Indexed OCR Text

Pages 261-280

٣٨٤- عن النبي 8#: ((إذا وقع الرجل بأهله وهي حائض فليتصدق بنصف دينار )).
قلت: رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه(١) كلهم في الطهارة من حديث ابن عباس
وقال: كذا قال علي بن بذيمة: عن مقسم عن النبي 8/ ، قال: وهذا مرسل، قال:
وروى الأوزاعي عن يزيد بن أبي مالك عن عبدالحميد ابن عبدالرحمن عن النبي 98
قال: أمره أن يتصدق بخمسَ دينار انتهى كلام أبي داود، قال المنذري: وهذا معضل
وأخرجه الترمذي وابن ماجه مرفوعا وأخرجه النسائي مرفوعا وموقوفاً ومرسلاً.(٢)
وقال الخطابي: قال أكثر العلماء لا شيئ عليه ويستغفر الله تعالى وزعموا أن هذا
الحديث مرسل أو موقوف على ابن عباس ولا يصح متصلاً مرفوعاً والذمم بريئة إلا أن
تقوم الحجة بشغلها. انتهى كلام الخطابي.(٣)
قال المنذري: وهذا الحديث قد وقع اضطراب في إسناده (ق٦٩ /ب) ومتنه فروي
مرفوعاً وموقوفاً ومرسلاً ومُعْضَلاً، وقال عبدالرحمن بن مهدي: قيل لشعبة: إنك
كنت ترفعه ؟ قال: إني كنت مجنوناً فصححت، وأما الاضطراب في متنه: فروي "
بدینار أو بنصف دینار"، على الشك وروي " یتصدق بدینار فإن لم يجد فبنصف دینار"
وروي فيه التفرقة بين أن يصيبها في الدم أو في انقطاع الدم، وروي " يتصدق بخُمْسي
دينار " وروي " يتصدق بنصف دينار " وروي " إذا كان دماً أحمر فدينار، وإن كان
(١) أخرجه أبو داود (٢٦٦)، الترمذي (١٣٦)، وابن ماجه (٦٤٠)، والنسائي (١٥٣/١). وفي الكبرى
(٩٠٩٩)، وانظر العلل لابن أبي حاتم (٥٠/١ - ٥١)، والتلخيص الحبير (٢٩١/١ - ٢٩٢) والحافظ
ابن القيم في تهذيبه للسنن (١٧٣/١ - ١٧٤) مع مختصر المنذري. وقد بيّن العلامة أحمد شاكر رحمه
الله في تحقيقه للمسند أقوال العلماء في هذا الحديث (٢٢٩/١) وطرق الحديث ودرس قضية الرفع
والوقف فيه ورجّح الرفع. فراجعه غير مأمور.
(٢) مختصر السنن للمنذري (١ /١٧٥).
(٣) معالم السنن (١/ ٧٢).
٢٦١

أصفر فنصف دينار " وروي " إن كان الدم عبيطاً فليتصدق بدينار، وإن كان صفرة
فنصف دينار" وسيذكره المصنف.(١)
- ویروی: ((إذا كان دماً أحمر فدينار، وإن كان دماً أصفر فنصف دينار )».
قلت: رواه الترمذي في الطهارة من حديث ابن عباس.(٢)
باب المستحاضة
من الصحاح
٣٨٥ - قالت: جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي # فقالت: (( يا رسول الله إني
امرأة أستحاض فلا أطهر، أفادع الصلاة؟)) فقال: ((لا إنما ذلك عِرْق وليس بحيض،
فإذا أقبلَتْ حيضتك فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدَّم ثم صَلِّي)).
قلت: رواه الشيخان وأبو داود والترمذي(٣) والنسائي في الطهارة من حديث عائشة.
قوله ﴿: إن ذلك عرق، هو بكسر العين واسكان الراء وهذا العرق يقال له: العاذل
بكسر الذال المعجمة، وحيضتك يجوز فيه فتح الحاء أي حيضتك وكسرها أي حالتك
والأول أظهر.
(١) مختصر السنن (١ / ١٧٤ - ١٧٥).
(٢) أخرجه الترمذي (١٣٧)، وأحمد (٢٢٩/١)، والدارمي (١١١٠، ١١١٤، ١١١٦)، والبيهقي
(٣١٧/١)، والبغوي (٣١٥)، وإسناده صحيح .
(٣) أخرجه البخاري (٢٢٨) (٣٠٦)، ومسلم (٣٣٣)، وأبو داود (٢٨٢)، والترمذي (١٢٥)، والنسائي
(١٨٦/١، ١٨٥، ١٨١).
٢٦٢

من الحسان
٣٨٦- قال النبي # لفاطمة بنت أبي حبيش: ((إذا كان دم الحيض فإنّه دم أسود
يُعرف، فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة، فإذا كان الآخر فتوضَّئي وصَلّي، فإنما هو
عِرْق )).
قلت: رواه أبو داود والنسائي(١) كلاهما في الطهارة من حديث عروة بن الزبير عن
فاطمة بنت أبي حبيش أنها كانت تستحاض فقال لها النبي 8# وساقه.
٣٨٧- أنّ امرأة كانت تُهراق الدم على عهد رسول الله ﴿ فاستَفْتَتْ لها أم سلمة
النبي # فقال (ق٧٠/أ): ((لتنظر عدد الليالي والأيام التي كانت تحيضَهُن من الشهر
قبل أن يصيبها الذي أصابها، فلتترك الصلاة قدر ذلك من الشهر، فإذا خلّفت ذلك
فلتغتسل، ثم لتستثفر بثوب، ثم لتُصلِّي)).
قلت: رواه أبو داود والنسائي ومالك والشافعي وأحمد (٢) بأسانيد على شرط
الشيخين كلهم في الطهارة من حديث أم سلمة. قال أبو داود: وسَمَى المرأة التي كانت
استحيضت حمادُ بن زيد عن أيوب في هذا الحديث فقال: فاطمة بنت أبي حبيش.
والاستثفار: هو التلجم وسيأتي في حديث حمنة.
٣٨٨- ويُروى عن عدي بن ثابت عن أبيه عن جده [ قال يحيى بن معين جد عدي
اسمه دينار] عن النبي ## أنه قال في المستحاضة: «تدع الصلاة أيام أقرائها التي تحيض
فيها ثم تغتسل وتتوضأ عند كل صلاة، وتَصوم وتُصلّي )).
(١) أخرجه أبو داود (٢٨٦)، والنسائي (١٨٥/١)، والدار قطني (٢٠٧/١)، والحاكم في المستدرك
(١٧٤/١)، وقال: صحيح على شرط مسلم، وأقره الذهبي. وإسناده حسن لأن فيه محمد بن عمرو
بن علقمة بن وقاص الليثي. قال الذهبي في سير أعلام النبلاء ( حديثه في عداد الحسن )، وقال في
الميزان (٦٧٣/٣): شيخ مشهور حسن الحديث، وقال الحافظ: صدوق له أوهام، التقريب (٦٢٢٨).
(٢) أخرجه أبو داود (٢٧٤)، والنسائي (١١٩/١-١٢٠)، ومالك (٦٢/١)، الشافعي في المسند (١٣٩)،
وفي الأم (٦٠/١)، وأحمد (٢٩٣،٣٢٠/٦) وانظر: التمهيد لابن عبدالبر (٥٦/١٦).
٢٦٣

قلت: رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه (١) كلهم في الطهارة من حديث عدي بن
ثابت عن أبيه عن جده. وقال الترمذي: حديث حسن، وقد تفرد به شريك عن أبي
اليقظان، وسألت محمداً عن هذا الحديث فقال: عدي بن ثابت عن أبيه عن جده، جد
عدي ما اسمه ؟ فلم يعرف محمدٌ اسمه. وذكرت لمحمد قول يحيى بن معين: أن اسمه
دینار فلم يعبأ به انتهى.(٢)
وقد قيل أن جده هو أبو أمه عبدالله بن يزيد الخطمي وقال الدارقطني: ولا يصح من
هذا كله شيء. وقال أبو نعيم: قال غير يحيى اسمه: قيس الخطمي انتهى، قال المنذري:
وقيل لا يعلم مَنْ جده، وكلام الأئمة يدل على ذلك وشريك هو ابن عبدالله النخعي
قاضي الكوفة تكلم فيه غير واحد وأبو اليقظان هذا هو عثمان بن عمير الكوفي ولا يحتج
بحديثه. (٣)
٣٨٩- قالت كنت استحاض حيضة كثيرة شديدة، فجئت إلى النبي {$ استفتيه،
فقال: ((إني أنعت لك الكُرْسُف، فإنه يذهب الدم))، فقلت: هو أكثر من ذلك، قال:
(((تَلَجَّمي))، فقلت: هو أكثر من ذلك، إنما أَتُجّ تَجّاً. قال: ((إنما هي رَكْضة من
ركضات الشيطان، فتحيّضي ستة أيام أو سبعة في علم الله، ثم اغتسلي، فصّي أربعاً
وعشرين ليلة وأيامها، أو ثلاثاً وعشرين ليلة وأيامها، وصومي، (ق٧٠/ب) وكذلك
افعلي في كل شهر كما تحيض النساء وكما يطهرن، ميقاتَ حَيْضِهِنّ وطُهْرهِنّ )).
(١) أخرجه الترمذي (١٢٦ و١٢٧)، وأبو داود (٢٩٧)، وابن ماجه (٦٢٥). وإسناده ضعيف، وقال ابن
عبدالبر: وحديثه في المستحاضة يضعّفونه، الاستيعاب (٤٦٣/٢). وللحديث شاهد من حديث عائشة
رواه النسائي (١٨٣/١)، أنظر الإرواء (٦٨)(٦٩).
(٢) جزم ابن الأثير بأن جَدَّ عدي بن ثابت هو: دينار، انظر: أسد الغابة (١٦٤/٢) طبعة الشعب، وكتاب
مَنْ روى عن أبيه عن جده لقطلوبغا (ص ٤٧٤).
(٣) مختصر السنن (١٩١٩/١). قال الحافظ: عثمان بن عمير، أبو اليقظان ضعيف واختلط، وكان يدلّس
ويغلو في التشيّع. التقريب (٤٥٣٩)، وتهذيب الكمال (١٩ / ٤٦٩ - ٤٧٢).
٢٦٤

قلت: رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه(١) واللفظ مختلف، ولفظ الترمذي أقرب
إلى لفظ المصنف، ثلاثتهم في الطهارة من حديث حمنة بنت جحش أخت زينب بنت
جحش، وقال الترمذي: حسن صحيح، قال: وسألت محمدا يعني البخاري عن هذا
الحديث فقال: حديث حسن وهكذا قال أحمد بن حنبل: هو حديث حسن صحيح،
وقال الخطابي (٢): وقد ترك بعض العلماء القول بهذا الحديث لأن في سنده عبدالله بن
محمد بن عقيل وهو مختلف بالاحتجاج به انتهى.
وقال البيهقي (٣): تفرد به عبدالله بن محمد بن عقيل وهو مختلف في الاحتجاج به،
وقال ابن خزيمة: لا أحتج به.
والكرسف: بضم الكاف والسين المهملة هو القطن. والتلجّم: هو أن تشد على
وسطها خرقة أو خيطاً أو نحوه على صورة التكة وتأخذ خرقة أخرى مشقوقة الطرفين
فتدخلها بين فخذيها واليتيها وتشد الطرفين بالخرقة التي في وسطها أحدهما قدامها عند
سُرتها والأخرى لخلفها وتحكم ذلك الشد وتلصقها هذه الخرقة المشدودة بين الفخذين
بالقطنة التي هي حشو الفرج الصاقاً جيداً وهذا الفعل يسمى تلجماً واستثفاراً وتعصباً
وهو واجب إلا في موضعين أحدهما اذا كان يؤذيها، والثاني: اذا كانت صائمة فانها
تترك حشو الفرج نهاراً وتقتصر على الشدّ. والثج بالثاء المثلثة وبالجيم يقال ثججت الماء
والدم اتجه ثجاً إذا سيّلته.
(١) أخرجه أبو داود (٢٨٧)، والترمذي (١٢٨)، وابن ماجه (٦٢٢) (٦٢٧)، وإسناده حسن.
(٢) معالم السنن (٨٩/١).
(٣) السنن الكبرى (٣٣٨/١ - ٣٣٩). وقال الحافظ: عبدالله بن محمد بن عقيل، أبو محمد، صدوق في
حديثه لين، ويقال: تغيّر بآخره، التقريب (٣٦١٧)، وانظر: التلخيص الحبير (٢٨٨/١)، والإرواء
(٢٠٣/١).
٢٦٥

كتاب الصلاة
من الصحاح
٣٩٠ - قال: ((الصلواتُ الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان،
مکفّرات ما بینهن إذا اجتنبت الكبائر )».
قلت: رواه مسلم في الطهارة والترمذي في الصلاة(١) ولم يذكر رمضان كلاهما من
حديث العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة يرفعه.
٣٩١- قال څے : « أرأيتم لو أن نهراً بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمساً هل يبقى
من دَرَنه شيء؟ فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهِنّ الخطايا )).
قلت: رواه الشيخان والنسائي ثلاثتهم في الصلاة والترمذي في الأمثال من حديث أبي
سلمة (٢) بن عبد الرحمن. (ق٧١ / أ) عن أبي هريرة يرفعه.
٣٩٢- أنّ رجلاً أصاب من امرأة قبلة، فأتى النبي ﴿ فأخبره فأنزل الله: ﴿وأقم
الصلاة طرفي النهار وزلفاً من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات﴾. فقال الرجل: (( يا
رسول الله أليَّ هذا؟))، قال: ((لجميع أمتي كلِّهم ».
قلت: رواه الشيخان البخاري في الصلاة والتفسير ومسلم في التوبة والترمذي
والنسائى كلاهما في التفسير وابن ماجه في الصلاة(٣) كلهم من حديث أبي عثمان
النهدي عن ابن مسعود،
(١) أخرجه مسلم (٢٣٣)، والترمذي (٢١٤).
(٢) أخرجه البخاري (٥٢٨)، ومسلم (٦٦٧)، والترمذي (٢٨٦٨)، والنسائي (٢٣٠/١-٢٣١).
(٣) أخرجه البخاري (٤٦٨٧)، ومسلم (٢٧٦٣)، والترمذي (٣١١٢)، والنسائي (١١٢٤٧) في الكبرى،
وابن ماجه (١٣٩٨).
٢٦٧

- وفي رواية: ((لمن عمل بها من أمتي)).
قلت: رواها الشيخان(١). وفي اسم الرجل ثلاثة أقوال: أحدها أنه عمرو ابن غزية
الأنصاري التمار كان يبيع التمر فجاءته امرأة تبتاع منه فأعجبته فقال: إن في البيت تمراً
أجود من هذا فانطلقي معي أعطيك منه، الثاني: أنه أبو مقبل عامر بن قيس الأنصاري
الثالث: أنه أبو اليسر كعب ابن عمرو الأنصاري.
٣٩٣ - ((جاء رجل فقال: يا رسول الله إني أصبت حداً فَأَقِمْه عليّ قال: ولم يسأله
عنه، وحضرت الصلاة فصلّى مع رسول الله:﴿ فلما قضى النبي # الصلاة قام
الرجل، فقال: يا رسول الله إني أصبت حداً فأقم فيّ كتابَ الله، قال: ((أليس قد
صليت معنا؟)) قال: نعم، قال: ((فإن الله قد غفر لك ذنبك أو حدَّك)).
قلت: رواه الشيخان وليس في مسلم (٢) ولم يسأله عنه، بل إنفرد بها عنه البخاري،
وترجم عليه: باب إذا أقر بالحد ولم يبين هل للإمام أن يستر عليه، وذكره مسلم في
باب التوبة كلاهما من حديث أنس بن مالك.
٣٩٤- قال سألت رسول الله #: ((أي الأعمال أحب إلى الله؟)) قال: ((الصلاة
على وقتها))، قلت: ((ثم أي؟))، قال: ((بر الوالدين)) قلت: ((ثم أي؟))، قال: ((
الجهاد في سبيل الله عز وجل))، قال: ((حدَّثني بهن رسول الله ﴿ ولو استزدته لزادني)).
قلت: رواه الشيخان والترمذي والنسائي (٣) كلهم في الصلاة إلا مسلماً ففي الإيمان
ورواه البخاري في الأدب أيضاً وفي غيره.
٣٩٥ - قال #: ((بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة)).
(١) أخرجه البخاري (٥٢٦)، ومسلم (٢٧٦٣)، والترمذي (٣١١٤)، وابن ماجه (١١٩٨).
(٢) أخرجه البخاري في الحدود (٦٨٢٣)، ومسلم في التوبة (٢٧٦٤).
(٣) أخرجه البخاري (٥٢٧)، وفي الأدب (٥٩٧٠)، ومسلم (٨٥)، والنسائي (٢٩٢/١)، والترمذي
(١٧٣).
٢٦٨

قلت: رواه مسلم والترمذي كلاهما في الإيمان وأبو داود والنسائي وابن ماجه كلهم في
الصلاة(١) ولم يخرجه البخاري لأنهم رووه عن أبي الزبير عن جابر والبخاري لم يرو
عن أبي الزبير شيئاً واسم أبي الزبير محمد بن مسلم بن تدرس.
من الحسان
٣٩٦- قال #: ( خمس صلوات افترضهن الله تعالى، من (ق٧١/ب) أحسن
وضُوءَهُنّ، وصلّهُنّ لوقتهن، وأَتَمّ ركوعهن وخشوعهن، كان له على الله عهدٌ أن
يغفر له، ومن لم يفعل فليس له على الله عهد، إن شاء غفر له، وإن شاء عَذَّبه )).
قلت: رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه(٢) كلهم في الصلاة من حديث عبادة بن
الصامت واللفظ لأبي داود وسكت عنه، فهو صالح.
٣٩٧ - قال #: ((صلوا خمسكم، وصوموا شهركم، وأدّوا زكاة أموالكم، وأطيعوا
ذا أمركم، تدخُلُوا جنّة ربِّكم )).
قلت: رواه الترمذي(٣) في الصلاة من حديث سليم بن عامر عن أبي أمامة وقال:
حسن صحيح.
٣٩٨- قال#: « مُروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها
وهم أبناءُ عشر سنين، وفرِّقوا بينهم في المضاجع )).
(١) أخرجه مسلم (٨٢)، وأبو داود (٤٦٧٨)، والنسائي (٢٣٢/١)، وابن ماجه (١٠٧٨)، الترمذي
(٢٦٢٠).
(٢) أخرجه أبو داود (١٤٢٥)، والنسائي (٢٣٠/١)، وابن ماجه (١٤٠١)، وأحمد (٣١٥/٥، ٣١٩)
وصححه كذلك ابن عبدالبر والنووي.
(٣) أخرجه الترمذي (٦١٦) وإسناده صحيح.
٢٦٩

قلت: رواه أبو داود والترمذي كلاهما في الصلاة من حديث سبرة بن معبد الجهنى(١)
وقال الترمذي: حسن صحيح، وسبرة بفتح السين المهملة وسكون الباء الموحدة وبعدها
راء مهملة وتاء تأنيث.
٣٩٩- قال : ((العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر)).
قلت: رواه الأربعة والحاكم وصححه، وابن حبان كلهم من حديث بريدة.(٢)
باب المواقيت
من الصحاح
٤٠٠ - قال: «وقت الظهر إذا زالت الشمس ما لم يحضر العصر، ووقت العصر
ما لم تصفر الشمس، ووقت صلاة المغرب إذا غابت الشمس ما لم يسقط الشَّفَق،
ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل الأوسط، ووقت صلاة الصبح من طلوع الفجر ما
لم تطلع الشمس، فإذا طلعت الشمس فأمسك عن الصلاة، فإنها تطلع بين قرنَيْ
شيطان )».
قلت: رواه مسلم في الصلاة من حديث عبدالله بن عمرو ولم يخرج البخاري من
حديث عبدالله بن عمرو في الأوقات شيئاً، ووقع لمسلم بعد ذكر الحديث عن يحيى بن
أبي كثير: لا يستطاع العلم براحة الجسد، ولم يذكر البخاري هذا الكلام ورواه أبو
(١) أخرجه أبو داود (٤٩٥)، والترمذي (٤٠٧) وورد في النسخة المطبوعة من سنن الترمذي من قوله:
حديث سبرة الجهني حسن. وورد عند المنذري عن الترمذي بأنه قال: حسن صحيح. والله أعلم.
(٢) أخرجه الترمذي (٢٦٢١)، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب. والنسائي (٢٣١/١)، وابن ماجه
(١٠٧٩)، ولم أجده في أبي داود. وابن حبان (١٤٥٤). والحاكم (١ / ٧) وقال: حديث صحيح
الإسناد، لاتعرف له علة، وأقره الذهبي، والبيهقي (٣٦٦/٣).
٢٧٠

داود والنسائي(١) ولم يقولا: فإذا طلعت الشمس إلى آخره، وقال شعبة أحد رواته:
كان قتادة يرفعه أحياناً وأحياناً لا يرفعه.
ومعنى " تطلع بين قرني الشيطان": أنه يدني رأسه إلى الشمس في هذه الأوقات ليكون
الساجد لها من الكفار كالساجد له في الصورة وحينئذ يكون له ولشيعته تسلط ظاهر
وتمكن من أن يلبسوا على المصلين صلاتهم فكرهت الصلاة (ق ٧٢/أ) حينئذ صيانة
لها كما كرهت في الأماكن التي هي مأوى الشياطين.
٤٠١ - أن رجلاً سأل النبي8# عن وقت الصلاة، فقال: « صلِّ معناهذین - یعني
اليومين - فلما زالت الشمس أمر بلالاً فأذن، ثم أمره فأقام الظهر، ثم أمره فأقام
العصر، والشمس مرتفعة بيضاء نقية، ثم أمره فأقام المغرب حين غابت الشمس، ثم
أمره فأقام العشاء حين غاب الشفق، ثم أمره فأقام الفجر، حين طلع الفجر، فلما أن
كان اليوم الثاني أمره فأبرَدَ بالظهر، فأنعم أن يُبْرِدَ بها، وصلى العصر والشمس مرتفعة،
أخّرها فوق الذي كان بالأمس، وصلى المغرب قبل أن يغيب الشفق، وصلى العشاء
بعد ما ذهب ثُلُث الليل، وصلى الفجر فأسفر بها))، ثم قال: (( أين السائل عن وقت
الصلاة ؟))، فقال الرجل: أنا يا رسول الله ! قال: ((وقت صلاتكم بين ما رأيتم)).
قلت: رواه مسلم(٢) في الصلاة من حديث بريدة ولم يخرج البخاري عن بريدة في
الأوقات شيئاً.
من الحسان
٤٠٢- قال رسول الله ﴿: ((أَمَّني جبريل عند باب البيت مَرّتين، فصلى بي الظهر
حين زالت الشمس وكان الفَيْءُ مثلَ الشِّراك، وصلى بي العصر حين كان كل شئ مثل
ظله، وصلّى بي المغرب حين أفطر الصائم، وصلى بي العشاء حين غاب الشَّفَق وصلى
(١) أخرجه مسلم (٦١٢)، وأبو داود (٣٩٦)، والنسائي (١ /٢٦٠).
(٢) أخرجه مسلم (٦١٣).
٢٧١

بي الفَجْر حين حَرُم الطعام والشراب على الصائم، وصلى بي الغَّدَ الظهر حین کان کل
شيء مثل ظله، وصلى بي العصر حين كان ظل كل شيء مثليه، وصلى بي المغرب
حين أفطر الصائم، وصلى بي العشاء حين ذهب ثلث الليل، وصلى بي الفجر حين
أسفر، ثم التفت إليّ، فقال: يا محمد هذا وقت الأنبياء من قبلك، والوقت ما بين
هذين الوَقْتَيْن )).
قلت: رواه أبو داود والترمذي وقال: حسن، كلاهما من حديث ابن عباس (١).
وليس فيهما ذكر الباب إنما رواها الشافعي فقال: عند باب البيت.
والفيء: مهموز ما كان شمساً فنسخها الظل، والظل: مالم تغشه الشمس، وأصل
الفيء الرجوع أي ما رجع من الظل من جهة المغرب إلى المشرق، قالوا: والظل ما قبل
الزوال ممتداً من المشرق إلى المغرب على ما لم تطلع الشمس عليه، قيل: والفيء بعد
الزوال لأنه يرجع من جهة المغرب إلى جهة المشرق لأنها ترجع إلى ما كانت عليه قبل.
باب تعجيل الصلاة
من الصحاح
٤٠٣- قال: ((كان رسول الله # يصلي الهجيرة التي تدعونها الأولى حين تدحض
الشمس، ويصلي العصر ثم يرجع أحدنا إلى رحله في (ق٧٢/ب) أقصى المدينة
والشمس حيّة، ونسيت ما قال في المغرب، وكان يستحب أن يؤخِّر العشاء، ولا يُحبّ
النوم قبلَها ولا الحديث بعدها، وكان ينفتل من صلاة الغداة حین یعرف الرجل جليسه،
ويقرأ بالستِّين إلى المائة )).
(١) أخرجه أبو داود (٣٩٣)، والترمذي (١٤٩)، وحسنه، والشافعي في المسند (١ /٥٠ - ترتيب المسند)،
وأحمد (٣٣٣/١)، وصححه النووي في المجموع (٢٣/٣)، أنظر " التلخيص الحبير" (٣٠٧/١ -
٣١١) وفيه كلام مفيد جداً.
٢٧٢

(١)
قلت: رواه الجماعة إلا الترمذي، رووه في الصلاة من حديث أبي برزة الأسلمي."
- وفي رواية: ( ولا یبالی بتأخير العشاء إلى ثلث الليل )».
قلت: رواه الشيخان(١) في الصلاة من حديث شعبة عن أبي المنهال عن أبي برزة قال
شعبة : ثم لقيته فقال: إلى شطر الليل.
وتدحض الشمس: بدال مهملة وبحاء مفتوحة مهملة وضاد معجمة معناه: تزول عن
كبد السماء.
٤٠٤- سئل عن صلاة النبي # فقال: ((كان يصلي الظهر بالهاجرة، والعصر
والشمس حية، والمغرب إذا وجبت، والعشاءَ إذا كثر الناس عَجَّل وإذا قَلّوا أَخّر،
والصُّبح بغَلَس )).
قلت: رواه الشيخان وأبو داود والنسائي كلهم في الطهارة من حديث جابر.
والهاجرة: نصف النهار.
٤٠٥ - قال: ((كنا إذا صلّينا خلفَ رسول الله # بالظهائر سجدنا على ثيابنا اتقاء
الحرّ)).
قلت: رواه الجماعة كلهم(٤) في الصلاة من حديث بكر بن عبدالله المزني عن أنس،
وحمله غير واحد على ظاهره وأجاز ذلك وحمله الشافعي على أنه يبسط ثوباً هو غير
لا بسه.
٤٠٦ - قال : ((إذا اشتد الحرّ فأبردوا بالصلاة فإن شدة الحر من فيْح جهنم ».
(١) أخرجه البخاري (٥٤٧)، ومسلم (٤٦١)، وأبو داود (٣٩٨)، والنسائي (٢٦٢/١)، وابن ماجه
(٦٧٤، ٧٠١).
(٢) أخرجه البخاري (٥٤١)، (٧٧١)، ومسلم (٦٤٧).
(٣) أخرجه البخاري (٥٦٥)، ومسلم (٦٤٦)، وأبو داود (٣٩٧)، والنسائي (٢٦٤/١).
(٤) أخرجه البخاري (٦٦٠)، ومسلم (٥٨٤)، وأبو داود (٦٦٠)، والترمذي (٥٨٤)، والنسائي
(٢١٦/٢)، وابن ماجه (١٠٣٣).
٢٧٣

قلت: رواه الجماعة هنا من حديث أبي هريرة ورواه البخاري (١) أيضاً من حديث
ابن عمر وأبي سعيد.
- وفي رواية: « أبردوا بالظهر ».
قلت: رواها البخاري من حديث أبي سعيد (١) ولم يخرجها مسلم.
٤٠٧ - قال#: ((اشتكت النار إلى ربها فقالت: ربِّ أكل بعضي بعضاً، فأذن لها
ينَفَسَيْن: نَفَسٍ في الشتاء ونَّفَس في الصيف، أشدُّ ما تجدون من الحر، وأشدّ ما تجدون
مِن الزَّمْهرير)).
قلت: رواه البخاري في صفة النار ) ومسلم في الصلاة كلاهما من حديث الزهري
عن أبي سلمة عن أبي هريرة يرفعه.
٤٠٨- كان رسول الله 8#: ((يصلي العصر والشمس مرتفعة حيّة، فيذهب الذاهب
إلى العوالي فيأتيهم والشمس مرتفعة، وبعض العوالي من المدينة على أربعة أميال أو
(٥)
نحوه )).
قلت: رواه الجماعة في الصلاة إلا الترمذي فإنه لم يخرجه وانفرد البخاري بقوله:
وبعض العوالي إلى آخره ولأبى (ق٧٣/أ) داود معنى ذلك، كلهم من حديث أنس.
٤٠٩ - قال#: ((تلك صلاة المنافق، يجلس يرقب الشمس، حتى إذا اصفرت
وكانت بين قرني الشيطان قام فنقر أربعاً لا يذكر الله فيها إلا قليلاً)).
(١) أخرجه البخاري (٥٣٦)(٥٣٣)، ومسلم (٦١٥)، وأبو داود (٤٠٢)، والترمذي (١٥٧)، والنسائي
(٢٦٢/١)، وابن ماجه ( ٦٧٧).
(٢) أخرجه البخاري (٥٣٥)، ومسلم (٦١٦).
(٣) رواية أبي سعيد أخرجها البخاري (٥٣٨).
(٤) أخرجه البخاري (٣٢٦٠)، ومسلم (٦١٧).
(٥) أخرجه البخاري (٥٥٠)، ومسلم (٦٢١)، وأبو داود (٤٠٤)، والنسائي (٢٥٢/١)، وابن ماجه
(٦٨٢).
٢٧٤

قلت: رواه الجماعة إلا البخاري ) وابن ماجه أربعتهم في الصلاة من حديث أنس.
٤١٠ - قال # :: ((الذي تفوته صلاة العصر فكأنه وُتِرَ أهله وماله)).
فى الصلاة، قال البخاري:
(٢)
قلت: رواه الشيخان كلاهما من حديث ابن عمر"
وترت الرجل إذا قتلت له قتيلا وأخذت ماله.
٤١١ - قال #: ((من ترك صلاة العصر حَيط عمله)).
قلت: رواه البخاري والنسائي في الصلاة من حديث بريدة ولم يخرجه مسلم.
٤١٢ - كنا: ((نصلّي المغرب مع النبي ﴿، فينصرف أحدنا وإنه ليبصر مواقع نّبْله)).
قلت: رواه الشيخان وابن ماجه كلهم في الصلاة من حديث رافع بن خديج،
ومعناه: أنه یبکر بها څ في أول وقتها بمجرد غروب الشمس حتى ننصرف ويرمى أحدنا
النبل عن قوسه ويبصر موقعه لبقاء الضوء.
٤١٣ - قالت: ((كانوا يُصَلّون العَتمة فيما بين أن يغيب الشَّفق إلى ثُلُث الليل الأول ».
قلت: رواه البخاري في باب خروج النساء إلى المسجد بالليل والتغليس وفي باب النوم
(٥)
قبل العشاء والنسائى في الصلاة من حديث عائشة
٤١٤ - ((كان رسول الله # يصلي الصبح فتنصرف النساء مُتلفّعات بمروطهن ما
يُعْرفن من الغَلَس ».
(١) أخرجه مسلم (٦٢٢)، وأبو داود (٤١٣)، والترمذي (١٦٠)، والنسائي (٢٥٣/١).
(٢) أخرجه البخاري (٥٥٢)، ومسلم (٦٢٦).
(٣) أخرجه البخاري (٥٥٣)، والنسائي (٢٣٦/١).
(٤) أخرجه البخاري (٥٥٩)، ومسلم (٦٣٧)، وابن ماجه (٦٨٧).
(٥) أخرجه البخاري (٨٦٤).
٢٧٥

قلت: رواه الجماعة (١) في الصلاة من حديث عائشة. والتلفّع بالثوب: الاشتمال به،
والمروط: الأردية الواسعة واحدها مِرْط.
٤١٥ - أن نبي الله ﴿ وزيد بن ثابت تسحّرا، فلما فرغا من سحورهما قام نبي الله ﴾
إلى الصلاة فصلّى، فقلنا لأنس: كم كان بين فراغهما مِنْ سَحورهما و دُخولهما في
الصلاة؟ قال: قدر ما يقرأ الرجل خمسين آية.
قلت: رواه البخاري في الصلاة والنسائي في الصوم من حديث قتادة عن أنس.(١)
٤١٦ - قال لي النبي #: ((يا أبا ذر كيف بك إذا كانت عليك أمراء يميتون الصلاة،
أو قال يؤخرون الصلاة ؟)) قلت: يا رسول الله فما تأمرني؟ قال: ((صلِّ الصلاة لوقتها
فان أدركتها معهم فصلها فإنها لك نافلة )).
قلت: رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه كلهم في الصلاة من
حديث أبي ذر (ق٧٣/ب) ولم يخرجه البخاري.
٤١٧- قال رسول الله 48 :: (( من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد
أدرك الصبح، ومن أدرك ركعة من صلاة العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك
العصر ».
(٤)
قلت: رواه الجماعة كلهم في الصلاة من حديث أبي هريرة.
(١) أخرجه البخاري (٨٦٧)، ومسلم (٦٤٥)، وأبو داود (٤٢٣)، والترمذي (١٥٣)، والنسائي
(٢٧١/١)، وابن ماجه (٦٦٩).
(٢) أخرجه البخاري (٥٧٦)، والنسائي (١٤٣/٤).
(٣) أخرجه مسلم (٢٣٨)، وأبو داود (٤٣١)، والترمذي (١٧٦)، والنسائي (٧٥/٢، ١١٣)، وابن ماجه
(١٢٥٦).
(٤) أخرجه البخاري (٥٧٩)، ومسلم (٦٠٨)، وأبو داود (١١٢١)، والترمذي (٥٢٤)، والنسائي
(٢٧٤/١)، وابن ماجه (١١٢٢).
٢٧٦

٤١٨- قال #: ((إذا أدرك أحدكم سجدةً من صلاة العصر قبل أن تغرب الشمس
فليُتِمّ صلاته، وإذا أدرك سجدةٌ من صلاة الصبح قبل أن تَطْلُعَ الشمس فليتِمَّ صلاته )».
قلت: رواه البخاري والنسائي كلاهما في الصلاة واللفظ للبخاري من حديث أبي
هريرة يرفعه.
٤١٩- قال #: ((من نسي صلاة أو نام عنها، فكفارتها أن يُصلّيها إذا ذكرها)». وفي
رواية: ((لا كفارة لها إلا ذلك )).
قلت: رواه الجماعة (٢١ کلهم من حديث أنس یرفعه.
٤٢٠ - قال : ((ليس في النوم تفريط، إنما التفريط في اليقظة، فإذا نسي أحدكم
صلاة أو نام عنها فليُصلِّها إذا ذكرها فإن الله تعالى قال: ( أقم الصلاة لذكري) )).
قلت: رواه مسلم وأبو داود (١١ مطولاً كلاهما في الصلاة من حديث أبي قتادة، ذكر
الشيخ قطعة من الحديث ولم يخرج البخاري هذا اللفظ.
من الحسان
٤٢١- أن النبي # قال له: «يا علي، ثلاث لا تؤخّرها: الصلاة إذا أتت، والجنازة
إذا حضرت، والأَيم إذا وجدت لها ◌ُفْوءاً ».
قلت: رواه الترمذي في الصلاة من حديث علي بسند رجاله كلهم ثقات. (٢)
(١) أخرجه البخاري (٥٥٦)، والنسائي (١ /٢٥٧).
(٢) أخرجه البخاري (٥٩٧)، ومسلم (٦٨٤).
(٣) أخرجه مسلم (٦٨١)، وأبو داود (٤٤١)، والترمذي (١٧٧)، والنسائي (٢٩٤/١)، وابن ماجه
(٦٩٨).
(٤) أخرجه الترمذي (١٧١) و(١٠٧٥)، وأحمد (١٠٥/١)، والبيهقي (١٣٢/٧)، أضاف العلامة أحمد
شاكر بعد هذا الحديث من طبعة بولاق عبارة: " قال أبو عيسى: هذا حديث غريب، وقد روى ابن
عباس عن النبي 8# نحوه ". وإسناد هذا الحديث ضعيف لجهالة سعيد بن عبدالله الجهني، كما بينه
٢٧٧

٤٢٢ - قال : ((الوقت الأول من الصلاة رضوانُ الله، والوقت الآخِرِ عَفْوُ الله )).
قلت: رواه الترمذي (١) في الصلاة من حديث ابن عمر قال: وفي سنده
عبدالله بن عمر العمري وهو ليس بالقوي عند أهل الحديث واضطربوا في هذا الحديث
وقد تكلم فيه يحيى بن سعيد من قبل حفظه.(٢)
٤٢٣- قالت: سئل النبي # أي الأعمال أفضل؟ قال: ((الصلاة لأول وقتها)).
قلت: رواه الترمذى وأبو داود (١) هنا من حديث أم فروة وفى سنده عبدالله بن عمر
العمرى.
٤٢٤ - ((قالت: ما صلى رسول الله # صلاة لوقتها الآخِر مرتين حتى قبضه الله )).
قلت: رواه الترمذي في الصلاة من حديث عائشة وقال: حديث حسن غريب
وليس إسناده بمتصل انتهى.
الترمذي نفسه في حديث رقم (١٠٧٥) فقال: هذا حديث غريب وما أرى إسناده بمتصل، وقال الذهبي
في الميزان (١٤٦/٢): مجهول، وقال الحافظ: مقبول، التقريب (٢٣٥٤)، وبهذا يتبين عدم صحة قول
المؤلف.
(١) أخرجه الترمذي (١٧٢)، وابن عدي في الكامل (٢٦٠٦/٧) وإسناده موضوع لأن فيه يعقوب بن
الوليد المدني قال الحافظ: كذبه أحمد وغيره التقريب (٧٨٨٩). أما ماذكره المؤلف عن عبدالله بن عمر
العمري فقال الحافظ عنه: ضعيف عابد من السابعة، التقريب (٣٥/٣) وهي علة ثانية في الحديث.
انظر: التلخيص الحبير (٣٢١/١ - ٣٢٢)، وإرواء الغليل (٢٥٩).
(٢) هذا الكلام قاله الترمذي عن حديث أبي فروة الآتي لكن قاله بعد حديث ابن عمر، وبدأه بقوله: "
حديث أبي فروة لأيُروَى إلا ... ".
(٣) أخرجه الترمذي (١٧٠)، وأبو داود (٤٢٦)، وإسناده ضعيف لضعف عبدالله العمري، وشيخه
القاسم ابن غنام قال عنه الحافظ: صدوق مضطرب الحديث، التقريب (٥٥١٦).
(٤) أخرجه الترمذي (١٧٤) وقد وصله الحاكم (١٩٠/١)، وقال: صحيح على شرط الشيخين. والبيهقي
(٤٣٥/١).
٢٧٨

٤٢٥- قال رسول الله ﴿: ((لا تزال أمتي بخير ما لم يؤخّروا المغرب إلى أن تَشْتَيك
النُّجوم)).
قلت: رواه أبو داود (١) في الصلاة من حديث أبي أيوب وفي اسناده محمد ابن إسحاق
بن يسار.
٤٢٦ - قال #: ((لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يؤخِّروا العشاءَ إلى ثُلُث الليل
أو نِصْفه ».
قلت: رواه الترمذي وابن ماجه كلاهما في الصلاة من حديث أبي هريرة، وقال
الترمذي: حديث حسن صحيح.
٤٢٧ - قال#: ((أعتموا بهذه الصلاة، فانكم قد فَضّلتم بها على سائر الأمم ولم
تُصلّها أمة قبلكم ».
قلت: رواه أبو داود في الصلاة من حديث معاذ بن جبل يرفعه وسكت عليه فهو
(٣)
صالح.(٣)
٤٢٨- قال: ((كان ﴿ يُصَلِّيها لسقوط القمر ليلةَ الثالثة)».
قلت: رواه أبو داود والترمذي والنسائي ( كلهم في الصلاة من حديث النعمان بن
بشير ولم يضَعِّفه أبو داود فهو صالح.
٤٢٩ - قال رسول الله :﴿ (ق ٧٤/أ): ((أَسْفروا بالفجْر فإنه أعظمُ للأَجرِ)).
(١) أخرجه أبو داود (٤١٨)، والبيهقي في السنن (٣٧٠/١)، وإسناده حسن. ومحمد بن إسحاق: صدوق
يدلّس، وسبقت ترجمته.
(٢) أخرجه الترمذي (١٦٧)، وابن ماجه (٦٩١)، وإسناده صحيح.
(٣) أخرجه أبو داود (٤٢١)، وإسناده صحيح.
(٤) أخرجه أبو داود (٤١٩)، والترمذي (١٦٥، ١٦٦)، والنسائي (٢٦٤/١)، وإسناده صحيح.
٢٧٩

قلت: رواه الترمذي وأبو داود والنسائي وابن ماجه ١١ كلهم في الصلاة من حديث
رافع ابن خديج واللفظ للترمذي وقال: حسن صحيح.
فصل
من الصحاح
٤٣٠ - قال : ((لن يَلِجَ النارَ أحد صلّى قبلَ طُلوع الشمس وقبل غروبها )» يعني
الفجر والعصر.
قلت: رواه مسلم وأبو داود والنسائي كلهم في الصلاة من حديث عمارة ابن رُوَيْبَة
(٢)
يرفعه ولم يخرجه البخاري.
٤٣١ - قال ﴿: ((من صَلَّى الْبَرْدَيْن دَخَل الجنّة)).
(٣)
قلت: رواه الشيخان في الصلاة من حديث أبى موسى.
والبردان: هما صلاة الفجر وصلاة العصر، لكونهما في طرفي النهار، وإنما خُصّتا بهذا
الفضل لكونهما مشهودتين تشهدهما الملائكة كما دل عليه الحديث الذي بعده.
٤٣٢- قال #: ((يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل، وملائكة بالنهار، ويجتمعون في
صلاة الفجر وصلاة العصر، ثم يعرُجُ الذين باتوا فيكم فيسألهم ريُّهم، وهو أعلم
بهم: كيف تركتم عبادي ؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون، وأتيناهم وهم يُصلّون)).
(١) أخرجه أبو داود (٤٢٤)، والترمذي (٤٥)، وابن ماجه (٦٧٢)، والنسائي (٢٧٢/١)، وإسناده
صحیح.
(٢) أخرجه مسلم (٦٣٤)، وأبو داود (٤٢٧)، والنسائي (٢٣٥/١).
(٣) أخرجه البخاري (٥٧٤)، ومسلم (٦٣٥).
٢٨٠