Indexed OCR Text

Pages 561-568

- ٥٦١ -
(طب) عن صرمة العذرى (ح)
١١٦٠ - أعطواكلَّ سُورَة حَظّهَا من الركوع والسجود - (ش) عن بعض الصحابة - (م)
١١٦١ - اعطوا أعينكم حَظْهَاَ منَ الْعَبَادَة: النّظَر فى الْمُصْحَف، وَالتَّفَّكُرُ فيه، والاعتبار عند عجائبه -
الحكيم (هب) عن أبى سعيد (ض)
كائنة) فى علم الله (إلى يوم القيامة إلا وهى كائنة) فى الخارج فلا فائدة احزلكم ولا لعدمه لأنه إن كان قدر الله خلقها
سبقكم الماء من حيث لا تشعرون فلا ينفعكم العزل، ولا خلاف بين أهل السنة أن الامور تجرى على قضاء وقدر
وعلم سابق وكتاب متقدم؛ وإن كان علقها بالاسباب فلاحظ الاسباب فيها لكنها علامات على وجود ما قدر أما
إنه ينسب إليها تأثير وعمل فلا، فمقصود الحديث السكوت تحت جربان المقادير والثقة بصنع الله فيما يريد (طب عن
صرمة) بكسر فسكون (العذرى) بعين مهملة مضمومة وذال معجمة: صحابي جليل. قال: غزا رسول الله صلى الله
عليه وسلم فأصبنا كرائم العرب فرغبنا فى البيع وقداشتدت علينا العزوبة فأردنا أن نستمتع ونعزل فقال بعضنا لبعض
ما ينبغى لنا أن نصنع لك ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا حتى نسأله فسألناه فذكره. قال الهيتمى: فيه
عبد الحميد بن سليمان وهو ضعيف، وظاهر تخصيصه الطبرانى بالعزو أنه لا يوجد مخرجاً لأحد من الستة وإلا لما
بدأ بالعزو إليه مع أن الإمام فى هذا الفن البخارى خرجه بمعناه فى عدة مواضع كالتوحيد والقدر والمحرمات.
ومسلم وأبوداود فى النكاح. والنسائى فى العتق عن أبى سعيد قال سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن العزل
فقال: ما عليكم لا تفعلوا. ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلا وهى كائنة اه والقانون أنه إذا كان فى الصحيحين
أو أحدهما ما يفى بمعنى حديث فالسكوت عنه والاقتصار على عزوه لغيره غير لائق لإيهامه
(أعط) بفتح أوله من أعطى وفى رواية أبى العالية أعطوا ( كل سورة) من القرآن ( حظها ) نصيبها (من الركوع
والسجود) ويحتمل أن المراد إذا قرأتم سورة فصلوا عقبها صلاة قبل الشروع فى أخرى، ويحتمل أن المراد أوفوا
القراءة حقها من الخشوع والخضوع اللذين هما بمنزلة الركوع والسجود فى الصلاة ، وإذا مررتم بآية سودة فاسجدوا (ش)
من حديث أبى العالية (عن بعض الصحابة) وسكت عليه عبدالحق مصححا له ، قال ابن القطان وهو كماذ كر وزعم ضعفه باطل
(أعطوا أعينكم حظها من العبادة) قالوا يارسول الله وما حظها منها قال ( النظر فى المصحف ) يعنى قراءة القرآن
نظراً فى المصحف، فقراءته فى المصحف أفضل من قراءته من حفظه، وبهذا أخذ أكثر السلف. قال النووى : وهكذا
قاله صحابنا وليس على إطلاقه، يل إن كان القارئ من حفظه يحصل له من التدبر والتفكر وجمع القلب والبصر أكثر
من الحاصل من القراءة الحاصلة من المصحف فالقراءة من الحفظ أفضل، فان استويا فمن المصحف أفضل، قال وهذا
مراد الحديث (والتفكر فيه) أى تدبر آيات القرآن وتأمل معانيه، والتفكر كما فى القاموس وغيره: إعمال النظر فى
الشىء ( والاعتبار عند عجائبه) من أوامره وزواجره ومواعظه وأحكامه وقصصه ووجوه بلاغته وبديع رموزه
وإشاراته ، وعطف الاعتبار على التفكر لأنه نتيجته، والعجائب جمع عجيبة، والتعجب حيرة تعرض للإنسان لقصوره
عن معرفة سبب الشىء أو عن معرفة كيفية تأثيره، واعلم أن الناس يتفاوتون فى التدبر بحسب المعرفة والتقوى والفهم
بالله والعارفون بالله لهم الحظ الأوفر من ذلك، وتتفاوت التجليات والتنزلات على أسطحة قلوبهم حال تدبرهم بحسب
مقاماتهم ، فالتدبر والخشوع مشرعه الأفكار السليمة فيشرب كل أحدمنهم بحسب مشربه وهو منتهى الخشوع والخير
كله حتى أن النحوى يأخذ منه أدلته وأمثلته، وقال ابن عربى: استنبطت منه بضعا وسبعين ألف علم (الحكيم) الترمذى
فى النوادر (حب عن أبى سعيد) الخدرى وظاهر صنيع المؤلف أن البيهقى خرجه وأقره والأمر بخلافه بل قالواستده ضعيف

- ٥٦٢ -
-
-
١١٦٢ - أَعْطُوا السَّائِلَ وَإِنْ جَاءَ عَلَىَ فَرَس - (عد) عن أبى هريرة (ض)
٠،٤
١١٦٣ - أَخْطُوا الْمَسَاجِدَ حَقَّهَا: رَكْعَن قَبَلَ أَنْ تَجْلسَ- (ش) عن أبى قتاده (ح)
١١٦٤ - أعطوا الاجير أجره قبل أن يجف عرقه - (٥) عن ابن عمر (ع) عن أبى هريرة (طس) عن
جابر: الحكم عن أنس - إض}
(أعطوا السائل) الذى يسأل التصدق عليه بصدقة غير مفروضة (وإن) لفظ رواية الموطأ ولو ( جاء على فرس)
يعنى لا تردوه وإن جاء على حالة تدل على غناه آن كان على فرس فانه لو لم تدعه الحاجة إلى السؤال لما بذل وجهه ،
وزعم أن المراد لاتردوه وإن جاء على فرس يطلب علقه وطعامه وكيك متعف : قال الحرانى ولو فى مثل هذا
السياق تجىء منبهة على أن ماقبلها جاء على سبيل الاستقصاء وما بعدها جاء تنصيصا على الحالة التى يظن أنها لا تندرج
فيما قبلها فكونه جاء على فرس يؤذن بغناه فلا يليق أن يعطى فنص عليه دفعا للتوعم، وقال أبو حيان: هذه الواو العطف
حال على حال محذوفة يتضمنها السياق والمعنى أعطوه كائنا من كان ولاتجىء هذه الحال إلا منبهة على ما كان يتوهم أنه
لبس مندرجا تحت عموم الحال المحذوفة فأدرج تحته. ألاترى أنه لا يحسن: أعطوا السائل ولو كان فقيرا اهـ ومقصود
الحديث الحث على إعطاء السائل وإن جل ولو ماقل لكن إذا وجده ولم يعارضه ما هو أهم وإلا فلا ضير قى رده كما
يفيده قوله فى الحديث المار؟ إذا رددت على السائل الخ، وقال فى المطاع: قد تدخل لو فى التحظر كما هنا ( فائدة)
قال فى العنوان ؛ قال بعض الأعيان الزمنى أحمد بن طولون صدقات فقلت ربما مدت إلى اليدالمطوقة بالذهب والسوار
والمعصم والكم الناعم أفأمنع هذه الطبقة، قال: هؤلاء المستورون الذين يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف، احذر
أن ترديدا امتدت وأعط من استعطاك، وكان يتصدق فى كل أسبوع بثلاثة آلاف دينار رعد ) فى الكامل (عن أبى
هريرة) قضية صنيع المصنف أن ابن عدى خرجه وسكت عليه والأمر بخلافه فانه أورده فى ترجمة عمر بن يزيد الأزدى
من حديثه وقال منكر الحديث ، وتبعه فى الميزان . وقال السخاوى: سنده ضعيف. ورواه فى الموطأ مر سلاعن زيدبن
أسلم. قال ابن عبد البر: لا أعلم فى إرساله خلافا عن مالك، وقد روى من حديث الحسين بن علي مرفوعاوإسناده غير قوى
(أعطوا المساجد) ندبا مؤكدا (حقها) قال بعض الصخب: وما حقها يارسول الله؟ قال (ركعتان) تحية
المسجد إذا دخلته (قبل أن تجلس) فيه فإن جلست عمداً فاتتك لتقصيرك مع عدم الحاجة إلى الجلوس، ويحصلان
بفرض أو نفل وإن لمتنو ، وهذا فى غير المسجد الحرام وأما المسجد الحرام فتحيته الطواف، وقابل الجمع بالجمع
فى قوله أعطوا المساجد وأفرد تجلس لأنه خاطب به فردا وهو السائل الذى سأل ما حقها، وفى بعض الروايات تجلسوا
على الأصل (ش عن أبى قتادة) الأنصارى واسمه الحارث أو عمرو أو النعمان السلمى بفتحتين، ورواه عنه أيضا
أبو الشيخ والديلى ورمز المصنف لصحته .
(أعطوا الأجير أجره) أى كراء عمله (قبل أن يجف عرقه) أى ينشف لأن أجره عمالة جسده وقد عجل منفعته
فإذا عجلها استحق التعجيل ؛ ومن شأن الباعة إذا سلموا قبضوا الثمن عند التسليم فهو أحق وأولى، إذ كان ثمن مهجته
لاثمن سلعته فيحرم مكله والتسويف به مع القدرة؛ فالأمر بإعطائه قبل جفاف عرقه إنما هو كناية عز وجوب المبادرة
عقب فراغ العمل إذا طلب وإن لم يعرق أو عرق وجف، وفيه مشروعية الإجارة، والعرق بفتح المهملة والراء
الرطوبة تترشح من مسام البدن (٥) فى الأحكام ( عن ابن عمر ) بن الخطاب وفه عبد الرحمن بنيزيد ضعفوه؛ وقال
ابن طاهر أحد الضعفاء (ع عن أبى هريرة) قال الهيتمى: وفيه عبد الله بن جعفر المدنى وهو ضعيف، وقال الذهبي:
ضعيف بمرة (طس عن جابر) قال الهيتمى: وفيه شرفى بن قطاعى ومحمد بن زياد الراوى عنه ضعيفان (الحكيم)

- ٥٦٣ -
١١٦٥ - أُعطى، وَلاَ تُوكَى فَيُوكَى عَلَيْك - (د) عن أسماء بنت أبى بكر - (*)
١١٦٦ - أعطتُ جَوَامَعَ الْكَلِم، وَخْتُصَرَ لىَ الْكَلَامُ اخْتْصَارَاَ (ع) عن عمر - (ح)
١١٦٧ - أُعْطِبُ سُورَة الْبَغْرَةَ مِنَ الذَّكْرِ الْأَوَّلِ، وَأُعْطِتُ طَهَ وَطَّوَاِينَ وَالْخَوَلِ مِنْ أَّوَاحِ مُوسَى
وَأُعْطُِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَخَوَاتِمَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مِنْ تَحْدِ الْغَرْشِ، وَالْمُفَصَّلَ نَةٌ - (ك هب) عن معقل
ابن يسار - ( ض )
الترمذى (عن أنس بن مالك وهو عند الحكيم مزرواية محمد بن زياد الكلى عن بشر بن الحسين عن الزبير بن عدى
عنه، ذكر ذلك ابن حجر، قال وأخطأ من عزاه للبخارى اهـ وقال الذهى: هذا حديث منكر، وأقول: محمد
ابن زياد الكلى أورده الذهبى فى الضعفاء وقال قال يحي لاشىء، وفى الميزان أخبارى ليس بذاك، وفى اللسان ذكره
ابن حبان فى الثقات ، وقال يخطىء ويهم، وبشر بن الحسين أورده الذهبى فى الضعفاء وقال قال الدار قطنى متروك، وفى
اللسان كأصله عن ابن عدى عامة حديثه غير محفوظ ، وقال أبو حاتم: يكذب على ابن الزبير اه وبالجملة فطرقه كلها
لا تخلو من ضعيف أومتروك لكن بمجموعها يصير حسناً.
( أعطى) بإثبات الياء خطاباً لأسماء بنت أبى بكر ( ولا توكى ) بسكون الياء أى لا تدخرى ولا تربطى الوكاء
وهو الخيط يربط به ( فيوكى عليك ) بسكون الألف ، قال ابن حجر: هو عند البخارى بفتح الكاف ولم يذكر الفاعل
وفى رواية له: لا تحص فيحصى الله عليك، فأبرز الفاعل؛ قال: وكلاهما بالنصب لكون جواب النهى بالفاء، والديكا.
شد رأس الوباء بالوكاء وهو هنا بجاز عن الإمساك فالمعنى لا تمسكى المال فى الوعاء وتوكى عليه فيمسك الله فضله عنك
كما أمسكت فضل ما أعطاك الله فإن الجزاء من جنس العمل. ومن علم أن الله يرزقه من حيث لا يحتسب لحقه أن يعطى
ولا يحسب، وفيه النهى عن منع الصدقة خشية النفاد وأنه أعظم الأسباب لقطع مادة البركة وأنه تعالى يثيب على العطاء
بغير حساب (د عن أسماء بنت أبى بكر) الصديق، قالت: يارسول الله، مالى شىء إلا ما أدخل على الزبير بيته
أفأعطى منه؟ فذكره. سكت عليه أبوداود فهو صالح
(أعطيت جوامع الكلم ) أى ملكة أقتدر بها على إيجاز اللفظ مع سعة المعنى بنظم لطيف لا تعقيد فيه يعثر الفكر
فى طلبه ولا التواء يحار الذهر فى فهمه فما من لفظة يسق فهمها إلى الذهن إلا ومعناها أسبق إليه ؛ وقيل أراد القرآن ؛
وقيل أراد أن الأمور الكثيرة التى كانت تكتب فى الأمور المتقدمة جمعت له فى الأمر الواحد والأمرين (واختصر)
أى أوجز ( لى الكلام) حتى صار ما أتكلم به كثير المعانى قليل الألفاظ وقوله ( اختصاراً) مصدر مؤكد لما قبله
فهو الجامع لما تفرق له فى الرسل من الكمان المخصوص بما لميعطه أحد منهم من المزايا والإفضال فمما اختص به
عليهم الفصاحة والبلاغة (ع عن ابن عمر ) بن الخطاب، ورواه عنه أيضاً البيهقى فى الشعب والدارقطنى عن ابن عباس
( أعطيت سورة البقرة) أى إلا خواتيمها كما يشير إليه بل يعينه قوله الآتى: وخواتيم سورة البقرة الخ؛ وفيهرد
على من استكره أن يقال سورة البقرة بل السورة التى تذكر فيها البقرة (من الذكر الأول) أى عوضاً من الذكر الأول
قال الكلاباذى فى بحره: هو الصحف العشرة والكتب الثلاثة ولم يطلع عليه من أكثر الترديد والاضطراب وإذا جاء
شهر الله بطل نهر معقل أى فالبقرة جامعة لما فى تلك الصحف والكتب من العلوم متضمنة لما فيها من المعارف (وأعطيت)
سورة (طه و) سور (الطوسين والحواميم من ألواح) الكليم (موسى) بن عمران أى عوضاً منها كما تقرر فهى متضمنة
لما فيها من الأحكام والمواعظ وغيرها . قال ابن حجر: وخس موسى لأن كتابه أوسع من الإنجيل حكما وغيره
(وأعطيت فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة) ، هى من قوله: آمن الرسول - إلى آخرها : «ن تحت العرش) أى

- ٥٦٤ -
١١٦٨ - أعطيت آيَةً الكرسى من تحت العرش - (تخ) وابن الضريس عن الحسن مرسلا - (*)
١١٦٩ - أُعْطِثُ مَالَمْ يُعْطَ أَحَدُّ مِنَ الْأَنْيَ قَعلى: نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَغْطِيُ مَتِحَ الْأَرْضِ، وَسُمْتُ
أَحْدَ ، وَجُعَلَ لِى التّرَبُ طَهُورًا، وَجُعِلَتْ أُمَِّى خَيْرَ أَلَّمَمِ - (حم) عن على - (2)
عرش الرحمن نقدس ( والمفصل ) سمى مفصلا لأن سوره قصار كل سورة كفصل من الكلام قيل طواله إلى سورة
عم وأوساطه إلى الضحى، وقوله (نافلة) أى زيادة راجع للفاتحة والخواتم والمفصل أى فما تضمنته الكتب المنزلة
على الأنبياء قبله ولم ينزل مثلهن على أحد من الأنبياء وليس عائداً للفصل وحده لما يأتى من التصريح بأن إعطاء الفاتحة
وخواتيم البقرة من خصائصه صلى اللّه عليه وسلم وجزم به كثيرون، وأما قوله فى الحديث الآنى وفضلت بالمفصل فلا ينافى أنه فضل
بغيره أيضاً. وفيه أن من القرآن مانزل نحوه على من قبله، وفى بعض الآثار أن أول التوراة أول الآنعام وآخرها
آخر هودوأن بعض القرآن أفضل من بعض. قال بعضهم: القرآن جامع لنيا الأولين والآخرين فعلم الأمم الماصية
علم خاص وعلم هذه الأمة علم عام وعلم أهل الكتاب قليل ((وماأوتيتم من العلم إلا قليلا، قرأ الخبر: وما أوتوا، وعلم
هذه الأمة كثير (( ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيراً، (ك) فى فضائل القرآن من حديث عبدالله بن أبي حميد
عن أبى المليح ( عن معقل) بفتح الميم وسكون المهملة وبالقاف المكسورة (ابن يسار) ضد اليمين، المزنى بضم الميم
وفتح الزاى أحد من بايع تحت الشجرة، قال الحاكم صحيح وتعقبه الذهبى بأن عبد الله قال أحمد تركوا حديثه
(أعطيت آية الكرسى من تحت العرش) أى من كمز تحت العرش كما جاء مصرحا به هكذا فى رواية، وبقية
الحديث : ولم يؤتها ني قبلي أه ومن ثم قال المؤلف من خصائصه أنه أعطى من كيز العرش ولم يعط منه أحد وخص
بالبسملة والفاتحة وآية الكرسى وخواتيم البقرة والسبع الطوال والمفصل (تخ وابن الضريس) بضم الضاد المعجمة
وشد الراء (عن الحسن) البصرى (مر سلا) قضية صنع المؤلف أنه لم يره مسنداً وهو عجيب فقد رواه الديلى مسلسلا
بقوله ماتركتها منذ سمعتها من حديث أبى أمامة عن على كرم الله وجهه، قال أبو أمامة: سمعت عليا يقول: ما أرى
رجلا أدرك عقله فى الإسلام بيت حتى يقرأ هذه الآية ((الله لا إله إلا هو الحى القيوم) إلى ((وهو العلى العظيم))
فلو تعلمون ماهى أو ما فيها لما تركتموها على حال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أعطيت الخ قال على كرم
الله وجهه: فما بت ليلة قط منذ سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أقرأها. قال أبو أمامة: وما تركتها منذ
سمعتها من علىّ كرم الله وجهه ثم سلسله الباقون
(أعطيت سالم) نكرة موصوفة فى محل المفعول الثانى (يعط) بالضم (أحد من الأنبياء قبلى) ظاهره أن كل واحدة
ما ذكر لم تكن لأحد قبله (أصرت بالرعب) أى يخوف العدو منى يعنى بسبه وهو الذى قطع قلوب أعدائه وأخمد
شوكتهم وبدد جموعهم وزاد فى رواية مسيرة شهر وفى أخرى شهرين (وأعطيت مفاتيح) جمع مفتاح بكسر أوله اسم
للآلة التى يفتح بها وهو فى الأصل كل ما يتوصل به إلى استخراج المغلقات التى يتعذر الوصول إليها بها، ذكره ابن الأثير
(خزائن الأرض) استعارة لوعد الله له بفتح البلاد، وهى جمع خزانة مايخزن فيه الأموال مخزونة عند أهل البلاد
قبل فتحها أو المراد خزائن العالم بأسره ليخرج لهم بقدر ما يستحقون فكلما ظهر فى ذلك العالم فإنما يعطيه الذى بيده
المفتاح بإذن الفتاح، وكما اختص سبحانه بمفاتيح علم الغيب الكلى فلا يعلمها إلا هو؛ خص حيبه بإعطاء مفاتيح
خزائن المواهب، فلا يخرج منها شىء إلا على يده (وسميت أحمد) فلم يسم به أحد قبله حماية من الله لئلا يدخل
لبس على ضعيف القلب أوشك فى كونه هو المنعودى بأحمد فى الكتب السابقة (وجعل لى التراب طهورا) أى مطهراً
عند تعذر الماء حساً أو شرعاً. قال ابن حجر: وذا ينصر القول بأن التيمم خاص بالتراب إذلو جاز بغيره لما أقتصر
عليه (وجعلت أمتى خير الأمم) بنص ((كنتم خير أمة أخرجت للناس)) وشرف أمته من شرفه وليس المراد حصر

- ٥٦٥ -
١١٧٠ - أُعْطِتُ فَوَاتِحَ الْكَلَامِ، وَجَوَامِعَهُ، وَحَوَاتَمَهُ - (شع طب) عن أبى موسى - (ح)
١١٧١ - أُعْطِيبُ مَكَنَ النَّوْرَةِ الَّبْعَ الطَّالَ. وَأُعْطِتُ مَكَانَ الزَّبُورِ الْمُثَنَ. وَأُعْطِتُ مَكَانَ الْأْجيل
اْثَانِىَ، وَفَضَّلْتُ بِالْمُفَصِّل - (صب هب) عن وائلة - (ح)
خصائصه فى الخمسة المذكورة بدليل خبر مسلم: فضلنا على الأنبياء بست، وفى رواية بسبع، وفى أخرى أكثر،
ولا تعارض لاحتمال أنه اطلع أولا على بعض ماخص به ثم على الباقى أو أن البعض كان معروفا للمخاطب ، على أن
مفهوم العدد غير حجة على الأصح ، واستدل به القرطبى على أن التيمم يرفع الحدث لتسويته بين التراب والماء فى قوله
طهوراً وهو من أبنية المبالغة وهو قول لمالك ومشهور مذهبه أنه مبيح كمذهب الشافعى لارافع (تنبيه) قال الحكيم
الترمذى: إنما جعل تراب الأرض طهوراً لهذه الأمة لأنها لما أحسب بمولد نيها انبسطت وتمدّدت وتطاوات
وأزهرت وأينعت وافتخرت على السماء وسائر الخلق بأنه منى خلق وعلى ظهرى تأتيه كرامة الله وعلي بقاعى يسجد
يجهته وفى بطنى مدفنه فلما جرت رداء فرعا بذلك جعل ترابها طهوراً لأمته؛ فالتيمم هدية من الته لهذه الأمة خاصة
لتدوم لهم الطهارة فى جميع الأحوال والأزمان (حم عن على) أمير المؤمنين رمز المصنف لصحته وهو غير صواب
كيف وقد أعله الهيتمى وغيره بأن فيه عبد الله بن محمد بن عقيل سىء الحفظ وإن كان صدوقا فالحديث حسن لا صحيح
(أعطيت فواتح الكلام) آى البلاغة والفصاحة والتوصل إلى غوامض المعانى وبدائع الحكم ومحاسن العبارات
التى أغلقت علي غيره، وفى رواية مفاتح الكل . قال الكرمانى: أى لفظ قليل يفيد معنى كثيراً وهذا معنى البلاغة
وشبه فى الخبر المار ذلك القليل بمفاتيح الخزائن التى ى آلة الوصول إلى مخزونات متكاثرة (وجوامعه) التى جمعها
الله فيه فكن كلامه جامعاً كالقرآن فى كونه جامعاً فانه خلفه (وخواتمه) أى خواتم الكلام يعنى حسن الوقف ورعاية
الفواصل: فـ دن يبدأ كلامه بأعذب لفظ وأجزله وأفصحه وأوضوء ويختمه ما يشوق السامع إلى الإقبال على الاستماع
مثله والحرص عليه (شع طب عن أبى موسى الأشعرى ورواه عنه الديلى ورمز المصنف لحنسنه
(أعطيت مكان التوراة) أى بدل مافيها ، وكذا يقال فيما بعده وهى فوعلة لو صرفت من الورى وهو قدح
الزناد من الزند استثقل اجتماع الواوين فقلبت أولاهما تاء ، قال الحرانى: فهى تورية بما هى نور أعقبت ظلام
ماوردت عليه من كفر من دعى إليها من الفراعنة فكان فيها هدى ونور (السبع الطوال) بكسر الطاء جمع طويلة
وأما بضمها فمفرد كرجل طوال، وقال ابن الأثير: جمع طولى مثل الكبار فى الكبرى وهذا البناء يلزمه الألف واللام
والاضافة، وأوفا البقرة وآخر ها براءة - بجعل الأنفال، براءة واحدة - وغير ذلك (وأعطيت مكان الزبور المثين) بفتح
الميم وكسر الهمزة فمثناة تحت ساكنة أى السور التى آولها ما يلى الكهف لزيادة كل منها على مائة آية أو التى فيها
القصص أو غير ذلك (وأعطيت مكان الابجيل) من النجل وضع على زيادة إفعيل المزيد معنى ماوضعت له هذه
الصيغة وزيادة يائها مبالغة فى المعنى ، وأصل النجل استخراج خلاصة الشىء، ومنه قيل للولد نجل أبيه كأن الانجيل
استخلص خلاصة نور التوراة فأظهر باطن ماشرع فى التوراة ظاهره فإن التوراة كتاب إحاطة الأمر الظاهر
الذى يحيط بالأعمال وإصلاح أمر الدنيا وحصول الفوز من عاقبة يوم الآخرة فهو جامع إحاطة الظواهر، والانجيل
كتاب إحاطة الأمر الباطن يحيط بالأحوال النفسانية التى بها يقع لمح موجود الآخرة مع الاعراض عن إصلاح
الدنيا بل مع هدمها والفرقان هو الكتاب الجامع المحيط بالظاهر والباطن (المثانى) وهى السور التى أيها مائة أو أقل
أو ما عدا السبع الطوال إلى المفصل: سمى مثانى لأنها أثنت السبع، أو لكونها قصرت عين المئين وزادت على المفصل
أو لأن المئين جعلت مبادئ والتى تليها مثلى ثم المفصل وقيل غير ذلك (وفضلت بالمفصل) بضم الميم وفتح الفاء
ومهملة مشدده ويسمى المحكم وآخره سورة الناس اتفاقا، وهل أوله الحجرات أو الجائية أو القتال أو ق أو الصافات

- ٥٦٦ -
٥٠٠٠٠٠٠١٠
١١٧٢ - اعطيت هذه الآيات من آخر سُورَةَ الْبَقَرَةَ منْ كَنزِ تَحْتَ لْعَرش، لم يعطها في قبلى - (حم
طب هب) عن حذيفة (حم) عن أبى ذر - (ص3)
١١٧٣ - أَعْطيت ثَلَاثَ خَصَال: أُعْطِيْتُ صَلَاَةً فى الصُّفُوفِ وَأَعْطِيتُ السَّلَامَ، وَهُوَ تحيه امل الجنة
وأعطيت (( آمينَ، وَلَمْ يُعْطَهَا أَحَدُ مَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ إِلَّ أَنْ يَكُونَ أَلَهُ أَعْطَاهَا حُرُونَ؛ فَإِنَّ مُوسَى كَانَ يَدْعُو
ويؤْمَنَ هُرُونَ - الحرث وابن مردويه عن أنس
١٦٧٤ - أعطيت خمساً لم يعطهن أحد من الأنبياء على: قصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لى
J
أو الصف؟ أقوال، رجح النووى وتبعه القاموس: الأول، وله طوال وأوساء وقصار مفصلة فى الفروع وغيرها
(طب (ب) وكذا أحمد وكأن المصنف ذهل عنه وإلا لقدمه فى العزو إليه على عادته (عن وائلة) بكسر المثلثة ابن
الأسقع، قال الهيتمى: وفيه عمران القطان وثقه ابن حبان وضعفه النسائى وغيره اه وأفول فيه أيضاً عمرو بن
مرزوق أورده الذهبى فى الضعفاء، وقال كان يحي بن سعيد لايرضاه فنصيب الهيتمى لا يرضاه الجناية برأس عمران
وحده خلاف الأنصار
(أعطيت هذه الآيات من آخر سورة البقرة) أولها: آمن الرسول (من كنز تحت العرش) قال الحافظ العراقى
معناه أنها ادخرت له وكنزت له فلم يؤتها أحد قبله وكثير من آى القرآن منزل من الكتب السابقة باللفظ أو بالمعنى
وهذه لم يؤتها أحد وإن كان فيه أيضاً مالم يؤت غيره لكن فى هذه خصوصية لهذه الأمة وهى وضع الأمر الذى على
من قبل فلهذا قال (لم يعطها فى قبلى) قال فى المطامح: الله أعلم ما هذا الكنز. ويجوز كونه كنز اليقين فهو كنز مخبوء
تحت العرش أخرج منه سبحانه ثمانية مثاقيل من نور اليقين فأعطى منها رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة وزيد
ذخيرة خصوصية للرسالة ، فلذلك وزن إيمانه إيمان الخلق فرجح. إلى هنا كلامه: هو غريب (حم طب) وكذا الأوسط
(هب عن حذيفة بن اليمانى (حم عن أبى ذر) قال الحافظ الهيتمى، ورجال أحد رجال الصحيح اهـ
(أعطيت ثلاث خصال) جمع خصلةومر تعريفها، ولا ينافيه خبر: أعطيت خمساً الآنى، ولاخبر سناً، ولا تبديل
بعض الخصال ببعض فى الروايات لاحتمال أنه أعطى الأقل فأخبر به ثم زيد فأخبر به، وهكذا؛ أو أنه أعطى أولا
الأكثر فأخبر به ثم أخبر ببعضه بناء على المشهور من أن ذكر الأعداد لايدل على الحصر (أعطيت صلاة فى
الصفوف) كما تصف الملائكة عند ربها وكانت الأمم المتقدمة يصلون منفردين وجوه بعضهم إلى بعض وقبلتهم
إلى الصخرة (وأعطيت السلام وهى تحية أهل الجنة) أى يحيى بعضهم بعضاً به(, تحيتهم فيها سلام)) وكانت الأمم
السابقة إذا لقى بعضهم بعضا انحنى له بدل السلام وفيه مؤتة فأعطينا تحية أهل الجنة فيالها من منة (وأعطيت آمين)
أى ختم الداعى قراءته أو دعاءه بلفظ آمين (ولم يعطها أحد من كان قبلكم) أى لم يعط هذه الخصلة الثالة كما يدل له
قوله (إلا أن يكون الله) تعالى (أعطاها) نيه (هرون) ثم بين وجهه بقوله (فإن موسى) أخاه (كان يدعو الله) تعالى
(ويؤمّن) على دعائه أخوه (هارون) كما دل عليه لفظ التنزيل حيث قال تعالى ، قد أجيبت دعوتكما، وقال فى مبتدأ
الآية (( وقال موسى ربنا)) فدل على أن موسى هو الداعى وهرون يؤمن، وسماه داعياً لأنه لتأمينه عليه مشارك له فى
الدعاء، فالخصلتان الأولتان من خصوصيات هذه الأمة مطلقاً، والثالثة من خصوصياتها على غير هذين الأخوين
(الحارث) بن أبي أسامة فى مسنده (وابن مردويه) فى تفسيره (عن أنس) بن مالك
(أعطيت خمسا) أى من الخصال، قاله فى تبوك آخر غزواته (لم يعطهن) الفعلان مبنيان للمفعول والفاعل الله (أحد

- ٥٦٧ -
الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، فَيْمَا رَجُل مِنْ أُمَّى أَدْرَ كَتْهُ الصَّلَهُ فَيْصَلْ، وَأُحِّتْ لِىَ الْغَنَائِمُ، وَلَمْ تَحِلَّ
لِأَحَدَقَلِى، وَأَعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ، وَكَانَ النَّى يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِه خَاصَّةً وَبُعْثُ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً - (قن) عن جابر -(حـ)
٠٠
من الأنبياء) أى لم تجتمع لأحد منهم أو كل واحدة لم تكن لأحد منهم (قبلى) قهى من الخصائص، وليست خصائصه
منحصرة فى الخمس بلهى تزيد على ثلاثمائة كمابينه الأئمة ، والتخصيص بالعدد لا ينفى الزيادة، ولامانع من كونه اطلع
أولا على البعض ثم على البقية كماء (فإن قيل) ذا إنما يتم لو ثبت تأخر الدال على الزيادة، قلنا إن ثبت فذاك، والأكمل أنه
إخبار عن زيادة مستقبلا عبرعنه بالماضى تحقيقا لوقوعه (نصرت) أى أعنت (بالرعب) بسكون العين المهملة وضمها
الفزع أو الخوف مما يتوقع نزوله، زادأحمد: يقذف فى قلوب أعدائى (مسيرة شهر) أى نصر فى الله بإلقاء الخوف فى قلوب
أعدائى من مسيرة شهر بينى وبينهم من سائر نواحى المدينة؛ وجعل الغاية شهراً إشارة إلى أنه لم يكن بين بلده وبين أحد من
أعدائه مسافة أكثر من شهر إذ ذاك هلا ينا فى أن ملك أمته يزيدعلى ذلك بكثير، وهذا خصوصية له ولو بلاعسكر، ولا يشكل
بخوف الجن وغيرهم من سليمان لأن المراد على الوجه المخصوص الذى كان عليه المصطفى من عدم العلم بالتسخير بل بمجردالشجاعة
والإقدام البشرى، وسليمان علم كل أحد أنها قوة تسخير، وفى اختصاص أمته بذلك احتمالات رجح بعضهم منها أنهم
قد رزقوا منه حظا وافراً. لكن ذكر ابن جماعة أنه جاء فى رواية أهم مثله (واعلم) أنه ليس المراد بالخصوصية
مجرد حصول الرعب، بل هو وما ينشأ عنه من الظفر بالعدو كما ذكروه (وجعلت لى الأرض) زادأحمد ولامتى أى
مالم يمنع مانع (مسجداً) أى محل سجود ولو بغير مسجد وقف للصلاة فلا يختص بمحل بخلاف الأمم السابقة فإن الصلاة
لا تصح منهم إلا فى مواضع مخصوصة من نحو بيعة أو كنية، فأبيحت الصلاة لنا بأى محل كان؛ ثم خص منه محو
حمام ومقبرة ومحل نجس على اختلاف المذاهب تحريما وكراهة (وطهوراً) أى مطهراً. وإن كان بمعنى الطاهر فى قوله
تعالى ((وسقاهم ربهم شراباً طهورا)) إذ لا تطهر فى الجنة فالخصوصية ههنا فى التطهير لا فى الطاهرية؛ والمراد تراب
الارض كما جاء فى رواية بلفظ وترابها طهوراً وفى أخرى تربتها لنا طهوراً بفتح الطاء، فالتراب ، طهر وإن لم يرفع
وتقديم المشروط على شرطه لفظاً لا يستلزم تقديمه حكما والواو لا تقتضى ترتيباً، وفسر المسجد بقوله ( فأيما ) أى
مبتدأ فيه معنى الشرط. وما زائدة التأكيد (رجل) بالجر بالإضافة (من أمتى) بيان لرجل، وفائدته بشارتهم بهذا الحكم
التييرى (أدركته) أى الصلاة فى محل من الأرض (الصلاة) أيه صلاة كانت. قال الزركشي وجملة أدركته فى محل
خفض صفة لرجل وجواب الشرط قوله (فليصل) بوضوء أو تيمم ، ذكر ذلك لدفع توهم أنه خاص به، وقدم النصر
الذى هو الظفر بالأعداء لأهميته إذبه قيام الدين . وثى يجعل الارض ذلك لأن الصلاة وشرطها أعظم المهمات الدينية
وفى قوله فأيما إلى آخره إنماء إلى رد فول المهلب فى شرح البخارى: المخصوص بنا جعل الأرض طهوراً، وأما كونها
مسجداً فلم يأت فى أثر أنها منعت منهم وقد كان عيسى عليه السلام يسبح فى الأرض ويصلى حيث أدر كته الصلاة
(وأحلت لى الغنائم) جمع غنيمة بمعنى مغنومة؛ والمراد بها هناما أخذ من الكفار بقهر وغيره. فيعم الفىء، إذكلـ ما
إذا انفرد عم الآخر، والمراد بإحلالطاله أنه جعل له التصرف فيها كما شاءوقسمتها كما أراد , قل الأنفال لله والرسول))
أو المراد اختصاصه بها هو وأمته دون الأنبياء فإن منهم من لم يؤذن له بالجهاد فلم يكن له غنائم، ومنهم المأذون
الممنوع منها فتجىء نار فتحرقه إلا الذرية؛ ويرجح الثانية قوله (ولم تحل) يجوز بناؤه للفاعل والمفعول (لأحد) من
الأمم السابقة؛ وفائدة التقييد بقوله (قبلى) التنبيه على المخصوص عليه من الأنبياء وأنه أفضلهم حيث خص بما لم يخصوا
(وأعطيت الشفاعة) العامة والخاصة الخاصتان به ؛ فاللام للعهد: أى عهد اختصاص، وإلا فللجنس، والمراد المختصة بى
قال النووى : له شفاعات خمس : الشفاعة العظمى للفصل، وفى جماعة يدخلون الجنة بغير حساب، وفى ناس استحقوا النار
فلا يدخلونها ، وفى رس دخلوا النار فيخرجون منها. وفى رفع درجات ناس فى الجنة؛ والمختص به من ذلك الأولى

23
- ٥٩٨ -
٠٠٠٠٠٠
١١٧٥ - أعطيت سبعيرَ ألفًا منْ أَمَتَّى يَدْخُلُونَ الْجَنَّة بغير حساب وجوههم كالقمر ليلة البدر، قلوبهم
سي
عَلَى قَلْب رَجُل واحد ، فاستزدتُ ربى عز وجل فزادفى مع كل واحد سبعين ألفا - (حم) عن أبى بكر (ض)
٥٠ /٠٠١
والثانية ويجوز الثالثة والخامسة ( وكان النبى يبعث إلى قومه) بعثة (خاصة) بهم، فكان إذا بعث فى عصر واحد نبى
واحد ذعى إلى شريعته قومه فقط ولا ينسخ بها شريعة غيره، أو نيان دعى كل منهما إلى شريعته فقط ولا ينسخ
بها شريعة الآخر . وقال بعض المحققين: واللام هنا للاستغراق بدليل رواية وكان كل فى فاندفع ما جوزه الإمام
من أن يكون الخاصة مجموع الخمسة ولا يلزم اختصاص عموم البعثة لأنن قوله وكل فى صريح فى الاختصاص
واستشكل بآدم فإنه بعث لجميع فيه وكذا نوح بعد خروجه من السفينة، وأجيب بأجوبة أوضحها أن المراد البعثة
إلى الاصناف والأقوام وأهل الملل المختلفة وآدم ويوح ليسا كذلك لأن بنى آدم لم يكن ثم غيرهم وتوح لم يكن عند
الإرسال إلا قومه، فالبعثة خاصة بهم وعامة فى الصورة لضرورة الانحضار فى الموجودين حتى لو اتفق وجود غيرهم
لم يكن تقبعوناً لهم (وبعثت إلى الناس ) أى أرسلت إليهم رسالة (عامة) فهو نعت لمصدر محذوف أو حال من الناس
أى معمين بها أو من ضمير الفاعل: أى بعثت معمما للناس؛ وفى رواية لمسلم بدل عامة كافة. قال الكرمافى أى جميعاً
وهو ما يلزمه النصب على الحالية والمراد ناس زمنه فمن بعدهم إلى يوم القيامة، وقول السبكى من أولهم إلى آخرهم
قال محقق غريب لايوافقه من يعتد به ولم يذكر الجن لأن الإنس أصل ومقصود بالذات أو المتنازع فيه أو أكثر
اعتناء أو الناس يشمل الثقلين بل خبر وأرسلت إلى الخلق يفيد إرساله الملائكة كما عليه السبكى، وختم بالبعث العام
كلامه فى الخصائص ليتحقق لأمته الجمع بين خيرى الدنيا والآخرة وفيه أن المصطفى صلى الله عليه وسلم أفضل الأنبياء
والرسل لما ذكر من أن كل فى أرسل إلى قوم مخصوصين وهو إلى الكافة، وذلك لأن الرسل إنما بعثو الإرشاد الخلق
إلى الحق وإخراجهم من الظبات إلى النور ومن عبادة الأصنام إلى عبادة الملك العلام وكل من كان فى هذا الأمر
أكثر تأثيراً كان أفضل فكان المصطفى صلى الله عليه وسلم فيه القدح المعلي؛ إذ لم يختص بقوم دون قوم وزمان دون
زمان ، بل دينه انتشر فى المشارق والمغارب وتغلغل فى كل مكان واستمر استمداده على وجه كل زمان، زاده الله شرفاً
على شرف وعزاً على عز، مادر شارق ولمع بارق فله الفضل بحذافيره سابقاً ولاحقا (ق) فى الصلاة وغيرها (ن) فى
الطهارة (عن جابر) بن عبد الله، قال المصنف والحديث متواتر.
(أعطيت سبعين ألفا من امتى) أمة الاجابة ( يدخلون الجنة بغير حساب) أى ولا عقاب (وجوههم) أى والحال
أن ضياء وجوههم (كالقمر ليلة البدر) أى كضياته ليلة كماله وهى ليلة أربعة عشر (قلوبهم على قلب رجل واحد) أى
متوافقة متطابقة فى الصفاء والجلاء (فاستزدت ربى عز وجل) أى طلبت منه أن يدخل من أمتى بغير حساب بزيادة
على السبعين (فزادنى مع كل واحد ) من السبعين ألفا (سبعين ألفا) قال المظهر : يحتمل أن يراد به خصوص العدد
وأن يرادبه الكثرة ورجحه بعضهم ، قال ابن عبدالسلام: وهذا من خصائصه ولم يثبت ذلك لغيره من الأنبياء (حم) وكذا
أبو يعلى كلاهما عن أبى بكر) الصديق، قال الهيتمى وفيهما المسعودى وقد اختلط وتابعيه لم يسم وبقية رجاله رجال الصحيح
(تم الجزء الأول وليه الجزء الثانى وأوله حديث ((أُعطيت أُمتى ... الخ)))