Indexed OCR Text

Pages 101-120

قال البزار : لا نعلم أحداً تابع الحسن بن قتيبة عن(١) روايته عن حماد.
٢٣٤٠ - حذَّثنا رزق الله بن موسى، ثنا الحسن بن قُتيبة ، ثنا المستلم بن
سَعيد، عن الحجاج - يعني الصواف - عن ثابت، عن أنس، قلت: فذكر نحوه.
قال البزار : لا نَعلم رواه عن ثابت عن أنس إلا الحجاج ، ولا عَن الحجاج
إلا المستلم ، ولا نَعلم روى الحجاج عن ثابت إلا هذا .
٢٣٤١ - حدَّثنا الفَضل بن سَهل ، ثنا عبيد بن إسحاق ، ثنا كامل بن
العَلاء ، عن حبيب بن ثابت ، عن يحيى بن جعدة ، عن زيد بن أرقم ، قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما بعث نبياً قطّ(٢)، إلا عاش نصف الذي
عاش النبي الذي كانَ قَبله ، صلى الله عليه وسلم .
قال البزار : لا نعلمه يروى عن زيد إلا بهذا الإِسناد .
باب الصَّلاةَ على الأنْبياء
٢٣٤٢ - حدثنا محمد بن جابر بن بحير ، ثنا أبو أسامة ، عن موسى بن
عبيدة ، عن محمد بن ثابت ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
[قال] : صلوا على أنبياءِ الله فإنَّ الله تبارك / وتعالى بعثهم كما بعثني.
قال البزار : ومحمد بن ثابت لا نعلم روى عنه إلا موسى بن عبيدة ، ولا
روى أحاديثه عن أبي هريرة غيره .
ذكر نبي الله آدم
٢٣٤٣ - حدثنا محمد بن مَعمر وأبو هريرة محمد بن فِراس ، قالا : ثناروح
=
ابن زيد ضعيف، وقد وثق (٢٠٢/٨) .
قلت : كيفَ لم يعرفه وقد صرح البزار بأنه الحسن بن دينار ، وأنه ليس بالقوي في الحديث .
٢٣٣٩
قال الهيثمي رواه أبو يعلى والبزار، ورجال أبي يعلى ثقات (٢١١/٨).
(١) كذا في الأصل، والظاهر ((على)).
٢٣٤٠
لم يذكره الهيثمي .
٢٣٤١ (٢) كذا في الأصل ، والصواب إما : بعث الله ، أو : بُعث نبيّ.
١٠١

ابن عبادة ، عن حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد، عن سعيد عن أبي هريرة
قال : قالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم : كان طولُ آدم سِتُّون ذِراعاً ،
سبعة أذرع عرضاً .
قلتُ : أخرجته لِذکر عرضه .
٢٣٤٤ - حدثنا عقبة بن مكرم العمّي، ثناربعي بن علية، ثناعوف، عن قَسامة
ابن زهير، عن أبي موسى ، رفعه قال : لما أخرج الله آدَمَ من الجنّة تزوّد(١) من ثمار
الجنة ، وعلّمه صنعةً كلِّ شيءٍ ، فثماركُم هذه من ثمار الجنَّة، غير أن هذه تغيّرُ
وتلك لا تَغيِّرُ .
قال البزار : لا نعلم رفعه إلا ربعي .
٢٣٤٥ - حدثناه محمد بن المثنى ، ثنا ابن أبي عَدي ، عن عَوف ، عن
قسامة ، عن أبي موسى بنحوه ، ولم يرفعه .
ذکر إبراهيم الخليل
٢٣٤٦ - حدثنا أحمد بن سِنان القَطّان الواسطي ، ثنا يزيد بن هارون ، أَبَنَا
حماد بن سلمة ، عن سِماك ، عن عِكرِمة ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : إن في الجنة قصراً - أحسبه قال - : من لؤلؤة ليس فيها
فصم ولا وهن (٢) أُعَدَّه الله تعالى لخليله إبراهيم صلى الله عليه وسلم نُزُلاً.
(١) كذا في الأصل ، وفي الزوائد : زَوَّده .
٢٣٤٤
قال الهيثمي : رواه البزار والطبراني ، ورجاله ثقات (١٩٧/٨ ).
(٢) كذا في الزّوائد، وهامش الأصل، وفي الأصل: ((ولا هي)) فيحتمل أن يكون (( ولا
وهي ))، وفي الزوائد ((لا صدع)) مكان ((لا فصم)).
قال الهيثمي : رواه الطبراني في الأوسط والبزار بنحوه ، ورجالهما رجال الصحيح
٢٣٤٦
(٢٠١/٨) .
قلت : ليس فيه ((نزلاً)) .
١٠٢

٢٣٤٧ - وحدثنا أحمد بن حميد المروزي، ثنا النضر بن شُميل ، ثنا حماد بن
سلمة ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه
وسلم قال : بنحوه .
قال البزار : لا نعلم أسند إلا يزيد بن هارون والنضر ، ويرويه غيرهما
موقوفاً .
٢٣٤٨ - حدثنا عبد الله بن سَعيد، ثنا عبد الله بن إدريس ، ثنا ليث ،
عن مجاهد ، عن عائشة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أوَّلُ من يُكسى
من الخلائق إبراهيم - يعني يومَ القيامة - .
قال البزار : لا نعلم رواه عن اللیث إلا ابن إدريس .
٢٣٤٩ - حدثنا أبو هشام محمد بن زياد الرفاعي ، ثنا إسحاق بن سليمان
الرازي (١)، عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : لما ألقي إبراهيم في النار قال: اللهم إنَّك في
السماء واحدٌ ، وأنا في / الأرضِ واحد أعبدك .
قال البزار : لا نَعلم رواه عن عاصم إلا أبو جعفر ، ولا عنه إلا إسحاق ،
ولم نسمعه إلا من أبي هشام .
ذِكر نبي الله إسحاق
٢٣٥٠ - حدثنا مَعمر بن سهل الأهوازي - وأخرجه إلينا من أصلٍ كِتابه -
ثنا مسلم بن إبراهيم ، ثنا مبارك ، عن الحسن ، عن الأحنف ، عن العباس ،
٢٣٤٨ قال الهيثمي: رواه البزار، وفيه ليث بن أبي سُليم، وهو مُدلّس (٢٠١/٨).
(١) لعله سقط بعده ( عن أبي جعفر) لأن البزار يقول: لا نعلم رواه عن عاصم إلا ابو
جعفر ، ولا عنه إلا إسحاق .
قال الهيثمي : رواه البزار ، وفيه عاصم بن عمر بن حفص ، وثقه ابن حبان وقال : يخطىء
٢٣٤٩
ويخالف ، وضعفه الجمهور (٢٠١/٨) .
١٠٣

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الذَّبيح إسحاق .
قال البزار : رواه جماعة عن المبارك بن فضالة ، عن الحسن ، عن
الأحنف ، عن العباس موقوفاً .
ذکر نبي الله موسى
٢٣٥١ - حدثنا إبراهيم بن سَعيد، ثنا أبو أسامة، ثنا مجالد، عن الشعبي،
قال: حدثني جابر بن عبد الله، أوغيره من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم،
قال : قال صلى الله عليه وسلم : أنا أوَّلُ الناس إِفاقةً ، فأَرفعُ رأسي ، فإذا رجلٌ
بيني وبَينَ العَرْش ، فقيل : هذا موسى صلى الله عليه وسلم ، فإنْ كانَ كانَ في
الأرض فقد أفاق قبلي .
قال البزار : لا نعلمه عن جابر إلا بهذا الإِسناد ، وقَد رواه زكريا بن أبي
زائدة عن الشعبي عن أبي هريرة .
٢٣٥٢ - حدثنا محمد بن حرب الواسطي ، ثنا صِلة بن سليمان -
بصري - ثنا عوف، عن أبي نَضرة، عن أبي سَعيد، قال: قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : رأيتُ موسی صلى الله عليه وسلم عند الکثیب
الأحمر يصلي في قَبره .
قال البزار : لا نَعلمه يروى إلا بهذا الوجه ، ولا نعلم أحداً رواه عن عوف
إلا صِلة ، ولم يتابع عليه ، وصِلة بصري انتقل إلى واسط ، وقَد وقع في حديثه
الخَطأ ، وقد روي هذا الحديث عن أنس ، رواه عنه حُميد وسليمان التيمي .
قال الهيثمي : رواه البزار، وفيه مبارك بن فَضالة، وقد ضعفه الجمهور (٢٠٢/٨)،
٢٣٥٠
قلت : وانظر رقم ٢٣٣٥ .
٢٣٥١
قال الهيثمي : رواه البزار ، وفيه مجالد بن سعيد وهو مختلف فيه ، وبقية رجاله رجال
الصحيح (٢٠٥/٨)، قلت: في الأصل على كان الثانية ((ح)).
٢٣٥٢
قال الهيثمي : رواه البزار والطبراني في الأوسط ، وفيه جبلة بن سليمان ، وهو متروك
(٢٠٥/٨)، قلت الصواب صلة بن سليمان .
١٠٤

٢٣٥٣ - حدثنا سُليمان بن موسى ، ثنا علي بن عاصم ، ثنا الفَضل بن
عيسى الرقاشي ، ثنا محمد بن المنكدر ، عن جابر قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: لما كلَّم الله تباركَ وتعالى موسى
صلى الله عليه وسلم يوم الطّر ، كلمه بغير الكلام الذي كلّمه به يوم ناداه ،
فقال له موسى : يا رب ! هذا كلامك الذي كلمتني ، قال : يا موسى ! أنا
كلمتك بقوة عشرة آلاف لسان، ولي قوة الألسن كلها وأقوى من ذلك، فلما رجع
موسى إلى بني إسرائيل ، قالوا : يا موسى ! صِفْ لنا كلام الرحمن عز وجل ،
فقال : لا تَستطيعونه ، ألم تروا إلى أصوات الصواعِق التي تقبل في أحلى(١)
حلاوة/، سمعتموه ؟ فذاك قريب منه وليس به .
قال البزار : لا نَعلمه یروی بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه ، وقد تقدَّم ذكرنا
للفضل - يعني أنه ضعيف - .
١٠٠
ذكر نبي الله دواد
٢٣٥٤ - حدثنا أبو کریب وعلي بن المنذر ، قالا : ثنا محمد بن الصباح ، ثنا
محمد بن سعد الأنصاري ، عن عبد الله بن ربيعة بن يزيد الدمشقي ، عن
عائذ(٢) بن أبي إدريس الخولاني، عن أبي الدَّرداء قال: وكان رسول الله
صلى الله عليه وسلم إذا ذكر داود صلى الله عليه وسلم قال : كانَ أعْبد البشر.
قال البزار : لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا بهذا الإِسناد ، ومحمد بن فُضيل
روى أحاديث لم يشاركه فيها غيره .
(١) كذا في الأصل، وفي الزوائد : من أعلى حلاوة .
٢٣٥٣
قال الهيثمي : رواه البزار، وفيه فضل بن عيسى الرقاشي، وهو ضعيف (٢٠٤/٨).
(٢) كذا في الأصل .
قال الهيثمي: رواه البزار في حديث طويل، وإسناده حسن (٢٠٦/٨)، قلت : لكن
الحديث الذي بين أيدينا ليس بطويل ، فكأن الهيثمي اختصره .
٢٣٥٤
١٠٥

ذكر نبي الله سُلَیمان
٢٣٥٥ - حدثنا محمد بن مرزوق بن بكير، ثنا محمد بن مسعود، ثنا إبراهيم
ابن طَهمان، عن عطاء بن السَّائب، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، عن
النبي صلى الله عليه وسلم ، أن نبي الله سُليمان كان إذا قام يُصلي رأى شجرة نابتةً
بين يديه ، فيقول لها : ما اسمكِ ؟ فتقول : كَذا ، فيقول : لأي شيءٍ أنت ،
فتقول : لكذا ، فإنْ كانت لدواءٍ كتبت(١)، وإن كانت من غَرس غُرست ، فبينما
هو ذات يومٍ يصلي ، إذا شجرة نابتة بين يديه ، فقال لها : ما اسمكِ ؟ قالت :
الخّوبة (٢)، قال: لأي شيءٍ أنتِ؟ قالت: لخراب هذا البيت ، قال
سليمان : اللَّهم عَمِّ على الجن موتي حتى يَعلم الإِنس أن الجنَّ لا يعلمونَ
الغَيب ، فأخذ عصاه فتوكأ عليها ، والجن تعمل ، فأكلتها الأرضة في سَنةٍ ،
فسقط ﴿فتبينتِ الجنُّ أن لو كانوا يعلمون الغيبَ ما لَبثوا في العَذابِ المهين ﴾ ،
وكانَ ابن عباس يقرؤها كذلك(٣) ، قال : فشكرت الجن للأرضة ، فكانت تأتيها
بالماء .
٢٣٥٦ - حدثنا أحمد بن أبان ، ثنا سفيان بن عُيينة ، عن
عطاء بن السائب ، عن سَعيد بن جبير، عن ابن عباس قال : بنحوه ، ولم
يسنده .
(١) في الأصل ((لدوالسـ)) وفي الزّوائد ((لداءٍ كتب)).
(٢) هي الخرنوب .
(٣) نظم القرآن في المصحف كما هنا، وفي الزوائد: فتبينت الإِنس أن الجن لو كانوا يعلمون
الغيبَ ما لبثوا حولاً في العذاب المهين ، وكان ابن عباس يقرؤها هكذا (٢٠٨/٨).
أخرج ابن المبارك ، في الزهد والرقائق نحوه من طريق سلمة بن كهيل ، عن سعيد بن
جبير، عن ابن عباس مرفوعاً ( ص ٣٧٨).
٢٣٥٥
قال الهيثمي: رواه الطبراني والبزار بنحوه مرفوعاً وموقوفاً، وفيه عطاء قد اختلط ، وبقية
٢٣٥٦
رجاله رجال الصحيح (٢٠٧/٨)، قلت : تابع عطاءاً سلمة بن كهيل عند ابن المبارك .
١٠٦

قال البزار : لا نعلم أسنده إلا إبراهيم ، وقد رواه جماعة عن عطاء بن
السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس موقوفاً .
ذِكر نبي الله اُيُوب
٢٣٥٧ ۔ حدثنا محمد بن مِسکین ، وعمر بن الخطاب ، ومحمد بن سهل
ابن عسكر ، قالوا : ثنا سعيد بن أبي مريم ، ثنا نافع بن يزيد ، عن عقيل بن
خالد، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك، أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن نبي الله / أيوب صلى الله عليه وسلم ،
لبث في بلاءِه ثماني عشرة سَنَةً(١) ، فرفضه القريبُ والبعيد إلا رَجلينِ من
إخوانِهِ ، كانا من أخَصِّ إخوانه ، كانا يغدوان إليه ويَروحان ، فقال أحدُهما
لصاحبه : تعلم ، والله لقد أذنبَ ذنباً ما أذنبه أحد من العالمين ، فقال صاحبه :
وما ذاك ؟ قال : قد أصابه ثماني عشرة سنة لم يرحمه الله ، فیکشف ما به ، فلما رأى
حالَه لم يصبر الرجل حتى ذكر ذلك له ، فقال أيوب : لا أدري ما يقول ، غير أن
الله يعلم مني أني كنت أمرّ على الرجلين يتنازَعان ، فيذكران الله تبارك وتعالى ،
فأرجع إلى بيتي فأكفُر عنهما كراهية أن يذكر الله إلا في حقّ ، وكانَ يخرج إلى
الحاجة ، فإذا قَضاها أمسكت امرأته بيده حتى يبلغ ، فلما كان ذات يوم أبطأت
عليه، وأوحي إلى أيوب في مكانه : أن ﴿ اركض برجلك هذا مغتسلٌ بارد
وشَراب ﴾ قال : فاستبطأته فتلقته تنظر، وأقبل عليها قد أذهبَ الله ما به من
البلاء ، وهو أحسنُ ما کان ، فلما رأته قالت : أي بارك الله فيك ، هل رأيتَ نبي
الله صلى الله عليه وسلم هذا المبتلى ؟ والله على ذلك ما رأيت أحداً أشبه به منك إذ
كان صحيحاً ، قال : فإني أنا هو ، قال : وكان له أندران ، أندر للقمح ، وأندر
للشعير ، فبعثَ الله تبارك وتعالى سحابَتين ، فلما كانت إحداهما على أندر القمح
(١) كذا في الزوائد ، وفي الأصل: ثمانية عشر .
١٠٧

أفرغت فيه الذَّهب حتى فاضَ ، وأفرغت الأخرى في أندرٍ الشعير الوَرِق حتى
فاض .
قال البزار : لا نعلم رواه عن الزهري عن أنس إلا عقيل ، ولا عنه إلا
نافع ، ورواه عن نافع غير واحد .
ذکر نبي الله یجی بن زَکریا
٢٣٥٨ - حدثنا عمرو بن علي ثنا أبو عاصم العباداني ، ثنا علي بن زيد ،
عن يوسف بن مهران ، عن ابن عباس ، قال : كنتُ في حلقة في المسجد نتذاكر
فَضائل الأنبياء أيُّهم أَفْضل ؟ فذكرنا نوحاً وطول عبادته ربَّه ، وذكرنا إبراهيم خليل
الرحمن ، وذكرنا موسى مُكلَّم الله ، وذكرنا عيسى بن مريم، وذكرنا
رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فبينما نحن [على](١) ذلك إذ خرج علينا
رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : ما تَذكرون بينكم ؟ قلنا : يا
رسول الله : ذكرنا فضائل الأنبياء أيُّهم أفضل ؟ فذكرنا نوحاً وطول عبادتِه ربَّه ،
وذكرنا إبراهيم خليل الله الرحمن ، وذكرنا موسى مُكلم الله ، وذكرنا/ عيسى بن
مَريم، وذكرناكَ يا رسول الله، فقال: فَمن فضَّلْتُم؟ فقلنا: فضلناكَ يا رسول
الله! بعثَك الله إلى الناسِ كافةً، وغَفَر لك ما تقدَّم مِن ذنبكَ وما تأخّر، وأنتَ خاتم
الأنبياء ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما ينبغي أن يكونَ أحدٌ خيراً من
يَجِيبى بن زكريا، قلنا : يا رسولَ الله! وكيف ذاكَ؟ قال: ألم تَسمعوا الله كيف
نَعَتَه في القرآن: ﴿يا يَحِى خُذِ الكتابَ بقوّةٍ، وآتيناهُ الْحُكْمَ صَبيا﴾ إلى قوله:
حيّاً﴾ ﴿مصدقاً بكلمة من الله وسيداً وحصوراً، ونبياً من الصّالحين﴾ لم
قال الهيثمي: رواه أبو يعلى والبزار، ورجال البزار رجال الصحيح (٢٠٨/٨)، وقد أخرجه
٢٣٥٧
ابن المبارك من طريق يونس بن يزيد ، عن عقيل ، عن ابن شهاب مرسلا ( زوائد نعيم رقم
١٧٩)، قلت : رواه عن عقیل یونس مرسلاً .
(١) أضفتها أنا .
١٠٨

يَعمل سيّئَةً ولم يهمّ بها .
قال البزار : لا نعلم حدَّث به بهذا اللفظ إلا يوسف ، ولا عنه إلا علي بن
زيد وحده ، وهو بصري .
٢٣٥٩ - حدثنا سهل ، ثنا محمد بن سليمان ، ثنا إسماعيل بن زكريا مولى
بني أسد ، عن محمد بن عون الخراساني ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما مِن أحدٍ إلا يلقى الله قدَ هَمَّ بخطيئةٍ أو
عمِلها ، إلا يحيى بن زكريا ، فإنَّه لم يهمّ بها ولم يعملها .
٢٣٦٠ - حدثنا محمد بن الوليد ، ثنا محمد بن جَهْضم ، ثنا سفيان ، عن
يحيى بن(١) سعيد بن المسيّب ، عن عبد الله بن عمرو، قال: قالَ
رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا ينبغي لأحدٍ يقول: أنا خيرٌ من يحيى بن
زكريا ، ما هم بخطيئةٍ - أحسبه قال : - ولا عَملها .
باب في خالد بن سِنان
٢٣٦١ - حدثنا يحيى بن معلّ بن منصور، ثنا محمد بن الصَّلت ، ثنا
قيس - يعني ابن الربيع - عن سالم الأفطس ، عن سعيد بن جبير، عن ابن
عباس قال : ذكر خالد بن سنان عند النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : ذاكَ
نبِيّ ضَيَّعه قَومُه .
قال الهيثمي : رواه البزار والطبراني ، وفيه علي بن زيد بن جدعان ، وضعفه الجمهور ويقية
٢٣٥٨
رجاله ثقات (٢٠٨/٨ ) .
٢٣٥٩
قال الهيثمي رواه أحمد وأبو يعلى والبزار - وزاد: فإنه لم يهم بها ولم يعملها - والطبراني ، وفيه
علي بن زيد، ضعفه الجمهور و[ قد ] وثق ، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح
(٢٠٩/٨)، قلت: ليس في الأصل (علي بن زيد) في إسناد حديث عكرمة عن ابن
عباس .
(١) كذا في الأصل ولعل الصواب ( عن ) .
قال الهيثمي: رواه البزار، ورجاله ثقات (٢٠٩/٨).
٢٣٦٠
قال الهيثمي : رواه البزار والطبراني ، إلا أنه قال : جاءت بنت خالد بن سنان إلى النبي =
٢٣٦١
١٠٩

قلتُ : ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الأنبياء إخوة لِعلّاتٍ ،
وأنا أولى الناس بعيسى ابن مريم ، لَيس بيني وبينه نبي ، فدلّنا هذا على نكارة هذا
الحديث .
قال البزار : رواه الثوري عن سالم ، عن سعيد بن جبير ، مرسلاً ، وأسنده
قيس ، ولم نسمع أحداً يحدِّث به عن محمد بن الصلت إلا يحبى ، وإنما يحفظ هذا
الحديث من حديث الكلبي عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، أن ابنة خالد بن
سِنان دَخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالَ: مرحباً بابنة نبيّ ضَيَّعهُ
قومه .
قلتُ : والكلبي بَيْنَ الضَّعف ..
ذِکر نبيّنا محمد رسول الله صلى الله/ علیه وسلم
باب طیبٍ أصلِهِ
٢٣٦٢ - حدثنا عمرو بن علي ، ثنا أبو عاصم ، عن شَبيب ، عن
عكرمة ، عن ابن عباس : ﴿وَتَقَلّبك في الساجِدين﴾ قالَ: مِن صُلب نبيٍّ إلى
نبيٍّ حتّى صرت نبياً .
باب منه
٢٣٦٣ - حدثنا إبراهيم بن إسماعيل ، حدثني أبي ، عن سلمة بن كُهَيل ،
عن هانىء ابن ابنة الحضرمي ، حدثني عبد الله بن عباس ، قال : توفي ابنٌ لصفية
صلى الله عليه وسلم فَبسط لها ثوبه ، وفيه قيس بن الربيع، ووثقه شُعبة والثوري ، ولكن
ضعفه أحمد مع ورعه ، وابن معین ، وهذا الحديث معارض للحديث الصحيح، قوله صلى
الله عليه وسلم : أنا أولى الناس بعيسى بن مريم ، الأنبياء أخوة لعلات ، وليس بيني وبينه
نبي . قال البزار: رواه الثوري عن سالم عن سعيد بن جبير مرسلاً (٢١٤/٨).
٢٣٦٢
قال الهيثمي : رواه البزار ورجاله ثقات (٢١٤/٨ ) .
١١٠

عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فبكت عليه وصاحت ، فأتاها
النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا عمة ! ما يُبكيكِ ؟ قالت : توفي ابني ،
قال: يا عمة: مَن توفي له ولدٌ في الإِسلام فَصبر، بنى الله له بيتاً في الجنة،
فَسكتت ، ثم خَرَجت مِن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستَقْبلها عمر بن
الخطاب ، فقال : يا صَفية : لقد سمعتُ صُراخك، إن قرابتك من
رَسول الله صلى الله عليه وسلم لَن تغني عنكِ من الله شيئاً ، فبكتْ ، فَسمعها
النبي صلى الله عليه وسلم وكان يُكرمها ويُحبُّها ، فقال : يا عمة : أتبكين وقد
قلتُ لك ما قُلت ، قالت : ليسَ ذاك أبكاني يا رسول الله ؛ استقبَلني عمر بن
الخطاب ، فقال : إن قرابَتك مِن رسولِ الله لن تُغني عنكِ من الله شيئاً ، قال:
فغضِب النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال: يا بلال! هجِّر بالصلاة ، فهجّر
بلالٌ بالصلاة ، فصعد المنبر النبيُّ صلى الله عليه وسلم ، فحمد الله وأثنى عليه ،
ثم قال: ما بال أقوامٍ يزعمون أن قرابتي لا تنفع، كل نسبٍ وسببٍ مُنقطعٌ يوم
القيامةِ إلا سبي ونَسبي ، فإنها هي موصولة في الدنيا والآخرة ، فقال عمر :
فتزوجتُ أم كلثوم بنت علي رضي الله عنهما لما سمعتُ من
رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذٍ ، أحببتُ أن يكونَ لي منه سَببٌ ونَسب ثم
خرجت من عِند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فَمَرَّت على ملأ من
قريش فإذا هم يتفاخرون ويذكرون أمر الجاهلية ، فقالت : مِنّا
رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: إن الشَّجرة لتنبت في الكِبا(١) قال:
فمررتُ(٢) إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال : يا بلال هجّر بالصلاة ،
فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : يا أيها / الناس : مَن أنا ، قالوا : أنتَ رسولُ
اللّه، قال : انسبوني قالوا : أنتَ محمد بن عَبدِ الله بن عَبدِ المطّلب ، قال :
(١) بالكسر ، والقصر : الكناسة ، والتراب الذي يكنس عن البيت .
(٢) كذا في الأصل ، والصواب فَمَرَّتْ .
١١١

أجل ، أنا محمد بن عَبد الله ، وأنا رسول الله ، فما بال أقوامٍ يبتذلون(١) أصلي ،
فو الله لأنا أفضلهم أصلاً، وخيرهم مَرضعاً ، قال : فلما سمعت الأنصار بذلك
قالت : قوموا فخذوا السِّلاح ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أُغضِب ،
قال : فأخذوا السِّلاح ثم أتوا النبي صلى الله عليه وسلم لا يُرى منهم إلا الحَدَق ،
حتى أحاطوا بالناس ، فجعلوهم في مثل الحرة حتى تضايقت بهم أبواب المسجد
والسگك ؛ ثم قاموا بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا رسول
الله لا تأمرنا بأحدٍ ألا أَبْنَا عِترته(٢)، فلما رأى النَّفْر من قريش ذلك قاموا إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعتَذَروا وتنصَّلوا ، فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم : الناسُ دِثَار والأنصار رشِعار فأثنى عليهم وقال خيراً .
قال البزار : لا نعلمه يروى بهذا اللفظ الا بهذا الإِسناد .
باب قدم نُبُوَّتِه
٢٣٦٤ - حدثنا محمد بن عمارة بن صبيح ، ثنا نَصر بن مُزاحم ، ثنا
قيس ، عن جابر ، عن الشعبي ، عن ابن عباس ، قال : قيل : يا رسول الله !
متى كُتبت(٣) نبياً؟ قال : وآدم بين الروحِ والجسد .
قال البزار : لا نعلمهُ يروى عن ابن عباس إلا من هذا الوجه ، ونَصر لم
يكن بالقوي ، ولم يكن كذاباً ، ولكنه يتشيّع ، ولم نجد هذا الحديث إلا عنده .
٢٣٦٥ - حدثنا الحسين بن مهدي أَبَنا أبو المغيرة عبد القدوس بن
(١) (سدلود) في الأصل من غَير إعجام وأثبتنا ما في ((المجمع)).
(٢) أي أهلكناه ( نهاية ) .
قال الهيثمي : رواه البزار، وفيه إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كُهيل ، وهو متروك
٢٣٦٣
(٢١٦/٨) .
(٣) كذا في الأصل، لو لم يكن يأبى رسمه لقلت: إنه (( كنتُ)).
قال الهيثمي : رواه الطبراني في الأوسط والبزار ، وفيه جابر بن يزيد الجعفي ، وهو ضعيف
٢٣٦٤
(٢٢٣/٨) .
١١٢
١

الحجّاج ، ثنا أبو بكر بن أبي مريم ، عن سعيد بن سُويد، عن العِرْباض بن
سَارية قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني عندَ الله لخاتم النَّبِين،
وإن آدم لمنجَدِلٌ في طِينته ، وسأنبئكم بتأويل ذلك ، دعوة أبي إبراهيم ، وبشارة
عيسى ، ورُؤيا أمّي التي رأت ، خرج منها نور ، أضاءت له قصور الشام ،
وكذلك أمَّهات المؤمنين .
قال البزار : لا نعلمه یروی بإسنادٍ أحسن من هذا ، وسعيد بن سُويد
شامي ليس به بأس ، وأبو بكر بن أبي مريم تقدّم ذکرنا له .
باب عمومٍ بِعْته
٢٣٦٦ - حدَّثنا محمد ، ثنا عبيد الله ، عن سالم أبي حماد ، عن السُدّي،
عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أعطيتُ
خمساً لم يُعطهَا أحد قبلي من الأنبياء ، جعلتْ لي الأرض طهوراً ومسجداً ، ولم يكن
من الأنبياء ، يصلي حتى يبلغ محرابه ، ونُصرتُ بالرُّعب مسيرة شهر ، يكون بين
يدي إلى المشركين ، فيقذف الله الرعبَ في قلوبهم ، وكان النبي يُبعث إلى خاصَّةٍ
قومِهِ ، ويُعِثتُ أنا إلى الجنِّ والإِنس .
قلت : ويأتي بقيته .
قال الهيثمي : وفي رواية : وإن أم رسول الله صلى الله عليه وسلم رأت حينَ وضعته نوراً
٢٣٦٥
أضاءت منه قصور الشام ، وفي رواية : بشارة عيسى قومه ، رواه أحمد بأسانيد ، والبزار ،
والطبراني بنحوه ، وقال : سأحدثكم بتأويل ذلك ، دعوة إبراهيم دعا : ( وابعث فيهم
رسولا منهم) وبشارة عيسى ابن مريم قوله : ( مبشراً برسولٍ يأتي من بعدي اسمه أحمد )
ورؤ يا أمّي التي رأت في منامها أنها وضعت نوراً ، أضاءت منه قصور الشام . أحد أسانيد
أحمد رجاله رجال الصحيح ، غير سعيد بن سويد ، وقد وثقه ابن حبان (٢٢٣/٨ )،
وقال البزار : ليس به بأس .
٢٣٦٦
قال الهيثمي : رواه البزار، وفيه من لم أعرفهم (٢٥٨/٨ ).
١١٣

باب في منزلته
٢٣٦٧ - حدثنا محمد بن عمارة بن صبيح ، ثنا علي بن قادم ، ثنا عبد
السلام بن حرب ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، قال عبد الله : إن الله تبارك
وتعالى نظر في قلوب العباد ، فوجد قلب محمد خير قلوب العباد .
قال البزّار: لا نعلم رواه عن الأعمش هكذا إلا عبد السلام .
٢٣٦٨ - حدثنا عمرو بن علي ، ثنا أبو أحمد ، ثنا حمزة الزَّيّات ، حدثني
عدي بن ثابت ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة قال : خيارُ ولَدِ آدم خمسةٌ :
نوحٌ، وإبراهيم ، وعيسى ، وموسى ، ومحمد صلى الله عليه وسلم ، وخيرهم
محمد صلى الله عليه وسلم ، وصلى الله عليهم أجمعين وسلَّم .
قال البزّار : لا نعلم رواه عن عدي إلا حمزة .
باب بعثته
٢٣٦٩ - حدَّثنا زياد بن يحيى الحساني، ثنا مالك بن سُعير، ثنا.
الأعمش ، عن أبي صالح عن أبي هُريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه:
وسلم : إَمَا بُعثتُ رحمةً مُهداة .
قال البزار : لا نعلم أحداً وصله إلا مالك بن سُعیر ، وغيره یرسله ، ولا
يقول: عن أبي هريرة، إنّما يقول: عن أبي صالح، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
٢٣٧٠ - حدثنا محمد بن عبد الرحيم ، ثنا يونس بن محمد ، عن
الحجاجَ ، عن عَطية ، عن أبي سعيد، قال : افتَخر أهلُ الإِبل والغَنم عندَ
قال الهيثمي : رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير والأوسط ، ورجاله موثقون
٢٣٦٧
(٢٥٢/٨) .
قال الهيثمي : رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح (٢٥٤/٨) .
٢٣٦٨
٢٣٦٩
قال الهيثمي : رواه البزار والطبراني في الصغير والأوسط ، ورجال البزار رجال الصحيح
(٢٥٧/٨) .
١١٤

رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
السَّكينة والوقار في أهلِ الغَنم ، والفَخر والخيلاء في أهلِ الإِبل ،
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: / بُعث موسى صلى الله عليه وسلم وهُو
يَرعى غَنماً، وبعثتُ وأنا أَرعى غنماً لأهلي بجياد .
٢٣٧١ - حدثنا عمرو بن علي ومحمد بن معمر ، قالا : ثنا أبو داود ، ثنا
جعفر بن عبد الله بن عثمان القرشي ، حدثني عُمر بن عروة بن الزُّبير ، قال :
سمعتُ عروة بن الزُّبير يحدِّث عن أبي ذَر، قال : قلنا: يا رسول الله! كيفَ
علمتَ أنك نبي ؟ قال : ما علمتُ حتى أُعلمتُ ذلك ، أتاني مَلكان وأنا ببعض
بَطحاء مكة، فقال أحدُهما: أهو هُو (١)؟ قال : زِنه برجل ، فُزِنت برجل ،
فَرَجَحْتُه ، قال : فزِنه بعشرة ، فوزنني بعشرة . فوزَنْتُهُم ، ثم قال : زِنه بمئة ،
فوزنني بمئة ، فرَجحتهم ، ثم قال : زِنه بألفٍ ، فوزنني بألفٍ فرجحتهُم ، فقال
أحدهما للآخر: لو وزنته بأمَّته رَجحها ، ثم قال أحدهما لصاحبه : شُقَّ بطنه ،
فشَقَّ بطني ، ثم أخرج منه فَعمْ(٢) الشَّيطان وعلَق الدَّم ، فطَرحها، فقال أحدهما
للآخر : اغسل بَطنه غسل الإِناء ، واغسل قَلبه غَسل الملاء(٣) ، ثم دعى
بالسكينة كأنها رَهرهة (٤) بيضاء ، فأدخلت قلبي ، ثم قال أحدهما لصاحبه : خِطْ
بَطْنه ، فخاطَ بطني وجَعل الخاتم بين كتفي فما هو إلا وَلّيا عني كما أعاين الأمر
معاينة .
٢٣٧٠ قال الهيثمي: رواه أحمد والبزار، وفيه الحجاج بن أرطاة، وهو مدلّس (٢٥٦/٨).
(١) في الأصل هنا ضبة، وفي الزوائد: ((قال نعم))، وفي الهامش أن: ((قال نعم » ليس في
الأصل .
(٢) الفغم ، بالغين المعجمة : وهو ما يعلق بين الأسنان من أجزاء الطعام .
(٤) قال ابن الأثير : ويروى برهرهة ، قيل : إنها سكينة بيضاء جديدة صافية ، وقال الخطابي :
(٣)
الملاء بالضم : جمع مُلاءة ، وهي الإِزار والريطة .
قد أكثرت السؤال عنها ، فلم أجد فيها قولاً يقطع بصحته ، ثم اختار أنها السكين - وفي
رواية : جيء بطست رهرهة ، قال القتيبي : كأنه أراد بطسب رحرحة ، وهي الواسعة ، =
١١٥

قال : وزادَ معمر في حديثه ، فجعلوا ينثرون عليّ من كِفّة الميزان .
قلتُ : حديث أبي ذَر في الإِسراء في الصحيح غير هذا .
قال البزار : لا نَعلمهُ يُروى عن أبي ذر إلا من هذا الوجه ، ولا نعلم لعروة
سماعاً من أبي ذر .
٢٣٧٢ - حدثنا العبّاس بن عَبد العظيم العنبري ، ثنا النَّضر بن محمد
الجرشي ، ثنا عكرمة بن عمار ، عن أبي زميل ، عن مالك بن مَرثد ، عن أبيه ،
عن أبي ذَر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وُزِنتُ بألفٍ من أمّتِي
فَرجحتُهم ، فجعلوا يتناثرون عليّ من كِفّة الميزان .
قال البزار : وبإسناده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا أبا
ذر : رأيتُ كأني وُزِنت بأربعينَ أنتَ فيهم فَوزنتُهم .
قالَ البزار : وأحاديث النَّضر لا نعلم أحداً شاركه فيها .
باب تَسليم الحجر والشَّجر عليه
٢٣٧٣ _/ حدثنا عبد الله بن شبيب ، ثنا أیوب بن سليمان بن بلال ، ثنا
ابن أبي اویسِ ۔ یعني أبا بکر۔۔ عن سلیمان بن بلال ، عن یحی بن سعيد ، عن
الزهري ، عن عروة ، عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
=
فأبدل الهاء من الحاء، وقيل: يجوز أن يكون ((من جسم رهرهة)) أي أبيض من النعمة ،
يريد : طستاً بيضاء متلألئة - قلت : أما رواية البزار ففيها رهرهة ، وهي وصف للسكّينة ،
والسكينة تأنيث السكّين ، بناء على تفسير الرهرهة بالسكين ، فإذن معناها بيضاء جديدة ،
لكن خياطة البطن مع إبقاء السكّينة فيه ، مما لا يستساغ ، والذي يميل إليه القلب أنها
السكينة ( كفعيلة ) يصفها كأنها جسم رهرهة أي بيضاء متلألئة ، وهذا يتفق مع الرواية التي
فيها : جيء بطست رهرهة ، على معنى أن السكينة كانت في طست ، وجاء في رواية دهرهة
بالدال في أوله ، وهي السكينة المعوجة الرأس ، أي المنجل ، فهذا يشد الأول .
٢٣٧١
قال الهيثمي : قلت : لأبي ذر حديث في الصحيح في الإِسراء غير هذا ، رواه البزار ، وفيه
جعفر بن عبد الله بن عثمان بن كبير، وثقة أبو حاتم الرازي وابن حبان ، وتكلم فيه
العقيلي ، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح (٢٥٥/٨) .
١١٦

لما أوحي إليّ - أو نُبِئت، أو كلمة نحوها - جعلتُ لا أمرّ بحجرٍ ولا شجرٍ إلا قال :
السلام عليك يا رسول الله !.
باب فيما كان عندَ أهلِ الكتاب من علاماتِ نُبُوته
٢٣٧٤ - حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن یحیی بن سلمة بن گھیل ، حدثني
أبي ، عن عمه محمد بن سلمة بن كهيل ، عن سلمة بن كهيل ، عن عبد الله بن
شداد بن الهاد ، عن دِحية الكلبي ، أنه قال : بعثني
رسول الله صلى الله عليه وسلم بكتابٍ إلى قَيصر، فقدِمت عليه ، فأعطيتُه
الكِتاب وعنده ابن أخٍ له أحمر أزرق سَبط الرأس ، فلما قرأ الكتاب ، كان فيه :
من محمدٍ رسول الله إلى هِرقل صاحب الروم ، قال : فَنخر ابن أخيه نَخرةً وقال :
لا تَقرأ هذا اليوم . فقال له قَيصر : لِمَ ؟ قال : إنه بدأ بنفسه ، وكتب : صاحب
الروم ، ولم يكتب : مَلِك الروم ، فقال قيصر : لتقرأنَّه ، فلما قرأ الكتاب وخرجوا
من عنده ، أدخلني عليه وأرسل إلى الأسقف : وهو صاحب أمرهم - فأخبره خبره
وأقرأه الكتاب ، فقال له الأسقف : هذا الذي كنا ننتظر وبشرنا به عيسى ، قال له
قيصر : فكيف تأمرني ؟ قال له الأسقف ! أما أنا فمصدّقه ومتَّبعه ، فقال له
قيصر : أما أنا فإن فعلتُ ذهب ملكي ، ثم خرجنا من عنده ، فأرسل قَيصر إلى
أبي سفيان ، وهو يومئذ عنده ، فقال : حدثني عن هذا الذي خرج بأرضكم ما
هو؟ قال : شاب ، قال : فكيف حسبه فيكم ؟ قال: هو في حسب ما(١) ، لا
يفضل عليه أحد ، قال : هذه آية النبوة ، قال : فكيف صِدقه ؟ قال : ما كذبَ
قط ، قال : هذه آية النُّبوة ، قال : أرأيت من خرج من أصحابه إليكم ، هل
يرجعون إليه ؟ قال : نعم ، قال : هذه آية النبوة ، قال : هل يُنكَبُ أحياناً إذا
قاتَل هو وأصحابه ؟ قال : قد قاتله قومٌ فهزمَهم وهَزموه ، قال : هذه آية النبوة ،
قال الهيثمي : رواه البزار عن شيخه عبد الله بن شبيب، وهو ضعيف (٢٥٩/٨).
٢٣٧٣
(١) كذا في الأصل، وفي الزوائد (( مِنّا)).
١١٧

قال : ثم دعا فقال : أبلغ صاحبك أني أعلم إنه نبي ، ولكن لا أترك ملكي ،
قال : وأما الأسقف فإنهم كانوا يجتمعون إليه في کل أحد ، فيخرج إلیھمفیحدثهم
ويذكِّرهم ، فلما كان يوم الأحد / لم يخرج إليهم وقعد إلى يوم الأحد الآخر ، فكنتُ
أدخل إليه فيكلمني ويسألني ، فلما جاء الأحد الآخر انتظروه ليخرج إليهم ، فلم .
يخرج إليهم واعتلّ عليهم بالمرض ، ففعل ذلك مراراً ، وبعثوا إليه : لتخرجنَّ إلينا
أو لندخلنَّ عليك فنقتلك ، فإنا قد أنكرناك منذ قَدم هذا العربي ، فقال
الأسقف : خذ هذا الكتاب ، واذهب إلى صاحبك واقرأه عليه(١) السلام ،
وأخبره أني أشهد أن لا إله إِلَّ الله، وأنَّ محمداً رسول الله، وأني قد آمنتُ به ،
وصدقتُه ، واتبعته ، وإنهم قد أنكروا عليَّ ذلك ، فبلغه ما تری ، ثم خرج إليهم
فَقتلوه ، ثم رجع دِحيةُ إلى النبي صلى الله عليه وسلم وعنده رُسُل عُمّالٍ كسرى
على صَنعاء ، بعثهم إليه ، وكتب إلى صاحب صنعاء يتوعّده يقول : لتكفيني
رجلاً (٢) خرج بأرضك يدعوني إلى دينه ، أو أؤدّي الجزية أو لأقتلك، أو لأفعلنَّ
بك، فبعث صاحب صنعاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسة عشر رجلاً،
فوجدهم دحیةً عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما قرأ كتاب صاحبهم
نزّلهم خمس عشرة ليلة، فلما مَضت خمس عشرة ليلة تعرضوا له، فلما رآهم
دعاهم، فقال: اذهبوا إلى صاحبكم فقولوا له: إن ربي قَتل ربَّه الليلة، فانطلقوا،
فأخبروه بالذي صَنع، فقال: أحصوا هذه الليلة، قال: أخبروني كيف رأيتموه،
قالوا: ما رأينا ملكاً أهيً(٣) منه يمشي فيهم لا يخاف شيئاً، مبتذلاً لا يُحرس، ولا
يرفعون أصواتهم عنده، قال دحية: ثم جاء الخبر أن كِسرى قتل تلكَ الليلة .
(١) كذا في الأصل وفي الزوائد: فاقرأ عليه ، ويحتمل أن يكون فاقرأه السلام.
(٢) كذا في الزوائد ، وفي الأصل : رجل .
(٣) أهيأ : أحسن هيئة .
قال الهيثمي : رواه البزار، وفيه إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى ، وهو ضعيف
٢٣٧٤
(٢٣٦/٨ ) .
١١٨

قال البزار : لم يحدّث دحيةُ إلا بهذا الحديث .
قلتُ : له حديثانٍ آخران .
٢٣٧٥ - حدَّثنا السكن بن سعيد ، ثنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو ، ثنا
إبراهيم بن طهمان ، عن مسلم ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، قال : أتى
رسول الله صلى الله عليه وسلم نفر من اليهود ، فقالوا : إن أخبرنا بما نسأله عنه
فهو نبي ، فقالوا : من أينَ يكون الشبه يا محمد ؟ قال : إن نُطفة الرجل غليظة
ونطفة المرأة صَفراء رقيقة ، فأيّهما غَلب صاحبتها (١) فالشبَه له ، وإن اجتمعا كان
منها ومنه ، قالوا : صَدقتَ .
قال البزار : لا نَعلمه يروى عن ابن عباس / إلا من هذا الوجه ، وقدروي
نحوه عن غيره من وجوه ، وفي حديث ابن عباس زيادة .
٢٣٧٦ - حدثنا أحمد بن إسحاق الأهوازي ، ثنا عامر بن مدرك ، ثنا عتبة
ابن يقظان، عن حماد ، عن إبراهيم ، عن أخواله - يعني علقمة والأسود - عن
عبد الله قال : جاء نفر من اليهود إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالوا : يا
محمد ! إن كنت نبياً كما تذكر ، فأخبرنا من أين الشبه ؟ يشبه الرجل مرّةً أعمامَه
ومرةً أخواله(٢)، فقال: إن ماء الرجُل أبيض غليظ، وماء المرأة أصفر رقيق ،
فأيّهما علا(٣) غلب الشبه .
٢٣٧٧ - حدثنا الفَضل بن سهل ، ثنا محمد بن الصَّلْت ، ثنا أبو كُدينة ،
عن عطاء بن السائب ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن
عبد الله ... قلتُ : فذكر نحوه .
(١) كذا في الأصل .
(٢) كلمة (مرة) مكررة في الأصل .
(٣) في الأصل ((على)).
٢٣٧٦ و٢٣٧٧ قال الهيثمي : رواه أحمد والطبراني .. والبزار بإسنادين، وفي أحد إسناديه عامر بن مدرك، =
١١٩

قال البزار : لا نعلم رواه عن القاسم هكذا إلا عطاء ، ولا عنه إلا أبو
كُدينة .
باب في أسمائِه
٢٣٧٨ - حدثنا الفَضل بن سهل ، ثنا الأسود بن عامر ، ثنا أبو بكر بن
عياش ، ثنا عاصم ، عن أبي وائل ، عن حُذيفة بن اليمان، قال : بينما أنا أمشي
مع النبي صلى الله عليه وسلم في طَريق المدينة ، فسمعتُه يقول : أنا محمد ،
٤
وأحمد ، ونبي الرَّحمة، والحاشِر، والمقفّى ونَبِيُّ الملحمة أو الملاحِم(١) ..
٢٣٧٩ - حدثنا إبراهيم ، ثنا عبيد الله بن موسى ، أَبنَا إسرائيل ، عن
عاصم ، عن زِر ، عن حُذيفة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنا
مُحمد، وأحمد، وأنا المقفّى ، والمحشر ، ونبي الرحمة .
قال البزار : لا نعلمہ یروی عن حُذیفة إلا مِن حدیث عاصم ، عن أبي
وائل ، وإنما أتى هذا الاختلاف من اضطراب عاصم ، لأنه غير حافظ .
باب في عبادته
٢٣٨٠ - حدثنا الحسين بن الأسود ، ثنا محمد بن بشير، ثنا مِسْعر ، ثنا
قَتادة ، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه كان يقومُ حتى تَرِم
قَدماه ، فقيل له : تفعل ذلك وقَد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟ قال :
وثقه ابن حبان ، وضعفه غيره ، وبقية رجاله ثقات ، وفي إسناد الجماعة عطاء بن السائب
وقد اختلط (٢٤١/٨) . قلت : عطاء في أحد إسنادي البزار فَقط .
(١) كذا في الأصل في هذه الرواية .
قال الهيثمي : رواه أحمد والبزار ، ورجال أحمد رجال الصحيح ، غير عاصم بن بهدلة ،
٢٣٧٨
وهو ثقة ، وفيه سوء حفظ (٢٨٤/٨ ) .
٢٣٧٩
فيه أيضاً عاصم بن بهدلة .
١٢٠
١