Indexed OCR Text

Pages 401-420

- ٤٠١ -
سهل بن سعد (م٥) عن أبى هريرة (ت) عن ابن عباس - (ص3)
٥٧٥٩ - غَدْوَةُ فِى سَبِيلِ اللهِ أَوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ بِمَا طَلَعَتْ عَلَهِ الشَّمْسُ وَغَرَبَتْ - (حم م ن) عن أنـ
أيوب - (*)
٥٧٦٠ - غُرّةُ الْعَرَبِ كِنَنَهُ، وَأَرْكَاْهَ ◌َمِيمٌ، وَخُطَاؤُهَا أَسَدُ، وَفُرْسَانُهَا قَيْسُ، وَلِّهِ تَعَالَى مِنْ أَهْلِ
اُلْأَرْضِ فُرْسَانٌ، وَفْسَانُهُ فِى الْأَرْضِ قَيْسُ - ابن عساكر عن أبى ذر
٥٧٦١ - غَزْوَةٌ فِى الْبَحْرِ مِثْلُ عَشْرٍ غَرَوَاتٍ فِى الْبرِّ، وَالَّذِى يَسْدَرُ فِى الْبَحْرِ كَتَشَحْطٍ فِى دَمِهِ فِى
سَبِيلٍ أَللهِ - (٥) عن أم الدرداء - (*)
٥٧٦٢ - غَزْوَةٌ فِى الْبَحْرِ خَيْرٌ مِنْ عَشْرِ غَزَوَاتِ فِ البَرِّ، وَمَنْ أَجَازَ أْلَحْرَ فَكَأََّ أَجَازَ اْلْأَوْدِيَةَ كُلّهَا،
وَأْلَمَائِدُ فِيهِ كَلْتَشَحِّطِ فِى دَمِهِ - (ك) عن ابن عمرو - (ض)
٥٧٦٣ - غُسل يومٍ الجمعَةِ وَاجِبُ عَلَى كُلَ مُحْتَظٍِ - مالك (حم دن ٥) عن أبى سعيد - (*)
النهار وسبيل اللّه طريق التقرب إليه بكل عمل خالص وأعلى أنواع التقربات الجهاد فالغدوة أو الروحة فيه خير من
الدنيا وما فيها لأن بها ترتب ثوابها ربعض الثواب لو برز إلى الدنيا لاضمحلت وتلاشت دونه (حم ق ، عن أنس)
ابن مالك (ق ت ن عن سهل بن سعد) الساعدى (م ، عن أبى هريرة ت عن ابن عباس) قال المصنف: هذا متواز
(غدوة فى سبيل الله أو روحة خير مما طلعت عليه الشمس وغربت) هو بمعنى ما قبله ففيه مافيه (حم م ن عن
أبی أیوب) ورواه عنه أيضا الدیلی وغيره
(غرة العرب كنانة) بالكسر والتخفيف قبيلة معروفة أى هم أشراف العرب وخيارهم وسادتهم (وأركانها) أى
دعائمها التى بها وجودها (تميم وخطاؤها أسد) حى معروف (وفرسانها قيس ولله تعالى من أهل الأرض فرسان
وفرسانه فى الأرض قيس) القبيلة المشهورة (ابن عسا كر) فى تاريخه (عن أبى ذر الغفارى)
( غزوة فى البحر مثل عشر غزوات فى البر) فى الأجر (والذى يسدر فى البحر) أى يتحير وتدور رأسه من
ريحه والسدر محركا الدوار، وهو كثيراً ما يعرض لراكب البحر (كالمتشحط فى دمه فى سبيل اللهه عن أم الدرداء)
ورواهعنها الدیلی أيضا
( غزوة فى البحر خير من عشر غزوات فى البر ومن أجاز البحر فكأنما أجاز الأودية كلها والمائدفيه كالمتشحط
فى دمه) أى كالمذبوح المتطلخ بدمه يقال شحط الجمل ذبحه وهو بالسين المهملة كما فى القاموس أعلاً المائد الذى يدار
برأسه من ريح البحر واضطراب السفينة (ك عن ابن عمرو ) بن العاص قال ابن الجوزى حديث لا يصح قال ابن حبان
خالد بن يزيد أى أحد رجاله يروى الموضوعات عن الاثبات
( غسل يوم الجمعة) تمسك به من قال الغسل لليوم الإضافة ومذهب الشافعية والمالكية وأبو يوسف للصلاة
لزيادة فضلها على الوقت واختصاص الطهر بها كما مر دليلا وتعليلا (واجب) أى كالواجب فى التأكد أو فى الكيفية
لا فى الحكم قال التور بشتى وذلك لأن القوم كانوا عمالافى المهنة يلبسون الصوف وكان المسجد ضيقاً ويتأذى بعضهم
بريج عرق بعض فنديهم إلى الاغتسال بلفظ الوجوب ليكون أدعى إلى الاجابة واما دعوى النسخ فلا ينقدح إلا
بدليل ولا دليل بل مجموع الأحاديث تدل على استمرار الحكم وتأويل القدورى قوله واجب بمعى ساقط وعلى بمعنى
عن ركيك متعسف (على كل محتلم) أى بالغ لأن المراد حقيقته وهو نزول المى فإنه موجب للغسل يوم الجمعه وغيرها
وخص الاحتلام لكو أكثر ما يبلغ به الذكور كقوله لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخار لأن الحيض أغلب ما بلغ
(٢٦ - فيض القدير - ٤)

- ٤٠٣ -
٥٧٦٤ - غُسْلُ يَوْمِ الْمُعَةِ وَاجِبْ كُوُجُوبِ غْلِ الْجَابَةِ - الرافعى عن أبى سعيد - (3)
٥٧٦٥ - غْسُلُ الْقَدَمْنِ بِالماءِ أْبَارِدِ بعد الخروجِ مِنَ الَمَامِ أَمَانَ مِنَ الصّدَاعِ - أبو نعيم فى الطب
عن أبي هريرة - ( ض)
٥٧٦٦ - غْلُ أَلْإِنَاءِ وَطَهَارَةُ الْفِنَاءِ يُورِثَانِ الْغِنَى - (خط) عن أنس - (*)
٥٧٦٧ - غَيِبَتْكُمْ سَكْرَ تَانِ: سَكْرَةٌ حُبُّ الَْيْشِ، وَحُبِّ الْجَهْلِ، فَعِنْدَ ذَئِكَ لاَ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ،
وَلَا تَتْهَوْنَ عَنِ الْمُفْكِّرِ، وَالْقَائِمُونَ بِالْكِتَبِ وَالسَّنَّةِ كَالسَّا بِقِينَ أَلْأَوَّ لِينَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالانْصَارِ -
(حل) عن عائشة - (ضَ)
به النساء ( مالك) فى الموطأ (حم دت، عن أبى سعيد) الخدرى لكى لفظ رواية مسلم غسل الجمعة على كل محتلم قال
النووى كذا وقع فى جميع الأصول وليس فيه ذكر واجب
( غسل يوم الجمعة واجب) أى ثابت لا ينبغى تركه لا ما يؤثم بتركه كما يقال رعاية فلان علينا واجبة (كوجوب
غسل الجنابة) يعنى كصفة غسل الجنابة فالتشبيه لبيان صفة الغسل لالبيان وجوبه هذا هو الذى عليه التمويل وأخذ بظاهره
جمع فأوجبوه عينا واختاره السبكى، أصر دابن دقيق العيد وقال ذهب الأكثر إلى استحباب غسل الجمعة وهم محتاجون
إلى الاعتذار عن مخالفة هذا الظاهر وقد أولوا صيغة الأمر على الندب وصيغة الوجوب على التأكيد كما يقال
إكرامكما على واجب وهو تأويل ضعيف إنما يصار إليه إذا كان المعارض راجحاً على الظاهر وأقوى ماعار ضوابه
حديث من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت الخ ولا يعارض سنده سند هذه الأحاديث وربما أقلوه تأويلا مستكرها
(الرافعى: إمام الدين القزوينى فى التاريخ (عن أبى سعيد) الخدرى ورواه الديلى عن أبى هريرة
( غسل القدمين بالماء البارد بعد الخروج من الحمام أمان من الصداع) أى من حدوث وجع الرأس (أبو نعيم
فى الطب) النبوى (عن أبى هريرة)
٢
(غسل الإناء وطهارة الفناء) أى نظافته قال فى الفردوس فناء الدار ساحتها ( يورثان الغنى) الدنيوي والأخروى
يحتمل أن المراد بالإناء القلب بدليل حديث إن لله تعالى آنية من أهل الأرض وآنية ربكم قلوب عباده الصالحين وبالفناء
الصدر وما حول القلب من جنوده وطهارة القلوب فيه الغنى الأكبر والعز الأخر قال القونوى وطهارة القلوب
تحصل بسبب قلة التعسفات والتعلقات أو إذهابها ماخلا تعلقه بالحق وبسبب قلة خواص الكثرة والصفات الإمكانية
سما أحكام إمكانات الوسائط وكدورة القلب والروح والحرمان والحجب والمنع ونحوها تكون بالصفات المقابلة
بهذه ولكثرة الأحطام الامكانية وخواص إمكانات الوسائط وكثرة التعلقات والانصباغ بالخواص والأحكام
المضرة المودعة فى الأشياء التى هى مظاهر النجاسة وكما أن طهارة القلوب مما ذكر توجب مزيد الرزق المعنوى
وقبول عطايا الحضرة الإلهية على ما ينبغى ووفور الحظ منها فكذا الطهارة الظاهر الصورية (خط ) فى ترجمة علي
ابن محمد الزهرى من حديثه عن أبي يعلى عن شيان عن سعيد عن عبد العزيز (عن أنس) ورواه عنه أيضا أبو يعلى
الموصلى وعنه تلقاه الخطيب غازياً مصرحا فعزوه للفرع دون الأصل غير جيد ثم فيه شيبان بن فروخ أورده الذهبى
فى ذيل الضعفاء المتروكين وقال أبو حاتم يرى القدر اضطر إليه الناس بآخره وسعيد بن سليم قال الذهبى ضعفوه
وفى الميزان على بن محمد الزهرى عن أبي يعلى كذبه الخطيب وغيره وضع على أبي يعلى خبر آمنه غسل الإناء. إلى آخر ما هنا
(غشيتكم السكرتان سكرة حب العيش وحب الجاه) ى حب ما يؤدى إلى الجاه (فعند ذلك لا تأمرون بالمعروف
ولا تنهون عن المنكر والقائمون بالكتاب والسنة) حالتهذ (كالسابقين الأولين من المهاجرين والأنصار) هذا

- ٤٠٣ --
٥٧٦٨ - غَشِيَتْكُمُ الْفِتَنُ كَقِطَعِ اُلْيْلِ الْعظلمِ، أَنْجَى الَّاسُ فِيهِرَجُلُ صَاحِ بُ شَاهِقَةٍ يَأْكُلُ مِنْ رَسْلِ
غَنْمِهِ، أَوْ رَجُلُ أْخَذَ بِعِنَانِ فَرَسِهِ مِنْ وَرَاءِ الدَّرُوِ يَأْكُلَّ مِنْ سِيفِهِ - (ك) عن أبى هريرة - (3)
٥٧٦٩ - غُضُوا الْأَبْصَارَ وَأُهُجُرُوا الدَّعَارَ، وَأَجْتَفِمُوا أَعَمَالَ أَهْلِ النَّارِ- (طب) عن الحكيم بن عمير(ض)
٥٧٧٠ - غَطّ ◌ِفَذَكَ؛ فَإِنْ الْفَخْذَ عَوْرَةٌ - (ك) عن محمد بن عبد الله بن جحش - (مم)
الحديث خرجه الحكيم الترمذى على غير هذا السياق ولفظه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه أنتم اليوم
على بينة من ربكم تأمرون بالمعروف وتهون عن المنكر وتجاهدون فى سبيل الله ثم تظهر فيكم السكرتان سكرة العيش
وسكرة الجهل وستحولون إلى غير ذلك يقشو فيكم حب الدنيا فإذا كنتم كذلك لم تأمروا بالمعروف ولم تنهوا عن
المنكر ولم تجاهدوا فى سبيل الله والقائمون اليوم بالكتاب والسنة فى السر والعلانية السابقون الأولون (حل)
من حديث موسى بن أيوب عن إبراهيم بن شعيب الخولاني وابن أدهم عن هشام عن أبيه (عن عائشة) وقال غريب
من حديث إبراهيم وهشام
(غشيتكم الفتن) أى المحن أو البلايا (كقطع الليل المظلم أنجى "ناس فيها رجل صاحب شاهقة) أى جبل عال ( يأكل
من رسل غنمه أو رجل أخذ بعنان فرسه من وراء الدروب) أى الطرق جمع درب كفلوس وفلس وأصله المدخل
بين جبلين ثم استعمل فى معنى الباب فيقال لباب السكة السكة درب وللمدخل الضيق درب وليس أصله عربيا (يأكل
، من سيفه ك) فى الفتن ( عن أبى هريرة) وقال صحيح وأقره الذهبي
(غضوا الأبصار) أى احفظوا الأعين عن النظر إلى ما لا يحل كامرأة أجنبية فإن النظر رائد الشهوة ورسولها وأصل
حفظ الفرج فإن الحوادث مبدؤها من النظر فمن أطلق بصره أورده موارد الهلكات قال الغزالى وفى غض الطرف
تطهير للقلب وتكثير الطاعة (واهجروا الدعار) أى الفساد والشر والخبث (واجتنبوا أعمال أهل النار) قال فى الفردوس
أصل الدعر الفساد والشر والخبث يقال رجل داعر ورجال داعرون ودعار ودعرة (فائدة) فى تذكرة العلم البلقيني
حكى بعض الثقات عن نفسه قال لازمت الذكر مدة حتى خطر لى أنى تأهلت وسافرت فوافقت فى سفرى شاباً نصرانيا
جميلا فلما فارقته تألمت لفراقه فدخلت أخميم وأنا متألم لحضرت ميعاد ابن عبد الظاهر فنظر إلىّ وقال ثم أماس يظنون
أنهم الخواص وهم عوام العوام قال تعالى (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم. ومن للتبعيض ومعناه أن لا ترفع شيئا من
بصرك إلى شىء من المعاصى ( طب عن الحكم بن عمير ) الثمالى وفيه عيسى بن إبراهيم بن طهمان الهاشمى قال فى
الميزان عن البخارى والنسائى منكر الحديث وعن أبى حاتم متروك ثم ساق له أخبارا هذامها
(غط نفذك) يا معمر ورأيت فى أصول كثيرة غط عليك مغذيك (فان الفخذ) بفتح فكر أو فكون ويكسر
فسكون أو فكر (عورة) سميت عورة لأنه يستقبح ظهرها وتغض الأبصار عنها فيحرم نظر الرجل إلى عورة رجل
وهى ما بين سرته وركبته ولو من محرم ولو مع أمن الفتنة وعدم الشهوة قال النووى ذهب الأكثر إلى أن الفخذ
عورة وعن أحمد ومالك فى رواية العورة السواتان فقط وبه قال الظاهرية والاصطخرى (ك) فى اللباس من حديث
أبى كثير مولى محمد بن جحش (عن محمد بن عبد الله بن جحش) بفتح الجيم وسكون المهملة وبالمعجمة الأسدى قتل
أبوه بمؤتة وله عن المصطفى صلى الله عليه وسلم وعائشة وقال البخارى قتل أبوه يوم أحد قال: مرّ النبى صلى الله عليه وسلم
على معمر وقذاه مكشوفتان فذكره. قال فى المنار فى سنده اضطراب لكنه ليس بعلة عند الأكثر اهـ. وقد سبق
وسيجىء أن البخارى أسنده فى تاريخه الكبير من حديث محمد المذكور وتعلقه فى صحيحه فهذا بعض اضطرابه وقال
ابن حجر رجاله رجال الصحيح غير أبى كثير وقد روى عنه جمع ولم أجد فيه تصريحا بتعديل ومعمر هو معمر

- ٤٠٤ -
٥٧٧١ - غَطِّ يَذَ؛ فَإِنْ شَخَذَ الرَّجُلِ مِنْ عَوْرَتِهِ - (حم ك) عن ابن عباس - (*)
٥٧٧٢ - غَطُّوا حُرْمَةَ عَوْرَتَهِ ؛ فَإِنَّ حُرْمَةَ عَوْرَةَ الصَّغِير ◌َرْمَةٍ عَوْرَةِ الْكَبِيرِ، ولَاَ يَنْظُرُ اللهُ إِلَى كَاشِ
عورةٍ - (ك) عن محمد بن عياض الزهرى - (ص3)
٥٧٧٣ - غَطُّواْ الْإِنَاءَ، وَأَوْ كِتُوا السّقَاءِ؛ فَإِنَّ فِي السَّنَةِ لَيِلَةً يَنَزِلُ فِيهَا وَبَاءُ لَيَمُرَّ بِإِنَاءِ لَمْ يُغْطَّ أَوْ سِقَاءِ
لمْ يُوكَأْ إلَّا وَقَعَ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ أَلْوَاَء - (حمم) عن جابر - (صح)
٥٧٧٤ - غَطُوا الْإِنَاءَ، وَأَوْ كِتُوا السِّقَاءِ، وَأَغْلِقُوا الأَبْوَابَ، وَأَطْفِئُوا السَّرَاجَ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لاَ يَحِلُّ
◌ِقَاءَ، وَلَا يَفْتَحْ بَانَا، وَلَا يَكْشِفُ إِنَاءَ؛ فَإِنْ لَم يَجِدْ أَحَدِ كْ إلَّا أَنْ يَعْرِضَ عَلَى إِنَائِهِ عُودًا وَيَذْكَرَ أَسْمَ
ابن عبد الله بن نضلة العدوى
(غط :خذك) وفى رواية للعيسوى فى فوائده من حديث حرب بن قبيصة بن مخارق الهلالى عن أبيه عن جده مرفوعا
وار تخذك (فإن نخذ الرجل من عورته) قاله وما قبله لما مر بمعمرا وجرهدا أو غيرهما وهو كاشف خذه لا يناقضه
كالحديث قله خبر عائشة أن المصطفى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم كان مضطجعاً فى بيته كاشفاً هذه فاستأذن
أبو بكر فأذن له وهو كذلك ثم عمر وهو كذلك ثم عثمان جلس فسوى ثيابه وقال ألا نستحى من رجل تستحى
منه الملائكة لاحتمال أن المراد بكشف هذه أنه كان مجرداً عن الثوب الذى يخرج به الناس وليس عليه إلا ثوب
مهنة وذلك هو اللائق بكمال حياته وقد استدل بهذا الحديث البخاري وغيره على أن الفخذعورة واعترضه الإسماعيلى
بأنه لا تصريح فيه بعدم الحائل ولا يقال الأصل عدمه (حم ك) فى اللباس (عن ابن عباس) قال الحاكم صحيح وأقره
الذهبى فى التلخيص لكنه قال فى التنقيح فيه ضعف
(غطوا حرمة عورته) أى عورة الصبى (فإن حرمة عورة الصغير كرمة عورة الكبير ولا ينظر الله إلى كاشف
عورته) قاله لما رفع إليه محمد بن عياض الزهرى وهو صغير وعليه خرقة لم توار عورته فذ كره واستدلّ به من
ذهب من أئمتنا إلى حل نظر فرج الصبى الذى لم يميز والأصح عند الشافعية خلافه وأجابوا عن الحديث بأن ظاهر
قوله رفع وكونها واقعة حال قولية والاحتمال يعمها يمنع حمله على التميز (ك) فى المناقب (عن محمد بن عياض الزهرى)
قال رفعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فى صغرى وعلىّ خرقة فذكره كذا استدركه على الشيخين وتعقيه الذهبي
بأن إسناده مظلم ومنته منكر ولم يذكروا محمد بن عياض فى الصحابة
(غطوا الإناء) أى استروه والتغطية الستر والأمر الندب سيما فى الليل (وأو كتوا السقاء) مع ذكر اسم الله فى
هذه الخصلة وما قبلها وبعدها من الخصال قاسم الله هو السور الطويل العريض والحجاب الغليظ المنيع من كل سوء
قال القرطبى هذا الباب من الإرشاد إلى المصلحة الدنيوية نحو ((وأشهدوا إذا تبايعتم، وليس الأمر الذى قصد به الإيجاب
وغايته أن يكون من باب الندب بل جعله جمع أصوليون قسما منفرداً عن الوجوب والندب (فإن فى السنة ليلة) قال الأعاجم
فى كانون الأول ( ينزل) فيها وباء لا يمر إنا لم يغط ولا سقاء لم يوك إلا وقع فيه من ذلك الوباء) بالقصر والمد
الطاعون والمرض العام قال النووى فيه جملة من أنواع الآداب الجامعة وجماعها تسمية الله فى كل فعل وحركة
وسكون لتحصل السلامة من الآفات الدنيوية والأخروية (حم م) فى الأشربة (عن جابر) بن عبد الله وفى رواية
لمسلم أيضاً يوما بدل ليلة
(غطوا) وفى رواية لمسلم أكفئوا (الإنا. وأوكثوا السقاء وأغلقوا الأبواب وأطفئوا السراج) أى أذهبوا نورها

- ٤٠٥ -
اللّهِ فَلَيَفْعَلْ؛ فَإِنَّ الْفُوَ بْسِقَةُ تَضْرِمُ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ بَيْهِم - (٥٢) عن جابر - (ص)
٥٧٧٥ - غفَارُ غَفَرَ اللهَ لَهَا، وَأَسْلَمْ سَالَهَا أَنْهَ. وَعُصَيَةُ عَصَتِ اَللّهُ وَرَسُولَهُ - ( حم ق ت ) عن ابن
عمر - (ص)
٥٧٧٦ - غَفَرَ اللهُ لِرَجُلٍ مِنْ كَانَ قَبْلَكُمْ: كَانَ سَهْلَا إِذَا بَاعَ، سَهْلاً إِذَا أَشْتَرَى، سَهْلاَ إِذَا أَقْتَضَى - (حم
ت هق) عن جابر - (ص3)
(فإن الشيطان) هو هنا الجنس أى الشياطين (لا يحل سقاء ولا يفتح باباً ) أغلق مع ذكر الله عليه كما يوضحه الخبر
المار فى الهمزة حيث قال لا يفتح بابا أجيف وذكر اسم الله عليه (ولا يكشف إناء) كذلك قال ابن العربى هذا من
القدرة التى لا يؤمن بها إلا الموحدة وهو أن يكون الشيطان يتصرف فى الأمور الغريبة العجيبة ويتولج فى المسام الضيقة
فتعجزه الذكرى عن حل الغلق الوكاء وعن التولج من سائر الأبواب والمنافذ ( فإن لم يجد أحدكم إلا أن يعرض )
ضبطه الأصمعي بضم الراء وأبو عبيدة بكسرها. قال القرطبى: والوجه الأول أى يجعل العود معروضاً على قم الإماء
(على إناته عودا) أى بنصبه عليه بالعرض إن كان الإناء مربعاً فإذا كان مستدير الفم فهو كله عرض هذا إن كان فيه
شىء فإن كان فارغا كفاه على فمه (ويذكراسم الله) عليه فى هذا وما قبله فإنه الحجاب المنيع بين الشيطان والإنسان
(فليفعل) ولا يتركه (فان الفويسفة) أى الفأرة سماها فويسقة فى معرض الدم لوجود معنى الفسق فيها وهو الخروج
من شىء إلى غيره وذلك هنا إلى المذموم والأذى مذموم فمن يقع منه مذموم (تضرم على أهل البيت) وفى رواية على
الناس (بيتهم) أى تحرقه سريعاً، هو بضم التاء وسكون الضاد المعجمة وأضرم النارأوقدها والضرمة بالتحريك الدار
وقد أفاد ما تقرر آنفا أن ذكر الله يحول بين الشيطان و بين فعل هذه الأشياء وقضيته أنه يتمكن من كل ذلك إذا لم يذكر
اسم الله عليه وقد تردّد ابن دقيق العيد فى ذلك فقال: يحتمل أن يجعل قوله فإن الشيطان الخ على عمومه ويحتمل تخصيصه
بما ذكر اسم الله عليه، ويحتمل أن يكون المنع من الله بأمر خارج عن جسمه قال والحديث دلّ على منع دخول
الشيطان الخارج لا الداخل فيكون ذلك لتخفيف المفسدة لارفعها ويحتمل كون القسمية عند الاغلاق ونحوه تطرده
من البيت وعليه فينبغى أن تكون القسمية من ابتداء الإغلاق إلى تمامه وأخذ منه ندب غلق الفم عند التثاؤب لدخوله
فى عموم الأبواب مجازا (م٥) فى الأشربة (عن جابر) بن عبدالله
(غفار) بكسر الغين المعجمة وتخفيف الفاء غير مصروف باعتبار القبيلة وهم بنو غفار بن مليل - بميم ولامين
مصغراً (غفر الله لها) ذنب سرقة الحاج فى الجاهلية، وفيه إشعار بأن ماسلف منها مغفور (وأسلم سالمها الله) بفتح
اللام من المسالمة وترك الحرب أى صالحها لدخولها فى الاسلام اختياراً بغير حرب، وقوله غفر الله وسالمها خبرين
أريد بهما الدعاء أو هما خيران على بابهما ويؤيده قوله (وعصية) بمهملتين مصغر وهم بطن من بنى سليم (عصت الله
ورسوله) بقتلهم القراء بيئر معونة ونقض العهد فلايجوز حمله على الدعاء، فيه إظهار شكاية منهم فيستلزم الدعاء عليهم
وما أحسن هذا الجناس وألذه على السمع وأعلقه بالقلب (حم ق ت) فى المافب (عن ابن عمر) بن الخطاب، وفى
الباب أبوقر صافة وسمرة وغيرهما
(غفر الله لرجل من كان قبلكم) من الأمم السابقة ( كان سهلا إذا باع؛ سهلا إذا اشترى سهلا إذا قضى. سهلا
إذا اقتضى) قال ابن العربى: السهل والسمح ينظران من مشكاة واحدة؛ ويجريان على سنن واحد ويتعلقان بمتعلق
واحد، وقوله من كان قبلكم كالحث لنا على امتثال ذلك لعل الله أن يغفر لنا وهذا الحديث قد تعلق به من جعل شرع
من قبلنا شرع لنا لأنه تعالى ذكره لنا عٍ لسان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذكراً ووعظا والحديث

- ٤٠٦ -
٥٧٧٧ - عَفَرَ اللهُ عَزْ وَجَلَّ لِرَجُلِ أَمَطَ غُصْنَ شَوْكُ عنِ الطّرِيقِ مَاَ تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْهِ وَمَا تَخْرَ - ابن
زنجويه عن أبى سعيد وأبى هريرة - (م)
٥٧٧٨ - غُفِرَ لِامْرَأَةٍ مُؤْمِسَةٍ مَرَّتْ بِكَلْبٍ عَلَى رَأْسِ رَكِيٍ يَلْهَتُ كَ يَقْتُلُهُ الْعَشُ فَعَتْ خُفْهَفَوْنَتُهُ
بِخِيَارِهَا فَزَعَتْ لَهُ مِنَ الْمَاءِ فَتُفِرَ لَهَاَ بِذْلِكَ - (خ) عن أبى هريرة - (ص3)
٥٧٧٩ - عَفَرَ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِزَيْدِ بْنِ عَمْرِو وَرَحِمُه؛ فَإِنَّهُ مَاتَ عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ - ابن سعد عن سعيد بن
أصل فى تكفير السيئات بالحسنات وتمسك به من فضل الغنى على الفقر قالوا فاذا كان هذا الغفران فى مجرد المساءلة
فما بالك بمن تصدق وأطعم الجياع وكى العراة؟ (حم ت هق عن جابر) ذكر الترمذى فى العلل أنه سأل عنه البخارى
قال حديث حسن وبه يعرف أن نسبة المصنف تحسينه الترمذى دون إمام الفنّ قصور، والمحسن إنما هو قاضى الفنّ
وحاكمه والترمذى ناقل
(غفر الله عزوجل١) خبر لادعاء كما تفيده رواية أحمد عن أنس أن شجرة كانت على طريق الناس ؤذيهم فأتى رجل
فعزلها فغفر له (لرجل أماط) أزال ( غصن شوك عن الطريق) لئلا ؤذى الناس (ما تقدم من ذنبه وما تأخر) قال
ابن العربى: هذا بأن تكون اعتدلت كفتا أعماله فلما وضعت فى كفة الحسنات إماطته رجحت الكفة فكان ذلك
علامة على المغفرة اهـ. ولا حاجة لذلك بل الكريم قد يجازى على القليل بالكثير ولهذا قال جمع عقب الحديث إن
قليل الخير يحصل به كثير الأجر وفضل الله واسع، وقال آخرون: هذا من مزيد كرم الله تعالى وتقدس حيث لم
يضع عمل عامل وإن كان يسيرا؛ فهو سبحانه يجازى العبد على إحسانه إلى نفسه، والمخلوق إنما يجازى من أحسن إليه
وأبلغ من ذلك أنه هو الذى أعطى العبد ما يحسن به إلى نفسه وغيره وجازاه عليه بأضعاف مضاعفة لانسبة لإحسان
العبد إليها فهو المحسن بإعطاء الإحسان ( ابن زنجويه عن أبى سعيد) الخدرى (وأبى هريرة معا) ورواه عنه أيضا
أبو الشيخ والديلى .
(غفر) بالبناء للمفعول بضبط المصنف أى غفر الله (لامرأة) لم قسم (مومسة) بضم الميم الأولى وكسر الثانية بضبطه
(مرت بكلب على رأس ركىّ ) بفتح الراء وكسر الكاف وشد التحنية بتر (يلهث) بمثلثة يخرج لسانه من شدة الظم!
(كاد يقتله العطش ) لشدته وفى رواية يأكل الثرى من العطش أى التراب الندى (فنزعت خفها) من رجلها (أو ثقته)
أى شدته (بخارها) بكسر الخاء أى بغطاء رأسها والخمار ككتاب ما يغطى به الرأس (فنزعت) جذبت وقعت (له من
الماء) أى بالبَر فسقته (فغفر لها بذلك) أى بسبب سقيها للكلب على الوجه المشروح فإنه تعالى يتجاوز عن الكبيرة
بالعمل اليسير إذا شاء فضلا منه قال ابن العربى وهذا الحديث يحتمل كونه قبل النهى عن قتل الكلاب وكونه بعده فإن
كان قبله فليس بناسخ لأنه إنما أمر بقتل كلاب المدينة لا البوادى على أنه وإن وجب قتله يجب سقيه ولايجمع عليه
حز العطش والموت؛ ألا ترى أن المصطفى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم لما أمر بقتل اليهود شكوا العطش
فقال لا تجمعوا عليهم حز السيف والعطش فسقوا؟ واستدل به على طهارة سؤر الكلب لأن ظاهره أنها سقت
الكلب من خفها ومنع باحتمال أن تكون صبته فى شىء فقته أو غلب خفها بعد أو لم تلبسه على أن شرع من قبلنا
ليس شرعا لنا، ولوقلنا به فمحله مالم ينسخ ( فائدة) قال شيخنا الشعرانى سقط على قلب زوجتى شىء فوصلت لحالة
الموت فصاحت أهلها وإذا بقابل يقول وأنا بمجاز الخلاء خلص الذبابة من ضيع الذباب من الشق الذى تجاه وجهك
ونحن بخاص لك زوجتك فوجدته عاضا عليها لخلصتها لخلصت زوجتى حالا (خ ) فى بدء الخلق (عن أبى هريرة) ظاهر
منيع المصنف أن ذاتما تفرد به البخارى عن صاحبه وهو كذلك من حيث اللفظ وأما بمعناه فرواه مسلم أيضا
(غفر الله عز وجل لزيد بن عمرو ) بن نفيل (ورحمه فانه مات على دين ابراهيم ) الخليل ولم يعبد الأصنام وسبق

- ٤٠٧ -
المسيب مرسلا - (ح)
B
٥٧٨٠ - غَلِظُ الْقُلُوبِ وَالْجَاءُ فىِ أَهْلِ اَْشْرِقِ، وَاَلْإِيمَانُ وَالسَّكِينَةُ فِى أَهْلِ الْجَازِ - (حم م)
عن جابر - (*)
٥٧٨١ - غَنِيمَةُ بَجَلِسِ أَهْلِ الذِّكْرِ الْجَنَّةُ - (حم طب) عن ابن عمرو - (ص3)
٥٧٨٢ - غَيْرَ الدَّجَالِ أُخَوَفُ عَلَى أَمَّى مِنَ الدَّجَّالِ: الْأَمَّةُ الْمُضْلُّونَ - (ح) عن أبى ذر - (*)
٥٧٨٣ - غَيْرَ تَانِ إِحْدَاهَمَا يُحِهَا اللهُ، وَالْآخْرى يبغضها أَلَهُ أَعَالَى وَخَيْلَتَانِ إِحْدَاهُمَا يُحِبْهَا اللهُ، وَالْآخَرَى
أن النبى صلى الله عليه وسلم رأى له فى الجنة درجتين وقوله غفر الله الخ يحتمل الخبر ويحتمل الدعاء (ابن سعد) فى الطبقات
(عن سعيد بن المسيب مرسلا)
( غلظ القلوب والجفاء فى أهل المشرق) قال الفرطى شيئان لمسمى واحد كقوله, إنما أشكوا شى وحزنى إلى الله،
ويحتمل أن المراد بالجفاء أن القلب لا يميل لموعظة ولا يخشع لتذ كرة والمراد بالغلظ أنها لا تفهم المراد ولا تعقل
المعنى وفى خبر مر رأس الكفر نحو المشرق قال النووى كان ذلك فى عهده حين يخرج الدجال وهو فيما بين ذلك
منشأ الفتن العظيمة ومثار الترك الغاشمة العاتية (والإيمان والسكينة) أى الطمأنينة والسكون (فى أهل الحجاز)
لا يعارض خبر الإيمان يمان إذ ليس فيه النفى عن غيرهم ذكره ابن الصلاح (حم م عن جابر) قال الهيشمى وهو فى
الصحيح يعنى صحيح البخارى باختصار أهل الحجاز
(غنيمة أهل مجالس الذكرالجنة) أى غنيمة توصل للدرجات العلى فى الجنة لما فيه من الثواب (حم طب) وكذا الديلى
(عن ابن عمرو) بن العاص رمز المصنف لحسنه قال الهيثمى وإسناد أحمد حسن
(غير الدجال أخوف على أمتى من الدجال) قال أبو البقاء ظاهر اللفظ يدل على أن غير الدجال هو المخاف وليس
معنى الحديث هذا إنما معناه أنى أخاف على أمتى من غير الدجال أكثر من خوفى منه ، فعليه يكون فيه تأويلان
أحدهما أن غير مبتدأ وأخوف خبر مبتدأً محذوف أى غير الدجال أنا أخوف على أمتى منه الثانى أن يكون أخوف
على النسب أى غير الدجال ذو خوف شديد على أمتى كما تقول فلانة طالق أى ذات طلاق قال وقوله ( الأئمة
المضلين) كذا وقع فى هذه الرواية بالنصب والوجه أن تقديره من تعنى بغير الدجال قال أعنى الأئمة وإن جاء
بالرفع كان تقديره الأئمة المضلون أخوف من الدجال أو غير الدجال الأئمة اه قال بعضهم لما استعظم صحبه أمر
الدجال وأشار به إلى أنه لم ينذرهم منه خوفا منه عليهم لأنهم لم يتخالجهم فى الله شك إذ ليس كمثله شىءبل إيذانا بأن خروجه
فى زمن بأس وضيق وقال ابن العربى هذا لا ينافى خبر لا فتنة أعظم من فتنة الدجال لأن قوله هنا غير الدجال الخ
إنما قاله لأصحابه لأن الذى خافه عليهم أقرب اليهم من الدجال فالقريب المتيقن وقوعه لمن يخاف عليه يشتد الخوف
منه على البعيد المظنون وقوعه به ولو كان أشد ( حم) وكذا الديلى ( عن أبى ذر ) قال الحافظ العراقى سنده جيد
ورواه مسلم فى آخر الصحيح بلفظ غير الدجال أخوفنى عليكم ثم ذكر حديثًا طويلا
(غيرتان) تثنية غيرة وهى الحمية والأنفة (إحداهما يحبها الله والأخرى يبغضها الله ومخيلتان) تثنية مخيلة
(إحداهما يحبها الله والأخرى يبغضها الله الغيرة فى الريبة) أى عند قيام الريبة ( يحبها الله والغيرة فى غير الربية ) بل
بمجرد سوء الظن (يبغضها الله) وهذه الغيرة تفسد المحبة وتوقع العداوة بين المحب ومحبوبه ومن الغيرة الفاسدة
ما وقع لبعض الصوفية أنه قيل له أتحب أن تراه قال لا قيل ولم قال أنزه ذاك الجمال عن نظر مثلى وهذه شطحة
مذمومة لا تعد من مناقب هذا القائل وإن جلّ فان رؤيته تعالى أعلى نعيم الجنة وقد سألها من هو أعلى منزلة منه
ومن غيره وهو المصطفى صلى الله عليه وسلم (والمخيلة إذا تصدق الرجل يحبها الله) لأن الانسان يهزه رائحة السخاء

- ٤٠٨ -
يُبْغضُهَا ◌ُللَّهُ: الْغَيْرَةُ فِى الرِّيبَةَ يُحِبْهَا اللهُ، وَالغْيَرَةُ فِى غَيْ رِيبَةَ يُبْغِضُهاَ اللَّهُ، وَالمَخْيَلَةُ إذَا تَصَدَقَ الرَّجُلُ
يُحِبُهَ اَللَّهُ، وَاَلْخَيْلَةُ فِى الْكِبْرِ يُبْغِضُهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ - (حم طب ك) عن عقبة بن عامر - (ص3)
٥٧٨٤ - غَيْرُوا الشَّيبَ، وَلَا تَشْبهُوا بِالْيهودِ - (حم ن) عن الزبير (ت) عن أبى هريرة - (صح)
٥٧٨٥ - غَيْرُوا الشّيبَ وَلَا تَشَبهوا بِاليهود وَالنّصّارَى - (حم حب) عن أبى هريرة - (صح)
٥٧٨٦ - غَيْرُوا الشَّيْبَ، وَلَا تَقْرِبُوهُ السّوَادَ - (حم) عن أنس - (ص3)
فيطعيها طيبة بها نفسه ولا يستكثر كثيراً ولا يعطى منها شيئا إلا وهو مستقل له ( والمخيلة فى الكبر يبغضها الله
عز وجل) قال ابن حجر وهذا الحديث ضابط الغيرة التى يلام صاحبها والتى لا يلام فيها قال وهذا التفصيل يتمحض
فى حق الرجل لضرورة امتناع اجتماع زوجين لامرأة لطريق الحلّ وأما المرأة لتحيث غارت من زوجها فى ارتكاب
محرم كزنا أو نقص حق وجور عليها لضرة وتحققت ذلك أو ظهرت القرائن فهى غيرة مشروعة فلو وقع ذلك
بمجرد توم عن غير ريبة فهى الغيرة فى غير ريبة وأما لو كان الزوج عادلا ووفى لكل من زوجتيه حقها فالغيرة
منها إن كانت لما فى الطباع البشرية التى لم يسلم منها أحد من النساء فتعذر فيها مالم يتجاوز إلى ما يحرم عليها من قول أو
فعل وعليه حمل ماجاء عن السلف الصالح من النساء فى ذلك كعائشة وزينب وغيرهما (حم طب ك) فى الزكاة (عن عقبة
ابن عامر) قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وقال الهيشمى رجال الطبر انى رجال الصحيح غير عبد الله بن زيد الأزرق وهو ثقة
( غيروا) ندبا ( الشيب) بنحو حناء أو كتم لابسواد لحرمته ( ولا تشبهوا) قال ابن بطال بفتح أوله وأصله
تتشبهوا خذف إحدى التاين ويجوز ضم أوله وكسر الموحدة والأول أظهر ( باليهود ) فى ترك الخضاب فانهم
لا يخضبون فىالفوهم ندبا وقد دل الكتاب وجاء صريح سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنة خلفائه الراشدين
التى أجمع الفقهاء عليها بمخالفتهم وترك التشبه بهم وإذا نهى عن التشبه بهم فى بقاء بياض الشيب الذى ليس من فعلنا
فلأن ينهى عن إحداث التشبه بهم أولى (حم ن عن الزبير) بن العوام (ت) فى اللباس (عن أبى هريرة) رمز
المصنف لصحته وهو فيه تابع للترمذى لكن فيه عمر بن أبى سلمة بن عبد الرحمن بن عوف قال فى الميزان ضعفه
ابن معين وشعبة ووثقه ابن حبان قال النسائى غير قوى وأبو حاتم لا يحتج به ثم ساق هذا الخبر وأعاده فى ترجمة
يحي بن أبى شيبة الرحاوى وقال أجمعواعلى ترك حديثه
( غيروا الشيب ) أى لونه ندبا قال الزين العراقى فى شرح الترمذى وصرفه من الوجوب كون المصطفى صلى الله
عليه وسلم لم يختضب وكذا جمع من الصحابة انتهى وفيه نظر فما كان يأمر بشىء إلا كان أول آخذ به (ولا تشبهوا
باليهود والنصارى) أى فيما يتعلق بتغيير الشيب فيحتمل أن المراد أنهم لايغيرونه أصلا وأنهم يغيرون بغير ما أذن
فيه وهو الحناء والكتم والصفر قال الزين العراقى والأولى أظهر بدليل خبر أن اليهود والنصارى لا يصبغون فالفوم
لك بدل الثانى حديث عمر عند الطبرانى السواد خضاب الكافر لكن لا يلزم من نسبته للكافر دخول اليهود
والنصارى فيه وفيه ندب مخالفة اليهود والنصارى مطلقاً فإن العبرة بعموم اللفظ قال ابن تيمية أمر بمخالفتهم
وذلك يقتضى أن يكون جنس مخالفتهم أمراً مقصوداً للشارع لأنه إن كان الأمر بجنس المخالفة حصل القصد
وإن كان الأمر بها فى تغيير الشيب فقط فهو لأجل ما فيه من المخالفة فالمخالفة إما علة مفردة أو علة أخرى
أو بعض علة وكيف كان يكون مأمورا بها مطلوبة من الشارع لأن الفعل المأمور إذا عبر عنه بلفظ مشتق من معنى
أعم من ذلك الفعل فلا بد أن يكون مامنه الاشتقاق أمرا مطلوبا سيما إن ظهر لنا أن المعنى المشتق منه مناسب للحكمة
(ثم حب عن أبى هريرة) ورواه النسائى بدون قوله والنصارى
(غيروا الشيب ولا تقربوا السواد) قال فى الفردوس يعنى أبا قحافة أبا أبى بكر الصديق وذلك أنه جىء بأبى قحافة

- ٤٠٩ -
فصل فى المحلى بأل من هذا الحرف
٥٧٨٧ - الْغَازِى فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَالْجَاُجُ وَالْمُعْتَمِرُ وَفُ اللهِ: دَاهُمْ فَأَجَابُوهُ، وَسَأَلُوهُ فَأَعْظَامٌ -
(٥ حب) عن ابن عمر - (*)
٥٧٨٨ - الْغُبَرُ فِى سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ إِسْفَارُ الْوُجُوهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ - (حل) عن أنس
٥٧٨٩ - الْغَدُو وَالرَّوَاحُ إِلَى الْمَسَاجِدٍ مِنَ الْجِهَادِ فىِ سَبِيلِ اللهِ - (طب) عن أبى أمامة - (ض)
٥٧٩٠ - الغُدوّ وَالرَّوَاحُ فىِ تَعْلِيمِ الْعِلْمِ أَفْضَلُ عِنْدَ اللهِ مِنَ الْجِهَادِ فىِ سَبِيلِ اللهِ - أبو مسعود الأصبهانى
فى معجمه، وابن النجار - (فر) عن ابن عباس - (ض)
٥٧٩١ - أَغْرَبُّ فِ الدُّنْيَا أَرْبَةُ: قُرْآنُ فِى جَوْفٍ ظَالٍِ، وَمَسْجِدُ فِى نَادِى قَوْمِ لَا يُصَلّى فِيهِ،
وَمُصْحَفْ فِى بَيْتِ لَا يَقْرَأْ فِيهِ، وَرَجُلٌ صَالحُ مَعَ قَوْمٍ سُوء - (فر) عن أبى هريرة - (ض)
٥٧٩٢ - الْغُرفَهُ مِنْ يَقُونَةٍ حَرَاءَ أَوْ زَرْجَدَةٍ خَضْرَاءَ أَوْ دُرَّةٍ بَيْضَاَ لَيْسَ فِيهَا فَعْمٌ وَلاَ وَصَمُّ، وَإِنْ
يوم الفتح كان رأسه ولحيته ثغامة بيضاء فقال ذلك قال ابن حجر يستحب الخضاب إلا إن كانت عادة أهل بلده ترك
الصغ فإن من ينفرد به عنهم يصير فى مقام الشهرة فالترك أولى ( حم عن أنس) بن مالك قضية صنع المصنف أنه
لا يوجد مخرجا فى أحد الصحيحين وهو ذهول فقد عزاه فى الفردوس وغيره إلى مسلم بلفظ وجنبوه بدل ولا تقربوه
قال الدیلی وفى الباب أسماء
فصل فى المحلى بأل من هذا الحرف
( الغازى فى سبيل الله والحاج والمعتمر وفد اللّه) أى قادمون عليه امتثالا لأمره (دعاهم) إلى الحج والغزو
والاعتمار ( فأجابوه وسألوه فأعطاهم) ماسألوه فيه ومقصود الحديث بان أن الحاج حجا مبرورا لا ترد دعوته
(٥ حب عن ابن عمر) بن الخطاب
(الغبار فى سبيل الله إسفار الوجوه يوم القيامة) أى يكون ذلك نورا على وجوههم فيها ( حل عن أنس) ورواه
عنه الطبرانى والدیلی
(الغدة والرواح إلى المساجد من الجهاد فى سبيل الله) أى مما يلحق به فى الثواب أى فيه ثواب عظيم لما فيه من
المجاهدة والمرادعة للنفس والشيطان ذكره ابن عساكر وغيره (طب) وكذا الديلمى (عن أبى أمامة) فيه القاسم
أبو عبدالرحمن وفيه - لاف ذكره الهيشمى
(الغدو والرواح فى تعليم العلم) أى الشرعى (أفضل عند الله من الجهاد فى سبيل الله) مالم يتعين الجهاد (أبو مسعود
الأصفهانى فى معجمه وابن النجار) فى تاريخه (فر عن ابن عباس) ورواه عنه أيضا الحاكم وعنه أورده الديلى مصرحاً
فلو عزاء المصنف له لكان أولى
(الغرباء فى الدنيا أربعة قرآن فى جوف ظالم ومسجد فى نادى قوم لا يصلى فيه ومصحف فى بيت لا يقرأ فيه
ورجل صالح مع قوم سوء) قال فى الفردوس النادى والندى مجتمع القوم ودار الندوة أخذت من ذلك لأنهم كانوا
يجتمعون ويتحدثون فيها والمراد أن كل واحد منهم كالغريب المائى عن وطنه النازل فى غير منزلته اللائقة به (فر)
وكذا ابن لال (عن أبى هريرة) وفيه عبدالله بن هرون الصورى قال الذهبي فى الذيل لا يعرف
(الغرفة) أى فى الجنة (من ياهوتة حمراء ار زبرجدة خضراء أودرة بيضاء ليس فيها قصم) بالفاء صدع ولا نكسر

- ٤١٠ -
أَهْلَ اْلجَنّةِ فَأَوْنَ الْغُرْقَةَ مِنْهَاَ كَا يَتَرَاءَوْنَ الْكَوْكَبُ الَّرِّىَّ الدَّرْفِىِّ أَوْ الْغَرْبِّ فِى أَنْتِ السَّمَاءِ، وَإِنَّ أَبَا
بَكْرٍ وَعَرِمِنْهُمْ وَأَنْعِمَا - الحكيم عن سهل بن سعد - (ض)
٥٧٩٣ - الْغَرِيبُ إذَاَ مَرِضَ فَظَرَ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ وَمِنْ أَمَاءِهِ وَمِنْ خَلْفِهِ فَلَمْ يَرَ أَحَدَا يَعْرِفُهُ
غَفَرَ الله لَهُ مَاتَقَدَّمَ مِنْ ذَنِهِ - ابن النجار عن ابن عباس - (ض)
٥٧٩٤ - الْغَرِيقُ شَيْدٌ، وَالْحَرِيُقُ شَهِيدٌّ وَالْغَرِيبُ شَيِيدُ. وَالْمَدُوِعُ شَهِيدٌ، وَالْمَلُونُ شَيِدُ، وَمَنْ يَقْعُ
عَذْهِ أَلَيْتُ فَهُوَ شَهِدٌ، وَمَنْ وَقَعَ مِنْ فَوْقِ الْبَيْتِ فَتُدَقُّ رِجْلُهُ أَوْ عُنُقُهُ فَيَمُوتُ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ تَفَعَ عَلَيْهِ
الصَّخْرَةُ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَالْغَيْرَى عَلَى زَوْجِهَا كَالْجَاهِدِ فِ سَبِيلِ اللهِ فَلَهَا أَجْرُ شَهِدٍ، وَمَنْ قُلَ دُونَ مَالِهِ
فَهُوَ شِيْدُ ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ نَفْسِهِ فَهُوَ شَمِيدُ ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَخِيهِ فَهُوَ شَيِدُ، وَمَنْ قُئِلِ دُونَ جَارِهِ فَهُوَ
شَهِيدٌ ، وَالْآَمِرُ بِْمَعْرُوفِ وَالنَّاهِى عَنِ الْمُنْكَرِ شَهِيدٌ - ابن عساكرعن على - (ص)
٥٧٩٥ - الْغَرِيقُ فِى سَبِيلِ اللهِ شَهِيدٌ - (نخ) عن عقبة بن عامر - (ض)
٥٧٩٦ - الغزو خَيْرٌ لوديكَ - (فر) عن أبى الدرداء - (ض)
والفصم الكسر بلا إبانة وفى التنزيل ((لا انفصام لها، ولا وصم) أى عيب يقال مافى فلان وص، أى عار ولاعيب
(وإن أهل الجنة يتراءون) الغرفة منها (كما تتراءون الكوكب الدرى الشرقى أو الغربى فى أفق السماء وإن أبا بكر
وعمر منهم وأنعما) بكسر العين كلمة مبالغة فى المدح والمعنى لوفضل الرجال رجلا رجلا فضلهم أبو بكروعمر (الحكيم
الترمذى عن سهل بن سعد) الساعدى
(الغريب إذا مرض فنظر عن يمينه وعن شماله ومن أمامه ومن خلفه فلم ير أحدا يعرفه) ولا يعطف عليه (يغفر
الله له ما تقدم من ذنبه) لأن المرض فى الغربة من أعظم المصائب وأشد البلاء بجوزى عليه بالغفران والنجاة من
الثيران ( ابن النجار) فى تاريخه وكذا الديلى (عن ابن عباس ) قال السخاوى بعد ما أورد هذا الخبر وما أشبه
لا یصح شىء من ذلك
( الغريق شهيد والحريق شهيد والغريب شهيد والمدوغ شهد والمبطون شهيد ومن وقع عليه البيت فهو شهيد ومن
يقع من فوق البيت فتدق رجله أوعنقه فيموت فهو شهيد ومن وقع عليه الصخرة فهو شهيد والديرى على زوجها )
غيرة غير مذمومة متجاوزة للحدود الشرعية وكذلك الأمة على سيدها ( كالمجاهد فى سبيل الله فلها أجر شهد ومن
قتل دون ماله فهو شهيد ومن قتل دون نفسه فهو شهيد ومن قل دون أخيه) فى الدين أى لدفع عنه والمراد أخوه
فى الإسلام وإن لم يكن أخوه فى النسب (فهو شهيد ومن قتل دون جاره فهو شهيد والآمر بالمعروف (رالناهى
عن المنكر شهيد) أى إذا أمر ظالما بمعروف أونهاه عن منكر فقدله يكون شهيداً فهؤلاء كلهم شهداء فى حكم
الآخرة لاالدنيا (ابن عساكر) فى التاريخ (عن على) أمير المؤمنين
(الفريق فى سبيل الله شهيد) أى الغازى فى البحر إذا غرق فيه فهو شهيد يعنى هو من شهداء الآخرة (تخ عن عقبة
ابن عامر) (الغزو خير لوديك) يامن قلنا له ألا تغزو فقال غرست وديالى أى نحلا صغارا وأخاف أن تضيع فغزا
الرجل ورجع فوجد وديه كأحسن الودى وأجوده (فر عن أبى الدرداء) ورواه عنه أيضا أبو نعيم وعنه تلقاه
الديلى فلو عزاه المصنف إلى الأصل لكان أولى .

83
- ٤١١ -
٥٧٩٧ - الْغزو غَزَوَان: فَمَا أَنْ غَزَا أْتِغَ وَجْهِ اللَّهِ تَعَالِى وَأَطَّاع الإمامَ وَأَنْفَقَ الكَرِيمَةَ ويَأَسَرَ
الشّرِيكِ وَأَجَبَ الْفسادَ فِى الأَرْضِ: فَلْ نَوَمَهُ ونَهَ اجْركُلُ وامَّأَ مَنْ غراءخراً وراءَ وَسُمْعَةٌ وَعَصَى
الْإِمَامَ وَأَفْسَدَ فِى الأَرْضِ؛ فَإِنَّهُ أَنْ يَرْجِعَ بِالْكَفَافِ - (حم دن ك هب) عن معاذ - (ص)
٥٧٩٨ - الْغُسْلُ يَوْمَ الجمعَةِ سُنّةً - (طب حل) عن ابن مسعود - (*)
٥٧٩٩ - الْغُسْلُ وَاجِبْ عَلَى كُلِّ مُسْلٍِ فِى سَبْمَةَ أَيَّامٍ شَعْرُهُ وَبَشَرَه - (طب) عن ابن عباس - (ص)
٥٨٠٠ - الْغُسْلْ يَوْمَ الْمَعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُتَلٍِ، وَأَنْ يَسْتَنْ وَأَنْ يَسَّ طِيّا إن وَجَدَ - (حم ق د)
عن أبى سعيد - (صح)
(الغزو غزوان) قال القاضى الغزوغزوان غزو على ما ينغى وغزو على مالا ينبغى فاختصر الكلام واستغنى بذكر
الغزاة وعداصنافها وشرح حالهم وبيان أحكامهم عن ذكر القسمين وشرح كل واحد منهما مفصلا (فأما من غزا ابتغاء
وجه الله تعالى) أى طلبا الأجر الاخروى منه لا لأجل حظه من الغنيمة ولا ليقال فلان شجاع (وأطاع الامام)
أى فى غروه فأتى به على ما أمره (وانفق الكريمة) أى الناقة العزيزة عليه المختارة عنده وقيل نفسه (وياسر الشريك)
أى أخذ باليسر والسهولة مع الرفيق نفعا بالمعونة وكفاية للمؤنة (واجتنب الفساد فى الأرض) بأن لم يتجاوز الحد
المشروع فى نحو قتل ونهب وتخريب (فإن نومه ونبهه) بفتح فسكون يقظته (أجركله) أى ذو أجروثواب والمراد
أن من كان هذا شأنه لجميع حالاته من حركة وسكون ونوم ويقظة جمالية للثواب بمعنى أن كلا من ذلك أجر
فقوله كله مبتدأ وأجر خبره ولا يصح جعل كل تأكيدا ذكره القاضى والطيب (وأما من غزالا ورياء) بالمد
(وسمعة) بضم السين أى ليراه الناس ويسمعونه (وعصى الامام وأفسد فى الأرض فإنه لن يرجع بالكفاف) أى
الثواب وهو مأخوذ من كفاف الشىء وهو خياره أو من الرزق أى لم يرجع بخير أو بثواب يغنيه يوم القيامة أى لم يعد
من الغزو رأسا برأس بحيث لا أجر ولا وزر بل عليه الوزر لأنه لم يغز ( حم ت ك هب عن معاذ) بن جبل قال الحاكم
صحيح وقال المناوى فيه بقية وفيه ضعيف .
( الغسل يوم الجمعة سنة ) أى غير واجب وهذا ما عليه جماهير السلف والخلف وحكاه الخطائى عن عامة
الفقهاء وعياض عن أئمة الأمصار ونقل ابن عبد البر عليه الاجماع ونوزع (طب حل عن ابن مسعود) ورواه عنه
الديلى أيضا .
(الغسل واجب على كل مسلم فى كل سبعة أيام) أى فى كل سبعة أيام من يوم الجمعة كما فصح به فى رواية ابن خزيمة
والنسائى وبه احتج أبو ثور علي أن الغسل لليوم (شعره وبشره؛ يعنى أن كل من كان مسلما يلزمه عقلا أن يفعل ذلك
وإلالم يكن محافظا على اتباع السنة فهو واجب فى تحقق الصفة على الكمال فتدبر (طب عن ابن عباس)
(الغسل يوم الجمعة واجب) فى الأخلاق الكريمة وحسن المجالسة (على كل محتظلم) أى بالغ وهو مجاز لأن الاحتلام
يستلزم البلوغ والقرينة المانعة من الحمل على الحقيقة أن الاحتلام إذا كان معه إنزال كان موجبا للغسل سواء كان
يوم الجمعة أو غيره (وأن يستن) أى بذلك أسنانه بالسواك وأن مصدرية أى والاستنان وهو الاستياك (وأن يمس)
بفتح الميم على الأفصح (طيبا) أى أىّ طيب كان (إن وجد) الطيب أو السواك والطيب لكن تأكدهما دون
تأكد الغسل إذلم يقل أحد فى أحدهما بالوجوب كماقيل فيه ولهذا أخذ الجمهور من عطفها عليه عدم وجوبه لأنهما
حيث وقع الاتفاق على عدم وجوبهما فما عطفا عليه يكون غير واجب وظاهر الحديث أن الغسل مشروع للبالغ
وإن لم يرد حضور الجمعة؛ ظاهر خبر إذا جاء أحدكم أنه لمريدها ولو طفلا وبه أخذ الشافعية ( حم ق د

- ٤١٢ -
٥٨٠١ - الغُسلُ يَوْمَ الجمعَهِ وَاجِبُ عَلَى كُلّ مُحَتَلٍِ، وَالسُّوَاكُ، وَيَسْ مِنَ الطِيبِ مَاقَدَرْ عَلَيْهِ، ولَوَ مِنْ
طِيبِ الْمَرْأَةِ إلَّ أَنْ يَكْثُرَ - (ن حب) عن أبى سعيد - (*)
٥٨٠٢ - الْغُسْلُ مِنَ الْفُعْلِ وَالْوُضُوءُ مِنَ الْخُلِ - الضياء عن أبى سعيد
٥٨٠٣ - الغُسْلُ صَاعُ وَأَلْوُضُوءُ مُدَّ - (ط) عن ابن عمر - (ض)
٥٨٠٤ - اَلُغُسْلُ فِى هَذِهِ أَلاَّيَامِ وَاجِبُ: يَوْمَ الْمُعَةِ، وَيَوْمَ الْفِطْرِ، وَيَوْمَ النّحْرِ، وَيَوْمَ عَرَفَّةَ - (فر)
عن أبى هريرة - (ض)
٥٨٠٥ - الَغَضَبُ مِنْ الشَّيْطَانِ، وَالشَّيْطَانُ خُلِقٍ مِنَ الدَّارِ. وَالْمَاءُ يُطْفِىُّ الَّارَ؛ فَإِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ
فَلْيَغْتَسلْ - ابن عساكر عن معاوية - ( ض)
عن أبى سعيد الخدرى
( الغسل يوم الجمعة على كل محتلم) لم يذكر فى هذا الطريق لفظة واجب (والسواك) عليه أيضاقال ابن المنيرلما خصت
الجمعة بطلب تحسين الظاهر من الغسل والتنظف والتطيب ناسب ذلك قطبيب الفم الذى هو محل الذكر والمناجاة وإزالة ما يضر
بالملائكة وبنى آدم (ويمس من الطيب ما قدر عليه) يحتمل أنه هو التأكيد أى يفعل منه ما أمكن قال عياض ويرجحه قوله (ولو من طيب
المرأة) المكروه للرجال لظهور لونه وخفاء ريحه فاياحته المرجال لعقد غيره يدر للأ كيد (إلا أن يكثر) أى طيب الم أنفلا يفعل؛
أفهم اقتصاره على المس الأخذ بالتخفيف وفيه تنبيه على الرفق وعلى تيسير الأمر فى الطيب بأن يكون بأمل ما يمكن
﴿فائدة) حكى ابن العربى وغيره أن بعضهم قال يجزى عن الغسل للجمعة التطيب لأن القصد النظافة وعن بعضهم أنه
لا يشترط له الماء المطلق بل يجزى بنحو ماء ورد ثم تعقبه بأنهم قوم وقفوا على المعى وأغفلوا المحافظة على
التعبد بالمعنى والجمع بين التعبد والمعنى أولى (ن حب عن أبى سعيد) الخدرى
(الغسل من الغسل) أى الغسل لدن الغاسل وأجب من غسله لبدن الميت (والوضوء) واجب (من الحمل) أى من
حمل الميت، يفسره خبر من غسل ميتا فليغتسل ومن حمله فليتوضأ وجرى على ذلك بعض الأئمة فأوجب الغسل على
غاسل الميت والوضوء على حامله والأكثر على أن ذلك مندوب لاواجب فيأول الخبر بمعنى ماسبق (الضياء)
المقدسى (عن أبى سعيد)
(الغسل صاع والوضوء مد) أى يسن أن يكون ماء الغسل صاعاً وهو خمسة أرطال وثلث بالبغدادى وماء الوضوء
مداً فإن نقص وأسغ أجزاً وإن زاد كان إسرافا وهذا فيمن بدنه كبدن المصطفى صلى الله عليه وسلم نعومة ونحوها
وإلازيد ونقص لائق بالحال (طس عن ابن عمر) بن الخطاب قال ابن القطان ضعيف ولم بين وجه ضعفه وبينه
الهيشى فقال فيه الحكم ابن نافع ضعفه أبو زرعة ووثقه ابن معين قال ابن القطان ومعناه ورد من طريق صحيح
عند أبن السكن .
(الغسل فى هذه الأيام واجب) أى هو كالواجب فى التأكد (يوم الجمعة ويوم الفطر) أى يوم عيده (ويوم النحر)
أى عده (ويوم عرفة) يعنى هو فى هذه الأيام متأكد الندب على وتيرة ماسبق (فر عن أبى هريرة) وفيه يحيي بن
عبد الحميد قال الذمی قال أحمد کان یکذب جهارا
(الغضب من الشيطان) لأنه ناشئ عن وسوسته وإنموائه فأسند اليه لذلك (.الشيطان خلق من النار والماء بعطفى.
النار فإذا غضب أحدكم فليغتسل) ظاهر الخبر أن الغضب عرض يتبعه غليان دم القلب لإرادة الانتقام وفى خبر آخر
ما يقتضى أنه عجز بطيئة الإنسان فإذا نوزع فى غرض من أغراضه اشتعلت نار الغضب فيه وفارت فورانا يغلى منه
R

- ٤١٢ -
٥٨٠٦ - الْغفلةُ فى ثلاث: عَنْ ذِكر اللَّهِ، وحِينَ يَعْلَىّ الصبحَ إِلىَ طُلُوع الشمس. وغَملةُ الرَّجْلِ عنَ
نَفْسِهِ فِى الَّيْنِ حَتّى يْرَكَبُهُ - (طب هب ) عن ابن عمرو - (ض)
٥٨٠٧ - الْغِلْ وَالْخَسَدْ يَأْكلانِ الْحَسَنَاتِ كَا تَأْكُلَ النَّارُ الْخَطَبَ - ابن صصرى فى أماليه عن الحسن بن
علی- (ح)
٥٨٠٨ - الْغَلَّةُ بالْضَّمَانِ - (حمهق) عن عائشة-(صـ)
٥٨٠٩ - الغِنَاءُ يُفْتُ النَّفَاقَ فِى الْقَلْبِ كَ يُؤْتُ الْمَاءُ الَقْلَ - ابن أبى الدنيا فى ذم الملاهى عن ابن
مسعود - ( ض )
٥٨١٠ - الْغِنَاءُ يُنْتُ النَّفَاقَ فِى الأَلْب كما بُفِتُ الماء الزَّرَعَ - (هب) عن جابر - (ض)
دم القلب وينتشر فى العروق فيرتمع إلى أعالى البدن ارتفاع الماء فى القدر ثم ينصب فى الوجه والعينين حتى يحمرامنه
إذ البشرة لصفاتها تحكى ماوراءها ( ابن عساكر) وأبو نعيم عن أبى مسلم الخولانى (عن معاوية) قال كلم معاوية
بشىء وهو على المنبر فغضب فنزل فاغتسل ثم عاد إلى المنبر فذكره
(الغفلة) الى هى غيبة الشىء عن البال (فى ثلاث) من الخصال (عن ذكر الله) باللسان والقلب (وحين يصلى الصبح
إلى طلوع الشمس) بأن لا يشغل ذلك الزمن بشىء من الأوراد الماورة والدعوات المشهورة عند الصباح (وغفلة
الرجل عن نفسه فى الدين) بفتح الدال (حتى يركبه) بأن يسترسل فى الاستدانة حتى يتراكم عليه الديون فيعجز عن
وفاتها (طب هب عن ابن عمرو ) بن العاص قال الهيشمى فيه خديج بن صومى وهو مستور وبقية رجاله ثقات أنتهى
وفيه عند البيهقى عبد الرحمن بن محمد المحاربى أورده الذهبى فى الضعفاء وقال ثقة قال ابن معين يروى عن المجهولين
مناكير وعد الرحمن الافريقى ضعفه النسائى وغيره قال أحمد نحن لانزوى عنه شيئا وخرجه البيهقى من حديث
أبى هريرة أيضا .
(الغل) بالكسر الحقد بدليل قرنه بقوله (والحسد يأكلان الحسنات كما تأكل النار الحطب) تحقيق لوجه التشبيه
(ابن صصرى فى أماليه عن الحسن بن علىّ ) أمير المؤمنين
(الغلة بالضمان) هو تكبر الخراج بالضمان والغلة ما يحصل من زرع وتمر ونتاج وإجارة ولبن وصوف
(حم حق عن عائشة )
(الغناء ينبت النفاق فى القلب) ذهب بعضهم إلى أن لفظ الغنى بالقصر وأن المراد غنى المال الذى هوضد الفقر
وصوب بعض الحفاظ أنه بالمد وأن المراد به التغنى ولذلك أخرجه ابن أبى الدنيا فى كتاب ذم الملاهى
واستدل لصحة هذا بأن مخرجه أخرجه أيضا من وجه آخر عن ابن مسعود موقوفا العنى ينبت النفاق
فى القلب كما بذت الماء البقل والذكر ينبت الإيمان فى القلب كما يثبت الماء الزرع فمقابلة الغناء بالذكر يدلّ على أن
المراد به التغنى ( كما يقت الماء البقل) أى هو سبب للنفاق ومنبعه وأسه وأصله وهذا تشبيه تمثلى لأ" متبرع منتزع
من عدة أمور متوهمة قال البغوى الغناء رقية الزنا (ابن أبى الدنيا) أبوبكر القرشى (فى) كتاب (ذمّ الملاهى عن ابن مسعود)
ورواه أبو عدى عن أبى هريرة والديلى عنه وعن أنس قال ابن القطان وهو ضعيف وقال النووى لا يصح وأقره الزركشى
وقال العراقى رفعه غير صحيح لأن فى إسناده من لم يسم
( الغناء (١) ينبت النفاق فى القلب كما ينبت الماء الزرع) فيالها من صفقة فى غاية الخسران حيث باع سماع الخطاب
(١) قال ابن حجر فى النحفة ويكره الغناء بكسر أوله والمد بلا آلة وسماعه يعنى استماعه لا مجرد سماعه بلا قصد

- ٤١٤ -
٥٨١١ - الغَّى الْأَر يماً فِى يَّدِى النَّاسِ - احل) والقضائى عن ابن مسعود - (ض)
٥٨١٢ - الْغَى الْإِيَاسُ يِّ فِى أَيْدِى النِّسِ. وَمَنْ مَتَى مِنْكُمْ إِلَى طَمَعٍ مِنْ طَعَ الْمُّنْيَا فِْشِ رُوَيْدًا -
العسكرى فى الموا ظ عن ابن مسعود - (ض)
٥٨١٣ - الْغَنِ الْإِيَاسُ مِمّا فِى أَبْدِ النَّاسِ، وَإِيَّلَكَوَالْمَعَ؛ فَإنْهُ العَقْرِ الْحَاضِر - العسكرى عن ابن عباس (ض)
من الرحمن بسماع المعازف والألحان والجلوس على منابر الدر والياقوت بالجلوس فى مجالس الفسوق ومذهب الشافعى
أنه مكروه تنزيها عند أمن الفتنة وأخذ جمع بظهره فى موا فعله واستماعه مطلقاً قال ابن حجر وزعم أن المراد بالغناء
هنا غنى المال رد بأن الرواية إنما هى بالمد وغنى المال مقصور (هب عن جابر) وفيه علي بن حماد قال الدار قطنى
متروك وعبد الله بن عبد العزيز بن أبى رواد قال أبو حاتم أحاديثه منكرة وقال ابن الجنيد لا يساوى فلا وإبراهيم
ابن طهمان مختلف فيه
(الغنى هو الإياس) أى القنوط (مما فى أيدى الناس) أى ليس الغنى الحقيقى هو كثرة العرض والمال بل هو
غنى النفس وقنعها بما قسم لها وقطع الآمال من الأموال التى بأيدى الناس والإعراض عنها بالقلب فيستغنى بما
حصل له لعلمه بأنه لم يتغير وغنى النفس هو الاقتصار على مايسد الخلة أو حصول الكالات والتوكل على الرؤف
الغنى أو كمال يمنع من ميل النفس وحرصها على الدنيا ولدتها حتى لانفرق بين الحجر والذهب، المعنى أ) إذا ينس هما
فى أيدى الناس استغنى قلبه بالحق وسكنت نفسه إلى ضمائه وصار حراً عن التذلل لغيره ويحصل ذلك بصفاء توحيد
قلبه بأن الخاق من ذروة العرش إلى منتهى تخرم العرش لا يستقلون بنفع ولا ضرّ إلا بإذنه تعالى وتسخيره (حل
والقضاعى) فى مسند الشهاب (عن ابن مسعود) قال سئل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما الغنى؟ فذكره
وفيه أبو بكر إبراهيم بن زياد العجلى قال فى اللسان عن أبى حاتم مجهول والحديث الذى يرويه منكر ثم ساق هذا
قال مطين راويه عن إبراهيم قلت لإبراهيم هذا رأيته فى اليوم فغضيت وقال يقول لى هذا وأورده ابن الجوزى فى
الموضوعات وقال قال الأزدى إبراهيم متروك
(الغنى) بالكسر والنصر ضد الفقر والمراد هنا غنى النفس (الإياس بما فى أيدى الناس) أى قطع الطمع عما فى
أيديهم والقناعة والرضى بالمقسوم فهذا هو الغنى المحمود المعتبر (ومن مشى منكم إلى طمع من طمع الدنيا فليمش رويداً)
أى شيئاً برفق وتمهل وتأن فإنه لايناله إلا ما قسم له فلا فائدة للكد (العسكرى فى المواعظ عن ابن مسعود) ورواه
عنه أيضاً أبو نعيم والديلى باللفظ المذكور من هذا الوجه فاقتصار المصنف على العسكرى تقصير أو قصور
(الغنى الإياس مما فى أيدى الناس وإياك والطمع) أى احذره واجتنبه (فإنه الفقر الحاضر ) فإن الطامع كلما
حصل على شىء طلب غيره وهلم جرا قنفسه فقيرة أبداً حتى يجذبه ملك الموت بخياشيمه وبقبض روحه من جسده
وهو على تلك الحالة الخبيثة الرديئة من غير استعداد للموت ولا تأهب له (العسكرى) فى المواعظ (عن ابن عباس)
لما صح عن ابن مسعود ومثله لا يقال من قبل الرأى فيكون فى حكم المرفوع أنه ينبت النفاق فى القلب كما يببت الماء
البقل وقد جزم الشيخان فى موضع بأنه معصية وينبغى حمله على مافيه وصف نحو خر أو تشبيب بأمرد أو أجنبية
ونحوّ ذلك مما يحمل غالباً على معصية قال الأذرعى أما ماعتيد عند محاولة عمل وحمل ثقيل كما الأعراب لإلهم
والنساء لتسكين صغارهم فلاشك فى جوازه بل ربما يندب إذا نشط على سير أو رغب فى خير كالحدا. فى الحج
والغزو وعلى هذا يحمل ماجاء عن بعض الصحابة اهـ. ومما يحرم اتفاقا سماعه من أمرد أو أجئية خشية فتنة وقضية
قولِه بلا آلة حرمته مع الآلة اهـ. ملخصا، وقال ابن الملقن فى العجالة ويكره الغناء بلا آلة وسماعه لقوله تعالى
(( ومن الناس من يشهترى لهو الحديث لآية،

- ٤١٥ -
٥٨١٤ - الغيم بركة - (ع، عن البراء - (صرح)
٠٠٠١٠٠٠
٥٨١٥ - الْغَنَّمُ بَرَكَةٍ. وَالإِبِلُ عَزْ لَأَهْلِهَا. وَالخَيْلُ مَعْقُودُ بِنَوَصِهاَ اْخَيْرُ إلَى يَوْمِ الْقِيَمَةَ، وَعَبْدُكَ
أَخُوَكَ فَّْحْيِنْ إلَيْهٍ، وَإِنْ وَجَدْتَهُ مَغْلُوبًا فَأَعِنْهُ - البزار عن حذيفة - (ح)
٥٨١٦ - الغَنَّ مِنْ دَوَابُ الْجَنَّةِ: فَمْسَحُواْ رَغَمَهَا، وَصَلُوا فِى مَايِضِهاَ - (خط) عن أبى هريرة
٥٨١٧ - الغَم أموَالُ الأَنْبِيَاءِ- (فر) عن أبى هريرة
٥٨١٨ - اْلَغَنِيَمَةُ الَبَارَدَةُ الََّوْمُ فِى النِّسَاءِ - (ت) عن عار بن مسعود
٥٨١٩ - العلام مرتين بِعَقِيقَتِهِ: تَذْبَحُ عَنْه يَوْمَ الَّابِعِ، وَيُسَمّى، يحلق رأسه - (تك) عن سمرة
(الغتم بركة) أى زيادة فى النمو والخير ومنافع اختم ظاهرة لاتكاد تحصى (ع عن البراء) بن عازب رمز المصنف
لحسنه قال الهيثمى رجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن عبد الله الرزاز وهو ثقة
(الغنم بركة والابلعز لأهلها والخيل معقودبنواصيها الخير إلى يوم القيامة وعبدك أخوك) فى الدين (فأحسن إليه)
بالقول والفعل والقيام بحقه (وإن وجدته مغلوبا فأعنه) على ما كلمته من العمل ويحرم تكليفه على الدوام مالا يطيقه
على الدوام ( البزار) فى مسنده (عن حذيفة) بن اليمان رمز المصنف لحسنه قال الهيشمى فيه الحسن بن عمارة وهو
ضعيف اه وأورده فى الميزان من حديث أبى هريرة باللفظ المزبور فى ترجمة أرطاة بن الأشعث وقال إنه مالك .
( الغنم من دواب الجنة فامسحوا رغامها وصلوا فى مرابضها) جمع مريض كمجلس مأواما ليلا فلا تكره الصلاة
فيه بخلاف الصلاة فى عطن الإمل (خط عن أبى هريرة) ورواه عنه الحاكم أيضا فى التاريخ باللفظ المذكور وقال
البيهقى روى عن أبى هريرة مرفوعاً وموقوفا والوقف أصح .
(الغيم أموال الأنياء) أراد به أنها معظم أموال الأنبياء فنحو يحمى وعيسى الظاهر من قصصهما أنه لم يكن لهما
أموال لاغنم ولا غيره ( فر عن أبى هريرة) وفيه موسى بن مطير قال الذهبى قال غير واحد متروك الحديث
( الغنيمة الباردة الصوم فى الشتاء) أى شبهها بجامع أن كلا منهما حصول نفع بلا جهد ومشقة والغنيمة الباردة
ما حصل بلا حرب ولا مشقة (ت) فى الصوم (عن عامر بن مسعود) وهذا مرسل إذ عامر المذكور تابعى لا صحابى وهو
والد إبراهيم القرشى كما بيه الترمذى نفسه فقال مرسل وعامر لاصحية له اهفعدم بيان المصنف لكونه
مرسلا غير صواب.
(الغلام) أصله الشاب من الناس من الغلبة وهى شدة طلب النكاح وهيجان شهوته لكن المراد هنا المولود
(مرته، بعقيقته) أى هى لازمة له فيشبه فى عدم أنفك كه منها بالرهن فى يد مرتهنه يمنى إذا لم يعق عنه فمات طفلا لا يشفع
فى أبويه كذا نقله الخطابى عن أحمد واستجوده وتعقب بأنه لا يقال لمن يشفع فى غيره مرهون فالأولى أن يقال إن
العقيقة سبب لانفكاكه من الشيطان الذى طعنه حال خروجه فهى تخليص له من حبس الشيطان له فى أسره ومنعه له
من سعيه فى مصالح آخرته فهى سنة مؤكدة عند الشافعى ومالك للحديث المذكور وهو حجة على أبى حنيفة فى قوله
إنها بدعة بل أحذ بظاهره الليث وجمع بأوجوها وهى شاتان للذكر وشاة لأى عند الشافعى وعند مالك شاة للذكر
كالأشى ( تذيح عنه) بالبناء للمفعول فأفاد أنه لا يتعين الذابح وعند الشافعية يتعين من تلزمه نفقة المولود وعند الحنابلة
يتعين الآب إلا إن تعذر ( يوم السابع) من يوم الولادة وهل بحسب يوم الولادة ؟ وجهان رجح الرافعى الحسبان
واختلف ترجيح النودى وتمسك به من قال بتأقيتها به وأن من ذبح قبله لم يقع الموقع وانها تفوت بعده وهو قول
مالك وعند الشافعية أن ذكر السابع للاختيار لا للتعين ونقل الترمذى عن العلماء أهم بستحبون أن يذبح يوم السابع

- ٤١٩ -
٥٨٢٠ - الغُلامَ مرتهن بِعَقِيقَتَّهِ: فَأَهْرِيقُوا عنْهُ الدَّمَ، وأَمِيطُوا عنه الأذى - ( هب) عن سلمان
ابن عامر - (*)
٥٨٢١ - الْغُلاَمُ الَّذِى قَلَهُ الْخَضِرُ طَبِعَ يَوْمَ طُبِعَ كَافِرًاً وَلَوْ نَاشَ لَأَرْهَقَ أَبَوَيْهِ طُغْيَاناً وَكَفَرَاً -
(م د ت) عن أبى- (صح)
فإن لم يتهيأ فالرابع عشر فإن لم يتهيأ فالحادى والعشرون قال ابن حجر ولم أره صريها إلا للبوشنجى (ويسمى) فيه باسم
حسن ومن لايعق عنه لا تؤخر تسميته إلى السابع بل يسمى غداة ولادته كما اقتضاه صفيع البخارى وقال ابن حجر
إنه جمع لطيف قال لكن قد اختلف فى هذه اللفظة ها هى يسمى أو يدى بالدال بدل الين؟ والأصح يسمى وحمل
بعضهم قوله ويسمى على التسمية عند الذيح كما خرجه ابن أبى شية عن قادة يسمى على العقيفة كما يسمى على الأضحية
بسم الله عقيقة فلان (ويحاق رأسه) أى كاه للنهى عن القزح ولا يطلى بدم العقيقة كما كانت الجاهلية تفعله واستمر
زمنا فى صدر الإسلام ثم نسخ وأمرهم المصطفى صلى الله عليه وسلم بأن يجعلوا مكان الدم خلوقا ويتصدق زية
شعره ذهبا أو فضة ولذلك كره الجمهور التدمية وإطلاقه حلق الرأس يشمل الأنثى لكن -كى الماوردى كرامة حلق
وأنها وعز بعض الحنابلة تحلق واستدل بقوله يذبح، يسمى ويحلق بالواو وعلى عدم اشتراط الترتيب لكن خرج
أبو الشيخ عن سمرة يذبح يوم سابعه ثم يحاق وفى تهذيب البغوى يستحب الذبح قبل الحلق وصححه فى المجموع
(ت ك) من حديث الحسن ( عن سمرة) بن جندب وظاهر صنيع المصف أن الترمذى تفرد به عن السنة وليس
كذلك فقد قال ابن حجر رواه أحمد وأصحاب السنن والحاكم والبيهقى عن حمرة وصححه الترمذى والحاكم وأعله بعضهم
بأنه من رواية الحسن عن سمرة وهو مدلس لكن فى البخارى أن الحسن سمع حديث العقيقة من سمرة قال أعنى ابن
جر فكأنه نحی هذا
(الغلام مرتهن بعقيقته) قال أحمد محتبس عن الدفاعة لوالديه وتعقبه ابن القيم بأن شفاعة لولد فى والده ليست بأولى
من العكس وبأنه لا يقال لمن شفع لغيره إنه مرتهن بل المراد أن العقيقة تخلص له من الشيطان ومنعه من سعيه
فى مصالح آخرته (فأمر يقوا عنه الدم) أمر من اهراق يهريق بسكون الهاء اهرياقا نحو استطاع يسطيع استطاعاً وكأن
الأصل أزاق فأدلت الهمزة ماء ثم جعلت عوضاً عن ذهاب حركة العين فصارت كابها من نفس الكمة ثم أدخل
عليه الهمزة ذكره القاضى ( وأميطوا) أزيلوا وزنا ومعنى (عنه الأذى) أى شعر رأسه وما عليه من قذر طاهر
أو تجس ليخلف الشعر شعر أقوى منه ولاه أنفع للرأس مع مافيه من فتح مسام الرأس ليخرج البخار بسهولة وفيه تقوية
حواسه والشافعى ندب ذيح شاتين عن الذكر إظهار الشرفه وإنابة له لذى فضل به على الأتى كمافضله و الدية والإرث وغيرهما
قالوا وندب إس طة الأذى يعرفك أن مااستيد من لاخ رأس المولود بدم العقيقة غير جائز لا بهة جس له بلا ضرورة وذلك من
أكبر الأذى وقد جاءالنهى عنه صريحا لأنه فعل الجاهلية (هب عن سالم بن عامر) الضبي ظاهر صنع المصف أن
هذا لميخرج فى أحد الصحيحين وإلا لما عدل عنه ولمله ذهول فقدعزاه فى مسند الفردوس إلى عظيم المن البخارى
( الغلام) لفظ رواية مسلم إن الغلام (الذى قتله الخضر) وكان شاباً ظريفاً وضىء الوجه غير بالغ اسمه حنشور
أو خشور ( طبع يوم طع كافرا) أى جبل علي الكفر وكتب فى بطن أمه من الأشقياء ولا يعارضه خبر كلمولود
يولد على الفطرة لأن المراد بالفطرة استعداد قبول الإسلام وذلك لا ينافى كونه شقيا فى جبلته والمراد إن الله علم
أنه لو بلغ كان كافراً لأنه كافر حالا إذ أبواه . ؤمناز (و) لكته (لو عاش) حتى بلغ (لأرحق أبويه) أى لحمهما
حبه علي اتباعه فى كفره فكان ذلك ( طغيانا) بماوزا للحد فى المعصية (وكفراً) جحودا للنعمة لا يقال كغه

- ٤١٧ -
٥٨٢٢ - الْغِيَّةُ ذِكْرَكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ . (د) عن أبى هريرة - (مم)
٥٨٢٣ - الْغِيَةُ تَنْقُضُ الْوُضُوءَ وَالصَّلاَةَ - (فر) عن ابن عمر - (ض)
مآ لا لا يبيح قتله حالا لأنا تقول جازذلك فى شرعهم أو نقول هذا علم لدنى قال تعالى ((وعلمناه من لدنا علما)) وله مشرب
آخر غير معهود فى الظاهر لا يليق إلا بأهل الكشف وهذا بناء على ما عليه الجمهور أن الغلام لم يكن بلغ وهو
المعروف من اسم الغلام وذهب بعضهم إلى أنه كان بالغا وقال العرب تطلق الغلام على البالغ إذا كان قريباً منه توسعاً
قالت الأخيلية
شفاها من الداء العضال الذى بها غلام إذا هز القناة شفاها
تلق ذباب السيف عنى فإنى غلام إذا هوجيت لست بشاعر
وقال صفوان لحسان
قال القرطبى والصحيح ما قاله الجمهور وأن المراد بطبع خلق قلبه على صفة قلب الكافر من القسوة والجهل ومحبة
الفساد وضرر العباد ولما علم الله منه ذلك أمر الخضر بقتله فقتله من باب دفع الضرر كقتل الحيات والسباع العادية
لا من باب القتل المترتب على التكليف ولا إشكال فيه على أصول أهل السنة فإنه تعالى الفعال لما يريد لاوجوب
عليه وفيه بيان حكمة فعل الخضر فكأنه خرج مخرج الاعتذار عنه (م دت عن أبىّ ) بن كعب ورواه عنه
الطيالسی و غيره
(الغبية ذكرك) يلفظ أو كتابة أورمز أو إشارة أو محاكاة (أخاك) فى الدين فى غيبته (بما) أى بالشىء الذى
( يكره ) لو بلغه فى دينه أودنياه أو خلقه أو خلقه أو أهله أو خادمه أو ماله أو ثوبه أو حركته أو طلاقته أوعبوسته
أو غير ذلك ما يتعلق به سواء ذكره بلفظ أو إشارة أورمز كما فى الأذكار عن الحجة بل أو بالقلب قال ومن يستعمل التعريض
فى ذلك كثير من الفقهاء فى التصانيف وغيرها كقولهم قال بعض من يدعى العلم أو بعض من ينسب للصلاح وبحوذلك مايفهم
السامع المراد به ومنه قولهم عند ذكره الله يعافينا أو يتوب علينا أو نسأله السلامة فكل ذلك من الغيبة قال الغزالى
وإياك وغيبة القراء المرائين وهى أن تفهم المقصود من غير تصريح فتقول أصلحه الله وقد ساءنى وغمنى ما جرى
عليه فنسأل الله أن يصلحنا وإياه فإن هذا جمع بين خبيثين الغيبة إذ به حصل التفهيم والآخر تزكية النفس والثناء
عليها بالتحرج والصلاح وإن كان قصدك الدعاء له بالصلاح فادع له سراً وإن اغتممت له فعلامته أن لا تريد
فضيحته فيحرم ؛ وظاهر صنيع المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته قيل أفرأيت إن كان فى أخى
ما أقول؟ قال إن كان فيه ماتقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته، وعلم منه أن ذكره بما يكره غية
وإن كان صدقا كما ذكره الغزالى (د) فى الأدب (عن أبى هريرة) قضية تصرف المصنف أن هذا لم يخرج فى أحد الصحيحين
وهو ذهول بل رواه مسلم فى البر والصلة ولفظه أتدرون ما الغيبة قالوا الله ورسوله أعلم قال ذكرك أخاك بما يكره
ورواه الترمذى فى البر والنسائى فى التفسير فاقتصاره على أبى داود تقصير ه (الغيبة تنقض الوضوء والصلاة) تمسك
بظاهره قوم من المتتسكين والعباد فأوجبوا الوضوء من النطق المحرم وبالغ بعضهم فقال إذا خطر فى القلب خاطر
غير الله فهو حدث يتوضأ منه وهذا غلو لا يوافق عليه الجمهور والحديث عندهم خرج مخرج الزجر عن الغيبة
﴿تتمة) حكى فى علم الهدى عن بعضهم أنه رأى سائلا عليه عباءة ويده ركوة فقال إنى إنسان أقصد الورع
ولا أكل إلا ما يلقيه الناس، ربما آخذ قشرة شىء فربما سبقنى النمل فهل على شىء فى تناوله قال فقلت فى نفسى ما على
وجه الأرض من يتورع مثل هذا كالمنكر عليه فنظرت فإذا الرجل واقف على أرض من فضة صافية فقال لى الغيبة
حرام، وغاب عن بصرى (فر عن ابن عمر) بن الخطاب ورواه عنه أبو نعيم وعنه تلقاه الديلى فإهمال المصنف للأصل
واقتصاره على الفرع غير مرضى
(٢٧ - فيض القدير - ٤)

- ٤١٨ -
3
٥٨٢٤ - الْغَبرَةُ مِنَ الْإِيمَانِ، وَالِذَاءِ مِنَ النَّفَاقِ - البزار (هب) عن أبى سعيد - (ح)
٥٨٢٥ - الْغِيلَانُ سَحَرَةُ الْجِنَّ - ابن أبى الدنيا فى مكايد الشيطان عن عبد الله بن عبيد بن عمير مرسلا(ض)
حرف الفاء
٥٨٢٦ - فَتَحَةُ الْكِتَابِ شِفَاءُ مِنَ السَّمِ - (ص هب) عن أبى سعيد، أبو الشيخ فى الثواب عن أبى هريرة
الغيرة) بفتح الغين المعجمة وسكون التحتية بعدها راء مشتقة من تغير القلب وهيجان الغضب بسبب المشاركة
فما به الاختصاص وأشد ما تكون مابين الزوجين (من الإيمان) لأنها وإن تمازج فيها داعى الطبع وحق النفس
بكونها مما يحدها المؤمن والكافى لكنها بالمؤمن أحق وهى له أوجب لأن فيها حفظ الرسوم الشرعية ذكره فى
المطامح ( والبذاء من النفاق) كذا وقفت عليه فى نسخ بالماء الموحدة لكن الذى أورده فى النهاية المذاء غيم مكسورة يعنى
قيادة الرجل علي أهله بأن يدخل الرجال عليهم ثم يخليهم يماذى بعضهم بعضا يقال أمذى الرجل وماذى إذا قاد
على أهله وقيل هو المذاء بالفتح ثم وقفت على مسند البزار فرأيته بالميم وفيه تتمته وهى كما قال قلت ما المذاء قال
الذى لايغاراه: بنصه كأنه من اللى والرخاوة من أمذيت الشراب إذا أكثرت مراجه فذهبت شدته وحدته
ويروى المقال باللام وهو أن يقلق الرجل عن فراشه الذى يضاجع عليه حليلته ويتحول عنه ليفترشه غيره والماذل
الذى يطيب نفسه عن الشىء يتركه ويسترحى عنه ﴿تنبيه) قال الراغب الغيرة ثوران الغضب حماية على الحرم وأكثر
ما يراعى فى النساء وجعل الله القوة الإنسانية سباً لصيانة المياه وحفظاً للانسان ولذلك قيل كل أمة وضعت الغيرة
فى رجالها وضعت الصيانة فى نسائها وقد يستعمل ذلك فى صيانة كل ما يلزم صيانته فى السياسات الثلاث سياسة الرجل
نفسه وسياسة الملك مدينته ولذلك قيل ليست الغيرة ذب الرجل عن امرأته بل ذبه عن كل مختص به وقال بعضهم الغيرة
إذا كانت فى ميزان الاقتصاد حمدت بأن لا يتغافل عن مبادئ الأمور التى تخشى غرائلها ولا بالغ فى إساءة الظن وتجيس
البواطن وقال ابن عربى كن غيور ألله واحذر من الغيرة الطبيعية الحيوانية أن تستفزك وتلبس عليك نفسك بها والميزان
أن الذى يغارته إما يغار لانتهاك محارمه على نفسه وعلى غيره فكما يغار على أق، أو حليلته أن يزنى بها أحد يغار على أم غيره
وحليلته أن يزنى هو بها فمن زنى وادعى الغيرة فى الدين أو المروءة فهو كاذب فلا يكون غيرته من الايمان بل من الكفران ومن يكره
شيئاً لنفسه ولا يكرهه لغيره فليس بذى غيرة بمانية وقال مضهم معنى الحديث أن الغيرة أساسها الايمان لكن تكون الغيرة لله
لا عليه وهى التى رفعت الشبلى لما آذن، قال أشهدأن لا إله إلا الله وعزتك لولا أمرتنى بذكر محمد ماذكرته معك ولعل
هذا صدر منه قيل أن يعرف الله معرفة العارفين فإنه غار على الحق وذلك غير لائق إذ الحق رب كل مخلوق فلا يمكن
اختصاصه به وحده فالغيرة المحمودة لاتكون إلا لله أو به أو لأجله لا عليه (تتمة) ورد فى حديث أن فتى جاء إلى
المصطفى صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله ائذن لى فى الزنا، فزجره أصحابه وهموا أن يبطشوا به فكفهم وقال
ادن فدنا منه فقال ياهذا تحب أن يزنى أحد بأقك؟ قال لا. قال فالناس لا يحبون أن تزنى بأمهاتهم ، قال أتحب أن
يزنى أحد بامر تك؟ قال لا. قال فالناس لا يحبون أن يزنى بزوجاتهم؛ فقال الرجل تبت إلى الله تعالى (البزار) فى
مسنده (حب) كلاهما (عن أبى سعيد) الخدرى رمز المصنف لحنه قال البزار تفرد به أبومرحوم وهو عبد الرحيم
ابن كروم قال أبو حاتم مجهول وقال الهيشمى فيه أبومرحوم وثقه النسائى وضعفه ابن معين وبقية رجاله رجال الصحيح
(الغيلان سحرة الجن) قالوا خلقها خلق الإنسان ورجلاها رجلا حمار، ورأى الغول جمع من الصحابة منهم عمر
رضى الله عنه حين سافر إلى الشام قل الاسلام وضربه بسيفه (ابن أبى الدنيا) أبو بكر الفرشى (فى) كتاب (مكائد
الشيطان عن عبد الله بن عبيد بن عمير) بالتصغير (مرسلا) هر الليثى أبو هاشم المكى عن ابن عباس وخلق وثقه أبو حاتم وغيره
حرف القاء
(فاتحة الكتاب) سميت فاتحة لأنها فتح بها القرآن وفاتحة الشىء أرله. قال المولى الخسروى. والكتاب كالقرآن

- ٤١٩ -
وأبى سعيد معاً - (ض)
٥٨٢٧ - فَتَحَةُ الْكِتَابِ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ - (هب) عن عبد الملك بن عمير مرسلا - (ض)
٥٨٢٨ - فَاتَحَةُ الْكِتَابِ تْعدِّلُ بِثْلَى الْقُرآنِ - عبد بن حميد عن ابن عباس - (ض)
يطلق على الجزء والكل والمرادهنا الأول فمعنى فاتحة الكتاب أوّله ثم صار علما بالغلبة على سورة الحمد ، وقد تطلق
عليها الفاتحة وحدها فإما علم آخر بالغلبة أيضا واللام لازمة أو اختصار لعدم الالباس واللام كالعوض عن المضاف
إليه ( شفاء من السم) قال الطبى: ولعمرى إنها كذلك لمن تدبر وتفكر وجرب. قال ابن القيم: إذا ثبت أن بعض
الكلام خواص ومنافع فما الظن بكلام رب العالمين ثم بالفاتحة التى لم ينزل فى القرآن ولا غيره مثلها لتضمنها جميع
معانى الكتاب فقد اشتملت على ذكر أصول أسمائه تعالى ومجامعها وإثبات المعاد وذكر التوحيد والافتقار إلى الرب
فى طلب الاعانة والهداية منه، وذكر أفضل الدعاء وهو طلب الهداية إلى الصراط المستقيم المتضمن كمال معرفته
وتوحيده وعبادته بفعل ما أمر به وتجنب مانهى عنه والاستقامة عليه وقضمنها ذكر أو صاف الخلائق وقسمتهم إلى
منعم عليه لمعرفته بالحق والعمل به ، ومغضوب عليه لعدوله عن الحق بعد معرفته، وضال لجهله به مع ما تضمنته من
إثبات القدر والشرع والأسماء والمعاد والتوبة وتزكية النفس وإصلاح القلب والرد على جميع أهل البدع؛ وحقيق
بسورة هذا شأنها أن تشفى من السم ومن غيره (ص هب عن أبى سعيد) الخدرى (أبو الشيخ) بن حبان (فى) كتاب
(الثواب عن أبى هريرة وأبى سعيد معاً) ورواه عنه أيضا أبو نعيم والديلى
(فاتحة الكتاب) قال العام سميت به لأن الله يفتح بها الكتاب على القارئ إذ فيها الدعاء بالهداية إلى الصراط
المستقيم الذى لأجله نزل الكتاب الكريم وبه يعرف وجه التسمية بورة الكنز والكافية والوافية والشافية
وأم الكتاب ولأمرما صارت أول الكتاب اهـ. (شفاء من كل داء) من أدواء الجهل والمعاصى والأمراض الظاهرة
لما حوته من إخلاص العبودية والتناء على الله وتفويض الأمر إليه والاستعانة به والتوكل عليه وسؤاله مجامع النعم
كلها وهى الهداية التى تجلب النعم وتدفع النقم وذلك من أعظم الأدوية الشافية الكافية قيل ومحل الرقية منها (إياك نعبد
وإياك نستعين) لما فيهما من عموم التفويض والتوكل والالتجاء والاستعانة والافتقار والطلب والجمع من أعلى الغايات
وهى عبادة الرب وحده وأشرف الوسائل ومن الاستعانة به على عبادته ما ليس فى غيرها (هب عن عبدالملك بن عمير
مرسلا) هو الكوفى رأى علياً وسمع جريرا قال أبو حاتم صالح الحديث ليس بالحافظ ثم إن فيه محمد بن منده الأصبهاني
قال الذهبي قال ابن أبى حاتم لم يكن بصدوق
(فاتحة الكتاب تعدل ثلثى القرآن) لاشتمالها على أكثر مقاصد القرآن من الحكمة العملية والنظرية باعتبار ماهو
دعاء منها فالمشير إلى الحكمة العملية (الصراط المستقيم) والمشير إلى الحكمة النظرية ذكر السعداء ومضدهم
﴿فائدة) قال ابن عربى إذا قرأت الفاتحة فصل بسم الله الرحمن الرحيم بالحمد بته فى نفس واحد من غير قطع فانى
أقول بالله العظيم لقد حدثنى أبو الحسن على بن أبى الفتح الكفارى الطبيب مدينة الموصل سنة أحد وستمائة وقال
بالله العظيم لقد سمعت المبارك ابن احمد المقرئ النيسابورى يقول بالله العظيم لقد سمعت من لفظ أبى بكر الفضل بن
محمد الكاتب الهروى وقال بالله العظيم لقد حدثنا أبو بكر بن محمد الشاشى الشافعى من لفظه وقال بالله العظيم لقد
حدثنى عبد الله المعروف بأبى نصر السرخسى وقال بالله العظيم لقد حدثنا محمد بن الفضل وقال بالله العظيم لقد حدثنا
محمد بن على بن يحي الوراق الفقيه وقال بالله العظيم لقدحدثنى محمد بن الحسن العلوى الزاهد وقال بالله العظيم لقد حدثنى
موسى بن عيسى وقال بالله العظيم لقد حدثى أبو بكر الراجعى وقال بالله العظيم لقد حدثى عمار بن موسى البرمكى وقال

3
- ٤٢٠ -
٥٨٢٩ - فاتحة الكتابُ أَنزَلْت مِنْ كْزِ تَحتَ الَعْرْشِ - ابن راهويه عن على - (ض)
٥٨٣٠ - فَاتَحَةُ الْكِتَابِ وَآيَّةُ الْكُرْسِىِّ لَا يَقْرَؤُهُمَا عَبْدُ فِىِ دَارٍ فَصِلِهِمْ ذَلِكَ الْيَوَمِ عَينْ إنْسٍ أَوْ جِنٍ -
(فر) عن عمران بن حصين - (ض)
٥٨٣١ - فَاتَحَةُ الكِتَابِ تُجْزِئُ مَالاَ يُحْزِئُ شَىْءٌ مِنَ الْقُرْآنِ، وَلَوْ أَنَّ فَتَحَةَ الْكِتَبِ جُعِلَتْ فِى كِفَّةٍ
الْمِيزَانِ وَجُعِلَ الْقُرآنُ فِى الْكِفَّةِ الْأُخْرَى لَفُضْلَتَ فَاتَحَةُ الْكِتَابِ عَلَى الْقُرْآنِ سَبِعَ مَرَاتٍ - (فر) عن
أبى الدرداء
٥٨٣٢ - فَارِسَ نَطَةُ أَوْ نَطْحَتَانِ. ثُمَّ لاَفَرِسَ بَعْدَ هُذَا أَبَداً، وَالرُّومُ ذَاتُ الْقُرُونِ كُلّا هَلَكَ قَرْنُ خَلَفَهُ
بالله العظيم لقد حدثنى أنس بن مالك وقال بالله العظيم لقد حدثنى محمد المصطفى صلى الله عليه وسلم وقال بالله العظيم
لقد حدثنى جبريل وقال بالله العظيم لقد حدثى إسرافيل وقال قال الله تعالى يا إسرافيل بعزت وجلالى وجودى وكرمى
من قر أبسم الله الرحمن الرحيم متصلة بفاتحة الكتاب مرة واحدة: أشهد واعلىّ أنى قد غفرت له وقبلت منه الحسنات وتجاوزت عنه
السيئات ولا أحرق لسانه فى النار وأجيره من عذاب القبر وعذاب النار والفزع الأكبر ويلقانى قبل الأنياء
والأولياء أجمعين (عد بن حميد فى تفسيره عن ابن عاس)
(فاتحة الكتاب أنزلت من كنز تحت العرش، لأن الله جمع نبأه العظيم فيها وكنزها تحت العرش ليظهرها فى الختم
عند تمام أمر الخلق وظهور بادئ الحمد بمحمد صلى الله عليه وسلم لأنه سبحانه يختم بما به بدأ ولم يظهر ها قبل ذلك لأن
ظهورها يذهب وهل الخلق ويمحو كفرهم، ذكره الحرالى (ابن راهويه عن على) أمير المؤمنين
( فاتحة الكتاب وآية الكرسى لا يقرؤهما عبد فى دار فيصيبهم ذلك اليوم عين إنس أو جن) وفى كتاب الثواب
لأبى الشيخ عن عطاء إذا أردت حاجة فاقراً بفاتحة الكتاب حتى تختمها تقضى إنشاء الله تعالى ﴿تنبيه) قال حجة
الإسلام ورد فى خبر إن آية الكرسى السيد والفاتحة وسر التخصيص أن جامع الأفضل ويسمى فاضلا والذى
يجمع أنواعا أكثر يسمى أفضل فنون الفضل هو الزيادة والأفضل هو الأزيد وأما السؤد فعبارة عن رسوخ معنى
الشرف الذى يقتضى الاستتباع ويأبى التبعية والسائحة تتضمن التنبيه على معان كثيرةومعارف مختلفة فكانت أفضل وآية
الكرسى تشتمل على المعرفة العظمى التى هى المتبوعة المقصودة التى يتبعها سائر المعارف واسم السيد بها أليق (فر
عن عمران بن حصين )
(فاتحة الكتاب تجزئ) أى تقضى وتنوب ( ما لايجزئ شىء من القرآن) قال القاضى فيه وجوب القراءة في الصلاة
فقال أحمد ومالك إنها سنة وأوجبها الباقون ثم اختلفوا فى الواجب فقال الشافعى تنعين الفاتحة ولا يقوم غيرها مقامها
لهذا الحديث ونحوه وقال أبو حنيفة يحب آية من القرآن أية آية منه (لو أن) فاتحة الكتاب جعلت فى كفة الميزان
وجعل القرآن فى الكفة الأخرى لفضلت فاتحة الكتاب على القرآن سبع مرات) لاحتوائها على مافيه من الوعد
والوعيد والأوامر والنواهى وزيادتها بأسرار محجبة بين الأستار
﴿ فائدة) قال ابن عربى خدمت فاطمة بنت المثنى وكانت تقول أعطانى اللّه فاتحة الكتاب تخدمنى فما شغلتنى
وكانت إذا قرأتها تنشئها بالقراءة صورة مجمدةفى الهواء الخارج من فيها بحروف الفاتحة حتى تقوم صورة مكملة فتقول
يا فاتحة افعلى كذا وكذا فيكون كما قالت وأنا أعجب من عنده الفاتحة كيف يحتاج إلى غيرها وجاءتها امرأة تشتكى غية
زوجها فقرأت الفاتحة ثم قالت يا فاتحة الكتاب تروحى إلى بلد كذا تأتى بزوجها فلم يلبث سوى مسافة الطريق
(فر عن أبى الدرداء) ورواه عنه أبو نعيم أيضا وعنه تلقاه الديلى
(فارس نطحة أو قطحتان ثم لا فارس بعد هذا أبدا) يريد أن فارس تقاتل المسلمين مرة أو مرتين ثم يبطل ملكها