Indexed OCR Text
Pages 461-480
83 - ٤٦١ - ٢١٠٤ - إنَّ فَضْلَ عَلْشَةَ عَلَى النساء ◌َكَفَضْلِ الأَريد عَلَى سَارِ الطَّام - (حم ق ت ن ٥) عن أنس (ن) عن أبى موسى (ز) عن عائشة ٢٢٠٥ - إنَّ فُقَرَاءَ الْمُهَاجِرِينَ يَسْبِقُونَ الْأَغْنِيَاءَ يَوْمَ الْقِيَمَةَ إِلَى الْجَنَّةِ بَرْبَ ينَ خَريفًا - (٢) عن ابن عمرو - (صح) ٢٣٠٦ - إنَّ فُقَرَاءَ الْمُهَاجِرِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَةَ قَبْلَ أَغْنَائهم بمقْدَار خَمْسمائَةَ سَنَةَ - (٥) عن أبى سعيد- (ـ) ٠- ے٠ مے ٠٠ كأحوال الآخرة (ت) فى صفة جهنم (ك) فى الأموال (عن أبى هريرة) وقال الترمذى حسن صحيح غريب وقال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي .. (إن فضل عائشة) بنت الصديق الصديقة (علي النساء) أى على نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين فى زمنها ومن أطلق نساءه ورد عليه خديجة وهى أفضل من عائشة رضى الله عنها على الصواب لتصريح المصطفى صلى الله عليه وسلم بأنه لم يرزق خيراً من خديجة ولخبر ابن أبى شيبة فاطمة سيدة نساء أهل الجنة بعد مريم وآسية وخديجة فاذا فضات فاطمة فعائشة أولى ومن قول بنساء زمنها ورد عليه فاطمة وفى شأها قال أبوها ما سمعت وقد قال جمع من السلف والخلف لا تعدل ببضعة المصطفى صلى الله عليه وسلم أحداً عال البعض. به يعلم أن بقية أولاده كفاطمة رضي الله عنها (كفضل الثريد) بفتح المثلثة أن يثرد الخبز بمر و اللحم وقديكون معه لحم (علي سائر الطعام) من جنسه بلا ثريد لما ئى الثريد من نفعه وسهولة مساغه وتيسر تناوله وبلوغ الكفاية منه بسرعة واللذة والقوة وقلة المؤنة فى المضغ فشبهت به لما أعطيت من حسن الخلق وعذوبة المنطق وجودة الذهن ورزانة الرأى ورصانة العقل والتحبب إلى البعل وغير ذلك (حم ق ت نه عن أنس) بن مالك (ن عن أبى موسى) الأشعرى (عن عائشة أم المؤمنين (إن فقراء المهاجرين) الذين هاجروا من أرض الكفر إلى غيرهافرارا بدينهم ( يسبقون الأغنياء يوم القيامة إلى الجنة) أى إلى دخولها لعدم فضول الأموال التى يحاسبون على مخارجها ومصارفها (بأربعين خريفا) أى سنة وهذا لاتعارض بينه وبين قوله فى الخبر الآتى خمسمائة سنة لاختلاف مدة السبق باختلاف أحوال الفقراء والأغنياء فمنهم سابق بأربعين ومنهم بخمسمائة كما يتفاوت مكث عصاة الموحدين فى النار باختلاف جرائمهم . هذا كما ترى أعم، وأقعد من فرق البعض بأن الفقير الحريص يتقدم على الغنى بأربعين سنة و الزاهد بخمسمائة سنة أو أراد بالاربعين التكثير لا التحديد وأن خبر الخمسمائة متأخر ويكون الشارع زاد فى زمن سبق الدخول ترغيا فى الصبر على الفقر ، لكن ينبغى أن تعلم أن سبق الدخول لا يستلزم رفع المنزلة فقد يكون بعض المتأخرين أرفع درجة من السابقين يرشداليه أن من يحاسب أفضل من السبعين ألفا الداخلين بغير حساب فالمزية مزيتان مزية سق ومزية رفعة وقد يجتمعان وينفردان ويحصل لواحد السبق والرفعة، يعدمها آخر ويحصل لآخر واحد فقط بحسب المقتضى (م) فى الزهد من حديث عبدالرحمن (عن ابن عمرو) بن العاصى قال الجيلى جاءثلاثة نفر إلى ابن عمرو فقالوا له والله مانقدر على شىء لا نفقة ولادابة ولا متاع فقال لكم ماشئتم إن شئتم رجعتم الينا فأعطيناكم ما يسر الله وإن شئتم ذكرنا أمركم للسلطان وإن شئتم صبر تم فإنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول فذكره (إن فقراء المهاجرين) فى رواية فقر المؤمنين وهى أعم (يدخلون الجنة قبل أغنياتهم بمقدار خمسمائة سنة) ويدخل فقراء كل قرن قبل أغنيائهم بالقدر المذكور ذكره القرطى ثم الأغنياء إن أحسنوا فى فضول أموالهم كانوابعد الدخول أرفع درجة من كثير من الفقراء كما تقرر والمراد فى هذا وماقبله من لافضل له عما وجب عليه من نفقته ونفقة مونه على الوجه اللائق؛ إن لم يكن من أهل الزكاة ولا الفىء ذكره ابن تيمية وغيره (نقمة) أخرج العسكرى عن -- 83 - ٤٦٢ - ٢٢٠٧ - إنْ فَنَاءَ أُمَّى بَعْضُهَا بَعْض - (قط) فى الافراد عن رجلُ - (ض) ٠٠٠٠٠ ٠١٠٠ ٠٠٠٠١٠ ٢٢٠٨ - إنّ فَلَنَا أَهْدَى إِلَى نَقَّهَ فَعَوَضْتُهُ مُهَا سَتَّ بَسْرَاتٍ فَظَلَّ سَاخطًا، لَقَدْ حَمَمْتُ أَنْ لَ أَقْلَ هديّةً إلَّا مِنْ قُرَشِىّ، أَوْ أَنْصَارِىّ، أَوْ ثَقَفَىّ، أَوْ دَوْسى - (حم ت) عن أبى هريرة (*) ٢٣٠٩ - إِنَّ فَطَمَةَ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَاَ نَرَمَهَا اللّهُ وَذَرْيَتَهَاَ عَلَى النَّار - البزار (ع طب ك) عن ابن مسعود نصر بن جرير أن أبا حنيفة رضى الله عنه سئل عن حديث يدخل فقراء أمتى الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم فقال المراد الأغنياء من غير هذه الأمة لأن فى أغنياء هذه الأمة مثل عثمان بن عفان والزبير وابن عوف رضى الله عنهم قال نصر فذكرته لعبد الواحد بن زيد فقال لايسأل أبو حنيفة عن هذا إنما يسأل عن المدير والمكاتب ونحوه (٥ عن أبي سعيد) الخدرى (إن فناء أمتى) قال فى الصحاح فى الشىء بالكسر فناء وتفانوا الفتى بعضهم بعضافى الحروب (بعضها ببعض) أى أن أهلا كهم بقتل بعضهم بعضا فى الحروب بينهم فان نبيهم سأل الله أن لا يسلط عليهم عدوا من غيرهم (فط فى) كتاب (الأفراد عن رجل) من الصحابة وإبهامه غير قادح لأن الصحب كلهم عدول قال ابن حجر رحمه الله فى تخريج الهداية إبهام الصحابى لايصير الحديث مرسلا (إن فلانا أهدى إلىّ ناقة فعل ماض من الهدية (فعوضته منها) أى عنها (ست بكرات) جمع بكرة بفتح فسكون والبكر من الإبل بمنزلة الفتى من الناس والبكرة بمنزلة الفتاة (فظل ساخطا) أى غضبانا كارها لذلك التعويض طالبا الأكثر منه قال فى الصحاح سخط غضب وفى الصحاح عطاء سخوط أى مكروه (لقد هممت) أى أردت وعزمت قال فى الصحاح هم بالشىء أراده (أن لا أقبل هدية) من أحد (إلا من قريشى أو أنصارى أو ثقفى أو دوسى) لأنهم لمكارم أخلاقهم وشرف نفوسهم وإشراق النور علي قلوبهم دقت الدنيا فى أعينهم فلا تطمح نفوسهم إلى ما ينظر اليه السفلة والرعاع من المكافأة على الهدية واستكثار العوض وقد كان المصطفى صلى الله عليه وسلم أكرم الخلق ويعطى عطاء من لا يخاف الفقر ولا يستكثر مكافأة ذلك الإنسان بستين فضلا عن ستة لكنه رأى غيره فى ذلك الوقت أحوج وبالتضعيف لذلك حتى يرضى يفوت حق غيره (حم ت) فى آخر الجامع (عن أبى هريرة) قال خطب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لحمد الله وأثى عليه ثم ذكره ورواه أبو داود مختصراً (إن فاطمة) بنت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (١ حصنت) فى رواية حصنت بغير ألف (فرجها) صانته عن كل محرم من زنا وسحاق ونحو ذلك (لحرمها) أى بسبب ذلك الإحصان حرمها ( الله وذريتها على النار) أى حرم دخول النار عليهم فأما هى وابناها فالمراد فى حقهم التحريم المطلق وأما من عداهم فالمحرم عليهم نار الخلود وأما الدخول فلا مانع من وقوعه للبعض للتطهير هكذا فافهم وقد ذكر أهل السير أن زيد بن موسى الكاظم ين جعفر الصادق رضى الله عنهم خرج على المأمون فظفربه فبعث به لأخيه على الرضى فوبخه الرضى وقال له يازيد ما أنت قائل لرسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سفكت الدماء وأخفت السبل وأخذت المال من غير حله غرك أنه قال إن فاطمة أحصفت فرجها لحرمها الله وذريتها على النار إن هذا لمن خرج من بطها كالحسن والحسين لا لى ولا لك والله ما نالوا ذلك إلا بطاعة الله تعالى فإن أردت أن تنال بمعصية الله ما بالوه بطاعته إنك إذن لأ كرم على الله منهم وروى أبو نعيم والخطيب بسندهما لمحمد بن مرثد كنت ببغداد فقال محمد بن مراد هل لك أن أدخلك على على الرضى فأدخلنى فسلمنا وجلسنا فقال له حديث إن فاطمة أحصنت فرجها الخ قال خاص للحسن والحسين (تنبيه ) قال ابن حجر يدل لتفضيل بناته على زوجاته خبر أبى يعلي عن عمر مرفوعا تزوج حفصة خير من عثمان وتزوج عثمان - ٤٦٣ - ٢٢١٠ --- إنّ مَسْطَاط الْمُسْلِينَ يَوْمَ الْلْحَمَةَ بالعُوطه إِلَى جَانب مَدينَه يُقَالُ لَمَا دمشقَ، من خير مدائن الشَّام - (د) عن أبى الدرداء-(ض) ٢٢١١٠ - إنَّ فِى الْجُعَ لَسَاعَةٌ لَاُهَ افْقُهَا بُدُ سْلُمْ وَهُوَ قَائِم ◌ُصَلَّى يَسْأَلُ الهَ فِيهَا خَيْرًا إلَّ أَطَاءُ الله إيّاه - مالك (حم منه) عن أبى هريرة - (صح) خيراً من حفصة ( البزار ) فى مسنده عن محمد بن عقبة السدوسى عن معاوية بن هشام عن عمرو بن غياث عن عاصم عن ذر عن ابن مسعود ثم قال أعى البزار لا نعلم من رواه هكذا إلا عمرو ولم يتابع عليه وقال العقيلى فى الحديث نظر وقال ابن الجوزى موضوع مداره على عمرو بن غياث وقد ضعفه الدار قطنى وكان من شيوخ الشيعة (ع طب ك) فى فضائل أهل البيت ( عن ابن مسعود) قال الحاكم صحيح قال الذهبى لا بل ضعيف تفرد به معاوية وفيه ضعف عمرو بن غياث وهو واه بمرة أهلكر له شواهد منها خبر البزار والطبرانى أيضاً إن فاطمة حصفت فرجها وإن الله أدخلها بإحصان فرجها وذريتها الجنة قال الهيثمى فيه عمرو بن غياث ضعيف . ( إن فسطاط المسلمين) بضم الفاء أصله الخيمة والمراد حصنهم من الفتن ( يوم الملحمة) أى الوقعة العظيمة فى الفتنة كما فى الصحاح ( بالغوطة ) بالضم وهى كما فى الصحاح موضع بالشام كثير الماء والشجر وهى غوطة دمشق ولهذاقال ( إلى جانب مدينة يقال لهادمشق) بكسر قفتح وهى قصبة الشام كما فى الصحاح سميت باسم دما شاق ب نمروذ بن كنعان ( من خير مدائن الشام) أى هى من خيرها بل هى خيرها ولا يقدح فيه من لأن بعض الأفضل قد يكون أفضل بدليل خبر عائشة رضى الله تعالى عنها كان أى النبى صلى الله عليه وسلم من أحسن الناس خلقاً مع كونه أحسنهم قال ابن عساكر دخلها عشرة آلاف عين رأت رسول الله صلى الله عليه وسلم (د) فى الملاحم (عن أبى الدرداء ) وروى من طرق أخرى . (إن فى الجمعة ) أى فى يومها ( الساعة ) أبهمها كليلة القدر والاسم الأعظم حتى تتوافر الدواعى على مراقبة ساعات ذلك اليوم وفى خبر يجىء إن لربكم فى أيام دهركم محات فتعرضوا لها ويوم الجمعة من تلك الأيام فينبغى التعرض لها فى جميع نهاره بحضور القلب ولزوم الذكر والدعاء والنزوع عن وسواس الدنيا فعساه يحظى بشىء من تلك النفحات والأصح أن هذه الساعة لم ترفع وأنها باقية وأنها فى كل جمعة لا فى جمعة واحدة من السنة خلافا لبعض السلف وجاء تعيينها فى أخبار ورجح النووى منها خبر مسلم أنها ما بين جلوس الإمام على المنبر إلى انقضاء الصلاة ورجح كثيرون منهم أحمد وحكاه الزملكانى عن نص الشافعى أنها آخر ساعة فى يوم الجمعة وأطيل فى الانتصار له ووراء ذلك أربعون قولا أضربنا عن حكايتها لقول بعض المحققين ما عدا القولين موافق لهما أو لأحدهما أو ضعيف الإستاد أو موقوفا استند قائله إلى اجتهاد لا توقيف وحقيقة الساعة المذكورة جزء مخصوص من الزمن وتطلق على جزء من انثى عشر جزءاً من مجموع النهار أو على جزء ما غير مقدر منه أو على الوقت الحاضر وفى خبر مرفوع لأبى داود ما يصرح بالمراد وهو يوم الجمعة اثنتى عشرة ساعة الخ ( لا يوافقها ) أى يصادفها ( عبد مسلم ) يعنى انسان مؤمن عبد أو أمة حر أو فى قال الطيى وقوله لا يوافتها صفة الساعة أى لساعة من شأنها أن يترقب لها وتغتنم الفرصة لادراكها لانها من نفحات رب رؤف رحيم وهى كالبرق الخاطف فمن وافتها أى تعرض لها واستغرق أوقاته مترقباً للمعانها فوافقها قضى وطره منها . قال الشاعر : كانت مخالسة تكطفة طائر فأنالى كل المنى بزيارة فلطول ليلتنا سواد الناظر فلو استطعت إذن خلعت على الدجا (وهو قائم) جملة اسمية حالية (يصلى) جملة فعلية حالية (فيسأل) حال ثالثة (الله تعالى) فيها (خيراً) من خيور -- ٤٦٤ - ١١٠٠ ١٠١٥/٩٠٤١٠ ٢٢١٢ - إنّ فى الْجَنَّهَ بَابًا يَقَالُ لَهُ ((الَّرَّيار) يُدُخُل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخر منه أحد غيرهم يُقَالُ: أَيْنَ الصَّائِمُون؟ فَقُومُونَ فِيَدْخُلُونَ مِنْهُ، فَإِذَا دَخَلُوا أُغْقَ ذَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ أَحَدُّ - ( حم ق) عن سهل بن سعد - (*) ٢٢١٣ - إنَّ فى الْجَنَّهُ لَعُهُدًا مِنْ يَاقُوت، عَلْيَهَا غَرِّفُ مْنَ زَبْرَجَد. لَا أَبْوَابٌ مُفََّهُةُ. تُضِىُّ كَاَ يُضىُ الْكَوْكَبُ الأُّرِّ، يَسْتَكُهَا الْمَحَأُونَ فىِ الله ◌َلَى، وَالَتَجَالُونَ فِ اللهِ أَلَى، وَاْتَلَّقُونَ فِى لَه ـ الدنيا والآخرة وفى رواية للبخارى شيئا أى مما يليق أن يدعو به المؤمن ويسأل فيه ربه تعالى وذكر قائم غالى فالقاعد والمضطجع كذلك (إلا أعطاه إياه) تمامه عند البخارى وأشار النبى صلى الله عليه وسلم بيده يقلها وفيه تغليب الصلاة على ما قبلها وهى الخطبة بناء على القول الأول وأما على الثانى فمعنى يصلى يدعو ومعنى قائم ملازم ومواظب كقوله تعالى «مادمت عليه قائما، واستشكل حصول الإجابة لكزداع مع اختلاف الزمن باختلاف البلاد والمصلى وساعة الإجابة معلقة بالوقت فكيف يتفق مع الاختلاف وأجيب باحتمال كونها متعلقة يفعل كل مصل (مالك) فى الموطأ (حم م نه عن أبى هريرة) ظاهر صنيع المصنف أن ذا ما تفرد به مسلم عن صاحبه وهو وهم فقدرواه البخارى عن أبى هريرة أيضا مع تغيير لفظى يسير وذلك لا يقدح ولهذا قال الحافظ العراقى فى المغنى هو متفق عليه (إن فى الجنة بابا) لم يقل للجنة إشعاراً بأن فى الباب المذكور من النعيم والراحة مافى الجنة فيكون أبلغ فى التشويق إليه ويقال له الريان) بفتح الراء وشدة المئناة التحتية فعلان من الرى وهو باب يسقى منه الصائم شرابا طهوراً قبل وصوله إلى وسط الجنة ليذهب عطشه وفيه مزيد مناسبة وكمال علاقة بالصوم واكتفى بالرى عن الشبع لدلالته عليه أو لأنه أشق على الصائم من الجوع (يدخل منه) إلى الجنة (الصائمون يوم القيامة ) يعنى الذين يكثرون الصوم لتنكسر نفوسهم لما تحملوا مشقة الظما فى صومهم خصوا باب فيه الرى والأمان من الظمأ قبل تمكنهم ومن ثم كان مختصا بهم (لا يدخل منه أحد غيرهم) كرر نفى دخول غيرهم تأكيداً (يقال) أى يوم القيامة فى الموقف والقائل الملائكة أو من أمره الله من خلقه (أين الصائمون) المكثرون الصيام (فيقومون) فيقال لهم ادخلوا الجنة (فيدخلون منه فإذا دخلوا) منه أى دخل آخرهم (أغلق) بالبناء للمفعول (فلم يدخل منه) بعد ذلك أحد) أى لم يدخل منه غير من دخل ولا يناقضه أن المنتشهد عقب الوضوء تفتح له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيهاشاء لجواز أن يصرف الله مشيئة ذلك المتشهد عن دخول باب الريان إن لم يكن من مكترى الصوم ذكره البعض وذكر أن المراد بالصائمين أمة محمد صلى الله عليه وسلم سموابه لصيامهم رمضان فمعناه لا يدخل من الريان إلا هذه الأمة بعيد متكلف (فائدة) ذكر الطالقانى فى حظائر القدس لرمضان ستين اسما (حمق) فى صفة الجنة (عن سهل بن سعد) الساعدى (إن فى الجنة لعمداً) بضمتين وبفتحتين جمع عمود وهو معروف والعماد الأبنية الرفيعة وما يسند به (من ياقوت) أحمر وأبيض وأصفر (عليها غرف) جمع غرفة بالضم وهى كما فى الصحاح العلمية (من زبرجد) كسفرجل جوهر معروف (لها أبواب مفتحة تضىء) يعنى تلك الغرف ومن أرجعه للأبواب فقد أبعد وإن كان أقرب (كما يضى. الكوكب الدرى) قالوا يارسول الله من يسكنها قال (يسكنها المتحابون فى اللّه والمتجالسون فى الله) لنحوذكر أو قراءة أو علم أو غيرها (والمتلافون فى الله) أى المتعاونون على أمر الله فأعظم بمحبة الله من خصلة من ثمراتها استحقاق السكنى بهاتيك المساكن (ابن أبى الدنيا) أبو بكر (فى كتاب) فضل زيارة (الإخوان هب عن أبى هريرة) ورواه عنه أيضا البزار وضعفه المنذرى وذلك لأن فيه يوسف بن يعقوب الفاضى أورده الذهى فى الضعفاء وقال مجهول وحميد بن الأسود أورده فيهم وقال كان عفان يحمل عليه ومحمد بن أبى حميد ضعفوه وحيئذ فتعصيب الهيثم الجناية - ٤٩٥ - ابن أبى الدنيا فى كتاب الإخوان (هب) عن أبى هريرة - (ض) ٢٢١٤ - إنَّ فِى الْجَنَّهَ غَرَفًا يُرَى ظَاهُرُهَا مَنْ بَاطِنَهَا، وَبَاطُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا، أَعَدَّهَا اللهُ تَعَالَى لَمَنْ أُطْعَمَ الَّعَمَ، وَأَلَ الْكَلَمَ، وَتَبَعَ الصُيَمَ، وَصَلَى بِلَيْلِ وَالنَّاسُ يَمُ - (حم حب هب) عن أبى مالك الأشعرى (ت) عن على - (*) ٢٢١٥ - إنَّفِى الْجَنَّهُ مِائَةَ دَرَجَةَ لَوْ أَنَّ الْعَلِيَنَ الْجَمَعوا فى إحداهنْ لَوَسعَتهم - (ت) عن أبى سعيد - (ح) برأس الأخير حدوه ليس على ما ينبغى (إن فى الجنة غرفا يرى) بالبناء للمفعول أى يرى أهل الجنة (ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها) لكوتها شفافة لاتحجب ماوراءها قالوا لمن هى يارسول الله قال (أعدها اللّه تعالى) أى هيأها (لمن أطعم الطعام) فى الدنيا للعيال والفقراء والأضياف والإخوان وبحوهم (وألان الكلام) أى تملق للناس واستعطفهم قال فى الصحاح اللين ضد الخشونة وقد لان الشىء لينا وألينه صيره لينا وقد ألانه أيضا على النقصان والتمام وتلين تملق انتهى وحقيقة اللين كما قاله ابن سيناء كيفية تقتضى قبول الغمز إلى الباطن ويكون للشىء بها قوام غير سيال فينتقل عن وضعه ولا يمتد كثيراً ولا يتفرق بسهولة وضده الصلابة قال الطبى جعل جزاء من تلطف فى الكلام الغرفة كما فى قوله تعالى (( أولئك يجزون الغرفة ((وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا)) الآية وفيه إيذان أن لين الكلام من صفات الصالحين الذين خضعوا لبارتهم وعاملوا الخلق بالرفق فى الفعل والقول ولذا جعلت جزاء من أطعم الطعام كما فى قوله تعالى (والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا، فدل على أن الجواد شأنه توخى القصد فى الإطعام والبذل ليكون من عباد الرحمن وإلا كان من إخوان الشيطان ( وتابع الصيام ) قال ابن العربى عنى به الصيام المعروف كرمضان والأيام المشهود لها بالفضل على الوجه المشروع مع بقاء القوة دون استيفاء الزمان كله والاستيفاء القوة بأسرها وإنما يكسر الشهوة مع بقاء القوة وقال الصوفية الصيام هنا الإمساك عن كل مكروه فيمسك قلبه عن اعتقاد الباطل ولسانه عن القول الماسدو يده عن الفعل المذموم وفى رواية وواصل الصيام (١) وفى أخرى وأفشى السلام (وصلي بالليل) أى تهجد فيه (والناس نيام) وهذا ثناء على صلاة الليل وعظم فضلها عند الله تعالى وجعل الغرفة جزاء من صلى بالليل كما فى قوله تعالى (( والذين يبيتون لربهم سجداً وقياماً،فأومأ به إلى أن المتهجد ينبغى أن يتحرى فى قيامه الإخلاص ويجتنب الرياء لأن البيتوتة الرب لم تشرع إلا لإخلاص العمل لله ولم يذكر الصيام فى التنزيل استغناء بقوله( بما صبروا)، لأن الصيام صبر كله، هذا ما قرره شارحون لكن فى رواية البيهقى قيل يارسول الله وما إطعام الطعام قال من قات عياله قيل وما وصال الصيام قال من صام رمضان ثم أدرك رمضان فصامه قيل وما إفشاء السلام قال مصالحة أخيك قيل وما الصلاة والناس نيام قال صلاة العشاء الآخرة اهـ. وهو وإن ضعفهابن عدى لكن أقام له شواهد يعتضد بها ومع ملاحظته لا يمكن التفسير بغيره ( حم حب هب عن أبى مالك الأشعرى ) قال الهيشمى رجال أحمد رجال الصحيح غير عبدالله بن معانق وولقه ابن حبان (ت عن على) أمير المؤمنين رضى الله عنه قال الترمذى غريب لانعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن إسحق وقد تكلم فيه من قبل حفظه اهـ. ولهذا جزم الحافظ العراقى بضعف سنده وكثيراً مايقع للصنف عزو الحديث لمخرجه ويكون مخرجه قد عقبه بما يقدح فى سنده فيحذف المصنف ذلك ويقتصر علي عزوه له وذلك من سوء التصرف . ( إن فى الجنة مائة درجة) أى درجات كثيرة جداً ومنازل عالية شامخة فالمراد بالمائة التكثير لا التحديد فلا (١) ويكفى فى متابعة الصيام مثل حال أبى هريرة وابن عمر وغيرهما من صوم ثلاثة أيام من كل شهر أوله (م ٣٠ - فيض القدير - ج ٢) - ٤٦٦ - ٢٣١٦ - إِنَّ فِى الَجِنْهَ بَحَرَ الْمَاءِ وَبَحَرَ الْعَسَل، وَبَحْرَ الَّلَبَّن. وَبَحَرَ الخمر، ثم تشقق الأنهار بعد - (حمت) عن معاوية بن حيدة - (*) ٢٣١٧ - إِنَّ فِى الْجَنَّة ◌َرَاغَا مِنْ مَسْك مِثْلَ مَرَاغِ دَوَابْكُمْ فِى الَّنْيَا - (طب) عن سهل بن سعد - (ض) ٢٣١٨ - إنَّ فى الْجَنَّهُ لَشَجَرَةُ يَسِيرُ الَّاكِب ◌ْلَوَادُ الْمُضَمِّرُ الَّسِرِيعُ فى ظِلّهَا مِائَةَ عَامٍ مَايَقْطُهَا - (حم م خ ت) عن أنس (ق) عن سهل بن سعد (حم ق ت) عن أبى سعيد ق سه. عن أبى هريرة - (ص) تدافع بينه وبين خبر إنّ عدد آى القرآن على قدر درج الجنة وقيل الحصر فى المائة للدرج الكبار المتضمنة للصغار والدرجة المرقاة ( أو أن العالمين) بفتح اللام أى جميع المخلوقات ( اجتمعوا) جميعاً (فى إحداهن" لوسعتهم) جميعهم لسعتها المفرطة التى لا يعلم كنه مقدارها الذى كونها والقصد بيان عظم الجنة (١) وأنّ أهلها لا يتنافسون فى مساكنها ولا يتزاحمون فى أماكنها كما هو وافع لهم فى الدنيا (ت عن أبى سعيد) قال الترمذى حسن صحيح (إن فى الجنة بحر الماء) غير آسن (وبحر العسل) أى المصفى (وبحر اللبن ) أى الذى لم يتغير طعمه (وبحر الخمر) الذى هو لذة للشاربين ( ثم تشعق الأنهاربعد) قال الطبى رحمه الله تعالى يريد بالبحر مثل دجلة والفرات ونحوهما وبالنهر مثل نهر معفل حيث تشقق منها جداول وخص هذه الأنهار بالذكر لكونها أفضل أشربة النوع الإنسانى فالماء لريهم وظهورهم والعسل لشفاتهم ونفعهم واللبن لقوتهم وغذائهم والخمر للذتهم وسرورهم وقدم الماء لأنه حياة النفوس وثى بالعسل لأنه شفاء للناس وثلث باللبن لأنه الفطرة وختم بالخمر إشارة إلى أن من حرمه فى الدنيا لا يحرمه فى الآخرة ( حم ت عن معاوية بن حيدة) بفتح الحاء المهملة بن معاوية بن كعب القشيرى صحابى نزل البصرة . ( إن فى الجنة لمزاغا من مسك) أى محلا منبسطاً مملوءاً منه مثل المحل المملوء من التراب المعد لتمرغ الدواب أى تمعكهم وتقلبهم فيه فى الدنيا فلهذا قال ( مثل مراغ دوابكم فى الدنيا) فى سعته وتكثره وسهولة وجدانه لكل أحد وإنما شبهه به لأن الإنسان بالمألوف آنس وبالمعهود أميل فليس فى الجنة شىء يشبههه ما فى الدنيا كمايجى. فى خبر (٢) قال فى الصحاح مرغه فى التراب تمريغاً أى معكه فتمعك والموضع متمرغ ومرغ ومراغة وقال الزمخشرى مر غته تمريغاً إذا أشبعت رأسه وجسده دهناً ومن المجاز فلان يتمرغ فى النعيم يتقلب فيه (طب ) وكذا الأوسط ( عن سهل بن سعد) قال المنذرى إسناده جيد وقال الحافظ الهيشمى رجالهما ثقات. (إن فى الجنة لشجرة) قيل هى شجرة طوبى ويحتاج لتوقيف والشجر من النبات ماقام على ساق أو ماسما بنفسه دق أو جل قاوم الشتاء أو عجز عنه ذكره فى القاموس فشمل شجر البلح وغيره (يسير الراكب) الفرس ومثلها من أوسطه وآخره والاثنين والخميس وعشرذي الحجة ونحو ذلك (١! والله تعالى يقول «عرضها السموات والأرض، و((كعرض السماء والأرض، وإذا كان هذا عرضها فما بالك بالطول (٢) أى فيتمرغ فيه أهلها كما تشمرغ الدواب فى التراب واحتمال أن المراد أن الدواب التى تدخل الجنة تتمرّغ فيه بعيد وفى النهاية فى الجنة مراغ المسك أى الموضع الذى يتمرغون فيه من ترابها والتفرغ التقلب فى التراب وظاهر أن ذلك من باب ظهور الشرف وكمال المقابلة وإن كانت دوابهم غير محتاجة لذلك لأن التمرغ لإزالة التعب عنها وهى ليس عليها تعب لكن ربما يقال إن ذلك لنحو دواب الجهاد التى تدخل الجنة بجازاة لأصحابها من باب تتميم اللذة لهم فإن أعمالهم تكون بين أيديهم تسرهم رؤيتها ومنها تلك الدواب أى لكونهم جاهدوا عليها وأشار إليه بعض من تكلم على دواب الجنة وقد ثبت دخول بعض الدواب الدنيوية الجنة انتهى . - ٤٦٧ - ١٨ ٩٠٠ ٠٦٫ -١٠٠١١٤٠ ٢٢١٩ - إن فى الْجَنَّة مالا عين رأت ولا أذن سمعت، ولاَ خَطَرَ عَلَى قَلب أَحَد - (طب) عن سهل ١ ابن سعد - (ض) (الجواد(١)) بالتخفيف أى الفائق أو السابق الجيد وفى رواية المجود الذى يجود ركض الفرس (المضمر (٢)) بضماد معجمة مفتوحة وهم مشددة أى الذى قلل علفه تدريجا ليشتدجريه قال الزركشى هو بنصب الجواد وفتح الميم الثانية من المضمر ونصب الراء نعت لمفعول الراكب وضبطه الأصيلى بضم المضمر والحواد صفة للراكب فيكون على هذا بكسر الميم الثانية وقد يكون على البدل (فى ظلها (٣)) أى راحتها ونعيمها إذا لجنة لاشمس فيها ولا أذى (مائة عام) فى رواية سبعين(٤) (ما يقطعها) زاد أحمدوهى شجرة الخلد والجملة حال من فاعل يسير يعنى لا يقطع الراكب المواضع التى تسترها أغصان الشجرة وفى ذكر كبر الشجرة رمز إلى كبر الثمرة ومن ثم ورد أن نبقها كقلال هجروذا أبين لفضل المؤمن وأجاب لمسرته فين أبصر شجر الرمان مثلا فى الدنياو حجم ثمرها وأن قدر الكبرى من الشجر لا يبلغ مساحتها عشرة أذرع وثمرها لا يفضل على أصغر بطيخة ثم أبصر شجرة فى ذلك القدر وثمرة منها تشبع أهل دار كان أفرط لابتهاجه واغتباطه وأزيد لاستعجابه واستغرابه وأبين لكنه النعمة وأظهر للمربة من أن يفجأ ذلك الشجر والثمر على ماسلف له به عهد وتقدم له ألف فإيصاره لها على ذلك الحجم دليل على تمام الفضل وتناهى الأمر وأن ذلك التفاوت العظيم هو الذى يستوجب تعجيهم ويستدعى تحجهم فى كل أوان فسبحان الحكم المناز، واستشكل هذا الحديث بأن من أين هذا الظل والشمس قد كورت وما فى الجنة شمس؟ وأجاب السبكى بأنه لا يلزم من تكوير الشمس عدم الظل وإنما الناس ألفوا أن الظل ما تنخه الشمس وليس كذلك بل الظل مخلوق لله تعالى وليس بعدم بل هو أمر وجودى له نفع فى الأبدان وغيرها (حم خ ت عن أنس بن مالك ( ق عن سهل ) بن سعد (حم ق ت عن أبى سعيد) الخدرى (ق ت ٥ عن أبى هريرة). (إن فى الجنة مالا عين رأت) فى دار الدنيا (ولا أذن سمعت) فيها (ولا خطر على قلب أحد) (٥) , فلا تعلم نفس ما أخفى الهم من قرة أعين)) أخفوا ذكره عن الأغيار والرسوم فأخفى ثواهم عن المعارف الفهوم وقد أشهد الله عباده فى هذه الدار آثاراً من آثارها وأنموذجا منها من الروائح الطبية واللذة والمناظر البهية والمناكح الشهية وفى خبر أبى نسيم يقول الله للجنة طيى لأهلك فتزداد طيبا فذلك البرد الذى يجده الناس فى السحر من ذلك كما جعل سبحانه وتعالى نار الدنيا وغمومها وأحزانها وآ لامها مذكرة بنار الآخرة وأخبر المصطفى صلى الله عليه وسلم أن شدة الحر والبرد من أنفاس جهنم فلا بد أن يشهد عباده أنفاس جنته ومايذكرهم بها (تنبيه) استشكل هذا الحديث بما فى حديث أبى داود وغيره أنه تعالى لما خلق الجنة أرسل جبريل عليه السلام إليها فقال انظر إليها وإلى ما أعددت إلى أهلها فيها الحديث فقد رأته عين وأجب بما منه أن المراد من نظر جبريل عليه السلام لما أعده الله لأهلها فيها ما أعده لعامتهم فلا يمتنع أنه يعد فيها لبعضهم مالم ينظر إليه جبريل عليه السلام وبأن المراد عين البشر لا الملائكة وسيجىء بسطه (طب) وكذا البزار (عن سهل بن سعد) قال الهيثمى بعد ماعزاه لهما رجال البزار رجال الصحيح اه وقضيته أن رجال الطبرانى ليسوا منهم فلو عزاه المصنف للبزار كان أجود. (١) الجواد بالنصب على أنه مفعول الراكب أو بالجر بالا ضافة أى الفائق الجيد (٢) المضمر هر أن يعلف حتى يسمن ويقوى على الجرى ثم يقلل العلف بقدر القوت ويدخل بيتا ويغشى بالجلال حتى يحمى فيعرق فإذا جف عرفه قل خه وقوى على الجرى (٣) وقبل معنى ظلها ناحيتها وأشار بذلك إلى امتدادها (٤) ولا تعارض لأن المراد التكثير لا التحديد أو أن بعض أغصانها سبعين وبعضها مائة (٥) أى لم يدخل تح علم أحد، كنى بذلك عن عظيم أميمها القاصر عن كنه علما الآن وسيظهر لنا بعد إن شاءالله - ٤٦٨ - ٢٢٢٠ - إنَّ فى الْجَنَّةَ لَسُوقَا مَافِيهَا شَرَاءُ وَلَاَ بَيْعَ إلَّ الصَّوَرَ منَ الرِّجال وَالذِّسَاءِ، فَإذَا أُشْتَهَى الرَّجُلُ صُورَةٌ دَخَلَ فِيهَا - (ت) عن على - (صح) ٢٣٢١ - إنَّ فى الْجَنَّ دَاراً يُقَالُ لَا «دَارُ الْفَرَح، لَا يَدْخُلُهَا إِلَّ مَنْ فَرَّحَ الصُّبيان-(عد) عن عائشة -(ض) (إن فى الجنة لسوقا) يذكر ويؤنث والتأنيث أفصح والمراد به هنا مجتمع يجتمع فيه أهل الجنة وقد حققه الملائكة بما لا يخطر بقلب بشر يأخذون ما يشتهون بلاشراء وهو أنواع الالتذاذ كما قال (ما فيها شراء ولا بيع إلا الصور من الرجال والنساء فإذا اشتهى الرجل صورة دخل فيها ) (١) أراد بالصورة الشكل والهيئة أى تتغير أوصافه بأوصاف شبيهة بتلك الصورة فالدخول مجاز عن ذلك وأراد به التزيين بالمحل والحلل وعليها فالمتغير الصفة لا الذات ذكره الطبى وقال القاضى له معنيان أحدهما أنه أراد بالصورة الهيئة التى يختار الإنسان أن يكون عليها من التزيين ، الثانى أنه أراد الصورة التى تكون للشخص فى نفسه من الصور المستحسنة فإذا اشتهى صورة منها صوّره الله بها وبدلها بصورته فتتغير الهيئة والذات قال وظاهره يستدعى أن الصور تباع وتشترى فى ذلك السوق لأن تقدير الكلام إلا بيع الصور وشراءها وإلا لما صح الاستثناء فلابد لها من عوض تشترى به وهو الإيمان والعمل الصالح على مادل عليه نص الكتاب والسنة الدالة على تفاوت الهيئات والحلى فى الآخرة بحسب الأعمال فجعل اختيار العبد لما يوجب صورة من الصور التى تكون لأهل الجنة اختيار لها وإتيانه بها ابتياعا له وجعله كالمتملك لها المتمكن منها متى شاء ونوزع فيه بما لا يجدى (فائدة) قال ابن عربى حدثنى أوحد الدين الكرمانى قال كنت أخدم شيخاً وأناشاب فمرض بالبطن وكان فى مغارة قداوعندناتكريت قلت ياسيدى أتركنى أطلب لك دواء من صاحب المارستان فلما رأى احتراقى قال أذهب إليه فذهبت إليه فإذا هو قاعد فى الخيمة ورجال قائمون بين يديه ولا يعرفنى فرآنى واففا بين يديه مع الناس فقام إلى وأخذ يدى وأكرمنى وأعطانى الدواء وخرج معى فى خدمتى جئت الشيخ وأعطيته الدواء وذكرت له كرامة أمير المارستان فقال لى ياولدى انى أشفقت عليك لما رأيت من احترافك من أجلى فأذنت لك ثم خفت أن يخجلك الأمير بعدم إقباله عليك فتجردت من هيكلى ودخلت فى هيكل ذلك الأمير وقعدت فى محله فذا جئت أكرمتك وفعلت معك ما رأيت ثم عدت إلى هيكلى هذا ولا حاجة لى فى هذا الدواء (ت) فى صفة الجنة (عن على) أمير المؤمنين وقال غريب أنتهى وضعفه المنذرى وذلك لأن فيه عبدالرحمن بن إسحاق قال الذهبي ضعفوه وأورده ابن الجوزى فى الموضوعات ودندن عليه ابن حجر ثم قالد وفى القلب منه شىء والمصنف بما محصوله أن له شواهد . (إن فى الجنة داراً) أى عظيمة جدا فى النفاسة فالتفكير للتعظيم (يقال لها دار الفرح ) أى تسمى بذلك بين أهلها ( لا يدخلها) من المؤمنين أى دخول سكنى بها كما يقتضيه الترغيب (إلا من فرح) بالتشديد الصبيان يعنى الأطفال ذكوراً أو إناثا فليس المراد الذكور لحسب وتفريجهم مثل أن يطرفهم بشىء من الباكورة ويزينهم فى المواسم ويأتى إليهم بما يستعذب ويستغرب فيه شمول لصبيانه وصيان غيره لكن ابدأ بمن تعول (تنبيه) قال الراغب الفرق بين الفرح والسرور أن السرور انشراح الصدر بلذة فيها طمأنينة الصدر عاجلا وآجلا والفرح انشراح الصدر بلذة عاجلة غير آجلة وذلك فى اللذات البدنية الدنيوية وقد يسمى الفرح سروراً وعكسه لكن على نظر من لا يعتبر الحقائق ويتصور أحدها بصورة الأخذ (عد) عن أحمد بن حفص عن سليم بن شبيب عن عبد الله بن يزيد المقرى عن أبى لهيعة عن هشام عن عروة (عن عائشة) أورده ابن الجوزى من هذا الوجه فى الموضوعات وقال ابن لهيعة ضعيف (١) قال ابن حجر قوله دخل فيها: الذى يظهر لى أن المراد به أن الصورة تتغير فتصير شبيهة بتلك الصورة لا أنه يدخل فيها حقيقة والمراد بالصورة الشكل والهيئة . B - ٤٦٩ - ٢٢٢٢ - إَنَّ فى الْجَنَهُ دَاراً يُقَالُ لَا, دَارُ الْفَرَحِ، لاَ يَدْخُلُّهَا إِلَّ مَنْ فَرَّحَ يَتَآَ الْمُؤْمِنِينَ - حمزة بن يوسف السهمى فى معجمه، وإن النجار عن عقبة بن عامر - (ض) ٢٣٢٣ - إَنْ فِى الْجَنَّ بَاباً يُقَلُ لَهَ الضُّحِى، فَإذَاَ كَانَ يَوْمُ القياَةَ ادَىَ مُنَاد: أيْنَ الذين كانوا يديمُونَ عَلَى صَلَة الصَّحِى؟ هَذَا بَابُكُمْ فَادْخُلُوُهُ بِرَحْمَة الله - (طس) عن أبى هريرة ٢٣٢٤ - إِنَّ فِى الْجَنَّة بَيْتًا يُقَالُ لَهُ بيت الاسخياً . - (طس) عن عائشة (ض) ٢٢٢٥ - إنَّ فِى الْجَنَّ لَهْرًا مَيْخُ جِبْرِيُلُ مِنْ دَخَةٍ فَخْرُجُ مِنْهُ فَنْتَفِضُ إلَّ خَقَ اللهُ تَعَلَى مِنْ كُلّ وأحمد بن حفص منكر الحديث انتهى وفى الميزان أحمد بن حفص السعدى شيخ ابن عدى صاحب مناكير وقال ابن عدى هو عندى لا يتعمد الكذب . (إن فى الجنة دارا يقال لها دار الفرح) أى وهى على غاية من النفاسة والبهجة بحيث تعد من الفرائد وتتميز على غيرها بفضل حسن كما يفيده السياق ( لا يدخلها إلا من) أى إنسان (فرح يتامى المؤمنين ) بشىء مامر لأن الجزاء من جنس العمل فمن ه ح من ليس له من يفرحه فرحه الله باسكن تلك الدار العلية المقدار الرفيعة المنار فان قلت ظاهر التقييد هنا باليتيم أن المراد بالصبيان فيما قيله اليتامى دون غيرهم فلت الأقعد أن يراد ثم مطلق الصيان وتكون الدار غير هذه لكن تكون هذه الدار أنفس لأن تفريح الأيتام أفضل وإن كان تفريح كل شىء فاضلا (حمزة) أبو القاسم (بن يوسف) بن إبراهيم بن موسى (السهمى) بفتح السين المهملة وسكون الهاءنسبة إلى سهم بن عمرو وهو الجرجانى الحافظ له تصانيف معروفه ( فى معجمه) أى معجم شيوخه (وابن النجار) فى تاريخه أى تاريخ بغداد كلاهما جميعا عن محمد بن القاسم القزويني عن أبى الحسن الوراق عن على بن عبد الله عن محمد بن أحمد بن يزيد الحرانى عن محمد بن عمرو بن خالد عن أبيه عن ابن لهيعة عن ابن غسانة (عن عقبة بن عامر الجهنى) ( إن فى الجنة بابا يقال له الضحى ) أى يسمى باب الضحى (فاذا كان يوم القيامة نادى مناد ) من قبل الله تعالى من الملائكة أو غيرهم ( أن الذين كانوا يديمون على صلاة الضحى) فى الدنيا فيأتون فيقال لهم ( هذا بابكم) أى الذى أعده الله لكم (فادخلوه) فرحين مسرورين (برحمة الله) لا بأعمالكم فالمداومة على صلاة الضحى لا توجب الدخول منه ولا بد وإنما الدخول بالرحمة لما تقرر فى غير ما موضع أن العمل الصالح غير موجب للدخول بل إنما يحصل به الاستعداد للذى يتفضل عليه (( إن رحمة الله قريب من المحسنين، وهذا تنويه عظيم بصلاة الضحى وهى سنة وما ورد مما يخالفه مؤول ( طس عن أبى هريرة) قال الهيشمى وفيه سليمان بن داود اليمامى قال ابن عدى وغيره متروك . (إن فى الجنة بيتاً يقال له بيت الأسخياء) أى يسعى بين أهل الجنة والملائكة بذلك والسخى الكريم والمراد أن لهم فيها بيتاً عظيم الشأن يختص بهم دون غيرهم وقياس ما سبق فيما قبله أن يقال لا يدخله إلا الأسخياء والسخاء بالمد الجود والكرم ومقصود الحديث الحث على السخاء وتجنب البخل (طس عن عائشة) وقال تفرد به جحدرين عبد الله وقال الهيشمى ولم أجد من ترجمه (إِنّ فى الجنة لنهراً) بفتح الهاء فى اللغة العالية وهو المجرى الواسع فوق الجدول ودون البحر ذكره الزمخشرى وقال غيره هو مابين حافتى الوادى سمى به لسعة ضوئه (ما يدخله جبريل من دخلة) بكسر الميم جار ومجرور الجار زائد أى مرة واحدة من الدخول ضد الخروج ( فيخرج منه فينتفض إلا خلق الله تعالى من كل قطرة تقطر منه - ٤٧٠ - قَْرَةَ تَغْطُ منهُ ملكاً - أبو الشيخ فى العظمة عن أبى سعيد - (ض) ٢٣٢٦ - إِنَّ فِى الْجَنّ ◌َا يُقَالُ لَهُ رَجَبُّ، أَشَدُّ ◌َاضاً مِنَ الَّبَنَ وَأَحْنَ مِنَ الْعَمَلِ، مَنْ صَامَ يَوْمَاً مِنْ رَجَبِ سَغَاءُ اللهُ مِنْ ذَلِكَ النَّر - الشيرازى فى الالقاب (هب) عن أنس - (ض) ٢٢٣٧ - إنَّ فِى الْجَنَّ دَرَجَةٌ لَّا يَنَهَاَ إلَّ أَصْحَابُ الْهُمُوم - (فر) عن أبى هريرة ٢٣٢٨ - إنّ فى الجمعةَ سَاعَةً لَا يَحْتَجم فيهَا أَحَدَ إِلَّ مَاتَ - (ع) عن الحسين بن على - (ض) ملكا) يعنى ما ينغمس فيه جبريل عليه السلام انغماسة فيخرج منه فينتفض انتفاضة إلا خلق الله تعالى من كل قطرة تقطر منه من الماء حال خروجه منه ملكا يسبحه دائماً فقوله إلا الخ ومحط العائدة وهذا الحديث يوضحه مارواه العقيلي بسند ضعيف عن أبى هريرة رضى الله عنه مرفوعا فى السماء بيت يقال له المعمور بحيال الكعبة وفى السماء الرابعة نهر يقال له الحيوان يدخل فيه جبريل عليه السلام كل يوم فينغمس فيه انغماسة ثم يخرج فينتفض انتفاضة فيخرج منه سبعون ألف قطرة فيخلق الله تعالى من كل قطرة ملكا يؤمرون أن يأتوا البيت المعمور فيصلون فيه ثم يخرجون فلا يعودون إليه أبداً فيتولى عليهم أحدهم ثم يؤمر أن يقف بهم من السماء موقفاًيسبحون الله تعالى فيه إلى أن تقوم الساعة انتهى قال ابن الجوزى موضوع فقال المؤلف ماهو بموضوع قال ابن حجر رحمه الله واستدل به على أن الملائكة أكثر المخلوقات لأنه لا يعرف من جميع العوالم من يتجدد من جنسه كل يوم سبعون ألفاً غير ماثبت من الملائكة فى هذا الخبر ( أبو الشيخ ) الأصبهانى (فى العظمة) أى فى كتاب العظمة له عن إبراهيم ابن محمد بن الحسن عن ابن عبد الله الخزومى عن مروان بن معاوية الفزارى عن زياد بن المنذر عن عطية (عن أبى سعيد الخدرى ورواه عنه أيضاً الحاكم والديلى قال المؤلف وزياد بن المنذو ضعفه أبو حاتم ( إن فى الجنة نهراً) من ماء (يقال له رجب) أى يسمى ذلك بين أهلها (أشد بياضاً من اللبن وأحلى من العسل من صام يوماً من شهر رجب سقاه الله من ذلك الهر ) فيه إشعار باختصاص ذلك الشرب بصوامه وهذا تنويه عظيم بفضل رجب ومزية الصيام فيه وفيه كالذى قبله رمز إلى فضل الأنهار وأنها أعظم ما. منّ الله به على عباده فى الداوين قال الزمخشرى أنزه البساتين وأكرمها منظراً ماء أشجاره مظلة والأنهار فى خلالها مطردة ولولا أن الماء الجارى من النعمة العظمى واللذة الكبرى وأن الجنان والرياض وإن كانت آنق شىء وأحسنه لا تروق النواظر وتهج النفوس وتجلب الأريحية والنشاط حتى يجرى فيها الماء وإلا كان الأنفس الأعظم فائناً والسرور الأوفر مفقوداً (الشيرازى فى) كتاب ( الألقاب هب عن أنس) قال ابن الجوزى هذا لا يصح وفيه مجاهيل لا يدرى من هم انتهى وفى الميزان هذا باطل . (إن فى الجنة درجة) أى منزلة عالية ( لا ينالها إلا أصحاب الهموم) يعنى فى طلب المعيشة كذا فى الفردوس والهم بالفتح الحزن والقلق وأهمنى الأمر بالألف أفلقى وهمنى هما من باب قتل مثلة واهتم الرجل بالأمر قام به كذا فى المصباح قال الزمخشرى تقول أى العرب أهمه الأمر حتى أهرمه أى أذابه ووقعت السوسة فى الطعام فهمته هما أى أكلت لبابه واهتم به ونزل به مهم ومهمات ( فر عن أبى هريرة ) ورواه عنه أيضاً أبو نعيم وعنه أورده الديلى فلو عزاه المصنف إليه لكان أولى (إن فى الجمعة ساعة) أى لحظة قيل وليس المراد هنا الفلكية ( لا يحتجم فيها أحد إلا مات) أى بسبب الحجم وقوله فى الجمعة أى فى يومها ويحتمل أن المراد فى ساعة من الأسبوع جميعه فالأول أقرب وفى الخبر ما يدلّ عليه - ٤٧١ - ٢٢٢٩ - إنّ فى الحَجْم شفَاءَ - (م) عن جابر - (1) ٢٣٣٠ - إنَّ فى الصلاة شُغْلًا - (ش حم قده) عن ابن مسعود - (*) ٢٠٢١ - إنَّ فِى الََّيل ◌َسَاعَةً لَا يُوَافَقُهَا عَبْدُ مُسْلمُ يَسْألُ اللهَ تَعَلَى فيهاَ خَيْرًا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ إِلَّ هم (ع) عن يحي بن العلاء عن زيد بن أسلم عن طلحة بن عبيد (عن الحسين بن على) فيه يحيى بن العلاء وهو كذاب وقال الذهبى فى التنقيح فى إسناده مثل يحيى بن العلاء وهو متروك انتهى وقال فى الميزان يحيى بن العلاء البجلى ضعفه جماعة وقال الدارقطى متروك وقال أحمد كذاب يضع الحديث ثم سردله مما أنكر عليه أخباراً هذا منها انتهى وحكم ابن الجوزى بوضعه فقال موضوع تعقبه المؤلف بأنه رواه البيهقى من حديث ابن عمر بلفظ إن فى الجمعة ساعة لا يحتجم فيها من يحتجم إلا عرض له دا. يشفى منه وقال عطاء أحد رجاله ضعيف ( إن فى الحجم شفاء ) أى من غالب الأمراض لغالب الناس فى قطر مخصوص فى زمن مخصوص هكذا فافهم كلام الرسول ولا عليك من ضعفاء العقول فإن هذا وأشباهه يخرج جواباً لسؤال معين يكون الحجم له من أنفع الأدية ولا يلزم من ذلك الاطراد (م) من حديث عاصم (عن جابر) بن عبد الله قال عاصم إن جابر بن عبدالله عاد المقنع ثم قال لا أبرح أحتجم حتى يحتجم فإنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بقول فذ كره (إن فى الصلاة شغلاً) وفى رواية لشغلا باللام قال القرطى اكتفى بذكر الموصوف عن الصفة فكأنه قال شغلا كافياً أو مانعاً من الكلام وغيره وقال غيره تشكيره يحتمل التنويع أى أن شغل الصلاة قراءة القرآن والتسبيح والدعاء لا الكلام أى شغلا أى شغل لأنها مناجاة مع اللّه واستغراق فى خدمته فلا تصلح للشغل فإن قيل فكيف حمل المصطفى صلى الله عليه وسلم أمامة بنت أبى العاص فى صلاته على عاتقه وكان إذا ركع وضعها وإذا فع من السجود أعادها قلنا إسناد الحمل والوضع والرفع إليه مجاز فإنه لم يتعمد حملها لكنها على عادتها تتعلق به وتجلس على عاتقه وهو لا يدفعها فإذا كان علم الخميصة يشغله عن صلاته حتى استبدل بها فكيف لا تشغله هذه؟ قال بعض الأولياء : وقل من يشتغل برعاية مخارج الحروف والترقيق والتفخيم الإدغام والإقلاب ونحو ذلك إلا اشتغل عن الصلاة وفاته الحضور مع الله الذى هو روحها لأن النفس ليس فى إمكانها الاشتغال بشيئين معا وقال الغزالى: بين بهذا الخبر أن الاستئناس بالناس من علامات الإفلاس فإذا رأيت نفسك معرضة عن الصلاة متطلعة إلى كلام الناس وملاقاتهم بلاحاجة فاعلم أنه فضول ساقه الفراغ إليك فإذا أعطيت الصلاة حقها وجدت حلاوة المناجاة واستأنست بها واشتغلت عن الخلق واستوحشت من صحبتهم والمصلون وافدون إلى باب الملك فمهم من يقرع الباب بأنامل فقره معتذراً من ذنوبهمؤملا أن يفتح له باب الغفر ليطفئ نيران مخالفته وهم الظالمون ومنهم من يقرع بأنامل رجاته لقبول العمل وجزيل البر والثواء وهم المقتصدون ومنهم من يقرع بأنامل التعظيم متدللا مغضياً عن ملاحظة الأسباب ليفتح له بالإذن ويرفع الحجاب فيرشك أن يفتح له رش حم ق ده عن ابن مسعود) قال؛ كنا تسلم على الى صلى الله عليه وسلم وهو فى الصلاة فيرد علينا فلما رجعنا من عند النجاشى سلمنا فلم يرد ثم ذكره، وقضيته أن تحريم الكلام فى الصلاة كان بمكة قبل الهجرة فإن ابن مسعود إنما قدم من الحبشة إلى مكة قبلها ويعارضه حديث زيد بن أرقم عند الشيخين كنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يكلم أحد ناصاحيه بحاجته حتى نزلت ((وقوموا لله قانتين، فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام قال أبن أرقم مدنى فظاهر حديثه أن تحريم الكلام: الصلاة كان فى المدينة بعد الهجرة وأجيب بأن أبن أرقم لم يبلغه تحريم ذلك إلا حين نزول الآية فيكون نزولها غاية لعدم بلوغ النهى عن الكلام لهم لالعدم النهى على الإطلاق . (إن فى الليل لساعة) يحتمل أن يراد بها الساعة النجومية وأن يراد جزؤ منها ونكرها حثاً على طلبها بإحياء الليالى - ٤٧٢ - أعطاه إياه، وذلك كل ليلة - (حمم) عن جابر - (جم) ١٠ /١١/ ٢٣٢٢ - أنَّ فى الْعَاريض ◌َمَدُوحَةُ عَن الكذب - (عدهق) عن عمران بن حصين - (ض) ٢٢٣٣ - إنَّ فى الْمَال لَحَقًّا سَوَى الزَّكَاة - (ت) عن فاطمة بنت قيس - (ض) ١ (لا يوافقها) أى يصادفها ( عبد) فى رواية رجل (مسلم يسأل الله تعالى فيها خيراً من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه وذلك كل ليلة) أى ذلك المذكور يحصل كل ليلة فلا يختص بعض الليالى بل كائن فى جميعها قبيل تلك الساعة فى الثلث الأخير الذى يقول فيه الله من يدعونى فأستجيب له وقيل وقت السحر وقيل مطلقة وجزم الغزالى بأنها مبهمة فى جميع الليالى كليلة القدر فى رمضان وحكمة إبهامها توفر الدواعى على مراقبتها والاجتهاد فى الدعاء فى جميع ساعات الليل كما قالوه فى إبهام حكمة ليلة القدر (حم م) فى الصلاة (عن جابر) ولم يخرجه البخارى (إنفى المعاريض) جمع معراض كمفتاح من التعريض وعرفه المتقدمون بأنه ذكر لفظ محتمل يفهم منه السامع خلاف مايريده المتكلم والمتأخرون كالمولى التفتازانى بأنه ذكرٍ شىء مقصود بلفظ حقيقى أى مجازى أو كنائى ليدل به علي شىء آخر لميذكر فى الكلاء (لمندوحة) بفتح الميم وسكون النون ومهملتين بينهما واو سعة وفسحة من الندح وهو الأرض الواسعة ( عن الكذب) أى فيها سعة وفسحة وغنية عنه كقولك للرجل سمعت من تكره يدعو لك ويذكرك بخير وبريد به عند دعائه للمسدين فانه داخل فيهم قال الغزالى والحديث فيما إذا اضطر الانسان إلى الكذب أما إذا لم يكن حاجة ولاضرورة فلا يجوز التعريض والتصريح جميعا لكن التعريض أهون قال البيهقى بين بالحديث أن هذا لا يجوز فيما يرد به ضررا ولا يضر الغير أى كقول ابن جبير للحجاج حين أراد قتله وقال له ما تقول قال قاسط عادل فقال الحاضرون ما أحسن ما قال ظنوا أنه وصفه بالقسط والعدل قال الحجاج يا جهلة سمانى مشركا ظالما ثم تلي ((وأما القاسطون، الآية، ثم الذين كفروا بربهم يعدلون) ولم يزل السلف يتحرون التباعد عن الكذب بالتعريض فكان بعضهم يقول لخادمه إذا جاء من يطلبه ولاغرض له يلقيه قل له ماهو هون يريد به الهاون الذى يدق فيه وكان الشعبى يقول لخادمة دور بأصبعك دارة فى الحائط وقل له ماهو فى الدار وكان الجارحى يقول إذا أنكر ما قاله الله يعلم ماقلته بتوهم النفى بحرف ما ويربد أنه موصول (عد) من حديث أبى إبراهيم الترجمانى عن داود بن الزبرقان عن سعد ابن أبى عروبة عن قتادة عن زرارة بن أبى أوفى عن عمران بن حصين مرفوعا ثم قال ابن عدى لا أعلم أحدا رفعه غير داود ( مق) وكذا ابن السى كما فى الدور (عن عمران بن حصين) موقوفا قال البيهقى الصحيح هكذا ورواه أبو إبراهيم عن داود الزبرقانى عن ابن أبى عروبة فرفعه قال الذهبى داود تركه أبو داود انتهى وتخصيص ذينك بالعزو يوهم أنه لا يعرف لأشهر منهما ولا أحق بالعزو وهو غفلة فقد خرجه باللفظ المزبور عن عمران المذكور البخارى فى الأدب المفرد ( إن فى المال لحقا سوى الزكاة) كفكاك الأسير وإطعام المضطر وستى الظمآن وعدم منع الماء والملح والنار وانقاذ محترم أشرف على الهلاك ونحو ذلك قال عبد الحق فهذه حقوق قام الإجماع على وجوبها وإجبار الأغنياء عليها فقول الضحاك نسخت الزكاة كل حق مالى ليس فى محله وما تقرر من حمل الحقوق الخارجة عن الزكاة على ماذكر هو اللائق الموافق لمذهب الجمهور وله عند جمع من السلف محامل لاتلاثم ما عليه المذاهب المستعملة الآن فذهب أبو ذر إلى أن كل مال مجموع يفضل عن القوت وسداد العيش فهو كنز وأن آية الوعيد نزلت فيه وعن على كرم الله وجهه أربعة آلاف نفقة وما فوقها كنز وتأول عياض كلام أبى ذر على أن مراده الانكار على السلاطين الذين يأخذون لأنفسهم من بيت المال ولا ينفقونه فى وجوهه وقول النووى هذا باطل لأن سلاطين زمنه لم تكن هذه صفتهم ولم يخونوا إذمنهم الخلفاء الأربعة رده الزين العراقى بأنه أراد بعض نواب الخلفاء كمعاوية وقد وقع بينه - ٤٧٢ - ٢٣٣٤ - إنَّ فِى أُمَّى خَسْفًا، وَمَسْخَا، وَقَدْفَا - (طب) عن سعيد بن أبى راشد - (ض) ٢٣٣٥ - إنَّ فى تَقِفَ كَذَّابًا، وَمُدِيرًا - (حم) عن أسماء بنت أبى بكر - (صح) ٢٢٣٦ - إنَّ فى مَال الَرَّجُلِ فْنَةَ، وَفِى زَوْجَته فْتَنَة، وَوَلَده - (طب) عن حذيفة - (صح) ٢٣٣٧ - إنّ فيكَ لَحصلتين يحبهما الله تعالى: الحلم والأناة - (مت) عن ابن عباس - (صح) وبين أبى ذر بسبب ذلك ما أوجب نقله إلى المدينة وهذا الحديث له عند مخرجه الترمذى تتمة وهى ثم تلا ((ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب، الآية وطريق الاستدلال بها أنه تعالى ذكر إيتاء المال فى هذه الوجوه ثم قفاه بإيتاء الزكاة فدل على أن فى المال حقا سوى الزكاة قال الطبى والحق حقان حق يوجبه الله على عباده وحق يلتزمه العبد على نفسه الزكية الموقاة عن الشح الذى جبلت عليه واليه الإشارة بقوله على حبه أى الله أو حب الطعام وأنشد تعود بسط الكف حتى لوانه ثناها لقبض لم قطعه أنامله (ت) فى الزكاة (عن فاطمة بنت قيس) الفهرية من المهاجرات تأخرت وفاتها ثم قال أعنى الترمذى أبو حمزة ميمون الأعور أى أحد رواته ضعيف انتهى وقال البيهقى تفرد به ميمون الأعور وهو مجروح ومن ثم رمز المصنف لضعفه (إن فى أمتى) عام فى أمة الإجابة والدعوة ( خسفا) لبعض المدن والقرى أى غورا وذهابا فى الأرض بما فيها من أهلها ( ومسخا ) أى تحول صور بعض الآدميين إلى صورة نحو كلب أو قرد ( وقذفا) أى رميالها بالحجارة من جهة السماء يعنى يكون فيها ذلك فى آخر الزمان وقد تمسك بهذا ونحوه من قال بوقوع الخسف والمسخ فى هذه الأمة وجعله المانعون مجازا عن مسخ القلوب وخسفها (طب) وكذا البزار (عن سعيد بن أبى راشد) الجمحى يقال قتل باليمامة قال الهيثمى وفيه عمرو بن مجمع وهو ضعيف ( إن فى ثقيف) القبيلة المعروفة المشهورة ( كذا با) هو المختار بن أبى عبيد بن مسعود الثقفى قام بعدوقعة الحسين ودعا الناس إلى الطلب بثأره وغرضه من ذلك أن يصرف إلى نفسه وجوه الناس ويتوصل به إلى تحصيل الإمارة وكان طالبا للدنياذ كره شارحون ومبيرا) أىمهلكا لجمع عظيم من سلف هذه الأمة من أبار غيره أهلكه أو المرادبه الحجاج قال المصنف اتفقوا على أن المراد بالكذاب هنا المختار بن عبيد المدعى النبوة أن جبريل عليه السلام يأتيه قتله ابن الزبير ، وبالمير الحجاج وقال ابن العربى الحجاج ظالم معتدى ملعون علي لسان المصطفى صلى الله عليه وسلم من طرق خارج عن الإسلام عندى باستخذافه بالصحابة كابن عمر وأنس كذا ذكره فى المعارضة (م عن أسماء بنت أبى بكر) الصديق أم ابن الزبير لما صلب الحجاج ابنها أرسل إليها فلم تأته فأتاها فقال كيف رأيت الله صنع بعدوه قالت رأيتك أفسدت عليه دنياه وأفسد عليك آخرتك سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول فذكرته. (إن فى مال الرجل) ذكر الرجل غالبى (فتنة) أى بلاء ومحنة وفى هنا سيبية (وفى زوجته فتنة و) فى (ولده) فتنة كما نطق به نص القرآن فى غيرما مكان ومر توجيهه بما محصوله أنهم يوقعونه فى الإثم والعدوان ويقربونه من سخط الرحمن (طب عن حذيفة) (إن فيك) يا أشبح واسعه المنذر بن عائذ (لخصلتين) تثنية خصلة (يحبها الله تعالى) ورسوله قال وماهما يارسول الله قال ( الحلم) أى العقل وتأخير مكافأة الظالم أو العفو عنه أو غير ذلك (والأناة) التثبت وعدم العجلة وسببه أن قدم عليه فى وقد عبد القيس فابتدر رسول الله صلى الله عليه وسلم القوم بثياب سفرهم وتخلف الأشج وهو أصغرهم حتى أناخ وجمع متاعه واس وبين أيضين ومشى فقبل يده فذكره فقال يا رسول الله أنا أتخلق بهما أم الله جبلتى عليهم) قال بل الله جبلك حمد الله وهذا لا يناقضه النهى عن مدح المرء فى وجهه لأن ما كان من النبوة فهو وحى والوحى لا يجوز كتمه أو أن المصطفى صلى الله عليه وسلم علم من حال الأشج أن المدح لا يلحقه منه إعجاب فأخبره بأن ذلك - ٤٧٤ - ٢٣٣٨ - إنّ قَبْرَ إسماعيلَ فى الحجر - احاكم فى الكى عن عائشة ٢٣٣٩ - إنَّ قَدْرَ حَرْضِ كَ بَيْنَ أَيْلَةَ وَصَنْعَاءَ مِنَ الْيَعْنِ، وَإِنَّ فِهِ مِنَ الْأَبَارِيقِ كَعَدَدِ نُرِمِ السَّماءِ- (حم ق) عن أنس - (صور) ٢٣٤٠ - إِنَّ قَدْفَ المَحْصَنَةَ لَيَهْدِمُ عَمَلَ مائَةَ سَنَةَ - البزار (طب ك) عن حذيفة - ( ح) ٢٣٤١ - إِنَّ قُرَيْشًا أهلُ أَمَنَ، لاَ يَبْغهمُ الْعَثْرَات أَحَدُ إلَّ كَبه الله لمنخريه - ابن عساكر من جابر (خدطب) عن رفاعة ابن رافع (ح) ٢-ا يحبه الله إيزداد لزوماً ويشكر الله على مامنحه (م) فى الإيمان (ت) فى البر عن ابن عباس (إن قبرا سماعيل) التى ابن ابراهيم الخليل عليهما الصلاة والسلا (فى الحجر) بالكسر هو المحوط عند الكعبة بقدٍ نصف دائرة فهو مدفون فى ذلك الموضع بخصوصه ولم يثبت أنه نقل منه لغيره ا اكر الكنى أى فى كتاب الكنى عن عائشة أم المؤمنين (إن قدر حوضى) مفرد الحياض (كما بين أيلة) مدينة بطرف بحر القلزم من طرف شام كانت عامرة وهى الآن خراب يمر به حجاج مصر وغزة وغيرهم فيكون أمامهم (وصنعاء اليمن) احترز عن صنعاء الشأم ورى كما بين صنعاء وأيلة ( وإن فيه من الأباريق أى ظروفا كائنة من جفس الأباريق ون بيانية ، كعدد نجوم السماء) فى رواية البخارى كنجوم السماء وهو مبالغة وإشارة إلى كثرة العدد عند جمع لكن صوب النووى أنه على ظاهره ولا مانع منه عقلا ولاشرعا ( حم ق عن أنس) بن مالك : (إن قذف المحصنة) أى رميها بالزنا والمحصنة العفيفة (ليهدم) أى يسقط ويحبط (عمل مائة سنة) أى يحبط من الأعمال الحسية التى قدمها القاذف كل مائة سنة بفرض أنه عمر وتعبد مائة عام وهذا تغليظ شديد حث عظيم على حفظ اللسان عن ذلك والظاهر أن ا راد بالمائة الت كثير لا التحديد قياساً على نظائره المارة ومن هذا الوعيد الشديد أخذأه كبيرة ( البزار) فى مسنده (طب ك عن حذيفة) ابن اليمانى قال الهيشمى فيه ليث ابن سليم وهو ضعيف وقديحسن حديه وبقية رجاله رجال الصحيح . ( إن قريشاً أهل أمانة) قال الرافعى يجوز أنهم ائتمنوا على التقدم للإمامة وأن المراد أن توقيرهم واحترامهم ومحبتهم ومكانتهم من المصطفى صلى الله عليه وسلم أمانة أنتمن عليها الناس أو المراد قوة أمانتهم وكمالها يرشد إليه خبر علي أمانة الأمير من قريش يعدل أمانة اثنين من غيرهم (لا يبغيهم) أى لا يطلب لهم (العثرات) جمع عثرة، هى الخصلة التى من شأنها العثور أى الخرور (أحد) من الناس (إلا كبه الله) أى قلبه (لمنخريه) أى صرعه أو ألقاه على وجهه يعنى أذله وأهانه وخص المنخرين جريا على قولهم رغم أنفه وأرغم الله أنفه أى ألقاه فى الرغام واللام فى المنخرين لام التخصيص فيفيد أن الكب لها خاصة وهذا كناية عن خذلان عدوهم ونصرهم عليه كيف وقد طهر الله قلوبهم وقربهم وهم وإن تأخر إسلامهم فقد بلغ فيهم المبلغ العلي (ابن عساكر) فى التاريخ (عن جابر) بن عبد الله (خط طب عن رفاعة) بكسر الراء وفتح الفاء مخففة (ابن رافع) ضد الخافض الأنصارى المدنى له رواية قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعمر اجمع لى قومى بجمعهم ثم دخل عليه فقال أدخلهم عليك أو تخرج إليهم قال بل أخرج إليهم فقال هل فيكم من أحد غيركم قالوا نعم حلفاؤنا مناوبنو إخوانناو مو اليناقال حلفاؤنامنا وبنوإخواننا مناوهوالينا وأنتم لا أسمعون أو لياتى منكم المتقون فإن كنتم أولئك فذاك وإلا فانظروا لا يأتى الماس بالأعمال يوم القيامة وتأتون بالاثقال فيعرض عنكم ثم رفع يديه وقال يا أيها الناس الخما هنا قالها ثلاثاً قال الهيشمى رواه أحمد والطبرانى والبزار ورجال أحمد وأحد إسنادى الطبرانى ثقات . - ٤٧٥ - ٠ ٢٣،٢ - إنّ قلب ابن آدم مثل العصفور، يتقلب فى اليوم سبع مرات - ابن أبى الدنيا فى الاخلاص (ك هب) عن أبى عيدة - (ض) ٢٣٤٣ - إنَّ قَلْبَ أَبْ آدَمَ بِكُلّ وَادِ شُعَبَة، فَمَن أَتْبع قَلْهُ الشُّعَبَ كُلَّها لم يَُلِ اللهُ بِأَّ وَاَدِ أَهْلَكُ. وَمِنْ تَوَكَّلَ عَلَى اللهِ كَفَاءُ الشَّعَبَ - (٥) عن عمرو بن العاص (ض) ٢٣٤٤ -- إِنَّ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ كُلَّهَا بَيْنَ أَصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَادِعِ الرَّحْنِ كَقَلْبٍ وَاحِدٍ يُصَرِّفُهُ حَيْثُ شَاءَ - (حم ( إن قلب ابن آدم ) أى ما أودع فيه ◌ٍ مثل العصفور) الطائر المعروف (يتقلب فى اليوم سبع مرات) الظاهر أن المراد بالسبع تكثير التقليب لا التحديد أخذاً من نظائره ثم الكلام فى قلب الإنسان لا فى مطلق الحيوان كما نطق به الخبر وخصه لأنه محل المعارف والعلوم والأفعال الاختيارية وإدراك الكليات والجزئيات والحيوان وإن وجد فيه شكله وقام به ما يدرك مصالحه ومنافعه ويميز به بين مفاسده ومضاره لكنه إدراك جزئى طبيعى وشتان ما يينه وبين إدراك العلميات والاعتقاديات وبهذا المعنى امتاز عن بقية الأعضاء وكان صلاحها بصلاحه وفسادها بفساده (ابن أبى الدنيا) أبو بكر ( فى ) كتاب ( الإخلاص ك) فى الرقائق ( هب عن أبى عبيدة) بن الجراح رضى الله عنه قال الحاكم على شرط مسلم ورده الذهبى وقال فيه انقطاع ( إن قلب ابن آدم بكل واد) قال الطيى لابد فيه من تقدير أى فى كل واد له ( شعبة ) من شعب الدنيا يعنى أن أنواع المتفكر فيه بالقلب متكثرة مختلفة باختلاف الأغراض والشهوات والنيات وإذا كانت القلوب كثيرة الالتفات سريعة التقلب والحركات فلابد للعبد من جمع همته عن بعض الجهات والاعراض عن غيرها لئلا يتبدد عمه ( فمن ) جعل همه الآخرة فاز ومن خالف (وأتبع قلبه الشعب ) وتشعب القلب همومه المتشعبة وأمانيه وأوديته طرق الهوى إلى أنواع شهوات الدنيا ( كلها لم يبال الله تعالى بأى واد أهلكه لاشتغاله بدنياه وإعراضه عن مولاه (ومن توكل على الله كفاه الشعب ) أى كفاه مؤنة حاجاته المتشعبة المختلفة فإذا قطع العبد شغل جوارحه عن الدنيا فى وقت فكرته وتقيده ومنع قلبه من التشتت فى ميادين الأمور الدنيوية اجتمع همه وحضر عقله فاذا حضر له ذلك ثم تفكر بالتوكل على الرحمن لاعلي عقله فتحت له الفكرة باب الفهم لكلام ربه ومعرفته ومواقع وعده ووعيده ((إن فى ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهد)، ((قيل باع)) ابن عمر حماراً له وقال كان لنا موافقاً لكنه أذهب شعبة من قلى قبعته لذلك والشعبة الطائفة والقطعة من الشىء قال الزمخشرى شعبة الشىء ما تشعب منه أى تفرع كغضن الشجرة وشعبة الجبال ما تفرق من رؤسها فأصل الشعب وما اشتق منه للتفريق وإنما قيل لهضده وهو الملامة لوقوعها عقب التفريق أو بعده اهـ. وقد أبان الخبر أن القلب هو محل العلوم والمعارف والأفعال الاختيارية وأن الحواس معه كالحجاب مع الملك لأنها تدرك المعلومات ثم تؤديها إليه ليحكم عليها ويتصرف فيها فهى آلات وخدمة له وهى معه كملك مع رعيته وهو محل العقل عند الأكثر ((أفلم يسيروا فى الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها)) ((ولكن آممى القلوب، وبه رد على القائلين بأنه فى الدماغ كأبى حنيفة والأطباء (٥ عن عمرو بن العاص) وفيه صالح بن رزين قال فى الميزان حدث بحديث منكر ثم ساق هذا الخير ( إن قلوب بنى آدم كاها بين أصبعين) أى هو سبحانه قادر على تقليب القلوب باقتدار تام كمايقال فلان بين أصبعى ويراد به كمال التصرف فيه فهو تمثيل أو أراد بالأسبعين الداعيتين لأن القلب صالح لميله إلى الإيمان والكفر ولا يميل لأحدهما إلا عند حدوث داعية وإرادة يحدثها اللّه تعالى قال الطبي وفى جمع القلوب إشعار برأفته ورحمته على أمته ( من أصابع الرحمن ) نسب تقلب القلوب إليه تعالى إشعاراً بأنه تولى بنفسه أمر قلوبهم ولم يكله لأحد من ملائكته وخص الرحمن تعالى بالذكر إيذاناً بأن ذلك لم يكن إلا لحض رحمته وفضل تعمته كى لا يطلع أحد غيره علي - - ٤٧٦ - م) عن ابن عمر - (حـ) ٢٣٤٥ - إنَّ كَذباً عَلَىَ لَيْسَ كَكَذب عَلَى أَحَد، فَنْ كَذَبَ عَلَى مَتْعَمَّداً فَلْيَقَبوا مقعده من النار - (ق) عن المغيرة (ع) عن سعيد بن زيد - (3) ٢٣٤٦ - إنّ كَسَر عظم المسلم ميتًا كَكْسرة حيًا - (عب صده) عن عائشة - (صح) ٢٢٤٧ - إنَّ كُلَّ صَلَةَ تَحُطُّ مَابَيْنَ يَدَيْهَا مِنْ خَطِيئَةِ - (حم طب) عن أبى أيوب - (ح) ٢٢٤٨ - إنّ لُه تَعَلَى مُنَّقَ فِىِ كُلّ يَوْمٍ وَلَيْلَةِ لِكُلّ عَبْدِ مِنْهُمْ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ -(حم) عن أبى هريرة، أو سرائرهم ولا يكتب عليهم مافى ضمائرهم ذكره القاضى واعتراضه بأنه جاء فى رواية من أصابع الله فلا يتم ماذكره فى حيز الرد لأن عدم إشعار إحدى الروايتين بفائدة زائدة لا ينافى إشعار الأخرى ( كقلب واحد يصرفه حيث ) وفى رواية كيف ( يشاء ) أى يتصرف فى جميع قلوبهم كتصرفه فى قلب واحد لا يشغله قلب عن قلب أو معناه كتصرف واحد منكم فى قلب واحد فهو إشارة إلى تمام قدرته على تصريفها ولا يشغله شأن عن شأن قال الطبى وليس المراد أن تصرفه فى القلب الواحد أسهل عليه من التصرف فى القلوب كلها فإن ذلك عنده تعالى سواء, إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون، لكن ذلك راجع إلى العباد وإلى ماشاهدوه وعرفوه فيما بيتهم كقوله سبحانه ((وهو أهون عليه، أى أهون فيما يجب عندكم وينقاس على أصولكم وتقتضيه عقولكم وإلا فالابتداء والإنشاء عنده سواء قال الإمام الرازى وهذا عبارة عن كون القلب مقهوراً محدوداً مقصوراً محصوراً مغلوباً متنامياً وكما كان كذلك امتنع أن يكون له إحاطة بما لانهاية لهفالإحاطة بجلاله متعذرة وفيه أن المؤمن ينبغى كونه بين الخوف والرجاء (حم م) فى الإيمان بالقدر وكذا النسائى (عن ابن عمرو) بن العاص وتمامه عند مسلم ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك)) ( إن كذبا على) بفتح الكاف وكسر المعجمة (ليس ككذب) بكسر الذال (على أحد) غيرى من الأمة فإن الكذب عليه أعظم أنواع الكذب لأدائه إلى هدم قواعد الدين وإفساد الشريعة وإبطال الأحكام (فمن كذب على متعمدا) أى غير مخطىء فى الإخبار عنى بالشىء على خلاف الواقع (فليتبوأ) أى فليتخذ لنفسه (مقعده من النار) مسكنه أمر بمعنى الخبر أو بمعنى التحذير أو التهكم أو الدعاء على فاعل ذلك أى بوأه الله ذلك واحتمال كونه أمرا حقيقة والمراد من كذب علي فليأمر نفسه بالتبوى بعيد وهذا وعيد شديد يفيد أن الكذب عليه من أكبر الكبائر بل عده بعضهم من الكفر قال الذهبى وتعمد الكذب عليه من أكبر الكبائر بل عده بعضهم من الكفر وتعمد الكذب على الله ورسوله فى تحريم حلال أو عكسه كفر محض قال ولاح من هذا الخبر أن رواية الموضوع لا تحل (ق عن المغيرة) بن شعبة (ع عن سعيد بن زيد) ورواه أيضا البزار وأبو يعلى وكثيرون (إن كسر عظم المسلم ميتا ككسره حيا) فى الإثم وبهصرح فى رواية وهذا قاله لحفار أخرج عظما أو عضداً فذهب ليكرها وخرج بقولهم فى الإثم القصاص فلو كسر عظم ميت أو فقأ عينه فلا فود بل يؤدب لجرأته على المثلة (عب ص ده عن عائشة) أم المؤمنين (إن كل صلاة تحط ما بين بديها من خطيئة) يعنى تكفر ما بينها وبين الصلاة الأخرى من الذنوب كما يوضحه روايات أخر والمراد الصغائر وعلى هذا التقرير فالمراد بالصلاة المفروضة ( حم طب عن أبى أيوب) الأنصارى قال الهيشمى وإسناده حسن (إن الله تعالى عتقاء) من النار (فى كل يوم وليلة) يعنى من رمضان كماجاء فى رواية أخرى (لكل عبدمنهم) أى لكل إنسان - ٤٧٧ - أبى سعيد سمويه عن جابر - (صحـ) - ٢٣٤٩ - إنَّ لله تعَالى عباداً يَعْرفونَ النَّسَ بالتَّوَسَّم - الحكيم، والبزار عن أنس- (ح) ٢٣٥٠ - إَنْ له تَعَلَى عِبَادًا آخَصْهُمْ بِحَوَائِجِ النَّاسِ، يَغْزَعُ النَّسُ إِلَيْ فِ حَوَاتِهِمْ. أُولِكَ الْآَمُونَ مِنْ عَذَابِ الله - (طب) عن ابن عمر - (ح) من أولئك العتقاء (دعوة مستجابة) أى عند فطره أو عند بروز الأمر بعتقه وهذه منقبة عظيمة لرمضان وصوامه والدعاء والداعى (تنبيه) قال الحكيم دعاء كل إنسان إنما يخرج على قدر ما عنده من قوة القلب فربما يخرج شديد النور بمنزلة شمس تطلع وقد يخرج دعاء بمنزلة قمر يطلع ودعاء يخرج ببعض تقصير فنوره كالكواكب (حم عن أبى هريرة أو أبى سعيد الخدرى شك الأعمش (سمويه عن جابر) قال الهيشمى رجال أحمد رجال الصحيح كذا ذكره فى موضع وأعاده فى آخر وقال فيه أبان بن أبي عياش متروك (إن لله عباداً يعرفون الناس) أى أحوالهم وضمائرهم (بالتوسم) أى التفرس غرقوا فى بحر شهوده بجاد عليهم بكشف الغطاء عن قلوبهم فأبصروا بها بواطن الناس واطلعوا على ضمائرهم وأما من شغل بنفسه ودواهيها فليس من أهل هذا الباب بل فراسته خدعت نفسه له حتى تدسه فى التراب وتمام الحديث ثم قرأ،إن فى ذلك لآيات للمتوسمين. ﴿تتمة) قال الدارانى القلب بمنزلة قبة مضروبة حولها أبواب مغلقة فأى باب فتح من القلب بعمله انفتح له باب إلى جهة الملكوت والملا الأعلى وينفتح ذلك الباب بالمجاهدة والورع والإعراض عن الشهوات ولذلك كتب عمر إلى أمراء الأجناد احفظوا ما تسمعون من المطيعين فإنه ينجلى لهم أمور صادقة، وقال بعضهم يد الله على أفواه العلماء لا ينطقون إلا بما هيأه الله لهم من الحق وقال آخر لو شئت لقلت إن الله يطلع الخاشعين على بعض سره وقال الجنيد المحدث إذا قرن بالقديم اضمحل ولم يبق له أثر وشتان بين من ينطق عن درسه أو نفسه وبين من ينطق عن ربه (( وما ينطق عن الهوى)) وقال ابن عربى لاتنكر على الصوفية النطق عن الغيب مع إيمانك بالمثال المحسوس: أن المرأة إذا صقلت وجلى عنها الصدأ وتجلت صورة الناظر فيها أليس يرى نفسه حسناً أو قبيحا فإن جاء أحد خلفه تجات صورته فى المرآة فأبصره على أية صورة هو ولم يره بعينه المعهودة فمن عمد إلى مرآة قلبه خلاها من صدأ الأغيار وأماط عنها كل حجاب يحجبها عن تجلى صور المعقولات والمغيبات بأنواع الرياضات والمجاهدات صفت وتجلى فيها كل ما قابلها من المغيبات فنطق على شاهدووصف مارأى((ما كذب الفؤاد مارأى)) (الحكيم) الترمذى فى نوادره ( والبزار) فى مسنده وكذا الطبرانى وأبو نعيم وان جرير وابن السنى (عن أنس) قال الهيشمى إسناده حسن وتبعه السخاوى لكن فى الميزان عن أبى حاتم فى ترجمة بشر بن الحكم أنه روى خبراً مذكراً وهو هذا والله أعلم ( إن لله تعالى عباداً اختصهم بحوائج الناس) أى بقضائها ولفظ رواية الطبرانى بدل عباداً اختصهم إلى آخره: خلقا خلقهم لحوائج الناس (يفزع الناس اليهم) أى يلجئون اليهم ويستغيثون بهم (فى حواتجهم أولئك الآمنون من عذاب الله) أضافهم إليه إضافة اختصاص وخصهم بالنيابة عنه فى خلقه وجعلهم خزائن نعمه الدينية والدنيوية لينفقوا على المحتاجين فيجب شكر هذه النعمة ومن شكرها بذلها للطالبين وإغاثة الملهوفين ليحفظ أصول النعم وتثمر الزيادة من المنعم كما خص قوما بحجج العلوم الدينية فى العقائد وبعلوم شريعة المصطفى صلى الله عليه وسلم ومعرفة الحلال والحرام فى الفروع الفقهية فإن هؤلاء قوم عرفوا الله معرفة التوحيد واعترفوا له باللسان وقبلوا العبودية وقاموا بحقوق الخلق إعظاما لجلال الحق بجوزوا بالأمان من عذاب النيران وهذا يوضحه خبر الطبرانى أيضا« إن لله عبادا استخصهم لنفسه لقضاء حوائج الناس وآلى علي نفسه أن لا يعذبهم بالنار فإذا كان يوم القيمة أجلسرا علي منابر من نور يتحادثون اليه والناس فى الحساب)) (طب عن ابن عمر) ابن الخطاب قال الهيشمى فيه شخص ضعفه 83 - ٤٧٨ - (٢٢٥ - إنّ للهِ تَعَالَى عِنْدَ كُلٌّ فَطْر ◌ُتَقَاءَ مَنَ النَّارِ، وَذَلَكَ فِى كُلٌّ لَيْلَةَ - (٥) عن جابر (حم طب هب) عن أبي أمامة (ح) ٢٣٥٢ - إنَّ اللهِ تَعَلَى قَوَامَا بَصَهُمْ بِالَّمِ لِمَنَافِعِ الْعِبَادِ، وَيُغُرَا فِهِمْ مَدَّلُوهَا، فَإِذَا مَنَعُوهَا نَزَهَا مِنْهُمْ تَخَوْلَهَا إلَى غَيْرهم - ابن أبى الدنيا فى قضاء الحوائج - (طب حل) عن ابن عمر -(ح) ٢٣٥٢ - إنَّلله تَعَالَى تَسْعَةٌ وَتْعِينَ أُسّما، مائَةً إِلَّ وَاحدًا، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ - (ق ت ٥) عن الجمهور وأحمد بن طارق الراوى عنه لم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح (إن لله تعالى عند كل فطر) أى وقت قطر كل يوم من رمضان وهو تمام الغروب (عتقاء) من صائمى، مضان (من النار) أى من دخول نار جهنم (وذلك) يعنى العتق المفهوم من عتقاء ( فى كل ليلة) أى من رمضان كما جاء مصرحا به فى روايات أخر وهذا أيضاً معلم بعظم فضل الشهر وصومه (٥ عن جابر ) بن عبدالله (حم طب عن أبى أمامة) قال الهيشمى رجال أحمد والطبرانى موثقون انتهى وقال البيهقى عقب تخريجه هذا غريب ومن رواية الأكابر عن الأصاغر وهى رواية الأعمش عن الحسين بن واقد أهـ. وأورده ابن الجوزى فى الموضوعات ولكنرد. ((إن الله تعالى أقواما يختصهم بالنعم لمنافع العباد) أى لأجل منافعهم (ويقرها فيهم ما بذلوها) أى مدة درام إعطائهم منها للمستحق فإذا منعوها نزعها منهم حولها إلى غيرهم) لمنعهم الإعطاء للمستحق، إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، فالعاقل الحازم من يستديم النعمة ويداوم على الشكر والإفضال منها على عباده واكتساب ما يفوز به فى الآخرة ((وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك) (ابن أبى الدنيا) أبو بكر (فى قضاء الحوائج) أى كتابه المؤلف فى فضل قضاء حوائج الناس (طب حل) وكذا البيهقى فى الشعب والحاكم بل وأحمد ولم يحسن المصنف بإهماله (عن ابن عمر) بن الخطاب قال الحافظ العراقى وتبعه الهيشمى فيه محمد بن حسان السمبنى وفيه لين ووثقه ابن معين يرويه عن أبى عثمان عبد الله ، زيد الحمصى وقد ضعفه الأزدى ( إن لله تسعة وتسعين اسماً ) منها ماهو ثبوتى ومنها ماهو سلبي ومنها ماهو باعتبار فعل من أفعاله لكنها توقيفية على الأصح فلايجل اختراع اسم أو وصف له إلا يقرآن أو خبر صحيح مصر ح به لا بأصله الذى أشتق منه فحسب ولم يذكر لنحو مقابلة أو مشاكلة (مائة إلا ) اسماً واحداً) بدل من اسم إن أوتأكيد وأنصب بتقدير أعنى وزاده حذراً من تصحيف تسعة وتسعين بسبعة وسبعين أو مبالغة فى المنع عن الزيادة بالقياس ( من أحصاها ) حفظها أو أطاق القيام بحقها أو عرفها أو أحاط بمعانيها أو عمل بمقتضاها بأن وثق بالرزق إذ قال الرزاق مثلا وهكذا وعدّها كلمة كلمة تبركا وإخلاصاً والفضل للمتقدم وسيجىء مايؤيده ( دخل الجنة ) مع السابقين الأولين أو يدير سبق عذاب وليس فى الخبر ما يفيد الحصر فى هذا العدد لأن قوله من أحصاها صفة تسعة وتسعين ويدل لعدم الحصر خبر أسألك بكل اسم سميت به نفسك أو أنزلته فى كتابك أو علمته أحداً من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك وخصها لأنها أشهرها أو أظهرها معنى أو لتضمنها معانى ماعداها أو لأن العدد زوج وفرد والفرد أفضل ومنتهى الافراد بلا تكرار تسعة وتسعون أو لغير ذلك كما سبق توضيحه (فائدة) قال العارف ابن عربى الذى يختص به أهل الله تعالى على سمع مسائل من عرفها لم بعض عليه شىء من علم الحقائق وهى معرفة أسماء الله تعالى ومعرفة التجليات ومعرفة خطاب الحق عباده بلسان الشرع ومعرفة كمال الوجود ونقصه ومعرفة الانسان من جهة حقائقه ومعرفة الخيال ومعرفة العلل والأدوية ( ق ته عن أبى هريرة وابن عساكر) فى التاريخ ( عن عمر ) بن الخطاب. ( إن الله تعالى تسعة وتسعين اسماً) بالنصب على التميز أى من جملة أسمائه هذا القدر فليس فيه :فى غيرها وقد - ٤٧٩ - أبى هريرة - ابن عساكر عن عمر (صح) ٣٢٥٤ - إنّ لله تَعَالَى تَسْمَةٌ وَتَسْعِينَ أُسْمًا، مائَةٌ إلَّا وَاحدًا، لَا يَحْفَظُهَا أَحَدُ إلَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ، وُهُوَ وتَرَيُحِبُّ الْوَثْرَ - (ق) عن أبى هريرة - (ص) ٢٢٥٥ - إنَّ اللّهَ تَعَالَى مَلائِكَهُ سَيّا حينَ فى الأَرْضِ يَلَّغُونى مِنْ أَّ الَّسَلَاَمَ - حم ن (حب ك) عن ابن مسعود - (جم) ٢٢٥٦ - إنّالله تَعَلَى مَلائِكَةً يَبْلُونَ فِى كُلّ لَيْلَةَ يَحْسُونَ الْكَلَالَ عَنْ دَوَابُ الْغُرَاةَ. إِلَّ دَابَهَ فى عُنُقُهَا جرس - (طب) عن أبى الدرداء - ( ح) نقل ابن عربى إن لله تعالى ألف اسم فان وهذا قليل فيها ولو كان البحر مداداً لأسماء ربى لنفد البحر قبل أن تنفد أسماء ربى ولو جئنا بسبعة أبحر مثله مددا ، وإنما خص هذه لشهرتها ولما كانت معرفة أسمائه توقيفية لا نعلم إلا من طريق الوحى والسنة ولم يكن لنا التصرف فيها بما لم يهتد إليه مبلغ علمنا ومنتهى عقولنا وقد هينا عن إطلاق ما لم يرد به توقيف وإن جوزه العقل وحكم به القياس فالنقصان عنه كالزيادة غير مرضى وكان الاحتمال فى رسم الخط واقعاً باشتباه سعة وتسعين فى زلة الكاتب وهفوة الفلم بسبعة وتسعين أو تسعة وسبعين فينشأ الاختلاف فى المسموع من المسطور أكده حسما للمادة وإرشاداً للاحتياط بقوله ( مائة) بالنصب على البدل (إلا ) اسماً (واحداً) وفى رواية للبخارى إلا واحدة بالتأنيث ذهاباً إلى معنى التسمية أو الصفة أو الكلمة ( لا يحفظها أحد إلا دخل الجنة) فيه دلالة على أن معنى أحصاها فى الخبر المار حفظها وبه صرح البخارى (وهو وة ) أى فرد ( يحب الوتر) أى يفضل الوتر فى كثير من الأعمال والطاعات كما ينبئ عنه جعل الصلاة خمساً والطهارة ثلاثاً والطواف سبعاً والصوم فى السنة شهراً واحداً والحج فى العمر مرة واحدة والزكاة فى الحول مرة وعدد ركعات الصلاة فى الحضر سبع عشرة وفى السفر إحدى عشر وقيل معناه بحب الوتر أى المخلص فى عبادته الذى تفرد تعالى بها وقيل غير ذلك ( ق عن أبى هريرة ) رضى الله تعار عنه وفى الباب غيره. (إن لله تعالى ملائكة) جمع ملك ونكره على معنى (بعض صفته كذلك (سياحين) بسين مهملة من السياحة وهى السير يقال ساح فى الأرض يسيح سياحة إذا ذهب فيها أصله من السيح وهو الماء الجارى المنبسط (فى الأرض) فى مصالح بنى آدم وفى رواية بدله فى الهواء ( بيلغونى من)، فى رواية عن أقنى) أمة الإجابة (السلام) من يسلم على" منهم وإن بعد قطره وتناءت داره أى فيرد عليهم سماعه منهم كما بين فى خبر آخر وهذا التعظيم للمصطفى صلى الله عليه وسلم وإجلالا لمنزلته حيث سخر الملائكة الكرام لذلك قال السبكى قال ابن بشار تقدمت إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم فسلمت قسمعت من داخل الحجرة الشريفة وعليك السلام (حم ن) فى الصلاة (حب ك) فى التفسير كلهم (عن ابن مسعود) قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وقل الهيشمى رجاله رجال الصحيح قال الحافظ العراقى الحديث متفق علیه دون قوله سیاحین (إن لله تعالى ملائكة ينزلون فى كل ليلة) من السماء إلى الأرض (يحسون الكلال عن دواب الغزاة) أى يذهبون عنها التعب والنصب بحسها وإسقاط التراب عها وفى رواية يحسرون أى يكشفون (إلادانة) فرساً أو نحوها مما أعد الكر والفر أو الحمل لمتعلقات الغزو (فى عنقها جرس) بالتحريك وروى بسكون الراء أى جلجل أى صوت جلجل فإن الملائكة لا تدخل مكاناً فيه ذلك وهذا زجر شديد عن تعليق الجلاجل بالدواب فيكره ذلك تنزيهاً ولا فرق بين الجرس الكبير والصغير خلافا لبعضهم ( طب) من رواية عباد بن كثير عن ليث بن أبى سليم عن يحي - ٤٨٠ - ٢٢٥٧ - إنّالله تَعَالَى مَلَائِكَةً فى الْأَرْضِ تَنْطَقُ عَلَى أَلْسِنَة ◌َى آدَمَ بِمَا فِى الْمَرْ منَ الْخَيْرِ وَالشّر . (ك هب) عن أنس - (*) ٢٣٥٨ - إنَّ الله تَعَلَى مَلَّا يُنَادِى عِنْدَ كُلُّ صَلَةٍ: يَابِي آدَمَ قُومُوا إِلَيْ نِرَانِكُ الَّى أَوْ قَدُوهَا عَلَى أُنْفُسُ فَأَطْفَتُوهَا بِالصَّلاَة - (طب) والضياء عن أنس - (ض) ٢٣٥٩ - إنَّاللّه تَعَالَى مَلَكَا مُوَ كَّلاَ بَمَنْ يَقُولُ: يَأَرْحَمَ الرَّاحِمينَ فَمَنْ قَالَهَا قَالَ لَهُ الْمَلَكُ: إِنَّ أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ قَدْ أُقْبَلَ عَلَيْكَ فَلْ - (ك) عن أبى أمامة - (35) عن عباد عن أم الدرداء (عن أبى الدرداء) قال الزين العراقى رحمه الله فى المغنى سنده ضعيف وبينه فى شرح الترمذى فقال وعباد بن كثير ضعيف وقال تلميذه الهيثمى فيه ليث بن أبى سليم وهو مدلس وبقية رجاله ثقاة وفى بعضهم كلام لا يدفع عدالته . ( إن الله تعالى ملائكة فى الأرض تنطق على ألسنة بنى آدم ) أى كأنها تركب ألسنتها علي ألسنتهم كما فى التابع والمتبوع من الجنّ (بما فى المرء من الخير والشر) لأن ماذة الظهارة إذا غلبت فى شخص واستحكمت صار مظهراً للأفعال الجميلة التى هى عنوان السعادة فيستفيض ذلك على الألسنة وضده من استحكمت فيه مادة الخبث ومن ثم لم تزل سنة الله جارية فى عبده بإطلاق الألسنة بالثناء والمدح الطيبين الأخيار وبالثناء والذم للخبيثين الأشرار وليميز الله الخبيث من الطيب)) فى هذه الدار وينكشف الغطاء بالكلية يوم القرار (ك) فى الجهاد (هب عن أنس) قال مى بجنازة فأثنوا عليها خيراً فقال وجبت أى الجنة ومر بأخرى فأثنوا عليها شراً فقال وجبت أى النار فسئل عنه فذكره قال الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهبي ( إن لله تعالى ملكا ينادى عند كل صلاة) أى مكتوبة ولا يلزم من ذلك سماعنا لندائه بعد ذلك بإخبار الشارع (يانى آدم قوموا إلى نيرانكم التى أو قدتموها على أنفسكم) يعنى خطايا كم التى ارتكبتموها وظلتم بها أنفسكم حتى أعدت لكم مقاعد فى جهنم التى وقودها الناس والحجارة (فأطفؤها بالصلاة) أى أمحوا أثرها بفعل الصلاة فإنها مكفرة للذنوب وفى رواية بالصدقة وفعل القربات يمحو الخطيآت وفى هذا من تعظيم حرمة الصلاة والصدقة وتأكيد شأنها ما لا يخفى توقعه فى الدين فعلم أن فعل القربات تمحو الخطيآت. أخرج الحكيم عن نافع قال خرجت عنق من النار لاتمزّ على شىء إلا أحرقته فأخبر بها عمر رضى الله عنه فصعد المنبر وقال أيها الناس أطفئوها بالصدقة بجاء ابن عوف بأربعة آلاف فقال ابن عمر ماذا صنعت خسرت الناس فتصدقوا فطفئت فقال: عمر لو لم تفعل لذهبت حتى أنزل عليها (طب والضياء) المقدسى (عن أنس) قال الهيثمى فيه أبان بن أبى عياش ضعفه شعبة وأحمد ويحيى ( إن الله تعالى ملكا موكلا) لفظ رواية الحاكم إن ملكا موكلا كذا رأيته بخط الذهبى وغيره من الحفاظ ( بمن يقول يا أرحم الراحمين ) أى بمن يتلفظ بها ثلاثاً عن صدق وإخلاص بمطابقة القلب واللسان (فمن قالها) كذلك ( ثلاثاً) من المرات ( قال له الملك ) الموكل به ( إن أرحم الراحمين قد أقبل عليك ) أى بالرحمة والرأفة واستجابة الدعاء ( فسله) فإنك إن سألته أعطاك سؤلك وهل المراد أن كل إنسان يقول ذلك يوكل به ملك مخصوص أو ملك واحد موكل بالكل الأقرب الأول لكثرة قائلى ذلك فى خلق الله تعالى وتفرقهم فى الأقطار وتواصل ذلك القول آناء الليل وأطراف النهار وهذا حث على لزوم الدعاء عقب قول ذلك (ك) من حديث كامل بن طلحة عن فضالة (عن أبى أمامة) ثم صححه وتعقبه الذهبى وقال فضالة ليس بشى. فأين الصحة ؟ .