Indexed OCR Text
Pages 441-460
فقد احتج البخاري بأيوب بن سليمان وسائر رواته متفق على عدالتهم(١) وحديث جابر متصل وشاهده من حديث/ جابر بن عبد الله [٢٦/ ب] قال سأل رجل رسول الله وَ ل﴿ عن وقت الصلاة فقال: صل معنا فصلى رسول الله(9))(٢) فذكر الحديث في المواقيت وذكر في وقت العصر بمعناه وتابعه برد بن سنان(٣) وعبد الكريم بن المخارق عن عطاء بمثل رواية وهب بن كيسان(٤) عن جابر وذلك مخرج بعد هذا(6). وروي عن سفيان عن عبد الرحمن بن الحارث المخزومي(٦) عن حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف(٧) عن نافع بن جبير ابن مطعم(٨) عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَله: ((أمّني جبريل عليه السلام عند البيت مرتين))(٩) فذكر الحديث بمعنى ما تقدم. وهكذا رواه عبد العزيز بن (١) انظر ما يؤيد ذلك في تهذيب التهذيب (٤٠٤/١) والتقريب (٩٠/١) فقد رمز بحرف (خ) عند ترجمته ويعني أن البخاري قد احتج به. (٢) انظر تخريجه في المواضع السابقة، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، والسنن الكبرى (٣٦٩/١). (٣) برد بن سنان، أبو العلاء الدمشقي، نزيل البصرة، مولى قريش، صدوق رمي بالقدر، من الخامسة/ بخ ع تقريب (٩٥/١). (٤) وهب بن كيسان القرشي مولاهم، أبو نعيم المدني، المعلم، ثقة، من كبار الرابعة، مات سنة (١٢٧ هـ)/ع تقريب (٣٣٩/٢). (٥) انظر في ذلك المراجع التي تقدمت قبل قليل في تخريج حديث جابر. (٦) عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش، بتحتانية ومعجمة، ابن أبي ربيعة المخزومي، أبو الحارث المدني، صدوق له أوهام، من السابعة مات سنة (١٤٣ هـ) وله ثلاث وستون سنة/ بخ ع تهذيب التهذيب (١٥٥/٦) والتقريب (١ /٤٧٦). (٧) حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف، الأنصاري، الأوسي، صدوق، من الخامسة / ع تقريب (١٩٤/١). (٨) نافع بن جبير بن مطعم النوفلي، أبو محمد، أو أبو عبد الله، المدني، ثقة فاضل، من الثالثة، مات سنة (١٩٩ هـ)/ ع تقريب (٢٩٥/١). (٩) أخرجه أبو داود (١٠٧/١) رقم (٣٩٣) في الصلاة باب المواقيت، والترمذي (٢٧٩/١) رقم (١٤٩) في الصلاة: باب ما جاء في مواقيت الصلاة. ورواه = ٤٤١ محمد الداروردي عن عبد الرحمن بن الحارث رواه الشافعي عن عمرو بن أبي سلمة(١) عنه قال الشافعي وبهذا نأخذ وهذه المواقيت في الحضر (٢)، وروي عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله وَل بمعنى حديث هؤلاء(٣). وربما استدلوا (٤) بحديث ابن عمر في صحيح البخاري من حديث نافع عنه قال: قال رسول الله وَله: ((إنكم مثلكم ومثل أهل الكتابين قبلكم مثل رجلين(٥) استأجر أجيراً(٦) فقال: من يعمل ما بين غدوة إلى نصف النهار على قيراط(٧) فعملت اليهود (٨) ثم قال: من يعمل لي ما بين نصف النهار إلى العصر على قيراط فعملت النصارى(٩) ثم قال: من يعمل لي ما بين العصر إلى المغرب على قيراطين فعملتم أنتم فغضبت اليهود والنصارى وقالوا مالنا أكثر عملاً = الحاكم (١٩٣/١) وأخرجه الشافعي انظر بدائع المنن (٤٧/١) في الصلاة: باب جامع أوقات الصلاة وصححه أبو بكر بن العربي في شرح الترمذي (٢٥٠/١ - ٢٥١) وصححه الزيلعي في نصب الراية (٢٢٢/١ - ٢٢٣). (١) عمرو بن سلمة التنيسي، بمثناة ونون ثقيلة، بعدها تحتانية، ثم مهملة، أبو حفص الدمشقي، مولى بني هاشم، صدوق له أوهام، من كبار العاشرة مات سنة (٢١٣ هـ) أبو بعدها/ ع. تقريب (٧١/٢). (٢) أخرجه الشافعي في الأم (٧١/١) وانظر بدائع المنن في ترتيب مسند الشافعي والسنن (٤٧/١). (٣) انظر ذلك في السنن الكبرى (٣٦٩/١) وذكر الترمذي (٢٨١/١) إن في الباب عن أبي سعيد. (٤) انظر ذلك في المبسوط (١٤٣/١). (٥) في أ، ب: (رجل) والصواب ما في الأصل كما في البخاري. (٦) في ب: أجراء. (٧) القيراط: ((جزء من أجزاء الدينار وهو نصف عشره في أكثر البلاد وأهل الشام يجعلونه جزءاً من أربعة وعشرين، والياء فيه بدل الراء فإن أصله قراط» النهاية (٤ / ٤٢). (٨) في أ، ب: ((النصارى)) والصواب ما في الأصل لاتفاقه ونص الحديث. (٩) في أ، ب: (اليهود)) والصواب ما في الأصل لاتفاقه ونص الحديث. ٤٤٢ وأقل عطاء، قال: هل نقصتكم من حقكم شيئاً، قالوا: لا فقال: إنما هو فضلي أوتيه من أشاء)»(١) وهذا لا حجة لهم فيه لجواز حصول العمل الكثير في الزمان اليسير فلا يدل ذلك على أن وقت الظهر أطول، ثم قد رواه سالم عن أبيه، قال: قال رسول الله وَله: ((إنما بقاؤكم فيمن سلف من الأمم كما بين من صلاة العصر إلى غروب الشمس أوتي أهل التوراة التوراة فعملوا حتى انتصف النهار ثم عجزوا فأعطوا قيراطاً قيراطاً ثم أوتي أهل الإنجيل الإنجيل فعملوا حتى صليت العصر ثم عجزوا فأعطوا قيراطاً قيراطاً ثم أوتيتم القرآن فعملتم (٢) حتى غربت وأعطيتم قيراطين قيراطين فقال أهل الكتاب: هؤلاء أقل عملاً وأكثر أجراً. قال الله: هل ظلمتكم من حقكم من شيء؟ قالوا: لا قال: فهو (٣) فضلي أوتيه من أشاء))(٤). رواه البخاري في الصحيح ولا حجة لهم فيه لأنه يحتمل أن يكون عمل النصارى من أول النهار إلى صلاة العصر فلذلك قالوا ما لنا أكثر عملاً، وقوله: وأوتي(٥) أهل الإنجيل الإنجيل يرجع إلى بعثه عيسى عليه السلام، ونزول الإنجيل عليه لا إلى وقت الظهر، ومن أول النهار إلى وقت العصر يكون زمان اليهود فلذلك قالوا في المثل: ما بالنا أكثر عملاً وأقل أجراً. ثم قد خالفه أبو موسى الأشعري(٦) في لفظ الحديث فرواه عن النبي ◌ّ قال: ((مثل المسلمين واليهود والنصارى كمثل رجل استأجر (١) أخرجه البخاري (٥٠/٣) في كتاب الإجارة: باب الإجارة إلى صلاة العصر وفي الصلاة باب من أدرك ركعة من العصر (١٤٩/١ - ١٥٠) مع تفاوت باللفظ بين الموضعين. (٢) في أ، ب: فعملت. (٣) في أ، ب: هو والأصل أصح، لاتفاقه ونص البخاري. (٤) أخرجه البخاري (١٣٩/١ - ١٤٠) في الصلاة باب ١٧ من أدرك ركعة من العصر. وفي الإجارة (٥٠/٣) باب الإجارة إلى صلاة العصر. (٥) في أ، ب: (ثم أوتى) وهو موافق للرواية المذكورة هنا. (٦) أبو موسى الأشعري تقدمت ترجمته في مسألة (٩). ٤٤٣ قوماً يعملون عملاً إلى الليل على أجر معلوم، فعملوا إلى نصف النهار ثم قالوا (١): لا حاجة لنا في أجرتك التي شرطت لنا؟ وما عملنا باطل فقال لهم: لا تفعلوا اعملوا(٢) بقية يومكم وخذوا أجركم كاملاً. فأبوا فتركوا(٣) ذلك عليه، واستأجر قوماً (٤) آخرين، فقال: لهم اعملوا (٥) بقية يومكم هذا ولكم الذي شرطت لهؤلاء من الأجر، فعملوا حتى إذا كان حين صلاة العصر، قالوا: لك ما عملنا باطل، ولك الأجر الذي جعلت لنا لا حاجة لنا فيه. فقال لهم: كملوا (٦) بقية يومكم فإنما بقي من النهار شيء يسير وخذوا أجركم فأبوا عليه (٧)، فاستأجر قوماً آخرين فعملوا له بقية يومهم حتى إذا غابت الشمس فاستكملوا أجر الفريقين والأجر كله ذلك مثل اليهود والنصارى تركوا ما أمرهم الله، ومثل المسلمين قبلوا هدى الله وما جاء به رسول الله وَ لتر))(٨) رواه البخاري في الصحيح بمعناه فهذا الحديث بمعنى ما رواه عبد الله بن عمر والقصد منه بيان إكمال المسلمين ما استعملوا له دون اليهود والنصارى فلذلك استحقوا بوعد الله تعالى(٩) ما استؤجروا (١٠) عليه، ولا دلالة لهم في هذا أو الرجوع في بيان الأوقات إلى الأخبار التي سبقت لها لا لما سبق لمعنى آخر وبالله التوفيق وهو (١١) أعلم بالصواب(١٢). (١) في البخاري (فقالوا). (٢) في البخاري (أكملوا). (٣) في البخاري (وتركوا) و (ذلك عليه) غير موجودة. (٤) في البخاري (قوماً) غير موجودة. (٥) في البخاري (أكملوا). (٦) في البخاري (أكملوا بقية عملكم). (٧) في البخاري (عليه) غير موجودة. (٨) أخرجه البخاري (١٣٩/١ - ١٤٠) في الصلاة: باب من أدرك ركعة من العصر قبل المغرب، وفي الإجارة (٥٠/٣) باب الإجارة من العصر إلى الليل. (٩) في ب: غير موجود (تعالى) والصواب وجودها. (١٠) في أ: (استؤجر) والصواب ما في الأصل لاتفاقه وسياق الكلام. (١١) في ب: والله أعلم بالصواب. (١٢) والراجح في هذه المسألة بعد عرض أدلتها ومناقشتها هو أن أول وقت والعصر= ٤٤٤ مسألة (٥٢): ولصلاة المغرب وقت واحد (١)، وقال أبو حنيفة لها وقتان(٢)، وقد قاله الشافعي معلقاً على صحة الخبر/ والدليل على أن لها وقتاً [١/٢٧] واحداً ما روي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: جاء جبريل عليه السلام حين زالت الشمس إلى النبي وَلقر فذكر المواقيت وقال فيه: ثم جاءه للمغرب حين غابت الشمس وقتاً واحداً، نزل عنه فقال: ((قم فصل المغرب))(٣) قال الحاكم أبو عبد الله هذا حديث صحيح مشهور، من حديث عبد الله بن المبارك (٤). وروي في ذلك عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَلهو: ((هذا جبريل يعلمكم دينكم فذكر مواقيت الصلاة، فذكر أنه صلى المغرب حين غربت الشمس، ثم لما جاءه من الغد صلى حين غربت الشمس في وقت واحد))(٥) وقد روى الحسن بن عمارة عن ابن عقيل(٦) عن جابر حديث المواقيت وقال فيه: ((وصلى المغرب يعني في اليوم الثاني بعد ما غاب الشفق))(٧) وقد أجمع المسلمون على خلاف هذا هو مصير ظل كل شيء مثله، وذلك لما ثبت من أحاديث صحيحة تؤكد ذلك وهذا ما رجحه الشوكاني في نيل الأوطار (٣٥٨/١) وقال عن الرأي الآخر وهو فاسد ترده الأحاديث الصحيحة. (١) الأم (٧٣/١ - ٧٤). (٢) الأصل (١٤٥/١، ١٤٧)، والمبسوط (١٤٤/١). (٣) أخرجه الحاكم في المستدرك (١٩٥/١ - ١٩٦) وتقدم تخريجه في المسألة السابقة. (٤) انظر قول الحاكم في المستدرك في الموضع السابق. (٥) أخرجه الحاكم في المستدرك (١٩٤/١) باب وقت الصلاة والبيهقي في السنن (٣٦٩/١) والنسائي (١/ ٢٠٠) في المواقيت = آخر وقت الظهر. وقال الحاكم: وهذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي في التلخيص . (٦) ابن عقيل: عبد الله بن محمد بن عقيل تقدم في مسألة (٥٠). (٧) انظر السنن الكبرى (٣٦٨/١، ٣٧٢) في الصلاة، باب وقت المغرب وراجع في ذلك نصب الراية (٢٢٣/١) من طرق أخرى. ٤٤٥ والحسن بن عمارة متروك الحديث(١)، وروي عن نافع بن جبير عن ابن عباس ((أن جبريل أتى النبي ◌َ لقر فصلى به الصلوات في(٢) وقتين إلا المغرب))(٣). وفي حديث أبي مسعود في المواقيت لم يذكرها إلا وقتاً واحداً(٤) وروي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي وَّ قال: ((كل صلاة في وقتين إلا المغرب فإنه صلاها في وقت واحد))(٥) وفي الصحيح عن جابر وفي صلاة رسول الله # كان يصلي الظهر بالهاجرة، ويصلي العصر والشمس حية ويصلي العصر(٦) إذا وجبت(٧) ويصلي العشاء إذا كثر الناس عجّل وإذا قلوا أخر ويصلي الصبح بغلس فهذا فعل رسول الله # أبداً لهذه الصلاة في وقت واحد(٨) وقد قال ◌َله: ((صلوا كما رأيتموني أصلي))(٩) رواه الشافعي عن عبد الوهاب الثقفي(١٠) واتفقا على إخراجه في الصحيح من حديثه عن أيوب عن أبي قلابة حدثنا أبو سليمان مالك بن الحويرث(١١) قال: قال لنا (١) انظر ما يؤيد ذلك في ترجمته في مسألة (٢٢) والتقريب (١٦٩/١) قال متروك. (٢) في أ، ب: غير موجودة (في) والصواب وجودها. (٣) تقدم تخريجه في المسألة السابقة وانظر المستدرك (١٩٣/١). (٤) تقدم تخريجه في المسألة السابقة. (٥) انظر السنن الكبرى (٣٦٩/١) بلفظ آخر، والدارقطني من طريق آخر (٢٥٨/١). (٦) في أ، ب: (المغرب) وهو الصواب لاتفاقه ونص الحديث في الصحيحين. (٧) أخرجه البخاري (٣٩/٢) في مواقيت الصلاة: باب وقت العشاء ومسلم رقم (٦٤٦) في المساجد: باب استحباب التكبير بالصبح في أول وقتها (٨) أخرجه البخاري (١٤١/١) في المواقيت: باب وقت العشاء إذا اجتمع الناس ومسلم رقم (٦٤٦) في المساجد: باب استحباب التبكير بالصبح. (٩) أخرجه البخاري (١/ ١٥٥) في الأذان: باب الأذان للمسافرين. (١٠) عبد الوهاب بن عبد المجيد بن الصلت، الثقفي، أبو محمد البصري، ثقة، تغير قبل موته بثلاث سنين، من الثامنة، مات سنة (١٩٤ هـ) عن نحو من ثمانین سنة/ ع تقريب (٥٢٨/١). (١١) مالك بن الحويرث بالتصغير، أبو سليمان الليثي، صحابي، نزل البصرة مات= ٤٤٦ رسول الله وَلقر: ((صلوا كما رأيتموني أصلي فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم)»(١) . وعلى هذا إجماع المسلمين عملاً حتى لا تكاد توجد عند غروب الشفق جماعة في صلاة المغرب فصار ذلك كإجماعهم على أعداد ركعات الصلوات، ورد بإسناد رواته كلهم ثقات عن مرثد(٢) بن عبد الله (٣) قال: قدم علينا أبو أيوب غازياً وعقبة بن عامر يومئذ على مصر، فأخر المغرب فقام إليه أبو أيوب فقال: ما هذه الصلاة يا عقبة (٤)، فقال: شغلنا فقال(٥): أما (٦) سمعت رسول الله مَله يقول: ((لا تزال أمتي بخير أو قال على الفطرة ما لم يؤخروا المغرب إلى أن تشتبك النجوم))(٧) رواه أبو داود وشاهده حديث(٨) العباس بن سنة أربع وتسعين/ ع. انظر الاستيعاب (١٣٤٩/٣) والإصابة (٣٤٢/٣) = والتقريب (٢٢٤/٢). (١) كلام المؤلف (واتفقا على إخراجه) غير دقيق، فهو عند البخاري (١٥٥/١) في الأذان: باب الأذان للمسافرين، وعند مسلم برقم (٦٧٤) ولكن ليس عند مسلم جملة (صلوا كما رأيتموني أصلي). (٢) في أ، ب: (مزيد)) والصواب ما في الأصل لاتفاقه ومسند الحديث وكتب التراجم . (٣) مرثد بن عبد الله اليزني، بفتح التحتانية والزي بعدها نون - نسبة إلى ذي يزن بطن من حمير كما في اللباب (٤١١/٣)، أبو الخير المصري، ثقة فقيه، من الثالثة، مات سنة (١٩٠ هـ)/ ع تقريب (٢٣٦/١). (٤) عقبة بن عامر الجهني، صحابي مشهور، اختلف في كنيته أشهرها أبو حماد، ولي البصرة لمعاوية ثلاث سنين، وكان فقيهاً فاضلاً، مات في قرب الستين، سنة (٤٧ هـ) انظر: الإصابة (٢٥٠/٣) والتقريب (٢٧/٢). (٥) في أ، ب: (قال) والصواب ما في الأصل كما في أبي داود. (٦) في ((ب)): (إنما) والصواب ما في الأصل كما في المرجع السابق. (٧) أخرجه أبو داود رقم (٤١٨) في الصلاة: باب وقت المغرب. (٨) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٤٤٨/١) في الصلاة: باب كراهية تأخير المغرب وله شاهد من حديث الحارث بن وهب عند الطبراني، ومن حديث الصنابحي. قال الهيثمي: رجاله ثقات. انظر مجمع الزوائد (٣١١/١). ٤٤٧ عبد المطلب(١) رضي الله عنه بمعناه عن النبي صل. وفي الصحيحين عن سلمة(٢) قال: ((كنا نصلي مع رسول اللهِ وَ الـ المغرب إذا توارت بالحجاب)»(٣) وروى رافع بن خديج قال: ((كنا نصلي المغرب على عهد رسول الله ◌َ﴿ فينصرف أحدنا وإنه لينظر (٤) إلى مواقع نبله)»(٥)، وكتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى عماله أن صلوا المغرب إذا غربت الشمس(٦) وربما استدلوا بما روى مسلم في الصحيح عن عبيد الله بن معاذ(٧) عن أبيه(٨) حدثنا شعبة عن قتادة سمع أبا أيوب عن عبد الله بن عمرو عن النبي وَلقر أنه قال: ((وقت الظهر ما لم يحضر العصر ووقت العصر ما لم تصفّر الشمس ووقت المغرب ما لم يسقط ثور(٩) الشفق ووقت العشاء إلى نصف الليل (١) عباس بن عبد المطلب بن هاشم، عم النبي ◌َّلتر، مشهور، مات سنة (٣٢ هـ) أو بعدها وهو ابن ثمان وثمانين/ ع انظر الإصابة (٢٧١/٢) والتقريب (٣٩٧/١). (٢) سلمة بن عمرو بن الأكوع الأسلمي، أبو مسلم، أبو إياس، شهد بيعة الرضوان، مات سنة (٧٤ هـ). الاستيعاب (٦٣٨/٢) والتقريب (٣١٨/١). (٣) أخرجه البخاري (١/ ١٤٠) في المواقيت: باب وقت المغرب. ومسلم رقم (٦٣٦) في المواقيت: باب بيان أول وقت المغرب. (٤) في أ: (لننظر) والصواب ما في الأصل. (٥) أخرجه البخاري (١/ ١٤٠) في مواقيت الصلاة: باب وقت المغرب. (٦) أخرجه مالك في الموطأ (ص ٣١) في كتاب وقوت الصلاة رقم (٦) ط. الشعب وسيأتي تخريجه. (٧) عبيد الله بن معاذ بن معاذ بن نصر بن حسان العنبري، أبو عمرو البصري ثقة حافظ، رجح ابن معين أخاه المثنى عليه، من العاشرة، مات سنة (٢٣٧ هـ)/ م د س خ. تقريب (٥٣٩/١). (٨) معاذ بن معاذ بن نصر بن حسان العنبري، أبو المثنى البصري القاضي، ثقة متقن، من كبار التاسعة، مات سنة (١٩٦ هـ)/ ع. تقريب (٢٥٧/٢). (٩) ثور الشفق: ثوران وانبساط ضوئه، وفي رواية أبي داود رقم (٣٩٦) - فوره - وهو بقية حمرة الشمس في الأفق، وسمي فوراً لفورانه وسطوعه كذا في جامع الأصول (٢١٧/٥) فما بعد، وقال في النهاية (٢٢٩/١) ((أي انتشار وثوران حمرته من ثار الشيء يثور إذا انتشر وارتفع)). ٤٤٨ ووقت الفجر ما لم تطلع الشمس(١) كذا أخرجه مسلم ولم يخرجه البخاري، ورواه ابن المبارك عن شعبة وقال فيه(٢): قال شعبة: حدثني به ثلاث مرات فرفعه مرة إلى النبي ◌َّليه ومرتين لم يرفعه وكذلك قال يحيى بن أبي بكير عن شعبة وقال أبو عامر العقدي (٣)(٤) عن شعبة حدثني به مرتين مرة رفعه إلى النبي وَّر ومرة لم يرفعه والحديث في رفعه شك والله أعلم، ثم إنه أراد بذلك جواز مدها بعد دخوله فيها عند غروب الشمس إلى غيبوبة الشفق وذلك جائز/ في قول بعض [٢٧/ب] أصحابنا وروى مسلم أيضاً عن إبراهيم بن محمد بن عرعرة (٥) حدثنا حرمي بن عمارة(٦) حدثنا شعبة عن علقمة بن مرثد(٧) عن سليمان بن بريدة(٨) عن أبيه أن رجلاً سأل النبي وَّر عن مواقيت الصلاة فقال له: ((اشهد معنا الصلاة فأمر بلالاً فأذن)) فذكر الحديث في المواقيت وذكر في(٩) صلاة المغرب أنه أمره بها من الغد قبل أن يقع الشفق وقال في (١) أخرجه مسلم رقم (٦١٢) في المساجد: باب أوقات الصلوات الخمس. (٢) انظر قول مسلم في الصحيح (٤٢٦/١) فما بعد. (٣) في أ، ب: (العبدي) والصواب ما في الأصل انظر التقريب (٥٢٠/١). (٤) عبد الملك بن عمرو بن قيس، أبو عامر العقدي، بفتح المهملة والقاف، ثقة، من التاسعة، مات سنة (٢٥٤ هـ)/ ع. انظر التقريب (٥٢٠/١). (٥) إبراهيم بن محمد بن عرعرة: بمهملات، السامي، بمهملة، البصري، نزيل بغداد، ثقة حافظ، تكلم أحمد في بعض سماعه، من العاشرة، مات سنة (٢٣١ هـ)/ د س. تقريب (٤٢/١). (٦) حرمى بن عمارة بن أبي حفصة، نابت: بنون وموحدة ثم مثناه، وقيل: كالجادة، العتكي البصري، أبو روح، صدوق يهم، من التاسعة مات سنة (٢٠١ هـ)/ خ م د س ق. تقريب (١٥٩/١). (٧) علقمة بن مرثد، بفتح الميم وسكون الراء بعدها مثلثة، الحضرمي، أبو الحارث الكوفي، ثقة من السادسة/ ع تقريب (٣١/٢). (٨) سليمان بن بريدة بن الحصيب - بريدة بضم ففتح فسكون والحصيب: بالحاء المهملة: بالتصغير كما في المغني (ص ٣٦) - الأسلمي، المروزي، قاضيها، ثقة، من الثالثة، مات سنة (١٠٥ هـ) وله تسعون سنة/ د ت ق تقريب (٣٢١/١). (٩) في أ، ب: غير موجود (في) والصواب وجودها. ٤٤٩ آخره أين السائل؟ ما بين ما رأيت وقت))(١). وكذلك رواه الثوري عن علقمة بن مرثد ويقال عنه أخذه شعبة (٢)، أخبرناه أبو عبد الله، وذكر إسناد ابن إسحق أخبرنا محمد بن يونس حدثنا عباد بن صهيب وذكرت له حديث شعبة عن علقمة بن مرثد في المواقيت فقال: أنا والله سألت شعبة فقال شعبة: حدثني سفيان بن سعيد عن علقمة عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله وَلي: ((أمني جبريل)) وذكر الحديث(٣)، ويقال: إنما أخذه عن قيس بن الربيع، أخبرنا أبو صالح العنبري (٤) حدثنا يحيى بن منصور القاضي(٥) حدثنا أحمد بن سلمة(٦) حدثنا محمد بن بشار حدثنا حرمي بن عمارة حدثنا شعبة عن علقمة عن سليمان بن بريدة عن أبيه عن النبي ◌َّر في المواقيت. قال ابن بشار: فذكرت هذا الحديث لأبي داود فقال ينبغي أن يكبّر على صاحب هذا الحديث، فقلت له: فقال: هو من حديث قيس فمحوته. قال أبو بكر بن إسحق بن خزيمة: ((غلط أبو داود وغير بندار وهذا خبر صحيح على ما قد رواه الثوري أيضاً عن علقمة))(٧). (١) أخرجه مسلم رقم (٦١٣) في المساجد: باب أوقات الصلوات الخمس. (٢) انظر المرجع السابق. (٣) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (١٦٧/١ -١٦٨) وأخرجه مسلم رقم (٦١٣) في المساجد. (٤) أبو صالح العنبري رجعت إلى كتب التراجم والأنساب (٦٨/٩ - ٧٤) واللباب (٢/ ٣٦٠) فلم أجد من يسمي بذلك. (٥) لعله: الإمام الحافظ يحيى بن منصور أحد الكبار سمع علي بن المديني وأحمد بن حنبل وإسحاق قال الحاكم في تاريخه: أبو سعيد الهروي إمام عصره، مات سنة (٢٩٢ هـ). انظر تذكرة الحفاظ (٦٩١/٢). (٦) أحمد بن سلمة: لعله الحافظ أبو الفضل النيسابوري البزاز المعدل رفيق مسلم في الرحلة إلى بلخ والبصرة سمع قتيبة بن سعيد، وعنه أبو زرعه، أثنى عليه أبو القاسم النصر أبادي، مات سنة (٢٨٦ هـ) انظر تذكرة الحفاظ (٦٣٧/٢). (٧) وتمام لفظ ابن خزيمة: قال أبو بكر - يعني ابن خزيمة - ((ينبغي أن يكبر على أبي داود حيث غلط، وأن يضرب بندار عشرة، حيث محا هذا الحديث من= ٤٥٠ وأخرج مسلم أيضاً حديث المواقيت عن أبي موسى الأشعري عن النبي ◌َّير في رواية قال: ثم أخر المغرب حتى إذا كان عند سقوط الشفق، وفي أخرى: وصلى المغرب قبل أن يغيب الشفق في اليوم الثاني، (١) وروي عن محمد بن فضيل(٢) عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((إن للصلاة أولاً وآخراً) فذكر الحديث في مواقيت الصلاة وقال في المغرب)) وإن أول وقت المغرب حين تغرب الشمس، وإن آخر وقتها حين يغيب(٣) الأفق)) (٤) قال علي بن عمر: ((هذا لا يصح مسنداً وهم في إسناده ابن فضيل، وغيره يرويه عن الأعمش عن مجاهد مرسلاً)»(٥). وقال الحاكم أبو عبد الله(٦): يقال أن محمد بن(٧) فضيل بن غزوان واهم فيه وإنما هو عن الأعمش عن مجاهد أنه كان يقال، وقال الدوري(٨): سمعت يحيى بن معين يضعف حديث محمد بن فضيل عن الأعمش عن أبي صالح(٩) عن أبي هريرة: واحسب يحيى يريد ((أن للصلاة أولاً وآخراً)) كتابه، حديث صحيح على ما رواه الثوري أيضاً عن علقمة، غلط أبو داود، وغير = بندار ((انظر صحيح ابن خزيمة تحقيق الأعظمي)) (١٦٧/١) ط المكتب الإسلامي. (١) أخرجه مسلم رقم (٦١٤) في كتاب المساجد، والروايتان موجودتان هناك. (٢) محمد بن فضيل بن غزوان بفتح المعجمة وسكون الزاي، الضبي مولاهم، أبو عبد الرحمن، الكوفي، صدوق، عارف رمي بالتشيع، من التاسعة، مات سنة (١٩٥ هـ)/ ع. التقريب (٢٠٠/٢). (٣) في أ، ب: زيادة (الشفق) والصواب ما في الأصل كما في الدارقطني (١/ ٢٦٢). (٤) أخرجه الدارقطني (٢٦٢/١) في الصلاة: باب إمامة جبريل. (٥) انظر قول الدارقطني في الموضع السابق. (٦) أخرجه الحاكم في المستدرك (١٩٤/١) وقال صحيح الإسناد ولكن ليس فيه جملة ((إن للصلاة أولاً وآخراً» لم يعقب، فلعله في بعض كتبه الأخرى. (٧) في أ، ب: (بن) غير موجودة والصواب وجودها. (٨) انظر ذلك في تاريخ يحيى بن معين من رواية الدوري (٥٣٤/٢). (٩) باذام - بالذال المعجمة - ويقال آخره نون، أبو صالح مولى أم هانيء، ضعيف مدلس، من الثالثة/ع تقريب (٩٣/١). ٤٥١ ،٠ وقال: إنما يروى عن الأعمش عن مجاهد. وقال الدوري: سمعت يحيى يقول حديث الأعمش(١) عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((إن للصلاة أولاً وآخراً)(٢) رواه الناس كلهم عن الأعمش عن مجاهد مرسل(٣) والله أعلم(٤). مسألة (٥٣): والشفق(٥) الذي يدخل بغروبه وقت العشاء هو الحمرة(٦) وقال (١) في أ، ب: غير موجود من قوله: ((وأحسب يحيى يريد)) إلى قوله: ((حديث الأعمش». (٢) تقدم تخريجه في المسألة قبل قليل وانظر: السنن الكبرى (٣٧٥/١ - ٣٧٦) والمحلى (١٦٨/٣) والترمذي (٢٨٣/١) رقم (١٥١) في الصلاة: ما جاء في المواقيت وقال: ((سمعت محمداً يقول: حديث الأعمش عن مجاهد في المواقيت أصح من حديث محمد بن فضيل عن الأعمش، وحديث محمد بن فضيل فيه خطأ، أخطأ فيه محمد بن فضيل)). (٣) انظر تعليق الشيخ أحمد شاكر على هذا الحديث فقد أطال واستوفى ثم صحح الحديث. سنن الترمذي (٢٨٥/١) فانظره فإنه مهم ولازم. (٤) والراجح في هذه المسألة أن للمغرب وقتين وآخر وقتها إلى غيبوبة الشفق ويؤيد ذلك ما رواه مسلم في صحيحه (٤٢٩/١) رقم (٦١٣) (١٧٧) في المساجد باب أوقات الصلوات الخمس بأن لها وقتين، ورجحه الزيلعي في نصب الراية (٢٣٠/١) بما نقله عن ابن الجوزي ورد على من يقول بخلاف ذلك فارجع إليه فإنه مهم. (٥) الشفق في اللغة: بقية ضوء الشمس وحمرتها في أول الليل إلى قريب من العتمة قال الفراء: ((سمعت بعض العرب يقول: عليه ثوب كأنه الشفق وكأنه أحمر)) ا. هـ. مختار الصحاح (ص ٣٤٢) مادة شفق، وذكر صاحب المعرب الحنفي: أن أهل اللغة يقولون: الشفق الحمرة، وأشار إلى خلاف الفقهاء المغرب في ترتيب المعرب للإمام المطرزي (ص ٢٥٤). ط. دار الكتاب العربي - بيروت. ومثال ذلك ذكر النووي في تهذيب الأسماء واللغات (٢/ ١٦٥) وأسهب فانظر فإنه مفيد. (٦) انظر الأم (٧٤/١) حيث قال: ((أول وقتها - يعني العشاء - حين يغيب الشفق والشفق الحمرة)). ٤٥٢ أبو حنيفة: هو البياض(١). ودليلنا من الخبر ما روى أبو داود من حديث النعمان بن بشير (٢) قال أنا أعلم الناس(٣) بوقت هذه الصلاة صلاة العشاء الأخيرة كان رسول الله وَ لا يصليها لسقوط(٤) القمر الثالثه(٥)(٦) والشفق الذي هو البياض لا يغيب إلا بعد ذلك بزمان وقد صلاها قبله وروى في حديث عبد الله بن عمرو في المواقيت عن النبي وَ ل﴿ قال: ((ووقت المغرب إلى أن تذهب حمرة الشفق))(٧) وفي حديث جابر قال يعني في القديم(٨): ((صلى المغرب قبل غيبوبة الشفق)»(٩) وروى عباس الدوري عن يحيى بن معين حدثنا عقبة بن خالد(١٠) حدثنا عبد الله بن نافع أخبرني أبي أن ابن عمر كان يقول: ((الشفق: الحمرة فإذا ذهبت الحمرة فقد غاب الشفق))(١١)، قلت (١) قال محمد بن الحسن في الأصل (١٤٥/١) ((والشفق البياض المعترض في الأفق في قول أبي حنيفة)». (٢) النعمان بن بشير بن سعد بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي، له ولأبويه صحبة، ثم سكن الشام، ثم ولي أمرة الكوفة، ثم قتل بحمص سنة (٦٥ هـ) وله أربع وستون سنة/ ع. الإصابة (٥٥٩/١/٣) والتقريب (٣٠٣/٢). (٣) في أ، ب: (بالناس) والصواب ما في الأصل لاتفاقه ونص أبي داود رقم (٤١٩). (٤) معنى لسقوط القمر الثالثة: يعني وقت مغيب القمر في الليلة الثالثة من كل شهر وانظر التعليق النافع حول ذلك للشيخ أحمد على سنن الترمذي (٣٠٨/١). (٥) في ب: (لتاليه) والصواب ما في الأصل لاتفاقه ونص أبي داود رقم (٤١٩). (٦) أخرجه أبو داود (١١٤/١) رقم (٤١٩) في الصلاة: باب وقت العشاء الآخرة. (٧) حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أخرجه مسلم رقم (٦١٢) في كتاب المساجد: باب أوقات الصلوات الخمس. (٨) في أ، ب: (في الغد ثم) وهو الصواب كما في سنن النسائي (٢٠٩/١). (٩) حديث جابر أخرجه النسائي في المواقيت باب آخر وقت المغرب (٢٠٩/١). (١٠) عقبة بن خالد بن عقبة السّكوني، أبو مسعود الكوفي، المجد، بالجيم، صدوق، صاحب حديث، من الثامنة، مات سنة (١٨٨ هـ) / ق تقريب (٢٦/٢). (١١) أخرجه عبد الرزاق في المصنف رقم (٢١٢٢) والبيهقي في السنن (٣٧٣/١) في الصلاة: باب أول وقت العشاء، وقال النووي في الأسماء واللغات (١٦٥/٢): إسناده صحيح. ٤٥٣ ليحيى: سمع عقبة من عبد الله بن نافع قال: نعم وما ننكر(١). وروى الشفق: الحمرة مرفوعاً أبو حذافة(٢) أحمد بن إسماعيل السهمي(٣) عن مالك عن نافع(٤) وروي كذلك عن عتيق(٥) بن يعقوب(٦) عن مالك مسنداً وليس بشيء والصحيح موقوف(٧) وروي عن عبد الله بن نافع الصائغ(٨) عن مالك عن زيد بن أسلم(٩) عن أبيه: الشفق الحمرة، قال ذلك عمر بن الخطاب(١٠)، وروي ذلك أيضاً عن جعفر بن محمد عن أبيه (١١) عن علي رضي الله عنه (١٢) وعن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس(١٣) وعن مكحول أن عبادة وشداد بن أوس (١٤) قالا: (١) في أ: ينكر. (٢) في أ: بهذا الرسم (أبو فذا افترا) وهو غير صحيح لعدم اتفاقه والسياق وكتب التراجم، ولا معنى له. (٣) أحمد بن إسماعيل بن محمد السهمي، أبو حذافة، سماعه للموطأ صحيح، وخلط في غيره، من العاشرة، مات سنة (٢٥٩ هـ)/ ق تقريب (١١/١). (٤) انظر ذلك في السنن الكبرى (٣٧٣/١) وقد صحح البيهقي وقفه. (٥) في أ، ب: (عمر) والصواب ما في الأصل لاتفاقه وترجمته. (٦) عتيق بن يعقوب بن صديق بن موسى بن عبد الله بن الزبير بن العوام، أبو يعقوب الزبير المدني، روى عن ابن عباس بن سهل وعن مالك، وثقه الدارقطني وقال أبو زرعة: بلغني أنه حفظ الموطأ في حياة مالك. لسان الميزان (١٣٠/٤). (٧) انظر ذلك في السنن الكبرى (٣٧٣/١). (٨) عبد الله بن نافع بن أبي نافع الصائغ، المخزومي مولاهم، أبو محمد، المدني ثقة صحيح الكتاب، في حفظه لين، من كبار العاشرة، مات سنة (٢٠٦ هـ) وقيل بعدها./ بخ مع تقريب (٤٥٦/١). (٩) زيد بن أسلم العدوي، مولى عمر، أبو عبد الله، أو أبو أسامة، المدني، ثقة عالم، وكان يرسل، من الثالثة، مات سنة (١٣٦ هـ)/ ع تقريب (٢٧٢/١). (١٠) قال البيهقي في السنن ((وروينا عن عمر وعلي وأبي هريرة، أنهم قالوا: الشفق الحمرة)) ولم يذكر أسانيد هذه الروايات. انظر السنن الكبرى (٣٧٣/١). (١١) في ب: سقط من قوله: ((عن زيد بن أسلم)) إلى قوله: ((محمد عن أبيه)). (١٢) انظر ذلك في السنن الكبرى (٣٧٣/١). (١٣) حديث ابن عباس أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٣٧٣/١). (١٤) شداد بن أوس بن ثابت الأنصاري، أبو يعلى الصحابي، مات بالشام قبل= ٤٥٤ أن الشفق: شفقان الحمرة والبياض فإذا توارت الحمرة حلت الصلاة(١)، وروي عن أبي هريرة رضي الله عنه/ قال (٢): ((الشفق(٣) [١/٢٨] الحمرة)) قال الفراء: الشفق الحمرة (٤) التي في المغرب من الشمس، حدثني ابن(٥) أبي يحيى عن الحسين بن عبيد الله بن ضميرة (٦) عن أبيه عن جده رفعه قال: ((الشفق: الحمرة)) (٧) قال الفراء(٨): وسمعت بعض العرب يقول عليه ثوب مصبوغ كأنه الشفق وكأنه (٩) أحمر(١٠) فهذا شاهد(١١) الحمرة والله أعلم(١٢). الستين، أو بعدها، وهو ابن أخي حسان بن ثابت/ع. الإصابة (١٣٩/٢) = والتقريب (٣٤٧/١). (١) أخرجه في السنن الكبرى (٣٧٣/١) وأخرجه عبد الرزاق (٥٥٦/١) رقم (٢١١١). (٢) تقدم الحديث عليه قبل قليل، وقد ذكر نحوه الحاكم في المستدرك (١٩٤/١). (٣) في ب: المنفق. والصواب ما في الأصل لاتفاقه والسنن الكبرى (٣٧٣/١). (٤) انظر قول الفراء في مختار الصحاح (ص ٣٤٢) مادة (شفق)). (٥) محمد بن أبي يحيى الأسلمي، المدني واسم أبي يحيى، سمعان - بفتح السين وكسرها وسكون الميم كما في المغني (ص ١٣٣) صدوق، من الخامسة، مات سنة (١٤٧ هـ)/ د تم س ق. تقريب (٢١٨/٢). (٦) الحسين بن عبد الله بن ضميرة الحميري، مولى آل ذي يزن مدني، كان ينزل البقيع، وقد ينسب إلى جده، روى عن أبيه عن جده وعن عمر بن يحيى المازني، روى عنه ابن وهب، وزيد بن الحباب وجماعة، كذبه مالك، وقال أحمد: لا يساوي شيئاً. متروك الحديث كذاب وقال البخاري منكر الحديث انظر التاريخ الكبير (٣٨٨/٢) والميزان (٥٣٨/١). (٧) لم أجده في السنن الكبرى فلعله في معرفة السنن والآثار. (٨) يحيى بن زياد بن عبد الله الأسدي مولاهم، الكوفي نزيل بغداد، النحوي المشهور، صدوق، من التاسعة، مات سنة (٢٠٧) خت. تقريب (٣٤٨/٢). (٩) في أ، ب: (وكان) والصواب ما في الأصل. (١٠) انظر قول الفراء في مختار الصحاح (ص ٣٤٢). (١١) قال النووي في المجموع (٤٠/٣) ط المطيعي ((واحتج أصحابنا للحمرة بأشياء من الحديث والقياس لا يظهر منها دلالة لشيء يصلح منها والذي ينبغي أن يعتمد أن المعروف عند العرب أن الشفق للحمرة وذلك مشهور في شعرهم ونثرهم ويدل عليه نقل أئمة اللغة)). (١٢) والراجح في هذه المسألة بعد مناقشة الأدلة هو أن الشفق الذي يدخل بغروبه= ٤٥٥ مسألة (٥٤): وآخر وقت الاختيار في صلاة العشاء أن لا تتجاوز ثلث الليل في أحد القولين(١) وقال أبو حنيفة: يبقى إلى نصف الليل(٢) وهو القول الآخر (٣) فوجه قولنا لاَ يَتجاوَزُ ثُلْثَ اللَّيلِ، ما حدَّثنا وذَكَر إسناداً إلى شعبة عن سيارٍ بن سِلامةَ أبي المنهالِ(٤) أنه سمع أبا بَرْزة(٥) وَسأله أبي فقال: كيف كانت صلاتُكم مع رسول الله وَّ فقال: ((كان يُصلّي بنا وَذَكر الحديثَ، وقال فيه وكانَ يُصلّي بنا العِشاءَ لا يُبالي أَنْ يُؤخّرُها إلى ثلثِ الليلِ)»(٦) أَخْرَجَهُ مسلَمُ في الصحيحِ عن عبيدِ بنُ معاذٍ عن وقت العشاء هو الحمرة وحديث ابن عمر دليل قوي في هذه المسألة على أن = الشفق الحمرة، ونقل الشوكاني في نيل الأوطار (١١/٢) ((أن الدارقطني رواه في الغرائب وقال: هو غريب وكل رواته ثقات)) ويؤيده ما نقل عن جمع من الصحابة منهم أبو هريرة وابن عباس وعبادة وأوس بن الصامت وقال به أيضاً: القاسم والهادي والمؤيد بالله، وزيد بن علي والخليل والفراء من أئمة اللغة. انظر نيل الأوطار في الموضع السابق. (١) قال الشافعي ((وآخر وقتها - أي العشاء - إلى أن يمضي ثلث الليل، فإذا مضى ثلث الليل الأول فلا أراها إلا فائتة» الأم (٧٤/١) ولم يذكر غيره. (٢) قال محمد بن الحسن لأبي حنيفة ((قلت: أرأيت وقت العشاء ومتى هو؟ قال: حين يغيب الشفق إلى نصف الليل، قلت أرأيت من صلاها قبل أن يطلع الفجر بعدما مضى نصف الليل قال: يجزيه ولكن أكره له أن يؤخرها إلى تلك الساعة)) الأصل (١/ ١٤٦). (٣) وعن الشافعي قول آخر: أن صلاة العشاء إلى نصف الليل وهو قوله القديم، واختار البغوي والرافعي والمارودي والغزالي والنووي أنه إلى ثلث الليل انظر المجموع (٣٨/٣) وانظر تحقيق النووي هناك. (٤) سيار بن سلامة الرياحي: بالتحتانية، أبو المنهال البصري، ثقة، من الرابعة، مات سنة (١٢٩ هـ)/ ع تقريب (٣٤٣/١). (٥) نضلة بن عبيد، أبو برزة - بفتح الباء وسكون الراء كما في المغني (ص ٣٥) الأسلمي، صحابي مشهور بكنيته، أسلم قبل الفتح، وغزا سبع غزوات، ثم نزل البصرة، وغزا خراسان، ومات بها سنة (٦٥ هـ) على الصحيح/ ع. الإصابة (٥٥٦/١/٣) والتقريب (٣٠٣/٢). (٦) أخرجه البخاري (١٣٧/١) في مواقيت الصلاة: باب وقت العصر. وأخرجه مسلم رقم (٦٤٧) م (٢٣٦) المساجد باب أوقات الصلوات الخمس. ٤٥٦ أبيهِ عن شعبَةٍ بنحوِ من معناه وقال البُخاري: وقالَ معاذ: قالَ شعبة: ثم لقيتُه مرةً فقال(١): ((أَوْ ثلث الرا))(٢). وعند مسلم حديث ابن بريدة عن أبيه عن النبي ◌َّه في المواقيت وفيه فأَمره يعني من الغد فأقام العِشَاء حين ذَهَبَ ثُلْثُ الليلِ وفي آخرِهِ قال(٣): وقتُ صلاتِكم ما بين ما أَرَيْتكم)) (٤)(٥) وعنده أيضاً حديثُ أبي موسى في المواقيتِ عن رسولِ اللهِ وَ ﴿ وفيه وصلّى العشاء إلى ثُلْثِ الليلِ ثم قال: أينّ السائل عن وقت الصلاة؟ (الوقت فيما بين هذين))(٦)، وفي حديث ابن عباس عن رسول الله وَّر عند أبي داود ((أمني جبريل عليه السلام عند البيت مرتين وقال فيه وصلّى بي العشاء إلى ثلث الليل، وصلّى بي الفجر فأسفر ثم التفت إلي فقال(٧): يا محمد هذا وقت الأنبياء من قبلك الوقت ما بين هذين الوقتين)»(٨)، وروى البخاري في الصحيح من حديث عائشة رضي الله عنها ((وكانوا يصلون فيما بين أن يغيب الشفق إلى ثلث الليل الأول))(٩) وروى مالك عن نافع ((أن عمر كتب إلى عماله أن أهم أمركم عندي الصلاة وذكر في الكتاب ومنه في المواقيت والعشاء إذا غاب الشفق إلى ثلث الليل فمن نام فلا نامت عينيه))(١٠) هذا مرسل. وروى مالك عن يزيد بن (١) في أ: (فقال) غير موجودة والصواب وجودها. (٢) انظر قول البخاري في الموضع المتقدم قبل قليل. (٣) في أ، ب: زيادة (ثم) والصواب ما في الأصل كما في مسلم رقم (٦١٣). (٤) في أ، ب: (ما أوريتكم) والصواب ما في الأصل كما في مسلم رقم (٦١٣). (٥) أخرجه مسلم رقم (٦١٣) في المساجد: باب أوقات الصلوات الخمس. (٦) أخرجه مسلم رقم (٦١٤) في الموضع السابق وفيه ((الوقت بين هذين)). (٧) في أ، ب: وقال: والصواب ما في الأصل كما في أبي داود رقم (٣٩٣). (٨) أخرجه أبو داود رقم (٣٩٣) في الصلاة: باب ما جاء في المواقيت وللخطابي كلام نفيس في تحقيق المسألة هناك في معالم السنن على أبي داود (٢٧٤/١). (٩) أخرجه البخاري (١٢٤/١) في المواقيت: باب النوم قبل العشاء لمن غلب. (١٠) أخرجه مالك في الموطأ (ص ٣١) رقم (٦) في كتاب وقوت الصلاة. = ٤٥٧ زياد (١) عن عبد الله بن رافع(٢) مولى أم سلمة أنه سأل أبا هريرة عن وقت الصلاة فقال أبو هريرة: ((والعشاء ما بينك وبين ثلث الليل فإن نمت إلى نصف الليل فلا نامت عينك))(٣). وأما وجه قولنا أنه يبقى إلى نصف الليل فحديث أنس أنه سئل هل اصطنع رسول الله وَ ل﴿ خاتماً؟ قال: ((نعم، أخر الصلاة صلاة العشاء ذات ليلة إلى شطر الليل فلما صلى أقبل علينا بوجهه فقال: الناس قد صلّوا ورقدوا وأنتم (٤) لن تزالوا في صلاة منذ(٥) انتظرتم الصلاة وكأني انظر إلى وبيض خاتمه)) (٦) اتفقا على صحته معنى ولفظاً. وفي حديث عبد الله بن عمرو عند مسلم عن رسول الله داخليه في المواقيت ((ووقت(٧) صلاة العشاء ما بينك وبين نصف الليل))(٨) وعند البخاري حديث أبي برزة كان النبي 18 يصلي فذكر الوقت بتأخير العشاء إلى ثلث الليل ثم قال: إلى شطر الليل(٩). وعند مسلم وإسناده منقطع لأن نافع مولى ابن عمر لم يلق عمر بن الخطاب رضي الله = عنه. انظر جامع الأصول (٢١٦/٥). (١) يزيد بن زياد بن أبي زياد، وقد ينسب لجده، مولى بني مخزم، مدني، ثقة من السادسة/ بخ ت كن. تهذيب التهذيب (٣٢٨/١١) والتقريب (٣٦٤/٢). (٢) عبد الله بن رافع المخزومي، أبو رافع المدني، مولى أم سلمة، ثقة، من الثالثة، / مع. تقريب (٤١٣/١). (٣) أخرجه مالك في الموطأ (ص ٣١) رقم (٩) في وقوت الصلاة. وليس فيه ((فإن نمت فلا نامت عينك)) وإنما هي في حديث عمر السابق. (٤) في أ، ب: (وإنكم) وهذا لفظ مسلم رقم (٦٤٠). (٥) في أ، ب: (ما) وهي أيضاً لفظ مسلم في الموضع السابق. (٦) حديث أنس أخرجه البخاري (١٤٣/١) في مواقيت الصلاة: باب العشاء إلى نصف الليل، ومسلم في المساجد رقم (٦٤٠) باب وقت العشاء (٧) في أ، ب: (ووقته) والصواب ما في الأصل كما في مسلم (٦١٢). (٨) أخرجه مسلم (٦١٢) في المساجد: باب أوقات الصلاة بلفظ ((فإذا صليتم فإنه وقت إلى نصف الليل)) ونحوه ليس غير .. (٩) أخرجه البخاري (١٤٣/١) في مواقيت الصلاة: باب العشاء إلى نصف الليل. ٤٥٨ عن سيار بن سلامة (١) سمعت أبي يسأل أبا برزة عن صلاة رسول الله ◌َ﴿ فقال: ((كان لا يبالي بعد(٢) تأخيرها يعني العشاء إلى نصف الليل))(٣) الحديث. وروي عن المفضل(٤) بن عاصم أخبرنا داود بن أبي هند(٥) عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال: أخر رسول الله وَلّه صلاة العشاء الآخرة إلى قريب من شطر الليل ثم خرج فصلى بهم وقال: ((إنكم لن تزالوا في صلاة ما انتظرتموها ولولا كبر الكبير وضعف الضعيف قال وأحسبه قال: وذو الحاجة لأخرت هذه الصلاة إلى شطر الليل)) (٦) هكذا رواه بشر بن المفضل(٧) عن داود ورواته كلهم ثقات فقد احتج مسلم بأبي نضرة المنذر بن مالك(٨)، وداود ابن أبي هند. / ورواه أبو معاوية عن [٢٨/ب] داود عن أبي نضرة عن جابر قال: خرج رسول الله وَ لّ على أصحابه وهم ينتظرون العشاء فقال: ((الناس صلوا ورقدوا وأنتم تنتظرونها أما أنكم في صلاة ما انتظرتموها ولولا ضعف الضعيف وكبر الكبير - (١) سيار بن سلامة الرياحي: بالتحتانية أبو المنهال البصري، ثقة، من الرابعة/ع مات سنة (١٢٩ هـ) تقريب (١/ج٣٤٣). (٢) في مسلم (بعض). (٣) أخرجه مسلم رقم (٦٤٧) وقد تقدم تخريجه. (٤) في أ، ب: (علي) بدلاً من المفضل والصواب أنه بشر بن المفضل كما قال بعد تخريج الحديث (هكذا رواه بشر بن المفضل) وهو يوافق سند أبي داود رقم (٤٢٢). (٥) داود بن أبي هند، القشيري، مولاهم، أبو بكر أو أبو محمد، البصري ثقة متقن، كان يهم بآخره، من الخامسة، مات سنة (١٤٠ هـ) وقيل قبلها خت م ع. تقریب (٢٣٥/١). (٦) أخرجه أبو داود رقم (٤٢٢) في الصلاة: باب وقت العشاء، والنسائي في المواقيت باب آخر وقت العشاء (٢١٥/١) وإسناده صحيح صححه الحافظ ابن حجر وغيره انظر جامع الأصول (٢٤٩/٥). (٧) بشر بن المفضل بن لاحق، الرقاشي، بقاف ومعجمة، أبو إسماعيل البصري، ثقة عابد، من الثامنة، مات سنة (١٨٦ هـ) أو (١٨٧ هـ)/ ع تقريب (١٠١/١). (٨) تقدمت ترجمته في مسألة (٤١) وانظر التقريب (٢٣٥/١). ٤٥٩ لأخرت هذه الصلاة إلى شطر الليل)) (١) وروى مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كتب إلى أبي موسى الأشعري أن صل العصر والشمس بيضاء نقية قدر ما يسير الراكب ثلاث فراسخ وأن صلّ العتمة ما بينك وبين ثلث الليل فإن أخرت فإلى شطر الليل(٢) هذا مرسل والصحيح في المذهب(٣) أن وقت الاختيار لصلاة العشاء يبقى إلى نصف الليل وأن الزيادة على ثلث الليل مستفادة من هذه الأخبار وهي بعد إمامة جبريل النبي(٤) مَّرَ فالمصير إليها أولى وبالله التوفيق وهو أعلم(٥) . مسألة (٥٥): والأذان لصلاة الصبح صحيح قبل الفجر(٦) وقال أبو حنيفة: لا يصح(٧) ودليلنا ما أخرجه البخاري في الصحيح عن سالم عن أبيه أن (١) أخرجه النسائي (٢٠٩/١) في المواقيت: باب آخر وقت المغرب. (٢) أخرجه مالك في الموطأ (ص ٣١) رقم (٦) في وقوت الصلاة وقد تقدم تخريجه . (٣) ذكرنا سابقاً من اختار الثلث من الشافعية ((وأما من صحح النصف وهو اختيار البيهقي، والمحاملي، وأبو العباس الجرجاني، والروياني، وقطع جماعة منهم الزبيري، وسليم الرازي في الكفاية، والمحاملي في المقنع، ونصر المقدسي في الكافي)) المجموع (٣٨/٣). (٤) في أ، ب: (بالنبي) وهو الصواب. (٥) ورجح البيهقي في هذه المسألة خلاف قول الشافعي وهو القول الآخر للشافعية والذي يتفق ورأي الحنفية وهو الصواب وهو الذي قاله جماعة من العلماء انظر المجموع (٣٨/٣). (٦) قال الشافعي في الأم (٨٣/١) ((فالسنة أن يؤذن للصبح بليل ليدلج المدلج ويتنبه النائم). (٧) قال محمد بن الحسن لأبي حنيفة في الأصل (١٣١/١): ((قلت: أرأيت رجلاً أذن قبل وقت الصلاة؟ قال: لا يجزيه، وعليه أن يعيد أذانه إذا دخل الوقت. قلت: فإن لم يفعل وصلى بهم؟ قال: صلاتهم تامة، وقال أبو يوسف آخرا: لا بأس بأن يؤذن للفجر خاصة قبل طلوع الفجر». ٤٦٠