Indexed OCR Text
Pages 221-240
فرحمته فخليت سبيله، فأصبحت، فقال رسول الله 8/: ((يا أبا هريرة ما فعل أسيرك ؟ ). قلت: يا رسول الله ! شكا حاجة شديدة وعيالاً فرحمته فخليت سبيله، فقال: ((أما إنه قد كذبك وسيعود)) فرصدته، فجاء يحثو من الطعام فأخذته، فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله 8#، وهذا آخر ثلاث مرات، إنك تزعم أن لا تعود ثم تعود، قال: دعني أعلمك كلمات ينفعك الله بها، إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي: ﴿الله لا إله الا هو الحي القيوم﴾ ، حتى تختم الآية، فإنك لن يزال عليك من الله حافظ، ولا يقربك شيطان حتى تصبح، فخليت سبيله فأصبحت فقال لي رسول الله (8#: ((ما فعل أسيرك؟)) قلت: زعم أنه يعلمني كلمات ينفعني الله بها، قال: ((أما إنه قد صدقك وهو كذوب، تعلم من تخاطب منذ ثلاث ليال ؟. (ق٢١٣ /ب) ذاك شيطان )). قلت: رواه البخاري (١) في الوكالة في باب: إذا وكل رجلاً فترك الوكيل شيئاً فأجازه الموكل فهو جائز، وفي باب صفة إبليس وجنوده من كتاب بدء الخلق، قال الحميدي: ولم يصل البخاري سنده بهذا الحديث بل رواه تعليقاً انتهى. (٢) قال النووي١٢: وما قاله الحميدي غير مسلم، فإن البخاري قال في البابين: وقال: عثمان بن الهيثم ثنا عوف عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة والمذهب الصحيح المختار عند العلماء المحققين، أن البخاري إذا قال: قال فلان وهو من شيوخه محمول على سماعه واتصاله، وكذلك غيره إذا لم يكن مدلساً، وعثمان بن الهثيم من شيوخ البخاري الذین روی عنهم في صحيحه انتھی کلام النووي ، ورواه النسائي في اليوم والليلة متصلاً ولم يخرجه مسلم. (١) أخرجه البخاري في الوكالة (٢٣١١)، وفي باب بدء الخلق (٣٢٧٥). (٢) الجمع بين الصحيحين (٢٥٨/٣). (٣) انظر: الأذكار (١٣٦ - ١٣٧). (٤) انظر: كلام الحافظ في الفتح (٤٨٧/٤)، وتغليق التعليق (٢٩٥/٢ - ٢٩٦)، وراجع: الفتوحات الربانية (١٤٧/٣)، ورواية النسائي في اليوم والليلة برقم (٩٥٨) و (٩٥٩). ٢٢١ ١٥٣٩ - بينما جبريل عند النبي # إذ سمع نقيضاً من فوقه، فرفع رأسه فقال: ((هذا باب من السماء فتح، لم يفتح قط إلّ اليوم، فنزل منه ملك إلى الأرض لم ينزل قط إلا اليوم، فسلم فقال: أبشر ينُوْرَيْن أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك: فاتحة الكتاب، وخواتيم سورة البقرة، لن تقرأ بحرف منهما إلا أعطيته )). قلت: رواه مسلم والنسائي كلاهما في الصلاة من حديث سعيد بن جبير عن ابن عباس، ولم يخرجه البخاري ورواه الحاكم في المستدرك (١) وقال: على شرطهما، واستدراكه على البخاري صحيح، وأما استدراكه على مسلم فوهم لأن مسلماً أخرجه. والنقيض بالنون والقاف والياء آخر الحروف والضاد المعجمة هو: الصوت من غير الفم أي سمع صوتاً كصوت الباب إذا فتح. ١٥٤٠ - لما أسرى برسول الله *، انتهى به إلى سدرة المنتهى، فأعطي ثلاثاً: أعطي الصلوات الخمس، وخواتيم سورة البقرة، وغفر لمن لم يشرك بالله مِنْ أمته شيئاً المقحمات. ، قلت: رواه مسلم والنسائي كلاهما في الصلاة (ق٢١٤/أ) والترمذي في التفسير من حديث ابن مسعود ولم يخرجه البخاري. " وسدرة المنتهى سيأتي الكلام عليها. والمقحمات: بضم الميم وبالقاف والحاء المهملة: الذنوب العظام التي تقحم صاحبها في النار أي تلقيه فيها. ١٥٤١ - قال رسول الله #: «الآيتان من آخر سورة البقرة من قرأ بهما في ليلة كفتاه ). (١) أخرجه مسلم (٨٠٦)، والنسائي (١٣٨/٢)، والحاكم (٥٥٨/١). (٢) أخرجه مسلم (١٧٣)، والنسائي (٢٢٣/١)، والترمذي (٣٢٧٦). ٢٢٢ قلت: رواه الجماعة: البخاري في المغازي، وفي فضائل القرآن، ومسلم وأبو داود وابن ماجه كلهم في الصلاة والترمذي والنسائي كلاهما في فضائل القرآن كلهم من حديث أبي مسعود (١) قيل معنى: كفتاه أمر الشيطان في ليلته، وقيل: كفتاه عن قيام الليل، يعني قامت قراءتهما مقامه. ١٥٤٢ - قال #: «من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف، عصم من فتنة الدجال ». قلت: رواه مسلم في الصلاة وأبو داود في الملاحم والترمذي في فضائل القرآن وقال: الثلاث آيات من أول سورة الكهف، وقال: حسن صحيح، والنسائي فيه، كلهم من حديث أبي الدرداء ولم يخرجه البخاري.(١) وقد جاء في رواية: من آخر الكهف، قيل: سبب ذلك ما في أولها من العجائب والآيات، فمن تدبرها لم يفتتن بالدجال، وكذا في آخرها.(٣) ١٥٤٣ - قال #: «أيعجز أحدكم أن يقرأ في ليلة ثلث القرآن ؟ قالوا: وكيف يقرأ ثلث القرآن ؟ قال: ﴿قل هو الله أحد ﴾ تعدل ثلث القرآن)). قلت: رواه مسلم في الصلاة والنسائي في اليوم والليلة من حديث أبي الدرداء ورواه البخاري من حديث أبي سعيد الخدري.(٤) قال: قال رسول الله ﴿ لأصحابه: ((أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن في ليلة، فشق ذلك عليهم وقالوا: أينا يطيق ذلك يا رسول الله ؟ فقال: ﴿ قل هو الله أحد، الله الصمد﴾ ثلث القرآن)). (١) أخرجه البخاري في المغازي (٤٠٠٨)، وفي فضائل القرآن (٥٠٠٩) (٥٠٥١)، ومسلم (٨٠٧)، وأبو داود (١٣٩٧)، وابن ماجه (١٣٦٨)، والترمذي (٢٨٨١)، والنسائي في الكبرى (٨٠٠٣) (١٠٥٥٥). (٢) أخرجه مسلم (٨٠٩)، وأبو داود (٤٣٢٣)، والترمذي (٢٨٨٦)، والنسائي (١٠٧٨٧). (٣) انظر: الصحيحة (٥٨٢). (٤) أخرجه مسلم (٨١١)، والنسائي في اليوم والليلة (٦٧٩)، والبخاري من رواية أبي سعيد (٥٠١٥). ٢٢٣ قوله ®: أيعجز هو بكسر الجيم من عجز بالفتح في الماضي أي ضعف، قال المازري: ومعنى أنها تعدل ثلث القرآن: أن الله تعالى جزء القرآن ثلاثة أجزاء قصص وأحكام، وصفات لله تعالى، وقل هو الله أحد، متخصصة للصفات. ١٥٤٤ - أن النبي # بعث رجلاً على سرية، وكان يقرأ لأصحابه في صلاتهم، فيختم بـ ﴿قل هو الله أحد) فلما رجعوا ذكروا ذلك للنبي 8# فقال: ((سلوه لأي شيء يصنع ذلك؟)) فسألوه، فقال: لأنها صفة الرحمن وأنا أحب أن أقرأها، فقال النبي # : (( أخبروه أن الله يحبه )). قلت: رواه البخاري في التوحيد ومسلم والنسائي كلاهما في الصلاة من حديث عمرة عن عائشة (ق٢١٤ /ب) رضي الله عنها.(١) ١٥٤٥ - أن رجلاً قال: يا رسول الله! إني أحب هذه السورة ﴿ قل هو الله أحد﴾ قال: «إن حبك إياها يدخلك الجنة ». قلت: رواه البخاري في باب الجمع بين السورتين في ر کعة بمعناه، ولم يصل به سنده، فقال: وقال عبيدالله يعني ابن عمر بن حفص عن ثابت عن أنس وذكر قصة، ورواه الترمذي في فضائل القرآن عن محمد بن إسماعيل البخاري عن إسماعيل بن أبي أويس عن عبدالعزيز بن محمد عن عبيدالله به، وقال: حسن غريب صحيح من حديث عبيدالله، ورواه الترمذي أيضاً عن أبي داود صاحب السنن عن أبي الوليد عن مبارك بن (٢) فضالة عن ثابت بلفظ المصنف والله أعلم. (١) أخرجه البخاري في التوحيد (٧٣٧٥)، ومسلم (٨١٣)، والنسائي (١٧٠/٢). (٢) أخرجه البخاري بمعناه تعليقاً بصيغة الجزم (٧٧٤)، وأخرجه الترمذي موصولاً عن البخاري (٢٩٠١)، وكذلك روايته عن أبي داود، والبيهقي في الكبرى (٦١/٢) ونقل الحافظ في الفتح عن الترمذي (٣٢٧/٢) أنه قال: حسن صحيح غريب. وفي المطبوع من السنن والتحفة: حسن غريب، انظر سنن الترمذي (٢٥/٥)، والتحفة (١٤٦/١). ٢٢٤ ١٥٤٦ - قال رسول الله # ألم ترآيات أنزلت الليلة لم ير مثلهن قط ؟ ﴿ قل أعوذ برب الفلق ﴾ و ﴿ قل أعوذ برب الناس ﴾. قلت: رواه مسلم في الصلاة والترمذي والنسائي في فضائل القرآن كلهم من حديث قيس بن أبي حازم عن عقبة بن عامر يرفعه.(١) ١٥٤٧ - أن النبي # كان إذا آوى إلى فراشه كل ليلة، جمع كفيه ثم نفث فيهما، فقرأ فيهما ﴿ قل هو الله أحد﴾ و ﴿ قل أعوذ برب الفلق﴾ و﴿قل أعوذ برب الناس » ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده، يبدأ بهما على رأسه، ووجهه، وما أقبل من جسده، يفعل ذلك ثلاث مرات. قلت: رواه الجماعة: البخاري في الأدب وفي الطب وفي فضائل القرآن ومسلم في الرقاق وأبو داود في الأدب والترمذي وابن ماجه في الدعاء والنسائي في التفسير كلهم من حديث الزهري عن (٢) عروة عن عائشة. والنفث: نفخ لطيف بلا ريق. من الحسان ١٥٤٨ - عن النبي # قال: ((ثلاثة تحت العرش يوم القيامة: القرآن یحاج العباد، له ظهر وبطن، والأمانة، والرحم تنادي: ألا من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله )). (١) أخرجه مسلم (٨١٤)، والترمذي (٣٣٦٧)، والنسائي (١٥٨/٢). (٢) أخرجه البخاري في الأدب (٦٣١٩)، وفي الطب (٥٧٤٨)، وفي فضائل القرآن (٥٠١٧)، والترمذي (٣٤٠٢)، وأبو داود (٥٠٥٦)، والنسائي في الكبرى (١٠٦٢٤)، وابن ماجه (٣٨٧٥)، ولم أجده في مسلم. ٢٢٥ قلت: رواه المصنف في شرح (ق٢١٣/أ) السنة في البر والصلة من طريق حميد بن زنجويه عن مسلم بن إبراهيم عن كثير بن عبدالله اليشكري عن الحسن بن عبدالرحمن بن عوف عن أبيه يرفعه، فيه كثير ابن عبدالله (١) قال ابن الأثير : قيل: ظهره لفظه، وباطنه معناه، وقيل: أراد بالظهر ما ظهر تأويله وعرف معناه، وبالبطن ما بطن تفسيره، وقيل قصصة في الظاهر إخبار وفي الباطن عبرة وتنبيه وتحذير وقيل أراد بالظهر التلاوة وبالبطن التفهم والتعظيم. ١٥٤٩ - قال رسول الله #: «يقال لصاحب القرآن اقرأ، وارتق، ورتّل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلك عند آخر آية تقرأها ». قلت: رواه أبو داود في الصلاة والترمذي والنسائي في فضائل القرآن من حديث عبدالله (٣) بن عمرو بن العاص یرفعه، وقال الترمذي: حسن صحيح. ١٥٥٠ - قال #: ((إن الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب)). (صح). قلت: رواه الترمذي في فضائل القرآن من حديث قابوس بن أبي ظبيان عن ابن عباس يرفعه وقال: حسن صحيح، والحاكم في المستدرك وصححه واستدرك عليه الذهبي (٤) وقال: قابوس لين، وقال النسائي وغيره: ليس بالقوي .. (١) أخرجه البغوي في شرح السنة (٣٤٣٣) وإسناده ضعيف، وكثير بن عبدالله قال عنه الحافظ في التقريب" ضعيف أفرط من نسبه إلى الكذب " (التقريب ٥٦٥٢). راجع الضعيفة (١٣٣٧). (٢) النهاية (١٣٦/١). (٣) أخرجه أبو داود (١٤٦٤)، والترمذي (٢٩١٤)، والنسائي في الكبرى (٨٠٥٦). (٤) أخرجه الترمذي (٢٩١٣)، والحاكم (٥٥٤/١) وقال صحيح الإسناد ورده الذهبي في التلخيص قال: قابوس لين. وإسناده ضعيف في إسناده قابوس بن أبي ظبيان قال عنه الحافظ في "التقريب": وفيه لين (التقریب ٥٤٨٠). ٠ ٢٢٦ ١٥٥١ - قال #: «يقول الرب تبارك وتعالى: من شغله القرآن عن ذكري، ومسألتي، أعطيته أفضل ما أعطي السائلين، وفضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الله على خلقه ».(غريب). قلت: رواه الترمذي في فضائل القرآن من حديث أبي سعيد الخدري، وقال: حسن (١) غريب.(١) ١٥٥٢ - قال: ((من قرأ حرفاً من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول ألم حرف، ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف ».(غریب). قلت: رواه الترمذي في فضائل القرآن من حديث محمد بن كعب القرظي عن عبدالله (٢) بن مسعود يرفعه، وقال: حسن صحيح. ١٥٥٣ - سمعت رسول الله # يقول: ((ألا إنها ستكون فتنة، فقلت: ما المخرج منها یا رسول الله ؟ قال: کتاب الله! فیه نبأ ما قبلکم وخبر مابعدکم، وحکم مابینکم، هو الفصل، ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، وهو (ق٢١٥/ب) حبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، هو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تلتبس به الألسنة، ولا يشبع منه العلماء، ولا يخلق عن کثرة الرد، ولا تنقضي عجائبه، هو الذي لم تنته الجن إذ سمعته حين قالوا: ﴿ إنا سمعنا قرآناً عجباً يهدي إلى الرشد فآمنا به ﴾ من قال به صدق، ومن عمل به أجر، ومن حکم به عدل، ومن دعي إليه هدي إلى صراط مستقيم)) (إسناده مجهول). قلت: رواه الترمذي في فضائل القرآن من حديث الحارث الأعور عن علي بن أبي (١) طالب وقال الترمذي: إسناده مجهول وفي حديث الحارث مقال. (١) أخرجه الترمذي (٢٩٢٦) وإسناده ضعيف جداً. قال أبو حاتم في العلل (١٧٣٨): " منكر". وفي إسناده عطية وهو العوفي قال عنه الحافظ في "التقريب" صدوق يخطىء كثيراً وكان شيعياً مدلساً (ت٤٦٤٩). وانظر: الضعيفة (١٣٣٥). (٢) أخرجه الترمذي (٢٩١٠) وراجع الصحيحة (٦٦٠). ٢٢٧ قوله #: لم تنته الجن أي لم يتوقفوا حتى قالوا إنا سمعنا قرآناً عجباً. ١٥٥٤ - قال #: ((من قرأ القرآن، وعمل فيه أليس والداه تاجاً يوم القيامة، ضوءه أحسن من ضوء الشمس في بيوت الدنيا، لو كانت فيكم فما ظنكم بالذي عمل بهذا)». قلت: رواه أبو داود في الصلاة من حديث معاذ الجهني وهو حديث ضعيف في سنده زيان بن فائد عن سهل بن معاذ وهما ضعيفان. (٢) ١٥٥٥ - قال #: « لوكان القرآن في إهاب ما مسته النار ». قلت: رواه الإمام أحمد١ٌ) من حديث عبدالله بن لهيعة عن مشرح بن هاعان ولا يحتج بحديثهما عن عقبة، ولفظه: لو أن القرآن جعل في إهاب ثم جعل في النار ما احترق، ورواه المصنف في شرح السنة من هذا الوجه بلفظ المصابيح. والإهاب بكسر الهمزة: الجلد ما لم يدبغ. ١٥٥٦ - عن النبي 8 قال: ((من قرأ القرآن فاستظهره فأحل حلاله وحرم حرامه أدخله الله الجنة، وشفعه في عشرة من أهل بيته كلهم قد وجبت له النار)). (غريب ضعيف). (١) أخرجه الترمذي (٢٩٠٦) وإسناده ضعيف جدا. فيه أبو المختار الطائي قال الحافظ في التقريب " مجهول " ت (٨٤١٤) وابن أخي الحارث والحارث هو الأعور قال عنه الحافظ في "التقريب" كذبه الشعبي في رأيه ورمي بالرفض وفي حديثه ضعف، التقريب (١٠٣٦). (٢) أخرجه أبو داود (١٤٥٣) وفي إسناده زبان بن فائد عن سهل بن معاذ وهما ضعيفان كما قال الحافظ في "التقريب " في ترجمة سهل، التقريب (٢٦٨٢). قال: لا بأس به إلا في روايات زيّان عنه، وقال عن زبان: ضعيف الحديث مع صلاحه وعبادته، التقريب (١٩٩٦). (٣) أخرجه أحمد (١٥١/٤، ١٥٥) وفي إسناده مشرح بن هاعان ليس بذاك القوى، قال عنه الحافظ في التقريب" مقبول (٦٧٢٤) وفي أحاديثه عن عقبة مقال، كما قال ابن حبان في المجروحين (٢٨/٣) يروى عنه أحاديث مناكير لايتابع عليها. وابن لهيعة: قال الحافظ: صدوق، خلط بعد احتراق كتبه، ورواية ابن المبارك وابن وهب عنه أعدل من غيرهما، التقريب (٣٥٨٧)، والبغوي في شرح السنة (٤٣٧/٤) رقم (١١٨٠). ٢٢٨ قلت: رواه الترمذي في فضائل القرآن (١) من حديث علي بن أبي طالب وقال: غريب لا نعرفه إلا (ق٢١٦/أ) من هذا الوجه ولیس إسناده بصحیح انتھی. فاستظهره: أي حفظه. ١٥٥٧ - قال النبي # لأبي بن كعب: ((كيف تقرأ في الصلاة؟)) فقرأ أم القرآن فقال: ((والذي نفسي بيده ما أنزلت في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في القرآن مثلها وإنها السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أعطيت)). "صح ". قلت: رواه الترمذي في فضائل القرآن من حديث الدراوردي عن العلاء ابن عبدالرحمن عن أبيه عن أبي هريرة ورواه الحاكم وقال: على شرط مسلم. (٢) ١٥٥٨- قال#: «تعلموا القرآن فاقرؤه، فإن مثل القرآن لمن تعلم فَقَرَأ وقام به كمثل جراب محشو مسكاً تفوح ريحه كل مكان، ومثل من تعلمه فرقد وهو في جوفه كمثل جراب أوکیء على مسك ». قلت: رواه الترمذي في فضائل القرآن والنسائي في السير وابن ماجه في السنة ببعضه كلهم من حديث عطاء مولى ابن أبي أحمد عن أبي هريرة، قال الترمذي: حسن غریب. (٣) والجراب: بكسر الجيم: معروف، والعامة تفتحها. (١) أخرجه الترمذي (٢٩٠٥) وزاد: وحفص بن سليمان - الراوي - يضعّف في الحديث. وحفص بن سليمان قال عنه الحافظ في "التقريب": متروك الحديث مع إمامته في القراءة، التقريب (١٤١٤). وأخرجه أحمد في المسند (١٤٨/١، ١٤٩) وإسناده ضعيف جداً. (٢) أخرجه الترمذي (٢٨٧٥)، والحاكم (٢٥٨/٢) وإسناده صحيح. (٣) أخرجه الترمذي (٢٨٧٦)، وابن ماجه (٢١٧)، والنسائي (٨٧٤٩) وإسناده ضعيف لأن فيه: عطاء "مقبول" إذ تفرد المقبري مولى ابن أبي أحمد مجهول، وإن قال الحافظ في التقريب (٤٦٤٠) بالرواية عنه ولم يوثقه سوى ابن حبان (٥: ٢٥٠). وقال الذهبي في (الميزان ٧٧/٣): لا يعرف. ٢٢٩ ١٥٥٩ - قال : «من قرأ ﴿حم﴾ المؤمن - إلى ﴿ إليه المصير) - وآية الكرسي حين يصبح، حفظ بهما حتى يمسي، ومن قرأ بهما حين يمسي حفظ بهما حتى يصبح )). (غريب). قلت: رواه الترمذي في فضل القرآن وقال: غريب، وقد تكلم بعض أهل العلم في بعض رواته وهو عبدالرحمن بن أبي بكر بن أبي مليكة المليكي من قبل حفظه وقد نقل المزي وغيره أن عبدالرحمن هذا ضعيف.(١) ١٥٦٠ - قال : ((إن الله كتب كتاباً قبل أن يخلق السموات والأرض بألفي عام، أنزل فيه آيتين، ختم بهما سورة البقرة، ولا تقرآن في دار ثلاث ليال فيقربها الشيطان ». (غريب). قلت: رواه أبو داود في الفضائل والنسائي في اليوم والليلة والحاكم وقال: صحيح، كلهم من حديث النعمان بن بشير.(١) ١٥٦١ - قال #: ((من قرأ ثلاث آيات من أول الكهف، عصم من فتنة الدجال)). (صح). قلت: (٢١٦/ب) رواه الترمذي في فضائل القرآن، من حديث أبي الدرداء وقال: (١) أخرجه الترمذي (٢٨٧٩) وإسناده ضعيف. عبدالرحمن بن أبي بكر بن أبي مليكة قال عنه الحافظ في" التقريب" ضعيف، التقريب (٣٨٣٧)، وانظر: تهذيب الكمال (٥٥٣/١٦) رقم (٣٧٦٨). (٢) أخرجه الترمذي (٢٨٨٢)، والنسائي في اليوم والليلة (٩٦٦)(٩٦٧)، والدارمي (٢١٣٢/٤)، والحاكم (٥٦٢/١)، (٢٦٠/٢) وقال في الموضع الأول: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وقال في الموضع الثاني: صحيح على شرط مسلم، قلت: أما الصحة فلا، فإن في الإسناد أشعث بن عبدالرحمن الجرمي وهو صدوق، كما قال الحافظ في التقريب (٥٣٤) ولم يخرج له مسلم شيئاً. ولم أجده في أبي داود، بل أخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن " ص (٢٣٢) وابن الضريس في " فضائل القرآن" برقم (١٦٧)، والبيهقي في "الشعب" برقم (٢٤٠٠). ٢٣٠ (١) حسن صحيح. ١٥٦٢ - قال #: «إن لكل شيء قلباً، وقلب القرآن: ﴿يس﴾ ومن قرأ ﴿يس﴾ كتب الله له بقراءتها قراءة القرآن عشر مرات)). (غريب). قلت: رواه الترمذي في فضائل القرآن، من حديث قتادة عن أنس وقال: غريب، وفي سنده: هارون أبو محمد، وهو شيخ مجهول. (٢) ١٥٦٣ - قال رسول الله: ﴿: ((إن الله قرأ ﴿طه﴾ و ﴿يس) قبل أن يخلق السموات والأرض بألف عام، فلما سمعت الملائكة القرآن قالت: طوبى لأمة ينزل هذا عليها، وطوبى لأجواف تحمل هذا، وطوبى لألسنة تتكلم بهذا )). قلت: رواه الدارمي هنا من حديث إبراهيم بن المهاجر بن المسمار عن عمر بن حفص بن ذكوان عن مولى الحرقة عن أبي هريرة يرفعه، وقد ذكر ابن الجوزي هذا الحديث في " الموضوعات " في أوائل الكتاب، وقال: هذا حديث موضوع، ونقل عن ابن حبان أنه (٣) قال : هذا متن موضوع. ١٥٦٤ - قال #: ((من قرأ ( حم الدخان ) في ليلة أصبح يستغفر له سبعون ألف ملك )). (غريب). (١) أخرجه الترمذي (٢٨٨٦) وهو مخالف للصحيح: " من حفظ عشر آيات". وانظر: السلسلة الضعيفة (١٣٣٦). (٢) أخرجه الترمذي (٢٨٨٧) وإسناده موضوع، أبو محمد هارون قال الحافظ عنه في التقريب (٧٢٩٨): شیخ للحسن بن صالح بن حيّ، مجهول. (٣) أخرجه الدارمي (٢١٤٨/٤)، وابن أبي عاصم في السنة برقم (٦٠٧)، والعقيلي في الضعفاء الكبير (٦٦٠/١) في ترجمة إبراهيم بن المهاجر بن مسمار المديني، وذكره ابن الجوزي في الموضوعات (١٠٩/١-١١٠)، وابن حبان في المجروحين (٩٥/١)، وإبراهيم بن المهاجر قال عنه الحافظ في التقريب " ضعيف " (ت٢٥٧) وكذلك في الإسناد عمر بن حفص بن ذكوان وهو متروك كما قال النسائي (المغني ت (٤٤٣٦). الميزان (١٨٩/٣). المجروحين (٨٤/٢). ٢٣١ ٠ قلت: رواه الترمذي هنا من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة وفي سنده عمر بن أبي خثعم وهو ضعيف وقال البخاري: منكر الحديث.(١) ١٥٦٥ - قال #: ((من قرأ الدخان في ليلة الجمعة غفر له)). (غريب). قلت: رواه الترمذي من حديث الحسن عن أبي هريرة وقال: لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وهشام بن المقدام أحد رواته: ضعيف، والحسن لم يسمع من أبي هريرة فهو ضعيف منقطع. (٢) ١٥٦٦ - أن النبي # كان يقرأ المسبّحات قبل أن يرقد، يقول: ((إن فيهن آية خير من ألف آية)). (غريب). قلت: رواه أبو داود (٢١٥/أ) في الأدب والنسائي والترمذي كلاهما في فضائل القرآن من حديث العرباض بن سارية، وحسنه الترمذي، وفي إسناده بقية بن الوليد: وفيه مقال لأهل الحديث. (٣) والمسبحات کل سورة أولها سبح أو يسبح. ١٥٦٧ - قال #: «إن سورة في القرآن ثلاثون آية، شفعت لرجل حتى غفر له، وهي ﴿ تبارك الذي بيده الملك ))). (١) أخرجه الترمذي (٢٨٨٨) وإسناده موضوع. وعمر بن أبي خثعم قال عنه الحافظ في " التقريب" (٤٩٦٢): ضعيف. (٢) أخرجه الترمذي (٢٨٨٩) وإسناده ضعيف. وهشام بن المقدام قال عنه الحافظ في " التقريب" متروك (٧٣٤٢). (٣) أخرجه أبو داود (٥٠٥٧)، والترمذي (٢٩٢١) (٣٤٠٦)، والنسائي في الكبرى (١٠٥٩٤) (١٠٥٥٠)، وفي اليوم والليلة (٧١٣) (٧١٤) وفي إسناده بقية بن الوليد وهو يدلس. ومثله يحتاج إلى التصریح بالتحدیث. ٢٣٢ قلت: رواه الأربعة أبو داود في الصلاة والترمذي في فضائل القرآن والنسائي في التفسير وفي اليوم والليلة وابن ماجه في ثواب القرآن، وقال الترمذي: حسن، ورواه الحاكم، وقال: صحيح، كلهم من حديث أبي هريرة (١) ١٥٦٨ - ضرب بعض أصحاب النبي ﴿ خِيَاءَه على قبر، وهو لا يحسب أنه قبر، فإذا فيه إنسان يقرأ سورة ﴿تبارك الذي بيده الملك﴾ حتى ختمها، فأتى النبي : # فأخبره فقال النبي #: ((هي المانعة، هي المنجية، منجية من عذاب الله)). (غريب). قلت: رواه الترمذي في فضائل القرآن من حديث أبي الجوزاء عن ابن عباس وقال: حسن غريب. (٢) ١٥٦٩ - أن النبي # كان لا ينام حتى يقرأ: «﴿آلم تنزيل﴾ و﴿ تبارك الذي بيده الملك﴾)). (غريب). قلت: رواه الترمذي في فضائل القرآن والنسائي في اليوم والليلة كلاهما من حديث أبي (٣) الزبير عن جابر وفيه : اضطراب. (١) أخرجه أبو داود (١٤٠٠)، والترمذي (٢٨٩١)، والنسائي في الكبرى (١١٦١٢)، وفي عمل اليوم والليلة (٧١٠)، وابن ماجه (٣٧٨٦)، والحاكم (٥٦٥/١). (٢) أخرجه الترمذي (٢٨٩٠) وفيه: يحيى بن عمرو بن مالك النكري، قال الحافظ: ضعيف، ويقال: إن حماد بن زيد كذبه، التقريب (٧٦٦٤)، وفي إسناده كذلك أبي الجوزاء وهو أوس بن عبدالله الربعي قال عنه الحافظ في "التقريب" يرسل كثيراً، ثقة التقريب (٢٥٨٢). (٣) أخرجه الترمذي (٢٨٩٢)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٧٠٧) وقوله: فيه اضطراب، لكونه من حديث أبي الزبير عن جابر لكنه قد صرح في رواية الترمذي والنسائي بروايته عن صفوان عن جابر، وقد أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن (ص٢٥١-٢٥٢)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٧٠٩) من طريق زهير بن معاوية قال: سألت أبا الزبير أسمعت جابراً يذكر عن النبي 8# الحديث ..... قال: ليس جابر حدثنيه ولكن حدثنيه صفوان أو ابن صفوان قلت: وصفوان الذي يروى عنه أبو الزبير هو صفوان بن عبدالله بن صفوان القرشي المكي وهو ثقة وبه يصح الحديث. انظر: الصحيحة (٥٨٥). ٢٣٣ ١٥٧٠ - قال رسول الله : ﴿﴿إذا زلزلت﴾ تعدل نصف القرآن و ﴿قل هو الله أحد ﴾ تعدل ثلث القرآن، و ﴿ قل يا أيها الكافرون﴾ تعدل ربع القرآن )). قلت: رواه الترمذي هنا من حديث ابن عباس وقال غريب لا نعرفه إلا من حديث يمان بن المغيرة انتهى، ورواه الحاكم، وقال: صحیح، وليس كذلك فان مداره على (١) يمان، ويمان ضعيف. ١٥٧١ - عن النبي # قال: ((من قال حين يصبح ثلاث مرات: أعوذ (ق٢١٥/ب) بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم فقرأ ثلاث آيات من آخر سورة الحشر وكّل الله به سبعين ألف ملك يصلون عليه حتى يمسي وإن مات في ذلك اليوم مات شهيداً، ومن قالها حين يمسي كان بتلك المنزلة )). قلت: رواه الترمذي في فضائل القرآن من حديث معقل بن يسار، وقال: حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.(٢) ١٥٧٢ - عن النبي # قال: ((من قرأ كل يوم مائتي مرة ﴿ قل هو الله أحد ﴾ محى الله عنه ذنوب خمسین سنة، إلا أن یکون علیه دین )». قلت: رواه الترمذي في فضائل القرآن من حديث أنس وفي سنده حاتم بن ميمون قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به.(١) (١) أخرجه الترمذي (٢٨٩٤)، والحاكم (٥٦٦/١) وقلت: ويمان بن المغيرة قال عنه الحافظ في التقريب" ضعيف " (٧٩٠٩). (٢) أخرجه الترمذي (٢٩٢٢) وفيه خالد بن طهمان وهو صدوق رمى بالتشيع ثم اختلط قاله الحافظ في التقريب: (١٦٥٤). وكذلك ضعفه ابن معين وقال: خلط قبل موته بعشر سنين وكان قبل ذلك ثقة. وذكره الذهبي في الميزان (٦٣٢/١) في ترجمة خالد بن طهمان من هذا الطريق، وقال: لم يحسنه الترمذي، وهو حديث غريب جداً. ٢٣٤ ١٥٧٣ - عن النبي # قال: ((من أراد أن ينام على فراشه، فنام على يمينه ، ثم قرأ مائة مرة ﴿ قل هو الله أحد ﴾ ، إذا كان يوم القيامة يقول الرب: يا عبدي ادخل على يمينك الجنة )).(غریب). قلت: رواه الترمذي تلو الحديث الذي قبله وفي سنده حاتم بن ميمون. (٢) ١٥٧٤ - أن النبي # سمع رجلاً يقرأ: ﴿قل هو الله أحد) فقال: ((وجبت))، قلت: وما وجبت ؟ قال: (( الجنة )). قلت: رواه الترمذي في فضائل القرآن والنسائي في الصلاة وفي التفسير وفي اليوم والليلة من حديث أبي هريرة. قال الترمذي: حسن غريب، وقد أخرجه مالك في الموطأ في باب: قل هو الله أحد.(٣) ١٥٧٥ - أنه قال: يا رسول الله علمني شيئا أقوله إذا أويت إلى فراشي؟ فقال: ((اقرأ قل يا أيها الكافرون﴾ فإنها براءة من الشرك ». قلت: رواه أبو داود في الأدب، وقال فيه: ثم ثم على خاتمتها فإنها براءة من الشرك والترمذي في الدعوات بلفظ المصنف والنسائي في التفسير من حديث فروة بن نوفل عن أبيه وذكر الترمذي والنسائي طرفاً من الاختلاف فيه، وذكر ابن عبدالبر نوفلاً هذا وقال: حديثه في ﴿ قل يا أيها (٢١٦/أ) الكافرون﴾، مضطرب الإسناد لا يثبت.(٤) (١) أخرجه الترمذي (٢٨٩٨) وإسناده ضعيف. وحاتم بن ميمون قال عنه الحافظ في التقريب " ضعيف" (١٠٠٧). انظر: المجروحين لابن حبان (٢٧١/١)، وقال ابن عدي - وذكر هذا الحديث والذي قبله - : لایرویهما غيره. الكامل (٨٤٤/٢ - ٨٤٥). (٢) أخرجه الترمذي (٢٨٩٧) وإسناده ضعيف. وحاتم بن ميمون سبق في الحديث السابق. (٣) أخرجه مالك في الموطأ (٢٠٨/١ رقم ١٨١)، والترمذي (٢٨٩٧)، والنسائي (١٧١/٢)، وصححه الحاكم (٥٦٦/١)، ووافقه الذهبي. (٤) أخرجه أبو داود (٥٠٥٥)، والترمذي (٣٤٠٣)، والنسائي في الكبرى (١٠٦٣٨)، وأحمد (٤٥٦/٥)، والحاكم (٥٦٥/٢)، وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي، وانظر: الإستيعاب (١٥١٣/٤) في ترجمة: نوفل بن فروة الأشجعي، وقال الحافظ ابن حجر في الإصابة (٤٨٢/٦): ٢٣٥ ١٥٧٦ - بينا أنا أسير مع رسول الله # بين الجحفة والأبواء، إذ غشيتنا ريح وظلمة شديدة، فجعل رسول الله # يتعوذ بـ ﴿أعوذ برب الفلق﴾ و﴿ أعوذ برب الناس ﴾ ويقول: (( يا عقبة ! تعوذ بهما، فما تعوذ متعوذ بمثلهما )». قلت: رواه النسائي في فضائل القرآن من حديث أبي سعيد المقبري عن عقبة بن عامر. والجحفة: بضم الجيم وسكون الحاء المهملة، كانت قرية كبيرة على نحو سبع مراحل من المدينة، وثلاث من مكة، قال صاحب المطالع وغيره: سميت الجحفة: لأن السيل أجحفها وحمل أهلها، ويقال لها: مهيعة بفتح الميم وإسكان الهاء. والأبواء: هو بفتح الهمزة وسكون الباء الموحدة والمد، جبل بين مكة والمدينة وعنده بلد ینسب إليه. (٢) ١٥٧٧ - قال: خرجنا في ليلة مَطَر، وظلمة شديدة، نطلب رسول الله ﴾ فأدركناه، فقال: ((قل))، قلت: ما أقول؟ قال: ((﴿قل هو الله أحد﴾، والمعوذتين، حين تصبح وحين تمسي ثلاث مرات، تكفيك من كل شيء )). قلت: رواه أبو داود في الأدب والترمذي في الدعوات والنسائي في الاستعاذة كلهم من حديث عبدالله بن حبيب عن أبيه، وقال الترمذي: حسن صحيح غريب." (٣) وزعم ابن عبدالبر ( أي: في الإستيعاب ) بأنه حديث مضطرب = = وليس كما قال، بالرواية التي فيها " عن أبيه " أرجح وهي الموصولة رواته ثقات فلا يضره مخالفة من أرسله. وقال أيضاً: في نتائج الأفكار: حديث حسن نقله ابن علان في الفتوحات الربانية (١٥٦/٣). (١) أخرجه أبو داود (١٤٦٣). وقد جمع الحافظ ابن كثير في تفسيره (٦١١/٤ - ٦١٢) طرق هذا الحديث وقال: فهذه طرق عن عقبة كالمتواترة عنه تفيد القطع عند كثير من المحققين في الحديث. (٢) انظر للأبواء والجحفة: كتاب "المناسك" وأماكن طرق الحج ومعالم الجزيرة ص (٤٥٣ - ٤٥٩). (٣) أخرجه أبو داود (٥٠٨٢)، والترمذي (٣٥٧٥)، والنسائي (٢٥٠/٨) وإسناده صحيح. ٢٣٦ فصل من الصحاح ١٥٧٨ - قال رسول الله ﴿: «تعاهدوا القرآن، فوالذي نفسي بيده، لهو أشد تفصِّياً من الإبل في عُقُلها)). قلت: رواه البخاري في فضائل القرآن ومسلم في الصلاة من حديث أبي موسى یرفعه. (١) وتفصياً: بالياء ثالثة الحروف وبالفاء والصاد المهملة، والتفصي معناه التخلص. والعقل: بضم العين والقاف وهو جمع عقال ككتاب وکتب. ١٥٧٩ - قال #: ((استذكروا القرآن، فإنه أشد تفصياً من صدور الرجال من النَّعم )). قلت: رواه البخاري في فضائل القرآن ومسلم في الصلاة والنسائي فيهما والترمذي في القرآن كلهم من حديث أبي وائل عن ابن مسعود. والنعم: أصلها الإبل والبقر والغنم، والمراد: هنا الإبل خاصة لأنه في بعض الروايات: ((أشد تفصياً من صدور الرجال من النعم بعقلها )) ولا يعقل من النعم غير الإبل للحديث الذي بعده. (١) ١٥٨٠ - قال#: ((مثل صاحب القرآن، كمثل صاحب الإبل المعقّلة، إن عاهد عليها أمسكها، وإن أطلقها ذهبت )). قلت: رواه البخاري في فضائل القرآن ومسلم في الصلاة والنسائي فيهما من حديث (٣) مالك عن نافع عن ابن عمر (ق٢١٦ /ب) يرفعه. (١) أخرجه البخاري (٥٠٣٣)، ومسلم (٧٩١). (٢) أخرجه البخاري (٥٠٣٢)، ومسلم (٧٩٠)، والنسائي (١٥٤/٢، ١٥٥)، والترمذي (٢٩٤٢). (٣) أخرجه البخاري (٥٠٣١)، ومسلم (٧٨٩)، والنسائي (١٥٤/٢). ٢٣٧ ١٥٨١ - قال #: ((اقرؤوا القرآن ما ائتلفت قلوبكم، فإذا اختلفتم فقوموا عنه ». قلت: رواه البخاري والنسائي في فضائل القرآن ومسلم في القدر من حديث جندب بن عبدالله. (١) ١٥٨٢ - سئل أنس: كيف كانت قراءة النبي #؟ فقال: ((كانت مداً، ثم قرأ (بسم الله الرحمن الرحيم ) یمد ببسم الله ویمد بالرحمن ويمد بالرحيم )). قلت: رواه البخاري في فضائل القرآن من حديث همام بن يحيى عن قتادة عن أنس، والسائل لأنس هو: قتادة، هكذا هو في رواية البخاري في الفضائل أيضاً، والأربعة: (٢) والترمذي في الشمائل والباقون في الصلاة من سننهم من حديث جرير عن قتادة.(١ ١٥٨٣ - قال رسول الله #: ((ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي حسن الصوت بالقرآن، يجهر به )). قلت: رواه البخاري في فضائل القرآن ومسلم في الصلاة والنسائي فيهما من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة. (٣) وأذن: بكسر الذال المعجمة معناه في اللغة: استمع، ومنه قوله تعالى ﴿وأذنت لربها﴾ ولا يجوز أن تحمل هنا على الاستماع بمعنى الإصغاء، فإنه مستحيل في حق الله تعالى بل هو مجاز، ومعناه الكناية عن تقريبه القارئ وإجزال ثوابه لأن سماع الله تعالى لا يختلف، فوجب تأويله.(٤) ١٥٨٤ - قال #: (( ليس منّا من لم يتغن بالقرآن )). (١) أخرجه البخاري (٥٠٦٠)، ومسلم (٢٦٦٧)، والنسائي في الكبرى (٨٠٩٨). (٢) أخرجه البخاري (٥٠٤٦)، وأبو داود (١٤٦٥)، والترمذي في الشمائل (٣١٥)، والنسائي (١٧٩/٢)، وابن ماجه (١٣٥٣). (٣) أخرجه البخاري (٧٥٤٤)، ومسلم (٧٩٢)، والنسائي (١٨٠/٢)، وفي الكبرى (٨٠٥٢). (٤) هذا قول النووي في المنهاج (١١٢/٦). ٢٣٨ قلت: رواه البخاري في التوحيد من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة يرفعه (١)، قال البخاري: قال سفيان: يستغني به. قال النووي : ومعناه عن الشافعي وأصحابه وأكثر العلماء من الطوائف وأصحاب الفنون: تحسين صوته به، وقد نقل بعض العلماء الاتفاق على استحباب تحسين الصوت بالقراءة وترتيلها، قال أبو عبيدة: والأحاديث الواردة في ذلك محمولة على التحزين والتشويق، واختلفوا في القراءة بالألحان: فكرهها مالك لخروجها عن ما جاء القرآن له من الخشوع والتفهم، وأباحها أبو حنيفة وجماعات من السلف، للأحاديث، ولأن ذلك سبب للرقة وإثارة للخشية وقال الشافعي في موضع: أكره القراءة بالألحان، وقال في موضع: لا أكرهها، قال أصحابنا: ليس له فيها خلاف، وإنما هو اختلاف حالین، فحيث كرهها أراد إذا مطط وأخرج الكلام عن موضعه بزيادة أو نقص أو مد غير ممدود، أو أدغم ما لا يجوز إدغامه ونحو ذلك، وحيث أباحها إذا لم يكن فيها تغيير لموضع الكلام. ١٥٨٥ - قال لي رسول الله # وهو على المنبر: ((اقرأ عليّ)) قلت: أقرأ عليك، وعليك أنزل ؟ قال: ((إني أحب أن أسمعه من غيري )) فقرأت سورة النساء، حتى أتيت هذه الآية: ﴿فكيف إذا جئنا من كل (٢١٧/أ) أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيداً النساء: ٤١ قال حسبك الآن)) فالتفت إليه، فإذا عيناه تذرفان. (١) أخرجه البخاري (٧٥٧٢)، وانظر: شرح السنة للبغوي (٤ /٤٨٥). (٢) المنهاج (١١٥/٦). ٢٣٩ قلت: رواه البخاري والنسائي كلاهما في فضائل القرآن وهما أيضاً والترمذي في التفسير ومسلم في الصلاة وأبو داود في العلم كلهم من حديث عبيدة السلماني واللفظ (١) للبخاري. وتذرفان: بالذال المعجمة والراء المهملة المكسورة وبالفاء أي يسيل دمعهما، يقال: ذرفت عينه تذرف أي سال دمعها. ١٥٨٦ - قال النبي # لأبي بن كعب: ((إن الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن قال: الله تعالى سماني لك؟ قال: ((نعم))، قال: وقد ذكرت عند رب العالمين؟ قال: ((نعم)) فذرفت عيناه )). قلت: رواه البخاري في التفسير ومسلم في الصلاة كلاهما من حديث قتادة عن أنس. (٢) وذرفت: بفتح الراء المهملة وفيه فوائد: منها: أنه يستحب القراءة على أهل العلم والفضل، وإن كان القارئ أفضل من المقروء عليه، ومنقبة لأبيّ، ولا يعلم أن غيره شاركه في ذلك، ومنقبة بذكر الله تعالى له، ونصه عليه في هذه المنزلة، والبكاء للسرور والفرح، وإنما سأل أبيّ عن تسمية الله تعالى له: لجواز أن يكون الله تعالى أمره أن يقرأ على رجل من أمته ولم يعينه، فأراد أن يتحقق ذلك وهذا ليتعلم وليستن به غيره في القراءة على أهل الفضل، وإن كان القارئ أفضل، وقيل لجلالة أبيّ وإعلامه ﴿ أمته أنه أهل لأن يؤخذ عنه. - وفي رواية: ((أمرني ربي أن أقرأ عليك ﴿ لم يكن الذين كفروا﴾ ». (١) أخرجه البخاري في التفسير (٤٥٨٢)، وفي فضائل القرآن (٥٠٤٩) و (٥٠٥٠)، ومسلم (٨٠٠)، والنسائي في الكبرى (٨٠٧٨)، وفي تفسيره (١٢٥)، وأبو داود (٣٦٦٨)، والترمذي (٣٠٢٥)، والبغوي في شرح السنة (١٢٢٠). (٢) أخرجه البخاري في التفسير (٤٩٦٠) (٤٩٦١)، ومسلم (٧٩٩). ٢٤٠