Indexed OCR Text
Pages 521-540
٢٧ - كتاب المحصر
١ و٢ - باب
٨٤٢ ۔ حدیث
بِسماللهالرحمن الرَّحِيمِ
٢٧ - كتَابُ المُحْصَر
١ - باب المُخْصَرِ وجزاءِ الصَّيدِ، وقوله تعالى: ﴿فَإِنْ أُحصِرْتُمْ فَمَا
استَيْسَرَ مِنَ الهَدْيِ وَلا تحلِقُوا رُؤْوُسَكُمْ حَتى يَبْلُغَ الهَدْيُ مَحِلَّهُ ﴾
٣٣٦ - وقال عطاءٌ: الإحصارُ من كلِّ شيءٍ بِحَسَبهِ(١).
قال أبو عبد الله : ﴿حَصوراً﴾: لا يأتي النساء.
٢ - باب إذا أُحصِرَ المعتمِرُ
٨٤٢ - عن نافع أنَّ عُبْيْدَ الله بنَ عبدِ الله ، وسالم بنَ عبدِ الله أخبراهُ : أنَّهما
كلَّما عبدَ الله بنَ عُمر رَضي الله عنهُما ليانيَ نزَل الجيشُ (وفي روايةٍ : عامَ نزَل
الحَجَّاجُ ١٦٨/٢) بابن الزبير، (وفي أخرى: عامَ حجّةِ الحروريّة في عهد ابنِ الزبير
رضي الله عنهما ١٨٤/٢)، فقالا: لا يضُرُّكَ أنْ لا تَحُجَّ العامَ ؛ [ إن الناسَ كائنٌ
بينهم قتالٌ، و] إنا نخافُ أنْ يحال بينك وبين البيت ، ( وفي روايةٍ : أنْ يصدوك
[ عن البيت، فلو أَقمتَ])، فقال: [ إذَنْ أفعلُ كما فعل رسولُ الله ◌َخُ، وقد قال
٣٣٦ - وصله عبد بن حميد بسند صحيح عنه .
(١) قوله: بحسبه، الذي في (اليونينية) ((يَحْبِسُهُ)) بفتح التحتية وسكون المهملة وكسر الموحدة بعدها سين
مهملة ، فلا يختص بِمَنْع العدو فقط ؛ بل هو عام في كل حابس من عدو ومرض وغيرهما .
٥٢١
٢٧ - كتاب المحصر
٣ - باب
٨٤٣ - حدیث
الله: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ ١٢٨/٢] ، خرجنا معَ رسولِ الله
◌َ﴿ [عامَ الحديبية ٢٠٨/٢]، [ مُعتَمرينَ ٢٠٧/٢] فحالَ كفَّارُ قرْش دونَ البيتِ،
فنحَرَ النبيُّ ◌َ﴿ هَدْيَهُ ( وفي روايةٍ: بُدْنَه ) ، وحلَقَ رأسَه، وأُشْهِدُكُمْ أَني قدْ
أُوجَبتُ العُمرةَ إنْ شاءَ الله ، أَنطِقُ ، فإنْ خُلِّيَ بَيْنِي وبينَ البيتِ ، طُفتُ ، وإِنْ حِيلَ
﴿ُ، وأَنا معهُ، فأهَلَّ بالعُمرةِ مِنْ ذِي الْحُلْيْفَةِ ،
بَيْني وبينَه ؛ فعلتُ كما فَعلَ النبيُّ ◌َ
ثُمَّ سارَ ساعةً ثم ( وفي روايةٍ : حتى إذا كانَ بظاهر البَيْداء ) [ أَهَلَّ بالحجِّ والعمرة وَ]
قالَ : إنما شأنُهُما ( وفي روايةٍ : ما شأنُ الحجّ والعمرةِ إلا ) واحدٌ ، أُشهدُكْم أَنِّي قد
أوجَبتُ حَجَّةً معَ عُمْرَتي ، فلم يَحِلَّ منهُما حتى حَلَّ يومَ النَّحر، وأَهدى [ هدياً
اشتراه بقَديدٍ ، [ حتى قدِمَ فطافَ بالبيتِ وبالصفا ]، [ فطافَ لهما طوافاً واحداً ]،
ولم يَزِدْ على ذلك ، فلم ينحرْ ، وحَلَقَ ، ورأى أن قد قضى طواف الحج والعُمرة بطوافه
١٦٨/٢] وكان يقولُ: لا يَحِلُّ
الأول ، وقال ابن عُمرَ : كذلك فعلَ رسول الله
حتى يطوف طوافاً واحداً يومَ يدخلُ مكةَ . ( وفي روايةٍ عنه : قال أليسَ حسْبُكمْ
سُنَّةَ رسولِ اللهِ بَيْهٍ؟ إنْ حُبسَ أحدُكم عن الحجِّ؛ طافَ بالبيتِ وبالصَّفا والَرْوةِ ، ثم
حَلَّ من كلِّ شيءٍ حتى يحُجِّ عاماً قابلاً ، فيُهْدِيَ أو يصومَ إنْ لم يَجِدْ هَدْيا ).
٨٤٣ - قال ابنُ عباسٍ رضي الله عنهُما:
قد أُحصرَ رسولُ الله :﴿، فحَلَقَ رأْسَه ، وجامَعَ نساءَهُ ، ونَحرَ هَدْیَهُ ، حتى
اعتمَرَ عاماً قابلاً .
٣ - باب الإحصارِ في الحجِّ
( قلت : أسند فيه طرفاً من حديث ابن عمر المتقدم آنفا ) .
٥٢٢
٢٧ - كتاب المحصر
٤ - ٦۔۔ باب
٣٣٧ و٣٣٨ - أثر
٤ - باب النحْرِ قبلَ الحلقِ في الحَصرِ
٥ - باب مَن قالَ: ليس على المُحصَرِ بدّلٌ(٢)
٣٣٧ - وقال روحٌ: عن شبلٍ عن ابنِ أبي نجيحِ عن مجاهدٍ عن ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما :
إنما البدَلُ على مَن نقَضَ حجَّهِ بالتلذُّذِ، فأمَّا مَن حبَسَه عُذرٌ أوْ غيرُ ذلكَ، فإنهُ يَحِلُّ ولا يَرجِعُ ، وإذا
كانَ معهُ هدْيٌّ وهو مُحصَرٌ نحرَهُ إِنْ كانَ لا يستطيعُ أنْ يَبعَثَ ، وإن استطاعَ أن يبعَث بهِ لم يَحِلَّ حتى
يبلُغَ الهديُ محلَّهُ .
٣٣٨ - وقالَ مالك وغيرُه: ((يَنحرُ هَديَهُ ، وَيَحِلِقُ في أيِّ موْضع كانَ، ولا قضاءَ عليهِ ، لأنَّ
وأصحابَهُ بالحديْبيَةِ نَحرُوا، وحلَقوا ، وحَلُوا من كلِّ شيءٍ قبلَ الطوافِ ، وقبْلَ أنْ يصِلٌ
النبيَّ
أمَرَ أحداً أنْ يَقضوا شيئاً ، ولا يَعودوا لهُ)) .
الهَدْيُ إلى البيت ، ثم لم يُذكَرْ أنَّ النبي
( والحُديْبيَةُ) خارجٌ منَ الحَرَم .
( قلت : أسند فيه طرفاً من حديث ابن عمر المتقدم قريباً برقم ٨٤٢).
٦ - باب قول الله تعالى: ﴿فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَريضاً أَوْ بِهِ أَذَّى مِنْ
رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾، وهوَ مخيّرٌ؛ فأمَّا الصوْمُ فثلاثةُ أيام
( قلت : أسند فيه طرفاً من حديث كعب الآتي بعده).
(٢) أي: قضاء لما أحصر فيه من حج أو عمرة. وقوله: إنما البدل: أي القضاء. ((شارح)).
٣٣٧ - وصله إسحاق بن راهويه في ((تفسيره)) عن روح بهذا الإسناد ، وهو صحيح .
٣٣٨ - هو مذكور في ((الموطأ)» (٣٢٩/١).
٥٢٣
٢٧ - كتاب المحصر
٧ و٨ - باب
٨٤٤ - حديث
٧ - باب قولِ الله تعالى: ﴿أَوْ صَدَقَةٍ﴾ ، وهي إطعامُ سِتَةِ مساكينَ
٨٤٤ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أنَّ كعبَ بن عُجْرَة حدَّثه قال : وقَفَ
عليَّ رسولُ الله ◌َّهُ بِالْحُدْبِيَةِ، [وأنا أوقدُ تحتَ القِدْرِ ٨/٧]، ورأسي يتهافتُ
قَمْلاً(٣) (وفي رواية قال: كنا مع رسول الله عَ ليه بالحديبية، ونحن محرمون، قد
حَصَرَنا المشركون ، قال : وكانت لي وَفْرَةٌ ، فَجعَلتِ الهوامُ تَسَّاقَط على وجهي، فمرَّ
بي النبي ◌َِّ) [فقال: ادنُ. فدنوت ٢٣٥/٧ - ٢٣٦] ، فقالَ:
((يُؤْذيكَ هوامُ [ رأسِ] ـكَ؟)) . قلتُ : نعم ، قال :
((فاحلِقْ رَأْسَكَ))، أوْ قال: ((احلق))، [فدعا الحلاقَ، فَحَلَقَه ]، [ ولم
يَتَبين لهم أنهم يُحلون بها، وهم على طمع أن يدخلوا مكةَ ٢٠٩/٢]، قالَ: فيَّ
نزَلَتْ هذه الآيةُ: ﴿فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذَّى مِنْ رَأْسِهِ ﴾ إلى آخرها ، فقالَ
النبيُّ ◌َلِ :
(( صُمْ ثلاثةَ أيام، أوْ تصدَّقْ بِفَرَق(٤) بيْنَ ستَّةٍ [ مساكينَ ] أو انسُكْ بما
تيسَّرَ)). (وفي رواية: ((بشاةٍ)) وفي أخرى: (( نُسَيكة)). قال أيوب: لا أدري بأي
هذا بدأ ٢/ ٧٠) .
٨ - باب الإطعامُ في الفِديةِ نصفُ صاع
ومن طريق عبدِ الله بن مَعقلٍ قال : جلستُ إلى كعبِ بنِ عُجْرةَ رضي الله عنه
(٣) أي : يتساقط شيئاً فشيئاً . (شارح).
(٤) بفتحتين ، وقد تُسكّن الراء ، وهو مكيال معروف بالمدينة ، وهو ستة عشر رطلاً.
٥٢٤
٢٧ - كتاب المحصر
٩ - ١١ - باب
٨٤٤ - حديث
[ في هذا المسجد - يعني مسجد الكوفة - ١٥٨/٥]، فَسَأَلْتُهُ عن الفِدية؟ (وفي
رواية: عن ﴿ فديةٌ من صيام﴾، فقال: نزَلتْ فيَّ خاصَّةً، وهي لكم عامَّةً ، حُمِلتُ
ء
إلى رسولِ الله ◌َّ والقمْلُ يتناثرُ على وَجهي، فقالَ :
(( ما كنتُ أُرى (٥) الوجَعَ بلَغَ بكَ ما أَرى، أَوْ ما كنتُ أُرِى الْجَهدَ بَلَغَ بكَ ما
أَرى، [أمَا ] تجدُ شاةً؟))، فقلتُ: لا، فقالَ:
(( صُمْ ثلاثةَ أيام ، أوْ أَطعمْ ستَّةَ مساكين؛ لكلِّ مسكينٍ ، نصفَ صاع [ مِن
طعام ، واحِلِق رأسَكَ ] )) .
٩ - باب النسُكُ شاةٌ
( قلت : أسند فيه حديث كعب المتقدم آنفاً ) .
١٠ - باب قول الله تعالى: ﴿فَلَا رَفَثَ﴾
( قلت : أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم برقم ٧٢٦) .
١١ - باب قوْلِ الله عزَّ وجلَّ: ﴿وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ في
الحَجِّ ﴾
( قلت : أسند فيه الحديث المشار إليه آنفاً ).
(٥) بضم الهمزة ، أي : ما كنت أظن الوجع أو الجهد. على شك من الراوي: أي المشقة . (بلغ بك ما أرى)
بفتح الهمزة : أي أبصر .
٥٢٥
٢٨ - كتاب جزاء الصيد
١ - باب
٣٣٩ و ٣٤٠ - أثر
بسم الله الرحمن الرَّحِيمِ
٢٨ - كتَابُ جَزَاءِ الصَّيْدِ
١ - باب جزاءِ الصَّيدِ ونحوهِ، وقوْلِ الله تعالى: ﴿ لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ
وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ
مِنْكُمْ هَدْياً بالغَ الكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِيامَاً لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ
عَفا الله عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ الله مِنْه والله عَزِيزٌ ذُو انْتِقام. أُحِلِّ لَكُمْ صَيدُ
البَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعاً لَكُمْ وَالسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ البَرِّ مَا دُمْثُمْ حُرُماً وَاتَّقُوا الله
الَّذِي إليْهِ تُحْشَرُونَ ﴾
٣٣٩ و٣٤٠ - ولم يرابنُ عباسٍ وَأَنسَ بالذَّبح(١) بأساً، وهوَ غيْرُ الصِّدِ، نحوَ الإبلِ ، والغنَمِ،
والبقَرِ ، والدَّجاجٍ ، والخيْلِ .
يقال: ( عَدْلٌ ) مِثْلٌ ، فإذا كُسِرَتْ ( عدلٌ) : فهو زنَةُ ذلكَ . ﴿ قياما ﴾:
قواماً. ﴿يَعدِلون﴾: يَجعلونَ عَدْلاً .
( قلت : أسند فيه طرفاً من حديث أبي قتادة الآتي بعده ).
٣٣٩ و٣٤٠ - أما أثر ابن عباس فوصله عبد الرزاق من طريق عكرمة عنه بمعناه.
وأما أثر أنس فوصله ابن أبي شيبة من طريق الصباح البجلي عنه نحوه .
قلت : والصباح هذا ضعيف ؛ كما في (التقريب) .
(١) أي: بذبح المحرم؛ (وهو): أي الذبح (غير الصيد).
٥٢٦
٢٨ - كتاب جزاء الصيد
٢ - باب
٨٤٥ - حديث
٢ - باب إذا رأى المُحرمونَ صيْداً فضحكوا ففَطِنَ الحلالُ
٨٤٥ - عن أبي قتادة قال: انطلقنا مع النبيِّ مَ﴿ عام الحديْبَيَةِ [ نحوَ مكةَ
٢٠٢/٦]، (وفي طريق: كنا مع رسول الله عَ ليه بـ (القاحةِ)(٢)، من المدينة على
ثلاث ٢١١/٢)، فَأحرم أصحابُه ولم أُحرِمْ، (وفي روايةٍ: أن رسول الله عَّهُ خرج
حاجًّاً (٣) ، فخرجوا معه ، فَصَرَفَ طائفةً منهم فيهم أبو قتادة ، فقال : خذوا ساحلَ
البحرِ حتى نَلتَقيَ ، فأخذوا ساحل البحر ، فلما انصرفوا؛ أحرموا كلَّهم إلا أبو قتادةً
لم يُحرم). فَأَنْبئنا بعدوِّ بـ (غَيقَةَ)(٤)، (وفي روايةٍ: وحُدِّث النبي ◌َّهِ أَن عَدوّاً
يَغْزُوه، فَانْطلقَ النبيُّ ◌َ ﴿)، فَتَوَجَّهنا نحوهم .
( وفي رواية: كنت يوماً جالساً مع رجال من أصحاب النبي ﴿ في منزلٍ
في طريق مكة، ورسولُ الله مح﴿ أمامَنا، والقومُ مُحرمون، وأنا غيرُ مُحرم ١٢٩/٣)،
فَبَصُرَ أصحابي بحمارِ وحْشٍ ، فجعل بعضُهم يضحكُ إلى بعض ، [ وأَنا مشغولٌ
أخصف نَعلي ، فلم يؤذِنُوني به ، وأحبُّوا لو أني أَبْصَرْتُهُ ] ، فَنَظَرْتُ، ( وفي روايةٍ :
فالتَفَتُّ ) فرأيتُه ، [ فقمت إلى فرسِ [يقال له: الجرادةُ ٢١٦/٣]، فأسرجته ، ثم
ركبتُ، ونسيتُ السوطَ والرُّمْحَ، فقلت لهم: ناولوني السوطَ والرمحَ ، فقالوا : لا والله ،
لا نعينك عليه بشيءٍ [ إنا مُحرمون]، فَغَضِبْتُ ، فَنَزَلْتُ ، فأخذتُهما ، ثم ركبتُ ] ،
[ ثم أتيتُ الحمارَ من وراء أَكمةٍ]، [وكنت رقّاءً على الجبالِ ]، فحملت عليه
الفرسَ ، فطعنتُه فأثْبَتُه(٥) ( وفي طريقٍ ثالثةٍ: فلم يكن إلا ذاكَ حتى عَقَرتُه
(٢) اسم موضع بين مكة والمدينة على ثلاث مراحل .
(٣) أي: قاصداً للعمرة .
(٤) موضع بين الحرمين .
(٥) أي : جعلته ثابتاً في مكانه لا حراك به .
٥٢٧
٢٨ - كتاب جزاء الصيد
٢ - باب
٨٤٥ - حديث
٢٢٢/٦)، فاستَعَنْتُهم ، فأبوا أن يُعينُوني ، (وفي طريقٍ: فَأَتَيْتُ إليهم ، فَقُلْتُ لهم :
قوموا فاحْتَمِلوا ، قالوا : لا نَمَسُّهُ ، فحملتُه حتى جئتُ به ) [ أصحابي ] [ وقد
مات ] [ فقال بعضُهم: كلوا، وقال بعضُهم: لا تأكلوا ]، فأكلنا منه ( وفي طريقٍ :
فأكل منه بعضُ أصحابِ النبي ◌ٍَّ، وأبى بَعضٌ ٢٣٠/٣)، [ ثم إِنهم شكُّوا في
أكلِهِم إياه وهم حُرُمٌ ]، [ فَقُلْتُ: أنا أستوقِفُ لكم النبيَّ ◌َ﴿]، [ فَرُحْنا وخبَّأْتُ
العَضُدَ معي ] .
ثم لحِقتُ برسول الله ﴿، وخشينا أن نُقْتَطَعَ(٦)، [فطلبتُ النبيَّ ◌ِ﴿]،
أرفع (٧) فَرَسي شأواً، وأسير عليه شأواً، فلقيت رجلاً من بني غِفارٍ في جوفِ الليلِ ،
فقلت: أين تركتَ رسولَ الله ◌ٍَّ؟ فقال: تركتُه بـ ( تَعْهِنَ )(٨) ، وهو قائلُ السقيا،
فلحقتُ برسولِ الله ◌َّهِ حتى أتَيْتُه، فقلتُ: يا رسولَ الله! إن أصحابَكَ أَرْسَلُوا
يَقرؤون عليكَ السلامَ ورحمةَ الله ، وإنهم قد خشُوا أن يقتطعهم العدو ، فانظُرْهم
( وفي روايةٍ : فانتظرهم ) ، ففعل .
فقلت: يا رسول الله ! إنا اصَّدْنا(٩) حمارَ وَحْش ، وإن عندنا منه فاضلةً ، (وفي
رواية: فسألناه عن ذلك؟ فقال: ((معكم منه شيءٌ؟))، فقلتُ: نَعمْ ، فناولْته
العَضُدَ، فأكَلَها حتى نَفَّدَها ، وهو مُحرِمٌ . وفي أخرى: فَحمَلْنا ما بقي من لحم
(٦) أي: نصير مقطوعين عن النبي حيل
منفصلين عنه لكونه سبقهم .
(٧) أي : أكلفه السير الشديد. (شأواً): أي تارة ، وأسير بسهولة تارة .
(٨) عين ماء على ثلاثة أميال من (السقيا)، وهي قرية جامعة بين الحرمين . و (قائل) من القيلولة : أي
تركته بـ (تعهن) ، وفي عزمه أن يقيل بالسقيا ، فأدركته فقلت : إلخ .
(٩) بهمزة وصل وتشديد الصاد. أصله (اصتدنا). ووقع في متن ((الفتح)) وشرحه: ((أصبت)).
٥٢٨
٢٨ - كتاب جزاء الصيد
٣ - ٥ - باب
٨٤٦ - حديث
: قالوا: يا رسولَ الله ! إنا كنا أحْرَمْنا ، وقد كان أبو
الأتان ، فلمّا أتوا رسولَ الله :
قتادة لم يُحرمْ ، فرأينا حُمُرَ وحشٍ ، فحمل عليها أبو قتادة ، فعَقَرَ منها أتاناً ، فنزلنا
ء
فأكلنا من لحمها ، ثم قلنا : أنأكل لحم صيدٍ ، ونحن محْرمون ؟ فَحَمَلْنَا ما بقي من
لحمها، قال: ((أمنكم أحدٌ أمرَهُ أن يحملَ عليها أو أشارَ إليها؟)) . قالوا: لا ) ، فقال
رسول الله خلال لأصحابه :
(([ إنما هي طُعمةٌ أطعمكموها الله ]، [ فـ] كُلُوا [ ما بقي من لحمها]))،
وهم مُحْرِمون .
٣ - باب لا يُعِينُ الْرمُ الحلال في قتلِ الصِّدِ
( قلت : أسند فيه طرفاً من حديث أبي قتادة المتقدم آنفاً ) .
٤ - باب لا يُشير المُحْرِمُ إلى الصَّيدِ لكي يصطادَهُ الحلالُ
( قلت : أسند فيه طرفاً من الحديث المشار إليه آنفاً ) .
٥ - باب إذا أَهدَى للمحْرمِ حماراً وحشياً حياً لم يَقبلْ
٨٤٦ - عن الصَّعبِ بن جَثَّامةَ اللَّيْثِي [ وكان من أصحاب النبيِّ
١٣٦/٣] أنهُ أَهدى لِرسولِ اللهِ عَ هُ حِماراً وحشيّاً، وهو بـ (الأبْواءِ ) أو بـ
( وَدَّانَ)(١٠) [ وهو محْرم ] فَرَدَّه عليه، فلما رأى ما في وَجههِ قال :
(( [أما ١٣٠/٣] إنا لم نرُدَّه إلا أنَّا حُرُمٌ)). (وفي رواية: قال صعبٌ: فلما
عرف في وجهي ردَّهُ هَديَّتي قال :
(١٠) (الأبواء) و (ودان) موضعان معروفان قريبان من (الجحفة)، والثاني أقرب إليها من الأول .
٥٢٩
٢٨- كتاب جزاء الصيد
٦ - باب
٨٤٧ - ٨٥٠ _ حدیث
(( ليس بنا ردٌّ عليك، ولكنَّا حُرُمٌ))).
٦ - باب ما يَقتلُ الْمُحْرمُ من الدوابِّ
٨٤٧ - عن عبدِ الله بن عُمرَ رضي الله عنهما أنَّ رسولَ الله عَزّةٍ قال:
(( خَمسٌ من الدوابِّ ليسَ على الُحْرم في قتلهِنَّ جُناحٌ [: العقربُ،
والفأرةُ ، والكلبُ العَقُورُ، والغراب، والحدأَةُ ٩٩/٤])).
٨٤٨ - وعنه قال : قالت حفصةُ : قال رسولُ الله
:業
(( خَمسٌ منَ الدوابِّ لا حَرَجَ على مَن قتَلَهنَّ: الغرابُ، والحِدَاةُ ، والفأرةُ ،
والعقربُ ، والكلبُ العَقور)).
٨٤٩ - عن عائشةَ رضي الله عنها أنَّ رسولَ الله عَلُ قال:
((خمسٌ منَ الدوابِّ كلُّهنَّ فاسقٌ ، يَقتُلُهنَّ(١١) في الحَرمِ: الغرابُ، والحدَّةُ ،
والعقربُ ، والفأرةُ ، والكلبُ العقورُ )).
٨٥٠ - عن عبد الله ( ابن مسعود ) رضي الله عنه قال: بينما نحنُ معَ
النبيِّ ◌َ﴿ في غارِ بِمِنَّى؛ إِذْ نَزَلَ عليهِ ﴿والمرسَلاتِ﴾، وإِنَّهُ لَيتلوها، وإني لأَتلقَّاها
مِن فيهِ ، وإنَّ فاهُ لَرَطْبٌ بها؛ إذْ وَثَبتْ علينا حيَّةٌ، فقال النبيُّ ◌َانِ:
((اقتلوها)). فابتدرناها، فذهبتْ، فقال النبيُّ ◌َل﴾:
((وُقِيَتْ شَرَّكُمْ، كما وُقِيتُم شرِّها)).
(١١) أي المرء. وروي (يُقْتُلْنَ) بضم أوله وفتح ثالثه وسكون رابعه من غير هاء. انظر الشارح.
٥٣٠
٢٨ - كتاب جزاء الصيد
٧ - ٩ - باب
٨٥١ و ٨٥٢۔ حدیث
٨٥١ - عن عائشةَ رضي الله عنها زوج النبيِّ ◌َ﴿ أَنَّ رسولَ الله عَُّهُ قال
لِلوَزَعْ: ((فَوَّيْسقٌ)). ولم أَسمعهُ أَمَرَ بقتِهِ .
قال أبو عبدِ الله : إنما أَردْنا بهذا أنَّ مِنَّى منَ الحرَمِ ، وأَنهم لم يَرَوْا بقتلِ الحِيَّةِ
بأساً .
٧ - باب لا يُعْضَدُ(١٢) شَجَرُ الَحَم
( قلت : أسند فيه حديث أبي شريح العدوي المتقدم برقم ٦٩) .
٢٨٥ - وقالَ ابنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عَنْهما عن النّبي ◌َِ﴾:
(( لا يُعْضَدُ شَوْكُهُ )) .
٨ - باب لا يُنَفَّرُ صَيْدُ الْحَرَمِ
( قلت : أسند فيه حديث ابن عباس الآتي بعده ) .
٩ - باب لا يَحِلُّ القِتَال بِمَكةَ
٢٨٦ - وَقَالَ أبو شُرَيح رضي الله عَنْهُ عَنِ النَّبيِّ
:
(( لا يَسْفِكُ بِهَا دَماً )) .
٨٥٢ - عَن ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عنهما قال: قالَ النبي ◌َ﴿ُ يومَ افْتَتَحَ
مَكَّةَ :
(( لا هجْرَةَ ، ولكن جهادٌ ونِيَّةٌ ، وإذا استُنْفِرُتُمْ فَانْفِروا، فَإنّ هذا بلدٌ حَرَّمَ الله يومَ
٠
(١٢) أي : لا يقطع .
٢٨٥ - وصله في حديثه الآتي موصولاً قريباً (٨٥٢).
٢٨٦ - هو طرف من حديثه المتقدم برقم (٦٩).
٥٣١
٢٨ - كتاب جزاء الصيد
١٠ و١١ - باب
٨٥٣ و ٨٥٤۔۔ حدیث
خلقَ السَّماوات والأرضَ ، وهو حَرامٌ بحُرمةِ الله إلى يوم القيامَةِ ، وإنَّهُ لم يَحلَّ القتالُ
فيهِ لأحدٍ قَبْلِي ، [ ولا لأحدٍ بعدي ٩٥/٢]، ولم يَحِلَّ لي إلا ساعةً من نَهار ، فهو
حرامٌ بِحُرمَةِ الله إلى يوم القيامةِ؛ لا يُعضَدُ شَوكهُ، ولا يُنَفَّرُ صَيدُهُ ، ولا يُلْتَقِطُ
لُقَطَّتَهُ؛ إلا من عَرَّفَها، (وفي روايةٍ: إلا لِمُعَرِّفٍ ١٣/٢، وفي أُخرى: إلا لِمُنشد
٩٤/٣). ولا يختَلى خَلاها)). قال العباسُ: يا رسولَ الله! إلا الإِذْخِرَ؛ فَإِنَّهُ [ لا بُدَّ
منهُ ٩٨/٥] لِقَيْنِهِمْ ولبيوتِهِمْ. ( وفي طَرِيقٍ آخَرَ: فإنَّهُ لصَاغَتنا ولقبورنا ، وفي روايةٍ :
ولسُقُفٍ بيوتنا ١٣/٣)، [ فسكت، ثم ] قال :
((إلا الإذْخِرَ )). [ قال عكرمةُ: هل تدري ما ( يُنفَّرُ صيدُها)؟ هو أن تُنَحِّيَهُ
من الظلِّ ، وتنزلَ مكانَهُ ] .
١٠ - باب الحِجَامَةِ للمُحْرِمِ
٣٤١ - و(( كوى ابنُ عمرَ ابنَهُ وهو مُحْرِمٌ))، ويتداوى ما لم يكن فيه (١٣) طيبٌ .
٨٥٣ - عن ابن بُحَينَةَ رضي الله عنهُ قال: احْتَجَمَ النبي ◌َ﴿ُ وهو مُحْرِمٌ؛
بـ (لَحْي جملٍ ) (١٤) [ من طريق مكة ١٥/٧] في وسَطِ رَأْسِهِ .
١١ - باب تَزويج المُحْرِمِ
٨٥٤ - عَن ابن عَباسٍ رضي الله عَنهُما أن النبي ◌َّهُ تَزَوَّجَ مَيمونَةَ وهو
◌ٌ (١٥)
مُحْرِمٌ (١٥) .
٣٤١ - وصله سعيد بن منصور من طريق مجاهد عنه نحوه. وفيه تسمية الابن بـ (واقد).
(١٣) أي : في الذي يتداوى به .
(١٤) اسم موضع بين مكة والمدينة ، وهو إلى المدينة أقرب .
(١٥) كذا وقع في هذه الرواية. والصحيح أن النبي ** تزوجها وهو حلال، ثبت ذلك عن جمع من
الصحابة منهم ميمونة نفسها ؛ كما حققته في ((إرواء الغليل)) رقم (١٠٢٧).
٥٣٢
٢٨ - كتاب جزاء الصيد
١٢ و ١٣ - باب
٨٥٥ - حديث
١٢ - باب ما يُنهى من الطَّيبِ للمُحرِمِ والمحرِمَةِ
٣٤٢ - وقالت عائشةُ رضي الله عنها: لا تَلْبَسُ الْمُحرمَةُ ثَوباً بِوَرْسٍ أَو زعفرانٍ .
( قلت : أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم برقم ٨٨) .
١٣ - باب الاغتسالِ للمحرمِ
٣٤٣ - وقالَ ابنُ عباسٍ رضيَ الله عَنْهُمَا: يَدخُلُ المحرِمُ الحمَّامَ .
٣٤٤ و٣٤٥ - ولم يَرَ ابنُ عُمرَ وعائشة بالحكِّ بَأساً .
٨٥٥ - عن عبد الله بن حُنينِ أَن عبدَ الله بنَ العباسِ والمِسوَرَ بنَ مَخرَمَةَ
اختَلَفا بـ ( الأَبواء )، فقالَ عبدُ الله بنُ عباسٍ: يَغسِلُ المحرمُ رَأْسَهُ . وقالَ المِسوَرُ: لا
يَغْسِلُ المحرِمُ رَأْسَهُ . فأرسلني عبدُ الله بنُ العباسِ إلى أبي أَيُّوبَ الأنصاريِّ، فَوجدتهُ
يغتسلُ بينَ القَرْنَينِ (١٦) ، وهوَ يُسترُ بثوبٍ، فَسلَّمتُ عَلَيْهِ ، فَقالَ: مَن هذا؟ فَقُلْتُ:
أَنَا عبدُ الله بنُ حنينٍ ، أَرسلني إليكَ عبدُ الله بنُ العباسِ أَسألُكَ : كيفَ كان رسولُ
اللّه تَّهُ يغسلُ رَأْسَهُ وهَوَ مُحرِمٌ؟ فَوَضَعَ أَبو أَيُّوبَ يدهُ على الثوبِ فَطَأْطَأْهُ؛ حتى بَدا
لي رَأْسُهُ ، ثمَّ قالَ لإِنسانِ يَصُبُّ عَلَيهِ: اصبُبْ. فَصَبَّ على رَأْسِهِ ، ثم حَرَّكَ رَأْسَهُ
بيدَيهِ، فَأَقبَلَ بهما وأَدْبَرَ ، وقالَ: هكذا رأيتُهُ عَلِ يَفعلُ .
٣٤٢ - وصله البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٤٧/٥) بسند قوي ، وقد ثبت من حديث ابن
عمر مرفوعاً عند أبي داود وغيره. وهو مخرج في ((صحيح أبي داود)) (١٦٠٣).
٣٤٣ - وصله الدارقطني ، والبيهقي بسند صحيح عنه .
٣٤٤ و٣٤٥ - أما أثر عمر فوصله البيهقي (٦٤/٥) بسند حسن عنه . وأما أثر عائشة فوصله
مالك بسند فيه جهالة ؛ وعَنْهُ البيهقي .
(١٦) أي : قرني البئر.
٥٣٣
٢٨- كتاب جزاء الصيد
١٤ - ١٧ - باب
٨٥٦ - حديث
١٤ - باب لُبْسِ الخُفَّينِ للمحرم إذا لم يجدِ النَّعلينِ
٨٥٦ - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سمعتُ النبي ◌َّهُ يَخْطُبُ و
( في رواية: خَطَبنا ٢١٦/٢) بعرفاتٍ [ فقالَ ]:
(( من لم يجد النَّعلينِ ؛ فَلْيَلْبَسِ الخفَّينِ، ومن لم يجدْ إزاراً؛ فَليلبسْ سَراويلَ
للمحرم)) .
١٥ - باب إذا لم يَجدِ الإزارَ فَلَيَلْبَسِ السراويلَ
( قلت : أسند فيه حديث ابن عباس المتقدم آنفاً ).
١٦ - باب لُبْسِ السَّلاحِ للمحرِمِ
٣٤٦ - وقال عكرمةُ: إذا خَشيَ العدوَّ لبسَ السَّلاحَ وافتدى .
ولم يُتَابَع عَليهِ في الفديَةِ .
( قلت: أسند فيه طرفاً من حديث البراء الآتي في ((ج٣/ ٦٤ - المغازي/ ٤٣ - باب))).
١٧ - باب دُخولِ الحَرَمِ ومَكَّةَ بِغَيرِ إحرام
H
٣٤٧ - وَدَخَلَ ابنُ عُمَرَ (١٧).
وإنَّما أَمَرَ النبيِ لَ﴿ُ بالإهلالِ لمن أراد الحجَّ والعُمرَةَ، ولم يَذْكُرْ(١٨) للحطابين
وغيرِهم .
٣٤٦ - قال الحافظ : لم أقف عليه موصولاً .
٣٤٧ - وصله مالك في ((الموطأ)) بسند صحيح عنه .
(١٧) أي مكة لما جاءه بقديد خبر الفتنة ، وكان خرج منها فرجع إليها حلالاً . (شارح) .
(١٨) أي النبي عليه الصلاة والسلام. ولأبي الوقت: «ولم يذكره))؛ أي الإحرام لمن يتكرر دخوله
كالحطابين والحشاشين والسقائين .
٥٣٤
٢٨ - كتاب جزاء الصيد
١٨ - ٢١ - باب
٨٥٧ - حديث
٨٥٧ - عن أَنسِ بنِ مالِكٍ رضي الله عنه أَنَّ رسول الله دخلَ عامَ الفَتح
وعلى رأسِهِ المِغْفَرُ(١٩)، فلما نَزَعَهُ جاءَ رجلٌ فقالَ: إنَّ ابنَ خَطَلِ مُتعلقٌ بأستارٍ
الكعبةِ ، فقالَ :
((اقتلوهُ)). [ قال مالك: ولم يكن النبي ◌َ ل ، فيما نرى والله أعلم ، يومئذ
محرماً ٩٢/٥].
١٨ - باب إذا أَحرَمَ جاهلاً وعليهِ قَميصٌ
٣٤٨ - وقالَ عَطاءٌ: إذَا تَطَيِّبَ أَولبسَ جاهلاً أَو ناسياً؛ فلا كفَّارةَ عليهِ .
( قلت: أسند فيه طرفاً من حديث يعلى المتقدم برقم (٨٣٣)، وطرفاً من حديثه الآخر الآتي في ((ج٢/
٣٧ - الإجارة/ ٥ - باب))) .
١٩ - باب المحرِمِ يموتُ بِعَرَفَةَ. ولم يأمرِ النبي ◌َ لِ أنْ يؤدَّى عنهُ
بقيَّةُ الحجِّ
( قلت : أسند فيه حديث ابن عباس المتقدم برقم ٦١٤).
٢٠ - باب سُنَّةِ المحرِمِ إذا ماتَ
( قلت : أسند فيه حديث ابن عباس المشار إليه آنفاً ).
٢١ - باب الحجِّ، والنُّذورُ عنِ الَميِّتِ ، والرجلُ يحجُّ عنِ المرأةِ
(١٩) زرد ينسج من الدروع على قدر الرأس .
٣٤٨ - وصله الطبراني في ((الكبير)).
٥٣٥
٢٨ - كتاب جزاء الصيد
٢٢ - ٢٤ - باب
٨٥٨ و ٨٥٩ - حديث
٨٥٨ - عنِ ابنِ عباسٍ رضيَ الله عنهُما أَن أمرأةً منْ جُهِينَةَ جاءَتْ إلى
النبيِّ ◌َ﴿ٍ فقالتْ: إِنَّ أَمِي نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ فلم تَحِجَّ حتى مَاتتْ، أفأَحُجُّ عنها ؟
قالَ :
(( نَعمْ حُجِّي عنها)).
( وفي روايةٍ عنهُ قالَ: أتى رجلٌ النبيَّ ◌َِّ، فقالَ له: إنَّ أُختى (٢٠) نَذَرَتْ أَنْ
تَحِجَّ، وإِنَّها مَاتتْ، فقالَ النبيُّ {ل: ٣٣٣/٧)
(( أَرَأَيْتِ لو كانَ على أُمِّكِ دَينٌ أَكُنتِ قاضِيَتَـ [ـهُ؟)). قالت: نعم، قالَ:
((فـ ١٥٠/٨] اقْضوا الله (٢١) ، فالله أَحقُّ بالوفاءِ)).
٢٢ - باب الحجِّ عَمَّنْ لا يَستطيع الثبوتَ على الرَّاحِلةِ
( قلت: أسند فيه حديث ابن عباس الآتي في ((ج٤/ ٧٩ - الاستئذان/ ٢ - باب))) .
٢٣ - باب حَجِّ المرأَةِ عَنِ الرَّجُلِ
( قلت : أسند فيه حديث ابن عباس المشار إليه آنفاً ) .
٢٤ - باب حَجِّ الصّبیانِ
٨٥٩ - عَنِ السائِبِ بنِ يزيدَ قالَ: حُجَّ بي معَ رسولِ اللهِ عَ هٍ وأنا ابنُ سَبع
سنينَ .
(٢٠) أشار الحافظ إلى شذوذ هذا اللفظ في الرواية الثانية ، فقال بعد أن ذكره: «فإن كان محفوظاً احتمل
أن يكون كل من الأخ سأل عن أخته والبنت سألت عن أُمها» .
(٢١) أي : حق الله .
٥٣٦
٢٨- كتاب جزاء الصيد
٢٥ - باب
٨٦٠ - ٨٦٢ - حديث
( ومن طريقِ الْجُعَيْدِ بنِ عبدِ الرحمنِ قال: سمعتُ عُمَرَ بنَ عبدِ العزيزِ يقولُ
للسائِبِ بنِ يزيدَ؛ وكانَ قد حُجَّ بِهِ فِي ثَقَلِ النبيِّ ◌َِ﴿ِ)(٢٢).
٢٥ - باب حَجِ النِّساءِ
٨٦٠ - عن إبراهيمَ ( بنِ عبدِ الرحمن بن عَوفٍ ) : أَذِنَ عُمَرُ رضى الله
عنهُ لأزواج النبيِّ ◌َ﴿ في آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّها، فَبعثَ مَعَهُنَّ عثمانَ بنَ عَفَّانَ
وعبدَ الرحمنِ .
٨٦١ - عن عائشةَ أُمِّ المؤمنينَ رضيَ الله عنها قالتْ: قُلتُ: يا رسول الله !
[ نرى الحجة أفضل العمل ١٤١/٢] ألا نغزو ونجاهِدُ مَعَكُمْ؟ (وفي رواية: سَأَلَهُ
نساؤه عن الحج ٢٢١/٣) فقالَ :
(( [ لا ]، لَكُنَّ أَحْسَنُ ( في روايةٍ : أفضل ) الجهادِ وأَجْمَلُهُ: الحجُّ؛ حَجِّ
مَبرورٌ ( وفي الرواية الأخرى: نعمَ الجهادُ الحج )). فقالتْ عائشةُ: فلا أَدَعُ الحجَّ بعدَ
٨٦٢ - عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما قال : قال النبيُّ ێ
:
(( لا تُسافِرِ المرأةُ إلاّ معَ ذِي مَحرَم ، ولا يدخلْ عَليها رجلٌ ، ( وفي رواية : لا
يَخْلُوَّنَ رجلٌ بامرأةٍ ١٥٩/٦) إلا ومعها مَحرَمٌ )). فقالَ رجلٌ: يا رسولَ الله! إنِّي أُريدُ
ءُ
إذ سمعتُ هذا من رسول الله
(٢٢) قال الحافظ : لم يذكر مقول عمر ، ولا جواب السائب ، وكأنه كان قد سأله عن قدر المد ، فسيأتي في
((الكفارات)) بهذا الإسناد: كان الصاع على عهد رسول الله #* مداً وثلثاً، فزيد فيه في زمن عمر بن عبد العزيز.
٥٣٧
٢٨- كتاب جزاء الصيد
٢٦ - باب
٨٦٣ و٨٦٤ - حديث
أن أُخرُجَ في جيشِ (وفي روايةٍ: اكتَتَّبْتُ في غزوةٍ ١٨/٤) كَذا وكَذا ، وامرأَتى تريدُ
الحجَّ؟ فقال :
((اخرُجْ معها. ( وفي رواية: اذهبْ فَحُجَّ مع امرأَتِكَ))).
٨٦٣ - عن ابنِ عباسٍ رضيَ الله عنهما قال: لَمَّا رجعَ النبيِ﴿ مِنْ حَجَّتِهِ
قالَ لأُمِّ سنان الأنصاريةِ :
(( ما مَنَعَكِ منَ الحِجِّ، (وفي روايةٍ: أَن تَحُجِّينَ) مَعنا؟)) ٢٠٠/٢). قالتْ:
[ كانَ لنا ناضجٌ، فركبه ] أبو فلانٍ - تَعني زَوجَها [وابْنَها] - حَجَّ على أحَدِهِما
و [ ترك ] الآخَرَ يَسقي أرضاً لنا ، قال :
([ فإذا كان رمضانُ اعْتَمِري ] ؛ فَإِنَّ عُمرةً في رمضان تَقضي حَجةً معي (٢٣)).
٢٨٧ - عن جابرٍ عن النبي
٢٦ - باب من نَذَرَ المشيَ إلى الكعبةِ
رأَى شَيخاً يُهادى (٢٤) (وفي
لُهُ
٨٦٤ - عن أنس رضيَ الله عنهُ أَنَّ النبيَّ
(٢٣) كذا في نسختنا من ((الصحيح))، وكذلك في غير ما نسخة، وفي نسخة (أوربا) ((حجة أو حجة
معي))، وبهذا اللفظ عزاه النووي في ((الرياض)) للمتفق عليه وهي رواية الهروي لـ ((الصحيح))، وهي رواية لمسلم
(٦٢/٤)، والأخرى بلفظ: ((تقضي حجة)) دون شك، وما في النسخة له طريق آخر عن ابن عباس؛ صححه جمع
منهم ابن خزيمة وابن حبان والحاكم وابن العربي، وهو مخرج في ((صحيح أبي داود)) (١٧٣٧)، و((الإرواء))
(١٥٨٧) .
٢٨٧ - هذا معلق ، وقد وصله أحمد ، وابن ماجه بسند صحيح عنه به مرفوعاً دون
القصة، وقوله: ((معي))، وهي زيادة صحيحة، ولو لم يكن إلا ورودها في ((الصحيح)) لكفى،
فكيف ولها شواهد مذكورة في ((الإرواء)) (١٥٨٦).
(٢٤) أي : يمشي بينهما معتمداً عليهما .
٥٣٨
٢٨- كتاب جزاء الصيد
٢٦ - باب
٨٦٥ - حديث
روايةٍ: يمشي ٢٣٤/٨) بينَ ابنَيه، قال: « ما بالُ هذا؟ ». قالوا: نَذرَ أن يمشي،
قالَ :
((إِنَّ الله عَن تَعذيبِ هذا نَفسَهُ لغنيٌّ))، أَمَرَهُ(٢٥) أَن يَركبَ .
٨٦٥ - عن عُقبةَ بنِ عامٍِ قالَ: نَذرتْ أُختي أَن تَمشيَ إلى بَيتِ الله ،
وَأَمَرتني أَن أَسْتَفتيَ لها النبيَّ ◌َ﴿؟ فَاسْتَفْتَيْتُهُ؟ فقال
:
((لتَمشِ، وَلْتَرْكَبْ)). قال: وكانَ أَبو الخير لا يفارقُ عُقْبَةَ.
(٢٥) في رواية الكشميهني: ((وأمره)» بزيادة واو.
قلت: وهي رواية مسلم (٧٩/٥). ورواية أحمد (١١٤/٣ و٢٣٥): «فأمره)»، وفي أُخرى له (٢٧١/٣) :
«فلیر کب)) .
٥٣٩
٢٩ - كتاب فضائل المدينة
١ - باب
٨٦٦ و ٨٦٧ - حديث
بسم اللهالرحمن الرَّحِيمِ
٢٩ - كتَابُ فضائلِ المدينةِ
١ - باب حَرمِ المدينةِ
٨٦٦ - عن أَنَسِ رضي الله عَنْهُ عنِ النبيِّ ◌َّةِ قال :
((الْمَدِينَةُ حَرَمٌ مِنْ كَذا إلى كَذا، لا يُقطَعُ شَجرُها ، ولا يُحْدَثُ فيها
حَدَثٌ(١)، مَن أَحْدثَ فيها حَدَثً [ أو آوَى مُحْدِثاً ١٤٨/٨]؛ فَعَلَيْهِ لَعنةُ الله والملائكة
والناسٍ أَجمعينَ » .
٨٦٧ - عن أَبي هريرةَ رضيَ الله عنهُ [ أَنَّهُ كانَ يقولُ: لَوْ رأَيتُ الظَّباءَ
بالمدينَةِ تَرْتَعُ ما ذَعَرَتُها(٢)] قالَ رسولُ الله ◌ٍَّ :
((حُرِّمَ ما بينَ لابَتَي (٣) المدينةِ على لِساني، (وفي طريقٍ: ما بينَ لابَتَيْها
حرام)). قالَ: وَأَتَى النبيُّ ◌َ ﴿ بَنِي حَارِثَةَ ، فقالَ:
((أَراكمْ يا بَني حَارثاً قَدْ خَرَجْتُمْ منَ الْحَرَمِ )). ثمَّ التَفتَ ، فقالَ:
(( بل أَنتُمْ فيهِ)).
(١) أي: لا يُعمل فيها عملٌ مخالف للكتاب والسنة .
(٢) أي: ما أفزعتها ونفرتها . وكنى بذلك عن عدم صيدها .
(٣) تثنية (لابة)، وهي الحرة: الأرض ذات الحجارة السود، والمدينة ما بين حرّتين عظيمتين إحداهما
شرقية ، والأخرى غربية .
٥٤٠