Indexed OCR Text

Pages 161-180

٤٧ - كتاب الشركة
٢ و ٣ - باب
١١٣٩ - ١١٤١ - حديث
الناسُ حتى فَرَغوا، ثم قالَ رسولُ اللهِ أَنِ :
((أشهدُ أن لا إلهَ إلا الله وأنِّي رسولُ اللهِ)).
١١٣٩ - عن رافع بن خديجٍ رضيَ الله عنه قالَ: كُنا نصلّي مع النبيِّ ◌َ﴾
العصرَ، فننحَرُ جَزوراً، فَتُقْسَمُ عشرَ قِسَمٍ ، فنأكلُ لحماً نضِيجاً قبلَ أن تغرُبَ
الشمسُ.
١١٤٠ - عن أبي موسى قال: قال النبيُّ ◌َ *:
((إِنَّ الأشعَرِيِّينَ إذا أرْمَلوا(٦) في الغَزْوِ، أو قَلَّ طعامُ عيالِهِم بالمدينةِ، جَمَعوا
ما كانَ عندَهم في ثوبٍ واحدٍ، ثم اقْتَسَموهُ بينَهُم في إناءٍ واحدٍ بِالسَّويُّهِ، فَهُم مني،
وأنا منھُم».
٢ - بابُ ما كانَ من خليطَيْنِ فإنّهما يتراجَعَانِ بينَهما بالسُّوبَةِ في
الصَّدَقَةِ
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث أبي بكر الصديق السابق دج ١ / ٢٤ - الزكاة / ٤٠ - باب / رقم الحديث ٤٦٩٢).
٣ - بابُ قِسْمَةِ الغنم
١١٤١ - عن رافع بن خديجٍ قالَ: كُنّا مع النِيِّ # بذي الحُلَيْفَةِ [من
تهامة ١١٤/٣](٧)، فأصابَ الناسَ جوعٌ، فأصابوا [من الغنائم ٢٣٣/٦] إيلاً
(٦) ذهب زادهم ونفد.
(٧) بكسر التاء، وهي ما بين ذات عرق إلى مرحلتين من وراء مكة، وما وراء ذلك فهو غور، و(نجد)
ما بين العذيب إلى ذات عرق وإلى اليمامة وإلى جبلي طيء وإلى وجرة وإلى اليمن. و(ذات عرق) أول =
١٦١

٤٧ - كتاب الشركة
٣ - باب
١١٤١ - حديث
وغنماً، قالَ: وكانَ النبيُّ وََّ فِي أُخْرَياتِ القومِ، فَعَجَلُوا، وذّبَحوا، ونَصبوا
القُدورَ، [فدُفِعَ إليهم النبيُّ ◌َِ﴿]، فأمَرَ بالقُدورِ؛ فَأَكْفِئَتْ(٨)، ثم قَسَمَ، فَعَدَلَ عشرةً
من الغَنَّمِ ببعيرٍ، فَنَدَّ(٩) منها بعيرٌ [من أوائلِ القومِ]، فطلبوهُ، فأعياهُم، وكانَ في
القومِ خيلٌ يسيرةٌ، [فطلبوهُ، فأعياهم ٤ /٣٧]، فأهوى [إليهِ] رجلٌ منهم بسهمٍ ،
فحبَسَهُ الله، ثمَّ قالَ:
((إِنَّ لهذه البهائم أوابدَ(١٠) كأوابدِ الوحش ، فما غَلَبَكُم منها (وفي رواية: فما
نَدَّ عليكُم)؛ فاصنعوا به هكذا)). فقال رافعٌ: إنَّا نرجو أو نخاف [أن نلقى] العدوّ
غداً (وفي رواية: إنا نكون في المغازي والأسفار، فنريدُ أن نذبَحَ)، وليست معنا
مُدِىَّ أَفَنَذْبَحُ بالقصَبِ؟ قال:
(([اعْجَلْ أو أرْنِي](١١) ما أنهَرَ الدَّمَ وذُكِر اسمُ اللهِ عليهِ؛ فَكُلوهُ ليس السِّنَّ
والظُّفرَ، وسأُحدِّثُكُم عن ذلك، أما السِّنُّ؛ فعظمٌ، وأما الظُّفرُ؛ فَمُدى الحَبَشِةِ)).
= تهامة إلى البحر، و(جدة) و(المدينة) لاتهامية ولا نجدية. ويقال: إن (مكة) من (تهامة)، كما أن (المدينة)
من (نجد). كذا في ((شرح القاموس)).
وذُكر في مادة (حلف) أن ((ذو الحليفة)) في هذا الحديث موضع بين (حاذة) و(ذات عرق)، فهو غير
((ذو الحليفة)) ميقات أهل المدينة، وذلك مما أفادته زيادة [من تهامة].
(٨) أي: أميلَت ليفرغ ما فيها. يقالُ: كفأتُ الإِناء وأكفأته إذا أملته، وإنما أكفئت لأن الأكل منها
قبل القسمة إنما يباح في دار الحرب، وهم كانوا قد انتهوا إلى دار الإسلام كما في الشارح.
(٩) أي: هرب.
(١٠) أوابد: أي: نوافر وشوارد، وقوله: ((مدى)) جمع مدية مثلث الميم: سكين.
(١١) ليست الياء ياء إضافة، بل لإشباع كسرة النون، ولأبي ذر (أرِنْ) بكسر الراء، وسكون النون،
وهي بمعنى (اعجل)، أي: اعجل ذبحها لئلا تموت خنقاً، فإن الذبح إذا كان بغير حديد احتاج الذابح إلى
خفة يد وسرعة .
١٦٢

٤٧ - كتاب الشركة
٤ - ٦ - باب
١١٤٢ و ١١٤٣ - حديث
- باب القِرانِ(١٢) في التمر بين الشَّرَكاءِ حتى يَسْتأذِنَ أصحابَهُ
٤
٥ - باب تقويم الأشياءِ بين الشَّركاءِ بقيمةِ عدْلٍ
١١٤٢ - عن أبي هريرة رضيَ الله عنه عن النبيِّ وَلّ قال:
((مَن أعتَقَ شقيصاً من مملوكه؛ فعليهِ خَلاصُهُ في مالِهِ، [إنْ كان لهُ مالٌ
١١٩/٣]، فإن لم يكن له مالٌ قُوَّمَ المملوكُ [عليه] قيمةً عدلٍ، ثم استُسعي غير
مشقوقٍ علیه)).
٦ - بابٌ هل يُقْرَعُ في القِسمَةِ والاستهامِ فيه(١٣)
١١٤٣ - عن النَّعمان بن بشير رضيَ الله عنهما عن النبي (وَ لَّ قالَ:
((مَثَلُ القائِمِ على (وفي رواية: مثلُ المُدْهِن في ١٦٤/٣)(١٤) حدودِ اللهِ
والواقعِ فيها كمثلِ قومٍ استهموا على سفينةٍ، فأصابَ بعضُهُم أعلاها، وبعضُهم
أسفلَها، فكان الذين في أسفلها إذا استَقُوا مِن الماءِ مَرُّوا على مَن فوقَهُم [فتأذّوا
به]، فقالوا: لو أنَّا خَرَقْنا في نصيبنا خَرْقاً، ولم نُؤْذِ مَن فوقنا، فإن يتركوهم وما
(١٢) أي: تركه؛ كما يعلم من حديث الباب، وقد تقدم برقم (١١٢٤).
(١٣) أي: في أخذ السهم، وهو النصيب والاستهام أيضاً: الاقتراع كالمساهمة. وقوله: (فيه)،
أي: في الاقتسام المدلول عليه بالقسمة. قاله الشارح، وجواب هل محذوف، أي: نعم.
(١٤) قلتُ: وهذه الرواية شاذة، والصوابُ الأولى؛ لأن المدهن والواقع: أي: مرتكبها في الحكم
واحد، والقائم مقابله كما قال الحافظ، ويؤيده رواية أحمد بلفظ: ((مثل القائم على حدود الله تعالى والمدهن
فيها))، وسنده على شرط الشيخين، وفي أخرى له: (( ... والواقعُ فيها أو المدهن))، وسنده صحيح أيضاً،
فهاتان الروايتان تؤكدان أن المدهن والواقع مقابل القائم، فترجَّحت الرواية الأولى، والحديث مخرج في
((الصحيحة)) (٦٩).
١٦٣
:
:

٤٧ - كتاب الشركة
٧ - ١٢ - باب
١١٤٣ - حديث
أرادوا؛ هَلَكوا جميعاً، وإن أخذوا على أيديهم؛ نَجَوا ونَجوا جميعاً. (وفي رواية:
فتأذُّوْا به، فأخذ فأساً، فجعلَ ينقرُ أسفلَ السفينةِ، فأتوه، فقالوا: ما لك؟ قالَ:
تَأَذَّيْتُم بي، ولا بدَّ لي من الماءِ، فإنْ أخذوا على يَدَيْهِ أَنْجَوْهُ ونَجُوْا أنفسهم، وإن
تركوه أهلَكوه وأهلكوا أَنفُسَهُم)».
٧ - بابُ شَرِكَةِ اليتيمِ وأهلِ الميراثِ
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة الآتي في ((٦٥ - التفسير / ٤ - النساء / ١ - باب))).
٨ - بابُ الشّرِكَةِ في الأرضينَ وغيرها
(قلت: أسند فيه حديث جابر المتقدم ((٣٤ - البيوع / ٩٦ - باب / رقم الحديث ١٠٤٤))).
٩ - باب إذا اقْتَسَمَ الشَّرَكَاءُ الدُّورَ أو غيرَها؛ فليس لهم رجوعٌ ولا
شُفْعَةٌ
(قلتُ: أسند فيه حديث جابر المشار إليه آنفاً).
١٠ - بابُ الاشتراكِ في الذَّهَبِ والفضّةِ وما يَكونُ فيه الصَّرْفُ
(قلتُ: أسندَ فيه حديث البراء المتقدم ((٣٤ - البيوع / ٨ - باب / رقم الحديث ٩٧٢))).
١١ - بابُ مُشاركةِ الذُّمِّي والمشركينَ في المُزارَعَةِ
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عمر المتقدم ((٤١ - الحرث / ١٧ - باب / رقم الحديث ١٠٩٠))).
١٢ - بابُ قسمةِ الغنمِ والعَذْلِ فيها
(قلت: أسند فيه حديث عقبة المتقدم ((٤٠ - الوكالة / ١ - باب / رقم الحديث ١٠٧٥))).
١٦٤

٤٧ - كتاب الشركة
١٣ - ١٥ - باب
١١٤٤ - ١١٤٦ - حديث
١٣ - بابُ الشّرِكَةِ في الطعامِ وغيرِه
٥٣٣ - ويُذْكَرُ أنَّ رجلاً ساوَمَ شيئاً، فَغَمَزَهُ آخَرُ، فرأى عُمْرُ أنَّ له شَرِكَةٌ.
١١٤٤ - عن زُهْرَةَ بن معبدٍ عن جَدِّهِ عبدالله بن هشامٍ ، وكان قد أدرَكَ النبيِّ
وَ﴿، وذَهَبتْ به أمُّهُ زينبُ بنتُ حُمَيْدٍ إلى رسولِ اللهِ وَ لَ، فقالت: يا رسولَ اللهِ!
بايعْهُ. فقالَ: ((هو صغيرٌ))، فمسحَ رأسهُ، ودعا له، [وكان يُضحي بالشاةِ الواحدةِ
عن جميع أهله ١٢٤/٨].
١١٤٥ - وعن زُهرَةَ بن معبدٍ أَنَّه كان يخرُجُ به جدُّه عبداللهِ بن هشامٍ إلى
السوقِ، فيشتري الطعامَ، فيلقاهُ ابنُ عُمَرَ وابنُ الزبير رضيَ الله عنهم، فيقولان له:
أَشْرَكْنا(١٥) فإنَّ النبيِّي ◌َّه قد دعا لك بالبركةِ، فَيَشْرَكُهُم، فرُبَّما أصابَ الراحلةَ كما
هي، فَيَبْعَثُ بها إلى المنزل.
١٤ - بابُ الشّرِكَةِ في الرَّقِيقِ
١٥ - بابُ الاشتراكِ في الهَديِ والْبُدْنِ وإذا أشَرَكَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ
في هذیه بعد ما أهدى
١١٤٦ - عن عطاءٍ عن جابر(١٦)، وعن طاوس عن ابن عباس رضيَ الله
٥٣٣ - وصله سعيد بن منصور من طريق إياس بن معاوية أن عمر أبصر رجلاً ... وهذا
مرسل.
(١٥) بوصل الهمزة وفتح الراء، وبقطعها مفتوحة وكسر الراء، كما في الشارح.
(١٦) قلتُ: مضى من حديث جابر وحده في ((٢٥ - الحج))، برقم (٧٧٣) دون قصة علي، فالظاهر
أن هذا لفظ ابن عباس، ولذلك أعطيته رقماً واحداً، ويحتمل أن يكون جابر قد روى أيضاً هذه القصة.
١٦٥

٤٧ - كتاب الشركة
١٦ - باب
١١٤٦ - حدیث
عنهما قالَ: قَدِمَ النبيُّ ◌َ﴿ِ صُبْحَ رابعةٍ من ذي الحِجَّةِ، مُهِلِّينَ بالحج، لا يَخْلِطُهُم
شيءٌ، فلما قَدِمنا أمرَنا، فجعلناها عُمرةً [إلا مَن كان معه الهدي ٣٥/٢]، وأنْ
نَحِلَّ إلى نسائِنا، ففَشَتْ في ذلك القالَةُ (١٧).
قال عطاءً: فقالَ جابرٌ: فيروحُ أحدُنا إلى منىٌ وذَكَرُهُ يقطُر مَنِيّاً؟! فقال جابرٌ
بكفِّه، فبلغ ذلك النبيَّ وَ ◌ّهَ، فقام خطيباً، فقالَ:
((بلغني أنَّ أقواماً يقولونَ كذا وكذا، واللّهِ لأنا أبُّ وأتْقَى اللهِ منْهُم، ولو أنّي
اسْتَقْبَلتُ من أمري ما استدبَرْتُ؛ ما أهدَيْتُ، ولولا أنَّ معي الهَدْيَ لأَحْلَلْتُ)). فقامَ
سُرَاقَةُ بنُ مالِك بن جُعْشُمٍ ، فقالَ: يا رسولَ اللهِ! هي لنا أو للأبدِ؟ فقال:
((لا بل للأبدٍ).
قالَ: وجاءَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ، فقالَ أحدُهما: يقولُ: لَبَيْكَ بما أهلَّ بهِ
رسولُ اللهِوَله، وقالَ الآخرُ: لَبّيْكَ بِحَجَّةِ رسولِ اللهِ وَ ◌َ، فَأَمَرَ (١٨) النبيُّ وَّ أَن يُقيمَ
على إحرامِهِ، وأشركَهُ في الهَدْيِ .
١٦ - بابُ مَن عَدَلَ عَشْراً مِن الغَثَمِ بجَزورٍ في القَسْمِ
(قلت: أسند فيه حديث رافع المتقدم في الكتاب (٤٧ - الشركة / ٣ - باب / رقم الحديث ١١٤١)).
(١٧) جمع القائل مثل (الباعة) في جمع (البائع).
(١٨) هكذا بإسقاط ضمير النصب، ولأبي ذر فأمره رسولُ اللهِ ﴾ ((شارح)).
١٦٦
!
أ

٤٨ - کتاب الرهن
١ - ٤ - باب
٥٣٤ , ٥٣٥۔ أثر
بسم الله الرحمن الرحيم
٤٨ - کِتابُ الرَّهْنِ
١ - بابٌ في الرَّهنِ في الحَضَرِ وقولهِ تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُم على سَفَرٍ
ولم تَجِدوا كاتِباً فَرِهانٌّ مَقْبوضَةٌ﴾
(قلت: أسند فيه حديث أنس المتقدم ((٣٤ - البيوع / ١٤ - باب / رقم الحديث ٩٧٧))).
٢ - بابُ مَنْ رَهَنَ دِرْعَهُ
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث أنس المتقدم والمشار إليه آنفاً).
٣ - بابُ رَهْنِ السّلاحِ
(أُسند فيه طرفاً من حديث جابر الآتي ((٦٤ - المغازي / ١٥ - باب))).
٤ - بابُ الرَّهْنُ مَرْكوبٌ ومَحْلوبٌ
٥٣٤ - وقال مغيرةُ عن إبراهيم: تُركَبُ الضالّةُ بقَدْرِ عَلَفها، وتُحْلَبُ بقدرِ علفها.
٥٣٥ _ والرَّهْنُ مِثْلُهُ.
٥٣٤ و ٥٣٥ - وصلهما سعيدُ بن منصور عن هشيم عن المغيرة عن إبراهيم بهما، والثاني
منهما وصله حماد بن سلمة في ((جامعه)) عن حمادٍ بن أبي سليمان عن إبراهيم بأوضح من هذا،
ولفظه: ((إذا ارتهن شاة شرب المرتهن من لبنها، بقدر ثمن علفها، فإن استفضل من اللبن بعد ثمن
العلف، فهو ربا)). قلت: وفيه نظر كما يأتي قريباً.
١٦٧

٤٨ - کتاب الرهن
٥ و ٦ - باب
١١٤٧ و١١٤٨ - حديث
١١٤٧ - عن أبي هريرةَ رضيَ الله عنه قالَ: قالَ رسولُ اللهِ وِّن:
((الرُّهْنُ يُركَبُ بنفقتِهِ إذا كان مرهوناً، ولَبَنُ الدَّرِ (١) يُشرَبُ بنفقتِه إذا كان
مَرهوناً، وعلى الذي يركبُ ويشربُ النفقةُ».
٥ - بابُ الرَّهْنِ عندَ اليهود وغيرهم
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة المتقدم ((٣٤ - البيوع / ١٤ - باب / رقم الحديث ١٩٧٦).
٦ - بابُ إذا اختَلَفَ الرَّامِنُ والمُرْتَهِنُ ونحوُه، فالبَِّةُ على المُدَّعي،
واليمينُ على المُدَّعى عليه
١١٤٨ - عن ابن أبي مُلَيْكَةَ قالَ: كتبتُ إلى ابن عباس، فكتبَ إليَّ أنَّ
الْنبيِّي ◌َ﴿ قضى أنَّ اليمينَ على المُدَّعى عليه.
(قلت: أسند فيه حديث ابن مسعود الآتي ((٨٣ - الأيمان / ١٦ - باب))).
(١) أي: من إضافة الشيء إلى نفسه لتغاير اللفظين، وتؤول الدر بالدّارَّةِ، أي: ذات الضرع.
وأقول: ظاهر الحديث خلاف الأثر المذكور في الباب، والتقدير الوارد فيه من غير الممكن تحقيقه،
وبخاصة الركوب؛ كما لا يخفى على المتأمل، والحق أن النفقة مقابل الركوب والشرب قلَّ أو كثر، وهذا هو
العدل الذي به تتحقّق مصلحة المالك والمرتهن، وهو محض القياس الصحيح؛ كما حقّقه ابن تيمية وابن
القيم وغيرهما، وهو مذهب أحمد وإسحاق. فانظر: ((مجموع الفتاوى)) (٢٠ / ٢٦٠ - ٢٦١)، و((إعلام
الموقعين))، و((فتح الباري)).
١٦٨

٤٩ - كتاب العتق
١ و ٢ - باب
١١٤٩ و١١٥٠ - حديث
بسم الله الرحمن الرحيم
٤٩ - [كِتابُ العِثْقِ]
١ - بابٌ في العِتْقِ وفضلِهِ، وقولهِ تعالى: ﴿فَكَّ رَقَبَةٍ . أو إِطْعَامٌ
في يومٍ ذِي مَسْغَبَةٍ . يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ﴾
١١٤٩ - عن سعيدِ ابنِ مَرجانّةً صاحبُ عليٍّ بنِ حُسينٍ قال: قالَ لي أبو
هريرة رضيَ الله عنه: قال النبي ◌َ ا *:
((أيُّما رجُلٍ أَعْتَقَ امرأ مسلماً؛ استنقَذَ الله بكلِّ عُضوِ منه عُضواً منه مِن النارِ،
[حتى فرْجَهُ بفرجهِ ٢٣٧/٧])).
قال سعيدُ ابنُ مَرجانَةَ: فانطلقتُ إلى عليٍّ بن حُسينٍ، فَعَمَدَ عليّ بنُ حسينٍ
رضيَ الله عنهما إلى عبدٍ لهُ، قد أعطاهُ به عبدُاللهِ بنُ جعفرِ عشرةَ آلافٍ درهمٍ ، أو
ألفَ دینارٍ، فأعتقَهُ.
٢ - بابٌ أيّ الرَّقَابِ أفضلُ؟
١١٥٠ - عن أبي ذرِّ رضي الله عنه قال: سألتُ النبيِّ :﴿ِ: أَيُّ العَمْلِ
أفضلُ؟ قالَ:
(إيمانٌ بالله، وجهادٌ في سبيله)). قلتُ: فأيُّ الرُقابِ أفضلُ؟ قالَ:
١٦٩ .

٤٩ - كتاب العتق
٣ و ٤ ۔۔ باب
١١٥١ - حديث
((أغلاها ثمناً، وأنْفَسُها عند أهلِها)). قلتُ: فإنْ لم أفعل؟ قالَ:
(تعين ضائعاً(١)، أو تصنَعُ لَأَخْرَقَ)). قالَ: فإن لم أفعل؟ قالَ:
((تَدَعُ الناسَ مِن الشرِّ؛ فإنَّها صَدَقَةٌ تصَدَّقُ بها على نفسِك)).
٣ - بابُ ما يُسْتَحَبُّ من العَتَاقَةِ فِي الْكُسوفِ والآياتِ
(قلتُ: أسندَ فيه طرفاً من حديث أسماء المتقدم (ج ١ / ٤ - الوضوء / ٣٨ - باب / رقم ١١٦)).
٤ - بابٌ إذا أعْتَقَ عبداً بينَ اثنين أو أمةً بينَ الشُّرَكاءِ
١١٥١ - عن ابن عُمَرَ رضي الله عنهما قالَ: قالَ رسولُ اللهِ وَلّى :
((مَنْ أَعْتَقَ شِرْكاً لَهُ فِي مَمْلوكٍ، فعليهِ عِنْقُهُ كُلِّهِ؛ إن كان له مالٌ يبلُغُ ثَمَنَهُ
[يُقام قيمةَ عَدْلٍ، ويعطَى شركاؤه حِصَّتَهم، ويُخلَّى سبيلُ المُعْتَق ١١٣/٣]، فإنْ
لم يَكُنْ له مالٌ يُقَوَّمُ عليه قيمةَ عَدْلٍ على المُعْتِقِ فَأُعْتِقَ منه ما أَعْتَقَ (وفي رواية:
وإلا فقد عَتَق منه ما عَتَقَ)، (وفي أخرى عنه: أنَّه كان يُفتي فى العبدِ أو الأمةِ يكونُ
بين الشُّرَكاءِ فَيُعْتِقُ أحدُهُم نصيبَهُ منه، يقولُ: قد وَجَبَ عليه عِتْقُهُ كلِّه إذا كان للذي
أعتَقَ مِن المالِ ما يبلُغُ(٢)، يُقَوِّمُ من مالِهِ قيمةَ العَدْلِ ، ويُدفَعُ إلى الشُّركاءِ
أَنْصِباؤهم، ويُخلَّى سبيلُ المُعتَقِ)). يُخبر ذلك ابنُ عمَرَ عن النبي ◌ِّ).
(١) بالضاد المعجمة لجميع رواة البخاري، وكذا هو في ((مسلم))، والمعنى ضائعاً من فقرٍ أو عيال.
وقال أبو علي الصدفي: والصواب (صانعاً) بالمهلة والنون. انتهى من ((الفتح)).
وقد رَدَّ الحافظُ هذه الرواية، وقال: إنها لم تقع في شيءٍ من طرق ((الصحيح)) ... فراجعه، وبناءً
عليه اعتمدت الرواية الأولى .
(٢) أي: قيمة نصيب شركائه، فحذف المفعول. (شارح).
١٧٠

٤٩ - كتاب العتق
٥ - ٧ - باب
١١٥٢ و١١٥٣ - حديث
٥ - بابٌ إذا أعتَقَ نصيباً في عبدٍ وليس له مالٌ استُسْعِيَ العبدُ غيرَ
مشقوقٍ عليه على نحو الكِتابةِ
(قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم ((٤٧ - الشركة / ٥ - باب / رقم الحديث ١١٤٢))).
٦ - بابُ الخَطَاءِ وَالنِّسيانِ في العَتاقَةِ والطّلاقِ ونحوهِ، ولا عَتَاقَةً إلا
لوجهِ اللهِ تعالى
٣٨٥ - وقال النبيُّ ◌َلِيلٍ:
«لگُلِّ امریٍ ما نوی)).
ولا نيَّةَ للنَّاسي والمُخْطِىء.
١١٥٢ - عن أبي هريرة رضيَ الله عنه قالَ: قالَ النّبيُّ ◌ِّ:
((إِنَّ اللّه تَجاوَزَ لي عن أُمَّتي ما وَسْوَسَتْ بِهِ صُدورُها، [أو حَدَّثَتْ به أنْفُسَها
٢٢٥/٧]؛ ما لمْ تَعْمَلْ [به] أو تكَلَّمْ))(٣).
٧ - باب إذا قالَ لعبدِه هو للهِ ونوى العِتقَ، والإِشهادُ(٤) بالعتق
١١٥٣ - عن أبي هريرة رضيَ الله عنه أنَّه لمَّا أقبلَ يريدُ الإِسلامَ، ومعهُ
٣٨٥ - هو طرف من حديث عمر المشهور، وقد مضى بتمامه في أول الكتاب (رقم الحديث
١)
(٣) أصله: أو تتكلم.
(٤) بالجر في الفرع وأصله، أي: باب الإشهاد، وهو مشكل لمكان التنوين. ولذا قال العيني :
ومن جر (الإِشهاد)؛ فقد جر ما لا يطيق حمله، وفي نسخة: والإِشهادُ بالرفع، أي : وباب يذكر فيه الإشهاد.
أفاده الشارح، وقال: وهو الوجه .
١٧١
٢

٤٩ - كتاب العتق
٨ - ١٠ - باب
١١٥٤ - حديث
غلامُهُ، ضلٍّ كلَّ واحدٍ منهما من صاحِبِهِ، [فلما قَدِمْتُ على النبيِ﴿ بايعتُهُ، ]
فأقبلَ بعدَ ذلك وأبو هريرة جالسٌ مَعَ النبيَِّ﴿، فقالَ النبيُّ ◌َتْ:
(يا أبا هريرةً! هذا غُلامُكَ قد أتاكَ)). فقالَ: أما إنِّي أَشهدُكَ أنَّهُ حرِّ [لوجهِ
اللّه، فأعتقه]، قالَ - فهو حين يقولُ - (وفي رواية: لما قَدِمْتُ على النبيِ وَّهِ؛ قلتُ
في الطريق):
على أنَّها من دارَةِ الكُفْرِ نَجَّتِ
یا لیلةٌ مِن ◌ُولھا وعنائِها
٨ - بابُ أمّالولدِ
٣٨٦ - قالَ أبو هريرة عن النبيِّ ◌َ﴾أي:
(مِن أشراطِ الساعةِ أنْ تَلِدَ الأمَّةُ ربّه)).
(قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المتقدم في أول ((٣٤ - البيوع / ٣ - باب / رقم الحديث ٩٦٧))).
٩ - بابُ يَيْعِ المَدَيِّرِ
(قلتُ: أسندَ فيه طرفاً من حديث جابر المتقدم ((٤٣ - الاستقراض / ١٦ - باب / رقم الحديث ١١٠٦)).
١٠ - بابُ بَيْعِ الوَلاءِ وَهِيْتِهِ
١١٥٤ - عن ابن عُمَرَ رضيَ الله عنهما يقولُ:
((نهى رسولُ اللهِ وَّ عِن بَيْعِ الوَلاءِ وعن هِبَتِهِ)).
٣٨٦ - هو طرف من حديث أبي هريرة الآتي موصولاً في ((٦٥ - التفسير / ٣١ - السورة /
٢ - باب)).
١٧٢

٤٩ - كتاب العتق
١١ و ١٢ - باب
١١٥٥ و ١١٥٦ - حديث
١١ - بابٌ إذا أُسِرَ أخو الرَّجُلِ أو عَمُّهُ؛ هل يُفادى إذا كان مُشركاً؟
٣٨٧ - وقال أنسٌ: قالَ العباسُ للنِيِّ ◌َه: فادَيْتُ نفسي، وفاديتُ عَقيلاً.
وكانَ عليّ لهُ نصيبٌ في تلك الغَنيمةِ التي أصابَ مِن أخيهِ عَقِيلٍ وعمِهِ عَبَّاسٍ (٥).
١١٥٥ - عن أنس رضيَ الله عنه أنَّ رجالاً مِن الأنصارِ استأذنوا رسولَ اللهِ
وَّ فقالوا: [يا رسولَ اللهِ! ٣٠/٤]، ائذَنْ فَلْنَتْرُكْ لابنِ أُخْتِنا عبّاسٍ فداءَهُ، فقالَ:
([واللّهِ ١٩/٥] لا تَدَعونَ (وفي رواية: لا تَذَرونَ) منه دِرْهماً)).
١٢ - بابُ عِثْقِ المُشْرِك
١١٥٦ - عن عروة أنَّ حكيم بن حزامٍ رضي الله عنه أعتقَ في الجاهلية
مائةَ رقبةٍ، وحَمَلَ على مائة بعيرٍ، فلمَّا أُسلّمَ؛ حَمَلَ على مائة بعيرٍ، وأعتَقَ مائةً
رقبةٍ، قال: فسألتُ رسولَ اللهِ وَّةِ، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ! أرأيتَ أشياءَ كنتُ أصنَعُها
في الجاهليةِ، كنتُ أتحنَّثُ بها [من صدقةٍ، أو عَتاقةٍ، وصِلَةِ رحمٍ ١١٩/٢]
- يعني أُتَّرَّرُ بها(٦) - [فهل [لي] فيها من أجْرِ؟] قال: فقالَ رسولُ الله ◌ِِّ:
((أُسْلَمْتَ على ما سَلَفَ لكَ مِن خيرٍ».
٣٨٧ - هو طرف من الحديث المتقدم معلقاً بتمامه في ((٨ - الصلاة / ٤٢ - باب / رقم
الحدیث ٨٦))، وقد ذكرنا من وصله هناك.
(٥) قال الحافظُ: هو كلام المصنف ساقه مستدلاً به على أنَّه لا يعتق بذلك، أي: فلو كانَ الأخ
ونحوه يعتق بمجرد الملك لعتق العباس وعقيل على علي في حصته من الغنيمة.
(٦) هو من تفسير هشام بن عروة راويه، كما ثبت عند مسلم والإسماعيلي، ومعناه: أطلب بها البر
والإحسان إلى الناسِ والتقرب إلى الله تعالى.
١٧٣
1

٤٩ - كتاب العتق
١٣ - باب
١١٥٧ - حديث
١٣ - بابُ من مَلَكَ مِن العربِ رقيقاً، فوهَبَ، وباعَ، وجامَعَ،
وفَدَى، وسَبَى الذُّرِّيَّةَ، وقولِهِ تعالى: ﴿ضَرَبَ الله مَثَلًا عبداً مَمْلوكاً لا يَقْدِرُ على
شيءٍ ومَنْ رَزَقْناهُ مِنَّا رِزْقاً حَسَناً فهُو يُنْفِقُ منهُ سِرًّا وجَهْراً هل يسْتَوونَ . الحمدُ للهِ بِلْ
أكثَرُهُم لا يَعْلَمونَ﴾
١١٥٧ - عن ابن عَوْنٍ قالَ: كَتَبْتُ إلى نافعٍ، فَكَتَبَ إليَّ(٧) أنَّ النبيِّيوَه
(٧) قلتُ: ولفظ مسلم: ((كتبتُ إلى نافعٍ أسأله عن الدعاء قبل القتال؟ قال: فكتب إليَّ: إنما كان
ذلك في أول الإِسلام، قد أغار رسولُ اللهَ وَلٍ ... ))، وكذا رواه أبو داود (٢٦٣٣)، وأحمد (٢ / ٣١ و٣٢
و ٥١)، وقال أبو داود: «هذا حديث نبیل، رواه ابن عون عن نافع، لم يشركه فيه أحد».
قلتُ: ولكن ليس في الحديث أن بني المصطلق لم يكونوا قد بلغتهم الدعوة، كيف وهم من
خزاعة، وكانوا بجوار المدينة، فقد بلغتهم الدعوة دون شك، كما قال الأبِّي في ((شرح مسلم)) (٥ / ٤٥)،
وما هذا الحديث عندي في المعنى إلا كحديث: ((كان يغير عند صلاة الصبح، وكان يتسمع، فإذا سمع أذاناً
أمسك وإلا أغار)). رواه مسلم وغيره عن أنس. وسيأتي بنحوه عند المصنف برقم (١٢٣٤)، وفي معناه
أحاديث، وقد أشار أبو داود إلى ما ذكرته من المعنى بإيراده إياه مع حديث ابن عمر في ((باب دعاء
المشركين)».
وقد أفصح عن ذلك الإِمام النووي بترجمته للحديث بقوله: ((باب جواز الإِغارة على الكفار الذين
بلغتهم دعوة الإِسلام من غير تقدم الإعلام بالإِغارة».
ولذلك فإني أقول: لقد أساء بعض المعاصرين من كُتَّاب ((السيرة)) بإقدامه على إنكاره لهذا الحديث
(النبيل)، وتضعيفه إياه لمجرد أنه فهم منه أنه رية باغت القوم، وما عُرضت عليهم دعوة الإِسلام، وليس في
الحديث شيء من ذلك كما ترى، فما دام أنه قد صح عند أئمة الحديث، فيجب أن يُفسر وَفق الأحاديث
الأخرى المتضمنة للدعوة عند مباشرة القتال أو قبله، ولذلك فالكاتب المشار إليه، إنما يرد على فهمه
للحديث، وهو به حري، والحديث نفسه في منجاة منه، وله من مثل هذا الرد الشيء الكثير، هو وأمثاله من
الكتاب هدانا الله وإياهم، انظر مقدمة ((فقه السيرة)) للأستاذ الفاضل محمد الغزالي (ص ٩ - ١٣ - الطبعة
الثانية).
ومثل هذا الحديث ما سيأتي في قصة فتح خيبر برقم (١٢٣٤) أنه * كان إذا أتى قوماً بليلٍ؛ لم =
١٧٤

٤٩ - كتاب العتق
١٤ و ١٥ - باب
١١٥٨ - حديث
أغارَ على بني المصطلِقِ وهم غارُّونَ(٨)، وأنعامُهُم تُسقى على الماءِ، فقتلَ
مُقاتِلَتَهُم، وسبى ذَراريَّهُم، وأصابَ يومئذٍ جُوَيْرِيَةَ، حدثني به عبد الله بن عمر، وكان
في ذلك الجيش.
١١٥٨ - عن أبي هريرة رضيَ اللّه عنه قالَ: ما زِلْتُ أُحِبُّ بني تميمٍ منذُ
ثلاثٍ(٩) سمعتُ مِن رسولِ الله ◌َّ يقولُ فيهم، سمعتُه يقولُ:
(هُم أشّدُّ أُمَّتي على الدَّجَّالِ)).
وقالَ: وجاءت صدقاتُهم، فقالَ رسولُ الله ◌َّتِ :
(هذه صدقاتُ قومِنا)). وكانت سَبَّةٍ منهم عند عائشةً، فقال:
(أُعْتِقِيها فإنَّهَا مِن وَلَدِ إسماعيلَ)).
١٤ - بابُ فضلِ من أدَّبَ جاريَتَهُ وعلَّمها
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أبي موسى السابق ((ج ١ / ٣ - العلم / ٣٢ - باب / رقم الحديث (٦٥))).
١٥ ۔ بابُ
٣٨٨ - قول النبيِّ ◌ِلّ :
يُغِرْ بهم حتى يصبحَ وينظر، فإنْ سمع أذانً؛ كف عنهم، وإن لم يسمع أذاناً أغار عليهم.
فلعل أولئك الكتاب يبادرون إلى إنكار هذا الحديث أيضاً؛ لمخالفته لجهلهم بالفقه الصحيح .
نسأل الله السلامة .
(٨) أي: غافلون، يعني: آخذهم على غرة.
(٩) أي: من حين سمعت الخصال الثلاث.
٣٨٨ - هو طرف من حديث أبي ذر، وصله المؤلف بنحوه في مواطن؛ هنا وفي غيره،
١٧٥
:
1
i
!

٤٩ - كتاب العتق
أ
١٦ - باب
١١٥٩ و١١٦٠ - حديث
((العبيدُ إخواتُكم، فأطْعِموهم مما تأكلونَ)).
وقوله تعالى: ﴿واعْبُدوا الله ولا تُشْركوا به شيئاً وبالوالِدَيْن إِحْساناً وبِذي
القُربى واليتامى والمساكين والجارِ ذي القُربى والجارِ الجُنْب والصاحِب بِالجَنْب
وابنِ السبيلِ وما مَلَكَتْ أيمانُكُم إنَّ الله لا يُحِبُّ مَن كانَ مُختالاً فَخوراً﴾
(قلتُ: أسند فيه حديث أبي ذرَّ الآتي ((٧٨ - الأدب / ٤٤ - باب))).
١٦ - باب العبدِ إذا أحْسَنَ عِبادَةَ ربِّهِ ونَصَحَ سيِّدَهُ
١١٥٩ - عن ابن عُمَّرَ رضيَ الله عنهما أنَّ رسولَ اللهِ وَهِ قالَ:
((العبدُ إذا نَصَحَ سيِّدَهُ، وأحسَنَ عبادَةَ ربِّهِ؛ كانَ لهُ أجرُهُ مَرَّتين)).
١١٦٠ - عن أبي هريرة رضيَ الله عنه: قالَ رسولُ الله ◌ِّن:
((للعبدِ المملوكِ الصالحِ أجرانِ (ومن طريق أخرى: نِعمَ ما لأحَدِهِم؛
يُحسِنُ عبادَةَ ربِّهِ ويَنْصَحُ لسيِّدِه))، والذي نفسي بيده(١٠) لولا الجِهادُ في سبيلِ
الله، والحَجُّ، وبِرُّ أمي؛ لأحببتُ أنْ أموتَ وأنا مَمْلوكٌ))(٥).
وسيأتي إن شاء الله تعالى في ((٧٨ - الأدب / ٤٤ - باب))، وقد وصله مسلم أيضاً (٥ / ٩٣)، ولفظه
في هذه الفقرة المعلقة، كما علقه المصنف رحمه الله تعالى، وقد صح بألفاظٍ أخرى، فانظر
«الصحيحة» (٧٣٩ و ٧٤٠).
(١٠) كذا وقع هنا، وفي ((الأدب المفرد)) للمصنف (٢٠٨): (( ... نفس أبي هريرة))، وكذا هو في
«المسند)) (٢ / ٣٣١ و٤٠٢٠)، وهو المحفوظُ. وراجع له «فتح الباري)).
(*) الحديث مرفوع، دون قوله: ((فوالذي ... )) فإنه مدرج من قول أبي هريرة، كما حققه الحافظُ،
وهو الثابت عند المصنف في ((الأدب))، وأحمد؛ كما تقدم آنفاً.
١٧٦
:

٤٩ - كتاب العتق
١٧ و ١٨ - باب
١١٦١ و١١٦٢ - حديث
١٧ - بابُ كراهيةِ التَّطاوُلِ على الرقيقِ وقوله: عبدي أو أُمَتي،
وقالَ الله تعالى: ﴿والصَّالِحِينَ مِن عِبادِكُم وإمائِكُم﴾، وقالَ: ﴿عبداً مملوكاً﴾،
﴿وَأَلْفَيَا سَيِّدها لَدَى الباب﴾، وقالَ: ﴿مِن فتياتِكُمُ المؤمِناتِ﴾
٣٨٩ - وقال النبي ◌ََّ: ((قوموا إلى سيِّدِكُم)).
و﴿اذْكُرِنِي عِندَ رَبِّكَ﴾: سيِّدِكَ.
٣٩٠ - ((ومَنْ سيِّدُكُم؟)).
١١٦١ - عن أبي هريرة رضيَ الله عنه يُحدِّثُ عن النبيِّيوَ لَ قالَ:
(لا يَقُلْ أحدُكُم: أطْعِمْ ربَّكَ، وَضِّىءٍ رَبَّكَ، اسقِ رَبَّكَ، ولِيَقُلْ: سيِّدي،
مَوْلاي(١١)، ولا يَقُل أحدُكم: عبدي، أُمَتي، وليقُل: فتايَ، وفتاتي، وغُلامي)).
١٨ - باب إذا أتاهُ خادِمُهُ بطعامِهِ
١١٦٢ - عن أبي هريرة رضيَ الله عنه عن النبيِّي وَّهِ قالَ:
٣٨٩ - هو طرف من حديثٍ يأتي بتمامه في ((٥٦ - الجهاد / ١٦٨ - باب)) من حديث أبي
سعيد الخدري رضي الله عنه، وله شاهد عن عائشة بزيادة ((فأنزلوه))، وإسناده جيد، راجع
((الصحيحة)) (٦٧)، ولا تغترَّ بمن ضعَّفه من الناقدين بغير علم.
٣٩٠ - هو طرف من حديث أخرجه المصنف في ((الأدب المفرد)) من حديث جابر مرفوعاً،
وسنده صحيح، وتجد لفظه وتخريجه وشواهده في كتابي ((الروض النضير في ترتيب وتخريج معجم
الطبراني الصغير)» (٨٤٨).
(١١) ولأبي الوقت: ((ومولاي)) بإثبات الواو، وفيه جواز إطلاق المولى على السيد، وأما ما زاده مسلم
وغيره في هذا الحديث: ((ولا يقل أحدُكم: مولاي؛ فإن مولاكم الله، ولكن ليقل: سيدي))، فقد بين الحافظ
أنها زيادة شاذة، فليراجعه من شاءَ، ثم حققتُ ذلك في ((الصحيحة)) (٨٠٣).
١٧٧

٤٩ - كتاب العتق
١٩ و ٢٠ - باب
١١٦٣ - حديث
((إذا أتى أحَدَكُم خادِمُهُ بطعامِهِ، فإنْ لم يُجْلِسْهُ معهُ؛ فَلْيُناولْهُ لُقْمَةً أو
لُقْمَتَيْنِ، أو أُكْلَةً أو أُكْلَتَيْنِ، فَإِنَّه وَلِيَ [حَرَّهُ و٢١٤/٦] عِلَاجَهُ)).
١٩ - باب العبدُ راعٍ في مالٍ سيِّدِهِ
٣٩١ - ونَسَبَ النبيُّ ◌َّ المالَ إلى السَّيِّدِ.
(قلت: أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم ((٤٣ - الاستقراض / ٢٠ - باب / رقم الحديث ١١٠٧)).
٢٠ - بابٌ إذا ضَرَبَ العبدَ؛ فَلَيَجْتَنِبِ الوجْهَ
١١٦٣ - عن أبي هريرةَ رضيَ اللّه عنه عن النبيِّي وَل ◌َ قالَ:
((إِذا قاتَلَ(١٢) أَحَدُكُم، فَلْيَجْتَنِبِ الوجْهَ)).
٣٩١ - يشير إلى قوله وَّل: ((والخادم (وفي رواية: والعبدُ) في مالٍ سيده راع ... ))
الحديث، وقد مضى بتمامه موصولاً في ((٤٣ - الاستقراض / ٢٠ - باب / رقم الحديث ١١٠٦)).
(١٢) أي: إذا ضرب؛ كما دلت عليه الترجمة، وورد بلفظ: ((إذا ضرب أحدكم خادمه؛ فليتق
الوجه))، وهو مخرج في ((المشكاة)) (٣٦٣١) و((الصحيحة)) (٨٦٢)، وقد جاء تعليل ذلك في رواية لمسلم
بلفظ: ((فإن الله خلق آدم على صورته)»؛ أي: صورة آدم نفسه، وليس هذا تأويلاً كما يظنُّ بعض الناس،
وإنما هو من باب تفسير النص بالنص، وليس بالرأي، ففي رواية أخرى عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: ((خَلَقَ
الله آدم على صورته، طوله ستُّون ذرعاً ... )) الحديث متفق عليه، وسيأتي في (٧٩ - كتاب / ١ - باب).
ولا يجوز تفسیره بحديث ابن عمر: (( ... علی صورة الرحمن»؛ لأنہ منکر لا یصحُ، فیه أربع علل،
ولذلك ضعَّفه ابن خزيمة وغيره ممَّن يرميهم أعداء السنة بالتجسيم!
ولقد أساء جدّاً إلى السنة وإلى الحديث بعض المشايخ الذين ألَّفوا في تقويته، ممَّن ليس لهم سابقة
معرفة واشتغال بهذا العلم الشريف؛ مثل ما سماه: ((عقيدة أهل الإِيمان في خلق آدم على صورة الرحمن))!
وهو مطبوع، و((دفاع أهل السنة والإِيمان عن خلق آدم على صورة الرحمن))! ولعله لم يطبع، وغيرهما ممن
كتب في تصحيح هذا الحديث المنكر. وتفصيل ذلك في ((الضعيفة)) (١١٧٦).
١٧٨

٥٠ - كتاب المكاتب
١ و ٢ - باب
٥٣٦ ۔ أُثر
بسمالله الرحمن الرحيم
٥٠ - [كِتابُ] المُكاتَبِ
١ - بابُ إثمِ مَن قَذَفَ مَمْلوَكَهُ(١)
٢ - بابُ المُكَاتَّبِ ونُجومِهِ في كلّ سنةٍ (٢) نَجمُ وقوله: ﴿والذين
يَبْتَغونَ الكِتابَ ممَّا مَلَكَتْ أيمانُكُمْ فكاتِبِوهُم إنْ عَلِمْتُم فيهم خيراً وآتوهُم مِن مالِ
اللّهِ الذي آتاكُم﴾
٥٣٦ - وقالَ رَوْحٌ: عن ابنِ جُرَيْجٍ : قلتُ لعطاءٍ: أواجِبٌ عليَّ إذا عِلِمْتُ لهُ مالاً أنْ أَكاتِبَهُ؟
قالَ: ما أراهُ إلا واجباً. وقال [ـهُ] عمرو بنُ دينارٍ (٣). قلتُ لعطاءٍ(٤): تَأْثِرُهُ(٥) عن أحدٍ؟ قال: لا. ثم
(١) كذا الأصل، ليس تحته حديث، ولا مناسبة له هنا، وهو بالكتاب الذي قبله أليق وأولى، وقد
وجده الحافظ كذلك في رواية علي بن شبويه، فراجعه إن شئت.
(٢) نجم الكتابة: هو القدر المعين الذي يؤديه المكاتب في وقت معين، وجمعه نجوم، ومنه قوله
الآتي : نجمت؛ أي: وزعت وفرقت.
٥٣٦ - وصله إسماعيل القاضي في ((أحكام القرآن)) بسند صحيح عنه، وكذلك أخرجه
عبد الرزاق والشافعي من وجهين آخرين عن ابن جريج .
(٣) هذا هو الصواب بزيادة الهاء، وقد وجده الحافظ في أصل معتمد من رواية النسفي عن
البخاري .
(٤) القائل هو ابن جريج، وهو تمام رواية روح وهو ابن عبادة، وهو القائل فيما يأتي ((ثم
أخبرني ... )).
(٥) ولأبي ذر (أتأثره) بهمزة الاستفهام، أي: أترويه .
١٧٩

٥٠ - كتاب المكاتب
٣ - ٥ - باب
٣٩٢ - حديث معلق
أخبرني أنَّ موسى بنَ أنسٍ أخبرهُ أنَّ سيرينَ سألَ أنسأُ المكاتبَةَ، وكان كثيرَ المالِ ، فأبى، فانطلَقْ
إلى عُمَرَ رضيَ اللّه عنه، فقالَ: كاتِبْهُ، فأبى فضَرَبَهُ بالدِّرَّةِ، ويتلو عُمَرُ: ﴿فَكاتِبِوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ
خيراً﴾، فكاتبَهُ.
٣ - بابُ ما يَجوزُ مِن شُروطِ المُكتَبِ ومَنِ اشْتَطَ شَرْطاً ليس في
كتاب الله
٣٩٢ - فيه ابن عُمَرَ عن النبيِّ ◌ِ﴿.
(قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المتقدم في ((٣٤ - البيوع / ٧٣ - باب / حديث ١٠٢٤))).
٤ - بابُ استعانةِ المُكاتَبِ وسؤالِهِ الناسَ
(قلت: أسند فيه حديث عائشة المشار إليه آنفاً).
٥ - بابُ بيعِ المُكاتَبِ إذا رَضِيَ
٥٣٧ - وقالت عائشةُ: هو عبدٌ ما بقي عليه شيءٌ.
٥٣٨ - وقالَ زیدُ بنُ ثابت: ما بقيَ علیهِ دِرهمْ.
٥٣٩ - وقالَ ابنُ عمرَ: هو عبدٌ إن عاشَ، وإن ماتَ، وإنْ جَنَى؛ ما بقيَ عليه شيءٌ.
(قلت: أسند فيه حديث عائشة المشار إليه آنفاً).
٣٩٢ - يشير إلى الحديث الموصول المتقدم في ((البيوع)) برقم (١٠١٩).
٥٣٧ - وصله ابن أبي شيبة وابن سعد نحوه.
٥٣٨ - وصله الشافعي وسعيد بن منصور بسند صحيح .
٥٣٩ - وصله مالك وابن أبي شيبة بسند صحيح عنه.
١٨٠