Indexed OCR Text

Pages 161-180

١٥ - أخبرنا تمام، أخبرني أبو علي محمد بن هارون بن شعيب،
ثنا أبو الحسن محمد بن بشر بن مامويه، ثنا حاجب بن سليمان المنبجي،
ثنا الحارث بن عطية، عن الأوزاعي، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن
بريدة، عن أبيه قال: قال رسول الله وَل:
((أهل الجنة عشرون ومائة صف، أمتي منها ثمانون صفًّا)).
١٥ - أخرجه أحمد (٣٤٧/٥ - ٣٥٥)، والترمذي (٢٥٤٦)، وابن ماجه
(٤٢٨٩)، والدارمي (٢٣٧/٢)، وابن حبان (٧٤٦٠)، والحاكم
(٨٢/١)، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (١/ ٢٧٥) من طريق
سليمان بن بريدة، به.
ووقع عند الإِمام أحمد وغيره (ابن بريدة) ولم يعين الاسم، بينما جاءت
التسمية في الرواية الأخرى من ((المسند)) (٣٦١/٥) (عبد الله بن بريدة)
ويحتمل أن يكون الذي لم يعيَّن هو سليمان والأمر محتمل، وكلاهما
ثقة .
وعليه، فإن الإِسناد صحيح. والحديث له شواهد، والله تعالى أعلم.
١٦١

١٦ - أخبرنا تمام، ثنا أبو الحسن علي بن الحسن بن أحيد (١)
البلخي القطان المحلي في مجلس أبي عبد الله بن مروان سنة خمسين(٢)
وثلاثمائة، ثنا إسحاق بن شبيب أبو يعقوب البامياني - بالباميان - ، ثنا
أبو سهل فارس بن عمرو (٣) بن ناطران، ثنا أبو معاذ معروف بن حسان (٤)،
ثنا عمر بن ذر، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله آلاته :
((من جاء منكم الجمعة فليغتسل)).
١٦ - أخرجه المصنف في ((فوائده)) (٢١٧/١ -٢١٨ - ٢١٩ - ٢٢٠ -
٢٢١ - ٢٢٢ - ٢٢٣ - ٢٢٤) من طرق عن نافع، عن ابن عمر.
وأخرجه البخاري (٨٧٧)، ومسلم (٨٤٤) من طريق نافع، به.
(١) وقع في الأصل: (أحمد) وهو تحريف، وانظر ترجمته في: ((تاريخ دمشق))
(٣١٢/٤١)، و ((تاريخ الإِسلام)) (حوادث ووفيات ٣٥١ - ٣٨٠هـ/
ص ٦٧٤)، و ((تاريخ بغداد)» (٣٨٠/١١).
(٢) وقع في ((تاريخ دمشق)) (٣١٢/٤١) تحقيق الأخ العمروي (سنة خمس وثلاثمائة)
مع أنه ورد في بعض النسخ (خمسين) وأشار إلى ذلك المحقق، ولكنه أثبت
الأول. وهذه غفلة من المحقق، فإن تمام بن محمد الرازي لم يولد إلاَّ سنة
(٣٣٠هـ)، فكيف يحدِّث قبل ولادته بخمس وعشرين سنة !!
(٣) في ((تاريخ دمشق)) (٣١٢/٤١): (عمر) وهو تحريف. وانظر: ((اللسان))
(٤٢٨/٥).
(٤) في ((التاريخ)) (حبان) وهو تحريف أيضاً، انظر: ((اللسان)) (٧٦٦/٦).
١٦٢

١٧ - أخبرنا تمام، ثنا أبو بكر محمد بن سليمان بن يوسف
الربعي، ثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن البطال الصفدي، ثنا
إسحاق بن وهب العلاف الواسطي، ثنا أبو مروان يحيى بن زكريا
الغساني، ثنا الحسن بن عبيد الله، عن إبراهيم، عن علقمة، عن
ابن مسعود قال: قال رسول الله وَ لته :
((عمّوا بالسلام، وعمّوا بالتَّشميت)).
١٧ - أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢٤٧/٥١ - ط العمروي) من
طريق المصنف، به.
وقال ابن عساكر :
((كذا وجدته بخط تمام، وهو وهم، وصوابه: يحيى بن أبي زكريا)).
قلت: ويحيى ضعيف كما في ((التقريب)).
١٦٣
٠

١٨ _ وبإسناده قال:
((كان رسول الله وَلول يسلم عن يمينه: السلام عليكم ورحمة الله،
وعن يساره: السلام عليكم ورحمة الله)).
١٨ - أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٥١/ ص٢٤٧) من طريق
المصنف، وقال:
((كذا وجدته بخط تمام وهو وهم، وصوابه يحيى بن أبي زكريا)).
قلت: وهو ضعيف كما سبق.
وأخرجه عبد الرزاق (٣١٣٠/٢)، وأحمد (٣٩٠/١ -٤٠٨)،
وأبو داود (٩٩٦)، والنسائي (١٣٢١)، والترمذي (٢٩٥)، وابن ماجه
(٩١٤)، وابن حبان (١٩٩٠/٥ -١٩٩١) وغيرهم من طريق
أبي إسحاق عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود مرفوعاً.
وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
أبو إسحاق السبيعي مدلس وقد صرح بالتحديث في بعض الروايات.
وأبو الأحوص هو سلام بن سليم ثقة متقن كما في ((التقريب))، وأصل
الحديث في صحيح مسلم (٥٨١).
١٦٤

١٩ - أخبرنا تمام، حدثني أبي رحمه الله، حدثني أحمد بن
محمد بن عبيد الحمصي، حدثني أبي، ثنا محمد بن حِمْيَر، ثنا سلمة بن
العيَّار، عن موسى بن أبي عائشة، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك،
قال: رأيت رسول الله وَ ل توضأ فخلل لحيته بالماء، ثم قال: هكذا أمرني
ربي عز وجل.
١٩ - أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (١٤٩/١) من طريق مروان عن إبراهيم
الفزاري، عن موسى بن أبي عائشة، عن أنس بن مالك، به.
(ولم يذكر في الإِسناد يزيد الرقاشي).
وقال الحاكم: ((صحيح)) ووافقه الذهبي !!
قال أبو حاتم الرازي في ((العلل)) (٨٤/١): ((هذا غير محفوظ)).
وقال أيضاً (١٦/١): ((الخطأ من مروان، موسى بن أبي عائشة يحدث
عن رجل، عن يزيد الرقاشي، عن أنس)).
أخرجه ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٨٤/١) من هذا الوجه، ثم نقل عن
أبيه أنه قال: ((هذا الصحيح وكنا نظن أن ذلك غريب ثم تبين لنا علته:
ترك من الإِسناد نفسين وجعل موسى عن أنس)). اهـ.
قلت: وأخرجه ابن جرير الطبري في ((تفسيره)) (٦/ ٧٧) وابن عدي في
((الكامل)) (٥٦١/٢) من طريق موسى بن أبي عائشة، عن
زید الجزري، عن یزید، عن أنس.
وقال ابن عدي: ((زيد الجزري هو ابن أبي أنيسة)).
قلت: وهو ثقة له أفراد كما في ((التقريب))، وقد توبع:
تابعه خلاد بن أسلم الصفار - وهو ثقة - فرواه عن يزيد، به.
١٦٥

أخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (٣٨٦/١).
فعلَّة الإِسناد قد انحصرت في يزيد الرقاشي، وهو ضعيف.
ولكن الحديث ثابت عن أنس بن مالك.
أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (١٤٩/١) من طريق محمد بن وهب بن
أبي كريمة، والذهلي في ((الزهريات)) - كما في ((تهذيب السنن))
(١٠٧/١ -١٠٨) من طريق محمد بن عبد الله الصفار قالا: ثنا
محمد بن حرب، عن الزبيدي، عن الزهري، عن أنس، وصححه
الحاكم وابن القطان في («بيان الوهم والإِيهام» (٢١٩/٥ -٢٢١).
وقد تعقبه العلاَّمة ابن القيم فأخطأ.
وللحديث شواهد عن ابن عباس وعائشة - رضي الله عنهما - خرجتها
في كتابي ((الإِعلام بنقد كتاب الروض البسَّام بتخريج فوائد تمام)).
١٦٦

٢٠ - [وبه] أخبرني أحمد بن عيسى بن مسکین البلدي ببلد، ثنا
إسحاق بن زريق الرسعني، ثنا إبراهيم بن خالد الصنعاني، ثنا سفيان
الثوري، عن هارون بن عنترة، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب:
أن النبي وَل﴿ كان يقرأ على المنبر: ﴿قُلّ يَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ﴾ و﴿قُلّ
هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾.
٢٠ - أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٤٠٤٥/٤ - ط الحرمين) من طريق
إسحاق بن زریق، به.
وقال: ((لم يرو هذا الحديث عن سفيان إلَّ إبراهيم بن خالد، تفرد به:
إسحاق بن زريق)).
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٩٣/٢):
«إسحاق بن زریق لم أجد من ترجمه)).
قلت: ترجم له ابن ماكولا في ((الإِكمال)) (٥٧/٤)، والدارقطني في
((المؤتلف والمختلف)) (١٠٢٠/٢)، وابن ناصر الدين الدمشقي في
((توضيح المشتبه)) (٤/ ١٨٠) ولم يذكروا فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (١٢١/٨)، وهو متساهل.
١٦٧

٢١ - [وبه] أخبرني أحمد بن عيسى، ثنا إسحاق، ثنا إبراهيم، ثنا
الثوري عن سلمة بن كهيل، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عمر.
وعن سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن مالك
الأسدي، عن ابن عمر:
((أن النبي ◌َّيل جمع بين المغرب والعشاء بجمع (١) صلاة المغرب
ثلاثاً والعشاء ركعتين بإقامة واحدة)).
٢١ - أخرجه مسلم (١٢٨٨) من طريق سعيد بن جبير عن ابن عمر، به.
وأخرجه البخاري (١٦٧٣)، ومسلم (١٢٧٧) من طريق ابن شهاب
الزهري، عن سالم بن عبد الله، عن ابن عمر، قال: جمع النبي ◌َّ-
بين المغرب والعشاء بجمع)).
زاد البخاري: ((كل واحدة منهما بإقامة ولم يسبِّح بينهما، ولا على إِثْر
كل واحدة منهما)).
(١) هي مزدلفة .
١٦٨

٢٢ - [وبه] أخبرني أحمد بن عيسى، ثنا إسحاق، ثنا إبراهيم، ثنا
سفيان الثوري، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال
النبي ◌َل:
((المُتَشَبِّعُ ما لم يُعْطَ كلابس ثَوْبَيْ زُورٍ)).
٢٢ - رجاله ثقات غير إسحاق وهو ابن زريق الرَّسعني، فقد ذكره ابن ماكولا
في ((الإِكمال)) (٥٧/٤)، والدار قطني في ((المؤتلف والمختلف))
(٢/ ١٠٢٠)، وابن ناصر الدين الدمشقي في ((توضيح المشتبه))
(٤/ ١٨٠) ولم يذكروا فيه جرحاً ولا تعديلاً.
أما الإِمام ابن حبان فإنه ذكره في ((الثقات)) (١٢١/٨) على عادته!
وتوثيقه لا شيء.
والحديث أخرجه الإمام مسلم في ((صحيحه)) (١٦٨١) من طريق وكيع
وعبدة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة مرفوعاً.
وأخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) (٢٤٨/١١)، ومن طريقه القطيعي
في ((جزء الألف دينار)) (٣١٧) عن معمر، عن هشام بن عروة، به.
وأخرجه الطبراني في ((الصغير)) (١٠٦٤)، والقطيعي في ((جزء الألف
دينار)) (٣١٨) من طريق مبارك بن فضالة، عن هشام بن عروة، به.
فتحصل من ذلك أن الذين رووه عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة،
خمسة رواة وهم:
((سفيان الثوري، ووكيع، وعبدة، ومعمر، ومبارك بن الفضالة)).
ورواياتهم جميعاً معلولة.
وخالفهم جماعة من الرواة الثقات - كما سيأتي ذكرهم - فرووه عن
١٦٩

هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء بنت أبي بكر من
حديثها مرفوعاً، وليس من حديث عائشة.
أما رواية سفيان الثوري عند تمام الرازي في جزئنا هذا، فإن السند إليه
لا يصح كما تقدم.
وأما رواية وكيع وعبدة فهي عند الإِمام مسلم كما تقدم، ولكن قال
الدارقطني رحمه الله في ((الإِلزامات والتتبع)) (٣٤٥ - ٣٤٧):
((وأخرج مسلم عن ابن نمير، عن وكيع وعبدة عن هشام عن أبيه عن
عائشة (الحديث) وهذا لا يصح. أحتاج أن أنظر في كتاب مسلم فإني
وجدته في رقعة. والصواب عن عبدة ووكيع وغيره عن فاطمة عن
أسماء)). اهـ.
وقد تعقبه الحافظ ابن حجر في «فتح الباري)» (٣١٨/٩ - ٣١٩) قائلاً:
(«قلت: هو ثابت في النسخ الصحيحة من مسلم في كتاب اللباس،
أورده عن ابن نمير عن عبدة ووكيع عن هشام عن أبيه عن عائشة، ثم
أورده عن ابن نمير عن عبدة وحده عن هشام عن فاطمة عن أسماء،
فاقتضى أنه عند عبدة على الوجهين وعند وكيع من طريق عائشة فقط.
ثم أورد مسلم من طريق أبي معاوية ومن طريق أبي أسامة كلاهما عن
هشام عن فاطمة، وكذا أورده النسائي عن محمد بن آدم وأبو عوانة في
صحيحه من طريق أبي بكر ابن أبي شيبة، وأخرجه أبو عوانة أيضاً من
طريق أبي حمزة ومن طريق علي بن مسهر، وأخرجه ابن حبان من
طريق محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، وأبو نعيم في المستخرج من
١٧٠

طريق مرجا بن رجاء كلهم عن هشام عن فاطمة، فالظاهر أن المحفوظ
عن عبدة عن هشام عن فاطمة، وأما وكيع فقد أخرج روايته الجوزقي
من طريق عبد الله بن هشام الطوسي عنه مثل ما وقع عند مسلم فليضم
إلى معمر ومبارك بن فضالة ويستدرك على الدارقطني)). اهـ.
((ومقصود الحافظ بقوله: يستدرك به على الدارقطني أن وكيعاً لم ينفرد
برواية هذا الحديث عن هشام عن أبيه عن عائشة، بل شاركه في ذلك
معمر ومبارك بن فضالة، وأن هذا الحديث قد رُوِي عن و کیع فلم ينفرد
به ابن نمير عنه كما يفهم من كلام الدارقطني، ولا يقصد بذلك أن
الحديث محفوظ عن عائشة فإنه قد صرح بأن الظاهر أن الحديث
محفوظ عن عبدة عن هشام عن فاطمة.
وقال عبد الغني بن سعيد: وليس يعرف حديث هشام عن أبيه عن عائشة
رضي الله عنها إلاّ من رواية مسلم عن ابن نمير، ومن رواية معمر بن
راشد))(١).
وأما رواية عبدة فسيأتي أنه رواه كرواية الجماعة، ولهذا قال الحافظ:
((فالظاهر أن المحفوظ عن عبدة عن هشام عن فاطمة)).
وأما رواية معمر، فإنه وإن كان ثقة إلاّ أنه في روايته عن هشام بن عروة
اضطراب وأوهام كما في ((تهذيب التهذيب)) (٢٤٥/١٠).
(١) انظر: ((بين الإِمامين مسلم والدارقطني)) (ص ٣٦٢)، للعلامة الشيخ ربيع بن
هادي المدخلي حفظه الله .
١٧١

وأما رواية مبارك بن فضالة فهو يدلس ويسوي كما في ((التقريب))، وقد
عنعن ولم يصرح بالتحديث.
وقد خالفهم جماعة من الثقات فرووه عن هشام عن فاطمة بنت المنذر
عن أسماء بنت أبي بكر، وهم(١):
١ - حماد بن زيد: عند البخاري (٣١٧/٩)، وأبي داود (٤٩٩٧)،
والطبراني في ((الكبير)) (٢٤ برقم ٣٢٢)، والحاكم في ((معرفة علوم
الحدیث» (٧٧).
٢ - أبو أسامة - حماد بن أسامة: عند مسلم (١٦٨١/٣)، والطبراني
(٣٢٦)، والبيهقي في ((السنن)) (٣٠٧/٧)، وفي ((الآداب)) (٤٣٠).
٣ - يحيى بن سعيد: عند أحمد (٣٤٦/٦، ٣٥٣)، والبخاري
(٣١٧/٩)، والنسائي (٣٥)، والطبراني (٣٢٥).
٤ - أبو معاوية - محمد بن خازم: عند مسلم وأحمد (٣٤٥/٦)،
وابن حبان (٥٧٠٨).
٥ - سفيان بن عيينة: عند الحميدي (٣١٩)، والقضاعي (٣٠٨).
٦ - أبو ضمرة أنس بن عياض: عند البيهقي (٣٠٧/٧)، والبغوي
(١٦١/٩)، وأبي عوانة كما في ((الفتح)) (٣١٩/٩).
٧ - عبدة بن سليمان: عند مسلم (١٦٨١/٣)، والنسائي (٣٦)،
(١) انظر: تعليق الشيخ بدر البدر حفظه الله، على ((جزء الألف دينار)) (٤٦٩ - ٤٧٠)
لأبي بكر القطيعي.
١٧٢

والطبراني (٣٢٤)، وأبي عوانة - كما في الفتح (٣١٩/٩). وهي
رواية موافقة للجماعة، حيث تقدم أنه خالفهم في موضع آخر.
٨ - وهيب بن خالد: عند أبي الشيخ في ((الأمثال)) (٥٩).
٩ - عبد الرحمن بن أبي الزناد: عند الطبراني (٣٢٣).
١٠ - عبد العزيز بن أبي حازم: عند الطبراني (٣٢٧).
١١- محمد بن عبد الرحمن الطفاوي: عند ابن حبان (٥٧٠٩).
١٢- عبد الله بن محمد بن يحيى: عند الطبراني (٣٢٨).
١٣- مرجى بن رجاء: عند أبي نعيم في ((المستخرج)) - كما في
((الفتح)) (٣١٩/٩).
١٤- علي بن مسهر: عند أبي عوانة في ((المستخرج)) كما في
((الفتح)).
وتابع هشام بن عروة عليه محمد بن إسحاق، وروايته عند الطبراني
(٣٥١/٢٤)، وأبي الشيخ في ((الأمثال)) (٦٠)، والخطيب في ((تاريخه))
(٢٢١/١ - ٢٢٢).
وإليك أقوال العلماء الجهابذة في تعليل حديث عائشة:
١ - النسائي:
أخرج النسائي الحديث في الكبرى (١٦٣/٨ - ١٦٤ - ط الرسالة) من
طريق معمر عن هشام عن أبيه عن عائشة، وقال: إنه خطأ والصواب من
حديث أسماء.
١٧٣

.
٢ - إبراهيم بن إسحاق الحربي:
نقل الحاكم في ((معرفة علوم الحديث)) (٧٨) عنه قوله: أصوبها - أي
أصوب الروايات - قول من قال عن هشام عن فاطمة عن أسماء.
٣ - الدار قطني:
وسئل الدارقطني عن هذا الحديث فأجاب في كتابه ((العلل)) بما يؤكد
رأيه في التتبع بأن هذا الحديث إنما هو حديث أسماء لا حديث عائشة
فقال: ((يرويه هشام بن عروة واختلف عليه)). فرواه معمر ومبارك بن
فضالة عن هشام عن أبيه عن عائشة وغيرهما يرويه عن هشام عن فاطمة
بنت المنذر عن أسماء بنت أبي بكر، وهو الصحيح.
٤ - المزي:
وذكر المزي هذا الحديث في ((الأطراف)) (٢٢٥/١٢) من حديث عائشة
وأسماء من طريق عبدة عن هشام، وقال: ((إن المشهور أنه من حديث
أسماء وحديث عائشة غريب)).
٥ - ابن حجر العسقلاني :
قال في ((الفتح)) (٣١٨/٩ - ٣١٩): ((وقد اتفق الأكثرون من أصحاب
هشام على هذا الإِسناد (يريد إسناد هشام عن فاطمة عن أسماء)، وانفرد
معمر والمبارك بن فضالة بروايته عن هشام بن عروة فقالا: عن أبيه عن
عائشة ... )).
٦ - ربيع بن هادي المدخلي:
قال في كتابه الفريد (بين الإِمامين مسلم والدارقطني)) (ص ٣٦٢):
١٧٤
:

((وإذن فقد اتفقت كلمة هؤلاء العلماء على أن الحديث ليس محفوظاً
عن هشام إلاَّ من حديث أسماء، وليس بمحفوظ من حديث عائشة.
وإنهم لعلى الصواب فيما يبدو لي.
والظاهر أن من رواه عن هشام عن أبيه عن عائشة سلك به الجادة، لأن
المألوف والبارز لدى المحدثين إنما هو طريق هشام عن أبيه، وهذا
وأمثاله يوقع بعض الرواة في الخطأ إذا لم يكونوا على يقظة تامة،
فينسبون إلى الطرق الشهيرة أحاديث رويت من طرق أخرى ليست في
مستواها في الشهرة والظهور، وبرهان ذلك أن الأغلبية الساحقة من
أصحاب هشام بن عروة لا يروونه عنه إلاّ من حديث أسماء، وجلّهم
ثقات حفَّاظ متقنون. والكثرة والحفظ من أهم المرجِّحات)).
٧ - مقبل بن هادي الوادعي:
قال في تعليقه على ((الإِلزامات والتتبع)) (ص ٣٤٧):
((وبهذا تظهر صحة انتقاد الدارقطني)).
فهذه أقوال علماء العلل، وجهابذة النقد، فالقول قولهم والصواب
رأيهم، والله تعالى أعلم.
١٧٥

٢٣ - [وبه] أخبرنا أحمد بن عيسى، ثنا إسحاق بن زريق، ثنا
إبراهيم بن خالد، ثنا سفيان الثوري، عن أبي سنان الشيباني، عن
عبد الله بن الحارث، عن علي بن أبي طالب قال:
(مرَّ رجل على النبي ◌َّر بثوب قد اشتراه، فقال له النبي
عليه السلام: بكم أخذته؟ فزاد في ثمنه، فأمره النبي وَلّ أن يتصدق
بالفضل».
٢٣ _ إسناده ضعيف.
إسحاق بن زريق هو الرسعني لم يوثقه غير ابن حبان وهو متساهل، وقد
سبق الكلام عليه في الحديث السابق.
وله شاهد من حديث ابن عمر:
أخرجه الخطيب البغدادي في ((موضح أوهام الجمع والتفريق))
(٢٦١/٢) قال: أخبرنا محمد بن علي بن الفتح، حدثنا علي بن
عمر الحافظ، حدثنا أبو صالح الأصبهاني عبد الرحمن بن سعيد بن
هارون، أخبرنا أبو مسعود أحمد بن الفرات، أخبرنا عبد الرحمن بن
عبد الله بن سعد، عن أبي جعفر الرازي عن حصين بن
عبد الرحمن، عن عبد العزيز المكي، عن ابن عمر رضي الله
عنهما قال :
مرَّ رجل على النبي ◌َّ بشيء، فقال: بكم اشتريت هذا؟ قال: بكذا
وكذا، فقال الرجل: كذبتم وفيهم النبي ◌َّ، فأتى النبي ◌َّ فأخبره
فأمره أن يتصدق بالزيادة».
١٧٦

قال علي بن عمر(١): غريب من حديث عبد العزيز بن رفيع المكي عن
ابن عمر، وهو غريب من حديث حصين بن عبد الرحمن عن
عبد العزيز بن رفيع، تفرَّد به أبو جعفر الرازي عنه ولا نعلم حدث به
غير عبد الرحمن الدمشقي. اهـ.
(١) هو الإِمام الدارقطني وكلامه هذا في كتابه ((الأفراد)) كما في ((أطراف الغرائب
والأفراد)» (٣٩٩/٣)، للإِمام محمد بن طاهر المقدسي.
١٧٧

٢٤ - [وبه] أخبرنا أحمد، ثنا إسحاق، ثنا إبراهيم، ثنا سفيان
الثوري، عن يحيى بن هانىء، حدثني عبد الحميد بن محمود قال: كنت
مع أنس فصلَّينا فوقفنا بين السواري فتأخرنا، فلما صلينا قال أنس: ((إنا كنا
نتقي هذا على عهد رسول الله (وَلقر))، فنهانا عنه.
٢٤ - أخرجه عبد الرزاق (٣٨/٢)، وابن أبي شيبة (٣٦٩/٢)، وأحمد
(١٣١/١)، وأبو داود (٦٧٣)، والترمذي (٢٢٩)، والنسائي (٩٤/٢)،
وابن خزيمة (١٥٦٨/٣)، وابن حبان (٢٢١٨)، والحاكم (٢١٠/١)
من طرق عن سفيان الثوري به. وليس عندهم: (فنهانا عنه).
وإسناده صحيح.
وقال الترمذي: ((حديث حسن صحيح).
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
١٧٨

٢٥ - أخبرنا تمام، أبنا أبو موسى هارون بن محمد بن هارون بن
أحمد الموصلي الطحان، أبنا أحمد بن أنس بن مالك، ثنا هشام بن عمار،
ثنا عبد العزيز بن الحصين، ثنا عمرو بن النعمان، عن علقمة بن مرثد،
عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن عثمان بن عفان، قال: سمعت
رسول الله پڼ يقول:
((خَيْرُكُم مَنْ تعلَّمَ القُرآنَ وعَلَّمه)).
قال أبو عبد الرحمن: فذلك الذي أقعدني هذا المجلس.
٢٥ - أخرجه المصنف في ((فوائده)) (١٣٠٥/٤ - ١٣٠٦ - ١٣٠٧ - ترتيبه)
من طرق عن علقمة بن مرثد، به.
وأخرجه الطيالسي (٧٣)، والدارمي (٣٢١٧)، والإِمام أحمد
(٥٨/١ - ٦٩)، والبخاري (٥٠٢٧)، وأبو داود (١٤٥٢)، والترمذي
(٢٩٠٧ - ٢٩٠٨)، وابن ماجه (٢١١ - ٢١٢)، والنسائي في
«الكبرى» (٧/ ٧٩٨٣)، وغيرهم من طريق أبي عبد الرحمن السلمي،
عن عثمان بن عفان مرفوعاً.
١٧٩

٢٦ - [وبه] حدثنا أبو عمران موسى بن هشام الدينوري الورَّاق
- ومسكنه دمشق -، ثنا عبد الله بن هانىء، ثنا أبي، ثنا إبراهيم بن
أبي عبلة، عن بلال بن أبي الدرداء، عن أبي الدرداء، عن النبي وَل
قال: ((حبك الشيء يُعمي ويصم)).
٢٦ - أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١/٢١٠/١٧ - مخطوطة) من
طريق المصنف تمام الرازي، عن هارون بن محمد الموصلي، عن
موسى بن هشام الدینوري، به.
إسناده تالف.
عبد الله بن هانىء متهم بالكذب كما قال أبو حاتم (اللسان ١٨٢/٤)،
وأخرجه الإِمام أحمد (١٩٤/٥)، والبخاري في ((التاريخ الكبير))
(١٠٧/٢)، وأبو داود (٥١٣٠)، وابن عدي (٣٩/٢)، والقضاعي في
((مسند الشهاب)) (٢١٩/١) من طريق أبي بكر بن أبي مريم، عن
خالد بن محمد، عن بلال بن أبي الدرداء، عن أبي الدرداء مرفوعاً.
قلت: وإسناده ضعيف، علَّته ابن أبي مريم، وهو مع ضعفه مختلط،
وقد اختلفوا عليه في إسناده فمنهم من رفعه ومنهم من أوقفه. وانظر:
((سلسلة الأحاديث الضعيفة)) (٤ /١٨٦٨).
١٨٠