Indexed OCR Text
Pages 121-140
بالماء ثم لتصلي فيه (١). اتفق البخاري ومسلم في صحته من حديث هشام بن عروة (٢) عن(٣) فاطمة بنت المنذر(٤) عنها ورواه ابن عيينة(٥) عن هشام وقال فيه ((حتيه ثم اقرضيه بالماء ثم رشيه وصلّي فيه))(٦) وربما استدل أصحابهم (٧) بقوله تعالى: ﴿وَبِيّبَكَ فَطَفِرْ (1)﴾(٨) وقد حصل ذلك بالمائعات ولنا عنه أجوبة فمنها امتناع تناوله ما تنازعنا فيه، وحمله عبد الله بن عباس(٩) رضي الله عنهما وهو ترجمان القرآن على غير ذلك (1) قال: طهرها من الإثم(١٠)، فروى عن عطاء عنه ﴿وَثَابَكَ فَطَهِرْ وأنشد ابن عباس: (١) البخاري (١: ٧٩) في الحيض: باب غسل دم الحيض، ومسلم رقم (٢٩١) في الطهارة: باب نجاسة الدم وكيفية غسله. (٢) هشام بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدي، ثقة فقيه، ربما دلّس، من الخامسة، مات سنة (١٤٥ هـ) سنة (١٤٦ هـ)، وله سبع وثمانون سنة ع/ تهذيب التهذيب (١١: ٤٩) وتقريب التهذيب (٢: ٣١٩). (٣) في أ، ب: على والصواب ما في الأصل. (٤) فاطمة بنت المنذر بن الزبير بن العوّام، زوج هشام بن عروة، ثقة، من الثالثة. / ع. تقريب (٢: ٦٠٩). (٥) سفيان بن عيينة بن أبي عمران ميمون الهلالي، أبو محمد، الكوفي، ثم المكي ثقة حافظ فقيه إمام حجة إلا أنه تغير حفظه بآخره، وكان ربما دلس، لكن عن الثقات، من رؤوس الطبقة الثامنة، مات سنة (١٩٨ هـ)، وله إحدى وتسعون سنة. /ع تقريب (١: ٢١٢). (٦) تقدم تخريجه في البخاري ومسلم وقد أخرجه أبو داود (٣٦٠) والترمذي (١٣٨) في الطهارة: باب ما جاء في غسل دم الحيض وابن ماجه (٦٢٩) في الطهارة. (٧) يعني بذلك الحنفية، انظر ذلك في: الهداية (٣٤/١) وتحفة الفقهاء (٤/١). (٨) سورة المدثر: الآية ٤. (٩) عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، ابن عم رسول الله #. ولد قبل الهجرة بثلاث سنين، ومات سنة ثمان وستين بالطائف، وهو أحد المكثرين من الصحابة، وأحد العبادلة من فقهاء الصحابة/ ع. الإصابة (٢: ١: ٣٣٠) والتقريب (١: ٤٢٥). (١٠) انظر قوله في تفسير القرطبي (٢٠: ٦٣)، وأحكام القرآن لابن العربي (٥: ١٨٧٥) وجامع البيان (٩١/٣٠). ١٢١ إني بحمد الله لا ثوب فاجر لبست ولا من غدرة(١) أتقنع(٢) وروي عن إسحق بن راهوية(٣) دخلت يوماً على عبد الله بن طاهر (٤) وإذا عنده إبراهيم بن أبي صالح(٥) فقال عبد الله بن طاهر لإبراهيم ما تقول: في غسل الثياب؟ فريضة هو أم سنة؟ فأطرق ساعة ثم رفع رأسه أعز الله الأمير غسل الثياب فريضة. فقال: له من أين تقول؟ قال: من قول الله عزّ وجلّ لنبيه وَلِّ ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾(٦) فأمره بتطهير ثيابه فكأن عبد الله استحسن ذلك من قوله. قال إسحق: فرفعت رأسي فقلت: أعزّ الله الأمير، كذب هذا على الله وعلى رسوله أخبرنا وكيع(٧) حدثنا سفيان(٨) عن (١) الغدر: ضد الوفاء بالعهد، وقيل ترك الوفاء اهـ. انظر اللسان مادة غدر. (٢) وهذا البيت من الشعر ذكره علماء التفسير في تفسير الآية: ﴿وثيابك فطهر﴾ واستشهد ابن عباس به على أنّ المقصود بالآية: الطهارة من الإثم، ونسبوا هذا البيت لغيلان بن سلمة الثقفي، ونقله ابن العربي بلفظ (لا ثوب غادر) انظر المراجع في تعليق(٤)، والدر المنثور في التفسير بالمأثور (٢٨١/٦) وابن كثير (١٥٤/٧). (٣) إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي، أبو محمد بن راهويه المروزي ثقة حافظ مجتهد، قرين أحمد بن حنبل، وذكر أبو داود أنه تغير قبل موته بيسير مات سنة (٢٣٨) وله اثنتان وسبعون سنة: /خ م د ت. تقريب (٥٤/١). (٤) عبد الله بن طاهر: هو أبو العباس عبد الله بن طاهر بن الحسين بن مصعب بن رزيق بن ماهان الخزاعي، وكان والياً على الدينور، وحارب الخوارج بنيسابور ثم ولي بعد ذلك ولاية خراسان في عهد المأمون، وقد تولى على الشام مدة، وعلى مصر مدة، وكانت وفاته سنة (٢٢٨) بمرو وقيل سنة (٣٣٠ هـ) انظر: وفيات الأعيان (٣: ٨٣ - ٨٨) والنجوم الزاهرة (٢: ٢٥٨). (٥) إبراهيم بن أبي صالح: قال عنه ابن راهويه مبتدع، وكان يجالس الأمير عبد الله بن طاهر ذكره الذهبي في ترجمة ابن راهويه (٢: ٤٣٥) وكذلك في تاريخ بغداد (٩: ٣٥٣) وذكر حكايته مع ابن راهويه. (٦) سورة المدثر: الآية ٤. (٧) وكيع بن الجراح بن مليح الرؤاسي، بضم الراء وهمزة ثم مهملة، أبو سفيان الكوفي، ثقة حافظ عابد، من كبار التاسعة، مات في آخر سنة ست أول سنة (١٧٩ هـ)، وله سبعون سنة/ع. تقريب (٢: ٣٣١). (٨) سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، أبو عبد الله الكوفي، ثقة حافظ فقيه عابد إمام حجة، من رؤوس الطبقة السابعة، وكان ربما دلس، مات سنة (١٦١ هـ)= ١٢٢ إسرائيل(١) عن سماك بن حرب(٢) عن عكرمة(٣) (٤) عن ابن عباس في قوله: ﴿وَثَابَكَ فَطَفِرْ (٣)﴾(٥) قال: قلبك فنقّه وذكر باقي الحكاية(٦)، وربما يستدلون(٧) بما روي عن أم ولد (٨) لإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف(٩) أنها سألت أم سلمة(١٠) زوج النبيّ وَّر فقالت: إني امرأة أطيل ذيلي(١١) وأمشي في المكان القذر فقالت أم سلمة: قال وله أربع وستون/ع انظر تهذيب التهذيب (٤: ١١١) والتقريب (١: ٣١١). = (١) إسرائيل بن موسى، أبو موسى البصري، نزيل الهند، ثقة من السادسة/ خ د ت س انظر: تهذيب التهذيب (٢٦١/١) والتقريب (٦٤/١). (٢) سماك بن حرب: بكسر أوله وتخفيف الميم، ابن حرب بن أوس بن خالد الذهلي البكري الكوفي، أبو المغيرة، صدوق، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة وقد تغير بآخره، فكان ربما يلقن، من الرابعة، مات سنة (١٢٣ هـ) خت مع تقريب (٣٣٢/١). (٣) عكرمة بن عبد الله، مولى ابن عباس، أصله بربري، ثقة ثبت، عالم بالتفسير لم يثبت تكذيبه عن ابن عمر، ولا يثبت عنه بدعة، من الثالثة، مات سنة سبع ومائة، وقيل بعد ذلك/ع. تهذيب التهذيب (٧: ٢٦٣) تقريب (٢: ٣٠). (٤) ونقل الحافظ ابن حجر في ((التهذيب)) في الموضع السابق أنّ رواية سماك عن عكرمة مضطربة وهذا ما ينطبق على هذه الرواية. (٥) سورة المدثر: الآية ٤. (٦) جامع البيان في تفسير القرآن (٣٠ - ٩١ - ٩٢)، والدر المنثور (٢٨١/٦). (٧) انظر مراجع الحنفية في بداية المسألة. (٨) قال الخطابي في معالم السنن (٢٢٧/١) ((هي مجهولة لا يعرف حالها في الثقة والعدالة والمجهول لا تقوم به حجة في الحديث اها. (٩) إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، قيل له رؤية، وسماعه من عمر أثبته يعقوب ابن شيبة، مات سنة خمس، وقيل سنة ست وتسعين/ خ م د س ق. الاستيعاب (١: ٦١) تقريب (١: ٣٨). (١٠) أم سلمة: اسمها هند بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن المغيرة المخزومية، أم المؤمنين، تزوجها النبيّ ◌َ﴿ بعد أبي سلمة، سنة أربع وقيل ثلاث، وعاشت بعد ذلك ستين سنة، وماتت سنة (٦٢ هـ) ع الإصابة (٤: ١: ٤٥٨) تقريب (٢: ٦١٧). (١١) الذيل هو آخر كل شيء، وذيل الثوب والإزار: ما جرّ منه إذا أسبل، وذيل= ١٢٣ رسول الله وَّل: ((يطهره ما بعده))(١) أم ولد إبراهيم لم يخرج حديثها في الصحيح(٢)، وما رويناه أصح ثم هو محمول على النجاسة اليابسة التي تسقط عن الثوب بالسحب على الأرض، وروي عن امرأة من بني عبد الأشهل(٣)، قالت: قلت: يا رسول الله، إنّ لنا طريقاً إلى المسجد منتنة، وكيف نفعل إذا مطرنا؟ قال: أليس بعدها طريق هو أطيب منها؟ قال: قلت: بلى، قال: ((فهذه بهذه))(٤) ليس لهذه المرأة ذكر في الصحيح ولا لها اسم معلوم ولا نسب معروف(٥) ومثل هذا لا يقابل ما روينا (٦) وربما يستدلون(٧) وروي عن إبراهيم بن الهيثم البلدي(٨) عن محمد بن المرأة لكل ثوب تلبسه إذا جرته على الأرض خلفها. انظر اللسان: مادة: = (ذیل). (١) أخرجه أبو داود (٣٨٣) في الطهارة: باب الأذى يصيب الذيل، والترمذي (١٤٣) في الطهارة، وأخرجه ابن ماجه (٥٣١) باب الأرض يطهر بعضها بعضاً، والدارمي (١٨٩/١) وقال البوصيري في الزوائد: ((الحديث رواه أبو داود أيضاً، وضعفه لجهالة ((أم ولد لإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف)) اهـ انظر التعليق على ابن ماجه في الموضع السابق، وانظر ما قاله الخطابي في معالم السنن (١: ٢٢٧) في (ص) (٧) حيث قال في أول قوله: وفي إسناد الحديث مقال ((لأن فيه أم ولد لإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف)) وخالفه المنذري في ((مختصر أبي داود)) (١: ٢٢٧). (٢) انظر ما يؤيد ذلك في تعليق ١ فهو كاف لإثبات ما قاله المؤلف. (٣) بني عبد الأشهل: هذه النسبة إلى عبد الأشهل بن جشم بن الحرث بن الخزرج ابن عمرو بن مالك بن الأوس بطن من الأنصار. اللباب (١ : ٦٨). (٤) أخرجه أبو داود (٣٨٤)، وابن ماجه (٥٣٣) بلفظ قريب منه. (٥) انظر ما قاله الخطابي عن هذه المرأة في الصفحة السابقة، وخالفه المنذري في ذلك وقال: ((وأما ما قاله في الحديث ففيه نظر فإنه جهالة اسم الصحابية غير مؤثر في صحة الحديث اهـ) انظر مختصر سنن أبي داود (١: ٢٢٧). (٦) في أ، ب: ما رويناه. (٧) انظر ذلك في الهداية (١: ٣٥) ومجمع الأنهر (١: ٥٩). (٨) إبراهيم بن الهيثم البلدي: عن علي بن عياش الحمصي وطبقته. وقع لنا حديثه عالياً، وثقه الدارقطني والخطيب وابن عدي في الكامل، وقال حديثه مستقيم سوى حديث الغار، وأحاديثه جيدة قد فتشت حديثه الكثير فلم أجد له حديثاً= ١٢٤ كثير(١) عن الأوزاعي(٢) عن ابن عجلان(٣) عن سعيد المقبري(٤) عن أبيه(٥) عن أبي هريرة (٦) رضي الله عنه(٧) عن النبيّ وَّر قال: ((إذا وطىء أحدكم بنعليه(٨) في الأذى فإن التراب له طهور)) (٩) وخالفه أبو (١٠) الأحوص محمد بن الهيثم القاضي(١١) عن ابن كثير عن الأوزاعي عن ابن منكراً من جهته، وقال الذهبي: وقد تابعه على حديث الغار ثقتان. ميزان = الاعتدال (١: ٧٣) ولسان الميزان (١: ١٢٣). (١) محمد بن كثير بن أبي عطاء الثقفي الصنعاني، أبو يوسف، نزيل المصيصة، صدوق، كثير الغلط، من صغار التاسعة، مات سنة مائتين وبضع عشرة/ د ت س. تهذيب التهذيب (٩: ٤١٥) تقريب (٢: ٢٠٣). (٢) عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرو الأوزاعي، أبو عمرو، الفقيه، ثقة جليل، من السابعة، مات سنة (١٥٧ هـ)/ ع تهذيب التهذيب (٢٢٨/٦)، تقريب (٤٩٣/١). (٣) محمد بن عجلان المدني، صدوق، إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة من الخامسة، مات سنة (١٤٨ هـ)/ خت مع، تقريب (٢: ١٩٠). (٤) سعيد بن أبي سعيد كيسان المقبري، أبو سعد المدني، ثقة، من الثالثة تغير قبل موته بأربع سنين، وروايته عن عائشة وأم سلمة مرسلة، مات في حدود (١٢٠ هـ) وقيل قبلها وقيل بعدها/ ع تقريب (١: ٢٩٧). (٥) هو كيسان بن سعيد المقبري المدني، مولى أم شريك ويقال هو الذي يقال له صاحب العباس، ثقة ثبت، من الثانية، مات سنة مائة/ع تقريب (٢: ١٢٧). (٦) أبو هريرة الدوسي الصحابي، الجليل، حافظ الصحابة، اختلف في اسمه واسم أبيه وقيل عبد الرحمن بن صخر، وقيل ابن غنم وقيل غيره، مات سنة سبع، وقيل ثمان، وقيل تسع وخمسين، وهو ابن سبعين سنة. /ع الإصابة (٤: ١: ٢٠٢) تقريب (٢: ٤٨٤). (٧) في أ، ب: ليس فيهما رضي الله عنه ويكثر مثل هذا فيهما. (٨) في أ، ب: بنعله والصواب ما في الأصل لاتفاقه وسنن أبي داود (٣٨٥). (٩) أخرجه أبو داود (٣٨٥) في الطهارة: باب في الأذى يصيب النعل وفي سنده انقطاع بين الأوزاعي والمقبري كما سيأتي ورواه موصولاً (٣٨٦) وفيه محمد بن كثير الصنعاني وهو صدوق كثير الغلط ولكن يشهد له الحديث السابق وحديث (٣٨٧) حيث رواه أبو داود بسند صحيح. فيصح بهما، وأشار إلى ذلك المنذري في ((مختصر أبي داود)) (١: ٢٢٨). (١٠) في أ، ب: زيادة (أبو). (١١) محمد بن الهيثم القاضي بن حماد واقد الثقفي مولاهم، أبو الأحوص البغدادي= ١٢٥ عجلان عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله مَ ليلٍ: ((إذا وطىء أحدكم بخفيه أو قال بنعليه الأذى فطهورهما التراب))(١) وخالفه أصحاب الأوزاعي في إقامة إسناده فروى العباس بن الوليد بن مزيد(٢) عن أبيه عن الأوزاعي قال أنبئت أنّ سعيد ابن أبي سعيد حدث عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله بَّه قال: ((إذا وطىء أحدكم بنعليه في الأذى فإن التراب له طهور))(٣) وكذلك رواه أبو المغيرة عبد القدوس(٤) بن الحجاج وعمر بن عبد الواحد(٥) وهم أعرف بالأوزاعي من الصنعاني(٦) فصار الحديث بذلك معلولاً وخرج من أن يكون معارضاً (٧) لما روينا، = ثم العكبري بفتح الموحدة، قاضيها، ثقة حافظ، من الحادية عشر، مات سنة تسع وتسعين، قبل الثلاثمائة بسنة. / ق تقريب (١: ٢١٥). (١) أخرجه أبو داود (٣٨٥) بلفظ بخفيه، والحاكم (١: ١٦٦) وفي موارد الظمآن (ص ٨٥) وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ونقل الزيلعي عن النووي أنه صححه في ((الخلاصة)) انظر نصب الراية (١: ٢٠٧) وقال المنذري في (مختصر سنن أبي داود)) فيه محمد بن عجلان، وقد أخرج ه البخاري في الشواهد ومسلم في المتابعات، ولم يحتجا به، وقد وثقه غير واحد، وتكلم فيه غير واحد. (٢) العباس بن الوليد بن مزيد: بفتح الميم وسكون الزاي وفتح المثناة التحتانية العذري: بضم المهملة وسكون المعجمة، البيروتي: بفتح الموحدة وآخره مثناة، صدوق عابد، من الحادية عشر، مات سنة (٢٦٩ هـ) وله مائة سنة. / دت. تقريب (١ : ٣٩٩). (٣) انظر تخريجه في المراجع في تعليق (١) وقال المنذري ((في مختصر أبي داود (((رواية مجهول)). (٤) عبد القدوس بن الحجاج الخولاني، أبو المغيرة، الحمصي، ثقة، من التاسعة، مات سنة (٢١٢ هـ)/ع. تقريب (١: ٥١٥). (٥) عمر بن عبد الواحد بن قيس السلمي، الدمشقي، ثقة، من التاسعة، مات سنة مائتين وقيل بعدها. / د س ق تقريب (٢: ٦٠). (٦) محمد بن ثور الصنعاني، أبو عبد الله، العابد، ثقة، من التاسعة، مات سنة (١٩٠ هـ) تقريباً. دس تقريب (٢: ١٤٩). (٧) في الأصل: بياض - معارضاً لما روينا - وأخذت من (أ، ب). ١٢٦ وروي هذا الحديث من وجه آخر فروي عن ابن وهب(١) عن ابن سمعان(٢) عن سعيد المقبري عن القعقاع بن حكيم (٣) عن عائشة رضي الله عنها عن رسول الله وَلقر: ((إذا وطىء أحدكم بنعليه الأذى فإن التراب لهما طهور))(٤) هكذا روي عن الأوزاعي عن محمد بن الوليد (٥) عن سعيد وهذا أيضاً لا يعارض ما روينا فإن الطريق فيه ليس بواضح إلى سعيد وهو مرسل القعقاع لم يسمع من عائشة(٦) وما روينا إسناده متفق عليه. وروي هذا الحديث من وجه آخر غير معتمد عن ابن وهب عن الحارث بن نبهان (٧) عن رجل عن أنس (٨) عن رسول الله وَله: ((إذا جاء (١) عبد الله بن وهب بن مسلم، القرشي مولاهم، أبو محمد المصري، الفقيه، ثقة حافظ عابد، من التاسعة، مات سنة (١٩٧ هـ)، وله اثنان وسبعون سنة ع تقريب (١: ٤٦٠). (٢) عبد الله بن زياد بن سمعان المخزومي، أبو عبد الرحمن المدني، قاضيها متروك اتهمه بالكذب أبو داود وغيره، من السابعة. / مد ق. تقريب (١: ٤١٦). (٣) القعقاع بن حكيم الكناني، المدني، ثقة، من الرابعة. / بخ مع تقريب (٢: ١٢٧). (٤) أخرجه أبو داود (٣٨٧) ولم يذكر لفظه. وقال: بمعناه: أي بمعنى (٣٨٦) وقال المنذري في ((مختصر أبي داود)) (١: ٢٢٨): وأما حديث عائشة فحديث حسن غير أنه لم يذكر لفظه. وكان الأوزاعي يذهب إلى ظاهره ويقول: يجزيه أن يمسح القذر في نعله أو خفه بالتراب ويصلي فيه اهـ». وقال الزيلعي في ((نصب الراية)) (١: ٢٠٨) ورواه ابن عدي في ((الكامل)) وضعف عبد الله بن زياد عن البخاري، ومالك، وأحمد وابن معين ووافقهم وقال: الضعف على حديثه بين ا. هـ)) وقال: ورواه ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (٣٣٤/١) وقال: قال الدارقطني: مدار الحديث على ابن سمعان وهو ضعيف اهـ)). (٥) محمد بن الوليد بن عامر الزبيدي، بالزاي والموحدة، مصغراً، أبو الهذيل الحمصي، القاضي، ثقة ثبت، من كبار أصحاب الزهري، من السابعة. مات سنة (١٤٦ هـ) أو سبع أو تسع. / خ م د س ق. انظر: تهذيب (٩: ٥٠٢) تقريب (٢: ٢١٥). (٦) انظر ما يؤيد ذلك في تهذيب التهذيب (٨: ٣٨٣) في ترجمة القعقاع. (٧) الحارث بن نبهان، الجرمي، بفتح الجيم، أبو محمد المصري، متروك، من الثامنة، مات بعد الستين (تقريب ١: ١٤٤). (٨) أنس بن مالك بن النضر الأنصاري الخزرجي، خادم رسول الله وَطّر، خدمه= ١٢٧ أحدكم المسجد فإن كان ليلاً فليدلك نعليه وإن كان نهاراً فلينظر إلى أسفلها))(١) وقد تبع(٢) الشافعي حديث أبي هريرة منه في الإملاء(٣) وروى أبو داود(٤) عن مجاهد(٥) قال: قالت عائشة رضي الله عنها: ((ما كان لإحدانا إلا ثوب واحد فيه تحيض فإن أصابه شيء من دم بلته بريقها ثم قصعته (٦) بريقها))(٧) وعن عطاء(٨) عنها قد كان يكون لإحدانا الدرع تحيض فيه وفيه تصيبها الجنابة ثم ترى فيه قطرة من دم فتقصعه بريقها))(٩) وهذا ورد في النجاسة اليسيرة التي يعفى عنها وإن لم يغسل يبينه قولها ثم ترى فيه = عشر سنين، صحابي مشهور، مات سنة اثنتين، وقيل ثلاث وتسعين وقد جاوز المائة./ع انظر: الإصابة (١: ١: ٧١) والتقريب (٢: ٨٤). (١) أخرجه أبو داود (٦٥٠) من طريق آخر، بلفظ قريب منه، وقال الزيلعي في نصب الراية (١: ٢٠٨): ((ورواه ابن حبان في صحيحه في النوع الثامن والسبعين». (٢) في أ، ب وقد ضعف وهو الصواب لاتفاقه وسياق الكلام. (٣) الإملاء هو أحد كتب الشافعي ولم أجد من عرف به. (٤) سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد الأزدي، السجستاني أبو داود، ثقة حافظ، مصنف السنن وغيرها، من كبار العلماء من الحادية عشرة مات سنة (٣٣٥ هـ)/ تمييز انظر: تذكرة الحفاظ (٢: ٥٩١). والتقريب (٢ : ٣٢١). (٥) مجاهد بن جبر، بفتح الجيم وسكون الموحدة، أبو الحجاج، المخزومي مولاهم، المكي، ثقة إمام في التفسير وفي العلم، من الثالثة، مات سنة إحدى أو اثنتين أو ثلاث أو أربع ومائة وله ثلاث وثمانون/ع. تقريب (٢: ٢٢٩). (٦) قصعته بريقها: أي مته ودلكته بظفرها، النهاية (٤: ٧٣). (٧) أخرجه أبو داود (٣٥٨) باب المرأة تغسل ثوبها الذي تلبسه في حيضها وأخرجه البخاري (١/ ٨٠) في الحيض: باب «هل تصلي المرأة في ثوب حاضت فيه))؟ (٨) عطاء بن رباح، بفتح الراء والموحدة، واسم أبي رباح، أسلم القرشي، مولاهم المكي، ثقة فقيه، فاضل، لكنه كثير الإرسال من الثالثة، مات سنة أربع عشرة، على المشهور، وقيل أنه تغير بآخره، ولم يكن ذلك منه تقريب (٢: ٢٢). (٩) أخرجه أبو داود (٣٦٤) في الطهارة: باب المرأة تغسل ثوبها الذي تلبسه في حيضها. ولم يتكلم المنذري في مختصره بشيء على هذا الحديث (١: ٢٢١). ١٢٨ قطرة من دم والعجز عن إزالة كثير من النجاسة بالبزاق والله أعلم (١) وروي عن شعبة(٢) عن حماد(٣) عن عمرو بن عطية(٤) عن سلمان(٥) قال: ((إذا حك أحدكم جلده فلا يمسه بريقه فإنه ليس بطاهر)) قال فذكرت ذلك لإبراهيم(٦) فقال: ((امسحه بماء))(٧) وإنما أراد سلمان والله أعلم أنّ الريق لا يطهر الدم الخارج منه بالحك(٨) وأما حديث عمار(٩) أنّ النبيّ ◌َّ قال له: (يا عمار ما نخامتك ولا دموع عينيك إلا بمنزلة الماء الذي في (١) انظر مثل هذا التعقيب في السنن الكبرى (١: ١٤). (٢) شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي مولاهم، أبو بسطام بكسر فسكون كما في المغني (ص ٣٨) الواسطي، ثم البصري، ثقة، حافظ متقن، كان الثوري يقول: هو أمير المؤمنين في الحديث، وهو أول من فتش بالعراق عن الرجال وذب عن السنة وكان عابداً، من السابعة، مات سنة (١٦٠ هـ) تقريب (١: ٢٥١). (٣) حماد بن أبي سليمان مسلم الأشعري، مولاهم، أبو إسماعيل الكوفي، فقيه صدوق، له أوهام، من الخامسة، رمي بالإرجاء، مات سنة (١٢٠ هـ) أو قبلها/ خت مع. تقريب (١٩٧/١). (٤) عمرو بن عطية: قال الذهبي في ديوان الضعفاء والمتروكين (ص ٢٣٦): عمرو بن عطية،: ضعفه الدارقطني، وقال ابن أبي حاتم الرازي في الجرح والتعديل (٢٥٠/٦) ((عمرو بن عطية التيمي وكان يسمى المسبح سمع عمرو سلمان، روى عنه حماد بن أبي سليمان سمعت أبي يقول ذلك». (٥) سلمان الفارسي، أبو عبد الله، ويقال سلمان الخير، أصله من أصبهان وقيل من رامهرمز، من أول مشاهده الخندق، مات سنة أربع وثلاثين، يقال بلغ ثلاثمائة سنة/ع. الإصابة (٢: ١: ٦٢) تقريب (١: ٣١٥). (٦) إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي، أبو عمران الكوفي الفقيه، ثقة، إلا أنه يرسل كثيراً، من الخامسة، مات سنة ست وتسعين، وهو ابن خمسين أو نحوها./ع تقريب (١: ٤٦). (٧) السنن الكبرى (١: ١٤). (٨) انظر هذا القول بنصه في المرجع السابق. (٩) عمّار بن ياسر بن عامر بن مالك العنسي، بالنون ساكنة بين مهملتين، بدري، قتل مع علي بصفين سنة سبع وثلاثين/ع الإصابة (٢: ١: ٥١٢) تقريب (٢: ٤٨). ١٢٩ ركوتك(١) إنما تغسل ثوبك من البول والغائط والمني والدم والقيء (٢) فباطل لا أصل له إنما رواه ثابت بن حماد (٣) عن علي بن زيد(٤) عن عمار وعلي بن زيد غير محتج به وثابت متهم بالوضع(٥) والله أعلم (٦) (٧). مسألة (٢): ولا يجوز الوضوء بنبيذ(٨) التمر مطبوخاً كان أو (١) ركوتك: الزّكوة والزّكوة: إناء صغير من جلد يشرب فيه الماء والجمع ركوات بالتحريك، وركاء. انظر اللسان (مادة ركا) (١٤ : ٣٣٣). (٢) أخرجه الدارقطني (١: ١٢٧) باب نجاسة البول وقال: ((لم يروه غير ثابت بن حماد وهو ضعيف جداً، وإبراهيم وثابت ضعيفان اها. وأخرجه في ((مجمع الزوائد» (٢٨٢/١) وقال: رواه الطبراني في الأوسط والكبير بنحوه وأبو يعلى، ثم قال: ((ومدار طرقه عند الجميع على ثابت بن حماد وهو ضعيف جداً) اهـ. وذكره أيضاً في السنن الكبرى (١: ١٤) وانظره في المطالب العالية (١: ١٢) وقال الزيلعي في ((نصب الراية (١: ٢١١) ورواه ابن عدي في ((الكامل)): وقال: ((لا أعلم روى هذا الحديث عن علي بن زيد غير ثابت بن حماد، وله أحاديث في أسانيدها الثقات يخالف فيها، وهي مناكير ومقلوبات)) اهـ. (٣) ثابت بن حماد أبو زيد بصري، عن ابن جدعان ويونس، تركه الأزدي وغيره، وقال الدارقطني: ضعيف جداً، ثم ذكر الحديث المذكور ونقل قول البيهقي المذكور هنا، وقول ابن عدي المذكور في تعليق (١) ثم قال: ((وقال ابن تيمية فيما نقله عن ابن الهادي في ((التنقيح)) هذا حديث كذب عند أهل المعرفة)) انظر فيما نقلت: لسان الميزان (٢: ٧٥ - ٧٦). (٤) علي بن زيد بن عبد الله بن زهير بن عبد الله بن جدعان، التيمي، البصري أصله حجازي، وهو المعروف بعلي بن جدعان، ينسب أبوه إلى جده، ضعيف من الرابعة، مات سنة إحدى وثلاثين وقيل قبلها. / بخ م ع تقريب (٥) انظر هذا القول من قوله - فباطل - إلى بالوضع - بنصه في السنن الكبرى (١ : ١٤) وانظر ما يؤيد ذلك في الهوامش التي تقدمت من قبل قليل. (٦) في ب: ليس فيها والله أعلم. (٧) والراجح في هذه المسألة بعد عرض هذه الأدلة ومناقشتها ظهر ضعف أدلة من يقول بجواز إزالة النجاسة بما سوى الماء من المائعات يترجح القول بعدم جوازه بغير الماء. (٨) النبيذ: هو ما يعمل من الأشربة من التمر، والزبيب، والعسل، والحنطة والشعير= ١٣٠ نياً (١) وقال أبو حنيفة يجوز بالمطبوخ(٢) منه. وبناء المسألة لنا على الكتاب والنظر. ولهم على الخبر كما زعموا قال الله تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُواْ مَآءٍ فَتَيَكَّمُوا صَعِيدًا (٣) طَيِّبًا﴾ (٤) فنقل من الماء إلى التراب ولم(٥) يجعل بينهما واسطة وقال في حديث أبي ذر(٦) رضي الله عنه: ((الصعيد الطيب وضوء المسلم ولو عشر حجج فإذا وجد الماء فليمس بشرته الماء فإن ذلك هو خير))(٧) فجعل الطهارة بالماء ثم بالصعيد عند عدم الماء(٨) دون غيرهما (٩) ويمكن أن يستدل من طريق الخبر في منع جواز استعمال النبيذ في الوضوء بحديث ابن عمر (١٠) قال قال وغير ذلك، يقال نبذت التمر والعنب إذا تركت عليها الماء، ليصير نبيذاً، = وسواء أكان مسكراً أو غير مسكر. النهاية (٥: ٧). (١) المجموع: (١: ١٣٩) والسنن الكبرى (١: ١٢). (٢) المبسوط (١: ٨٨) وبدائع الصنائع (١: ١٥ - ١٦) والهداية (١: ٢٤). (٣) فتيمموا صعيداً: أي تعمدوا تراباً طيباً. انظر غريب الحديث لابن مسلم (١: ١٦١). (٤) سورة النساء: الآية ٤٢. وسورة المائدة: الآية ٦. (٥) في أ، ب: فلم كتب الحديث. (٦) أبو ذر الصحابي، المشهور، اسمه جندب بن جنادة على الأصح، تقدم إسلامه وتأخرت هجرته فلم يشهد بدراً، ومناقبه كثيرة جداً، مات سنة (٣٢ هـ)، في خلافة عثمان. الإصابة (٤: ٦٢ - ٦٣) والتقريب (٢: ٤٢٠). (٧) في أ، ب: ((ولوالي)) وهو الصواب كما في كتب الحديث. (٨) أخرجه أبو داود (٣٢٢) في الطهارة: باب الجنب يتيمم، والترمذي (١٢٤) باب التيمم للجنب والنسائي (١: ١٣٩) في الطهارة باب الصلوات بتيمم، وصححه الترمذي: وقال: حديث حسن صحيح، والحاكم (١: ١٧٦ - ١٧٧) وقال هذا حديث صحيح ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في التلخيص، والهيثمي في مجمع الزوائد (١: ١٦١) وقال: ((رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح اهـا. وبعد هذا التصحيح فالحديث دليل قوي للشافعية على أن البديل للماء هو التراب وليس نبيذ التمر وقد بوّب البخاري لذلك بباب: لا يجوز الوضوء بالنبيذ ولا المسكر» والله أعلم. (٩) وقال النووي في المجموع (١: ١٤٠): ((ولهم أسئلة ضعيفة على الآية لا يلتفت إليها اهـا. (١٠) عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي أبو عبد الرحمن، ولد بعد المبعث بيسير، = ١٣١ رسول الله ◌َّر: ((كل مسكر خمر (١) وكل مسكر حرام))(٢) أخرجه مسلم في الصحيح. فثبت بهذا وقع اسم الخمر على النبيذ لكونه مسكراً وقد قال الله عزّ اسمه: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِنَّمَا أََّْرُ وَالْمَيْسِرُ (٣) وَاْأَصَابُ (٤) وَالْأَزْلَمُ (٥) رِجْمُ (٦) مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَنِ فَأَجْتِبُوهُ (٧) لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾(٨) فأمر باجتنابه وذلك يقتضي منع استعماله من كل وجه. واحتج أصحابهم بالحديث الذي يروى عن سفيان عن أبي فزارة العبسي(٩) حدثنا أبو زيد مولى واستصغر يوم أُحُد، وهو ابن أربع عشرة سنة، وهو أحد المكثرين من = الصحابة، والعبادلة، كان أشد الناس اتباعاً للأثر، مات سنة ثلاث وسبعين في آخرها أو أول التي تليها/. ع الإصابة (٢: ١: ٣٤٧) تقريب (١: ٤٣٥). (١) الخمر: ما أسكر من عصير العنب لأنها خامرت العقل. والتخمير: التغطية يقال: خمّر وجهه وخمر إناءك، وقال ابن الأعرابي: وسميت الخمر خمراً: لأنها تركت فاختمرت، واختمارها تغير ريحها ويقال: سميت بذلك لمخامرتها العقل. انظر اللسان: مادة (خمر) والنهاية (٢ : ٧٧). (٢) مسلم (٢٠٠٣) في الأشربة: باب بيان كل مسكر خمر. (٣) الميسر: القمار، يقال يسر الرجل تيسر: فهو يسر وياسر، النهاية (٥ : ٢٩٦) وغريب القرآن لابن قتيبة (ص ١٤٥). (٤) الأنصاب: النصب: بضم الصاد وسكونها: حجر كانوا ينصبونه في الجاهلية ويتخذونه صنماً فيعبدونه، والجمع أنصاب. وقيل هو حجر كانوا ينصبونه ويذبحون عليه فيحمر بالدم. النهاية (٥: ٦٠) وغريب القرآن لابن قتيبة (ص ١٤١، ١٤٦). (٥) الأزلام: الزّلم والزّلم واحد الأزلام: وهي القداح التي كانت في الجاهلية عليها مكتوب الأمر والنهي، افعل ولا تفعل، كان الرجل منهم يضعها في وعاء له، فإذا أراد سفراً أو زواجاً أو أمراً مهماً أدخل يده فأخرج منها زلماً، فإن خرج الأمر مضى لشأنه وإن خرج النهي كفّ عنه ولم يفعله. النهاية (٢: ٣١١). (٦) الرّجس: القذر، وقد يعبر به عن الحرام والفعل القبيح، والعذاب، واللعنة، والكفر. النهاية (٢: ٢٠١) والمراد في هذه الآية: الحرام والله أعلم. (٧) اجتنبوه: عبارة عن تركهم إياها، وذلك أبلغ من قولهم: اتركوه - المفردات في غريب القرآن للراغب الأصبهاني (ص ١٤٠). (٨) سورة المائدة: الآية ٩٠. (٩) راشد بن كيسان العبسي، بالموحدة، أبو فزارة الكوفي، ثقة، من الخامسة. / بخ م ت تقريب (١: ٢٤٠). ١٣٢ عمرو بن حريث(١) عن عبد الله بن مسعود(٢) رضي الله عنه قال: ((لما كانت ليلة الجن تخلف منهم رجلان قالا نشهد معك الفجر يا رسول الله قال: فقال النبيّ وَليقول: ((معك ماء؟ قلت: ليس معي ماء. ولكن معي إداوة(٣) فيها نبيذ فقال النبيّ وَله: ((تمرة طيبة وماء طهور فتوضأ))(٤) هكذا رواه إسرائيل بن يونس(6) وليث ابن أبي سليم(٦) (١) أبو زيد المخزومي، مولى عمرو بن حريث، وقيل أبو زائد، مجهول من الثالثة. / د ت ق. تهذيب التهذيب (١٢: ١٠٢) والتقريب (٢: ٤٢٥). (٢) عبد الله بن مسعود بن غافل بمعجمة وفاء، ابن حبيب الهذلي، أبو عبد الرحمن من السابقين الأولين، ومن كبار العلماء من الصحابة، مناقبه جمة، وأمّره عمر على الكوفة، ومات سنة اثنتين وثلاثين، أو في التي بعدها بالمدينة/ ع الإصابة (٢: ١: ٣٦٨) تقريب (١: ٤٥٠). (٣) إدواة: بالكسر إناء صغير من جلد يتخذ للماء وجمعها أداوى. انظر اللسان مادة (أدا) (١٤ : ٢٥). (٤) أخرجه أبو داود (٨٤) في الطهارة: باب الوضوء بالنبيذ، والترمذي (٨٨) في الطهارة: باب الوضوء بالنبيذ، وابن ماجه (٣٨٤) في الطهارة: باب الوضوء بالنبيذ. وأحمد (١: ٤٤٩) وقال الترمذي: روى هذا الحديث عن أبي زيد عن عبد الله وأبو زيد رجل مجهول عند أهل الحديث، لا يعرف له غير هذا الحديث. وقال الزيلعي في ((نصب الراية)) (١: ١٣٨): وقد ضعف العلماء هذا الحديث بثلاث علل: أحدها: جهالة أبي زيد. والثاني: التردد في أبي فزارة، هل هو راشد بن كيسان أو غيره. والثالث: أن ابن مسعود لم يشهد مع النبي ( 18 ليلة الجن اهـ) ونقل البيهقي في السنن الكبرى (١: ١٠) عن ابن عدي تضعيف هذا الحديث، وضعف الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (١: ٩٥ - ٩٦) أسانيد حديث ابن مسعود كلها، واختار أنه لا يجوز الوضوء به في حال من الأحوال وقال: وهو قول أبي يوسف، وهو النطر عندنا اهـ) وهذا كله وبشهادة الطحاوي وهو من كبار علماء مذهب الحنفية يدلل على ضعف حديث ابن مسعود، وصحة ما قاله الشافعية في عدم جواز الوضوء بالنبيذ والله أعلم. (٥) إسرائيل بن يونس بن إسحاق السبيعي الهمذاني، أبو يوسف الكوفي، ثقة، تكلم فيه بلا حجة، من السابعة، مات سنة ستين وقيل بعدها. / ع تقريب (١: ٦٤). (٦) ليث بن أبي سليم بن زنيم، بالزاي والنون مصغراً، واسم أبيه أعسن، وقيل غير ذلك، صدوق، اختلط أخيراً، ولم يتميز حديثه فترك، من السادسة مات سنة ثمان وأربعين/ خت مع تقريب (٢: ١٣٨). ١٣٣ وقيس ابن الربيع(١) وعمرو بن أبي قيس(٢) والجرّاح بن مليح(٣) وشريك بن عبد الله النخعي(٤) عن أبي فزارة ورواه سليمان بن أبي سليمان المؤذن عن أبي فزارة عن عبد الله بن يزيد الأزرق(٥) عن عبد الله بن مسعود ورواه أبو العميس عتبة بن عبد الله(٦) عن أبي فزارة عن زيد مولى عمرو بن حريث عن ابن مسعود ورواه شريك بن عبد الله قد قيل النخعي وقد قيل ابن أبي نمر (٧) عن أبي زائدة أو زيادة(٨) - عن ابن مسعود رضي الله عنه وذكره ذلك بأسانيده فيه بلفظه أو بمعناه أو قريب من غير رواية عمرو بن أبي قيس وقال: في رواية (١) قيس بن الربيع الأسدي، أبو محمد الكوفي، صدوق، تغير لما كبر أدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به، من السابعة، مات سنة بضع وستين. / د ت ق تقريب (٢: ١٢٨). (٢) عمرو بن أبي قيس الرازي الأزرق، كوفي نزل الري، صدوق وله أوهام، من الثامنة/ خت ع تقريب (٢: ٧٢). (٣) الجراح بن مليح بن عدي الرؤاسي، بضم الراء بعدها واو بهمزة، وبعد الألف مهملة، والد وكيع، صدوق يهم، من السابعة، مات سنة خمس، ويقال: ست وسبعين/ بخ م د ت ق تقريب (١ : ١٢٦). (٤) شريك بن عبد الله النخعي الكوفي، القاضي بواسط، ثم بالكوفة، أبو عبد الله صدوق يخطىء كثيراً، تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة، وكان عادلاً فاضلاً عابداً، شديداً على أهل البدع من الثامنة، مات سنة سبع أو ثمان وسبعين/ خت مع تقريب (١: ٣٥١). (٥) عبد الله بن يزيد الأزرق مختلف في اسمه هل هو خالد أبو عبد الله، وقال ابن حجر وفرق البخاري بين عبد الله بن يزيد الأزرق وبين قاص القسطنطينية. انظر تعجيل المنفعة (ص ٢٤١ - ٢٤٣) والثقات (١٥/٥). (٦) عتبة بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود الهذلي، أبو العميس، بمهملتين، مصغراً، المسعودي، الكوفي، ثقة من السابعة/ع تقريب (٢: ٤). (٧) شريك بن عبد الله بن أبي نمر، أبو عبد الله المدني، صدوق يخطىء، من الخامسة، مات في حدود الأربعين ومائة/ خ م د تم س ق تقريب (١: ٣٥١). (٨) زكريا بن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة الوادعي، أبو زائدة، الكوفي، صدوق من الحادية عشرة/ خ تقريب (١: ٢٦٢). ١٣٤ قيس بن الربيع قصة أطول وقال: فيها (تمرة حلوة وماء طيب ثم توضأ))(١) قال أبو أحمد بن عدي(٢)، هو صاحب(٣) الكامل(٤) وهذا الحديث مداره على أبي فزارة عن أبي زيد مولى عمر بن حريث وأبو فزارة مشهور واسمه راشد بن كيسان وأبو زيد مجهول ولا يصح هذا الحديث عن النبيّ 8َّ وهو خلاف القرآن(٥) قال الحاكم أبو عبد الله (٦): قد قيل أنه كان نباذاً بالكوفة يعني أبا زيد (٧) قال البخاري: أبو زيد الذي يروي الحديث عن ابن مسعود رجل مجهول لا يعرف (١) أخرجه أحمد فى مسنده (١: ٤٥٨) وذكر الحديث بطوله، والدارقطني (١: ٧٨) من طريق آخر وقال: ((تفرد به الحسن بن قتيبة عن يونس عن أبي إسحاق، والحسن بن قتيبة ومحمد بن عيسى، ضعيفان، وهو في السنن الكبرى (١: ١٠) وذكر الحديث بطوله وأخرجه ابن أبي شيبة (١: ٢٥) بألفاظ متقاربة، وابن عدي في الكامل (٢٣٧/٣ ب)، ونقل الزيلعي في نصب الراية (١٣٩:١) أن البيهقي أخرجه في ((دلائل النبوة)) ولقد ضعف ابن عدي هذا الحديث كما هو مذكور وانظر ما سبق من طرق الحديث وأقوال علماء النقد فيها. ومنهم الطحاوي والترمذي. (٢) ابن عدي الإمام الحافظ الكبير، أبو أحمد بن عدي بن عبد الله بن محمد بن مبارك الجرجاني، ويعرف أيضاً بابن القطان، صاحب ((الكامل في الجرح والتعديل)) أحد الأعلام ولد سنة (٢٧٧ هـ) وهو عارف بالعلل، مصنف في الكلام على الرجال، حافظ متقن ثقة، مات سنة (٣٦٥ هـ) انظر طبقات الحفاظ ص ٣٨٥. (٣) في أ، ب: غير موجود: ((هو صاحب الكامل)) والصواب وجودها. (٤) وكتاب الكامل هو من أهم كتب الجرح والتعديل وما زال مخطوطاً. (٥) انظر قول ابن عدي بنصه في كتابه الكامل (٣: ل ٢٣٧ ب) ونقله الزيلعي في نصب الراية (١ : ١٤٣) والبيهقي في السنن (١: ١٠). (٦) الحاكم أبو عبد الله الحافظ الكبير إمام المحدثين أبو عبد الله: محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه ابن نعيم الضبي الطهماني النيسابوري، ومن أشهر كتبه: المستدرك، والتاريخ، وعلوم الحديث، والمدخل، ومناقب الشافعي. ولد سنة (٣٢١ هـ) ومات سنة (٤٠٥ هـ) طبقات الحفاظ (ص ٤٠٩ - ٤١١). (٧) انظر قول الحاكم في تهذيب التهذيب (١٢: ١٠٢ - ١٠٣). انظر هذا القول في المرجع السابق، والميزان (٤: ٥٢٦) والسنن الكبرى (١/ ١٠). ١٣٥ بصحبة عبد الله (١)، وفي كتاب المجروحين(٢) لأبي حاتم البستي(٣): (أبو زيد شيخ يروي عن ابن مسعود ما لم يتابع عليه ليس يدري من هو ولا يعرف أبوه ولا بلده والإنسان إذا كان بهذا النعت ثم لم يرو إلا خبراً واحداً خالف فيه الكتاب والسنّة والإجماع والقياس والنظر والرأي يستحق مجانبته فيما روى(٤) والاحتجاج بغيره))(٥) فإن قيل رواه غيره واحتج بما روي عن أبي سعيد مولى بني هاشم(٦) عن حماد بن سلمة عن علي (٧) ابن زيد(٨) عن أبي رافع عن ابن مسعود أنّ (١) انظر قول البخاري في التهذيب (١٠٢/١٢ - ١٠٣) ولم يذكره في تاريخه (٩/ ٣٢). (٢) كتاب المجروحين: اشتهر الكتاب بهذا الاسم وعنوانه ((معرفة المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين)) وهو عنوان أدق لمحتويات الكتاب. ومؤلفه أبو حاتم البستي. محمد بن حبان، وهذا الكتاب مطبوع وحققه: محمود إبراهيم زايد، وسنة الطبع هي (١٣٩٦ هـ) دار الوعي بحلب. (٣) أبو حاتم: محمد بن حبان بن أحمد بن حبان البستي، صاحب تصانيف سمع النسائي والحسن بن سفيان، صنف ((المسند الصحيح)) و((التاريخ)) و((الضعفاء)) وقال الحاكم: كان من أوعية العلم في الفقه، والحديث، واللغة والوعظ ومن عقلاء الرجال، وكانت الرحلة إليه. مات في شوال سنة (٣٥٤ هـ) انظر (طبقات الحفاظ) (ص ٢٧٤) وطبقات الشافعية (٣: ١٣١). (٤) في أ، ب: زيادة (بخبره) والصواب ما في الأصل لاتفاقه وكتاب المجروحين. (٥) انظر هذا القول في المجروحين (٣: ١٥٨). (٦) هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد البصري، أبو سعيد، مولى بني هاشم، نزيل مكة، لقبه جردقة، بفتح الجيم والدال، بينهما راء ساكنة، ثم قاف، صدوق ربما أخطأ من التاسعة، مات سنة (١٩٧ هـ)/خ مد س ق تقريب (١ : ٤٨٧). (٧) علي بن زيد بن عبد الله بن زهير بن عبد الله بن جدعان، التيمي، البصري أصله حجازي وهو المعروف بعلي بن زيد بن جدعان، ينسب أبوه إلى جد جده، ضعيف من الرابعة مات سنة إحدى وثلاثين، وقيل قبلها. / بخ م ع تقريب (٢: ٣٧). (٨) في أ، ب: زيادة (جدعان) وهذه الزيادة صحيحة لأنه يعرف بها انظر ترجمته. ١٣٦ رسول الله ◌َ ﴿ قال ليلة الجن: ((أمعك ماء؟ قال: لا. قال أمعك نبيذ؟ قال: نعم فتوضأ به))(١) قال الحاكم: أبو عبد الله هذا حديث تفرد به أبو سعيد مولى بني هاشم عن حماد بن سلمة (٢) وعلي بن زيد بن جدعان على الطريق. وهو ممن أجمع(٣) الحفاظ على تركه(٤)، وقال الدارقطني(٥): علي بن زيد ضعيف وأبو رافع لم يثبت سماعه من ابن مسعود وليس هذا الحديث من مصنفات حماد بن سلمة وقد رواه عبد العزيز ابن أبي رزمة(٦) يعني عن حماد وليس هو بقوي))(٧) فإن قيل قد رواه غيره واحتج بما روى عن محمد بن عيسى المدائني(٨) (١) أخرجه أحمد من هذا الطريق (١: ٤٥٥) ومن طريق أخرى (١: ٤٠٢، ٤٥٠، ٤٥٨) والدارقطني (١: ٧٧) وقال قوله المذكور أعلاه. وأخرجه في معرفة السنن (١: ١٦٦) وراجع فتح الباري (١: ٢٦٧) وعلل الحديث لابن أبي حاتم (١: ٤٤ - ٤٥) وقال ابن أبي حاتم: ((وعلي بن زيد ليس بقوي ثم قال: ولا يصح في هذا الباب شيء اهـ)) وقال الحافظ في الموضع السابق: ((وهذا الحديث أطبق علماء السلف على تضعيفه اهـا. (٢) حماد بن سلمة بن دينار البصري، أبو سلمة، ثقة عابد، أثبت الناس في ثابت وتغير حفظه بآخره، من كبار الثامنة، مات سنة (١٦٧ هـ)/ خت مع تقريب (١ : ١٩٧). (٣) في ب: اجتمع وما في الأصل أصح وأبلغ. (٤) انظر ترجمته فيما سبق وميزان الاعتدال (٣: ١٢٧). (٥) الدارقطني: بفتح الدال والراء وضم القاف وسكون الطاء - ينسب إلى دار القطني، وكانت محلة ببغداد كبيرة، وهو أبو الحسن علي بن عمر الحافظ صاحب السنن كان يحفظ كثيراً من دواوين العرب، منها ديوان السيد الحميري، فنسب إلى التشيع لذلك وتوفي سنة (٣٨٥ هـ) انظر تذكرة الحفاظ (٩٩١/٣). (٦) عبد العزيز بن أبي رزمة: بكسر الراء وسكون الزاي، اليشكري مولاهم، أبو محمد، المروزي، ثقة، من التاسعة، مات سنة ست ومائتين/ د ت تقريب (١: ٥٠٩). (٧) هذا نهاية قول الدارقطني بنصه في سننه (١: ٧٧). (٨) محمد بن عيسى بن حبان المدائني: حدث عن ابن عيينة، وشعيب بن حرب قال أبو الحسن الدارقطني: ضعيف متروك وقال الحاكم: متروك وقال آخر كان مغفلاً وأما البرقاني فوثقه. وذكره ابن حبان في الثقات. لسان الميزان (٥: ٣٣٣). ١٣٧ عن الحسن بن قتيبة (١) عن يونس بن أبي إسحق(٢) عن أبي إسحق(٣) عن أبي عبيدة (٤) وأبي الأحوص(٥) عن عمر بن مسعود(٦) قال: ((مرّ بي رسول الله وَلفر ذات ليلة فقال: ((خذ معك إداوة فيها ماء)) فذكر حديثاً طويلاً في ليلة الجن إلى أن قال: فلما أفرغت عليه من الأداوة إذا هو نبيذ، فقلت يا رسول الله: أخطأت بالنبيذ فقال: ((تمرة حلوة وماء عذب))(٧) قال الحاكم أبو عبد الله: هذا حديث لم نكتبه من حديث أبي إسحق السبيعي إلا بهذا الإسناد والحمل فيه على محمد بن عيسى المدائني فإنه تفرد به عن الحسن ومحمد بن عيسى واهي (١) الحسن بن قتيبة الخزاعي المدائني: عن مسعر ومستلم بن سعيد وغيرهما (محمد بن عيسى) بن حبان المدائني حدثنا وذكر سند الحديث ومتنه كما هو مذكور أعلاه وقال: قال الدارقطني: لا يصح هذا، وقال ابن حجر بل هو هالك رد على ابن عدي الذي قال: أرجو أنه لا بأس به. وقال أبو حاتم: ضعيف. انظر لسان الميزان (٢: ٢٤٦). (٢) يونس بن أبي إسحاق السبيعي، أبو إسرائيل، الكوفي، صدوق، يهم قليلاً من الخامسة، مات سنة (١٥٢ هـ) على الصحيح/ ز مع. تقريب (٢: ٣٨٤). (٣) هو عمرو بن عبد الله الهمذاني، أبو إسحاق السبيعي بفتح المهملة وكسر الموحدة مكثر، ثقة عابد، من الثالثة، اختلط بآخره، مات سنة (١٢٠ هـ) وقيل قبل ذلك/ع تقريب (٢: ٧٢). (٤) أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود، مشهور بكنيته، والأشهر أنّ لا اسم له غيرها، ويقال اسمه عامر، ثقة، من كبار الثالثة، والراجح أنه: لا يصح سماعه من أبيه، مات بعد سنة ثمانين/عم. تقريب (٢: ٤٤٨). (٥) عوف بن مالك بن نضلة، بفتح النون وسكون المعجمة، الجشمي، بضم الجيم وفتح المعجمة، أبو الأحوص الكوفي، مشهور بكنيته، ثقة، من الثالثة، قتل في ولاية الحجاج على العراق/ بخ مع. تقريب (٢: ٩٠). (٦) في أ، ب: زيادة رضي الله عنه. (٧) أخرجه الدارقطني في سننه (١: ٧٨) وقال تفرد به الحسن بن قتيبة عن يونس عن أبي إسحاق، والحسن بن قتيبة ضعيف ومحمد بن عيسى ضعيفان وانظر ما سبق من المراجع في هذه المسألة في تخريج الحديث وذكره ابن حجر في لسان الميزان (٢: ٢٤٦ في ترجمة الحسن بن قتيبة) وضعفه. ١٣٨ الحديث بمرة (١) وهذا لو كان عند أبي إسحق عن أبي الأحوص وأبي عبيدة، لما احتج فقهاء الإسلام منذ ثلثمائة(٢) وثمانين سنة بأبي فزارة عن أبي زيد، وهذا باطل بمرة (٣) وقال الدارقطني: تفرد به الحسن بن قتيبة عن يونس بن أبي إسحق والحسن بن قتيبة ومحمد بن عيسى ضعيفان(٤) وروي من وجهٍ آخر عن الحسين بن ((عبيد الله))(٥) العجلي(٦) عن أبي معاوية (٧) عن الأعمش(٨) عن أبي وائل(٩) عن ابن مسعود فذكر حديثاً وقال فقال رسول الله وَ له: ((تمرة طيبة وماء طهور (١) واهي بمرة: هذه هي المرتبة الثالثة من مراتب الجرح عند ابن أبي حاتم الرازي، وكل من قيل فيه ذلك من هذه المراتب الثلاث: لا يحتج به ولا يستشهد به ولا يعتبر به. انظر الرفع والتكميل (ص ٧٣). (٢) في أ، ب: زيادة: ((دسته). (٣) باطل بمرة وهي مرتبة من مراتب الجرح وهي تشبه قوله (واه بمرة): راجع في ذلك الرفع والتكميل (ص ٦٦ - ٨٢). (٤) انظر ترجمتهما تقدمت قبل قليل، وفيها ما يؤيد ذلك وانظر هذا القول في سنن الدار قطني (٧٨/١). (٥) ما بينهما في أ، ب: عبد الله والصواب ما في الأصل لاتفاقه وكتب التراجم انظر ترجمته. (٦) الحسين بن عبيد الله العجلي، أبو علي، عن مالك، قال الدارقطني: كان يضع الحديث وقال ابن عدي: يشبه أن يكون ممن يصنع الحديث. ميزان الاعتدال (١ : ٥٤١). (٧) محمد بن خازم، بمعجمتين، أبو معاوية الضرير الكوفي، عمي وهو صغير، ثقة، أحفظ الناس لحديث الأعمش، وقد يهم في حديث غيره، من كبار التاسعة، مات سنة خمس وتسعين، وله اثنان وثمانون سنة، وقد رمي بالإرجاء/ ع تقريب (٢: ١٥٧). (٨) سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي، أبو محمد الكوفي الأعمش، ثقة حافظ عارف بالقراءة، ورع، لكنه يدلس، من الخامسة مات سنة (١٤٧ هـ) أو (١٤٨ هـ)، وكان مولده أول إحدى وستين/ع. تقريب (١: ٣٣١). (٩) شقيق بن سلمة الأسدي، أبو وائل، الكوفي، ثقة مخضرم، مات في خلافة عمر بن عبد العزيز، وله مائة سنة/ع تقريب (١: ٣٥٤). ١٣٩ فتوضأ به))(١) قال الدارقطني(٢): الحسين بن عبيد الله هذا يضع الحديث على الثقات وقد روى في هذا عن علي بن رباح(٣) اللخمي عن ابن مسعود، قال الحاكم: أبو عبد الله: علي بن رباح هذا شيخ من أهل مصر ولم يدرك ابن مسعود ولم يره ولا يبلغ سنه ذاك على أنه من أهل مصر ولم يلتق بابن مسعود قط(٤) وروي عن ابن لهيعة(٥) عن قيس(٦) عن حنش(٧) عن ابن عباس عن ابن مسعود أنه وضأ رسول الله ﴿ ليلة الجن بنبيذ فتوضأ به وقال: ((شراب طهور))(٨) قال (١) أخرجه الدارقطني (١: ٧٧ - ٧٨) رقم (١٦) وانظر المراجع التي سبقت في تخريج أصل الحديث. (٢) انظر قول الدارقطني في الموضع السابق. (٣) علي بن رباح بن قصير، ضد الطويل، اللخمي، وكان يغضب منها، من صغار الثالثة، مات سنة بضع عشرة ومائة/ بخ مع تقريب (٢: ٣٧). (٤) انظر تهذيب التهذيب (٧: ٣١٨ - ٣١٩). (٥) عبد الله بن لهيعة، بفتح اللام وكسر الهاء، ابن عقبة الحضرمي، أبو عبد الرحمن المصري، القاضي، صدوق، من السابعة، خلط بعد احتراق كتبه ورواية ابن المبارك وابن وهب عنه أعدل من غيرها، وله في مسلم بعض شيء مقرون، مات سنة (١٩٤ هـ)، وقد ناف على الثمانين/م د ت ق تقريب (١ : ٤٤٤). (٦) قيس بن الحجاج الكلاعي، المصري، صدوق، من السادسة مات سنة تسع وعشرين/ ت ق. تهذيب التهذيب (٨: ٣٨٩) تقريب (٢: ١٢٨). (٧) الحسين بن قيس الرحبي - بفتح أوله وسكون الحاء وفي آخرها باء نسبة إلى الرحبة - بلد على الفرات يقال لها رحبة مالك بن طوف كما في اللباب (٢ : ١٩) أبو علي الواسطي، لقبه حنش: بفتح المهملة والنون ثم معجمة، متروك، من السادسة/ ت ق. تقريب (١: ١٧٨). (٨) سنن الدارقطني (١: ٧٦) رقم (١٠) وأخرجه ابن ماجه (٣٨٥) باب الوضوء بالنبيذ. وأخرجه ابن عدي في الكامل (٣: ل ٢٣٧ ب) وقال: وهو غير محفوظ. وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١: ٩٤) وضعفه، وأخرجه أحمد (١: ٣٩٨) ونقل الزيلعي عن البزار في نصب الراية (١: ١٤٧): وقال ((هذا حديث لا يثبت لأن ابن لهيعة قد احترقت كتبه وبقي يقرأ من كتب غيره فصار في أحاديثه مناكير، وهذا منها اها. ١٤٠