Indexed OCR Text
Pages 361-380
فرجع إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال : إني وجدته يصلي فلم أستطع أن أقتله ، فقال علي : أفلا أقتله أنا يا رسول الله؟ قال: بلى، أنت تقتله إن وجدته ، فانطلق علي ، فلم يجده . قال البزار : لا نعلمه يروى عن أنس بهذا اللفظ إَلا من هذا الوجه / /٤٠٦ تفرد به شريك عن الأعمش . ١٨٥٢ - حدثنا الحسن بن عرفة ، ثنا عمر بن عبد الرحمن ، ثنا عطاء بن السائب ، عن بلال بن بقطر ، عن أبي بكرة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أُتِي بدنانير فكان يقسمها ، كلما قبض قبضة نظر عن يمينه كأنه يرى أحداً ، ويخاطب أحداً، وعنده رجل أسود مطموم الشعر (١)، عليه ثوبان أبيضان ، بين عينيه أثر السجود ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن هذا وأصحابه يمرقون (٢) من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، لا يتعلقون بشيء من الدين ، قلنا : يا رسول اللّه ! أفلا نقتله ؟ قال : لا . ١٨٥٣ - حدثنا محمد بن معاوية ، ثنا خلف بن خليفة ، ثنا حفص ، عن أنس فذكر حديثاً بهذا ، ثم قال : وبإسناده قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إن قوماً يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية . ١٨٥٤ - حدثنا أحمد بن أبان القرشي ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن العلاء بن أبي العباس ، عن أبي الطفيل ، عن بكر بن قرداش ، عن سعد قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: شيطان الردهة راعي ١٨٥٢ قال الهيثمي : رواه أحمد والبزار باختصار ، والطبراني وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط ( ٦ : ٢٢٧) . (١) طم شعره : جزه واستأصله. (٢) يمرقون : يخرجون. ١٨٥٣ في الزوائد حديث مختصر بلفظ آخر في هذا المعنى - انظر (٦ : ٢٢٩). ١٨٥٤ قال الهيثمي: رواه أحمد وأبو يعلى باختصار، والبزار ورجاله ثقات ( ٦ : ٢٣٤). قلت : الحديث في مسند الحميدي برقم ٧٤ فراجع ما علقت عليه . - ٣٦١ - إيل ، أو ابن راعي إبل يحتذره (١) رجل من بجيلة يقال له الأشهب ، أو ابن الأشهب ، علامة في قوم ظلمة . قال البزار : لا نعلمه عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الإسناد. باب ١٨٥٥ - حدثنا محمد بن معمر ، ثنا أبو هشام المخزومي المغيرة بن سلمة ، ثنا عبد الواحد بن زياد ، ثنا عاصم بن كليب ، حدثني أبي قال : كانت مجالس الناس المساجد حتى رجعوا من صفين ، وَبَرِؤوا (٢) من القضية ، فاستخف الناس ، وقعدوا في السكك يتخبّرون الأخبار ، فبينا نحن قعود عند علي وهو يتكلم بأمر من أَمْر الناس قال : فقام رجل عليه فقال : يا أمير المؤمنين ! ائذن لي أن أتكلم قال : فشُغِل بما كان فيه من أمر الناس قال : فأخذنا الرجل فأقعدناه إلينا ، وقلنا : ما هذا الذي تريد أن تسأل عنه أميرَ المؤمنين ؟ فقال : إني كنت في العمرة ، فدخلت على أم المؤمنين عائشة ، فقالت : ما هؤلاء الذين خرجوا قِبَلكم يقال لهم حَرُوراء؟ فقلت: قوم خرجوا إلى أرض قريةٍ (٣) منّا يقال لها حروراء ، قالت : فشهدت هلكتهم ، قال عاصم : فلا أدري ما قال الرجل نعم أم لا ، فقالت عائشة : أما إن ابن أبي طالب لو شاء حدثكم حديثهم ، فجئت أسأله عن ذلك ، فلما فرغ علي مما كان فيه / قال : أين الرجل المستأذن ؟ قال : فقام ، فقصّ عليه ما قصّ علينا، قال: فأهلّ علي وكبّر ، وقال دخلتُ ( على ) رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس عنده غير عائشة ، فقال : كيف ٤٠٧ / (١) كذا في الأصل بالذال المعجمة، وفي الزوائد بالمهملة، وانظر مسند الحميدي . ١٨٥٥ قال الهيثمي : رواه أبو يعلى ورجاله ثقات، ورواه البزار بنحوه ( ٦: ٢٣٨). قلت : ذكره الهيثمي مختصراً . (٢) في الأصل: ((يروا)). (٣) كذا في الأصل . - ٣٦٢ - ١ أنت يا ابن أبي طالب ؟ وقوم كذا وكذا ؟ فقلت : الله ورسوله أعلم، فأعادها ، فقلت : الله ورسوله أعلم ، قال : قوم يخرجون من قبل المشرق ، ويقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم . قلت : لم أره بتمامه ، وفي الصحيح بعضه . ١٨٥٦ - وحدثنا بشر بن خالد العسكري ، أبنا سعيد بن مسلمة ، عن عاصم بن كليب ، عن أبيه ، عن علي ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : بنحوه . باب فیمن یقاتلهم ١٨٥٧ - حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، ثنا حسين بن محمد ، ثنا سليمان بن قرم ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي الضحى ، عن مسروق ، عن عائشة أنها ذكرت الخوارج ، وسألتْ من قتلهم ؟ يعني أصحاب النهر ، فقالوا : علي ، فقالت : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول، يقتلهم خيار أمني ، وهم شرار أمتي . ١٨٥٨ - حدثنا أبو كريب ، ثنا إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق ، عن أبيه ، عن أبي إسحاق ، عن أبي قيس الأزدي ، عن سويد بن غفلة ، عن علي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يخرج قوم في آخر الزمان ، يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، قتالهم حق على كل مسلم . قلت : هو في الصحيح خلا قوله : قتالهم حق على كل مسلم . ١٨٥٦. إسناد آخر لما قبله . ١٨٥٧ قال الهيثمي : رواه البزار ، وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط ، ورواه الطبراني في الأوسط ، وفيه قصة ( ٦ : ٢٣٩). ١٨٥٨ عزاه الهيثمي لأحمد وحده ، وقال : هو في الصحيح غير قوله : قتالهم حق على كل مسلم ( ٦ : ٢٣١) . - ٣٦٣ - ١٨٥٩ - حدثنا عمرو بن علي ، ثنا ابن أبي عدي ، عن عثمان ، يعني الشحام ، عن مسلم بن أبي بكرة ، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ألا إنه سيخرج من أمتي أقوام أحداث الأسنان، يقرؤون القرآن، لا يجاوز تراقيهم ، ألا فإذا لقيتموهم يعني فاقتلوهم ، ثم إذا لقيتموهم فأنيموهم يعني اقتلوهم . قال البزار : لا نعلم أحداً رواه عن أبي بكرة إَلا بهذا الإسناد ، وفي حديث أبي بكرة زيادة على حديث غيره الذين رووه من الصحابة . باب فیمن قتل دون ماله ١٨٦٠ - حدثنا عبد الله بن شبيب ، ثنا إسحاق بن محمد ، عن عبيدة بنت نابل ، عن عائشة بنت سعد ، عن أبيها قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : من قتل دون ماله فهو شهيد . قال البزار : لا نعلمه يروى عن سعد إَلا بهذا الإسناد . ١٨٦١ - حدثنا عباد بن أحمد العزرمي ، حدثني عمي محمد بن ٤٠٨ / عبد الرحمن بن محمد بن عبد اللّه ، عن أبيه / ، عن الأعمش ، عن أبي وائل، عن عبد اللّه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من قتل دون ماله فهو شهید . قال البزار : لا نعلمه يروى عن عبد اللّه إَلا بهذا الإسناد. ١٨٦٢ - حدثنا محمد بن مرداس الأنصاري ، ثنا مبارك أبو سُحيم ١٨٥٩ قال الهيثمي : رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح ، والطبراني رواه أيضاً ، وكذلك البزار بنحوه ( ٦ : ٢٣٠). ١٨٦٠ قال الهيثمي: رواه الطبراني في الصغير والبزار وإسناد الطبراني جيد ( ٦: ٢٤٤). ١٨٦١ قال الهيثمي : رواه الطبر اني وفيه عبيد بن محمد المحاربي وهو ضعيف ، ورواه البزار عن شيخه عباد بن أحمد العزرمي وهو متروك ( ٦ : ٢٤٤). ١٨٦٢ قال الهيثمي: رواه البزار والطبراني في الأوسط، وفيه مبارك بن سحيم وهو متروك ( ٦ : ٢٤٤) . - ٣٦٤ - مولى عبد العزيز بن صهيب ، عن عبد العزيز ، عن أنس ، عن النبي صلى الله علیه وسلم قال : المقتول دون ماله شهید . ١٨٦٣ - حدثنا أحمد بن منصور بن سيار ، ثنا مصعب بن عبد اللّه الزبيري ، ثنا أبي ، عن مصعب بن ثابت ، عن حنظلة بن قيس ، عن عبد الله بن الزبير قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قتل دون ماله فهو شهيد . قال البزار : لا نعلمه عن ابن الزبير مرفوعاً إَلا بهذا الإسناد . باب ١٨٦٤ - حدثنا محمد بن المثنى ، ثنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو ثنا عبد العزيز بن المطلب ، عن أخيه ، عن أبيه ، (عن ) (١) قهيد بن مطرف أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! أرأيت إن عدا عليّ (٢) عادٍ ؟ قال : تأمره وتنهاه . قال : فإن أبى تأمر بقتاله ؟ قال : نعم ، فإن قتلك ، فإنك في الجنة ، وإن قتلته ، فهو في النار . ١٨٦٣ قال الهيثمي: رواه عنهما للطبراني في الأوسط ، ورواه في الكبير عن ابن الزبير وحده . وكذلك رواه البزار وفيه عبد الله بن مصعب الزبيري وهو ضعيف ( ٦ : ٢٤٤). ١٨٦٤ قال الهيثمي: رواه أحمد والطبراني والبزار ورجالهم ثقات ( ٦ : ٢٤٥). قلت : وقد ذكر ابن حجر بعض ما في حديثه من الاختلاف ، في تهذيب التهذيب. (١) سقطت من الأصل ولا بد منه، وأخو عبد العزيز بن المطلب هو الحكم، وأبوهما المطلب ابن عبد الله بن حنطب . (٢) وعند النسائي وغيره ((على ما لي)). - ٣٦٥ - كتاب البر والصَلَمْ باب بر الوالدين ١٨٦٥ - حدثنا الحسن بن أبي الحسن وهو الحسن بن علي بن يزيد بن أبي يزيد الأنصاري ، ثنا عصمة بن محمد بن فضالة بن عبيد الأنصاري ، عن يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن سالم بن عبد الله بن عمر ، عن أبيه ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : رضى الرب تبارك وتعالى في رضى الوالد، وسخط الرب تبارك وتعالى في سخط الوالد . قال البزار : لا نعلم رواه عن يحيى بن سعيد إَلا عصمة . ١٨٦٦ - حدثنا يحيى بن حبيب بن عربي ، ثنا المعتمر بن سليمان ، قال : سمعت عوفاً قال : سمعت خلاساً يقول : قال أبو هريرة : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ذهب ثلاثة نفر رادةً (١) لأهلهم ، قال : فأخذهم مطر ، فلجؤوا إلى غار ، قال : فوقع عليهم - أحسبه ، قال - من فم الغار حجر ، فسدَّ عليهم فم الغار ، ووقع متجاف (٢) عنهم ، قال : فقال النفر بعضهم لبعض : عفا الأثر ، ووقع الحجر ، ولا يعلم بمكانكم إَلا الله تعالى ، فتعالوا فليدع كل رجل منكم بأوثق عمل عمله الله عز وجل ، عسى أن يخرجكم من مكانكم ، قال أحدهم : اللهم إن كنت تعلم أني كنت برّاً بوالديّ ، واني أرحتُ غنمي ليلةً ، وكنت أحلب ١٨٦٥ قال الهيثمي : رواه البزار، وفيه عصمة بن محمد وهو متروك ( ٨: ١٣٦). ١٨٦٦ قال الهيثمي : رواه البزار والطبراني في الأوسط بأسانيد، ورجال البزار وأحد أسانيد الطبر اني رجالها رجال الصحيح ( ٨ : ١٤٢). (١) جمع رائد، وهو الرسول الذي يرسله القوم لينظر لهم مكاناً ينزلون فيه. (٢) كذا في الأصل، والظاهر ((متجافياً))، وفي الزوائد: ((فسقط عليهم حجر متجاف)). -٣٦٦ - ٢ لأبويَّ فآتيهما مضطجعان(١) /على فراشهما، حتى أسقيهما بيدي، واني /٣٠٩ أتيتهما ليلة من تلك الليالي ، وجئت بشرابهما ، فوجدتهما قد ناما ، وإني جعلتُ أرغب لهما من نومهما ، وأكره أن أوقظهما ، وأكره أن أرجع بالشراب ، فيستيقظان فلا يجداني عندهما ، فقمت مكاني قائماً على رؤوسهما كذلك حتى أصبحتُ ، اللهم إن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فَافْرِج عنا ، قال : فزال - أو كلمة نحوها - ثلث الحجر انفراجاً، قالوا للآخر : ايهاً - أي قل - ، قال : فقال الثاني: اللّهم إن كنت تعلم أني أحببت ابنة عم لي حُبّاً شديداً وإني - أحسبه قال - خطبتها إلى أهلها فمنعونيها ، حتى جعلت لها ما رضيت به بيني وبينها ، ثم دعوت بها فخلوت بها ، فقعدت منها مقعد الرجل من المرأة ، فقالت: لا يحلّ لك أن تفُتَّ (٢) الخاتم إَلا بحقه ، فانقبضت إليَّ نفسي ، ووفّرت حقَّها عليها ونفسها ، اللهم إن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فَافْرِجْ عنا (٣) قال: فزال - أو كلمة نحوها - انفراجاً . وقالوا الثالث إيها - أي : قل - ، قال الثالث : اللهم إن كنت تعلم أني عمل لي عامل على صاعٍ من طعام ، فانطلق العامل ولم يأخذ صاعه ، فاحتبس عليَّ طويلاً من الدهر ، وإني عمدت على صاعه أحرثه ، حتى اجتمع من ذلك الصاع بقر كثير ، وشاء كثير ، ومال كثير ، وان ذلك العامل أتاني بعد زمان يطلب الصاع من الطعام ، وإني قلت له : إن صاعك ذلك من الطعام قد صار مالاً كثيراً ، وشاءاً كثيراً ، وبقراً كثيراً ، فخذ هذا كله ، فإنه من ذلك الصاع . فقال لي : أتسخر ؟ قلت له : لا والله، ولكنه الحق ، فانطلق به يسوق المال أجمع، اللهم فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ، فانفلق الحجر فوقع وخرجوا يتماشون قال البزار : لا نعلم رواه عن عوف عن خلاس إَلا المعتمر . (١) كذا في الأصل ، أي وهما مضطجعان . (٢) كذا في الأصل ، وفي الصحيح تفض ، وكلاهما بمعنى تكسر . (٣) أي : فاكشف وأذهب عنا . - ٣٦٧ - ١٨٦٧ - حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، ثنا عبد الصمد بن النعمان ، ثنا حنش بن الحارث ، عن أبيه ، عن علي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن ثلاثة نفرٍ انطلقوا إلى حاجة لهم ، فأَوَوْا إلى جبل فسقط عليهم، فقالوا : يا هؤلاء ، يعني بعضهم لبعض ، تفكروا في أحسن أعمالكم فادعوا الله بها، لعل الله يُفَرِّج عنكم، فقال أحدهم: اللهم إنه كانت لي مرةً ٤١٠ / صديقة أطيل الاختلاف إليها ، فتركتها من مخافتك وابتغاء / مرضاتك ، فإن كنت تعلم ذلك ، ففرِّج عنا ، قال : فانصدع الجبل عنهم حتى طمعوا في الخروج فلم يستطيعوا الخروج ، وقال الثاني : اللهم إنه كان لي أُجَراء يعملون عملاً - أحسبه قال - فأخذ كل واحد منهم أجره ، وترك واحد منهم أجره ، وزعم أن أجره أكثر من أجور أصحابه ، فعزلتُ أجره من مالي ، حتى كان خيراً وماشيةً ، وأتاني بعد ما افتقر وكَبِر ، فقال : أذكِّرك الله في أجري ، فإني أحوج ما كنت إليه ، فانطلقت فوق بيت ، فأريته ما أنمى الله من أجره من المال والماشية في الغائط ، يعني في الصحارى ، فقلت : هذا لك ، فقال: لم تسخر بي أصلحك الله؟ كنت أريدك على أقل من هذا فتأبى عليّ ! فدفعت إليه يا رب من مخافتك وابتغاء مرضاتك ، فإن كنت تعلم ذلك ففرَّج عنا ، فانصدع الجبل منهم ، ولم يستطيعوا أن يخرجوا . وقال الثالث : يا رب كان لي أبوان كبيران فقيران ، ليس لهما خادم ولا راعٍ ولا والٍ غيري ، أرعى لهما بالنهار ، وآوي إليهما بالليل ، وإن الكلأ تباعد ، فتباعدتُ بالماشية ، فأتيتهما يعني ليلةً بعد ما ذهب من الليل . فناما فحلبت يعني في الإناء ، ثم جلست عند رؤوسهما بالإناء كراهية أن أوقظهما ، حتى يستيقظا من قبل أنفسهما ، اللهم إن كنت تعلم أني فعلت ذلك من مخافتك وابتغاء مرضاتك ففرِّج عنا ، فانصدع الجبل وخرجوا . قال البزار : لا نعلمه يروى عن علي إَلا بهذا الإسناد ، وقد رواه غير ١٨٦٧ قال الهيثمي: رواه البزار، ورجاله ثقات ( ٨ : ١٤٣). -٣٦٨- واحد ، عن حَنش ، عن أبيه ، عن علي موقوفاً ، وأسنده عبد الصمد وأشعث عن حَنش ، عن أبيه ، عن علي ، عن النبي صلى الله عليه وسلم . ١٨٦٨ - حدثنا هلال بن يحيى ، ثنا أبو عوانة ، عن قتادة ، عن أنس، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : أن ثلاثة نفر فيمن سلف من الناس انطلقوا يوماً يرتادون لأهلهم ، فأخذتهم السماء ، فدخلوا غاراً ، فسقط عليهم حجر متجافٍ ما يرون منه خَصاصةً (١) ، فقال بعضهم لبعض : قد وقع الحجر، وعفا الأثر، ولا يعلم بمكانكم إَلا اللّه ، فادعوا الله بأوثق أعمالكم ، فقال أحدهم : اللهم إن كنت تعلم أني كان لي والدان ، وكنت أحلب لهما في إنائهما ، فآتيهما فإذا وجدتهما راقدین قمت على رؤوسهما حتى يستيقظا (٢)، اللهم إن كنت تعلم انما فعلت ذلك / رجاء رحمتك، /٤١١ ومخافة عذابك ، فَافْرِجْ عنَّا ، قال : فزال ثلث الحجر ، وقال الآخر : اللهم إن كنت تعلم أنه أعجبتني امرأة ، وأني جعلت لها جُعلاً ، فلما قدرت عليها سلَّمت لها جعلها وفرَّت بنفسها ، اللهمَّ إن كنت تعلم انما فعلت ذلك رجاء رحمتك ، ومخافة عذابك ، فأفْرِجْ عنا ، قال : فزال ثلث الحجر . وقال الآخر : اللهم إن كنت تعلم أني استأجرت أجيراً على عمل يعمله ، فأتاني يطلب أجره ذلك ، وأنا غضبان ، فرددته ، فانطلق وترك أجره ، فعمدت إلى أجره ذلك ، فجمعته وثمّرّته حتى كان منه كل المال ، اللهم إن كنت تعلم انما فعلت ذلك رجاء رحمتك ، ومخافة عذابك ، افرج (٣) عنا ، قال : فزال الحجر ، وخرجوا يتماشون . ١٨٦٨ قال الهيثمي : رواه أحمد مرفوعاً كما تراه ، ورواه أبو يعلى ، وكلاهما رجاله رجال الصحيح ( ٨: ١٤٠). ولم يعزه للبزار . (١) أي : فرجة ، لأنه انطبق على فم الغار ، وكان متباعداً عنهم . (٢) كذا في الزوائد ، وفي الأصل : يستيقظان. (٣) كذا في الأصل . - ٣٦٩ - م -٢٤ قال البزار : لا نعلم أحداً حدث به إَلا أبو عوانة ، عن قتادة ، عن أنس . ١٨٦٩ - حدثنا محمد بن المثنى وعمرو بن علي قالا : ثنا أبو داود ، ثنا عمران ، عن قتادة ، عن سعيد بن أبي الحسن ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : خرج ثلاثة نفر ممن كان قبلكم ، قلت : فذكر نحوه إَلا أنه قال: اللهم إن كنت تعلم أني استأجرت أجيراً يعمل لي يوماً فعمل ، ثم جاء يطلب أجره ، فأعطيته ، فلم يأخذه وتسخّطه . ١٨٧٠ - حدثنا خالد بن يزيد ، ثنا الهيثم بن جميل (ح ) وكتب إلي محمد بن عوف يخبرني أن الهيثم بن جميل حدثه ، عن مبارك بن فضالة ، عن الحسن ، عن أنس ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أن ثلاثة نفرٍ دخلوا غاراً ، قال : فذكر الحديث بطوله . قال البزار : لم يرو هذا الحديث أحد عن مبارك عن الحسن عن أنس إَلا الهيثم ، وكل من حدث به عن الهيثم غير محمد بن عوف ، فقد قيل فيه واتُّهِم . ١٨٧١ - حدثنا يوسف بن موسى وابن أخي هناد قالا : ثنا أحمد ابن عبد الله بن يونس، ثنا رياح (١) بن عمرو البصري ، ثنا أيوب عن محمد ابن سيرين ، عن أبي هريرة قال : بينما نحن جلوس عند رسول اللّه صلى اللّه ١٨٦٩ سبق تخريج حديث أبي هريرة ، انظر رقم ١٨٦٦. ١٨٧٠ سبق تخريج حديث أنس انظر رقم ١٨٦٨. ١٨٧١ قال الهيثمي : رواه البزار والطبر اني في الأوسط بنحوه وزاد : ومن سعى على عياله ففي سبيل الله، وفيه رباح بن عمر وثقه أبو حاتم ، وضعفه غيره ، وبقية رجاله رجال الصحيح ( ٨: ١٤٤). قلت: وأخرجه البيهقي، وزاد: ومن سعى على نفسه ليعفها ، ففي سبيل اللّه (٩ : ٢٥). (١) في الأصل وكذا في الزوائد: رباح بالموحدة، والصواب : بالمثناة التحتانية كما في الميزان واللسان وتبصير المنتبه . - ٣٧٠ - ١ عليه وسلم إذ طلع علينا شابّ من ثنيّة ، فلما دنا منا قلنا : لو أن هذا الشاب جعل قوته وشبابه في سبيل الله، فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم مقالتنا، فقال : وما سبيل اللّه إَلا من قتل ؟ من سعى على والديه، ففي سبيل الله، ومن سعى ليُكاثر ، ففي سبيل الطاغوت . قال البزار : لا يروى عن أبي هريرة / إَلا من هذا الوجه ، ولا نعلم / ٤١٢ رواه عن أيوب إَلا رياح ، ولا عنه إَلا أحمد . ١٨٧٢ - حدثنا إبراهيم بن المستمر العُرُوقي ، ثنا عمرو بن سفيان ، ثنا الحسن بن أبي جعفر ، عن ليث يعني ابن أبي سليم ، عن علقمة بن مرثد ، عن سليمان بن بريدة ، عن أبيه أن رجلاً كان في الطواف حاملاً أمه يطوف بها ، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم هل أدَّيت حقها ؟ قال : لا ، ولا بركزة (١) واحدة . قال البزار : لا نعلمه مرفوعاً إَلا من هذا الوجه . باب صلة الوالد المشرك ١٨٧٣ - حدثنا عبد الله بن شبيب ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا أبو قتادة العدوي ، عن ابن أخي الزهري ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة وأسماء أنهما قالتا : قدمت علينا أُمّنا المدينةَ ، وهي مشركة في الهُدنة التي كانت بين قريش وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلنا : ١٨٧٢ قال الهيثمي : رواه البزار بإسناد الذي قبله ، قلت : وفي ذلك الإسناد الحسن بن أبي جعفر وهو ضعيف من غير كذب ، وليث بن أبي سليم مدلس ( ٨ : ١٣٧). (١) كذا في الأصل، ولتراجع نسخة أخرى، وفي الزوائد بركة ، ولعل الصواب : ((بركضة)) والمراد ((الطلقة)) كما في رواية أخرى، وأهملها ابن الأثير فلم يذكرها في ( ركز ) ولا في ( ركض ). ١٨٧٣ قال الهيثمي: قلت : حديث أسماء في الصحيح - رواه البزار عن شيخه عبد الله بن شبيب وهو ضعيف ( ٨ : ١٤٤). - ٣٧١ - يا رسول الله! إن أمّنا قدمت علينا راغبة فَنَصِلُها؟ قال : نعم ، فصِلاها . قلت : حديث أسماء في الصحيح ، وأم عائشة غير أم أسماء . قال البزار : لا نعلمه عن عائشة وأسماء إَلا من هذا الوجه . ١٨٧٤ - حدثنا حماد بن الحسن بن عنبسة الوراق ، ثنا أبو داود ، ثنا عبد الله بن المبارك ، عن مصعب بن ثابت ، عن عامر بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه أن قيلة بنت عبد العزى أرسلت إلى ابنتها أسماء ابنة أبي بكر ، وكان أبو بكر طلّقها في الجاهلية ، فأرسلت بهدايا فيها أقطاً وسمناً (١)، فأبت أن تقبل هديّتها وتدخلها بيتها ، فأرسلت إلى عائشة لتسأل النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لتُدْخِلِها بيتها، ولتَقْبَل هديتها، وأنزل اللّه عز وجل: (لا ينها كم الله عنِ الذينَ لمْ يقاتلوكمْ في الدِّينِ ) الآية . قال البزار : لا نعلم له طريقاً عن ابن الزبير إَلا هذا . : باب العقوق ١٨٧٥ - حدثنا الحسن بن يحيى الأزدي ، ثنا محمد بن بلال ، ثنا عمران القطان ، عن محمد بن عمرو ، عن سالم ، عن أبيه ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: العاق لوالديه، ومُدمن الخمر ، والمنان عطاءَه ، وثلاثة لا يدخلون الجنة : العاقُّ لوالديه ، والديوث ، والرجلة . ١٨٧٦ - حدثنا عمرو بن علي ، ثنا أبو عاصم ، عن عمر بن محمد ، ١٨٧٤ قال الهيثمي : رواه أحمد بنحوه والبزار واللفظ له ، وفيه مصعب بن ثابت ، وثقه ابن حبان ، وضعفه جماعة ، وبقية رجالهما ثقات ( ٨ : ١٤٤). (١) كذا في الأصل ، والقياس أقط وسمن . ١٨٧٥ الرجلة : المترجلة . ١٨٧٦٠ قال الهيثمي: رواه البزار بإسنادين، ورجالها ثقات - وفي رواية: المرأة المترجلة تشبه الرجال ( ٨ : ١٤٧). قلت : وهي المرادة بالرجلة . -٣٧٢- ١ عن عبد الله بن سنان، عن سالم، عن أبيه، قلت: / فذكر نحوه ، غير أنه / ٤١٣ قال : والمرأة المترجلة تشبه بالرجال . باب صلة الرحم ١٨٧٧ - حدثنا محمد بن يونس ، ثنا معاذ بن شُقَيْر ، عن البراء بن يزيد الغنوي ، عن أبي جمرة ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : بُدّوا أرحامكم ولو بالسلام . ١٨٧٨ - حدثنا عمر بن شبّة أبو زيد ، ثنا عبد الله بن محمد ، حدثني يعقوب بن محمد بن أبي صعصعة الأنصاري ثم المازني ، عن أيوب بن عبد الله ابن عبد الرحمن بن أبي صعصعة ، عن عباد بن تميم بن غزية المازني وسليمان ابن داود بن الحصين ، عن أبيه ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : أصابت قُرَيشاً أزمة (١) شديدة حتى أكلوا الرِّمَّة (٢) ، ولم يكن من قريش أحد أيسر من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والعباس بن عبد المطلب . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للعباس: يا عم! إن أخاك أبا طالب قد علمت كثرة عياله ، وقد أصاب قريشاً ما ترى ، فاذهب بنا إليه حتى نحمل عنه بعض عياله ، فانطلقا إليه ، فقالا : يا أبا طالب ! إن حال قومك ما قد ترى ، ونحن نعلم أنك رجل منهم ، وقد جئنا لنحمل عنك بعض عيالك ، فقال أبو طالب : دعا لي عَقِيلاً وافعلا ما أحببتما ، فأخذ رسول الله صلى الله صلى اللّه عليه وسلم عليّاً، وأخذ العباس جعفراً ، فلم يزالا معهما حتى ١٨٧٧ قال الهيثمي : رواه البزار ، وفيه يزيد بن عبد الله بن البراء الغنوي وهو ضعيف (٨: ١٥٢). والمراد ببل الأرحام : صلتها . ١٨٧٨ قال الهيثمي : رواه البزار وفيه من لم أعرفهم ( ٨: ١٥٣). (١) الأزمة بالفتح : الشدة والضيقة . (٢) الرمة بالكسر: مابلي من العظام . -٣٧٣ - استغنيا . قال سليمان بن داود : لم يزل جعفر مع العباس حتى خرج إلى أرض الحبشة مهاجراً . قال البزار : لا نعلمه يروى بإسناد متصل إَلا من هذا الوجه . ١٨٧٩ - حدثنا علي بن مسلم الطوسي ، ثنا عبد المجيد بن عبد العزيز ابن أبي رواد ، ثنا ابن جريج ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن عاصم بن ضمرة ، عن علي قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : من أحب النَّساء (١) له في أجله ، والزيادة في رزقه ، فليصل رحمه . ز قال البزار : قد روي هذا مرفوعاً من وجوه ، وأعلى من روی ذلك علي ، وقد روي عن علي من طريق آخر . ولا أحسب ابن جريج سمع هذا من حبيب ، ولا رواه غيره . ١٨٨٠ - حدثنا إبراهيم بن المستمر العُرُوقي ، ثنا محمد بن بكار بن بلال دمشقي ، ثنا سعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : في التوراة مكتوب من أحب أن ٤١٤ / يُزاد في عمره / ويُزاد في رزقه ، فليصل رحمه . ١٨٨١ - حدثنا محمد بن الوليد القرشي ، ثنا أبو عاصم ، عن ابن جريج ، عن أبي الزبير ، عن جابر أن جويرية قالت للنبي صلى الله عليه وسلم : إني أريد أن أعتق هذا الغلام ، قال : أعطه خالك الذي في الأعراب، يرعى عليه ، فإنه أعظم لأجرك . ١٨٧٩ قال الهيثمي : رواه عبد الله بن أحمد والبزار والطبراني في الأوسط ، ورجال البزار رجال الصحيح غير عاصم بن ضمرة ، وهو ثقة ( ٨ : ١٥٢). (١) النساء : الاسم من النسأ ، وهو التأخير. ١٨٨٠ قال الهيثمي : رواه البزار وفيه سعيد بن بشير، وثقه شعبة وجماعة ، وضعفه ابن معين وغيره ، وبقية رجاله ثقات ( ٨ : ١٥٣). ١٨٨١ قال الهيثمي: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح ( ٨: ١٥٣). - ٣٧٤ - باب ١٨٨٢ - حدثنا محمد بن عبد الرحيم ، ثنا علي بن دارم ، ثنا شريك ، عن عاصم بن عبيد الله ، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الرحم شِجْنة ، من يصلها يصله اللّه، ومن يقطعها يقطعه الله. ١٨٨٣ - حدثنا عقبة بن مكرم وأحمد بن عثمان المعروف بأبي الجوزاء بصري ثقة مأمون ، وأحمد بن عثمان بن حكيم - كوفي ثقة - فأردنا أن نبين الرجلين ، قالا : ثنا أبو عاصم ، عن ابن جريج ، قال : أخبرني زياد ، يعني ابن سعد ، أن صالحاً مولى التَّوْأَمَة أخبره أنه سمع ابن عباس يحدث ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الرحم شِجْنة (١)، تصل من وصلها ، وتقطع من قطعها . قال البزار : لا نعلمه يروى عن ابن عباس إَلا بهذا الإسناد . ١٨٨٤ - حدثنا محمد بن حصين الجَزّري ، ثنا كثير بن عبد الله البكري أو النكري ، ثنا ابن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الرحم ينادي يوم القيامة ان من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله . ١٨٨٢ قال الهيثمي: رواه الطبراني وأبو يعلى بنحوه والبزار، إلا أنه لم يقل: قال الله، وفيه عاصم بن عبيد اللّه، ضعفه الجمهور، وقال العجلي: لا بأس به ( ٨ : ١٥٠). ١٨٨٣ قال الهيثمي : رواه أحمد والبزار والطبر اني بنحوه وفيه صالح مولى التوأمة وقد اختلط، وبقية رجاله رجال الصحيح ( ٨ : ١٥٠). (١) أي: من الرحمن، كما في رواية أخرى، وأصل الشجنة : شعبة في غصن من غصون الشجرة ، والمراد : أن الرحمن والرحم مشتقان من أصل واحد . ١٨٨٤ قال الهيثمي : قلت : له حديث رواه أبو داود وغيره غير هذا - رواه البزار ، وفيه جماعة لم أعرفهم ( ٨ : ١٥١). - ٣٧٥ - اني .. قلت : له حديث في صلة الرحم عند أبي داود والترمذي غير هذا . قال البزار : لا نعلم روى ابن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه غير هذا . ١٨٨٥ - حدثنا إبراهيم بن الربيع بن نافع ، عن يزيدبن ربيعة ، عن أبي الأشعث ، عن أبي عثمان ، عن ثوبان قال !: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ثلاث متعلقات بالعرش : الرحم تقول : اللهم إني بك فلا أقطع ، والأمانة تقول : اللهم إني بك فلا أُخاف، والنعمة تقول : اللهم إني بك فلا أُكفر . قال البزار : لا نعلمه بهذا اللفظ إَلا عن ثوبان ، وقد روى بعضه بغير لفظه من غير وجه ، وقد تقدم ذكرنا ليزيد وأبي عثمان يعني لضعفهما. باب أمك وأباك وأدناك ١٨٨٦ - حدثنايوسف بن موسى ، ثنا مكي بن إبراهيم ، ثنا السري ابن إسماعيل ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عبد اللّه قال : أتى النبي صلى الله عليه وسلم أعرابي فقال: يا رسول الله ! إني رجل من أهل البادية ، وإني موسر ولي أب ، وأم ، وأخ وأخت ، / وعم ، وعمة ، وخال ، وخالة ، فأيهم أولى بصلّي ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمك وأباك ، وأختك وأخاك ، وأدناك أدناك . ٤١٥/ ١٨٨٧ - حدثنا عمرو بن علي ، ثنا حرمي بن حفص ، ثنا زياد بن ١٨٨٥ قال الهيثمي: رواه البزار ، وفيه يزيد بن ربيعة الرحبي وهو متروك ، وقال ابن عدي : أرجو أنه لا بأس به ( ٨ : ١٤٩ ). ١٨٨٦ قال الهيثمي: رواه الطبر اني في الأوسط والبزار، وفيه السري بن إسماعيل وهو متروك ، ورواه البزار بنحوه بإسناد حسن غير إسناد الذي قبله . قلت : قد تابع ابن أبي ليلى السري بن إسماعيل عند البزار ، انظر رقم ١٨٨٨. ١٨٨٧ حسن الهيثمي إسناده آنفاً . - ٣٧٦ - عبد الرحمن ، عن عاصم ، عن أبي وائل ، عن عبد اللّه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اليد العليا خير من اليد السفلى ، وابدأ بمن تعول ، أمك وأباك ، وأختك وأخاك ، وأدناك أدناك . قال البزار : لا نعلم رواه عن عاصم هكذا إلا زياد . ١٨٨٨ - حدثنا محمود بن بكر بن عبد الرحمن ، ثنا أبي ، ثنا عيسى ابن المختار ، عن ابن أبي ليلى ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عبد اللّه، قلت : فذكر نحوه . قال البزار : لا نعلمه يروى عن الشعبي عن مسروق إلا من حديث ابن أبي ليلى والسري . باب ما جاء في الأولاد ١٨٨٩ - حدثنا عبد الله بن أحمد بن شَبُّوية المروزي ، ثنا أبو اليمان، ثنا أبو المهدي سعيد بن سنان ، عن أبي الزاهرية ، عن كثير بن مرة ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : إن لكل شجرة ثمرة، وثمرة القلب الولد ، إن الله لا يَرحَم من لا يَرحم ولده ، والذي نفسي بيده لا يدخل الجنة إَلا رحيم ، قلنا : يا رسول الله ! كلنا يرحم ، قال : ليس برحمة أن يرحم أحدكم صاحبه ، إنما الرحمة أن يرحم الناس . قال البزار : علته سعيد بن سنان . ١٨٩٠ - حدثنا محمد بن معمر ، ثنا مسلم بن إبراهيم ، ثنا عبيد الله ١٨٨٨ ١٨٨٩ قال الهيثمي : رواه البزار ، وفيه أبو مهدي سعيد بن سنان ، وهو ضعيف متروك ، وقال صدقة بن خالد : حدثني أبو مهدي سعيد بن سنان مؤذن أهل حمص وكان ثقة مرضياً ، ولا يصح إسناد هذه الحكاية ( ٨ : ١٥٥). ١٨٩٠ قال الهيثمي : رواه البزار ، وفيه عبيد الله بن فضالة وذكره المزي في ترجمة مسلم بن إبراهيم الفراهيدي الراوي عنه ، فقال عبيد الرحمن بن فضالة أخو مبارك بن فضالة ، قلت: ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح ( ٨ : ١٥٨). - ٣٧٧ - ابن فضالة ، عن بكر بن عبد اللّه، عن أنس أن امرأة دخلت على عائشة ومعها بُنَيَّان لها ، قال : فأعطتها عائشة ثلاث تمرات ، فأعطت كل واحد منهما تمرة، ثم أخذت تمرة لتضعها في فمها، قال : فنظر الصبيان إليها، قال : فصدعتها بنصفين ، فأعطت كل واحد منهما نصفاً ، وخرجت ، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فحدثته عائشة بما فعلت المرأة أو تفعل المرأة ، فقال : لقد دخلت بذلك الجنة . قال البزار : لا نعلمه يروى عن أنس إَلا بهذا الإسناد ، وعبيد الله بن فضالة بصري ، وهم أخوة : المبارك بن فضالة ، والمفضل بن فضالة ، و عبيد الله بن فضالة ، و کلهم قد حدث ولا بأس به . ١٨٩١ - حدثنا أحمد بن منصور والحسن بن مهدي قالا : ثنا عبد الرزاق ، ثنا معمر ، عن ابن خُثَيْم ، عن محمد بن الأسود بن خلف ، /٤١٦ عن أبيه ، عن النبي صلى اللّه / عليه وسلم أنه أخذ حسناً فقبله ، ثم أقبل عليهم فقال : إن الولد مَبْخَلَة ، مَجْهَلَة ، مَجْبَنَة. ١٨٩٢ - حدثنا محمود بن بكر بن عبد الرحمن ، حدثني أبي ، عن عيسى بن المختار ، عن محمد بن أبي ليلى ، عن عطية ، عن أبي سعيد ، فذكر أحاديث بهذا ، ثم قال : وبإسناده قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : الولد ثمرة القلب، وإنهم مَجْبَنَة مَبْخَلَة مَحْزَنة .(١) باب ١٨٩٣ - حدثنا بعض أصحابنا ، عن عبد الله بن موسى، عن معمر، ١ ١٨٩١ قال الهيثمي: رواه البزار، ورجاله ثقات (٨: ١٥٥). ١٨٩٢ قال الهيثمي: رواه أبو يعلى والبزار وفيه عطية العوفي وهو ضعيف ( ٨: ١٥٥). (١) مجبنة: مظنة للجبن، أي: يحمل الولد أبويه على الجبن . مبخلة : يحمل أبويه على البخل ويدعوهما إليه . محزنة : بسبب الحزن لهما . ١٨٩٣ قال الهيثمي : رواه البزار ، فقال : حدثنا بعض أصحابنا ، ولم يسمه ، وبقية رجاله ثقات ( ٨ : ١٥٦). - ٣٧٨ - ١ عن الزهري ، عن أنس أن رجلاً كان عند النبي صلى الله عليه وسلم ، فجاء ابن له فقبّله وأجلسه على فخذه ، وجاءته بُنَيَّة له، فأجلسها بين يديه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أَلا سويت بينهم . قال البزار : لا نعلم رواه عن معمر إَلا عبد الله، وكان صنعانياً تحوَّل إلى مكة . باب في القطيعة ١٨٩٤ - حدثنا عبد الله بن شبّوية، ثنا أبو اليمان ، ثنا شعيب بن أبي حسين ، عن نوفل بن مساحق ، عن سعيد بن زيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الرحم شجنة من الرحمن ، فمن قطعها حَرَّم اللّه عليه الجنة . قال البزار : لا نعلمه يروى عن سعيد بن زيد إَلا بهذا الإسناد . ١٨٩٥ - حدثنا أحمد بن مالك القشيري ، ثنا زائدة بن أبي الرقاد ، عن زياد النميري ، عن أنس فذكر أحاديث بهذا ثم قال : وبإسناده عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن للرحم حجنة (١) متمسكة بالعرش ، تكلّم بلسان ذلق (٢) : اللهم صِلْ من وصلني ، واقْطَعْ من قطعني ، فيقول الله تبارك وتعالى : أنا الرحمن الرحيم وإني شققت الرحم من اسمي فمن وصلها وصلته ، ومن بتكها بتكته (٣). . ١٨٩٤ قال الهيثمي : رواه أحمد والبزار ، ورجال أحمد رجال الصحيح غير نوفل بن مساحق وهو ثقة ( ٨ : ١٥٠). ١٨٩٥ قال الهيثمي: رواه البزار وإسناده حسن ( ٨: ١٥٠). (١) الحديث ذكره ابن قتيبة برواية ابن عمر وفيه حجنة كحجنة المغزل ، قال ابن قتيبة : هي الحديدة العقفاء التي يعلق بها الخيط . (٢) الذلق من الرجال : البليغ الفصيح، ومن الألسنة : ذو الحدة . (٣) البتك : القطع . - ٣٧٩ - قال البزار : زائدة (١) بن أبي الرقاد لا يكتب من حديثه إلا ما ليس عند غيره ، يعني لضعفه . بلب حق الجار ١٨٩٦ - حدثنا عبد الله بن محمد أبو الربيع الحارثي ، ثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك ، أخبرني عبد الرحمن بن الفضيل ، عن عطاء الخراساني ، عن الحسن ، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الجيران ثلاثة : جار له حق واحد ، وهو أدنى الجيران حقّاً ، وجار له حقّان ، وجار له ثلاثة حقوق ، فأما الذي له حق واحد : فجار مشرك لا رحم له ، له حق الجوار ، وأما الذي له حقّان : فجار مسلم ، ٤٧١/ له حق الإسلام وحق الجوار ، / وأما الذي له ثلاثة (٢) حقوق: فجار مسلم ذو رحم ، له حق الإسلام ، وحق الجوار ، وحق الرحم . قال البزار : لا نعلمه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم إَلا بهذا الإسناد . ١٨٩٧ - حدثنا محمد بن موسى ، ثنا زياد بن عبد اللّه ، ثنا الفَضْل ابن مبشر ، عن جابر قال : جاء رجل ، ورسول اللّه ، وجبريل صلى اللّه عليهما وسلم يصليان حيث يصلّى على الجنائز ، فقال الرجل : يا رسول الله! من هذا الذي رأيته معك ؟ قال : وقد رأيته ؟ قال : نعم ، قال : لقد رأيت خيراً كثيراً ، هذا جبريل صلى اللّه عليه وسلم ، ما زال يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه . (١) في الأصل : زياد، خطأ. ١٨٩٦ قال الهيثمي: رواه البزار عن شيخه عبد الله بن محمد الحارثي وهو وضاع ( ٨: ١٦٤). (٢) في الأصل : ثلاث . ١٨٩٧ قال الهيثمي : رواه البزار ، وفيه الفضل بن مبشر ، وثقه ابن حبان ، وضعفه غيره ، وبقية رجاله ثقات ( ٨ : ١٦٥). - ٣٨٠ -