Indexed OCR Text
Pages 21-40
- ٢١ - ٨٢٧٧ - مَنْ أَبْتَغَى الْقُضَاءَ، وَسَأَلَ فِهِ شُفَعَاءَ ، وُكَلَ إِلَى نَفْسِهِ، وَمَنْ أَكْرِهَ عَلَيْهِ أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ مَلَكًا ١١٠٠١ يسدده ـ (ت) عن أنس - (ح) ٨٢٧٨ - مَنِ اَبْلِىَ مِنْ هَذِه الْبَاتِ بِشَىءٍ فَأَحْسَنَ إلَيْهِنَّ كُنَّ لَهُ سِتْراً مِنَ النَّرِ - (حم ق ن) عن عائشة - (ص) ٨٢٧٩ - مَنِ أَبْلِى بِالْقَضَاءِ بَيْنَ الْمُسِينَ فَلْيَعْدِلْ بَيْهُمْ فِى: ◌َحَظِهِ، وَإِشَرَتِهِ، وَمَفْعَدِهِ، وَجْلِهِ - (قط طب هق) عن أم سلمة - (ض) ٨٢٨٠ -- مَنِ أَبْلِيَ بِالْقَضَاءِ بَيْنَ الْمُسْلِينَ فَلاَ يَرَضَعْ صَوْتَهُ عَلَى أَحَدِ الْخَصْمَيْنِ مَاَ لَا يَرْفَعُ عَلَى الْآخَرِ - (أفئدة الناس) أى قلوبهم (إليه فالى النار) أى فالمبتغى ذلك مآ نه إلى الناروفى رواية فأدخله الله النار قال القاضى ثم المختص بهذا الوعيد إن كان من أهل الإيمان فلا بد من دخوله الجنة كما عرف بالنصوص الصحيحة فتأويل الحديث أن يكون تهديدا أو زجرا عن طلب الدنيا بعمل الآخرة وعد الذهبى تعلم العلم لشىء ما ذكر من الكبائر (ك هب) من حديث اسحاق بن يحيى بن طلحة عن عبد الله بن كعب (عن) أبيه (كعب بن مالك) قال الحاكم لم يخرجا لاسحاق وانما أخرجته شاهدا وقال الذى فى الكبائر عقب تخريجه فى الحديث إسحاق واه ( من ابتغى القضاء) أى طلبه (وسأل فيه) أى فى توليته (شفاء وكل إلى نفسه ومن أكره عليه أنزل الله عليه ملكا يسدده) قال الطيبى جمع بين ابتغى وطلب وسأل إظهاراً لحرصه فإن النفس مائلة إلى حب الرئاسة وطلب الترفع ثمن منعها سلم من هذه الآفة ومن اقع هواه وسأل القضاء هلك ولا سبيل إلى الشروع فيه إلا بالاكراه وفى الاكراه قمع هوى النفس وحينئذ يسدد إلى طريق الصواب (ت عن أنس) بن مالك رمز المصنف لحسنه وهو فى ذلك تابع لمخرجه حيث قال حسن غريب قال فى المنار ولم يبين علته وقد خرجه من طريقين ففيه من طريق خيثمة النضرى لم تثبت عدالته وقال ابن معين ليس بشىء ومن الطريق الأخرى بلال بن مرداس مجهول وعبد الأعلى بن عباس ضعيف ( من ابتلي) البلاء الامتحان يعنى من امتحن (من هذه) الإشارة إلى أمثال المذكورات فى السبب الآتى فى الفاقة أو جنس البنات مطلقا ( البنات بشىء) من أحوالهن أو من أنفسهن لينظر هل يحسن أو يسىء، وعدّ نفس وجودهن بلاء لما ينشأ عنهن من العار تارة والشر تارة والفتن بين الأصهار أخرى (فأحسن اليهن ) بالقيام بهن على الوجه الزائد عن الواجب من نحو إنفاق وتجهيز وغير ذلك بما يليق بأمثالهن على الكمال المطلوب (كن له سترا) أى حجابا وأراد بالستر الجنس الشامل القليل والكثير وإلا لقال أستارا ( من النار) جزاءاً وفافا فمن سترهن بالاحسان جوزى بالستر من النيران؛ وأفاد تأكيد حق البنات اضعفهن غالباً بخلاف الذكور لما لهم من القوة وجودة الرأى وإمكان التصرف غالباً ﴿ تنبيه) قال الزين العراقى لم يقيد هذه الرواية بالاحتساب وقيده فى أخرى به والظاهر حمل المطلق على المقيد ( حم ق ت عن عائشة) قالت دخلت امرأة ومعها بنتان لها فسألت فلم أجد عندى شيئا غير تمرة فأعطيتها إياها فقسمتها بين ابنتيها ولم تأكل منها ثم قامت خرجت فدخل النبي صلي الله عليه وسلم فأخبرته فذكره ( من ابتلي بالقضاء بين المسلمين فليعدل بينهم فى لحظه) أى نظره إلى من تحاكم اليه منهم (وإشارته ومتعده ومجلسه) وجميع وجوه الاكرام من السلام وغيره فيحرم عليه ترك التسوية ( قط طب هق عن أم سلمة) قال الذهبي فى المهذب إسناده واه ( من ابتلى بالقضاء بين المسلمين فلا يرفع صوته علي أحد الخصمين مالا يرفعه على الآخر ) بل يسوى بينهم - ٢٢ - (طب حق) عن أم سلمة - (ض) ٨٢٨١ - مَنْ أَبْلَ فَصَبَرَ. وَأُعْطِىَ فَشَكَّرَ؛ وَظُلِمٍ فَتَفْرَ، وَظَلَمَ فَلَسْنَفْرَ، أُوْلِكَ لهُ الْأَمْنُ وَهُهْدُونَ - (طب هب) عن سخبرة - (ح). ٨٢٨٢ - مَنْ أَبْلَى بَلاَءَ فَذَ كَرَهُ فَقَدْ شَكَرَهُ، وَإِنْ كَتَّمُهُ فَقَدْ كَفَرَهُ - (د) والضياء عن جابر - (*) ٨٢٨٣- مِنْ أُنَی المسجدَ لِشیءِ فُوَ حَظْهُ۔(د) عن أبى هريرة -( ح) ٨٢٨٤ - مَنْ أَلَى عَرَافًا فَسَالَه عَنْ شَىءٍ لم تقبل له صلاة أربعين ليلة - (حم م) عن بعض أمهات المؤمنين (*) فى الرفع وعدمه لوجوب التسوية كمامر (طب حق عن أم سلمة) رمز المصنف لحسنه وليس كما قال فقد قال مخرجه البيهقى نفسه عقب تخريجه الحديث محمد بن العلاء أى أحد رجاله ليس بالقوى أم وفيه محمد بن الحسين السلمى الصوفى وقد سبق عن الخطيب أنه وضاع (من ابتلي) بضم التاء (فصبر وأعطى) بكسر الطاء (فشكر، وظلم) بضم الظاء (فغفر، وظلم) بفتح الظاء (ناستغفر: أولئك لهم الأمن وهم مهتدون) استدل به القرطبى وغيره على أن حصول الابتلاء وكل ما يترتب عليه التكفير لا يحصل به الموعود إلا بانضمام الصبر اليه ورد بأن الكلام هنا فى نواب مخصوص وهو حصول الأمن والهداية لافى مطلق الثواب (طب هب عن سخيرة ) بمهملة مفتوحة فمعجمة ساكنة فموحدة تحتية مفتوحة وزن مسلمة هو الأزدى وقيل الأسدى وهو والد عبد الله بن سخيرة له صحبة ذكره ابن الأثير وفى التقریب کأصله صوانى فى إسناد حديثه ضعف اه ورمز المصنف لحسنه وأصله قول الحافظ فى الفتح خرجه الطبرانى بسند حسن (من أتى المسجد) أى قصده (لشىء) أى لفعل شيء فيه (فهو حظه) أى نصيبه من إتيانه لا يحصل له غيره فمن أتاه لصلاة حصل له أجرها أو لزيارة بيت الله حصلاله ومن أتاه لهما مع تعلم علم أو إرشاد جاهل حصل له ما أتاه لأجله أو أتاه لنحو تفرج أو إنشاد ضالة فهو حظه وهو من قوله عليه السلام وإنما لكل امرئ مانوى (د عن أبى هريرة) رمز لحسته ورواه عنه ابن ماجه أيضاً قال عبد الحق وفيه عثمان بن أبى عاتكا قال ابن معين ليس بشى وابن حنبل لا بأس به وقال المنذري ضعفه غير واحد وقال الذهى صدقه النسائى ووثقه غيره. (من أبلى) بضم الهمزة وكسر اللام (بلا.) أى أنعم عليه بنعمة والبلاء يستعمل فى الخير والشر لأن أصله الاختبار والامتحان كما تقرر (فذكره فقد شكره) يعنى أن من آداب النعمة أن يذكر المعطى فإذا ذكره فقد شكره وذالاينافى رؤية النعمة منه تعالى لأن المعطى طريقاً فى وصولها وقدأتى الله على عباده بأعمالهم وهو خالقها ومن تمام الشكر أن يستر عيوب العطاء ولا يحتقره (وإن كتمه فقد كفره) أى ستر نعمة العطاء وغطاها دائن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابى الشديد، (د والضياء) فى المختارة (عن جابر) ابن عبد الله ورواته ثقات (من أتى عرّالفاً) بالتشديد وهو من يخبر بالأمور الماضية أو بما أخفى وزعم أنه هو الكاهن يردّه جمعه بينهما فى الخبر الآتى قال النووى والفرق بين الكامن والغراف أن الكامن إنما يتعاطى الأخبار عن الكوائن المستقبلة ويزعم معرفة الأسرار والعراف يتعاطى معرفة الشىء المسروق ومكان الضالة ونحو ذلك ومن الكهنة من بزعم أن جنباً بلق إليه الأخبار ومنهم من يدعى إدراك الغيب بفهم أعطيه وأمارات يستدل بها عليه وقال ابن حجر الكاهن الذى يتعاطى الخبر عن الأمور المغيبة وكانوا فى الجاهلية كثيراً فمعظمهم كان يعتمد على من تابعه من الجن وبعضهم كان يدعى معرفة ذلك بمقدمات أسباب يستدلّ على مواقعها من كلام من يسأله وهذا الأخير يسمى العراف بمهملتين أهـ (فسأله عن شىء) أى من المغيات ونحوها ( لم تقبل له صلاة أربعين ليلة) خص العدد بالأربعين على عادة العرب فى - ٢٢ - ٨٨٨٥ - من أَلَى عَرَافَ أَوْ كَاهِنَا فَصَدْقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقْدِ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحمّدٍ - (حم ك) عن أبى هريرة(ح) ٨٢٨٦ - مَنْ أَنَى فِرَاشَهُ وَهُوَ يَنْوِى أَنْ يَقُومَ يُصَلِّ مِنَ الَّيْلِ فَغَلَبَتْهُ عَيْنُهُ حَتّى يُصْبِحَ كُتِبَ لَهُ مَا نَوَى، وَكَانَ نَوْمُهُ صَدَقَةٌ عَلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ - (نه حب ك) عن أبى الدرداء - (ح) ٨٢٨٧ - مَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ وَاْإِمَامُ يَخْطُبُ كَانَتْ لَهُ ظُهرًا - ابن عساكر عن ابن عمرو - (ض) ٨٢٨٨ - مَنْ أَتَى كَاِنَا فَصَدَّقُهُ بِمَا يَقُولُ، أَوْ أَتَى أَمْرَةٌ حَائِضًا، أَوْ أَنَى أَمْرَأَةً فِىِ دُبْرِهَا؛ فَقَدْ بَرِئَ مّا أَنْزِلَ عَلَى مَمَّدٍ - (حم ٤) عن أبى هريرة - (ح) ذكر الأربعين والسبعين ونحوهما للتكثير او لأنها المدة التى ينتهى إليها تأثير تلك المعصية فى قلب فاعلها وجوارحه وعندانتهائها ينتهى ذلك التأثير، ذكره القرطى، وخص اليلة لأن من عاداتهم ابتداء الحساب بالليالى. وخص الصلاة لكونها عماد الدين فصومه كذلك، كذا قيل، ثم اعلم أن ذا وما أشبه كمن شرب الخمر يلزمه الصلاة وإن لم تقبل. إذمعنى عدم القبول عدم الثواب لاستحقاق العقاب فالصلاة مع القبول لفاعلها الثواب بلا عقاب ومع نفيه لاثواب ولاعقاب؛ هذا ما عليه النووى لكن اعترض بأنه سبحانه لا يضيع أجر المحسنين فكيف يسقط ثواب صلاة صحيحة بمعصية لاحقة؟ فالوجه أن يقال المراد من عدم القبول عدم تضعيف الآجر لكنه إذا فعلها بشروطها برئت ذمته من المطالبة بها ويفوتهقبول الرضا عنه وإكرامه ويتضح باعتبار ملوك الأرض ((ولله المثل الأعلى، وذلك أن المهدى إما مردود عليه أو مقبول منه والمقبول، إما مقرب مكرم وإما ليس كذلك فالأول البعيد المطرود والثانى المقبول التام الكامل والثالث لا يصدق عليه أنه كالأول فإنه لم يرد هديته بل التفت إليه وقبل منه لكن لما لميثب صار كأنه غير مقبول منه فصدق عليه أنه لم يقبل منه (حم م) فى الطب (عن بعض أمهات المؤمنين) وعينها الحميدى بأنها حفصة (من أتى عرافا أو كاهنا) وهو من يخبر عما يحدث أو عن شىء غائب أو عن طالع أحد بسعد أو نحس أو دولة أو محنة أو منحة (فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل الله على محمد) من الكتاب والسنة وصرح بالعلم تجريداً وأفاد بقوله فصدقه أن الغرض إن سأله معتقداً صدقه فلوفعله استهزاء معتقداً كذبه فلا يلحقه الوعيد، ثم إنه لا تعارض بين ذا الخبر وما قبله لأن المراد إن مصدق الكاهن إن اعتقد أنه يعلم الغيب كفر وإن اعتقد أن الجن تلقى إليه ما سمعته من الملائكة وأنه بإلهام فصدقه من هذه الجهة لا يكفر قال الراغب العرافة مختصة بالأمور الماضية والكهانة بالحادثة وكان ذلك فى العرب كثيراً وآخر من روى عنه الأخبار العجيبة سطيح وسواد بن قارب ( حم ك عن أبى هريرة) قال الحاكم على شرطهما وقال الحافظ العراقى فى أماليه حديث صحيح ورواه عنه البيهقى فى السنن فقال الذهبى إسناده قوى (من أتى فراشه) لينام (وهو ينوى أن يقوم يصلي من الليل فغلبته عينه) أى نام قهراعليه (حتى يصبح كتب له ما نوى) إنما الأعمال بالنيات وفيه أن الأمور بمقاصدها ( وكان نومه صدقة عليه من ربه - ن ٥ حب ك عن أبى الدرداء) قال الحاكم على شرطهما وعلته أن معاوية بن عمرو رواه عن زائدة فوقفه وحسين الجعفي أحفظ كذا فى المستدرك وأقره الذهبي وقال الحافظ العراقى سنده صحيح وقال المنذرى سنده جيد ه (من أتى الجمعة والإمام يخطب) خطبتها (كانت له ظهراً) أى فائته الجمعة فلا يصح ماصلاة جمعة بل ظهراً لفوات شرطها من سماعه للخطبة وهذا إن لم يتم العدد إلا به (ابن عساكر) فى تاريخه (عن ابن عمرو ) بن العاص . (من أتى كاهناً فصدقه بما يقول أو أتى امرأة حائضاً) أى جامعها حال حيضها ( أو أتى امرأة فى دبرها) قال الطبى: أتى: لفظ مشترك بين الجامعة وإنيان الكاهن (فقد برئ بما أنزل على محمد) صلى الله عليه وسلم قال الطبى تغليظ شديد ووعيد هائل كيف لم يكتف بكفره بل ضم اليه 1 - ٢٤ ٨٢٨٩ - مَنْ أَنَّى كَاهِنًا فَسَأَلُهَ عَن شَىءٍ حجبت عنه التوبة أو بدين، ليلَةَ؛ فَإِنْ صَدْقَهُ بمَا قَالَ كَفَرَ - (طب) عن واثلة - (ض) ٨٢٩٠ - مَنْ أَى أَلْكُمْ مَعْرُوفَا فَكَاِتُرْهُ؛ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَادْعُوا له - (طب) عن الحكم بن عمير - (ض) ٨٢٩١ - مَنْ أَتَى أَمْرَأَتُهُ فى حَيْضِهَا فَيَتَصَدَّقْ بِدِينَارٍ، وَمَنْ أَتَاهَا وَ قَدْ أَدْبَرَ الدَّمْ عَنْهَا وَلَمْ تَغْتَسِلْ فَنِصْفَ دِينَارِ - (طب) عن ابن عباس - (ح). بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم وصرح بالعلم تجديداً والمراد بالمنزل الكتاب والسنة أى من ارتكب هذه المذكورات فقدبرئ من دين محمد صلى الله عليه وسلم بما أنزل عليه وفى تخصيص المرأة المنكوحة فى دبرها دلالة على أن إتيان الأجنبية سما الذكر إن أشد تكيراً وفى تقديم الكامن عليهما ترق من الأهون إلى الأغلظ اهـ. وقال المظهر المراد أن من فعل هذه المذكورات واستحلها فقد كفر ومن لم يستحلها فهو كافر العمة على مامر غير مرة وليس المراد حقيقة الكفر وإلا لما أمر فى وط الحائض بالكفارة كما ينه الترمذي وغيره، واعلم أن إتيان الكامن شديد التحريم حتى فى الملل السابقة قال فى السفر الثانى من التوراة لانتبعوا العراقين والقافة ولا تنطلقوا اليهم ولا تسألوم عن شىء لئلا تتنجوا بهم وفى الثالث من تبعهم ريضل بهم أنزل به غضبي الشديد وأهله من شيعه أه. وإتيان الحائض مضر شرعا وطباقال الحرالى هو مؤذ الجسم والنفس لاختلاط النطفة بركس الدم الفاسد العاهن حتى قيل إن الموطوءة فيه يعرض لولدها أنواع من الآيات ( فائدة ) قال الحافظ ابن حجر في النسان فى ترجمة سهل بن عمار أصل وطء الحليلة فى الدير أى فعله مروى عن ابن عمرو عن نافع وعن مالك من طرق عدة صحيحة بعضها فى صحيح البخارى وفى غريب مالك للدارقطنى (حم ٤) فى الطب. البعض فى الطهارة (عن أبى هريرة) قال البغوى سنده ضعيف قال المناوى وهو كما قال وقال الترمذى ضعفه البخارى وقال ابن سيد الناس قيم أربع عال التفردعن غير ثقة وهو موجب للضعف وصورواته والانقطاع وتكارة منه وأطال فى بيانه وقال الذهبي فى الكبائر ليس إسناده بالقائم وقال المنذرى رووه كلهم من طريق حكيم الأثرم عن الج قيمة وهو طريق خالد عن أبى هريرة ومثل ابن المدينى من حكيم فقال عيانا هذا وقال البخاري لا يعرف لابن قيمة سماع من أبى هريرة. (من أتى كاهناً فسأله عن شىء حجت عنالتوبة أربعين ليلة فإن صدقه بما قال كفر) تمسك به الخوارج على :أصولهم الفاسدة فى التكفير بالذنوب ومنعب أهل السنة أنه لا يكفر فمعناهة. كفر النعمة أى سترها فإن اعتقد صدقه فى دعواه الاطلاع على الغيب كفر حقيقة على مامر بسطه (طب عن وائلة) بن الأسقع قال المنذري ضعيف وقال الهيثمى فيه سليمان بن أحمد الواسطى وهو متروك. (من أتى إليكم معروفاً فكافئوه) لأن فى ذلك التواصل والتحابب والذى أتلك المعروف محتاج كانت مقابله بمثل فعله وأحسن قال سبحانه ,وإذا حيتم بتحيةفيوا بأحسن منها، قيل هو فى الهدية وقيل السلام (فإن لم تجدوا) ماتكافئوه به (فادعوا) الله (له) أن يكافئه عنكم وفى خبر إذا قال الرجل لأخيه جزاك الله خيراً فقد أبلغ فى الثناء (هب عن الحكم بن عمير ) الثمالى قال الهيثمى فيه يحي بن يعلى الأسلمى وهو ضعيف ( من أتى امرأة) أى جامعها (فى حيضها) عمداً أو جهلاً (فليتصدق) عبا وقيل وجوباً (بدينار) أى بمثقال اسلامى خالص (ومن أتاها وقد أدبر الدم عنهاولم تغتسل قنصف دينار) ولا شىء على المرأة لأنه حق تعلق بالوطء لوطب به الرجل دونها كالمهر ( طب عن ابن عباس) وصححه الحاكم لكن توزع بضعف سنده واضطراب منه فروى مرفوعاً وموقوفا ومرسلا ومفضلا وديار مطلقا ونصف كذلك وبخمسى دينار وباعتبار صفات الدم وبدونه وباعتبار أول الحيض وآخره لكن أطال ابن القطان فى الانتصار له وأنه من - ٢٥ - ١/١ /٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ٠٠٠٠١/١٤١/٢ ه ٨٢٩٢ - مر. أتاه أخوه متصلاً فَلْقَبْلْ ذلِكَ مِنْهُ مُحقاً أَوْ مبطلاً؛ فَإن لم يفعل لم يرد على الحوض. ہے (ك) عن أبى هريرة - (ح) ٨٢٩٣ - من اتّبعَ الْجَنَازَةَ فَلْيَحْمِلْ بَجَوَانِبِ الَّرِيرِ كُلّهَا - (٥) عن ابن مسعود - (ض) ٨٢٩٤ -- مَنِ أَتَبَعَ كِتَابَ أَلْهِ هَذَاهُ مِنَ الصَّلَالَةِ، وَوَقَاهُ سُوءَ الْحِسَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ - (طس) عن ابن عباس .. (ض) ٨٢٩٥ - مَنْ أَنَتْ عَلَيْهِ سِّتُونَ سَنَةً فَقَدْ أَعْذَرَ الله إلَيْهِ فِى الْعُمْرِ - (حم) عن أبى هريرة (ح) طريق أبى داود صحيح وإن كان ضعيفاً من غيرها قال ابن حجر وهو الصواب ولا يضر الاضطراب فكم من حديث احتجوا به وفيه من الخلف أكثر مما فى هذا الخبر ؟ تكبر القلتين، وفيه رد علي النووى فى زعمه ضعفه . اهـ (من أناه أخوه) فى النين وإن لم يكن أخوه من النسب (متصلا) أى منتفيا من ذنبه معتذرا اليه (فليقبل ذلك منه) ندبا مؤكدا سواء كان (محقا) فى اعتذاره (أو مبطلا) فيه (فإن لم يفعل) أى لم يقبل معذرته (لم يرد على الحوض) يوم القيامة حين يرده المؤمنون فيسقيهم منه لأن تفصله خروج من الذنب واستسلام له والله سبحانه يقبل التوبة من أقبل عليه وأسلم وجهه اليه معاملة له بريجائه وهو يحب صفاته ويحب من تخلق بشىء منها كما سبق من عرض عليه التحلى بهذا الخلق العظيم فأبى واستكبر عن قبوله ورد المتنصل إليه خائبا ولم يبرد قلبه بقبول معذرته جوزى على ذلك بإطالة عطشه فى الموقف حين تدنو الشمس من الرؤس فيعاقب بتقديم غيره فى الورود فى ذلك اليوم المشهود حتى يكون من آخر الواردين (تنبيه) حكى أن أبا هل الصعلوكى بحث فىمسألة فى محفل مع عبد الله الختن فاغاظ عليه أبو سهل فى الرد ثم جاء يعتذر اليه فى السر فأنشد الحين جفاء جرى لدى الناس فانبسط ومن رام أن يمحو جلى اعتدائه وعذر الى سر فأكد مافرط خفى اعتذار فهو فى أعظم الغلط تبين الختن أن الاعتذار لا يمحو الذنب إلا إن جرى علي نحو الذى جرى عليه التقصير وهذا قد ينافيه ظاهر قوله فى الحديث محقا أو مبطلا إلا أن يرادأن هذا هو مقام الكمال والحاصل أن الكلام فى مقامين مقام يتعلق بالعافى وهذا الأكمل فيه قبول العذر وإن على كذبه سواء أفكر وقوع الذنب أو أقر فطلب العفو ومقام يتعلق بما يلحقه من المعتذر اليه وصمة ألحقها به فى الملا فهذا لايرفع الاعتذار منه الذنب إلا إن كان بحضرة أولئك الذين أو همهم إلحاق النقص به وهذا بالنسبة إلى الآحاد أما بالنسبة لكل الرجال فالعفو مطلوب على كل حال (ك عن أبى هريرة) ورواه عنه أيضا ابن السنى والدیلی . (من اتبع الجنازة فليحمل بجوانب السريركلها) النعش الذى فوقه الميت وفى الحديث إيماء إلى تفضيل التربيع فى حمل الجنازة وهو أن يتقدم رجلان ويتأخررجلان وهو مذهب الحنفية وفضل الشافعية الحمل بين العمودين وهو أن يضع وأحد العمودين على عاتقيه ويحمل المؤخر رجلان لأدلة أخرى (٥عن ابن مسعود) . (من اتبع كتاب الله) القرآن أى أحكامه (هداه من الضلالة ووقاه سوءالحساب يوم القيامة) تمامه عند الطبرانى وذلك أن الله عز وجل قال ,فمن اتبع هداى فلا يضل ولا يشقى) انتهى ( طس عن ابن عباس) قال الهيثمى فيه أبو شيبة وعمر ان بن أبي عمران وكلاهما ضعيف جداً ( مرن أنت عليه ستون سنة فقد أعذر الله اليه فى العمر) أى بسط عذره على مواضع التملق له وطلب العذر اليه كما يقال لمن فعل مانهى عنه ماحملك على هذا؟ فيقول خدعنى فلان وغرّى كذا ورجوت كذا وخفت كذا - ٢٦ - ٠١٠٠٤٠٠ ٨٢٩٦ - من أتته هدِيةٌ وَعِنْدَهُ قَوْمٌ جُلُوسُ فَهُمْ شُرَ كَاؤُهُ فِيها - (طب) عن الحسن بن على - ( ح) ٨٢٩٧ - من أَتَخَذَ مِنَ الْخَدَمِ غَيْرَ مَا يَنْكُحْ ثُمَّ بَغَيْنَ فَعَيْهِ مِثْلُ آثَامِهِنَّ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ آنَامِهِنْ شىء - البزار عن سلمان - (ض) فيقال له قد عذرناك وتجاوزنا عنك فإذا لم يرجع العبد ويعتذر مع تلاهى العمر وحلول الشيب الذى هو نذيرالموت بساحته فقد خلع عذاره ورفض إنذاره وعدم الحجة فى ترك الحجة ولا قوة إلا بالله، قال ابن بطال إنما كانت السبتون خذًا لذلك لأنها قريبة من المعترك وهو من الانابة وترقب المنية فهذا إعذار بعد إعذار لطفا منه تعالى بعباده حتى ينقلهم من حالة الجهل إلى حالة العلم ثم أعذر اليهم فلم يعاقبهم إلا بعد الحجة الواضحة (حم) من رواية يعقوب ابن عبد الرحمن عن أبى حازم عن سعيد المقبرى (عن أبى هريرة) رمز المصنف لحسنه وخرجه البيهقى فى الشعب باللفظ المزبور عن أبى هريرة المذكور ثم قال استشهد به البخارى وقضية صنيع المؤلف أن هذا لم يخرجه أحد من الستة وإلا لما عدل عنه وهو ذهول فقد خرجه النسائى باللفظ المزبور من الوجه الذى خرجه منه أحمد (من أتته) فى رواية الطبرانى من هديت له (هدية وعنده قوم جلوس فهم شركاؤه فيها) لأنه تعالى قد أوصى فى التنزيل بالإحسان إلى الجليس وهو يعم الصاحب فى الحضر والرفيق فى السفر والزوجة وهى أعظمها وإنما وجب لهم حق الإكرام بمقاسمتهم من الانعام لأنه سبحانه وتعالى أقام لك من جهتهم مرفقا موفقا ومنفعا فإن لم يوجب لهم الحق لم يشكرهم والله لا يحب الكفور قال الحكيم: الجلساء هم الذين داوموا على مجالستك حتى صاروا معك كشىء واحد فليس كل من جلس إليك جليسك بل الجليس من أفضى إليك أسراره ويخالطك فى أمورك فله حق وحرمة (حكاية) قال ابن العربى أخبر نى بهجة الملك أبو طالب ابن عين الدولة ٠لك صور أنه أهدى ذلك مصر هدية عظمى جمعت كل ظريفة وتحفة من الآلات السلطانية والذخائر العجيبة قال إن وجه حسنها لم يوجد مثلها لعينها وواصل جمعها فى أعوام كثيرة فلما كملت بعثها إليه فدخل الرسل عليه فى قسطاط مصر وسلموا له كتب الهدية وكان بالمجلس أبن ربيعة ملك طى. ضيفا فقال له الهدية مشتركة فقال أما مثلنا فلا تصح الشركة ولا تليق وهى يحملتهالك فأخذها . قالبهجة الملك فما أسف على ميتها بل على كونه لم يقف على أعيانها حتى يرى مالم تقع عينه على مثله فى ملكته (طب) وكذا الخطيب (عن الحسن بن على) قال الهيشمى وفيه يحيى بن سعيد القطان وهو ضعيف ورواه الطبرانى أيضا فى الكبير والأوسط عن ابن عباس قال الهيشمى وفيه مندل بن على ضعيف وقد وثق ورواه أيضا العقيلى وابن حبان فى الضعفاء والبيهقى من حديث ابن عباس ثم قال العقيلي لا يصح فى هذا المتن حديث قال فى الميزان وقد علقه البخارى وقال لا يصح قال فى اللسان وله طريق إلى ابن عباس موقوفة وسندها جيد اه أما المرفوع حكم ابن الجوزى بوضعه من جميع طرقه (من اتخذ من الخدم غير ما) أى أمة (ينكح) ها (ثم بغين) أى زنين (فعليه مثل آثامهن) لأنه السبب فيها (من غير أن ينقص من أثامهن شىء) قال فى المطامع هذا ظاهر من حيث المعنى لأن فاعل السبب كفاعل المسبب ولا يتحقق ذلك إلا إذا قدر على الكف والمنع من المعصية وأسبابها اه وأخذ منه أن العاجز عن الوطء ين بغى له عدم اتخاذ السرارى؛ ومن ثم قيل: إذا تزوج شيخ الدار غانية مليحة القد تزهى ساعة النظر فقد تزايغ فى أحواله رأتت فأتى القيادة يستقصى عن الخبر (البزار) فى مسنده (عن سلمان) الفارسى وفيه عطاء بن يسار عن سلمان الفارسى قال عبد الحق وعطاء لم يعلم سماعه منه فإن فيه سعيد بن الجرو لا أعلم له وجوداً إلا هنا وفيه سلمة بن كلثوم يروى عنه جمع ومع ذلك هو مجهول الحال - ٢٧ - ٨٢٩٨ - مَنِ آَتْقَى اللّهَ حَاشَ قَوِّيًا، وَسَارٍ فِى بِلَادِهِ آمِنًا - (حل) عن على - (ض) ٨٢٩٩ - مَنِ أَتَّقَى اَللهَ أَهَبَ اللهُ مِنْهُ كُلَّ شَيٍْ، وَمَنْ لَمْ يَّقِ اللهَ أَهَبَهُ اللهُ مِنْ كُلّ شَىْءٍ - الحكيم عن وائلة - (ض) ٨٣٠٠ - مَنِ أَنَّقَى اَللّهَ كَلِّ لِسَانُهُ وَلَمْ يَشْفِ غَيَظُه - ابن أبى الدنيا فى التقوى عن سهل بن سعد - (ض) ٨٣٠١ - مَنِ أَتَّقَى اللهَ وَقَاهُ كُلَّ شَىْءٍ - ابن النجار عن ابن عباس - (ض) ٨٣٠٢ - مَنْ أَنْكَلَ ثَلَاثَةً مِنْ صُلْبِهٍ فِى سَبِيلِ اللّهِ فَاحْتَهُمْ عَلَى اللهِ وَجَبَتْ لَّهُ الْجَنَّةُ - (طب) عن عقبة (من اتقى الله) أى أطاعه فى أمره ونهيه ولم يعصه بقدر الاستطاعة (عاش قويا) فى دينه وبدنه حسا ومعنى، وأى قوة أعظم من التأييد والنصر ((إن اللهمع الذين اتقوا والذين هم محسنون)) (وسار فى بلاده) كذا فيما وقفت عليه من النسخ لكن لفظ رواية العسكرى وسار فى بلاد عدره (آمنا ) مما يخاف ((وإن تصبروا وتتقوالا يضركم كيدهم شيئا، (وإن تصبروا وتنقوا فإن ذلك من عزم الأمور) قال الغزالى التقوى كنز عزيز فإن ظفرت به فكم نجد فيه من جوهر شريف وعلق نفيس وخير كثير ورزق كريم وفوز كبير وملك عظيم غيرات الدنياجمعت تحت هذه الخصلة الواحدة التى هى التقوى وكل خير وسعادة فى الدارين تحت هذه اللفظة فلا تنس نصيبك منها وقال بعض العارفين لشيخه أوصنى قال أوصيك بوصية رب العالمين الأولين والآخرين من قوله (ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله، (حل عن على) أمير المؤمنين ورواه بهذا اللفظ العسكرى عن سمرة مرفوعا (من اتقى الله أهاب الله منه كل شىء ومن لم يتق الله أهابه الله من كل شىء) لأن من كان ذا حظ من التقوى امتلأ قلبه بنور اليقين فأنفتح عليه من الجلال والهيبة ما يها به به كل من يراه وبقلة التقوى يقل اليقين وتستولى الظلمة على القلب ومن هذا حاله فهو كالكلب فأنى يهاب؟ فعلي قدر خوف العبد من ربه يكون خوف الخالق منه فكلما اشتدخوف العبد من الرب اشتد خوف الخلق منه قال بعضهم الخائف الذى يخافه المخلوقات وهو الذى غلب عليه خوف الله وصار كله خوفا وقد كان سعيد بن المسيب مع شدة زهده وتقشفه يستأذنون عليه هية له كما يستأذنون على الأمراء بل أشد وكان يقول ما استغنى أحد بالله إلا وافتقر الناس إليه (الحكيم) الترمذى (عن وائلة) بن الأسقع ( من اتقى الله كل) بفتح الكاف وشد اللام (لسانه ولم يشف غيظه) ممن فعل به مكروهالآن التقوى عبارة عن امتثال أوامر الله وتجنب نواهيه ولن يصل العبد إلى القيام بأوامره إلا بمراقبة قلبه وجوارحه فى لحظاته وأنفاسه بحيث يعلم أنه مطلع عليه وعلى ضميره ومشرف على ظاهره وباطنه محيط بجميع لحظاته وخطراته وخطواته وسائر حركاته وسكناته وذلك مانع له ما ذكر فمن زعم أنه من المتقين وهو ذرب اللسان منتصر لنفسه مشف لغيظه فهو من الكاذبين، لا ، بل من الهالكين (ابن أبى الدنيا) أبو بكر القرشى (فى) كتاب (التقوى عن سهل بن سعد) ورواه عنه أيضا الديلى فى مسند الفردوس قال الحافظ العراقى وسنده ضعيف قال ورأيناه فى الأربعين البلدانية للسلفى (من اتقى الله وقاء كل شىء) يخافه ،ألا إن أولياء الله لاخوف عليهم ولاهم يحزنون، فأعظم بخصلة آعضمنت موالاة الله وانتفاء الخوف والحزن وحصول البشرى فى الدنيا والعقى ((إن الله يحب المتقين)، (( ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولاهم يحزنون . الذين آمنوا وكانوا يتقون ٥ لهم البشرى فى الحياة الدنيا والآخرة، (ابن النجار) فى تاريخه (عن ابن عباس) ورواه عنه أيضا الخطيب فى تاريخه باللفظ المزبور فما أوهمه صنيع المصنف أنه لا يوجد مخرجالاحد من المشاهير غير جيد ( من أثكل ) أى فقد (ثلاثة من صلبه) بضم أوله المهملة (فى سبيل الله فاحتسبهم على الله وجبت له الجنة) - ٢٨ - ابن عامر - (ح) ٨٣٠٣ - من أَثْنَتْمِ عَلَيهِ خَيراً وَجَبَتْ لَّهُ الْجَنّةُ، وَمَنْ أَثْنَيْتِ عَهِ شَرًا وَجَبَتْ لَهُ النَّارَ، أنتم شُهَدَاءَ اللهُ فِى الأرضِ - (حم ق ن) عن أنس - (صح) ٨٣٠٤ - من أجْتَنَبَ أَرْبَعًا دَخَلَ الْجَنَّةَ: الدِّمَاءَ. وَالْأَمْوَالَ. وَاَلْفُرُوجَ. وَالْأَشْرِبَةَ - البزار عن أنسـ(ح) ٨٤٠٥ - من أُجْرَى اللهُ عَلَى يَدَيْهِ فَرَجًا لُسلمٍ فَرْجَ اللهُ عَنْهُ كَرَبَ الدُّنْيَا وَالآخَرَةِ - (خط) عن الحسن أبن على - (ض) تفضلا منه بانجاز وعده ولا يجب على الله شى. قال فى الفردوس أى يحتسب الأجر على غصة حرقة المصيبة (طب عن عقبة بن عامر) قال الهيشمى رجال الطرانى ثقات اهـ وقال المنذرى بعد ماعزاه لأحمد والطبرانى باللفظ المذكور من الوجه المزبور رواته ثقات فكان ينبغى المؤلف عزوه لأحمد إذهو أولى بالعزو من الطبرانى ثم إنه أيضا قدرمن لحسنه فكان حقه أن يرمز لصحته . ( من اثنيتم عليه خيرا وجبت له الجنة ) قال بعض شراح المصابيح المراد بالوجوب هنا وفيما مر ويأتى الثبوت لا الوجوب الاصطلاحى (ومن أثنيتم عليه شراً) بنصب خير وشر باسقاط الجار، وذكر الثناء مقابلا للشرللشا كلة (وجبت له النار) أى إن طابق الثناء الواقع لأن مستحق أحد الدارين لا يصير من أهل غيرها بقول يخالف الواقع او مطلقا لان إلهام الناس الثناء آية أنه غفر له، وأورد لفظ الوجوب زيادة فى التقريع والتهديد وإلا فقد يغفر العاصى المؤمن: قال القرطى هذا الحديث يعارضه حديث البخارى لاتسبوا الأموات الخ والثناء بالشرسب فقيل خاص بالمنافقين الذين شهد فيهم الصحب بما ظهر منهم وقيل هو عام فيمن يظهر الشر ويعلن به فيكون من قبيل لاغية الفاسق وقيل النهى بعد الدفن لاقبله (أنتم شهداء الله فى الأرض) قاله ثلاثا للتأكيد وفى اضافة الشهداء إلى الله غاية التشريف واشعار بأنهم عنده بمنزله علية لأنه عدلهم حيث قبل شهادتهم «وكذلك جعلنا كم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس، والوسط العدل قال بعض الشراح والمراد شهادة الصحابة وغيرهم ممن كان بصفتهم لاشهادة الفسقة لأنهم قديذون على من هو مثلهم ولاشهادة من بينه وبين الميت عداوة لأن شهادة العدو لا تقبل وقيل معنى الخبر إن الثناء بالخير عن أثنى عليه أهل الفضل وطابق الواقع فهو من أهل الجنة وإن لم يطابق الواقع فلا، وكذاعكسه، قال النووى والصحيح أنه على عمومه وأن من مات فالهم الناس الثناء عليه بخير فهو من أهل الجنة، هب أفعاله تقتضيه أم لا، ووقوع الثناء بالشر كان قبل النهى عن سب الأموات والنهى خاص بغير نحو منافق ومتجاهر بفسق أو بدعة كمامر ( حم ق ن عن أنس) قال قاله لما مر بجنازة فأثنى عليها ( من اجتنب أربعاً) من الخصال ( دخل الجنة ) أى مع السابقين الأولين أو من غير سبق عذاب كمامر نظيره غير مرة (الدماء) بأن لا يريق دم امرئ ظلما (والأموال) بأن لا يتناول منها شيئاً بغير حق (والفروج) بأن لا يستمتع بفرج غير حليلته أو بفرج حليلته حيث قام بها مانع عارض بكيض وغيره (والأشربة) بأن لا يدخل جوفه شرابا شأنه الإسكار وإن لم يسكر لقلته ( البزار) فى مسنده ( عن أنس ) بن مالك رمز لحسنه قال الهيشى وفيه داود ابن الجراح. قال ابن معين وغيره يغلط فى حديث سفيان دون غيره قال الهيشمى وهذا من حديثه عن سفيان وعد فى الميزان هذا من منا كير داود ومن ثم قال ابن الجوزى حديث لا يصح ( من أجرى الله على يديه فرجا لمسلم) معصوم (فرج الله عنه كرب الدنيا والآخرة) جزاءً وفاقا، وهذا فضل عظيم لقضاء حوائج الناس لم يأت مثله إلا قليلا (خط عن الحسن بن على) أمير المؤمنين وفيه المنذر بن زياد الطائى - ٢٩ - ٨٣٠٦ - مَنْ أَجَلَّ سُلْطَانَ اللهِ أَجَلَهُ اللهُ يَوْمَ اْقِيَامَةِ - (طب) عن أبى بكرة - (ض) ٨٣٠٧ - مَنْ أَحَاطَ حَائِطً عَلَى أَرْضٍ فَهِى لَهُ - (حمد) والضياء عن سمرة (*) ٨٣٠٨ - مَنْ أَحَبْ لِهِ. وَأَبْغَضَ لِلْهِ، وَأُعْطَى لِّهِ، وَمَنَعَ لِلْهِ، فَقَدِ أُسْتَكْمَلَ الْإِيمَانَ - (د) والضياء عن أبى أمامة - (ص3) ٨٣٠٩ - مَنْ أُحَبَّ لِقَاءَ اللهِ أَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ كَرِهَ اللهُ لِقَاءَه - ( حم ق ت ن) عن عائشة وعن عبادة - (صح) قال الذهبي : قال الدار قطنى متروك (من أجل سلطان الله أجله الله يوم القيامة) أراد بسلطان الله الإمام الأعظم أو المراد بسلطانه ما تقتضيه نواميس الألوهية ، وهذا خبر أو دعاء مفهومه أنن من أهانه أهانه الله، وقد ورد هذا صريحا فى خبر راوه الطيالسى (طب عن أبى بكرة) (من أحاط حائطا على أرض فهى له) أى من أحيا مواتاً وحاط عليه حائطا من جميع جوانبه ملكه فليس لأحد نزعه منه وهذا حجة لأحمد أن من حقوط جداراً على موات ملكه وعند الشافعية الإحياء يختلف باختلاف المقاصد وحملوا الخبر على من قصد نحو حوش لادار (حمد) فى الإحياء (والضياء) فى المختارة كلهم من حديث الحسن (عن سمرة) قال ابن حجر فى صحة سماعه منه خلف ورواه عبد بن حميد من حديث جابر (من أحب لله) أى لأجله ولوجهه مخلصا لالميل قلبه وهوى نفسه (وأبغض لله) لا لإيذاء من أبغضه له بل لكفره أو عصيانه (وأعطى الله) أى لثوابه ورضاه لالميل نفسه (ومنع الله) أى لأمر الله كأن لم يصرف الزكاة لكافر خسته وإلا لهاشمى لشرفه بل لمنع الله لهما منها واقتصار المصنف على هذا يؤذن بأن الحديث ليس إلا كذلك بل سقط هنا جملة وهى قوله ونكح لله، هكذا حكاه هوعن أبى داود فى مختصر الموضوعات (فقد استكمل الإيمان) بمعنى أكمله، ذكره المظهر؛ قال الطبى وهو بحسب اللغة؛ أما عند علماء البيان ففيه مبالغة لأن زيادة البناء زيادة فى المعنى كأنه جزد من نفسه شخصاً يطلب منه الايمان؛ وهذا من الجوامع المتضمنة لمعنى الإيمان والإحسان؛ إذ من جملة حب الله حب لو كان حبك صادقا لأطعته ٥ إن الحب لمن يحب مطيع رسوله ومتابعته ومن جملة البغض لله النفس الأمارة وأعداء الدين، وقال بعضهم: وجه جعله ذلك استكمالا للإيمان أن مدار الدين على أربعة قواعد : قاعدتان باطنتان ، وقاعدتان ظاهرتان ؛ فالباطنتان الحب والبغض ، والظاهر تان الفعل والترك فمن استقامت نيته فى حبه وبغضه وفعله وتركه لله فقد استكمل مراتب الايمان (تتمة) قال فى الحكم: ليس المحب الذى يرجو من محيوبه عوضاً ولا يطلب منه عرضا بل المحب من يبذل لك ليس المحب الذى تبذل له وقال ابن عربى من صفة المحب أنه خارج عن نفسه بالكلية وذلك أن نفس الانسان الذى يمتاز بها عن غيره إنما هى إرادته فإذا ترك إرادته لما يريد منه محبوبه فقد خرج عن نفسه بالكلية فلا تصرف له إلا به وفيه وله فإذا أراد به مجوبه أمرا علم هذا الحب مايريده محبوبه منه أو به سارع لقبوله لانه خرج له عن نفسه فلا إرادة له معه (٥) فى السنة (والضياء) المقدسى وكذا البيهقى فى الشعب (عن أبى أمامة) وخرجه الترمذى وكذا الإمام أحمد عن معاذ بن أنس مثله قال الحافظ العراقى وسند الحديث ضعيف، اهـ. أى وذلك لأن فيه كما قال المنذري القاسم : عبد الرحمن الشامى تكلم فيه غير واحد (من أحب -- لله) أى المصير إلى ديار الآخرة بمعنى أن المؤمن عند الغرغرة يبشر برضوان الله وجنته فيكون مونه أحب إليه من حياته (أحب الله لقاءه) أى أفاض عليه فضله وأكثر عطاياه (ومن كره لقاء الله) حين يرى ماله من العذاب حالتئذ ( كره الله لقاءه) أبعده من رحمته وأدناه من نقمته وعلى قدر نفرة النفس من الموت يكون ضعف - ٣٠ - ٨٣١٠ - من أحب الانصار أحبه الله: ومن أبغَضَ الأنصار أبغضه الله - (حم تخ) عن معاوية (حب) عن البراء -(ح) ٨٣١١ - مَنْ أَحَبِّ أَنْ يُكْثَرَ اللهُ خَيْرَ بَيْتِهِ فَلَيَتَوَضَأَ إِذَا حَضَرَ غِذَاؤُهُ، وَإِذَا رُفِعَ - (٥) عن أنس - (ض) ٨٣١٢ - مَنْ أَحَبِّ شَيْئًا أَكْثَرَ مِنْ ذِكْرِهِ - (فر) عن عائشة - (ض) منال النفس من المعرفة التى بها تأنس بربها فتتمنى لقاءه، والقصد بيان وصفهم بأنهم يحبون لقاء الله حين أحب الله لقاءهم لان المحبة صفة الله ومحبة العبد ربه منعكسة منها كظهور عكس الماء على الجدر كما يشعر به تقديم يحبهم على يحبونه فى التنزيل كذا قرره جمع، وقال الزمخشرى: لقاء الله هو المصير إلى الآخرة وطلب ماعند الله من كره ذلك وركز إلى الدنيا وآثرها كان ملوما وليس الغرض بلقاء الله الموت لأن كلا يكرهه حتى الأنبياء فهو معترض دون الغرض المطلوب فيجب الصبر عليه وتحمل مشافه ليتخطى لذلك المقصود العظيم وقال الحرالى هذه المحبة تقع لعامة المؤمنين عند الكشف حال الغرغرة وللخواص فى محل الحياة إذ لو كشف لهم الغطاء لما ازدادوا يقينا فما هو للمؤمنين بعد الكشف من محبة لقاء الله فهو الموقن فى حياته لكال الكشف له مع وجوب حجاب الملك الظاهر ﴿تتمة) ذكر بعض العارفين أنه رأى امرأة فى المطاف وجهها كالقمر معلقة بأستار الكعبة تبكى وتقول بحبك لى إلا ماغمرت لى فقال ياهذه أما يكفيك أن تقولى بحى لك فما هذه الجرأة؟ فالتفتت إليه وقالت له با بطال أما سمعت قوله تعالى ((يحبهم ويحبونه، فلولا سبق محبته لما أحبوه، فجل واستغفر (حم ق) فى الدعوات (ت) فى الزهد (ن) فى الجنائز (عن عائشة وعن عبادة) بن الصامت وفى الباب غير هما أيضاً (من أحب الأنصار) لمالهم من المآثر الحميدة فى نصرة الدين وقيام نواميس الشريعة وقتالهم بالسنان واللسان على إعلان الإيمان (أحبه الله) أى أنعم عليه وزاد فى تقريبه والإحسان إليه (ومن أبغض الأنصار أبغضه الله) أى عذبه قالوا ومن علامة محبتهم محبة ذريتهم وأن ينظر إليهم نظرة، إلى آباتهم بالأمس كما لوكان معهم (حم تخ عن معاوية) بن أبى سفيان (٥ حب عن البراء) بن عازب قال الهيشمى رجال أحمد رجال الصحيح (من أحب أن كثر الله خير بيته فليتوضأ إذا حضر غذاؤه وإذا رفع) يحتمل أن المراد الوضوء الشرعى ويحتمل اللغوى ثم رأيت المنذرى قال فى ترغيبه المراد به غسل اليدين ويظهر أنه أراد بالغذاء ما يتغذى به البدن وإن أكل آخر النهار لان المراد مايؤكل أوله فقط، وفيه رد على مالك فى كراهته غسل اليدين قبله لانه من فعل العجم من حديث جنادة بن المفلس عن كثير بن سليم (٥ عن أنس) بن مالك قال الزين العراقى وجنادة وكثير ضعيفان وجزم المنذرى بضعف سنده، وقال فى الميزان: ضعفه ابن المزنى وأبو حاتم ، وقال النساء متروك وقال أبو زرعة واه وقال البخارى منكر الحديث وساق له أخباراً هذا منها (من أحب شيئا أكثر من ذكره) أى علامة صدق المحبة إكثار ذكر المحبوب، ولهذا قال أبو نواس : وبح باسم ما تأتى وذرنى من الكنى ، الا خير فى اللذات من دونها ستر قال فى الرعاية علامة المجبين كثرة ذكر المحبوب على الدوام لا ينقطعون ولا يملون ولا يفترون فذكر المحبوب هو الغالب على قلوب المحبين لايريدون به بدلا ولا يبغون عنه حولا ولو قطعوا عن ذكر محبوبهم فسد عيشهم، وقال بعضهم علامة المحبة ذكر المحبوب على عدد الانفاس (فائدة) اجتمع عند رائعة علماء وزهاد وتفاوصوا فى ذم الدنيا وهى ساكتة فلاهوها فقالت من أحب شيئا أكثر من ذكره إما بحمد أو ذمّ فان كانت الدنيا فى قلوبكم لاشىء فلم نذكرون لاشىء؟ (فرعن عائشة) ورواه عنها أيضا أبو نعيم ومن طريقه وعنه أورده الديلى فلوعزاه المصنف إليه أو جمعهما لكان أولى - ٣١ - ٨٣١٣ - من أَحَبّ دنياه أَضَرْ بِآخِرَتِهِ، وَمَنْ أَحَبْ آخِرَتَهُ أُضَرَّ بِدُنْيَاهُ، فَآثِرُوا مَاَيْفَ عَلَى مَايَفْنَى - (حم ك) عن أبى موسى - (3) ٨٣١٤ - مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْبِقَ الدَّائِبَ الُجْهِدَ فَلْيَكُفّ عَنِ الذُّنُوبِ (حل) عن عائشة - (ض) ٨٣١٥ - من أحب أن يَتَمَثْلَ لَهُ الْرِجَالِ قَامَا فَلَقَبَوْاْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ - (حم دت) عن معاوية - (ح) (من أحب دنياه أضر بآخرته) لأن من أحب دنياه عمل فى كسب شهوتها وأكب على معاصيه فلم يتفرغ لعمل الآخرة فأضر بنفسه فى آخرته ومن نظر إلى فناء الدنيا وحساب حلالها وعذاب حرامها وشاهد بنور إيمانه جمال الآخرة أضر بنفسه فى دنياه بحمل مشقة العبادات وتجنب الشهوات فصبر قليلا وتنعم طويلا، ولأن من أحب دنياه شغلته عن تفريغ قلبه لحب ربه ولسانه لذكره فتضر آخرته ولا بدكما أن محبة الآخرة تضر بالدنيا ولا بد كما قال (ومن أحب آخرته أضر بدنياه) أى هما ككفتى الميزان فإذا رجحت إحدى الكفتين خفت الأخرى وعكسه وهما كالمشرق والمغرب، ومحال أن يظفر سالك طريق الشرق بما يوجد فى الغرب وهما كالضرتين إذا أرضيت إحداهما أسخطت الأخرى، فالجمع بين كمال الاستئصال فى الدنيا والدين لا يكاد يقع إلا لمن سخره الله لتدبير خلقه فى معاشهم ومعادهم وهم الأنبياء أما غيرهم فإذا شغلت قلوبهم بالدنيا الصرفت عن الآخرة وذلك أن حب الدنيا سبب لشغله بها والانهماك فيها وهو سبب للشغل عن الآخرة فتخلو عن الطاعة فيفوت الفوز بدرجاتها وهو عين المضرة. بنى ملك مدينة وتأنق فيها ثم صنع طعاما ونصب ببابها من يسأل عنهافلم يغبها إلا ثلاثة فسألهم فقالوا رأينا عيين قال وماهما ؟ قالوا تخرب ويموت صاحبها قال فهل ثم دار تسلم منهما؟ قالوا نعم: الآخرة، فتخلى عن الملك وتعبد معهم ثم ودعهم فقالوا هل رأيت منا ماتكره؟ قال لالكن عرفتمونى فأكر متمونى فأصحب من لا يعرفونى. والباء فى الفريقتين للتعدية (فآثروا ما يبقى على مايغنى) ومن أحبها صيرها غايته وتوسل إليها بالأعمال التى جعلها الله وسائل إليه وإلى الآخرة فعكس الأمر وقلب الحكمة فانتكس قلبه وانعكس سره إلى وراء فقد جعل الوسيلة غاية والتوسل بعمل الآخرة بالدنيا وهذا سر معكوس من كل وجه وقلب منكوس غاية الانتكاس ، وقد ذم اللّه من يحب الدنيا ويؤثرها على الآخرة بقوله ((يحبون العاجلة ويذرون الآخرة)) وذم حبها يستلزم مدح بغضها وقال عليّ الدنيا والآخرة كالمشرق والمغرب إذا قربت من إحداهما بعدت عن الأخرى (حم ك) من حديث المطلب بن عبد الله (عن أبى موسى) الأشعرى قال الحاكم على شرطهما ورده الذهبى وقال فيه انقطاع اهوقال المنذرى والهيشمى رجال أحمد ثقات . (من أحب أن يسبق الذائب) أى المجد المجتهد، من دأب فى العمل جد أو تعب (المجتهد) أى المجد البالغ (ميسين عن الذنوب) لأن شؤم الذنوب يورث الحرمان ويعقب الخذلان ويثمر الخسران، وقيد الذنوب يمنع من المشى إلى الطاعة ومسارعة الخدمة وثقل الذنوب يمنع من الخفة للخيرات والنشاط فى الطاعات . والدين شطران ترك المناهى وفعل الطاعات، وترك المناهى وهو الأشد فمن كف عنها فهو من السابقين المجدين حقاً والطاعة يقدر عليها كل أحد وترك الشهوات لا يقدر عليها إلا الصديقون وجوارحك نعمة من الله عليك وفعمة لدينك فالاستعانة بنعمة الله علي معصيته غاية الكفران والخيانة فى الأمانة الموعودة عندك غاية الطغيان (حل) من حديث عبد الله بن محمد بن النعمان عن فروة بن أبى معراء عن على بن مسهر عن يوسف بن ميمون عن عطاء ( عن عائشة ) ثم قال غريب تفرد به يوسف عن عطاء. (من أحب أن يتمثل له الرجال) وفى رواية العباد وفى أخرى عباد الله (قياما) أى ينتسب والمثول الانتصاب يعنى يقومون قياما بأن يلزمهم بالقيام صفونا على طريق الكبر والتجره أو بأن يقام على رأسه وهو جالس قال الطبى قياما يجوز كونه مفعولا مطلقاً لما فى التمثيل من معنى القيام وأن يكون تمييز الاشتراك التمثيل بين المعنيين (فليتبوأ - ٣٢ ٨٣١٦ - مَنْ أَحَبّ فِطْرَ تَّى فَلْيَسْتَسِنَّ بِسُنَّى، وَإِنَّ مِنْ سُنِّى الَّكَاحَ - (مق) عن أبى هريرة - ( ح) ٨٣١٧ - من أحب قوماً حَشره الله فِي زَمَرتِهِم - (طب) والضياء عن أبى قرصافة - (صح) ٨٣١٧ - مَنْ أَحَبَّ اْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ فَقَدْ أَحَبِّى، وَمَنْ أَبْغَضَهُمَا فَقَدْ أَبْغَضَفِى - (حم, ك) عن أبى هريرة - (ح) ٨٣١٩ - مَنْ أُحَبَ عَلِيًّا فَقَدْ أَحَبَّى، وَمَنْ أَبْغَضَ عَلِيًا فَقَد أَبْغَضَنِى - (ك) عن سلمان- (صح) مقعده من النار) قال الزمخشرى أمر بمعنى الخبر كأنه قال من أحب ذلك وجب له أن ينزل منزلته من النار وحق له ذلك اه وذلك لأن ذلك إنما ينشأ عن تعظيم المرء بنفسه واعتقاد الكمال وذلك عجب وتكبر وجهل وغرور ولا يناقضه خبر قوموا إلى سيدكم لأن سعداً لم يحب ذلك والوعيد إنما هو لمن أحبه قال النووى ومعنى الحديث زجر المكلف أن يحب قيام الناس له ولا تعرض فيه للقيام بنهى ولا بغيره والمنهى عنه محبة القيام له فلو لم يخطر بباله تقاموا له أولم يقوموا فلا لوم عليه وإن أحبه أثم قاموا أولا فلا يصح الاحتجاج به لترك القيام ولا يناقضه ندب القيام لأهل الكمال ونحوهم اهـ (حم د) فى الأدب (ت) فى الاستئذان (عن معاوية) رمز لحسنه وهو تقصير فقد قال المنذری رواه أبو داود بإسناد صحيح قال الديلى وفى الباب عمرو بن مرة وابن الزبير. (من أحب فطرقى فليستن بستنى وإن من ستى النكاح) قال الإمام : المحبة توجب الإقبال بالكلية على المحجوب وامتثال أمره والإعراض عن غيره واتباع طريقته ممن ادّعى محبته وخالف سنته فهو كذاب وكتاب الله يكذبه ((قل إن كنتم تحبون الله فاتبعونى يحببكم الله )) (مق عن أبى هريرة) قال أعنى البيهقى هو مرسل اهورواه أبو يعلى عن ابن عباس باللفظ المذكور ورواه أيضاً عن عبيد بن سعد قال الهيثمى ورجاله ثقات ثم إن كان عبيد بن سعد صحابى وإلا فمر سل (من أحب قوما حشره الله فى زمرتهم) لمن أحب أولياء الرحمن فهو معهم فى الجنان ومن أحب حزب الشيطان فهو معهم فى النيران قالوا وذا مشروط بما إذا عمل مثل عملهم ولهذا يمثل والمحب المال منالمشجاعا أقرع يأخذ بلهز متيه يقول أنا مالك أنا كنزك ويصفح له صفائح من نار فيكوى بها وعاشق الصدر إذا اجتمع هو و معشوقه على غير طاعة تجمع بينهما فى النار ويعذب كل منها بصاحبه إذ ((الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين)) فالمحب مع محبوبه دنيا وأخرى (طب والضياء) المقدسى (عن أبى قر صافة) بكسر القاف واسمه حيدة قال الهيشمى وفيه من لم أعرفهم فقال السخاوى فيه إسماعيل بن يحي التيمى ضعيف. ( من أحب الحسن والحسين فقد أحنى ومن أبغضهما فقد أبغضنى) قالوا ومن علامة حبهم حب ذريتهم بحيث ينظر اليهم الآن نظرة بالأس إلى أصولهم لو كان معهم وبعلم أن أطفهم طاهرة وذرتهم مباركة ومن كانت حالته منهم غير قويمة فإنما تبغض أفعاله لاذاته ( حم ك) فى المناقب (عن أبى هريرة) قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهما على عاتقه وهو ياثم هذا مرة وهذا مرة حتى انتهى إلينا فقال له رجل يا رسول الله إنك تحبهما فذكره قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وقضية كلام المصنف أن ابنماجه تفرد به عن الستة والأمر بخلافه بل خرجه الترمذى أيضاً ثم إن فيه عند ابنماجه داود بن عوف أورده الذهبى فى الضعفاء وقال مختلف فيه (من أحب علياً فقد أحبنى ومن أبغض علياً فقد أبغضنى) لما أوتيه من كرم الشم وعلو الهمم قال السهروردى اقتضى هذا الخبر وما أشبه من الأخبار الكثيرة فى الحث على حب أهل البيت والتحذير من بغضهم تحريم بغضهم ووجوب حبهم وفى توثيق عرى الإيمان عن الحرالى أن خواص العلماء يجدون لأجل اختصاصهم بهذا الإيمان حلاوة ومحبة خاصة لنبيهم وتقديما له فى قلوبهم حتى يجد إيثاره على أنفسهم وأهليهم (ك) فى فضائل الصحابة (عن - ٣٣ - ٨٣٢٠ - مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى شَهِيدٍ يَمْشِى عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى طَلَحَةَ بن عبيد الله - (ت ك) عن جابر - (3) ٨٣٢١ - مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَصِلَ أَبَهُ فِى قَبْرِهِ فَلْيَصِلْ إِخْوَانَ أَبِيهِ مِنْ بَعْدِهِ - (ع حب) عن ابن عمر (صح) ٨٣٢٢ - مَنْ أَحَبَّ أَنْ تَسُرَّهُ صَحِيفَتُهُ فَلُكْثِرْ فِيهَا مِنَ الْاسْتِغْفَارِ - (هب) والضياء عن الزبير - (ح) ٨٣٢٣ - مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَجِدَ طَعْمَ الْإِيمَانِ فَلْيُحِبِّ الْمَرْءَ لَ يُحِبَّهُ إلَّ لِلهِ - (هب) عن أبى هريرة - (ص3) ٨٣٢٤ - مَنْ أَحَبِّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِى رِزْقِهِ، وَأَنْ يُنْسَأَّلَهُ فِ أَثْرِهٍ، فَلْيَصِلْ رَحمَهُ - (ق دن) عن أنس (حم خ) عن أبى هريرة - (صح) سلمان) الفارسى قيل له ما أشد حبك لعلىّ فذكره قال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي ورواه أحمد باللفظ المزبور عن أم سلمة وسنده حسن ( من أراد أن ينظر إلى شهيد يمشى على وجه الأرض فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله) هذا معدود من معجزاته فإنه استشهد فى وقعة الجمل كما هو معروف (ت ك) فى المناقب من حديث الصلت بن دينار عن أبى نضرة (عن جابر) ابن عبدالله قال الذهبى والصلت واه ( من أحب أن يصل أباه فى قبره فليصل إخوان أبيه من بعده ) أى من بعد موته أومن بعد سفره ولامفهوم له وإنما ذكر بيانا للتأبيد ولأنه المظنة فإن ذلك له صلة وسبق أن الأعمال تعرض على الوالدين بعد موتهما فإن وجدا خيرا سرهما ذلك أوضده أحزنهما (ع حب عن ابن عمر ) بن الخطاب ( من أحب أن تسره صحيفته) أى صحيفة أعماله إذا رأها يوم القيامة ( فليكثر بها من الاستغفار) فإنها تأتى يوم القيامة تتلألأ نوراكما فى خبر آخر قال فى الحلبيات الاستغفار طلب المغفرة إما باللسان أو بالقلب أوبهما فالأول فيه نفع لأنه خير من السكوت ولأنه يعتاد قول الخير والثانى نافع جدا والثالث أبلغ منه لكن لا يمحصان الذنوب حتى توجد التوبة فان العاصى المصر يطلب المغفرة ولا يستلزم ذلك وجود النوبة .: قال وما ذكر من أن معنى الاستغفار غير معنى التوبة هو بحسب وضع اللفظ لكنه غلب عند الناس أن لفظ أستغفر الله معناه التوبة ثمن اعتقده فهو يريد التوبة لا محالة وذكر بعضهم أن التوبة لاتتم إلا بالاستغفار لآية (( استغفروا ربكم ثم توبوا اليه)، والمشهور عدم الاشتراط انتهى (هب والضياء) المقدسى (عن الزبير) بن العوام ورواه عنه الطبرانى فى الأوسط باللفظ المذكور قال الهيشمى ورجاله ثقات (من أحب أن يجد طعم الإيمان فليحب المرء لايحبه إلا لله) فإن من أحب شيئا سوى الله ولم تكن محبته له لله ولا لكونه معينا له على طاعة الله أظلم قلبه وعلاء الصدأ والرين لحال بينه وبين ذوق الإيمان وعذب به فى الدنيا قبل اللقاء كما قيل أنت القتيل بأى من أحببته فاختر لنفسك فى الهوى من تصطفى فاذا كان يوم الميعاد كان المرء مع من أحبه إما منعما أو معذباً ( هب عن أبى هريرة ) قال الهيشمى رجاله ثقات وليس كما قال ففيه يحيى بن أبى طالب أورده الذهبى فى ذيل الضعفاء وقال وثقه الدار قطنى وقال موسى بن هارون أشهد أنه يكذب وأبو ثلج قال البخارى فى حديثه نظر (من أحب) وفى رواية للبخارى من سره (أن يبسط) بالبناء المفعول وفى رواية من سره أن يعظم الله (له فى رزقه) أى يوسعه عليه ويكثر له فيه بالبركة والنمو والزيادة (وأن ينسأ) بضم فسكون ثم همزة أى يؤخر ومنه النسيئة (٣ - فيض القدير - ٦) - ٣٤ - ٨٣٢٥ - مَنِ أَحْتَجَبَ عَنِ النّاسِ لَمْ يُحْجَبْ عَنِ النّارِ - ابن منده عن رباح - (ض) ٨٣٢٦ - مَنِ أَحْتَجَمْ لِسَبْعِ عَشْرَةَ مِنَ الشَّهْرِ وَتِسْعِ عَشْرَةَ وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ كَانَ لَهُ شِفَاءَ مِنْ كُلْ دَاءٍ - (دك) عن أبى هريرة - (صح) ٨٣٢٧ - مَنِ أَحْتَجَمَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ لِسَبْعِ عَشْرَةَ مِنَ الشَّهْرِ كَانَ دَوَاءَ لِدَاءِ سَنَّةَ - (طب هق) عن معقل ابن يسار - (ض) ٨٣٢٨ - مَنِ أَحْتَجَمِ يومَ الأَرْبِعَاءِ أَوْ يَوْمَ السَّبْتِ فَرَأَى فِى جَسَدِهِ وَنَّحًا فَلاَ يَلُومَنَّ إِلَّ نَفْسَهُ - (ك (له فى أثره) محركا أى فى بقية عمره سمى أثرا لأنه يقبع العمر (فليصل) أى فليحسن بنحو مال وخدمة وزيادة (رحمه) أى قرابته وصلته تختلف باختلاف حال الواصل فتارة تكون بالإحسان وتارة سلام وزيارة ونحو ذلك ولا يعارض هذا ((فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة، الآية لأن المراد بالبسط والتأخير هنا البسط فى الكيف لا فى الكم أو أن الخبر صدر فى معرض الحث على الصلة بطريق المبالغة أو أنه يكتب فى بطن أمه إن وصل رحمه فرزقه وأجله كذا وإن لم يصل فكذا ( ق دن عن أس ) بن مالك ( حم خ عن ابى هريرة) . ( من احتجب) من الولاة (عن الناس) بأن منع أرباب المهمات من الولوج عليه (لم يحجب عن النار) يوم القيامة لأن الجزاء من جنس العمل فكما احتجب دون حوائج عباد الله يحجبه الله من الجنة ويدنيه من النار ((إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون، (فائدة) قال العلم البلقينى ذكر بعض المتصوفة أنه رأى أحمد بن طولون فى النوم بحال حسنة وهو يقول ما ينبغى لمن سكن الدنيا أن يحقر حسنة منظلم عى اللسان شديد البهت وما فى الآخرة على رؤساء الدنيا أشد من الحجاب لملتمسى الإنصاف (ابن منده) فى تاريخ الصحابة من طريق عبد الكريم الجزرى عن عبدة بن رباح (عن) أبيه (رباح) غير منسوب قال ابن منده هو من أهل الشام . ( من احتجم لسبع عشرة من الشهر وتسع عشرة وأحدى وعشرين كان له شفاء من كل داء) أى من كل داء سببه غلبة الدم وهذا الخبر وما اكتنفه وما أشبهه موافق لما أجمع عليه الأطباء أن الحجامة فى النصف الثانى وما يليه من الربع الثالث من الشهر أنفع من أوله وآخره؛ قال ابن القيم ومخل اختيار هذه الأوقات لها ما إذا كانت للاحتياط والتحرز عن الأذى وحفظ الصحة أما فى مداواة الأمراض لحيث احتيج إليها وجب فعلها أى وقت كان (دك) فى الطب ( عن أبى هريرة) قال الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهبي لكن ضعفه أبن القطان بأنه من رواية سعيد الجمحى عن سهل عن أبيه وسهل وأبوه مجهولان اهـ. لكن ذكر جدى فى نذكرته أن شيخه الحافظ العراقى أفتى بأن إسناده صحيح على شرط مسلم. وقال ابن حجر فى الفتح هذا الحديث خرجه أبو داود من رواية سعيدبن عبدالرحمن الجمحى عن سهل بن أبى صالح وسهل وثقه الا كثر ولينه بعضهم من قبل حفظه وله شواهد من حديث ابن عباس عن أحمد والترمذى ورجاله ثقات لكنه معلول وله شاهد آخر من حديث أنس عن ابن ماجه وسنده ضعيف، ( من احتجم يوم الثلاثاء لسبع عشرة من الشهر كان دواء لدا. سنة) ظاهره يخالف قوله فى الخبر المارإن يوم الثلاثاء يوم الدم وفيه ساعة لايرقى فيها فلعله أراد هنا يوما مخصوصا وهو سابع عشر الشهر، ذكره الطبى (طب هق عن معقل بن يسار ) قال النهى فى المهذب فيه سلام الطويل وهو متروك اهـ. وفيه أيضا يزيد العمى ضعيف ورواه ابن حبان فى الضعفاء من حديث أنس قال الحافظ العراقى واسنادهما واحد لكن اختلف على راويه فى الصحابى وكلاهما فيه يزيد العمى وهو ضعيف اهـ. وفى الباب خبر جيد وهو خبر البيهقى أيضا عن أنس مرفوعا من احتجم يوم الثلاثاء لسبع عشرة خلت من الشهر أخرج الله منه داء سنة قال الذهبي فى المهذب إسناده جيد مع نكارته. ( من احتجم يوم الأربعاء أو يوم السبت فرأى فى جسده وضحا) أى برصا والوضح التناقص من كل شىء (فلا - ٣٥ .- هق) عن أبى هريرة - (*) ٨٣٢٩ - مَنِ أَحْتَجَمَ يَوْمَ الْخَيِسِ فَرِضَ فِيهِ مَاتَ فِيهِ - ابن عساكر عن ابن عباس - (ض) ٨٣٣٠ - مَنْ أُخْتَكَرَ عَلَى الْمُسْلِينَ طَعَامَهُمْ ضَرَبَهُ اللهُ بِالْجُذَاِ وَالْإِفْلَاسِ - (حم٥) عن عمر - (ض) ٨٣٣١ - مَنْ أَخْتَكَرَ حَكَرَةً يُرِيدُ أَنْ يُعْلى بِهَا عَلَى الْمُسْلِنَ فَهُوَ خَاطِئُ، وَقَدْ بَتَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللهِ وَرَسُولِهِ (حم ك) عن أبى هريرة - (ح) ٨٣٣٢ - مَنِ أُخْتَكَرَ طَعَمَا عَلَى أَمْتِى أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَتَصَدَّقَ بِهِ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ - ابن عساكر عن معاذ (ض) يلومن إلا نفسه ) فانه الذى عرض جسده لذلك وتسبب فيه وروى الديلى عن أبى جعفر النيسابورى قال قلت يوما هذا الحديث غير صحيح فافتصدت يوم الأربعاء فأصابى برص فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فى النوم فشكوت إليه فقال إياك والاستهانة بحديثى فذكره. وقد كره أحمد الحجامة يوم السبت والأربعاء لهذا الحديث (ك هق) وكذا أحمد وكأن المصنف أغفله سهوا (عن أبى هريرة) قال الحاكم صحيح فرده الذهبى فى التلخيص بأن فيه سليمان ابن أرقم متروك وقال فى المهذب سليمان واه والمحفوظ مر سل وأورده ابن الجوزى فى الموضوعات وذكره فى اللسان من حديث ابن عمرو وقال قال ابن حبان ليس هو من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم (من احتجم يوم الخميس فرض فيه مات فيه) الظاهر أنه يلحق فى هذا الخبر وما قبله من الأخبار القصد بالحجامة ويحتمل خلافه قال ابن حجر بعد سياقه هذه الأخبار ونحوها ولكون هذه الأحاديث لم يصح منها شىء قال حنبل بن اسحاق كان أحمد يحتجم أى وقت هاج به الدم وأية ساعة كانت (ابن عساكر) فى تاريخه (عن ابن عباس) ( من احتكر على المسلمين طعامهم) أى ادخر ما يشتريه منه وقت الغلاء ليبيعه بأغلى وأضافه إليهم وإن كان ملكا للمحتكر إيذانا بأنه قوتهم ومابه معاشهم فهو من قبيل ((ولا تؤتوا السفهاء أموالكم، أضاف الأموال اليهم لأنها من جنس ما يقيم الناس به معاشهم (ضربه الله بالجذام) ألصقه الله وألزمه بعذاب الجذام (والإفلاس) خصهما لأن المحتكر أراد إصلاح بدنه وكثرة ماله فأفسد الله بدنه بالجذام وماله بالافلاس ومن أراد نفعهم أصابه الله فى نفسه وماله خيراً وبركة ( حمه ك عن ابن عمر ) بن الخطاب قال المؤلف فى مختصر الموضوعات رجال ابن ماجه ثقات . ( من أحتكر حكرة ) قال الزمخشرى جملة من القوت من الحكر وهو الجمع والامساك وهو الاحتكار أى يحصل جملة من القوت ويجمعها ويمسكها يريد نفع نفسه بالربح وضر غيره كما كشف عنه القناع بقوله (يريد أن يغلى بها على المسلمين فهو خاطئ.) بالهمز وفى رواية ملعون أى مطرود عن درجة الأبرار لا عن رحمة الغفار (وقد برئت منه ذمة الله ورسوله) لكونه نقض ميثاق الله وعهده وهذا تشديد عظيم فى الاحتكار وأخذ بظاهره مالك حرم احتكار الطعام وغيره وخصه الشافعية والحنفية بالقوت (حم ك) فى البيع من حديث محمدبن هانئ عن ابراهيم بن اسحاق العسيلى عن عبدالأعلى عن حماد عن محمدبن عمرو عن أبي سلمة (عن أبى هريرة) رفعه وتعقبه الذهبى بأن العسيلي كان يسرق الحديث كذا ذكره فى التلخيص وقال فى المهذب حديث منكر تفرد به ابراهيم العسيلى وكان يسرق الحديث ( من احتكر طعاما على أمتى أربعين يوما) قال الطبى لم يرد بأربعين التحديد بل مراده أن يجعل الاحتكار حرفة يقصد بها نفع نفسه وضر غيره بدليل قوله فى الخبر المار يريد به الغلاء وأقل ما يتمون المرء فى هذه الحرفة هذه المدة (وتصدق به لم يقبل منه) يعنى لم يكن كفارة لإثم الاحتكار؛ والقصد به المبالغة فى الزجر حسب؛ قال الطبى والضمير فى تصدق به راجع للطعام لا ليتصدق وجب أن يقدر الارادة فيفيد مبالغة وأن من نوى الاحتكار هذا شأنه فكيف - ٣٦ - ٨٣٣٣ - مَنْ أَحْدَثَ فِى أَمْرِنَاَ هذَا مَلَيْسَ مِنْهُ فَهَوَ رَد - (قده) عن عائشة - (*) ٨٣٣٤ - من أَحْرَمَ بَحَجْ أوْ عُمْرَةٍ مِنَ الْمَسْجِدِ الْأَفْصَى كَانَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أمه - (عب) عن أم سلمة (ض) بمن فعله قال الحافظ ابن حجر هذا وما قبله من الأحاديث الواردة فى معرض الزجر والتنفير وظاهرها غير مراد وقد وردت عدة أحاديث فى الصحاح تشتمل على نفى الايمان وغير ذلك من الوعيد الشديد فى حق من ارتكب أموراً ليس فيها ما يخرج عن الاسلام فما كان هو الجواب عنها فهو الجواب هنا (ابن عساكر) فى التاريخ عن أبى القاسم السمر قندى عن محمد بن على الأنماطى عن محمد الدهان عن محمد بن الحسن عن خلاد بن محمد بن هانئ الأسدى عن أبيه عن عبد العزيز عن عبد الرحمن الطيالسى عن وصيف بن جبير (عن معاذ) بن جبل ورواه الديلى فى مسند الفردوس عن على والخطيب فى التاريخ عن أنس وجعل ابن الجوزى أحاديث الاحتكار من قبيل الموضوع وهو مدفوع كما بينه العراقى وابن حجر (من أحدث) أى أنشأ واخترع وأتى بأمر حديث من قبل نفسه قال ابن الكمال الإحداث إيجاد شىء مسبوق بزمان وفى رواية من عمل وهو أعم فيحتج به فى إبطال جميع العقود المنهية وعدم وجود ثمراتها المترتبة عليها (فى أمرنا) شأننا أى دين الاسلام ، عبر عنه بالأمر تنيها على أن هذا الدين هو أمرنا الذى نهتم به ونشتغل به بحيث لا يخلو عنه شىء من أقوالنا ولا من أفعالنا وقال القاضى الأمر حقيقة فى القول الطالب للفعل مجاز فى الفعل والشأن والطريق وأطلق هنا على الدين من حيث إنه طريقه أو شأنه الذى تتعلق به شراشره وقال الطبى وفى وصف الأمر بهذا إشارة إلى أن أمر الاسلام كمل واشتهر وشاع وظهر ظهوراً محسوساً بحيث لا يخفى على كل ذى بصر وبصيرة (هذا) إشارة لجلالته ومزيد رفعته وتعظيمه من قبيل («ذلك الكتاب، وإن اختلفا فى أداء الاشارة إذ تلك أدل على ذلك من هذا (ماليس منه) أى رأياً ليس له فى الكتاب أو السنة عاضد ظاهر أوخفى ملفوظ أو مستنبط (فهو رد) أى مردود على فاعله لبطلانه من إطلاق المصدر على اسم المفعول؛ وفيه تلويح بأن ديننا قد كمل وظهر كضوء الشمس بشهادة ،اليوم أ کلت لكم دينكم، فمن رام زيادة حاول ماليس بمرضى لأنه من قصور فهمه أما ماعضده عاضد منه بأن شهد له من أدلة الشرع أو قواعده فليس برة بل مقبول كبناء نحو ربط ومدارس وتصنيف على وغيرها ؛ وهذا الحديث معدود من أصول الاسلام وقاعدة من قواعده قال النووى ينبغى حفظه واستعماله فى ابطال المتكرات وإشاعة الاستدلال به لذلك؛ وقال الطوفى هذا يصلح أن يكون نصف أدلة الشرع لأن الدليل يتركب من مقدمتين والمطلوب بالدليل إما إثبات الحكم أو نفيه والحديث مقدمة كبرى فى اثبات كل حكم شرعى ونفيه لأن منطوقه مقدمة كلية فى كل دليل ناف لحكم كأن يقال فى الوضوء بماء نجس هذا ليس من أمر الشرع وكلما كان كذلك فهو رد بهذا العملرة فالمقدمة الثانية ثابتة بهذا الحديث وإنما النزاع فى الأولى ومفهومه أن من عمل عملا عليه أمر الشرع فصحيح فالمقدمة الثانية ثابتة بهذا الحديث والأولى فيها النزاع فلو وجد حديث يكون مقدمة أولى فى إثبات كل حكم شرعى ونفيه لايستقل الحديث بجميع أدلة الشرع لكن الثانى لم يوجد لحديثنا نصف أدلة الشرع وفيه أن النهى يقتضى الفساد لأن النهى ليس من الدين وأن حكم الحاكم لا يغير ما فى الباطن وأن الصلح الفاسد منقوض والمأخوذ عليه مستحق الرد (قده عن عائشة) (من أحرم) فى رواية بدله من أهل ( بحج أو عمرة من المسجد الأقصى) زاد فى رواية إلى المسجد الحرام (كان كيوم ولدته أمه) أى خرج من ذنوبه تروجه بغير ذنب من بطن أمه يوم ولادتها له وفيه شمول للكبائر والتبعات وفيه كلام معروف (عب عن أم سلمة) ورواه عنها أبو داود قال المنذرى وقد اختلف فى هذا التن وإسناده اختلافا كبيرا رواه أولا عن جدته حكيمة وثانيا عن أمه عن أم سلمة ولفظه من أحرم من بيت المقدس بحج أو عمرة كان من ذنوبه كهيئته يوم ولدته أمه وثالثا عن أم حكيم بنت أمية عنها من أهل بحج أو عمرة من بيت المقدس غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وجبت له الجنة اهـ - ٣٧ ٠ ٨٣٣٥ - مَنْ أَحْزَنَ وَالِدَيْهِ فَقَدْ عَقَّهُمَا - (خط) فى الجامع عن على - (ض) ٨٣٣٦ - مَنْ أَحْسَنَ إِلَى يَقِيمٍ أَوْ يَتِيمَةِ كُنْتُ أَنَ وَهُوَ فِى الْجَنِّ كَهَتَيْنِ - الحكيم عن أنس - (ض) ٨٣٣٧ - من أحسَنَ الصَّلَةَ حَيْثُ يَرَاهُ النَّاسُ ثُمْ أَسَاءَهَا حَيْثُ يَخْلُو فَتِلْكَ أْسِهَةٌ أْهَنَ بِهَا رَبِه - (عب ع هب) عن ابن مسعود - (ض) ٨٣٣٨ - من أحسنَ فِى الْإِسْلاَمِ لَمْ يُؤَاخَذْ بِمَ عَمِلَ فِى الْجَاهِلَّةِ، وَمَنْ أَسَلَ فِى الْإِسْلَامِ أُخِذَ بالْأَوَّل وَالْآخِر - (حم ق ٥) عن ابن مسعود - (صح) ٨٣٣٩ - مَنْ أُحْسَنَ فِيَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اُللهِ كَفَاهُ اللهُ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّاسِ، وَمَنْ أَصْلَحَ سَرِيرَتَهُ أَصْلَحَ اللّهُ عَلَانِيَتَهُ (من أحزن والديه) أى أدخل عليهما أو فعل بهما ما يحزنهما (فقد عقهما) قال الكلاباذى إنما قصد أن لا تجفى الوالدين لأن فيه ألمهما فمن أحزنهما بقصد الجفاء فقد آلمهما وذلك عقوق (خط فى) كتاب (الجامع) الآداب المحدث والسامع (عن على) أمير المؤمنين ( من أحسن إلى يقيم أو يتيمة كنت أنا وهو فى الجنة كهاتين) قال الحكيم إنما فضل هذا على غيره من الأعمال لأن اليتيم قد فقد تربية أيه وهى أعظم الأغذية لتعهده لمصالحه فإذا قبض الله أباه فهو الولى لذلك اليتيم فى جميع أموره ليبتلى به عبيده لينظر أيهم يتولى ذلك فيكافئه والذى يكفل اليتيم يؤدى عن الله ما تكفل به فلذلك صار بالقرب منه فى الجنة وليس فى الجنة بقعة أشرف من بقمة بها سيدنا محمد وسائر الرسل صلى الله عليه وعليهم وسلم فإذا نال كافل اليتيم القرب من تلك البقعة فقد سعد جده وسما سعده قال الحرالى فى ضمنه تهديد فى ترك الإحسان له فمن أضاع يتما ناله من عندالله عقوبات فى ذات نفسه وزوجه وذريته من بعده ويجرى مأخذ ما تقتضيه العزة على وجه الحكمة جزاء وفاقا وحكما قصاصا (الحكيم) الترمذى (عن أنس) بن مالك ( من أحسن الصلاة حيث يراه الناس ثم أساءها حيث يخلو) بنفسه بأن يكون أداؤه لها فى الملا بنحو طول القنوت وإتمام الأركان وطول السجود والتخشع والتأدب وأداؤه إياها فى السر بدون ذلك أو بعضه (قتلك الخصلة أو الفعلة (استهانة استهان بها ربه) تعالى أى ذلك الفعل يشبه فعل المستهين به فإن قصد الاستهانة به كفر ومثل الصلاة فى ذلك غيرها من العبادات قال ابن العربى وهذا من أصعب الأمراض النفسية التى يجب التداوى لها ودواؤه أن يستحضر قوله تعالى( ألم يعلم بأن"الله يرى))، (ويعلم سركم وجهركم، ((والله أحق أن تخشاه)، ونحو ذلك من الآيات القرآنية, مافرطنافى الكتاب من شىء، (عب ع هب عن ابن مسعود) قال فى المهذب مستدركا على البيهقى قلت فيه إبراهيم الهجرى ضعيف ( من أحسن فى الإسلام) بالإخلاص فيه أو بالدخول فيه بالظاهر والباطن أو بالتمادى على محافظته والقيام بشرائطه والانقياد لأحكامه بقلبه وقالبه أو بثبوته عليه إلى الموت ( لم يؤاخذ بما عمل فى الجاهلية) أى فى زمن الفترة قبل البعثة من جنايته على نفس أومال ((قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفرلهم ماقدسلف، ولا يعارضه ((ومن يعمل مثقال ذرةشراًيره، لأن معناه استحقاق الشر بالعقوبة ومن أحسن فى إسلامه غفر له ما يستحقه من العذاب ( ومن أساء فى الإسلام) بعدم الإخلاص أو فى عقده بترك التوحيد ومات على ذلك أو بعد الدخول فيه بالقلب والانقياد ظاهراً وهو النفاق (أخذ بالأول) الذى عمله فى الجاهلية (والآخر ) بكسر الخاء الذى عمله فى الكفر فالمراد بالإساءة الكفر وهو غاية الإساءة فاذا ارتد ومات مرتداً كان كمن لم يسلم فيعاقب على كل ما تقدم (حم قه عن ابن مسعود) قال النبى صلى الله عليه وسلم ذلك لمن سأله أنؤاخذ بما عملناه فى الجاهلية؟ فذكره (من أحسن فيما بينه وبين الله كفاه الله مابينه وبين الناس ) لأنهم لا يقدرون على فعل شىء حتى يقدرهم الله عليه - ٣٨ - (ك) فى تاريخه عن ابن عمرو - (ح) ٨٣٤٠ - مَنْ أَحْسَنَ مِنْكُمْأَنْ يَتَكَلَّمَ بِالْعَرَبِيَّةِ فَلاَ يَتْكَلَّمَنَّ بِالْفَارِيَةٌ، فَُّورِثُ الْفَقَ - (ك) عن ابن عمر - (ص) ٨٣٤١ - من أحسَنَ الرمىَ ثُمْ تَرَكَهُ فَقَدْتَرَكَ نِعْمَةٌ مِنَ النَّعَمِ- القراب فى الرمى عن يحيى بن سعيد مر سلا -(صح) ٨٣٤٢ - مَنْ أَحْيَا الَّلِىَ الْأَرْبَعَ وَجَتْ لُهُ اَلَّهُ: لَ الْتْرِيَةِ، وَالْمَةَ عَرَفَةَ، وَلْلَ الَنَحْرِ، وَلَيَةَ الْفِطْر - ابن عساكر عن معاذ - (صح) ولايريدون شيئا حتى يريده الله (ومن أصلح سريرته أصلح الله علانيته) ظاهره أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجه الحاكم ومن عمل لآخرته كفاه الله عزوجل دنياهاه بحروفه؛ وبين بهذا الحديث أن صلاح حال العبدوسعادته وفلاحه واستقامة أمره مع الخلق انماهو فى رضا الحق فمن لم يحسن معاملته معه سرا واعتمد على المخلوق وتوكل عليه انعكس عليه مقصوده وحصل له الخذلان والذم واختلاف الأمر وفساد الحال فالمخلوق لا يقصد نفعك بالقصد الاول بل انتفاعك به والله تعالى يريد نفعك لا انتفاعه بك وإرادة المخلوق نفعك قد يكون فيها مضرة عليك وملاحظة هذا الحديث يمنعك أن ترجو المخلوق أو تعامله دون الله أو تطلب منه نفعا أو دفعا أو تعلق قلبك به والسعيد من عامل الخالق لله لا لهم وأحسن إليهم لله وخاف الله فيهم ولم يخفهم مع الله ورجا الله بالإحسان إليهم وأحبهم لحب الله ولم يحبهم مع الله (ك فى تاريخه) تاريخ نيسابور (عن ابن عمرو) بن العاص وهو من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ( من أحسن منكم أن يتكلم بالعربية فلا يتكلمن بالفارسية) يحتمل أن يلحق بها غيرها من اللغات بقرينة ما يأتى ويحتمل خلافه ( فإنه) أى المتكلم بالفارسية أو التكلم بغير العربية ( يورث النفاق) أراد النفاق العملى لا الإيمانى. أو الإنذار والتخويف والتحذير من الاعتياد والإطراد والتمادى بحيث يهجر اللسان العربى بل قد يقال الحديث على بابه وظاهره أن الله لما أنزل كتابه باللسان العربى وجعل رسوله مبلغا عنه الكتاب والحكمة به وجعل السابقين إلى هذا الدين متكلمين به لم يكن سبيل إلى ضبط الدين ومعرفته إلا بضبط هذا اللسان فصارت معرفته من الإيمان وصار اعتياد المتكلم به أعون على معرفة دين الله وأقرب إلى إقامة شعار الإسلام فلذلك صار دوام تركه جار! إلى النفاق واللسان يقارنه أمور أخرى من العلوم والأخلاق لأن العادات لها تأثير عظيم فيما يحبه الله أو فيما يبغضه، هذا هو الوجه فى توجيه الحديث وقد روى السلفى بسنده عن ابن عبد الحكم أن الشافعى كره للقادر النطق بالعجمية من غير أن بحرمه قال المجد ابن تيمية وقد كان السلف يتكلمون بالكلمة بعد الكلمة من العجمية أما اعتياد الخطاب بغير العربية التى هى شعار الإسلام ولغة القرآن حتى يصير ذلك عادة ويهجر العربية فهو موضوع النهى مع أن اعتياد اللغة يورث فى الخلق والدين والعقل تأثيراً بينا ونفس اللغة العربية من الدين ومعرفتها فرض واجب فإن فهم الكتاب والسنة فرض ولا يفهم إلا بفهم اللغة العربية ومالا يتم الواجب إلا به فهو واجب (ك) من طريق عمرو بن هارون عن أسامة بن زيد الليثى عن نافع (عن ابن عمر) بن الخطاب قال الحاكم صحيح فتعقبه الذهبى بأن عمروبن هارون أحدرجاله كذبه ابن معين وتركه الجماعة، هذه عبارته. فكان ينبغى للمصف حذفه، وليته إذ ذكره بين حاله (من أحسن الرمى بالسهام) أى القسى ( ثم تركه فقد ترك نعمة من النعم) الجليلة العظيمة التى أنعم الله عليه بها (القرّاب) يفتح القاف وشد المراء وبعد الألف موحدة تحتية نسبة لعمل القرب (فى) كتاب (الرمى عن يحيى بن سعيد مرسلا) هو ابن سعيد بن العاص الأموى: (من أحي الليالى الأربع وجبت له الجنة) وهى (ليلة التروية وليلة عرفة وليلة النحر وليلة الفطر) أى ليلة عيد الفطر وليلة عيد النحر قال الشافعى بلغنا أن الدعاء يستجاب فى خمس ليال: أول ليلة من رجب وليلة نصف شعبان وليلتى - ٣٩ - ٨٣٤٣ - من أحيَا الَّ الْفِطْرِ وَلَيلةَ الأعْحَى لم يمت قلبه يَوْمَ تموت القلوب - (طب) عن عبادة - (ض) ٨٣٤٤ - مَنْ أَحَيَا أَرْضَامَيْتَةً فَهِىَ لَهُ ، وَلَيْسَ لِعِرْقِ ظَالٍِ حَقّ - (حمدت) والضياء عن سعيد بن زيد - (صح) ٨٣٤٥ - مَنْ أَحَيَا أَرْضَاً مََّةَ فَهُ فِيهَا أَجْرُ، وَمَا أَكَلَت ◌ْلَعَافَيَّةُ مِنْهَا فَهَ لَهُ صَدَقَةُ - (حم ن حب ) والضياء عن جابر - (صح) العيدوليلة الجمعة (ابن عساكر) فى تاريخه (عن معاذ) بن جبل قال ابن حجر فى تخريج الأذكار حديث غريب وعبدالرحيم ابن زيد العمى أحدرواته متروك اهـ وسبقه ابن الجوزى فقال حديث لا يصح وعبد الرحيم قال يحيى كذاب والنسائى متروك (من أحى) وفى رواية من قام (ليلة) عيد (الفطر وليلة الأضحى) وفى رواية بدله ليلتى العيد (لم يمت قلبه يوم تموت القلوب) أى قلوب الجهال وأهل الفسق والضلال. فإن قلت المؤمن الكامل لا يموت قلبه كما قال حجة الإسلام وعليه عند الموت لا ينمحى وصفاؤه لا يتكدر كما أشار إليه الحسن بقوله التراب لا يأكل محل الإيمان والمراد هنا من القلب اللطيفة الصالحة المدركة من الإنسان لا اللحم الصنوبرى كما مر، قال فى الأذكار يستحب إحياء ليات العيد بالذكر والصلاة وغيرهما فإنه وإن كان ضعيفا لكن أحاديث الفضائل يتسامح فيها قال والظاهر أنه لا يحصل الإحياء إلا بمعظم الليل (طب عن عبادة) بن الصامت قال الهيشمى فيه عمر بن هارون البجلى والغالب عليه الضعف وأثنى عليه ابن مهدى لكن ضعفه جمع كثيرون وقال ابن حجر حديث مضطرب الإسناد وفيه عمر بن هارون ضعيف وقد خولف فى صحابيه وفى رفعه ورواه الحسن بن سفيان عن عبادة أيضا وفيه بشر بن رافع متهم بالوضع وأخرجه ابن ماجه من حديث بقية عن أبى أمامة بلفظ من قام ليلتى العيد لله مختسبا لم يمت قلبه حين تموت القلوب وبقية صدوق لكن كثير التدليس وقد رواه بالعنعنة ورواه ابن شاهين بسند فيه ضعيف ومجهول (من أحيا أرضا ميتة) بالتشديد. قال العراقى: لا التخفيف لأنه إذا خفف حذف منه تاء التأنيث والميتة والموات أرض لم تعمر قط ولا هى حريم المعمور . قال القاضى: الأرض الميتة الخراب التى لاعمارة بها وإحياؤها عمارتها شبهت عمارة الأرض بحياة الأبدان وتعطلها وخلوها عن العمارة بفقد الحياة وزوالها عنها (فله فيها أجر) قال القاضى ترتب الملك علي مجرد الإحياء وإثباته لمن أحي على العموم دليل على أن مجرد الإحياء كاف فى المكن ولا يشترط فيه إذن السلطان وقال أبو حنيفة لابد منه (وما أكلت العافية) أى كل طالب رزق آدميا أو غيره (منها فهو له صدقة) استدل به ابن حبان على أن الذى لا يملك الموات لأن الأجرليس إلا للمسلم وتعقبه المحب الطبرى بأن الكافر يتصدق ويجازى به فى الدنيا قال ابن حجر والاول أقرب للصواب وهو قضية الخبر إذ إطلاق الأجر إنما يراد به الاخروى (حم ن) فى الإحياء رعب والضياء) المقدسى كلهم من حديث عبيد الله بن عبد الرحمن (عن جابر) بن عبد الله وصرح ابن حبان بسماع هشام بن عروة منه وسماعه من جابر (من أحيا أرضا ميتة) أى لامالك لها يقال أحيا الارض يحييها إحياءاً إذا أنشأ فيها أثرا، وهذا يدل على أنه اختص بها تشبيها للعمارة فى الأرض الموات بإحياء حيوان ميت والأرض الميتة والموات التى لاعمارة فيها ولا أثر عمارة فهى على أصل الخلقة وإحياؤها إلحاقها بالعامر المملوك (فهى له) أى يملكها بمجرد الإحياء وإن لم يأذن الإمام عند الشافعى حملا للخبر على التصرف بالفتيا لأنه أغلب تصرفات النبى صلى الله عليه وسلم وحمله أبو حنيفة على التصرف بالإمامة العظمى فشرط إذن الإمام وخالفه صاحباه (وليس لعرق) بكسر العين وسكون الراء (ظالم حق) بإضافة عرق إلى ظالم فهو صفة بمحذوف تقديره لعرق رجل ظالم والعرق أحد عروق الشجر أى ليس لعرق من حروق ماغرس بغير حق بأن غرس فى ملك الغير بغير إذن معتبر حق وروى مقطوعا عن الإضافة بجعل الظلم صفة للعرق نفسه على سبيل الاتساع كأن العرق بغرسه صار ظالما حتى كأن الفعل له. قال ابن حجر وغلط الخطابى من رواه بالإضافة وقال - ٤٠ - ٨٣٤٦ - مَنْ أَحْيَا سَتِى فَقَدْ أَحَّنِى، وَمَنْ أَحْنِى كَانَ مَعِى فِى الْجَنّةِ - السجرى عن أنس - (ض) ٨٣٤٧ - مَنْ أَخَافَ أَهَلَ الَدِينَةَ أَخَافَهُ الله - (حب) عن جابر - (ح) ٨٣٤٨ - مَنْ أَخَافَ أَهْلَ اَْدِينَةَ فَقَدْ أَخَافَ مَا بَيْنَ جَنْبِى - (حم) عن جابر - (ح) ابن شعبان فى الزاهر: العروق أربعة عرقان ظاهر ان وعرقان باطنان فالظاهر أن البناء والغراس والباطنان الآبار والعيون (حمد) فى الخراج (ت) فى الأحكام وكذا النسائى فى الاحياء خلافا لما يوهمه صنع المصنف من تفرد ذينك به من بين الستة (والضياء) فى المختارة (عن سعيد بن زيد) ورواه عنه أيضاً البيهقى فى البيع قال الترمذى حسن غريب (من أحيا سنتى) بصيغة الجمع عند جمع لكن الأشهر الإفراد (فقد أحبنى ومن أحبنى كان معى فى الجنة) وإحياؤها إظهارها بعمله بها والحث عليها فشبه إظهارها بعد ترك الأخذ بها بالإحياء ثم اشتق منه الفعل لجرت الاستعارة فى المصدر أصلية ثم سرت إلى الفعل تبعا ومن ثم قالوا السنة كسفينة نوح واتباع السنة يدفع البلاء عن أهل الأرض والسنة إنما سنها لما علم فى خلافها من الخطأ والزلل والتعمق ولولم يكن إلا أن الله سبحانه وملائكته وحملة عرشه يستغفرون لمن اتبعها لکفی ویکفی فی منبعها أنه یسیر رويدا ویجی. أول الناس كما قيل من لى بمثل سيرك المدلل تمشى رويدا وتجى فى الأول وفى رواية أحيانى بدل أخبنى فيهما (السورى عن أنس) بن مالك وفيه خالد بن أنس قال فى الميزان لا يعرف وحديثه منکر جدا ثم ساق هذا الخبر وأعاده فى محل آخر وقال خالد بن أنس لا يعرف حاله وحديثه منكر جدا ثم ساق هذا بحروفه ثم قال ورواه بقية عن عاصم بن سعد وهو مجهول عنه قال فى اللسان وهذا الرجل ذكره العقيلى فى الضعفاء وذكر له هذا الحديث وقال لا يتابع عليه ولا يعرف إلا به والراوى عنه عاصم مجهول وفى الباب أحاديث بأسانيد لينة وقد يكرر الذهبى ترجمة الرجل من كلام بعض من تقدم ولا ينسبه لقائله فيوهم أنه من تصرفه وليس بجيد فإن النفس لكلام المتقدمين أميل. إلى منا كلامه (من أخاف أهل المدينة) النيوية (أخافه الله) زاد فى رواية يوم القيامة، وزاد أحمد فى روايته وعليه لعنة الله وغضبه إلى يوم القيامة لا يقبل منه صرف ولا عدل اه بنصه، وفيه تحذير من إيذاء أهل المدينة أو بغضهم . قال المجدّ اللغوى : يتعين محبة أهل المدينة وسكانها وقطانها وجيرانها وتنظيمهم سما العلماء والشرفاء وخدمة الحجرة النبوية وغيرهم من الخدمة كل على حسب حاله وقرابته وقربه من المصطفى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فانه قد ثبت لهم حق الجوار، وإن عظمت إساءتهم فلا يسلب عنهم ، وهذا الحديث رواه الطبرانى فى الكبير وزاد على ذلك بسند حسن ولفظه من أخاف أهل المدينة أخافه الله يوم القيامة ولعنه الله وغضب عليه ولم يقبل منه صرفا ولا عدلا (حب عن جابر) بن عبد الله ؛ سببه أن أميراً من أمراء الفتنة قدم المدينة وكان ذهب بصر جابر فقيل لجابر لو تنحيت عنه لخرج بمشى بين أبنية فنكب فقال تعس من أخاف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ابناه كيف وقد مات قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكره قال السمهودى يسيربن أرطاة أرسله معاوية بعد تحكيم الحكمين فى، جيش إلى المدينة فعات فأفسد (من أخاف أهل المدينة فقد أخاف مابين جنبى) هذا لم يرد نظيره لبقعة سواها وهو مما تمسك به من فضلها على مكة وما فضلت به أيضاً أنه لا يدخلها الدجال ولا الطاعون وإذا قدم الدجال المدينة ردته الملائكة ورجفت ثلاث رجفات فيخرج إليه منها المنافقون (حم عن جابر) بن عبد الله قال الهيشمى فيه محمد بن حفص الرصافى ضعيف