Indexed OCR Text
Pages 41-60
٣ - كتاب العلم
٤ - باب
٠
٤٣ - حدیث
سَفرة سافَرِناها ، فأَدركَنا وقدْ أرهقتْنا الصَّلاةُ (وفي رواية: صلاةُ العصر) ، ونحنُ
نتَوضأُ، فجعلْنا نمسَحُ على أَرجلِنا، فنادى بأعلى صوْتِهِ :
((وئِلّ لِلأَعقابِ منَ النارِ . ( مرَّتَيْنِ أو ثلاثاً)).
٤ - باب قَوْلِ المحدّثِ: ((حدَّثَنَا)) أو ((أَخْبَرَنَا)) و((أَنبَنا ))
٤٣ - وقالَ الْحُميْدي(١): كانَ عندَ ابنِ عُيَيْنَةَ ((حدَّثْنا)) و((أَخَبَرَنَا))
و (( أَنِبأَنا)) و((سمعتُ)) واحداً.
١٣ - وقالَ ابنُ مسعودٍ: حدَّثنا رسولُ اللهِ تَ﴿ه، وهو الصادقُ المَصْدوقُ .
١٤ - وقالَ شقيقٌ: عن عبدِ اللهِ سمعتُ النبيِّ ◌َ﴿ كلمَةً.
١٥ - وقالَ حذيفةُ: حَدَّثَنا رسولُ اللهِ﴿ حديثَين.
١٦ - وقالَ أبو العاليةِ: عن ابن عباسٍ عن النبيِّ ﴿ فيما يَروبِهِ عن ربِّهِ عزَّ وجلَّ .
(١) في رواية كريمة والأصيلي: وقال لنا الحميدي، وكذا ذكره أبو نعيم في ((المستخرج))، فهو متصل.
قلت : في هذه الرواية ما يؤكد أن قول المؤلف : قال فلان (من شيوخه) كقوله عنه : قال لي فلان؛ خلافاً
لبعض المعاصرين حيث صرح بأن القول الثاني كالأول في أنه منقطع، وقد رددت عليه في كتابي ((تحريم آلات
الطرب)»، وهو وشيك الصدور بإذن الله تعالى .
١٣ - هذا طرف من الحديث المشهور في خلق الجنين، وسيأتي موصولاً في ((ج٢/ ٦٠ -
أحاديث الأنبياء /٢ - باب)).
١٤ - وصله المصنف في ((الجنائز)) (٦٩/٢)، و((التفسير)) (١٥٣/٥)، لكن ليس فيه تصريح
عبد الله - وهو ابن مسعود - بالسماع ؛ خلافاً لما يشعر به كلام الحافظ هنا ، وإنما وصله بذكر
السماع فيه الإمام مسلم في ((الإيمان)» في رواية له، وسيأتي الحديث في ((٢٣ - الجنائز / ١ - باب))
بإذن الله تعالى .
١٥ - هذا طرف حديث وصله المؤلف في ((ج ٤/ ٨١ - الرقاق /٣٤ - باب)).
١٦- هذا طرف حديث وصله المصنف في ((ج٢/ ٦٠ - أحاديث الأنبياء /٢٥ - باب)).
٤١
٣ - كتاب العلم
٥ - ٧ - باب
٤٤ و ٤٥ - حدیث
١٧ - وقالَ أنس: عن النبيِّ ﴿ يَرويهِ عن ربِّهِ عزَّ وجَلَّ .
١٨ - وقالَ أبو هريرةَ: عن النبيِّ ﴿ُ يرويهِ عن ربّكم عزَّ وجلّ .
( قلت: أسند فيه حديث ابن عمر الآتي في ((ج٣/ ٦٥ - التفسير/ ١٤ سورة/ ٢ - باب))).
٥ - باب طَرِحِ الإمام المسألةَ على أصحابهِ ليَختبرَ ما عِندَهم منَ
العِلمِ
( قلت : أسند فيه حديث ابن عمر المشار إليه آنفاً ).
٦ - باب ما جاء في العِلم، وقوّلِ اللهِ تعالى: ﴿ وَقُلْ رَبِّ زِدْني
علماً ﴾
( قلت : لم يذكر تحته حديثاً).
٧ - باب القراءةِ والعَرضِ على المحدِّث
١٣ - ١٥ - ورأَى الحسَنُ وسفيانُ ومالكَ الْقِراءَةَ جائزةً .
١
٤٤ - عن سفيانَ الثَّوريِّ ومالك أنهُما كانا يريَانِ القراءَةَ والسَّماعَ جائزاً .
٤٥ - عن سفيانَ قالَ: إِذَا قُرِىءَ على المحدِّثِ فلا بأسَ أن يقولَ: ((حدَّثْني))
و((سمِعتُ)). واحتَجَّ بعضُهم(٢) في القراءةِ على العالِم : ١٩ - بحديثٍ ضِمَام بن ثعلبة
١٧ - وصله المؤلف في ((ج٤/ ٩٧ - التوحيد / ٥٠ - باب)).
١٨ - وصله المصنف في ((٣٠ - الصوم /٩ - باب)).
١٣ - ١٥ - وصلها المصنف عنهم في الباب.
(٢) هو أبو سعيد الحداد ((فتح)).
١٩ - وصله المصنف في الباب من حديث أنس ، لكن ليس فيه أن ضماماً أخبر قومه =
٤٢
٣ - كتاب العلم
٧ - باب
٤٦ - ٤٩ - حديث
: اَللهُ أَمَرَكَ أن تصَليَ الصَّلواتِ؟ قالَ: ((نعمْ)). قالَ: فهذهِ قراءةٌ على النبيِّ
قال للنبيّ
، أَخبرَ ضِمامٌ قومَه بذلكَ ، فأجازُوه(٣).
واحتجَّ مالكٌ بالصكِّ يُقرَأُ على القوم فيقولونَ : أَشْهَدَنا فلانٌ ، ويُقرَأُ ذلك قراءةً
عليهم . ويُقرَأُ على المقرىءِ فيقولُ القارىءُ : أَقْرَأَني فلانٌ .
٤٦ - عن الحسَن قالَ : لا بأسَ بالقراءةِ على العالِمِ .
٤٧ - عن سفيانَ قالَ : إِذا قُرىءَ على المحدِّثِ فلا بأسَ أن يقولَ : حدَّثَني .
٤٨ - عن مالك وسفيانَ : القراءةُ على العالِم وقراءتُهُ سواءٌ .
٤٩ - عن أنس بن مالك قال: بينما نحنُ جُلوسٌ معَ النبيِّ ◌َ﴿ في المسجدِ
دخلَ رجلٌ على جَمَلٍ ، فأناخهُ في المسجدِ ، ثم عقَلَهُ ، ثم قالَ لهم : أيُّكم محمد ؟
متَّكِىءٌ بينَ ظَهْرَانَيْهِمْ - فقلنا: هذا الرجلُ الأَ بيضُ المتّكىءُ، فقالَ لهُ
- والنبيُّ ◌َ
الرجلُ: ابنَ عبدِ المطّلبِ! فقالَ له النبيُّ ◌َُّ: «قد أجَبتُكَ))، فقالَ الرجلُ
للنبيِّ ◌َّ﴾: إِني سائلُكَ فمشدَّدٌ عليكَ في المسألةِ، فلا تَجدْ عليَّ في نفْسِكَ،
فقالَ :
(( سَلْ عمّا بدَالكَ)).
فقالَ: أسألُكَ بِرِبِّكَ وربِّ مَنْ قَبْلَكَ ، اللهُ أَرسلكَ إلى الناسِ كلهِم ؟ فقالَ :
((اللهمَّ نَعمْ)).
= بذلك، وإنما هو في الحديث من رواية ابن عباس. أخرجه بطوله الدارمي في ((سننه)) (١٦٥/١
- ١٦٧)، وأحمد (٢٦٤/١). وسنده حسن .
(٣) قال الحافظ: أي قبلوه منه ، ولم يقصد الإجازة المصطلحة بين أهل الحديث.
٤٣
٣ - كتاب العلم
٨- باب
٢٠ - حديث معلق
قالَ: أنشُدُك بالله ، اللهُ أمَرَك أن تصَلي الصلواتِ الخَمسَ في اليوم والليلةِ ؟
قالَ: ((اللهمَّ نَعمْ)).
قال: أَنشُدُكَ بالله، الله أمركَ أنْ تصومَ هذا الشهرَ من السنة؟ قال: (( اللهمّ
نعمْ)) .
قالَ: أنشُدُك بالله ، اللهُ أمرَكَ أن تأخُذَ هذهِ الصدقةَ مِن أغنيائِنا فتَقسِمَها على
فقرائِنا؟ فقالَ النبيُّ معَ ◌ّهُ: ((اللهمَّ نعَمْ )) .
فقالَ الرجلُ : آمَنتُ بما جئتَ بهِ ، وأنَا رسولُ مَن وَرائي مِن قَوْمي ، وأنَا ضِمَامُ
ابنُ ثعلبةَ أخو بَني سعدِ بن بكرٍ .
٨ - باب ما يُذكَرُ في المناوَلَةِ وكتَابِ أهلِ العِلم بالعِلم إلى البلدان
١٦ - وقالَ أَنس: نسَخ عثمانُ المصاحفَ فَبَعثَ بها إلى الآفاق .
١٧ - ١٩ - ورأى عبدُ الله بن عمر ويحيى بن سعيد ومالكٌ ذلك جائزاً .
٢٠ - واحتَجَّ بعضُ أهلِ الحجازِ في المناوَلَةِ بحديثِ النبيِّ :﴿ حيثُ كتَبَ لأَميرِ السَّريَّةِ
كتاباً وقالَ :
((لا تَقرأْهُ حتَّى تبلُغَ مكانَ كذا وكذا)» .
١٦ - هو طرف من حديث طويل يأتي موصولاً بتمامه في (ج٣/ ٦٦ - فضائل القرآن /١ -
باب)» .
١٧ - ١٩ - أما أثر ابن عمر، فوصله أبو القاسم ابن منده في ((كتاب الوصية)) بسند صحيح
عن أبي عبد الرحمن الحبلي ، عن عبد الله نحوه . فيحتمل أنه عبد الله بن عمر، فإن الحبلي سمع
منه ، ويحتمل أنه عبد الله بن عمرو ، فإن الحبلي مشهور بالرواية عنه . وأما أثر يحيى بن سعيد
ومالك - وهو ابن انس - فوصله الحاكم في ((علوم الحديث)) (ص ٢٥٩) بإسناد جيد عنهما .
٢٠ - وصله ابن إسحاق عن عروة بن الزبير مرسلاً، والطبري في ((التفسير)) من حديث
جندب البجلي بسند حسن كما في ((الفتح))، وقال : فبمجموع هذه الطرق يكون صحيحاً .
٤٤
٣ - كتاب العلم
٩ و ١٠ - باب
٥٠ , ٥١ ۔ حدیث
فلمَّا بلَغَ ذلكَ المكانَ قرأَهُ على الناسِ ، وأَخبرَهَم بأمرِ النبيِّ چ1 .
٥٠ - عن عبد الله بن عباس أَنَّ رسولَ الله ◌َ ◌ّهُ بعثَ بكتَابِهِ رجلاً، (وفي
رواية: عبدَ الله بن حُذافة السَّهْمي ١٣٦/٥)، وأمرَهُ أن يدفعَهُ إلى عظيم البحرينِ ،
فدفعَهُ عظيمُ الْبحرَين إلى كسرى ، فلمَّا قرأَهُ مَّقهُ . فحسبتُ أنَّ ابنَ المسيَّبِ قالَ :
فَدَعا عليهمْ رسولُ الله ◌َّهُ أَنْ يمزَّقوا كلَّ مَّق (٤).
٩ - باب مَن قعَدَ حيثُ ينتهي بهِ المجلسُ ، ومَن رأَى فُرْجةً في
الحَلْقَةِ فَجَلَسَ فيها
بينما هوَ جالسٌ في المسجدِ ،
٥١ - عن أبي واقدِ اللَّيثي أن رسولَ الله ؛
والناسُ معَهُ؛ إِذْ أَقبَلَ ثلاثةُ نفَر، فأَقبلَ اثنانِ إِلى رسولِ الله ◌َ ﴿ٍ، وذهبَ واحدٌ،
قالَ: فوقَفا على رسولِ الله ◌َ ﴿ٍ، فَأَمَّا أحدهما فرأى فُرجةً في الحلقة ، فجلس فيها ،
وأمّا الآخر فجلس خلفهم ، وأمّا الثالثُ فأدبَرَ ذاهباً، فلمَّا فرَغَ رسولُ اللهِ عَ ﴿مِّ قالَ:
((ألا أُخْبرُكُمْ عنِ النَّفَرِ الثلاثةِ؟ أمَّا أحدُهم فأَوَى إِلى اللهِ، فآواهُ الله ، وأمَّا
الآخَرُ فاستَحيًا ، فاستَحيًا اللهُ منْهُ ، وأمَّا الآخَرُ فأَعرَضَ، فَأَعرَضَ اللهُ عنهُ)).
١٠ - باب ٢١ - قولِ النبيِّ ﴿: ((رُبَّ مُبَلَّغْ أَوْعى مِن سامع))
( قلت: أسند فيه حديث أبي بكرة الآتي في ((ج٣/ ٦٤ - المغازي/ ٧٩ - باب))) .
(٤) قلت: قول ابن المسيب هذا مرسل، لم يذكر من حَدَّثَهُ بذلك عن النبي ◌َ له، لكن قد جاء موصولاً
من حديث التنوخي عند أحمد (٤٤١/٣) وغيره من حديث عبد الله بن حذافةَ السَّهميِّ عن ابن سعد في الطبقات
(٢٦٠/١) .
٢١ - هذا طرف من حديث لأبي بكرة رضي الله عنه، وصله المصنف في ((ج ٣/ ٦٤ -
المغازي /٧٩ - باب)).
٤٥
٣ - كتاب العلم
١١ - باب
٢٢ - ٢٥ ۔ حدیث معلق
١١ - باب العِلم قبْلَ القوْلِ والعملِ، لقولِ اللهِ تعالى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّه
لا إِلَهَ إلا اللهُ ﴾، فبدأ بالعِلم
٢٢ - ((وإِنَّ العلماءَ هُمْ وَرَثَةُ الأَنبياءِ، ورُثُوا الْعِلمَ، مَن أَخذَهُ أَخَذَ بحَظٍّ وَافرٍ ».
٢٣ - ((ومَنْ سَلَكَ طريقاً يطلُبُ بهِ عِلْماً؛ سهَّلَ الله لهُ طريقاً إِلى الجنَّةِ)).
وقالَ جلَّ ذِكرُه: ﴿ إِنَّما يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ العُلَمَاءُ﴾، وقالَ: ﴿ وَمَا
يَعْقِلُهَا إِلا العَالِمُونَ﴾، ﴿ وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ ،
وقالَ: ﴿ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يعلمونَ والذينَ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ .
٢٤ - وقالَ النبيُّ ﴿ * :
((مَن يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْراً يُفَقِّهْهُ في الدِّينِ » .
٢٥ - و ((إِنَّمَا الْعِلْمُ بالتَعَلُّم ».
٢٠ - وقالَ أبو ذَر: لو وضَعُمُ الصَّمصامَةَ(٥) على هذه - وأشار إِلى قَفاه - ثمَّ ظننتُ أني أُنفِذُ
٢٢ - هذا طرف من حديث أخرجه أبو داود وغيره عن أبي الدرداء مرفوعاً، وله شواهد
يتقوى بها كما قال الحافظ ، وهو مخرج في ((التعليق الرغيب)) (٥٣/١).
٢٣ - هذا طرف أيضاً من الحديث المذكور آنفاً ، وهذه الجملة منه أخرجها مسلم في
((صحيحه)) من حديث أبي هريرة، وأخرجه أبو خيثمة أيضاً في ((العلم)) (٢٥ - بتحقيقي).
٢٤ - وصله المصنف بعد بابين من حديث معاوية.
٢٥ - وهو طرف من حديث رواه أبو خيثمة (١١٤) بسند صحيح عن أبي الدرداء
موقوفاً ، ورواه غيره عنه مرفوعاً ، وله شاهد من حديث أبي هريرة ، وآخر من حديث معاوية ، وقد
خرجته في ((الأحاديث الصحيحة» (٣٤٢).
٢٠ - وصله الدارمي وأبو نعيم في ((الحلية)).
(٥) هو السيف الصارم الذي لا ينثني ، وقيل : الذي له حد واحد .
٤٦
٣ - كتاب العلم
١٢ و ١٣ - باب
٥٢ و ٥٣ ۔ حدیث
كلِمةً سمِعتُها من رسولِ الله
* قَبْلَ أن تُجيزوا عليَّ لأَنفذتُها.
٢١ - وقالَ ابنُ عباس: ﴿كُونُوا رَبَّانِيِّينَ﴾: حُلَماءَ فُقَهَاءَ عُلماءَ .
ويقالُ : الرّبّانيُّ الذي يربِّي الناسَ بصغارِ الْعِلمِ قَبْلَ كبارِهِ .
١٢ - باب ما كانَ النبيُّ ◌ِ﴿ يَتَخوّلُهم بالموعظةِ والعِلمِ كيْ لا يَنفِروا
٥٢ - عن أَنس عن النبيِّ ◌ِ﴿ قالَ :
(( يَسِّرُوا ولاَ تُعسِّروا، وبشِّروا (وفي روايةٍ: وَسكِّنوا ١٠١/٧) ولا تنفِّروا)).
ء
١٣ - باب مَن جعَلَ لأَهلِ العِلمِ أَيَاماً مَعَلُومَةً
٥٣ - عن أبي وائل قالَ: كانَ عبدُ الله يذكِّرُ الناسَ في كلٌّ خميس ، فقالَ لهُ
ء
رجلٌ : يا أبا عبد الرحمن ! لوَدِدتُ أنكَ ذكَّرْتَنا كلَّ يومٍ. قالَ : أُمَا إِنّه يمنعُني من
ذلكَ أنّي أَكرَهُ أنْ أُمِلَّكم، وإِنّي أَتَخوَّلُكم بالموعظةِ كما كانَ النبيُّ :﴿ (وفي رواية
عنه قال : كنَّا ننتظرُ عبدَ الله، إِذْ جاءَ يزيدُ بنُ معاويةَ(٦) فقلنا: ألا تجلسُ؟ قالَ: لا ،
ولكن أَدخُلُ فأُخرِجُ إِليكم صاحبَكم ، وإِلا جئتُ أنا فجلستُ ، فخرجَ عبدُ الله وهو
آخذ بيده ، فقامَ علینا ، فقالَ : أما إِني أُخبرُ بمكانِکم ، ولکنه يمنعني من الخروج إِليكم
أن رسول الله عَ ﴿ كان ١٦٩/٧) يتَخولُنا(٧) بها [ في الأيام ] مخافةَ (في روايةٍ:
كراهِيَةَ ) السََّمَةِ علينا .
٢١ - وصله ابن أبي عاصم بسند حسن ، والخطيب بسند آخر صحيح .
(٦) هو النخعي ؛ كما في رواية مسلم .
(٧) أي: يتعهَّدهم. قال الخطابي: (( والمعنى: كان يراعي الأوقات في تذكيرنا ، ولا يفعل ذلك كل يوم
لئلا نملٌ)).
٤٧
٣ - كتاب العلم
١٤ - ١٦ - باب
٥٤ , ٥٥ ۔ حدیث
١٤ - باب مَن يُرِدِ اللهُ بهِ خيراً يفقَّهُهُ
٥٤ - حُمْيْد بن عبد الرحمن قالَ : سمعتُ معاويةَ خطيباً يقولُ : سمعتُ
النبيَّ ◌َ لُ يقولُ :
((مَن يُرِدِ اللهُ بهِ خَيْراً يُفقِّهْهُ في الدِّينِ ، وإِنَّما أَنا قاسمٌ ، واللهُ يُعطي ، وَلن
تَزالَ [ من ١٨٧/٤] هذهِ الأُمَّةِ [أمَّةٌ] قائمةٌ على أَمرِ اللهِ: لا يضُرُّهم [ مَن خذَلَهم
(وفي روايةٍ: مَن كذَّبَهم ١٨٩/٨) ولا] مَن خالفَهم ( وفي روايةٍ: ولن يزال أَمر هذه
الأُمة مستقيماً حتى تقوم الساعة أو ١٤٩/٨) حتى يأتيَ [هم] أَمرُ اللهِ [ وهم على
ذلك)» .
فقالَ مالك بن يُخامر : سمعت معاذاً يقول : وهم بالشام . فقال معاوية : هذا
مالك يزعم أنه سمع معاذاً يقول : وهم بالشأْم ] .
١٥ - باب الفَهمِ في العِلمِ
(قلت : أسند فيه حديث ابن عمر المشار إليه فيما تقدم ((٤ - باب))).
١٦ - باب الاغتباطِ في العِلمِ والحِكمةِ
٢٢ - وقالَ عمر رضي الله عنه: ((تفقَّهوا قبلَ أن تُسَوَّدوا (٨)).
وقد تعلَّمَ أصحابُ النبيِّ
﴿ِ فِي كِبَرِ سِنِّهِمْ.
٥٥ - عن عبدِ الله بن مسعودٍ قالَ: قالَ النبيُّ ◌َّةُ :
٢٢ - وصله أبو خيثمة في ((العلم)) (٩) بسند صحيح ، وكذا ابن أبي شيبة .
(٨) أي : تُجعلوا سادة .
٤٨
٣ - كتاب العلم
١٧ و ١٨ - باب
٥٦ - حديث
(( لا حَسَدَ إِلا في اثنَتَيْن، رَجلٌ آتاهُ الله مالاً فسُلِّطَ على هلَكَتِهِ في الحقِّ،
ورجلٌ آتاهُ اللهُ الحِكمةَ ، فَهْوَ يَقْضِي بِهَا ، ويُعَلِّمُها)) .
١٧ - باب ما ذُكِرَ في ذَهابِ موسى في البحرِ إِلى الخَضِرِ عليهما
السلام ، وقوله تعالى: ﴿هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ﴾ الآية
٥٦ - عن عُبَيدِ الله بن عبدِ الله عن ابن عباس : أنه تَماری هوَ واحُّ بنُ قیس
ابنِ حِصْنِ الْفَزاري في صاحبٍ موسى ، فقالَ ابنُ عباس : هَوَ خَضِرٌ ، فمرَّ بهما أُبَيّ
ابن كعب [الأَنصاري ١٩٣/٨]، فدعاه ابنُ عباس فقالَ : إِني تَمارَيتُ أَنا وصاحبي
هذا في صاحبِ موسى الذي سأَلَ موسى السبيلَ إِلى لُقِّهِ ، هل سمعتَ النبيَّ
يذكُرُ شَأْنَهُ؟ قالَ: نعَم، سمعتُ رسولَ اللهِ مَ﴿ [يذكر شَأْنَه ٢٧/١] يقولُ:
((بينما موسى في مَلأْ مِن بَني إِسرائيلَ [إِذْ] جاءَهُ رَجلٌ فقالَ: هلْ تَعْلَمُ أَحداً
أَعَلَمَ مِنْكَ؟ قالَ موسى : لا ، فأَوْحِى اللهُ إِلى موسى: بَلِى، عَبْدُنَا خَضِرٌ. فَسَأَلَ
موسى السَّبيلَ إِليهِ ( وفي روايةٍ: لُقِيَّه ٨/١)، فجَعَلَ اللهُ لهُ الحُوتَ آيَةً ، وقيلَ لهُ :
إِذَا فَقَدتَ الْحُوتَ فارجعْ ، فإِنَّكَ سَتْقَاهُ، وكانَ [ موسى] يَتَّبِعُ أثَرَ الْحُوتِ في البحرِ،
فقالَ لِموسى فَتَاهُ: ﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إلا
الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ﴾، قالَ [ موسى]: ﴿ذلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ. فَارْتَدَّا عَلى أَثَارِهِمَا
قَصَصاً فَوَجَدَا﴾ خَضِراً، فَكانَ مِن شَأْنِهما الذي قَصَّ اللهُ عزَّ وجلَّ فِي كِتَابِهِ))(٩) .
١٨ - باب قوْلِ النبيِّ ◌َ﴿ٍ: ((اللهمَّ علَّمْهُ الْكِتابَ))
(٩) قلت: وقد فصَّله النبي في رواية سعيد بن جبير عن ابن عباس؛ كما سيأتي في ((ج ٣/ ٦٥ -
التفسير/ ٤٥ - باب)) .
٤٩
٣ - كتاب العلم
١٩ و ٢٠ - باب
٥٧ , ٥٨ ۔ حدیث
٥٧ - عن ابن عباس قالَ: ضَمَّني رسولُ اللهِ ﴿[ إِلى صَدرِهِ ٢١٧/٤]
وقالَ :
((اللهمَّ عَلِّمْهُ الْكِتَابَ. ( وفي روايةٍ: الحِكمةَ)).
[ والحِكمة: الإصابةُ في غير النبوة ٢١٨/٤] .
١٩ - باب متَى يَصحُّ سَماعُ الصغيرِ
٥٨ - عن عبد الله بن عباس قالَ: أَقبلتُ راكباً على حمار أَتَان، وأَنا يومئذ
قد ناهزتُ الاحْتِلامَ(١٠)؛ ورسولُ اللهِ {﴿ [ قائم ٢١٨/٢] يصَلي [بالناس ١٢٦/١]
بِىِّ [٢٦ - في حجة الوداع ] إلى غيرِ جدارٍ(١١)، فمررتُ بينَ يدَيْ بعضِ الصفِّ [ ثم
نزَلْتُ] وَأَرسلتُ الأَتَانَ تَرتَعُ ، ودخلتُ الصفَّ (وفي روايةٍ : فصففت مع الناس وراء
رسول الله
﴿)، فلَم يُنكرْ ذلكَ عليّ [أحد ].
٢٠ - باب الخروج في طلبِ العِلم
٢٣ - ورحلَ جابرُ بنُ عبدِ اللهِ مسيرةَ شهرٍ إلى عبدِ اللهِ بن أُنْيْس في حديثٍ واحد .
(١٠) أي: قاربت الاحتلام.
٢٦ - هذه الزيادة معلقة عند المصنف ، وقد وصلها مسلم رحمهما الله تعالى .
(١١) أي إلى غير سترة، ويؤيده رواية البزار بلفظ: ((والنبي ** يصلي المكتوبة ليس لشيء يستره)). كذا
في ((الفتح)).
قلت: لكن رواية البزار هذه لا تصح، كما حققته في «الضعيفة)) (٥٨١٤) في بحث مفيد جداً ، قد لا
يوجد في مكان آخر، وفيه بيان أن الحديث لا ينفي السترة ، وأن من عزاه بزيادة: ((إلى غير جدار)) للمتفق عليه ، بله
(الجماعة)؛ فهو مخطىء أو متساهل ، وأن هذه الزيادة من طريق مالك فقط، وأن أكثر الرواة عنه لم يذكروها ، وكذلك
الذين تابعوه على أصل الحديث لم يذكروها أيضاً .
٢٣ - هو طرف من حديث أخرجه المصنف في ((الأدب المفرد)) وأحمد وأبو يعلى بسند
حسن ، وقد علّق طرفاً آخر منه في ((٩٧ - التوحيد /٣٢ - باب)).
٥٠
٣ - كتاب العلم
٢١ - ٢٣ - باب
٥٩ ٫ ٦٠ ۔ حديث
( قلت : أسند فيه حديث ابن عباس المتقدم قبل بابين ) .
٢١ - باب فضْلِ مَن عَلِمَ وعلَّمَ
٥٩ - عن أبي موسى عن النبيِّ ﴿ قالَ:
((مثَلُ ما بعثني اللهُ بهِ من الهدَى والْعِلم؛ كمثَلِ الْغَيثِ الكثيرِ ، أَصابَ
أرضاً ، فكانَ منْها نقيَّةٌ قَبلَتِ الماءَ ، (٢٧ - وفي روايةٍ معلقة: وكان منها طائفة قَيِّلَتِ الماء)،
فَأَنبتتِ الكَلأَّ والعُشبَ الكثيرَ، وكانَت منها أَجادِبُ أَمسكَتِ الماءَ ، فنفَعَ اللهُ بها
الناسَ فشَربوا وسَقَوْا وزرعوا ، وأَصابَ منها طائفةً أُخرى إِنَّما هيَ قِيعانٌ، لا تُمسِكُ
ماءً ، ولاَ تُنْبِتُ كَلأَّ، فذلكَ مَثَلُ مَن فَقُهَ في دينِ اللهِ وَفَعَهُ ما بعثَني اللهُ بِهِ ، فعَلِمَ
وعلَّمَ، ومثَلُ مَن لم يَرفعْ بذلكَ رأْساً ، ولم يَقبَلْ هُدَى اللهِ الذي أُرسِلِتُ بهِ )) .
(قاعٌ) : يَعلُوهُ الماءِ، و ( الصَّفصَفُ) : المُستَوي منَ الأَرضِ.
٢٢ - باب رَفْعِ العِلمِ وظهورِ الجَهلِ
٢٤ - وقالَ ربيعةُ: لا ينبغي لأَحَدٍ عِندَه شيءٌ أنْ يُضيِّعَ نَفْسَهَ .
( قلت: أسند فيه حديث أنس الآتي في ((ج٣/ ٦٧ - النكاح/١١١ - باب))).
٢٣ - باب فضْلِ العِلمٍ
٦٠ - عن ابنِ عمرَ قالَ : سمعتُ رسولَ الله
** قالَ :
(( بيْنا أَنَا نائمٌ أُتِيتُ بِقَدَحِ لَبَنٍ فِشَرِبتُ [ منهُ ٧٩/٨] ، حتَّى إِني لأَرى الرِّيَّ
٢٧ - لم يخرجها الحافظ، واستظهر أن هذه اللفظة تصحيف ، والصواب الأولى ((قَبِلَتْ)).
٢٤ - وصله الخطيب في ((الجامع))، والبيهقي في ((المدخل)).
٥
:
٣ - كتاب العلم
٢٤ - ٢٦ - باب
٦١ و ٦٢ - حديث
[ يَجري]، يخرُجُ في أَظْفاري، (وفي روايةٍ: أطرافي ٧٤/٨) ، ثم أَعطيتُ فَضْلِي
عمرَ بنَ الخطابِ)) ، قالوا: فما أَوَلَتَهُ يا رسولَ الله ؟ قالَ :
((العِلمَ )) .
٢٤ - باب الفُتْيا وهْوَ واقفٌ على الدابَّةِ وغيرِها
٦١ - عن عبدِ الله بن عمرو بن العاصي: أن رسولَ اللهِ ﴿ وَقَفَ فِي حَجَّةِ
الوَدَاعِ بِنَّى [يخطُبُ يومَ النحر على ناقتهِ ١٩١/٢] [عند الجمرةِ ٤٠/١] للناسِ
يسألونهُ، فجاءَهُ رجلٌ فقالَ: [ يا رسولَ الله ] لم أَشعُرْ فحلَقتُ قَبْلَ أن أَذْبَحَ ؟ فقالَ :
((اذْبَحْ وَلاَ حَرَجَ )). فَجاءَ آَخَرُ فقالَ: لم أَشْعُرْ فنحَرتُ قَبْلَ أن أَرْميَ؟ قالَ :
((ارم ولا حَرَجَ))، فما سُئِلَ النبيُّ ◌َ﴿ [يومئذٍ ١٩٠/٢] عن شيءٍ قُدَّمَ ولا
أُخِّرَ إِلا قالَ: «افعلْ [افعل ٢٢٥/٧] ولا حَرَجَ)).
٢٥ - باب مَن أجابَ الْفُتّيا بإِشارةِ الْيَدِ والرأْسِ
٦٢ - عن أبي هريرة عن النبي ٤﴿ قالَ:
((يُقْبَضُ الْعِلمُ، وَيَظْهَرُ الْجَهْلُ، والفِتَنُ ، وَيَكثُرُ الهَرْجُ)) . قيلَ: يا رسولَ الله !
وما الهَرْجُ؟ فقالَ هكذا بَيَدِهِ، فحرَّفَها. كأنه يُرِيدُ الْقَتْلَ (١٢).
٢٦ - باب تحريض النبيِّ ◌َ﴿ٍ وَقْدَ عبدِ القَيْس على أن يَحْفَظُوا
الإِيمانَ والعِلمَ ، ويُخْبِرِوا بهِ مَن وراءَهم
(١٢) قلت: بعد هذا في الأصل حديث أسماء في الإشارة بالرأس في الصلاة، وسيأتي في ((٤ - الوضوء
/٣٨ - باب)).
٥٢
٣ - كتاب العلم
٢٧ - ٣٠ - باب
٦٣ - حديث
٢٨ - وقالَ مالِكُ بن الحوّيْرث : قالَ لنا النبيُّ
((ارجعوا إلى أَهليكم فعلِّموهم)).
( قلت: أسند فيه حديث ابن عباس المتقدم في ((٢ - الإيمان / ٤٠ - باب))).
٢٧ - باب الرِّحلةِ في المسألة النازلةِ ، وتعليم أهلهِ
( قلت: أسند فيه حديث عقبة بن الحارث الآتي في ((ج٣/ ٦٧ - النكاح/ ٢٤ - باب))).
٢٨ - باب التناؤُبِ في العِلمِ
( قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عمر الآتي في ((ج٢/ ٤٦ - المظالم/ ٢٥ - باب))).
٢٩ - باب الغضبِ في الموعظةِ والتعليم إِذا رأَى ما يَكرهُ
٦٣ - عن أبي موسى قالَ: سُئِلَ النبيُّ عَ﴿ عن أشياءَ كرهَها ؟ فلمَّا
أَكثر [وا١٤٢/٨] عليهِ [ المسألةَ] غضِبَ، ثم قالَ للناسِ :
((سَلُوني عمَّا شئتُمْ)). قالَ رجلٌ: [ يا رسولَ اللهِ!] مَنْ أَبي؟ قالَ:
((أبوكَ حُذَافةُ)). فقامَ آخَرُ فقالَ: مَنْ أَبي يا رسولَ الله ؟ فقالَ:
((أبوكَ سالمٌ مَوْلِى شَيْبَةَ )). فلمَّا رَأَى عمرُ ما في وَجههِ [ من الغضب ] قالَ:
يا رسولَ الله! إِنَّا نتُوبُ إِلى الله عزَّ وجلَّ .
٣٠ - باب مَن بِرَكَ على رُكَبَتْهِ عندَ الإمامِ أو المحدِّثِ
( قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أنس الآتي في ((ج٤/ ٩٦ - الاعتصام/ ٣ - باب))).
٢٨ - وصله المؤلف في مواطن، وسيأتي في ((ج٣/ ٩٥ - خبر الواحد /١ - باب)).
٥٣
٣ - كتاب العلم
٣١ و ٣٢ - باب
٦٤ و ٦٥ - حديث
٣١ - باب مَن أَعادَ الحديثَ ثلاثاً لِيُفْهَمَ عنهُ؛ ٢٩ - فقالَ: «أَلا وقوْلُ
الزُّورِ ، فما زالَ يكرِّرُها )) .
٣٠ - وقالَ ابنُ عمرَ: قالَ النبيُّ ◌ِ﴿ٍ: «هلْ بلَّغْتُ؟ (ثلاثاً)).
٦٤ - عن أنس عن النبيِّ :﴿﴿ أنهُ كانَ إِذا تكلّمَ بِكَلِمةِ أَعادَها ثلاثاً حتَّى
تُفْهَمَ عنْهُ، وإِذا أَتى على قوْم فسلّمَ عليْهِمْ سلَّمَ عليْهِمْ ثلاثاً .
ء
٣٢ - باب تعليمِ الرجلِ أَمَتَهُ وَأَهلَهُ
٦٥ - عن أبي موسى قالَ : قالَ رسولُ الله
: 帶
(( ثلاثةٌ لَهمْ أَجْرانِ؛ رجلٌ مِن أهلِ الكتَابِ آمَنَ بنَبِيِّهِ وآمَنَ بِحَمَّدٍ مِ﴿،
والْعَبدُ المِمْلوكُ إِذا أَدَّى حَقَّ الله تعالى وحَقَّ مَوَالِيهِ ، ( وفي روايةٍ : المملوك الذي
يحسن عبادةَ ربِّه ويؤدِّي إلى سيِّده الذي له عليهِ من الحق والنصيحةِ والطاعةِ
١٢٤/٣)، ورجلٌ كانَت عِندَهُ أَمَةٌ فأدََّها فَأَحسَنَ تأديبَها، وعلَّمَها فَأَحسَنَ تعليمَها،
(وفي رواية: فَعَالها (١٣)، فَأَحسَنَ لها ١٢٣/٣)، ثم أَعتَقها [٣١ - ثم أصدقَها ١٢١/٦]،
فتزَوجها فلهُ أجرانِ » .
ثم قالَ عامرٌ (١٤) : أَعطَيناكَها بغيرِ شيءٍ ! قد كانَ يُركَبُ فيما دونَها إلى المدينةِ .
٢٩ - هو طرف من حديث أبي بكرة، وصله المصنف فيما يأتي ((ج ٢ / ٥٢ - الشهادات
/ ١٠- باب)).
٣٠ - هذا طرف من حديثه الآتي في ((ج٣/ ٦٤ - المغازي /٧٩ - باب)).
(١٣) أي أنفق عليها ، من عال الرجل عياله يعولهم؛ إذا قام بما يحتاجون إليه.
٣١ - هذه الزيادة معلقة عند المصنف، وقد وصلها أحمد وغيره، وهي زيادة شاذة لا
تثبت في نقدي ؛ كما بينته في ((الضعيفة)) (٣٣٦٤) .
(١٤) قلت : هو الشعبي الراوي للحديث عن أبي بردة عن أبيه، يعني: أبا موسى الأشعري ، قالها للراوي
عنه : صالح بن حيان .
٥٤
٣ - كتاب العلم
٣٣ - ٣٥ - باب
٦٦ و ٦٧ - حديث
٣٣ - باب عِظةِ الإِمامِ النساءَ وتعليمِهِنَّ
( قلت : أسند فیه حديث ابن عباس الآتي في ((١٣ - العيدين/ ١٩ - باب))).
٤٠.
٠٠
٣٤ - باب الحِرصِ على الحديثِ
٦٦ - عن أبي هريرة أنه قالَ: قلتُ: يا رسولَ الله ! مَن أَسعدُ الناسِ
بشفاعِتِكَ يومَ القيامةِ ؟ قالَ رسولُ اللهِ
:雜
((لقد ظَنَنْتُ يا أبا هريرةَ أن لا يسألني عن هذا الحديثِ أَحدٌ ؛ أوَّلَ منكَ ، لِما
رأيتُ من حِرصكَ على الحديثِ ؛ أَسعدُ الناسِ بشفاعتي يومَ القيامةِ مَن قالَ : لا إِلهَ
إلا الله ؛ خالصاً من قلبهِ أو نفْسهِ، (وفي روايةٍ: من قِبَل نفْسه ٢٠٤/٧))).
٣٥ - باب كيفَ يُقْبَضُ الْعِلمُ
٢٥ - وكتب عمرُ بنُ عبدِ العزيز إِلى أبي بكر بن حزم: انظر ما كانَ من حديثِ رسولِ الله
فاكتبْه، فإِنِي خفتُ دروسَ العِلمِ، وذهابَ العلماءِ، ولا يُقبَلُ إِلا حديثُ النبيِّ ◌َهِ، ولْيُفشوا
العِلمَ، وليَجلسوا حتى يُعلَّمَ من لا يَعلمُ ، فإِنَّ العِلمَ لا يَهلِكُ حتى يكونَ سرّاً .
٦٧ - عن عروة [ قال: حج علينا ١٤٨/٨] عبدُ اللهِ بنُ عمْرِو بن العاص
يقولُ :
[ فسمعتُه ] قال: سمعتُ رسولَ الله عَ ل
((إِنَّ اللهَ لا يقبضُ العِلمَ انتزاعاً ينتزعهُ من العبادِ ، ولكنْ يَقبضُ العِلمَ بقبض
٢٥ - هذا معلق في نسختنا الاستانبولية؛ وهو رواية. ولكنه موصول في روايات أخرى إلى قوله: ((وذهاب
العلماء)» ، وقد وصله أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) بنحوه .
٥٥
٣ - كتاب العلم
٣٦ و ٣٧ - باب
٦٨ - حديث
العلماءِ، حتى إِذا لم يُبق عالِماً؛ اتخَذَ الناسُ رُؤُوساً جهَّالاً ، فسئلوا ، فَأَفتَوا بغيرِ
علمٍ. ( وفي روايةٍ : فيُفتونَ بِرأيهم، فَضَلُّوا وأضَلُّوا » . فحدثتُ عائشة زوج النبي
·藥
ثم إِن عبدَ اللهِ بن عَمْروٍ حَجَّ بعدُ ، فقالت: يا ابنَ أختي ! انطلق إِلى
ے
عبدِ الله ، فاستَثْبِت منه الذي حدَّثْتَني عنه ، فجئتُه فسألْتُه ، فحدثني كنحو ما
حدثني ، فأتيتُ عائشةَ ، فأخبرتُها ، فعجبَتْ، فقالت: والله لقد حَفِظَ عبدُ الله بنُ
عمرو ١٤٨/٨) .
٣٦ - باب هل يجعلُ للنساءِ يوماً على حدَةٍ في العِلم
( قلت : أسند فيه حديث أبي سعيد الخدري الآتي في ((ج٤/ ٩٦ - الاعتصام/ ٩ - باب))).
٣٧ - باب من سمعَ شيئاً فراجعَ حتى يعرفَه
٦٨ - عن ابن أبي مُلْيْكةَ أن عائشةَ زوجَ النبي ◌َ﴿ كانت لا تَسمعُ شيئاً لا
تعرفُه إِلا راجعت فيه حتى تعرفَه، وإِن النبيِّ ◌َ﴿ قالَ:
((مَن حوسبَ عُذِّبَ، (وفي روايةٍ: هَلَكَ ٨١/٦))، قالت عائشةُ: فقلتُ:
[ جعلني الله فداءك] أوَليس يقولُ اللهُ تعالى: ﴿[ فَأَمَّا مَنْ أوتِيَ كِتَابَهُ بَيَمِينِهِ ]
فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسيراً﴾؟ قالت: فقالَ:
((إِنما ذلكِ العَرْضُ، ولكنْ مَن نوقشَ الحسابَ ، يَهلكْ، ( وفي روايةٍ: وليس
أحدٌ يناقَشُ الحسابَ يومَ القيامة إِلا عُذِّب ١٩٨/٧))).
٥٦
٣ - کتاب العلم
٣٨ و ٣٩ - باب
٦٩ و ٧٠ ۔ حدیث
٣٨ - باب لِيُبلِّغِ العِلمَ الشاهدُ الغائبَ
٣٢ - قاله ابنُ عباس عن النبيِّ ◌َ﴾.
٦٩ - عن أبي شُرَيْح [العدَويّ ٩٤/٥] أنه قالَ لعَمْرو بن سعيد وهو يَبعثُ
الْبُعوثَ إِلى مكةَ: ائذَنْ لي أيها الأَميرُ أحدَّثْكَ قَوْلاً قامَ به النبيُّ ◌َ﴿ الْغدَ من يوم
الْفتحِ ، سمعَتْه أُذُنايَ ، ووعاهُ قلبي ، وأبصرَتْه عيْنايَ ، حينَ تكلِّم به ، حمِدَ اللهَ ،َ
وأَثنى عليهِ ، ثم قالَ :
((إِنَّ مكةَ حرَّمَها الله ، ولم يحرِّمْها الناسُ ، فلا يَحلُّ لامرىءٍ يؤمنُ باللهِ والْيومِ
الآخِرِ أن يَسفكَ بها دماً ، ولا يَعضِدَ بها شجرةً، فإِنْ أَحدٌ ترخَّصَ لقتالِ رسولِ الله
﴿ فيها فقولوا [له ٢١٣/٢]: إِنَّ اللهَ قد أَذِنَ لرسولهِ، ولم يأذَن لكم ، وإِنما أَذِنَ لي
فيها ساعةً من نهار ، ثم عادت حرْمتُها الْيومَ كحُرمتِها بالأَمسِ ، وليبلِّغِ الشاهدُ
الْغائبَ)).
فقيلَ لأَبي شرّيْح: ما قالَ [ لك ] عمْروٌ؟ قالَ: أَنا أَعلمُ [ بذلكَ ] منكَ يا
أَبا شرَيح ! إِنَّ مكةَ ( وفي روايةٍ: إِنَّ الحَرَم) لا تعيذُ عاصياً، ولاَ فاراً بدَم ، ولاَ فارّاً
بخربة .
[ قال أبو عبد الله: الخربة: البلية ٩٥/٥] .
٣٩ - باب إِثم مَن كذَبَ على النبيِّ ◌ِ﴿
٧٠ - عن علي قال: قالَ رسولُ اللهِ عِ *ٍ:
٣٢ - هو طرف من حديث له، سيأتي إن شاء الله موصولاً في ((٢٥ - الحج /١٣٢ -
باب)).
٥٧
٣ - كتاب العلم
٤٠ - باب
٧١ - ٧٥ - حديث
(( لا تَكذِبوا عَلَيَّ؛ فإِنه مَن كَذَبَ عليَّ فَلْيَلِجِ النارَ)) .
٧١ - عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه قالَ: قلتُ للزبير: إِني لا
أَسمِعُك تحدّثُ عن رسولِ الله :﴿ كما يحدِّثُ فلانٌ وفلان؟ قالَ : أما إني لم
أفارقه ، ولكنْ سمعتُه يقولُ :
((مَن كَذَبَ عليَّ فليَتَبوَّأُ مقعَدَه من النارِ)).
٧٢ - عن أنس قال: إِنه لَيمنعُني أن أحدَّثَكم حديثاً كثيراً أن النبيِّ
قال :
(( مَن تعمَّدَ عليَّ كذباً، فليتبوأ مقعده من النار)).
٧٣ - عن سلمة بن الأَكَوَع قال: سمعتُ النبيَّ لَهُ يقولُ:
((مَن يقُلْ عليّ ما لم أَقُلْ، فليتَبَوَأْ مقعده من النارِ)).
٧٤ - عن أبي هريرة عن النبيِّ لَ﴿ قالَ:
((مَن كَذَبَ عليَّ متعمَّداً، فليتبوأ مقعده من النارِ)).
٤٠ - باب كتابةِ العِلمِ
٧٥ - عن أبي هريرة أن خُزاعةَ قتَلوا رجلاً من بني ليْثٍ ، عامَ فتح مكةَ،
، فركِبَ راحلته
بقتيلٍ منهم قتّلوه [ في الجاهليةِ ٣٨/٨]، فأُخْبَرَ بذلكَ النبيّ
فخطَبَ [ في الناس، فحمِدَ اللهَ وأثنى عليه ٩٤/٣] ، فقالَ:
((إن اللهَ حبَسَ عن مكةَ الْفيلَ، وسُلِّط عليهم رسولُ اللهِ لَ﴿ والمؤمنونَ ، ألا
وإنها لم تَحلَّ لأَحدٍ قبلي ، ولا تَحِلُّ لأَحدٍ بَعدي، ألاَ وإِنّها أُحلَّت لي ساعةً من
٥٨
٣ - کتاب العلم
٤١ - باب
٧٦ و ٧٧ ۔ حدیث
نهار، ألاَ وإِنها ساعتي هذه حرامٌ ، لا يُختَلى شوْكُها، ولا يُعضَدُ شجرُها، ولا تلتقَطُ
ساقطتُها ؛ إِلا لِمنشِدٍ ، فمنْ قُتلَ له قتيلٌ فهوَ بخيرِ النظرينِ ؛ إِمَّا أن يُعقَلَ ( وفي
روايةٍ: يُودَى ) ، وإِما أن يُقادَ أهلُ الْقتيلِ ». فجاءَ رجلٌ من أهلِ اليَمنِ [ يقال له أبو
شاه ] ، فقالَ : اكتب [وا] لي يا رسولَ الله، فقالَ:
(( اكتبوا لأَبي فلانِ ( وفي رواية: لأبي شاه))، فقالَ رجلٌ من قريشِ ( وفي
رواية : فقال العباس ) : إِلا الإذْخِرَ يا رسولَ اللهِ! فإِنا نجعَلُه في بيوتنا وقبورِنا ، فقالَ
ء
النبيُّ ﴿ :
(( إِلا الإذْخِرَ )).
[ قلت الأوزاعي: ما قوله: ((اكتبوا لي يا رسول الله))؟ قال: هذه الخطبة
التي سمعها من رسول الله
.[
﴿ أحدٌ أكثرَ حديثاً عنه
٧٦ - عن أبي هريرة قال: (( ما مِنْ أصحابِ النبيِّ
منِّي ؛ إِلا ما كانَ من عبدِ اللهِ بنِ عمْروٍ؛ فإِنه كانَ يكتبُ ، ولا أَكتبُ)) .
٤١ - باب العلم والعِظة بالليل
٧٧ - عن أم سلمة قالت: استيقظَ النبيُّ :﴿ ذاتَ ليلةٍ [فزِعاً ٩٠/٨]
فقالَ :
(( سبحانَ الله! ( وفي رواية: وهو يقول: لا إله إلا الله ٤٧/٧) ، ماذا أنْزلَ
[الله] الليلةَ من الْفِتَنِ؟ وماذا فُتحَ من الخزائنِ؟ أَيْقظُوا (وفي روايةٍ: من يُوقِظُ)
صواحبَ الحُجَرِ [ يريد أزواجهُ حتى يُصلِّينَ ١٢٣/٧]؟ فرُبَّ (وفي روايةٍ: يا رُبَّ)
كاسية في الدُّنيا عاريةٌ في الآخرةِ ».
٥٩
٣ - كتاب العلم
٤٢ - ٤٤ - باب
٧٨ - ٨٠ - حديث
[ قالَ الزهري : وكانت هند (١٥) لها أزرارٌ في كمّيها بين أصابعها ] .
٤٢ - باب السّمَرِ في العِلم
العِشاءَ في آخرٍ
٧٨ - عن عبد الله بن عمر قالَ: صلَّى بنا النبيُّ
حياتهِ، [ وهي التي يدعو الناس العَتَمَةَ ١٤١/١]، فلمَّا سلَّم قامَ [ فَأَقبل علينا ]،
فقالَ :
((أَرأَيتَكم ليلتَكم هذهِ ؟ فإِنَّ رأسَ مِائةٍ سَنةٍ منها لا يبقى ممن هو [ اليوم
١٤٩/١] على ظهرِ الأرضِ أحدٌ)). [ فوهِل(١٦) الناس في مقالة رسولِ الله عَ ◌ّةٍ إِلى
ما تحدثوا في هذه الأحاديث عن مائة سنة، وإِنما قال النبي ◌َ ةٍ: (( لا يبقى من هو
اليوم على ظهرِ الأرض ))، يريد بذلك أنها تَخْرِمُ ذلك الْقرنَ ].
٤٣ - باب حِفظِ العِلم
وعاءَين ، فأمَّا أحدُهما
٧٩ - عن أبي هريرة قال: حفظْتُ عن رسول الله ێ.
فَبَثَثْتُه، وأمَّا الآخَرُ فَلَوْ بَثَتْتُهُ قُطِعَ هذا الْبُلعومُ (١٧).
٤٤ - باب الإنصاتِ للعلماء
٨٠ - عن جرير أن النبيَّ :﴿ُ قالَ له في حَجةِ الوَدَاع :
(١٥) هي هند بنت الحارث الفراسية راوية هذا الحديث عن أم سلمة رضي الله عنها .
(١٦) أي: غلطوا وذهب وهمهم إلى خلاف الصواب.
(١٧) قال الحافظ: ((حمل العلماء الوعاء الذي لم يبثه على الأحاديث التي فيها تبيين أسامي أمراء السوء
وأحوالهم وزمنهم ، وقد كان أبو هريرة يكني عن بعضه ، ولا يصرح به خوفاً على نفسه منهم ، كقوله : أعوذ بالله من
رأس الستين وإمارة الصبيان، يشير إلى خلافة يزيد بن معاوية لأنها كانت سنة ستين من الهجرة ، واستجاب الله
دعاء أبي هريرة فمات قبلها بسنة)). ثم رد على غلاة المتصوفة الذين اتخذوا هذا الحديث ذريعة إلى تصحيح قولهم
الباطل : إن للشريعة ظاهراً وباطناً ! فليراجعه من شاء .
٦٠