Indexed OCR Text

Pages 21-40

- ٢١ -
٢٣١٠ - كُلُ سَلاَمِ مِن ◌َّنَاسِ عَليهِ صَدَقُ كُلَ يَوْمَ قْطُلُعٍ فِيهِ الشَّمْسُ: تَعْدِلُ بَيْنَ الاثْنَيْنِ صَدَقَةُ: وَتُّعِينُ
الَّجُلَ عَلَى دَبِهِ فَيَحْمَلُ عَلَيْهَا أَوْ تُرَفُعَلُهَ عَلْهَ مَنَعُهُ صَدَقَهُ، وَالْكَلِمَةُالَّطِيبَةُ صَدَقَةُ، وَكُلُّ ◌ُْظَوَةٍ تَخُطُوهَا
إلَى الَّصَلَاةِ صَدَقَةٌ، وَدَّلِ الْطَرِيِقِ صَدَقَّةٌ، وَتَمِيُطُ الْأَذَى عَنِ الْطَرِيقِ صَدَقَةُ - (حم ق) عن أبى هريرة (*)
٦٣١١ - كُلُّ سُنَّنِ قَوْمِ لُوطِ فُقِدَتْ إِلَّا ثَلَاثًا: جُرّ نِعَالِ السُّونِ، وَخَصْفُ الْأَطْفَارِ، وَكَفْفُ عَنِ
العورة - الشاشى وابن عساكر عن البزار بن العوام - (ض)
٦٣١٢ - كل شراب أسكر فهو حرام - (حم ق ٤) عن عائشة ـ (ـ)
الهيثمى رواه الطبرانى ورجاله ثقات
(كل سلامى) بضم السين وتخفيف اللام وفتح الميم مفرد سلاميات عظام الجسد أو أنامله أو مفاصله أى كل
مفصل من المفاصل الثلاث مائة وستين التى فى كل واحد عظم (من الناس عليه) ذكره مع أن سلامى مؤنثة باعتبار
العضو هى المفصل لا لرجوعه لكل كما قيل (صدقة) إيجابها عليه مجاز وفى الحقيقة واجبة على صاحبه (كل يوم تطلع
فيه الشمس) فى مقابلة ما أنعم الله عليه فى تلك السلامى من باهر النعم ودوامها ولو شاء لسلبها القدرة وهو فيه عادل
فإبقاؤها لاسيما مع التقصير فى خدمته توجب دوام شكره بالتصدق وغيره مادامت تلك النعم أذ لوفقد له عظم واحد
أويبس أولم ينبسط فلم ينقبض لاختلت حياته وعظم بلاؤه والصدقة تدفع البلاء وليس المراد بالصدقة هنا المالية.
فحسب بل كنى بها عن نوافل الطاعات كما يفيده قوله (تعدل) هو فى تأويل المصدر مبتدأ خبره صدقة (بين الاثنين)
متحاكمين أو متخاصمين أو متهاجرين (صدقة عليهما) لوقايتهما بما يترتب عليه الخصام من قبيح الأقوال والأفعال
(وتعين) فيه وما بعده ماذكر أى وفى إعانتك (الرجل) يعنى الإنسان (على دابته فيحمل عليها) المتاع أو الراكب بأن يعينه
فى الركوب أو يحمله كما هو (وترفع) بمثناة فوقية بضبط المصنف (له عليها متاعه صدقة) أى أجرما كأجر صدقة عليه
حذفت المضافات وحرف التشبيه للمبالغة وكذا فى أخواته وهذا تشبيه محسوس بمحسوس والجامع عقلى وهو ترتب
الثواب على كل منهما (والكلمة الطيبة صدقة وبكل خطوة) بفتح الخاء المرة الواحدة وبضمها مابين القدمين وهو مبتدأ
والباء زائدة (يخطوها) فى رواية يمشوها (إلى الصلاة صدقة) أطلق على الكلمة صدقة كدعاء وذكر وسلام وثناء وغير
ذلك مما يجمع القلوب ويؤلفها وعلى الخطوة إلى الصلاة صدقة مع عدم تعدى نفعها إلى الغير للمشاكلة وتشيها لهما
بالمال فى سعة الأجر وقيل هما صدقة على نفس الفاعل وفيه حث على حضور الجماعة ولزوم المساجد والسعى اليها
(ودل الطريق صدقة وتميط) بضم أوله تنحى (الأذى) أى ما يؤذى المارة كقذر وحجر وشوك (عن الطريق)
يذكر ويؤنث (صدقة) على المسلمين وأخرت هذه لكونها دون ماقبلها كما يشير اليه خبر شعب الإيمان وحمل الأذى
على أذى الظالم والطريق على طريقه تعالى وهو شرعه بعيد وشرط الثواب على هذه الأعمال خلوص النية (حم ق
عن أبى هريرة)
(كل سنن قوم لوط) أى طرائقهم (فقدت إلا ثلاثاً) من سفنها فإنها باقية إلى الآن معمول بها (جر فعال السيوف)
على الأرض (وخضب الأظفار وكشف عن العورة) - (الشاشى وابن عساكر عن الزبير) بن العوام وقضية كلام المصنف
أنه لم يخرجه أحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز والأمر بخلافه فإن أبا نعيم والديلى خرجاء باللفظ المزبور
عن الزبير المذكور
(كل شراب أسكر) أى الذى فيه قوة الإسكار ومن شأنه أن يسكروفى رواية لمسلم كل شراب مسكر (فهو حرام)
.E

- ٢٢ -
٦٣١٣ - كُلّ شَرْطِ لَيْسَ فى كِتَبِ اللهِ تَعَالَى فَهُوَ بَاطِلٌّ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطِ - البزار (طب) عن
ابن عباس - (ص3)
٦٣١٤ - كُلّ شَىْءٍ بِقَدَرٍ، حَتّ الْعَجْزُ وَالْكَيْس - (حم م) عن ابن عمرٍ - (ص3)
فيه عموم يشمل جميع الأشربة نيئاً أو مطبوخا عنباً أو غيره فلاوجه لتخصيص أحد الأشربة كيف والأخبار متعاضدة
على ذلك (حم ق ٤ عن عائشة) قالت سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن المبتع بكسر الموحدة وسكون الفوقية وهو فيذ العسل
فذكرهوفى رواية لمسلم عن أبى موسى كل ما أسكر عن الصلاة في وحرام وفى رواية عنه أيضاً أنهى عن كل مسكر أسكر عن الصلاة
(كل شرط) أى اشتراط (ليس فى كتاب الله) أى فى حكمه أو ليس فيه جوازه أو وجوبه بواسطته كالنص
القرآنى وقال القرطبى قوله ليس فى كتاب الله أى ليس مشروعا فيه تأصيلا ولا تفصيلا فإن من الأحكام مالا يوجد
تفصيله فى الكتاب كالوضوء ومنها ما يوجد تأصيله دون تفصيله كالصلاة ومنها ما أصل أصله كدلالة الكتاب على
أصلية السنة والإجماع والقياس (فهو باطل وإن كان مائة شرط) يعنى وإن شرط مائة مرة لا يؤثر فذكره للمبالغة
لا لقصد عين هذا العدد قال الطبى وهذا من الشرط الذى يتبع به الكلام السابق بلا جزاء للمبالغة وقال القرطبى هذا
خرج مخرج الكثير يعنى أن الشروط الغير المشروعة باطلة وإن كثرت ويستفاد منه أن الشروط الشرعية صحيحة
(البزار) فى مسنده (طب) كلاهما (عن ابن عباس) رمز لصحته
(كل شىء بقدر) أى جميع الأمور إنما هى بتقدير الله فى الأزل فالذى قدر لابد أن يقع والمراد كل المخلوقات أى
بتقدير محكم وهو تعلق الإرادة الأزلية المقتضية لنظام الموجودات على ترتيب (حتى العجز) التقصير فيما يجب فعله
أو من الطاعة أو أعم (والكيس) بفتح الكاف أى النشاط والحذق والظرافة أو كمال العقل أو شدة معرفة الأمور أو تمييز ما فيه
الضبر من النفع قال الطبى قوبل الكيس بالعجز على المعنى لأن المقابل الحقيقى للكيس البلادة ولعجز القوة وفائدة
هذا الأسلوب تقييد كل من اللفظين بما يضاد الآخر يعنى حتى الكيس والقوة والبلادة والعجز من قدر الله فهورد
على من يثبت القدرة لغيره تعالى مطلقا ويقول إن أفعال العباد مستندة إلى قدرة العبد واختياره ولأن مصدر الفعل
الداعية ومنشؤه القلب الموصوف بالكياسة والبلادة ثم القوة والضعف ومكانهما الأعضاء والجوارح إذا كانوا
بقدر الله وقضائه فأى شىء يخرج عنهما وقال التور بشتى الكيس جودة القريحة وأتى به فى مقابل العجز لأنه الخصلة
المفضية بصاحبها إلى الجلادة وإتيان الأمور من أبوابها وذلك يقتضى العجز ولذلك كنوا به عن الغلبة فقالوا كايسته
فكيسته أى غلبته قال والعجزهنا عدم القدرة وقيل ترك ما يجب فعله والعجز والكيس روى بالجر بحتى أو بعطفه
على شىء و بالرفع علي كل أو بأنه مبتدأ حذف خبره أى كائنان بقدر الله ورجح الطبي أن حتى حرف جر بمعنى إلى
نحوهحتى مطلع الفجر، قال ومعنى الحديث يقتضى الغاية لأنه أراد به أن أكساب العباد وأفعالهم كلها بتقدير خالقهم
حتى الكيس الموصل صاحبه إلى البغية والعجز الذى يتأخر به عن دركها وقال ابن حجر معناه أن كل شىء لا يقع
فى الوجود إلا وقد سبق به علم الله ومشيئته وإنما جعلهما فى الحديث غاية لذلك إشارة إلى أن أفعالنا وإن كانت معلومة
لنا مرادة منا فلا تقع بعد ذلك إلا بمشيئة الله (( إنا كل شىء خلقناه بقدر، وقال القونوى لم يختلف أحد من علماء
الإسلام فى أن حكم القضاء والقدر شامل كل شىء منسحب على جميع الموجودات ولوازمها من الأفعال والصفات
والأحوال وغير ذلك؛ فإن قلت كيف هذا مع حديث الصحيح عن أم حبيبة أن المصطفى صلى الله عليه وسلم سمعها
وهى تفول اللهم متعنى بزوجى رسول الله صلى الله عليه وسلم وبأخى معاوية وبأبى فقال لها سألت الله بأرزاق
مقسومة وآجال مضروبة لا يعجل منها شىء قبل مجله ولا يؤخر بعد محله فلو سألت الله أن يجيرك من عذاب القبر
وعذاب النار انتهى فما الفرق بين مانهى عن الدعاء فيه وبين ماحث عليه من طلب الإجارة من النار والقبر؟ فالجواب

- ٢٣
٦٣١٥ - كُلُّ شَىْءٍ فَضَلَ عَنْ ظِلِّ بَيْتٍ وَِلْفِ الْخْرِ وَنَّوٍْ يُوَارِى عَوْرَةَ الرَّجْلِ وَالْمَاءِلمْ يَكُنْ لِ بْنِ
آدمَ فِیهِ حَقّ ۔(حم) عن عثمان
٦٣١٦ - كُلّ شَىْءٍ لَيَس مِنْ ذِكْرِ اللهِ لَهُ وَلَعِبُ، إِلَّا أَنْ يُكُونَ أَرَبَعَّةَ: مَلَاعَةَ الَرَّجِلِ أَمَرَأَتَهُ،
وَتَأْدِيبَ الرَّجُلِ فَرَسَهُ، وَمْتَ الرَّجُلِ بَيْنَ الْغَرَضَيْنِ، وَتْعَلِيمَ الرَّجْلِ الْسَبَاحَةَ - (ن) عن جابر بن عبد الله
وجابر بن عمير - (ح)
أن المقدرات ضربان ضرب يختص بالكليات وضرب يختص بالجزئيات التفصيلية فالكلية المختصة بالإنسان أخبر المصطفى
صلى الله عليه وسلم بأنها محصورة فى أربعة أمور العمر والرزق والأجل والشقاء والسعادة وأما اللوازم الجزئية التفصيلية
فإنها لم تكد تنحصر ولم يمكن تعيين ذكرها وأيضاً فظهور بعضها وحصوله للإنسان يتوقف على أسباب وشروط
وبما كان بالدعاء والكسب والسعى والتعمل من جملتها بمعنى أنه لم يقدر حصوله بدون ذلك الشرط أو الشروط
بخلاف تلك الأربعة فإنه ليس للإنسان فى ذلك قصد ولا تعمل ولاسعى بل ذلك ينتجه قضاء الله وقدره بموجب
علمه السابق الثابت المحكم أزلا وأبدا فهذا فرق بين مانهى عن الدعاء فيه وبين ماحرض عليه فتدبر ( حم م) فى الإيمان
بالقدر ( عن ابن عمر ) بن الخطاب
(كل شىء فضل عن ظل بيت وجلف الخبز) بكسر وسكون (وثوب يوارى عورة الرجل والماء لم يكن لابن آدم
فيه حق ) قال ابن الأثير الجلف الخبز وحده لا أدم معه وقيل خبز غليظ يابس ويروى بفتح اللام جمع جلفة وهى
الكسرة من الخبز وقال القاضى الجلف هنا الظرف كالخرج والجوالق يريد ما يترك فيه الخبز (حم) وكذا أبو نعيم
فى ترجمة عثمان ( عن عثمان) بن عفان رمز المصنف لحسنه وفيه حريث بن السائب أورده الذهبى فى الضعفاء وقال
ضعفه الساجى وفيه حمدان قال النسائى ليس بثقة وقال أبو داود رافضى
(كل شىء ليس من ذكر الله فهو لهو ولعب) فهو مذموم واللذة التى لا تعقب ألماً فى الآخرة ولا التوصل إلى
لذة هناك فهى باطلة إذ لا نفع فيها ولا ضرر وزمنها قليل ليس لتمتع النفس بها قدر (إلا أن يكون أربعة) أى واحد
من أربعة هى ( ملاعبة الرجل امرأته وتأديب الرجل فرسه ومشى الرجل بين الغرضين (١)) قال القرطب فيه تحريم
الغناء لأنه لم يرخص فى شىء منه إلا فى هذه الثلاثة فيحرم ماسواها من اللهو لأنه باطل كما فى خبر آخر (وتعليم الرجل
السباحة) أى العوم فإنه عون ولهذا كانت لذة اللعب بالدف جائزة لإعانتها على النكاح كما تعين لذة الرمى
بالقوس وتأديب الفرس على الجهاد وكلاهما محبوب لله فما أعان على حصول محبوبه فهو من الحق ولهذا عدملاعية
الرجل امرأته من الحق لإعانتها على النكاح المحبوب اللّه ولما كانت النفوس الضعيفة كالمرأة والصبى لا تنقاد
إلى أسباب الذة العظمى إلا بإعطائها شيئاً من اللهو واللعب بحيث لو فطمت بالكلية طلبت ما هو شر لها منه
رخص لهما فى ذلك مالم يرخص لغيرهما كما دخل عمر على النبى صلى الله عليه وسلم وعنده جوار يضربن بالدف
فأسكتهنّ لدخوله قائلا هو لا يحب الباطل ولم يمنعهن لما يترتب عليه من المفسدة (ن) من حديث عطاء بن أبى
رباح (عن جابر بن عبد الله وجابر بن عمير) الأنصارى قال رأيتهما يرميان قمل أحدهما جلس فقال الآخر سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكره رمز لحسنه وهو تقصير فقد قال فى الإصابة إسناده صحيح فكان
حق المصنف أن يرمز لصحته وجابر هذا قال البخارى له صحبة وقال ابن حبان يقال له صحبة
(١) قال العزيزى الغرض بمعجمتين بينهما راء مربى السهم: يحتمل أن المراد مشبه بينهما فى القتال ليجمع السهام
المرى بها أو مبارزة للقتال أهـ

- ٢٤ -
٦٣١٧ - كُلّ شَىءٍ لِلرِّجُلِ حِلْ مِنَ الَرَأَةِ فِي صِيَامِهِ، مَاخَلَا مَاَبَيْنَ رِجْليها - (طس) عن عائشة - (ض)
٦٣١٨٠ - كُلُّ شَىْءٍ يَنْقُصُ، إِلَّ الشّرَّ فَإِنَّهُ يُزَادُ فِيهِ - (جم طب) عن أبى الدرداء- (ح)
٦٣١٩ - كلّ شَىْءٍ جَاوَزَ الْكَعْبَيْنِ مِنَ الْإزَارِ فِى النَّارِ - (طب) عن ابن عباس
٦٣٢٠ - كُلّ شَىٍ قِطَعَ مِنَ الْخَى فَهُوَ مَيْتُ - (حل) عن أبى سعيد - (ض)
٦٣٢١ - كُلَّ شَىْ خُلِقَ مِنَ الماءِ - (حم ك) عن أبى هريرة - (صح).
٦٣٢٢ - كُلّ شَىءٍ سِوَى الْجَدِيدَةِ خَطَّا، وَلِكُلّ خَطَأْ أَرْشُ - (طب) عن النعمان بن بشير - (ض)
(كل شىء للرجل حل من المرأة فى) حال (صيامه ما خلا ما بين رجليها) كناية عن جماعها فتجوز القبلة لمن لم
تحرك شهوته ( طس عن عائشة ) وفيه إسماعيل بن عياش وقد مر غير مرة الخلاف فيه ومعاوية بن طويع اليزنى
أورده الذهی فیالذیل و قال مجهول
( كل شىء ينقص ) كذا هو بخط المصنف وفى رواية يغيض بغين وضاد معجمتين يقال غاض الشىء إذا نقص
وفاض إذا زاد وكثر (إلا الشر فإنه) لا ينقص بل (يزاد فيه) يحتمل أن المراد كل زمان يأتى بعده أكثر شراً منه
(حم طب عن أبى الدرداء) رمز المصنف لحسنه وليس كما قال فقد أعله الهيشمى بأن فيه أبا بكر بن أبي مريم وهو
ضعيف ورجل آخر لم يسم
( كل شىء جاوز الكعبين من الإزار) يعنى كل شىء جاوزهما من قدم صاحب الإزار المسبل يعذب (فى النار)
عقوبة له على فعله حيث فعل خيلاء فإسبال الإزار بقصدها حرام لهذا الوعيد الشديد ويستشى النساء ومن أسبله لضرورة
كمن بقدميه نحو جرح يؤذيه نحو ذباب وفقد غيره ذكره الزين العراقى (طب عن ابن عباس) قال الهيشى وفيه اليمان
ابن المغيرة ضعفه الجمهور .
( كل شىء قطع من الحى فهو ميت) أفاد به أن ما أبين من الحى لحكمه كميتته طهارة ونجاسة فتحويد الآدبى
ومشيمته طاهر ونحو آلية الخروف تجسبة (حل) من حديث يوسف بن أسباط عن خارجة بن مصعب عن زيد بن أسلم
عن عطاء (عن أبى سعيد) الخدرى ثم قال تفرد به خارجة فيما أعلم ورواه عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن زيدعن
عطاء عن أبي واقد الليثى وهو المشهور الصحيح اهـ
( كل شىء خلق من الماء) فهو مادة الحياة وأصل العالم (حم ك) فى البر (عن أبى هريرة) قلت يارسول الله
إذا رأيتك طابت نفسى وقرت عينى فأنبثنى عن كل شىء فذكره قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وقال الهيثمى رجال
أحمد رجال الصحيح خلا أبا ميمونة وهو ثقة .
( كل شىء سوى الحديدة) وفى رواية الدارقطنى كل شىء سوى السيف وهى مبينة للمراد بالحديدة (خطأ)
أى غير صواب يعنى أنه من وجب عليه القتل فقتله الإمام أو المستحق بغير السيف كان مخطئا ( ولكل خطإ أرش)
قال ابن حجر يعارضه خبر أنس فى قصة العرنيين فعند مسلم فى بعض طرقه إنما سملهم لأنهم سملوا الرعام فالأولى حمله
على غير المماثلة فى القصاص جمعاً بين الأدلة وحجة الجمهور فى ذهابهم إلى أن القاتل يقتل بما قتل به قوله تعالى((وإن
عاقبتم فعاقبوا بمثل ماعوقبتم به، وقوله ((فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم)) (طب عن النعمان بن بشير ) قال
ابن حجر سنده ضعيف وقال الذهبى فى التنقيح فيه جابر الجعفى واه وفى الميزان عن جمع كذاب قائل بالرجمة ثم أوردله
هذا الخبر وقال قال البخارى لا يتابع عليه ورواه البيهقى فى سننه أيضا باللفظ المزبور ورواه الدار قطنى وفيه عنده جابر المذكور

- ٢٥ -
٦٣٢٣ - كُل شَىْءٍ سَاءَ الْمُؤْمِنَ فَهُوَ مُصِيّةَ - ابن السنى فى عمل يوم وليلة عن أبى إدريس الخولانى
مرسلا - (ج).
٦٣٢٤ - كل شَىءٍ بَيَهُ وَبَيْنَ اَللهِ تَعَالَى حِجَابُ، إِلَّ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ الله، وَدُعَاءُ الْوَالِدِ لِوَلَّدِهِ -
ابن النجار عن أنس - (ض)
٦٣٢٥ - كُلُّ شَىءٍ يَتَكُلّمُ بِهِ أَبْنُ آدَمَ فَهُ مَكْتُوبُ عَلَيْهِ: فَإِذَا أَخْطَ الْخَطِيئَةَ ثُمَّأَحَبَّ أَنْ يَتُوبَ إِلَى أَنْهِ
٠٠٠
وَجَلَّ فَأْتِ بُقْعَةً مُرْ تَفِعَةً فَلَمُدُدِ يَدَيْهِ إِلَى الْهِ ثَُّّ يَقُولُ: الْلُهُمَّ إِى أَتُوبُ إِلَيْكَ مِنْهَا لَا أَرْجُعُ إِلَيْهَا
أَبَدًا؛ فإنّه يَغْفُر لَهُ مَمْ يَرْجِعْ فِى عَمَلِهِ ذلِكَ - (طب ك) عن أبى الدرداء - (ص3)
(كل شىء ساء المؤمن فهو مصيبة) أى فيؤجر عليه بشرط الصبر والاحتساب على مافيه ما سلف تقريره قال
ابن العربى فالكفارات سارية فى الدنيا والإنسان لا يسلم من أمريضيق صدره ويؤلمه حساوعقلا حتى فرصة البرغوث
والمثرة والآلام محدودة مؤقتة ورحمة الله غير موقتة فإنها وسعت كل شىء فمنها ما يكون من طريق المئة ومنها ما يؤخذ
بطريق الوجوب الإلهى فى قوله (( كتب ربكم على نفسه الرحمة، بعدقوله ((فساً كتبها، ثم كتبها فالناس يأخذونها جزاء
وبعضهم يكون له امتنانا وكل ألم فى العالم فى الدنيا والآخرة مكفر لأمور مؤقتة محدودة وهو جزاء لمن يتألم به من
كبير وصغير بشرط تعقل التألم لا بطريق الإحساس بالتألم من غير تعقله وهذا المدرك لا يدركه من لا كشف
له فالر ضيع لا يعقل التألم وإن أحس به إلا أن نحو أبوبه وأقاربه يتألم ويتعقل لما يرى من تألمه بمرضه فيكون ذلك
كفارة لمتعقله فإن زاد ذلك الترحم به كان مع التكفير عنه مأجورا وأما الطفل إذا استعقل التألم وطلب النفور
عن السبب المؤلم فأله كفارة لما صدر منه ما يأثم به غيره من إيذاء حيوان أو طفل آخر وإبائه عما يدعوه إليه
أبواه أو قتله بنحو نملة يطؤها برجله وسر هذا الأمر عجيب سار فى الموجودات حتى الإنسان يتألم بنحو غم وضيق
صدر فإنه كفارة لذنوب أتاها من حيث لا يشعر وذلك كله يراه أهل الكشف تحققا ( ابن السنى) فى عمل يوم
وليلة ( عن أبى إدريس) عائذ بن عبد الله (الخولانى) بفتح المعجمة وسكون الواو وبالنون الشامى أحد علماء التابعين
ولد يوم حتين وله رؤية لارواية فهو من حيث الرؤية صحابى ومن حيث الرواية تابعى (مر سلا).
(كل شىء بينه وبين الله حجاب إلا شهادة أن لا إله إلا الله ودعاء الوالدلولده - ابن النجار) فى التاريخ (عن أنس)
كلام المصنف يؤذن بأنه لم يره لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز وإلا لما أبعد النجعة وهو عجيب فقد خرجه
أبو يعلى والديلى باللفظ المزبور عن أنس
(كل شىء يتكلم به ابن آدم فإنه مكتوب عليه) أى يكتبه عليه الملكان الحافظان (فإذا أخطأ الخطيئة) فى الفردوس
يقال خطئ إذا أذنب وأخطأ إذا لم يصب الصواب ( ثم أحب أن يتوب إلى الله عز وجل فليأت بقعة مرتفعة فليمدد
يديه إلى الله ثم يقول اللهم إنى أتوب إليك منها لا أرجع أبدا فإنه يغفر له ما لم يرجع فى عمله ذلك) قال السهيلى هذا
الحديث وما أشبه من أحاديث الخروج إلى براز من الأرض وإتيان بقعة رفيعة لعل المراد به مفارقة موضع
المعصية فإنه موضع سوء وأهله كذلك إذا رآهم تشبه بهم أو رأوه فلم يصروه ولم ينكروا عليه ويشهد لهذا التأويل
أخبار كثيرة ومما يشير إلى ذلك الأمر بالخروج من ديار ثمود فهو إشارة إلى أن هجر مواضع المعصية من توابع
التوبة لأن التوبة طهارة من الذنب ولابد فى الطهارة من طهارة القلب والجوارح ومن طهارة موضع التوبة كموضع
الصلاة والثوب والبدن اهـ (طب ك) فى الدعاء والذكر (عن أبى الدرداء) قال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي فى
التلخيص لکنه قالفی المهذب إنه منتکر

- ٢٦ -
٦٣٢٦ - كُلُّ صَلَاةٍ لا يُقَرَأْ فِيهَا بَأْمَ الكِتَابِ فَهِى خَدَاج - (حم ٥) عن عائشة (حم ٥) عن ابن عمرو
(هق) عن على (خط) عن أبى أمامة - (ص3)
٦٣٢٧ - ◌ُلْ طَعَامِ لَأُ يُذَكُرُ أُمُ اللهِ تَعَلَىَ عَلَيهِ فَذَا هُو ◌َدَأُّ، وَلَا بَرَكَةَ فِيهِ، وَكَّارَةُ ذِلِكَ إِنْ كَنْتِ
الْمَائِدَةُ مَوْضُوعَةٌ أنْ تَسِّمِى وَتَعِيَدَ يَدَلَك، وإِن كَانْتَ قْدَ رُفِعَتْ أَنْ تُسمّىَ اللهَ تَعَالَى وَتَلْعَّقَ أَصَابِعَكَ -
ابن عساكر عن عقبة بن عامر - (ض)
٦٣٢٨ - ◌ُلْ طَلَاقِ بَاتُّرٍ، إَِّ طَلَاقَ الْمُعْتُوهِ، وَاْلْمَغُلُوبِ عَلَى عَقْسِهِ - (ت) عن أبى هريرة - (ض)
( كل صلاة) لفظ عام يشمل الفرض والنفل والجماعة والفرادى لأن لفظ كل للعموم (لا يقرأ فيها بأم الكتاب)
أى الفاتحة سميت به لأنها أول القرآن فى التلاوة (فهى خداج) أى ذات خداج بكسر الخاء مصدر خدجت الناقة
إذا ألقت ولدها ناقصا فلا تصح فاستغير الناقص آى فصلاته ذات نقصان أو خدجة أى ناقصة نقص فاد وبطلان
فلا تصح الصلاة بدونها للمنفرد ولا المقتدى عند الشافعى وقال أبو حنيفة لا يجب على المأموم قراءة ووافقه مالك
وأحمد فى الجهرية ( تنبيه) قال ابن عربى المصلى يناجى ربه والمناجاة كلام والقرآن كلام والعبد لا يعلم ما يكلم به ربه
وقت مناجاته فكلمه ربه لما قال قسمت الصلاة بينى وبين عيدى ثم إذا قال العبد الحمد لله رب العالمين يقول الله
حمدنى عبدى الحديث فما ذكر فى حق المصلى إذا ناجاه يناجيه بغير كلامه ثم عين من كلامه أم القرآن إذا كان لا يناجى
إلا بكلامه وبالجامع من كلامه والأم هى الجامعة فكأن الحديث مفسرا لما تيسر من القرآن (حم عن عائشة حم.
عن ابن عمرو) بن العاص (هق عن على) بن أبى طالب (خط عن أبى أمامة) الباهلى ورواه الدار قطنى باللفظ المزبور
عن جابر وزاد إلا أن يكون وراء الإمام وقال فيه يحي بن سلام ضعيف
( كل طعام لا يذكر اسم الله عليه فإنما هو داء) اى يضر بالجسد وبالروح وبالقلب (ولا بركة فيه وكفارة ذلك
إن كانت المائدة موضوعة أن تسمى) الله تعالى بأن تقول بسم الله على أوله وآخره (وتعيد يدك) إلى تناول الطعام
( وإن كانت قد رفعت أن تسمى الله وتلعق أصابعك ) قال النووى أجمع العلماء على استحباب التسمية على الطعام
فى أوله قال ابن حجر وفى نقل الاجماع نظر إلا إن أريد بالاستحباب أنه راجح الفعل وإلا فقد ذهب جمع إلى وجوبها
وهو قضية القول بإيجاب الأكل باليمين لأن صيغة الأمر بالجميع واحدة (ابن عساكر) فى ترجمة متصور بن عمار من
حديثه عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبى حبيب عن أبى الخير (عن عقبة بن عامر) ثم قال أعنى ابن عسا كرقال ابن عدى ابن
عمار منكر الحديث اهـ وقال الدارقطنى له أحاديث لا يتابع عليها وابن لهيعة حاله معروف ورواه أيضا من هذا الوجه
الديلى والمخلص والبغوى وغيرهما فاقتصار المصنف على ابن عساكر غير جيد
( كل طلاق جائز إلا طلاق المعتوه) وهو المجنون (المغلوب على عقله) الذى لا يتحصل شىءمن أمره قال ابن العربى قداتفق
الكل على سقوط أثر قوله شرعا لكن يحاول له وليه أمره كله إن كان له ولى وإلا فالسلطان ولى من لا ولى له، وقال
وهذا بخلاف المجنون الذى يجن مرة ويفيق أخرى فانه فى حال جنونه ساقط القول وفى حالة إفاقته معتبره إلا إن
غلب عليه الصرع فعتهه فيلحق بالأول (ت) فى العلاق من حديث عطاء بن عجلان (عن أبى هريرة) قال الترمذى
وعطاء ضعيف ذاهب الحديث اهـ وقال ابن الجوزى عطاء قال يحي كذاب كان يوضع له الحديث فيتحدث به وقال
الرازى متروك وقال ابن حبان يروى الموضوعات عن الثقات لا يحل كتب حديثه إلا للاعتبار اهـ وقال ابن حجر
ضعيف جداً فيه عطاء بن عجلان متروك

- ٢٧ -
٦٣٢٩ - كَلّ عَرَفَةَ مَوْقِقٌ، وَكُلْ مِنَّ مَنْحَرُّ، وَكُلُّ الْمُرْدَ لِفَةَ مَوْقِفُ، وَكُلّ ◌َِاجِ مَكَةَ طَرِيقٌ وَمنحر -
(ك) عن جابر - (صح)(١)
٦٣٣٠ - كُلّ عَرَفَ مَوْقُِ، وَأَرْفَمُوا عَنْ بَطْنِ مُحَسْرِ، وَكُلُّ مِنَى مَنْحَرُّ، إِلَّ مَا وَرَاءَ الْعَقِّبَةِ - (٥)
عن جابر (*)
٦٣٣١ - كُلّ عَرَفَاتِ مَوْقِفُ، وَأَرْفَنُوا عَنْ عُرَ، وَكُلُّ مُهْدِغَةَ مَوْقِبُ وَأَرْفَمُوا عَنْ بَطْنِ مُسْرِ، وَخُلُ
تَجِ مَِّ مَنْحَرُ ، وَكُلُّ أَيَِّ النَّْرِيِقِ ذَيْجُ - (حم) عن جبير بن مطعم - (1)
٦٣٣٢ - كُلُّ عَمَلِ مُنْقَطِعُ عَنْ صَاحِهِ إِذَا مَاتَ، إلَّ الُرَابِطَ فيِ سَبِيلِ اللّهِ؛ فَإنَّهُ يُنَفِى لَهُ عَمَهُ وَيُحْرَى
عَلَيْهِ رِزْقُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ - (طب حل) عن العرباض - (ح)
٦٣٣٣ - كُلّ عَيْنِ زَانَةٌ، وَاْرَأَةُ إِذَا أَسْتَعْطَرَتْ أَرَّتْ بِالْجَسِ فَهِىَ زَانِيَةً - (حمت) عن أبى موسى (ح)
٦٣٣٤- كُلُّ عَيْنٍ بَاكِيَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِلَّ عَيْنَا غَدَّتْ عَنْ مَحَارِمِ الْهِ تَعَالَى، وَعَيْنَا سَهِتْ فىِ سَبِيل
اللهِ أَعَالَى، وَعَيْنَا خَرَجَ مِنْهَا مِثْلُ رَأْسِ الَّبَابِ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ تَعَالَى - (حل) عن أبى هريرة - (ح)
(كل عرفة موقف وأرفعوا عن بطن عرنة ) بضم العين المهملة وفتح الراء وزان رطبة وفى لغة بضمتين موضع بين
منى وعرفات وتصغيرها عرينة وبها سميت القبيلة والنسبة إليها عربى ( وكل المزدلفة موقف وارفعوا عن بطن محسر)
بصيغة اسم الفاعل وهو وادبين منى ومزدلفة سميت به لأن فيل أبرهة كل فيه وأعمى لحمسر أصحابه بفعله وأوقعهم فى الحسرات
( وكل بجاج منى منحر وكل أيام التشريق ذبح) قال الطي أراد به التوسعة ونفى الحرج (حم عن جبير بن مطعم)
قال الهيشمى رجاله مو ثقون
( كل عمل منقطع عن صاحبه إذا مات إلا المرابط فى سبيل الله عز وجل فإنه ينعى له عمله ويجرى عليه رزقه إلى
يوم القيامة) قال القاضى معناه أن الرجل إذا مات لا يزاد عن ثواب ما عمل ولا ينقص منه شىء إلا الغازى فان
ثواب مرابطته ينمو ويتضاعف وليس فيه ما يدل على أن عمله يزاد بضم غيره إليه أو لا يزاد فاندفع قول البعض
هذا الحديث يكاديخل بالحصر المذكور فى خبر«إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث)) (طب حل عن العرباض)
رمز المصنف لحسنه قال الهيشمى رواه الطبرانى بإسنادين ورجال أحدهما ثقات
(كل عين زانية) يعنى كل عين نظرت إلى أجنبية عن شهوة فهى زانية أى أكثر العيون لا تنفك من نظر مستحسن
وغير محرم وذلك زناها أى فليحذر من النظر ولا يدّع أحد العصمة من هذا الخطر فقد قال المصطفى صلى الله
عليه وسلم لعليّ مع جلالته ياعلىّ لا تتبع النظرة النظرة (والمرأة) فى نسخة فالمرأة بالفاء (إذا استعطرت فمرت بالمجاس)
فقد هجت شهوة الرجال بعطرها وحملتهم على النظر إليها فكل من ينظر إليها فقد زنى بعينه ويحصل لها إثم لأنها
حملته على النظر إليها وشوشت قلبه فإذن هى سبب زناه بالعين ( فهى ) أيضا (زانية) وفى رواية فهى كذا وكذا
يعنى زانية (حم ت) فى الاستئذان عن ( أبى موسى) الأشعرى قال الترمذى حسن صحيح رمز المصنف لحسنه
وقال الهيشمى رجاله ثقات وظاهر صنيع المصنف تفرد الترمذى به من بين السنة وهو ذهول فقد رواه أيضا
النسائى فى الزينة باللفظ المذكور
(كل عين باكية يوم القيامة إلا عينا غضت عن محارم الله وعيناً سهرت فى سبيل الله وعيناً خرج منها مثل رأس
(١) هذا الحديث والذى بعده ساقطان من نسخ الشرح

- ٢٨ -
٦٣٣٥ - كُلْ قَرْضِ صَدَقَة - (طس حل) عن ابن مسعود - (ض)
3
٦٣٣٦ - كُلُ قَرْضِ جَرَّ مَنْفَعَةً فَهُوَ رِباً - الحرث عن على - (ض)
٦٣٣٧ - كُلَّ كَلاَمِ لاَ يُبْدَأُ فِيهِ ، بِحَمْدِ اللهِ، فَهُوَ أَجْذَمُ - (د) عن أبى هريرة - (مم)
٦٣٣٨ - كُلُّ كَلِمْ يُكْلُمُ الْمُسْلِمُ فِىِ بَبِيلِ اللهِ تَعَلَى تَكُونُ يَوْمَ الْقِيَةِ كَهَيْنَا إِذَاَ لُعِنَْتْ تَفَهِّرُ دَمَّاً
وَالَّوْنُ لَوْنُ الدِّمِ، وَالْعَرْفُ عَرَفُ مِسْكِ - (ق) عن أبى هريرة - (3)
٦٣٣٩ - كُلَّ مَاَ صَنعَتَ إلى أهلكِ فُهوَ صَدَقَةَ عَليهم - (طب) عن عمرو بن أمية - (ح)
الذباب من خشية الله) فلا تبكى يوم الفيلمه بكاء حزن بل بكاء فرح وسرور لما ترى من عظيم إكرام الله لهاوعظيم
ثوابه (حل عن أبى هريرة) رمز المصنف لحسنه
(كل قرض صدقة) من المقرض على المقترض أى يؤجر عليه كأجر الصدقة ( طس حل عن ابن مسعود ) قال
الهيشمى عقب عزوه للطبرانى فيه جعفر بن ميسرة وهو ضعيف وقال غيره فيه غسان بن الربيع أورده الذهبى فى
الضعفاء وقال ضعفه الدارقطنى وجعفر بن ميسرة الأشجعى قال أبو حاتم منكر الحديث جدا .
(كل قرض جز منفعة) إلى المقرض (فهو ربا) أى فى حكم الربا فيكون عقد القرض باطلا فاذا شرط فى عقده
ما يجلب نفعا إلى المقرض من نحو زيادة قدر أوصفة بطل (الحارث) بن أبى أسامة فى مسنده (عن على) أمير المؤمنين
قال السخاوى إسناده ساقط وأقول فيه سوار بن مصعب قال الذهنى قال أحمد والدار قطنى متروك
(كل كلام لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أجدم) أى مقطوع البركة أو ناقصها وماجرى عليه المصنف من أن لفظ الحمد
بغير لام التعريف هو ما وقع لابن الملقن وغيره قال الكمال بن أبى شريف والصواب فى الرواية إثباتها وهكذا هو
فى نسخ أبى داود المعتمدة بالحمد لله (د) فى الأدب (عن أبى هريرة) رمز المصنف لصحته ورواه أيضا النسائى فى عمل
يوم وليلة وابن ماجه فى النكاح وأبو عوانة والدار قطنى وابن حبان والبيهقى وغيرهم قال ابن حجر اختلف فى وصله
وإرساله ورجح الدار قطنى إرساله
(كل كلم ) يفتح فسكون (يكلمه) بضم فسكون أى كل جرح يجرحه (المسلم فى سبيل الله) قد يخرج الجرح فى غير
سيله وفى رواية والله أعلم بمن يكلم فى سبيله إشارة إلى الإخلاص (تكون يوم القيامة كهيئتها) أعاد الضميرمؤنثاً.
لإرادة الجراحة ويوضحه رواية كل كلمة يكلمها (إذ طعنت تفجر) بفتح الجيم المشددة وحذف التاء الأولى أصله تتفجر
(دما واللون لون الدم والعرف) بفتح المهملة وسكون الراء الريح (عرف مسك) وإنما أتى على هيئته ليشهد اصاحبه
بفضله وعلى ظالمه بفعله وفائدة طيب ريحه إظهار فضله لأهل الموقف وانتشار ذلك فيهم ومن ثم لم يشرع غسل
الشهيد وفيه طهارة المسك ورد علي من يقول بنجاسته لكونه دما انعقد (ق) فى الجهاد (عن أبى هريرة)
(كل ما ) قال الحر الى كلمة تفهم تكرر الأمر فى عموم الأوقات (صنعت إلى أهلك) ابتغاء لوجه الله كمافيد به فى عدة
أخبار (فهو صدقة عليهم) لهما أنفقه الإنسان بنية التقرب به فهو داخل فى قسم إرادة الآخرة والسعى إليها قال السبكى
والعبادة أربعة أقسام أحدها ماوضعه الشرع عبادة كصلاة وصوم وحج وصدقة فمتى صح فقربة مطلقا وثانيها
ماطلب الشرع من مكارم الأخلاق كإفشاء سلام ونحوه مما فيه مصلحة فإن وجد بنية الامتثال فقربة وإلا فباح
ثالثها مالا يستقل بتحصيل مصلحة فإنما يفعل للتوصل به لغيره كالمشى فهو وسيلة فيكون بحسب ماقصد رابعها ماوضع
مباحا مقصوداً لتحصيل مصلحة دنيوية كأكل وشرب ونوم فان حصل بغير نية أونية دنيوية همباح أو بنية دينية ففيه
ثواب على النية فقط عند البعض وعليها مع الفعل عند البعض وهو الحق اهـ (طب) من حديث الزبرقان بن عبد الله

- ٢٩ -
٦٣٤٠ - كل مَالِ النّبِىُّ صَدَقَةُ إِلَّ مَا أَطْعَمَهُ أَعْلَهُ وَكَسَاهُمْ؛ إنَّ لاَ نُورَتُ - (د) عن الزبير - ( ح)
ـقة
٦٣٤١ - كُلَّ مَالِ أَدَّىَ زَكَتَهُ فَلَيْسَ بِكَنْزِ، وَإِنْ كَانَ مَدْفُونَ تَحْتَ الأَرْضِ، وَكُلُّ مَلِ لاَ تُؤَدِىْ زِكَهُ.
فَهُوَ كَفَرُّ، وَإِنْ كَانَ ظَاهِرًا - (هق) عن ابن عمر - (ض)
٦٣٤٢ - كُلَّ مَاتُوعَدُونَ فِى مِائَةَ سَنَةٍ - البزار عن ثوبان - (ض)
٦٣٤٣ - كلّ مُؤْدِب يُحِبْ أَنْ تُؤْثَى مَأَدْبَتَهُ، وَمَادَبَةُ اللهِ الْقُرْآنُ فَلاَ تَهجروه - (هب) عن سمرة - (ض)
ابن عمرو بن أمية عن ايه ( عن) جده (عمرو بن أمية) الضمرى قال مر على عثمان أو على عبد الرحمن بن عوف بمرط
فاستغلاه قمر به على عمرو بن أمية فاشتراه فكاه امرأته قمر به عثمان أو عبد الرحمن فقال مافعل المرط الذى ابتعت
قال تصدقت به على أهلى قال أو كل ما صنعت إلى أهلك صدقة فقال عمرو سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله
وسلم يذكر ذلك فذكر ماقال عمرو لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال صدق عمرو كل ما صنعت الخ
والزبرقان هذامشهور وثقه النسائى وغيره وأخرج له أيضا الترمذى وأبوداودوليس هو بالزبرقان الضمرى ذاك انفرد
به وقدكتبهما الذهبى وأشار إلى ضعف الفرق وأبوه انفرد به النسائى وذكره ابن حبان فى الثقات وجده صحابى مشهور
من غير مرة ومن لطائف إسناد هذا الحديث أن من رواته الرجل عن أبيه عن جده وقال المنذرى عقب عزوه لأبى يعلى
والطبرانى روانه ثقات وبه يعرف أن رمز المؤلف لحسنه تقصير فكان حقه الرمز لصحته
(كل مال النبى) ولفظ رواية الترمذى كل مال فى أو مال كل فى صدقة إذ النكرة فى الإثبات للعموم (صدقة
إلا ما أطعمه) فى نسخة أطعمه الله وفى أخرى أطعمه بضم الهمزة أى أنا لكونى المتصرف فى أموال المسلمين وضمير
أطعمه على الأول عائد التى أولله أى إلا مانس على أنه يأكل منه عياله (أهله وكساهم إنا) معشر الأنبياء (لانورث)
وحكمته أن لا يتمنى الوارث موت فى فيهلك ولئلا يظن بهم الرغبة فى الدنيا لمورثهم فيهلك الظان وينفرعنهم ولأنهم
أحياء ولأنه تعالى شرفهم بقطع حظوظهم من الدنيا وما بأيديهم منها إنما هو عارية وأمانة ومنفعة لعيالهم وأمهم
وأما قوله تعالى((وورث سليمان داود، فالمراد إرث العلم وكذا قول زكريا ((يرثى)) وقد كان ينفق من مالهويتصدق
بفضله ثم توفى قصنع الصديق كفعله (د عن الزبير) وشهد به جمع من الصحابة رمز المصنف لحسنه.
( كل مال أدى زكاته فليس بكنز وإن كان مدفونا تحت الأرض وكل مال لا تؤدى زكاته فهو كنز وإن كان
ظاهراً) على وجه الأرض فالكنز فى عرف الشرع ما لم تؤد زكاته كيفما كان وفى لسان العرب المال المجتمع
المخزون فوق الأرض وتحتها قال ابن الأثير فهو حكم شرعى تجوز فيه عن الأصل وقال ابن عبد البر والاسم الشرعى
قاض على الاسم اللغوى ولا أعلم مخالفا فى أن الكنز مالم تود زكاته إلا شيئا؛روى عن على وأبى ذروالضحاك وذهب
إليه قوم من أهل الزهد قالوا إن فى المال حقوقاً سوى الزكاة وقال القاضى لما نزل ((والذين يكنزون الذهب والفضة،
الآية كبر ذلك على الصحابة وظنوا أنها تمتع عن جمع المال وضبطه رأسا وأن كل من أثل مالا قل أم جل فالوعيد
لاحق به فبين صلى الله عليه وسلم أن المراد فى الكنز بالآية ليس الجمع والضبط مطلقا بل الحبس عن المستحق والامتناع
عن الانفاق الواجب الذى هو الزكاة وأنه تمالى مارتب الوعيد على الكنز وحده بل على الكنز مع عدم الإنفاق
وهو الزكاة (هق عن ابن عمر ) بن الخطاب مرفوعاً وموقوفا وقال البيهقى ليس بمحفوظ والمشهوروقفه.
/ كل ماتوعدون فى مائة سنة) أى يكون وقوع جميعه فى مائة سنة من آخر الزمان لأنه يقع فى مائة سنة من البعثة والوفاة
(البزار) فى مسنده (عن ثوبان) ورواه ابن الجوزى وأعله
(كل مؤدب يحب أن تؤنى مأدبته، ومأدبة الله القرآن فلا تهجروه) سبق عن الزمخشرى أن المأدبة مصدر بمنزلة

- ٣٠ -
٦٣٤٤ - كلّ مُؤْذٍ فى الَّارِ - (خط) وابن عساكر عن على - (ض)
٦٣٤٥ - كلّ مَسجِدٍ فِيهِ إِمَامٌ وَمُؤَذِّنْ فَالا عْتِكَفُ فِيهِ يَسْلُحُ - (قط) عن حذيفة - (ض)
٦٣٤٦ - کلّ مسکٍ، حرام - (حم ق د ن٥) عن أبى موسی (حم ن) عن أنس ( حم د ن ٥ ) عن ابن عمر
(حمن ٥) عن (٥) عن ابن مسعود.
٦٣٤٧ - كُلّ مُسكرٍ خَرُ وَكَلَّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَمَنْ شَرِبَ الْخَرَ فِىِ الدِّنْيَاَ فَاتَ وَهُوَ يَدْمِنْهَاَ لمَ يُقَبْ لَمّ
يَشْرِبْهَا فِى الْآخِرَةِ - (حم ٢ ٤) عن ابن عمر - (ص)
الأدب وهو الدعاء إلى الطعام، وأما المادية فاسم الصنيع نفسه كالوليمة فالمعنى أن كل مولم يحب أن يأتيه الناس فى
وليمته إذا دعاهم، وضيافة الله لخلقه قراءة القرآن فلا تتركوه بل داوموا على قراءته (هب عن سمرة) بن جندب ورواه
عنه الدیلی فی الفردوس
( كل مؤذ فى النار ) يعنى كل ما يؤذى من نحر حشرات وسباع يكون فى نار جهنم عقوبة لأهلها وقيل هو وعيد
لمن يؤذى الناس أى كل من آذى الناس فى الدنيا من الناس أو من غيرهم يعذبه اللّه فى تلك الدار فى نار الآخرة
ذكره الزمخشرى والخطابى (خط) فى ترجمة عثمان الأشج المعروف بابن أبى الدنيا (وابن عساكر) فى تاريخ دمشق
(عن على) أمير المؤمنين. قال الخطيب وعثمان عندى ليس بشى. اهـ. وأورده الذهى فى المتروكين وقال خبر غريب
( كل مسجد فيه إمام ومؤذن فالاعتكاف فيه يصح) أخذ بظاهره الحنابلة فقالوا لا يصح الاعتكاف إلا فى
مسجد جماعة، وقال الثلاثة يصح فى كل جد (قط عن حذيفة) قال الذهبي: هذا الحديث فى نهاية الضعف،
وذلك لأن فيه سليمان بن بشار متهم بوضع الحديث . قال ابن حبان يضع على الأثبات مالا يخفى، ووهاه ابن عدى
وأورد له من الواهيات عدة هذا منها ، وفى اللسان سليمان بن بشار متهم بوضع الحديث
( كل مسكر حرام) سواء كان من عنب أو نقيع زبيب أو تمر أو عسل أو غيرها كما ذهب إلى ذلك الجمهور
واستدلوا بمطلق قوله كل على تحريم ما يسكر ولو لم يكن شرابا فدخل نحو حشيش وبنج وغيرهما ، وقد جزم النووى
وغيره بأنها مسكرة وجزم آخرون بأنها مخدرة. قال الحافظ ابن حجر وهى مكابرة لأنها تحدث بالمشاهدة ما يحدث
الخمر من الطرب والنشوة وبفرض تسليم عدم إسكارها فقد ثبت فى أبى داود النهى عن كل مسكر ومفتر وهو بالفاء
(حم ق د ن ، عن أبى موسى) الأشعرى (حم ن عن أنس بن مالك (جم دن ، عن ابن عمر ) بن الخطاب (حم ن.
عن أبى هريرة ٥ عن ابن مسعود) قال: قالوا يارسول الله إن شراباً يصنع يقال له المزر وإن شراباً يقال له البتع من
العسل فذكره . قال المصنف الحديث متواتر
(كل مسكر خمر ) أى مخامر للعقل ومغطيه يعنى أنّ الخر اسم لكل ما يوجد فيه الإسكار وللشرع أن يحدث
الأسماء بعد أن لم تكن، كما أن له وضع الأحكام كذلك، أو أنه كالخر فى الحرمة ووجوب الحد وإن لم يكن خمرا
(وكل مسكر حرام) قال الزين العراقى: كذا فى رواية الصحيح وفى بعض طرقه فى الصحيح وكل خمر حرام والكل.
صحيح اهـ. والرواية الثانية يحصل منها مقدمتان وينتج ذلك كل مسكر حرام أهـ. قال ابن العربى: من زعم أن قوله
كل مسكر خمر معناه مثل الخرلأن حذف مثل فى مثله مسموع شائع فقد وهم . قال بل الأصل عدم التقدير ولا يصار
إلى التقدير إلا لحاجة ، ولا يقال احتجنا إليه لإن المصطفى صلى الله عليه وآ له وسلم لم يبعث لبيان الأسماء قلنا بل بيان
الأسماء من جملة الأحكام لمن يعلمها، وقال الطبى: فيه دليل على جواز القياس باطراد العلة ، وقال فى الفائق: قول
نعمان الخمر كل ما أسكر فغيره حلال طاهر رة بخير كل مسكر خمر إن من الحنطة خمرا الخمر من هاتين الشجرتين فالخمر

- ٣١ -
٦٣٤٨ - كل مسكرٍ حَرَامُ، وَمَا أُسْكَرَ مِنْهُ الْفَرَقُ فَلْءُ الْكَفْ مِنْهُ حَرَامٌ - (دت) عن عائشة (ح ـ)
٦٣٤٩ - كُلَّ مُشْكِلٍ حَرَأُم، وَلْيَسَ فِى الَّذِين إِشْكَالُّ - (طب) عن تميم الدارى - (ض)
٦٣٥٠ - كُلّ مُصَوِّرٍ فِ النَّارِ يُحَمُلَّ لُهُ بِكُلْ صُورَةٍ صَوَّرَهَا نَفْسًا فَتُعْذِبُهُ فِى جَهَمَ - (حم )) عن
ابن عباس - (ص)
فى الكل حقيقة شرعية أو مجاز فى الغير فيلزم النجاسة والتحريم (ومن شرب الخمر فى الدنيا ومات وهو يدمنها) أى
مصر عليها وهى معنى قوله فى الرواية الأخرى لم يتب، وفى رواية الصحيح إلا أن يتوب، وفيه أن التوبة تكفر
الكبائر والواو الحال وإدمانها مداومة شربها (لم يشربها فى الآخرة) يعنى لم يدخل الجنة لأن الخمر شراب أهل الجنة
فإذا لم يشربها لم يدخلها أو أنه يدخلها ويحرم شربها بأن تنزع منه شهوتها ذكره ابن عبد البر واستشكل بأن من لا يشتهى
شيئا لا يخطر بباله لا يحصل له عقوبة ذلك، وشهوات الجنة كثيرة يستغنى بعضها عن بعض، وأجاب الزين العراقى بأن
كل شهوة يجد لها لذة لا يجدها لغيرها فيكون ذلك نقصاً فى نعيمه بل ورد فى الحديث أن الطعام الواحد فى الجنة يجد
لكل لقمة منه لذة لايجدها لما قبلها، فهذا فى النوع الواحد فكيف بنعيم برأسه (حم م ٤) فى الأسرية (عن
ابن عمر) بن الخطاب رضى الله عنه
( كل مسكر حرام) سواء اتخذ من العنب أم من غيره، وفرق الحنفية بينهما بدعوى المغايرة فى الاسم مع اتحاد
العلة فيهما فإنّ كل ماقدر فى المتخذ من العنب يقدر فى المتخذ من غيرها. قال القرطى: وهذا من أرفع أنواع القياس
المساواة ارع فيه الأصل فى جميع أوصافه مع موافقته لظهور النصوص الصحيحة (وما أسكر منه الفرق) بالتحريك مكيلة
تسع ستة عشر رطلا، وبالسكون تسعمائة وعشرون رطلا (فمل. الكف منه حرام) قال الطبى الفرق وملء الكف كلاهما
عبارة عن التكثير والنقلبل لا التحديد قال القر طبى الأحاديث الواردة فى هذا الباب على صحتها وكثرتها تبطل مذهب
الكوفيين القائلين بأن الخمر لا يكون إلا من العنب وما من غيره لا يسمى خمراً ولا يتناوله اسم الخمر وهو مخالف
لغة العرب والسنة الصحيحة والصحابة لأنهم لما نزل تحريم الخمر فهموا أن الأمر بتجنب الخمر تحريم كل مسكر
ولم يفرقوا بين ما يتخذ من العنب ومن غيره بل سووا بينهما وحرموا كل ما يسكر نوعه ولم يتوقفوا ولا استفصلوا
ولم يشكل عليهم شىء من ذلك بل بادروا إلى إراقة ما كان من عصير غير العنب وهم أهل اللسان وبلغتهم نزل القرآن
فلو كان عندهم فيه تردد لتوقفوا عن الإراقة حتى يستكشفوا ويستفصلوا ويتحققوا التحريم للنهى عن إضاعة المال
فلا بادروا للاتلاف علمنا أنهم فهموا التحريم نصاً فصار القائل بالتفريق سالكا غير سيلهم وإذا ثبت
أن كل ذلك يسمى خمرا لزم تحريم قليله وكثيره مطلقا قال وأما الأحاديث التى تمسك بها المخالف فلا شىء منها
يثبت (دت عن عائشة) قال القرطبى إسناده صحيح ولذلك رمز المؤلف لصحته ورواه مسلم عن ابن عمر بنحوه
( كل مشكل) أى كل حكم أشكل علينا لخفاء النص فيه أو لتعارض نصين أو لعدم أص صريح ولم يقع على ذلك
الحكم إجماع واجتهد فيه مجتهد ولم يظهر له شىء أو فقد المجتهد فهو (حرام) لبقائه على إشكاله بالنسبة للعلماء وغيرهم
(وليس فى الدين إشكال) عند الراسخين فى العلم غالبا لعلمهم الحكم فى الحادثة بنص أو إجماع أو قياس أو استصحاب
أو غير ذلك فإذا تردد شىء بين الحل والحرمة اجتهد فإن ظهر له الحكم بدليل غير عال عن تطرق الاحتمال فالورع
العمل بالأحوط (طب) وكذا القضاعى (عن تميم الدارى) قال الهيثمى فيه الحسين بن عبدالله بن ضمرة وهو مجمع على
ضعفه وفى الميزان كذبه مالك وقال أبو حاتم متروك الحديث كذاب وقال أحمد لا يساوى شيئا وقال أبو زرعة
يضرب على حديثه وقال البخارى منكر الحديث ضعيف ومن منا ديره هذا الحديث
(كل مصور) لذى روح (فى النار) أى يكون يوم القيامة فى نار جهنم لتعاطيه ما يشبه ما انفرد الله به من الخلق
!

- ٣٢ -
٠٠رد
١٠٠٠٠
٦٣٥١ - كل معروف صدقة - (حم خ) عن جابر (حم مد) عن حذيفة - (صم)
٦٣٥٢ - كُل مَعْرُوفٍ صَنَّعْتَهُ إِلَى غَنِىْ أَوْ فَقِيرٍ فَهُو صَدَقَّةُ - (خط ) فى الجامع عن جابر (طب ) عن
ابن مسعود - (ض)
٦٣٥٣ - كُلَّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ، وَمَا أُنْفَقَ الْمُسْلمِ مِنْ نَفَقَةٍ عَلَى نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ كُتِبَ لَهُ بِهَاَ صَدَقَّهُ، وَمَا وََ
بِهِ اْمَرْءُ الْمُسْلِم ◌ِرْضَهُ كُتِبَ لَهُ بِهِ صَدَقَّةُ: وَكُلَ نَفَقَةَ أَنفَقَهَا الْمُسْلِمُ فَعَلَى أُللهِ خَلَفُهَا، وَاَللهُ ضَامِنٌ ، إلّ
نَفَقَةٌ فِى بُفْيَانِ أَوْ مَعْصِيَةٍ - عبد بن حميد (ك) عن جابر - (صح)
والاختراع ( يجعل له) بفتح ياء يجعل والفاعل الله أضمر للعلم به (بكل صورة صورها نفسا فتعذبه فى جهنم) أى
يعذبه نفس الصورة بأن يجعل فيها روح والباء فى بكل بمعنى فى أو يجعل له بعدد كل صورة شخصاً يعذبه غالبا. بمعنى
لام السبب (حم م) فى اللباس من حديث سعيد بن أبى الحسن (عن ابن عباس) قال جاء رجل إلى ابن عباس فقال
إنى رجل أصور هذه الصور فأفتى فيها فقال له ادن منى فدنا ثم قال ادن متى فدنا منه حتى وضع يده على رأسه
وقال له أفتك بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعته يقول فذكره
( كل معروف) أى ما عرف فيه رضى الله عنه أو ما عرف من جملة الخيرات وقال الحرالى هو ما يشهد عيانه
بموافقته وقبول موقعه بين الأنفس فلا يلحقها منه تنكر وقال فى موضع آخر هو ما تقبله الأنفس ولا تجد منه
نكيرا (صدقة) أى ثوابه كثواب الصدقة وفيه إشارة إلى أنه لا يحتقر شىء من المعروف قال ابن بطال دل الحديث
على أن كل شىء يفعله الإنسان أو يقوله يكتب له به صدقة وقال ابن أبى جمرة المراد بالصدقة الثواب فإن قارنت
النية أثيب صاحبه جزما وإلا ففيه احتمال قال وفيه إشارة إلى أن الصدقة لا تنحصر فى المحسوس فلا تختص بأهل
اليسار مثلا بل كل أحد يمكنه فعلها غالباً بلا م شقة (حم) بسند رجاله رجال الصحيح (خ) فى الأدب (عن جابر)
ابن عبداللّه (حم م) فى الزكاة (د) فى الأدب (عن حذيفة) بن اليمان قال المصنف هذا حديث متواتر
(كل معروف صنعته إلى غنى أو فقير فهو صدقة) تسمية هذا وما قبله وما بعده صدقة من مجاز المشابهة أى
لهذه الأشياء أجر كأجر الصدقة فى الجنس لأن الجمع صادر عن رضا الله مكافأة على طاعته إما فى القدر أو
الصفة فيتفاوت بتفاوت مقادير الأعمال وصفاتها وغايتها وقيل معناه أنها صدقة على نفسه واستدل بظاهر هذه
الأحاديث الكعبى على أنه ليس فى الشرع شىء يباح بل إما أجر وإما وزر فن اشتغل بشىء عن المعصية أجر قال
ابن التين والجماعة على خلافه (خط فى الجامع) فى آداب المحدث والسامع (عن جابر) بن عبد الله (طب عن ابن
مسعود) قال الحافظ العراقى إسناده ضعيف وقال الهيثمى فى سند الطبرانى صدقة بن موسى الدقيقى وهو ضعيف.
( كل معرف صدقة) أى كل ما يفعل من أنواع البر وثوابه من تصدق بالمال والمعروف لغة ماعرف وشرعا
قال ابن عرفة الطاعة ولما تكرر الأمر بالصدقة فى الكتاب والسنة مالت إليها القلوب فأخبرهم بأن كل طاعة
من قول أو فعل أو بذل صدقة يشترك فيها المتصدقون حثاً منه للكافة على المبادرة إلى فعل المرء طاقته وسميت
صدقة لأنها من تصديق الوعد بنفع الطاعة عاجلا وثوابها آجلا (وما أنفق المسلم من نفقة على نفسه وأهله کتب له بها
صدقة) لأنه ينكف بذلك عن السؤال ويكف من يتفق عليه ( وما وقى به المرء المسلم عرضه) أى يعطيه الشاعر
ومن يخاف لسانه وشره ( كتب له به صدقة) أى دفع به النقيصة عن عرضه بذكر ما يهتضم به فى نفسه وفى أسلافه
فإنه صدقة لأن صيانة العرض من جملة الخيرات لما أنه يحرم على الغير كالدم والمال قال ابن بطال وأصل الصدقة
ما يخرجه المرء من ماله متطوعا به وقد يطلق على الواجب لتحرى صاحبه الصدق فى فعله ويقال لكل ما يحابى به المر.

- ٣٣ -
٦٣٥٤ - كُلَّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ، وَالدَّالَّ عَلَى الْخَرِ كَفَاعِلِهِ، وَأَقْهُ يُحِبْ إِغَانَةَ اللّهِفَان - (هب) عن
ابن عباس - (ض)
٦٣٥٥- كُلَّ مَنْ وَرَدَ الْقِيَامَةَ عَطْشَانُ - (حل هب) عن أنس - (ض)
٦٣٥٦- كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ حَتَّى يُعْرِبَ عَنْهُ لِسَانُهُ، فَأَبُوَاهُ ◌ُهُوْدَانِ أَوْ يُنَصْرَانِ أَوْ يُمَجْسَانِهِ -
(ع. طب هق) عن الأسود بن سريع - (ص3)
من حقه صدقة لأنه تصدق بذلك على نفسه قال عبد الحميد الهلالى قلت لابن المنكدر ماوقى الرجل به عرضه قال
يعطى الشاعر أو ذا اللسان (وكل نفقة أنفقها المسلم فعلى الله خلفها والله ضامن إلا نفقة فى بنيان أو معصية) ظاهر
هذا أنه لا يشترط فى حصول الثواب نية القربة لكنه مفيد فى أخبار أخر بقوله وهو يحتسبها فيحمل المطلق على المقيد
وفيه أن المباح إذا قصد به وجه الله صار طاعة فإن نفقة الزوجة من ملاذ الدنيا المباحة ووضع اللقمة فى فها إنما
يكون عند الملاعبة وهى ابعد الشىء عن الطاعة وأمور الآخرة ومع ذلك فقد أخبر المصطفى صلى الله عليه وسلم
أنه يثاب عليه ثواب الصدقة ففى غير هذه الحالة أولى (عبد بن حميد ك) من حديث عبد الحميد بن الحسن عن محمد
ابن المنكدر (عن جابر) قال الحاكم صحيح ورده الذهبى بأن عبد الحميد ضعفوه وقال فى الميزان غريب جداً
(كل معروف صدقة) قال القاضى المعروف فى اصطلاح الشارع ما عرف حسنه بالشرع وبإزاته المنكر وهو
ما أنكره وحرمه وقال الراغب المعروف اسم لكل ماعرف حسنه بالشرع والعقل معا ويطلق على الاقتصاد لثبوت
النهى عن السرف وقال ابن أبى جمرة يطاق المعروف على ماعرف بأدلة الشرع أنه من عمل البرّ جرت به العادة أم لا
(والدال على الخير كفاعله والله يحب إغاثة اللهفان) أى المتحير فى أمره الحزين المسكين
﴿تنبيه) قال الماوردى المعروف نوعان قول وعمل فالقول طيب الكلام وحسن البشر والتودد بجميل القول
والباعث عليه حسن الخلق ورقة الطبع لكن لا يسرف فيه فيكون ملقاً مذموماً وإن توسط واقتصد فهو بر"محمود وفى
منثور الحكم من قلّ حياؤه قلّ أحباؤه والعمل بذل الجاه والإسعاف بالنفس والمعونة فى النائبة والباعث عليه حب
الخير للناس وإيثار الصلاح لهم وليس فى هذه الأمور سرف ولا لغايتها حد بخلاف الأولى فإنها وإن كثرت أفعال
تعود بنفعين نفع على فاعلها فى اكتساب الأجر وجميل الذكر ونفع على المعان بها فى التخفيف والمساعدة ولذلك سماههنا
صدقة (هب عن ابن عباس) وفيه طلحة بن عمرو أورده الذهبى فى الضعفاء وقال قال أحمد متروك وقال الحافظ العراقى
رواه الطبرانى فى المستجاد من رواية الحجاج بن أرطاة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده والحجاج ضيف
وقد جاء مفرقاً فى أخبار أخر
(كل من ورد) وفى رواية لأبي نعيم كل من وافى ( القيامة) من الأمم (عطشان) أى فترد كل أمة على نيها
فى حوضه فيسقى من أطاعه منهم (حل هب) كلاهما من حديث سهل بن نصر عن ابن أسماك الهيشمى بن جماز عن يزيد
الرقاشى (عن أنس بن مالكقال الهيثمى دخلت على يزيد وهو يبكى فى يوم حار وقد عاش نفسه أربعين سنة فقال
أدخل تعال نبكى على الماء البارد فى اليوم الحار حدثنى أنس أن النبى صلى الله عليه وسلم قال فذكره ومحمد بن صبيح
ابن سماك أورده الذهى فى الضعفاء قال ابن نمير ليس حديثه بشىء والهيثم بن جماز قال أحمد والنسائى متروك ويزيد
الرقاشى قال النسائى متروك وقال الذهبى ضعيف
(كل مولود) من بنى آدم (يولد على الفطرة) الام العهد والمعهود فطرة الله التى فطر الناس عليها أى الخلقة التى
خلق الناس عليها من الاستعداد لقبول الدين وانهى لتعلى بالحق وقبول الاستعداد والتأبى عن الباطل والتميز بين
(٣ - فيض القدير -٥)

- ٣٤ -
٢٣٥٧ - كُلْ مَّتِ يُخْتَمُ عَلَى عَمَلِ إِلَّ الَّذِى مَاتَ مُرَّابِطَا فِى سَبِ اللهِ؛ فَإِنّهُ يَنْهُوَلُهُ عَمَهُ إلَى يَوْمٍ
الْقِيَامَةِ، وَيُؤْمِّن مِنْ فَتَانِ الْقَبْرِ - (دت ك) عن فضالة بن عبيد رحم) عن عقبة بن عامر - (صح)
الخطإ والصواب (حتى يعرب عنه لسانه) حينئذ إن ترك بحاله وخلى وطبعه ولم يتعرض له من الخارج من يصده عن
النظر الصحيح من فساد التربية وتقليد الأبوين والألف بالمحسوسات والانهماك فى الشهوات ونحو ذلك لينظر فيما
نصب من الدلالة الجلية على التوحيد وصدق الرسول صلي الله عليه وسلم وغير ذلك نظراً صحيحاً يوصله إلى الحق وإلى
الرشد عرف الصواب ولزم ماطبع عليه فى الأصل ولم يختر إلا الملة الحنيفية وإن لم يترك بحاله بأن كان أبواه نحو
يهودبين أو نصرانيين (فأبواه) هما اللذان (يهودانه) أى يصير انه يهودياً بأن يد خلاه فى دين اليهودية المحرف المبدل بتفويتهما
له ( أو ينصرانه ) أى يصيرانه نصرانياً ( أو يمجسانه) أى يدخلانه المجوسية كذلك بأن يصداه عما ولد عليه ويزينا
له المة المبدلة والنحل الزائفة ولا ينافيه ( لا تبديل لخلق الله، لأن المراد به لا ينبغى أن تبدل تلك الفطرة التى من شأنها أن
لا تبدل أو هو خبر بمعنى النهى ذكره البيضاوى وقال الطيبى الفطرة تدل على نوع من الفطر وهو الابتداء والاختراع
والمعنى بها هنا تمكن الناس من الهدى فى أصل الجيلة بالنهي لقبول الدين فلو ترك عليها استمر على لزومها ولم يفارقها
لغيرها لأن هذا الدين حسنه مر كوز فى النفوس وإنما يعدل عنه بآفة من الآفات البشرية والتقليد والفاءفى فأبواه
للتعقيب أوللتسبب أى إذا تقرر ذلك فمن تغير كان بسبب أبويه انتهى والحاصل أن الإنسان مفطور على التبئ
الإسلام بالقوة لكن لابد من تعلمه بالفعل فمن قدر الله كونه من أهل السعادة قيض الله له من يعلمه سبيل الهدى
فصار مهذباً بالفعل ومن خذله وأشقاه سبب له من يغير فطرته ويثى عزمته والله سبحانه هو المتصرف فى عبيده
كيف يشاء«فألهمها فجورها وتقواها، قال الطبى فإن قلت أمر الغلام الذى قتله الخضر ينقض هذا البيت لأنه لم يلحق
بأبويه بل خيف إلحافهما به قلت لا ينقض بل يرفعه ويستبد بثباته لأن الخضر نظر إلى عالم الغيب وقتل الغلام وموسى
اعتبر عالم الشهادة وظاهر الشرع فأنكر عليه ولذلك لما اعتذر الخضر بالخفى أمسك عنه (ع طب هق عن الأسود
ابن سريع ) له صحبة كان شاعر بنى منقذ قضى بالبصرة قال فى اللسان وهذا له أسانيد جياد انتهى ومن ثم رمز المصنف
لصحته ورواه مسلم من حديث أبى هريرة بلفظ، كل إنسان خلدهأمه على الفطرة فأبواه يهودانه أو خصرانه أو يمجسانه
فإن كانا سلين، فلم كل إنسان تلده أمه يذكر الشيطان فى خصيته إلا مريم وابنها، ورواه البخارى ((بلفظ كل مولود
يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أويمجسانه كمثل البهيمة تنتج البهيمة هل ترى فيها من جدعاء))
( كل ميت) فى أبى داود بالتعريف قال أبو زرعة والصواب التفكير لاقتضاء التعريف استغراق أجزائه فيصير
معناه يختم علي كبل جزءمن أجزاء الميت وليس صحيحاً فالتعريف تحريف (يختم على عمله) المراد به طىّ صحيفته
وأن لا يكتب له بعد موته على (إلا الذى مات) أى الملازم فى السفر للجهاد (فى سبيل الله فإنه ينمو له عمله)
أى يزيد (إلى يوم القيامة) قال لأبى يعنى الثواب المترتب على رباط اليوم والليلة يجرى له دائماً ولا يعارضه حديث
((إذا مات المرء انقطع عمله إلا من ثلاث)، إما لأنه لامفهوم للعدد فى الثلاث وإما بأن يرجع هذا إلى إحدى الثلاث هنا
وهو صدقة جارية ( ويؤمن) بضم افتح فتشديد (من فتان القبر) أى فتانيه منكر ونكير أى لا يأتيانه ولا يختبر أنه
بل يكتفى بموته مرابطا شاهدا على صحة إيمانه قال عياض رويناه الأكثر بضم الفاء جمع فاتن وعن الطبرى بالفتح
وذكره أبوداود مفسرا فقال وأمن فتان القبر وقال القرطبي هو جمع فاتن ويكون للجنس أو يؤمن من كل ذى فتنة
فيه لكن المتبادر لايضرانه ولا يفتن بها ﴿ تنبيه) قال القرطبى لا معنى للنحو إلا المضاعفة وهى موقوفة على سبب
فتنقطع بانقطاعه بل هى أضل دائم إن الله تعالى لأن أعمال البر لا يتمكن منها إلا بالسلامة من العدو والتحرز
منه بيضة الدين وإقامة شعائر الإسلام وهذا العمل الذى يجرى عليه ثوابه هو ماعمله من الأعمال الصالحة ( د ت

- ٣٥ -
٦٣٥٨ - كُلّ مُيسر لِمَا خُلِقَ لَهُ - (حم ق د) عن عمران بن حصين (ت) عن عمر (حم) عن أبى بكر (صح)
٦٣٥٩ - كُلْ نَاتِحَةٍ تَكْذِبُ إلَّ أَمْ سَعْدٍ - ابن سعد عن محمود بن لبيد - (ض)
٦٣٦٠ - كُلُّ نَاَدِيَةٍ كَذِبَةُ إلَّ نَدِبَةُ حَمْةَ - ابن سعد عن سعد بن إبراهيم مرسلا - (ص)
٦٣٦١ .- كلّ نَسَبِ وَصِهْرٍ بِنْقَطَعُ يَوْمَ الْقِيَامَةَ إلاَّ نَسَبى وَصَهْرِى - ابن عساكر عن ابن عمر - (صح)
ك ) فى الجهاد (عن فضالة عن عبيد ( حم عن عقبة بن عامر) قال الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهبي وقال الهيشمى
بعد ماعزاه لأحمد فيه ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه ضعف
(كل ميسر) وفى رواية يسر بضم أوله وكسر المهملة الثقيلة (لما خلق له) أى مهيأ لما خلق لأجله قابل له
بطبعه قال المفسرون فى قوله فسنيسره أى ستهديه من يسر الفرس للراكب إذا سرجها وألجها فليس المراد به هنا
ما يقابل التعسير وأما قول الشريف فى شرح حاشية المفتاح معناه كل موفق لما خلق لأجله فغير سديد كما بينه
ابن الكمال وغيره لأن التوفيق خلق قدرة الطاعة فى العبد وليس المعنى هنا مقصور عليه بل المراد التهيئة لما خلق
لأجله من خير وشر ((ونفس وماسواها فألهمها بجورها وتقواها، (تنبيه آخر) قال الراغب لما احتاج الناس بعضهم
لبعض سخر كل واحد منهم لصناعة ما يتعاطاه وجعل بين طبائعهم وصنائعهم مناسبات خفية واتفاقات سماوية
لؤثر الواحد بعد الواحد حرفة ينشرح صدره بملابستها وتعطيه قواه لمزاولتها فإذا جعل اليه صناعة أخرى
ربما وجد مستبلدا فيها متبرماً منها سخرهم الله لذلك لثلا يختاروا كلهم صناعة واحدة فتبطل الأقوات والمعاونات
ولولا ذلك ما اختاروا من الأسماء إلا أحسنها ومن البلاد إلا أطيبها ومن الصناعات إلا أجملها ومن الأفعال إلا
أرفعها ولتنازعوافيه لكن الله بحكمته جعل كلا منهم فى ذلك مخيرا فالناس إما راض بصنعته لا يبغى عنها حولا
كالحائك الذى رضى بصناعته ويعيب الحجام الذى يرضى بصناعته وبذلك انتظم أمرهم، كل حزب بما لديهم فرحون)، وإما
كاره لها يكابدها مع كراهته إياها كأنه لا يحد عنها بدلا وعلى ذلك دل هذا الحديث ((نحن قسمنا بينهم معيشتهم فى الحياة
الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات)) فالتباين والتفرق والاختلاف سبب الالتئام والاجتماع والاتفاق فسبحان الله
ما أحسن صنعه (حم ق د عن عمران بن حصين ت عن عمر) بن الخطاب (حم عن أبى بكر ) الصديق قيل يارسول الله
أتعرف أهل الجنة من أهل النار؟ قال نعم، قال فلم يعمل العاملون؟ فذكره
( كل ناتحة تكذب إلا أم سعد) بن معاذ القائلة حين احتمل نعشه
ويل أم سعد أضر أمه وجدا وسيدا سد به مدا
قالوا من خصائص المصطفى صلى الله عليه وسلم أن يخص من شاء بما شاء بكعله شهادة خزيمة بشهادة رجلين
وترخيصه فى إرضاع سالم وهو كبير وفى النياحة لخولة بنت حكيم وفى تعجيل صدقة عامين للعباس وفى ترك الإحداد
لأسماء بنت عميس وفى الجمع بين اسمه وكنيته للولد الذى يولد أعلى وفى فتح باب من داره فى المسجد له وفى فتح
خوخة فيه لأبى بكر وفى أكل المجامع فى رمضان من كفارة نفسه وغير ذلك ( ابن سعد) فى الطبقات ( عن محمود
ابن لبيد) ورواه الطبرانى أيضا فى الكبير والديلى
(كل نادية كاذبة إلا نادية حمزة ) بن عبد المطلب فإنها غير كاذبة فى ندبه أى قلها النوح عليه فرخص لما فيه
بخصوصها وللشارع أن يخص من العموم من شاءبما شاء كما تقرر قال فى النهاية الندب أن تذكر النائحة الميت بأحسن
أو صافه وأفعاله (ابن سعد) فى الطبقات (عن سعد بن إبراهيم) بن عبد الرحمن بن عوف الزهرى (مرسلا) أرسل عن
عمرو عن خاله سعد بن أبى وقاص
( كل نسب وصهر ينقطع يوم القيامة إلا نسبى وصهرى ) قال المصنف قيل معناه أن أمته ينسبون إليه وأمم

- ٣٦ -
8
٦٣٦٢ - كل نَعِيمٍ زَائِلَ إلَّا نَحِيمَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَكُلْ عَمْ مُنْقَطِعُ إلَّ هَمَ أهْلِ النّأَرِ - ابن لال عن أنس (ض)
٦٣٦٣ - كَلَّ نَفْسِ تَحْشَرِ عَلَى هَوَاهَا، فَنْ هَوَى الْكَفَرَةَ فَهُوَ مَعَ الْكَفَرَةِ، وَلَا يَنفَعُهُ عَمَلَهُ شيئًا -
(طس) عنجابر - (ض)
٥٠١٠٠٠١٤٥٠٠٠
٦٣٦٤ - كُلَ نَفْسٍ مِنْ بَى آدَمَ سيد: فَالرَّجُلَ سَيدُ أُهِلِهِ، وَالمرأةَ سيدة بيتها - ابن السنى فى عمل يوم
وليلة عن أبى هريرة -(ض)
٦٣٦٥ - كُلَ نَفَقَةَ يُنفِقُهَا الَعَبْدُ يَوْجُرُ فِيهَا إِلَّ الْبُنيَانَ - (طب) عن خباب - (ح)
سائر الأنبياء لا ينسبون إليهم وقيل ينتفع يومئذ بالنسبة إليه ولا ينتفع بسائر الأنساب ورجح بما ذكر فى سبب
الحديث الآتى بيانه قال الطبى والنسب مارجع إلى ولادة قريبة من جهة الآباء والصهر ما كان من خلطة تشبه القرابة
يحدثها المتزوج وعلم بهذا الحديث ونحوه عظيم نفع الانتساب إليه عليه السلام ولا يعارضه مافى أخبار أخر من حثه
لأهل بيته على خشية الله واتقائه وطاعته وأنه لا يغنى عنهم من الله شيئا لأنه لا يملك لأحد نفعا ولا ضرا لكن الله
يملكه نفع أقاربه فقوله لاأغنى عنكم شيئا أى بمجرد نفسى من غير ما يكرمنى الله به من تحر شفاعة ومغفرة خاطبهم
بذلك رعاية لمقام التخويف (ابن عساكر) فى ترجمة زيد بن عمر بن الخطاب من حديث جعفر بن محمد عن أبيه (عن عمر
ابن الخطاب) قال محمد خطب عمر إلى ابنته أم كلثوم فقال والله ماعلى ظهر الأرض رجل يرصد من حسن صحبتها
ما أرصد ففعل فجاء عمر إلى مجلس المهاجرين فقال زفونى ثم ذكره قال الذهبى فيه ابن وكيع لايعتمد لكن ورد
فيه مرسل حسن.
(كل نعيم زائل إلا نعيم أهل الجنة وكل هم منقطع إلا هم أهل النار) أى الخالدين فيها لدوام هذا الهم ومن ثم
قال الحسن كل نعيم دون الجنة حقير وكل بلاء دون الناس يسير (بن لال عن أنس) بن مالك وفيه محمد بن حمدويه
قال فى الميزان حدث بخبر باطل وعمرو بن الأزهر قال البخارى يرمى بالكذب وقال أحمد يضع الحديث وقال النسائى متروك
( كل نفس تحشر على هواها فمن هوى الكفرة فهو مع الكفرة ولا ينفعه عمله شيئا) هذا ورد علي سبيل الزجر
والتنفير عن معاهدة الكفار (طس عن جابر) قال الهيثمى فى إستاده ضعفاء وثقوا
(كل نفس من بنى آدم سيد فالرجل سيد أهله والمرأة سيدة بيتها) ومن لا أصل له ولا بعل سيد على جوارحه فعلى
كل أحد أن يعرف قدرما ولاه الله عليه ويعلم أنه رقيب عليه وهو الذى استخلفه على ذلك وجعل له عليه السيادة
ونبه بذلك على أن السيد إذا نقص من حال من ساد عليه نقص من سيادته بقدر ذلك وعزل بقدره ذكره الحرالى
(ابن السنى فى عمل يوم وليلة عن أبى هريرة) ورواه عنه أيضا باللفظ المزبور
(كل نفقة ينفقها العبد يؤجر فيها إلا البنيان) أمير نحو مسجد وما كان زائدا على الحاجة كما يشير إليه الخبر الآتى
وغيره قال الحكيم إنما صار غير مأجور لأنه ينفق فى دنيا قد أذن الله فى خرابها يزيد فى زينتها حتى جعلت فتنة
وبلوى للعباد ولهذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أن انتقل إلى ربه مابتى مسكنا لنفسه وتيعه أولياء أمته فما
وضع أحدهم لبنة على لبنة ولا قصبة على قصبة وذلك لأنهم رأوا الدنيا جسرا منصوبا من خشب على نهر عظيم وم
عابرون فيه راحلون عنه فهل رأيتم أحدا يبنى على جسر خشب سيما وقد عرفنا أن المطر ينزل والنهر يعظم بالسيول
والجسور تتقطع فكل من بنى على جسر خشب عرضه للتلف فلو كشف الله بصيرة عمار الدنياحتى رأوها جسرا
والنهر الذى بنيت عليه خطرا لما بنوا فلم تكن لهم عيون يبصرون بها الدنيا وإنها قنطرة خشب على نهر خرار ولا
كان لهم سمع يسمعون قول الرسول صلى الله عليه وسلم العالم بما أوحى إليه أن الدنيا قنطرة فلا بالإيمان عملوا ولا علي
8

- ٣٧ -
٦٣٦٦ - كُلّ نَفَقَةَ يُنْفِقُهَا الْمُسْلمُ يُؤْجَرُ فِيها: عَلَى نَفْسِهِ، وَعَلَى عِيَالِهِ، وَعَلى صَدِيقِهِ، وَعَلَى بَهِيمِهِ،
R
إِلَّا فِي بِنَاءِ إِلَّ بِنَاءَ مَسْجِدٍ يَبْتَغِى بِهِ وَجْهَ اللهِ - (هب) عن إبراهيم مرسلا
٦٣٦٧ - كُلّ يَمِينٍ يُخْلَمُ بِهَا دُونَ اللّهِ شِرْكُ - (ك) عن ابن عمر .. (3)
٦٣٦٨ - ◌ُكُم بَنُواْدَمَ، وَآدَمُ خُلقٍ مِنْ تُرَابٍ، لَِّينَ قَوْمُ يَفْتَغُ ونَ بِأَ بَاتِهِمْ أَوْ لَيَكُونُنْ أَهْوَنَ عَلَ
آَشْرِ مِنَ الْجُعْلاَنِ - البزار عن حذيفة - (ح)
٦٣٦٩ - كلكم يدخل الجنةَ إلَّا مَنْ شَرَدَ عَلَى الْهِ شَرَادَ الْبَعِيرِ عَلَى أَهِلِهِ - (طس ك) عن أبى أمامة (*)
الرؤية والكشف حصلوا(وحسبوا أن لا تكون فتنة فعموا وصموا) (طب) وكذا الحكيم (عن خباب) بن الأرث
رمز المصنف لحسنه قال الحافظ العراقى إسناده جيد اه فظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مخرجا لأحد من الستة وهو
ذهول فقد خرجه ابن ماجه عن جنابه باللفظ المزبور
(كل نفقة ينفقها المسلم على نفسه وعلى عياله وعلى صديقه وعلى بهيمه يؤجر عليها إلا فى بناء إلا بناء مسجد يبتغى
به وجه الله) وذلك لأنها نفقة فى دنيا قد أذن الله بخرابها يزيد فى زينتها التى هى فتنة وبلوى للعباد وعاقبتها أن يصير
ما عليها صعيدا جرزا جاء فى خبر أن أبا الدرداء بنى كنيفا فى منزله بحمص فكتب إليه عمر لقد كان لك يا عويمر
فيما بنت فارس والروم كفاية عن تزبين الدنيا وقد أذن اته بخرابها فإذا أتاك كتابى فارحل من حمص إلى دمشق الجمل ذلك
عقوبة له ( هب عن) أبى حمزة (إبراهيم مرسلا) و فيه على بن الجعد أورده الذهبى فى الضعفاء وقال متقن فيه تجهم وقيس
ابن الربيع قال الذهبي تابعى له حديث منكر .
( كل يمين يحلف بها دون الله شرك) قال ابن العربى يريد به شرك الأعمال لاشرك الاعتقاد من قبيل قوله من
أبق من مولاه فقد كفر ، وذلك لأن المين عقد الغلب على فعل أوترك أخبر به الحالف ثم أ كده بمعظم عنده
حجر الشرع التعظيم على غير الله لأنه إنما يجب له ( ك عن ابن عمر) بن الخطاب ورواه عنه أبو نعيم والديلى.
( كلبكم بنو آدم وآدم خلق من تراب) فلا يليق بمن أصله التراب الافتخار والتكبر والتجبر (لينتهين) اللام
فى جواب القسم أى والله ليتهين (قوم يفتخرون بآبائهم أو ليكونن) عطف على لينتهين والضمير الفاعل العائد إلى
أقوام هو واو الجمع المحذوف من ليكونن يعنى والله إن أحد الأمرين واقع لا محالة إما الانتهاء أوكونهم (أهون على الله
من الجعلان) دويبة سوداء قوتها الغائط فإن شمت ريحا طيبة مانت فليحذر كل عاقل من الاتكال على شرف نفسه
وفضيلة آبائه فإن ذلك يورث النقص والانحطاط عن معالمهم فنهايته الحسرة والندامة وغايته العداوة إذ كل يظهر
مثالب الآخر ويثبت مفاخر نفسه فيؤدى لذلك فلا ينبغى العاقل الإعجاب بنفسه((إن أكرمكم عند الله أنقا كم)).
وإنما اختلفوا فى الفضل شتاتا
والناس بجمعهم فى الأنساب
قالواصدقت ولكن بئس ماولدوا
إذا افتخرت بآباء مضوا سلفا
و قيل
وقيل
وإن عدّ آباء كراما ذوى نسب
وليس :فار المرء إلا بنفسه
وشرف النسب وإن كان له ثمرة فينبغى للمتصف به أن لا يعجب بنفسه ولا يفاخر بحسبه بل يهضم نفسه
( البزار) فى مسنده (عن حذيفة بن اليمان رمز المصنف لحسنه وليس كما ذكر فقد أعله الهيشمى بأن فيه الحسن
ان الحسين المقرى وهو ضعيف.
( كلكم يدخل الجنة إلا من شرد على الله) أى فارق الجماعة وخرج عن الطاعة التى يستوجب بها دخول الجنة
(شراد البعير على أهله) شبهه به فى قوة نفاره وحدة فراره لأن من ترك القسبب إلى شىء لا يوجد بغيره فقد أباه ونفر

3
- ٣٨ -
٦٣٧٠ - كُلُّكُمْ رَاع وكُلْكُ مَسْئُولُ عَنْ رَعِتَّهِ: فَإِمَمُ رَاعٍ وَهَوَ مَسْتُولُ عَنْ رَعِيَتَّهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ
فِى أَهْلِهِ وَهُوَ مَسْئُولُ عَنْ رَيِّتِهِ، وَالْمَرْأَةُ رَاَِةٌ فِى بَيْتِ زَوْجِهَا وَهِىَ مَسْتُوْلَةٌ عَنْ رَعِيْهَا، وَالْخَادِمُ
رَاعٍ فِ مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِّهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِى مَلِ أَبِهِ وَهُوَ مَسْئُولُ عَنَ رَعِيْهِ،
فَكُلُّكْرَاعٍ وَكُلْكُمْ مَسُولُ عَنْ رَعِيْتِهِ - (حم ق دت) عن ابن عمر - (ص3)
٦٣٧١ - كََّ طَالَ عَمَرَ الْمُسْلمِ كَانَ لَهَ خَير - (طب) عن عوف بن مالك - (ح)
عنه والإباء شدة الامتناع وخص البعير لأنه أشد الحيوانات فارا فإذا انفلت لا يكاد يلحق ( طس ك عن أبى هريرة)
قال الهيثمى رجاله رجال الصحيح غير على بن خالد وهو ثقة .
( كلكم راع) أى حافظ ملتزم بصلاح ماقام عليه وهو ما تحت نظره من الرعاية وهى الحفظ يعنى كلكم مستلزم
يحفظ ما يطالب به من العدل إن كان واليا ومن عدم الخيانة إن كان موليا عليه (وكل) راع (مسؤول عن رعيته)
فى الآخرة فكل من كان تحت نظره شىء فهو مطلوب بالعدل فيه والقيام بمصالحه فى دينه ودنياه ومتعلقات ذلك فإن
وفى ما عليه من الرعاية حصل له الحظ الأوفر والجزاء الأكبر وإلا طالبه كل أحد من رعيته بحقه فى الآخرة
(فالإمام) أى الأعظم أو نائبه، فى رواية فالأمير (راع) فيمن ولى عليهم يقيم فيهم الحدود والأحكام على سنن الشرع
ويحفظ الشرائع ويحمى البيضة ويجاهد العدو (وهو مسؤول عن رعيته) هل راعى حقوقهم أولا (والرجل راع
فى أهله) زوجة وغيرها (وهو مسؤول عن رعيته) هل وفاهم حقوقهم من نحو نفقة وكسوة وحسن عشرة (والمرأة
راعية فى بيت زوجها) بحسن تدبيرها فى المعيشة والنصح له والشفقة عليه والأمانة فى ماله وحفظ عياله وأضيافه ونفسها
(وهى مسؤولة عن رعيتها) هل قامت بما يجب عليها ونصحت فى التدبير أولا فإذا أدخل الرجل قوته بيته فالمرأة أمينة عليه
وإن اختزنه دونها خرج عن أمانتها الخاصة وصارت هىوغيرها فيه سواء فان سرقت من المخزن قطعت وفاقا للشافعى
ومالك خلافا لأبى حنيفة فى قوله لاقطع بين الزوجين قال ابن العربى كنت بالروضة المقدسة وعندناعن الإسلام السميكانى
أحد أتمه الشافعية فتذاكرت معه المسئلة وقلت الحنفية يقولون الزوجية توجب اتحادا فى الإبدان تمنع من القطع
كاتحاد الأبوة والبنوة فقال هذا باطل إذ لو كان ذلك موجبا للاتحاد بينهما لأسقط القصاص فإذا كانت شبهة هذا
الاتحاد لا تسقط العقوبة فى محلها وهو البدن فأولى أن لا تسقط الواجب فى غير محلها وهو المالوهو القطع بالسرقة
(والخادم راع فى مال سيده) بحفظه فعليه القيام بما يستحقه عليه من حسن خدمته ونصحه (وهو مسؤول عن رعيته
والرجل راع فى مال أبيه) بحفظه وتدبير مصلحته (وهو مسؤول عن رعيته فكلكم راع) بالفاء جواب شرط
محذوف الفذلكة وهى التى يأتى بها المحاسب بعد التفصيل ويقول ذلك كذا وكذا حفظا للحساب وتوقيا عن الزيادة
والنقص ( وكلكم مسؤول عن رعيته) عمم أولا ثم خصص ثانيا وقسم الخصوصية إلى جهة الرجل وجهة المرأة وجهة الخادم
وجهة النسب ثم عم آخراتاً كيد البيان الحكم أولا وآخراو فيه رد العجز على الصدر ذكره كله البيضاوى وقال الطبى كلكم راع تشبيه
مضمر الأداة أى كلكم مثل الراعى وكلكم مسئول عن رعيته وفيه معنى التشبيه وهذا مطرد فى التفصيل ووجه التشبيه
حفظ الشىء وحسن التعهد وهذا القدر المشترك فى التفصيل وأفاد أن الراعى غير مطلوب لذاته بل أقيم لحفظ ما استرعاه
ويشمل المنفرد إذ يصدق عليه أنه راع فى جوارحه بفعل المأمور وترك المنهى وفيه تكذيب لوضاع أموى افترى
خبر إذا استرعى عبدا للخلافة كتب له الحسنات لا السيئات ( حم قد ت عن ابن عمر )
(كلما طال عبر المسلم كان له خير) لأنه فى الدنيا كتاجر سافر ليتجر فيريح فيعود لوطنه سالما غانما فرأس ماله
عمره ونقده أنفاسه ومزاولة جوارحه وربحه العمل فكلما زاد رأس المال زادالربح واستشكل بأنه قد يعمل السيئات

- ٣٩ -
٦٣٧٢ - كَاتُ الْفَرَجِ، لَا إِلَّهَ إِلَّ اللهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، لاَ إلهَ إلَّ اللهُ الْعَلَى الْعَظِيمُ. لاَ إلهَ إلاَّ اللّهُ رَبْ
السّمَوَاتِ السَّْعِ وَرَبَّ الْعَرْشِ الْكَرِيم » ابن أبى الدنيا فى الفرج عن ابن عباس - (ح)
٦٣٧٣ - كَتُ مَنْ ذَكَرَهُنَّ مِتَ مَرَّةٍ دُ كُلِّ صَلَةٍ: «اللهُ أَكْبَرُ، سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَدُ بِ وَلاَ إلَهَ إلاَّ
اللّهَوَحَدُه لَشَرِيكَ لُهُ ، وَلَاَحْوَلَ وَأَ قَّوَ إِلَّ ◌ِلهِ الَعِىْلَعِظِيمِ،َ لْو كَذَتَ خَطَيُهُ مِثْلَ زَبِدِ البَحْرِ لَحَتَهْنْ-
(حم) عن أبى ذر - (ح)
٦٣٧٤ - كَاتٌ مَنْ قَهُنَّ عِنْدَ وَفَاتِهِ دَخَلَ الَنَّةَ(، لَا إِلهَ إِلََّ اللهُ الَحَلِيمُ اْلَكَرِيم - ثَلَاثَا، أَلَدُ للهِ رَبِّ
الْعَالَيْنَ - ثَلاَثَاً، تَبَارَكَ الَّذِىِ بِيَدِهِ الْمُلكُ يُحْسِى وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىءٍ قَدِيرَ، ابن عساكر عن على (ص3)
٦٣٧٥ - كَلَاتُ لَا يَتَكَّمُ بِنَّ أَحَدُّ فِي ◌َجْسِهِ عِنْدَ فَرَاغِهِ ثَلَثَ مَرَّاتٍ إِلَّ كُفْرَ بِنَّ عَنْهُ، وَلاَ يَقُولَهُنْ
فِي ◌َجْلِ خَيْرٍ وَجْلِسٍ ذِكْرٍ إِلَّ خَ الله ◌ِنْ عَلَيْهِ كَ يَخْمُ بِالْخَرِ عَلَى الصَّحِيفَةِ ، سُبْحَانَكَ اللَّهُمْ وَبِحَمْدِلَ
لَ إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغَفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ) - (( حب) عن أبى هريرة - (1)
فيزيد عمره شراً وأجيب بحمل المؤمن على الكامل وبأن المؤمن بصدد أن يفعل مايكفر ذنوبه لمن تجنب الكبائر أو
فعل الحسنات فيقاوم بتضعيفها سيئاته وما دام الإيمان باق فالحسنات بصدد التضعيف والسيئات بصدد التكفير
(طب) من حديث شداد (عن عوف بن مالك) قال شداد قال عوف ياطاعون خذنى إليك فقالوا أما سمعت رسول
الله صلي الله عليه وسلم يقول: كلما الخ. قال بلي رمز المصنف لحسته قال الهيشمى فيه النهاس بن فهم وهو ضعيف فرم
المصنف لحسنه فيه مافيه
(كلمات الفرج: لا إله إلا الله الحليم الكريم، لا إله إلا الله العلى العظيم، لا إله إلا الله رب السموات السبع
ورب العرش الكريم) قال الحكم كان هذا الدعاء عند أهل البيت معروفا مشهوراً يسمونه دعاء الفرج فيتكلمون به
فى النوائب والشدائد متعارفاً عندهم غيائه والفرج به (ابن أبى الدنيا) أبو بكر ( فى كتاب الفرج) بعد الشدة (عن
ابن عباس) رمز المصنف لحسنه
( كلمات من ذكرهن مائة مرة دبر كل صلاة الله أكبر سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله وحده لاشريك له
ولا قوة إلا بالله لو كانت خطاياه مثل زبد البحر لمحتهن) كناية عبر بها عن الكثرة عرفا قال النووى ومن قالطن أكثر
من مائة مرة اله الأجر المذكور والزيادة عليه وليس ذا من التحديد المنهى عن مجاوزة أعداده كعدد الركمات
(حم عن أبى ذر) رمز المصنف لحسنه وليس بجيد فقد قال الهيشمى فيه أبو كثير لم أعرفه وبقية رجاله حديثهم حسن
( كلمات من قالهن عند وفاته دخل الجنة لا إله إلا الله الحليم الكريم) يقولها (ثلاثاً) من المرات (الحمد لله رب
العالمين) يقولها (ثلاثاً) من المرات (تبارك الذى بيده الملك يحي ويميت وهو على كل شيء قدير) ظاهر السياق أن
هذه يقولها واحدة بخلاف الأولين وظاهره أن ذلك يكون آخر كلامه ويعارضه خبر من كان آخر كلامه لا إله إلا الله
دخل الجنة. والقياس أنه يأتى بهذه الكلمات ثم يأتى بكلمة الشهادة (ابن عساكر) فى التاريخ (عن على) أمير المؤمنين
( كلمات لا يتكلم بهن أحد فى مجلس عند فراغه) أى عند انتهاء لفظ ذلك المجلس وإرادة القيام منه (ثلاث
مرات إلا كفر) بالبناء المفعول (بهن عنه) ماوقع منه من اللغط فى ذلك المجلس (ولا يقولهن فى مجلس خير ومجلس
ذكر إلا ختم الله بهن عليه كما يختم بالخاتم على الصحيفة) والكلمات المذكورة هى ( سبحانك اللهم وبحمدك

- ٤٠ -
٠٫٠٠١٥٠
٦٣٧٦ - كَتَان خَفِيفَتَانِ عَلَى الَّسَانِ: ثَقِيلَتَنِ فِى الْميزَانِ، حَبِيبَآنِ إلَى الرَّحْمنِ «سبحان الله وبحمده
سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ) - (حم ق ت ٥) عن أبى هريرة - (صح)
٦٣٧٧ - كَتَانِ إِحْدَاهُمَا لَيْسَ لَا نَاهِيَةٌ دُونَ الْعَرْشِ، وَالْآَخْرَى تَمْلَأَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ والأَرْضِ: لاَ إلهَ
إِلَّ اُلْهُ، وَاَللَّهُ أَكْبَرُ - (طب) عن معاذ - (ح)
٦٣٧٨ - كَانَ قَهُمَا فِرْعَوْنُ: مَا عَلْتُ لَكُمْ مِنْ الْهِ غَيْرِى - إَلَى قَوْلِهِ: أَنَا رَبْكُ اُلْأَعْلَى، كَانَ بَيْهُمَا
أربعون عاماَ فَخَذُهُ اللّهَ ذَكَالَ الآخِرَةِ وَالأُولَى - ابن عساكر عن ابن عباس
٦٣٧٩ - كلم الله موسى بيت لحم - ابن عساكر عن أنس - (ض)
لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك ) فإن ذلك يخبر ما كان وقع فى ذلك المجلس ما يوجب العقوبة من حصائد
الألسنة والهفوات والسقطات (د حب عن أبى هريرة)
(كلمتان) أراد بالكلمة الكلام من قبيل كلمة الشهادة وهو خبر وخفيفتان وما بعده صفة والمبتدأ سبحان الله ونكتة
تقديم الخبر تشويق السامع للمبتدأ ( خفيفتان على اللسان ثقيلتان فى الميزان ) وصفها بالخفة والثقل لبيان قلة العمل
وكثرة الثواب وإشارة إلى رشاقتهما قال الطبى الخفة مستعارة للسهولة شبه سهولة جريها على اللسان بما خف على
الحامل كنحو متاع فلا يثقله ففيه إشارة إلى أن التكاليف صعبة شاقة ثقيلة وهذه سهلة مع كونها تنقل فى الميزان
كثقل المشاق (حبيبتان) أى محبوبتان والمراد أن قائلها محبوب (إلى الرحمن) لتضمنها المدح بالصفات السلبية المدلول
عليها بالتنزيه وبالصفات الثبوتية التى يدل عليها الحمد وخص الرحمن من الأسماء الحسنى تنبيهاً على سعة الرحمة حيث
يجازى على العمل القليل بثواب كثير جزيل (سبحان الله) أى تنزيه عما لا يليق به (وبحمده) الواو للحال أى أسبحه
متلبساً بحمدى له أو عاطفة أى أسبحه وأتليس بحمده والحمد مضاف إلى الفاعل والمراد لازمه أو ما يوجبه ( سبحان
الله العظيم) وفيه جواز السجع إذا وقع بغير كلفة وحث على المواظبة على الكلمتين وتحريض علىملازمتهما وتعريض
بأن جميع التكاليف صعبة شاقة على النفس ثقيلة وهذه خفيفة سهلة عليها مع أنها تثقل فى الميزان ثقل غيرها من
التكاليف فلا يليق تركها روى أن عيسى عليه السلام سئل مابال الحسنة تثقل والسيئة تخف قال لأن الحسنة حضرت
مرارتها وغابت حلاوتها فلذلك ثقلت عليكم فلا يحملنكم ثقلها على تركها فان بذلك تنقل الموازين يوم القيامة والسيئة
حضرت حلاوتها وغابت مرارتها الذلك خفت عليكم فلا يحملنكم على فعلها خفتها فإن بذلك تخف الموازين يوم
القيامة (حمقت عن أبى هريرة) ورواه عنه النسائى فى اليوم والليلة
( كلمتان إحداهما ليس لها ناهية دون العرش والأخرى ثملا ما بين السماء والأرض لا إله إلا الله والله أكبر)
والمراد إذا قال ذلك بإخلاص وصحة نية وحضور قاب (طب) من حديث معاذ بن أبى عبدالله بن رافع (عن معاذ)
ابن جبل قال معاذ بن عبد الله كنت فى مجلس فيه ابن عمر وعبدالله بن جعفر وعبد الرحمن بن أبي عمرة فقال ابن أبي عمرة
سمعت معاذ بن جبل يقول سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول فذكره رمز المصنف لحسنه قال الهيشى معاذ بن
عبد الله لم أعرفه وابن لهيعة فيه ضعف وبقية رجاله ثقات
( كلمتان قالهما فرعون ما علمت لكم من إله غيرى إلى قوله أنا ربكم الأعلى فإن بينهما أربعون عاماً فأخذه الله
نكال الآخرة والأولى - ابن عساكر) فى التاريخ (عن ابن عباس)
( كلم موسى) بالبناء للمفعول والفاعل الله أى كلم الله موسى (بيت لحم) قرية من قرى بيت المقدس (ابن عساكر)
فى تاريخه ( عن أنس بن مالك