Indexed OCR Text
Pages 521-528
- ٥٢١ - ٨١٧٤ - مُرُوا أَوْلَدَكُمْ بِالصَّلاَةِ وَهُمْ أَبْنَاءَ سَبْعٍ سِنِينَ، وَأَضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَ وَهُمْ أَبنَءُعَشْرِ سِنِينَ، وَفَرَقُوا بَيْهِمْ فِ اَْضَاجِعِ، وَإذَا زَوْجَ أَحَدُكُمْ خَادِمَهُ عَبْدَهُ أَوْ أُجِيْرَه فَلاَ يَنْظُرُ إلَى مَادُونَ السُّرَّةِ وَفَوْقَ الُّكْبَةِ . (حم دك) عن ابن عمرو - (صح) ٨١٧٥ - مُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلْ بِالنَّاسِ - (ق ت٥) عن عائشة (ق) عن أبى موسى (ح) عن ابن عمر (٥) عن ابن عباس، وعن سالم بن عبيد - (ص3) ٨١٧٦ - مَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ قَبْلَ أَنْ تَدْعُوا فَلَا يُسْتَجَابُ لَكُم - (٥) عن عائشة - (ص) كلاهما عن أبى هريرة. (مروا) وجوباً (أولادكم) وفى رواية أبناء كم قال الطبى مروا أصله أمروا حذفت همزته تخفيفاً فلما حذقت ناء الفعل لم يمتج إلى همزة الوصل لتحريك الميم (بالصلاة) المكتوبة ( وهم أبناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم أبناء عشر ستين) يعنى إذا بلغ أولادكم سبعاً فأمروهم بأداء الصلاة ليعتادوها ويأنسوا بها إذا بلغوا عشراً فاضربوهم على تركها قال ابن عبد السلام أمر الأولياء والصبى غير مخاطب إذ الأمر بالأمر بالشىء ليس أمراً بذلك الشىء (وفرقوا بينهم فى المضاجع) أى فرقوا بين أولادكم فى مضاجعهم التى ينامون فيها إذا بلغوا عشرا حذرا من غوائل الشهوة وإن كن أخواته قال الطبى جمع بين الأمر بالصلاة والتفرق بينهم فى المضاجع فى الطفولية تأديباً ومحافظة لأمر الله كله وتعليما لهم والمعاشرة بين الخلق وأن لا يقفوا مواقف النهم فيجتفبوا المحارم (وإذا زوج أحدكم خادمه عبده أو أجيره فلا ينظر إلى مادون السرة و فوق الركبة) وفى رواية فلا یرین مابین سرته أو ركبته فان مابين سرته وركته من عورته وفى رواية للدارقطى فلا تنظر الأمة إلى شىء من عورته فان ما تحت السرة إلى ركبته من العورة (حمد ك) من رواية عمرو ابن شعیب عن أبیه (عن) جده (ابن عمرو) بن العاص قال فی الریاض بعد عزوه لأبى داود إسناده حسن. (مرو) بضمتين بوزن كلوا بغير همن تخفيفاً وفى رواية للبخارى مرى بوزن كلى خطاباً لعائشة (أبا بكر) الصديق (فليصل) بسكون اللام الأولى وفى رواية فليصلى بكسرها وزيادة ياء مفتوحة آخره والفاء عاطفة أى فقولى له أو قولى فليصل ؛ وقدخرج بهذا الأمر عن أن يكون من قاعدة الأمربالأمر بالفعل فان الأصح أنه ليس أمرا وفى رواية البخارى يصلي بائبات الياء وإسقاط اللام وفى رواية له أن يصلي (بالناس) الظهر والعصر والعشاء وفى رواية للناس أى المسلمين قاله لما ثقل فى مرض موته فصلى أبو بكر أياما ثم وجد خفة لمخرج يهادى بين رجلين فذهب أبو بكر يتأخر فأومئ إليه أن مكانك وجلس على يساره فصلى قائماً والنبى صلى الله عليه وسلم قاعدا مقتديا بأبى بكر؛ وللحديث فوائد لاتكاد تحصى منها أن الأفقه يقدم على الأقرإ فى الامامة لأنه كان ثمة من هو أقرأ من أبى بكر لا أعلم؛ كذا فى فتح القدير (تنبيه) قال أصحابنا فى الأصول يجوز أن يجمع عن قياس ؟إمامة أبى بكرهنا فإن الصحب أجمعوا على خلافته وهى الإمامة العظمى ومستندهم القياس على الإمامة الصغرى وهى الصلاة بالناس بتعيين المصطفى صلى الله عليه وسلم (ق ت ٥) فى الصلاة (عن عائشة ق عن أبى موسى) الأشعرى (خ عن ابن عمر) بن الخطاب (٥ عن ابن عباس وعن سالم بن عبيد) الأشجعى من أهل الصفة نزل الكوفة روى عنه جماعة . (مروا بالمعروف) أى بكل ماعرف من الطاعة من الدعاء إلى التوحيد والأمر بالعبادة والعدل بين الناس (وابهوا عن المنكر) أى المعاصى والفواحش وما خالف الشرع من جزئيات الأحكام. وعرفهما إشارة إلى تقررهما وثبوتهما وفى رواية عرف الأول ونكر الثانى، ووجهه الإشارة إلى أن المعروف معهود مألوف والمفكر مجهول كمعدوم قال القاضى الأمر بالمعروف يكون واجباً ومندوباً على حسب مايؤمر به والنهى عن المنكر وأجب كله لأن جميع ما أنكره الشرع - ٥٢٢ ٠ ٨١٧٧ - مروا بالمعروفِ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوهُ، وَلَنْهَوْا عَنِ الْمُسْكَّرِ وَإِنْ لَمْ تُحَتَبُوهُ كَلُهُ - (طص) عن أنس - (ح) م ٨١٧٨ - مسالةَ الْغِنَى شَيْنٌ فِى وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَمَةَ - (حم) عن عمران -(ح) ٨١٧٩ - مَشْكَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَانْصِرَافُكَ إِلَى أَهْلِكَ فِى الْأَجْرِ سَوَاءُ - (ص) عن يحيى بن أبى يحي الغسانى مرسلا - (ض) حرام (قبل أن تدعوا فلا يستجاب لكم) زاد الطبرانى وأبو نعيم فى روايتيهما عن ابن عمر يرفعه وقبل أن تستغفروا فلا يغفر لكم إن الأمر بالمعروف لا يقرب أجلا وإن الأحبار من اليهود والرهبان من النصارى لما تركوا الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر لعنهم الله على لسان أنبيائهم ثم عمهم البلاء أه بنصه؛ وقال عمر إن الزاهد من ترك الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر نزعت منه الطاعة ولو أمر ولده أو عبده لاستخف به فكيف يستجاب دعاؤه من خالقه؟ وأخذ الذهبى من هذا الوعيد أن ترك الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر من الكبائر قال ابن العربى والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر أصل فى الدين وعمدة من عمد المسلمين وخلافة رب العالمين والمقصود الأكبر من فائدة بعث النبيين وهو فرض على جميع الناس مثنى وفرادى بشرط القدرة والأمن (٥ عن عائشة) قال الهيثمى فى إسناده لين ؛ وأقول فيه معاوية بن هشام قال ابن معين صالح وليس بذاك وهشام بن سعد قال فى الكاشف قال أبو حاتم لا يحتج به وقال أحمد لم يكن بالحافظ (مروا بالمعروف وإن لم تفعلوه وانهوا عن المنكر وإن لم تجتذبوه كله) لأنه يجب ترك المنكر وإنكاره فلا يسقط بترك أحدهما وجوب الآخر ولهذا قيل للحسن فلان لا يعظ ويقول أخاف أن أقول مالا أفعل قال وأينا يفعل ما يقول؟ ودّ الشيطان لوظفر بهذا فلم يأمر أحد بمعروف ولم ينه عن منكر ولو توقف الأمر والنهى على الاجتناب لرفع الأمر بالمعروف وتعطل الهى عن المنكر وانسد باب النصيحة التى حث الشارع عليها سيما فى ذا الزمان الذى صار فيه التلبس بالمعاصى شعار الأنام ودثار الخاص والعام لكن للأمر والنهى شروط مقررة فى الفروع منها أن يكون مجمعاً على وجوبه أو تحريمه وأن يعلم من الفاعل اعتقاد ذلك حال ارتكابه وأن لا يتولد من الأمر ماهو أنكر فإن غلب علي ظنه تولد ذلك حرم الإنكار قال ابن عربى لو كشف لرجل أن فلاناً لا بد أن يزنى بفلانة أو يشرب الخر لزمه النهى لأن نور الكشف لا يطفئ نور الشرع فمشاهدته من طريق الكشف لا يسقط الأمر بالمعروف لأنه تعالى تعبدنا يإزالة المنكر وإن شهدنا كشفاً أنه متحتم الوقوع (طص ) وكذا فى الأوسط (عن أنس ) بن مالك قال قلنا يارسول الله لانأمر بالمعروف ولانته عن المنكر حتى تجتنبه كله فذكره قال الحافظ فيه عبد القدوس ابن حبيب أجمعوا على ضعفه وقال الهيثمى رواه الطبرانى فى الصغير والأوسط من طريق عبدالسلام بن عبد القدوس ابن حبيب عن أبيه وهما ضعيفان (مسألة الغنى) أى سؤاله للناس من أموالهم إظهاراً للفافة واستكشاراً (شين) أى عيب وعار (فى وجههيوم القيامة) لأنه جحد نعمة الله الواجب شكرها بسؤاله مع مافيها من الذل والمقت والهوان فى الدنيا لأن من سألهم ما بأيديهم كرهوه وابغضوه لأن المال يحبونه لنفوسهم ومن طلب محبوبك فلاشىء أبغض إليك منه (حم عن عمران) بن حصين ومن المصنف لحسنه قال الهيشمى رجاله رجال الصحيح (مشيك إلى المسجد وانصرافك إلى أهلك فى الأجر سواء) أى يؤجر على رجوعه كما يؤجر على ذهابه لكن لا يلزم من ذلك تساوى مقداريهما ( ص عن يحي بن يحي الغسانى) بفتح المعجمة وشد المهملة وبعد الألف نون نسبة إلى غسان قبيلة كبيرة من الأزد منها يحمي هذا قاضى دمشق ، روى عن ابن المسيب وعروة بن الزبير وعنه ابن عيينة وغيره مرسلا -- - ٥٢٣ - ٨١٨٠ - مُصْوا المَاءَ مَصًا، وَلَا تَعْبُوهُ عبّا - (هب) عن أنس - (ح) ٨١٨١ - مَضْضُوا مِنَ الَّنِ؛ فَإِنَّ لَهُ دَسَمًا - (٥) عن ابن عباس، وعن سهل بن سعد - (3) ٨١٨٢ - مَطْلُ الَغَنِ ظْلُ، فَإِذَا أَتْبِعَ أَحَدُكْ عَلَى مَلِىٍ فْلَيْبَعْ - (ق ٤) عن أبى هريرة - (م) ٨١٨٣ - مَعَكُلْ خَتْمَةٍ دَعْوٌ مُسْتجابٌ ۔ (هب) عن أنس ٨١٨٤ - مع كل فرحةٍ تَرَحَةً - (خط) عن ابن مسعود - (ض) (مصوا الماء مصاً ولا تعبوه عباً) زاد قى رواية فإن الكباد من العب وقد مر غير مرّة (هب عن أنس) ابنمالك وفی سنده لین (مضمضوا من اللبن) أى إذا شربتم لبناً فأديروا فى فمكم ماء وحركوه ندباً ( فإن له دسماً ) قالوا وذلك من لبن الابل آكد لأنه أشد زهومة والدسم الودك من شحم ولحم قال الفا كهانى أصل لفظ المضمضة مشعر بالتحريك والادارة يقال مضمض النعاس فى عينه (٥ عن ابن عباس وعن سهل بن سعد) الساعدى رمز المصنف لصحته وهو كماقال قال مغلطاى وهذا خرجه الأئمة الستة بغير لفظ الأمر وإطلاق المنذرى وهم وقال الامام ابن جرير هذا صحيح عندنا وفى الفردوس حديث صحيح (مطل الغنى) أى تسويف القادر المتمكن من أداء الدين الحال (ظلم) منه لرب الدين فهو حرام فالتركيب من قبيل إضافة المصدر إلى الفاعل وقيل من إضافة المصدر للمفعول يعنى يجب وفاء الدين وإن كان مستحقه غنياً فالفقير أولى ولفظ المطل يؤذن بتقديم الطلب فتأخير الأداء مع عدم الطلب ليس بظلم. وقضية كونه ظلماً أنه كبيرة فيفسق به إن تكرر وكذا إن لم يتكرر على ماجرى عليه بعضهم لكن يشهد للأول قول التهذيب المطل المدافعة بالغريم (وإذا اتبع) بالبناء للمجهول أحيل (أحدكم على ملى) كغنى لفظا ومعنى وقيل بالهمز بمعنى فعيل. وضمن اتبع معنى أحيل فعداه بعلى (فليتبع) بالتخفيف أجود أى فليحتل والأمر الندب أو للإباحة عند الجمهور لاللوجوب خلافالظاهرية وأكثر الحنابلة فإن بعض الأملياء عنده من اللدود والعسر ما يوجب كثرة الخصومة والمضارة فمن علم من حاله ذلك لا يطلب الشارع اتباعه بل عدمه لما فيه من تكثير الخصومة والظلم وأما من علم منه حسن القضاء فلا شك فى ندب أتباعه للتخفيف عن المديون والتيسيرومن لا يعلم حاله فمباح. لكن لا يمكن إضافة هذا التفصيل إلى النص لأنه جمع بين معنيين متحاذيين بلفظ الأمر فى إطلاق واحد فإن جعل الأقرب أضمر معه القيد. ذكره الكمال ابن الهمام. والحوالة نقل الدين من ذقة إلى ذمة . زاد ابن الحاجب تبرأ بها الأولى، واعترض بأن النقل حقيقة إنما هو فى الأجسام وبأن قوله تبرأ الخ حشو لا يفيد إدخال شىء فى الحد ولا إخراجه وبأنه حكم الحوالة وتابع لها وحكم الحقيقة لا يؤخذ فى تعريفها وبأن أخذ لفظ الحق بدل لفظ الدين أولى إذ لا يصدق الدين على المنافع إلا بتكلف (تنبيه) من أمثالهم الحسنة: الكريم ينشئ بارقة هطلة ولا يرسل صاعقا مطلة (ق ٤ عن أبى هريرة) ورواه أحمد والترمذى عن ابن عمر (مع كل ختمة) أى مع كل ختمة يقرؤها الإنسان (دعوة مستجابة) بمعنى إذا عقبها بدعوةله أو لغيره استجيبت (هب عن أنس) بن مالك ظاهر صنيع المصنف أن البيهقى خرجه وسلمه والأمر بخلافه بل عقبه بما نصه فى إسناده ضعف وررى من وجه آخر ضعيف عن أنس - إلى هنا كلامه (مع كل فرحة ترحة) أى مع كل سرور حزن يعنى يعقبه حتى كأنه معه لئلا تسكن نفوس العقلاء إلى نعيمها ولا تعكف قلوب المؤمنين على فرحاتها فيمقته الله سبحانه عند مجوم ترحلتها ((إن الله لا يحب الفرحين)) والترح ضد الفرح . أ - ٥٢٤ - 3 ٨١٨٥ - مَعَاذَ بنْ جَبَلِ أَعْلَ النَّاسِ بِحَلَاَلِ اللهِ وَحَرَامِهِ - (حل) عن أبى سعيد ٨١٨٦ - مُعَاذُ بِنْ جَبَلِ أَمَامَ الْعَلَمَاء يَوْمَ اْقِيَامَةِ بِرَ تْوَةٍ - (طب حل) عن محمد بن کعب منسلا - (ض) ٨١٨٧ - معترَكَ الْمَنَايَ مَاَبَيْنَ الِّينَ إِلَى السّبِعِينَ - الحكيم عن أبى هريرة - (ض) ٨١٨٨ - مُعَقّبَاتٌ لَا يَخِيبُ قَائِلُهُنَّ: ثَلاَثٌ وَثَلاثُونَ تْبِيحَةٌ، وَثَلَاثُ وَثَلَاثُونَ تَّحْمِيدَةً، وَأَرْبَعَ وَثَلاثُونَ تَكْبِيرَةٌ- فِ دُبْرِ كُلّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ - (حمم ت ن) عن كعب بن عجرة يقال ترح إذا حزن ويعدى بالهمز (خط) فى ترجمة أبى بكر الشيرازى (عن ابن مسعود) وفيه حفص بن غياث أورده الذهبى فى الضعفاء و قال مجهول (معاذ بن جبل) الأنصارى (أعلم الناس بخلال اللّه وحرامه) قالوا وإذا كان أعلم فهو أقضى فما معنى خير وأقضاكم علىّ؟ وأجيب بأن القضاء يرجع إلى التفطن لوجوه حجاج الخصوم وقد يكون غير الأعلم أعظم فراسة وقريحة وفطنة ودربة وأحذق باستبانة وجه الصواب؛ أسلم معاذ رضى الله عنه وعمره ثمانية عشر سنة وشهد بدراً وسائر المشاهد؛ مات بالأردن فى طاعون عمواس وسنه نحو خمس وثلاثين سنة (حل عن أبى سعيد) الخدرى وفيه زيد العمى وقدمزّ ضعفه وسلام بن سليمان قال ابن عدى عامة مايرويه لا يتابع عليه اهـ. (معاذ بن جبل أمام العلماء) بفتح الهمزة أى قدامهم ( يوم القيامة برتوة) بفتح الراء وسكون المثناة الفوقية أى برمية سهم وقيل بميل وقيل بمد المصر وقيل بخطوة وقيل بدرجة وأخرج ابن سعد عن أنس مرفوعا؛ أعلم أقتى بالحلال والحرام معاذ بن جبل، قال المؤلف: هذا وهو المقتضى لكونه يأتى أمام العلماء يوم القيامة وهم فى أثره؛ وعلم منه أنّ العلماء الذين يأتى أمامهم هم العلماء بالحلال والحرام وحملة الشريعة (طب جل عن محمد بن كعب) القرظى (مر سلا) قال الهيشمى فيه عبد الله بن محمد بن أزهر الأنصارى لم أعرف حاله وبقية رجاله رجال الصحيح (معترك المنايا) جمع منية من منى الله عليك خيرا قدر أى منايا هذه الأمة التى هى آخر الأمم ومعتركها ملابسة شدائدها والمعترك موضع الاعتراك للحرب (ما بين الستين) من السنين (إلى السبعين) لفظ رواية الحكيم والسبعين بالواو لا بالياء وذلك لأن مقدمات الضعف ونقص القوى تبدو بعدالأربعين ويستحكم الضعف إلى السنين وتتراجع القوى وذلك مقدمات الموت إلى السبعين فى غالب هذه الأمة التى هى أقصر الأمم أعمارا ولم يجاوز منهم ذلك إلا القليل فأخذوا من الدنيا رزقا قليلا بيدن ضعيف فى أمد قصير رفقا من الله بهم وخيرة لهم لثلا يأشروا ويبطرواكما وقع ذلك لمن عظم جسمه وطال عمره من الأمم الماضية ثم ضوعفت حسناتهم وأيدوا باليقين وأعطوا ليلة القدر وغيرها جبرا لما فاتهم، وهذا الحديث عده العسكرى من الأمثال، وقيل لعبد الملك بن مروان كم تعد فبكى وقال أنا فى معترك المنايا هذه ثلاث وستون، فمات فيها (الحكيم) فى نوادره (عن أبى هريرة) وفيه محمد بن ربيعة أورده الذهبى فى ذيل الضعفاء وقال لا يعرف وكامل أبو العلاء أورده الذهبى فى الضعفاء وقال خرجه ابن حبان ولم يصب فى اقتصاره على الحكيم لما فيه من إيهام أنه لا يوجد مخزجا لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز مع أن البيهقى خرجه فى الشعب باللفظ المزبور عن أبى هريرة، وكذا الخطيب فى التاريخ وأبو يعلى والديلى والقضاعى وغيرهم وضعفه فى الفتح بإبراهيم بن الفضل (معقبات) أى كلمات يأتى بعضها عقب بعض ؛ سميت معقبات لأنها تفعل أعقاب الصلوات، وقال القاضى: المعقبات الكلمات التى يعقب بعضها بعضا مأخوذة من العقب ومنه قيل لملائكة الليل والنهار معقبات لأن بعضهم يعقب بعضاً، وقال ابن الأثير سميت معقبات لأنها عادت مرة بعد أخرى أو لأنها تعاد عقب الصلاة؛ والعقب من كل شىء ماجاء عقب ما قبله وقيل تسبيحات يعقبهن الثواب (لا يخيب قائلهن) زاد فى رواية أو فاعلهنّ على الشك. قال القاضى قد يقال - ٥٢٥ - ٨١٨٩ - معلم الخَيْرِ يَستَغْفِرُ لَهُ كُلُّ شَىْءٍ، حَتَّى الْحِيتَانُ فِى الْبِحَارِ - (طس) عن جابر، البزار عن عائشة (ح) ٨١٩٠ - مَفَاتِيحُ الْغَيْبِ خَسْرٌ لَ يَعَّهُاَ إِلَّ اللهُ تَعَلَى: لَا يَعْلَ أَحَدٌّ مَا يَكُونُ فِىِ غَدٍ إِلَّ اللهُ تَعَلَى، وَلَ يَعْلَمُ أَحَدٌ مَا يَكُونُ فِ الْأَرْحَامِ إِلَّ اللهُ تَعَالَى، وَلَا يَعْلَمُ مَ تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّ اللهُ تَعَالَى، وَلَا تَدْرِى نَفْسَ بِىّ أَرْضِ تُمُوتُ إلَّ ◌َتْهُ تَعَلَى، وَلَا يَدْرِى أَحْدُ مََّ يَحِىءُ الْمَطَرُّ إِلَّ اللّهُ تَعَلَى - (حمخ) عن ابن عمر (*) للقائل فاعلا لأن القول فعل من الأفعال واعترض بأن الفعل لا يستعمل مكان القول إلا إذا صار القول مستمرا ثابتا رسوخ الفعل، وقال ابن الأثير: والخيبة الحرمان والخسران (ثلاث) أى من ثلاث (وثلاثون تسبحة وثلاث وثلاثون تحميدة وأربع وثلاثون تكبيرة فى دبر) بضم الدال وتفتح ( كل صلاة مكتوبة) قال الطبى: وقوله معقبات يحتمل أن يكون صفة مبتدأ أقيمت مقام الموصوف أى كلمات معقبات ولا يخيب خبر ودبر كل صلاة ظرف يجوز أن يكون خبرا بعد خبر وأن يكون متعلقا بقائلهن لا يخيب، ويحتمل أن يكون لا يخيب قائلهنّ صفة معقبات ودبر صفة أخرى أو خبرا آخر أو متعلقا بقائلهن وثلاث خبرا آخر ويجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف أى هى ثلاث وثلاثون والجملة بيان ؛ وفيه ندب هذه الأذ كار عقب الصلوات، وحكمته أن وقت الفرائض تفتح فيه الأبواب وترفع فيه الاعمال فالذكر حينئذ أرجى ثواباً وأعظم أجرا. وفيه جواز العد والإحصاء فى الذكر والتسبيح ورد على من كرهه (حم م ت ن) فى الصلاة (عن كعب بن عجرة) ولم يخرجه البخارى وقول الدار قطنى الصواب وقفه على كعب لأن من رفعه لا يقاوم من وقفه فى الحفظ: رده النووى (معلم الخير) يعنى العلم الشرعى (يستغفر له كل شىء حتى الحيتان فى البحر) فى رواية فى البحار. قال الغزالى: هذا فى معلم قصد بتعليمه وجه الله دون التطاول والتفاخر بخلاف من نفسه مائلة إلى ذلك فقد انتهضت مطيعة للشيطان ليدليه بحبل غروره ويستدرجه بمكيدته إلى غمرة الهلاك وقصده أن يروج عليه الشر فى معرض الخير حتى يلحقه ((بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم فى الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا، أما من قصد بعلمه وجه الله سبحانه فإن عليه يتعدى نفعه حتى لدواب البحر بما منه الأمر بإحسان القتلة وغير ذلك فمن ثم كانت تستغفر له. ومن ثمرات العلم النافع خشية الله ومهابته (طس عن جابر) بن عبد الله (البزار) فى مسنده (عن عائشة) رمز المصنف لحسنه وليس كما قال فقد قال الهيشمى فيه من طريق الطبرانى إسماعيل بن عبد الله بن زرارة قال الأزدى منكر الحديث وإن و تقه ابن حبان ومن طريق البزار محمد بن عبد الملك وهو كذاب اهـ. (مفاتيح) فى رواية مفتاح (الغيب) أى خزائنه أو ما يتوصل به إلى المغيبات على جهة الاستعارة بأن يجعل الغيب مخزنا مغلقا وذكر ماهو من خواص المخزن وهو المفتاح والمفتاح يطلق على ما كان محسوسا مما يحل غلقا كالقفل وعلى ماهو معنويا وفى رواية مفاتح بغير ياء جمع مفتح كما قاله القاضى وهو الخزانة الى خزائن الغيب (خمس) واقتصر عليها وإن كانت مفاتيح الغيب لا تتناهى ((وما يعلم جنود ربك إلاهو) لأن العدد لا ينفى الزائدأُ ولكونها التى كان القوم يدّعون عليها أو لأنها الأمهات إذ الأمور إما أن تتعلق بالآخرة وهو على الساعة أو بالدنيا وذلك إما متعلق بالجماد المأخوذ من الغيب أو بالحيوان فى مبدئه وهو ما فى الأرحام أو معاشه وهو الكسب أو معاده وهو الموت (لا يعلمها إلا الله) قال الزجاج من ادعى شيئا منها كفر فهو تعالى المتوصل إلى المغيبات المحيط عليه بها لا يتوصل إليها غيره فيعلم أوقاتها ومافى تعجيلها أو تأخيرها من الحكم فيظهرها على ما اقتضته حكمته وتعلقت به مشيته. وفيه دليل على أنه سبحانه يعلم الأشياء قبل وقوعها (لا يعلم أحد ما يكون فى غد) من خير أو شر (إلا الله ولا يعلم أحد ما يكون فى الأرحام) ذكر أم أنثى؟ واحد أم متعدد؟ ناقص أم تام؟ شقى أم سعيد (إلاانه) وخص الرحم بالذكر لكون الأكثر - ٥٢٦ - ٨١٩١ - مَفَاتِيحُ الْجَنّةِ شَهَدَةُ أَنْ لاَ إلهَ إلاَّ أَنْهُ - (حم) عن معاذ - (ض) ٨١٩٢ - مِفْتَاحُ الْجَنّةِ الصَّلاَةُ، وَمِفْتَاحُ الصَّلاةِ الطّھور ۔ (حم هب) عن جابر - (خ) يعرفونها بالعادة ومع ذلك نفى أن يعرف أحد حقيقتها أى إلا بإقداره كالملك الموكل بالتخليق ونفخ الروح ونحو ذلك (ولا يعلم متى تقوم الساعة إلا الله) ((إن الله عنده علم الساعة، لا يعلم ذلك نبي مرسل ولا ملك مقرب (ولا) فى رواية وما (تدرى نفس) برة أو فاجرة (بأى أرض تموت) أى أين تموت كما لاتدرى فى أى وقت تموت (إلا الله) فربما أقامت بأرض وضربت أوتادها وقالت لا أبرح منها فيرمى بها مرامى القدر حتى تموت بأرض لم تخطر باله وفى الكشاف عن المنصور أنه أهمه معرفة مدة عمره ترأى فى منامه كأن خيالا أخرج يده من البحر وأشار إليه بالأصابع الخمس فأوله العلماء بخمس سنين وخمسة أشهر وغير ذلك حتى قال أبو حنيفة تأويلها أن مفاتيح الغيب خمس ولا يعلمها إلا الله وأن ما طلبت معرفته لاسبيل إليه (ولا يدرى أحد متى يجىء المطر) ليلا أو نهارا (إلا الله تعالى) نعم إذا أمر به علمته الملائكة الموكلون به ومن شاء الله من خلقه والمنجم الذى يخبر بشىء من ذلك يقوله بالقياس والنظر فى المطالع والقرابات وما يدرك بالدليل لا يكون غيا على أنه مجرد ظن وقال فى موضعين نفس وفى ثالث أحد لأن النفس هى الكاسبة وهى المائية قال الله تعالى((كل نفس بما كسبت رهينة)، وقال تعالى (الله يتوفى الأنفس، فلو قال بدلها لفظ أحد فيهما احتمل أن يفهم منه لا يعلم أحد ماذاتكسب نفسه أو بأى أرض تموت نفسه فتفوت المبالغة المقصودة وهى أن النفس لا تعرف حال نفسها حالاوما لا وإذا لم تعرف نفسها معرفتها لغيرها أبعد والفرق بين العلم والدراية أن الدراية أخص لأنها على باختيار أى لا تعلم وإن علمت جبلتها؛ وعدل عن لفظ القرآن وهو تدرى إلى تعلم فيماذا تكسب غداً لزيادة المبالغة إذ نفى العام يستلزم نفى الخاص بدون عكس فكأنه قال لا تعلم أصلا وإن احتالت. وفيه زجر عن اتباع المنجمين فى تعاطيهم علم الغيب، هذا ما قرره علماء الظاهر فى هذا الحديث؛ وقال بعض الصوفية مفاتيح الغيب لها خمس مراتب وهى حضرة الغيب المشتملة على على المعانى المجردة عن الأعيان والحقائق وصور الأشياء فى علم الحق ويقابلها حضرة الشهود وبينهما عالم المثال المطلق وله الوسط وحضرة الأرواح بين الوسط والغيب لأن نسبته إلى الغيب أقوى وعالم المثال المقيد الذى بين الوسط وعالم الشهادة أقوى وكل مرتبة سوى هذه فتبع وفرع من فروع هذه الخمسة؛ وأما قوله، لا يعلمها إلا هو ، ففسر بأنه لا يعلها أحد بذاته ومن ذاته إلا هو لكن قد تعلم بإعلام الله فإن ثمة من يعلمها وقد وجدنا ذلك لغير واحد كما رأينا جماعة عدوا متى يموتون وعلموا مافى الأرحام حال حمل المرأة بل وقبله والمفاتيح المشار إليها هى أسماء الذات وفيه رد على من زعم أن انزول المطروقتا معينا لا يتخلف عنه (حم خ) فى كتاب الاستسقاء (عن ابن عمر) بن الخطاب وظاهر هذا أن البخارى خرجه بهذا اللفظ والذى رأيته معزوا له مفاتيح الغيب خمس ((إن الله عنده علم الساعة) إلى آخر الآية فليحرر. (مفاتيح) وفى رواية مفتاح (الجنة شهادة أن لا إله إلا الله) فيه استعارة لطيفة لأن الكفرلما منع من دخول الجنة شبه بالغلق المانع من دخول الدار ونحوها والإتيان بالشهادة لما رفع المانع وكان سبب دخولها شبهه بالمفتاح وفى البخارى عن وهب أنه قيل له أليس مفتاح الجنة لا إله إلا الله؟ قال بلى ولكن ليس مفتاح إلا وله أسنان فإن أتيت بمفتاح له أسنان فتحلك وإلا فلا، تنبه. قال الطبى مفاتيح الجنة مبتدأً وشهادة خبره وليس بينهما مطابقة من حيث الجمع والإفراد ولذا جعات الشهادة المثمرة للاعمال الصالحة التى كأسنان المفاتيح جزءاً منها بمنزلة واحدة ( جم عن معاذ) بن جبل قال الهيشمى رجاله وثقوا إلا أن شهرا لم يسمع من معاذ (مفتاح الجنة الصلاة) أى صيح دخولها الصلاة لأن أبواب الجنة مغلقة فلا يفتحها إلا الطاعة والصلاة أعظمها - ٥٢٧ - ٨١٩٣ - مِفْتَاحُ الصَّلاَةِ الطَّهُورُ، وَتَّحْرِيُهَا التَّكْبِيرُ، وَتَحْلِيلُهاَ التّسْلِيمُ - (حم دت٥) عن على - (ح) فيه استعارة وذلك أن الحدث لما منع من الصلاة شبه بالغلق المانع من الدخول والطهور لما رفع الحدث وكان سبب الإقدام على الصلاة شبه بالمفتاح ( ومفتاح الصلاة ) أى مجوز الدخول فيها ( الطهور ) بضم الطاء وجوز الرافعى فتحها لأن الفعل لا يمكن بدون آلته. وقال الولى العراقى ضبطناه فى أصلنا بالفتح وهو الماء على الأشهر واشتهر علي الألسنة بالضم والمرادبه الفعل. قال والأول أظهر لأن الماء مفتاح واستعماله فتح قال الطبى جعلت الصلاة مقدمة لدخول الجنة كما جعل الوضوء مقدمة للصلاة فكما لا تمكن الصلاة بدون وضوء لا يتهيأ دخول الجنة بدون صلاة. قال بعضهم فيه دليل لمن كفر تارك الصلاة أهـ . وقال غيره فيه اشتراط الطهارة بصحة الصلاة لدلالة حصر المبتدأ فى الخبر على انحصار مفتاح الصلاة فى الطهور فدل على أنها مغلقة منوع منها لا يفتح غلقها ويزيل المنع منها إلا الطهور وفيه استعمال المجاز فى الكلام فإن مفتاح الصلاة بجاز عما يفتحها من غلقها فالحدث كالفعل موضوع على المحدث كالقفل حتى إذا توضأ انحل قال ابن العربى وهذه استعارة بديعة ( تنبيه﴾ قد جعل الله لكل مطلوب مفتاحا يفتح به لجمل مفتاح الصلاة الطهور ومفتاح الحج الإجرام ومفتاح البر الصدقة ومفتاح الجنة التوحيد ومفتاح العلم حسن السؤال والإصغاء ومفتاح الظفر الصبر ومفتاح المزيد الشكر ومفتاح الولاية والمحبة الذكر ومفتاح الفلاح التقوى ومفتاح التوفيق الرغبة والرهبة ومفتاح الإجابة الدعاء ومفتاح الرغبة فى الآخرة الزهد فى الدنيا ومفتاح الإيمان التفكر فى مصنوعات الله ومفتاح الدخول على الله استسلام القلب والاخلاص له فى الحب والبغض ومفتاح حياة القلوب تدبر القرآن والضراعة بالأسحار وترك الذنوب ومفتاح حصول الرحمة الاحسان فى عبادة الحق والسعى فى نفع الخلق ومفتاح الرزق السعى مع الاستغفار ومفتاح العز الطاعة ومفتاح الاستعداد للآخرة قصر الأمل ومفتاح كل خير الرغبة فى الآخرة ومفتاح كل شرحب الدنيا وطول الأمل. وهذا باب واسع من أنفع أبواب العلم وهو معرفة مفاتيح الخير والشر ولا يقف عليه إلا الموفقون ( حم هب عن جابر) بن عبد الله رمز المصنف لحسنه. (مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير) أى سبب كون الصلاة محرمة ماليس منها التكبير وأصل التحرم المنع؛ وفيه أن الصلاة لا تنعقد إلا بلفظ الله أكبر وهو مذهب الأئمة الثلاثة وقال أبو حنيفة تنعقد بكل لفظ يقصد به التعظيم قالوا والتكبير من خصوصيات هذه الأمة وتمسك به الحنفية على أن التكبير ليس من الصلاة إذ الشىء لا يضاف إلى نفسه قلنا قد يضاف الجزء إلى الجملة كدهليز الدار (وتحليلها التسليم) أى أنها صارت بهما كذلك فهما مصدر ان يضافان إلى الفاعل. وقال فى فتح القدير الإسناد فيه مجازى لأن التحريم ليس نفس التكبير بل يثبت أو يجعل مجازاً لغوياً فى استعمال لفظ التحريم فيما به أى ما يثبت به تحريم الصلاة التكبير ومثله فى تحليلها التسليم والمستفاد من هذه وجوب المذكورات فى الصلاة اهـ. وقال الخطابى فيه أن التسليم ركن للصلاة كالتكبير وأن التحلل إنما يكون به دون الحدث والكلام لأنه عرف بأل وعينه كماعين الطهور وعرفه فانصرف إلى الطهارة المعروفة والتعريف بأل مع الإضافة يوجب التخصيص وفيه رد على الحنفية. وقال المظهر سى الدخول فى الصلاة محربما لأنه يحرم الكلام وغيره والتحليل جعل الشىء المحرم حلالا وسمى التسليم به لتحليله ما كان حراما على المصلى، وقال الطبيبى شبه الشروع فى الصلاة بالدخول فى تحريم الملك المحمى عن الأغيار وجعل فتح باب الحرم بالتطهر عن الأدناس والأوضار وجعل الالتفات إلى الغير والشغل به تحليلا تنبيها على التكمل بعد الكمال ( حم د ته) كلهم فى الطهارة (عن على) أمير المؤمنين رمز المؤلف لحسنه تبعا للنووى بل قال أعنى المؤلف إنه حديث متواتر وزعم ابن العربى أن استاد أبى داود أصلح من الترمذى قال اليعمرى ولا وجه له وفيه محمد بن عقيل ضعفه الأكثر لسوء حفظه لكن ينبغى أن يكون حديثه حسنا - ٥٢٨ - ٨١٩٤ - مُقَامُ الرَّجُلِ فِى الصَّفْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةٍ سِنِّيْنَ سَنَةً - (طب ك) عن عمران (ص3) ٨١٩٥ - مَكَرِمُ الْأُخْلَاقِ مِنْ أَعْمَالِ الْجَنّةِ - (طس) عن أنس - (ح) ( مقام الرجل فى الصف فى سبيل الله أفضل من عبادة ستين سنة) وفى رواية أربعين وفى رواية أقل وفى أخرى أكثر قال البيهقى القصد به تضعيف أجر الغزو على غيره وذلك يختلف باختلاف الناس فى نياتهم وإخلاصهم ويختلف باختلاف الأوقات ويحتمل أن يعبر عن التضعيف والتكثير مرة بأربعين ومرة بستين وأخرى بما دونها وأخرى بما فوقها اهـ . وقال بعضهم من وجب عليه الغزو وكان التخلى للعبادة المندوبة يفوته فالتخلى لها معصية بل هى حينئذ معصية لاستلزامها ترك الفرض وأما التعليل بأن الاشتغال بالعيادة لا يوجب الغفران ودخول الجنان فغير صواب ( تنبيه) ماذكر من أن لفظ الحديث مقام الرجل فى الصف هو ما فى الكتاب كغيره عن عمران أبن حصين لكن وقع فى المصابيح والمشكاة وغيرهما عنه مقام الرجل بالصمت وشرحهشارحوها عليه فقالوا أى منزلته عند الله أفضل من عبادة ستين سنة لأن فى العبادة آفات يسلم منها بالصمت كافال فى الحديث الآخر من صمت نجا ( طب ك) وكذا البيهقى كلهم فى الجهاد (عن عمران) بن حصين قال الحاكم على شرط البخارى وأقره الذهبي وقال الهيشمى بعد ماعزاء للطيرانى فيه عبدالله بن صالح كاتب الليث وثقه ابن معين وضعفه أحمد . (مكارم الأخلاق من أعمال الجنة) أى من الأعمال المقربة إليها، قال البعض هذا من إضافة الصفة للبوصوف كقولهم جرد قطيفة وأخلاق ثياب قال الراغب كل شىء يشرف فى بابه فإنه يوصف به قال تعالى ((وأنبتنا فيها من كل زوج بهيج)، وإذا وصف الله تعالى بمكارم الأخلاق فهو اسم لاحسانه، إذا وصف به الإنسان فهو اسم للأخلاق والأفعال المحمودة التى تظهر منه ولا يقال هو كريم حتى يظهر ذلك منه ( طس عن أنس بن مالك قال الهيشى كالمنذرى وإسناده جيد . (تم الجزء الخامس. ويليه الجزء السادس إن شاء الله) وأوله حديث (مكارم الأخلاق عشرة ... الخ))