Indexed OCR Text
Pages 381-400
النبي صلى الله عليه وسلم قال(١): من تركَ الخمر، وهو يَقدر عليه، لأسقينَّه منه في حظيرة القدس ، ومن ترك الحرير ، وهو يقدر عليه ، لأکسونه إياه من حظيرة القُدس . قلتُ : علته شُعيب بن بَيَان . باب لبس الحرير لعّة ٣٠٠٣ - حدثنا عبد الله بن شبيب ، ثنا يعقوب بن محمد ، ثنا سعيد بن يحيى بن الحسن بن عثمان بن عبد الرحمن بن عوف ، عن جده ، عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن ، عن أبيه : أنه شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الذَّواب(٢) ، فأمره أن يلبس الحرير. قال البزار : لا نعلمه يروى عن أبي سلمة عن أبيه ، إلا بهذا الإِسناد . باب مقدار ما يجوز من الحرير ٣٠٠٤ - حدثنا صدقة بن الفضل ، ثنا سالم بن نوح ، ثنا عمر بن عامر ، عن قتادة ، عن أبي عثمان ، عن عُثمان : أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الحرير ، إلا قَدر أصبعين . قال البزار : هكذا رواه عمر بن عامر ، ولا نعلم أحداً تابعه على هذه الرواية عن عثمان . (١) في هامش الأصل: (لعله قال الله) يعني لعل العبارة هكذا ((قال: قال الله))، قلت: لكن الحديث تقدم بهذا الإسناد ، واللفظ كما في هامش الأصل ، وهناك أيضاً أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ليس بعده: قال الله، انظر رقم ٢٩٣٩. قال الهيثمي : رواه البزار ، وفيه شعيب بن بيان ، قال الذهبي : صدوق ، وضعفه ٣٠٠٢ الجوزجاني والعقيلي، وبقية رجاله ثقات (٧٦/٥) . (٢) يعني القمل . قال الهيثمي : رواه البزار عن شيخه عبد الله بن شبيب، وهو ضعيف (١٤٤/٥). ٣٠٠٣ ٣٠٠٤ قال الهيثمي : رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح (١٤٣/٥). ٣٨١ باب ما جاء في الذَّهب والحرير ٣٠٠٥ - حدثنا داود بن سليمان أبو سليمان المؤدّب، ثنا عمرو بن جَرير، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن عمر : أن رسول الله صلی الله علیه وسلم خرج علیھم وفي إحدى يديه حریر ، وفي الأخرى ذهب ، فقال : هذان حرام على ذكورِ أمتي ، حِلَّ لإِنائهم . قال ....: لا نَعلم رواه بهذا السَّند، إلا عمرو بن جَرير، وهو لين الحديث ، وقد روي عن عمر ، ولا نعلم فيما روي في ذلك ، حديثاً ثابتاً عند أهل النَّقل . ٣٠٠٦ - حدثنا إبراهيم بن زياد الصائغ البغدادي ، ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري /، ثنا إسماعيل بن مسلم ، عن عمرو بن دينار ، عن طاووس ، عن ابن عباس : أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم خرجَ وفي يده قِطعة من ذهب ، وقطعة من حرير، فقال : ألا إن هذين حرامٌ على ذكورِ أمتي ، حلَّ لإِنائهم . قال البزار : إسماعيل ضَعيف ، وقد روي هذا، من غَيرِ وجهٍ ، وأسانيدها متقاربة . باب ٣٠٠٧ - حدثنا محمد بن مؤمَّل الهدّادي ، ثنا حُميد بن أبي زياد الصائغ ، ثنا صالح بن أبي الأخضر ، عن الزهري ، عن عُروة ، عن عائشة قالت : دخلَ قال الهيثمي : رواه البزار والطبراني في الصغير والأوسط ، وفيه عمرو بن جرير وهو متروك ٣٠٠٥ (١٤٣/٥) . ٣٠٠٦ قال الهيثمي : رواه البزار والطبراني في الكبير والأوسط ، بإسنادين ، في أحدهما إسماعيل بن إسماعيل ( كذا في الزوائد ، والصواب إسماعيل بن مسلم) ، ابن مسلم المكي وهو ضعيف ، وقد قيل فيه صدوق يهم ، وفي الآخر إسلام ( كذا في الزوائد والصواب سلام ) الطويل ، وهو متروك (١٤٣/٥) . ٣٨٢ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وعليّ سِوارين(١) ، من ذهب ، فقال: ألا أدلك على ما هو خيرٌ لك مِن هذا؟ وأحسن ، قلت : بلى ، قال : تَجعلينه وَرِقاً ، ثم تخلّقیها ، فيكون كأنه ذَهب . قال البزار : لا نعلم رواه بهذا السند ، إلا صالح . باب ٣٠٠٨ - حدثنا یوسف بن موسی ، ثنا جرير - يعني ابن عبد الحمید - عن يزيد بن أبي زياد ، عن زيد بن وهب ، عن أبي ذَر قال : قالَ رجلٌ من أهل البادية : يا رسول الله ! أكلتنا الضبع ، ثم أعادها ، فقال : أكلتنا الضبع(٢) ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : لأنَا لغير الضَّبع أخوف عليكم ، إذا صُبَّتْ عليكم الدُّنيا صبّاً، فيا ليتَ أمتي لا تلبس الذَّهب . ... 1 ٣٠٠٩ - وحدثناه ابن معمر ، ثنا أبو نعيم ، عن سفيان ، عن زيد بن وهب ، عن أبي ذر ... قلت : فذكر نحوه . ٣٠١٠ - وحدثنا محمد بن المثنى ، ثنا محمد بن جعفر ، ثنا شعبة ، عن يزيد ابن أبي زياد ، عن زيد بن وهب ، عن رجل ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ... : بنحو حديث جرير . (١) كذا في الأصل . ٣٠٠٧ قال الهيثمي : رواه البزار، وفيه صالح بن أبي الأخضر ، وهو ضعيف ، وقد وثق ( ١٤٩/٥ ) . (٢) السَنَة الشديدة ، وسيأتي . ٣٠٠٨ قال الهيثمي : رواه أحمد والبزار والطبراني في الأوسط ، ورجال أحمد رجال الصحيح (١٤٧/٥ ) . قال الهيثمي: رواه أحمد والبزار، وفيه یزید بن أبي زياد، وهو ضعيف يكتب حديثه، وبقية ٣٠١٠ رجاله رجال الصحيح ( ١٤٧/٥ ) . ٣٨٣ 1 قال البزار : لا نعلمه يروى إلا عن أبي ذر ، بهذا الطريق ، والضَّبع : السَّنَّة الشَّديدة . باب اتخاذه للضرورة ٣٠١١ - حدثنا بشر بن معاذ أو غيره ، ثنا عاصم بن سليمان ، ثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عبد الله [بن أبي](١) أن ثنيته أصيبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأمره أن يتّخذ ثَنية مِن ذَهب . قال البزار : عاصم ليسَ بالقوي ، وقَد رواه غيره عن هشام ، عن أبيه مرسلًا . ٣٠١٢ - حدثنا محمد بن عمرو بن حيان ، ثنا بقيَّة بن الوليد ، ثنا أبو سُفيان، عن هِشام بن عُروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزُّبير ، قال : ندرت ثنيّتي(٢)، فأمرني النبي صلى الله عليه وسلم أن أتّخذ ثنيَّةً من ذَهب . قال البزار : لا نعلم أحداً قال : عن ابن الزبير : إلا من هذا الوجه . باب اختِضاب النِّساء بالحِنّاء ٣٠١٣ - حدثنا إبراهيم بن سَعيد، ثنا حسين بن محمد ، عن عبد الله بن عبد الملك الفهري ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن ابن عباس : أن امرأةً ، أتت النبي صلى الله عليه وسلم تبايعه ، ولم تكن مختضبة ، فلم يبايعها حتى اختَضبت . (١) كذا في الزوائد . قال الهيثمي : رواه البزار ، ورجاله رجال الصحيح ، خلا بشر بن معاذ وهو ثقة ، ولكن ٣٠١١ عروة بن الزبير لم يدرك عبد الله بن عبد الله بن أبي ، (١٥٠/٥) . (٢) ندرت : سقطت وزالت عن موضعها والثنية: واحدة الثنايا وهي أسنان مقدم الفم ، ثنتان من فوق ، وثنتان من أسفل . قال الهيثمي : رواه البزار ، وفيه ليث بن أبي سُليم ، وهو مدلس ، وبقية رجاله ثقات ( ١٧٢/٥ ) . ٣٠١٣ ٣٨٤ قال البزار : لا نعلمه يروى عن ابن عباس ، إلا بهذا الإِسناد والفهري ، ليس به بأس ، وليسَ بالحافظ . ٣٠١٤ - حدثنا سَهل بن بحر ، ثنا علي بن عبد الحميد ، ثنا مِنْدل بن علي ، عن ابن جريج، عن إسماعيل بن أمية، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : دخلَ على النبي صلى الله عليه وسلم نِسوة منَ الأنصار، فقال : يا نساء الأنصار: اختضبن غمساً(١)، وأخفِضُن ولا تنهكن(٢) فإنه أحظى ، عند أزواجكن ، وإياكم وكفر المنعمين . قال مِندل ، يعني الَّوج . باب ٣٠١٥ - حدثنا الجراح بن مخلد ، ثنا عمرو بن عاصم البرجمي ، ثنا حماد ابن يزيد(٣)، حدثني مخلد بن عقبة، عن أبي شُقرة ، قال: قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : إذا رأيتم اللاتي على رؤوسهنَّ، مثال(٤) أسْنمة البَقر(٥)، فاعلموهن أنه ليس لهن صَلاة . (١) أي يغمس أيديهن فيستوعبنها لا أن ينقطنها . (٢) لا تستأصلن ، ولا تبالغن في استقصاء الختان . قال الهيثمي : رواه البزار ، وفيه مندل بن علي ، وهو ضعيف (١٧١/٥ ). (٣) هو المقرىء كما في الإِصابة . ٣٠١٤ (٤) لعل الصواب : أمثال، وفي الإصابة : إذا رأيتم العيّ على رؤوسهن مثل أسنمة البعير، وظني أن النص في الأصل محرف ، فتحرف العيّ إلى ( اللاتي) والبعير إلى ( البقر ) والعيّ : الفرع ( أي شعر المرأة ) كما قال بعض رواته . (٥) الصواب عندي البعير، كما في الإِصابة. قال الهيثمي : رواه الطبراني والبزار ، وفيه حماد بن يزيد عن مخلد بن عقبة ، ولم أعرفهما ، ٣٠١٥ وبقية رجالهما ثقات (١٣٧/٥) . ٣٨٥ كِتَابُ الطِّبّ باب ما أنزل الله داءً إلا أنزل له دواء ٣٠١٦ - حدثنا محمد بشار ومحمد بن معمر، قالا: ثنا مسلم، ثنا شبيب بن شيبة، قال: سمعت عطاء بن أبي رباح يحدث عن أبي سعيد الخدري ، عن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: ما أنزل الله من داء ، إلا قد أنزلَ له دَواء ، علم ذلك ، من علمه، وجهل ذلك من جهله ، إلا السّام ، قالوا : يا رسول الله! وما السّام ، قال : الموت . قال البزار : قال فيه : شبيب ، عن عَطاء ، عن أبي سعيد ، وقال عمر ابن سعيد بن أبي حسين، عَن عطاء، عَن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم . ٣٠١٧ - حدثنا بشر بن آدم ابن بنتِ أزهر السمان ، أنبأنا زيد بن الحباب ، ثنا محمد بن جابر ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب ، عن أبي موسى ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم، قال: ما أنزلَ الله تعالى من داء ، إلا قال الهيثمي : رواه البزار والطبراني في الصغير والأوسط ، وفيه شبيب بن شيبة ، قال زكريا ٣٠١٦ الساجي : صدوق بهم ، وضعفه الجمهور ، وبقية رجاله رجال الصحيح (٨٤/٥ ). ٣٨٦ أنزل له شِفاء ، فعليكم بألبان البقر ، فإنها تَرمّ(١)، من كلِّ الشَّجر . قلت : اقتصر / ابن ماجةَ على قولِه : ما أنزل الله داءً ، إلا أنزل له شِفاء . باب لا تُكرِهوا مرضاكم على الطّعام ٣٠١٨ - حدثنا يحيى بن المعلّ بن منصور، وأحمد بن الوليد إملاءً، قالا: ثنا محمد بن العلاء المديني ، حدثني الوليد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تكرهوا مَرضاكم على الطّعام ، فإِنَّ الله يُطعمهم ، ويَسقيهم . قال البزار : لا نعلمه يروى عن عبد الرحمن بن عوف ، إلا بهذا الإِسناد . باب ما جاء في الحجامة والعسل وغير ذلك ٣٠١٩ - حدثنا بشر بن خالد العسكري ، ثنا أبو سعيد(٢) التغلبي محمد بن أسعد ، ثنا زهير بن معاوية ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر : أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: إن كانَ في شَيءٍ من أدويتكم شفاء، فَفي شَرطة محجم (٣) ، أحسبه قال : أو لعقة عسل . (١) أي تأكل . قال الهيثمي : قلت : روى منه ابن ماجة : ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء ، فقط ، رواه ٣٠١٧ البزار وفيه محمد بن سيار وهو صدوق ، وقد ضعفه غير واحد ، وبقية رجاله ثقات (٨٤/٥). قلت: كذا في الزوائد ، ولا أرى محمد بن سيار في إسناد البزار، وإنما فيه محمد بن جابر . ٣٠١٨ قال الهيثمي : رواه البزار والطبراني في الأوسط ، وفيه الوليد بن عبد الرحمن بن عوف ، ولم أعرفه ، ولا من روى عنه، وبقية رجاله ثقات (٨٦/٥). قلت : يعني الوليد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف . (٢) في التقريب ( أبو سعد ) . (٣) شَرَطَ الجلد: بَضَعه ونزعه لاستفراغ الدم ونحوه . قال الهيثمي : رواه البزار، وفيه محمد بن أسعد التغلبي ، وثقه ابن حبان ، وضعفه أبو ٣٠١٩ زرعة ، وبقية رجاله ثقات (٩١/٥ ) . ٣٨٧ قال البزار : لا نعلم رواه عن عُبيد الله إلا زهير. ٣٠٢٠ - حدثنا عمر بن الخطاب ، ثنا عبد الله بن صَالح ، ثنا عطاف ، عن نافع ،عن ابن عُمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ما مررت بسماءٍ ، من السموات ، إِلا قالت الملائكة : يا محمد : مرْ أمتك بالحجامة ، فإن خيرما تَداويتم به ، الحجامة ، والكست ، والشُّونیز . قال البزار : الكست ، يَعني القسط . ٣٠٢١ - حدثنا الحسن بن الصّباح ، ثنا عبد الوهاب بن عطاء ، ثنا سعيد ، عن قتادة ، عن أنس : أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال : عَليكم بالحجامة ، والقسط البحري . قال البزار : لا نَعلم أحداً ، رواه ، عن قتادة ، عن أنس ، إلا سَعيد ، ولا عنه إلا عَبد الوَهّاب ، وعبد الوهاب ، ليسَ بالقوي في الحديث ، وقَد رَوی عنه أهل العِلم . ٣٠٢٢ - حدثنا محمد بن معمر ، ثنا الحجاج ، ثنا حماد بن سلمة ، عن سليمان بن أرقم ، عن الزهري ، عن سعيد ، عن أبي هُريرة ، عن النبي صَلى الله عليه وسلم، قال: مَن احتجم يوم الأربعاء ، أو يَوم السبت ، فأصابه وَضح(١) ، فلا يلومنَّ، إلا نفسه . قال البزار : لا نَعلمه عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه ، وإنما أتى هذا من سليمان بن أرقم ، فإنه لين الحديث . قال الهيثمي : رواه البزار ، وفيه عطاف بن خالد وهو ثقة ، وتكلم فيه ، قلت : وليعلم أن ٣٠٢٠ في مجمع الزوائد (٩١/٥) عن ابن عباس ، بدل ابن عمر . قال الهيثمي : رواه البزار والطبراني في الأوسط ، ورجال البزار رجال الصحيح ٣٠٢١ (٩١/٥) . (١) الوَضَح : بياض البرص . ٣٠٢٢ قال الهيثمي : رواه البزار ، وفيه سليمان أرقم ، وهو متروك (٩٢/٥ ). ٣٨٨ قلت : وأعاده بسنده ولفظه ، غير أنه قال : من احتجمَ يوم الأربعاء ويومَ السّبت . قال البزار : رَواه(١) عن سليمان بن أرقم ، عن الزُّهري مُرسلاً. ٣٠٢٣ - حدثنا محمد بن عُثمان بن كرامة ، ثنا عبيد الله ، ثنا يعقوب/ القمي ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال : احتجموا السَّبعَ عَشرة ، وإحدى وعشرين ، لا يتبيغ (٢) بكم الدّم ، فيقتلكم . قلت : رواه الترمذي ، وابنُ ماجة ، مرفوعاً ، وليسَ فيه ، لا يتبيغ بكم الدّم فيقتلكم . قال البزار : لا نعلم یروی هذا الحديث ، إلا عن ابن عباس ، وروي عن عباد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، ويعقوب ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن ابن عباس أحسن ، لأن عباداً ، لم يسمع عِكرمة . باب ما جاء فى القسط ٣٠٢٤ - حدثنا محمد بن المثنى ، ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: دخل النبي صلى الله عليه وسلم على أم سَلمة، وعندها صبي ، ينبعث منخراه دماً ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ما هذا؟ قالوا ، به العُذرة(٣)، قال : علامَ تدغرن (٤) أولادكن ؟ إنما يكفي إحداكنَّ أن تأخذ قسطاً هندياً ، فتحكّه بماءٍ ، سبع مرات ثم توجِره(٥) إياه ، فَفعلوا ، فَبرأ . قال البزار : لا نَعلمه يروى عن جابر إلا بهذا الإِسناد . (١). أرى أنه سقط من هنا اسم الراوي . (٢) التبيغ : غلبة الدم على الإِنسان . قال الهيثمي : رواه البزار ، وفيه ليث بن أبي سليم هو ثقة، ولكنه مدلس (٩٣/٥). ٣٠٢٣ (٣) العُذرة : داء في الحلق . (٤) دغرت المرأة حلق الصبي : غمزته بأصبعها . (٥). الوَجور : الدواء يُصبّ في الفم ، وأوجره الوجور: جعله في فيه . قال الهيثمي: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، ورجالهم رجال الصحيح (٨٩/٥). ٣٠٢٤ ٣٨٩ ٣٠٢٥ - حدثنا عمر بن شَبة ، ثنا عبد الله بن رجاء ، ثنا المسعودي ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة : أن امرأةً دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعها صبي يسيل منخراه دماً، فقالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم : علامَ تدغرن أولادكن؟ ألّ أخذتِ قسطاً بحرياً، ثم أسعطتِه إياه، فإن فيه شِفاء، من سبعة أدوية (١) إحداهن ذات الجنب . ٣٠٢٦ - حدثناه أحمد بن منصور بن سيار، ثنا أبو النضر، عن المسعودي ، عن هشام بن عروة ، قال ... ، بنحوه . قال البزار : لا نَعلم رواه إلا المسعودي . باب إطفاء الحمّى بالماء ٣٠٢٧ - حدّثنا محمد بن المثنى ، ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري ، ثنا إسماعيل بن مسلم(٢) عن الحسن ، عن سمرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : الحمى قِطعةٌ من العذاب - وذكر كلمة ، معناها - فأطفِئوها عنكم بالماء البارد ، قال : وكانَ رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حُمَّ ، دعا بقريةٍ من ماء ، فأفرغها على رأسِهِ ، فاغتسل . قال البزار : لا نَعلمه يروى عن سَمرة إلا من هذا الوجه ، وإسماعيل ، ليس بالقوي ، وقد حدَّث عنه الأعمش ، والثوري ، وشَريك ، وغيرهم . (١) كذا في الأصل، ولعله جمع دَوَى . وهو المرض ، يقال : دَوِيّ : يعني مرض . ٣٠٢٥ قال الهيثمي : رواه البزار وفيه المسعودي وهو ثقة ، وقد حصل له الاختلاط ، وبقية رجاله ثقات (٨٩/٥ ). (٢) كذا في الأصل ، والصواب ( عن ) . قال الهيثمي : رواه الطبراني والبزار، وفيه إسماعيل بن مسلم ، وهو متروك (٩٤/٥). ٣٠٢٧ ٣٩٠ باب دواء الصُّداع ٣٠٢٨- حدثنا الفضل بن يعقوب الجزري ، ثنا مخلد بن یزید ، عن الأحوص بن حكيم / ، عن أبي عون ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هُريرة ، قال : كانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إذا نَزل عليهِ الوحي ، صُدع، فَيغلف(١) رأسه بالحِنّاء . قال البزار : لا نعلمه يروى مرفوعاً ، إلا بهذا الإِسناد ، ولا أسند أبو عون عن سَعيد ، عن أبي هُريرة إلا هذا . باب في الجرح يُبْطُّ ٣٠٢٩ - حدثنا سعيد بن بحر ، ثنا حماد بن خالد ، ثنا عاصم بن عمر ، عن سُهيل ابن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هُريرة، قال : قدم رجلان أخوان المدينة ، وقد أصيب رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بسَهم في جسده ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لقرابتهِ : اطلبوا مَن يعالجه ، فجيء بالرجلين الأخوين ، فقالَ لهما : بحديدة تعالجان ؟ فقالا : إنما كنا نعالج في الجاهلية ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: عالجاه ، فَبَطَّه(٢)، حتى برأ. قال البزار : لا نعلم رواه عن سُهيل ، إلا عاصم . باب نَبات الشَّعر في الأنف ٣٠٣٠ - حدثنا عبد الله بن مُعاوية ، ثنا أشعث بن سعيد (ح ) وحدثناه (١) فيغلف: فيغطّيه ويُغَشَيْه . ٣٠٢٨ قال الهيثمي : رواه البزار ، وفیہ الأحوص بن حکیم وقد وثق ، وفيه ضعف کثیر ، وأبو عون لم أعرفه (٩٥/٥) . (٢) البط : شق الدمّل والخراج . قال الهيثمي : رواه البزار ، وفيه عاصم بن عمر العمري ، وقد ضعفه الجمهور ، ووثقه ابن ٣٠٢٩ حبان وقال: يخطىء ويخالف ، وبقية رجاله ثقات (٩٩/٥). / ٣٩١ أحمد بن عَبدة ، ثنا نعيم بن مورّع، ثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة رفعتِ الحديث، قالت : نباتُ الشَّعرِ في الأنفِ ، أمانٌ ، منَ الجُدام . قال البزار: لا نَعلم أحداً رواه وأسنده ، إلا أشعث ، وهو أبو الربيع السَّمان ، ونعيم ، لا نَعلم رواه غيرهما ، إلا ألين منهما ، وهما ، لَيّنا الحديث . باب الإِثمد ٣٠٣١ - حدَّثنا السكن بنُ سعيد، ومحمد بن مَعْمَر، قالا: حدَّثنا روح بن عُبادة ، ثنا هشام بن حَسان ، عن عُمر بن محمد بن المنكدر ، عن أبيه عن أبي هُريرة قال: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : خَير أكحالِكم الإِثمد ، يُنبت الشعر ، ويَجلو البَصر . قال البزار : هكذا رواه زياد(١) وأحسب أنه أخطأ فيه ، لأنه لو كانَ هذا محفوظاً، كانَ هشام ، عن ابن المنكدر ، عن جابر(٢) ، أقرب من هشام ، عن عمر بن محمد بن المنكدر ، عن أبيه ، عن أبي هُريرة ، وقد ذكرنا أن مُحمد بن المنكدر ، لَم يسمع من أبي هُريرة . باب ٣٠٣٢ - حدثنا محمد بن مرزوق ، ثنا عمرو بن محمد بن أبي رزين ، ثنا عباد بن منصور ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : كانت للنبي صلى الله عليه وسلم / مكحلة يَكتحل بها ، أو مِنها في كل ليلة ، في هذه العَين ثلاثاً ، قال الهيثمي : رواه أبو يعلى والبزار والطبراني في الأوسط ، وفيه أبو الربيع السمان ، وهو ٣٠٣٠ ضعيف (٩٩/٥ ) . قال الهيثمي : رواه البزار ، ورجاله رجال الصحيح (٩٦/٥). قلت : لكن البزار لا يراه ٣٠٣١ محفوظاً . (١) ليس في الإِسناد من يسمى زياداً . (٢) أخرجه ابن ماجة والترمذي في الشمائل ، من حديث جابر . ٣٩٢ وفي هذه ثلاثاً . قال البزار : لم يسمع عباد من عِكرمة . باب غمز الظّهر ٣٠٣٣ - حدثنا إبراهيم بن زِیاد ، ثنا خالد بن خداش بن عجلان ، ثنا عبد الله بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عَن جدّه، عن عمر بن الخطّاب قال : دخلتُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم وإذا غلام أسود ، يَغمز ظَهره ، فسألته ، فقال : إن النَّاقة اقتحمت(١) بي . قال البزار : لا نَعلمه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا عن عُمر عنه ، ولم يَروه عن عمر، إلا أسلم، ورَواه عن زَيد ابنه عبد الله، وهِشام بن سَعد . باب في الُّشرة ٣٠٣٤ - حدّثنا الحسن بن أحمد بن أبي شُعيب الحرّاني ، ثنا مِسكين ابن بكير، ثنا شُعبة ، عن أبي رجاء ، عن الحسن ، قال : سُئِل أنس عن النُّشرة(٢) ، قال: ذكر لي أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم سُئِل عنها ، قال : لم يخرجه الهيثمي في باب الاكتحال (٩٦/٥) وقد أصاب، لكنه أخطأ في عده من ٣٠٣٢ الزوائد ، لأن الحديث أخرجه الترمذي من طريق أبي داود الطيالسي ، ويزيد بن هارون عن عباد بن منصور ، وحسنه وأقره المباركفوري ، وصححه ابن حبان ، مع أن البزار يقول : إن عباداً لم يسمع من عكرمة . (١) أي ألقتني في ورطة أو ألقتني عن ظهرها . قال الهيثمي : رواه الطبراني في الأوسط ، والبزار ، ورجاله رجال الصحيح ، خلا ٣٠٣٣ عبد الله بن زيد بن أسلم ، وقد وثقه أبو حاتم وغيره ، وضعفه ابن معين وغيره ( ٩٦/٥) . (٢) النُّشرة بالضم : نوع من الرُّقية والعلاج ، يعالج به من كان يظن أن به مسّأَ من الجنّ . ٣٩٣ هي من عَمل الشَّيطان . قال البزار : لانَعلم أسنده عن شُعبة إلا مِسكين ، وهو حَرّاني ، مَشْهور ، ولا أسند شُعبة عن أبي رَجاء ، إلا هذا، وأبو رَجاء ، اسمه محمد بن سَيف ، وهو بصري مشهور ، روى عنه شُعبة ، ويَزيد بن زريع ، وإسماعيل بن عُلية ، ونوح ابن قَيس الطاحي، ويوسف بن داود السمتي . باب ◌ُحل الشّيطان ولعوقه ٣٠٣٥ - حدثنا رزق الله بن موسى ، ومحمد بن الليث الهدادي ، قالا: ثنا الحسن بن بشربن سليم ، ثنا الحكم بن عبد الملك ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن للشّيطان كحلاً ولعوقاً ، فإذا كحل الإِنسان من كحله ، شغله عن الصلاة ، وإذا لعقه من لعوقه ، ذَرب لسانه(١) في الشّر. ٣٠٣٦ - وحدَّثناه إبراهيم بن المستمِر ، ثنا محمد بن بكار ، ثنا سعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن سَمرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ... ، بنحوه . قال ، البزار : لا نعلم رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم ، إِلا سَمرة وأنس ، ولا رواه عن قتادة إلا الحكم وسَعيد بن بشير . م قال الهيثمي : رواه الطبراني في الأوسط إلا أنه قال : ذكروا أنها من عمل الشيطان ، ورجال ٣٠٣٤ البزار رجال الصحيح، (١٠٢/٥). يعني، إذا كانت من رقي الجاهلية ، وأما إذا كانت من رقي الإِسلام فلا ، وقد استرقى النبي صلى الله عليه وسلم بقل أعوذ برب الفلق . (١) ذرب لسانه : كان حادّاً . قال الهيثمي : رواه البزار بإسنادين ، ورجال أحدهما رجال الصحيح ، خلا سعيد بن ٣٠٣٥ بشير ، وقد وثقه شعبة وغيره ، وضعفه ابن معين وغيره (٩٦/٥ ) . ٣٩٤ باب لا عَدْوی ٣٠٣٧ - حدثنا علي بن الحسين الدرهمي ، ثنا عبد الأعلى ، ثنا سعيد عن قتادة، عن أنس: أن رسولَ الله صلى / الله عليه وسلم، قال: لا عَدْوى(١) ، ولا هامة(٢) ، فمن أعدى الأول(٣)؟. قلت ، في الصّحيح منه : لا عدوى . باب في الطّاعون ٣٠٣٨ - حدثنا محمد بن معمر ، ثنا بشر بن عمر ، ثنا بکر بن مُضر ، ثنا عمرو بن جابر الحضرمي : أنه سمع جابر بن عبد الله الأنصاري ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال في الفارّ من الطَّاعون: كالفار يوم الزَّحف ، ومَن صبر فیه ، كانَ له أجر شَهيد . قال البزار : لا نعلم رواه عن جابر ، إلا عمر الحضرمي . ٣٠٣٩ - حدثنا الفضل بن سُهيل، ثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا أبو بكر النهشلي ، عن زياد بن عِلاقة ، عن قُطبة بن مالك ، عن أبي موسى ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال: فناء أمتي بالطعن والطّاعون ، قالوا : يا رسول (١) اسم من الإِعداء ، وهو أن يصيبه مثل ما بصاحب الداء . (٢) الهامة هنا اسم طائر كانوا يتشاءمون بها ، وهي من طير الليل ، وقيل : هي البومة ، وقيل : كانت العرب تزعم أن روح القتيل الذي لا يدرك بثأره تصير هامة ، فتقول : اسقوني ، فإذا ' أدرك بثأره طارت ، وقيل : كانوا يزعمون أن عظام الميت ، وقيل : روحه ، تصير هامة فتطير ويسمونه الصدى ( نهاية ) . (٣) من أعدى الأول ؟ أي من أين صار فيه الجرب أو بنحوه ، قال الهيثمي : رواه البزار ، ورجاله رجال الصحيح، خلا علي بن الحسين الدرهمي ، وهو ثقة (١٠٢/٥). ٣٠٣٨ قال الهيثمي : رواه أحمد والبزار والطبراني في الأوسط ، ورجال أحمد رجال الثقات (٣١٥/٥) . ٣٩٥ 1 الله: قد عَرفنا الطّعن، فما الطَّاعون؟ قال: وخز (١) أعدائكم من الجن ، وفي کل شهادة . قال البزار : ورَواه سعاد بن سليمان ، عن زياد ، فخالف الجماعة في إسناده . ٣٠٤٠ - حدثنا أحمد بن عمرو بن عبيدة العصفري ، ثنا سَهل بن حمّاد أبو عتاب ، ثنا سعاد بن سليمان ، عن زياد بن الحارث ، عن أبي موسى ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ... ، بنحوه . ٣٠٤١ - حدَّثنا سعيد بن بحر القراطيسي ، ثنا محمد بن عمران بن محمد ابن أبي ليلى، ثنا حفص ، عن ليث ، عن عطاء ، عن عائشة قالت : قلتُ : يا رسول الله: هذا الطّعن ، قد عرفناه ، فما الطّاعون ؟ قال: تُشبه الدُمَّل ، تخرج في الآباط ، والمراق(٢)، وفيه تذكية أعمالهم، وهو لكلِّ مسلم شَهادة. قلت : لعائشة رضي الله عنها حديث في الطاعون ، في الصحيح ، غير هذا . قال البزار : لا نعلم أحداً رواه بهذا اللفظ ، إلا عائشة بهذا الإِسناد . (١) الوخز : طعن ليس بالنافذ . ٣٠٣٩ قال الهيثمي : رواه أحمد بأسانيد ، ورجال بعضها رجال الصحيح ، ورواه أبو يعلى والبزار والطبراني في الثلاث (٣١١/٢). (٢) ما سفل من البطن فما تحته من المواضع التي ترق جلودها ، واحدها مرقّ . ٣٠٤١ قال الهيثمي : رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في الأوسط ، ولها عند أبي يعلى أيضاً ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : وخزة تصيب أمتي من أعدائهم الجن ، غدة كغدة الإِبل ، من أقام عليها كان مرابطاً ، ومن أصيب به كان شهيداً ، ومن فرّ منه كالفارّ من الزحف ، ورواه الطبراني في الأوسط بنحوه ، إلا أنه قال : والصابر عليه كالمجاهد في سبيل الله ، ولها عند البزار قلت : يا رسول الله! هذا الطعن قد عرفناه ، فما الطاعون ؟ قال : يشبه الدمّل يخرج في الآباط والمراق ، وفيه تزكية أعمالهم ، وهو لكل مسلم شهادة ، ورجال أحمد ثقات ، وبقية الأسانيد حسان (٣١٤/٢). ٣٩٦ باب ٣٠٤٢ - حدّثنا يعقوب بن نَصر، ثنا عبد الحميد بن بَهرام، ثنا شَهْر بن حوشَب ، حدثني عبد الرحمن بن غنم ، عن حديث الحارث بن عميرة ، أنه قَدِمَ ، مَعَ معاذ ، من اليمن فمكث معه في داره وفي منزله ، فأصابهم الطاعون ، فَطْعِنَ مُعاذ، وأبو عبيدة بن الجراح ، وشُرَحبيل بن حَسَنة ، وأبو مالك في يومٍ واحد ، وكانَ عمرو بن العاص حين حَسَّ بالطاعون فرّ ، وَفَرِقَ ، فَرَقاً شديداً، وقال : يا أيها الناس: تفرقوا، في هذه الشِّعاب فقد نَزَلَ بكم أمر من أمرِ الله ، لا أراه إلا رجز، وطاعون(١)، فقال / له شُرَحبيل بن حَسَنة : كذبتَ ، قد صَحبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنتَ أضلّ من حمار أهلك ، فقال عمرو : صدقت ، فقال معاذ بن جبل لعمرو بن العاص : كذبت ، ليس بالطاعون ولا الرّجز، ولكنها رَحمُ ربكم ، ودعوة نبيكم صلى الله عليه وسلم وقبض الصالحين ، اللّهم ، فآت آل مُعاذ، النَّصيب الأوفر من هذه الرحمة ، قال : فما أمسى ، حتى طُعن ابنُه عبد الرحمن ، وإنه أحب الخلق إليه ، الذي كان يكنى به ، فَرجع معاذ من المسجد ، فوجده مکروباً ، فقال ، يا عبد الرحمن ! كيفَ أنت؟ فاستجابَ له ، فقال: ﴿الحقُّ مِن ربك، فلا تكونَنَّ من الْمُمْتَرِين﴾ فقال معاذ ﴿وإنا إن شاءَ الله منَ الصابرين﴾ فماتَ من لَيْلَتِهِ ، وَدَفَنَهُ من الغَد ، فجعل معاذ بن جبل يرسل الحارث بن عميرة إلى أبي عُبيدة بن الجراح يَسأله ، كيفَ هو؟ فأراه أبو عبيدة ، طَعنة بكفِّه، فبكى الحارث بن عميرة إلى(٢) أبي عبيدة ، وَفَرق منها ، حين رآها ، فأقسم أبو عبيدة بالله ما يحب أنَّ له مكانَها ، ◌ُر النّعَم ، قال : فَرَجع الحارث إلى معاذ، فوجده مغشياً عليه ، فبكى (١) كذا في الأصل ، والظاهر ( رجزاً وطاعوناً ) . (٢) كذا في الأصل والظاهر (على ) . ٣٩٧ الحارث، واستبكى، ثم إن معاذاً أفاق، فقال: يا ابن الحميرية(١) لم تبكي عَلي؟ أعوذ بالله منك ، فقال الحارث : والله ، ما عليك أبكي ، فقال معاذ : فَعَلى ما تبكي ؟ قال : ابكي على ما فاتني منك، العصرين(٢)، الغُدو، والرّواح، فقال معاذ : أجلِسني ، فأجلسه في حجره ، فقال : اسمع مني ، فإني أوصيك بوصيَّةٍ ، إنَّ الذي تبكي علي ، من غُدوك ، ورَواحك ، فإن العلم ، مكانه بين لَوْحَي المصحَف ، فإن أعيا عليك تفسيره ، فاطلُبه بعدي ، عِند ثلاثةَ ، عُويمر أبو (٣) الدَّرداء، أو عندَ سَلمان الفارسي، أو عند ابن أم عَبد، وأحذِّرُك زلّةَ العالم ، وجدالَ المنافِقِ ، ثم إنّ معاذاً اشتدَّ به الّزع، نزع الموتِ ، فَنزع نزعاً ، لم يَنزِعِه أحدٌ ، فكانَ كلّما أفاق من غَمرة فتح طَرفه ، فقال : اختقني حنقك ، فوعِزَّتك إنك لتعلم أني أحبك ، قال : فلما قَضَى نَحْبَه ، انطلق الحارثُ ، حتى أتى (٤) أبا الدَّرداء، بحمص، فمكث عنده ما شاء الله أن يمكث ، ثم قالَ الحارث : أخي معاذ أوصاني بك ، وسلمان الفارسي ، وبابنٍ أم عَبد ، ولا أراني إلا منطلقاً إلى العرَاق، فَقَدِمَ الكوفة، فجعل / يحضر مجلسَ ابن أم عَبد، بكرةً وعشيةً، فبينا هو كذلك في المجلس ذاتَ يوم، قال ابن أم عبد: منْ أنتَ؟ قلت : امرؤٌ من أهل الشام ، قال ابن أم عبد : نعم الحي أهل الشام ، لولا واحدة ، قال الحارث : وما تلك الواحدة ، قال : لولا أنهم يَشهدون على أنفسهم . أنهم من أهل الجنّة ، قال : فاسترجع الحارث ، مَرَّتين ، أو ثلاثاً ، قال : صَدَقَ معاذ، فيما قال لي ، فقال ابن أم عبد : ما قالَ لك يا ابن أخي ! قال : حذّرني زلّةً العالم ، والله ما أنتَ ابنَ مسعود! إلا أحدَ رجلين ، إما رجلٌ ، أصبح على يقينٍ ، يَشهد أنّ لا إله إلا الله، فأنتَ من أهلِ الجنَّة، أو رجلٌ (١) رسمه في الأصل ( بابن الحميرية ) . (٢) كذا في الأصل وفوق الكلمة ( كذا)، وفي الزوائد ( العصر ، من ) . (٣) كذا في الأصل ، والظاهر ( أبي الدرداء ) . (٤) رسمه في الأصل (اتا) . ٣٩٨ مُرتابٌ ، لا تَدري أينَ مَنزلَتُكَ ، قال ابن مسعود ، صدق أخي ، إنها زلة ، فلا تؤاخذني بها ، فأخذ ابن مسعود بيد الحارث فانطلق به إلى رحلة ، فمكثَ عنده ما شاء الله ، ثم قال الحارث : لا بدَّ لي أن أطالع أبا عبد الله سلمان الفارسي ، بالمدائن ، فانطلَقَ الحارث ، حتى قَدِمَ على سَلمان ، بالمدائن فَلما سلَّم عليه ، قال : مكانك ، حتى أخرج إليك ، قال الحارث : والله ما أراك تَعرفني يا أبا عبد الله! قال : بلى ، عرفتْ روحي روحَك، قبل أن أعرفك، إن الأرواحَ جنودٌ مجنَّدةٌ، فما تَعَارَفَ مِنها ائتلف، وَمَا تَتَكَرَ منها في غَيْرِ اللّه اختَلَف، فمكَثَ عنده ما شَاء الله أن يمكُث ، ثم رجع إلى الشام ، فأولئك الذين كانوا يتعارفون في الله ، ویزاورون في الله . باب الطَّيرة والكهانة والسِّحر ٣٠٤٣ - حدّثنا محمد بن المثنى، ثنا أبو عامر، ثنا زمعة ، عن سلمة بن وهرام ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ليسَ مِنا من تَطير، ولا تُطْيّ له، ولا من تَكَهَّن، ولا تُكُهِّن له ، ولا من سَحر ، ولا سُحِر له . قال البزار ، لا نَعلمه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم ، إلا من هذا الوجه بهذا الإِسناد . قلت : قد روي نحوه ، وهو هذا : ٣٠٤٤ - حدثنا محمد بن مرزوق ، ثنا شَيبان ، ثنا أبو حمزة العطار ، عن قال الهيثمي : رواه البزار ، وروى أحمد بعضه ، وفي إسناد البزار شهر بن حوشب ، وفيه ٣٠٤٢ كلام ، وقد وثقه غير واحد ، وروى الطبراني في الكبير طرفاً منه (٣١٢/٢) قلت : روى الطبراني حديث سلمان : إن الأرواح جنود مجندة ، مرفوعاً . ٣٠٤٣. قال الهيثمي : رواه البزار والطبراني في الأوسط ، وفيه زَمعة بن صالح ، وهو ضعيف ( ١١٧/٥ ) . ٣٩٩ الحسن ، عن عمران بن حُصَين قال : قالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم : ليسَ منّا مَنْ تَطَيّ أو تُطُيِّرِّله ، أو تَكَهَّنَ أو تُكِهِّن له ، أو سَحَرَ أو سُحِرَ له ، ومن عَقَدَ عُقدةً - أو قال - عُقد عُقدة (١) ، ومن أتى كاهناً ، فَصَدَّقه بما يقول ، فقد كفر بما أنزلَ على مُحمَّد صلى الله عليه وسلم . قال البزار ، قَد روي بعضه / من غير وَجه ، فأما بتمامه ولفظه ، فلا نعلمه إلا عن عِمْران بهذا الطّريق ، وأبو حمزة بصري ، لا بأس به . ٣٠٤٥ - حدَّثنا عُقبة بن سَيّار(٢)، ثنا غسان بن مُضر، ثنا سَعيد بن يزيد ، عن أبي نَضْرة ، عن جابر بن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : مَن أتى كاهناً، فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أُنزِل على محمد صلى الله عليه وسلم . قال البزار ، لا نَعلمه يروى عن جابر ، إلا من هذا الوجه ، ولم نَسمع أحداً يحدث به عن غَسان ، إلا عُقبة . ٣٠٤٦ - حدثنا إبراهيم ، ثنا سَعيد بن أسد بن موسى ، ثنا إدريس بن يحيى الخَولاني ، ثنا عبد الله بن عياش ، عن أبيه ، عن شُييم بن بيتان ، عن شَيبان بن أمية ، عن رُويفع بن ثابت ، قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: من رَدَّته الطَّيَرةُ عن شيءٍ فَقد قارفَ الشِّرك . قال البزار : لا نعلم رواه بهذا اللفظ ، إلا رُويفع وحده ، وإنما ذكرنا (١) كذا في الأصل مضبوطاً . ٣٠٤٤ قال الهيثمي : رواه البزار ورجاله رجال الصحيح ، خلا إسحاق بن الربيع ، وهو ثقة (١١٧/٥) . (٢) في الزوائد ( بن سنان ) . قال الهيثمي : رواه البزار ورجاله رجال الصحيح ، خلا عقبة بن سنان ، وهو ضعيف ٣٠٤٥ (١١٧/٥) . قال الهيثمي : رواه البزار ، وفيه سعيد بن أسد بن موسى ، روى عنه أبو زرعة الرازي ولم ٣٠٤٦ يضعفه أحد ، وشيخ البزار إبراهيم غير منسوب ، وبقية رجاله ثقات (١٠٥/٥). ٤٠٠