Indexed OCR Text
Pages 661-680
٩٠٠ - حدثنا بشر بن موسى ثنا خلف بن الوليد عن الثقة من أصحابه عن عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون عن عبد الواحد بن أبي عون عن القاسم عن عائشة(١) أنها كانت تقول: ((توفي رسول الله وَله (فذكر هذا الحدیث))). ٩٠١ - حدثنا عمر بن الحسن القاضي: ثنا أبو خيثمة مصعب بن سعيد: حدثنا زهير بن معاوية عن عبد العزيز بن أبي سلمة عن عبد الواحد ابن أبي عون عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت: ((توفي رسول الله وَله فلو نزل بالجبال الراسيات ما نزل بأبي لها منها، اشرأب النفاق، وارتدت العرب بالمدينة. فوالله ما اختلفوا في نقطة إلا طار أبي بحظها وغنائها. وكانت تقول مع هذا الحديث: مَن رأى ابن الخطاب رأى أنما خلق غناءً للإسلام، كان والله أحوزيًا نسيج وحده قد أعد للأمور أقرانها . ٩٠٢ - حدثني ابن ياسين حدثنا نصر بن علي: ثنا الأصمعي: = شرح كتاب الأمثال)) (ص ٣١٢)، وانظر الحديث رقم (٩٠٣). ونسيج وحده معناه: أنه منفرد بخصال محمودة لا يشركه فيها غيره، كما أن الثوب النفيس لا نسيج على منواله غيره. ((المصباح المنير)) (ص ٦٠٢) مادة (نسج)، وانظر هامش الحديث رقم (٩٠٢). ٩٠٠ - (أ) في إسناده رجل مجهول. (ب) أخرجه ابن عساكر (١٥٥/٦) من طريق المصنف به. ٩٠١ - (أ) في إسناده مصعب بن سعيد، يحدث عن الثقات بالمناكير. كما قال ابن عدي، وقد تابعه عمرو بن خالد الحراني، وهو ثقة. انظر: ((التهذيب)) (٢٥/٨). (ب) أخرجه ابن عساكر (١٥٥/٦) من طريق المصنف به، وأخرجه الطبراني في (الصغير)) (٢ / ١٠٢) من طريق عمرو بن خالد الحراني عن زهير به. ٩٠٢ - (أ) إسناده حسن، رجاله ثقات عدا الأصمعي، وهو صدوق. (١) في (جـ) رضي الله عنها. ٦٦١ ثنا عبد العزيز بن أبي سلمة عن عبد الواحد (مثله). ٩٠٣ - حدثنا أحمد بن الوليد الواسطي: ثنا أحمد بن سنان: ثنا أبو النضر هاشم بن القاسم: ثنا عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون عن عبد الواحد بن أبي عون عن القاسم قال سمعت عائشة تقول: ((توفي رسول الله ◌ُّه (فذكرت مثله)، وزاد: تعني بالأحوزي: الذي يحتاز الأمور برأيه، ویکتفي بما عنده)). ٩٠٤ - حدثنا جعفر بن محمد القاضي: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة : ثنا يزيد: أنبأ (١) عبد العزيز (مثله) . / ٢٣٣ (ب) أخرجه ابن عساكر (٦/ ١٥٥) من طريق المصنف به، وأخرجه الطبراني في = ((الصغير)) (١٠١/٢) من طريق العباس بن الفرج الرياشي، قال الرياشي: ((يقال للرجل البارع الذي لا يشبه به أحد : نسيج وحده، ويقال: عيير وحده، ويقال: جحیش وحده) اهـ. قلت: وقد تبين أن نصر بن علي شارك الرياشي في الرواية عن الأصمعي. وأخرجه الحارث بن أبي أسامة، كما في (( بغية الباحث)) (ل ١١٦ / ب) من طريق إسحاق بن بشر، وأخرجه هو والطبراني في ((الصغير)) (١٠٢/٢) من طريق أحمد بن عبد الله بن يونس، كلاهما عن عبد العزيز بن أبي سلمة به. ٩٠٣ - ( أ) إسناده صحيح، رجاله ثقات. (ب) أخرجه ابن عساكر (١٥٥/٦) من طريق المصنف به، وأخرجه أبو عبيد البكري في ((فصل المقال)) (ص ٣١٢) من طريق هاشم بن القاسم به . ٩٠٤ - ( أ) إسناده صحيح. (ب) أخرجه أحمد في ((فضائل الصحابة)) (١/ ٦٠)، والحارث بن أبي أسامة، كما في ((بغية الباحث)) (ل ١١٦ / ب) عن يزيد به. في (جـ) أخبرنا. (١) ٦٦٢ ٩٠٥ - حدثني أحمد بن خون (١) الفرغاني: ثنا أبو عبيد الله - وهو بن أخي ابن وهب ثنا عمي: ثنا الليث بن سعد عن عبد العزيز بن أبي سلمة عن عبد الواحد بن أبي عون عن القاسم قال: ((توفي رسول الله وَخالد، فلو نزل بالجبال الراسيات (فذكر الحديث))). ٩٠٦ - حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني إسماعيل أبو معمر: ثنا عبد الله بن جعفر عن عبد الواحد بن أبي عون، وعبيد الله بن عمر عن القاسم عن عائشة قالت: (لما)(٢) قبض رسول الله وَل، وارتدت العرب ، واشرأب النفاق بالمدينة، فوالله ما اختلف في نقطة إلا طار أبي بحظها وغنائها . ٩٠٧ - حدثنا بشر بن موسى: ثنا الحميدي: ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي: ثنا عبد الواحد بن أبي عون عن موسى بن مناح قال: لما ولي عمر بن عبد العزيز، قال القاسم بن محمد: ((اليوم تنطق العذراء في خدرها، سمعت عمتي عائشة(٣) لما قبض(٤)، ارتدت العرب قاطبة، واشرأب النفاق، وصار أصحاب محمد (مَّة)(٥) كأنهم معزي مطيرة في ٩٠٥ - رجاله ثقات، إلا أنه مرسل، وقد تقدم موصولاً. ٩٠٦ - ( أ) إسناده حسن، عبد الله بن جعفر صدوق، وباقي رجاله ثقات. (ب) أخرجه عبد الله بن أحمد في ((فضائل الصحابة)) (١٧٧/١)، ومن طريقه الطبراني في ((الصغير)) (١٠٢/٢) عن إسماعيل به، وأخرجه ابن عساكر (١٥٢/٦) من طريق سليمان بن بلال عن عبد الواحد بن أبي عون به، وقال الطبراني: ((لم يروه عن عبيد الله بن عمر إلا عبد الله بن جعفر)) اهـ. ٩٠٧ - (أ) في الإسناد عبد العزيز الدراوردي، صدوق يحدث من كتب غيره، فيخطيء، وموسى بن مناح مجهول. في (ب) خوين وفي (جـ) مجون. (١) (٢) ليست في (جـ). (٣) في (ب) رضي الله عنها. (٤) في (ب) تعني رسول الله وَله. (٥) ليست في (ب). ٦٦٣ حفش، فوالله ما اختلفوا في شيء نقطة إلا طار أبي بعليائها وغنائها، ثم ذكرت عمر، فقالت: من رأى عمر علم أنما(١) خلق غناءً للإسلام. قالت: كان والله (٢) أحوزيًا، نسيج وحده (قد)(٣) أعد (٤) للأمور أقرانها. ومن حديث خالد بن أبي عمران عن القاسم عن عائشة - رضي الله عنها -. ٩٠٨ - حدثنا بشر بن موسى: ثنا أبو زكريا السيلماني: ثنا ابن لهيعة عن خالد بن/ أبي عمران عن القاسم عن عائشة قالت: قال رسول الله وَله: ٢٣٤ (أتدرون من السابقون إلى الله))(٥) قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ((الذين إذا (ب) أخرجه ((الإسماعيلي في معجمه)) (ل ٢٧/ ب)، والخطابي في ((غريب = الحديث)) (٥٨٤/٢) من طريق الدراوردي به، وأخرجه ((ابن أبي عمر في مسنده)) كما في ((المطالب العالية)) (٣٩/٤) من طريق موسى بن مناح به، إلا أن الإسماعيلي قال: ((عن الدراوردي عن موسى)) لم يذكر عبد الواحد، والحديث أخرجه ابن عساكر (١٥٢/٦) من طريق عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها، ومن طريق هشام بن عروة عن أبيه عنها. قال الدارقطني في (العلل)) وقد سئل عن هذا الحديث: ((يرويه عبد الواحد بن أبي عون، واختلف عنه فرواه عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون عن عبد الواحد بن أبي عون عن القاسم بن محمد عن عائشة، وخالفه الدراوردي فرواه عن عبد الواحد بن أبي عون عن موسى بن مناح عن القاسم عن عائشة. وروى عن الحميدي عن الدراودري عن عبد الواحد عن القاسم لم يذكر بينهما أحدًا .. ثم قال: ((ورواه أيوب بن بشار عن عبد الله بن عمر العمري عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة، ولا يثبت عن عبد الرحمن، والقول قول الماجشون)) اهـ. (العلل)) (٥/ ٥٥/ أ). ٩٠٨ - (أ) في إسناده عبد الله بن لهيعة، وهو ضعيف. = (١) في (ب) علم أنه إنما. (٢) في (ب) والله كان. (٣) ليست في (ب) و (جـ). (٤) في (جـ) عد. في (ب) إلى الله عز وجل. (٥) ٦٦٤ أعطوا الحق قبلوه، وإذا سئلوه بذلوه، وحكموا للناس كحكمهم لأنفسهم)) . ٩٠٩ - حدثنا بشر بن موسى: ثنا أبو زكريا: ثنا ابن لهيعة عن خالد ابن أبي عمران عن القاسم عن عائشة قالت: ((كان رسول الله وَ ال يضع رأسه في حجري وأنا حائض، وهو يقرأ القرآن)). ٩١٠ - حدثني ابن ياسين: ثنا وهب بن حفص الحراني: ثنا عثمان بن صالح المصري: ثنا ابن لهيعة قال: حدثني خالد بن أبي عمران عن القاسم ابن محمد عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة عن النبي وَلَه قال: ((المقادير كلها خيرها وشرها من الله عز وجل))(١). (ب) أخرجه أحمد في ((المسند)) (٦/ ٦٧، ٦٩) عن أبي زكريا السيلحاني يحيى بن = إسحاق والحسن بن موسى وإسحاق بن عيسى عن ابن لهيعة به، وأخرجه عبد الله بن أحمد في ((زوائد الزهد)) (ص ٤٠٠) من طريق يحيى بن إسحاق به. وأخرجه أبو نعيم فى ((الحلية)) (١٦/١)، (١٨٧/٢) من طريق بشر بن موسى به وقال في (جـ ٢): ((هذا حديث غريب؛ تفرد به ابن لهيعة عن خالد)). ٩٠٩ - (أ) إسناده ضعيف؛ لضعف ابن لهيعة، والحديث صحيح من غير هذا الوجه. (ب) [أخرجه ابن حجر في ((نتائج الأفكار)) (١/ ٣٧) من طريق المصنف به. و] أخرجه أحمد (٦٨/٦) عن أبي زكريا وإسحاق بن عيسى عن ابن لهيعة به، وأخرجه أحمد (١١٧/٦)، والبخاري (٧٧/١) (الحيض: قراءة الرجل في حجر امرأته وهي حائض)، ومسلم (٢٤٦/١) (الحيض: جواز غسل الحائض رأس زوجها)، وأبو داود: (الطهارة: مؤاكلة الحائض ومجامعتها) ((عون المعبود)) (٤٤٢/١)، وابن ماجة (٢٠٨/١) (الطهارة: الحائض تتناول الشيء من المسجد)، والنسائي (١٤٧/١) (الطهارة: الذي يقرأ القرآن ورأسه في حجر امرأته، وهي حائض)، كلهم من حديث صفية بنت شيبة عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((كان رسول الله (َيو يضع رأسه في حجري فيقرأ وأنا حائض)) هذا لفظ أبي داود. ٩١٠ - موضوع بهذا الإسناد، فيه وهب بن يحيى بن حفص، يضع الحديث. (١) في (ب) تعالى. ٦٦٥ ٩١١ - حدثنا جعفر بن محمد القاضي: ثنا أحمد بن سنان: ثنا يحيى بن إسحاق: حدثنا ابن لهيعة عن خالد بن أبي عمران عن القاسم عن عائشة قالت: قلت: يارسول الله(١) هل يذكر الحبيب حبيبه يوم القيامة؟ قال: ((ياعائشة أما عند ثلاث فلا، أما عند الميزان حتى يثقل أو يخف، وأما عند الكتب حتى يعطى كتابه بيمينه أو بشماله فلا، وأما حين تخرج عنق من النار، فتقول تلك العنق: قد و کلت بثلاث، قد و کلت بثلاث، قد و کلت بثلاث: وكلت بالذي ادعى مع الله إلهًا آخر، ووكلت بكل جبار عنيد، ورجل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب. قال: فتنطوى عليهم، وتلظى، فتهوى بهم في غمرات جهنم، ولجهنم يومئذ صراط مثل حد السيف أو أدق، مثل حد السيف أو أحدً من حد السيف، خطاطيف(٢) وحسك و کلالیب تأخذ/ من شاء الله، والملائكة تقول: ربِ سلِّم سلِّم، والناس ٢٣٥ علیه کالطرف، و کالبرق، و کالريح، و کأجود الخیل، فناج مسلم، ومخدوش مسلم، ومکدوس في النار على وجهه)). ٩١١ - (أ) إسناده ضعيف؛ لضعف ابن لهيعة. (ب) أخرجه الآجري في كتاب ((الشريعة)) عن جعفر بن محمد به، وأخرجه أحمد (٦/ ١١٠) عن يحيى بن إسحاق به، قال الهيثمي: ((فيه ابن لهيعة، وهو ضعيف، وقد وثق، وبقية رجاله رجال الصحيح)). ((مجمع الزوائد» (٣٥٩/١٠). وأخرج أبو داود (السنة: ذكر الميزان) ((عون المعبود)» (٩٨/١٣)، والحاكم (٥٧٨/٤)، والآجري في ((الشريعة)) (ص ٣٨٤) طرفًا منه من حديث الحسن عن عائشة فذكرت أوله بنحوه وقالت في الثالثة: ((وعند الصراط إذا وضع بين ظهري جهنم)). زاد الحاكم: ((حافتاه كلاليب كثيرة، وحسك كثير، يحبس الله بها من شاء من خلقه، حتى يعلم أينجو أم لا)) اهـ. قال الحاكم: ((هذ حديث صحيح إسناده على شرط الشيخين، لولا إرسال فيه بين الحسن وعائشة))، وأقره الذهبي . = (١) في (ب) وَ لّ. (٢) في (ب) عليه خطاطيف. ٦٦٦ ٩١٢ - حدثنا جعفر بن محمد: ثنا محمد بن مصفى: ثنا المعافي يعني ابن عمران عن ابن لهيعة عن خالد عن القاسم عن عائشة أنها قالت: يا رسول الله هل يذكر الحبيب حبيبه يوم القيامة؟ قال: ((أما عند ثلاث يا عائشة (١): عند المیزان حتى يثقل أو يخف، أو یعطی كتابه بيمينه أو شماله، وحین يخرج من النار (عنق)(٢)، فيغشاهم)) فذكر مثل حديث يحيى بن إسحاق ومعناه. ٩١٣ - حدثنا القاسم بن زكريا: حدثنا الحسن بن الصباح البزار: ثنا مؤمل ابن إسماعيل: ثنا سفيان وشعبة عن أبي إسحاق(٣) عن رجل من آل أبي بكر عن القاسم قال: قال رسول الله وَله: ((السواك مطهرة للفم، مرضاة لله تعالى)). وأخرج أحمد (٣٣٦/٢)، والترمذي (٧٠١/٤) (صفة جهنم: ما جاء في صفة = النار) من حديث أبي هريرة رفعه: ((تخرج عنق من النار يوم القيامة لها عينان تبصران وأذنان تسمعان، ولسان ينطق يقول: إني وكلت بثلاثة: بكل جبار عنيد، وبكل من دعا مع الله إلهًا آخر، وبالمصورين)) وقال الترمذي: ((حسن غريب صحيح)). وأخرجه أحمد (٣/ ٤٠) من حديث أبي سعيد الخدري، وجعل الثالثة: ((من قتل نفسًا بغير نفس)) وفي إسناده عطية العوفي، وهو ضعيف. ٩١٢ - ( أ) إسناده ضعيف؛ لضعف ابن لهيعة. (ب) انظر تخريج الحديث قبله. ٩١٣ - (أ) إسناده ضعيف؛ لضعف مؤمل بن إسماعيل؛ فإنه سيء الحفظ، وفي الإسناد رجل مجهول، والحديث صحیح؛ له طرق صحيحة. (ب) أخرجه أحمد (١٤٦/٦)، والدارمي (١٧٤/١) من طريق داود بن الحصين عن القاسم عن عائشة به مرفوعًا، وأخرجه البيهقي (٣٤/١) من طريق عبد الرحمن= في (ب) ياعائشة يعني فلا. (١) (٢) ساقطة من الأصل. أظن أن الصواب: ((ابن إسحاق)) تحرفت كلمة ((ابن) إلى ((أبي)) وذلك لأن الشافعي والحميدي والبيهقي (٣) رووه من طريق ابن عيينة عن ابن إسحاق عن ابن أبي عتيق - وهو عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن ابن أبي بكر الصديق - عن عائشة- رضي الله عنهم جميعاً - وكذلك رواه أحمد (٤٧/٦، ٦٢، ٢٣٨) من طرق عن ابن إسحاق عن عبد الله بن محمد هذا. والله أعلم. ٦٦٧ مجلس من إملاء الشافعي قال ٩١٤ - (١) حدثنا إبراهيم بن إسحاق: ثنا الحسن بن عبد العزيز عن رجل سقط اسمه (من الكتاب)(٢)، قال: أنبأ(٣) ابن المبارك: أنبأ(٤) محمد بن المطرف: أنبأ (٥) أبو حازم(٦): أنبأ(٧) عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية، قال: قال لي رجلٌ - ونحن نسير في أرض الروم -: أخبر أبا حازم من شأن صاحبنا الذي رأى في العنب بما رأى. قال الرجل لعبد الرحمن: أخبره أنت. فقد سمعت منه الذي سمعت، قال عبد الرحمن: مررت بكرم فقلنا له: خذ هذه السفرة، فاملأها من هذا العنب، ثم أدركنا في المنزل، فلما دخل الرجل الكرم، نظر إلى امرأة على سرير من ذهب من الحور العين، فقصر عنها بصره، ثم نظر في ناحية الكرم فإذا هو / بأخرى مثلها، فقصر ٢٣٦ عنها بصره، فقالت له: انظر؛ فقد حُل لك النظر، وإني والتي رأيت زوجتاك ابن عبد الله بن أبي عتيق عن القاسم عن عائشة مرفوعًا به ولعل عبد الرحمن بن = عبد الله هذا. هو رجل من آل أبي بكر المذكور في إسناد المصنف. وأخرجه الشافعي في ((المسند)) (ص ١٤)، والحميدي (٨٧/١)، وأحمد (١٢٤/٦)، والنسائي (١/ ١٠) (الطهارة: الترغيب في السواك)، وابن خزيمة (١/ ٧٠) بأسانيد صحيحة. كما قال النووي في ((رياض الصالحين)) (٥٥٥) يعني أسانيد النسائي وابن خزيمة، وابن حبان (موارد الظمآن)) (ص ٦٥)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٩٤/١)، وقال: ((حديث حسن))، والبيهقي (٣٤/١) من طرق عن عائشة - رضي الله عنها - به (مرفوعًا)، وعلقه البخاري (٢٣٤/٢) (الصوم: السواك الرطب واليابس للصائم) بصيغة الجزم، فقال: ((قالت عائشة - رضي الله عنها - عن النبي گۆ (فذكره)) اهـ. ٩١٤ - (أ) إسناده ضعيف؛ فيه رجل مجهول. في (ب) ثنا الشافعي إملاء : ثنا إبراهيم بن إسحاق. (١) (٢) ليست في (جـ). (٣) (٤) (٥) (٧) في (جـ) أخبرنا. (٦) أبو الحازم. = ٦٦٨ من الحور العين، وأنت تأتينا يومك هذا. فرجع إلى أصحابه ولم يأتهم بشيء، فقلنا له: مالك أحبنت(١)؟ ورأينا له حالاً غير الحال الذي فارقنا عليه من نور وجهه وحسن حاله، فسألناه ما منعك من ذاك؟ فاستعجم علينا حتى أقسمنا عليه، فقال: إني لما دخلت الكرم، فقص القصة، فما أدرى: أكان ذلك أسرع، أو استنفر الناس للعدو. فأمرنا به إنسانًا يمسك دابته حتى أسرجنا جميعًا، ثم ركب، وركبنا؛ أن نصيب الشهادة معه، فتقدم بين أیدینا، فكان أول الناس استشهد يومئذ. ٩١٥ - حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي: ثنا حمزة بن العباس: ثنا علي ابن الحسن ثنا عبد الله بن المبارك: ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر: ثنا ابن أبي زكريا: ومعنا مكحول ((أن رجلاً مر بكرم بأرض الروم، فقال لغلامه: اعطني مخلاتي حتى آتيكم من هذا العنب. فأخذها، ثم دفع فرسه. فبينا هو في الكرم إذا هو بامرأة على مثل لم ير مثلها قط، فلما رآها صد عنها. فقالت: لا تصد عني؛ فإني زوجتك، فامض أمامك، فسترى ما هو أفضل مني. فمضى، فإذا هو بأخرى، فقالت له مثل ذلك. وأظنه أبا مخرمة، قال عبد الرحمن بن يزيد: فأخبرني عطاء بن قرة السلولي، قال: كنا مع أبي مخرمة فما غدا أن جاءنا من ذلك العنب، فوضعه، ودعا بقرطاس، ودواة، فكتب وصيته فلما رآه أبو كريب الغسّاني كتب وصيته، ثم قام مقاتل الليثي، فكتب/ وصيته، ثم قام عمّار بن أبي أيوب، وكتب وصيته، ثم قام عوف ٢٣٧ (ب) أخرجه ابن المبارك في كتاب ((الجهاد)) (ص ١١٧) عن محمد بن مطرف به، وراويه عن ابن المبارك هو سعيد بن رحمة. قال فيه ابن حبان: ((لا يجوز الاحتجاج به؛ لمخالفته الأثبات في الروايات)) اهـ. ((المجروحين)) (٣٢٨/١)، وأظنه هو الرجل المجهول الساقط اسمه من الكتاب في إسناد المصنف. ٩١٥ - ( أ) رجال إسناده ثقات. (١) في (جـ) أحننت. ٦٦٩ اللخمى، فكتب وصيته، ثم لقينا برجان، فما بقى من هؤلاء الخمسة إلا قتل، ولم نکتب نحن وصايانا، فلم نقتل. ٩١٦ - حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي: ثنا محمد بن علي السرخسي: ثنا عبد الوهاب: ثنا الحسن بن سهل عن سلام بن سلم (١)، قال: زاملت الفضل بن عطية إلى مكة، فلما رحلنا من فيد(٢) أنبهني في جوف الليل، قلت: ما تشاء؟ قال: أريد أن أوصى إليك، قلت: غفر الله لك، وأنت صحيح؟ فجزعت من قوله. فقال: لتقبلن ما أقول لك؟ قلت: نعم. قال: أما إذا قبلت وصيتك، فأخبرني ما الذي حملك عليها هذه الساعة؟ قال: أريت في منامي ملكين، فقالا: إنا أمرنا بقبض روحك. فقلت: لو أخرتماني إلى أن أقضي نسكي. فقالا: إن الله(٣) قد تقبل منك نسكك، ثم قال أحدهما للآخر: افتح أصبعيك السبابة والوسطى. فخرج من بينهما ثوبان ملأت خضرتهما ما بين السماء والأرض، فقالا: هذا كفنك من الجنة، ثم طوه، وجعله بين أصبعيه، فما وردنا المنزل حتى قبض، فإذا امرأة قد استقبلتنا وهي تسأل الرفاق: فيكم الفضل بن عطية؟ فلما انتهت إليه (٤) قلت: ما حاجتك إلى الفضل؟ هذا الفضل زميلي قالت: رأيت في المنام أنه يصبحنا اليوم (ب) أخرجه ابن المبارك في كتاب ((الجهاد)) (ص ١٢١) عن عبد الرحمن = ابن يزيد به . ٩١٦ - (أ) إسناده ضعيف جدًا؛ فيه سلام بن سلم، وهو متروك، والحسن بن سهل لم أجد من ترجمه . (ب) [أخرجه ((الشجري في أماليه)) (٢٩٨/٢ - ٢٩٩)، و] أخرجه الذهبي في= (١) (٢) في (جـ) ابن مسلم. فيد بليدة في نصف طريق مكة من الكوفة. ((معجم البلدان)) (٢٨٢/٤). (٣) في (ب) إن الله عز وجل. (٤) كذا في الأصول، ولعل الصواب ((إلى)). ٦٧٠ رجل ميت يسمى الفضل بن عطية من أهل الجنة، فأحببت أن أشهد الصلاة عليه. ٩١٧ - حدثنا إبراهيم الحربي: ثنا الحسن بن عبد العزيز: ثنا أبو حفص، قال سمعت سعيدًا يقول: لا نعلم أحدًا رأى الحور العين عيانًا إلا في المنام إلا ما كان من/ أبي مخرمة؛ فإنه دخل كرمًا لبعض حاجته، فرأى ٢٣٨ الحور عيانًا في قبتها، وعلى سريرها، فلما رآها صرف وجهه عنها، فقالت: إليّ يا أبا مخرمة؛ فإني أنا زوجتك، وهذه زوجة فلان. فانصرف إلى أصحابه، فأخبرهم، فکتبوا وصاياهم، ولم یکتب أحد وصيته إلا استشهد. ٩١٨ - حدثنا إبراهيم الحربي: ثنا الحسن: ثنا الحارث عن ابن وهب عن عبد الرحمن بن زيد عن أبيه قال: قال لي عطاء بن يسار: يا أبا أسامة، قيل لي: إنا آخذوك ثلاث أخذات، وجاعلوك في الغرفة العليا. فأخذته الخاصرة بالأسكندرية، ثم أخذته مرة أخرى، ثم أخذته الثالثة، فكان فيها موته(١). = («الميزان)) (٣٥٤/٣) من طريق المصنف به. ٩١٧ - في إسناده أبو حفص عمرو بن أبي سلمة صدوق له أوهام، وباقي رجاله ثقات. ٩١٨ - إسناده ضعيف؛ لضعف عبد الرحمن بن زيد بن أسلم. كتب هنا في (ب): ((آخر الجزء الثامن وأول التاسع))، ولم يبتدئ جزءًا جديدًا بالإسناد إلى المصنف، (١) بل استمر في سرد الأحاديث، وكذلك في (جـ). ٦٧١ الجزء التاسع من: فوائد أبي بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي عن شيوخه. رواه عنه أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان البزاز. رواية الشيخ أبي محمد الحسن بن عبد الملك بن محمد ابن یوسف عنه. سماع للمبارك بن أحمد بن عبد العزيز بن المعمر الأنصاري - نفعه الله به - . ٦٧٢ ٢٤٢ / ◌ِلهِالرَعَزِلَّمُ رب أنعمت فزد أخبرنا (١) الشيخ أبو محمد الحسن بن عبد الملك بن محمد بن يوسف، قراءة عليه، فأقر به، وأنا أسمع. وذلك في يوم الإثنين الخامس من رجب من سنة أربع وتسعين وأربعمائة، قال: أنبأ أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان، قراءة عليه، قال: ثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي إملاء، قال: ٩١٩ - ثنا إبراهيم الحربي: ثنا الحسن بن عبد العزيز عن الحارث عن ابن وهب، قال: حدثني بكر (٢) بن مضر أن عبد الكريم بن الحارث حدثه عن رجل أنهم كانوا مرابطين حصنًا، فخرج رجلان إلى الجيش، فقال أحدهما لصاحبه: هل لك أن تغتسل؛ لعل الله (٣) يعرضنا للشهادة؟ فقال صاحبه: ما أريد أن أغتسل. فاغتسل صاحبه فلما فرغ أقبل من الحصن، فأصاب الرجل صخرة، فمررت (بهم) (٤)، وهم يجرونه إلى خيامهم، ٩١٩ - (أ) إسناده ضعيف؛ فيه رجل مجهول. (ب) أخرج ابن المبارك نحوه في كتاب ((الجهاد)) (ص ١١٨ - ١٢٠) عن عبد الرحمن المصري عن عبد الكريم بن الحارث الحضرمي عن أبي إدريس المدني، وأبو إدريس المدني لم أجد من ترجمه، وله ذكر في ترجمة عبد الكريم ابن الحارث فيمن روى عنهم عبد الكريم. انظر: ((تهذيب الكمال)) (٨٤٦/٢). في (ب) لم يسق الإسناد إلى أبي بكر الشافعي، وإنما قال: حدثنا أبو بكر الشافعي، إملاء: ثنا إبراهيم (١) الحربي. (٢) في (جـ) بكير. (٣) في (ب) و (جـ) لعل الله تعالى. ليست في (ب). (٤) ٦٧٣ فسألتهم: ما شأنه؟ فأخبروني الخبر، فانصرفت إلى أصحابي، ثم رجعت إليهم، فأقمت عندهم وهم يشكُّون هل مات إذ عاد فيه الروح، فبينا هو كذلك إذ ضحك، فقلنا إنه حي، ثم مكث مليًا، ثم ضحك، ثم مكثنا مليًا، ثم بكا، ففتح عينيه، فقلنا: أبشر يا فلان، فلا بأس عليك، فقلنا: وقد رأينا منك عجبًا، نحن نظن أنك قد مت إذ ضحكت، ثم مكثت مليًا، قال: إني لما أصابني ما أصابني أتاني رجل، فأخذ بيدي، فمضى بي إلى قصر من ياقوت، فوقف بي على الباب، فخرج إليَّ غلمان مشمرين لم أر مثلهم، فقالوا: مرحبًا بسيدنا. فقلت: من أنتم - بارك الله فيكم -؟ قالوا: نحن خلقنا لك. ثم مضى بي حتى أتي بي قصرًا آخر، وخرج إليّ منه غلمان مشمرين/ ٢٤٣ هم أفضل من الأولين، فقالوا: مرحبًا وأهلاً بسيدنا. فقلت: لمن أنتم - بارك الله فيكم _؟ فقالوا: نحن خلقنا لك. ثم مضى بي إلى بيت لا أدري من ياقوت، أو من زبرجد، أو لؤلؤ، فخرج إليّ غلمان مشمرين سوى الأولين، فقالوا مثل ما قال الأولون، وقال لهم مثل ذلك، فوقف بي على باب البيت، فإذا بيت مبسوط: فيه فرش موضوعة بعضها فوق بعض، ونمارق مبسوطة، فأدخلني البيت، وفيه بابان، فألقيت نفسي بين الوسادتين، فقال: أقسمت عليك إلا ألقيت نفسك على هذه الفرش؛ فإنك قد نصبت في يومك هذا. فقمت فانضجعت(١) على تلك الفرش على وطاء لم أضع جنبي على مثله قط. فبينا أنا كذلك إذ سمعت حسًا من أحد البابين، فإذا أنا بامرأة لم أر مثلها، عليها من الحلي والثياب، ولا مثل جمالها، فأقبلت حتى وقفت عليّ لم تتخطا في تلك النمارق، ولكن أقبلت بين السماطين(٢) حتى وقفت وسلمت، فرددت عليها السلام فقلت: من أنت - بارك الله فيك -؟ قالت: (١) [كذا في الأصل، ولعل الصواب ((فاضطجعت))]. (٢) السماطان: الجانبان قال في ((المصباح المنير)): ((السماط وزان كتاب الجانب. قال الجوهري: السماطان من الناس والنخل الجانبان، يقال: مشى بين السماطين)). ((المصباح المنير)) (ص ٢٨٨)، وانظر: ((الصحاح)) للجوهري (١١٣٤/٣) مادة (سمط). ٦٧٤ أنا زوجتك من الحور العين، فضحكت فرحًا بها، فأقامت تحدثني، وتذاكرني أمر نساء أهل الدنيا، كان ذلك معها في كتاب، فبينا أنا كذلك إذ سمعت حسًا من الشق الآخر، فإذا أنا بامرأة لم أر مثلها ولا مثل حليها وجمالها، فأقبلت حتى وقفت كنحو ما صنعت صاحبتها، ثم مكثت، فحدثتني، وأقصرت الأخرى، وفرغتني لها، فأهويت بيدي إلى إحداهما، فقالت: كما أنت؛ إن ذلك لم يأن لك، إن ذلك مع صلاة الظهر. فما أدري أقالت ذلك، أم/ رُمي بي إلى صحراء لم أر منهم أحدًا، فبكيت عند ذلك، ٢٤٤ فقال الرجل: فما صليت الظهر، أو عند الظهر حتى قبضه الله عز وجل. ٩٢٠ - حدثنا محمد بن يونس بن موسى: ثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، قال: ثنا يزيد بن إبراهيم التَّستري عن أبي هارون الغنوي عن مسلم بن شداد عن عبيد بن عمير عن أبي بن كعب قال: ((الشهداء يوم القيامة بفناء العرش في قباب وریاض بين يدي الله عز وجل)). ٩٢٠ - ( أ) في الإسناد مسلم بن شداد، لم يذكر البخاري وابن أبي حاتم فيه جرحًا ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات. (ب) أخرجه ابن أبي شيبة (٥/ ٣٠٠) عن وكيع عن يزيد بن إبراهيم به من حديث وقال: ((بفناء الجنة)) بدل قوله: ((بفناء العرش)). وأخرج ابن أبي شيبة (٥/ ٢٩٠)، وأحمد (٢٦٦/١)، وابن جرير في ((التفسير)) (١٧١/٤)، وابن حبان ((موارد الظمآن)) (ص ٣٨٨)، والطبراني في «الكبير» (٤٠٥/١٠) و((الأوسط)) كما في ((مجمع الزوائد» (٢٩٤/٥) من حديث ابن عباس رفعه: ((الشهداء على بارق نهر بباب الجنة في قبة خضراء يخرج عليهم رزقهم من الجنة بكرة وعشيا)) وصححه الحاكم، وأقره الذهبي، وقال الهيثمي: ((رجال أحمد ثقات، ورمز له السيوطي بالصحة)). ((الجامع الصغير)) (٤/ ١٨٠). [ونحو المذكور ثابت عن سعيد بن جبير قوله، أخرجه ابن أبي شيبة في كتاب ((العرش)) (رقم ٤١)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (٧٣/٣)، وابن جرير في = ٦٧٥ ٩٢١ - حدثنا محمد بن يونس : ثنا حفص بن عمر: حدثنا ثور بن یزید عن خالد بن معدان عن عبد الله بن عمر (١). قال: أرواح الشهداء في طير كزرازير ترد أنهار الجنة حتى يردها الله(٢) في جسده. ٩٢٢ - حدثنا محمد بن يونس: ثنا عبد الله بن الزبير الحميدي: ثنا سفيان ابن عيينة عن عبيد الله بن أبي يزيد سمع ابن عباس يقول: «أنفس الشهداء تجول في طير خضر تأكل من ثمر الجنة)). ((التفسير)) (٢٤/ ٣٠)، وأبو الشيخ في ((طبقات المحدثين بأصبهان)) = (٤٢٢/١)، ومن طريقه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) (٢٨٦/١)، والنحاس في ((معاني القرآن)) ولفظه: ((الشهداء ثنية الله حول العرش، متقلدي السيوف)). وذكر أثر أبيِّ بنصه وسنده عن المصنف السيوطي في ((تمهيد الفرش)) (ص ١٢٢ - بتحقیقي)]. ٩٢١ - ( أ) إسناده ضعيف؛ لضعف محمد بن يونس. (ب) أخرج أبو نعيم في ((صفة الجنة)) (ل ٢٣ / ب) من طريق عيسى بن يونس عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن عبد الله بن عمرو. رفعه، فذكر حديثًا، وفيه: ((وأرواح المؤمنين في طير كالزرازير يتعارفون، يرزقون من ثمر الجنة». وله شاهد من حديث ابن مسعود أخرجه مسلم (١٥٠٢/٣) (الإمارة: بيان أن أرواح الشهداء في الجنة)، والترمذي (٢٣١/٥) (التفسير: آل عمران)، وابن ماجة (الجهاد: فضل الشهادة)، وابن جرير في ((التفسير)) (١٧١/٤) في (قوله تعالى: ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يَرْزَقُونَ﴾ [آل عمران: ١٦٩]) أما إنا قد سألنا عن ذلك فقال: ((أرواحهم في جوف طير خضر، لها قناديل معلقة بالعرش، تسرح من الجنة حيث شاءت، ثم تأوي إلى تلك القناديل ... )) الحديث. ٩٢٢ - ( أ) إسناده ضعيف؛ لضعف محمد بن يونس. (ب) لم أجده من قول ابن عباس وقد أخرج أبو داود (الجهاد: فضل الشهادة) ((عون المعبود)) (١٩٤/٧)، والحاكم (٢/ ٢٩٧) من طريق إسماعيل بن أمية عن = (١) في (ب) و (جـ) عمرو. في (ب) الله تعالى وفي (جـ) الله عز وجل. (٢) ٦٧٦ ٩٢٣ - حدثنا محمد بن يونس: ثنا الفضل بن دكين أبو نعيم: ثنا دلهم ابن صالح، قال: سألت الضحاك بن مزاحم عن أرواح الشهداء، قلت: ((ذكر الله (١) في كتابه أنهم عند ربهم يرزقون؟ قال: يجعل أرواحهم في جوف طير خضر تسرح في الجنة، ثم تأوي إلى قناديل معلقة بالعرش، فتكون(٢) فيها)). ٩٢٤ - حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، ثنا الحسن بن الصباح البزار، ثنا إسحاق بن بنت داود بن أبي هند أنبأ(٣) عباد بن راشد البصري عن ثابت البناني قال: كنت عند أنس بن مالك إذ قدم عليه ابن له من غزاة له، يقال له أبو بكر، فسأله، فقال: ألا أخبرك عن صاحبنا فلان؟ بينا نحن قافلين في غزاتنا إذ ثار وهو يقول وا أهلاه/ وا أهلاه، فثرنا إليه، وظننا أن ٢٤٥ عارضًا عرض له. فقلنا: مالك؟ فقال: إني كنت أحدث نفسي أن لا أتزوج حتى أستشهد، فيزوجني الله (تعالى) (٤) من حور العين. فلما طالت علي 13 الشهادة، قلت في سفري هذا: إن أنا رجعت، هذه المرة تزوجت. فأتاني آتٍ قبيل في المنام، فقال: أنت القائل ((إن رجعت تزوجت))؟ قم، فقد زوجك الله(٥) العيناء، فانطلق بي إلى روضة خضراء معشبة فيها عشر جوار = أبي الزبير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رفعه: ((لما أصيب إخوانكم بأحد، جعل الله أرواحهم في جوف طير خضر ترد أنهار الجنة ... الحديث))، وأخرجه أحمد (٢٦٥/١) ولم يذكر فيه سعيد بن جبير. ٩٢٣ - ( أ ) إسناده ضعيف؛ لضعف محمد بن يونس. (ب) لم أقف عليه . ٩٢٤ - ( أ) في الإسناد إسحاق بن عيسى، وهو صدوق يخطيء. = (١) في (ب) و (جـ) الله تعالى. في (جـ) فيكون. (٢) في (جـ) أخبرنا. (٣) ليست في (ب). (٤) في (ب) الله تعالى. (٥) ٦٧٧ بيد كل واحدة صنعة تصنعها لم أر مثلهن في الحسن والجمال، فقلت: فيكن العيناء؟ فقلن: نحن من خدمها، وهي أمامك. فمضيت، فإذا روضة أعشب من الأولى، وأحسن، فيها عشرون جارية، في يد كل واحدة صنعة تصنعها ليس العشر إليهن بشيء في الحسن والجمال، قلت: فيكن العيناء؟ قلن: نحن من خدمها، وهي أمامك. فمضي، فإذا أنا بروضة، وهي أعشب من الأولى والثانية في الحسن، فيها أربعون جارية في يد كل واحدة منهن صنعة تصنعها ليس العشر والعشرون إليهن بشيء في الحسن والجمال، قلت: فيكن العيناء؟ قلن: نحن من خدمها، وهي أمامك. فمضيت، فإذا أنا بياقوتة مجوفة فيها سرير عليه امرأة قد فضل جنباها (١) السرير، قلت: أنت العيناء؟ قالت: نعم، مرحبًا، فذهبت أضع يدي عليها، قالت: مه؛ إن فيك شيئًا من الروح بعد، ولكن تفطر عندنا الليلة. قال: فانتبهت، قال: فما فرغ الرجل من حديثه حتى نادى المنادي: يا خيل الله اركبي. (قال) (٢): فركبنا، فصافنا العدو، قال: / فإني لأنظر إلى الرجل، وأنظر إلى الشمس، وأذكر ٢٤٦ حديثه، فما أدري رأسه سقط أم الشمس سقطت. وقرىء على الشافعي، وأنا أسمع في يوم الجمعة سلخ شهر ربيع الآخر من سنة أربع وخمسين وثلاثمائة قال(٣): ٩٢٥ - حدثنا محمد بن سليمان الواسطي: ثنا إبراهيم بن حميد الطويل: ثنا صالح بن أبي الأخضر عن الزهري عن سعيد بن المسيب أن أبا هريرة (ب) أخرجه ابن المبارك في كتاب ((الجهاد)» (ص ١٢٢) عن السري بن يحيى عن = ثابت: أن فتّی غزا زمنًا فذكر نحوه من قول ثابت، مع اختلاف يسير. ٩٢٥ - (أ) حديث صحيح، في إسناده صالح بن أبي الأخضر ضعيف يعتبر به، وقد = (١) في الأصل و (جـ) جنبيها. (٢) ليست في (ب). في (ب) ومن القراءة على الشافعي: ثنا أبو بكر الشافعي في سنة أربع وخمسين وثلاثمائة: ثنا محمد (٣) بن سليمان . ٦٧٨ قال: قال رسول الله وَلخلقه- وهو في مجلس من المسلمين -: ((يدخل (١) الجنة أوَّل زمرة من أمتي سبعون ألفًا وجوههم أشد بياضًا من القمر ليلة البدر)». فقام إليه عكَّاشة بن محصن، كأني أنظر إليه، عليه نمرة، فقال: يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم. قال: ((اللهم اجعله منهم)). فقام إليه من الأنصار - يعني رجلاً - فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم. فقال: ((سبقك بها عكَّاشة)). ٩٢٦ - حدثنا محمد بن غالب: ثنا خلف بن موسى بن خلف، قال: حدثني أبي عن قتادة عن الحسن والعلاء بن زياد عن عمران بن حصين أن عبد الله ابن مسعود قال: ((تحدثنا ذات ليلة عند رسول الله مَ ل حتى أکثرنا الحديث، قال: فلما أصبحنا غدونا إلى رسول الله وَلّ فقال: ((عرضت علي الأنبياء عليهم السلام بأتباعها، فإذا النبي معه ثلاثة من أمته، وإذا النبي معه عصابة من أمته، وإذا النبي معه نفر، وإذا النبي ليس معه أحد، وقد أنبأكم الله عن قوم لوط فقال (عز وجل)(٢): ﴿أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ﴾ [هود: ٧٨] حتى مر بي موسى بن تابعه يونس بن يزيد، وشعيب. كما سيأتي في تخريج الحديث رقم (٩٢٩). (ب) انظر تخريج الحديث رقم (٩٢٩). (جـ) قوله: ((عليه نمرة)) هي الشملة المخططة، من مآزر الأعراب، جمعها نمار، كأنها أخذت من لون النمر لما فيها من السواد والبياض، وهي من الصفات الغالبة. ((النهاية)) (١١٨/٥). ٩٢٦ - ( أ) حديث صحيح، في إسناده خلف بن موسى وهو صدوق يخطيء، والحسن لم يسمع من عمران بن الحصين رضي الله عنه. كذا قال يحيى القطان وابن المديني وأحمد بن حنبل وأبو حاتم الرازي انظر: ((المراسيل)) (ص ٣٨، ٣٩)، و((جامع التحصيل)) (ص ١٩٥). (ب) أخرجه الطبراني في «الكبير)) (٥/١٠)، ومن طريقه أبو نعيم في ((الحلية)) = في (جـ) تدخل. (١) ليست في (ب). (٢) ٦٧٩ عمران في كبكبة من بني إسرائيل، فلما رأيتهم أعجبوني، وراعوني، فقلت: من هذا؟ قالوا: هذا أخوك موسى ومن معه من بني إسرائيل، قلت: يارب أين أمتي؟ قال: انظر عن يمينك/ فنظرت، فإذا الظراب ظراب مكة قد سد وجوه الرجال، ٢٤٧ فقال: أرضيت؟ يا محمد، قلت: رب رضيت، قال: انظر عن يسارك. فإذا الأفق قد سد وجوه الرجال، فقال: أرضيت يا محمد؟ قلت: رب رضيت، قال: فإن مع هؤلاء سبعين ألفًا يدخلون الجنة بغير حساب، قال فأنشأ رجل يقال له عكَّاشة اابن محصن الأسدي، فقال: يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم. قال: (٢٤٧/٢) عن علي بن عبد العزيز عن خلف بن موسى به، وأخرجه عبد الرزاق = (٤٠٨/١٠)، ومن طريقه أحمد (٤٠١/١)، والطبراني (٦/١٠) عن معمر عن قتادة به. ولم يذكروا العلاء بن زياد، وليس في حديث عبد الرزاق قوله: ((وقد أنبأكم الله عن قوم لوط)) إلى قوله: ((رشيد))، ولا قوله: ((إني لأرجو أن يكون من تبعني من أمتي ربع أهل الجنة)) إلى قوله: ﴿وَثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾. وأخرجه السهمي في ((تاريخ جرجان)) (ص ٤٢١ - ٤٢٢) من حديث هشام الدستوائي عن قتادة عن الحسن عن عمران به، ومن هذا الوجه أخرجه ابن حبان كما في ((الموارد)» (ص ٦٥٧)، والطبراني (٧/١٠)، كما أخرجاه من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن عن عمران، وعند الطبراني عن الحسن والعلاء عن عمران، وأيضاً أخرجه الحاكم (٥٧٧/٤) من حديث سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن والعلاء به . والحديث بطوله رواه البزار، ورواه أبو يعلى باختصار كثير كما في ((مجمع الزوائد» (٤٠٦/١٠) قال الهيثمي: ((وأحد أسانيد أحمد والبزار رجاله رجال الصحيح)) اهـ. وقال في (٣٠٤/٩): ((رواه أحمد مطولاً ومختصرًا، ورواه أبو يعلى ورجالهما في المطوال رجال الصحيح) اهـ. = ٦٨٠