Indexed OCR Text
Pages 321-340
غير معمر لا يسنده(١) قال البيهقي: رواه علي بن المبارك وغيره عن ابن ثوبان عن النبي ◌َّ مرسلاً (٢) وروي عن ابن أبي أنيسة أظنه يحيى عن أبي الزبير عن جابر قال: ((غزوت مع رسول الله وَل9/ غزوة تبوك [٧١/ب] فأقام بها بضع عشرة فلم يزد على ركعتين حتى رجع))(٣)، وروي عن أنس قال: ((غزا النبي ◌َّير تبوك فأقام بضع عشرة ليلة يصلي صلاة مسافر)) (٤) وهذا أشبه والله أعلم، وروى الحسن بن عمارة وهو ضعيف(٥) مرفوعاً عن ابن عباس أقام بخيبر أربعين يوماً يصلي ركعتين(٦) وروي عن ابن عمر قال: ((أقمت بأذربيجان(٧) ستة أشهر في أمارة عثمان فكنت أصلي ركعتين)) (٨) وعن أنس أنه أقام بالشام شهرين يصلي صلاة مسافر(٩) وعن سعد كذلك(١٠). أذربيجان بلاد وقرى متفرقة وكذلك الشام فكأنهم لم يقيموا في موضع واحد قدراً لم يلزمهم إتمام الصلاة والله أعلم، وأما ما روي عن ابن عمر أنه أقام حين قتل عثمان بمكة سنة إذا صلى وحده قصر (١١) فإسناده ضعيف (١) انظر المرجع السابق. (٢) السنن الكبرى (١٥٢/٣) باب من قال يقصر أبداً ما لم يجمع مكثاً. (٣) السنن الكبرى (١٥٢/٣) باب من قال يقصر أبداً ما لم يجمع مكثاً. (٤) السنن الكبرى في الموضع السابق. (٥) قال في التقريب (١٦٩/١): متروك، وانظر ما يؤيد ذلك: نصب الراية (٢/ ١٨٦)، السنن الكبرى (١٥٢/٣). (٦) مصنف عبد الرزاق (٤٣٣٨)، والسنن الكبرى (١٥٢/٣). (٧) أذربيجان: بالفتح ثم السكون، وفتح الراء، وكسر الباء الموحدة، وباء ساكنة وجيم إقليم في بلاد إيران على الحدود الشمالية الغربية، ومعناها بيت النار، وفتحت أولاً في أيام عمر بن الخطاب. انظر معجم البلدان (١٢٨/١). (٨) أخرجه عبد الرزاق (٤٣٣٩)، شرح السنة (١٧٩/٤)، السنن الكبرى (١٥٢/٣) وقال: ((تفرد به الحسن بن عمارة وهو غير محتج به)). (٩) مصنف عبد الرزاق (٤٣٥٤) والسنن الكبرى (١٥٢/٣). (١٠) مصنف عبد الرزاق (٤٣٥٠) (٤٣٥١) والسنن الكبرى (١٥٣/٣). (١١) لم أجده. ٣٢١ ومجهول(١) والله أعلم. (٢) مسألة (١٥٧): لم يذكرها الإمام والجمع بين الصلاتين جائز بعد السفر والمطر (٣). وقال أبو حنيفة: لا يجوز الجمع بين الصلاتين إلا بعرفة يوم عرفة والمزدلفة ليلة النحر وعند البخاري ومسلم في الصحيح عن ابن عمر كان النبي ◌ّر: ((إذا عجل في السير جمع بين المغرب والعشاء)»(٤). وعند مسلم عن نافع عن ابن عمر أنه كان إذا ((جد به السير جمع بين المغرب والعشاء بعد أن يغيب الشفق)) ويذكر أن رسول الله ◌َير ((كان إذا جد به السير جمع بين المغرب والعشاء))(٥) وفي رواية عن نافع أن ابن عمر ((صلاهما حين نصف(٦) الليل أو قريباً من نصف الليل)»(٧) وفي رواية قريباً من ربع الليل(٨) وفي رواية حتى (١) وسبب ضعفه كما في الخلافيات (٢ / ل ٧٤ ب) أن فيه بقية بن الوليد وهو ضعيف. (٢) والراجح في هذه المسألة هو ما ذهب إليه المؤلف وهو ما رجحه الشوكاني في نيل الأوطار (٢٣٩/٣) ((والحق أن الأصل في المقيم الإتمام، لأن القصر لم يشرع الشارع إلا للمسافر، والمقيم غير مسافر فلو ثبت عنه وَ ل# من قصره بمكة وتبوك من الإقامة لكان المتعين هو الإتمام، فلا ينتقل عن الأصل إلا بدليل، وقد دل الدليل على القصر مع التردد إلى عشرين يوماً كما في حديث جابر، ولم يصح أنه رَّر قصر في الإقامة أكثر من ذلك فيقتصر على هذا المقدار ولا شك أن قصره في تلك المدة لا ينفي القصر فيما زاد عليها، ولكن مع ملاحظة الأصل المذكور هي القاضية بذلك)) اهـ. وانظر ترجيحه لمقام الأربع في نيل الأوطار (٢٣٦/٣ - ٢٣٧). (٣) مغنى المحتاج (٢٧٤/١ - ٢٧٥). (٤) أخرجه البخاري (٣٦/٢). في التقصير: باب يصلي المغرب ثلاثاً في السفر ومسلم (٧٠٣) في صلاة المسافرين: باب جواز الجمع بين الصلاتين في السفر. (٥) مسلم (٧٠٣) (٤٣) في الموضع السابق. (٦) في أ: تنصف. (٧) أخرجه المؤلف في السنن (١٦٥/٣) بلفظ قريب منه، في الصلاة: باب الجمع بين الصلاتين في السفر. (٨) انظر المرجع السابق. ٣٢٢ ذهب هوى (١) من الليل(٢) وفي رواية عنه عن ابن عمر قال: ((كان رسول الله ◌َر: إذا جد به السير جمع بين المغرب والعشاء إلى ربع الليل))(٣) اتفقت رواية عبد الله بن عمر وأيوب السختياني ويحيى بن سعيد الأنصاري. وكذلك رواه عمر بن محمد بن زيد عن نافع على أن الجمع من ابن عمر كان بعد غيبوبة الشفق، وروايتهم أولى من رواية محمد بن فضيل عن أبيه عن نافع أن ابن عمر صلى المغرب قبل غروب الشفق ثم انتظر حتى غاب الشفق فصلى العشاء(٤). فإن رواية الجماعة المختصين بنافع أولى من رواية غيرهم مع ما روينا عن سالم بن عبد الله وعبد الله بن دينار وإسماعيل(٥) بن أبي ذؤيب(٦)(٧) وأسلم مولى عمر(٨) عن ابن عمر(٩) مثل رواية الجماعة عن نافع فإن قابلوه بما روي عن سلمان بن أبي يحيى عن ابن عمر قال: ((ما جمع رسول الله ﴿ بين المغرب والعشاء قط في سفره إلا مرة))(١٠). (١) الهوى: بالفتح: الحين الطويل من الزمان وقيل هو مختص بالليل. النهاية (٥٪ ٢٨٥). (٢) انظر المرجع السابق. أي السنن الكبرى (١٦٥/٣). (٣) انظر المرجع السابق. (٤) انظر هذا القول في السنن الكبرى (١٦٠/٣) في الصلاة: باب الجمع بين الصلاتين في المشعر. (٥) إسماعيل بن عبد الرحمن بن ذؤيب الأسدي، ثقة، من الثالثة/ س. تقريب (١/ ٧١). (٦) في ب: ذئب والصواب ما في الأصل لاتفاقه وترجمته. انظر التقريب (١/ ٧١). (٧) وذكر البيهقي هذه الروايات بنصها وسندها في السنن الكبرى (١٦٠/٣ - ١٦١). (٨) أسلم العدوى، مولى عمر، ثقة مخضرم، مات سنة ثمانين، وقيل بعد سنة ستين. وهو ابن أربع عشرة ومائة سنة/ و. تقريب (٦٤/١). (٩) انظر هذا القول بنصه في السنن الكبرى (١٦٠/٣). (١٠) أبو داود (١٢٠٩) كتاب الصلاة: باب الجمع بين الصلاتين. ٣٢٣ قال(١) أبو داود وهذا يروى عن أيوب عن نافع موقوفاً على ابن عمر أنه لم ير ابن عمر جمع بينهما قط إلا تلك الليلة يعني ليلة استصرخ على صفية، وروي من حديث مكحول عن نافع أنه رأى ابن عمر فعل ذلك مرة أو مرتين(٢). قال البيهقي: هذا الإسناد ليس بواضح وقد روينا عن ابن عمر بالأسانيد الصحيحة أخباره عن دوام فعله وي لتر بقوله كان رسول الله وَلخر أعلم. وعند البخاري ومسلم في الصحيح عن أنس قال: ((كان رسول الله ﴿ إذا ارتحل قبل ترفع(٣) الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر ثم ترك فجمع بينهما فإن زاغت الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر ثم ركب»(٤) ورواه محمد بن سهل البخاري(٥) فزاد ((وإذا زاغت الشمس وهو في منزله صلى الظهر والعصر جميعاً ثم ركب(٦)) وعند مسلم في الصحيح عن أنس عن رسول الله وَلير ((أنه كان إذا عجل به السير يؤخر الظهر إلى أول وقت العصر فيجمع بينهما ويؤخر المغرب حتى يجمع بينهما وبين العشاء حين يغيب الشفق))(٧) وعنده أيضاً عنه قال كان رسول الله ولو إذا أراد أن يجمع بين الظهر والعصر في السفر (١) في أ، ب: (وقال) وكلاهما صحيح. (٢) انظر سنن أبي داود في الموضع السابق. (٣) في ب: ترتفع. والصواب كما في البخاري ومسلم (تزيغ). (٤) البخاري (٣٩/٢) في التقصير: باب يؤخر الظهر إلى العصر، وباب إذا ارتحل بعد ما زاغت الشمس صلى الظهر ثم ركب، ومسلم (٧٠٤) م (٤٦) في صلاة المسافرين باب: جواز الجمع بن الصلاتين في السفر. (٥) محمد بن سهل بن عسكر، التميمي مولاهم، أبو بكر البخاري، نزيل بغداد ثقة، من الحادية عشر، مات سنة (٢٥١ هـ)/ م ت س. تقريب (١٦٧/٢). (٦) راجع في السنن الكبرى (١٦١/١ - ١٦٢) في الصلاة: باب الجمع بين الصلاتين في السفر. (٧) أخرجه مسلم (٧٠٤) م (٤٨) كتاب صلاة المسافرين وقصرها: باب جواز الجمع بين الصلاتين في السفر. ٣٢٤ أخر الظهر حتى يدخل أول وقت العصر ثم يجمع بينهما))(١) وروي عن أنس أن رسول الله ( كان إذا كان في سفر فزالت الشمس صلى الظهر والعصر ثم ارتحل))(٢) قال البيهقي: وهذا تمام الحديث الأول لا أنه(٣) يخالفه والله أعلم وعند مسلم عن معاذ/ قال خرجنا مع [٧٢/أ] رسول الله 83* في غزوة تبوك فكان يصلي الظهر والعصر جميعاً والمغرب والعتمة جميعاً»(٤) وعنده أيضاً عنه أنهم خرجوا مع رسول الله ولي عام تبوك فكان رسول الله وَله يجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء قال: ((فأخر الصلاة يوماً ثم خرج فصلى الظهر والعصر جميعاً ثم دخل ثم خرج فصلى المغرب والعشاء جميعاً))(٥) وعند أبي داود عنه أن النبي ◌َّر ((كان في غزوة تبوك إذا ارتحل قبل زيغ الشمس أخر الظهر حتى يجمعها إلى العصر فيصليهما جميعاً وإذا ارتحل بعد زيغ الشمس صلى الظهر والعصر جميعاً وكان إذا ارتحل قبل المغرب أخر المغرب حتى يصليها مع العشاء وإذا ارتحل بعد المغرب عجل العشاء فصلاها مع المغرب)»(٦). وروي نحو من ذلك عن ابن عباس أيضاً قال وقد أخرجناه في كتاب السنن(٧)، وعند مسلم في الصحيح عن ابن عباس ((قال صلى رسول الله وَ﴿ الظهر والعصر جميعاً والمغرب والعشاء جميعاً من غير خوف ولا سفر))(٨) قال مالك في الموطأ أرى ذلك في (١) مسلم في الموضع السابق. (٢) السنن الكبرى (١٦٢/٣) باب الجمع بين الصلاتين في السفر. (٣) في أ: (إلا أنه) وما في الأصل أصح لاتفاقه وسياق الكلام. (٤) أخرجه مسلم (٧٠٦) كتاب المسافرين: باب الجمع بين الصلاتين في الحضر. (٥) مسلم في الموضع السابق (٧٠٦)، وفي الفضائل في باب معجزات النبي وَلـ (٤ / ١٧٨٤). (٦) أخرجه أبو داود (١٢٠٦، ١٢٠٨) كتاب الصلاة: باب الجمع بين الصلاتين. (٧) السنن الكبرى (١٦٣/٣). (٨) أخرجه مسلم (٧٠٥) كتاب صلاة المسافرين: باب الجمع بين الصلاتين في الحضر. ٣٢٥ مطر(١)، وعند أبي داود عن جابر ((أن النبي وَ لّ غابت له الشمس بمكة فجمع بينها بسرف))(٢) وقال أبو بكر بن إسحاق رحمه الله(٣) وبسرف (٤) من مكة تسعة أميال ولا خلاف أعلمه أنه لاينهانا أن يسار من عند غروب الشفق تسعة أميال على شيء من الدواب فدل على أنه جمع بينهما بعد ذهاب بعض الليل(٥) وعند أبي داود عن هشام بن سعد (٦) أن بينهما عشرة أميال (٧) وقد روينا عن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وسعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد وأسامة وعبد الله بن زيد وعبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر وأنس بن مالك وغيرهم أنهم كانوا يجمعون بين الصلاتين في السفر(٨). استدلوا بما روى البخاري ومسلم في الصحيح عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: ما رأيت رسول الله وَ لقوله صلى صلاة لغير ميقاتها إلا صلاتين جمع بين المغرب والعشاء بجمع وصلى الفجر قبل(٩) (١) انظر قول مالك في الموطأ (ص ١٠٩) كتاب قصر الصلاة في السفر: باب الجمع بين الصلاتين في الحضر والسفر. (٢) أخرجه أبو داود (١٢١٥) كتاب الصلاة: باب الجمع بين الصلاتين. (٣) في أ، ب: زيادة تعالى. (٤) قال في النهاية: (٣٦٢/٢) ((بسرف)) وهو بكسر الراء: موضع من مكة على عشر أميال، وقيل أقل أو أكثر اهـ. وهذا يتفق وقول ابن إسحاق المذكور أعلاه. (٥) انظر معرفة السنن والآثار (٢ / ل ٦٧ - ٦٨). انظر بعض قوله في صحيحه (أي ابن خزيمة) (٨٤/٢)، وانظر ما يؤيده ما جاء في النهاية (٣٦٢/٢). (٦) هشام بن سعد المدني، أبو عباد، أو أبو سعد، صدوق، له أوهام، ورمى بالتشيع من كبار السابعة، مات سنة ستين أو قبلها/ خت مع تقريب (٢/ ٣١٨). (٧) انظر ذلك في سنن أبي داود (١٢١٦) كتاب الصلاة: باب الجمع بين الصلاتين . (٨) انظر هذه الروايات بعضها في هذه المسألة وجميعها في السنن الكبرى (١٥٩/٣ - ١٦٦) ومعرفة السنن والآثار (٢ / ل ٦٥ - ٦٨). (٩) في ب: غير موجود (قبل) والصواب وجودها. ٣٢٦ ميقاتها(١) ومن جمع بين صلاتين في وقت أحدهما فلا يقول أنه صلاها في غير وقتها ثم الحكم لقول من رأى لأنه شاهد لا لقول من لم ير والله أعلم(٢). (١) البخاري ١٧٩/٢ في الحج: باب متى يصلى الفجر بجمع. مسلم (١٢٨٩) في الحج: باب استحباب التغليس لصلاة الصبح يوم النحر. (٢) ومن خلال عرض الأدلة ومناقشتها من قبل المؤلف يترجح جواز الجمع بين الصلاتين أخذاً من الأحاديث الصحيحة في الجمع بين الصلاتين، ويؤكده حديث مسلم (٧٠٥) رقم (٥٠، ٥١) وفيه أن رسول الله جمع بين الصلاة في سفرة سافرها. قال سعيد بن جبير: فقلت لابن عباس: ما حمله على ذلك؟ قال أراد أن لا يحرج أمته؟ والله أعلم. ٣٢٧ ومن كتاب الجمعة(١) مسألة (١٥٨): والجمعة تجب على أهل القرية إذا بلغوا أربعين وكانوا مستوطنين(٢): وقال أبو حنيفة: لا تجب الجمعة إلا في مصر جامع(٣): دليلنا من طريق الخبر حديث ابن عباس في صحيح البخاري قال: إن أول جمعة جمعت بعد جمعة في مسجد رسول الله وَ ل مسجد عبد القيسي بجواثاء(٤) من البحرين(٥)، وفي رواية عند أبي داود بجواثاء قرية من قرى البحرين(٦)، وفي أخرى ((قرية من قرى (١) الجمعة: سمي يوم الجمعة بهذا الاسم لاجتماع الناس فيه. انظر النهاية (١/ ٢٩٧) . (٢) الأم (١٩٠/١)، روضة الطالبين (٣٧/٢)، ومغني المحتاج (٢٧٦/١ - ٢٧٧). (٣) الأصل (٣٤٥/١) المبسوط (٢٣/٢) الهداية (٨٢/١). (٤) جواثاء: بالضم، وبين الألفين ثاء مثلثة، يمد ويقصر، وهو علم مرتجل: حصن العبد القيسي بالبحرين، فتحه العلاء بن الحضرمي في أيام أبي بكر الصديق رضي الله عنه عنوة سنة (١٢ هـ)، وقال ابن الأعرابي: جوثا مدينة الخط، وقال بعضهم: جواثا: بالهمزة فيكون أصله جئت الرجل إذا فزع، فهو مجؤوث أي مذعور، فكأنهم لما كانوا يرجعون إليه عند الفزع سموه بذلك وقالوا: جؤاثا أول موضع جمعت فيه الجمعة بعد المدينة، وقال عياض: وبالبحرين أيضاً موضع يقال له قصر جواثا، ويقال: ارتدت العرب كلها بعد النبي ◌َّر إلا أهل جواثا، وكان أهل البحرين حصروا طائفة من المسلمين بجواثا. انظر معجم البلدان (١٧٤/٢). (٥) البخاري (٢١٥/١) باب الجمعة في القرى والمدن. (٦) انظر سنن أبي داود (١٠٦٨) في الصلاة: باب الجمعة في القرى. ٣٢٩ عبد القيسي))(١) وكانوا لا يستبدون بأمور الشرع فالأشبه أنهم لم يقيموها في هذه القرية إلا من أمر رسول الله وَطير، وروي عن ابن إسحاق حدثني محمد بن أبي أمامة بن سهل(٢) عن أبيه عن عبد الرحمن بن كعب(٣) يعني ابن مالك قال: كنت قائد أبي حين ذهب بصره فإذا خرجت به إلى الجمعة. فسمع الأذان صلى على أبي أمامة أسعد بن زرارة واستغفر له يعني فلبث كثيراً لا يسمع أذان الجمعة إلا فعل ذلك فقلت له يا أبت أرأيت استغفارك لأبي أمامة كلما سمعت الأذان للجمعة ما هو؟ قال أي بني؟ كان أول من جمع بنا في هزم من حرة بني بياض(٤) يقال له نقيع الخضمات(٥) قال قلت: كم کنتم يومئذ؟ قال: أربعون رجلاً)(٦) ابن إسحاق إذا ذكر سماعه وكان الراوي (١) انظر المرجع السابق. (٢) محمد بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، ثقة، من السادسة/ د س ق. تقريب (١٤٦/٢). (٣) عبد الرحمن بن كعب بن مالك الأنصاري، أبو الخطاب المدني، ثقة، من كبار التابعين، ويقال ولد في عهد النبي وَّر، مات في خلافة سليمان. / ع. تقريب (٤٩٦/١). (٤) حرة بني بياض قرية على ميل من المدينة، وبياضة بطن من الأنصار، وقال ياقوت: الحرة: أرض ذات حجارة سود نخرة كأنها أحرقت بالنار. انظر معالم السنن ١٠/٢، شرح السنة (٢٢١/٤)، اللباب (١٩٥/١)، معجم البلدان (٢/ ٢٤٥). (٥) نقيع الخضمات: النقيع بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة وعين مهملة، والنقيع في اللغة: القاع، وقيل الموضع الذي يستنقع منه الماء وبه سمي هذا الموضع، وقيل بالفاء أي نفيع، الخضمات: موضع حماه عمر بن الخطاب رضي الله عنه، لخيل المسلمين وهو من أودية الحجاز يدفع سيله إلى المدينة يسلكه العرب إلى مكة منه وحمى النقيع على عشرين فرسخاً أو نحو ذلك من المدينة، انظر معجم البلدان (٣٠١/٥) ومعالم السنن (١٠/٢). (٦) سنن أبي داود (١٠٦٩) باب الجمعة في القرى، وابن ماجه (١٠٨٢) باب فرض الجمعة وقال المنذري في المختصر (١٠/٢) وأخرجه ابن ماجه في إسناده: محمد بن إسحاق. وفيه مقال. ٣٣٠ ثقة استقام الإسناد وعند أبي داود عن أبي الجعد الضمري(١) وكانت له صحبة أن رسول الله وَ لقر قال: ((من ترك ثلاث جمع متهاوناً طبع الله على قلبه))(٢) وعنده عن طارق بن شهاب(٣) عن النبي وَلتر/ قال: [٧٢/ ب] ((الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة عبد مملوك أو أمرأة أو صبي أو مريض))(٤) قال أبو داود طارق قد رأى النبي وَّل ولم يسمع منه شيئاً(٥). وذكر البيهقي له إسناداً متصلاً عن طارق عن أبي موسى فذكره بنحوه والله أعلم (٦). قال وروي عن عبد الله(٧) بن عبيد الله(٨) بن عتبة بن مسعود وهو من أكابر التابعين أنه قال(٩): ((كل قرية فيها أربعون رجلاً فعليهم الجمعة))(١٠) ومثله عن عمر بن (١) أبو الجعد الضمري، قيل اسمه أدرع. وقيل عمر، وقيل جنادة، صحابي له حديث قيل قتل يوم الجمل. / ع. الاستيعاب (١٦٢٠/٤)، الإصابة (٣٢/١/٤) تقریب (٤٠٥/٢). (٢) سنن أبي داود (١٠٥٢) الصلاة: باب التشديد في ترك الجمعة، ونقل المنذري تصحيحه في المختصر (٦/٢) وقال ابن حجر في الإصابة (٣٢/٤) وصححه ابن خزيمة وابن حبان وغيرهما اهـ». (٣) طارق بن شهاب سبقت ترجمته في مسألة (١٩). (٤) سنن أبي داود (١٠٦٧) الصلاة: باب الجمعة للمملوك والمرأة، وقال الخطابي: ((وليس إسناد هذا الحديث بذاك)) انظر معالم السنن (٩/٢). (٥) انظر سنن أبي داود في الموضع السابق. وهذا يدل على أن الحديث مرسل وقال الخطابي: ((وليس إسناد هذا الحديث بذاك، وطارق بن شهاب لا يصح له سماع من رسول الله # إلا أنه قد لقي النبي (وَ ﴾ اهـ)) انظر معالم السنن على سنن أبي داود (٩/٢). (٦) هذا من كلام المختصر أي أن البيهقي ذكره في الخلافيات. انظره فيه (٢/ ل ٨٠ ب). (٧) في أ، ب: عبيد الله بن عبد الله وهو الصواب كما في التقريب (٥٣٥/١). (٨) عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي، أبو عبد الله، المدني، ثقة فقيه، ثبت، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين وقيل سنة ثمان، وقيل غير ذلك/ع. تقريب (٥٣٥/١). (٩) في أ، ب: (في كان) والصواب ما في الأصل - لاتفاقه ونص الحديث. (١٠) السنن الكبرى (١٧٨/٣)، باب العدد الذين إذا كانوا في قرية وجبت عليهم الجمعة . ٣٣١ عبد العزيز (١) وروي عن الوليد بن مسلم قال: سألت الليث بن سعد فقال: ((كل مدينة أو قرية فيها جماعة وعليهم أمير أمروا بالجمعة! فليجمع بهم، فإن أهل الإسكندرية(٢) ومدائن مصر ومدائن(٣) سواحلها كانوا يجمعون الجمعة على عهد عمر وعثمان رضي الله عنهما بأمرهما وفيها رجال من الصحابة))(٤). وعنه قال أخبرني شيبان قال: حدثني مولى لآل سعيد بن العاص(٥) أنه سأل عبد الله بن عمر بن الخطاب عن القرى التي بين مكة والمدينة! ما ترى في الجمعة؟ قال: نعم: إذا كان عليهم أمير فليجمع))(٦) وعن جعفر بن برقان(٧) قال كتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي بن عدي الكندي(٨). انظر لكل (٩) قرية أهل خزار ليسوا هم بأهل عمود ينتقلون(١٠) (١) السنن الكبرى (١٧٨/٣) وذكره عنه عدة روايات، ومصنف ابن أبي شيبة (٢/ ١٠٢). (٢) الإسكندرية: اسم مدينة في مصر، وهي في الإقليم الثالث، وقيل الثاني وفتحت سنة عشرين من الهجرة في أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه على يد عمرو بن العاص بعد قتال وممانعه. انظر معجم البلدان (١٨٢/١ - ١٨٨). (٣) لم أجد لها تعريفاً في معجم البلدان. (٤) السنن الكبرى (١٨١/٣). (٥) هو كعب الأموي مولى سعيد بن العاص، مجهول، من الثالثة/ فق تقريب (٢/ ١٣٦). (٦) السنن الكبرى (١٧٨/٣). (٧) جعفر بن برقان - بضم الموحدة وسكون الراء بعدها قاف - الكلابي أبو عبد الله الرقي، صدوق يهم في حديث الزهري، من السابعة، مات سنة خمسين وقيل: بعدها. / بخ مع تقريب (١٢٩/١). (٨) عديّ بن عدي عميرة، بفتح المهملة، الكندي، أبو فروة، الجزري، ثقة فقيه، عمل لعمر بن عبد العزيز على الموصل، من الرابعة، مات سنة عشرين ومائة/ د س ق تقريب (٢/ ١٧). (٩) في أ، ب: كل. (١٠) في أ، ب: وينتقلون والصواب ما في الأصل كما في السنن الكبرى (٣/ ١٧٩). ٣٣٢ فأمر عليهم أمير فليجمّع بهم وأرادوا بالأمير من يكون إماماً يجمعهم ويخطب بهم ويصلي ويكون(١) كافياً للقيام بها والأشبه بأقاويل السلف وأفعالهم في إقامة الجمعة في القرى التي أهلها أهل قرار ليسوا بأهل عمود ينتقلون، إن ذلك مراد علي بن أبي طالب رضي الله عنه بما رواه أبو عبد الرحمن السلمي عنه قال: لا تشريق ولا جمعة إلا في مصر جامع))(٢) وهو عنه ثابت فلا (٣) يصح عن رسول الله وَاليَ(٤) والله أعلم. مسألة (١٥٩): لم يذكرها الإمام: تجب الجمعة على من كان خارج المصر يسمع النداء(٥) وقال أبو حنيفة لا يلزم إلا أهل البلد (٦). ودليلنا: ما عند أبي داود في كتاب السنن عن عبد الله(٧) بن عمرو (٨) عن النبي وَقو قال: ((الجمعة على من يسمع النداء))(٩) وما روي عن شعبة عن عدي بن ثابت(١٠) عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي وَل (١) في أ: غير موجودة. . (٢) السنن الكبرى: (١٧٩/٣)، مصنف ابن أبي شيبة (١٠١/٢). (٣) في أ، ب: ولا. (٤) الراجح في هذه المسألة: وجوب الجمعة على أهل القرية، وذلك لما ثبت من أخبار صحيحة في هذه المسألة ولما فعله السلف الصالح رضوان الله عليهم. والله تعالى أعلم. (٥) الأم (١٩٢/١)، مغني المحتاج (٢٧٧/١)، روضة الطالبين (٣٧/٢). (٦) الأصل (٣٤٥/١)، المبسوط (٢٢/٢ - ٢٣)، الهداية (٨٢/١ - ٨٣). (٧) في ب: عبد الرحمن. والصواب ما في الأصل كما في سنن أبي داود رقم (١٠٥٦). (٨) في أ: عمر والصواب ما في الأصل كما في سنن أبي داود في الموضع السابق. (٩) سنن أبي داود (١٠٥٦) باب من تجب عليه الجمعة. (١٠) عدي بن ثابت الأنصاري، الكوفي، ثقة رمي بالتشيع، من الرابعة مات سنة (١١٦ هـ)/ ع تقريب (١٦/٢). ٣٣٣ قال: ((من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له))(١) قال أبو عبد الله الحاكم هذا حديث رفعه هشيم بن بشير وقراد أبو نوح عبد الرحمن بن غزوان عن شعبة وهما ثقتان والطريق إليهما صحيح فلا يضرهما من خالفهما في رفعه(٢). ورواه معراء العبدي(٣) عن عدي بن ثابت هكذا مرفوعاً فزاد فلم يمنعه من اتباعه عذر قالوا وما العذر؟ قال: خوف أو مرض(٤) وروي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن رسول الله وَله- قال: ((إنما الجمعة على من سمع النداء)»(٥) روي عن علي رضي الله عنه أنه قال: ((لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد. قيل: ومن جار المسجد؟ قال: من أسمعه المنادي))(٦)(٧). وعند مسلم في الصحيح عن ابن عمر وأبي هريرة أنهما سمعا رسول الله و لو يقول على أعواد منبره ((لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله(٨) على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين))(٩). وأخرجا جميعاً في الصحيح عن عائشة رضي الله (١) المستدرك (٢٤٥/١)، والسنن الكبرى (١٧٤/٣). (٢) انظر المراجع السابقة. ووافقه الذهبي في ((التلخيص)) (٢٤٥/١). (٣) معراء، بفتح أوله وسكون ثانيه، والمد، العبدي، أبو المخاري الكوفي، مقبول من الرابعة/ بخ د.تقريب (٢٦٨/٢). (٤) السنن الكبرى (١٧٤/٣). (٥) السنن الكبرى (١٧٤/٣ - ١٧٥)، سنن الدارقطني (٦/٢) رقم (٣) باب الجمعة على من سمع النداء. وقال في السنن الكبرى: وهذا موقوف، وذكره الدارقطني أيضاً: من طريق آخر ثم قال: قال لنا ابن أبي داود: محمد بن سعيد: هو الطائفي ثقة، وهذه سنة تفرد بها أهل الطائف. (٦) في ب: النداء. (٧) السنن الكبرى (٥٧/٣، ١٧٤) وقال: وقد روي من وجه آخر وهو ضعيف ورواه الدارقطني (١٦١/١)، والحاكم (٢٤٦/١)، وقد أطال الألباني في بيان ضعفه انظر (الإرواء) (٢٥١/٢). (٨) ليختمن: الختم الطبع والتغطية، ختم الله على قلوبهم أي طبع الله على قلوبهم فلا تعقل ولا تعي شيئاً. انظر لسان العرب (١٦٣/١٢) مادة ختم. (٩) مسلم (٨٦٥) باب التغليظ في ترك الجمعة. ٣٣٤ عنها قالت: كان الناس ينتابون(١) الجمعة من منازلهم، ومن العوالي فيأتون في العباء(٢) ويصيبهم الغبار والعرق، فأتى رسول الله وَطقر ناس منهم وهو عندي فقال رسول الله وَلهو: ((لو تطهرتم ليومكم هذا))(٣) (٤). مسألة (١٦٠): والجمعة لا تنعقد بأقل من أربعين(٥). وقال أبو حنيفة: تنعقد بثلاثة وإمام(٦)، دليلنا: حديث كعب بن مالك حين سئل عن ترحمه على أسعد بن زرارة، فذكر ((أنه أول من جمع بهم(٧)، وكانوا أربعين)»(٨) أخرجه أبو داود في كتاب السنن ورواته كلهم ثقات، وقد روي في ذلك عن جابر رضي الله عنه ولا أراه يصح أنه قال: ((مضت السنة أن في كل ثلاثة امام، وفي كل أربعين فما فوق ذلك جمعة وأضحى وفطر))(٩). ولم يأت به غير عبد العزيز بن عبد الرحمن شيخ (١) في أ، ب: (يتنابون) وهي رواية أخرى. (٢) العباء: هو ضرب من الأكيسة الواحدة عباء وعباية. النهاية (١٧٥/٣). (٣) البخاري (٢١٦/١) في الجمعة: باب من أين تؤتي الجمعة. مسلم (٨٤٧) باب وجوب غسل الجمعة على كل بالغ من الرجال. (٤) والراجح في هذه المسألة وجوبها على كل أهل حي أو قرية وشرطها شرط الجماعة في الصلاة وقال الشوكاني في نيل الأوطار (٢٦٤/٣) ((وأعلم أنه لا مستند لاشتراط ثمانين أو ثلاثين وعشرين أو سبعة، كما أنه لا مستند لصحتها من الواحد المنفرد، وأما من قال: إنها تصح باثنين فاستدل بأن العدد واجب بالحديث والإجماع، ورأى أنه لم يثبت دليل على اشتراط عدد مخصوص، وقد صحت الجماعة في سائر الصلوات باثنين ولا فرق بينها وبين الجماعة، ولم يأت نص من عند رسول الله #* بأن الجمعة لا تنعقد إلا بكذا. وهذا هو القول الراجح عندي)) اهـ. وانظر بقية كلام الشوكاني في هذا الموضع فإنه مهم. الأم (١٩٠/١) روضة الطالبين (٣٧/٢) مغني المحتاج (٢٧٧/١). (٥) (٦) كتاب الأصل (٣٦١/١) والمبسوط (٢٤/١) والهداية (٨٣/١). (٧) في أ، ب: زيادة ((أنهم)). (٨) أخرجه أبو داود (١٠٦٨) باب الجمعة في القرى. (٩) سنن الدارقطني (٤/٢) رقم (١) - ذكر العدد في الجمعة، السنن الكبرى (١٧٧/٣). ٣٣٥ [٧٣/أ] من/ أهل اليمن يضعفه أصحاب الحديث والله أعلم. ويصلح ذلك المعارضة ما روى الوليد بن محمد ومعاوية(١) والحكم بن عبد الله بن سعد سعد(٢) عن الزهري عن أم عبد الله الدوسية يرفعه والجمعة واجبة على كل قرية فيها إمام وإن لم يكونوا إلا أربعة(٣) ولا يصح هذا عن الزهري كل من رواه عنه متروك وجرح هؤلاء أشهر من أن يذكر. قال علي بن عمر: والزهري لا يصح سماعه(٤) من الدوسية وروى جعفر بن الزبير عن القاسم عن أبي أمامة أن النبي ◌َّ و قال: على الخمسين جمعة(٥) وفي رواية الجمعة على الخمسين وليس على من دون الخمسين جمعة))(٦) تفرد به جعفر وهو متروك الحديث(٧) وللأربعين تأثير فيما يقصد فيه الجماعة بدليل ما روي عن عائشة قالت: سمعت رسول الله وَّ# يقول: ((إن كاتبين يكتبان يوم الجمعة الأول فالأول حتى يكتبا أربعين رجلاً تطوى الصحف ثم يقعدون يستمعون الذكر))(٨) وعن ابن مسعود ((جمعنا رسول الله وَ ل﴿ وكنت آخر (١) معاوية بن سعيد بن شريح، التجيبي، بضم المثناة وكسر الجيم، ثم تحتانيه ساكنة وموحدة، المصري، ويقال معاوية بن يزيد مقبول، من السابعة/ ق. تقریب (٢٥٩/٢). (٢) في أ، ب: غير مكرره وهو الصواب انظر سنن الدارقطني في الموضع الآتي. (٣) سنن الدارقطني (٩/٢) رقم (٣) باب الجمعة على أهل القرية وقال والوليد بن محمد الموقري: متروك، ولا يصح هذا عن الزهري، كل من رواه عنه متروك. (٤) انظر الدارقطني في الموضع السابق. (٥) سنن الدارقطني (٤/٢) (٣) باب ذكر العدد الذي في الجمعة. (٦) سنن الدارقطني (٤/٢) رقم (٢) باب ذكر العدد في الجمعة. (٧) انظر سنن الدارقطني في الموضع السابق. (٨) أخرجه أحمد بألفاظ أخرى (٢٣٩/٢، ٣٤٣). والنسائي (٧٩/٣ - ٨٠) في كتاب الجمعة: باب التبكير للجمعة بلفظ آخر. ومجمع الزوائد من طريق آخر (١٧٧/٢) وقال رواه أحمد والطبراني في الكبير بنحوه ورجال أحمد ثقات، والرواية في هذه المراجع لم تذكر لفظة أربعين. وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٢٢٦/٣) بألفاظ وطرق مختلفة ولم يذكر فيها لفظ ((أربعين وذلك في الصلاة: باب فضل التبكير إلى الجمعة)). ٣٣٦ من أتاه ونحن أربعون رجلاً فقال: إنكم مصيبون ومنصورون ومفتوح لكم فمن أدرك ذلك فليتق الله وليأمر بالمعروف ولينه عن المنكر وليصل الرحم، من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار))(١) وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلجر ((لا يجتمع أربعون رجلاً من المسلمين يدعون الله في أمر واحد إلا استجاب لهم حتى لو دعوا على جبل لأزالوه))(٢). وفي الصحيحين(٣) قال: ((كنا مع رسول الله وَّر في قبة نحواً من أربعين فقال: أترضون أن تكونوا ربع أهل الجنة؟ قالوا: نعم (٤) الحديث وعند مسلم عن كريب عن ابن عباس أنه مات ابن له بقديد(٥) أو بعسفان فقال یا کریب انظر ما اجتمع له من الناس. قال فخرجت فإذا بأناس قد اجتمعوا، فأخبرته فقال: تقول هم أربعون؟ قلت: نعم، قال اخرجوا به فإني سمعت رسول الله وَليه يقول «ما من رجل مسلم يموت فیقوم علی جنازته أربعون رجلاً لا یشرکون بالله شيئاً إلا شفعهم الله فيه))(٦) وعندهما عن جابر ((أن رسول الله وَ لو كان قائماً يوم الجمعة يخطب فجاءت عير من الشام، فانفتل الناس إليها حتى لم يبق معه إلا اثني عشر رجلاً فأنزلت هذه الآية التي في الجمعة ﴿وَإِذَا رَأَوْ تِجَرَةً أَوْ لَوَا أَنْفَضُواْ إِلَيْهَا وَتَرَكُوُكَ قَآَيِمَاً﴾(٧) (٨) وهذا لا حجة لهم فيه لجواز انصرافهم بعد انقضائهم أو اقتصاره على الظهر والله أعلم. وقد (١) السنن الكبرى (١٨٠/٣) في الصلاة: باب ما يستدل به على أن عدد الأربعين له تأثير فيما يقصد به الجماعة . (٢) لم أجده. (٣) في أ، ب: زيادة (عن عبد الله). (٤) البخاري: (١٦٩/٧) في الرقاق: باب ٤٥ كيف الحشر بلفظ: قلنا: نعم مسلم (٢٢١) (٢٧٧) باب كون هذه الأمة نصف أهل الجنة ومسلم بلفظ قلنا: نعم. (٥) قديد: تصغير القد، من قولهم قددت الجلد، ومن القد بالكسر، وهو جلد السخلة، وقديد: اسم موضع قرب مكة انظر معجم البلدان (٣١٣/٤). (٦) هو في صحيح مسلم (٩٤٨) في الجنائز: باب من صلى عليه أربعون شفعوا له . (٧) سورة الجمعة: آية (١١). (٨) البخاري: (٢٢٤/١ - ٢٢٥) في الجمعة: باب إذا نفر الناس عن الإمام، وفي = ٣٣٧ روي معناه وفيه وتركوا رسول الله و لو ليس معه إلا أربعين رجلاً. قال علي بن عمر: ((لم يقل في هذا الحديث إلا أربعين رجلاً غير علي بن عاصم عن حصين(١) وخالفه أصحاب حصين فقالوا لم يبق مع النبي وَ الر إلا اثني عشر رجلاً))(٢) والله أعلم(٣). مسألة (١٦١): تحية المسجد عندنا جائزة في حال ما يخطب الإمام(٤) وقال أبو حنيفة لا يجوز(٥)، دليلنا حديث أبي قتادة في الصحيحين أن النبي وَل قال: ((إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس))(٦) البيوع، وفي تفسير سورة الجمعة ومسلم (٨٦٣) في الجمعة: باب في قوله = تعالى: ﴿وإذا رأوا تجارة﴾. (١) حصين بن عبد الرحمن السلمي، أبو الهذيل الكوفي، ثقة، تغير حفظه في الآخر، من الخامسة، مات سنة (١٣٦ هـ)، وله ثلاث وتسعون/ ع تقريب (١/ ١٨٢) وتهذيب التهذيب (٣٨١/٢). (٢) انظر سنن الدارقطني (٤/٢) رقم (٥) باب ذكر العدد في الجمعة. (٣) الترجيح: اشتراط العدد الزائد عن صلاة الجماعة لم يرد في حديث صحيح، وإنما جاء في بعض الآثار وفي أحاديث ضعيفة، لذلك اختلف الأئمة اختلافاً كثيراً فذهبت الشافعية والحنابلة إلى اشتراط العدد، وذهبت المالكية إلى انعقادها باثني عشر رجلاً سوى الإمام، واستدلوا بحديث جابر ((لم يبق إلا اثنا عشر رجلاً))، وذهب أبو حنيفة ومحمد إلى انعقادها بثلاثة غير الإمام، واستدلوا بقوله تعالى ﴿فاسعوا إلى ذكر الله﴾ وأقل الجمع ثلاثة وذهب آخرون إلى انعقادها باثنين ولا فرق بينها وبين الجماعة ولم يأت نص من رسول الله بأن الجمعة لا تنعقد إلا بكذا وهو رأي حسن ورجحه الشوكاني في نيل الأوطار (٢٦٢/٣ - ٢٦٦) وأشار إليه الحافظ في الفتح (٧٥/٣) ونقل في ذلك خمسة عشر قولاً فإن أردت المزيد فانظر المراجع السابقة والفتح الرباني (٢٩/٦). (٤) الأم (١٩٧/١)، روضة الطالبين (٣٠/٢). (٥) الأصل (٣٥٢/١) المبسوط (٢٩/٢). (٦) البخاري (٢٢٣/١): الجمعة: باب من جاء والإمام يخطب صلى ركعتين خفيفتين. مسلم (٧١٤) باب استحباب تحية المسجد بركعتين وكراهية الجلوس فيهما وإنها مشروعة في جميع الأوقات. ٣٣٨ وعندهما أيضاً عن جابر ((دخل رجل يوم الجمعة ورسول الله وله يخطب فقال: أصليت؟ قال: لا، قال: قم فصل ركعتين))(١) وعند مسلم عن جابر قال: جاء سليك الغطفاني(٢) والنبي ◌َّ يخطب يوم الجمعة. فقال له رسول الله وَ له: ((أصليت الركعتين؟ فقال: لا قال: قم فصل ركعتين وتجوّز(٣) فيهما))(٤) وقال: ((إذا جاء أحدكم والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوّز فيهما)»(٥) وروى عبيد بن محمد العبدي عن معتمر عن أبيه عن قتادة عن أنس قال: ((دخل رجل من قيس المسجد ورسول الله ﴿ يخطب فقال له النبي والقر: قم فاركع ركعتين وأمسك عن الخطبة حتى فرغ من صلاته))(٦) قال علي بن عمر: أسنده عبيد ووهم فيه: الصواب عن معمر عن أبيه عن النبي وَل#/ مرسل [٧٣/ ب] كذلك رواه أحمد بن حنبل(٧) وغيره عن معتمر(٨)، ورواه أبو معشر عن محمد بن قيس عن النبي ◌َّ قال علي بن عمر: هذا مرسل وأبو (١) البخاري (٢٢٣/١) في الجمعة: باب من جاء والإمام يخطب صلى ركعتين خفيفتين، وباب إذا رأى الإمام رجلاً وهو يخطب أمره أن يصلي ركعتين، وفي التطوع: باب ما جاء في التطوع مثنى مثنى. مسلم (٨٧٥) م (٥٥) في الجمعة: باب التحية والإمام يخطب. (٢) سليك بن هدية الغطفاني: روى حديثه جابر بن عبد الله حيث أمره رسول الله وير أن يصلي ركعتين يوم الجمعة وهو يخطب، وكان سليك قد جلس ذلك الوقت قبل أن يركع. انظر الاستيعاب (٦٨٧/٢)، والإصابة (١/٢/ ٧٢). (٣) تجوز أي خففهما وقللهما. النهاية (٣١٥/١). (٤) مسلم (٨٧٥) م (٥٩) كتاب الجمعة: باب التحية والإمام يخطب. (٥) مسلم (٨٧٥) م (٥٩) الباب السابق. (٦) سنن الدارقطني (٥/٢) رقم (٩) باب في الركعتين إذا جاء الرجل والإمام يخطب. (٧) مسند أحمد (٣٦٣/٣) وشرح معاني الآثار (٣٦٦/١) وذكره الزيلعي في نصب الراية (٢ /٢٠٣). (٨) انظر قول الدارقطني في سننه في الموضع السابق. ٣٣٩ معشر: ضعيف واسمه نجيح(١) وروى خلف بن عبد العزيز بن عثمان بن جبلة عن أبيه عن جده عن شعبة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن أبيه ((أنه جاء ورسول الله وَله يخطب فأومأ بيده إليه أن اجلس: فجلس))(٢) وقد رواه مالك بن إسماعيل الهروي(٣) عن شعبه بغير هذا اللفظ ((أن أباه ذكر أنه كان في الشمس ورسول الله ﴿ يأمره أن يتحول إلى الظل فأمر به فحول إلى الظل))(٤) (٦) والله(٥) أعلم(٦). مسألة (١٦٢): لم يذكرها الإمام(٧) والكلام لا يحرم ما لم يأخذ الإمام في الخطبة(٨). وقال أبو حنيفة: إذا صعد الإمام المنبر حرم الكلام(٩) وفي الصحيحين: عن أبي هريرة أن رسول الله ﴿ قال: ((إذا قلت لصاحبك: أنصت يوم الجمعة والإمام يخطب فقد لغوت)) (١٠) وروى (١) انظر سنن الدارقطني في الموضع السابق (١٦/٢) رقم (١٢، ١٣). (٢) شرح معاني الآثار (٣٦٦/١) وفي سنن أبي داود (٤٨٢٢) بلفظ آخر، وابن أبي شيبة (١١٦/١). (٣) لم أجده، ورجعت إلى سنن أبي داود فلم يذكره في السند فلعله حدث تصحيف في الاسم ورجعت إلى ترجمته في تهذيب الكمال (٢/ ٥٨١) ولم يذكره فيمن روى عن شعبة والله أعلم. (٤) أبو داود (٤٨٢٢) كتاب الأدب: باب في الجلوس بين الظل والشمس. (٥) في أ، ب: زيادة: سبحانه. (٦) الترجيح: ومن خلال عرض الأدلة يتبين رجحان القول بجواز صلاة ركعتين عند دخول المسجد ولا تعارض بين ذلك وبين الإنصات والاستماع وهذا ما رجحه الحافظ في الفتح (٦٣/٣) والشوكاني في نيل الأوطار (٢٩٠/٣ - ٢٩٤). (٧) سقط عن الأصل وأخذ من أ، ب. (٨) الأم (٢٠٣/١) وروضة الطالبين (٢٨/٢) ومغني المحتاج (٢٨٧/١). (٩) كتاب الأصل (٣٥١/١) والمبسوط (٢٨/٢ - ٢٩) والهداية (٨٤/١ - ٨٥). (١٠) البخاري (٢٢٤/١) في الجمعة: باب الإنصات يوم الجمعة والإمام يخطب مسلم (٨٥١) في الجمعة: باب الإنصات يوم الجمعة في الخطبة. ٣٤٠