Indexed OCR Text
Pages 121-140
١٢١ (٢٨) كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ. [ت: ٢٥٣٢]. ٥٦٣٤ - [٢٣] وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَفُرْشِ مَّرْفُوعَةٍ﴾ [الواقعة: ٣٤]، قَالَ: ((ارْتِفَاعُهَا لَكَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ مَسِيرَةُ خَمْسٍ مِئَةٍ سَنَةٍ)). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ. [ت: ٢٥٤٠]. ٥٦٣٥ - [٢٤] وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّ أَوَّلَ زُمْرَةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنََّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ضَوْءُ وُجُوهِهِمْ عَلَى مِثْلِ ضَوْءِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، وَالزُّمْرَةُ الثَّانِيَةُ عَلَى مِثْلِ أَحْسَنِ كَوْكَبٍ دُرِّيَّ فِي السَّمَاءِ، لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ، عَلَى كُلِّ زَوْجَةٍ سَبْعُونَ حُلَّةً، يُرَى مُخُّ سَاقِهَا مِن وَرَائِهَا)). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ٢٥٣٥]. ٥٦٣٦ - [٢٥] وَعَنْ أَنَسِ عَنِ النَّبِيِّ ◌َّهِ قَالَ: ((يُعْطَى الْمُؤْمِنُ فِي الْجَنَّةِ قُوَّةَ كَذَا وَكَذَا مِنَ الْحِمَاعِ)). قِيلَ: يَا رَسُولَ الله! أَوَيُطِيقُ ذَلِكَ؟ ... المقصد من هذا التقدير أيضاً المبالغة، فلا مخالفة بين الأحاديث. ٥٦٣٤ - [٢٣] (وعنه) قوله: (وفرش مرفوعة) أي: منضودة بعضها على بعض، أو مبسوطة على الأسرة، والمراد رفيعة في القيمة والنفاسة، وقيل: المراد بالفرش: نساء أهل الجنة رفعن بالجمال على نساء أهل الدنيا، وكل فاضل رفيع، وظاهر سياق الحديث في الوجه الأول. ٥٦٣٥ _ [٢٤] (وعنه) قوله: (أحسن كوكب) قد مرّ شرحه في (الفصل الأول) من حديث أبي هريرة. ٥٦٣٦ - [٢٥] (أنس) قوله: (يعطى قوة كذا وكذا من الجماع) أي: يعطى قوة جماع كذا وكذا من النساء، (فكذا وكذا) كناية عن عدد النساء كعشرين ١٢٢ (٥) باب صفة الجنة وأهلها قَالَ: ((يُعْطَى قُوَّةَ مِئَةٍ). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ٢٥٣٦]. ٥٦٣٧ - [٢٦] وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنِ النَّبِيِّ ◌َ﴿ أَنَّهُ قَالَ: (لَوْ أَنَّ مَا يُقِلُّ ◌ُفُّرٌ مِمَّا فِي الْجَنَّةِ بَدَا لَزَخْرَفَتْ لَهُ مَا بَيْنَ خَوَافِقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، وَلَوْ أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ الطَّلَعَ فَبَدَا أَسَاوِرُهُ لَطَمَسَ ضَوْؤُهُ ضَوْءَ الشَّمْسِ كَمَا تَطْمِسُ الشَّمْسُ ضَوْءَ النُّجُومِ)). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ. [ت: ٢٥٣٨]. /٥٦٣ - [٢٧] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّةِ: ((أَهْلُ الْجَنَّةِ جُرْدٌ مُرْدٌ كَحْلَى لاَ يَفْنَى شَبَابُهُمْ، وثلاثین، فافهم. ٥٦٣٧ - [٢٦] (سعد بن أبي وقاص) قوله: (لو أن ما يقل) بضم الياء وكسر القاف من الإقلال، وفي (القاموس)(١): أقلّه: حمله، ورفعه، كقله واستقله، أي: لو أن مقدار ما يحمله (ظفر مما في الجنة) من أسباب الزينة وآلاتها (بدا) في الدنيا (لتزخرفت له) أي: تزينت (ما بين) أي: أماكن، (بين خوافق السماوات الأرض) أي: جوانبهما، والخافقان: المشرق والمغرب أو أفقاهما؛ لأن الليل والنهار يختفقان فيهما، من خفقت الراية: اضطربت وتحركت، وكذا السراب، أو طرفا السماء والأرض أو منتهاهما، وخوافق السماء: التي تخرج منها الرياح الأربع، كل ذلك في (القاموس)(٢). ٥٦٣٨ - [٢٧] (أبو هريرة) قوله: (جرد مرد كحلى) رجل أجرد: لا شعر عليه، (١) ((القاموس المحيط)) (ص: ٩٦٨). (٢) ((القاموس المحيط)) (ص: ٨١١). ١٢٣ (٢٨) كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق وَلاَ يَبْلَى ثِيَابُهِمْ)). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالدَّارِمِيُّ. [ت: ٢٥٣٩، دي: ٣٣٥/٢]. ٥٦٣٩ - [٢٨] وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ ﴿ قَالَ: ((يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ جُرْداً مُرْداً مُكَخَلِينَ أَبْنَاءَ ثَلاَئِينَ - أَوْ ثلاثٍ وَثَلاَئِينَ - سَنَةً)). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ٢٥٤٥]. ٥٦٤٠ - [٢٩] وَعَنْ أَسمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّل وَذُكِرَ لَهُ سِدْرَةُ الْمُنْتُهَى قَالَ: وفرس أجرد: قصير الشعر رقيقه، والمادة للسلب والإزالة، والجرد محركة: فضاء لا نبات به، مكان جَرْدٌ وأجردُ وجَرِدٌ كَفَرِحٍ، وأرض جَرْدَاءُ وجَرِدَةٌ كَفَرِحَةٍ، وجرده: قشره، والجلد: نزع شعره، وزَيداً من ثوبه: عرّاه فتجرد، وانجرد، والقطن: حلجه، وخمر جرداء: صافية، والأمرد: غلام لا شعر على ذقنه، وشجرة مرداء: تساقط ورقها. وفي (القاموس)(١): الأمرد: الشاب طَرّ شاربه ولم تنبت لحيتُه. وكحلى جمع كحيل بمعنى الأكحل، والكحل محركة: أن يعلو منابت الأشفار سواد خلقة، أو أن يسود مواضع الكحل، وفي المثل: ليس التكحل كالكحل. ٥٦٣٩ - [٢٨] (معاذ بن جبل) قوله: (أو ثلاث وثلاثين) يعني كما يكون أهل الدنيا في هذا السن؛ إذ فيه كمال قوة الإنسان وأشده، وكلمة (أو) تحتمل أن يكون شك الراوي، أو للترديد، وسيجيء في آخر الفصل: (يردون بني ثلاثين) من غير شك وتردید . ٥٦٤٠ - [٢٩] (أسماء بنت أبي بكر) قوله: (وذكر له سدرة المنتهى) وهي شجرة (١) ((القاموس المحيط)) (ص: ٣٠٢). ١٢٤ (٥) باب صفة الجنة وأهلها (يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّ الْفَنَنِ مِنْهَا مِئَةَ سَنَةٍ، أَوْ يَسْتَظِلُّ بِظِلُّهَا مِئَةُ رَاكِبٍ - شَكَّ الرَّاوِي - فِيهَا فَرَاشُ الذَّهَبِ كَأَنَّ ثَمَرَهَا الْقِلَاَلُ)). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ. [ت: ٢٥٤١]. ٥٦٤١ - [٣٠] وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: مَا الْكَوْثَرُ؟ قَالَ: (ذَاكَ نَهْرٌ أَعْطَانِهِ اللهُ - يَعْنِي فِي الْجَنَّةِ - أَشَدُّ بَيَاضاً مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، فِيهِ طَيْرٌ أَعْنَاقُهَا كَأَعْنَاقِ الْجُزُرِ». في أقصى الجنة، إليها ينتهي علم الأولين والآخرين، ولا يتعداها ولم يجاوزها أحد سوى رسول الله وَّ، وهي في السماء السادسة، وفي رواية أخرى: في السابعة، وجمع بأن أصلها في السادسة، ومعظمها في السابعة، وقيل: هي في السابعة عن يمين العرش، و(المنتهى): موضع الانتهاء كأنه في منتهى الجنة، إليها ينتهي علم المخلوقين، ولا يعلم أحد ما وراءها، ويقال: إنه مقام جبرئيل ليلا، ولا يمكن له الصعود منه، و(الفنن) بفتحتين: الغصن، والجمع أفنان، وجمع الجمع: أفانين. وقوله: (فيها فراش الذهب) الفراش بفتح الفاء وخفة الراء: جمع فراشة، وهي التي تطير وتتهافت في السراج، وهو تفسير لقوله تعالى: ﴿إِذْيَغْشَى السّدْرَةَ مَايَغْشَى﴾ [النجم: ١٦]، لعله أراد ملائكة تتلألأ أجنحتها تلألُؤَ أجنحة الفراش كأنها مذهبة، وقيل: ولعله مَثَّلَ ما يغشى من أنوار تنبعث منها بفراش من ذهب لصفائها، وقال البيضاوي(١): يغشاها الجم الغفير من الملائكة يعبدون الله تعالى عندها . وقوله: (ثمرها القلال) بالكسر: جمع قلة بالضم وهي الجرة الكبيرة. ٥٦٤١ - [٣٠] (أنس) قوله: (كأعناق الجزر) جمع جزور، وهو البعير (١) ((تفسير البيضاوي)) (٥ / ١٥٨). ١٢٥ (٢٨) كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق قَالَ عُمَرُ: إِنَّ هَذِهِ لَنَاعِمَةٌ، قَالَ رَسُولُ اللهِِّ: ((أَكَلَتُهَا أَنْعَمُ مِنْهَا)). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ٢٥٤٢]. ٥٦٤٢ - [٣١] وَعَنِ بُريدةَ أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! هَلْ فِي الْجَنَّةِ مِنْ خَيْلِ؟ قَالَ: ((إِنِ اللهُ أَدْخَلَكَ الْجَنَّةَ فَلاَ تَشَاءُ أَنْ تُحْمَلَ فِيهَا عَلَى فَرَس مِنْ يَاقُونَةٍ حَمْرَاءَ يَطِيرُ بِكَ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شِئْتَ إِلاَّ فَعَلْتَ))، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! هَلَ فِي الْجَنَّةِ مِنْ إِلٍ؟ قَالَ: فَلَمْ يَقُلْ لَهُ مَا قَالَ لِصَاحِبِهِ. فَقَالَ: ((إِنْ يُدْخِلْكَ اللهُ الْجَنَّةَ يَكُنْ لَكَ فِيهَا مَا اشْتَهَتْ نَفْسُكَ. عُدّ للنحر . وقوله: (إن هذه الناعمة) أي: هذه الطير التي فيه، أي: طيبة لينة سمان، أو متنعمة مترفهة . ٥٦٤٢ - [٣١] (بريدة) قوله: (إن الله أدخلك) (إن) شرطية دخلت على اسم، والفعل مقدر، أي: إن أدخلك الله، على وطيرة قوله تعالى: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اُسْتَجَارَكَ﴾ [التوبة: ٦] وجوابه: (فلا تشاء). وقوله: (على فرس من ياقوته حمراء) قيل: أراد الجنس المعهود مخلوقاً من أنفس الجواهر، وقيل: جنساً آخر يغنيه عن المعهود، وعلى الثاني هو من الأسلوب الحكيم سأل عن المتعارف وأجاب بما استغني عنه . وقوله: (إلا فعلت) يروى بتاء الخطاب مجهولاً ومعروفاً، والمعنى على الأول، أي: لا تكون بمطلوبك إلا مسعفاً، وعلى الثاني: لا تكون بمطلوبك إلا فائزاً، ويروى بتاء التانيث مجهولاً والضمير للـ (فرس)، والحاصل ما من شيء تشتهيه النفوس في الجنة إلا وجدته على وفق مشتهاها. ١٢٦ (٥) باب صفة الجنة وأهلها وَلَذَّتْ عَيْنُكَ)). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ٢٥٤٣]. ٥٦٤٣ - [٣٢] وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ◌َهِ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنِّي أُحِبُّ الْخَيْلَ أَفِي الْجَنَّةِ خَيْلٌ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِوَالَ: «إِنْ أُدْخِلْتَ الْجَنََّ أُنِيتَ بِفَرَسٍ مِنْ يَاقُونَةٍ لَهُ جَنَاحَانٍ، فَحُمِلْتَ عَلَيْهِ، ثُمَّ طَارَ بِكَ حَيْثُ شِئْتَ)). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ لَيْسَ إسنَادُهُ بِالْقَوِيِّ، وَأَبُو سَوْرَةَ الرَّاوِي يُضَعَّفُ فِي الْحَدِيثِ، وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ يَقُولُ: أَبُو سَوْرَةَ هَذَا مُنكَرُ الحَدِيثِ، يَرْوِي مَنَاكِيرَ. [ت: ٢٥٤٤]. ٥٦٤٤ - [٣٣] وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((أَهْلُ الْجَنَّةِ عِشْرُونَ وَمِنَّةُ صَفٍّ، ثَمَانُونَ مِنْهَا مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ، وَأَرْبَعُونَ مِنْ سَائِرِ الأُمَمِ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالدَّارِمِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي ((كِتَابِ الْبَعْثِ وَالنُّهُورِ)). [ت: ٢٥٤٦، دي: ٣ / ١٨٧٣]. وقوله: (ولذت عينك) لذذته: وجدته لذيذاً، والتذذت به وتلذذت بمعنى. ٥٦٤٣ - [٣٢] (أبو أيوب) قوله: (وأبو سورة) بفتح السين المهملة وسكون الواو بعدها راء، الأنصاري، ابن أخي أيوب، ضعيف من الثالثة كذا في (التقريب)(١). ٥٦٤٤ _ [٣٣] (بريدة) قوله: (ثمانون منها من هذه الأمة، وأربعون من سائر الأمم) لا ينافي هذا قوله وَله: (أرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة) لأنه يحتمل أن يكون رجاه ◌ّ ذلك، ثم زيد وبشر من عند الله تعالى بالزيادة بعد ذلك، وأما قول (١) ((تقريب التهذيب)) (ص: ٦٤٧، رقم ترجمة: ٨١٥٤). ١٢٧ (٢٨) كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق ٥٦٤٥ - [٣٤] وَعَنْ سَالِم عَنْ أَبِيِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ: ((بَابُ أُمَّتِي الَّذِينَ(١) يَدْخُلُونَ مِنْهُ الْجَنَّةَ عَرْضُهُ مَسِيرَةُ الرَّاكِبِ الْمُجَوِّدِ ثَلاَناً، ثُمَّ إِنَّهُمْ لَيُضْغَطُونَ عَلَيْهِ حَتَّى تَكَادُ مَنَاكِبُهُمْ تَزُولُ)). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ، وَسَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ. الطيبي (٢): يحتمل أن يكون الثمانون صفًّا مساوياً في العدد للأربعين صفًّا فبعيد؛ لأن الظاهر من قوله : (أهل الجنة عشرون ومئة صف) أن تكون الصفوف متساوية، والله أعلم. ٥٦٤٥ - [٣٤] (سالم) قوله: (باب أمتي الذين يدخلون منه الجنة) وفي بعض النسخ (الذي)، هو وإن كان أظهر في المعنى ولكن الموجود في النسخ المصححة هو (الذين) بلفظ الجمع . وقوله: (الراكب المجود) يحتمل أن يكون تركيبا توصيفياً أو إضافياً، فعلى الأول المعنى: الراكب الذي يجود ركض الفرس، وعلى الثاني: الفرس الذي يجود في عَدْوِهِ، يقال: أجاد الشيء وجوده، أي: حسنه. وقوله: (ثلاثاً) أي: ثلاث ساعات، أو ليال، أو أشهر، أو سنين، بتأويل الجماعة، والثاني هو الأظهر، وإن كان المبالغة في الأخير، والله أعلم. وقوله: (ليضغطون) أي: يزدحمون على الباب عند دخولهم، يقال: ضغطه: عصره وزحمه، وغمزه إلى شيء، ومنه: ضغطة القبر، كذا في (القاموس)(٣)، وفي (١) في نسخة: ((الذي)). (٢) انظر: ((شرح الطيبي)) (١٠ / ٢٥٤). (٣) ((القاموس المحيط)) (ص: ٦٢٣). ١٢٨ (٥) باب صفة الجنة وأهلها فَلَمْ يَعْرِفْهُ وَقَالَ: يَخْلُدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ يَرْوِي الْمَنَاكِرَ. [ت: ٢٥٤٨]. ٥٦٤٦ - [٣٥] وَعَنْ عَلِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِن ◌َّهِ: ((إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَسُوقاً مَا فِيهَا شِرَّى وَلاَ بَيْعٌ إِلَّ الصُّوَرَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، فَإِذَا اشْتَهَى الرَّجُلُ صُورَةً دَخَلَ فِيهَا)). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ. [ت: ٢٥٥]. (الصراح)(١): ضغطه: فشادن برديوار وجزآن. وقوله: (يخلد بن أبي بكر) في الحاشية: بعلامة حم صوابه (خالد)، و(يخلد) سهو من صاحب (المشكاة)، إذ في الترمذي خالد بن أبي بكر، وكذا في كتب أسماء الرجال، انتهى. وفي (التقريب)(٢): خالد بن أبي بكر بن عبيدالله بن عبدالله بن عمر بن الخطاب العدوي المدني، فيه لين، مات سنة مئة واثنتين وستين، انتھی . ٥٦٤٦ _ [٣٥] (علي) قوله: (ما فيها) أي: في السوق، وهو يذكر ويؤنث، والتأنيث أكثر. وقوله: (إلا الصور) استثناء منقطع أو متصل بأن يجعل تبديل الهيئات والأشكال من جنس البيع والشراء مجازاً. وقوله: (دخل فيها) أي: تصورها وتشكل بها، أي: كل صورة حسنة وشكل مطبوع اشتهى الإنسان أن يكون عليه بدّل الله صورتها مع بقاء الذات . (١) ((الصراح)) (ص: ٢٩٤). (٢) ((تقريب التهذيب)) (ص: ١٨٧، رقم: ١٦١٨). ١٢٩ (٢٨) كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق ٥٦٤٧ - [٣٦] وَعَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ لَقِيَ أَبَا هُرَيْرَةَ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَسْأَلُ اللهَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ فِي سُوقِ الْجَنَّةِ. فَقَالَ سَعِيدٌ: أَفِيهَا سُوقٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللهِ: ((إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلُوهَا نَزَلُوا فِيهَا بِفَضْلِ أَعْمَالِهِمْ، ثُمَّ يُؤْذَنُ لَهُمْ فِي مِقْدَارِ بَوْمِ الْجُمُعَةِ مِنْ أَّامِ الدُّنْيًا، فَيَزُورُونَ رَّهُمْ وَيُبْرِزُ لَهُمْ عَرْشَهُ، وَيَبَدَّى لَهُمْ فِي رَوْضَةٍ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، فَيُوضَعُ لَهُم مَنَابِرُ مِنْ نُورٍ، وَمَنَابِرُ مِنْ لُؤْلُقٍ، وَمَنَابِرُ مِنْ بَاتُوتٍ، وَمَنَابِرُ مِنْ زَبَرْجَدٍ، وَمَنَابِرُ مِنْ ذَهَبٍ، وَمَنَابِرُ مِنْ فِضَّةٍ، وَيَجْلِسُ أَدْنَهُم - وَمَا فِهِمْ دَنِيُّ - عَلَى كُثْبَانِ الْمِسْكِ وَالْكَافُورِ،. ٥٦٤٧ - [٣٦] (سعيد بن المسيب) قوله: (إن أهل الجنة) بفتح الهمزة وبكسرها على الحكاية، وفي أكثر النسخ المصححة بفتحها . وقوله: (بفضل أعمالهم) أي: بقدرها. وقوله: (في مقدار يوم الجمعة) في الحواشي: أي في مقدار أسبوع، والظاهر أن المراد يوم الجمعة، فإنه وردت الأحاديث في فضائل يوم الجمعة؛ أنه يكون في الجنة يوم جمعة كما كان في الدنيا، ويحضرون فيه ربهم إلى آخر معنى هذا الحديث. وقوله: (أدناهم) أي: أقلهم منزلة ودرجة في الجنة بالنسبة إلى بعض من عداه، و(ما فيهم دني) أي: خسيس، لدفع توهم الدناءة من (أدناهم)، و(الكثبان) جمع كثيب وهو التلّ من الرمل، ويجمع على كُثُب، وأكثبة، وكثبان، والكثب: الجمع، والاجتماع، والصب، كذا في (القاموس)(١). (١) ((القاموس المحيط)) (ص: ١٣٢). ١٣٠ (٥) باب صفة الجنة وأهلها مَا يَرَوْنَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَرَاسِيِّ بِأَفْضَلَ مِنْهُمْ مَجْلِساً)). قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! وَهَلْ نَرَى رَبَّنَا؟ قَالَ: ((نَعَمْ، هَلْ تَتَمَارَوْنَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ؟)) قُلْنَا: لاَ. قَالَ: ((كَذَلِكَ لاَ تَتَمَارَوْنَ فِي رُؤْيَةٍ رَبِّكُمْ، وَلاَ يَبْقَى فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ رَجُلٌ إِلَّ حَاضَرَهُ اللهُ مُحَاضَرَةً حَتَّى يَقُولَ لِلرَّجُلِ مِنْهُمْ: يَا فُلاَنُ ابْنَ فُلاَنٍ! أَذْكُرُ يَوْمَ قُلْتَ كَذَا وَكَذَا؟ فَيَذَكِّرُهُ بِبَعْضٍ غَدَرَاتِهِ فِي الدُّنْيًا. فَيَقُولُ: يَا رَبِّ! أَفَلَمْ تَغْفِرْ لِ؟ فَيَقُولُ: بَلَى، فَبِسَعَةِ مَغْفِرِّي بَلَغْتَ مَنْزِلَتَكَ هَذِهِ. فَيْنَ هُمْ عَلَى ذَلِكَ غَشِيْهُمْ سَحَابَةٌ مِنْ فَوْقِهِمْ، فَأَمْطَرَتْ عَلَيْهِمْ طِيباً لَمْ يَجِدُوا مِثْلَ رِيحِهِ شَيْئاً قَطَّ، وَيَقُولُ رَبَُّا: قُومُوا إِلَى مَا أَعْدَدْتُ لَكُمْ مِنَ الْكَرَامَةِ، فَخُذُوا مَا اشْتَهَيْتُمْ، فَأْتِي سُوقاً قَدْ حَفَّتْ بِهِ الْمَلاَئِكَةُ، فِيهَا مَا لَمْ تَنْظُرِ الْعُيُونُ إِلَى مِثْلِهِ، . وقوله: (ما يرون) بضم الياء أي: ما يظنون ذلك حتى يحزنوا. وقوله: (إلا حاضره الله محاضرة) وهو الكلام مشافهة، والمراد هنا: كشف الحجاب والمقاولة بلا واسطة وترجمان كما كان لموسى عليه﴾. و(الغدرات) بفتحات جمع غدرة، وهو ترك الوفاء، والمراد بها ارتكاب المعاصي الذي فيه نقض عهد الربوبية، وترك الوفاء بحقوقها . وقوله: (فيقول: بلى) أي: بلى أغفر لك، بل قد غفرت، ولو لم أغفره ما بلغت هذه المنزلة فبسعة مغفرتي بلغتها لا بعملك. وقوله: (ما لم تنظر) بدل من (ما) أو من الضمير المنصوب المحذوف في (أعددت) العائد إليه، أو مرفوع خبر مبتدأ محذوف، أو مبتدأ محذوف الخبر، أي: فيه ما لك تنظر العيون. ١٣١ (٢٨) كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق وَلَمْ تَسْمَعِ الآذَانُ، وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى الْقُلُوبِ، فَيُحْمَلُ لَنَا مَا اشْتَهَيْنَا، لَيْسَ يُبَاعُ فِيهَا، وَلاَ يُشْتَرَى، وَفِي ذَلِكَ السُّوقِ يَلْقَى أَهْلُ الْجَنَّةِ بَعْضُهُمْ بَعْضاً)). قَالَ: ((فَيُقْبِلُ الرَّجُلُ ذُو الْمَنْزِلَةِ الْمُرْتَفِعَةِ فَيَلْقَى مَنْ هُوَ دُونَهُ - وَمَا فِيهِمْ دَنِيٌّ -، فَيَرُوعُهُ مَا يَرَى عَلَيْهِ مِنَ اللَّبَاس، فَمَا يَنْقَضِي آخِرُ حَدِيثِهِ حَتَّى يُتَخَيَّلَ عَلَيْهِ مَا هُوَ أَحْسَنُ مِنْهُ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لاَ يَنْبَغِي لَأَحَدٍ أَنْ يَحْزَنَ فِيهَا، وقوله: (فيروعه ما يَرَى عليه) في (القاموس) (١): راع: أفزع كروع متعد، وراع فلاناً: أعجبه، وعلى المعنيين الفاعل (ما)، والضمير المنصوب في (يروعه) للرجل، والمجرور في (عليه) لمن على المعنى الأول، أي: يفزع الرجل ذا المنزلة ما يرى على من هو دونه من اللباس الفاخر، أي: يكرهه، ويطرق إليه حزن فما ينقضي آخر حديث الرجل، وهو حديث نفسه، أي: خاطره الذي خطر في نفسه، (حتى يتخيل) أي: يظهر من تخيلت السماء: تهيأت للمطر، (عليه) أي: على الرجل، (ما هو أحسن منه) دفعاً لحزنه؛ لأنه لا ينبغي لأحد أن يحزن في الجنة، ويجوز أن يكون الضمير المنصوب لـ (من) والمجرور للرجل، و(یروعه) بمعنى يعجبه، والضمير في (حديثه) وفي (يتخيل عليه) يكون لـ (من)، والضمير في (منه) لللباس، فعلى المعنى الأول: لللباس الذي على من دونه، وعلى الثاني: لللباس الذي على الرجل، وهو ظاهر. وقوله: (أن يحزن) بفتح الزاي: من حزن كفرح لازم، بمعنى تحزن واحتزن، وأما يحزن بالضم من حزن كنصر متعد، بمعنى حزنه الأمر، وأحزنه: جعله حزيناً. (١) ((القاموس المحيط)) (ص: ٦٦٧). ١٣٢ (٥) باب صفة الجنة وأهلها ثُمَّ نَنْصَرِفُ إِلَى مَنَازِلِنَا فَيَتَفَّانَ أَزْوَاجُنَا فَيَقُلْنَ: مَرْحَباً وَأَهْلاً، لَقَدْ جِئْتَ، وَإِنَّ بِكَ مِنَ الْجَمَالِ أَفْضَلَ مِمَّا فَارَقْتَنَا عَلَيْهِ، فَيَقُولُ: إِنَّا جَالَسْنَا الْيَوْمَ رََّ الْجَبَّارَ وَيَحِقُّنَا أَنْ نَنْقَلِبَ بِمِثْلِ مَا انْقَلَبْنَ)). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ. [ت: ٢٥٤٩، جه: ٤٣٣٦]. ٥٦٤٨ - [٣٨] وَعَنْ أَبِى سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَّهِ: ((أَدْنَى أَهْل الْجَنَّةِ الَّذِي لَهُ ثَمَانُونَ أَلْفَ خَادِم، وَاثْتَانِ(١) وَسَبْعُونَ زَوْجَةً، وَتُنْصَبُ لَهُ قُبَّةٌ مِنْ لُؤْلُقٍ وَزَبَرْجَدٍ وَيَاقُوتٍ كَمَا بَيْنَ الْجَابِيَّةِ إِلَى صَنْعَاءَ). وَبِهَذَا الإِسْنَادِ قَالَ: ((وَمَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنْ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ، يُرَدُّونَ بَنِي ثَلاَثِينَ فِي الْجَنَّةِ لاَ يَزِيدُونَ عَلَيْهَا أَبَداً، وَكَذَلِكَ أَهْلُ النَّارِ)). وَبِهَذَا الإِسْنَادِ قَالَ: ((إِنَّ عَلَيْهِمُ الْقِّيجَانَ أَدْنَى لُؤْلُؤَةٍ مِنْهَا لَنْضِيءُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ)). وقوله: (ثم ننصرف) عطف على قوله: (فنأتي سوقاً)، (فيقلن) أي: الأزواج كل واحدة منهن لزوجها: (لقد جئت). ٥٦٤٨ - [٣٧] (أبو سعيد) قوله: (من لؤلؤ وزبرجد وياقوت) معمولة منها أو مكللة بها . وقوله: (كما بين الجابية إلى صنعاء) أي: بعد ما بين طرفي القبة كالبعد الذي بين هذين الموضعين، الأول بالشام، والثاني باليمن. وقوله: (يردون) أي: يصيرون، فلا يرد أن الرد لا يناسب الصغر. (١) في نسخة: ((واثنان)). ١٣٣ (٢٨) كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق وَيِهَذَا الإِسْنَادِ قَالَ: ((الْمُؤْمِنُ إِذَا اشْتَهَى الْوَلَدَ فِي الْجَنَّةِ كَانَ حَمْلُهُ وَوَضْعُهُ وَسِنُهُ فِي سَاعَةٍ كَمَا يَشْتَهِي)). وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: ((إِذَا اشْتَهَى الْمُؤْمِنُ فِي الْجَنَّةِ الْوَلَدَ كَانَ فِي سَاعَةٍ، وَلَكِن لاَ يَشْتَهِي))، رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ. وَرَوَىَ ابْنُ مَاجَهْ الرَّابِعَةَ وَالدَّارِمِيُّ الأخِيرَةَ. [ت: ٢٥٦٢، جه: ٤٣٣٨، دي: ٢ / ٣٣٧]. ٥٦٤٩ - [٣٨] وَعَنْ عَلِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ: ((إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَمُجْتَمَعاً لِلْحُورِ الْعِينِ، يَرْفَعْنَ بِأَصْوَاتٍ لَمْ تَسْمَعِ الْخَلَائِقُ مِثْلَهَا، يَقُلْنَ: نَحْنُ الْخَالِدَاتُ فَلاَ نَبِيدُ، وَنَحْنُ النَّاعِمَاتُ فَلاَ نَبَّأَسُ، وَنَحْنُ الرَّاضِيَاتُ فَلاَ نَسْخَطُ، طُوبَى لِمَنْ كَانَ لنا وَكُنَّا لَهُ)). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ٢٥٦٤]. ٥٦٥٠ - [٣٩] وَعَنْ حَكِيمٍ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِ: ((إِنَّ فِي الْجَنَّةِ بَحْرَ الْمَاءِ، وَبَحْرَ الْعَسَلِ، وَبَحْرَ اللَّبَنِ، وَبَحْرَ الْخَمْرِ، ثُمَّ تُشَقَّقُ الأَنْهَارُ بَعْدُ)). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ٢٥٧١]. ٥٦٥١ _ [٤٠] وَرَوَاهُ الدَّارِمِيُّ عَن مُعَاوِيَةَ. [دي: ٢/ ٣٣٧]. ٥٦٤٩ - [٣٨] (علي) قوله: (ونحن الناعمات) أي: المتنعمات (فلا نبأس) أي: لا نفتقر ونحتاج، أو اللينات الحسنة، فلا نصير شديدة سيئة، أو مسرورات فلا نحزن، والنعمة: المسرة، كذا في (القاموس)(١). ٥٦٥٠، ٥٦٥١ _ [٣٩، ٤٠] (حكيم بن معاوية، ومعاوية) قوله: (ثم تشقق الأنهار) أي: تشقق من الأبحر الأربعة بعد دخول أهل الجنة الجنة أنهار فيجري إلى (١) ((القاموس المحيط)) (ص: ١٠٧٢). ١٣٤ (٥) باب صفة الجنة وأهلها * الْفَصْلُ الثَّالِثُ: ٥٦٥٢ - [٤١] عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ ن ◌َ ◌ّهِ قَالَ: ((إِنَّ الرَّجُلَ فِي الْجَنَّةِ لَيَتَّكِئُ فِي الْجَنَّةِ سَبْعِينَ مَسْنَداً قَبْلَ أَنْ يَتَحَوَّلَ، ثُمَّ تَأْتِيهِ امْرَأَةٌ فَتَضْرِبُ عَلَى مَنْكِبِهِ(١)، فَيَنْظُرُ وَجْهَهُ فِي خَدِّهَا أَصْفَى مِنَ الْمِرْآَةِ، وَإِنَّ أَدْنَى لُؤْلُؤَةٍ عَلَيْهَا تُضِيءُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، فَتُسَلِّمُ عَلَيْهِ، فَيَرُّةُ السَّلاَمَ وَيَسْأَلُهَا: مَنْ أَنْتِ؟ فَتَقُولُ: أَنَا مِنَ الْمَزِيدِ، وَإِنَّهُ لَيَكُونُ عَلَيْهَا سَبْعُونَ ثَوْباً، فَيَنْفُذَهَا بَصَرُهُ حَتَّى يَرَى مُخَّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ، وإِنَّ عَلَيْهَا مِنَ التِّيجَانِ، إِنَّ أَدْنَى لُؤْلُؤَةٍ مِنْهَا لَتُضِيءُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ)). رَوَاهُ أَحْمَدُ. [حم: ٣/ ٧٥]. مكان كل واحد منهم نهر . الفصل الثالث ٥٦٥٢ - [٤١] (أبو سعيد) قوله: (قبل أن يتحول) أي: يكون متكئاً على سبعين مسند قبل أن يتحول، (ثم تأتيه) بعد أن يتحول (امرأة)، ولعل هذا مراد الطيبي (٢) من قوله: (قبل أن يتحول) ظرف (ثم تأتيه)، فافهم. وقوله: (أصفى) حال من (خدها). وقوله: (أنا من المزيد) إشارة إلى قوله تعالى: ﴿لَهُ مَّا يَشَآءُ ونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾ [ق: ٣٥]. (١) في نسخة: ((مَنْكِبَيْهِ)). (٢) ((شرح الطيبي)) (١٠ / ٢٦٠). ١٣٥ (٢٨) كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق ٥٦٥٣ _ [٤٢] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ نَلِ كَانَ يَتَحَدَّثُ - وَعِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ -: ((إِنَّ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ اِسْتَأْذَنَ رَبَّهُ فِي الزَّرْعِ. فَقَالَ لَهُ: أَلَسْتَ فِيمَا شِئْتَ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنْ أُحِبُّ أَنْ أَزْرَعَ، فَبَذَرَ فَبَادَرَ الطَّرْفَ نَبَاتُهُ وَاسْتِوَاؤُهُ وَاسْتِخْصَادُهُ، فَكَانَ أَمْثَالَ الْجِبَالِ، فَيَقُولُ اللهُ تَعَالَى: دُونَكَ يَا ابْنُ آدَمَ! فَإِنَّهُ لاَ يُشْبِعُكَ شَيْءٌ). فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ: وَاللهِ لاَ تَجِدُهُ إِلَّ قُرَشِيًّا أَوْ أَنْصَارِيًّا فَإِنَّهُمْ أَصْحَابُ زَرْعٍ، وَأَمَّا نَحْنُ فَلَسْنَا بِأَصْحَابِ زَرْعٍ، فَضَحِكَ رَسُولِ اللهِ﴿ِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. [خ: ٢٣٧٨]. ٥٦٥٤ _ [٤٣] وَعَنْ جَابِرِ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللهِنَّهِ: أَيَّنَمُ أَهْلُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: ((النَّوْمُ أَخُو الْمَوْتِ، وَلاَ يَمُوتُ أَهْلُ الْجَنَّةِ)). ٥٦٥٣ - [٤٢] (أبو هريرة) قوله: (إن رجلاً) بفتح الهمزة وبكسرها على الحكاية . وقوله: (فبادر الطرف نباته) الطرف: العين، وطرف بصره طرفة: إذا طبق أحد جفنيه على الآخر، والطرف بالنصب، و(نباته) بالرفع، أي: نبت قبل طرفة عين، (واستواؤه واستحصاده) عطف على نباته، و(دونك) بمعنى خذ، وفيه دليل على أن طبيعة الإنسان على عدم القناعة، وهذه الصفة لا تزول عنه إلى الأبد. وقوله: (فإنهم أصحاب زرع) صحبة الزرع حصلت للقرشيين بعد قدومهم بالمدينة في صحبة الأنصار وإلا لم يكونوا كذلك بمكة. ٥٦٥٤ _ [٤٣] (جابر) قوله: (ولا يموت أهل الجنة) لأن النوم إنما يستجلبه الكسل والفتور والامتلاء، وكل ذلك مما لا يكون فى الجنة . ١٣٦ (٦) باب رؤية الله تعالى رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي ((شُعَبِ الإِيمَانِ)). [شعب: ٦ ٦- باب رؤية الله تعالى ٦ - باب رؤية الله تعالى اعلم أن رؤية الحق تعالى جائزة عقلاً عند أهل الحق، وهم أهل السنة والجماعة، والجسمية والجهة والمقابلة والقرب والبعد ليس بشرط عندهم في الرؤية، وليس علة الرؤية عندهم إلا الوجود، فكل ما هو موجود فهو ممكن الرؤية عندهم جسمانيًّا كان أو غيره، في جهة كان أو لا، ومدخلية الأمور المذكورة فيها إنما هو بجريان العادة، ولو خلق الله تعالى الرؤية بدونها لجاز، وهو تعالى قادر أن يضع قوة البصيرة التي في القلب في العين، فكما نعلم في الدنيا بالبصيرة نراه في الآخرة بالبصر إنه على كل شيء قدير . وأجمعوا على وقوعه في الآخرة للمؤمنين، والدلائل من الكتاب والسنة وإجماع الصحابة ومن بعدهم قبل حدوث أهل البدع والأهواء متظاهرة على ذلك، فيجب القول به، ثم رؤيته تعالى في الدنيا أيضاً جائزة على القول المختار، ولكنه غير واقع بالاتفاق إلا لسيد المرسلين وسي* مع اختلافٍ فيه على ما سنبين في شرح الأحاديث، ولم ينقل ذلك أحد من السلف والأولياء. وقال الشيخ أبو بكر الكلاباذي في (كتاب التعرف)(١): لا نعلم أحداً من المشايخ ادعاها، ولا ورد ذلك في الحكايات عن أحد منهم إلا شرذمة قليلة لم يعرفوا بأعیانهم، (١) انظر: ((التعرف لمذهب أهل التصوف)) (ص: ٤٤). ١٣٧ (٢٨) كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق والمشايخ أطبقوا على تضليل مدعيها وتكذيبه، وصنفوا في ذلك كتباً ورسائل وقالوا: إن من ادعى ذلك لم يعرف الله، وأقره الشيخ علاء الدين القونوي في شرحه على ذلك، وقال في (تفسير الكواشي): إن معتقد رؤية الله تعالى هنا بالعين لغير محمد وليه غير مسلم . وقال الأردبيلي في (كتاب الأنوار): ولو قال: أنا أرى الله تعالى عياناً في الدنيا ويكلمني شفاهاً كَفَرَ، وقالوا: تخصيص المؤمنين برؤية الله تعالى إنما هو في ما كان في الجنة، وأما في الموقف فيراه المؤمنون والكافرون، ثم يحجب الكافرون لتبقى لهم حسرة على القول المختار، والصحيح حصول الرؤية للنساء أخذاً من عمومات النصوص الواردة في الرؤية، وقيل: ليس لهن رؤية، وقيل: إنهن يرين في مثل أيام الأعياد والجمع في الدنيا. وفي (آكام المرجان)(١) نقلاً عن قواعد الشيخ عز الدين عبد السلام ما يقتضي : أن الرؤية خاصة بمؤمني البشر، وأن الملائكة والجن لا يرونه تعالى، ونحوه ذكر عز ابن جماعة، والمنقول عن الشيخ الأشعري أن الملائكة يرونه، وتابعه على ذلك البيهقي وابن القيم والبلقيني، قال السيوطي: وهو الأرجح بلا شك، ومقتضى كلام ابن القيم الميل إلى حصول الرؤية لمؤمني الجن أيضاً، وهو الأصوب بعموم النصوص لجميع المؤمنين، ورؤية الله تعالى في المنام أيضاً جائزة، ونقل عن بعض السلف، وفي الحقيقة هو رؤية قلبية بالمثال. (١) («آكام المرجان في أحكام الجان)) (١ / ٩٧). ١٣٨ (٦) باب رؤية الله تعالى الْفَصْلُ الأَوَّلُ: ٥٦٥٥ _ [١] عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِ: ((إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ عِيَاناً). وَفِي رِوَايَةٍ: قَالَ: كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ رَسُولِ اللهِ وَّه فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، فَقَالَ: ((إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ، لاَ تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لاَ تُغْلَبُوا عَلَى صَلاَةٍ قَبْلَ طُلُوعٍ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا فَافْعَلُوا))، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَسَيِّحْ بِحَمْدِرَبِّكَ قَبْلَ طُلُوع الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوِهَا﴾ [طه: ١٣٠]. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٥٥٤، م: ٢١١]. الفصل الأول ٥٦٥٥ _ [١] (جرير بن عبدالله) قوله: (لا تضامون) بضم التاء وتخفيف الميم من الضيم بمعنى الظلم، أي: لا تظلمون في رؤيته بأن يراه بعض دون بعض، وبفتح التاء وتشديد الميم من الضم أي: لا تزاحمون فيها، وقد سبق تحقيقه وبيان الروايات فيه في (باب الشفاعة). وقوله: (فإن استطعتم أن لا تغلبوا) على صيغة المجهول، أي: لا تصيروا مغلوبين، أي: لا يغلبكم الكسل والدعة فتركوها، والتخصيص بهذين الصلاتين لفضلهما وإلا فحكم سائر الصلوات كذلك، والسر في ذلك أنه يحصل من الصلاة ملكة رؤية الذات كما يشير إليه الحديث: (أن تعبد ربك كأنك تراه)، ولما لم تكن الدنيا محل رؤية الذات بالبصر بل فيها مشاهدة الذات بالقلب لحُجُبٍ كانت مانعة منها قال: (كأنك تراه)، ولما سقطت الحجب في موطن الآخرة صار: (أنك تراه)، وقد ورد أن الرؤية في الآخرة تحصل غدوة وعشية، أي: أول النهار وآخره، وبهذا يحصل توجيه تخصيص صلاة الفجر والعصر، والله أعلم. ١٣٩ (٢٨) كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق ٥٦٥٦ - [٢] وَعَنْ صُهَيْبٍ عَنِ النَّبِيِّ وَِّ قَالَ: ((إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنََّ يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: تُرِيدُونَ شَيْئاً أَزِيدُكُمْ؟ فَقُولُونَ: أَلَمْ تُيُِّّضْ وُجُوهَنَا؟ أَلَمْ تُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ وَتُنَجِّنَ مِنَ النَّارِ؟))، قَالَ: ((فَيُرْفَعُ الْحِجَابُ، فَيَنْظُرُونَ إِلَى وَجْهِ اللهِ، فَمَا أُعْطُوا شَيْئاً أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَى رَبِّهِمْ))، ثُمَّتَلاَ: ﴿الَّذِينَ أَحْسَنُوا الْمُسْنَ وَزِيَادٌَ﴾ [يونس: ٢٦]. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ١٨١]. الْفَصْلُ الثَّانِي ٥٦٥٧ - [٣] عَنِ ابْنٍ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهَِِّ: ((إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةٌ لَمَنْ يَنْظُرُ إِلَى جِنَنِهِ وَأَزْوَاجِهِ وَنَعِيمِهِ وَخَدَمِهِ وَسُرُرِهِ مَسِيرَةَ أَلْفِ سَنَةٍ، وَأَكْرَمَهُمْ عَلَى اللهِ مَنْ يَنْظُرُ إِلَى وَجْهِهِ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً). ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وُجُوهٌ يَوَمَيِذٍ نَّاضِرَةُ (٦) إِلَى رَهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢ -٢٣]. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ. [حم: ٢ / ٦٤، ت: ٢٥٥٣]. ٥٦٥٨ - [٤] وَعَنْ أَبِي رَزِيْنِ الْعُقَيْلِيِّ قَالَ: ٥٦٥٦ - [٢] (صهيب) قوله: (ثم تلا: ﴿لَلَّذِينَ أَحْسَنُوا الُْْنَى وَزِيَادٌَ﴾)، فالمراد بالحسنى: الجنة، وبالزيادة: رؤيته سبحانه. الفصل الثاني ٥٦٥٧ - [٣] (ابن عمر) قوله: (إن أدنى أهل الجنة منزلة لمن ينظر إلى جنانه ... إلخ)، فيه أن علو الهمة أن لا ينظر إلى ما سوى الله وإن كان من نعيم الجنة. ٥٦٥٨ - [٤] (أبو رزين العقيلي) قوله: (وعن أبي رزين) الراء قبل الزاي، (العقيلي) بضم العين وفتح القاف. ١٤٠ (٦) باب رؤية الله تعالى قُلْتُ (١): يَا رَسُولَ اللهِ! أَكُلِّنَا يَرَى رَبَّهُ مُخْلِياً بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: ((بَلَى)). قُلْتُ: وَمَا آيَةُ ذَلِكَ؟ قَالَ: (يَا أَبَا رَزِينٍ! أَلَيْسَ كُلَّكُمْ يَرَى الْقَمَرَ لَيْلَةَ الْبَدْرِ مُخْلِياً بِهِ؟)). قَالَ: بَلَى. قَالَ: ((فَإِنَّمَا هُوَ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللهِ وَاللهُ أَجَلُّ وَأَعْظَمُ)). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ٤٧٣١]. * الْفَصْلُ الثَّالِثُ: ٥٦٥٩ - [٥] عَنْ أَبِ ذَرِّ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهَِّهِ: هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ؟ قَالَ: ((نُورٌ أَنَّى أَرَاهُ)). رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ١٧٨]. وقوله: (مخلياً به) يروى على وجهين: بفتح الميم وسكون الخاء وتشديد الياء من خلا يخلو، من خلوت به، وبضم الميم وتخفيف الياء من أخليت به: إذا انفردت به، وأخلى جاء لازماً ومتعدياً، والمعنى يراه الكل منفرداً بنفسه بحيث لا يزاحم شيء في الرؤية . الفصل الثالث ٥٦٥٩ - [٥] (أبو ذر) قوله: (نور أنى أراه) (أنى) بفتح الهمزة والنون المشددة بمعنى كيف، قال الطيبي(٢): هكذا رواه جميع الرواة في جميع الأصول ومعناه: حجابه النور فإن كمال النور يمنع الإدراك، وقد يروى: (نوراني) بالنسبة إلى النور، انتهى. وهذا أيضاً يحتمل أن يكون لإنكار الرؤية على طريق الاستفهام بحذف أداته، أو يكون لإثباتها، وجاء في حديث آخر: (رأيت نورا)، وهذا أيضاً يحتمل المعنيين، أي: رأيت نوراً فحسب دون الذات، ومنعني النور عن رؤيتها، أو رأيت ذاتاً منوراً، وقد جاء (١) وفي نسخة: ((قال)). (٢) ((شرح الطيبي)) (١٠ / ٢٦٨).