Indexed OCR Text

Pages 1-20

المجلد الأولّ
مِنْكِتَابِ
مـ
مـ
30
7
ر
ـر
د
لِلِغَالِ القَاضِ لاَيْتُ
قَالمق الح الكامل الازيد مِصْطِ ف ◌ِنْ
◌َ مدلى الشَّيْر ◌ِهالتى خليفےہکالید
جَلَ الَّ الِهَامَنْ،
عنى بتصحيحه وطبعه على نسخة المؤلف مجردً عن الزيادات واللواحق من بعده
وتعليق حواشيهُ ثربترتيب الذيول عليْهُ وطبعها العبدان الفقيران.
الى الله الغنى محمد شرف الدين بالتعايا احد المدرسين
بجامعة استنبول المحمية والمعلم رفعت بيلكم الكليسى
دار إحياء التراث العربي
بيروت - لبنان
؛

تصدير
ان اول كتاب حسب مانعلم يبحث عن كتب الام الموجود
منها بلغة العرب فى اصنف العلوم واخبار مصنفيها وطبقات مؤلفيها
وانسابهم وتاريخ مواليد هم ومبلغ أعمارهم واوقات وفاتهم واما كن
بلدانهم منذ ابتداء كل على اخترع الى عصر مؤلفه وهو سنة
سبع وسبعين وتلثمائة للهجرة فهرست ابى الفرج محمد بن اسحق
المعروف بابن النديم.
يذكر فيه مؤلفه العلوم والعلماء وما الفوه فى عشر مقالات
ويرتب مافيه ترتيباً طبيعياً فى ضمن هذه المقالات وفنونها مبتدئاً
فى المقالة الأولى منه بوصف لغات الام من العرب والعجم
ونعوت اقلامها وانواع خطوطها واشكال كتاباتها واسماء الشرائع
المنزلة وفعت القرآن واسماء الكتب المصنفة فى علومه واخبار القراء
واسماء رواتهم والشواذ من قراءتهم .
ثم يذكر فى المقالة الثانية منه ابتداء النحو واخبار النحويين
البصريين والكوفيين واخبار الذين خلطوا المذهبين واسماء
کتبهم.
وفى الثالثة يذكر اخبار المورخين والرواة والنسابين
واصحاب السير واخبار الملوك والكتّاب واصحاب الدواوين واخبار
الدماء والجلاء واسماء كتبهم.
وفى الرابعة اخبار الشعر والشعراء وطبقاتهم من الجاهليين
والاسلاميين وصناع دواوينهم واسماء رواتهم .
والخامسة فى الكلام والمتكلمين من الفرق واخبار السياح
والزهاد واسماء کتبهم .
والسادسة فى الفقه والفقهاء والمحدثين .
والسابعة فى الفلسفة والفلاسفة والعلوم القديمة واسماء الكتب
المؤلفة فيها .
والثامنة فى الاسمار والخرافات والعزائم والسحر والشعوذة
واخبار المصورين واسماء الكتب المصنفة فيها.
1
والتاسعة فى وصف مذاهب الحرنانية والتنوية والهند واسماء
كنيم.
والعاشرة وهى آخر المقالات تحتوىعلى اخبار الكيميائين
والصنعويين من الفلاسفة القدماء والمحدثين وأسماء ڪڪتبهم .
ثم وليه الخوارزمى المتوفى سنة ٣٨٧ بمفاتيح العلوم والامام
فخرالدين الرازى المتوفى عام ٦٠٦ محدائق الانوار فى حقائق
الاسرار والعلامة قطب الدين الشيرازى المتوفى سنة ٧١٠ بدرة
التاج لفرة دباج وغيرهم من الذين صنفوا الكتب فى بيان العلوم
واسماء الكتب.
وكتب الفارابى المتوفى سنة ٣٣٩ كتابه احصاء العلوم
وصنف عبدالرحمن البسطامى المتوفى سنة ٨٥٨ كتابا حافلا فى
موضوعات العلوم وكتب ملا لطفى المقتول سنة ٩٠٠
كتابه المطالب الالتية خدم بها خزانة كتب بايزيد الثانى
العثمانى والسيوطى المعاصر ، كتب فى ذلك الموضوع كتابه
النقابة واتمام الدراية وكتب محمد امين بن صدر الدين الشروانى
المتوفى سنة ١٠٣٦ فى هذا الشان كتابه الفوائد الحاقائية
واهداء الى السلطان أحمد الاول العثمانى والف المولى الفاضل
عصام الدين احمد العريف بطاشكبرى زاده المتوفى سنة ٩٦٨
كتابه القيم المسمى بمفتاح السعادة ومصباح السيادة ذكر فى اوله
المقدمات فى فضيلة العلم والتعليم والتعلم وشرائطهما ثم بين العلوم الخطية
وابتدأ بها فى الدوحة الاولى كمافعل ابن النديم فى فهرسته. وذكر
فى الدوحة الثانية العلوم المتعلقة بالالفاظ واسماء الكتب المدونة
فيها وتراجم المصنفين والشعراء والعروضيين والمترسلين واللغويين
والنحوّين والقراء وذكر على التاريخ فىهذه الدوحة وائی باسماء
المورخين وتراجمهم واسماء الكتب المدونة فيه. وذكر فى الدوحة
الثالثة علم المنطق وعلم آداب الدرس وعلى الجدل والخلاف واسماء
المؤلفين. فيهوفى الرابعة بين العلوم الحكمية وعلى الكلام ومقالات
الفرق والطب والفلاحة وغير ذلك واسماء الكتب المصنفة واسماء
المصنفين فيها وتراجمهم. وفى الخامسة ذكر العلوم العملية مثل
على الاخلاق وتدبير المنزل والعلوم الشرعية مثل القراءة والتفسير
والحديث والفقه والاصلين وبين تراجم العلماء والكتب المصنفة
فى هذه العلوم. وفى السادسة ذكر علوم الباطن وبها تم الكتاب.

٨
قصدير
وحجاء بعد هؤلاء الافاضل الاعيان مؤلفنا الحاج كاتب جلى
ومشى على أثرهم واستفاد منهم واخذ عنهم وهو يصرح فى مواضع
من كتابه هذا ما استفاده من كتاب المطالب لملالطفى المذكور
وكتاب مفتاح السعادة لطاشكبرى زاده ومن كتاب الفوائد
الحاقانية للمولى محمد امين بن صدرالدين الشروافى المار ذكرما
وأتى بفصول وابحاث فيه من هذه الكتب . وقد ينقل من
نوادر الاخبار فى مناقب الاخيار للمولى الفاضل طاشكبرى
زاده .
وابتدأ مؤلفنا تحرير اسماء الكتب التى يجدها عند الوراقين
الكتبيين وفى خزانات الكتب بحلب بالهام من اله كما يقول
هو فى ترجمته التى كتبها بنفسه فى آخر كتابه ميزان الحق. والذى
تراه ان الملهم له ترتيبه اسماء الكتب على ترتيب حروف الهجاء
فقط لان هؤلاء الاعلام وفواحق الكتب والعلوم وتراجم العلماء
من كل صنف وبينوء بدون نقصان ومع ذلك نرى له الفضل
والسبق فى ذكره اوائل الكتب وابوابها وفصولها وما حواء
بعض الكتب وذكر عدد كثير من اسماء الكتب التى لم يطلع
عليها غيره اولم يرد الاستقصاء واكتفى بذكر المصنفات المشهورة
فى كل على وموضوع.
وعلى كل حال فهذا الكتاب اوعب الكتب المصنفة وأوسعها
فى بيان احوال الكتب وان كان لا يخلو من اغلاط فى الوفيات
واسماء المؤلفين والمؤلفات كما هو شان من قم بنفسه بمثل هذه
المهمة العظيمة المشكورة . اشتغل به مدة عشرين سنة وكتب
فيه زهاء ١٥,٠٠٠ من اسماء الكتب والرسائل وما ينيف على
٩,٥٠٠ من أسماء المؤلفين وتكلم فيه عن نحو ثلاثمائة علم وفن
وسماه اولاً بكتاب اجمال الفصول والأبواب فى ترتيب العلوم
واسماء الکتاب کما هو مكتوب بخطه فى آخر مسود، التى بأيدينا
ثم سماء ثانياً بكشف الظنون عن اسامى الكتب والفنون.
ولما عرض مسودة ماصنعه على العلماء استحسنوه غاية
الاستحسان وطلبوا منه قيضه فيضه الى حرف الدال ثم
اخترمته المنية فبقى التبص فى مادة ((دروس)) وبقيت هذه المادة وما
يليها الى آخر الكتاب فى حالة التسويد واقتنى هذه النسخة المسودة
التى تتدى من مادة دروس الى آخر الكتاب تلميذ تلميذ المصنف
باراته ولى الدين اقدى صاحب المكتبة باستنبول ووضع بمكتبته.
ومن ضم هذه المسودة الى الميضة الموجودة فى خزانة روان كوشكى
من اول الكتاب الى مادة دروس يجد بين يديه كتاب كشف
الظنون تاماً بخط مصنفه بين ميضته ومسودته .
والصحيفتان المأخوذتان بالظل الشمسى صحيفة من الصحائف
المبيضة وصحيفة من المسودة تريانك أصلهما بخط المصنف
ويرى المطالع ويقدر ما عانينا وكابدنا فى اخراج محميح العبارة
من السطور والحروف التى اختلط بعضها ببعض فى الصحائف
المسودة بحيث لوفسح الله فى اجل كاتبه واراد ان بيضها
لعصت له .
ونذكر للمطالعين وتخبرهم اننا بحمداته وجدنا اوراقاً
بين كتب شيخنا العلامة اسماعيل صائب سنجر المرحوم سقطت
منذ زمان بعيد فيها مادة علم الفقه واسماء الكتب المصنفة فيها.
ولذلك نقل الطابع الاول GUSTAVUSPLUGEL فى هذه المادة.
عبارة مفتاح السعادة بعينها وتبعه ملتزم الطبعة المصرية والطبعة
الاستبولية .
فنحن وضمنًا عبارة المصنف فى هذه المادة وأنتناها فى طبعا
هذا بكمالها فللّه المة .
كتب باراته ولى الدين اقتدى المذكور على ظهر النسخة
المسودة المذكورة الموجودة فى مكتبته تحت عدد ١٦١٩
ماحروفه :
((اعلى ان هذا الكتاب المسمى بكشف الظنون عن اسامى
الكتب والفنون لاستاذ استاذى لحاجى خليفة المشتهر بكاتب
جلى الاستنبولى. بيضه بعدما سوده الى آخر الكتاب الى كلمة
دروس من حرف الدال المهملة انتقل الى رحمة الله تعالى سنة
١٠٦٧ وبقى الكتاب من كمة دروس فى مسودته بلا تبيض ثم
اجتمع ستة رجال فيضوء لكن لم يضوه كما يننى والمسودة هى
فى هذا المجلد بخط المؤلف المسود رحمه الله تعالى ولقد رأيت
مبيضة بخطه الى كلمة دروس من حرف الدال فى مجلد كامل موجود
فى بلدة قسطنطينية [١]. ولقد اختصر هذا الكتاب من جهة اللفظ
وزاد عليه اسامى كثيرة أستاذنا الجبحر فى جميع العلوم والفنون
السيد الحسين العياسى التنبيهانى الحلبى المتوفى بعد خمسة وتسعين
والف فى حلب الشهياء وما فى اول هذا المجلد من حرف الالف الى
كلمة دروس بخط جديد من الكتاب المختصر للاستاذ السيد ويدل
عليه انه قال فى حرف الألف (ابهاج فى شرح ديباجة القاموس
للفقير الحسينى العباسى النبهانى الحلى) ويدل عليه ايضا زيادات
اسامى الكتب على اسامى كشف الظنون يعرفها من طالع
هذين الكتابين » .
[١] النسخة المبيضة التى رآها جاراقه ولى الدين افتدى هى النسخة
الموجودة فى سراية طوقيو فى خزانة روان كوشكى تحت عدد ٢٠٠٩.
'١۴

٩
تصدیر
فاستفدنا من هذه الاسطر ان السيد الحسين العباسى النبهانى
الحلى اختصر الكشف من جهة اللفظ وزاد عليه اسامى
كثيرة وان اول النسخة المسودة الى كلمة دروس المكتوب
بخط غير خط المضف هو اختصار السيد الحسين النبهانى الحلبى
.وان الدليل عليه مادة ابهاج فى شرح ديباجة القاموس لانه
صرح فيها ان كتاب الابهاج له وان اسامى الكتب الزائدة
على الكشف تدل على أنه غير الكشف. وكتاب اختصار الكشف
السيد الحسين العباسى موجود بتمامه بمكتبة يكى جامع باسطنبول
تحت عدد ٨١٥ وهو الذى سماه صاحبه السيد الحسين بالتذكار
الجامع للآثار [١] وترى فى مقدمة التذكار مايؤيد قول جارالله
ولی الدین افندی ومی هذه :
• فتصدى لجمع ذلك فى عصرنا احد افاضل الاعيان المعروف
بحاجى خليفة مجمع كتاباً طويلاً سماء كشف الظنون عن اسماء
الكتب والقون طال بالتكرار وانتقل الى جوار ربه الكريم
قبل تبيضه فيضه بعض الفضلاء بما لايخلو عن ضعف التأليف
وعسر تعبير فجال فى خلد هذا الفقير تجريده من التطويل وضم
مافاته من التأليف بتسهيل العبارة وحذف الزوائد التى لاحاجة
اليها اذ كان المراد من هذا الجمع الاحاطة بما صدر من التآليف
فى الملة الاسلامية حسب القدرة وانا آمل من الله ان لا يشذ عنى
الا القليل النادر وسميته التذكار الجامع للآثار حيث كان جامعا
ومن الله التوفيق والتسديد للاتمام وحيث يسر الابتداء ييسر
الاختام ،
والذين اتعبوا أنفسهم فى تبيض مسودة المصنف لم يخرجواعن
عهدة هذا العمل الشاق ولم يقتدروا كما قال جارالله والسيد النبهانى
ومع ذلك تركوا كل الترك ما كتبه المصنف من الحواشى المفيدة
والتقول من بعض الكتب [٢] فنحن بحول الله تعالى وقوته قرأنا
كل ما كتبه المصنف فى شأن الكتب بغاية الجد ونهاية الجهد
وضمننا إليه نقوله وجواشيه .
ولكشف الظنون ذيول . واول من ذيل عليه محمد
عنقی اقندی العريف بوشنه زاده المتوفى سنة ١٠٩٢ وبقی ذيله
[١] استاد هذا الكتاب فى دفتر كتب هذه المكتبة الى محمد
ابن اسحق الشهير بابن النديم خطاء.
[٢] ولذلك ترى النسخ الحملية التى استنسخت الأولى منها من
قببيض هؤلاء الافاضل خالية عن هذه الحواشى والنقول وكذلك النسخ
المطبوعة .
فى التسويد. ثم ذيله عربه جيلر شيخى ابراهيم افندى المتوفى
عام ١١٨٩ بجوار مصر أثناء عودته من الحج واحمد طاهر اقدى
الشهير بحنيفزاده المتوفى سنة ١٢١٧ وهذا الذيل يحتوى اسماء
زهاء خمسة آلاف كتب اسمه ((آثارنو)).
وممن ذيل عليه شيخ الاسلام عارف حكمت بك المتوفى سنة
١٢٧٥ الى حرف الجيم، واجمع ماالف من الذيول عليه كتاب
ايضاح المكثون فى الذيل على كشف الظنون تأليف البحاثة المرحوم
اسمعيل باشا البغدادى المتقاعد من مديرية الشعبة الثانية من دائرة
الضبطية باستنبول المتوفى عام ١٣٣٩ وقد الف هذا الذيل
بسمى متواصل منه فى نحو ثلاثين سنة وزاد على الأصل مع
النسخ المطبوعة نحو ١٩,٠٠٠. وله ايضاً كتاب هدية العارفين
أسماء المؤلفين وآثار المصنفين فى مجلدين حاول فيه أن يجمع
المؤلفين من صدر الاسلام بأسمائهم وكناهم مع ذكر اسماء مؤلفاتهم.
ولشيخنا العلامة المرحوم أسمعيل صائب سنجر مدير
المكتبة العمومية بالاستانة واحد المدرسين بجامع بايزيد الثانى
ذيل عليه .
اهتمت الحكومة بطبع. كشف الظنون على خط المصنف
وتجريده مما زاد عليه من الكتب والرسائل المستقلة وطبع
الذيول الثلاثة عليه فصرفت العناية على حصوله. وكان ذيل
اسمعيل باشا محفوظاً عند اسربه فاشترته منها مع هدية
العارفين له. واشترت ذيل الاستاذ اسمعيل صائب سنجر المرحوم
منه قبل موته بسنتین وکان ذیل شيخ الاسلام عارف حكمتبك
موجوداً عندها. فطبعنا ولله الحمد الجلد الاول من هذا الكتاب كما
ترى باشتراك من شيخنا فقيد العلم والادب اسمعميل صائب سنجر
المرحوم فى المقدمة لى ولزميلى المعلم باى رفعت بيلكة الكليسلى ثم
استأثرالله استاذنا ونقله الى جوار رحمته على خط المؤلف وما زاد
عليه متعلقا لما فى الاصل ميزناء بعلامات تشير إليها وسنطبع الذيول
الثلاثة تترى ان شاء الله تعالى.
طبعه اولاً العلامة GUSTAVUS FLUGEL بين عام ١٨٣٥
و ١٨٥٨ ميلادية فى بلدة لا يبزيغ بترجمته اللاتينية وطبع فى آخر
المجلد السادس منه ذيل حنيفزاده المسمى بآثارنو وطبع فى المجلد
السابع وهو آخر المجلدات فهرس كتب مدرسية الازهر الكائنة
بمصر ومدرسة ابی الذهب محمد بك الكائنة بها ومکتبة ردوس
مع فهارس عدة مكتبات استنبول. واطلمنا من المقدمة التى كتبها
العلامة فلوغل فى اول ترجمته على ان PETISDFLA CROIX

١١
صدر
١٢
معهم العربية بالمدرسة الباريسية ترجم كشف الظنون الى الافرنسية
ثم طبع الكشف بمصر فى آخر أثناء تلك المدةالق طبيه فيا
العلامة: FLUGEL فى لا يبزيغ. وهذه الطبعةاصح من طبعة مصر
بكثير وطبة آستانه وهى الأخيرة قبل طبعنا هذا طبعت على طيعة
مصر تخطأً بخطائها وتسقم وتستقيم بها وقصح .
واشرنا إلى تصحيفات طبعة لا يبزيغ واخطائها تحت
الصحائف من طبعنا هذا وذكرنا عدد المجلد والصحائف
والاسطر منها .
ونّم هذه المقدمة بتقديم الشكر الخالص والتاء الوافى
أوكل المعارف بأى حسن عالى يوجبل الذى هو السبب الوحيد
لطبع هذا الكتاب طبية رابعة وبذكر الاستاذ حسين عوفى
العربكيرى الذى افادنا القادة علمية وات ملهم الصواب واليه المرجع
والمآب.
أحد المدرسين فى مدرسة الآداب من كلية استبول
محمد شرف الدين إنتاج
وذلك فى ١٨ جادى الأولى سنة ١٣٦٠ هجرية
الموافق ١٤ حريوان سنة ١٩٤١ ميلادية
استبول- قوب راغب باشا كتبغامى

ترجمة كاتب چلى
لاشك ان كاتب جلى وبعنوانه الآخر حاجى خليفة
من ازدان بهم الزمان وشرف بشرفهم المكان واغفال ترجمته
صاحب خلاصة الأثر مع انه نابغة القرن الحادى عشر ممايقضى
منه العجبْ ويستنكر ولكن من حسن الحظ انه كتب بنفسه
أوائل ترجمته فى آخر القسم الاول من كتابه سلم الوصول الى
طبقات الفحول [١] وهاك بنصه العربى :
وهو العبد المذنب الفقير إلى رحمة ربهالقدير مصطفى ابن
عبدالله القسطنطينى المولد والمنشأ الخفى المذهب الاشراقى المشرب
الشهير بين علماء البلد بكاتب جلى وبين اهل الديوان بحاجى
خليفة ولما كان التحديث بنعمة الله من شكر النعمة كان بعض المشايخ
يكتب ترجمته فى آخر كتابه كالسيوطى والشعرانى وصاحب
الشقائق. وممن ذكر نفسه فى تأليفه الامام عبد النافر فى السياق
وياقوت الحموى فى معجم الادباء وابن الخطيب فى تاريخ غر ناطة
والتقى الفاسى فى تاريخ مكة واطالا فى ترجمتهما جداً وشيخ
الاسلام ابن حجر فى قضاة مصر وجماعة لا يحصون وبعضهم
افرد بالتأليف فلابأس علىّ بتسطير كلمات فى ما من الله تعالى علىّ
تقليداً لهم وتحديثاً لنعمة ربى فاقول كان ولادتى على ما اخبرتى
والدئى فى يوم من أيام ذى القعدة سنة ١٠١٧ وكان والدى
عبدالله دخل الحرم السلطانى وخرج بالوظيفة المعتادة ملحقاً الى
الزمرة السلحدارية وصار يذهب الى السفر ويجى قانعاً بتلك
الوظيفة وكان رجلاً صالحاً ملازماً لمجالس العلماء والمشايخ
مصلياً عابداً فى الليالى ولما بلغ سن الى خمس اوست عين لى معلما
لتعليم القرآن والتجويد وهو الامام عيسى خليفة القريمى قرأت
منه القرآن العظيم والمقدمة الجزرية فى التجويد وشروط الصلاة
ثم اسمعت ماقرأته منه حفظاً فى دار القراء لمسيح باشا والمولى
زكريا على ابراهيم افندى ونفس زاده واكتفيت بعرض النصف
[١] نسخة المؤلف موجودة فى مكتبة شهيد على إشا تحت رقم
٧٧٨١ وهى بخطه الجميل.
الأول ثم ابتدأت قراءة التصريف والعوامل على الامام الياس
خواجه وتعلمت الخط من الخطاط المعروف ببوكرى احمد
چلی ولما بلغ سنى الى اربعة عشر اعطانى ابى من وظيفته كل
يوم عشرة دراهم والحقنى بزمرته وجعلنى تلميذاً فى القلم المعروف
بمحاسبة آناطولى من أقلام الديوان فاخذت قواعد الحساب
والأرقام والسياقة من بعض الخلفاء فيه وكت اسبقه فى مدة
قليلة ثم لماخرج المساكر الى قتال آبازه باشا سنة ثلاث وثلاثين
والف سافرت مع ابى وشاهدت الحرب الواقع فى تلك السنة
بناحية قيصرية ثم سافرت سفرة بغدادمع والدى وقاسيت الشدائد
فى المحاصرة مدة تسعة اشهر من الحرب والقتال وانقطاع الآ مال
باستيلاء القحط والغلاء وغلبة الاعداء ولكن البلية اذا عمت
طابت ذلك تقدير العزيز العليم ولما رجعنا مأيوسين مخذولين
ودخلنا الموصل مات والدى فى يوم من أيام ذى القعدة سنة خمسن
وثلثين والف وسنه فى حدود الستين ودفن فى مقابر الجامع
الكبير ومات عمى ايضاً بعد شهر فى منزل جراحلو بقرب من
نصيبين ثم كنت رفيقاً مع بعض اقربائى الى دياربكر فاقت هناك
وكان رجل من اصدقاء ابى يقال له محمد خليفة جعلى تلميذاً
فى القلم المعروف بمقابلة السوارى .
وكتب القسم الاخير من ترجمته فى آخر آخر تأليفاته القيمة
وهو كتاب ميزان الحق فى اختيار الاحق وتعريبه مايأتى: وبعدان
عاد من محاصرة ارزن الروم (ارضروم) الى الاستانه سنة ١٠٣٨
مع العساكر قصد جامع السلطان محمد الفاتح باستبول يوماً
فرأى الشيخ محمد بن مصطفى الباليكسرى المعروف بقاضى زاده
يلقى الدرس فيه وكان طلاً طلق اللسان عظيم التأثير فى نفوس
سامعيه فاجتذبه سحر بيانه الى طلب العلم وانضم إليه وصية والده
له بالطلب نجدد المقدمات واعادها فحصل الملكة التامة فى زمن
يسير وحضر دروس قاضيزاده الى سنة ١٠٣٩ وبعدما رجع من
سفر حمدان وبنداد سنة ١٠٤١ إلى استبول قراً على قاضيزاد.

١٦
ترجمة کاب چلی
١٠
هذا تفسير البيضاوى وشرح الشريف الجرجانى على المواقف
العضدية واحياء علوم الدين للغزالى والدرر شرح الغرر لملاخضرو
فى الفقه والطريقة المحمدية لمحمد البركوى وكان قاضيزاده تلميذ
فضل الله ابن مؤلف الطريقة المحمدية وهو اخذالعلم عن والده
المذكور. وفى سنة ١٠٤٣ سافر مع الوزير الأعظم محمد باشا
الى مشتاحلب وحج ابان ذلك وبعدان حج وزار لحق بالجيش
فى دياربكر ثم سافر مع السلطان مراد الرابع سنة ١٠٤٤ الى
روان ورجع الى استبول سنة ١٠٤٥ فينئذٍ صمم العزم
واقبل اقبالاً تاماً على العلم والمطالعة فشرع فى اتمام المهمة التى
كان ابتدأها فى حلب وهى مهمة تدوين اسماء الكتب التى
الهمها الله اياه حتى اشتغل بها مدة اقامته بحلب . كان يكتب
أسماء الكتب التى يجدها عند الوراقين الكتبيين وفى خزانات
الكتب بها وكان ينقب عن الكتب ولا سيا كتب التاريخ
والطبقات والوفيات فى خزانات الكتب بالاستانه ويقتنى المؤلفات
وساعده على ذلك اموال ورثها من بعض قرابته سنة ١٠٤٧
حتى صرف لشراء الكتب نحو ثلاثمأة الف عثمانى ولم يشارك
الجيش فى الحروب بعد حرب روان مفضلاً الاقامة والاشتغال
بالعلم على الرحيل مع الجيش واختار بين العلماء العلامة مصطفى
الاعرج القاضى ليكون استاذاً له فلازمه عدة سنين بعد وفاة
شيخه السابق ذكره وكان استاذه هذا ابرع مشايخه فى المعقول
والمنقول وكان له نظر عال بين طلبته يفضله على سائرهم وقد
تلقى عن استاذه هذا تفسير البيضاوى وشرح مختصر المنتهى
القاضى عضدالدين فى الأصول وشرح اشكال التأسيس وشرح
الجنمينى وعروض الاندلسى والتوضيح فى الأصول وشرح
الطوالع وشرح هداية الحكمة وآداب البحث وشرح الفنارى
على الاثيرية وشرح التهذيب وشرح الشمسية وغير ذلك وكانت
وفاة شِيخه هذا فى ١٣ ربيع الآخر سنة ١٠٦٣ عن ثمانين سنة
ومن جهة شيوخه ايضاً الشيخ عبدالّ الكردى المدرس
بالإصوفيا المتوفى سنة ١٠٦٤ وكان ضليعاً فى المعقول والمنقول
ايضاً وكانت ابتداء ملازمة ادرسه سنة ١٠٤٩ وتلقى سنة ١٠٥٠
العلوم من الشيخ محمد الالبانى المتوفى سنة ١٠٥٤ وكان صاحب
تحقيق وتدقيق فى العربية لايتداخل فيا لايحسنه من العلوم العقلية
ومن جهة شيوخه أيضاً الشيخ ولى الدين - تلميذ الشيخ احمد
ابن حيدر السهرانى صاحب محمد امين بن صدرالدين الشروانى
العالم الشهير - تلقى منه المنطق والمعانى والبيان بمناسبة وروده
الاستانة سنة ١٠٥٠ ومن شيوخه ايضاً الشيخ ولى الدين
المنتشاوى الواعظ - المتوفى سنة ١٠٦٥ - لازمه سنتين من
سنة ١٠٥٢ فى النخبة والفية المصطلح والحديث فاجازه بمروياه عن
شيخه المحدث ابراهيم اللقانى المصرى المشهور واصبحله سند
متصل يكتب الحديث ومرويات المحدثين المشاهير. وكتب
سنة ١٠٥١ تاريخ مأة وخمسين من ملوك الدول وسماء الفذلكة
واراد شيخ الاسلام يحي افندى ان يقدمها الى السلطان ابراهيم
الاول بعد قبيضها ولكنه مااحتفل+ ومابيضه. وفى سنه ١٠٥٣
وسنة ١٠٥٤ اشتغل بالعلم والقاء الدروس على الطلبة ومطالعة
الكتب والتعمق فى الفنون وداوم على هذا الحال مدة عشرسنين
لاينام فى بعض الليالى حرصاً على كتاب حتى يطلع الفجروكان
دأبه فى العلم ارجاع الكثرة الى الوحدة واحاطة الكليات وضبط
الاصول . وفى سنة ١٠٥٥ بمناسبة حرب جزيرة اقريطش اشتغل
بعلم تخطيط الارض ورسمها [الخرائط] وطالع الرسائل المتعلقة ..
وفى هذه الايام ترك الخدمة الرسمية وحاد عنها ووقع بينه
وبين مقابلة باش خليفه ى تزاع خس حقوقه الرسمية . فانكب
على القاء الدروس بكليته وتأليف الكتب مدة ثلث سنين . كان
يدرس علم الصرف والمنطق والنحو والمعانى والفرائضٍ والفقه
والحكمة والكلام والطب والهيئة وشرح فى تلك السنين كتاب
محمدية أعلى قوشجى فى الهيئة الى نصفه والف تقويم التواريخ
مجدولاً فى شهرين ارسله فى سنة ١٠٥٨ شيخ الاسلام عبدالرحيم
اقدی الى الوزير الاعظم قوجه محمد باشا وقال بذلك صاحب
الترجمة رؤس ايكنجى خليفهلك (الخليفة الثانى) وفى سنة
١٠٦١ وسنة ١٠٦٢ بيض المجلد الاول من كتابه سلم الوصول
الى طبقات الفحول وعام ١٠٦٣ بيض كتابه تحفة الاخبار
فى الحكم والأمثال والاشعار من المحاضرات الى حرف الجيم .
ووضع اسامى الكتب والفنون التى رآها عدة عشرين سنة
فى كتب العلوم والتواريخ وطبقات العلماء والمكتبات وعند
الکتبتين وسائرمظانها بتریبالحروف فىمواضعها ولايخفى على
احد ان من أهم العلوم على أحوال الكتب فاه اوى مرحلة من
مراحل البحث والتنقيب ومن لايهم ما الت من الكتب فى اى
موضوع كان يطول عليه امد بحثه بدون ان يحصل منه على
طائل وعلم موضوعات النثوم من انفع الوسائل واجداها لان

١٧
ترجمة كاتب جلى
١٨
من يعرف الموضوع اجمالاً تحصل عنده البصيرة وسماء يكشف
الفنون عن اسانى الكتب والفنون . والف جهاتما وبين فيه
الممالك التى بيد النصارى. وترجم له من اللغة اللاتينية الشيخ
محمد الاخلاصى الراهب الافرنسى الذى هداه الله تعالى الاسلام
كتاب الملس فينور سماء بلوامع النور وترجم التاريخ الافرنكى
تاريخ ملوك النصارى وتاريخ قسطنطينية سماء بروفق السلطة
والف فى نظم الدولة رسالته المسماة بدستور العمل لاصلاح الخلل
وجمع فى سنة ١٠٦٤ و ١٠٦٥ فتاوى ومسائل غريبة سماها
برجم الرجيم بالسين والجيم وكتب فى سنة ١٠٦٦ كتابه المسمى
مجفة الكبار فى اسفار البحار. وله الالهام المقدس من الفيض
الاقدس فى حكم فاقد وقت العشاء من الاقاليم وكتب سنة ١٠٦٧
التى توفى فيها آخر مؤلفاته وهو ميزان الحق فى اختيار
الاحق [١].
ذكر صاحب معيار الدول ومسبار الملل فى آخر كتابه
وهو الموجود فى مكتبة استبول تونیوەرستهمی [ییادیز صافى
٢١ خصوصى بإزمه] انه مات فاءة عن خمسين سنة رحمه الله
تعالى رحمة واسعة واسكنه بحبوحة الجنان .
[١] وله مجموعة فيها فوائد نقلهية وتاريخية وبعض التراجم وغيره .
الفاولها: وبعد فهذه درومنتثرة وغيرمنتشره وزواهر مختلفة وجواهر
غيرمؤتلفة مشتملة على فوائد وافية ومسائل شافية ومطالب شريفة ومباحث
نقيسة حسبما وقع اختيارى حين المطالبة من كتب الوفيات والطبقات .
والمجموعة هذهموجودة بمكتبة نورعثمانية فى استنبول تحت عدد ٤٩٤٩
وجبها ٩×١٦ وهى بخطه وعدد اورانها ٢٤٣ ونصفها بياض.
م .. ش . ی.
#

بيان الاشارات
1)) لما زدنا على خط المؤلف من اسمعيل باشا
( ) لما زادوا على خط المؤلف فى الطبعة المصرية والطبعة
الاستبولية
] لما صححنا داخلاً فى المتن
]
لما صححناء خارجاً عن المتن
*
: لما زدنا من اسمعيل صائب سنجر
:
- لما زدنا منا
-
منه
لما زاد المؤلف خارج المتن من الفوائد والنقول
فلوغل
F
İŞARETLER
·
› İsmail Paşa'dan
1
) Mısır ve İstanbul basmalarından
[
] Metin dahilindeki tashihlerimiz
Metin haricindeki tashihlerimiz
:
: İsmail Saib Sencer'den
.
· İlâve ettiklerimiz
منه
Müellifin metin haricindeki ilâveleri
F
Flugel

٠٠
-2.1
< ٨
٢
المقدمة
زواهر نعلق يلوح انوار الطافه من مطالع الكتب
والصحائف . وبواهر كلام يفوح ازهار اعطافه على صفحات
العلوم والمعارف . حمداقه الذى جعل زلال الكمال قوت
القلوب والأرواح . وخص مزايا العرفان بفرحة خلا عنها
أفراح الراح . وفضل الذوق الروحانى على الجسمانى تفضيلا
لايعرفه الا من تضلع اوذاق . واودع فى كنه الفضل لطفا
لايدركه الا من تفضل وفاق . والصلاة والسلام على الذى كّل
علوم الأولين والآخرين بكتاب ناطق آياته بينات وحجج .
قرآنا عربيا غير ذى عوج. صلى الله تعالى عليه وعلى آله
الابرار . ومحبه الأخيار . ماطلع شموس المعانى من وراء
حجاب السطور والدفاتر . وأنار انوار المزايا من اشعة رشحات
الاقلام والمحابر (وبعد) فلما كان كشف دقائق العلوم وتيين
حقائقها من اجل المواهب . وأعن المطالب، قيض الله سبحانه
وتعالى فى كل عصر علماء قاموا بأعباء ذلك الامر العظيم .
وكشفوا عن ساق الجد والاهتمام فى التعليم والتفهيم . سيا
الأئمة الاعلام من علماء الاسلام. الذين قال فيهم النبى عليه وعلى
آله الصلوة والسلام علماء امتى كانبياء بنى اسرائيل فانهم سباق
غايات . واساطين روايات ودرايات. فمنهم من استبط المسائل
من الدلائل فأصل وفرّع . ومنهم من جمع وصنف فأبدع .
ومنهم من هذب وحرر فأجاد . وحقق المباحث فوق مايراد .
رحم الله اسلافهم . وأبد اخلافهم . غير ان اسماء تدويناتهم
لم تدون بعد على فصل وباب . ولم يرو فيه خبر كتاب.
ولاشك ان تكحيل العيون بنبار اخبار آثارهم على وجه
الاستقصا. لعمرى انه اجدى من تفاريق العضا . اذ العلوم
والكتب كثيرة. والاعمار عزيزة قصيرة . والوقوف على
تفاصيلها متعسر . بل متعذر . وانما المطلوب ضبط معاقدها .
فى احوال العلوم
والشعور بمقاصدها [١]. وقد الهمنى الله تعالى جمع اشتاتها.
وفتح علىّ ابواب اسبابها. فكتبت مارأيت فى خلال تتبع
المؤلفات . وتصفح كتب التواريخ والطبقات . ولما تم تسويده
فى عنفوان الشباب. بتيسير الفياض الوهاب . اسقطته عن حيز
الاعتداد . واسبلت عليه رداء الابعاد . غيرانى كما وجدت شيأ
الحقته الى ان جاء اجله المقدر فى بيضه وكان امر الله قدرا
مقدورا . فشرعت فيه بسبب من الاسباب وكان ذلك فى الكتاب
مسطورا . وربته على الحروف المعجمة كالمغرب والاساس .
حذرًا عن التكرار والالتباس . وراعيت فى حروف الاسماء
الى الثالث والرابع ترتيبا. فكل ماله اسم ذكرته فى محله مع
مصنفه وتاريخه ومتعلقاته ووصفه تفصيلا وتبويبا . وربما اشرت
الى ماروى عن الفحول . من الرد والقبول . واوردت ايضا
اسماء الشروح والحواثنى. لدفع الشبهة ورفع الغواشى. مع
التصريح بانه شرح كتاب فلافى وانه سبق اوسيأتى فى فصله .
بناء على ان المتن اصل والفرع اولى ان يذكر عقيب اصله .
ومالا اسم لهذكرته باعتبار الاضافة الىالفن اوالى مصنفه فى باب التاء
والدال والراء والكاف برعاية الترتيب فى حروف المضاف اليه
كتاريخ ابن الاثير وتفسير ابن جرير وديوان المتنبى ورسالة ابن
زيدون وكتاب سيبويه واوردت القصائد فى القاف وشروح
الاسماء الحسنى فى الشين. وماذكرته من كتب الفروع قيدته
بمذهب مصنفه على اليقين، وماليس بعربى قيدته بأنه تركى
او فارسى او مترجم ليزول به الابهام . واشرت الى مارأيته من
الكتب بذكر شىء من اوله للاعلام ، وهو اعون على تعيين
المجهولات ودفع الشبهة . وقد كنت عينت بذلك كثيرا من
الكتب المشتبهه. واما اسماء العلوم فذكرتها باعتبار المضاف اليه
فعلم الفقه مثلا فى الفاء ومايليه كمانبهت عليه مع سرد اسماء كتبه
[١] اشار علينا بعض الفضلاء أن المناسب هنا: الشور على مقاصدها.
فليتأمل

٣
المقدمة
Keşf - el - zunun
فى احوال السلوم
٤
على الترتيب المعلوم . وتلخيص مافى كتب موضوعات العلوم .
كمفتاح السعادة ورسالة المولى لطفى الشهيد. والفوائد الخاثانية
وكتاب شيخ الاسلام الحفيد. وربما الحقت عليها علوما وفوائد
من امثال تلك الكتب بالعزو اليها . وأوردت مباحث الفضلاء
وتحريراتهم بذكر مالها وماعليها . وسميته بعد ان اتمته
بعون الله وتوفيقه ((كشف الظنون. عن امامى الكتب والفنون))
ورتّته على مقدمة وابواب وخاتمة واهديته الى معشر اكابر العلماء
وزمرة الفحول والفضلاء. وماقصدت بذلك سوى تضع الخلف .
وابقاء ذكر آثار السلف. وقدورد فى الأثر. عن سيد البشر.
من ورخ مؤمنا فكأنما احياء. والله هو الميسر لكل عسير. نعم
الميسر وقيم النصير. ولا حول ولاقوة الابالله العلى العظيم.
المقدمة
فی .
احوال العلوم وفيها ابواب وفصول
الباب الاول
فی
تعريف العلم وتقسيمه وفيه فصول
الفصل الاول
فی
ماهيته
واعلم أنه اختلف فى أن تصور ماهية العلم المطلق هل هو
ضرورى اونظرى يعسر تعريفه او نظرى غير عسير التعريف .
والأول مذهب الامام الرازى . والثانى رأى امام الحرمين
والغزالى. والثالث هو الراجح. وله تعريفات. التعريف الاول [١]
اعتقاد البى على ماهوبه وهو مدخول لدخول التقليد المطابق
للواقع فيه فزيد قيد عن ضرورة اودليل لكن لا يمنع الاعتقاد
الراجح المطابق وهو الظن الحاصل عن ضرورة اودليل .
الثانى [٢] معرفة المعلوم على ماهوبه وهو مدخول ايضا لخروج
على الله تعالى اذلايسى معرفة ولذكر المعلوم وهو مشتق من العلم
فيكون دورا . ولان معنى على ماهو، هو معنى المعرفة فيكون
زائداً. الثالث [٣] هو الذى يوجب كون من قامبه عاما وهو
مدخول ايضا لذكر العالم فى تعريف العلم وهودور . الرابع
هو ادراك المعلوم على ماهو، وهو مدخول ايضا لمافيه من الدور
[١] لبنى المعتزلة (منه). [٢] لأبى بكر الباقلانى (منه).
[٣] الاشعرى (منه).
والحشو. كمامر. ولان الادراك مجاز عن العلم. الخامس [١] هو
مايصح ممن قامبه أنقان الفعل. وفيه انه يدخل القدرة ويخرج
علمنا اذلا مدخل له فى صحة الاتقان فان افعالنا ليست بايجادنا.
السادس بين المعلوم على ماهوبه. وفيه الزيادة المذكورة والدور
مع ان التبيين مشعر بالظهور بعد الخفاء فيخرج عنه علم الله
تعالى السابع اثبات المعلوم على ماهوه .. وفيه الزيادة والدور.
وايضا الأثبات قد يطلق على العلم تجوزا فيلزم تعريف الشىء
بنفسه . الثامن الثقة بان المعلوم على ماهوبه وفيه الزيادة والدور
مع انه لزم كون البارى وأنقا بماهو عالمبه وذلك مما يمتنع الطلاقه
عليه شرا. التاسع اعتقاد جازم مطابق لموجب اما ضرورة
اودليل . وفيه أنه يخرج عنه التصور لعدم اندراجه فى الاعتقاد
مع أنه علم. ويخرج على الله تعالى لان الاعتقاد لايطلق عليه
ولانه ليس بضرورة او دليل . وهذا التعريف الفخر الرازى
عرفبه بعد تنزله عن كونه ضروريا. العاشر حصول صورة
الشىء فى العقل. وفيه أنه يتناول الظن والجهل المركب والتقليد
والشك والوهم. قال ابن صدر الدين هواصح الحدود عند المحققين
من الحكماء وبعض المتكلمين . الحادى عشر تمثل ماهية المدرك
فى نفسى المدرك. وفيه مافى العاشر. وهذان التعريفان للحكماء
مبنيان على الوجود الذهنى والعلم عندهم عبارة عنه فالاول يتناول
ادراك الكليات والجزئيات والثانى ظاهره يفيد الاختصاص
بالكليات . الثانى عشر هو صفة توجب لمحلها تميزا بين المعانى
لا يحتمل النقيض. وهو الحد المختار عند المتكلمين الاانه يخرج
عنه العلوم العادية كعلمنا مثلا بان الجبل الذى رأيناهُ فيما مضى
لم ينقلب الآن ذهبا فانها تحتمل النقيض لجواز خرق العادة.
واجيب عنه فى محله. وقد يزاد فيه بين المعانى الكلية. وهذا مع الغنى
عنه يخرج العلم بالجزئيات. وهذا هو المختار عندمن يقول العلم صفة
ذات تعلق بالمعلوم . الثالث عشر هو تميز معنى عند النفس تميزا
لايحتمل النقيض. وهو الحد المختار عند من يقول من المتكلمين
ان العلم نفس التعلق المخصوص بين العالم والمعلوم . الرابع عشر
هو صفة يتحلى بها المذكور لمن قامت هى به. قال العلامة الشريف
وهو أحسن ماقيل فى الكشف عن ماهية العلم ومعناه انه صفة
يكشف بها لمن قامت به مامن شانه ان يذكر انكشافا تامالااشتباه
فيه . الخامس عشر حصول معنى فى النفس حصولا لايتطرق
عليه فى النفس احتمال كونه على غير الوجه الذى حصل
فيه. وهو للأمدى. قال ونعنى بحصول المعنى فى النفس تميزه
فى النفس عما سواه ويدخل فيه العلم بالاثبات والنفى والمفرد
والمركب ويخرج عنه الاعتقادات اذلا يبعد فى النفس احتمال
كون المعتقد والمظنون على غير الوجه الذى حصل فيه انتهى .
[١] لابن فورك (منه)

٦
فى احوال العلوم
Keşf - el - zunun
المقدمة
الفصل الثانى
فيما يتصل بماهية العلم من الاختلاف والاقوال
واعلم انه اختلف فى ان العلم بالشىء هل يستلزم وجوده
فى الذهن كما هو مذهب الفلاسفة وبعض المتكلمين او هو
تعلق بين العالم والمعلوم فى الذهن كماذهب اليه جمهور المتكلمين.
ثم انه على الاول لانتزاع فى انا اذا علمنا شيئا فقد تحقق امور
ثلاثة صورة حاصلة فى الذهن وارتسام تلك الصورة فيه وانفعال
النفس عنها بالقبول. فاختلف فى ان العلم اى هذه الثلاثة
فذهب الى كل منها طائفة ولذلك اختلف فى ان العلم هل هو
من مقولة الكيف او الافعال او الاضافة . والاصح أنه من
مقولة الکیف علی مابین فی محله .
ثم اعلم ان القائلين بالوجود الذهنى منهم من قال ان
الحاصل فى الذهن انما هو شبح المعلوم وظل له مخالف
اياه بالماهية غايته انه مبدأ لانكشافه لكن دليل المبحث
لو تم ادل على ان المعلوم نحوا آخر من الوجودلا كشبحه
المخالف له بالحقيقة. ومنهم من قال الحاصل فى الذهن هو
نفسى ماهية المعلوم لكنها موجودة بوجود ظلى غير اصلى
وهى باعتبار هذا الوجود تسمى صورة ولا يترتب عليها الآثار
كما انها باعتبار الوجود الاصلى تسمى عينا ويترتب عليها الآثار
فهذه الصورة اذا وجدت فى الخارج كانت عين العين كمان المین اذا
وجدت فى الذهن كانت عين الصورة أى شبح قائم بنفس العالم يه
ينكشف المعلوم وهى العلم وذوصورة اى ماهية موجودة
فى الذهن غير قائم به وهى المعلوم وهما متغايران بالذات. فعلى رأى
القائلين بالشبح يكون العلم من مقولة الكيف بلااشكال مع
كون المعلوم من مقولة الجوهى او مقولة اخرى لاختلافهما
بالماهية . واما على رأى القائلين بحصول الماهيات بانفسها فى الذهن
ففى كونه منها اشكال مع اشكال اتحاد الجوهر والعرض بالماهية
وهما متنافيان . وأجاب عنه بعض المحققين بان العلم من كل مقولة
من المقولات وان عدهم العل مطلقا من مقولة الكيف انماهو على
سيل التشبيه ويرد عليه أنه يصدق على هذا تعريف الكيف
على العلم فيكون كيفا . وبعض المدققين جوز تبدل الماهية بان
يكون الشىء فى الخارج جوهرا فإذا وجد فى الذهن القلب ک"
كالمملحة التى يتقلب الحيوان الواقع فيها ملحا .
مشهور . وستقف على مافيه من الرسائل ان شاءالله
الفصل الثالث
فى العلم المدون وموضوعه ومباديه ومسائله وغايته
واعلم ان لفظ العلم كما يطلق على ماذكر يطلق على
مايرادفه وهو أسماء العلوم المدونة كالنحو والفقه فيطلق کاسماء
العلوم قارة على المسائل المخصوصة كما يقال فلان يعلم النحو
وتارة على التصديقات بتلك المسائل عن دليلها وتارة على
الملكة الحاصلة من تكرر تلك التصديقات اى ملكة استحضارها
وقد يطلق الملكة على التهيؤ التام وهو ان يكون عنده ما يكفيه
الاستعلام مايراد . والتحقيق ان المعنى الحقيقى للفظ العلم هو
الادراك ولهذا المعنى متعلق هو المعلوم وله تابع فى الحصول
يكون وسيلة اليه فى البقاء هو الملكة فاطلق لفظ العلم على كل
منها اما حقيقة عرفية اواصطلاحية اومجازا مشهورا وقد يطلق
على مجموع المسائل والمبادى التصورية والمبادى التصديقية
والموضوعات ومن ذلك يقولون اجزاء العلوم ثلاثة . وقد يطلق.
اسماء العلوم على مفهوم كلى اجمالى يفصل فى تعريفه فان فصل
نفسهكان حدا !سميا وان بين لازمه كان رسما اسميا . واماحده.
الحقيقى فانما هو بتصور مسائله اوبتصور التصديقات المتعلقة بها
فان حقيقة كل على مسائل ذلك العلم او التصديقات بها وأما
المبادى وانية الموضوعات فأنما عدت جزاً منها لشدة احتياجها
اليها . وفى تحقيق ماذكرنا بيانات ثلاثة .
اليان الاول فى بحث الموضوع
واعلم أن السعادة الانسانية لما كانت منوطة بمعرفة حقائق
الاشياء واحوالها بقدر الطاقة البشرية وكانت الحقائق واحوالها
متكثرة متنوعة تصدى الاوائل لضبطها وتسهيل تعليمها
فافردوا الاحوال الذاتية المتعلقة بشى واحد او بأشياء متناسبة
ودونوها على حدة وعدوها علما واحدا وسموا ذلك الشىء
أوالاشياء موضوعا لذلك العلم لان موضوعات مسائله راجعة
اليه . فموضوع العلم ما يحله اليه موضوعات مسائله وهو المراد
:• لهم فى تعريفه بما يحث فيه عن عوارضه الذاتية فصار كل
من الاحوال بسبب تشاركها فى الموضوع علما منفردا
| ممتازا بنفسه عن طاقة متشاركة فى موضوع آخر فمايزت

٧
المقدمة
Keşf - el - zunun
فى احوال العلوم
٨
العلوم فى انفسها بموضوعاتها وهو تمايز اعتبروه مع جواز الامتياز
بشىء آخر كالغاية والمحمول. وسلكت الاواخر ايضا هذه الطريقة
الثانية فى علومهم وذلك امر استحنوه فى التعليم والتعم والافلا
مانع عقلًا من ان يعد كل مئلة علما برأسه ويفرد بالتعليم
والتدوين ولا من ان يعد مسائل متكثرة غير متشاركة
فى الموضوع علما واحدا يفرد بالتدوين وان تشاركت من وجه
آخر ككونها متشاركة فى انها احكام بامور على اخرى فعلم ان
حقيقة كل على مدون المسائل المتشاركة فى موضوع واحد وان
لكل علم موضوعا وغاية كل منهما جهة وحدة تضبط تلك المسائل
المتكثرة وتعد باعتبارها علما واحدا الا ان الاولى جهة وحدة
ذاتية والثانية جهة وحدة عرضية ولذلك يعرف العلوم تارة
باعتبار الموضوع فيقال فى تعريف المنطق مثلا على يبحث فيه
عن احوال المعلومات وتارة باعتبار الغاية فيقال فى تعريفه آلة
قانونية تعصم مراعاتها الذهن عن الخطأ فى الفكر . ثم ان الاحوال
المتعلقة بشىٌّ واحد أوباشياء متناسبة [١] تناسبا معتدابه اما فى
امر ذاتى كالخط والسطح والجسم التعليمى المتشاركة فى مطلق
المقدار الذى هو ذاتى لها لعلم الهندسة او فى امر عرضى
كالكتاب والسنة والإجماع والقياس المشاركة فى كونها موصلة
الى الاحكام الشرعية لعلم اصول الفقه فتكون تلك
الاحوال من الاعراض الذاتية التى تلحق الماهية من
حيث هى لأبواسطة امر اجنبى . واما التى جميع مباحث العلم
راجعة اليها فهى اما راجعة الى نفس الامر الذى هو الواسطة
كما يقال فى الحساب العدد اما زوج او فرد او الى جزئى تحته
كقولنا الثلاثة فرد وكقولنا فى الطبيعى الصورة تفسد وتخلف
بدلاعنه أوالى عرض ذاتى له كقولنا المفرد [لعله الفرد] أما اول
او مركب واما العرض الغريب وهو ما يلحق الماهية بواسطة
امر عجيب اما خارج عنها اعم منها او اخص فالعلوم لا تبحث
عنه فلا ينظر المهندس فى ان الخط المستدير احسن او المستقيم
ولا فى ان الدائرة نظير الخط المستقيم او ضده لان الحسن
والتضاد غريب عن موضوع علمه وهو المقدار فانهما يلحقان
المقدار لالانه مقدار بل لو صف اعم منه كوجوده او كعدم
[١] والاشياء المتناسبة يشترط ان تكون متحدة فى الجنس أوفى النسبة
المتصلة أوفى الغاية كماان المقدار. جنس الخط والسطح والجسم وكاتحاد النقطة
والخط والسطح والجسم فى النسبة فان نسبة النقطة الى الخط كنسبة الخط
الى السطح ونسبته كنسبة السطح الى الجسم .. كاتحاد بدن الانسان
والمزاج والاخلاط والاركان والقوى والاضال وعيرها من الادوية والاغدية
فى كونها منسوبة إلى الغاية فى علم الطب وهى الصحة ان جلت جميع هذه
الامور موضوعاته (منه) .
وجوده وكذا الطبيب لاينظر فى ان الجرح مستدير ام غير
مستدير لان الاستدارة لاتلحق الجسم من حيث هو جريح
بل لامر اعم منه كما مر واذا قال الطبيب هذه الجراحة مستديرة
والدوائر اوسع الاشكال فيكون بطى البرء لم يكن ما ذكره
من علمه . ثم اعلم ان موضوع علم يجوز أن يكون موضوع
على آخر وان يكون اخص منه اواعم وان يكون مباينا عنه
لكن يندرجان تحت امر ثالث وان يكون مباينا له غير [له]
مندرجين تحت ثالث لكن يشتركان بوجه دون وجه ويجوز
ان يكونا متباينين مطلقا فهذه ستة اقسام.
(الأول) ان يكون موضوع علم عين موضوع آخر فيشترط
ان يكون كل منهما مقيدا بقيد غير قيد الآخر وذلك كاجرام العالم
فانها من حيث الشكل موضوع الهيئة ومن حيث الطبيعة موضوع
لعلم السماء والعالم من الطبيعى فافترقا بالحينيتين . ثم ان اتفق ابحاث
بعض المسائل فيها بالموضوع والمحمول فلابأس به اذ يختلف بالبراهين
كقولهم بان الارض مستديرة وهى وسط السماء فى الصور والمعانى
لكن البرهان عليهما من حيث الهيئة غير البرهان من جهة الطبيعى
(الثانى والثالث) ان يكون موضوع على اخص من على آخر او
اعم منه فلعموم والخصوص بينهما اما على وجه التحقيق بان
يكون العموم والخصوص بامر ذاتى له مثل كون العام
جنا للخاص او بامر عرضى فالأول كالمقدار والجسم التعليمى
فان الجسم التعليمى اخص والمقدار جنس له وهو موضوع
الهندسة والجسم التعليمى موضوع المجسمات وكموضوع الطب
وهوبدن الانسان فأنه نوع من موضوع العلم الطبيعى وهو الجسم.
المطلق . والثانى كالموجود والمقدار. فان الموجود موضوع العلم
الالهى والمقدار موضوع الهندسة وهو اخص من الموجود
لالانه جنه بل لكونه عرضا عاماله.
(الرابع) ان يكون الموضوعان متباينين لكن يندر جان تحت
امر ثالث كموضوع الهندسة والحساب فانهما داخلان تحت الكم
فيسميان متساويين .
(الخامس) انيكونا مشتر کین بوجهدون وجه مثل موضوعی
الطب والاخلاق فان لموضوعيهما اشتراكا فى القوى الانسانية .
(السادس) ان يكون بينهما تباين كموضوع الحساب والطب
فليس بين العدد وبدن الانسان اشتراك ولا مساواة (غبيه) أعلم
ان الموضوع فى علم لا يطلب بالبرهان لان المطلوب فى كل علم هى
الاعراض الذاتية لموضوعه والشئ لا يكون عرضا ذاتيا لنفسه
بل يكون اما بينا او مبرهنا عليه فى على آخر فوقه بحيث يكون
موضوع هذا العلم عرضا ذاتيا لموضوعه الى ان يتهى الى العلم

٩
المقدمة
Keşf - el - zunun
فى احوال العلوم
١٠
الاعلى الذى موضوعه الموجود لكن يجب تصور الموضوع
فى ذلك العلم والتصديق بهليته بوجه ما فكون علم فوق علم
او تحته مرجعه الى ما ذكرنا فافهم
البيان الثانى فى المبادى
وهى المعلومات المستعملة فى العلوم لبناء مطالبها المكتسبة
عليها وهى اما تصورية بحدود موضوعه وحدود اجزائه
وجزئياته ومحمولاته اذلابد من تصور هذه الامور بالحد المشهور.
واما تصديقية وهى القضايا المتألفة عنها قياساتها وهى على قسمين
(الاول) ان تكون بينة بنفسها وتسمى المتعارفة وهى اما مباد
لكل علم كقولنا النفى والاثبات لايجتمعان ولا يرتفعان اولبعض
العلوم كقول اقليدس اذا اخذ من المتساويين قدران متساويان
بقى الباقيان متساويين . (الثانى) ان تكون غير بينة بنفسها لكن
يجب تسليمها ومن شأنها ان تبين فى علم آخر وهى مسائل
بالنسبة الى ذلك العلم الآخر والتسليم ان كان على سبيل
حسن الظن بالعلم تسمى اصولا موضوعة كقول الفقيه هذا
حرام بالاجماع. فكون الاجماع حجة من الأمور المسلمة فى الفقه
لانها من مسائل الأصول . وان كان على استنكارتسمى مصادرات
كقوله هذا الحكم ثبت بالاستحسان . فتسليم كونه حجة عند القوم
من المصادرات . ويجوز ان تكون المقدمة الواحدة عند شخص
من المصادرات وعندآخر من الأصول الموضوعة . وقد تسمى
الحدود والمقدمات المسلمة اوضاعا وكل واحد منهما يكون
مسائل فى علم آخر فوقه الى الاعلى لكن يجوز ان يكون بعض
مسائل العلم السافل موضوعا واصولا للعلم العالى بشرط ان
لا تكون مبينة فى العلم السافل بالأصول التى بنيت على تلك المسائل
بل بمقدمات بينة بنفسها او بغيرها من الأصول والا يلزم الدور
وايضا لا يجوز ان يثبت شىء من المقدمات الغير البينة من الأصول
الموضوعة والمصادرات بالدليل ان توقف عليها جميع مقاصد
العلوم للدور فان توقف عليها بعض مقاصدها فيمكن بيانها
فى ذلك العلم والاول يسمى المبادى العامة ككون النظر مفيدا
للعين والثانى المبادى الخاصة كابطال الحسن والقبح العقليين .
البيان الثالث فى مسائل العلوم
وهى القضايا التى تطلب فى كل علم نسبة محمولاتها بالدليل
الى موضوعاتها وكل على مدون المسائل المشاركة فى موضوع
واحد كما مر فيكون المسائل موضوع العلم اعنى هليته البسيطة
وهى انيتها. وموضوع المسئلة قد يكون بنفسه موضوعا لذلك العلم
كقول النحوى كل كلام مركب من اسمين او اسم وفعل
فان الكلام هو موضوع النحو ايضا . وقد يكون موضوع المسئلة
موضوع ذلك العلم مع عرض ذاتى له كقولنا فى الهندسة المقدار
الماين لشىء مباين لكل مقدار يشاركه فالموضوع فى المسئلة
المقدار المباين والمباين عرض ذاتى له. وقد يكون موضوع المسئلة
نوع موضوع العلم كقولنا فى الصرف الاسم اما ثلاثى واما زائد
على الثلاثى فان موضوع العلم الكلمة والاسم نوعها . وقد يكون
موضوع المسئلة نوع موضوع مع عرض ذاتى له كقولنا
فى الهندسة كل خط مستقيم وقع على مستقيم فالزاويتان الحادثتان
اما قائمتان او معادلتان لهما فالخط نوع للمقدار والمستقيم عرض
ذاتى له . وقد يكون موضوع المسئلة عرضا ذاتيا لموضوع
العلم كقولنا فى الهندسة كل مثلث زواياه مساوية لقائمتين والماث
من الاعراض الذاتية للمقدار.
خاتمة الفصل فى غاية العلوم
واعلم أنه اذا ترتب على فعل أثر فذلك الأثر من حيث انه
نتيجة لذلك الفعل وثمرته يسمى فائدة ومن حيث انه على طرف
الفعل ونهايته يسمى غاية ففائدة الفعل وغايته متحدان بالذات
ومختلفان بالاعتبار. ثم ذلك الأثر المسمى بهذين الأمرين ان كان
سبا لاقدام الفاعل على ذلك الفعل يسمى بالقياس الى الفاعل
غرضا ومقصودا ويسمى بالقياس إلى فعله علة غائية والغرض
والعلة الغائية متحدان بالذات ومختلفان بالاعتار. وان لم يكن
سببا للاقدام كان فائدة وغاية فقط فالغاية اعم من العلة الغائية
كذا افاده العلامة الشريف فظهر ان غاية العلم مايطلب ذلك.
العلم لاجله . ثم ان غاية العلوم غير الآلية حصولها انفسها لانها
فى حد ذاتها مقصودة بذواتهاوان امكن ان يترتب عليها منافع
اخر والتغاير الاعتبارى كاف فيه فللازم من كون الشىء غاية
لنفسه ان يكون وجوده الذهنى علة لوجوده الخارجى ولا محذور
فيه. واما غاية العلوم الآلية فهو حصول غيرها لانها متعلقة
بكيفية العمل فالمقصود منها حصول العمل سواء كان ذلك العمل
مقصودا بالذات اولامر آخر يكون غاية اخيرة لتلك العلوم .

١٢
فى أحوال العلوم
Keşf - el - zunun
المقدمة
الفصل الرابع
فى تقسيم العلوم بتقسيمات معتبرة وبيان اقسامها اجمالا
اعلم أن العلم وان كان معنى واحدا وحقيقة واحدة الاانه
ينقسم الى أقسام كثيرة من جهات مختلفة فينقسم من جهة الى
قديم و محدث ومن جهة متعلقه الى تصور وتصديق ومن جهة
طرقه الى ثلاثة اقسام قسم يثبت فى النفس وقسم يدرك بالحس
وقسم يعلم بالقياس وينقسم من جهة اختلاف موضوعاته الى
اقسام كثيرة يسمى بعضها علوما وبعضها صنائع وقداوردنا ماذكره
اصحاب الموضوعات فى حصر اقسامها
(التقسيم الاول) للعلامة الحفيد وهو ان العلوم المدونة على
نوعين الأول مادونه المتشرعة ليان الفاظ القرآن أوالسنة النبوية
لفظا واسنادا او لاظهار ماقصد بالقرآن من التفسير والتأويل
اولاثبات مايستفاد منهما اعنى الاحكام الاصلية الاعتقادية او الاحكام
الفرعية العملية او تعيين ما يتوصل به من الاصول فى استنباط تلك
الفروع اومادّون لمدخليته فى استخراج تلك المعانى من الكتاب
والسنة اعنى الفنون الأدبية. النوع الثانى مادونه الفلاسفة لتحقيق
الاشياء كماهى وكيفية العمل على وفق عقولهم انتهى. وذكرفى
علوم المتشرعة علم القراءة وعلم الحديث وعلم اصوله وعلى التفسير
وعلم الكلام وعلم الفقه وعلم اصوله وعلى الادب وقال هذا هو المشهور.
عند الجمهور ولكن للخواص من الصوفية علم يسمى بعلم التصوف.
بق على المناظرة وعلى الخلاف والجدل لم يظهر ادراجها فى علوم
المشرعة ولافى علوم الفلاسفة. لايقال الظاهر ان الخلاف والجدل
باب من أبواب المناظرة سمى باسم كالفر ائض بالنسبة الى الفقه. لا نانقول
الغرض فى المناظرة اظهار الصواب والغرض من الجدل والخلاف
الالتزام . ثم ان المشرعة صنفوا فى الخلاف وبنوا عليه مسائل
الفقه ولم يعلم تدوين الحكماء فيه فالمناسب عده من الشرعيات
والحكماء بنوا مباحثهم على المناظرة فيما بينهم انتهى .
(التقسيم الثانى) ماذكره فى الفوائد الخاقاسية اعلم ان ههنا
تقسيمين مشهورين احدهما ان العلوم امانظرية اى غير متعلقة بكيفية
معمل واما عملية اى متعلقة بها . وثانيهما ان العلوم اما ان
لاتكون فى نفسها آلة لتحصيل شىء آخر بل كانت مقصودة
بفوانتها وتسمى غير آلية واما ان تكون آلتله غير مقصودة
فى نفسها وتسمى آلية ومؤداهما واحد فاما مايكون فى حد ذاته آلة
لتحصيل غيره فقدرجع معنى الآلى الى معنى العملى وكذا
مالا يكون آلة له كذلك لم يكن متعلقا بكيفية عمل ومالم يتعلق
بكيفية عمل لم يكن فى نفسه آلة لغيره فقدرجع معنى النظرى
وغير الآلى إلى شىء واحد . ثم ان النظرى والعملى يستعملان
فى معان ثلاثة (احدها) فى تقسيم مطلق العلوم كما ذكرنا
فالمنطق والحكمة العملية والطب العملى وعلى الخياطة كلها داخلة
فى العملى المذكور لانها باسرها متعلقة بكيفية عمل اما ذهنى
كالمنطق او خارجى كالطب مثلا. (وثانيها) فى تقسيم الحكمة فانهم
بعد ماعرفوا الحكمة بانه على باحوال اعيان الموجودات على
ماهى عليه فى نفس الامر بقُدر الطاقة البشرية قالوا تلك الاعيان
اما الافعال والاعمال التى وجودها بقدرتنا واختيارنا اولا
فالعلم باحوال الاول من حيث يؤدى الى صلاح المعاش
والمعاد بسمى حكمة عملية والعلم باحوال الثانى يسمى حكمة
نظرية (وثالثها) ماذكر فى تقسيم الصناعة اى العلم المتعلق
بكيفية العمل من انها اما عملية اى يتوقف حصولها على
ممارسة العمل اونظرية لا يتوقف حصولها عليها فالفقه والنحو
والمنطق و الحكمة العملية والطب العملى خارجة عن العملية
بهذا المعنى اذلا حاجة فى حصولها الى مزاولة الاعمال بخلاف
. على الحياطة والحياكة والحجامة لتوقفها على الممارسة والمزاولة.
(التقسيم الثالث) وهو مذكور فيه ايضا. اعلم ان العلم ينقسم
الى حكمى وغير حكمى والاخير ينقسم الى دينى وغير دينى
والدينى الى محمود ومذموم ومباح ووجه الضبط انه اما ان
لا يتغير بتغير الامكنة والازمان ولا يتبدل بتبدل الدول والاديان
كالعلميهيئة الافلاك. اولا فالاول العلوم الحكمية ويقال له العلوم
الحقيقية ايضا اى الثابتة على مر الدهور والا عوام والثانى
اما ان يكون منتميا الى الوحى ومستفادا من الأنبياء عليهم
السلام من غيران يتوقف الى تجربة وسماع وغيرهما اولا
فالاول العلوم الدينية ويقال لها الشرعية ايضا والثانى العلوم
الغير الدينية كالطب لكونه ضروريا فى بقاء الابدان والحساب
لكونه ضروريا فى المعاملات وقسمة الوصايا والمواريث وغيرها
فمحمودة والافان لم يكن له عاقبة حميدة فذموم كلم السحر
والطلسمات والشعيذة والتليسات والا فباح كعلم الاشعار التى
لاسخف فيها وكتواريخ الامياه عليهم الصلاة والسلام ومايجرى

١٣
المقدمة
Keşf - el - zunun
فى أحوال العلوم
١٤
مجراها. وهذا التفاوت بالنسبة الى الغايات والا فالعلم من حيث
انه على فضيلة لا تنكرولا تذم فالعلم بكل شىء اولى من جهله فاياك
ان تكون من الجاهلين.
(التقسيم الرابع) ماذكره صاحب شفاء المتألم وهو ان
كل على اما ان يكون مقصودالذاته اولا والاول العلوم
الحكمية وهى اما ان تكون مما يعلم لتعتقد فالحكمة النظرية
اومما يعلم ليعمل بها فالحكمة العمليه . والاول ينقسم الى اعلى
وهو العلم الاكى وادنى وهو الطبيعى واوسط وهو الرياضى
لان النظر اما فى أمور مجردة عن المادة او فى أمور مادية
فى الذهن والخارج فهو الطبيعى او فى امور يصح تجر د ها عن المواد
فى الذهن فقط فهو الرياضى وهو اربعة اقسام لان نظر
الرياضى اما ان يكون فيما يمكن ان فرض فيه اجزاء
تتلاقى على حد مشترك بينهما اولا وكل منهما اما قار
الذات اولا والاول الهندسة والثانى الهيئة والثالث العدد والرابع
الموسيقا. والحكمة العملية قسمان علم السياسة وعلم الاخلاق
لان النظر اما مختص بحال الانسان اولا الثانى هوالاول وايضا
النظر فيه اما فى اصلاح كافة الخلق فى امور المعاش والمعاد فذلك
يرجع إلى علم الشريعة وعلومها معلومة واما من حيث
اجتماع الكلمة الاجماعية وقيام امر الخلق فهو الأحكام السلطانية
اى السياسة فان اختص بجماعة معينة فهو تدبير المنزل والثانى
وهو مالا يكون مقصودا لذاته بل آلة يطلب بها العصمة
من الخطأ فى غير ها فهو اما ما تطلب عن الخطأ فيه من المعانى
او ما يتوصل بهالى ادراكها من لفظ او كتابة والاول على المنطق
والثانى على الادب وهو ما يحث فيه عن الدلالات اللسانية
او الدلالات البنانية فالثانى على الخط والاول يختص بالدلالات
الافرادية او التركيبية او يكون مشتركا بينهما والاول ان كان
البحث فيه عن المفردات فهو علم اللغة وان كان البحث فيه عنها
من صيغها فعلم الصرف والثانى اما ان يختص بالموزون اولا
والأول ان اختص بمقاطع الابيات فعلم القافية والا فالعروض
والثانى ان كانت العصمة به عن الخطأ فى تأدية اصل المعنى
فهو النحو والافهو على البلاغة والثالث على الفصاحة . ثم على البلاغه
ان كان مايطلب به العصمة عن الخطأ فى تطبيق الكلام لمقتضى
الحال فعلم المعانى وان كان فى انواع الدلاله ومعرفة كونها خفية
وجلية فعلم البيان . واما على الفصاحة فان اختص بالعصمة
عن الخطأ فى تركيب المفردات من حيث التحسين فعلم البديع .
(التقسيم الخامس) ما ذكره صاحب مفتاح السعادة وهو
احسن من الجميع حيث قال اعلم ان للاشياء وجودا فى اربع
مراتب فى الكتابة والعبارة والأذهان والاعيان وكل سابق
منها وسيلة الى اللاحق لان الخط دال على الالفاظ وهذه
على ما فى الاذهان وهذا على ما فى الاعيان والوجود العينى
هو الوجود الحقيقى الأصيل وفى الوجود الذهنى خلاف فى انه
حقيقى او مجازى واما الاولان فمجازيان قطعا . ثم العلم المتعلق
بالاعیان فاما عملى لا يقصد به حصول نفسه بل غيره او نظرى
يقصد به حصول نفسه ثم ان كلا منهما اما ان يحث فيه من
حيث أنه مأخوذ من الشرع فهو العلم الشرعى او من حيث انه
مقتضى العقل فقط فهو العلم الحكمى فهذه هى الأصول السبعة
ولكل منها أنواع ولا نواعها فروع يبلغ الكل على ما اجتهدنا
فى الفحص والتنقير عنه بحسب موضوعاته واساميه وتتبع مافيه
من المصنفات الى مائة وخمسين نوعا ولعلى سأزيد بعد هذا انتهى.
فرتب كتابه على سبع دوحات لكل اصيل دوحة وجعل لكل
دوحة شعبا لبيان الفروع فما أورده فى الاولى من العلوم الخطية
علم ادوات الخط ، علم قوانين الكتابة، علم تحسين. الحروف، علم
كيفية تولد الخطوط عن اصولها ، على ترتيب حروف التهجى ،
علم تركيب اشكال بسائط الحروف ، على املاء الخط العربى ،
علم خط المصحف، على خط العروض . وذكر فى الثانية العلوم
المتعلقة بالالفاظ وهى علم مخارج الحروف، على اللغة ، على الوضع،
علم الاشتقاق ، علم التصريف ، على النحو ، على المعانى، على
البيان، علم البديع، علم العروض ، على القوافى، علم قرض الشعر،
علم مبادى الشعر، علم الانشاء ، علم مبادى الانشا وادواته ،
على المحاضرة ، علم الدواوين ، علم التواريخ. وجعل من فروع
العلوم العربية ، علم الامثال وعلم وقائع الاثم ورسومهم ، علم
استعمالات الالفاظ ، على الترسل ، على الشروط والسجلات،
علم الاحاجى والاغلوطات، علم الالغاز، على المعنى ، على
التصحيف ، على المقلوب ، على الجناس ، على مسامرة الملوك،
علم حكايات الصالحين ، علم أخبار الامياه عليهم السلام ، على
المغازى والسير، علم تاريخ الخلفاء ، على طبقات القراء ، على
طبقات المفسرين ، علم طبقات المحدثين ، علم سير الصحابة ،
على طبقات الشافعية، علم طبقات الخفية، على طبقات المالكية،
على طبقات الحنابلة ، علم طبقات النحاة، على طبقات الأطباء.
وذكر فى الثالثة العلوم الباحثة عما فى الاذهان من المعقولات
الثانية وهى علم المنطق ، علم آداب الدرس ، على النظر

١٥
المقدمة
Keşf - el - zunun
فى احوال العلوم
١٦
علم الجدل ، على الخلاف وذكر فى الرابعة العلوم المتعلقة بالاغيان
وهى العلم الالتهى والعلم الطبيعى والعلوم الرياضية وهى اربعة
علم العدد ، علم الهندسة ، علم الهيئة ، علم الموسيقى. وجعل
من فروع العلم الالهى على معرفة النفس الانسانية، على معرفة
النفس الملكية ، على معرفة المعاد، على امارات النبوة ، علم
مقالات الفرق. وجعل من فروع العلم الطبيعى [١] علم الطب،
علم البيطرة ، علم البيزرة ، علم النبات ، علم الحيوان ، علم
الفلاحة ، علم المعادن ، علم الجواهر ، على الكون والفساد،
علم قوس قزح، على الفراسة ، على تعبير الرؤيا، علم احكام
النجوم ، على السحر ، علم الطلسمات ، علم السيميا، على الكيميا
وجعل من فروع الطب، علم التشريح ، علم الكحالة ، على
الاطعمة ، علم الصيدلة ، علم طبخ الاشربة والمعاجين ، على
قلع الآثار من الثياب، علم تركيب أنواع المداد ، على
الجراحة ، علم الفصد ، علم الحجامة ، علم المقادير والاوزان،
علم الباء . وجعل من فروع الفراسة على الشامات والخيلان ،
علم الاسارير ، على الأكتاف ، على عيافة الأثر ، على قيافة
البشر، علم الاهتداء بالبرارى والاقفار ، على الريافة ، علم
الاستنباط، علم نزول الغيث، على العرافة، على الاختلاج .
وجعل من فروع علم احكام النجوم ، علم الاختيارات ، علم
الرمل ، علم الفال ، على القرعة ، على الطيرة وجعل من فروع
السحر على الكهانة، على التيرجات ، علم الخواصِ ، علم
الرقى، علم العزائم ، على استحضار ، علم دعوة الكواكب ،
على الفلقطيرات ، على الخفاء، على الحيل الساسانية ، على كشف
الفك، علم الشعبذة ، علم تعلق القلب ، علم الاستعانة بخواص
الأدوية . وجعل من فروع الهندسة علم عقود الابنية ،
علم المناظر ، على المرايا المحرقة ، على مراكز الأثقال ، على جر
الاثقال ، على المساحة ، علم استنباط المياه، علم الآلات الحربية،
على الرمى، على التعديل ، علم البنكامات، على الملاحة، على السباحة،
على الاوزان والموازين، على الآلات المبنية على ضرورة عدم
الخلاء. وجعل من فروع الهيئة على الزيجات والتقويم ،
علم حساب النجوم، علم كتاب التقاويم، علم كيفية الارصاد ، على
الآلات الرصدية ، على المواقيت، على الآلات الظلية ، علم
الاكر، على الاكر المتحركة، على تسطيح الكرة ، على
صور الكواكب ، على مقادير العلويات ، على منازل القمر،
[١] متى كان الموضوع كليا فالعلم اصلى وإذا كان جزئيا معالعلم
فرعى كانطب بالنسبة الى العلم الطبيعى (منه)
جغرافيا، على مسالك البلدان ، على البرد ومسافتها ،
على
على خواص الاقاليم ، على الادوار والاكوار، علم القرآنات ،
علم الملاحم ، علم المواسم ، علم مواقيت الصلاة ، علم
وضع الاسطرلاب ، علم عمل الاسطرلاب ، علم وضع
الربع المجيب والمقتطرات ، علم عمل ربع الدائرة ، على آلات
الساعة . وجعل من فروع علم العدد علم حساب التخت والميل ،
على الجبر والمقابلة ، علم حساب الخطائين ، علم حساب الدور
والوصايا، علم حساب الدراهم والدنانير ، على حساب الفرائض ،
علم حساب الهواء ، علم حساب العقود بالاصابع ، على اعداد
الوفق ، علم خواص الأعداد ، على التعابى العددية . وجعل من
فروع الموسيقى على الآلات العجيبة ، على الرقص ، على الفنج.
وذكر فى الخامس العلوم الحكمية العملية وهى علم الاخلاق
على تدبير المنزل ، علم السياسة . وجعل من فروع الحكمة العملية
علم آداب الملوك ، على آداب الوزارة ، على الاحتساب ، علم
قود العاكر والجيوش . وذكر فى السادسة العلوم الشرعية
وهى علم القراءة ، علم تفسير القرآن ، علم رواية الحديث ، علم
دراية الحديث ، علم أصول الدين المسمى بالكلام ، علم أصول
الفقه ، علم الفقه . وجعل من فروع القراءة على الشواذ، علم
مخارج الحروف ، علم مخارج الألفاظ ، على الوقوف على
علل القرآآت ، على رسم كتابة القرآن ، على آداب كتابة
المصحف . وجعل من فروع الحديث على شرح الحديث،
على أسباب ورود الحديث وازمنته، على ناسخ الحديث ومنوخه،
على تأويل اقوال النبى عليه الصلاة والسلام ، علم رموز الحديث
وأشاراته ، على غرائب لغات الحديث ، علم دفع الطعن
عن الحديث ، علم تلفيق الأحاديث، علم احوال رواة الأحاديث.
علم طب النبي عليه الصلاة والسلام. وجعل من فروع التفسير
على المكر والمدنى، على الحضرى والسفرى ، على النهارى والليلى،
علم الصيفى والشتائى، على الفراشى والنومى، علم الارضى
والسمائى ، علم اول مانزل وآخر مانزل ، علم سبب النزول ،
على مانزل على لسان بعض الصحابة رضى الله عنهم، على ماتكرر
نزوله ، على ماتأخر حكمه عن نزوله وما تأخر نزوله عن
حكمه ، على مانزل مفرقا وما نزل جميعا ، علم مانزل مشيما وما
نزل مفردا ، على ما انزل منه على بعض الانبياء ومالمينزل ،
على كيفية انزال القرآن ، علم اسماء القرآن واسماء سوره،
على جمعه وترتيبه، على عدد سوره وآياته وكمانه وحروفه،
علم حفاظه ورواته ، علم العالى والنازل من أسانيده، علم المتواتر

١٧
المقدمة
Keşf - el - zunun
فى أحوال العلوم
١٨
والمشهور، علىبيان الموصول لفظاً والمفصول معنى، على الامالة
والفتح ، على الادغام والاظهار والاخفاء والاقلاب، على المد
والقصر ، علم تخفيف الهمزة ، على كيفية تحمل القرآن ،
على آداب تلاوته وتاليه، علم جواز الاقتباس ، علم غريب القرآن،
على ماوقع فيه بغير لغة الحجاز ، على ماوقع فيه من غير لغة
العرب، على الوجوه والنظائر، علم معانى الأدوات التى يحتاج اليها
المفسر، على المحكم والمتشابه، على مقدم القرآن ومؤخره، علم عام
القرآن وخاصه، على ناسخ القرآن ومنسوخه، على مشكل القرآن،
على مطلق القرآن ومقيده، على منطوق القرآن ومفهومه، علىوجوه
مخاطبائه، على حقيقة الفاظ القرآن ومجازها ، على تشبيه القرآن
واستعاراته، على كنايات القرآن وتعريضاته، على الحصر والاختصاص،
على الايجاز والاطناب، على الخبر والانشاء، على بدائع القرآن، على فواصل
الآى، على خواتم السور، على مناسبة الآيات والسور، على الآيات
المتشابهات، على اعجاز القرآن، على العلوم المستنبطة من القرآن، على
أقسام القرآن، علم جدل القرآن، علم ماوقع فى القرآن من الاسماء
والكنى والألقاب ، على مبهمات القرآن، على فضائل القرآن،
على افضل القرآن وفاضله ، على مفردات القرآن، على خواص
القرآن، علم مرسوم الخط وآداب كتابته، على تفسيره وتأويله
وبيان شرفه، علم شروط المفسر وآدابه، على غرائب التفسير، على
طبقات المفسرين، علم خواص الحروف، على الخواص الروحانية من
الاوفاق، على التصريف بالحروف والاسماء، على الحروف النورانية
والظلمانية، على التصرف بالاسم الأعظم، على الكسر والبسط. على
الزايرجه، على الجفر والجامعة، على دفع مطاعن القرآن.
وجعل من فروع الحديث على المواعظ ، على الادعية ،
علم الآثار ، على الزهد والورع، علم صلوة الحاجات ، على المغازى.
وجعل من فروع اصول الفقه على النظر ، علم المناظرة ،
على الجدل .
وجعل من فروع الفقه على الفرائض ، على الشروط
والسجلات، على القضاء ، على حكم الشرائع ، على الفتاوى .
فيكون جميع ما ذكره من العلوم المتعلقة بطريق النظر ثلاثمائة
وخمسة علوم .
ثم انه جعل الطرف الثانى من كتابه فى بيان العلوم التعاقة
بالتصفية التى هى ثمرة العمل بالعلم فلخص فيه كتاب الاحياء
للامام الغزالى ولم يذكر علم التصوف . فلله دره فى الغوص على
بحار العلوم وابراز دورها .
فان قيل انه قصد تکثیر انواع العلوم فأورد فى فروعها
ما اورد كذكره فى فروع على التفسير ماذكره السيوطى فى الاتقان
من الأنواع وهلا يرد عليه انه ان اراد بالفروع المقاصد للعلم فعلم
الطب مثلا يصل الى الوف من العلوم وان اراد ما افرد بالتدوين
فلم يستوعب الاقسام فى كثير من المباحث التى افردت بالتدوين
وقد اخل بذكرها على انه ادخل فى فروع علم ماليس منه .
قلت نعم يرد لکن الجواد قد یکبو والفتى قد يصبو ولا يعد
الاهفوات العارف ويدخل الزيوف على اعلى الصوارف [الصيارف].
ولا يخفى عليك أن التعقب على الكتب سيما الطويلة سهل بالنسبة
الى تأليفها ووضعها وترصيفها كما يشاهد فى الابنية العظيمة
والهيا كل القديمة حيث يعترض على بانيهنا من عرى فى فنه
عن القوى والقدر بحيث لايقدر على وضع حجر على حجر.
هذا جوابى عما يرد على كتابى ايضا. وقد كتب استاذ البلغاء
القاضى الفاضل عبد الرحيم البيسانى الى العماد الاصفهانى معتذرا
عن كلام استدر که عليه: انه قد وقعلى شىء وما ادرى أوقع لك
ام لا وها انا اخبرك به وذلك الى رأيت أنه لا يكتب انسان
کتابا فى يومه الاقال فى غده لو غير هذا لکان احسن واو زید
لكان يستحسن ولو قدم هذا لكان افضل ولو ترك هذا لكان
اجمل وهذا من اعظم العبر وهو دليل على استيلاء النقص
على جملة البشر انتهى .
هذا اعتذار قليل المقدار عن جميع الايرادات والانظار
اجمالا واما التفصيل فسيأتى فى موضع كل علم مع توجيهه بانصاف
وحل. وربما زيد على ماذكره من العلوم على طريق الاستدراك
تمكين مامح القريحة والذهن الدرّاك.
الفصل الخامس
فى مراتب العلم وشرفه وما يلحق به. وفيه اعلامات
الاعلام الاول : فى شرفه وفضله واكتفيت مما ورد فيه
من الآيات والاخبار بالقليل لشهرته وقوة الدليل. قال الله تعالى
يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات [الآية] وقال
قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لايعلمون الآية. وعن معاذ
ابن جبل رضى الله تعالى عنه أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم تعلموا العلم فان تعلمه للهتعالى خشية وطلبه عبادة ومذاكرته
تسبيح والبحث عنه جهاد وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة وبذله
لاهله قربة لانه معالم الحلال والحرام ومنار سبل اهل الجنة
وهو الانيس فى الوحشة والصاحب فى الغربة والمحدث فى الحلوة

المقدمة
Keşf - el - zunun
فى احوال السلوم
والدليل على السراء والضراء والسلاح على الاعداء والزين
عند الاخلاء يرفع الله تعالى به اقواما فيجعلهم فى الخير قادة وائمة
تقتص آثارهم ويقتدى بضمالهم ترغب الملائكة فى خلتهم وباجنحتها
تمسجهم يستنفرلهم كل رطب ويابس وحيتان البحر وهواءه
وسباع البر وانعامه. لان العلم حياة القلوب من الجهل ومصابيح
الابصار من الظلم يبلغ العبد بالعلم منازل الاخيار والدرجات العلى
فى الدنيا والآخرة والتفكر فيه يعدل الصيام ومدارسته تعدل
القيام به توصل الارحام وبه يعرف الحلال والحرام هو امام
والعمل تابعه و يُلهَمه السعداء ويحرمه الاشقياء. اورده ابن عبدالبر
فی کتاب جامع بيان العلم باسناد. وقال هو حديث حسن جدا
وفی اسناده ضعف. وروى ايضا من طرق شتى موقوفا على معاذ.
وقد يقال الموقوف فى مثل هذا كالمرفوع لان مثله لايقال بالرأى.
وقال الشافعى من شرف العلم ان كل من نسب اليه ولو فى شىء
حقير فرح ومن رفع عنه حزن. وقال الاحتف كل عن لم يوطّد [١]
يعلم فالى ذل مصيره . ثم ان العلوم مع اشتراكها فى الشرف
تتفاوت فيه فمنها ماهو بحسب الموضوع كالطب فان موضوعه
بدن الانسان والتفسير فان موضوعه كلام الله سبحانه وتعالى
ولاخفاء فى شرفهما ومنها ماهو بحسب الغاية كعلم الاخلاق فان
غايته معرفة الفضائل الانسانية ومنها ماهو بحسب الحاجة اليه
كالفقه فإن الحاجة اليه ماسة ومنها ماهو بحسب وثاقة الحجة
كالعلوم الرياضية فانها برهانية . ومن العلوم ما يقوى شرفه باجتماع
هذه الاعتبارات فيه أو أكثرها كالعلم الالهى فان موضوعه
شريف وغايته فاضلة والحاجة اليه ماسة. وقديكون احد العلمين
اشرف من الآخر باعتبار ثمرته [٢] او وثاقة دلائله [٣] او غايته.
ثم ان شرف الثمرة اولى من شرف قوة الدلالة [٤] فاشرف
العلوم ثمرة العلم بالله سبحانه وتعالى وملائكته وكتبه ورسله
وما يمين عليه فإن ثمرته السعادة الأبدية.
الاعلام الثانى: فى كون العلم الذ الاشياء وأنفعها وفيه تعلمان.
الأول: فى لذته اعلم ان شرف الشىء اما لذاته او لغيره والعلم
حائز المشرفين جيما لانه لذيذ فى نفسه فيطلب لذاته ولذيذ لغيره
فيطلب لاجله أما الأول فلا يخفى على اهله انه لالذة فوقها لانها
لذة روحانيةوهى اللذة المحضة واما اللذة الجسمانية فهى دفع الالم
فى الحقيقة كما ان هذة الاكل دفع الم الجوع ولذة الجماع دفع الم
وهو تصبحيف. 5- 45-1 (لم يوجد) :F [1]
[٢] كعلم الدين وعلم الطب فان ثمرة الاول الحياة الاخروية وثمرة
الثانى الحياة الثانية الدنيوية (منه) [٣] مثل الحساب والنحو فان الاول
الشعرفى لو ثافة أدلته (منه) [٤] كالطب والحساب فان الاول اولى باعتبار
جرة والثانى اشرف باعتبار ادلته (منه) .
الامتلاء [١] بخلاف اللذة الروحانية فانها الذ واشهى [٢] من اللذائذ
الجسمانية ولهذا كان الامام الثانى محمد بن الحسن الشيباني يقول
عند ما انحلت له مشكلات العلوم: ابن ابناء الملوك من هذه اللذة.
سيما اذا كانت الفكرة فى حقائق الملكوت واسرار اللاهوت.
ومن لذته التابعة لعزته انه لايقبل العزل والنصب ومع دوامه
لامزاحمة فيه لاحد لان المعلومات متسعة مزيدة بكثرة الشركاء
ومع هذا لاترى احدا من الولاة الجهال الاتمنون [يتمنى] ان
يكون عنهم [عنه] كعز اهل العلم الا ان الموانع البهيمية تمنع عن نيله.
واما اللذائذ الحاصلة لغيره اما فى الاخرى فلكونه وسيلة الى
أعظم اللذائذ الاخروية والسعادة الأبدية واما فى الدنيا فالعز والوقار
ونفوذ الحكم على الملوك ولزوم الاحترام فى الطباع فانك ترى
اغبياء الترك واجلاف العرب يصادفون طباعهم مجبولة على التوقير
لشيوخهم لاختصاصهم بمزيد علم مستفاد من التجربة بل البهيمة
تجدها توقر الانسان بطبعها لشعورها تميزالانسان بكمال مجاوز
لدرجتها حتى أنها تزخر بزجره وان كانت قوتها اضعاف قوة
الانسان .
التعليم الثانى : فى نفسه واعلم ان السعادة منحصرة فى
قسمين جلب المنافع ودفع المضار وكل منهما دنيوى ودنى
فالاقسام اربعة .
الاول وهو ما يجلب بالعلم من المنافع الدينية وهو حقّى
وخلقى اشار الى نفعه الاول قوله عليه الصلاة والسلام فى الحديث
السابق : فان تعلمه لله خشية الخ والى نفعه الثانى قوله عليه الصلاة
والسلام: وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة وبذله لاهله قربة .
الثانى وهو ما يجلب بالعلم من المنافع الدنيوية وهو وجدانى
وذوقی وجاهیربی. والوجدانی اما راحة او استيلاء والراحة اما من
مشقة وجودظاهر للنفس او من فقدسارّلها بالانس [*] وكل منهما اما
خارجى واما ذاتى فالراحة اربعة اقسام. وقوله عليه الصلاة والسلام:
وهو الانيس فى الوحشة اشارة الى الاول لانه يريح بانسه من
كل قلق واضطراب. وقوله عليه الصلاة والسلام: والصاحب
فى الغربة اشارة الى الثانى لانه يقر من الغريب عينه ويريحه من
كمود النفس من الحزن وانكسارها لفقد سرور الاهل والوطن.
وقوله عليه الصلاة والسلام: والمحدث فى الخلوة اشارة الى الثالث
لان العلم يريح المنفرد عن الناس تحديثه من انقباض الفهم وخمود.
وهو الم ذاتى لاهل الكمال وهذا هو السر فى استلذاذ المسامرة
[١] أى امتلاء أوعية المنى (منه). [٢] ولبعض الحكماء تصنيف
فى تحقيق هذا المبحث (منه). [*] لمل الصحيح: «اما من فقد مشقة
ضارة النفس أو من وجود سار لها بالانس» .