Indexed OCR Text
Pages 321-340
٣٢١
الدعاء
١٣٠) حدثنا ابن فضيل، حدثنا ليث (١) بن أبي سليم وموسى (٢) أبو
جعفر الثقفي، عن شهر (٣) بن حوشب، عن عبد الرحمن (٤) بن
غنم عن أبى ذر عن النبي وَ لّ، قال: ((يقول الله : ياعبادي كلكم
مذنب، إلا من عافيت، فاستغفروني، أغفر لكم ، مَنْ عَلِمَ منكم، أني
= ثم قال : يقال: إنهما السيل، والحريق ، ويقال : في أحدهما إنه الجمل الصؤول
الهائج. وإنما سمي أيهماً ، لأنه ليس مما يستطاع دفعه . ولا ينطق ، فيكلم ، أو
يستعتب. اهـ . وانظر الفائق في غريب الحديث : ١٣١/٤ .
وذكر ابن الأثير في النهاية : ٢٥٢/٥ حديثاً، لم أقف عليه ، فقال: ومنه الحديث ( أنه
كان يتعوذ من الأهدمين ) .
وهو أن ينهار عليه بناء ، أو يقع في بئر أو أهويَّة ، والأهدم أفعل ، من الهدم ، وهو ما
تهدّم من نواحي البئر فسقط فيها.
(١) تقدم في الحديث رقم (٢٣) صدوق اختلط أخيراً، فلم يتميز حديثه فترك.
(٢) هو موسى بن المسيب الثقفي، ويقال: موسى بن السائب الكوفي البزاز أبو جعفر. قال
فيه أحمد بن حنبل: لا أعلم إلا خيراً. وقال يحيى بن معين: صالح. وقال أبو
حاتم: صالح الحديث. وقال ابن حجر: صدوق لا يلتفت إلى الأزدي في تضعيفه . الجرح
والتعديل ١٦١/٨ - ١٦٢ وانظر العلل ومعرفة الرجال ١٨٩/٣ الترجمة (٤٨١٣) وانظر
تهذيب الكمال: ١٥٣/٢٩، وتقريب التهذيب : ٢٥٢ .
روى له البخاري في خلق أفعال العباد ، والنسائي وابن ماجه.
(٣) شهر بن حوشب ـ بفتح المهملة، وسكون الواو، وفتح الشين المهملة - الأشعري
الشامي الحمصي . مولى أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية . قال ابن حجر :
صدوق، كثير الإرسال، والأوهام ، مات سنة اثنتي عشرة ومائة .
روى له البخاري في الأدب ، ومسلم مقروناً بغيره ، وأصحاب السنن الأربعة
تهذيب الكمال : ٥٧٨/١٢، وتقريب التهذيب : ١٤٧ .
(٤) هو عبد الرحمن بن غنم - بفتح الغين المعجمة وسكون النون ، آخره ميم - الأشعري
الشامي مختلف في صحبته . روى له البخاري تعليقاً ، وأصحاب السنن . مات سنة ثمان
وسبعين .
تهذيب الكمال : ٣٣٩/١٧، وتقريب التهذيب : ٢٠٨ .
٣٢٢
النص المحقق
ذو قدرة على المغفرة، فسألني بقدرتي ، غفرت له، ولا أبالي . وكلكم
ضال ، إلا من هديتُ، فادعوني ، أَهْدِكُمْ (١) . وكلكم فقير ، إلا من
أغنيت، فسلوني، أَرْزُقْكُمْ (٢). ولو أن حَيكم وميتكم، وأولكم
وآخركم ورطبكم، ويابسكم ، اجتمعوا على أشقى قلب عبد ، من
عبادي، لم ينقص ذلك من ملكي ، جناح بعوضة . ولو اجتمعوا
على أتقى قلب عبد، من عبادي، لم يزد ذلك في ملكي، جناح
بعوضة. ولو أن حيكم وميتكم وأولكم وآخركم، ورطبكم،
ويابسكم، اجتمعوا فسألوني كل سائل منهم، ما بلغت أمنيّته ،
لأعطيت كل سائل منهم ، ما سألني ، ما نقصني ذلك ، إلا كما لو أن
أحدكم، على شفة البحر ، فغمس فيه إبرة ، ثم انتزعها، وذلك أني
جواد كريم، ماجد واجد أفعل ما أشاء . عطائي كلام /
وعذابي كلام. وأمري للشيء إذ أردته أن أقول: كن فيكون))(٣) .
٦١/٢
(١و٢) الأفعال هنا مجزومة بجواب الطلب. وفي الأصل : أهديكم وعليها علامة تضبيب.
(٣) رواه ابن أبي شيبة: ٣٤١/١٠ حديث (٩٦٠٦) رواه عن عبد الرحمن بن محمد
المحاربي عن ليث به مختصراً .
ورواه الترمذي في كتاب صفة القيامة بابٌ برقم (٤٨)، ٦٥٦/٤ - ٦٥٧ وقال: هذا
حديث حسن وابن ماجه في الزهد ، باب ذكر التوبة : ١٤٢٢/٢ وأحمد : ١٥٤/٥
و١٧٧ كلهم من طريق ليث أو موسى بن المسيب به .
وأصل الحديث: عند مسلم ، رواه عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي ، حدثنا مروان
يعني ابن محمد الدمشقي عن سعيد بن عبد العزيز عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس
الخولاني عن أبي ذر رواه في البر والصلة ، باب تحريم الظلم : ٤/ ١٩٩٤ - ١٩٩٥ .
ورواه البخاري في الأدب المفرد، عن عبد الأعلى بن مسهر عن سعيد بن عبد العزيز به :
١٧١ حديث (٤٩٠) والحاكم بسنده إلى عبد الأعلى بن مسهر به: ٢٤١/٤ وقال : هذا
حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذا السياق !!! انتهى كلامه .
=
الدعاء
٣٢٣
١٣١) حدثنا ابن فضيل، حدثنا فطر (١) بن خليفة، عن أبي إسحاق (٢)،
عن عبيد(٣) بن المغيرة، قال: سمعت حذيفة، يقول: قلت يا رسول
الله: إن في لساني ذربًا (٤) على أهلي. قال: ((فأين أنت من
الاستغفار؟ إني لأستغفر الله، في اليوم، كذا وكذا)) (٥).
= قلت: هو في مسلم كما تقدم . ورواه أبو نعيم في الحلية : ١٢٥/٥ - ١٢٦ بسنده عن
سليمان بن أحمد - وهو الطبراني - عن أبي زرعة الدمشقي عن أبي مسهر عبد الأعلى .
قال المنذري في الترغيب والترهيب : ٤٦٧/٢: رواه مسلم، والترمذي ، وحسنه، وابن
ماجه ، والبيهقي واللفظ له . وفي إسناده شهر بن حوشب .
(١) تقدم في الحديث رقم (٩٢) صدوق، رمي بالتشيع. روى له البخاري والأربعة.
(٢) هو عمرو بن عبد الله بن عبيد أبو إسحاق السبيعي تقدم في الحديث (٤٩) ثقة عابد ،
اختلط بآحرة . روى له الجماعة .
(٣) هو عبيد بن المغيرة ، وقيل عبيد بن عمرو البجلي الخارفي - بالخاء المعجمة والراء المهملة
والفاء ثم الياء - اختلف في اسمه واسم أبيه على أقوال هي : الوليد أبو المغيرة ، وقيل :
المغيرة أبو الوليد ، وقيل : المغيرة بن أبي عبيد وقيل : مسلم بن نذير . جهّله الذهبي في
المغني في الضعفاء : ٨٠٩/٢ وقال في ميزان الاعتدال : ٥٧٦/٤ في التابعين لا يعرف ،
وجهله ابن حجر في التقريب . روى له النسائي في عمل اليوم والليلة ، وابن ماجه .
تهذيب الكمال : ٣١٤/٣٤، وتقريب التهذيب : ٤٢٧ - ٤٢٨
ونظرًا للاختلاف في اسم عبيد بن المغيرة، وضع الناسخ، علامة تضبيب، إشعارًا منه،
للاختلاف في اسمه .
(٤) الذرب: بفتح الذال المعجمة، والراء المهملة، آخره باء موحدة، حدة اللسان، قال
الأصمعي: الذرب، فساد اللسان ، وسوء لفظه . ونقل الخطابي عن أبي عبيدة ، أنه سئل
عن الذرب ؛ فقال: هو سرعة اللسان بكلامه ، حتى لايثبت الكلام فيه. ٢٤١/١. وانظر
الصحاح: ١٢٧/١ مادة (ذ- ر - ب). والنهاية في غريب الحديث: ١٥٦/٢ -
١٥٧، وتاج العروس: ٤٢٨/٢ - ٤٢٩، والفائق في غريب الحديث : ٢ / ٩.
(٥) رواه عن أبي إسحاق عن عبيد بن المغيرة أحمد : ٣٩٧/٥ و٤٠٢ عن حذيفة .
والحاكم، كتاب التفسير تفسير سورة محمد بَله: ٢/ ٤٥٧، إلا أنه تحرف فيه اسم أبي
إسحاق إلى ابن إسحاق .
وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه ، هكذا ، ووافقه الذهبي .
=
٣٢٤
النص المحقق
= ورواه عن أبي إسحاق ، عن عبيد أبي المغيرة الحاكم في الدعاء ، باب الاستغفار
والتوبة مائة مرة : ٥١١/١ وقال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه
هكذا . والنسائي في عمل اليوم والليلة : ٣٢٩ حديث (٤٥١).
والبيهقي في الدعوات الكبير : ١ / ١٠٩ حديث (١٤٧).
ورواه عن أبي إسحاق ، عن عبيد بن عمر أبي المغيرة الدارمي في الرقائق باب في
الاستغفار : ٢١٢/٢ حدیث (٢٧٢٦) وفيه زيادة .
ورواه عن أبي إسحاق ، قال : سمعت الوليد أبا المغيرة ، أو المغيرة أبا الوليد أحمد :
٣٩٦/٥، والنسائي في عمل اليوم والليلة: ٣٢٨ حديث (٤٥٠) . ورواه عن أبي
إسحاق عن أبي المغيرة أحمد: ٣٩٤/٥ وابن أبي شيبة : ٢٩٧/١٠ حديث (٩٤٩٠)
وابن ماجه في الأدب ، باب الاستغفار : ١٢٥٤/٢ والنسائي في عمل اليوم والليلة :
٣٢٨ حديث (٤٥٠) و: ٣٢٩ حديث (٤٥٢) وابن السني في عمل اليوم والليلة:
٣٢١ حديث (٣٦٢) والحاكم: ٥١١/١. ورواه عن إسحاق عن، عبيد أبي المغيرة ،
ومرة عن أبي المغيرة عبيد البجلي ، والنسائي في عمل اليوم والليلة : ٤٢٩ حديث (٤٥١
و ٤٥٣ ) .
ورواه أحمد عن أبي إسحاق عن عبيد بن المغيرة: ٣٩٧/٥
ورواه ابن حبان في صحيحه : ٢٠٥/٣ حديث (٩٢٦) عن أبي إسحاق عن عبيد الله بن
أبي المغيرة .
ورواه أبو داود الطيالسي : ٥٧ حديث (٤٢٧) عن أبي إسحاق ، عن الوليد بن المغيرة .
ورواه النسائي بسنده إلى أبي إسحاق عن مسلم بن نذير عن حذيفة : ٣٢٨ حديث
(٤٤٨). والبيهقي في الدعوات الكبير: ١ / ١٠٨ حديث (١٤٦).
ورواه الطبراني في الدعاء : ١٦١٣/٣ حديث (١٨١٢) فقال: حدثنا عثمان بن عمر
الضبي ، حدثنا عبد الله بن رجاء ، أنبأنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن عبيد بن
عمرو الحنفي ، عن حذيفة. ثم ذكره. ثم : قال الطبراني - رحمه الله - : هكذا قال
إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن عبيد بن عمرو، والصواب : عن أبي إسحاق ، عن
عبيد بن المغيرة ، أبو المغيرة البجلي ، وهذا عبيد بن عمرو الخارفي ، وخارف حي من
همدان ، قد روى عنه أبو إسحاق غير هذا الحديث . انتهى كلامه .
وانظر الزهد لهناد بن السرى حديث (٩١٦)، والحلية لأبي نعيم: ١ / ٢٧٦، والأسماء =
٣٢٥
الدعاء
١٣٢) حدثنا ابن فضيل، حدثنا الأعمش (١) عن عمارة (٢) بن عمير ،
عن الحارث (٣) بن سويد قال : أتيتُ عبد الله بن مسعود ، أعوده ،
فحدثني حديثاً، عن النبي وَطاهر، وحديثاً عن نفسه قال : إن المؤمن
يرى ذنوبه كأنه في أصل جبل يخاف أن ينقلب عليه . والفاجر يرى
ذنوبه ، كأنه مر على أنفه ذُباب ، فقال به هكذا . أو قال : قال
= المبهمة للخطيب : ٥٦ .
ومدار الحديث على المغيرة ، أو أبي المغيرة . قال البوصيري في مصباح الزجاجة :
١٩٥/٣: هذا إسناد فيه، أبو المغيرة البجلي مضطرب الحديث عن حذيفة، قاله الذهبي
في الكاشف . انتهى .
وقال الذهبي في الكاشف: ٣/ ٣٨٠: أبو المغيرة البجلي ، أو الحارفي - كذا بالحاء
المهملة -، والصواب: بالخاء المعجمة - وذلك مضطرب الحديث عن حذيفة ، وعنه أبو
إسحاق. وقال في ميزان الاعتدال : ٥٧٦/٤: أبو المغيرة البجلي ، وقيل : الخارفي
عداده في التابعين لايعرف ، له في ذرب اللسان. انتهى .
قلت : لكن ابن حبان وثقه فى الثقات : ١٣٧/٥ فقال عبيد بن المغيرة السعدي كنيته أبو
المغيرة ، يروي عن حذيفة . روى عنه أبو إسحاق السبيعي. وقد قيل: عبيد بن أبي المغيرة
كذلك قاله سفيان الثوري ، عن إسحاق . اهـ .
وللحديث شاهد عن أنس عند الطبراني في الأوسط : ١٢٥/٤ حديث ( ٣١٩٧) وهذا
نصه : حدثنا بكر، حدثنا عبد الله بن صالح ، حدثنا كثير بن سليم اليشكري ، عن أنس
ابن مالك، أن رجلاً جاء إلى النبي ◌َّ فقال: يارسول الله إني رجل ذرب اللسان،
وأكثر ذلك على أهلي. فقال رسول الله وَل: ((أين أنت من الاستغفار؟، إني أستغفر
الله، في اليوم، والليلة مائة مرة.)) قال الهيثمي في مجمع الزوائد: ٢٠٨/١٠ -
٢٠٩: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه كثير بن سليم، وهو ضعيف . وانظر معجم
البحرين : ٨٢/٨ حديث (٤٧٥٤) .
(١) تقدم في الحديث رقم (١٨) ثقة حافظ ورع، لكنه يدلس. روى له الجماعة.
(٢) هو عمارة بن عمير التيمي الكوفي، من تيم الله بن ثعلبة ، ثقة ، ثبت ، مات في
خلافة سليمان بن عبد الملك ، وقيل: بعدها . روى له الجماعة. تهذيب الكمال :
٢٥٦/٢١، وتقريب التهذيب : ٢٥١.
(٣) تقدم في الحديث رقم (٤٣) قال الحافظ : ثقة ثبت . روى له الجماعة.
٣٢٦
النص المحقق
رسول الله وَفيه: ((الله أفرح بتوبة عبده من رجل، بأرض دوّيَّة (١)
مهلكة ، معه راحلته عليها طعامه ، وشرابه . فوضع رأسه ، فنام
فانتبه،وقد ذهبت راحلته ، عليها طعامه ، وشرابه، فالتمسها حتى إذا
أدركه العطش ، والموت ، قال : أرجع إلى موضع راحلتي وأموت
فيه . قال : فاضطجع ، فأغفى إغفاءة، فاستيقظ ، فإذا راحلته ، عليها
طعامه وشرابه)) (٢).
(١) في الأصل بدوية، والتصحيح من مصادر التخريج . ومن كتب غريب الحديث. ووضع
الناسخ، على الباء، علامة تضبيب، إشعاراً منه أنها، زائدة.
والدوّيّة : بفتح الدال المهملة وكسر الواو المشددة ، ثم ياء مشددة مفتوحة فهاء - قال
الخطابي في غريب الحديث: ١/ ٦٤٠: والدوية: الأرض الملساء ، التي لانبات بها .
انتهى . وقال أبو موسى المديني في المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث : الدو ،
الصحراء التي لانبات بها . والدوية : منسوبة إليها، وتبدل من الواو المدغمة ، ألف .
فيقال : داوية على غير قياس ، كداري ، وطائي. اهـ . ٦٨٦/١ ونقل هذا الكلام بنصه
ابن الأثير في النهاية : ١٤٣/٢، وانظر غريب الحديث لابن قتيبة: ٦٩٥/٣، وجامع
الأصول: ٥٠٩/٢، والفائق في غريب الحديث: ٣٨٥/٢ و١٣١/٤.
(٢) رواه بنحوه بسند المؤلف البخاري في الدعوات ، باب التوبة : ١٤٦/٧ ومسلم في
التوبة، باب الحض على التوبة ، والفرح بها بسند المؤلف : ٢١٠٣/٤.
وأحمد: ٣٨٣/١ من أكثر من طريق منها قال : حدثنا أبو معاوية ، حدثنا الأعمش ،
عن إبراهيم التيمي ، عن الحارث بن سويد . وهذا الطريق ذكرها البخاري عقب الحديث:
١٤٦/٧. وقال أحمد حدثنا أبو معاوية ، حدثنا الأعمش ، عن عمارة عن الأسود ، عن
عبد الله - وذكره البخاري أيضاً - .
ورواه الترمذي في كتاب صفة القيامة، بابٌ رقم (٤٩)، ٦٥٨/٤ - ٦٥٩ حديث
(٢٤٩٧ و٢٤٩٨) وقال: هذا حديث حسن صحيح وابن حبان: ٣٨٤/٢ حديث
(٦١٨) وأبو نعيم في الحلية: ١٢٩/٤، والبغوي في شرح السنة: ٨٤/٥ حديث (١٣٠١)
و٨٦/٥ حديث (١٣٠٢).
وللحديث شاهد عند مسلم عن أنس بن مالك من قوله: ((الله أشد فرحاً .. ))
=
٣٢٧
الدعاء
١٣٣) حدثنا ابن فضيل، حدثنا الأعمش (١) عن سليم (٢) العامري،
قال: سمعت حذيفة يقول: ((بحسب امرئ من العلم ، أن يخاف
الله. وبحسبه من الكذب، أن يستغفر الله، ثم يعود)). (٣)
= ٢١٠٥/٤ - ٢١٠٦، وعند البخاري مختصراً: ١٤٦/٧، وابن حبان: ٣٨٣/٢
حديث ( ٦١٧) .
وشاهد آخر عن النعمان بن بشير عند مسلم : ٢١٠٣/٤ - ٢١٠٤.
وشاهد ثالث عن البراء بن عازب عند مسلم : ٢١٠٤/٤
وشاهد رابع عن أبي هريرة عند مسلم : ٢١٠٢/٤ وعند أحمد : ٢/ ٥٠٠ وعند معمر بن
راشد في الجامع المطبوع في نهاية المصنف: ٢٩٧/١١ - ٢٩٨ حديث (٢٠٥٨٧) وعند
الترمذي في الدعوات ، باب فضل التوبة ، والاستغفار وما ذكر من رحمة الله لعباده ،
٥٤٧/٥ وقال : هذا حديث حسن صحيح غريب ، من هذا الوجه ، من حديث أبي
الزناد وابن ماجه في الزهد، باب ذكر التوبة : ١٤١٩/٢ والبغوي في شرح السنة :
٨٣/٥ - ٨٤ حديث (١٣٠٠) وابن حبان: ٣٨٧/٢ - ٣٨٨ حديث (٦٢١).
(١) تقدم في الحديث رقم (١٨) ثقة حافظ ورع، لكنه يدلس . روى له الجماعة.
(٢) هو سليم العامري يروي عن حذيفة . روى عنه الأعمش. هكذا قال ابن حبان في
الثقات : ٤/ ٣٣٠ وقال: وكان قد شهد غزوة طبرستان . وسماه العجلي : سُليم بن
عبد السلولي . معرفة الثقات: ٤٢٤/١ رقم الترجمة : ٦٥٧ .
قلت : سلول فرع من بني عامر، ذكر ذلك السمعاني في الأنساب: ٩/ ١٥٢ . وانظر
التاريخ الكبير: ٣ / ٣٣١ وطبقات ابن سعد: ٢١٥/٦، والجرح والتعديل: ٢١٢/٤،
وتعجيل المنفعة: ١١٠، ونقل ابن حجر في اللسان : ٣/ ١١٠ عن الشافعي أنه قال :
سألت عنه أهل العلم بالحديث ، فقيل لي : إنه مجهول :
(٣) رواه من طريق المؤلف، ابن أبي شيبة: ٣٧٨/١٣ حديث (١٦٦٤٩). وأبو نعيم في
الحلية: ١/ ٢٨١، ونسبه المتقي الهندي لابن عساكر: ٢٥٦/١٠ حديث (٢٩٣٦٧).
وروى ابن أبي شيبة: ٢٨٧/١٣ حديث (١٦٣٦٥) عن محمد بن فضيل، عن الأعمش،
عن عبد الله بن مرة، عن ابن مسعود قال: ( بحسب المرء من العلم أن يخاف الله وبحسبه
من الجهل، أن يعجب بعلمه).
=
٣٢٨
النص المحقق
١٣٤) حدثنا ابن فضيل ، حدثنا ليث (١) بن أبي سليم عن شهر (٢) بن
حوشب، قال : لما رأى إبراهيم ملكوت السموات والأرض ، أبصر
عبداً على فاحشة، فدعا عليه . ثم أبصر عبداً على فاحشة ، فدعا
عليه . ثم أبصر عبداً على فاحشة فدعا عليه . فأوحى الله إليه ،
مهلاً يا إبراهيم لا تدعُ على عبادي ، فإنك عبد ، مستجاب لك .
فإني من عبدي على ثلاث خلال ، أو خصال . إما أن يتوب ولو
في آخر عمره فأقبل منه ، وإمَّا أن أخرج منه ذرية طيبة تعبدني .
وإما أن يتولى ، فإن جهنم من ورائه(٣).
= ورواه أبو نعيم بسنده عن الأعمش ، عن مسلم ، عن مسروق . من كلامه : ٢/ ٩٥ .
(١) تقدم في الحديث رقم (٢٣). قال ابن حجر في تقريب التهذيب : صدوق ، اختلط
أخيراً ، فلم يتميز حديثه فترك . تقريب التهذيب : ٢٨٧ .
(٢) تقدم في الحديث رقم (١٣٠) قال الحافظ ابن حجر: صدوق، كثير الإرسال، والأوهام .
التقريب: ١٤٧
(٣) ذكر السيوطي في الدر المنثور: ٣٠٢/٣ - ٣٠٣ أن أبا الشيخ، وابن مردويه ، والبيهقي
في الشعب رووه جميعاً من طريق شهر بن حوشب عن معاذ بن جبل عن النبي
قال ... فذكره :
ورواه البيهقي في شعب الإيمان الشعبة الرابعة والأربعون: ٨٨/١٢ رقم الحديث (٦٢٧٤)
عن شهر بن حوشب عن معاذ مرفوعاً. والحديث ضعيف، لضعف ليث بن أبي سليم.
وشهر بن حوشب لم يدرك معاذاً وكذلك ذكر السيوطي في الدر المنثور: ٣٠٢/٣ عن
شهر بن حوشب بنحوه ، ونسبه لعبد بن حميد ، وابن أبي حاتم . وصدق، فقد أخرجه
ابن أبي حاتم ، عن محمد بن عبيد الله بن المنادي، ثنا روح، ثنا عبد الجليل بن عطية،
قال: سمعت شهر بن حوشب، فذكره بنحوه تفسير ابن أبي حاتم ١٣٢٥/٤ - ١٣٢٦.
ورواه ابن أبي شيبة: ٥١٩/١١ حديث (١١٨٦٩) من كلام سلمان الفارسي - رضي الله
عنه - والطبري في تفسيره: ٢٤٦/٧ والبغوي في تفسيره : ١٠٨/٢.
ورواه الطبري أيضاً عن عطاء: ٢٤٦/٧ .
٣٢٩
الدعاء
١٣٥) حدثنا ابن فضيل، حدثنا أبو سعد (١) قال: سمعت / عبد الله (٢)
ابن معقل ، يقول : سمعت عبد الله بن مسعود يقول: ((التوبة من
الذنب ، الندم عليه)) (٣).
= ورواه البيهقي في شعب الإيمان الشعبة الرابعة والأربعون: ٨٧/١٢ حديث (٦٢٧٣).
(١) هو أبو سعد سعيد بن المرزبان - والمرزبان بفتح الميم، وسكون الراء المهملة، وضم
الزاي المعجمة ، ثم باء موحدة مخففة فألف ثم نون - العبسي ، البقال الكوفي الأعور،
مولى حذيفة بن اليمان قال فيه ابن حجر: ضعيف، مدلس، مات بعد الأربعين والمائة .
تهذيب الكمال: ٥٢/١١، وتقريب التهذيب: ١٢٥. روى له البخاري في الأدب،
والترمذي، وابن ماجه
(٢) هو عبد الله بن معقل - بفتح الميم ، وسكون العين المهملة، وكسر القاف ، ثم لام -
ابن مقرَّن المزني أبو الوليد الكوفي ، ثقة ، مات سنة ثمان وثمانين .
روى له الجماعة ، إلا أن أبا داود روى له في المراسيل .
تهذيب الكمال : ١٦٩/١٦، وتقريب التهذيب : ١٩٠ .
(٣) رواه بسند المؤلف الحميدي: ٥٩/١ حديث (١٠٥) بلفظ ( الندم توبة).
ورواه ابن المبارك، في الزهد : ٣٦٨ حديث (١٠٤٤) بسنده إلى عبد الكريم الجزري عن
زياد بن أبي مريم عن عبد الله بن معقل وأحمد: ٣٧٦/١ و٤٣٣ به . ورواه الخطيب
البغدادي في الموضح لأوهام الجمع والتفريق: ٢٤٨/١ و٢٤٩ و٢٥٠ به ، وانظر :
٢٥٢/١ و٢٥٣ و٢٥٤ و٢٥٥ و٢٥٧ و٢٥٨ و٢٥٩ وغيرها وابن ماجه في الزهد ، باب
ذكر التوبة : ٢/ ١٤٢٠ به وعلي بن الجعد في مسنده به: ٧٣٤/٢ حديث (١٨١٤
و١٨١٥) وأبو يعلى: ٣٨٢/٨ حديث (٤٩٦٩) به و٦٤/٩ حديث (٥١٢٩) به
والطحاوي في مشكل الآثار: ٤/ ١٠٠ به، وفي معاني الآثار : ٢٩١/٤ به والحاكم في
المستدرك: ٢٤٣/٤ به وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه . ووافقه
(٦٦٢٩) ، وفي السنن،
الذهبي. والبيهقي في شعب الإيمان : ٣٣٨/١٢ حديث
كتاب الشهادات ، باب شهادة القاذف. به : ١٠/ ١٥٤.
ورواه البخاري في التاريخ الكبير: ٣٧٤/٣ وابن أبي شيبة : ٣٦١/٩ حديث (٧٨٠١)
و ٣٦٢/٩ حديث (٧٨٠٢) عن عبد الكريم عن زياد .
٣٣٠
النص المحقق
= ورواه أحمد بسنده ، إلى عبد الكريم ، عن زياد بن الجراح ، عن عبد الله بن معقل ،
قال : كان أبي عند عبد الله بن مسعود ... الحديث وأبو يعلى: ١٣/٩ حديث
(٥٠٨١) والطبراني في الصغير: ٣٣/١، وفي الأوسط : ٤٠٩/٧ حديث (٦٧٩٥)
وقال: لم يرو هذا الحديث عن ابن ثوبان إلا الوليد بن مسلم ، تفرد به ، الوليد بن عُتْبَة.
والقضاعي في مسند الشهاب: ٤٣/١ حديث (١٤١٣). وقد نقل ابن أبي حاتم في
الجرح والتعديل : ٥٢٧/٣ - ٥٢٨ أن الذي روى عن عبدالله بن معقل هو زياد بن
الجراح ، ولیس زياد بن أبي مريم .
وقال في علل الحديث : ١٠١/٢ حديث (١٧٩٧): سمعت أبي وذكر حديثاً .... إلى
أن قال : قال أبي: هذا وهمٌ، وَهِمَ فيه ابن عيينة ، إنما هو زياد بن الجراح ، وليس
بزياد بن أبي مريم . ومما يؤيد كلام أبي حاتم ما رواه أبو داود الطيالسي ٥٠ حديث
(٣٨١)، فقد روى بسنده إلى عبد الكريم الجزري فقال : عن زياد ، وليس بابن أبي
مريم. انتهى فقد نص على أن زيادًا، ليس هو ابن أبي مريم ، وكلام المزي في تحفة
الأشراف : ٧/ ٧٢ - ٧٣ يوافقه .
وللحديث شاهد عند الطبراني في الصغير : ٦٩/١ عن أبي هريرة .
ورواه العقيلي : ٢٥٩/٤ في الضعفاء .
وقال الطبراني : لم يروه ، عن أبي هلال ، إلا مورق . ولم يروه عن ابن سيرين إلا أبو
هلال محمد بن سليم ، وصالح المري . وقال الهيثمي : رواه الطبراني في الصغير ،
ورجاله وثقوا، وفيهم خلاف: ١٩٩/١٠.
وشاهد ثالث : عند البزار كما في كشف الأستار : ٧٧/٤ حديث (٣٢٣٩) عن أنس .
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد : رواه البزار عن شيخه عمرو بن مالك الرواسي ، ضعفه
غير واحد ووثقه ابن حبان وقال: يغرب ويخطئ ، وبقية رجاله، رجال الصحيح . ولفظ
البزار هو: ((الندم توبة»: ١٩٩/١٠. انتهى كلام الهيثمي.
وشاهد رابع: عن جابر عند الطبراني في الأوسط: ١٧٢/٨ حديث (٧٣٤٦) و١٠٣/١
حديث (١٠١). وانظر مجمع البحرين: ٦٨/٨ حديث (٤٧٢٥) ولفظه: ((الندم توبة. ))
وعن أبي سعد الأنصاري أن رسول الله وَ هر قال: ((الندم توبة، والتائب من الذنب، =
٣٣١
الدعاء
= كمن لاذنب له)). رواه الطبراني في الكبير: ٣٠٦/٢٢ حديث ( ٧٧٥) . قال الهيثمي
في مجمع الزوائد : ١٩٩/١٠: وفيه من لم أعرفه.
وعن ابن عباس قال: قال رسول الله وَله: ((كفارة الذنوب الندامة)). رواه أحمد:
١٨٩/١. والطبراني في الكبير: ١٧٢/١٢ حديث (١٢٧٩٥). ورواه في الأوسط:
٣٤/٦ حديث (٥٠٦٨). وقال : لايروى هذان الحديثان ، عن ابن عباس إلا بهذا
الإسناد . تفرد بهما يحيى بن عمرو بن مالك النكري .
وله شاهد عن عائشة - رضي الله عنها، وعن أبويها - عند أحمد: ٢٦٤/٦ ولفظه: ((
فإن التوبة من الذنب، الندم والاستغفار.)) من حديث أوله، له علاقة بحادثة الإفك .
وهذا سنده حدثنا: أحمد بن يزيد الواسطي، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن
عروة، عن عائشة قالت: قال لي رسول الله وَّل. فذكره. وإسناده صحيح.
والبخاري فى التفسير ، تفسير سورة النور ، باب قوله تعالى: ﴿وَلَوْلَ إِذْسَيِعْتُمُوهُ قُلْتُو
◌َّا يَكُونُ لَتَاأَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا﴾ الآية (١٦): ٦ / ٨ بنحوه .
وإبراهيم الحربي في غريب الحديث : ١ / ٣١٩.
وله شاهد عن وائل بن حجر عند الطبراني في الكبير : ٤١/٢٢ حديث (١٠١) فقال:
حدثنا محمد بن الفرج الأصبهاني، عن إسماعيل بن عمرو البجلي ، عن قيس بن الربيع،
عن عاصم بن كليب عن أبيه، عن وائل بن حجر، أن النبي ◌َّه قال: (الندم توبة).
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: ١٩٩/١٠: رواه الطبراني وفيه إسماعيل بن عمرو
البجلي وثقه ابن حبان وضعفه غير واحد . وبقية رجاله وثقوا .
وروى ابن حبان فقال : أخبرنا ابن ناجية عبد الحميد بن محمد بن مستام ، حدثنا مخلد
ابن يزيد الحراني، حدثنا مالك بن مغول ، عن منصور ، عن خيثمة ، عن ابن مسعود .
فذكره . ٢/ ٣٧٧ حديث (٦١٢) .
وتابعه فقال : أخبرنا أبو عروبة ، حدثنا المسيب بن واضح ، أخبرنا يوسف بن أسباط ،
عن مالك بن مغول به : ٣٧٩/٢ حديث (٦١٤).
وله شاهد عن أنس فقال : أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي ، حدثنا محفوظ بن أبي
توبة، حدثنا عثمان بن صالح السهمي ، حدثنا ابن وهب ، عن يحيى بن أيوب . قال :
سمعت حميداً الطويل يقول: قلت لأنس بن مالك: أقال رسول الله وَّه: ((الندم توبة)»؟
قال: نعم: ٣٧٩/٢ حديث (٦١٣) .
وهذا سند ضعيف ، لضعف محفوظ بن أبي توبة .
٣٣٢
النص المحقق
١٣٦) حدثنا ابن فضيل، حدثنا إبراهيم (١) الهجري عن أبي الأحوص (٢)
عن عبد الله قال: (التوبة من الذنب، أن لايعود إليه). (٣)
١٣٧) حدثنا ابن فضيل ، حدثنا محمد(٤) بن عبيد الله، عن عطاء (٥)،
عن ابن عباس، أنه قال : (الذنوب ثلاثة ، ذنب يغفر ، وذنب
= والحديث له طرق كثيرة . وله شواهد . انظر المعرفة والتاريخ ليعقوب بن سفيان
الفسوي: ١٣٥/٣ و١٣٦ و٣٦٢ وشرح السنة للبغوي: ٩١/٥ حديث (١٣٠٧).
وانظر أيضاً الترغيب والترهيب للمنذري : ٩٧/٤ وما بعدها ، ومصباح الزجاجة :
٣٠٨/٣ حديث (١٥٢٢) ومجمع الزوائد للهيثمي: ١٩٦/١٠ - ٢٠١ . وانظر تعليقات
الشيخ أحمد شاكر على مسند أحمد : ١٩٤/٥ حديث (٣٥٦٨) و٤٥/٦ حديث (١٢)
و٤٦/٦ حديث (١٤ و١٦). وكلام الشيخ الألباني في السلسلة الضعيفة: ٨٢/٢
و٨٣ الأحاديث (٦١٥ و٦١٦)، وصحيح الجامع الصغير: ٣٨/٦ الأحاديث ( ٦٦٧٨
و ٦٦٧٩ ) .
(١) تقدم في الحديث رقم (٧) لين الحديث ، رفع موقوفات . روى له ابن ماجه .
(٢) تقدم في الحديث رقم (١٢٧) واسمه: عوف بن مالك بن نضلة . ثقة.
(٣) رواه بسند المؤلف، أحمد: ٤٤٦/١ عن ابن مسعود، وابن أبي شيبة : ٣٠٠/١٣
. حديث ( ١٦٤٠٨) .
ورواه ابن جرير الطبري في تفسيره بسنده إلى أبي الأحوص عن عبد الله: ١٦٧/٢٨.
والبيهقي في شعب الإيمان : ٣٤٤/١٢ حديث (٦٦٣٥). ونسبه نسبه السيوطي في الدر
المنثور: ٢٢٧/٨ إلى أحمد ، وابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن
المنذر ، والبيهقي ، وابن مردويه .
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: ١٩٩/١٠ - ٢٠٠: رواه أحمد، وإسناده ضعيف .
وانظر كتاب الآداب للبيهقي حديث ( ١١٨٩).
(٤) هو العرزمي ، تقدم في الحديث رقم ( ٥٥)، متروك .
(٥) هو أبو محمد عطاء بن أبي رباح ، واسمه: أسلم القرشي الفهري ، مولاهم . ثقة ،
فقيه ، فاضل ، لكنه كثير الإرسال . روى له الجماعة . مات سنة أربع عشرة ومائة .
وقيل : بعدها .
تهذيب الكمال: ٦٩/٢٠، وتقريب التهذيب : ٢٣٩ .
٣٣٣
الدعاء
لا يغفر ، وذنب يجازى به صاحبه ، فأما الذنب الذي يغفر ، فما
بين العبد وربه. وأما الذنب الذي لا يغفر ، فالشرك بالله . وأما
الذنب الذي يجازى به صاحبه، فظلم الناس، بعضهم بعضاً) (١).
(١) لم أقف عليه من كلام ابن عباس . وإنما وقفت عليه عن أبي هريرة مرفوعاً. رواه
الطبراني بسنده إلى طلحة بن عمرو ، عن عطاء ، عن أبي هريرة . رواه في الأوسط :
٨/ ٢٩٠ حديث (٧٥٩١). وقال: لم يرو هذا الحديث عن عطاء، إلا طلحة بن
عمرو، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: ٣٤٨/١٠: رواه الطبراني في الأوسط ، وفيه
طلحة بن عمرو ، وهو متروك. وانظر مجمع البحرين بزوائد المعجمين: ٩٧/٨ - ٩٨
حديث ( ٤٨٧٩) .
وقال الألباني : ضعيف جداً. ضعيف الجامع : ٣/ ١٧٠ حديث (٣٠٥٣) وروى
الطبراني في الكبير: ٢٥٢/٦ حديث ( ٦١٣٣) بسنده إلى سلمان الفارسي - رضي الله
عنه - قال: قال رسول اللـه مَّ ي: ((ذنب لا يغفر، وذنب لا يترك، وذنب يغفر. فأما الذي
لا يغفر ، فالشرك بالله، وأما الذي يغفر، فذنب بينه، وبين الله عز وجل. وأما الذي لا
يترك، فظلم العباد، بعضهم بعضاً)) ورواه في الصغير : ١/ ٤٠.
رواه الطبراني في الكبير عن عبدان بن أحمد ، وفي الصغير عن أحمد بن عمران أبى
موسى السوسي ببغداد كلاهما قالا : حدثنا أبو الربيع عبيد الله بن محمد الحارثي ،
حدثنا يزيد بن سفيان بن عبد الله - ويقال له أيضاً: عبيد الله - ابن رواحة البصري ،
حدثنا سليمان التيمي ، عن أبي عثمان النهدي ، عن سلمان الفارسي قال .... فذكره.
وقال : لم يروه عن سليمان التيمي ، إلا يزيد بن سفيان ، تفرد به أبو الربيع. ورواه ابن
حبان في المجروحين : ١٠٢/٣ ضمن ترجمة يزيد بن سفيان بن عبيد الله بن رواحة قال:
يروي عن سليمان التيمي ، بنسخة مقلوبة ، روى عنه عبيد الله بن محمد الحارثي ،
لا يجوز الاحتجاج به ، إذا انفرد ، لكثرة خطئه ، ومخالفته الثقات في الروايات ، وسند
ابن حبان هو حدثنا أحمد بن يحيى بن زهير بتستر قال : حدثنا عبيد الله بن محمد
الحارثي به. وعن طريق الطبراني رواه الخطيب في تاريخ بغداد: ٣٣٣/٤ في
ترجمة أحمد بن عمران السوسي رقم الترجمة (٢١٥٤) والديلمي في مسند
الفردوس: ٢٤٨/٢ حديث (٣١٦٦). وانظر مجمع البحرين: ٩٧/٨ حديث
(٤٧٧٨). وقال في مجمع الزوائد: ٣٤٨/١٠: رواه الطبراني في الكبير،
والصغير، وفيه يزيد بن سفيان بن عبد الله بن رواحة، وهو ضعيف. تكلم فيه =
٣٣٤
النص المحقق
١٣٨) حدثنا ابن فضيل، حدثنا أبو سنان (١)، عن أبي وائل (٢) قال:
((إن الله يدعو العبد، يوم القيامة، فيستره بيده ، فيقول: تعرف
ما هاهنا ؟ فيقول: نعم يارب. فيقول: قد غفرت لك)) (٣).
١٣٩) حدثنا ابن فضيل، حدثنا أبو سنان (٤) ، عن يعقوب (٥) بن
غضبان اليشكري ، عن عبد الله بن مسعود، قال : ((أتاه رجل قد
ألمّ بذنب، فسأله عنه . وأقبل على القوم يحدثهم . فحانت إليه
نظرة، من عبد الله، فإذا عَيْنُ الرجل، تُهْراقُ، فقال : هذا
أَوَانُكَ ، لعمرك، ما جئْتَ تسأل عنه . إن للجنة سبعة أبواب. كلها
= ابن حبان . وبقية رجاله ثقات . انتهى .
وضعف الألباني حديثي أبي هريرة وسلمان: في ضعيف الجامع : ١٦٩/٣ - ١٧٠،
حديث سلمان وقال: ضعيف. و ٣/ ١٧٠ حديث أبي هريرة ، وقال ضعيف جداً.
حديث ( ٣٠٥٢ و ٣٠٥٣) .
(١) تقدم في الحديث رقم (٥٩) واسمه: ضرار بن مرة الشيباني . ثقة ، ثبت .
(٢) هو أبو وائل شقيق بن سلمة الأسدي الكوفي، أدرك النبي وجَّه ، ولم يره. ثقة
مخضرم، مات في خلافة عمر بن عبد العزيز ، وله مائة سنة . روى له الجماعة .
تهذيب الكمال : ٥٤٨/١٢، وتقريب التهذيب : : ١٤٧ .
(٣) رواه من طريق المؤلف، ابن أبي شيبة: ١٨١/١٣ - ١٨٢ حديث (١٦٠٥٢) وعن
طريق ابن أبي شيبة، أبو نعيم في حلية الأولياء : ١٠٤/٤ في ترجمة أبي وائل شقيق بن
سلمة .
(٤) تقدم في الحديث رقم (٥٩) واسمه: ضرار بن مرة الشيباني . ثقة ، ثبت .
(٥) هكذا اسمه مثبت في المخطوطة . وفي الزهد لابن المبارك سماه: يعقوب بن غضبان
العجلي ، وعند ابن أبي شيبة يعقوب بن سفيان الكسري .
وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل : ٢١٢/٩ : يعقوب بن الغضبان، روى عن ابن
مسعود ، روى عنه أبو سنان ضرار بن مرة سمعت أبي يقول ذلك . انتهى . ولم يذكر
فيه جرحاً ولاتعديلاً . وقال ابن حبان في الثقات : ٥/ ٥٥٤ يعقوب بن غضبان ، شيخ
يروي عن ابن مسعود ، روى عنه شيخ يقال له ضرار !!! لا أدري من هو ؟ انتهى
كلامه .
٣٣٥
الدعاء
تفتح ، وتغلق ، غير باب التوبة، موكل به ملك ، اعمل
ولاتيأس)) (١) (٢).
١٤٠) حدثنا ابن فضيل ، حدثنا عاصم (٣) الأحول، عن ثابت (٤)
البناني، قال: حدثني رجل، من أصحاب محمد وَّه، عند هذه
السارية، أنه قال : ((من قال: سبحان الله وبحمده ، أستغفر الله،
وأتوب إليه ، إلا كتب في رَقّ(٥)، ثم طبع عليها، طابع ، من
مسك، فلم يكسر [ حتى ] يوفى بها يوم القيامة)) (٦) .
(١) في الأصل بأس بالموحدة. وعلى الكلمة علامة تضبيب. والتصحيح من مصادر التخريج.
(٢) رواه من طريق المؤلف ابن أبي شيبة : ١٨٦/١٣ حديث (١٦٠٦٢) وبنحوه ابن المبارك
في الزهد: ٣٦٨ حديث (١٠٤٢) مطولاً. وحديث (١٠٤٣) مختصراً.
(٣) تقدم في الحديث رقم (٢٧) ثقة . روى له الجماعة .
(٤) هو ثابت بن أسلم البناني - بضم الباء الموحدة ، وتخفيف النون . البصري ، ثقة عابد،
مات سنة ثلاث وعشرين ومائة . وقيل: غير ذلك .
تهذيب الكمال : ٣٤٢/٤، وتقريب التهذيب : /٥ . روى له الجماعة .
(٥) الرق : - بفتح الراء المهملة ، وتشديد القاف - هو جلد رقيق يكتب فيه .
انظر تهذيب اللغة: ٢٨٤/٨، والصحاح: ٤/ ١٤٨٣، وتاج العروس: ٣٥٣/٢٥ مادة
( ر - ق - ق ).
(٦) رواه من طريق المؤلف ابن أبي شيبة: ٢٩٣/١٠ - ٢٩٤ حديث (٩٤٧٨) و ١٣/ ٤٥٠
حديث (١٦٨٧٩) . وما بين القوسين، زيادة من ابن أبي شيبة. وروى نحوه، مع بعض
الزيادة، الطبراني في الكبير: ١٣٨/٢ - ١٣٩ حديث (١٥٨٦)، عن جبير بن مطعم،.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: ١٠/ ١٤٢ رواه الطبراني ، ورجاله رجال الصحيح .
وأعاده مرة أخرى: ٤٢٣/١٠، وذكر حديثاً آخر، رواه الطبراني: ١٣٩/٢ حديث
(١٥٨٧)، فقال: رواه كله الطبراني، ورجال الرواية الأولى رجال الصحيح. انتهى
كلامه .
وله شاهد بنحوه عند الطبرانى فى الكبير : ١٧٤/١٢ حديث (١٢٧٩٩) عن ابن عباس.
وهذا سنده : حدثنا سعيد بن عبد الرحمن التستري ، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبيد
ابن عقيل ، حدثنا مالك بن يحيى بن عمرو بن مالك، عن أبيه، عن عمرو بن مالك، =
٣٣٦
النص المحقق
١٤١) حدثنا ابن فضيل، حدثنا إبراهيم (١) الهجري ، عن أبي (٢)
الأحوص، عن عبد الله، قال النبي ◌َّ: ((إن الله ليدعو العبد
يوم القيامة ، فيعدَّ عليه آلاءه ونُعماءه . فيقول : دَعَوْتَني يوم كذا
و كذا، وسألتني يوم كذا وكذا ، حتی یعد عليه ، فيما يعد عليه ،
فقلتَ يارب زوّجني فلانة باسمها، فزوجتكها .(٣))).
١٤٢) / حدثنا ابن فضيل، حدثنا العلاء (٤) بن المسيب، عن عمرو (٥)
ابن مرة، عن أبي عبيدة (٦)، عن أبي موسى، قال رسول الله وَله:
٦٢/٢
= عن أبي الجوزاء ، عن ابن عباس رفع الحديث أنه قال: ((من قال: سبحان الله
وبحمده، أستغفر الله، وأتوب إليه ، إلا كتبت كما قالها، ثم علقت بالعرش ، لا يمحوها
ذنب، عمله صاحبها ، حتى يلقى الله، وهي مختومة كما قالها) .
ورواه البزار كما في كشف الأستار : ١٤/٤ حديث (٣٠٨١) وقال: لا نعلم أحداً ،
رواه إلا ابن عباس، ولا له إلا هذا الطريق. انتهى .
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد : ٩٤/١٠ رواه البزار. وفيه يحيى بن عمرو بن مالك
النكري ، وهو ضعيف. وقال الدارقطني : صويلح يعتبر به . وبقية رجاله ثقات .
انتهى كلامه .
قلت : عند الطبراني مالك بن يحيى بن عمرو بن مالك وعند البزار يحيى بن عمرو بن
مالك وفي كلا الحالتين ، فالهيثمي ضعف رواية البزار بيحيى ، وهو موجود عند
الطبراني.
(١) تقدم في الحديث رقم (٧) قال الحافظ : لين الحديث ، رفع موقوفات .
(٢) تقدم في الحديث رقم (١٢٧) واسمه: عوف بن مالك بن نضلة . ثقة .
(٣) رواه مسدد في مسنده كما في المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية، لابن حجر :
٣٦٩/٤ - ٣٧٠ حديث (٤٦١٨). وفيه إبراهيم الهجري، وهو لين الحديث ، رفع
موقوفات .
(٤) تقدم في الحديث رقم (٨) قال الحافظ : ثقة ، ربما وهم .
(٥) تقدم في الحديث رقم (٥٧) قال الحافظ: ثقة ، عابد، وكان لايدلس. ورمي بالإرجاء.
(٦) هو أبو عبيدة عامر بن عبد الله بن مسعود الهذلي الكوفي ، ويقال: اسمه كنيته ، وكثير
من المحدثين يقول: لايعرف اسمه. ثقة . روى له الجماعة . ولم يسمع من أبيه . مات =
٣٣٧
الدعاء
((إن الله لاينام، ولا ينبغي له أن ينام، يخفض القسط، ويرفعه،
ويرفع إليه عمل النهار، قبل الليل ، وعمل الليل قبل النهار ، باسط
يده، لمسئ النهار أن يتوب، قبل الليل، ولمسئ الليل أن يتوب قبل
النهار، حتى تطلع [الشمس] من مغربها)) (١).
= سنة ثنتين وثمانين أو نحوها .
تهذيب الكمال : ٦١/١٤، وتقريب التهذيب : ٤١٦ .
(١) ما بين القوسين زيادة من مصادر التخريج. والحديث رواه مسلم في الإيمان: ١/ ١٦١ -
١٦٢، باب في قوله عليه السلام ( إن الله لاينام) رواه دون قوله (باسط يده ... ).
وأخرجه كاملاً بسند المؤلف ابن خزيمة في التوحيد: ٤٥/١ - ٤٦ حديث (٢٨) و٤٧/٢
حديث ( ٣٠) مختصراً و: ١٧٧ حديث (١٠٠) مختصراً و ١٧٨ حديث (١٠١).
ورواه ابن منده في الإيمان: ٧٤٩/٣ حديث (٧٧٨) كاملاً. و ٧٤٨/٣ - ٧٤٩ حديث
( ٧٧٥ و٧٧٦ و ٧٧٧) مختصراً .
وروى مسلم في التوبة باب قبول التوبة من الذنوب : ٢١١٣/٤ وهذا الذي رواه في التوبة
هو الجزء الذي لم يروه في كتاب الإيمان . وسنده هنا ، هو أحد السندين هناك وابن ماجه
في المقدمة ، باب ما أنكرت الجهمية : ١/ ٧٠ وابن حبان : ٤٩٩/١ حديث (٢٦٦) وأبو
داود الطيالسي : ٦٧ حديث (٤٩١) وأحمد : ٣٩٥/٤ عن أبي موسى رواه كاملاً
و٤٠١/٤ و٤٠٥ مختصراً. والبيهقي في الأسماء والصفات: ٤٦٤/١ حديث (٣٩١)
و٤٦٥/١ - ٤٦٦ حديث (٣٩٤) و١٠٧/٢ - ١٠٨ حديث (٦٧١) مختصراً والبغوي
في شرح السنة : ١٧٣/١ حديث (٩١) وعبد الله بن أحمد بن حنبل في السنة :
٣٦١/٢ - ٣٦٢ حديث (١٠٤٨)، والدارمي في الرد على المريسي: ١٦٠ و١٧٢
والطبراني في الأوسط : ٣٠٧/٢ حديث (١٥٣٥)، وقال : لم يرو هذا الحديث عن
الأعمش ، عن عبدالله بن مرة إلا سفيان تفرد به مؤمل ورواه الناس عن الأعمش ، عن
عمرو بن مرة .
ورواه أبو الشيخ في العظمة : ٤٢٣/٢ - ٤٢٤ حديث (١١٨) و ٤٣٠/٢ - ٤٣١ =
٣٣٨
النص المحقق
١٤٣) حدثنا ابن فضيل، حدثنا أبي (١)، عن أبي فايد (٢) عن ربعيّ (٣)
ابن حراش، عن عبد الله (٤) بن سلام، قال(*): ((لا أحدثكم، إلا
عن كتاب منزل ، أو نبي مرسل ، إنه ليس من نفس تتوب قبل
مرضها، الذي تموت فيه ، إلا تاب الله عليها ، حتى تطلع
الشمس، من مغربها)) (٥).
١٤٤) حدثنا ابن فضيل، حدثنا يحيى (٦) بن سعيد، عن
= حديث ( ١٢٥) .
ورواه الآجري في الشريعة: ٣٠٤.
كلهم من طرق مختلفة ، عن عمرو بن مرة به . مع زيادات فيما بينهم ، ونقص عند
الآخرين .
(١) هو والد المصنف فضيل بن غزوان الضبي مولاهم تقدم في الحديث رقم (٦٣).
(٢) لم أقف له على ترجمة .
(٣) تقدم في الحديث رقم (١٥) قال الحافظ: ثقة ، عابد، مخضرم . روى له الجماعة.
التقريب : ١٠٠
(٤) لم أجد ضمن شيوخ ربعي بن حراش من اسمه: عبد الله بن سلام ولا ضمن تلاميذ
عبدالله بن سلام الآخذين عنه من اسمه: ربعي بن حراش .
وكذلك لم أقف على تلميذ أخذ عن ربعي بن حراش ، كنيته أبو فايد ، أو قايد. وكذلك
لم أقف على شيخ لفضيل بن غزوان بن جرير الضبي من يكنى أبا فايد . وهل هو بالفاء
أم بالقاف ؟ فالله أعلم .
ثم هل عبد الله بن سلام هذا هو الصحابي الجليل المشهور عبد الله بن سلام الحبر المعروف
رضي الله عنه. أم هو غيره . والأقرب أنه عبد الله بن سلام الصحابي ، لعدم وجود
موافق له بالاسم والطبقة. والله أعلم .
(*) تكررت ((قال))، مرتين، والأولى منهما، عليها طمس خفيف.
(٥) لم أقف عليه .
(٦) هو يحيى بن سعيد بن قيس بن عمرو الأنصاري النجاري أبو سعيد المدني القاضي ، ثقة
ثبت . مات سنة ثلاث وأربعين ، وقيل : أربع ، وقيل : ست وأربعين ومائة . روى له
الجماعة .
تهذيب الكمال : ٣٤٦/٣١، وتقريب التهذيب : ٣٧٦ .
٣٣٩
الدعاء
محمد (١) بن إبراهيم عن أبي هريرة ، قال : (تعرض أعمال بني
آدم، كل اثنين، وخميس ، فيغفر لكل مسلم ، إلا رجلاً (٢) في
قلبه حنّة (٣) فيقول: أتركوه، حتى يفيء (٤) .
(١) هو أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد القرشي التيمي. ثقة ثبت له
أفراد. روى له الجماعة . مات سنة عشرين ومائة . وقيل: غير ذلك .
تهذيب الكمال : ٣٠١/٢٤، وتقريب التهذيب : ٢٨٨ .
قلت : لم يسمع محمد بن إبراهيم التيمي، إلا من أنس ورأى ابن عمر .
ولذلك وضع عليه الناسخ علامة تضبيب إشعاراً منه إلى عدم سماعه من أبي هريرة .
انظر المعرفة والتاريخ للفسوي : ٤٢٦/١ وعن علي - ولعله ابن المديني - فقال: لقى
محمد بن إبراهيم التيمي أحداً من أصحاب النبي وَّر ؟ قال: أنس بن مالك ، ورأى ابن
عمر . فقلت له : جابر ؟ قال : لا. ونص الترمذي بأنه سأل البخاري ، أدرك محمد بن
إبراهيم أبا سعيد الخدري ؟فقال: لا . ونص الترمذي بأنه لم يسمع من قيس : ٤٨٦/٢
حديث ( ٤٢٢) . وقال ابن أبي حاتم في المراسيل : محمد ابن إبراهيم التيمي لم يسمع
من جابر ، ولا من أبي سعيد ، وروى عن أنس حديثاً ، ولم يسمع من عائشة : ١٨٨
حديث ( ٦٩١)
قلت: وجميع هؤلاء توفوا - عدا عائشة - بعد أبي هريرة، وعليه، فالحديث فيه انقطاع.
والله أعلم
(٢) في الأصل : رجل .
(٣) الحنة : - بكسر الحاء المهملة، وتشديد النون المفتوحة وآخره هاء - هي العداوة. قال
ابن الأثير في النهاية : ٤٥٣/١: الحنة: ؛ العداوة ، وهي لغة قليلة في الإحنة ، وهي
على قلتها ، قد جاءت في غير موضع من الحديث . انتهى .
وانظر غريب الحديث للخطابي: ٥٢٩/٢، والمجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث
لأبي موسى المديني: ٣٩/١، وتهذيب اللغة: ٢٥٧/٥، والصحاح: ٢٠٦٨/٥ مادة
( أ - ح ــ ن ) .
(٤) لم أقف عليه بسند المؤلف . وقد سبق أن بينت أن محمد بن إبراهيم التيمي لم يسمع إلا
من أنس فقط .
وقد رواه بنحوه موقوفاً ، مالك في كتاب حسن الخلق ، باب ما جاء في المهاجرة : =
٣٤٠
النص المحقق
= ٩٠٩/٢ وقال ابن عبد البر في الاستذكار: ١٥٧/٢٦: وقد رواه ابن وهب عن
مالك، عن مسلم بن أبي مريم، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة عن النبي وَّر مسنداً ،
وهو الصحيح ، لأنه لايقال مثله بالرأي ولا يدرك بالقياس عليه .
ورواه مرفوعاً إلى النبي {88* مالك في كتاب حسن الخلق باب ما جاء في
المهاجرة: ٩٠٨/٢ ومسلم في البر والصلة، باب النهي عن الشجناء والتهاجر :
١٩٨٧/٤ و١٩٨٨ وأحمد: ٣٢٩/٢ مختصراً وأبو داود الطيالسي : ٣١٦ حديث
(٢٤٠٣) وأبو داود في الأدب، باب فيمن يهجر أخاه المسلم : ٢١٦/٥ وابن
ماجه في الصيام ، باب صيام يوم الاثنين والخميس: ٥٥٣/١ والترمذي في البر
والصلة ، باب ما جاء في المتهاجرين : ٣٧٣/٤ وقال : هذا حديث صحيح .
وعلي ابن الجعد في مسنده : ١٠٥٩/٢ حديث (٣٠٦١) وابن خزيمة في
الصيام، باب في استحباب صوم يوم الاثنين والخميس : ٢٩٩/٣ حديث (٢١١٩)
والبخاري في الأدب المفرد: ١٤٨ حديث ( ٤١٣) وابن حبان: ٤٠٦/٨ حديث
(٣٦٤٤) و ٤٧٧/١٢ حديث (٥٦٦١)، و : ٤٧٩ حديث (٥٦٦٣) و: ٤٨٢
حديث ( ٥٦٦٦)، و : ٤٨٣ حديث (٥٦٦٧)، و: ٤٨٤ حديث ( ٥٦٦٨)
والبغوي في شرح السنة: ١٠٢/١٣ و١٠٣ حديث (٣٥٢٣ و٣٥٢٤).
وعبدالرزاق: ٣١٤/٤ حديث (٧٩١٥) .
قال ابن عبد البر في التمهيد : ١٩٨/١٣ - ١٩٩: ومعلوم أن هذا، ومثله،
لا يجوز أن يكون رأيا ، من أبي هريرة ، وإنما هو توقيف ، لايشك في ذلك
أحد ، له أقل فهم ، وأدنى منزلة من العلم . لأن هذا لايدرك بالرأي ،
فكيف ، وقد رواه ابن وهب ، وهو من أجل أصحاب مالك ، عن مالك،
مرفوعاً .
وروي عن النبي وَّل*، مرفوعاً من وجوه . انتهى.
وانظر التمهيد : ٢٦٢/٢١، وشرح الزرقانى على موطأ مالك: ٢٦٦/٤ - ٢٦٧
حديث ( ١٧٥١) والدارمي: ٣٥٢/١ في الصوم ، باب صيام يوم الاثنين
والخميس .