Indexed OCR Text

Pages 441-460

- ٤٤١ -
٩٩٣٦ - لَاَوَفَاءٌ لِنَذْرِ فِى مَعْصِيَةِ اللهِ - (حم) عن جابر - (ح)
٩٩٣٧ - لاَ يَأْتِى عَلَيْكُمْ عَامُ وَلاَ يَوْمُ إِلَّا وَالَّذِى بَعْدَهُ شَرْمِنْهُ، حَتّى تَلْقُوا رَبْكُمْ - (حم خ ٥) عن أنس (ص)
٩٩٣٨ - لَا يُؤَذِّنُ إِلَا مُتَوَضِّئُ - (ت) عن أبى هريرة - (ض)
٩٩٣٩ - لَا يُؤْسُ أَحَدُكْ حَتّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ وَالنّاسِ أَجْمَعِينَ - (حم ق ن٥)
عن أنس - (حـ)
بدون ذكر السبب لكنه فى ضمن حديث طويل فلذا أغفله المصنف ورواه مستقلا أيضاً بلفظ لانذر فى معصية الله
وكذا رواه أبو داود والنسائى
( لا يأتى عليكم عام ولا يوم إلا والذى بعده شر) بحذف الألف عند الجمهور ولأبى ذر بإثباتها بوزن أفعل
وعليها شرح ابن التين وقال فى الصحاح لا يقال أشر إلا فى لغة رديئة (منه) فيما يتعلق بالدين أو غالباً وحمله الحسن
على التعميم فأورد عليه ابن عبد العزيز بعد الحجاج فقال لابد للناس من تنفيس أى أن الله بنفس عن عباده وقتا قا
ويكشف البلاء عنهم حيناتما وأجاب غيره بأن المراد بالتفضيل تفضيل مجموع العصر على مجموع العصر فإن عصر
الحجاج كان فيه كثير من الصحب أحياءاوفى زمن عمر انقرضوا وزمن الصحب خير مما بعده لخير خير القرون
قرنى (حتى تلقوا ربكم) أى حتى تموتوا وهذا علم من أعلام نبوته لإخباره به وقد وقع واستشكل أيضا بزمان عيسى
فإنه بعد الدجال وأجيب بأن المراد الزمان الذى بعد عيسى أو جنس الزمان الذى فيه الأمر وأن المراد بالأزمنة ما قبل
وجود العلامات العظام كالدجال وما بعده ويكون المراد بالأزمنة المتفاضلة فى الشر فى زمن الحجاج فما بعده إلى
الدجال وأما زمن عيسى فله حكم مستأنف وبأن المراد بالأزمنة أزمنة الصحابة بناء على أنهم المخاطبون به فيختص
يهم فأما من بعدهم فلم يقصدوا بالخير لكن الصحابى فهم التعميم ( حمخ ن) فى الفتن من حديث الزبير بن عدى
( عن أنس ) قال الزبير أتينا أنا فشكونا اليه ما نلقى من الحجاج فقال اصبروا فإنه لا يأتى زمان الخ سمعته من
نبيكم عليه الصلاة والسلام ورواه عنه أيضا الترمذى
(لا يؤذن إلامتوضئ) فيكره تنزيها للمحدث ولو أصغر أن يؤذن غير متطهر وأخذ بظاهره الأوزاعى فأوجب
الوضوء للأذان قال لأن الأذان شبها بالصلاة فى تعلق أجزائها بالوقت واشتراكهما فى طلب استقبال القبلة (ت) من
حديث الزهرى (عن أبى هريرة) قال ابن حجر وهو منقطع والرأوى له عن الزهري ضعيف
( لا يؤمن أحدكم) لفظ رواية ابن ماجه أحد أى إيمانا كاملا ونفى اسم الشىء بمعنى الكمال عنه مستفيض فى
كلامهم وخصوا بالخطاب لأنهم الموجودون إذ ذاك والحكم عام (حتى أكون أحب اليه) غاية لنفى كمال الإيمان ومن
كمل إيمانه علم أن حقيقة الإيمان لاتتم إلا بترجيح حبه على حب كل (من ولده ووالده) أى أمسله وفرعه وإن علا
أو نزل والمراد من له ولادة وقدم الولد على الوالد لمزيد الشفقة وفى رواية للبخارى تقديم الوالد ووجهه أن كل أحد له
والد ولا عكس وذكر الولد والوالد أدخل فى المعنى لأنهما أعز على العاقل من الأهل والمال بل عند البعض من
نفسه ولذلك لم يذكر النفس وشمل لفظ الوالد الأم إن أريد من له ولادة أو ذات ولد ويحتمل أنه اكتفى بذكر
أحدهما كما يكتفى من أحد الضدين بالآخر وعطف عليه من عطف العام على الخاص قوله ( والناس أجمعين)
حباً اختيارياً إيثاراً له عليه الصلاة والسلام على ما يقتضى العقل رجحانه من حبه احتراماً وإكراماً وإجلالا
وإن كان حب غيره لنفسه وولده من كوزا فى غريزته فسقط استشكاله بأن المحبة أمر طبيعى غريزى لا يدخل
الاختيار فكيف تكلف به إذ المراد حب الاختيار المستند إلى الإيمان كما تقرر فمعناه لا يؤمن أحدكم حتى يؤثر
رضاى على هوى والديه وأولاده، قال الكرمانى: ومحبة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم إرادة طاعته وترك
مخالفته وهو من واجبات الإسلام والحديث من جوامع الكلم لأنه جمع فيه أصناف المحبة الثلاث محبة الإجلال

- ٤٤٣ -
٩٩٤٠ - لَ يْ مِنْ أَحَدُكْ حَتّى يُحِبّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبْ لِنَفْسِهِ - (حم ق ت نه) عن أنس - (هـ)
٩٩٤١ - لَ يَبْغِى عَلَى النَّاسِ إلّ وَلَّدُ بَغْىِ، وَإِلَّا مَنْ فِيهِ عِرْقُ مِنْهُ - (طب) عن أبى موسى - (ض)
وهى محبة الأصل ومحبة الشفقة وهى محبة الوالد ومحبة المجانسة وهى محبة الناس أجمعين وشاهد صدق ذلك بذل
النفس فى رضا المحبوب وإيثاره على كل مصحوب قال الإمام النووى وفى الحديث تلميح إلى قضية النفس
الأمارة والمطمئنة من رجح جانب المطمئنة كان حبه لنبيه راجحا ومن رجح الأمارة كان بالعكس (تنبيه ) قال
الكرمانى أحب أفعل تفضيل بمعنى مفعول وهو مع كثرته على خلاف القياس إذ القياس أن يكون بمعنى فاعل وفصل
بينه وبين معموله بقوله اليه لأن الممتنع الفصل بأجنبي مع أن الظرف يتوسع فيه (حم ق ن) فى الإيمان (٥) فى السنة
( عن أنس) بنمالك ورجاله ثقات
( لا يؤمن أحدكم) إيمانا كاملا فالمراد بنفيه هنا نفى بلوغ حقيقته ونهايته من قبيل خبر لايزنى الزانى حين يزنى
وهو مؤمن (حتى يحب) بالنصب لأن حتى جارة وأن بعدها مضمرة ولا يجوز الرفع فتكون حتى عاطفة لفساد المعنى
إذ عدم الايمان ليس سيا للمحبة ذكره الكرمانى (لأخيه) فى الإسلام من الخير كما فى رواية النسائى والقضاعى
وابن منده والإسماعيلى وغيرهم فمن قصره على كف الأذى فقد قصر ولا حاجة لقول البعض هو عام مخصوص
إذ المرء يحب لنفسه وطء حليلته لا لغيره والخير كلمة جامعة تعم الطاعات والمباحات الدينية والدنيوية وتخرج المنهيات لأن اسم
الخير لا يتناولها والمحبة إرادة ما تعتقده خيرا قال النووى المحبة الميل إلى ما يوافق الحب وقد يكون بحواسه حسن
الصورة أو بعلته أو بعقله إما لذاته كالفضل والكمال أو لإحسانه كاب تفع أو دفع ضرر والمراد هنا الميل الاختيارى
دون القهرى (ما يحب لنفسه) من ذلك وأن يبغض لأخيه ما يبغض لنفسه من السوء ولم يذكره لأن حب الشىء مستلزم
بغض نقيضه وذلك ليكون المؤمنون كنفس واحدة وفى زعم كابن الصلاح أن هذا من الصعب الممتنع غفل عن
المعنى والمراد وهو أن يحب له حصول مثل ذلك من جهة لا يزاحمه فيها كما تقرر وبه دفع ماقيل هذه محبة عقلية لا تكليفية
طبيعية لأن الانسان جبل على حب الاستئثار فتكليفه بأن يحب له ما يحب لنفسه مفض إلى أن لا يكمل إيمان أحد
إلا نادرا وذكر الآخ غالبي فالمسلم ينبغى أن يحب للكافر الإسلام وما يترتب عليه من الخير والأجر ومقصود
الحديث انتظام أحوال المعاش والمعاد والجرى على قانون السداد ((واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا، وعماد
ذلك وأساسه السلامة من الأدواء القلبية كالحاسد يكره أن يفوته أحد أو يساويه فى شىء والايمان يقتضى المشاركة
فى كل خير من غير أن ينقص على أحد من نصيب أحد شىء نعم من كمال الإيمان تمى مثل فضائله الأخروية الذى
فات فيها غيره وآية ((لا تتمنوا مافضل الله به بعضكم على بعض)) نهى عن الحسد المذموم فإذا فاقه أحد فى فضل
دين الله اجتهد فى لحاقه وحزن على تقصيره لاحسدا بل منافسة فى الخير وغبطة ( حم ق ت ن، عن أنس) بن مالك
لكن لفظ رواية مسلم حتى يحب لأخيه أو قال جاره ورواية البخاري وغيره بغير شك
وسبب هذا الحديث كما خرجه الطبرانى عن أبى الوليد القرشى قال كنت عند بلال بن أبي بردة نجاء رجل من
عبد القيس وقال أصلح الله الأمير إن أهل الطف لا يؤذون زكاتهم وقد علمت ذلك فأخبرت الأمير فقال من أنت
قال من عبد القيس قال ما اسمك قال فلان فكتب لصاحب شرطته يسأل عنه عبد القيس فقال وجدته لعمر فى حبسه فقال
الله أكبر حدثى أبى عن جدى أبى موسى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث
(لا يبغى) وفى رواية الطبرانى لا يسعى (على الناس إلا ولد بغى وإلا من فيه عرق منه) قال فى الفردوس البغى
الاستطالة على الناس (طب عن أبى موسى) الأشعرى قال الهيثمى فيه أبو الوليد القرشى مجهول وبقية رجاله ثقات وقال
ابن الجوزى فيه سهل الأعرابى قال ابن حبان منكر الرواية لا يقبل ما انفردبه

- ٤٤٣ -
٩٩٤٢ - لاَ يَبْلَغُ الْعَدُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُتَّقِينَ حتَّى يَدَعَ مَالاَ بَأْسَ بِهِ حَذْرًا مِماَ بِهِ باس - (ت٥ ك) عن
عطية السعدى - (صح)
٩٩٤٣ - لَا يَبْلُغُ الْعَبْدُ حَقِيقَةَ الْإِيمَنِ حَتَّى يَخْرُنَ مِنْ لِسَانِهِ - (ط) والضياء عن أنس - (صح)
٩٩٤٤ - لاَ يَتَجَالَسَ قَوْمُ إلَّ بِالْأَمَنَةَ - المخلص بن مروان بن الحكم - (ح)
٩٩٤٥ - لَا يَتَرَكُ الله أَحَدًا يَوْمَ الْجُعَةِ إِلَّ غَفَرَ لُهُ - (خط) عن أبى هريرة - (ض)
( يبلغ العبد أن يكون من المتقين ) قال الطبى أن يكون من المتقين ظرف يبلغ على تقدير مضاف أى درجة
المتقين (حتى يدع مالا بأس به حذرا ما به بأس) أى يترك فضول الحلال حذرا من الوقوع فى الحرام قال الغزالى
الاشتغال بفضول الحلال والانهماك فيه يجر إلى الحرام ومحض العصيان لشره النفس وطغيانهما وتمرد الهوى
وطغيانه فمن أراد أن يأمن الضرر فى دينه اجتنب الخطر فامتنع عن فضول الحلال حذراً أن يمره إلى محض
الحرام فالتقوى البالغة الجامعة لكل مالا ضرر فيه للدين وقال الطبى إنما جعل المنتقى من يدع ذلك لذلك لأن المتقى لغة
اسم فاعل من وقاه فاتقى والوقاية فرط الصيانة ومنه فرس واق أى يق حافره أن يصيبه أدنى شىء من بوله
وشرعاً من بقى نفسه تعاطى ما يستوجب العقوبة من فعل أو ترك والتقوى مرانب الأولى التوقى عن العذاب
المخلد بالتبرى من الشرك قال الله تبارك وتعالى ((وألزمهم كلمة التقوى) الثانية تجنب كل ما يؤثم من فعل أوترك حتى
الصغائر وهو المتعارف بالتقوى فى الشرع والمعنى بقوله عز وجل ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا الثالثة التنزه عما
يشغل سره عن ربه وهو التقوى الحقيقية المطلوبة بقوله اتقوا الله حق تقاته والمرتبة الثانية هى المقصودة بالحديث
ويجوز تنزيله على الثالثة أيضاً واللام فى لما بيان لحذراً لاصلة لأن صلته به كقوله تعالى ((هيت لك) وقوله تعالى ((لمن
أراد أن يتم الرضاعة، كأنه قيل حذراً لماذا قيل به بأس (ت ٥) فى الزهد (ك عن عطية) بن عروة (السعدى) جدّ
عروة بن محمد مختلف فى اسم جده وربما قيل فيه عطية بن سعد صحابى نزل الشام له ثلاثة أحاديث قال الترمذى حسن
غريب قال فى المنار ولم يبين لم لا يصح وذلك أنه من رواية أبى بكر بن النضر وفيه عبد الله بن يزيد لا يعرف حاله
(لا يبلغ) فى رواية لا يستكمل (العبد حقيقة الإيمان) أى كماله قال ابن حجر الحقيقة هنا الكمال ضرورة لأن من
لم يتصف بهذه الصفة لا يكون كافرا (حتى يخزن لسانه) أى يجعل فمه خزانة للسله فلا يفتحه إلا بمفتاح إذن الله ومن
للتبعيض أى يخزن من لسانه ما كان باطلا ولغوا عاطلا فيخزنه من الباطل خوف العقاب ومن اللغوو الهذيان وكبير
من المباح خوف العقاب أى لا يصل إلى خالص الإيمان ومحضه وكنهه حتى لا ينطق إلا بخير قال ابن الأثير والحقيقة
ما يصل إليه حق الأمل ووجوبه من قولهم فلان حامى الحقيقة إذا حى ما يوجب عليه حمايته واللسان أشبه الأعضاء
بالقلب السرعة حركته فإذا خف فى نعلقه بطبعه وسرعة حركته بجملته أورث القاب سقما وإذا قد القلب قد
الباطن والظاهر وفى حديث آخر لا يستقيم إيمان عبدحتى يستقيم قليه (طس) وكذا فى الصغير (والضياء) فى المختارة (عن
أنس) بنمالك قال الهيشمى بعد ماعزاء الطبرانى فيه داود بن هلال ذكره ابن أبى حاتم ولم يذكرفيه ضعفاً وبقية رجاله رجال
الصحيح غير زهير بن عباد وقد وثقه جمع
( لايتجالس قوم إلا بالأمانة ) أى لا ينبغى إلا ذلك فلا يحل لأحد أن يفشى سر" غيره وهو خبر بمعنى النهى
(المخلص) أبو طاهر (عن مروان بن الحكم) بن أبى العاص ولد بمكة سنة اثنتين ولم ير النبى صلى الله تعالى عليه وعلى
آله وسلم ومن لحسنه
(لا يترك الله أحدا يوم الجمعة إلا غفر له) لأنه يوم لا تسجر فيه جهنم بل تغلق أبوابها ولا يعمل سلطان النار فيه

- ٤٤٤ -
٩٩٤٦ - لَا يَتَكَلِّفَنَّ أَحَدٌّ لِضَيْفِهِ مَالَا يَغْدِرُ عَلَيْهِ - (هب) عن سلمان - (ض)
٩٩٤٧ - لَاَ يُم بَعْدَ أُخْتِلاَمِ، وَلَاَ صُمَاتَ يَوْمٍ إِلَى الَّيْلِ - (د) عن على - أحِ)
٩٩٤٨ - لَا يَتَعَّى أَحَدُكُمْ أَلْمَوْتَ إِمَّا يُحِنَا فَلَّهُ يَزْدَادُ، وَإِمَّا مُسِيْتًا فَعَلَّهُ يَسْتَعْتِبَ - ( حم خ ت) عن
أبى هريرة- (صح)
ما يعمل فى سائر الأيام وهو يومه الذى يحكم فيه بين عباده فيميز بين أحبابه وأعدائه ويومه الذى يدعوهم إلى زيارة.
فى جنة عدن ويومه الذى يفيض فيه من عظائم الرحمة مالا يفيض مثلها فى غيره فمن ثم كان يوم الغفران والكلام فى أهل
الإيمان وفى الصغائر ما اجتذب الكبائر وكمله من نظائر (خط عن أبى هريرة) قال فى الميزان حديث منكر جداوهو
ماطعن فيه على أحمدين نصر بن حماداهـ. ورواه الحاكم فى تاريخه والديلى عن أنس
( لا يتكلفن) بنون التوكيد (أحد لضيفه) لفظ رواية البيهقى للضيف ( مالا يقدر عليه) لما مر بيانه غير مرة
(هب عن سلمان) الفارسى وفيه كما قال الحافظ العراقى محمد بن الفرج الأزرق متكلم فيه وقال الذهبي قال الحاكم طعن
عليه لاعتقاده ولصحبته الكرايسى
(لا يتم بعد احتلام) وفى رواية للبزار بعد حلم أى لا يجرى على البالغ حكم اليقيم والحلم بالضم ما يراه الناتم مطلقا
لكن غلب استعماله فيما يرى من أمارة البلوغ كذا فى النهاية وفى المغرب حلم الغلام احتهم والحالم المحتلم
فى الأصل ثم عم فقيل لمن بلغ مبلغ الرجال حالم أشار إلى أن حكم اليتيم جار عليه قبل بلوغه من الحجر فى ماله والنظر
فى مهماته وكفائته وإيوائه فإذا احتلم وكانت حالة البلوغ استقل ولا يسمى باليقيم {ولا صمات) بالضم أى سكوت
(يوم إلى الليل) أى لاعبرة به ولا فضيلة له وليس مشروعا عندنا كما شرع الأمم قبلنا فنهى عنه لما فيه من التشبه
بالنصرانية قال الطبى والفى وإن جرى على اللفظ لكن المتفى محذوف أى لا استحقاق يتم بعد احتلام ولا حل صمت
يوم إلى الليل (د) فى الوصايا (عن على) أمير المؤمنين رمز لحسنه وتعقبه المنذرى فى حواشيه بأن فيه يحيى الجارى بالجر
قال البخارى: يتكلمون فيه قال وقد روى عن أنس وجابر وليس فيها شىء يثبت، وقال النووى فى الأذكار:
والریاض إسناده حسن
(لا يتمنى) نهى أخرج بصورة النفى للتأكيد ذكره القاضى وهو كما فى الكشاف أبلغ وآكد لأنه قدر أن المنهى
حال ورود النهى عليه انتهى عن المنهى عنه وهو يخبر عن انتهائه كأنه يقول لا ينبغى المؤمن المتزود الآخرة والساعى
فى ازدياد مايثاب عليه من العمل الصالح أن يتمنى ما يمنعه عن البر والسلوك الطريق الله وعليه الخبر السالف خياركم
من طال عمره وحسن عمله لأن من شأن الازدياد والترقى من حال إلى حال ومن مقام إلى مقام حتى ينهى إلى مقام
القرب كيف يطلب القطع عن مطلوبه (أحدكم الموت) لدلالته علي عدم الرضا بما نزل الله به من المشاق ولأن
ضرر المرض مطهر للإنسان من الذنوب والموت قاطع له ولأن الحياة نعمة وطلب إزالة النعمة قبيح (إما محسنا
فلعله يزداد) من فعل الخيرات (وإما مسيئاً) بكسر همزة إما فيهما ونصب محسنا ومسينا. قال القاضى: وهو الرواية
المعتد بها تقديره إن كان محسناً يحذف الفعل بما استكن فيه من الضميروعوض عنه ما وأدغم فى ميمها النون ويحتمل
أن يكون إما حرف القسم ومحسنا منصوب بأنه خبر كان والتقدير إما أن يكون حسنا أو حال والعامل فيه مادل
عليه الفعل السابق أى إما أن يتمناه محسنا اه، وروى بفتحها ورفع محسن بجعله صفة لمبتدأ محذوف ما بعده خيره
يسمعب وقال ابن مالك تقديره إما أن يكون محسبنا وإما أن يكون مسيتا لحذف يكون مع اتها وأنفى الخبر قال
ولعل هنا شاهد على مجىء لعل الرجاء المجرد عن التعليل وأكثر مجيتها فى الرجاء إذا كان معه تعليل وتعقبه الدمامينى
فقال اشتمل كلامه على أمرين ضعيفين قابلين للنزاع أما الأول تجزمه بأن محسنا وصيئا خبرليكون محذوفا مع احتمال

- ٤٤٥ -
٩٩٤٩ - لَ يَجْتَمِعُ كَافِرٌ وَقَاتِلُهُ فِى النَّارِ أَبْدًا (م د) عن أبى هريرة - (صح)
٩٩٥٠ - لَا يَجْزِى وَلَدُ وَالِدَا إِلَّ أَنْ يَحْدَهُ عَلْوَكًا فَيَشْتَرِيَه فَيُ عِْقَهُ. (خدم ت٥) عن أبى هريرة - (*)
أن يكونا حالين من فاعل يتمنى وهو أحدكم وعطف أحد الحالين على الآخر وأتى بعد كل حال بما ينبه على علة النهى
عن تمنى الموت والأصل لا يتمنى أحدكم الموت إما محسناً وإما مسيئاً أى سواء كان على حالة الاحسان أو الاساءة أما
إذا كان محسنا فلا يتمناه لعله يزداد إحساناً على إحسانه فيضاعف ثوابه وإما أن يكون مسيئاً فلا يتمناه فلعله يندم
على إساءته ويطلب الرضا فيكون سبباً محر ذنوبه وأما الثانى فاذ عاؤه أن أكثر مجىء لعل للترجى وهذا قيد، وع
وكتب أكابر النحاة طائفة بالإعراض عنه (فلعله يستعقب) أى يطلب العتبى أى الرضا لله بأن يحاول إزالة غضبه
بالتوبة ورد المظالم وتدارك الفائت وإصلاح العمل ذكره القاضى قال التوربشتى والنهى وإن أطلق لكن المراد منه
التقييد بما وجه به من تلك الدلالة وقد تمناه كثير من الصديقين شرقا إلى لقاء الله تعالى وتنعها بالوصول لحضرته
وذلك غير داخل تحت نهى التقييد والمطلق راجع للمفيد اهـ. هذا وليس لك أن تقول لم تتحصر القسمة فى هذين
الوصفين فلعله يكون مسيئا فيزداد إساءة فتكون زيادة العمر زادة له فى الشقاء كما فى خبر: شر الناس من طال
عمره وساء عمله، أو لعله يكون محسنا فتنقلب حاله إلى الإساءة لأما نقول ترجى المصطفى صلى الله تعالى عليه وآله
وسلم له زيادة الإحسان أو الانكفاف عن السوء بتقدير أن يدوم على حاله فإذا كان معه أصل الايمان فهو غير له
بكل حال وبتقدير أن يخف إحسابه فذلك الإحسان الخفيف الذى داوم عليه مضاعف له مع أصل الإيمان وإن
زادت إساءته فالاساءة كثير منها مكفر ومالا يكفر يرجى العفو عنه فمادام معه الايمان فالحياة خير له كما بينه المحقق
أبو زرعة (حم خ) فى الطب مطولا (ن عن أبى هريرة) وهذا حديث اشتمل على جملتين الأولى خرجها الشيخان
وهى لن يدخل أحدكم الجنة بعمله ذلوا ولا أنت يارسول الله قال ولا أنا إلا أن يتغمدنى الله بفضله ورحمته والثانية
هذه التى القصر عليها المصنف.
(لا يجتمع كافر وقاله) أى المسلم الثابت على الإسلام كما فى المطامح (فى النار) نار جهنم (أبدا) قال القاضى يحتمل أن
يختص بمن قتل كافرافى الجهاد فيكون ذلك مكنفرا لذنوبه حتى لا يعاقب عليها وأن يكون عقابه بغير النار أو يعاقب
فى غير محل عقاب الكفار ولا يجتمعان فى إدراكها اه قال الطبى والوجه الأول وهو من الكتابة التلويحية نفى
الاجتماع بينهما فيلزم نفى المساواة فيلزم أن لا يدخل المجاهد النار أبدا إذ لو دخلها لماواهوقوله أبدا بمعنى قط فى الماضى
وعوض فى المستقبل تنزيلا للمستقبل منزلة الماضى (م د) فى الجهاد (عن أبى هريرة) ولم يخرجه البخارى
(لا يجزى) بفتح أوله وزاى معجمة (ولد والدا) وفى رواية والده أى لا يكافئه بإحسانه وقضاء حقه والأم مثله
بطريق أولى ومثلهما الأجداد والجدات من النسب (إلا أن) أى بأن (يجده مملوكافيشتريه فيعتقه) أى يخلصه من الرق
بسبب شرائه أو نحوه يعنى يتسبب فى دخوله فى ملكه بأى سبب كان فى شراء أوهبة بلا ثواب أو بغير ذلك فالشراء
خرج مخرج الغالب لأن الرقيق كالمعدوم لاستحقاق غيره منافه ونقصه عن المناصب الشريفة فتسبه فى عنقه المخلص
له من حيز ذلك كأنه أوجده كما أن الأب سبب فى إيجاده فهو تسبب فى إيجاد معنوى فى مقابلة الإيجاد الصورى كذا
قرره بعض الأعاظم وهو فى ذلك مستمد من قول ابن العربى المعنى فيه أن الأبوين أخرجا الولد من حيز العجز إلى
غير القدرة فاه تعالى أخرج الخلق من بطون أمهاتهم لا يقدرون على شىء كما لا يعلمون شيئا فيكفله الوالدان حتى
خلق الله له القدرة والمعرفة واستقل بنفسه بعد العجز فكنفاه بفضل الله وقوته لا بصورة الأمر و حقيقته أن يجد
والده فى عجز الملك فيخرجه إلى قدرة الحرية اهـ لكن جعل الطبى الحديث من قبيل التعليق بمحال للمبالغة يعنى لا يجزء ولد
والده إلا أن يملكه فيعتقه وهو محال فالمجازاة محال اه وتبعه عليه بعضهم فقال القصد بالخبر الإيذان بأن قضاء حقه

- ٤٤٦ -
٩٩٥١ - لَاَ يُحْلَدُ فَوْقَ عَشَرَةِ أُسْوَاطِ إلَّ فِى حَدّ مِنْ حُدُودِ اللهِ - (حم ق ٤) عن أبى بردة بن نيار (*)
٩٩٥٢ - لَا يَجْلِسِ الرِّجُلُ بَيْنَ الرَّجُل وَأَبْنِهِ فِى الْجَلْسِ - (طس) عن سهل بن سعد - (ض)
٩٩٥٣ - لَا يَجوع أهل بيت عندهم النمر - (م) عن عائشة - (صح)
٩٩٥٤ - لَا يُحَافِظُ عَلَى رَكَعَى الْفَجْرِ إِلَّ أَوْابُ - (هب) عن أبى هريرة - (ض)
٩٩٥٥ - لَ يُحَافِظُ عَلَى صَلَاةِ الضُّحَى إِلَّا أَوْابٌ، وَهِىَ صَلَهُ الْأَوابِينَ - (ك) عن أبى هريرة - (صح)
٩٩٥٦ - لا يحتكر إلَّ خَاطِئٍ - (حم م دن ٥) عن معمر بن عبد الله - (صح)
محال لأنه خص قضاء حقه فى هذه الصورة وهى مستحيلة إذ العتق يقارن الشراء فقضاء حقه مستحيل (خدم) فى العنق
(دت عن أبى هريرة) ولم يخرجه البخارى
(لا يجلد) لفظ رواية مسلم لا يجلد أحد (فوق عشرة أسواط) فى رواية بدله جلدات قال فى الكشاف والجلد ضرب
الجلد (إلا فى حدود الله تعالى) يعنى لا يزاد على عشرة أسواط بل بالأيدى والتعال أو الأولى ذلك فتجوز الزيادة
إلى ما دون الحد بقدر الجرم عند الشافعى وأبى حنيفة وأخذ أحمد بظاهر الخير قمع بلوغ التعزير فوقها واختاره
كثير من الشافعية وقالوا لو بلغ الشافعى لقال به لكن يرده نقل إمامهم الرافعى إنه منسوخ محتجا بما منه عمل الصحابة
بخلافه مع إقرار الباقين ونوزع بما لا يجدى ونقل المؤلف عن المالكية أن الحديث مختص بزمن المصطفى صلى الله
عليه وسلم لأنه كان يكفى الجانى منهم هذا القدر اه قال القرطبى فى شرح مسلم ومشهور مذهب مالك أن ذلك موكول
إلى رأى الإمام بحسب ما يراه أليق بالجانى وإن زاد على أقصى الحدود قال والحديث خرج على أغلب ما يحتاج إليه
فى ذلك الزمان قال فى الكشاف وفى جلد الجلد إشارة إلى أنه لا ينبغى أن يتجاوز الألم إلى اللحم (حم ق ٤ عن
أبي بردة بن نيار) بكسر النون فمثناة تحتية مخففة وهو البلوى حليف الأنصار واسمه هانى. وقيل الحارث بن عمرو
وقيل مالك بن هبيرة أنصارى أوسى قال ابن حجر متفق عليه وتكلم فى سنده ابن المنذر والأصيلي من
جهة الاختلاف فيه
(لا يجلس الرجل بين الرجل وأبنه فى المجلس) فيكره ذلك تنزيها ومثله الأم وبنتها ويظهر أن المراد الأصل
وإن علا فالجد والجدات كذلك (طس عن سهل بن سعد) قال الهيشمى وفيه من لم أعرفهم
(لا يجوع أهل بيت عندهم التمر) هذا وارد فى بلاد ليس من عادتهم الشبع بغيره وفيه حث علي القنع وتنبيه على
حل ادخار قوت العبال فإنه أسكن للنفس وأحصن عن الملال (م) فى الأطعمة (عن عائشة)
(لا يحافظ على ركعتى الفجر إلا أواب) أى رجاع إلى الله تعالى بالتوبة مطيع له وقد مدح الله الحافظين للعبادة
بقوله «هذا ماتوعدون لكل أواب حفيظ. من خشى الرحمن بالغيب، وخص ركعتى الفجر بالتنصيص على حفظهما اعتناء
بشأنها (هب عن أبى هريرة)
(لا يحافظ على صلاة الضحى إلا أواب وهى صلاة الأوابين) فيه الرد على من كرهها وقال إن إدامتها تورث
العمى والأواب الرجاع إلى الله بالتوبة يقال آب إلى الله رجع عن ذنبه قهر أواب مبالغة (ك) فى صلاة التطوع (عن
أ)، هريرة) وقال على شرط مسلم وأقره الذهبي فى التلخيص لكنه فى الميزان أورده فى ترجمة محمدبن دينار من حديثه
ونقل ابن معين وغيره تضعيفه وعن النسائى توثيقه
(لا يحتكر) التوت (إلا خاطئ) بالهمز أى عاص أوآ ثم اسم فاعل من أخطأ يخعائ إذا أثم ومنه قوله تعالى
إن قتلهم كان خطئاً كبيرا والاسم منه الخطيئة والاحتكار جمع الطعام وحبسه تربصا به الغلاء والخاطئ من تعهد

- ٤٤٧ -
٩٩٥٧ - لَايُحَرِمُ الْحَرَامُ الْخَلَالَ - (٥) عن ابن عمر (هق) عن عائشة - (ض)
٩٩٥٨ - لاَ يَحِلّ ◌ُمْلِ أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِمَا (حمد) عن رجال - (صح)
٩٩٥٩ -- لَيَحِلّ ◌ِرَجُلِ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ أَثْنَيْنِ إلَّا يأذنِهِمَا - (حم دت) عن ابن عمرو - (ح)
٩٩٦٠ - لَا يُخُرِّفُ قَرِئُ الْقُرْآنِ - ابن عساكر عن أنس - (ض)
مالا ينبغى والمخعائ من أراد الصواب فصار إلى غيره كذا قرره قوم وقال ابن العربى قوله خاطئ لفظة مشكلة اختلف
ورودها فى لسان العرب فيقال خطئ فى دينه خطأ إذا أثم ومنه إنه كان خطأ كبيراً وقديكون الخطأ فيمالا إثم فيهومنه
إن نسينا أو أخطأنا وإذا اشترك ورودها لم يفصلها إلا القرائن فقوله لا يحتكر إلا خاطئ أى إلاّ آثم فاحتكار
القوت أى اشتراؤه فى الرخاء ليبيعه إذا غلا السعر حرام عند الشافعى وأبى حنيفة ومالك وحكمته دفع الضرر من
عامة الناس كما يجبر من عنده طعام احتاجه الناس دونه على بيعه حينئذ وقال أحمد احتكار الطعام وحده بمكة والمدينة
والثغور لا فى الأمصار (حم م د ت، عن معمر) بفتح الميمين وسكون المهملة بينهما (أبن عبدالله) بن نافع بن فضلة
العدوى وهو ابن أبى معمر صحابى كبير من مهاجرة الحبشة وفى الباب أبو هريرة خرجه الحاكم بلفظ من أحتكريريد
أن يغالى بها المسلمين فهو خاطئ
( لا يحرم الحرام الحلال) فلو زنى بإمرأة لم تحرم عليه أمها وبنتها وإلى هذا ذهب الشافعى کالجمهور فقالوا الزنا
لا يثبت حرمة المصاهرة وأثبتها به الحنفية قال بعضهم وهى مسألة عظيمة فى الخلاف ليس فيها خبر صحيح من جانبنا
ولا من جانبهم ومن قال بقول أبى حنيفة الأوزاعى وأحمد وإسحق وهى رواية عن مالك وحجة الجمهور أن النكاح
فى الشرع إنما يطلق على المعقود عليها لا على مجرد الوطء والزنا لامهر فيه ولاعدة ولا إرث وبالغ الحنفية فقالوا
تحرم امرأته بمجردلمس أمها والنظر لفرجها ثم هذا الحديث قدعورض بحديث ما اجتمع الحلال والحرام إلا غلب
الحرام، لأن المحكوم به فيه إعطاء الحلال حكم الحرام احتياطا وتغليبالاصيرورته فى نفسه حراما ذكره التاج السبكى على أن
هذا الحديث قال العراقى فى تخريج المنهاج لا أصل له (٥) فى النكاح (عن ابن عمر) بن الخطاب قال الزيلعى فيه إسحق
ابن محمد القروى روى له البخارى وليس بإسحق بن عبد الله القروى ذلك مجروح (حق) عن عائشة قالت سئل رسول الله
صلى الله عليه وسلم عن الرجل يتبع المرأة حراما أينكح ابنتها فذ كره ثم قال البيهقى تفردبه عثمان بن عبد الرحمن الوقاصى
وهو ضعيف والصحيح عن الزهرى عن على مرسلا وموقوفاً اهـ. وقال الذهبي عثمان متروك وقال ابن الجوزى قال
أبو حاتم يروى عن الثقات الموضوعات وقال يحيى يكذب وقال ابن حجر فى الفتح هذا الحديث رواه الدارقطنى
والطبرانى عن عائشة بلفظ لايحرم الحرام الحلال إنما يحرم ما كان بنكاح حلال وفى إسنادهما عثمان الوقاصى
متروك وخرج ابن ماجه الجملة الأولى منه عن ابن عمر و إسناده أصلح من الأول
( لا يحل لمسلم أن يروع) بالتشديد أى يفزع (مسلما) وإن كان هازلا كاشارته بسيف أو حديدة أو أفعى أو أخذ
متاعه فيفزع لفقده لما فيه من إدخال الأذى والضرر عليه والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ( حمد) فى
الأدب من حديث عبدالرحمن بن أبى ليلى (عن رجال) من الصحابة أنهم كانوا يسيرون مع النبي صلي الله عليه وسلم
فتام رجل منهم فانطلق بعضهم إلى حبل معه فأخذه ففزعه فذكره رسول الله صلي الله عليه وسلم قال الزين العراقى
بعد ماعزاه لأحمد والطبرانى حديث حسن
( لا يحل لرجل أن يفرق بين اثنين) فى المجلس (إلا بإذنهما) يعنى يكره له ذلك وأرادفنى الحل المستوى الطرفين
(حم د) فى الأدب (ت) فى الاستئذان (عن ابن عمرو) بن العاص قال الترمذى حسن
( لا يخرف قارئ القرآن) أى لا يفسد عقله والخرف فساد العقل لنحو كبر (ابن عساكر) فى تاريخه (عن أنس)

- ٤٤٨ -
٩٩٦١ - لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إلَّ رَحِيمٌ - (هب) عن أنس - (ض)
٩٩٦٢ - لَا يَدْخُلُ الجِنْهَ قَاطُع - (حم ق د ت) عن جبير بن مطعم
٩٩٦٣ - لَ يَدْخُلُ اْلْجَنَّةَ خِبٌ، وَلَ يَخِيلُ، وَلَ مَأْنٌ ـ (ت) عن أبى بكر - (*)
٩٩٦٤ - لَاَ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ مَنْ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ - (م) عن أبى هريرة - (*)
ابن مالك ورواه عنه أيضا أبو نعيم والديمى.
( لا يدخل الجنة إلا رحيم) ظاهره أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجه البيهقى قالوا
يارسول الله كلنا رحيم قال ليس رحمة أحدكم نفسه وأهل بيته حتى يرحم الناس دل هذا الخبر على أن الرحمة ينبغى
شمولها وعموماللكافة من لم يكن كذلك فهو فظ غليظ فلا يليق بجوار الحق فى دار كرامته وأبعد القلوب من الله القلب
القاسى (هب عن أنس بن مالك
(لا يدخل الجنة قاطع) أى قاطع رحم كما جاء مبينا هكذا فى مسلم عن سفيان بل وردت هذه اللفظة فى الأدب
المفرد البخارى فقول الشيخ شهاب الدين ابن حجر الهيشمى أن لفظ رحم لم تردوإنما هو حكاية لاختلاف العلماء
فى معنى قاطع قصور عجيب وهجوم قبيح وان الأدب أن يقول لا أقف على ذلك والمراد لا يدخل الجنة التى أعدت
الوصال الأرحام أو لا يدخلها مع أقصافه بذلك بل يصفى من خبث القطيعة إما بالتعذيب أو بالعفو وكذا يقال فى نحو
لا يدخل الجنة متكبر وشبه وهو محمول على المستحل أو على سوء الخاتمة وقدورد الحث فيما لا يحصى من الأخبار على
صلة الرحم ولم يرد لها ضابط فالمعول على العرف ويختلف باختلاف الأشخاص والأحوال والأزمنة والواجب
منها ما يعد به فى العرف واصلا وما زاد تفضل ومكرمة الرحم والقرابة وهو من بينك و بينه نسب وإنلميرث ولم یکن
محرما على الأصح (حمق) فى الأدب ( د) فى الزكاة (ت) فى البر ( عن جبير) بن مطعم
( لا يدخل الجنة) أى مع الداخلين فى الوعيد الأول من غير عذاب ولا بأس أو لا يدخلها حتى يعاقب بما اجترحه
وكذا يقال فيما بعده قال التور بشتى هذا هو السبيل فى تأويل أمثال هذه الأحاديث لتوافق أصول الدين: وقدهلك فى التمسك
بظواهر أمثال هذه النصوص الجم الغفير من المبتدعة ومن عرف وجوه القول وأساليب البيان من كلام العرب
هان عليه التخلص بعون الله من تلك الشبه ( خب) بمعجمة مفتوحة وباء .وحده خداع يفسد بين المسلمين بالخدع
وقد تكر غاؤه وأما المصدر فبالكسر كذا فى النهاية أى لا يدخل الجنة مع هذه الخصلة حتى يطهر منها أما بتوبة فى
الدنيا أو بالعفوأو بالعذاب بقدره (ولا يخيل ولامنان) أى من يمن على الناس بما يعطيهم فهو من المنة وهى وإن وقعت
فى الصدقة أبطلت الأجر أو فى المعروف كدرت الصنيعة ويمكن كونه من المن وهو النقص والقطع يربد الخيانة والنقص
من الحق قال الطبى وقوله لا يدخل الجنة أشد وعيدا من يدخل النار لأنه يرجى منه الخلاص فهو وعيد شديد(ت)
فى البر (عن أبى بكر ) الصديق وقال حسن غريب ورواه أيضا أحمد وأبو يعلى وغيرهما قال الحافظ المنذري والعراقى
وهو ضعيف وقال الذهی فی الكبائر خرجه الترمذي بسند ضعيف
( لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه) أى دواعيه جمع بائقة الداهية وجاء فى حديث تفسيرها بالشر وهو
تفسير بالأعم زاد فى رواية قالوا وما بوائقه قال شره وذلك لأنه إذا كان مضراً لجاره كان كاشفا لعورته حريصا
على إنزال البوائق به دل حاله على فساد عقيدته ونفاق طويته أو على امتهانه ما عظم الله حرمته وأكد وصلته
فإصراره على هذه الكبيرة مظنة حلول الكفر به فإن المعاصى بريده ومن ختم له بالكفر لا يدخلها أو هو فى
المستجل أو المراد الجنة المعدة لمن قام بحق جاره (تتمة) قال ابن أبي جمرة حفظ الجار من كمال الايمان وكان أهل

- ٤٤٩ -
٩٩٦٥ - لَا يَدْخُلُ الْجَنّةَ صَاحِبُ مَكْس - (حم دك) عن عقبة بن عامر - (صح)
٩٩٦٦ - لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ سَيِّءُ الْمَلَكَّةِ - (ت٥) عن أبى بكر - (ح)
٩٩٦٧ - لَآَيَرِثُ الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ، وَلَ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ - (حم ق ٤) عن أسامة - (صح)
٩٩٦٨ - لَا يَرَدَّ الْقَضَاءَ إلّ الدَّعَاءُ، وَلاَ يَزِيدُ فِى الْعُمُرِ إلَّ الْبِرِ - (تك) عن سلمان - (صح)
الجاهلية يحافظون عليه ويحصل امتثال الوصية به إيصال ضروب الاحسان بقدر الطاقة كهدية وسلام وطلاقة وجه
وتفقد حال ومعاونة وغير ذلك وكف أسباب الأذى الحسية والمعنوية عنه وتتفاوت مراتب ذلك بالنسبة للجار
الصالح وغيره (م) فى الايمان (عن أبى هريرة) ولم يخرجه البخارى فى الفتح بهذا اللفظ لكنه فيه بأنم منه ولفظه
والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن قيلمن؟ قال الذى لا يأمن جاره بوائقه خرجه فى الأدب
(لا يدخل الجنة صاحب مكس) المراد به العشار وهو الذى يأخذ الضريبة من الناس قال البيهقى المكس النقصان
فإذا انتقص العامل من حق أهل الزكاة فهو صاحب مكس اه؛ والمكس فى الأصل الخيانة والماكس العاشر
والمكس ما يأخذه قال الطبى وفيه أن المكس من أعظم الموبقات وعدّه الذهبي من الكبائر ثم قال فيه شبهة من
قاطع الطريق وهو شر من اللص فإن عسف الناس وجدد عليهم ضرائب فهو أظلم وأغشم من أنصف فى مكه
ورفق برعيته. وجابى المكس وكاتبه وآخذه من جندى وشيخ وصاحب زاوية شركاء فى الوزر أكالون السحت (حم
دك عن عقبة بن عامر) الجهنى قال الحاكم صحيح وقال فى المنار فيه إسحاق مختلف فيه
(لا يدخل الجنة سيء الملكة) أى من يسىء الصنيعة إلى بماليكه وسوء الملكة وإن كان أعم لكنه غالبا يستعمل فى
الماليك كذا قاله جمع وأنت خبير بأن القصرة صيرإذ لاملجأ له هنا والحمل على الأعم أتم وهذا تهديدشديد ((اليحذر
الذين يخالفون عن أمره، وقال الطبى مراده أن سوء الملكة يدل على سوء الخلق وهو شؤم والشؤم يورث الخذلان
والعذاب بالنيران (فائدة) قال بعضهم: الجامع للأخلاق ومحاسن الشريعة على الاطلاق الخلق الحسن والأدب
والاتباع والاحسان والنصيحة فهذه أمهات الأخلاق وقواعد الأخلاق أربعة الحكمة والشجاعة والعفة والعدل
(ت) فى البر (٥) فى الأدب (عن أبى بكر) الصديق قال الترمذى غريب ورمز المصنف لحسنه وفيه فرقد السنجى
ضعيف ورواه أحمد أيضاً عن أبى بكر وزاد فقال رجل أليس يارسول الله أخبرتنا أن هذه الأمة أكثر الأمم
ملوكين وأيتاما قال بلى فأكرموهم كرامة أولادكم وأطعموهم مما تأكلون قالوا فما ينفعنا يارسول الله قال فرس
مرتبطة يقاتل عليها فى سبيل الله وملوكك يكفيك فإذا صلى فهو أخوك قال الهيشى فيه فرق وهو ضعيف
(لا يرث) نفى تضمن معنى النهى وهو أبلغ (الكافر المسلم ولا المسلم الكافر) لانقطاع الموالاة بينهما وإن أسلم
قبل قسم الشركة؛ وبه قال الخلفاء الأربعة والأئمة الأربعة خلافا للبعض فى بعض الصور والارت عند اختلاف
الدين للأبعد الموافق لا لبيت المال خلافا للقاضى ودخل فى الكافر المرتد وهو مذهب الشافعى وأحمد فماله لبيت
المال لا لوارثه المسلم مطلقا وقال مالك إلا إن قصد بردته إحرامه فله وقال أبو حنيفة كسبه قبل ردته لوارثه وبعده
لبيت المال وهذا الحديث مخصص لقوله تعالى ((يوصيكم الله فى أولادكم، الخ الشامل المولد الكافر ففيه رد صريح على
من منع تخصيص الكتاب بخبر الواحد (حم ق ٤) فى الفرائض (عن أسامة) بن زيد وقضية كلام المصنف أنه لم يخرجه
من الستة إلا الثلاثة وليس كذلك فقد عزاه جمع منهم ابن حجر للجميع وقال أغرب فى المنتقى أزعم أن مسلما لم يخرجه
وابن الأثير فادعى أن النسائى لم يخرجه
(لا يرد القضاء) المقدر (إلا الدعاء) أراد بالقضاء هنا الأمر المقدر لولا دعاؤه أو أراد برده تسهله فيه حتى
(٢٩ - فيض القدير - ٦)

- ٤٥٠ -
٩٩٦٩ - لاَ يَزَالُ هذَا الْأَمْرُ فِى قُرَيْشِ مَا بَقِىَ مِنَ النَّاسِ أَثْآنِ - (حم ق) عن ابن عمر - (*)
٩٩٧٠ - لَ يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَاعَجُْوا الْفِطْرَ - (حم ق ت) عن سهل بن سعد - (*)
٩٩٧١ - لَ يَزَالُ اْمَسْرُوقُ مِنْهُ فِىِ تُهْمَةٍ مَنْ هُوَ بَرِىءُ مِنْهُ حَتَّى يَكُونَ أَعْظَمَ جُرْماً مِنَ السَّارِق - (هـ)
عن عائشة - (ض)
يصير كأنه رد وقال بعضهم شرع الله الدعاء لعباده لينالوا الالموظ التى جعلت لهم فى الغيب حتى إذا وصلت إليهم
فظهرت عليهم توهم الخلق أنهم نالوها بالدعاء فصار للدعاء من السلطان مايرد القضاء (ولا يزيد فى العمر إلا البر)
يعنى العمر الذى كان يقصر لولا بره أو أراد بزيادته البركة فيه فعلى الأول يكون الدعاء والبرسبين من أسباب
السعادة والشقاوة ولا ريب أنهما مقدران أيضا قال القاضى مرأن القضاء قمان جازم لا يقبل الرد والتعويق ومعلق
وهو أن يقضى الله أمرا كان مفعولا مالم يرده عائق وذلك العائق لو وجد كان ذلك أيضا قدرا مقضيا، وقيل المراد
بالقضاء ما يخاف نزوله وتبدو طلائعه وأماراته من المكاره والفتن ويكون القضاء الالهى خارجا بأن يصان عنه العبد
الموفق للخير فإذا أتى به حرس من حلول ذلك البلاء فيكون دعاؤه كالراد لما كان يظن حلوله ويتوقع نزوله وقيل
الدعاء لا يدفع القضاء النازل بل يسهله ويهونه من حيث تضمنه الصبر عليه والتحمل فيه والرضا بالقضاء وهو معنى
خبر الدعاء ينفع بما نزل وما لم ينزل (ت) فى القدر (ك) فى الدعاء (عن سلمان) الفارسى قال الترمذى حسن قال فى
المنار ولم يصححه لأن فيه عنده أبا مودود البصرى واسمه قضة نزيل الرى قال أبو حاتم ضعيف
(لا يزال هذا الأمر) أى أمر الخلافة (فى قريش) يستحقونها أى لا يزال الذى يليها قرشياً وفى رواية (ما يقى من
الناس اثنان) أمير ومؤقر عليه وليس المراد حقيقة العدد بل انتفاء كون الخلافة فى غيرهم مدة بقاء الناس فى الدنيا فلا
يصح عقد الخلافة لغيرهم وعليه انعقد الاجماع فى زمن الصحابة ومن بعدهم وهو حكم مستمر إلى آخر الدنيا ومن
خالف فيه من أهل البدع فهو محجوج بإجماع الصحابة ، وقال ابن المنير وجه الدلالة من الحديث ليس من تخصيص
قريش بالذكر فاه مفهوم لقب ولا حجة فيه عند المحققين بل الحجة وقوع المبتدأ مرنا بلام الجنس لأن المبتدأ
حقيقة هنا الأمر الواقع صفة لهذا وهذا لا يوصف إلا بالجنس لنتضاه حصر جنس الأمر فى قريش فكأنه قال لا أمر
إلا فى قريش قال ابن حجر يحتمل أن يكون بقاء الأمر فى قريش فى بعض الأخطار دون بعض فان بلاد الين طائفة
من ذرية الحسن بن على لم تزل ملكة تلك البلاد من أواخر المائة الثالثة إلى الآن وأما من بالحجاز من ذرية الحسن.
وهم أمراء كة ويذع ومن ذرية الحسين وهم أمراء المدينة فانهم تحت حكم غيرهم من ملوك مصر فبقى الأمر لقريش
بقطر من الأقطار فى الجملة، وقال الكرماني: لم يخل الزمان من وجود خليفة من قريش إذ بالمغرب خليفة منهم على
ماقيل (حم ق عن ابن عمر)
(لا يزال الناس بخير ماعجلوا الفطر) أى ماداوموا على هذه السنة لأن تعجيله بعد تيقن الغروب من سنن المرسلين
فمن حافظ عليه تخلق بأخلاقهم ولأن فيه مخالفة أهل الكتاب فى تأخيرهم إلى اشتباك النجوم، وفى ملتنا شعار أهل
البدع ؛ فمن خالفهم واتبع السنة لم يزل بخير فان أخر غير معتقد وجرب التأخير ولا ندبه فلا ضير فيه كما قال الطيبى
أن متابعة الرسول صلى الله عليه وآ له وسلم هى الطريق المستقيم، ومن تعوج عنها فقد ارتكب المعوج من الضلال
واو فى العبادة ( حم ق ت) فى الصوم (عن سهل بن سعد) الساعدى
(لا يزال المسروق منه فى ترجمة من هو برى (عنه) أى ممن هو برى منه باطناً بأن لم یکنقد سرق مااتهمه به (حتى يكون
أعظم جرما من السارق) أى حتى يكون صاحب المال أعظم ذنباً من سرق ماله بسبب اتهامه من هو برى فى نفس
الأمر (هب عن عائشة) قال فى الميزان هذا حديث منكر

- ٤٥١ -
٩٩٧٢ - لَا يُسْلُ بِوَجْهِ اللهِ إِلَّ الْجَنَةُ - (د) والضياء عن جابر - (صح)
٩٩٧٣ - لَا يُعْدَلُ بِالرُّعَةِ - (ت) عن جابر - (ح)
٩٩٧٤ - لَا يَعْضَهْ بَعْضُمْ بَعْضًا - الطيالسى عن عبادة - (ح)
٩٩٧٥ - لا يَغُلْ مُؤْمِن - (طب) عن ابن عباس - (ح)
٩٩٧٦ - لاَ يَغْقُ الرَّهُنَ - (٥) عن أبى هريرة - (ح)
( لا يسأل بوجه اللّه) أى ذاته والوجه يعبر به عن الذات والجلة يعنى لا يسأل بالله شىء (إلا الجنة) كأن يقال
اللهم إنا نسألك بوجهك الكريم أن تدخلنا الجنة روى نفياً ونهاً ومجهولا ومخاطاً مفردا، وقيل المراد لا تسألوا
من الناس شيئا بوجه الله كأن يقال: أعطنى شيئاً لوجه الله، فإن الله أعظم من أن يسأل به شيئا من الحطام. قال
الحافظ العراقى: وذكر الجنة إنما هو التنبيه به على الأمور العظام لا للتخصيص فلا يسأل الله بوجهه فى الأمور
الدنيئة بخلاف الأمور العظام تحصيلا أو دفعاً كما يشير إليه استعاذة النبى صلى الله عليه وسلم به (د) فى الأدب
( والضياء) فى المختارة (عن جابر) قال فى المهذب فيه سليمان بن معاذ قال ابن معين ليس بشىء اهـ. وقال عبد الحق
وابن القطان ضعيف .
( لا يعدل) بضم الياء التحتية بضبط المصنف (بالرعة) فى المصباح ورع عن المحارم يرع بكسر تين ورعا بفتحتين
أى كثير الورع (ن عن جابر) بن عبد الله رمن الحسنه
( لا يعضه بعضكم بعضاً) أى لا يرميه بالعضهة وهى الكذب والبهتان والعضهة والعضيهة النميمة (الطيالسى) أبو داود
( عن عبادة) بن الصامت رمز لحسنه وفيه أبو الأشعث أورده الذهبى فى الضعفاء وقال هو جعفر بن الحارث كوفى
نزل واسطاً ضعفوه .
( لا يغلمؤمن) أى كامل الإيمان فالغلول دلالة على نقص الإيمان ولذلك عده الذهبى وغيره من الكبائر
واستدلوا عليه بهذا الحديث وغيره تكبر ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر حرقوا متاع الغال
وضربوه وأنه كان على ثقل المصطفى صلى الله عليه وسلم رجل يقال له كركرة فمات فقال هو فى النار فذهبوا ينظرون
اليه فوجدوا عباءة قد غلها وخبر زيد بن خالد الجهنى أن رجلا غل فى غزوة خيبر فانتتع المصطفى صلى الله عليه وسلم
من الصلاة عليه خرجه أبو داود وغيره وخبر أحمد ما نعلم أن رسول اللهصلى عليه وسلم ترك الصلاة على أحد إلا على
الغال وقاتل نفسه والأخبار فيه كثيرة ( طب) وكذا فى الأوسط (عن ابن عباس) رمز لحسنه قال الهيشمى وفيه
روح بن صلاح وثقه ابن حبان وضعفه ان عدى وبقية رجاله ثقات
( لا يغلق) لا نافية أو زاهية كما فى المنضد فإن كانت ناهية كرت القاف لالتقاء الساكنين أو نافية رفعت
والأحسن جعلها نافية فال الطبى يغلق بفتح الباء واللام (الرهن) أى لا يستحقه مرتهته إذا لم يرد ما يرهنه به يقال
غلق الرهن غلوقا إذا بقى فى يد المرتهن لا يقدر على تخليصه وكان من أفاعيل الجاهلية أن الراهن إذا لم يرد ما عليه فى
الوقت المشروط ملك المرتهن الرمن فأبطل الشارع ذلك صريحاً وفى رواية الشافعى لا يغلق الرهن من صاحبه الذى
رهنه له غنمه وعليه غرمه قال الشافعى قوله لا يسلق بشىء أى إن ذهب لا يذهب بشىء وإن أراد صاحبه فكاكه فلا يغلق
فى يد الذى هو فى يده والرمن للراهن أبدا حتى يخرجه عن ملكه بوجه يصح قال ابن العربى فى هذا الحديث التعلق
بالرهن فقال الشافعى ومالك ظهر الرهن ومنفعته للراهن وعليه نفقته وليس للمرتهن إلا حق التوثق وقال أحمد الغلة
المرتهن والنفقة عليه يحلبه ويركبه بقدره سواء وقال أبو حنيفة منافع الرهن عطل (٥) من طريق إسحق بن راشد

- ٤٥٢ -
٩٩٧٧ -- لاَ يُغْنِى حَذُرٌ مِنْ قَدَرِ - (ك) عن عائشة - (صح)
٩٩٧٨ - لَا يَفْقُهُ مَنْ قَرَأ الْقُرْآنَ فِى أَقُلِّ مِنْ ثَلَاثٍ - (دت .) عن ابن عمرو - (صح)
٩٩٧٩ - لَا يَقْبَلُ اللهُ صَلاَةَ أَحَدِمْ إِذَا أَحْدَثَ حَتى يَتَوَضْأ - (ق دت) عن أبى هريرة - (صح)
عن الزهرى (عن أبى هريرة) رمز لحسنه وأخرجه الحاكم وغيره من عدة طرق قال الدار قطنى إسناده حسن وأقره
الذهى وقال ابن حجر له طرق كلها ضعيفة
( لا يغنى حذر من قدر ) تمامه عند الحاكم والدعاء ينفع بما نزل ومما لم ينزل وإن البلاء لينزل فيتلقاه الدعاء
فيعتلجان إلى يوم القيامة اه بنصه فيستعمل العبد الحذر المأمور به من الأسباب وأدوية الأمراض والاحتراز فى
المهمات معتقداً أنه لا يدفع القضاء المبرم وإنما يدفع الدواء والتحرز قضية معلقة بشرط غير مبرم
﴿ فائدة) مات لذؤيب بن أبي ذؤيب الصحابى أربعة أخوة بالطاعون فى زمن عمر فرناهم بقصيدة مطلعها:
أمن المنون وريبة تتوجع والدهر ليس بمعتب من يجزع
وإذا المنية أنشبت أظفارها. ألفيت كل تميمة لا تنفع
(ك) فى كتاب الدعاء ( عن عائشة ) قال الحاكم صحيح وتعقبه الذهبى فى التلخيص بأن زكريا بن منصور أحد.
رجاله مجمع على ضعفه اه وفى الميزان ضعفه ابن معين ووهاه أبو زرعة وقال البخارى منكر الحديث وساق له هذا
الخبر وقال ابن الجوزى حديث لا يصح
(لا يفقه) أى لا يفهم (من قرأ القرآن فى أقل من ثلاث) أى لا يفهم ظاهر معانيه من قرأه فى أقل من هذه المدة
وأما إذا أعمل فكره وأمعن تدبره فلا يفهم أسراره إلا فى أزمان متطاولة ويفهم منه نفى التفهيم لانفى الثواب ثم
يتفاوت هذا بتفاوت الأشخاص وأفهامهم ثم إن هذا لاحجة فيه لمن ذهب إلى تحريم قراءته فى دون ثلاث كابن
حزم إذ لا يلزم من عدم فهم معناه تحريم قراءته ذكره العراقى (٥) فى الصلاة (ت) فى القراءة (٥) فى الصلاة (عن
ابن عمرو) بن العاص قال الترمذى صحيح ونوزع قال ابن حجر وله شاهدعن سعيد بن منصور باسناد صحيح من وجه
آخر عن ابن مسعود اقرءوا القرآن فى سبع ولا تقرموه فى أقل من ثلاث اهـ وظاهر إقامته الشاهد عليه أنه سلم ضعفه
ويدفعه أن النووى جزم بصحة سنده فى الأذكار
(لا يقبل اللّه) المراد بالقبول هنا ما يرادف الصحة وهو الإجزاء وحقيقة القبول ثمرة وقوع الطاعة مجزئة مسقطة
لما فى الذمة ولما كان الإتيان بشروطها مظنة الإجزاء الذى القبول ثمرته عبر عنه بالقبول مجازا ( صلاة أحدكم إذا
أحدث) أى وجد منه الحدث وهو الخارج المخصوص وما فى معناه من جميع تواقض الوضوء أو نفس خروج ذلك
الخارج وما فى معناه ولا يمكن كما قال الولى العراقى إرادة المنع المترتب على ذلك لأن هذا الحديث هو الدال على المنع فلو
حمل قول إذا أحدث على المنع لم يكن فيه فائدة اه و فيه ردعلى ابن سيد الناس حيث قال الحدث يطلق ويراد به الخارج ويطلق ويراد
جه الخروج ويراد به المتع المترتب على الخروج وهذا هو المنوى وفعه فان كلا من الخارج والخروج وقع وما وقع
لا يمكن رفعه وأما المع المرتب على الخروج فإن الشارع حكم به ومد غايته إلى استعمال الطهور فباستعماله يرتفع
المنع ويصح قول القائل رفع الحدث أى المنع (حتى يتوضأ) أى إلى أن يتطهر بماء أو تراب وإنما اقتصر على الوضوء
لأنه الأصل الغالب وأخذ من نفى القبول متدا إلى غاية عدم وجوب الوضوء لكل صلاة لأن ما بعد الغاية يخالف
ما قبلها فيقتضى قبول الصلاة بعده مطلقا ويرشحه أن صلاة اسم جنس وقد أضيف فيعم ولأنه قيد عدم القبول بشرط
الحدث ومفهومه أنه إذا لم يحدث تقبل صلاة وإن لم يحدد وفى الكلام حذف تقديره حتى يتوضأ ويصلى لاستحالة قبول
الصلاة غير مفعوله وقال أبو زرعة صلاة أحدكم مفرد مضاف فيعم كل صلاة حتى الجنازة وهو مجمع عليه وحكى عن

- ٤٥٣ -
٩٩٨٠ - لَا يُقْبَلُ إِيمَنُ بِلَ عَمَلِ؛ وَلَ عَمَلُّ بِلاَ إِيمَانِ - (طب) عن ابن عمر - (ح)
٩٩٨١ - لَا يقتلُ مُسلِمٍ بِكَافِرٍ - (حم ت ٥) عن ابن عمرو ـ (ح)
٠,٠٠
٩٩٨٢ - لا يقتل حرّ بِعبد - (هق) عن ابن عباس (ح)
٩٩٨٣ - لَّ يَقْرَأُ الْجُبُ وَلاَ الْخَائِضُ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ - (حم ت ٥) عن ابن عمر - (ح)
الشعبى وابن جرير صحتها بلا طهر قال النووى وهو مذهب باطل فلو صلى محدثا بلا عذر أثم ولم يكفر عند الجمهور
لأن الكفر بالاعتقاد وهذا اعتقاد صحيح وكفره الحنفية كمن استهان بمصحف ( حم ق د ت ) فى الطهارة
( عن أبى هريرة ) رضى الله عنه
( لا يقبل إيمان بلا عمل ولا عمل بلا إيمان) لأن العمل بدون إيمان الذى هو تصديق القلب لا فائدة له
والتصديق بمجرده بلا عمل لا يكفى أى فى الكمال كما مر (طب عن ابن عمر) بن الخطاب رمز لحسنه قال الهيشمى فيه
سعيد بن زكريا اختلف فى ثقته وجرحه
(لا يقتل) بالبناء للمفعول خبر بمعنى النهى (مسلم) فى رواية بدله مؤمن (بكافر) ذميا أو غيره وهو مذهب الشافعى
وقتل أبو حنيفة المسلم بذى وفى سنن البيهقى عن ابن مهدى عن ابن زياد قلت لزفر يقولون تدرأ الحدود بالشبهات
وأقد متم على أعظم الشبهات قال وماهو قلت قتل مسلم بكافر وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يقتل مسلم بكافر قال
أشهد على رجوعى عنه (تنبيه) هذا الحديث روى بزيادة ولفظه لا يقتل مسلم بكافر ولا ذو عهد فى عهده وقد مثل
به أهل الأصول للأصح عندهم أن عطف الخاص على العام كعكسه لا يخصص فقوله، لا ذو عهد فى عهده يعنى
بكافر حربى الاجماع على قتله بغير حربى فقال الحنفى يقدر الحربى فى المعطوف عليه لوجوب الاشتراك بين المعطر فين
فى صفة الحكم فلا ينافى ما قال به من قتل المسلم بذمى (حم ت، عن ابن عمرو) بن العاص وهو من رواية عمرو بن
شعيب عن أبيه عن جده رمز لحنه وقضية كلام المصنف أنه لم يخرج فى أحد الصحيحين وهو تعجب فقد قال ابن حجر خرجه
البخارى من طريق أبي جحيفة عن على فى حديث .
(لا يقتل حر بعبد) وبه قال الشافعى (مق) من حديث جويبر عن الضحاك (عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه
وهو قصور أو تقصير فقد تعقبه الذهى على البيهقى فقال قلت جويبر هالك وقال ابن حجر فيه جويبر وهو من
المتروكين وأورده الذهبى من طريق آخر عن إسرائيل عن جابر الجعفى عن الشعبى قال على من السنة أن لا يقتل
حر بعبد فتعقبه الذهبى فقال فيه إرسال وجابر واه اه ورواه الدارقطنى أيضا عن ابن عباس وقال جويبر
متروك والضحاك ضعيف
(لا يقرأ الجنب ولا الحائض شيئا من القرآن) خبر بمعنى النهى فيحرم ذلك ولو بعض آية عند الشافعى كالجمهور
وجوز أبو حنيفة بعضها لا كلها ومالك آيات قليلة وداود الكل وفى رواية لم يذكر الحائض وفى أخرى الحائض والجنب
لايقرآن شيئا من القرآن وفى رواية ولا النفساء (فائدة) روى الدارة طفى وغيره عن عكرمة قال كان ابن رواحة
مضطجعاً إلى جنب امرأته فقام إلى جارية له فى ناحية الحجرة فوقع عليها ففزعت امرأته فلم تجده لقاءت
قرأته على الجارية فرجعت فأخذت الشفرة ثم خرجت ففزع فلفيها تحمل الشفرة قال وأين رأيفى قالت رأيتك على
الجارية قال مارأيتنى وقد نهى رسول الله صلى الله تعالى عليه على وآ له وسلم أن يقرأ أحدنا القرآن وهو جنب
أتانا رسول الله يتلو كتابه كما لاح مشهور من الفجر ساطع
قالت فافراً قال :
أتى بالهدى بعد العمى فقلوبنا به موقنات أن ما قال واقع

- ٤٥٤ -
أوْ مأمور، أو مراء - (جم ٥) عن ابن عمرو - (ح)
:٩٩٨٤ - لَ يَقُصْ عَلَى النَّاسِ إِلاَّ أَمِيرُ، أَوْمَأُ د
٩٩٨٥ - لَا يُلْدَغُ المُؤْمِنُ مِنْ جَحْرِ مرتينٍ - (حم ق (٥) عن أبى هريرة - (صح)
بيت يجافى جنبه عن فراشه إذا استثقلت بالمشركين المضاجع
قالت آمنت بالله وكذبت البصر ثم غداعلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأخبره فضحك حتى بدت نواجذه
(حم ت ، عن ابن عمر) بن الخطاب قال الذهبي فى التنقيح فيه ضعف وقال مغلطاى فى شرح ابن ماجه ضعيف وقال
ابن حجر فيه إسماعيل بن عياش وروايته عن الحجاز بين ضعيفة وهذا منها ورواه الدار قطنى من حديث المغيرة ابن
عبد الرحمن ومن وجه آخر فيه متهم عن أبى معشر وهو ضعيف وأخطأ ابن سيد الناس حيث صمح طريق المغيرة
فإن فيها عبد الملك بن سلمة ضعيف وقال فى المهذب تفرد به إسماعيل بن عياش وهو منكر الحديث عن الحجازيين
والعراقيين وقد روى عن غيره عن موسى وليس بصحيح أه وفى الميزان عن ابن أحمد عن أبيه أن هذا باطل
(لا يقص على الناس) أى لا يتكلم عليهم بالقصص والإفتاء قال الطبى قوله لا يقص ليس بنهى بل هو نفى وإخبار
أن هذا الفعل ليس بصادر إلا من هؤلاء (إلا أمير) أى حاكم وهو الإمام قال حجة الإسلام وكانوا هم المفتين
(أو مأمور) أى مأذون له فى ذلك من الحاكم (أو مراقى) وهو من عداهما سماه مرائيا لأنه طالب الرياسة متكلف
مالم يكلفه الشارع حيث لم يؤمر بذلك لأن الإمام نصب للمصالح فمن رآه لأنتا نصبه القص أو غير لائق الا. هذا
ماقرره حجة الإسلام وقصر الزمخشرى له على أن المراد خصوص الخطبة لاملجأ إليه فلا معول عليه (تنبيه) قال
الراغب لايصلح الحكيم لوحظ العامة لالنقص فيه بل لنقص فى العامة فلن ترى الشمس أبصار الخفافيش وبين الحكيم
والعامى من تنافى طبعيهما وتنافر شكليهما من التنافر كما بين الماء والار والليل والنهار وقد قيل أسلمة بن كهيل مالعلى
رفضته العامة وله فى كل خير ضرس قاطع قال لأن ضوء عبونهم قصير عن نوره والناس إلى أشكالهم أميل وقال جاهل
لحكيم أحبك فقال فعيت إلى نفسى قيل ولم قال لأنه إن صدق فليس حبه إلا إلى نقيصة بدت من نفسى لنفسه فأنست
به وعليه قال الشاعر :
بغيض إلى كل امرئ غير طائل
لقد زادنى حالفى أننى
يحق الواعظ أن يكون له مناسبة إلى الحكماء يقدر على الاقتباس عنهم والاستفادة منهم ومناسبة إلى
الدهماء يقدرون على الأخذ منه كالوزير للسلطان الذى يجب أن يكون فيه أخلاق الملوك وتواضع السوقة
يصلح كونه واسطة بينه وبينهم وكالتى الذى جعله الله من البشر وأعطاه قوة الملك يمكنه التثقي من الملك
ويمكن البشر الأخذ عنه واليه الإشارة بقوله ( ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا، تفيها على أن ليس فى وسعكم التلقى
عن الملك مالم يتجسم فيصير كصورة رجل فى الواعظ أن يكون له نسبة إلى الحكيم وإلى العامة بأنخذ منهم ويعطيهم
كنسبة الغضاريف إلى العظم واللحم جميعا ولولاها لم يكن للنظم اكتساب الغذاء من اللحم فتأمله فإنه بديع جدا
(حم ، عن ابن عمرو) بن العاص وهو من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال الحافظ العراقى وإسناده حسن
ومن ثم رمز المؤلف لحسنه ثم إن ماذكر من أن الحديث هكذا حسب هو ما وقع للمؤلف والذى وقفت عليه فى سند
أحمد لايقص إلا أمير أو مأمور أو مختال أو مرائى فلعل المؤلف سقط من قلبه المختال
( لايلدغ المؤمن ) بدال مهملة وغين معجمة وفى رواية العسكرى لا يسع بسين وعين مهملتين (من جحر)
بضم الجيم ياء مهملة (مرتين) روى برفع الغين نفى معناه المؤمن المنيقظ الحازم لا يؤتى من قبل الغفلة فيخدع مرة
بعد أخرى وبكرما نهى أى ليكن قطنا كيسا لتلا يقع فى مكروه بعد وقوعه فيه مرة قبلها وذا من جوامع كلمه التى
لم يسبق اليها أراد به تنبيه المؤمن على عدم عوده لمجل حصول مضرة سبقت له فيه وكما أن هذا مطلوب فى أمر الدنيا

٤٥٥ -
۔
٩٩٨٦ - لاَ يَمَسَّ الْقُرْآنَ إِلاَّ طَاهِرٌ - (طب) عن ابن عمر - (ح)
٩٩٨٧ - لاَ يمَوَتَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَّ وَهُوَ يُحِسُ الظَّنَّ بِالْهِ تَعَالَى - (حم م ده) عن جابر - (صح)
فكذا فى أمور الآخرة فالمؤمن إذا أذنب ينبغى أن يتألم قلبه كالمديغ ويضطرب ولا يعود كما فعل يوسف بعد همه
بزليخا كان لا يكلم أمرأة حتى يرسل على وجهه شيئا (١) وهذا الحديث فيه قصة وهو ما أخرجه العسكرى أن هشام بن
عبد الملك قضى عن الزهرى سبعة آلاف دينار وقال لا نعد لمثلها فقال الزهرى يا أمير المؤمنين حدثنى سعيد بن المسيب
عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فذكره قال العسكرى وهذا قاله المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم
لأبى عزة الجمحى الشاعر وكان يهجوه ويحرض عليه الكفار وكان قد أصابه مرض فتجنبه الناس فضرب بطنه بشفرة
فارت عن جوفه وشقت جلد، لخص من البرص فأسر يوم بدر فسأل المصطفى صلى الله عليه وسلم أن يمن عليه فعا هده أن
لا يحرض عليه وأطلقه ثم حضر أحدا مع الكفار فلما خرج المصطفى صلى الله عليه وسلم إلى حمراء الأسدأسر موسأله أن يمن
عليه فقال كلا لا تتحدث بالأ بطح وتفتل سباليك وتقول خدعت محمد امرتين ثم ذكر الحديث وأمر به فقتل فصار الحديث
مثلا ولم يسمع ذلك قبل المصطفى صلى الله عليه وسلم قال الطيى لما رأى المصطفى صلى الله عليه وسلم من نفسه الزكية
الميل إلى الحلم والعفو عنه جرد منها مؤمنا كاملا حازما ذا شهاءة ونهاه عن ذلك تأنيا يعنى ليس من شيمة المؤمن
الحازم الذى يغضب الله ويذب عن دينه أن ينخدع من مثل هذا العادر والمتمرد مرة بعد أخرى فانته عن حدث
الحلم وامض لشبأنك فى الانتقام والانتصار من عدو الله فإن مقام الغضب لله يأبى التحلم والعفو وأنشد النابغة
فى المعنى
ولا خير فى حلم إذا لم تكن له بولدر تحمى صفوه أن يكدرا
(حم ق د) فى الأدب (٥) فى الفتن (عن أبى هريرة حم٥ عن ابن عمر ) بن الخطاب
لا يمس ( القرآن إلا طاهر ) أى لا ينبغى أن يمسه إلا من هو على طهارة يعنى مس المكتوب فيه ومن الناس
من حمله على الفراءة أيضا فعن ابن عباس أنه كان لا يبيح القراءة المحدث كذا قرره الزمخشرى ( طب عن ابن عمر)
ابن الخطاب رمز لحسنه قال الهيشمى رجاله مرثقون اه قال ابن حجر ورواه أيضا أبو حاتم والدار قطى وعبدالرزاق
والبيهقى والطيالبى وغيرهم اه ورواه الدارقطنى بهذا اللفظ عن ابن عمر قال الغريانى فيه سليمان بن موسى الأموى لينه
النسائى وقال البخارى له ١٠كبر
(لايموتن) بنون التوكيد (أحد منكم إلا وهو يحسن الظن بالله) أى لا يموتن أحدكم فى حال من الأحوال إلا فى هذه الحالة
وهى حسن الظن بالله تعالى بأن يظر أنه يرحمه ويعفو عنه لأنه إذا حضر أجله وأتت رحلته لم يبق لخوفه معنى بل يؤدى
إلى القغوط وهو تضييق لمجارى الرحمة والافضال ومن ثم كان من الكبائر القلبية لحسن الظن وعظم الرجاء أحسن
ماتزوده المؤمن لقدومه على ربه قال الطبى نهى أن يموتوا على غير حالة حسن الظن وذلك ليس بمقدور بل المراد
الأمر بحسن الظن ليوافى المرت وهو عليه اهـ. ونظيره ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون وهذا قاله قبل موته بثلاث والنهى
وإن وقع عن الموت لكنه غير مراد إذهو غير مقدور بل المراد النهى عن عدم سوء الظن بل عن ترك الخشوع وأفاد
الحث على العمل الصالح المفضى إلى حس الظن والتنبيه على تأميل العفو وتحقيق الرجاء فى روح الله تعالى (حم م) فى آخر
مجميحه (د) فى الجنائز (٥) فى الزعد كلهم (عن جابر) بن عبد الله الأنصارى قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
قبل موته بثلاثة أيام لا يموتن فذكره
(١) فيه نظر فإن الأنبياء منسوء ون لقوله تعالى ((والله أعلم حيث يجعل رسالته،

- ٤٥٦ -
(حرف الياء)
٩٩٨٨ - يَأْتِى عَلَى النّاسِ زَمَانُ الصِِّرُ فِيهِمْ عَلَى دِينِهِ كَالْقَبِضِ عَلَى الْخَمْرِ - (ت) عن أنس - (ح)
٩٩٨٩ - يَأْتِى عَلَى اللَّاسِ زَمَانٌ يَكُونُ الْمُؤْمِنُ فِيهِ أَذْلْ مِنْ شَاتِهِ - ابن عساكر عن أنس - (ض)
٩٩٩٠ - يَوْجَرُ الرَّجُلُ فِى نَفَقَتَّهِ كُلَّهَاَ إلاَّ فِى التَّرَبِ - (ت) عن خباب - (صح)
٩٩٩١ - يوْم القَومَ أَقْرَؤُ هُمْ لِلَّرْآنِ - (حم) عن أنس - ( ح)
ء .. "
٤١٠ :٠٠٥
٩٩٩٢ - يصر أحد كم الْقَذَى فِى عَيْنِ أَخِيهِ وَيَنْسَى الْجُذْعَ فِى عَيْنِهِ - (حل) عن أبى هريرة - (ض)
١١٫٤٫٠١
( حرف الياء )
(يأتى على الناس زمان الصابر) كذا بخط المصنف وفى رواية القابض ( فيهم على دينه كالقابض على الجمر ) شبه
المعقول بالمحسوس أى الصابر على أحكام الكتاب والسنة يقاسى بما يناله من الشدة والمشقة من أهل البدع والضلال
مثل ما يقاسيه من يأخذ النار بيده ويقبض عليها بل ربما كان أشد وهذا من معجزاته فإنه إخبار عن غيب وقد وقع
(ت عن أنس) بن مالك رضى الله عنه
(يأتى على الناس زمان يكون المؤمن أذل من شاته) أى مقهوراً مغلوباً عليه فهو مبالغة فى كمال الذلة والهوان لما
هو محافظ عليه من الإيمان (ابن عساكر) فى تاريخه (عن أنس) بن مالك
. (يؤجر المرء فى نفقته كلها إلا فى التراب) أى فى نفقته فى البنيان الذى لم يقصدبه وجه الله وقد زاد على ما يحتاجه
لنفسه وعياله علي الوجه اللائق فانه ليس له فيه أجر بل ربما كان عليه وزر (ت عن خباب) بفتح المعجمة وموحدتين
أولاهما ساكنة ابن الأرت رمز المصنف لصحته
(يؤم القوم أقرؤهم للقرآن) خبر بمعنى الأمر فإن كانوا فى القراءة سواء فأعلهم بالسنة فإن كانوا فى السنة سواء
فأقدمهم مجرة فان كانوا فى الهجرة سواء فأقدمهم إسلاما قال البغوى لميختلفوا فى أن القراءة والفقه مقدمان على غير هما
واختلف فى فقه مع قراءة فقدم أبو حنيفة القراءة وعكس الشافعى ومالك لأن الفقه يحتاج إليه فى سائر الأركان
والقراءة فى ركن واحد وإنما نص فى الخبر على الأفرا لأنه كان أعلم لتلقى الصحب القرآن بأحكامه وقال القاضى
إنما قدم المصطفى صلى الله عليه وسلم الأقرأ على الأعلم لأن الأقرأ فى زمنه كان أفقه أما لوتعارض فضل القراءة
وفضل الفقه فيقدم الأفقه وعليه أكثر العلماء لأن احتياج المصلى إلى الفقه أكثر وأمس من حاجته للقراءة لأن ما يجب
فى الصلاة من القراءة محصور وما يقع فيها من الحوادث غير محصور فلو لم يكن فقيها فائقا فيه كثيرا ما يعرض له فى
صلاته ما يقطعها عليه وهو غافل عنه (حم عن أنس) بن مالك رمز لحسنه قال الهيشمى رجالهم وثقون أهـ، وقضية صنيع
المصنف أن هذا لم يخرج فى أحد الصحيحين والأمر بخلافه فقدخرجه مسلم فى صحيحه بلفظ يؤم القوم أقرؤهم لكتاب
الله وكذا أبوداود والترمذى وعلقه البخارى
: (يبصر أحدكم القذى فى عين أخيه) فى الاسلام جمع قذاة وهى ما يقع فى العين والماء والشراب من نحو تراب وتبن ووسخ
(وينسى الجذع) واحد جذوع النخل (فى عينه) كأن الإنسان لنقصه وحب نفسه يتوفر على تدقيق النظر فى عيب أخيه
فيدركه مع خفاته فيعمى به عن عيب فى نفسه ظاهر لا خفاءبه مثل ضرب لمن يرى الصغير من عيوب الناس ويعيرهم به
وفيه من العيوب مانسبته إليه كنسبة الجذع إلى القذاة وذلك من أقبح القبائح وأفضح الفضائح فرحم الله من حفظ قلبه
ولسانه ولزم شأنه وكف عن عرض أخيه وأعرض عمالا يعنيه فمن حفظ هذه الوصية دامت سلامته وقلت ندامته لتسليم

- ٤٥٧ -
٩٩٩٣ - يبعثُ النّاسُ عَلَى نِيَّاتِهِمْ - (حم) عن أبى هريرة - (*)
١٠٠٠
٩٩٩٤ - يُنْعَثُ كُلّ عَبْدٍ عَلَى مَامَاتَ عَلَيْهِ - (م ٥) عن جابر
٩٩٩٥ - يَتَجَلْ لَنَا رَبْنَا ضَاحِكًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ - (طب) عن أبى موسى - (ح)
الأحوال لأهلها أسلم والله أعلى وأعلم ولله در القائل:
أرى كل إنسان يرى عيب غيره « ويعمى عن العيب الذى هو فيه
فلا خير فيمن لايرى عيب نفسه « ويعمى عن العيب الذى بأخيه
وماذكر من أن الحديث هكذا هو ماوقفت عليه فى نسخ وذكر ابن الأثير أن سياق الحديث ويصر أحدكم القذاة
فى عين أخيه ولا يبصر الجذل فى عينه، قالوا والجذل بالكسر والفتح أصل الشجر يقطع وقد يجعل الله العود جذلا
﴿ تنيه) هذا الحديث مثل من أمثال العرب السائرة المتداولة وروى عنهم بألفاظ مختلفة فمها أن رجلا كان
صلب أبوه فى حرب ثم تناول آخر وغابه فقال له الآخر يرى أحدكم القذاة فى عينه ولا يرى الجذع معترضا فى أست
أبيه وفى لفظ تبصر القذاة فى عين أخيك وتدع الجذع المعترض فى حلقك وفى لفظ فى أستك وفى افظ فى عينك فكل هذا
أمثال متداولة بينهم (حل) وكذا القضاءى (عن أبى هريرة) قال العامرى حسن
( يبعث الناس على نياتهم) قال الداوودى معناه أن الأمم تعذب ومعهم من ليس منهم فيصاب جميعهم بآجالهم
ثم يبعثون على أعمالهم فالطائع عند البعث يجازى بعمله والعاصى تحت المشيئة قال ابن حجر والحاصل أنه لا يلزم من
الاشتراك فى الهلاك الاشتراك فى الثواب أو العقاب بل يجازى كل أحد على حسب يته (حم عن أبى هريرة)
رمز المصنف لصحته .
( يبعث كل عبد علي مامات عليه ) أى على الحال التى مات عليها من خير وشر قال الهروى وليس قول من ذهب
به إلى الأكفان بشىء لأن الإنسان إنما يكفن بعد الموت ثم هذا الحديث يوضحه حديث أبى داود عن ابن عمرو قيل
يارسول الله أخبر نى عن الجهاد والغزو قال إن قتلت صابرا محتسبا بعثت صابرا محتسبا وإن قتلت مراتيا مكاثر أ بعثت
مراقيا مكاثرا على أى حال قاتلت أوقتلت بعثك اللّه بتلك الحال وفى حديث أبى هريرة عن أنس مرفوعا من مات
سكرانا فانه يعاين ملك الموت سكرانا ويعاين منكرا ونكيرا سكرانا ويبعث يوم القيامة سكرانا إلى خندق فى وسط
جهنم يسمى السكران قال عياض أورد مسلم هذا الحديث عقب حديث لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله مشيرا
إلى أنه مفسر له ثم أعقبه بحديث ثم بعثوا على أعمالهم مشيرا إلى أنه وإن كان مفسراً لما قبله لكنه عام فيه وفى غيره
(م عن جابر) ووهم الحاكم حيث استدركه
( يتجلى لنا ربنا ضاحكا) أى يظهر لنا وهو راض عناو يتلقانا بالرحمة والرضوان والسرور والأمان (يوم القيامة)
تمامه عند مخرجه الطبرانى عن أبى موسى حتى ينظروا إلى وجهه فيخرون له سجداً فيقول ارفعوا رؤسكم فليس هذا
يوم عبادة اهـ. بنصه قال الخطابي الضحك الذى يعترى البشر عند الفرج والطرب محال على الحق نقدس وإنما هذا
مجاز عن رضاه عنهم وإقباله عليهم والكرام يوصفون بالبشر وحسن اللقاء عند القدوم عليهم ( تنبيه ) قال المؤلف
وغيره من خصائص هذه الأمة أنه تعالى يتجلى عليهم فيرونه ويسجدون له بإجماع أهل السنة وفى الأمم السابقة
احتمالان لابن أبى جمرة قال المؤلف ورأيت بخط الزركشى عن غرائب الأصول لمسلمة بن القاسم أن حديث تجلى الله
يوم القيامة ومجيئه فى الظلل محمول على أنه تعالى يغير أبصار خلقه حتى يرونه كذلك وهو على عرشه غير متغير عن
عظمته ولا منتقل عن ملكه كذا جاء عن الماجشون قال فكل حديث جاء فى التنقل والرؤية فى المحشر معناه أنه

- ٤٥١ -
٩٩٩٦ - يُتْرَكُ لِلُكَاتَبِ الرُّبْعُ - (ك) عن على- (٣)
٩٩٩٧ - يُحْزِئُ مِنَ الْوُضُوءِ مُدّ، ومِنَ الْغُسْلِ صَاعٌ - (٥) عن عقيل - (ح)
٩٩٩٨ - يُجْزِئْ فِى الْوُضُوءِ رِطلَانٍ مِنْ مَاءٍ - (ت) عن أنس - (ض)
1
٩٩٩٩ - يُجْزِئُ مِنَ السُّواكِ الْأَصَابِعُ - الضياء عن أنس - (*)
١٠٠٠٠ - بجير على أمتي أدناهم - (حم ك) عن أبى هريرة - (صح)
يغير أبصار خلقه فيرونه نازلا ومتجليا ويناجى خلقه ويخاطبهم وهو غير متغير عن تفامته ولا منتقل ليعلموا أن الله
على كل شىء قدير (طب) وكذا تمام فى فوائده (عن أبى موسى) الأشعرى ومن المصنف لحسنه قال الحافظ العراقى
وفيه على بن زيد بن جدعان وهذا الحديث موجود فى مسلم بلفظ فيتجنى لهم يضحك
( يترك المكاتب الربع) يعنى يلزم السيد أن يحط عن المكاتب بعض النجوم والأولى كونه الربع وقت الوجوب
قبل العتق ( ك عن علي) أمير المؤمنين:
( يجزئ من الوضوء مد ومن الغسل صاع) قال الشافعى وأحمد ليس معناه أنه لا يجزئ أكثرولا أقل بل هو قدرما يكفى
فإذا وجد الشرط وهو جرى الماء على العضو وعمومه أجزأ قل أم كثر لكن السنة أنلا ينقص فى الوضوء عن مد
والغسل عن صاع (٥) من حديث عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبى طالب عن أبيه (عن) جده (عقيل) بن أبى طالب الهاشمى
صحابي عالم بالنسب رمز لحسنه قال مغلطاى فى شرح ابن ماجه إستاده فيه ضعف لكن له طرق باعتبار مجموعها يكون
حسنا قال ابن القطان وقد وجدت لهذا المعنى إسنادا صحيحا عند ابن السكن بلفظ يجزئ من الوضوء المد ومن الجنابة
الصاع فقال رجل لراويه جابر ما يكف فى قال قد كفى من هو خير منك وأكثر شعرا اه هذا بلفظه خرجه الحاكم فى مستدركه
وقال على شرطهما وأفره عليه الذهبى وعقيل هذا أخو على كرم الله وجهه وهو أكبر من على بعشرين سنة وكان نسابة
أخباريا ومن لطائف إسناده هذا الحديث أنه من رواية الرجل عن أبيه عن جده
(يجزئ فى الوضوء رطلان من ماء) قال جمع والإجزاء يعم الواجب والمندوب وخصه آخرون الواجب واعتمده
المازرى ونصره الأصفهانى والقرائى لكن المقبعده السبكى وقال قضية كلام الفنها. أن المندوب يوصف بالإجزاء
كالفرض (ت عن أنس بن مالك رفيه عبد الله بن عيسى البصرى قال فى الكاشف ضعفوه
(يجزئ من السواك الأصابع) إذا كانت خشنة لحصول مسعى الدلك والاتقاء بها وبهذا أخذ جمع وقد جوز
الشافعية السواك بأصبع غيره الخشنة وحكوا فى أصبع نفسه أوجها المشهور المنع والثانى الجواز واختاره فى المجموع
والثالث الجواز عند فقد غير ما فقط ولم يفرق بقية المذاهب بين أصبعه وأضبع غيره (الضياء) فى المختارة (عنأنس) بن
مالك وقال إسناده لا بأس به اه ورواه البيهقى عنه أيضا وضعفه وتبعه مغلطاى وقال ابن حجر فى تخريج الرافعى رواه
ابن عدى والدار قطنى والبيهقى من حديث ابن الآتى عن النضر عن أنس وفى إسناده نظر وكثير ضعفوه اهـ وقال فى تخريج
الهداية ذكره البيبقى من طرق ووهاها وقد صحح أيضا بعض طرقه .
(يجير على أقنى) وفى رواية بدئه على الناس (أدناهم) أى إذا أجار واحد من المسلمين ولوعبدا واحدا أو جمعاً من
الكفار وأنهم جار على جميع المسلمين وفى رواية لأبى يعنى وغيره يجير على المسلمين (حم ك عن أبى هريرة) قال
الهيشمى فيه رجل إ يسم وبقية رجال أحمد رجال الصحيح اه وقضية صنيع المصاف أن ذا لم يخرج فى أحد دواوين
الإسلام وليس كذلك فقد رواه أبو داود فى الجهاد والزكاة والديات وغيرها لكنه فى أثناء حديث طويل العل
المصنف لم يتنبه له ورواه مستقلا باللفظ المزبور الطيالسى وغيره.

- ٤٥٩ -
١٠٠٠١ - يُحِبْ اللّهُ الْعَامِلَ إِذَا عَمِلَ أَن يُحْسِنَ - (طب) عن كليب بن شهاب
١٠٠٠٢ - يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَّاعَةَ مَا يَحْمُ هِنَ النَّسَبِ - (حم ق دن٥) عن عائشة (حم م ن ٥) عن
ابن عباس - (صح)
١٠٠٠٣ - يَخْرِب الْكَعْبَةَ ذُو السويقتينِ مِنَ الحبشةِ - (ق ن) عن أبى هريرة
١٠٠٠٤ - يَدُ اللهِ عَلَى الْجَعَةِ - (ت) عن ابن عباس
(يحب الله العامل إذا عمل أن يحسن) وفى رواية أن يتقن عمله فه لى الصانع الذى استعمله الله فى الصورة والآلات
والعدد مثلا أن يعمل بما علمه عمل إتقان وإحسان بقصد نفع خلق الله واحتمل أن المراد يحب من العامل بالطاعة
أن يحسنها باخلاص واستيفاء الشروط والأركان والآداب (طب عن كليب) مصغرا (ابن شهاب) الجرمى والد
عاصم له ولا بنه صحبة .
(يحرم) بالضم وشد الراء المكسورة وروى بالفتح وضم الراء (من الرضاعة) وفى رواية من الرضاع قان جمع
من العداء يستثنى أربع نسوة تحرمن من النسب مطلقا وفى الرضاع قد لا يحر من: الأولى أم الأخ فى النسب حرام
لأنها إما أم أو زوج أب، الثانية أم الحفيد حرام فى النسب لأنها أتم بنت أو زوج ابن، الثالثة جدة الولد
فى النسب حرام لأنها أم زوجة ، الرابعة أخت الولد حرام فى النسب لأنها بنت أو ربية وفى الرضاع قد
يكون الأربع الأجنبيات وزاد بعضهم أم العم وأم العمة وأم الخال وأم الخالة فيحر من من النسب
لا الرضاع قال بعضهم التحقيق أنه لا يستثنى شىء من ذلك لأنهن لم يحرم من النسب بل من جهة المصاهرة (ما يحرم
من النسب) ويباح من الرضاع ما يباح من النسب ( حم ق د نه) فى النكاح (عن عائشة) قالت يارسول الله لو
كان فلان حياً لعمها من الرضاعة دخل علىّ قال نعم ذكره (حم م نه عن ابن عباس) ورواه أحمد عن عائشة باللفظ
المزبور وزاد من خال أو عم أو ابن أخ. قال الهيشمى: رجاله رجال الصحيح
(يخرب الكعبة) بضم الياء وفتح الخاء المعجمة وشد الراء المكسورة من التخريب والجملة فعل ومفعول والفاعل
قوله (ذو السويقتين) بضم السين وفتح الواو تثنية سويقة مصغراً للتحقير (من الحبشة) بالتحريك نوع معروف من
السودان يقال إنهم من ولد حبش بن كوش بن حام قال ابن دريد جمع الحبش أحبوش بضم أوله وأما قولهم الحبشة
فعلى غير قياس وأصل التحديش التجميع ومن للتبعيض أى يخربها ضعيف من هذه الطائفة إشارة إلى أن الكعبة
المعظمة يهتك حرمتها حقير عضو الخلق وإنما سلط عليها ولم يحبس عنها كالفيل لأن هذا إنما هو قرب الساعة عند
فناء أهل الحق فساط على تخريبها للا تبقى مهانة معطلة بعد ما كانت مهاية مبجلة ومن هذا التقرير استبان أنه لا تعارض
بين هذا وقوله تعالى ((حرماً آمناً، الأمن إلى قرب القيامة وخراب الدنيا كما تقرر وقضية كلام المصنف أن هذا
هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته عند الشيخين فيملها حليتها ويحردها من كسوتها كأنى أنظر إليه أصياع
أفيدع يضرب عليها بمسحاته أو بمعوله هكذا عزاه لهما جمع منهم الديلى (ق ن عن أبى هريرة)
(يد الله على) وفى رواية مع (الجماعة) أى حفظه ووقايته وكلاءته عليهم. قال الزمخشرى: يعنى أن جماعة أهل
الاسلام فى كنف الله ووقايته فوقهم فأقيموا فى كنف الله بين ظهر انيهم ولا تفارقوهم اه، وقال الطبى: معنى على
كمعنى فوق فى آية « يد الله فوق أيديهم، فهو كناية عن النصرة والغلبة لأن من تابع الامام الحق فكأنما تابع الله ومن
تابع الله نصره وخذل أعداءه أى هو ناصرهم ومصيرهم غالبين على من سواهم اهـ. وقال ابن عربى حكمة ذلك أن الله
لا يعقل إلها إلا من حيث أسمائه الحسنى لامن حيث هو معرى عنها فلابد من توحيد عينه وكثرة أسمائه وبالمجموع

3
- ٤٦٠ -
١٠٠٠٥ - يَدْخُلُ الْجَّةَ أَقْوَامُ أَفِْدَتُهُم مِثْلُ أَفْئِدَةِ الطّيرِ - (حم م) عن أبى هريرة - (صح)
٠٤٥٠٠٤.٠٠ ١٥٠
١٠٠٠٦ - يَدُورُ اْمَعْرُوفُ عَلَى يَدٍ مِائَةٍ رَجُلٍ آخِرُهُمْ فِيهِ كَأَوْلِهِم - ابن النجار عن أنس - (ض)
١٠٠٠٠ - يَذْهَبُ الصَّالِمُونَ الْأَوَّلُ فَالْأَوْلُ، وَيَى حُفَهُ كُمَةِ الَّعِيرِ أَوِ الّمْرِ، لَا يُاَلِهِمُ اللهُ أَلَى
بالة - (جم خ) عن مرداس الأسلمى - (صح)
هو الإله فيد اللّه وهى القوة مع الجماعة. أوصى حكيم أولاده عند موته فقال: إيتونى بجماعة عصى لجمعها وقال
اكسروها مجموعة فلم يقدروا فقرتها وقال اكسروها ففعلوا فقال هكذا أنتم لن تغلبوا ما اجتمعتم فإذا تفرقتم تمكن
منكم العدو وكذا القائلون بالدين إذا اجتمعوا على إقامة الدين ولم يتفرقوا فيه لم يقهرهم عدو وكذا الإنسان فى نفسه
إذا اجتمع فى نفسه على إقامة دين الله لم يغله شيطان من إنس ولاجن بما يوسوس به إليه مع مساعدة الإيمان والملك
تلميذ له وقضية كلام المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجه الترمذى ومن شذ شذ
إلى النار اه بنصه، ورواه الطبرانى بلفظ يد الله مع الجماعة والشيطان مع من خالف يركض ورجاله كما قال الهيشمى
ثقات (ت) فى الفتن (عن ابن عباس) قال الترمذى غريب لا نعرفه عن ابن عباس إلا من هذا الوجه وقد رمن المصنف
لحسنه وليس بمسلم فقد قال الصدر المناوى فيه سلمان بن سفيان المدنى ضعفوه وقال غيره فيه إبراهيم بن ميمون قال
ابن حجر لكن له شواهد كثيرة منها موقوف صحيح
(يدخل الجنة أقوام أفئدتهم) أى قلوبهم (مثل أثـة الطير) فى رقنها ولينها كما فى خبر أهل اليمن أرق أفئدة أى أنها
لا تحمل أشغال الدنيا فلا يسعها الشىء وضده كالدنيا والآخرة أو فى التوكل كقلوب الطير تغدو خماصاً وتروح بطاناً
وفى الهيبة والرهبة لأن الطير أفزع شىء وأشد الحيوان خوفا لا يطبق حبساً ولا يحتمل إشارة هكذا أفئدة هؤلاء
عاحل بها من هيبة الحق وخوف جلال الله وسلطانه لا يطيق حبس شيء يبدو من آثار القدرة ألا ترى أن المصطفى
صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى شيئاً من آثارها كغهام فزع فإذا أمطرت سرى عنه وسمع إبراهيم بن أدهم قائلا يقول
كل ذنب مغفور سوى الاعراض عنا فسقط مغمى عليه وسمى على بن الفضيل قتيل القرآن وعليه فمعنى يدخل الجنة الخ
أى الذين هم لله خائفون وله مجلون ولهيبته خاضعون ومن عذابه مشفقون (حم م عن أبى هريرة)
(يدور المعروف على يد مائة رجل آخرهم فيه كأولهم) أى فى حصول الأجر له فالساعى فى الخير كفاعله ومر
ما يعلم منه أن حصول الأجر لهم على هذا النحو لا يلزم التساوى فى المقدار (ابن النجار) فى تاريخه (عن أنس) بن مالك
ظاهر خال المصنف أنه لم يره لأشهر ولا أقدم ولا أحق بالعزو من ابن النجار وإلا لما عدل إليه واقتصر عليه مع
أن الطيالسى خرجه وكذا الديلى باللفظ المزبور عن أنس
(يذهب الصالحون) أى يموتون (الأول فالأول) أى قرن فقرن. قال أبو البقاء: يجوز رفعه على الصفة أو البدل
ونصبه على الحال وجاز ذلك وإن كان فيه الألف واللام لأن لحال ما يتخلص من المكرلان التقدير ذهبوا متربين اهـ
قال الزركشي وهل الحال الأول أو الثانى أو المجموع منهما خلاف كالخلاف فى هذا حلو حامض لأن الحال أصلها
الخبر وقال الطبى الفاء للتعقيب ولا بد من تقدير أى الأول منهم فالأول من الباقين منهم وهكذا حتى ينتهى إلى الحثالة
والأول بدل من الصالحون، وفى رواية يذهب الصالحون أسلافا ويقبض الصالحون الأول فالأول ، والثانية تفسير
للأولى قال القرطبى وأراد بهم من أطاع الله وعمل بما أمر به وانتهى عما نهى عنه (وتبقى حفالة) بضم الحاء المهملة
وفاء وروى حثالة بناء مثلثة وهما الردى والفاء والثاء كثيراً ما يتعاقبان (كفالة) بالفاء أو بالمثثة على ماتقرر (الشعير
أو) يحتمل الشك ويحتمل التنويع ذكره ابن حجر (التمر) أى كرديتهما والمراد سقط الناس ومن هذا أخذابن مسعود