Indexed OCR Text
Pages 1-20
فَيَضُ الْقَنَّةِ شرح الجامع الصَّغِير للعلامة المناوى وهو شرح نفيس للعلامة المحدث محمد المدعو بعبد الرؤف المناوى على كتاب ((الجامع الصغير)) من أحاديث البشير النذير للحافظ جلال الدين عبد الرحمن السيوطى نفعنا الله بعلومهما الجزء الثالث ممحت هذه الطبعة وقوبلت على حدة نسخ من أهمها نسخة نفيسة مخطوطة فى سنة ١٠٩٣هـ وعلق عليها تعليقات قيمة نخبة من العلماء الأجلاء ـ جميع حقوق التعليق والنقل محفوظة تنبيه: قد جعلنا متن الجامع الصغير بأعلى الصفحات، والشرح بأسفلها مفصولا بينهما بجدول ولتمام الفائدة قد ضبطنا الأحاديث بالشكل الكامل ١٣٩١ه - ١٩٧٢ م الطبعة الثانية دَار المعرفَة للطباعة وَالنشْر بيروت- لبنان 7,1 بِسْرِالله ◌ِالرَّحْمنِالرّحَم ١٧،١ ٢٥٩٥ - إنّمَا سُمِىَ الْقَلْبُ مِنْ تَقَلُّهِ، إِنَّمَا مَثَلُ القَلْبِ مَثَلُ رِيشَهِ بالْقْلَاءِ تَعَلَفَتْ فىِ أَصْلِ شَجَرَةٍ يَقْلِهَا الرِّيحُ ظَهْراً لبَطْن - (طب) عن أبى موسى - (صح) ٢٥٩٦ - إنََّا سُمِّىَ رَمَضَانُ، لَأَّهُ يَرمضُ الذَّنُوبَ - محمد بن منصور والسمعانى وأبو زكريا يحيى بن منده فى اماليهما عن أنس - (ض) ٢٥٩٧ - إنّما سُمىَ شَعْبَانُ، لأنَّهُ يَتَشَعَّبُ فيه خَبْ كَثِيرُ الصَّائم فيه حتى يَدَحُلَ الجَنّهَ - الرافعى فى تاريخه (إنما سمى القلب) قلبا (من تقلبه) فإن القلب فى الأصل مشترك بين كوكب معروف والخالص واللب ومنه قلب التخل ومصدر قلبت الشىء رددته على بدئه والإناء قلبته على وجهه وقلبت الرجل عن رأيه صرفته عنه والمراد العضو الرئيس المعلق بالجانب الأيسر المثلث الشكل المحدد الرأس سمى به السرعة الخواطر وترددها عليه كما أشار إليه بقوله (إنما مثل القلب، مثل ريشة بالفلاة) أى ملقاة بأرض واسعة عديمة البناء ( تعلقت فى أصل شجرة يقلبها وما سمى الإنسان إلا لنسيه ولا القلب إلا أنه ينقلب الريح ظهراً لبطن ) ومن ثم قيل ينبغى للعاقل الحذر من تقلب قلبه فإنه ليس بين القلب والكلب إلا التفخيم قال الغزالى القلب غرض للخواطر لا يقدر على منعها والتحفظ عنها بحال ولا هى تنقطع عنك بوقت ثم النفس متسارعة إلى اتباعه والامتناع عن ذلك فى مجهود الطاعة أمر شديد ومحنة عظيمة وعلاجه عسير إذهو غيب عنك فلا يكاد يشعر به حتى تدب فيه آفة ماسمى القلب إلا من تقلبه والرأى يضرب بالإنسان أطوارا وتحدث له حالة ولذلك قيل . قال النظار وذوو الاعتبار وفى الحديث رد علي الصوفية فى قولهم إن الطريق لا ينال بتعليم بل هو تطهير للنفس عن الصفات المذمومة أو تصفيتها ثم الاستعداد وانتظار الفتح ماذاك إلا لأن القلب ترد عليه وساوس وخواطر تشوش القلب فيتقلب وإذا لم يتقدم رياضة النفس وتهذيبها بحقائق العلوم تشبث بالقلب خيالات فائدة تطمئن النفوس إليها مدة طويلة وربما انقضى العمر بغير نجاح (طب عن أبى موسى) الأشعرى قال العراقى إسناده حسن وقضية صنيع المؤلف أن هذا لم يخرجه أحد من الستة وإلا لما عدل عنه على القانون المعروف وهو ذهول فقد خرجه منهم بعضهم باللفظ المزبور . (إنما سى رمضان لأنه يرمض الذنوب) أى يحرقها ويذيبها لما يقع فيه من العبادة يقال رمض الصائم ير مض إذا حر جوفه من شدة العطش والرمضاء شدة الحر ورمضت قدمه احترقت من الرمضاء ورمضت الفصال إذا وجدت حر الرمضاء فاحترقت أخفافها ورمض الرجل أحرقت قدميه الرمضاء وخرج يترمض الظباء يسوقها فى الرمضاء حتى تنفسخ أظلافها فيأخذها ذكره الزمخشرى وغيره (محمدبن منصور ) بن عبد الجبار التميمى صاحب التصانيف فى الفقه وأصوله والحديث وغير ذلك، الإمام فى ذلك (السمعانى) بفتح السين وسكون الميم نسبة إلى سمعان بطن من تميم (وأبو زكريا يحيى بن منده فى أماليهما عن أنس) ورواه أبو الشيخ أبضا. (إنما سمى شعبان لأنه يتشعب) أى يتفرع ( فيه خير كثير للصائم) أى لصائه ( حتى يدخل الجنة) يعنى - ٣ - عن انس - (ح) ٢:٩٨ - إنَّما سُمِيت الجمعَةُ، لأنَّ آدَمَ جَمَعَ فيها حَلَقَه - (خط) عن سلمان -(ض) ١٠ ١٠٠١١ ٢٥٩٩ - إنّمَا مَثَلَ الْمُؤْمن حينَ يصيبه الْوَعَكُ - أو الخَى - كَمَثَلَ حَديدَة تَدْخُلُ النَّارَ فَذَهَبُ خَبْهَا وَبَبقى طيُها - (طب (د) عن عبد الرحمن بن أزهر - (صح) ٢٦٠٠ - إنَّمَا مَثَلُّ صَاحِب أْمُرْ آن ◌َكَمَثَلِ صَاحِ الْإِبْلِ الْمُعَقَّلَةَ، إِنْ عَاهَدَ عَلَيْهَاَ أَمْسَكَهَا، وَإِنْ أَطْلَقَهَا ذهبت - مالك (حمق ذه) عن ابن عمر يكون صومه وما تفرع عليه سببا لادخاله الجنة مع السابقين الأولين أو بغير عذاب أو نحو ذلك والمقصود به بان فضل صوم شعبان وعظم قدر الشهر (الرافعى) إمام الشافعية (فى تاريخه) تاريخ قزوين (عن أنس) ورواه عنه أيضا أبو الشيخ بنفظ تدرون المسمى شعبان والباقى سواء. (إنما سميت الجمعة) أى إنما سمى يوم الجمعة يوم جمعة (لأن آدم) عليه السلام (جمع) بالبناء للمفعول أى جمع الله (فيها خلقه) أى صوره أكمل تصوير على هذا الهيكل العجيب البديع وإلى هذا الحديث أشار النووى فى تهذيبه بقوله روى عن النبى صلى الله عليه وسلم إنما سميت جمعة لاجتماع خلق آدم عليه السلام فيها اهـ وخفى هذا على الحافظ العراقى فلم يحضر همع سعة اطلاعه وعلو كعبه فى هذا الفن فاعترض النووى حيث قال عقبه لم أجد لهذا الحديث أصلا وبما قيل فى سبب تسميتها به أيضا إنه لاجتماع الناس فيها أو لأن المخلوقات اجتمع خلقها وفرغ منهايوم الجمعة أولاجتماع آدم مع حواء عليهما السلام فى الأرض فيها أو لأن قريشا كانت تجتمع فيه الى قصى فى دار الندوة (خط ) فى ترجمة أبى جعفر الافواهى (عن سلمان) الفارسى وفيه عبد الله بن عمر بن أبى أمية قال الذهبى فيه جهالة وقر شع الصبى ذكره ابن حبان فى الضعفاء . (إنما مثل المؤمن حين يصيه الوعك) بالتحريك مغث الحمى كما فى الصحاح وغيره أى شدتها ( أوالخى) التى هى حرارة غريبة بين الجلد واللحم فكأنه يقول حين تصيه الخى شديدة أوكانت أو حقيقة فكما أن الشديدة مكفرة فالخفيفة مكفرة أيضا كرما منه تعالى وفضلا ( كمثل حديدة تدخل النار فتذهب خبئها ) بمعجمة فموحدة مفتوحتين ماترزه النار من الوسخ والقذر (ويبقى طيها) بكسر الطاء وسكون التحتية فكذا الوعك أو الخمى يذهب بالخطايا والذنوب وضرب المثل بذلك زيادة فى التوضيح والتقرير لأنه أوقع فى القلب ويربك المتخيل متحققاً و المعقول محسوساً ولذلك أكثر الله تعالى فى كتبه للامثال ولا يضرب المثل إلا لما فيه غرابة رطب ك) فى الإيمان (عن عبد الرحمن بن أزهر ) بفتح الهمزة وزاى ساكنة الزهرى المدنى شهد حنيناً قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وقال فى المهذب مرسل جید . (إنما مثل صاحب القرآن) أى مع القرآن والمراد بصاحبه من ألف تلاوته نظراً و عن ظهر قلب فإن من داوم ذلك ذل له لسانه وسهلت عليه قراءته فإذا هجره ثقات عليه القراءة وشقت عليه (كمثل صاحب الإبل المعقلة) أى مع الإبل المعقلة بضم الميم وفتح العين وشد القاف أى المشدودة بعقال أى حبل شبه درس القرآن ولزوم تلاوته برابط بعير يخاف شراده (إن عاهد عليها) أى احتفظ بها ولازمها (أمسكها) أى استمر إمساكه لها (وإن أطلقها ذهبت) أى الفلتت شبه القرآن بالإبل المقيدة بالعقل فما دام تعهده موجوداً حفظه موجود كما أن الإبل مادامت مشدودة بالعقال فهى محفوظة وخص الإبل لأنها أشد الحيوان الأهلى نفوراً والمراد بالحصر حصر مخصوص بالنسبة لأمر مخصوص وهو دوام حفظه بالدرس كمافظ البعير بالعقل أما بالنسبة لأمور أخرى فله أمثلة أخرى، ألا ترى قد ضرب له - ٤ - ٢٦٠١ - أَمَا مَثُلُ الْجَليس الصَّالِحِ وَجَليس الّوء كحامل المسك ونافخ الكير: تَامَلَ الْمُسْك إمَّا أن ◌ُحْذَكَ، وَلَّا أَن ◌َبَاعَ مِنْهِ، وَ أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيِحَا طَيّةٌ، وَنَافِخُ الْكِبِ إِنَّا أَنْ يُرِقُ فَكَ وَنَّ أَنْ تَجِدَ ريحًا خَبِيَةً - (ق) عن أبى موسى - (*) ٢٦٠٢ - إَِّا مَثَلُ صَوْمِ الَّطَوُّعِ مَثْلُ الَّجْلِ يُخْرِجُ مِنْ مَالِهِ الصَّدَقَةَ فَإِنْ شَاءَ أَمْضَاهَا، وَإِنْشَاءَ حَهَا - (نه) عن عائشة - (ض) ٢٦٠٣ - إِنَّمَا مَثَلُ الَّذى يُصَلّى وَرَأْسُهُ مَعْقُوصُ مَثْلُ الَّذِى يُصَلِّى وَهُوَ مَكْتُوفُّ - (حم م طب) عن ابن عباس - (صح) ٢٦٠٤ - إنّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكْ بَاخْتَلَافِهِمْ فِى الْكِتَاب - (م) عن ابن عمرو - (1) أمثالا أخر كقوله مثل المؤمن الذى يقرأ القرآن مثل الأترجة أفاده الحافظ العراقى دافعاًبه ماعساه يقال إن قضيته دلالة إنما على الحصر أنه لامثل له سوى ذلك وهو أوضح من قول ابن حجر المراد حصر مخصوص بالنسبة للحفظ والنسيان بالتلاوة والترك (مالك) فى الموطأ (حم ق ن ٥ عن ابن عمر) بن الخطاب . (إنما مثل الجليس الصالح وجليس السوء كامل المسك) أى وإن لم يكن صاحبه (ونافخ الكير حامل المسك إما أن يحذيك) بجيم وذال معجمة أى يعطيك (وإما أن تبتاع منه وإما أن تجدمنه ريحاً طيبة) أى أنك إذالم تظفر منه بحاجتك جميعها لم تعدم واحدة منها إما الإعطاء وإما الشراء وإما الاقتباس الرائحة وكذا يقال فى قوله (ونافخ الكير) بعكس ذلك وذلك أنه (إما أن يحرق ثيابك) بما تطاير من شرار الكبير (وإما أن تجد) منه (ريحاً خيئة) والمقصود منه النهى عن مجالسة من تؤذى مجالسته فى دين أودنيا والترغيب فى مجالسة من تنفع مجالسته فيهما وفيه إيذان بطهارة المسك وحل بيعه وضرب المثل والعمل فى الحكم بالأشياء والنظائر وأنشد بعضهم تجنب قرين السوء واصرم حباله فإن لم تجد منه محيصاً قداره والزم حبيب الصدق واترك مراءه تنل منه صفو الود ما لم تماره ومن يزرع المعروف مع غيرأهله يجده وراء البحر أو فى قراره ولله فى عرض السموات جنة ولكنها محفوفة بالمكاره (ق عن أبى موسى الأشعرى) ( إنما مثل صوم التطوع مثل الرجل) الذى (يخرج من ماله الصدفة فإن شاء أمضاها وإن شاء حبها) فيصح. النفل بنية من أول النهار أى قبل الزوال وتناول مفطر عند الشافعية ويثاب من طلوع الفجرلأن الصوم لا يتجزأ (نه عن عائشة) قلت يارسول الله أهدى لنا حيس لج أت لك منه فقال أدنيه أما إنى أصبحت وأنا صائم فأكل ثم ذكره قال عبد الحق فيه انقطاع وذلك لأنه فى طريق النساء من رواية أبى جعفر الأحوص عن طلحة بن يحيى عن مجاهد عن عائشة وجاهد لم يسمعه منهاكما فى علل الترمذى. (إنما مثل الذى) أى إنما مثل الإنسان الذى (يصلي ورأسه) أى والحال أن شعر رأسه (معقوص) أى مجموع شعره عليه ( مثل الذى يصلى وهو مكتوف) أى مشدرد اليدين إلى كنفيه فى الكراهة لأن شعره إذا لم يكن منتشراً لا يسقط على الأرض فلا يصير فى معنى الشاهد بجميع أجزائه كما أن يدى المكتوف لايقعان على الأرض فى السجود قال أبو شامة وهذا محمول على العقص بعد الضفر كما تفعل النساء (حم م طب عن ابن عباس). (إنما هلك من كان قبلكم من الامم) أى تسيوا فى إهلاك أنفسهم بالكفر والابتداع (باختلافهم فى الكتاب) - ٥ - : فَبْصَّةٌ فِى النَّارِ، وَقَبْضَةَ فِى الْجَنّة - (حم طب) عن معاذ - (ح) ٢٦٠٥ - إنّمَا هُمَا قَبْضَتَانِ: فَهُمَنُ ٢٦٠٦ - إنَّمَا هَمَا أَثْسَان: الْكَلَامُ، وَ لَهُدَى، فَأَحْسَنَ الْكَلامِ كَلاَمَ الله وَأَحْسَنُ الهْدْى هَدَى مُحَمَدَّ أَلَ وَّْ وَمُدَاتِ الْأَمُورِ؛ فَإِنَّ شَرِ الْأَمُورِ مُحْدَثَنْهَا. وَ كُلّ مُحْدَةِ بَدْعَةٌ، وَكُلْ بَدْعَةٍ ضَلَهُ. أَلَالَا يَطُولَنَّ عَلَيْكُمْ اْلْأَمَدُ فَقُوَ قُلُوبُكُمْ. أَلَا إِنَّ كُلّ مَاهُوَ آتٍ فَرِيبٌ، وَإِنَّمَا الْبَعِيدُ مَيْسَ بِآتٍ. أَلَ إنَّ الَّقِّ مَنْشَفَ فِىِ يعنى أن الأمم السابقة اختلفوا فى الكتب المنزلة فكفر بعضهم بكتاب بعض فهلكرافلا تختلفوا أنتم فى هذالكتاب والمراد بالاختلاف ما أوقع فىشك أو شبهة أو فتنة أو شحناء ونحو ذلك الاختلاف فى وجوه المعانى واستنباط الأحكام والمناظرة لإظهار الحق فانه مأموربه فضلا عن كونه منهياً عنه قال الحر الى والاختلاف انتقال من الخلاف وهو تقابل بين اثنين فيما ينبغى انفراد الرأى فيه (م) فى كتاب العلم (عن ابن عمرو) بن العاص قال هاجرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمع أصوات رجلين اختلفا فى آية فرح يعرف فى وجهه الغضب فذكره وفى رواية للترمذى خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن تتنازع فى القدر فغضب حتى كأنما فقى فى وجههحب الرمان حمرة من الغضب فقال أبهذا أمرتم أم بهذا أرسلت إليكم، ثم ذكره وقضية كلام المؤلف أن ذا ما تفرد به مسلم عن البخارى وهو ذهول بل خرجه عن النزال بن سبرة عن ابن مسعود وليس بينهما إلا اختلاف قليل ومن ثم أطلق عزوه إليهما أئمة كالديلى. (إنمما هما قبضتان) تثذية قبضة والقبضة بمعنى المقبوض كالغرفة بمعنى المغروف وهو بالضم الاسم وبالفتح المرة والقبض الأخذ بجميع الكف (تنبيه﴾ سبق عن العارف ابن عربى ما يفيد أن المراد بالقبضتين هنا سر الكمال الذاتى الذى إذا انكشف إلى الأبصار يوم القيامة يختلف أبصار الكافر فيرمى به فى النار والمؤمن فيدخله الجنة فالقبضتان متحد معنا هما مشى لفظهما وبسر هما خلقت الجنة والنار والمنورو المظلم والمنعم والمنتقم وعلى ذلك المنوال قال(والأرض جميعا قبضته، عرفنامن وضع اللسان أن يقال فلان فى قبضتى يريد تحت حكمى وإن كان لاشىء منه فى يديه البتة لكن أمره فيه ماض وحكمه عليه قاض كمكمه على ماملكته يده حا وقبضت عليه فلما استحالت الجارحة عليه تعالى عدل العقل إلى روح القبضة ومعناها وفائدتها وهو ملك ما قبضت عليه حالا (فقبضة فى النار وقبضة فى الجنة) أى أنه سبحانه وتعالى قبض قبضة وقال هذه إلى النار ولا أبالى وقبض قبضة وقال هذه إلى الجنة ولا أبالى فالعبرة إنما هو بسابق القضاء الإلهى الذى لا يقبل تغييرا ولا تبديلا ولا يناقضه خبر إنما الأعمال بالخواتيم لأن ربطها بها إنماهو لكون السابقة غيب عناوالخاتمة ظاهرةلنا فنيطن الأعمال بها بالنسبة إلينا ومع ذلك فيتعين العمل لآية(فأما من أعطى واتقى، ولا يغتر بايحاء النفس والشيطان أنه لاعبرة بالعمل بل بالسابقة أو الخامة فإنه تمويه إضلال وغفلة عن وضع الأسباب للمسبات (حم طب عن معاذ بن جبل . (إنما هما اثنتان الكلام والهدى) أى السيرة والطريقه (فأحسن الكلام) مطلقا (كلام الله) المنزل على رسله فى الكتب العلية الشأن وأعظمها الكتب الأربعة (وأحسن الهدى هدى محمد) التى الأمى أى سيرته وطريقته (ألا) قال الحرالى استفتاح وتنبيه وجمع للقلوب للسماع (وإياكم ومحدثات الأمور) أى احذريها وهى ما أحدث على غير قواعد الشرع كما سبق (فإن شر الأمور محدثاتها) التى هى كذلك (وكل محدثة) أى خصلة محدثة (بدعة وكل بدعة ضلالة ألا لا يطوان عليكم الأمد ) بدال مهملة كذا هو خط المصنف فى جعلها براء فقد حرف (فتقسو قلوبكم)، ولا تكونوا كالذين أوتو الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم،ومن ثم قال الحكيم بطول الأمل تقسو القلوب وبإخلاص النية تقل الذنوب وما أنصف من نفسه من أيقن بالحشر والحساب وزهد فى الأجر والثواب، قال الغزالى إذا أملت - ٦ - بطن أمه، والسّعيدُ مَنْ وَعَظَ بغيره. أَلا إِنَّ قَتَالَ الْمُؤْمنُ كُفْرُ، وَسبابَهُ فُسُوقُ، وَلاَ يَحَلّ لمسلم أن يهجر ـي أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَثِ. أَلَّ وَ إِنْ كُمْ وَالْكَذِبَ. فَإنَّ الْكَذِبَ لَيَصْدُحُ لَبِالْجَدُّ وَلَ نَاْلِ، وَلَ يعدُ الَّجُلُ ١ صَيّهُ لاَ يَفِى لَهُ. وَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِى إِلىَ الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدى إِلَى النَّارِ، وَإِنَّ الصُّدْقَ يَهْدِى إِلَى الْبَرِّ وَإِنَّ الْبِرِّ يَهْدِى إِلَى الْجَنَّةَ، وَإِنّهُ يُقَالُ الصادق: صَدَقَ وَبَرَّ، وَيُقَالُ لِلْكَاذب: كَذَبَ وَرَ، أَلاَ وَإِنّ الْعَبْدَ يَكْذبُ حَتَّى يُكْتَبَ عنْدَ اللهِ كَذَّاباً - (٥) عن ابن مسعود - (ح) العيش الطويل شغل قلبك وضاع وقتك وكثر همك وغمك بلا فائدة ولا طائل ومن طال أمله لا يذكر الموت فمن لم يذكره فمى أبن لقلبه الحرقة فإذا طولت أملك قلت طاعتك قائك تقول سوف افعل والأيام بين يدى وتأخرت توبتك واشتد حرصك وفى قلك وعظمت غفلتك عن الآخرة وذهبت والعياذ بالله آخرتك (ألا إن كل ماهو آت قريب وإنما البعيد ما ليس بآت) فكأنكم بالموت وقد حل بكم والساعة أدهى وأمر قال الطائى من خاف الوعيد قرب عليه البعيد ومن طال أمله ساء عمله وقال يحيى بن معاذ الأمل قاطع عن كل خير والطمع مانع من كل حق والصبر صائر إلى كل ظفر والنفس داعية إلى كل شر ومن ثمرات ول الأمل ترك الطاعة والتكاسل فيها وترك التوبة وتسويقها والحرص على الجمع والاشتغال بالدنيا عن الآخرة مخافة الفقر والنسيان للآخرة (ألا إنما الشقى منن شقى فى بطن أمه) أى من قدر الله عليه فى أصل خلقته كونه شقياً فشقى حقيقة لا من عرض له الشقاء بعد وهو إشارة لشقاء الآخرة لا الدنيا (والسعيد من وعظ بغيره ألا إن قتال المؤمن كفر) أى يؤدى إلى الكفر لشؤمه أو كفعل الكفار أو إن استحل والمراد كفر النعمة لا الجحود (وسبابه فسوق) أى سبه وشتمه خروج عن طاعة الله (ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه) فى الإسلام (فوق ثلاث) من الأيام إلا لمصلحة دينية كمادلت عليه أخبار وآثار (ألاوإياكم والكذب ) أى احذروا الإخبار بخلاف الواقع (فإن الكذب لا يصلح لا بالجد ولا بالهزل) حيث كان لغير مصلحة شرعية كإصلاح بين الناس والكذب لغير ذلك جماع كل شر وأصل كل ذم لسوء عواقبه وخبث نتائجه لأنه نتيجة النميمة والنميمة نتيجة البغضاء تؤول إلى العداوة وليس مع العداوة أمن ولا راحة (ولا يعد الرجل صيه ) يعنى طفله ذكراً أو أنثى فتخصيص الصبى غالى ( فلا يفى له) بل ينبغى أن يقف عند قوله عند وعده لولده (( كبر مقتا عند الله أن تقولوا مالا تفعلون)، وقوله فلا - بالفاءهو مارأيته فى نسخ كثيرة فتبعتها ثم وقفت على نسخة المصنف بخطه فلم أره ذكره بالفاء (وإن الكذب يهدى إلى الفجور) أى يؤدى ويجر إلى الميل عن الاستقامة والانبعاث فى المعاصى (وإن الفجور يهدي إلى النار) أى إلى دخول نار جهنم (وإن الصدق) أى قول الحق (يهدي إلى البر وإن البريهدى إلى الجنة ) يعنى أن الصدق يهدى إلى العمل الصالح الخالص من كل مذقة وذلك سبب لدخول الجنة بفضل الله (وإنه يقال) أى بين الملا الأعلي ويكتب فى اللوح أو فى الصحف أو على ألسنة الخلق بإلهام من الله تعالى ( الصادق صدق وبر") فى أقواله (ويقال الكاذب كذب ونجر ) فيصير ذلك كالعلم عليه وذلك يحمل من له أدفى عقل على الرغبة فى الأول والتحرز عن التساهل فى الثانى ( ألا وإن العبد يكذب حتى يكتب عند الله كذاباً) أى يحكم له بذلك ويستحق الوصف به والعقاب عليه والمراد أن دواعى الكذب قد ترادفت فيه حتى ألفها فصار . الكذب له عادة ونفسه إليه منقادة حتى لو رام مجانبة الكذب عسر عليه فطامه وحينئذيكتب عند الله كذاباً، وكرر حرف التنبيه زيادة فى تقريع القلوب بهذه المواعظ وأن كل كلة من هذه الكلمات حقيقة بأن يتنبه المخاطب بها ويلقى لها سمعاً واعياً وقلباً مراعياً (٥ عن ابن مسعود) قال الزين العراقى إسناده جيد. - ٧ - ٢٦٠٧ - إنّما يبعث النّاس على نيّاتهم - (٥) عن أبى هريرة - (ح) ٢٦٠٨ - إنَّمَا يُبعثُ المقتلُونَ عَلَى النّيَّات - ابن عساكر عن عمر ٢٦٠٩ - إِنَّمَا يُسَلّطُ اللهُ تَعَالَى عَلَى أَبْنِ آدَمَ مَنْ خَافُ أَبْنُ آدَمَ، وَلَوْ أَنَّ أَبْنَ آدَمَ لَمْ يَخَفْ غَيرَ الله لم يسلّط الله عَلَيْهِ أَحَدًا، وَإِنََّ وْكَلَ أَبْنَ آدَمَ لمِنْ رَجَا ابْنُ آدَمَ، وَلَوْ أَنَّ أَبْنَ آدَمَ لَمْ يَرْجُ إلَّ اللهَ لَمْ يَكْمُ اللهُ إِلَى غيره - الحكيم عن ابن عمر ١٠٠٠ ٢٦١٠ - إنّمَا يَدخُلُ الْجَنَّةَ مَن يَرْجُوهَا، وَإِنَّمَا يُحِنَّبُ النَّارَ مَنْ يَخَافَهَا، وَإِنْمَا يرحم الله من يرحم (هب) عن ابن عمر (ح) ( إنما يبعث الناس) من قبورهم ( على نياتهم ) فمن مات على شىء بعث عليه إن خيراً خير وإن شراًفشر، فيه أن الأمور بمقاصدها وهى قاعدة عظيمة مفرع عليها من الأحكام مالا يخفى وفى رواية إنما يحشر الناس على نياتهم وفى رواية لابن ماجه أيضاً بدون إنما (ه عن أبى هريرة) قال المنذرى إسناده حسن وقال الزين العراقى إسناد أحد روايتى ابن ماجه حسن. (إنما يبعث المقتلون على النيات) أى إنما يؤتون يوم القيامة على نياتهم أى قصودهم التى كانوا عليها فى الدنيا فيجازون على طبقها وتجرى أعمالهم على حكمها قال الغزالى فمن عزم ليلا على أن يصبح ويقتل مسلما أويزنى بامرأة فمات تلك الليلة مات مصراً ويحشر على نيته وقد هم بسيئة ولم يعملها فكيف يظن أن الله لا يؤاخذ بالنية والهم (ابن عساكر) فى التاريخ ( عن عمر ) بن الخطاب وفيه عمرو بن شمر قال فى الميزان عن الجوزجاني كذاب وعن ابن حبان رافضى يروى الموضوعات وعن البخارى منكر الحديث ثم ساق له منا كير هذا منها وعمرو هذا واه وجابر الجعفى قد ضعفوه وظاهر صنيع المصنف أنه لميره مخرجا لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز وهو عجب فقد خرجه أبو يعلى والطبرانى باللفظ المزبور قال الهيشمى وفيه جابر الجمعفى ضعيف وقال الحافظ رواهابن أبى الدنيا باللفظ المزبور عن ابن عمر رضى الله عنه وسنده ضعيف ورويناه فى فوائد تمام بلفظ إنما يبعث المسلمون على النبات وفيه ليث بن أبى سليم وفيه خلف . ( إنما يسلط الله تعالى على ابن آدم من يخافه ابن آدم ولو أن ابن آدم لم يخف غير انته لم يسلط الله عليه أحداً) من خلقه فيؤذيه ( وإنما وكل) بالبناء للمفعول والتخفيف أى إنما فوض (ابن آدم) أى أمره (لمن وجا ابن آدم) أى لمن أمل منه حصول نفع أو ضر ولو أن ابن آدم لم يرج إلا اللّه) أى لميؤمل نفعاً ولاضراً إلا منه (لم يكله الله إلى غيره) لكنه تردّد وشكّ فأحس بالمكروه فإنه إذا شكّ انتفخت الرئة للجبن الذى حل بها وضاق الصدر حتى زحزح القلب عن محله فلما ضاق على القلب محله ضاق محله التدبير وهو الصدر حصل الاضطراب والقلق والخوف ولو أشرق عليه نور اليقين لما تزحزح ولما زاد عند عروض الخوف إلا ثباتاً واتساعاً لكمال وثوقه بربه وجزمه بأن النفع والضرر ليس إلا منه لامن الأسباب فافهم (الحكيم ) الترمذى ( عنابن عمر ) بن الخطاب وسبه أنه مر فى سفر يجمع على طريق فقال ماشأنكم قالوا أسد قطع الطريق فيزل فأخذ بأذنه فتحاه عن الطريق ثم قال ما كذب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إنما يسلط فذكره ( فائدة) قال ابن عربى أوحى الله إلى داود عليه السلام ابن لى بيتاً يعنى بيت المقدس فكلما بناء تهدم فأوحى الله اليه لا يقوم على يديك فإنك سفكت الدماء فقال ما كان إلا فى سبيلك فقال صدقت ومع هذا أليسوا عبيدى وإنه يقوم علي يد ولدك سلمان ، فكان (إنما يدخل الجنة من يرجوها) لأن من لم يرجها قانط من رحمة الله والمقط جاهل بالله وجهله به يبعده عن دار - ٨ - ٢٦١١ - إنّمَا يَخْرُجُ الَّجال من غضبه يَغْضَبها - (حم م) عن حفصة - (صــ) ٢٦١٢ - إنّمَا يرحم الله من عباده الرَّحَاءَ - (طب) عن جرير - (صح) کرامته ولا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون ( وإنما يجنب النار من يخافها ) أى يخاف أن يعذبه ربه بها والله سبحانه وتعالى عند ظن عبده به (وإنما يرحم الله من يرحم) أديرة قلبه على غيره لأن الجزاء من جنس العمل فمن لا يرحم لا يرحم (هب عن ابن عمر) بن الخطاب قال العلائى إسناده حسن على شرط مسم وأقول هذا غير مقبول ففيه سويد بن سعيد فان كان الهروى فقد قال الذهبى قال أحمد متروك وقال البخارى عمى فلقى فتلقن وقال النسائى غير ثقة وإن كان الدقاق فشكر الحديث كما فى الضعفاء للذهبى (إنما يخرج الدجال) من دجل البعير طلاه بالقطران طليا كثيفا سمى به لستره الحق بباطله أو من دجل الشىء طلاه بالذهب موهه به لتمويه على الناس أو من دجل فى الأرض إذا ضرب فيها لكونه يطوفها كلها فى أمد قليل أو من الدجل وهو الكذب وهو أعور كذاب (من غضة) أى لا جل غضبة يتحلل بها سلاسله (بغضها) قال الطبى قيل يغضبها فى محل صفة غضبة والضمير الغضبة وهو فى محل نصب على المصدر أى أنه يغضب غضبة فيخرج بسبب غضبه والقصد الاشعار بشدة غضبه حيث أوقع خروجه على الغضبة وهى المرة من الغضب ويحتمل جعله مفعولا مطلقا على رأى من يجوز كونه ضميرا (حم م ) فى الفتن ( عن حفصة) بنت عمر استشهد عنها خنيس بن حذافة السهمى يوم أحد ماتت سنة إحدى وأربعين أو غيرها ولم يخرجه البخارى (إنما يرحم الله من) بيانية (عباده الرحماء) بالنصب على أن ما فى إنما كافة وبالرفع على أنها موصولة والرحماء جمع رحيم وهو من صيغ المبالغة وقضيته أن رحمته سبحانه تختص بمن اتصف بالرحمة الكاملة بخلاف من فيه رحمةما. لكن قضية خبر أبى داود الراحمون يرحمهم الله شموله ورجحه البعض وإنما بولغ فى الأول لأن ذكر لفظ الجلالة فيه دال على العظمة فناسب فيه التعظيم والمبالغة (فائدة) ذكر بعض العارفين من مشائخنا أن حجة الإسلام الغزالى رؤى فى النوم فسئل ما فعل الله به فقال أوقفنى بين يديه وقال بماذا جئت فذكرت أنواعا من العبادات فقال ما قبلت منها شيئا ولكن غفرت لك هل تدرى ماذا؟ جلست تكتب يوما فسقطت ذبابة على القلم فتركتها أشرب من الحبر رحمة لها فكارحمتها رحمتك اذهب فقد غفرت لك ( طب عن جرير) بن عبد الله وعزوه الطبرانى كالصريح فى أنه لم يره فى شىء من الكتب الستة وهو غفول قبيح فقد عزاه هو نفسه فى الدرر للشيخين معا من رواية حديث أسامة بن زيد وهو فى كتاب الجنائز من البخارى ولفظه عن أسامة بن زيد قال أرسلت بنت النبى صلى الله عليه وسلم تقول إن ابنى قد احتضر فاشهدنا فأرسل يقرئ السلام ويقول إن لله ما أخذ وله ما أحظى وكل شىء عنده بأجل مسمى فلتصبر ولنحتسب فأرسلت اليه تقسم عليه ليأتينها فقام ومعه سعد بن عبادة ومعاذبن جبل وأبىّ بن كعب وزيد بن ثابت ورجال فرفع اليهم الصبى فأقعده فى حجره ونفسه تقعقع ففاضت عيناه فقال سعد يارسول الله ماهذا قال هذه رحمة جعلها الله فى قلوب عباده إنما يرحم الله من عباده الرحماء (إنما يعرف الفضل لأهل الفضل) لفظ رواية الخطيب ذو الفضل أى العلم والعمل لأن فضل العلم إنما يعرف بالعلم فلما عدم الجهال العلم الذى به يتوصلون إلى معرفته جهلوا فضله واسترذلوا أهل وتوهموا أن ما تميل اليه نفوسهم من الأموال المقتنيات والطرف المشتهيات أولى أن يكون إقبالهم عليها وأحرى أن يكون اشتغالهم بها قال ابن المعتز العالم يعرف الجاهل لأنه كان جاهلا والجاهل لا يعرف العالم لأنه لم يكن عالما ولذلك الصرف الجهال عن العلم وأهله انصراف الزاهدين وانحرفوا عنه وعنهم الخراف المعاندين فإن من جهل شيئا عاداه والناقص لعدم الفضل أمجزه عن بلوغ فضلهم يريد ردهم إلى درجة نقصه لعزته بنفسه ذكره الماوردى وقال الإمام الرازى مالم يكن الإنسان أعلم من غيره لا يمكن معرفته قدره فلا يقدر - ٩ - ٢٦١٣ - إِنََّا يَعْرِفُ الْفَضْلَ لأَهْلِ الْفَضْلِ أَهْلُ الْفَضْل - (خط) عن أنس، ابن عساكر عن عائشة (ح) ٢٦١٤ - إنَّمَا يُغْسَلُ مِنْ بَوْل الْآنَ، وَيَنْضَحُ منْ بَوْل الذَّكَر - (حمدهك) عن أم الفضل - (صح) ٢٦١٥ - إنْمَا يَقيم من أذْنَ - (طب) عن ابن عمر - (ض) على التمييز بين رجلين إلا أعلم منهما لأنه لابد أن يعرف مقدار معلومات كل ومقدار مابه زاد أحدهما على الآخر ونقص منه وهذا لا يتيسر إلا لأعلم من كل منهما وإذا لم يكن الناقص أن يحيط بما هو أكمل منه فى العرف الشاهد فكيف يمكن العقول الناقصة الإحاطة بجلال من جلاله غير متناه قال الماوردى فيه أن الطالب إذا أحس من نفسه قوة لفرط ذكائه وحدة خاطره يعرف لمعلمه فضله ولا يظهر له الاستكفاء منه ولا الاستغناء عنه فإن فى ذلك كفرا بنعمته واستخفافا بحقه لكن لا يبعثه معرفة الحق له على التقليد فيما أخذ عنه فربما غلا بعض الأتباع فى عالمهم حتى يروا أن قوله دليل وإن لم يستدل وأن اعتقاده حجة وإن لم يحتج فيفضى بهم الأمر إلى التسليم له فيما خذوا عنه ويؤول به ذلك إلى التقصير فيما يصدر منه لأنه يجتهد بحسب اجتهاد من يأخذ عنه فلا يبعد أن تبطل تلك المقالة إن انفردت أو يخرج أهلها عن عداد العلماء فيما شاركت لأنه قد لايرى لهم من يأخذ عنهم ما كانوا يرونه لمن أخذوا عنه فيطالبوهم بما قصروا فيه فيضعفوا عن إبانته ويعجزوا عن نصرته فيذهبوا ضائعين ويصيروا عجزة مضعوفين اهـ (خط) فى ترجمة أبى ظاهر الأنبارى (عن أنس) قال بينما النبى صلى الله عليه وسلم بالمسجد إذ أقبل عليّ فسلم ثم وقف ينتظر موضعاً بحاس فيه وكان أبو بكر عن يمينه فتزحزح له عن مجلسه وقال ههنا ياأباالحسن تجلس بين النبى صلى الله عليه وسلم وبين أبى بكر فعرف السرور فى وجه النبى صلى الله عليه وسلم فذكره وقضية تصرف المصنف أن الخطيب خرجه وسكت عليه وهو تلبيس فاحش فإنه أورده فى ترجمة جعفر الدقاق الحافظ من روايته عنه ثم تعقبه بأن أبا زرعة ذكر عن الجرجانى أنه قال هو ليس بمرضى فى الحديث ولا فى كتبه كان فاسقاً كذاباً هذه عبارته فاقتصار المصنف على عزوه إليه وسكوته عما أعله به غير صواب ثم إن فيه أيضاً محمد بن زكريا الغلابى قال الذهبى فى الضعفاء قال الدارقطنى يضع الحديث وقال ابن الجوزى موضوع فإن الغلابى يضع (ابن عساكر) فى تاريخ دمشق (عن عائشة) قالت كان النبى صلى الله عليه وسلم جالساً مع أصحابه ويجنبه أبو بكر وعمر فأقبل العباس فأوسع له بجلس بين التبى صلى الله عليه وسلم وبين أبى بكر فذكره قال السخاوى وهما ضعيفان ومعناه صحيح ولا يخدشه إجماع أهل السنة علي تفضيل أبى بكر انتهى . (إنما يغسل من بول الأنثى وينضح) أى يرش بالماء حتى يعم موضع البول وإن لم يسل (من بول الذكر) أى الصبى الذى لم يتناول غير لبن للتغذى ولم يجاوز حولين ومثل الأنثى الخنثى وفارق الذكر بغلبة الابتلاء يحمله دونهما أما إذا أكل غير لبن المتغذى أو جاوزحولين فيتعين الغسل وبهذا كله أخذ الشافعى وفيه نجاسة بول الطفل قال النووى وما حكاه عياض عن الشافعى أنه طاهر فيتضح باطل والاكتفاء بالنضح هو مذهب الشافعى كما تقرر وقال أبو حنيفة ومالك يغسل كغيره والحديث حجة عليهما (حم دهك عن أم الفضل) بنت الحارث أمرأة العباس لبابة قالت كان الحسن فى حجر النبى صلى الله عليه وسلم قبال فقلت أعطى إزارك أغسله فذكره وسكت عليه أبو داود وأقره المنذرى وصححه الحاكم وأقره الذهبي وقال ابن حجر فى تخريج المختصر حديث حسن وفيه الندب إلى حسن المعاشرة واللين والتواضع والرفق بالطفل وندب حمله»(إنما يقيم) للصلاة ( من) أى المؤذن الذى (أذن) لها يعنى هو أولى بالإقامة من غيره لأن ذلك حتم كما تعيده روايات أخر (طب عن ابن عمر بن الخطاب قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم قطلب بلالا ليؤذن فلم يوجد فأمر رجلا فأذن جاء بلال فأراد أن يقيم فذكره قال الهيشى فيه سعد بن راشد السماك ضعيف - ١٠ - ٢٦١٦ - إنَّمَا يَكْفِى أَحَدَ كُمْ مَا كَانَ فِى الدُّنْيَا مِثْلُ زَاد الَّاكب - (طب هب) عن خباب - (ح) ٢٦١٧ - إنَّا يَكْفِيكَ مِنْ جَمْعِ الْمَالِ خَادِمٌ وَمَرْ كَبٌ فِي سَبِلِ اَللهِ .. (عنه) عن أبى هاشم بن عتبة (ح) ٢٦١٨ - إِنَّمَا يَلْبَسُ اْحَرِيرَ فِى الدُّنْيَ مَنْ لَآَخَلَاقَ لَهُ فى الآخرَة - (حم ق دن ٥) عن عمر - (صح) ٢٦١٩ - إنما يلبس عليناَ صَلاَتَنَا قوم يحضرونَ الصَّلاَةَ بغير طُهور، مَن شَهدَ الصَلاَءَ فليحسن الطهور - ( إنما يكفى أحدكم ما كان فى الدنيا) أى مدة كونه فيها (مثل زاد الراكب) هو ما يوصل لمقصده بقدر الحاجة من غير فضلة فى مأكله ومشربه وما يقيه الحر والبرد وهذا إرشاد إلى الزهد فى الدنيا والاقتصار فيها على قدر الحاجة فإن التوسع فيها وإن كان قد يعين على المقاصد الأخروية لكن النعم الدنيوية قد امتزج دواؤها بدائها ومرجوها بمخوفها ودفعها بضرها فمن وثق بيصيرته وكال معرفته فله استكثار بقصد صرف الفاضل إلى ما يوصل إلى منازل الأبرار وإلا فالبعد البعد والفرار الفرار عن مظان الأخطار (طب هب) وكذا أبو يعلى من حديث يحيى ابن جعدة (عن خباب) بمعجمة وموحدتين أولهما مشددة قال يحيى عاد خباباً ناس من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فقالوا أبشر أباعبد الله ترد علي محمد صلى الله عليه وسلم الحوض فقال كيف بهذا وأشار إلى أعلى البيت وأسفله وقد قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فذكره قال المنذري إسناده جيد وقال الهيثمى رجاله رجال الصحيح غيريحي بن جعدة وهو ثقة (إنما يكفيك من جمع المال خادم ومر كب فى سبيل الله) وماعدا ذلك فهو معدود عند أهل الحق من السرف وتركه عين الشرف وصرف النفس عن شهواتها حتى الحلال هو حقيقة تزكيتها وقتلها إضناؤها إنما هو إحياؤها وإطلاقها ترتع فى شهواتها هو إرداؤها، قدأفلح من زكاها وقدخاب من دساها،و النفس مطية يقويها اضناؤها ويضعفها استمتاعها فعلى المؤمن رفع يده عمازاد على الكفاف وتخليته لذوى الحاجة ليتخذوه معاشاً (ت) فى الزهدرن) فى الزينة (٥) فى الزهد (عن أبى عتبة) بضم المهملة وسكوات المثناة فوق بن ريمة بن عبد شمس القرشى: خالد أوشية أو هاشم أو هشام أو هشيم صحابى صغير من مسلمة الفتح مرض بجاء معاوية يعوده فقال يا خالى ما يبكيك أوجع يعتريك أى يقلفك قال كلا ولكن رسول الله صلي الله عليه وسلم عهد إلىّ عهداً لم آخذ به فذ كره. ( إنما يلبس الحرير فى الدنيا) لفظ عربى يسمى به لخلوصه إذ يقال لكل أمر خالص محرر وقيل فارسى معرب ( من) أى مكلف وكلمة من هذه تدل على العموم فتشمل الإناث لكنه مخصوص بالرجال بأدلة خارجية ( لا خلاق) أى نصبب ( له فى الآخرة) يعنى من لاحظ ولا نصيب له من لبس الحرير فى الآخرة فعدم نصيبه كناية عن عدم دخوله الجنة ((ولباسهم فيها حرير، وهذا إن استحل وإلا فهو تهويل وزجر. قال: الكرمانى وربما يتوهم أن فيه دليلا لحل لبسه للكافر وهو باطل إذ ليس فى الحديث الإذن له فى لبسه وهو مخاطب بالفروع فيحرم عليه كالمسلم قال الحر الى والخلاق الحظ اللائق بالخلق والخلق وقال الراغب الخلاق مااكتسبه الانسان من الفضيلة يخلقه وقال الزمخشرى الخلاق النصيب وهو كمال خلق الإنسان أى ماقدرله من خير كما قيل له قسم لانه قسم ونصيب لانه نصب أى أثبت اهـ ( حم ق دنء) عن عبد الله بن عمر عن أبيه (عمر) بن الخطاب حدث عبد الله أن أباه رأى حلة سيراء عند باب المسجد فقال عمر يارسول الله لولا اشتريت هذه فابستها يوم الجمعة وللوقد إذا قدم عليك فذكره. (إنما يلبس علينا صلاتنا) أى إنما يخلط علينا فيها واللبس الخلط والاشكال (قوم يحضرون الصلاة بغير طهور) أى احتياط فى الطهارة عند الحدثين بأن يغفلوا عن ما يطلب تعهده أو يتساهلوا فيما ينبغى التحرى فيه منها ( من شهد الصلاة) أى حضرها معنا ( فليحسن الطهور) بالمحافظة على شروطه وواجباته وآدابه لثلا يعود شؤمه - ١١ (حم ش) عن أبى روح الكلاعى ٢٦٢٠ - إنََّا يَنصُر اللّهُ هذه الأُمَّ بضَعيفَهَا، بِدَعْوَتهمْ، وَصَلاَتَهِمْ وَإِخْلاَصهم - (ن) عن سعد - (*) ٢٦٢١ - إِنْهُ لَيْغَنَ عَلَى قَلبى، وَإنّى لَأَسْتَغْفَرُ اللهَ فى الْيَوْم مائَةَ مَرَة - (حم م ون) عن الاغر المزنى- (*) على المصلين معه فيجد الشيطان التلبيس عليهم سيلا سهلا بواسطته (حم ش) أبو بكر ( عن أبى روح الكلاعى ) قال صلى المصطفى صلى الله عليه وسلم بأصحابه فقرأ سورة الروم قدا الصرف ذكره وأبو الروح هذا هو شيب بن ذى الكلاع بفتح الكاف وخفة اللام وعين مهملة روى عنه عبد الملك بن عمير قال الذهبى وله صحبة قال أبو روح صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأصحابه فقرأ سورة الروم فتردد فيها فلما انصرف قال إنما الخ . (إنما ينصر الله هذه الأمة بضعيفها بدعوتهم ) أى طلب ضعفائها من الله تعالى النصر والظفر لهذه العصابة الاسلامية (وصلاتهم وإخلاصهم ) أى فى جميع أعمالهم. قال فى الكشاف والنصر الاغاثة والاظهار على العدو ومنه نصر الله الأرض أغائها (ن) من حديث مصعب بن سعد (عن سعد) بن أبى وقاص رأى سعد أن له فضلاغلى من دونه فقال صلى الله عليه وسلم ذلك وهكذا رواه الطبرانى وأبو نعيم والديلى قال مصعب (إنه ليفان) بغين معجمة من الغين وهو الغطاء (على قلبى) الجار والمجرور نائب عن الفاعل ليغان أى ليغشى علي قلبى وقال الطبى اسم ان ضمير الشأن والجملة بعده خبر له أو مفسرة والفعل مسند إلى الظرف ومحله الرفع بالفاعلية ( وإنى لاستغفر الله) أى أطلب منه الغفر أى الستر ( فى اليوم ) الواحد من الأيام ولم يرد يوما معينا (مائة مرة) قال العارف الشاذلى هذا غين أنوار لا غين أغيار لانه كان دائم الترقى فكلما توالت أنوار المعارف علي قلبه ارتقى إلى رتبة أعلى منها فيعد ما قبلها كالذنب اهـ أى فليس ذلك الغين غين حجاب ولا غفلة كما وهم وإنما كان تستغرقه أنوار التجليات فيغيب بذلك الحضور ثم يسأل الله المغفرة أى سترماله عليه لان الخواص لو دام لهم التجلى لتلاشوا عند سلطان الحقيقة فالستر لهم رحمة وللعامة حجاب ونقمة ومن كمات السهروردى لا ينبغى أن يعتقد أن الغين نقص فى حال المصطفى صلى الله عليه وسلم بل كمال أو تتمة كمال وهذا السر دقيق لا يتكشف إلا بمثال وهو أن الجفن المسبل على حدقة البصر وإن كانت صورته صورة نقصان من حيث هو إسبال وتغطية على مايقع به انه يكون ناوياً فان القصد من خلق العين إدراك الحسيات وذلك لا يمكن إلا بانبعاث الأشعة الحسية من داخل العين واتصالها بالمرئيات عند قوم وبانطاع صور المدركات. فى الكرة الجديدة عند آخرين فكيفا ما كان لا يتم المقصود إلا بانكشاف العين وعرائها عما يمنع انبعاث الأشعة عنها لكن لما كان الهوى المحيط بالابدان الحيوانية قلما يخلو من الغبار الثائر تحركه الرياح فلو كانت الحدقة دائمة الانكشاف تأذت به فتغطت بالجفون وقاية لها ومصقلة للحدقة فيدوم جلاؤها فالجفن وان كان نقصاً ظاهراًفهو كمال حقيقة فلهذا لم تزل بصيرة النبى صلى الله عليه وسلم متعرضة لأن تصدأ بالغبار الثائر من أنفاس الأغيار فدعت الحاجة إلى إسبال جفن من العين على حدقة بصيرته ستراً لها ووقاية وصقالا عن تلك الأغيرة المثارة برؤية الأغيار وأنفاءها فصح أن الغين وإن كان نقصا فمعناه كمال وصقال حقيقة انتهى وهنا تأويلات بعيدة وتوجيهات غير سديدة وحسبك بهذا وأراد بالمائة التكثير فلا تدافع بينه وبين رواية السبعين الآتية وقال الحرالى خص المائة لكالهافى العدد المثلث من الآحاد والعشرات وعشرها وتر الشفع لأن ماتم فى الثالث كان مازاد عليه تكرار له يجزى عنه الثلاث (حم م) فى الدعوات (٥٥) فى الصلاة (ن) فى يوم وليلة (عن الأغر) بفتح الهمزة والمعجمة بن عبد الله (المزنى) بضم الميم وفتح الزاى وقيل الجهنى ومنهم من قرن بينهما قال البخارى المزفى أصح صحابى يروى عن معاوية بن قرة - ١٢ - ٢٦٢٢ - إِنَّه مَنْ لَم يَسْأل الله تَعَلَى يَغْضَبْ عَلَيْهِ - (ت) عن أبى هريرة - (ح) ٢٦٢٣ - إِبِى أُوَعَكُ لَا يُوعَدُ رَجُلَان منهم - (حم م) عن ابن مسعود - (صح) ٢٦٢٤ - إِبِى لَنْظُرُ إِلَى شَاطينِ الْجُنْ وَالانْس قَدْ قُرُوا مِنْ عُمَرَ - (ت) عن عائشة - (صح) ٢٦٢٥ - إِنْ فِيمَ لَمْ يُوحَ إِلَى كَأَحَدِّكم - (طب) وابن شاهين فى السنة عن معاذ - (ح) (إنه) أى الشأن (من لم يسأل الله تعالى) أى يطلب من فضله (يغضب عليه) لأنه إما قانط وإما متكبر وكل واحد من الأمرين موجب الغضب قال بعض المفسرين فى قوله تعالى(إن الذين يستكبرون عن عبادتى) أى عن دعائى فهو سبحانه يحب أن يسأل وأن يلح عليه ومن لم يسأله يبغضه والمبغوض مغضوب عليه قال ابن القيم هذا يدل على أن رضاه فى مسألته وطاعته وإذا رضى الرب تعالى فكل خير فى رضاه كما أن كل بلاء ومصيبة فى غضبه والدعاء عبادة وقد قال تعالى ((إن الذين يستكبرون عن عبادتى سيدخلون جهنم داخرين) فهو تعالى يغضب على من لم يسأله كما أن الآدمى يغضب على من يسأله الله يغضب إن تركت سؤاله وبىّ آدم حين يسأل يغضب فشتان مابين هذين وسحقاً لمن علق بالأثر وأبعد عن العين قال الحليمى وإذا كان هكذا فما ينبغى لأحد أن يخلى يوماً وليلة من الدعاء لأن الزمن يوم وليلة وما وراءهما تكرار فإذا كان ترك الدعاء أصلا يوجب الغضب فأدفى ما فى تركه يوم وليلة أن يكون مكروهاً (ت عن أبى هريرة) وخرجه عنه أيضاً أحمد والبخارى فى الأدب المفرد وابن ماجه والبزار والحاكم كلهم من رواية أبى صالح الخوزى بضم الخاء المعجمة وسكون الواو ثم زاى والخوزى مختلف فيه ضعفه ابن معين وقواه أبو زرعة وظن ابن كثير أنه أبو صالح السمان جزم بأن أحمد تفرد بتخريجه وليس كما قال فقد جزم شيخه المزى فى الأطراف بما ذكر ذكره كله الحافظ ابن حجر ( إنى أوعك) أى يأخذنى الوعك بسكون العين أى شدة الحمى وسورتها أو ألمها والرعدة فيها (كما يوعك رجلان منكم) لمضاعفة الأجر وكذا سائر الأنبياء كما ذكره القضاعى وتمام الحديث قيل يارسول الله وذلك لأن لك أجرين قال أجل (حم م) فى الأدب (عن ابن مسعود) ظاهره أن هذا ما تفرد به مسلم عن البخارى والأمر بخلافه فقد رواه البخارى فى الطب من حديث ابن مسعود ولفظه دخلت على النبى صلى الله عليه وسلم وهو يوعك فقلت إنك لتوعك وعكا شديداً فقال أجل لأنى أوعك كما يوعك رجلان منكم قلت ذلك أن لك أجرين قال أجل ذلك كذلك ما من مؤمن يصيبه أذى من شوكة فما فوقها إلا كفر الله بها سياته كما تحط الشجرة أوراقها ( إنى لأنظر إلى شياطين الجن والإنس قد فروا من عمر) بن الخطاب لمهابته كما سبق موضحا وهذا قاله وقد رأى حبشية تزفن والناس حولها إذ طلع عمر فانفضوا منها مهابة له وخوفا منه فتلك المرأة شيطان الإنسان لأنها تفعل فعل الشيطان (ت) فى المناقب (عن عائشة) قالت سمعنا لغطا وصوت صبيان فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا حبشية تزفن فقال يا عائشة تعالى فانظرى لجئت فوضعت لحي على منكبه أنظر اليها فقال أما شبعت فأقول لا إذ طلع عمر فأنفض الناس فذكره قال الترمذى صحيح غريب من هذا الوجه انتهى وفيه زيد بن الحباب قال فى الكاشف لم یکن به بأس وقد یہم (إنى فيما لم يوح إلى ) بالبناء للمفعول ويصح الفاعل (كأحدكم) فإنى بشر لا أعلم إلا ما علنى ربى واعلم أنه كان المصطفى صلى الله عليه وسلم أحوال فتارة تؤخذ عنه فيقول لست كأحدكم إنى أظل عند ربى بطعمنى ويسقينى أى طعام بر وإنعام ومحبة وإكرام وتارة ترد عليه فيقول إنى كأحدكم وتارة تستغرقه نور المشاهدات الربانية فيقول لى وقت - ١٢ - ٢٦٢٦ - إِنى لم أبعثْ لَعَاناً - (طب) عن كريز بن أسامة - (ض) ٢٦٢٧ - إِى لَمْ أَبْدَثْ لَعَّناً وَإِنْدَا بُشْتُ رَحْمَةٌ - (خـم) عن أبى هريرة (صح) ٢٦٢٨ - إنى لَاءَرَحُ وَلَا أُقُولُ إلَّ حَقًّا - (طب) عن ابن عمر (خط) عن أنس - (ح) لا يسعنى فيه غير ربى وتارة تختطفه الجذبات القريبة فيقول ما أدرى ما يفعل بي ولا بكم وبذلك يعرف أنه لا تناقض بين ماهو من هذا القبيل من الأخبار فتدبر (طب وابن شاهين فى) كتاب (السنة عن معاذ) بن جبل قال لما أراد النبى صلى الله عليه وسلم أن يبر حتى من اليمن استشار أصحابه فقال أبو بكر لولا أنك استشرتنا ما تكلمنا فذكره قال الهيشمى وفيه أبو العطوف ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات وفى بعضهم خلاف (إنى لم أبعث لعاناً) أى مبالغاً فى اللعن أى الإبعاد عن الرحمة والمراد نفى أصل الفعل على وازن, وماربك بظلام)) وهذا قاله لما قيل له ادع على المشركين يعنى لو كنت أدعو عليهم لبعدوا عن رحمة الله ولصرت قاطعاً عن الخير إنى لم أبعث لهذا ( طب عن ڪريز بن أسامة) العامرى وقيل ابن سلة بصرى قال الذهبى يقال له صحبة قال قيل يارسول الله ادع الله على بنى عامر فذكره قال الهيشمى وفيه من لم أعرفهم (إنى لم أبعث لعاناً وإنما بعثت رحمة) لمن أراد الله إخراجه من الكفر إلى الإيمان أو لأقرب الناس إلى الله وإلى رحمته لا لأبعدهم عنها فاللعن مناف لحالى فكيف ألعن قال المظهرى وفى هذا الحديث مباحث منها أن معنى قوله رحمة بهدايته للمسلم وتأخير العذاب عن نوع من الكفار وهم أهل الذمة وما عداهم أمر بقتلهم وغنم مالهم وذا من أشدّ عذاب الدنيا، وهب أن امتناعه هذا من الدعاء عليهم من جهة العموم فما المانع من جهة الخصوص؟ ومنها أن طلب الدعاء عليهم لا ينحصر فى اللعن فما موقع الجواب بقوله لم أبعث لعاناً ومنها أن لعن الكفار جائز وقد لعن الله الكافرين والظالمين وفى البخارى أنه دعا علی قریش انتهى (خدم عن أبى هريرة) (إنى لأ مرح) أى بالقول وكذا بالفعل وتخصيصه بالأول ليس عليه معول (ولا أقول إلا حقا) لعصمتى عن الزلل فى القول والعمل وذلك كقوله لامرأة زوجك فى عينه بياض وقوله فى أخرى لا يدخل الجنة معجوز وقوله لأخرى لأحملتك على ولد النافة وقيل لابن عيينة المزاح سبة فقال بل سنة ولكن مرن يحسنه وإنما كان يمزح لأن الناس مأمورون بالتأسى به والاقتداء بهديه فلو ترك اللطاقة والبشاشة ولزم العبوس والقطوب لأخذ الناس من أنفسهم بذلك على مافى مخالفة الغريزة من الشفقة والعناء فمزح ليمزحوا ولا يناقض ذلك خبر ما أنا من دد ولا الدد منى فان الدد اللهو والباطل وهو كان إذا مزح لا يقول إلا حقا فمن زعم تناقض الحديثين من الفرق الزائغة فقد افترى وقال الماوردى العاقل يتوخى بمزاحه أحد حالين لا ثالث لهما أحدهما إيناس المصاحبين والتودد إلى المخالطين وهذا يكون بما أنس من جميل القول وبسط من مستحسن الفعل كما قال حكيم لابنه يابنى اقتصد فى مزاحك فإن الإفراط فيه يذهب البهاء ويجرى السفهاء والتقصير فيه نقص بالمؤانسين وتوحش بالمخالطين والثانى أن ينبغى من المزاح ماطرأً عليه وحدث به من هم وقد قيل لابد للمصدور أن ينفث ومراح النبي صلى الله عليه وسلم لا يخرج عن ذلك وأتى رجل عليا كرم الله وجهه فقال احتدمت بأبى قال أقيموه فى الشمس واضربوا ظله الحد أما مزاح بفضى إلى خلاعة او يفضى إلى سبة فهجنة ومذمة قال ابن عربى ولا يستعمل المزاح أيضاً فى أحكام الدين فانه جهل قال تعالى مخبراً عن قصة البقرة ((إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة قالوا أتتخذنا هزواً قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين)) قال معناه لا أمزح فى أحكام الدين فان ذلك فعل الجاهلين ولكن اذبحوها فستروا الحقيقة فيها (طب) وكذا فى الصغير (عن ابن عمر) بن الخطاب (خط عن أنس) قال الهيثمى إسناد الطبرانى حسن انتهى وإما لم يصح لأن فيه الحسن أبن محمد بن عشر ضعفه ابن قائع وغيره وقال ابن عدىّ حدث بأحاديث أنكرتها عليه منها هذا - ١٤ - ٢٦٢٩ - أَبِى وَإِنْ دَاعْتُكُمْ فَلَ أَقُولُ إلَّ حَقًّا - (حم ت) عن أبى هريرة - ( ح) ٣٦٣٠ - إِنِّى لَأَعْطَىَ رجَادٌ وَأَّدَعُ مَنْ هُوَ أُحبّ إِلَى منهم، لَا أُعْطِي شَيْئً خَافَةَ أَنْ يُكُبُوا فِى الَّر عَلَىَ ٥٫٫٫٠٤٠٠ وُجُوههِمْ - (حم ن) عن سعد - (صح) ٢٩٣١ - إنّى تَارُكُ فِيكُمْ خَليفَتَيْنَ: كَتَابُ اللهِ حَبْل ◌َمْدُوُدُ مَبْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، وَعَتْرَى أَهْلُ بَِّى، (إنى وإن داعبتكم) أى لاطفتكم بالقول (فلا أقول إلا حقا) قاله لما قالوا له إنك تداعبنا يارسول الله. والمداعبة مطلوبة محبوبة لكن فى مواطن مخصوصة فليس فى كل آن يصلح المزاج ولا فى كل وقت يحسن الجد قال أهازل حيث الهزل يحسن بالفتى وإنى إذا جد الرجال لذو جد وقال الراغب المزاح والمداعبة إذا كان على الاقتصاد محمود والإفراط فيه يذهب البهاء ويجرى السفهاء وتركه يقبض المؤانس ويوحش المخالط لكن الاقتصاد منه صعب جداً لا يكاد يوقف عليه ولذلك يخرج عنه أكثر الحكماء حيث قيل المزاح مسلبة للبهاء مقطعة للإخاء لحل لا ينتج إلا الشر (حم ت) وحسنه (عن أبى هريرة) وقال الهيشمى إسناد أحمد حسن (إنى لأعطى رجالا) مفعوله الثانى محذوف أى الشىء (وأدع) أى والحال أنى اترك (من هو أحب إلىّ منهم) أى أولى بالإعطاء منه ( لا أعطيه شيئًا) من الفي ونحوه (مخافه) مفعول لقوله أعطى أى لأجل مخافة (أن يكبوا) بضم أوله وفتح الكاف ( فى النار ) أى يقلبوا منكوسين فيها والكب الإلقاء على الوجه فقوله (على وجوههم تأكيد) يعنى أعطى بعضا لعلى بضعف إيمانه حتى لو لم أعطه لأعرض عن الحق وسقط فى النار على وجهه وأترك بعضا فى القسمة لعلى بكال إيمانه ورضاه بفعلى فمن المؤلفة الذين لم يصل نور الإيمان لقلوبهم وإنما كانوا عبيد الدرهم والدينار وكان يعطيهم الأقرع بن خابس وعيينة وابن مرداس وأبو سفيان ويزيد ابنه وفى شرح الأحكام لعبد الحق أن أخاه معاوية منهم حكاه المقدسى وغيره من علماء الآثار كذا قال وفيه حل الإعطاء لمن لم يتمكن الإسلام من قلبه وأن للإمام تمييز البعض لمصلحة وأنه يقدم الأهم فالأهم وفيه جواز الشفاعة إلى ولاة الأمور ومراجعة المشفوع إليه إذا لم يؤد إلى مفسدة والأمر بالتثبت وأن المشفوع إليه لا يعاب إذا رد الشفاعة إذا كانت خلاف المصلحة وأنه ينبغى أن يعتذر للشافع ويبين له عذره فى ردها وأنه لا يقطع بالجنة لا حد على التعيين إلا من ثبت فيه نص کالعشرون وأن الإقرار باللسان لا ينفع إلا إذا اقترن به اعتقاد بالقلب (حم ن عن سعيد) بن أبى وقاص قال قسم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قسما فقلت يارسول الله أعط فلانا فانه مؤمن فقال أو مسلم؟ أقولها ثلاثاً ويرددها على ثلاثا أو مسلم ثم قال إنى أعطى الخ وهذا الحديث رواه مسلم عن سعد بلفظ إنى لاً على الرجل وغيره أحب إلى منه مخافة أن يكبه الله فى النار وبلفظ إنى لأعطى الرجل وغيره أحب إلى منه خشية أن يكبه الله فى النار علي وجهه فكان العزو لمسلم أولى (إنى تارك فيكم) بعد وفاتقى (خليفتين) زاد فى رواية أحدهما أكبر من الآخر وفى رواية بدل خليفتين ثقلين سماهما به لعظم شأنهما ( كتاب الله) القرآن (حبل) أى هو حل (مدود ما بين السماء والأرض) قيل أراد به عهده وقيل السبب الموصل الى رضاه ( وعترقى) بمثناة فوقية (أهل بيتى) تفصيل بعد اجمال بدلا أو بيانا وهم أصحاب الكساء الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا وقيل من حرمت عليه الزكاة ورجحه القرطبى يعنى إن ائتمر تم بأوامر كتابه وأنتهتم بنواهيه وأهتديتم بهدى تترنى واقتديتم بسيرتهم اهتديتم فلم تضلوا قال القرطبى وهذه الوصية وهذا التأكيد العظيم يقتضى وجوب احترام أهله وإبرارهم وتوفيرهم ومحبتهم وجوب الفروض المؤكدة التى لا عذرلاً حدفى التخلف عنها هذا مع ماعلم من خصوصيتهم بالنبى صلى الله عليه وعلى آله وسلم وبأنهم جزء منه فانهم أصوله التى نشأ عنها 3 - ١٥ -- وَأَهَمَا لَن يَتَفَرْقَا حَتَّى يَرَدًا عَلَى الْخَوْض - (حم طب) عن زيد بن ثابت - (1) ٢٦٣٢ - إِِّى لَأَرْجُو أَنْ لَا تَعْجَزَ أُمَّى عنْدَ رَبْهَا، أَنْ يُؤَخِّرَهُمْ نِصْفَ يَوم - (حمد) عن سعد (ح) وفروعه التى نشأوا عنه كما قال فاطمة بضعة منى ومع ذلك فقابل بنو أمية عظيم هذه الحقوق بالمخالفة والعقوق فسفكوا من أهل البيت دماءهم وسبوا نساءهم وأسروا صغارهم وخربواديارهم وجحدوا شرفهم وفضلهم واستباحوا سبهم ولعنهم لخالفوا المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم فى وصيته وقابلوه بنقيض مقصوده وأمنيته فواخجلهم اذا وقفوا بين يديه ويافضيحتهم يوم يعرضون عليه (وانهها) اى والحال أنهما وفى رواية أن اللطيف الخبرفى انهما (لن يفترقا) اى الكتاب والعترة اى يستمرا متلازمين (حتى يردا على الحوض) اى الكوثر يوم القيامة زاد فى رواية كهاتين وأشار بأصبعيه وفى هذا مع قوله أولا إنى تارك فيكم تلويح بل تصريح بأهما كتوأمين خلفهما ووصى امته بحسن معاملتهما وإيثار حقهما على أنفسهما واستمساك بهما فى الدين أما الكتاب فلأنه معدن العلوم الدينية والأسرار والحكم الشرعية وكنوز الحقائق وخفايا الدقائق وأما العترة فلأن العنصر إذا طاب أعان على فهم الدين فطيب العنصر يؤدى إلى حسن الأخلاق ومحاسنها تؤدى إلى صفاء القلب ونزاهته وطهارته قال الحكيم والمراد بعترته هنا العلماء العاملون إذا هم الذين لا يفارقون القرآن أما نحو جاهل وعالم مخلط فأجنى من هذا المقام وإنما ينظر الأصل والعنصر عند التحلى بالفضائل والتخلى عن الرذائل فإذا كان العلم النافع فى غير عنصرهم لزمنا اتباعه كائنا ما كان ولا يعارض حثه هنا على اتباع عترته حثه فى خبر على اتباع قريش لأن الحكم على فرد من أفراد العام بحكم العام لا يوجب قصر العام على ذلك الفرد على الأصح بل فائدته مزيد الاهتمام بشأن ذلك الفرد والتنويه برفعة قدره (تنبه) قال الشريف هذا الخبر يفهم وجود من يكون أهلا للتمسك به من أهل البيت والعترة الطاهرة فى كل زمن إلى قيام الساعة حتى يتوجه الحث المذكور إلى التمسك به كما أن الكتاب كذلك فلذلك كانوا أمانا لأهل الأرض فإذا ذهبوا ذهب أهل الأرض (حم طب عن زيد بن ثابت) قال الهيشى رجاله موثقون ورواه أيضا أبو يعلى بسند لا بأس به والحافظ عبد العزيز بن الأخضر وزاد أنه قال فى حجة الوداع ووهم من زعم وضعه كابن الجوزى قال السمهودى وفى الباب ما يزيد على عشرين من الصحابة . ( إنى لأرجو ) أى أؤمل ( أن لا تعجز أتى)بفتح التاء وكسر الجيم أى أغنياؤها عن الصبر على الوقوف للحساب عند ربها أن ) بفتح الهمزة وسكون النون ( يؤخرهم) فى هذه الدنيا ( نصف يوم ) من أيام الآخرة قيل لسعد كم نصف ذلك اليوم قال خمسمائة عام أى أخذاً من آية ((وإن يوماً عند ربك كألف سنة مما تعدون)، وما تقرر من حمل الحديث على شأن يوم القيامة وتأويله بما ذكر هو مامشى عليه بعض المحققين وذهب ابن جرير الطبرى إلى إجرائه على ظاهره وقال نصف اليوم خمسمائة سنة فإذا انضمّ إلى حديث ابن عباس إن الدنيا سبعة آلاف سنة توافقت الأخبار فيكون الماضى إلى وقت الحديث المذكور ستة آلاف سنة وخمسمائة سنة تقريباً انتهى قال جمع وقد ظهر بطلان ذلك وقد بين الهلى أنه ليس فى هذا الحديث ما ينفى الزيادة على الخمسمائة قال وقد جاء ذلك فما رواه جعفر بن عبدالواحد بلفظ إن أحسنت أمنى فبقاؤها يوم من أيام الآخرة وذلك ألف سنة وإذا ساءت قنصف يوم انتهى وقد ظهر بطلان ذلك أيضاً وقال الطبي بعد مازيف الحمل على يوم القيامة العجز هنا كناية عن كمال القرب والمكانة عندالله يعنى إن لى عنده مكانة وقربة يحصل بها كل ما أرجوه فالمعنى إنى لأرجو أن يكون لأقتى عندالله مكانة تمهلهم من زمانى هذا إلى انتهاء خمسمائة سنة بحيث لا يكون أقل من ذلك إلى قيام الساعة قال ابن حجر بعد ماصوب تزيف الطيبى وتعقب جمع مامر وما يعتمد عليه فى ذلك ما أخرجه معمر فى الجامع عن مجاهد عن عكرمة بلاغاً فى قوله تعالى ((فى يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، قال الدنيا من أولها إلى آخرها يوم مقداره خمسون ألف سنة - ١٦ - ٢٦٣٣ - إلى خيت عَن قتل المصلينَ - (د) عن أبى هريرة(ض) ..... ٢٦٣٤ - إِى نُهِيتُ عَنْ زَبْدِ الْشُرِ كينَ - (دت) عن عياض بن حمار - (1) ٢٦٣٥ - إِى لَا أُقْبَلُ هَديَّةَ مُشْرك ـ (طب) عن كعب بن مالك - (*) ٢٦٣٦ - إِنِى لَا أَصَافِحُ النَّسَاءَ - (تن) عن أميمة بنت رقيقة - (صح) لايدرى كم مضى وكم بقى إلا الله ( حم د ) فى الملاحم ( عن سعد) بن أبى وقاص قال المناوى سنده جيد وقال ابن حجر فى الفتح رواته ثقات إلا أن فيه انقطاعاً وخرجه أبرداود أيضاً من حديث أبي ثعلبة بلفظ والله لا تعجز هذه الأمة من نصف يوم وصححه الحاكم ثم قال أعنى ابن حجر ورجاله ثقات لكن رجع البخارى وقفهه (إنى نهيت) صرفت وزجرت بما نصب لى من الأدلة وأنزل على من الآيات فى أمر التوحيد ( عن قتل المصلين ) قال القاضى أراد بالمصلين المؤمنين وإنما سمى المؤمن بالمصلى لأن الصلاة أشرف الأعمال وأظهر الأفعال الدالة على الإيمان قال الحرالى والهى الحكم الواقع من الفعل التزاماً إليه بمنزلة أثر الفعل المسمى بها لمنعه عما تهوى إليه النفس بما يتبصر فيه النهى (٥ عن أبى هريرة) قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم بمخنت خضب يديه ورجليه بالحناء فنفاه فقلنا ألا تقتله فذكره أورده ابن الجوزى فى الواهيات وقال لم يثبت وقال الزين العراقى ضعيف وعدّه فى الميزان من المناكير. (إنى نهيت عن زبد المشركين) بفتح الزاى وسكون الموحدة أى إعطاؤهم أى رفدهم واستشكل بقبول هدية المقوقس وغيره وجمع بأن الامتناع فى حق من يريد بهديته التودد والموالاة والقبول لمصلحة كتأليف وتأنيس وأما الجمع بأن الامتناع فيما أهدى له حاصة والقبول فيما أهدى للمسلمين فتعقب بأن من جملة أدلة الجواز ما وقعت الهدية فيه له خاصة وقيل يحمل القبول على من هو من أهل الكتاب والرد على أهل الوثن ومن زعم نسخ المنع كالمؤلف بأحاديث القبول أو عكسه عورض بأن النسخ لا يثبت بالاحتمال ولا التخصيص ( د ت ) من طريق قتادة عن یزید. ابن عبد الله (عن عياض بن حمار) بحاء مهملة وميم مخففة وراء قال أهديت للنبى صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ناقة فقال أسلمت قلت لا فذكره . (إنى لا أقبل هدية مشرك) أى ما يهديه قلّ أو كثر إلا لمصلحة كما تقرر وأما غير المصطفى صلى الله عليه وسلم من الولاة فلا يحل له قبولها لنفسه عند الجمهور فإن فعل كانت فيئاً (طب) عن ابن شهاب عن عبدالرحمن بن كعب ( عن كعب بن مالك ) قال جاء ملاعب الأسنة الى رسول الله صلي الله تعالى عليه وآله وسلم بهدية فعرض عليه الإسلام فأبى فذكره قال الهيثمى رجاله رجال الصحيح وفيه قصة وقال ابن حجر رجاله ثقاة إلا أنه مرسل وقد وصله بعضهم عن الزهرى ولا يصح. (إنى لا أصافح النساء) وفى رواية للطبرانى لا أمس يدالنا. وهذا قاله لأميمة بنت رقيقة لما أتته فى نسوة تبايعه على أن لانشرك بالله شيئاً ولا تسرف ولانزنى ولانقتل اولادناولا تأتى بهتان من بين أيدينا وأرجلنا ولا نعصيه فى معروف قال لهنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما استطعتنّ وأطقمنّ فقلنا الله ورسوله أرحم بنا من أنفسنا هلم نبايعك على ذلك فقال إنى لا أصافح النساء وإنما قولى لمائة امرأة كقولى او مثل قولى لا مرأة واحدة انتهى هذا سياق الحديث عند مخرجيه (ت ن • عن أميمة ) بالتصغير ( بنت رقيقة ) بضم الراء وفتح القاف وهى بقافين بنت أبى صيفى بن هاشم بن عبد مناف وقيل هى بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى فعلي الأول تكون بنت عم أبى المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم الثانى أخت خديجة زوجته ولشرفها نسبت إليها بنتها وهى أميمة بنت عبد بجاد- بموحدة مفتوحة وجيم خفيفة - من بنى تميم بن مرة رهط الصديق ورواه عنه أيضاً من هذا الوجه باللفظ المذكور أحمد والبيهقى قال ابن حجر فى - ١٧ - ٢٦٣٧ - إِنَى لم أو مَر أن أُنْقَبَ عَلَى قُلُوب النَّاس، وَلَا أَشُقّ بُطُونَهم - (حم خ) عن أبى سعيد - (صح) ٢٦٣٨ - إِنِّى حَرِّمْتُ مَنْ لاَى الْمَدِينَةِ كَا حَرَّمَ إِرَامِيمُ مَكَ - (م) عن أبى سعيد ٢٦٣٩ - إنّى لَأَشْفَعُ يَوْمَ الْقِيَامَة لَأَكْثَرَ بِمَا عَلَى وَجْه الأرض من شَجَر، وَحَجَر، ومدر - (حم) عن بريدة - (ح) ٢٦٤٠ - إنى لا دخل فى الصلاة وأنا أريد أن أطيلها فاسمع بكاء الصبى فاجوزُ فى صلاتى، ممّ اعلم من شدّة تخريج المختصر حديث صحيح (إنى لم أومر أن أنقب) بشد القاف أفتش (عن قلوب الناس) لأعلم مافيها (ولا أشق بطونهم) بعنى لم أومر أن أستكشف ما فى ضمائرهم بل أمرت بالأخذ بالظاهر والله يتولى السرائر قاله لما جىء له بمال فقسمه بين أربعة فاعرضه رجل فاراد خالد بن الوليد ضرب عنقه فنهاه وقال لعله يصلى قال خالد وكم من مصل يقول بلسانه ماليس فی قلبه؟فذ کرہ (حم خ عن أبى سعيد) الخدرى ( إنى حرمت ما بين لابتي المدينة) أى مابين جبليها (كما حرم إبراهيم مكة) أى كما أظهر حرمة الحرم وظاهر هذا أن للمدينة حرما وهو مذهب الأئمة الثلاثة رنفاه أبو حنيفة قال الشافعية قصيد الحرم المدني ونباته كالحرم المكى فى حرمة التعرض له فيأتى هنا جميع ماهناك للتشبيه فى الحرمة ويصير مذبوحه ميتة وغير ذلك ما عدا الفدية عملا بهذا الحديث ( م عن أبى سعيد الخدرى (إنى لأشفع) وفى رواية إنى لأرجو أن أشفع عند الله (يوم القيامة لا كثر مما على وجه الأرض من حجر ومدر) بالتحريك جمع مدرة كقصب وقصبة وهو التراب المتلبد أو قطع الطين أو الطين الملك الذى لايخالطه رمل (وشجر يعنى أشفع لخلق كثيرين جداً لا يحصيهم إلا اللّه تعالى فالمراد بماذكره التكثير فيه جواز الشفاعة ووقوعها وهو مذهب أهل السنة وإذا جاز العفو عن الكبيرة فمع الشفاعة أولى وقد قال أنه تعالى((واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات)) فنحو لا يقبل منها شفاعة بعد تسليم عموم الأحوال والأزمان مختص بالكفار جمعا بين الأدلة ( حم عن بريدة) تصغير بردة قال: دخلت على معاوية فإذا رجل يتكلم فى عليّ فقال بريدة يا معاوية أتأذن فى الكلام قال: نعم وهو يرى أن يتكلم بمثل ما قال الآخر قال بريدة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إنى لأرجو أن أشفع الخ أفترجوها أنت يامعاوية ولا يرجوها على قال الزين العراقى سنده حسن وقال الهيشمى رواه أحمد ورجاله وثقوا على ضعف كثير فى أبى إسرائيل الملائى ( إنى لأدخل فى الصلاة وأريد أن أطيلها) وفى رواية لمسلم أريد إطالتها (فاسمع بكاء الصبى) أى الطفل الشامل للصبية (فأتجوز فى صلاقى) أى أخففها وأقتصر على أقل ممكن من إتمام الأركان والأبعاض والهيآت (شفقة) جملة حالية ورحمة ( مما أعلم) ما مصدرية أو موصولة والعائد محذوف وفى رواية للبخارى بدل ما لما باللام التعليلية (من) بيان لما (شدة وجدأمه) أى حزنها (بيكائه) فى رواية من بكائه اى لأجل بكائه قال الزين العراقى فى هذه الرواية اختصار والمراد وامه معه فى الصلاة وولدها معها (تنبيه) قوله فى بعض الطرق لمسلم كان يسمع بكاء الطفل مع امه وفى معناه مالو كان الصبى فى بيت أمه وأمه فى المسجد فى الصلاة وهذا من كريم عوائده ومحاسن أخلاقه وشفقته على أمته «وكان بالمؤمنين رحيما)، وقد خصه الله من صفة الرحمة بأتمها وأعمها وذ فر الأم غالى فإنه كان أرحم الناس بالصبيان فمثلها من قام مقامها كماضنته أو ايه مثلا والقصد به بان الرفق بالمقتدين وفيه إيذان بفرط رحمة المصطفى صلى الله عليه وسلم فإنه قوى عليه باعث الرحمة لآمه وغلبه مع عليه بان بكاء الطفل وصراخه ينفعه كما قال ابن القيم (م ٢ فيض القدير - ج٣) - ١٨ - وَجْد أُمُّه يُكائه - (حم قه) عن أنس - (صحـ) ١٦٤١ - إنّى سَأَلْتُ رَبِى أُوْلاَدَ الْمُشْرِكِينَ فَأَعْطَانِهِمْ خَدَمَاَ لأَهْلِ الْجَنَةٌ؛ لأنّهُمْ لَمَ يُدْرِكُوا مَا أَدْرَكَ آبَاؤُهُمْ مِنَ الدُّرْكَ، وَلََُّّهُمْ فِى الْمِيثَاقِ الْأَوَّل - الحكيم عن أنس - (ح) ٢٦٤٢ - إنّى لَا أُشْهَدُ عَلَى جَور - (ق ك) عن النعمان بن بشير - (صح) ٢٦٤٣ - إِنِى عَدْلُ، لا أَشْهُ إِلَّا عَلَى عَدْلِ - ابن نافع عنه عن أبيه - (صح) ٢٦٤٤ - إِنَّى لَا أَخِيسُ بِالْنَهْدِ، وَلَا أَحِْسُ الْبُرَدَ - (حم دن حب كـ) عن أبي رافع - (صح) نفعاً عظيما فإنه يروض أعضاءه ويوسع أمعاءه ويفتح صدره ويسخن دماغه ويحمى مزاجه ويثير حرارته الغريزية ويحرك طبيعته لدفع ما فيها من الفضول ويدفع فضلات الدماغ إلى غير ذلك مما هو معروف مشهور قيل وفيه أن الإمام إذا أحس بداخل وهو فى ركوعه أو تشهده الأخير له انتظار لحرقه راكما ليدرك الركعة أو قاعداً ليدرك الجماعة لأنه إذا جاز له ان يقصر صلاته لحاجة غيره فى امر دنيوى فللعبادة أولى وفيه جواز صلاة النساء مع الرجال فى المسجد وإدخال الصيان وإن كان الأولى تنزيهه عنه والرفق بالمأموم والاتباع وإيثار خفيف الصلاة لأمرحدث وإن كان الأفضل فى تلك الصلاة التطويل كالصح ( حم ق ده عن انس) (إنى سألت ربي) أى طلبت منه (أولاد المشركين) أى العفو عنهم وأن لا يلحقهم بآباتهم ( فأعطانيهم خدما لأهل الجنة ) فى الجنة ثم علل كونهم فى الجنة المستلزم لعدم دخولهم النار للخلود بقوله (لا هم لم يدركوا ما أدرك آباؤهم من الشرك) فلا يكونون فى النار معهم (ولاهم فى الميثاق الأول) أى قبضوا وهم على حكمهم فىقوله, ألست بريكم قالوا بلي)، قال الحكيم فهم خدم أهل الجنة لأنهم لم يستوجبوا الجنة بقول ولا عمل وساروا إلى الآخرة وليس بأيديهم مفتاح الجنة وهو الشهادة ولم يدركوا العمل فيستوجبوا الجنة لانها ثواب الأعمال وقد كانوا فى الميثاق بجاز أن يدخلوها فأعطوا خدمة أهلها بشفاعة نبينا صلى الله عليه وسلم (الحكيم) الترمذى (عن أنس) اطلاق المصنف عزوه إليه غير سديد فإنه إنما ساقه بلفظ يروى عن أنس ولم يذكرله سنداً . ( إنى لا أشهد على جور) أى ميل عن الاعتدال فكلما خرج عن الاعتدال فهو جور حراما أومكروها وهذا قاله لمن خص بعض بنيه وجاء يستشهده وقال عياض وفيه أنه يكره لأهل الفضل الشهادة فيما يكره وإن جاز (ق ن) عن النعمان بن بشير . (إنى عدل لا أشهد إلا على عدل) سبه ما تقرر من استشهاده علي ماخص به ولده، وبه وبما قبله تمسك أحمد علي أن تفضيل بعض الأولاد فى الهبة حرام والجمهور على كرامته لقوله فى رواية أشهد على هذا غيرى ولو كان حراما لم يأمر باستشهاد غيره عليه (ابن قائع) فى المعجم (عنه) أى عن النعمان (عن أبيه) شير الأنصارى. (إنى لا أخيس) بكسر الخاء المعجمة وسكون المثناة التحتية (بالعهد) أى لا أنقضه ولا أفسده قال الزمخشرى خاس بالعهد أفسده من خاس للطعام إذا فسد وخاس بوعده أخلفه (ولا أحبس) بحاء وسين مهملتين بينهما موحدة (البرد) أى لا أحبس الرسل الواردين على، قال الزمخشرى جمع بريد وهو الرسول قال الطبى والمراد بالعهد هنا العادة الجارية المتعارفة بين الناس أن الرسل لا يتعرض لهم بمكروه لأن فى تردد الرسل مصلحة كلية فلوحبسوا أو تعرض لحم بمكروه كان سببا لانقطاع السبل بين الفئتين المختلفتين وفيه من الفتنة والفساد ما لايخفى على ذى لب (حمد) - ١٩ - ٠٠٠١٠١٠٠٩٠٠١٠/١ ٢٦٤٥ - إنّى لأعرفُ حَجْرًا بِمَكَّةً أن يسلم على قبل أن أبعث - (حم م ت) عن جابر بن سمرة - (*) ٢٦٤٦ - إنّى رَأَيْتُ الْمَلائِكَ لُغُلُ حْظَلَهَ بْنَ أَبِ عَامِرٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ بِمَ الْمُؤْنِ فى صحَفِ الْضَّةِ. ابن سعد عن خزيمة بن ثابت - (*) فى الجهاد (ن) فى السير ( حب ك) كلهم (عن أبي رافع) مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بعثنى قريش إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قلما رأيته ألقى فى قلبى الإسلام وفلت لا أرجع إليهم فذكره ثم قال ولكن ارجع إليهم فإن كان فى نفسك الذى فى نفسك الآن فارجع قال فذهبت ثم أتيته فأسلمت. (إنى لأعرف حجراً بمكة كان يسلم على ) أى بالنبوة قيل هو الحجر الأسود وقيل البارز بزقاق المرفق وعليه أهل مكة سلفا وخلفا وكان ذلك ( قبل أن أبعث) أى أرسل وقيد به لأن الحجارة كلها كانت تسلم عليه بعد البعث كماروى عن علىّ كرم الله وجهه، فإن قيل ما حكمة إلغاء هذا الحديث بصورة التأكيديان والجملة الاسمية وليس المقام مقام إنكار؟ فلنا قد يكون على مهم الغفلة عن مثل هذا فى ذلك الوقت فأراد التنبيه عليه بتنزيلهم منزلة الغافلين عنه كمافى قوله سبحانه، ثم إنكم بعدذلك لميتون، ولم ينكر أحدالميت لكن لما غلبت الغفلة عنه حسن أو بالنظر إلى غيرهم لأنه أمر مستغرب فهو فى مظة الإنكار فإن قيل محصول الخبر إفادة العلم بعرفانه حجرا كان يسلم وهو وهم كانوا يعلمون سلام الحجر وغيره عليه فلم خصه قلنا يحتمل أنه حجر ذوشأن عظيم ولهذا نكره تنكير تعظيم ومن ثم قيل هو الحجر الأسود كما تقرر وبهذا المعنى يلتثم مع خبر عائشة لما استقبلنى جبريل بالرسالة جعلت لاأمر بحجر ولا مدر ولا شجر إلا سلم علىّ قال ابن سيد الناس وهذا التسليم يحتمل كرته حقيقة بأن أنطقه اللّه كما أنطق الجذع وكونه مضافا إلى ملائكة عبده من قبيل («واسأل القرية، قال غيره والصحيح الأول معجزة له كإحياء الموتى معجزة لعيسى عليه الصلاة والسلام اهـ والأول هو ماعليه قاطبة أهل الكشف ومعنى سماعه سلامه انه فتح سمعه لادراك سلامه بقد قال ابن عربى فتح سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن حضر من أصحابه لادراك تسبيح الحصى فى كفه قال وإنما قلها فتح سمعه لأن الحصى مازال منذ خلق مسبحا بحمد موجده فكان خرق العادة فى الإدراك السمعى لافيه وفى الروض الأنف الأظهر أن هذا التسليم حقيقة وأنه تعالى أنطقه إنطاقا كما خلق الحنين فى الجذع لكن ليس له شرط الكلام الذى هو صوت وحرف الحياة والعلم والإرادة لأن الصوت عرض عند الأكثر ولم يخالف فيهإلا النظام وجعله الأشعرى اصطكاك الجواهر بعضها بعض ولو قدرنا الكلام صفة قائمة بنفس المجر والصوت عبارة عنه لم يكن بد من شرط الحياة والعلم مع الكلام والله أعلم . ى" ذلك كان أ كان مقرونا بحياة وعلم فيكون الحجر به مؤمنا أم كان صوتامجردا؟ وأياما كان هو من إعلام النبوة وقال القرطبى الصحيح من مذهب أتمتنا أن كلام الجماد راجع إلى أنه تعالى يخلق فيه أصواتا مقطعة من غير مخارج يفهم منها مايفهم من الأصوات الخارجة من مخارج الفم وذلك ممكن فى نفسه والقدرة القديمة لاقصور فيها رحم مت عن جابر بن سمرة) قال فى المنار سكت عليه ولم يبين أنه من رواية جاك بن حرب انتهى ولفظ رواية مسلم إنى لأعرف حجرا كان يسلم على قبل أن أبعث إنى لأعرفه الآن فقوله إنى الخ لعله سقط من قلم المؤلف إنى رأيت الملائكة تغسل حنظلة بن أبي عامر) بن صبفى الأنصارى الأولى المعروف بغسيل الملائكة كان أبوه فى الجاهلية يعرف بالراهب واسمه عمرو وقيل عبد عمرو كان يذكر البعث ويحث على دين الحنيفية فلما بعث المصطفى صلى الله عليه وسلم عائده وحبسه وخرج إلى مكة ورجع مع قريش يوم أحد محاربا فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم الفاسق ثم رجع لمكة فأقام بها فلما فتحت هرب إلى الروم فمات بها كافرا وأسلم ابنه حنظلة حسن إسلامه حتى أنه استأذن المصطفى صلى الله عليه وسلم فى قتل أبيه فنهاه واستشهد بأحد جنبا فلذلك رأى الملائكة تغسله (بين 83 - ٢٠ - ٢٦٤٧ - أَنِى أَحَدَّثُكُمْ الْحَدِيثَ فَلْيُحَدِّث الْحاضرُ منْكُمُ الْغَائِبَ - عن عبادة بن الصامت- (ح) ٢٦٤٨ - إنّى أَنْهَدُ عَدَدَ تُرَابِ الْيَا أَنَّ مُسَيْدَةَ كَذَّابٌ - (طب) عن وبر الحنفى - (*) ٢٦٤٩ - أَنِى لَ بِغْضُ الْمَرْأَةَ تَخْرَجَ مِنْ بَيْهَاَ نَجَرَّ ذَيْلَهَا تَشْكُو زَوْجَهَاَ -(طب) عن أم سلمة -(ض) ٢٦٥٠ - أَنَى لَمْ أَبْعَثُ بِقَطِيعَةِ رَحِم - (طب) عن حصين بن دحد ح- (*) ٢٦٥١ - إلى أُحَرَجَ عَلَيكُمْ حَقٌ الضعيفين: الْيَذِيمِ، وَالمرأةُ - (ك هب) عن أبى هريرة - (1) السماء والأرض) أى فى الهواء (بماء المزن) أى المطر (فى صحاف الفضة) وكان قتله شداد بن الأسود وذلك أنه التقى هو وأبو سفيان بن حرب فاستعلى حنظلة عليه ليقتله فرآه شداد فعلاه بالسيف حتى قتله وقدكاد يقتل أبا سفيان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن صاحبكم لتغسله الملائكة فسلوا صاحبته فقالت خرج وهو جنب لما سمع الهاتف فقال لذلك غسلته الملائكة وكفى بهذا شرفا وذا لا ينافيه الأخبار الناهية عن غسل الشهيد لأن الهى وقع للمكلفين من بنى آدم ( ابن سعد ) فى الطبقات ( عن خزيمة) بالتصغير ( بن ثابت ) الأوسى ذى الشهادتين من كبار الصحابة شهد بدرا وقتل مع على بصفين (إنى أحدثكم) لفظ رواية الطبرانى محدثكم (الحديث فليحدث الحاضر) عندى (منكم الغائب) عنى فان بالتحديث يحصل التبليغ ويحفظ الحديث وفيه وجوب تبليغ العلم وهو الميثاق المأخوذ على العلماء (طب عن عبادة بن الصامت) قال الهيثمي رجاله موثقون (إنى أشهد) بضم الهمزة وكسر الهاء (عدد تراب الدنيا أن مسيلمة كذاب) فى جرأته على الله تعالى ودعواه النبوة، قيل الأحنف كيف وجدت مسيلمة قال ماهو بنى صادق ولا يمتبنى حاذق قال الحرالى والعدد اعتبار الكثرة بعضها بعض (طب عن وبر) بالتحريك بضبط المصنف (الحنفى) بفتح المهمله والنون نسية إلى بى حنيفة بطن كثير عامتهم كانوا باليمامة ووبر فى الصحابة اثنان وبر بن مسهر له وفادة من جهة مسيلمة الكذاب قأسلم ووبر بن خنيس الخزاعى وظاهره أن المراد هنا الأواءه ( إنى لأبغض ) بضم الهمزة وغين معجمة مكسورة (المرأة تخرج من بيتها تجر ذيلها تشكو زوجها) يحتمل إلى القاضى ويحتمل إلى الناس كمالأهل والجيران والأصهار والمعارف والجمل على الأعم أثم فيكره لها شكواه ولو حقة بل عليها الملاطعة والصبر ما أمكن؛نعم لاطاعة لمخلوق فى معصية الخالق فلالوم على شكراها إذا فعل بها ما لا يجوزشرعا ولم ينجع فيه غير الشكوى ( طب عن أم سلمة ) قال الهيثمى فيه يحيى بن يعلي وهو ضعيف وقال غيره وفيه بو هشام الرافعى قال الذهبى فى الضعفاء قال البخارى رأيتهم مجمعين على ضعفه ويحيى بن يعلى الأسلى لا التيمى قال الذهبي ضعفه أبو حاتم وغيره وسعد الاسكاف تركوه واتهمه ابن حبان (إنى لم ،بعث بقطيعة رحم) أى قرابة لأنه تعالى أكد وصلها وحظر قطعها وأخبر سبحانه فيما رواه الطبراني وغيره عن جرير مرفوعا بأنه شق لها أسماء من اسمه وأن من وصلها وصله ومن قطعها قطعه (طب عن حصين) مصغرا بمهملتين (ابن دحدح) بمهملتين كفر الأنصارى الأوسى قال الذهبى له حديث رواه عروة بن سعيد عن أبيه عنهوفى الاصابة قال البخارى وابن أبى حاتم له صحبة وقال ابن حبان يقال له صحبة وفى الجمهرة لابن الكلى قتل بالعذيب وقيل بالقادسية » (إنى أحرج) لفظ رواية البيهقى أحرم (عليكم) أيها الأمة (حق الضعيفين) أى الحق الحرج وهو الإثم بمن ضيعهما فأحذره من ذلك تحذيرا بليغا وأزجره زجرا أكيدا ذكره النووى وقال غيره أضيقه وأحرمه علي من ظلهما قال الزمخشرى ومن المجاز وقع فى الحرج وهو ضيق الماءثم وأحرجنى فلان أوقعنى فى الحرج وحرجت الصلاة على الحائض والسحور على الصامم مما أصبح أى حرما وضاق أمرهما وظلبك على حرج أى حرام