Indexed OCR Text

Pages 201-220

الغضَبَ في وجهه ، فقلت : يا رسول الله : بعثني مع رجلٍ ، وأمرتني بطاعته ،
ففعلتُ ما أرسلتُ به ، فقال : يا بريدة ! لا تقع في علي ، فإنه مني وأنا مِنه .
قلت ، هو في الصحيح ، وفي هذا زيادة .
قال البزار ، لا نعلم روي هذا عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه ، بإسنادٍ
أحسن من هذا ، وقد رواه الجريري أيضاً عن عبد الله بن بريدة .
٢٥٦٤ - حدثنا موسى بن إسحاق ، ثنا جُبارة ابنُ مُغلَّس ، ثنا إبراهيم بن
عثمان ، عن الحكم ، عن مجاهد، عن ابن عباس أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم بعث علياً وخالد بن الوليد واستعمل على المهاجرين والأنصار
علياً ، واستعمل على الأعراب خالد بن الوليد ، وقال : إن كان قتال فأمر الناس
إلى علي .
قال البزار : قد روي نحوه من وجوه بألفاظ ، ولا نعلمه یُروی عن ابن
عباس إلا من هذا الوجه ، وإبراهيم بن عثمان كان قد أسنّ ، فلُقِّن أحاديث
فلقنها فضُعّف حديثه لذلك ، وهو أبو شَيبة ، وهو رديء الحفظ .
باب منه
٢٥٦٥ - حدثنا علي بن المنذر وإبراهيم بن زياد قالا: ثنا عبد الله بن ثُمیر ،
عن عامر بن السِّبط ، عن أبي الجحّاف داود بن أبي عوف ، عن معاوية بن ثَعْلَبَة ،
عن أبي ذرٍ قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لعلي : يا علي ! من فارقني
فارقالله ،ومن فارقك يا علي فارقني .
قال البزار : لا نعلمه يروى عن أبي ذرٍ إلا بهذا الإِسناد .
قال الهيثمي : رواه الترمذي باختصار ، ورواه أحمد والبزار باختصار ، وفيه أجلح الكندي
٢٥٦٣
وثقه ابن معين وغيره ، وضعفه جماعة ، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح (١٢٨/٩ ) .
٢٥٦٤
٢٥٦٥
قال الهيثمي : رواه البزار ورجاله ثقات (١٣٥/٩).
٢٠١

باب في من أفرط في حبه أو بغضِه
٢٥٦٦ - حدثنا الحسن بن يونس الزَّيات ، ثنا محمد بن كثير الملائي ، ثنا
الحارث بن حصيرة ، عن أبي صادق ، عن ربيعة ابن ناجد ، عن علي قال :
دعاني النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا علي ! إن فيك من عيسى ابن مريم
صلى الله عليه وسلم مثلاً ، أبغضَتَهُ يهود ، حتى بَهتوا أمَّه ، وأحبّته النّصارى/
حتى أنزلوه بالمنزل الذي(١) ليس به .
قال البزّار : لا نَعلمه عن علي مرفوعاً إلا بهذا الإِسناد .
باب في قتله
٢٥٦٧ - حدثنا الحسن بن يحيى ، ثنا حفص بن عمر ، ثنا بكار ابن أخي
موسى بن عبيدة ، عن عبدِ الله بن عبيدة ، عن عمار : أن النبي
صلى الله عليه وسلم قال لعلي : إن أشقى الأولين عاقر الناقَة ، وإن أشقى
الآخرين لمن يضربك ضَربة على هذه - وأومأ إلى رأسه - يخضِب هذه - وأومأ إلى
لحیته - .
قال البزار : لا نعلمه يروى عن عمار إلا من هذا الوجه .
٢٥٦٨ - حدثنا محمد بن عبد الرحيم ، ثنا الحسن بن موسى ، ثنا محمد بن
راشد ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن فضالة بن أبي فضالة الأنصاري ،
(١) في الأصل ( التي ) وعليها ضبة .
٢٥٦٦
كذا في الزوائد وفي الأصل (لها ) ، قال الهيثمي : رواه عبد الله والبزار باختصار ، وأبو يعلى
أتم منه ، وفي إسناد عبد الله وأبي يعلى الحكم بن عبد الملك ، وهو ضعيف ، وفي إسناد
البزار محمد بن كثير القرشي الكوفي ، وهو ضعيف (١٣٣/٩ ).
كذا في الأصل .
أخرجه أحمد والحاكم من حديث محمد بن خُثيم ، عن عمار بن ياسر مرفوعاً ، قال الحاكم :
٢٥٦٧
صحيح على شرط مسلم ، وأقره الذهبي (١٤١/٣ ) .
٢٠٢
١

قال : خرجتُ مع أبي عائداً لعلي ، وكان مريضاً ، فقال له : أبي : ما يُقيمك بهذا
المنزل، لو هلكت به لم يلك إلا أعراب(١) جُهينة، فلو دخلت المدينة، كنتَ بين
أصحابك ، فإن أصابك ما تخافُ أو نخافه عليك وليكَ أصحابك ، وكانَ أبو
فضالة من أهلِ بدر ، فقال له علي : إني لستُ ميتاً في مرضي هذا ، أو من وجعي
هذا، إنه عهد إليّ النبيّ صلى الله عليه وسلم أني لا أموتُ حتى - أحسبه قال -:
أضرب وأتخضب(٢) هذه من هذه - يعني هامته - فقتل أبو فضالة معه بصفين.
قال البزار ، لا نعلم روی فضالة عن علي إلا هذا .
٢٥٦٩ - حدثنا هارون بن سُفيان ، ثنا علي بن قادم ، ثنا شريك ، عن
الأجلح ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن ثعلبة بن یزید ، عن أبيه - هكذا قال
وأحسبه غَلِطَ ، إنما هو عن علي - قال: سمعتُ علياً يقول على المنبر: والله لعهد
النبي الأمي إليَّ أن الأمة ستغدر بي(٣).
قال البزار : قد رواه فِطر بن خليفة وغيره ، عن حبيب ، عن ثعلبة ، عن
علي .
٢٥٧٠ - حدثنا عباد ، ثنا علي بن هاشم بن البريد ، ثنا محمد بن عبيد الله
ابن أبي رافع فذكر حديثاً بهذا ، ثُم قال : وبهذا الإِسناد أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال لعلي ، قبل موته : تبرىء ذمتي ، وتقتل (٤) على سنتي .
٢٥٧١ - حدثنا أحمد بن أبان القرشي ، ثنا سفيان بن عيينة ، ثنا كوفي لنا
(١) في الأصل والزوائد ( الأعراب جهينة ) .
(٢) كذا في الأصل وفي الزوائد ( أو تخضب هذه من هذه يعني ضاربه) وهو الصواب إلا قوله
ضاربه ، فإن صوابه ( هامته ) كما في الأصل ، أو الصواب ( يَخْضِب ) .
٢٥٦٨
قال الهيثمي : رواه البزار وأحمد بنحوه، ورجاله موثقون (١٣٧/٩).
(٣) كذا في الأصل .
قال الهيثمي : رواه البزار، وفيه علي بن قادم ، وقد وثق وضعف (١٣٧/٩ ).
٢٥٦٩
(٤) في الزوائد ( تقبل ) .
قال الهيثمي : رواه البزار وفيه جماعة ضعفاء ، وقد وثقوا (١٣٨/٩).
٢٥٧٠
٢٠٣

يقال له : عبد الملك بن أعين ، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن أبيه ، قال :
سمعتُ علي بن أبي طالب يقول : قال لي عبد الله بن سلام وقد وضعت رجلي في
غرز الركاب : لا تأتي العِراق ، فإنك إن أتيتها ، أصابك بها ذباب السيف ،
قال : وايم الله / لقد قالها ، ولقد قالها لي رسول الله صلى الله عليه وسلم قَبله ،
قال أبو الأسود : فقلت : بالله ما رأيت رجلاً محارباً يحدِّث بهذا غيرك .
قال البزار : لا نَعلم رواه(١) إلا علي ولا نعلم رواه إلا عبد الملك عن أبي
حرب ، ولا نعلم رواه عن عبد الملك إلا ابن عيينة .
٢٥٧٢ - حدثنا إبراهيم بن سَعيد الجوهري ومحمد بن أحمد بن الجنيد، قالا :
ثنا أبو الخوار (٢) ، ثنا عمار بن زريق ، عن الأعمش ، عن حبيب بن أبي ثابت ،
عن ثعلبة بن يزيد الحماني قال : قال علي : والذي فَلق الحبَّة وبرأ النَّسمة لتخضبنّ
هذه من هذه ، للحيته من رأسه ، عما يحبس(٣) أشقاها، فقال عبد الله بن
سبيع: والله يا أمير المؤمنين ! لو أن رجلاً فعل ذلك أَبرنا عترته(٤)، فقال :
أنشدك بالله أن تقتل بي غير قاتلي ، قالوا : يا أمير المؤمنين ! ألا تستخلف علينا ؟
قال : لا ، ولكني أترککه كما أترككم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قالوا:
فماذا تقول لربك إذا أتيته وقَد تركتنا هملاً ، قال: أقول: اللهمَّ استخلفتني فيهم ما
(١) كلمة رواه ساقطة من الأصل .
قال الهيثمي : رواه أبو يعلى والبزار بنحوه ، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح ، غير إسحاق
٢٥٧١
ابن أبي إسرائيل ، وهو ثقة مأمون (١٣٨/٩ ).
(٢) کذا فيالأصل والصواب أبو الجواب،وهو الأحوص بن جواب، فإنه یروي عن عمار بن
رزيق وليطلب الحديث في مسند علي للنسائي .
(٣) كذا في الأصل ولعل الصواب ينبعث ، إن كان محرفاً، وإلا فالصواب ( فما يحبس
اشقاها ) .
(٤) استأصلنا عترته .
٢٠٤

بدا لك ، ثم قبضتني وتركتك فيهم .
٢٥٧٣ - حدثنا عمرو بن علي ، ثنا أبو عاصم ، ثنا سكين بن عبد العزيز ،
حدثني حفص بن خالد، حدثني أبي، خالد بن حيان، قال: لما قتل علي بن أبي
طالب رضي الله عنه ، قام الحسن خطيباً ، فقال : قد قُتلتم والله الليلَة رجلاً في
الليلةِ التي أنزل فيها القُرآن ، وفيها رُفع عيسى ابن مريم ، وفيها قُتل يوشع بن نون
فتى موسى ، قال سكين: حدثني رجل قد سَماه قال : وفيها تيبر على بني
إسرائيل - ثم رجع إلى حديث حفص بن خالد ، فقال - : والله ما سبقه أحد كان
قبله ، ولا یدرکه أحدٌ کان بعده ، والله إن کان رسول الله صلی الله عليه وسلم
لَيبعثه في السرية جبريل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره ، والله ما ترك من صفراء
ولا بيضاء إلا ثمان مئة درهم أو سبع مئة درهم ، كان أعدَّها لخادم .
قال البزار: لا نعلم أحداً يروي هذا إلا الحسن بن علي بهذا الإِسناد،
وإسناده صالح ، ولا نعلم حدث عن حفص إلا سكين .
٢٥٧٤ - حدثنا عمرو بن علي ، ثنا أبو داود ، ثنا عمرو بن ثابت أبو
إسحاق ، عن هبيرة قال : - خطبنا الحسن - قلت : فذكر بعضه.
٢٥٧٥ - حدثنا أبو جعفر أحمد بن موسى التميمي ، ثنا القاسم بن
الضحاك ، ثنا يحيى بن سلام ، عن أبي الجارود ، عن منصور ، عن أبي رزين ،
قال : خطبنا الحسن بن علي حينَ أصيب أبوه وعليه عمامة سوداء/ ، فقال : يا
أيها الناس ! لقد فارقكم البارِحة رجلٌ لم يسبقه الأولون ، ولا يدركه الآخرون ،
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَبعثه المبعث ويعطيه الراية ، فإذا شمّ
الوغى ، فقاتل جبريل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره ، فلا يرجع حتى يفتح الله
له ، قد مَضى وما خلّف صفراء ولا بيضاء إلا سبع مئة درهم ، فضلت من
قال الهيثمي : رواه أحمد وأبو يعلى ، ورجاله رجال الصحيح ، غير عبد الله بن سبيع ، وهو
٢٥٧٢
ثقة ، ورواه البزار بإسناد حسن (١٣٧/٩).
٢٠٥

عطائه ، أراد أن يبتاع بها خادماً لأهله ، ولقد توفي في الليلة المتوفى فيها عيسى ابن
مريم عليه السلام ، وكانت إحدى وعشرين من رمضان .
قال البزار : لا نعلم روى أبو رزين عن الحسن بن علي إلا هذا .
مناقب سعد بن أبي وقّاص
٢٥٧٦ - حدثنا أبو المطيرق داود بن سليمان الحزاز ومحمد بن عقبة
السدوسي قالا : ثنا سفيان بن عيينة ، عن علي بن زيد ، عنّ سَعيد بن المسيّب ،
عن سَعد ، قال : قلت : يا رسول الله ! من أنا ؟ قال : أنت سعد بن مالك بن
وهيب بن عبد مناف ، من قال غير هذا ، فَعَليه لعنة الله .
قال البزار : لا نعلمه يروى مرفوعاً إلا عن سعد ، ولا نعلم له إسناداً
غير هذا ، ولا نعلم رواه عن علي بن زيد إلا ابن عيينة .
٢٥٧٧ - حدثنا عبد الله بن شبيب ومحمد بن موسى ، قالا : ثنا إسحاق بن
محمد الفروي، ثنا عبد الله بن جعفر ، عن إسماعيل بن محمد ، عن عامر بن
سعد ، عن أبيه سعد قال : شهدتُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بدراً ،
وما لي غير شعرة واحدة ، ثم أکثر الله لي من اللّحی بعد .
قال البزار : لا نعلم رواه إلا سعد ، ولا روي عنه بهذا اللفظ إلا من هذا
الوجه ، وقوله ((وما لي غير شعرة)) يعني: ما لي إلا ابنة واحدة «ثم أكثر الله لي من
اللّحی )) يعني من الولد .
٢٥٧٨ - حدثنا محمد بن عیسی ، ثنا إسحاق بن محمد، ثنا عبد الله بن جعفر،
قال الهيثمي: بعض طرق البزار والطبراني في الكبير حسان ، قلت : ولم يسق لفظ البزار ،
٢٥٧٥
وعند الطبراني طريق هبيرة . .
قال الهيثمي : رواه الطبراني والبزار مسنداً ومرسلاً، ورجال المسند وثقوا (١٥٣/٩).
٢٥٧٦
رواه البزار عن عبد الله بن شبيب ، وهو ضعيف ، لكن تابعه محمد بن موسى ، وفيه
٢٥٧٧
إسحاق الفروي ◌ُف فساء حفظه .
٢٠٦

عن إسماعيل بن محمد بن سعد ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه سعد قال : بعثني
رسول الله صلى الله عليه وسلم أَستخبر له خبر قوم ، فذهبتُ ، وأنا أسعى حتى
صرت إلى القوم ، ثم جئتُ وأنا أمشي على هيئتي ، حتى صرت إلى
النبي صلى الله عليه وسلم ، فسألني فأخبرته ، فقال : ذهبت شديداً ، ثم جئت
علی ھیٹك ۔ أو كما قال - فقلتُ : يا رسول الله ! إني كرهت أن أسعى ، فیظن بي
القوم أني قد فرقت ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إن سَعداً ، لمجرب .
قال البزار : لا نعلمه / عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الإِسناد .
٢٥٧٩ - حدثنا محمد بن معمر ورجاء بن محمد ، قالا : ثنا جعفر بن عون
عن إسماعيل عن قَيس عن سعد قال : سمعني النبي صلى الله عليه وسلم وأنا
أدعو ، فقال : اللهمَّ استجب له إذا دعاك .
قال البزار : تفرد بهذا الإِسناد جعفر بن عون .
٢٥٨٠ - حدثنا علي بن مسلم ، ثنا محمد بن أبي عبيدة ، عن أبيه ، عن
الأعمش ، عن أبي خالد الوالي ، عن جابر بن سمرة ، قال : سمعتُ جابر بن
سمرة یقول : أُول من رمی مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمٍ رمی به ،
سَعد .
٢٥٨١ - سمعت إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد ، يحدث عن سعيد بن
محمد الجرمي ، ثنا معن بن عيسى ، حدثتني عبيدة بنت نائل ، عن عائشة ، عن
أبيها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان بين يَديه طعامٌ ، فقال: اللهمّ سُق إلى
هذا الطعام عبداً تحبه ويحبك ، قال : فطلع - يعني نفسه - .
قال الهيثمي ، رواه البزار وإسناده حسن (٩ /١٥٥).
٢٥٧٨
قال الهيثمي ، رواه البزار ورجاله رجال الصحيح (١٥٣/٩).
٢٥٧٩
قال الهيثمي : رواه الطبراني ، ورجاله رجال الصحيح ، غير أبي خالد الوالبي وهو ثقة ،
٢٥٨٠
قلت : ولم يعزه للبزار .
٢٠٧

قال البزار : لا نعلمه بهذا اللفظ إلا بهذا الإِسناد ، وفي غير حديث عبيدة
هذا : فَطلع عبد الله بن سلام .
٢٥٨٢ - حدثنا محمد بن المثنى، ثنا عبد الله بن قيس الرقاشي ، ثنا
أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يدخل
عليكم رجلٌ من أهلِ الجنّة ، فَدخل سعد ، قال ذلك في ثلاثة أيام ، كل ذلكَ
يدخل سعد .
قال البزار : لا نَعلم رواه عن أيوب إلا عبد الله بن قيس ، ولم نَسمعه إلا
من أبي موسى(١) عنه .
مناقِب عبد الرحمن بن عوف
٢٥٨٣ - حدثنا محمد بن المثنى ، ثنا أبو داود ، ثنا إبراهيم بن سعد ،
عن أبيه ، عن جده ، عن عبد الرحمن بن عوف ، أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم انتهى إليه وهو يصلي بالناس ، فأراد أن يتأخر ، فأومأ إليه ، أَنْ
مكانك ، فصلّى رسول الله صلى الله عليه وسلم بصلاةٍ عبد الرحمن بن عوف .
قال البزار : لا نعلم رواه إلا إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن جده ، عن
عبد الرحمن بن عوف .
٢٥٨٤ -حدثنا عبد الله بن شبيب ، ثنا أحمد بن محمد بن عبد العزيز ، عن
أبيه ، عن ابن شهاب ، عن حُميد بن عَبد الرحمن بن عوف ، عن أبيه قال : كنتُ
أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم لِدين(٢) فكنتُ من أول الناس إسلاماً.
قال البزار : لا نعلمه يروى عن عبد الرحمن بن عوف إلا بهذا الإِسناد .
٢٥٨٥ - حدثنا عبد الله بن شبيب ، ثنا محمد بن عبد الله بن زيد المدني ،
(١) أبو موسى هو محمد بن المثنى .
(٢) كذا في الأصل، ولعل الصواب (لِدتين ) واللّدَةُ: الترب ، وهو من ولد معك ، أو تربى
معك .
٢٠٨

ثنا محمد بن طلحة / ، ثنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن
أبيه قال : أُريتُ الجنة فإذا هي لا يدخلها إلا المساكين ، فدخلتُ معهم حبواً ،
فلما استيقظتُ قلتُ : إبلي التي أنتظرها بالشام وأحمالها في سبيل الله ، حتى أدخلها
معهم ماشياً .
قلت : أبو سلمة لم يسمع من أبيه .
قال البزار : لا نعلم رواه عن محمد بن عمرو إلا محمد بن طلحة .
٢٥٨٦ - حدثنا بشربن آدم ، ثنا عبد الله بن رجاء ، ثنا عمارة بن زاذان ،
عن ثابت ، عن أنس قال : جاء سبع مئة بعير من الشام لعبد الرحمن بن عَوف ،
عليها من كل شيء ، فتعجب أهل المدينة، فقالت عائشة : ما هذا؟ قالوا : عيرٌ
لعبد الرحمن بن عوف يحمل كل شيء، فقالت : سمعتُ رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول : قد رأيتُ عبد الرحمن وإنه يدخل الجنة حبواً ، فبلغه
ذلك ، فقال: يا عائشة ! ما حديثٌ بلغني ؟ فذكرته له ، فقال : فإني أشهدكِ أنها
بأقتابها وأحلاسِها وأحمالها ، في سبيل الله .
قلت : هذا منكر ، وعلّته عمارة بن زاذان ، قال الإِمام أحمد : له مناکیر ،
وقال أبو حاتم : لا يُحتج بحديثه ، وضعفه الدارقطني .
قال البزار : لا أعلم رواه إلا عمارة .
٢٥٨٧ - حدثنا سهل بن بحر ، ثنا حبان بن أغلب بن تميم ، ثنا أبي ، ثنا
ثابت البناني ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
أول من يدخل الجنة من أغنياء أمتي عبد الرحمن بن عوف ، والذي نفسي بيده إن
يدخلها إلا حبواً .
قلت : لا يصح في دخوله حبواً حديث .
قال البزار : وأغلب ، لا نَعْلم روى عنه إلا ابنه .
٢٥٨٨ - حدثنا عبد الله بن أحمد بن شبويه ، ثنا سليمان بن عبد الرحمن ،
ثنا خالد بن يزيد بن أبي مالك ، عن أبيه ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن إبراهيم
٢٠٩

ابن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه قال : قال لي
رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عبد الرحمن ! إنك من الأغنياء ، ولن تدخل
الجنة إلا زحفاً، فأقرِض الله ، يُطْلِق قدميك، فقال عبد الرحمن : ما الذي
أُقرض أو أُخرج؟ وخرج عبد الرحمن بن عوف فبعثَ إليه
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: مر عبد الرحمن فليُضِفِ الضَّيف،
وليُطعم المسكين ، ولُيُعطِ السائل ، فإنَّ ذلك يجزيه من كثير مما هو فيه .
قلت : لا يثبت في هذا شيء ، وقد شهد عبد الرحمن بن عوف بدراً ،
وشهد صلى الله عليه وسلم له بالجنة ، وهو أحد العشرة ، فلا تلتفت إلى أحاديث
ضعيفة .
قال البزار : لا نعلم روى عطاء عن إبراهيم بن عبد الرحمن عن أبيه إلا
هذا .
٢٥٨٩ - حدثنا محمد بن بشار وإبراهيم بن محمد التيمي ، قالا : ثنا
فراس ، ثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : خیارکم ، خیرکم لنسائي من بعدي ،
قال : فأوصى لهن عبد الرحمن بن عوف بكذا ، فبيع بأربع مئة ألف .
قال البزار : لا نعلم رواه عن محمد بن عمرو، إلا فراس .
٢٥٩٠ - حدثنا عبد الله بن شبيب ثنا محمد بن عبد الله بن يزيد ، ثنا محمد
ابن طلحة الطويل ، عَن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، قال : قال عبد الرحمن
ابن عوف : سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا يعطف عليكنّ
بعدي ، إلا الصادقون الصابرون ، قال عبد الرحمن : فبعتُ من عبد الله بن سعد
ابن أبي سَرح شيئاً ، قد سمَّاه بأربعينَ ألفاً ، فقسمته(١) بينهنَّ ، - يعني بين
هذہ کلها أحاديث ضعيفة ، کما صرح به البزار .
٢٥٨٨
(١) في الأصل : ( فقسمه ) ولعل الصواب ما أثبتناه .
٢١٠

أ
أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ورحمهن الله .
قال البزار : روي عن عبد الرحمن من وجه آخر ، ولا نعلمه یروی من
وجه عنه أحسن من هذا .
٢٥٩١ - حدثنا محمد بن مَعمر ، ثنا يحيى بن حماد ، ثنا أبو عوانة ، عن
عاصم بن كليب ، حدثني شيخ ، حدثني فلان وفلان ، حتى عد سبعةٌ ، أحدهم
عبد الله بن الزبير، عن عمر قال : سمعتُ أبا بكرٍ رضي الله عنه يقول : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما قبض نبي قطّ حتى يؤمّه رجل من أمته .
قال البزار : لا نعلمه يروى عن أبي بكر إلا بهذا الإِسناد ، ولا نعلمُ أحداً
سمی الرجل الذي روى عنه عاصم ، فلذلك ذكرناه .
٢٥٩٢ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنید ، ثنا عبد الله بن عون ، ثنا
إسماعيل بن إبراهيم بن سليمان ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي ،
عن ابن(١) أبي أوفى ، قال : اشتكى عبدَ الرحمن بن عوف خالد بن الوليد إلى
النبي صلى الله عليه وسلم فقال: لِمٍ(٢) تؤذي رجلاً من أصحابٍ بدرٍ ؟ لو أنفقت
مثل أحدٍ ذهباً ، لم تبلغ عمله .
مناقب الزبير بن العوام
٢٥٩٣ - حدثنا أحمد بن منصور، ثنا يوسف بن بهلول ، ثنا فرات
الأسدي ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : قالَ رسول الله صلى الله
عليه وسلم : لكل نبي حَواريّ ، وحواري الزُّبَير .
٢٥٩٤ - حدثنا أحمد بن سِنان الواسطي ، ثنا يزيد بن / هارون ، ثنا سَعيد
ابن أبي عروبة، عن أيوب ، عن نافع ، قال : سمع ابن عمر رجلاً يقول : يا ابنَ
(١) غير بين في الأصل .
(٢) في الأصل ( لو) .
قال الهيثمي : رواه البزار ورجاله ثقات (١٥١/٩).
٢٥٩٣
٢١١

حواريّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن كنت من آل الزبير ، وإلا
فلا .
قال البزار : لا نعلم رواه عن أیوب إلا سعید ، ولا عنه إلا یزید .
٢٥٩٥ - حدَّثنا محمد بن المثنى والحسن بن يحيى الأرزي قالا : حدثنا
إسحاق ن إدريس ، ثنا أبو معاوية الضَّرير ، ثنا هشام بن عروة(١) ، عن أبيه ،
عن عبد الله بن الزبير، عن أبيه قالَ : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في
ليلةٍ باردةٍ ، أو في غداةٍ باردةٍ فذهبتُ ثم جئت ورسول الله صلى الله عليه وسلم
معه بعض نِسائه في لحاف ، فَطرح علي طرف ثوبه(٢) ، أو طرف الثوب .
قال البزار : لا نعلم رواه إلا الزبير، ولا نعلم له إسناداً غير هذا ، ولا
نعلم تابع إسحاق عليه أحد .
٢٥٩٦ - حدثنا عمرو بن علي ، ثنا عبيد الله بن عبد المجيد ، ثنا فُضيل بن
مَرزوق ، عن عطية ، عن ابن عُمر أن الزبير استأذَن عمر في الجهاد ، فقال :
اجلس ، فقد جاهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم .
٢٥٩٧ - حدثنا محمد بن عبد الرحيم صاحب السابريّ أبو يحيى ، الذي
يعرف بصاعقة ، ثنا إسحاق بن منصور ، ثنا عبد السلام بن حَرب ، عن
إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، أن الزبير استأذَن عمر ...
قلت : فذكره .
قال البزار : هذا الإِسناد أحسن من الذي قبله ، وإن كان حديثُ فضيل
عن عطية أرفع ، لأنه عن ابن عمر عن عمر ، وإسماعيل وقيس مَشهوران ،
٢٥٩٤ قال الهيثمي: رواه البزار، ورجاله ثقات (١٥١/٩).
(١) في الأصل عروبة وهو خطأ .
(٢) كذا في الزوائد ، وفي الأصل ( ثوب ).
قال الهيثمي : رواه البزار، وفيه إسحاق بن إدريس ، وهو متروك (١٥٢/٩).
٢٥٩٥
قال الهيثمي: رواه البزار وإسناده حسن (١٥٢/٩)، قلت: وفي إسناده عطية .
٢٥٩٦
٢١٢

وعبد السلام روى عنه جّة من أهل العلم .
٢٥٩٨ - حدثنا أحمد بن عبدة أبنا حماد بن زيد ، عن هشام بن عروة ، عن
أبيه ، عن عبد الله بن الزبير، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لكل
نبي حواريّ ، وحواريّ الزُبير .
قال البزار : رُوي عن هشام من وجوه ، فقال أبو معاوية : عن هشام عَن
وهب بن كيسان عن ابن الزبير ، وقال غير واحد : عن ابن المنكدر عن جابر ، ولا
نَعلم أحداً قال : عن هشام عن أبيه إلا حماد بن زيد(١) .
٢٥٩٩ - حدَّثنا إبراهيم بن سَعيد ، ثنا أبو معاوية ، عن هشام بن عروة ،
عن وهب بن كيسان ، عن ابن الزبير ، قلتُ : فذكر مثله .
قال البزار : هكذا رواه أبو معاوية .
مناقب أبي عُبَيدة بن الجرّاح
٢٦٠٠ - حدثنا يوسف بن موسى ، ثنا سلمة بن الفَضل ، عن إسماعيل
ابن مسلم، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كانَ
في يده مِخْصَرَة أو قَضيب ، أو عودٌ ، فأومأ بيده إلى خاصرة أبي عبيدة بن الجرّاح ،
فقال : إن هذه الخاصِرة - أو خويصرةٌ - مُؤمنة .
قال البزار : إسماعيل ليّنّ الحديث ، ولم يتابع على هذا ، وقد روى عنه
الأعمش والثَّوري ، وجماعة كثيرة .
٢٦٠١ -حدثنا عمر بن الخطاب السُّجستاني ، ثنا عبد الغفار بن داود ، ثنا
عبد الرزاق بن علي (٢) الأيلي، عن الزهري ، عن سالم، عن ابن عُمر ، عن
قال الهيثمي: رواه أحمد والبزار والطبراني، وإسناد أحمد المتصل رجاله رجال الصحيح
٢٥٩٨
(١٥١/٩ ) .
(١) في الأصل ( يزيد ) وهو خطأ .
(٢) كذا في الاصل سهواً من الناسخ .
٢١٣

عُمر : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لكلِّ أمةٍ أمين ، وأمينُ هذه الأمة أبو
عبيدة بن الجرّاح .
قال البزار: لا نعلم رواه عن الزهري إلا عبد الرزّاق بن عمر (١) ، وقد
حدَّث عنه يحيى بن حسان ، وعبد الواحد بن داود وغيرهما ، ولا نعلم أحداً تابعه
على هذا الحديث عن الزهري ، وإن كان عمر بن حمزة رواه عن سالم عن أبيه عن
عمر .
٢٦٠٢ - حدثنا محمد بن صالح العدوي ، ثنا أبو أسامة ، عن عمر بن
حمزة ، عن سالم ، عن أبيه . قلت : فذكر نحوه .
قال البزار : لا نعلم رواه عن عمر بن حمزة إلا أبو أسامة .
٢٦٠٣ - حدَّثنا يوسف بن موسى ، ثنا عبيد الله بن موسى ، ثنا إسرائيل ،
عن أبي إسحاق ، عن صِلَّة ، عن عبد الله بن مسعود : أن العاقب والسّيد أنًّا
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأرادا أن يُلاعناه ، فقال أحدهما لصاحبه : لا
تلاعِنه ، فلئن كان نبياً فلا عنّا ، لا نُفلح نحن ، ولا عَقِبنا من بعدِنا ، قالوا له :
نعطيك ما سألتَ ، فابعث معنا رجلاً أميناً ، ولا تبعث معنا إلا أميناً ، فقالَ
رسول الله صلى الله عليه وسلم: لأبعثنَّ معكم رجلاً أميناً، حقّ أمينٍ ، قال :
فاستشرفَ لها أصحابه ، فقال : قُم يا أبا عُبيدة بن الجراح ! فلما قام ، قال : هذا
أمينُ هذه الأمَّة .
قلتُ: عند ابن ماجة ، ((هذا أمينُ هذه الأمة)) فَقط.
قال البزار : لا نعلمه يروى عن عبد الله إلا بهذا الإِسناد .
مناقب جماعة
٢٦٠٤ - حدثنا محمد بن بشّار ، ثنا أبو أحمد ، ثنا سفيان ، عن عبد الله بن
(١) هذا هو الصواب ، وهو متروك الحديث عن الزهري ، ذكره في التهذيب للتمييز.
٢١٤

محمد بن عقيل ، عن جابر (ح) وحدثناه محمد بن عَبد الملك ، ثنا بشر بن
المفضّل ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن جابر قال : كنّا معَ
رسول الله صلى الله عليه وسلم في حائطٍ ، فقال : يدخل عليكم رجلٌ من أهلِ
الجنَّة، فدخل أبو بكر رضي الله عنه ، وجلَس ، ثم قال: يدخُل عليكم رجلٌ
من أهلِ الجنّة ، فدخَل عُمر رضي الله عنه ، فَهنّناه وجلس ، ثم قال : / يدخل
عليكم رجلٌ من أهلِ الجنَّة ، اللهمّ إن شئتَ جعلتَه علياً، قال : فدخل عليّ
رضي الله عنه فهنِّيناهُ وجَلس(١) .
قال البزار: لا نعلم أحداً رواه عن جابر إلا ابن عقيل ، وقد تقدم ذكرنا
له .
٢٦٠٥ - حدثنا الحسين بن محمد الذارع ثنا عبد المؤمن بن عباد بن عمر ،
وحدثني زيد بن معن(٢) ، حدثني عبد الله بن شرحبيل ، عن رجل من قريش ،
عن زيد بن أبي أوفى قال : دخلتُ على رسولِ الله صلى الله عليه وسلم مسجدَ
المدينة ، فجعل يقول : أينَ فلان ؟ أين فلان ؟ فلم يزل يتفقَّدهم ، ويَبعثُ
إليهم ، حتى اجتمعوا عنده ، فقال : إني محدّثكم بحديثٍ ، فاحفظوه وحَدِّثوا به
مَنْ بَعدكم ، إنَّ الله تبارك وتعالى اصطفى مِن خلقِهِ خَلْقاً ، ثم تلاهذه(٣) الآية ،
﴿الله يصطفي من الملائِكَة رسلاً ومِن النّاس﴾ خلقاً، قد خَلقهم للجنة، وإني
أصطفي مِنكم مَن أحب أن أصطَفِيه ، ومُواخٍ بينكم كما آخى الله بين الملائكة ،
قُم يا أبا بكر ! فقام يجىء(٤) بين يديه ، فقال : لك عندي يد الله يجزيك
(١) في الأصل (فهبناه ) وفي الزوائد ( فهنأناه ) .
قال الهيثمي : رواه أحمد والطبراني في الأوسط بنحوه ، والبزار باختصار ، ورجال أحد
٢٦٠٤
أسانيد أحمد موثقون (٥٨/٩ ) .
(٢) في الأصل زيد ، وفي معجم الطبراني : يزيد .
(٣) رسمه في الأصل ( تلى ) .
(٤) في المعجم ( فجثا ) .
٢١٥

بها ، ولو كنتُ متخذاً خليلاً، لاتُّخذتكَ خليلاً، فأنتَ مني بمنزلةٍ قميصي من
جَسَدي ، قال: وحرّك قميصه بيدِه ، ثم قال: يا عُمر(١)! قد كنت شديداً
علينا ، فدعوتُ الله أن يعزَّ الدين بكَ ، أو ، بأبي جهل ، ففعل الله ذلك بك ،
وكنتَ أحبَّها إلى الله ، فأنتَ معي في الجنَّة ، ثالث ثلاثةٍ من هذه الأمة ، ثم
تنحّى ، وآخى بينَه وبين أبي بكر، ثم دعا عثمانَ بن عفان ، فقال : ادنُ يا
عثمان! ادنُ ، فلم يزل يَدنو، حتى ألصَقَ ركبته بركبةٍ
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم نَظر إليه ثم نظر إلى السَّماء ، ثم قال :
سبحانَ الله العظيم ، ثم نظر إلى عثمان ، فإذا أزراره مَحلولة ، فزَرَّرها
رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده، ثم قال: اجمع غِطَفي إزارِك على نَحْرك،
فإن لك شأناً في السماء ، ثم قال : سبحانَ الله العظيم ، ثلاثَ مرات ، ثم قال :
أنتَ مَّن يردُ عليّ الحوضَ ، وأوداجه تَتَشخبُ دماً ، فأقول : من فَعل هذا بك ؟
فتقول : فلانٌ وفلان ، إذ هتَف هاتفٌ من السماء ، ألا إنَّ عثمان أميرٌ على كلَّ
مخذولٍ(٢)، ثم دعا عَبدَ الرحمن بن عَوف، فقال: ادنُ يا أمينَ الله! وتسمى (٣) في
السماء، يُسلِّطك الله على ما لك بالحق، إن لك عندي دَعوةٌ، قد أخَّرتها ، قال:
خِرْلي يا رسول الله ! قال / : حملتني أمانة ، أكثر الله.مالك ، وآخی بينه وبين
عثمان ، ثم دعا طلحةً والزُّبير، فقال: ادنُو مني، فدَنيا (٤)، فقال: أنْتُما
حواري ، كحواري(٥) عيسى بن مريم ، ثم آخى بينهما ، ثم دعا سعداً وعمار
ابن ياسر، فقال: يا عمار! تقتلك الفئةُ الباغِية، ثم آخى بينَهما ، ثم دعا عويمراً
أبا الدَّرْداء وسَلمان ، فقال : يا سَلمان: أنتَ مِنا أهل البيت ، فقد آتاك الله.
(١) في المعجم : ادن يا عمر .
(٢) في المعجم : أمين على كل خاذل .
(٣) في المعجم : والأمين في السماء .
(٤) في المعجم : فدنوا .
(٥) كذا في الأصل وفي المعجم : ( جواري)، في الموضعين .
٢١٦

العِلمَ الأول والعِلمَ الآخر ، والكتاب الأوّل والكتاب الآخر ، ثم قال : يا أبا
الدَّرْداء! ألا أرشدك(١)؟ قال: بلى يا رسول الله! قال: أنت [إن] تنقدهم
ينقذُوك(٢)، وإن تتركهم لا يتركوك ، وإن تهرب منهم؟ يدرِكوك ، فأقرضهم
عرضك ليوم فَقْرِك، واعلم أنَّ الجزاء لإِمامك (٣) ، ثم آخى بينهما ، ثم نَظر
في وجوه أصحابه ، فقال: أَبْشروا ، وقرّوا (٤) عيناً، فإنكم أول من يَرد عليّ
الحوض ، وأنتم في أعلى الغُرف ، ثم نظر إلى عبد الله، فقال : الحمدُ لله الذي
يهدي من يشاء من الضَّلالة ، فقالَ علي : يا رسول الله ! ذَهبتْ روحي وانْقطَع
ظهري ، حين رأيتك فعلتَ بأصحابِكَ ما فَعلتْ غيري ، إن كان من سخطٍ
عليَّ ، فلك العتبى والكرامة ، وإن كان غير ذلك فلا أبالي ، قال : فقال : والذي
بعثني بالحق ! ما أخرتك إلا لنفسي ، فأنت عندي بمنزلة هارون من موسى ، غیر
أنه لا نبيَّ بعدي ، وأنتَ أخي ، وَوَزيري ، ووارثي ، فقال : يا رسول الله -
أظنه قال - : ما أرِثُ منك؟ قال: [ما أورثت الأنبياء، قال: وما أورثِت الأنبياء
قبلك ؟ قال : ] (٥) كتاب الله وسنَّة نبيهم ، وأنتَ معي في قصري في الجنة ، مع
ابنتي فاطمة ، وأنتَ أخي ورفيقي ، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم :
﴿ إخواناً على سُرُر مُتَقَابِلين﴾ الأخلاء في الله ينظر بعضهم إلى بعض .
قال البزار : لا نعلم روی زید بن أبي أوفى عن النبي صلى الله عليه وسلم
إلا هذا .
(١) في الأصل مجوداً: أرشّوك ، وفي المعجم : أرشدك .
(٢) هذا هو الصواب ، والمعنى إن عبتهم واغتبتهم قابلوك بمثله، وهو في الأصل بإهمال النقط وفي
المعجم : ينقذوك بالذال المعجمة .
(٣) (واعلم أن الجزاء لإِمامك ) ليس في المعجم .
(٤) كذا في المعجم وفي الأصل ( وأقروا) .
(٥) أرى أنه سقط من الأصل ، فاستدركته من المعجم الكبير .
أخرجه البخاري في التاريخ الصغير وقال : لا يعرف سماع بعضهم من بعض ، وقال ابن
٢٦٠٥
السكن : روي من ثلاث طرق ليس فيها ما يصح ، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير
(٢٥١/٥) .
٢١٧

٢٦٠٦ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجُنيد ، ثنا محمد بن جعفر - يعني
ابن أبي مواتية - ثنا عبد الرحمن بن محمد ، عن عمار بن سيف ، عن إسماعيل بن
أبي خالد ، عن عبد الله بن أبي أوفى قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم
على أصحابه أجمع ما كانوا ، فقال : إني رأيتُ الليلةَ منازلكم في الجنة ، وقرب
منازلکم ، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل على أبي بكر ، فقال : يا أبا
بکر ! إني لأعرف رجلًا ، اعرف اسمه واسم أبيه واسم أمه ، لا يأتي باباً/ من
أبوابِ الجنَّة ، إلا قالوا : مرحباً مرحباً ، فقال سلمان : إن هذا مرتفعٌ شأنه یا
رسول الله ! قال : فهو أبو بكر أبي قُحافة ، ثم أقبل على عمر ، فقال : يا عمرُ !
لقد رأيتُ في الجنة قصراً، من درَّة بيضاء ، لؤلؤ أبيض ، مشيد بالياقوت ،
فقلت : لمن هذا ؟ فقيل : لفتىًّ من قريشٍ ، فظننتُ أنه لي ، فذهبتُ لأدخله ،
فقال : يا محمد ! هذا لعمر بن الخطّاب ، فما منعني من دخوله إلا غيرتك يا أبا
حفص ! فبكى عمر وقال : بأبي وأمي ، أعليك أغاريا رسول الله ؟ ثم أقبل على
عثمان ، فقال : يا عثمان ! إن لكلِّ نبي رفيقاً في الجنّة ، وأنتَ رفيقي في الجنة ،
ثم أخذ بيدٍ علي ، فقال : يا علي : أو ما ترضى أن يكون منزلك في الجنة مقابل
منزلي؟، ثم أقبل على طلحةً والزبير، فقال: يا طَلحة ويا زُبير! إنَّ لكل نبي
حوارياً(١) وانتما حواربي (٢) ثم أقبل على عبد الرحمن بن عوف فقال: لقد بُطّىءَ
بك عني من بين أصحابي ، حتى حسبت أن تكون هلكتَ ، وعرقت عرقاً
شديداً ، فقلتُ : ما بَطَأْ بك ، فقلت : يا رسول الله ! من كثرةٍ مالي ، ما زلتُ
موثوقاً محاسباً ، أسألُ عن مالي ، من أينَ اكتسبت ؟ وفيما أنفقته؟ فبكى عبد
الرحمن وقال : يا رسول الله ! هذه مئة راحلة ، جاءتني الليلة ، من بحارة(٣)
(١) في الأصل ( حواري ) .
(٢) في الأصل ( حواري ) .
(٣) البحرة : البلدة ، والعرب تسمي المدن والقرى البحار.
٢١٨

مصر ، فإني أشهدك أنها على أهل المدينة ، وأبنائِهِم ، لعلَّ الله يخفّف عني ذلك
اليوم .
قلتُ : هذا الذي في حقِّ عبد الرحمن بن عوف لا يصح ، وعمار بن
سيف ، منكر الحديث .
قال البزار : عمار بن سيف صالح ، وعبد الرحمن المحاربي ثِقة ، وابنُ أبي
مواتية صالح ، ولا تسأل عن بقیتھم لثقتهم ، ولا نعلم هذا یروى عن ابن أبي أوفى
إلا بهذا الإِسناد .
قلت : البزار يتساهل في التوثيق وهذا الحديث ضعيف .
٢٦٠٧ - حدَّثنا عبدة بن عبدِ الله، ثنا موسى بن مسعود، ثنا عمارة بن
زاذان ، عن ثابت ، عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
السّاقُ أربعة ، أنا سابقُ الغَرب، وسلمانُ سابقُ فارِس ، وبلالُ سابقُ الحَش ،
وصُهيبُ سابقُ الرّوم .
قال البزار : لا نعلم رواه عن ثابت عن أنس إلا عُمارة .
٢٦٠٨ - حدثنا محمد بن المثنى ، ثنا أبو عامر ، ثنا عبد العزيز بن محمد ،
عن يزيد بن عبد الله - يعني ابن الهاد - عن محمد بن إبراهيم ، عن نافع بن
عجير(١) ، عن أبيه ، عن / علي ، قال : خرجَ زيدُ بن حارثة إلى مكّة ، فقدم
بابنةٍ حمزة بن عبد المطلب ، فقال جعفر بن أبي طالب : أنا آخذها ، وأنا أحقّ
بها ، بنتُ عمي، وعندي خالتها ، وإنما الخالةُ أم ، فقال علي : بل أنا أحقّ بها ،
وأنا أرفع صوتي أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم حجتي قبل أن يخرج ،
فقال زيد: بل أنا أحُّ بها، خرجتُ إليها، وسافرتُ وجئتُ بها، قال: فخرَجَ
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح ، إلا عمارة فإن فيه خلافاً ، قاله الهيثمي .
٢٦٠٧
(١) هذا هو الصواب كما سيأتي في كلام البزار على الحديث ، ووقع في الأصل (حجين ) مجوداً
تحت الحاء حاء صغيرة وهو تحريف .
٢١٩

رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ما شأنكم ؟ فأعادوا عليه مثلَ قولهم ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : سأقضي بينكم في هذا وفي غيره ،
قلتُ : نزل القرآن في رفعنا أصواتنا ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزيد :
أما أنتَ فمولاي، ومولاهُما ، قال : رضيتُ يا رسولَ الله ! وأما أنتَ يا جَعفر!
فأشبهت خَلقي وخُلُقي ، وأنتَ من شجرتي التي خُلقت منها ، قال : قد رضيتُ
يا رسول الله ! وأما أنتَ يا علي ! فصفيّي وأميني ، قال : قد رضيتُ يا
رسولَ الله! وأما الجارية ، فأقضي بها لجعفر ، تكونُ مع خالتِها ، وإنما الخالةُ
أم ، قالَ : قد سَلَّمنا يا رسولَ الله .
قلت : قد روى أبو داود منه شيء يَسیر .
قال البزار : لا نَعلم : روى عجير أبو نافع عن علي ، إلا هذا .
٢٦٠٩ - حدَّثنا محمد بن مَعْمَر ، ثنا عبيد الله بن موسى ، ثنا إسرائيل ،
عن أبي إسحاق ، عن هانىء بن هانىء ، عن علي قال : أنا (١) برسول الله
صلى الله عليه وسلم أنا جعفر وزيد ، فقال لزيد : أخونا ومولانا ، فخجل زيد ،
وقال لجعفر : أنتَ أشبهتَ خَلْقي وخُلُقي ، قال : فخجل وراء خجل زيد ، ثم
قال لي : أنتَ مني وأنا منك، فخجلتُ وراء خجل جَعفر .
قال البزار : لا نعلمُ أحداً رواهُ مرفوعاً ، إلا علي بن أبي طالب بهذا
الإسناد .
٢٦١٠ - حدَّثنا يوسف بن موسى ، ومحمد بن اللَّيث الهدادي ، قالا : ثنا
أبو نعيم، ثنا فِطْر، عن كثيرٍ بَيّاع النوى، قال: سمعتُ عبدَ الله بن مُلَيْل قال:
سمعت علیاً یقول : قال رسول الله صلی الله عليه وسلم: إنه لم یکن نبيِّ إلا
٢٦٠٨ قال الهيثمي : رواه البزار، ورجاله ثقات (١٥٦/٩).
(١) كذا في الأصل والصواب عندي ( أتينا رسول الله) فإن في مسند أحمد: (أتيت النبي صلى الله
عليه وسلم ( أنا ) وجعفر الخ ) .
٢٦٠٩
أخرجه أحمد في مسنده (١٠٨/١) .
٢٢٠