Indexed OCR Text

Pages 501-520

- ٥٠١ -
٢٣٨٧ - إنَ القبر ضغطه، لَو كَانَ أَحَد ناجياً منها نجا سعد بن معاذ - (حم) عن عائشة - (*)
٢٢٨٨ - إنَّ العَرَشىُّ مِثْلُ قُوَّة الرَّجُلَنْ منْ غَيْ قَرَيْش - (حم حب ك) عن جبير - (*)
٢٢٨٩ - إن للقلوب صدًا كَصَدَإِ الحَديد، وَجلَاؤُهَا لاَسْتَغْفَار - الحكيم (عد) عن أنس - (ض)
(إن القبر ضغطة) أى ضيقا لا ينجو منه صالح ولا طالح لكن الكافر يدوم ضغطه والمؤمن لا، والمراد به التقاء
جانبيه على الميت (لو كان أحد ناجياً منها نجا) منها (سعد بن معاذ) إذ مامن أحد إلا وقد ألم بخطيئة فان كان صالحا
فهذه جزاؤه ثم تدركه الرحمة ولذلك ضغط سعد حتى اختلفت أضلاعه كما فى رواية وحتى صار كالشعرة كما فى أخرى
لعدم استبرائه من البول كما ورد وقيل أصل ذلك أن الأرض أقهم : منها خلقوا فغابوا عنها طويلا فتضمهم ضمة والدة
غاب عنها ولدها فالمؤمن برفق والعاصى بعنف غضباً عليه (حم عن عائشة) قال الهيثمى رجاله رجال الصحيح وقال
شيخه العراقی إسناده جيد
(إن القرشى) أى الواحد من سلالة قريش (مثل قوة الرجلين من غير قريش) من طبقات العرب. قال الزهرى :
عنى بذلك بل الرأى وشدة الحزم وعلو الهمة وشرف النفس والقرش الجمع يقال قرشه يقرشه قرشاً جمعه من هنا
وههنا وضم بعضه إلى بعض ومنه قريش لتجمعهم فى الحرم، أو لأنهم كانوا يتقرشون البياعات فيشترون أو لأن
النضر بن كنانة اجتمع فى ثوبه يوما فقالوا تقرّش أو لأنه جاء إلى قومه كأنه جميل قرش أى شديد، أو لأن قصياً
كان يقال له القرش او لأنهم كانوا يقيسون الحاج فيسدون خلتها أو لغير ذلك (حم حب ك) فى الفضائل (عن جبير)
بالتصغير قال الحاكم صحيح وقال الذهبى فى المهذب صحيح ولم يخرجوه وقال الهيثمى رجال أحمد رجال الصحيح
(إن للقلوب صدءاً كصدا الحديد) وفى رواية البيهقى كصدا النحاس أى وهو أن يركبها الرين بمباشرة الامام فيذهب
بحلائها كما يعلو الصدأوجه المرآة ونحوها، شبه القلوب فى صدرها وهو قسوتها لما يعلوها من ظلمة لذوب ورين الهوى وغين
الغفلة بالمرآة إذا ركبها الصدأ بإهمال الجلاء لا يرى فيها الناظر ما غاب عنه وكذا القلب كلاصفا من كدورات أخلاق النفس
والطبع ورق بدوام الموعظة والذكر وانجلى عزوجهه ظلمات الهوى والغفلة وزايله رين الذنب والغفلة نظر إلى عالم الغيب
بنور الإيمان إلى أن يرتقى إلى درجات الإحسان فيعبد الله كأنه يراه ويرى الجنة والناروما فيها فيقبل على ربه وعمارة
أخراه وجلاء ذلك الصدأهو الاستغفار كماقال (وجلاؤها الاستغفار) أى طلب غفر ان الذنوب أى سترها وعدم المؤاخذة
بها لأن العبد بايع الله يوم الميثاق أن يطيعه فلمادنس قلبه بدنس المخالفة خرج من ستره فتعرى فأذن له ربه بالتوبة فلما طلبها مضطرا
واستغفر المرة بعد المرة طهر قلبه من الدقس وانجلت مرآه لكن ينقص نوره كالمرآة التى يتنفس فيها ثم تمسح فإنها لا تخلو عن
كدورة وذلك لأن القلب أعى اللطيفة المديرة لجميع الجوارح المطاعة المخدومة من جميع الأعضاء وهى بالإضافة إلى
حقائق المعلومات كالمرآة بالإضافة إلى صور المتلونات فكما أن المرآة إذا علاها الصدأ والكدر أظلمت وأحتاجت
للجلاء فكذلك القلب مرآة تكدره المعاصى والخبيث الذى يتراكم على وجهه من كثرة الشهوات لأن ذلك يمنع صفاءه فيمنع
ظهور الحق فيه بقدر ظلمته وتراكمه وجلاؤه الاستغفار وسلوك طريق الأبرار فإذا وقع ذلك عاد القلب كما كان قبل
العصيان لكن ليست المرآة التى تدنس ثم تمسح كالمصقلة التى لم تدنس قط ذكره الغزالى وقال ابن عربى القلب مرآة
مصقولة لا تصدأ أبداً وإطلاق الصدل عليهافى هذا الحديث ليس المرادبه أنه طخاء طلع على وجه القلب بل لما تعلق واشتغل
بعلما سباب عن العلم بالله كان تعلقه بغير الله صدأ على وجهه لكونه المانع من تجلى الحق إليه لأن الحضرة الإلهية متجلية دائما
لا يتصور فى حقها حجاب عنافلما لم يقبلها هذا القلب من جهة الخطاب الشرعى المحمود لقبوله غيرها عبرعن قبول الغير
بالصدإو الكن والقفل والعمى والران ونحوها فالقلوب أبداً لم تزل مفطورة على الجلاء مصقولة صافية فكل قلب تجلت

- ٥٠٢ -
٢٣٩٠ - إنّ للمؤمن فى الجنَّة لخيمة من لُؤْنُؤَة وَاحِدَه ◌ُجَوَّهَ طُولُهَا سَتُّونَ ميلاً، للْمُؤْمن فيها أَهْلُونَ،
يطوف عليهم المؤمن فلا يرى بعضهم بعضًا - (م) عن أبى موسى - (صح)
٢٢٩١ - إِنَّ للمُسْلم حَقًّا إِذَا رَآهُ أُخُوهُ أَنْ يَتَزَحْرِحَ لَهُ - (هب) عن وائلة بن الخطاب (ض)
٢٢٩٢ - إنَّ لْمَلاَئِكَةُ الَّذينَ شَهِدُوا بَدْرًا فى السَّمَاء لَفَضْلاً عَلَى مَنْ تَخَلََّ منهم - ( طب) عن رافع
ابن خديج - (ض)
٢٢٩٣ - إِنَّ لْلُهَاجرينَ مَنَبِرَ منْ ذَهَب يَجْلِسُونَ عَلَيْهَ يَوْمَ الْفَيَامَةَ قَدْ أُمنُوا مِنَ الْفَرَع - البزار (ك)
فيه الحضرة الإلهية من حيث هو ياقوت أحمر الذى هو التجلي الذاتى فذلك قلبه المشاهد الكامل الذى لا أحد فوقه فى
تجل من التجليات ودونه تجهي الصفات ودونهما تجلى الأفعال من حيث كونها من الحضرة الإلهية ومن لم يتجل له
منها فذلك القلب الغافل عن الله المطرود عن قربه انتهى قال الراغب: والاستغفار استفعال من الغفران وأصله من
العفو وهو إلباس الشىء مايصونه هن الدنس ومنه قيل اغفر ثوبك فى الوعاء فإنه أغفر للوسخ والعفران والمغفرة
من الله تعالى أن يصون العبد عن أن يمسه ألم العذاب (الحكيم) الترمذى (عد) كلاهما (عن أنس) ورواه عنه باللفظ
المزبور والبيهقى فى الشعب والطبرانى فى الأوسط والصغير قال افيثم وفيه الوليد بن سلمة الطبرانى وهو كذاب أهـ
( إن للمؤمن فى الجنة لخيمة) بفتح لام التوكيد أى بيتاً شريف المقدار عالى المنار وأصل الخيمة بيت تبنيه العرب
من عيدان الشجر (من لؤلؤة) بهمزتين وبحذفهما وبإثبات الأولى لا الثانيه وعكسه (واحدة) تأكيد (مجرفة) واللؤلؤ
معروف (طولها ستون ميلا) أى فى السماء وفى رواية عرضها ثلاثون ميلا ولا معارضة إذعرضها فى مساحة أرضها
وطولها فى العلو نعم ورد طولها ثلاثون ميلا وحينئذ يمكن الجمع بأن ارتفاع تلك الخيمة باعتبار درجات صاحبها
( للمؤمن فيها أهلون) أى زوجات من نساء الدنيا والحور (يطوف عليهنّ المؤمن) أى لجماعهن وما هنالك (فلايرى
بعضهن بعضا) أى من سعة الخيمة وعظمها ثم إن ماذكر من كون تلك الخيمة فى النفاسة والصفاء كاللؤلؤة لا أنها منه
حقيقة فهو من قبيل((قوارير من فضة، والقارورة لا تكون فضة بل المراد أن بياضها كالفضة إلى هنا كلامه وفيه ما فيه
إذ لامانع شرعا ولاعقلا من إجرائه على ظاهره والفاعل المختار لا يعجزه جعل الخيمة لؤلؤة مجوفة وزعمه أن الخيمة
لا تكون إلا من كرباس بخلاف القصر واللؤلؤ تحكم ظاهر والفرق هلهل بالمرة (م عن أبى موسى) الأشعرى
( إن للمسلم حقا) وذلك الحق أنه (إذا رآه أخوه) فى الإسلام وإن لم يكن من النسب (أن يتزحزح له) أى يتنحى
عن مكانه ويجلسه بجنبه إكراما له فيندب ذلك لاسيما إن كان عالما أو صالحا أو من ذوى الولاية لأن فى ترك ذلك
مفاسد لا تخفى ( هب عن واثلة) بكسر المثلثة (ابن الخطاب) العدوى من رهط عمر له صحبة وحديت، سكن دمشق
قال وائلة: دخل رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بالمسجد قاعداً فتزحزح له فقال رجل يارسول الله إن فى
المكان سعة فذكره وفيه إسماعيل بن عياش أورده الذهبى فى الضعفاء وقال مختلف فيه وليس بقوى ومجاهد بن فرقد
قال فى اللسان حديثه منکر تكلم فيه انتهى
( إن الملائكة الذين شهدوا بدرا) أى حضروا وقعة بدر الى أعز الله بها الإسلام وخذل بها أهل الشرك (فى السماء
لفضلا) أى زيادة فى رفعة المقام ومزيد الإعظام والاحترام والشرف (على من تخلف منهم ) عن شهودها وقد ورد
فى الثناء على أهل بدر أخبار كثيرة (طب عن رافع بن خديج) بفتح المعجمة وكسر الدال المهملة الحارثى الأنصارى
الأوسى قال الهيشمى فيه جعفر من مقلاص لم أعرفه وبقية رجاله ثقات وفى الحديث قصة «(إن للمهاجرين) الذين هاجروا

- ٥٠٢ -
عن أبى سعيد - (صح)
٢٣٩٤- إِنّالْوُضُوء شَيْطَذَا يُقالُ لهُ ((الْوَلْهَانُ، فَأَتَّقُوا وَسْوَاسَ الْمَاء - (ت٥ ك) عن أبى - (*)
من بلاد المآثم إلى بلاد الطاعات (منابر) جمع منبر بكسر الميم أى شىء مرتفع قال ابن فارس كل شىء رفع فقد بر
ومنه المنبر لارتفاعه وكسرت الميم على التشبيه بالآلة (من ذهب يجلسون عليها يوم القيامة) والحال أنهم (قد آمنوا
من الفزع) وهو أشد أنواع الخوف هدا أصله والظاهر أنه هنا بمعنى ٠ طلق الخوف لا بقيد الشدة فتدبر قال رأويه
أبو سعيد والله لوجبوت بها أحدا لحبوت بها قومى (البزار) فى مسنده (ك) فى مستدركه كلاهما (عن أبى سعيد) الخدرى
قال الهيثمى رواه البزار عن شيخه حمزة بن مالك عن أبى حمزة ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات
( إن الوضوء شيطانا يقال له الولهان) بفتح الواو مصدر معناه المتحير من شدة العشق سمى به هذا الشيطان لإغوائه
الناس فى التحير فى الوضوء والطهارة حتى لا يعلموا هل عم الماء العضو أم لا وكم غسل مرة ونحو ذلك من الشكوك
والأوهام (فاتقوا وسواس الماء، أى احذروا وسوسة الولهان فوضع الماء موضع ضميره مبالغة فى كمال وسواسه
فى شأن الماء وإيقاع الناس فى التحير حتى يتحيروا هل وصل الماء إلى أعضاء الوضوء والغسل أو لم يصل وهل غسل
مرة أو أكثر وهل هو طاهر أو نجس أوبلغ قلتين أم لا وغير ذلك والوسواس بالفتح اسم من وسوست اليه نفسه
إذا حدثته وبالكسر مصدر قال فى المصباح ويقال لما يخطر بالقلب من شر ولما لاخير فيه وسواس قال الغزالى من
وهن علم الرجل ولوعه بالماء الطهور وقال ابن أدهم أول ما يبدأ الوسواس من قبل الطهور وقال أحمد من فقه الرجل
قلة ولوعه بالماء وقال المروزى وضأت أباعبدالله بن العسكرى فسترته من الناس لئلا يقولوا لا يحسن الوضوء لقلة
صبه الماء وكان أحمد يتوضأ فلا يكاد يبل الثرى ومن مفاسد وسواس الماء شغل ذمته بالزائد على حاجته فيما لوكان
لغيره كموقوف أو نحو حمام فيخرج منه وهو مرتهن الذمة بما زاد حتى يحكم بينه وبين صاحبه رب العباد انتهى (تنبيه)
ظاهر الخبر أن لكل نوع من المخالفات والوساوس شيطانا يخصه ويدعو اليه قال الغرالى واختلاف المسيات يدل
على اختلاف الأسباب قال مجاهد لا بليس خمسة أولاد جعل كل واحد منهم على شىء وهم شبر والأعور وسوط
وداسم وزلنبور قشبر صاحب المصائب الذى يأمر بالشبور وشق الجيوب ولطم الخدود ودعوى الجاهلية والأعور صاحب
الزما يأمر به ويزينه لهم وسوى صاحب الكذب وداسم يدخل مع الرجل على أهله يريه العيب فيهم ويغضبه عليهم
وزلنبور صاحب السوق وشيطان الصلاة يسمى خنزب والوضوء يسمى الولهان وكما أن الملائكة فيهم كثرة فنى
الشياطين كثرة ﴿ تتمة) الوسوسة من آفات الطهارة وأصلها جهل بالسنة أو خبال فى العقل ومتبعها متكبر مذل نفسه
يسىء الظن بعباد الله معتمد على عمله معجب به وقوته وعلاجها بالتلهى عنها والإكثار من سبحان الملك الخلاق ((إن
يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد وما ذلك على الله بعزيز، كذا فى النصائح قال الحكيم فأما القلوب التى ولجها عظمة الله
وجلاله فهابت واستقرت فقد انتفى عنهم وسواس نفوسهم ووسواس عدوهم قال ومن هنا أنب رسول الله صلى الله
عليه وسلم على أهل الوسوسة فقال هكذا خرجت عظمة الله من قلوب بنى إسرائيل حتى شهدت أبداهم وغابت
قلوبهم ثم روى حديثاً أن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إنى أدخل فى صلاتى فلم أدرأ على شفع أم
على وتر من وسوسة أجدها فى صدرى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وجدت ذلك فاطعن أصبعك هذه
يعنى السبابة فى نفذك اليسرى وقل بسم الله فانها سكين الشيطان أو مديته (ت.) وفيه كراهة الاسراف فى الوضوء
قال النووى أجمعوا على النهى عن الاسراف فيه وإن كان على شط بحر فيكره تنزيها وقيل تحريما (ه ك عن أبىّ)
قال الترمذى غريب ليس إسناده بالقوى لا نعلم أحدا أسنده غير خارجة بن مصعب انتهى وقد رواه أحمد وابن خزيمة
أيضا فى صحيحة من طريق خارجة قال ابن سيد الناس ولا أدرى كيف دخل هذا فى الصحيح قال ابن أبى حاتم فى العلل
كذا رواه خارجة وأخطأ فيه وقال أبو زرعة رفعه منكر وقال جدى فى أماليه هذا حديث فيه ضعف وخارجة

- ٥٠٤ -
٠٠١٥٠٠٠
٢١٩٥ - إن لإبليس مردة من الشياطين يقول لهم: عليكم بالحجاج والمجاهدين فاضلوهم عن السبيل -
(طب) عن ابن عباس - (ض)
٢٣٩٦ - إنّ ◌َجَهَمَ بَاباً لَا يَدْخُلُهُ إِلَّ مَنْ شَفَى غَيْظُهُ عَمْصية الله - ابن أبى الدنيافى ذم الغضب عن ابن عباس
٢٣٩٧ - إنَّ لَجَوَاب الْكِتَابِ حَقَّا كَرَدِّ السَّلام - (فر) عن ابن عباس - (ض)
ضعيف جدا وليس بالقوى ولا يثبت فى هذا شيء انتهى وذلك لأن فيه خارجة بن مصعب وهاه أحمد وكذبه ابن
معين وذكر فى الميزان أنه انفرد بهذا الخبر وقال فى التنقيح وهوه جدا وقال ابن حجر خارجة ضعيف جدا وقال
أبو زرعة رفعه منكر وظاهر صنيع المصنف أنه لم يخرجه غير الترمذى وإلا لذكره تقوية له لضعفه وليس كذلك
بل رواه عبدالله بن أحمد فى زوائد المسند
( إن لا بليس مردة) بالتحريك جمع مارد وهو العانى ( من الشياطين يقول لهم عليكم بالحجاج والمجاهدين
فأضلوهم عن السبيل) أى الطريق يذكر ويؤنث والتأنيث أغلب لأن شأنه هو وجنده الصد عن طريق الهدى
والمناهج الموصلة إلى ديار السعداء والأمر بالفحشاء والمنكر ثم يحتمل أن المراد الإضلال عن الطرق الحسية فيما لو
خرج واحداً وشرذمة منفردون ويحتمل أن المراد المعنوية بأن يقول للحاج أتحج وتذرأرضك وسماءك وزوجك
وولدك مع طول الشقة وكثرة المشقة والمجاهد أتجاهد فتقاتل وتقتل وتنكح أساؤك ويقسم مالك فيقع التطارد
بين حزب الشيطان وأمر الرحمن فى معركة القلب إلى أن يسلب أحدهما (طب عن ابن عباس) وفيه شيبان بن فروخ
أورده الذهبى فى الذيل وقال ثقة قال أبو حاتم يرى القدر اضطر الناس إليه بأخذه عن نافع بن أبى هرم قال
النسائى و غيره غير ثقة
(إن لجهنم) قال القاضى على لدار العقاب وهى فى الأصل مرادف للنارو قيل معرب (باباً) أى عظيم المشقة وعر
الشقة (لا يدخله) أى لا يدخل منه ( إلا من شفا غيظه بمعصية الله) أى أزال شدة حنقه وإبراء علة غضبه بإيصال
المكروه إلى المغتاظ عليه علي وجه لا يجوز شرعا قال فى المصباح وغيره شفى الله المريض يشفيه شفاء واستشفيت
بالعدو وشفيت به من ذلك لأن الغضب الكامن كالداء فإذا زال بما يطلبه الإنسان من عدوه فكأنه مرئ من دائه
وأصل الغيظ الغضب المحيط بالكبد وهو أشدّ الحنق وفى رواية بدل قوله بمعصية الله بسخط الله قال الغزالى وعدد
أبواب جهنم بعدد الأعضاء السبعة التى بها يعصى العبد بعضها فوق بعض الأعلى جهم ثم سقر ثم لظى ثم الحطمة
ثم السعير ثم الجحيم ثم الهاوية فانظر الآن فى عنق الهاوية فانه لاحد أعمقها كالاحد أعمق حد شهوات الدنيا وقال
الحكيم الإنسان جبل علي أخلاق سبعة: الشرك والشك والغفلة والرغبة والرهبة والشهوة والغضب. فأىّ خلق منها
استولى على قلبه نسب إليه دون البقية ولذلك جعل لجهنم سبعة أبواب بعدد هذه الأخلاق وأهلها مقسومون على
هذه السبعة فكل جزء منهم إنما صار جزءاً بخلق من هذه الأخلاق المستولية عليهم وما يحققه قولهم فى هذا الحديث
إن لجهنم باباً لا يدخله إلا من شفا غيظه بسخط الله وقوله فى حديث آخر لجهنم سبعة أبواب باب منها لمن سل سيفه
على أعتى وإذا ولج الإيمان القلب ففى هذه السبعة منه أو بعضها بقدر قوة الإيمان وضعفه فإن انتفت كلها صارت
أبواب جهنم كلها مسدودة دونه أو بعضها لهما يناسبه (ابن أبى الدنيا) أبو بكر ( فى ذمّ الغضب ) أى فى كتاب ذمه
(عن ابن عباس) قال الحافظ العراقى سنده ضعيف ورواه عنه أيضاً البزار من حديث قدامة بن محمد عن إسماعيل
ابن شيبة قال الهيشمى وهما ضعيفان وقد وثقا وبقية رجاله رجال الصحيح
(إن لجواب الكتاب حقاكرة السلام) يعنى إذا أرسل إليك أخوك المسلم كتاباً يتضمن السلام عليك فيه تحق عليك

- ٥٠٥ -
١٠ /١٠٤١٠٠
٢٢٩٨ - إن لربكم ى أيام دهركم نفحات، فتعرضوا لَه لعله أن يصيبكم نفحة منها فلا تشقون بعدها
أَبدآ - (طب) عن محمد بن مسلمة - (ض)
٢٢٩٩ - إنَّ لصَاحــ الْحَقِّ مَقَالًا - (حم) عن عائشة (حل) عن أبي حميد الساعدي - (*)
٢٤٠٠ - إنَّ لصَاحب الْقُرْآن عنْدَ كُلُّ خَتْمَة دَعْوَةَ مستجَابَةَ وَشَجَرَةَ فِى الْجَنَّةً لَوْ أَنَّ غُرَاباً طَارَ مِنْ أَصْلِهَاَ
◌َمْ يَنْتُه إِلَى فَرْعَهَا حَتّىَّ يَدْرِكَهُ الْهَرَمَ - (خط) عن أنس - (ض)
رد سلامه بمكاتبة مثله ومراسلة أو إخبار ثقة وبوجوب ذلك صرح بعض الشافعية وهذا من المصطفى صلى الله
عليه وسلم شرع للإيناس فإن السلام تحية من الغائب وقلا يخلو كتاب من سلام وفيه تجديد لعهد الموذة لثلا تخلق
يبعد الداروطول المدة (فرعن ابن عباس) ورواه أيضاً ابن لال ومن طريقه وعنه أورده الديلى فلو عزاه له لكان
أولى ثم إن فيه جويبر بن سعيد قال فى الكاشف تركوه عن الضحاك وقد سبق قال ابن تيمية والمحفوظ وقفه
( إن لربكم فى أيام دهركم نفحات) أى تجليات مقربات يصيب بها من يشاء من عباده والنفحة الدفعة من العطية
( فتعرضوا لها ) بتطهير القلب وتزكيته عن الخبث والكدورة الحاصلة من الأخلاق المذمومة ذكره الغزالى (ب
أن يصيكم نفحة منها فلا تشقون بعدها أبداً) فإنه تعالى كملك يدر الأرزاق على عبيده شهراً شهراً ثم له فى خلال
ذلك عطية من جوده فيفتح باب الخزائن ويعطى منها ما يعم ويستغرق جميع الأرزاق الدارة فمن وافق الفتح استغنى
للأبد وتلك النفحات من باب خزائن المتن وأبهم وقت الفتح هنا ليتعرض فى كل وقت فمن داوم الطلب يوشك أن
يصادف وقت الفتح فيظفر بالغنى الأكبر ويسعد السعد الأخر وكم من سائل سأل فرد مراراً فإذا وافق المسئول
قد فتح كيسه لينفق مايرده وإن كان قد ردّه قبل (طب ) قيل إنما ذكره فى الأوسط فليحرر (عن محمد بن مسلمة)
بفتح الميم واللام بن سلمة الأنصارى الخزرجى الحارثى شهد بدراً والمشاهد إلا تبوك وكان من فضلاء الصحابة قال
الهيشمى فيه من لم أعرفهم ومن أعرفهم وثقوا انتهى ورواه عنه الحكيم أيضاً
( إن لصاحب الحق) أى الدين (مقالا) أى صولة الطلب وقوة الحجة قاله لأصحابه لما جاءه رجل تقاضاه
فأغلظ له فهموا به فقال دعوه وذكره وأخذ منه الغزالى أن المظلوم من جهة القاضى له أن يتظلم إلى السلطان
وينسبه إلى الظلم وكذا يقول المستفتى للمفتى قد ظلنى أبى أو أخى أو زوجى فكيف طريقى فى الخلاص والأولى
التعريض بأن يقول ماقولكم فى رجل ظلمه أبوه أو أخوه قال لكن التعيين مباحلما ذكر(حم عن عائشة حل عن أبى
حميد الساعدى بكسر المهملة قضية صنيع المصنف أن هذا ليس فى أحد الصحيحين وإلا لما عدل عنه وهو ذهول
عجيب فقد قال الحافظ العراقى ثم السخاوى وغيرهما إنه منفق عليه من حديث أبى هريرة رضى الله عنه بلفظ لصاحب
الحق مقال . قال السخاوى وهو من غرائب الصحيح وعزاه لهما بلفظ ماهنا الديلى فى الفردوس وأعجب من ذلك
أن المصنف جزم فى الدور بعزوه للشيخين بلفظ: إن لصاحب الحق مقالا، وما هذه إلا غفلة عجيبة
(إن لصاحب القرآن) أى قارئه حق قراءته بتلاوته وتدبر معناه (عند كل ختمة) يختمها من القرآن (دعوة مستجابة)
قال التوربشتى الصحية للشىء الملازمة له إنسانا أوحيوانا مكانا أوزمانا وتكون بالبدن وهى الأصل وبالعناية والهمة
وصاحب القرآن هو ملازمه بالحمة والعناية ويكون ذا تارة بنحو حفظ وتلاوة وتارة بتدبير وعمل فإن قلنا بالأول
فالمراد من الدرجات بعضها دون بعض والمنزلة التى فى الحديث مايناله العبد من الكرامة على قدر منزلته فى الحفظ
والتلاوة لاغير، أو بالثانى وهو أتم الوجهين وأحقهما فالمراد بالدرجات سائرها فلا يستطيع أحد أن يتلو آية إلا وقد
أقام ما يجب عليه فيها واستكمال ذلك المصطفى صلى الله عليه وسلم ثم من بعده على مراتبهم فى الدين أنتهى، وناقشه

٠- ٥٠٦ -
٢٤٠١ - إنّ لَغَهَ إسمعيلَ كَانَت قَد درست فاءفى بها جبريلُ خَمْظَنِها - الغطريف في جزئه، وابن عساكر
عن عمر -(ض)
٢٤٠٢ - إِنَّ اقَارِىء الْقُرْآن دَعْوَةُ مُسْتَجَابَةٌ، فَإِنْ شَاءَ صَاحِبهَا تَعَجَّلَهَا فِى الدُّنْيَا، وَإِنْ شَاءَ أَخْرَهَا إِلَى
الآخرَة - ابن مردويه عن جابر - (ض)
٢٤٠٣ - إنَّأُقْمَنَ الْحَكِيمَ قَ«إِنَّاللهَ اذَا أُسْتُودَعَ شَيْئًا حَفظُهُ))- (حم) عن ابن عمر - (ض)
٢٤٠٤ - إنَّ لَكَ مِنَ الْأَجْرِ عَلَى قَدْرِ نَصَبِكَ وَنَفَقَتَكَ .. (ك) عن عائشة - (ص3)
فى بعضه الطبى ثم قال والذى نذهب إليه أن سياق الحديث تحريض لصاحب القرآن على التحرّى فى القراءة والإمعان
فى النظر فيه والملازمة له والعمل بمقتضاه وكل هذه الفوائد يعطيها معنى الصاحب (وشجرة فى الجنة لو أن غرابا طار
من أصلها لم ينته إلى فرعها حتى يدركه الهرم) أى الكبر والضعف والشيخوخة قيل يضرب الغراب مثلا فى طول
العمر لأنه تطول حياته أكثر من غيره من الطيور شبه بعد طولها بعد مسافة غراب طار من أول عمره إلى آخره
هذا بحسب العرف وإلا فلا مناسبة بين البعدين (خط) فى ترجمة عبد الله بن صديق (عن أنس) وفيه يزيد الرقاشى.
قال أحمد لا يكتب حديثه وأبو عصمة وابن حبان لا يجوز الاحتجاج به ومن ثم قال ابن الجوزى حديث لا يصح
(إن لغة إسماعيل) بن إبراهيم الخليل جد المصطفى صلى الله عليه وسلم (كانت قد درست) أى عفت وخفيت آثارها
قال فى الصحاح درس الرسم عفى وفى المصباح وغيره درس المنزل دروساً عفى وخفيت آثاره وربع دارس الرسم
ودرسته الرياح تكررت عليه فعفته . قال الزمخشرى رحمه الله ومن الجاز درس الحنطة داسها ودرس الثوب أخلقاهـ
والمراد هنا خفيت آثارها فلم يبق شىء فى الأرض من البشر من ينطق بها على وجهها (فأتانى بها جبريل) عليه السلام
(لحفظنيها) فلذلك جاز قصب السبق فى النطق باللغة التى هى أفصح اللغات وصار باعثاً للتصدى للبلاغة التى هى أعمّ
البلاغات وأحم بلغاء العرب كافة ؛ فلم يدع شعباً من شعوبهم ولا بطناً من بطونهم ولا لهذاً من أنفاذهم من شعراء
مغلقين وخطباء مصافع يرمون فى حدق البيان عند هدر الشقاشق ويصيون الأعراض بالكلم الرواشق إلا أعجزه وأذله
وحيره فى أمره وأعله (الغطريف فى جزئه) الحديثى (وابن عساكر) فى التاريخ (عن عمر) بن الخطاب
(إن لقارئ القرآن دعوة مستجابة) عند ختمه (فإن شاء صاحبها تعجلها) بالمثناة الفوقية (فى الدنيا) أى دعا الله
تعالى أن يعجلها له فيها فيعجلها (وإن شاء أخرها) بالتشديد (إلى الآخرة) والله خير وأبقى والظاهر أن المراد بهذا
أن يؤذن له فى الشفاعة يوم القيامة لمن أحب (ابن مردويه) فى التفسير (عن جابر) بن عبدالله
(إن لقمان الحكيم) أى المتقن للحكمة وقدمر تعريفها (قال إن الله إذا استودع شيئا حفظه) لأن العبد عاجز ضعيف
والأسباب التى أعطيها عاجزة ضعيفة مثله فإذا تبرأ العبد من الأسباب وتخلي من وبالها وتحلي بالاعتراف بالضعف
واستودع اللهشيئا فهذا منه فى ذلك الوقت تخلى وتبرى من حفظه ومراقبته فيكلاه الله ويرعاه ويحفظه والله خير حفظا
وأخرج الحكيم عن ابن عمر أنّ عمر عرض الناس فإذا برجل معه ابنه فقال عمر رضى الله عنه مارأيت غرابا أشبه
بهذا منك. قال والله يا أمير المؤمنين ولدته أنه فى القبر فاستوى قاعداً، فقال حدثنى، فقال غزوت وأمه حامل فقالت
تدعنى حاملا معقلا قلت أستودع الله مافى بطنك فلما قدمت وجدتها ماتت فبت عند قبرها وبكيت فرفعت لى نار
علية فقلت إنا بته أما والله كانت عفيفة صوامة قوامة فتأقلت فإذا القبر مفتوح وهو يدب حولها ونوديت: أيها المستودع
ربه وديعته خذ وديعتك أما لو استودعته وأقه لوجدتهما. فأخذته فعاد القبر كما كان (حم عن ابن عمر) بن الخطاب
(إن لك) بكسر الكاف خطابا لعائشة رضى الله عنها لما كانت معتمرة (من الأجر) أى أجر نسكك (على قدر

- ٥٠٧ -
٢٤٠٥ - إنَّ لكُلِّ امَةَ أمينًا، وإن أمين هذه الأمة أبو عبيدة أن الجراح - (خ) عن أنس - (3)
٢٤٠٦ إنَّ لكُلِّ أمّه حكماً، وَحَكم هذه الأمة أبو الدرداء - بن عساكر عن جبير بن نفير مرسلا(ض)
٢٤٠٧ - إنَّ لكُلّ أُمََّ فِتْنَةٌ: وَإِنَّ فْنَةً أُمَّى الْمَالُ - (تك) عن كعب بن عياض
٢٤٠٨ - إنَّ لَكُلّ أُمَُّ سِيَاحَةٌ، وَإِنَّسِيَاحَةً أُمَّى الْجِهَادُ فِى سَبِيلِ اللهِ، وَإِنَّ لِكُلّ أُمَِّ رَهْبَيَّةٌ، وَرَهْبَّةُ
أُمَّى الرِّبَاطُ فِى نَحْرِ الْعَدُوِّ - (طب) عن أبى أمامة - (ض)
نصبك) بالتحريك أى تعبك ومشقتك (ونفقتك) لأن الجزاء على قدر المشقة. قال النووي: ظاهره أن أجر العبادة
بقدر النصب والنفقة قال ابن حجروهو كما قال لكن لا يطرد قرب عبادة أخف وأكثر ثواباً كقيام ليلة القدر بالنسبة
لغيرها وأمثلته قد أكثر من تعدادها ابن عبدالسلام وغيره (ك) فى الحج (عن عائشة) وقال علي شرطهما وأقره الذهبي
(إن لكل أمة أميناً) أى ثقة رضيا تعول النفس عليه وتسكن القلوب إليه (وإن أمين هذه الأمة) الذى له الزيادة
من الأمانة هو ( أبو عبيدة) عامر بن عبد الله (بن الجراح) بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر، فهو يجتمع
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى فهر وخصه بامانة هذه الأمة لأن عنده من الزيادة فيها ماليس لغيره كما خص
الحياء بعثمان رضى الله تعالى عنه والقضاء بعلي كرم الله وجهه قال أبو نعيم أبو عبيدة وهو الأمين الرشيد , العامل
الزهيد الأمين للأمة كان الأجانب من المؤمنين وديداً وعلى الأقارب من المشركين شديداً فيه تزلت ((لاتجد قوما
يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله، الآية، خ) فى فضائله (عن أنس) ظاهر صنيع المصنف أن
ذا مما تفرد به البخارى عن صاحبه وهو ذهول بل خرجه مسلم فى فضائل أبى عبيدة عن أنس بلفظ إن لكل أمة
أميناً وإن أميننا أيتها الأمة أبو عبيدة بن الجراح .
( إن لكل أمة حكيما وحكم هذه الأمة أبو الدرداء) عويمر بن زيد بن قيس الخزرجى وقيل احمه عامروعويمر
لقب كان آخر أهل داره إسلاماً وحسن إسلامه وكان فقيهاً عالماً عاقلا حكيما بشهادة المصطفى صلى الله عليه وسلم كما
ترى آخى بينه وبين سلمان الفارسى شهد مابعد أحد وفى أحد خلف وكان يدفع الدنيا بالصدر والراحتين ولى قضاء
دمشق فى خلافة عثمان ومات بعده بقليل وقيل غير ذلك (ابن عساكر) فى التاريخ (عن جبير بن نفير) بتصغير هما
الحضرمى (مرسلا) أرسل عن خالد بن الوليد وعبادة وأبى الدرداء
( إن لكل أمة فتنة) أى امتحاناً واخبياراً وقال القاضى أراد بالفتنة الضلال والمعصية (وإن فتنة أمتى المال)
أى الالتهاءبه لأنه يشغل البال عن القيام بالطاعة وينسى الآخرة قال سبحانه وتعالى ((إنما أموالكم وأولادكم فتنة، وفيه
أن المال فتنة وبه تمسك من فضل الفقر على الغنى قالوا فلو لم يكن الغنى بالمال إلا أنه فتنة فقل من سلم من إصابتها له
وتأثيرها فى دينه لكفى (ت) فى الزهد (ك) فى الرقاق وكذا ابن حبان کاهم (عن کعب بن عياض) الأشعری محابی
نزل الشام قال الترمذى حسن غريب وقال الحاكم صحيح وأقره الذهبي فى التلخيص لكن قال فى اللسان عن العقيلى لا أصل له
من حديث مالك ولا من وجه يثبت اه وخرجه ابن عبد البر وصححه .
(إن لكل أمة سياحة) أى ذهاباً فى الارض وفراق وطن (إن سياحة أمتى الجهاد فى سبيل الله) أى هو مطلوب
منهم كما أن السياحة مطلوبة فى دين النصرانية فهو يعدلها فى النواب بل يزيد عليها (وإن لكل أمة رهبانية) أى تبتلا
وانقطاعاً للعبادة يقال ترهب الراهب انقطع للعبادة والراهب عابد النصارى (ورهبانية أمتى الرباط فى نحور العدو)
أى ملازمة الثغور بقصد ملاقاة أعداء الدين ومقابلتهم بالضرب على أعناقهم وصدورهم والرباط كمافى الصحاح وغيره

- ٥٠٨ -
٢٤٠٩ - إنَّ لَكُلِّ أُمَّهُ أَجَلَّ، وَإِنَّ لِأُمَّى مَانَهُ سَنَةَ فَإِذَا مَرَّتْ عَلَى أُمَّى مَنَّهُ سَنَةَ أَتَهَا مَاوَعَدَهَا اللهُ
(طب) عن المستورد بن شداد - (ح)
٢٤١٠ - إنَّ لُكُلّ بَيْتِ بَابًا وَبَابُ الْقَبْر مِنْ تَلْقَاء رَجْلَيْه - (طب) عن النعمان بن بشير - (ض)
٢٤١١ - إِنَّ لَكُلِّ دِينَ خُلُقً، وَإِنْ خُقَ الْإَسْلَامَ الْحَُ - (٥) عن أنس وابن عباس - (ض)
١٢ ٣٤ - إِنَّ لُكُلُّ سَاعِ غَةً، وَغَايَةُ ابْنِ آدَمَ المَوْتُ، فَعَلَيْكُم بِذِكْرِ اللهِ؛ فَهُسُّ كُمْ وَيَرُغْكُمْ فِى الْآخِرَةَ
- البغوى عن جلاس ان عمرو - (ض)
ملازمة ثغر العدو والنحر موضع القلادة من الصدر. قال فى المصباح ويطلق النحور على الصدور ويقال ضرب نحره
ونحورهم ومنه نحر البعير طعن فى نحره (طب عن أبى أمامة) قال الحافظ العراقى سنده ضعيف وبينه تلميذه الهيثمى،
وقال فيه عفير بن معدان وهو ضعيف اهـ.
(إن لكل أمة أجلا) أى مدة من الزمن قال فى الصحاح أجل الشىء مدته وفى المصباح أجل الشئ مدته ووقته الذى يحل فيه
(وإن لا متى) من الأجل (مائةسنة) أى لانتظام أحرالها (فإذا مرت) أى مضت وانقضت يقال من الدهر مراً ومروراً ذهب
(على أمتى مائة سنة أتاها ما وعدها الله) عز وجل من انقراض الأعمار والتحول من هذه الدار إلى دار القرار قال
أحد رواته ابن لهيعة يعنى بذلك كثرة الفتن والاختلاق وعدم الانتظام (طب عن المستورد بن شداد) قال الهيشمى
فيه ابن لهيعة وهو حسن الحديث على ضعفه.
(إن لكل بيت باباً وباب القبر من تلقاء رجليه) أى من جهة رجلي الميت إذا وضع فيه وهذا يقتضى أنه ينبغى
جعل بابه كذلك أى يندب ذلك وعليه العمل فى الأعصار والأمصار (طب عن النعمان بن بشير) بفتح الموحدة
وكسر المعجمة .
(إن لكل دين خلفا) أى طبعاً وسجية (وإن خلق الإسلام الحياء) أى طبع هذا الدين وسجيته التى بها قوامه
أو مروءة هذا الدين التى بها جماله الحياء فالحياء أصله من الحياة فإذا حى القلب بالله تعالى فكلما ازداد حياؤه بالله
ازداد منه حياة ألا ترى أن المستحى يعرق فى وقت الحياء فعرقه من حرارة الحياة التى هاجت من الروح فمن هيجانه
تفور الروح فيعرق منه الجسد ويعرق منه أعلاه لأن سلطان الحياة فى الوجه والصدر وذلك من قوة الإسلام لأن
الإسلام تسليم النفس والدين خضوعها وانقيادها فلذلك صار الحياء خلقاً للإسلام فيتواضع ويستحى، ذكره الحكيم،
يعنى الغالب على أهل كل دين سجية سوى الحياء والغالب على أهل ديننا الحياء لأنه متعم لمكارم الأخلاق وإنما
بعث المصطفى صلى الله عليه وسلم لإتمامها ولما كان الإسلام أشرف الأديان أعطاه الله أسنى الأخلاق وأشر فها
وهو الحياء (٥ عن أنس وابن عباس) قال ابن الجوزى حديث لايصح وقال الدار قطنى حديث غير ثابت
(إن لكل ساع غاية) أى لكل عامل منتهى وأصل السعى كما فى المصباح التصرف فى كل عمل ومنه ((وأنليس
للإنسان إلا ماسعى ، إلا ماعمل وفى النهاية غاية كل شىء مداه ومنتهاه (وغاية ابن آدم الموت (١) ) فلا بد من انتهائه
إليه وإن طال عمره أخبر أن مدة العمر سفر إلى الآخرة فلا يضيع الإنسان مدة مهلته وأن كل ساع يسعى إما فى
فكاك رقبته أو هلاكها كما قال فى الخبر الآخر قبائع نفسه فموبقها مشترى نفسه فمعتقها ( فعليكم بذكر الله) أى الزموه
باللسان والقلب (فإنه يسليكم) كذا فى كثير من النسخ فتبعتها ثم رأيت فى نسخة المصنف بخطه يسهلكم (ويرغبكم
(١) وكذا كل ذى روع وإنما خص ابن آدم تنبيهاً على أنه لا ينبغى أن يضيع زمن مهلته بل يقتبه من غفلته.

- ٥٠٩ -
٢٤١٢ - إنّ لَكُلِّ شَجَرَة أَمَرَةً، وأَمَرَهُ القلب الولد - البزار عن ابن عمر - (ض)
٢٤١٤ - إنّ لَكُلُّ شَىْ أَةٌ، وَإِنْ أَتَقَةَ الَّصَلَاءِ الْكْبِيرَةُ الأُولَى فَا فُوا عَلَيْمَا - ( ش طب) عن
أبى الدرداء - (ح)
٢٤١٥ - إن لكُلُّ شَىء بَابًا، وَبَابُ العبادة الصيام - هناد عن ضمرة بن حبيب مرسلا - (ض)
فى الآخرة) أى يحركم إلى إرادة الأعمال الأخروية بأن يوفقكم لإرادة فعلها والمحافظة على حيازة فضلها قال فى
الصحاح وغيره رغب فيه أراده وبابه طرب ( البغوى ) فى معجم الصحابة من طريق على بن قرين عن زيد بن هلال
عن أبيه هلال بن قطبة ( عن جلاس) بفتح الجيم وشد اللام ( ابن عمرو) الكندى قال وفدت فى نفر من قومى
على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أردنا الرجوع قلنا أوصنا يافى اللّه فذكره. اهـ. وقال فى الإصابة على بن
قرين ضعيف جداً من فرقة لايعرفون .
( إن لكل شجرة ثمرة وثمرة القلب الولد) صادق بالذكر والأنثى وتمامه عند مخرجه البزار وغيره إن الله لا يرحم
من لابرحم ولده والذى نفسى بيده لا يدخل الجنة إلا رحيم قلنا يارسول الله كلنا رحيم قال ليست الرحمة أن يرحم
أحدكم خاصته حتى يرحم الناس أجمعين اهـ. قيل ذبح رجل عجلا بحضرة أمه فأيدس اللّه يده فبينما هوذات يوم إذسقط
فرخ من وكره وأبواه يصبصان له فرحمه فرده لوكره فرحمه الله ورد عليه يده (البزار) فى مسنده (عن ابن عمر)
ابن الخطاب قال الهيشمى فيه أبو مهدى سعيد بن سنان ضعيف متروك وقال العلائى فيه سعيد بن سنان ضعيف جداً بل متروك
(إن لكل شىء أنفة) بضم الهمزة وفتحها قال بعض محقق شراح المصابيح والصحيح الفتح أى لكل شىء
ابتداء وأول قال الزمخشرى كأن التاء زيدت على أنف كقولهم فى الذنب ذنبة جاء فى أمثالهم إذا أخذت بذنبة الصب
أغضبته قال وعن الكسائى أنفة الصبا ميعته وأوليته قال :
عذرتك فى سلى بأنفة الصبا وميعته إذ تزدهيك ظلالها
(وإن أنفة الصلاة التكبيرة الأولى حافظرا عليها) أى داوموا علي حيازة فضلها لكونها صفوة الصلاة كما فى
خبر البزار ولأن من حافظ عليها أربعين يوماً كتب له براءة من النار وبراءة من النفاق كما فى خبر ضعيف وإنما
يحصل فضلها بشهود التكبير مع الامام والإحرام معه عقب تحرمه فإن لم يحضرها أو تراخى فانته لكن يغتفرله
وسوسة خفيفة ( ش طب عن أبى الدرداء) قال الحافظ ابن حجر فى إسناده مجهول وقال الهيشمى هو موقوف وفيه
رجل لم يسم قال ابن حجر والمنقول عن السلف فى فضل التكبيرة الأولى آثار كثيرة .
(إن لكل شىء باباً وباب العبادة الصيام) لأنه يصفى الذهن ويكون سبباً لإشراق النور على القلب ومن فوائده
سكون النفس الأمارة وكسرسورتها عند الفضول بالجوارح لإضعافه حركتها فى مطلوباتها ومنه العطف على المساكين
فإنه لما ذاق الجوع فى بعض الأحيان ذكر من هذا حاله فى كلها أو جلها فتسارع إلى الرقة عليه فبادر بالإحسان
إليه قنال من الجزاء ما أعده الله لهلديه ومنهاموافقة الفقراء بتحمل ما يتحملونه أحياناً وفى ذلك رفع حاله عندالله تعالى
كما ذكر عن بشر الحافى أنه وجد فى الشتاء يرعد وثوبه معلق فقيل له فى مثل هذا الوقت تنزع الثوب فقال الفقراء
كثير ولا طاقة لى بمواسلتهم بالثياب فأواسيهم بتحمل البرد كما يتحملوه ( هناد عن ضمرة بن حبيب ) ابن صهيب
الزيدى بضم الزاى أبو عقبة المصرى تابعى ثقة (مرسلا) قال الحافظ العراقى وأخرجه ابن المبارك فى الزهد وأبو
الشيخ فى الثواب من حديث أبى الدرداء بسند ضعيف اه فما اقتضاه صنيع المصنف من أنه لم يقف عليه مسندا وإلا
لما عدل المرواية مرسلة مع ضعفهما جميعا غير سديد

- ٥١٠ -
٢٤١٦ - إنَّ لكُّ شْءٍ تَوَبَّ صَاحبَ سُوءِ الْخُلُ، فَهٌ لاَ يَتُوبُ مِنْ ذَنْبٍ إِلاَّ وَفَعَ فِ شَرِّمِنْهُ -
(خط) عن عائشة - (ح)
٢٤١٧ - إِنَّ اكُلِّ شَىْءٍ حَقِيقَةٌ، وَمَابَلَغَ عَبْدُ حَقِقَةَ الإِيمَانِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ مَاأَصَابَهُ مْ يَكُنْ لَيُخْطَهُ،
وَمَا أَخْطَهُ لَمْ يَكْ لُصِيبَهُ - (حم طب) عن أبى الدرداء رضى الله عنه - (ح)
٢٤١٨ - إنَّ لكُلِّ شَىءٍ دِعَامَةٌ، وَدِعَامَةُ هَذَا الدّين الفقْه، وَلَفَقْه وَاحِدٌ شَدْ عَلَى الشَّيْطَان من ألف عابد
( إن لكل شىء توبة إلا صاحب سوء الخلق فإنه لا يتوب من ذنب إلا وقع فى شر منه) أى أشد منه شرآًفإن
سوء خلقه يجنى عليه ويعمى عليه طرق الرشاد حتى يوقعه فى أقبح ما تاب منه ولهذا عبث بعضهم بالفرزدق وهو
صبي لم يبلغ الحلم فقال له أيسرك أن لك مائة ألف وأنك أحمق قال لا قال ولم قال لئلا يجنى على سوء خلقى جناية
فيضيع المائة ألف ويبقى حمقى علي ( خط عن عائشة) وفيه محمد بن إبراهيم التيمى وثقوه إلا أحمد فقال فى حديثه
شىء يروى أحاديث منكرة .
( إن لكل شىء حقيقة) أى كنها (وما بلغ عبد حقيقة الإيمان حتى يعلم) عدما جازما (أن) أى بأن ( ما أصابه)
من المقادير أى وصل إليه منها ( لم يكن ليخطئه) لأن ما قدر عليه فى الأزل لابد أن يصيه ولا يصيب غيرهمنه شيئا
(وما أخطأه) منها (لم يكن ليصيبه) وإن تعرض له لأنه بان أنه ليس مقدراً عليه ولا يصيبه إلا ما قدر عليه والمراد
أن من تلبس بكمال الإيمان وولج نوره فى قلبه حقيقة علم أنه قد فرغ بما أصابه أو أخطأه من خير وشرفا أصابه
فإصابته له متحتمة لا يتصور أن يخطئه وما أخطأه فسلامته منه متحتمة لأنها سهام صائبة وجهت فى الأزل
فلا بد أن تقع مواقعها جف القلم بما هو كائن وفيه حث على تفويض كل أمر إلى الله تعالى مع شهود أنه
الفاعل لما يشاء وأنه لاراد لقضائه ولا معقب لحكمه (ما أصاب من مصيبة فى الأرض ولا فى أنفسكم إلا فى كتاب
من قبل أن نبرأها، ( تنبيه ) قال العارف ابن عربى الحقائق أربع: حقائق ترجع إلى الذات المقدسة وحقائق ترجع
إلى الصفات وحقائق ترجع إلى الأفعال وحقائق ترجع إلى المفعولات وهى الأكوان والمكونات وهذه الحقائق
الكونية ثلاث علوية وهى المعقولات وسفلية وهى المحسوسات وبرزخيه وهى المتخيلات والحقائق الذاتية كل مشهد
يقيمك الحق فيه بغير تشبه ولا تكيف لا تسعه العبارة ولا تومى إليه الإشارة والحقائق الصفاتية كل مشهديقيمك
الحق فيه تطلع منه على معرفة كونه سبحانه قادراً حيا عالما إلى غير ذلك من الأسماء والصفات المختلفة والمتقابلة
المتماثلة، والكونية كل مشهد يقيمك الحق فيه تطلع منه على معرفة الأرواح والبسائط والمركبات والأجسام والاتصال
والانفصال ، والفعلية كل مشهد يقيمك الحق فيه تطلع منه على معرفة كن وتعلق القدرة بالمقدور بضرب خاص بكون
العبد لافعل له ولا أثر لقدرته الحادثة الموصوف بها وجميع ذلك يسمى أحوال ومقامات فالمقامات كل صفة يحب
الرسوخ فيها وعدم النقل عنها كالتوبة والحال كل صفة يكون فيها وقتادون وقت كالسكر والمحوأويكون وجودها
مشروطا بشرط فيتعدم كالصبر مع البلاء والشكر مع النعماء ( حم طب عن أبى الدرداء ) قال العلاقى فيه سليمان
ابن عتبة وثقه ابن دحيم وضعفه ابن معين رباقى رجاله ثقات .
( إن لكل شىء دعامة) بالكسر أى عماداً يقوم عليه ويستند إليه وأصل الدعامة بالكسر ما يسندبه الحائط
إذا مال يمنعه السقوط ومنه قيل لسيد قومه هو دعامة القوم كمايقال هو عمادهم قال الزمخشرى فالمدعوم الذى يميل
فيريد أن يقع فيسند إليه ما يستمسك به، قال ومن المجاز هو دعامة قومه لسيدهم وسندهم وأقام فلان دعائم الاسلام
ودعمت فلانا أعنته وقويته (ودعامة هذا الدين الفقه) أى هو عماد الإسلام الذى عليه مبناه وبه استمساكه وبقاؤه

- ٥١١ -
- (هب خط) عن أبى هريرة - (ض)
٢٤١٩ - إنّ لكُلّ شَىْءٍ سَقَالَةٌ، وَإِنَّ سَقَالَةَ الْقُلُوبِ ذِكْرُ اللهِ، وَ مِنْ شَىْءٍ أَنْجَ مِنْ عَذَابِ اللّهِ مِنْ ذِكْرٍ
الَّهِ، وَلَوْأَنْ تَضْرِبَ بِسَيْكَ حَتَّى يْقَطَ - (هب) عن ابن عمر - (ض)
٢٤٢٠ - أَنْ لُكْلَ شَىء ◌َامًا وَإِنَّ ◌َسَنَ الْرِ آن ◌ُورَةُ الَقَرَةَ مِن قَرَأَهَا فى بَيْتَهَ لْلاَ لَمْ يَدْخُ شَبْطَاءُ
(ولفقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد) لأن من فقه عن الله أمره ونهيه وعلم لماذا أمر ونهى تعاظم
لذلك وكبر فى صدره شأنه وكان أشد تسارعاً لما أمر وأشدهرباً ممانهى فالفقه فى الدين جند عظيم يؤيد الله به
أهل اليقين الذين عاينوا محاسن الأمور ومشائها وأقدار الأشياء حسن تدبير اللّه تعالى فى ذلك لهم بنور يقينهم
ليعبدوه على بصيرة وطمأنينة ومن حرم ذلك عبده على مكابدة وكره، لأن القلب وإن أطاع وانفاد لأمر الله
فالنفس إنما تنقاد إذارأت نفع شىء أوضره والنفس والشطان جندهما الشهوات فيحتاج الانسان إلى أضدادهما
من الجنود ليقهر هماوهو الفقه ولهذا قالوا قلما قام عمر خطيبا إلا قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من يرد الله
به خيراً يفقهه في الدين يا أيها الناس تفقهوا (هب خط ) فى ترجمة محمد بن عيسى المروزى (عن أبى هريرة) وفيه خلف
ابن يحيى كذبه أبو حاتم قال الذهبى قال أبو حاتم كذاب أه وأورده ابن الجوزى فى العلل وقال هذا لا يصح وفيه
خلف بن يحي كذبه أبوحاتم .
(إن لكل شىء سقالة (١)) بسين أو صادمهملتين أى جلا (وإن سقالة القلوب ذكر الله وما من شىء أنجى من عذاب الله)كذافى
كثير من النسخ ولكن رأيت فى نسخة المصنف بخطه من عذاب بالتنوين (من ذكر الله ولو أن تضرب بسيفك حتى
ينقطع ) أى فى جهاد الكفار قال الطبى قوله كل شىء عام خص بقرينة الفعل أى لكل شىء مما يصدأ حقيقة أو
مجازاً فإن صدأ القلوب الرين فى قوله تعالى(( كلا بل ران على قلوبهم) فكلمة لا إله تجليها وإلا الله تحليها اهـ وقد مر
غير مرة أن القلب كالمرآة مستعد لأن يتجلى فيه حقائق الأشياء كلها وإنما يحجبه عنها أدناس الذنوب والشهوات
وبالتصفية ومجاهدة النفس ولزوم الذكر يزولى الصدا وتجلى حقائق العلوم من مرآة اللوح المحفوظ فى مرآة القلب
كانطباع صورة من مرآة فى مرآة تقابلها فالعلماء يعملون فى اكتساب العلوم واجتلابها إلى القلب وأولياء الصوفية
يعملون فى جلاء القلب وتصفيله فقط قال حجة الاسلام حكى أن أهل الصين وأهل الروم تنازعوا بين يدى ملك
فى حسن صناعة النقش والصور فاستقررأى الملك على أن يسلم لكل فريق صفة لينقش أهل الصين صفة وأهل
الروم صفة ويرخى بينهم حجاباً يمنع اطلاع كل فريق على الآخر ففعل ذلك وجمع أهل الروم من الأصباغ الغريبة
مالا يحصى ودخل أهل الصين من غير صبغ وهم يحلون جانبهم . يصقلونه فلما فرغ أهل الروم أدعى أهل الصين انهم
فرغوا فعجب الملك كيف فرغوا من النقش بغير صبغ فقيل كيف فرغتم بغير صبغ قالوا ما عليكم ارفعوا الحجاب
فرفع فإذا جانبهم قد تلالا فيه عجائب الصغ الرومية مع زيادة إشراق وبريق لكنه صار كالمرآة المجلية لكيرة
التصقيل فازداد حسن جانبهم بمزيد الصفاء فكذا عناية الأولياء تطهير القلب وإجلاؤه وصفاؤه حتى يتلألأ فيه جلية
الحق بنهاية الاشراق كفعل الصين وعناية العلماء باكتساب نفس العلوم وتحصيل نقضها فى القلب (هب عن
ابن عمر ) بن الخطاب وفيه سعيد بن حسان وهما اثنان أحدهما قال أحمد غير قوى والآخر قال الذهبى متهم بالوضع
( إن لكل شىء سناما) أى رفعة وعلواً استعير من سنام البعير ثم كثر استعماله حتى صار مثلا (وإن سنام
القرآن سورة البقرة ) أى السورة التى ذكرت فيها البقرة ( من قرأها فى بيته) أى فى محله بيتاً أو غيره وذكر
(١) فى المصباح صقلت السيف ونحوه صقلا من باب قتل ومقالا أيضا بالكسرجلوته

- ٥١٢ ٠
ثَلاَثَ لَيَال، وَمَنْ قَرَأْهَا فى بيته نهارًا لم يدعله شيطان الاثه يام - (ع حب طب (ب) عن سهل بن سعد (ض)
٢٤٢١ - إنَّ لُكُلِّ شَىْءٍ شَرَفَا، وَإِنْ أَشَرَفَ الَجَس ◌َ الْتُقْبَ بِه الْقْلَةُ - (طب ك) عن ابن عباس
٢٤٢٢ - إنَّ لِكُلْ شَىْءَ شَرَةً، وَلُكْ شِرَةَ كَثْرَةَ، فَإِنْ صَاحُهَ سَدِّدَ وَقَارَبَ فَارْ جُوهُ، وَإِنْ أُشْرَ إِلَيْه
البيت غالى ( ليلا ) أى فى الليل ( لم يدخله شيطان) نكره دفعاً لتوهم إرادة إبليس وحده (ثلاث ليال) أى مدة
ثلاث ليال ( ومن قرأها فى بيته نهاراً لم يدخله شيطان ثلاثة أيام) قال الحرالى لأن مقصودها الاحاطة الكتابية
والاجتهادية الإحاطة الإلهية القيومية وذلك فى آية الكرسى تصريحاً وفى سائر آياتها الاحاطة بحسب قرب الاحاطة
الكتابة من الاحاطة الالهية اهـ وتمسك بهذا الحديث وما بمعناه من ذهب إلى القول بخلق القرآن لأن ماله سنام
أو قلب لا يكون . لا مخلوقا ورد بأن القرآن ليس بجسم ولا ذى حدود وأقطار وإنما المراد بكونها سنام القرآن
أنها أعلاه كما تقرر أن السنام من البعير أعلاه (ع حب طب هب عن سهل بن سعد) وفيه كما قال الهيثمى سعيد بن خالد
الخزاعى المدينى وهو ضعيف اهـ وأورده الذهى فى الضعفاء وقال ضعفه أبو زرعة .
( إن لكل فى. شرفا) أى رفعة (وإن أشرف المجال ما استقبل به القلة) يشير إلى أن كل حركة وسكون من
العبد على نظام العبودية بحسب نيته فى يقظته ومنامه وقعوده وقيامه وشرابه وطعامه تشرف حالته بذلك فيتحرى
القبلة فى مجلسه ويستشعر هيثنها فلا يعبث فيسن المحافظة على استقبالها ما أمكن حتى للمدرس على الأصح وإذا سن
استدبار الخطيب لأن المنبر يسن كونه بصدر المجاس فلو استقبل خرج عن مقاصد الخطاب لانه يخاطب حينئذ
من هو خلف ظهره قال الشريف السمهودي نعم كان شيخى شيخ الاسلام الشرف المناوى يجلس لإلقاء الدرس مستديرها
والقوم أمامه قياساً على الخطبة ويعلله بما ذكر من أن ترك استقبال واحد أسهل من تركه لخلق كثير قال ويستأنس
له بما رواه الخطيب عن جابر أقيل مغيث إلى مكحول فأوسع له بجنبه فأبى وجلس مقابل القبلة وقال هذا أشرف
المجالس فالظاهر أن جلوس مكحول مستدبرا كان كذلك اهـ (طب ك) فى التوبة (عن ابن عباس) إيراد المصنف
لهذا الحديث يوهم سلامته من الوضاعين والكذابين وهو ذهول عجيب فقد قال ابن حبانفى وصف الاتباع وبيان الابتداع إنه
خبر موضوع تفردبه أبو المقدام عن هشام بن زيادعن محمد بن كعب عن ابن عباس وهو طريق الطبرانى وقال الذهبي رواه الحاكم
من طريقين أحدهما هذا وهشام متروك والآخر فيه محمد بنمعاوية النيسابورى كذبه الدار قطنى وغيره قال فبطل الحديث اهـ
وقال الهيشمى بعد عزوه الطبرانى فيه هشام بنزيادأبو المقدام وهو متروك جداً اهلهم وردفى البابحديثجیدحسن وهو مارواه
الطبرانى أيضاً عن أبى هريرة رضى الله عنه مرفوعا إن لكلشىء سيداً واز سيد لمجلس قالة القبلة قال الهيشمى والمنذرى
وغيرهما إسناده حسناه فاعجب للمصنف حيث آثر ماجزءوا بوضعه على ماجزموابحسنه « (إن لكل شىء) كذا هو فى خط
المصنف وفى رواية عمل وفى أخرى عابد (شرة) بكسر الشين والتشديد بضبط المصنف حدة وحرصاً ونشاطا ورغبة قال
القاضى الشرة الحرص على الشىء والنشاط فيه وصاحبها فاعل فعل دل عليه مابعده وقوله تعالى ((وإن أحد من
المشركين استجارك)، ( ولكل شرة فترة) أى وهنا وضعفاً وسكونا يعنى أن العابد يبالغ فى العبادة أولا وكل مبالغ
تسكن حدته وتفتر مبالغته بعد حين وقال القاضي المعي أن من التصد فى الأمور ملك الفرق المستقيم واجتنب
جانى الإفراط الشرة والتفريط الفترة فارجوه ولا تلتفتوا إلى شهرته فيما بين الناس واستفادهم فيه (فإن صاحبها
سدد وقارب) أى إن سدد صاحب الشرة أى جعل عمله متوسطاً أى دنا من التوسط وسلك الطريق الأقوم
وتجنب طريقى إفراط الشرة وتفريط الفترة (فارجوه) يعنى أرجوا الصلاح والخير منه فإنه يمكنه الدوام على الوسط
وأحب الأعمال إلى الله أدومها (وإن أشير إليه بالأصابع) أى اجتهد وبالغ فى العمل ليصير مشهوراً بالعبادة والزهد

- ٥١٢ -
بِالْأَصَابِعِ فَلَا تَعْدُوهُ - (ت) عن أبى هريرة - (صحح)
٢٤٢٢ - إِنَّ لِكُلِّ شَىْءٍ قَلْباً، وَقَلْبُ الْغُرْآنِ يَسْ، وَمَنْ قَرَأَ يَسَ كَتَبَ اللهُ لَهُ بِقَرَامَهَا قَرَآءَ الْقُرْآنِ
عشر مرات - الدارمى (ت) عن أنس - (ض)
٢٤٢٤ - إنَّ لكُلِّ شَىْء ◌ُمَامَةٌ، وَثُمَامَةُ الْمَسْجد ولاَ وَالله، وَبَ وَالله) - (طس) عن أبى هريرة (ض)
٢٤٢٥ - إِنَّ لِكُلّ شَىْءٍ، نِسْبَةٌ، وَإِنَّ نِسْبَةَاللهِوَقُلْ هُوَ الثَهُ أَحَدُّ) - (طس) عن أبى هريرة - (ض)
وصار مشهوراً مشاراً اليه بالعبادة (فلا تعدوه) أى لا تعتدوا به ولا تحسبوه من الصالحين لكونه مرائيا ذكره
القاضى وقال الطبى معناه إن لكل شىء من الأعمال الظاهرة والأخلاق الباطنة طرفين إفراطا وتفريطا فالمحمود
القصد بينهما فإن رأيت أحدا يسلك سبيل القصدفارجوه أن يكون من الفائزين فلا تقطعوا له بأنه من الفائزي فإن
الله هو الذى يتولى السرائر وإن رأيته يسلك طريق الإفراط والغلو حتى يشار اليه بالأصابع فلا تبتوا القول فيه
بأنه من الخابين فإن الله هو الذى يطلع على الضمائر (ت) فى الزهد (عن أبى هريرة) وقال حسن صحيح غريب وفيه
محمد بن عجلان وثقه أحمد وقال الحاكم سى. الحفظ
(إن لكل شىء قلبا) أى لبا (وقلب القرآن يسَ) أى هى خالصه ولبه المودع فيه المقصود منه لأن أحوال
البعث وأهوال القيامة مستقصاة فيها مع تصديرها بإثبات نبوة المصطفى صلى الله عليه وسلم بالقسم عليها على أبلغ
وجه واشتمالها مع قصر نظمها وصغر حجمها على الآيات البديعة من خلق الليل والنهار والقمرين والفلك وغير
ذلك من المواعظ والعبر والمعانى الدقيقة والمواعيد الرائقة والزواجر البالغة والإشارات الباهرة مالم تكد تكن
فى سورة سواها مع صغر حجمها وقصر نظمها (ومن قرأ يس كتب الله له) اى قدر أر أمر الملائكة أن تكتب
له (بقراءتها) ثواب (قراءة القرآن عشر مرات) أى قدر ثواب قراءة القرآن بدون سورة يس عشر مرات وقد
تواترت الآثار بجموم فضائل يس ، روى الحارث بن أبى أسامة فى مسنده مرفوعا من قرأ سورة يس وهو خائف
أمن أو سقيم شفى أو جائع شبع حتى ذكر خصالا كثيرة وفى مسند الدارى من حديث عطاء بلاغا أنه عليه الصلاة
والسلام قال من قرأ يس فى صدر النهار قضيت حاجته وعن بعضهم من قرأها أول النهار لم يزل فرحا مسروراً
إلى الليل ومن قرأها أول الليل لم يزل كذلك إلى الصباح (الدارمى) فى مسنده (ت) فى فضائل القرآن (عن أنس)
وقال الترمذى غريب فيه هرون أبو محمد شيخ مجهول انتهى كلام الترمذى فعزو المصنف الحديت له وحذفه لذلك
من كلامه غیر سدید وفى الباب أبو بكر وأبو هريرة وغيرهما
(إن لكل شىء قامة) أى كناسة (وقامة المسجد) قول الإنسان فيه (لا وأنتموبلى والله) أى اللغوفيه وكثرة الخصومات
والحلف واللغط فإن ذلك ما يتزه المسجد ويصان عنه فتكره الخصومة فيه ورفع الصوت ونحو البيع والشراء ونشد
الضالة ونحوها ويكره اتخاذ المسجد مجلساً للقضاء حيث لا يشرع تغليظ اليمين بالمكان ولم يكن عذر لنحو مرض
(طس عن أبى هريرة) قال الهيثمى فيه رشدين بن أبى سعد وفيه كلام كثير وقال الذهبي قال ابن معين رشدين ليس
بشی. وقال أبو زرعة ضعيف والجوزجانى له منا كير وعد هذا منها
(إن لكل شىء نسبة ونسبة الله قل هو الله أحد) أى سورة الإخلاص بكمالها قال فى الصحاح النسب واحد
الأنساب والهاء للمبالغة فى المدح ونسبت الرجل ذكرت نسبته وهذا قاله لما قالت له اليهود يا محمد انسب لنا ربك
فقوله الله أحد أثبت الوجود الأحد فنفى العدد وأثبت الأحدية لله سبحانه وتعالى وقوله الله الصمد نفى للجسم ولم
يلد ولم يولد نفى للوالد والولد ولم يكن له كفواً أحد نفى للصاحبة كما نفى الشريك بقوله« لو كان فيهما آلهة إلا الله
(م ٣٣ - فيض القدير - ج ٢)

- ١٤ ٥ -
٢:٢٦ - إنَّ لكُلِّ عَمَ شَرَةً، وَلِكُلِّ شَرّةَ فَتْرَةَ: فَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى سُتَّى فَقَدِ أُهْتَدَى، وَمَنْ كَانَتْ
إِلَى غَيْرِ ذلكَ فَقَدْ هَلَكَ - (هب) عن ابن عمرو - (صح)
٢٤٢٧ - إنَّ لَكُلِّ غَادر لَوَاءَ يَوْمَ الْيَامَةَ يُعْرَفُ به عنْدَ اسْته - الطيالسى (حم) عن أنس - (ح)
٢٤٢٨ - إنَّ لِكُلّ قَوْمٍ فَارِطَا، وَأَ فَ طُكُمْ عَى ◌َلَوْضِ، ◌َنْ وَرَدَ فَرِبَ لَمْ يَظْمَأْ وَمَنْلمْيَدَخَلَ الْجَنَةُ
- (طب عن سهل بن سعد - (ح)
٢٤٢٩ - إِنَّ لكُلِّ قَوْمٍ فَرَاسَةٌ، وَإِنَّا يَعْرِفُهَا الْأَشْرَافُ - (ك) عن عروة مرسلا - (*)
لفسدتا ، قال العارف ابن عربى وفى الحديث دلالة على الاكتفاء بأخذ العقائد من القرآن وأنه بمنزلة الدليل العقلي
فى الدلالة إذ هو المصدق الذى لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه فلا يحتاج معه إلى أدلة العقول (طس عن
أبى هريرة ) قال الهيشمى فيه الوازع بن نافع وهو متروك
(إن لكل عمل شرة ولكل شرة فترة من كانت فترته إلى سنتى) أى طريقتى التى شرعتها (فقد اهتدى) أى سار
سميرة منضية حسنة (ومن كانت إلى غير ذلك فقد هلك) الهلاك الأبدى وشقي الشقاء السرمدى قال الزمخشرى هدى هدى
فلان سار سيرته وفى حديث واهتدوا يهدى عمار وما أحسن هديه وفلان هالك فى الهوالك واهتوى فلان ألقى نفسه
فى التهلكة (هب عن ابن عباس وابن عمرو بن العاص قال الهيثمى رجاله رجال الصحيح
(إن لكل غادر) أى لكل ناقض للعهد تارك للوفاء بما عاهد عليه قال بعضهم والمشهور بين المصنفين أن هذا
الغدر إنما هو فى الحروب من نقض عهد أو آمان والحمل على الأعم أتم (لواء) أى علم وهو دون الراية ينصب له
( يوم القيامة يعرف به) بين أهل الموقف تشهيراً له بالغدر وتفضيحا على رءوس الأشهاد يوم القيامة ولما كان الغدر
إنما يقع مكتوما مستتراً أشهر صاحبه بكشف ستره ليتم فضيحته وتشيع عقوبته وأصل اللواء الشهرة فلما كان الغدر
لا يقع إلا بسبب خفى عوقب بضد ما فعل وهى شهرته هذه الشهرة التى تتضمن الخزى على رؤس الأشهاد ويكون
ذلك اللواء ( عند استه) استخفافا بذكره واستهانة لأمره ومبالغة فى غرابة شهرته وقبيح فعلته أو لان علم العزة
ينصب تلقاء الوجه فناسب أن يكون علم الذلة فيما هو كالمقابل له والاست كما فى الصحاح وغيره العجز وقد يراد به
حلقة الدبر وهمزتهوصل ولامه محذوفة والأصل ستة بفتحتين وقد تزاد الهاء المحذوفة وتحذف التاء فيقال سه قال
الزمخشرى وتقول باست فلان إذا استخففت به (الطيالسى) أبو داود (حم) كلاهما (عن أنس) بن مالك بإسناد حسن
(إن لكل قوم فارطاً) أى سابقا إلى الآخرة يهىء لهم ما ينفعهم فيها (وإنى فرطكم علي الحوض) أى متقدمكم إليه
وناظر لكم فى إصلاحه وتهيئته فتردون علىّ فيه (فمن ورد على الحوض فشرب لم يظمأ ومن لم يظمأ دخل
الجنة) أى أن من يعذب فى الموقف بالظما يدخل النار إما خالداً إن كان كافراً أو التطهير إن كان مؤمنا ومن
لم يقدر له الظما ذلك اليوم لشربه من الحوض لابد وأن يدخل الجنة أولا من غير دخول النار أصلا والفارط
كما فى الصحاح وغيره السابق الذى يتقدم الواردة فيهى لهم الرشاد والدلاء ويمد لهم الحياض ويستسقى لهم قال الزمخشرى
ومن المجاز فرط له ولد سبق إلى الجنة جعله الله لك فرطا وافترط فلان أولادا والورود الحضور كمافى الصحاح وغيره
والحوض ما يجتمع فيه الماء لشرب ونحوه والظماً العطش (طب عن سهيل بن سعد) قال الهيشمى رجاله رجال
الصحيح غير موسى بن يعقوب الزمس وقد وثقه غير واحد وفيه ضعف
( إن لكل قوم فراسة) بكسر الفاء (وإنما يعرفها الأشراف) أى العالم المرتبة المرتفعو المقدار فى على طريق الآخرة
وسبق أن الفراءة ما يُرفعه الله فى قلوب أوليائه فيعلمون أحوال الناس بنوع كرامة وإصابة حدس فللقب عين كما أن

- ٥١٥ ٠
٢٤٣٠ - إنَّ لكُلِّ نَى أَميناً وَأَمينى أَبُو عُبَيْدَةَ بنَ الْجَرَّاحِ - (حم) عن عمر (*)
٢٤٣١ - إِنَّ لِ كُلّ نِيِّ حَوَارِيًّا وَإِنَّ حَوَارِىَّ الزَّيْرُ - (خ ت) عن جابر (تك) عن على - (*)
البصر عيناً ثمن صح عين قلبه وأعانه نور الله اطلع على حقائق الأشياء وعلى إدراك العالم العلوى وهو فى الدنيا فيرى
مالاعين رأت ولا أذن سمعت ولاخطر على قلب بشر وقاعدة الفراسة الصحيحة وأسها الغض عن المحارم قال الكرمانى
من عمر ظاهره باتباع السنة وباطنه بدوام المراقبة وكف نفسه عن الشهوات وغض بصره عن المحرمات واعتاد
أكل الجلال لم تخطئ فراسته أبداً اهـ فمن وفق لذلك أبصر الحقائق عياناً بقلبه وأما ما هو متعارف من الفراسة بأدلة
وتجاريب وخلق وأخلاق وفيه مصنفات الائقة به وإنما هى ظنون لاتغنى من الحق شيئاً وسر ذلك أن الجزاء
من جنس العمل فمن غض بصره عما حرم عليه عوض من جنسه ماهو خير منه فكما أمسك نور بصره عن المحرمات
أطلق الله نور بصيرته وقلبه فيرى به مالم يره من أطلق بصره وهذا كالمحسوس (ك عن عروة) بضم أوله ابن الزبير
(من سلا) أرسل عن عائشة
(إن لكل فى أميناً) أى ثقة يعتمد عليه (وأمينى أبو عبيدة) عامر بن عبد الله (ابن الجراح) أحد العشرة المبشرة
قال فى النوادر الأمانة ترك الأشياء فى مواضعها كما وضعت وانزالها حيث أنزلت وللنفس أخلاق رديئة دنيئة مجولة
فى مهواها وتتشبث بمخالبها فى دنياها فلما تخلص أبو عبيدة من حبائلها اطمأنت فطرته وماتت شهوته فابصر قلبه
الأشياء على هيئتها وصار ذلك أمانة لخلوص قلبه من الظلمات الحاجبة للنور عن إشراقه وفيه ندب توقير العالم وتعظيمه
بمخاطبته بالكنية وإن كان هو دون المتكلم فى الرتبة (حم) وكذا البزار (عن عمر) بن الخطاب قال الهيشمى رجاله
ثقات ورواه الطبرانى عن خالد بن الوليد قال الهيشمى بسند رجاله رجال الصحيح
(إن لكل فى حوارياً) وزيراً أو ناصراً أو خالصاًأو خليلا أو خاصة من أصحابه وحوارى الرجل صفوته وخالصته أى صاحب
سره سمى به لخلوص نيته وصفاءسريرته من الحور بفتحتين شدة البياض وقال الحرالى الحوارى المستخلف نفسه فى نصرة من تحق
نصرته بما كان من إيثاره على نفسه بصفاء وإخلاص لا كدر فيه قال الزركشى قال الزجاج وهو منصرف ( وإن
حوارىّ الزبير) أضافه إلى ياء المتكلم حذف الياء وقد ضبطه جمع بفتح الياء وآخرون بكسرها وهو القياس لكنهم
لما استقلوا ثلاث يا آت حذفوا ياء المتكلم وأبدلوا من الكسرة فتحة والزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن
عبد العزى بن قصى وفيه يجتمع مع المصطفى صلى الله عليه وسلم وأمه صفية عمة المصطفى صلى الله عليه وسلم قاله
لما قال يوم الأحزاب من يأتينى بخبر القوم فقال الزبيرأنا لما أحكم أسباب الإخلاص اصطفاه ونسبة للاختصاص
(خ) فى الجهاد (ت) فى المناقب (عن جابر) بن عبد الله (ت ك) فى المناقب (عن على أمير المؤمنين) ظاهر
صنيع المصنف أن ذا مما تفرد به البخارى عن صاحبه والأمر بخلافه بل خرجه مسلم فى الفضائل عن جابر وأفظه
ندب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس يوم الخندق فانتدب الزبير ثم ندبهم فانتدب الزبير ثم ندبهم فانتدب الزبير(١)
(١) وكان للزبير ألف ملوك يؤدون الضريبة لا يدخل بيت ماله منها درهماً يتصدق بها وفى رواية فكان يقسمه
كل ليلة ثم يقدم إلى منزله ليس معه منه شىء وباع داراً له بستمائة ألف فقيل له غنت قال كلا والله لتعلن أنى لم
أغين هى فى سبيل الله. وعن على بن زيد قال أخبرنى من رأى الزبير وأن فى صدره مثل العيون من الطعن والرمى
وعن ابن أبى حازم عن الزبير قال من استطاع منكم أن يكون له جنى من عمل صالح فليفعل وقتل يوم الجمل وهو
ابن خمس وسبعين قتله ابن جرموز واستأذن على على فقال على بشر قاتل ابن صفية بالنار ثم قال سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول لكل فى حوارى وحوارى الزبير وقال عبد الله بن الزبير جعل أبى يوم الجمل يوصينى
بدينه ويقول إن عجزت عن شىء منه فاستعن عليه بمولاى قال فوالله ما دريت ماأراد حتى قلت ياأبت من مولاك

- ٥١٦ -
/٠٥/1 / 0 202
٢٤٢٣٤ - إنَّ لـكُلُّ نَىّ حَوْضًا، وَلَمْ يَتَبَهُونَ أَيْهِمْ أَكْثَرَ وَارِدَةٌ، وَإِنَّى أَرْجُو أَنْ أُكُونَ أَكْتَرُعْ
وَارِدَةٌ - (ت) عن سمرة - (صح)
٢٤٣٣ - إنَّ لكُلّ نَىّ خَاصَّةٌ مِنْ أَصْحَابِه، وَإِنَّ خَاصَّتِى مِنْ أَصْحَابِى أَبُو بَكْر وَعَرَ - ( طب) عن
ابن مسعود (ض)
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لكل فى حوارى وحوارى الزبير
(إن لكل فى حوضاً) علي قدر رتبته وأمته قال الطبى يجوز حمله على ظاهره فيدل علي أن لكل فى حوضاً
وأن يحمل على المجاز ويراد به العلم والهدى ونحوه وقال الحكيم الحياض يوم القيامة للرسل لكل على قدره وقدر
من تبعه وهو شىء يلطف الله به عباده فإنهم تخلصوا من تحت أيدى قابض الأرواح قد أذاتهم مرارة الموت وطالت
مدّتهم فى اللحود ونشروا للهول العظيم والغوث لأهل التوحيد من الله تعالى مترادف أغائهم يوم ألست بربكم فأثبت
أسماءهم بالولاية ونقلهم فى الأصلاب حتى أواهم إلى آخر قالب ثم أنزله فرباه وهداه وهيأه وهيأ له وكلاه حتى ختم
له بما ابتلاه فلما أذاقه الموت المز وحبسه مع البلاء الطويل ثم أنشره فبعثه إلى موقف عظيم بين الجنة والنار فمن
غوثه إياه أن جعل الرسول الذى أجابه فرطاً له قد هيأ له مشرباً يروى منه فلا يظماً بعدها أبداً وسعد فلا يشقى أبداً
فمن لم يذد عنه إذا دنا منه وسقى فقد استقر فى جوفه ما حرمت النار عليه به ثم ينصب الصراط الجواز، إلى هنا
كلامه (وأنهم) أى الأنبياء (بقباهون أيهم أكثر) أمة (واردة) على الحوض (وإنى أرجو) أى أؤقل ( أن أكون
أكثرهم واردة) قال القرطبى وقال البكرى المعروف بابن الواسطى لكل نبي حوض إلا صالحاً فإن حوضه ضرع
ناقته انتهى ولم أقف على مايدل عليه أو يشهد له انتهى وهذا الحديث صريح فى أن الحوض ليس من الخصائص
المحمدية لكن اشتهر الاختصاص والحديث اختلف فى وصله وإرساله قال ابن حجر والمرسل خرجه ابن أبى الدنيا
بسند صحيح عن الحسن بلفظ إن لكل فى حوضاً وهو قائم على حوضه بيده عصى يدعو من عرف من أقته ألا
وإنهم يتباهون أيهم أكثر تبعاً وإنى لأرجو أن أكون أكثرهم تبعاً ورواه الطبرانى من وجه آخر عن سمرة
مر فوعا مثله وفى سنده لين وخرج ان أبى الدنيا من حديث أبى سعيد رفعه كل نى يدعو أمته ولكل فى حوض
وحينئذ فالمختص بنبينا صلى الله عليه وسلم الكوثر الذى يصب من مائه فى حوضه فإنه لم ينقل نظيره لغيره (ت) فى
.الزهد ( عن سمرة) بن جندب وقال الترمذى غريب وصحح إرساله
( إن لكل فى خاصة من أصحابه) أى من يختص بخدمته منهم ويعول عليه فى المهمات من بينهم ( وإن خاصتى
من أصحابى أبو بكر) الصديق ( وعمر) بن الخطاب ومن ثم استوزرهما فى حياته وحق لهما أن يخلفاه على أمته بعد
ماته، والهاء فى الخاصة للتأكيد كما فى المصباح وعن الكسائى الخاص والخاصة واحد ( طب عن ابن مسعود) قال
الهيثمى فيه عبد الرحيم أبو حماد الثقفى وهو متروك
قال اللّه قال فوالله ماوقعت فى كربة من دينه إلا قلت يامولى الزبير اقض عنه فيقضيه وإنما دينه الذى كان عليه أن
الرجل كان يأتيه بالمال ليستودعه إياه فيقول الزبير لا ولكنه سلف فإني أخشى عليه الضيعة قال حسبت ما عليه
من الدين فوجدته ألفى ألف ومائة ألف فقتل ولم يدع ديناراً ولادرهما إلا أرضين فيعتها يعنى وقضيت دينه فقال
بنو الزبير اقسم بيننا ميراثنا فقات والله لا أقسم بينكم حتى أنادى بالموسم أربع سنين ألا من كان له على الزبير دين
فليأتنا فلنقضه بجعل كل سنة ينادى بالموسم فلما مضى أربع سنين قسم بينهم وكان الزبير أربع نسوة فأصاب كل
امرأة ألف ألف ومائتا ألف. اهـ

- ٥١٧ -
٠٠٠
٠٠٠١١٠٠٠٠
٢٤٣٤ - إنَّ لكُلُّ نَبِّ دَعْوَةٌ قَدْ دَعَاَ بِهَاَ فِى أُمَّهِ فَاسْتُجس
أَمَّه فَاسْتُجِيبَ لَهُ، وَإِى أَخْتَبَأْتُ دَعْوَفى شَفَاعَةً لامتى يوم
الْقِيَامَة - (حم ق) عن أنس - (ص3)
٢٤٣٥ - إنَّ لكُلُّ نَى وُلَاَةٌ منَ النَّيِّينَ، وَإِنَّ وَلِّ أَبِى، وَخَليلى رَبِى - (ت) عن ابن مسعود - (*)
٢٤٢٦ - إنّ لِكُلِّ فَبِ وَذِيرَيْنِ، وَوَزِيْرَىَ وَصَاحِبَىَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ - ابن عساكر عن أبى ذر - (ض)
(إن لكل فى دعوة) أى مرة من الدعاء متيقناً إجابتها (قد دعا بها فى أقته) لهم أى عليهم أوصر فها فى هذه الدار
لأحد أمرين فمنهم من دعا عليهم كنوح وموسى عليهما السلام ومنهم من دعا لهم كإبراهيم وعيسى عليهما السلام
ومنهم من صرفه لغيرهم كسليمان عليه السلام حين سأل الملك (فاستجيب له) وليس معناه أنهم إذا دعوا لم يستجب
لهم إلا واحدة فقد استجاب لكل نى ما لا يحصى لكنهم فى تلك الدعوات بين رجاء وخوف رة، فكل فى تعجل
دعوته والمصطفى صلى الله عليه وسلم أخرها لوقت الاضطرار قال الطبى وإرادته الإجابة لا الدعوة (وإنى اختبأت
دعوتى) أى ادخرتها (شفاعة لأقتى يوم القيامة) لأن صرفها لهم فى جهة الشفاعة أهم وفى الآخرة أتم لا يقال اختبأ
الشىء يقتضى حصوله وتلك الدعوة إنما تحصل له يوم القيامة فكيف تكون مدخرة قلنا يجوز أن يخير الله النبى
بين أن يدعو تلك الدعوة المستجابة فى الدنيا وبين أن يدعو فى الآخرة فاختارها فسمى ذلك الاختيار اختباء
كذا قرروه واستشكله الطيبى بدعاء المصطفى صلى الله تعالى عليه وآله وسلم على أحياء العرب كمضر وعصية
وذكوان قال فالتأويل المستقيم أن معناه جعل لكل فى دعوة مستجابة فى أمته فكل من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام
نالها فى الدنيا وأنا مانلتها فيها حيث دعوت على بعض أمتى فقيل لى ليس لك من الأمر شىء فبقيت تلك الدعوة
مدخرة فى الآخرة ودعاؤه على مضر ليس للاهلاك بل للارتداع ((وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين)) (تنيه) هذا الحديث
قد استدل به أهل السنة على حصول الشفاعة لأهل الكبائر قالوا لأن الشفاعة تنال كل من مات من أمته لايشرك
بائله شيئاكما نص عليه فى رواية مسلم وصاحب الكبيرة فى ذلك كذلك فوجب أن تناله الشفاعة ( حم ق عن أنس )
ابن مالك وزاد مسلم فى آخره فهى نائلة إن شاء الله من مات من أمتى لا يشرك بالله شيئا
(إن لكل نبي ولاة) جمع ولى أى لكل فى أحباء وقر ناؤهم أولى به من غيرهم (من النبيين وإن ولي أبى) يعنى إبراهيم
الخليل عليه السلام ( وخليلى ربى) قال التوربشتى وفى المصابيح وإن ولي ربى وهو غلط ولعل من حرفه دخل عليه
الدخيل من قوله تعالى ((إن ولى الله، والصواب ماذكرنا واعترضه المظهر بأنه لو كان كذا كان قياس التركيب أن
يكون ولي أبى خليلى ربى بغير واو العطف الموجبة للتغاير وبإضافة الخليل إلى ربى ليكون عطف بيان لأبى قال
الطبى والرواية المعتبرة مافى الترمذى وغيره ولو ذهب إلى أن خليلى ربى عطف بيان بلا وأو لزم حصول كون
إبراهيم أبا النبى ووليه فأتى به بيانا وإذا جعل معطوفا عليه يلزم شهرته به والعطف يكون لاثبات وصف آخر له على
سبيل المدح ثم إنه لا يلزم من قوله لكل فى ولاة أن يكون لكل منهم أولياء لأن النكرة المفردة إذا وقعت فى محل
الجمع أفادت الاستغراق (ت) فى التفسير (عن ابن مسعود) وتمامه عنده ثم قرأ (إن أولى الناس بإبراهيم الذين
اتبعوه وهذا النبى)، ورواه عنه أيضا الحاكم وقال على شرطهما وأقره الذهبي.
(إن لكل نبي وزیرین) تتنية وزير وهو الذى يحمل أثقال الملك ويلتجىء الأمير إلى رأيهوتدبيره(ووزیرای وصاحباى
أبو بكر) الصديق (وعمر ) بن الخطاب وفيه جنوح إلى استحقاقهما الإمامة من بعده (ابن عساكر) فى تاريخه ( عن
أبى ذر ورواه عنه أيضا من هذا الوجه أبو يعلى فى مسنده فعزوه للفروع وإهماله الأصل غير سديد ثم إن فيه عبدالرحمن
أبن عمر الدمشقى قال ابن عساكراتهم فى لقاء إسحق بن أبى ثابت وأورده فى اللسان وقال متهم بالاعتزال

- ٥١٨ -
٢٤٣٧ - إنَّ لِى خَمْسَةُ أَسْمَاءَ: أَنَا مُحَدُ، وَأَنَا أَحَدُ، وَأَنَا الْخَاشِرُ الَّذِى يُحْثَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمِى وَأَنَّ الْمَاحِى
الَّذِى يَمْحُو الله بِىَ الْكُفْرَ، وَأَنَا الْعَاقِبُ - مالك (قت ن) عن جبير بن مطعم - (*)
٢٤٣٨ - إنّلى وَزِيرَيْنِ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ، وَوَزِيرَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ: فَوَزِبِرَ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ جِبْرِيلُ
وَمِيكَائيلُ، وَوَزِيْرَ مِنَّ أَهْلِ الْأَرْضِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرَّ - (ك) عن أبى سعيد، الحكيم عن ابن عباس (مم)
٢٢٣٩ - إِنَّ مَاقَدْ قُدْرَ فىِ الرَّحِم سَيَكُونُ - (ن) عن أبى سعيد الزرقى - (32)
( إن لى أسماء ) وفى رواية للبخارى خمسة أسماء أى موجودة فى الكتب السالفة أو مشهورة بين الامم الماضية
أو يعلمها أهل الكتابين أو مختص بها لم يتسم بها أحد قبلى أو معظمة أو أمهات الأسماء وما عداها راجع اليها لا أنه
أراد الحصر كيف وله أسماء أخر بلغها بعضهم كما قال النووى فى المجموع وتهذيب الأسماء واللغات ألفا لكن أكثرها
من قبيل الصفات قال ابن القيم فبلوغها ذلك باعتبارها ومسماها واحد باعتبار الذات فهى مترادفة باعتبار متباينة باعتبار
( أنا محمد) قدمه لأنه أشرفها ومن باب التفعيل المبالغة ولم يسم به غيره قبله لكن لما قرب مولده جوا به نحو خمسة
عشر رجاء كونه هو (وأنا أحمد) أى أحمد الحامدين فالأنبياء حمادون وهو أحدهم أى أكترهم حمداقال المصنف وتسميته
به من خصائصه (وأنا الحاشر) أى ذو الحشر (الذى يحشر الناس على قدمى) بتخفيف الياء على الإفراد وبشدها على
التثنية والمراد على أثر نبوقى أى زمنها أى ليس بعده فى قال الطيبي وهذا إسناد بجازى لأنه سبب فى حشر الناس لأنهم
لا يحشرون حتى يحشر إذ هو يحشر قبلهم كما فى عدة أخبار وقال ابن حجر يحمل أن المراد بالقدم الزمان أو وقت قيامى
على قدمى بظهور علامات الحشر إشارة إلى أنه ليس بعده فى ولاشريعة واستشكل التفسير بأنه يقتضى أنه محشور
فكيف يصير به حاشر وهو اسم فاعل وأجيب بأن استناد الفعل إلى الفاعل إضافة وهى نصح بأدنى ملابسة فلما كان
لاأمة بعد أمته لكونه لانبي بعده نسب اليه الحشر لوقوعه عقبه وقيل معنى القدم السبب أو المراد على مشاهدتى قائما
الله ( وأنا الماحى الذى يمحو الله بى الكفر) أى يزيل أهله من جزيرة العرب أو من أكثر البلاد وقد يراد المحو
العام بمعنى ظهور الحجة والغلبة ليظهره على الدين كله (وأنا العاقب) زاد مسلم الذى ليس بعدى أحد والترمذى الذى
ليس بعدى فى لأنه جاء عقبهم وفيه جواز التسمية بأكثر من واحد قال ابن القيم لكن تركه أولى لأن القصد بالاسم
التعريف والتمييز والاسم كاف وليس كأسماء المصطفى صلى الله عليه وسلم لأن أسماءه كانت نعوتا دالة على كمال المدح
لم يكن إلا من باب تكثير الأسماء لجلالة المسمى لاللتعريف لحسب (تتمة) قال المؤلف فى الخصائص من خصائصه
أن له ألف اسم واشتقاق اسمه من اسم الله تعالى وأنه سمى من أسماء الله بنحو سبعين اسما وأنه سمى أحمد ولم يسم به
أحد قبله (مالك) فى الموطأ (ق) فى الفضائل (ت) فى المناقب (ن) فى التفسير (عن جبير بن مطعم ) بضم الميم وسكون
الطاء وكسر العين .
(إن لى وزيرين من أهل السماء ووزيرين من أهل الأرض فوزبرأى من أهل السماء من الملائكة جبريل وميكائيل
ووزيراى من أهل الأرض أبو بكر وعمر) قال الطيى فيه دلالة على أن المصطفى صلى الله عليه وسلم أفضل من جبريل
وميكائيل والوزير من الوزر والثقل فإنه يتحمل عن الملك أوزاره قال تعالى حكاية عن موسى عليه الصلاة والسلام
((واجعل لى وزيرا من أهلى)، انتهى وعد المصنف وزارة هؤلاء من خصائصه (ك ) فى التفسير ( عن أبى
سعيد) الخدرى وصححه وأقره الذهبي (الحكيم ) الترمذى (عن ابن عباس) ورواه الترمذى بمعناه من حديث
أبى سعيد أيضاً
( إن ماقد قدر فى الرحم سيكون) سواء عزل المجامع أم أنزل داخل الفرج فلا أثر للعزل ولا لعدمه وهذا قاله

- ٥١٩ -
٢٤٤٠ - إن مابينَ مصراعين فى الْجَنَّة لِمَسِيرَةُ أَرْبَعِينَ سَنَةٌ - (حم ع) عن أبى سعيد - (ح)
٢٤٤١ - إنَّ مَثَلَ الْعَلَمَاءِ فى الْأَرْضِ كَمَثَلَ النَّجُومُ فِى السَّمَاءِ يُهْتَدَى بِهَا فِى ظُلمَتِ الْبَرِّوَ الْبَحْرِ، فَإِذَا أَنْطَمَسَت
میر
النّجُومُ أَوْشَكَ أَنْ تَضْلَّ الْهُدَاةُ - (حم) عن أنس - (ح)
٢٤٤٢ - إِنَّ مَثَلَ أَهْلِ بَنْىِ فِكُمْ مَثَلُ سَفِيَةٍ نُوحٍ، مَنْ رَكِبَهَا نَجَا وَمَنْ تَخَلَّمَ عَنْهَ مَلَكَ - (ك) عن
ابی ذر۔ (ض)
لمن سأله عن العزل والرحم موضع تكوين الولد وتخفف بسكون الحاء مع فتح الراءومع كسرها أيضا فى لغة بنى كلاب
وفى لغة لهم تكسر الحاء اتباعا لكسرة الراء كذا فى المصباح (ن عن أبى سعيد) وقيل أبو سعيد واسمه عمارة بن سعيد
أو غيره (الزرقى) بفتح الزاى وسكون الراء وآخره ق نسبة إلى زرق قرية من قرى مرو وبها قتل يزدجرد أحد
ملوك الفرس خرج منها جماعة من العلماء والمحدثين
(إن مابين مصراعين) تثنية مصراع وهو من الباب الشطر (فى الجنة) أى فى باب من أبواب الجنة (كمسيرة أربعين
سنة) والمراد بهذا الباب الأعظم وما عداه كما بين مكة ومجر وعليه نزل الخبر الآتى فى مطلع حرف الباء فلا تدافع
بين الخبرين كماسيجى. تحقيقه فى حرف الميم عند خبر ما بين مصراعين إلى آخره (حم ع) وكذا الطبرانى (عن أبى سعيد)
الخدرى قال الهيشى فيه زريك بن أبى زريك لم أعرفه وبقية رجاله ثقات
(إن مثل العلماء فى الأرض) المثل لغة النظير ثم استعمل فى كل صفة أوحال فيها غرابة وهو المرادهنا وقال الحرالى
المثل ما يتحصل فى باطن الإدراك من حقائق الأشياء المحسوسة فيكون ألطف من الشىء المحسوس فيقع لذلك جالبا
لمعنى مثل المعنى المعقول ويكون الأظهر منهما مثلا للأخفى (كمثل النجوم) جمع نجم وهو الكوكب المضىء (فى السماء
يهتدى بها فى ظلمات البر والبحر) فكذا العلماء يهدى بهم فى ظلمات الضلال والجهل قال فى العوارف والهدى وجدان
القلب موهبة العلم من الله تعالى (فإذا انطمست النجوم أوشك أن تضل الهداة) فكذا إذا ماتت العناء أوشك أن
تضل الناس والطموس كما فى الصحاح وغيره الدروس والانمحاء والطمس الأثر انمحى قال الزمخشرى ومن المجاز
رجل طامس القلب ميته لايعى شيئا وبجم طامس ذاهب الضوء وقد طمس الغيم انتهى (حم عن أنس) قال المنذرى
فيه رشدين ضعيف وأبو حفص صاحب أنس لا أعرفه قال الهيشمى فيه رشدين بن سعد اختلف فى الاحتجاج فيه
وأبو حفص صاحب أنس مجهول
(إن مثل أهل بيتى) فاطمة وعلي وابنيهما وبنيهما أهل العدل والديانة ( فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن
تخلف عنها هلك) وجه التشبيه أن التجاة ثبتت لأهل السفينة من قوم نوح فأثبت المصطفى صلى الله عليه وسلم لأمته
بالتمسك بأهل بيته النجاة وجعلهم وصلة إليها ومحصوله الحث على التعلق بحبهم وحبلهم وإعظامهم شكر النعمة مشرفهم
والأخذ بهدى عداتهم فن أخذ بذلك نجا من ظلمات المخالفة وأدى شكر النعمة المترادفة ومن تخلف عنه غرق فى
بحار الكفران وتيار الطغيان فاستحق النيران لما أن بغضهم يوجب النار كما جاء فى عدة أخبار كيف وهم أبناء أتمة
الهدى ومصابيح الدجى الذين احتج الله بهم على عباده وهم فروع الشجرة المباركة وبقايا الصفوة الذين أذهب عنهم
الرجس وطهرهم وبرأهم من الآفات وافترض مودتهم فى كثير من الآيات وهم العروة الوثقى ومعدن التقى واعلم أن
المراد بأهل بيته فى هذا المقام العلماء منهم إذ لا يحث على التمسك بغيرهم وهم الذين لا يفارقون الكتاب والسنة حتى
يردوامعه على الحوض (ك) فى مناقب أهل البيت (عن أبى ذر) قال الحاكم سميح وتعقبه الذهبى فقال فيه مفضل بن صالح واه

- ٥٢٠ -
٢٤٤٣ - إنّ مَثَلَ الَّذِى يَعُودُ فى عَطَّتْه ◌َكَمَثَلَ الْكَلْبِ أَكَلَ حَتَّى إِذَا شَبِعَ قَ ثُمَّ عَادَ فِى فَيْه فَاكَله - (٥)
عن أبى هريرة - (ح)
٢٤٤٤ - إِنَّ مَثَلَ الَّذِى يَعْمَلُ السَّنَّاتِ ثُمَ يَعْمُلُ الْحَسَنَاتِ كَمَثَلِ رَجُلَ كَانَتْ عَلَيْهِ دَرْعُ ضَيْقَةُ قَدْ خَتَقَتْهُ
ثُمَّعَلَ حَسَهُ فَتْفَكَّتْ حَقَةٌ، ثُمَّ عَ أُخْرَى فَانْفَكَتِ الْأَنْرَى، حَّ يَخْرُجَ إلَى الْأَرْضِ - (طب) عن عقبة
ابن عامر - (ض)
٢٤٤٥ - إنّ مجوسَ هذه الْأَمَّة الْمُكَذُّبُونَ بِأَقْدَار الله تَعَلَى، إنْ رِضُوا فَلاَ تَعُودُوهُمْ، وَإِنْ مَانُوا فَلاَ
تَشْهَدُوهُمْ، وَإِنْ لَقِيتُمُوهُمْ فَلاَ تَسَدّوا عَلَيهِم - (٥) عن جابر - (ض)
( إن مثل الذى يعود فى عطيته) أى يرجع فيما يهبه لغيره (كمثل) بزيادة الكاف أو مثل (الكلب أكل حتى إذا
شبع قاء ثم) أكله (عاد فى قيشه فأكله) قال ابن دقيق العيد وقع التشبيه فى التشديد من وجهين تشبيه الراجع بالكلب
والمرجوع فيه بالقء وقال البيضاوى المعنى أنه لا ينبغى للؤمن أن يتصف بصفة ذميمة يشابه فيها أخس الحيوانات
فى أخس أحوالها قال ابن حجر وهذا أبلغ فى الزجر وأدلّ على التحريم بما لوقال مثلا لا تعودوا فى الهبة وظاهره
تحريم العود فى الهبة بعد القبض قال النووى وموضعه فى هبة الأجنبى فلووهب لفرعه رجع وقال أبو حنيفة له الرجوع
فيها للأجنبى لأن فعل الكلب يوصف بالقبح لا الحرمة (٥ عن أبى هريرة)
(إن مثل الذى يعمل السيئات) جمع سيئة وهى مايسىء صاحبه فى الآخرة أو الدنيا (ثم يعمل الحسنات كمثل رجل)
بزيادة مثل أو الكاف ( كانت عليه درع ) بدال مهملة قال ابن الأثير زردية (ضيقة قد خنقته) أى عصرت حلقه
وترقوته من ضيق تلك الدرع (ثم عمل حسنة فانفكت) أى تخلصت (حلقة) بسكون اللام (ثم عمل) حسنة (أخرى
فانفكت الأخرى) وهكذا واحدة واحدة (حتى تخرج إلى الأرض) يعنى عمل السيئات يضيق صدر العامل ورزقه
ويحيره فى أمره فلا يتيسر له فى أموره ويغضته عند الناس فإذا عمل الحسنات تزيل حسناته سيئاته فإذا زالت الشرح
صدره وتوسع رزقه وسهل أمره وأحبه الخلق ومعنى قوله حتى تخرج إلى الأرض انحلت وانفكت حتى تسقط تلك
الدروع ويخرج صاحبها من ضيقها فقوله تخرج إلى الأرض كناية عن سقوطها (طب عن عقبة بن عامر) ظاهره أنه
لا يوجد مخرجاً لأ على من الطبرانى ولا أحق بالعزو منه إليه وأنه لاعلة فيه والأمر بخلافه أما الأول فقد رواه
الإمام أحمد بهذا اللفظ عن عقبة وأما الثانى فلان فيه ابن لهيعة
(إن مجوس هذه الأمة) أى الجماعة المحمدية (المكذبون) اى القوم المكذبون (بأقدار الله) بفتح الهمزة جمع قدر
بفتحتين القضاء الذى يقدره الله تعالى كما مر بما فيه (إن مرضوا فلا تعودوهم) أى لا تزوروهم فى مرضهم فإذا كانوا
مجوس هذه الأمّة فينبغى معاملتهم بالجفاء وترك المؤاخاة والصفاء وحينئذ(وإن ماوا فلا تشهدوهم) أى لاتحضرون
جنائزهم (وإن لقيتموهم) فى نحو طريق (فلا تسلوا عليهم) قال الطبى: لفظه هذا إشارة إلى تعظيم المشار إليه وإلى
النعى على القدرية والتعجب منهم أى انظروا إلى هؤلاء كيف امتازوا من هذه الأمّة بهذه الصفة الشنيعة حيث نزلوا
من أوج تلك المناصب الرفيعة إلى حضيض السفالة والرذيلة جعلهم مجوساً لمضاهاة مذهبهم مذهب المجوس القائلين
بالأصلين النور والظلمة (١) (٥) عن محمد بن المصفى عن بقية عن الأوزاعى عن ابن جريج عن أبى الزبير (عن جابر)
(١) يزعمون أن الخير من فعل النور والشر من فعل الطلبة وكذا القدرية يضيفون الخير إلى الله تعالى والشر
إلى الإنسان والشيطان والله تعالى خالقهما جميعالا يكون شىء منهما إلا مشبته فهما مضافان إليه خلقا وإيجادا وإلى
الفاعلين لهما عملا واكتسابا