Indexed OCR Text
Pages 101-120
- ١٠١ - ٠٠٠٠٠٠٠٤ ٤- ٠١ ١ ٢٨٥٣ - ألا أخبركَ بأَهْر النَّر؟ كُلُّ جَعْظُرِىّ، جَوَّاظُ، مُستَكَبر، جماع، مَنُوع، ألا احبرك باهل الْجَنّة؛ كُلُ مسكين لَوْ أَقْسَمَ عَلَى أَلله تعالى لا بره-(طب) عن أبى الدرداء-( ض) ٢٨٥٤ - أَا أُخْرُكَ بأَفْضَلِ مَاتَعَوَّدَ بِهِ اْتَوِّذُونَ؟ (قُلْ أَخُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ، و((قُلْ أَعُوذُ بِرَبُّ الَّاسِ» . (طب) عن عقبة بن عامر - (ص) ٢٨٥٥ - أَلَا أَخْبُكَ بَفْسِير ((لَا حَوْلَ وَلَا قُوّْةَ إِلَّا بالله.؟ لَحَوْلَ عَنْ مَعْصِيَةُ الله. إِلَّا بِعَصْمَةَ أَشْه، وَلَا قُوَّةَ عَلَى طَاعَة الله، إلَّا بَعْون الله، مُكَذَا أَخْبَرَفى جبْ بِلُ يَابْنَ مَّ عبد - ابن النجار عن ابن مسعود - (ض) ٢٧٥٦ - ألا أخبركم بأهل الجنه؟ كل ضعيف متصعف لو أقسم على الله لابره، ألا أخبر كم بأهل النّار كل عتل جواظ جعطرى مستكبر - (حم ق ت ن ٥) عن حارثة بن وهب ـ (م) (ألا أخبرك بأهل النار) قالوا أخبرنا قال (كل) إنسان (جعظرى) بجيم مفتوحة وظاء معجمة بيهما عين مهملة فظ غليظ أو الذى لا يمرض أو الذى يتمدح بما ليس فيه أو عنده (جوظ) بفتح الجيم وشد الواو وظاء معجمة ضخم مختال فى مشيه أو الأكول أو الفاجر أو الفظ الغليظ أو السمين الثقيل من الشره والتنعم (مستكبر) ذاهب بنفسه تيها وترفعا (جماع) بالتشديد أى كثير الجمع المال (منوع) أى كثير المنع له والشح والتهافت على كنزه (ألا) قال القاضى حرف تنبيه تذكر لتحقق ما بعدها مركبه من همزة الاستفهام التى هى بمعى الإنكار ولا التى للتفى والإنكار إذا دخلت على الفي أفادت التحقيق ولذلك لا يقع بعدها إلا ما كان مصدراً بنحو ما يتلقى به القسم (أخبر كم بأهل الجنة) قالوا أخبرنا قال ( كل مسكين لو أقسم على الله لأبره) قال النووى المراد بالحديث أن أغلب أهل الجنة والنار هذان الفريقان , طب عن أبى الدرداء) قال الهيثمى فيه خارجة بن مصعب وهو متروك (ألا أخبرك بأفضل ماتعوذ به المتعوذون) أى ما اعتصم به المعتصمون قالوا بلى أخبرنا قال (قل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس) زاد فى رواية ولن يتعوذ الخلائق مثلهما وسميتًا بالمعوذتين لأمهما عوذتا صاحهما أى عصمتاه من كل سوء ( طب عن عقبة بن عامر) ظاهره أنه لم يخرجه أحد من الستة وهو ذهول فقد رواه النسائي باللفظ المزور عن عابس الجهنى قال فى الفردوس ويقال له صحة . (ألا أخبرك بتفسير لا حول ولا قوة إلا بالله) أى ببيان معناها، إيضاح فواها والفسر والتفسير البيان والإيضاح كما فى الصحاح قال أخبر نى قال (لاحول من معصية الله إلا بعصمة الله ولا قوة على طاعة الله إلا بعون الله هكذا أخبرنى جبريل يا ابن أم عبد) هو عبد الله بن مسعود قال ابن الأثير الحول ههنا الحركة يقال حال الشخص يحول إذا تحرك والمعى لا حركة ولاقوة إلا بمشيئة الله وقيل الحول الحيلة والأول شبه اه (تتمة) حكى النووى فى بستانه أن الخليل بن أحمد رؤى فى النوم فقيل له ما فعل بك ربك قال غفر لى قيل بم نجوت قال بلا حول ولا قوة إلا بالله قيل كيف وجدت تلك أى الأدب والشعر قال وجدته هباء منثورا (ابن النجار) فى التاريخ (عن ابن مسعود) قال جئت إلى النبى صلى الله عليه وآله وسلم فقلت لاحول ولا قوة إلا بالله فذكره ورواه عنه أيضاً البيهقى فى الشعب وقال تفرد به صالح بن بيان و ليس بقوى .. (ألا أخبركم بأهل الجنة) قالوا بلي قال (كل ضعيف) قال أبو البقاء برفع كل لا غير أى هم كل ضعيف عن أذى الناس أوعن المعاصى ملتزم الخشوع والخضوع بقلبه وقالبه (متضعف) بفتح العين كما فى التنقيح عن ابن الجوزى قال وغلط - ١٠٢ - ٠١٠ ٠٠٠٠١٠١٠٠١٠١٠٠ ٢٨٢ - أَلَا ◌ُخْبُ كُمْ مِيْ كُمِنْ شَرِّكُمْ؟ خَيْر ◌ُكُمْ مِنْ يُرجَى خَيْرُهُ، وَيُؤْ مِنُ شَرْهُ، وَشْرُكُمْ مَنْ لَأَ يُرْجَى خیره، ولا يؤمن شره(حم ت حب) عن أبى هريرة - (ح) ٣٧٥٨- أَلََّ أُخْرُكُمْ بَخَيْرِ الَّاسِ وَشَرّ النَّاس؟ إنَّ مِنْ خَيْرِ النّاس ◌َجَلَا عَمَلَ فِى سَبِيلِ اللهِ عَّ وَجَلَّ عَلَى ظَهْر فَرَسِهِ، أَوْ عَلَى ظَهْرِ بَعِيرِهِ، أَوْ عَلَى قَدَِّهِ، حَتَّى ◌َّهُ الْمَوْتُ، وَإِنَّ مِنْ ثَرَّ النَّاسِ رَجَلَا فَجِرًا جَرِيقًا يَقْرَأُ من كسرها لأن المراد أن الناس يستضعفونه ويحتقرونه وفى علوم الحديث للحاكم أن ابن خزيمة سئل عن الضعيف قال الذى يبرىّ نفسه من الحول والقوة فى اليوم عشرين مرة إلى خمسين (لو أقسم على الله لأبره) (ألا أخبر كم بأهل النار) قالوا بلى قال (كل عقل) بالضم والتشديد الجائر أوالجموع الموع أو الأول الشروب (جواظ) بفتح فتشديد كماتقرر (جمظرى مستكبر) صاحب كبر والكبر تعظيم المرء نفسه واحتقاره غيره والأنفة من مساواته (تنبيه) قال ابن عربى فى كلامه على الأولين إنما نالوا هذه المرتبة عند الله لانهم صانوا قلوبهم أن يدخلها غير اللّه أو تتعلق بكون من الأكوان سوى الله فليس لهم جلوس إلا مع الله ولا حديث إلا مع الله فهم فى الله قائمون وفى الله ناظرون واليه داخلون ومنقلبون وعنه ناطقون ومنه آخذون وعليه متوكلون وعنده قاطنون فمالهم معروف سواء ولا مشهود إلا إياه صانوا نفوسهم عن نفوسهم فلا تعرفهم نفوسهم فهم فى غيابات الغيب المحجوبون وهم ضنائن الحق المستخلصون يأكلون الطعام ويمشون فى الأسواق مشى ستر كله حجاب فهذا حال هذه الطائفة ( حم ق ) فى التفسير وغيره (ت) فى صفة النار (ن) فى التفسير (٥) فى الزهد (عن حارثة بن وهب الخزاعى) أخى عبد الله بن عمر لأمه، قيل هو الذى استطول صلاة معاذ فانصرف وفى الباب أبو هريرة وابن عمر وغيرهما . ( ألا أخبركم بخيركم من شركم ) قال الطيبى من شركم حال أى أخبركم بخيركم ميزاً من شركم اه والمراد أخبركم بما يميز بين الفريقين قالوابلى قال (خيركم من يرجى خيره ويؤمن شره) أى من يؤهل الناس الخير من جهته ويأمنون الشر من جهته (وشركم من لا يرجى خيره ولا يؤمن شره ) أى وشركم من لا يؤقل الناس حصول الخير لهم من جهته ولا يأمنون من شره قال الطبى التقسيم العقلى يقتضى أربعة أقسام ذكر قسمين ترغيباً وترهيباً وترك الآخرين إذ لا ترغيب ولا ترحيب فيهما قال الماوردى يشير بهذا الحديث إلى أن عدل الانسان مع اكفائه واجب وذلك يكون بثلاثة أشياء ترك الاستطالة ومجانبة الإذلال وكف الأذى لان ترك الاستطالة آلف ومجانبة الإذلال أعطف وكف الأذى أنصف. وهذه أمور إن لم تخلص فى الا كفاء أسرع فيهم تقاطع الاعداء. ففسدوا وأفسدوا، إلى هنا كلامه (حم ت حب عن أبى هريرة) قال وقف النبى صلى الله عليه وسلم على ناس جلوس فقال ألا أخبركم بخيركم من شركم فسكتوا فقال ثلاثا فقال له رجل يارسول الله أخبرنا فذكره لما توهموا معنى التمييز تخوفوا من الفضيحة فسكتوا حتى قالها ثلاثا فأبرز البيان فى معرض العموم لئلا يفتضحوا قال الذهبى فى المهذب سنده جيد وفى الباب أنس وغيره (ألا أخبركم بخير الناس) أى بمن هو من خير الناس إذ ليس الغازى أفضل من جميع الناس مطلقا وكذا قوله (وشر الناس) إذ الكافر شر منه (إن من خير الناس رجلا عمل فى سبيل الله عز وجل) أى جاهد الكفار لإعلاء كلمة الله (على ظهر فرسه أو علي ظهر بغيره) أى راكبا على واحد منهما وخصهما لأنهما مراكب العرب غالبا إن لم يكن دائما فالراكب على بغل أو برذون أو حمار أو فيل فى الفضل المذكور كذلك (أو على ظهر قدميه) أى ماشيا على قدميه ولفظ الظهر مقحم ويستمر ملازما على ذلك (حتى يأتيه الموت) بالقتل فى سبيل الله أو بغيره (وإن من شر الناس رجلا فاجراً) أى منبعثا فى المعاصى (جريئاً) بالهمز علي فعيل اسم فاعل من جرؤ جراءة مثل ضخم ضخامة - ١٠٣ - كِتَابِ الله لَا يَرْعَوَى إِلَى شَىْءٍ مِنْهُ - (حم ن ك) عن أبى سعيد - (*) ٠ ٢٧٥٩ - أَلَا أُخْبِرُكُمْ بَيْسَرِ الْعِبَادَةِ وَأَمَوَنُهَا عَلَى الْبَدَن؟ الَّمْتِ وَحُسْنُ الْخُلُق - ابن أبى الدنيا في الصمت عن صفوان بن سليم مرسلا - (ح) ٨ ٠٫٫٠٠ ٢٨٦٠ - ألا أخبر كم عن الأجود؟ الله لاجود الأجود، وأمااجود ولّد آدم، وأجودهم من بعدى ٠٩٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ٠ ,,٩ ,٠ ٠٠٠ رجل علم علما فنشر علمه، يبعث يوم القيامة امه وحده، ورجل جادَ بنفسه فى سبيل الله حَتى يُقْتَلَ - (ع) عن أنس - (ض) والاسم الجرأة كالغرفة وجرأته عليه بالتشديد فتجرأ واجترأ على القول أسرع بالهجوم عليه من غير توقف والمراد هنا مجام قوى الإقدام (يقرأ كتاب الله) القرآن (لا يرعوى) أى لا ينكف ولا ينزجر (إلى شىء منه) أى من مواعظه وزواجره ونقريعه وتوبيخه ووعيده (تنبيه) قد أشار هذا الخبر وما قبله إلى أن من الناس من هو غير بالطبع ومنهم من هو شر بالطبع أى ومنهم متوسط وجرى عليه طائفة مستدلين له بهذا الحديث ونحوه وقال قوم الناس يخلقون أخياراً بالطبع ثم يصيرون أشراراً بمجالسة أهل الشره والميل إلى الشهوات الرديئة التى لا تتقمع بالتأديب واستدلوا بخبر كل مولود يولد على الفطرة وقال آخرون الناس خلقوامن الطينة السفلي وهى كدر العالم فمنهم باعتبار ذلك أشرار بالطبع لكن فيهم أخيار بالتأديب ومنهم من لا ينتقل عن الشر مطلقا واستدلوا بقوله تعالى ((إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات، قال فى الفردوس الارعواء الندم على الشىء والانصراف عنه والتركله (حم ن ك عن أبى سعيد) الخدرى قال كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يخطب عام تبوك وهو مسند ظهره إلى راحلته فذكره. ( ألا أخبر كم بأيسر العبادة وأهونها على البدن ) قالوا أخبر ناقال (الصمت) أى الإمساك عن الكلام فيما لايعنيك (وحسن الخلق) بالضم أى مع الناس ومن ثم قال الدارانى المعرفة إلى السكوت أقرب منها إلى الكلام وروى أن عيسى عليه السلام قام خطيباً فقال يابنى إسرائيل لا تتكلموا بالحكمة عند الجهال فتظلوما ولا تمنعوها أهلها فتظلوهم ولا تكافئوا ظالما فيبطل فضلكم والأمور ثلاثة: أمر بين رشده فاتبعوه، وأمر بين غيه فاجتنبوه، وأمر اختلف فيه فردوه إلى الله تعالى. قال الماوردى وهذا الحديث جامع لآداب العدل فى الأحوال كلها (ابن أبى الدنيا) أبو بكر (فى) كتاب فضل (الصمت عن صفوان بن سليم) بضم المهملة وفتح اللام الزهرى الإمام القدوة (مرسلا) قال الحافظ العراقى رجاله ثقات وظاهر صنيع المصنف أنه لم يقف عليه مسندا وهو عجيب فقد خرجه أبو الشيخ فى طبقات المحدثين عن أبى ذر وأبى الدرداء مرفوعا وسنده ضعيف فإن قلت إنما عدل للمرسل لأن سنده أمثل قلت كان عليه الجمع بينهما كما هو عادته كغيره فى مثله فى هذا الكتاب وغيره (ألا أخبركم عن الأجود) أى الأكرم والأسمح قالوا بلي أخبرنا قال (الله الأجود الأجود وأنا أجود ولد آدم) لأنه بث علوم الشريعة مع البيان والتعليم وأرشد السالكين إلى الصراط المستقيم وما سئل فى شىء قط وقال لا، وكان يعطى عطاء من لا يخاف الفقر ( وأجودهم من بعدى رجل علم غماً) من علوم الشرع (فنشر عليه) أى بنه لمستحقيه ولم يبخل به ( يبعث يوم القيامة أمّة وحده) قال فى الفردوس الأمة مهنا هو الرجل الواحد المعلم للخير المنفرد به (ورجل جاد بنفسه فى سبيل الله حتى يقتل) أو ينتصر قال ابن رجب دل هذا على أن المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم أجود - ١٠٤ - ٢٧٦١ - ألا أخبرُ كُمْ بِشَىْءٍ إِذَا نَزَلَبَ جُل مِنْْ كَرْبُ أُو بَلَاءُ مِنْ أَمْر الدَّفِيَ دَعَا بِه فَفَرَجَ عَنْهُ؟ دعاء ذى ٫٠١٠٠ النُّونِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِّى كْتُ مِنَ الظّالمِينَ)) - أن أبى الدنيا فى الفرج (ك) عن سعد - (*) ٢٧٦٢ - أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِسُورةٍ مَلَأَّ ◌َظَهَ مَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضَ، وَلِكَابَ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ ذلكَ، وَمَنْ قَرَأَّهَ يَوْمَ الْخُصَ ◌ُفْر ◌َهُ مَايَذْهُ وَبَيْنَ اْجُهِ الْأُخْرَى وَزِيَّدَهُ ثَلَاثَةِ أٍَّ، مَنْ قَرَأَ الْسَ الْأَوَاحِرَ مِنْهَ عِنْدَ الآدميين على الإطلاق كما أنه أفضلهم وأعلمهم وأشجعهم وأكملهم فى جميع الأوصاف الحميدة وكان جوده بجميع أنواع الجود من بذل العلم والمال وبذل نفسه لله فى إظهار دينه وهداية عباده وإيصال النفع إليهم (ع عن أنس) قال المنذرى ضعيف وقال الهيثمى وغيره فيه سويد بن عبد العزير هو متروك الحديث اهـ. وخرجه ابن حبان عن مكحول عن محمد بن هاشم عن سويد بن عبد العزيز عن نوح بن ذكوان عن أخيه عن الحسن عن أنس بلفظ ألا أخبركم بأجود الأجودين قالوا بلى قال فان الله تعالى أجودالأجودين وأنا أجود ولد آدم وأجودهم من بعدى رجل على علماونشر عليه فيبعث يوم القيامة أقّة وحده كما يبعث النبى صلى الله عليه وسلم أقة وحده اهـ. وأورده الجوزى من حديث ابن حبان هذا ثم حكم بوضعه وقال قال ابن حبان منكر باطل وأيوب منكر الحديث وكذا موح ولم يتعقبه المؤلف سوى بأن أبا يعلى أخرجه ولم يزد على ذلك ( ألا أخبركم بشىء) يعنى بدعاء بديع نافع الكرب واللاء (إذا نزل برجل) يعنى إنسان وذكر الرجل وصف طردى وإنما ذكره لأن غالب البلايا والمحن إنما تقع الرجال قال كتبت القتل والقتال علينا. وعلى الغانيات جر الذيول (كرب) أى مشقة وجهد والكرب الغم الذى يأخذ بالنفس كما فى الصحاح وغيره (أو بلاء) بالفتح والمد محنة ( من أمر الدنيا دعا به) اللّه تعالى (فيفرج عنه) أى يكشف غى، قال الأزهرى وغيره فرت اللّه الفم بالتشديد كشفه قالوا بلى أخبرنا قال (دعاء ذى النون) أى صاحب الحوت وهو يونس بن متى عليه السلام حين التقمه الحوت فنادى فى الظلمات (لا إله إلا أنت) أى ماصنعت من شىء فلن أعبد غيرك (سبحانك) تنزيه عن كل النقائص ومنها العجز وإنما قاله لأن تقديره سبحانك مأجوراً أو شهوة للانتقام أو عجزاً عن تخليصى مما أنا فيه بل فعلته بحكم الإلهية وبمقتضى الحكمة (إنى كنت من الظالمين) يعنى المت نفسى كأنه قال إنى كنت من الظالمين وأنا الآن من التائبين الضعف البشرية والقصور فى أداء حق العبودية وهذا القدر كاف فى السؤال . قال المتفى: وفى النفس حاجات وفيك قطارة « سكوتى كلام عندها وخطاب وإنما كان هذا الدعاء منجياً من الكرب والبلاء لإقرار الإنسان فيه على نفسه بالظلم. قال الحسن مانجى يونس والله إلا لإقراره على نفسه بالظلم (ابن أبى الدنيا) أو كر (فى) كتاب (الفرج) بعد الشدة (ك عن سعد) ابن أبى وقاص ( ألا أخبركم بسورة .لأنظمتها) أى مخمها وبحالتها وفى الصحاح التعظيم التجيل والتفخيم (ما بين السماء والأرض ولكاتبها) فى مصحف أو لوح أو تميمة ( من الأجر مثل ذلك) أى ثواباً عظيما يملأ ما بين السماء والأرض لو جسم ( ومن قرأها يوم الجمعة غفر له ما بين الجمعة والجمعة الأخرى) أى الصغائر الواقعة من يوم الجمعة إلى يوم الجمعة التى بعدها (وزيادة ثلاثة أيام ومن قرأ) الآيات (الخمس الأواخر منها عند نومه) أى عند إرادته النوم (بعثه الله) أى أهبه ( أىّ الليلةشاء قالوا بلا أخبر نابها قال (سورة أصحاب السكرف) قال الحافظ ابن حجر وذكر أبو عيد أنه وقع في رواية شعبة زيادة كما أنزات عقب قوله ومن قرأها وأوله على أن المراد أن يقرأها بجميع وجوه القراءات قال وفى تأويله - ١٠٥ - نومه بعثه اللهَ أَىّ الَيْلِ شَاءَ؟ سُورَةُ أَصْحَاب الْكَهْف - ابن مردريه عن عائشة ٢٨٦٣ - ألا أخبر كم بمَن تَحْرُمُ عَلَيْهِ النَّارُ غَدًا؟ عَلَى كُلُّ مَيْنَ لَيْنْ قَريب سَهْل - (ع) عن جابر (ت طب) عن ابن مسعود - (ح) ٢٨٦٤ - ألا أخبرُ كْم بخير الْتَهَداء؟ أَلذى يأتى بشهادته قَبْلَ أنْ يُسْألَمَا - مالك (حم م د ت) عن زيد ابن خالد الجهنى - (*) ٢٨٦٥ - أَلّ أُخْرُ كُمْ لِصَلَّةِ اْلُنَافِقِ؟ أَنْ زَخْرَ الْنَصْرَ حَتَّى إِذَا كَتَ الشَّمْسُ كَثْرَبِ الْبَقَرَةَ صَلَّهَا - نظر والمتبادر أن المراد يقرؤها كلها بغير نقص حساً ولا معنى وقد يشكل بما ورد من زيادة أحرف ليست من المشهورة ؟ (سفينة صالحة) وبحو ((وأما الغلام. كاركافراً، أو يجاب بأن المراد المتعبد بتلاوته (ابن مردويه) فى التفسير (عن عائشة) ورواهتمها أيضا أبو الشيخ وابن جرير وأبو نعيم والديلى وغيرهم باللفظ المزبور فاقتصار المصنف على ابن مردريه غير سديد لإيهامه وروى من طرق أخرى عن ابن الضريس وغيره لكن بعضها كما قال الحافظ ابن حجر فى أماليه معضل وبعضها مرسل (ألا أخبركم بمن تحرم عليه النار) أى دخول نار جهنم (غدا) أى يوم القيامة وأصل الغد اليوم الذى بعد يومك على أثره ثم توسعوا فيه حتى أطلق على البعيد المترقب قالوا أخبرنا قال (على كل هين) مخففا من الهون بفتح الهاء وهو السكينة والوقار ولين) مخفف أين بالتشديد على فعيل من اللين ضد الخشونة قيل يطلق على الإنسان بالتخفيف وعلى غيره على الأصل فال ابن الأعرابى يمدح ما مخففين ويذم بهما مثقلين (قريب) أى إلى الناس (سهل) يقضى حوائجهم وينقاد للشارع فى أمره ونهيه قال الماوردى بين بهذا الحديث أن حسن الخلق يدخل صاحبه الجنة ويحرمه علي النار فان حسن الخلق عبارة عن كون الإنسان سهل العريكة لين الجانب طلق الوجه قليل النفور طيب الكلمة كما سبق لكن لهذه الأوصاف حدود مقدرة فى مواضع مستحقة فإن تجاوز بها الخير صارت ملقا وإن عدل بها عن مواضعها صارت نفاقا والملق ذل والنفاق لؤم (ع عن جابر) بن عبد الله (ت) فى الزهد وقال حسن غريب (طب) كلهم (عن ابن مسعود) قال الهيشمى بعد ماعزاه لأبى يعلى فيه عبدالله بن مصعب الزبيرى ضعيف وقال عقب عزوه الطبرانى رجاله رجال الصحيح وقال العلائى سند هذا أقوى من الأول انتهى (ألا أخبركم بخير الشهداء) جمع شهيدقال أخبرنا قالوا (الذى يأتى بشهادته) أى يشهد عند الحاكم (قبل أن يسألها) بالبناء للمجهول أى قبل أن يطلب منه المشهود له الأداء أو فسره مالك بمن عنده شهادة الانسان لا يعلمها فيخبره أنه شاهد وحمله غيره على شهادة الحسبة فيما تقبل فيه فلا ينافى خبر شر الشهود من شهد قبل أن يستشهد لأنه فى غير ذلك (مالك حم م د) فى القضاء (ت) فى الشهادات (عن زيد بن خالد الجهنى) بضم الجيم وفتح الهاء صحابى مشهور ولم يخرجه البحارى (ألا أخبركم بصلاة المنافق) قالوا أخبر ماقال (أن يؤخر) العصر أى صلاته (حتى إذا كانت الشمس) صفراء (کثرب البقرة) مثلثة مفتوحة فراء ساكنة فموحدة أى شحمها الرقيق الذى يغشى الكرش شبه به تفرق الشمس عند المغيب ومصيرها فى موضع دون موضع (صلاها) أى يؤخرها إلى ذلك الوقت تهاونا بها ويصليها فيه ليدفع عنه الاعتراض ومقصود الحديث أن ذلك من علامات الفق وخصت لكونها الصلاة الوسطى عند الجمهور فمن تهاون بها تهاون بغيرها بالأولى ( تذيه) قال العارف ابن عربى اصفرار الشمس تغيير يطرأ على نور الشمس فى عين الرائى من الجزء الأرضى 8 - ١٠٦ - (قط ك) عن رافع بن خديج - (*) ٢٨٦٦ - ألا أخبر كم بأفْضَل من دَرَجَة الصَّيَامِ وَالْصِلَة وَالَّصَدَقَةَ؟ صَلاَّحُ ذَات ◌ْلَبَيْن، فَإِنَّ فَسَادَ ذَات الْبَيْنِ هَى الْخَالقَةُ - (حم دت) عن أبى الدرداء - (*) ٢٨٦٧ - أَلَا أُحْبُ حُمْ بِجَالِكُمْ مِنْ أَهْلُ الْجَنّ؟ النَّى فِى الْجَمَّةَ، وَالَّهِيُدُ فِى الْجَنَّةِ، وَالْمُدِّيُ فِى الْمَنَّةً، وَالْمَوْلُوْدُ فى الْجَنَةِ، وَالرَّجُلُ يَزُورُ أَّخَهُ فِى نَحَةَ الْمَصَرِفَ اللهَفِى الْبَّةِ، أَلَّا أُحْبِرُ كُمْبِسَاءٍ لَّ مِنْ أَخَلِ الْجَنَّه؟ِ الْوَهُودُ الْعَتُودُ الَّى إِذَا طَتْ قَالَتْ: هَذَه يَدِى فِى يَدَ لَّذُوقُ غْضًا حَتّى نَرْضَى - (ط) فى الأفراد (طب) عن كعب بن عجرة (ض) الحائل بين العين وبين إدراك خالص النور والنور فى نفسه لا يصفر ولا يتغير (قط ك) فى الصلاة (عن رافع بن خديج) قال الحاكم وأقراء عليه الذهبى (ألا أخبركم بأفضل) أى بدرجة هى أفضل (من درجة الصيام والصلاة والصدقة ) أى المستمرات أو الكثيرات قالوا أخبرنا به قال ( إصلاح ذات البين) أى إصلاح أحوال البين حتى تكون أحوالكم أحول صحجة وألفة أو هو إصلاح الفساد والفتنة التى بين القوم (فإن فساد ذات البين هى الحالمة) أى الخصلة التى شأنها أن تحلق أى تهلك وتستأصل الدين كما يستأصل الموسى الشعر أو المراد المزيلة لمن وقع فيها لما يترتب عليه من الفساد والضغائن وذلك لما فيه من عموم المنافع الدينية والدنيوية من التعاون والتناصر والألفة والاجتماع على الخير حتى أبيح فيه الكذب وكثرة ما يندفع من المضرة فى الدنيا والدين بتشقت القلوب ووهن الأديان من العدادات وتسليط الأعداء وشماتة الحساد الذلك صارت أفضل الصدقات (حمد) فى الأدب (ت) فى الزهد (عن أبى الدرداء) وصححه الترمذى وقال ابن حجر سنده صحيح وأخرجه البخارى فى الأدب المفرد من هذا الوجه وغيره ( ألا أخبركم برجالكم من أهل الجنة ) قالوا أخبرنا قال ( التى فى الجنة ) أى فى أعلى درجاتها وأل فيه للجنس أو العهدأو الاستغراو (والشهيد) أى القتيل فى معركة الكفار لإعلاء كلمة الله ( فى الجنة والصديق ) بالتشديد صيغة مبالغة أى الكثير الصدق والتصديق للشارع ( فى الجنة والمولود) أى الطفل الذى يموت قبل البلوغ ( فى الجنة والرجل) ذكره وصف طردى والمراد الإنسان (يزور أعاه) فى الإسلام ( فى ناحية المصر فى الله) أى لا لأجل تاميل ولا مداهنة بل لوجه الله تعالى (فى الجنة) ولكونه يحبه لايحبه إلا لله وأراد بقوله فى ناحية المصر فى مكان شاسع عنه والمصر كل كورة يقسم فيها الفى. والصدقات. (ألا أخبركم بنسائكم من أهل الجنة ) قالوا بلى قال (الودود ) بفتح الواو أى المتحبية إلى زوجها (الولود ) أى الكيرة الولادة ويعرف فى البكر بأقاربها (العوود) بفتح العين المهملة أى التى تعود على زوجها بالنفع (التى إذا ظلمت) بالبناء للمفعول يعنى ظلمها زوجها بنحو تقصير فى إنفاق أو جور فى قسم ونحو ذلك (قالت) مستعطفة له (هذهيدى فى يدك) أى ذاتى فى قبضتك (لا أذوق غمضا) بالضم أى لا أذوق نوما يقال أغمضت العين إغماضا وغمضتها تغميضا أطبقت أجفانها (حتى ترضى) عنى فمن الصفت بهذه الأوصاف منهن فهى خليقة بكونها من أهل الجنة وقلا نرى فيهن من هذه صفاتها فالمرأة الصالحة كالغراب الأعصم (قط فى الأفراد طب عن كعب بن جرة) قال الطبرانى ولا يروى عن كعب إلا بهذا الإسناد قال الهيشمى فيه السرى بن إسماعيل وهو متروك اه وفيه سعيد بن غيثم قال - ١٠٧ - ١٠٠٢٠ ٢٨٦٨ - أَلّ أُخْرُكُمْ! فْعَل ◌ْمَئِكَةَ؟ جبريلُ، وأَفْضَلُ النَّيِّينَ آدَمُ، وَأَفْضَلُ الْأَيََّمِ يَوْمُ الجمعةَ، وَافْضَّلَ شَّهُورِ شَهْرُ رَمَضَانَ، وَأَفْضَلِ اللََّلِ يلَةَ الصَدْرِ، وَضَلُ النَّسَاءِ مَيَمُ بِفْتُ عْرَابَ (طب) عن ابن عباس (ض) ٢٨٦٩ - أَلَا أَدُلْكَ عَلَى جِهَادِ لَ شَرَّكَفِهِ حَيُّ الْيَتِ - (طب) عن الشفاء - (ح) الذهبى قال الأزدى منكر الحديث والسرى بن إسماعيل قال الذهبى قال يحمى القطان استبان لى كذبه فى مجلس واحد وقال النسائى متروك ورواه البيهقى فى الشعب عن ابن عباس وقال إسناده ضعيف بمرة. ( ألا أخبر كم بأفضل الملائكة) قالوا أخبر ناقال (جبريل) نص صريح بأفضليته على الكل لكن تردد المصنف بينه وبين إسرافيل وقال لم أقف على نقل أيهما أفضل والآثار فيهما متعارضة اه وكلامه صريح كما ترى فى أنه لم يقف فى ذلك على شىء وقد صرح بذلك الإمام الرازى وغيره قال المصنف فى المطالب العالية أعلم أن الله سبحانه وتعالى ذكر فى القرآن أصنافهم وأوصافهم أما الأصناف فأعلام درجة حملة العرش، المرتبة الثانية الحافون حول العرش الثالثة أكابر الملائكة منهم جبريل عليه السلام وصفاته فى القرآن كثيرة وقدمه فى الذكر على ميكائيل وذلك يدل أفضليته لأن جبريل صاحب الوحى والعلم وميكائيل صاحب الأرزاق والخيرات النفسانية أفضل من الخيرات الجسمانية ولأنه جعل جبريل ثانى نفسه فقال((وجبريل وصالح المؤمنين، وسماه روح القدس ولأنه ينصر أولياءه ويقهر أعداءه ولأنه مدحه بصفات ست ((إنه لقول رسول كريم ذى قوة عند ذى العرش مكين مطاع ثم أمين، ومن أكابر الملائكة إسرافيل وعز اثيل عليهما السلام والأخبار الكثيرة دلت عليهما وثبت أن عزرائيل عليه السلام ملك الموت ويجب أن يكون له شعب وأما إسرافيل عليه السلام فدلت الأخبار أنه صاحب الصور الرابعة ملائكة الجنة والنار الخامسة الموكلون بنى آدم السادسة الموكلون بأطراف العالم إلى هنا كلامه وذكر فى تفسيره الكبير أن أشرف الملائكة جبريل وميكائيل عليهما السلام لتخصيصهما بالذكر فى قوله «من كان عدواً لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال)، وأن جبريل أفضل من ميكائيل واحتج عليه بما تقدم وظاهر كلام الزمخشرى أن جبريل عليه السلام أفضل مطلقًا ( وأفضل النبين آدم ) عليه السلام، قاله قبل عليه بأفضلية أولى العزم عليه كذا قيل ويحتاج لثبوت هذه القبلية (وأفضل الأيام يوم الجمعة) لما سبق له من الفضائل ( وأفضل الشهور شهر رمضان) الذى أنزل فيه القرآن والذى أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار إلى غير ذلك من فضائله التى يضيق عنها نطاق الحصر (وأفضل الليالى ليلة القدر) التى هى خير من ألف شهر وفيها يفرق كل أمر حكيم (وأفضل النساء مريم بنت عمران) الصديقة الكبرى ثم فاطمة فهى أفضل النساء بعدها قال العلمى هى أفضل الصحابة حتى من الشيخين اهـ. وإطلاقه ذلك غير مرضى بل ينبغى أن يقال إنها أفضل من حيث البضعة الشريفة والصديق أفضل بل وبقية الخلفاء الأربعة من حيث المعرفة وجموم العلوم ورفع منار الإسلام وبسط ماله من الأحكام على البسيطة كما يدل على ذلك بل يصرح به كلام التفتازانى فى المقصاصد حيث قال بعد ما قرر أن أفضل الامة بعد المصطفى صلى الله عليه وسلم الأربعة ورتبهم على ترتيب الخلافة مانصه وأما بعدهم فقد ثبت أن فاطمة سيدة نساء العالمين (طب عن ابن عباس) قال الهيثمى فيه نافع بن هرمز وأبو هرمز وهو ضعيف وقال فى موضع آخر متروك (ألا أدلك بكسر الكاف بضبط المصنف خطابا لمؤتك وهى الشفاء لكن ما ذكرته فى سبب الحديث لا يلائمه (٥ لى جهاد لا شوكة فيه) قال بلي قال حج البيت) أى الكعبة يعنى إتيانها للنسك فإنه جهاد للشياطين أو المراد أن ثواب الحج يعدل ثواب الغزو مع أن ذاك فيه مشقة وهذا لامشنة فيه (طب عن الشفاء) جدة عثمان بن سليم أم أبيه قالت جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أريد الجهاد فى سبيل الله فذكره قال الهيثمى فيه الوليد بن - ١٠٨ - ٢٨٧٠ - ألا أدلكَ عَلَى كَمَة مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ مِنْ كَنْزِ الْجَنَّه؟ تَقُولُ ،لَا حَوْلَ وَلَاقُوْهَ إِلَّ بِاللهِ، فَيَقُولُ اللهُ: أَسْلَمَ عَبْدِى وَاسْتَسْلَمَ - (ك) عن أبى هريرة - (*) ٢٨٧١ -- أَلَّا أَدْلَّكَ عَلَى غَرَاسِ هُوَ خَيْرِ مِن هَذَا؟ تَقُولُ: (سُبْحَانَ اللهِ، وَأْخَدْهُ، وَلاَ إِلهَ إِلَّ أَنْهُ. وَأَلَهُ أَكْبِرُ، يُغْرَسُ لَكَ بِكُلْ كَمَةٍ مِنْهَ شَجَرَةٌ فِى الْجَنّة - (٥ك) عن أبى هريرة (*) ٢٨٧٢ - أَلَا أَدْكَ عَلَى بَابِ مِنْ أَبْوَابِ الَّةِ؟ وَ حَوْلَ وَلاَهُوَّةَ إِلَّا بِالله) - ( حم ت ك) عن قيس من سعد بن عبادة - (صح) أبى ثور وضعفه أبوزرعة وجمع ، وزكاه شريك (ألا أدلك على كلمة من تحت العرش من كنز الجنة) قال الطبى قوله من تحت العرش سفة كلمة ويجوز كون من ابتدائية أى ناشئة من تحت العرش وبيانية أى كائنة من تحت العرش ومستقرة فيه ومن الثانية بيانية وإذا قيل بأن الجنة تحت العرش والعرش سقفها جازكون من كنز الجنة بدلا من تحت العرش قال وليس ذا التركيب باستعارة لذكر المشبه وهو الحوقلة والمشبه به وهو الكنز بل من إدخال الشىء فى جنس وجعله أحد أنواعه على التغليب فالكنز نوعان : المتعارف وهو المال الكثير المحفوظ، وغيره وهو هذه الكلمة الجامعة (تقول لاحول ولا قوة إلا بالله) أى أجرها مدخر لقائلها كالكنز وثوابها معدّ له (فيقول الله أسلم عبدى واستسلم) أى فرض أمر الكائنات إلى الله وإنقاد بنفسه للّه مخلصاً فإن لاحول دل على نفى التدبير للكائنات وإثباته لله والعرش منصة التدبير, ثم استوى على العرش يدبر الأمر، فقوله الله جزاء شرط محذف أى إذا قال العبد هذه الكلمة يقول الله ذلك ﴿تنبيه) قال العارف ابن عربى رأيت الكنز الذى تحت العرش الذى خرجت منه لاحول ولا قوة إلا بالله فإذا الكنز آدم عليه السلام ورأيت تحته كنوز كثيرة أعرفها أهـ. (ك) فى الإيمان (عن أبى هريرة) وقال صحيح ولا أحفظ له علة وأقره الذهبي وقال ابن حجر سنده قوى أهـ. لكن قال الحافظ العراقى فى أماليه قد أعلّ بالاختلاف فيه على عمرو بن ميمون ولا مؤاخذة علي الحاكم فيه فإنه نفى حفظه ( ألا أدلك) يا أبا هريرة (على غراس هو خير) لك (من هذا) الغراس الذى تغرسه وكان قد رآه يغرس فسيلا قال بلى قال (تقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر يغرس لك ؛ كل كلمة منها) أى من هذه الكلمات الأربع ( شجرة) فى الجنة قد أفاد بهذا الحديث فتتل هذه الكلمات وذكر الحميدى بعد التسبيح من قبيل الترقى فقد اتفقت الأخبار على أنه يملأ الميزان فهو أفضل من التسبيح وذلك لأن فى التحميد إثبات سائر صفات الكمال والتسبيح تنزيه عن سمات النقص والإثبات أكمل من السلب وهذه الكلمات هى الباقيات الصالحات عند جمع جم (٥ ك) فى الدعاء (عن أبى هريرة) قال مر بى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أغرس فذ ره قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي ( ألا أدلك ) ياقيس بن سعد ( على باب من أبواب الجنة) وفى رواية ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة قال بلى قال (لاحول ولا قوة إلا بالله) فإنها لما تضمنت براءة النفس من حولها , قوتها إلى حول الله وقوته كانت موصولة إلى الجنة والباب مايتوصل به لى مقصود قال أبو البقاء يحتمل أن وضع لاحول الجر بدلا من باب أو كنز والنصب بتقدير أعنى والرفع بتقديرهو (حم ت ك) فى الأد - (عن قيس بن سعد) بن عبادة الخزرجى صاحب شرطة النبى صلى الله عليه وسلم كان جوادا نيلا سيداً من ذوى الرأى والدهاء والتقدم مات فى آخر خلافة معاوية . قال: دفعنى أبى إلى النبى صلى الله عليه وعلى آله وسلم أخدمه فمر بى وقد صليت فضربنى برجله وقال ألا أدلك فذكره قال - ١٠٩ - ٢٨٧٣ - ألا أدلكم عَلَى مَايمحو الله به الخَطَايَا، وَيُرْفَعُ به الدَّرَجَت؟ إِسْبَاعُ الْوُضُوءِ عَلَى الْكَرِهِ، وَكَثْرَةُ الُْمَاإِلَى الْمَسَاجِدِ، وَأَنْظُرُ الَّلَهُ بَ الْعَةِ، ◌َا كُمُ الْبَعُ. فَذَا كُمُ الرِّبَطُ، قَذَلِ كُ الرَّبَاطُ - مالك (حم م ت ن) عن أبى هريرة - (3) الترمذى حسن صحيح غريب وقال الحاكم على شرطهما وأفره الذهبى ( ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا) من مصف الحفظة ونحوها كناية عن غفرانها (ويرفع به الدرجات) أى المنازل فى الجنة أو المراد رفع درجته فى الدنيا بالذكر الجميل وفى العقبى بالثواب الجزيل (إسباغ الوضوء) أى إتمامه وإكماله واستيعاب أعضائه بالغسل (علي المكاره) جمع مكرهة بمعنى الكره والمشقة يعنى إتمامه بإيصال الماء إلى مواضع الفرض حال كرامة فعله لشدة برد أو علة يتأذى معها بمس الماء أى من غير لحوق ضرر بالعلة وكإعوازه وتحمل شقة طله أو ابتياعه بشن غال ونحو ذلك ذكره الزمخشرى (وكثرة الخطا) جمع خطوة بالضم وهى موضع القدمين وإذا فتحت تكون للمرة إلى المساجد ، وكثرتها أعم من كونها يبعد الدار أو كثرة التكرار قال العارف ابن عربى وهذا رفع الدرجات فإنه سلوك فى صعود ومشى قال ابن سيد الناس وفيه أن بعد الدار عن المسجد أفضل فقد صرح به فى قوله لبى سلة وقد أرادوا أن يتحولوا قريباً من المسجد يانى سلمة ديار كم تكتب آثار كم (وانتظار الصلاة بعد الصلاة) سواء أدى العبلاة بجماعة أو منفرداً فى مسجد أو فى بيته وقيل أراد به الاعتكاف ( فذلكم الرباط) أى المرابطة يعى العمل المذكور هو المرابطة لمنعه لاتباع الشهوات فيكون جهاداً أكبر أو المراد أنه أفضل أنواع الرباط كما يقال جهاد النفس هو الجهاد أى أفضل أو المراد أنه الرباط الممكن المتيسر ، ذكر ذلك جمع، وأصله قول البيضاوى المرابطة ملازمة العدو مأخوذة من الربط وهر الشد والمعى هذه الأعمال هى المرابطة الحقيقة لا بها تسد طرق الشيطان إلى النفس وتقهر الهوى وتمنعها عن قول الوساوس واتاع الشهوات فيغلب بها جنود الله حزب الشيطان وذلك هو الجهاد الأكبر، إذ الحكمة فى شرع الجهاد تكميل الناقصين ومنعهم عن الفساد والإغراء، قال الطيبى فيما ذكر معنى حديث رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر فإنيانه باسم الإشارة الدالة على بعد منزلة المشار إليه فى مقام العظيم وإيقاع الرباط المحلى بلام الجنس خبراً لاسم الاشارة كما فى قوله تعالىالم ذلك الكتاب) إذ التعريف فى الخبر للجفس ولما أريد تقرير ذلك مزيد تقرير واهتمام بشأنه كرره فقال فذلكم لرياط فدلكم الرباط) كرره اهتماما به وتعظيما لشأنه وتخصيصها بالثلاث لأن الأعمال المذكورة فى الحديث ثلاث وأتى باسم الاشارة إشارة إلى تعظيمه بالبعد وقيل أراد وابه كثواب الرباط وقال العارف ابن عربى الرباط الملازمة من ربطت الشىء وبالانتظار ألزم نفسه فربط الصلاة بالصلاة المنظرة بمراقبة دخول وقتها ليؤديها فيه وأى لزوم أعظم من هذا فإنه يوم واحد مقسم على خمس صلوات مامها صلوات يؤديها فيفرغ من أدائها إلا وقد ألزم نفسه مراقبة دخول وقت الأخرى إلى وقت فراغ اليوم وثانى يوم آخر فلا يزال كذلك فما ثم زمان إلا يكون فيهمراقباً لوقت أداء صلاة فلذلك أكده بقوله ثلاثاً فانظر إلى علم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأمور حيث أنزل كل عمل فى الدنيا منزلة فى الآخرة وعين حكمه وأعطاه حقه فذكر وضوءاً ومشياً وانتظاراً وذكر محوأ ورفع درجة ورباطاً ثلاثاً لثلاث هذا يدلك على شهوده ومواضع حكمه ومن هنا وأمثاله قال عن نفسه إنه أوتى جوامع الكلم قال فى المطامح وهذه الخصال هى التى اختصم فيها الملأالأعلى كما فى خبر الترمذى أتانى ربى فى أحسن صورة فوضع يده بين كتفى، الحديث (مالك حم م ت ن عن أبى هريرة) ورواه عند الشافعى أيضا - ١١٠ - ٠٤ ٠٠٠٠٥٤ ٢٨٧٤ - ألا أدلكم على أشدَّكم؟ أمْلَكُكمْ لَنَفْسه عنْدَ مَضَب ـ (طلب) فى مكارم الأخلاق عن أنس - (ح) ٢٨٧٥ - أَلَا أَدْ كُمْ عَلَى الْخُلَاءِ مِنْ وَمِنْ أَصْحَابِ وَمِنَ الْأَنْيَِقَبْلِ؟ هُمْ ◌َةُ الْقُرْآنِ وَلَأَ حَدِيثِ عَنّى عَنْهُمْ فى الله وَلله - السجزى فى الابانة ( خط ) فى شرف أصحاب الحديث عن على (ض) ٢٨٧٦ - أَلَا أَرَفِكَ رُّهَ رَانِى بِهَاَ جِبْرِيلُ؟ تَقُولُ:( (بِسْمِ الله أَرْفِكَ، وَالْهُ يَشْفِيِكَ. مِنْ كُلِّ دَاءِ يَأْتِكَ مِنْ شَرّ النّاثَات فى الْعُقَد وَمِنْ شَرٌّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ»، تَرْقى بهاَ ثَلاَثَ مَرَّات - (٥٥) عن أبى هريرة (3) (ألا أدلكم على أشد كم) قالوا بلي قال (أملككم لنفسه عند الغضب) لأن من لم يملكها عنده كان فى قهر الشيطان وتحت أسره فهو ذليل ضعيف ومن راض نفسه بتجنب أسباب الغضب ومرنها على ما يوجب حسن الخلق وكظم الغيظ وطلاقة الوجه والبشر فقد ملك نفسه وصار الشيطان فى أسره وتحت أمره (طب فى) كتاب ( مكارم الأخلاق عن أنس ؛ قال من النبى صلى الله عليه وسلم بقوم يرفعون حجراً فقال ما يصنع هؤلاء قال يريدون الشدة فذكره قال الهيشمى فيه شعيب بن سنان وعمران القطان وثقهما ابن حبان وضعفهما غيره وبقية رجاله رجال الصحيح وقوله يرفعون هكذا روى بالفاء قال العسكرى والصواب يربعون بموحدة تحنية . ( ألا أدلكم على الخلفاء منى ومن أصحابى ومن الأنبياء قبلى) قالوا بلى يا رسول الله قال (هم حملة القرآن) أى حفظته المداومون على تلاوته بتدبر (و) حملة (الأحاديث عنى وعنهم) أى عن الأنبياء والصحابة (فى الله وإليه) أى لالغرض دنيا ولا لطمع فى جاه ونحو ذلك فهؤلاء الفريقان هم خلفاء الدين وخلفاء اليقين على الحقيقة فأعظم بها من بشرى ما أسماها ومنقية ما أعلاها ( السجزى) يعنى السجستانى نسبة إلى سجستان البلد المعروفة (فى ) كتاب ( الإبانة) عن أصول الديانة ( خط فى ) فى كتاب بيان ( شرف أصحاب الحديث عن على) أمير المؤمنين كرم الله وجهه ورواه عنه أيضا اللالكائى فى السنة وأبو نعيم والدبلى باللفظ المزبور فاقتصار المصنف على ذينك غير جيد. ( ألا أرقيك) يا أبا هريرة (برقية) أى أعوذك بتعويذة يقال رقيته أرقيه رقيباً وعوته بالله والاسم الرقيا فعلى والمرة رقية والجمع رقى (رقانى بها جبريل) قال بلى قال (تقول بسم الله أرقيك والله يشفيك) لفظ خبر والمراد به الدعاء ( من كل داء) بالمد أى مرض (يأتيك من شر النفاثات فى العقد) النفوس أو الجماعات السواحر اللاتى يعقدن عقداً فى خيوط وينفثن عليها ويرقين والنفث النفخ مع ريق. قال فى الكشاف ولا تأثير لذلك أى للسحر اللهم إلا إذا كان ثم إطعام شىء ضار أو سقيه أو إشمامه أو مباشرة المسحور به لكن الله قد يفعل عند ذلك فعلا على سبيل الامتحان ليميز الثبت المحق من غيره والمراد الاستعاذة من عملهن الذى هو صنعة السحر ومن إنمهن به أو أنه استعاذ من فتنتهن للناس لسحرهن وما يخدعهم به من باطلهن أو استعاذ مما يصيب الله به من الشر عند نفتهن (ومن شر حاسد إذا حسد) أى إذا أظهر حسده وعمل بقضيته من بغى الفوائل الحسود لانه إذا لم يظهر أثر ما أضمره فلا ضرر منه يعود على المحسود بل هو الضار لنفسه لاغتمامه بسرور غيره وقد يراد بشر الحاسد إثمه وسماجة حاله فى وقت حسده وإظهار أثره والحسد الأسف على الخير عند أهل الخير أو تمن زوال نعمة الغير وختم الشرور بالحسد لعلم أنه شرها وهو أول ذنب عصى الله به فى السماء من إبليس وفى الأرض من قابيل (ترقى بها ثلاث مرات) لفظ رواية الحاكم ثلاث مرار أى فإنها تنفع من كل داء إن صحبها إخلاص وصدق نية وقوة توكل قال فى المفهم فيه أن ذلك لم يكن مخصوصا بالنبى صلى الله عليه وسلم بل ينبغى أن يفعله كل أحد وقد تأكد بفعل النبى صلى الله عليه وسلم وأصحابه فتأكد المحافظة على ذلك ففيه أسرار يدفع الله به هذا الإضرار (، ك عن أبى هريرة) قال بياء التى صلى أفقه عليه وسلم - ١١١ - ٢٨٧٧ - ألا أُعلِّكَ كَلَمَاتَ تَقُوهُنَّ عَنْدَ الْكَرْب؟ «الله اللهُ رَبِّى لَا أَشْرِكُ بِه شَيْئَاء - ( حم ده) عن أسماء بنت عميس - (ح) ٢٨٧٨ - أَلَا أُعَلَكَ كَمَات ◌َلَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِثْلُ جَبْلِ صَبِيرِ دَيْنَا أَدَاهُ اللهُ عَنْكَ؟ قُرْ: «اللَّهِمْ أَ كْفى بحَلَالكَ عَنْ حَرَامِكَ، وَأَْنِى بَفَضْلكَ عِّنْ سوَاكَ، - (حم ك) عن على - (ح) ٢٨٧٩ - أَلاَ أَعْدُكَ كَلَاَمَا إِدَا فْتَهُ أَذْهَبَ اللهُ تَعَلَى عَمِّكَ. وَقَضَى عَنْكَ دَيْنَكَ؟ قُلْ إِذَا ◌ْبَحْتَ وَإِذَا أمسيتَ: لَلهُمْ إِنِى أَعُوذُ بِكَ مَنَ الْهَهُمِ وَالْخَرَنِ. وَأَعُوذُ بِكَ مَنْ الْعَجْزِ وَاْلَكَل، وَأَعُوذُ بِكَ مَنَ الْجُبْنِ يعوذنى فذكره ورواه الحاكم باللفظ المزبور عن أبى هريرة هكذا . ( ألا أعلمك) بكسر الكاف خطا بالمؤنث بخط المصنف (كلمات) عبر بصيغة جمع القلة إيذانا بأنها قليلة اللفظ فيسهل حفظها ونكرها تنويهاً بعظم خطرها ورقعة محلها تنوينها للتعطيم (تقوليهن (١) عند الكرب) بفتح فسكون مايدهم المرءما يأخذ بنفسه فيحزنه ويغمه (الله الله) برفعهما والتكريز التأكيد (ربى لا أشرك به) أى بعبادته أى فيها (شيئاً) من الخلق برياء أو طلب أجر لمن يسره أن يطلع على عمله فالمراد الشرك الخفى أو المراد لا أشرك بسؤاله أحدا غيره ((إنما أدعو ربى ولا أشرك به أحدا)، وينغى الاعتناء بهذا الدعاء والاكثار منه عند الكرب ( حم ده عن أسماء) بفتح الهمزة والمد ( بنت عميس) بضم المهملة وفتح الميم وبالمهملة الختعمية من المها جرات تزوجها على كرم الله وجهه بعد الصديق . ( ألا أعلمك كلمات لو كان عليك مثل جيل صبير) باسقاط الباء جبل طئ وأما بإثباتها الجبل باليمن والمرادهنا الأول ذكره ابن الأثير لكن وقفت على نسخة المصنف بخطه فر أيته كتبها صبير بالباءو ضبطها بفتح الصاد (دينا) قال الطيبى يحتمل كون ديناتمييزا عن اسم كان لما فيه من الإبهام وعليك خبره مقدما عليه أن يكون دينا خبر كان وعليك حال من المستتر فى الخبر والعامل معنى الفعل المقدر ومن جوز إعمال كان فى الحال فظاهر علي مذهبه ( أداء الله عنك) إلى مستحقه وأنقذك من مذلته قال بلى قال ( قل اللهم ١ كفنى بحلالك عن حرامك وأغنى بفضلك عمن سواك) من الخلق وفيه وفيما قبله وبعده أنه ينبغى للعالم أن يذكر المتعلم أنه يريد تعليمه وينبه على ذلك قبل فعله ليكون أوقع فى نفسه فيشتد تشوقه إليه وتقبل نفسه عليه فهو مقدمة استرعى بها نفسه لتفهيم ما يسمع ويقع منه بموقع (حم ت ك) فى الدعاء (عن على) بن أبى طالب كرم الله وجهه قال الترمذى حسن غريب وقال الحاكم صحيح وأقره الذهبي (ألا أعلمك) أيها الرجل الذى شكى إلينا هموما وديونا لزمته ( كلاما إذا قلته أذهب الله تعالى همك وقضى عنك دينك) قال بلي قال (قل إذا أصبحت وإذا أمسيت) أى دخلت فى الصباح أو المساء (اللهم إنى أعوذ بك من الهم والحزن وأعوذ بك من العجز والكسل) هما متقاربان عند الأكثر لكن الحزن عن أمر انقضى والهم فيما يتوقع والكسل عند انعاث الفس ذكره بعضهم وقل القاضى الهم فى المتوقع والحزن فيما وقع أو الهم حزن يذيب الجسم يقال حمى الأمر معى أذانى وسمى به ما يعترى الإنسان من شدائد الغم لأنه يذيبه فهو أبلغ من الحزن الذى أصله الخشونة والعجز أصله التأخر عن الشىء من العجز وهو مؤخر الشىء وللزومه الضعف والقصور عن الإتيان بالشىء استعمل فى مقابلة القدرة واشتهر فيها والكسل التثاقل عن الشىء مع وجود القدرة والداعية إليه (وأعوذ بك من الجبن) أى ضعف القلب (والبخل وأعوذبك من غلبة الدين) أى استيلائه وكثرته (وقهـ الرجال) غلتهم وقال الثوريشتى (١) تقوليهن بحذف نون الرفع فى جميع النسخ التى اطلعت عليها فإن كانت الرواية بحذفها فهو للتخفيف. - ١١٢ - وَالْبُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ غَةَ الدَّيْنِ وَقَهْرِ الرَّجَال - (د) عن أبى سعيد - (ض) ٣٨٨٠ أَلَ أُعْلَّكَ كَذَاتَ إِذَا فُلَنَّ ◌َغَفَرِ الهُ لَّكَ، وَإِنْ كُنُ مَغْفُورًا لَكَ ؟ قُلْ: « لَا إِنْهَ إلَّا اللهُ الْعَلَىّ الَظُ، لَا إِلَ إِلََّاله الَلُمِ الْكَرِيُ. لَا إِنَ إِلَّ ◌َله، سُبْحَ له رَبُّ الَّوَاتِ السَّْعِ وَرَبُّالْعَرْشِالْعَظِيمِ، اْلَحْدُ لُّه رَبِّ الْعَالَمينَ، - (ت) عن على، ورواه (خط) بلفظ وإذَا أنتَ فَلَهَن وَعَليكَ مثل ◌َدَد الذرّ خَطَايَا غَفَرَ أَنْهُلَكَ) - (محمد) ٢٨٨١ - الا أعلمك خصلات يَنفَعَكَ اللهُ تَعَلَى بهنَّ؟ عَلَيْكَ بالْعلم؛ فَإِنَّ الْعِلْمَ خَليلُ المؤمن والحلم غلبة الدين أن يثقله حتى يميل صاحبه عن الاستواء لثقله وقهر الرجال الغلبة لأن القهر يراد به السلطان ويراد به الغلبة وأريد به هنا الغلبة لما فى غير هذه الرواية وغلة الرجال كأنه أراد به هيجان النفس من شدة الشبق وإضافته إلى المفعول أى يغلبهم ذلك إلى هذا المعنى سق فهمى ولم أجد فى تفسيره نقلا وقال بعضهم قهر الرجال جور السلطان وقال الطبى من مستهل الدعاء إلى قوله والجبن يتعلق بإزالة الهم والآخر بقضاء الدين فعليه قوله قهر الرجال إما أن يكون إضافته إلى الفاعل أى قهر الدين إياه وغلبته عليه بالنقاضى وليس معه ما يقضى دينه أو إلى المفعول بأن لا يكون له أحد يعاونه على قضاء دين من رجاله وأصحابه قال الرجل ففعلت ذلك فأذهب اللّه همى وغمى وقضى دينى (د) فى الصلاة (عن أبى سعيد) الخدرى قال دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد فإذا رجل من الأنصار يقال له أبو أمامة فقال أراك جالساً هنا فى غير وقت الصلاة فقال هموم لزمتنى وديون فذكره قال الصدر المناوى فيه غسان بن عوف بصرى ضعيف . (ألا أعلمك) يا على (كلمات إذا قلتى غفر الله لك) أى الصغائر (، إن كنت مغفوراً لك) الكبائر قال علمنى قال (قل لا إله إلا الله العلى العظيم، لا إله إلا الله الحكيم الكريم، لا إله إلا الله سبحان الله رب السموات السع ورب العرش العظيم والحمد لله رب العالمين) قال الحكيم هذه جامعة. وحده اولا ثم وصفه بالعلو والعظمة ونزهه بهما عن كل سوء منزه منه علا عن شبه المخلوقين وعظمه عن درك المنكرين أن تبلغه قرائحهم ثم وحده ثانية ثم وصفه بالحلم والكرم، حلم فوسعهم حلماً وكرم فغمرهم بكرمه عاملوه، بما يحبه فعا. لهم بما يحبون ثم عفى عنهم وقال فى تنزيله, وعصيتم من بعد ما أراكم ماتحبون)، ثم قال (ولقد عنى عنكم، هكذا معاملته ثم تنزه بالتسبيح وختمه بالتحميد (ث عن عليّ ) أمير المؤمنين رضى الله عنه ورواه الحاكم وقال على شرطهما وأقره الذهبي وقال ابن حجر فى فتاويه أخرجه النسائى بمعناه وسنده صحيح وأصله فى البخارى من طريق آخر اهـ . (ورواه خط) فى التاريخ (بلفظ إذا أنت قلتهن وعليك مثل عدد الذر ) بذال معجمة ثم راء أى صغار النمل (خطا يا غفر الله لك) وهكذا رواه أيضاً الطبرانى قال الهيثمى: فيه حبيب ابن حبيب أخو حمزة الزيات وهو ضعيف اهـ «ألا أعلمك خصلات) إذا عملت بهن (ينفعك الله تعالى بهن) قال علنى فقال (عليك بالعلم) أى الزمه تعلماً وتعليما والمراد العلم الشرعى ويلحق به آلته (فإن العلم خليل المؤمن) لأنه قد خله أى ضمه إلى الإيمان فإنه لما علم اهتدى قمال إلى من آمن به ليأتمر و ينتهى : نهيه والخلة لغة الضم فكذا العلم لما ظهر فى صدر المؤمن وجمعه حتى لا تنتثر جوارحه فى شهواته وهواه سى خليله (والحلم وزيره) لأن الحلم سعة الصدر وطيب النفس فإذا اتسع الصدر والشرح بالنور أبصرت النفس رشدها من غيها وعواقب الخير والشر فطابت وإنما تطيب النفس بسعة الصدر وإنما تتسع ولوج النور الإلهى فإذا أشرق نور القير فى صدره ذهبت الحيرة وزالت المخاوف واستراح القلب وهى صفة الحلم فهو وزير المؤمن ؤازره على أمر ربه على ما يقتضيه العلم فإذا نقدا لحلم ضاقت النفس - ١١٣ - ١٠٠٠٠ وزيره، والعقر دليله، وَالْعَمَن قَيْمُهُ، وَالرُّفق أبوِهُ، وَاللَّينَ اخوه، والصبر أميرَ جنوده - الحكيم عن ابن عباس - (ض) ٢٨٨٢ - أَلَا أُعَلَمُكَ كَمَاتَ مَنْ يُرِدَ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُعَلَّمْهُنَّ إِيَّاهُ ثُمَّ لَا يُنْسِهِ أَبَدَا؟ قُلْ: «اللَّهُمَّ إِلَى ضَعِيفٌ فَقَوْ فى رَكَ عَنْفى، وُجُرّ ◌َلَى الْخَيْرِ بَصَفِى، وَاْجَلَ الإِسلَامَ مُنْهَى رَائِى، الُّهُّ أَّى ◌َعِيفٌ فَقَوْنى، وَإِنِى ذَلِيُلٌ فَاعْزنى، وَإِّى فَقَيْرٌ فَارْزنى - (طب) عن ابن عمرو (ع ك) عن بريدة - (ض) ٢٨٨٣ - لَا أُعلُّكَ كَمَات ◌َعَعُكَ الله ◌ِهِن وَيَنفَعُ من علمتَهُ؟ صَلِّ لَيْلَةَ الجمعَةَ أَرْ بَعَ رَ كَمَات نَقْرَأُ فى ١١٥/١٠ ١٠٠٠٠٠ ٠٠ ١٠٠٢٠ الرِّكْمَةَ الأُولَى بِفَاتَحَة الْكِتَابِ وَيُسُ، وَفِى النَّفَة بِفَتَحَة الْكَتَابِ وَبَحُمَ الُّخَانُ، وَفِى الَّلَّهُ بِفَاتَحَة وانفرد بلا وزير ( والعقل دليله) على مراشد الأمور يصره عيوبها ويهديه لمحاسها ويزجره عن مساويها (والعمل قيمه) يهيئ له مساكن الأبرار فى دار القرار ويدبر له فى معاشه طيب الحياة((من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحييته حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم، الآية فالقيم شأنه أن يتوكل على الله حتى يكفيه مهماته (والرفق أبوه) فالأب له تربية ومع التربية عطف وحنو وتلطف بالولد فكذا الرفق يحوطه ويتلطف له فى أموره ويعطف عليه فى الراحة ( واللين أخوه) فكما أن الأخ معتمد أخيه به أستراحته وإذا أعيا استند إليه فاستراح فكذا اللين راحة المؤمن يهدى نفسه ويطمئن قلبه ويستريح بدنه من الحدة والشدة والغضب وعذاب النفس (والصبر أمير جنوده) لأن الصبر ثيات القلب على عزمه فإذا ثبت الأمير ثبت الجند لحرب العدو وإذا أتت النفس بلذاتها فعلبت القلب حتى استعمل الجوارح فى المهى فقد ذهب الصبر وهو ذهاب العزم فبقى القلب أسيراً للنفس فانهزم العقل والحلم والعلم والرفق واللين وجميع جنوده الذى أعطيها (الحكيم) الترمذى (عن ابن عباس) (ألا أعلمك كلمات من يرد الله به خيرا) أى كثيرا (يعلمهن إياه) بأن يلهمه إياها ويسخر له من يعلمه ذلك (ثم لا ينسيه) الله إياهن (أبداً) قال علنى قال (قل اللهم إنى ضعيف) أى عاجز يقال ضعف عن الشىء عجز عن احتماله (فقوفى رضاك ضعفى) أى أجبره به والضعف بفتح فى الضاد فى لغة تميم وبضمها فى لغة قريش خلاف القوة والصحة حسيا كان ذلك كضعف الجسد أو معنويا كضعف الرأى أو قلة الاحتمال (وخذ إلى الخير بناصيتى) أى جرفى إليه ودلى عليه ( واجعل الإسلام منتهى رضاى) أى غايته وأقصاه (اللهم إنى ضعيف فقونى وإنى ذليل) أى مستهان بى عند الناس (فأعزنى وإنى فقير فارزقى) أى ابسط لى فى رزقى وفى رواية بدله فأغنى (طب عن ابن عمرو) بن الماص (ع ن عن بريدة) بن الحصيب قال الهيشمى فيه أبو داود الأعمى وهو متروك وفى محل آخر واه ضعيف جدا انتهى وقال غيره كذاب . ( ألا أعلمك كلمات ينفعك الله بهن وتنفع من علمته) إياهن قال علمنيهن قال (صل ليلة الجمعة) أى ليلة جمعة كانت ( أربع ركعات) أمر بالصلاة قبل الدعاء لأن طالب الحاجة يحتاج إلى قرع من بيده الأمر كله وأفضل قرع بابه بالصلاة لما فيها من تعظيم الله وتمجيده والثناء عليه والخشوع والافتقار والخضوع وغير ذلك زنقرأ فى الركعة الأولى بفاتحة الكتاب) أى بسورة الفاتحة بتمامها (ويس) أى وبعدها تقرأ سورة يس بكمالها (وفى الثانية بفاتحة الكتاب) بتمامها (رحم الدخان) وبعدها نقرأ سورة حم الدخان بتمامها (وفى الثالثة بفاتحة الكتاب) بكالها(وبالم" السجدة) أى وتقرأ بعدها سورة السجدة (وفى الرابعة بفاتحة الكتاب) بتمامها (وتبارك المفصل) أى تقرأ بعدها سورة تبارك الذى هى من المفصل (فإذا فرغت من التشهد) فى آخر الرابعة (فاحمد الله وأثن عليه) بما يستحقه من المحامد (م٨ - فيض القدير - ج ٣) - ١١٤ - الكتَابِ وَبَلَمْ تَنْزِيُلُ الْسَجْدَة، وَفِى الَّرَابَةِ يفَاتَحَة الْكِتَب وَتَبَارَكَ الْمُفَصَّلِ. فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ القَشَهْد فَأَحَد ◌َّهَ تَعَالَى، وَقْنَ عَلَيْهِ، وَصَلَّ عَلَى النَّبِّينَّ، وَأَسْتَغْفِرْ لِلُؤْمِنِينَ، ثُمَّقُلْ: «الْهُمْ أَرْحَى بِتَرْكِ الْعَسى أَبَدَ مَبْقَيْقَى، وَأَرْحَى مِنْ أَنْ أَنَكَلَّمَ مَلَا يَعْدِنِى وَأَرْزُقْنَى حُسَّنَ النّظَرِ فِيَيُرْضِكَ عَنِّى. اللّهُمَّ بَدِيعَ الََّوَاتِ وَّرْضِ ذَا الََّالِ وَالْإِكَرَامِ وَالِوَّةَ أَى لَ تُزَمَ، أَسْلُكَ يَّهُ يَ حُ بَلَالكَ وَنُورِ وَجْهَكَ أَنْ تُلْزِمَ قَلْي حِفْظَ كِتَابِكَ كَ عَلْتَى، وَأَرْزُ قْنِى أَنْ أَتْوَهُ عَلَى الَّحْوِ الَّذِى يُرْضِكَ عَنْىَ، وَأَسْتَكَ أَنْ تُتَوَّرَ بِالْكِتَابِ بَصَرِى، وَتُطْلَقَ بِهِ لسَانِى، وَتَفَرِّجَ به ◌َرْبِى، وَتَشْرَحَ بِهِ صَدْرِى وَتَسْتَعْمَلَ بَهَ بَدَنِى، وَتُقُوِّيَنَى عَلَى ذَلِكَ، وَتُعِينَى عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ لَا يَعْيُنِى عَلَى الْخْرِ عَيْرَكَ، وَلَا يُوفَقَ لَهَ إلاَّ أَنْتَءَفَافْعَلَ ذَلَكَ ثَلاَثَ جَمْعَ أَوْخَمْسَا ٠٠٠ أو سَبْعًا، تَحْفَظُهُ بإذن الله وَمَا أَخْطَأْ مُؤْمنًا قَطّ- (ت طب ك) عن ابن عباس، وأورده ابن الجوزى فى الموضوعات فلم يصب ـ (ض) ٢٨٨٤ - أَلَا أَذَبَتْكَ بِشَرّ النَّاس؟ مَنْ أَكَلَ وَحَدَهُ، وَمَنَحَ رَفَدَهُ وَسَافَرَ وَحْدَه، وَضَرَبَ عَبدَه. الْآَامَتَكَ بِشَرَ مِنْ هَذَا؟ مَنْ يَ خِضُ النَّسَ وَيَفِضُونَهُ، أَلَ أُنَُّكَ بِشَرَّ مِنْ هَذَا؟ مَنْ يُخْثَى شَرُّهُ، وَلَا يُرْجَى خَيْرُهُ. والثناء وظاهر هذا أن يأتى بذلك قبل السلام ( وصل على النبيين) المراد بهم هنا ما يشمل المرسلين جميعا (وأستغفر للمؤمنين) أى والمؤمنات كما فى نظائره ( ثم) بعد إتيانك بذلك (قل اللهم ارحمنى بترك المعاصى) جمع معصية ( أبداما أبقيقى) أى مدة دوام بقائك لى فى الدنيا ( وارحمنى من أن أتكلف مالا يعنينى ) من قول أو فعل فإن من حسن إسلام المرء تركه مالايعنيه ( وأرزقنى حسن النظر فيما يرضيك عنى اللهم بديع ) بحذف حرف النداء وهو مراد ( السموات والأرض) أى مبتدعهما يعنى مخترعهما على غير مثال سبق ( ذا الجلال) أى العظمة ( والإكرام والعزة التى لاترام) أى لا يرومها مخلوق لتفردك بها (أسألك يا أنه يارحمن بحلالك) أى بعظمتك (ونوروجهك ) الذى أشرقت له السموات والأرض (أن تلزم قلبى حب كتابك ) يعنى القرآن (كما علمتنى) إياه والظاهر ان المراد تعقل معانيه ومعرفة أسراره فإن قوله كما علمتنى يشير إلى أنهيدعو بذلك وهو حافظ له قائل له بلسانه فإن المراد المعرفة العلمية القلبية (وارزقنى أن أتلوه على النحو الذى يرضيك عنى) بأن توفقنى . إلى النطق به على الوجه الذى ترضاه فى حسن الأداء (وأسألك أن تنور بالكتاب بصرى وتطلق به لسانى وتفرج به كربى وتشرح به صدرى وتستعمل به بدنى وتقوينى على ذلك وتعينى عليه فإنه لا يعيفنى على الخير غيرك ولا يوفق له إلا أنت فافعل ذلك ثلاث جمع أوخمسا أوسبعا تحفظه بإذن الله وما أخطأ مؤمناً قط) بنصب مؤمن بخط المصنف (ت طب عن ابن عباس وأورده ابن الجوزى فى الموضوعات فلم يصب) فى إيراده لأنه غايته أنه ضعيف (ألا أنبتك بشر الناس) أى بمن هو شرهم قال بلى قال (من أكل وحده) بخلا وشحاً أن يأكل معه نحو ضيفه أو تكبراً أو تيها أن يأكل معه عياله وأولاده (ومنع وقده) بالكسر عطاءه وصلته (وسافر وحده) أى منفرداً عن الرفقة ( وضرب عبده ) يعنى قنه عبداً أو أمة (ألا أنبتك بشر من هذا ) الانسان المتصف بهذه القبائح قال أنبثنى قال ( من) أى إنسان (يبغض الناس ويبغضونه) لدلالته على أن الملأ الأعلى يبغضه وأن الله يبغضه ( ألا أنبثك بشر من هذا) الإنسان الذى هو فى عداد الأشقياء (من يخشى) بالبناء للمجهول أى من يخاف الناس - ١١٥ - أَلَّ ◌ُنْبَتْكَ بِشَرْ مِنْ هَذَا؟ مَنْ بَاعَ آخِرَةَهُ بِدُنِيَاَ غَيْهِ. أَلَا أَنْبَتُكَ بِشَرّ منْ هذَا؟ مَنْ أَكلَّ الدنياَ بالدِّين .- ابن عساكر عن معاذ(ض) ٢٨٨٥ - أَلا أَنَبْكُمْ بخِيَارِ كُمْ؟ خَيَارُكُمُ الَّذِينَ إِذَا رُهُوا ذَ كَرَ اللهُ - (حم ٥) عن أسماء بنت يزيد - (ح) ٢٨٨٦ - أَلا أُنْكُم ◌َرْ أَلِكُمْ، وَأَذْكَهَا عِنْدَ مَلِكِ كُمْ، وَأَرْفَتِهَا فِى دَرَجَاتِكُمْ، وَخَيْ لَكُمْ مِنْ إِنْفَاقِ الذّهَبِ وَالَوَرِقِ، وَخَيْ لَكُمْ مِنْ أَنْ تَلْقَوْا عَدَوْكُمْ فَضَرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ وَيَضْرِبُوا أَعْنَقَكُم؟ ذَ عُ أَنْه (٥٥ ك) عن أبى الدرداء- (*) (شره ولا يرجى خيره) أى ولا يرجى الخير من جهته (ألا أنئك بشر من هذا) الإنسان الذى هو من أهل النيران (من باع آخرته بدنيا غيره) إذ هو أخس الاخساء أخر الناس صفقة وأطولهم ندامة يوم القيمة (ألا أنبتك بشر من هذا من أكل الدنيا بالدين) كالعالم الذى جعل علمه مصيدة يصطاد بها الحكام ومرقاة لمصاحبة الحكام والزاهد الذى قضد بزهده ولبسه الصوف أن يعتقد ويتبرك به فيغطى ويعظم فى النفوس ثمن طلب الدنيا بالدين فما أعظم مصيبته وما أطول بغيه وأقطع خزيه وخسر أنه فإن الدنيا التى يطلبها بالدين لا تسلم له والآخرة تسلب منه ثمن طلبها بهما خسر هما جميعاً ومن ترك الدنيا للدين ربحهما جميعاً (تنبيه) من كلماتهم البليغة أرضى الناس بالخسار بائع الدين بالدينار ( ابن عساكر) فى التاريخ (عن معاذ بن جبل، ورواه الطبرانى من حديث ابن عباس وضعفه المنذرى ( ألا أنبئكم بخياركم) أى بالذين هم من خياركم أيها المؤمنون قالوا بلى قال (الذين إذا رؤوا ذكر الله) أى بسمتهم وهيئتهم لكون الواحد منهم حزينا منكسراً ،طرقا صامتاً أظهر أثر الخشية على هيئته وسيرته وحركته وسكونه ونطقه لا ينظر اليه ناظر إلا كان نظره مذكراً بالله وكانت صورته دليلا على علمه فأولئك يعرفون بسيماهم فى السكينة والذلة والتواضع وقال العارف ابن عربى من تحقق بعبوديته وتستر بعبادته بحيث إذا رؤى فى غاية الضعف ذكر الله عند رؤيته فذلك عندناهو الولى فهؤلاءهم الذين إذا رؤوا ذكر الله من صبرهم على البلاء ومحنة الله لهم الظاهرةفلا يرفعون رؤسهم لغير الله فى أحوالهم فإذا رؤى منهم مثل هذه الصفة ذكر الله بكونه اختصهم لنفسه قال ومن لا علم له بما قلنا يقول الولى صاحب الحال هو الذى له التكوين والفعل بالهمة والتحكم فى العالم والقهر والسلطان وهذه كلها أو صافى فإذا رؤوا ذكر الله وهذا قول من لا يعلم ومقصود الشارع ماذكرناه (حم ٥) وكذا أبو نعيم (عن أسماء بنت يزيد) من الزيادة ابن السكن الأنصارية صحابية جليلة صاحبة حديث قال الهيثمى فيه شهر بن حوشب وثقه غير واحد وضعف وبقية رجال أحد إسناديه رجال الصحيح (ألا) قال القاضى حرف تنبيه يؤكد بها الجملة المصدرة بها (أنبئكم بخير أعمالكم) أى أفضلها(وأزكاما عندمليككم) أى أنماها وأطهرها عند ربكم ومالككم (وأرفعها فى درجات كم) أى منازلكم فى الجنة (وخيرلكم من إنفاق الذهب) قال الطبى مجرور عطف على خير أعمالكم .ن حيث المعنى لأن المعنى ألا أنبئكم بما هو خير لكم من بذل أموالكمونفوسكم(والورق) بكسر الراء الفضة ( وخير لكم من أن تلقوا عدوكم) يعنى الكفار (فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم) يعنى تقتلوهم ويقتلونكم بسيف أوغيره ( ذكر الله) لأن سائر العبادات من ابإنفاق ومقاتلة العدو وسائل ووسائط يتقرب بها إلى - ١١٦ - ٢٨٨٧ - أَلاَ يَارَبَّ نَفْس ◌َطَاعَة نَاعَمَة فى الدُّنْاَ جَائِعَةٌ عَرِيَةُ يَوْمَ القياَمَةَ. الََّ يَرُبَّ نَفْ جَائعةَ عَرِيَةً فى الَّنْيَ، طَاعَةٌ نَاعَمَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. أَلَّ يَرُبَّ مُكْرِمٍ لَنَفْسِهِ وَهُوَ لَا مُبِينٌ. أَلَا يَرُبِّ مُهِينَ لَنَفْسِهِ وَهُوَ لَمَا ٠٠ الله تعالى والذكر هو المقصود الأسنى ورأس الذكر قول لا إله إلا الله وهى الكلمة العليا وهى القطب الذى يدور عليه رحى الإسلام والقاعدة التى بنى عليها أركان الدين والشعبة التى هى أعلى شعب الإيمان بل هى الكل وليس غيره ((قل إنما يوحى إلىّ أنما إلهكم إله واحد، أى الوحى مقصور على استثمار الله بالوحدانية لأن القصد الأعظم من الوحى التوحيد (( وما أمروا إلا ليعبدوا الله) ولأمر ما تجد العارفين يؤثرونها على جميع الأذكار لما فيها من الخواص التى لاطريق إلى معرفتها إلا الوجدان والذوق قالوا وهذا محمول على أن الذكر كان أفضل للمخاطبين به ولو خوطب به شجاع باسل حصل به نفع الإسلام فى القتال لقيل له الجهاد، أو الغنى الذى ينتفع به الفقراء بماله قيل له الصدقة، والقادر على الحج قيل له الحج، أو من له أصلان قيل له برهما وبه يحصل التوفيق بين الأخبار وقال ابن حجر المراد بالذكرهنا الذكر الكامل وهو ما اجتمع فيه ذكر اللسان والقلب بالشكر واستحضارعظمة الرب وهذا لا يعدله شىء وأفضل الجهاد وغيره إنما هى بالنسبة إلى ذكر اللسان المجرد وهذا الحديث يقتضى أن الذكر أفضل من تلاوة القرآن وقضية الحديث المار وهو قوله أفضل عبادة أمتى تلاوة القرآن يقتضى عكسه فوقع التعارض بينهما وجمع الغزالى بأن القرآن أفضل لعموم الخلق والذكر أفضل الذاهب إلى الله فى جميع أحواله فى بدايته ونهايته فإن القرآن مشتمل على صنوف المعارف والأحوال والارشاد إلى الطريق فما دام العبد مفتقراً إلى تهذيب الأخلاق وتحصيل المعارف فالقرآن أولى له فإن جاوز ذلك واستولى الذكر على قلبه قمداومة الذكر أولى به فإن القرآن يجاذب خاطره ويسرح به فى رياض الجنة والذاهب إلى الله لا ينبغى أن يلتفت إلى الجنة بل يجعل همه هما واحدا وذكره ذكرا واحدا ليدرك درجة الفناء والاستغراق ولذلك قال تعالى((ولذكر الله أكبر، (تنيه) أخذ ابن الحاج من ذلك أن ترك طلب الدنيا أعظم عند الله من أخذها والتصدق بها وأيده بما فى القوت عن الحسن أنه لاشىء أفضل من رفض الدنيا وبما فى غيره عنه أنه سئل عن رجلين طلب أحدهما الدنيا بحلالها فأصابها فوصل بها رحمه وقدم فيها لنفسه وترك الآخر الدنيا فقال أحبهما إلىّ الذى جانب الدنيا (تنيه آخر) قد أخذ الصوفية بقضية هذا الحديث فذهبوا أنه لا طريق إلى الوصول إلا الذكر قالوا فالطريق فى ذلك أولا أن يقطع علائق الدنيا بالكلية ويفرغ قلبه عن الأهل والمال والولد والوطن والعلم والولاية والجاه ويصير قلبه إلى حالة يستوى عنده فيها وجود ذلك وعدمه ثم يخلو بنفسه مع الاقتصار على الفرض والراتبة ويقعد فارغ القلب مجموع الهم ولا يفرق فكره بقراءة ولا غيرها بل يحتهد أن لا يخطر ياله شىء سوى ذكر الله فلا يزال قائلا بلسانه الله الله على الدوام مع حضورقلبه إلى أن ينتهى إلى حالة يترك تحريك اللسان ويرى كأن الكامة جارية عليه ثم يصير إلى أن ينمحى أثره من اللسان فيصاد. قلبه مواظاً على الذكر ثم تنمحى صورة الفظ ويبقى معنى الكلمة مجرداً فى قلبه لا يفارقه وعند ذلك انتظار الفتح وردّ عليهم الغظار وذوى الاعتبار ما حاصله أن تقديم أعلم العلم أوفق وأقرب إلى الغرض ثم لا بأس أن يعقبه بالجاهدة المذكورة (ت) فى الدعوات (٥) فى ثواب التسبيح (ك) فى الدعاء والذكر (عن أبى الدرداء) عويمر قال الحاكم مصميح وأقره الذهبي ورواه أحمد أيضاً. قال الهيشمى وسنده حسن . (ألا يارب نفس طاعمة ناعمة فى الدنيا) أى مشغولة بلذات المطاعم والملابس غافلة عن أعمال الآخرة (جائعة عارية) بالرفع خبر المبتدأ أى هى لأنه إخبار عن حالها (يوم القيامة) أى تحشر جائعة عارية يوم الموقف الأعظم (ألا .88 - ١١٧ - مُكْرمُ. أَلاَّ يلَرُبْ منَخوص ومتنعم فيما فاء الله على رسوله ماله عند الله من خَلاق. أَلَّ وَإِنَّ عَمَلَ الْجَنَّةً حَزْنْ بِرَبْوَة. أَ وإِنَّ عَلَ النَّارِ سَهْلُ بِسَهْوَة. الْآَ يَارُبَّ شَهرَة سَاعَةٍ أَوْرَأَتْ حُزْءًا طويلاً - ابن سعد (هب) عن أبى البجير - ( ح) ٢٨٨٨ - إيَّكَ وَكُلَّ أَمْرِ يُعَذَرْ مِنْهُ - الضياء عن أنس يارب نفس جائعة عارية فى الدنيا طاعمة) من طعام دار الرضى (ناعمة يوم القيامة) بطاعتها مولاها وعدم رضاها بما رضى به الكفار فى الدنيا قال تعالى ((ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة، (إلا يارب مكرم لنفسه) بمتابعة هواها وتبليغها مناها بتبسطه بألوان طعام الدنيا وشرابها وتزينه بملابسها ومراكبها وتقلبه فى مبانيها وزخاريفها ( وهو لها مهين ) فإن ذلك يبعده عن الله ويوجب حرمانه من منال حظ المتقين فى الآخرة ( ألا يارب مهين لنفسه) بمخالفتها وإذلالها وإلزامها بعدم التطاول والاقتصار على الأخذ من الدنيا بأطراف الأصابع بقدر الحاجة (وهو لها مكرم) يوم العرض الأكبر لسعيه لها فيما يوصلها إلى السعادة الدائمة الأبدية ولراحة المتصلة السرمدية ولله درّ القائل وهو أبو إسحاق الشيرازى صبرت على بعض الأذى خوف كله « ودافعت عن نفسى بنفسى فعزت * وجزّعتها المكروه حتى تجزعت ولو جملة جزعتها لاشمأزت « فيارب عز ساق للفس ذلة « ويارب نفس بالتذلل عزت وما العز إلا خيفة الله وحده . ومن خاف منه خافه ما أقلت (ألا يارب متخرض ومتنعم فيما أفاء الله على رسوله ماله عند الله من خلاق) أى نصيب فى الآخرة لاستيفائه حظ نفسه فى الدنيا فعلى التصرف فى الأموال العامة إذا أراد سلوك مناهج السلامة الاقتصار على الكفاف وقبض اليد عن التبسط فى الاختصاص بالمال العام وقد فرض رسول الله صلى لله عليه وسلم لعتاب حين ولاء مكة عام الفتح درهما شرعياً كل يوم وقد فرص عمر لنفسه ولأهله لما ولى الخلافة وكذا فعل ابن عبدالعزيز (ألا وإن عمل الجنة) أى العمل الذى يقترب منها ويوصل إليها (حزن) ضد السهل (بريوة) بضم الراء وتفتح مكان مرتفع سمى ربوة لأنها ربت فعلت ( ألا وإن عمل النار) أى العمل الذى يقرّب مها ويوصل إليها (سهل بسهوة) بسين مهملة أرض لينة التربة شبه المعصية فى سهولتها على مرتكبها بأرض سهلة لاحزونة فيها وإيضاح ذلك أن طريق الجنة وإن كانت مشقة على النفس لاشتمالها على مخالفة هواها بتجنب ما تهواه وفعل ما يشق عليها فلا يتوصل إليها إلا بارتكاب ما يشق على النفس وترك ماتشتهيه من لذاتها لكن ليس فى ذلك خطر الهلاك إذ لا خطر فى قهر النفس وترك شهواتها ( ألا يارب شهوة ساعة) واحدة كشهوة نظر إلى مستحسن محزم يقضى به إلى مواقعة كبيرة أو كلمة ماطلة يمنع بها حقا أو يحق بها باطلا كأن يقتطع بها مال مسلم أو يسفك دمه أو يهتك عرضه (أورثت حزنا طويلا) فى الدنيا والآحزة فالعاقل الحازم لنفسه المحقاط لها يأخذ لنفسه من الدنيا بقصد الحاجة لا بقصد اللذة ويأخذ لأهله ولغيره بالحاجة واللذة لا بالتطاول وفى الحديث أعظم زجر عن متابعة الشهوات وأبلغ حث علي حفظ اللسان والجنان وهو من جوامع الكلم (ابن سعد) فى الطبقات رحب عن أبى البجير) بالجيم صحابى قال الذهبي له حديث، وخرجه عنه الديلى فى مسند الفردوس أيضا وعزاه المنذرى إلى تخريج ابن أبى الدنيا ثم ضعفه (إياك) منصوب بفعل مضمر لا يجوز إظهاره من قبيل قولهم إياك والأسد وأهلك والليل وتقديره هنا باعد وأتق ( وكل أمر يعتذر منه) أى احذر أن تتكلم بما تحتاج أن تعتذر عنه. قال ذوالنون ثلاثة من أعلام الكمال: - ١١٨ - ٢٨٨٩ - إيّاكَ وما يسوء الأذن - (حم) عن أبى الغادية، وأبو نعيم فى المعرفة عن حبيب بن الحرث (طب) عن عمة العامى بن عمرو الطفاوى ٢٨٩٠ - إيَّكَ وَقَرِينَ السُّوء؛ فَإَنَّكَ به تُعْرَفُ - ابن عساكر عن أنس - (ض) وزن الكلام قبل التفقه به، وبجانبة ما يحوج إلى الاعتذار، وترك إجابة السفيه حلاً عنه، وأخرج أحمد فى الزهد عن سعد بن عبادة أنه قال لابنه إياك وما يعتدر منه من القول والعمل وافعل ما بدا لك وفى رواية فإنه لا يعتذر من خير وخرج ابن عساكر عن ميمون بن مهران قال لى عمر بن عبد العزيز احفظ عنى أربعاً: لا تصحب سلطانا وإن أمرته بمعروف ونهيته عن منكر، ولا تخلونّ بامرأة ولو أقرأتها القرآن، ولا تصلن من قطع رحمه فإنه لك أقطع ولا تتكلمن بكلام تعتذر منه غدا . وأخرج القالى فى أماليه عن بعضهم دع ما يسبق إلى القلوب إنكاره وإن كان عندك اعتذاره فلست بموسع عذراكل من أسمعته نكرا، وهذا الحديث عده العسكرى من الأمثال وقد قال جمع بهاتين الكلمتين جميع آداب الدنيا والدين وفيه جمع لما ذكره بعض سلفنا الصوفية أنه لا ينبغى دخول مواضع النهم ومن ملك نفسه خاف من مواضع النهم أكثر من خوفه من وجود الألم فإن دخولها يوجب سقم القلب كما يوجب الأغذية الفاسدة سقم البدن فإياك والدخول على الظلمة وقد رأى المارى أبو هاشم عالما خارجا من بيت القاضى فقال له أعوذ بالله من علم لا ينفع (الضياء) المقدسى (عن أنس) قال: قال رجل يارسول الله أوصنى وأوجزفذكره ورواه عنه أيضا الديلى فى مسند الفردوس وسنده حسن قال وأخرج البخارى فى تاريخه وأحمد فى الإيمان والطبرانى فى الكبير بسند جيد عن سعد بن عبادة الأنصارى وله صعبة موقوفا انظر إلى ما يعتذر منه من القول والفعل فاجتنبه وأخرجه الحاكم فى المستدرك من حديث سعد والطبرانى فى الأوسط من حديث ابن عمر وجابر بلفظ إياك وما يعتذر منه (إياك) بكسر الكاف خطابا لمؤنث ( وما يسوء الأذن) قال ذلك ثلاثا والمراد احذرى النطق بكلام يسوء غيرك إذا سمع عنك ذلك فانه ،وجب التنافر والتقاطع والعداوة وربما أوقع فى الشرور والمراد بالأذن قوة منيئة فى العصب الما وش فى قعر والصماخ فيه تحذير من الغيبة لو خامة عاقبتها ( حم م عن أبى العادية ) بغين معجمة فى خط المصنف قال خرجت أنا وحبيب بن الحرث وأم العلاء مها جرير. إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلمنا فقالت المرأة أوصنى فذكره ( أبو نعيم فى المعرفة) أى فى كتاب معرفة الصحابة من طريق محمد بن عبد الرحمن الطفاوى عن العاص بن عمرو الطفاوى عن حبيب (بن الحارث) قلت يارسول الله أوصنى فذكره قال فى الاصابة والعاص مجهول ( طب عن عمة العاص بن عمرو الطفاوى ) بضم الطاء وفتح الفاء وبعد الألف واو نسبة إلى طهارة بطن من قيس عيلان قال حدثتنى عمتى قالت دخلت مع ناس على النبى صلى الله عليه وسلم قلت حدثى حديثاً ينفعنى الله به فذكره قال الهيشمى فيه العاص بن عمرو الطفاوى وهو مستور روى عنه محمد بن عبد الرحمن الطفاوى وتمام بن السريع وبقية رجال المسند رجال الصحيح اهـ وقال السخاوى هذا مرسل فالعاص لا صحبة له وقال شيخى يعنى ابن حجر مجهول لكن ذكره ابن حبان فى الثقات اهـ ولذلك لم يذكره الذهبى فى الصحابة . ( إياك وقريب السوء) بالفتح مصدر (فانك به تعرف) أى تشتهر بما اشتهر من السوء قال تعالى , ومن يكن الشيطان له قرينا فساء قرينا، ومن ثم قالوا الانسان موسوم بسيما من يقارن ومنسوب اليه أفاعيل من صاحب وقال على كرم الله وجهه الصاحب مناسب ، ماشئ أدل على شىء ولا الدخان على النار من الصاحب على الصاحب وقال بعض الحكماء أعرف أخاك بأخيه قبلك وقال آخر يظن بالمرء لا يظن بقرينه قال عدى: عن المرء لا تسأل وسل عن قريته فكل قرين بالمقارن يقتدى فمقصود الحديث التحرز من أخلاء السوء وتجانب صحبة أهل الريب ليكون موقر العرض سليم العيب فلا يلام - ١١٩ - ٢٨٩١ - إيّاكَ والسَّمَرَ بَعْدَ هَدْأَةُ الرِّجْلِ، فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ مَا أَّى اللَّهُ فِى خَلْه - (ك) عن جابر - (*) ٢٨٩٢ - إبْكَ وَالَتَتْعَمَ؛ فَإنَّ عبَدَ اللّه لَيَسُوا بِالْمُسْعَمِينَ - (حم هب) عن معاذ - (ح) ٢٨٩٣ - إيّكَ وَأْخُلُوبَ - (٢ ٥) عن أبى هريرة ٠٠٠٠/ ١٠٠١ ٠٠٠ ٢٨٩٤ - إيّاكَ وَالخمر، فَإِنَّ خَطِيْتَهَا فَرْعَ الْخَطَايَا، كما أَنْ شَجَرَّهَا تَفَرَّعَ الشَّجَرَ - (٥) عن خباب بلائمة غيره ( ابن عساكر) فى التاريخ (عن أنس). ( إياك والسمر بعد هدأة ) بفتح وسكون (الرجل) بكسر الراء وسكون الجيم وفى رواية الليل بدل الرجل ذكره المصنف على حاشية نسخته (١) ( فانكم لا تدرون ما يأتى اللّه تعالى فى خلقه ك) فى الأدب (عن جابر ) وقال على شرط مسلم وأقره الذهبي . ( إياك والتنعم فإن عباد الله ليسوا بالمتنعمين) لأن التنعم بالماح وإن كان جائزاً لكنه يوجب الأنس به ثم إن هذا محمول على المبالغة فى التنعم والمداومة على قصده فلا ينافيه ما ورد فى المستدرك وغيره أن المصطفى صلى الله عليه وسلم أهديت له حلة اشتريت بثلاثة وثلاثين بعيراً وناقة فلبسها مرة على أنه وإن داوم على ذلك فليس غيره مثله فان المعصوم واقف على حدود المباح فلا يحمله ذلك على ما يخاف غائلته من نحو بطر وأشر ومداهنة وتهاوز إلى مكروه ونحو ذلك وأما غيره فعاجز عن ذلك فالتفريج على تنعمه بالمباح خطر عظيم لإبعاده عن الخوف قال العارف الجنيد دخلت على العارف السرى وهو يبكى فسألته فقال جاءته البارحة العصبية فقالت يا أبت هذا الكوز أعلقه لك يبرد فنمت فرأيت جارية من أحسن الخلق نزلت من السماء فقلت لم أنت قالت لمن لا يشرب الماء المبرد فكسرت الكوز (حم هب عن معاذ) قال الهيشمى رجال أحمد ثقات وقال المنذرى بعد ما عزاء لأحمد والبيهقى رواة أحمد ثقات. (إياك والحلوب) أى احذر ذبح شاةذات لبن فعولة بمعنى مفعولة يقال نافة حلوب أى هى ما يحلب قاله لأبى التيهان الأنصارى لما أضافه فأخذ الشفرة وذهب ليذبح له وفيه قصة طويلة مشهورة فى الأطعمة (٢) كلاهما (عن أبى هريرة) ولم يخرجه البخارى وخرجه الترمذى فى الشمائل مطولا (إياك والخمر) أى أحذر شربها ( فإن خطيئتها تفرع) بمثناة فوقية مضمومة وفاء وراء مشددة وعين مهملة (الخطايا) أى تطول وتكثر الذنوب يعى خطيئة الشرب تطول سائر الخطايا وتعلوها وتزيد عليها، (كما أن شجرتها) يعنى الكرمة (تفرع الشجر) أى تطول سائر الشجر التى تتعلق بها وتتلق عليها فتعلوها شبه المعقول بالمحسوس وجعل (١) ومراده النهى عن التحدث بعد سكون الناس وأخذهم مضاجعهم ثم علل ذلك بقوله فانكم (٢) وسبه أن سيد المرسلين رأى من نفسه جوعا خرج فرأى أبا بكر وعمر قال قوما فقاما معه إلى بعض بيوت الأنصار وسألهماعما أخرجهما فقالا الجوع يارسول الله فقال وأنا كذلك والذى نفسى يده فلم يجدوا الرجل وأخبرت امرأته أنه ذهب يستعذب ماء وأمرتهم بالجلوس ورحبت بهم وأهلت بجاء الرجل ليذبح وفرح بهم قائلا من أكرم منى اليوم أضيافا فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم إياك فذكره وفى مسلم أنه صلى الله عليه وسلم خرج ذات ليلة فإذا هو بأبى بكر وعمر فقال ما أخرجكما ن بيوتكما هذه الساعة قالا الجوع يارسول الله قال وأنا والذي نفسي بيده أخرجنى الذى أخرجكما قوما فقاما معه فأتوا رجلا من الأنصار وهو أبو الهيثم بن التيهان لتجاءهم بعذق فيه بسر وتمر ورطب فقال كلوا وأخذ المدية فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم إياك والحلوب فذبح لهم شاة فأ كلوا منها ومن ذلك العذق وشربوا حتى شبعواورووا - ١٢٠ - ٣٨٩٥ - أَّكَ وَنَارَ أْمُؤْ مِن لَأَحْرِقْكَ. وَإِنْ عَثَرَ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعَ مَرَاتِ، فَإِنَّ يَمِينَهُ بِيدَ اللهُ إِذا شَاءَ أَنْ يُنْعَثَهُ انعشه - الحكيم عن الغار بن ربيعة (ض) ٢٨٩٦ أيَّكُمْ وَالطَّعَامَ الْخَارِّ، فَهُ يَذْهَبُ بِالْبَرَكَةَ، وَعَلَيْكُمْ بِالْبَرِدِ: فَإنَّهُ أَهْنَا وَأَعْظَمُ بِرَكَةٌ - عبدان فى الصحابة عن بولا - (ض) ٢٧٩٧ - إِيَّكُمْ وَالْخْرَ، فَإِّهَ أَحْبُّ الِّينَهَ إِلَى الشَّيْطَان - (طب) عن عمران بن حصين - (ض) ٢٨٩٨ - أَيَّ كُم وَأَبْوَابَ السُّلْطَانِ، فَإِنْهُ قَدْ أَصْبَحَ صَعَبًا عَبُوطًا - (طب) عن رجل من سليم - (ح) الأحكام الشرعية كالأعيان المرئية والخر طريق إلى الفواحش ومحسنة لها ومرقاة إلى كل خبيثة ولذا سميت أم الخبائث (٥ عن خباب) بن الأرت وفيه الوليد بن مسلم وسبق أنه ثقة مدلس (إياك ونار المؤمن لا تحرقك) أى أحذرها لئلا تحرقك يعنى احذر أذى المؤمن فإن النار تسرع إلى من آذاه كهيئة الاختطاف فى تعرض له بمكروه أحرقه بنار نوره وذلك لأن لكل نور ناراً ولكل نار حريقا وحريق كل نار علي قدره وعظم كل مؤمن علي قدر نوره ونوره على قدر قربه ودنوه من ربه فعلم من الكلام فى المؤمن الكامل فهو الذى له نار تحرق فأما غيره فلا نارله محرقة وإنما معه نور التوحيد فمن تعرض لأذى الكامل فقد تعرض للهلاك فليحذر من النظر إليه بعين الإزراء وإن وقعت منه هفوة أو هفوات (فإنه وإن عثر كل يوم سبع مرات) أراد التكثير لا التحديد وإن تكرر منه السقوط فى الكبوات والهفوات كل يوم (فإن يمينه) أى يده اليمنى (بداله) بمعنى أنه لا يكله لنفسه ولا يتخلى عنه بل يقيله من عثرته ويعفو عن زلته (إذا شاء أن ينعشه) أى يهضه ويقوى جانبه (أنعشه) أى إذا شاء أن يقيله من عثرته أقاله فهو ممسكه و حافظه وإنما قدر عليه تلك العثرة ليجدد عليه أمراً ويرفع له شأنا وقدراً إن أحدكم ليدخل الجنة بالذنب يصيبه وليست تلك عثرة رفض بل عثرة تدبير فعثرات الأولياء تتجدد لهم با كرامات ويبرز لهم ما كان غيباً عنهم من المحبة والعطف فيتعشهم بذلك (الحكيم) الترمذى (عن الغار بن ربيعة) لم أر فى الصحابة فيما وقفت عليه من اسمه كذلك فلينظر (إيا كم) بالنصب على التحذير (والطعام الحار) أى تجنبوا أكله حتى يبرد (فإنه ) أى أكله حاراً (يذهب بالبركة (١) إذ الآكل منه أكل وهو مشغول بأذية حره فلا يدرى ما أكل (وعليكم بالبارد ) أى الزموا الأكل منه (فإنه أهنأ) للأكل (وأعظم بركة ) من الحار، فإن قلت أول الحديث ناطق بأنه لابركة فيه وختامه يشير إلى أن فى كليهما بركة لكنها فى البارد أعظم فهو كالمتدافع قلت يمكن حمل قوله أولا يذهب بالبركة على أن المراد بمعظمها لا كلها فلا تدافع (عبدان فى) كتاب معرفة (الصحابة عن بولا) بموحدة غير منسوب قال ابن حجر الحديث إسناده مجهول كذا أورده أبو موسى بالموحدة لكن ذكره عبدالغنى فى المؤتلف بمثناة فوقية وهو الصواب وذكره ابن قائع بالموحدة فصحفه وأخطأ فى إسناده اه ملخصاً (إيا كم والحمرة) أى اجتنبوا التزين باللباس الأحمر القانى (فإيها أحب الزينة إلى الشيطان) بمعنى أنه يحب هذا اللون ويرضاه ويعطف على من تزين به ويقرب منه وهذا تمسك به من حرم لبس الأحمر القاني كالحنفية (طب عن عمران بن حصين) قال الديلى وفى الباب عبدالرحمن بن يزيد اه قال الهيشمى رواه الطبرانى بإسنادين فى أحدهما يعقوب ابن خالد بن نجيح البكرى العبدى لم أعرفه وفى الآخر بكر بن محمد يروى عن سعيد عن شعبة وبقية رجالها ثقات (إيا كم وأبواب السلطان) أى اجتذوها ولا تقربوا باباً منها (فإنه) يعنى باب السلطان الذى هو واحد الأبواب (قد (١) قوله يذهب بالبركة الباء للتعدية أى يذهب بمعظمها ----- -..------- - ---