Indexed OCR Text

Pages 541-549

حديث عائشة، قال هشام: يعني موتهم، ومعناه: يموت ذلك القرن أو أولئك
المخاطبون، قال النووي ١١: ويحتمل أن ذلك الغلام لا يبلغ الهرم ولا يعمر، وقد جاء
في بعض الروايات من حديث أنس: إن يعش هذا الغلام فعسى أن لايدركه الهرم حتى
تقوم الساعة، وهو محمول على رؤية ساعتكم.
من الحسان
٤٤١٣- عن النبي 8 قال: ((بعثت في نفس الساعة، فسبقتها كما سبقت هذه هذه)»،
وأشار بأصبعيه السبابة والوسطى.
قلت: رواه الترمذي في الفتن من حديث المستورد بن شداد، وقال: غريب لانعرفه من
حديث المستورد إلا من هذا الوجه. (٢)
قال ابن الأثير : ومعنى الحديث بعثت وقد حان قيام الساعة وقرب، إلا أن الله
أخرها قليلاً فبعثني في ذلك النفس على القرب، وقيل: معناه إنه جعل للساعة نفساً
کنفس الإنسان، أراد أني بعثت في وقت قريب منها أحس فیه بنفسها، كما يحس بنفس
الإنسان إذا قرب منه، يعني بعثت في وقت قريب بانت أشراطها فيه وظهرت علاماتها،
ويروى: بعثت في نسم الساعة، بفتح النون والسين المهملة وهي من النسيم أول هبوب
الريح الضعيفة: أي بعثت في أول أشراط الساعة، وضعف مجيئها، وقيل هو جمع
نسمة أي بعث في ذوي أرواح خلقهم الله قبل اقتراب الساعة، كأنه قال: في آخر النَّشْىء
من بني آدم انتهى كلامه.
٤٤١٤- عن النبي # قال: (إني لأرجو أن لاتعجز أمتي عند ربها أن يؤخرهم نصف
(١) المنهاج (١٢١/١٨).
(٢) أخرجه الترمذي (٢٢١٣) وإسناده ضعيف وعلته: مجالد بن سعيد وهو ليس بالقوي، وقد تغير في آخر
عمره، انظر: التقريب (٦٥٢٠).
(٣) انظر: النهاية (٩٤/٥) و (٤٩/٥ - ٥٠).
٥٤١

(١)
یوم )، يعني: خمسمائة سنة.
قلت: رواه أبو داود في الملاحم من حدیث سعید بن أبي وقاص وسکت عليه وسنده جيد.
باب لا تقوم الساعة إلا على الأشرار
من الصحاح
٤٤١٥ - أن رسول الله ﴿ قال: ((لا تقوم الساعة، حتى لا يقال في الأرض: الله، الله)).
قلت: رواه مسلم في الإيمان من حديث ثابت عن أنس، والترمذي وقال: وروي عنه
غير مرفوع وهو أصح. (٢)
قوله {1248: حتى لا يقال: في الأرض الله الله. قال النووي"١: وهو برفع اسم الله تعالى،
قال: وقد يغلط فيه بعض الناس فلا يرفعه انتهى، وقال أبو العباس القرطبى(٤):
: صوابه
بالنصب، وكذلك قيدناه عن محققي من لقيناه، ووجهه: أن هذا مثل قولك: الأسد الأسد،
والجدار الجدار، إذا حذّر عن الأسد المفترس، والجدار المائل، فهو منصوب بفعل مُضمر،
أي احذر الأسد، فإن أفردوا ذكروا الفعل فقالوا: احذر الأسد، قال: وقد قيده بعضهم الله
الله، (١٦٥ /ب) بالرفع على الابتداء وحذف الخبر، وفيه بعد، انتهى كلامه.
ولا تعارض بين هذا الحديث وبين قوله: (( لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق
إلى يوم القيامة)) ) لأن هذه الطائفة يقاتلون الدجال، ويجتمعون بعيسى عليه السلام،
(١) أخرجه أبو داود (٤٣٥٠) ورجاله ثقات، ولكنه منقطع لأن شريحاً لم يدرك سعداً.
وله شاهد من حديث أبي ثعلبة الخشني عند أحمد (١٩٣/٤) وإسناده حسن.
(٢) أخرجه مسلم (١٤٨)، والترمذي (٢٢٠٧).
(٣) المنهاج (٢٣٤/٢ - ٢٣٥).
(٤) انظر: المفهم القرطبي (١ / ٣٦٤ - ٣٦٥).
(٥) أخرجه مسلم (١٥٦).
٥٤٢

ثم لا تزال على ذلك إلى أن يرسل الله الريح اليمانية، التي لا تُبقي مؤمناً إلا قبضته،
فيبقى شرار الخلق بعدهم، ليس فيهم من يقول: الله الله، يتهارجون تهارج الحُمر،
فعليهم تقوم الساعة، وقد تقدم هذا الحديث.
٤٤١٦ - قال #: (( لا تقوم الساعة على أحد يقول: الله الله)).
(١)
قلت: رواه مسلم في الإيمان من حديث أنس ولم يخرجه البخاري.
٤٤١٧- عن النبي ﴿ قال: ((لا تقوم الساعة إلا على شرار الخلق)).
قلت: رواه مسلم في الفتن من حديث أبي الأحوص عن عبدالله بن مسعود ولم يخرجه
البخاري وقد تقدم الجمع بين هذا وبين ما قبله.(٢)
٤٤١٨ - وقال#: « لا تقوم الساعة، حتى تضطرب أليات نساء دوس حول ذي
الخلصة ))، وذو الخلصة: طاغية دوس التي كانوا يعبدون في الجاهلية.
قلت: رواه الشيخان في الفتن من حديث أبي هريرة. (٢)
وأليات: بفتح الهمزة واللام، معناه: أعجازهن جمع إلية كجفنة وجفنات، والمراد
تضطربن من الطواف حول ذي الخلصة، أي يكفرون ويرجعون إلى عبادة الأصنام،
وذو الخلصة: المشهور فيه فتح الخاء المعجمة واللام وحكي ضمها وفتح الخاء وإسكان
اللام وهو بيت صنم لدوس وخثعم وبجيلة وغيرهم، وقيل: ذو الخلصة الكعبة اليمانية
التي كانت باليمن فأنفذ إليها رسول الله 8* جرير بن عبدالله فخربها (2).
٤٤١٩ - قالت: سمعت رسول الله 8# يقول: ((لا يذهب الليل والنهار، حتى تُعبد
اللات والعزى )) فقلت: يا رسول الله إن كنت لأظن حين أنزل الله: ( هو الذي أرسل
رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولوكره المشركون ﴾ أن ذلك تاماً ؟
(١) أخرجه مسلم (١٤٨).
(٢) أخرجه مسلم (٢٩٤٩).
(٣) أخرجه البخاري (٧١١٦)، ومسلم (٢٩٠٦).
(٤) انظر: المنهاج (٤٥/١٨)، والمفهم للقرطبي (٢٤٤/٧).
٥٤٣

قال: « إنه سیکون من ذلك ما شاء الله، ثم يبعث الله ريحاً طيبة، فتوفي کل من كان في
قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان، فيبقى من لا خير فيه، فيرجعون إلى دين آبائهم ».
قلت: رواه مسلم في الفتن من حديث عائشة رضي الله عنها ولم يخرجه البخاري. (١)
٤٤٢٠ - قال رسول الله #: ((يخرج الدجال، فيمكث في الأرض أربعين، لا أدري
(١٦٦/أ) أربعين يوماً، أو شهراً، أو عاماً، فيبعثُ الله عيسى بن مريم عليهما السلام،
كأنه عروة بن مسعود - رضي الله عنه - فيطلبه فيهلكه، ثم يمكث في الناس سبع
سنين، ليس بين اثنين عداوة، ثم يرسل الله ريحاً باردة من قبل الشام، فلا يبقى على
وجه الأرض أحد في قلبه مثقال ذرة من خير أو إيمان، إلا قبضته، حتى لو أن أحدكم
دخل في كبد جبل لدخلته عليه، حتى تقبضه، قال: فيبقى شرار الناس: في خفة الطير،
وأحلام السباع، لا يعرفون معروفاً، ولا ينكرون منكراً، فيتمثل لهم الشيطان، فيقول:
ألا تستجيبون ؟ فيقولون: فما تأمرنا ؟ فيأمرهم بعبادة الأوثان، وهم في ذلك دارٌ
رزقهم، حسن عيشهم، ثم يُنفخ في الصور، فلا يسمعه أحد، إلا أصغى ليتا ورفع
ليتا، وأول من يسمعه رجل يلوط حوض إبله، فيصعق، ويصعق الناس، ثم يرسل الله
مطراً كأنه الظل، فينبت منه أجساد الناس، ثم ينفخ فيه أخرى، فإذا هم قيام ينظرون،
ثم يقال: يا أيها الناس! هلم إلى ربكم، ( وقفوهم إنهم مسؤولون) ، ثم يقال:
أخرجوا بعث النار، فيقال: من كم: كم ؟ فيقال: من كل ألف تسعمائة، وتسعة
وتسعين، قال: فذاك يوم ( يجعل الولدان شيباً﴾ وذلك (يوم يكشف عن ساق))).
قلت: رواه مسلم في الفتن والنسائي في التفسير من حديث عبدالله بن عمر ولم يخرج
البخاري هذا الحديث(٢).
قوله #: ثم يرسل الله ريحاً باردة من قبل الشام، أشار بذلك إلى الرفق بهم وجاء
في هذا الحديث أن الريح من قبل الشام، وفي مسلم أيضاً: ريحاً من قبل اليمن، ويجاب
(١) أخرجه مسلم (٢٩٠٧).
(٢) أخرجه مسلم (٢٩٤٠)، والنسائي في الكبرى (١١٦٢٩).
٥٤٤

عن هذا: بأنها ريحان شامية ويمانية.
وكبد جبل: وسطه، والمعنى لو كان في جوف الجبل لدخلته الريح.
قوله: فيبقى شرار الناس في خفة الطير وأحلام السباع، المراد بخفة الطير اضطرابها
وسفرها بأدنى توهم، شبه حال الأشرار في طيشهم وعدم ثباتهم وميلهم إلى الفسق
والفجور بحال الطير والسباع.
قوله :34: إلا أصفى ليتاً، قال في النهاية (١): الليت: صفحة العنق، وهما ليتان،
وأصفى: أمال، ويلوط حوضه أي يطيّنه ويصلحه، وفي رواية: يليط وأصله: اللصوق
وفيصعق الصعق أن يغشى عليه من صوت شديد يسمعه وربما مات منه ثم استعمل في
الموت كثيراً والصعقة المرة الواحدة منه.
والساق: قال ابن الأثير (١): هو الأمر الشديد، وكشف الساق مثل في شدة الأمر، ولا
ساق هناك، ولا كشف، وأصله: أن الإنسان إذا وقع في أمر شديد، يقال: شمر
ساعده وكشف عن ساقه، للاهتمام بذلك الأمر العظيم ".
من الحسان
٤٤٢١ - قال: سمعت رسول الله 8 يقول: ((لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة،
ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها )).
قلت: رواه أبو داود في الجهاد والنسائي في التفسير من حديث معاوية. (٤)
وفي سنده أبو هند البجلي الشامي قال الذهبي: ولا يعرف.
(١) انظر: النهاية لابن الأثير (٢٨٤/٤).
(٢) انظر: المصدر السابق (٤٢٢/٢).
(٣) انظر: إكمال المعلم (٤٩٤/٨ - ٤٩٥)، والمنهاج (١٨ /١٠٠ - ١٠١).
(٤) أخرجه أبو داود (٢٤٧٩)، والنسائي في الكبرى (٨٦٥٨) في كتاب السير، وفي إسناده أبو هند البجلي
وهو مقبول، انظر: التقريب (٨٤٩٤)، وقول الذهبي في الميزان (٤ / ت ١٠٧٠٢).
٥٤٥

فهرس الموضوعات

٢٠ - كتاب اللباس
[١ - باب ]
:
٣ - ٣٠
٣٠ - ٤٠
٣- باب النعال
٤٠ - ٤٥
٤٥ - ٧٧
٤- باب الترجیل
٥ - باب التصاوير
٧٨ - ٨٥
٢١ - كتاب الطب والرقى
[١ - باب ]
٨٦ - ١١٠
٢- باب الفأل والطيرة
١١٠ - ١٢٠
٣- باب الكهانة
١٢٠ - ١٢٥
٢٢ - کتاب الرؤيا
باب
١٤٦ - ١٣٩
٢٣ - كتاب الآداب
١ - باب السلام
١٥٩ - ١٦٥
٢ - باب الاستئذان
١٦٥ - ١٧٤
٣- باب المصافحة والمعانقة
١٧٥ - ١٧٨
٤- باب القيام
٥ - باب الجلوس والنوم والمشي
١٧٩ - ١٩٢
١٩٢ - ٢٠٠
٦ - باب العطاس والتثاؤب
٤٠ - ١٥٨
٢ - باب الخاتم
٥٤٧

٧ - باب الضحك
٢٠١-٢٠٢
٨- باب الأسامي
٢٠٢ - ٢١٩
٩ - باب البيان والشعر
٢٣٢ - ٢٥٢
١١ - باب الوعد
٢٥٧ - ٢٦٢
١٢ - باب المزاح
٢٦٢ - ٢٧١
١٣ - باب المفاخرة والعصبية
٢٧١ - ٢٨٧
١٤ - باب البر والصلة
٢٨٧ - ٣٠٨
١٥ - باب الشفقة والرحمة على الخلق
٣٠٩ - ٣١٨
١٦ - باب الحب في الله
١٧ - باب ما ينهى عن التهاجر والتقاطع واتباع العورات
٣١٩ - ٣٣٠
٣٣١ - ٣٣٧
١٨ - باب الحذر والتأني في الأمور
٣٣٧ - ٣٤٦
١٩ - باب الرفق والحياء وحسن الخلق
٣٤٦ - ٣٥٢
٢٠ - باب الغضب والکب
٣٥٢ - ٣٥٦
٢١ - باب الظلم
٣٥٦ - ٣٦٥
٢٢ - باب الأمر بالمعروف
٢٤ - كتاب الرقاق
[١ - باب ]
٣٦٦ - ٣٨٩
٢ - باب فضل الفقراء وما كان من عيش النبي: %
٣٨٩ - ٤٠١
٣- باب الأمل والحرص
٤٠١ - ٤٠٦
٤ - استحباب المال والعمر للطاعة
٤٠٦ - ٤٠٩
٥ - باب التوكل والصبر
٤١٠ - ٤١٥
٦ - باب الرياء والسمعة
٤١٥ - ٤٢٢
٥٤٨
٢١٩ - ٢٣٢
١٠ - باب حفظ اللسان والغيبة والشتم
٢٥٣ - ٢٥٦

٧- باب البكاء والخوف
٤٢٢ - ٤٣١
٨- باب تغیر الناس
٤٣١ - ٤٣٧
٩ - باب فيه ذكر الإنذار والتحذير
٤٣٨ - ٤٤٣
٢٥ - كتاب الفتن
[ ١ - باب ]
٤٤٤ - ٤٦٧
٢ - باب الملاحم
٤٦٧ -٤٨٧
٣- باب أشراط الساعة
٤٨٨ - ٥٠٣
٤ - باب العلامات بين يدي الساعة وذكر الدجال
٥٠٣ - ٥٢٧
٥ - باب قصة ابن الصياد
٥٢٧ - ٥٣٦
٦ - باب نزول عيسى عليه السلام
٥٣٧ - ٥٣٩
٧- باب قرب الساعة وأن من مات فقد قامت قيامته
٥٣٩ - ٥٤٢
٨ - باب لا تقوم الساعة إلا على الشرار
٥٤٢ - ٥٤٥
٥٤٩