Indexed OCR Text
Pages 501-520
- ٥٠١ - ٦٠٧٨ - قَالَ لَى جِبْرِيلُ: قَدْ حُبَِّتْ إِلَيْكَ الصَّلاَةُ ◌َخَذْ مِنْهَا مَاشِئْتَ - (حم) عن ابن عباس - (ح) ٦٠٧٩ - قَالَ لى جِبْرِيلَ: رَاجِعْ حَقْصَةَ؛ فَإِنَّهَاَ صَّامَةَ قَوَّامَةُ. وَإِنَّا زَوْجَتَكَ فىِ الْجَنَّةِ - (ك) عن انس، وعن قيس بن زيد - (ص3) ٦٠٨٠ - قَالَ مُوَسَى بْن ◌ُعْراَنَ: يَرَب، مَنْ أَعُزُ عِبَادِكَ عِنْدَكَ؟ قَالَ: مَنْ إذَا قَدَرَ غَفَرَ - (هب) عن أبى هريرة - ( ض ) ٦٠٨١ - قَالَ مُوسَى: يَارَبُّ، كَفَ شَكَرَكَ آدَمُ؟ قَالَ: عَلَمَ أَنَّ ذلكَ مِنَّى فَكَانَ ذلِكَ شُكْرَهُ - الحكيم عن الحسن مرسلا وياسكرت الموت مالى وللضحك ومالى لاأبكى لنفسى بعبرة إذا كنت لا أبكى لنفسى فمن يبك ألا أى حى ليس للموت موقنا وأى يقين منه أشبه بالشك ﴿ فائدة) قال ابن السمعانى سمعت إمام الحرمين يقول كنت بمكة فرأيت شيخاً من أهل المغرب يطوف ويقول تمتع بالرقاد على شمال فسوف يطول نومك باليمين ومتع من يحبك من تلاق فأنت من الفراق على يقين ( الطيالسى) أبو داود فى مسنده (هب) من طريق أبي داود المذكور قال عن الحسن بن أبى جعفر عن أبي الزبير (عن جابر ) بن عبدالله ثم قال البيهقى وروى ذلك من حديث أهل البيت أيضا والحسن بن أبى جعفر وهو الجعفى قال الذهبى ضعفوه وأبو الزبير من ضعفه غيرمرة وأورده ابن الجوزى من عدة طرق ثم حكم عليه بالوضع : ( قال لى جبريل قد حببت) بالبناء للمفعول أى حبب الله (اليك الصلاة) أى فعلها (خذ منها ما شئت) فإن فيها قرة عينك وجلاء همك وتفريج كربك (حم عن ابن عباس) قال الهيثمى فيه علي بن يزيد وفيه كلام وبقية رجاله رجال الصحيح ومن ثم رمز المصنف لحسنه . ( قال لى جبريل راجع حفصة ) بنت عمر بن الخطاب وكان طلقها طلقة رجعية (فإنها صوّامة قوامة) بالتشديد أى دائمة القيام للصلاة (وأنها زوجتك فى الجنة) سبب طلاقها كما رواه الطبرانى أنها دخلت عليه فى بيتها وهو يطأ مارية فقال لا تخبرى عائشة حتى أبشرك بيشارة وهو أن أباك على الأمر من بعد أبى بكر إذا أنا مت فأخبرت عائشة فطلقها، وعند ابن سعد عن شعبة مولى ابن عباس خرجت حفصة من بيتها يوم عائشة فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بجاريته القبطية بييت حفصة بجاءت فدقت الباب خرج ووجهه يقطر فقالت أما إنى رأيت ما صنعت قال فاكتمى علىّ وهى حرام فانط قت حفصة إلى عائشة فأخبرتها فقالت له أما يومى فتفرس فيه بالقبطية وتسلم لنسائك سائر أيامهن فطلق حفصة (ك) وكذا ابن سعد والدارى (عن أنس) بن مالك ولابن سعد مثله عن ابن عباس عن عمر قال ابن حجر فى الفتح وإسناده حسن (وعن قيس بن زيد) الجهنى ورواه عنه البزار وغيره قال ابن حجر وقيس مختلف فى صحبته ( قال موسى بن عمران يارب من أعز عبادك عندك قال من إذا قدر غفر) أى عفا وسامح فالعفو لا يزيد العبد إلا عزاً ورفعة والعافى أجره على الله تعالى حقاً كما قال فى الحديث المار إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش ليقم من على الله أجره فلا يقوم إلا من عفى عن ذنب أخيه ( هب عن أبى هريرة) ورواه عنه أيضاً الديلى لكن بيض ولده لسنده ( قال موسى ) بن عمران (يارب كيف شكرك آدم فقال علم أن ذلك من فكان ذلك شكره ) أى كان بمجرد هذه المعرفة شاكراً فإذن لا شكر إلا بأن تعترف بأن الكل منه وإليه وليس لغيره سوى مجرد مظهرية لما بين يديه - ٥٠٢ - ٦٠٨٢ - قَلَ مُوسى لِرَبَّهِ عَزْ وَجَلَّ: مَا جَزَاءُ مَنْ عَرِّى الشّكَلَى؟ قَالَ: أَظُّهُ فِى ظِلِّ يَوْمَ لَاظِلَّ إِلَّا ظِلّ - ابن السنى فى عمل يوم وليلة عن أبى بكر وعمران بن حصين - (ض) ٦٠٨٣ - قَالَ دَأُوُدُ: يَزَارَعَ الَّمِّئَاتِ أَنْتَ تَحْصُدُشَوْكَهَا وَحَسَكَهَا - ابن عساكر عن أبى الدرداء(ض) ٦٠٨٤ - قَالَ دَأُوَدَ: إِذْخَالِكَ يَدْكَ فِى فَمِ الَّيْنِ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ الْمِرْفَقَ فَيَقْضُهَا خَيْرٌ لَّكَ مِنْ أَنْ تَسْأَلَ مَنَْلْ يَكُنْ لَهُ شَىْءٌ ثُمَّ كَانَ - ابن عساكر عن أبى هريرة - (ض) فإن خالطك ريب فى هذا لم تكن عارفا لا بالنعمة ولا بالمنعم فهذا أصل أصيل اليه المرجع وعليه التعويل ذكره الغزالى قال وإنما يكون العبد شاكراً إذا كان لشروط الشكر جامعاً ومنها أن يكون فرحه بالمنعم لا بالنعمة ولا بالإنعام ولعل هذا ما يتعذر عليك فهمه فتمثله فتقول الملك الذى يريد السفر فأنعم على رجل بفرس يتصور أن يفرح به من حيث كونه مال ينتفع به وهذا فرح بالفرس فقط ومن حيث إنه يستدل به على غاية عناية الملك به لامن حيث كونه فرساً فالأول لا يدخل فيه معنى الشكر لأن فرحه بالفرس لا بالمعطى والثانى داخل فى معنى الشكر من حيث كونه فرحا بالمنعم لا بالنعمة وقد أبان هذا الخبر عن استحالة الشكر شكر وأن من لم يشكر فقد شكر ومن نظر بعين التوحيد المحض عرف أنه الشاكر وأنه المشكور وأنه المحب وأنه المحبوب وهذا نظر من عرف أنه ليس فى الوجود غيره وأن كل شىء هالك إلا وجهه لأن الغير هو الذى يتصور أن يكون له بنفسه قوام وهذا محال أن يوجد إذ الوجود المحقق هو القائم بنفسه وليس له بنفسه قوام فليس له بنفسه وجود بل هو قائم بغيره فهو •وجود بغيره فإن اعتبر من حيث ذاته لم يكن له وجود البتة وإنما الموجود هو القائم بنفسه ومن كان مع قيامه بنفسه يقوم بوجوده وجود غيره فهو قيوم ولا يتصور أن يكون القيوم إلا واحداًفليس فى الوجود إلا الحى القيوم الواحد فالكل منه مصدره واليه مرجعه ويعبر الصوفية عن هذا بفناء النفس أى فى عن نفسه وعن غير الله فلا يرى إلا الله فمن لايفهم هذا ينكر عليهم ويسخر منهم فيسخرون منه، هذا كله كلام الغزالى (الحكيم) الترمذى (عن الحسن) البصرى (مرسلا) ( قال موسى لربه عز وجل ماجزاء من عزى الشكلى) أى من فقدت ولدها (قال أظله فى ظلى يوم لاظل إلا ظلى) وإذا كان هذا جزاء المعزى فما جزاء المصاب لكن عظم الجزاء مشروط بعدم الجزع كما يقع من الجهلة من ضرب خد وشق ثوب ونشر شعر وتغيير زىّ وغير ذلك أما شدة الحزن العارى عن ذلك فغير مذموم وإن تطاول بدايل قصة يعقوب عليه السلام ( ابن السنى فى عمل يوم وليلة عن أبى بكر) الصيف (وعمران ) بن حصين ورواه عنه الديلى وغيره أيضاً . ( قال داود) النبى ( يا زارع السيئات أنت تحصد شوكها وحسكها) يعنى أن الدنيا مزرعة الآخرة والقلب كالأرض والإيمان كالبذر فيه والطاعات جارية مجرى تقليب الأرض وتطهيرها مجرى حفر الأنهار وسياقة الماء اليها والقلب المستهتر بالدنيا المستغرق فيها كالأرض السبخة التى لا ينمو فيها البذر ويوم القيامة يوم الحصاد ولا يحصد أحد إلا مازرع وقال الحكماء كل يحصد ما يزرع ويجزى بما يصنع وزرع يومك حصاد غدك وقال الراغب الإنسان فى دنياه حارث وعمله حرثه ودنياه محرثته ووقت الموت وقت حصاده والآخرة يدره ولا يحصد إلا مازرعه ولا يكيل إلا ماحصده وكما أن فى الدنيا مكاييل وموازين وأمناء وحفاظاً وكتابا . ففى الآخرة مثل ذلك (ابن عساكر) فى التاريخ (عن أبى الدرداء) ( قال داود إدخالك يدك فى فم التنين) ضرب من الحيات كالنخلة السحوق (إلى أن يبلغ المرفق فيقضمها) أى K - ٥٠٣ - ٦٠٨٥ - قَالَ سَلْمَانَ بِنْ دَاوُدَ: لَأَطُوفُنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى مِائَةٍ أَمْرَأَةٍ كُهُنَّ تَأْتِى بِفَارِسِ يُحَاهِدِ فىِ سَبِيلِ اللهِ، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: قُلْ (إِن شَ اللهِ، فَلْ يُقْلَ: إِنْ شَاءَ اللهُ، فَطَفَ عَلَيْنَّ فَلَمْ يَحْمِلْ مِنْنَّ إِلَّ أَمْرَأَةٌ وَأَحِدَةُ جَاءَتْ بِشِقٌّ إِنْسَانٍ، وَأَلَّذِىِ نَفْسُ محَمْدٍ بِيَدِهِ لَوْ قَلَ ((إن شَاء ◌ُلْهُ)) لَمْ يَحْنَثْ، وَكَانَ دَرَكَا ◌ِحَاجَتِهِ - (حم ق ن) عن أبى هريرة - (3) بغضها (خير لك من أن تسأل من لم يكن له شىء ثم كان) أى من كان معدما فصار غنيا وليس هو من بيت شرف ولا بجد . أوحى الله إلى موسى لأن تدخل يدك إلى منكبيك فى فم التنين خير من أن ترفعها إلى ذى نعمة قد عالج الفقر ، خرجه السافى عن الثورى (ابن عساكر) فى التاريخ (عن أبى هريرة) ورواه عنه أيضا باللفظ المزبور أبو نعيم والديلى فاقتصار المصنف على ابن عساكر غير سديد (قال سليمان بن داود لأطوفن) فى رواية لأطيف قال عياض وهما لغتان فصيحتان واللام موطئة للقسم أى واله لأدورن (الليلة) أى فى الليلة (على مائة أمرأة) فكنى بالطواف عن الجماع وفى رواية سبعين وتسعين وغيرهما وجمع بأن البعض سرأرى والبعض حراثر على أن القليل لاينفى الكثير بل مفهوم العدد غير حجة عند الأكثر وقوله الليلة يحتمل أن الليل فى ذلك الزمان كان طويلا جداً بحيث يتأتى له فيه جماع مائة امرأة مع تهجده ونومه ويحتمل أنه تعالى خرق له العادة فيجامع ويتطهر وينام ثم هكذا ثم هكذا والليل فى الطول على ماهو عليه الآن كما خرق أله العادة لأبيه داود عليهما السلام فى قراءة الزبور بحيث كان يقرأه بقدر ماتسرج له دابته وهذا يوجد الآن فى الأولياء كثيرا وفيه مارزقه سليمان من القوة علي الجماع وأنها فى الرجال فضيلة وهى تدل على صحة الذكورية وكمال الإنسانية قال القرطى أعطى الأنبياء صحة النبوة وقوة الفحولية مع ما كانوا عليه من الجهد والمجاهدة حتى أن نبينا مات ولم يشبع من خبز الشعير وجاء عن سليمان أنه كان يفترش المائة امرأة وكان يأكل خبز الرماد ومن هذا حاله فالعادة ضعفه عن الجماع لكن العوائد خرقت لهم ولا يلزم مما تقرر تفضيل سليمان على محمد عليهما الصلاة والسلام لكونه لم يعط إلا قوة أربعين رجلا ولم يكن له غير عشرة نسوة ماذاك إلا لأن سليمان تمنى ان يكون له ملكا لا ينبغى لأحد من بعده فأعطى الملك وأعطى هذه القوة فى الجماع ليتم له الملك على خرق العادة من كل الجهات لأن الملوك يتخذون من الحرائر والسرارى بقدر ما أحل لهم ويستطيعونه فأعطى سليمان تلك الخصوصية ليتميز بها عنهم فكان نساؤه من جنس ملكه الذى لا ينبغى لأحد من بعده ونبيناخير أن يكون نياً ملكا أو نبياً عبداً فاختار الثانى فأعطى ذلك القدر لرضاه بالفقر والعبودية فأعطى الزائد لخرق العادة ( كلهن يأتى بفارس) أى تلد ولدا ويصير فارساً (يجاهد فى سبيل الله) قاله تمنياً للخير وجزم لغلبة الرجاء عليه دلالة على أنه إنما تمناهلله تعالى لا لحظ نفسه، ولا تظن به أنه قطع بذلك على الله أنه يفعل به بل هو قوة ورجاء فى فضله حمله عليه حبه للخيرفقال له صاحبه) قريته وبطانته أو الملك الذى يأتيه أو وزيره من الإنس أو خاطره وفى رواية الملك (قل إن شاء الله) ذلك (فلم يقل إن شاء الله) أى بلسانه لنسيان عرض له ، فعلة الترك النسيان لا الإباء عن التفويض إلى الرحمن قصرفه عن الاستثناء القدر السابق أن لا يكون ماتمنى وفيه تقديم وتأخير أى لم يقل إن شاء الله فقال صاحبه قل ، ذكره عياض ، فدل ذلك على أن أمور الغيب لا يجوز القطع عليها فى نجح مايرجى منها إلا مع الاستثناء (فطاف عليهن) جامعهن جميعاً (فلم تحمل منهن إلا امرأة واحدة جاءت بشق إنسان) قيل هو الجسد الذى ألقى على كرسيه وقال بعض المتكلمين نبه به على أن التمنى وشؤم الاعتراض على التسليم والتفويض سلبه الاستثناء وأنساه إياه ليتم فيه قدره السابق (والذى) فى رواية أما والذى ( نفس محمد بيده) بقدرته وتدبيره ( لو قال إن شاء الله لم يحنث) فلو قال إن شاء الله لحصل مراده (وكان دركا) بفتح الراء اسم من الإدراك أى لحاقاً (لحاجته) يعنى كان يحصل له ما يتمنى ولا يلزم من - ٥٠٤ - ٦٠٨٦ - قَالَ يَحَْى بْنَ ذَكَرِيًّا لِعِيسَى بْنِ مَرْيَمَ: أَنْتَ رُوحُ اللهِ وَكَلَهُ، وَأَنْتَ خَيْرٌ مِنَّ، فَقَلَ عِيدَى: بل أنتَ خيرَ مِنى، سَلَم ◌َنَّهُ عَلَيْكَ وَسَلَّتُ عَلَى تَفْسِى - ابن عساكر عن الحسن مرسلا - (ض) ٦٠٨٧ - قَالَ رَجُلَ: لَا يَغْفِرُ أَلَّهِ لَقُلَانٍ، فَأَوْحَى الله تَعَالَى إِلَى نَبِّ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ: إِنََّ خَطِيئَهُ فَليَستَقْبل اْلْعَمَلَ - (طب) عن جندب - (ض) إخباره بذلك فى حق سليمان وقوعه لكل من استثنى فى أمنيته وهذه منقبة عظيمة لسلمان حيث كان همه الأعظم إعلاء كلمة الله حيث عزم أن يرسل أولاده الذين هم أكباده إلى الجهاد المؤدى إلى الموت وفيه جواز ذكر النساء وذكر الطواف عليهن بين الأصدقاء لأن فى الإخبار لهم بذلك تنبيها على المبادرة بمثله وجواز ذكر أفعال الدنيا إذا ترتب عليه طاعة وعدم ربط الأشياء بالعوائد فيقول لا يكون كذا إلا من كذا ولا يتولد كذا إلا من كذا وأن المباح ينقلب طاعة بالنية ثم إن قيل طلب العلم أفضل من الجهاد لخبر فيه فكان الأولى لسلمان أن ينوى بهم أن يكونوا علماء قلنا العلماء جعلوا لتقرير الأحكام والفرسان لنصرة الدين فطلب سليمان ماهو المثبت للأصل مع أنه لاينافى أن يكون الفارس عالما فان قبل أيضاً فلم لم تحمل منهن إلا واحدة ولم لم يمنع الحمل من الكل ولم كان الواحد لا يكون أننى أو يكون رجلا كاملا فالجواب إنا إن قلنا إن ذلك إرادة إلهية لا مجال للعقل فيها فظاهر وإن نظرنا إلى كرامة الرسل على الله عزّ وجلّ بأن لنا من حكمة الحكيم وهو أنه لولم يحمل منهن أحد لتشوش سلمان وخشى أن يكون قد رفعت عنه العصمة فلم تقبل تيته للخير ولو جاءت به أنثى كان ضد ماعزم عليه وذلك يدلّ على عدم القبول وكونه لم يكن تام الخلق من أجمل مانقص من الأسباب المبلغة لمراده وهو قوله إن شاء الله (حم ق ن عن أبى هريرة) (قال يحيى بن زكريا لعيسى ابن مريم أنت روح الله) أى مبتدأ منه لأنه خلق روحه ابتداء بلا واسطة أصل وسبق مادة أو لأنه تعالى أحيي به الأموات كما أحي بالأرواح الأبدان (وكلته) الذى كان وجوده بلا أب لقوله, كن)، بعد تعلق الإرادة بغير واسطة نطفة أو لأنه لما تكلم بغير أوانه لفرط غرابة ونهاية بلاغة بكلام مستغرب هو قوله: ((إنى عبد الله) الآية سمى بكلمة الله وأضيف إلى الله تعظيما وأخرج ابن عساكر عن أبي بن كعب قال كان روح عيسى من تلك الأرواح التى أخذ عليها الميثاق فى زمن آدم عليه السلام فأرسله الله إلى مريم فى صورة بشر لحملت بالذى خاطبها وهو روح عيسى عليه السلام فدخل من فيها لحملت به لسبع أو تسع ساعات ووضعته من يومها (وأنت خير منى) أى أفضل عندالله (فقال عيسى بل أنت خير منى سلم الله عليك وسلمت على نفسى) هذا قاله تواضعاً أو قبل علمه بأنه أفضل فإنه أفضل منه بلا نزاع ولا يقدح فيه ماذكره من السلام إذ قد يكون فى المفضول مرية بل مزايا لاتوجد فى الفاضل ﴿ فوائد) أخرج ابن عساكر أن عيسى لما بلغ سبع سنين أسلمت أمه للكتاب فكان المعلم لا يعلمه شيئا إلا بدره به فعله أبجد فقال ما أبجد فقال لا أدرى قال فكيف تعلنى مالا تعلم ولا تدرى فقال إذاً فعلنى فقال الألفآلاء الله والباء بهاء الله والجيم جمال الله والدال دوام الله فعجب المعلم وأخرج عن يعلى بن شداد مرفوعا ليخرجن الله بشفاعة عيسى من جهنم مثل أهل الجنة (ابن عساكر) فى التاريخ (عن الحسن) البصرى (مرسلا). (قال رجل لا يغفر الله لفلان) أى العامل للمعاصى (فأوحى الله تعالى إلى نبي من الأنبياء إنها) أى الكلمة التى قالها (خطيئة فليستقبل العمل) أى يستأنف عمله للطاعات فإنها قد أحبطت بتأليه على اللّه وهذا خرج مخرج الزجر والتنفير لاالحقيقة (طب عن جندب) بن جنادة - ٥٠٥ - ٦٠٨٨ - قالَتْ أُمَّ سُلْمَانَ بْنِ دَأُوْدَ لِسُلْمَنَ: يَأْنَىِّ، لَا تُكْثِرِ النَّوْمَ بِاللّيْلِ؛ فَإِنَّ كَثْرَةَ النّومِ بِاللّيل تْرُكُ الْإِنْسَانَ فَقِيرًا يَوْمَ الْقِيامَةِ - (ن ە ھب) عن جابر ٦٠٨٩ - قَبْضَاتُ التّعْرِ لِلَْسَاكِينِ مهورُ الخُورِ الْمِينِ - (قط) فى الأفراد عن أبى أمامة - (ض) ٦٠٩٠ - قبلَةُ الْمُسْلم أخاه الْمُصَاَخَةُ - المحاملى فى أماليه (فر) عن أنس - (ص3) ٦٠٩١ - قَتَلُ الْمُسْلِ أَخَاهُ كُفْر، وَسِبَابَهُ فُسُوقٌ - (ت) عن ابن مسعود - (ن) عن سعد - (صح) (قالت أم سليمان بن داود لسليمان) وكانت من العابدات الصالحات قال ابن عساكر وكان سليمان وضيئاً أبيض جسيما يلبس البياض (يابنى لا تكثر النوم بالليل) الذى هو محل المناجاة ووقت المصافاة (فإن كثرة النوم بالليل) عن التهجد ونحوه (تترك الإنسان فقيراً يوم القيامة) لقلة عمله وفى إ كثاره طول الغفلة وبله العقل ونقص الفطنة وسهو القلب ومن آفاته أنه يميت القلب عن تعاطى أسباب الدنيا وأحوالها مما لابد للإنسان منه وربما استحكم فى الإنسان كثرته حتى يصير حكمه مخالفاً لحكم نوم الطبيعة المجعول راحة الجسد فيفسدصحة مزاجه الأصلى ومن مفاسده أنه يضعف نفسه الروحانية لكثرة ارتباطها بعالم الخيال وتخليها عن جسدها المأمورة بمساعدته على مصائب الدنيا سيما إن كان الجسد مظدا كثيفاً بالأعمال الخارجة عن السنة والطبيعة الكلية فإنه يتركب من ذلك الارتباط ضعف الاعتقاد وفساد القوة الخيالية المصورة للأشياء فى مرآة العقل فيصير لا يشهد أمراً إلا مقيداً مرتبطاً منعقداً حتى ربما اختلط حاله على نفسه وربما التحق فى الحكم بالحيوانات البهم البعيدة عن الإدراك وأنشد بعضهم يقول : بقدر الكد تعطى ما تروم . ومن طلب العلا ليلا يقوم بقدر الكد تكتب المعالى ((ومن طلب العلاسهر الليالى وبعضهم تروم العزّ ثم تنام ليلا . يغوص البحر من طلب اللآلى (ن ٥ هب عن جابر) قضية صنيع المصنف أن النسائى خرجه وسكت عليه والأمر بخلافه بل عقبه بقوله فيه يوسف ابن محمد بن المنكدر متروك وستيدبن داود لم يكن بذاك وفيه أيضاً موسى بن عيسى الطرسوسي أورده الذهبى فى الضعفاء وقال قال ابن عدى من يسرق الحديث وأورده ابن الجوزى فى الموضوعات فلم يصب (قبضات التمر للمساكين) أى الفقراء زاد ابن عدى فى روايته وفلق الخبز (مهور الحور العين) فى أن التصدق بقليل من التمر إذا تقبله الله أعد للمتصدق به فى الجنان عدداً من الحور العين وكذا الصلاة المقبولة قال الغزالى عن أزهر بن مغيث رأيت فى النوم امرأة لا تشبه نساء الدنيا قلت من أنت قالت من الحور قلت زوجينى نفسك قالت أخطبى من سيدى وأمهرنى قلت مامهرك قالت طول التهجد (قط فى الأفراد) عن أحمد بن اسحق بن البهلول عن أبيه عن جده عن طلحة بن زيدعن الوضين بن عطاء عن القاسم (عن أبى أمامة) الباهلى قال ابن الجوزى موضوع تفرد به طلحة وهو متروك عن الوضين وهو واهى الحديثاه وأقره عليه المؤلف فى مختصر الموضوعات ورواه ابن عدى عن أبى هريرة مرفوعا بلفظ مهور الحور العين قبضات التمر وقلق الخبز وقال ابن الجوزى موضوع فيه عمر بن صبح يضع الأحاديث ( قبلة المسلم أخاه) فى الدين هى (المصافحة) أى هى بمنزلة القبلة وقائمة مقامها فهى مشروعة والقبلة غير مشروعة له ( المحاملى فى أماليه فر) وكذا الخرائطى وابن عدى وابن شاهين كلهم عن (أنس ) بن مالك وفيه عمر بن عبد الجبار قال فى الميزان عن ابن عدى وروى عن عمه منا كير وأحاديثه غير محفوظة ثم ساق له عدة أخبار هذا منها (قتال المسلم أخاه) فى الدين وإن لم يكن من النسب (كفر) أى يشبه الكفر من حيث إنه من شأن الكفار فأطلق عليه الكفر لشبهه به أو أراد الكفر اللغوى وهو التغطية لأن حق المسلم على المسلم أن يعينه وينصره ويكف عنه أذاه - ٥٠٦ ٠ ٦٠٩٢ - قَالُ الْمُسْلمِ كُفْرُ، وَسِبَابُهُ فَسُوقُ، وَلَا يَحِلُّ لُسْلمِ أَنَ يَجْرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أيّامٍ - (حمع طب) والضياء عن سعد - (ص) ٦٠٩٣ - قْتُلُ الَرَجُلِ صَبْرًا كَفَرَةٌ لِمَا قَبْلُهُ مِنَ الذُّنُوبِ - البزار عن أبى هريرة - (مم) ٦٠٩٤ - قَدْلُ الصَّبْرِ لَايَمُرُّ بِذَنْبٍ إلَّا مَحَاهُ - البزار عن عائشة - (ص3) ٦٠٩٥ - قَتْلَ الْمُؤْ مِنِ أَعَظُم عِنْدَ اللهِ مِنْ زَوَالِ الدُّنْيَا - (ن) والضياء عن بريدة - (ص3) ٥٤٠٥ ٦٠٩٦ - قَدْ تَرَكَتُكُمْ عَلَى الْبَيْضَاءِ: لَيْلِهَا كَنَهَرِهَا، لَا يَزِيُغُ عَنْهَا بَعْدى إلَّ هَالِكِ، وَمَن يَعِشْ مِنْكم فلا قاتله صار كأنه غطى حقه وأطلق عليه الكفر مبالغة فى التهديد معتمداً على ما تقرر من القواعد أن ذلك يخرج عن الملة (وسيابه) بكسر السين وتخفيف الموحدة أى سبه له قال الحرالى السباب أشد من السب وهو أن يقول فيه ما فيه وماليس فيه (فسوق) أى خروج عن طاعة الله ورسوله والفسوق فى عرف الشرع أشد من العصيان قال تعالى (( وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان)) وفيه تعظيم لحق المسلم والحكم على من سبه بغير حق بالفسق (ت عن ابن مسعود ن عن سعد ) بن أبى وقاص ورواه عنه أيضا الديلى وغيره (قتال المسلم كفر) أى إن استحل قتاله (وسبابه فسوق) أى مسقط العدالة (ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام) بغيرعذر شرعی (حمع طب والضياء عن سعد ) (قتال المسلم) وفى رواية بدله المؤمن ( كفر وسبابه فسوق) أى فسوق وفيه رد على المرجئة الزاعمين أنه لا يضر مع الإيمان ذنب ولا تمسك فيه للخوارج الذين يكفرون بالمعاصى لأن ظاهره غير مراد كما تقرر لكن لما كان القتال أشد من السباب لإفضائه إلى إزهاق الروح عبر عنه بلفظ أشد من لفظ الفسق وهو الكفر غير مريد حقيقته التى هى الخروج عن الملة وهذا كله محمول على من فعله بغير تأويل وقيل أراد بقوله كفرانه قد يؤول بصاحبه إليه وهو بعيد وأبعد منه حمله على المستحل إذ لو أريد لم يحسن التفريق بين السباب والقتال فإن مستحل سب المؤمن بغير تأويل يكفر أيضاً ( ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام) بغير عذر شرعى (حم طب والضياء عن سعد) (قتل الرجل صبراً) بأن أمسك فقتل فى غير معركة بغير حق (كفارةلما) وقع (قبله من الذنوب) جميعها حتى الكبائر على ما اقتضاه إطلاق هذا الخبر وفى حديث آخر ما ترك القائل على المقتول من ذنب (البزار) فى مسنده (عن أبى هريرة) رمز المصنف لصحته وهو وهم فقد أ عله الهيشمى بأن فيه صالح بن موسى بن طلحة وهو متروك (قتل الصبر لا يمر بذنب إلا مجاه) ظاهره وإن كان المقتول عاصياً ومات بلا تربة ففى عمومه ردعلي الخوارج الذين يكفرون بالذنوب وعلى المعتزلة الموجبين تعذيب الفاسق إذامات بلاتوبة (البزار) فى مسنده (عن عائشة) وقال لا نعلمه يروى عن النبى صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه قال الهيشمى ورجاله ثقات. (قتل المؤمن) أى بغير حق (أعظم عند الله من زوال الدنيا) ومن ثم ذهب بعض السلف إلى عدم قبول توبته تمسكا بهذا الخبر ونحوه تكبر الشيخين لا يزال المؤمن فى فسحة من دينه مالم يصب دماً حراماً ففيه إشعار بالوعيد على قتل المؤمن متعمدا بما يتوعد به الكافر وثبت عن ابن عمر أنه قال إن قتل عاملا بغير حق تزود من الماء البارد فإنك لا تدخل الجنة والجمهور على أن القاتل أمره إلى الله إن شاء عاقبه وإن شاء عفا عنه وهذا الحديث رواه الترمدى أيضاً عن ابن عمر بلفظ زوال الدنيا عند الله أهون من قتل رجل مسلم قال ابن العربى ثبت النهى عن قتل البهيمة بغير حق والوعيد فى ذلك فكيف بقتل الآدمى فكيف بالمسلم فكيف بالصالح (ن والضياء) المقدسى (عن بريدة) بن الحصيب ورواه الطبرانى عن ابن عمر وحسنه الترمذى (قد تركتم على البيضاء) وفى رواية على المحجة البيضاء وهى جادة الطريق مفعلة من الحج القصد والميم زائدة ) ليلها - ٥٠٧ - فَيْرَى أُخْتِلاَفَا كَثِيرًا، فَعَيْكُمْ بِمَا عَرَفْتُمْ مِنْ سُلَّى وَسُنَّ الْخُلْفَءِ الرَأَشِدِيِنَ الْمَهْدِيِّنَ، عَْوا عَلَيهاَ بِالّوَاجِذِ، وَعَيْكْ بِالطَّاعَةِ وَإِنَّ عَبْدًا حَشًا، فَمَا الْمُؤْ مِنْ كَالْجَلِ الْأَنْفِ حَيْماَ قِيدَ انْقَادَ - (حم٥ك) عن عرباض - (مم) ٦٠٩٧ - قَدْ كَنَ فَا مَعَى قَبْلَكُمْ مِنْ الْأُمِ أُنَاسُ مُحَدَُّونَ؛ فَإِنَّ يَكُ فىِ أُمَّى أَحَدٌ مِنْهُمْ فَهُوَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ (حم خ) عن أبى هريرة - (حم م ت ن) عن عائشة - (ص3) كنهارها لا يزيغ عنها بعدى إلا هالك ومن يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا) فيه من معجزاته الإخبار بما سيكون بعده من كثرة الاختلاف وغلبة المنكر وقد كان عالما به جملة وتفصيلا لما صح أنه كشف له عما يكون إلى أن يدخل أهل الجنة والنار منازلهم ولم يكن يظهره لأحد بل كانٍ ذر منه إجمالا ثم يلقى بعض التفصيل إلى بعض الآحاد (فعليكم) الزموا التمسك ( بما عرفتم من سنتى) أى طريقتى وسيرتى القديمة بما أصلته لكم من الأحكام الاعتقادية والعملية الواجبة والمندوبة وتفسير السنة بما طلب طلباً غير لازم اصطلاح حادث قصدبه تمييزها عن الفرض(وسنة) أى طريقة ( الخلفاء الراشدين المهديين) والمراد بالخلفاء الأربعة والحسن رضى الله عنهم فان ما عرف عن هؤلاء أو بعضهم أولى بالاتباع من بقية الصحب وهذا بالنظر لتلك الأزمنة وما قاربها أما اليوم فلا يجوز تقليد غير الأئمة الأربعة فى قضاء ولا إفتاء لالنقص فى مقام أحد من الصحب ولا لتفضيل أحد الأربعة على أولئك بل لعدم تدوين مذاهب الأولين وضبطها وإجماع شروطها (عضوا عليها بالنواجذ) أى عضوا عليها بجميع الفم كناية عن شدة التمسك ولزوم الاتباع لهم والنواجذ الأضراس والضواحك والأنياب أو غيرها (وعليكم بالطاعة) أى الزموها (وإن كان) الأمير عليكم من جهة الامام ( عبداً حبشيا) فاسمعوا له وأطيعوا (فإنما المؤمن كالجمل الأنف) أى المأنوف وهو الذى عقر أنفه فلم يمتنع على قائده والقياس مأنوف لأنه مفعول به جاء هذا شاذاً ( حيث قيد انقاد - حمه ك عن عرباض) بن سارية قال وعظنا رسول الله صلي الله عليه وسلم موعظة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب فقلنا إن هذه لموعظة مودع فما تعهد إلينا فذكره وقضية تصرف المصنف أن ابن ماجه تفرد بإخراجه من بين الستة وهو ذهول فقد رواه أبو داود (قد كان فيما مضى قبلكم من الأمم) فى رواية من بنى إسرائيل (أناس محدثون) قال القرطبى الرواية بفتح الدال اسم مفعول جمع محدث بالفتح أى ملهم أو صادق الظن وهو من ألقى فى نفسه شىء على وجه الإلهام والمكاشفة من الملأ الأعلى أو من يجرى الصواب على لسانه بلا قصد أو تكلمه الملائكة بلا نبوة أو من إذا رأى رأياً أو ظنّ ظناً أصاب كأنه حدث به وألقى فى روعه من عالم الملكوت فيظهر على نحو ما وقع له وهذه كرامة يكرم الله بها من شاء من صالح عباده وهذه منزلة جليلة من منازل الأولياء (فإن يكن من أمتى منهم أحد) هذا شأنه وفى رواية بدله وإن يك فى أمتى من أحد (فانه عمر بن الخطاب) كأنه جعله فى انقطاع قريته فى ذلك كأنه فىّ فلذلك أتى بلفظ إن بصورة الترديد قال القاضى ونظير هذا التعليق فى الدلالة على التأكيد والاختصاص قولك إن كان لى صديق فهو زيدفإن قائله لا يريد به الشك فى صداقته بل المبالغة فى أن الصداقة مختصة به لاتتخطاه إلى غيره وقال الفرطى قوله فإن يكن دليل على قلة وقوعه وندرته وعلى أنه ليس المراد بالمحدثين المصيبون فيما يظنون لأنه كنير فى العلماء بل وفى العوام من يقوى حدسه فتصح إصابته فترتفع خصوصية الخبر وخصوصية عمر ومعنى الخبر قد تحقق ووجد فى عمر قطعا وإن كان النبى صلى الله عليه وسلم لم يجزم بالوقوع وقددلّ على وقوعه لعمرأشياء كثيرة كقصة الجبل ياسارية الجبل وغيره وأصح ما يدل" على ذلك شهادة النبى صلى الله عليه وسلم له بذلك حيث قال إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه وليس لك أن تقول - ٥٠٨ - ٢٠٩٨ - قَدْ أَقْلَحَ مَنْ أَخْلَصَ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ، وَجَعَلَ قَلْبَهُ سَلِمَا، وَلِسَانَهُ صَادِقاً، وَنَفَسُهُ مُطْعَنِّنَّةٌ، وَخِلْقَهُ مُسْتَقِيمَةٌ، وَأَذْنَهُ مُسْتَمِعَةٌ، وَعَيْنَهُ نَاظِرَةً - (حم) عن أبى ذر - (ح) ٦٠٩٩ - قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَسْلَمَ وَرُزِقَ كَفَافَا وَقَنَعَهُ اَللّهُ بِمَا آتَاهُ - (حم مت ٥) عن ابن عمرو - (1) ٦١٠٠ - قَد أَفْلَحَ مَنْ رُزِقَ لَبًّا - (هب) عن قرة بن هبيرة - (ض) هذا كالصريح فى تفضيل الفاروق على الصديق لأنا نمنعه بأن الصديق لا يتلقى عن قلبه بل عن مشكاة النبوة وهى معصومة والمحدث تارة يتلقى عنها وتارة عن قلبه وهو غير معصوم ولهذا كان عمر يزن الوارد بميزان الشرع فأن وافق وإلا لم يلتفت إليه قال ابن حجر وقد كثر هؤلاء المحدثون بعد العصر الأول وحكمته زيادة شرف هذه الأمة بوجود أمثالهم فيها ومضاهاة بنى إسرائيل فى كثرة الأنبياء فلا فات هذه الأمة المحمدية كثرة الأنبياء لكون فيهم خاتم الأنباء عوضوا تكثير الملهمين ومما تقدم عرف أنه ليس لأحد من الأولياء العمل بالوارد حتى يزنه بالميزان فان وافق انتفع به هو و من كاشفه به من يعتقد صدقه وزادهم إيماناً (تنبيه) قال الغز الى قال بعض العار فين سألت بعض الأبدال عن مسألة من مشاهد النفس فالتفت إلى شماله وقال ماتقول رحمك الله ثم إلى يمينه كذلك ثم أطرق إلى صدره فقال ما تقول ثم أجاب فسألته عن النفاته فقال لميكن عندى علم فسألت الملكين فكل قال لاأدرى فسألت قلى تحدثى بما أجبت فإذا هو أعلم منهما قال الغزالى: وكأن هذا معنى هذا الحديث (حم خ عن أبى هريرة حم م ت ن عن عائشة) (قد أفلح من أخلص قلبه للإيمان وجعل قلبه سليما) من الأمراض كتد وحسد وغيرهما (وأسانه صادقا) فيما يتكلم به فلا يقول إلا حقا (ونفسه مطمئنة) أى راضية بالأقضية الإلهية (وخليفته) أى طريقته (مستقيمة وأذنه مستمعة وعينه ناظرة) خص السمع والبصر لأن الآيات الدالة على وحدانية الله إما سمعية فالأذن هى التى تجعل القلب وعاء لها أو نظرية والعين هى التى تقرّها فى القلب وتجعله وعاء لها وظاهر صنيع المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجه أحمد فأما الأذن فقمع والعين مقرة لما يوعى القلب وقد أفلح من جعل قلبه واعياً اهـ. (حم) وكذا ابن لال والبيهقى (عن أبى ذر) قال الهيشى إسناده حسن وقال المنذرى فى إسناد أحمد احتمال للتحسين (قد أفلح من أسلم ورزق كفافا) أى ما يكف عن الحاجات ، ويدفع الضرورات والفاقات ، ولا يلحقه بأهل الترفهات. قال القاضى: الفلاح الفوز بالبغية (وقعه الله بما آتاه) بمد الهمزة أى جعله قائعاً بما أعطاه إياه ولم يطلب الزياد لمعرفته أن رزقه مقسوم أن يعدو ماقدر له والفلاح الفوز بالبغية فى الدارين والحديث قد جمع بينهما والمراد بالرزق الحلال منه فان المصطفى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم مدح المرزوق وأثبت له الفلاح وذكر الأمرين وقيد الثانى بقنع أى رزق كمفافاو قنعه الله بالكفاف فلم يطلب الزيادة وأطلق الأول ليشمل جميع ما يتناوله الاسلام ذكره الطبى وصاحب هذه الحالة معدود من الفقراء لأنه لا يترفه فى طيات الدنيا بل يجاهد نفسه فى الصبر على القدر الزائد على الكفاف فلم يفته من حال الفقراء إلا السلامة من قهر الرجال وذل المسألة (حم م ت، عن ابن عمرو بن العاص، وتبع فى العزو لما ذكر عبدالحق. قال فى المنار: وهذا لم يذكره مسلم وإنما هو من عند الترمذى، لم يقل بما آتاه وقال فيه حسن صحيح (قد أفلح من رزق لبأ) أى عقلا خالياً من الشوائب سمى به لأنه خالص مافى الانسان من قواه كالباب من الشىء وقيل هو مازكى من العقل وكل لب عقل ولا عكس وإنما أفلح من رزفه لأن العقل يدرك به المعانى ويمنع عن القبائح وهو نور الله فى القلب وأى فلاح أعظم من امتلاء القلب بنور اليقين قال الكشاف والفلاح الظفر بالمراد وقيل البقاء فى الخير وأفلح دخل فى الفلاح كأبشر دخل فى البشارة (هب عن قرة) بضم القاف وشد الراء (بن هبيرة) بن عامر القشيرى من وجوه الوفود قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذ ك قصة فلما أدب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أفلح الخ، وفيه سعيد بن نشيط مجهول ذكره الذهبي فى الضعفاء وقال مجهـ ل 3 - ٥٠٩ - ٦١٠١ - قَدْ كُنْتَ أْكَرَهُ لَكُمْ أَنْ تَقُولُوا (( مَاشَاءَ اللهُ وَشَاءَ مُحَمَّدٌ، وَلكِنْ قُولُوا (( مَاشَاءَ اللهُ ثُمْ شَاءَ محمدٌ) الحكيم (ن) والضياء عن حذيفة - (*) ٦١٠٢ - قَدْ رَجَهَا اللهُ تَعَالَى بِرَحْمَهَا أَبْفيها - (ط) عن الحسن بن على مرسلا - (ح) ٦١٠٣ - قَدِ اجْتَمَعَ فىِ يَوْمِكْ هُذَا عِيدَانِ، فَمَنْ شَاءَ أَجْرَاهُ مِنَ الْمُعَةِ، وَإَنَّ مُجُمَعُونَ إِنْ شَآءَ اللّهُ تَعَالَى - (ده ك) عن أبى هريرة - (٥) عن ابن عباس وعن ابن عمر - (صح) ٦١٠٤ - قَدَ عَقَوْتُ عَنِ اْخَيْلِ وَالَّقِيقِ، فَهَاتُوا صَدَقَةَ الرَّقَّةِ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمَا دِرْهُمْ، وَلَيْسَ فِىِ تِسْعِينَ وَمِائَةٍ شَىْءٌ، فَإِذَا بَلَغَتْ مِاتَتَيْنِ فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، فَا زَادَ فَعَلَىَ حِسَابٍ ذَلِكَ، وَفِىِ الْغَ فِى كُلُّ أَرْبَعِينَ شَاةَ شَاءٌ؛ فَإِنَ لْ يَسُكْنِ إِلَّ تِْعُ وَثَلَاثُونَ فَلَيْسَ عَيْكَ فِهَا شَىْءٌ، وَفِى الْبَقَرِ فِى كُلِّ ثَلَائِينَ (قد كنت أكره لكم أن تقولوا ماشاء الله وشاء محمد) لما فيه من إيهام التشريك (ولكن قولوا ماشاء الله ثم شاء محمد) وهذا نهى تنزيه رعاية للأدب ودفعاً لذلك التوهم وإنما أتى بثم لكمال البعد مرتبة وزمانا . قال الخطابي: أرشدهم إلى رعاية الأدب فى التقديم واختار لهم من بين طرق التقديم ثم المفيدة للترتيب والمهلة والفاصلة الزمانية ليفيد أن مشيئة غير الله مؤخرة بمراتب وأزمنة قال ابن القيم وفى معناه الشرك المنهى عنه كقول من لا يتوقى الشرك أنا بالله وبك، فى حسب الله وحسبك، ومالى إلا الله وأنت، متكلى على الله وعليك، ووالله وحياتك، ونحوه من الألفاظ الشنيعة (الحكيم) فى النوادر (ن والضياء) والمختارة (عن حذيفة) بن اليمان (قد رحمها الله برحمتها ابنيها) جاءت امرأة إليه صلى الله عليه وسلم ومعها ابنان لها فأعطاها ثلاث تمرات فأعطت كل واحد تمرة فأ كلاها ثم جعلا ينظران إلى أمهما فشقت تمرتها بينهما فذكره (طب عن الحسن) البصرى (مر سلا) وهذا وهم أوقعه فيه أنه ظنّ أنه الحسن البصرى وليس كذلك؛ بل هو الحسن بن على وليس بمرسل كما هو مبين فى المعجم الكبير والصغير وجرى عليه الهيثمى وغيره، ثم قال الهيثمى وفيه خديج بن معاوية الجعفى وهو ضعيف اهـ. وقد رمز المصنف لحسنه فوقع فى وهم على وهم (قد اجتمع فى يومكم هذا عيدان، فمن شاء أجزأه من الجمعة) أى عن حضورها ولا يسقط عنه الظهر (وإنا مجمعون إن شاء الله) قاله فى يوم جمعة وافقت عبدا فإذا وافق يوم الجمعة يوم عيد وحضر من تلزمه من أهل القرى فصلوا العيد سقطت عنهم الجمعة عند الشافعى كالجمهور ولم يسقطها أبو حنيفة (د. ك) فى الجمعة وقال صحيح غريب (عن أبى هريرة) قال ابن حجر وفى إسناده بقية وصحح أحمد والدار قطنى إرساله (٥عن ابن عباس وعن ابن عمر) بن الخطاب قال ابن حجر ورواية ابن ماجه عن ابن عباس بدل أبى هريرة وهم نبه هو عليه وتخريجه له من حديث ابن عمر سنده ضعيف أهـ (قد عفوت ) يشعر بسبق ذنب من إمساك المال عن الانفاق (عن الخيل والرقيق) أى لم أوجب زكاتها عليكم ولم ألزمكم بها (فهاتوا) مؤذن بالتحقيق يعنى الأصل فيما يملكه الانسان من الأموال أن تزكى فقد عفوت عن الأكثر فهاتوا هذا النزر القليل وذكر الخيل والرقيق ليس للاختصاص بل للاستيعاب كقوله «لهم رزقهم فيها بكرة وعشيا، ( صدقة الرقة) هى الدراهم المضروبة والهاء فيها عوض عن الواو المحذوفة (من كل أربعين درهما درهم) أى من كان له مال فليزك على هذا النسق (وليس فى تسعين ومائة شىء فإذا بلغت مائتين ففيها خمسة دراهم فما زاد فعلي حساب ذلك ) وفيه حجة الشافعى فى أنه لا وقص فى زكاة الورق بل ما زاد على النصاب فبحسابه ورد على أبى حنيفة فى ذهابه إلى إثبات الوقص هنا فإن قيل المراد حساب أربعين أى فى كل أربعين درهما درهم رد بالمنع لأنه علم صريحا من قوله إذا بلغت مائتين (وفى الغنم فى كل أربعين شاة شاة) مبتدأ وفى الغتم خبره قال الطيبي وليس شاة هنا تميزا - ٥١٠ - تَبِيعُ، وَفِى الأَرْبَعِينَ مَسِنَةٌ، وَلَيْسَ عَلَى الْعَوَامِلِ شَىْءٌ، وَفِى ◌َمْسٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الْإِبِلِ خَسَةً مِنَ اْغَيْرِ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا أَبْنَهُ مَخَاضِ؛ فَإِنْ لَمْ تَكُنِ أَبْنَةَ مَخَضِ فَبْنُ لَبُونِ ذَكَرٍ، إِلَى ◌َخْسٍ وَثَلَائِينَ ، فَإذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ قَفِيهَا بِنْتُ لَبُنٍ، إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ؛ فَإذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ فَمِيها ◌ِنَّةٌ طَرُوْقَةُ الْمَلِ، إِلَى ◌ِّْنَ؛ فَإذَا كَانَتْ وَاحِدَةٌ وَتَسْعِينَ فَفِيهَاَ حِقْتَنِ طَرُوْقَ الْمَلَ، إِلىَ عِشْرِينَ وَمِائَةَ؛ فَإِنْ كَنَتِ الْإِيِلُ أَ كْثَرَ مِنْ ذُلِكَ فَفِى كُلِّ خَمْسِينَ حِقَةٌ، وَلاَ يُفْرَقُ بيّنْ بِجَتْمَعٍ، وَلَ يَجْمَعُ بَيْنَ مْتَفَرِّقٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ، وَلَاَ يُؤْخَذُ فِى الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ ، وَلَ ذَاتُ عَوَارِ . وَلاَ تَيُْ، إلَّ أَن يَشَاءَ الْمُصَدِّقُ، وَفِى الْنَّتِ مَا سَقَتْهُ اُلْأَنْهَرُ أُوْ سَقَتِ السَّمَاءُ العُشْرُ، وَمَا سُقِىَ بِالْغَرَبِ فَِيهِ نِصْفُ العَشْرِ - (حمد) عن على ٦١٠٥ - قَدَّرَ اللهُ الْمَقَادِيرَ قَلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِيْنَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ - (حم ت) عن ابن عمرو - (ص) مثله فى قوله وكل أربعين درهما درهم لأن درهما بيان مقدار الواحد من أربعين ولا يعلم هذا من الرقة فتكون شأة هنا لمزيد التوضيح (فإن لم يكن إلا تسع وثلاثون فليس عليك فيها شىء) أى زكاة (وفى البقر فى كل ثلاثين تبيع) ولد البقرة ( وفى الأربعين مسنة) طعنت فى السنة الثالثة (وليس على العوامل شىء) جمع عاملة وهى ما يعمل من إبل وبقر فى نحو حرث وسقى فلا زكاة فيها عند الثلاثة وأوجبها مالك (وفى خمس وعشرين من الإبل خمسة من الغنم فإذا زادت واحدة فيها ابنة مخاض فإن لم يكن ابنة مخاض فابن لبون ذكر إلى خمس وثلاثين فإذا زادت واحدة ففيها بنت لبون إلى خمس وأربعين فإذا زادت واحدة ففيها حقة طروقة الجمل إلى ستين فإذا كانت واحدة وتسعين ففيها حقتان طروفتا الجمل إلى عشرين ومائة فإن كانت الإبل أكثر من ذلك ففى كل خمسين حقة ولا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق خشية الصدقة) قال القاضى الظاهر أنه نهى للمالك عن الجمع والتفريق قصداً لسقوط الزكاة أو تقليلها ( ولا يؤخذ فى الصدقة هرمة ولا ذات عوار) بالفتح عيب وقد يضم وفى شرح السنة النقص والعيب (ولا نيس) أى مخل الغنم يعنى إذا كانت ماشية أو بعضها إناثا لا يؤخذ منه ذكر بل أنثى إلا فى موضعين (إلا أن يشاء المصدق) بفتح الدال والكسر أكثر فعلى الأول يراد به المعطى ويكون الاستثناء مختصا بقوله ولا تيس لأن رب المال ليس له أن يخرج ذات عوار ويس وعلى الثانى معناه أن مايراه المصدق أنفع للمستحقين فكأنه وكيلهم (وفى النبات ماسقته الأنهار أو سقت السماء العشر وما حقى بالغرب ففيه نصف العشر-حم د) فى الزكاة من حديث عاصم بن حمزة ( عن على) يرفعه وعاصم متكلم فيه لكن ذكر ابن حجر أن الترمذى نقل عن البخارى اصحيحه ( قدر الله المقادير قبل أن يخلق السموات والأرض) أى أجرى القلم على اللوح واثبت فيه مقادير الخلائق ما كان وما يكون وما هو كائن إلى الأبد (بخمسين ألف سنة) أراد طول الأمد وتمادى الزمن بين التقدير والخلق فإن قيل كيف يحمل على الزمن وهو مقدار حركة الفلك الذى لم يخلق حيئدة أجيب بأن مقدار حركة الفلك الأعظم أى العرش موجودة حينئذبدليل قوله فى رواية «وكان عرشه على الماء، أى ما كان تحته قبل خلق السموات والأرض إلا الماء والماء على الريح فالعرش والماء خلقا قبل السماء والأرض وأخذ منه أن العرش أول المخلوقات وقيل القلم لخبر أحمد لما خلق الله القلم قال له اكتب قال وما أكتب قال اكتب مقادير كل شىء وأوليته القلم بالنسبة إلى ماعدا الماء والعرش قال ابن حجر وأما خبر أول ما خلق الله العقل فليس له طريق يثبت (حم ت عن ابن عمرو) ابن العاص رمز المصنف لحسنه وهو فى مسلم بدون وكان الخ .-- - ٥١١ - ٦١٠٦ - قَدِمْتُ اْلَمَدِينَةَ وَلِأَهْلِ الْمَدِينَةِ يَوْمَانِ يَلَعُونَ فِيهِمَا فِى الْجَاهِلِيَّةِ، وَإِنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ أَبْدَلَمْ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُمَا: يَوْمَ الْفِطْرِ، وَيَوْمَ النَّحْرِ - (هق) عن أنس - (ح) ٦١٠٧ - قَدِمَتم خيرَ مَقْدَمٍ، وَقَدِمْتُمْ مِنَ الْجِهَادِ الأَصْغَرِ إِلَى الْجِهَادِ الْأَكْبَرِ: مَجَاهَدَةِ اْعَبْدِ هَوَأَه - (خط) عن جابر - (ض) ٦١٠٨ - قَدِّمُوا قُرَيْشًا، وَلَا تَقَدَّمُوهَا، وَتَعَّوا مِنْهَا، وَلَا تُعَا لُوهَا - الشافعى والبيهقى فى المعرفة عن (قدمت المدينه ولأهل المدينة يومان يلعبون فيهما فى الجاهلية) هما يوم النيروز والمهرجان (وإن اللّه تعالى قد أبدلكم بهما خيرا منهما يوم الفطر ويوم النحر) قال الطبى وهذا نهى عن اللعب والسرور فيهما وفيه نهاية من اللطف وأمر بالعبادة وأن السرور الحقيقى فيهما «قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفر حوا) قال مخرجه البيهقى زاد الحسن فيه أما يوم الفطر فصلاة وصدقة وأما يوم الأضحى فصلاة ونسك قال المظهر وفيه دليل على أنّ تعظيم يوم النيروز والمهرجان ونحوهما منهى عنه وقال أبو حفص الحنفى من أهدى فيه بيضة لمشرك تعظيما لليوم كفر وكان السلف يكثرون فيه الاعتكاف بالمسجد وكان علقمة يقول اللهم إن هؤلاء اعتكفوا على كفرهم ونحن على إيماننا فاغفر لنا وقال المجد ابن تيمية الحديث يفيد حرمة التشبه بهم فى أعيادهم لأنه لم يقرهما على العيدين الجاهليين ولا تركهم يلعبون فيهما على العادة وقال أبدلكم والابدال يقتضى ترك المبدل منه إذ لا يجتمع بين البدل أو المبدل منه ولهذا لا تستعمل هذه العبارة إلا فى ترك اجتماعهما (هق عن أنس) رمز المصنف لحسنه وفيه محمد بن عبد الله الأنصارى أورده الذهبي فى الضعفاء وقال قال أبو داود تغیر شديدا (قدمتم خير مقدم وقدمتم من الجهاد الأصغر) وهو جهاد العدو المباين (إلى الجهاد الأكبر) وهو جهاد العدو المخالط قالوا وما الجهاد الأكبر قال (مجاهدة العبد هواه) فهى أعظم الجهاد وأكبره لأن قتال الكفار فرض كفاية وجهاد النفس فرض عين على كل مكلف فى كل وقت ((إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا))، ((فقاتل فى سبيل الله لا تكلف إلا نفسك، فإن البدن كالمدينة والعقل أعنى المدرك من الإنسان كملك مديرلها وقواه المدركة من الحواس الظاهرة والباطنة جنوده وأعوانه وأعضاؤه كرعية والنفس الأمارة بالسوء التى هى الشهوة والغضب كعدو ينازعه فى ملكته ويسعى فى هلاك رعيته فصار بدنه كرباط وثغر ونفسه كمقيم فيه مرابط فإن جاهد عدوه فهزمه وقهره على ما يحب حمد أثره إذا عاد إلى الحضرة(( فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة)، وإن ضيع ثغره وأهل رعيته ذم أثره وانتقم منه عند لقاء الله فيقال له يوم القيامة باراعى السوء أكلت اللحم وشربت اللبن ولم ترد الضالة اليوم أتقم منك وإلى هذه المجاهدة الكبرى أشار بالحديث قال ابن أدهم أشد الجهاد جهاد الهوى فمن منع النفس هوأها فقد استراح من الدنيا وبلاها وقال الحرالى من لم يحترق بنار المجاهدة أحرقته نار الخوف ومن لم يحترق بنار الخوف أحرقته نار السطوة فعلى العاقل أن يجاهد نفسه ساعة فساعة ويخاطبها خطاب النصوح الآمر بنحو: أيتها النفس المطمئنة أنت على جناح سفر، ودارك هذه غرور وكدر، والمسافر إن لم يتزود ركب متن الخطر ، وخير الزاد التقوى كما أنزل على سيد البشر ، تجدى السير وشدى المنزر بتجريد عزم التوبة والتلبس بلباس الحوبة وملازمة ذكر هاذم اللذات ومفرق الجماعات فلا تتركى عمل اليوم لغد؛ فالوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك (خط) فى ترجمة وأصل الصوفى وكذا الديلى (عن جابر) ورواه عنه البيهقى أيضاً فى كتاب الزهد وهو مجلد لطيف وقال إسناده ضعيف وتبعه العراقى ( قدموا قريشاً ولا تقدموها ) بفتح التاء والقاف والتشديد بضبط المصنف أصله تتقدموها وحذفت تاء التفعيل - ٥١٢ - ابن شهاب بلاغاً - (عد) عن أبى هريرة - (3) ٦١٠٩ - قَدِّمُوا قُرَيْشَا، وَلاَ تَقَدّمُوهَا، وَتَعَُّوامِنْ قُرَيْشٍ، وَلاَ تُعَلُِّهَا، وَلَوْ لاَأَنْ تَبْطَرَ قُرَائِرٌ لَأَخْبَرَّتُهَاَ مَا لخِيَارِهَا عِنْدَ اللهِ تَعَالَى - (طب) عن عبد الله بن السائب - (ص3) ٦١١٠ - قَدَّمُوا قُرَيْشًا، وَلاَ تَقَدَّمُوهَا، وَلَوْلاَ أَنْ تَبْطَرَ فُرَيْشُ لَأَخْبَرْتُهَا بِمَ لَهَا عِنْدَ اللهِ - البزار عن على (صح) لاتاء المضارعة أى ولا تتقدموا عليها فى أمر شرع تقديمها فيه كالامامة (وتعلموا منها ولا تعالموها) بفتح المثناة مفاعلة من العلم أى لاتغالبوها بالعلم ولا تفاخروها فيه فإنهم المخصوصون بالأخلاق الفاضلة والأعمال الكاملة وكانوا قبل الاسلام طبيعتهم قابلة للفضائل والفواضل والخيور الهوامل لكنها معطلة عن فعله ليس عندهم علم منزل من السماء ولا شريعة موروثة عن فى ولاهم مشتغلون بالعلوم العقلية المحضة من نحو حساب وطب إنما علهم ماسمحت به قراتحهم من نحو شعر وبلاغة وفصاحة وخطب فلما بعث اللّه محمداًصلى الله عليه وسلم بالهدى أخذوه بعد المجاهدة الشديدة والمعالجة على نقلهم عن عادتهم الجاهلية وظلاتهم الكفرية بتلك الفطرة الجيدة السنية والقريحة السوية المرضية فاجتمع لهم الكمال بالقوة المخلوقة فيهم والكمال المنزل اليهم كأرض جيدة فى نفسها لكنها معطلة عن الحرث أوينبت بها شوك فصارت مأوى الخنازير والسباع فإذا طهرت عن المؤذى وزرع فيها أفضل الحبوب والثمار أنبتت من الحرث ما لا يوصف مثله (الشافعى) فى المسند (والبيهقى فى) كتاب (المعرفة) كلاهما (عن ابن شهاب) الزهرى (بلاغا) أى أنه قال بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك (عدعن أبى هريرة) وظاهر صنع المصنف أن الشافعى لم يخرجه إلا بلاغا فقط وليس كذلك فقد أفاد الشريف السمهودى فى الجواهر وغيره أن الشافعى فى مسنده وأحمدفى المناقب خرجاه من حديث عبدالله بن حنطب قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة فقال أيها الناس قدموا قريشاً ولا تقدموها وتعلموا منها ولا تعدوها انتهى وقال الحافظ ابن حجر خرجه عبدالرزاق بإسناد صحيح لكنه مرسل وله شواهد قدموا قريشاً ولا تقدموها وتعلموا من قريش ) العلم الشرعى وآلته (ولا تعلموها) بضم المثناة وفتح العين وشدّ اللام بضبطه لأن التعليم إنما يكون من الأعلى إلى الأدنى ومن الأعلم لغيره فها هم أن يجعلوهم فى مقام التعليم ومقام المغالبة بالعلم ( ولولا أن تبطر قريش) أى تطغى فى النعمة وتكفرها ( لأخبرتها ما لخيارها عند الله) من المنازل العالية والمثوبات العظيمة يعنى أنها إذا علمت مالها عند الله من الثواب العظيم والنعيم المقيم المعد لها ربما بطرت وتركت العمل اتكالا على مالها عنده من حسن الجزاء فلذلك لا أعلمها به ( طب ) من حديث أبى معشر عن المقبرى (عن عبد الله بن السائب) وأبو معشر قالوا ضعيف ورواه أبو نعيم والديلى عن أنس ( قدموا قريشا) تصغير قرش وهى دابة فى البحر لا تمر بشىء من غث وسمين إلا أكلته أخرجه البيهقى (عن ابن عباس وقد أكثر ابن دحية من حكاية الخلاف فى تسمية قريش قريشا ومن أول من تسمى به؟ ولا تقدموها ولولا أن تبطر قريش لأخبرتها بما لها) أى خيارها كما بينه الخبر الذى قبله ( عند الله) من الخير والأجر وهذا وما قبله دليل على على منزلتها وارتفاع قدرها عنده وأن المعد لها شىء عظيم لا يمكن الإنسان مع معرفته به أن لا يطغى وإضافة البطر إليها ليس غضاعليها ولاحطا لقدرهالأنه جبلى ركب فى الانسان وطبعت فطرته عليه فلا يكاد يخلو منه وإن وجد من يقهر نفسه ويكف هواه فإليه المنتهى وقليل ماهم ﴿ تنبيه) استدل بقوله فى هذه الأحاديث ونحوها قدموا قريشاً على رجحان مذهب الشافعى على غيره لورود الأمر بتقديم القرشى على من ليس قرشيا قال عياض ولا حجة فيها لأن المراد الخلافة وقد قدم المصطفى صلى الله عليه وسلم ابن حذيفة فى إمامة الصلاة وخلفه من قريش وأقر معاذ بن جبل وغيره على من معه من قريش وتعقبه النووى وغيره بأن فى أحاديث الباب ما يدل على أن القرشى - ٥١٣ - ٦١١١ - قَدْهُ بِيَدِهِ - (طب) عن ابن عباس ٦١١٢ - قِرَةُ الْقُرْآنِ فِ الصَّلاَةِ أَفْضَلُ مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فىِ غَبْرِ الصَّلاَةِ، وَقَرَةُ الْقُرْآنِ فِ غَيْرِ الصَّلاَةِ أَفْضَلُ مِنَ الَّبِيجِ وَالتَّحْكِيرِ؛ وَالْبِيحُ أَفْضَلُ مِنَ الصَّدَقَةَ. وَالصِّدَقَهُ أَفْضَلُ مِنَ الصَّومِ ، وَالصَّوْمُ جُنّةٌ مِنَ الَّارِ - (قط) فى الأفراد (هب) عن عائشة - (ض) ٦١١٣ - قِرَاءَةُ الرَّجُلِ القُرْآنَ فيِ غْرِ الْمُصْحَفِ أَلْفُ دَرَجَةٍ، وَقِرَاءَتُهُفىِ الْمُصْحَفِ تُضَاعَّهُ عَلَى ذَلِكَ إِلَى أَلْفَ دَرَجَةٍ - (طب هب) عن أوس بن أبى أوس الثقفى - (ض) مزية على غيره فصح الاستدلال به لترجيح الشافعى على غيره وليس مراد المستدل به أن الفضل لا يكون إلا لقرشى بل المراد أن كونه قرشياً من أسباب الفضل والتقديم كما أن من أسبابها الورع والفقه وغيرهما فيصح الاستدلال على تقديم الشافعى على من سواه فى العلم والدين من غير قريش لأن الشافعى قرشى وعجب قول القرطبى فى المفهم بعد ما ذكر نحو ما ذكره عياض أن المستدل بهذه الأحاديث على ترجيح الشافعى صحبته غفلة قارنها من صميم التقليد طيشة كذا قال وهو الذى أصابته الغفلة لكونه لم يفهم مراد المستدل انتهى ( تنبيه ) قال الشريف السمهودى وغيره كل ما جاء فى فضل قريش فهو ثابت لبى ماشم والمطلب ( البزار ) فى مسنده ( عن على) أمير المؤمنين ( قده) بضم فسكون ( بيده) سبه أنه مر وهو يطوف بالكعبة بإنسان ربط يده إلى إنسان بنحو سير أو خيط فقطعه النبى صلى الله عليه وسلم ثم ذكره (طب عن ابن عباس) ( قراءة القرآن فى الصلاة أفضل من قراءة القرآن فى غير الصلاة ) لأنها محل المناجاة ومعدن المصافاة (وقراءة القرآن فى غير الصلاة أفضل من التسبيح والتكبير) أى فيما لم يرد فيه ذكر بخصوصه (والتسبيح أفضل من الصدقة) المالية (والصدقة أفضل من الصوم والصوم جنة من النار) أى وقاية من نار جهنم قال الطبى ذكر خاصية المفضول وترك خواص الفاضل تنبيها على أنها تناهت عن الوصف؛ فإن قلت هذا الحديث يدل على أن الصوم دون الصلاة والصدقة ودل حديث كل عمل ابن آدم يضاعف الحسنة بعشر أمثالها إلا الصوم الحديث على أن الصوم أفضل، قلت إذا نظر إلى نفس العبادة كانت الصلاة أفضل من الصدقة وهى من الصوم فإن موارد التنزيل وشواهد الأحاديث النبوية جارية على تقديم الأفضل فإذا نظر إلى كل منهما وما يدلى إليه من الخاصية التى لم يشاركه غيره فيها كان أفضل (قط فى الأفراد هب عن عائشة) وفيه محمد بن سلام قال ابن منده له غرائب عن الفضل بن سليمان و فيه مقال عن رجل من بی خزيمة مجهول (قراءة القرآن فى غير المصحف ألف درجة وقراءته فى المصحف تضاعف على ذلك إلى ألفى درجة) قال الطبى قوله ألف درجة خبر لقوله قراءة القرآن على تقدير المضاف أى ذات ألف درجة ليصح الحمل كما فى قوله تعالى ((هم درجات ،أى ذو درجات وإنما فضلت القراءة فى المصحف لحظ النظر فيه وحمله ومسه وتمكنه من التفكر فيه واستنباط معانية وقوله إلى ألفى درجة حال أى انتهى إلى ألفى درجة ( طب هب عن أوس بن أبى أوس الثقفى) واسم أبى أوس حذيفة صمانى معروف وهو غير أوس بن أوس الثقفى الصحابى على الصحيح فماهنا ابن أبى أوس وذاك بن أوس ولاهما صحابى قال الذهبى يقال إنه وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقال والد عمرو بن أوس قال الهيشمى فيه أبو سعيد ابن عود وثقه ابن معين مرة وضعفه أخرى وبقية رجاله ثقات (٣٣- فيض القدير - ٤) - ٥١٤ - ٦١١٤ - قِرَأَتُكَ نَظَرًا تُضَاعَفُ عَلَى قِرَاءَتِكَ ظَاهِرًا كَفَضْلِ اْلَكْتُوبَةِ عَلَى النَّافِلَةِ - ابن مردويه عن عمرو بن أوس - ( ض) ٦١١٥ - قَرَّبِ اللَّحْمَ مِنْ فِكَ؛ فَإِنَّهُ أَهْنَا وَأَمْرَاً - (حم ك هب) عن صفوان بن أمية - (ص3) ٦١١٦ - قَرَصَتْ ثَمَلَةَ نَبِياً مِنَ الأَنْدِيَاءِ فَأَمَرَ بِقَرْيَةِ النّمَلِ فَأَحْرِقَتْ، فَوْحَى اللهُ تَعَلَى إِلَيْهِ: أَنْ قَرَصَتْكَ نملة أحرقت أمّةَ مِن الامم تسبح (ق د ن ٥) عن أبى هريرة (قراءتك نظراً) فى المصحف (تضاعف على قراءتك ظاهراً) اى عن ظهر قلب (كفضل) الصلاة (المكتوبة على) الصلاة ( النافلة - ابن مردويه) فى تفسيره ( عن عمرو بن أوس ) عمرو بن أوس فى الصحابة ثقفى وأنصارى وقرشى فلو ميزه لكان أولى (قرب اللحم من فيك عند الأكل فإنه أهنأ) أى أكثر هناءاً والهناء كما فى العارضة خلوص الشىء عن النصب والنكد (وأبرأ) أى أسلم من الداء وروى بالميم والاستمراء الملاءمة للذة (حم ك) فى الأطعمة (هب عن صفوان ابن أمية ) قال كنت آكل مع النبى صلى الله عليه وسلم فآخذ اللحم من العظم بيدى فذكره قال الحاكم صحيح وأقره الذهبى لكن قال المنذرى فيه انقطاع فإن الحاكم وأبا داود خرجاه من حديث عبد الرحمن بن معاوية عن عثمان بن أبى سليمان عن صفوان وعمّان لم يسمع منه ورواه عنه أيضاً الترمذى وفيه عنده خاصة عبد الكريم المعلم واه (قرصت) بالتحريك لدغت وأصل القرص الأخذ بأطراف الأصابع (نملة) سميت نملة لتنملها أى كثرة حركتها (نيا من الأنبياء) عزير أوموسى أو داود روى أنه قال يارب تعذب أهل قرية وفيهم المطيع فأراد ربه أن يريه العبرة فى ذلك فسلط عليه الحر فلجأ لظل شجرة عندها بيت نمل فنام فلدغته واحدة وهو فى ألذ النوم (فأسر بقرية النمل) أى محل اجتماعها أوسكنها والعرب تفرق فى الأوطان فتقول لسكن الإنسان وطن وللإبل عطن والأسدعرين وغابة والظى كناس وللذئب وجار وللطائر عش والزنبور كور ولاليربوع نافقاء والنملة قرية (فأحرقت) بالبناء للمفعول والتأنيث وفى رواية للبخارى أحرق أى النمل وهو جائز فى شرعه لا فى شرعنا للنهى عن قتل النمل فى خبر يجىء (فأوحى الله إليه) أى إلى ذلك النبى ( أن) بحذف حرف الجر وبفتح الهمزة وهمزة الاستفهام مقدرة أو ملفوظة (قرصتك نملة) واحدة (أحرقت أمة) أى طائفة (من الأمم تسبح) أى مسبحة لله تعالى ووضع المضارع موضع مسبحة يدل على الاستمرار ومزيد الإنكار وقال فى البحر فالعتب على ذلك التى لزيادة القتل علي نملة لدغته لا لنفس القتل والاحراق لأنه سائغ فى شرعته حتى توعد سليمان الهدهد بقوله (( لأعذبنه)) وقد أمر نبينا صلى الله عليه وسلم باحراق الكفار ثم نهى عنه فلو أحرق واحدة لم يعاتب وإنما عوقب لأنه فعله انتقاما وتشفيا اه وفى المفهم إنما عوتب حيث انتقم لنفسه بإهلاك جمع أذاه واحد منهم وكان الأولى الصبر والعفو لكن رأى النبى أن هذا النوع مؤذ لبنى آدم وحرمة ابن آدم أعظم من حرمة غير الناطق فلولم ينضم لذلك التشفى الطبيعى لا يعاتب والذى يوجب ذلك التمسك بعصمة الأنبياء وأنهم أعلم الناس بالله وبأحكامه وأشدهم له خشية اهـ وقال بعضهم لم يعاتبه إنكاراً لفعلته بل إيضاحاً لحكمة شمول الاهلاك لجميع أهل القرية وضرب له المثل بالنمل أى إذا اختلط من يستحق الاهلاك بغيره وتعين إهلاك الكل طريقالا هلاك المستحق جاز إهلاك الكل وقوله تسبح قضيته أنه تسبيح بنطق وقال كما أخبر تعالى عن الطير بأن له منطقاً وفهمه سلمان معجزة له وأخبر عن الملة التى سمعها سلمان تقول ما قالت فهذا كما قال القرطبى يدل دلالة واضحة على أن لها نطقا وقولا لكن لا يسمعه كل أحد بل من شاء الله من خرق له العادة من نى أو ولى ولا ينكر هذا من حيث أنالا نسمعه إذ لا يلزم من عدم الادراك عدم المدرك فى نفسه قولا وكلاما (لطيفة) قال الزمخشرى دخل قتادة الكوفة فالتف عليه الناس فقال سلونى عما شئتم وكان ابو حنيفة حاضرا وهو غلام حدث فقال سلوه عن نملة سلمان - ٥١٥ - ٦١١٠ - قَرْضُ الثّىْءٍ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَتِهِ - (هق) عن أنس . 5 .. . ٦١١٨ - قَرْضُ مَرْتَيْنِ فىِ عَفَافِ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةَ مرَّةٌ - ابن النجار عن أنس - (ض) ٦١١٥ - قُرَيْشَ صَلَاحُ النَّاسِ، وَلاَ تَصْلُحُ النَّاسُ إِلَّ بِهِمْ، وَلاَ يُعْطَى إِلَّ عَلَيْهِمْ، كَ أَنْ الطَّعَامَ لاَ يَصْلُحَ لَّ بالملح - (عد) عن عائشة - (ض) ٦١٢ - قُرَيْشُ خَلِصَةُ اللهِ تَعَلَى، فَمَنْ نَصَبَ لَهَا حَرْباً سُلِبَ، وَمَنْ أَرَادَهَا بِسُوءٍ خُزِىَ فِى الدُّنْيَا الآخِرَةِ - ابن عساكر عن عمرو بن العاص ٦١٢١ - قُرَيْشْ عَلَى مُقَدَّمَةِ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَوْلَا أَنْ تَبْطَرَ قُرَيْشُ لَأَخْبَرَتُهَ بِمَا نَحْسِهَا عِنْدَ اللهِ كان ذكرا أو أشى فسألوه فأنهم فقال أبو حنيفة كانت أنثى فقيل له من أين عرفت قال من قوله تعالى ((قالت نملة)، ولو كان ذكراً لقال قال نملة (ق دن عن أبى هريرة) وفى الباب غيره أيضاً قال بعضهم وسبب القصة أن ذلك التى مر على قرية أهلكها الله بذنوب أهلها فوقف متعجبا فقال يارب فيهم صيان ودواب ومن لم يقترف ذنبا ثم نزل تحت شجرة للدغته نملة فأحرق الكل فقيل له ذلك (قرض الشىء خير من صدقته) قال الحرالى القرض الجزء من الشىء والقطع منه كأنه يقطع له من ماله قطعة ليقطع له من ثوابه أقطاعا مضافة (هق عن أنس) ورواه عنه أيضا النسائى وأبو نعيم والديلى (قرض مرتين فى عفاف) أى إغضاء عن الرباوما يؤدى إليه (خير من صدقة مرة) مفهومه أن الصدقة مرة بدرهم خير من قرض درهم وقد ورد فى حديث فى حرف الراء ما يخالفه ( ابن النجار ) فى التاريخ (عن أنس بن مالك) (قريش) قال المظهر سميت بداية فى البحر هى سيدة الدواب البحرية وكذلك قريش سادة الناس قال ابن حجر هو تصغير القرش بكسر فسكون: الحوت المعروف فى البحر (صلاح الناس ولا تصلح الناس إلا بهم ولا يعطى إلا عليهم) الظاهر أن المراد إعطاء الطاعة (كما أن الطعام لا يصلح إلا بالملح) قال الحليمى وإذا وجبت التقدمة لقريش كانت لبنى هاشم أوجب لأنهم أخص به منهم قال حرب الكرمانى فالعرب أفضل الناس وقريش أفضلهم هذا مذهب الأئمة وأهل الأثر والسنة قال ابن تيمية وهكذا جاءت الشريعة فان الله خص العرب ولسانهم بأحكام تميزوا بها ثم خص قريشا على سائر العرب بما جعل فيهم من خلافة النبوة وغير ذلك من الخصائص (عد عن عائشة) (قريش خالصة الله تعالى فمن نصب لهم حربا سلب ومن أرادها بسوء خرى فى الدنيا والآخرة) لعناية الله تعالى بها وهدايته إياها، ألا ترى أنه لم يكن فيهم منافق فى حياة النبى صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولا بعده وارتد بعده العرب إلا قريش مع كراهتهم الدخول فى الإسلام والتربص بعد الفتح حتى جعل لهم مدة أربعة أشهر وكان صفوان بن أمية منهم ثم أسلم وذهب عكرمة بن أبي جهل على وجهه حتى بلغ البحر فى قصة طويلة ثم كان من حسن إسلامه أنه إذا نشر المصحف يقول هذا كلام ربى فيغشى عليه وسهيل بن عمرو كان منه ما كان يوم الحديبية وبلغ من إسلامه أنه هاجر إلى الشام وقتل شهيدا وخطب يوم اليرموك خطبة بلغت من الناس مبلغاً كانت سيبا للفتح وكان صفوان بن أمية سأل الله الشهادة فى إعزاز الدين وحكيم بن حزام باع داره لمعاوية بستين ألفاً فقالوا غلك قال والله ما أخذتها فى الجاهلية إلا بزق خمر وأشهد كم أنها فى سبيل الله (ابن عساكر) فى التاريخ (عن عمرو بن العاص) ورواه عنه أيضا أبو نعيم ( قريش علي مقدمة الناس يوم القيامة ولولا أن تبطر قريش لأخبرتها بما لمحسنها عند الله من الثواب) المضاعف والدرجات الرفيعة فهم أفضل العرب الذين جنهم أفضل الناس كما تقرر فمن عابهم أو طعن فيهم فهو 8 - ٥١٦ - تَعَالَى مِنَ الثَّوَابِ - (عد) عن جابر - (ض) ارجل = ١/١٤٠/ ١/٥/١ / ١/٥/١ /١/٢٢/ ١/٠٢/ ٦١٢٢ - قَرَيش والانصاروجهينةَ وَمِنِينَةَ وَأَسلم وأَشْجَعَ وَغِفَرُ مَوَالِىِ، لَيْسَ لَهُمْ مَوْلَى دُونَ اللّهِ وَرَسُولِهِ - (ق) عن أبى هريرة - (*) ٦١٢٣ - قُرَيْشٌ ولَأَهُ الَّاسِِ فِى الْخَيْرِ وَالشَّرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ - (حم ت) عن عمرو بن العاص - (*) مبتدع قال ابن تيمية والأحاديث فى فضل قريش فيها كثرة وهى تدل على فضل العرب إذ نسبة قريش إلى العرب نسبة العرب إلى الناس وسبب هذا الفضل ماخصوا به فى عقولهم وألسنتهم وأخلاقهم وأعمالهم وذلك أن الفضل إما بالعلم النافع أو بالعمل الصالح والعلم له مبدأ وهو قوة العقل الذى هو الفهم والحفظ وتمام وهو قوة المنطق الذى هو البيان والعبادة ولسانهم أتم الألسنة بيانا وتمييزا للمعانى وجمعا للمعنى الكثير فى اللفظ القليل إذا شاء المتكلم الجمع ثم يميز بين كل شيئين مشتبهين بلفظ آخر ميز مختصر كما نجده فى لغتهم فى جنس الحيوان مثلا فإنهم يعبرون عن القدر المشترك بين الحيوان بعبارات جامعة ثم يميزون بين أنواعه فى أسماء إلى غير ذلك من خصائص اللسان العربى وأما العمل همناه على الأخلاق، هى الغرائز المخلوقة فى النفس وغرائزهم أموع للخير من غيرهم فهم أقرب للأخلاق المحمودة من نحو سخاء وعلم وشجاعة ووفاء وكانوا قبل الإسلام طبيعتهم قابلة للخير معطلة عن فعله فلما جاءهم الهدى ببعثة خير الورى زالت تلك الريون عن قلبهم (عد عن جابر) قضية صنيع المصنف أن ابن عدى خرجه وسكت عليه والأمر بخلافه بل قال هذا الحديث بهذا الإسناد باطل ليس يرويه غير إسماعيل بن مسعدة وكان يحدث عن الثقات البواطيل وقال ابن حبان يروى الموضوعات عن الإثبات لا تحل الرواية عنه (قريش والأنصار وجهينة) كيينة وهم بنو جهينة بن زيد بن ليث منهم عقبة بن عامر الجهنى وغيره ( ومزينة) بضم الميم وفتح الزاى وسكون التحتية بعدهانون وهو اسم امرأة عمرو بن إذ بن طابخة بموحدة فمعجمة ابن الياس بن مضر وهى مزبنة بنت كاب ( وأسلم) يفتح اللام ابن إلحاف بمهملة وفاء وزن الياس (وأشجع) بمعجمة وجيم وزن أحمد وهم بنو أشجع بن ريث بن غطفان منهم نعيم بن مسعود وغيره ( وغفار) بكسر الغين المعجمة وتخفيف الفاء وهم بنو غفار ابن مليل بهيم ولامين مصغراً منهم أبو ذر الغفارى (موالىّ) بتشديد التحتانية والاضافة أى أنصارى وأحبائى هذا هو الأنسب هنا وإن كان المولى عدة معان وروى بالتنوين أى بعضهم أحباء لبعض وروى بتخفيف التحتية وحذف المضاف اليه أى موالى الله ورسوله ويدل عليه قوله (ليس لهم مولى دون الله ورسوله) أى لا ولاء لأحد عليهم إلا لله ورسوله أو أن أشرافهم لم يجر عليه رق ولا يقال لهم موالى لأنهم بمن بادر إلى الاسلام ولم يسبوا فيرقوا لغيرهم ثم قيل موالى بتخفيف الياء وروى بتشديدها كأنه أضافهم اليه قال الطبى قوله ليس لهم الخ. جملة مقررة للجملة الأولى على الطرد والعكس؛ وفى تمهيد ذكر الله ورسوله وتخصيص ذكر الرسول إيذان بمكانته ومنزلته عند الله وإشعار بأن توليه إياهم بلغ مبلغاً لا بقدر قدره، قال ابن حجر هذه سبع قبائل كانت فى الجاهلية فى القوة والمكانة دون ينى عامر بن صعصعة وبنى تميم وغيرهما من القبائل فلما جاء الاسلام كانوا أسرع دخولا فيه من أولئك فانقلب الشرف اليهم وقال فى موضع آخر هذه فضيلة ظاهرة لهؤلاء القبائل والمراد من آمن منهم والشرف يحصل الشىء إذا حصل لبعضه قبل خصوا بذلك لأنهم بادروا إلى الاسلام فلم يسبقوا كغيرهم وهذا إن سلم حمل على الغالب (ق عن أبى هريرة) ( قريش ولاة الناس فى الخير والشر) يعنى فى الجاهلية والاسلام ويستمر ذلك ( إلى يوم القيامة) فالخلافة فيهم مابقيت الدنيا ومن تغلب على الملك بطريق الشوكة لا ينكر أن الخلافة فى قريش، قال ابن تيمية والذى عليه أهل السنة والجماعة أن جنس العرب أفضل من جنس العجم عبرانيهم وسريانيهم وروميهم وفارسيهم وغيرهم وأن 3 - ٥١٧ - ٦١٢٤ - قُرَيْش وَلَاةُ هذَا الْأَمْرِ: فَبَرْ النَّاسِ تَبَعْ لِبَرُّهِمْ، وَفَاجِرُهُ تَعُ لِفَاجِرِم - (حم) عن أبى بكر وسعد - (*) ٦١٢٥ - فَسَمْ مِنَ اللهِ تَعَالَى لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بَخِيلٌ - ابن عساكر عن ابن عباس - (ض) ٦١٢٦ - قُسِمَتِ الَُّ سَبِعِينَ جُزْءًا: فَلاَ مِي تَسْعُ وَستُّونَ، وَلِلْقَاتِلِ جُزْءُ حَسْبُهُ - (حم) عن رجل (ح) ٦١٢٧ - قُصُوا الْشَوَارِبَ، وَاعْفُوا الْلَحَى - (حم) عن أبى هريرة - (صح) قريشاً أفضل العرب وأن بنى هاشم أفضل قريش وأن رسول الله صلي الله عليه وسلم أفضل بنى هاشم فهو أفضل الخلق نفسا وأفضلهم نسباً وليس فضل العرب ثم قريش ثم بنى هاشم لمجرد كون النبي صلى الله عليه وسلم منهم وإن كان هذا من الفضل بل هم فى أنفسهم أفضل وبذلك يثبت النبى صلى الله عليه وسلم أنه أفضل نسباً وإلا لزم الدور اهـ (حم ت عن عمرو بن العاص ) رمز المصنف لصحته (قريش ولاة هذا الأمر) أى أمر الإمامة العظمى، زاد فى رواية ما أقاموا الدين. قال ابن حجر فيحتمل أن يكون خروج القحطانى إذا لم تقم قريش أمر الدين وقد وجد ذلك فإن الخلافة لم تزل فيهم والناس فى طاعتهم إلى أن استخفوا بأمر الدين فضعف أمرهم وتلاشى إلى أن لم يبق من الخلافة سوى اسمها المجرد فى بعض الأقطار دون أكثرها اهـ . ونحن الآن فى زمن ليس لهم فيه منها ولا الاسم (فبر الناس تبع ليرهم وفاجرهم تبع الفاجرهم) أى هكذا كانوا فى الجاهلية وإذ قد علمنا أن أحداً منهم لم يبق بعده على الكفر علم أن المراد منه أن الاسلام لم ينقصهم عما كانوا عليه فى الجاهلية من الشرف فهم سادة فى الاسلام كما كانوا قادة فى الجاهلية وقيل المراد بهذا الأمر الدين والمعنى أن مسلى قريش قدوة غيرهم من المسلمين لأنهم المتقدمون فى التصديق وكافروهم قدوة غيرهم من الكفار فإنهم أول من رد الدعوة وأعرض عن الآيات والنذر ( حم عن أبى بكر) الصديق (وسعد) بن أبى وقاص ( قسم من الله تعالى لا يدخل الجنة بخيل) أى إنسان رزق مالا وحظا من الدنيا فلحبه له وعزته عنده وعظمته فى عينه ووقعه فى قلبه زواه عن حقوق الحق والخلق فهذا لا يدخلها حتى يطهر من دنس البخل وقبح الشح بنار جهنم أو يعفى عنه والمال فى يد العبد أمانة سلطه الله على هلكته فى الحق من عدل عن أمره وخزةه لنفسه فقد خان وخالف حكمة الكريم لحرم جنة النعيم وأيد الغزالى احتمالا حمل فيه الحديث على ظاهره وهو أن يراد بالبخل من بخل بأقبح بخل وهو كلمة الشهادة وقال بعضهم المراد بالخبر أنه إذا تكامل فى القلب فعت البخل والشح ولم يبق مع كمالها إيمان فلا يدخل الجنة والشح يضيق القلب عن كل خير ليتسع لضده وهو كل شر (ابن عساكر) فى تاريخه ( عن ابن عباس) ( قسمت النار سبعين جزءاً فالآمر) أى بالقتل (تسع وستون) جزأ منها (وللقاتل جزء حسبه) أى يكفيه هذا المقدار من العقاب ثم يحتمل أن هذا زجر وتهويل وتهديد للآمر ويحتمل أنه فيما لو أكره الآمر المأمور بغير حق (حم) من حديث يزيد بن عبد الله المزنى (عن رجل) من الصحابة قال سئل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن القاتل والآمر فذكره رمز المصنف لحسنه قال الهيشمى رجاله رجال الصحيح غير محمد بن إسحق وهو ثقة لكنهمدلس (قصوا الشوارب وأعفو اللحى) أى وفروها وكثروها من عفو الشىء وهو كثرته ونماؤه (حتى عفوا، أى كثروا وأصل القص تتبع الأثر قال فى الحكم بالليل ويطلق على إيراد الخبر تاما على من لم يحضره وعلى قطع شىء بشىء بآ لة مخصوصة والمراد به هنا قطع الشعر النابت على الشفة العليا بغير استئصال وكذاقص الظفر أخذ أعلاهمن غير استئصال (حم عن أبى هريرة) - ٥١٨ - ٦١٢٨ - قَصْوا الشَّوَارِبَ مَعَ الشِّفَاهِ - (طب) عن الحكم بن عمير - (ض) ٦١٢٩ - قُصُوا أَظَا فِيَرَكْ، وَأَدْفِنُوا قُلَمَاتِكُمْ، وَنَقُوابَرَاجِمَكُمْ، وَنَظّفُوا لِثَاتِكْ مِنْ الطَّعَامِ، وَأُسْتَ كُوا، ١١٠٠ ولا تدخلوا عَلَى قُدْرًا بخرا - الحكيم عن عبد الله بن بسر - (ض) ٦١٣٠ - قَشُّ الْظَفَرِ وَنْفُ الإِبِطِ وَحَقُ ◌ْلَعَانَةِ يَوَمَ الْخِسِ وَالْغُ وَالْطَيُبُ وَاللَّاسُ يُوْمَ الْخُعَةِ- ( قصوا الشوارب مع الشفاه) يعنى سووها مع الشفة بأن تقطعوا ماطال ودعوا الشارب مساويالها فلا تستأصلوه بالكلية (طب عن الحكم بن عمير) قال الهيشى فيه عيسى بن إبراهيم بن طهمان وهو متروك ورواه عنه أيضا الديلمى (قصوا أظافركم) جمع أظفور والأظفار جمع ظفر أى اقطعوا ماطال منها لأنها إن تركت بحالها تخدش وتخمش وتضر وتجمع الوسخ وربما أجنب ولم يصلها الماء فلا يزال جنبا (وأدفنوا فلاماتكم) أى غيبوا ماقطعتموه منها فى الأرض فإن جسد المؤمن ذو حرمة فماسقط منه لحرمته قائمة فدفنه كدفنه لئلا يقع فى النار أو فى شىء من الأقذار قال فى المصباح والقلم أخذ الظفر والقلامة بالضم هى المقاومة عن طرف الظفر وقضية الاطلاق حصول السنة بقصها على أى وجه كان وقد ذكروا هيآت لم يصح فيها شىء (ونقوا براجمكم) أى بالغوا فى تنظيف ظهور عقد مفاصل أصابعكم وقال الحكيم هى قصبة الأصبع أمر بتنقيتها لثلا تدرن فيحول الدرن بين الماء والبشرة (ونظفوا الثانكم) لحم أسنانكم (من الطعام) لتلايبقى فيه الوضر فتتغير النكهة ويتأذى الملكان ولأنه طريق القرآن (واستاكوا) نظفوا أفواهكم بخشن يزيل القلح ولفظرواية الحكيم واستنوا بدل واستاكوا وما عزاه المصنف إليه لم أره فى كلامه(ولا تدخلوا علىّ قحرا) مصفرة أسنانكم من شدة الخلوف (بخرا) أى رائحة نكهتكم متغيرة منكرة والبخر بفتحتين نتن الفم هكذا الرواية لكن قال الحكم المحفوظ عندى فعلا فلجاً ولا أعرف القحر (تنبيه) جزم النووى فى شرح مسلم بأنه يستحب البداءة فى قص الأصابع بمسبحة اليمنى ثم الوسطى ثم البنصر ثم الخنصر ثم الابهام وفى اليسرى بخصرها ثم بالبنصر إلى الابهام وفى الرجلين بختنصر انيمنى إلى الابهام وفى اليسرى بابهامها إلى الخنصر ولم يذكر للندب دليلا وفى المجموع بعد نقله عن الغزالى وأن المازرى اشتد إنكاره عليه ولا بأس بما قاله الغزالى إلا فى تأخير إبهام اليمنى فالأولى تقديم اليمنى بكمالها على اليسرى قال ابن دقيق العيد وكل ذلك لا أصل له وذكر الدمياطى عن بعض مشايخه أن من قص أظفاره مخالفا لم يرمد وأنه جربه اه، وماذكره عن بعض مشايخه نقله الولى العراقى عن بعض مشايخ أبيه حيث قال حكى والدى عن بعض مشائخه أنه يبدأ بمسبحة اليد اليمنى فالبنصر فالابهام فالوسطى فالخنصر فإيهام اليسرى فالوسطى فالخنصر فمجاور الابهام فمجاور الخنصر وقال إنه جربه للسلامة من الرمد فصح وأنه كان يرمد من حين واظبه لم يرمد ( الحكيم ) الترمذى ( عن عبد الله بن بسر) المازنى قال الحافظ ابن حجر فيه رأو مجهول وقال شيخه الزين العراقى فيه عمر بن بلال غير معروف كما قاله ابن عدى وأقول فيه أيضا عمر ابن أبى عمر قال الذهبى عن ابن عدى مجهول وإبراهيم بن العلاء لا يعرف (قص الظفر ونتف الإبط وخلق المائة يوم الخميس والغسل والطيب واللباس يوم الجمعة) قد دلت الأحاديث الصحيحة على أنه يحصل سنة القص والنتف والحلق فى أى وقت كان والضابط الحاجة وجاء فى الخبر الآتى يفعل كل أربعين وفى بعضها كل أسبوع ولا تعارض لأن الأربعين أكثر المدة والأسبوع أقلها واختلف فى اليوم الذى يتأكد فيه فعله من الأسبوع وقد اختلفت الأحاديث فى ذلك ففى بعضها يوم الجمعة قال البيهقى فى سننه روينا عن أبى جعفر مرسلا كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يستحب أن يأخذ من شاربه وأظفاره يوم الجمعة وفى الأوسط للطبرانى عن عائشة مرفوعا من قلم أظفاره يوم الجمعة وفى من السوء إلى مثلها وفيه أحمد بن ثابت فى جزئه ضعيف وورد فى حديثنا هذا يوم الخميس وهو من الأحاديث المسلسلة أخبرنى به والدى ورأيته يقلم - ٥١٩ - التينى فى مسلسلاته - (فر) عن على - (ض) أظفاره يوم الخميس قال أخبرنى الشيخ معاذ ورأيته يقلم أظفاره يوم الخميس قال أخبرنى أستاذى شيخ الإسلام يحي المناوى ورأيته يقلم أظفاره يوم الخميس قال أخبرنى شيخ الإسلام ولىّ الدين العراقى ورأيته يقلم أظفاره يوم الخميس قال أخبر فى والدى ورأيته يقلم أظفاره يوم الخميس قال أخبرنى أبو العباس أحمد الحرالى ورأيته يقلم أظفاره يوم الخميس قال أنا الحافظ عبدالمؤمن الدمياطى ورأيته يقلم أظفاره يوم الخميس قال أنا صفر بن يحيى وأبوطالب ابن العجمى وعمر بن سعيد الحلبونى والحافظ أبو الحجاج يوسف ومحمد وعبد الحميد أبو عبد الهادى الدمشقيون ورأيت كلا منهم يقلم أظفاره يوم الخميس قال أنا يحيى الثقفى ورأيناه يقلم أظفاره يوم الخميس قال أنا جدى لأبى أبو القاسم اسمعيل ين محمد بن الفضل ورأيته يقلم أظفاره يوم الخميس قال رأيت الإمام أبا محمد الحسن بن السمر قندى يقلم أظفاره يوم الخميس قال رأيت الإمام أبا حفص المستغفرى وهو يقلم أظفاره يوم الخميس قان رأيت الامام أبا جعفر المكى يقلم أظفاره يوم الخميس قال رأيت الامام إسماعيل المروزى بها يقلم أظفاره يوم الخميس قال رأيت الامام أبا بكر محمد النيسابورى يقلم أظفاره يوم الخميس قال رأيت الفضل بن العباس الكوفى يقلم أظفاره يوم الخميس قال رأيت الحسين بن هرون الضبى يقلم أظفاره يوم الخميس قال رأيت عمربن حفص يقلم أظفاره يوم الخميس قال رأيت جعفر بن محمد يقلم أظفاره يوم الخميس قال رأيت على بن الحسين يقلم أظفاره يوم الخميس وقال رأيت عليا رضى الله تعالى عنه يقلم أظفاره يوم الخميس وقال رأيت رسول الله صلي الله تعالى عليه وآ له وسلم يقلم أظفاره يوم الخميس قال يا على قص الظفر ونتف الإبط وحلق العانة يوم الخميس الخ قال الزين العراقى فى إسناده من يحتاج للكشف عنه من المتأخرين أما الحسين بن هرون الصبى ومن بعده فئقات وأما قص الظفر فقدمر الكلام عليه بما فيه مقنع قال ابن قدامة فى المغنى ويسن غسل رؤوس الأصابع بعد قصها ويقال إن الحك بها قبل غسلها يضر بالبدن ويستثنى من ندب قلم الأظفار مواضع منها حالة الإحرام وعشر ذي الحجة لمريد التضحية وحالة الموت وحالة الغزو على ما فى المحيط للحنفية وأما نتف الإبط فمتفق على ندبه وتحصل السنة بإزالته بحلق أو نورة لكن النتف أولى لأن الإبط محل الريح الكريه ونتفه يضعف أصوله ويرفق جرمه فيخف الاحتباس فنقل الرائحة المتعفنة ويتأكد أن يتولى ذلك بنفسه لما فى تولى غيره لذلك من هتك الحرمة والمروءة بخلاف الشارب ذكره النووى قال الزين العراقى وهو مسلم فى النتف لا الحلق لعسر حلقه لنفسه ويندب البداءة بالإبط الأيمن فينتف الأيمن باليسرى والأيسر باليمنى لأنه المتيسر ويستثنى مع مامر حالة الموت وذكر بعض الشافعية أن المصطفى صلى الله عليه وسلم لم يكن له شعر تحت إبطه لحديث كان يرفع يديه فى الاستسقاءحتى يرى بياض إبطيه قال الأسنوى وبياض الإبط كان من خصائصه وأما إبط غيره فأسود لما فيه من الشعر واعترضه العراقى بأن ذلك لم يثبت بل لم يرد فى شىء من الكتب المعتمدة والخصائص لا تثبت بالاحتمال ولا يلزم من بياض إبطيه أن لا يكون له شعر لأنه إذا نتف بقى محله أبيض ولذلك ورد فى حديث الترمذى عن عبد الله بن أقرم الخزاعى كنت أنظر إلى عفرة إبطيه إذا سجد والعفرة بياض غير ناصع فلو كان خاليا من الشعر لم يكن أعفر واطلاق بياض الإبط فى حق غيره موجود فى كلام كثير من الفقها. وغيرهم وإلا نكار فيه لأن الإبط لا تناله الشمس فى السفر والحضر وأما حلق العانة فمجمع علي ندبه قال النووى فيسن حلق جميع ماعلى القبل والدبر وحولهما ويحصل السنة بقصه أو حلقه أونتفه أو تنويره لكن الأفضل فى الإبط النتف والعانة الحلق لأن الإبط محل الريح الكريم والنتف يضف الشعر فيخف الريح كمامر ونتف العانة يرخى المحل ، نعم النتف للمرأة أفضل وينبغى لكل البداءة بالجانب الأيمن وحكمة حلق العانة التنظيف مما يكره عادة والتحفن للزوجين وهو المرأة آكد وهذه الثلاثة لا تترك أكثر من أربعين يوما لحديث أبى داود عن أنس وقت لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فى قص الشارب وتقليم الأظفار وتتف الإبط وحلق العانة أن لا تترك أكثر من أربعين ليلة فهى - ٥٢٠ - ٣٥/٠٧/٠٠ ٦١٣١ - قفلة كغزوة - (حم دك) عن ابن عمرو - (ص) ٦١٣٢ - ((قُلْ هَوَ الله أَحَدٌ، تُعدُلُ ثُلُكَ أَلْقُر آنِ - مالك (حمخ دن) عن أبى سعيد (خ) عن قتادة بن النعمان (م) عن أبى الدرداء (ت ٥) عن أبى هريرة (ن) عن أبى أيوب (حم ٥) عن أبى مسعود الأنصارى (طب) عن ابن مسعود وعن معاذ ( حم) عن أم كلثوم بنت عقبة ، البزار عن جابر، أبو عبيد عن ابن عباس - (صح) مضبوطة بالحاجة والأربعون غاية الترك والأفضل فعلها فى كل أسبوع كمامر قيندب تعهد ذلك كل جمعة فإن لم يفعل فلا يهمله فوق أربعين (التيمى) أبو القاسم اسمعيل بن محمد بن الفضل (فى مسلسلاته) بالفعل يوم الخميس (فر) كلاهما (عن على) أمير المؤمنين. (قفلة) هى المرة من القفول وهو الرجوع من سفر (كغزوة) أى رب قفلة تساوى الغزو لكن القفول ترجح مصلحته على مصلحة المضى للغزو كوف على الحرم وكون العدو أضعاف المسلمين ونحوذلك أو المراد أن أجر الغازى فى انصرافه لأهله راجعاً كأجره فى إقباله للجهاد وقيل أراد بالقفلة الكرة على العدو بعد ما انفصل عنه فرارا أو لغيره (حم دك) فى الجهاد لكن الذى رأيته فى مستدركه بخط الحافظ الذهبي كعمرة بدل كغزوة (عن ابن عمرو بن العاص وقال علي شرط مسلم وأقره الذهبي (قل هو الله أحد) مع كونها ثلاث آيات، وآيات القرآن تزيد على ستة آلاف (تعدل ثلث القرآن) لأن القرآن قصص وأحكام وصفات وهى متمحضة للصفات فهى ثلثه أو لأن ثواب قراءتها يضاعف بقدر ثواب ثلث القرآن بغير تضعيف. قال الطيبي: فلا يلزم من تكريرها على الأول استيعاب القرآن ويلزم على الثانى (فائدة) قال ابن عربى ظهر لبعض أهل المكاشفة صور سور القرآن قساطيط مائة وثلاثة عشر سورة وكان أقباً فقال كنت أسمع أن القرآن مائة وأربعة عشرسورة فقيل له قل هو الله أحد لاتسعها السموات والأرض (مالك) فى الموطأ (حم خ دن عن أبى سعيد) الخدرى (خ عن قتادة بن النعمان) بضم النون بن يزيد بن عامر الأنصارى الظفرى البدرى (م عن أبى الدرداء) قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيعجزأحدكم أن يقرأ فى ليلة ثلث القرآن؟ قالوا وكيف؟ فذكره (ت ن عن أبى هريرة ن عن أبى أيوب) الأنصارى (حم ، عن أبى مسعود الأنصارى) البدرى (طب عن ابن مسعود وعن معاذ) بن جبل (حم عن ام كلثوم بنت عقبة) بن أبي معيط الأمويه أسلمت قديما وهى أخت عثمان لأنه (البزار) فى مسنده (عن جابر) ابن عبد الله (أبو عبيد) القاسم بن سلام (عن ابن عباس) قال المصنف وهو متواتر ( قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن ) أى تساويه لأن معانيه آيلة إلى ثلاثة علوم: علم التوحيد وعلم الشرائع وعلم تهذيب الأخلاق وتزكية النفس، وسورة الإخلاص تشتمل على القسم الأشرف منها الذى هو كالأصل والأساس للقسمين الآخرين وهو علم التوحيد على أبين وجه وآكده (وقل يا أيها الكافرون تعدل ربع القرآن) كما سبق توجيه بما يغنى عن إعادته. قال حجة الإسلام: ما أراك تفهم وجه هذا أو كأنى بك تقول هذا بعيد عن الفهم والتأويل فإنّ آيات القرآن تزيد على ستة الاف فهذا القدر كيف يكون ثلثها وهذا لقلة معرفتك بحقائق القرآن ونظرك إلى ظاهر ألفاظه فتظن أنها تعظم وتكثر بطول الألفاظ وقصرها، وذلك لظن من يؤثر الدراهم الكثيرة على جوهرة واحدة نظرا لكثرتها فاعلم أن الإخلاص تعدل ثلثه قطعاً وأرجح والقرآن ينقسم إلى الأقسام الثلاثة التى هى مهمات القرآن وهى معرفة الله ومعرفة الآخرة ومعرفة الصراط المستقيم، وهذه المعارف الثلاثة هى المهمات والباقى توابع والإخلاص مشتمل على واحدة من الثلاثة وهى معرفة الله وتوحيده وتقديسه عن مشارك فى الجنس والنوع وهو المراد بنفى الأصل والفرع والكفء والوصف بالصمد يشعر بأنه السيد الذى لا مصمود فى الوجود للحوائج سواه R