Indexed OCR Text
Pages 121-140
- ١٢١ - ٣٨٩٩ - إيّ كُم وَمَشَارَهُ النَّاسِ؛ فَإَّهَا تَدْفْنُ الْغُرَّةَ، وَتَظْهُر الْعَرَةَ - (هب) عن أبى هرير - (ض) ٢٩٠٠ - إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسُ عَلَى الْطُرَفَاتِ، فَإِنْ أَبُمْ إِلَّ لَالَ فَعْطُوا الَّرِيقَ حَقَّهَا: تَضُّ الْبَصَرِ، وَكَفُّ الْأَدَى، وَرَدُّ السَّلَامِ، وَلْأَمْرُ بِالْمَعَرُوْفِ، وَلَّىُ عَنِ الْمُكَرِ - (حم قد) عن أبى سعيد - (صح) أصبح صعبا) أى شديداً (هبوطاً) أى منزلا لدرجة من لازمه مذلا له فى الدنيا والآخرة ثم إن لفظ هبوطاً بالها. هو ما وقفت عليه فى نسخ هذا الجامع والذى وقفت عليه فى نسخ البيهقى الطبرانى حبوطاً بحاء مهلة أى يجبط العمل والمنزلة عند الله تعالى قال الديلى وروى خبوطاً بخاء معجمة والخبط أصله الضرب والخيوط البعير الذى يضرب بيده على الأرض اه وإنما كان كذلك لأن من لازمها لم يسلم من النفاق ولم يصب من دنياهم شيئاً إلا أصابوا من دينه أغلا منه وهذه فتنة عظيمة للعلماء وذريعة صعبة للشيطان عليهم سيما من له لهجة مقبولة وكلام عذب وتفاصح وتشدق إذ لا يزال الشيطان يلقى إليه أن فى دخولك لهم ووعظهم مايزجرهم عن الظلم ويقيم الشرع ثم إذا دخل لم يلك أن يداهن ويطرى وينافق فيهلك ويهلكِ (طب عن رجل من نى سليم) يعنى به الأعور السلمى، قال الهيشمى رجاله رجال الصحيح ورواه أيضاً باللفظ المزبور عن أبى الأعور المذكور أبو نعيم والدولى والبيهقى فى الشعب. (إيا كم ومشارة الناس فى رواية. شارة بفك الإدغام مفاعلة من الشر أى لا تفعل بهم شراً تحوجهم إلى أن يفعلوا بك منله ( فانها تدفى الغرة بغين معجمة مضمومة وراء مشددة الحسن والعمل الصالح، شبهه بغرة الفرس وكل شىء ترتفع قيمته فهو غرة ( وأظهر العرة) بعين مهملة مضمومة وراء مشددة وهى القذر استعير للعيب والدنس ورأيت بخط الحافظ ابن حجر فى اللسان العورة بدل الغرة قال رجل للأعمش كنت مع رجل فوقع فيك فهممت به فقال لعل الذى غضبت له لوسمعه لم يقل شيئاً وقيل لبعضهم فلان يبغضك قال ليس فى قربه أنس ولا فى بعده وحشة وقال مالك لمطرف ما تقول فى الناس قال الصديق يثنى والعدو يقع قال مازال الناس هكذا عدو وصديق لكن نعوذ بالله من تتابع الألسنة كلها وهب عن أبى هريرة) ظاهره أن اليهقى خرجه وأقره والأمر بخلافه بل تعقبه بما نصه تفرد به الوليد بن سلمة الأردنى وله من مثال هذا أفراد لم يتابع عليها اه والوليد هذا أورده الذهبى فى الضعفاء والمتروكين وقال تركه الدارقطنى ورواه الطبرانى أيضاً قال الهيشمى ورجاله ثقات إلا أن شيخ الطبرانى محمد بن الحسن .. هديم لم أعرفه (إيا كم والجلوس: أى احذروا ندبا القعود (على) فى رواية فى (الطرقات ) يعنى الشوارع المسلوكة وفى رواية الععدت بضمتين وهى كالطرقات وزنا ومعنى وذلك لأن الجالس بها فلما سلم من رؤية ما يكره أو سماع مالا يحل والاطلاع على العورات ومعاينة المكرات وغير ذلك ما قد يضعف القاعد عليها عن إزالته فقالوا مالنا من مجالسنا بد نتحدث فيها فقال (فان) وفى رواية فإذا (أبيتم) من الإباء (إلا) بالتشديد (المجالس) بفتح الميم مصدر ميمى أى إن امتنعتم إلا عن الجلو فى الطريق كأن دعت حاجة فعبر عن الجلوس بالمجالس فى رواية فإن أتيتم إلى المجالس بالمثناة وبإلى التى للغاية ( فأعطوا) بهمزة قطع (الطريق حقها) أى وفوها حقوقها الموظفة على الجالس فيها قالوا يارسول الله وماحق الطريق قال (غض) وفى رواية لأحمد ضوض قال أبو البقاءجمع غض وجازأن يجمع المصدرهنا لتعدد فاعليه ولاختلافه قال ويجوز أن يكون واحداً كالقعود والجلوس (النصر) أى كفه عن النظر إلى المحرم(وكف الأذى) أى الامتناعما ؤذى المارة من تحو إزراء وغيبة (ورد السلام) على المسلم من المارة إكراما له (والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ) وإن ظن أن ذلك لا يفيد أى وبحو ذلك كإغاثة ملهوف وآشميت عاطس وإنشاء سلام وغير ذلك من كل ما ندبه الشرع من المحسنات ونهى عنه من المفبحات وزاد أبو داود وإرشاد السبل والطبر انى وإغاثة الملهوف، والنهى للانزيه لئلا يضعف الجالس عن أداء هذه الحقوق واحتج به من قال إن سد الذرائع أولوى لا لزومى لأنه أولا نهى - ١٢٢ - ٢٩٠١ - إيَّكُمْ وَالظَّنَّ، فَإِنَّ الظََّ أَ كَذَبِ الْحَديث، وَلَاَجَسَّبُوا، وَلَسَُّوا وَلاَ تَهَوا وَلَا تَحَسَدُوا وَلَ تَبَغَمُوا، وَلَدَأَ بُرُوا، وَكُونُوا عِبَدَ الله ◌ِخَوَنَا، وَلَا يَخُطُبِ أَلْرُجُل عَلَىِخْطَةٍ أَخِهِ حِّ ◌َنْكِتَ أَوْ يَتْرُكَ - مالك (حم ق د ت) عن أبى هريرة - (*) عن الجلوس حسما للمادة فلا قالوا لابد لنا منه فسح لهم فيه بشرط أن يعطوا الطريق حقها (حم دق عن أبى سعيد) الخدرى قال الديلى وفى الباب أبو هريرة وغيره (إياكم والظن) أى أحذروا اتباع الظن واحذرواسوء الظن بمن لا يساء الظن به من العدول والظن تهمة تقع فى القلب بلا دليل قال الغزالى وهو جرام كسوء القول لكن لست أعنى به إلا عقد القلب وحكمه على غيره بالسوء أما الخواطر وحديث النفس فعفو بل الشك عفو أيضا فالمنهى عنه أن تظن والظ عبارة عما مرك اليه النفس ويميل إليه القلب وسبب تحريمه أن أسرار القلوب لا يعلمها إلا علام الغيوب فليس لك أن تعتقد فى غيرك سوءاً إلا إذا انكشف لك بعيان لا يحتمل التأويل فعند ذلك لا تعتقد إلا ماعلمته وشاهدته فما لم تشاهده ولم تسمعه ثم وقع فى قلبك فإنما الشيطان يلقيه إليك فينبغى أن تكذبه فإنه أفسق الفساق انتهى وقال العارف زروق إنما ينشأ الظن الخيث عن القلب الخبيث لافى جانب الحق ولا فى جانب الخلق كما قيل إذا ساء فعل المره ساءت ظنونه. وصدق ما يعتاده من توهم وعادى محبيه بقول عدوه وأصبح فى ليل من الشك مظلم ( فإن الظن) أقام المظهر مقام المضمر إذ القياس فإنه لزيادة تمكن المسند اليه فى ذكر السامع حث على الاجتناب (أكذب الحديث) أى حديث النفس لأنه يكون بإلقاء الشيطان فى نفس الإنسان واستشكل تسمية الظن حديثا وأجيب بأن المراد عدم مطابقته الواقع قولا أو غيره أو ما ينشأ عن الظن فوصف الظ به مجازاً قال الغزالى من مكائد الشيطان سوء الظن بالمسلمين ((إن بعض الظن إثم)) ومن حكم بشىء على غيره بالظر بعثه الشيطان على أه، يطول فيه اللسان بالغيبة فيهلك أو يقصر فى القيام بحقوقه أو ينظر إليه بعين الاحتفار ويرى نفسه خيراً منه وكل ذلك من المهلكات ولذلك منع الشرع من التعرض للنهم ( تنبيه) قال الراغب لظر إصابة المطلوب بضرب من الأمارة ولما كانت الأمارة مترددة بين يقين وشك فيقرب تارة من طرف اليقين وتارة من طرف الشك صار تفسير أهل اللغة مبهماً والفان متى كان عن أمارة قوية فإنه يمدح ومتى كان عن تخمير لم يعتمد وذمه. إن بعض الظن إثم، إهـ (ولا تجسسوا) بجيم أى لاتعرفوا خبر الناس بلطف كالجاسوس وقال القاضى التجسس بالجم تعرف الخبر ومنه الجاسوس وقال الزمخشرى التجسس أن لا يترك عباد الله تحت ستره فيتوصل إلى الاطلاع عليهم والتجسس على أحوالهم وهتك الستر حتى ينكشف لك ما كان مستوراعنك ويستنى منه مالو تعين طريقا لإنقاذ محترم من هلاك أو نحوه كان يخبر ثقة بأن فلانا خلا برجل ليقتله أو امرأة ليزفى بها فيشرع التجسس كما نقله النووى عن الأحكام السلطانية واستجاده (ولا تحسسوا) بحار مهملة أى لا تطلبوا الشىء بالحاسة كاستراق السمع وإبصار الشىء خفية وقيل الأول التفحص عن عورات الناس وبواطن أمورهم بنفسه أو بغيره والثانى أن يتولاه بنفسه وقيل الأول يختص بالشر والثانى أعم (ولا تنافسوا) بقاء وسين من المنافسة وهى الرغبة فى الشىء والانفراد به ومنه ((وفى ذلك فليتنافس المتنافسون)، وروى تناجشوا من النجش قال القاضى التناجش أن يزيد هذا على هذا وذاك على ذاك فى البيع وقيل المراد بالحديث النهى عن إغراء بعضهم بعضا علي الشر والخصومة (ولا تحاسدوا) أى لا يتمنى أحد مسكم زوال النعمة عن غيره وهو قريب من التنافس وفى رواية لاتقاطعوا ولا تدابروا قال فى العارضة المقاطعة ترك الحقوق الواجية بين الناس تكون عامة وتكون - ١٢٣ - ٢٩٠٢ - إذا كُم وَالْتَعْرِيسَ عَلَى جَوَادِّ الطّرِيقِ، وَالصَّلَهَ عَلَيْهَا، فَإِنَّهَا مَأْوَى الْحَيَّاتِ وَالسّيَاعِ، وَقَضَاءَ ٠ الْحَاجَة عَلَيْهاَ. فََّ الْلَاعُنُ - (٥) عن جابر (ح) ٢٩٠٣ - إيَّكُمْ وَالْوَ صَالَ، إِنَّكُمْ لَسْ فِى ذَلِكَ مِثْلِ، إِنَّى أَبِيتُ يُطْعُمِى رَبِى وَ يَسْقِنِى، فَكُوا مَن ◌ْعَل مَا تُطِيُقُوَن - (ق) عن أم هريرة - (3) خاصة (ولا تباغضوا) أى لاتتعاطوا أسباب البغض لأنه لا يكتب ابتداء (ولا تدابروا) أى تتقاطعوا من الدير فإن كلا منهما يولى صاحبه دبره قال فى العارضة التدابر أن يولى كل منهم صاحبه دبره محسوساً بالأبدان أو معقولا بالعقائد والآراء والأقوال قال ابن القيم والفرق بين المنافسة والحسد أن المنافسة المبادرة إلى الكمال الذي تشاهده فى غيرك لتنافسه فيه لتلحقه. أو تجاوزه فهو من شرف النفس وعلو الهمة وكبر القدر والحسد خلق نفس ذميمة وضعيفة ليس فيها حرص على الخير ( وكونوا عباد الله) بحذف حرف النداء (إخوانا) أى اكتسبوا ما تصيرون به إخوانا مما ذكر وغيره فإذا تركتم ذلك كنتم إخوانا وإذا لم تتركوا صرتم أعداء (ولا يخطب الرجل على خطبة أخيه) بكسر الخاء بأن يخطب امرأة فيجاب فيخطبها آخر وظاهره ولو كان الأول فاسقا (حتى ينكح أو يترك) أى يترك الخاطب الخطبة فإذا تركها جاز لغيره خطبتها وإن لم يأذن له فظاهر ذكر الأخ اختصاص النهى بما إذا كان الخاطب مسلما فإن كان كافراً لم تحرم لكن الجمهور على أن ذكر الأخ غالى والنهى للتحريم لا للتنزيه اتفاقا لكن له شروط مبينة فى الفروع (تنيه) أخرج الحكيم الترمذى عن أبى الدرداء قال مالكم لاتحابون وأنتم إخوان على الدين ما فرق بين أهوائكم إلا خبث سرائركم ولو اجتمعتم على امر تحايتم ماهذا إلا من قلة الإيمان فى صدوركم ولو كنتم توقنون بخير الآخرة وشرها لكنتم للآخرة أطلب فبئس القوم أنتم إلا قليلا منكم (مالك) فى الموطأ (حم ق) فى الأدب (د ت عن أبى هريرة) . (إياكم والتعريس) أى النزول آخر الليل لنحو وم (على جواد الطريق) بتشديد الدال جمع جادة أى معظم الطريق والمراد نفسها (والصلاة عليها) أى الطريق يغنى فيها (فإنها مأوى الحيات والسباع وقضاء الحاجة عليها فإنها الملاعن) أى الأمور الحاملة على اللعن والشتم الجالة لذلك والمصطفى صلى الله عليه وسلم رءوف بأمته رحيم بهم فأرشد إلى تجنب ماهو مظنة حصول التأذى (٥ عن جابر) بن عبد الله سكت عليه المصنف فلم يشر إليه بعلامة الضعف كعادته فى الضعيف وكأنه أغر بقول المنذرى روانه ثقات لك قال الحافظ مغلطاى فى شرح ابن ماجه هذا الحديث معلل بأمرين الأول ضعف عمرو بن أبى سلمة أحد رجاله فإن يحيى ضعفه وابن معين قال لا يحتج به ، الثانى أن فيه انقطاعا لكن رواه البزار مختصرا بسند على شرط مسلم اهـ وقال الولى العراقى فيه سالم الخياط وفيه خلف واختلف فى سماع الحسن عن جابر ورواه الطبرانى أيضاً قال الهيثمى ورجاله رجال الصحيح. ( إياكم والوصال) أى اجتذوا تتابع الصوم بغير فطر فيحرم لأنه يورث الضعف والملل والعجز عن المواظبة على كثير من وظائف العبادات والقيام بحقها قال فى المطامع أخير فى بعض الصوفية أنه واصل ستين يوما قالوا فإنك تواصل قال (إنكم لستم فى ذلك مثلى) أى على صففى أو منزانى من ربى (إنى أبيت) فى رواية أظل واليتوتة والطلول يعبر بهما عن الزمن كله ويخبر بهما عن ألدوام أى أنا عند ربى دائما أبدا وهى عندية تشريف (يطعمنى ربى ويسقينى) حقيقة بأن يطدمه من طعام الجنة وهو لا يفطر أو مجازاعما بغذيه الله به من المعارف ويفيض على قلبه من لذة منا جاته وقرة عينه بقربه وغذاء القلوب ونعيم الأرواح أعظم أثراً من غذاء الأجسام والأشباح قللأنبياء جهة تجر دوجهة تعلق فالنظر الأول الذى يفاض عليهم به من المبدأالأول مصونون عما يلحق غيرهم من البشر من ضعف وجوع وعطش وفتور وسهرو بالنظر للثانى الذى به يفيضون يلحقهم ذلك ظاهراً - ١٢٤ - ٢٩٠٤ - إيَّ كُم وَكَثْرَةَ الحلف فى البيع، فإنه ينفق، ثم بمحق - (حم من ٥) عن أبى فتاة - (*) ٢٩٠٥ - إيّاكُم والدّخُولَ عَلى النساء - (حم ق ت) عن عقية من عامر - (*) ١١١١٥٠ ١٠٠٠٠١ لموافقته للجنس لتؤخذعنهم آداب الشريعة ولولا ذلك لم يمكنهم الأخذ منهم فظواهرهم بشربة تلحقهم الآفات وبواطنهم ربانية مغتذية بلذة المناجاة فلا منافاة بين ماذكر هنا وبين ربطه الحجر على بطنه من شدة الجوع لما تقرر أن أحوالهم الظاهرة يساوون فيها الجنس وأحوالهم الباطنة يفارقونهم فيها فظواهرهم للخلق كمرة يبصرون فيها ما يجب عليهم وبواطنهم فى حجب الغيب عند ربهم لا يعتريها معجز البشرية من جوع ولا غيره فهاك هذا الجمع عفوا صفوا فقطا تراه مجموعا فى كتاب وقل من تعرض له من الأبجاب (فاكلفوا) بسكون فضم احملوا (من العمل ماقطيقون) بين به وجه حكمة النهى وهو خوف الملل فى العبادة وت صير فيما هو أهم وأرجح من وظائف الدين من القوة فى أمر الله والخضوع فى فرائعه والإتيان بحقوقها الظاهرة والباطنة وشدة الجوع تنافيه وتحول بين المكلف وبينه ثم الجهور على أن الوصال للنبي مباح وقال الإمام قربة وفى المطلب أن خصوصيته به على كل أمته لا على كل فرد فرد فقد اشتهر عن كثير من الأكابر الوصال وقال فى المطامح أخبر فى بعض الصوفية أنه واصل ستير يوما (ق عن أبى هريرة) (إياكم) نصب على التحذير (وكثرة الحلف فى البيع) أى توقوا إكثاره فهو للزجر والتحذير على حد إياك والأسد أى باعد نفسك عنه واحذره وتقييده بالكثرة يؤذن بأن المراد النهى عن إكثار الايمان ولو صادقة لأن الكثرة مظنة الوقوع فى المكذب كالواقع حول الحمى يوشك أن يقع فيه مع مافيه من ذكر الله لا على جهة تعظيمه بل تعظيم السلعة فالحلف لها لا له أما الكاذبة لحرام وإن قلت (فانه) تعليل لما قبله (يتفق) أى يروج البيع (ثم يمحق) يفتح حرف المضارعة أى يذهب بركته بوجه ما من تلف أو صرف فيما لا ينفع قال الطبى ثم للتراخى فى الزمن يعنى وإن أتفق اليمين المبيع حالا فإنه يذهب بالبركة مآ لا ويحتمل كونها للتراخى فى الرقبة أى إن محقه لبركته أبلغ حينئذ من الانفاق والمراد من محق البركة عدم النفع به دنيا أو ديناً حالا أو آ لا أو أعم (حم من٥) كلهم فى البيع (عن أبي قتادة) الأنصارى ولم يخرجه بهذا اللفظ البخارى (إيا كم والدخول) بالنصب على التحذير وهو تنبيه المخاطب على محذور ليتحرزامنه أى اتقوا الدخول (على النساء) ودخول النساء عليكم وتضمن منع الدخول منع الخلوة بأجنية بالأولى والنهى ظاهر العلة والقصد به غير ذوات المحارم، ذكر الغزالى أن راهبا من بنى إسرائيل أناه أنار بجارية بها علة ليداويها «أبى قبولها فما زالوا به حتى قبلها يعالجها فأتاه الخيطان قوسوس له مقاربتها فوقع عليها لحملت فوسوس له الآن تفتضح فاقتلها وقل لأهلها ماتت فقتلها وألقى الشيطان فى قلب أهلها أنه قتلها فأخذوه وحصروه فقال له الشيطان اسجد لى تنج فسجد له، فانظر إلى حيله كيف اضطره إلى الكفر بطاعته له فى قبوله للجارية، جعلها عنده (حم ق ت عن عقبة بن عامر) وتمام الحديث قالوا يارسول الله أرأيت الحو قال الحمو الموت أى دخوله على زوجة أخيه يشبه الموت فى الاستقباح والمفسدة فهو محرم شديد التحريم وإنما بالغ فى الزجر بتشبيهه الموت لتسامح الناس فى ذلك حتى كأنه غير أجنبى من المرأة وخرج هذا مخرج قولهم الأسد الموت أى لقاؤه يفضى إليه وكذا دخول الحمو عليها يفضى إلى موت الدين أو إلى موتها بطلاقها عند غيرة الزوج أو برجمها إن زنت معه وقد بالغ مالك فى هذا الباب حتى منع ما يجر إلى التهم تكلوة امرأة بابن زوجها وإن كانت جائزة لأن موقع امتناع الرجل من الظر بشهوة لامرأة أيه ليس كموقعه منه لأمه هذا قد استحكمت عليه النفرة العادية وذاك أنست به النفس الشهوانية والحمو أخو الزوج وقريبه - ١٢٥ - ٢٩٠٦ - إياَ كُمْ وَالَّحْ، فَمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ فْئِكُمْ بِلُّحَّ؛ ◌َمَرَهُم بِالْبُخْلِ فَخِلُوا، وَأَّمَرَهُمْ بِالْقَطِيعَةِ فَفَطَّعُوا، وَأَمَرَهُم بِالْقُجُور فَجَرُوا - (دك) عن ابن عمرو - (*) ٢٩٠٧ - إيَّ كُمْ وَالْفَتَنَ، فَإنَّ وَقْعَ الَّسَانِ فِيهَا مِثْلُ وَقْعِ السّيْف - (٥) عن ابن عمر - (ض) ٢٩٠٨ - إيَّ كُمْ وَاْحَدَ، قَرِّ الْحَدَ يَأْخُلُ الْحَسَّاتِ كَ تَأْكُلُ النَّارُ لْخَطَبَ - (د) عن أبى هريرة - (ض) ٢٩٠٩ - إيّاكُم وَالْغُلُوَّ فِي الدِّين. فَتْمَا هَلَّكَ مِنْ كَانَ قِبْكُمْ بالْعُلِّ في الدِّين (حم ذك عن ابن عباس (صح) (إيا كم والشح) الذى هو قلة الافضال بالمال فهو فى المال خاصة أو عام رديف البخل أو أشد وإذا مجه حرص أو مع الواجب أو أ كل مال الغير أو العمل بالمعاصى كما سق (فانما هلك من كان قبلكم) من الأمم (بالشح) كيف وهو من سوء الظ بالله ( أمرهم بالبخل فبخلوا) بكسر الخاء (وأمرهم بالقطيعة) للرحم فقطعوها) ومن قطعها قطع الله عنهرحمته وإفضاله (وأمرهم بالفجور) أى الميل عن القصد والسداد والانبعاث فى المعاصى (ففجروا) أى أمرهم بالزنا فزنوا والحاصل أن الشح من جمع وجوهه بخالف الايمان,أشحة على الخير أولئك لم يؤمنوا)، ومن ثم ورد لا يجتمع الشح والايمان فى قلب أبدا قال الماوردى وينشأ عن الشح من الأخلاق المذمومة وإن كانت ذريعة إلى كل مذموم أربعة أخلاق ناهيك بها ذما : الحرص والشره وسوء الظن ومنع الحقوق فالحرص شدة الكدح والجهد فى الطلب والشره استغلال الكفاية والاستكثار بغير حاجة وهذا فرق ما بين الحرص والشره وسوء الظن عدم الثقة بمن هو أهل لها والخاتمة منع الحقوق لأن نفس البخيل لا تسمح بفراق محوبها ولا تنقاد إلى ترك مطلوبها ولا تذعن للحق ولا تجيب إلى إنصاف وإذا آل الث إلى ماوصف من هذه الآخ ق المذمومة والشيم اللثيمة لم يبق معه خير موجود ولا صلاح مأمول ( دك) فى الزكاة (عن ابن عمرو) بن العاصى قال خطب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فذكره قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي (إيا كم والفتن) أى احذروا وقعها والقرب منها (فإن وقع اللسان فيها مثل وقع السيف) فإنه يؤدى إلى وقع السيف بآخرة (٥ عن ابن عمر) بن الخطاب وفيه محمد بن الحارث الحارثى ضعفوه (إيا كم والحسد) وهو كما قال الحرالى قلق النفس من رؤية النعمة على الغير وهو اعتراض على الحق ومعاندة له ومحاولة لنقض مافعله وإزالة فضله عما أهله له ومن ثم قال (فإن الحسد يأكل الحسنات) أى يذهبها ويحرقها ويمحو أثرها (كما أكل النار الحطب) أى اليابس لأنه يفضى بصاحبه إلى اغتياب المحسود وشتمه وقد يتلف ماله أو يسعى فى سفك دمه وكل ذلك ، ظالم يقتص منها فى الآخرة ويذهب فى عوض ذلك حسنات فلاحجة فيه للمنزلة الزاعمين أن المعاصى تحبط الطاعات ( تنيه) قال الغزالى الحاسد جمع لنفسه بين عذابين لأن حده على نعمة الدنيا وكان معذباً بالحسد وما قنع بذلك حتى أضاف إليه عذاباً فى الآخرة فقصد محسوده فأصاب نفسه وأهدى إليه حسناء فهو صديقه وعدو نفسه وربما كان حسده سبب انتشار فضل محدوده فقد قيل: وإذا أراد الله نشر فضيلة « طويت أتاح لها لسان حسود لولا اشتعال النارفيما جاورت » ما كان يعرف طيب نشر العود (د) فى الأدب من حديث إبراهيم بن أسيد عن جده (عن أبى هريرة) وجد إبراهيم لم يسم وذكر البخارى إبراهيم هذا فى تاريخه الكبير وذكر له هذا الحديث وقال لايصح (إيا كم والغلو فى الدين) أى التشديد فيه وبجاوزة الحد والبحث عن غوامض الأشياء والكشف عن عللها - ١٢٦ - ٢٩١٠ - إيَّاكُمْ وَالنِّعَىَ. فَإِنَّ النّعىَ منَ الْجَاهليَّة - (ت) عن ابن مسعود - (ض) ٢٩١١ - إِيّكُمْ وَالتَّعَرِّى، فَإِنْ مَعَكُمْ مَنْ لاَ يُقَارِقُ كُمْ إِلَّ عِنْدَ الَائِطِ. وَحِينَ يُفْضِى الرَّجُلُ إلى أَهْله، فَاسْتَحُيُوهُمْ وَأْرِمُوَهُمْ - (ت) عن ابن عمر - (ح) ٢٩١٢ - إيّاكُمْ وَسُوءَ ذَات ألَيْنِ، فَإِنّهَا الْخَلَقَةُ - ت عن أبى هريرة - (*) ٢٩١٣ - إَُّكُمْ وَأْهَوَى، فَإِنَّ الْهَوَى يُصُّ وَيُعْمِى - السجزى فى الإبانة عن ابن عباس - (1) وغوامض متعبداتها (فإنما هلك من كان قبلكم) من الأمم (بالغلو فى الدين) والسعيد من اتعظ بغيره وهذا قاله غداة العقبة وأمرهم بمثل حصى الخذف قال ابن تيمية قوله إياكم والغلو في الدين عام فى جميع أنواع الغلو فى الاعتقادات والأعمال والغلو مجاوزة الحد بأن يزاد فى مدح الشىء أو ذقه على ما يستحق ونحو ذلك والنصارى أكثر غلواً فى الاعتقاد والعمل من سائر الطرائف وإياهم نهى الله عن الغلو فى القرآن بقوله تعالى((لا تغلوا في دينكم)، وسبب هذا الأمر العام رمى الجمار وهو داخل فيه مثل الرمى بالحجارة الكبار على أنه أبلغ من الصغار ثم علله بقوله بما يقتضى أن بجانبة هديهم مطلقا أبعد عن الوقوع فيما به هلكوا وأن المشارك لهم فى بعض هديهم يخاف عليه الهلاك (حمن ٥ ك عن ابن عباس) ورواه عنه أيضاً ابن منيع والحلوانى والديلى وغيرهم قال ابن تيمية هذا إسناد صحيح على شرط مسلم ( إيا كم والنعى) بفتح فسكون وهو خبر الموت (فإن النعى من عمل الجاهلية) كانوا إذا مات منهم ذو قدر ركب منهم إنسان فرساً ويقول فعاه أى كنزال فلانا أى انعه وأظهر خبر موته فهذا إذا وقع على وجه النوح يكون حراما وأما الإعلام بموته من غير نوح فلا بأس به (ت عن أن مسعود) قال عبد الحق روى مرفوعا وموقوفا والموقوف أصح وتعقبه ابن القطان بما محصوله أنه ضعيف كيفما كان لكن رواية الرفع ضعف وممن بين ضعفه مطلقا الترمذى نفسه نعم روى الترمذى يسند صحيح نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن النعى ( إياكم والتعرى) أى التجرد عن اللباس وكشف العورة حرام إن كان ثم من يحرد نظره إليه وأما إن كان فى خلوة فان كان لغرض جاز وإن كان لغير غرض حرم كشف السوأتين فقط. (فإن معكم من لا يفارقكم إلا عند الغائط وحين يفضى الرجل إلى أهله) أى يجامع حليلته يريد الكرام الكاتبين فاستحيوهم) أى استحيوا منهم وأكرموهم بالتستر بحضرتهم وعدم هنك حرمتهم (ت) فى الاستئذان (عن ابن عمر) ابن الخطاب، وقال حسن غريب قال ابن القطان ولم يبين لم لا يصح وذلك لأن فيه ليث بن أبى سلم والترمذى نفسه دائما يضعفه ويضعف به (إياكم وسوء ذات البين) أى التسبب فى المخاصمة والمشاجرة بين اثنين أو قبيلتين بحيث يحصل بينهما فرقة أو فساد والين من الأضداد الوصل والفراق (فإنها الحالقة) أى المساحية للثواب المؤدية إلى العقاب أو المهلكة من حلق بعضهم بعضا أى قتل مأخوذ من حلق الشعر وقال الزمخشرى الحالقة قطيعة الرحم والنظالم لأنها تجتاح الناس وتهلكهم كما يحلق الشعر يقال وقعت فيهم حالقة لم تدع شيئا إلا أهلكته اهـ (ت) فى الزهد (عن أبى هريرة) وقال صحيح غريب انتهى وفيه عبد الله بن جعفر المخزومى أورده الذهبى فى الضعفاء وقال ثقة وقال ابن حبان يستحق الترك. (إياكم والهوى فإن الهوى يصم ويعمى) قال الحرالى الهوى نزوع النفس إلى سفل شهواتها مقابلة معتلي الروح المنبعث الانبساط لأن النفس ثقيل الباطن بمنزلة الماء والتراب والروح خفيف الباطن بمنزلة الهواء والنار وكأن العقل متسع الباطن بمنزلة اتساع النور فى كلية الكون علوا وسفلا قاله الحر الى وقال القاضى الهوى ميل النفس إلى ماتشتهيه والمراد هنا الاسترسال فى الشهوات ومطارعة النفس فى كل ما تريد وسمى بذلك لأنه يهوى بصاحبه فى الدنيا ------- -------- --- - ١٢٧ - ٢٩١٤ - إيّا كُمْ وَكَثْرَةَ أَحَدِيثِ عَّى: فَمَنْ قَالَ عَلَى فَلْقُلْ حَقًّا أَوْ صِدْقًا ومَنْ تَقَّلَ عَلَىَّ مَالَمْ أَقُلْ فَلَيَقَبَرَّأَ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّار - (حم ٥ ك) عن أبى قتادة - (3) ٢٩١٥ - إيا كم ودعوة المظلوم وَإِن كَانْت من كافر، فَنَّهَ لْيَسَ لَمَا حَجَابُ دُونَ الله عَزَّ وَجَلّ - سمويه س عن أنس - (*) ٢٩١٦ - إيّاكُمْ وَعَقّرَات الدُّنُوبِ، فَإِّمَا مَثَلُ مَُّات الدُّنُوبِ كَثَلَ قَوْمِ نَزَلُوا بَطْنَ وَاد ◌َذَا بَعُود وَجَذَا بُو دَخَّى حُوَمَ أْضَهُوابِهِ خَزَّهُمْ، وَإِنَّمُفْرَاتِ اللَُّوبِ مَ يُؤْخَلَهَ صَاحِبَ تُبْكُ - (حم طب هب) إلى الداهية وفى الآخرة إلى الهاوية قال العارف الجنيد أرقت ليلة وفقدت حلاوة وردى ثم اضطجعت لأنام فتما يلت حيطان البيت وكاد السقف أن يسقط فرجت فإذا برجل ملته بعامة مطر ح فى الطريق فقال إلى الساعة قلت من غير موعد قال بي سألت محرك القلوب أن يحرك قلبك قلت قد فعل قال منى يصير داء النفس دواءها فلت إذا خالف هواها قال يانفسا مى أجبتك به مرات فأبيت إلا أن تسمعيه من الجنيد ثم انصرف اهـ وقال الماوردى الهوى عن الخير صاد وللعقل مضاد يذجمن الأخلاق قبائحها ويظهر من الأفعال فضائحها ويجعل ستر المروءة هتوكاو مدخل الشر مسلوكا (السجزى فى) كتاب (الإبانة) عن أصول الديانة (عن ابن عباس) (إياكم وكثرة الحديث عنى فمن فال على فليقل حقا أو صدقا) إما شك من الراوى وإما لأن الحق غير مرادف للصدق فإن الحق يطلق على الأموال والعقائد والأديان والمذاهب باعتبار اشتمالها على مطابقة الواقع ويقابله الباطل وأما الصدق فشاع فى الأقوال فقط ويقابله الكذب (ومن تقوّل) بشد الواو (على مالم أفل فلية وأ مقعده من النار) أى فليتخذ له نزلا أى بيتا فيها ومن ثم كان أكابر الصحب يتحرون عدم التحديث قال على كرم الله وجهه: لأن أخر من السما. أحب إلىّ من أن أحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بما لم أسمعه (حم ٥ ك عن أبي قتادة) قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول على هذا المنبر فذكره قال الحاكم على شرط مسلم وله شاهد إسناد آخر وأقره الذهبي عليه. (إيا كم ودعوة المظلوم) أى احذروا جميع أنواع الظلم لئلا يدعو عليكم المظلوم (وإن كانت من كافر فإنه) أى الشأن وفى رواية للبخارى فإنها أى الدعوة (ليس لها حجاب دون الله عز وجل) يعنى أنها مستجابة قطعاً وليس لله حجاب يحجبه عن خلقه قال ابن الجوزى الظلم يشتمل على معصيتين أخذ حق الغير بغير حق ومبارزة الرب بالمخالفة والمعصية. فيه أشد من غيرما لأنه لا يقع غالبا إلا لضعيف لا يمكنه الانتصار وإنما نشأ الظلم من ظلمة القلب لأنه لو استنار بنور الهدى لاعتبر فإذا سعى المتقون بغورهم الحاصل بسبب التقوى اكتشفت الظالم ظلمات الظلم حتى لا يغنى عنه ظله شيئا ( سمویه عن أنس) وله شواهد كثيرة سبقتوجی. کثیر مها. (إياكم ومحقرات الذنوب) أى صغائرها لأن صغارها أسباب تؤدى إلى ارتكاب كارها كما أن صغار الطاعات أسباب مؤدية إلى تحرى كبارها قال الغزالى صغائر المعاصى بجر بعضها إلى بعض حتى تفوت أهل السعادة بهدم أصل الإيمان عند الخاتمة اه وإن الله يعذب من شاء على الصغير ويغفر لمن شاء الكبير ثم إنه ضرب لذلك مثلا زيادة فى التوضيح فقال (فإنما مثل محقرات الذنوب كمثل قوم نزلوا بطن واد بجاءذا بعود وجاءذا بعود حتى حملوا ما أنضجوا به خبزهم وإن محقرات الذنوب متى يؤخذ بها صاحبها مهلكة) يعنى أن الصغائر إذا اجتمعت ولم تكفر أهلكت ولم يذكر الكاثر لندرة وقوعها من الصدر الأول , شدة تحر زهمعها فأنذرهم ماقد لا يكترثون به وقال الغزالى تصير الصغيرة ٠ - ١٢٨ - والضياء عن سهل بن سعد - (ص3) ٢٩١٧ - إيَّ كُمْ وَ يُحْقَرَاتُ الْذُنُوبِ، فَإنَّهْنَّ يَحْتَمَعْنَ عَلَى الرَّجُل ◌َّ ◌ُلْكْنَهُ، كَرَجُل كَانَ بِأَرْضِ فَلَّةَ تَضَ صَنِيَ الْقِّ بَ الْجُلِ يَحِىُ بِالْعُودِ وَالَرَّجُلُ ◌َحِىُ بِالَُّودِ ◌َّى ◌َمُوا مِنْ ذَلِكَ سَوَادًا، وَأَجُوا نَارًا فَأَنْضُجُو مَافِيها - (حم طب) عن ابن مسعود - (ح) ٢٩١٨ - أيا كُم وَمُحَدَثَةَ الَّسَاء، فَإِهُ لَا يَخْلُو رَجُلُ بامرأةَ لَيْسَ لَّمَا محرم إنهم بها - الحكيم فى كاب الحج عن سعد بن مسعود - (ض) ------------ ------ كبيرة بأسباب منها الاستصغار والإصرار فإن الذنب كلما استعظمه العبد صغر عند الله وكلما استصغرهن ظم عند الله لأن استعظامه يصدر عن نفور القلب منه وكراهته له وذلك النفور يمنع من شدة تأثيره به واستصغاره يصدر عن الألفة به وذلك يوجب شدة الأثر فى القلب المطلوب تنويره بالطاعة والمحذور تسويده بالخطيئة وقال الحكيم إذا استخف بالمحقرات دخل التخلط فى إيمانه وذهب الوقار وانتقص من كل شىء بمنزلة الشمس يتكف طرق منها فبقدر ما انكسف ولو كرأس إبرة ينقص من شعاعها وإشراقها على أهل الدنيا وخلص النقصان إلى كل شىء فى الأرض فكذا نور المعرفة ينقص بالذنب على قدره فيصير قلبه محجوباً عن الله فزوال الدنيا بكليتها أمون من ذلك فلايزال ينقص ويتراكم نقصاله وهو أبله لا ينتبه لذلك حتى يستوجب الحرمان (حم طب هب والضياء المقدسى) كلهم (عن سهل ابن سعد) قال الهيشمى كالمنذرى رجال أحمد رجال الصحيح ورواه الطبرانى فى الثلاثة من طريقين ورجال أحدهما رجال الصحيح غير عبد الوهاب بن عبد الحكم وهو ثقة . (إياكم ومحقرات الذنوب فإنهن يجتمعن على الرجل حتى يهلكمه كرجل كان بأرض فلاة) ذكر الأرض أو الفلاة مقحم ( لحضر صنيع القوم تجعل الرجل يجىء بالعود والرجل يجىء بالعود حتى جمعوا من ذلك سواداً وأججوا باراً فأنضجوا مافيها ) قال الغزالى وتواتر الصغائر عظيم التأثير فى سواد العلب وهو كتواتر قطرات الماء على الحجر فإنه يحدث فيه حفرة لامحالة مع لين الماء وصلابة الحجر قال العلائى أخذ من كلام حجة الإسلام أن مقصود الحديث الحث على عدم التهاون بالصغائر ومحاسبة النفس عليها وعدم الغفلة عنها فإن فى إهمالها هلاكه بل ربما تغلب الغملة على الإنسان فيفرح بالصغيرة ويتحجج بها وبعد التمكن منها نعمة غافلا عن كوبها وإن صغرت سبب للشقاوة حتى أن من المذنين من يتمدح بذنبه لشدة فرحه بمفارفته فيقول أما رأيتنى كيف مزقت عرضه ويقول المناظر أما رأيتى كيف فضحته وذكرت مساوئه حتى أخجلته وكيف استخففت به وحقرته ويقول التاجر أما رأيت كيف روجت عليه الزائف وكيف خدعته وغبنته وذلك وأمثاله من المهلكات (حم طب عن ابن مسعود) قال الهيثمى رجاله رجال الصحيح غير عمران القطان وقد وثق اه وقال الحافظ العراقى إسناده جيد وقال العلائى حديث جيد على شرط الشيخين وقال ابن حجر سنده حسن . (إيا كم ومحادثة النساء) أى الأجانب (فإنه) أى الشأن (لا يخلو رجل بامرأة) أجنبية بحيث تحتجب أشخاصهما عن أبصار الناس والحال أنه (ليس لها محرم) أى حاضر معهما (إلا هم بها) أى بجماءها أو بتعاطى مدماته فيحرم ذلك تحرزاً من مظان الفتة ومواقع الشبهة ومن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه قال الغزالى قال إبليس لموسى عليه السلام أريد أن أتوب اشفع لى إلى ربك فأوحى إليه مره أن يسجد لقبر آدم عليه السلام ليتاب عليه فاستكير - ١٢٩ - ٢٩١٩ - إيّكُمْ وَالْغِيبَةَ، فَإِنَّ الْغِيبَةَ أَشَدُّ منَ الزّنَا، إِنَّ الرَّجُلَ قَدْ يَزْنِى وَيَتُوبُ فَوبَ اللهُ عَلَيْهِ، وَإِنَّ صَاحِبَ الْغِيَةِ لَاأَ يُغْفُرُ لَهُ حَتَّى يَغْفَرَ لَهُ صَاحِبُهُ - ابن أبى الدنيا فى ذم الغيبة، وأبو الشيخ فى التوبيخ عن جابر وأبى سعيد (ض) ٢٩٢٠ - إياكم والتعادَحَ، فإنه الذبح - (٥) عن معاوية - (ض) ٢٩٢١ - إَاكُم وَتَعِيقَ الشَّيْطَانِ، فَإِنْهُ مَهَمَا يَكْ نَ الْعَيْنِ وَالْعَلَبِ ثَمَنَ الرَّحْمَة، وَمَا يَكُونُ مِنَ الَّسَان وَالْيَد وقال لم أسجد له حياً أسجد له ميتأثم قال إبليس يا موسى لك علىّ حق بما شمعت لى فاذكرنى عندثلاث لا أهلكك فيهن حين تغضب فإن وجهى فى قلك وعنى فى عيك حين الزحف فالى أذكر للمجاهدولد، وزوجته حتى يولى وإياك أن تجالس امرأة ليستذات محرم فانى رسولها إليك ورسولك إليها (الحكيم) الترمذى (فى كتاب أسرار الحج عن سعدبن مسعود) فى الصحابة متعدد سعد بن مسعود الأنصارى وسعد بن مسعود الثففى وسعد بن مسعود الكندى فكان ينبغى تميزه ( إيا كم والغيبة) التى هى ذكر العيب بظهر الغيب بلفظ أو إشارة أو حاكاة أو بالقلب كما فى الإحياء (فان الغيبة. أشد من الزنا) أى من إنمه (إن الرجل قد يزنى ويتوب فيتوب الله عليه. إن صاحب الغية لا يغفر له حتى يغفر له صاحبه) وهيهات أن يغفر له فقد اغتاب ابن جلا بعض إخوانه فأرسل إليه يستحله «أبى فائلاليس فى صحيفتى حسنة أحسن منها فكيف أمحوها قال الغزالى والغيرة هى الصاعقة المهلكة للطاعات ومثل من يغتاب كمن ينصب منجنيقاً فهو يرمى به حسناته شرقا وغرباً ويميناً وشمالا وقد قيل للحسن اغتابك فلان فبعث إليه بطبق فيه رطب وقال أهديت إلىّ بعض حسناتك فأحببت مكافأنك وقال ابن المبارك لو كنت مغتاباً لاغتبت أمى فانها أحق بحسناتى قال الغزالى العجب ممن يطلق لسانه طول النهار فى الأعراض ولا يستنكر ذلك مع قوله هنا أشد من الزنا فيجب على من لم يمكنه كف لسانه فى المحاورات العزلة فالصبر على الانفراد أهون من الصبر على السكون مع المخالطة اهـ وقد نقل القرطبى الإجماع على أنها كبيرة (ابن أبى الدنيا) أبو بكر ( فى) كتاب (ذم الغيبة) وفى الصمت (وأبو الشيخ) الأصبهافى فى التوبيخ وابن حبان فى الضعفاء وابن مردويه فى التفسير كلهم ( عن جابر ) بن عبد الله (وأبى سعيد) الخدرى ورواه الطبرانى عن جابر بلفظ الغية أشدّ من الزنا والباقى سواء قال الهيشمى وفيه عباد بن كثير متروك (إيا كم والتمادح) وفى رواية والمدح (فإنه الذبح) لما فيه من الآفة فى دين المادح والممدوح وسماه ذبحاً لأنه يميت القلب فيخرج من دينه وفيه ذبح للممدوح فإنه يغره بأحواله ويغريه بالعجب والكبر ويرى نفسه أهلا المدحة سبما إذا كان من أبناء الدنيا أصحاب النفوس وعبيد الهوى وفى رواية فإنه من الذيح وذلك لأن المذبوح هو الذى يفتر عن العمل والمدح بوجب الفتور أو لأن المدح يورث العجب والكبر وهو مهلك كالذيح فلذلك شبه به قال الغزالى رحمه الله فمن صنع بك معروفا فإن كان من يحب الشكر والثناء فلا تمدحه لأن قضاء حقه أن لا نقره على العالم وطلبه للشكر ظلم، وإلا فأظهر شكره ليزداد رغبة فى الخير وأما ما مدح به المصطفى صلى الله عليه وسلم فقد أرشد إلى ما يجوز من ذلك بقوله لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى اهـ. ويستثنى منه أيضاً ماجاء عن المعصوم كالالفاظ التى وصف بها المصطفى صلى الله عليه وسلم بعض أصحابه كقوله نعم العبد عبد الله (٥ عن معاوية) بن أبى سفيان ورواه عنه أيضاً أحمد وابن منيع والحارث والديلى ( إياكم) وفى رواية إياكن وهو ظاهر لأنه وفع خطاباً لنساء عثمان بن مظعون لما مات كما فى النهاية وغيرها (ونعيق الشيطان) بعى الصياح والنوح وأضيف الشيطان لأنه الحامل عليه (فإنه مهما يكن من العين والقلب فمن الرحمة وما يكون من اللسان واليد فمن الشيطان ) أى هو الآمر والموسوس به وهو ما يحبه ويرضاه ولفظ رواية (م٩ - فيض القدير- ج٣) 3 - ١٣٠ - فَنَ الشَّيْطَان - الطيالسى عن ابن عباس - (ض) ٢٩٢٢ - إيَّكُمْ وَالْجُلُوُسَ فِى الشَّمْسِ فَإنّها تُبْىِ الثَّوْبَ، وَتَنْنُ الرِّيحَ، وَ تُظْهرُ الدَّاءَ الدَّفِينَ - (ك) عن ابن عباس - (ض) ٢٩٢٣ - إيَّاكُمْ وَالْخَذْفَ، فَإِنَّهَا تَكْسُرُ السُّنَّ، وَتَفْقَأَ الْعَيْنَ، وَلَا تُنْكَى العَدُوّ - (طب) عن عبد الله ابن مغفل - (ض) ٢٩٢٤ - إيََّكُمْ وَالرَّا، فَإِنَّ فِهِ أَرْبَعُ فِصَالٍ: يُذْهِبِ الْهَ عَنِ الْوَجْهِ، وَيَقَطَعُ الَّزْقَ وَيُسْخِطُ الرَّحُنَّ وَاْخُلُوُدُ فِى النَّارِ - (طس عد) عن ابن عباس (ض) ٢٩٢٥ - إيّاكُمْ وَالَّيْنَ، فَإِنَّهُ هُمْ بِلَّيْلِ، وَمَذَلَّهُ بِالْهَارٍ - (هب) عن أنس - (ض) مسند أحمد إيا كن ونعيق الشيطان وهو من عنقه إذا أخذ بعنقه وعصر فى حلقه لبصيح لجعل صياح النساء عند المصيبة مسبباً عن الشيطان حله لهن عليه ( الطيالسى) أبو داود (عن ابن عباس) وفيه علي بن زيد بن جدعان وقد سبق بيان حاله ورواه عن أنس أيضاً أحمد وابن منيع والديلى (إيا كم والجلوس فى الشمس فإنها تبلى الثوب وتنتن الريح وتظهر الداء الدفين) أى المدفون فى البدن فالقعود فيها منهى عنه إرشاداً لضرره وقد صرح بذلك جمع من الأطباء وقال الحارث بن كلدة إياكم والقعود فى الشمس . إن كنتم لابد فاعلين فتنكوها بعد طلوع النجم أربعين يوما ثم أنتم، هى سائر السنة (ك) فى الطب من حديث محمد ابن زياد الطحان عن ميمون بن مهران (عن ابن عباس) وتعقب الذهبى على الحاكم بأنه من وضع الطحان انتهى فكان ينبغى للصنف حذفه ( إياكم والخذف) بخاء وذال معجمتين أن تأخذ حصاة أو نواة بين سبابتيك وترمى بها (فإنها) أى هذه الفعلة (تكسر السن وتفقا العين ولا تنكى العدو) نكاية يعتد بها ( طب عن عبد الله بن مغفل) قال الهيشمى فيه الحسن ابن دينار وهو ضعيف لكن معناه فى الصحيح ورواه عنه أيضاً الدارقطنى وزاد بيان السبب وهو أنه رأى رجلا يخذف فهاء ثم ذكره (إياكم والزنا فإن فيه أربع خصال يذهب البهاء عن الوجه ويقطع الرزق) يعى يقلله ويقطع كثرة بركته (ويسخط الرحمن) أى يغضبه (والخلود) أى وفيه الخلود (فى النار) أى نار جهنم أى إن استحله وهو زجر وتهويل وليس على ظاهرة ويكافى فى قبحه أنه مع كمال رحمته شرع فيه أخش القتلات وأفضحها وأشنعها وأمر أن يشهد المؤمنون تعذيب فاعله ومن قبحه أن بعض البهائم يستقبحه ففى البخارى عن عمرو بن ميمون رأيت فى الجاهلية قرداً زنا بقردة فاجتمع عليهما القردة فرجموهما حتى ماتا (طس عد) عن إسحق بن أحمد بن جعفر عن محمد بن إسحق البكانى عن الحكمين سليمان عن عمرو بن جميع عن ابن جريج عن عطاء ( عن ابن عباس ) قال الهيشمى فيه عمرو بن جميع وهو متروك وأورده ابن الجوزى فى الموضوع من حديث ابن عدى هذا وقال فيه عمرو بن جميع كذاب انتهى فتعقبه المؤلف بأن الطبرانى خرجه ولم يزد على ذلك وهو تعقب أوهى من بيت العنكبوت لأن ابن جميع الذى حكم بوضع الحديث لأجله فى سند الطبرانى أيضاً فما الذى ضعفه (إياكم والدين) بفتح الدال (فإنههم بالليل) لأن اهتمامه بقضائه والنظر فى أسباب أدائه يسلبه لذة نومه (ومذلة بالنهار) - ١٣١ - ٢٩٢٦ - إيّاكُمْ وَالْكِبْرَ، فَإنَّ ابْيِسَ حَملَ الْكَبْرُ عَلَى أَنْ لَ يَسْجُدَ لَآدَمَ، وَإِبْكُمْ وَالْحَرْصَ، فَإِنْ آدَمَ ◌َهُ الْخْرُصُ عَلَى أَنْ أَكُلَ مِنَ الشَّجْرَةِ. وَلَّ كُمْ وَاْلْحَدَ، فَنَّ أَبِىْ أَدَمَ إِنَّمَا قَلَ أَحْدُهُمَا صَاحِهُ حَسَدًا فإنه يتذلل لغريمه ليمهله هذا تحذير شديد عن ارتكاب الدين لا سيما لمن لا يرجو له وفاء وقيل الدين قد يعدم الدين (هب عن أنس) بن مالك وفيه الحارث بن شهاب قال الذهى ضعفوه ورواه عنه أبضاً الديلى. (إياكم والكبر فإن إبليس حمله الكبر على أن لا يسجد لآدم) فكان من الكافرين قال ابن عطاء الله كان الشاذلى يكرم الناس على نحو رتبتهم عند الله تعالى حتى أنه ربما دخل عليه مطيع فلا يهتبل به وعاص فأكرمه لأن ذلك الطائع جاء وهو متكبر بعمله والعاصى دخل لكثرة معصيته وذلة مخالفته ومن ثم قال بعض العارفين العاصى الدليل الحقير خير من الطائع المتكبر المعجب بنفسه ومعصية أورثت ذلا واحتقاراً خير من طاعة أورثت عزاً واستكبارا (وإياكم والحرص) وهو كما قال الماوردى شدة الكد والاسراف فى الطلب قال وهو خلق يحدث عن البخل (فإن آدم حمله الحرص على أن أكل من الشجرة) فأخرج من الجنة فانه حرص على الخلد فى الجنة فأكل منها يغير إذن ربها طمعاً فيه فالحرص على الخلد أظلم عليه فلو انكشفت عنه ظلمته لقال كيف أظفر بالخلد فيها مع أكلى منها بغير إذن ربى ففى ذلك الوقت حصلت الغفلة منه فهاجت من النفس شهوة الخلد فيها فوجد العذو فرصته فخدعه حتى صرعه يرى ماجرى قال الخواص الأنبياء قلوبهم صافية ساذجة لا تتوهم أن أحداً يكذب ولا يحلف كاذباً فلذلك صدّق من قال له أدلك على شجرة الخلد وملك لا يلى حرصاً على عدم خروجه من حضرة ربه الخاصة ونسى النهى السابق فانكشف له ستر تنفيذ إحذار ربه ف كانت السقطة فى استعجاله الأكل من غير إذن صريح فلذلك وصفه الله تعالى بأنه كان ظلوماً جهولا حيث اختار لنفسه حالة يكون عليها دون أن يتولى الحق تعالى ذلك ولذلك قال ((خلق الإنسان من جمل))((وكان الإنسان جولاء أه قال العارف ابن أدهم قلة الحرص والطمع بورث الصدق والورع وكثرة الحرص والطمع تورث الهم والجزع قال الماوردى الحرص والشح أصلا كل ذم وسببا هل لوم لأن الشح يمنع من أداء الحقوق ويبعث على القطيعة والعقوق فأما الحرص فيسلب كل فضائل النفس لاستيلائه عليها ويمع من العبادة لتشاغله عنها ويبعث على التورط فى الشبهات لقلة تحرزه منها فهذه ثلاث خصال هن جامعات للرذائل مانعات للفضائل مع أن الحريص لا يستزيد بحرصه على رزقه سوى إذلال نفسه وإسخاط خالقه وقال بعض الحكماء الحرص مفسدة فى الدين والمروءة والله ما عرفت فى وجه رجل حرصاً فرأيت أن فيه مصطنعاً وقال آخر المغادير الغالبة لا تنال بالمغالة والأرزاق المكتوبة لاتنال بالدة والمكالة وليس للحريص غاية مطلوبة يقف عنها ولانهاية محدودة يقنع بها لأنه إن وصل بالحرص إلى ما أقله أغراه ذلك بزيادة الحرص والأمل وإلا رأى إضاعة العناء لوم] والصبر عليه حزماً وصار لما سلف من عنى به أقوى رجاء وأبسط أملا ولو صدق الحريص نفسه واستنصح عقله العلم أن من تمام السعادة وحسن التوفيق الرضى القضاء والقناعة بما قسم (وإياكم والحسد فان ابنى آدم) قابيل وهابيل (إنما قتل أحدهما صاحبه حسداً (١) فهو) أى الكبر والحرص والحسد ( أصل كل خطيئة) لجميع الخطايا تنشأ عنها والكبر منازعة الذات المتعالية فى الصفة التى لا يستحقها غيره فى نازعه إياها فالنار مثواه فعقوبة المتكبر فى الدنيا المقت من أولياء الله والذلة بين عباد الله وفى الآخرة نار الله والحرص مسابقة قدر الله ومن سبق القدر سبق (١) قال البيضاوى أوحى الله إلى آدم أن يزوج كل واحد منهما توأم الآخر فخط منه قابيل لأن أخته كانت أجمل فقال له) آدم قربا قرباناً فمن أيهما قبل يتزرجها فقبل قربان ها بيل أن نزلت نار فأكلته فازداد قابيل سخطاً وفعل مافعل . - ١٣٢ - فهو أَصلَ كُلَّ خَطِيئَة - ابن عساكر عن ابن مسعود ( ہے ٢٩٢٧ - إيّاكُمْ وَالطّمَعَ، فَإِنَّهُ هُوَ الْفَقْرُ الْحَضْرُ. وَلَّكُمْ وَمَا يُعْتَذَرَ مِنْهُ - (طس) عن جابر - (ض) ٢٩٢٨ - أَّاكُم وَالكُبَرَ فَإِنَّ الْكَبْرَ يَكُونُ فِى الرَّجُلِ وَإِنَّ عَلَيَهُ الْعَةَ - (طس) عن ابن عمر ٢٩٢٩ - إيّاكُمْ وَهَاتَيْنِ الْبَقْلَيْنِ الْمُسْتَخَيْنِ أَن تَأْكُلُوهُمَا، وَنَدْخُلُو مَسَاجِدَنَا، فَإنْ كُنْ لَاَ بَدَأَ كليهماَ فَقَتْلُو هُمَاَ وهو مغالبة الحق تقدس ومن غالبه غلب فعقوبته فى الدنيا الحرمان وفى الآخرة النيران والحسد تسخط قضاء الله فيما لاعذر العبد فيه فعقوبته فى الدنيا الغيظ الشديد وفى الآخرة نار الوعيد وخص هذه الثلاثة بالذكر لأنها أصول الشر قال الحرالى أصول الشر ثلاثة الكبر الذى كان سبب بلاء إبليس والحرص الذى كان سبب بلاء آدم عليه السلام من الشجرة والحسد الذى كان سبب قتل قابيل هايل وقال أبو حاتم أحيد الموت خوفاً من ثلاثة أشياء الكبر والحرص والخيلاء فان المتكبر لا يخرجه الله من الدنيا حتى يريه الهوان من أرذل أهله وخدامه والحريص لا يخرجه من الدنيا حتى يحوجه إلى كسرة أو شربة والمختال لا يخرجه منها حتى يمرغ، يوله وقذره (ابن عساكر) فى التاريخ (عن ابن مسعود) (إياكم والطمع) الذى هو انبعاث هوى النفس إلى مافى أيدى الناس (فانه هو الفقر الحاضر) والحر عد إن طمع والعبد حرإن قنع وقد قال على كرم الله وجهه فى قوله تعالى(فلاحيينه حياة طيبة)) إنها الصناعة وقال حكيم أكثر مصارع العقول تحت بروق المطامع وقال بشر لو لم يكن فى القنوع إلا التمتع بالعز لكفى وقال الشافعى من غلبت عليه شهوة الدنيا لزمته العبودية لأهلها ومن رضى بالقنوع زال عنه الخضوع وقال العارف المرسى رضى الله عنه أردت أن أشترى شيئا من يعرفنى وقلت لعله يحابنى فنوديت السلامة فى الدين بترك الطمع فى المخلوقين وقال الطمع ثلاثة أحرف كلها مجوفة فهو بطن كله فإذا صاحبه لا يشبع أبدا (وإيا كم. ما يعتذر منه) أى قرا أنفسكم الكلام فيما يحوج إلى الاعتذار كما سبق (نتمة) قال بعض العارفين الطمع طمعان طمع يوجب الذل لله وهو إظهار الافتقار وغايته العجز والانكسار وغايته الشرف والعز والسعادة الأبدية وطمع يوجب للذل فى الدارين أى وهو المراد هنا ، هو رأس حب الدنيا وحب الدنيا رأس كل خطيئة والخطيئة ذل وخزى وحقيقة الطمع أن تعلق همتك وقلبك وملك بما ليس عندك فإذا أمطرت مياه الآمال على أرض الوجود وألقى فيها بذر الطمع بسقت أغصانها بالذل ومتى طمعت فى الآخرة وأنت غارق فى بحر الهوى ضللت وأضللت ( طس) وكذا العسكرى (عن جابر ) قال الهيشمى فيه ابن أبی حميد مجمع على ضعفه (إياكم والكبر) فإنما أهلك إبليس الكبر قال أنا خير منه وإنما كملت فضائل آدم عليه السلام باعترافه على نفسه ( فان الكبر يكون فى الرجل) أى الانسان (وإن عليه العباءة) من شدة الحاجة وضنك المعيشة وقلة الشىء ولا يمنعه وثائة حاله عن النظر فى عاقبته وماله وما ينبغى لمن خرج من مخرج البول مرتين أن يتكبر وقيل لحكيم هل تعرف نعمة لا يحسد عليها قال التواضع قيل فهل تعرف بلاء لا يرحم صاحبه عليه قال الكبر وقيل التواضع مع الجهل والبخل أحمد عند الحكماء من الكبر مع الأدب والسخاء وقيل فى بخيل متكبر جمعت أمرين ضاع الحزم بينهما تيه الملوك وأفعال الماليك قيل است فى الماء وأنف فى السماء (طس عن ابن عمر ) بن الخطاب قال الهيثمى رجاله ثقات. (إيا كم وهاتين البقلتين المنقنتين) الثوم والبصل (أن تأكلوهما وتدخلوا مساجدنا) فإن الملائكة تتأذى بريحهما (فإن كنتم لابد آ كليهما فاقتلوهما بالنار قتلا) هذا مجاز من باب قوله يميتون الصلاة لكنه عكسه فإن إحياء الصلاة أداؤها - ١٣٣ - بالنَّرِ فَتُ - (طس) عن أنس - (ح) ٢٩٣٠ - أَّكُمْ وَالَعَضَ الْنَمِيمَه الْقَالَةَ بَيْنَ الَّس - أبو السيخ فى الويخ عن ابن مسعود(ح) ٢٩٣١ - إَيَّ كُم وَالكذبَ، فَإِنَّ الْكَذبَ بُجَانبُ لْإِيمَان - (حم) وأبو الشيخ فى التوبيخ وابن لال فى مكارم الاخلاق عن أبى بكر - (ح) ٢٩٣٢ - إِيَّ كُمْ وَالالْفَتَ فِى الصَّلاَةَ، فَإِيَّاَ هَذَكَةُ - (عق) عن أبى هريرة - (ض) لوقتها وإماتتها خراجها عنه لحياة البقلتين عبارة عن قوة ريحهما عند طراوتهما وموتهما إزالة تلك الريح الكريهة بالنضج قال النور بشتى وألحق بهما ماله ريح كرية من كل مأكول وألحق به عياض من به بخر أوجرح له ريح وألحق بالمسجد نحو مدرسة ومصلى عيد من مجامع العبادات والعلم والذكر والولائم لا الأسواق ونحوها ذكره القاضى قال العراقى وهل المراد بطبخهما ستعمالهمافى الطعام بحيث لا يبقى عينهما أو نضجهما مع بقائها بحاله)؟ الأقرب الثانى (طس. عن أنس) قال الهيشمى رجاله موثقون . (إيا كم والعضه) بفتح العين وسكون الضاد المعجمة على الأشهر هى (النميمة القالة بين الناس) أى كثرة القول وإيقاع لخصومة بينهما فيما يحكى للبعصر عن العض وقيل الفالة بمعنى المقولة وزعم بعضهم أن القالة هنا جمع وهم الذين ينقلون الكلام ويوقعون الخصومة بين الناس ومن ثم فيل اجعل كلام الواشى ريحاً تستريح وتريح قال أبو تمام : ومن يأذن إلى الواشين يسلق مسامعه بألسنة حداد لقد أباحك غشا فى معاملة من كنت معه بغير الصدق تنتفع (وقال المتنى) وقال العارف الشعرانى رضى الله عنه قال لى الشيخ عبد الحق السنباطى رضى الله تعالى عنه إذا قل عمل عبد ونقصت درجاته وأراد الله رفعهما أوقع العلماء العاملين فى الغيبة فيه فتنقلب أعمالهم التى تعبوا فيها حاول عمرهم فى صحائفه فيأخذ منها بقدر . ظلمه فيصبح أعلى مقاما مهم من حيث لا يشعر ولا يشعرون (أبو الشيخ فى التوبيخ عن ابن مسعود) رضى الله تعالى عنه . (إياكم والكذب) فإن جريمته عظيمة وعاقبته وخيمة فإن العبد إذا قال بلسانه عالم يكن كذبه الله وكذبه إيمانه من قلبه لأنه إذا قال لما لم يكن أنه كان فقد زعم أنه تعالى خلقه ولم يكن خلفه فقد افترى على الله فيكذبه إيمانه فلذلك قال ( فإن الكذب بجانب للإيمان) بنص القرآن فإنه سبحانه علل عذاب المنافقين به فى قوله ((ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون)، ولميقل بما كانوا يصنعون من النفاق إيذاناً بأن الكذب قاعدة مذهبهم وأسه فينبغى تجنبه لمنافاته لوصف الإيمان والتصديق، روى ابن عبد البر فى التمهد أن عبدالله بن جراد سأل النبي صلى الله عليه وسلم هل يزنى المؤمن ؟ قال قد يكون ذلك قال هل يكذب؟ قال لامر من آفات الكذب أنه يضيق الرزق فقد روى أبو الشيخ فى الطقات عن أبى هريرة رضى الله عنه رفعه: الكذب ينقص الرزق (حم وأبو الشيخ فى التوبيخ وابن لال فى مكارم الأخلاق) وابن عدى فى الكامل (عن أبى بكر الصديق) رضى الله عنه قال قام فينا خطيباً رسول الله صلى الله عليه وسلم مقامى هذا عام أول ثم بكى وقال إيا كم والكذب الخقال الزين العراقى وإسناده حسن اهـ. وقال الدار قطى فى العلل الأصح وقفه ورواه ابن عدى من عدة طرق ثم عول على وقفه (إياكم والالتفات فى الصلاة فإنها) وفى رواية فانه (هلكة) قال الراغب الهلاك افتقاد الشىء عنك وهو عند غيرك موجود ومنه ((هلك عنى سلطانيه)) وهلاك الشىء استحالته وفساده كنوله, وبهلك الحرث والنسل، والموت نحو - ١٣٤ - ٢٩٣٣ - إيّاكُم وَالتّعْمَقَ فى الدِّينِ، فَإِنَّ اللهَ تَعَلَى قَدْ جَعَلَهُ سَهلًا، ◌َذُوا مِنْهُ مَاتُطِعُونَ، فإن الله يحب مَآدَ مِنْ عَمَل صَالَح، وَإِنْ كَانَ يَسيرًا - ابو القاسم بن بشران فى أماليه عن عمر - (ض) ٢٩٣٤ - إبّاى وَالْفَرَجَ، يعنى فى الصلاة - (طب) عن ابن عباس - (ح) ٢٩٣٥ - أيَّ أَنْ تْخُذُوا مُهُورَ دَوَ أْكُمْ مَ، فَإِنّ ◌َلهَ تَعَلَى أَعْل ◌َخْرَهَا لَكُمْ لَّفَكُمْ إِلَىبَ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّ بِشِقِّ الْأَنْفُسِ، وَجَعَلَ لَكُمُالْأَرْضَ فَهْاَ فَفْضُوا مَجَاءَ كُمْ - (د) عن أبى هريرة - (ض) (((إن أمر ؤهلك)) والهلكة فى الحديث من القسم الثانى لاستحالة كمال الصلاة بالالتفاتاهـ. والالتفات فى الصلاة بالصدر بحيث يخرج عن سمت النبلة حرام مبطل لها وبالوجه بلا حاجة مكروه تنزيها على الأصح عند ائمتنا الشافعية كالجمهور ولأن فيه ترك الاستقبال ببعض البدن وقال المنولى كالظاهرية يحرم بلا ضرورة وقد ورد فى كرامة الالتفات صريحا عدة أحاديث منها خبر أحمد وغيره لايزال الله مقبلا على العبد فى صلاته مالم يلتفت فإذا صرف وجهه عنه الصرف فإن كان الالتفات لحاجة لم يكره للاتباع رواه مسلم عن جابر والترمذى بإسناد صحيح عن ابن عباس رضى الله عنه من حديث بكر الأسود عن الحسن (مق عن أبى هريرة) ثم قال أعنى العقيلى لا يتابع على هذا اللفظ قال وفى التى عن الالتفات أحاديث صالحة كذا فى لسان الميزان عنه وفيها بكر هذا قال البخارى عن يحيى بن كثير كذاب وضعفه النسائى وغيره وبه يعرف أن المصنف كما أنه لم يصب فى اقتصاره على العزو العقيلى واقتطاعه من كلا.ه ما عقب به الخبر من بيان حاله الموهم أنه خرّجه وأقره: لم يصب فى إيثاره الطريق المعلول على الطريق الصالحة التى أشار إليها العقيلى نفسه وأعجب من ذلك أنه اقتصر على العزو العقيلى من كلامه فإنه أوهم أنه لا يوجد لأحد من الستة وقد خرجه الترمذى عن أنس مرفوعا بأتم من هذا ولفظه إياكم والالتفات فى الصلاة فإن الالتفات فى الصلاة هلكة فإن كان لابد فنى التطوع لافى الفريضة أه بحروفه ثم قال الترمذي حديث حسن فعدول المصنف عنه تقصير أوقصور (إياكم والتعمق فى الدين) أى الغلو فيه وادعاء طلب أقصى غاياته (فإن الله تعالى قد جعله سهلا تخذوا منه ما تطيقون فإن الله تعالى يحب مادام من عمل صالح: إن كان يسيراً) أى ولا يحب العمل المتكلف غير الدائم وإن كان كثيراً وقد كان النبى صلى الله عليه وسلم يبغض المتعمقين وكان الصحب أقل الأمة تكلفاً اقتداءاً به ودين الله بين الغالى والجافى خير الناس النميط الأوسط الذين ارتفعوا عن تقصير المفرطين ولم يلحقوا بغلو المعتدين قال الحرالى محصول الحديث أن الدين مع سهولته ويسرته شديد لن يشاده أحد إلا غلبه والأحكام مع وضوحها قد تخفى لما فى تنزيل الكليات على الجزئيات من الدقة إذ الجزء الواحد قد يتجاذبه كليات فأكثر فلا يجردها من مواقع الشبه إلا من نور الله بصيرته ( أبو القاسم بن بشران فى أماليه عن عمر) بن الخطاب (إلى) فيه تحذير المتكلم نفسه وهو شاذ عند النحاة كذا قيل قال ابن حجر ويظهر أن الشذوذ فى لفظه وإلا فالمراد بالتحقيق تحذير الخاطب فكأنه حذر نفسه بالأولى ليكون المغ ونحو نهى المرء نفسه ومراده نهى من يخاطبه (والفرج) أى دعنى من الفرج (يعنى فى الصلاة) والمراد اتركوا إهمالها واصرفوا همتكم إلى سدها وظاهر أن قوله يعنى الخ من كلام الراوى أو المصنف لامن الحديث فتسوية الفرج من مندوبات الصلاة المؤكدة (طب عن ابن عباس) قال الهيشمى رجاله ثقات (إياى أن تتخذوا) أى دعونى من اتخاذ (ظهور دوابكم منابر) يعنى اتركوا جلوسكم عليها وهى واقفة كما تجلسون على المنابر فان ذلك يؤذيها (فإن الله تعالى إنما سخرها لكم لتبلغكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس وجعل 83 - ١٣٥ - ٢٩٣٦ - أَيَّمَ التّشْرو أيّامُ أُكْل، وَشُرْب، وَذِكْرُ الله - (حم م) عن نيشة - (*) ٢٩٣٧ - أَيْكُمْ حَفَ الْخَارِجَ فِى أَهْلِهِ وَمَالِهِ بِغَيْ كَانَ لَهُ مِثْلُ نِصْفِ أَجْرِ الْخَارِجِ - (مد) عن أبى سعيد (*) لكم الأرض فعليها فاقضوا حاجاتكم) والنهى مخصوص باتخاذ ظهورها مقاعد لغير حاجة إما لحاجة لاعلى الدوام الجائزة بدليل أن المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم خطب على ناقته وهى واقفة (دعن أبى هريرة) قال ابن القطان ليس مثل هذا الحديث يصح لأن فيه أبا مريم مولى أبي هريرة ولا يعرف له حال ثم قيل هو رجل واحد وقيل رجلان وكيفها كان خاله أو حالهما مجهولة مثله لا يصح. ( أيام التشريق) وهى الثلاثة بعد يوم العيد سميت به لأن لحم الأضاحى يشرق فيها بمنى أى يقدد ويبرز للشمس وقيل يوم العيد من أيام التشريق فتكون أربعة وعلى الأول لم يعد يوم النحر منها لأن له اسما خاصا وإلا فالمعنى المقدر يشمله وهو المذكور فى قوله (أيام أكل وشرب) بضم الشين وفتحها هكذا ذكره بعض الشراح لكن حكى ابن السمعانى عن أبيه عن أبى الغنائم أنه إنما هو بالفتح لحسب واستشهد بقوله سبحانه وتعالى ((فشاربون شرب الهيم)، وأقره التاج السبكى وقال أبو البقاء الأفصح الأقيس فتح الشين وهو مصدر كالأكل وأما ضمها وكسرها ففيه لغتان فى المصدر أيضا والمحققون على أن الضم والكسر أسمان المصدر لامصدر (وذكر الله) أى أيام يأكل الناس فيها ويشربون ويذكرون فإضافة الأيام إلى الأكل والشرب والذكر إضافة تخصيص قال الأشرفى وعقب الأكل والشرب يذكر الله لئلا يستغرق العبد فى حظوظ نفسه وينسى فى هذه الأيام حقوق الله وقال الطبى هذا من باب التميم فإنه لما أضاف الأكل والشرب إلى الأيام أوهم أنها لا تصلح إلا الدعة والأكل والشرب لأن الناس فى هذه الأيام يفسطون فتدارك بقوله وذكر الله لئلا يستغرقوا أوقاتهم باللذات النفسانية فينسوانميهم من الروحانية ونظيره فى التتميم للصيانة قول الشاعر: فسقى ديارك غير مفدها صوب السحاب وديمة تهمى وقال جمع إنما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم ذلك لأن القوم زوار الله وهم فى ضيافته فى هذه الأيام وليس للضيف أن يصوم دون إذن من أضافه كذا علله أمير المؤمين على كرم الله وجهه فيما رواه عن البيهقى بسند مقبول واقتفاه فى ذلك أكابر الأئمة فقالوا سر ذلك أنه تعالى دعى عباده إلى زيارة بيته فأجابوه وقد أهدى كل على قدر وسعه ومبلغ طاقته وذبحوا هديهم فقبله منهم واتخذ لهم منه ضيافة ونصب لهم مائدة جمعهم عليها وأطعمهم مما تقربوا به إليه والضيافة ثلاثة أيام (أوسع زواره طعاما وشرابا ثلاثة أيام وسنة الملوك أنهم إذا أضافوا أطعموا من علي الباب كما يطعمون من فى الدار والكعبة هى الدار وسائر الأفطار باب الدار فعم اللّه الكل بضيافته فقال « كلوأ منها وأطعموا )، ومذهب الشافعى أن صوم التشريق حرام ولا ينعقد وحرمه أبو حنيفة وعقده وجوزة مالكوأحمد للمتمتع العادم الهدى ( خم ٢) فى الصوم (عن نبيشة) بضم النون وفتح الموحدة وياء تحتية وشين معجمة وهو ابن عبد الله الهذلى قال ابن حجر صحابى قليل الحديث ويقال له نيشة الخير ولم يخرجه البخارى ولا خرج عن نيشة شيئا قال المصنف وهذا متواتر . (أيكم خلف) بتخفيف اللام (الخارج) أى لنحو غزو (فى أهله) أى حلاًئله وعياله (وماله بخير) أى بنوع من أنواعه كقضاء حاجة وحفظ مال (كان له) من الأجر (مثل أجر الخاح) لفظ رواية الصحيح مثل نصف أجر الخارج قال القرطى ولفظة مثل يشبه كوها مقحمة أى مزيدة من بعض الرواة قال ابن حجر ولا حاجة لدعوى زيادتها بعد ثبوتها فى الصحيح ويظهر أنها أطلقت بالنسبة إلى مجموع الثواب الحاصل للغازى والخالف له بخير فإن - ١٣٦ - ٢٩٣٨ - إيما إمام -ها فصلى بأقوم وهو جنب فقد مضت صلاتهم، ثم ليعتسل هر، ثم ليعد صَلَاته، ٠٠٠ وَإِنْ صَلَّ بَغَيْرِ وُضُوءٍ فَعْلُ ذَلكَ - أبو نعيم فى معجم شيوخه وان النجار عن البراء - (ض) ٢٩٣٩ - أَيُمَّا أَمْرِى- قَالَ لِأَخِهِ، كَاعِرُ، فَقَدْ بَ بها أَحَدُهُمَا: إِنْ كَنَ كَ قَالَ، وَإِلَّ رَجَعَتْ إِلَيْه - (مت) عن ابن عمر ٢٩٤٠ - أيّمَا أَمْرَأَةُ وَضَعَتْ ئَ بَهَا فِى غَيْ بَيْتِ زَوْجَهَا ذَدْهَتَكَتْ قَرَ مابينها وبين الله -زوجل - (حم ٥ك) عن عائشة - (ص3) الثواب إذا انقسم بينهما نصفين كان لكل منهما مثل ما للآخر قال ابن العربى هذامن فضل الله تعالى حيث جعل خلافة الغازى فى أهله كالغازى فى الرتبة فإنه إذا خلفه بخير فلكنه لم يرح من بيته لقيام أموره فيه وصلاح حاله فكان هذا قد غزى والقائم على أهل الغازى وماله نائب عنه فى عمل لا يمكن معه الغزو فليس مقتصرا على النية فقط بل عامل فيما يتعلق بالغزو فصار كأنه باشر معه الغزو فمن ثم كان له مثل أجره كاملا مضاعفا ولا يلزم تساوى ثوابهما (م د عن أبى سعيد الخدرى قال بعث رسول الله صلى الله عليه وعلى له وسلم إلى نى لحيان ليخرج من كل رجلين رجل ثم ذكره واستدركه الحاكم فوم (أيما) مركبة من أى وهى اسم ينوب مناب حرفه ومن ما المبهمة المزيدة ( إمام سها فصلى بالقوم وهو جنب فقد مضت صلاتهم) على التمام أى صحتهم (ثم ليغتسل هو) عن الجنابة (ثم ليعد صلاته وإن صلى بغير وضوء) ساهياً ( فمثل ذلك) فتصح صلاة المقتدين به ولا تصح صلانه قلزه الإعادة وإلى هذا ذهب الشافعى وذهب أبو حنيفة إلى بطلان صلاة المفتدى بيطلان صلاة إمامه مطلقا قال قياساً على مالوصلى بغير إحرام والمصلى بلا طهر لا إحرام له والفرق بين الركن والشرط لا يؤثر إذ لازمهما متحد وهو ظهور عدم الشروع (أبو نعيم فى معجم شيوخه وابن النجار) فى التاريخ (عن البراء) بن عازب ولقد أبعد المصنف النجعة حيث غزاه لمن ذكر مع وجوده لغيره فقدرواه الدار قطنى والديلى عن جويبر عن الضحاك بن مل حم عن البراء وجويبرمتروك والضحاك لم يلق البراء قال ابن حجر رحمه الله خرجه الدار قطنى بإسناد فيه ضعف وانقطاع (أيما امرئ بجر امرئ إضافة اى إليه وبرفه بدل من أى وما زائدة (قال لأخيه) أى فى الإسلام ( كافر فقد باء بها أحدهما ) أى رجع بها أحدهما فإن كان كما قال ) أى كان فى الباطر كافر (وإلا ) أى وإن لم يكن كذلك (رجعت عليه) أى فيكفر قال النووى ضبطنا قوله كافر بلريع والتنوين على أنه خبر مبتدأ محذوف قال القرط صواب تقييده كافر بالتنوين على أن يكون خبر مبتدأً محذ فى أى أنت كافر ودو كام وجعله بعضهم بغير تنوين لجعله منادى مفرداً محذوف حرف النداء وهو خطأً لأن حرف الداء لا يحذف مع السكرات ولا مع المهمات إلا فيما جرى مجرى امثل نحو أطرق كراء والبقى بها. راجع إلى التكفيرة الواحدة ويحتمل عوده إلى الكلمة (مت عن ابن عمر) بن الخطاب ( أيما امرأة) قال فى التنقيح أى مبتدأ فى معنى الشرط وما زائدة لتوكيد الشرط وقوله الآتى فقد الخ جواب الشرط (وضعت ثيابها فى غير بيت زوجها) كتابة عن تكشفها الأجانب وعدم آسترها منهم (فقد متكت ستر مابينها وبين الله عزّ وجلّ) لأنه تعالى أنزل لباساً ليوارين به سوءاتهنّ وهو لباس التقوى وإذا لم تتقي الله وكشفن سوءاتهن هتك الستر بيهن وبين الله مالى وكما هتكت نفسها ولم تصن وجهها وغانت زوجها يهتك الله -8 - ١٣٧ - ٠١ ١١٠٠٠٤٠٠ ٢٩٤١ - أيما امرأة أصابت بخورًا فَلاَ تَشْهَدْ مَعَنَا الْعِشَاءَ الآخرَةَ (حم م دن) عن أبى هريرة (*) ١ ٠///١/٣/١١ / ٠١٢ ٢٩٤٢ - أيّمَا أَمَرَأة أُدْخَلَتْ عَلَى قَوْم مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ فَلَيْسَتْ مِنَ اُلله فى شَىْءٍ، وَلَنْ يَدْخَلَهَا اللّهِ جْتَهُ وَإِيمَا أُل ◌َجَدَ وَلَدُهُ وَهَوَ نْظُرُ إِلَيْهِ اْحَتَبَ الهُ تَعَلَى مِنْهُ، وَفَجَهُ عَلَى رُمُوسِ الْأَوَلِنَ وَالآخِرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَة - (دن، حب ك) عن أبى هريرة - (ص3) سترها والخزاء من جنس العمل والهتك خرق الستر عما وراءهو الهتيكة الفضيحة (حم ٥ ك) فى الأدب (عن عائشة) رضى الله عنها دخل عليها نسوة من حمص فقالت لعلكن من اللواتى يدخلن الحمامات سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكرته قال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي لكن أورده ابن الجوزى فى الواهيات وقال لايصح وأطال فى بيانه (أيما ) قال الكرمانى زيد لفظ ما على أى لزيادة التعميم (امرأة أصابت بخوراً) بالفتح ما يتبخر به والمراد هنا ريحه (فلا تشهد) أى تحضر (معنا) أى الرجال (العشاء الأخيرة) لأن الليل آفانه كثيرة والظلمة سائرة خص العشاء لأنها وقت انتشار الظلمة وخلو الطريق عن المارة والفجار تتمكن حينئذ من قضاء الأوطار بخلاف الصبح عند إدبارالليل وإقبال الهار فتعكس القضية ذكره الطبى وقيد بالآخرة ليخرج المغرب قال ابن دقيق العيد وفيه حرمة التطيب على مريدة الخروج إلى المسجد لما فيه من تحريك داعية شهوة الرجال قال: وألحق به حسن الملبس والحليّ الظاهر رحم م فى الصلاة (دن عن أبى هريرة) قال الفساقى ولا أعلم أحداً تابع يزيد بن خصيفة عن بشر بن سعيد على قوله عن أبى هريرة وقد خالفه يعقوب الأشج رواه عن زينب الثقفية ثم ساق حديث بشر عن زينب من طرق به ولم يخرجه البخارى (أيما امرأة أدخلت على قوم) فى رواية ألحقت بقوم (من ليس منهم) بأن تنسب لزوجها ولدها من غيره (فليست من الله فى شىء) أى من الرحمة والغفر أو لاعلاقة بينها وبينه ولا عندها من حكم الله وأمره ودينه شىء كأنه قال هى بريئة من الله فى كل أمورها ولذا فكر شيئا ثم أردف هذا الذمّ العام الشامل لجميع الأقسام بقوله (ولن يدخلها الله جنته) مع السابقين المحسنين بل يؤخرها ويعليها ماشاء وقال أن الخ ولم يكتف بدخولها فى الأول لعمومه لأن النساء لاتقف على حقيقة المراد منه لمافيه من نوع إجمال وخفاء فعقبه بذكر أحد أنواعه التى يفهمها كل سامع قال الحر الى وفى فليست إفهام أن من حفظت فرجها فلم ترتكب هذه الفاحشة العظمى فهى من الله فى شىء لما أنها متمسكة بآية،والذين هم لفروجهم حافظون،اه وذكر عدم دخول الجنة سما النساء ودخولها من أقوى أسباب النعيم ولأن قوله لم يدخلها جنته تعريض بدخول النار إذ ليس ثم إلا جنة ونار (وأيما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه) أى وهويرى أنه منه ويتحقق ذلك كأنه يشاهد ذلك عاما وهو ينكره وعبر بالجحود ليفيد مع الوعيد على النفى الوعيد على قذف الزوجة (احتجب الله تعالى منه) أى منعه رحمته وحرمه منها وهذا وعيد غليظ إذ لاغاية فى النعيم أعظم من النظر إليه تقدس وهو الغاية القصوى فويل لمن لم يغلها (وفضحه على رؤوس الأولين والآخرين يوم القيامة) بجحوده ولده وهو يعلم أنه منه وإظهار كذبه على زوجته وهذا من أقوى أسباب الوعيد وقد ورد الوعيد الشديد فى حق من انتفى من ولده فى عدة أخبار منها خير وكيع عن ابن عمر رفعه من أنتفى من ولده ليفضحه فى الدنيا قضحه الله يوم القيامة وفيه الجراح والد وكع مختلف فيه ومها خبر ابن عدى عن ابن عمر رضى الله تعالى عنهما من أنتفى من ولده فليتبوأ مقعده من النار وفيه محمد بن أبى الزعيره منكر الحديث (دنه حبك) وصححاه (عن أبى هريرة) رضى الله عنه - ١٣٨ - ٢٩٤٣ - ايَمَا أَمرة خَرَجَتْ مِنْ بَيْهَ بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجَهَا كَانَتْ فِى سَخَطُ الله تَعَليَ حَتَّى ترجع إلى بيتها. في أو يَرْضَى عَنهَا زَوجها - (خط) عن أنس - (ح) ٢٩٤٤ - أيمَا أَمَرَاةَ سَأَلَتْ زَوْجَهَا الطَّقَ مَن غَبْر مَا بَأْس ◌َرَامٌ عَلَيهاَ رَاحَةَ الجنة - (حم دته حب ك) عن ثوبان - (ح) ٢٩٤٥ - أَيْمَا أَمْرَأَهُ مَاتَتْ وَزَوْجُهَاَ عَنْهاَ رَاضِ دَخَلَت الجنَّةَ - (ت.ك) عن أم سلمة - (ح) ٢٩٤٦ - أَيْهَا أَمْرَةٍ صَامَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا قَدَهَا عَلَى شَىْءٍ فَ تْتَتْ عَلَيْهِ كَتَبَ اللهُ عَلَهاَ ثلاثاً من اْكَبَائر - (طس) عن أبى هريرة - (ح ) قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول حين نزات آية الملاعنة فذكره قال ابن حجر في التخريج صححه الدار قطنى فى العلل مع اعترافه بتفرد عبدالله بن يونس عن سعيد المقبرى وأنه لا يعرف إلا به وقال فى الفتح بعد ماعزاه لأبى داود والنسائى وابن حبان والحاكم فى مسنده عن عبد الله بن يوسف حجازى ماروى عنه سوى يزيد بن الهاد ( أيما امرأة خرجت من بيتها) أى محل إقامتها (بغير إذن زوجها) لغير ضرورة شرعية (كانت) فى مدة خروجها ( فى سخط الله تعالى) أى غضه (حتى ترجع إلى بيتها أو يرضى عنها زوجها) أما لو خرجت لما يجوز الخروج له كإرادة زوجها لها بسوء فنعكس الفضية (حط) من حديث إبراهيم بن هدية (عن أنس بن مالك وقضية كلام المصنف أن الخطيب خرجه وأفره وهو تليس فاحش فائه تعقبه بقوله قال أحمد بن حنبل ابراهيم بن هدية لاشىء فى أحاديثه منا كير رقال ابن معين إنه كتب عنه ثم تبين له أنه كذاب خبيث قال على بن ثابت هو أكذب من حمارى هذا أم وقال لذهبى فى الضعما هو كذاب مكان ينبغى للمصنف حذفه من الكتاب وليته إذ ذكره بين حاله وكما أنه لم يصب فى ذلك لم يصب فى اقتصاره على عزوه للخطيب وحده فإن أبانعيم خرجه من طريقه وعنه الخطيب فعزوه للفرع واعماله الأصل من سوء التصرف. ( أيما امرأة سألت زوجها الطلاق) فى رواية طلاقها (من غير ما بأس) بزيادة ماللتأكيد والبأس الشدة أى فى غير حالة شدة تدعوها وتلجئها إلى المفارقة كأن تخاف أن لا تقيم حدود الله فيما يجب عليها من حسن الصحبة وجميل العشرة لكراهتها له أو بأن يضارها لتخلع منه (حرام عليهم) أى منوع عنها (رائحة الجنة) وأول ما يجد ربحها المحنون المتقون لا أنها لا تجد ربحها أصلا فهو لمزيد المبالغة فى التهديد وكم له مناظير قال ابن العربى هذا وعيد. ظيم لا يقابل طاب المرأة الخروج من السكاح لوصح وقال ابن حجر الأخبار الواردة فى ترسيب المرأة من طلب طلاق زوجها محمولة على ما إذا لم يكن سبب يقتضى ذلك كحديث ثوبان هذا رحم دت ٥ حب ك عن ثوبان) مولى النبى صلى الله عليه وسلم قال التر مذى حسن غريب وقال الحاكم على شرطهما واقره الذهبى وابن حجر وصححه ابن خزيمة وابن حبان (أيما امرأة ذات زوج (ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة) أى مع الفائزين السابقين وإلا فكل من مات على الإسلام لابد من دخوله إياها ولو بعد دخوله النار ومثله الزوجة السرية بل أولى (ت٥) فى النكاح ( ك ) فى البر والصلة (عن أم سلمة) قال الترمذى حسن غريب وقال الحاكم محميح وأقره الذهى وقال ابن الجوزى هو من رواية مشادر الخميرى عن أمه عن أم سلمة وهما مجهولان (أيما امرأة صامت) نفلا (بغير إذن زوجها) وهو حاضر (أأرادهاء إ شى) يعنى طلب منها أن يحاسمها نهو كناية حسنة عن ذلك ، فامتنعت عليه كتب الله عليها) أى أمر كاتب السيئات أن يكتب فى صحيفتها (ثلاثا مر الكبائر) 3 - ١٣٩ - ٢٩٤٧ - إِيمَا إِمَابِ دُبِغَ تَقَدَ طُهر - (حم تن ٥) عن ابن عباس - (صح) ٢٩٤٨ - أيما رجل أم قوماً وهم له كارهون لم تجز صلاته أذنيه - (طب) عن طلحة - (ض) لصومها بغير إذنه واستمرارها فيه بعد نهيه ونشوزها عليه بعدم تمكينه أما الفرض فلا يجوز قطعه بجماع ولا غيره وهذا صريح فى حرمة صوم المرأة نفلا بغير إذن زوجها وهو شاهد ( طس عن أبى هزيرة ) قال الهيثمى فيه بقية وهو ثقة ولكنه مدلس . ( أيما إهاب) ككتاب جلد ميتة يقبل الدباغ قال الزمخشرى سمى الجلد به لأنه أهبة للحى وبناء الحمايه على جسده كما قيل له المسك لإمساكه ما وراءه (دبغ) يعنى انديخ بنازع للمضول بحيث لا يعود له الفتن والفساد لو نقع بماء فقد (طهر) بفتح الهاء وضمها أى ظاهره وباطنه دون ما عليه من شعر لكن قلله عفو وهذا حجة على أحمد فى قوله إن جلد الميتة لا يظهر باندباغه ونص فيما ذهب اليه الشافعى وأبو حنيفه نه يطهر بدبغه لدلالة هذا اللفظ على الاستغراق من جهة الشرط ومن جهة الإبهام ، التكير بما وخرج بما يقل الدباغ غيره بكلد خنزير فلا يطهر بالدبغ اتفاقا من الشافعية والحنفية وكذا الكلب عند الشافعية لا الحنفية قال الكمال هذا الحديث كما تراه عام فاخراج الخنزير منه لمعارضة الكتاب فيه وهو قوله((أو لحم خنزير فانه رجس، بناء على عود الضمير إلى المضاف اليه لأنه صالح لعوده وعند صلاح كل من المضافين لذلك يجوز كل من الأمرين، قد جوز عود الضمير عودضمير ميثاقه، فى قوله تعالى وينقضون عهد الله من بعد ميثافه. إلى كل من العهد ولفظ الجلالة وتعين عوده إلى المضاف اليه فى قوله سبحانه «واشكروا نعمة الله إن كنتم إياه تعبدون، ضرورة صحة الكلام وإلى المضاف فى نحو رأيت ابن زايد فكلمته لأن المحدث عنه بالرؤية رقب على الحديث الأول غير الحديث الثانى فتعين هو مرادا به وإلا اختل النظم، إذا جاز كل منهما لغة والموضع موضع أحتياط وجب إعادته على ما فيه الاحتياط وهو ما قلنا فان قيل يجب أن يخرج من الخبر أيضا جلد الميتة بطريق النسخ بخبر أصحاب السنن الأربعة أنه كتب قبل موته بشهر أو شهرين لا تتعففوا من الميتة بإهاب ولا عصب قلنا الاضطراب فى سنده ومتنه منع تقديمه على هذا الحديث الصحيح فإن الناسخ معارض فلا بد من مشاكلته فى القوة ثم إن هذا الحديث مع حديث مسلم أن المصطق صلى الله عليه وسلم مر بشاة مية فقال هلا أخذتم إمابها قد يغتموه فانتفعتم به فقالوا إها ميتة فقال إنما حرم أكلها إلى ما ذهبوا إليه من أن ذكر بعض أفراد العام لا يخصص (نه) قال ابن جماعة بأسانيد صحيحة ( عن ابن عباس) وقضية صقيع المؤلف أن هذا الحديث ليس فى أحد الصحيحين ولا كذلك بل هو فى مسلم وهو ما تفرد به عن البخارى . ( أيما رجل أمّ قوماً) أى والحال أنهم (له) أى ولإمامته (كارهون) لأمر يذم فيه شرعا كوال ظالم ومن تغلب على إمامة الصلاة ولا يستحقها أولا يتحرز عن النجاسة أو يمحق هيئات الصلاة أو يتعاطى معيشة مذمومة أو يعاشر الفساق وتحرهم وشبه ذلك سواء نصبه الإمام أم لا (لم تجز صلاته أذنيه) أى لا يرقمهما الله رفع العمل الصالح بل أدنى رفع فيحرم عليه أن يؤمهم إن الصف بشىء من هذه الأوصاف وكرهه الكل لذلك كانفى الروضة وقص عليه الشافعى فان كرهه أكثرهم كره لذلك وعلم من هذا التقرير أن الحرمة أو الكراهة إنما هى فى حقه أما المقتدون الذين يكرهونه فلا تكره لهم الصلاة خلفه وظن بعض أعاظم الشافعية أن المسئلتين واحدة أوهم وخرج بقولها أولا لأمر يذم مالو كرهوه لغير ذلك فلا كراهة فى حقه بل اللوم عليهم (طب) من رواية سليمان بن أيوب الطلحى (عن طلحة) بن عبيد اللّه قال الهيشمى وسليمان قال فيه أبو زرعة عامة أحاديثه لا يتابع عليها وقال البزار صاحب ١٠٠كير - ١٤٠ - ٢٩٤٩ - أَيْمَا رَجُلِ اْتَعَلَ رَجُلاً عَلَى عَشْرَةِ أَنْهُسِ عَلَ أَنَّ فِى الْعَشَرَةِ أَفْضَلَ مِنَّ أُسْتَعْمَلَ فَقَدْ عَشَّر الله وَشَ رَسُولَهُ، وَغَشْ جَاعَةَ الْمُسْلِينَ - (ع) عن حذيفة - (ض) ٢٩٥٠ - أَيْمَا رَجُل كَسَبَ مَالًا مِنْ حَلَاَلِ فَطَعَمَ نَفْسَهُ وَكَمَاهَا فَنْ دُونَهُ مِنْ خَلِْ الله تَعَالَى فَ لَهُ زَكَةٌ، وَأَمَا رَجُلِ مُسلمٍ لَمْ تَكْنَ لَهُ صَدَقَةٌ فَلْيَقَلْ فِى دَعَاته «اللّهْمَ صَلَّ عَلَى مُحَمَّد عَبْدَكَ وَرَسُولِكَ وَصَلُّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِينَ وَالْمُسْلَاتَ فََّلَهُ رَكَاءُ - (ع حب ك) عن أبى سعيد - (ح) ٠٠ ٢٩٥١ - أيمَا رَجَلٍ تَدَينَ ديناً وَهُوَ بجمعُ أَنْ لَا يُوَنَّهُ إَهَ لَقَىَ اللهَ سَارًا - (٥) عن صهيب - (ض) ٢٩٥٢ - أَيُمَا رَجُلٍ تَزَوْجَ أَمْرَأَةً فَوَى أَنْ لَا يُعْطَ مِنْ صَدَاقِهَا شَيْئًا مَتَ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ زَانِ، وَأَيُّاً رَجُلِ أَشْتَرَى مِنْ رَجُل ◌َيْعَا فَنَوَى أَنْ لَا يُعْطِهُ مِنْ ثَنَهِ شَيْتًا مَاتَ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ خَائٍِّّ، وَالْخَائِنُ فِى النَّار ٠٠ (أيما رجل استعمل رجلا على عشرة أنفس) أى جعله أميراً على طائفة ولو قليلة جدا كمشرة والحال أنه (علم أن فى العشرة أفضل من استعمل فقد غش الله وغش رسوله وغش جماعة المسلمين) بفعله ذلك لعكه المقتضى لتأميره المفضول علي الفاضل وموضع ذلك ما إذا لم يقتض الحال والوقت خلاف ذلك وإلا أنيط بالمصلحة وعلى ذلك ينزل تأمير المصطفى صلى الله عليه وسلم العمرو بن العاص على قوم فيهم أبو بكر وعمر وتأميره أسامة على من هما فيهم (ع عن حذيفة) بن اليمانى (أيما رجل كسب مالا من حلال فأطعم نفسه وكساها) منه (لمن دونه من خلق الله) أى وأطعم وكسى منه من دون نفسه من عياله وغيرهم (فانها) يعنى هذه الخصلة وهى الإطعام (له زكاة) أى نماء وبرله وطهرة (وأيما رجل مسلم لم تكن له صدقة) يعنى لامال له يتصدق منه (فليقل) ندباً (فى دعائه اللهم صل على محمد عبدك ورسولك وصل على المؤمنين والمؤمنات والمسلين والمسلمات فاها) أى هذه الصلاة (له زكاة ) فاستفدنا أن الصلاة عليه تقوم مقام الصدقة لذى العسرة وأنها سبب لبلوغ المآرب وإفاضة المطالب وقضاء الحاجات فى الحياة وبعد المات واقتصاره على الصلاة يؤذن بأنه لا يضم إليه السلام فيعكر على من كره الإفراد وفعما ذهب إليه البعض من تخصيص الكراهة بغير مأورد فيه الإفراد بخصوصه كما هنا فلا نزيد فيه بل تقتصر على الوارد (ع حب ك عن أبى سعيد) الخدرى قال القسطلانى وهو مختلف فيه لكن إسناده حسن وأقول هو من رواية ابن لهيعة وهو معلوم الحال عن دراج عن أبى الهيثم وقد ضعفوه كما سبق (أيما رجل) ذكر الرجل غالى والمراد إنسان (تدين دينا وهو مجمع) بضم الميم الأولى (على أن لا يوفيه إياه لقى الله سارقا) أى يحشر فى زمرة السارقين ويجازى بجزائهم قال فى الفردوس يقال أدان إذا أخذ منه الدين ويقال أدنت الرجل وداينته إذا بايعت منه بأجل وأدنت منه إذا اشتريت منه بأجل (٥ عن صهيب) بضم المهملة وفتح الماء وسكون التحتية (بن سنان) بالنون بن قاسط بالقاف الرومى الصحابى المعذب فى الله وفيه يوسف بن محمد بن يزيد بن ص.فى أورده الذهبى فى الضعفاء وقال: قال البخارى فيه نظر وعبد الحميد بن زياد قال البخارى شيخ (أيما رجل تزوج امرأة فنوى أن لا يعطيها من صدافها شيئا) قال الزمخشرى الصداق بالمكسر أفصح عند أعمابنا البصريين (مات يوم يموت وهو زان) أى مات وهو ملتبس باثم مثل إثم الزانى، والزانى فى الار بدليل قوله بعده والخائن فى النار (وأيما رجل اشترى من رجل بيعاً فنوى أن لا يعطيه من ثمنه شيئا مات يوم يموت وهو خائن والخائن في النار) أى نار جهنم يعنى يعذب فيها ماشاء الله ثم يخرج (ع طب) من حديث عمرو بن دينار وكيل الزير