Indexed OCR Text
Pages 361-380
٥٧ ۔ کتاب الخمس ١٦ - باب ١٣٦١ و١٣٦٢ - حديث من يَبْعَثُ مِن السَّرايا لأنْفُسِهِم خاصَّةً، سِوى قِسْمِ عامَّةِ الجيشِ . ١٣٦١ - عن جابرٍ رضيَ اللهُ عنه قالَ: قَالَ [لي ١٣٧/٣] رسولُ اللهِ وَلَّ : ((لو قَدْ جاءَني مالُ البحرينَ لقد أعْطَيْتُكَ هكذا وهكذا وهكذا (ثلاثاً ١٢١/٥)، فلم يَجِىءُ حتى قُبِضَ النبيُّ وَّهِ، فلما جاءَ مالُ البَحْرَيْن [مِن قِبَلِ العلاءِ بنِ الحَضْرَمي ١٦٣/٣] أمَرَ أبو بكرِ منادياً فنادى: مَن كانَ لهُ عندَ رسولِ اللهِ وَ دَيْنٌ أو [كانت لهُ قِبَلَهُ]ِ عِدَةٌ؛ فلْيَأْتِنا، فأَتَيْتُهُ، فقلتُ: إِنَّ رسولَ اللهِ وَ﴾ [قد كانَ ٦٥/٤] قالَ لي كذا وكذا (وفي رواية: وَعَدَنِي ١٣٧/٣)، فحثا لي ثلاثاً - وجعَلَ سفيانُ يَحْثُو بَكَفَّيْهِ جميعاً - [فأعطاني ألفاً وخَمْسَمائةٍ] (وفي طريقٍ: فحثا لِي حَثْيَةً، وقالَ: عُدَّها، فوجدتُها خَمْسَمائةٍ. قالَ: فَخُذْ مِثْلَها مَرَّتِينٍ): وقالَ مَرَّةً: فأتيتُ أبا بكرٍ (وفي رواية: قالَ جابرٌ: فلقيتُ أبا بكرٍ بعد ذلك)، فسألتُ فلم يُعْطِني، ثم أتيتُهُ فلم يُعْطِني، ثم أَتَيْتُهُ الثالثةَ فقلتُ: سألتُكَ فلم تُعطني، ثم سألْتُكَ فلم تُعْطِنِي، ثم سألتُكَ فلم تُعْطِنِي، فإما أن تُعْطِيَنِي وإما أن تَبْخَلَ عني. قالَ: قلتَ: تَبْخَلُ عليَّ؟! وأيُّ داءٍ أَدْوَأْ مِن الْبُخْل؟! [قالها ثلاثاً]، ما مَنَعْتُكَ من مرَّةٍ إِلا وأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُعْطِيَكَ. ١٣٦٢ - عن جابر بن عبدِاللهِ رضيَ اللهُ عنهما قالَ: بينما رسولُ اللهِ وَل يَقْسِمُ غنيمَةً بالجِعْرانَةِ؛ إذ قالَ لهُ رجلٌ: اعْدِلْ. فقالَ لهُ: ((شَقِيتُ إنْ لَمْ أَعْدِلْ)). ١٦ - بابُ ما مَنَّ النبيُّ: ﴿ على الأسارَى من غير أن يُخْمِّسَ ٣٦١ ٥٧ - كتاب الخمس ١٧ - باب : ١٣٦٣ و ١٣٦٤ - حديث ١٣٦٣ - عن جُبَيْر بن [مُطْعِمٍ] رضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ وَ قَالَ في أسارى بدرٍ: ((لو كانَ المُطْعِمُ بنُ عدَيٍّ حيّاً، ثمَّ كَلَّمني في هؤلاءِ النّتْنَى(٢٧)؛ لَتَرَكْتُهُم لهُ)). ١٧ - بابُ ومِنَ الدليلِ على أنَّ الخُمُسَ للإِمامِ، وَأَنَّهُ يُعْطِي بعضَ قرابَتِه دونَ بعضِ ء ٤٩٤ - ما قَسَمَ النبيُّ ◌َّ لبني المُطْلِبِ وبني هاشمٍ من خُمُسِ خييرَ. ٦٥٨ - قالَ عمرُ بنُ عبدِ العزيز: لم يَعُمَّهُم بذلك، ولم يَخُصّ قريباً دون من [هو] أحوَجُ إليه (٢٨)، وإن كانَ الذي أعطى لِمَا يَشكو إليهِ مِن الحاجَةِ، ولِمَا مَسَّتْهُم فِي جَنْبِهِ مِن قومِهِم وحلفائهم. ١٣٦٤ - عن جُبَيْرِ بنِ مُطْعِمٍ قالَ: مشيتُ أنا وعثمانُ بنُ عفانَ إلى رسولِ اللهِ وََّ، فقُلْنا: يا رسولَ اللهِ! أعطيتَ بني المُطَّلِب وتَرَكْتَنا و[إنما ٤/ ١٥٥] نحنُ وهُم منك بمنزلةٍ واحدةٍ، فقالَ رسولُ اللهِ وَّ: ((إنَّما بنو المُطَّلِبِ وَنو هاشِمٍ شيءٌ واحِدٌ)). (٢٧) جمع نَتِن؛ کزّمِن وزَمْنی، أو جمع نتین؛ کجریح وجرحی. ٤٩٤ - يشير إلى حديث جبير بن مطعم الآتي في الباب. ٦٥٨ - وصله عمر بن شبَّة في ((أخبار المدينة)) (١ / ٢١٢ - ٢١٧) مطولاً، وفيه عبد الملك ابن أيوب النميري، ولم أجد له ترجمة، والزيادة منه. (٢٨) وفي رواية: من هو أحوج إليه، وهو الظاهر. ٣٦٢ ٠ : : i ٥٧ ۔ کتاب الخمس ١٨ - باب ١٣٦٥ - حديث [قال جُبَيْرٌ: ولم يَقْسِمِ النبيُّ ونَ﴿ لَبَني عبدِ شمسٍ، وَبَنِي نَوْفَلٍ شَيْئاً ٧٩/٥]. ٦٥٩ - وقالَ ابنُ إسحاقَ: عبدُ شمسٍ وهاشمٌ والمُطْلِبُ إخوةٌ لامِّ، وأمّهُم عاتِكَةُ بنتُ مرَّةً، وكانَ نوفلٌ أخاهُم لأبيهِم. ١٨ - بابُ مَن لم يُخَمِّسِ الأَسْلابَ، ومَنْ قَتَلَ قتيلاً فلهُ سَلَبُهُ مِن غير أن يُخَمِّسَ، وحُكْمِ الإِمامِ فيه ١٣٦٥ - عن عبد الرحمن بن عوفٍ قالَ: بينا أنا واقفٌ في الصَّفِّ يومَ بدٍ، فنظرتُ عن يميني وشِمالي، فإذا أنا [عن يميني وعن يساري ١١/٥] بغلامين مِن الأنصارِ حديثةٍ أسنانُهما، تمنِّيْتُ أن أكونَ بينَ أضلَعَ(٢٩) منهما، [فكأني لم آمَنْ بمكانِهما]، فَغَمَزَني أحدُهُما، فقالَ [لي سراً من صاحِبِهِ]: يا عَمِّ! هل تَعْرِفُ أبا جهلٍ؟ قلتُ: نعم؛ ما حاجتُكَ إليه يا ابن أخي؟ قالَ: أُخْبِرْتُ أنَّه يَسُبُّ رسولَ اللهِ وَ، والذي نفسي بيدهِ؛ لئنْ رأيْتُهُ لا يفارِقُ سَوادي سوادَهُ حتى يموتَ الأعجلُ منَّا. فَتَعَجَّبْتُ لذلك، فَغَمَزَنِي الآخرُ، فقالَ لي مثلَها، [قال: فما سَرَّنِي أَنِّي بينَ رجلينِ مكانَهُما]، فلم أَنْشَبْ(٣٠) أن نظرتُ إلى أبي جهلٍ يجولُ في الناسِ ، قلتُ: ألا إِنَّ هذا صاحِبُكُما الذي سأُلْتُماني، فَابْتَدَراهُ بَسَيْفَيْهما، [فشَدًّا عليهِ مثلَ الصَّفْرَين]، فضَرَباهُ حتى قَتَلاهُ، ثم انْصَرَفا إلى رسولِ اللهِ وَلَ، فأخبراهُ، فقالَ: ٦٥٩ - وصله المصنف في ((التاريخ الصغير)) (ص٥ - هندية). (٢٩) أي: بين رجلين أقوى من الرجلين الذين كنت بينهما وأشد. ((نهاية)). (٣٠) أي: فلم ألبث. ٣٦٣ / أ ٥٧ ۔ کتاب الخمس ١٨ - باب ١٣٦٦ - حديث ((أيُّكُما قتَلَهُ؟)). قالَ كُلُّ واحدٍ منهما: أنا قتَلْتُه. فقالَ: ((هل مَسَحْتُما سَيْفَيْكُما؟)). قالا: لا. فَنَظَرَ في السيفينِ، فقالَ: ((كلاكُمَا قَتَلَهُ، سَلَبُهُ لمعاذِ بنِ عمروبنِ الجَموحِ »(*)، وكانا مُعاذَ ابنَ عفراءَ، ومعاذَ بنَ عمرو بنِ الجَموحِ (وفي رواية: وهما ابنا عفراءَ). ١٣٦٦ - عن أبي قتادَةَ رضيَ اللهُ عنه قالَ: خَرَجْنا معَ رسولِ اللهُ مِ لَّ عامَ حُنَيْنِ، فلمَّا التَقَّيْنا كانَتْ للمسلمينَ جولَةٌ، فرأيتُ رجُلًا مِن المشركين [قد ١٠٠/٥] علا رجُلًا من المسلمين (٤٩٥ - وفي رواية: نظرتُ إلى رجلٍ من المسلمينَ يُقاتِلُ رجُلاً من المشركينَ، وآخرُ مِن المشركينَ يَخْتِلُهُ مِن ورائِهِ لِيَقْتُلَهُ، فأسرَعْتُ إلى الذي يَخْتِلُهُ)، فاسْتَدَرْتُ حتى أتَيْتُه من ورائهِ، حتى ضَرَبْتُه بالسَّيْفِ على حبل عاتِقِهِ، [فقطعتُ الدِّرْعَ] (وفي رواية: فرفع يدَهُ لَيَضْرِبَنِي، وأضربُ يدَهُ فقطعْتُها]، فأقبلَ عليَّ، فضَمَّني ضمَّةً وجَدْتُ منها ريحَ الموتِ، ثم أدْرَكَهُ الموتُ، فأرْسَلَني (وفي رواية: حتى تَخَوَّفْتُ، ثم تَرَكَ فَتَحَلَّل، ودفَعْتُه، ثم قتَلْتُهُ، وانهزَمَ المسلمونَ، وانهَزَمْتُ معهم)، فلَحِقْتُ عمرَ بنَ الخطاب، فقلتُ: ما بالُ الناس ؟ قالَ: أَمْرُ اللهِ، ثمَّ إنَّ الناسَ رَجَعوا [إلى رسولِ اللهِ وَلَ]، وجَلَسَ النبيُّ وَله فقالَ: ((مَنْ قَتَلَ قتيلاً لهُ عليهِ بِّنَةٌ؛ فلهُ سَلَبُهُ))، فقمتُ [لأُلْتَمِسَ بِيِّنَةً على قَتِيلِي، فلم أرَ أحداً يَشْهَدُ لي ١١٣/٨]، فقلتُ: مَن يشهَدُ لي؟ ثم جَلَسْتُ، ثمَّ قالَ: (*) قلت: وإنما خص السلب به لأنه كان هو الذي أثخن في القتل، وإن شاركه الآخر في الضرب والطعن. وانظر ((الفتح)). ٤٩٥ - هذه الرواية وما بعدها من الروايات معلقة عند المصنف، وقد وصلها الإسماعيلي. ٣٦٤ : i ٥٧ - كتاب الخمس ١٩ - باب ١٣٦٧ - حديث ((مَن قتلَ قتيلاً لهُ عليهِ بَيِّنَةٌ؛ فلهُ سَلَبُهُ))، فقمتُ فقلتُ: مَن يشهدُ لي؟ ثم جلستُ، ثمَّ قالَ الثالثةَ: مثلَهُ، فقمتُ، فقالَ رسولُ اللهِنَّهِ: («ما لك يا أبا قتادةَ؟))، فَاقْتَصَصْتُ عليه القصةَ، فقالَ رجلٌ [من جُلسائِهِ]: صدقَ يا رسولَ اللهِ! وسَلَبُهُ عندي، فأرْضِهِ عني، فقالَ أبو بكر الصديق رضيَ اللهُ عنه: لا ها (٣١) اللهِ؛ إذاً لا يَعْمِدُ إلى أَسَدٍ مِن أَسْدِ اللهِ يقاتِلُ عن اللهِ ورسولِهِ وَ [فـ] يُعْطِيكَ سَلَبَهُ (وفي رواية: كلا، لا يُعْطِهِ أُصَيْبِغَ مِن قريشٍ وبَدَعُ أَسَدأ من أُسْدِ اللهِ يقاتِل عن اللهِ ورسولهِ)، فقالَ النبيُّ وَ الَ: ((صَدَقَ، [فأعطِهِ])»، فأعطاهُ (وفي رواية: فأعطانيهِ. وفي أخرى: فقامَ رسولُ اللهِ وَرَ فأدَّاهُ إليَّ ١١٣/٨)، فبعْتُ الدِّرْعَ، فابتَعْتُ به مَخْرَفاً(٣٢) (وفي رواية: خرافاً) في بني سَلِمَةَ، فإنَّه لأوَّلُ مالٍ تَأَثَلْتُهُ في الإِسلامِ .. ١٩ - بابُ ما كانَ النبيُّنَّهَ يُعطي المؤلّفَةَ قلونُهُم وغيرُهُم من الخُمُسِ ونحوِهِ ٤٩٦ - رواهُ عبدُاللهِ بنُ زيدٍ عن النبيِّ ◌َّ. ١٣٦٧ - عن نافِعٍ قالَ(*): وأصابَ عمرُ جاريتين مِن سَبْيٍ حُنْنٍ (٣١) بقطع الهمزة ووصلها، وكلاهما مع إثبات ألف (ها) وحذفها؛ كما في ((القاموس))، و ((المغني))، وغيرهما، فهي أربعة، والمعنى: لا واللهِ. (٣٢) بفتح الميم وكسر الراء، وبفتحها؛ أي: بستاناً؛ لأنه يخترف منه التمر؛ أي: يجتنى. ٤٩٦ - يشير إلى حديثه الطويل في قصة حنين، وسيأتي في ((ج٣ / ٦٤ - المغازي / ٥٨ - باب)) إن شاء الله تعالى. (*) هكذا عند جميع رواه البخاري إلا الجرجاني، فقالَ: عن نافعٍ عن ابن عمر. قال الحافظ: «وهو وهم منه)». قلتُ: وعليه فالحديث مرسل، وبه جزم الدارقطني، لكن وصله المصنف معلقاً كما يأتي بعده. ٣٦٥ ٥٧ - كتاب الخمس ١٩ - باب ١٣٦٨ - ١٣٧٠ - حديث [٤٩٧ - مِنَ الخُمُسِ]، فَوَضَعَهُما في بعضِ بيوتٍ مكةً، قَالَ: فَمَنَّ رسولُ اللهِ ◌ِه على سَبْيٍ حُنينٍ، فَجَعَلوا يسعَوْنَ في السِّكَكِ، فقالَ عمرُ: يا عبدَ اللهِ! انظُرْ ما هذا؟ فقالَ: مَنَّ رسولُ اللهِ وَلَ على السَّبْيِ، قالَ: اذهبْ فأرسلِ الجاريتينِ. قالَ نافعٌ: ولم يَعْتَمِرْ رسولُ اللهِ نَّهَ من الجِعْرَانِةِ، ولَو اعتَمَرَ لم يَخْفَ على عبدِاللهِ . ١٣٦٨ - عن جُبير بن مُطْعِمِ أنَّه بَيْنَا هو [يسيرُ ٢٠٩/٣] مع رسولِ اللهِ ونَ﴿ ومعهُ الناسُ مُقْبِلًا (وفي رواية: مَقْفَلَهُ) من حُنَّيْنِ؛ عَلِقَتْ رسولَ اللهِ وَل الأعرابُ يسألونَهُ، حتى اضْطَرُّوهُ إلى سَمُرَةٍ، فخَطِفَتْ رداءَهُ، فوقفَ رسولُ اللهِ وَهُ فقالَ: ((أعْطوني رِدائِي، فلو كانَ [لي] عَدَدُ هذه العِضاهِ نَعَمَاً لَقَسَمْتُهُ بِينَكُم، ثم لا تَجِدوني بَخيلاً، ولا كَذُوباً، ولا جَباناً)» . ١٣٦٩ - عن أنس بن مالك رضيَ اللهُ عنه قالَ: كنتُ أمشي مع النبيِّي وَل وعليهِ بُرْدٌ نَجْرانِيٌّ غليظُ الحاشيةِ، فَأَدْرَكَهُ أعرابيٍّ فَجَذَبَهُ جَذْبَةٌ (وفي رواية: فَجَبَذَ بردائِهِ جَبْذَةً ٩٤/٧) شديدةً، حتى نظرتُ إلى صفحةِ عاتِقِ النبيِّي ◌َّرِ قد أثَّرَتْ بهِ حاشيةُ الرِّدَاءِ مِن شدَّةٍ جذبَتِهِ (وفي رواية: جَبْذَتِهِ)، ثم قالَ: مُرْ لي مِن مالِ اللهِ الذي عندك، فالْتَفَتَ إليه فضَحِكَ، ثم أمَرَ لهُ بعطاءٍ . ١٣٧٠ - عن عبدِ اللهِ (ابن مسعودٍ) رضيَ اللهُ عنه قالَ: لمَّا كانَ يومُ حُنَّيْنِ؛ ٤٩٧ - هذه الزيادة معلقة عند المصنف من رواية نافع عن ابن عمر، ولم يذكر الحافظ من وصلها . ٣٦٦ ٠ : 1 ٥٧ ۔۔ کتاب الخمس ٢٠ - باب ١٣٧١ - ١٣٧٣ - حديث آثَرَ النبيُّ وَهِ أُناساً في القِسْمَةِ، فَأعْطَى الأقرعَ بنَ حابِسٍ مائةً مِن الإِبلِ، وأعطى عُيَيْنَةَ مثلَ ذلك، وأعطى أناساً مِن أشرافِ العربِ، فَأَثَرَهُم يومئذٍ في القِسْمَةِ، قالَ رجلٌ [مِنَ الأنصارِ ٥ /١٠٥]: واللهِ إنَّ هذه القِسْمَةَ ما عُدِلَ فيها، وما أُرِيدَ بها وجهُ اللهِ. فقلتُ: واللهِ لأخْبَرَنَّ النبيَّ وَ، فأتيتُهُ [وهو في أصحابِهِ ٩٦/٧]، فأخبَرْتُهُ (وفي رواية: فسارَرْتُهُ)، [فَتَغَيَّرَ (وفي رواية: فَتَمَعَّرَ ٨٧/٧. وفي أخرى: فَغَضِبَ حتى رأيتُ الغَضَبَ في ١٣٠/٤) وجههٍ]، [حتى ودِدْتُ أني لم أَكُنْ أخبَرْتُه]، فقالَ: ((فَمَنْ يَعْدِلُ إذا لمْ يَعْدِلِ اللهُ ورسولُهُ؟! رَحِمَ اللهُ موسى [لـ] قد أوذِيَ بأكثرَ مِن هذا فَصَبَرَ)» . ٢٠ - بابُ ما يُصِيبُ مِن الطعامِ في أرضِ الحربِ ١٣٧١ - عن عبدِ اللهِ بن مُغَفَّلٍ رضيَ اللهُ عنه قالَ: كُنَّا محاصِرينَ قصرَ خيبرَ، فرمى إنسانٌ بجرابٍ فيه شَحْمٌ، فَتَزَوْتُ لآخُذَهُ، فالتَفَتُّ، فإذا النبيُّ نَّهِ، فاسْتَحیْتُ منهُ. ١٣٧٢ - عن ابن عمرَ قالَ: كُنَّا نُصيبُ في مَغَازِينا العَسَلَ والعِنَبَ، فنأكُلُهُ ولا نَرْفَعُهُ. ١٣٧٣ - عن الشيبانيِّ (٣٣) قالَ: سمعتُ ابنَ أبي أوفى رضيَ اللهُ عنهما يقولُ: أصابتْنا مجاعَةٌ لياليَ خيبرَ، فلمَّا كانَ يومُ خيبرَ؛ وقعنا في الحُمُرِ الأهليَّةِ، (٣٣) هو سليمان بن سليمان؛ أبو إسحاق. ٣٦٧ i 1 ! ٥٧ - کتاب الخمس ٢٠ - باب ١٣٧٣ - حديث فَانْتَحَرْنَاهَا، فلما غَلَتِ القدورُ - [قالَ: وبعضُها نَضِجَتْ ٧٨/٦] - نادى مُنادي رسولِ اللهِ ملي: ((أكْفِئوا القدورَ، فلا تَطْعَموا من لحومِ الحُمُرِ شيئاً)). قال عبدُ اللهِ [بنُ أبي أوفى: فتحدثنا] فقلنا: إنَّما نهى النبيُّ بَّهِ [عنها]؛ لأنَّها لم تُخَمِّسْ. قالَ: وقالَ آخرونَ: حَرِّمها البَّةَ [لأنها كانت تأكلُ العَذِرَةَ]. وسألتُ(٣٤) سعيدَ بنَ جُبَيْرٍ؟ فقالَ: حَرَّمَها البتّةَ. (٣٤) القائل ((وسألت)): هو الشيباني. ٣٦٨ ٥٨ - كتاب الجزية ١ - باب ١٣٧٤ - حديث بسم الله الرحمن الرحيم ٥٨ - [ كتابُ الجِزْيَةِ ] ١ - بابُ الجِزْيَةِ والمُوادَعَةِ مع أهلِ الذُّمَّةِ والحربِ، وقولِ اللهِ تعالى: ﴿قَاتِلوا الذينَ لا يُؤْمِنونَ باللهِ ولا باليومِ الآخِرِ ولا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللهُ ورسولُهُ ولا يَدِينُونَ دينَ الحَقِّ مِن الذينَ أُوتوا الكتابَ حتى يُعْطُوا الجِزْيَةَ عَن يَدٍ وهُم صاغِرونَ﴾: أذِلَّاءُ (١)، وما جاءَ في أخذِ الجزيةِ مِن اليهودِ والنصارى والمجوسِ والعَجَمِ ٦٦٠ - وقالَ ابن أبي نجيحٍ : قلتُ لمجاهِدٍ: ما شأنُ أهلِ الشَّامِ عليهِم أربعةُ دنانيرَ، وأهل اليمن عليهم دينارٌ؟! قالَ: جُعِلَ ذلك مِن قِبَلِ اليَسَارِ. ١٣٧٤ - عن عَمْرِو قالَ: كنتُ جالساً مع جابرِ بنِ زيدٍ وعمرو بنِ أوسٍ ، فَحَدَّثَهُما بَجالَةُ(٢) سنةَ سبعينَ عامَ حَجَّ مصعبُ بنُ الزبيرِ بأهلِ البصرةِ عندَ دَرَجٍ زمزَمَ، قالَ: كنتُ كاتِباً لجَزْءٍ بن معاويةَ عمِّ الأحنفِ، فأتانا كتابُ عمرَ بنِ الخطابِ قبلَ موتِهِ بسنةٍ: فرِّقوا بينَ كلِّ ذي مَحْرَمٍ (٣) من المجوسِ ، ولم يكن عمرُ أخذ (١) هو تفسير: ﴿وَهُم صاغِرونَ﴾. ٦٦٠ - وصله عبدالرزاق عنه به. وزاد بعد قوله: ((أهل الشام)): ((من أهل الكتاب تؤخذ منهم الجزية))، وسنده صحيح . (٢) هو ابن عَبدة، تميمي بصري تابعي شهير كبير. (٣) أي: بينهما زوجية . ٣٦٩ : i ٥٨ - كتاب الجزية ١ - باب ١٣٧٥ و١٣٧٦ - حديث الجزيةَ من المجوس ؛ حتى شَهدَ عبدُ الرحمن بنُ عَوْفٍ أنَّ رسولَ اللهِ وَلَ أخذها من مَجوسٍ هَجَرَ. ١٣٧٥ - عن عمرو بن عوفٍ الأنصاريِّ - وهو حليفُ لبني عامر بن لُؤيٍّ، وكان شَهدَ بدراً [مع النِّبِيِّي وَلَ ٥ /١٨] - أنَّ رسولَ اللهِ وَِّ بَعَثَ أبا عبيدَةَ بنَ الجراحِ إلى البَحْرَيْنِ يأتي بِجِزْيَتِها، وكانَ رسولُ اللهِ وَّرَ هو صالحَ أهلَ البحرينِ، وأمَّرَ عليهمُ العَلاءَ بنَ الحضرميِّ، فقدِمَ أبو عبيدَةَ بمالٍ من البحرينِ، فَسَمِعَتِ الأنصارُ بقدوم أبي عبيدةً، فوافَتْ (وفي رواية: فوافَوا ١٩/٥) صلاةَ الصُّبح مع النبيِّي ◌ََّ، فلما صلى بهمُ الفجرَ؛ انصَرَفَ، فَتَعَرَّضُوا له، فَتَبَسَّمَ رسولُ اللهِ وَلَ حين رآهُم، وقالَ: ((أظُكُمْ قد سَمِعْتُم أنَّ أبا عبيدةَ قد جاءَ بشيءٍ؟)). قالوا: أجلْ يا رسولَ اللهِ! قالَ: ((فَأبْشِروا، وأَمِّلُوا ما يَسُرُّكُم، فواللهِ لا الفقرَ أخشى عليكُم، ولكنْ أخشى عليكُم أنْ تُبْسَطَ عليكُم الدنيا كما بُسِطَتْ على مَن كانَ قبلَكُم، فَتَنَافَسُوها كما تَنَافَسُوها، وتُهْلِكَكُم كما أهْلَكَتْهُم (وفي رواية: وتُلْهِيَكُم كما أَلْهَتْهُم ١٧٣/٧)». ١٣٧٦ - عن جبير بن حَيَّةَ قالَ: بعَثَ عمرُ الناسَ في أفناءِ الأمصارِ(٤) يقاتِلونَ المشركينَ، فأسلَمَ الهُرْمُزانُ، فقالَ: إني مُسْتَشيرُكَ في مُغَازِيٍّ هذه؟ قالَ: نعم، مثَلُها ومثلُ مَن فيها مِن الناسِ مِن عدوِّ المسلمينَ مَثَلُ طائِرٍ له رأسٌ، ولهُ جَناحانِ، وله رِجلانٍ، فإنْ كُسِرَ أحدُ الجناحين؛ نَهَضَتِ الرِّجْلانِ بجَناحٍ والرأسُ، (٤) أي : مجموع البلاد الكبار. ٣٧٠ ٥٨ - كتاب الجزية ١ - باب ١٣٧٦ - حديث فإنْ كُسِرَ الجَناحُ الآخرُ نهضتِ الرِّجلانِ والرأسُ، وإنْ شُدِخَ(٥) الرأسُ ذهَبَتِ الرِّجلانِ والجَناحانِ والرأسُ، فالرأسُ كِسرى، والجناحِ قيصرُ، والجناحُ الآخرُ فارسُ، فَمُرِ المسلمينَ فَلْيَنْفِروا إلی کِسرى. قالَ: فَنَدَبَنا عمرُ، واستَعْمَلَ علينا النعمانَ بنَ مُقَرِّنٍ، حتى إذا كُنَّا بأرضِ العدوِّ، وخَرَجَ علينا عاملُ كسرى في أربعينَ ألفاً، فقامَ تَرْجُمانٌ(٦) فقالَ: لِيُكَلِّمْني رجلٌ منكُم. فقالَ المغيرةُ: سَلْ عما شئتَ. قالَ: ما أنتُم؟ قالَ: نحنُ أناسٌ مِن العَرَبِ؛ كنَّا في شقاءٍ شديدٍ، وبلاءٍ شديدٍ، نَمَصُ(٧) الجِلْدَ والنَّوى من الجوعِ ، ونَلْبَسُ الوَبَرَ والشَّعَرَ، ونعْبُدُ الشَّجَرَ والحَجَرَ، فَيْنَا نحنُ كذلك؛ إذ بَعَثَ رِبُّ السماواتٍ وربُّ الأَرَضِينَ - تعالى ذِكْرُهُ، وجَلَّتْ عَظَمَتُه - إلينا نَبيًّا من أنفُسِنا نَعْرفُ أباهُ وَأُمَّهُ، فأمَرَنا نبيِّنا رسولُ ربِّنَا وَِّ أن نُقاتِلَكُم، حتى تَعْبُدُوا اللهَ وحدَهُ، أو تُؤَدُّوا الجِزْيَةَ، وأخبَرَنا نبيّنا نَّهِ عن رِسالَةِ ربِّنا أنَّهُ مَن قُتِلَ مِنَّا صارَ إلى الجنةِ، في نعيم. لم يُرَ مثلُها قَطُ، ومَن بَقِيَ منا مَلَكَ رِقَابَكُم. فقالَ الُّعمانُ(٨): ربَّما أَشهَدََ اللهُ مثلَها مع النبيِّ وَّةٍ فلم يُنَدِّمْكَ ولم يُخْزِكَ، ولكنِّي شَهِدْتُ القتالَ معَ رسولِ اللهِ وَ﴿؛ كانَ إذا لمْ يُقاتِلْ في أولِ النهارِ؛ انتظرَ حتى تَهُبَّ الأرواحُ، وَتَحْضُرَ الصَّلواتُ. (٥) الشدخ: الكسر. (٦) بفتح أوله وضمه. (٧) بفتح الميم في الفرع وأصله. (٨) أي: مجيباً للمغيرة لمَّا أنكرَ عليه تأخير القتالِ، وأرادَ الاشتغالَ به أولَ النهارِ بعد الفراغِ من المكالمة مع الترجمان . ٣٧١ ٥٨ - كتاب الجزية ٢ - ٥ - باب ١٣٧٧ - حدیث ٢ - باب إذا وادَعَ الإِمامُ مَلِكَ القريةِ؛ هل يكونُ ذلك لبَقِيَّتِهم؟ (قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث أبي حميد المتقدم (ج١ / ٢٤ - الزكاة / ٥٥ - باب))). ٣ - باب الوَصاةِ بأهلِ ذِمَّةِ رسولِ اللهِ وَلَ﴾ و(الذِّمَّةُ): العهدُ. و(الإِلُّ): القَرابةُ. (قلتُ: أسندَ فيه طرفاً من حديث قتل عُمر ووصيتِهِ الآتية (ج٢ / ٦٣ - المناقب / ٩ - باب))). ٤ - باب ما أقطَعَ النبيُّ ونَ﴿ مِن الْبَحْرَيْن، وما وَعَدَ مِن مالِ البحرينِ والجزيةِ(٩)، ولِمَنْ يُقْسَمُ الفيُ والجزيةُ ١٣٧٧ - عن أنس قالَ: دعا النبيُّ وَجِ الأنصارَ ليكْتُبَ (وفي رواية: يقْطَعَ ٨٠/٣) لهم بالبحرين، فقالوا: لا واللهِ حتى تَكْتُبَ (وفي الرواية الأخرى: تُقْطِعَ) لإِخوانِنا من قريشٍ بمثلها. فقالَ: ((ذاكَ لهُم ما شاءَ اللهُ))، على ذلك يقولون له (٤٩٨ - وفي رواية: فلم يكن ذلك عند النبيِّ ◌َلِ ٣/ ٨٠) قالَ: (([إمَّا لا ٢٢٥/٤]، فإنكم ستّرَوْنَ بعدي أَثَرَةً، فاصْبِروا حتى تَلْقَوني، [ومَوْعِدُكم الحوضُ])». ٥ - بابُ إثمٍ مَن قَتَلَ مُعاهَداً بغيرِ جُرْمٍ (٩) انظر: ((ج٢ / ٥٧ - الخمس / ١٥ - باب)). ٤٩٨ - هذه الرواية معلقة، ولم يجدها الحافظُ موصولة. ٣٧٢ ٠ ---- ----------- ٥٨ - كتاب الجزية ٦ - ١٠ - باب ١٣٧٨ - حديث ١٣٧٨ - عن عبدِ اللهِ بن عمرو رضيَ اللهُ عنهما عن النبيِّيلَ ﴿ْ قالَ: (مَن قَتَلَ [نَفْساً ٤٧/٨] معاهَداً (١٠) لَم يَرَحْ رائحةَ الجنةِ، وإنَّ ريحَها يُوجَدُ مِن مسيرة أربعينَ عاماً)). ٦ - باب إخراج اليهودِ مِن جزيرةِ العَرَب ٤٩٩ - وقالَ عمرُ عن النبي ◌َّ -: (أُقِرُكُم ما أقرِكُمُ اللهُ بِهِ». ٧ - بابٌ إذا غَدَرَ المشركونَ بالمسلمينَ؛ هل يُعْفَى عنهم؟ (قلتُ: أسندَ فيه حديث أبي هريرة في الشاة المسمومة الآتي (ج٣ / ٧٦ - الطب / ٥٥ - باب))). ٨ - بابُ دعاءِ الإِمامِ على مَن نَّكَثَ عَهْداً (قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث أنس الآتي في ((ج ٤ / ٦٤ - المغازي / ٣٠ - باب))). ٩ - بابُ أمانِ النساءِ وجِوَارِ هِنَّ (قلتُ: أسندَ فيه حديث أمُّ هانىء المتقدم ((ج١ / ٨ - الصلاة / ٤ - باب / رقم الحديث ١٩٤))). ١٠ - باب ذِمَّةُ المسلمينَ وجِوارُهُم واحدَةٌ، يسعى بها أدناهم (١٠) بفتح الهاء؛ أي: ذمياً بغير حق. وقوله: ((يرح)) بهذا الضبط، وحكي ضم أوله وكسر الراء، وفتح أوله وکسر ثانیه؛ أي: لم یشم. ٤٩٩ - هو طرف من قصة أهل خيبر من حديث ابن عمر، وقد مضى في ((ج٢ / ٤١ - المزارعة / ١٧ - باب)). ٣٧٣ ٥٨ - كتاب الجزية ١١ - ١٣ - باب ٥٠٠ - حدیث معلق (قلتُ: أسندَ فيه حديث علي الآتي (وج ٤ / ٩٦ - كتاب الاعتصام / ٥ - باب))). ١١ - باب إذا قالوا: صَبَأنا(١١)، ولم يُحْسِنوا: أسْلَمْنا ٥٠٠ - وقالَ ابنُ عمرَ: فجَعَلَ خالدٌ يقْتُلُ، فقالَ النبيُّ ◌َل: ((أبرأ إليكَ ممَّا صَنَعَ خالِدٌ)). ٦٦١ - وقالَ عمرُ: إذا قالَ: (مترَسْ)(١٢) فقد آمنَهُ؛ إنَّ اللهَ يعلمُ الألسنةَ كلَّها. ٦٦٢ - وقالَ: تَكَلَّمْ، لا بأسَ. ١٢ - بابُ المُوادَعَةِ والمُصالَحَّةِ معَ المشركينَ بالمالِ وغيرِهِ، وإثمِ مَن لم يَفِ بالعهدِ، وقولِهِ: ﴿وإنْ جَنَحوا للسَّلْمِ فَاجْنَحْ لها﴾ (قلتُ: أسندَ فيه حديث سهل بن أبي خَثْمَة الآتي (ج ٤ / ٧٨ - الأدب / ٩٩ - باب١). ١٣ - بابُ فضلِ الوفاءِ بالعهدِ (قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث أبي سفيان مع هرقل المتقدم ((ج٢ / ٥٦ - الجهاد / ١٠٢ - باب))). (١١) أي: خرجنا من ديننا إلى دينكم - يريدون: الإسلام - إلا أنهم لم يحسنوا أن يقولوا: ((أسلمنا))؛ جرياً منهم على لغتهم مِنْ تسميتهم مَنْ خرج من دينٍ إلى دينٍ صابئاً. ٥٠٠ - هذا طرف من حديث طويل، وصله المؤلف فيما يأتي من ((ج٣ / ٦٤ - المغازي / ٦٠ - باب)). ٦٦١ - وصله عبدالرزاق. (١٢) فارسية محرفة؛ معناه: لا تخف. ٦٦٢ - وصله ابنُ أبي شيبة وغيره بسند صحيح عن أنس أن عمر قال ذلك للهرمزان في قصة إسلامه. انظر ((مصنف ابن أبي شيبة)) (١٣ / ١٩ - ٢٤). ٣٧٤ ٥٨ - كتاب الجزية ١٤ - ١٦ - باب ١٣٧٩ - حديث ١٤ - بابٌ هل يُعْفَى عن الذِّمِّي إذا سَحْرَ؟ ٥٠١ - وقالَ يونسُ عن ابنِ شِهابٍ: سُئِلَ: أَعَلَى مَن سَحَرَ من أهلِ العهدِ قتلٌ؟ قالَ: بَلَكْنَا أنَّ رسولَ اللهِ وَه قد صُنِعَ لهُ ذلك، فلم يقتُلْ مَن صنَعَهُ، وكانَ مِن أهلِ الكتابِ. (قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة في قصة سحره #، ويأتي في ((ج ٤ / ٧٦ - الطب / ٢٧ - باب))). ١٥ - بابُ ما يُخْذَرُ مِن الغَدْرِ، وقولِهِ تعالى: ﴿وإنْ يُريدوا أنْ يَخْدَعوكَ فإنَّ حَسْبَكَ اللهُ﴾ الآيةَ ١٣٧٩ - عن عوفٍ بن مالكٍ قالَ: أَتَّيْتُ النبيَِّنَّ في غزوةٍ تَبواَ وهو في قُبَّةٍ مِن أَدَمٍ، فقالَ: ((اعْدُدْ سِتّاً بينَ يَدَيِ الساعةِ: مَوْتي، ثم فتحُ بيتِ المَقْدِسِ ، ثم مُوتانٌ يأخذُ فيكُم كعُقاصِ الغَنَمِ (١٣)، ثم استفاضَةُ المالِ ؛ حتى يُعطَى الرَّجُلُ مائة دينارٍ فَيَظَلُّ ساخِطاً، ثمَّ فِتنةً لا يبقى بيتٌ مِن العَرَبِ إِلا دَخَلَتْهُ، ثمَّ هُدنَةٌ تكونُ بينَكُم وبينَ بني الأصفر؛ فَيَغْدِرونَ، فيأتونَكُم تحت ثمانين غايةً(١٤)، تحت كلِّ غايةٍ اثنا عَشَرَ ألفاً)). ١٦ - بابٌ كيف يُنْبَذُ(١٥) إلى أهلِ العهدِ؟ وقولُهُ: ﴿وإمَّا تَخافَّ ٥٠١ - وصله ابن وهب في «جامعه» عنه. قلت: ورواه عبد الرزاق (٦ / ٦٥ ١٠ / ٣٦٩) من طريق معمر عن الزهري عن ابن المسیب وعروة بن الزبير نحوه. (١٣) هو داء يأخذ الدوابَّ فيسيل من أنوفِها شيءٌ فتموتُ فجأةً . (١٤) أي: راية؛ لأنها غاية المتبع إذا وقفت وقف، وإذا مشت تَبعها. (١٥) أي: يطرح إليهم عهدهم. ٣٧٥ ٥٨ - كتاب الجزية ١٧ و١٨ - باب ١٣٨٠ - حديث مِن قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إليهِم على سَواءٍ﴾ الآيةَ (قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث أبي هريرة الآتي في (ج ٣ / ٦٥ - التفسير / ٩ - السورة / ٣ - باب))). ١٧ - باب إثم مَن عاهَدَ ثمَّ غَدَرَ، وقولِهِ: ﴿الذينَ عَاهَدْتَ مِنْهُم ثمَّ يَنْقُضِونَ عَهْدَهُم في كُلِّ مَرَّةٍ وهُم لا يَتَّقونَ﴾ ٥٠٢ - عن أبي هريرة رضيَ اللهُ عنه قالَ: كيفَ أنْتُم إذا لم تَجْتَبُوا (١٦) ديناراً ولا دِرْهَماً؟! فقيلَ له : وكيف تَرَى ذُلك كائناً يا أبا هريرة؟! قال: إِي والذي نفسُ أبي هريرة بيدِهِ عن قولِ الصادقِ المصدوقِ. قالوا: عَمَّ ذُلك؟ قالَ: تُنْتَهَكُ ذِمَّةُ اللهِ وذِمَّةُ رسولِهِ مَ﴿َ، فَيَشُدُّ اللهُ عزَّ وجلَّ قلوبَ أهلِ الذِّمَّةِ، فَيَمْنَعُونَ ما في أيدِيهم. ١٨ - بابٌ ١٣٨٠ - عن أبي وائلٍ قالَ: كُنَّا بصِفِّينَ (وفي رواية عنه: شهدْتُ صفينَ، وبئستْ صِفُّونَ ١٤٨/٨)، [فقالَ رجلٌ: ألم تَرَ إلى الذينَ يَدْعُونَ إلى كتابِ اللهِ تعالى؟ فقالَ عليّ: نعم ٤٥/٦]، فقامَ سهلُ بنُ حُنَيْفٍ، فقالَ: أيُّها الناسُ! اتَّهِمُوا أَنفُسَكُم، فإنَّا كُنَّا معَ النبيِّي ◌َّهِ يومَ الحديبيةِ - [يعني: الصلح الذي كانَ بين النبيِّ وَّ والمشركين] - ولو نرى قتالاً لقاتَلْنا (وفي رواية عنه: اتَّهموا رأيَكُم [على دينِكُم ١٤٨/٨]، [فلقد ٧٠/٥] رأيتني يومَ أبي جَنْدَلٍ ولو أستطيعُ أنْ أَرُدَّ أمرَ النبيِّ وَّ لَرَدَدْتُهُ، وما وَضَعْنا أسيافَنا على عواتِقِنا لأمرٍ يُفِعُنا إلا أسْهَلْنَ بنا إلى أمرِ نعرِفُهُ غيرَ ٥٠٢ - هذا صورته صورة المعلق، وقد وصله أبو نعيم في ((المستخرج)). (١٦) من الجباية . ٣٧٦ ٥٨ - كتاب الجزية ١٩ و ٢٠ - باب ٥٠٣ - حديث معلق أمرنا هذا، [ما نَسُدُّ منها خُصْماً إلا انفجَرَ علينا خُصْمٌ، ما ندري كيف نأتي لهُ؟ ٥ /٧٠])، فجاءَ عمرُ بنُ الخطاب فقالَ: يا رسولَ اللهِ! أَلَسْنَا على الحقِّ وهُم على الباطل ؟! فقالَ: ((بَلَى)). فقالَ: أليس قَتلانا في الجنةِ وقتلاهُم في النارِ؟! قالَ: ((بلى)). قالَ: فَعَلامَ نُعطي الدَّنِيَّةَ في دينِنا؟ أنَّرْجِعُ ولمَّا يَحْكُمِ اللهُ بِينَنا وبينَهُم؟ فقالَ: (([يا] ابنَ الخطاب! إِنِّي رسولُ اللهِ، ولنْ يُضَيِّعَني اللهُ أبداً)). فانطلَقَ عمرُ [متغيِّظاً، فلم يصبرْ حتى جاءً] إلى أبي بكرِ، فقالَ لهُ مثلَ ما قالَ للنبيِّي وَّهِ، فقالَ: إنَّه رسولُ اللهِ، ولن يُضَيِّعَهُ اللهُ أبداً. فَنَزَلَتْ سورةُ ﴿الفتح﴾، فقرأها رسولُ اللهِ وَهَ على عُمَرَ إلى آخِرِها، فقالَ عمرُ: يا رسولَ اللهِ! أوَ فْحٌ هو؟! قالَ: ((نعم)). ١٩ - باب المصالَحَةِ على ثلاثة أيامٍ، أو وَقْتٍ معلومٍ (قلتُ: أسندَ فيه حديث البراء في صلح الحديبية الآتي في ((ج٣ / ٦٤ - المغازي / ٤٥ - باب))). ٢٠ - بابُ الموادَعَةِ من غيرِ وقتٍ ٥٠٣ - وقول النبيِّ ◌ِآل : (أُقِرُكُم ما أقرَّكُمُ اللهُ بِهِ). (قلتُ: لم يسق فيه حديثاً). ٥٠٣ - تقدم هذا مع وصله برقم (٤٩٩). ٣٧٧ ٥٨ - كتاب الجزية ٢١ و ٢٢ - باب ١٣٨١ و١٣٨٢ - حديث ٢١ - بابُ طَرْحٍ جِيَفِ المشركينَ في البئرِ، ولا يُؤْخَذُ لهم ثَمَنٌ (قلتُ: أسندَ فيه حديث ابن مسعود في سلا الجزور المتقدم في ((ج١ / ٤ - الوضوء / ٧٣ - باب / رقم الحديث ١٤١×). ٢٢ - بابُ إثمِ الغادِر للبِرِّ والفاجِرِ ١٣٨١ و١٣٨٢ - عن عبدِاللهِ وعن أنسٍ عن النبيِّي وَلّ قَالَ: ((لكُلُّ غادِرٍ لواءٌ يومَ القيامةِ - قال أحدُهما: يُنصَبُ. وقالَ الآخرُ: يُرَى - يومَ القيامَةِ، يُعْرَفُ بهِ)). ٣٧٨ ٥٩ - کتاب بدء الخلق ١ - باب ١٣٨٣ - حديث بسم اله الرحمن الرحيم ٥٩ - كِتابُ بَدْءِ الخَلْقِ ١ - [بابُ] ما جاءَ في قولِ اللهِ تعالى: ﴿وَهُو الذي يَبْدَأُ الخَلْقَ ثمَّ يُعيدُهُ وهوَ أهْوَنُ عليهِ﴾ ٦٦٣ و٦٦٤ - قالَ الربيعُ بنُ خُثَّيْمٍ والحَسَنُ: كُلِّ عليهِ هَيِّنْ. (هَيْنُ وهَيِّنٌ): مثلُ لَيْنِ ولَيِّنِ، ومَيْتٍ ومَيِّتٍ، وضَيْقٍ وضَيِّقِ. (أَفَعَيينا): أَفَأْعْيا علينا حينَ أنْشَأَكُم وأنشأً خلقَكُم. (لُغوبٌ): النَّصَبُ. (أطواراً): طوراً كذا، وطوراً كذا. (عدا طورَهُ)؛ أي: قدرَهُ. ١٣٨٣ - عن عمران بن حُصَيْنٍ رضيَ اللهُ عنهما قالَ: دخلتُ على النبيِّ وَ؛ وعَقَلْتُ ناقتي بالبابِ، فأتاهُ ناسٌ مِن بني تَميمٍ ، فقالَ: ((اقْبَلوا البُشْرى يا بني تَميمٍ !)). قالوا: قد بشِّرْتَنَا فَأَعْطِنا (مرتين)، [فتغيّرَ وجهُ رسولِ اللهِ مَلآ ١٢٢/٥]. ثمَّ دَخَلَ عليه ناسٌ مِن أهلِ اليمنِ، فقالَ: ٦٦٣ و ٦٦٤ - أما أثر الربيع فوصله الطبري من طريق منذر الثوري عنه نحوه، وأما أثر الحسن فوصله الطبري أيضاً من طريق قتادة، أظنه عن الحسن، ولكن بلفظ: ((وإعادته أهون عليه من بدئهِ، وكُلُّ على اللهِ هينٌ)). قال الحافظ: ((وظاهرُ هذا اللفظ إبقاء صيغة أفعل على بابها)). ٣٧٩ أ ٥٩ - كتاب بدء الخلق ٢ - باب ١٣٨٤ - حديث ((اقْبَلوا البُشرى يا أهلَ اليمن! إذْ لمْ يَقْبَلْهَا بَنُو تَمِيمٍ)). قالوا: قَبْلْنا يا رسولَ اللهِ! قالوا: جئناك [لِنَتَفَقَّهَ في الدين، ولِـ ١٧٥/٨] نسألَكَ عن هذا الأمر [ما كانَ]؟ قالَ : ((كانَ اللهُ ولم يَكُنْ شيءٌ غيرُهُ (وفي رواية: قَبْلَهُ)، وكانَ عرشُهُ على الماءِ، وكَتَبَ في الذِّكْرِ (١) كلَّ شيءٍ، و (وفي رواية: ثم) خَلَقَ السماواتِ والأرضَ))، فنادى منادٍ: ذَهَبَتْ ناقَتُكَ يا ابنَ الحُصَيْنِ! فَانْطَلَقْتُ، فإذا هي يَقطعُ دونَها السَّرابُ(٢)، فواللهِ لوَدِدْتُ أني كُنْتُ تركْتُها [ولم أَقُمْ]. ٥٠٤ - عن عمرَ رضيَ اللهُ عنهُ قالَ: قامَ فينا النبيُّ ◌َ مقاماً، فأخْبَرَنا عن بَدْءِ الخَلْقِ، حتى دَخَلَ أهلُ الجنةِ منازِلَهُم، وأهلُ النارِ منازِلَهُم، حَفِظَ ذلك مَنْ حَفِظَهُ، وَسِيَّهُ مَن نَسِيَهُ . ١٣٨٤ - عن أبي هريرةَ رضيَ اللهُ عنه قالَ: قالَ رسولُ اللهِ وَّهِ : ((لمَّا قَضَى اللهُ الخَلْقَ؛ كَتَبَ في كتابِهِ (وفي طريقٍ: إنَّ اللهَ كَتَبَ كِتَاباً قبلُ أنْ يَخْلُقَ الخَلْقَ ٢١٦/٨) [هو يكتُبُ على نفسِهِ ١٧١/٨]، فهو عندَهُ فوقَ العرش : إنَّ رَحْمَتِي غَلَبَتْ (وفي طريق: سَبَقَتْ) غَضبي). ٢ - بابُ ما جاءَ في سبعٍ أَرَضِينَ، وقولِ اللهِ تعالى: ﴿اللهُ الذي خَلَقَ سَبْعَ سماواتٍ ومِن الأرضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الأمرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَموا أنَّ اللهَ على كُلِّ (١) أي: في محل الذكر، وهو اللوح المحفوظ. (٢) المعنى: فإذا هي يحول بيني وبين رؤيتها السراب. ٥٠٤ _ هو معلق عند المصنف، وقد وصله الطبراني وأبو نعيم وابن منده، وقال: ((صحيح غريب تفرد به عيسى بن موسى))، قال الحافظ في ((التقريب)): ((صدوق ربما أخطأ وربما دلَّس)). قلت: وقد عنعنه . ٣٨٠