Indexed OCR Text
Pages 121-140
٧٩ - حدثني عبد الله بن ياسين ثنا بندار ثنا عبد الوهاب يعني الثقفي
قال ثنا جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال: وجدنا كتابًا مقرونًا بقائم
سيف رسول الله وَ له: ((إن أعتى الناس على الله تعالى القاتل غير قاتله،
والضارب غير ضاربه، ومن تولى يعني غير مواليه فهو كافر بما أنزل الله،
ومن آوى محدثًا لا يقبل منه صرف ولا عدل)). فقال له محمد بن المنكدر:
إنه يبلغنا في هذا الحديث («إنه من سرق تخوم الأرض فهو ملعون / ومن كمه ٢٣
أعمى فهو ملعون)) قال: لم أسمع منه إلا هذا.
٧٩ - (أ) إسناده صحيح إلا أنه مرسل لأنه من رواية علي بن الحسين.
( ب) أخرجه عبد الرزاق (٢٠٧/١٠) من طريق ابن جريج عن جعفر بن محمد به،
وأخرجه أبو يعلى. كما في ((مجمع الزوائد» (٢٣٢/٤) من طريق جعفر بن محمد به
ولیس فيه عند أبي یعلی قوله: ((ومن آوی محدثًا لا يقبل منه صرف ولا عدل)) ولیس
فيه عندهما قول محمد بن المنكدر. قال الهيثمي: رواه أبو يعلى وفيه ابن إسحاق
وهو مدلس وبقية رجاله رجال الصحيح» اهـ.
وأخرجه الشافعي في ((المسند)) (١٩٨)، ومن طريقه البيهقي (٢٦/٨) عن إبراهيم
ابن محمد عن جعفر بن محمد به. وإبراهيم بن محمد هو ابن أبي يحيى
الأسلمي، أبو إسحاق المدني متروك اتهمه غير واحد من الأئمة بالكذب. انظر:
(تقريب التهذيب)) (٤٢/١)، ((التهذيب)» (١٥٨/١).
وأخرجه الشافعي في ((المسند)) (١٩٨)، ومن طريقه البيهقي (٢٦/٨) عن ابن
عيينة عن محمد بن إسحاق قال: قلت لأبي جعفر محمد بن علي: ما كان في
الصحيفة التي كانت في قراب رسول الله وَالر؟ فقال: كان فيها ... فذكره.
وللحديث شاهد من حديث عائشة رضي الله عنها أخرجه ابن جرير في ((تهذيب
الآثار)) (١٦٠/١)، والدارقطني (١٣١/٣)، والحاكم (٣٤٩/٤)، والبيهقي (٢٦/٨)
من طريق عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب عن مالك بن محمد بن عبد
الرحمن بن أبي الرجال عن عمرة عنها قالت: ((وجد في قائم سيف رسول الله وَل
كتابان إن أشد الناس عتوًا فذكرت نحوه)). وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه =
١٢١
٨٠ - حدثني محمد بن إدريس التجيبي ثنا يونس ثنا ابن أبي فديك عن
جهم يعني ابن أبي جهم عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال:
الذهبي.
=
(جـ) قوله: ((أعتى الناس)) قال في ((القاموس)): ((عتا عتيًا وعتيًا - يعني بضم العين
وكسرها - وعتوا - يعني بضم العين - استكبر وجاوز الحد، فهو عاتٍ وعتى)) اهـ.
((القاموس المحيط)) (٣٦١/٤) مادة (عتا)، وفي ((النهاية)) (١٨١/٣) العتو: التجبر
والتكبر .
وقوله: ((بقائم سيف رسول الله (وَّر)) قائم السيف: مقبضه. كذا في ((الصحاح))
(٢٠١٨/٥)، ((لسان العرب)) (٥٠١/١٢) مادة (قوم).
قوله: ((لا يقبل منه صرف ولا عدل)) ((الصرف: التوبة، وقيل النافلة، والعدل:
الفدية وقيل الفريضة)) اهـ. ((النهاية)) (٢٤/٣) وكذا قال في ((القاموس)) قال: ((أو
بالعكس أو هو الوزن، والعدل الكيل أو هو الاكتساب والعدل الفدية أو الحيلة)) اهـ.
((القاموس المحيط)) (١٦٦/٣) مادة (صرف).
قوله: ((من سرق تخوم الأرض)) تخوم الأرض: معالمها وحدودها واحدها تخم -
يعني بضم التاء وتسكين الخاء - وقيل أراد بها حدود الحرم خاصة، وقيل هو عام في
جميع الأرض وأراد المعالم التي يهتدي بها في الطرق، وقيل هو أن يدخل الرجل في
ملك غيره فيقتطعه ظلمًا، ويروى تخوم الأرض - بفتح التاء - على الإفراد وجمعه تخم
بضم التاء والخاء. ((النهاية)) (١٨٣/١، ١٨٤)، ((لسان العرب)) (٦٤/١٢) مادة (تخم).
قوله: ((من كمه أعمى فهو ملعون)) يعني أضله عن الطريق. قال الزمخشري: ((من
المجاز هو في عمه وكمه في ضلال وعمى وخرج يتعمه ويتكمه أي يذهب متحيرًا
ضالاً لا يدري أین یتوجه)) اهـ.
(أساس البلاغة)) (ص ٥٥١) مادة (كمه) وقد أخرج أحمد من حديث ابن عباس
رفعه: ((ملعون من غير تخوم الأرض، ملعون من كمه أعمى عن طريق)). ((المسند))
(٢١٧/١) وفي رواية: ((لعن الله من غيَّر تخوم الأرض، ولعن الله من كمه الأعمى
عن السبيل)). («المسند» (٣٠٩/١، ٣١٧).
٨٠ - (أ) إسناده ضعيف، فيه جهم بن أبي جهم مجهول لا يعرف، [وترجمه ابن حبّان =
١٢٢
قال رسول الله مَله:
((إن لله عباداً من خلقه يفزع إليهم الناس في حوائجهم أولئك هم الآمنون يوم
القيامة)).
= (٤ / ١١٣)] والتجيبي لم أجد من ترجمه.
(ب) لم أجده من حديث علي بن الحسين، وله شاهد من حديث ابن عمر. أخرجه
الطبراني في ((الكبير) كما في ((مجمع الزوائد» (١٩٢/٨)، و((الجامع الصغير))
للسيوطي (٤٧٧/٢)، وأخرجه ابن عساكر كما في ((الجامع الكبير)) (٢٥٨/١) ورمز
في ((الجامع الصغير)) لحسنه، وهو متعقب بأن فيه أحمد بن طارق قال الهيثمي: ((لم
أعرفه».
وعزاه المراغي في ((اللباب شرح الشهاب)) (ص ١٧٣) للقضاعي في ((المسند)». وله
شاهد آخر من حديث ابن عباس أخرجه أبو الشيخ كما في ((كشف الخفا ومزيل
الألباس)) (٢٥١/١) نقلاً عن تخريج أحاديث ((مسند الفردوس)) لابن حجر.
[قال أبو عبيدة: أخرجه الخطيب في ((الموضح)) (٢٣/٢)، والشجري في
((أماليه)) (١٧٥/٢) كلاهما من طريق المصنف به.
وأخرجه النرسي في «قضاء حوائج الإخوان)) (رقم ٤٢) من طريق ابن معين عن
هشام بن يوسف عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي به.
وحديث ابن عمر، أخرجه الطبراني في ((مكارم الأخلاق)) (٦٧)، والقضاعي في
((الشهاب)) (١١٧/٢)، وابن عدي في ((الكامل)) (١٥٠٧/٤)، وأبو نعيم في ((الحلية))
(٢٢٥/٣) و (٢١٥/١٠)، والخطيب في ((تاريخه)) (٤٥٩/٩)، وإسناده ضعيف.
وحديث ابن عباس، أخرجه النرسي في «قضاء حوائج الإخوان» (رقم ٣٠) وإسناده
ضعيف جدًا، فيه عبد العزيز بن فائد مجهول، والحكم بن أبان صدوق يهم.
وأخرجه أبو الشيخ في ((الثواب)) - ومن طريقه السيوطي في ((تمهيد الفرش)) (ص
١٣٦ - ١٣٧ / بتحقيقي) - وفي إسناده إبراهيم بن الحكم، تركوه، وقلَّ من مشَّاه،
روى عن أبيه مرسلات فوصلها.
وفي الباب عن الحسن مرسلاً، أخرجه ابن أبي الدنيا في ((قضاء الحوائج)) =
١٢٣
٨١ - حدثنا أحمد بن الوليد الواسطي ثنا إسحاق بن وهب ثنا أبو عامر
ثنا سليمان بن بلال عن عمارة بن غزية عن عبد الله بن علي بن الحسين
عن(١) علي بن الحسين عن أبيه عن النبي وَ لاّ قال: ((البخيل من ذكرت عنده
فلم يصل علي)) وَله .
(رقم ٤٩)، وعن عائشة، أخرجه الخطيب في ((الموضح)) (٢٥٣/٢) بسند واه بمرة،
فيه العباس بن بكار، وهو متهم، كما في «اللسان» (٢٣٧/٣)].
٨١ - ( أ) إسناده حسن.
(ب) أخرجه الترمذي (٥٥١/٥) (الدعوات قوله عليه السلام: ((رغم أنف
رجل)))، وابن حبان كما في ((موارد الظمآن)) (ص ٥٩٤)، [والنسائي في ((عمل اليوم
والليلة)) (٥٦)، وفي ((فضائل القرآن)) (١٢٥)] من طريق أبي عامر العقدي.
وأخرجه إسماعيل بن إسحاق القاضي في ((فضل الصلاة على النبي وَّر)) (ص
٤١)، والطبراني في ((الكبير)) (١٣٧/٣)، [والبخاري في ((التاريخ الكبير» (١٤٨/٥)،
وابن عدي في ((الكامل)) (٦٠٩/٢)، والنسائي ((في ((فضائل القرآن)) (١٢٥)،
و((عمل اليوم والليلة)). (٥٥) والدولابي في ((الذرية الطاهرة)) (١٥٣)، والبيهقي في
((الدعوات الكبير)) (رقم ١٥١)، والتيمي في ((الترغيب)) (رقم ٥١٨، ١٦٦٦ - ط
زغلول)] من طريق يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني.
وأخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (ص ١٤٧)، والحاكم (٥٤٩/١) من
طريق خالد بن مخلد القطواني كلهم عن سليمان بن بلال به، والحماني ضعيف لكن
يتقوى بغيره.
وقال الترمذي: ((حسن صحيح غريب))، وصححه الحاكم، وأقره
الذهبي، وقال المناوي: ((لا يقصر عن درجة الحسن)). ((فيض القدير)) (٢١٧/٣)،
وقال الشيخ الألباني: ((رجاله ثقات رجال مسلم غير عبد الله بن علي بن الحسين
وقد روى عنه جماعة ووثقه ابن حبان)). هامش ((فضل الصلاة على النبي
(ص ٤٢).
=
(١) في الأصل (بن)) والصواب كما أثبت، بينته الروايات عند تخريج الحديث وستأتي.
١٢٤
٨٢ - حدثنا أحمد بن الحسين الصوفي ثنا أحمد بن عمر بن
يونس اليمامي ثنا محمد بن شرحبيل الصنعاني ثنا ابن جريج عن أبي
جعفر محمد بن علي عن أبيه عن جده عن علي أن رسول الله وَال
مسح رأسه ثلاث مرات.
وأخرجه إسماعيل بن إسحاق (ص ٤٤) من طريق إسماعيل بن جعفر وعبد الله بن
=
جعفر بن نجيح عن عمارة بن غزية به، وفي (ص ٤١) من طريق سليمان بن بلال
عن عمرو بن أبي عمرو عن علي بن الحسين عن أبيه به. وعبد الله بن جعفر ضعيف
لكن تابعه غير واحد من الثقات. وقال فضيلة الشيخ الألباني في الطريق الثاني:
((إسناده جيد رجاله رجال البخاري)). ((هامش فضل الصلاة)) (ص ٤١). وأخرجه
أحمد في ((المسند)) (٢٠١/١) من طريق أبي عامر العقدي عن سليمان بن بلال،
وأخرجه إسماعيل بن إسحاق (ص ٤٣) من طريق عمرو بن الحارث كلاهما عن
عمارة بن غزية عن عبد الله بن علي بن الحسين عن أبيه رفعه، وهذا مرسل.
ولم يتنبه فضيلة الشيخ الألباني والأستاذ حمدي السلفي محقق ((معجم الطبراني
الكبير)) فعزواه لأحمد على أنه من حديث الحسين بن علي وليس كذلك، إنما هو من
حديث علي بن الحسين مرسلاً كما تقدم.
[قلت: ينظر الخلاف في هذا بتفصيل حسن في ((النكت الظراف)) (٦٦/٣)،
وتعليقي على ((جلاء الأفهام)) لابن القيم (رقم ٩٤)].
٨٢ - (أ) إسناده ضعيف جدًا، أحمد بن محمد بن عمر اليمامي متروك متهم بالكذب،
ولم أر من ذكر رواية لابن جريج عن محمد بن علي، إنما يروى عن ابنه جعفر،
وابن جريج مدلس وقد عنعن، ومحمد بن شرحبيل ضعفه الدارقطني وقال ابن حبان
فیه: (مستقیم الحدیث))، وقد تابعه ابن وهب.
(ب) أورده السيوطي في ((الجامع الكبير)) بهذا اللفظ وعزاه لأبي بكر الشافعي فقط.
وقد أخرجه البيهقي (٦٣/١) من طريق عبد الله بن وهب عن ابن جريج به عن
علي أنه توضأ فذكر الحديث وفيه: ((ومسح برأسه ثلاثًا)) ثم قال في آخره: ((هكذا
رأيت رسول الله (َّه* يتوضأ)). قال النووي: ((إسناده حسن)) ((المجموع)) (٤٢٨/١)، =
١٢٥
٠
وأخرجه الدار قطني (٩٢/١) من طريق مسهر بن عبد الملك عن أبيه عن عبد خير عن
=
علي أنه توضأ ثلاثًا ثلاثًا ومسح برأسه وأذنيه ثلاثًا وقال: ((هذا وضوء رسول الله وَجه
أحببت أن أريكموه)). ومسهر قال فيه الحافظ في ((التقريب)) (٢٤٩/٢): ((لين
الحدیث)».
وأخرجه الدارقطني (٨٩/١) من طريق عبد الحميد الحماني بن يحيى وأبي يوسف
القاضي، والبيهقي (٦٣/١) من طريق عبد الحميد الحماني كلاهما عن أبي حنيفة عن
خالد بن علقمة عن عبد خير أن عليا رضي الله عنه دعا بماء فتوضأ، فذكر الحديث
في تثليث غسل أعضاء الوضوء وفيه: (ومسح برأسه ثلاثًا ثم قال: هكذا رأيت رسول
الله وَّ فعل)). قال الدار قطني: خالف أبا حنيفة جماعة من الحفاظ الثقات قالوا فيه:
((مسح رأسه مرة، ولا نعلم أحدًا منهم قال في حديثه إنه مسح رأسه ثلاثًا غير أبي
حنيفة)) اهـ. وقال البيهقي: ((رواه زائدة بن قدامة وأبو عوانة وغيرهما عن خالد بن علقمة
دون ذكر التكرار في مسح الرأس، وكذلك رواه الجماعة عن علي إلا ما شذ منها».
وأخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)). كما في ((نصب الراية)) (٣٣/١) من طريق
إسماعيل بن عياش عن عبد العزيز بن عبيد الله عن عثمان بن سعيد النخعي عن علي
أنه قال: ((ألا أريكم وضوء رسول الله (وَ﴿) فذكر الحديث. وفيه: ((ومسح رأسه
ثلاثًا بماء واحد)). قال الحافظ ابن حجر: ((عثمان بن سعيد ضعيف)) اهـ. ((التلخيص
الحبير)» (١/ ٨٥).
وأخرجه البزار، كما في ((نصب الراية)) (٣٣/١). وهو عند البيهقي
في ((الخلافيات)) كما قال ابن حجر ((التلخيص الحبير)) (٨٥/١) من طريق أبي
الأحوص سلام بن سليم عن أبي إسحاق عن أبي حية بن قيس أنه رأى عليًا في
الرحبة توضأ، فذكر الحديث في تثليث غسل أعضاء الوضوء وفيه: ((ومسح رأسه
ثلاثًا)) ثم قال في آخره: ((إني أحببت أن أريكم كيف كان طهور رسول الله وَ﴿) اهـ.
قال الزيلعي: ((وذكره ابن القطان في كتابه من جهه البزار ولم يحكم عليه بصحة ولا
ضعف)) اهـ.
قلت: فيه أبو حية بن قيس قال فيه الحافظ فى ((التقريب)) (٤١٥/٢): ((مقبول)) .=
١٢٦
وللحديث شواهد منها :
١ - حديث عثمان بن عفان. وله عنه طرق منها:
الأولى: أخرجه أبو داود. (الطهارة: صفة وضوء النبي {َله). ((عون المعبود»
(١٨٨/١)، الدار قطني (٩١/١)، البيهقي (١/ ٦٣) من طريق عامر بن شقيق عن
شقيق بن سلمة قال: ((رأيت عثمان توضأ)) فذكر الحديث وفيه: ((ومسح رأسه ثلاثًا
ثم قال: رأيت رسول الله وَ﴿ فعل هذا)). وعامر بن شقيق لين الحديث كما في
((التقريب)) (٣٨٧/١).
الثانية: أخرجه أبو داود (الطهارة: صفة وضوء النبي ◌َّ) ((عون المعبود)»
(١٨٣/١)، البزار كما في ((نصب الراية)) (٣٢/١)، ((التلخيص الحبير)) (٨٤/١)،
الدار قطني (٩١/١)، البيهقي (٦٢/١) من طريق عبد الرحمن بن وردان عن
أبي سلمة عن حمران - مولى عثمان - أن عثمان رضي الله عنه دعا بوضوء فغسل
يديه ثلاثًا فذكر الحديث وفيه: ((ومسح برأسه ثلاثًا)) وقال في آخره: ((رأيت رسول الله
◌َال﴾( يتوضأ هكذا)) اهـ.
وعبد الرحمن بن وردان قال فيه الحافظ في ((التقريب)) (٥٠٢/١): ((مقبول)).
قال أبو داود: ((أحاديث عثمان الصحاح كلها تدل على مسح الرأس أنه مرة فإنهم
ذكروا الوضوء ثلاثًا وقالوا فيها ومسح رأسه لم يذكروا عددًا كما ذكروا في غيره)).
«عون المعبود» (١٨٥/١).
وقال البيهقي: ((وقد روى من أوجه غريبة عن عثمان رضي الله عنه ذكر التكرار في
مسح الرأس إلا أنها مع خلاف الحفاظ الثقات ليست بحجة عند أهل المعرفة وإن
كان بعض أصحابنا يحتج بها)) اهـ. ((السنن)) (٦٢/١).
قلت: ولحديث عثمان طرق أخرى عند البيهقي (٦٢/١، ٦٣)، والدارقطني
(٩١/١، ٩٢). قال النووي رحمه الله: ((حديث عثمان رضي الله عنه أنه توضأ فمسح
رأسه ثلاثًا وقال رأيت رسول الله ﴾﴾ توضأ هكذا)) رواه أبو داود بإسناد حسن. وقد
ذكر أيضًا الشيخ أبو عمرو ابن الصلاح رحمه الله أنه حديث حسن، وربما ارتفع من=
١٢٧
٨٣ - حدثني إسحاق بن أحمد القطان ثنا بشر بن عاصم ثنا حفص ابن
عمر ثنا عبيد الله بن محمد بن عمر بن علي قال حدثني عمي أبو جعفر
محمد بن علي عن أبيه عن علي قال: قال رسول الله وَالَ: ((من كثر همه سقم
بدنه، ومن ساء خلقه عذب نفسه، ومن لاحى الرجال سقطت مروءته وذهبت
کرامته» .
الحسن إلى الصحة بشواهده وكثرة طرقه فإن البيهقي وغيره رووه من طرق كثيرة غير
=
طريق أبي داود)) اهـ. ((المجموع)). (٤٢٧/١).
٢ - الشاهد الثاني لحديث علي هو حديث وائل بن حجر أخرجه البزار كما في
(كشف الأستار)) (١/ ١٤٠) والطبراني في ((الكبير)) كما في ((مجمع الزوائد» (٢٣٢/١)
بسنديهما عن وائل بن حجر أنه ذكر صفة وضوئه وَّ وفيه: ((ثم مسح على رأسه
ثلاثًا)) قال الهيثمي: ((وفي سند البزار سعيد بن عبد الجبار، قال النسائي: ليس
بالقوي، وذكره ابن حبان في الثقات. وفي سند البزار والطبراني محمد بن حجر وهو
ضعيف) اهـ.
٨٣ - (أ) إسناده ضعيف، فيه بشر بن عاصم وحفص بن عمر وهما مجهولان، وعلي بن
الحسين روايته عن جده علي بن أبي طالب منقطعة لأنه لم يدركه كما تقدم في
الحدیث رقم (٧٥).
(ب) [أخرجه الخطيب في ((المتفق والمفترق)) (ق ٤٨/ب) من طريق المصنف به و]،
أخرجه أبو الحسن بن معروف في ((فضائل بني هاشم)) وابن عمشليق في جزئه، كذا
في ((الجامع الكبير)) (٨٢٩/١) قال السيوطي: ((وفيه بشر بن عاصم عن حفص ابن
عمر، قال الخطیب: كلاهما مجهولان» اهـ.
وقال العجلوني: ((رواه الخطيب في ((المتفق والمفترق)) عن علي وفي سنده
مجهولان)) اهـ. ((كشف الخفا» (٢٧٤/٢).
وله شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعًا بمثله أخرجه الحارث بن أبي أسامة في
مسنده كما في ((بغية الباحث)) (ل ١٠٤/ ب) [رقم (٨١٧ - المطبوع]، وابن السني
وأبو نعيم كلاهما في (الطب) كما في ((الجامع الصغير)) (١٤٤/٦) قال المناوي : =
١٢٨
٨٤ - حدثنا عبد الله بن محمد بن ناجية ثنا عباد بن يعقوب ثنا موسى
ابن عمير عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي قال: قال
رسول الله وَله: ((بعثت بكسر المزامير، وأقسم ربي لا يشرب عبد في الدنيا خمراً
إلا سقاه الله يوم القيامة حميمًا، معذبًا بعد أو مغفوراً له) ثم قال رسول الله زيتطيار / ٢٤
((كسب المغنية والمغني حرام، وكسب الزانية سحت، وحق على الله أن لا يدخل
الجنة بدنًا نبت من السحت)).
((فيه سلام أو أبو سلام الخراساني قال الذهبي قال أبو حاتم: متروك)) اهـ.
(جـ) قوله: ((من لاحى الرجال)) يعني قاولهم وخاصمهم. ((النهاية)) (٢٤٣/٤).
٨٤ - (أ) إسناده واه وفيه موسى بن عمير القرشي وهو متروك ، وكذبه أبو حاتم ، ثم
فيه علة الانقطاع بين علي بن الحسين وجده علي بن أبي طالب رضي الله عنه
(ب) أخرجه أبو بكر محمد بن الحسين الآجري في كتابه «تحريم النرد والشطرنج
والملاهي)) (ص ١١٦) عن عبد الله بن محمد بن ناجية به، وقال السيوطي في
((الجامع الكبير)) (١٠٧/٢): ((رواه أبو بكر الشافعي في ((الغيلانيات)) وسنده
ضعيف، وله شاهد من حديث أبي أمامة أخرجه أحمد (٢٦٨/٥)، والطبراني في
((الكبير)) (٢٣٢/٨، ٢٣٣))) قال الهيثمي: ((رواه أحمد والطبراني، وفيه علي بن يزيد
وهو ضعيف)». «مجمع الزوائد» (٦٩/٥).
[وقال: «القرطبي في تفسيره)) (٥٣/١٤): ((خرجه أبو طالب الغيلاني))].
(جـ) قوله: ((إلا سقاه الله يوم القيامة حميمًا)) الحميم: الماء الحار ((النهاية)) (٤٤٥/١)،
((مختار الصحاح)) (ص ١٥٧).
قوله: ((وكسب الزانية سحت)) السحت: بالضم وبضمتين: الحرام أو ما خبث من
المكاسب فلزم عنه العار، والجمع أسحات. ((القاموس المحيط)) (١٥٥/١). وقال في
((المصباح المنير)) (ص ٢٦٧): ((السحت: بضمتين وإسكان الثاني: هو كل مال.
حرام لا يحل کسبہ ولا أکله)) اهـ.
=
١٢٩
٨٥ - حدثنا عبد الله بن ناجية ثنا عباد بن يعقوب ثنا ابن زيد بن علي
عن(١) جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي قال: ((وضأت رسول الله
۵﴾﴾ فنضح عانته ثلاث مرات)).
٨٥ - (أ) إسناده ضعيف، فيه انقطاع بين علي بن الحسين وجده علي بن أبي طالب لأنه
لم يدركه كما تقدم مرارًا، والحسين بن زيد بن علي صدوق ربما أخطأ.
(ب) عزاه السيوطي في ((الجامع الكبير)) (٢/ ١٠٧) للمصنف - بكسر النون - فقط
وقال: ((سنده ضعيف)).
قلت : وله شواهد . منها :
١ - من حديث أسامة بن زيد: أخرجه أحمد في ((المسند)) (٢٠٣/٥) من طريق
رشدين بن سعد عن عقيل عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن أسامة بن زيد رفعه
((أن جبريل عليه السلام لما نزل على النبي وَّ فعلمه الوضوء فلما فرغ من وضوئه
أخذ حفنة من ماء فرش بها نحو الفرج، قال: فكان النبي ◌َّ يرش بعد وضوئه)»
ورشدين بن سعد ضعيف.
ومن هذا الوجه أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على ((المسند)) (٢٠٣/٥)،
وأورده ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (٣٥٦/١) وضعفه برشدين بن سعد.
٢ - من حديث أبيه زيد بن حارثة: أخرجه أحمد في ((المسند)) (١٦١/٤)،
ويعقوب الفسوي (٣٠٠/١)، وابن ماجة (١٥٧/١) (الطهارة: ما جاء في النضح بعد
الوضوء)، البيهقي (١٦١/١)، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (٣٥٦/١) كلهم
من طريق ابن لهيعة عن عقيل بن خالد عن الزهري عن عروة عن أسامة بن زيد عن
أبيه عن النبي ◌َّه ((أن جبريل أتاه بعد ما أوحى إليه فعلمه الوضوء والصلاة، فلما
فرغ من الوضوء أخذ غرفة من ماء فنضح بها فرجه)). وضعفه ابن الجوزي بابن
لهيعة. وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: ((هذا حديث كذب باطل)). ((العلل)) (٤٦/١).
٣ - من حديث أبي هريرة: أخرجه الترمذي (٧١/١) (الطهارة: ما جاء في =
(١) في الأصل (بن) والصواب كما أثبت لأن زيد بن علي هو ابن الحسين بن علي بن أبي طالب وليس ابن
جعفر بن محمد، ثم إن ابن زيد بن علي وهو الحسين يروي عن جعفر بن محمد بن علي كما في
«تهذيب الكمال» (٢٨٤/١).
١٣٠
النضح بعد الوضوء)، وابن ماجة (١٥٧/١)، وابن حبان في ((المجروحين))
=
(٢٣٥/١)، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (٣٥٦/١) كلهم من طريق الحسن
بن علي الهاشمي عن الأعرج عن أبي هريرة رفعه: ((أمرني جبريل فقال: يامحمد إذا
توضأت فانتضح)). وعند ابن ماجة عن أبي هريرة رفعه: ((إذا توضأت فانتضح)) وليس
فيه «أمرني جبريل)).
قال الترمذي: هذا حديث غريب، وسمعت محمدًا يقول: ((الحسن بن علي
الهاشمي منكر الحديث))، وقال ابن حبان وابن الجوزي: ((يروي المناكير عن
المشاهير))، وقال ابن حبان: ((حديث باطل)).
٤ - من حديث ابن عباس: أخرجه الدارمي (١/ ١٨٠)، البيهقي (١٦٢/١) من
طريق قبيصة عن سفيان عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس أن النبي
۵﴾ توضأ مرة مرة ونضح فرجه.
قلت: قوله: ((ونضح فرجه)) زيادة شاذة في الحديث خالف قبيصة فيها عددًا من
الثقات رووه عن سفيان ولم يذكروا هذه الزيادة.
فقد رواه البخاري (٤٧/١) عن محمد بن يوسف، ورواه أبو داود. انظر: ((عون
المعبود» (٢٣٣/١)، الترمذي (٦٠/١)، ابن ماجة (١٤٣/١)، النسائي (١ / ٦٢) من
طريق يحيى بن سعيد القطان، ورواه الترمذي (١ / ٦٠) من طريق وكيع كلهم عن
سفيان به ولم يذكروا هذه الزيادة. قال البيهقي: قال الإمام أحمد: ((قوله: ((ونضح))
تفرد به قبيصة عن سفيان، ورواه جماعة عن سفيان دون هذه الزيادة)) اهـ. ((سنن
البيهقي)) (١/ ١٦٢).
٥ - من حديث جابر: أخرجه ابن ماجة (١٥٧/١) من طريق قيس بن عاصم عن
ابن أبي ليلى عن أبي الزبير عنه قال: ((توضأ رسول الله وَّ فنضح فرجه)). ونقل
المعلق عن الزوائد قوله: ((في إسناده قيس بن عاصم وهو ضعيف)).
وله شواهد أخرى، وأكتفي بما ذكرت.
(جـ) قوله: ((فنضح عانته)) قال في ((النهاية)) (٦٩/٥): ((الانتضاح: هو أن يأخذ قليلاً
من الماء فيرش به مذاكيره بعد الوضوء لينفي عنه الوسواس، وقد نضح عليه الماء
ونضحه به إذا رشه علیه» اهـ.
١٣١
٨٦ - حدثنا عبد الله بن ناجية ثنا ابن وضاح ثنا حفص قال رأيت جعفر
ابن محمد يصلي في نعليه وحدثني جعفر أنه رأى أباه يصلي في نعليه ولا
أعلمه إلا حدثني أنه رأى علي بن الحسين يصلي في نعليه.
٨٧ - حدثنا عبد الله ثنا يوسف بن موسى ثنا أبو أسامة ثنا سفيان قال
حدثني عبيد الله بن عبد الله يعني ابن موهب قال حدثني مولى لعلي بن
حسين أن قومًا دخلوا عليه فأثنوا عليه فقال: (( ويلكم ما أكذبكم وأجرأكم
على الله لسنا كما تقولون لنا ولكنا قوم من صالحي قومنا وكفانا أو بحسبنا
أن نكون من صالحیھم».
٨٨ - حدثنا عبد الله ثنا أبو عبد الرحمن يعني الجعفي ثنا يحيى بن
عبد الملك بن أبي غنية عن أبيه عن سليمان الشيباني وهو أبو إسحاق عن
٨٦ - (أ) ابن وضاح إن كان هو محمد بن وضاح القرطبي فقد قال فيه ابن الفرضي: ((له
أخطاء كثيرة)). وقال الذهبي: ((هو صدوق في نفسه، رأس في الحديث)) وإن كان
غيره فإني لم أعرفه .
( ب) أخرج ابن أبي شيبة (٢/ ٤١٦) عن حفص عن جعفر عن أبيه أنه كان يصلي
في نعليه.
أخرج عن عبدة وأبي خالد عن عثمان بن حكيم قال: ((رأيت أبا جعفر وعلي بن
حسين يصليان في نعالهما)).
٨٧ - ( أ) إسناده ضعيف، فيه عبيد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن موهب ليس
بالقوي، وفيه رجل مجهول وهو مولی علي بن الحسين.
(ب) أخرجه ابن سعد (٢١٤/٥) عن قبيصة بن عقبة عن سفيان عن عبيد الله بن
عبد الرحمن قال: جاء نفر فذكره، وأورده ابن حجر في ((التهذيب)) (٧/ ٣٠٦) من
حديث الثوري عن عبيد الله، وأخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده. كما في
(بغية الباحث)) (ل ١٢٠/أ) من طريق عبيد الله بن عبيد الرحمن الأشجعي عن
الثوري قال: ((بلغني أن علي بن الحسين جاءه قوم فأثنوا عليه فذكره)).
٨٨ - ( أ) في الإسناد القاسم بن عوف فيه ضعف قريب محتمل.
١٣٢
القاسم بن عوف قال: جاء رجل من أهل البصرة فقال جئتك ما جئت حاجًا
ولا معتمرًا، قلت فما جاء بك؟ قال: جئت أسألك متى يبعث علي رضي الله
عنه فقال(١) يبعث والله يوم القيامة .
٨٩ - حدثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله البصري قال ثنا القعنبي ثنا
محمد بن هلال قال: ((رأيت علي بن الحسين رضي الله عنهما يعْتَمُّ بعمامة
بيضاء فیرخي عمامته من وراء ظهره». /
٢٥
٩٠ - حدثني علي بن الحسن بن سليمان قال ثنا أبو بشر هارون بن
حاتم ثنا ابن أبي فديك عن ابن أبي ذئب عن الزهري قال سألت علي بن
الحسين عن القرآن قال: ((كتاب الله عز وجل وکلامه)).
(ب) أخرجه ابن أبي عاصم في «كتاب السنة)) (٢/ ٤٨٢) من طريق يحيى بن
=
أبي غنية به عن القاسم بن عوف عن علي بن الحسين، وقال الألباني: ((حديث
مقطوع وإسناده صحيح)). وأورده المزني في ((تهذيب الكمال)) (٢/ ٩٦٣) من
حديث أبي إسحاق الشيباني عن القاسم بن عوف عن علي بن الحسين.
٨٩ - ( أ) رجال إسناده ثقات.
(ب) أخرجه ابن سعد (٢١٨/٥) عن ابن أبي فديك وعبد الله بن مسلمة وإسماعيل
ابن عبد الله بن أبي أويس قالوا حدثنا محمد بن هلال به وليس فيه ((بيضاء)).
٩٠ - (أ) إسناده ضعيف جداً لأجل هارون بن حاتم فإنه متروك متهم بالوضع.
(ب) أخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته على كتاب ((السنة)) (ص ٢٣)، والبيهقي
في ((الأسماء والصفات)) (ص ٢٤٦)، واللآلكائي في ((شرح اعتقاد أهل السنة))
(١/ ٢٣٠) من طريق هارون بن حاتم به، ومن طريق يونس بن بكير عن جعفر بن
محمد عن أبيه قال: ((سئل علي بن الحسين عن القرآن فقال: ((ليس بخالق ولا
مخلوق ولكنه كلام الله تعالى)).
(١) كذا بالأصل ومقتضى السياق أن يقول: ((فقلت)).
١٣٣
٩١ - حدثنا محمد بن يحيى بن سليمان قال ثنا علي بن الجعد أنبأ شعبة
عن الحكم قال سمعت علي بن الحسين رضي الله عنهما يقول: ((لا طلاق
إلا بعد نكاح)).
٩٢ - حدثنا عبد الله بن محمد بن ناجية ثنا أبو عبد الرحمن ثنا أبو
٩١ - ( أ) إسناده حسن.
(ب) أخرجه سعيد بن منصور (١/ ٢٥٠) عن هشيم أنا الأجلح، وأخرجه ابن حبان
في ((المجروحين)) (١/ ١٧٥) من طريق يحيى بن سعيد عن الأجلح.
وأخرجه سعيد بن منصور (١/ ٢٥٠) عن حماد بن شعيب كلاهما عن حبيب بن
أبي ثابت عن علي بن الحسين به رواية ابن حبان بمثله، ورواية سعيد بن منصور قال
فيها حبيب بن أبي ثابت: جاء رجل إلى علي بن حسين فقال: إني قلت: يوم
أتزوج فلانة فهي طالق فقرأ هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم
طلقتموهن من قبل أن تمسوهن﴾ [ الأحزاب / ٤٩] قال علي بن حسين لا أرى طلاق إلا
بعد نکاح)).
وأخرجه سعيد بن منصور (٢٤٩/١) عن سفيان عن سليمان بن أبي المغيرة قال:
سألت سعيد بن جبير وعلي بن حسين عن الطلاق قبل النكاح فلم يرياه شيئًا.
وأخرجه البيهقي (٧/ ٣٢١) من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق عن علي بن حسين
قال: ((إذا قال الرجل: يوم أتزوج فلانة فهي طالق فليس بشيء)) قال البيهقي: ((ورواه
سليمان بن أبي المغيرة عن ابن المسيب وعلي بن حسين)).
[وأخرجه «علي بن الجعد في مسنده)) (رقم ٢٤٩)، وابن أبي شيبة عن غندر عن
شعبة، ورُوِّينا في (فوائد عبد الله بن أيوب المخرمي)) من طريق أبي إسحاق السبيعي
عن علي بن الحسين مثله، وكلا السندين صحيح، قاله ابن حجر في ((الفتح))
(٣٨٣/٩) وعزاه ((للغيلانيات))، وأخرجه في ((تغليق التعليق)) (٤٤٣/٤) من طريقه
بسنده إلیه].
٩٢ - (أ) في الإسناد عبيد الله بن محمد بن عبد الله وأبوه لم أجد من ترجمهما.
(ب) لم أجده.
١٣٤
=
غسان ثنا عبيد الله بن محمد بن عبد الله بن علي بن حسين عن أبيه عن
جعفر بن محمد قال: اطلع عليَّ علي بن الحسين وأنا أنتف صدغي عصفور
فأخذ بصدغي فنتفه ثم قال يوجعك! قلت: نعم قال فإن هذا يوجعه كما
یوجعك خلِّ سبیله هذا حرم رسول الله ◌َلڑ .
٩٣ - وبإسناده عن جعفر قال رآني وأنا أصيد يعسوبًا فقال خل سبيله هذا
ينفع ولا يضر يأكل الذبان والبق.
٩٤ - وبإسناده عن جعفر قال رأيت (١) علي بن حسين وأنا مع أبي فقال:
يا محمد كم أتى على جعفر؟ قال: سبع سنين قال: خذه بالصلاة.
= (جـ) قوله: ((أنتف صدغي عصفور فأخذ بصدغي فنتفه)) نتف الشعر: نزعه. ((المصباح
المنير)) (ص ٥٩٢)، ((القاموس)) (٢٠٤/٣) مادة (نتف). والصدغ. ما بين العين
والأذن ويسمى أيضًا الشعر المتدلي على هذا الموضع صدعًا. ((الصحاح)) (١٣٢٣/٤)
مادة (صدغ)، و((المصباح المنير)) (ص ٣٣٥).
٩٣ - ( أ) في الإسناد عبيد الله بن محمد وأبوه لم أجد من ترجمهما.
(ب) لم أ جده.
(جـ) اليعسوب: بوزن اليعقوب ملك النحل. كذا في ((مختار الصحاح)) (ص ٤٣١)
مادة (عسب)، وفي ((القاموس)) (١٠٨/١): أمير النحل وذكرها.
قوله: ((يأكل الذبان والبق)) الذبان - بكسر الذال ــ هو جمع الكثرة لذباب ولا يقال
للواحدة ذبانة بل ذبابة، وجمع القلة أذبة مثل غراب وأغربة وغربان. ((الصحاح))
(١٢٦/١) مادة (ذبب). وانظر: ((المصباح المنير)) (ص ٢٠٦).
والبق: كبار البعوض الواحدة بقة. ((المصباح المنير)) (ص ٥٧)، و((القاموس
(٢٢١/٣) ((مادة)) (بقق).
٩٤ - ( أ) عبيد الله بن محمد وأبوه تقدما.
(ب) لم أجده، وقد أخرج ابن أبي شيبة (٣٤٨/١) عن حاتم بن إسماعيل عن =
(١) كذا بالأصل ولعل الأقرب للصواب أن تكون ((رآني)).
١٣٥
٩٥ - حدثنا عبد الله بن ناجية ثنا ابن سابق يعني يوسف بن محمد بن
سابق ثنا أبو خالد الأحمر عن عبد الله بن مسلم بن هرمز عن علي بن
حسين قال: ((لا حج لمن لم يستلم لأنه يمين الله في عباده)).
٩٦ - حدثنا عبد الله ثنا عبيد الله يعني ابن سعد عن رجل سقط اسمه
قال ثنا شريك عن جابر عن أبي جعفر عن أبيه علي بن حسين قال: ((كان
يصلي في السفر ركعتين)).
٩٧ - حدثني أحمد بن هارون البرديجي الحافظ ثنا إبراهيم بن الحسين
ثنا إسحاق بن/ محمد ثنا علي بن أبي علي عن الزهري عن علي بن حسين ٢٦
عن عمرو بن عثمان عن أسامة بن زيد قال: جاء علي بن أبي طالب إلى
رسول الله وَلّ فأخبره بموت أبي طالب فقال: ((اذهب فاغسله ثم ائتني لا
جعفر عن أبيه قال: ((كان علي بن الحسين يأمر الصبيان أن يصلوا الظهر والعصر
=
جميعًا، والمغرب والعشاء جميعًا فيقال: يصلون الصلاة لغير وقتها فيقول: هذا خير
من أن يناموا عنها)) اهـ.
٩٥ - ( أ) إسناده ضعيف لأجل عبد الله بن مسلم بن هرمز، ويوسف بن محمد بن سابق
لم أجد من ترجمه .
(ب) لم أجده، وأما كون الحجر يمين الله في الأرض فقد جاءت به أحاديث مرفوعة
لكنها لا تصح، انظر: ((تاريخ بغداد)» (٣٢٨/٦)،((العلل المتناهية)) (٨٤/٢، ٨٥)،
((الجامع الصغير مع شرحه فيض القدير)) (٤٠٩/٣)، ((سلسلة الأحاديث الضعيفة))
(٢٥٧/١) حديث رقم (٢٢٣).
٩٦ - (أ) إسناده واه، فيه جابر الجعفي ضعيف جداً وكذبه أبو حنيفة وابن معين
والجوزجاني، وفيه أيضًا شريك بن عبد الله النخعي القاضي هو ضعيف، وفيه رجل
مجهول.
( ب ) لم أجده.
٩٧ - (أ) إسناده ضعيف جدًا، فيه علي بن أبي علي اللهبي وهو متروك، وأسامة بن زيد
كان صغيراً عند وفاة أبي طالب، نعم يحتمل أنه سمع ذلك من علي بن =
١٣٦
تحدث حدثًا حتى تأتيني)) فغسله وواراه ثم أتاه فقال: ((اذهب فاغتسل)).
٩٨ - حدثناه عبد الله بن ناجية قال حدثني عثمان بن معبد قال ثنا
إسحاق بن محمد الفروي ثنا علي بن أبي علي عن الزهري مثله.
أبي طالب رضي الله عنهما أو لعله وعى الحادثة وهو صغير ثم رواها بعد أن بلغ. والله أعلم.
=
(ب) يأتي تخريجه في الحديث بعده.
٩٨ - (أ) إسناده واه، فيه عثمان بن معبد وهو مجهول، وعلي بن أبي علي وهو متروك.
(ب) لم أجده من حديث أسامة(١). وقد أخرجه أبو داود الطيالسي كما في ((منحة
المعبود)» (٩٠/٢)، وأحمد في ((المسند)) (٩٧/١)، والنسائي (١/ ١١٠) (الطهارة:
الغسل من مواراة المشرك). من طرق شعبة.
وأخرجه ابن سعد (١٢٤/١)، وأحمد (١٣١/١)، وابن أبي شيبة (٢٦٩/٣) وأبو
داود (الجنائز: الرجل يموت له قرابة مشرك) ((عون المعبود)» (٣٢/٩ - ٣٣).
والنسائي (٧٩/٤) (الجنائز: مواراة المشرك)، والبيهقي (٣٩٨/٣) من طريق سفيان
كلاهما عن أبي إسحاق عن ناجية بن كعب الأسدي عن علي رضي الله عنه بنحوه.
وعزاه في ((التلخيص الحبير)) (١١٤/١) لأبي يعلى والبزار، وفي رواية شعبة عند
الطيالسي وأحمد والنسائي التصريح بسماع أبي إسحاق من ناجية، وعند الطيالسي
وأحمد التصريح بسماع ناجية من علي رضي الله عنهما.
قال ابن حجر: ((ومدار كلام البيهقي على أنه ضعيف ولا يتبين وجه ضعفه، وقد
قال الرافعي: إنه حديث ثابت مشهور. قال ذلك في أماليه)) اهـ. ((التلخيص الحبير))
(١١٤/١). [انظره وطرقاً كثيرةً له في ((الخلافيات)) (٣/ رقم ١٠٠٧) مع تعليقي عليه].
وقال الحافظ الذهبي: ((رواه الطيالسي في مسنده عنه شعبة عن أبي إسحاق فزاد بعد
(اذهب فواره): ((إنه مات مشركًا)) وفي حديثه تصريح السماع من ناجية قال: ((شهدت
عليًا يقول: ((وهذا حديث حسن متصل)) اهـ. ((السيرة النبوية)) (ص ٥٠).
قلت: وليس في الحديث عند من سلف ذكره من الأئمة ممن خرج هذا الحديث
قوله: ((اذهب فاغسله)) وإنماجاء عندهم: (اذهب وانطلق فواره)).
=
(١) قال أبو عبيدة: حديث أسامة في ((السنن الكبرى)) (٣٠٥/١) للبيهقي.
١٣٧
٩٩ - حدثنا يسر بن أنس أبو الخير قال ثنا محمد بن أحمد بن يزيد بن
عبد الله بن يزيد الجمحي أبو يونس المدني ، ثنا إسحاق بن محمد الفروي عن
عيسى بن عبد الله بن محمد بن علي عن أبيه عن جده عن أبي جده عن علي
أن النبي وَ لّ قال: ((المرأة لعبة زوجها فإن استطاع أحدكم أن يحسن لعبته فليفعل)).
وقد جاء أمره عليه السلام لعلي بغسل والده عند ابن سعد في ((الطبقات)) (١/ ١٢٣)
فقد قال ابن سعد: ((أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني معاوية بن عبد الله بن عبيد الله
بن أبي رافع عن أبيه عن جده عن علي قال: ((أخبرت رسول الله وَّر بموت أبي
طالب فبكى ثم قال اذهب فاغسله وكفنه وواره)). فذكر الحديث وفي آخره قال علي
رضي الله عنه: ((وأمرني رسول الله وَّر فاغتسلت)) قال ابن حجر: ((وكذلك رويناه في
الغيلانيات)) اهـ. ((التلخيص الحبير)) (١١٥/١).
قلت: ومحمد بن عمر شيخ ابن سعد هو الواقدي وهو متروك.
(جـ) قوله: ((اذهب فاغسله)) قد اختلف الفقهاء في جواز غسل المسلم الكافر ودفنه إذا
مات بين المسلمين. فذهب مالك وهو المشهور من مذهب أحمد إلى أن المسلمين
لا يغسلوه ولا يتولوا دفنه إلا أن لا يجدوا من يواريه.
وذهب الشافعي وهو قول لأحمد أنه يجوز للمسلم غسل قريبه الكافر ودفنه. انظر:
((المغني)) لابن قدامة (٥٢٨/٢).
وقوله: ((اذهب فاغتسل)) اختلف الفقهاء في وجوب الغسل على من غسل الميت.
قال الشوكاني: ((روي عن علي وأبي هريرة وأحد قولي الناصر والإمامية أن من غسل
الميت وجب عليه الغسل، وذهب أكثر العترة ومالك وأصحاب الشافعي إلي أنه
مستحب)) اهـ. ((نيل الأوطار)) (٢٧٩/١)، وقد استدل كل من الفريقين بأدلة ليس هذا
محل بسطها وانظر إن شئت: ((نيل الأوطار)) (١/ ٢٧٩ - ٢٨١).
٩٩ - (أ) إسناده ضعيف جدًا. عيسى بن عبد الله بن محمد متروك بل قال فيه ابن حبان:
(يروي عن أبيه عن آبائه أشياء موضوعة))، وقال ابن عدي: ((وعامة ما يرويه لا يتابع
عليه)). ((الكامل)) (٢/٢/ ١/٨٢).
(ب) أخرجه ابن الجوزي في «الموضوعات)) (١٠٥/٣ - ١٠٦) من طريق المصنف به =
١٣٨
١٠٠ - وبإسناده عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله وَليلةٍ:
((لا تزنوا فتذهب لذة نسائكم من أزواجكم(١) وعفوا تعف نساؤكم إن بني فلان
زنوا فزنت نساؤهم» .
١٠١ - وبإسناده قال قال رسول الله وَ له: ((ما زال أقوام من المسلمين
يصلون أربع ركعات قبل العصر يواظبون عليها حتى غفر لهم مغفرة عزمًا)).
= وقال: ((لا يصح)). ونقل قول ابن حبان المتقدم في عيسى بن عبد الله وقال: ((ومحمد
ابن أحمد بن يزيد قال ابن عدي: حدث بأشياء منكرة ويسرق الحديث)).
((الموضوعات)) (١٠٨/٣) قلت: الجمحي قال فيه الحافظ في ((التقريب)) (١٤٣/٢):
((صدوق)) ولو لم يكن في الإسناد إلا هو لتمشى ولكن العلة من عيسى.
وتعقب السيوطي ابن الجوزي بأن للحديث شاهدًا عند الحاكم في تاريخه من
حديث عبد الله بن عمرو رفعه بلفظ: ((النساء لعب فتخيروا)) ((اللآلى المصنوعة))
(١٨٩/٢) قال ابن عراق: ((سنده ضعيف)) ((تنزيه الشريعة)) (٢٢٦/٢).
١٠٠ - (أ) إسناده ضعيف فيه عيسى بن عبد الله تقدم في الحديث قبله.
(ب) أخرجه ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (١٠٥/٣ - ١٠٦) من طريق المصنف
به، وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٢/٢/ ٨٢/أ) من طريق حماد بن إسحاق بن
إسماعيل عن إسحاق بن محمد الفروي به، وعزاه السخاوي في ((المقاصد الحسنة))
(ص ٢٨٥) للديلمي قال: ((وهو في الغيلانيات أيضًا))، وقال ابن الجوزي فيه ما قاله
في الحديث قبله، وقال ابن عراق: ((لا يصح، فيه عيسى بن عبد الله العلوي)) اهـ.
(تنزيه الشريعة)) (٢٢٦/٢) وقال ابن عدي: ((حديث منكر)). وانظر: ((الفوائد
المجموعة)) للشوكاني (ص ٢٠٢).
١٠١ - (أ) إسناده واه، فيه عيسى بن عبد الله تقدم.
(ب) رواه الطبراني في ((الأوسط)) بنحوه. قال الهيثمي: ((فيه عبد الملك بن هارون
ابن عنترة وهو متروك)». («مجمع الزوائد» (٢٢٢/٢).
كذا بالأصل وفي ((الكامل)) لابن عدي (٢/٢/ ١/٨٢): ((من أجوافكم)) ولعله الصواب.
(١)
١٣٩
١٠٢ - وبإسناده أن رسول الله وَخله قال: ((من غسل يده قبل طعامه لم يزل
في فسحة من رزقه)).
١٠٣ - وبإسناده قال: قال رسول الله وَله: ((المنافق يملك عينه يبكي كما
شاء)).
١٠٤ - حدثني أحمد بن يعقوب المقري وعبد الله بن ناجية قالا ثنا داود
١٠٢ - (أ) في الإسناد عيسى بن عبد الله ضعيف جدًا، تقدم في الحديث رقم (٩٩).
(ب) أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٢/٢/ ١/٨٢)، ومن طريقه ابن الجوزي في
((العلل المتناهية)) (٢/ ١٦٢) من طريق حماد بن إسحاق بن إسماعيل عن الفروي
به. وقال ابن عدي أنه حديث منكر. وقال ابن الجوزي: ((لا يصح، فيه عيسى
ابن عبد الله ، قال ابن حبان يروي عن أبيه عن آبائه أشياء موضوعة)) اهـ.
قلت: وله شاهد من حديث سلمان الفارسي رضي الله عنه مرفوعًا: ((البركة في
الطعام الوضوء قبله وبعده)) وسنده ضعيف وسيأتي، انظر رقم (٤٧٨).
١٠٣ - (أ) إسناده ضعيف، لأجل عيسى بن عبد الله.
(ب) أخرجه ابن عدي (٢/٢ / ٨٢/أ) من طريق حماد بن إسحاق بن إسماعيل
عن إسحاق بن محمد الفروي به وقال إنه حديث منكر، وأخرجه الديلمي في ((مسند
الفردوس)) كما في ((الجامع الصغير)) (٢٧٧/٦)، و((الجامع الكبير)) (٤٤٨/١)
و((المقاصد الحسنة)) (ص ٢٩٠) قال المناوي: ((من حديث إسحاق بن محمد
الفروي عن عيسى بن عبد الله بن محمد بن علي أمير المؤمنين عن أبيه
عن جده على أمير المؤمنين، وإسحاق هذا من رجال البخاري. وفي «الضعفاء»
للذهبي عن أبي داود أنه واهٍ. وعيسى قال الذهبي: متروك)) اهـ. ((فيض القدير))
(٢٢٧/٦) وقال السخاوي: رواه الديلمي وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات كلاهما
عن علي به مرفوعًا وهو ضعيف. قال: ونحوه ما لابن عدي في ((الكامل)) بسند
ضعيف جداً عن جابر رفعه: «أتدرون ما علامة المنافق؟ قلنا الله ورسوله أعلم قال:
الذي یبکي بإحدی عینیه» اهـ.
١٠٤ - ( أ) رجال الإسناد كلهم ثقات غير أن الوليد بن مسلم كثير التدليس وقد عنعن،=
١٤٠