Indexed OCR Text
Pages 261-280
٥٥ ۔ کتاب الوصايا ٣٤ و ٣٥ - باب ٦٣٩ - أثر أنشدُكُمُ الله - ولا أنشدُ إلا أصحابَ النِّ : ﴿ -؛ ألستُم تعلمونَ أنَّ رسولَ اللهِ لَ قالَ: (مَنْ حَفَرَ رُومَةَ فلهُ الجثّةُ)) فحفرتُها؟ ألستم تعلمونَ أنه قالَ: ((مَنْ جَهُّزَ جيشَ العُسْرَةِ؛ فلهُ الجنّةُ))، فجهّزْتُهُم؟ قال: فصدَّقوهُ بما قال. ٦٣٩ - وقالَ عُمَرُ في وقفه: ((لا جُناحَ على مَنْ وِيَّهُ أن يأْكُلَ، وقد يليه الواقِفُ وغيرُهُ»، فهو واسِعٌ لكلِّ. ٣٤ - بابٌ إذا قالَ الواقِفُ: لا نطلُبُ ثمَنَهُ إلا إلى اللهِ؛ فهو جائزٌ (قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث أنس المتقدم (ج ١ / ٨ - الصلاة / ٤٨ . باب / رقم الحديث ٢٢٧))). ٣٥ - بابُ قولِ اللهِ تعالى: ﴿يا أيُّها الذينَ آمَنُوا شھَادةُ بِينِكُم إذا حَضَرَ أحذَكُمُ الموتُ حينَ الوصِيَّةِ اثنانِ ذَوا عَدْلٍ منكُم أو آخرانٍ مِن غيركُم إنْ أَنتُم ضَرَبْتُم في الأرضِ فأصابتْكُم مُصيبَةُ الموتِ تَحْبسونَهُما مِن بعدِ الصَّلاةِ فُيُقْسِمانِ باللّهِ إِنِ ارْتَبْتُم لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنَاً ولوْ كانَ ذَا قُرْبِى ولا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللهِ إِنَّا إذاً لَمِنَ الآثِمِينَ . فإنْ عُثِرَ على أنَّهما اسْتَحَقًّا إِثْماً فَآخرانِ يقومانِ مَقامَهُما مِن الذينَ اسْتُحِقَّ عليهِمُ الأوْلَيَانِ فَيُقْسِمانِ باللهِ لَشهادَتُنا أحَقُّ مِن شهادَتِهِما وما اعْتَدَيْنا إِنَّا إذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ . ذلكَ أدْنى أنْ يأتوا بالشهادةِ على وجْهها أو يَخافوا أنْ تُرَدَّ أَيْمانٌ بعدَ أيْمانِهِم واتَّقوا الله واسْمَعوا والله لا يَهْدي القومَ الفاسِقينَ﴾ ﴿الَّوْلَيَانِ﴾: واحِدُهُما أولى، ومنهُ أولى به. ﴿عُثِرَ﴾: أَظْهِرَ. ﴿أَعْثَرْنا): أظهرنا . ٦٣٩ - هو قطعة من حديثه المتقدم قريباً ((٢٢ - باب / رقم الحديث ١٢٣١)). ٢٦١ ٥٥ ۔ کتاب الوصايا ٣٦ - باب ١٢٣٦ - حديث ١٢٣٦ - عن ابن عباس رضيَ الله عنهُما قالَ: خَرَجَ رَجُلٌ من بني سهْمٍ مع تميمٍ الدَّارِيِّ وعَديٍّ بن بَدَّاءٍ، فماتَ السَّهْمِيُّ بأرضٍ ليس بها مُسْلِمٌ، فلما قَدِما بِتَركَتِه؛ فقدوا جاماً(٢٠) من فضةٍ، مُخَوَّصاً من ذَهَبٍ، فَأَحْلَفَهما رسولُ اللهِلَّهِ، ثُمَّ وُجِدَ الجامُ بمكةَ، فقالوا: ابتعناه من تميمٍ ، وعَدِيٍّ، فقامَ رَجُلانٍ من أولِیائِهِ، فحَلَفا: لَشهادَتُنا أحَقُّ مِن شهادَتِهما، وإنَّ الجامَ لصاحِبِهم، قالَ: وفيهم نَزَلَتْ هذه الآية: ﴿يا أيُّها الذينَ آمَنوا شَهادَةُ بِينِكُم﴾ . ٣٦ - باب قضاءِ الوَصِيِّ دُيونَ المَيِّتِ بغيرِ مَحْضَرٍ مِن الورَثَّةِ ء (قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث جابر المتقدم ((٣٤ - البيوع / ٥١ - باب / رقم الحديث ٥ ١٠٠))). (٢٠) أي: كأساً فيها خطوط طوال كالخوص، وهو ورق النخل. ٢٦٢ ٥٦ - کتاب الجهاد ١ - باب ١٢٣٧ - حديث بسم الله الرحمن الرحيم ٥٦ - كتابُ الجِهادِ والسِّيْرِ ١ - بابُ فضلِ الجهادِ والسّيّر وقولِ اللهِ تعالى: ﴿إِنَّ اللّه اشْتَرِى مِن المؤمِنِينَ أَنْفُسَهُم وأموالَهُم بأنَّ لهُم الجَنَّةَ يُقاتِلونَ في سَبيلِ اللهِ فَيَقْتُلُونَ ويُقْتَلونَ وعْداً عليهِ حقًّا في التَّوْراةِ والإِنجيل والقرآنِ ومَن أَوْفى بعَهْدِهِ مِن اللهِ فاسْتَبْشِروا بْعِكُمُ الذي بايَعْتُم بِهِ﴾ إلى قوله: ﴿وَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ٦٤٠ - قالَ ابنُ عباس: الحدودُ: الطاعةُ . ١٢٣٧ - عن أبي هريرة رضيَ الله عنه قالَ: جاءَ رَجُلٌ إلى رسولِ اللهِ نَّه، فقالَ: دُلَّني على عَمَلٍ يَعْدِلُ الجهادَ. قالَ: ((لا أجدُهُ))(١). قال: ((هل تستطيعُ إذا خَرَجَ المجاهِدُ أنْ تَدْخُلَ مسجِدََ فتقومَ ولا تفْتَّرَ، وتصومَ ولا تُفْطِرَ؟)». قالَ: ومَن يستطيعُ ذلك؟ ٦٤٠ - وصله ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عنه. قلت: وكذلك وصلَهُ ابنُ جرير (١١ / ٢٩) عنه: ﴿والحافظون لحدود اللهِ﴾: يعني القائمين على طاعة الله، وهو شرط اشترطه على أهل الجهاد؛ إذا وفوا الله بشرطه، وفى لهم شرطهم. وسنده منقطع. ثم رواه من طريق أخرى عنه، قالَ: القائمون على طاعة الله . (١) هذا جواب النبي ◌َ له، وقوله: ((قال: هل ... )) كلام مستأنف. ٢٦٣ ٥٦ - كتاب الجهاد ٢ - باب ١٢٣٨ و١٢٣٩ - حديث قال أبو هريرة: إنَّ فَرَسَ المجاهِدِ لَيَسْتَنُّ(٢) في طِوَلِهِ، فَيُكْتَبُ لهُ حسناتٌ (٣). ٢ - باب أفضَلُ الناس مؤمِنٌ يُجاهِدُ بنفسِهِ ومالِهِ في سبيلِ اللهِ، وقولُهُ تعالى: ﴿يا أيُّها الذينَ آمَنُوا هَلْ أدُلُّكُم على تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِن عذابٍ أليمٍ . تُؤمِنونَ باللهِ ورسولِهِ وتُجاهِدُونَ في سَبيلِ اللهِ بأموالِكُم وأنْفُسِكُمْ ذلِكُم خيرٌ لكُم إنْ كِنْتُمْ تَعْلَمُونَ. يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنوبَكُم ويُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْري مِن تَحْتها الأنهارُ ومَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عِدْنٍ ذَلكِ الفَوْزُ العظيمُ﴾ ١٢٣٨ - عن أبي سعيدٍ الخُدري رضيَ الله عنه قالَ: قيل (وفي رواية: جاء أعرابيٌّ إلى النبيِّ وََّ، فقالَ ١٨٨/٧): يا رسولَ اللهِ! أُّ الناسِ أفضَلُ (وفي رواية: خير)؟ فقالَ رسولُ اللهِ گالت : ((مؤمِنٌ يُجاهِدُ في سبيلِ اللهِ بنفسِهِ ومالِهِ)). قالوا: ثُمَّ مَن؟ قالَ: ((مُؤمِنٌ في شِعْبٍ(٤) مِن الشِّعابِ يَتَّقِي (وفي رواية: يعبُدُ) اللهَ، ويَدَعُ الناسَ مِن شرِّهِ)). ١٢٣٩ - عن أبي هريرة قالَ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ وَّهِ يقولُ: ((مَثَلُ المُجاهِدِ في سبيلِ اللهِ - والله أعلَمُ بِمَن يُجاهِدُ في سبيلِهِ - كَمْثَلِ (٢) (اسْتِنَان الفَرَسِ): هو أن يرفع يديه ويطرحهما معاً، و(طِوَلُهُ): حَبْلُه المشدود به المُطَوَّل له لیرعی وهو بيد صاحبه . (٣) قلتُ: هكذا موقوفاً وقع في هذه الرواية، وكذلك هو في ((مسند أحمد)) (٢ / ٣٤٤)، وقد تقدم من رواية أخرى مرفوعاً، فانظر الحديث (١١٠١). (٤) الشِّعْبِ: هو ما انفرج بين الجبلين، والمراد به الموضع الخالي عن الناس للاعتزال فيه . ٢٦٤ ! : ٥٦ - کتاب الجهاد ٣ - باب ١٢٤٠ - حديث الصائمِ القائِمِ ، وتَوَكَّلَ (وفي طريق: تَكَفَّلَ) اللهُ للمجاهِدِ في سبيلِهِ [لا يُخْرِجُهُ [من بيتِه ١٩٠/٨] إلا الجهادُ في سبيلِه، وتصديقُ كلماتِهِ] بأن يَتَوَفَّاهُ أنْ يُدْخِلَهُ الجنَّةَ، أو يَرْجِعَهُ [إلى مسكنِهِ الذي خَرَجَ منه] سالماً مع [ما نالَ من ١٨٨/٨] أجر ء أو غنیمةٍ . ٣ - بابُ الدُّعاءِ بالجِهادِ، والشهادَةِ للرجالِ والنِّساءِ ٦٤١ - وقالَ عُمرُ: ارزُقْنِي شهادَةً في بلدِ رسولِكَ. ١٢٤٠ - عن أنس بن مالكٍ رضيَ الله عنه قالَ: كانَ رسولُ اللهِ وَ [إذا ذَهَبَ إلى قُباءٍ ١٤٠/٧] يَدْخُلُ على أمِّ حرامٍ بنتِ مِلحانَ، فتُطْعِمُهُ - وكانت أمُّ حرامٍ تحتَ عُبادَةَ بن الصامت -، فدخل عليها رسول اللهِ وَله [يوماً] [في بيتها ٢٢٥/٣]، فأطعَمَتْهُ، وجَعَلَتْ تَفْلِي رأسَهُ؛ [قالت]: فنام رسولُ اللهِ ◌َلغيره ثم استيقظَ وهو يَضْحَك، قالتْ: فقلتُ: وما يُضْحِكُكَ يا رسولَ اللهِ؟ قالَ: ((ناسٌ مِن أُمَّتِي عُرِضوا عليَّ غُزاةً في سبيلِ اللهِ، يَرَكِبونَ ثَبَجَ (٥) هذا البحرِ [الأخضر ٢١٣/٣]، مُلوكاً على الأسِرَّةِ، أو مثلَ الملوكِ على الأسِرَّةِ - شكّ إسحاقُ -)). قالت: فقلتُ: يا رسولَ اللهِ! ادْعُ اللَّهَ أنْ يَجْعَلَني منهُم، فدَعا لها رسولُ اللهِ وَرَ، (وفي رواية: قالَ: ((اللهمَّ! اجعلها منهم)) ٢٢١/٢. وفي طريق: فقالَ: ((أنتِ معهُم)) ٢٢٥/٣)، ثمَّ وَضَعَ رأسَهُ، [فنامَ،] ثم استيقظَ وهو يضْحَكُ، فقلتُ: ٦٤١ - وصله فيما تقدم آخر ((ج١ / ٢٩ - فضائل المدينة / ١٢ - باب / رقم الحديث ٨٨٢)). (٥) وسطه، أو معظمه، أو هوله. ٢٦٥ ٥٦ - کتاب الجهاد ٤ و ٥ - باب ١٢٤١ - حديث وما يُضْحِكُكَ يا رَسولَ اللهِ؟ قالَ: ((ناسٌ مِن أَمَّتي عُرضوا عليَّ غُزاةٌ في سبيلِ اللهِ)) - كما قالَ في الأول (وفي رواية: الأولى ٧٣/٨) - قالت: فقلتُ: يا رسولَ اللهِ! ادعُ اللهَ أنْ يجْعَلَني منهُم. قالَ: ((أنتِ مِن الأَوَّلِينَ [ولستِ مِن الآخِرِينَ ٢٢١/٣])). [فتزوَّجَ بها عُبادةُ بنُ الصامِت]، [فخرَجَتْ مع زوجِها عبادةَ بنِ الصامتِ غازياً أولَ ما رَكِبَ المسلمونَ البحرَ مع معاويةً]، فَرَكِبَتِ البحرَ [مع بنتِ قرظة] في زمنٍ معاوية بن أبي سفيانَ(٦)، [فلما انصرفوا مِن غَزْوِهِم قافِلينَ، فَنَزلوا الشامَ، فقُرَّتْ إليها دابةٌ لتَرْكَبها]؛ فصُرعَتْ عن دابَّتِها حين خرجَتْ مِن البحر، [فانْدَقَّتْ عنُقُها]، فَهَلَكَت. ٤ - باب دَرَجاتِ المجاهِدينَ في سبيلِ اللهِ يُقالُ: هذه سبيلي، وهذا سبيلي . قال أبو عبدِ الله: ﴿غُزَّأَ﴾: واحِدُها غازٍ. ﴿هُم دَرَجاتٌ﴾: لهم درجاتٌ. ٥ - بابُ الغَدْوَةِ والرَّوْحَةِ في سبيلِ اللهِ، وقَابُ قَوْسٍ أَحَدِكُم مِن الجنَّةِ ١٢٤١ - عن أبي هريرة رضيَ اللّه عنه عن النبي ◌َّ قالَ: (([إن في الجنةِ لشجرةً يسيرُ الراكبُ في ظِلِّها مائةً سنةٍ [لا يَقْطَعُها ٥٧/٦]، واقرؤوا إنْ شئتُم: ﴿وظلُّ مَمْدودٍ))). (٦) أي: زمان غزوه في البحر أيام خلافة عثمان رضي الله عنه. ٢٦٦ ٥٦ - كتاب الجهاد ٦ - باب ١٢٤٢ - ١٢٤٥ - حديث ١٢٤٢ - و[لَقابُ قَوْسِ [أحدِكُم] في الجنَّةِ خيرٌ ممَّا تَطْلُعُ عليهِ الشمسُ وتَغْرُبُ)) ٨٧/٤]. ١٢٤٣ - وقالَ: ((لَغَدْوَةٌ أو رَوْحَةٌ في سبيلِ اللهِ خيرٌ ممَّا تَطْلُعُ عليهِ الشمسُ وتَغْرُبُ)). ء - بابَ الحُورِ العين وصِفَتِهِنَّ ٦ يَحَارُ فيها الطَرْفُ، شديدةُ سوادِ العينِ، شديدةُ بياضِ العينِ. ﴿وَزَّوَّجْنَاهُم بِحُورٍ﴾: أَنْكَحناهُم. ١٢٤٤ - عن أنس بن مالك رضيَ الله عنه عن النبيِّيلَّهِ قالَ: ((ما مِن عبدٍ يموتُ، لهُ عندَ اللهِ خيرٌ يَسُرُّهُ أنْ يَرْجِعَ إلى الدُّنيا، وأنَّ لهُ الدنيا وما فيها؛ إلّ الشهيدَ لما يرى مِن فضلِ الشهادَةِ، فإنَّهُ يَسُرُّهُ أنْ يَرْجِعَ إلى الدُّنيا، فَيُقْتَلَ مرَّةً أُخرى». ١٢٤٥ - وعنه عن النبيِّ وَُّ أَنَّه قالَ: ((لَرَوْحَةٌ في سبيلِ اللهِ أو غَدْوَةٌ خيرٌ مِن الدنيا وما فيها، ولَقابُ قوس أُحَدِكُم من الجَنَّةِ - أو موضِعُ قِيدٍ (٧) (يعني: سوطَهُ) - (وفي رواية: أو موضعُ قدمٍ ٢٠٤/٧) خيرٌ من الدنيا وما فيها، ولو أنَّ امرأةً مِن أهل الجنَّةِ الطَّلَعَتْ إلى أهلِ الأرضِ؛ (٧) شك الراوي هل قال: ((قاب))، أو ((قيد))؟ ومعناهما واحد وهو المقدار، لكن تفسيره للقيد بالسوطِ غير معروف؛ كما قال الحافظ، ورجح الرواية الأولى حديث أبي هريرة الذي قبله. ٢٦٧ i أ ٥٦ - کتاب الجهاد ٧ - ١١ - باب ١٢٤٥ - حديث لأضاءَتْ ما بيْنَهُما، ولملأتْهُ ريحاً، ولَنَصِيفُها(٨) على رأسِها خيرٌ من الدنيا وما فيها)). ٧ - بابُ تَمَنِّي الشهادَةِ ٨ - باب فضل مَن يُصْرَعُ في سبيلِ اللهِ فماتَ؛ فهو منهم، وقولِ اللهِ تعالى: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِن بيتِهِ مُهاجِراً إلى اللهِ ورَسولِهِ ثمَّ يُدْرِكْهُ الموتُ فقدْ وَقَعَ أجْرُهُ على اللهِ﴾ ﴿وَقَعَ﴾ : وجَبَ. (قلتُ: أسندَ فيه حديث أم حرام المتقدم قريباً(٣ - باب / رقم الحديث ١٢٤٠))). ٩ - بابُ مَن يُنْكَبُ أو يُطْعَنُ في سبيلِ اللهِ ١٠ - بابُ مَن يُجْرَحُ في سبيلِ اللهِ عزَّ وجلَّ (قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم (ج ١ / ٤ - الوضوء / ٧١ - باب / رقم الحديث ١٣٩))). ١١ - باب قولِ اللهِ تعالى: ﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصونَ بنا إلا إحْدى الحُسنَيْنِ﴾، والحربُ سِجالٌ(٩) (قلتُ: أسندَ فيه طرفاً من حديث أبي سفيان الآتي قريباً((١٠٢ - باب))). (٨) نَصِيفَها: خِمَارُها. (٩) أي: تارة وتارة، ففي غلبة المسلمين يكون لهم الفتح، وفي غلبة المشركين يكون للمسلمين الشهادة . ٢٦٨ ٥٦ - کتاب الجهاد ١٢ و ١٣ - باب ١٢٤٦ - حديث ١٢ - بابُ قولِ اللهِ تعالى: ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقوا ما عَاهَدوا الله عليهِ فَمِنْهُم مَن قَضَى نَحْبَهُ ومِنْهُم مَن يَنْتَظِرُ وما بَدَّلوا تَبْدِيلاً﴾ ١٢٤٦ - عن أنسٍ رضيَ الله عنهُ قالَ: غابَ عمِّي أنسُ بنُ النَّضْر عن قتالِ بدرٍ، فقالَ: يا رسولَ اللهِ! غِبْتُ عن أوَّلِ قتالٍ قاتلْتَ المشركينَ، لَئِنِ اللهُ أَشْهَدَني قتالَ المشركينَ لَيَرَيَنَّ اللهُ ما أصنعُ، فلمَّا كانَ يومُ أُحُدٍ، وانكَشَفَ المسلمونَ؛ قالَ: اللهمَّ! إني أعتَذِرُ إليكَ ممَّا صَنَعَ هؤلاءِ - يعني: أصحابَهُ - وأبرأ إليكَ ممَّا صَنَعَ هؤلاءِ - يعني: المشركين -، ثمَّ تقدَّمَ [بسَيْفِهِ ٣١/٥]، فاستَقْبَلَهُ سعدُ بنُ معاذٍ، فقالَ: [أين] يا سعدُ بنَ معاذٍ؟ الجَنَّةَ وَرَبِّ النَّضْرِ، إني أجِدُ ريحَها مِن دونِ أُحُدٍ، [فمضى، فقُتِلَ،] قالَ سعدٌ: فما استَطَعْتُ يا رسولَ اللهِ! ما صَنَعَ، قَالَ أَسٌ: فَوَجَدْنا بِهِ بِضعاً وثمانينَ ضربةً بالسيفِ، أو طَعْنَةً بَرُمحٍ ، أو رَمْيَةً بَسَهْمٍ ، ووجَدْناهُ قد قُتِلَ، وقد مَثَّلَ بِهِ المُشركونَ، فما عَرَفَهُ أحدٌ إلا أُخْتُهُ بِبَنانِهِ . قالَ أنسٌ: كُنَّا نرى أو نَظُنُّ أنَّ هذه الآية نزلت فيه وفي أشباهِهِ: ﴿مِن المؤمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقوا ما عَاهَدوا الله عليهِ﴾ إلى آخر الآية. ١٣ - بابُ عَمَلّ صالِحٌ قبلَ القتالِ ٦٤٢ - وقالَ أبو الدَّرْداءِ: إِنَّما تُقاتِلونَ بأعمالِكُم. وقَوْلُهُ عزَّ وجلَّ: ﴿يا أيُّها الذينَ آمَنوا لِمَ تَقولونَ ما لا تَفْعَلونَ. كَبُرَ مَقْتاً عندَ ٦٤٢ - وصله ابن المبارك في ((كتاب الجهاد)) بإسناد رجاله ثقات عنه. ورواه الدينوري في ((المجالسة)) أتم منه بسند منقطع. ٢٦٩ ٥٦ - کتاب الجهاد ١٤ - ١٦ - باب ١٢٤٧ - حديث اللهِ أنْ تَقولوا ما لا تَفْعَلونَ . إنَّ الله يُحِبُّ الذينَ يُقاتِلونَ في سبيلِهِ صفّاً كأنَّهُم بُنيانٌ مَرصُوصٌ﴾ ١٢٤٧ - عن البراءِ رضي الله عنه يقولُ: أتى النبيِّ وَ﴿ رجلٌ مقَنَّعُ بالحديدِ، فقالَ: يا رسولَ اللهِ! أَقاتِلُ وأَسْلِمُ. قالَ: ((أُسْلِمْ ثمَّ قاتِلْ))، فأسلمَ، ثم قاتَلَ، فَقُتِلَ، فقالَ رسولُ اللهِ وَّه : ((عَمِلَ قليلاً، وأُجِرَ كثيراً» . ١٤ - بابُ مَن أتاهُ سَهْمٌ غَرْبٌ (١٠) فقَتَلَهُ (قلتُ: أسند فيه حديث أنس الآتي (ج٣ / ٨١ - الرقاق / ٥١ - باب))). بسمالله الرحمن الرحيم (١١) ١٥ - بابُ مَن قاتَلَ لِتَكونَ كَلِمَةُ اللهِ هي العُلْيا (قلتُ: أسندَ فيه حديث أبي موسى المتقدم ((ج ١ / ٣ - العلم / ٤٦ - باب / رقم الحديث ٤٨١). ١٦ - بابُ مَنِ اْبَرَّتْ قَدَماهُ في سبيلِ اللهِ، وقولِ اللهِ تعالى: ﴿ما كانَ لأَهْلِ المدينَةِ ومَنْ حَوْلَهُم مِن الأعراب أنْ يَتَخَلَّفوا عَنِ رسولِ اللهِ﴾ إلى قوله: ﴿إِنَّ الله لا يُضِيعُ أَجْرَ المُحْسِنِينَ﴾ (قلتُ: أسند فيه حديث أبي عبسٍ المتقدم (ج ١ / ١١ - الجمعة / ١٧ - باب / رقم الحديث ٤٤٦٥). (١٠) بهذا الضبط، وبإضافة سهم إلى غرب، مع فتح الراء، وهو ما جاء على غير قصد من راميه. كما في الشارح. (١١) لم ترد البسملة في نسخة الحافظ. ٢٧٠ : أ 1 ٠ . ٥٦ - کتاب الجهاد ١٧ - ١٩ - باب ١٢٤٨ و١٢٤٩ - حديث ١٧ - بابُ مَسْحِ الغُبارِ عن الناسِ في سبيلِ اللهِ (قلتُ: أسند فيه حديث أبي سعيد المتقدم ((ج ١ / ٨ - الصلاة / ٦٣ - باب / رقم الحديث ٢٣٦)). ١٨ - بابُ الغُسْلِ بعدَ الحَرْبِ والغُبارِ ١٢٤٨ - عن عائشةَ رضيَ الله عنها أنَّ رسولَ اللّهِ وَلِّ لمَّا رَجَعَ يومَ الخَنْدَقِ، ووضَعَ السِّلاحَ، واغْتَسَلَ؛ فأتاهُ جبريلُ وقد عَصَبَ رأسَهُ الغُبارُ، فقالَ: وضعْتَ السِّلاحَ؟ فواللهِ ما وضعْتُهُ (وفي رواية: ما وضعناه، فاخْرُجْ إليهم ٤٩/٥)، فقالَ رسولُ اللهِ وَّهِ: ((فأينَ؟))، قالَ: ها هُنا، وأومَأُ إلى بني قريظةً، قالتْ: فخَرَجَ إليهِم رسولُ اللهِ وَالتّ . ١٩ - بابُ فضلِ قولِ اللهِ تعالى: ﴿ولا تَحْسَنَّ الذينَ قُتِلُوا في سَبيلِ اللهِ أمواتاً بل أحْياءٌ عندَ رَبِّهم يُرْزَقونَ. فَرحينَ بما آتاهُم اللهُ مِنْ فَضْلِهِ ويَسْتَبْشِرونَ بالذينَ لمْ يَلْحَقوا بهِم مِن خَلْفِهِم أنْ لا خوفٌ عليهِم ولا هُم يَحْزَنُونَ . يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِن اللهِ وفَضْلٍ وأنَّ اللهَ لا يُضيعُ أجْرَ المؤمِنِينَ﴾ ١٢٤٩ - عن جابر بن عبدالله رضيَ الله عنهما قالَ: اصطبَحَ ناسٌ الخمرَ يومَ أُحُدٍ، ثم قُتِلوا [مِن يومِهم جميعاً ٥ /١٨٩] شُهداءً، [وذلك قبلَ تَحْرِيمِها]، فقيلَ لسُفيانَ: مِن آخِرِ ذلك اليومِ ؟ قالَ: ليس هذا فيه (١٢). (١٢) قوله: ((فقيل لسفيان من آخر ذلك اليوم)) أي: هل هذا اللفظ موجود فى الحديث؟ فأنكر ذلك سفيان - وهو الثوري - مع أنه موجود في الرواية المشار إليها عند المصنف، وهي من طريق سفيان أيضاً. قال الحافظ : «فلعل سفیان كان نسیه، ثم تذكر)». ٢٧١ ٥٦ - کتاب الجهاد ٢٠ - ٢٣ - باب ١٢٥٠ - حديث ٢٠ - بابُ ظِلّ الملائكةِ على الشهيدِ (قلتُ: أسند فيه حديث جابر المتقدم ((ج ١ / ٢٣ - الجنائز / ٣ - باب / رقم الحديث ٤٦٤٦). ٢١ - بابُ تَمَنِّي المجاهِدِ أنْ يَرْجِعَ إلى الدُّنيا ١٢٥٠ - عن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه عن النبيِّ وَلِ قالَ: ((ما أحدٌ يَدْخُلُ الجنَّةَ يُحِبُّ أنْ يَرْجِعَ إلى الدُّنيا وله ما على الأرضِ مِن شيءٍ؛ إلا الشهيدُ، يَتَمَنَّى أن يَرْجِعَ إلى الدنيا، فيُقْتَلَ عَشْرَ مراتٍ؛ لِمَا يَرَى مِن الكرامةِ». ٢٢ - بابُ الجنّةُ تحتَ بارِقَةِ السُّيوفِ ٤٤٨ - وقال المغيرةُ بنُ شعبةَ: أخبرنا نبيُّنَا وََّ عن رسالةِ ربّنا: ((مَن قُتِلَ منا صارَ إلى الجنةِ)). ٤٤٩ - وقالَ عُمَرُ للنبيِّ ◌َله: أليسَ قتلانا في الجنةِ، وقتلاهم في النار؟ قالَ: ((بلى)). (قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث ابن أبي أوفى الآتي ((١٥٦ - باب))). ٢٣ - بابُ مَن طَلَبَ الوَلَدَ للجهادِ ٤٤٨ - هو طرف من حديث طويل وصله المصنف فيما يأتي ((٥٨ - الجزية / ١ - باب)). ٤٤٩ - هو طرف من حديث سهل بن حنيف في قصة الحديبية الآتي بتمامه موصولاً في ((٥٨ - الجزية / ١٨ - باب))، وليس في ((المغازي)) كما ادعى الحافظ. ٢٧٢ : ---- - ... ---- ------ ---- ٥٦ - کتاب الجهاد ٢٤ و ٢٥ - باب ١٢٥١ - حديث ٤٥٠ - عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسولِ اللهِوَلَّهِ قالَ: ((قالَ سُليمانُ بنُ داودَ عليهما السلامُ: لأطوفَنَّ الليلةَ على مائةٍ امرأةٍ أو تِسعٍ وتسعينَ، كُلُّهُنْ يأتي بفارِسٍ يُجاهِدُ في سبيلِ اللهِ. فقالَ له صاحِبُهُ: قَلْ إنْ شاءَ الله. فلم يقُلْ: إن شاءَ الله، فلم يَحْمِلْ مِنْهُنَّ إلا امرأةٌ واحدةٌ، جاءت بِشِقٌّ رَجُلٍ، والذي نفسُ محمدٍ بيدِهِ؛ لو قالَ: إنْ شاءَ الله؛ لَجاهدوا في سبيلِ اللهِ فُرساناً أجْمِعونَ)). ٢٤ - بابُ الشجاعَةِ في الخَرْبِ والجُبْنِ ٢٥ - بابُ ما يُتْعَوَّذُ مِن الُبْن ١٢٥١ - عن عمرو بن ميمونٍ الأوديَّ قالَ: كان سعدٌ يُعَلِّمُ بنيهِ هؤلاءِ الكلماتِ؛ كما يُعَلِّمُ المُعَلِّمُ الغِلمانَ الكتابةَ (وفي رواية: كان يأمُرُ بهؤلاء الخمس، ويُحَدِّثُهُنَّ عن النبي ◌َِّ ١٥٩/٧)، ويقولُ: إِنَّ رسولَ اللهِ وَ﴿ كَانَ يَتَعَوَّذُ منهُنَّ دُبُرَ الصلاةِ: (اللّهُمَّ! إنِّي أعوذُ بكَ [من البخلِ ، وأعوذُ بكَ] مِن الجبنِ، وأعوذُ بكَ أن أَرَدَّ إلى أَرْذَلِ العُمُر، وأعوذ بكَ مِن فتنةِ الدنيا، وأعوذُ بك مِن عذاب القبر)»، فحدَّثْتُ بهِ مُصعباً، فصَدَّقَهُ. ٤٥٠ - هذا معلق هنا، وقد وصله أبو نعيم في ((المستخرج)) من طريق يحيى بن بكير عن اللیٹ۔۔ وهو ابن سعد - بإسناد المصنف عنه. قلتُ: ووصله أيضاً الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٢ / ٣٧٧) من طريق شعيب بن الليث به، وقد وصله المصنف رحمه الله في موضعين آخرين (٤ / ١٣٦ و٧ / ٢٢٠) من كتابه من طريق أخرى عن أبي هريرة به نحوه، وسيأتي في ((ج٣ / ٨٣ - الأيمان / ٣ - باب)) من هذا المختصر. ٢٧٣ ٥٦ - كتاب الجهاد ٢٦ و٢٧ - باب ١٢٥٢ و ١٢٥٣ - حديث ٢٦ - بابُ مَن حَدَّثَ بمشاهِدِهِ في الحربِ ٦٤٣ - قالَهُ أبو عثمان عن سعدٍ. ١٢٥٢ - عن السائب بن يزيدَ قالَ: صَحِبْتُ طلحةَ بنَ عُبَيْدِ اللهِ، وسعداً، والمِقدادَ بنَ الأسودِ، وعبدالرحمن بن عوفٍ رضيَ الله عنهم، فما سمعتُ أحداً منهم يُحَدِّثُ عن رسولِ اللهِ وَّةَ؛ إلَّا أني سَمِعْتُ طَلْحَةَ يُحَدِّثُ عن يومٍ أُحُدٍ. ٢٧ - بابُ وُجوبِ النَّغيرِ، وما يجِبُ مِن الجهادِ والنَّةِ، وقولِهِ: ﴿انْفِروا خِفافاً وثِقالاً وجاهِدوا بأموالِكُم وأَنْفُسِكُم في سبيلِ اللهِ ذلكُم خيرٌ لكُم إنْ كُنْتُمْ تَعْلِمونَ . لو كانَ عَرَضاً قريباً وسَفَراً قاصِداً لاتَّبَعوكَ ولكِنْ بَعُدَتْ عليهِمُ الشِّقَّةُ وسَيَحْلِفُونَ بِاللهِ﴾ الآيةَ، وقولِهِ: ﴿يا أيُّها الذينَ آمَنوا ما لَكُم إذا قيلَ لَكُمْ انْفِروا في سبيلِ اللهِ اثَّاقَلْتُم إلى الأرضِ أَرَضيتُم بالحياةِ الدُّنيا مِن الآخِرَةِ﴾ إلى قوله: ﴿على كُلِّ شيءٍ قديرٌ﴾ ٦٤٤ - يُذكَرُ عن ابنِ عباسٍ: ﴿انْفِروا ثُباتٍ﴾: سَرايا مُتَفَرِّقِينَ، يُقالُ: أَحَدُ الُباتِ: ثُبَّةً . ١٢٥٣ - عن ابن عباسٍ رضيَ اللّه عنهُما أنَّ النبيَّ وَّقالَ يومَ الفَتْحِ (وفي رواية: فتح مكة ٣٨/٤): ((لا هِجْرَةَ بعدَ الفَتْحِ ؛ ولكنْ جِهادٌ ونِيَّةً، وإذا اسْتُنْفِرْتُم فانْفِروا)). ٦٤٣ - يشير بذلك إلى ما سيأتي موصولاً في ((ج٣ / ٦٤ - المغازي / ٥٨ - باب)) عن أبي عثمان قال: سمعت سعداً - وهو أول مَن رمى بسهم في سبيل الله -... وقد روى هذا عنه غير أبي عثمان، وسيأتي موصولاً في ((٦٢ - الفضائل / ١٥ - باب)). ٦٤٤ - وصله الطبري بسند منقطع عنه . ٢٧٤ ٥٦- کتاب الجهاد ٢٨ - باب ١٢٥٤ و١٢٥٥ - حديث ٢٨ - بابُ الكافِرِ يَقْتُلُ المسلمَ، ثم يسلِمُ، فيُسَدَّدُ بعدُ وبُقْتَلُ ١٢٥٤ - عن أبي هريرة رضيَ الله عنه أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ قالَ: ((يَضْحَكُ اللهُ إلى رَجُلَيْن، يقتُلُ أحدُهُما الآخَرُ، يدخُلانِ الجنةَ، يُقاتِلُ هذا في سبيلِ اللهِ، فَيُقْتَلُ، ثم يتوبُ اللهُ على القاتِلِ، فَيُسْتَشْهَدُ)). ١٢٥٥ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قالَ: أتيتُ (وفي رواية: ٤٥١ - بعَث رسولُ اللهِ ﴿ أبانَ على سريّةٍ من المدينةِ قِبَلَ نَجْدٍ، قالَ أبو هريرةَ: فقَدِمَ أبانُ وأصحابُهُ على ٨٢/٥) رسولَ اللهِ وَ وهو بِخَيْبَرَ بعد ما افتَتَحوها، [وإِنَّ حُزَمَ خَيْلِهِم لَلِيفٌ]، [فسَلَّمَ عليهِ]، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ! أسْهِم لي (وفي روايةٍ: لا تَقْسِمْ لهم)(١٣)، فقالَ بعضُ بني سعيدٍ ابنِ العاصِ: لا تُسْهِمْ لهُ يا رسولَ اللهِ! فقال أبو هريرةَ: هذا قاتِلُ ابنِ قَوْقَلٍ ، فقالَ [أبانُ] بنُ سعيدٍ بن العاصِ: واعَجَباً لِوَيْرِ(١٤) تَدَلَّى علينا مِن قَدُومِ [الـ] ضانِ، (وفي رواية: ضالٍّ)(١٥)! يَنْعَى عليَّ قتلَ رَجُلٍ مسلمٍ أكرَمَهُ الله على يَدَيُّ، ولم يُهِنِّي على يديهِ! قالَ: فلا أدري أسهَمَ لهُ أم لم يُسْهِم؟ ٤٥١ - هذه الرواية وما يأتي بعدها من الروايات كلها في رواية معلقة عند المصنف، وقد وصلها أبو داود وغيره بسند صحيح . (١٣) مجموع الروايتين يعطي أنه سأل لنفسه دون أبان، فكأنه قال: أَسهم لي ولا تُسهم له. (١٤) أي: دويبة تسمى غنم بني إسرائيل. و(تدلى): معناه انحدر. و(قَدُوم ضان): اسم جبل في أرض دوس قوم أبي هريرة يحقره، وقوله : (ينعى عليَّ) إلخ: أي: يعيب. (١٥) كذا في هذه الرواية (ضال) باللام، وفي التي قبلها (ضأن) بالنون، وقد فسر المؤلف (الضال) باللام، فقال كما يأتي: هو السدر البري، وكذا قال أهل اللغة: إنه السدر البري. ووقع في نسخة الصغاني: ((الضال: سدرة البر)). والرواية الأولى: ((ضال)) هي في بعض النسخ، وهو الصواب؛ كما في ((الفتح)). ٢٧٥ ٥٦ - کتاب الجهاد ٢٩ - ٣١ - باب ١٢٥٦ - ١٢٥٨ - حديث (وفي رواية: فقالَ النبيُّ وَلّر: (يا أبان! اجلس))، فلم يقسم لهم. قالَ أبو عبدالله: (الضَّالُّ): السِّدْرُ). ٢٩ - بابُ مَن اختارَ الغزوَ على الصَّومِ ١٢٥٦ - عن أنس بن مالكٍ رضيَ الله عنه قال: كان أبو طلحة لا يصومُ على عهدِ النبيِّ وَ﴿ مِن أجلِ الغزوِ، فلما قُبِضَ النبيُّ وَلِ﴿ لم أرَهُ مُفطراً إلا يومَ فِطْرِ أو أضْحی(١٦). ٣٠ - بابُ الشهادَةُ سبعٌ سِوى القتلِ ١٢٥٧ - عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسولَ اللهِ وَهِ قالَ: ((الشهداءُ خمسةٌ: المَطْعونُ، والمَبْطونُ، والغَرقُ، وصاحِبُ الهَدْمِ ، والشهيدُ في سبيلِ اللهِ)). ٣١ - بابُ قولِ اللهِ تعالى: ﴿لا يَسْتوي القاعِدونَ مِن المُؤمِنينَ غيرُ أولي الضَّرَرِ والمُجاهِدونَ في سبيلِ اللهِ بأموالِهِم وأنْفُسِهِم فَضَّلَ اللهُ المجاهِدينَ بأموالِهِم وأنْفُسِهِم على القاعِدينَ دَرَجَةً وَكُلَّ وَعَدَ اللهُ الحُسْنَى وفَضَّلَ اللهُ المُجاهِدينَ على القاعِدينَ﴾ إلى قوله: ﴿غَفوراً رحيماً﴾ ١٢٥٨ - عن سهل بن سعدٍ الساعديِّ أنه قال: رأيتُ مَرْوانَ بنَ الحَكْمِ جالساً في المسجد، فأقبلتُ حتى جلسْتُ إلى جنبِهِ، فأخْبَرَنا أنَّ زيدَ بنَ ثابتٍ أخبرَهُ (١٦) أي: فكان لا يصومها، والمراد بيوم الأضحى ما تشرع فيه الأضحية فيدخل أيام التشريق. كذا في ((الفتح)). ٢٧٦ : ٥٦ - كتاب الجهاد ٣٢ و ٣٣ - باب ١٢٥٩ - حديث أنَّ رسولَ اللهِ وَهِ أملى عليهِ: ﴿لا يَسْتَوي القاعِدونَ مِن المُؤمِنينَ والمجاهِدونَ في سبيلِ اللهِ﴾، قال: فجاءَهُ ابنُ أُمِّ مَكْتومٍ ، وهو يُمِلُّها عليَّ، فقالَ: يا رسولَ اللهِ! لو أستطيعُ الجهادَ لجاهَدْتُ، وكانَ رَجُلاً أعمى، فأنزلَ اللهُ تعالى على رسولِهِ وَ﴾، وفَخِذُهُ على فَخِذِي، فَثَقُلَتْ عليَّ حتى خِفْتُ أن تُرَضَّ فخِذي، ثمَّ سُرِّيَ عنه، فأنزلَ اللهُ عزَّ وجلَّ: ﴿غيرُ أولي الضَّرِ﴾. ٣٢ - بابُ الصبر عند القتالِ (قلتُ: أسندَ فيه طرفاً من حديث ابن أبي أوفى الآتي (١٥٦ - باب))). ٣٣ - بابُ التّخْريض على القتال، وقول الله تعالی: ﴿حَرِّضِ المؤمِنِينَ على القِتالِ ﴾ ١٢٥٩ - عن أنس رضيَ الله عنه قالَ: خَرَجَ رسولُ اللهِ وَلَه إلى الخندقِ، فإذا المهاجرونَ والأنصارُ يَحْفُرونَ [الخَنْدِقَ حولَ المدينةِ، وينقلونَ الترابَ على مُتونِهِم ٥ /٤٥] في غَداةٍ باردةٍ، فلم يكن لهم عَبيدٌ يعملون ذلك لهم، فلما رأى ما بهم مِن النَّصَب والجوع ؛ قال: ((اللّهُمَّ! إنَّ العَيْشَ عَيْشُ (وفي رواية: اللهم! إنَّ الخيرَ خيرٌ ١٢٢/٨) الآخرة، فاغْفِرْ (وفي رواية: فأصْلِحْ ٢٢٥/٤) للأنصارِ، (وفي أخرى: اللهم! لا عَيْشَ إلا عيشُ الآخرة، فأكْرم الأنصارَ ٨/٤) والمهاجِرةَ)). فقالوا مُجِيبينَ لهُ: نحنُ الذينَ بايَعوا محمداً على الجهادِ (وفي طريق: الإِسلامِ ٤٥/٥) ما بَقينا (وفي رواية: حَيْنا) أبداً. ٢٧٧ ٥٦ - کتاب الجهاد ٣٤ - ٣٨ - باب ١٢٦٠ و١٢٦١ - حديث [قالَ: يقولُ النبيُّ وَّهُ وهو يُجيبُهم: ((اللهُمَّ! إنَّه لا خيرَ إلا خيرُ الآخرة، فباركْ في الأنصارِ والمهاجرة». قالَ: يؤتونَ بملءٍ كَفِّي من الشعيرِ، فيصنَعُ لهم بإهالةٍ (١٧) سَنِخَةٌ تُوضَعُ بين يَدَيِ القومِ ، والقومُ جِياعٌ، وهي بَشِعَةٌ في الحَلْقِ، ولها ريحٌ مُنْتِنٌ]. ٣٤ - بابُ حَمْرِ الخَْقِ ٣٥ - بابُ مَنْ حَبَسَهُ العُذْرُ عن الغَزْوِ ٣٦ - بابُ فضلِ الصومِ في سبيلِ الله ١٢٦٠ - عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قالَ: سمعتُ رسولَ اللهِ وَه يقولُ: ((مَن صامَ يوماً في سبيلِ اللهِ؛ بَعْدَ اللهُ وَجْهَهُ عنِ النارِ سبعين خريفاً»(١٨). ٣٧ - بابُ فضلِ النفقةِ في سبيلِ اللهِ ٣٨ - بابُ فضلٍ مَن جَهْزَ غازِياً أو خَلَفَهُ بخيرٍ ١٢٦١ - عن زيدٍ بن خالدٍ رضي اللهُ عنه أنّ رسولَ اللهِ وَهِ قالَ: (١٧) أي: بودكة متغيرة الريح فاسدة الطعم. وفي ((مشارق الأنوار)) للقاضي عياض (١ / ٤٢): ((هو كل ما يؤتدم به من الأدهان. قاله أبو زيد. وقال الخليل: (الإهالة): الآلية تقطع ثم تذاب. و(السنخ): المتغير)) . (١٨) أي: سنة . ٢٧٨ ٥٦ - کتاب الجهاد ٣٩ - باب ١٢٦٢ و ١٢٦٣ - حديث ((مَن جَهَّزَ غازياً في سبيل اللهِ؛ فقد غَزا، ومَن خَلَفَ غازياً في سبيلِ اللهِ بخير؛ فقد غَزا)). ١٢٦٢ - عن أنسٍ رضيَ الله عنه أنَّ النبيَّ وٍَّ لم يَكُنْ يدْخُلُ بيتاً بالمدينةِ غيرَ بيتٍ أمُّ سُلَيْمٍ ؛ إلا على أزواجِهِ، فقيلَ له؟! فقالَ: ((إنِّي أَرْحَمُها، قُتِلَ أخوها معي(١٩)). ٣٩ - بابُ التَّخَتُطِ عندَ القتالِ ١٢٦٣ - عن موسى بن أنسٍ قالَ - وذَكَرَ يومَ اليمامةِ -؛ قالَ: أتى أنسٌ ثابتَ بنَ قيسٍ وقد حَسَرَ عن فَخِذَيْهِ، وهو يَتَحَنَّطُ، فقالَ: يا عَمِّ! ما يَحْبِسُكَ أنْ لا تَجيءَ؟ قالَ: الآن يا ابنَ أخي! وجَعَلَ يَتَحَنَّطُ - يعني: من الحَنوطِ - ثمَّ جاءً فجَلَسَ، فَذَكَرَ في الحديثِ انكشافاً(٢٠) مَن الناس، فقالَ: هكذا عن وُجوهِنا (٢١) حتى نُضارِبَ القومَ، ما هكذا كنا نفعلُ معَ رسولِ اللهِ وَيَ(٢٢)، بئْسَ ما عَوَّدْتُم أقرانَكُم(٢٣). (١٩) يعني: حرام بن ملحان الذي يأتي ذكره في غزوة بئر معونة ((٦٤ - المغازي / ٣٠ - باب)). (معي): أي: مع عسكري، أو على أمري وطاعتي؛ لأن النبي وَّ لم يشهد معونة، وإنما أمرهم بالذهاب إليها. قاله الحافظ. (٢٠) أي : انهزاماً. (٢١) أي: فسحوا لي حتى أقاتل. (٢٢) أي: بل كان الصف لا ينحرف عن موضعه. (٢٣) أي: عودتم نظراءكم في القوة من عدوكم الفرار منهم، حتى طمعوا فيكم، زاد في رواية: ((فتقدم فقاتل حتى قُتِلَ)). أخرجه الإسماعيلي والحاكم (٣ / ٢٣٤)، وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. ٢٧٩ : أ ٥٦ - کتاب الجهاد ٤٠ - ٤٤ - باب ١٢٦٤ - ١٢٦٦ - حديث ٤٠ - بابُ فَضْلِ الطَّليعَةِ (قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث جابر الآتي (ج٣ / ٦٤ - المغازي / ٣١ - باب))). ٤١ - بابٌ هل يُبْعَثُ الطليعَةُ وحدَهُ؟ (قلت: أسندَ فيه حديث جابر المشار إليه آنفاً). ٤٢ - بابُ سَفَرِ الاثنينِ (قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث ابن الحويرث الآتي (ج٣ / ٩٥ - أخبار الآحاد / ١ - باب))). ٤٣ - بابٌ الخيلُ مَعقودٌ فِي نَواصِيها الخيرُ إلى يومِ القيامَةِ ١٢٦٤ - عن عبدالله بن عُمَرَ رضي الله عنهما قالَ: قالَ رسولُ اللهِ وَّه: ((الخيلُ في نَواصِيها الخيرُ إلى يومِ القيامةِ)). ١٢٦٥ - عن أنس بن مالكٍ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ وَِّ: ((الْبَرَكَةُ فِي نَواصي الخيلِ ، (وفي رواية: الخيلُ معقودٌ في نواصيها الخيرُ ١٨٧/٤)». ٤٤ - بابُ الجهادُ ماضٍ مع البَرِّ والفاجِرِ؛ لقول النبيُّ ◌َّ: ((الخيلُ مَعقودٌ في نواصيها الخيرُ إلى يومِ القيامةِ)) ١٢٦٦ - عن عُروةَ [بن الجعدِ ٢١٥/٣] البارِقِيِّ أنَّ النبيَّ وَّهِ قالَ: ((الخيلُ مَعقودٌ في نواصيها الخيرُ إلى يومِ القيامةِ؛ الأجْرُ والمَغْنَمُ (٢٤)). (٢٤) الأجر والمغنم: هما بدلان من الخير، أو خبر لمبتدأ محذوف، أي: هو الأجر والمغنمُ. ٢٨٠