Indexed OCR Text

Pages 261-280

٢٦١
الإكمال في أسماء الرجال
على يده، وجعفي أبو قبيلة من اليمن، وهو جعفي بن سعد والنسبة إليه كذلك، ولد
يوم الجمعة لثلاث عشرة ليلة خلت من شوال سنة أربع وتسعين ومئة، وتوفي ليلة
الفطر سنة ست وخمسين ومئتين، وعمره اثنتان وستون سنة إلا ثلاث عشر يوماً،
ولم يعقب ولداً ذكراً، والبخاري الإمام في علم الحديث، رحل في طلب العلم إلى جميع
محدثي الأمصار، وكتب بخراسان والجبال والعراق والحجاز والشام ومصر، وأخذ
الحديث عن المشايخ الحفاظ منهم: مكي بن إبراهيم البلخي وعبيدالله بن موسى
العبسي وأبو عاصم الشيباني وعلي بن المديني وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعبدالله
ابن الزبير الحميدي وغير هؤلاء من الأئمة، وأخذ عنه الحديث خلق كثير في كل بلدة
حدث بها .
قال الفربري(١): سمع كتاب البخاري منه تسعون ألف رجل، فما بقي أحد يروي
عنه غيري، ورد على المشايخ وله إحدى عشرة سنة وطلب العلم وله عشر سنين.
قال البخاري: خرجت كتابي ((الصحيح)) من زهاء ست مئة ألف حديث،
وما وضعت فيه حديثاً إلا صليت ركعتين، وقال: أحفظ مئة ألف حديث صحيح
ومئتي ألف حديث غير صحيح، وجملة ما في كتابه ((الصحيح)) سبعة آلاف ومئتان
وخمسة وسبعون حديثاً بالأحاديث المكررة، وقيل: إنها بإسقاط المكررة أربعة آلاف
حديث، و((صحيح مسلم)) أيضاً نحو أربعة آلاف حديث بإسقاط المكررة، وصنف
الكتاب في ستة عشر سنة، وقدم البخاري بغداد فسمع به أصحاب الحديث واجتمعوا
وعمدوا إلى مئة حديث فقلبوا متونها وأسانيدها، وجعلوا متن هذا الإسناد لإسناد
(١) بفتح الفاء والراء وسكون الباء الموحدة وفي آخرها راء ثانية، هو أبو عبدالله محمد بن يوسف
الفربري راوية ((صحيح البخاري)) عنه. كذا في ((الأنساب)) (١٠ / ١٧٠)، وقال الحموي: فِرَبْر
بکسر أوله، وقد فتحه بعضهم، بلیدة بین جيحون وبخارى، (معجم البلدان)» (٤ / ٢٤٥).

٢٦٢
لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح
آخر، وإسناد هذا المتن لمتن آخر، ودفعوها إلى عشرة أنفس لكل رجل عشرة أحاديث،
وأمروهم إذا حضروا المجلس أن يلقوا على البخاري، فحضر المجلس جماعة من
أصحاب الحديث، فلما اطمأن المجلس بأهله انتدب إليه رجل من العشرة فسأله عن
حديث من تلك الأحاديث فقال: لا أعرفه، فسأله عن آخر فقال: لا أعرفه حتى فرغ من
العشرة والبخاري يقول: لا أعرفه، فأما العلماء فعرفوا بإنكاره أنه عارف، وأما غيرهم
فلم يعرفوا ذلك منه، ثم انتدب إليه رجل آخر من العشرة فکان حاله معه كذلك، ثم
انتدب آخر إلى تمام العشرة، والبخاري لا يزيدهم على قوله: لا أعرفه، فلما فرغوا
التفت إلى الأول منهم فقال: أما حديثك الأول فكذا، والثاني كذا على النسق إلى آخر
العشرة، فرد كل متن إلى إسناده وكل إسناد إلى متنه، ثم فعل بالباقين مثل ذلك، فأقرّ
له الناس بالحفظ وأذعنوا له بالفضل.
قال أبو مصعب أحمد بن بكر المديني: محمد بن إسماعيل أفقه عندنا وأبصر من
أحمد بن حنبل، فقال رجل من جلسائه: جاوزت الحد، فقال أبو مصعب: لو أدركت
مالكاً ونظرت إلى وجهه ووجه محمد بن إسماعيل البخاري لقلت كلاهما واحد في
الفقه والحديث.
وقال أحمد بن حنبل: ما أخرجت خراسان مثل محمد بن إسماعيل، وقال:
انتهى الحفظ إلى أربعة من أهل خراسان وذكر منهم البخاري.
وقال رجاء بن مرجئ: فضل محمد بن إسماعيل على العلماء كفضل الرجال
على النساء، فقال له رجل: يا أبا محمد كل ذلك؟! فقال: هو آية من آيات الله يمشي
على ظهر الأرض.
قال محمد بن إسحاق: ما رأيت تحت أديم هذه السماء أعلم بالحديث من محمد
ابن إسماعيل البخاري.

٢٦٣
الإكمال في أسماء الرجال
وقال أبو سعيد بن منير: بعث الأمير خالد بن أحمد بن الذهلي والي بخاري
إلى محمد بن إسماعيل البخاري أن احمل إليّ كتاب ((الجامع)) و((التاريخ)) لأسمع منك،
فقال لرسوله: أنا لا أذل العلم ولا أحمله إلى أبواب الناس، فإن كان لك إلي شيء
حاجة فاحضر في مسجدي أو في داري، وإن لم يعجبك هذا مني فأنت سلطان فامنعني
من المجلس ليكون لي عذر عند الله يوم القيامة، فإني لا أكتم العلم لقول النبي تَّ:
((من سئل عن علم فكتمه ألجم بلجام من نار)).
وقال غيره: إن سبب مفارقة البخاري بخارى أن خالداً سأله أن يحضر منزله
فيقرأ ((الجامع)) و((التاريخ)) على أولاده، فامتنع عن الحضور عنده فراسله أن يعقد مجلساً
لأولاده لا يحضره غيرهم فامتنع عن ذلك أيضاً وقال: لا يسعني أن أخص بالسماع
قوماً دون قوم، فاستعان خالد بعلماء بخارى عليه حتى تكلموا في مذهبه فنفاه عن
البلد، فدعا عليهم البخاري فاستجيب [له] ووقعوا بعد زمن يسير في البلايا.
وقال محمد بن أحمد المروزي: كنت نائماً بين الركن والمقام فرأيت النبي ◌َّ
في المنام، فقال لي: ((يا أبا زيد إلى متى تدرس كتاب الشافعي ولا تدرس كتابي؟»
فقلت: يا رسول الله! وما كتابك؟ قال: ((جامع محمد بن إسماعيل البخاري)).
وقال النجم بن الفضل: رأيت النبي ◌َّ في المنام ومحمد بن إسماعيل خلفه،
فكان النبي ◌َّ إذا خطا خطوة يخطو محمد ويضع قدمه على خطوة النبي ◌َّ ويتبع
أثره.
وقال عبد الواحد بن آدم الطواويسي: رأيت النبي ◌َّ في النوم ومعه جماعة من
أصحابه وهو واقف في موضع ذكره فسلمت عليه فرد السلام، فقلت: ما وقوفك
يا رسول الله؟ فقال: ((أنتظر محمد بن إسماعيل البخاري)) فلما كان بعد أيام بلغنا موته
فنظرنا فإذا هو قد مات في تلك الساعة التي رأيت النبي وَّ فيها.

٢٦٤
لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح
١٠١٥ - مسلم بن الحجاج: هو أبو الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري
النيسابوري، أحد الأئمة الحفاظ، ولد سنة أربع ومئتين، وتوفي في عشية يوم الأحد
لست بقين من رجب سنة إحدى وستين ومئتين، رحل إلى العراق والحجاز والشام
ومصر، وأخذ الحديث عن يحيى بن يحيى النيسابوري وقتيبة بن سعيد وإسحاق بن
راهويه وأحمد بن حنبل وعبدالله بن مسلمة القعنبي وغير هؤلاء من أئمة الحديث وعلمائه،
وقدم بغداد غير مرة وحدث بها، روى عنه خلق كثير، منهم إبراهيم بن محمد بن
سفيان والترمذي وابن خزيمة، وكان آخر قدومه بغداد سنة سبع وخمسين ومئتين .
وقال مسلم: صنفت ((المسند الصحيح)) من ثلاث مئة ألف حديث مسموعة.
وقال محمد بن إسحاق بن منده: سمعت أبا علي النيسابوري يقول: ما تحت
أديم السماء أصح من كتاب مسلم في علم الحديث.
وقال الخطيب أبو بكر البغدادي: إنما قفا مسلم طريق البخاري ونظر في علمه
وحذا حذوه، ولما ورد البخاري نيسابور في آخر مرة لازمه مسلم وأدام الاختلاف
إليه .
وقال الدار قطني: لولا البخاري لما ذهب مسلم ولا جاء.
١٠١٦ - سليمان بن الأشعث: هو أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني،
أحد من رحل وطوَّف وجمع وصنَّف، وكتب عن العراقيين والخراسانيين والشاميين
والمصريين والجزيريين، ولد سنة اثنتين ومئتين، وتوفي بالبصرة لأربع عشرة من شوال
سنة خمس وسبعين ومئتين، وقدم بغداد مراراً ثم خرج منها آخر مراته سنة إحدى
وسبعين، وأخذ الحديث عن مسلم بن إبراهيم وسليمان بن حرب وعبدالله بن مسلمة
القعنبي ويحيى بن معين وأحمد بن حنبل وغير هؤلاء من أئمة الحديث ممن لا يحصى
كثرة، وأخذ الحديث عنه ابنه عبدالله وعبد الرحمن النيسابوري وأحمد بن محمد الخلال

٢٦٥
الإكمال في أسماء الرجال
وغيرهم، وكان أبو داود سكن البصرة وقدم بغداد وروى كتابه المصنف في ((السنن))
بها ونقله أهلها عنه، وعرضه على أحمد بن حنبل فاستجاده واستحسنه.
وقال أبو داود: كتبت عن رسول الله ◌َ له خمس مئة ألف حديث، انتخبت منها
ما ضمنته هذا الكتاب، جمعت فيه أربعة آلاف حديث وثمان مئة حديث، ذكرت
الصحيح وما يشبهه وما يقاربه، ويكفي الإنسان لدينه من ذلك أربعة أحاديث: أحدها
قوله وله: ((إنما الأعمال بالنيات))، والثاني قوله ◌َله: ((من حسن إسلام المرء تركه
ما لا يعنيه))، والثالث قوله مجر: ((لا يكون المؤمن مؤمناً حتى يرضى لأخيه ما يرضى
لنفسه))، والرابع قوله ◌َّ: ((إن الحلال بين وإن الحرام بين)) الحديث.
قال أبو بكر الخلال: أبو داود هو الإمام المقدم في زمانه، رجل لم يسبقه إلى
معرفته بتخريج العلوم وبصره بمواضعه أحد في زمانه، رجل ورع مقدم.
وقال أحمد بن محمد الهروي: كان أبو داود أحد حفاظ الإسلام لحديث
رسول الله وَي وعلله وسنده في أعلى درجة من النسك والعفاف والصلاح والورع من
فرسان الحديث، وكان لأبي داود كم واسع وكم ضيق، فقيل له: يرحمك الله ما هذا؟
قال: الواسع للكتب والآخر لا يحتاج إليه، وقال الخطابي: ((كتاب السنن)) لأبي داود
کتاب شريف لم يصنف في علم الدين كتاب مثله.
وقال أبو داود: ما ذكرت في كتابي حديثاً أجمع الناس على تركه.
وقال إبراهيم الحربي لما صنف أبو داود هذا الكتاب: ألين لأبي داود الحديث
كما ألين لداود عيّ الحديد، وقال ابن الأعرابي عن كتاب أبي داود: لو أن رجلاً لم
يكن عنده من العلم إلا المصحف الذي فيه كتاب الله رشّ ثم هذا الكتاب لم يحتج معهما
إلى شيء من العلم البتة .

٢٦٦
لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح
١٠١٧ - محمد بن عيسى الترمذي: هو أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي(١)،
توفي بترمذ ليلة الاثنين لثالث عشرة من رجب سنة تسع وسبعين ومئتين، وهو أحد
العلماء الحفاظ الأعلام، وله في الفقه يد صالحة، أخذ الحديث عن جماعة من أئمة
الحديث، ولقي الصدر الأول من المشايخ مثل قتيبة بن سعيد ومحمود بن غيلان ومحمد
ابن بشار وأحمد بن منيع ومحمد بن المثنى وسفيان بن وكيع ومحمد بن إسماعيل
البخاري وغير هؤلاء، وأخذ الحديث عن خلق كثير لا يحصون كثرة، وأخذ عنه خلق
كثير منهم محمد بن أحمد المحبوبي المروزي، له تصانيف كثيرة في علم الحديث،
وهذا كتابه الصحيح أحسن الكتب وأحسنها ترتيباً وأكثرها فائدة وأقلها تكراراً، وفيه
ما ليس في غيره من ذكر المذاهب ووجوه الاستدلال وتبيين أنواع الحديث من الصحيح
والحسن والغريب، وفيه جرح وتعديل، وفي آخره ((كتاب العلل)) وقد جمع فيه فوائد
حسنة لا يخفى قدرها على من وقف عليها.
قال الترمذي: صنفت هذا الكتاب فعرضته على علماء الحجاز فرضوا به،
وعرضته على علماء خراسان فرضوا به، وعرضته على علماء العراق فرضوا به، ومن
كان في بيته هذا الكتاب فكأنما في بيته نبي يتكلم.
(الترمذي) بكسر التاء وبالذال المعجمة منسوب إلى ترمز وهي مدينة مشهورة
من وراء جيحون على شاطئه الشرقي.
١٠١٨ - أحمد بن شعيب النسائي: هو أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب
النسائي(٢)، مات بمكة سنة ثلاث وثلاث مئة وهو مدفون بها، وهو أحد الأئمة الحفاظ
العلماء الفقهاء، لقي المشايخ الكبار وأخذ الحديث عن قتيبة بن سعيد وهناد بن
(١) ولد في سنة تسع ومئتين.
(٢) ولد بنسأ في سنة خمس عشرة ومئتين.
١

٢٦٧
الإكمال في أسماء الرجال
السري ومحمد بن بشار ومحمود بن غيلان وأبي داود سليمان بن الأشعث وغير
هؤلاء من المشايخ الحفاظ، وأخذ عنه الحديث خلق كثير منهم أبو القاسم الطبراني
وأبو جعفر الطحاوي وأبو بكر أحمد بن إسحاق السُّنِّي الحافظ، وله كتب كثيرة في
الحدیث والعلل وغير ذلك.
قال مأمون المصري الحافظ: خرجنا مع أبي عبد الرحمن إلى طرسوس فاجتمع
جماعة من مشايخ الإسلام، واجتمع من الحفاظ عبدالله بن أحمد بن حنبل ومحمد
ابن إبراهيم وغيرهما، فتشاوروا من ينتقي لهم على الشيوخ؟ فأجمعوا على أبي
عبد الرحمن النسائي وكتبوا كلهم بانتخابه .
وقال الحاكم النيسابوري: أما كلام أبي عبد الرحمن على فقه الحديث فأكثر
من أن يذكر، ومن نظر في كتابه ((السنن)) له تحيّر في حسن كلامه، وقال: سمعت علي
ابن عمر الحافظ غير مرة يقول: أبو عبد الرحمن مقدَّم على كل من يذكر بهذا العلم
في زمانه، كان شافعي المذهب وكان ورعاً متحرياً.
(النسائي) بفتح النون وتخفيف السين المهملة وبالمد والهمزة منسوب إلى
مدینة (نسا) من خراسان.
١٠١٩ - ابن ماجه: هو أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه القزويني الحافظ
صاحب ((السنن))، سمع أصحاب مالك والليث، وعنه أبو الحسن القطان وخلق سواه،
ولد سنة تسع ومئتين، ومات سنة ثلاث وسبعين ومئتين، وله من العمر أربع وستون
سنة .
١٠٢٠ - عبدالله الدارمي: هو أبو محمد عبدالله بن عبد الرحمن(١) الدارمي
(١) ابن الفضل بن بهرام بن عبد الصمد الدارمي بن دارم بن مالك بن حنظلة السمرقندي.

٢٦٨
لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح
الحافظ، عالم سمرقند. روى عن يزيد بن هارون والنضر بن شميل، وعنه مسلم
وأبو داود والترمذي وغيرهم.
قال أبو حاتم: هو إمام أهل زمانه، ولد سنة إحدى وثمانين ومئة ومات سنة
خمس وخمسين ومئتين، وله من العمر أربع وسبعون سنة.
١٠٢١ - الدار قطني: هو أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني الحافظ الإمام
العلامة المشهور، كان فريد عصره وقريع دهره وإمام وقته، انتهى إليه علم الحديث
والمعرفة بعلله وأسماء الرجال ومعرفة الرواة مع الصدق والأمانة والثقة والعدالة
وصحة الاعتقاد وسلامة المذهب، والقيام بعلوم أخرى سوى الحديث منها: علم القرآن
ومعرفة مذاهب الفقهاء، درس فقه الشافعي على أبي سعيد الإصطخري، وكتب عنه
الحديث أيضاً، ومنها معرفة الأدب والشعر.
قال أبو الطيب: كان الدار قطني أمير المؤمنين في الحديث، سمع خلقاً كثيراً،
وروى عنه الحافظ أبو نعيم وأبو بكر البرقاني والجوهري والقاضي أبو الطيب الطبري
وغيرهم، ولد سنة خمس وثلاث مئة، ومات يوم الأربعاء لثمان خلون من ذي القعدة
سنة خمس وثمانين وثلاث مئة .
(الدار قطني) بالقاف والنون منسوب إلى دار القطن محلة كانت ببغداد قديماً.
١٠٢٢ - أبو نعيم: هو أبو نعيم أحمد بن عبدالله الأصفهاني صاحب ((الحلية))،
هو من مشايخ الحديث الثقات المعمول بحديثهم المرجوع إلى قولهم، كبير القدر،
ولد سنة أربع وثلاثين وثلاث مئة، ومات في صفر سنة ثلاثين وأربع مئة بأصفهان،
وله من العمر ست وتسعون سنة.
١٠٢٣ - الإسماعيلي: هو أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي الجرجاني الإمام

٢٦٩
الإكمال في أسماء الرجال
الحافظ، جمع بين الفقه والحديث والأصول ورياسة الدين والدنيا، وصنف ((الصحيح))
على شرط البخاري، وأخذ عنه ابنه أبو سعيد وفقهاء جرجان، ولد سنة سبع وسبعين
ومئتين(١)، وله من العمر أربع وتسعون سنة.
١٠٢٤ - البرقاني: هو أبو بكر أحمد بن محمد الخوارزمي المعروف بالبرقاني،
سمع ببلده من أبي العباس بن حمدان النيسابوري وغيره، ثم خرج إلى جرجان فسمع
أبا بكر الإسماعيلي، ثم إلى بغداد فاستوطنها وحدث بها، وكان ثقة ورعاً متقناً فهماً
مثبتاً .
قال الخطيب أبو بكر البغدادي(٢): لم أر في شيوخنا أثبت منه، كان حافظاً للقرآن
عارفاً بالفقه، له حظ من علم العربية، وله تصانيف في علم الحديث، ولد سنة ست
وثلاثين وثلاث مئة، ومات في رجب سنة خمس وعشرين وأربع مئة، وله من العمر
تسع وثمانون سنة، ودفن في مقبرة جامع المنصور.
(البرقاني) بكسر الباء الموحدة وفتحها وبالقاف وبالنون.
١٠٢٥ - أحمد السُّنِّي: هو أبو بكر أحمد بن محمد السني الحافظ الدينوري،
حدث عن أحمد بن شعيب النسائي وغيره، وعنه خلق كثير، مات سنة أربع وستين
وثلاث مئة .
(السني) بضم السين المهملة وتشديد النون المكسورة.
١٠٢٦ - البيهقي: هو أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، كان أوحد دهره في
الحديث والتصانيف ومعرفة الفقه، وهو من كبار أصحاب الحاكم أبي عبدالله، قالوا:
(١) ومات في غرّة رجب سنة إحدى وسبعين وثلاث مئة.
(٢) ((تاريخ بغداد)) (٦ / ٢٦).

٢٧٠
لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح
سبعة من الحفاظ أحسنوا التصنيف وعظم الانتفاع بتصانيفهم: أبو الحسن علي بن عمر
الدار قطني، ثم الحاكم أبو عبدالله النيسابوري، ثم أبو محمد عبد الغني الأزدي حافظ
مصر، ثم أبو نعيم أحمد بن عبدالله الأصفهاني، ثم أبو عمر بن عبد البر النمري حافظ
أهل المغرب، ثم أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، ثم أبو بكر أحمد بن الخطيب
البغدادي، ولد البيهقي سنة أربع وثمانين وثلاث مئة، ومات في نيسابور في جمادى
الأولى سنة ثمان وخمسين وأربع مئة وله من العمر أربع وسبعون سنة.
١٠٢٧ - محمد بن أبي نصر الحميدي: هو أبو عبدالله محمد بن أبي نصر
فتوح بن عبدالله الأندلسي الحميدي، صاحب كتاب ((الجمع بين صحيحي البخاري
ومسلم))، وهو إمام عالم كبير مشهور، سمع ببلده، وسمع بمصر أصحاب المهندس،
وسمع بمكة أصحاب ابن فراس وغيرهم، وسمع بالشام أصحاب ابن جميع وغيرهم،
ورد بغداد فسمع أصحاب الدارقطني وغيرهم، وصنف تاريخاً لأهل الأندلس.
قال الأمير ابن ماكولا: لم أر مثله في نزاهته وعفته وورعه، مات ببغداد في ذي
الحجة سنة ثمان وثمانين وأربع مئة، وكان مولده قبل العشرين وأربع مئة.
١٠٢٨ - الخطّابي: هو الإمام أبو سليمان أحمد(١) بن محمد الخطابي البستي
المشار إليه في عصره، والعلامة، فريد دهره في الفقه والحديث والأدب ومعرفة
الغريب، له التصانيف المشهورة والتأليفات العجيبة مثل ((معالم السنن)) و((أعلام
السنن)) و((غريب الحديث)) وغير ذلك(٢).
١٠٢٩ - أبو محمد الحسين البغوي: هو أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي
(١) قال الذهبي: والصواب في اسمه: حَمْد، ((سير أعلام النبلاء)» (١٧ / ٢٦).
(٢) ولد بضع عشرة وثلاث مئة، وتوفي بُيُست في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وثمانين وثلاث
مئة، ((سير أعلام النبلاء)) (١٧ / ٢٧).

٢٧١
الإكمال في أسماء الرجال
الفقيه الشافعي، صاحب كتاب ((المصابيح)) و((شرح السنة)) وكتاب ((التهذيب في الفقه)
و((معالم التنزيل في التفسير))، له من التصانيف الحسان، كان إماماً في الفقه والحديث،
وكان متورعاً مثبتاً حجة صحيح العقيدة في الدين، مات بعد المئة الخامسة سنة ست
عشرة وخمس مئة.
(البغوي) بفتح الباء وفتح الغين المعجمة منسوب إلى مدينة تسمى (بغشور)
من مدن خراسان نسبوا إليها على غير قياس، وقيل: اسم المدينة (بغ).
١٠٣٠ - رزين بن معاوية: هو أبو الحسن رزين بن معاوية العبدري الحافظ
صاحب كتاب ((التجريد في الجمع بين الصحاح))، مات بعد العشرين وخمس مئة.
١٠٣١ - المبارك بن محمد الجزري: هو أبو السعادات المبارك بن محمد الجزري
المشهور بابن الأثير صاحب كتاب ((جامع الأصول)) و((مناقب الأخيار)) و((النهاية))،
كان عالماً محدّثاً لغوياً، روى عن خلق من الأئمة الكبار، كان بالجزيرة وانتقل إلى
الموصل سنة خمس وستين وخمس مئة، ولم يزل بها إلى أن قدم بغداد حاجًّا، وعاد
إلى الموصل ومات بها يوم الخميس سلخ ذي الحجة سنة ست وست مئة.
١٠٣٢ - ابن الجوزي: هو أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي الحنبلي
الواعظ ببغداد، وتصانيفه مشهورة، وكان مولده سنة عشر وخمس مئة، ومات سنة
سبع وتسعین وخمس مئة.
١٠٣٣ - الإمام النووي: هو أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي،
إمام أهل زمانه، كان عالماً فاضلاً متورعاً فقيهاً محدثاً مثبتاً، حجة، له مصنفات كثيرة
مشهورة، وتأليفات عجيبة مفيدة في الفقه مثل ((الروضة))، وفي الحديث مثل
((الرياض)) (١) و(الأذكار))، وفي شروحه مثل ((شرح مسلم)) وغير ذلك من معرفة علوم
(١) أي: رياض الصالحين.

٢٧٢
لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح
الحديث واللغة، سمع من المشايخ الكبار، ومنه خلق كثير، وأجاز رواية ((شرح مسلم))
و((الأذكار)) لجميع المسلمين، وكان من أهل نوى قرية من أعمال دمشق نشأ بها
وحفظ الختمة، وقدم دمشق في سنة خمسين وست مئة، وله تسع عشرة سنة، فتفقه
وبرع، وكان خشن العيش، قانعاً بالقوت، تاركاً للشهوات، صاحب عبادة وخوف،
وكان قوّالاً بالحق، صغير العمامة، كبير الشأن، كثير السهر، مكباً على العلم والعمل،
مات في رجب سنة ست وسبعين وست مئة، وقبره يزار بنوى، عاش خمساً وأربعين
سنة .
قال المؤلف رحمه الله: وقع ذكره في آخر الكتاب، كما وقع اسمه في آخر
الحروف، ثم إني ما اعتمدت في نقل ما أوردته إلا على كتب الأئمة الثقات مثل
((الاستيعاب)) لابن عبد البر، و((حلية الأولياء)) لأبي نعيم الأصفهاني، و((جامع الأصول))،
و ((مناقب الأخيار)) لأبي السعادات الجزري، و((الكاشف)) لأبي عبدالله الذهبي الدمشقي،
وفرغت من هذه تصنيفاً يوم الجمعة عشرين رجب الحرام الفرد سنة أربعين وسبع مئة
من جمعه وتهذيبه وتشذيبه(١)، وأنا أضعف العباد الراجي إلى عفو الله تعالى وغفرانه،
محمد بن عبيدالله الخطيب بن محمد، بمعاونة شيخي ومولاي، سلطان المفسرين،
إمام المحققين شرف الملة والدين، حجة الله على المسلمين: الحسين بن عبدالله بن
محمد الطيبي متعه الله بطول بقائه، ثم عرضته عليه كما عرضت ((المشكاة)) فاستحسنه
كما استحسنها واستجادها، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد
وآله وأصحابه أجمعين .
(١) شذبت الشجر: خشاده کردم أو را وخشاده پیراستن ست كه بریدن شاخهائ زيادتي درخت
باشد .

الفهارس العامة

فرس الأحاديث مرباً على الحروف الجانية
طرف الحديث
ائتني بها
ائتوني بأم خالد
آتي باب الجنة يوم القيامة
آخر قرية من قرى الإسلام خراباً
آخر من يدخل الجنة
آدم (أول الأنبياء)
آذنت بهم شجرة
ائذنوا له فبئس أخو العشيرة
ائذنوا له، مرحباً بالطيب
آفة العلم النسيان
آلى رسول الله ◌َ﴾ من نسائه
الله ما أجلسكم إلا ذلك؟
آمركم بخمس : بالجماعة
رقم الحديث
حَرفُ الأَلِفِ
٣٣٠٣
٥٧٨١
٥٧٤٣
٢٧٥١
٥٥٨٢
٥٧٣٧
٥٧٣٧
٤٨٢٩
٦٢٣٥
٢٦٥
٣٢٤٨
٢٢٧٨
٣٦٩٤

٢٧٦
لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح
طرف الحديث
رقم الحديث
آمنت بالله ورسوله
الآن نغزوهم ولا يغزونا
الآيات بعد المئتين
آية المنافق ثلاث
آية الإيمان حب الأنصار
أبا هر الحق بأهل الصفة
الأبدال یکونون بالشام
ابسط رجلك
أبشر فإن الله تعالى يقول
أبشروا وأبشروا إنما مثل أمتي
أبشروا يا معشر صعاليك المهاجرين
ابعثها قياماً مقيدة سنة محمد اله
أبغض الحلال إلى الله الطلاق
٣٩٨٤
٥٨٧٩
٥٤٦٠
٥٥
٦٢١٥
٤٦٧٠
٦٢٧٧
٥٨٧٦
١٥٨٤
٦٢٨٧
٢١٩٨
٢٦٣٧
٣٢٨٠
١٤٢
أبغض الناس إلى الله ثلاثة
٥٢٤٦
ابغوني في ضعفائكم فإنما ترزقون
أبفعل الجاهلية تأخذون؟
١٧٥٠
أبك جنون؟
٣٥٦٠
أبكر أم ثيب؟
٣٠٨٨

٢٧٧
فهرس الأحاديث
طرف الحديث
رقم الحديث
٥٩٢٠
٣٠٤٥
٩٨
٦١١٨ -٦١١٩
٦٠٥٩ - ٦٠٦٠
٢٦١٣
١٦٤٤
٦٢٦٧
١٩٦٢
٧٨٤
٤٦٤
٥٦٠٠
٤٥٠١
٦٠٣٣
٥٤٩
٢٧٥٨
٢٦٨٨
أبمحمد تفعل هذا؟
ابن أخت القوم منهم
أبهذا أمرتم؟
أبو بكر في الجنة
أبو بكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة
أبيني لا ترموا الجمرة حتى تطلع
أتى رسول الله ﴿ عبدالله بن أبي
أتاكم أهل اليمن هم أرق أفئدة
أتاكم رمضان شهر مبارك
أتانا رسول الله ونحن في بادیة
أتى النبي ◌َّ سباطة قوم فبال قائماً
أتاني آت من عند ربي
أتاني جبريل عليهَا قال
أتاني جبريل فأخذ بيدي
أتاني جبريل فأمرني
أتاني الليلة آت من عند ربي
أتؤذيك هوامك؟
اتبعوا السواد الأعظم
١٧٤

٢٧٨
لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح
طرف الحديث
رقم الحديث
أتحبان أن یسور کما الله بسوارین؟
١٨٠٩
أتخوف على أمتي الشرك والشهوة
٥٣٣٢
أتدرون أي الأعمال أحب إلى الله؟
٥٠٢١
٤٨٣٢
أتدرون ما أكثر ما يدخل الناس الجنة؟
٤٨٢٨
أتدرون ما الغيبة؟
أتدرون ما المفلس؟
٥١٢٧
أتدرون ما هذا؟
٥٢٧٨
أتدرون ما هذان الكتابان؟
٩٦
٣٧١١
أتدرون من السابقون إلى ظل الله؟
٣٧٥٠
أتدري لم بعثت إليك؟
٣٢٧٤
أتردین علیه حديقته؟
اتركوا الحبشة ما تركوكم
٥٤٢٩
أترون هذه طارحة ولدها في النار؟
٢٣٧٠
أتريدين أن تدخلي الشيطان بيتاً؟
١٧٤٤
أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟
٣٢٩٥
٣٦١٠
أتشفع في حد من حدود الله؟
أتشهد أن لا إله إلا الله؟
١٩٧٨
أتشهد أني رسول الله؟
٥٤٩٤ _ ٥٤٩٥

٢٧٩
فهرس الأحاديث
طرف الحديث
رقم الحديث
٢٣٧٧
أتعجبون لرحم أم الفراخ فراخها؟
أتعجبون من غيرة سعد؟
٣٣٠٩
٦٢٠٧
أُتعجبون من لین هذه؟
أتقعد قعدة المغضوب عليهم؟
٤٧٣٠
٥٠٨٣
٥١٧١
٢٣٢
٥٢١٠
٢٣٩
٣٣٧٠
٤٨٥٨
٣٥٥
١٤٦٥
١٧٢٨
اتقي الله واصبري
أتموا الصف المقدم ثم الذي يليه
١٠٩٤
٤٠٥٩
أتي بظبية فيها خرز فقسمها
أتیت بالبراق
٥٨٦٣
٢٨٢٩
أتيت ليلة أسري بي على قوم
اتق الله حيثما كنت
اتق المحارم تكن أعبد الناس
اتقوا الحديث عني إلا ما علمتم
اتقوا الحرام في البنيان
اتقوا اللاعنين
اتقوا الله في هذه البهائم
أتقولون هو أضلّ أم بعيره؟
اتقوا الملاعن الثلاثة
اتقوا من الضحايا أربعاً

٢٨٠
لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح
طرف الحديث
رقم الحديث
أتيت النبي مل# بدلو من ماء زمزم
٤٢٦٨
أتيت النبي ◌َّ وهو يصلي ولجوفه أزيز
١٠٠٠
أتي رسول الله وَّر بخبز ولحم وهو في المسجد
٤٢١٣
أتي رسول الله بلحم فرفع إليه الذراع
٤٢١٤
أتي النبي ێۇ بإناء وهو بالزوراء
٥٩٠٩
١٦٦٦
أتي النبي ◌ُّ بفرس معرور فركبه
اثبت أحد فإنما عليك نبي
أثم لکع؟ أثم لکع؟
اثنان فما فوقهما جماعة
١٠٨١
٦٠٨٣
٦١٤٣
٥٢٥١
٤٧٨٩
٥٢
٤٧٤٧
٥٩٧٢
١٢٥٨
٧١٤
٨٧٩
٨٧٩
اثنتان یکرههما ابن آدم
أجب عني اللهم أيده بروح القدس
اجتنبوا السبع الموبقات
الأجدع شيطان
أجدني يا جبريل مغموماً
اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وتراً
اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم
اجعلوها في ركوعكم
اجعلوها في سجودكم