Indexed OCR Text

Pages 21-40

٣٤ - كتاب البيوع
١٤ - باب
٩٧٥ - ٩٧٧ - حديث
٩٧٥ - عن أنس بن مالكٍ رضي اللهُ عنه قالَ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ وَّ
يقولُ :
((مَنْ سَرَّهُ (وفي رواية: من أحَبَّ ٧٢/٧) أن يُبْسَطَ له [في] رزقُهُ، أو يُنْسَأَ(٢٢)
لهُ فِي أَثَرِهِ؛ فَلَيَصِلْ رَحِمَهُ)).
١٤ - بابُ شِراءِ النَّبِيِّ ◌َ﴿ بالنسيئَةِ(٢٣)
٩٧٦ - عن الأعْمَش قال: ذَكَرنا عندَ إبراهيمَ الرَّهنَ في السَّلَمِ ، فقال:
[لا بأسَ به ٣٤/٣]: حدثني الأسْوَدُ عن عائشةَ رضي اللهُ عنها:
أنَّ النبيَّ وَِّ اشترى طعاماً من يَهُودِيِّ إلى أَجَلٍ [معلومٍ ٤٦/٣] (وفي
رواية: بنسيئةٍ ٤٥/٣)، وَرَهَنَهُ دِرْعاً من حَدیدٍ .
(وفي رواية: توفّيَ رسول اللهِ نَّه ودِرعُهُ مرهونةٌ عند يهوديٍّ بثلاثين صاعاً
من شعيرِ ٢٣١/٣).
٩٧٧ - عن أَنَسٍ رضي اللهُ عنه أَنَّه مشى إلى النبيِّي لَّهُ بِخُبْزِ شَعيرٍ،
(٢٢) أي: يؤخر في أثره، أي: في بقية عمره.
واعلم أن كلّ من البسط في الرزق والإطالة في العمر؛ إنما هو على ظاهره، من باب ربط المسبب
بالسبب: كالإِيمان ودخول الجنة، والكفر ودخول النار، وكل ذلك ينتهي إلى علم الله وقَدْرِهِ، كما قال ◌َّه:
((اعملوا؛ فكلِّ ميسّرٌ لما خُلِقَ له))، فكما أن دخول الجنة بالإِيمان؛ فكذلك السعة في الرزق والإطالة في
العمر، فكما أن الإِيمان سبب لدخولها، ولا ينافي ما سبق في علم الله؛ فكذلك صلة الرحم سبب للبسط
والإطالة، ولا تنافي ما سبق في علمه تعالى، فلا داعي لتأويل الحديث وحمله على المجاز، كما جرى عليه
كثيرٌ من الشراح، فتنبه.
(٢٣) أي: بالأجل؛ وهي فعيلة.
٢١

٣٤ - كتاب البيوع
١٥ - باب
٩٧٨ - ٩٨٠ - حديث
وإهالَةٍ سَنْخَةٍ (٢٤)، ولقد رَهَنَ النَّبِيُّ ◌َّهِ دِرْعاً له بالمدينَةِ عندَ يَهوديٍّ، وأخَذَ منه شَعيراً
لأهلِهِ، ولقد سَمِعْتُهُ(٢٥) يقول:
((ما أَمْسَى عندَ آلٍ محمَّدٍ وَّةٍ صاعُ بُرِّ، ولا صاعُ حبٍّ، وإنَّ عندَه لَتِسْعَ
نسوةٍ)).
(وفي رواية: ((ما أصبحَ لآلِ محمدٍ وَ لَ إلا صاعٌ ولا أَمْسى، وإِنَّهِم لَتِسْعَةُ
أبياتٍ)) ١١٥/٣).
١٥ - باب كَسْب الرَّجُلِ وعَمَلِهِ بیدِهِ
٩٧٨ - عن عائشةَ رضي اللهُ عنها قالت: لمَّا استُخْلِفَ أبو بكرِ الصديقُ
قال: لقد عَلِمَ قَوْمي أنَّ حِرْفَتي لم تَكُنْ تَعْجِزُ عن مُؤْنَةٍ أهلي، وشُغِلْتُ بِأمْر
المسلمينَ، فسيأكلُ آلُ أبي بكرٍ من هذا المالِ ، ويَحْتَرِفُ للمسلمين فيه.
٩٧٩ - عن المقدام رضيَ اللهُ عنه عن رسولِ اللهِنَّهِ قالَ:
((ما أكَلَ أحدٌ طعاماً قَطُّ خيراً مِن أن يَأْكُلَ مِن عَمَلِ يَدِهِ، وإنَّ نبيِّ اللـهِ دَاوُدَ
عليهِ السلامُ كانَ يأكُلُ مِن عَمَلٍ يَدِهِ)).
٩٨٠ - عن أبي هريرة عن رسولِ اللهِ وَلاّ :
((أنَّ داودَ عليهِ السلامُ كان لا يَأْكُلُ إلا مِن عَمَلِ يَدِهِ)).
(٢٤) أي: ألية متغيرة الرائحة من طول المكث، ورُوي ((زنخة)): بالزاي بدل السين؛ يقال: زنخ
الدهن إذا تغير، فهو زنخ، وبابه طرب.
(٢٥) يعني: النبي ◌َّ، أي: قال ذلك لما رهن المدرع عند اليهودي؛ مظهراً للسبب في شرائه إلى
أجل. ((فتح)).
٢٢

٣٤ - كتاب البيوع
١٦ - ١٨ - باب
1
٩٨١ - ٩٨٣ - حديث
١٦ - بابُ السُّهولَةِ والسماحة في الشِّراءِ والبيع، ومَن طَلَبَ حقّاً؛
فَلْيَطْلُبْهُ في عَفافٍ
٩٨١ - عن جابر بن عبداللهِ رضيَ اللهِ عنهما أنَّ رسولَ اللهِ مَّ قالَ:
((رَحِمَ اللهُ رَجُلًا سَمْحاً إذا باعَ، وإذا اشْتَرى، وإذا اقْتَضى))(٢٦).
١٧ - بابُ مَن أَنْظَرَ مُوسِراً
٩٨٢ - عن حذيفة رضي اللهُ عنه قالَ: قالَ النبيُّ ◌َله :
(تَلَقَّتِ (٢٧) الملائِكَةُ رُوحَ رَجُلٍ مِمَّن كانَ قَبْلَكُم، قالوا: أَعَمِلْتَ من الخير
شيئاً؟ قال: [ما أعْلَمُ. قيل له : انظُرْ. قال: ما أعلمُ شيئاً غيرَ أني كنتُ أبايعُ الناسَ
في الدنيا، فـ ٤ /١٤٤]، كُنتُ آمُرُ فِتياني(٢٨) أَن يُنْظِرُوا، ويَتَجاوَزوا عن المُوسِرِ،
[فَأَنْظِرُ الموسِرَ، وأتجاوَزُ عن المُعْسِر]. قال: فَتَجاوزوا عنه، (وفي رواية: فَغُفِرَ له
٨٣/٣، وفي أخرى: فأدخَلَهُ اللهُ الجنةَ ١٠٢/٨))).
[قال أبو مسعودٍ: سمعتُهُ من النبيِّ 9ِ].
١٨ - بابُ مَن أَنْظَرَ مُعْسِراً
٩٨٣ - عن أبي هريرة رضي اللهُ عنه عن النَّبِيِّ وَّ قال:
((كانَ تاجرٌ يُداينُ النَّاسَ، فإذا رأى مُعْسِراً قال لفِتْيانِهِ: تجاوَزُوا عنه، لعلَّ اللهَ
(٢٦) أي: طلب قضاء حقه .
(٢٧) أي: استقبلت روحه عند الموت.
(٢٨) أي : خُدَّامي.
٢٣

٣٤ - كتاب البيوع
١٩ - باب
٩٨٣ - حديث
أَن يَتَجَاوَزَ عنَّا، [فلقيَ اللهَ ١٥٢/٤]، فتجاوَزَ اللهُ عنه)).
١٩ - باب إذا بَيَّنَ البَيِّعانِ(٢٩) ولم يَكْتُما ونَصَحا
٣٢١ - ويُذكَرُ عن العَدَّاءِ بنِ خالدٍ قال: كَتَبَ لِي النَِّيُّ ◌ِ:
((هذا ما اشتَرَى مُحمَّدٌ وََّ من العَدَّاءِ بنِ خالدٍ، بَيْعُ المُسلِمِ المسلِمَ، لا داءَ (٣٠)، ولا
خُبْئَةَ (٣١)، ولا غائِلَةَ))(٣٢).
٤١٤ - وقال قتادة: الغائِلَةُ: الزَّنا، والسَّرِقَةُ، والإِباقُ.
٤١٥ - وقيل لإِبراهيم: إنَّ بعض النَّخَّاسينَ (٣٣) يُسَمِّي آرِيَّ(٣٤) خُراسانَ وسِجِسْتَانَ فيقول:
(٢٩) البيِّعان: العاقدان، وبيانهما: عدم كتمهما شيئاً من عيب المبيع.
٣٢١ - وصله الترمذي والنسائي وابن ماجه وابن الجارود وغيرهم، لكن وقع عندهم أن
البائع النبي ◌َّ والمشتري العداء، عكس ما هنا، فقيل: إن الذي وقع هنا مقلوب، وقيل: هو
صواب، وهو من الرواية بالمعنى؛ لأن (اشترى)، و(باع) بمعنى واحد، كذا في ((الفتح)). وجزم
المصنف في ((الحيل)) (٦٦/٨) بنسبته للنبي و لإر، وقال الحافظ هناك:
((وسنده حسن، وله طرق إلى العداء)».
قلت: وهو مخرج في ((أحاديث بيوع الموسوعة الفقهية)).
(٣٠) أي: لا عيب، والمراد به الباطن، سواء ظهر منه شيء أم لا .
(٣١) أي: لا حرام. وروي: ((ولا خيبة))، قال الشارح: ((والظاهر أن تفسير قتادة يرجع إلى الخبثة
والغائلة معاً)).
(٣٢) أي : لا فجور.
٤١٤ - وصله ابن منده.
٤١٥ - وصله ابن أبي شيبة بسند صحيح عنه .
(٣٣) أي: الدلالين.
(٣٤) كذا الأصل، قال عياض: وأظن أنه سقط من الأصل لفظة: ((دوابهم)).
٢٤
:

٣٤ - كتاب البيوع
٢٠ و ٢١ - باب
٩٨٤ و ٩٨٥ _ حدیث
جاء أمْسٍ من خُراسانَ، جاءَ اليومَ من سِجِسْتَانَ، فكرهَهُ كراهَةً شديدةً .
٤١٦ - وقال عُقْبَةُ بنُ عامٍ: لا يَحِلُّ لامرىءٍ يَبيعُ سِلْعَةُ يَعْلَمُ أنَّ بها داءً؛ إلَّا أَخْبَرَهُ.
٩٨٤ - عن حكيم بن حِزَامٍ رضي اللهُ عنه قال: قال رسول اللهِ وَليل :
((البَيِّعانِ بالخيارِ ما لم يَتَفَرَّقا - أو قالَ: حتى يتفَرَّقَا - [قال همَّامٌ: وجَدْتُ في
كتابي: يختار ثلاثَ مِرار ١٨/٣]*، فإنْ صَدَقا وبَيَّنَا بُورِكَ لهُما في بَيْعِهِما، وإن
كتما وكذبا مُحِقَتْ (وفي رواية: فعسى أن يَربحا ربحاً ويُمْحَقًا) بركةُ بيعِهما)).
٢٠ - بابُ بَيعِ الخِلْطِ من الثَّعْرِ
٩٨٥ - عن أبي سعيد رضي اللهُ عنه قال: كُنَّا نُرزَقُ تَمْرَ الجَمْعِ ، وهو
الخِلْطُ من التَّمْرِ(٣٥)، وكُنَّا نَبِيعُ صاعَيْنِ بصاعٍ ، فقال النبي ◌ِّ :
(لا صاعَيْنِ بصاعٍ، ولا دِرْهَمَيْنِ بِدِرْهَمٍ)).
٢١ - بابُ ما قيلَ في اللَّخَامِ والجَزَّارِ
(قلت: أسند فيه حديث أبي مسعود الآتي: ((ج٣ / ٧٠ - الأطعمة / ٥٣ - باب))).
قلت: ويؤيده أنه في ابن أبي شيبة بلفظ: ((اصطبل دوابه))، والآري: هو الاصطبل، وهو المفعول
الأول لـ (يسمي)، وما بعده مفعوله الثاني، يعني أن ناساً من الدلالين وأصحاب الدواب يسمي أحدهم
اصطبل دوابه (خراسان)، و(سجستان)! فيقول: جاء أمس من (خراسان)! جاء اليوم من (سجستان)!
تدليساً على المشتري .
٤١٦ - كذا في الأصل موقوف، وقد وصله أحمد وغيره عنه مرفوعاً به، وإسناده حسن كما قال
الحافظ، وهو مخرج في ((أحاديث البيوع))، و((إرواء الغليل)) (١٣٢١).
* هذه الزيادة في ثبوتها نظر، تفرُّد بها همام، فراجع ((الفتح)).
(٣٥) هو التمرُ المجتمع من أنواع.
٢٥
٠
İ

٣٤ - كتاب البيوع
----
٢٢ - ٢٥ - باب
٤١٧ _ أثر
٢٢ - بابُ ما يَمْحَقُ الكَذِبُ والكِتْمَانُ في البيعِ
(قلت: أسند فيه حديث حكيم بن حزام المتقدم قريباً برقم ٩٨٤).
٢٣ - بابُ قولِ اللهِ تعالى: ﴿يَا أَيُّها الذينَ آمَنوا لا تَأْكُلُوا الرِّبا
أَضْعافاً مُضاعَفَةً وَاتَّقُوا اللهَ لعلَّكُمْ تُفْلِحونَ﴾
(قلت: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم برقم ٩٧١).
٢٤ - بابُ آكِلِ الرِّبًا وشاهِدِهِ وكاتِهِ وقولهِ تعالى: ﴿الذينَ يَأْكُلُونَ
الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّ كَمَا يَقُومُ الذي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِن المَسِّ ذَلِكَ بأَنَّهُم قَالوا إنَّما
البَيْعُ مِثْلُ الرِّبا وأُحَلَّ اللهُ البَيْعَ وحَرَّمَ الرِّبا فَمَنْ جَاءَهُ موعِظَةٌ مِن رَبِّهِ فانْتَهِى فِلَهُ ما
سَلَفَ وَأَمْرُهُ إلى اللهِ ومَن عادَ فَأُولَئِكَ أَصحابُ النَّارِ هم فِيها خالِدُونَ﴾
٢٥ - بابُ مُوكِلِ (٣٦) الرِّبا لقولِهِ: ﴿يَا أَيُّها الذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ
وذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُم مُؤْمِنِينَ. فإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأَذَنُوا بِحَرْبٍ مِن اللهِ وَرَسُولِهِ
وإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ ولا تُظْلَمُونَ. وإنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةً
إِلَىْ مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمونَ. واتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعونَ فيهِ إِلى اللهِ
ثُمَّ تُوَقَّى كُلُّ نفْسٍ مَا كَسَبَتْ وهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾
٤١٧ - قال ابنُ عباسٍ : هذه آخِرُ آيَةٍ نَزَلَتْ على النبي ◌َِه.
(قلت: أسند فيه حديث أبي جُحَيْفَة الآتي ((ج ٢ / ٣٤ - البيوع / ١١٣ - باب / رقم الحديث ١٠٥٣))).
(٣٦) أي: مطعمه .
٤١٧ - وصله المصنف فيما يأتي من ((التفسير)).
٢٦
!
:

٣٤ - كتاب البيوع
٢٦ - ٣٠ - باب
٩٨٦ و٩٨٧ - حديث
٢٦ - بابٌ ﴿يَمْحَقُ اللهُ الرِّيَا وَيَرْبِي الصَّدَقَاتِ واللهُ لا يُحِبُّ كُلَّ
كَفَّارٍ أَثِيْمٍ﴾
٩٨٦ - عن أبي هريرة رضي اللهُ عنه قال: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ وَالله يقول:
((الحَلِفُ مَنْفَقَةٌ لِلسِّلْعَةِ، مَمْحَقَةٌ(٣٧) للبَرَكَةِ)).
٢٧ - بابُ ما يُكْرَهُ مِنَ الحَلِفِ في البيعِ
٩٨٧ - عن عبد اللهِ بن أبي أوفى رضي اللهُ عنه: أنَّ رجُلاً أقامَ سِلْعَةً وهو
في السُّوقِ، فَحَلَفَ باللهِ لقد أعطَى بها ما لم يُعْطِ؛ لِيُوقِعَ فيها رَجُلًا مِن
المُسْلِمِينَ، فَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّ الذِينَ يَشْتَرونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمانِهِم ثَمَناً قَلِيلًا﴾ .
٢٨ - بابُ ما قيل في الصَّوَّاغِ
٣٢٢ - وقال ابنُ عباسٍ رضي الله عنهما: قال النبي ◌َّ:
(لا يُخْتَلَى خَلاها)). وقالَ العباسُ: إلا الإِذْخِرَ؛ فإنَّهُ لِقَيْنِهِمْ وبُيوتِهِم. فقالَ:
(إلَّ الإِذْخِرَ)).
٢٩ - بابُ ذِكْرِ القَّيْنِ والحَدَّادِ
(قلت: أسند فيه حديث خباب الآتي ((ج ٢ / ٣٧ - الإجارة / ١٥ - باب / رقم الحديث ١٠٦٦))).
٣٠ - بابُ دْرِ الخَيَّطِ
(٣٧) قوله: ((مَنْفَقَة))، و((مَمْحَقَة))، بفتح الميم فيهما، وهما من الصيغ التي سميت سببية؛ يعني:
أن اليمين الكاذبة سبب لنفاق المتاع ورواجه، وسببٌ لذهاب بركته.
٣٢٢ - وصله في ((ج ١ / ٢٨ - جزاء الصيد / ٩ - باب / رقم الحديث ٨٥٣)).
٢٧

٣٤ - كتاب البيوع
٣١ , ٣٢ - باب
٩٨٨ و ٩٨٩ - حديث
٩٨٨ - عن أنس بن مالكٍ رضي اللهُ عنه يقولُ: إنَّ خَيَّاطاً (وفي طريقٍ:
دَخَلْتُ مع النبيِّي ◌َِّ على غلامِ له خياطٍ ٢٠٦/٦)، دعا رسولَ اللهِ وَلَوَ لطعامٍ
صَنَعَهُ، قال أَنَسُ بنُ مالكٍ رضي اللهُ عنه: فذهبتُ مع رسولِ اللهِ وَ لَ إلى ذلك
الطعام، فقَرَّبَ إلى رسولِ اللهِ وَ خُبْزاً [مِن شعيرِ ٦ /٢١٠]، ومَرَقاً فيهِ دُبَّاءٌ
وقَديدٌ، (وفي الطريق الأخرى: فقَدَّمَ إليه قصعةً فيها ثريدٌ، قال: وأقبلَ على
عملِه)، فرأيتُ النبيَّ وَّهَ يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ من حوالَي القَصْعَةِ [يأكلها]، [قال: فَجَعَلْتُ
أَتَتَبَعُهُ فأضعُهُ بينَ يدَيْهِ]، قال: فلم أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبّاءَ من يَومئذٍ .
٣١ - بابُ ذكرِ النَّسَّاجِ
(قلتُ: ذكر فيه حديث سهل بن سعد المتقدم في ((ج١ / ٢٣ - الجنائز / ٢٨ - باب / رقم الحديث ٦١٧))).
٣٢ - بابُ النَّجَّارِ
٩٨٩ - عن جابر بن عبد الله رضي اللهُ عنهُما أنَّ امرأةً مِن الأنصارِ قالت
(وفي رواية عنه: أن النبي ◌َّ كان يقومُ يومَ الجمعةِ إلى شجرةٍ أو نخلةٍ، (وفي
طريق: كان المسجدُ مسقوفاً على جُذوعٍ من نخلٍ، فكان النبي ◌َّ إذا خَطَبَ
يقومُ إلى جِذْعٍ منها)، فقالت امرأةٌ من الأنصارِ أو رجلٌ ١٧٣/٤) لرسولِ اللهِ مَّة:
يا رسول اللهِ! ألا أجعَلُ لك شيئاً تقعُدُ عليه، فإنَّ لي غلاماً نجَّاراً؟ قال:
((إِنْ شِئْتِ)). فَعَمِلَتْ (وفي الرواية الأخرى: ((إن شئتُم)). فجعلوا) له المِنْبَرَ،
فلمَّا كان يومُ الجُمُعَةِ، قَعَدَ النبيُّ وََّ على المِنْبَرِ الذي صُنِعَ، فصاحَتِ النَّخْلَةُ (٣٨)
(٣٨) المراد بالنخلة : الجذع.
٢٨
1
:

٣٤ - كتاب البيوع
٣٣ و ٣٤ - باب
٩٩٠ - حديث
التي كان يَخْطُبُ عندَها [صياحَ الصَّبِيِّ (وفي الطريق الأخرى: مثلَ أصواتٍ
العِشارِ، حتى نزل النبيُّ نَّهِ، فوضعَ يدَهُ عليه ٢٢٠/١)]، حتى كادت أن تنشَقَّ،
فَزَّلَ النبيِ وَ له حتى أخذها، فضمَّها إليهِ، فجَعَلَتْ تَئِنُّ أنينَ الصبيِّ الذي يُسَكَّتُ،
حتى استَقَرَّتْ، قال:
((بكت على ما كانت تسمعُ من الذِّكْرِ)».
٣٣ - باب شراءِ الإِمامِ الحوائجَ بنفسِهِ
٣٢٣ - وقال ابنُ عُمرَ رضيَ اللهُ عنهما: اشترى النَّبِيُّ ◌َِّ جملاً مِن عُمرَ.
٣٢٤ - وقال عبدُ الرحمن بنُ أبي بكرٍ رضي اللهُ عنهما: جاءَ مُشرِكْ بغَتَمٍ، فاشْتَرى النبي
﴿ِ مِنْهُ شاءً.
٣٢٥ - واشترى من جابرٍ بعيراً.
٣٤ - باب شِراءِ الدوابِّ والحمير، وإذا اشترى دابَّةً أو جَمَلاً وهُو
عليهِ هَلْ يكونُ ذلك قَبْضاً قَبْلَ أنْ ينزلَ؟
٣٢٦ - وقالَ ابنُ عُمَر رضي اللهُ عنهما: قال النبيِّهِ لِعُمَرَ:
(بِعْنِيْهِ)). يعني: جملاً صَعْباً.
٩٩٠ - عن جابر بن عبد الله رضي اللهُ عنهما قال: كنتُ معَ النبيِّي وَل
٣٢٣ - وصله المصنف فيما يأتي هنا ((٤٧ - باب)).
٣٢٤ - وصله المصنف فيما يأتي من ((٥٢ - الهبة/ ٢٧ - باب)).
٣٢٥ - هو طرف من حديث ابن عمر المشار إلى موضع وصله آنفاً.
٣٢٦ - وصله المؤلف فيما يأتي ((٤٧ - باب)).
٢٩

٣٤ - كتاب البيوع
٣٤ - باب
٩٩٠ - حديث
في غُزاةٍ [٣٢٧ - بطريق تَبوكَ ١٧٤/٣]، [فكنتُ على جَمَلِ ثَفَالٍ (٣٩) ٦٣/٣]، فأبطأ
بِي جَمَلي وأعيا، [إنما هو في آخرِ القوم]، فأتى عليَّ النبيُّ وَلَ، فقال: ((جابرُ!)).
فقلتُ: نعم. قال: ((ما شأنُكَ؟)). قلتُ: أبطأ عليَّ جملي وأعيا، فتخلَّفتُ، [قال:
فتخلَّف رسول اللهِ وَ﴿ ٤ /١٠]، فنزل يَحْجُنُهُ(٤٠) بِمِحْجَنِهِ، (وفي رواية: قال:
(أمعك قَضيبٌ؟)). قلت: نعم. قال: ((أعْطِنِيهِ)). فأعطيْتُه)، [فزجره]، ثم قال:
(([يا جابر! ٢١٨/٣] اركب)) (وفي طريق: استَمْسِك)، فركبتُ، [فوكزه (وفي
طريق: فَنَخْسَهُ ١٢٠/٦) من خلفِه ٨٧/٣]، [فضربَه [بسوطه ضربةً، فوثب البعير
مَكانَهُ]، فدعا له، فسارَ بسيرٍ ليسَ يَسيرُ مثلَهُ، (وفي طريق: فانطَلَقَ كأجْوَدِ ما أنتَ
راءٍ من الإِبلِ)]، [فما زال بينَ يَدَيِ الإِبلِ، قُدَّامَها يسيرُ]، فلقد رأيتُه أكُفُّه
عن رسول اللهِ وَّل، [فقال لي: ((كيف تَرَى بعيرَكَ؟)). قالَ: قلتُ: بخيرِ، قد
أصابَتْهُ بَرَكَتُك]، [فلما دَنَونا من المدينةِ، أخذتُ أرتَحِلُ]، [فاسْتَأْذَنْتُه]، [فقال:
((ما يُعْجِلُك؟ (وفي طريقٍ: أين تريد؟)). قلتُ: كنتُ حديثَ عهدٍ بعرسِ
٣٢٧ - لم يخرجها الحافظ، واستظهر أن القصة في غزوة ذات الرقاع، فراجعه، ويشهد له
رواية سالم بن أبي الجعد عن جابر بلفظ: ((أقبلنا من مكة إلى المدينة مع رسول اللهِ وَير، فأعيم.
جملي ... )) الحديث، أخرجه أبو يعلى (٢ / ٥١٩)، وسنده صحيح، ووجه الشهادة أن ذات
الرقاع في طريق الذاهب من المدينة إلى مكة، وليست في طريق الذاهب منها إلى تبوك، ولكن
يشكل منه قوله: ((من مكة))، فإنهم لم يصلوا إليها في هذه الغزوة؛ إلا أن يؤول من بعض طريق
مكة، أو نحوه. ويقويه رواية وهب بن كيسان عن جابر: ((خرجت مع رسول الله # إلى غزوة (ذات
الرقاع) من نخل على جملٍ لي ... ))، فهذا كله يدل على ضعف هذه الرواية المعلقة، ومن جهل
بعض الدكاترة أنه عزاها للصحيحين !! انظر كتابي ((دفاع عن الحديث)) (ص ٨٤ - ٨٥).
(٣٩) أي: بطيء السير.
(٤٠) بفتح أوله وسكون المهملة وضم الجيم، أي: يطعنه. ((فتح)).
١
٣٠
أَ

:
........
٣٤ - كتاب البيوع
٣٤ - باب
٩٩٠ - حديث
١٢٠/٦]، قالَ: ((تَزَوَّجْتَ؟)). قلتُ: نعم. قالَ: ((بكْراً أم ثَيِّباً؟)). قلتُ: بل ثِيِّباً،
(وفي طريق: تزوجتُ امرأةً قد خلا منها)(٤١). قال:
((أفلا جاريةٌ تُلاعبُها وتلاعبُك، [وتضاحِكُها وتضاحِكُك؟ ١٦٣/٧]، (وفي
طريق: فقالَ: ما لك وللعذارى ولُعابها؟)(٤٢). قلتُ: إنَّ [أبي تُوُفِّيَ وَتَرَك] لي
[تسعَ بناتٍ كُنَّ لي تسعَ ٥ /٣٢] أخواتٍ، [صغاراً، فكرهتُ أن أجْمَعَ إليهنَّ جاريةً
خَرْقاءَ(٤٣) مثلَهُنَّ]، فأحْبَبْتُ أن أتزوجَ امرأةً [قد جَرَّبَتْ، خلا منها]، تَجْمَعُهُنَّ،
وتَمْشُطُهُنَّ، وتقومُ عليهنَّ، (وفي طريق: تُعَلَّمُهُنَّ وتُؤدِّبُهُنَّ)، [قال: ((أصبتَ]،
[فبارك اللهُ عليك]))، [فأذِنَ لي]، قالَ:
((أما إنك قادِمٌ؛ فإذا قَدِمْتَ فالكَيْسَ الكَيْسَ (٤٤) [يا جابرُ!)) يعني: الولد
١٦١/٦ ].
[قال: فلما ذهبنا لندخُلَ؛ قال:
((أمْهلُوا، حتى تدخُلوا ليلاً - أي: عِشاءً-؛ لكي تَمْتَشِطَ الشَّعِشَةُ (٤٥)،
(٤١) أي: كبرت، ومضى معظم عمرها.
(٤٢) قال الحافظ: ضبطه الأكثر بكسر اللام، وهو مصدر من الملاعبة أيضاً، ووقع في رواية
المستملي بضم اللام، والمراد به الريق، وفيه إشارة إلى مص لسانها، ورشف شفتيها، وذلك يقع عند
الملاعبة والتقبيل، وليس هو ببعيد، ثم أيده الحافظ بما لا يتسع المجال لذكره، فراجعه.
(٤٣) هي التي لا تحسن العمل، ولا تجربة لها.
(٤٤) في ((النهاية)): ((قيل: أراد الجماع، فجعل طلب الولد عقلًا)).
قلت: الزيادة المذكورة بعده تؤيد هذا المعنى .
(٤٥) أي: المتفرقة الشعر.
٣١

٣٤ - كتاب البيوع
٣٤ - باب
٩٩٠ - حديث
وتَسْتَحِدَّ المُغِيبَةُ (٤٦))]، ثم قال:
((أَتَّبِيعُ جَمَلَكَ؟)). [قال: فَاسْتَحْبَيْتُ، ولم يَكُنْ لنا ناضحٌ غيره]، [فقلتُ:
بل هو لَكَ يا رَسولَ اللهِ! قالَ: ((بِعْنِيهِ))]. قلتُ: نعم. [قالَ: ((فَبَعْنِيهِ]؛ [قد أَخذتُه
بأربعةِ دنانيرَ، ولك ظهرهُ إلى المدينة])»، فاشتراهُ مني بأوقيةٍ [ذَهَبٍ]، (وفي طريقٍ:
بوَقِيَّتين ودرهم أو درهمين ٤١/٤)، (٣٢٨ - وفي أخرى معلقة: أَحْسِبُهُ قال: بأربعِ أواقٍ.
٣٢٩ - وفي أخرى معلقة: اشتراه بعشرين ديناراً. ٣٣٠ - وفي أخرى معلّقة أيضاً: بمائتي درهم)
[على أن (٣٣١ - وفي طريق معلقة: شرط) لي فقارَ ظهرِهِ حتى أبلغَ المدينة]، (وفي
طريقٍ: فاستثنيتُ حِملانَه إلى أهلي)، [فلما قدم النبي ◌َّ (صراراً) (٤٧)، أمر
ببقرة، فذُبِحت، فأكلوا منها].
ثم قَدِمَ رسولُ اللهِ ﴿ قبلي، وقَدِمْتُ بالغداةِ [المدينةَ، فلقيّني خالي،
فسألني عن البعير؟ فأخبرْتُهُ بما صنعتُ فيه، (وفي طريقٍ : ببيع الجمل)، فلامني]،
[فأخبرته بإعياءِ الجمل، وبالذي كان من النبي ◌َِّ ووكّزه إِيَّه]، فجئنا إلى
المسجدِ، فَوَجَدْتُه على باب المسجِدِ، (وفي طريق: فدخل المسجدَ في طوائِفَ
(٤٦) وهي التي غاب عنها زوجها ..
٣٢٨ - لم يخرجها الحافظ، وهي وما بعدها شاذة عند المصنف، والمحفوظ عنده الرواية
التي قبلها: ((أوقية ذهب))؛ كما سيأتي من كلامه في آخر الحديث، واعتمده الحافظ، فراجعه إن
شئت.
٣٢٩ - وصلها ابن ماجه .
٣٣٠ - لم يقف عليها الحافظ.
٣٣١ - وصلها الطبراني والبيهقي.
(٤٧) موضع قريب من المدينة كما يأتي من كلام المؤلف عقب الحديث.
٣٢
٠
i

٣٤ - كتاب البيوع
٣٤ - باب
٩٩٠ -حدیث
من أصحابهِ)، قال: ((آلآن قدمتَ؟)). قلتُ: نعم. قالَ: ((فَدَعْ جَمَلَكَ، فادْخُل،
فصلُّ ركعتين))، فدخلتُ، فصلَّيتُ، (وفي طريق: فدخلتُ إليه، وعَقَلْتُ الجملَ
في ناحيةِ البلاطِ (٤٨)، فقلت له: هذا جَمَلُكَ، فخرَجَ، فَجَعَلَ يُطيفُ بالجملِ ،
ويقول: ((الجملُ جَمَلُنا)))، فأمرَ بلالاً أن يَزْنَ له أوقيةً، فَوَزَنَ لي بلالٌ، فأرجح في
الميزان، (وفي رواية: قالَ: يا بلالُ! اقْضِهِ، وزِدْهُ، فأعطاه أربعة دنانير، وزاده
قيراطاً. وفي طريقٍ: فبعث النبي ◌َّةَ أواقٍ من ذهبٍ، فقال: ((أعطوها جابراً)))،
فانطلقتُ حتى وَلَيْتُ، فقال: ((ادْعُ لي جابراً))، قلت: الآن يَرُدُّ عليَّ الجمَلَ، ولم
يكن شيءٌ أبغَضَ إليَّ منه! قال: (([ما كنتُ لآخذَ جمَلَكَ]، [فهو مالُكَ]، [ثم قال:
استوْفَيْتَ الثمنَ؟)). قلت: نعم. قال: ] ((خُذْ جملَكَ، ولك ثَمَنُه))، [فأعطاني ثمنَ
الجمل ، والجملَ، وسهمي مع القوم]، [قال جابرٌ: لا تفارِقُني زيادةُ رسول اللهِ
** ، فلم يكُنِ القيراطُ يفارِقُ جِرابَ جابر بن عبداللهِ]، [فما زال منها شيءٌ حتى
أصابَها أهلُ الشامِ يوم الحَرَّةِ ١٣٩/٣].
[قال المغيرة: هذا في قضائنا حسن(٤٩)، لا نرى به بأساً].
[(صِرارٌ): موضعٌ ناحيةً بالمدينة (٥٠)].
[قال أبو عبد اللهِ :
وقول الشعبي: ((بوقيةٍ)) أكثر. الاشْتِراطُ أكثرُ وأُصَحُ عندي .
(٤٨) حجارة مفروشة كانت عند باب المسجد. (يُطيف بالجمل): أي: يلم به ويقاربه .
(٤٩) يعني : رد الجمل بعدما أعطاه الثمن.
(٥٠) قلت: وهو على ثلاثة أميال منها من جهة المشرق كما في ((الفتح)).
٣٣

٣٤ - كتاب البيوع
٣٥ - ٣٧ - باب
٩٩١ - حديث
((بأربعة دنانير)): وهذا يكون وقية على حساب الدينار بعشرة دراهم].
الأسواق التي كانتْ في الجاهليَّةِ، فتبايَعَ بها الناسُ في
٣٥ - باب
الإِسلام
(قلت: أسند فيه حديث ابن عباس المتقدم (ج١ / ٢٥ - الحج / ١٥٠ - باب / رقم الحديث ٨٢٦)))
٣٦ - بابُ شراءِ الإِبلِ الهِيمِ (٥١) أو الأجْرَبِ؛ الهائِمُ: المخالِفُ
للقصدِ في كل شيء
٩٩١ - قال عمرو: كان ها هنا رجلٌ اسمُهُ نَوَّاسٌ، وكانت عِنْدَه إبلٌ هيمٌ،
فذهبَ ابنُ عُمَر رضي اللهُ عنهما، فاشترى تلك الإِبلَ مِن شريكٍ له، فجاء إليهِ
شريكُهُ، فقال: بعْنا تلك الإِبلَ، فقالَ: مِمَّنْ بِعْتَها؟ قال: من شيخٍ ، كذا وكذا،
فقالَ: وَيْحَكَ! ذاكَ واللهِ ابن عمر، فجاءَه، فقال: إنَّ شريكي باعك إيلا هيماً ولم
يَعْرِفْكَ، قال: فاسْتَقْها(٥٢)، قال: فلما ذَهَبَ يستاقُها؛ فقال: دعها، رضينا بقضاء
رسول الله پيچ، لا عدوى.
٣٧ - بابُ بيعِ السلاحِ في الفتنَةِ وغيرِها
٤١٨ - وكَرِه ◌ِمرانُ بنُ حُصَيْنٍ بِيعَه في الفتنةِ.
(٥١) هي الإِبل التي بها الهيام، وهو داء يشبه الاستسقاء، تشرب فلا تروى.
(٥٢) أي: إذا كان الأمر كما تقول فارتجعها، وعمرو: هو ابن دينار.
٤١٨ - وصله ابن عدي عنه. ورواه الطبراني من طريق أخرى مرفوعاً، وإسناده ضعيف، وهو مخرج
عندي في ((الإِرواء)) (١٢٩٦).
٣٤

٣٤ - كتاب البيوع
٣٨ و ٣٩ - باب
٩٩٢٠ ٫ ٩٩٣ - حديث
(قلت: أسندَ فيه طرفاً من حديث أبي قتادة الآتي في (( ٥٧ - الخمس / ١٨ - باب))).
٣٨ - بابُ في العطَّارِ وبيعِ المِسْكِ
٩٩٢ - عن أبي موسى رضي اللهُ عنه قالَ: قالَ رسولُ اللهِ وَّل:
((مَثَلُ الجَلِيسِ الصالحِ والجَليسِ السُّوءِ؛ كمثَلِ صاحِبِ المسكِ،
وكِيرِ(٥٣) الحدَّادِ، لا يَعْدَمُكَ من صاحِبِ المِسْكِ؛ إما تشتريهِ، أو تَجِدُ رِيحَهُ، وکیرُ
الحدَّادِ، يُحرِقُ بدَنَكَ، أو ثوبَكَ، أو تَجِدُ منهُ ريحاً خَبِيثَةً، (وفي رواية: فحاملُ
المِسكِ؛ إما أن يُحْذِيَكَ (٥٤)، وإمَّا أن تبتاعَ منه، وإما أن تَجِدَ منه ريحاً طيبةً، ونافخُ
الكِيرِ؛ إما أن يُحْرِقَ ثيابَكَ، وإما أن تجدَ ريحاً خبيثةً ٢٣١/٦)».
٣٩- بابُ ذِكْرِ الحَيَّامِ
٩٩٣ - عن أنس بن مالكٍ رضي اللهُ عنه [أنه سُئِلَ عن أجْر الحجّام؟
فـ ١٥/٧] قال:
حَجَمَ أبو طَيْبَةَ رسولَ اللهِ وََّ، فَأَمَرَ له بصاعٍ من تَمْرِ، (وفي رواية: وأعطاهُ
صاعين من طعامٍ)، وأمرَ أهلَه أن يُخَفِّفوا [عنه ٣٦/٣] من خَراجِهِ، (وفي رواية:
وكلَّمَ مواليَهُ، فخفّف عن غَلَّتِهِ أو ضَرِيبَتِهِ (٥٥) ٥٤/٣).
(٥٣) كير الحداد: موْقِدُهُ ومِنْفَخَتُه، وفي ((النهاية)): ((الكِير بالكسر: كِيرُ الحدَّاد، وهو المبنيُّ من
الطين، وقيل: الزِّقُّ الذي يُنْفَخُ به النار، والمَبنِيُّ: الكورُ».
(٥٤) أي: يعطيك وزناً ومعنى. ((فتح).
(٥٥) بفتح المعجمة، فعيلة بمعنى مفعولة، وهي ما يقدره السيد على عبده في كل يوم، ويقال
لها: خراج، وغلة، وأجر. ((فتح).
٣٥

٣٤ - كتاب
٤٠ و ٤١ - باب
٩٩٤ و ٩٩٥ - حديث
(ومن طريقٍ أخرى: كان يحتَجِمُ، ولم يكنْ يظلِمُ أحداً أجْرَهُ).
٩٩٤ - عن ابن عباسٍ رضي اللهُ عنهما، قال:
احْتَجَمَ النبيُّ وَ، وأعْطَى الذي حَجَمَهُ [أجرَهُ واسْتَعَطَ ١٤/٧]، ولو كان
حراماً (وفي رواية: ولو عَلم كراهيةً ٥٤/٣)؛ لم يُعْطِهِ .
٤٠ - باب التِّجارَةِ فيما يُكْرَهُ لُبْسُهُ للرِّجالِ والنساءِ
٩٩٥ - عن عائشةَ أمِّ المؤمنين رضيَ اللهُ عنها أنها اشترتْ نُمْرُقَةً(٥٦) فيها
تصاويرُ، (وفي رواية: حَشَوْتُ للنبيِ وَّهِ وسادةً فيها تماثيلُ، كأنها نُمْرُقَةٌ ٤/ ٨٢)،
فلما رَآَها رسولُ اللهِ نَِّ قامَ على البابِ، (وفي رواية: بينَ البابيْن)، فلمْ يَدْخُلْهُ،
فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِهِ الكراهَةَ، (وفي لفظٍ: الكراهِيةَ ٦٧/٧)، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ!
أَتُوبُ إلى اللهِ وإلى رسولِهِ وَّرَ؛ ماذا أَذْنَبْتُ؟ فقالَ رسول اللـهِ وَلَه: ((ما بَالُ هذه
النُّمْرُقَةِ؟)). قلتُ: اشتَرَيْتُها لك؛ لِتَقْعُدَ عليها، وتَوَسَّدَها، فقال رسولُ اللهِ وَّةٍ:
(([أما عَلِمْتِ] أنَّ أصحابَ هذه الصُّوَرِ يومَ القيامَةِ يُعَذَّبونَ؟ فيُقالُ لهم: أَحْيُوا
ما خَلَقْتُم)). (وقال):
((إنَّ البيتَ الذي فيهِ الصُّوَرُ لا تدخُلُهُ المَلائِكَةُ)).
٤١ - بابُ صاحِبُ السِّلْعَةِ أحَقُّ بالسَّوْمِ(٥٧)
(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث أنس المتقدم ((ج١ / ٨ - الصلاة / ٤٨ - باب / رقم الحديث ٢٢٧).
(٥٦) وسادة صغيرة .
(٥٧) يعني : أن صاحب المتاع أحق بذكر قدر معين للثمن.
٣٦
أ

٣٤ - كتاب البيوع
٤٢ - ٤٥ - باب
٩٩٦ - حديث
٤٢ - بابُ كم يَجُوزُ الخِيارُ؟
٩٩٦ - عن ابن عُمَرَ رضي الله عنهما، عن النبي وَّ قال:
((إن المُتَبايعَيْن [كلَّ واحدٍ منهما ١٨/٣] بالخِيارِ في بَيْعِهما [على صاحبه]؛
ما لم يَتَفَرَّقَا، أو يَكُونُ البيعُ خِياراً، (وفي رواية: إذا تَبَايَعَ الرَّجُلانِ فَكُلَّ واحدٍ منهُما
بالخيارِ؛ ما لم يتفرَّقا وكانا جميعاً، أو يُخَيِّرُ أحدُهُما الآخَرَ، فَتَبايَعا على ذلك؛ فقد
وَجَبَ البيع، وإن تَفَرَّقا بعد أن يتبايعا، ولم يترك واحدٌ منهما البَيْعَ؛ فقد وَجَبَ
البيعُ)، (ومن طريق أخرى: كُلَّ بَيِّعَيْنِ لا بَيْعَ بينَهُما حتىْ يَتَفَرَّقا؛ إلا بَيْعَ الخيارِ)).
وقال نافعٌ: وكان ابنُ عُمَرَ إذا اشترى شيئاً يُعْجِبُهُ؛ فارَقَ صاحِبَهُ.
٤٣ - بابٌ إذا لم يُوَقَّتْ في الخِيارِ؛ هَلْ يَجوزُ البَيْعُ؟
(قلت: أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم آنفاً).
٤٤ - باب البِّعانِ بالخِيارِ؛ ما لم يَتَفَرَّقا
مـ
٤١٩ - وبه قال ابنُ عُمَر.
٤٢٠ - ٤٢٤ - وشريحٌ، والشَّعْبِيُّ، وطاوسٌ، وعَطاءٌ، وابنُ أبي مُلَيْكَةً.
٤٥ - باب إذا خَيَّرَ أحدُهُما صاحِبَهُ بعدَ البَيْعِ ؛ فقد وَجَبَ البيع
مو
(قلت: أسند فيه حديث ابن عمر المشار إليه آنفاً).
٤١٩ - وصله المصنف قبل بابين.
٤٢٠ - ٤٢٤ - وصله عن شريح والشعبي سعيد بن منصور بإسناد صحيح عنهما، ووصله الإمام
الشافعي في ((الأم)) بسندٍ صحيح عن طاوس، ووصله ابن أبي شيبة بسند صحيح عن عطاء وابن أبي مليكة .
٣٧
..

٣٤ - کتاب
٤٦ و ٤٧ - باب
٩٩٧ - حديث
٤٦ - باب إذا كان البائعُ بالخِيارِ؛ هَلْ يَجوزُ البَيْعُ؟
٤٧ - بابٌ إذا اشترى شيئاً فَوَهَبَ مِن سَاعَتِهِ قَبْلَ أن يَتَفَرَّقا، ولم
يُنْكِرِ البائعُ على المشتري، أو اشترى عبداً فأعْتَقَهُ
٤٢٥ - وقال طاوس فيمَن يَشتَرِي السِّلْعَةَ على الرُّضا، ثم باعَها: وَجَبَتْ له، والرِّبْحُ له.
٩٩٧ - عن ابن عُمَرَ رضي الله عنهما قالَ: كُنَّا مع النَّبِّي وَ فِي سَفَرِ،
فكُنْتُ على بَكْرِ(٥٨) صَعْبٍ(٥٩) لعُمَرَ، فكان يَغْلِبُنِي، فَيَتَقَدَّمُ أمامَ القومِ، فَيَزْجُرُهُ
عُمُرُ، ويَرُدُّه، ثم يتَقَدَّمُ، فيزْجُرُهُ عُمُرُ، ويَردُّهُ، (وفي رواية: فكان يتقدَّمُ النبيَّ وَلَه
فيقولُ أبوه: يا عبدَ اللهِ! لا يتقدَّمُ النبيَّ وَ أَحدُ ١٤٠/٣)، فقالَ النبيُّ وَ لَعُمَرَ:
((بعْنِيهِ)). قالَ: هولك يا رسولَ اللهِ! قالَ: ((بَعْنِيهِ))، فباعَهُ مِن رسولِ اللهِ وَّرَ، فقال
النبيُّ آلّ :
((هو لك يا عبدَاللهِ بن عمرَ! تصْنَعُ بهِ ما شِئْتَ)).
٣٣٢ - عن عبد الله بن عمر رضي اللهُ عنهما قال: بِعْتُ مِن أمير المؤمنين عُثمانَ مالاً
بالوادي بمالٍ له بخييَرَ، فلما تَبَايَعْنا؛ رَجَعْتُ على عَقِبِيٍ، حتى خَرَجْتُ من بَيْتِهِ، خَشْيَةَ أن يُرادَّني
البَيعَ، وكانتِ السُّنَّةُ أنَّ المُتبايِعَيْنِ بالخِيارِ؛ حتى يَتَفَرَّقا.
قال عبد اللهِ: فلما وَجَبَ بيعي وبيعُهُ؛ رأيتُ أني قد غَنْتُهُ بأنِّي سُقْتُهُ إلى أرضِ ثَمودٍ بثلاثٍ
٤٢٥ - وصله سعيد بن منصور وعبد الرزاق بسند صحيح عنه.
(٥٨) و(٥٩) ولد الناقة أول ما يركب، والصعب؛ أي: النفور.
٣٣٢ - هذا معلق عند المصنف، وقد وصله الإسماعيلي وأبو نعيم والبيهقي بسند صحيح،
وهو مخرج عندي في ((بيوع الموسوعة الفقهية)).
٣٨

٣٤ - كتاب البيوع
٤٨ و ٤٩ - باب
٩٩٨ ٫ ٩٩٩ _ حدیث
ليالٍ، وساقني إلى المدينة بثلاثٍ ليالٍ.
٤٨ - بابُ ما يُكْرَهُ من الخداع في البيع
٩٩٨ - عن عبدالله بن عمر رضي اللهُ عنهما أنَّ رجلًا ذَكَرَ للنبي وَ أَنَّه
يُخْدَعُ في الْبُيوعِ ، فقالَ:
((إذا بايَعْتَ فقُلْ: لا خِلابَةَ)) (٦٠)، [فكان الرجل يقوله ٨٧/٣].
٤٩ - بابُ ما ذُكِرَ في الأسواقِ
٤٢٦ - وقال عبدُ الرحمن بنُ عَوْفٍ: لمَّا قدِمْنا المدينَةَ؛ قلتُ: هل مِنْ سوقٍ فيه تجارةٌ؟ قال:
سوقُ قَيْنُقاعٍَ .
٤٢٧ - وقالَ أنسٌ: قالَ عبدُ الرحمنِ: دُلُّوني على السوقِ.
٤٢٨ - وقالَ عُمَرُ: ألْهاني الصَّفْقُ بالأسواقِ.
٩٩٩ - عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول اللهِ اَلّه :
((يَغْزِو جَيْشٌ الكَعْبَةَ، فإذا كانوا ببيداءَ مِن الأرْضِ ؛ يُخْسَفُ بأوَّلِهم
وآخرهم)).
قالت: قلتُ: يا رسول اللهِ! كيف يُخْسَفُ بأولِهم وآخِرِهم، وفيهم
(٦٠) أي: لا خديعة.
٤٢٦ - وصله المصنف فيما تقدم رقم (٩٩٦).
٤٢٧ - وصله المؤلف فيما تقدم رقم (٩٩٧).
٤٢٨ - وصله المؤلف في ((الاعتصام))، وسيأتي في ((٧٩ - الاستئذان / ١٣ - باب)).
٣٩

٣٤ - كتاب البيوع
٤٩ - باب
١٠٠٠ و ١٠٠١ - حديث
أسواقُهُم(٦١)، ومَن ليسَ منهُم؟! قال:
((يُخْسَفُ بأولِهم وآخِرِهم، ثم يُبْعَثونَ على نِيَّتِهم)).
١٠٠٠ - عن أنس بن مالكٍ رضي اللهُ عنه قال: كانَ النبيُّ ◌َّهِ فِي السُّوقِ،
فقال (وفي رواية: دعا) رجلٌ [بالبقيع]: يا أبا القاسم! فالتّفَتَّ إليه النبيُّ وََّ،
فقال: [لم أُعْنِكَ]، إِنَّمَا دَعَوْتُ هذا، فقال النبيُّ وََّ:
((سَمُّوا باسْمِي، ولا تَكَنَّوْا بِكُنَيَتِي)).
١٠٠١ - عن أبي هريرة الدَّوْسِيِّ رضي اللهُ عنه قال: خَرَجَ النبيُّ وَّ فِي
طائفةِ النَّهارِ، لا يُكَلَّمُني، ولا أكَلُّمُه؛ حتى أتى سوقَ بني قَيْنُقاع، [فانصرفَ،
فانصرفتُ ٥٥/٧](*)، فجَلَسَ بفِناءِ بيتٍ فاطِمَةً(٦٢)، فقال: ((أَثَّمَّ لُكَعُ؟ أَثَمَّ لُكَعُ؟
[وفي رواية: أين لُكَع؟ (ثلاثاً)، ادع الحسنَ بن علي]))، فحَبَسَتْه شيئاً، فظَنْتُ
أنَّها تُلِبِسُهُ سِخاباً، أو تُغَسِّلُهُ، فجاءَ يشتَدُّ [وفي عنقه السِّخاب، فقال النبي ◌َّ بيده
(٦١) أي: أهل أسواقهم الذين يبيعون ويشترون.
(*) قلت: خفيت هذه الزيادة على الحافظ كما خفيت على الداودي الذي جزم بأن في الحديث
سقطاً، وأيده الحافظ، ثم أثبت السقط من رواية مسلم (٧ / ١٣٠) بلفظ: ((حتى جاء سوق بني قينقاع، ثم
انصرف حتى أتى فاطمة».
فأنت ترى أن الانصراف المذكور في رواية مسلم ثابت عند المصنف أيضاً! وهذا من الأمثلة الكثيرة
التي تؤكد دقة هذا المختصر، وجمعه الزيادات والروايات في الحديث الواحد، فالحمد لله الذي بنعمته تتم
الصالحات.
(٦٢) قوله: (فجلس بفناء بيت فاطمة) عطف على مقدر: أي: ثم رجع، فجلس، فسألها عن
سيدنا الحسن. (فحبسته شيئاً)، أي: حيناً قليلاً. يقول الراوي: (فظننت أنها تلبسه سخاباً)، أي: قلادة
من طيب أو تغسله.
٤٠