Indexed OCR Text

Pages 301-320

٥٦ - کتاب الجهاد
١٠٢ - باب
١٢٩٥ - حدیث
فجُعِلوا خلفَ ظهري عندَ كَتِفِي، ثم قالَ لِترجُمانِهِ: قُل لأصحابهِ: إني سائلٌ هذا
الرَّجُلَ عن الذي يَزْعُمُ أَنَّهُ نبِيٍّ، فإن كَذَبَ فَكَذِّبوهُ. قالَ أبو سفيانَ: واللهِ لولا الحياءُ
يومَئذٍ مِن أن يأْثُرَ (٥٨) أصحابي عني الكَذِبَ لكَذَبْتُه حين سألني عنه، ولكني
استَحْيَيْتُ أن يأتُروا الكذبَ عني، فصَدَقْتُه، ثم [كان أولَ ما سألني عنه أن] قالَ
التَّرْجُمانِهِ: قلْ لهُ: كيف نَسَبُ هذا الرَّجُلِ فِيكُم؟ قلتُ: هو فينا ذو نَسَبٍ. قالَ:
فهل قالَ هذا القولَ أحدٌ [قِطُّ] منكُم قبلَهُ؟ قلتُ: لا. فقالَ: [فهل] كنتُم تتّهمونَه
على الكَذِب قبلَ أن يقولَ ما قالَ؟ قلتُ: لا. قالَ: فهل كانَ من آبائِهِ مِن مَلِكٍ؟
قلتُ: لا. قالَ: فأشرافُ الناس يَتَّبِعُونَهُ أم ضُعفاؤهُم؟ قلتُ: بل ضُعفاوهُم. قالَ:
فيزيدونَ أو يَنْقُصونَ؟ قلتُ: بل يَزِيدونَ. قالَ: فهل يرتدُّ أحَدٌ سَخْطَةً لدینِهِ بعد أن
يَدْخُلَ فيه؟ قلتُ: لا. قالَ: فهلْ يَغْدِرُ؟ قلتُ: لا، ونحنُ الآنَ منهُ في مُدَّةٍ، نحن
نخافُ أن يَغْدِرَ (وفي رواية: لا ندري ما هو فاعلٌ فيها) - قال أبو سفيانَ: ولم
تُمْكِنِّي كَلِمَةٌ أُدْخِلُ فيها شيئاً أَنْتَقِصُهُ به لا أخافُ أن تُؤْثَرَ عني غيرُها - قالَ: فهل
قاتَلْتُموهُ وقاتَلَكُم؟ قلتُ: نعم. قالَ: فكيف كانت حَرْبُهُ وحَرْبُكُم؟ قلتُ: كانت دُوَلاً
وسِجالاً؛ يُدال علينا المرَّةَ، ونُدالُ عليه الأخرى (وفي رواية: ينالُ منا وننالُ منه).
قالَ: فماذا يأمرُكُم؟ قالَ: يأمُرُنا أنْ نَعْبُدَ اللهَ وحدَهُ لا نُشْركُ به شيئاً، وينهانا عمَّا
كان يعُبُدُ آباؤنا، ويأمُرُنا بالصَّلاةِ، والصَّدَقةِ (وفي رواية: والصِّدْقِ)، والعَفافِ،
[والصِّلةِ]، والوفاءِ بالعهْدِ، وأداءِ الأمانةِ. فقالَ لتَرْجُمانِهِ حين قلتُ ذلك لهُ: قُلْ لهُ:
إني سألْتُكَ عن نَسَبِهِ فِيكُم؟ فَزَعَمْتَ أنَّهُ ذو نَسَبٍ، وكذلك الرُّسُلُ تُبْعَثُ فِي نَسَبَ
قومِها، وسألتُكَ: هل قالَ أحدٌ منكُم هذا القولَ قبلَهُ؟ فزعمْتَ أنْ لا، فقلتُ: لو
(٥٨) أي : ينقل.
٣٠١

٥٦ - کتاب الجهاد
١٠٢ - باب
١٢٩٥ - حديث
كانَ أحَدٌ مِنكُم قالَ هذا القولَ قبلَهُ؛ قلتُ: رجُلٌ يَأْتُمُّ بقولٍ قد قيلَ قبلَهُ! وسألتُكَ:
هل كنتُمْ تَتَّهمونَهُ بالكَذِب قبلَ أن يقولَ ما قالَ؟ فزعمْتَ أنْ لا، فعَرَفْتُ أنَّهُ لم يكُنْ
لِيَدَعَ الكَذِبَ على الناسِ ويكذِبَ على اللهِ، وسألتُكَ: هل كانَ مِن آبائِهِ مِن مَلِكٍ؟
فزعمتَ أنْ لا، فقلتُ: لو كانَ مِن آبائِهِ مَلِكٌ؛ قلتُ: يطلُبُ مُلْكَ آبَائِهِ! وسألتُكَ:
أشرافُ الناسِ يَتَّبعونَهُ أم ضُعفاؤهُم؟ فَزَعَمْتَ أنَّ ضعفاءَهُمُ اتَّبَعوهُ، وهم أتباعُ
الرُّسُل ، وسألتُكَ: هل يزيدونَ أو يَنْقُصونَ؟ فَزَعَمْتَ أَنَّهُم يزيدونَ، وكذلك [أمرُ]
الإِيمانُ حتى يَتِمَّ، وسألتُكَ: هل يَرْتَدُّ أحَدٌ سَخْطَةً لدينِهِ بعدَ أنْ يَدْخُلَ فِيه؟ فزعَمْتَ
أنْ لا، فكذلك الإِيمانُ حينَ تَخْلِطُ بَشاشَتُهُ القلوبَ لا يَسْخَطُهُ أحدٌ، وسألتُكَ: هل
يَغْدِرُ؟ فَزَعَمْتَ أنْ لا ، وكذلك الرُّسُلُ لا يَغْدِرونَ، وسألتُكَ: هل قاتَلْتُموهُ وقاتَلَكُم؟
فَزَعَمْتَ أن قد فَعَلَ، وأنَّ حَرْبَكُمْ وحَرْبَهُ يكونُ دُوَلاً ، ويُدالُ عليكُم المرَّةَ وَتُدالُونَ عليهِ
الأخْرى، وكذلك الرُّسُلُ تُبْتَلى، وتكون لها العاقِبَةُ، وسألتُكَ: بماذا يأمُرُكُم؟
فَزَعَمْتَ أَنَّه يأمُرُكُمْ أنْ تَعْبُدوا اللهَ ولا تُشْرِكوا بهِ شيئاً، وبَنهاكُمْ عما كانَ يعبُدُ آبَاؤُكُم،
ويأمُرُكُم بالصلاةِ، والصَّدَقَةِ (وفي رواية: والصِّدْقِ)، والعَفافِ، والوفاءِ بالعهدِ،
وأداءِ الأمانَة؛ قالَ: وهذه صفةُ النبيِّ، قد كنتُ أعلمُ أنه خارجٌ، ولكن لم [أُكُنْ]
أظُنُّ أَنَّهُ منكُم، وإن يَكُ ما قُلْتَ حقّاً؛ فيوشِكُ أنْ يَمْلِكَ موضِعَ قدميَّ هاتين، ولو
أرْجو أنْ أَخْلُصَ إليه لتَجَشِّمْتُ(٥٩) لُقِيَّهُ، ولو كنتُ عندَهُ لغَسَلْتُ [عن] قدمَيْهِ. قالَ
أبو سفيانَ: ثُمَّ دعا بكتاب رسولِ اللهِ وَ [الذي بعَثَ بِهِ دِحْيَةَ إلى عظيمٍ بُصْرَى،
فَدَفَعَهُ إلى هِرَقْلَ]، فقُرِىءَ، فإذا فيهِ :
(٥٩) (التَّجَشُّمُ): التكلف، و(اللُّغِيّ): من المصادر التي على وزن فعول، كُرُقِيّ ومُضيّ، وذكر
الشارح رواية لقائِه أيضاً.
٣٠٢

٥٦ - کتاب الجهاد
١٠٢ - باب
١٢٩٥ - حديث
((بسمِ اللهِ الرحمن الرحيم ، مِن محمدٍ عبدِ الله ورسولهِ إلی هِرَقْلَ عظیمِ
الرومِ ، سلامٌ على مَن اتَّبَعَ الهُدى، أما بعد؛ فإني أدعوكَ بداعيةٍ(٦٠) (وفي رواية:
بدِعَايةِ) الإِسلامِ ؛ أَسْلِمْ تَسْلَمْ، وأسْلِمْ يُؤْتِكَ اللهُ أجْرَكَ مَرَّتين، فإنْ تَوَلَيْتَ؛
فـ [إِنَّ] عليكَ إِثْمَ الأريسِيِّينَ (وفي رواية: الْيَرِسِيِّين(*))، و﴿يا أهْلَّ الكِتابِ تَعَالَوا
إلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بينَنا وبَيْنَكُم أنْ لا نَعْبُدَ إلَّ اللهَ ولا نُشْركَ بِهِ شيئاً ولا يَتَّخِذَ بَعْضُنا
بعضاً أرباباً مِن دونِ اللهِ فإنْ تَلَّوْا فقولوا اشْهَدوا بأنَّا مُسْلِمِونَ﴾)).
قالَ أبو سفيانَ: فلمَّا أنْ قضى مقالَتَهُ، [وفَرَغَ من قراءةِ الكتاب؛ كَثُرَ عنده
الصَّخَبُ، و] عَلَتْ أصواتُ الذينَ حولَهُ من عظماءِ الروم، وكَثُرَ لَغَطُهُم(٦١)، فلا
أدري ماذا قالوا؟ وأُمِرَ بنا فأُخْرِجْنا، فلمَّا أنْ خَرَجْتُ مع أصحابي وخَلَوْتُ بِهِم؛ قلتُ
لهم: لقد أَمِرَ(١٢) أمرُ ابنِ أبي كَبْشةَ؛ هذا مَلِكُ بني الأصفر يخافُهُ. قالَ أبو سفيان:
واللهِ ما زِلْتُ ذَلِيلاً مُستيقناً بأنَّ أمْرَهُ سيظْهَرُ؛ حتى أدخَلَ اللهُ قَلبيَ الإِسلامَ وأنا كارِهٌ.
[وكانَ ابنُ الناطُورِ - صاحبُ إيلياء وهِرَقْلَ - أُسْقِفَ على نصارى الشامِ
يُحَدِّثُ (٦٣): أنَّ هِرَقْلَ حين قَدِمَ إيلياءَ أصبحَ خَبِيثَ النفسِ ، فقالَ بعضُ بطارِقَتِهِ:
(٦٠) مصدر بمعنى الدعوة؛ كالعافية، وفي الرواية الأخرى: ((بدعاية الإِسلام))؛أي: بدعوته، وهي
كلمة الشهادة التي يُدْعى إليها أهلُ المللِ الكافرة.
(*) جمع (أَرِيسِيّ)، وهو منسوب إلى (أُرِيس) بوزن (فعيل)، وقد تُقلب همزته ياءً كما في الرواية
التالية، وهي رواية أبي ذر والأصيلي وغيرهما هنا. يعني: في (بدء الوحي)، كما في ((الفتح)).
(٦١) أي: صياحهم وشغبهم .
(٦٢) أي: كَبُرَ وعَظُمْ.
(٦٣) قال الزهري في رواية أبي نعيم: ((لقيته بدمشق زمن عبدالملك بن مروان)).
قال الحافظ: ((وأظنه لم يتحمل عنه ذلك إلا بعد أن أسلم)).
٣٠٣

٥٦ - كتاب الجهاد
١٠٢ - باب
١٢٩٥ - حديث
قد استنكرنا هيئتَكَ؟! قالَ ابنُ الناطور: وكانَ هِرَقْلُ حزَّاءً (٦٤) ينظرُ في النجومِ ،
فقالَ لهم حين سألوه: إني رأيتُ الليلةَ حين نظرتُ في النجومِ مَلِكَ الخِتانِ قد
ظَهَرَ(٦٥)، فمن يختِنُ مِن هذه الأمة (٦٦)؟ قالوا: ليس يختتنُ إلا اليهودُ. فلا يهمَّنَّكَ
شأنُهم، واكتب إلى مدائن مُلكِكَ فَيَقْتُلُوا من فيهم من اليهودِ!
فبينما هم على أمرِهِم؛ أَتِيَ هِرَقْلُ برجلٍ أَرْسَل به مَلِكُ غسانَ يخبرُ عن خبر
رسولِ اللهِ وَ﴿، فلما اسْتَخْبَرَهُ هرقلُ؛ قال: اذهبوا فانْظُرُوا أَمُخْتَتِنْ هو أم لا؟
فنظروا إليه، فحدثوه أنَّه مُخْتَتِنٌ، وسأله عن العرب؟ فقالَ: هم يَخْتَتِنونَ، فقالَ
مِرَقْلُ: هذا مَلِكُ هذه الأمة (٦٧) قد ظهر.
ثم كتبَ هِرَقلُ إلى صاحبٍ له بِرُومِيَةَ(٦٨)، وكان نَظِيرَهُ في العلمِ ، وسار هِرقلُ
إلى حِمْصَ، فلم يَرِمْ (٦٩) حِمْصَ حتى أتاه كتابٌ مِن صاحبِهِ يوافقُ رَأْيَ مِرَقْلَ على
خروجِ النبيِّ ◌َ﴿، وأنه نبيِّ، فأذِنَ هِرَقْلُ لعظماءِ الرومِ فِي دَسْكَرَةٍ(٧٠) له بحمصَ،
(٦٤) أي: كاهناً.
(٦٥) أي: غلب.
(٦٦) أي: من أهلِ هذا العصر.
(٦٧) يعني: العرب.
(٦٨) بالتخفيف، هي (روما) عاصمة إيطاليا اليوم. قال ياقوت:
((وبها يسكن البابا الذي تطيعه الإفرنج، وهو لهم بمنزلة الإمام، متى خالفه أحدٌ منهم كان عندهم
مخطئاً، يستحق النفي والطرد والقتل، يحرم عليهم نساءهم وأكلهم وشربهم، فلا يمكن لأحدٍ منهم
مخالفته».
قلت: وقد بَشْرنا النبيُّ﴾ بفتحها في حديث خرَّجته في ((الصحيحة)) (٤).
(٦٩) أي: لم يبرح من مکانِهِ.
(٧٠) هو القصرُ الذي حوله بیوت.
٣٠٤
٠

٥٦ - کتاب الجهاد
١٠٣ - باب
١٢٩٦ - حديث
ثم أَمَرَ بأبوابها فغُلِّقَتْ، ثم اطَّلَعَ، فقالَ: يا معشرَ الرومِ ! هل لكم في الفلاحِ
والرَّشَدِ (٧١) [آخرَ الأبدِ]، وأن يَثْبُتَ مُلْكُكُم؛ فَتُبايعوا هذا النبيِّ؟ فحَاصُوا حَيْصَةً
حُمُرِ الوحشِ (٧٢) إلى الأبواب، فوجدوها قد غُلِّقَتْ! فلما رأى هرقلُ نفرَتَهم، وأيسَ
من الإِيمانِ؛ قالَ: رُدُّوهُم عليَّ، وقالَ: إني قلتُ مقالتي آنفاً أختَبِرُ بها شِدَّتَكُم على
دِيْنِكُمْ، فقد رأيتُ [منكم الذي أحببتُ]، فسَجدوا لهُ، وَرَضُوا عنه، فكانَ هذا آخرَ
شأنٍ مِرَقْلَ ١ / ٦ - ٧].
١٢٩٦ - عن أبي هريرةَ رضي اللهُ عنه قالَ: قالَ رسولُ اللهِ وَّهِ:
(أُمِرْتُ أنْ أقاتِلَ الناسَ حتى يَقولوا: لا إلهَ إلا اللهُ، فَمَن قالَ: لا إلهَ إلا اللهُ؛
فقد عَصَمَ مني نفسَهُ ومالَهُ؛ إلا بحقِّهِ، وحسابُهُ على اللهِ».
٤٦١ و٤٦٢ - رواه عُمَرُ وابنُ عمرَ عن النبي ◌َّ.
١٠٣ - بابُ من أرادَ غزوةٌ فَوَرَّى بغيرِها، ومَن أَحَبَّ الخروجَ يومَ
الخمیس
(٧١) بفتحتين كما قيده الحافظ، ووقع في متن شرحه: ((والرُّشْد)) بضم الراء، وسكون الشين
المعجمة، وهو كذلك في الأصل.
(٧٢) أي: نفروا، وشبههم بالوحوش لأن نفرتها أشدُّ من نفرة البهائم الإنسية، وشبههم بالحمر دون
غيرها من الوحوش لمناسبة الجهلِ وعدم الفطنة، بل هم أضل.
٤٦١ و٤٦٢ - أما حديث عمر؛ فوصله المصنف فيما تقدم ((ج١ / ٢٤ - الزكاة / ١ - باب
/ رقم الحديث ٦٤٠)).
وأما حديث ابن عمر؛ فوصله فيما مضى ((ج١ / ٢ - الإيمان / ١٦ - باب / رقم الحديث
١٩))، وهو حديث متواتر كما حققته في ((الصحيحة)) (٤٠٧).
٣٠٥

٥٦ - كتاب الجهاد
١٠٤ - ١٠٧ - باب
٤٦٣ و ٤٦٤ - حديث معلق
(قلتُ: أسندَ فيه طرفاً من حديث كعب الآتي ((ج٣ / ٦٤ - المغازي / ٨١ - باب))).
١٠٤ - بابُ الخروجِ بعد الظُّهْرِ
(قلتُ: أورد فيه مختصراً حديث أنس الماضي في ((ج١ / ٢٥ - الحج / ٢٧ - باب / رقم الحديث ٤٧٣٨).
١٠٥ - بابُ الخروجِ آخِرَ الشَّهْرِ
٤٦٣ - وقالَ كُرَيْبُ: عنِ ابنِ عباسٍ رضيَ اللهُ عنهما: انْطَلَقَ النبيُّ ◌َّ مِن المدينةِ لخَمسِ
بقينٌ مِن ذي القعدةِ، وقدِمَ مكةَ لأربعٍ ليالٍ خَلَوْنَ من ذي الحجة .
(قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المتقدم في ((ج١ / ٦ - كتاب الحيض / ١٧ - باب / رقم الحديث ١٧٤))).
١٠٦ - بابُ الخروج في رمضان
(قلتُ: أسندَ فيه طرفاً من حديث ابن عباسٍ الآتي في آخر (ج٣ / ٦٤ - المغازي))).
١٠٧ - بابُ التّْدِيعِ
٤٦٤ - عن أبي هريرة رضيَ اللهُ عنه أَنَّهُ قالَ: بَعَثَنا رسولُ اللهِ وَ لَ فِي بَعْثٍ، وقالَ لنا:
(إنْ لقيتُم فُلاناً وفلاناً - لِرِجُلَيْنِ من قريش سمَّاهُما - فحرِّقُوهُما بالنارِ))، قالَ: ثم أتيناهُ نُوَدِّعُهُ
حين أردنا الخروجَ، فقالَ:
(إني كنتُ أمرتُكُم أنْ تُحَرِّقوا فلاناً وفلاناً بالنارِ، وإنَّ النارَ لا يُعَذِّبُ بها إلا اللهُ، فإن
٤٦٣ - وصله المصنف فيما تقدم ((ج١ / ٢٥ - الحج / ٢٣ - باب)).
٤٦٤ - هذا معلق عند المصنف هنا، وقد وصله النسائي والإسماعيلي عن ابن وهب بسنده
عن عمرو به، ووصله المصنف فيما يأتي ((١٤٩ - باب)) من طريق الليث به. ومن هذا الوجه أخرجه
أحمد (٢ / ٣٠٧ و٣٣٨ و٤٥٣)، والترمذي (٢ / ٣٨٧)، وصححه.
٣٠٦

٥٦ - کتاب الجهاد
١٠٨ - ١١٠ - باب
١٢٩٧ - ١٢٩٩ - حديث
أخذتُموهُما فاقْتلومُما)).
١٠٨ - بابُ السَّمْعِ والطاعةِ للإِمامِ
١٢٩٧ - عن ابن عُمَرَ رضيَ اللهُ عنهما عن النبيِّيَّهِ قالَ:
((السَّمْعُ والطاعةُ [على المرءِ المسلمِ فيما أحَبَّ وكَرِهَ ١٠٥/٨] حقٌّ مالم
يؤمَرْ بِمَعْصِيَةٍ، فإذا أُمِرَ بمعصيةٍ فلا سمعَ ولا طاعةَ)).
١٠٩ - بابٌ يُقاتَلُ من وراءِ الإِمامِ، وَتَّقَى بِهِ
١٢٩٨ - عن أبي هريرة رضيَ اللهُ عنه أنَّه سَمِعَ رسولَ اللهِ وَلِهِ يقولُ:
((مَنْ أطاعَني فقدْ أطاعَ اللهَ، ومَن عصاني فقد عصى الله، ومَن يُطِعِ الأميرَ
فقد أطاعَني، ومَن يَعْصِ الأميرَ فقد عَصاني، وإنَّما الإِمامُ جُنَّةٌ، يُقاتَلُ مِن
ورائِهِ (٧٣)، ويُتَّقى بهِ، فإنْ أمَرَ بتقوى اللهِ وعَدَلَ؛ فإنَّ لهُ بذلك أجراً، وإنْ قالَ بغيرِهِ؛
فإنَّ علیهِ مِنْهُ)).
١١٠ - بابُ البيعَةِ في الحَرْبِ أنْ لا يَفِرُّوا، وقالَ بعضُهُم على
الموتِ لقولهِ تعالى: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَن المؤمِنِينَ إِذْ يُبايعونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾
١٢٩٩ - عن ابن عُمَرَ رضيَ اللهُ عنهما قالَ: رَجَعْنا مِن العامِ المُقْبِلِ،
فما اجْتَمَعَ منَّا اثنانٍ على الشجرةِ التي بايعنا تحتها، كانت رحمةً مِن اللهِ(٧٤)،
فسألتُ نافعاً: على أيِّ شيءٍ بايَعَهُم؟ على الموتِ؟ قالَ: لا؛ بايَعَهُم على الصبر.
(٧٣) أي: يتبع أمره ونهيه وتدبيره في القتالِ ، ويمشي تابعاً إياه بحيث كأن الإِمام هو القدَّام.
(٧٤) انظر تفسيره في كتابي ((تحذير الساجد)) (ص ١٣٨)، الطبعة الثانية.
٣٠٧

٥٦ - کتاب الجهاد
١١١ - باب
١٣٠٠ - ١٣٠٢ - حديث
١٣٠٠ - عن عبدِاللهِ بن زيدٍ رضيَ اللهُ عنهُ قالَ: لمَّا كانَ زَمَنُ الحَرَّةِ،
[والناسُ يبايعونَ لعبدِ اللهِ بن حنظلةَ ٥ /٦٥] أتاهُ آتٍ، فقالَ لهُ: إِنَّ ابنَ حنظلةَ يبابِعُ
الناسَ على الموتِ. فقالَ: لا أبايعُ على هذا أحداً بعد رسولِ اللهِ ﴾. [وكان
شَهِدَ معه الحديبيةَ].
١٣٠١ - عن سَلَمَةَ رضيَ اللهُ عنه قالَ: بايَعْتُ النبيِّ وَ﴾ [تحتَ الشجرةِ]
[يومَ الحديبيةِ ٨ / ١٢٣]، ثمٍّ عَدَلْتُ إلى ظلُّ الشجرةِ، فلمَّا خَفِّ الناسُ قالَ:
(يا ابنَ الأْوَعِ! ألا تُبَابِعُ؟)). قالَ: قلتُ: قد بايَعْتُ يا رسولَ اللهِ! [في
الأولِ]. قالَ: ((وأيضاً))، فبايعتُهُ الثانية. فقلتُ لهُ: يا أبا مُسْلمٍ! على أيِّ شيءٍ
كنتُم تبايعونَ يومئذٍ؟ قالَ: على الموتِ.
١١١ - بابُ عَزْمِ الإِمامِ على الناسِ فيما يُطِيقونَ
١٣٠٢ - عن عبداللـهِ رضيَ اللهُ عنه قالَ: لقد أتاني اليومَ رَجُلٌ، فسألني
عن أمْرِ ما دَرَيْتُ ما أرُدُّ عليه، فقالَ: أرأيتَ رجُلاً مُؤْدِياً(٧) نَشِيطاً، يخرُجُ مع أمرائِنا
في المغازي، فيعْزِمُ علينا في أشياءَ لا نُحْصيها؟ فقلتُ لهُ: واللهِ ما أدري ما أقولُ
لك؛ إلا أنَّا كِنَّا معَ النبيِّ وَِّ، فعسى أن لا يَعْزِمَ علينا في أمْرٍ إلا مَرَّةً حتى نَفْعَلَهُ،
وإنَّ أحدَكُم لنْ يزالَ بخيرِ ما اتَّقى اللهَ، وإذا شَكَّ فِي نَفْسِهِ شيءٌ؛ سألَ رجُلًا،
فشفاهُ منه، وأوشَكَ أن لا تَجِدُوهُ، والذي لا إلهَ إلا هو؛ ما أذكُرُ ما غَبَرَ من الدنيا إلا
كالثَّغْبِ(٧٦) شُرِبَ صَفْوُهُ، وَبَقِيَ كَدَرُهُ.
(٧٥) يعني: ذا أداة وسلاح. ((لا نحصيها))؛ أي: لا نطيقها. و(عبدالله): هو ابن مسعود.
(٧٦) بفتح المثلثة وإسكان الغين المعجمة وقد تفتح: الماء المستنقع في الموضع المطمئن
٣٠٨
:
1

٥٦ - کتاب الجهاد
١١٢ - ١١٧ - باب
٤٦٥ و ٤٦٦ - حديث معلق
١١٢ - بابُ كانَ النبيُّ :﴿ إذا لم يُقاتِلْ أوَّلَ النّهارِ؛ أَخَّرَ القِتالَ
حتى تزولَ الشَّمسُ
(قلتُ: ذکر فیه حديث عبدالله بن أبي أوفى الآتي ((١٥٦ - باب))).
١١٣ - بابُ اسْتِئْذانِ الرَّجُلِ الإِمامَ لقولِهِ: ﴿إِنَّما المؤمِنُونَ الذينَ
آمنوا بالله ورسولهِ وإذا كانوا معَهُ على أمرِ جامِعٍ لم يَذْهَبوا حتى يَسْتأذِنوهُ إِنَّ الذین
يستأذِنونَكَ﴾ إلى آخر الآية
(قلتُ: أُسندَ فيه حديث قصة جمل جابر المتقدم في أول (ج٢ / ٣٤ - البيوع / ٣٤ - باب))).
١١٤ - بابُ من غزا وهو حَديثُ عَهْدٍ بِعُرْسِهِ
٤٦٥ - فيه جابرٌ عن النبيِّ ◌َِغدٍ .
١١٥ - بابُ مَن اختارَ الغزوَ بعدَ البناءِ
٤٦٦ - فيه أبو هريرة عن النبي ◌ِ﴾.
١١٦ - بابُ مُبادَرَةِ الإِمامِ عندَ الفَزَعِ
(قلتُ: أُسند فيه حديث أنس المتقدم ((ج٢ / ٥١ - الهبة / ٣٢ - باب))).
١١٧ - باب السُّرْعَةِ والرَّكْضِ فِي الفَزَعِ
(قلتُ: أسندَ فيه حديث أنس المشار إليه آنفاً).
٤٦٥ - تقدم موصولاً في أول (ج٢ / ٣٤ - البيوع / ٣٦ - باب)).
٤٦٦ - يشير إلى حديثه الآتي في (ج٢ / ٥٧ - الحمس / ٨ - باب)).
٣٠٩

٥٦ - کتاب الجهاد
١١٨ - ١٢٠ - باب
٦٤٧ - ٦٥٣ ۔ أثر
١١٨ - بابُ الخروجِ في الفَزَعِ وحْدَهُ
١١٩ - بابُ الجَعائِلِ (٧٧) والحُمْلانِ في السَّبِيل
٦٤٧ - وقالَ مجاهدٌ: قلتُ لابن عُمَرَ: الغزوَ(٧). قالَ: إني أُحِبُّ أن أُعِينَكَ بطائفةٍ مِن مالي.
قلتُ: أَوْسَعَ اللهُ عليَّ. قالَ: إِنَّ غِناَ لكَ، وإِنِّي أُحِبُّ أنْ يكونَ مِن مالي في هذا الوجه.
٦٤٨ - وقالَ عُمَرُ: إنَّ ناساً يأخذونَ مِن هذا المالِ ليُجاهِدوا، ثم لا يُجاهِدونَ، فَمَن فَعَلَهُ
فنحنُ أحقُّ بمالِهِ؛ حتى نأخُذَ منهُ ما أخَذَ.
٦٤٩ و ٦٥٠ - وقالَ طاوسٌ ومجاهِدٌ: إذا دُفِعَ إليكَ شيءٌ تخرُجُ بهِ في سبيلِ اللهِ؛ فاصْنَعْ
بِهِ مَا شِئْتَ، وضَعْهُ عندَ أهْلِكَ.
١٢٠ - بابُ الأجير
٦٥١ و ٦٥٢ - وقالَ الحَسَنُ وابنُ سيرينَ: يُقْسَمُ للأجيرِ مِن المَغْنَمِ .
٦٥٣° - وأخَذَ عطيَّةُ بنُ قيسٍ فرساً على النِّصْفِ، فَبَلَغَ سَهْمُ الفَرَسِ أَرْبَعَمِائَةِ دينارٍ، فَأَخَذَ
مائتين، وأعطى صاحِبَهُ مائتينِ.
(٧٧) جمع جعيلة: ما يجعله القاعد من الأجرة لمن يغزو عنه. والحملان مصدر كالحمل.
٦٤٧ - وصله المصنف بمعناه فيما يأتي من ((المغازي)). كذا في ((الفتح)).
(٧٨) هو بالنصب على الإغراء، والتقدير: عليك الغزو، أو على حذف فعل أريد الغزو، وقيل:
بالضم؛ أي: الغزو مرادي .
٦٤٨ - وصله ابنُ أبي شيبة والمصنف في ((التاريخ)) بسند صحيح عنه.
٦٤٩ و ٦٥٠ - وصله ابن أبي شيبة بمعناه عنهما:
٦٥١ و ٦٥٢ - وصله عبدالرزاق وابن أبي شيبة عنهما.
٦٥٣ - لم يخرجه الحافظُ.
٣١٠

٥٦ - کتاب الجهاد
١٢١ - باب
١٣٠٣ - ١٣٠٥ - حديث
١٣٠٣ - عن عطاءٍ عن صَفوانَ بن يَعلى عن أبيه رضيَ اللهُ عنه قالَ: غَزَوْتُ
مع رسولِ اللهِ وَّرَ غزوة تبوكٍ (وفي رواية: العُسْرَةَ ٥ / ١٢٩)، فَحَمَلْتُ على بَكْرِ،
فهو أوثَقُ أعمالي في نفسي، فاستأجرتُ أجيراً، فقاتَلَ رجُلًا، فعضَّ أحدُهُما
الآخرَ، [قال عطاء: فلقد أخبرني صفوانُ أيُّهما عضَّ الآخرَ، فَنَسِيتُهُ]، فانتزَعَ
[المعضوضُ] يدَهُ مِن فيهِ (وفي رواية: مِن في العاضَ)، ونزَعَ ثَنَّتَهُ، فأتى النبيِّ
حَ، فَأَهْدَرَها، فقالَ:
((أَيَدْفَعُ يَدَهُ إليكَ، فَتَقْضَمَها كما يَقْضَمُ الفَحْلُ (وفي رواية: أَفَيَدَعُ يدَهُ في
فيكَ تقضَمُها كأنها في في فحلٍ يقضَمُها)؟!)).
١٢١- بابُ ما قيلَ في لواءِ النبيِّوَّ
١٣٠٤ - عن ثَعْلَبَةَ بن أبي مالِكِ القُرَظِيِّ أنَّ قيسَ بنَ سَعْدٍ الأنصاريَّ رضيَ
اللهُ عنه - وكان صاحبَ لواءِ رسولِ اللهِ وَّ - أرادَ الحَجَّ فَرَجَّلَ (٧٩).
١٣٠٥ - عن سَلَمَةَ بن الأكوعِ رضيَ اللهُ عنه قالَ: كانَ عليٍّ رضيَ اللهُ
عنه تَخَلَّفَ عن النبيِّ وَّرَ فِي خيبرَ، وكانَ بِهِ رَمَدٌ، فقالَ: أنا أَتَّخَلَّفُ عن رسولِ اللهِ
وَّرَ؟! فَخَرَجَ عليَّ، فَلَحِقَ بالنبيِّ وََّ، فلما كانَ مساءُ الليلةِ التي فتحها في
صباحِها؛ فقالَ رسولُ اللهِ وَلغيره :
(لأعطينَّ الرايةَ - أو قال: ليأخُذَنَّ [الرايةَ ٤ / ٢٠٧] - غداً رجلٌ يُحِبُّهُ اللهُ
ورسولُهُ - أو قالَ: يُحِبُّ اللهَ ورسولَهُ -يفتَحُ اللهُ عليهِ))، فإذا نحنُ بعليٍّ، وما نرجوهُ،
(٧٩) أي: سرَّح شعر رأسِهِ قبلَ أن يحرم بالحج .
٣١١
٤

٥٦ - كتاب الجهاد
١٢٢ و ١٢٣ - باب
١٣٠٦ و١٣٠٧ - حديث
فقالوا: هذا عليَّ، فأعطاهُ رسولُ اللهِ وَِّ، ففتَحَ اللهُ عليه.
١٢٢ - بابُ قولِ النبيِّمَ: (نُصِرْتُ بالرُّعْبِ مَسيرةَ شهرٍ»، وقولِهِ
جلّ وعزَّ: ﴿سَنُلْقِي فِي قُلوبِ الذينَ كَفروا الرُّعْبَ﴾
٤٦٧ - قالَ جَابِرٌ عنِ النِيِّ ◌َ.
١٣٠٦ - عن أبي هريرة رضيَ اللهُ عنه أنَّ رسولَ اللهِ وَ قالَ:
(بُعِثْتُ بجوامِعِ (وفي طريقٍ: أعطيتُ مفاتيحَ ٨ / ٧٢) الكَلِمِ، ونُصِرْتُ
بالرُّعْب، فَبَيْنَا أنا نائمٌ [البارحةَ، إذْ] أوتيتُ مفاتيحَ خزائنِ الأرضِ ، فُوُضِعَتْ في
يدي)».
قال أبو هريرة: وقد ذَهَبَ رسولُ اللهِ وَهِ وأنتم تَنْتَشِلونَها (٨٠) (وفي طريق:
تَنْتَقِلُونَها).
١٢٣ - بابُ حَمْلِ الزَّادِ في الغَزْوِ، وقولِ اللهِ تعالى: ﴿وَتَزَوَّدوا
فإنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى﴾
١٣٠٧ - عن أسماءَ رضيَ اللهُ عنها قالتْ: صَنَعْتُ سُفْرَةَ رسولِ اللهِ وَلَه
في بيتِ أبي بكرٍ، حينَ أرادَ أن يُهاجِرَ إلى المدينة، قالت: فَلَمْ نَجِدْ لِسُفْرَتِه ولا
لِسقائِهِ ما نَرْبِطُهما بهِ، فقلتُ لأبي بكرٍ: واللهِ ما أجِدُ شيئاً أربطُ بهِ إلا نِطاقي، قالَ:
٤٦٧ - يشير إلى حديثه المتقدم في (ج١ / ٧ - التيمم / ١ - باب)).
(٨٠) أي: تستخرجونَ الأموالَ من مواضِعِها. يشير إلى أنه عليه الصلاة والسلام ذهب ولم ينل منها
شيئاً.
٣١٢
. ..- --- -

٥٦ - كتاب الجهاد
١٢٤ - ١٢٧ - باب
١٣٠٧ - حديث
فشُقِّيهِ بِاثْنَيْن، فارْبطيهِ بواحِدٍ السِّقاءَ وبالآخَرِ السُّفْرَةَ. ففعلَتْ، فلذُلك سُمِّيَتْ ذاتَ
النِّطاقَيْن.
(ومن طريق وهب بن كيسان؛ قال: كانَ أهلُ الشامِ يُعَيِّرونَ ابنَ الزبيرِ،
يقولونَ: يا ابنَ ذاتِ النطاقين! فقالتْ لهُ أسماءُ: يا بُنَيَّ! إِنَّهم يُعَيِّرونَكَ بالنِّطاقين،
هل تَدْري ما كانَ النِّطاقانِ؟ إنَّما كانَ نطاقي شققتُهُ نِصفين، فأوْكَيْتُ قِرْبَةَ رسولِ
اللهِ وَ بِأحدِهما، وجعلتُ فِي سُفْرَتِهِ آخَرَ، قالَ: فكانَ أهلُ الشامِ إذا غيَّروهُ
بالنِّطاقَيْن يقولُ: إِيهاً والإِلهِ؛ تلك شَكاةً ظاهِرٌ عنكَ عارُها(٨١) ١٩٩/٦).
١٢٤ - بابُ حَمْلِ الزَّادِ على الرِّقَابِ
(قلتُ: أسندَ فيه طرفاً من حديث جابر الآتي (ج٣ / ٦٤ - المغازي / ٦٧ - باب))).
١٢٥ - بابُ إردافِ المرأةِ خلْفَ أخيها
١٢٦ - بابُ الأرْتِدافِ في الغَزْوِ والحَجِّ
(قلتُ: أسندَ فيه طرفاً من حديث أنس المتقدم في ((ج١ / ٢٥ - الحج / ٢٧ - باب))).
١٢٧ - بابُ الرّدْفِ على الحِمارِ
(٨١) قوله: ((إيهاً)) بهذا الضبط: كلمة تستعملُ في استدعاء الشيء. وقوله: ((والإِلهِ)): قسمٌ به جلَّ
وعلا. وقوله: ((تلك ... )) إلخ: كذا بإسقاط الواو من أوَّلِهِ، وهو عجزُ بيت لأبي ذُؤيب تمثِّل به ابنُ الزبير،
وتمامه :
وتلكَ شَكاةٌ ظاهِرٌ عنكَ عارُها
وغيِّرَني الواشونَ انِّي أُحِبُّها
أي: مرتفعٌ عنك عارها. و (الشكاةُ) بالفتح: معناها رفعُ الصوتِ بالقول القبيح.
٣١٣

٥٦ - کتاب الجهاد
١٢٨ - باب
١٣٠٨ و١٣٠٩ - حديث
١٣٠٨ - عن عبدِ اللهِ [بن عمر] رضيَ اللهُ عنه؛ أنَّ رسولَ اللهِ وَّلِ أَقبلَ يومَ
الفتحِ مِن أعلى مكة على راحلتِهِ مُرْدِفاً أسامةً بنَ زيدٍ، ومعه بلالُ، ومعه عثمانُ بنُ
طلحةً مِن الحَجَبَةِ، حتى أناخَ في المسجِدِ [عند البيتِ ١٢٥/٥]، فأمَرَهُ أنْ يأتيَ
بمفتاحِ البيتِ، ففتَحَ، ودخَلَ رسولُ اللهِ وَّةِ [الكعبةَ ١٢٨/١]، ومعه أسامةُ وبلالُ
وعثمانُ [بنُ طلحةَ الحَجَبِي]، [ثم أغلقوا عليهمُ البابَ]، فمكَثَ فيها نهاراً طويلاً،
ثم خَرَج [و١ ١ / ١٢٠] فاستَبَقَ الناسُ، وكانَ عبدُاللهِ بنُ عمرَ أولَ من دَخَلَ فوجَدَ
بلالاً وراءَ الباب قائماً، فسألَهُ: أَيْنَ صلَّى رسولُ اللهِ وَِ؟ فأشارَ إلى المكانِ الذي
صلى فيه: [بين العمودين اليمانيّين ١٦٠/٢] (وفي رواية: بين الأسْطُوانتين)،
(وفي طريق أخرى: الساريتَيْنِ اللتينِ على يسارِهِ إذا دخلتَ ١ /١٠٤) (وفي رواية:
جعلَ عموداً عن يسارِهِ، وعموداً (وفي أخرى: عمودين) عن يمينِهِ، وثلاثةَ أعمدةٍ
وراءَهُ، وكانَ البيتُ يومئذٍ على ستةِ أعمدةٍ) [سطرين، صلى بين العَمودين من
السطر المُقَدَّمِ ، وجَعَلَ بابَ البيتِ خلفَ ظهرِهِ، واستقبلَ بوجههِ الذي يستقبلُكَ
حين تَلِجُ البيتَ، بينَهُ وبينَ الجدار]، [ثم خَرَجَ فصلى في وجهِ الكعبةِ ركعتين].
قالَ عبدُ اللهِ: فَنَسِيْتُ أنْ أسألَهُ كم صلى من سجدةٍ(٨٢)؟ [وعند المكان
الذي صلى فيه مَرْمَرَةٌ حمراءُ].
١٢٨ - بابُ مَن أَخَذَ بالرِّكابِ ونحوِهِ
١٣٠٩ - عن أبي هريرة رضيَ اللهُ عنه قالَ: قالَ رسولُ اللهِ وَّ:
(٨٢) قولهُ: «سجدة))؛ أي: ركعة.
٣١٤

٥٦ - كتاب الجهاد
١٢٩ و ١٣٠ - باب
١٣١٠ - حديث
((كُلُّ سُلَامى مِن الناسِ عليهِ صَدَقَةُ كلَّ يومٍ تَطْلُعُ فيهِ الشمسُ؛ يَعْدِلُ بِينَ
الاثنين صدقةٌ، ويُعينُ الرَّجُلَ على دابَتِهِ، فَيَحْمِلُ عليها أو يَرْفَعُ عليها متاعَهُ صدقةٌ،
والكلمةُ الطيّبةُ صدقةٌ، وكُلُّ خَطْوَةٍ يَخْطُوها إلى الصلاةِ صدقةٌ، ويُمِيطُ الأذى عن
(وفي رواية: ودَلُّ ٢٢٤/٣) الطريقِ صدقةٌ)).
١٢٩ - بابُ السَّفَرِ بالمصاحِفِ إلى أرضِ العَدُوِّ
٤٦٨ - وكذلك يُرْوى عن ابنِ عمرَ عن النبيِّ ◌َِ.
وقد سافَرَ النبيُّ نَّهِ وأصحابُهُ في أرضِ العدوِّ وهُم يَعْلَمونَ القُرآنَ .
١٣١٠ - عن عبدِ اللهِ بن عُمَرَ رضيَ اللهُ عنهما أنَّ رسولَ اللهِ وَلْ نَهَى أن
يُسافَرَ بالقُرآنِ إلى أرضِ العَدُوِّ(*).
١٣٠ - بابُ التكبيرِ عندَ الحَرْبِ
(قلت: أسندَ فيه حديث أنس المتقدم في ((ج٢ / ٥٥ - الوصايا / ٢٦ - باب))).
٤٦٨ - هذا معلق، ولم يسق لفظه، وقد وصله إسحاقُ بنُ راهويه في ((مسنده)) من طريق
محمد بن بشر عن عبيدالله عن نافع عنه، ولفظه :
(كَرهَ رَسُولُ اللهِ بِ﴿ أَن يُسافَرَ بالقرآنِ إلى أرضِ العدوِّ؛ مخافة أن ينالَهُ العدو)).
وقال الدارقطني والبرقاني: ((لم يروه بلفظ: ((الكراهية)) إلا محمد بن بشر، وتابعه ابن
إسحاق عن نافع به. أخرجه أحمد (٢ / ٧٦) بلفظ: (سمعتُ رسولَ اللهِ وَاللَّه ينهى أن يُسافَر
بالمصحف إلى أرض العدو)))، وليس فيه إلا عنعنة ابن إسحاق.
(*) قلتُ: زاد أحمد (٢ / ٧ و ٦٣) من طريق مالك عن نافع: ((مخافة أن ينالَهُ العدو)).
ثم أخرجه (٢ / ٦ و ١٠ و ٥٥)من طرق أخری عن نافع به. وتابعه عبدالله بن دينار عن ابن عمر به.
أخرجه أحمد (٢ / ١٢٨)، وهو مخرج في ((الإِرواء)) (١٣٠٠ و٢٥٥٨).
٣١٥

٥٦ - كتاب الجهاد
١٣١ - ١٣٦ - باب
١٣١١ - ١٣١٣ - حديث
١٣١ - بابُ ما يُكْرَهُ مِن رَفْعِ الصَّوْتِ في التكبيرِ
(قلتُ: أسندَ فيه حديث أبي موسى الأشعري الآتي (ج٣ / ٦٤ - المغازي / ٤٠ - باب))).
١٣٢ - بابُ التَّسبيحِ إذا هَبَطَ وادِياً
١٣١١ - عن جابر بن عبدِ اللهِ رضيَ عنهما قالَ: كُنَّا إذا صَعِدْنا كَبَّرْنا، وإذا
نَزَلْنا (وفي رواية: تَصَوَّبْنَا) سَبَّحْنا.
١٣٣ - باب التكبير إذا علا شَرَفاً
١٣٤ - بابٌ يُكْتَبُ للمُسافِرِ ما كانَ يُعْمَلُ في الإِقامَةِ
١٣١٢ - عن إبراهيمَ أبي إسماعيلَ السَّكْسَكِيِّ؛ قالَ: سَمِعْتُ أبا بُرْدَةَ،
واصطَحَبَ هو ويزيدُ بنُ أبي كَبْشَةَ فِي سَفَرٍ، فكانَ يزيّدُ يصومُ في السفرِ، فقالَ لهُ
أبو بردَةَ: سَمِعْتُ أبا موسى مِراراً يقولُ: قالَ رسولُ اللهِ وَله :
((إذا مَرضَ العبدُ أو سافَرَ؛ كُتِبَ لهُ مِثْلُ ما كانَ يَعْمَلُ مقيماً صحيحاً)) (*).
١٣٥ - بابُ السَّيْرِ وحْدَهُ
١٣١٣ - عن ابن عُمَرَ عن النبيِّي وَّ قالَ:
(لو يَعْلَمُ الناسُ ما في الوَحْدَةِ ما أعلَمُ؛ ما سارَ راكِبٌ بليلٍ وحْدَهُ)).
١٣٦ - بابُ السُّرْعَةِ فِي السَّيْرِ
(*) قلت: في (السكسكي) ضعفٌ معروفٌ، لكن للحديث طريق آخر، وله شواهد كثيرة دون
((السفر))، وهي مخرجة في ((الروض)) (١٠٢٦ و١٠٢٩)، و((الإِرواء)) (٥٦٠).
٣١٦

٥٦ - كتاب الجهاد
١٣٧ - ١٤٠ - باب
١٣١٤ و١٣١٥ - حديث
٤٦٩ - قالَ أبو حُمَّيْدٍ: قالَ النبيُّ ◌َ:
(إنِّي مُتَعَجِّلٌ إلى المدينَةِ، فَمَن أرادَ أن يَتَعَجَّلَ معي فَلْيُعَجِّلْ)).
١٣٧ - بابُ إذا حَمَلَ على فَرَسٍ فرآها تُباعُ
(قلتُ: أسندَ فيه حديث ابن عمر وأبيه عمر المتقدمين في ((ج١ / ٢٤ - الزكاة / ٦١ - باب))).
١٣٨ - باب الجهادِ بإذنِ الأَبَوَيْن
١٣١٤ - عن عبدِاللهِ بن عمرو رضيَ اللهُ عنهما قالَ: جاءَ رجُلٌ إلى النبيِّ
وَ﴿ يستأذنُهُ في الجهادِ، فقالَ:
((أحَيٍّ والِداكَ؟)). قالَ: نعم. قالَ: ((فَفيهِما فجاهِدْ))(٨٣).
١٣٩ - بابُ ما قيلَ في الجَرَسِ ونحْوِهِ في أعناقِ الإِبلِ
١٣١٥ - عن أبي بشيرِ الأنصاريّ رضيَ اللهُ عنه أنَّه كانَ معَ رسولِ اللهِ وَلِّل
في بعضِ أسفارِهِ - قالَ عبدُ اللهِ (ابن أبي بكر بن حزم): حَسِبْتُ أنَّهُ قالَ : - والناسُ
فِي مَبِيتِهِم، فأرسَلَ رسولُ اللهِ وَلَه رسولاً:
((لا تَبْقَيَنَّ فِي رَقْبَةِ بعيرٍ قِلادَةٌ مِن وَتَرٍ، أو قِلاَدَةٌ إلا قُطِعَتْ)).
١٤٠ - بابُ مَنِ اكْثِبَ في جيشٍ فخَرَجَتْ امرَأنُهُ حاجَّةٌ، وكان
لهُ عُذْرَ؛ هل يُؤْذَنُ لهُ؟
٤٦٩ - هو طرف من حديث سبق في ((ج١ / ٢٤ - الزكاة / ٥٥ - باب)).
(٨٣) أي: ففي تحصيل رضاهما فجاهد نفسك والشيطان وخالفهما.
٣١٧

٥٦ - كتاب الجهاد
١٤١ - ١٤٣ - باب
١٣١٦ و١٣١٧ - حديث
(قلتُ: أسندَ فيه حديث ابن عباس الماضي ((ج١ / ٢٨ - جزاء الصيد / ٢٥ - باب))).
١٤١ - بابُ الجاسوسِ - (التَّجَسُّسُ): التَّبَحُثُ - وقولِ اللهِ
تعالى: ﴿لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وعَدُوَّكُمْ أُولِياءَ﴾
(قلتُ: أسندَ فيه حديث علي الآتي (ج٣ / ٦٤ - المغازي / ٩ - باب))).
١٤٢ - باب الكِسْوَةِ للأسارى
١٣١٦ - عن جابر بن عبدِ اللهِ رضيَ اللهُ عنهما قالَ: لمَّا كانَ يومُ بدرٍ؛ أَتِيَ
٤
بأسارى، وأَتِيَ بالعباسِ، ولم يكن عليه ثَوْبٌ، فنظرَ النبيُّ وَّ لهُ قميصاً(٨٤)،
فَوَجَدوا قميصَ عبدِ اللهِ بن أَبِيِّ يَقْدُرُ (٨٥) عليه، فَكَساهُ النبيُّ وَ إِياهُ، فلذلكَ نَزَعَ
النبيُّ ◌َّ قَمِيصَهُ الذي ألْبَسَهُ.
قالَ ابنُ عُيَيْنَةَ: كانَتْ لهُ عندَ النبيِّي وَ يَدٌ، فَأحَبَّ أنْ يكافِئَهُ.
١٤٣ - بابُ فَضْلِ مَن أَسْلَمَ على يَدَيْهِ رَجُلٌ
١٣١٧ - عن سهلٍ رضيَ اللهُ عنه قالَ: قالَ النبيُّ وَّه يومَ خيبرَ:
((لأعْطِيَنَّ [هذه ٧٦/٥] الرايَةَ غداً رجُلًا يَفْتَحُ اللهُ على يَدَيْهِ، يُحِبُّ اللهَ
ورسولَهُ، ويُحِبُّهُ اللهُ ورسولُهُ))، فباتَ الناسُ [يَدُوكُونَ] ليلَتَهُم؛ أيُّهُم يُعْطَى؟
فـ [لَّمَّا أَصَبَحَ الناسُ] غَدَوْا [على رَسولِ اللهِ وَ] كُلُّهُم يَرْجوهُ (وفي رواية: يرجو
أن يُعْطَى ٥/٤)، فقالَ: ((أينَ عليُّ [بنُ أبي طالب]؟)). فقيل: يشتكي عينيهِ،
(٨٤) أي: نظرَ يطلب لأجلِ العباسِ قميصاً.
(٨٥) أي: يجيءُ على قدره.
٣١٨

٥٦ - کتاب الجهاد
١٤٤ - ١٤٦ - باب
١٣١٨ و١٣١٩ - حديث
[قالَ: ((فأرْسِلوا إليهِ))، فَأَتِيَ به]، فبصَقَ في عينَيْهِ، ودعا لهُ، فَبَرَأْ [مَكَانَهُ حتى] كأنْ
لم يَكُنْ به وَجَعٌ، فأعطاهُ الرايةَ، فقالَ [عليٍّ: يا رسولَ اللهِ!] أقاتِلُهُم حتى يكونوا
مِثْلَنا؟ فقالَ [عليه الصلاة والسلام]:
((انْفُذْ على رِسْلِكَ حتى تَنْزِلَ بساحَتِهِم، ثمَّ ادْعُهُم إلى الإِسلامِ، وأخْبِرْهُم
بما يَجِبُ عليهِم [من حقِّ اللهِ فيهِ]، فواللهِ؛ لأنْ يَهْدِيَ اللهُ بِكَ رَجُلًا [واحداً] خيرٌ
لكَ مِن أن تكونَ لك حُمْرُ النَّعَمِ))، [فِفُتِحَ عليهِ](*).
١٤٤ - بابُ الأسارى في السلاسلِ
١٣١٨ - عن أبي هريرة رضيَ اللهُ عنه عن النبيِّي وَلَ قَالَ:
((عَجِبَ اللهُ مِن قَوْمٍ يَدْخُلونَ الجنَّةَ فِي السَّلاسِلِ)).
١٤٥ - بابُ فَضْلِ مَن أسْلَمَ مِن أَهْلِ الكِتابيْنِ
(قلت: أسندَ فيه حديث أبي موسى المتقدم في ((ج١ / ٣ - العلم / ٣٢ - باب / رقم الحديث ٤٦٥).
١٤٦ - بابُ أهلِ الدَّارِ يُبَُّونَ(٨٦)، فيُصابُ الوِلْدَانُ والذَّرَارِيُّ
(بَيَاتاً): ليلاً، (لَنُبُِّنَّهُ) ليلاً، (بَيَّتَ) ليلاً
١٣١٩ - عن ابن عباس عن الصَّعْب بن جَثَّمَةَ رضيَ اللهُ عنهم قالَ: مَرَّ
بي النبيُّ وََّ بـ (الأبْوَاءِ)، أو بـ (وَدَّانَ)، وسُئِلَ عن أهلِ الدارِ يُبَيَّتِونَ مِن
(*) قلت: وتقدم نحوه من حديث سلمة بن الأكوع تحت الباب (١٢١).
(٨٦) أي: يغار عليهم بالليل.
٣١٩

٥٦ - كتاب الجهاد
١٤٧ - ١٥٠ - باب
١٣٢٠ و١٣٢١ - حديث
المُشْرِكِينَ، فيُصابُ مِن نسائِهِم وذراريِّهم؟ قالَ:
((هُمْ مِنهم))، وسمِعْتُهُ يقولُ:
((لا حِمى إلَّ للهِ ورسولِهِ وَ لَ))(*).
١٤٧ - باب قَتْلِ الصِّبيانِ في الحَرْب
١٣٢٠ - عن عبدِاللهِ رضي اللهُ عنه أنَّ امرأةٌ وُجِدَتْ في بعضِ مغازِي النبيِّ
وَلِّ مقتولةٌ، فأنكَرَ رسولُ اللهِ وَهِ (وفي رواية: فنهى عن) قتلَ النساءِ والصِّبيانِ.
١٤٨ - بابُ قْلِ النّساءِ في الحَرْبِ
(قلت: أُسند فيه حديث ابن عمر الذي قبلَهُ).
١٤٩ - بابٌ لا يُعَذَّبُ بعذابِ اللهِ
١٣٢١ - عن أبي هريرة رضيَ اللهُ عنه أنَّه قالَ: بَعَثَنا رسولُ اللهِوَ لَه فِي
بَعْثٍ، فقالَ:
((إِنْ وَجَدْتُم فلاناً وفلاناً فأحرقوهُما بالنار))، ثم قالَ رسولُ اللهِ پټ حین أُرَدْنا
الخروجَ :
(إني أمَرْتُكُم أن تُحَرِّقوا فلاناً وفلاناً، وإنَّ النارَ لا يُعَذِّبُ بها إلا اللهُ، فإنْ
وَجَدْتُموهما فاقْتُلُوهُما)).
١٥٠ - بابُ ﴿فَإِمَّا مَنَّا بَعْدُ وإِمَّا فِداءً﴾
(٥) مضى هذا الشطر الأخير ((٤٢ - كتاب المساقاة / ١٢ - باب).
1
:
:
٣٢٠
أ