Indexed OCR Text
Pages 441-460
- ٤٤١ - ٨٥٦ - إذَا مُدَحَ الْفَاسْقُ غَضبَ الرَّبْ، وَاهتَزْ لذلكَ العَرش - ابن أبى الدنيا فى ذم الغيبة (ع هب) عن مے أنس (عد) عن بريدة (ض) ٨٥٧ - إذَاَ مَرْرَتَ بَيْدَة لَيْسَ فِيهَا سُلْطَانُ فَلاَ تَدْخُلْهَا، أَمَا السّلْطَانُ ظُلُّ الله وَرُتْحُهُ فِى الْأَرْضِ - (هب) عن أنس (ض) ٨٥٨ - إذا مررتم بأهل الشرة فسلموا عليهم تطفا عتكم شرتهم وناثرتهم - (هب) عن أنس (ض) الذى ورد فيه خبر: إياكم والمدح (تنمة) قال فى الحكم: المؤمن إذا مدح استحياء من الله أن يثنى عليه بوصف لا يشهد من نفسه ، وأجهل الناس من ترك يقين ما عنده لظن ما عند الناس والزهاد إذا مدحوا انقبضوا لشهودهم الثناء من الخلق، والعارفون إذا مدحوا انبسطوا لشهودهم ذلك من الملك الحق (طب ك عن أسامة بن زيد) قال العراقى: سنده ضعيف . (إذا مدح الفاسق) أى الخارج عن العدل والخير وحسن زيادة الخلق والحق لأن الفسق خروج عن محيط كالكام للثمرة والجحر للفأرة ذكره الحرانى (غضب الرب) لأنه أمر بمجانبته وإبعاده فمن مدحه فقد وصل ما أمر الله به أن يقطع وواد من حاد الله مع مافى مدحه من تغرير من لايعرف حاله وتزكية من ليس لها بأهل، والإشعار باستحسان فسقه، وإغرائه على إقامته. وظاهر الحديث يشمل مالو مدحه بما فيه كسخاء وشجاعة ولعله غير مراد (واهتز) أى تحرك (لذلك) أى لغضب الرب (العرش) واهتزازه عبارة عن أمر عظيم وداهية دهياء، وذلك لأن فيه رضا بما فيه سخط الله وغضبه، بل يكاد يكون كفراً، لأنه ربما يفضى إلى استحلال ما حرم الله وهذا هو الداء العضال لأكثر العلماء والشعراء والقراء فى زماننا، وإذا كان هذا حكم مدح الفاسق، فكيف بمن يمدح الظالم ويركن إليه وقد قال تعالى ((ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار)) قال الزمحشرى: النهى متناول للانخراط فى هواهم والانقطاع إليهم ومصاحبتهم والرضا بأعمالهم والنسبة إليهم والتزبي بزيهم (ابن أبى الدنيا) أبو بكر القرشى (فى) كتاب (ذم الغيبة؛ هب) من حديث أبى خلف (عز أنس) وأبو خلف هذاقال الذهبي قال يحيى كذاب، وقال أبو حاتم منكر الحديث ، وقال ابن حجر فى الفتح سنده ضعيف (عد عن بريدة) قال العراقى: وسنده ضعيف، وفى الميزان: خبر منكر (إذا مررت) من المرور (بلدة) فى حال سيرك (ليس فيها سلطان) أى حاكم وأصل السلطنة القوة ومنه السلاطة لحدة اللسان (فلا تدخلها) فإنها مظنة البغي والعدوان والتهارج ومن بغى عليه فيها لم يجد ناصراً وإذا نهى عن مجرد الدخول فالسكى أولى وعلله بقوله (إنما السلطان) أى الحاكم (ظل الله) أى يدفع به الأذى عن الناس كما يدفع الظل أذى حر الشمس (ورمحه فى الأرض) أى يدفع به ويمنع كما يدفع العدو بالرمح، وقد استوعب بهاتين الكلمتين نوعى ما عليه الوالى لرعيته : أحدهما الانتصار من الظالم لأن الظل يلجأ إليه من الحر والشدة والثانى إرعاب العدو ليرتدع عن أذى الرعية فيأمنوا بمكانه من الشر؛ والعرب تكنى بالرمح عن الدفع والمنع، قال الماوردى: وبالسلطان حراسة الدين والذب عنه ودفع الأهواء عنه، وروى الطبرانى أن عمرو بن العاص قال لابنه : سلطان عادل خير من مطر وابل؛ وسلطان غشوم خير من فتنة تدوم؛ وزلة الرجل عظم يجبر، وزلة اللسان لاتبقي ولا تذر، يانى: استراح من لاعقل له، فأرسلها مثلا اه، وفى قوله، فى الأرض: إشارة إلى أن الإمام الأعظم لا يكون فى الأرض كلها إلا واحداً؛ ولهذا قل فى حديث آخر: إذا بويع لخليفتين فادلوا الآخر مهما (هب عن أنس) بن مالك وفيه الربع ابن صبيح قال الذهبى ضعيف ، ومن ثم أطلق السخاوى على الحديث الضعف (إذا مررتم بأهل الشرة) بكسر المعجمة وشدّ الراء: أى بأهل النشاط فى الشر (فسلموا عليهم) ندبا (تطفأ) بمثناة 3 - ٤٤٢ ٨٥٩ - إِذَاَ مَرْتُمْ بِرَيَاضِ الْجَّ فَرْتَعُوا. قَالُوا: وَاَ ريَاضُ الَّْ؟ قَالَ: حَلَقُ الذِّكْر - (حم ت هب) عن أنس (*) ٨٦٠ - إذَاَ مَرْتُمْ بِرَاض الْجَنَةُ فَرْتَعُوا، قَالُوا: وَمَا رِيَضُ الْجَةَ؟ قَالَ: مَسُ الْعِلْمِ - (طب) عن ابن عباس - (ض) ٨٦١ - إِذَا مَرَرْتُمْ بَريَاض اُلْجَنََّ فَارْقَعُوا، قيلَ: وَمَاَ ريَاضُ الْجَنَّ؟ قَالَ: الْمَسَاجِدُ، قيلَ: وَمَا الرَّتْعُ؟ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّه، وَالْحْدُ لله، ولا إلهَ إلا الله، والله أكبر - (ت) عن أبى هريرة ١٫٥٤٨١٥٠ فوق أوله بضبط المؤلف أى فإنكم إن سلمتم عليهم تخمد (عنكم شرتهم وناثرتهم) أى عداوتهم وفتنتهم والناثرة العداوة والشحناء كما فى الصحاح مشتقة من المار؛ وفيه سعى فى إطفاء النائرة. أى تسكين الفتنة؛ وذلك لأن السلام أمان فإذا سلمت وردوا فبردهم حصل الأمان منهم، ولأن السلام عليهم يؤذن بعدم احتقارهم فيكون سيا لسكون شرتهم، قال لقمان: بابى إذا مررت بقوم فارمهم بسهام الإسلام السلام، لكن ينبغى مع ذلك الحذر من مخالطتهم والتلطف فى مجانبتهم. قال الجنيد: دخلت على السرىّ وهو يجود بنفسه جلست وبكيت فسقطت دموعى على خده ففتح عينيه ونظر إلىّ، فقلت أوصى؛ قال لا تصحب الأشرار، ولا تشتغل عن الله بمخالطة الأخيار (هب عن انس) قال شكا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إليه فقالوا: إن المنافقين يلحظوننا بأعيهم؛ ويلفظوننا بألسنتهم فذكره. وفيه أبان ابن أبى عياش، قال فى الكاشف. قال أحمد: متروك، وفى الميزان عن شعبة: لأن يزنى الرجل خير من أن يروى عنه مالا أصل له (إذا مررتم برياض الجنة) جمع روضة وهى الموضع المعجب بالزهر سميت به لاستراضة الماء السائل اليها (فارتعوا) أى ارتعوا كيف شئتم وتوسعوا فى اقتناص الفوائد (قالوا) أى الصحابة أى بعضهم (ومارياض الجنة) أى ما المراد بها (قال حتى الذكر) بكسر ففتح جمع حلقة بفتح فسكون وهى جماعة من الناس يستديرون لحلقة الباب وغيره والتحلق تفعل منها وهو أن يتعمد ذلك، قال الطيبي: أراد بالذكر التسبيح والتحميد؛ وشبه الخوض فيه بالرقع فى الخصب وذلك لأن أفضل ما أعطاه الله لعباده فى الدنيا الذكر وأفضل ما أعطاهم فى العقى الظر اليه سبحانه. فذكر الله فى الدنيا كالنظر اليه فى الآخرة فالذاكر له بلسانه مع حضور قلبه مشاهد له بسره ناظر اليه بفؤاده ماثل بين يديه بدنه فكأنه فى الجنة يرقع فى رياض قال النووى كما يستحب الذكر يستحب الجلوس فى حاق أهله وقد تظاهرت علي ذلك الأدلة (حم ت هب عن أنس) قال الترمذى حسن غريب أه وتبعه المصنف فرض لحسنه ( إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا قالوا ومارياض الجنة قال مجالس العلم) قال القرطبى أراد مجالس علم الحلال والحرام وقال الغزالى أراد مجالس علم الآخرة وهو العلم بالله وآياته وأفعاله فى خلقه وقد تصرفوا فيه بالتخصيص قشهوده بمن يشتغل بالمناظرة مع الخصوم فى المسائل فيقال هو العالم على الحقيقة وهو الفحل فى العلم فكان سيا مهلكا الخلق كثير ثم إنه فسر الرياض هنا بحاق العلم وفيماة له بحاق الذكر وفيما يأتى بسبحان الله الخ ولا مانع من إرادة الكل وإنه إنما ذكر فى كل حديث بعضا لأنه خرج جوابا عن سؤال معين فرأى أن الأولى بحال السائل هنا حلق العلم وثم حلق الذكر (طب عن ابن عباس) قال الهيتمى فيه رجل لم يسم (إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا، قبل وما رياض الجنة؟ قال المساجد قبل وما الرقع؟ قال سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر) أى ونحوها من الأدكار ونص عليها اهتماما بها لكونها الباقيات الصالحات وتنيهابها - ٤٤٣ - ٨٦٢ - إذَا مَّ أَحَدُلْ فِى مَسْجِدنَا أُوْ فِى سُوقِنَا وَمَعَهُ نَبِلُ فَلْيُمْسِكْ عَلَ نصَالهاَ بِكَّفُه، لَا يَعْقُرْ مُسْداً - (ق د ٥) عن أبىمر سى (صح) ٨٦٣ - إِذَا مَّ ◌ِ جَالُّ بِقَوْمٍ فَمَ رَجُلُ مِنَ الَّذِينَ مُّهِ عَلَى الْجُلُوسِ وَرَدَّ مِنْ هُلَاءِ وَاحِدُ أَجْزَأَ عَنْ هُلَاء وَعَنْ هُوْلًا .- (حل) عن أبى سعيد على غيرها من الأذكار. قال الطيى وتلخيص الحديث: إذا مررتم بالمساجد فقولوا هذا القول، فلما وضع رياض الجنة موضع المساجد بناء على أن العبادة فيها سبب للحصول فى رياض الجنة: روعيت المناسبة لفظا ومعنى فوضع الزقع موضع القول. لأن هذا القول سبب لنيل الثواب الجزيل ووسيلة إلى الفوز النبيل. والرآ هنا كما فى قول إخوة يوسف «فرلع ونلعب، وهو أن يتسع فى أكل الفواكه والمستلذات والخروج إلى الزهة فى الأرياف والمياه كعادة الناس إذا خرجوا إلى الرياض والبساتين ثم السع واستعمل فى الفوز بالثواب الجزيل وقال غيره شبه حلق الذكر والعلم برياض الجنة لأنه تعالى وصف أهلها بأنهم يؤتون ما يشتهون فكذا حلقها يؤتيهم الله أفضل ما يعطى السائلين ولأنه سمى الجنة رحمة وقال المصطفى صلى الله عليه وسلم فى مجالس الذكر: ما اجتمع قوم يذكرون اله إلا غشيتهم الرحمة ((الحديث)، فكما أن مجالس الذكر أماكن الرحمة فالجنة مواضع الرحمة ولأن أهل الجنة تطيب حياتهم وقلوبهم بقرب الله فأهل مجالس الذكر تطيب قلوبهم بذكر الله وقال بعض العارفين فى الدنيا جنة هى كالجنة فى الآخرة فمن دخلها دخل تلك الجنة يريد هذه المجالس لما يدركون فيها من سرور القلب وفرحه بذكر الرب وابتهاجه والشراحه ونوره حتى قال بعض من ذاق هاتيك الذة: لو علم الملوك بعض ما نحن فيه من النعيم لجالدونا عليه بالسيوف، وقال آخر: إنه ليمر بالقلب أوقات إن كان أهل الجنة فى مثلها إنهم لفي عيش طيب. وكما حث الشارع على حضور حلق الذكر نفر عن مجالسة الكذابين ومجالس الخاطئين بقوله ،والذين لا يشهدون الزور، فلا ينغى حضورها ولا قريبها تنزها عن مخالطة الشر وأهله وصيانة لدينه عما يشينه لأن مشاهدة الباطل فيهشركة (ت) فى الدعوات (عن أبى هريرة) وقال غريب (إذا مر أحدكم فى مسجدنا) أيها المسلمون فالمراد جميع مساحد الإسلام لا مسجده عليه السلام ( أو فى سوقنا) تنويع من الشارع لاشك من الراوى أى مسجد المسلمين أو سوقهم فأضاف إلى الضمير إيذانا بالشرف (ومعه قبل) بفتح فسكون سهام عربية وهى مؤنثة (فليمسك) بضم أوله أى المار (على نصالها) جمع تصل حديدة السهم وعداه بعلى المبالغة ( بكفه) متعلق بقوله يمسك (لايعقر) بمثناة تحتية بخط المصنف بالرفع استثنافا وبالجزم جواب الأمرأى لئلا يجرح (مسلما) أو غيره كذمى أو حيوان محترم وإنما خص المسلم اهتماما بشأنه وقيل أراد بالكف اليد أى لا يعقر يده أى باختياره مسلما أو المراد كف النفس أى لا يعقر بكفه نفسه عن إمساكها أى لا يجرح بسبب تركه إمساك نصالها مسلماً، وليس المراد خصوص شىء من ذلك بل أن لا يصبب معصوما بأذى بوجه كما دل عليه التعليل وفى رواية البخارى ؛ فليقبض بكفه أن يصيب أحدا من المسلين منها شىء ، وفى رواية لمسلم: لئلا يصيب به أحدا من المسلمين وفيه تحريم قتال المسلم وقتله وتغليظ الأمر فيه وحجة للقول بسد الذرائع، وإشارة إلى تعظيم قليل الذنب وكثيره وتأكيد حرمة المسلم وجواز إدخال المسجد السلاح، وفى أوسط الطبرانى: نهى رسول الله صلي الله عليه وسلم عن تقليد السلاح فى المسجد والمعنى فيه مامر ومحل النهى عن ذلك إن كان النصل غير مغمود ولا ينافى الحديث لعب الحبشة بالحراب فى المسجد لأن التحفظ فى صورة اللعب بالحراب يسهل بخلاف مجرد المرور فقد يقع بغتة فلا يتحفظ (ق ده عن أبى موسى) الأشعری ( إذا مر رجال بقوم) أى بجاعة (فسلم رجل) أهل لابتداء السلام (من الذين مروا على الجلوس) أى على % - ٤٤٤ - ٨٦٤ - إِذَا مَرْضَ الْعَبْدُ أَوْ سَافَرَ كَتَبَ اللهُ تَعَلَى لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلَ مَا كَانَ يَعْمَلُ صَحِيدًا مُقِيماً (حم خ) عن أبى موسى (صح) ٨٦٥ - إِذَا مَرَضَى ◌ْلَعَبْدُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمٍ وَلَدَتْهُ أَمَّهُ - (طس) وابو الشيخ عن أنس (ض) من لقوم والجلوس غالبى ( ورد من هؤلاء واحد) أهل للرد (أجزأ) البادئ (عن هؤلاء) المارين (و) أجزأ الراة (عن هؤلاء) الجالسين لأن ابتداء السلام من الجماعة سنة كفاية والجواب من الجماعة فرض كفاية . قال ابن بطال : اتفقوا على أن المبتدئ لا يشترط تكريره السلام بعدد من سلم عليهم وأنه لا يجب الرد على كل فرد. قال القاضى حسين : ولا يجب رد السلام على من سلم عند قيامه من المجلس إذا كان سلم حين دخل وخالفه المستظهرى فقال السلام عند الانصراف سنة قال النووى وهو الصواب ( حل عن أبى سعيد) الخدرى ثم قال غريب (إذا مرض العبد) المسلم أى عرض لدنه ما أخرجه عن الاعتدال الخاص به فأوجب الخلل فى أفعاله ويستعمل بجازاً فى الأعراض النفسانية التى تخل بكالها بجهل وسوء عقيدة وحسد لأنها مائعة من الفضائل مؤدية إلى زوال الحياة الحقيقية الأبدية والمراد هنا الحقيقية : أى إذا مرض المؤمن وكان يعمل عملا قبل مرضه ومنعه منه المرض ونيته لولا المانع إدامته ( أو سافر ) سفراً مباحاً ومنعه السفر بما قطعه على نفسه من الطاعة ونيته المداومة عليه وخصه بعضهم بما فوق مسافة العدوى واعترض ( كتب الله له ) أى قدر أوأمر الملك أن يكتب فى اللوح المحفوظ أو الصحيفة ( من الأجر مثل ما كان ) أى قدر ثواب الذى كان ( يعمل) حال كونه ( مقيما) وحال كونه ( صحيحاً) لعذره فى فوت ذلك النفل والعبد مجزى بنيته. قال ابن تيمية: وهذه قاعدة الشريعة أن من صمم على فعل وفعل مقدوره منه بمنزلة الفاعل فيكتب له ثوابه. قال البلقيني وغيره: وهذا مقيد بما إذا اتفق له ذلك ولم يعتده وبأن لا يكون سفر معصية وأن لا يكون المرض بفعله وقوله مقما صحيحاً هو مافى نسخ صحيحة من البخارى وشرح عليه شارحون قالوا فهما حالان مترادفان أو متداخلان ولف ونشر غير مرتب لأن مقما يقابل أو مسافراً وصحيحاً يقابل إذا مرض، وحمله ابن بطال علي النفل فقط وتعقبه ابن المنير بأنه حجر واسعاً بل يدخل فرض شأنه أن يعمل وهو صحيح إذا عجز عنه بالمرض فالقاعد فى الفرض يكتب له أجر قائم. قال ابن حجر: واعتراضه غير جيد لأنهما لم يتواردا قال وفى الحديث رد على قول المجموع أعذار الجمعة والجماعة تسقط الكراهة أو الإثم ولا تحصل الفضيلة أهـ وحمله بعضهم علي متعاطى السبب كأكل ثوم (تنبيه) أخذ من الحديث أن الحائض والنفساء تثاب على ترك الصلاة فى زمن الحيض قياساً على المريض والمسافر ورد بالفرق بأن المريض أو المسافر كان يفعلها بنية الدوام مع أهليته لها والحائض غير ذلك بل نيتها ترك الصلاة فى وقت الحيض بل تحرم عليها نية الصلاة زمن الحيض وإن كانت لاتقضيها (حم خ) فى الجهاد (عن أبى موسى) الأشعرى » (إذا مرض العبد) المؤمن (ثلاثة أيام) ولو مرضاً خفيفاً كمى يسيرة وقليل صداع على ما اقتضاه إطلاقه لكن استبعد العراقى تكفير ذلك لجميع الصغائر ( خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ) أى غفر له فصار لاذنب عليه فهو كيوم ولادته فى خلوه عن الآنام وذلك أن المريض كان توسخ وتدنست طينته والرحمة مع ذلك تكتنفه فداواه الله وشفاء بما سلط عليه كما تداوى الأم ولدها، وظاهر الخبر وما أشبهه ترتب التكفير على مجرد المرض هبه انضمّ له صبر أم لا، واشتراط القرطبى حصوله منع بأنه لادليل عليه ، واحتجاجه بوقوع التقيد بالصبر فى أخبار غير ناهض لأن ما يصح منها مقيد بثواب مخصوص فيها فاعتبر فيها الصبر لحصوله ولن تجد حديثاً صحيحاً ترتب فيه مطلق التكفير علي مطلق المرض مع اعتبار الصبر، أفاده الحافظ العراقى ، قال: وقد اعتبرت الأحاديث فى ذلك فتحرر لى ما ذكرته ( طس وأبو الشيخ ) ابن حبان فى الثواب (عن - ٤٤٥ - ٨٦٦ - إذَا مَرضَ الْعَبدُ يُقَالُ لصاحب الشِّمَبِ: أَرْفَعْ عَهْ اْفَلَمَ، وَيُقَالُ لَصَاحِبِ الْيَمِينِ: أَكْتُبْ لَهَ أَحْسَنَ مَا كَانَ يَعْمَلُ، فَإِنِّى أَعْلَمَ به ونا قيدته - ابن عساكر عن مكحول مر -لا (ض) ٨٦٧ - إذَا مَشَتْ أُمَّى المُطَيطَا، وَخَدَمَهَا أَبْنَاءُ الْمُلُوكُ أبناءُفَرَسَ وَالرُّوم سُلْطَ شَرَارُهَا عَلَى خيارها - (ت) عن ابن عمر (ح) ٨٦٨ - إِذَا نَادَى الْمُنَدِى فُّحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَاسْتُجِيبَ الدُّعَاءُ (ع ك) عن أبى أمامة (صح) أنس) قال العراقى: فيه إبراهيم بن الحكم متروك. وقال الهيتمى. حديث ضعيف جداً (إذا مرض العبد) المسلم ( يقال) بالبناء للمفعول والفاعل الله بواسطة أو بغيرها (لصاحب الشمال) أى الملك الموكل بكتابة المعاصى ( أرفع عنه القلم) فلا تكتب عليه الصغائر، أو أرفعه ست ساعات كمافى خبر آخر، أوارفعه عنه تخفيفاً (ويقال لصاحب اليمين) كاتب الحسنات ( اكتب له) مادام مريضاً (أحسن ما كان يعمل) من العمل الصالح ( فإنى أعلم به ) أى أعلم بحاله وأنه لو استمر صحيحاً لم يزل على ما وظفه على نفسه من الطاعة (وأنا قيدته) بالمرض فلا تقصير منه. قال الطبى: معنى كتابته أنه يقدر له من العمل ما كان يعمل صحيحاً، وإطلاق التكفير فى هذا الخبر وما قبله مقيد بقول الخبر الآنى: ما اجتنبت الكبائر (ابن عساكر) فى تاريخه (عن مكحول ) فقيه الشام ( مرسلا) أرسل عن أبى هريرة وغيره ( إذا مشت أمتى المطيطا) أى تبختروا فى مشيتهم جماً واستكباراً، والمطيطا بضم الميم وفتح الطاء، قال الزمخشرى مدودة ومقصورة بمعنى النمطى وهو التبختر ومد اليدين ، وأصل التمطى من نمطط بوزان تفعل وهو المد وهى من المصغرات التى لم يستعمل لها مكبر ، وفى الإحياء عن ابن الأعرابى: المطيطا مشية فيها اختيال وقال القاضى: المطيطا بضم الميم وفتح الطاء مقصورة وممدودة مشية فيها تبخ ومد اليدين من مطه أى مده، وكذا التمطى (وخدمها أبناء الملوك أبناء فارس والروم) بدل ما قبله ( سلط) بالبناء للمفعول (شرارها) أى الأمة (على خيارها ) أى مكنهم الله منهم وأغراهم بهم، ونكتة حذف الفاعل لا تخفى، وإنما كان ذلك سباً للتسلط المذكور لما فيه من التكبر والعجب وما يترتب على استخدام أبنائهم من إتيانهم فى أدبارهم قالوا وذا من دلائل نبوته فإنه إخبار عن غيب وقع فإنهم لما فتحوا بلاد فارس والروم وأخذوا مالهم واستخدموا أولادهم سلط عليهم قتلة عثمان فقتلوه ثم سلط بنى أمية على بنى هاشم ففعلوا مافعلوا (ت) فى الفتن ( عن ابن عمر ) وقال غريب وفيه زيد بن الحباب قال فى الكاشف قد وم وموسى بن عبيد ضعفوه وعبد الله بن دينار غير قوى ورواه الطبرانى عن أبى هريرة لكنه قال سلط بعضهم على بعض . قال الهيتمى وإسناده حسن ( إذا نادى المنادى ) أى أذن المؤذن للصلاة أية صلاة كانت ( فتحت أبواب السماء واستجيب الدعاء) مادام المؤذن يؤذن فالفتح كناية عن رفع الحجب وإزالة الموانع وتلقى الدعاء بالقبول، وللحديث تتمةوهی : فمننزل بهکرب أو شدة فليتحين المنادى: أى ينتظر وقت أذانه فإذا كبر كبر وإذا تشهد تشهد وإذا قال حى على الصلاة قال حى على الصلاة، وإذا قال حى على الفلاح قال حى على الفلاح ثم يقول اللهم رب هذه الدعوة التامة الصادقة الحق المستجابة المستجاب لها دعوة الحق وكلمة التقوى أحينا عليها وأمتنا عليها وابعثنا عليها واجعلنا من خيار أهلها محيانا وبماتنا ثم يسأل الله حاجته ( ع ك عن أبى أمامة) الباهلى رضى الله عنه، زادفى الكبيروتعقب - ٤٤٦ - ٨٦٩ - إذَا نَزَلَ الرَّجُلُ بِقَوْم فَلاَ يَصُمْ إلَّا بإذنهم - (٥ عن عائشة (ض) ٨٧٠ - إذا نزل أحد كم منزلاً فَقَالَ فيه فلا رحل حتى يصلى ركعتين - (عد) عن أبى هريرة (ض) ٨٧١ - إذَا نَزَلَ بْ كَرْبُ أَوْ جَهْد أَوْبَلَاءُ فَقُولُوا: «أَنّهُ أَلْهُ رَبَنَا لَا شَرِكَ)))) - (هب) عن ابن عباس (ح) ٨٧٢ - إِذَا نَزَلَ أَحَدُ كُمْ مَنْزِلًا فَلْيَقُلْ: ((أَعُوذُ بِكَلَمَات اُللهِ الََّمَّات مِنْ شَرْ مَخَلَقَ، فَإِنَّهُ لَا يَضْرِهِ شَىء حتى يَرْتَحِلَ عنه - (م) عن خولة بنت حكيم (صح) (إذا نزل الرجل بقوم ) ضيفاً أو مدعواً فى وليمة ( فلا يصم إلا بإذنهم ) أى لا يشرع ندباً فى الصوم نفلا إلا بإذنهم، أو لا يتم صومه ذلك اليوم الذى شرع فيه إلا إن أذنوا له، ففيه أنه يندب للضيف أن يفطر من النفل ولو مؤكداً أى إن شق على المضيف أما الفرض ولو موسعاً فيحرم الخروج منه (٥ عن عائشة ) رمز لضعفه وهو كذلك فقد قال البيهقى: إسناده مظلم (إذا نزل أحدكم منزلا) فى سفر أو غير ذلك لكن قرينة الارتحال الآتى يشير إلى أن الكلام فى السفر وعليه فيقاس به الحضر ( فقال فيه) أى تام نصف النهار، والقائلة وقت القيلولة وقد يطلق على القيلولة , فلا يرحل ) منه ( حتى يصلى) فيه ( ركعتين ) أى يندب له أن يودعه بذلك لتشهد له البقاع وهكذا كان المصطفى صلى الله عليه وسلم يفعل فكان لا يرتحل حتى يصلى ركعتين؛ وظاهر الحديث أن ذلك خاص بالنزول القيلولة وليس مراداً بل إذا نزل منزلا فى أى وقت كان وأراد الرحيل فيوذعه بركعتين ( عد عن أبى هريرة ) (إذا نزل بكم) يابنى عبد المطلب ( كرب) أى أمر يملأ الصدر غيظاً، والكرب الغم الذى يأخذ بالنفس (أوجهد) بفتح الجبم وتضم مشقة (أو بلاء) أى هم تخشبه النفوس (فقولوا) ندباً ( الله الله) بفتح الهمزة وضم هاء الجلالة مبتدأ والخبر قوله ( ربنا) المحسن إلينا بسعرى الإحمان والإنعام (لا شريك) أى لا مشارك ( له) فى ربوبيته فإن ذلك يزيله بشرط الإخلاص وقوة الإبقان وتمكن الإبان (هب) وكذا الطبرانى فى الأوسط وفى الكبير (عن ابن عباس) قال أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بعضادتى الساب ونحن فى البيت فقال يابنى عبدالمطلب إذا نزل بكم الخ رمز لحسنه وليس كما قال إذفيه كما قال الهيتمى: صالح بن عبد الله أبويحي وهو ضعيف (إذا نزل أحدكم منزلا) مظنة للهوام والحشرات ونحوها مما يؤذى (فليقل) ند بالدفع شرها (أعوذ) أى أعتصم (بكلمات الله) أى صفاته القائمة بذاته التى بها ظهر الوجود بعد العدم وبها يقول للشيء كن فيكون، وقيل هى العلم لأنه أعم الصفات ذكره بعضهم وقال الفاضى كلماته جميع ما أنزله على أنبيائه لأن الجميع المضاف إلى المعارف يقتضى العموم ، وقال التوربشتى : الكلمة لغة تقع على جزء من الكلام اسما أو فعلا أو حرفا وعلى الألفاظ المنطوقة وعلى المعانى المجموعة والكلمات هنا محمولة على أسماء الله الحسنى وكتبه المنزلة لأن المستفاد من الكلمات هنا إنما يصح ويستقيم أن يكون بمثلها ثم وصف الكلمات بقوله ( التامات) أى التى لا يعتريها نقص ولا خلل تنبيها على عظمها وشرفها وخلوها عن كل نقص إذ لاشىء إلا وهو تابع لها يعرف بها فالوجود بها ظهر وعنها وجد، ذكره القاضى . وقال التوربشتى وصفها بالتمام لخلوها عن العوائق والعوارض فإن الناس متفاوتون فى كلامهم واللهجة وأساليب القول ، فما منهم من أحد إلا وفوقه آخر فى معناه أو معان كثيرة، ثم إن أحدهم قلما يسلم من معارضة أو خطا أو سهو أو عجز عن المراد، وأعظم النقائص المقترنة بها أنها كلمات مخلوقة تكلم بها مخلوق مفتقر إلى أدوات ومخارج وهذه نقيصة لا ينفك عنها كلام مخلوق، وكلمات اللّه تعالى متعالية عن هذه القوادح فهى التى لا يتبعها نقص ولا يعتريها اختلال (من شر 3 - ٤٤٧ - ٨٧٣ - إذاَ نَسِىَ أَحَدُكُمْ أَسْمَ اللهِ عَلَى طَعَمِهِ فَلْقُلْ - إذا ذَكَرَ - ((بِسْمِ اللهِ وَّلَهُ وَآخِرَهُ)) - (ع) عن امرأة (ح) ٨٧٤ - إذَا نَصراموم بسلاحهم وأنفسهم فالسنبتهم أحق - ابن سعد عن ابن عوف (م) عن محمد مرسلا (ض) ٨٧٥ - إِذَا نَظَرَ أَحَدُكْ إِلَى مَنْ فُضْلَ عَلَيْهُ فِى الْمَالِ وَالْخَلْقِ فَلَيَنْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنْهُ - (حم ق) عن أبى هريرة - (صح) ما خلق فإنه) إذا قال ذلك مع قوة يقين وكمال إذعان لما أخبر به الشارع لا يضره شيء) من الهوام والمخلوقات (حتى يرتحل عنه) أى عن ذلك المنزل. قال القرطبى خبر صحيح وقول صادق فإنى منذ سمعته عملت به فلم يضرفى شىء فتركته ليلة فلدغنى عقرب . وقال ابن عربى: جربته فى نفسى الدغنى عقرب مراراً فى وقت وكنت استعذت بذلك فلم أجد ألما؟ لكن كان فى حزامى بندقتان وكنت سمعت أن البندق بالخاصية يدفع ألم الملسوع فلا أدرى هل كان البندق أو للدعاء أولهما لكن تورم رجلى وبقى الورم أياما بلا ألم (تنبيه) قال بعض العارفين: جرت عادة العامة إقامة أمر ظاهر الدنيا يقتصرون فى دفع عادية ذوات السموم على الأدوية والبازهرات والدرياق . أما من فوقهم من يملك من أمر الله مالا يملكه هؤلاء فيتوصل لدفع المؤذين بإعداده ماهو أيسر من ذلك فمتى عرض لأحدهم أمر اجتلب خيره واستدفع ضره بما وراءه من الكلمات والتعويذات ، فنهاية الملوك إعداد درياق يدفع السم بعد وقوع العدوى ونهاية أمر المتلطف فى حكمة الله إعداد الطلم يدفع وقوعه، ولا أنفع ولا أيسر من كلمات تحفظ لا تتوقف على إمساك تميمة يخاف ضياعها ولا صناعة نقش أو تصوير ولا على ارتقاب وقت وحكم طالع عساه لا يتحقق ﴿تتمة) فى مختصر حياة الحيوان عن التورزى أن شيخاله بمكة كان يقرأ عليه فرت عقرب فأخذها وقتلها فسأله عن ذلك فذكر له الحديث (م عن خولة) بخا معجمة (بنت حكيم) السدية الفاضلة زوج الرجل الصالح عثمان بن مظعون (إذا نسى أحدكم) أن يذكر (اسم الله على طعامه) أى جنس أكله (فليقل) ندبا (إذا ذكر؛ وهو فى أثنائه (بسم الله أوله وآخره) فإن الشيطان يبقى. ما أكاه كما فى خبر، وإذا طلب ذلك عند السهو فالعمد أولى، أما بعد فراغه فلا يسن الإتيان بها علي ما عليه جمع شافعية وذهب بعضهم إلى أنه يقوله مطلقا (ع عن امرأة) من الصحابة قالت: أتى رسول الله صلي الله عليه وسلم بوظبة فأخذها أعرابى بثلاث لقم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما إنه لو قال بسم الله لوسعكم ثم ذكره، قال الهيتمى: ورجاله ثقات. وبه يعرف أن المصنف قصر حيث رمز لحسنه، ورواه الطبرانى فى الأوسط بزيادة فائدة عزيزة ولفظه. أن يذكر الله فى أول طعامه وليقل حين يذكر بسم الله فى أوله وآخره وليقرأ قل هو الله أحد. قال العراقى إسناده ضعيف (إذا نصر القوم) أى أعان القوم أو الرجل حذف المفعول للعلم به (بسلاحهم وأنفسهم) بأن بذلوها فى مناصرتهم (فألسنتهم أحق) أن ينصروا بها فان ذيك أشق، فمن رضى بالأشد فهو بما دونه أرضى (ابن سعد) فى طبقاته (عن ابن عوف عن محمد مر سلا ) (إذا نظر أحدكم إلى من فضل عليه) بالبناء للمفعول والضمير المجرور عائد على أحد (فى المال والخلق) بفتح الخاء الصورة، والمراد به مايتعلق بالدنيا من مال وولد وزينة وغيرها، قال ابن حجر: ورأيت فى نسخة معتمدة من الغرائب للدارقطنى: الخلق: بضم الدال والخاء واللام (فانظر إلى من هو من أسفل منه) أى دونه فيهما، وفى رواية إلى من تحته . لأنه إذا نظر إلى من فوقه استصغر ما عنده وحرض على المزيد فيداويه النظر إلى من دونه فيرضى فيشكر ويقل حرصه إد الإنسان حمودبطعه فإذا ماقده طبعه للنظر إلى أعلى حملته نفسه على الكفران والسخط -٤٤٨ - ٨٧٦ - إِذَا نَظَرَ الْوَالدُ إلَى وَلَدِهِ نَظْرَةٌ كَانَ الْوَدَ عَدَدُ عَقْ نَسْمَةَ - (طب) عن ابن عباس (ح) /٠٢٠/٢٠٠ ٨٧٧ - إذا نعس أحدكم وهو يصلى فايرقد حتى يذهب عنه النّوم؛ فَإن أحدكم إِذَا صَلَى وَهُوَ نَاعسُ لَا يَدْرِى لَعَلَهُ يَذْهَبُ يَسْتَغْفَرَ فَيَسْب نَفْسَه - مالك (قد ت ٥) عن عائشة - (ص) ٨٧٨ - إذَا نَعَسَ أُحَدُكُمْ وَهُوَ فِى الْمَسْجِد فَلْتَحَوَّلْ من مجلسه ذلكَ إلي غَيْرِه - (دت) عن ابن عمر - (صور) ٠٠٠٠ س فإذا رد النفس إلى النظر للدون حمله حبه للنعمة على الرضى والشكر. قال الغزالى: والشيطان أبدا يصرف وجهه بنظره إلى من فوقه فى الدنيا فيقول: لم تفتر عن الطلب وذوو المال يتنعمون؟ ويصرف نطره فى الدين إلى من دونه فيقول : ولم تضيق على نفسك وتخاف الله وفلان أعلم منك وهو لايخانه والناس كلهم مشغولون بالنعم فلا تتميز عنهم بالشقاء؟ فعلى المكلف مجاهدة اللعين ورده (حم ق عن أبى هريرة) (إذا نظر الوالد إلى ولده نظرة) واحدة ( كان للولد) المنظور اليه (عدل) بكسر العين وفتحها أى مثل (عتق نسمة) أى عتق ذى نسمة وهى النفس: يعنى إذا نظر الوالد لولده نظر رضى عنه لفعله المأمور به وتجنبه المنهى عنه وبره لأبويه وتجافيه وتباعده عن عقوقهما كانلاولد من الثواب مالوأعتق رقبة لجمعه بين رضى مولاه وإدخال السرور على أبيه بإرادته إياه قائما بالطاعة بارا له حسب الاستطاعة وظاهر صنيعه أن هذا هو الحديث بتمامه ولا كذلك بل بقيته قيل يارسول الله وإن نظر ثنتين و ثلاثة ومائة نظرة؟ قال: الله أكبر من ذلك اهـ (طب) وكذا فى الأوسط والبيهقى فى شعب الايمان (عن ابن عباس) قال ولا يروى عن النبى صلى الله عليه وسد إلا بهذا الإسناد: قال الهيتمى: وإسناده حسن، وفيه إبراهيم بن أعين وثقه ابن حبان وضعفه غيره وقال شيخه العراقى فيه إبراهيم بن أعين وهم لائة فليحررمن هذا منهم (إذا نعس أحدكم) بفتح العين وغلط من ضمها (وهو يصلى) فرضا أو نفلا (فليرقد) وفى رواية فلينم، وفى أخرى فليضطجع، والنعاس أول النوم والرقاد بالضم المستطاب من النوم ذكره الراغب (حتى يذهب عنه النوم) وهو غشى ثقيل يهجم على القلب فيقطعه عن المعرفة بالأشياء، والأمر للندب لاللوجوب لأن النعاس إذا اشتد انقطعت الصلاة فلا يحتاج لوجوب قطع بحصوله بغير اختيار المصلى، ذكره الولى العراقى مخالفاً لأ بيه فى تفصيله بين شدة النعاس وخفته (فإن أحدكم إذا صلى وهو ناعس) أى فى أوائل النوم (لا يدرى) أى لا يدرك ما يفعل تحذف المفعول للعلم به ثم استأنف قوله ( لعله يذهب يستغفر) برفعهما أى يقصد أن يستغفر لنفسه كأن يريد أن يقول اللهم اغفر لى (فيسب) بالنصب جواباً لقوله لعله (نفسه) أى يدعو عليها كأن يقول: العفو لى: بعين مؤملة والعفر التراب، فالمراد بالسب: قلب الدعاء لا الشتم إذ لا مجال له هنا وعلل الأمر بالرقاد هنا بما ذكر، وقال فى الخبر المار: فلم يدر ما يقول والقدر المشترك بين العلتين خوف التخليط فيما يقوله أو يفعله، والأمر فى القراءة أشد لعظم المعدة فى تغيير القرآن قال الزين العراقى: وإنما أوخذ بما لم ينطق به أو بدعائه على نفسه وهو ناءس لأن من عرض نفسه للوقوع فيه بعد النهى عنه فهو متعد، ويفرض عدم إثمه لعدم تصده فالقصد من الصلاة أداؤها كما أمر وتحصيل الدعاء لنفسه وبفواته يفوت المقصود، وإنما أمر بإبطال الصلاة بعد الشروع فيها عند طرو النعاس فعدم الدخول فيها أولى، وقال ولده: دل الحديث على أن من لا يعلم ما يقول لا يدخل فى الصلاة فمراده غلبة النوم إلى ذلك فهو منهى عن الدخول فيها وعن إتمامها بعد الشروع حتى يعلم ما يقول اه وعلم ما تقرر أن القصد أن لا تؤدى الصلاة مع تشاغل عنها أو حائل بينه وبين الاهتمام بها لكن لما كان النعاس أغلب وقوعا عبر به (ملك) فى الموطارق دته عن عائشة) (إذا نعس) بفتحتين (أحدكم) زاد فى رواية الترمذى: يوم الجمعة (وهو فى المسجد) أو نحوه مما تقام فيه الجمعة (فليتحول) ندباً (من مجلسه) أى محل جلوسه وذلك إلى غيره يعنى ينتقل منه إلى غيره، لأن الحركة تذهب الفتور - ٤٤٩ - ٨٧٩ - إذا تمتم فَاطفئوا المصباحَ؛ فَإِنْ الْفَارَةَ تَحُدُ الْعَيلَةَ فَتَحْرِقُ أَهْلَ البيت، وَأَغْلقُوا الأبوابَ، ٠٠٠٠٠١١١١٠٠٠٠ وَأَوْكُتُوا الْأَسْقَةَ، وَخُرُوا الشّراب - (طب ك) عن عبد الله بن سرجس - (مـ) ٨٨٠ - إذَا تَقَ الخَارِ فَتَهَ ذُوا بُالله مَنَ الشَّيْطَان الرَّجيم - (طب) عن صهيب - (ض) . ٨٨١ - إذَا بودى بالصلاة فتحت بوابُ السَّمَاء. واستجيب الدعاء- الطيالسى (ع) والضياء عن أنس - (ح) الموجب للنوم، فإن لم يكن فى الصف محل يتحول له قام وجلس ، قال فى الأم ولو ثبت فى مجلسه وتحفظ من النعاس لم أكرهه والتحول الانتقال من موضع لآخر وهذا عام فى جميع الأيام، وتخصيصه بالجمعة فى خبر الترمذى إنما هو لإطالة مكث المبكر بل أجراه بعضهم فى كل من قعد ينتظر عبادة فى أى محل أى يوم كان ، وفيه وما قبله حث علي استقبال الصلاة بنشاط وخشوع وفراغ قلب وتعقل لما يقرأه أو يدعو به والمحافظة على الاتيان بالأركان والسنن والآداب ( دت عن ابن عمر) قال الترمذى حسن صحيح ورواه الحاكم وقال على شرط مسلم . (إذا نمتم) أى أردتم النوم (فأطفئوا) أخمدوا واسكتوا (المصباح) السراج (فإن الفأرة) بالهمز وتركه (تأخذ الفتيلة) تجرها من السراج (فتحرق) بضم الفوقية وسكون المهملة (أهل البيت) أى المحل الذى به السراج، وعبر بالبيت لأنه الغالب (وأغلقوا الأبواب) فإن الشيطان لا يفتح بابامغلقا (وأوكؤاالاسقية) اربطوا أفواه القرب (وخروا الشراب) غطوا الماء وغيره من المائعات ولو بعرض عود كمامر : قال ابن دقيق العيد كالنووى : وقضية العلة أن السراج لو لم تصل إليه الفأرة لا يكره بقاؤه وقد يجب الاطفاء لعارض. قال ابن حجر: وكذا لوكان على منارة من نحو نحاس أملس لا يمكن الفأرة صعودها ، لكن قديتعلق به مفسدة أخرى غير جر الفتيله كسقوط شرره علي بعض متاع البيت، فإن أمن زال المنع لزوال العلة : قال ابن دقيق العيد: وهذه الأوامر لايحملها الأكثر على الوجوب، ومذهب الظاهرية أولى بالإلتزام به لأنهم لا يلتفتون إلى المفهومات والمناسبات ، وهذه الأوامر تتنوع بحسب مقاصدها، فمنها ما يحمل على الندب وهو التسمية على كل حال ومنها مايحمل على الإرشاد والندب كغلق الباب لتعليله بأن الشيطان لايفتح بابا مغلقا، إذ الاحتراز من مخالطته مندوب، وإن كان تحته مصالح دنيوية، وكذا ربط السقاء وتخمير الإناء (طب ك) وكذا أحمد (عن عبد الله بن سرجس قال جاءت فأرة لتجرت الفتيلة فألقتها بين يدى النبى صلى الله عليه وسلم على الخمرة فأحرقت مثل الدرهم، فذكره، قال الهيتمى: رجال أحمد والطبرانى رجال الصحيح (إذا نهق الحمار) أى علمتم بنهيقه بسماع أو خبر (فتعوذوا) ندباً (بالله) أى اعتصموا به (من الشيطان الرجيم) فإنه رأى شيطانا كما جاء تعليله فى عدة أخبار من بعضها، وفى مكارم الأخلاق للخرائطى عن الحسن أنه كان يقول عند نهيقه: بسم الله الرحمن الرحيم أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ( طب عن صهيب ) بضم المهملة وبفتح الهاء وسكون التحتية: ابن سنان الذيرى الرومى. قال الهيتمى: وفيه اسحق بن يحيى بن طلحة متروك. (إذا نودي للصلاة) أى أذن مؤذن بأى صلاة كانت (فتحت أبواب السماء واستجيب الدعاء) قال الحليمى: معناه أن الله يستجيب الذين يسمعون النداء الصلاة فيأتونها ويقيمونها كل أمروا به إذا دعوه ويسألون ليكون إجابته إياهم إلى ماسألوه ثواباً عاجلا - لمسارعتهم لما أمرهم به. اهـ. والدعاء أيضا عند ختمه مستجاب لخبر أبى داود وغيره أن رجلا قال يارسول الله إن المؤذنين يفضلوننا فقال قل كما يقولون، فإذا انتهت فسل تعطه (الطيالسى) أبو داود (تخ والضياء) المقدسى (عن أنس) وفيه . هل بن زياد. قال فى اللسان كأصله تكلم فيه ولم يترك. (+ ٢٩ - الض القدير - ج ١) - ٤٥٠ - ٨٨٢ - إذَاَ هَمَتَ بأمر فَسَخَرْ رَبَّكَ فيه سَبْعَ مرات، ثم انْظُرْ إِلَى الَّذِى يَسْبِقُ إلَى قَدْكَ، فَإِنَّ الْخَيْرَةَ فيه - ابن السنى فى عمل يوم وليلة (فر) عن أنس - (ض) ٨٨٣ - إِذَا وَجَدَ أَحَدُكْ أَمّا فَلْيَضَعْ يَدَهُ حَيْثُ بِدُ أَلَهُ، وَلْقُلْ سَعَ مَرَّاتِ: «أَعُوذُ بِرَّةَ اللهِ وَقُدْرَتَه عَلَى كُلّ شَىْء مِنْ شَرِ مَا أَجد)) - (حم طب) عن كعب بن مالك - ( ح) ٨٨٤ - إذَا وَجَدَ أَحْدَكمْ لأخيه نُصْحًا فِى نَفْسِهِ فَلْيَذْ كُرْهُ لَهُ - (عد) عن أبى هريرة - (ض) (إذا هممت بأمر) أى عزمت على فعل شىء لا تدرى وجه الصواب فيه ( فاستخر ربك ) اطلب منه التوفيق والهداية إلى إصابة خير الأمرين (فيه) ندباً بعد أن تتوب وتفرغ قلبك من الشواغل الدنيوية والهواجس النفسانية فأعد الاستخارة (سع مرات ثم انظر ) أى تدبر وتأمل (إلى) الشىء (الذى يسبق إلى قلبك ) من فعل أو ترك (فإن الخيرة) بكسر المعجمة (فيه) فلا تعدل عنه والاستخارة طلب الخير يقال استخار الله العبد:خار أى طلب منه الخير فأولاه، والخيرة الحالة التى تحصل للمستخير، وأضاف الاستخارة إلى الرب دون غيره من الصفات إشارة إلى أنه المربى له الفاعل به ما يصلحه: يقال رب الأمر أصلحه وساسه وقام بتدبيره، ومن ثم لا يطلق معرفاً إلا على الله المتكفل بمصلحة الموجودات بأسرها. قال النووي: وفيه أنه يفعل بعد الاستخارة ما ينشرح له صدره لكنه لا يفعل ما ينشرح له صدره مما كان له فيه هوى قبل الاستخارة والأ كمل الاستخارة عقب صلاة ركعتين بنيتها، ويحصل أصل السنة بمجرد لدعاء (ابن السى فى عمل يوم وليلة فر عن أنس) وفيه إبراهيم بن البراء قال الذهبي فى الضعفاء: اتهموه بالوضع عن أبيه وهو ضعيف. وقال النووى فى الأذكار: إسناده غريب فيه من لم أعرفهم . وقال ابن حجر فى الفتح بعد عزوه لأبن السى هذا الحديث لو ثبت كان هو المعتمد ، لكن إسناده وأه جداً. (إذا وجد أحد كم ألماً) أى وجعاً فى عضو ظاهر أو باطى (فليضع يده) ندباً والأولى كونها المين (حيث يجدألمه) أى فى المكان الذى يحس بالوجع فيه (وليقل) باللفظ ندباً (سبع مرات) أى متواليات كما يفيده السياق (أعوذ بعزة الله وقدرته على كل شىء) ومنه هذا الألم (من شر ما أجد) زاد فى رواية مرت وأحاذر، وفيها أنه يرفع يده فى كل مرة ثم يعيدها فيحمل المطاق على المقيد. وفى بعض الروايات ذكر التسمية مقدمة على الاستعاذة وورد فى حديث آخر ما يدل على أنه يفعل مثل هذا بغيره أيضا ( حم طب عن كعب بن مالك ) الانصارى السلى أحد الثلاثة الذين خلفوا، شهد العقبة وكان من شعاء المصطفى صلى الله عليه وسلم قال الهيتمى فيه أبو معشر محتج به وقد وثق على أن جمعا كثيراً ضعفوه وتوثيقه بين وبقية رجاله ثقات انتهى؛ ومن ثم رمز لحسنه (إذا وجد أحدكم لأخيه) فى الدين ونص عليه اهتماما بشأنه لا لإخراج غيره فالذى كذلك (نصحاً) بالضم قال الخطابى النصيحة كلمة جامعة معناها حيازة الحظ للمنصوح مأخوذ من نصح الرجل ثوبه إذا خاطه فشبه فعل الناصح بما بتحراه من صلاح المنصوح بما يسده من خلل الثوب وقيل من نصح العسل صفاء ، شبهوا تخليصه القول من الغش بتخليص العسل من الخلط (فى نفسه) أى حاك فى صدره كذلك (قليذكره له) وجوبا فان كتمه عنه فقد غشه وخانه فالنصيحة فرض كفاية على الجماعة وعين على الواحد وهى لازمة بقدر الطاقة إذا علم الناصح أن المنصوح يقبل وأمن على نفسه وماله قال بعضهم وإنما يكون الرجل ناصرا لغيره إذا بدأ بنصح نفسه واجتهد فى معرفة مايجب له وعليه ليعرف كيف ينصح (عد عن أبى هريرة) وفيه إبراهيم بن أبى ثابت واه قال مخرجه ابن عدى وعامة أحاديثه منا كير وفى اللسان عن ابن حبان هو الذى يقال له ابن أبى ثابت تفرد بأشياء لا تعرف حتى خرج عن حد الاحتجاج به وبه يعرف أن المؤلف لم يصب حيث عزى الحديث لمخرجه وحذف من كلامه بيان القادح - ٤٥١ - ١١/٢ ٨/٥/٣/١/١/٥٠٠/ ** ٨٨٥ - إذا وجدَ أحدكم عقربًا وهو بصلى فليقتلها بنعله اليسرى-(د) فى من أسيله عن رجل من الصحابة-(ح) ٨٨٦ - إِذَا وَجَدْتَ الْقَمْلَةَ فِى الْمَسْجِد ◌َيْهَا فى تَرَبِكَ حَّى ◌َخْرُجَ - (ص) عن رجل من خطّمة - (ح) ٨٨٧ - إذَا وَسِّدَ اْلَمُ إِلَى غَيْرِ أَهْلُه فَانْتَظر الدَّاعَةَ - (خ) عن أبى هريرة - (*) (إذا وجد أحدكم عقرباً وهو يصلى فليقتلها بفعله اليسرى) ولا تبطل صلاته به لأنه فعل واحد وهى إنما تبطل بثلاثة أفعال متوالية. كذا قرروه. وظاهره أن الخطاب المصلى فى نعليه، ومثلهما الخفاف، فإن صلى بغير نعل ولاخف، فيحتمل أن يقال يأخذ فعله بيده اليسرى فيقتلها بضربة واحدة ، وذلك فعل لا ثلاثة. وقضية الحديث أنه لو قتلها بتعله اليمنى لا يكون آتيا بالمأمور ولعله غير مراد. والظاهر حصول الامتثال بقتلها باليمنى والنص على اليسرى للأولوية ولو لم يكن قتلها إلا بثلاثة متوالية فهل بقتلها وإن بطلت الصلاة؟ يحتمل أن يقال نعم تقديما لدره مقدتها على مصلحة الصلاة سيما إن السع الوقت؛ ويحتمل إلحاق الحية التى يمكن قتلها بضربة من غير لحوق ضرر كالعقرب بل أولى لأن قتلها آ كد من قتل العقرب (د فى مراسيله) من حديث سليمان بن موسى (عن رجل من الصحابة) من بنى عدى بن كعب . رمز المصنف لضعفه وهو غفلة عن قول علم الحفاظ ابن حجر رجاله ثقات لكنه منقطع. (إذا وجدت القملة) أو نحوها كبرغوث (فى المسجد) حال من الفاعل: أى وجدتها فى شىء من ملبوسك كثوبك (فلفها فى ثوبك) ونحوه كطرف ردائك أو عمامتك أو منديلك (حتى تخرج منه) فألقها حينئذ خارجه ، فإن إلقاءها فيه حرام . وبهذا أخذ بعضهم وصرح به من الشافعية القمولى فى جواهره لكن مفهوم قول النووى بحرم إلقاؤها فيه مقتولة أنه لا يحرم وفصل بعض المالكية فقال بجوز إلقاء البراغيث لا العمل فإن الرغوث يأكل التراب بخلافها والحديث متكفل برد تفصيله، إذ لو كان كذلك لما خص بالمسجد؛ إذ على مايزعمه هذا المفصل بحرم طرحه فى المسجد وغيره؛ أما للمؤما فيه مينة في أم شديد النحيم. ظاء قوله فى الخ فافها فى ثربك حتى تخرج أنه لا يكلف الخرج لإلقائها خارجه فوراً، لكن قد يقال إن فيه تعذيباً لها؛ فإما أن يخرج فورا اطرحها أو يقتلها ويلفها مقتولة حتى يخرج لجواز قتلها فيه بشرط أمن التلوث (طب عن رجل من بى خطمة) بفتح المعجمة وسكون المهملة ، بطن من الأنصار، ورواه عنه أيضا الحارث بنأبي أسامة ولديلى (إذا وسد) بالتشديد وفى رواية فى البخارى للغابسى أوسد بهمزة مضمومة أوله وفى رواية له إذا أسند (الأمر) أى فوض الحكم المتعلق بالدين كالخلافة ومتعلقاتها من إمارة وقضاء وإفتاء وتدريس وغير ذلك (إلى غير أهله) أى إلى من ليس له بأهل. والمعنى إذا سود وشرف من لا يستحق السيادة والشرف أو هو من الوسادة: أى إذا وجدت وسادة الأمر والنهى لغير مستحقها وكان شأن الأمير عندهم إذا جلس أن يثنى تحته وسادة، فإلى بمعنى اللام، وعبر بها ليدل على تضمين معنى أسند (فانتظروا الساعة) لأنه قدجاء أشراطها. والفاء للتفريع أو جواب الشرط. والتوسيد فى الأصل أن يجعل للرجل وسادة، ثم استعمل فى تفويض الأمر وإسناده إلى غيره، وإنما دل على دنو الساعة لإفضائه إلى اختلال الأمر والنهى ووهن الدين وضعف الإسلام وغلبة الجهل ورفع العلم وعجز أهل الحق عن القيام به ونصرته. وللساعة أشراط كثيرة كبار وصغار، وهذا منها (خ) فى العلم والرقائق وغيرهما (عن أبى هريرة) قال بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث القوم جاء أشرابي فقال متى الساعة؟ فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث ، فقال بعضهم سمع ما قال فكره ماقال ، وقال بعضهم لم يسمع؛ حتى إذا قضى حديثه قال أين السائل عن الساعة فقال هذا يارسول الله، فقال إذا ضيعت(١) الأمانة فانتظر الساعة ، قال كيف إضاعتها ؟ قال: فذكره (١) قوله ضيعت : بضم العداد وتشديد الياء المكسورة فعل ماض مبنى المفعول: أى إذا ضعيت الأمة الأمانة - ٤٥٢ - ٨٨٨ - إذَا وُضِعَ السَّيْهُ فِى أَمّى لَمْ يَرْتَفَعْ عَنْهَا إِلَى يَوْم الْقِيَامَةَ - (ت) عن ثوبان - (صح) ٨٨٦ - إِذَا وُضِعَ الََّامُ فَاعْلَمُوا فِعَلَكُمْ، فَإنَّهُ أَرْوَحُ لِأَهْدَامِكُمْ - الدارمى (ك) عن أنس - (3) ٨٩٠ - إذا وُضِعَ الطَّعَامُ فَلَيْدَأْ أَمِيرُ الْقَوْمِ، أَوْ صَاحِبُ الطَّعَامِ، أَوْ خَيْرُ الْقُوّم - ابن عساكر عن أبى إدريس الخولاني مرسلا (ض) ٨٩١ - إِذَا وُضعَ الطَّعَمُ ◌َخُذُ وامِنْ حَاقَّته، وَذَرُوا وَسَطَهَ، فَإِنَّ الْبَرَكَةَنْلُ فِى سَطه - (٥) عن ابن عباس - (*) ٨٩٢ - إِذَا وَضَعْتَ جَنْيَكَ عَلَى الْفَرَاش وَقَرَأْتَ فَحَ الْكِتَبِ وَقُلْ هُوَ اَلهُ أحَدُّ، فَقَدْ أَمْنْتَ مَنْ كُلّ ٠٠ شَىْء إلَّا أْمَوْتَ - البزار عن أنس - (ح) (إذا وضع السيف) أى المقاتلة (فى أمتى) أمة الإجابة (لم يرفع عنها) وفى رواية عنهم (إلى يوم القيامة) أى تسلسل فيهم وإن قل أحيانا أو كان فى بعض الجهات دون بعض، وذلك إجابة لدعوته أن يجعل بأسهم بينهم وأن لا يسلط عليهم عدوا من غيرهم. قال ابن العربى: وكانت هذه الأمة معصومة منه مدة من صدر زمانها مسدودا عنها باب الفتنة حتى فتحت بقتل إمامها عثمان، فكان أول وضع السيف (ت) فى الفتن (عن ثوبان) بفتح المثلثة مولى المصطفى صلى الله عليه وسلم وقال صحيح اهـ. وتبعه المصنف رحمه الله فرمز لصحته ورواه أبو داود وابن ماجه مطولا وأحمد والبزار وقال الهيتمى ورجاله رجال الصحيح . (إذا وضع الطعام) بين أيديكم: أى قرب إليكم لتأكلوه (فاخلعوا فعالكم) أى انزعوا ما فى أرجلكم ما وقيت به القدم كمداس وتاسومة ونحو ذلك (فإنه) أى النزع (أروح) أكثر راحة الأودامكم) فيه إشارة إلى أن الأمر إرشادى لمصلحة تعود على القدم. ويتردد النظر فى الخف، والظاهر أنه لا يلحق به (الدارمى) فى مسنده (ك عن أنس) وله شواهد كثيرة (إذا وضع الطعام) بين أيدى الآ كاين (فليبدأ) ندبا فى الأكل (أمير القوم) لأن التقدم عليه ربما أورث فتنة وهو سوء أدب (أو صاحب الطعام) أى فإن لم يكن ثم أمير فليبدأ صاحب الطعام لأنه المالك فلا يتقدم عليه غيره فى ملكه (أو خير القوم) أى فإن لم يحضر المالك أو حضر ولم يأكل لعذر فالأولى أن يبدأ أكثرهم علما وصلاحا، فإن لم يكن فأرأسهم (ابن عساكر) فى تاريخه (عن أبي إدريس الخولانى) السيد الجليل العابد الزاهد ذى الكرامات والخوارق (مرسلا) أرسل عن عدة من الصحابة ، (إذا وضع الطعام :خذوا) أى تناولوا الأكل ندبا (من حافته) أى من جانب القصعة (وذروا وسطه) أى اتركوه ولا تأكلوا منه أولا (فإن البركة) أى الخير الإلهى والنمو تنزل فى وسطه ثم تسرى. قال الخطابي: يحتمل إطلاق النهى واختصاصه بمن أكل مع غيره، لأن أفضل الطعام وأطيبه وجهه، وإذا قصده بالأكل استأثر به . وهو ترك أدب وسوء عشرة. وأخذ بقضية الإطلاق فى الإحياء فعد من آداب الأكل أن لا يأكل من ذروة القصعة ولا يأكل من وسط الطعام مطلقاً (٥ عن ابن عباس) رمز المصنف لصحته . (إذا وضعت جنبك أى شقك (على الفراش) لتنام ليلا، وكذا نهاراً، لكن الليل آكد (وقرأت فاتحة الكتاب) أى سورة الفاتحة (وقل هو الله أحد) أى سورتها (فقد أمنت) فى نومك تلك اليلة (من كل شىء) يؤذيك (إلا الموت) فإن أجل الله إذا جاء لا يؤخر، وهذا إذا قرأهما بحضور وجمع مهمة وصفاء قلب وقوة يقين بتصديق الرسول فيما يفعل - ٤٥٣ - ٨٩٣ - إذَا وَضَحْ مَوَاكْ فِى ◌ُورِم ◌َقُولُوا: «بِسْمِ اللهِ، وَعَلَى سُنِّ رَسُولِ اللهِ)) - (حم حب طب ك هق) عن ابن عمر - (ص1) ٨٩٤ - إذَا وَعَ الَّجُلُ أَخَاهُ وَمِنْ نَيْتِهِ أَنْ يَفيَ لَهُ فَمَضِ وَلَمْ يَجِئْ لِلِعَادِ فَلَا أَ عَلَيهِ - (دت) عن زيد ابن أرقم - (ض) ٨٩٥ - إذَا وَقَعَ الََّابِ فِى شَرَابِ أَحِكَخْهُ، ثُمّ ◌َتْعُ؛ فَإِنَّ فِ إِحْدَى جَ حَيْهِ دَءُ: وَفِ الْأُخْرَى ويقول، وإلا فهيهات هيهات (البزار) فى مسنده (عن أنس) قال الهيتمى فيه عسال بن عيد وهو ضعيف، ووثقه ابن حبان، وبقية رجاله رجال الصحيح (إذا وضعتم موتاكم) أيها المسلمون (فى القبور) وفى رواية فى قبورهم (فقولوا) ندباً: أى ليقل من يضجعه فى لحده حال إلحاده، ويحتمل أن غيره يقول ذلك أيضا، لخبر البزار: إذا بلغت الجنازة القبر وجلس الناس فلا تجلس ولكن قم على شفير قبره، فإذا دلى فى قبره فقل (بسم الله) ظاهره فقط، فلا يزيد: الرحمن الرحيم؛ ويحتمل أن المراد الآية بتمامها وهو الأقرب لكمال مناسبة ذكر الرحمة فى ذلك المقام ( وعلى ملة) وفى رواية بدله وعلى سنة (رسول الله) أى أضعه ليكون اسم الله وسنة رسوله، زاداً له وعدة يلقى بها الفتانين، ونقل النووى عن النص أنه يندب بعد ذلك أن يقول من يدخله القبر: اللهم سلمه إليك الاشحاء من أهله وولده وقرابته وإخوانه، وفارق من يحب قربه وخرج من سعة الدنيا إلى ظلمة القبر وضيقه ونزل بك وأنت خير منزول به الخ. قال فى المطابع: والتزاحم على النعش والميت بدعة مكروهة، وكان الحسن إذا رآهم يزدحمون عليه يقول: إخوان الشياطين ( حم حب طب ك حق عن ابن عمر) قال الحاكم على شرطهما وقد وقفه شعبة اهـ. وصفيع المؤلف يشعر بأنه لم يخرجه أحد من السنة والأمر بخلافه ، فقد خرحه النسائى وقد مر عن مغلطاى وغيره أنه ليس لحدين عزو حديث فيها لغيرها إلا لزيادة فائدة ، ثم هو حديث معلول. قال الحافظ ابن حجر أعل بالوقف وتفرد برفعه همام عن قتادة عن أبى الصديق عن ابن عمر ووقفه سعيد وهشام ورجح الدار قطنى وقفه وغيره رفعه (إذا وعد) من الوعد. قال الحرانى وهو العهد بالخير (الرجل) يعنى الإنسان (أخاه) فى الدين بأن يفعل له شيئاً يسوغ شرعاً (ومن نيته أن ينى) قال الأشرفى: هذا دليل على أن النية الصالحة يثاب الإنسان عليها وإن تخلف عنها المنوى (فلم) يف له (ولم يجئ) لعذر منعه من المجىء (لليعاد) أى 1 كان الوعد ليفى له بما عاهده عليه. والواو بمعنى أو: أى وعده يوماً بشىء أو بأن يحضر بمكان (فلا إثم عليه) لعذره ولفظ الترمذى فلا جناح عليه؛ أمالو تخلف عن الوفاء بغير عذر فهو ملام، بل التزم بعض الأئمة تأثيمه لمفهوم هذا الحديث ولأن الوفاء بالوعد مأمور به فى جميع الأديان وحافظ عليه الرسل المتقدمون والسلف الصالحون وأثنى الله تعالى على خليله فى التنزيل بقوله ((وإِبراهيم الذى وفى، ومدح ابنه إسماعيل بقوله ((كان صادق الوعد، لكن أبو حنيفة والشافعى على أن الوفاء مستحب لا واجب، ويؤول هذا الخبر بأنه لا يأثم حيث كان الوفاء بالوعد لازماً له لذاته لا للوعد ومنعه عذر قال فى شرح الرعاية: والوعد الذى هو محل الخلاف كل ما يدخل الشخص فيه بسبب «واعدتك فى مضرة أو كافة؛ ومنه ما لو تكلف طعاماً وجلس ينتظر موعدك. اهـ (د) فى الأدب (ت) فى الأيمان (عن زيد بن أرقم) وقال غريب وليس سنده بالقوى. قال الذهبي فى المهذب وفيه أبو نعمان مجهول كشيخه أبى الوقاص ، وقال المناوى: أشتمل سنده على مجهولين (إذا وقع) أى سقط (الذباب) بدال معجمة، واحده ذبابة (فى شراب أحدكم) ماءآ أو غيره من المائعات، وفى رواية ابن ماجه: إذا وقع فى الطعام، وفى أخرى: وقع فى إناء أحدكم؛ والإناء يكون فيه كل ما كول ومشروب - ٤٥٤ - شفاء - ( خ٥) عن أبى هريرةَ ٨٩٦ - إذَا وَقْتَ فِى وَرْطَةٍ فَقُلْ: «بِمٍ أَلهِ ارْرِ الرَّحِيمِ، وَ حَوْلَ وَلَ قُرَّةَ لَّ بِلَهِ الْعَلَىِّ الْعَظِيمِ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى يَصْرِفُ بِهَا مَاشَاءَ من أنواع البلاء - ابن السنى فى عمل يوم وليلة عن على - (ض) ٨٩٧ - إِذَا وَقَعْم فىِ الْأَمْرِ الْنَظِ تَقُولُوا: «حَسْا ◌ُهُ، وَنِعْمَ الْوَكِيلُ» - ابن مردويه عن أبى هريرة (ض) (فليغمسه) وفى رواية فليعقله زاد الطبرانى: كله وفيه دفع توهم المجاز فى الاكتفاء بغمس بعضه. والأمر إرشادى لمقابلة الداء بالدواء (ثم انزعه) وفى رواية البخارى: لين تزعه - بزيادة فوقية قبل الزاى - وفى الطبرانى: ثم ليطرحه، وفى الزار برجال ثقات: أنه يغمس ثلاثا مع قول بسم الله (فإن فى إحدى) بكسر الهمزة وسكون الحاء (جناحيه) وهو الأيسر على ماقيل ؛ وإنما قال إحدى: لأن الجناح يذكر ويؤنث لقولهم فى جمعه أجنحة وأجنح، فأجنح جمع المذكر، وأجنحة جمع المؤنث (داء) أى قوة سمية يدل عليها الورم. والحكة العارضة عند لدغه وهى بمنزلة سلاحه فإذا سقط فى شىء تلقاه بها. قال الزركشي: وداء منصوب اسم إن (وفى الآخرى) بضم الهمزة، قيل وهى اليمنى، وفى رواية: الآخر بالتذكير (شفاء) حقيقة فأمر الشارع بمقابلة السمية بما فى جناحه الآخر من الشفاء. ولا بعد فى حكمة الله أن يجعلهما فى جزء الحيوان الواحد كالعقرب بابرتها السم ويداوى منه بجزء منها، فلا ضرورة للعدول عن الحقيقة هنا وجعله مجازاً، كما وقع للبعض حيث جعله من الطب الروحانى بمعنى إصلاح الأخلاق وتقويم الطباع بإخراج فاسدها وتبقية صالحها. قال التوربشتى: ووجدنا لكون أحد جناحى الذباب داء والآخردواء فيما أقامه الله لنا من عجائب خلقه وبدائع فطرته شواهد ونظار، منها الحلة يخرج من بطنها شراب نافع وبث فى إبرتها السم النافع . والعقرب تهيج الداء بإبرتها ، ويتداوى من ذلك يجرمها. وأما اتفاؤه بالجناح الذى فيه هذا الداء على ماورد فى رواية فإنه تعالى ألهم الحيوان بطبعه ماهو أعجب منه. فلينظر المتعجب من ذلك إلى النملة كيف تسعى لجمع القوت وتصون الحب على المدى وتجفف الحب إذا أثر فيه الندى ثم تقطع الحب لئلا ينبت وتترك الكزبرة بحالها لكونها لا تنبت وهى صحيحة. فتبارك الله. وفيه أن الماء القليل والمائع لاينجس بوقوع مالا نفس له سائلة فيه؛ إذ غمسه يفضى لموته. فلو تيسه لم يأمر به، لكن شرطه ألا يغير ولا يطرح، وبهذا أخذ الشافعى، ونوزع بأن المقل لا يوجب الموت، فهو للمنع عن العيافة، فإن سلم فإلحاق كل مالا نفس له سائلة به باطل إذ قد لا يعم وجوده ؛ ورد الأول بأن المقل سبب للموت فلو نجس لم يأمر به؛ إذ مظنة النجاسة كالنجاسة ، والانى بأن سبب عفوه عدم الدم المتعفن فيطرد فى كل ما اتصف به (خ ٥ عن أبى هريرة)، (إذا وقعت فى ورطة) أى بلية يعسر الخروج منها، وأصل الورطة: الهلاك ، ثم استعمل فى كل شدة وأمر شاق أى إذا وقعت فى شدة وأردت الخلاص منها (فقل) عند ذلك ندبا (بسم الله الرحمن الرحيم) أستعين على التخلص من ذلك ولا حول ولا قوة إلا بالله) قال الأكمل: الحول الحركة أى لاحركة ولا استطاعة إلا بمشيئة الله، وقيل معناه لاحول فى دفع الشر ولا استطاعة فى جلب الخير إلا بالله. ويعبر أهل اللغة عن هذه الكلمة بالحوقلة والحولفة (العلى) الذى لارتبة إلا وهى منحطة عن رقبته (العظيم) عظمة تتقاصر عنها الأفهام لما غلب عليها من الأوهام . قال الحرانى ونظم الاسمين هكذا دال على أنه أريد بالعظم على الرتبة وبعد المنازل عن إدراك العقول (فإن الله تعالى يصرف ماشاء من أنواع البلاء) إن تلفظ بها بصدق وقوة إيقان بما أخبر به الشارع من المضار والمنافع (ابن السنى فى عمل يوم وليلة عن على) قال: قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم يا على: ألا أعلمك كلمات إذا وقعت فى ورطة قلتها؟ قلت بلى جعلني الله فداءك. فذكره. (إذا وقعتم فى الأمر العظيم أى الصعب المهول (فقولوا) ندباً عند ذلك (حسبنا الله) أى كافينا (ونعم الوكيل) الموكل - ٤٥٥ - ٨٩٨ - إِذَا وُقَعَ فِى الَّجُلِ وَأَنْتَ فِى مَلٍ فَكَنْ لِرَّجُلِ نَاصِرًا، وَلِلْقَوْمِ زَاجِرًا، وَهُم عنهم - ابن أبى الدنيا فى ذم الغيبة عن أنس - (ض) ٨٩٩ - إذَا وَلىَ أَحَدَكُمْ أَخَاهُ فَلْيُحَسِنْ كَفَنَّهُ، - (حم م دن) عن جابر (ت ٥) عن أبى قتادة (حـ) ٩٠٠ - إذَا وَلَىَ أَحَدِمْ أَخَاهُ فَلْيُحْسِنْ كَفَتَهُ، فَنْهُمْ بِبَعَثُونَ فِى أُكْفَائِهِمْ، وَيَتَزَاوَرُونَ فى أَكْفَانَهْم - سموية (عق خط) عن الحرث عن جابر - (ض) ٩٠١ - اذبجو الله فى أىّ شَهْر كَانَ. وَبَرُو الله، وَأَطْعُمُوا - (دن، ك) عن نيشة (39) إليه، لأن فيه رفضا للأسباب واستغناء بمسببها، ومن اكتفى به لم يخيبه ، بل يكشف همه ويزيل غمه. ولو أن أحداً التجأ إلى ملك من ملوك الدنيا لهابه طالبه وكف عنه إعظاما لللتجئ إليه، فكيف بمن يحتسب برب العالمين ويكتفى به عن الخلق أجمعين؟ ولا تدافع بين هذا وما قبله، لأن المصطفى صلى الله عليه وسلم كان يختلف جوابه باختلاف السائلين والمخاطين ، فيجيب كل واحد بما يناسبه (ابن مردويه) فى تفسيره (عن أبى هريرة) بسند ضعيف. (إذا وقع فى الرجل) بالبناء للمفعول، والرجل غالى: أى سب واغتيب (وأنت فى ملا) أى جماعة فيهم من وقع فيه ؛ وخص الوقوع فى الملا لأهمية الرد لا لإخراج غيره ؛ فلو كان مع واحد فكذلك (فكر الرجل ناصراً) أى مقوياً مؤيداً راداً عليهم ما قالوه (وللقوم زاجراً) أى مانعا عن الوقيعة فيه (وقم عنهم) أى انصرف عن المحل الذى هم فيه إن لم ينتهوا عن ذلك المنكر ، فإن المقر على الغيبة بمنزلة الفاعل، وقد ينزل عليهم سخط فيصيبك، قال الغزالى: جوارحك عندك أمانة، فاحذر أن تصغى بها إلى خوض فى باطل أو ذكر مساوئ الناس، فإنما جعلت لك لتسمع بها كلام الله ورسوله وحكمه، فإذا أصغيت بها إلى المكاره صار ما كان لك عليك (ابن أبى الدنيافى ذم الغية عن أنس) (إذا ولى) بفتح فكسر ، وفى رواية إذا كفن (أحدكم أخاه) فى الدين أى تولى أمره وتجهيزه. وكل من تولى أمر واحد فهو وليه - كما فى الصحاح (فليحسن كفنه) بالتشديد وضبطه الأكثر بفتح الفاء، وفى الديباج أنه الأشهر وحكى عياض سكونها: أى فعل التكفين منه إسباغ وعموم وتحسين وتعطير ونحوها ، وليس المراد المغالاة فى ثمنه فإنه مكروه (حم مدن عن جابر ته عن أبى قنادة) . (إذا ولى أحدكم أخاه فليحسن كفته) بأن يختار له من الشاب أنظفها وأسبغها. قال التوربشتى: وما يؤثره المذرون من الثياب الرفيعة منهى عنه بأصل الشرع لإضاعة المال (فإنهم) أى الموتى، على حد («حتى توارت بالحجاب)) (يبعثون) من قبورهم فى أكفاهم) التى يكفنون عند موتهم فيها. ولا يناقضه حشرهم عراة لأنهم يقومون من قبورهم بثيابهم ثم يجردون (ويتزاورون) فى القبور (فى أكفانهم) التى يكفنون عند موتهم فيها ولا ينافيه قول الصديق: الكفر إنما هو الصديد لأنه كذلك فى رؤيةا لا فى نفس الأمر، ولاخبر: لا تغالوا فى الكفر فإنه يسلب سريعا - لاختلاف أحوال الموتى، فمنهم من يعجل له الكسوة لعلو مقامه، ومنهم من لم يلغ ذلك فيستمر فى كفنه ويتزاور فيه فى البرزخ . وفيه رد علي ابن الحاج حيث قبح قول الناس : الموتى يتفاخرون فى أكفانهم فى القبور وحسنها وجعله من البدع الشنيعة (سموية) فى فوائده (عق خط) فى ترجمة سعيد العطار (عن أنس) ظاهر صنيعه أن الخطيب لم يخرجه إلا من حديث أنس ، ولا كذلك، بل خرجه من حديثه ومن حديث جابر فى موضع واحد، وحديث جابر قال فى اللسان عن العقيلى إسناده صالح بخلاف حديث أنس ، فاقتصر على المعلول وحذف المقبول (الحارث) ابن أبى أسامة عن روح عن زكريا عن أبى الزبير (عن جابر) وروح، قال الذهبي وغيره متروك وأورده ابن الجوزى فى الموضوع ونازعه المؤلف على عادته .. (أذبحوا لله) أى اذبحوا الحيوان الذى يحل أكله إن شئم واجعلوا الذيح لله (فى أى شهر كان) رجبا أو غيره (وبروا) - ٤٥٦ - ٩٠٢ - اذْكُر اللهَ فَإِنَّهُ عَوْنُ لَكَ عَلَى مَاتَطَابُ - ابن عساكر عن عطاء بن أبى مسلم مرسلا - (ض) ٩٠٣ - أُذْكُرُوا اللهَ ذْرًا يَقُولُ الْمُنَفَقُونَ لَنْكُمْ تُرَاؤُونَ - (طب) عن ابن عباس (ص) بفتح الموحدة وشد الراء: أى تعبدوا (الله وأطعموا) بهمزة قطع: أى الفقراء وغيرهم كان الرجل منهم إذا بلغت إبله مائة نحر منها بكرا فى رجب لصنعه، يسمونه الفرع، فهى المصطفى صلى الله عليه وسلم عن الذبح للصنم وأمر بالذيح اللّه، والصحيح عند الإمام الشافعى ندب الفرع والعتيرة وهى ما يذبح فى رجب ، وخبر: لافرع ولا عتيرة: المراد به الوجوب أو نفى ما يذبح للصنم ، أما تفرقة اللحم للفقراء فبر وصدفة فى أى وقت كان (دنه ك عن نيشة) بنون مضمومة وشين معجمة مصغر كمافى التقريب، وكذلك ضبطء به المؤلف وهو ان عبد الله الهذلى ويقال له الخير نيشة سماه بذلك التى صلى الله تعالى عليه وسلم صحابى قليل الحديث، قال قيل يارسول الله إنا كنا نعتر عتيرة فى الجاهلية فى رجب فما تأمرنا؟ فذكره. قال الحاكم صحيح فقال الذهبى - مستدركا عليه - بل له علته. (اذكر الله) بالقلب فكراً وباللسان ذكرا بأن تقول لا إله إلا الله مع الإخلاص، والذكر ثلاث نفى وإثبات بغير نفى وإشارة بغير تعرض فى ولا إثبات، فالأول قول لا إله إلا الله، والذكر به قوام كل جسد وموافق مزاج كل أحد ، الثانى ذكر اسمه الشريف الجامع وهو الله اسم جلال محرق ليس كل أحد يطبق الذكر به، والثالث ذكر الإشارة وهو: هو فدوام ذكر لا إله إلا الله سبب للفظة من الغفلة، وذكر اسم الله سبب للخروج عن اليقظة فى الذكر إلى وجود الحضور مع المذكور وذكرهو هو، سبب للخروج عن سوى المذكور اهـ وقال الفخر الرازى قال الأكثرون الأولى أن يكون الذكرفى الابتداء قول لا إله إلا الله وفى الانتهاء الاختصار وفضل بعضهم الأول مطلقا، لأن عالم القلب مشحون بغير الله ، فلا بد من كلمة النفى لنفى الأغيار، فإذا خلا موضع منبر التوحيد ليجلس عليه سلطان المعرفة وبعضهم الثانى مطلقا لأنه حين ذكر الدفى قد لا يجد مهلة توصله إلى الإثبات فيقى فى النفى غير منتقل إلى الإقرار (فانه) أى الذكر أو الله (عون لك على ما تطلب) أى لأنه مساعد لك على تحصيل مطلوبك، لأن الله سبحانه وتعالى يحب أن يذكر ولو من فاسق. فإذا ذكره ثم دعاه أعطاه ما تمناه ، ولهذا قال بعض الصوفية : الإعراض عن . الذكر يشوش الرزق ويضيق المعيشة، وأخرج ابن عساكر أن أبا مسلم الخولانى كان يكثر الذكر فرآه رجل فقال مجنون صاحبكم هذا ، فسمعه، فقال ليس هذا يجنون يا ابن أخى، هذا دواء الجنون (ابن عساكر) فى التاريخ (عن عطاء ابن أبى مسلمٍ مرسلا) هو الخراسانى مولى المهلب بن أبي صفرة أرسل عن مثل معاذ بن جبل (اذكروا الله ذكرا) كثيرا جدا (حتى يقول المنافقون إنكم تراءون) بمثناة فوقية أى حتى يرميكم أهل النفاق بالرياء لمايرون من شدة محافظتكم عليه، وهذا حث شديد على لزوم الذكرسرا وجهرا ولا يرائى أحدا به، وأما ماقيل إن الشبلى قيل له متى تستريح قال إذا لم أرله ذاكرا. فعذره أنه لا يرى ذاكرا إلا والغفلة مستولية على قلبه. فيغار لله أن يذكر بهذا الذكر لغلبة المحة على قلبه، ومع ذلك فهو من شطحانه التى تغفر له اصدق محبته، فلا يقتدى به فيها؛ إذ يلزمه أن راحته أن لايرى لله مصليا ولا تالياً ولا ناطقا بالشهادتين ومعاذ الله أن يستريح لذلك قلب هذا العارف والله لا يضيع أجرذكراللسان المجرد بل يثيب الذاكروإن غفل فلبه، لكن واب دون ثواب، وهذا وأشباهه إذا وقع من أولئك الأجلة الأكابر إنما يصدر عنهم فى حال السكر فلا يؤاخذون به كما نقل عن أبى يزيد البسطامى من نحو سبحانى ومافى الجبة إلا الله. أما النار لاستعدن لها غدا وأقول اجعلنى لأهلها الفدا. أما الجنة لعبة صبيان، وقوله هب لى هؤلاء اليهود ماهؤلاء حتى تعذبهم - إلى غير ذلك من شطحاتهم المعروفة فنسلم لهم حالهم معتقدين لام ونبر أ إلى الله من كل من تعمد مخالفة الكتاب والسنة (طب عزابن عباس) وفيه كماقال الهيتمى وغيره الحسن بنأبى جعفر الجعفى ضعيف - ٤٥٧ - ٩٠٤ - أُذْكُرُوا اللهَ ذَكْرَا خَاملاً. قيلَ: وَمَا الذِّكْرُ الْخَمَلُ؟ قَالَ الذَّ كُرُ الخَفى - ابن المبارك فى العهد عن ضهرة بن حبيب مرسلا - (ض) ٩٠٥ - أَذْ كُرُوا مَحَسنَ مَوْنَاكُمْ، وَكُفُوا عَنْ مَسَاويهِمْ - (دت ك حق) عن ابن عمر - (صح) ہے (اذكروا الله ذكرا خاملا) بمعجمة أى منخفضا بترقيق الجلالة (قيل) أى قال بعض الصحب (وما الذكر الخامل؟ قال الذكر الخفي) بمعجمة لسلامته من نحو رياء، وقد أمر الله عباده أن يذكروه على جميع أحوالهم، وإن كانذكرهم إياه مراتب بعضها أحب إليه من بعض قال الزمخشرى: وأفضل الذكر ما كان بالليل لا اجتماع القلب وهدو الرجل والخلوة بالرب (ابن المبارك فى) كتاب (الزهد عن ضمرة بن حبيب مرسلا) هو الزيد، بضم الزاى الحمصى وثقه ابن معين وله شواهد كثيرة سيجىء بعضها، وعورض هذا بما قبله وتحوه من الأخبار الدالة على ندب الجهر بالذكر صريحا أو التزاما لحديث الحاكم عن شداد بن أوس قال إنا لعند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال ارفعوا أيديكم فقولوا لا إله إلا الله ففعلنا، فقال اللهم إنك بعثتنى بهذه الكلمة وأمرتى بهذا ووعدتنى عليها الجنة إنك لا تخلف الميعاد، ثم قال أبشروا فان الله آمالى قدغفر لكم. وخبر البيهقى عن ابن الأدرع قال: انطلقت مع النبى صلى الله عليه وسلم ليلة فمر برجل فى المسجد يرفع صوته بالذكر، قلت يارسول اللهعسى أن يكون هذا مرائيا، قال ولكنه آواه وخبرابن ماجه عن جابر أن رجلا كان يرفع صوته بالذكر فقال رجل لوأن هذا خفض من صوته ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه أواه - وأجيب بأن الإخفاء أفضل حيث خاف الرياء أو تأذى به مصل أو نائم، والجهر أفضل فى غير ذلك لأن العمل به أكثر ولأن فائدته تتعدى إلى السامع ولأنه يوقظ قلب الذاكر ويجمع همه إلى الفكر ويصرف سمعه اليه ويطرد النوم ويزيد فى النشاط. وأما قوله تعالى ((واذكرربك فى نفسك، الآية فأجيب عنه بأن الآية مكية نزلت حين كان النبي صلي الله عليه وسلم يجهر بالقرآن فيسمعه الكفار فيسبون القرآن ومن أنزله فأمر بالترك سدا للذريعة وقد زال ذلك ، وبأن الآية محمولة على الذاكر حال القراءة تعظيما للقرآن أن ترفع عنده الأصوات وبأن الأمر فى الآبة خاص بالنى الكامل المكمل والأرواح القدسية، وأما غيره من هو محل الوسواس والخواطر الرديئة فمأمور بالجهر لأنه أشد تأثيرا فى دفعها، وأما قوله تعالى ((ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين، فذلك فى الدعاء لافى لذكر، والدعاء الأفضل فيه الإسرار لأنه أقرب إلى الإجابة، ولهذا قال الله تعالى ((إذ نادى ربه نداء خفيا)، وأما ما نقل عن ابن مسعود من أنه رأى قوما يهللون برفع الصوت فى المسجد فقال ما أراكم إلا مبتدعين وأمر بإخراجهم فغير ثابت. وبفرض ثبوته يعارضه مافى كتاب الزهد لأحمد عن شفيق بن أبى وائل قال هؤلاء الذين يزعمون أن عبد الله كان ينهى عن الذكر ماجالسته مجلسا قط إلا ذكر الله فيه، وأخرج أحمد فى الزهد عن ثابت البنانى: إن أهل الذكر ليجلسون إلى ذكر الله وإن عليهم من الآثام مثل الجبال وإنهم ليقومون من ذكر الله ما عليهم منهاشىء أهـ (اذكروا محاسن) كمنابر موتاكم) أيها المؤمنون (وكفوا) أصرفوا ألسنتكم وادفعوا وجهتكم (عن مساويهم) فان سب المسلم غير المعلن بفسقه حرام شديد التحريم والمساوى جمع مسوى بفتح الميم والواو، وكل منهما إما مصدرميعى نعت به ثم جمع أو اسم مكان بمعنى الأمر الذى فيه الحسن والسوء فأعلق على المنعوت به مجازا: يعنى لا تذكروهم إلا بخير فذكر محاسهم مندوب وذكر مساويهم حرام إلا لضرورة أو مصلحة كتحذير من بدعة أو ضلالة كما يشير اليه أخبار المصطفى صلى الله عليه وسلم بأن الثلة التى غلها مدغم تلتهب عليه نارا، فإنه بيان لحكم الله والتحذير من الغلول قال النووى : قال أصحابنا وإذا رأى غاسل الميت ما يعجبه من نحو استنارة وجه وطيب ريح سن له أن يحدث الناس به ، وإن رأى مايكره كسواد وجه ونتن ريح وتغير عضو حرم عليه أن يحدث به لهذا الحديث ﴿تنبيه) قال الطبى المأمور والمنهى بهذا الأمر إن كان من الصالحين فكما أن ذكرهم محاسن الموتى يؤثرمنهم فذكرهم مساويهم ذلك فانهم - ٤٥٨ - ٩٠٦ - أذن لى أن أحدثَ عَن ملك من ملائكة الله لَعَالَى مَنْ حَةَ الْعَرْش مَابَيْنَ شَحْمَة أُذنه إِلَى عَاتقه ٠٠٠ مَسِيرَةُ سَبعمائَةَ سَنَة - (د) والضياء عن جابر - (صور) ٩٠٧ - أَذيوا طَعَامَكْ بذكر الله وَالصَّلاَةَ، وَلاَ تَنَمُوا عَيْهِ فَنَفْسُوَ قُلُوبُكُم - (طر عد) وابن السنى شهداء الله فى الأرض، فعليه أن لا يسعى فى ضرر الغير وإن كان المأمور والمهى غيرهم فآثر النفع والضرر راجع على الغاسل فعليه أن يجتنب عما يتضرر بذكره ويتحرى ماله نفع فيه (دت ك هق) وكذا الطبرانى كلهم (عن ابن عمر) بن الخطاب وفيه عمران أنس المكى قال الترمذى عن البخارى منكر الحديث وقال العقيلى لا يتابع على حديثه وقال فى المهذب : قال البخارى عمران منكر الحديث ( أذن لى) بالبناء للمفعول والآذن له هو الله ولولا الإذن لم يجز له التحديث، فهو تنبيه على أن من أطلعه الله على شىء من الأسرار ثم أفشاه بغير إذن عذب بالنار ، وهذا محتمل لأن يكون رآه وأن يكون أوحى إليه به ( أن أحدث أصحابى) أو أمتى (عن ملك) بفتح اللام: أى عن شأنه أو عظم خلقه (من ملائكة الله تعالى) قيل هو إسرافيل، أضيف إليه لمزيد التفخيم والتعظيم (من حملة العرش) أى من الذين يحملون عرش الرحمن الذى هو أعظم المخلوقات المحيط بجميع العوامل. والعرش السرير (ما بين شخمة ادته إلى عاتقه مسيرة سبعمائة سنة) وفى رواية سبعين عاما. أى بالفرس الجواد كما فى خبر آخر ، فماظك بطوله وعظم جثته؟ قال الطبى: والمراد بالسبعمائة عام هنا الكثير لا التحديد، لأنه أليق بالكلام وأدعى للمقام، وقال أذزلى: ليفيد أن علم الغيب مختص به تعالى لكنه يطلع منه من شاء على ماشاء، وليس على من أطلعه أن يحدث إلا بإذنه ؛ وشحمة الأذن مالان من أسفلها، وهو معلق القرط ؛ والعاتق ما بين المنكب والعنق، وهو موضع الرداء، يذكرويؤنث (فإن قلت ) الملائكة أجسام نورانية، والأنوار لاتوصف بالأذن والعائق ﴿ قلت) لامانع من تشكل النور على هيئة الإنسان، وأن ضرب الأذن والعائق مثلا مقرباً للأفهام (تنبيه) قال الإمام الرازى: اتفق المسلمون على أن فوق السماء جسم عظيم هو العرش (د) فى السنة (والضياء) المقدسى فى المختارة ( عن جابر) وسكت عليه أبوداود ورواه عنه الطبرانى فى الأوسط ، وقال الهيتمى رجاله رجال الصحيح ورواه الطبرانى فيه أيضاً عن أنس بزيادة ولفظه: أذن لى أن أحدث عن ملك من حملة العرش رجلاه فى الأرض السفلى وعلى قرنه "عرش وبين شحمة أذنه وعاتقه خفقان الاير سبعمائة سنة، يقول ذلك الملك: سبحانك حيث كنت . وفيه عبد الله بن المنكدر ضعيف. ورواه أبو يعلى عن أبى هريرة بلفظ: أذن لى أن أحدث عن ملك قد مرقت رجلاه من الأرض السابعة والعرش علي منكبيه وهو يقول : سبحانك أين كنت وأين تكون . قال الهيتمى رجاله رجال الصحيح . ( أذيوا) أى أسيلوا، وفى المصباح ذاب الشىء سال، والذائب خلاف الجامد ( طعامكم) أى ماتناولتموه من عشائكم وغدائكم (بذكر الله) أى بملازمة الذكر عليه من نحو قراءة وتهليل وتكبير (والصلاة) الشرعية، يعنى اذكروا الله وصلوا عقب الأكل (ولا تناموا) عليه: أى بعد الطعام قبل أن ضامه عن أعالى المعدة (فتقسو) أى فانكم إن تمتم عليه تقسو، وتقسو منصوب بفتحة على الواو لأنه جواب النهى، ومن جعلها ضمير الجمع فإنما يتخرج على لغة أكلونى البراغيث (قلوبكم) أى تغلظ وتشتد وتكتسب ظلمة وحجباً، فلا تنجع فيها بعد ذلك المواعظ ولا تنزجر بالزواجر بل تصير كالحجر الصلب ، ومن ثم قيل فيه . وليس يزجركم ماتوعظون به « واليهم يزجرها الراعى فتنزجر أبعد آدم ترجون الخلود وهل تبقى فروع الأصل حين ينعقر؟ - ٤٥٩ - وأبو نعيم فى الطب (هب) عن عائشة - (ض) ٩٠٨ - أَرْ أَفَى أُمَّى بِأُمَّى أَبُو بَكْر، وَأَشُّهُمْ فِى دِنِ أَلهُ مَرُ، وَأَصْدَقُهُمْ حَيَ عُثْمَنُ، وَأَقْضَاهُمْ عَلَىٌّ. لا ينفع الذكر قلباً قاسياً أبداً . والحبل فى الحجر القاسى له أثر والطعام ظلمة، والذكر نور، فيزال بنور الذكر ظلمة الطعام. قال الغزالى: وفيه أنه يستحب أن لا ينام على الشبع فيجمع بين غفلتين فيعتاد الفتور ويقسو قلبه، ولكن ليصل أو يجلس يذكر الله فإنه أقرب إلى الشكر، وأقل ذلك أن يصلى أربع ركعات أو يسبح مائة تسبيحة عقب كل أكلة ؛ وكان الثورى إذا شبع ليلة أحياها ، وإذا شبع يوما واصله بالذكر . قال الحرانى: والقسوة اشتداد التصلب والتحجر ( طس عد وابن السنى ) فى اليوم والليلة (وأبو نعيم فى ) كتاب ( الطب) النبوى ( هب عن عائشة) ظاهر صنيع المصنف أن البيهقى خرجه وسكت عليه والأمر بخلافه بل تعقبه بقوله هذا منكر تفرد به بزيع وكان ضعيفاً. اهـ. وقال الهيتمى بعد عزوه الطبرانى: فيه زيع وهو متروك وقال ابن محمود شارح أنى داود بعد ماعزاه لابن السنى فيه بزيغ الخصاف متهم. وقال العراقى فى الحديث سنده ضعيف وأورده ابن الجوزى فى الموضوع ، وقال بزيع متروك، وهو تعسف، لما أن الترك لا يوجب الحكم بالوضع. وأعلم أن للحديث طريقين: الأول عن عبدالرحمن بن المبارك عن بزيغ عن هشام عن عروة عن عائشة، والثانى عن أبى الأشعث عن اهرم بن حوشب عن عبدالله الشيبانى عن هشام عن عروة عن عائشة، فأخرجه من الطريق الأول الطبرانى والأوسط وابن السنى وأبو نعيم والبيهقى، ومن الطريق الثانى ابن السنى. فأما بزيع فمتروك، بل قال بعضهم متهم ، وأما أصرم ففى الميزان عن ابن معين كذاب خبيث وعن ابن حبان كان يضع على الثقات ، وقال ابن عدى هو معروف ببزيع ، فلعل أصرم سرقه منه، ولهذا حكم الجوزى بأنه موضوع، فقال موضوع بزيع متروك وأصرم كذاب وتعقبه المؤلف بأن العراقى اختصر فى تخريج الإحياء على تضعيفه، وأنت خبير بأن هذا التعقب أوهن من بيت العنكوت ، وبأن له عند الديلى شاهداً من حديث أصرم هذا عن على مرفوعا: أكل العشاء والنوم عليه قسوة فى القلب . هذا حاصل تعقبه ( أرأف) فى روية للطبرانى وغيره: أرحم (أمتى بأمتى) أى أكثرهم رأفة: أى شدة رحمة (أبوبكر) لأن شأنه العطف والرحمة واللين والقيام برعاية تدبير الحق تعالى ومراقبة صنعه، فكان يدور مع الله فى التدبير ويستعمل اللين مع الكبير والصغير، والرأفة أرق الرحمة. كذا ذكره أهل المعانى. وقال الحرانى هى عطف العاطف على من يجد عنده منة وصلة ، فهى رحمة ذى الصلة بالراحم (وأشدهم) ذكره نظيراً للمعنى: أقواهم صرامة وأصلبهم شكيمة (فى دين الله عمر) لغلبة سلطان الجلال على قلبه؛ فأبو بكر مع المبتدأ وهو الإيمان، وعمر مع ما يتلوه وهو الشريعة لأن حق الله على عباده أن يوحدوه، فإذا وحدوه فقه أن يعبده بما أمرونهى؛ ولذا قبل لأبى بكر: الصديق ، لأنه صدّق بالإيمان بكمال الصدق ؛ وعمر فاروق لأنه فرق بين الحق والباطل. وأسماؤهما تدل على مراتبهما بالقلوب وشأن درجتهما فى الأخبار متواترة (وأصدقهم حياء) . الله ومن الخلق (عثمان) بن عفان، فكان بستحى حتى من حلائله وفى خلوته. ولشدة حياته كانت تستحى منه ملائكة الرحمن، وسيجىء فى خبر: إن الحياء من الإيمان فكأنه قال أصدق الناس إيماناً عثمان ، وفى خبر : الحياء لا يأتي إلا بخير فكأنه قال عثمان لا يأتى منه إلا الخير أو لا يأتى إلا بالخير (وأقضاهم على) أى أعرفهم بالقضاء بأحكام الشرع. قال السمهودى: ومعلوم أن العلم هو ماذة القضاء. قال الزمخشرى: سافر رجل مع محب له فلم يرجع حين رجعوا فاتهمهم أهله، فرفعوهم إلى شريح، فسألهم البيئة على قتله. فارتفعوا إلى على فأخبروه بقول شريح فقال : أوردها سعد وسعد مشتمل ماهكذا ياسعد "تورد الإبل ثم قال إن أصل السقى التشريع، ثم فرق بينهم وسألهم. فاختلفوا ثم أقروا بقتله فقتلهم به: وأخباره فى هذا الباب مع عمر وغيره لاتكاد تحصى. قالوا ،كما أنه أقضى الصحب فى العلم الظاهر فهو أفقههم بالعلم الباطن: قال الحكيم - ٤٦٠ ٠ وأفرضهم زيد بن ثابت، وأفرؤهم أبى، واعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جَبَل، ألَا وَإِنَّ لَكُلّ أُمَّ أَمينًا ، ١٠: ٣٤ ١٠٠٠٠/١ وَأُمين هذه الأمّة أبو عبيدة بن الجراح - (ع) عن ابن عمر - (ض) ٩٠٩ - أَرَاكُمْ سَتْشَرِّ فُونَ مَسَاجِدَ كُمْ بَعْدِى ◌َثَرَّ فَتِالَّهُ كَنَائَِهَا، وَكَ شَرَّفَتَ النَّصَارَى يَعَهَا - (٥) عن ابن عباس - (ح) الترمذى فى قول المصطفى صلى الله عليه وسلم لعلىّ: البس الحلة التى خبأتها لك: هى عندنا حلة التوحيد، فإن الغالب على علىّ التقدم فى علم التوحيد، وبه كان يبرز علي عامة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. إلى هنا كلامه. (وأفرضهم) أى أكثرهم علما بمسائل قسمة المواريث وهو علم الفرائض (زيد بن ثابت) أى أنه يصير كذلك ، ومن ثم كان الخبر ابن عباس يتوسد عتبة بابه ليأخذ عنه (وأقرؤهم) أى أعلهم بقراءة القرآن (أبى) بن كعب بالنسبة لجماعة مخصوصين أو وقت من الأوقات، فإن غيره كان أقرأ منه أو أكثرهم قراءة، أو أنه أتقنهم للقرآن وأحفظهم له (وأعلمهم بالحلال والحرام) أى بمعرفة ما يحل ويحرم من الأحكام (معاذ بن جبل) الأنصارى : يعنى أنه سيصير كذلك بعد انقراض عظماء الصحابة وأكابرهم ، وإلا فأبو بكر وعمر وعلى أعلم منه بالحلال والحرام وأعلم من زيد أبن ثابت فى الفرائض . ذكره ابن عبد الهادى. قال ولم يكن زيد على عهد المصطفى صلى الله عليه وسلم مشهوراً بالفرائض أكثر من غيره ، ولا أعلم أنه تكلم فيها على عهده ولا عهد الصديق رضى الله عنهم. (ألا وإن لكل أمة أمينا) أى يأتمنونه ويثقون به ولا يخافون غائلته (وأمين هذه الأمة) المحمدية (أبو عبيدة عامر بن الجراح) أى أشدهم محافظة على الأمانة وتباعداً عن مواقع الخيانة . والأمين المأمون ، وهو مأمون الغائلة : أى ليس له غدر ولا مكر. وقال ابن حجر: الأمين القة الرضى، وهذه الصفة وإن كانت مشتركة بينه وبين غيره ، لكن السياق يشعر بأن له مزية فيها، لكن خص النبي صلى الله عليه وسلم كل واحد من الكبار بفضيلة وصفه بها فأشعر بقدر زائد فيها على غيره. اهـ. وإنما قطع هذا الأخير عما قبله وعنونه بحرف التنبيه: إشارة إلى أن أولئك لم يستأثروا بجميع المآئر الحميدة بل لمن عداهم مناقب أخر، فكأنه قال لا تظنوا تفرد أولئك بحموم المناقب، بل ثم من اختص بمزايا منها عظم الأمانة كأبى عبيدة (ع ) من طريق ابن السلمانى عن أبيه (عن ابن عمر) بن الخطاب، وابن السلمانى حاله معروف ، لكن فى الباب أيضا عن أنس وجابر وغيرهما عن الفرمذى وابن ماجه والحاكم وغيرهم ، لكن قالوا فى روايتهم بدل أرأف: أرحم، وقال الترمذى حسن صحيح، والحاكم على شرطهما. وتعقبهم ابن عبد الهادى فى تذكرته بأن فى متنه نكارة وبأن شيخه ضعفه، بل رجح وضعه. اهـ. وقال ابن حجر فى الفتح: هذا الحديث أورده الترمذى وابن حبان من طريق عبد الوهاب الثقفى عن خالد الحذاء مطولا، وأوله أرحم، وإسناده صحيح؛ إلا أن الحفاظ قالوا إن الصواب فى أوله الإرسال والموصول منه ما اقتصر عليه البخارى . أهـ. (أرا كم) بفتح الهمزة (ستشرفون مساجد كم) أى تتخذون لها فيما سيأتى شرافات (بعدى) أى بعد وفاتى (كاشرفت اليهود كنائسها) جمع كنيسة وهى متعبدهم , وتطلق على متعبد النصارى أيضا، وهى معربة (وكماشرفت النصارى بيعها) جمع بيعة بالكسر متعبدهم. أى فأنا أنها كم عن اتباعهم، ولستم بسامعيه بل أنتم لا بد فاعلوه مع كونه مذموماً مكروها. وآخذ بذلك الشافعية فكرهوا نقش المسجد وتزويقه واتخاذ شرافات له. قال الحرانى: قوى فى هذه الأمة حال تينك الملتين لما آتاهم الله من الكتاب والعلم والحكمة فاختلفوا فيها بالأغراض والأهواء وإيثار عرض الدنيا وزينتها وحللوا لهم ماحرم الله توصلا به إلى أغراضهم فى الاعتداء علي من حسدوه من أهل التقوى فاستقر حالهم على مثل حالهم حتى فى مساجدهم. اهـ. وذامن معجزاته صلى الله عليه وسلم فإنه إخبار عن غيب وقع ( د عن ابن عباس) وفى الباب غيره أيضا .