Indexed OCR Text

Pages 121-140

- ١٢١ -
٦٦٤٥ - كَانَ إِذَا حُمَّ دَمَا بِقَرَبَةٍ مِنْ مَاءٍ فَأَفْرَغَهَا عَلَى قَرْنِهِ فَاغْتَسَلَ - (طب ك) عن سمرة - (صـ)
٦٦٤٦ - كَانَ إِذَا خَافَ قَوْمَا قَالَ: اللّهُمْ إِنَّا نَجْمَلُكَ فِى نُورِهِمْ، وَفَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرُورِ هِم - (حم دك
هق) عن أبىموسى - (*)
٦٦٤٨ - كَانَ إِذَا خَافَ أَنْ يُصِيبَ شَيْئًا بِعْنِهِ قَالَ: اللّهُمَّ بَارِكْ فِيهِ، وَلَا تَضْرَّهُ - ابن السنى عن
سعيد بن حكيم
٦٦٤٨ - كَانَ إذَا خَرَجَ مِنَ الْغَائِطِ قَالَ: غُفْرَانَكَ - (حم ٤ حب ك) عن عائشة
(كان إذا حم) أى أخذته الحى التى هى حرارة بين الجلد واللحم ( دعا بقربة من ماء فأفرغها على قرنه فاغتسل)
بها وذلك نافع فى فصل الصيف فى البلاد الحارة فى الغب العرضية أو الغير الخالصة التى لا ورم فيها ولا شىء من
الأعراض الرديئة والمواد الفاسدة فيطفئها بإذن الله إذا كان الفاعل لذلك من أهل الصدق واليقين وأكابر المتقين
(طب ك) فى الطب وكذا البزار ( عن سمرة) بن جندب قال الحاكم صحيح وأقره عليه الذهبى لكن قال ابن حجر
فى الفتح بعد ما عزاه للبزار والحاكم وأنه صححه فى سنده روا ضعيف وقال الهيثمى بعد ما عزاه للطبرانى فيه
اسماعيل بن مسلم وهو متروك
(كان إذا خاف قوماً) أى شر قوم ( قال) فى دعائه ( اللهم إنا تجعلك فى نحورهم ) أى فى إزاء صدورهم لتدفع
عنا صدورهم وتحول بيننا وبينهم تقول جعلت فلانا فى نحر العدو إذا جعلته قبالته وترساً يقاتل عنك ويحول بينه
وبينك ذكره القاضى (ونعوذ بك من شرورهم) خص النحر لأنه أسرع وأقوى فى الدفع والتمكن من المدفوع
والعدو إنما يستقبل بنحره عن المناهضة للقتال أو للتفاؤل بنحرهم أو قتلهم والمراد نسألك أن تصد صدورهم
وتدفع شرورهم وتكفينا أمورهم وتحول بيننا وبينهم (حمد) فى الصلاة (ك) فى الجهاد (٥ق) كلهم (عن أبى موسى)
الأشعرى قال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي ورواه عنه أيضا النسائى فى اليوم والليلة قال النووى فى الأذ كار
والرياض أسانيده صحيحة قال الحافظ العراقى سنده صحيح
(كان إذا خاف أن يصيب شيئا بعينه ) يعنى كان إذا أعجبه شىء ( قال اللهم بارك فيه ولا تضره ) الظاهر أن
هذا الخوف وهذا القول إنما كان يظهره فى قالب التشريع الأمة وإلا فعينه الشريفة إنما تصيب بالخير الدائم
والفلاح والاسعاد والنجاح فطوبى لمن أصابه ناظره وهنيئا لمن وقع عليه باصره ( ابن السنى عن سعيد بن حكيم)
ابن معاوية بن حيدة القشيرى البصرى أخو هز تابعى صدوق
(كان إذا خرج من الغائط ) فى الأصل الأرض المنخفضة ثم سمى به محل قضاء الحاجة (قال عقب خروجه بحيث
ينسب إليه عرفا فيما يظهر ( غفرانك) منصوب باضمار أطلب أى أسألك أن تغفرلى وأسألك غفرانك الذى يليق
إضافته إليك لما له من الكمال والجلال عما قصرت فيه من ترك الذكر حال القعود على الخلاء قال النووى والمراد
بغفران الذنب إزالته وإسقاطه فيندب لمنقضى حاجته أن يقول غفرانك -وا. كان فى صحراء أم بنيان وظاهر الحديث
أنه يقوله مرة وقال القاضى وغيره مرتين وقال المحب الطبرى ثلاثا فإن قيل ترك الذكر على الخلاء مأمور به فلا
حاجة للاستغفار من تركه قلت فالجواب أن سبيه من قبله فالأمر بالاستغفار مما تسبب فيه أوأنه سأل المغفرة لعجزه
عن شكر النعمة حيث أطعمه ثم هضمه ثم جاب منفعته ودفع مضرته وسهل خروجه فرأى شكره قاصرا عن بلوغ
هذه النعم ففزع إلى الاستغفار وقال الحرالى والغفران فعلان صيغة مبالغة تعطى الملاءة ليكون غفراًللظاهر والباطن
لما أودعته لأنفس التى هى مظهر حكمة الله الوهى موقع مجموع الغفران والعذاب وقال القاضى غفرانك بمعى المغفرة
R

- ١٢٢ -
٦٦٤٩ - كَانَ إذَا خَرَجَ مِنَ الْخَلَ قَالَ: أْخَدُ لِلْهِ الَّذِى أَذْهَبَ عَّى الأذى وَعَافَنى - (٥) عن أنس
(ن) عن أبى ذر -(صح)
٦٦٥٠ - كَانَ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْغَائِطِ قَالَ: أْخَمْدُ لِهِ الَّذِي أَحْسَنَ إِلَىَّ فِى أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ - ابن السنى
عن أنس - (ض)
٦٦٥١ - كَانَ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ قَالَ: بِأُسْمِ اللهِ، الْتَّكْلَانُ عَلَى اللهِ، لَاَحَوْلَ وَلَا قْرَةَ إِلَّا بِاللهِ - (٥ ك)
وابن السنى عن أبى هريرة - (صح)
ونصبه بأنه مفعول به والتقدير أسالك غفرانك ووجه تعقيب الخروج أنه كان مشغولا بما يمنعه من الذكر وما هو نتيجة
إسراعه إلى الطعام واشتغاله بقضاء الشهوات هذا قصارى ما وجهوا به هذا الحديث وشبهه وهو من التوجيهات
الاقناعية والرأى الفصل ما أشاراليه بعض العارفين أن سرذلك أن النجو يثقل البدن ويؤذيه باحتباسه والذنوب تثقل
القلب وتؤذيه باحتياسها فيه فهما مؤذيان مضران بالبدن والقلب حمد الله عند خروجه لخلاصه من هذا المؤذى
لبدنه وخفة البدن وراحته وسأله أن يخلصه من المؤذى الآخر فيريح قلبه منه ويخففه وإسرار كلماته وأدعيته فوق ما يخطر
بالبال ( حم ٤ حب ك) وكذا البخارى فى الأدب المفرد وعنه رواه الترمذى ووهم ابن سيد الناس حيث قال هو
أبو إسماعيل الترمذى (عن عائشة) وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم وابن الجارود والنووى فى مجموعه وأما قول
الترمذى غريب لا نعرفه إلا من حديث عائشة هذا أى لا يعرف من وجه صحيح إلا من حديثها وغيره من أذكار
الخروج ضعيف كما يجىء فاعتراض مغلطاى عليه ليس فى محله ورواه البيهقى بزيادة ربنا وإليك المصير وقال الأشبه
أنه لا أصل لهذه الزيادة
(كان إذا خرج من الخلاء قال الحمد لله الذي أذهب على الأذى) هضمه وتسهيل خروجه (وعافانى) منه وفى رواية
الحمد لله الذى أخرج عنى ما يؤذينى وأمسك على ما يتفعنى وفى أخرى الحمد لله الذى أذافى لذته وأبقى على قوته وأذهب
عنی أناه أی من احتباس ما يؤذی بدنى ويضعف قواى على ماتقرر فیما قبله (• عن أنس) بن ٠ لك (ن عن أبىذر)قال
ابن محمود شارح أبى داود فى حديث ابن ماجه هذا إسماعيل بن مسلم المكى تركوه وفى النهائى إسناده مضطرب غير
قوى وقال الدارقطنى حديث غير محفوظ وقال المنذري ضعيف وقال مغلطاى فى شرح ابن ماجه حديث ضعيف
لضعف روانه ومنهم إسماعيل منكر الحديث قال المدينى أجمعوا على تركه وقال الفلاس إنما يحدث عنه من لا يبصر
الرجال ولا معرفة له بهم.
(كان إذا خرج من الغائط قال الحمد لله الذى أحسن إلى فى أوله وآخره) أى فى تناول الغذاء أولا فاغتذى البدن
ما صلح منه ثم بإخراج الفضلة ثانيا فله الحمد فى الأولى والآخرة وهذا وضمه خبر كان إذا خرج قال الحمد لله
الذى أذاقنى لذته وأبقى فى قوته وأذهب عنى أذاه لكنه ضعيف (ابن السنى) فى عمل اليوم والليلة (عن أنس) قال
الولى العراقى فيه عبد الله بن محمد العدوى وهو ضعيف وجزم المنذرى أيضا بضعفه فقال هذا وما قبله أحاديث كاها
ضعيفة ولهذا قال أبو حاتم أصح ما فى هذا الباب حديث عائشة السابق
( كان إذا خرج من بيته قال بسم الله) زاد الغزالى فى الإحياء الرحمن الرحيم واعترض (التكلان على الله) بضم
التاء الاعتماد عليه ولاحول ولا قوة إلا بالله) أى لا حيلة ولا قوة إلا بتسيره وإقداره ومشيته (٥ ك وابن المنى)
كلهم ( عن أبى هريرة) رمز المصنف لصحته وليس كما قال فقد قال الحافظ العراقى فيه ضعف

- ١٢٣ -
٦٦٥٢ - كَانَ إذا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ قَالَ: بِاسْمِ اللهِ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ، اللّهُمَّ إِنَّ فَعُوذُ بكَ مِنْ أَنْ نَزَلَّ،
أَوْ فَضِّ أَوْ نَظْلِمٍ أَوْ نُظْمَ أَوْ نَجْهَلَ أَو ◌ُجُهْلَ عَلَيْاَ - (ت) وابن السنى عن أم سلمة - (صح)
٦٦٥٣ - كَانَ إِذا خَرَجَ مِنْ بَيْتٍٍ قَالَ: بِاسْمِ اللهِ، رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ أَزِلْ أَوْ أَضِلْ، أَوْ أَظلم أو
أَظُْ، أَوْ أَجْهَلَ أَوْ يَجْهَلَ عَلَى - (حمته ك) عن أم سلمة، زاد ابن عسا كره أو أنْ أَبْغِىَ أو يبغى على، (ص)
٦٦٥٤ - كَانَ إِذَا خَرَجَ يَوْمَ الْعِيدِ فِى طَرِيقِ رَجَعَ فِ غَرْهٍ - (ت ك) عن أبى هريرة - (صح).
٦٦٥٥ - كَانَ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ قَالَ: بِاسْمَ اَللهِ، تَوَكْلَهُ عَلَى اللهِ. وَلَ حَوْلَ وَلَ قُوَّةَ إلَّ بِأَثْهِ،
الَّهُمْ إِى أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَِّلَّ، أَوْ أُضَّ، أَوْ أَزِلْ أَوْ أُزَلْ، أَوْ أَظْلِ أَوْ أُظْلَمَّ، أَوْ أَجْهَلَ أَوْ يَجْهَلَ عَلَى :
(كان إذا خرج من بيته قال بسم الله توكلت على الله) أى اعتمدت عليه فى جميع أمورى (اللهم إنا نعوذ بك من أن
نزل ) بفتح أوله وكسر الزاى بضبط المصنف من الزلل الاسترسال من غير قصد ويقال زلت رجله نزل إذا زلق
والزلة الزلقة وقيل الذنب بغير قصد له زلة تشبيها بزلة الرجل قال الطبى والأولى حمله على الاسترسال إلى الذنب
ليزدوج مع قوله (أو فضل) بفتح النون وكسر الضاد بضبطه عن الحق من الضلالة (أو نظام) بفتح النون وكسر اللام (أو
نظم ) بضم النون وفتح اللام (أو نجهل) بفتح النون على بناء المعلوم أى أمور الدين (أو يجهل) بضم الياء بضبطه (علينا) أى ما يفعل
الناس بنا من إيصال الضرر الناقال الطيبي من خرج من منزله لابد أن يعاشر الناس ويزاول الأمور فيخاف العدل عن الصراط
المستقيم فأمافى الدين فلا يخلو أن يضل أو يضل وأمافى الدنيا فإما سبب التعامل معهم بأن يظلم أو يظلم وإما بسبب الخلطة
والصحبة فإما أن يجهل أو يجهل عليه فاستعاذ من ذلك كله بلفظ وجيز ومتن رشيق مراعيا للمطابقة المعنوية والمشاكله اللفظية
ألا لايجهان أحد علينا . فنجهل فوق جهل الجاهلين
كقوله
(ت) فى الدعوات (وابن السنى) كلاهما (عن أم سلمة) ورواه عنها أيضا النسائى فى الاستعاذة؛ لكن ليس فى
لفظه توكلت على الله، وقال الترمذى: حسن صحيح غريب ، وقال فى الرياض: حديث صحيح رواه أبو داود
والترمذى وغيرهما بأسانيد صحيحة
( كان إذا خرج من بيته قال بسم الله رب أعوذ بك من أن أزل أو أضل) بفتح فكسر فيهما وفى رواية أعوذ
بك أن أزل أو أزل أو أضل أو أضل يفتح الأول فيهما مبنى للفاعل والثانى للمفعول وهو المناسب لقوله (أو أظلم
أو أظلم أو أجهل أو يجهل على) أى أفعل بالناس فعل الجهال من الإيذاء والإضلال ويحتمل أن يراد بقوله أجهل
أو يجهل علىّ الحال الذى كانت العرب عليها قبل الإسلام من الجهل بالشرائع والتفاخر بالأنساب والتعاظم
بالأحساب والكبرياء والبغى ونحوها (حم ن ٥ ك) فى الدعاء وصححه (عن أم سلمة) ورواه عنها أيضاً الترمذى وقال
حسن صحيح (زاد ابن عساكر) فى روايته فى تاريخه (أو أن أبغى أو أن يبقى على) أى أفعل بالناس فعل أهل البغى
من الإيذاء والجور والإضرار
( كان إذا خرج يوم العيد) أى عيد الفطر أو الأضحى (فى طريق رجع فى غيره) ما هو أقصر منه فيذهب فى
أطولهما تكثيرا للأجر ويرجع فى أقصرهما ليشتغل بهم آخر وقيل خالف بينهما ليشمل الطريقين ببركته وبركة
من معه من المؤمنين أو ليستفتيه أهلهما أو ليشيع ذكر الله فيهما أو ليتحرز عن كيد الكفار وتفاؤلهم بأن يقولوا
رجع على عقبيه أو لاعتياده أخذ ذات اليمين حيث عرض له سيلان أو لغير ذلك (ت ك عن أبى هريرة)
(كان إذا خرج من بيته قال بسم الله توكلت على الله لاحول ولا قوة إلا بالله اللهم إنى أعوذ بك أن أضل

R
- ١٢٤ -
أو أبغى أو يبغى على - (طب) عن بريدة
٦٦٥٦ - كَانَ إِذَا خَطَبَ أَحْمَرَتْ عَيْنَاهُ، وَعَلَا صَوته، واشتد غضبه كَنْهُ مُنذِرَ جَيْشِ يَقُولُ: صَبَحَكُمْ
ما کْ۔ (٥ حب ك) عن جابر - (صم)
٦٦٥٧ - كَانَ إذا خَطَبَ فِى الْخِرِبِ خَطَبَ عَلَى قْسٍ، وَإذَا خَطَبَ فِى الْمَةِ خَطَبَ عَلَى عَصّا - (٥ ك
هق) عن سعد الفرظ - (ص)
أو أضل أو أزل أو أزل أو أظلم أو أظلم أو أجهل أو يجهل على أو أبغى أو يبغى على) قال الطيى؛ فإذا استعاذ العبد
بالله باسمه المبارك فإنه يهديه ويرشده ويعينه فى الأمور الدينية وإذا توكل على الله وفوض أمره إليه كفاء فيكون
حسبه ((ومن يتوكل على الله فهو حسبه)) ومن قال لاحول ولاقوة إلا بالله كفاه الله شر الشيطان (طب عن بريدة) بن الحصيب
( كان إذا خطب) أى وعظ وأصل الخطب المراجعة فى الكلام (احمرت عيناه وعلا صوته) أى رفع صوته
ايؤثروعظه فى خواطر الحاضرين (واشتدغضبه) لله تعالى على من خالف زواجره قال عياض يعنى بشدة غضبه أن صفته صفة
الغضبان قال وهذا شأن المنذر المخوف ويحتمل أنه لنهى خولف فيه شرعه وهكذا يكون صفة الواعظ مطابقة لما يتكلم
به (حتى كأنه منذر جيش) أى كمن ينذر قوما من جيش عظيم قصدوا الإغارة عليهم فإن المنذر المعلم الذى يعرف
القوم بما يكون قد دهمهم من عدو أو غيره وهو الخوف أيضا (بقول) أى حال كونه يقول (صحكم) أى أناكم
الجيش وقت الصباح (مساكم) ى أتاكم وقت المساء قال الطبى شبه حاله فى خطبته وإنذاره بقرب القيامة وتهالك الناس فما
يريهم بحال من ينذر قومه عند غفلتهم بجيش قريب منهم يقصد الإحاطة بهم بغتة بحيث لا يفوته منهم أحد فكما أن
المنذر يرفع صوته وتحمر عيناه ويشتد غضبه علي تغافلهم فكذا حال الرسول صلى الله عليه وسلم عند الإنذار وفيه
أنه يسن للخطيب أن يفخم أمر الخطبة ويرفع صوته ويحرك كلامه ويكون مطابقا لما تكلم به من ترغيب وترهيب
قال النووى ولعل اشتداد غضبه كان عند إنذاره أمرا عظيما وقال فى المطاح فيه دليل على إغلاظ العالم على المتعلم
والواعظ على المستمع وشدة التخويف ثم هذا قطعة من حديث وبقيته عندابن ماجه وغيره ويقول بعثت أنا والساعة
كهاتين ويقرن بين أصابعه السبابة والوسطى ثم يقول أما بعد فإن خير الأمور كتاب الله وخير الهدى هدى محمد
صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة (تنبيه) قال ابن القيم كان يخطب على الأرض والمنبر
والبعيرولا يخطب خطبة إلا افتتحها بحمد الله قال وقوله كان كثيراً يستفتح خطبة الاستسقاء بالاستغفار ليس معه
سنة تقتضيه، وكان كثيرا ما يخطب بالقرآن، وكان يخطب كل وقت بما تقتضيه الحاجة. قال ولم يكن له شاويش يخرج
بين يديه إذا خرج من حجرته ، وكانت خطبته العارضة أطول من الراتبة
(تتمة) قال ابن عربى شرعت الخطبة للموعظة والخطيب داعى الحق وحاجب بابه ونائبه فى قلب العبد يردّه إلى الله
ليتأهب لمناجاته ولذلك قدمها فى صلاة الجمعة لما ذكر من قصد التأهب للمناجاة كما س النافلة القبلية للفرض لأجل
الذكر والتأهب (٥ حب ك عن جابر) ظاهره أنه لم يخرجه من السنة إلا ابن ماجه، وإلا لما اقتصر عليه من بينهم
على عادته وهو إيهام فاحش فقد خرجه الإمام مسلم فى الجمعة عن جابر بن سمرة باللفظ المزبور ويقول أما بعد فان
خير الحديث كتاب الله وخير الهدى هدى محمد وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة اهـ.
( كان إذا خطب فى الحرب خطب على قوس ، وإذا خطب فى الجمعة خطب على عصا) قال ابن القيم : ولم يحفظ
عنه أنه توكأ على سيف وكثير من الجهلة يظن أنه كان يمسك السيف على المنبر إشارة إلى قيام الدين به وهو جهل
قبيح لأن الوارد العصا والقوس ولأن الدين إنما قام بالوحى، وأما السيف فلحق المشركين، والمدينة التى كانت

- ١٢٥ -
٦٦٥٨ - كَانَ إِذَا خَطَبَ يَعْتَمِدُ عَلَى عَنْزَةٍ أَو عصا - الشافعى عن عطاء مرسلا - (ص3)
٦٦٥٩ - كَانَ إِذَا خَطَبَ الْمَرَأَةَ قَالَ: أَذْكُرُوا لَهَا جَفْنَةَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ - ابن سعد عن أبى بكر بن محمد بن
عمرو بن حزم وعن عاصم بن عمر بن قتادة مرسلا - (ح)
٦٦٦٠ - كَانَ إِذَا خَبَ فَرَّدَلْ يُعْدِ، تَبَ أَمْرَأَةً فَأَبَتْ ثُمَّ عَدَتْ فَقَالَ: قَرِ الْنَحَقْنَاَ لِحَفَاَ غِيَرْكَ - ابن
سعد عن مجاهد مرسلا ۔ (ح )
٦٦٦١ - كَانَ إذَا خَلَا بِنِسَائِهِ أَلَيْنَ النَّاسِ، وَأَكْرَمَ النَّاسِ، خَدَّاكَا، بَسَّامًا - ابن سعد وابن عساكر
عائشة - (ض)
عرب
خطبته فيها إنما افتتحت بالقرآن (٥ ك هق عن سعد القرظ) ورواه عنه أيضا الطبرانى فى الصغير قال الهيثمى وهو ضعيف
(كان إذا خطب يعتمد على عنزة) كقصبة رمح قصير (أو عصا ) عطف عام على خاص إذ العنزة محركة عصا فى
أسفلها زج بالضم أى سنان وعبر عنها بعكاز فى طرفه سنان وبعضهم بحربة قصيرة، وفى طبقات ابن سعد أن النجاشى
كان أهداها له وكان يصحبها ليصلى إليها فى الفضاء أى عند فقد السترة ويتقى بها كيد الأعداء ولهذا اتخذ الأمراء
المشى أمامهم بها، ومن فوائدها اتقاء الساع ونبش الأرض الصلبة عند قضاء الحاجة خوف الرشاش وتعليق الأمتعة
بها والركزة عليها وغير ذلك وقول بعضهم كان يحملها ليستتر بها عند الحاجة رد بأن ضابط السترة ما يستر الأسافل
والعنزة لاتسترها (الشافعى) فى مسنده فى باب إيجاب الجمعة (عن عطاء) بن أبى رباح (مرسلا)
(كان إذا خطب المرأة قال: أذكروا لها جفنة سعد بن عبادة) بفتح الجيم وسكون الفاء القصعة العظيمة المعدّة
للطعام وقضية تصرف المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته تدور معى كلما درت هكذا هو
ثابت عند مخرجه ابن سعد وغيره، وقال ابن عساكر إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة كان سعد يبعث
إليه فى كل يوم جفنة فيها ثريد بلحم أو ثريد بلبن أو غيره وأكثر ذلك اللحم فكانت جفنته تدور فى بيوت أزواجهاهـ
(ابن سعد) فى الطبقات (عن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم) الأنصارى قاضى المدينة مات سنة ٩٢ (عن عاصم بن
عمر بن قتادة مرسلا) هو ابن النعمان الظفرى قال الذهبي وثق وكان علامة بالمغازى مات سنة عشرين وقيل غير ذلك
وظاهر حال المؤلف أنه لم ير هذا لأشهر من ابن سعد ولا أحق بالعزو منه وهو عجب فقد خرجه الطبرانى عن سهل
ابن سعد قال كانت للنبي صلى الله عليه وسلم فى كل ليلة من سعد صحيفة فكان يخطب المرأة يقول لك كذا وكذا وجفنة
سعد تدور معى كما درت قال الهيشمى فيه عبدالمؤمن بن عباس بن سهل بن سعد ضعيف
(كان إذا خطب) امرأة (قرة لم يعد) إلى خطبتها ثانيا (خطب امرأة فأبت ثم عادت) فأجابت (فقال قد التحفذا
لحافاً ) بكسر اللام كل ثوب يتغطى به كنى به عن المرأة لكونها تستر الرجل من جهة الإعفاف وغيره (غيرك) أى
تزوجت امرأة غيرك وهذا من شرف النفس وعلو الهمة ، ومن ثم قيل
يا صاح لو كرهت كفى مبايتى . لقلت إذ كرهت كفي لها ينى
· لا أبتغى وصل من لا يبتغى صائى . ولا أبالى حياً لايبالينى
قال المؤلف وهذا من خصائصه ثم هو يحتمل التحريم ويحتمل الكراهة قياسا على إمساك كارهته ولم أرمن تعرض
له (ابن سعد عن مجاهد مرسلا)
( كان إذا خلا بنسائه ألين الناس وأ كرم الناس ضوا كا بساما) حتى أنه سابق عائشة يوما فيقته كما رواه

- ١٢٦ -
٦٦٦٢ - كَانَ إذَا دَخَلَ الْخَلَءَ وَضَعَ خَتَمَهُ - (٤ حب ك) عن أنس - (صح)
٦٦٦٣ - كَانَ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاَءَ قَالَ: اللَّهُمْ إِنَّى أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبْتِ وَالْخَبَائِثِ - (حم ق ٤) عن أنس
الترمذى فى العلل عنها . قال ابن القيم وكان من تلطفه بهم أنه إذا دخل عليهم بالليل سلم تسليما لا يوقظ النائم ويسمع
اليقظان ذكره مسلم (ابن سعد) فى طبقاته (وابن عساكر) فى تاريخه (عن عائشة) وفيه حارثة بن أبى الرحال ضعفه
أحمد وابن معين، وفى الميزان عن البخارى منكر الحديث ثم ساق من منا كيره هذا الخبر، وقال ابن عدى :
عاقة مايرويه مذكر
(كان إذا دخل الخلاء) بالفتح والمد أى أراد الدخول إلى المحل الذى يتخلى فيه لقضاء الحاجة ويسمى بالكيف
والحش والبراز بفتح الموحدة والغائط والمذهب والمرفق والمرحاض وسمى بالخلا. لخلائه فى غير أوقات قضاء الحاجة
أو لأن الشيطان الموكل به اسمه خلاء ونصبه بنزع الخافض أو بأنه مفعول به لا بالظرفية خلافا لابن الحاجب لأن
دخل عدته العرب بنفسه إلى كل ظرف مكان مختص تقول دخلت الدار ودخلت المسجد ونحوهما كما عدت ذهب إلى
الشام خاصة فقالوا ذهبت الشام ولا يقولون ذهبت العراق ولا اليمن (وضع خاتمه) أى نزعه من أصبعه ووضعه خارج
الخلاء لما كان عليه محمد رسول الله. قال مغلطاى: هذا أصل عظيم فى ندب وضع ما فيه اسم معظم عند الخلاء وفيه
ندب تنحية ما عليه اسم معظم عند قضاء الحاجة. هه بصحراء أو عمران قال التاج الفزارى لكنه فى الصحراء عند
قضاء الحاجة وفى العمران عند دخول الخلاء وقول ابن حبان الحديث يدل على عدم الجواز ممنوع إذ لا يلزم من فعل
المصطفى صلى الله عليه وسلم شيئا أن يكون ضده غير جائز ولعله أراد بكونه غير جائز أنه غير مباح مستوى الطرفين
بل مكروه (٤ حب ك) فى مستدركه وقال على شرط الشيخين وتبعه فى الاقتراح وفى رواية الحكم التصريح بأن سبب
النزع النقش كلهم ( عن أنس ) قال النووى هذا الحديث ضعفه أبو داود والنسائى والبيهقى والجمهور قال وقول
الترمذى حسن مردود اهـ. ومثل به العراقى فى ألفيته وشرحها الشكر وقال بعضهم هذا الحديث قد اختلفت رواته
فى حاله ما بين مصحح ومضعف فقال الترمذى حسن غريب والحاكم صحيح وأبو داود منكر والنسائى غير محفوظ
والدار قطنى شاذ ومال مغلطاى إلى الأول والبغوى والبيهقى إلى الثانى لكن قال له شواهد وقال ابن حجر علته أنه من
رواية همام عن ابن جريج عن الزهرى عن أنس وابن جريج قيل لم يسمع من الزهرى ولما نظر بعض الأعاظم إلى
ذلك قال إن فى إثبات الكراهة بمجرد هذا الحديث نظر لأن الكراهة حكم شرعى
(كان إذا دخل) وفى رواية للبخارى فى الأدب المفرد كان إذا أراد أن يدخل وهى مبينة للراد بقوله هنا دخل
أنى كان يقول الذكر الآنى عند إرادته الدخول لا بعده قال ابن حجر وهذا فى الأمكنة المعدة لذلك بقرينة الدخول ولهذا
قال ابن بطال رواية أبى أعم الشعولها (الخلاء) وأصله المحل الذى لا أحد به ويطلق على المعد لقضاء الحاجة ويكنى
به عن إخراج الفضلة المعهودة قال الولى العراقى والأولان حقيقيان والثالث مجازى قال فيحتمل أن المراد فى
الحديث الأول ويوافقه أن الإتيان بهذا الذكر لايختص بالنسيان عند الفقهاء وأن المراد الثانى ويوافقه لفظ الدخول
وفى رواية الكنيف بدل الخلاء (قال) عند شروعه فى الدخول (اللهم إنى أعوذ) أى ألوذ وألتجئ (بك من الخبث)
بضم أوله وثانيه وقد تسكن والرواية بهما وقول الخطابى تسكين المحدثين خطألأنه بالسكون جمع لأخبت لالخبيث
قال مغلطاى هو الخطأ قال الولى العراقى اتفق من بعده على تغليطه فى إنكار الاسكان ثم الترقوا فرقتين فقالت
إحداهما هو بالسكون بمعناه بالتحريك وإنما هو مخفف منه وعليه النووى وابن دقيق العيد وقالت الأخرى ومنهم
عياض بالسكون معناه الشر والمكروه وقال ابن حجر كابن الأثير وعليه فالمراد بالخبائث المعاصى أو مطلق الأفعال
المذمومة ليحصل التناسب فإن فعلاء المضموم يسكن قياسا (والخبائث) المعاصى أو لخبث الشيطان والخبائك البول

83
- ١٢٧ -
٦٦٦٤ - كَانَ إِذَا دَخَلَ الْكَنِيفَ قَالَ: بِاسْمِ اللهِ. اللَّهُمَّ إِلَّى أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبْثِ وَالْخَبَائِثِ - (ش)
عن أنس رضى الله عنه - (مم)
٦٦٦٥ - كَانَ إِذَا دَخَلَ اْخَلَاَءَ قَالَ: يَاذَا الْجَلَالِ - ابن السنى عن عائشة
٦٦٦٦ - كَانَ إِذَا دَخَلَ الْغَائِطَ قَالَ: أَُّّهَّمَ إنى أُعُوذُ بِكَ مِنَ الَرْجْسِ الْجِسِ اْلَخَسِيثِ الْحِثِ الشَيطَانِ
الرّجِيمِ - (د) فى مراسيله عن الحسن مرسلا، ابن السنى عنه عن أنس (عد) عن بريدة - (ض)
والغائط وأصل الخبث فى كلامهم المكروه فإن كان من الكلام فهو الشتم أو من الملل فهو الكفر أو من الطعام.
فالحرام أو من الشراب فالضار اهـ. وفائدة قوله هذا مع كونه معصوما من الشياطين وغيرهم التشريع لأمته والاستنان
بسنته أو لزوم الخضوع لربه وإظهار العبودية له قال الفاكهى والظاهر أنه كان يجهر بهذه الاستعاذة إذ لو لم يسمع
لم ينقل وإخباره عن نفسه بها بعيد وفيه استحباب هذا الذكر عند إرادة قضاء الحاجة وهو مجمع عليه كما حكاه النووى
قال ابن العربى وإنما شرعت الاستعاذة فى هذا المحل لأنه محل خلوة والشيطان يتسلط فيها ما لا يتسلط فى غيرها ولاته
•وضع قدر ينزه الله عن جريان ذكره على اللسان فيه والذكر مبعد الشيطان فإذا انقطع الذكر اغتنم تلك الغفلة
فشرع تقديم الاستعاذة العصمة منه (حم ق ٤) كلهم فى الطهارة (عن أنس) بن مالك
(كان إذا دخل الكنيف) بفتح الكاف وكسر النون موضع قضاء الحاجة سمى به لما فيه من التستر إذ معنى
الكنيف السائر (قال بسم الله اللهم إنى أعوذ بك من الخبث) بضم المعجمة والموحدة كذا فى الرواية وقال الخطابى.
لا يجوز غيره واعترض بأنه يجوز إسكان الموحدة كنظائره فيما جاء على هذا الوجه قال النووى وقد صرح جمع من
أهل المعرفة بأن الباء هذا ساكنة منهم أبو عبيدة قال ابن حجر إلا أن يقال إن ترك التخفيف أولى لئلا يشتبه بالمصدر
(والخبائث) بياء غير صريحة ولا يسوغ التصريح بها كما بينه فى الكشاف حيث قال فى معايش هو بياء صريحة بخلاف
الشمائل والخبائث ونحوهما فان تصريح الياء فيها خطأ والصواب الهمزة أو إخراج الياء بين بين إلى هنا كلامه وخص
الخيلاء بهذا لأن الشياطين يحضرونه لكونه يضحى فيه ذكر الله ولا فرق فى ندب هذا الذكر بين البنيان والصحراء
والتعبير بالدخول غالى فلا مفهوم له (ش عن أنس بن مالك قال الولى العراقى فيه انقطاع
(كان إذا دخل الخلاء) بالمد (قال ياذا الجلال) أى صاحب العظمة التى لا تضاهى والعزالذى لا يتناهى (ابن السنى عن عائشة)
(كان إذا دخل الغائط) أى أتى أرضا مطمئنة ليقضى فيها حاجته (قال اللهم إنى أعوذ بك من الرجس النجس)
بكسر الراء والنون وسكون الجيم فيهما لأنه من باب الاتباع (الخبيث المخحيث) بضم فسكون فكسر قال الزمخشرى هو
الذى أصحابه وأعوانه خبئاً كةولهم للذى فرسه قوىمة ووالذى ينسب الناس إلى الخبث ويوقعهم فيه (الشيطان الرجيم)
أى المرجوم قال الولى العراقى ينبغى الأخذ بهذه الزيادة وإن كانت روايتها عير قوية للتساهل فى حديث الفضائل قال
ابن حجر وكان المصطفى صلى الله عليه وسلم يستعيذ إظهارا للعبودية ويجهربها للتعليم قال وقدروى المعمرى هذا الحديث من
طريق عبد العزيز بن المختار عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس بلفظ الأمرقال إذا دخلتم الخلاء فقولوا بسم الله أعوذ بالله من
الخبث والخبائث وإسناده على شرط مسلم وفيه زيادة التسمية ولم أرها فى غير هذه الرواية أهـ. وقال الولى العراقى
فى شرح أبرد ودوأصح ما فى هذا مارواه المعمرى فى عمل يوم وليلة إسناد صحيح على شرط مسلم من حديث أنس قال سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا دخلتم الغائط فقولوا بسم الله أعوذ بالله من الخبث والخبائث قال وفى مصنف
ابن أبى شيبة وذكر الحديث المتقدم قال وهذا يدل لما قاله أصحابنا أنه يستحب هنا تقديم بسم الله على الاستعاذة
وفارق الصلاة لأن الاستعاذة فيها للقراءة والبسملة هناك قراءة فقدمت (د فى مراسيله عن الحسن) البصرى (مرسلا،

- ١٢٨ -
٦٦٦٧ - كَانَ إِذَا دَخَلَ الْمَرْ فِقَ لَبِسَ حِذَاءهُ وَغَطَّى رَأْسُه - ابن سعد عن حبيب بن صالح مرسلا - (ص)
٦٦٦٨ - كَانَ إِذَا دَخَلَ اْلْخَلَاءَ قَالَ: الَّلُهَّ إِى أَعُوذُ بِكَ مِنَ الَرَجِسِ الَّجِسِِ الْخَبِثِ الُْخْبَثِ الشَّيْطَانِ
الرّحِيمِ، وَإِذَا خَرَجَ قَالَ: الْخُ لِ ◌َّذِى ◌َقِى ◌َّتَهُ، وَأَبْقَى ◌ِى قَوْتُه، وَأَذْهَبَ عَّى أَذَاه - ابن السنى عن
أبن عمر - (ض)
٦٦٦٩ - كَانَ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ قَالَ: أَعُوذُ بِللهِ الْعَظِيمِ، وَبِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ، وَسُلْطَانِ الْقَدِيمِ، مِنَ
الشّيْطَانِ الَّجِيمِ، وَقَالَ: إذا قَالَ ذلِكَ حفِظَ مِّى سَائِرَ أَلْيَوْمٍ - (د) عن ابن عمرو - (ح)
ابن السنى) أبو بكر فى عمل يوم وليلة من طريق إسماعيل بن مسلم (عنه) أى عن الحسن وعن قتادة أيضا كلاهما (عن
أنس) بن مالك وإسماعيل بن مسلم ضعفه أبو زرعة وغيره (عد عن بريدة) بن الحصيب بإسناد ضعيف ورواه ابن
البنى أيضا باللفظ المذكور من حديث ابن عمر وروى ابن ماجه من طريق عبيد الله بن زجر عن على بن زيد
عن القاسم عن أبى أمامة مرفوعاء لا يعجز أحدكم إذا دخل مرفقه أن يقول اللهم إنى أعوذ بك من الرجس النجس
الخبيث المخبث الشيطان الرجيم، ورواه ابن أبى شيبة موقوفاً على حذيفة
(كان إذا دخل المرفق) بكسر الميم وفتح الفاء الكثيف (ابس حذاءه) بكسر الحاءوالمذ فعله قال فى المصباح الحذاء ككتاب النعل
وذلك صونا لرجله عما قد يصيبها (وغطى رأسه) حياء من ربه تعالى ولأن تغطية الرأس حال قضاء الحاجة أجمع لمسام البدن وأسرع
لخروج الفضلات ولاحتمال أن يصل إلى شعره ريح الخلاء فيعلق به قال أهل الطريق ويحب كون الإنسان فيما لا بدمنه من حاجته
حي خجل مستور (ابن سعد) فى الطبقات عن أبى بكر بن عبد الله (عن) أبى موسى حبيب بن صالح ويقال أن أبى
موسى الحمصى الطائى (مرسلا) ظاهر صفيعه أنه لاعلة له غير الإرسال والأمر بخلافه فقدقال الذهبي أبو بكر ضعيف
وظاهره أيضا أنه لم يره مخرجا لغير ابن سعد من هو أشهر وأحق بالعزو إليه وهو عجب عجاب فقد رواه البيهقى عن
حبيب المذكور ورواه أبو داود موصولا مسندا عن عائشة بزيادة ولفظه كان إذا دخل الخلاء غطى رأسه وإذا
أتى أهله غطى رأسه لكن الظاهر أن المصنف لم يغفل هذا الموصول عن ذهول بل لعله أن فيه محمد بن يونس
الكديمى متهم بالوضع
( كان إذا دخل الخلاء قال اللهم إنى أعوذ بك من الرجس النجس الخبث المخبث الشيطان الرجيم فإذا خرج قال
الحمد لله الذى أذاقنى لذته وأقى فىّ قوته وأذهب عنى أذاه) خص هذا الدعاء بالخارج من الخلاء للتوبة من تقصيره
فى شكر النعمتين المنعم على العبد بهما وهما ما أطعمه ثم هضمه ثم سهل خروج الأذى منه وأبقى فيه فترة ذلك
(تنبيه) ذكر بعض المفسرين والمحدثين فى قوله تعالى فى نوح ((إنه كان عبداً شكورا)) أنه روى عبد الرزاق بسند
منقطع أن نوحاً كان إذا ذهب إلى الغائط يقول الحمد لله الذى رزقنى لذته وأبقى فىّ قوته وأذهب عنى أذاه (ابن السنى)
أبو بكر فى عمل يوم وليلة من طريق اسماعيل بن رافع عن دريد بن نافع (عن ابن عمر) بن الخطاب قال المنذرى
هذا حديث ضعيف وقال العراقى اسماعيل مختلف فيه ورواية دريد بن نافع عن ابن عمر منقطعة
(كان إذا دخل المسجد) قال حال شروعه فى دخوله (أعوذ بالله العظيم) أى ألوذ بملاذه وألجأ اليه مستجيراً به
(وبوجهه الكريم) أى ذاته إذ الوجه يعبر به عن الذات بشهادة « كلشىء هالك إلا وجهه)، أى ذاته وعن الجهة كما
فى (فأينما تولوا ثم وجه الله) أى جهته (وسلطانه القديم) على جميع الخلائق قهرا وغلبة (من الشيطان الرجيم) أى المرجوم
(وقال) يعنى الشيطان (إذا قال ذلك حفظ منى سائر اليوم) أى جميع ذلك اليوم الذى يقول هذا الذكر فيه (دعن

- ١٢٩ -
٦٦٧٠ - كَانَ إِذَا دَخَلَ الْمسْجَدَ يَقُولُ: بِأَسْمِ الْهِ وَالَّلَامَ عَلَى رَسُولِ اللهِ، الَّهُمْ أَغْفِرْ لِ ذُنُوبِى، وَأَقْتَح ◌ِ
أَبْوَابَ رَحَتِكَ، وَإِذَا خَرَجَ قَالَ: بِأَسْمِ اللهِ، وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللهِ، الَّهم أَغْفِرٍ لِى ذَنُوبِى، وَأَقْتَح لِ
أَبْوَابَ فَضْلِكَ - (حم ٥ طب) عن فاطمة الزهراء - (ح)
٦٦٧١ - كَنَ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ صَلَى عَلَى مُحَمَّدٍ وَسَلَّمَ، وَقَالَ: رَبِّ أَغْفِرْ لِ ذُنُوبِى، وَأَفْتَحْ لِ أَبْوَابَ
رَحَتِكَ، وَإِذَا خَرَجَ صَلَى عَلَى عَمَّدٍ وَسَلَمَ، وَقَالَ: رَبِّ أَغْفِرْ لِ ذُنُوبِى، وَأَفَتَحْ لِ أَبْوَابَ فَعْلِكَ - (ت)
عن فاطمة الزهراء - (ح)
٦٦٧٢ - كَانَ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ قَالَ: بِأَسْمِ اللهِ، اللَّهُمْ صَلِّ عَلَى مُحَمٍَ وَ أَزْوَاجٍمحمّدٍ - ابن السنى عن أنس (ح)
٦٦٧٣ - كَانَ إذَا دَخَلَ الْسوقَ قَ بَأْمِ اللّهِ أَلُهَّم ◌َِّى أُسْلُكَ مِنْ خَيْرِ هذِهِ الُوقِ، وَخَيْرِ مَافِيهاَ،
وَأُعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا ، وَشَرَّ مَا فِيهَا الَُّّهم إِّى أُعُوذُ بِكَ أَنْ أَصِيبَ فِيهَا يَمِيناً فَجِرَةٌ، أَوْ صَفْقَةٌ خَاسِرَةً
- (طب ك) عن بريدة - (*)
ابن عمرو) بن العاص رمز المصنف لحسنه وهو كذلك إذا علا فقد قال فى الأذكار إسناده جيد
(كان إذا دخل المسجد يقول بسم الله والسلام على رسول الله) أبرز اسمه الميمون على سيل التجريد عند ذكره
التجاء إلى منصب الرسالة ومنزلة النبوة وتعظيما لشأنها كأنه غيره امتثالا لأمر الله فى قوله«إن الله وملائكته يصلون
على التى، الآية (اللهم اغفر لى ذنوبى وافتح لى أبواب رحمتك وإذا خرج قال بسم الله والسلام على رسول الله اللهم
اغفرلى ذنوبى وافتح لى أبواب فضلك ) وإنما شرعت الصلاة عليه عند دخول المسجد لأنه محل الذكر وخص
الرحمة بالدخول والفضل بالخروج لأن من دخل اشتغل بما يزلفه إلى الله وثوابه فناسب ذكر الرحمةفاذا خرج انتشر
فى الأرض ابتغاء فضل الله من الرزق فناسب ذكر الفضل كما سبق موضحاً ( حمه طب عن فاطمة الزهراء) قال
مغلطاى حديث فاطمة هذا حسن لكن إسناده ليس بمتصل انتهى والمصنف رمز لحسنه
(كان إذا دخل المسجد صلى على محمد وسلم وقال رب اغفر لى ذنوبى وافتح لى أبواب رحمتك وإذا خرج
صلي على محمد وسلم وقال رب اغفرلى ذنوبى وافتح لى أبواب فضلك) طلب المغفرة فى هذا الخبر وما قبله تشريعا لأمته
لأن الإنسان حمل التقصير فى سائر الأحيان وأبرز ضمير نفسه الشريفة عند ذكر الغفران تحليا بالانكاربين يدى
الملك الجبار وفى هذا الدعاء عند الدخول استرواح أنه من دواعى فتح أبواب الرحمة لداخله (ت) وكذا أبو داود
خلافا لما يوهمه صفيعه كلاهما فى الصلاة من حديث فاطمة بنت الحسن (عن) جدتها (فاطمة) الكبرى الزهراء
وقالا جميعا ليس إسناده بمتصل لأن فاطمة بنت الحسن لم تدرك فاطمة الكبرى رمز لحسنه وفيه مافيه
( كان إذا دخل المسجد قال بسم الله اللهم صل على محمد وأزواج محمد) أورده المصنف عقب الأحاديث السابقة
إشعارا بندب الصلاة علي الأزواج عند دخول المسجد (ابن السنى عن أنس) بن مالك رمز المصنف لحسنه
(كان إذا دخل السوق) أى أراد دخولها (قال) عند الأخذ فيه (بسم الله اللهم إنى أسألك من خير هذه السوق)
فيه أن السوق مؤنثة قال ابن إسحاق وهو أصح وأفصح وتصغيرها سويقة والتذكير خطأ لأنه قيل سوق نافقة وما
سمع نافق بغيرها والنسبة إليها سوقى على لفطها (وخير مافيها وأعوذ بك من شرها) أى من شر ما استقر
من الأوصاف والأحوال الخاصة بها ( وشر ما فيها) أى من شر ما خلق ووقع فيها وسبق اليها (١) ( اللهم
(١) ورد أن الشيطان يدخل السوق مع أول داخل ويخرج مع آخر خارج
(٩- فيض القدير-٥)
--

3
- ١٣٠ -
٦٦٧٤ - كَانَ إذَا دَخَلَ بَيْتَهُ بَدَأَ بِالسَّوَاك - (م دن٥) عن عائشة .. (ص)
٦٦٧٥ - كَانَ إذَا دَخَلَ قَالَ: هَل عِنْدَكمْ طَعَامَ؟ فَإِذَا قِيلَ: لَا. قَالَ إَِّى صَائِمٌ - (د) عن عائشة - (ص3)
٦٦٧٦ - كَانَ إِذَادَخَلَ الْجَبَّانَ يَقُولُ: السَّلَمُ عَلَيْكُمْ أَيْهَ الأَرْوَاَحُ الْفَارِيَةُ، وَالْأَبْدَانُ اْبَالِيَةُ وَالْعِظَامُ
إنى أعوذبك من آن أصيب بمبنافاجرة أو صفقة خاسرة) إنما سأل خيرها واستعاذ من شرها لاستيلاء الغفلة على
قلوب أهلها حتى اتخذوا الأيمان الكاذبة شعارا والخديعة بين المتبايعين دثارا فأتى بهذه الكلمات ليخرج من حال
الغفلة فيندب لمن دخل السوق أن يحافظ على قوله ذلك فإذا نطق الداخل بهذه الكلمات كان فيه تحرزا عما يكون
من أهل الغفلة فيها؛ وهذا مؤذن بمشروعية دخول السوق أى إذا لم يكن فيه حال الدخول معصية كالصاغة وإلا حرم
( طب) عن بريدة وفيه كما قال الهيثمى محمد بن أبان الجعفى وهو ضعيف (ك) فى باب الدعاء (عن بريدة)
قال الحافظ العراقى فيه أبو عمرو وجار الشعيب بن حرب ولعله حفص بن سليمان الأسدى مختلف فيه وقال غيره فيه
أبو عمرو وجار لشعيب بن حرب ولا يعرف وقال المدينى متروك وبه رد الذهبى فى التلخيص تصحيح الحاكم له
وفى الميزان محمد بن عمرو أو محمد بن عمر له حديث واحدوهو منكر ذكره البخارى فى الضعفاء ثم ساق له هذا الحديث
ثم قال قال البخارى لا يتابع عليه أهـ
( كان إذا دخل بيته ) أى إذا أراد دخوله (بدأ بالسواك) لأجل السلام على أهله فان السلام اسم شريف
فاستعمل السواك للاتيان به أو ليطيب فمه لتقبيل أهله ومضاجعتهم لأنه ربما تغير فه عند محادثة الناس فإذا دخل
بيته كان من حسن معاشرة أهله ذلك أو لأنه كان يبدأ بصلاة الضغل أول دخوله بيته فإنه قلما كان يتفل بالمسجد
فيكون السواك للصلاة وقول عياض والقرطى خص به دخول بيته لأنه مما لا يفعله ذو مروءة بحضرة الناس ولا ينبغى
عمله بالمسجد ولا فى المحافل ردوه وفيه ندب السواك عند دخول المسجد وبه صرح النووى وغيره وأنه مما يبدأ به
القربات عنددخوله وتكراره لذلك ومثابرته عليه وأنه كان لا يقتصر فى ليله ونهاره على مرة لأن دخول البيت
من
بما يتكرر والتكرر دليل العناية والتأكد وبيان فضيلة السواك فى جميع الأوقات وشدة الاهتمام به وأنه لا يختص
بوقت ولا حال معينة وأنه لا يكره للصائم فى شىء من النهار لكن يستشى ما بعد الزوال لحديث الخلوف وذكروا أن
السواك يسن للنوم وعلته ماذكر من الاجتماع بالأهل لأن مسهن وملاقاتهن على حال من التنظف أمر مطلوب مناسب
دلت عليه الأخبار ولامانع من كونه للمجموع وفيه مداومته على التعبدفى الخلاء والملاء (م دن ٥) كلهم فى الطهارة
(عن عائشة) وحكى ابن منده الإجماع على صحته وتعقبه مغلطاى بأنه إن أراد إجماع العلماء قاطية فمتعذر أو إجماع الأثمة
المتعاصرين فغير صواب لأن البخارى لم يخرجه فأى إجماع مع مخالفته .
( كان إذا دخل) أى بيته (قال) لأهله وخدمه (هل عندكم طعام) أى أطعمه (فاذا قيل لا قال إنى صائم)
أى وإذا قيل نعم أمرهم بتقديمه إليه كمابينه فى رواية أخرى وهذا محمول بقرينة أخبار أخر على صوم النفل لا الفرض وأنه
قبل الزوال وأنه لم يكن تناول مفطرا ( د عن عائشة) رمز لصحته
( كان إذا دخل الجبانة ) محل الدفن سمى به لأنه يفزع ويجين عند رؤيته ويذكر الحلول فيه وقال ابن الأثير
الجبانة الصحراء وتسمى بها المقابر لأنها تكون فى الصحراء تسمية للشىء باسم موضعه (يقول السلام عليكم) لم يقل
عليكم السلام ابتداء بل كان يكره ذلك ولا يعارضه ما فى خبر صحيح أنه قال لمن قال عليك السلام لاتقل عليك
السلام فإن عليك السلام تحية الموتى فإن ذلك إخبار عن الواقع لاعن المشروع أى أن الشعراء وغيرهم يحبون الموتى
بهذا اللفظ كقوله :
-
85

- ١٣١ -
النَّخِرَةُ، الَّى خَرَجَتْ مِنَ الدُّنْيَاَ وَهِىَ بِاللهِ مُؤْمِنَةُ، اللّهُمَّ ادْخِلْ عَلَيهِمْ رَوَحاً مِنْكَ، وَسَلَاماً مِناً - ابن
السنى عن ابن مسعود - (ض)
٦٦٧٧ - كَانَ إِذَا دَخَلَ عَلَى مَرِيضِ يَعُودُهُ قَالَ: لَا بَأْسَ، طَهُورُ إِنْ شَاءَ اللهُ - (خ) عن ابن عباس (حـ)
٦٦٧٨ - كَانَ إِذَا دَخَلَ رَجَبُ قَالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِى رَجَب وَشَعْبَانَ، وَبَلَغْاَ رَمَضَانَ، وَكَانَ إِذاً
كَانَتْ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ قَالَ: هَذِهِ لَيْلَةُ غَرَّاءُ، وَيَوْمَ أَزْهَر - (هب) وابن عساكر عن أنس - (ض)
٦٦٧٩ - كَانَ إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ أَظْلَقَ كُلَّ أَسِيرٍ، وَأَعَْى كُلِّ سَائِلٍ - (هب) عن ابن عباس - ابن سعد
عن عائشة (ض)
عليك سلام الله قيس بن عاصم ورحمة ربى الله ماشاء يرحم
فكره المصطفى صلى الله عليه وسلم أن يحى بتحية الأموات ومن كراهته لذلك لميرد على المسلم (أيتها الأرواح
الفانية) أى الأرواح التى أجسادها فانية (والأبدان البالية) التى ابلتها الأرض (والعظام النخرة) أى المتفتتة تقول
فخر العظم نخراً من باب تعب بلى وتفتت فهو نخر وناخر (الذى خرجت من الدنيا وهى بالله) أى لابغيره كما
يؤذن به تقديم الجار والمجرور على قوله (مؤمنة) أى مصدقة موقنة (اللهم أدخل عليهم روحا) بفتح الراء أى سعة
واستراحة (منك وسلامامنا) أى دعاء مقبولا؛ وأخذ ابن تيمية من مخاطبته للموفى أنهم يسمعون إذلا يخاطب من لا يسمع
ولا يلزم منه أن يكون السمع دائما للميت بل قد يسمع فى حال دون حال كمايعرض للحى فإنه قد لا يسمع الخطاب
لعارض وهذا السمع سمع إدراك لا يترتب عليه جزاء ولا هو السمع المنفى فى قوله ((إنك لا تسمع الموتى)) إذالمراد به سمع
قبول وامتثال أمر، جاءفى كثير من الروايات كان إذا وقف على القبور قال السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء
الله بكم لاحقون قال البطليوسى وهذا مما استعملت فيه إن مكان إذا فإن كلا منهما يستعمل مكان الآخر (ابن
السنى عن ابن مسعود )
( كان إذا دخل على مريض يعوده قال لا بأس) عليك هو (طهور) بفتح الطاء أى مرضك مطهر لك من
ذنوبك (إن شاء الله) وذلك يدل على أن طهور دعاء لاخير فيه وفيه أنه لا نقص على الإمام فى عيادة بعض رعيته ولو
أعرابيا جاهلا جافيا ولا على العالم فى عيادة الجاهل ليعلمه ويذكره ما ينفعه ويأمره بالصبر ويسليه إلى غير ذلك مما
يجبر خاطره وخاطر أهله (خ) فى الطب وغيره (عن ابن عباس) قال دخل النبى صلى الله عليه وسلم على أعرابى
يعوده فقال له ذلك فقال الأعرابى قلت طهور كلا بل هى حمى تفور على شيخ كبير تزيره القبور فقال النبى صلى الله
عليه وسلم فنعم إذن
(كان إذا دخل رجب قال اللهم بارك لنا فى رجب وشعبان وبلغنا رمضان وكان إذا كانت ليلة الجمعة قال هذه
غراء) كمراه أى سعيدة صبيحة (ويوم أزهر) أى غير مشرق ولفظ رواية البيهقى ويوم الجمعة يوم أزهر قالما بن رجب
فيه أن دليل ندب الدط بالبقاء إلى الأزمان الفاضلة لادراك الأعمال الصالحة فيها فان المؤمن لا يزيده عمره إلا خيراً (هب
وابن عساكر ) فى تاريخه وأبو نعيم فى الحلية وكذا البزار كاهم من رواية زائدة بن أبى الرقاد عن زياد الميرى
عن أنس بن مالك قال النووى فى الأذكار إسناده ضعيف أه. وظاعر صنيع المصنف أن مخرجه رواه وأقره وليس
كذلك بل عقبه البيهقى بما نصه تفرد به زياد النميرى وعنه زائدة بن أبى الرقاد وقال البخارى زائدة عن زياد منكر
الحديث وجهله جماعة وجزم الذهى فى الضعفاء بأنه منكر الحديث وبذلك يعرف أن قول اسمعيل الأنصارى لم يصح
فى فضل رجب غير هذا خطأ ظاهر
( كان إذا دخل) فى رواية بدله إذا حضر (رمضان أطلق كل أسير) كان مأسوراً عنده قبله (وأعطى كل سائل)

- ١٣٢ -
٦٦٨٠ - كَانَ إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ شَدْ مِثْزَرَهُ، ثُمْ لَمْ يَأْتِ فِرَاشَهُ حَتَّى يَفْلِحَ - (هب) عن عائشة - (ح)
٦٦٨١ - كَانَ إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ تَغَيَّ لَوْنُهُ، وَكَثُرَتْ عَلَاتُهُ، وَأَبْتَلَ فِى الْدَّعَاءِ، وَأَشْفَقّ لَونه - (هب)
عن عائشة - (ض)
٦٦٨٢ - كَانَ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ شَدِّ مِنْزَرَهُ، وَأَحَيَا لَيْلَهُ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ - (ق دن ٥) عن عائشة - (*)
٦٦٨٣ - كَانَ إِذَا دَعَا لِرَجُلِ أَصَابَتْهُ الدَّعْوَةُ وَوَلَدَهُ وَوَلَدْ وَلَدِهِ - (حم) عن حذيفة - (حـ)
٦٦٨٤ - كَانَ إِذَا دَعَا بَدَأَ بِنَفْسِهِ - (طب) عن أبى أيوب - (ح)
فإنه كان أجود ما يكون فى رمضان وفيه تدب عتق الأسارى عند اقال رمضان والتوسعة على الفقراء والمساكين
(هب) وكذا الخطيب والبزار كلهم (عن ابن عباس) قال ابن الجوزى فيه أبو بكر الهذلى قال ابن حبان يروى عن
الاثبات أشياء موضوعة وقال غندر كان يكذب ( ابن سعد ) فى طبقاته (عن عائشة )
(كان إذا دخل سهر رمضان شد مئزره) بكسر الميم إزاره وهو كناية عن الاجتهاد فى العبادة (ثم لم يأت فراشه
حتى ينسلخ ) أى يفرغ يقال سلخت الشهر سلخا وسلوخا صرت فى آخره فانسلخ أى معنى ومن شأن المشمر المنكش
أن يقلص إزاره ويرفع أطرافه ويشدها أو كناية عن اعتزال النساء كما يجعل حله كناية عن ضد ذلك قال الأخطل:
قوم إذا حاربوا شدوا مآزرهم دون النساء ولو بانت بأطهار قال جمع ولا بعد فى إرادة الحقيقة والمجاز بأن يشد
المنزر حقيقة ويعتزل النساء لان الكتابة لاتنافى إرادة الحقيقة كما لو قلت فلان طويل النجاد وأردت طول تجاده
مع طول قامته؛ قيل أحتمل عبد الملك بن مروان المتاعب فى جلب جارية من بلاد الصين فلما بات جعل يتململ فى فراشه
ويقول ما أشوقنى اليك قالت وما يمنعك منى قال بيت الأخطل هذا وكان فى حرب ( هب عن عائشة) رض المصنف
لحسنه فيه الربيع بن سليمان فإن كان هو صاحب الإمام الشافعى فئقة أو الربيع بن سليمان البصرى الأزدى
فضعيف قال يحي ليس بشىء.
( كان إذا دخل رمضان تغير لونه ) إلى الصفرة أو الجمرة كما يعرض للخائف خشية من أن يعرض له فيه ما يقصر
عن الوفاء بحق العبودية فيه (وكثرت صلاته وابتهل فى الدعاء) أى تضرع واجتهد فيه (وأشفق لونه ) أى تغير
حتى يصير كلون الشفق وهذا لولا غرض الإطناب كان يغنى عنه قوله تغير لونه ( هب عن عائشة) فيه عبد الباقى
ابن قانع قال الذهبي قال الدار قطنى يخطئ كثيراً
( كان إذا دخل العشر) زاد ابن أبى شيبة الأخير من رمضان والمراد الليالى (شد مئزره) قال القاضى المنزر الإزار
ونظيره ملحف ولحاف وشده كناية عن التشمر والاجتهاد أراد به الجد فى الطاعة أو عن الاعتزال عن النساء
وبجنب غشيانهن ( وأحيا ليله) أى ترك النوم الذى هو أخو الموت وتعبد معظم الليل لا كله بقرينة خبر عائشة
ما علمته قام ليلة حتى الصباح فلا ينافى ذلك ما عليه الشافعية من كراهية قيام الليل كله ( وأيقظ أهله) المعتكفات
معه فى المسجد واللاقى فى بيوتهن إذا دخلها لحاجة أى يوقظهن الصلاة والعبادة (ق) فى الصوم (دن) فى الصلاة (٠)
فى الصوم كلهم ( عن عائشة )
( كان إذا دعا لرجل أصابته الدعوة وولده وولد ولده) فيستجاب دعاؤه لذلك الرجل وبلغ مادعا له به هو
وذريته من بعده؛ وسكت عما لو دعا عليه لأنه قد سأل الله تعالى أن يجعل دعاءه رجمة على المدعو عليه
(حم عن حذيفة) بن المان رمز المصنف لصحته وليس كمازعم فقد قال الحافظ الهيشمى متعقباً رواه أحمد عن
· ابن حذيفة ولم أعرفه اهـ.
(كان إذا دعا بدأ بنفسه) زاد أبو داودفى روايته وقال رحمة الله علينا وعلى موسى اهـ، ومن تم ندبوا للداعى أن يدأ

- ١٣٣ -
٦٦٨٥ - گان إذا دعا فرفع یدیه مسح وجهه بيديهِ - (د) عن يزيد - (ح)
٦٦٨٦ - كَانَ إِذَا دَمَا جَعَلَ بَاطِنَ كَفِّهِ إِلَى وَجْهِهِ - (طب) عن ابن عباس - (ح)
٦٦٨٧ - كَانَ إِذَا دَنَا مِنْ مِنْبَرِهِ يَوْمَ الْمُعَةِ سَلَّمَ عَلَى مَنْ عِنْدَهُ مِنَ الْجُلُوسِ؛ فَإِذَا صَعَدَ الْمِنْبَرَ أَستَقْبَلَ
النَّاسَ بِوَجْهِهِ ثُمَّ سَلَ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ - (مق) عن ابن عمر - ( ح)
٦٦٨٨ - كَانَ إِذَا ذَبَحَ الشّاةَ يَقُولُ: أَرْسِلُوا بِهَا إِلَى أَصْدِقَاءٍ خَدِيَةً - (م) عن عائشة - (*)
بالدعاء لنفسه قبل دعائه لغيره فإنه أقرب إلى الاجابة إذ هو أخلص فى الاضطرار وأدخل فى العبودية وأبلغ فى
الافتقار وأبعد عن الزهو والاعجاب وذلك سنة الأنبياء والرسل قال نوح (رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا
وللمؤمنين والمؤمنات)) وقال الخليل (واجنبنى وبنى أن نعبد الأصنام)) وقال «رب اجعلنى مقيم الصلاة ومن ذريتي))، ((وأولئك
الذين هدى الله فيهداهم اقتده، ﴿ تنبيه) قال ابن حجر ابتداؤه بنفسه فى الدعاء غير مطرد فقد دعا لبعض الانياء
فلم يبدأ بنفسه فقال رحم اللهلوطاً رحم الله يوسف ودعا لابن عباس بقوله اللهم فقهه فى الدين ودعى لحسان بقوله
اللهم أيده بروح القدس ( طب عن أبى أيوب) الأنصارى رمز المصنف لحسنه وهو كما قال فقد قال الهيشمى إسناده
حسن غير أن عدول المصنف للعزو الطبرانى واقتصاره عليه غير جيد لإيهامه أنه لا يوجد مخرجا لأحد من السنة
وقد عرفت أن أبا داود خرجه فهو بالعزو اليه أحق
( كان إذا دعا فرفع يديه) حال الدعاء (مسح وجهه بيديه) عند فراغه تفاؤلا وقيمنا أن كفيه ملتا خيراً فأفاض
منه على وجهه فيتأكد ذلك للداعى ، ذكره الحليمى، وقال القونوى سره أن الإنسان فى دعائه ربه متوجه اليه بظاهره
وباطته ولهذا يشترط حضور القلب فى الدعاء كما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم إن الله لا يقبل دعاءاً من قلب غافل
لاه؛ إذا علمته فاعرف أن يده الواحدة تترجم عن توجه الداعى من حيث ظاهره واليد الأخرى تترجم عن توجهه
بباطنه واللسان يترجم عن جملته ومسح الوجه هو التبرك والتنبيه على الرجوع إلى الحقيقة الجامعة بين الروح والبدن
وهو كناية عن غيبة النائب فى علم الحق أزلا وأبدا فإن وجه الشىء حقيقته وهذا الوجه مظهر تلك الحقيقة وإن
كشف لك عن سر قوله تعالى «كل شىء هالك إلا وجهه، استشرفت على سر آخر أغرب من هذا يتعذر إنشاؤه إلا
لأهله اهـ. (د عن بريدة) رمز لحسنه
(كان إذا دعا جعل) حال الدعاء (باطن كفيه إلى وجهه) وورد أيضا أنه كان عند الرفع تارة يجعل بطون
كفيه إلى السماء وتارة يجعل ظهرهما اليها وحمل الأول على الدعاء بحصول مطلوب أو دفع ماقد يقع به بلاء والثانى
على الدعاء برفع ما وقع به من البلاء وروى مسلم أنه فعل الثانى فى الاستسقاء وأحمد أنه فعله بعرفة وحكمة رفعهما إلى
السماء أنها قبلة الدعاء ومن ثم كانت أفضل من الأرض على الأصح فإنه لم يعص الله فيها (طب عن ابن عباس) رمز
المصنف لحسنه وكأنه لم ير قول الحافظ العراقى فى سنده ضعيف ولا قول الهيشمى فيه الحسين بن عبد الله وهو ضعيف
(كان إذا دنا من منبره) أى قرب منه (يوم الجمعة) ليصعده إلى الخطية (سلم على من عنده) أى من بقربه عرفا
(من الجلوس فإذا صعد المنبر) أى بلغ الدرجة التالية للمستراح ( استقبل الناس بوجهه ثم سلم) على الناس ( قبل أن
يجلس) فيسن فعل ذلك لكل خطيب ويحب رد سلامه عند الشافعية (حق) من حديث عيسى بن عبد الله الأنصارى
عن نافع ( عن ابن عمر) بن الخطاب رمز المصف لحسنه وليس كما قال فقد ضعفه ابن حبان وابن القطان بعيسى المذكور
وقال ابن عدى عامة مايرويه لا يتابع عليه
( كان إذا ذبح الشاة يقول أرسلوا بها) لعل المراد بعضها فأطلق الكل وأراد البعض بقرينة المقام (إلى أصدقاء

3
- ١٣٤ -
٦٦٨٩ - كَانَ إِذَا ذَكَرَ أَحَدًا فَدَعَ لَهُ بَدَأَ بِنَفْسِهِ - (٣ حب ك) عن أبى - (*)
٦٦٩٠ - كَانَ إِذَا ذَهَبَ اْلْمَذْهَبَ أَبْعَدَ - (٤ك) عن المغيرة
٦٦٩١ - كَانَ إِذَا رَأَى الْمَطَرَ قَالَ: اللّهُمْ صَيِّا نَفِعاً - (خ) عن عائشة - (ص3)
٦٦٩٢ - كَانَ إِذَا رَأَى الْمِلَالَ صَرَفَ وَجْهَهُ عَنْهُ - (خ) عن قتادة مرسلا - (*)
خديجة ) زوجته الدارجة صلة منه لها وبراً وإذا كان فعل الخير عن الميت براً فالسوء ضند ذلك وإن كنا لانعرف
كيفيته ولا يضرنا جهلنا بكيفية ذلك بل علينا التسليم والتصديق وفيه حفظ العهد والصدق وحسن الود ورعاية حرمة
الصاحب والعشير ولو ميتا وإكرام أهل ذلك الصاحب وأصدقائه (م عن عائشة) تمامه قالت عائشة فأغضبته يوما
فقلت خديجة فقال إنی رزقت حها
:
( كان إذا ذكر أحدا فدعا له) بخير (بدأ بنفسه) ثم ثنى بغيره ثم عمم اتباعا ملة أبيه إبراهيم فتأكد المحافظة على
ذلك وعدم الغفلة عنه وإذا كان لاأحدأعظم من الوالدين ولا أكبر حقا على المؤمن منهما ومع ذلك قدم الدعاء للنفس
عليهما فى القرآن فى غير موضع فغيرهما أولى (م حب ك عن أبى) وقال الترمذى حسن صحيح والحاكم صحيح
( كان إذا ذهب المذهب) بفتح فسكون أى ذهب فى المذهب الذى هو محل الذهاب لقضاء الحاجة أو ذهب مذهبا
على المصدر وهو كناية عن الحاجة (أبعد) بحيث لا يسمع لخارجه صوت ولا يشم له ريح أى يغيب شخصه عن الناس؛
بل روى الإمام ابن جرير فى تهذيب الآثار أنه كان يذهب إلى المغمس مكان على نحو ميلين من مكة واستشكل هذا
بما فى الطبرانى عن عصمة بن مالك وأصله فى البخارى قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فى بعض سكك
المدينة فانتهى إلى سباطة قوم فقال ياحذيفة استرنى حتى بال فذكر الحديث فمن ذاهب إلى أن ندب الإبعاد مخصوص
بالتغوط لأن العلة خوف أن يسمع لخارجه صوت أو يشم له ريح وذلك منتف فى البول ومن ثم ورد أنه كان إذا
بال قانما لم يبعد عن الناس ولم يبعدوا عنه ومن ذاهب إلى أن تعميم الإبعاد ندب وأنه إنمالم يفعله أحيانا لضرورة فإنه
كان يطيل القعود لمصالح الأمة ويكثر من زيارة أصحابه وعبادتهم فإذا حضر البول وهو فى بعض تلك الحالات ولم يمكنه
تأخيره حتى يبعد كعادته فعل ذلك لما يترتب على تأخيره من الضرر فراعى أهم الأمرين واستفيد منه دفع أشد
المفسدتين بأخفهما والاتيان بأعظم المصلحتين إذا لم يمكنا معا وفيه ندب التباعد لقضاء الحاجة وأن الأدب الكناية
فى ذكر مايستحى منه (فائدة) فى النهاية تبعا لأبى عبيد الهروى يقال لموضع التغوط المذهب والخلاءوالمرفق
والمرحاض (٤ ك) وكذا الدارمى والبيهقى (عن المغيرة) بن شعبة وصححه الترمذى والحاكم وحسنه أبو داود ورواه أيضا عن
المغيرة بن خزيمة فى صحيحه
( كان إذا رأى المطر قال اللهم صيباً) أى اسقنا صيا وقوله (نافعا) تتميم فى غاية الحسن لأن لفظة صيبا مظنة
للضرر والفساد قال فى الكشاف الصيب المطر الذى يصوب أى ينزل ويقع وفيه مبالغات من جهة التركيب والبناء
والتكثير دلّ على أنه نوع من المطر شديد هائل فتمه يقوله نافعا صيانة عن الإضرار والفساد، و محمره قوله
فسقى ديارك غير مفسدها صوب الربيع وديمة تهمى
لكن نافعا فى الحديث أوقع وأحسن من مفسدها اهـ (عن عائشة) ولم يخرجه مسلم ورواه النسائي وابن ماجه
لكن أبدل صادصيبا سينا قال الحافظ العراقى وسند الكل مجميح
(كان إذا رأى الهلال صرف وجهه عنه) حذراً من شره لقوله لعائشة فيما رواه الترمذى استعيذى بالله من شره
فإنه الغاسق إذا وقب أو أن حكمة صرف وجههعن الجنوح إلى قول أبيه إبراهيم ولا أحب الآفلين، والهلال يكون من أول ليلة

- ١٣٥ -
٦٦٩٣ - كَانَ إِذَا رَأَى الْمِلَاَلَ قَلَ: هِلَاَلُ خَيْرِ وَرُشْدٍ، آمَنْتُ بِالَّذِىِ خَلَقَكَ، ثَلاثَا، ثُمّ يَقُولُ: الْخَمْدُلِهِ
الَّذِى ذَهَبَ بِشَهْرِ كَذَا وَجَ بِشَهْرِ كَذَا - (د) عن قتادة بلاغاً، ابن السنى عن أبى سعيد - (ح)
٦٦٩٤ - كَانَ إذَا رَأَى الْخِلَالَ قَالَ: هِلاَّلُ خَيْرٍ وَرُشْدٍ، اللهُمْ إِنَّى أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ هَذَا الشّهْرِ، ثَلَاثً،
اللَّهُمْ إِّى أَسْالَكَ مِنْ خَيْرِ هذَا الشَّهْر وَخَيْرِ الْقَدَرِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرْهٍ، ثَلاَثَ مَرَاتٍ - (طب) عن
رافع بن خديج - (ض)
٦٦٩٥ - كَانَ إذَا رَأَى الْهِلَاَلَ قَالَ: الَّهُمْ أُهِلّهُ عَلَيْنَا بِالْيُمْنِ وَالْإِيمَانِ وَالسَّلَمَةِ وَالْإِسْلاَمِ، رَبِى
وَرَبُّكَ الله - (حم ت ك) عن طلحة - (صح)
والثانية والثالثة ثم هو قمر (د) من رواية أبى هلال محمد بن سليم الراسى (عن قتادة) بن دعامة (مرسلا) قال ابن حجر
عن المنذرى هلال لا يحتج به قال وقد وجدت لهذا المرسل شاهدا مرسلا أيضا أخرجه مسدد فى مسنده الكبير
ورجاله ثقات ووجدت له شاهداً موصولا عند أبى نعيم وهو بعض حديث ورجاله ثقات إلا واحدا انتهى.
(كان إذا رأى الهلال قال هلال خير) أى بركة (ورشد آمنت بالذى خلقك ثلاثا) أى يكرر ذلك ثلاثا (ثم يقول)
بعده (الحمدلله الذى ذهب بشهر كذا وجاء بشهر كذاقال الطبى إما أن يراد بالحمد الثناء على قدرته بأن مثل هذا الإذهاب
العجيب وهذا المجىء الغريب لا يقدر عليه إلا الله أو يراد به الشكر على ماأولى العباد بسبب الانتقال من النعم الدينية
والدنيوية مالا يحصى وينصر هذا التأويل قوله هلال خير (دعن قتادة بلاغا) أى أنه قال بلغنا عن النبى صلى الله عليه
وسلم أنه كان يقوله (ابن السنى عن أبى سعيد) الخدرى قال ابن القيم فيه وفيما قبله لين قال الحافظ العراقى وأسنده أيضاً
الدار قطنى فى الأفراد والطبرانى فى الأوسط عن أنس وقال أبو داود ليس فى هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
حديث مسند صحيح
(كان إذا رأى الهلال قال هلال خير ورشد) أى هاد إلى القيام بعبادة الحق تعالى يحدث عن ميقات الحج والصوم
وغيرهما، يسألونك عن الأهلة قل هى مواقيت للناس والحج، (اللهم إنى أسألك من خير هذا ثلاثا) أى يكرر ذلك
ثلاثا ثم يقول ( اللهم إنى أسألك من خير هذا الشهر وخير القدر) بالتحريك (وأعوذ بك من شره) أى من شركل
منهما يقول ذلك ( ثلاث مرات) قال الحكيم اليمن السعادة والايمان والطمأنينة بالله كأنه سأله دوامها والسلامة
والاسلام أن يدوم له الاسلام ويسلم له شهره فان لله فى كل شهر حكما وقضاء فى الملكوت فالمحرم شهره ورجب
صفوته ورمضان مختاره وفيه تنبيه على ندب الدعاء سيما عند ظهور الآيات وتقلب أحوال النيرات وعلى أن
التوجه فيه إلى الرب لا إلى المربوب والتفات فى ذلك إلى صنع الصانع لا إلى المصنوع ذكره التور بشتى (طب عن
رافع بن خديج ) قال الهيشمی إسناده حسن
(كان إذا رأى الهلال قال اللهم أهله) قال الطبى رؤى بالفك والإدغام (علينا باليمن والإيمان والسلامة والإسلام) وزادقوله
(ربي وربك الله) لأن أهل الجاهلية فيهم من يعبد القمرين فكأنه يناغيه ويخاطبه فيقول أنت مسخر لنا لتضىء لأهل
الأرض ليعلموا عدد السنين والحساب قال القاضى الإهلال فى الأصل رفع الصوت ثم نقل إلى رؤية الهلال لأن
الناس يرفعون أصواتهم إذا رأوه بالاخبار عنه ولذلك سمى الهلال هلالا لأنه سبب لرؤيته ومنه إلى اطلاعه وهو
فى الحديث بهذا المعنى أى أطلعه علينا وأرنا إياه مقترنا باليمن والايمان انتهى قال التوربشتى وقوله ربي وربك الله
تنزيه للخالق أن يشاركه فى تدبير ماخلق شى ء،وفيه رد للأقاويل الداحضة فى الآثار العلوية بأوجز لفظ وفيه تنيه على أن

- ١٣٦ -
٦٦٩٦ - كَانَ إذَا رَأَى الْخِلَالَ قَالَ: أَنْهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، الْخَدُ لِهِ، لاَ حَوْلَ وَلَ قُوَّةَ إلَّ بِاللهِ اللهم إنى
أُسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ هُذَا الشَّهْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ سُوءِ الْقَدَرِ، وَمِنْ شَرِّيَوْمِ الْحِشَرِ - ( حم طب ) عن
عبادة بن الصامت
٦٦٩٧ - كَانَ إذَا رَأَى الْخِلَالَ قَالَ: اللّهُمَّ أُهِلُّهُ عَلَيْنَا بِالْأَمْنِ وَالْإِيمَانِ وَالسَّلَمَةَ وَالْإِسْلَامِ وَالتَّوْفِيقِ
لَمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، رَبُّنَا وَرَبُّكَ اَللَّهُ - (طب) عن ابن عمر - (ح)
٦٦٩٨ - كَانَ إذَا رَأَى الْهِلَالَ قَالَ: اللَّهُمْ أُهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْأمْنِ وَالْإِيمَانِ وَالسَّلاَمَةَ وَاَلْإِسْلاَمِ وَالسَّكِينَةَ
وَالْعَافِيَةِ وَالرَزِقِ الحسنِ - ابن السنى عن جدير السلبى - (ض)
الدعاء مستحب سبما عندظهور الآيات وتقلب الأحوال النيرات وعلى أن التوجه فيه إلى الرب لا إلى المربوب والالتفات و ذلك
إلى صنع الصانع لا إلى المصنوع وقال الطبى لما قدم فى الدعاء قوله الأمن والإيمان والسلامة والإسلام طلب فى كل من الفقرتين
دفع ما يؤذيه من المضار وجلب ما برفقه من المنافع وعبر بالايمان والاسلام عنها دلالة على أن نعمة الايمان والاسلام
شاملة للنعم كلها ومحتوية على المنافع بسرها فدل على ن عظم شأن الهلال حيث جعل وسيلة لهذا المطلوب فالتفت
إليه قائلا ربي وربك الله مقتديا بأبيه إبراهيم حيث قال لا أحب الآفلين يعد قوله هذا ربى واللطف فيه أن المصطفى
صلى الله عليه وسلم جمع بين طلب دفع المضار وجلب المنافع فى ألفاظ يجمعها معنى الاشتقاق (حم ت) فى الدعوات
(ك) فى الأدب كلهم من حديث سليمان بن سفيان عن بلال بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله عن أبيه (عن) جده (طلحة)
بن عبيد الله أحد العشرة قال الترمذى حسن غريب وهو مستند المصنف فى رمزه لحسنه ونوزع بأن الحديث عد من
منكزات سلمان وقد ضعفه المدينى وأبو حاتم والدار قطنى وقال لين ليس ثقة وذكره ابن حبان فى الثقات وقال
يخطئ وقال الحافظ ابن حجر صححه الحاكم وغلط فى ذلك فإن فيه سليمان بن سفيان ضعفوه وإنما حسنه الترمذى
لشواهده انتهى ومن لطائف إسناده أنه من رواية الرجل عن أبيه عن جده
(كان إذا رأى الهلال قال الله أكبر الله أكبر الله أكبر الحمد لله لا حول ولا قوة إلا بالله اللهم إنى أسألك
من غير هذا الشهر وأعوذ بك من شر القدر) محركا (ومن شر يوم المحشر) بفتح فسكون ففتح موضع الحشر كفلس
بمعنى المحشور أى المجموع فيه الناس ولا شر ولا خير أعظم من شر يوم المحشر وغيره ولا مساوى ولا مغارب
كيف وهو يوم الفزع الأعظم (عم طب عن عبادة بن الصامت) قال الهيشمى فيه رأو لم يسم وقال شيخه الحافظ
العراقى رواه عنه أيضا ابن أبى شيبة وأحمد فى مسنديهما وفيه من لم يسم بل قال الراوى حدثنى من لا أتهم انتهى وقال
ابن حجر غريب ورجاله موثقون إلا من لم يسم
(كان إذا رأى الهلال قال اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والاسلام والتوفيق) أى خلق قدرة الطاعة ينا
(لما تحب وترضى ربناوربك الله) قال البعض هذا تنزيه للخالق أن يشاركه فى تدبير ماخلقشى. وفيه رد الأقاويل الداحضة
فى الآثار العلوية بأوجز ممكن ذكره التوربشتى (طب عن ابن عمر) بن الخطاب قال الهيثمى فيه عثمان بن إبراهيم
الحاطى وهو ضعيف وبقية رجاله ثقات .
(كان إذا رأى الهلال قال اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام والسكينة والعافية والرزق
الحسن) لما قدم فى الدعاء قوله الأمن والإيمان والسلامة والإسلام كل من القرينتين دفع ما يؤذية من المضار وجلب
ما ينفعه من المنافع وعبر بالإيمان والإسلام عنها دلالة على أن نعمة الإيمان والإسلام شاملة للنعم ومحتويه على
المنافع بأسرها (ابن السنى عن جرير بن ((لس السلمى) قال الذهنى لاصحبة له.

- ١٣٧ -
٦٦٩٩ - كَانَ إِذَا رَأَى الْهِلال قَالَ: هِلَالُ خَيْرِ، الحمدُ للهِ الَّذِىِ ذَهَبَ بِشَهْرِ كَذَا وَجَاءَ بِشَهْرٍ
كَذَا، أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ هَذَا الشَّهْرِ وَنُورِهِ وَبَرَ كَتِهِ وَهداُهُ وَطُهُورِهِ وَمَعَآَفَاتِهِ - ابن السنى عن عبد الله
ابن مطرف - (ض)
٦٧٠٠ - كَانَ إذَا رَأَى سُهَلاَ قَالَ: لَعَنَ اَللهُ سُهْلًا؛ فَإِنّهُ كَانَ عَشَارَا فُسَخَ - ابن السنى عن على - (ض)
٦٧٠١ - كَانَ إذَا رَأَى مَا يُحِبْ قَالَ: الَّدُ لِلّهِ الَّذِى بِنِعْمَتِهِ تَتُمُ الصَّالِحَاتُ، وَإِذَا رَأَى مَا يَكْرَهُ قَالَ:
اْلَمْدُ لِلِهِ عَلَى كُلّ حَالِ، رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ حَالِ أَهْلِ النّارِ - (٥) عن عائشة
(كان إذا رأى الهلال قال هلال خير الحمد الله الذى ذهب بشهر كذا وجاء بشهر كذا أسألك من غير هذا الشهر
ونوره وبركته وهداه وظهوره ومعافاته) فيه كما قبله دلالة على عظم شأن الهلال حيث جعله وسيلة لمطلوبه وسأله من
بركته وظهوره ( ابن السنى عن عبد الله بن مطرف) بضم الميم وفتح المهملة وشد الراء وبالفاء ويقال ابن أبى مطرف
الأزدی شامی قال الذهی یروی له حدیث لا يثبت قاله البخارى .
(كان إذا رأى سهيلا) الكوكب (قال لعن الله سهيلا فإنه كان عشاراً فمسخ) شهابا وفى رواية للدار قطنى عن أبن عبر
لما طلع سهيل قال هذا سهيل كان عشارا من عشارى اليمن يظلهم فمسخه الله شهاباً تجعله حيث ترون وفى رواية لابن
السنى عن ابن عمر أيضاً لما طلع سهيل قال لعن الله سهيلا فإنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كان عشارا
باليمن يظلهم ويغصبهم فى أموالهم فمسخه الله تعالى شها با فعلقه حيث ترون وفى رواية لابن عدى عن ابن عمر أيضاً
أن سهيلا كان عشارا فمسخه الله كوكبا وفى رواية أبى الشيخ عن أبى الطفيل مرفوعا لعن الله سهيلا إنه كان عشارا
يعشر فى الأرض بالظلم فمسخه الله شهابا وفى رواية له أيضاً عن جابر عن الحكم لم يطلع سهيل إلا فى الإسلام فإنه
بمسوخ وفى رواية له عن عطاء نظر عمر إلى سهل فسبه وإلى الزهرة فسبها وقال أما سهيل فكان عشارا وأما الزهرة
فهى التى فتنت هاروت وماروت وفيه ذم المكس وأنه موجب لأفبح العقوبات وأشدها وأشنعها وهو المسخ (ابن
السنى) عن محمد بن أحمد بن المهاجر عن الفضل بن يعقوب الزحامى عن عبد الله بن جعفر عن عيسى بن يونس عن
أخيه إسرائيل عن جابر الجعفى عن أبى الطفيل (عن عليّ) أمير المؤمنين أورده ابن الجوزى فى الموضوعات من
عدة طرق منها هذا الطريق وقال مداره على جابر الجعفى وهو كذاب ورواه وكيع عن الثورى موقوفا وهو الصحيح
ورواه عنه أيضا الطیرانی فی الکبیر لكنه قال فى آخره فمسخه اده شهاباً قال الهيشمىو فیهجابراجهفى وفيه كلام كثير
( كان إذا رأى مايحب قال الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وإذا رأى مايكره قال الحمد لله على كل حال) قال
ابن عربى أثنى عليه على كل حال لأنه المعتى بتجليه على كل حال فبالتحلى تغير الحال على الأعيان وبه ظهر الانتقال
من حال إلى حال وهو خشوع تحت سلطان التجلى فله النقصان يمحو ويثبت ويوجد ويعدم وفى الحديث الذى مححه
الكشف إن الله إذا تجلى لشىء خشع له فإنه يتجلى على الدوام لأن التغيرات مشهودة على الدوام فى الظواهر والبواطن
والغيب والشهادة والحسوس والمعقول فشأنه التجلى وشأن الموجودات التغير بالانتقال من حال إلى حال فما من
يعرفه ومنا من لا يعرفه ومن عرفه أظهر له العبودية فى كل حال ومن لم يعرفه أنكره فى كل حال ولما ترقى المصطفى
صلى الله عليه وسلم فى المعرفة إلى رتب الكمال حمده وأثى عليه على كل حال (رب أعوذ بك من حال أهل النار) بين
به أن شدائد الدنيامما يلزم العبد الشكر عليها لأوتلك الشدائد تعم بالتحقيق لأنها تعرضه لمنافع عظيمة ومثوبات
جزيلة وأعراض كريمة فى العاقبة تتلاشى فى جنبها مشقة هذه الشدائد ((وعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيراً
كثيرا، وما سماه الله خيرا فهو أكثر مما يبلغه الوهم والنعمة ليست خيراً عن اللذة وما اشتهته النفس بمقتضى الطبع

- ١٣٨ -
٦٧٠٢ - كَانَ إِذَا رَاءَهُ شَىْءٌ قَالَ: أَلْهُ، اللهُ رَّبِّى لَشَرِ يكَ لَهُ - (ن) عن ثوبان - (ح)
٦٧٠٣ - كَنَ إِذَا رَضِىَ شَيْئًا سَكَتَ - ابن منده عن سهيل بن سعد الساعدى أخى سهل - (ض)
٦٧٠٤ - كَانَ إذَا رَفَّأَ الْإِنْسَانَ إذَا تَرَوَّجَ قَالَ: بَارَكَ اللهُلَكَ، وَبَارَكَ عَلَكَ ، وَ جمع بینگا فِى خَبْرٍ -(حم
٤ ك) عن أبى هريرة - (ص3)
٦٧٠٥ - كَانَ إذَا رَفَعَ يَدَيْهِ فِى الدِّعَاءِ: لم يحطّهُمَا حَتى يمسح بهما وجهه - (تك) عن ابن عمر
بل هى ما يزيد فى رفعة الدرجة ذكره الإمام الغزالى (٥) وكذا ابن السنى (عن عائشة) قال فى الأذكار وإسناده
جيد ومن ثم رمز المصنف لحسنه ورواه البزار من حديث على وفيه عبد الله بن رافع وابنه محمد غير معروفين ومحمد
ابن عبد الله بن أبن رافع ضعيف كذا فى المنار .
( كان إذا راعه شىء) أى أفزعه (قال الله الله ربى لا أشرك به شيئا) أى لامشارك له فى ملكه فيسن قول ذلك
عند الفزع والخوف (ن عن ثوبان) رمز المصنف لحسنه لكن فيه سهل بن هاشم الشامى قال فى الميزان عن الأزدى
منكر الحديث ثم ساق له هذا الخبر وقال أبو داود هو فوق الثقة لكن يخطائ فى الأحاديث.
( كان إذا رضى شيئا) من قول أحد أوفعله (سكت) عليه لكن يعرف الرضا فى وجهه كما مر ويجىء فى خبر
ما يصرح به (ابن منده) فى الصحابة (عن سهيل) بضم أوله بضبط المصنف (ابن سعد الساعدى أخى سهل) بفتح أوله
بضبطه ابن سعد قال الذهبي فى الصحابة يروى له حديث غريب لا يصح اه وكان يشير به إلى هذا.
(كان إذا رفأ الإنسان) وفى رواية إنسانا بفتح الراء وتشديد الفاء وبهز وبدونه أى هنأه ودعاله بدل ما كانت
عليه الجاهلية تقول فى تهنئة المتزوج والدعاءله (إذا تزوج) قال القاضى والترفية أن يقول للمتزوج بالرفاء والبنين والرفابكسر
الراء والمد الالتئام والاتفاق من رفات الثوب إذا أصلحته أو السكون والطمأنينة من رفوت الرجل إذا أسكنته
ثم استعير الدعاء للمتزوج وإن لم يكن بهذا اللفظ وقدمها الشارع على قولهم ذلك لما فيه من التشفير عن البنات
والتقدير لبغضهن فى قلوب الرجال لكونه من دأب الجاهلية (قال بارك الله لك وبارك عليك وجمع بينكما فى خير)
وفى رواية على خير قال الطبى إذ الأولى شرطية والثانية ظرفية وقوله قال بارك الله جواب الشرط وإنما أتى بقوله
رفا وقيده بالظرف إيذانا بأن الترفية منسوخة مذمومة وقال أولا بارك الله لك لأنه المدعو أصالة أى بارك لك
فى هذا الأمر ثم ترقى منه ودعا لهما وعداه بعلى لان المدار عليه فى الذرارى والنسل لأنه المطلوب بالتزوج وحسن
المعاشرة والموافقة والاستمتاع بينهما على أن المطلوب الأول هو الفسل وهذا تابع قال الزمخشرى ومعناه أنه كان
يضع الدعاء بالبركة موضع الترفية المنهى عنها واختلف فى علة الهى عن ذلك فقيل لأنه لا حمد فيه ولا ثناء ولاذ كرلته
وقيل لما فيه من الإشارة إلى بغض البنات لتخصيص البنين بالذكر وقيل غير ذلك (حم؛ ك) فى النكاح (عن
أبى هريرة) قال الترمذى حسن صحيح وقال الحاكم صحيح على شرط الشيخين وأقره الذهبي وقال فى الأذكار بعدعزوه
الأربعة أسانيده صحيحة
( كان إذا رفع يديه فى الدعاء لم يحطهما حتى يمسح بهما وجهه) تفاؤلا بإصابة المراد وحصول الإمداد ففعل
ذلك سنة كماجرى عليه جمع شافعية منهم النووى فى التحقيق تمسكا بعدة أخبار هذا منها وهى وإن ضعفت أسانيدها
تقوت بالاجتماع فقوله فى المجموع لايندب تبعا لابن عبد السلام وقال لا يفعله إلا جاهل فى جيز المنع كمامر (ت)
فى الدعوات (ك) كلاهما (عن ابن عمر) بن الخطاب وقال أعى الترمذى محميح غريب لكن جزم النووى

- ١٣٩ -
٦٧٠٦ - كَانَ إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكُوعِ فِى صَلاَةِ الصَّبْحِ فِى آخِرِ رَكْعَةٍ قَنْتَ .. محمد بن نصر عن
أبى هريرة - (صم)
٦٧٠٧ - كَانَ إذَا رَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ قَالَ: يَ مُصَرْفَ الْقُلُوبِ ثَبْتْ قَلِى عَلَى طَاعَتِكَ . ابن السنى
عن عائشة - (ح)
٦٧٠٨ - كَانَ إِذَا رُفِعَتْ مَائِدَتُهُ قَالَ: اْلَمْدُ لِهِ حَدًا كَثِيرًا طَّا مُبَارَكَا فِيهِ، الْخَدُ لِلْهِ الَّذِىِ كَفَانَا
وَآوَأَنّا غَيْرَمَكْفِىّ وَلَ مَكْفُورٍ وَلَ مُوَدَّعٍ وَلَا مُسْتَغْنَى عَنْهَ رَبْنَا - (حم خ دت ٥) عن أبى أمامة (صح)
٦٧٠٩ - كَانَ إِذَا رَكَعَ سَوَى ظَهْرَهُ حَتَّى لَوْ صُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءُ لَاَسْتَقَرْ - (٥) عن وأبصة (طب) عن ابن
فى الأذكار يضعف سنده .
( كان إذا رفع رأسه من الركوع فى صلاة الصبح فى آخر ركعة قنت ) قال النووى فيه أن القنوت سنة فى صلاة
الصبح وأن المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم كان يداوم على القنوت لاقتضاء كان للتكرار قال النووى فى شرح
مسلم وهو الذى عليه الأكثرون والمحققون من الأصوليين ورجحه ابن دقيق العيد وقد بين فى هذا الحديث محل
القنوت وقد اختلف الصحب والتابعون فى ذلك وما فى هذا الحديث هو مانقل عن الخلفاء الأربعة وعليه الشافعى
ومذهب جمع من الصحب منهم أبو موسى والبراء أن محله قبل الرجوع وهو مذهب أبى حنيفة ومالك وذهب جمع
من السلف إلى ترك القنوت رأسا وعزاه الترمذى إلى أكثر أهل العلم وتعقبوه واختلف النقل عن أحمد (محمد
ابن نصر) فى كتاب الصلاة (عن أبى هريرة) رمز المصنف لحسنه ورواه الحاكم فى كتاب القنوت يلفظ كان إذا
رفع رأسه من الركوع من صلاة الصبح فى الركعة الثانية يرفع يديه ويدعو بهذا الدعاء اللهم اهدفى فيمن هديت
الخ قال الزين العراقى وفيه المقبرى ضعيف
( كان إذا رفع بصره إلى السماء قال يامصرف القلوب ثبت قلبي على طاعتك) قال الحليمى هذا تعليم منه لأمته
أن يكونوا ملازمين لمقام الخوف مشفقين من سلب التوفيق غير آمنين من تضييع الطاعات وتتبع الشهوات (ابن
السنى عن أبى هريرة) رمز المصنف لحسنه
(كان إذا رفعت) بصيغة المجهول (مائدته ) يعنى الطعام (قال الحمد لله حمداً) مفعول مطلق إما باعتبار ذاته أو
باعتبار تضمنه معنى الفعل والفعل مقدر (كثيرا طيا) خالصا عن الرياء والسمعة والأوصاف التى لا تليق بجنابه
تقدس لأنه طيب لا يقبل إلاطيبا أو خالصا عن أن يرى الحامد أنه قضى حق نعمته (مباركا فيه الحمديته الذى كفانا)
أى دفع عناشر المؤذيات (وآوانا) فى كن نسكته ( غير مكفى) مرفوع على أنه خبر ربنا أى ربنا غير محتاج إلى
الطعام فيكفى لكنه يطعم ويكفى (ولا مكفور) أى مجحود فضله وتعميمه (ولا مودع) بفتح الدال الثقيلة
أى غير متروك فيعرض عنه (ولا مستغنى عنه) بفتح النون وبالتنوين أى غير متروك الرغبة فيما عنده فلا يدعى إلا هو
ولا يطلب إلا منه وإن صحت الرواية بنصب غير فهو صفة حمداً أى حمداً غير مكفى به أى تحمد حداً لانكتفى به
بل نعود إليه مرة بعد أخرى ولا نتركه ولا نستغنى عنه و(ربنا) على هذا منصوب على النداء وعلى الأول مر فوع
على الابتداء وغير مكفى خبره وفيه أعاريب أخر وتوجيهات كثيرة (حم خ دت ، عن أبى أمامة) الباهلي قال
خالد بن معدان شهدت وليمة ومعنا أبو أمامة فلما فرغنا قام فقال ما أريد أن أكون خطيا ولكن سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول عند فراغه من الطعام ذلك ووهم الحاكم فاستدركه .
(كان إذا ركع سوى ظهره) أى جعله كالصفيحة الواحدة (حتى لوصب عليه الماء لاستقر) مكانه فيه دليل

- ١٤٠ -
عباس ، وعن أبى برزة، وعن ابن مسعود - (ح)
٦٧١٠ - كَانَ إذَا رَ كَعَ قَالَ: سُبْحَانَ رَبِىَ الْعَظِيمِ وَبِحَهْدِهِ، ثَلاَثًا، وَإِذَا سَجَدَ قَالَ: سُبْحَانَ رَبِىَ الْأَعْلَى
وَبِحَمْدِهِ ثَلَاثًا - (د) عن عقبة بن عامر - (ح)
٦٧١١ - كَانَ إذَا رَكَعَ فَرَجَ أَصَابِعَهُ، وَإِذَا ◌َجَّدٍ ضَمْ أَصَابِعَه - (ك هق) عن وائل بن حجر - (ص3)
لما ذهب إليه الأئمة الثلاثة أن الواجب فى الركوع الانحناء بحيث تنال واحتاه ركبتيه وتطمئن واكتفى أبو حنيفة
بأدنى انحناء (،عن وابصة) بن معبد ( طب عن ابن عباس وعن أبي برزة وعن أبى مسعود) رمز المصنف لحنه قال
مغلطاى فى شرح ابن ماجه سنده ضعيف لضعف طلحة بن زيد راويه قال الساجى والبخارى منكر الحديث وأبو نعيم
لاشىء وأبو أحمد وأبو داود والمدينى يضع الحديث وابن حبان لايحل الاحتجاج به والأزدى ساقط اه قال ابن حجر
فيه طلحة بن زيد نسبه أحمد وابن المدينى إلى الوضع نعم هو من طريق الطبرانى جيد فقد قال الهيشمى رجاله موثقون
ورواه أبو يعلى بسند كذلك .
(كان إذا ركع قال) فى ركوعه (سبحان) علم على التسبيح أى أنزه (ربى العظيم عن النقائص وإنما أضيف بتقدير
تنكيره ونصب بفعل محذوف لزوما أى سيح (وبحمده) أى وسبحت بحمده أى بتوفيقه لا بحولى , قوتى والواو الحال
أو لعطف جملة على جملة والإضافة فيه إما الفاعل والمراد من الحمد لازمه وهو ما يوجب الحمد من التوفيق أن للمفعول ومعناه
سبحت ملتبسا بحمدی لك ( ثلاثا ) أی یکرر ذلك فی رکوعه ثلاث مرات (وإذا سجد قال) فیسجوده (سبحانربى
الأعلى وبحمده ثلاثا) كذلك قال جمع ومشروعية الركوع ليس من خصائص هذه الأمة لأنه تعالى أمن أهل
الكتاب به مع أمة محمد بقوله واركبوا مع الراكعين وفيه ندب الذكر المذكور وذهب أحمد وداود إلى وجوبه
والجمهور على خلافه لأنه عليه الصلاة والسلام لما علم الأعرابى المبنى. صلاته لم يذكر له ذلك ولم يأمره قال القاضى
قال فإن قلت لم أوجتم القول والذكر فى القيام والقعود ولم توجبوا فى الركوع والسجود قلت لأنهما من الأفعال
العادية فلا بد من تميز يصرفهما عن العادة وبمحضهما للعبادة وأما الركوع والسجود فهما بذاتهما يخالفان العادة
ويدلان على غاية الخضوع والاستكانة ولا يفتقران إلى ما يقارنهما فيجعلهما طاعة ( د عن عقبة بن عامر ) الجهنى
رمز المصنف لحسنه قال الحاكم حديث حجازى صحيح الإسناد وقد اتفقا على الاحتجاج براويه غير إياس بن عامر
وهو مستقيم وخرجه ابن خزيمة فى صحيحه ولعل المصنف لم يطلع على تصحيح الحاكم أو لم يرتضنه حيث رمز لحسنه
وكأنه توقف فى تصحيحه لقول أبى داود هذه الزيادة يعنى قوله وبحمده أخاف أن لا تكون محفوظة لكن بين الحافظ
ابن حجر ثبوتها فى عدة روايات ثم قال وفيه رد لإنكارابن الصلاح وغيره هذه الزيادة قال وأصابها فى الصحيح عن
عائشة بلفظ كان يكثر أن يقول فى ركوعه وسجوده سبحانك اللهم ربنا وبحمدك
(كان إذا وكع فرج أصابعه) تفريجا وسطا أى نحى كل أصبع عن التى تليها قليلا (وإذا سجد ضم أصابعه) منشورة
إلى القبلة وفيه ندب تفريج أصابع يديه فى الركوع لأنه أمكن وتفريقها فى السجودومثله الجلسات ، قال القرطبى :
وحكمة ندب هذه الهيئة فى السجود أنه أشبه بالتواضع وأبلغ فى تمكين الجبهة والأنف من الأرض مع مغايرته لهيئة الكسلان
وقال ابن المنير حكمته أن يظهر كل عضو بنفسه ويتمكن حتى يكون الإنسان الواحد فى سجوده كأنه عدد ومقتضاه
أن يستقبل كل عضو بنفسه ولا يعتمد بعض الأعضاء على بعض وهذا عند ماورد فى الصفوف من التصاق بعضهم
ببعض لأن القصد هناك إظهار الاتحاد بين المصلين حتى كأنهم واحد ذكره ابن حجر (ك هق عن وائل بن حجر)
ابن ربيعة قال الذهبى له صحبة ورواية قال الجاكم على شرط مسلم وأقره عليه الذهبى وقال الهيشمى سنده حسن