Indexed OCR Text
Pages 381-400
قلت: رواه مسلم وأبو داود وابن ماجه ثلاثتهم من حديث أبي الطفيل ولم يخرجه
البخاري.(١)
١٨٦٧ - خرجنا مع رسول الله 8# لا نذكر إلا الحج، فلما كنا بسرف طمئت، فدخل
النبي# وأنا أبكي، قال: ((لعلك نفست؟)) قلت: نعم، قال: ((فإن ذلك شيء كتبه
الله على بنات آدم، فافعلي ما يفعل الحاج، غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري )).
قلت: رواه البخاري في الطهارة ومسلم والنسائي وابن ماجه هنا من حديث عبد
الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة.(٢)
وسَرِف: بكسر الراء موضع من مكة على عشرة أميال (ق٢٥٣/أ) وقيل أقل وأكثر.
ويروى: بالصرف وعدمه، على تأويل المكان والبقعة.
وطمثت: هو بالطاء المهملة والميم المكسورة وبعدها ثاء مثلثة يقال: طمئت المرأة
تطمث طمئاً إذا حاضت.
قوله: لعلك نفست، قال في المشارق(٣): وكذا ضبطناه بضم النون وكسر الفاء،
قال: وكذا سمعناه من غير واحد.
١٨٦٨ - بعثني أبو بكر في الحجة التي أَمَّره النبيُّ # عليها قبل حجة الوداع، يوم
النحر، في رهط تؤذن في الناس: ((ألا لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت
عريان ).
قلت: رواه البخاري في الجزية وفي المغازي وفي التفسير وهو ومسلم وأبو داود
والنسائي هنا من حديث أبي هريرة عن أبي بكر الصديق.(٤)
(١) أخرجه مسلم (١٢٧٥)، وأبو داود (١٨٧٩)، وابن ماجه (٢٩٤٩).
(٢) أخرجه البخاري (٢٩٤)، و(٣٠٥)، ومسلم (١٢١١)، والنسائي (١٥٦/٥)، وابن ماجه (٢٩٦٣).
(٣) مشارق الأنوار (٢١/٢).
(٤) أخرجه البخاري (٣٦٩) (١٦٢٢) (٣١٢٧) (٤٣٦٣)، ومسلم (١٣٤٧)، وأبو داود (١٩٤٦)،
والنسائي (٢٣٤/٥).
٣٨١
من الحسان
١٨٦٩ - سئل جابر عن الرجل رأى البيت يرفع يديه ؟ قال: قد حججنا مع رسول
الله ﴾ فلم نكن نفعله.
قلت: رواه الترمذي هنا بهذا اللفظ وأبو داود بنحوه كلاهما فيه من حديث المهاجر
بن عكرمة المكي، قال: سئل جابر بن عبدالله.(١)
وذكر الخطابي: أن سفيان الثوري وابن المبارك وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه
ضعفوا هذا الحديث لأن مهاجراً راويه عندهم مجهول انتهى. (٢)
١٨٧٠ - أقبل رسول الله ﴿ فدخل مكة، فأقبل إلى الحجر فاستلمه، ثم طاف بالبيت
ثم أتی الصفا فعلاه حتی ینظر إلى البيت، فرفع يديه فجعل یذکر الله ما شاء ويدعو.
قلت: هذا الحديث قطعة من حديث طويل أخرجه مسلم في المغازي، يتضمن قصة
في فتح مكة من حديث عبدالله بن رباح عن أبي هريرة، ورواه أبو داود هنا مقتصراً
على هذه القطعة التي ذكرها المصنف، ولذلك ساقه الشيخ في الحسان وإن كان من
حقه أن يذكره في الصحاح.(٣)
١٨٧١ - أن النبي # قال: ((الطواف حول البيت مثل الصلاة، إلا أنكم تتكلمون
فيه، فمن تكلم فيه فلا يتكلمن إلا بخير))، ووقفه الأكثرون على ابن عباس.
قلت: رواه الترمذي والحاكم في المستدرك كلاهما هنا، وقال: صحيح، وقال هو
والترمذي: وقد روي موقوفاً على ابن عباس.(٤)
(١) أخرجه الترمذي (٨٥٥)، وأبو داود (١٨٧٠)، والنسائي (٢١٢/٥).
وفي إسناده المهاجر بن عكرمة قال الحافظ في التقريب مقبول (٦٩٢١).
(٢) معالم السنن (١٦٥/٢)، وانظر كذلك: مختصر المنذري (٣٧٣/٢).
(٣) أخرجه أبو داود (١٨٧٢)، وأخرجه مسلم بنحوه في حديث طويل في الصحيح (١٧٨٠).
(٤) أخرجه الترمذي (٩٦٠)، والحاكم (٤٥٩/١)، وقال: صحيح الإسناد وقد وافقه جماعة، وأخرجه
٣٨٢
١٨٧٢ - قال رسول الله #: ((نزل الحجر الأسود من الجنة وهو أشد بياضاً من اللبن
فسودته خطایا (ق٢٥٣/ب) بني آدم )).
قلت: رواه الترمذي والنسائي كلاهما في الحج من حديث ابن عباس وقال: حسن
صحيح(١)
(١)
قال بعضهم: يحتمل أن يحمل الحديث على ظاهره، ويحتمل أن يؤل على ما يستقيم
عليه المعنى من باب الاتساع، ومن المعلوم أن الجنة وما احتوت عليه من الجواهر خلقت
خلقاً غير قابل للزوال والفناء، وهي مباينة لما خلق في هذه الدار الفانية التي هي في
حكم الزوال والفناء، وقد كسر الحجر الأسود وذلك من أقوى أسباب الزوال.
وتأويله أن الحجر الأسود لما فيه من الشرف والكرامة، وما فيه من اليمن والبركة،
يشارك جواهر الجنة، فكأنه نزل منها، وإن خطايا بني آدم تكاد تؤثر في الجماد فتجعل
المبيض مسوداً فكيف بقلوبكم.
١٨٧٣ - قال رسول الله ګ# في الحجر: « والله لیبعثته الله يوم القيامة، له عينان يبصر
بهما، ولسان ينطق به، يشهد لمن استلمه بحق وعلى من استلمه بغير حق )).
قلت: رواه الترمذي وابن ماجه كلاهما فيه من حديث ابن عباس وقال الترمذي:
حسن.(٢)
البيهقي (٨٧/٥) مرفوعاً وموقوفاً على ابن عباس وقد اختلف في رفعه ووقفه ورجح الترمذي وغيره
الوقف والصواب أنه مرفوع، وقد صحح الحديث ابن السكن، وابن خزيمة (٢٧٣٩).
انظر: إرواء الغليل (١٢١).
(١) أخرجه الترمذي (٨٧٧)، والنسائي (٢٢٦/٥). وانظر: الصحيحة (٢٦١٨).
(٢) أخرجه الترمذي (٩٦١)، وابن ماجه (٢٩٤٤)، وصححه ابن حبان (٣٧١٢)، والحاكم (٤٥٧/١)،
ووافقه الذهبي، ولم أجد هذا اللفظ في المصادر المذكورة، بل فیها إلى قوله: ویشهد لمن استلمه بحق،
فقط.
٣٨٣
١٨٧٤ - سمعت رسول الله # يقول: ((إن الركن والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنة،
طمس الله نورهما، ولو لم يطمس نورهما لأضاءا ما بين المشرق والمغرب)).
قلت: رواه الترمذي من حديث مسافع الحجبي عن عبدالله بن عمرو بن العاص
ورواه الحاكم في المستدرك، قال الترمذي: وروي موقوفاً على عبدالله بن عمرو. (١)
١٨٧٥ - أنه كان يزاحم على الركنين، وقال: سمعت رسول الله {8# يقول: «إن
مسحهما كفارة للخطايا))، وسمعته يقول: ((من طاف بهذا البيت أسبوعاً يحصيه،
وصلى ركعتين، کان کعتق رقبة، وما وضع رجل قدماً ولا رفعها إلا کتب الله له بها
حسنة، ومحا عنه بها سیئة ورفع له بها درجة )).
قلت: رواه الترمذي فيه من حديث ابن عمر وقال: حديث حسن.(٢)
١٨٧٦ - أنه سمع النبي 8# يقول فيما بين ركن بني جُمَح والركن الأسود: (( ربنا آتنا
في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار)).
قلت: رواه أبو داود والنسائي كلاهما فيه من حديث عبدالله بن السائب وهو حديث
صالح الاحتجاج به.(٣)
١٨٧٧ - أخبرتني بنت أبي تجراة، قالت: (( دخلت مع نسوة من قریش دار آل أبي
حسين ننظر إلى رسول الله 8 وهو يسعى بين الصفا والمروة، فرأيته يسعى وإن مئزره
ليدور من شدة السعي، سمعته يقول: ((اسعوا، فإن الله كتب عليكم السعي)).
(١) أخرجه الترمذي (٨٧٨)، وفيه: ((لأضاءتا)) وقال: حديث غريب، والحاكم (٤٥٦/١). وقال: تفرد
به أيوب بن سويد وتعقبه الذهبي في التلخيص بقوله: ضعفه أحمد. وقال أبو حاتم في العلل (٣٠٠/١)
رواه الزهري وشعبة كلاهما عن مسافح بن شيبة عن عبدالله بن عمرو موقوفاً وهو أشبه، ورجاء شيخ
لیس بقوي. وصححه ابن حبان (٣٧١٠).
(٢) أخرجه الترمذي (٩٥٩)، وابن حبان (٣٧٩٧)، والحاكم (٤٨٩/١)، وانظر الصحيحة (٢٧٢٥).
(٣) أخرجه أبو داود (١٨٩٢)، والنسائي في الكبرى (٣٩٣٤).
٣٨٤
قلت: (ق ٢٥٤ / أ) رواه الإمام أحمد فيما انفرد به عن الكتب الستة من حديث
حبيبة بنت أبي تجراة، وفي سنده عبدالله بن المؤمل، وحديثه منكر، وقال أبو حاتم:
ليس بقوي.(١)
١٨٧٨ - رأيت رسول الله : # وهو يسعى بين الصفا والمروة على بعير، لا ضَرْب ولا
طَرْد، ولا إلیك إليك.
قلت: رواه أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن حبان هنا من حديث قدامة بن
عبدالله، ولكن قالوا فيه بدل: يسعى بين الصفا والمروة،: يرمي الجمار، وسيأتي في
باب رمي الجمار، وقد رواه المصنف في ((شرح السنة)) مسنداً بلفظه في المصابيح
وروى البيهقي اللفظين جميعاً من طريقين وقال: يحتمل أن يكونا صحيحين.(٢)
١٨٧٩ - أن النبي # طاف بالبيت مضطبعاً ببرد أخضر.
قلت: رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه ثلاثتهم فيه من حديث صفوان ابن يعلى
بن أمية عن أبيه، وليس في حديث الترمذي وابن ماجه: أخضر، وقال الترمذي: حسن
صحيح. (٣)
(١) أخرجه أحمد في المسند (٤٢١/٦).
وإسناده ضعيف جداً، وكذلك أخرجه الدارقطني (٢٥٦/٢)، والحاكم (٤ /٧٠) وقال الذهبي في
التلخيص: أورد لها حديث: (( اسعو فإن الله کتب علیکم السعي » لم يصح.
وقال الزيلعي في نصب الراية (٥٥/٣): وأعله ابن عدي في الكامل (١٤٥٦/٤) باب المؤمل وأسند
تضعيفه عن أحمد والنسائي وابن معين وعبدالله بن المؤمل قال الحافظ في التقريب: ضعيف في الحديث
(ت٣٦٤٨). وقد اضطرب فيه عبدالله بن المؤمل، انظر: بيان الوهم والإيهام لابن القطان (١٥٨/٥ -
١٥٩).
(٢) أخرجه أحمد (٤١٣/٣)، والترمذي (٩٠٣)، والنسائي (٢٧٠/٥)، وابن ماجه (٣٠٣٥)، وابن حبان
لم أجده في صحيحه ولم يعزه إليه الحافظ في اتحاف المهرة (١٦٣١٥)، والبغوي في شرح السنة
(١٩٢٢)، والبيهقي (١٠١/٥).
(٣) أخرجه أبو داود (١٨٨٣)، والترمذي (٨٥٩)، وابن ماجه(٢٩٥٤).
٣٨٥
والاضطباع: أن يأخذ الإزار أو البرد فيجعل وسطه تحت إبطه الأيمن ويلقي طرفيه
على كتفه الأيسر من جهتي صدره وظهره.
١٨٨٠ - أن رسول الله ﴾ وأصحابه اعتمروا من الجعرانة، فرملوا بالبيت ثلاثاً،
وجعلوا أرديتهم تحت آباطهم، ثم قذفوها على عواتقهم اليسرى.
قلت: رواه أبو داود هنا من حديث ابن عباس ولم يضعفه فهو صالح للاحتجاج.(١)
والجعرانة: موضع قريب من مكة وهي في الحل، وميقات للإحرام، وهي بتسكين
العین والتخفيف وقد تکسر وتشدد الراء وقد تقدم.
باب الوقوف بعرفة
من الصحاح
١٨٨١ - أنه سأل أنس بن مالك رضي الله عنه، وهما غاديان من منى إلى عرفة:
کیف کنتم تصنعون في هذا الیوم مع رسول الله ے ؟ فقال: کان یھل منا المهل فلا ینکر
علیه، ويكبر المكبر منا فلا ينكر عليه.
قلت: رواه الشيخان والنسائي وابن ماجه أربعتهم في الحج (ق٢٥٤ /ب) من حديث
محمد بن أبي بكر الثقفي أنه سأل أنساً به.(٢)
١٨٨٢ - أن رسول الله قال: ((نحرت ههنا، ومنى كلها منحر، فانحروا في
رحالكم، ووقفت ههنا وعرفة كلها موقف، ووقفت ههنا، وجمع كلها موقف )).
قلت: رواه مسلم من حديث جابر فيه ولم يخرجه البخاري.(٣)
(١) أخرجه أبو داود (١٨٨٤) واسناده صحيح.
(٢) أخرجه البخاري (١٦٥٩)، ومسلم (١٢٨٥)، والنسائي (٢٥٠/٥)، وابن ماجه (٣٠٠٨).
(٣) أخرجه مسلم (١٢١٨).
٣٨٦
١٨٨٣ - إن رسول الله ﴾ قال: ((ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبداً من النار
من يوم عرفة، وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة، فيقول: ما أراد هؤلاء ؟)).
قلت: رواه مسلم من حديث عائشة ولم يخرجه البخاري.(١)
من الحسان
١٨٨٤ - وعن عمرو بن عبدالله بن صفوان عن خال له یقال له یزید بن شيبان قال:
كنا في موقف لنا بعرفة يباعده عمرو من موقف الإمام جداً، فأتانا ابن مربع الأنصاري،
فقال: إني رسولُ رسول الله # إليكم يقول لكم: ((قفوا على مشاعركم فإنكم على
إرث من إرث أبيكم إبراهيم عليه السلام ).
قلت: رواه الأربعة من حديث عمرو بن عبدالله بن صفوان عن يزيد بن شيبان قال:
أتانا ابن مربع به، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. (٢)
وابن مربع اسمه: يزيد بن مربع الأنصاري وإنما نعرف له هذا الحديث الواحد انتهى
کلامه.
ومربع بكسر الميم وسكون الراء المهملة وفتح الباء الموحدة وتخفيفها.(٣)
١٨٨٥ - أن رسول الله # قال: (( كل عرفة موقف، وكل منى منحر، وكل المزدلفة
موقف، وکل فجاج مکة طریق ومنحر )).
قلت: رواه أبو داود فيه من حديث جابر وسكت عليه. (٤)
(١) أخرجه مسلم (١٣٤٨).
(٢) أخرجه أبو داود (١٩١٩)، والترمذي (٨٨٣)، وقال حسن صحيح والنسائي (٣٥٥/٥)، وابن ماجه
(٣٠١١) وإسناده صحيح.
(٣) ذكره الحافظ باسم: زيد بن مِرْبع، وهو صحابي وقال: أكثر مايجيء مبهماً، وقيل: اسمه يزيد، وقيل:
عبدالله، انظر: التقريب (٢١٧٠)، وراجع الإصابة (٦٢٠/٢).
(٤) أخرجه أبو داود (١٩٣٧)، وابن ماجه (٣٠٤٨). وإسناده حسن في الإسناد أسامة بن زيد
٠
٣٨٧
والمزدلفة: من التزليف والازدلاف وهو التقرب، لأن الحجاج إذا أفاضوا من عرفات
ازدلفوا إليها أي: تقربوا ومضوا إليها، والفجاج: جمع فج وهو الطريق الواسع، وكل
منحرف بین جبلین فهو نج.
١٨٨٦ - رأيت النبي # يخطب الناس يوم عرفة على بعير قائم في الركابين.
قلت: رواه أبو داود فيه من حديث خالد بن هوذة ولم يضعفه.(١)
١٨٨٧ - أن النبي # قال: ((خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون
من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، (ق٢٥٥ / أ) له الملك وله الحمد وهو على
کل شيء قدیر ).
قلت: رواه الترمذي في الدعوات من حديث حماد بن أبي حميد عن عمرو بن
شعيب به، وقال: غريب، وفي إسناده: حماد بن حميد، قال: وليس هو بالقوي عند
أهل الحديث انتهى.(٢)
وقال الذهبي: ضعفوه.
١٨٨٨ - أن رسول الله ﴿ قال: ((ما رؤي الشيطان يوماً هو فيه أصغر ولا أدحر ولا
أحقر ولا أغيظ منه يوم عرفة، وما ذاك إلا لما يرى من تنزل الرحمة وتجاوز الله عن
الذنوب العظام، إلا ما كان من يوم بدر، فقيل: وما رأى من يوم بدر؟ قال: إنه قد
رأى جبريل وهو يزع الملائكة )). (مرسل).
قلت: رواه مالك من حديث طلحة بن عبيدالله بن كريز وطلحة ليس بصحابي بل هو
هو الليثي حسن الحدیث.
(١) أخرجه أبو داود (١٩١٧). وانظر: الإصابة (٢٥١/٢) و(٤٦٦/٤).
(٢) أخرجه الترمذي (٣٥٨٥). وفي إسناده محمد بن أبي حميد لقبه حماد قال الحافظ في التقريب: ضعيف
(ت٥٨٣٦)، وقول الذهبي في الكاشف (١٦٦/٢)، وذكره في المغني (٥٤٥٣).
وقال عنه البخاري منكر الحديث، وقال النسائي ليس بثقة الميزان (١١٢/٢).
٣٨٨
تابعي فالحديث مرسل.(١)
والدحر: ( بالدال والحاء والراء المهملات ) هو: الدفع بعنف على سبيل الإهانة،
ويزع الملائكة: أي يقودهم.
١٨٨٩ - قال رسول الله #: ((إذا كان يوم عرفة فإن الله ينزل إلى السماء الدنيا،
فيباهي بهم الملائكة، فيقول: انظروا إلى عبادي، أتوني شعئاً غبراً ضاجين من كل فج
عمیق، أشهدكم أني قد غفرت لهم، فتقول الملائكة: یارب فلان کان یرمّق وفلان
وفلانة، قال: يقول الله عز وجل: قد غفرت لهم، قال رسول الله :8#: فما من يوم
أكثر عتيقاً من النار من يوم عرفة )).
قلت: رواه النسائي وابن حبان كلاهما فيه والحافظ أبو بكر الإسماعيلي بألفاظ
متقاربة من حديث جابر بن عبدالله.(٢)
قوله: كان يُرهق: بضم المثناة من تحت وفتح الراء المهملة وتشديد الهاء أي: يظن به
السوء.
(١) أخرجه مالك في الموطأ (٤٢٢/١)، (رقم ٢٤٥)، وعبد الرزاق (١٧/٥ - ١٨)، رقم (٨٨٣٢)،
وطلحة بن عبيدالله بن كريز قال الحافظ في التقريب: ثقة، من الثالثة (٣٠٤٥).
(٢) أخرجه ابن حبان (٣٨٥٣)، والنسائي ولم أجده عنده، بل ذكره الهيثمي في المجمع (٢٥٣/٣) وفي
(١٧/٤) وقال: إسناده حسن، ورجاله ثقات.
والإسماعيلي في كتاب المعجم (٣٢٦/١)، وأخرجه أيضاً ابن خزيمة في صحيحه (٢٦٣/٤)، وأبو يعلى
في مسنده (٢٠٩٠)، والبزار (١١٢٨) كشف الأستار. انظر: الضعيفة (٦٧٩).
٣٨٩
باب الدفع من عرفة والمزدلفة
من الصحاح
١٨٩٠ - هشام بن عروة عن أبيه أنه قال: سئل أسامة: كيف كان رسول الله { # يسير
في حجة الوداع حين دفع ؟ قال: كان يسير العَنَقَ، فإذا وجد فجوةً نص.
قلت: رواه الجماعة في الحج إلا الترمذي من حديث أسامة بن زيد.(١)
والعَنَقَ: بفتح العين المهملة، وفتح النون وبالقاف، سير رفيق.
والنص: بالنون والصاد المهملة سرعة السير.
والفجوة: بفتح الفاء وسكون الجيم المكان المتسع، ومعنى حين دفع أي: انصرف من
عرفات، ويسمى ذلك دفعاً لأنهم يزدحمون إذا انصرفوا فيدفع بعضهم بعضاً ولأنهم
يدفعون به أنفسهم إلى مزدلفة.
١٨٩١ - أنه دفع مع النبي # يوم عرفة، (ق٢٥٧ /ب) فسمع النبي ## وراءه زجراً
شديداً وضرباً للإبل، فأشار بسوطه إليهم، وقال: ((أيها الناس عليكم بالسكينة فإن
البرليس بالإيضاع ».
قلت: رواه البخاري فیه من حديث ابن عباس.(٢)
والإيضاع: حمل الركاب على سرعة السير، يقال: وضع البعير وغيره أي: أسرع في
سيره، قال ورقة :
يا ليتني فيها جَذَعْ
أخُبّ فيها وأَضَعْ. (٣)
(١) أخرجه البخاري (١٦٦٦)، ومسلم (٢٨٣)، وأبو داود (١٩٢٣)، والنسائي (٢٥٨/٥)، وابن ماجه
(٣٠١٧).
(٢) أخرجه البخاري (١٦٧١).
(٣) انظر: الصحاح للجوهري (١٣٠٠/٣) وفيه قال ابن دريد بدل ورقة.
٣٩٠
١٨٩٢ - أن أسامة بن زيد كان رِدْف النبي ﴿ من عرفة إلى المزدلفة، ثم أردف الفضل
من المزدلفة إلى منى، فكلاهما قال: لم يزل النبي # يلَبِّي حتى رمى جمرة العَقَبة.
قلت: رواه الشيخان والنسائي ثلاثتهم فيه من حديث ابن عباس عن أسامة
(١)
والفضل.
١٨٩٣ - جمع النبي ﴿ المغرب والعشاء بجمْع، كل واحدٍ منهما بإقامة، ولم يسبح
بینهما، ولا على إثر كل واحدة منهما.
قلت: رواه البخاري فيه من حديث ابن عمر ولم يخرجه مسلم. (٢) بهذا اللفظ وإن
كان الحافظ عبدالغني(٣) ذكره في عمدته فيما اتفق عليه الشيخان، وقد أخرج مسلم
مثل معناه من حديث ابن عمر أيضاً، فقال جمع رسول الله 8 بين المغرب والعشاء
بجمع ليس بينهما سجدة، وصلى المغرب ثلاث ركعات، وصلى العشاء ركعتين.
قوله: ولم يسبح بينهما ولا على أثر.
أي لم يفصل بين الصلاتين بنافلة، والسبحة: النافلة.
١٨٩٤ - قال ما رأيت رسول الله - صلى صلاة إلا لميقاتها، إلا صلاتين: صلاة
المغرب والعشاء بجمع، وصلى الفجر يومئذ قبل ميقاتها.
قلت: رواه الشيخان وأبو داود ثلاثتهم فيه من حديث عبدالله بن مسعود. (٤)
١٨٩٥ - أنا ممن قدم النبي # : ليلة المزدلفة في ضَعَفَةِ أهله.
قلت: رواه الشيخان وأبو داود والنسائي كلهم فيه من حديث ابن عباس.(٥)
(١) أخرجه البخاري (١٦٨٦)، ومسلم (١٢٨٠ و١٢٨١)، والنسائي (٢٥٦/٥).
(٢) أخرجه البخاري (١٦٧٣)، ومسلم (١٢٨٩).
(٣) عمدة الأحكام (رقم ٢٥٤)، وقال الزركشي في النكت (ص٢٢٣)، هذا لفظ البخاري، وانظر: الجمع
بين الصحيحين للحميدي (ح٢٠٣٩)، والإعلام لابن الملقن (٣٨٧/٦ - ٣٨٨).
(٤) أخرجه البخاري (١٦٨٢)، ومسلم (١٢٨٩)، وأبو داود (١٩٣٤).
(٥) أخرجه البخاري (١٦٧٨)، ومسلم (١٢٩٣)، وأبو داود (١٩٣٩)، والنسائي (٢٦١/٥).
٣٩١
١٨٩٦ - عن الفضل بن عباس وكان رديف النبي 8/ ، أنه قال في عشية عرفة وغداة
جَمْع للناس حين دفعوا: ((عليكم بالسكينة ))، وهو كافّ ناقته، حتى دخل محسراً،
وهو من منى، قال: ((عليكم بحصى الخذف الذي يرمى به الجمرة )). وقال: لم يزل
رسول الله #: يلبي حتى رمى جمرة العقبة.
قلت: رواه مسلم فيه ولم يخرج البخاري هذا الحديث إلا ذكر التلبية (١) فإنه ذكره من
حديث الفضل وحديث أسامة وقد تقدم وكذلك ذكر حديث السكينة من حديث ابن
عباس المتقدم.
ومحسر: بضم الميم وفتح الحاء وكسر السين المشددة وادٍ من منى.
وقال ابن الأثير: هو بين عرفات ومنى.(٢)
١٨٩٧ - أفاض النبي 8# من جَمْع وعليه السكينة، (٢٥٦/أ) وأمرهم بالسكينة
وأَوْضَعَ في وادي محسّر، وأمرهم أن يرموا بمثل حصى الخذف، وقال: ((لعلّي لا أراكم
بعد عامي هذا ».
قلت: رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه ثلاثتهم فيه من حديث أبي الزبير عن
جابر، وذكره المصنف في ((شرح السنة)) غير مسند، فقال: وروي عن أبي الزبير عن
جابر وساقه، ولم أر هذا الحديث في مسلم بهذا اللفظ، ولم يخرج البخاري في صحيحه
لأبي الزبير عن جابر شيئاً.(٣)
وأما قوله {®: لعلي لا أراكم بعد عامي هذا، فليس في أبي داود وفي مسلم معناه،
وسيأتي في أول الباب الذي بعد هذا، قوله: أفاض النبي 18 من جمع، يقال: أفاض
(١) أخرجه مسلم (١٢٨٢).
(٢) النهاية (٤ /٢٥٧).
(٣) أخرجه أبو داود (١٩٤٤)، والترمذي (٨٨٦)، وقال: حديث حسن صحيح (٨٩٧)، والنسائي
(٢٥٨/٥)، وابن ماجه (٣٠٣٢)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٧٢/٧) وإسناده صحيح.
وروى مسام معناه في الصحيح برقم (١٢٩٧) و (١٢٩٩).
٣٩٢
من المكان إذا أسرع منه إلى المكان الآخر، وجمع: المزدلفة وهو المشعر الحرام سميت
بذلك لا جتماع آدم وحواء بها.
من الحسان
١٨٩٨ - قال: خطب رسول الله # فقال: ((إن أهل الجاهلية كانوا يدفعون من عرفة
حين تكون الشمس كأنها عمائم الرجال في وجوههم قبل أن تغرب، ومن المزدلفة بعد
أن تطلع الشمس حين تكون كأنها عمائم الرجال في وجوههم، وإنا لا ندفع من عرفة
حتى تغرب الشمس، وندفع من المزدلفة قبل أن تطلع الشمس، وهدينا مخالف لهدي
أهل الأوثان والشرك)».
قلت: رواه البيهقي فيه من حديث عبدالوارث عن ابن جريج عن محمد ابن قيس عن
المسور بن مخرمة قال: خطبنا رسول الله 2/8 الحديث بنحوه، قال: ورواه قيس مرسلاً
أيضاً.(١)
١٨٩٩ - قدمنا رسول الله ﴿ ليلة المزدلفة أغيلمة بني عبدالمطلب على حُمُرات،
فجعل يلطح أفخاذنا ويقول: ((أبينيّ لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس)).
قلت: رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه ثلاثتهم فيه(٢) من حديث الحسن العُرَني
عن ابن عباس.
وقال أبو داود: واللطح: الضرب اللين انتهى والحديث منقطع فإن الحسن العُرَني لم
يسمع من ابن عباس شيئاً كذا قاله الإمام أحمد وابن معين.(٣)
(١) أخرجه البيهقي في الكبرى (١٢٠/٥)، وقال الهيثمي في الزوائد (٢٥٥/٣)، رواه الطبراني (المعجم
الكبير ٢٤/٢٠) ورجاله رجال الصحيح. وقال النووي في المجموع (١٢٨/٨) إسناده جيد.
(٢) أخرجه أبو داود (١٩٤٠)، والنسائي (٢٧٠/٥)، وابن ماجه (٣٠٢٥)
(٣) الحسن بن عبدالله العرني ثقة، أرسل عن ابن عباس وهو من الرابعة روى له الجماعة سوى الترمذي
٣٩٣
والعرني: منسوب إلى عرينة بضم العين وفتح الراء المهملتين وسكون الياء آخر
الحروف وبعدها نون مفتوحة وتاء تأنيث، بطن من بجيلة.(١)
وأغيلمة: تصغير غلمة (ق٢٥٦ / ب) على غير مكبره، كأنهم صغروا أغلمه ولم
يقولوه، ويريد بالأغيلمة الصبيان.
وحمرات: بضمتين جمع حمار. واللطح: بفتح اللام وسكون الطاء المهملة بعدها
حاء مهملة وتقدم تفسيره، وأَبيني : بضم الهمزة وفتح الباء الموحدة وسكون الياء آخر
الخروف وكسر النون وتشديد الياء، قال الأزهري: تصغير بنين.(٢)
١٩٠٠ - قالت: ((أرسل النبي بأم سلمة ليلة النحر، فرمت الجمرة قبل الفجر،
ثم مضت فأفاضت، وكان ذلك اليوم اليوم الذي يكون رسول الله # عندها )).
قلت: رواه أبو داود فيه من حديث عائشة، وقال البيهقي: إسناده صحيح لا غبار
عليه.(٣)
١٩٠١ - يلبي المعتمر حتى يفتتح الطواف.
التقريب (١٢٦٢)، وقوله الإمام أحمد في العلل (٤٦/١ رقم ٢٩)، وجامع التحصيل (ص٦٦)،
والمراسيل لابن أبي حاتم (ص٤٦).
(١) الأنساب للسمعاني (٢٨٠/٩) وترجم للحسن بن عبدالله العرني.
(٢) تهذيب اللغة الأزهري (٤٩٢/١٥) وذكر هذا الحديث.
(٣) أخرجه أبو داود (١٩٤٢). وإسناده ضعيف، فيه الضحاك بن عثمان وفيه ضعف من قبل حفظه ولذلك
قال الحافظ في التقريب (٢٩٧٢): صدوق يهم. وقد خولف في إسناده ومتنه، وتصحيح البيهقي له في
السنن (١٣٣/٥).
وقال ابن التركماني في الجوهر النقي (١٣٢/٥) وحديث أم سلمة مضطرب سنداً ومتناً.
وكذلك ضعفه ابن القيم وقال: (( وحديث أم سلمة، قد أنكره الإمام أحمد وضعفه )) تهذيب السنن
(٤٠٤/٢).
٣٩٤
قلت: رواه الشافعي بسند جيد موقوف على ابن عباس ولم يرفعه.(١)
- ویروی: حتى يستلم الحجر فرفعه بعضهم.
قلت: رواه الشافعي وأبو داود والترمذي والبيهقي من حديث (٢) ابن عباس وقال:
صحيح، وقال المصنف: رفعه بعضهم، وكذا قال أبو داود: وأخرجه تمام الرازي في ((
فوائده)) ولفظه: أن النبي # لّى في العمرة حتى استلم الحجر.
باب رمي الجمار
من الصحاح
١٩٠٢ - رأيت النبي # يرمي على راحلته يوم النحر ويقول: ((لتأخذوا عني
مناسككم، فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه)).
قلت: رواه مسلم وأبو داود والنسائي ثلاثتهم فیه من حديث جابر ولم يخرجه
البخاري.
(٣)
١٩٠٣ - رأيت النبي ## رمى الجمرة بمثل حصى الخذف.
(١) أخرجه الشافعي في المسند (٨٧٨)، والبيهقي (١٠٤/٥) موقوفاً، وقال الحافظ: أخرجه الشافعي عن
ابن عباس بسند جيد. هداية الرواة (٨١/٣).
(٢) أخرجه الشافعي في المسند (٨٧٩)، وأبو داود (١٨١٧)، والترمذي (٩١٩)، وابن الجارود (٤٥١)،
والبيهقي (١٠/٥)، وتّام كما في الروض البسام (٦٢٠)، وانظر: فوائد تمام (٧٩٤). والمعروف في
الصحیح کما سبق أنه لّی حتی رمى الجمرة.
(٣) أخرجه مسلم (١٢٩٧)، وأبو داود (١٩٧٠)، والنسائي (٢٧٠/٥).
٣٩٥
قلت: رواه مسلم والترمذي والنسائي من حديث جابر.(١)
١٩٠٤ - قال: رمى رسول الله # الجمرة يوم النحر ضحى، فأما بعد ذلك فإذا زالت
الشمس.
قلت: رواه الجماعة فيه إلا البخاري من حديث جابر، لكن معلقة.
(٢)
١٩٠٥ - أنه انتهى إلى الجمرة الكبرى (ق١/٢٥٧) فجعل البيت عن يساره ومِنی عن
يمينه، ورمى بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة، ثم قال: هكذا رمى الذي أنزلت عليه
سورة البقرة.
قلت: رواه الجماعة فيه من حديث عبدالله ابن مسعود. وإنما ذكر سورة البقرة لأن
معظم المناسك مذكور فيها، وقال 8# : خذوا عني مناسككم فتولی بیانها بنفسه.
١٩٠٦ - قال: قال رسول الله :﴿: ((الاستجمار توّ، ورمي الجمار توّ، والسعي بين
الصفا والمروة توّ، وإذا استجمر أحدكم فليستجمر بتوّ )).
قلت: رواه مسلم فيه من حديث جابر، وفيه: والطواف تو، قبل قوله: (( وإذا
استجمر أحدكم)) واختصر المصنف هذه اللفظة، وقد أخرج البخاري من هذا الحديث
((الإستجمار)) خاصة، من حديث أبي هريرة.(٤)
وتو: بفتح التاء المثناة من فوق أي فرد.
(٤) أخرجه مسلم (١٢٩٩)، والترمذي (٨٩٧)، والنسائي (٢٧٤/٥).
(١) أخرجه مسلم (١٣٠٠)، وأبو داود (١٩٧١)، والترمذي (٨٩٤)، وابن ماجه (٣٠٥٣)، والنسائي
(٢٧٠/٥)، والبخاري معلقاً (قبل ١٧٤٦)، وانظر: الفتح (٤٧٩/٣).
(٢) أخرجه البخاري (١٧٤٧)، ومسلم (٣٠٥)، وأبو داود (١٩٧٤)، والنسائي (٢٧٣/٥)، والترمذي
(٩٠١)، وابن ماجه (٣٠٣٠).
(٣) أخرجه مسلم (١٣٠٠/٣١٥).
٣٩٦
من الحسان
١٩٠٧ - قال: رأيت النبي #: ((يرمي الجمرة يوم النحر على ناقة صهباء، ليس
ضرب ولا طرد، وليس قيل إليك إليك )).
٢٠٠
قلت: رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه ثلاثتهم فيه وقد تقدم التنبيه عليه وقال
(١)
الترمذي: حسن صحيح.
قوله: على ناقة صهباء، والأصهب الذي يعلولونه صهبة، وهي كالشقرة، قاله
الخطابي (١)، قال ابن الأثير : والمعروف أن الصهبة مختصة بالشعر وهي حُمرة يعلوها
سواد.
١٩٠٨ - عن النبي ﴿ قال: ((إنما جُعل رمي الجمار، والسعي بين الصفا والمروة
لإقامة ذكر الله عز وجل)).
قلت: رواه أبو داود الترمذي كلاهما من حديث عائشة، وكذلك الحاكم وقال:
على شرط مسلم، وقال الترمذي: حسن صحيح.(٤)
١٩٠٩ - قالت: قلنا: يا رسول الله ألا نبني لك بناء يظلك بمنى؟، قال: ((لا، منى
مناخ من سبق )).
قلت: رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه ثلاثتهم فيه من حديث مُسَيْكة عن عائشة
(٥)
وحسنه الترمذي.
(١) أخرجه الترمذي (٩٠٣)، والنسائي (٢٧٠/٥)، وابن ماجه (٣٠٣٥) وإسناده صحيح.
(٢) غريب الحديث للخطابي (١/ ٤٦١).
(٣) النهاية (٥٨/٣).
(٤) أخرجه أبو داود (١٨٨٨)، والترمذي (٩٠٢)، والحاكم (٤٥٩/١).
(٥) أخرجه أبو داود (٢٠١٩)، والترمذي (٨٨١)، وابن ماجه (٣٠٠٦). وإسناده ضعيف، مسيكة مجهوله.
انظر: التقريب (٨٦٨٣).
٣٩٧
باب الهدي
من الصحاح
١٩١٠ - قال: صلى رسول الله * الظهر بذي الحليفة، ثم دعا بناقته فأشعرها في
صفحة سنامها الأيمن، وسلت الدم، وقلدها نعلين، ثم ركب راحلته فلما استوت به
على البيداء أهل بالحج.
قلت: رواه الجماعة في الحج إلا البخاري من حديث ابن عباس.(١١
(١)
وأما ذو الحليفة: فتقدم الكلام عليه في المواقيت، وأما الإشعار: فهو أن يجرحها في
صفحة سنامها الأيمن بحربة أو سكين أو حديدة أو نحوها ثم يسلت الدم عنها، وأصل
الإشعار والشعور: الإعلام والعلامة. وإشعار الهدي مستحب.
وصفحة السنام: هي جانبه، والصفحة مؤنثة، فقوله: الأيمن بلفظ التذكير يتأول
على أنه وصف لمعنى الصفحة لا للفظها، ويكون المراد بالصفحة الجانب، فكأنه قال:
جانب سنامها الأيمن، وذهب الشافعي وجماعات إلى استحباب هذه الهيئة، وقال
الإمام أبو حنيفة: الإشعار بدعة، لأنه مُثلة، وقال مالك: باستحبابه لكنه في الصفحة
اليسرى، وهذا الحديث يشهد لقولنا أنه في الصفحة اليمنى.
قوله: ثم سلت الدم عنه، قال الزمخشري: أي مسح، وأصل السلت: القطع والعسر
وسلت القصعة: لحستها، وسلتت المرأة حملها أي أزالته، وقال ابن الأثير: معناه أماط
(٢)
الدم عنه.
(١) أخرجه مسلم (١٢٤٣)، أبو داود (١٧٥٢)، والنسائي (١٧٠/٥)، والترمذي (٩٠٦)، وابن ماجه
(٣٠٩٧).
(٢) النهاية (٣٤٨/٢).
٣٩٨
:
قوله: ثم ركب راحلته، يعني غير التي أشعرها.
١٩١١ - أهدى النبي # مرة إلى البيت غنما فقلّدها.
قلت: رواه الجماعة فيه إلا الترمذي من حديث الأسود عن عائشة (١) (ق
٢٥٧/ب).
وهذا يدل على مشروعية تقليد الغنم، وقد قال باستحبابه العلماء كافة، إلا مالكاً
وقال صاحبه القاضي عياض لعله لم يبلغه الحديث الثابت، واتفق العلماء على أنها لا
تشعر، وقال الشافعي البقر تشعر كالإبل.
١٩١٢ - قال: ذبح رسول الله # عن عائشة بقرة يوم النحر.
قلت: رواه مسلم من حديث جابر ولم يخرجه البخاري. (١١
١٩١٣ - وعنه: نحر النبي # عن نسائه بقرة في حجته.
قلت: رواه مسلم فيه من حديث جابر ولم يخرجه البخاري أيضاً.(٣)
١٩١٤ - قالت: فتلت قلائد بُدن النبي # بيدي، ثم قلدها وأشعرها وأهداها فما
حَرُم عليه شيء كان أُحِلّ له.
قلت: رواه الجماعة إلا الترمذي من حديث عائشة رضي الله عنها. (2)
١٩١٥ - قالت: فتلت قلائدها من عِهْنٍ كان عندي ثم بعث بها مع أبي.
(١) أخرجه البخاري (١٧٠١)، ومسلم (٣٦٧)، وأبو داود (١٧٥٥)، والنسائي (١٧٣/٥)، وابن ماجه
(٣٠٩٦).
(٢) أخرجه مسلم (١٣١٩).
(٣) أخرجه مسلم (١٣١٩).
(٤) أخرجه البخاري (١٦٩٦)، ومسلم (١٣٢١)، وأبو داود (١٧٥٧)، والنسائي (١٧١/٥)، وابن ماجه
(٣٠٩٤).
٣٩٩
قلت: رواه الشيخان فيه من حديث عائشة. (١)
والعِهْن: بكسر العين المهملة وسكون الهاء وبالنون هو الصوف، والقطعة منه عهنة
والجمع عهون.
١٩١٦ - أن رسول الله # رأى رجلاً يسوق بَدَنة فقال: ((اركبها))، فقال: إنها بَدَنة
قال: ((اركبها، ويلك، في الثانية أو الثالثة)).
قلت: رواه الشيخان وأبو داود والنسائي أربعتهم فيه من حديث أبي هريرة.(٢)
١٩١٧ - سُئل جابر بن عبدالله عن ركوب الهدي فقال: سمعت النبي {8# يقول: ((
ارکیها بالمعروف إذا أُلحقت إليها، حتى تجد ظهرا ».
قلت: رواه مسلم وأبو داود والنسائي ثلاثتهم فيه من حديث أبي الزبير قال: سمعت
جابر بن عبدالله يُسأل .. وساقه، ولم يخرج البخاري عن جابر في هذا شيئاً.(٣)
وقد استدل بهذا من يرى أنها لا تركب إلا عند الاضطرار إلى ذلك، والحديث الذي
قبله يشهد لما قاله الشافعي ومالك وأحمد: من جواز ركوبها غير مضربها وله الحمل
عليها.
١٩١٨ - بعث رسول الله ﴿ ست عشرة بدنة مع رجل، وأَمَّرَهُ، فقال: يا رسول الله
كيف أصنع بما أبدع عليّ منها؟ قال: ((انحرها، ثم اصبغ نعليها في دمها ثم اجعلها
على صفحتها، ولا تأكل منها أنت ولا أحد من رفقتك ».
قلت: رواه مسلم وأبو داود والنسائي ثلاثتهم فيه من حديث ابن عباس، وقال أبو
داود: ثمان عشرة.
(٤)
(١) أخرجه البخاري (١٧٠٥)، ومسلم (١٣٢١).
(٢) أخرجه البخاري (١٦٨٩)، ومسلم (١٣٢٢)، والنسائي (١٦٧/٥)، وأبو داود (١٧٦٠).
(٣) أخرجه مسلم (١٣٢٤)، وأبو داود (١٧٦١)، والنسائي (١٧٧/٥).
(٤) أخرجه مسلم (١٣٢٥)، وأبو داود (١٧٦٣)، والنسائي (٤١٣٦).
٤٠٠