Indexed OCR Text

Pages 101-120

١٠١
فوائد أبي علي الرفاء
٢٠٥ - وعن الزُّهريِّ: أخبرني سعيدُ بنُ المسيبِ وأبوسلمةَ بنُ عبدِ الرحمنِ،
أنَّ أبا هريرةَ قالَ:
سمعتُ رسولَ اللهِ وَّه يقولُ: («تَفضلُ صلاةُ الجميعِ صلاةَ أَحدِكم وحدَهُ
بخمسٍ وعِشرينَ جُزءاً، وتَجتمعُ ملائكةُ الليلِ وملائكةُ النهارِ في صلاةِ الفجرِ».
ثم يقولُ أبوهريرةَ: اقْرؤوا إنْ شئتُم: ﴿ وَقُرْءَانَ الْفَحْرِّ إِنَّ قُرْءَانَ الْفَجْرِ كَانَ
مَشْهُودًا﴾ [الإسراء: ٧٨](١) .
٢٠٦ - وعن الزُّهريِّ: حدثني محمدُ بنُ جُبيرِ بنِ مُطعمٍ، عن أبيه قالَ:
سمعتُ رسولَ اللهِوَّه يقولُ: ((إنَّ لي أَسماءً، أَنا محمدٌ، وأَنا أحمدُ، وأَنا
الماحي الذي يَمحو اللهُ عزَّ وجلَّ بي الكُفَّارَ، وأَنا الحاشِرُ الذي يُحِشَرُ الناسُ
على قَدمي، وأَنا العاقِبُ، والعاقِبُ الذي ليسَ بعدَه أَحدٌ))(٢).
٢٠٧- وعن الزُّهريِّ: أخبرني عطاءُ بنُ يزيدَ، أَنَّه سمعَ أبا هريرةَ يقولُ:
سُئِلَ رسولُ اللهِوَّهعن ذَراري المُشرِكينَ؟ قالَ: «اللهُ أعلمُ بما كانوا
عامِلِينَ))(٣).
٢٠٨ - وعن الزُّهريِّ: أخبرني عبدُالرحمنِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ كعبٍ، أنَّ كعبَ
بنَ مالكِ الأَنصاريَّ وهو أحدُ الثلاثةِ الذينَ تيبَ عَليهم كانَ يحدِّث،
أَنَّ رسولَ اللهِو ◌َّهِ قالَ: «إنَّما نَسمةُ المؤمنِ طائرٌ تَعْلُقُ في شجرِ الجنةِ حتى
بعض الروايات زيادة.
(١) أخرجه البخاري (٦٤٨) (٤٧١٧)، ومسلم (٦٤٩) (٢٤٦) من طريق الزهري به.
(٢) أخرجه البخاري (٣٥٣٢) (٤٨٩٦)، ومسلم (٢٣٥٤) من طريق الزهري به.
(٣) أخرجه البخاري (١٣٨٤) (٦٥٩٨)، ومسلم (٢٦٥٩) من طريق الزهري به.

١٠٢
فوائد أبي علي الرفاء
يُرجِعَها اللهُ عزَّ وجلَّ إلى جسدِهِ))(١).
٢٠٩- وعن الزُّهريِّ: أخبرني عليُّ بنُ حسينِ بنِ عليٍّ بنِ أبي طالبٍ، أنَّ
الحسينَ بنَ عليٍّ أخبَرَه، أنَّ عليَّ بنَ أبي طالبٍ أخبَرَه،
أَنَّ رسولَ اللهِو ◌َّ طِرَقَه وفاطمةَ بنتَ رسولِ اللهِ ليلةً، فقالَ: ((أَلا تُصلِّيَانِ؟))
فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، إِنَّمَا أَنفُسُنا بيدِ اللهِ، فإذا شاءَ أَن يبعثَنَا بعثَنا، فانصرَفَ
حينَ قلتُ ذلكَ ولم يرجعْ إليَّ شيئاً، ثم سمعتُه وهو مُوَلِّ يضربُ فخذَهُ
ويقولُ: ﴿وَكَانَ الْإِنسَنُ أَكْثَرَ شَىْءٍ جَدَلًا ﴾ [الكهف: ٥٤](٢).
٢١٠- / وعن الزُّهريِّ: أخبرني أبوإدريسَ عائذُ اللهِ بنُ عبدِاللهِ، عن
عبادةَ بنِ الصامتِ،
[٢٥/ أ]
أَنَّ رسولَ اللهِّهِ قالَ وحولَه عِصابةٌ مِن أصحابِهِ: «بابِعُوني على أَن لا
تُشِرِكوا باللهِ شيئاً، ولا تَسرِقوا، ولا تَزنوا، ولا تَقتلوا أولادَكم، ولا تَأتوا
بُهتانٍ تَفترونَه بينَ أَيديكم وأَرجلِكم، ولا تَعصوا في مَعروفٍ، فمَن وفَى
مِنكم فأَجرُه على اللهِ عزَّ وجلَّ، ومَن أَصابَ مِن ذلكَ شيئاً فعُوقبَ به في الدُّنيا
فهو له كَفارةٌ، ومَن أَصابَ مِن ذلكَ شيئاً ثم ستَرَهُ فَأَمرُه إلى اللهِ عزَّ وجلَّ، إنْ
شاءَ عَفا عنه، وإنْ شاءَ عاقبَهُ)).
قالَ: فبايعْناهُ على ذلكَ(٣).
(١) أخرجه مالك (١/ ٢٤٠)، والترمذي (١٦٤١)، والنسائي (٢٠٧٣)، وابن ماجه
(٤٢٧١)، وأحمد (٣/ ٤٥٥، ٤٥٦)، وابن حبان (٤٦٥٧) من طريق الزهري به.
ولفظ الترمذي: إن أرواح الشهداء في طير .. ، وقال: حسن صحيح.
وصححه الألباني.
(٢) أخرجه البخاري (١١٢٤) وأطرافه، ومسلم (٧٧٥) من طريق الزهري به.
(٣) أخرجه البخاري (١٨) وأطرافه، ومسلم (١٧٠٩) من طريق الزهري به.

١٠٣
فوائد أبي علي الرفاء
٢١١ - وعن الزُّهريِّ: حدثني عبدُالرحمنِ بنُ ماعزِ العامريُّ، أنَّ سفيانَ
بنَ عبدِ اللهِ الثقفيَّ قالَ:
قلتُ: يا رسولَ اللهِ، حدِّثني أَمراً أَعتصمُ به، فقالَ رسولُ اللهِّ: «قُل:
ربي اللهُ، ثم استَقِمْ)).
قلتُ: يا رسولَ اللهِ، فما أَكثرُ ما تخافُ عليَّ؟ فَأَخَذَ رسولُ اللهِ مَ﴿ بلسانِ
نفسِهِ ثم قالَ: ((هذا)»(١).
٢١٢ - وعن الزُّهريِّ: حدثني طلحةُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عوفٍ، أنَّ عبدَالرحمنِ
بنَ عَمرو بنِ سُهيلٍ أخبَرَه، أنَّ سعيدَ بنَ زيدٍ قالَ:
سمعتُ رسولَ اللهِوَّه يقولُ: ((مَن ظَلمَ شيئاً مِن الأرضِ فإنَّه يُطوَّقُهُ مِن
سبعِ أَرَضِينَ)(٢).
٢١٣ - وعن الزُّهريِّ: أخبرني جعفرُ بنُ عَمرو بنِ أُميةَ، أَنَّ أَباه عَمرو
بنَ أُميةَ أخبره،
أَنَّهِ رَأى رسولَ اللهِ وَّه يحتَزُّ مِن كتفِ شاةٍ في يدِهِ، فَدُعِيَ إلى الصلاةِ
فأَلقاها والسِّكينَ التي كانَ يحتَزُّ بها، ثم قامَ فصَلَّى ولم يَتوضَّأْ(٣).
(١) أخرجه الترمذي (٢٤١٠)، وابن ماجه (٣٩٧٢)، وأحمد (٣/ ٤١٣)، وابن حبان
(٥٦٩٩) (٥٧٠٠) (٥٧٠٢)، والحاكم (٤/ ٣١٣) من طريق الزهري به.
وأخرجه أحمد (٣/ ٤١٣، ٤ / ٣٨٤) من طريق عبدالله بن سفيان، عن أبيه به.
وشطره الأول عند مسلم (٣٨) من طريق عروة، عن سفيان الثقفي.
(٢) أخرجه البخاري (٢٤٥٢) من طريق الزهري به.
وأخرجه البخاري (٣١٩٨)، ومسلم (١٦١٠) من طرق عن سعيد بن زيد به.
(٣) إلى هنا عند البخاري (٢٠٨) وأطرافه، ومسلم (٣٥٥) من طريق الزهري به.

١٠٤
فوائد أبي علي الرفاء
فَذَهَبَتْ تلكَ في الناسِ، ثم أَخبرَ رِجالٌ مِن أَصحابِ النبِّ وَّهِ ونساءٌ
مِن أَزواجِهِ أنَّ رسولَ اللهِّهِ قالَ: ((تَوضَّؤوا مما مسَّت النارُ))(١).
٢١٤ - وعن الزُّهريِّ: أخبرني حميدُ بنُ عبدِ الرحمنِ، أنَّ أبا هريرةَ قالَ:
بينَا نحنُ جُلوسُ عندَ رسولِ اللهِ وَلَهَ إِذْ جاءَهُ رَجلٌ فقالَ: يا رسولَ اللهِ،
هلكتُ، فقالَ له رسولُ اللهِوَِّ: (مَا لَكَ؟)) قالَ: وقعْتُ على امرأَتي وأَنا صائمٌّ،
[٢٥/ ب] فقالَ: ((هَل تجدُ رَقبةً؟)) / قالَ: لا، قالَ: ((فَهَل تَستطيعُ أَن تَصومَ شهرَينِ
مُتتابِعِينٍ؟)) قالَ: لا، قالَ: ((فَهَل تجدُ إِطعامَ سِتِينَ مِسكيناً ؟)) قالَ: لا. قالَ:
فسكَتَ رسولُ اللهِ.
قالَ أبو هريرةَ: فبينَا نحنُ عندَ رسولِ اللهَِّ إذ أَتِيَ بعَرَقِ فيه تمرٌ - والعَرَقُ
المِكْتَلُ - فقالَ: ((أينَ السائلُ آنِفاً ؟ خُذْ هذا التمرَ(٢) فتصدَّقْ)) فقالَ: أَعَلى
أَفقرَ مِن أَهلِ بَيْتِي يا رسولَ اللهِ؟ فَوَاللهِ ما بينَ لابَتيها - يريدُ الحَرَّتِينِ - أَهلُ
بيتٍ أَفقرُ مِن أَهلِ بَيتي، فضحِكَ رسولُ اللهِوَِّ حتى بدَتْ أَنيابُهُ، ثم قالَ:
((أَطِعِمْه أهلَكَ)).
وصارَت تلكَ الكفارةُ إلى عتقِ رَقبةٍ، أو صيامٍ شَهرينِ مُتتابِعينٍ، أو إِطعامٍ
سِتِينَ مِسكيناً(٣).
(١) أخرجه بتمامه البيهقي (١ / ١٥٧)، وأبو الحسين بن بشران في ((فوائده)) (١٥١) من
طريق الزهري به.
وبين البيهقي في روايته أن طرفه الأخير من كلام الزهري.
(٢) عليها علامة تضبيب، وفي الهامش: في الأصل (اليوم؟).
(٣) أخرجه البخاري (١٩٣٦) وأطرافه، ومسلم (١١١١) من طريق الزهري بألفاظ
متقاربة. ليس فيه قول الزهري في آخره، وإنما هو عند الدار قطني في ((علله)) (١٠/
٢٤٠)، والطحاوي في ((معاني الآثار)) (٢/ ٦١).

١٠٥
فوائد أبي علي الرفاء
٢١٥- حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ الساميُّ: حدثنا خالدُ بنُ هيَّاجٍ:
حدثنا الهيَّاجُ، عن داودَ بنِ أبي هندٍ، عن أبي العاليةِ الرِّياحيِّ، عن فضالةَ بنِ
عُبيدٍ(١)، عن المغيرةِ بنِ شعبةً،
أَنَّه رَأى رسولَ اللهِوَلَّه يَمسحُ على الخُفينِ.
٢١٦ - حدثنا محمدٌ: حدثنا خالدٌ: حدثنا هيَّاجٌ: حدثنا الحسنُ بنُ عُبيدِاللهِ
النَّخعيُّ، عن إبراهيمَ التَّيميِّ، عن إبراهيمَ النَّخعيِّ، عن عَمرو بنِ مَيمونٍ،
عن أبي عبدِ اللهِ الجدليّ(٢)، عن خُزيمةَ بنِ ثابتِ الأنصاريِّ قالَ:
جاءَ أَعرابِيٌّ إلى رسولِ اللهِوَّ فِسألَهُ عن المسح على الخُفينِ، فرخَّصَ له
في ثلاثةِ أيامٍ، ولو استَزادَه فيما نَرى لزادَهُ.
٢١٧- قالَ: وحدثنا الهيَّاجُ، عن مِسعرِ بنِ كِدامٍ، عن وَبرةَ، عن همامِ
(١) هكذا في الأصل، وأخرجه الطبراني ٢٠/ (١٠٢٨) (١٠٢٩) من طريق داود بن
أبي هند، عن أبي العالية، عن فضالة بن عمرو الزهراني، عن المغيرة به مطولاً
ومختصراً.
وفي ((التاريخ الكبير)) للبخاري (٧/ ١٢٤): فضالة بن عمير الزهراني، قاله ابن أبي
عدي عن داود بن أبي هند، وقال يزيد بن هارون وعبد الوهاب: عن فضالة بن
عبيد عن المغيرة بن شعبة.
ولحديث المسح على الخفين طرق وروايات عن المغيرة بن شعبة يطول المقام بتتبعها.
(٢) هكذا وقع الإسناد في الأصل، ولعله تصحيف وتحريف أو من تخليط الهياج أو ولده
خالد، فقد أخرجه الطبراني (٣٧٥٨)، والخطيب في ((تاريخه)) (٩/ ١٤٧) من طريق
الحسن بن عبيدالله النخعي، عن إبراهيم التيمي، عن عمرو بن ميمون، عن أبي
عبدالله الجدلي به.
وإبراهيم النخعي يرويه عن أبي عبدالله الجدلي أيضاً.
وانظر تخريج الطريقين في ((مسند أحمد)) (٥/ ٢١٣ - ٢١٥).

١٠٦
فوائد أبي علي الرفاء
قالَ: قالَ عبدُاللهِ:
إنَّ مِن السُّنةِ الغسلَ يومَ الجمعةِ(١).
٢١٨ - أخبرنا عليُّ بنُ عبدِ العزيزِ: حدثنا أبونعيمٍ: حدثنا سفيانُ، عن
أبي الجَخَّافِ، عن أبي حازمٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِوَّه: ((مَن أَحبَّهما فَقد أَحبَّني، ومَن أَبِغَضَهما فَقد
أَبِغَضَني))(٢).
٢١٩ - أخبرنا عليٌّ: حدثنا أبونُعيمِ: حدثنا سفيانُ، عن عثمانَ بنِ حكيمٍ،
عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي عَمرةً، عن عثمانَ بنِ عفانَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ وَّهِ: «مَن صَلَّى العِشاءَ في جماعةٍ كانَ كقيامِ نصفِ ليلةٍ،
ومَن صَلَّى الفجرَ في جماعةٍ كانَ كقیامِ لیلٍ)»(٣).
٢٢٠- / أخبرنا عليٌّ: حدثنا أبونُعيمِ: حدثنا سفيانُ، عن يحيى بنِ أبي
[٢٦ / أ]
إسحاقَ قالَ: سمعتُ أنساً يقولُ:
خَرِجْنا مَع رسولِ اللهِ وَّهِ يَقصرُ حتى أَتَى مَكَةَ، فَأَقَمْنا بها عَشراً يَقصرُ
(١) أخرجه البزار (١٥٣٢)، والشاشي في ((مسنده)) (٨٧٥)، وعبدالرزاق (٥٣١٦)،
وابن أبي شيبة (٥٠٢٠) من طريق مسعر والمسعودي به.
وقال الهيثمي (٢/ ١٧٣): ورجاله ثقات.
وأخرجه الطبراني (١٠٥٠١) من طريق وبرة به مرفوعاً. وضعفه الألباني في ((الضعيفة))
(٣٩٦٩).
(٢) أخرجه النسائي في (الكبرى)) (٨١١٢)، وابن ماجه (١٤٣)، وأحمد (٢/ ٢٨٨،
٥٣١)، والحاكم (٣/ ١٧١) من طريق أبي حازم به.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، والألباني في ((الصحیحة)) (٢٨٩٥).
(٣) أخرجه مسلم (٦٥٦) من طريق عثمان بن حكيم به.

١٠٧
فوائد أبي علي الرفاء
حتی رجَعَ(١).
٢٢١ - أخبرنا عليٌّ: حدثنا أبونعيمٍ: حدثنا سفيانُ، عن أبي يحيى القَتَاتِ،
عن مجاهدٍ، عن ابنِ عباسٍ : ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ ﴾ [البروج: ٣] قالَ: الشاهدُ
الإنسانُ، والمشهودُ يومُ الجمعةِ(٢).
٢٢٢ - أخبرنا عليٍّ: حدثنا أبونعيمٍ: حدثنا سفيانُ، عن سَلْمِ(٣) بنِ
عبدِ الرحمنِ، عن أبي زُرعةَ، عن أبي هريرةَ قَالَ:
كانَ رسولُ اللهِِّ يَكرهُ الشِّكالَ مِن الخيلِ (٤).
٢٢٣- قالَ: وحدثنا سفيانُ، عن صفوانَ بنِ سُليمٍ، عن أبي سلمةَ، عن
ابنِ عباسٍ: ﴿أَوْ أَثَرَةِ مِنْ عِلْمِ﴾ [الأحقاف: ٤] قالَ: هَو الخطُّ (٥).
٢٢٤ - قالَ: وحدثنا سفيانُ، عن القاسمِ بنِ كثيرٍ أبي هاشمٍ بيَّاعِ السابريِّ،
عن قيسِ الخارِفِيِّ قالَ: سمعتُ علياً رضي اللهُ عنه وهو على المنبرِ يقولُ:
سبقَ رسولُ اللهِوَّهِ، وصلَّى أبوبكرٍ، وثلَّثَ عمرُ، ثم خبَطَتْنا فتنةٌ - أو
أَصابَتْنا فتنةٌ - فهو ما شاءَ اللهُ(٦) .
(١) أخرجه البخاري (١٠٨١) (٤٢٩٧)، ومسلم (٦٩٣) من طريق يحيى بن أبي إسحاق
به.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (تفسير ابن كثير - ٤/ ٥٢٥) عن أبي نعيم به.
(٣) تحرف في الأصل إلى: سلمة.
(٤) أخرجه مسلم (١٨٧٥) من طريق سفيان الثوري به.
(٥) أخرجه أحمد (١ / ٢٢٦)، والطبري في ((تفسيره)) (٢٦/ ٦)، والحاكم (٢/ ٤٥٤)
من طريق سفيان الثوري به. وعند أحمد: قال سفيان: لا أعلمه إلا عن النبي ◌َّل.
(٦) أخرجه أحمد (١ / ١٢٤، ١٣٢، ١٤٧) من طريق سفيان الثوري به.
وأخرجه أحمد (١ / ١١٢، ١٤٧) من طريقين عن علي به.

١٠٨
فوائد أبي علي الرفاء
٢٢٥ - حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ الساميُّ: حدثنا خالدُ بنُ هيَّاجٍ: حدثنا
أبي، عن سفيانَ، عن سماكٍ، عن جابرِ بنِ سمرةَ قالَ:
كانَ رسولُ اللهِوَّه يَجلِسُ بينَ الخُطبَتَيْنِ يومَ الجمعةِ(١).
٢٢٦ - قالَ: وحدثنا أبي هيَّاجْ، عن إبراهيمَ بنِ طَهمانَ، عن سُهيلٍ، عن
أبيه، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهَِِّ: ((وَيْلٌ للأَعقابِ مِن النارِ))(٢).
٢٢٧ - قالَ: وحدثنا أبي هيَّاجُ، عن روحِ بنِ القاسمِ، عن عبدِاللهِ بنِ
محمدٍ، عن الرُّبَيِّعِ،
أنَّ النبيَّ ◌ََّ كَانَ يَمسحُ رأسَه مِن بینِ يَدیهِ مَرَّتینٍ، ومِن خلفِهِ مرَّةً، ثم
يَمسحُ أُذْنِيهِ ظاهِرَهما وباطِنَهما(٣).
٢٢٨- أخبرنا عليُّ بنُ عبدِ العزيزِ: حدثنا أبونُعيمِ: حدثنا سفيانُ، عن
موسى بنِ عُبيدةَ، عن يزيدَ بنِ أَبانَ الرَّقاشِيِّ، عن أنسِ بنِ مالكِ،
عن النبيِّ وَّهِ: ﴿ إِنَّاأَنشَأْتَهُنَّ إِنْشَاءَ﴾ [الواقعة: ٣٥] قالَ: «عجائِزُ كُنَّ في
الدُّنيا عُمْشاً رُمْصاً)(٤).
(١) أخرجه مسلم (٨٦٢) من طريق سماك بنحوه.
(٢) أخرجه مسلم (٢٤٢) (٣٠) من طريق سهيل بن أبي صالح به.
ويأتي من وجه آخر عن أبي هريرة (٤٥٥).
(٣) حديث الربيع بنت معوذ في صفة الوضوء حديث مشهور، إلا أنني لم أقف على ما
في رواية المصنف هنا: ((كان يمسح رأسه من بين يديه مرتين، ومن خلفه مرة)).
وانظر تخريجه في ((مسند أحمد)) ٦/ ٣٥٨ (٢٧٠١٥).
(٤) أخرجه الترمذي (٣٢٩٦) من طريق موسى بن عبيدة به. وقال: وموسى بن عبيدة

١٠٩
فوائد أبي علي الرفاء
٢٢٩- حدثنا محمدُ بنُ يونسَ: حدثنا روحٌ: حدثنا شعبةُ، عن عاصم
الأَحولِ، عن أبي نَضرةَ، عن جابرٍ مثلَ حديثٍ قبلَه:
كُنَا مَع النبيِّ ◌َّ / يومَ فتحِ مكةَ لسبعَ عشرةَ أو لتسعَ عشرةَ مِن رمضانَ، [٢٦/ب]
فصامَ صائِمونَ، وأَفطرَ مُفطِرونَ، فلم يَعِبْ هؤلاءِ على هؤلاءِ، ولا هؤلاءِ
على هؤلاءٍ (١).
٢٣٠ - حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ: حدثنا خالدٌ: حدثنا أبي هيَّاجْ، عن
سعيدِ بنِ المَرْزُبانِ، عن أنسِ بنِ مالكِ،
عن النبيِّ ◌َّ في المرأةِ تَرى في المنامِ ما يَرى الرجلُ، قالَ: ((تَغتسلُ))(٢).
٢٣١ - قالَ: وحدثنا هيَّاجٌ، عن الحسنِ بنِ عُمارةَ، عن عبدِ اللهِ بنِ محمدِ
بنِ عَقيلٍ قالَ: بعثَني عليٌّ بنُ الحسينِ رضي اللهُ عنه إلى الرُّبِيِّعِ بنتِ مُعَوِّذِ بنِ
عَفراءَ فقالَ: ايتِها فسَلْها عن وُضوءِ رسولِ اللهِ وَّهِ، فإنَّه كانَ يَأْتيها ويتحدَّثُ
إليها، كيفَ كانَ وُضوؤُهُ؟ وبِكَم كانَ يَتوضَّأُ ؟ فقالتْ:
كانَ رسولُ اللهِ يَّهِ يَأْتِيني في بَيْتِي فِيَقضي الحاجةَ - تَعني البولَ -، ثم
أُخِرِجُ له هذا الإِناءَ فيَتوضَّأُ به، فربّما أَنفدَه كُلَّه، وربَّما بقيَ مِنه.
ويزيد بن أبان الرقاشي يضعفان في الحديث.
وضعفه الألباني في ((الضعيفة)) (٣٢٠٤).
(١) أخرجه مسلم (١١١٧) من طريق عاصم الأحول بنحوه. وقرن بجابر أبا سعيد
الخدري.
(٢) أخرجه الخطيب في ((الفقيه والمتفقه)) (١٧٣) من طريق أبي سعد البقال سعيد بن
المرزبان بزيادة فيه.
وهو عند مسلم (٣١٠) (٣١٢) من طريقين عن أنس بنحوه.

١١٠
فوائد أبي علي الرفاء
فقلتُ: وكم كانَ ذلكَ الإناءُ ؟ قالَ: نَحواً مِن ثُلثَي مُدِّ المدينةِ اليومَ،
وذلكَ نحوٌ مِن رَطلَینِ (١).
٢٣٢ - أخبرنا عليُّ بنُ عبدِ العزيزِ: حدثنا أبونُعيمٍ: حدثنا سفيانُ، عن
الأعمش، عن ذَكوانَ، عن أبي هريرةَ قالَ:
"
كانَ النبيُّ ◌َّه يُصلِى حتى تَرِمَ قَدماهُ، فقيلَ له: أَتفعلُ ذلكَ؟ قالَ: ((أَفلا
أَكونُ عَبداً شَكوراً))(٢).
٢٣٣- حدثنا معاذُ بنُ المُثَنَّى: حدثنا عَمرو بنُ مرزوقٍ: أخبرنا شعبةُ،
عن أيوبَ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ مُغفلٍ،
أَنَّ النبيَّ وَِّ نَهى عن الخَذْفِ وقالَ: ((إنَّه لا يُصادُ به صيدٌ، وإِنَّه يَكسُ
السِّنَّ، ويَفقأُ العينَ))(٣).
٢٣٤- حدثنا عليُّ بنُ محمدِ بنِ عیسی الهرويُّ: حدثنا أبواليمانِ: حدثنا
شعيبُ بنُ أبي حمزةَ، عن الزُّهريِّ: حدثني سعيدُ بنُ المسيبِ وأبو سلمةَ بنُ
عبدِ الرحمنِ، أنَّ أبا هريرةَ كانَ يحدثُ،
(١) الحسن بن عمارة متروك، وقد أتى في هذا الحديث عن ابن عقيل بألفاظ لم أجدها
لغيره. انظر (٢٢٧).
(٢) أخرجه ابن ماجه (١٤٢٠)، والترمذي في ((الشمائل)) (٢٦٣) من طريق الأعمش به.
واختلف عليه فيه، انظر ((علل الدار قطني)) (١٤٩٠).
وأخرجه الترمذي (٢٦٢)، وابن خزيمة (١١٨٤) من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة
به. وأعله الدار قطني في ((علله)) (١٣٨٦) بالإرسال.
(٣) أخرجه مسلم (١٩٥٤) (٥٦) من طريق أيوب السختياني به.
وأخرجه البخاري (٤٨٤١) (٥٤٧٩) (٦٢٢٠)، ومسلم (١٩٥٤) من طريقين عن
عبدالله بن مغفل بنحوه.

١١١
فوائد أبي علي الرفاء
أَنَّ رسولَ اللهِوَّهِ كَانَ يَدعو في الصلاةِ حينَ يقولُ سمعَ اللهُ لِمن حمَدَه:
(ربَّنا ولكَ الحمدُ))، ثم يقولُ وهو قائمٌ قبلَ أَن يسجدَ: «اللهمَّ أَنجِ الوليدَ بنَ
الوليدِ، وسلمةَ بنَ هشامٍ، / وعياشَ بنَ أبي ربيعةَ، والمُستضعَفينَ مِن المؤمنينَ، [٢٧/ أ]
اللهمَّ اشدُدْ وطأَتَكَ عَلى مُضَرَ واجعَلْها كسِنِيٍّ يوسفَ)). ثم يقولُ: (اللهُ
أكبر))(١).
٢٣٥ - أخبرنا عليٌّ بنُ عبدِ العزيزِ: حدثنا أبو نُعيمِ: حدثنا عبدُالواحدِ بنُ
أيمنَ: حدثني أبي قالَ:
دَخلتُ على عائشةَ أمِّ المؤمنينَ رضي اللهُ عنها وعندَها جاريةٌ لها عَليها
دِرعُ قطنٌ ثمنُهُ خمسةُ دراهمَ، فقالتْ: ارفَعْ بصرَكَ إلى جارِيَتي انظُرُ إليها،
فإِنَّمَا نُرِيدُها على أَن تَلبَسَه في البيتِ، وقد كانَ لي مِنهنَّ دِرعٌ على عهدِ رسولِ
اللّهِوَِّ، فما كانتْ امرأةٌ تُقَّنُ (٢) بالمدينةِ إلا أرسَلْنَ إليَّ يَستعِرْنَه(٣).
٢٣٦ - أخبرنا عليٌّ بنُ عبدِ العزيزِ: حدثنا أبونُعيمِ: حدثنا عبدُالواحدِ بنُ
أيمنَ: حدثني أبي، عن عائشةَ،
أَنَّه دخلَ عليها يَسألها عن رَكعتينِ بعدَ العصرِ، فقالتْ: وَالذي هو ذهبَ
بنفسِهِ - تَعني النبيَّ ◌ََّ - ما تَركَهما حتى لقيَ اللهَ عزَّ وجلَّ، وما لقيَ اللهَ عزَّ
وجلَّ حتى ثقُلَ عن الصلاةِ، وكانَ يُصلِّ كثيراً مِن صلاِهِ وهو قاعدٌ.
فقالَ أيمنُ لها: إنَّ عمرَ بنَ الخطابِ كانَ يَنهى عَنهما، قالتْ: صدقتَ،
(١) أخرجه البخاري (٤٥٦٠)، ومسلم (٦٧٥) من طريق الزهري بهذا الإسناد.
وله عندهما طرق وروايات يطول المقام بتتبعها.
(٢) أي تُزين لزفافها. وتحرف في الأصل إلى: تبقيَّن.
(٣) أخرجه البخاري (٢٦٢٨) عن أبي نعيم به.

١١٢
فوائد أبي علي الرفاء
ولكنَّ رسولَ اللهِ وََّ قَد كانَ يُصلِّيهما، ولا يُصلِّيهما في المسجدِ مخافَةَ أَن يُثِقِلَ
على أُمتِهِ، وكانَ يحبُّ ما خَففَ عَليهم(١).
٢٣٧- حدثنا معاذُ بنُ المُثَنَّى: حدثنا أبوالوليدِ الطَّيالسُّ: حدثنا يزيدُ
بنُ إبراهيمَ وحمادُ بنُ سلمةَ أحدُهما يزيدُ على الآخَرِ، عن ابنِ أبي مُليكةً، عن
القاسمِ بنِ محمدٍ، عن عائشةَ ومَعناهما واحدٌ،
عن النبيِّ وَّرَ قرأَ هذه الآيةَ: ﴿هُوَ الَّذِىّ أَنَزَلَ عَلَيْكَ اُلْكِنَبَ مِنْهُ ءَايَتٌ
تُحْكَمَثُ﴾ [آل عمران: ٧] الآيةَ، فقالَ رسولُ اللهِ وَّهَ: ((إذا رأيتُم الذينَ
يَتَّبِعونَ ما تشابَهَ مِنه فُهُم الذينَ سمَّى اللهُ، فاحْذَروهم)»(٢).
٢٣٨- حدثنا معاذُ بنُ المُثَنَّى: حدثنا محمدُ بنُ المِنهالِ: حدثنا يزيدُ بنُ
زُريعٍ: حدثنا روحُ بنُ القاسمِ، عن عمرو بنِ دینارٍ، عن طاوسٍ، عن حُجْرٍ
المَدَريِّ، عن زیدِ بنِ ثابتٍ،
عن النبيِّ وََّ قالَ: ((سبيلُ العُمرى سبيلُ الميراثِ))(٣).
٢٣٩ - أخبرنا عليٌّ بنُ عبدِ العزيزِ: حدثنا أبو / نُعيمِ: حدثنا فِطرٌ، عن
حكيمٍ بنِ جُبيرٍ قالَ: سمعتُ إبراهيمَ يقولُ: سمعتُ علقمةَ يقولُ: سمعتُ
[٢٧/ ب]
(١) أخرجه البخاري (٥٩٠) عن أبي نعيم باختصار يسير.
(٢) أخرجه البخاري (٤٥٤٧)، ومسلم (٢٦٦٥) من طريق يزيد بن إبراهيم التستري
به.
(٣) أخرجه ابن حبان (٥١٣٢) من طريق عمرو بن دينار، بهذا اللفظ.
وأخرجه النسائي (٣٧١٥) إلى (٣٧٢٥)، وابن ماجه (٢٣٨١)، وأحمد (١٨٢/٥،
١٨٩)، وابن حبان (٥١٣٣) من طريق طاوس بلفظ: أن النبي وَّ قضى بالعمرى
للوارث، وفي رواية مرفوعاً: العمرى للوارث.
وبعض أسانيد النسائي لا تذكر حُجراً المدري.

١١٣
فوائد أبي علي الرفاء
علياً يقولُ:
أُمرتُ بقتالِ الناكِثِينَ والقاسِطينَ والمارِقِينَ(١).
٢٤٠- أخبرنا عليٌّ بنُ عبدِ العزيزِ: حدثنا أبونُعيمِ: حدثنا فِطرٌ، عن
الحكمِ، عن مِقسمٍ، عن ابنِ عباسٍ قالَ: ما يَمنعُ أَحدَكم إذا رجعَ مِن سُوقِهِ
أو مِن حاجتِهِ فاتَّكأَ على فراشِهِ أَنْ يَقرأَ آيَاتٍ مِن القرآنِ، فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ
يَكتبُ له بكلِّ اسمِ عشرَ حسناتٍ(٢).
٢٤١ - أخبرنا عليُّ بنُ عبدِ العزيزِ: حدثنا أبونُعيمِ: حدثنا فِطْرُ بنُ خليفةَ،
عن أبي الزبيرِ قالَ: سمعتُ جابرَ بنَ عبدِ اللهِ يقولُ:
خرجْنا مَع رسولِ اللهِ وَّهِ - لا أَحسَبُه إلا قالَ: حُجَّاجاً -، حتى قدِمنا
مكةَ، فقالَ لنا: «مَن كانَ ساقَ هَدياً فليُمسِكْ على إحرامِهِ حتى يَبلغَ الهديُ
تَحَلَّهُ، ومَن لم يكنْ أَهدى فليُهلَّ بعمرةٍ».
قالَ: وكانَ رسولُ اللهِوَِّ قد ساقَ مئةً مِن البُدْنِ، قالَ: فقدمَ علُّ مِن
اليمنِ، فقالَ له رسولُ اللهِ وَِّ: ((بِما أَهللْتَ؟)) قالَ: بإهلالِ رسولِ اللهِ وَّ.
قالَ: فَأَعطاهُ ثلاثاً وثلاثينَ مِن الْبُدْنِ(٣).
(١) أخرجه ابن عدي (٢ / ٢١٩)، وابن عساكر (٤٢/ ٤٦٩) من طريق فطر بن خليفة
به. وحکیم بن جبیر ضعيف.
وله طرق أخرى يأتي أحدها (٣٥٣).
وانظر ((المطالب)) (٣٤٩٧) (٣٤٩٨)، و ((الضعيفة)) (٤٩٠٧).
(٢) أخرجه الدارمي (٢ / ٤٣٦) عن أبي نعيم موقوفاً كما هنا.
وأخرجه الطبراني (١٢١١٩)، والبيهقي في ((الشعب)) (١٨٤٨) من طريق فطر بن
خليفة مرفوعاً. ثم أشار البيهقي إلى الموقوف وقال: وهذا هو الصحيح.
(٣) أخرجه أحمد (٣/ ٣٧٧ - ٣٦٧) من طريق قطن - هكذا في الأصول القديمة - عن

١١٤
فوائد أبي علي الرفاء
٢٤٢ - أخبرنا عليُّ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ البُوشَنْجيُّ: حدثنا أبو نُعيمٍ:
حدثنا عبدُ الواحدِ بنُ أيمنَ: حدثني أبي، عن جابرٍ،
أنَّ رسولَ اللهِ نَّهَ كَانَ يقومُ يومَ الجمعةِ إلى شجرةٍ أو نخلةٍ، فقالتْ له
امرأةٌ مِن الأنصارِ أو رجلٌ: يا رسولَ اللهِ، ألا نجعلُ لكَ مِنبراً؟ فقالَ: ((إنْ
شئتُم فاجعَلوا)). فجَعَلوا له مِنبراً، فلمَّا كانَ يومُ الجمعةِ ذهبَ إلى المنبرِ
فصاحَت النخلةُ صياحَ الصبيِّ، فنزلَ رسولُ اللهِ ◌َِّ فضمَّها إليه، فكانَت تثُّ
أَنِينَ الصبيِّ الذي يُسَكَّتُ، قالَ: «كانتْ تَبكي على ما كانَت تسمعُ مِن الذِّكرِ
عندَها))(١).
٢٤٣ - حدثنا عليُّ بنُ عبدِ العزيزِ: حدثنا أبونُعيمِ: حدثنا فِطرُ بنُ خليفةَ،
عن أبي إسحاقَ وسعدِ بنِ عُبيدةً، عن البراءِ بنِ عازبٍ،
أنَّ النبيَّ ◌َِّ قالَ: ((يا براءُ، كيفَ تقولُ إذا أَخذتَ مَضجعَكَ؟)) قالَ:
[٢٨/ ١] قلتُ: اللهُ ورسولُهُ أعلمُ، قالَ: ((فإِذا أَويتَ إلى / فراشِكَ طاهِراً فتوسَّدْ
يمينَكَ ثم قُل: اللهمَّ أَسلمتُ وَجهي إليكَ، وفَوَّضتُ أَمري إليكَ، وألجأْتُ
ظَهري إليكَ، رغبةً ورهبةً إليكَ، لا ملجأً ولا مَنجًا مِنكَ إلا إليكَ، آمنتُ
بكتابِكَ الذي أَنزلتَ، وبنبيِّكَ الذي أرسلتَ)).
فقلتُ كما علَّمني غيرَ أَنِّي قلتُ: وبرسولِكَ، فقالَ بيدِهِ في صَدري:
((وبنبيِّكَ))، قالَ: ((فمَن قالهَا مِن ليلتِهِ ثم ماتَ ماتَ على الفِطرِ))(٢).
أبي الزبير به. ومعنى الحديث جاء من طرق أخرى عن جابر.
(١) أخرجه البخاري (٤٤٩) (٢٠٩٥) (٣٥٨٤) من طريق عبد الواحد بن أيمن به.
(٢) أخرجه البخاري (٢٤٧) وأطرافه، ومسلم (٢٧١٠) من طريق أبي إسحاق وسعد
بن عبيدة به.

١١٥
فوائد أبي علي الرفاء
٢٤٤ - حدثنا سعيدُ بنُ عثمانَ الخياطُ أبو عثمانَ: حدثنا محمدُ بنُ مرزوقٍ:
حدثنا حجاجُ بنُ نصيرٍ: حدثنا أبو عبيدةَ الناجيُّ، عن الحسنِ وابنِ سيرينَ،
عن أنس بنِ مالكٍ قالَ:
صليتُ خلفَ رسولِ اللهِ وَّهِ وأبي بكرٍ وعمرَ، فَكانوا يُسلِّمُونَ تَسليمةً
واحدةً: السلامُ عَلیکم(١).
٢٤٥- حدثنا محمدُ بنُ يوسفَ بنِ عمرَ أبو عبدِ اللهِ البسطاميُّ: حدثنا
الحسينُ بنُ عيسى البسطاميُّ: حدثنا محمدُ بنُ عمرَ: حدثنا أسامةُ بنُ زیدِ بنِ
أسلمَ، عن صفوانَ بنِ سُليمٍ، عن عطاءِ بنِ يسارٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِوَّ: ((إذا صلَّى الإمامُ بالقومِ فإن أَتَمَّ فَله ولهم، وإِن نقَصَ
فعَلیه ولا علیھم))(٢).
٢٤٦ - حدثنا أحمدُ بنُ عليِّ الخزازُ: حدثنا داودُ بنُ عَمرو: حدثنا عليٌّ بنُ
هاشمٍ، عن أبي بشرِ الحلبيِّ، عن أبي المليحِ بنِ أسامةَ، عن أبيه قالَ:
أصابَ الناسَ مطرٌ في يومِ الجمعةِ، فأمَرَ النبيُّ ◌ََّ فُنُوديَ: ((إنَّ الصلاةَ
اليومَ - أو: إنَّ الجمعةَ اليومَ - في الرِّحالٍ))(٣).
(١) أبو عبيدة الناجي بكر بن الأسود كذبه ابن معين.
ومن طريقه أخرجه ابن عدي (٢ / ٢٨) عن الحسن وحده، عن أنس.
وأخرجه البزار (٦٥٣٦) من طريق أيوب، و(٧٢٦٧) من طريق قتادة، والطبراني
في («الأوسط)) (٨٤٧٣)، والبيهقي (٢ / ١٧٩) من طريق حميد، ثلاثتهم عن أنس
بنحوه. وصححه الألباني في ((الصحيحة)) (٣١٦).
(٢) محمد بن عمر هو الواقدي متروك، وأسامة بن زيد العدوي ضعيف.
ومعناه عندالبخاري (٦٩٤) من طريق زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار به.
(٣) أخرجه أحمد (٥/ ٢٤) من طريق علي بن هاشم بهذا اللفظ. وانظر تمام تخريجه فيه.

١١٦
فوائد أبي علي الرفاء
٢٤٧- حدثنا الحسينُ بنُ السَّمَيْدَعِ: حدثنا أبو صالحِ الفراءُ محبوبُ بنُ
موسى: حدثنا أبو إسحاقَ الفَزاريُّ: حدثنا أبو إسماعيلَ، عن عُبيدِ اللهِ بنِ
عمرَ، عن نافع، عن ابنِ عمرَ قالَ:
نزلَ ناسٌ مِن أصحابِ النبيِّوَِّ على بئرِ ثمودَ، فاستَقوا مِنها واعتَجنوا،
فأَتاهم النبيُّ ◌ََّ فأمَرَهم أَن يُهريقوا ما في أَسقيَتهم، ويَنزلوا على بئرِ صالحٍ
ويَستَقوا مِنها(١).
٢٤٨ - حدثنا الفضلُ بنُ محمدِ العطارُ الأنطاكيُّ بمكةَ: حدثنا أبو خيثمةً:
حدثنا محمدُ بنُ مِحصَنٍ، عن إبراهيمَ بنِ أبي عبلةَ، عن سالمٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
قالَ النبيُّ ◌َّهِ: ((مَن تعلَّمَ الزَّميَ ثم تركَهُ فإنَّما هي نِعمةٌ كَفَرَها)» أو قالَ:
(ترَكَها)) (٢).
٢٤٩- حدثنا معاذُ بنُ المُثَنَّى: حدثنا عليُّ بنُ المدينيِّ: حدثنا حرميُّ بنُ
[٢٨/ ب] عُمارةَ: / حدثني خزرجُ بنُ الخطابِ قالَ: سمعتُ حُيداً الطويلَ، عن أنسِ
بنِ مالكِ،
أنَّ النبيَّ ◌ََّ أَعطى خيبرَ على الثلثِ والربعِ(٣).
٢٥٠ - حدثنا محمدُ بنُ أيوبَ: أخبرنا حفصُ بنُ عمرَ: حدثنا عبدُالعزيزِ
(١) هو في ((السير)) لأبي إسحاق الفزاري (٨).
وأخرجه البخاري (٣٣٧٩)، ومسلم (٢٩٨١) من طريق عبيدالله بن عمر بنحوه.
(٢) محمد بن محصن العكاشي كذبوه.
ومن طريقه أخرجه ابن عدي (٦/ ١٦٨)، وأبونعيم في ((الحلية)) (٥/ ٢٤٩).
(٣) أخرجه البزار (٦٦٢٨) من طريق حرمي بن عمارة به.
وقال الهيثمي (٤/ ١٢١): وفيه الخزرج بن الخطاب ضعفه الأزدي.

١١٧
فوائد أبي علي الرفاء
بنُ محمدٍ، عن عمرو بنِ يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيدٍ،
أنَّ النبيَّ ◌َّه كانَ يُسلِّمُ عن يمينِهِ: ((السلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ) وعن يسارِهِ:
((السلامُ عليكم)»(١).
٢٥١- حدثنا الفضلُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ: حدثنا مالكُ بنُ سليمانَ:
حدثنا حبَّانُ، عن الكَلبيِّ، عن أبي صالحٍ، عن ابنِ عباسٍ في قولِهِ: ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ
رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾ قالَ: الجنُّ والإنسُ، ﴿مَلِكِ يَوْمِ الَّذِينِ ﴾ قالَ: يومَ يُدانُ
الناسُ بأَعمالِهِم، ﴿صِرَّطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِالْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ اليهودُ، ﴿ وَلَ
الضَّالِينَ ﴾ النَّصارى(٢).
٢٥٢ - أخبرنا عليُّ بنُ عبدِ العزيزِ: حدثنا أبو نصرِ الثَّمارُ: حدثنا حمادُ بنُ
سلمةً، عن ثابتٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ،
أنَّ رَجلاً أَتَى النبيَّ ◌َّه فقالَ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ لِفلانٍ نخلةً، وأَنا أُقيمُ
حائِطي بها، فأمُرْهُ أَن يُعطيَني حتى أُقيمَ بها حائِطي، فقالَ رسولُ اللهِ وَّ:
((أَعطِها إِيَّاه بنخلةٍ في الجنةِ))، فَأَبِى، فأَتى أبو الَّحداحِ رسولَ اللهِوَّ فقالَ: يا
رسولَ اللهِ، إنِّي قَد ابتعتُ النخلةَ بحائِطي، فاجعَلْهاَ له وقَد أَعطيئُكَها، فقالَ
رسولُ اللهِّ: ((كم مِن عِذْقِ رَذَّاحِ لأبي الدَّحداحِ في الجنةِ)) مِراراً.
فَأَتى أبو الدَّحداحِ امرأتَه فقالَ: يا أُمَّ الدَّحداحِ، اخْرُجي مِن الحائطِ، فقَد
(١) لم أقف عليه من هذا الوجه.
وقد أخرجه النسائي (١٣٢١)، وأحمد (٢ / ٧١) من طريق عبدالعزيز بن محمد
الدراوردي، عن عمرو بن يحيى المازني، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عمه واسع
بن حبان، عن ابن عمر.
(٢) محمد بن السائب الكلبي متهم. وللفقرة الأولى طرق أخرى عن ابن عباس.

١١٨
فوائد أبي علي الرفاء
بعتُهُ بنخلةٍ في الجنةِ، فقالتْ: ربحَ البيعُ. أو كلمةً تُشبهُها(١).
٢٥٣- أخبرنا محمدُ بنُ أيوبَ: حدثنا أحمدُ بنُ يونسَ: حدثنا عمرُ بنُ
قيسِ المكيُّ، عن عطاءٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لا نِكاحَ إلا بإذنٍ ولٍ)(٢).
٢٥٤- حدثنا أبو عوانةَ أحمدُ بنُ أيوبَ بنِ عليٍّ: حدثنا محمدُ بنُ عبادٍ
أبو حربٍ الهرويُّ بَبَذَش: حدثنا عبدُالصمدِ بنُ محمدٍ، عن مُستغفرِ بنِ محمدٍ
[٢٩/ أ] الحمصيِّ، عن جعفرِ بنِ بُرقانَ، / عن ميمونِ بنِ مهرانَ، عن أنسٍ،
عن النبيِّ ◌َّ قالَ: ((إذا كتبَ أَحدُكم: بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، فليَمدَّ
الرَّحمنَ))(٣).
٢٥٥- أخبرنا يوسفُ بنُ يعقوبَ: حدثنا عَمرو بنُ مرزوقٍ: أخبرنا
شعبةُ، عن أيوبَ، عن ابنِ أبي مليكةَ، عن عائشةَ،
(١) أخرجه أحمد (٣/ ١٤٦)، والطبراني ٢٢ / (٧٦٣)، وابن حبان (٧١٥٩)، والحاكم
(٢ / ٢٠) من طريق حماد بن سلمة به.
وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، والألباني في ((الصحيحة))
(٢٩٦٤).
(٢) عمر بن قيس متروك. ومن طريقه أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٥٥٦٣).
وكان قد أخرجه قبل (٩٣٧٣) من طريقه عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن
أبي هريرة بنحوه.
وأخرجه ابن حبان (٤٠٧٦) من طريق ابن سيرين، عن أبي هريرة.
وانظر ((الإرواء)) (٦/ ٢٤٣).
(٣) أخرجه الخطيب في ((الجامع لأخلاق الراوي)) (٥٥٨) من طريق المصنف به.
وقال الألباني في ((الضعيفة)) (٢٦٩٩): موضوع.

١١٩
فوائد أبي علي الرفاء
أنَّ رسولَ اللهِ ◌َّ قالَ: ((لا تُحَرِّمُ الرَّضعةُ ولا الرَّضعتانِ)»(١).
٢٥٦ - أخبرنا أحمدُ بنُ عليِّ الخزازُ: حدثنا عامرُ بنُ سيَّارٍ: حدثنا سليمانُ
بنُ أَرقمَ، عن الزُّهريِّ، عن عُبيدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عُتبةَ، عن ابنِ عباسٍ قَالَ:
تَوضَّأَ رسولُ اللهِ ◌ِّ مرةً مرةً، ومسَحَ رأسَهُ بِبَللِ یدَیهِ(٢).
٢٥٧ - حدثنا الحسينُ بنُ إدريسَ: حدثنا أبوحَصينِ الرَّازي قالَ: سمعتُ
أبا بكرِ بنَ عياشٍ وسألَه رَجلٌ فقالَ:
سمعتَ أبا حمزةَ، عن الشَّعبيِّ، أنَّ النبيَّ ◌ََّ قالَ: ((ما أَقْفَرَ بيتٌ مِن إِدامٍ
فيه خَلٌّ»؟.
قالَ: نَعم، سمعتُه يَذْكُرُه عن أُمِّ هانئٍ(٣).
٢٥٨ - حدثنا أبو جعفرٍ محمدُ بنُ صالحِ الأَشُّ: حدثنا إبراهيمُ بنُ محمدٍ
بنِ عَرعرةَ البصريُّ: حدثنا عبدُالملكِ بنُ هشامِ الذِّماريُّ: حدثنا سفيانُ بنُ
سعيدِ الثوريُّ، عن الأَوزاعيِّ، عن كثيرٍ بنِ قيسٍ، عن يزيدَ بنِ سمرةً، عن أبي
الدَّرداءِ قالَ:
سمعتُ رسولَ اللهِ وَّه يقولُ: ((مَن سلكَ طريقاً يَبتَغي فيه عِلماً سَلَكَ
(١) أخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٥٤٢٧) من طريق شعبة به.
وهو في ((صحيح مسلم)) (١٤٥٠) من طريق أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن ابن
الزبير، عن عائشة. زاد في إسناده ابن الزبير. وانظر ((علل الدار قطني)) (٥٢٥).
(٢) سليمان بن أرقم ضعيف. ومن طريقه أخرجه أبوالشيخ في ((ذكر الأقران)) (٤٤٥).
وشطره الأول عند البخاري (١٥٧) من وجه آخر عن ابن عباس.
(٣) أخرجه الترمذي (١٨٤١) من طريق أبي بكر بن عياش به. وقال: حسن غريب.
وأورده الألباني في ((الصحيحة)) (٢٢٢٠).

١٢٠
فوائد أبي علي الرفاء
اللهُ له طريقاً إلى الجنةِ، وإنَّ الملائكةَ لتَضعُ أَجنحتَها لطالبِ العلمِ رِضاً بما
يَصنعُ، وإِنَّه ليَستغفرُ له مَن في السماواتِ والأرضِ، حتى الحيتانُ في الماءِ،
ولَفضلُ العالمِ على العابدِ كفضلِ القمرِ ليلةَ البدرِ على سائرِ الكواكبِ، هم
وَرثةُ الأنبياءِ، إنَّ الأنبياءَ لم يُورِّثوا دِيناراً ولا دِرهماً، إنَّما ورَّثوا العلمَ، فمَن
أَخذَ به أَخذَ بحظٍّ وافٍ))(١) .
٢٥٩- أخبرنا الحسينُ بنُ إدريسَ الأنصاريُّ بَهَراةَ: حدثنا أيوبُ بنُ
محمدٍ الوزَّانُ: حدثنا مُعَمَّرُ بنُ سليمانَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ بشرِ، عن الأعمشِ،
عن أبي سفيانَ، عن جابٍ، عن عمرَ بنِ الخطابِ رضي اللهُ عنه قالَ:
دخلَ رَجلانِ على رسولِ اللهِ ◌َّهِ فاستَعاناهُ على شيءٍ فَأَعانَهما بدينارَينٍ،
فدخَلَ عليه عمرُ بنُ الخطابِ فقالَ: يا رسولَ اللهِ، إنِّي لقيتُ فُلاناً وفُلاناً
[٢٩/ ب] خَرجا مِن عِندكَ فإذا هُما / يُثنيانِ خيراً، قالَ: ((لكنَّ فُلاناً ما يقولُ ذاكَ، ولَقد
أَعنتُهُ ما بينَ عشرةٍ إلى مئةٍ، فما يقولُ ذاكَ، وإنَّ أحدكم ليَخرجُ بصدقتِهِ مِن
عِندي مُتَأَبِّطَها وإنَّما هي له نارٌ))، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، فكيفَ تُعطيهِ وقَد
عَلمتَ أنَّا له نارٌ؟ قالَ: ((فَما أَصنعُ، يأُبَونَ إلا أَن يَسأَلوني، ويأْبِى اللهُ عَزَّ
وجلَّ لي البخلَ))(٢).
(١) أخرجه ابن عبد البر في ((جامع بيان العلم)) (١٧٨)، والبيهقي في ((الشعب)) (١٥٧٤)،
وابن عساكر (٥٠/ ٤٨-٤٩) من طريق الأوزاعي به.
وقال ابن عبدالبر: إن الأوزاعي لم يقمه وقد خلط فيه.
وانظر بيان ذلك وتخريج بقية طرقه في ((علل الدار قطني)) (١٠٨٣).
(٢) أخرجه البزار (٢٣٥)، والحاكم (١ / ٤٦) من طريق معمّر بن سليمان به.
واختلف فيه على الأعمش على وجوه ذكرها الدار قطني في ((علله)) (١٤١).
وأصل الحديث عند مسلم (١٠٥٦) من وجه آخر عن عمر مختصراً.