Indexed OCR Text

Pages 81-100

- ٨١ -
عد) عن عصمة بن مالك - (ح)
١٣٨٥ - أَكْثَرُ مَنْ يَمُوتُ مِنْ أُمَّى - بَعْدَ قَمَاءِاللهِ وَقَدَرِهِ- بِالْعَنْ - الطيالسى (قيخ) والحكيم، والبزار
والضياء عن جابر - (ح)
١٣٨٦ -- أكْثَرُ النََّس ذُنُوبَا يَوْمَ الْقِيَامَةَ أَكْثَرَهُمْ كَلاَمَا فِيمَاَ لَا يَمْنِيه - ابن لال وابن النجار عن أبى هريرة
السجزى فى الا بانة عن عبدالله بن أبى أو فى (حم) فى الزهد عن سلمان موقوفا - (ح)
يحد نظراءه على ما آتاهم الله من فضله فربما يبلغ به مبلغا يحمله على فضائح وقبائح لا يقدم عليها فاسق ولا فاجر
ولهذا قال النووى : ما أخاف على ذمى إلا القراء والعلماء، فاستنكروا منه ذلك، فقال ما أنا قلته وإنماقاله إبراهيم
النخعى. وقال عطاء: احذروا القراء وأحذرونى معهم، فلو خالفت أودهم لى فى رمانة أقول إنها حلوة ويقول إنها
حامضة ما أمنته أن يسعى بدمى إلى سلطان جائر . وقال الفضيل لابنه: اشتروا داراً بعيدة عن الفراء، مالى والقوم
إن ظهرت مى زلة قتلونى، وإن ظهرت على حسنة حسدونى؟ ولذلك ترى الواحد منهم يتكبر على الناس ويستخف
بهم معبسا وجهه كأنما يمنّ على الناس بما يصلى زيادة ركعتين أو كأنما جاءه من اللّه منشور بالجنة والبراءة من
النار، أو كأنه استيقن السعادة لنفسه والشقاوة لسائر الناس ثم مع ذلك يلبس لباس المتواضعين ويتموت وهذا
لا يليق بالتكبر والترفع ولا يلائمه بل ينافيه لكن الأعمى لا يبصر (حم طب هب عن ابن عمرو بن العاص قال فى
الميزان اسناده صالح (حم طب عن عقبة بن عامر طب عد عن عصمة بن مالك) قال الحافظ العراقى فيه ابن لهيعة،
وقال الهيتمى أحد أسانيد أحمد ثقات وسند الطبرانى فيه الفضل بن المختار ضعيف.
(أكثر من يموت من أمتى بعد قضاء الله وقدره بالعين) وفى رواية بالنفس وفسر بالعين ، وذلك لأن هذه الأمة
فضلت باليقين على سائر الأمم لحجبوا أنفسهم بالشهوات فعوقبوا بآفة العين ، فإذا نظر أحدهم بعين الغفلة كانت عينه
أعظم والذم له ألزم ((قل إن الهدى هدى الله أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم، فلما فضلهم الله باليقين لم يرض منهم أن
ينظروا إلى الأشياء بعين الغفلة وتتعطل منة الله عليهم وتفضيله لهم. ذكره الحكيم (الطيالسى) أبو داود (تخ والحكيم)
الترمذى (والبزار) فى مسنده والضياء فى المختارة كلهم عن جابر بن عبد الله قال الحافظ فى الفتح سنده حسن وتبعه
السخاوى وقال الهيتمى بعد ماعزاه البزاررجاله رجال الصحيح خلا طلب ابن حبيب بن عمرو وهو ثقة .
(أكثر الناس ذنوبا) وفى رواية اكترهم خطايا (يوم القيامة) خصه لأنه يوم وقوع الجزاء وكشف الحقائق
(أكثرهم كلاماً فيما لا يعنيه) أى شغله بما لا يعود عليه نفع أخروى، لأن من كثر كلامه كثر سقطه وجازف ولم يتحر
فتكثر ذنوبه من حيث لا يشعر، وفى حديث معاذ: وهل يكب الناس فى النار على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم
وفى خبر الترمذى مات رجل فقيل له أبشر بالجنة، فقال المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم أولا تدرى فلعله كان
يتكلم فيما لايعنيه أو يخل بما يعنيه؛ والإكثار من ذلك عده القوم من الأغراض النفسانية والأمراض القلبية التى
التداوى منها من الفروض العينية. وعلاجه أن يستحضر أن وقتك أعز الأشياء عليك فتشغله بأعزما وهو الذكر
وفى ذكر يوم القيامة إشعار بأن هذه الخصلة لا تكفر عن صاحبها بما يقع له من الأمراض والمصائب (ابن لال)
أبو بكر (وابن النجار) فى تاريخه (عن أبى هريرة) ورواه (السجزى فى) كتابه (الإبانة) عن أصول الديانة (عن
عبد الله بن أبي أوفى) بفتح الهمزة والواو (حم فى الزهد) أى فى كتاب الزهد (عن سلمان) الفارسى الأسلى عظيم
الشأن من أهل بيعة الرضوان (موقوفا) عليه، رز المصنف لضعفه وفيه كلامان الأول أنه قد اتجبر بتعدد طرقه كما
ترى ، وذلك يرفيه إلا درجة الحسن بلا ريب وقد وقع له الإشارة إلى حسن أحاديث هذا الكتاب أوهى إسنادا

- ٨٢ -
١٣٨٧ - أكثرُ من أُكْلَة كُلّ يَوْم سَرَفَ - (هب) عن عائشة
١٣٨٨ - أكثرت عليكم فى السواك - (حم خ ن) عن أنس - (جم)
ءَ
١٣٨٩ - أَكْثْ أَنْ تَقُولَ سُبْحَانَ الْمَلَكِ الْقُدّوس، رَبِّ المَلائِكَة وَالْرُوحِ، جَّتَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ
بالعزة والجبروت)) - ابن السنى والخرائطى فى مكارم الاخلاق، وابن عساكر عن البراء - (ح)
من هذا بمراحل لاعتضاده بما دون ذلك ، الثانى أن له طريقا جيدة أغفلها، فلو ذكرها واقتصر عليها أو ضم إليها
هذا لكان أصوب؛ وهى مارواه الطبرانى بلفظ: أكثر الناس خطايا يوم القيامة أكثرهم خوضا فى الباطل. اهـ.
قال الهيتمى ورجاله تقات. اه والخلف لفظى بين الحديثين عند التدقيق، فضربه عن الطريق الموثقة وعدوله إلى المعللة
ورمزه لتضعيفها من ضيق العطن كما لا يخفى على ذوى الفطن .
(أكثر من أكلة كل يوم سرف) تمامه عند مخرجه البيهقى: والله لا يحب المسرفين. أهـ. وذلك لأن الأ كلة فيه
كافية لما دون الشبع، وذلك أحسن لاعتدال البدن وأحفظ للحواس الظاهرة والباطنة . ومن علامات الساعة ظهور
السمن فى الرجال ، وماملا آدمى وعاء شراً من بطنه، وما دخلت الحكمة معدة ملئت طعاماً والمؤمن بأ كل فى معا.
واحد والكافر فى سبعة. وقال الحسن البصرى : وددت أنى أ كلت أكلة من خلال فصارت فى جوفى كالأجرة فإنه
بلغنى أنها تقيم فى الماء ثلاثمائة سنة . وأخرج ابن الأنبارى أن ابن العاص قال لمعاوية يوم الحكمين: أكثروا لهم
من الطعام فإنه والله ما بطن قوم إلافقدوا عقولهم ومامضت عزمة رجل قط بات بطينا ( تنبيه) قال ابن العربى :
للجوع حال ومقام ، حاله الخشوع والخضوع والذلة والافتقار وعدم الفضول وسكون الجوارح وعدم الخواطر
الرديئة. هذا حال الجوع للسالكين أما حاله المحققين فالرقة والصفاء والمؤانسة والتنزه عن أوصاف البشرية بالغزة
الإلهية والسلطان الربانى ، ومقامه المقام الصمدانى ، وهو مقام عال له أسرار وتجليات ، فهذا فائدة الجوع المريد
لاجوع العامة فإنه جوع صلاح المزاج وتنعيم البدن بالصحة فقط . والجوع يورث معرفة الشيطان . اهـ. (هب عن
عائشة ) وفيه ابن لهيعة .
(أكثرت عليكم فى) استعمال (السواك) أى فى شأنه وأمره وبالغت فى تكرير طلبه منكم. وحقيق أن أفعل،
أو فى إيراد الاخبار بال غيب فيه وحقيق أن تطيعوا، أو أطلت الكلام فيه وحق له ذلك لكثرة فوائده وجموم
فضائله، فمنها كما فى الرونق: أنه يظهر الفم ويرضى الرب وييض الأسنان ويطيب النكهة ويشد اللثة ويصفى الحلق.
ويذكى الفطنة ويقطع الرطوبة ويحد البصر ويبطىء بالشيب ويسوى الظهر ويضاعف الأجر ويسهل النزع ويذكر
الشهادة عند الموت وغير ذلك، قالوا والحث عليه يتناول الفعل عند كل الصلوات والجمعة أولاها لأنه يوم ازدحام
فشرع فيه تنظيف الفم قطيبا للنكهة الذى هو أقوى من الغسل (تنيه) حكى الكرماني أنه روى بصيغة المجهول.
قال الطيى: وفائدة هذا الأخبار مع كونهم عالمين اظهار الاهتمام بشأنه وتوخى ملازمتهم إياه لكونه مطهرة للفم
مرضاة للرب ( خ ن عن أنس) بن مالك
( أكثر أن تقول سبحان الملك القدوس) المنزه عن سمات النقص وصفات الحدوث (رب الملائكة والروح)
عطف خاص على عام وهو جبريل أو، لك أعظم خلقا أو حاجب الله الذى يقوم بين يديه أوملك له سبعون ألف وجه
ولكل وجه سبعون ألف لسان لكل لسان سبعون ألف لغة يسبح اللهبها يخلق مع كل تسبيحة ملكا يطير مع الملائكة
أخرجه ابن جرير عن على بسند ضعيف (جلات) أى عمدت وطبقت (السموات والأرض بالعزة) أى بالقوةوالغلبة
(والجبروت) فعلوت من الجبر وهو القهر، وهذا الحديث قدبوب عليه فى الأذكار: باب ما يقوله من بلي بالوحشية (ابى

- ٨٣ -
١٣٩٠ - أَكْثِرْ مَنَ الدَّعَاءِ، فَإِنَّ الدُّعَاءَ يَرُدُّ لْقَضَاءَ الْمُبْرَمَ - أبو الشيخ عن أنس - (ض)
١٣٦١ - أَكْثْ مِنَ الُجُودِ، فَإُِّلَيْسَ مِنْ مُسْلِ يَسْجُدُ لِهِ فَعَلَيْ سَبْدَةً إِلَّ رَفَهُ الْهُ بِاَ دَرَجَةٌ فِ
الْجَنَّة، وَحَطَّ عَنْهُ بَهَا خَطِيئَةٌ - ابن سعد (حم) عن فاطمة - (ح)
١٣٩٢ - أَكْثر الدَّعَاءَ بِالْعَافِيَّة - (ك) عن ابن عباس -(ح)
١٣٩٣ - أَكْثر الصَّلَاءَ فِى بَيْكَ يَكْتُرْ خَيْرُيَنْكَ، وَسَلْ عَلَى مَنْ لَقِيَتَ مِنْ أُمَّى تَكْثُرْ حَسَنَاتَكَ - (هب)
عن ابن عباس - (ض)
(١٣٩٤ - أَكْثرْ من ،لَاَحَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بَلَه، فَّهَا مِنْ كَثْرَ اْلَنَّة - (ع طب حب) عن أبى أيوب - (*)
السنى والخرائطى فى مكارم الأخلاق) أى فى كتابه المؤلف فيها (وابن عساكر) فى تاريخه كلهم (عن البراء) بن عازب
قال أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل يشكو إليه الوحشة فقال أكثر. الخ، فقالها الرجل فذهبت عنه الوحشة؛
ورواه عنه أبو الشيخ فى الثواب .
(أكثر من الدعاء فانه يرد القضاء المبرم) أى المحكم: يعنى بالنسبة لما فى لوح المحو والاثبات أولما فى صحف
الملائكة لا للعلم الأزلى فإنه لا زيادة فيه ولا نقص. قال القاضى: والقضاء هو الإرادة الأزلية المقتضية لنظام
الموجودات على ترتيب خاص ؛ والقدر تعلق تلك الأشياء بالارادة فى أوقاتها. اهـ. وابرام الشىء إحكامه . قال فى
الصحاح: أبرم الشىء أحكمه قال الزمخشرى: ومن المجاز أبرم الأمر وأمر مبرم (أبو الشيخ فى الثواب عن أنس)
وفيه عيد الله بن عبد المجيد أورده الذهبى فى الضعفاء. وقال قال ابن معين ليس بشىء ورقم علامة الشيخين ولقد
أبعد المصنف النجعة حيت عزاه لأبى الشيخ مع وجوده لبعض المشاهير الذين وضع لهم الرموز وهو الخطيب فى
التاريخ باللفظ المزبور عن أنس المذكور.
(أكثر من السجود) أى من تعدده بالإكثار من الركعات أو من إطالته، والأول هو الملائم لقوله ( فانه) أى
الشأن (ليس من مسلم يسجد لله تعالى سجدة) صحيحة (إلا رفعه الله بها درجة فى الجنة) التى هى دار الثواب ( وحط
عنه بها خطيئة) أى محا عنه بها ذنباً من ذنوبه فلا يعاقبه عليه ولا بدع فى كون الشىء الواحد يكون رافعا ومكفرا كما
سبق ويجى. (ابن سعد) فى الطبقات (حم) كلاهما (عن أبى فاطمة) . (أكثر) يا عباس (الدعاء بالعافية) أى بدوامها
واستمرارها عليك فأن من كملت له العافية علق قلبه بملاحظة ،ولاه وعوفى من التعلق بسواه . قال الديلى؛ وهذا
قاله لعمه حين قال يارسول اللّه علمنى شيئاً أسأله الله (ك عن ابن عباس) قال قال النبى صلى الله عليه وسلم لعمه ياعم
أكثر الخ ورواه عنه الطبرانى باللفظ المزبور قال الهيتمى وفيه عند هلال بن جناب وهو ثقة وضعفه جمع وبقية رجاله ثقات
(أكثر الصلاة) النافلة التى لا تشرع لهاجماعة (فى بيتك) أى فى محل سكنك بيتا أو غيره (يكثر خير بيتك) لعود
بركتها عليك (وسلم على من لقيت من أمتى) أمة الإجابة (تكثر حسناتك) بقدر إكثارك السلام على من لقيته منهم
عرفته أم لم تعرفه، فالسلام سنة مؤكدة محثوث عليها ( هب عن ابن عباس ) الذى وقفت عليه فى الشعب إنما هو
عن أنس؛ ثم إن فيه محمد بن يعقوب الذى أورده الذهبى فى الضعفاء وقال له مناكير وعلى بن الجند قال فى الذيل
قال البخارى منكر الحديث وقال أبو حاتم خبره مرضوع وفى اللسان كأصله نحوه وعمرو بن دينار متفق على ضعفه
(أكثر من) قول (لا حول) أى تحويل العبد عن معصية الله (ولا قوة) على طاعته (إلا بالله) أى إلا بأقدار.

- ٨٤ -
ءَ
١٣٩٥ - أكثرْ ذَكَرَ الْمَوْت؛ فَإِنَّ ذكْرَهُ يُسَلِكَ مّا سَوَاهُ - ابن أبى الدنيا فى ذكر الموت عن سفيان
عن شریح مرسلا - (ض)
١٣٩٦ - أَكْثِرُوا ذَكَرَ مَاذم اللَّذّات الموت - (ت من ٥ حل) عن ابن عمر (ك هب) عن أبى هريرة
(طس حل هب) عن أنس - (*)
١٣٩٧ - أَكْثُرُوا ذِكْرَ اللهِ حَتَّ يَقُولُوا مَجَنُونُ - (حمع حب ك هب) عن أبى سعيد - (ح)
وتوفيقه (فانها ) أى الحوقلة ( من كنز الجنة) يعنى لقائلها أواب نفيس مدخر فى الجنة فهو كالكنز فى كونه نفيا
مدخراً لاحتوائها على التوحيد الخفى لأنه إذا نفيت الحيلة والاستطاعة عنه وأثبت لله وحده على سبيل الحصر لم
يخرج عن ملكه وملكوته (ع طب عن أبى أيوب) الأنصارى
(أكثر ذكر الموت) فى كل حال وعند نحو الضحك وعروض العجب وما أشبه ذلك آكد (فان ذكره يسلبك) من
السلو وهو الترك بلاندامة . وفى تذكرة القرطبى قيل يارسول الله، هل يحشر مع الشهداء أحد؟ قال نعم من يذكرالموت
فى اليوم والليلة عشرين مرة، وقال السدى فى قوله تعالى ((الذى خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملاء أى أكثركم
للموت ذكراً وله أحسن استعدادا ومنه أشد خوفا وحذراً (عماسواه) لأن من يذكر أن عظامه تصيربالية وأعضاءه
متمزقة هان عليه مافاته من اللذات العاجلة وأهمه ما يجب عليه من طلب الآجلة . قال الراغب : والذكر وجود الشىء
فى القلب أو فى اللسان: وذلك أن الشىء له أربع وجودات : وجوده فى ذاته ووجوده فى قلب الانسان ووجوده فى
لفظه ووجوده فى كتابته فوجوده فى ذاته سبب لوجوده فى القلب ووجوده فى القلب سبب لوجوده فى اللسان ولوجوده
فى الكتابة. وقد يقال للوجودين أى الوجود فى القلب والوجود فى اللسان الذكر ولا اعتداد بذكر اللسان مالميكن
عن ذكر فى القلب (ابن أبى الدنيا) أبو بكر (فى ذكر الموت) أى كتابه المصنف فيما ورد من ذلك ( عن سفيان)
الثورى أحد أعلام الأمة وزهادها قالوا لم ير مثله (عن شريح) بضم المعجمة وفتح الراء وسكون التحتية وبالمهملة ابن
الحارث القاضى (مرسلا) ولاه عمر قتناء الكوفة سمع عمر وعلياً فهو تابعى.
(أكثروا ذكر هاذم) بذال معجمة قاطع أما بمهملة فمعناه مزيل الشىء من أصله (اللذات الموت) بجره عطف
بيان وبرفعه خبر مبتدأ محذوف وبنصبه بتقدير أعنى قال الطبيبى شبه اللذات الفانية والشهوات العاجلة ثم زوالها ببناء
من تفع ينهدم بصدمات هائلة ثم أمر المنهمك فيها بذكر الهاذم لئلا يستمر على الركون إليها ويشتغل عما عليه من الآ دد
إلى دار القرار وفيه ندب ذكر الموت بل أكثريته لأنه أزجر للمعصية وأدعى للطاعة (ت ن ٥ ك هب عن أبى
هريرة طس حل هب عن أنس) بن مالك (حل) عن عمر بن الخطاب.
( أكثروا ذكر الله حتى يقولوا) يعنى المنافقين ومن ألحق بهم من استولت عليهم الغفلات واستغرق فى اللذات
وترك الآخرة وراء ظهره وانهمك فى فسقه فى سره وجهره إن مكثر الذكر (مجنون) وفى رواية لعبدبن حميد حتى يقال
إنه مجنون أى ولا تلتفتوا العذلهم الناشىء عن مرض قلوبهم لعظم فائدة الذكر إذ به يستنير القلب ويتسع الصدر
ويمتلىء فرحاً وسروراً وشرف الذكر تابع لشرف المذكور وشرف العلم تابع لشرف المعلوم وشرف الشىء بسبب
الحاجة إليه وليست حاجة الأرواح بشىء أعظم من ذكر بارئها والابتهاج به ﴿تنبيه) قال فى الأذكار لا إله إلاالله
رأس الذكر ولذلك اختار السادة الآجلة من صفوة هذه الأمة أهل تربية السالكين وتأديب المريدين قول لا إله إلا الله
لأهل الخلوة وأمرهم بالمداومة عليها وقالوا أنفع علاج فى ذكر الوسوسة الأقبال على ذكر الله واكتاره وأخذ المؤلف
من هذا الحديث ونحوه أن ما اعتاده الصوفية من عقد حلق الذكر والجهر به فى المساجد ورفع الصوت بالتهليل

- ٨٥ --
١٤٩٨ - أَكْثُوا ذْكَرَ الله تَعَالَى حَتّى يُولَ الْمُساهِمُونَ إِنَّكْ مُرَاءُونَ - رص حم) فى الزهد (هـ) عن
أبي الجوزاء مرسلا - (ض)
١٤٩٩ - أَكْثُوا ذكَرَ هَذِمِ الَّاتِ؛ فَإِنُّ لَا يَكُونُ فِى كَثِيرِ إِلَّ مَّلَهُ، وَلَ فِى قَلِيلِ إلَّا أَجْزَلَهُ - (هب)
عن ابن عمر - (ح)
لاكراهة فيه (١)ذكره فى فتاويه الحديثية قال وقدوردت أخبار تقتضى ندب الجهر بالذكر وأخبار تقتضى الإسرار به
والجمع بينهما أن ذلك يختلف باختلاف الأحوال والأشخاص كماجمع النووى به بين الأحاديث الواردة بندب الجهر
بالقراءة والواردة بندب الأسرار بها ( حم ع حب ك هب عن سعيد) الخدرى رمز المصنف لصحته وهو فيه
تابع لتصحيح الحاكم له وقد اقتصر الحافظ ابن حجر فى أماليه على كونه حسنا وقال الهيتمى بعدما عزاه لأحمد وأبي يعلى
فيه دراج ضعفه جمع وبقية رجال أحد إسنادى أحمد ثقات .
(أكثروا ذكر الله حتى يقول المنافقون إنكم مراؤون) أى إلى أن يقول إن إكثاركم لذكره إنما هو ريا.
وسمعة لا إخلاصاً يعنى أكثروا ذكره وإن رموكم بذلك فإنه لا يضركم كيدهم شيئاً والله مع الصابرين الذاكرين (ص
حم فى الزهد ) أى فى كتاب الزهد له (هب عن أبي الجوزاء) بفتح الجيم وسكون الواو وبالزاى واسمه أوس بفتح
الهمزة وسكون الواو ابن عبدالله الربعى بفتح الراء المشددة والموحدة تابعى كبير.
(أ کثروا ذكر هاذم اللذات) قال الغزالى أى نغصوا بذكره لذاتكم حتى ينقطع وكونكم إليها فتقبلوا على الله
(فإنه) أى الموت (لا يكون فى كثير) من الأمل والدنيا (إلا قلله) أى صيره قليلا (ولا فى قليل) من العمل إلا أجزئه أى
صيره جليلا عظيما كثيراً فإن العبد إذا قرب من نفسه موته ونذكر حال أقرانه وأخوانه الذين عافصهم الموت في وقت
لم يحتسبوا أثمر له ماذكر قالوا هذا الحديث كلام مختصر وجيز قد جمع التذكرة وأبلغ فى الموعظه فإنه مرذكر الموت
حقيقة ذكره نقص لذته الحاضرة ومنعه من تمنيها أجلا وزهده فما كان حقيقة منها يؤمل لكن النفوس الرا كدة
والقلوب الغافلة تحتاج إلى تطويل الوعظ وتزويق الألفاظ وإلا ففى قوله عليه الصلاة والسلام أكثروا إلى آخره
مع قوله تعالى (( كل نفس ذائقة الموت ، ما يكف السامع له و يشف الناظر فيه ومن ثم قال معبد الجهينى نعم مصلحة
القلب ذكر الموت يطرد فضول الأمل ويكف عزب التمنى ويهون المصائب ويحول بين القلب والطغيان وقال الحكماء
من ذكر المنية نسى الأمنية وقال الحافظ وجد مكتوبا على حجر لو رأيت يسير ما بقى من عمرك لزهدت فى ماترجو
من أملك ولرغبت فى الزيادة من عملك وأقصرت من حرصك وحلك وإنما يلقاك غداً ندمك لوقدزلت بك قدمك
وأسلمك أهلك وحشمك وتبرأ منك القريب والصرف عنك الحبيب وقال التميمى شيئان قطعا عنى لذة النوم ذكر
الموت والوقوف بين يدى الله عزوجل وكان عمربن عبدالعزيز يجمع الفقراء فيتذكرون الموت والقيامة والآخرة
فيبكون حتى كأن بين أيديهم جنازة وكان الثورى إذا ذكر الموت لا ينتفع به أياما فان سئل عن شىء قال لا أدرى
لا أدرى وذكر عند المصطفى صلى الله عليه وسلم رجل فأنى عليه فقال كيف ذكره للموت فلميذكر ذلك منه فقال
ماهو كماتقولون وقال اللفاف من أكثر ذكر الموت أكرم بثلاثة أشياء تعجيل التوبة وقناعة القلب ونشاط العبادة
ومن نسيه عوقب بثلاثة أشياء تسويف التوبة وترك الرضا بالكفاف والتكاسل فى العبادة فتفكر يامغرور فى الموت
وسكرته وصعوبة كأسه ومرارته فياللموت من وعد ما أصدقه ومن حاكم ما أعدله فكفى بالموت مفرحا للقلوب ومبكياً
للعيون ومفرقا للجماعة وهاذما للذات وقاطعاً الأمنيات ( هب عن ابن عمر) بن الخطاب قال مر النبى صلى الله
عليه وسلم بمجلس من مجالس الأنصار وهم يمزحون ويضحكون فذكره رمز المصنف لحسنه والأمر بخلافه فقد
قال ابن الجوزى حديث لا يثبت .
(١) هذا مردود بقوله صلى الله عليه وسلم جنبوا مساجدكم صيانكم ومجانينكم وشرايكم ويعكم وخصوماتكم ورفع أصواتكم (الحديث)

- ٨٦ -
١٤٠٠ - أكثرُواذكَرَ مَاذم الَّّت الموت؛ فَهُ لَمْ يَذْكَرْهُ أَحَدٌ فى ضيق منَ الْعَيْ إلَّا وَسَّمَ،ُ عَلَيْهِ،
وَلَا ذَكَرَهُ فِى سَعَة إِلَّ ضَيْقَهَا عَلَيْه - (حب هب) عن أبى هريرة، البزار عن أنس - (*)
١٤٠١ - أَكْثُواْذِكْرَ الْمَوْتِ، فَإنَّهُ يُمَّصُ الدُّنُوبَ، وَيُّهَّدُ فى الدُّنْيَ فَإِنْ ذَ كَرْتُوَهُ عَنْدَ الْغَنَّ هَدَهَهُ
وَإِنْ ذَكَرُوهُ عِنْدَ الْفَقْرِ أَرْضَاءَكْ بِعَيْشِكُم - ابن أبى الدنيا عن أنس - (ض).
(أكثروا ذكرهاذم) بذال معجمة قاطع وبمهملة مزيل وليس مراداً هنا كذا فى روض السهيلى قال ابن حجر
وفى ذا النفى نظر (اللذات) الموت (فإنه لم يذكره أحد فى ضيق من العيش إلا وسعه عليه ولاذكره فى سعة إلا
ضيقها عليه) قال العسكرى لو فكر البلغاء فى قول المصطفى صلى الله عليه وسلم ذلك لعدموا أنه أتى بهذا القليل على كل
ما قيل فى ذكر الموت ووصف به نظماً ونثراً ولهذا كان عيسى عليه السلام إذا ذكر عنده الموت يقطر جلده دما قيل
ولا يدخل ذكر الموت بيتا إلارضى أهله بما قسم لهم وقال أبو نواس.
ألا ياابن الذين فنوا وماتوا أما والله ماماتوا لتبقى
وقال أبو حمزة الخراسانى من أكثر ذكر الموت حبب إليه كل باق وبغض إليه كل فان وقال القرطبى ذكر
الموت يورث استشعار الانزعاج عن هذه الدار الفانية والتوجه فى كل لحظة إلى الآخرة الباقية ثم إن الإنسان لا ينفك
عن حالين ضيق وسعة ونعمة ومحنة فأن كان فى حال ضيق ومحنة فذكر الموت يسهل عليه ماهو فيه من الاغترار
بها والركون إليها وقال الغزالى الموت خطر هائل وخطب عظيم وغفلة الناس عنه لقلة فكرهم فيه وذكرهم له ومن
يذكره ليس يذكره بقلب فارغ بل مشغول بالشهرات فلا ينجع ذكره فيه فالطريق أن يفرغ قلبه عن كل شىء إلا
ذكر الموت الذى هو بين يديه كمن يريد السفر فإذا باشر ذكر الموت قلبه أثر فيه فيقل حركته وفرحه بالدنيا
وينكسر قلبه وأنفع طريق فيه أن يذكر أشكاله فيتذكر موتهم ومصرعهم تحت التراب ويتذكر صورهم فى أحوالهم
ومناصبهم التى كانوا عليها فى الدنيا ويتأمل كيف محى التراب حسن صورهم وتبددت أجزاؤهم فى قبورهم ويتموا
أولادهم وضيعوا أموالهم وخلت مجالسهم وانقطعت آثارهم ( حب هب عن أبى هريرة) قال در رسول الله صلى الله
عليه وسلم بمجلس وهم يضحكون فذكره وفيه عبد العزيز بن مسلم أى المدنى أورده الدارقطنى والذهبى فى الضعفاء
والمتروكين وقال لا يعرف ومحمد بن عمرو بن علقمة ساقه فيهم أيضا وقال قال الجرجانى غير قوى وقواه غيره (البزار
عن أنس) قال الهيتمى كالمنذرى وإسناده حسن انتهى وبذلك يعرف مافى رمز المصنف لصحته .
(أكثروا ذكر الموت فاه) أى ذكره (يمحص الذنوب) أى يزيلها (ويزهد فى الدنيا فإن ذكرتموه عند الغنى
هدمه وإن ذكرتموه عند الفقر أرضاكم بعيشكم) وذلك لأن نور التوحيد فى القلب وفى الصدر ظلمة من الشهوات
فإذا أكثر الإنسان ذكر الموت بقلبه انقشعت الظلمة واستنار الصدر بنور اليقين فأبصر الموت وهو عاقبة الأمر
فرآه قاطعا لكل لذة حائلا بينه وبين كل أمنية ورآها أنفاساً معدودة وأوقاتاً محدودة لا يدرى متى ينفذ العدد وينقضى
المدد فركبته أهوال الخط وأذهلته العبر وتردد بين الخوف والرجاء فانكسر قلبه وخمدت نفسه وذبلت نار شهوته
فزهد فى أمنيته ورضى بأدنى عيشته ( تنبيه ) قد أخذ بعض الشعراء هذا الحديث فقال:
أو قد أتاك منغص اللذات
ماذا تقول وليس عندك حجة
ليس الثقات من أهلها بثقات
ماذا تقول إذا حللت محلة
وتجهز لمصرع سوف ياتى
أذكر الموت هاذم اللذات
وقال آخر :
(ابن أبى الدنيا) فى ذكر الموت (عن أنس) قال الحافظ العراقى إسناده ضعيف جداً وفى الباب عن أبى سعيد عند

- ٨٧ -
93
١٤٠٢ - أَكْثُرُوا الصَّلاَةَ عَلَىَّ فِى الَّيْلَةَ الْغَرَاء وَالْيَوْمِ الْأَزْهَر؛ فَإِنْ صَلاَتَكُمْ تُعرض على - (هب) عن
أبى هريرة (عد) عن أنس (ص) عن الحسن وخالد بن معدان مرسلا - (ح)
١٤٠٣ - أَكْثُرُوا مِنَ الصَّلاَة عَ فَى يَوْم الجمعَةَ؛ فَإنَّهُ يَومَ مَشْهُودُ تَشْهَدُهُ المَلائِكَةُ، وَإِنَّ أَحَدًا لَمْ يُصَلَىّ
عَلَى إِلَّ عُرِضَتْ عَلَى صَلاَتُهُ خَّى يَفْرَ غَ مِنْهَ - (٥) عن أبى الدرداء- (خ)
١٤٠٤ - أَكْثُوا مَ الَعَلَاةَ عَّ فِ كُلّ يَوْمِ ثْمَةَ؛ فَإِنَّ صَلَاةَ أَّى تُعَرَسُ عَلَىَ فىِ كُلّ يَوْمٍ مُمَةٍ، ◌َنْ
كَانَ أَكْتُمْ عَلَّ صَلَةُ كَ ◌ّقْرَبُهُمْ مَنَّ مَنْزِلَةٌ - (هب) عن أبى أمامة
١٤٠٥ - أَكْثِرُوا مِنَ الصَّلاَةِ عَلَىْ فِى يَوْمِ الْمَةِ، وَلَيْهِ اْمَةِ، فَنْ فَعَلَ ذَلِكَ كْتُ لَهُ شَبِدَا وَشَفّ ◌َوْمَ
العسكرى وغيره قال دخل النبى صلى الله عليه وسلم يصلى فوجد الناس يكثرون فذكره
(أكثروا الصلاة علي فى الليلة الغراء واليوم الأزهر) أى ليلة الجمعة ويومها قدم الليلة على اليوم لسبقها فى الوجود
ووصفها بالغراء لكثرة الملائكة فيها وهم أنوار لخصوصيتها بنجل خاص واليوم بالأزهر لأنه أفضل أيام الأسبوع
هذا قصارى ماقيل فى توجيهه وأقول إنما سمى أزهر لأنه يضىء لأهله لأجل أن يمشوا فى ضوئه يوم القيامة يرشد
إلى ذلك ماقال الحاكم عن أبى موسى مرفرعا إن الله يبعث الأيام يوم القيامة على هيأتها وتبعث الجمعة زهراء منيرة لأهلها
يحفون بها كالعروس تهدى إلى كريمها تضىء لهم يمشون فى ضوئها ألوانهم كالثلج بياضا وريحهم يسطع كالمسك يخوضون
فى جبال الكافور ينظر اليهم الثقلان لا يطرفون تعجباً حتى يدخلون الجنة لايخالطهم أحد إلا المؤذنون المحتسبون
قال الحاكم خبر شاذ صحيح السند وأقره الذهبي (فإن صلاتكم تعرض على) وكفى بالعيد شرفا ونبلا ولخراً ورفعة
قدر أن يذكر اسمه بالخير بين يد، صلى الله عليه وسلم وتتمته كما فى شرح مسند الشافعى للرافعى وغيره قالوا وكيف
تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت أى بليت فقال إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء أى لأن أجسادهم
نور والنور لا يتغير بل ينتقل من حالة إلى حالة (هب عن أبى هريرة عد عن أنس) بن مالك (ص) فى سنته (عن
الحسن) البصرى (وخالد بن معدان) بفتح الميم وسكون المهملة وفتح النون الكلاعى بفتح الكاف (مرسلا) فقيه
كبير ثبت مهاب مخلص يسبح فى اليوم والليلة أربعين ألف تسبيحة ورواه الطبرانى فى الأوسط عن أبى هريرة قال
الحافظ العراقى وفيه عبد المنعم بن بشير ضعفه ابنى معين وحبان وقال ابن حجر متفق على ضعفه
(أكثروا من الصلاة علي يوم الجمعة فإنه يوم مشهود تشهده الملائكة وإن أحداً لن يصلى على إلا عرضت على صلاته
حين يفرغ منها) وذكر أبو طالب أن أقل الأكثرية ثلاثمائةمرة والوارد فى الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم ألفاظ
كبرة أشهرها اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم (٥ عن أبى الدرداء) تتمته
قلت وبعد الموت قال وبعد الموت إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء قال الدميرى رجاله ثقات
( أكثروا من الصلاة على فى كل يوم جمعة فان صلاة أمتى) والمراد أمة الإجابة (تعرض على فى كل يوم جمعة
فمن كان أكثرهم على صلاة كان أقربهم منى منزلة) فإن فلت هذا العرض مقيد بكل جمعة وماسبق مطلق فكيف
الجمع قلنا إما أن يحمل المطلق على المقيد إن صحت الطرق أو يقال العرض يوم الجمعة على وجه خاص وقبول خاص لأنه
أفضل الأيام بالنسبة لأيام الأسبوع (هب) من حديث مكحول (عن أبى أمامة) رمز المصنف لحسنه وليس كما قال
فقد أعله الذهبى فى المهذب بأن مكحولا لم يلق أبا أمامة فهو منقطع
(أكثروا من الصلاة على فى يوم الجمعة لهمن فعل ذلك كنت له شهيداً) أى بأعماله التى منها الصلاة باستحقاق رفعة

- ٨٨
الْقِيَامَة - (هب) عن أنس - (ح)
١٤٠٦ - أَكْثُوا الصَّلاَةَ عَلَّ ◌َإِنْ صَلَكُمْ عَلَّ مَغْفِرَةُ لِدُنُوبِكُمْ وَطُوا لَ الدَّرَجَةَ وَالْوَسِلَةَ، فَإِنَّ
وَسِيلَى عِنْدَ رَبِى شَفَاعَى لَكُمْ ـ ابن عساكر عن الحسن بن على
١٤٠٧ - أكثرُوا مِنَ الصَّلاَةَ عَلَى مُوسَى، فَمَا رَأيْتُ أَحَدٌ مِنَ الْأَنْيَاء أَحْوَطَ عَلَى أَمَّى مِنْه -ابن عساكر عن أنس
١٤٠٨ - أَكْثُوا فِى الْجَ، قَوْلَ ،لَا إِلَهَ إلَّ اللهُ - (فر) عن أنس
١٤٠٥ - أَكْثِرُوا مِنْ قَوْلِ الْقَرِيَيْنِ: سُبْحَانَ اللهِ، وَيَحِمْدِهِ - (ك) فى تاريخه عن على - (ض)
درجته وعلو منزلته (أو شافعاً) شفاعة خاصة اعتناءاً به (يوم القيامة) ووجه مناسبة الصلاة عليه يوم الجمعة وليلتها
أن يوم الجمعة سيد الأيام والمصطفى سيد الأنام فللصلاة عليه فيه مزية ليست لغيره مع حكمة أخرى وهى أن كل
خير تناله أمة فى الدارين فانما هو بواسطته وأعظم كرامة تحصل لهم فى يوم الجمعة وهى بعثهم إلى قصورهم ومنازلهم
فى الجنة وكما أن لهم عيد فى الدنيا فكذا فى الأخرى فانه يوم المزيد الذى يتجلى لهم الحق تعالى فيه وهذا حصل
لهم بواسطة المصطفى صلى الله عليه وسلم فمن شكره إكثار الصلاة عليه فيه (هب عن أنس) رمز المصنف لحسنه وليس
كما قال فقد قال الذهبى الأحاديث فى هذا الباب عن أنس طرقها ضعيفة وفى هذا السند بخصوصه درست بن زياد
وهاه أبو زرعة وغيره وبزيد الرقاشى قال النسائى وغيره متروك
(أكثروا الصلاة علىّ فإن صلاتكم علىّ مغفرة لذنوبك) أى هى سبب لمغفرتها وعدم المؤاخذة بجرائمها(وأطلبوا
لى الدرجة الوسيلة فإن وسيلتى عند ربى شفاءتى) وفى نسخ شفاعته فليحرر (لكم) أى لأهل النار من عصاة المؤمنين
بمنع العذاب أو منع دوامه ولأهل الجنة برفع الدرجات وإجزال المثوبات (ابن عساكر) فى تاريخه (عن الحسن
ابن علي) أمير المؤمنين رضى الله عنهما
(أكثروا من الصلاة على موسى) كليم الله وعلل ذلك بقوله (فما رأيت) أى علمت (أحداً من الأنبياء أحوط
على أمتى) أى أكثر ذباً (منه) عنهم وأجاب لمصالحهم وأشفق عليهم كيف وقداهتم شأن هذه الأمة وأمرليلة الاسراء
لما فرض الله الصلاة عليهم خمسين بمراجعته المرة بعد المرة حتى صارت خمسا قال الفخر الرازى السبب فى هذه الصلاة
أن روح الإنسان ضعيفة لا تستعد لقبول الأنوار الإلهية فإذا استحكمت العلاقة بين روحه وأرواح الأنبياء فالأنوار
الفائضة من عالم الغيب على أرواح الأنبياء تنعكس على أرواح المصلين عليهم بسبب انعكاس مثال الشمس والطست
٠
المملوء ماء (ابن عساكر) فى تاريخه (عن أنس) بن مالك
(أكثروا فى الجنازة قول لا إله إلا الله) أى أكثروا حال تشيحكم للموتى من قولها سراً فإن بركة كلمة الشهادة
قعود على الميت والمشيعين وهذا بظاهره يعارضه ماذكره الشافعية من أفضلية السكوت والتفكر فى شأن الموت
وأهوال الآخرة (فر عن أنس) بن مالك بسند فيه مقال
(أكثروا من قول القرينتين) وهما (سبحان الله وبحمده) فانهما يحطان الخطايا ويرفعان الدرجات کايجىء فى خبر
والقرين الذى لا يفارق (ك فى تاريخه عن على) أمير المؤمين رمز المصاف لضعفه ووجهه أن فيه جماعة من رجال
الشيعة كلهم متكلم فيهم

- ٨٩ -
١٤١٠ - أَكْثُرُوا مِنْ شَهَذَة أَنْ لَا إِلَّهَ إلَّ اللهُ قَبْلَ أَنْ يُحَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهَا وَلَقْنُوهَا مَوَ تَاكَمٍ - (ع عد) عن
آبىهريرة-(ض)
١٤١١ - أَكْثُها مِنْ قَوْلِ وَلَ حَوْلَ وَلَ قُوَّةَ إِلَّ بَهِ، فَنَّهَا مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةَ - (عد) عن أبى هريرة -(ض)
١٤١٢ - أكْثِرُوا مِنْ تَلاَوَة الْغُرْآن فى بُوتِكُمْ، فَنَّ الْبَيْتَ أَّذِى لَا يُفْرَأْ فيه الْقُرْ آنُ يَقلَّ خَيْرُهُ. وَيْثُرُ
ثَرُهُ، وَيُضَيُِّ عَلَى أَهْله - (قط) فى الأفراد عن أنس وجابر - (ض)
١٤١٣ - أَكْثِرُوا مِنْ غَرْسِ الََّ، فَهُ نَذْبٌ ◌َُهَا طَيْبُه ◌ُرَاْبه، فَأَكْثُرُوا مِنْ غَرَاسَهَا وَحْولَ وَلَقَّةَ
إلَّا بَمه)) - (طب) عن ابن عمر - (ض)
١٤١٤ - أَكْذَبُ النَّاسِ الصَّبَّاغُونَ وَالصَّوَّاغُونَ - (حم ٥) عن أبى هريرة
(أكثروا من شهادة أن لا إله إلا الله) أى أكثروا النطق بها على مطابقة القلب (قيل أن يحال بينكم وبينها) بالموت
فلا تستطيعون الإتيان بها وما للعمر إذا ذهب مسترجع ولا للوقت إذا ضاع مستدرك (ولقنوها موتاكم) أى لا إله
إلا الله فقط يعنى من حضره الموت فيندب تلقينه لا إله إلا الله ولا يلقن محمد رسول الله خلافا لجمع ويلقن كلمة
الشهادة مرة فقط بلا إلحاح ولا يقال له قل بل يذكرها عنده (ع عد) وكذا الخطيب (عن أبى هريرة) رمز المصنف
لضعفه وتقدمه الحافظ العراقى مبيناً لعلته فقال فيه موسى بن وردان مختلف فيه انتهى ولعله بالنسبة لطريق ابن عدى
أما طريق أبي يعلى فقد قال الحافظ الهيتمى رجاله رجال الصحيح غير ضمام بن اسماعيل وهو ثقة انتهى وبذلك
يعرف أن إطلاق رمز المصنف لضعفه غير جيد
(أكثروا من قول لا حول ولا قوة إلا بالله فإنها من كنز الجنة) أى ثوابها نفيس مدخر فى الجنة كما يدخر
الكنز ويحفظ فى الدنيا قال الأكمل إنما طريقه التشبه شبه أنفس ثواب مدخر فى الجنة بأنفس مال مدخر تحت
الأرض فى أن كل واحد منهما معد للانتفاع به بأبلغ انتفاع (عد عن أبى هريرة) إسناد ضعيف
(أكثروا من تلاوة القرآن فى بيوتكم) أى أما كنكم التى تسكنوها بيتاً أو غيره (فإن البيت الذى لا يقرأ فيه
القرآن يقل خيره ويكثر شره ويضيق على أهله) أى يضيق رزقه عليهم لأن البركة والنماء وزيادة الخير تابعة لكتاب
اللّه فحيثما كان كانت وذلك بين العارفين كالمحسوس (خط فى الأفراد عن أنس) ابن مالك (وجابر) ابن عبد الله، ظاهر
صنيع المصف أن مخرجه الدار قطنى خرجه وسكت عليه والأمر بخلافه فإنه أورده من حديث عبد الرحمن بن عبدالله
ابن مسلم عن سعيد بن بزيع وضعفه فرمز المصف لحسنه غير حسن
(أكثروا من غرس الجنة فإنه عذب ماؤها طيب ترابها) بل هو أطيب الطيب إذ هو المسك والزعفران (فأكثروا
من غراسها) وهو قول (لاحول ولا قوة) أى لاحركة ولا حيلة (إلا بالله) أى إلا بمشيئته وأقداره وتمكينه (طب
عن ابن عمر) ابن الخطاب قال الهيتمى وفيه عقبة بن على وهو ضعيف
(أكذب الناس) أى من أكثرهم كذباً (الصباغون والصواغون) صباغوا الثياب وصاغة الحلى لأمهم يمطلون
بالمواعيد الكاذبة أو الذين يصغون الكلام ويصوغونه أى يغيرونه ويزينونه بلا أصل وإرادة الحقيقة أقرب (حم
عن أبى هريرة] قال ابن الجوزى حديث لا يصح وقال فى المهذب فيه فرقد السنجى وثقه ابن معين وقال أحمد ليس
بقوى وقال الدار قطنى وغيره ضعيف انتهى وقال السخاوى سنده مضطرب ولهذا أورده ابن الجوزى فى العلل وقال

- ٩٠ -
١٤١٥ - أَ كَرَمُ المجالس مَا اسْتَقَبلَ به الْقَبْلَةُ - (طس عد) عن ابن عمر - (ض)
١٤١٦ - أكَمُ النَّاسِ أَتْقَهُمْ - (ق) عن أبى هريرة (*)
١٤١٧ - أكرَمُ النّاس يُوسُفُ بَنْ يَعْقُوبَ بْن إِسْحُقَ بْن إِبْرَاهِيمَ -(ق) عن أبى هريرة (طب) عن ابن مسعود (*)
١٤١٨ - أَكُمْ شَعَرَكَ، وَأَحْسِنْ إِلَهْ - (ن) عن أبى قتادة (ض)
١٤١٩ - أَكْرِمُوا أَوْلاَدَكُمْ، وَأَحْسِنُوا آدَمْ (٥) عن أنس (ض))
لايصح وظاهر صنيع المصنف أنه لم يخرجه أحد من الستة والأمر بخلافه فقد خرجه ابن ماجه من هذا الوجه
(أكرم الناس) عند الله (أتقاهم) لأن أصل الكريم كثرة الخير فلما كان المتقى كثير الخير والفائدة فى الدنيا وله
الدرجات العليا فى الأخرى كان أعم الناس كرما فهو أتقاهم فلا عبرة بظاهر الصور (( ومن يعظم شعائر الله فإنها من
تقوى القلوب)) ((إن أكرمكم عند الله أتقاكم، فرب حقير أعظم قدراً عند الله من كثير من عظماء الدنيا (خ عن
أبى هريرة) قال قيل يارسول الله من أكرم الناس قال أتقاهم وظاهر إفراد المصنف للبخارى بالعزو تفرد به عن
صاحبه وهو عجيب فقد خرجه مسلم فى المناقب عن أبى هريرة المذكور باللفظ المسطور ولفظه قيل يارسول الله
من أكرم الناس قال أتقاهم قالوا ليس عن هذا نسألك قال فيوسف فى الله بن فى اللّه بن نبى الله بن خليل الله قالوا
ليس عن هذا نسألك قال فعن معادن العرب تسألونى خيارهم فى الجاهلية خيارهم فى الإسلام إذا فقهوا
(أكرم المجالس) أى أشرفها (ما استقبل به القبلة) فيسن استقبالها فى الجلوس للعبادات سيما الدعاء وأخذ منه
النووى وغيره أن يسن للمدرس ونحوه أن يستقبل عند التدريس القبلة إن أمكن قال الواحدى القبلة الوجهة وهى
الفعلة من المقابلة وأصل القبلة لغة الحالة التى يقابل الشخص غيره عليها لكنها الآن صارت كالعلم للجهة التى تستقبل
فى الصلاة وقال الهروى سميت قبلة لأن المصلى يقابلها وتقابله (طس عد عن ابن عمر) بن الخطاب وضعفه المنذرى
ورواه عنه أيضا أبو يعلى قال السمهودى وفى إسناد كل منهما متروك انتهى ومن ثم رمز المصنف لضعفه
(أكرم الناس يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن ابراهيم) أى أكرمهم أصلا يوسف فإنه جمع شرف النبوة وشرف
النسب وكونه أبن ثلاثة أنبياء متناسقة فهو رابع فى فى نسق واحد ولم يقع ذلك لغيره وضم له أشرف علم الرؤيا
ورئاسة الدنيا وحياطة الرغبة وشفقته عليهم وقد يوجد فى المفضول مزايا لا توجد فى الفاضل فلا ينافى كون غيره
أكرم على ربه منه وقول القاضى المراد أكرم الناس الذين هم أهل زمانه غير سديد لأن ما اطبقوا عليه منه التوجيه
المذكور أعنى قولهم لأنه جمع إلى آخره لا يلائمه (ق عن أبى هريرة طب عن ابن مسعود) قال سئل رسول الله صلى
الله عليه وسلم من أكرم الناس فذكره قال الهيتمى وفيه عنده بقية مدلس وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه ورواه الطبرانى
عن أبى الأحوص وزاد بعد إسحاق ذبيح الله وبعد ابراهيم خليل الله
(أكرم شعرك) بصونه من نحو وسخ وقذر وإزالة ما اجتمع فيه من نحو قل (وأحسن اليه) بترجيله ودهنه؛
افعل ذلك عند الحاجة أو غباً؛ ومن إكرامه دفن ما انفصل منه قال فى الفردوس كان لأبي قتادة جمة خشنة جعدة
فكان يدهن فى اليوم مرتين (ن عن أبى قتادة) ورواه عنه أيضاً الديلى وابن منيع
(أكرموا أولادكم وأحسنوا آدابهم) بأن تعدوهم رياضة النفس ومحاسن الأخلاق وتخرجوهم فى الفضائل وتمر نوهم
على المطلوبات الشرعية ولم يرد إكرامهم بزينة الدنيا وشهواتها والأدب استعمال ما يحمد قولا وفعلا واجتماع خصال
الخير أو وضع الأشياء موضعها أو الأخذ بمكارم الأخلاق أو الوقوف مع كل مستحسن أو تعظيم من فرقك والرفق
...

- ٩١ -
93
١٤٢٠ - أُكْرُمُوا حَةَ الْقُرْآن، فَنْ أَكْرَمَهُمْ فَقَدْ أَكْرَمَى (فر) عن ابن عمرو - (ض)
١٤٢١ - أَكْرُوْ اْمَعْرَى، وَأْسَحُوا رَغَامَهَا؛ فَمَ مِنْ دَوَابُ الْجَّةَ - البزار عن أبى هريرة (ض)
١٤٢٢ - أكْرَمُوا الْمَعْرَى، وَأَمْسَحُوا الرَّغْمَ مِنْهَا، وَصَلّوا فى مُرَاحَهَا؛ فَإِنَّ مِنْ دَوَابُ الْجَنَّة - عبد بن
حميد عن أبى سعيد - (ض)
١٤٢٣ - أكرموا الخبرّ - (ك هب عن عائشة - (ص3)
بمن دونك أو الظرف وحسن التناول أو مجالسة الخلق على بساط الصدق ومطالعة الحقائق بقطع العلائق قال بعض
العارفين الأدب طبقات فأكثر طبقات أدب أهل الدنيا فى الفصاحة والبلاغة وحفظ العلوم وأشعار العرب وأدب
أهل الدين رياضة النفس وترك الشهوات وأدب الخواص طهارة القلوب (٥) وكذا القضاعى (عن أنس) وفيه سعيد
ابن عمارة قال الذهبى قال الأزدى متروك عن الحارث بن النعمان قال فى الميزان قال البخارى مشكر الحديث ثم ساق
له من منا كيره هذا الخبر .
(أكرموا حملة القرآن) أى حفظته عن ظهر قلب بالإجلال والإحسان (فمن أكرمهم فقد أكرمنى) ظاهر صنيع
المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجه الديلى ومن أكرمنى فقد أكرم الله ألا فلا
تنقصوا حملة القرآن حقوقهم فانهم من الله بمكانة كاد حملة القرآن أن يكونوا أنبياء إلا أنهم لا يوحى إليهم انتهى
بحروفه لحذفه غير جيد (فر) وكذا الدار قطنى وعنه من طريقه خرجه الديلى مصرحا فإعماله الأصل وعزوه للفرع
غير لائق (عن ابن عمرو) بن العاص ثم قال أعنى الديلى غريب جداً من رواية الأكابر عن الأصاغر انتهى قال
السخاوى وفيه من لايعرف وأحسبه غير صحيح انتهى وأقول فيه خلف الضرير أورده الذهبى فى الضعفاء وقال قال
ابن الجوزى روى حديثاً منكراً كأنه يشير إلى هذا
(أكرموا المعزى) بكسر الميم وتفتح بالقصر والمد من الغنم خلاف الفنان (وامسحوا برغامها) بفتح الراء وبغين
معجمة والأشهر مهملة فعلى الأول المراد مسح التراب عنها إذ الرغام بالفتح التراب وعلى الثانى ما يسيل من أنفها
من نحو مخاط والأمر فيه للاصلاح والإرشاد (فانها من دواب الجنة) أى نزلت منها أو تدخلها بعد الحشر أو من
نوع ما فى الجنة بمعنى أن فى الجنة أشباهها وشبيه الشىء يكرم لأجله (البزار) فى مسنده (عن أبى هريرة) قال الهيتمى
فيه يزيد بن عبد الملك النوفلي وهو متروك انتهى ورواه عنه أيضاً الديلى بنحوه
(أكرموا المعزى وامسحوا الرغم عنها) رعاية وإصلاحا لهما (وصلوا فى مراحها) بضم الميم مأواها ليلا والأمر
للإباحة (فانها من دواب الجنة) على ما تقرر فيما قبله وجاء فى أخبار أن الضأن كذلك وإنما أفرد المعزى هنا لأنه
سئل عنها فذكره (عبد بن حميد) بغير إضافة كما من (عن أبى سعيد) الخدرى .
(أكرموا الخبز) بسائر أنواعه لأن فى إ كرامه الرضى بالموجود من الرزق وعدم الاجتهاد فى التنعم وطلب الزيادة
وقول غالب القطان من كرامته أن لا ينتظر به الأدم غير جيد لما سبق أن أكل الخبز مأدوماً من أسباب حفظ الصحة
ومن كلام الحكماء الخبز يباس ولا يداس قال بعضهم ومن إكرامه أن لا يوضع الرغيف تحت القصعة ومن ثم أخرج
الترمذى عن سفيان الثورى أنه كان يكره ذلك وكره بعض السلف أيضاً وضع اللحـ والأدام فوق الخبز قال زين الحافظ
العراقى وفيه نظر ففي الحديث أن المصطفى صلى الله عليه وسلم وضع ثمرة على كسرة وقال هذه أدام هذه وقد يقال
المكروه ما يلونه ويقدره أو يغير رائحته كالسمك واللحم وأما التمر فلا يلوث ولا يغير (ك هب عن عائشة) قال
الحاكم صحيح وأقره الذهبي وفيه قصة ورواه البغوى فى معجمه وابن قتيبة فى غريبه عن ابن عباس ورواه ابن الصلاح

- ٩٢ -
١٤٢٤ - أَكْرَمُوا الْخُبْزَ؛ فَإِنَّ اللّهَ أَكْرَمَهُ، فَمَنْ أُكْرَمَ الْخُبْزَ أَ كَرَمَهُ اللهُ - (طب) عن أبى سكينة -(ض)
١٤٢٥ - أَكْرَمُوا الْخُبْزَ؛ فَإنَّ اللهَ أَنْزَلَهُ منْ بَرَكَات السَّمَاءِ، وَأَخْرَجَهُ منْ بَرَكَت الأرْض - الحكيم عن
الحجاج بن علاط السلمى وابن منده عن عبدالله بن بريدة عن أبيه - (ض)
١٤٢٦ - أَكُرُوا الْخْزَ؛ فَُّ مِنْ بَرَكَاتِ الَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، مَنْ أَكَلَ مَا سَقَطَ منَ السّغْرَة ◌ُفَلَهُ - (طب)
فى طبقاته عن ابن عبدان إسناده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بلفظ أكرموا الخبز فإن الله تعالى سخر له بركات
السموات والأرض والحديد والبقر
(أكرموا الخبز فان الله أكرمه فمن أكرم الخبز أكرمه الله) لفظ رواية الطبرانى فيما ذكره المؤلف عنه فى
الموضوعات فمن أكرم الخبز فقد أكرم الله فليحرر وإكرامه أن لايوطأ ولا يمتهن كأن يستنجى به أو يوضع فى القاذورة
والمزابل أو ينظر إليه بعين الاحتقار قال الغزالى وروى أن عابداً قرب إلى بعض إخوانه رغفاناً لجعل يقلبها ليختار
أجودها فقال له العابد مه أى شىء تصنع أما علمت أن فى الرغيف الذى رغبت عنه كذا وكذا حكمة وعمل فيه كذا
وكذا صانع حتى استدار من السحاب الذى يحمل الماء والماء الذى يسقى الأرض والرياح وبنى آدم والبها ئم حتى
صار إليك ثم بعد ذلك تقلبه أنت ولاترضى به قال الغزالى وفى الخبر لا يستدير الرغيف ويوضع بين يديك حتى يعمل
فيه ثلاثمائة وستون صانعاً ولهم ميكائيل الذى يكيل الماء من خزائن الرحمة ثم الملائكة التى تزجر السحاب والشمس
والقمر والأفلاك وملائكة الهواء ودواب الأرض وآخر ذلك الخباز ((وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها)) وروى
الدار قطنى عن أبى هريرة أن المصطفى صلى الله عليه وسلم نهى أن يقطع الخبز بالسكين وقال أكرموه فإن الله تعالى
قد أكرمه قال الدار قطنى تفرد به نوح بن مريم وهو متروك وطب عن أبى سكينة) نزيل حمص أو حماه ويقال اسمه
محلم بن سوار قال الذهبى والأظهر أن حديثه مرسل انتهى وقال الهيتمى فه خلف بن يحي قاضى السربى وهو ضعيف
وأبوسكينة قال ابن المدائنى لاصحبة له وقال غيره فيه خلف بن يحي قاضى الرى قال الذهبى فى الضعفاء قال أبو حاتم
كذاب انتهى وأورده المصنف فى الموضوعات كابن الجوزى
(أكرموا الخبز فان الله أنزله من بركات السماء) يعنى المطر (وأخرجه من بركات الأرض) أى من نباتها وذلك
لأن الخبز غذاء البدن والغذاء قوام الأرواح وقد شرفه اللّه وجعله من أشرف الأرزاق وأنزله من بركات السماء
نعمة منه فمن رى به أوطرحه مطرح الرفض والهوان فقد سخط النعمة وكفرها وإذا جفا العبد لحمة نفرت منه
وإذا نفرت منه لم تكد ترجع قال بعض العارفين الدنيا ظئر والآخرة أم ولكل بنون يتبعوبها فاذا جفوت الظئر
نفرت وأعرضت وإذا جفوت الأم عطفت لأن الظهر ليس لها عطف الأمهات وهذه النعمة تخرج من هذه
الأرض المسخرة فهى كالظئر تربيك (الحكيم) الترمذى فى النوادر (عن الحجاج) بفتح المهملة وشدة الجيم (ابن كاظ)
ابن خالد بن نويرة (السلمى) النهرى له بالمدينة مسجد ودار وهو والد نصر الذى تفاه عمر لحسنه (ابن منده) فى تاريخ
الصحابة وكذا المخلص والبغوى كلهم ( عن عبد الله بن بريدة) تصغير بردة وهو أبوسهل الأسلمى قاضى مرو وعالمها
(عن أبيه) بريدة بن الحصيب ورواه أبو نعيم فى المعرفة والحلية قال السخاوى وكل هذه الطرق ضعيفة مضطربة وبعضها
أشد فى الضعف من بعض وقال الغلابى عن ابن معين أول هذا الحديث حق وآخره باطل وأورد المؤلف الحديث
فى الموضوعات تبعاً لابن الجوزى
(أكرموا الخبز فأنه من بركات السماء) أى مطرها (والأرض) أى نباتها (من أكل ما سقط من السفرة) أى من
فتات الخبز (غفر له) يعنى محى الله عنه الصغائر فلا يعذبه عليها أما الكبائر فلادخل لها هنا كما سيجىء له نظائر والسفرة

- ١٣ -
عن عبدالله بن أم حرام - (ض)
١٤٢٧ - أكرموا العماء؛ فإنهم وَرَدَهُ لانيا - إن عساكر عن ابن عباس - (ض)
١٤٢٨ - أَكْرَمُوا الْعُلَاءَفَنهُمْ وَرَنَةُ الْأَنْيَاءِ؛ فَنْ أَ كْرَمَهُمْ فَقَدْأُ كْرَمَ اللهَ وَرَسُولَه - (خط) عن جابر-(ض)
١٤٢٩ - أَكْرِ مُوَأُوتٌَ بَعْضِ مَلاَتِكٌ، وَ تَّخِذُوهَا قُبُوراً - (عب) وابن خزيمة (ك) عن أنس- (صح)
بالضم طعام يتخذ للمسافرومنه سميت السفرة كذا ذكره فى الصحاح وفى المصباح السفرة طعام يصنع للمسافر وسميت
الجلدة التى يوضع عليها سفرة مجازاً وفى الأساس أكلوا السفرة وهى طعام السفر انتهى وهذا يفهم أن ما يبسط ليوضع
عليه الطعام لا يسمى سفرة إلا إذا كان طعام السفر ولكن الظاهر أنهم توسعوافيه فأطلقوه على ما يبسط ليوضع فوقه
مطلق الطعام وبذلك يتبين أن المغفرة الموعودة ليست مقصورة على لفظ ساقط سفرة السفربل يشمل طعام الحاضر
فتدبر (فائدة مهمة) أخرج أبو يعلى عن الحسن بن على أنه دخل المتوضأ فأصاب لقمة أوقال كسرة فى مجرى الغائط
والدول فأخذها فأماط عنها الأذى ثم غسلها نعما ثم دفعها لغلامهفقال لهذ کرنى بها إذا توضأت فلما توضأ قال ناولنيها
قال أكلنها قال اذهب فأنت حرقال لأى شىء قال سمعت فاطمة تذكر عن أبيها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من
أخذ لقمة أو كسرة من مجرى الغائط والبول فأماط عنها الأذى وغسلها نعما أى جيدا ثم أكلها لم تستقر فى بطنه
حتى يغفر له فما كنت لاستخدم رجلا من أهل الجنة قال الهيتمى رجاله ثقات (طب) وكذا البزار (عن عبد الله بن
أم حرام) بحاء وراء مهملتين الأنصارى صحابي جليل ممن صلى إلى القبلتين قال الهيتمى فيه عبد الله بن عبد الرحمن الشامى
لم أعرفه قال ابن الجوزى حديث لا يصح فيه غياث بن ابراهيم وضاع وتابعه عبد الملك بن عبد الرحمن الشافعى وهو
كذاب انتهى وأقره على وضعه المؤلف فى مختصر الموضوعات وفى الميزان عن ابن حبان أن عبد الملك هذا يسرق
الحديث ثم أورد له هذا الخبر انتهى ورواه عنه أيضاً البزار وابن قائع وغيرهم وطرق الحديث كلها مطعون فيها لكن
صنيع الحافظ العراقى يؤذن بأنه شديد الضعف لاموضوع وأمثل طرقه الأول
(أكرموا العلماء) لعلمهم بأن تعاملوهم الإجلال والاعظام وتوقوهم حقهم من التوقير والاحترام (فانهم حقيقون
بالاكرام إذهم (ورثة الأنبياء) أراد به ما يشمل الرسل كا هو بين والأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما إنماورثوا
العلم قال بعض العارفين إنما يرث الانسان أقرب الناس له رحما ونسبا وعملا فلما كان العلماء أقرب الناس اليهم
وأجر أهم على عملهم ورثوهم حالا وفعلا وقولا وعملا ظاهراً وباطنا فعلم أنه إنما ينال هذا المنصب من عمل بعلمه
فالعاملون به يستحقون الإكرام والاعظام لأنهم من الخلق أسراره وعلى الأرض أنواره وللدين أوتاد وعلى أعداء
اللّه أجناد فهم الله أولياء وللأنبياء خلفاء ((أولئك حزب ابته)) (تتمة) قال بعض العارفين العلوم منحصرة فى ثلاث علم
يتعلق بالدنيا وأسبابها وما يصلح فيها وعلم يتعلق بالآخرة وما يوصل اليها وعلم يتعلق بالحق على أذواق وشرب
فالأنبياء جمعوا هذه العلوم ثم ورثها عنهم من تأهل لرتبة الوراثة وماعداهم فانما يتعلق بالبعض ( ابن عساكر)
فى تاريخه (عن ابن عباس)
(أكرموا العلماء) العاملين (فانهم ورثة الأنبياء فمن أكرمهم فقد أكرم الله ورسوله) وجه أمره بأكرامهم فى
هذا وماقبله أن مامن أحد نال مقام الوراثة إلا وتعظم عداوة الجهال له لعلمهم بقبيح فعلهم وأفكارهم لما وافق
الهوى منه ومن الجهال من يبعثه على عداوة العالم الحسد والبغى فيكره أن يكون لأحد عليه شفوف منزلة أو اختصاص
بمزية (خط) فى ترجمة أحمد البلخى من رواية ابن المكندر (عن جابر) قال الزيلعى كابن الجوزى حديث لا يصح فيه
الحجاج بن حجرة قال ابن حبان لا يجوز الاحتجاج به وقال الدار قطنى يضع الحديث انتهى ومن ثم رمز المصنف لضعفه
(أكرموا بيوتكم) أى منازلكم التى تسكنونها وتأوون اليها (بعض صلاتكم) أى بشىء من صلاتكم النافلة فيها

- ٩٤ -
١٤٣٠ - أكرموا الشَّعَرَ- البزار عن عائشة (ض)
١:٣١ - أَكْرُوالَّهُودَ، فَنَّ أُلْهَ دَعَلَى يَخْرِ جُ بِهُ الْحُقُوقَ وَيَرْفَعُ بِهِمُ الظُّلمَ - البانياسى فى جزئه
(خط) وابن عساكر عن ابن عباس
١٤٣٢ - أَكْرُمُوا عَمْتَكُمُ النَّخْلَةَ، فََّ خُلَتْ مِنْ فَضْلَةَ طِبَةً أَبِكُمْ آدَمَ، وَلَيَسَ مِنَ الشَّجَرَ شَجَرَةٌ أُكْرَمَ
(ولا نتخذوها قبورا) أى لاتجعلوها كالقبور فى كونها خالية من الصلاة فيها معطلة عن الذكر والعبادة كالقبر المعطل
عنها (عب وابن خزيمة) فى صحيحة (ك) فى صلاة التطوع عن عبدالله بنفروخ عن ابن جريج (عن أنس) بن مالك رمز
المصنف لصحته وليس كما زعم وغره قول الحاكم ابن فروخ صدوق ومادرى أن الذهبى تعقبه بقول ابن عدى إن
أحاديثه غير محفوظة .
(أكرموا الشعر) نديا بترجيله ودهنه من نحو رأس ولحية وإزالته من نحو إبط وعانة (البزار) فى مسنده (عن
عائشة) رضى الله عنها قال الهيتمى فيه خالد بن إلياس وهو." وك ورواه عنه أيضا أبو نعيم والديلى وفيه خالد بن
إياس قال الذهبى فى الضعفاء ترك وليس بالساقط
(أكرموا الشهود) العدول بالملاطفة وإلانة القول لهم (فان الله يستخرج بهم الحقوق) لأربابها (ويدفع هم الظلم)
إذ لولاهم لتم للجاحد ما أراده من ظلم صاحب الحق وأكله ماله بالباطل قال بعضهم لما صانوا دينهم ومرومتهم بكف
أذى من شهدوا عليه بالحق حق وغيرهم وإكرامهم وحرمت اهانتهم ووجب احترامهم وفى رواية فان الله مجىء بدل
يستخرج والحديث وارد فيمن ظهرت عدالته منهم وقد غلب على أكثر أهل هذه الطائفة الفساد والإفساد حتى قال
سفيان الثورى الناس عدول إلا العدول وقال ابن المبارك هم السفلة وأنشد
قوم إذا غضبوا كانت رماحهم بث الشهادة بين الناس بالزور
هم السلاطين إلا أن حكمهم على السجلات والأملاك والدور
.
الأخسرين الأرذلينا
احذر حوانيت الشهود
وقال آخر :
ويحلفون ويكذبونا
قوم الشام يسرقون
أحكامهم تجرى على الحكام
إياك احفاد الشهود فانما
وقال آخر :
سفكوا الدما بأسنة الأفلام
قوم إذا خافوا عداوة قادر
فالحديث وارد فيمن ملك منهم ما أمر به وتجنب مانهى عنه وقليل ماهم وقد غلب على شهود المحاكم فى زماننا الآن
التنازع إلى التحمل وذلك مذموم يأخذ الأجرة على الأداء وذلك حرام وقسمة ما يحصل لهم بينهم كل يوم وذلك منهم
كما قال السكن شركة أبدان وهى غير جائزة مع الجهل المفرط تجد الواحد منهم كقريب العهد بالإسلام وأما شهود
القسمة فمن قسم النار نسأل الله العافية ( البانياسى) بفتح الموحدة التحتية وكسر النون ومثناة تحتية وآخره سين مهملة
نسبة إلى بانياس بلدة من بلاد فلسطين (فى جزئه) المشهور (خط) فى ترجمة عبدالرحمن بن عبيد الهاشمى (وابن عساكر)
فى تاريخه فى ترجمة عبد الصمد العباسى كلهم من حديث عبد الصمدبن على بن عبدالله بن عباس (عن) جده (ابن عباس)
ثم قال أعنى الخطيب فيما حكاه ابن الجوزى تفر به عبيد الله بن موسى وقدضعفوه انتهى وقال ابن عساكر قال العقيلى
حديث غير محفوظ وفى الميزان عنه حديث منكر ولعل الحفاظ إنما سكتوا عنه مداراة للدولة انتهى وجزم الصغافى
بوضعه ولم يستدركه عليه العراقى وحكم المؤلف فى الدرر بأنه منكر
(أكرموا عمتكم النخلة) قال الولى العراقى المراد باكرامها سقيها وتلقيحها والقيام عليها وتعهدها ثم بين وجه

- ٩٥ -
عَلَى الله مِنْ شَجَرَةَ وَلَدَتْ تَحْتَ مَرْيَمُ بِذْتُ عْرَانَ. فَأَطْهُمُوا سَاءَ كُ الْوُلَِّ لْطَبَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ رُطَبُ فَتَمْرُ
- (ع) وابن أبى حاتم (عق عد) وابن السنى وأبو نعيم معا فى الطب، وابن مردويه عن على - (ض)
١٠٠٠٠
١٤٣٣ - أَكْفُلُوا لى ستَّ خصَال أَكْفُلْ لَكُم الجَنَّ: الصَّلاَةُ، الزَّكَهُ وَالامانة. والفرج والبطن،
وَاللّسَانُ - (طس) عن أبى هريرة
تسميتها عمة بقوله ( فإنها خلقت من فضله طينة أيكم آدم) التى خلق منها آدم فهى بهذا الاعتبار عمة الانسان من أسبه
وهذا كما ترى نص صريح ببطل قول فخر الاسلام فى البحر المراد عمتكم بخيرها انتهى قال ابن عربى لما خلق الله
آدم وفضلت من خميرة طينته فضلة خلق الله منها النخلة فهى لآدم أخت ولنا عمة وسماها الشرع عمة وشبهها بالمؤمن
ولها أسرار عجيبة دون سائر النبات وفضل من الطينة بعد خلق النخلة قدر السمسمة فى الخفاء فمد الله من تلك السمسمة
أرضا واسعة الفضاء فيها من العجائب والغرائب مالا يقدر قدره ويبهر العقول أمره قال بعضهم والنخلة أقرب الأشجار
إلى الآدمى ولهذا اختصت إنها لاتحمل فيستقيم ثمرها حتى تلقح من الفحول كمى الرجال لا ينعقد الولد إلا بوجوده
مع ماء الإناث وراتحته أشبه شيء برائحة المى ( وليس من الشجر شجرة أكرم على الله تعالى من شجرة) أى من جنس
شجرة (ولد - تحتها مريم بنت عمران) الصديقة بنص القرآن وهى من ذرية سليمان عليه السلام بيها وبينه أربعة
وعشرون أبا ولهذا أعلم الله بمزيتها فى التنزيل على سائر الأشجار فى قوله ((فى جنات وعيون وزروع، وخل والجنة
تتناول النخل تناولا أوليا كما تتناول النعم الابل كذلك من بين الأنعام فلم يكتف بذلك بل خصها تنبيها على تفرده
عنها بمزيد فضل عليها (فأطعموا نساءكم الولد) بضم الواو وتشديد اللام (الرطب) ندبا أو إرشادا (فان لم يكن ) أى
فان لم يتيسر (رطب) لفقد أو عزة وجود (نتمر) أى فيقوم مقامه تمر فاه كاف فانه كان طعام مريم لما ولدت عيسى
عليه السلام ولو علم الله طعاما خيرا لها من التمر لاطعمها إياه أخرجه ابن عساكر وفى خبر من كان طعامها فى نفاسها
تمرا جاء ولدها حليما (ع) عن شيبان بن فروخ عر مسرور بن سعيد التميمى الأوزاعى عن عروة بن دويم اللخمى
عن على (وابن أبى حاتم ) فى العلل عق) بالسند المذكور ثم قال هو غير محفوظ لا يعرف إلا بمسرور (عد) من
الوجه المذكور وقال هذا منكر عن الأوزاعى وعز، ٥ عن على مرسل وسرور غير معروف لم نسمع به إلا فى هذا
الحديث (وابن السنى) أبو بكر (وأبو نعيم معافى) كتاب (الطب) النبوى عن أبى بكر الآجرى عن أحمد بن يحيى الحلوانى
عن شيبان عن مسروق الأوزاعى عن عروة بن دويم عن على ثم قال أبو نعيم غريب من حديث الأوزاعى عن عروة
تفرد به مسرور بن سعيد انتهى وظاهر كلام المؤلف أن أبا نعيم لم يخرجه فى الحلية وإلا لما عزاه له فى الطب وليس
كذلك بل خرجه فيه باللفظ المذكور من هذا الوجه ( وابن مردويه ) فى التفسير من هذا الوجه كلهم ( عن علي)
أمير المؤمنين . قال الهيتمى بعد عزوه لأبى يعلى: فيه مسرور بن سعيدوهو ضعيف، أورده ابن الجوزى فى الموضوع
ويقال مسرور منكر الحديث وأورده من حديث ابن عمر، قال فيه جعفر بن أحمد وضاع اه ولم يتعقيه المؤلف إلا
بأن لأوله ولآخره شاهدا ، فالحديث فى سنده ضعف وانقطاع
(١ كفلوا) قال الزمخشرى : الكفالة من الكفل وهى حياطة الشىء من جميع جهاته حتى يصير عليه كالفلك
الدائر (لى) أى لأجل أمرى الذى أمرتكم به عندالله ( ست خصال) أى فعلها والدوام عليها ( أكفل لكم
(الجنة) أى دخولها، قيل وما هى؟ قال ( الصلاة والزكاة والأمانة) أى أداء الثلاثة لوقتها وتوفيتها لمستحقها
(والفرج) بأنه تصونوه عن الوطء المحرم (والبطن) بأنه تحترزوا عن أن تدخلوا فيه ما كولا أومشروبا لا يحل
تناوله شرعا ( واللسان) بأنه تكفوه عن النطق بما حرمه الشارع وكأنه لم يذكر باقى أركان الإسلام لدخولها فى

- ٩٦ -
٠٩ ٠٠ ١٠٠١٠
١٤٢٤ - ١كل اللحم بحسنالوجه. ويحسن الخلق - ابن عساكر عن ابن عباس - (ض)
١٤٣٥ - أكْل كُلُّ ذِى تَاب مَنَ السُّبَاعِ حَرَام - (٥) عن أبى هريرة - (ح)
١٤٣٦ - أكل الليل أمانة - أبو بكر بن أبى دود فى جزءمن حديثه (فر) عن أبى الدرداء -رض)
١٤٣٧ - أكُلُ الْ فَرْجَل يُذْهبُ بطَخَاء الْقَلْب - القالي فى أماليه عن أنس - (ض)
الأمانة أو أن المخاطبين بذلك قوم مخصوصون تفرس قيم التساهل فى هذه الخصال بخصوصها وجاء فى أحاديث أخرى
زيادة على الست ونقصان باعتبار حال المأمور (طس) وكذا فى الصغير (عن أبى هريرة) قال قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم لمن حوله من أمته: اكملوا لى الخ. قال المنذري: إسناده لا بأس به، وقال الهيتمى: فيه حماد الطائى
لم أعرفه وبقية رجاله ثقات :
(أكل اللحم) أى لصحيح البدن قويم المزاج ( يحسن الوجه) أى يكسبه نضارة وإشراقا وحسنا (ويحسن الخلق)
بالضم لزيادته فى اعتدال المزاج وكلما اعتدل ومال عن طرفى الإفراط والتفريط توفر حسن الخلق ، وانحراف
الأمزجة مما يسوء الخلق ويضيق الصدر، وفى رواية زيادة على ذلك: ويطيب النفس ، وهل أل فى اللحم للجنس
أو للعهد والمعهود مالاصرر فيه كلحم الغنم والطير لا الإبل والبقر؟ الظاهر الأول: لقول الأطباء: اللحوم كلها حارة
رطبة كثيرة الغذاءمولدة للدم محسنة للون ولا غذاء أشبه بها لبدن الإنسان اهـ وضرر لحم نحو الإبل والبقر يندفع
بتعديلها بعض المصلحات نعم ينبغى أن لا يداوم على أكل اللحم لما جاء فى بعض الأخبار أن له ضراوة كضرواة
الخمر (ابن عساكر) فى تاريخه (عن ابن عباس).
(أ كل كل ذى ناب) يعدو به ويصول ( من السباع) كأسد ونمر وذئب ومثله كل ذى مخلب من الطير
(حرام) بخلاف غير العادى كثعلب، فمن للتبعيض، ويصح جعلها للجنس ، إذالمراد بأن يعدوبه كماتقرر بقرينة
تعبيره بقوله كل ذى ناب ولم يقل كل سبع تنبيها على الافتراس والتعدى، وإلافلا فائدة لذكر الناب إذالسباع كلها
ذوات أنياب ثم هذا لا ينافيه آية ((قل لا أجد فيما أوحى إلىّ)) لأنها مكية وخبر التحريم بعد الهجرة. قال ابن سينا:
ولا يجتمع فى حيوان ناب وقرن (٥ عن أبى هريرة) قضية عدول المصنف واقتصاره عليه أنه لم يتعرض أحد من
الشيخين لتخريجه وهو ذهول عجيب ، فقد خرجه سلطان الفن باللفظ المزبور من حديث أبي ثعلبة ونقله عنه جمع
منهم الديلى وغيره .
(أ كل الليل أمانة) أى الأكل فيه للصائم أمانة فى حقه إذ لايطلع عليه إلا الله فعليه بذل الجهد فى تحرى
الإمساك من الفجر الصادق؛ فإن ظن بقاء الليل بالاجتهاد جاز له الأ كل وكذا إن لم يجتهد بل هجم لكن يكره له
ذلك فان بان أ كله نهاراً لزمه الفضاء وإن أشكل فلا، ذكره الشافعية ( أبوبكر بن داود فى جزء من حديثه؛ فر)
كلاهما (عن أبى الدرداء) و قيه بقية بن الوليد وقد سق ویزید بن حجر مجهول.
( أ كل السفرجل) مربى وغير مربى، وهى ثمر شجرته معروفة يشبه التفاح (يذهب بطخاء القلب) أى يزيل
الثقل والغثيان والغيم الذى علي القلب كغيم السماء. قل ابن الأنبارى وغيره: الصخاء الثقل والظلمة أو ثقل وغشى،
أو ظلمة وغيم، وفى الأساس: المقطخياء مظلة قال الأطباء وهو يقوى المعدة ويمنعها من قبول الفضلات، ويعيد
الشهوة المفقودة، ويقوى القلب والدماغ؛ ويعافى غلة الدم بالوجه ويمنع الغثيان ويسكن وهج المعدة، ويطيب
الفكهة لكنه يضر العصب ( القالى) بالذاف أبو علي اسماعيل بن القاسم البغدادى (فى أماليه) الأدبية الشعرية (عن
أنس) وهو مما يض له الديلى لعدم وقوفه على سنده كما يض لخبر: أكل التير أمان من القولنج.

- ٩٧ -
١،٣٨ - ١ كل الشمر أمَانَ منَ الْتُولنج - أبو نعيم فى الطب عن أبى هريرة - (ض)
١٤٣٩ - أَكْلَفُوا مَنَ الْعَمَلِ مَاتُطِيقُونَ، فَإِنَّ اللهَ لاَ يَزْ حَتَّى تَمَلُوا، وَإِنَّ أَحَبُّ الْعَمَرِ إِلَى الله تَعَلَى أَدْوَمَهُ
وإنْ قُلَ - (حم دن) عن عائشة - (*)
١٤٤٠ - أَكْمَلُ الْمُؤْمِنينَ إيماناً أَحْسَهُمْ خُلُمًا - (حم «حب ك) عن أبى هريرة - (3)
١٤٤١ - أَكَمَلُ لُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ ◌ُلُقًا، وَخِيَ ◌ّكُمْ خِيَ كُمْ إِنسَانِهِمْ - (ت حب) عن أبى هريرة - (صح)
( أكل الشمر) بالتحريك هو معروف ( أمان من) حدوث (القواج) بضم القاف وفتح اللام وهو تعقد الطعام
فى الأمعاء فلا ينزل فيصعد بيه بنا إلى الدماغ فقد يفضى إلى الهلاك. قال الأطباء وهو محلل للرياح الغليظة
شديد النفع من وجع الجغير نافع من الأخلاط التى فى المعدة ويدفع حرقة المعدة من البلغم الحامض ويشفى وجع
الكلى والمثانة، وينفع من نهش الهوام وهو بستانى وبرى؛ والظاهر إرادتهما فى الحديث معاً ( أبو نعيم فى) كتاب
( الطب) النبوى (عن أبى هريرة)
(أ كلفوا، أى أولعوا وأحبوا (من العمل ما تطيقون) الدوام عليه: من الطوق وهو مايوضع فى العنق حلية
فيكون ما يستطيعون من الأفعال طوقا لهم فى المعنى (فان الله لا يمل حتى تملوا) يعنى لا يقطع ثوابه عمن قطع العمل
ملالا، عبر عنه باسم الملال من تسمية الشىء باسم سيه، أو المراد لا يقطع عنكم فضله حتى تملوا سؤاله فتزهدوا فى
الرغبة إليه (وإن أحب العمل إلى الله أدومه وإن قل) فالقليل لدائم أحب إليه من الكثير المنقطع، فأمرهم
بالاقتصاد فى الطاعة لئلا يطيعوا باعث الشغف فيحملوا أنفسهم فوق ما يطيقون فيؤدى لعجزهم عن الطاعة أو قيامهم
بها بتكلف ( حم دن عن عائشة) ظاهر صفيع المصنف أنه ليس فى أحد الصحيحين ، وليس كذلك ، فقد قال
الحافظ العراقى متفق عليه
(أكمل المؤمنين أى من أتمهم (إيمانا) تميز (أحسنهم خلقا) بالضم، لأن هذا الدين مبنى على السخاء وحسن
الخلق ولا يصلح إلا بهما فكال إيمان الإنسان ونقصه على قدر ذلك ، ولا يناقضه ماسلف أنه جبلى غريزى، لأنه
وإن كان سجية أصالة لكن يمكن اكتساب تحسينه بنحو نظر فى أخلاق المصطفى صلى الله عليه وسلم والحكماء ثم
بتصفية النفس عن ذميم الأوصاف وقيح الخصال ثم برياضتها إلى تحليها بالكمال ومعالى الأحوال وحيئذ فيئاب
على تلك الأخلاق لكونها من كسبه (حم د حب ك) وصححه (عن أبى هريرة) قال الحافظ العراقى فى أماليه حديث
صحيح، وظاهر صنيع المصنف أن هذا مما لم يخرج فى أحد الصحيحين وهو ذهول، فقد عزاه هو نفسه فى الأحاديث
المتواترة إلى البخارى وعده من المتواتر، ورواه البزار من حديث أنس بسند رجاله ثقات وزاد فيه: وإن حسن
الخلق ليبلغ درجة الصوم والصلاة، والطبرانى فى الأوسط من حديث أبى سعيد بسند فيه مجهول، وزاد: الموطنون
أكنافا ؛ الذين يألفون ويؤلفون، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف.
(أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً) بالضم، قال الحليمى: دل على أن حسن الخلق إيمان وعدمه نقصان
إيمان، وأن المؤمنين يتفاوتون فى إيمانهم، فبعضهم أكمل إيماناً من بعض، ومن ثم كان المصطفى صلى الله عليه
وسلم أحسن الناس خلفاً لكونه أكملهم إيمانا ( وخياركم خياركم لنسائهم) أى من يعاملهن بالصبر على أخلاقهنّ
ونقصان عقلهن، وطلاقة الوجه، والإحسان، وكف الأذى، وبذل الندى، وحفظهنّ من مواقع الريب، ولهذا
كان المصطفى على اللّه عليه وسلم أحسن الناس معاشرة لعياله، وهل المراد بهن حلائل الرجل من زوجة وسرية،
أو أصوله وفروعه وأقاربه، أو من فى نفقته مهن، أو الكل؟ والحمل على الأعم أتم (ت حب عن أبى هريرة)
(م ٧ - فيض القدير - ج ٢)

- ٩٨ -
٠٠٠
٠٢ ١٠٠٢٠١/٠١٠ ٠٠٠٢٠/٠ ٠
١٤٤٢ - اللّه الله فى أعْمَاى: لَا تَتَخْدُوهُمْ غَرَضًا بَعْدى، فَمَن احبهم بحى أحبهم. ومن ابعضهم فيبغضى
٠٠٠٠١٠٠٠٤
أبعضهم، ومن آذَاهُمْ فَقَدْ آذَانى، وَمَنْ أَذَانى فَقَدْ آذَى اللهَ، وَمَنْ آذَى اللهَ يُوشك أن ياخْذَه ـ (ت) عن
عبد الله بن مغفل - (ح)
١٤٤٢ - اُلْهَاللهَ فِيَ مَلَكْ أَمَانُكُمْ: أَلْبُوا ظُهُورَهُمْ، وَأَشْعُوا بُطُونَهُمْ، وَأَلِنُوا لَهُمُ نْقَوْلَ - ابن سعد
(طب) عن كعب بن مالك - (ض)
قال الترمذى حسن صحيح، وقال ابن حبان صحيح، وكذا الحاكم.
( الله الله فى) حق (أصحابى) أى اتقوا الله فيهم ولا تلزوهم بسوء: أو اذكروا الله فيهم وفى تعظيمهم وتوقيرهم
وكرره إيذاناً بمزيد الحث على الكف عن التعرض لهم بمنقص ( لا تتخذرم غرضاً) بمعجمة هدفا ترموهم بقبيح
الكلام كما يرى الهدف بالسهام، هو تشبيه بليغ (بعدى) اى بعد وفانى. قال فى الصحاح: الغرض الهدف الذى يرمى
إليه ( فمن أحبهم فبحبى أحبهم) أى فبسبب حبهم إياى، أوحبي إياهم أى إما أحبهم لحبهم إياى أو لحب إياهم (ومن
أبغضهم فيغضى) أى فيسبب بغضه إياى ( أبغضهم) يعنى إنما أبغضهم لبغضه إياى، ومن ثم قال المالكية يقتل
سابهم (ومن آذاهم) بما يسوءهم (فقد آذانى ومن أذان فقد آذى اللّه) ولا يضره ذلك بشهادة: يا عبادي إنكم
لن تبلغوا ضري فتضرونى ( ومن آذى الله يوشك أن يأخذه ) أى يسرع انتزاع روحه أخذة غضبان منتقم عزيز
مقتدر جبار قهار ((إن فى ذلك لعبرة الأولى الأبصار)، ووجه الوصية نحو البعدية وخص الوعيد بها لما اطلع عليه
بما سيكون بعده من ظهور البدع وإيدا. بعضهم زعماً مهم الحب لبعض آخر وهذا من باهر معجزاته، وقد كانفى
حياته حريصاً على حفظهم والشفقة عليهم . أخرج البيهقى عن ابن مسعود: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال لا يبلغنى أحد منكم عن أحد من أصحابى شيئاً فإنى أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر. وإن تعرض إليهم
ملحد وكفر نعمة قد أنعم الله بها عليهم بجهل منه وحرمان وسوء فهم وقلة إيمار إذ لو لحقهم :- ص لم يق فى الدين
ساق قائمة لأنهم النقلة إليها فإذا جرح النقلة دخل فى الآيات والأحاديث التى بها ذهاب الأمام وخراب الإسلام،
إذ لاوحى بعد المصطفى صلى الله عليه وسلم، وعدالة المبلغ شرط لصحة التبليغ ( تتمة) اختلف فى ساب الصحابى
فقال عياض : قال الجمهور يعزر، وبعض المالكية يقتل، وخص بعض الشافعية ذلك بالشيخين والحسنين حكى
القاضى حسين وجهين، وقواه السبكى فيمن كفر الشيخين ومن كفر من صرح المصطفى صلى الله تعالى عليه وآله وسلم
بإيمانه أو تبشيره بالجنة إذا تواتر الخبر به، وأطاق الجمهور التعزير (ت) فى المناقب (٥ عن عبد الله بن مغفل)
بضم الميم وفتح المعجمة وشدّة الفاء واستغربه. قال الصدر المناوى: وفيه عبد الرحمن بن زياد قال الذهبى لابعرف،
وفى الميزان : فى الحديث اضطراب .
(الله الله) أى اتقوا الله وخافوه (فيما ملكت أيمانكم) من الأرقاء وكل ذى روح (ألبوا ظهورهم) ما يسير
عورتهم ويقيهم الحزء البرد على الوجه اللائق (وأشبعوا بطوبهم وألينوا لهم القول) أى تجنبوا فى مخاطبتهم ومعاتبتهم
الغلظة والفظاظة ، ومن ذلك أن لا يقول أحدكم عبدى ولا أقنى، وهذا قاله المصطفى صلى الله عليه وسلم فى مرض
موته ، واللين ضد الخشونة. وتلين تملق كذا فى الصحاح. قال الزمخشرى: ومن المجاز: رجل فى ليان من العيش
ورجل لين الجانب ولان لقومه وآلان لهم جناحه « فيما رحمة من الله لنت لهم، وهو لين الأعطاب وطىء الأكتاف
ولاين أصحابك ولا تخاشهم، وتلين له تملق (ابن سعد) فى الطبقات (طب) وكذا ابن السنى (عن كعب بن مالك)
قال عهدى بليكم صلى الله عليه وسلم قبل وفاته بخمس ليال فسمعته يقول فذكره. قال الهيتمى: فيه عبد الله بنزحر, على

- ٩٩ -
١٤٤٤ - اللّهَ اللهَ فيصْ لَيْسَ لَهُ نَاصُ إلَّ اللهُ - (عد) عن أبى هريرة (ض)
١٤٤٥ - اَللهُ الطّيب - (د) عن أبى رمشة - ()
١٤٤٦ - أَلْهُ مَعَ الْقَاضِى مَمْ يُحُرْ، فَذَا جَارَ تَّخَلَى اللهُ عَنْهُ، وَلَزَمَهُ الشَّيْطَانُ - (ت) عن عبد الله بن
ابى أوفى - (ص )
ابن زيد وهما ضعيفان وقد وثقا اه وقال الذهى عبدالله ضعيف وله صحيفة واهية.
( الله الله) اتقوا الله وخافوه كثيراً (فيمن ليس له) ناصر أو ملجأ (إلا الله) كيتيم وغريب ومسكين وأرملة
فتجنبوا أذاه وأكرموا مثواه وتحملوا جفوته وتكلفوا مؤنته فإن المرء كلما قلت أنصاره وأعوانه كانت رحمة الله له
أكثر وعنايته به أشد وأظهر،، فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم)، (عد عن
أبى هريرة ) رمز المصنف لضعفه وهو ما بيض له الديلى.
(الله الطيب) أى هو المداوى الحقيقى بالدواء الشافى من الداء وهذا قاله لوالد أبى رمثة حين رأى خاتم النبوة
وكان نائئاً فظنه سلعة تولدت من الفضلات فرد المصطفى صلى الله عليه وسلم كلامه بإخراجه مدرجا منه إلى غيره
يعنى ليس هذا علاجا بل كلامك يفتقر إلى العلاج حيث سميت نفسك طبيباً، والله هو الطبيب وإنما أنت رفيق ترفق
بالمريض وتتلطف به وله فهو من الأسلوب الحكيم فى فن البديع. وذلك لأن الطيب هو العالم بحقيقة الدواء والداء
والقادر على الصحة والشفاء وليس ذلك إلا اللّه لكن تسمية الله بالطبيب إذا ذكره فى حالة الاستشفاء نحو أنت
المداوى أنت الطيب سائغ ولا يقال ياطبيب كما يقال يا حكم لأن إطلاقه عليه متوقف على توقيف (د) وكذا
النسائى خلافاً لما يوهم كلامه من تفرد أبى داود به من بين الستة (عن أبى رمئة ) بكسر فسكون ففتح البلوى أو
التيمى أو التميمى اسمه رفاعة بن يتربى أو عكسه أو عمارة بن يشربى أو حبان بن وهب أو جندب أو حبيب أو غير
ذلك صحاب مات بأفريقية. قال دخلت مع أبى على رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم فرأى أبى الذى بظهره ،
فقال دعنى أعالجه فإنى طبيب فذكره.
( الله مع القاضى) بعونه وإرشاده وإسعافه وإسعاده (مالم يجر) فى حكمه: أى يتعمد الظلم فيه ( فإذا جار) فيه
( تخلى) أى قطع (عنه) تسد ده وتوفيقه (ولزمه الشيطان) يغويه ويضله ليخزيه غداً ويذا، لما أحدثه من الجور
وارتكه من الباطل، تحلي به من خيث الشمائل وقبيح الرذائل . قال ابن العربى: القاضى يقضى بالحق ما كان الله
معه فإذا تركه جار فالأمر اولا بيد الله يبدأ عن بداية المقادير وحكمه بالتقدير وملكه للتدبير تحقيقاً للخلق وتوحيداً
وقد يخبر عن مآل حالهم تخريفاً وإنذاراً بالمعاملات التى جعلها لأهل الفوز وأهل الهلكة وهو الحكيم الخبير. قال
ابن بطال: دل الحديث على أن القضاء بالعدل من أشرف الأعمال وأجل ما يتقرّ - به إلى الملك المتعال وأنه بالجور
بضد ذلك، ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون)) قال ابن حجر: وفى الحديث ترغيب فى ولاية القضاء
من أستجمع شروطه وقوى على أعمال الحق ووثق من نفسه بعدم الجور ووجد للحق أعواناً لما فيه من الأمر
بالمعروف ونصر المظلوم وأداء الحق للمستحق وكف يد الظالم والإصلاح بين الناس وكل ذلك من آكد القربات
ولذلك تولاه الأنبياء فى بعدهم من الخلفاء الراشدين وكذلك اتفقوا عنى أنه فرض كفاية لأن أمر الناس لا يستقيم
بدونه، فقد أخرج البيهقى بسند قوى أن أبابكر لما ولى الخلافة ولى عر القضاء، وبسند آخر قوى أن عمر استعمل
ابن مسعود على الفضاء، وإنما فز منه من فز خوف العجز أو عدم المعين ومن ثم كان السلف يمتنعون منه أشدّ
امتناع (تفيه) سأل ابن شاهين الجنيد عن معنى مع فقال على معنيين: مع الأنبياء والأولياء بالنصرة والكلاءة (((إننى
معكما أسمع وأرى، مع العامة بالعلم والإحاطة (( ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رائعهم)) فقال ابن شاهين: مثلك
ـيـ

- ١٠٠ -
١٤٤٧ - اَللّهُ وَرَسُولُهُ مَوْلَىَ مَنْ لَمَوْلِىَ لَهُ، وَالْخَانُ وَارَثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ - (ت٥) عن عمر(ح)
١٤٤٨ - اَللَهُمْ لَاَعَيْشَ إلاَّ عَيْشَ الآخرَة - (حم ق ٣) عن أنس (حم ق) عن سهل بن سعد
١٤٤٩ - اللهم اجعل رزقَ آل محمّد فى الدُّنْيَا قُوتًا - (مت٥) عن أبى هريرة - (*)
يصلح دالا للأمة على الله (ت) واستغربه (عن عبدالله بن أبي أوفى) بفتح الهمزة والواو وبالفاء مقصور: علقمة
ابن خالد المدنى، ظاهر صنيع المصنف أن الترمذى تفرد به من بين الستة والأمر بخلافه بل رواه ابن ماجه أيضاً كما
ذكره ابن حجر قال: صححه ابن حبان والحاكم.
(الله ورسوله مولى من لا مولى له) أى حافظ وناصر من لا حافظ ولا ناصر له حفظ الله لا يفارقه وكيف
يفارقه مع أن الله وليه وحافظه وناصره فى كان الله مولاه فلا يذل ولا يخزى فنعم المولى ونعم النصير. قال الفخر
الرازى: من كان ربه هاديه لايضل ومن كان ربه معيته لا يشقى ومن كان ربه مولاه لا يضيع (والخال وارث من
لاوارث له) زاد فى رواية يفك عامه أى عائنه يعنى ما يلزمه وما يتعلق به من الجنايات التى سيلها أن تتحملها العاقلة
هذا عند من يوزّث الخال ومن لا يورثه يقول معناه إنها طعمة 'طعمها الخال لاأن يكون وارثاً كذا قرره ابن الأثير
(ت، عن عمر) بن الخطاب رضى الله عنه رمز المصنف لصحته وليس كما قال فإن الترمذى إنما حسنه فقط. قال فى
المنار: ولم يبين لم لا يصح وذلك لأن فيه حكيم بن حكيم وهو ابن أخى عمروبن حنيف لا تعرف عدالته وإن روى عنه جمع
(اللهم) الميم عوض من يا، ولا أ لايجتمعان، وهو من خصائص هذا الاسم لدخولها عليه مع لام التعريف
كما خص بالباء فى القسم وقطع همزته فى يالله، وقيل أصله يا الله أقنا بخير تخفف بحذف حرف النداء ذكره القاضى
البيضاوى (فائدة) قال فى النهاية. اللهم على ثلاثة أنحاء: أحدها أن يراد به النداء المحض كتولك اللهم ارحمنا .
الثانى أن يذكره المجيب تمكينا للجواب فى نفس السائل يقول لك القائل أزيد قائم فتقول اللهم نعم أو اللهم لا.
الثالث أن يستعمل دليلا على الندرة وقلة وقوع المذكور كقولك أنا لا أزورك اللهم إذا لم تدعى ، ألا ترى أن
وقوع الزيارة مقروناً بعدم الدعاء قليل (لاعيش) أى لاعيش كاملا أو باقيا أو معتبراً أو هنيئا إلا عيش) الدار
(الآخرة) لا هذا العيش الفانى الزائل، لأن الآخرة باقية لاتزول وعيشها لا يعتريه اضمحلال ولا ذبول، وعيش
الدنيا وإن كان محبوباً للنفوس معشوقا للقلوب ظل زائل وسحابة صيف لايرجى دوامها والعيش الحياة ، قال الرافعى
والقصد بذلك قطم النفس عن الرغبة فى الدنيا وحملها على الرغبة فى الآخرة وتحمل أثقال مساعيها، وهذا لابن رواحة،
وتتمته فأكرم الأنصار والمهاجرة؛ تمثل به المصطفى صلى الله عليه وسلم يوم الخندق وهو من مشطور الرجز والممتنع
عليه إنشاء الشعر لا إنشاده على أن الخليل لم يعد مشطور الرجز شعراً، وقال بعضهم: هذه الكلمة قالها فى أسر
أحواله لما رأى جمع المسلمين بعرفة وفى أشدها عند حفر الخندق، وقضية كلام المصنف أن هذا هو الحديث بكماله
والأمر بخلافه بل بقيته: فاغفر الأنصار والمهاجرة ، ولفظ البخارى فى باب التحريض على القتال: خرج رسول الله
صلى الله عليه وسلم إلى الخندق فإذا المهاجرون والأنصار يحفرون فى غداة باردة فلم يكن لهم عيد يعملون ذلك
لهم فلما رأى مابهم من النصب والجزع قال: اللهم إن العيش عيش الآخرة ، فاغفر للأنصار والمهاجرة (حم ق عن
سهل بن سعد) الساعدى قال: جاءنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن تحفر الخندق ونتقل التراب على أكتادنا ققال اللهم الخ
(اللهم) أصله يا ألله حذفت ياؤه وعوض عنها الميم وشددت لتكون على حرفين كالمعوض عنه وقد يقال فيه
لاهم بحذف أل (اجعل رزق) وفى رواية للعسكرى: عيش (آل محمد) زوجاته ومن فى نفقته أوهم مؤمنو بنى هاشم
والمطلب أو أتقياء أمته والحمل على الأعم أتم ( فى الدنيا قوقاً) وفى رواية: كفافا: أى بلغة تسد رمقهم وتمسك