Indexed OCR Text

Pages 421-440

- ٤٢١ -
قَرْنَ، أَهْلُ صَبْ، وَأَهْلُهُ لِآَخِرِ الدَّهْرِ هُ أصحابكمْ مادام فِى الْعِيشْ خَير - الحرث عن ابن محيريز - (ض)
٥٨٣٣ - فَطِمَةُ بَضْعَةً مِّ، فَنْ أَغْضَهَا أَغْضَى - (خ) عن المسور - (صح)
٥٨٣٤ - فَطِمَةُ بَضْعَةٌ مِّى، يَقْبِضِى مَا يَقْبِضَهَا، وَيَبسطِ مَا يَبْسُطُهَا، وَإِنْ اْلأَنْسَابُ تَنْقَطِعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
غَيْرَ نَسَبِى وَسَبَبِى وَصِهِرِى - (حم ك) عنه - (ح)
٥٨٣٥ - فَطِمَةُ سيّدَةُ فِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، إِلَّ مَرْيَمَ بِنْتَ عْرَانَ - (ك) عن أبى سعيد - (*)
ويزول لحذف الفعل لبيان معناه (والروم ذات القرون) جمع قرن (كلما هلك قرن خلفه قرن أهل صبر وأهله لآخر
الدهر هم أصحابكم مادام فى العيش خير - الحارث) بن أبى أسامة (عن) عبد الله (ان محيريز) بمهملة وراء وآخره زاى
مصغرا هو ابن جنادة بن وهب الجمحى المكى ثقة عابد من الطبقة الثالثة
(فاطمة) ابنته (بضعة) بفتح أوله وحكى ضمه وكسره وسكون المعجمة والأشهر الفتح أى جزء (منى) كقطعة لحم
منى ( فمن أغضبها ) بفعل مالا يرضها فقد (أغضبنى) استدل به السهلى على أن من سها كفر لأنه يغضبه وأنها أفضل
من الشيخين قال ابن حجر وفيه نظر قال الشريف السمهودى ومعلوم أن اولادها بضعة منها فيكونون بواسطتها
بضعة منه ومن ثم لما رأت أم الفضل فى النوم أن بضعة منه وضعت فى حجرها أولها رسول الله صلى الله عليه وسلم
بأن تلد فاطمة غلاماً فيوضع فى حجرها فولدت الحسن فوضع فى حجرها، فكل من يشاهد الآن من ذريتها بضعة من
تلك البضعة وإن تعددت الوسائط ومن تأقل ذلك انبعث من قلبه داعى الإجلال لهم وتجنب بغضهم على أى حال
كانوا عليه أه . قال ابن حجر وفيه تحريم أذى من يتأذى المصطفى صلى الله عليه وآ له وسلم بتأذيه فكل من وقع منه
فى حق فاطمة شىء فتأذت به فالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يتأذى به بشهادة هذا الخبر ولاشىء أعظم من إدخال
الأذى عليها من قبل ولدها ولهذا عرف بالاستقراء معاجلة من تعاطى ذلك بالعقوبة فى الدنيا (ولعذاب الآخرة
أشد)) اهـ. (خ) فى المناقب (عن المسور) بن مخرمة
( فاطمة بضعة) بفتح الباء على المشهور وفى رواية مضغة بميم مضمومة وبغين معجمة ذكره ابن حجر (منى يقبضنى
ما يقبضها ) أى أكره ما تكرهه وانجمع مما تنجمع منه (ويبسطى ما يبسطها) أى يسرنى ما يسرها (وإن الأنساب)
كلها ( تنقطع يوم القيامة) ((فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون)) (غير نسى، وسبى) النسب بالولادة والسبب بالزواج
أصله من السبب وهو الحبل الذى يتوصل به إلى الماء ثم استغير لكل ما يوصل لأى شىء (وصهرى) الفرق بينهوبين
النسب أن النسب راجع لولادة قريبة من جهة الآباء والصهر من خلطة تشبه القرابة يحدثها التزويج
(تنبيه) قال المحب الطبرى فى كتاب ذخائر العقى فى مناقب ذوى الغربى فى هذه الأخبار تحريم نكاح علىّ علي
فاطمة فى حياتها حتى تأذن ويدل على ذلك قوله تعالى (( وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله، اهـ وقال غيره أخذ من
هذه الأخبار حرمة التزوج على بناته ومن جزم به الشيخ أبو على السخى فى شرح التلخيص فقال يحرم التزويج
علي بنات النبى صلى الله عليه وسلم قال المؤلف ولعله يريد من ينسب إليه بالنبوة ويكون هذا دليله وقال ابن حجر
فى الفتح لا يعد أن يعد من خصائص المصطفى صلى الله عليه وسلم أن لا يتزوج على بناته ويحتمل أن يكون ذلك خاصا
بفاطمة لأنها كانت أصيبت بأمها ثم بأخواتها واحدة فواحدة فلم يق ممن تأنس به من يخفف عنها أمر الغيرة أحد
(حم ك عنه ) أى عن المسور.
( فاطمة سيدة نساء أهل الجنة إلا مريم) وفى رواية لأحمد والطبرانى إلا ما كان من مريم (بنت عمران) فعلم
أنها أفضل من عائشة لكونها بضعة منه وخالف فيه بعضهم قال السبكى الذى تختاره وندين الله به أن فاطمة أفضل
ثم خديجة ثم عائشة ولم يخف عنا الخلاف فى ذلك ولكن إذا جاء نهر الله بطل نهر معقل إلى هنا كلامه قال الشيخ شهاب الدين بن

- ٤٢٢ -
٥٨٣٦ - فَطِمَةُ أَحَبٌ إِلَىَّ مِنْكَ، وَأَنْتَ أَعَرُّ إِلَى مِنْهاَ، قَلَهُ لِعِلِىّ- (طس) عن أبى هريرة - (صح)
٥٨٣٧ - فُتِحَ الْيَوْمَمِنْ رَدْمٍ يَأْجُوجَ وَمَاْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ، وَعَقَدَ بِيَدِهِ تَسْعِينَ - (حمق) عن أبى هريرة(صح)
حجر ولوضوح ما قاله السبكى تبعه عليه المحققون قال فأ فضلهن فاطمة خديجة فعائشة وظاهر الأحاديث أفضليتها على أخواتها
لكونه خصها بالبضعة منه دونهن ولتجرعها ألم فقده دونهن لموتهن فى حياته بخلاف أمهن فإنها شاركتهن فى ألم فقد ها نعم ينبغى أن
يلحق بها أخواتها فى تفضاهن أيضا على أمهن بل نظر بعض الأئمة إلى مافيهن من البضعة ففضلهن من هذه الحية أنه حصل لهن بها
شرف عظيم فهو كتفضيل المصحف على كتب العلم وبه يعلم أن التفضيل لا ينحصر فى زيادة الثواب إلى هنا كلام
الشهاب ، قال فى المطامح والتحقيق أن الفضيلة رتبة ذاتية فعائشة لها الفضيلة الرقبية لأنها رفيقته فى الجنة وهو أعلى
الخلق درجة فيها وفاطمة فضيلتها بالذات والاتصال وكذا سائر أولاده قال وقد زل قدم البعض فقال إن فاطمة
إنما شرقت بالمهدى الذى يخرج منها وهذا كفر لاغبار عليه وسمعت بعض شيوخنا يحكيه عن السهلى عفا الله عنه
وقد كفر وامتحن من أجلها فإنما قال ذلك من قلة الدين والاجتراء على الهوى والباطل اه وقد اجترأ عفا الله عنه
على السهيلى ونسب إليه مالم يقله فإنه لم يقل إنها شرقت بالمهدى كما زعمه بل قال إن ذلك من جملة سؤددها وشتان
ما بين التعبير وعبارة السهيلي فى روضه عند كلامه على خبر إنها سيدة نساء أهل الجنة ما نصه قد دخل فى هذا الحديث
أمها وأخواتها وقد تكلم الناس فى المعنى الذى سادت به غيرها دون أخواتها وأمها لأنهن متن فى حياة رسول الله
صلى الله عليه وسلم فكن فى صحيفته ومات سيد العالمين فى حياتها فكان رزؤه فى صحيفتها وميزاتها وقد روى البزار
عن عائشة أنه عليه الصلاة والسلام قال لها هى خير بناتى لأنها أصدبت بى ومن سؤددها أيضاً أن المهدى المبشر به
فى آخر الزمان من ذريتها مخصوصة بذلك كله، هذه عبارة بحروفها، وليس فيها أنها إنما شرقت بالمهدى كما عزى
إليه والتعصب يضيع العجائب؛ وفى الفتاوى الظهيرية للحنفية أن فاطمة لم تحض قط ولما ولدت طهرت من نفاسها
بعد ساعة لثلا تفوتها صلاة قال ولذلك سميت الزهراء وقد ذكره من صحبنا المحب الطبرى فى ذخائر العقبى فى مناقب
ذوى القربى وأورد فيه حديثين أنها حوراء آدمية طاهرة مطهرة لا تحيض ولا يرى لها دم فى طمث ولا ولادة
وفى الدلائل للبيهقى أن المصطفى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وضع يده على صدرها ورفع عنها الجوع فما جاعت
بعد،وفى مسند أحمد وغيره أنها لما احتضرت غسلت نفسها وأوصت أن لا يكشفها أحد قدقتها عليّ بغسلها ذلك وذكر
العلم العراقى أن فاطمة وأخاها إبراه أفضل من الخلفاء الأربعة الاتفاق ﴿تتمة) قال ابن حجر فى الفتح أقوى
ما استدل به على تقديم فاطمة على غيرها من نساء عصرها ومن بعدهن خبر إن فاطمة سيدة نساء العالمين إلا مريم
وأنها رزئت بالنبى صلى الله عليه وسلم دون غيرها من بناته فإنهن متن فى حياته فكن فى صحيفته ومات فى حياتها فكان
فى صحيفتها قال وكنت أقول ذلك استنباطا إلى أن وجدته منصوصاً فى تفسير الطيرى عن فاطمة أنه ناجاها فبكت ثم
ناجاها فضحكت فذكر الحديث فى معارضة جبريل له بالقرآن مرتين وأنه قال أحسب أنى ميت فى عامى هذا وأنه لم
ترزاً امرأة من نساء العالمين مثل مارزئت فلا تكونى دون امرأة منهن صبراً فبكت فقال أنت سيدة نساء أهل الجنة
إلا مريم فضحكت (ك) فى فضائل أهل البيت (عن أبى سعيد) الخدرى قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي ورواه أيضا
عنه أحمد والطبرانى قال ابن حجر وإسناده حسن وإذا ثبت ففيه حجة لمن قال امرأة فرعون ليست بنية » (فاطمة
أحب إلىّ منك) يا على بن أبى طالب (وأنت أعزعلىّ منها) وقوله (قاله لعلىّ) مدرج البيان من الصحابى أو من المصنف
(طس عن أبى هريرة) قال قال علي يارسول اللّه أيما أحب إليك أنا أم فاطمة؟ فذكره قال الهيشمى رجاله رجال الصحيح
(فتح) بالبناء للمفعول وفى رواية للبخارى فتح الله (اليوم) نصب على الظرفية (من ردم يأجوج
ومأجوج) من سدهم الذى بناه ذو القرنين (مثل) بالرفع مفعول ناب عن فاعله ( هذه) أى الحلقة القصيرة

- ٤٢٣ -
٥٨٣٨ - فَتَحَ اَللّهُ بَابًا لِلنّوبَةَ مِنَ الْمَغْرِبِ عَرْضُهُ مَسِيرَةُ سَبْعِينَ عَاماً، لاَ يُغْلَقُ حَتّى تَطْلُعَ الشمسَ مِنْ نَحْوِهٍ -
(ح) عن صفوان بن عسال
٥٨٣٩ - فِتَةُ الرَّجُلِ فِيِ أهْلِهِ وَمَالِهِ وَنَفْسِهِ وَوَلَدِهِ وَجَارِهِ يُكَفْرُهَا الصِّيَامُ وَالصَّلاَةُ وَالصَّدَقَةُ وَالأمر
بالمعروفِ وَالنهى عَنِ الْمُنكَرِ - (ق ت ٥) عن حذيفة - (صح)
(وعقد بيده تسعين) بأن جعل طرف سبابته اليمى فى أصل الإبهام وضمها مجكما بحيث انطوت عقدة إبهامها حتى
صارت كالحية المطوقة واختلف فى العاقد ورجح بعضهم أن العقد مدرج وليس من الحديث وإنما الرواة عبرواعن
الإشارة مثل هذه بذلك والمراد بالتمثيل التقريب لا التحديد وقدقيل إنهم يحفرون فى كل يوم حتى لا يبقى بينهم وبين أن
يخرقوه إلا قليلا فيقولون غدا نأتى فيأتون اليه فيجدونه عاد كما كان فاذا جاء الوقت قالوا صد المساء غدا إن شاء الله
فإذا أتوا ونقبوه خرجوا (تنبيه) قال ابن العربى الإشارة المذكورة تدل على أن المصطفى صلى الله عليه وسلم كان
يعلم عدد الحساب وليس فيه ما يعارض حديث إنا أمة أمية لاتحسب ولا نكتب فإن هذا إنما جاء لبيان صورة معينة
قال ابن حجر والأولى أن يقال أراد بنفى الحساب مايتعاناه أهل صناعته من الجمع والضرب والتكعيب وغير ذلك
وأما عقد الحساب فاصطلاح تواضعه العرب بينهم استغناء به عن اللفظ وأكثر استعم لهم له عند المساومة سترا عمن حضر فشبه
المصطفى صلى الله عليه وسلم قدر ما فتح بصفة معروفة بينهم (حم ق عن أبى هريرة) وخرجاه أيضاً عن زينب بنت جحش قالت
استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم من النوم محمراً وجهه يقول لا إله إلا الله ويل للعرب من شرقد
اقترب فتح اليوم الخ
( فتح الله باباً للتوبة من المغرب عرضه مسيرة سبعين عاما لا يغلق حتى تطلع الشمس من نحوه) أى من جهته
ومىّ شرح ذلك مفصلا بما منه أن المراد بالسبعين التكثير لا التحديد فلا تغفل (تخ عن صفوان بن عسال) المرادى
صحابى له اثنا عشرة غزوة
(فتنة الرجل) أى ضلاله ومعصيته أو ما يعرض له من الشر ويدخل عليه من المكروه (فى أهله) ما يعرض له
معهم من نحو همّ وحزن أو شغله بهم عن كثير من الخير وتفريطه فيما يلزمه من القيام بحقهم وتأديبهم وتعليمهم
(وماله) بأن يأخذه من غير حله ويصرفه فى غير حله ووجهه أو بأن يشغله لفرط محبته له عن كثير من الخيرات
(و) فتقته فى (نفسه) بالركون إلى شهواتها ونحو ذلك (و) فتنته فى (ولده) بفرط محبته والشغل به عن المطلوبات
الشرعية (و) فى (جاره) بنحو حسد وغفر ومزاحمة فى حق وإهمال فى تعهد ونبه بالأربع على ماسواها (يكفرها) أى
الفتنة المتصلة بما ذكر (الصيام والصلاة والصدقة والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر) لأن الحسنات يذهبن
السيئات وفيه به على ماعداها فنيه بالصلاة والصوم على العبادة الفعلية وبالصدقة على المالية وبالأمر والنهى علي
القولية فهى أصول المكفرات والمراد الصغائر فقط لخبر الصلاة إلى الصلاة كفارة لما بينهما ما اجتنبت الكبائر
ويحتمل أن يكون كل واحد من الصلاة وما بعدها يكفر المذكورات كلها لا كل واحدمنهما وأن يكون من الكفر والشرك
بأن تكفر الصلاة فتنة الأهل وهكذا الخ وخص الرجل لأنه غالبا صاحب الحكم فى داره وأهله وإلا فالنساء شقائق
الرجال فى الحكم (ق ته عن حذيفة) بن اليمان سببه أن عمر قال أيكم يحفظ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
عن الفتنة فقال حذيفة أنا أحفظه كما قال قال إنك عليه لجرى. فكيف قال قال فتنة الرجل الخ قال ليس هذه أريد
ولكنى أريد التى تموج كموج البحر قال قلت ليس عليك فيها بأس بينك وبينها باب مغلق قال فيكسر الباب
أو يفتح قال قلت لا بل يكسر قال فإنه إذا كسر لم يغلق أبدا قال قلت أجل فهينا أن نسأله من الباب فقلنا المسروق
سله فسأله فقال عمر قال قلنا يعلم عمر من يعنى قال نعمكما كان دون غد ليلته رذلك أنى أحدثه حديثا ليس بالأغاليط انتهى

3
- ٤٢٤ -
٥٨٤٠ - فِتْنَةَ الْقَبْرِ فِىَ؛ فَإِذَا سُئِلْتُمْ عَى فَلاَ تَشْكُّوا - (ك) عن عائشة - (ح)
٤٨٤١ - لَرَتْ أَرْبَعَةَ أَنْهَرٍ مِنَ الْجَنَّةِ: الْقُرَآتُ، وَالنَّلُ، وَسَيْحَانُ، وَجَيْحَانُ - (حم) عن أبى هريرة (*)
٥٨٤٢ - ◌ُورُ المَرْأَةِ الْفَاجِرَةِ كَفُجُورِ أَلْفِ فَاجِرِ، وَبِرْ الْرَاهِ كَعَمَلِ سَعِينَ صِدِّيقًاً - أبو الشيخ
عن ابن عمر - (ض)
٥٨٤٣ - ◌َخِذُّ الْمَرْءِ الْمُسْلِ مِنْ عَوْرَتِهِ - (طب) عن جرهد .. (*)
٥٨٤٤ - فِرَاشْ لِلرَّجُلِ وَفِرَاشُ لِمْرَأْتِهِ، وَالنَّالِثُ لِلِضَّيْفِ، وَالرَّ بِعُ لِلِشَيْطَانِ - (حممن) عن جابر (صور)
( فتنة القبر فىّ) أى فتنة القبر تكون فى السؤال عن النبوة المحمدية فمن أجاب حين يسأل بأنه عبد الله ورسوله
وأنه آمن به وصدقه نجا ومن تلعثم أو قال سمعت الناس يقولون شيئاً فقلته عذب (فإذا سئلتم عنى) فى القبر (فلا تشكوا)
أى لاتأتوا بالجواب على الشك والتردد بل اجزموا بذلك لتحصل لكم النجاة (ك عن عائشة) . (جرت أربعة أنهار من
الجنة الفرات والنيل وسيحان وجيحان ) وهما غير سيحون وجيحون فإنه لم يرد أنهما من الجنة إلا في خبر ضعيف
رواه الواحدى وأماسيحان وجيحانففى مسلم ولا يكره استعمال مياه هذه الأربعة فى الحدث والخبث. وإن كانت من الجنة
لأن المنع منها تضييق والفرات نهر عظيم مشهور يخرج من آخر حدود الروم ثم يمر بأطراف الشام ثم بالكوفة ثم
بالحلة ثم يلتقى مع دجلة ( حم عن أبى هريرة) ورواه ابن منيع والحارث والديلى رمز المصنف لصحته
(بنجور المرأة الفاجرة) أى المنبعثة فى المعاصى (كفجور ألف) رجل (فاجر) فى الإثم أو فى الفسادوالإضرار بالناس
( وبر المرأة) أى عملها فى وجوه الخير وتحليها بصنوف الديانات ( كعمل سبعين صديقاً) أى يضاعف
لها ثواب عملها حتى يبلغ ثواب عمل سبعين صديقا (أبو الشيخ) بن حبان (عن ابن عمر ) بن الخطاب ورراه عنه
أبو نعيم والديلى
( لأخذ المرء المسلم من عورته) لأن مابين السرة والركبة عورة وهذا منه (طب عن جرهد) ورواه الحاكم
والديلى عن ابن عباس بلفظ نفذ الرجل عورة .
( فراش للرجل وفراش لامرأته ) قال الطبى فراش مبتدأ مخصصه محذوف يدل عليه قوله (والثالث للضيف)
أى فراش واحد كاف للرجل وهكذا (والرابع للشيطان) لأنه زائد على الحاجة وسرف واتخاذه مائل لعرض الدنيا
وزخارفها فهو للباهاة والاختيال والكبر وذلك مذموم وكل مذموم يضاف إلى الشيطان لأنه يرتضيه ويحث
عليه فكأنه له أوهو على ظاهره وأن الشيطان يبيت عليه ويقيل وفيه جواز اتخاذ الإنسان من الفرش والآلات
ما يحتاجه ويترفه به قال القرطى وهذا الحديث إنما جاء مبينا لعائشة ما يجوز للإنسان أن يتوسع فيه ويترفه به من
الفرش لا أن الأفضل أن يكون له فراش يختص به ولا مرأته فراش فقد كان المصطفى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم
ليس له إلا فراش واحد فى بيت عائشة وكان عنده فراشاينامان عليه ويحلسان عليهنهارا وأما فراش الضيف فيتعين للضيف
إعداده لأنه من إكرامه والقيام بحقه ولأنه لا يتأنى لمشرط الاضطجاع ولا النوم معه وأهله على فراش واحدو مقصود
الحديث أن الرجل إذا أراد أن يتوسع فى الفرش فغايته ثلاث والرابع لايحتاجه فهو سرف وفقه الحديث ترك
الإكثار من الآلات والأشياء المباحة والترفه بها وأن يقتصر على حاجته ونسبة الرابع للشيطان ذم له لكنه لا يدل
على التحريم فكذا الفرش قيل وفيه أنه لا يلزمه المبيت مع زوجته بفراش ورد بأن النوم معها وإن لم يجب لكن
على من أدلة أخرى أنه أولى حيث لاعذر المواظبة النبى صلى الله عليه وسلم عليه (حم م) في اللباس (دن عن
جابر) بن عبد الله ولم يخرجه البخارى :
83

- ٤٢٥ -
٤٨٤٥ - فِرِجَ سَقْفُ بَتِى وَأَنَا بِمَكَةَ فَزَلَ جِبْرِيلُ فَفَرَحَ صَدْرِى، ثُمْ غَسَلَهُ بِمَاءِ زَمْرَمَ، ثُم جَاءَ بِطِتٍ مِنْ
ذَهَبِ مُمَْىءٍ حِكْمَةً، إيمانًا فَأَغْرَغَهَا فِى صَدْرِى، ثُمَّ أََْقَهَ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِى فَعَرَجَ بِى إِلَى الَّمَاءِ الدُّنْيَا فَلَّا
جِثْثَ الَّمَاءَ الدُّنْيَا قَالَ جِبْرِيلُ لَزِنِ السَّمَاءِ الدُّنْيَاَ: أَقْتَحْ، قَالَ: مَنْ هُذَا؟ قَالَ: هَذَا جِبْرِيلُ، قَالَ: هَلْ
مَعَكَ أَحَدٌ؟ قَالَ: فَعَمْ مَعِى مُحَمْدُ، قَالَ: فَأَرْسِلَ إِلَيهِ؟ قالَ فَعَمْ فَافَتَحْ، فَلَأَّ غَلَوْنَا السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَإِذَاَ رَجُلُّ
(فرج ) بالبناء المفعول لتعظيم الفاعل أى فتح ،عى شق ( سقف) لفظ رواية البخارى عن سقف (متى)
أضافه إليه لسكناه به وكان ملك أم مانى. فلذلك أضيف إليها فى رواية اعتبار ملك البقعة ولا يعارضهواية أنه كان
بالحطيم لانه فرج به من البيت إلى الحطيم وحكمة التعبير بالانفراج أن الملك انصب عليه من السماء الصيابة واحدة
وفيه أيضا تمهيد بما وقع من شق صدره فكأن الملك أراه بانفراج السقف والتشامه كيفية ماسيفعل به لطفا به وتثبيتا
له كذا قرره ابن حجر وفيه نظر لما أن الشق كان وقع من قبل أيضا (وأما بمكة) جملة حالية دفع به توهم أنه كان
بغيرها ( فنزل جبريل) فانطاق به من البيت إلى الحجر ومنه كان الإسراء فلا يعارضه رواية إن الإسراء كان من
المسجد ودخل من السقف لا الباب لكونه أوقع صدقا فى القلب وأبلغ فى المفاجأة وتذيها على وقوع الطلب بغير موعد
( ففرج) بفتح الماء والراء والجيم أى شق (صدرى) ما بين النحر إلى اللبة كما فى رواية وقد شق صدره وهو
صغير فى بنى سعد لينشأ على أكمل الأحوال ثم عند التكليف وهو ابن نحو اثنى عشر لئلا يلتبس بشىء مما يعاب
على الرجال ثم عند البعث ليتلقى ما باقى إليه قلب قوى ثم عند إرادة العروج وهو الذى الكلام فيه ليتأهب للمناجاة،
وهل شق صدره من خصائصه؟ خلاص (ثم غسله) ليصفو ويزداد قابلية لادراك ماعجز القلب عن معرفته وكان
غسله ( بماء زمزم) لكون أصله من الجنة فيقوى على مشاهدة الملكوت الأعلى ومن خواصه أنه يقوى القلب
ويسكن الروع وأخذ منه البلقينى أنه أفضل من الكوثر ( ثم جاء ) أى جبريل (إطست) بفتح أوكسر فسكون
السين مهملة والمعجمة لغة لميقف عليها من جعلها من لحن العامة وخصه دون بقية الأوانى لأنهآ لة الغسل عرفاً وكان
(من ذهب) لأنه أعلي أوانى الجنة واسرور القلب برؤيته وصفرته, صفراء فافع لونها تسر الناظرين)، ولأن الطبائع
الأربع فيه على السواء، لأنه أثقل الأشياء فهو موافق لثقل الوحى ولأن الأرض وكذا النارلا تأ كله ولا تغيره كالقرآن وهذا قبل
تحريم الذهب لأنه إنما حرم بالمدينة مع أنه فعل الملائكة ولا يلزم كوهم مثلنافي تحريم استعمال النقد كذا قالوه قال ابن
جماعة وأحسن منه أن يقال هذه من آية الجنة فلا يحرم استعمالها لأنها خلقت لإاحة مطلقا ( عمتائ) صفة اطست
وذكره على معنى الإناء لا على الطست لأنها مؤنثة (حكمة) أى علما تاما بالأشياء أوفقها أو قضاء أوعدلا (وإيمانا)
تصديفاً أو كمالا استعدبه لخلافة الحق فالعطف يقرب من التأكيد والتتميم والملء بجاز عن عدم سعته لشىء آخر أو
عن شدة الكثرة (فأفرغها) أى الطست والمراد مافيها وجعل الضمير للحكمة ضعفه النووى بأنه يصير إفراغ الايمان
مسكوناً عنه (فى صدرى) صيها فى غلى (ثم أطبقه) غطاه وجعله مطبفا وختم عليه حتى لا يجد عدوه إليه سيلا (ثم
أخذ) جبريل (يدى) أى أقامى والساق (قمج) بالفتح أى جبريل (بي) أى صعد وفى رواية به على الالتفات (إلى
السماء الدنيا) أى القربى منا وهى التى تلينا ونظرها ويقال لها الرفيع وفى خبر أحمد إنها موج مكفوف ولم يذكر
الاسراء إلى بيت المقدس إما اختصاراً من الراوى أو لأن هذه قصة أخرى ليس فيها إسراء بناء على تعدد المعراج
( فلما جئنا إلى السماء الدنيا قال جبريل لخازن السماء الدنيا افتح) أى بابها وهذا يفيد أنه كان مغلفاً وحكمته إظهارأه
لم يفتح إلا له بخلاف مالووجده مفتوحا وفيه دليل على أن المعراج كان ببدنه وإلا لما استفتح (قال) الخازن (من
هذا) لذى قال افتح (قال هذا جبريل) ولم يقل أما لأن قائلها يقع فى العنا (قال هل معك أحد قال نعم معى محمد)
فيه إشارة إلى أنه إنما استفتح لكونه مع إنسان ولو انفرد لما طلب الفتح وإلى أن السماء محروسة لا يدخلها أحد
9:

= ٤٢٦ -
عَنْ يَمِينِهِ أَسْوِدَهُ وَعَنْ يَمَارِهِ أَسْوِدَةٌ فإذا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ لَِكَ وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمالِهِ بَكَى، فَقَالَ:
مَنْ حَّا بِالَِّ الصَّالِحِ والإِبنِالَّالِحْ فَاتَ يَاِجْرِ بُلُ مِنْ هَذَا؟ قَالَ هَذَا آدَمُ وَهَذِهِالْأَسْوِدَةُ عَنْ يَمِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ
فَسَم بَنِيهِ ، فَهَلَ الْيَمِينِ أَهْلُ الْجَنّةِ، وَاْلْأَسْوِدَةُ الّى عَنْ شِمَالِهِ أَهْلُ النَّارِ؛ فَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ فَكَ،
وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ شَالِهِ بَكَى، ثُمَّ عَرَجَ بِى جِبْرِيلُ حَتَّى أَنَى السَّمَاءِ التَِّيَةَ فَقَالَ لِخَازِنِهَا أَفْتَحِ: فَقَال لَهُ غَازِنُها
مُثَلَ مَقَلَ خَازُنُ الَّمَاءِ الَّنَا، فَفَتَحَ. فَلْعَرَرَتْ بِأَدْرِ بِسَ قَالَ: مَرحَبًا بِالْنِّّ الصَّالِحِ وَآلْأَخِ الصَّالِيج
قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا إِدْرِيسُ، ثُمَّ مَرَرْتُ مُوسَى فَقَالَ: مَرْجَبً بِالنَّبِّ الصَّالِحِ وَآلَّخِ الصَّالِحِ،
فَقُلْتُ مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا مُوسَى، ثُمْ مَرَدْتُ بِعِدِى فَقَالَ: مَرْحبًا بِالنَّبِى الصَّالِحِ وَالأَخِ الصَّالِحِ،
قُلْتُ مَنْ هَذَا؟ قَالَ: عِيسَى أَبْنُ مَرَمَ، ثُمَّ مَرَدْتُ بِْرَاهِيمَ فَقَالَ: مَرْحًا بِالَِّ الَّالِحِ وَالإِبْنِ الَّالِحِ
قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا إِبراهِيم ثُمْ عَرَجَ بِى حتى ظهرتَ بِمستوى اسمع فِيهِ صَرِيفَ الأَقْلَامِ، فَفَرَضَ
إلا بإذن (قال فأرسل إليه) أى هل أرسل إليه العروج رسولا والقول بأن معناه هل صار رسولا غير ظاهر لأن
أمر نبوته ظاهر لا يخفى على الملائكة ( قال نعم ففتح فلما) أى فتح لنا (فلما علونا السماء الدنيا فإذا) للمفاجأة وكذا
أخواتها (رجل عن يمينه أسودة) قال الزمخشرى جمع سواد وهو الشخص والمراد هنا جماعة من بنى آدم (وعن يساره
أسودة) أشخاص أيضا (فإذا نظر قبل يمينه ضحك) سروراً وفرحا (وإذا نظر قبل شماله بكى) حزنا وغما (فقال) أى
فسلمت عليه فقال (مرحبا) أى لقيت رحبا وسعة فاسنأفس ولا تستوحش كلمة تقال لتز أس القادم قال التور بشتى من
وسلم على الأنبياء وإن كان أفضلهم لأنهم كانوا غائبين عنه وكان فى حكم القائم وهم فى حكم القعود والقائم يسلم على
القاعد ( بالنبى الصالح والابن الصالح) اقتصر هو ومن يجىء على الصلاح لأنه صفة تشمل كمال الخير ولذا كررها كل
منهم عند كل صفة والصالح القائم بما لزمه من حقوق الحق والخاق ونص على نبوته افتخارابه وخاطبوه بها لا بالرسالة
مع كونها أشرف لأن معه جبريل وهو موصوف بالرسالة فلو قيل مرحبا بالرسول ربما التبس (قلت يا جبريل من
هذا قال هذا آدم) أبو البشر (وهذه الأسودة التى عن يمينه وشماله اسم بنيه) أى أرواحهم والنسم بفتح النون والسين
مهملة جمع نسمة بفتحها وروى بشين معجبة والأول أصح فأصلاليمين أهل الجنة والأسودة التى عن شماله أهل النار
فإذا نظر قبل يمينه ضحك وإذا نظر قبل شماله بكى) ولا يلزم من ذلك أن تكون أرواح الكفار فى السماء لأن الجنة
فى جهته عن يمينه والنار فى شماله فلرائى فى السماء والمرئى فى غيرها ( ثم عرج بى جبريل حتى أتى السماء الثانية فقال
لخازنها افتح فقال خازنها مثل ماقال خازن السماء الدنيا ففتح فلما مررت بإدريس) فيها (قال) لى (مرحبا) قال القاضى
من رحب رحبا بالضم إذا وسع وهو من المفاعيل المنصوبة لعامل مضمر لازم إضماره والمعنى أتيت رحبا وسعة
(بالني الصالح والآخ الصالح) ذكر الأخ تلطفا وتواضعا إذ الأنبياء إخوة والمسلمون إخوة ولم يقل الابن لأنه ليس
من ذريته ( قلت) لج بريل (من هذا) المرحب (قال هذا إدريس) التى وقضيته أن إدريس فى الثانية وليس مراداً إذ
ثم لترتيب الأخبار لاللواقع وكذا يقال فى ذكرموسى قبل عيسى على أن هذه الرواية شاذة مخالفة الروايات الصحيحة
(ثم مروت بموسى فقال مرحبا بالنبى الصالح والأخ الصالح فقلت من هذا قال هذا موسى ثم مررت بعيسى فقال
مرحبا بالنبى الصالح والأخ الصالح قلت من هذا قال عيسى ابن مريم ) ثم هنا للترتيب الاخبارى لا الزمانى إلا إن
قيل بتعدد المعراج إذ الروايات متفقة على أن المرور بعيسى قبل موسى (ثم مررت بإبراهيم ) الخليل (فقال مرحبا
بالنى الصالح والابن الصالح فقلت من هذا قال هذا إبراهيم ) الخليل ورؤيته كل نى فى سماء يدل على تفاوت رتبهم

- ٤٢٧ -
اللّه عَزَ وَجَلْ عَلَى أَمّى خْسِيْنَ صَلَةً، فَرَجْتُ بِذْلِكَ خَّ مَرَزْتُ عَلَى مُوسَى، فَقَالَ مُوسى: مَاذَا فَرَضَ
رَبِّكَ عَلَى أَمْتِكَ؟ قَلْتُ: فَرَضَ عَلْ تَحْسِنَ عَلَةً، قَالَلى مُوسى: فَرَاجِعْ رَبَكَ فَإِنَّ أُمْكَ لاَتُطِيقُ ذلكَ،
فَجَدْتُ رَبِى، فَوَضَعَ شَطْرِهَا فَرَجَهْتُ إلَى مُوسَى فَأَخَرْتُهُ فَلَ: رَاجِعْ رَبَّكَ فَإنَّ أُمْتَكَ لاَتُطِيقُ ذلِكَ،
فَرَاجَعْتُ رَبِى، فَقَالَ: ◌ُهُنَخْسٌ وَهِىَ خَمُسُونَ. لا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَىَّ، فَرَجَعْتُ إلى مُوسى فَقَالَ: رَاجِعْ
رَبِّكَ، فَقُلْتُ: قَدِ أْسَحْتُ مِنْ رَبِىِ، ثُمَّ أَنْطَلَقَ بِ حَتَّى أَنْتَهَى بِى إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْهَ فَغَضِيَهَا أَلْوَأَنٌ لَا أَدْرِى
مَاهِىَ، ثُمَّ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَإِذَا فِهَا جَابِدُ الَّوْلُقِّ وَإِذَا تُرَابِهَا الْمِكُ - (ق) عن أبى ذر، إلا قوله (( ثُمَّ عَرَجَ
وعبوره على جميعهم يدل على أنه أعلاهم رتبة والمرئى أرواحهم لا أجسادهم إلا عيسى فشخصه ( ثم عرج فى حتى
ظهرت ) أى ارتفعت ( مستوى) بفتح الواو موضع مشرف يستوى عليه وهو المصعد رأسمع فيه صريف الأقلام)
بفتح الهاء المهملة صريرها على اللوح حال كتابتها فى تصاريف الأقدار (ففرض الله عز وجل على أمتى) أى وعلىّ
وهذا بمعنى أوجب فسقط ما فيل النسخ لا يدخل الأخبار ( خمسين صلاة) فى رواية فى كل يوم وليلة قيل كانت كل
صلاة ركعتين (فرجعت بذلك حتى مررت على موسى) فى رواية ونعم الصاحب كان صاحبكم (فقال موسى ماذا فرض
ربك على أمتك للت فرض عليهم خمسين صلاة قال موسى فراجع وبك) فى رواية فارجع إلى ربك أى إلى المحل
الذى ناجيته فيه، واعتنى موسى بذلك دون غيره لأنه لما قال يارب اجعلنى من أمة محمد لما رأى كرامتهم على
ربهم اعتنى بهم كما يعنى بالقوم من هو منهم ( فان أمتك لا تطبق ذلك فراجعت ربى فوضع شطرها) يعنى نصفها
فقد حققت رواية ثابتة أن التخفيف كان خمساخما وهى زيادة معتمدة فتحمل بقية الروايات عليها ( فرجعت إلى
موسى فأخبرته ) بذلك ( فقال راجع ربك) أى إلى محل المناجاة ( فان أمتك لا تطيق ذلك فراجعت ربى فقال هن
خمس) عدداً ( وهى خمسون) ثوابا ( لا يبدل القول لدىّ فرجعت إلى موسى فقال راجع ربك فقلت قد استحيت
من ربى ) تقديره حتى استحيت فلا أرجع فان رجعت كنت غير راض ولا مسلم ولكن أرضى وأسلم أمرى وأمرهم
إلى الله تفرس من كون التخفيف وقع خمسا أنه لو سأل التخفيف بعد كان سائلا فى رفعها مع ما فهم من الالتزام
فى الأخير بقوله هى خمس الخ (ثم انطلق بى) أى جبريل ولم يقل عرج إشعالا بأنه لاعروج من السابعة (حتى انتهى
إلى سدرة المنتهى ) أى إلى حيث تنتهى إليه أعمال العاد أو نفوس السائحين فى الملا الأعلى فيجتمعون فيه اجتماع
الناس فى أنديتهم أو إليه ينتهى على الخلائق من الملائكة والرسل وأرباب الظر والاعتبار وما وراءه غيب لا يطلع
عليه غيره تعالى ذكره كله القاضى وقال غيره سدرة المنتهى شجرة نبق فى السماء السابعة عن يمين العرش من عجائب
المخلوقات وبدائع المصنوعات ينتهى اليها علم الخلائق لا يتعداها فى مرسل ولا ملك مقرب ولا يعارض ذا أنها فى
السادسة إذ المراد أن أصلها وأسها فيها وأغصابها وفروعها فى السابعة ( ففيها ألوان لا أدرى ما هى) فى رواية فلا
يستطيع أحد أن ينعتها من حسنها ( ثم أدخلت الجنة) أى والنار أيضاً كما فى رواية صحيحة ولم يذكرها منا اختصاراً
وزاد فى الرواية وهى جنة المأوى ودار الإقامة قال ابن العربى وهى خارجة عن أقطار السموات والأرض وقال
ابن عبد السلام فيه أن سدرة المنتهى ليست فى الجنة (فإذا فيها جنائذ اللؤلؤ) بفتح الجيم فنون وكسر الموحدة جمع
جنبذ بضم أوله وثالثه ما ارتفع واستدار كالقبة فارسى معرب ووقع فى صحيح البخارى حبائل اللؤلؤ (وإذا ترابها
المسك ) وفيه عدم فرضية مازاد على الخمس كالوتر وجواز النسخ فى الانشاءات قبل الفعل وأن الجنة موجودة
والترحيب عند اللقاء والاستشفاع والمراجعة والحياء من تكثير الحوائج وأن الجنة فى السماء وأن السماء أبواباً
وحفظة وأن التى صلى الله عليه وسلم من ذل إبراهيم ومدح الانسان فى وجهه عند الأمن من نحو عجب وغير

- ٤٢٨ -
بى حتى ظهرت بمستوى أسمعُ فيهِ صرِيفَ الأقلام، فإنه عن ابن عباس وأبي حبة البدرى - (3)
٥٨٤٦ - فَرَخْ الزَّنَا لَا يَدْخُلُ الْجَنّةَ - (عد) عن أبى هريرة - (ض)
٥٨٤٧ -- فُرَغَ اللّهُ عَزَ وَجَلَّ إِلىَ كُلِّ عَبْدٍ مِنْ خَيْ: مِنْ أَجْلِ، وَرَزْفِهِ، وَأَثْرِهِ وَمَضْجَيِهٍ، وَشَهٌِ
- cf
أو سعيد - (حم طب) عن أبى الدرداء
ذلك مما أفرد بالتأليف (ق عن أبى ذر) بتشديد الراء (إلا قوله ثم عرج بى حتى ظهرت بمستوى أسمع فيه صريف
الأقلام فانه عن ابن عباس وأبي حبة البدرى ) الانصارى وهو بحماء مهملة مفتوحة وباء موحدة وذكره القابسى مثناة
تحتية وغلط وقال الواقدى بالنون واسمه ملك بن عمرو بن ثابت قال وليس من شهد بدراً أحد يكنى بأبى حبة
بالباء وإنما أبو حنة من غزية من بنى النجار قتل باليمامة ولم يشهد بدراً والأول قاله عبد الله بن عمارة الأنصارى
قال الزركشي وهو أعلم الأنصار .
(فرخ الزنا) بخاء معجمة بضبط المصنف وفى بعض النسخ فرج الجم وهو تصحيف (لا يدخل الجنة) مطلقا إن استحل أو مع
السابقين الأولين إن لم يستحل وذلك لأنه يتعثر عليه اكتساب الفضائل الحسنة ويتيسر له رذائل الأخلاق. ذكره
الطبى وهذا وعيد شديد وتحذير عظيم على الاصرار عليه لئلايكون قد باع أبكارا عربا أتراباً كمأهن الياقوت والمرجان
بقدرات مساحات أو متخذات أخدان وحورا مقصورات فى الخيام بعاهرات مسبيات بين الأنام
(تنبه) قال ابن الجوزى هذا الحديث ونحوه أحاديث مخالفة للأصول وأعظمها قوله تعالى (ولا تزر وازرة
وزر أخرى، أهـ. قال الرافعى فى تاريخ قزوين رأيت بخط الامام الطالعانى سألنى بعض الفقهاء فى المدرسة النظامية
يبغداد فى سنة ست وسبعين وخمسمائة عما ورد فى خبر إن ولد الزنا لا يدخل الجنة وهناك جمع من الفقهاء فقال بعضهم
هذا لايصح ((ولا تزر وازرة وزر أخرى)) وذكر أن بعضهم. قال فى عناه: إنه إذا عمل عمل أصليه وارتكب
الفاحشة لا يدخلها؛ وزيفه بأن هذا لا يختص بولد الزنا ثم فتح الله علىّ جواباً شافياً لا أدرى هل سبقت له أم لا ؟
فقلت معناه لا يدخل الجنة بعمل أصليه بخلاف ولد الرشد فإنه إذا مات طفلا وأبواه مؤمنان الحق بهما وبلغ درجتهما
بصلاحهما على ما قال تعالى (والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان، وولد الزنا لا يدخل بعمل أصليه أما الزانى فنسبه
منقطع وأما الزانية فشؤم زناها وإن صلحت يمنع من وصول بركة سلاحها إليه أه بنصه (عد) عن حمزة بن داود الثة فى
عن محمد بن زنبور عن عبد العزيز بن أبى حازم عن سهيل عن أبى صالح السماء عن أبيه (عن أبى هريرة) قال ابن الجوزى
موضوع اهـ. وسهيل بن صالح السمان قال يحيى حديثه ليس بحجة وقال أبو حاتم يكتب ولا يحتج به
(فرغ الله عز وجل إلى كل عبد) أى انتهى تقديره فى الأزل من تلك الأمور إلى تدبير الأمر بإبد ئها أو إلى
بمعنى اللام (من خمس) متعلق بفرغ (من أجله) أى عمره (ورزقه وأثره بفتح المثلثة هى أثر مشيه فى الأرض لقوله
تعالى (( ونكتب ماقدموا وآثارهم)) (ومضجعه) بفتح الجيم يعنى سكونه وحركته ومحل موته ومدفنه ومن ثم جمع
بينهما يشمل جميع أحواله من الحركات والسكنات (وشق) هو (أو سعيد) فالسعادة والشقاوة من الكليات التى لا تقبل
التغير قال أبو البقاء وشقيّ أم سعيد لا يجوزفيه إلا الرفع على تقدير وهو ولو جز عطفا على ماقبله لم يجز لأنه لو قلت فرغ من
شقى أم سعيد لم يكن له معنى اهـ. وقال الغزالى معنى الفراغ من ذلك أنه سبحانه لما قسم العباد قسمين وقدر لكل قسم ماذكر
وقدر أحدهما على اليقين أن يكون من أهل الجنة والآخر من أهل النار وعينهم تعيينا لا يقبل التغيير والتبديل فقد فرغ
من أمرهم ، فريق فى الجنة وفريق في السعير)) والرزق لا يزيد بالطلب ولا ينقص بتركه فأنه مكتوب فى اللوح المحفوظ
مقدر مؤقت ولا تبديل لحكم الله ولا تغير لقسمته وكنابته لكن ما فى اللوح قسمان قسم مكتوب مطلقا وقسم معلق

- ٤٢٩ -
٥٨٤٨ - فُرَِعَ إِلَى أَبْنِ آدَمَ مِنْ أربع: الْخَلَقِ, والخلقٍ، والرِّزْقِْ والأجَلِ - (ط) عن ابن مسعود (*)
٥٨٤٩ - فَرْقَ مَاَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ الْعَمَلِمُ عَلَى القَلَاَنِسِ - (د ت) عن ركانة - (ض)
٥٨٥٠ - فُسْطَاطُ الْلِينَ يَوْمَ الِلْحَمَةِ الْكُبْرَى بِأَرْضِ يُقَالُ لَهَا: الْغُوطَةُ، فِهَ مَدِينَةٌ يُقَالُ لَّمَا:
دِ مَشْقُ، خَيْرُ مَنَازِلِ الْمُسْلِينَ يَوْمَئِذٍ - (حم) عن أبى الدرداء
بفعل العبد ( تتمة) قال ابن عطاء الله سواق الهمم لا تخرق أسوار الأقدار أرح نفسك من التدبير فما قام به غيرك
عنك لاتقم به لنفسك (حم طب عن أبى الدرداء) قال الهيشمى: أحد إسنادى أحمد رجاله ثقات اه. ومن ثمة
ومن المصنف لصحته
( فرغ إلى ابن آدم من أربع) لاينافيه قوله فيما قبل خمس لأن مفهوم العدد غير معتبر أو لأن واحدة من هذه
الأربع فى طيها الخامسة أو لأنه أعلم بالقليل ثم بالكثير (الخلق) بسكون اللام (والخلق) بضمها المار فى الخبر أيضا
إن الله قسم الأخلاق كما قسم الأرزاق وأسلفنا الكلام فيه (والرزق والآجل) أى انتهى تقدير هذه الأربعة والفراغ
منها تمثيل بفراغ العامل من عمله والكاتب من كتابة كما فى خبر جفت الأفلام وطويت الصحف يريد ماليس فى
اللوح المحفوظ من المقادير والكائنات ﴿تتمة) قال فى الحكم ماترك من الجهل شيئا من أراد أن يحدث فى الوقت
غير ما أظهره اللّه فيه وقال ابن عربى قد كملت النشأة واجتمعت أطراف الدائرة (طس عن ابن مسعود) قال الهيشمى
فيه عيسى بن المسيب البجلي وهو ضعيف عند الجمهور ووثقه الدارقطنى فى سنه وضعفه فى غيرهما
( فرق ما بيننا وبين المشركين العمائم على الفلانس) أى الفارق بيننا إنا نعتم على الفلافس وهم يكتفون بالعمائم
ذكره الطبى؛ فالمسلمون يلبسون القلنسوة وفوقها العمالة؛ فأما لبس القلنسوة وحدها فزى المشركين وأما ليسها على
غير قلنسوة فهو غير لائق لأنها تنحل لاسيما عند الوضوء وبالفلنوة تشدّ الرأس وتحسن هيئة العمامة ذكره ابن العربى
قال والعمامة سنة المرسلين وعاة الأنبياء والسادة وقد صح عن المصطفى صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يلبس المحرم
القميص ولا العمامة قدلّ على أنها كانت عادة أمر باجتنابها حال الإحرام وشرع كشف الرأس إجلالا لذى الجلال
وسنتها أن يكون على قدر الحاجة فلا يعظمها زهوا فإنما كانت عما ئم السلف لفتين أو ثلاثاً انتهى قال ابن تيمية وهذا
بين أن مفارقة المسلم المشرك فى اللباس مطلوبة للشارع إذ الفرق بالاعتقاد والعمل بدون العمامة حاصل فلولا أنه مطلوب
أيضاً لم يكن فيه فائدة ( دت) فى اللباس من حديث أبى الحسن العسقلانى عن أبى جعفر بن محمد بن ركانة (عن)
أيه عن (وكالة) بضم الراء وتخفيف الكاف ابن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبدمناف المطلبى صحابي من مسلمة
الفتح له حديث واحد وهو هذا قال أعنى الترمذى غريب وليس إسناده بالقائم ولا يعرف العسقلانى ولا ابن
ركانة. فى الميزان محمد بن ركانة عن أبيه لم يصح حديثه انفرد به أبو الحسن شبخ لا يدرى من هو منته فرق بتنا
إلى آخر ما هنا
( فسطاط المسلمين) بضم الفاء وكسرها وبالطاء والتاء مكان الطاء المدينة التى يجمع فيها الاس وأبنية السفر دون
السرادق وأبنية من نحو شعر والمرادهنا الأول (يوم الملحمة) هى الحرب ومحل القتال أو القتال نفسه ( الكبرى
بأرض يقال لها الغوطة ) اسم للبساتين والمياه التى حول دمشق وهى غرطها ( فيها مدينة يقال لها دمشق خير منازل
المسلمين يومئذ) أى يوم وقوع الملحمة وأصل الغوطة كل موضع كثير الماء والشجر (حم عن أبى الدرداء) ظاهر صنيع
المصنف أنه لم يخرجه أحد من السنة والأمر بخلافه فقد خرجه أبو داود باللفظ المذكور قال الديلى وفى الباب أبو هريرة ومعاذ

- ٤٣٠ -
٥٨٥١ - فصْلُ مَا بَيْنَ اَلْحَلاَلِ وَاْلَحَرَامِ ضَرَبُ الدُّفِّ، وَالصَّوْتُ فىِ النّكاجِ - (حر ت ن. ك) عن محم."
ابن حاطب - (*)
٥٨٥٢ - فَصْلُ مَابَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامٍ أَهْلِ الْكِتَابِ أَكَ السَّحَرِ - (حم ٤) عن عمرو بن العاص (1)
٥٨٥٣ - فَصْلُ مَابَيْنَ لَذَّهِ الْمَرْأَةِ وَلَذْهِ الرَّجُمِلِ كَِّ الخِطَ فىِ الطَّيْنِ إِلَّ أَنَّ اللهَ يَسْتُرُهُنَّ بِالْحِيَاءِ -
(طس) عن ابن عمرو - (ح)
٢٨٥٤ - فَضْلُ الْجُعَةِ فِى رَمَضَانَ كَفَضْلِ رَمَضَانَ عَلَى الَّهُورِ - (فر) عن جابر - (ض)
( فصل) بصاد مهملة ساكنة بمعنى فاصل أو فارق أويميز (مابين) النكاح (الحلال والحرام ضرب الدف) بالضم
ويفتح معروف (والصوت فى النكاح ) المراد إعلان النكاح اضطراب الأصوات فيه والذكر والناس وبعض
الناس يذهب به إلى السماع يعنى السماع المتعارف بين الناس الآن وهو خطأ والمعنى أن الفرق بين النكاح الحائز وغيره
الإعلان والإشهار والنهى عن الضرب بالدف فرض صح: محله فى غير ذلك وفى الحديث عموم يقتضى طلب ضرب
الدف فيه حتى للرجال ولعله مراد كما فاله الحافظ ابن حجر فإن الأحاديث القوية فيها الإذن للنساء فلا يلحق بهن
الرجال لعموم النهى عن التشبه بهن ( حم ت ن ٥ ك) كلهم فى النكاح ( عن محمد بن حاطب ) بن الحارث الجمحى
له صحبة ورواية حسنه الترمذي وصححه الحاكم وأفره الذهبي
(فصل) بالصاد المهملة فال النور بشى ومن الناس من يقوله بالمعجمة وهو تصحيف ( ما بين صيامنا وصيام
أهل الكتاب) أى فرق ما ييهما ( أكلة السحر ) قال النووى المشهور وضبط الجمهور أنه بفتح الهمزة مصدر للمرة
من الأكل وضبطه المغارية بالضم وقال عياض روى بالفتح والضم فبالضم بمعى اللقمة وبالفتح الأكل مرة واحدة
قال وهو الأشبه هنا لأن الثواب فى الفعل لا فى الطعام قال الحافظ العراقى ولوقيل الأشبه هنا الضم لم يبعد لأن الفضل
يحصل بلقمة ولا يتوقف على زيادة انتهى والقصد بهذا الحديث الحث على السحور والإعلام بأن هذا من الدين
وذلك لأن الله أباح لنا إلى الفجر ما حرم عليهم من نحر أكل وجماع بعد النوم فمخالفتنا إياهم تقع موقع الشكر الك
النعمة التى خصصنا بها قال ابنتيمية وفيه دليل على أن الفصل بين العبادتين أمر مقصود للشارع قال مالك ولذلك كان أصحاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم يكرهون ترك العمل يوم الجمعة لئلا يصنعوا فيه كما فعل اليهود والنصارى فى السبت
والأحد ( حم م٤) كلهم فى الصوم (عن عمرو بن العاص) ولم يخرجه البخارى
( فصل ما بين لذة المرأة ولذة الرجل كأثر الخيط فى الطين إلا أن الله يسترمن بالحياء) قال الزمخشرى
اللذة فى الأصل لذا فعلى فقلب أحد حرفى التضعيف حرف لين والمراد هنا لذة الجماع والمراد أن شهوة
الرجل بالنسبة إلى شهوة المرأة شىء قليل جدًّا يكاد أن يكون لا أثر له فى جنب عظم شهوة المرأة ولولا أن الله
سترهن بالحياء لاقتضحن وظهر ذلك عليهن والمراد جنس الرجال وجنس النساءلا كل فرد (طس عن ابن عمرو
ابن العاص ) قال الهيشمى فيه أحمد بن على بن شوذب لم أجد من ترجمه وبقية رجاله ثقات قال ابن القيم هذا لا يصح
عن النبى صلى الله عليه وسلم وإسناده مظلم لا يحتج بمثله
(فضل) بضاد معجمة (الجمعة) أى صلاتها (فى رمضان كفضل رمضان على الشهور) أى كفضل صومه على سائر
الشهور ويحتمل أن المراد أن يوم الجمعة الذى هو من أيام رمضان أفضل من غيره من كل يوم جمعة كما أن شهر رمضان
أفضل من جميع شهور السنة (فر عن جابر) وفیه هرون بن زياد قال الذهبی قال أبو حاتم له حديث باطل وقال ابن
جان كان ممن يضع وعمر بن موسى الرجيبى قال الذهبى ابن عدى يضع الحديث

- ٤٣١ -
٥٨٥٥ - فَضْلُ الدّارِ العَرِيبَةِ مِنَ الْمَسْجِدِ عَلَى الدَّارِ الشَاسِعَةِ كَفَضْلِ الْغَازِى عَلَى الْقَاعِدِ - (حم) عن
حذيفة - (صحح)
٥٨٥٦ - فَضْلُ الَّأَب ◌ْعَابِدِ الَّذِى تَعَبَدَ فىِ صِبَاُ عَلَى الّْخِ الَّذِى تَّدَ بَعْدَ مَا كِرَتْ سِنُ كَفَضْلٍ
الْرَسَلِيَّنْ عَلَى سَائِرِ الناسِ - أبو محمد الكربنى فى معرفة النفس - (فر) عن أنس - (ض)
٥٨٥٧ - فْلُ الصَّلَاءِ بِالَّوَاكِ عَلَى الصَّلَاةِ بَغْرِ سِوَكَ سَبْعِينَ ضِعْفًا - (حم ك) عن عائشة - (*)
٥٨٥٨ - فَضْلُ الْعَالِ عَلَى العَابِدِ كَفَضْلِى عَلَى أُمَّى - الحرث عن أبى سعيد - (ض)
(فضل الدار القريبة من المسجد على الدار الشاسعة) أى البعيدة ( كفضل الغازى على القاعد) أضاف الفضل للدار
والمراد أهلها على حد ((واسأل القرية)، وفيه فضل السكنى بقرب المسجد لسهولة لمشى إلى الجماعة ويعارضه الحديث
الماز أعظم الناس أجراً فى الصلاة أبعدهم إليها مشى وجمع يحمل ماهنا على الإمام ومن تعطل الجماعة القريبة بغيبته
وذاك على من عدا ذلك لكثرة الخطا فيه المتضمنة لكثرة الثواب كما مر ولما أراد الساكنون بمنى التحول بقرب
المسجد نزل (( ونكتب ماقدموا وآثارهم، فأمسكوا (حم عن حذيفة) بن اليمان ورواه عنه أبو الشيخ والديلى ورمز
المصنف لحسنه وفيه ابن لهيعة
(فضل الشاب العابد الذى تعبد) بمثناة فوقية بخط المصنف (فى) حال (صباه) ومظنة صبوته (على الشيخ الذى تعبد)
بمثناة فوقية بضبطه ( بعد ما كبرت سنه كفضل) الأنياء (المرسلين على سائر الناس) لأنه لما قهر نفسه بكعها عن لذاتها
وقاسى تجرع مرارة مخالفة الهوى استحق التفضل على الشيخ الذى فقدت فيه دواعى الشهرة وصار يملك أدبه لكن
هذا من قبيل المبالغة والترغيب فى لزوم العبادة للشاب (أبو محمد التكريى فى) كتاب (معرفة النفس فر كلاهما عن
أنس) بن مالك وفيه عمر بن شبيب قال الذهبى ضعفه الدار قطنى وقال أبو زرعة واداه
(فضل الصلاة بالسوك على الصلاة بغير سواك سبعين ضعفا) وفى رواية سبعين صلاة قال أبو البقاء كذا وقع فى
هذه الرواية سبعين والصواب سبعون والتقدير فضل سبعين لأنه خبر فضل الأول وقال الطبى سبعين مفعول مطلق
أو ظرف أى تفضل مقدار سبعين ويجوز أن يكون الأصل بسبعين لحمدات الباء وبقى عملها ولفظ رواية الحاكم
فضل الصلاة التى يستاك لها على التى لا يستنك لهاسبعين ضعفا (حم ك) فى الطهارة (عن عائشة) قال الحاكم على شرط مسلم
وأقره الذهى فى التلخيص لكنه ضعفه لأن مداره على ابن إسحق ومعاوية بن يحي الصدف ويحمي قال الدار قطنى ضعيف
ورواه أبو نعيم وابن حبان فى الضعفاء من طرق أخرى ، قال ابن معين حديث باطل لا يصح له إسناد قال ابن حجر
وأسانيده كلها معلولة
(فضل العالم على العابد) أى فضل هذه الحقيقة على هذه الحقيقة أو هو من باب ركب القوم دوابهم (كفضلى على
أمتى) قال الحجة أراد العلماء باللّه قال على كرم الله وجهه لقد سبق إلى الجنة أقوام ما كاموا بأكثر الناس صلاة ولا
صياما ولاحجا ولكنهم عقلوا عن الله مواعظه فوجلت منه قلوبهم واطمأنت إليه نفوسهم وقال شيخ الطريقين السهروردى
الإشارة بهذا الحديث إلى العلم بالله لا إلى علم البيعو الشراء والطلاق والعتاق وقد يكون العبد عالما بالله ذا بقين
وليس عنده علم من فروض الكفايات وقد كانت الصحابة أعلم من التابعين بحقائق اليقين ودقائق المعرفة وقد كان
علماء التابعين فيهم من هو أقوم بعلم الفتوى والأحكام من بعض الصحابة ( تفيه) قال ابن عربى علم الكلام مع شرفه
لا يحتاج إليه أكثر الناس بل رجل واحد يكفى منه فى البلد بخلاف العلماء بفروع الدين فان الناس يحتاجون
إلى الكثرة من علماء الشريعة ولو مات الإنسان وهو لا يعلم اصطلاح القائلين بعلم النظر كالجوهر والعرض والجسم
2

- ٤٣٢ -
٥٨٥٩ - فَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَّهُ لى عَلَى أُدْكم، إنّ الله عَزَّ وَحَلْ وَمَلَّئِكَتَهُ وَاهَلَ السموات
وَاْأَرْضِينِ حَتَّى النّْلَةَ فيِ جُحْرِهَا وَحَتَّى الْحُوتَ لَيُعَلُّونَ عَلَى مُعَلِّ الَّسِ الْخَيْرَ - (ت) عن أبى أمامة ((هـ)
والجسمانى والروح والروحانى لم يسأله الله عن ذلك فإنما يسأل الناس عما وجب عليهم من التكليف بالفروع ونحوها
(الحارث) بن أبى أسامة (عن أبى سعيد) الخدرى أورده ابن الجوزى فى الواهيات وقال لا يصح فيه سلام الطويل
قال الدار قطنى وغيره متروك
( فضل العالم على العابد كفضلى على أدناكم) أى نسبة شرف العالم إلى شرف العابد كنسبة شرف الرسول إلى
أدنى شرف الصحابة فإن المخاطبين بقوله أدناكم الصحب وقد شبهوا بالنجوم فى حديث أصحابى كالنجوم وهذا القشبه
ينبه علي أنه لا بد للعالم من العبادة والعابد من العلم لأن شبيههما بالمصطفى وبالعلم يستدعى المشاركة فيما فضلوا به من العلم
والعمل، كيف لاوالعلم مقدمة للعمل وصحة العمل متوقفة على العلم؟ ذكره الطبى وقال الذهبى إنما كان العالم أفضل
لأن العالم إذا لم يكن عابداً فعلمه وبال عليه وأما العابد بغير فقه مع نقصه هو أفضل بكثير من فقيه بلا تعبد كفقيه
همته فى الشغل بالرئاسة اهـ. وقال ابن العربى للفظ العلم إطلاقات متباينة ينشأ عنها اختلاف الحد والحكم أيضاً
كلفظ العالم والعلماء والالتباس الواقع فى لفظ العلم غلط كثير من الناس فى معنى خبر فضل العالم على العابد الحملوه
على الفقيه بالمعنى المتعارف الآن وأنى يكون ذلك والتقابل بين العالم والعابد فى الحديث ينافى الاشتراك فى صفة العلم
التى بها التقابل كما هو الظاهر إذ لا عابد بدون علم الفقه فى الجملة وأوضح من هذه الحجة الاتفاق على أن العبادة
أفضل من العلم العملي المتعلق بها فيقتضى فضل العابد على العالم والحديث مصرح بخلافه ومن الواضح أن التفضيل مهنا
إنما هو بحسب الوصف العنوانى فافهم على أن التوجيهات هنا كثيرة لكن بتعف فلا يلتفت إليها عند المحصلين
والتحقيق فى ذلك ما قاله حجة الإسلام ونصه ثم العلم المقدم على العمل لا يخلو إما أن يكون هو العلم بكيفية العمل
وهو علم الفقه وعلم كيفية العبادات وإما أن يكون علىما سواه وباطل أن يكون الأول هو المراد لوجهين أحدهما
أن فضل العالم على العابد والعابد هو الذى له علم العبادات فإن كان جاملا فهو عابث فاسق وأث نى أن العلم بالعمل
لا يكون أشرف من العمل لأن العلم العملي يراد للعمل وما يراد لغيره يستحيل أن يكون أشرف منه إلى هنا كلامه
ودعواه الاتفاق غير جيد لتصريحهم بأن الداخلي لتعلم الفقه الذى منه العلم المتعاق بالعبادة أفضل من الاشتغال بالنفل
الذى هو من العبادة فهو كما ترى ينادى برد هذا الاتفاق (إن الله عز وجل وملائكته وأهل السموات والأرضين
حتى النملة فى جحرها وحتى الحوت ليصلون على معلم الناس الخير ) أى يستغفرون لهم طالين لخليهم عما لا ينبغى
ولا يبق بهم من الأوضار والأدناس لأن بركة علمهم وعملهم وإرشادهم وفتواهم سبب لانتظام أحوال العالم
وذكر النملة والحوت بعد ذكر الثقلين والملائكة تتميم لجميع أنواع الحيوان على طريقة الرحمن الرحيم وخص النملة
والحوت بالذكر للدلالة على إنزال المطر وحصول الخير والخصب ببركنهم كما قال بهم تنصرون وبهم ترزقون
حتى أن الحوت الذى لايفتفر إلى العلماء افتقار غيره لكونه فى جوف الماء يعيش أبدا بركنهم ذكره العاضى
وقال الطيبى قوله: إن الله وملائكته جملة مستأنفة لبيان التفارت العظيم بين العالم والعابد وأن تفع العابد مقصور
على نفسه ونفع العالم متجاوز إلى الخلائق حتى الملة وتطف أهل السموات على الملائكة تخصيص بحملة العرش
وسكان أمكنة خارجة عن السموات والأرض من الملائكة المقربين كما ثبت فى النصوص وفى يصلون تغليب
للعقلاء على غيرهم واشتراك فإن الصلاة من الله رحمة ومن الملائكة استغفار ومن "غير دعاء وطلب وذكر النملة
وتخصيصها مشعر بأن صلاتها بحصول البركة النازلة من السماء فإن دأب النملة القنية وادخارها القوت فى جحرها
ثم التدرج منها إلى الحيتان وإعادة كلمة الغاية للترقى والصلاة من الله بمعنى الرحمة ومن الملائكة بمعنى الاستغفار المعبر
به فى الرواية الأخرى ولا رتبة فوق رقة من تشتغل الملائكة وجمع المخلوقات بالاستغفا والدعاء له إلى القيامة

- ٤٣٢ -
٥٨٦٠ - فَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَ البَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ - (حل) عن معاذ(ض)
٥٨٦١ - فَضْلُ الْعَالِ عَلَى الْعَابِدِ سَبْعِيْنَ دَرَجَةٌ، مَابَيْنَ كُلِّ دَرَجَيْنٍ كَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ - (ع)
عن عبد الرحمن بن عوف - (ض)
٥٨٦٣ - فَضْلُ الْمُؤْمِنِ الْعَالِمِ عَلَى الْمُؤْمِنِ الْعَابِدِ سَعُونَ دَرَجَةٌ - ابن عبد البرعن ابن عباس - (ض)
٥٨٦٣ - فَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى غَيْرِهِ كَفَضْلِ النَّبِىِّ عَلَى أَمْتِهِ - (خط) عن أنس - (ض)
ولهذا كان ثوابه لا ينقطع بموته وأنه ليتنافس فى دعوة رجل صالح فكيف بدعاء الملا الأعلى وأما إلهام الحيوانات
الاستغفارله فقيل لأنها خلقت لمصالح العياد ومنافعهم والعدماء هم المبينون ما يحل منها وما يحرم ويوصون بالإحسان إليها
ودفع الضرعنها حتى بإحسان القتلة والنهى عن المثلة فاستغفارهم له شكر لذلك النعمة وذلك فى حق البشر آكد لان
احتياجهم إلى العلم أشد وعود فوائده عليهم أتم (ت) فى العلم (عن أبى أمامة) الباهلي قال ذكر عند رسول الله صلى
الله عليه وسلم رجلان أحدهما عابد والآخر عالم فذكره قال الترمذى غريب وفى نسخة حسن صحيح. قال الصدر
المناوى وفيه الوليد بن جميل لينه بو زرعة
( فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر علي سائرالکوا کب) قال البيضاوى العبادة کمال ونور لازم ذات
العابد لا يتخطاه فشابه نور الكواكب والعلم كمال يوجب للعالم فى نفسه شرفاً وفضلا ويتعدى منه إلى غيره فيستفيض
نوره وكماله ويكمل بواسطته لكنه كمال ليس للعالم فى ذاته بل نوره يتلقاه من المصطفى صلى الله عليه وسلم فلذلك شبه
بالقمر ولا نظن أن العالم المفضل عار عن العمل ولا العابد عن العلم بل إن علم ذلك غالب على عمله وعمل هذا غالب
على علمه ولذلك جعل العلماء ورثة الأنبياء والمراد بالفضل كثرة ثواب ما يعطيه الله للعبد فى الآخرة من درجات الجنة
ولذاتها ومأكلها وشربها ونعيمها الجسمانى أو ما يمنح من مقامات القرب ولذة النظر إليه وسماع كلامه ولذة المعارف
الإلهية الحاصلة عند كشف الغطاء ونحو ذلك قال ابن الملقى فيه أن نور العلم يزيد على نور العبادة كما مثله بالقمر بالنسبة
لباقى الكواكب (تنيه) قال ابن عربى العالم أشرف من صاحب الحال فإن صاحب الحال حكمه كالمجنون لا يكتب له ولا عليه
والعالم يكتب له وعليه فصاحب العلم أتم من صاحب الحال فالحال فى الدنيا نقص وفى الآحرة تمام والعلم هنا تمام
وفى الآخرة تمام ( تنيه ) المراد فى هذه الأخبار بالعالم من صرف زمنه للتعليم والإفتاء والتصنيف ونحو ذلك
وبالعابد من أنقطع للعبادة تاركا ذلك وإن كان عالما (حل عن معاذ) بن جبل قضية تصرف المصنف أنه لم يخرجه أحد
من السنة وليس كذلك بل رواه أبو داود والنسائى وابن ماجه
(فضل العالم على العابد سبعين) فيه ماتقرر فى حديث فضل الصلاة بسواك الخ (درجة) أى منزلة عالية فى الجنة وليس
هو تمثيل للرفعة المعنوية كما قيل (ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض) وذلك لأن الشيطان يضع البدعة للناس
فيبصرها العالم فينهى عنها والعابد يقبل على عبادته لا يتوجه لها ولا يعرفها هكذا ورد تعليله فى نص حديث عند
الديلى فى الفردوس (ع عن عبد الرحمن بن عوف) قال الهيشمى فيه الخليل بن مرة قال البخارى منكر الحديث وقال
ابن عدى هو من يكتب حديثه وليس بمتروك
(فضل المؤمن العالم على المؤمن العابد سبعون درجة) زاد فى رواية مابين كل درجتين حضر الفرس السريع المضمر مائة
عام وزاد لفظ المؤمن إشارة إلى أن الكلام فى عالم كامل الإيمان عامل بعلمه وفى عابد كامل الإيمان عارف بالفروض
العينية وإلا فهو غير عابد (ابن عبد البر) فى العلم (عن ابن عباس) قال الحافظ العراقى فى سنده ضعف وظاهر صنيع
المصنف أنه لميره لأشهر من ابن عبد البر وهو غفلة فقد خرجه ابن عدى عن أبى هريرة
( فضل العالم على غيره) من كل عابد وإمام وغير ذلك فهو أعم ما قبله (كفضل النبى على أمته) لأن الشيطان
(٢٨ - فيض القدير - ٤)

- ٤٣٤ ٠-
٣٠٠٠
٠ ٠٠
٥٨٦٤ - فضل العلم أحب إلى من فضل العبادة ، وخير دينكم الورع - البزار (طس ك) عن حذيفة
(ك) عن سعد - (صح)
٥٨٦٥ - فَضْلِ الْقُرْآنِ عَلَى سَائِرِ الْكَلَامِ كَفَضْلِ الرَّحْنِ عَلَى سَائِرِ خَلْقِهِ - (ع) فى معجمه (هب)
عن أبى هريرة - (*)
يبدع البدعة للناس فيبصرها العالم فينهى عنها والعابد مقبل على عبادته قاصر على نفع نفسه (خط عن أنس بن مالك
( فضل العلم أحب إلىّ) وفى رواية الطبرانى بدل أحب إلىّ خير (من فضل العبادة) أى نقل العلم أفضل من نفل
العمل كما أن فرض العلم أفضل من فرض العمل وفضل العلم مازاد على المفترض وقال السهروردى الإشارة
بهذا العلم ليس إلى علم البيع والشراء والطلاق والعتاق بل إلى العلم بالله وقوة اليقين وقد يكون العبد عالما باللّه وليس
عنده علم من فروض الكفايات وقد كانت الصحابة رضى الله تعالى عنهم أعلم من علماء التابعين رحمهم الله بحقائق
اليقين ودقائق المعرفة وفى علماء التابعين من هو أقوم بعلم الفتوى من بعض الصحابة لأن فضل العلم يحكم العبادة
ويصححها ويخلصها ويصفيها قال حجة الإسلام العلم أشرف جوهراً من العبادة مع العمل به وإلا كان عليه هباء منثورا
إذ العلم بمنزلة الشجرة والعبادة بمنزلة الثمر فالشرف الشجرة لكونها الأصل لكن الانتفاع بثمرتها فلا بد للعبد من
أن يكون له من كلا الأمرين حظ ونصيب لهذا قال الحسن اطلبوا العلم طلباً لا يضر العبادة واطلبوا العبادة طلباً لا يضر
بالعسلم (وخير دينكم الورع البزار) فى مسنده (طس ك عن حذيفة) بن اليمان قال المنذرى وإسناده لا بأس به وقال
فى موضع آخر حسن ( ك عن سعد) بن أبى وقاص ورواه الترمذى فى العلل عن حذيفة ثم ذكر أنه سأل عنه البخارى
فلم يعده محفوظا اهـ. وأورده ابن الجوزى فى الواهيات وقال لا يصح والمتهم بوضعه عبدالله بن عبد القدوس
(فضل القرآن) فى رواية فضل كلام اللّه (على سائر الكلام كفضل الرحمن) تعالى وفى رواية الترمذى كفضل الله
وعبر هنا بالرحمن مشاكلة لقوله تعالى (( الرحمن على القرآن)) (على سائر خلقه) لأنّ بلاغة البيان تعلو إلى قدر علو
المبين والكلام على قدر المتكلم فعلو" بيان الله علي بيان خلقه بقدر علوه على خلقه فبيان كل مبين على قدر إحاطة عليه
فإذا أبان الإنسان عن الكائن أبان بقدر مايدرك منه وهو لا يحيط به علمه فلا يصل إلى غاية البلاغة فى بيانه وإذا أنبأ
عن الماضى فيقدر ما بقى من ناقص علمه لما لزم الإنسان من النسيان وإذا أراد أن ينىء عن الآنى أعوزه البيان كله
إلا بقدره فبيانه فى الكان ناقص وفى الماضى أنقص وبيانه فى الآتى ساقط, بل يريد الإنسان ليفجر أمامه، وبيان الحق
سبحانه وتعالى عن الكائن بالغ إلى غاية ما أحاط به عليه ((قل إنما العلم عند الله، وعن المنقطع كونه بحسب إحاطته
بالكائن وسبحانه من الفسيان ((لا يضل ربي ولا ينسى)) وعن الآتى فيما هو الحق الواقع (( فلنقصنّ عليهم بعلم وما كنا
غائبين، والمبين الحق لايوهم بيانه إيهام لنسبة النقص لبيانه والإنسان يتهم نفسه فى البيان ويخاف من نسبة العى إليه
فيضعف مفهوم بيانه ومفهوم بيان القرآن أضعاف أضعاف إفصاحه ذكره الحرالى (ع فى معجمه هب عن أبى هريرة)
وفيه أشعث الخرانى قال الذهبى ثقة وشهر بن حوشب أورده أعنى الذهبى فى الضعفاء وقال: قال ابن عدى لا يحتج
به وظاهر صفيع المصنف أنه لم يخرجه أحد من الستة وهو ذهول فقد خرجه الترمذى بلفظ فضل كلام الله على سائر
الكلام كفضل الله على خلقه لكن عذر المصنف أنه وقع فى ذيل حديث فلم ينبه له ولفظه بتمامه يقول الرب عزوجل
من شغله القرآن عن ذكرى وعن مسألتى أعطيته أفضل ما أعطى السائلين وفضل كلام اللّه على سائر الكلام كفضل الله
على خلقه قال ابن حجر فى الفتح ورجاله ثقات إلا عطية العوفى ففيه ضعيف وخرجه ابن عدى من رواية شهر بن
حوشب عن أبى هريرة مرفوعا بلفظ فضل القرآن على سائر الكلام كفضل الله على خلقه وفيه عمر بن سعيد الأشج
وهو ضعيف وخزجه ابن الضريس من وجه آخر عن شهر بن حوشب مر سلاورجاله لا بأس بهم وخرجه ابن حميد

- ٤٣٥ -
٥٨٦٦ - فَضْلُ الْمَاشِى خَلْفَ الْجَنَازَةِ عَلَى الماشِى أَمَامَهَا كَفَضْلِ المَكْتُوبَةِ عَلَى التّطوع - أبو الشيخ
عن علی - (ض)
٢٨٦٧ - فَضْلُ الْوَقْتِ الْأَوْلِ عَلَى الْآخِرِ كَفَضْلِ الآخِرَةِ عَلَى الدُّنْيَا - أبو الشيخ عن ابن عمر - (ض)
٥٨٦٨ - فَْلُ الصَّلاَةِ فِى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ عَلَى غَيْرِهِ مِائَةُ أَلْفِ صَلَةٍ، وَفِىِ مَسْجِدِى أَلُفَ صَلَةٍ ، وَفِى
مَسْجِدٍ بَيْتِ الْمَقْدِسِ خَسُمِائَةٍ صَلَةٍ - (هب) عن أبى الدرداء - (ض)
٥٨٦٩ - فْضُل صَلَةِ الْجَاءَةِ عَلَى صَلَةِ الرَّجُلِ وَحْدَةُ خَمْسُ وَعِشْرُونَ دَرَجَةٌ، وَفَضْلُ صَلَاَةِ التَّطُوَّعِ
فِى الْبَيْتِ عَلَى فِعِلِهَا فِى الْمَسْجِدِ كَفَْلِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ عَلَى ◌ْمنَفَرِدِ - ابن السكن عن ضمرة بن حبيب
عن أبيه -(ض)
٥٨٧٠ - فَضْلُ صَلاَةِ الْجَيَعِ عَلَى صَلاَةِ الْوَاحِدِ خَمْسٌّ وَعِشْرُونَ دَرَجَةٌ، وَتَتَعُ مَلَئِكَهُالَّلِ وَمَلَئِكَةُ
الَّارِ فِى صَلَةِ الْفَجْرِ - (ق) عن أبى هريرة - (1)
الحمانى فى مسنده من حديث عمر بن الخطاب وفيه صفوان بن أبى الصهب مختلف فيه وخرجه أبن الضريس أيضا عن
أبى عبد الرحمن السلمى عن عثمان رفعه خيركم من تعلم القرآن وعلمه ثم قال وفضل القرآن على سائر الكلام كفضل الله
على خلقه قال ابن حجر أشار البخارى فى خلق الأفعال إلى أنه لا يصح مرفوعا
( فضل الماشى خلف الجنازة على الماشى أمامها كفضل المكتوبة على التطوع) وبهذا أخذ الحنفية فقالوا الأفضل
للشيع أن يمشى خلفها ، وذهب الشافعية إلى أن الأفضل للشيع المئى أمامها وإن ركب لأنه شفيع وحق الشفيع أن
يتقدم واستظهر على ذلك بأحاديث أخرى (أبو الشيخ) ابن حبان (عن عليّ) أمير المؤمنين ورواه عنه الديلى أيضا
(فضل الوقت الأول على الآخر) وفى رواية فضل الصلاة أول الوقت على آخره (كفضل الآخرة على الدنيا)
فأعظم به من فضل فيتأكد الحث على المبادرة (أبو الشيخ) فى الثواب وكذا الديلى (عن ابن عمر) بن الخطاب قال
الحافظ العراقى وسنده ضعيف
(فضل الصلاة فى المسجد الحرام على غيره) من المساجد (مائة ألف صلاة وفى مسجدى ألف صلاة وفى مسجد
بيت المقدس خمسمائة صلاة ) كما سبق موضحا (هب عن أبى الدرداء) وفيه سعيد بن سالم يعنى القداح ليس بذاك عن
سعيد بن بشير قال الذهبي شبه المجهول
(فضل صلاة الجماعة على صلاة الرجل وحده خمس وعشرون درجة) قال الزركشي كذا وقع فى الصحيحين خمس
بحذف الموحدة فى أوله والهاء من آخره قال وخفض خمس على تقدير الباء كقول الشاعر :
أشارت كليب بالأكف الأصابع ، أى إلى كليب وأما حذف الهاء فعلى تأويل الجزء بالدرجة (وفضل صلاة
التطوع فى البيت على فعلها فى المسجد كفضل صلاة الجماعة على المنفرد (ابن السكن عن ضمرة بن حبيب) الزهرى الحمصى
وثقه ابن معین (عن أبيه)حبيب
( فضل صلاة الجماعة على صلاة الواحد خمس وعشرون درجة وتجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار فى صلاة
الفجر) قيل هم الحفظة وقيل غيرهم وأيد بأن الحفظة لم ينقل أنهم يفارقونه ولا أن حفظة الليل غير حفظة النهاروبأنهم
لو كانوا الحفظة لم يقع الاكتفاء فى السؤال منهم عن حالة الترك دون غيرها فى قوله كيف تركتم عبادى ثم المراد
باجتماعهم أنهم يشهدون الصلاة فى جماعة أوهو أعم قال ابن بطال وقوله وتجتمع الخ إشارة إلى أن الدرجتين الزائدتين

3
- ٤٣٦ -
٥٨٧١ - فَضْل صَلَاةِ الْرُجلِ فِى بَيْتِهِ عَلَى صَلَاتِهِ حَيْثُ يَرَاهُ النَّاسُ كَفَضْلِ الْمُكْتُوبَةَ عَلى النَّفِلَةِ -
(طب) عن صهيب بن النعمان - (ح)
٥٨٧٢ - فُْلَ صَلَاةٍ أَلْيِلِ عَلَى صَلَاةِ الَّهَارِ كَفَضْلِ صَدَقَةِ الُّْرْ عَلَى صَدَقَّةِ اْعَلَِّيَةِ - ابن المبارك
(طب حل) عن ابن مسعود - (ح)
٥٨٧٣ - فَضْلَ غَازِى الْبَحْرِ عَلَى غَازِى الْبَرَّ كَفَضْلِ غَازِ الْبَرَّعَلَى الْقَاعِدِ فِى أَهْلِهِ وَمَالِهِ - (طب) عن أبى الدرداء (ح)
٥٨٧٤ - فَضُلَ غَازِى الَبْحْرِ عَلَى غَازِى الَبَرِّ كَمْرِ غَزَوَاتٍ فِى أَبِرِّ - (طب) عن أبى الدرداء - (ح)
٥٨٧٥ - فَضْلَ حَلَةِ الْقُرآنِ عَلَى الَّذِى لَمْ يَحْمِلُ كَفَضْلِ الْخَالِقِ عَلَى الْخْلُوقِ - (فر) عن ابن عباس - (ض)
٥٨٧٦ - فَضْلُ الثَرِيدِ عَلَى الَّعَامِ كَفَضَلِ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ - (٥) عن أنس - (ص)
على خمس وعشرين يؤخذ من ذلك (ق عن أبى هريرة)
( فضل صلاة الرجل ) والمرأة أولى وفى رواية فضل صلاة التطوع ( فى بيته على صلاته حيث يراه الناس كفضل
المكتوبة على النافلة ) وهذا فى النفل أما الفرض فصلاته بالمسجد أفضل وإن رآه الناس بدليل خبر أفضل الصلاة
صلاه لمر. فى بيته إلا المكتوبة (طب عن صهيب بن النعمان) رمز المصنف لحسنه قال الذهبى فى الصحابة له حديث رواه
عنه هلال بن يساف فى الطبرانى تفرد به قيس بن الربيع اهـ، وقال الهيثمى فيه محمد بن مصعب الفرنسائى ضعفه ابن
معین و غيره وو ثقه أحمد
( فضل صلاة الليل على النهار كفضل صدقة السر على صدقة العلانية ) يؤخذ من القياس أن من أراد الاقتداء به
وتعليم غيره فصلاة النهار فى حقه بذلك القصد أفضل ولمأر من ذهب إليه (ابن المبارك) فى الزهد (طب حل عن ابن
مسعود) قال الهيشمى رجاله ثقات اهـ. وخرجه البيهقى باللفظ المذكور وصمح وقفه
(فضل غازى البحر على غازى البركعشر غزوات فى البر) لما فى ركوب البحر من الخطر والغرور والمشقة (طب
عن أبى الدرداء ) وإسناده حسن
( فضل حملة القرآن علي الذى لم يحمله كفضل الخالق على المخلوق ) فأفهم الناس من وهبه الله فهما فى كلامه
ووعيا عن كتابه ففى علمه يندرج كل علم من أصناف العلوم فيه تفصيل كل شىء قال الحكيم وهذا فيمن حمل القرآن
فأقامه على ما أنزل من ربه وعمل بأمره ونهيه ووعده ووعيده فإذا مر فى تلاوته بذكر الجنة حنّ إليها وعمل عليها
لقائه فى داره والنظر إليه وإذا مر بذكر النار التى هى سجنه أشفى صدره من أعدائه لما أعدّ لهم وإذا مر بذكر
القرون فرأى نصرة الأولياء ونقمة الأعداء فرح بنصرة الأولياء وشمت بنقمة الأعداء وإذا مر بضرب الأمثال
صار قلبه مرآة قد عاينت ماوصف له فكأنه مشاهده بقلبه فزاده إيمانا مع إيمانه وإذا مر بحججه الدامغة للباطل
قوى بها وازدادت بصيرته وإذا مر باللطائف وعلائم الرقة والرحمة ازداد علما بالله وبمنازل العباد منه وإذامربمحض
التوحيد والفردية لهى عن كل ماسواه وانفرد به تعلقا بفرديته فمن هذا شأنه فهو المراد هنا وأما ذو التخليط الذى
إنما يقرؤهمع كدورة النفس وضيقها وتعسرها وتكدرها ونفسه شهوانية ثقيلة فى انتماره بطيئة عن المسارعة إلى
الخيرات متحملة أثقال التكليف ملحمة بالوعيد ولولاه لركضت به نفسه فى ميادين الحائرين فأجنى من هذا المقام
( فر عن ابن عباس ) وفيه محمد بن تميم الغاريانى قال الذهبي قال ابن حبان كان يضع الحديث والحكم بن أبانقال ابن
المبارك ارم به ورواه ابن لال وعنه أورده الديلى فكان عزوه إلى الأصل أولى
( فضل التريد على الطعام كفضل عائشة على النساء) ضرب المثل بالثريد لأنه أفضل طعامهم ولأنه ركب من خبز

- ٤٢٧ -
٥٨٧٧ - فَضْلُ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ نَظَرًا عَلَى مَنْ يَقْرَؤُهُ ظَاهِرًا كَفَضْلِ الفَرِيضَةِ عَلَى النَّفِلَةِ - أبو عبيد فى
فضائله عن بعض الصحابة - (ض)
٨٧٨ - فَضَّلَ اللهُ قُرَيْشًا بَسْعِ خِصَالٍ لَمْ يُعَطَهَا أَحَدٌ قَهُمْ وَلَا يُعْطَاهَا أَحَدٌ بَعْدُهُمْ: فَضْلَ الْهُ قُرَيْشًا أَنّى
مِنْهُمْ، وَأَنَّ الُّبُوَّةَ فِيهِمْ، وَأَنَّ الِجَمَةَ فِيَهْمْ، وَأَنْ الَّقَايَةَ فِيهِمْ، وَنَصَرَهْ عَلَى الْقِيلِ، وَعَبَدُوا اللهَ عَثْرَ
سِنِينَ لَا يَعْبِدُهُ غْرَهْ ، وَأَنزَلَ اَلله ◌ِيهِمْ سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ لَم يُذْكْ فِيهَا أَحْدُ غَيْرَهْ (« لإِيلَافِ قُرَّيْشٍ) -
(نخ طب ك) والبيهقى فى الخلافيات عن أم هانئ -(ص3)
٥٨٧٩ - فَصَّلَ اللهُ قُرَيْشًا بِسْعِ خِصَالِ: فَصْلَهُمْ بِأَنَّهُمْ عَبَدُوا اللّهَ عَشْرَ سِنِينَ لَ بَدَ اللّهَ إِلَّ قُرَيْش، وَفَضْلَهم
ولحم وعرفة ولا نظير له فى الأطعمة ثم إنه جامع بين الغذاء واللذة والقوة وسهولة التناول وقلة المؤنة فى المضغ
وسرعة المرور فى الحلقوم خص المثل به إيذانا بأنها جمعت مع حسن الخلق حسن الخلق وحسن الحديث وحلاوة المنطق
وفصاحة اللهجة وجودة القريحة ورزانة الرأى ورصانة العقل والتحبب للبعل ومن ثم عقلت منه مالم يعقل غيرها
منن نسائه وروت عنه مالم يرو مثلها من الرجال إلا قليلا قال ابن القيم الثريد وإن كان مركباً فانه مركب
من خبز ولحم فالخبز أفضل الأقوات واللحم سيد الإدام فاذا اجتمعاً لم يكن بعدهما غاية وفى أفضلهما خلاف
والصواب أن الحاجة للخبز أعم واللحم أفضل وهو أشبه بجوهر البدن من كل ماعداه (٥ عن أنس) بن مالك
ورواه عنه الدیلی أيضاً
( فضل قراءة القرآن نظراً على من يقرؤه ظاهراً) أى عن ظهر قلب (كفضل الفريضة على النافلة) فالقراءة نظرا
فى المصحف أفضل لأنها تجمع القراءة والنظر وهو عبادة أخرى نعم إن زاد خشوعه بها حفظا فينبغى كما فى المجموع
تفضيله لأن المدار على الخشوع ما أمكن إذ هو روح العبادة وأسها (أبو عبيدة فى فضائله) أى القرآن (عن بعض الصحابة)
وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مخرجاً لأحد من المشاهير وليس كذلك بل رواه أبو نعيم والطبرانى والديلى وفيه بقية
(فضل الله قريشا) أى قبيلة قريش (بسبع حصال لم يعطها أحد قبلها ولا يعطاها أحد بعدهم: فضل الله قريشا أنى
منهم وأن النبوة فيهم وأن الحجابة فيهم) هى سدانة الكعبة وتولى حفظها لمن بيده مفتاحها كانت أولا فى بنى
عبد الدار ثم صارت فى بنى شيبة بتقرير المصطفى صلى الله عليه وسلم (وأن السقاية فيهم) وكان يليها العباس جاهلية وإسلاما
وأقرها النبى صلى الله عليه وسلم له فهى لآل العباس أبدا قالوا فلا يجوز لأحد نزعها منهم مابقى من ذريته أحد قال فى
المجمل السقاية المحلّ الذى يتخذ فيه الشراب فى الموسم كان يشترى الزبيب فينبذ فى ماء زمزم ويسقى الناس (ونصرهم
علي الفيل وعبدوا الله عشر سنين) أى من أسلم منهم ( لا يعبده غيرهم) فى تلك المدة وهى ابتداء البعثة (وأنزل الله
فيهم سورة من القرآن لم يذكر فيها أحد غيرهم) وهى سورة (لإيلاف قريش- تخطب ك) فى التفسير من حديث يعقوب
ابن محمود الزهرى عن ابراهيم بن محمد بن ثابت عن عثمان بن أبى عتيق عن سعيد بن عمرو عن أبيه عن جدته أم هانى
(والبيهقى فى الخلافيات عن أم هانى) أخت علىّ أمير المؤمنين قال الحاكم صحيح فرده الذهبى بأن يعقوب ضعيف
وإبراهيم صاحب مناكير هذا أنكرها فالصحة من أين؟ وقال الهيثمى فيه من لم أعرفهم
(فضل الله قريشا بسبع خصال فضلهم بأنهم عبدوا اللّه عشر سنين لا يعبد الله إلا قريش) الظاهر أن المراد لا يعبده
عبادة صحيحة إلا هم ليخرج أهل الكتابين فإنهم كانوا موجودين حينئذ يعبدون فى الديورات والصوامع لكنها عبادة
فاسدة ( وفضلهم بأنه نصرهم يوم الفيل وهم مشركون ) أى والحال أنهم عيدة أو ثان (وفضلهم بأنه نزلت فيهم سورة
من القرآن لم يدخل فيها أحد من العالمين وهى لإيلاف قريش وفضلهم بأن فيهم النبوة والخلافة) أى الإمامة العظمى

- ٤٣٨ -
أَنّهُ نَصَرَهْ يَوْمَ الْفِيلِ وَثْ مُشْرِكُونَ، وَفَّلَهُمْ بِأَنَّهُ نَزَلَتْ فِهِمْ سُورَةٌ مَنَ الْقُرْآنِ لَمْ يَدْخُلْ فِيَهَا أَحَدَ مِن
الْعَمِينَ وَحِى ◌ٌ لِإِ يَلَافِ قُرَيْشِ))، وَفَضْلَهُم بِأَنْ فِيهِمَ الَنَبُوَّةَ، وَالْخِلاَفَةَ، وَالْحِجَبَةَ، وَالسِّقَايَةَ - ( طس)
عن الزبير بن العوام - (ص)
٥٨٨٠ - فُلُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ بِتَ: أُعْطِتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ، وَيُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَأُحِلْتُ لِيِ الْغَِمُ،
وَجْعِلَتْ لَيَ الْأَرْضُ طُهُورًا وَمْسِجِدًا، وَأَرْسِلْتُ إِلَى الْخَلْقِ كَفَةَ، وَخُتَ بِى النَّبِيْونَ - (م ت ) عن أبى
هريرة - (حـ)
٥٨٨١ - فْتُ عَلَى الْأَنْدِيَاءِ مَخْسٍ: يُعْتُ إِلَى النَّاسِ كَفَّةً، وَذَخَرْتُ شَفَاءَتِى لِأُمّى، وَيُصِرْتُ بِالْرُعْبِ
لا يجوز أن يليها إلا قريش (والحجابة والسقاية-طس عن الزبير) بن العوام قال الهيشمى فيه مضعفون
( فضلت على الأنبياء بست) وفى الحديث الآتى بخمس قال التوربشتى وليس باختلاف تضاد بل اختلاف زمان
وقع فيه حديث الخمس متقدما وذلك أنه أعطيها حدث به ثم زيدفاً خبر به ولا يعارضه لا تفضلونى لأن هذا إخبار عن
الأمر الواقع لا أمر بالتفضيل وقد قيل إن الاختصاص بالمجموع لا بالجميع لأن نوحا هو آدم الأصغر ولم يبق
على وجه الأرض بعد الغرق إلا من كان معه وعيسى كان سياحا فى الأرض يصلى حيث أدركته الصلاة ( أعطيت
جوامع الكلم) أى جمع المعانى الكثيرة فى ألفاظ يسيرة وقيل إيجاز الكلام فى إشباع من المعنى فالكلمة القليلة الحروف
منها تتضمن كثيرا من المعانى وأنواعا من الكلام ( ونصرت بالرعب) يقذف فى قلوب أعدائى فيخذلهم (وأحلت لى
الغنائم) جمع غنيمة (وجعلت لى الأرض طهورا) بفتح الطاء (ومسجدا وأرسلت إلى الخلق كافة) أى أرسلت إرسالة
محيطة بهم لأنها إذا شملتهم كفتهم أن يخرج منها أحد منهم ولا يعارضه أن نوحا بعدخروجه من الفلك كان مبعوثا
للكل لأن ذلك إنما كان لانحصار الخلق فيمن كان معه حينئذو المصطفى صلى الله عليه وسلم عموم رسالته فى أصل
بعثته فلا ملجئ إلى تأويل المطامح وغيرها للخبر بأن المراد مجموع الخمس لاجميعها، نعم مال ابن دقيق العيد إلى أن بعثة
الأنبياء بالنسبة للتوحيد عامة (وختم بى النبيون) أى أغلق باب الوحى وقطع طريق الرسالة وسد وجعل استغناء الناس عن
الرسل وإظهار الدعوة بعد تصحيح الحجة وتكميل الدين أو إما باب الإلهام فلا ينسد وهو مدديعين النفوس الكاملة فلا ينقطع
لدوام الضرورة وحاجة الشريعة إلى تأكيد وتذكير وكما أن الناس استغنوا عن الرسالة والدعوة احتاجوا إلى التنبيه
والتذكير لاستغراقهم فى الوسواس وانهماكهم فى الشهوات واللذات فالله تعالى أغلق باب الوحى بحكمة وتحديد وفتح
الإلهام برحمته لطفا منه بعباده فعلم أنه ليس بعده فى وعيسى إنما ينزل بتقرير شرعه قال الزين العراقى وكذا الخضر
وإلياس بناء على ثياتهما وبقائهما إلى الآن فكل منهما تابع لأحكام هذه الملة (م ت عن أبى هريرة) ورواه
أبو يعلى وغيره .
( فضلت على الأنبياء بخمس) من الخصال (بعثت إلى الناس كافة وذخرت شفاعتى لأمتى) قال فى المطامح قد
استفاضت أخبار الشفاعة فى الشريعة وصارت فى حيز التواتر ( ونصرت بالرعب شهراً أمامى وشهراً خافى وجعلت
لى الأرض مسجداً وطهور وأحلت لى الغنائم ولم تحل لأحد قبلى) تمسك بظاهره وما قبله وما بعده أبو حنيفة ومالك
على جواز التيمم بجميع أجزاء الأرض من حجر ورمل وحصباء قالوا فكما يجوز الصلاة عليها يجوز التيمم بها
وخصه الشافعى وأحمد بالتراب تمسكا بخير مسلم وجعلت تربتها لناطهوراً فعل الإطلاق على التقييد: وقول القرطبى
هو ذهول رد بأنه هو الذهول وذلك مبسوط فى الأصول (طب عن السائب بن يزيد) قال الهيشمى وفيه إسحق بن عبدالله
ابن أبى فروة وهو متروك .
3

- ٤٣٩ -
شَهْرَا أَمَّ مِى وَشَهْرَأَخَلْفِى، وَجُعَلَتْ لَى اْلَأَرْضَ مَسْجِدًاً وَطَهُوراً، وَأَحِلَّتْ لِيَ الْغَائِ وَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدَ قِيلِ -
(طب) عن السائب بن يزيد-
٥٨٨٢ - ◌ُصْلْتُ بِأَرَبَعِ: جُمِلَتْ فِى الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُوَرَا فَمَا رَجُلٍ مِنْ أُمِّى أَتَى الصَّلاَةَ فَلَمْ يَجِدْ
مَا يُصَلّى عَلَيْهِ وَجَدَ الْأَرْضَ مَسْجَدًا وَطَهُورَا، وَأَرْسِلْتُ إِلَى النَّاسِ كَفَّةٌ، وَنُصِرْتُ بِالرَّعْبِ مِنْ مَسِيرَةٍ
◌َهْرَيْنِ يِسِيرُ بَيْنَ يَدَىَّ، وَأُحِلَّتْ فِى الْغَنَئُ - (هق) عن أبى أمامة - (*)
٥٨٨٣ - تُصُلْتُ بِأَرَبَعٍ، جُعِلْتُ أَنَا وَأُمّى فِ الصَّلَاةِ كَ تَصُفُّ لْمَلَائِكُ، وَجُعِلَ الصَّعِيدُ لي وُضُوءًا،
وَجُعِلَتْ لِ الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، وَأَحَتْ فِى الْغَائِمُ - (طب) عن أبى الدرداء
٥٨٨٤ - فُضُلْتُ عَلَى النَّاسِ بِأَرْبَعِ: بِالسَّخَاءِ، وَالشَّجَاعَةِ، وَكَثْرَةِ الْمَاعِ، وَشِدَةِ أَطْشِ - (طب)
والإسماعيلى فى معجمه عن أنس - (ض)
(فضلت بأربع جعلت لى الأرض مسجداً وطهوراً فأيما رجل من أمتى أتى الصلاة فلم يجد ما يصلى عليه وجد
الأرض مسجداً وطهوراً وأرسلت إلى الناس كافة ونصرت بالرعب من مسيرة شهرين يسير بين يدى وأحلت لى
الغنائم) قال الطيبى لامنافاة بين قوله فيما سبق ست وخمس وهنا أربع لأن ذكر الأعداد لا يدل على الحصر وقد
يكون أعلم فى وقت بأربع ثم بأكثر قال الزين العراقى ويحصل بما فى مجموع الأخبار إحدى عشرة خصلة وهى إعطاؤه
جوامع الكلم ونصرته بالرعب واحلال الغنائم وجعل الأرض طهوراً ومسجداً وأرساله إلى الكافة وختم الأنيا.
به وجعل صفوف أمته كصفوف الملائكة وإعطاؤه الشفاعة وتسميته أحمد وجعل أمته خير الأمم وإيتاؤه خواتيم
سورة البقرة من كنز تحت العرش ( حق عن أبى أمامة) ورواه عنه بنحوه الطبرانى وغيره .
( فضلت بأربع جعات أنا وأمتى فى الصلاة كما تصف الملائكة ) قال الزين العراقى المراد به التراص واتمام
الصفوف الأول فالأول فى الصلاة فهو من خصائص هذه الأمة وكانت الأمم السابقة يصلون منفردين وكل واحد
على حدة (وجعل الصعيد لى وضوءاً وجعلت لى الأرض مسجداً وطهوراً وأحلت لى الغنائم) فيه رد لقول ابن
يزيد يحتمل أن المراد به الاصطفاف فى الجهاد وفيه مشروعية تعديد نعم الله وإلقاء العلم قبل السؤال وأن الأصل
فى الأرض الطهارة وأن صحة الصلاة لاتختص بالمسجد المبنى لذلك وأما حديث لاصلاة لجار المسجد إلا فى المسجد
فضعيف كما يأتى واستدل به صاحب المبسوط من الحنفية على إظهار كرامة الآدمى لأنه خلق من ماء وتراب وقدثبت
أن كلا منهما طهور (طب عن أبى الدرداء) .
(فضلت على الناس بأربع) خصها باعتبار مافيها من النهاية التى لا ينتهى إليها أحد غيره لا باعتبار مجرد الوصف
(بالسخاء) أى الجود فإنه كان أجود من الريح المرسلة (والشجاعة) هى كما سبق خلق غضبى بين إفراط يسمى
تهورا وتفريط يسمى جبنا (وكثرة الجماع) لكمال قوته وصحة ذكورته (وشدة البطش) فيما ينبغى على ما ينبغى
وقدم السخاء لجوم منافعه وثنى بالشجاعة لأنه فى الجهاد ((ياأيها التى جاهد الكفار، وتلك بالجماع لما سبق
أن قوته عليه معجزة وربع بشدة البطش لأنه من لوازم القوة وساغ له مدح نفسه لأنه مأمون الخطإولذا جاز
له الحكم لنفسه (طس والاسماعيلى) فى معجمه كلاهما من طريق واحدة (عن أنس) قال الهيشمى إسناد الطبرانى
رجاله موثقون اه وغره قول شيخه العراقى رجاله ثقات لكن فى الميزان إنه خبر منكر رواه الطبرانى عن محمدبن هرون
عن العباس بن الوليد عن مروان بن محمد عن سعيد بن بشر عن قتادة عن أنس ومروان بن محمد هو الدمشقى

- ٤٤٠ -
a
٥٨٨٥ - فَضَّلْتَ عَلَى آدَمَ بِخَصْلَتَيْنِ: كَنَ شْيَطَانِى كَافِرًا فَأَعَانِى اللهُ عَلَيَهْ حَتَّ اسْلمَ، وَكُن ازواجِى عونا
لِى، وَ كَانَ شَيْطَانُ آدَمَ كَِرًا، وَكَانَتْ زَرْجَتْهُ عَوْنَا عَلَى خَطِيقَتِهِ - البيهقى فى الدلائل عن ابن عمر
٥٨٨٦ - فَضْلَتْ سُورَةُ الحَجّ عَلَى الْقُرْآنِ بِسَجْدَتَيْنِ - (د) فى مراسيله (هق) عن خالد بن سعدان مرسلا
٥٨٨٧ - فَضْلَتْ سُورَةُ الْحَجَّ بِأَنْ فِيهَا سَجْدَتَيْنِ، وَمَنْ لَم يَسجدهَمَا فَلاَ يَقْرَاهُمَا - (حم ت ك طب) عن
عقبة بن عامر - (صح)
٥٨٨٨ - فُضْلَتِ الْمَرَّةُ عَلَى الرَّجُلِ بِتِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ جُزْءً مِنَ الَّذَّةِ، وَلَكِنَّ اللهَ أَلْقَ عَلَيْنَّ الْحَيَاءَ.
(هب) عن أبى هريرة - (ض)
الطاطرى كان مرجئا وفيه خلاف قال فى اللسان لاذنب فيه لهذا الرجل والظاهر أن الضعف من قبيل سعد بن بشير اهـ
ومن ثم قال ابن الجوزى حديث لا يصح .
( فضلت علي آدم بخصلتين كان شيطانى كافراً فأعاننى الله عليه حتى أسلم وكنّ أزواجى عونا لى) على طاعة ربى
( وكان شيطان آدم كافراً) ولم يسلم (وكانت زوجته عونا على خطيئته) فانها حملته على أن أكل من الشجرة فأهبطا من
الجنة وقد فضل عليه بخصال أخرى ومفهوم العدد ليس بحجة عند الجمهور (البيهقى فى الدلائل عن ابن عمر) بن الخطاب
وفيه محمد بن الوليد البقلانسى قال فى الميزان عن ابن عدى يضع وعن أبى عروبة كذاب قال ومن أباطيله هذا الخبر
وقال الحافظ العراقى ضعيف لضعف محمد بن الوليد .
( فضلت سورة الحج على القرآن بسجدتين ) فسجدات التلاوة أربع عشرة منها سجدتا سورة الحج وغيرها
من السور ليس فيها إلا سجدة واحدة وهذا نص صريح ناص على ما ذهب إليه الشافعى من أن فى الحج سجدتين
وقال أبو حنيفة فيها سجدة واحدة مسجدات التلاوة أربع عشرة بالاتفاق بين المذهبين لكن الشافعى يجعل فى الحج
ثنتين ولا سجود فى ص والحفى ينبت سجدة ص وينفى سجدة من سجدتى الحج (د فى مراسيله هق عن خالد بن سعدان
مرسلاً) قال أبو داود وقد أسند هذا ولا يصح وقال ابن حجر كأنه يشير إلى حديث عقبة وهو ما ذكره بقوله.
( فضلت سورة الحج بأن فيها سجدتين) وأما خبر ابن عباس لم يجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فى شىء
من المفصل منذ تحول إلى المدينة فناف وضعيف على أن الترك إنما ينافى الوجوب لا الندب (ومن لم يسجدهما
فلا يقرأهما) أى السورة قال التوربشتى كذا وجدنا فى نسخ المصابيح يقرأها بإعادة الضمير إلى السورة وهو
قاط والصواب فلا يقرأهما بإعادة الضمير إلى السجدتين كما فى أبى داود والترمذى ووجه النهى عن قراءتهما أن
السجدة شرعت فى حق التالى بتلاوته والآيتان بها من حق التلاوة وتمامها فان كانت بصدد التضييع فالأولى به
تركها لأنها إما أن تكون واجبة فيأثم يتركها أو سنة فيلام بالتهاون بها ( حم ت) وكذا أبو داود وكأن
المصنف ذهل عنه ( طب ك عن عقبة بن عامر ) قال قلت يا رسول الله فضلت سورة الحج بأن فيها سجدتان قال نعم
ومن لم يسجدهما فلا يقرأهما قال الطبى وهمزة الاستفهام مضمرة فى قوله فضلت بدلالة قوله نعم فى الجواب قال
الحاكم صحت الرواية فى هذا من قول عمر وطائفة وقال الترمذى إسناده ليس بقوى قال المناوى وذلك لأن فيه
ابن لهيعة وشرح ابن هاعان ولا يحتج بحديثهما كما قال المنذرى وعجب سكوت الحاكم عليه وأعجب منه سكوت الذهبى
وقال ابن حجر فيه ابن لهيعة وهو ضعيف .
( فضلت المرأة علي الرجل بتسعة وتسعين جزءاً من اللذة) أى لذة الجماع ( ولكن اللّه ألقى عليهن الحياء) فهو
-