Indexed OCR Text

Pages 421-440

- ٤٢١ -
٨٠٤ - إذَا كَانَ يَوُمُ الْجُمُعَة كَانَ عَلَى كُلِّ بَابِ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِد مَلَائِكُ بَكْتُونَ النّاسَ عَلَى قَدْر
٠٠
الموقف العظيم، وفيه إشعار بأنها أفضل النساء مطلقا (أبو بكر) الشافعى (فى) كتاب (الغيلانيات) عن محمد بن يونس
عن حسين بن حسن الأشقر عن قيس بن الربيع عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة (عن أبى أيوب) الأنصارى
قال المصنف فى مختصر الموضوعات: محمد بن يونس هو الكريمى وهو والثلاثة فوقه متروكون
(٥) (إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش: أيها الناس) بحذف حرف النداء (اغضوا أبصاركم حتى تجوز
فاطمة إلى الجنة ) أى تسلك الصراط وتقطعه إلى الجنة قال فى الصحاح: جاز الموضع سلكه وسار فيه يجوز جوازاً
وإجازة خلفه وقطعه، واجتاز لك. ولا ينافى هذا وما قبله قوله تعالى ((لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه، الجواز
أن يقال باختلاف الأحوال فى ذلك اليوم ، وأن المراد إظهار شرف بنت خاتم الأنبياء علي رؤوس الأشهاد فى ذلك
الموقف بإسماعهم ذلك، وإن كانوا فى شغل شاغل عن النظر ( أبو بكر) الشافعى (فى الغيلانيات ) عن سمانة بنت
حمدان الأنبارية عن أبيها عن عمرو بن زياد الثوبانى عن عبد الملك بن أبى سليمان عن عطاء (عن أبى هريرة).
(٦)(إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش: ليقم من أجره على الله، فلا يقوم إلا من عفاعن ذنب أخيه)
أى فى الدين، وإن لم يكن لأمه أو أبيه. والقصد بذلك التنبيه على فضل العفو وعظم منزلة العافين عن الناس، والله
يتولى إثابتهم إكراما لهم: وفيه عدم وجوب العفو لأنه تبرع أثنى الله ورسوله عليه والتبرع فضل لا واجب.
ذكره الغزالى. قال وفيه رد على من قال من السلف: الأولى عدم العفو. وقول سعيدبن المسيب: لا أحلل ممن ظلمى
وابن سيرين لا أحرمها عليه: أى الغيبة فأحللها له إن الله حرمها عليه، وما كنت لأحلل ما حرم الله: محمول على العفو
قبل الوجوب ، فإذا عقا عن الغيبة مثلا قبل وقوعها فله المطالبة بها يوم القيامة (خط عن ابن عباس).
(٧) ( إذا كان يوم القيامة نادى مناد: ألا ليقم خصماء الله) جمع خصم، وهو مصدر خصمته أخصمه، نعت به للمبالغة
كالعدل والصوم (وهم القدرية) أى النافون للقدر الزاعمون أن كل عبد خالق فعله ولا يرون الكفر والمعاصى بتقدير
الله ومشيئته وهم المعتزلة فنسبوا إلى القدر لأن بدعتهم وضلالتهم من قبل ما قالوه فى القدر من نفيه لا لإثباته وهؤلاء
الضلال يزعمون أن القدرية هم الذين يثبتون القدر كما أن الجبرية هم الذين قالوا بالجبر، قالوا لأن الشىء إنما ينسب للمثبت
لا للنافى، ومنع بأن قوله تعالى: (( إنا كل شىء خلقناه بقدر، وخبر القدرية مجوس هذه الأمة نص فى أسهم المراد، وبه
ينسد باب التأويل فى هذا الحديث؛ وقد أحسن من قال هذا الحديث غل - بضم الغين وهو القيد وبالكسر: الغل فى
الصدر - فى عنقهم، فإن المجميس قائلون بمبدأين مستقلين النور والظلمة أو يزدان وهرمن والمعتزلة تجعل الله والعبدسواء
تنفى قدرته عز شأنه عما يقدر عليه عبده وعكسه. قال زيد بن أسلم: والله ما قالت القدرية كما قال انتهولا كماقالت الملائكة ولا كما
قال النبيون ولا كما قال أهل الجنة ولا كما قال أهل النار ولا كما قال أخوهم إبليس، قال الله تعالى( وما تشاءون إلا
أن يشاء الله، وقالت الملائكة ((سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا)) وقال شعيب النبى ((ومايكون لنا أن نعود فيها إلا
أن يشاء الله)) وقال أهل الجنة ((وماكنا لهتدى لولا أن هدانا الله، وقال أهل النار ((ربنا غلبت علينا شقوتنا)»
وقال أخوهم إبليس، بما أغويتى))، والحق أنه لا جبر ولا تفويض، ولكن أمر بين أمرين، وخير الأمورأوساطها
فتقديره تعالى لا يخرج العبد إلى حيز الاضطرار ولا يسلب عنه الاختيار ( طس عن عمر) بن الخطاب ، وفيه بقية
ابن الوليد وفيه كلام ، وحبيب بن عمر الأنصارى ، قال الدار قطنى متروك وضعفه الذهبى .
(٨) (إذا كانت الهبة لذى رحم محرم لم يرجع الواهب فيها) أى إذا أقبضه إياها. ومفهومه له الرجوع فيما وهبه
الأجنبى، وهو مذهب الحنفية ومذهب الشافعية أن للأصل لا لغيره الرجوع فيما وهبه لفرعه لا لغيره (قط ك هق
عن سمرة) بن جندب بن هلال الفزارى .
(إذا كان) هى هذا قامة وفيما مر فلا تحتاج إلى خبر، والمعنى إذا وجد (يوم الجمعة كان على كل باب من أبواب

- ٤٢٢ -
مَنَازِلهُمْ. الْأَوَلَ فَالْأَوْلَ، فَإِذَا جَسَ الْإِمَامُ طَوَوا الصُّحُفَ، وَجَاءُوا يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ، وَمَثَلَّ الَهَجر
كُمَثَلِ الَّذِىِ يُهْدِى بَنَةٌ، ثُمَ كَّذِى بْدِى بَقَرَةَ، ثُمَّ كَلَّذِى يَهْدِى الْكَيْشَ، ثُمَّ كَلَّذِى يُهْدِى الََّجَجَ، ثُمّ
ءَ
٠٠
گالَّذی یهدى البيضةَ (ق ن٠) عن أبى هريرة
المسجد) لامه للجنس أو للاستغراق. فالمراد جميع المساجد، وخصها لأن الغالب إقامة الجمعة فى مسجد (ملائكة)
بالتنكير للتكثير لمناسبة المصلين أى جمع كثير من الملائكة، وهم هنا غير الحفظة كما يفيده قوله الآتى طووا الصحف
فوظيفة هؤلاء كتابة من يحضر الجمعة أولا فأولا واستماع الذكر (يكتبون الناس) أى أجور المجتمعين (على قدر
منازلهم) أى مراتبهم فى المجىء، ولهذا قال (الأول) أى ثواب من يأتى فى الوقت الأول (فالأول) أى يكتون
ثواب من يجىء بعده فى الوقت الثانى: سماه أولا لأنه سابق على من يجىء فى الوقت الثالث. فالأول هنا بمعنى الأسبق
وقال فى شرح المصابيح: الأول فالأول نصب على الحال وجاءت معرفة وهو قليل، وقال الزركشى: الأول فالأول
نصب على الحال: أى مر تبين وجاز مجيهما معرفة على الشذوذ، فإذا جلس الإمام أى صعد المنبر وجلس عليه
للخطبة (طووا) أى الملائكة (الصحف) محف الفضائل المتعلقة بالمبادرة إلى الجمعة لا غيرها من أعمالها، فإنه إنما
يكتبها الحافظان، وهى جمع صحيفة الورقة التى يكتب فيها، وفى استماع الملائكة الخطبة حث على استماعها لنا وهو
سنة وإن كان سماعها واجباً (وجاءوا يستمعون الذكر) أى الخطبة، فلا يكتبون ثواب من يجىء فى ذلك الوقت
(ومثل المهجر) أى وصلاة الآنى فى أول ساعة ، وهو اسم فاعل من هجر يهجر: إذا بكر وأتى الأمر من أوله، أو
من هجر منزله إذا تركه أى وقت كان وكيف كان ليس من الهاجرة التى هى شدة الحر كمازعمه المالكية (كمثل)
بزيادة الكاف أو مثل (الذى يهدى) بضم أوله: أى يقرب (بدنة) أى يتصدق بيعير ذكراً أو أنثى متقربا إلى الله:
فالهاء للوحدة لا للتأنيث، قال فى الكشاف : سميت به لعظم بدنها، وهى للإبل خاصة ، وقال غيره للتبدن والبدانة :
السمن وفى رواية ابن جريج عن عبد الرزاق فله من الأجر مثل الازور ، وظاهره أن الثواب لوتجسد كان قدره (ثم
كالذى يهدى بقرة) ذكراً أو أنثى، فالهاء للوحدة، سميت به لأنها تبقر الأرض: أى تشقها، وهذا خبر مبتدأ محذوف
تقديره ثم الثانى، أى الآنفى فى الساعة الثانية كالذى يهدى بقرة، وليس معطوفا على الخبر الأول لئلا بقعا معا مع
عدم اجتماعهما خيراً عن واحد ، وهو ممتنع، وكذا يقدر فى الثلاثة الآتية، وانحطاط رتة البقرة هنا عن البدنة موافق
لما فى الأضحية من حيث الأفضلية المناسبة لما هنا ومخالف له من حيث إجزاء كل منهما عن سبعة ، ثم وفرق بأن
المعتبر هناكبر الجسم فى البدنة مع كونها أحب أموال العرب وأنفسها عندهم وثم كثرة اللحم وأطيبيته وهو فى البدنة
أكثر وفى البقرة أطيب فيعتدلان فسوى بينهما (ثم كالذى يهدى الكبش) خل الضأن فى أى سن كان أو إذا أربع
أو إذا أتى ووصفه فى رواية بكونه أقرن لكاله وحسن صورته ولأن قرنه ينتفع به وفى صحيح ابن خزيمة شاة بدل
كبش وهى محمولة عليه (ثم كالذى يهدى الدجاجة) بتثليث الدال والفتح أفصح وفى صحيح ابن خزيمة طائر بدل دجاجة
وهو محمول عليها واستشكل التعبير بالهدى فى دجاجة وبيضة بأنه لا يكون منهما وأجيب بأنه من باب المشاكلة أى من
تسمية الشىء باسم قرينه والمراد بالهدى هنا التصدق (ثم كالذى يهدى البيضة) بيضة دجاجة كما هو المتبادر وفى النسائى
بعد الكبش بطة ثم دجاجة ثم بيضة وفى رواية بعد الكبش دجاجة ثم عصفوراً ثم بيضة وإسنادهما صحيح وبذلك
يتضح استيعاب الست ساعات التى هى نصف النهار وليس المراد بها الفلكية كما فى الروضة تبعاً للنص لئلا يستوى
الإتيان فى طرفى ساعة بل أوقات تترتب فيها درجات السابقين علي من يليهم فى الفضيلة لكن فى المجموع وشرح مسلم
المراد الفلكية لكن بدنة الأول أكمل من بدنة الأخير وبدنة المتوسط متوسطة وفى اعتناء الملائكة بكتابة السابق
دلالة على ندب التبكير إليها وهو ما عليه الأئمة الثلاثة وذهب مالك وبعض الشافعية كإمام الحرمين إلى أفضلية

- ٤٣٣ -
٨٠٥ - ذَا كَانَ جُنْح الميل فَعُوا صيَاذَهْ؛ فَإِنَّ الشَّيَاطِيَ تَنْتَشُرُ حينئذ، فَإِذَا ذَعَبَ سَاعُهُ مَنَ الَّيْل
◌ُلُوُمْ، وَأَعْلِمُوا الْأَبْوَبَ، وَذْ كُرُوا أَسْمَ الهِ ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَيَفْتَحْ بَباً مُغْلَقّاً، وَأَوْ كِتُوا قِرَبَكُمْ،
وَذْكُرُوا ◌ْمَ اللهِ، وَخْرُوا آَنْيَتَكُمْ، وَأَذْكُرُوا اسْمَ اَلْهِ، وَلَوْ أَنْ تَعْرُضُوا عَلَّهِ شَيًْا، وَأَّْفِتُوا
مَّصَاءٍ تَحَكُمْ - (حَم ق دن) عن جابر - (1)
تأخير الذهاب إلى الزوال وأشعر قوله فإذا خرج الإمام طويت الصحف أنه مستثنى من ندب التبكير لدلالته على
أنه لا يخرج إلا بعد انقضاء وقت التبكير فيسن له التأخير إلى وقت الخطبة اتباعا للمصطفى وخلفائه (ق ن ٥ عن أبى هريرة)
(إذا كان جنح الليل) بضم الجيم وكسرها أى أقبل ظلامه قال الطيبي جنح الليل طائفة منه وأراد به هنا الطائفة
الأولى منه عند امتداد لحمة العشاء (فكفوا صبيانكم) ضموهم وامتعوهم من الخروج ندباً فيه وفيما يأتى وقال
الظاهرية وجوباً (فان الشيطان) يعنى الجن وفى رواية للشيطان ولامه للجنس (تنتشر حينئذ) أى حين لحمة العشاء
لأن حركتهم ليلا أمكن منها نهاراً إذ الظلام أجمع لقوى الشيطان وعند ابتداء انتشارهم يتعلقون بما يمكنهم التعلق
به فيف على الأطفال من إيذائهم ( فإذا ذهب ساعة من الليل ) وفى رواية من العشاء (لخلوهم) بحاء مهملة مضمومة
فى صحيح البخارى وفى رواية له أيضا بخاء معجمة مفتوحة وحكى ضمها أى فلا تمنعوهم من الخروج والدخول
(وأغلقوا) بفتح الهمزة (الأبواب) أى ردوها وفى رواية البخارى . لها وأغلق بابك بالافراد خطاب المفرد والمراد
به كل واحد فهو عام من حيث المعنى (واذكروا اسم الله) عليها (فان الشيطان) أى الجنس (لا يفتح باباً مغلقا) أى
وقد ذكر اسم الله عليه ولا يناقضه ماورد أنه يخطر بين المرء وقله وأنه يجرى من ابن آدم مجرى الدم فإن هذه
أطوار وأحوال ولله أن يشكلها فى أى صورة شاء وليس لها التصرف بذاتها وقد يجعل اللّه هذه الأسباب قيوداً لها
وتصديق من لا ينطق عن الهوى فيماجاء به واجب (وأوكتوا قربكم) سدوا أفواهها بنحو خيط (واذكروا اسم الله)
على ذلك فانه السور العظيم والحجاب المنيع الدافع للشيطان والوباء والحشرات والهوام والأولى أن يقال ما ورد
بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء فى الأرض ولا في السماء (وخمروا) غطوا (آ نيتكم) جمع قلة وجمع الكثرة
أو انى (واذكروا اسم الله) عليها فاز السور العريض والحجاب المنيع بين الشيطان والإنسان ولو شاء ربك لكان
الغطاء كافيا أو ذكر اسم الله كافيا لكنه قرن بينهما ليعلم كيفية فعل الأسباب فى دارها وليين أنها إنما تفعل بذكر
الله عليها لا بذاتها ( ولو أن تعرضوا) بفتح أوله وضم الراء وكسرها والأول كما قاله العينى أصح والمذكور بعد لو
فاعل فعل مقدر أى ولو ثبت أن تعرضوا أى تضعوا (عليه) الإناء (شيئا) أى على رأسه قال الطبي جواب لو محذوف
أى لو خمر تموها عرضا بشىء كعود وذكرتم اسم الله عليه كان كافيا والمقصود أن يجعل نحو عود على عرضه فان
كان مستدير الفم فهو كله عرض وإن كان مربعا فقد يكون له عرض وطول فيجعله عليه عرضاً لاطولا والمراد
وإن لم يغطه فلا أقل من ذلك أو إن فقدتم ما يغطيه فافعلوا المقدور ولو أن تجعل عليه عوداً بالعرض وقيل المعنى
اجعلوا بين الشيطان , بين آنيتكم حاجزاً ولو من علامة تدل على القصد إليه وإن لم يستول الستر عليه فلها كافية
مع ذكره عاصمة بقضاء الله وأمره وقد عمل بعضهم بالسنة فأصبح والأفعى ملتفة على العود (وأطفئوا مصابيحكم)
أذهبوا نورها ولا يكون مصباحاً إلا بالنور وبدونه فتيلة والمراد إذا لم تضطروا إليه لنحو برد أو مرض أوتربية
طفل أو نحو ذلك والأمر فى الكل للإرشاد وجاء فى حديث تعليل الأمر بالطفى بأن الفويسقة تجر الفتيلة فتحرق
البيت وقد كان المصطفى صلى الله عليه وسلم أشفق على أمته من الوالدة بولدها ولم يدع شفقته دينية ولا دنيوية إلا
أرشد إليها قال النووى رحمه الله وفيه جمل من أنواع الخير وآداب جامعة جماعها تسمية الله فى كل فعل وحركة وسكون
لتصل السلامة من آفات الدارين. وقال القرطى: تضمن هذا الحديث أن الله أطلع نبيه على ما يكون فى هذه الأوقات

- ٤٢٤ -
٨٠٦ - إذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمٍ أَحَدْ عَلَ يَرَفُثْ. وَلَ يَجْهَلْ، فَإِ أَمْرُ ؤُ شَاتَمَهُ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ إِى صَائِمٌ
إِنَّى عَائِّ - مالك (قده) عن أبى هريرة - (ص3)
٨٠٧ - إذَا كَانَ آخرُ الزَّمَان وَاخْتَلَفَتِ الأُهْوَاءُ فَعَلَيْكُمْ بدين أهْلِ البَادَيَّةَ وَالنَّسَاءِ - (حب) فى الضعفاء
(فر) عن ابن عمر (ض)
٨٠٨ إذَا كَانَ الْجَهَادُ عَلَى بَب أَحَدَكْ فَلَا يَخْرُجْ إِلَّ بإذن أبويه - (عد) عن ابن عمر (ض)
من المضار من جهة الشياطين والفأر والوباء وقد أرشد إلى ما يتقى به ذلك فليادر إلى فعل تلك الأمور ذاكراً لله
ممتثلا أمر نبيه صلى الله عليه وسلم شاكراً لنصحه ثمن فعل لم يصبه من ذلك ضرر بحول الله وقوته. وفيه رد غلي من
كرد غلق الباب من الصوفية وقال الصوفية يفتحون ولا يغلقون ( حم ق دن عن جابر )
(إذا كان يوم صوم أحدكم) فرضا أو نفلا (فلا يرفث) مثلك الفاء أى لا يتكلم بفحش قال أبو زرعة ويطلق فى غير
هذا المحل على الجماع ومقدماته وعلى ذكره مع النساء ومطلقا (ولا يجهل) أى لا يفعل خلاف الصواب من قول أو فعل
فهو أعم بما قبله أولا يعمل بخلاف ما يقتضيه العلم أولا يقل قول أهل الجهل والمراد أن ذلك فى الصوم آكد وإن
كان منهيا عنه فى غيره أيضا (فان امرؤ شاتمه) أى شتمه امرؤ متعرضا لمشاتمته (أو قاتله) أى دافعه ونازعه أو لا عنه
متعرضا لمثل ذلك منه فالمفاعلة حاصلة فى الجملة (فليقل) بلسانه ( إنى صائم ) أى عن مكافأتك أو عن فعل ما لا يرضاه
من أصوم له بحيث يسمعه الصائم وجمعه بين اللسان والجنان أولى فيذكر نفسه بإحضاره صيامه بقلبه ليكف نفسه
وينطق بلسانه لينكف عنه خصمه، قال ابن القيم : أرشد إلى تعديل قوى الشهوة والغضب وأن علي الصائم أن يحتمى
من إفسادهما لصومه فهذه تفسدصومه وهذه تحيط أجره (مالك) فى الموطأ (ق ده عن أبى هريرة) الدوسى رضى الله عنه
(إذا كان آخر) فى رواية آخر (الزمان) عندنجوم الكذابين وظهور المبتدعين وانتشار الدجالين (واختلفت الأهواء)
جمع هوى مقصور هوى النفس أى هوى أهل البدع (فعليكم بدين أهل البادية والنساء) أى الزموا اعتقادهم واجروا
على مناهجهم من تلقى أصل الأيمان وظاهر الاعتقاد بطريق التقليد والاشتغال بأعمال الخير فان الخطر فى العدول عن
ذلك كبير ذكره الغزالى ومن لم يسمع اختلاف المذاهب وتضليل أهلها بعضهم لبعض كان أمره أدون ممن سمع منها
وهو حاتم لا يشخص به طلب التمييز بين الحق والباطل ولهذا كان الامام الرازى فيما نقله ابن حجر مع تبحره فى
الأصول يقول من التزم دين العجائز فهو الفائز وقال السمعانى فى الذيل عن الهمدانى قال سمعت أبا المعالى يعنى إمام
الحرمين يقول قرأت خمسين ألفا فى خمسين ألفا ثم خليت أهل الاسلام باسلامهم فيها وعلومهم الطاهرة وركبت البحر
الخضم وغصت فى الذى نهى أهل الاسلام عنه كل ذلك فى طلب الحق وهربا من التقليد والآن قد رجعت من العمل إلى
كلمة الحق عليكم بدين العجائزفإن لم يدركنى الحق بلطفه وأموت على دين العجائز ويختم عاقبة أمرى عند الرحيل على الحق
وكلة الإخلاص لا إله إلا الله فالويل لابن الجوينى (حب فى) كتاب (الضعفاء) فى ترجمة محمد بن عبدالرحمن السلمانى من
حديثه (فر) من هذا الوجه (عن ابن عمر) رضى الله عنهما قال ابن طاهر فى التذكرة وابن السلمانى له عن أبيه عن ابن عمر شيخه
متهم بوضعها ولا يجوز الاحتجاج بهاولاذ كرها إلا للتعجب انتهى وقال الصغافى موضوع وقال المؤلف فى الدرر سنده وأه
(إذا كان الجهاد على باب أحدكم) أى قريبا جدا ولو أنه على باب أحدكم مبالغة (فلا يخرج اليه إلا بإذن أبويه) أى
أصليه الحيين أو بإذن الحى منهما وإن علا مع وجود أقرب أو كان قنا فيحرم عليه الخروج له بغير إذنه حيث
كان مسلما وهذا حيث لم ينته الأمر إلى مصير الجهاد فرض عين وإلا فلا يتوقف على إذن أحد (عد عن ابن عمر )
فى ترجمة أبى عبيد المصرى من حديثه وقال رأيت شيوخ مصر مجمعين على ضعفه والغرباء يمتدون من الأخذ عنه وقد
أفكر واعليه أحاديث هذامنها انتهى، لكنه ورد بإسناد صحيح رواه الطبرانى فى الصغير بلفظ إذا كان الغزو على باب البيت

- ٤٢٥ -
٨٠٩ - إذَا كَانَ لأَحَدَكُمْ شَعَرَ فَلَيكرم : - (د) عن أبى هريرة (هب) عن عائشة (ص3)
٨١٠ - إذَا كَانَ أَحَدُكْ فِى الشَّمْسِ فَقَصَ عَنْهُ الظَّلُّ وَصَارَ بَعْضُهُ فِى الْقَلِّ وَبَعْضُهُ فِى الشَّمْسِ فَلْقَمْ ..
(د) عن أبى هريرة (ض)
٨١١ - إذَا كَانَ لَرَّجُل عَلَى رَجُل حَقِّ فَأَخَّرَهُ إِلَى أَجَله كَانَ لَهُ صَدَقَةٌ؛ فَإِنْ أَحَّرَهُ بَعْدَ أَجَله كَانَ لَهُ بِكُلٌ
٠٠ ٤٠٠٠
يوم صدقة - (طب) عن عمران بن حصین (ض)
٨١٣ - إذَا كَانَ فى آخر الزّمَان لَأُبَدَّ للَّاس فيهَا مِنَ الدَّرَاهِم وَالدَّنَنير يُقيمُ الرَّجلُ بها دينه ودنياه - (طب)
مـ
فلا تذهب إلا باذن أبويك قال الهيتمى رجالة رجال الصحيح غير شيخ الطبرانى أسامة بن زيد وهو ثقة ثبت كما هو فى
تاريخ مصر انتهى فاقتصار المصنف على هذه الرواية الضعيفة وعدوله عن الصحيحة غير صواب
( إذا كان لأحدكم شعر) بفتح العين أفصح ( فليكرمه ) ندباً بأن يصونه من نحو وسخ وقدر ويتعهده بالتنظيف
فيفرق شعر الرأس ويمشطه بماء أو دهن أو غيره مما يلينه ويرسل سائره ويمد منقبضه إن أراد عدم إزالته ويسرح
اللحية لكن إنما يسن غباًكما يأتى ويكره تركها شعئة إظهاراً الزهد أو لقلة المبالاة بنفسه وتصفيفها طاقة فوق طاقة
ولا بأس بحلق الرأس كمامر سيما إن شق تعهده ( د عن أبى هريرة) رمز لصحته ولا يوافق عليه ففيه سهيل بن أبى صالح
قال فى الكاشف عن ابن معين ليس بحجة وعن أبى حاتم لا يحتج به ووثقه ناس (هب عن عائشة) وفيه ابن إسحاق
وعمارة بن غزية وفيهما خلف
(إذا كان أحدكم فى الشمس) فى رواية فى الفى. (فقلص ) بفتحات أى ارتفع وزال (عنه الظل وصار) أى بقى
( بعضه فى الظل وبعضه فى الشمس فليقم) أى فليتحول إلى الظل ندباً وإرشاداً لأن الجلوس بين الظل والشمس مضر
بالبدن إذ الإنسان إذا قعد ذلك المقعد فسده زاجه لاختلاف حال البدن من المؤثرين المتضادين كما هومبين فى نظائره
من كتب الطب ذكره القاضى وقضيته أنه لو كان فى الشمس فقلصت عنه فصار بعضه فيها وبعضه فى الظل كان الحكم
كذلك ثم لما خفى هذا المعنى على التوربشتى قال الحق الأبلج التسليم للشارع فإنه يعلم مالا يعلمه غيره فإن قلت هذا
ينافيه خبر البيهقى عن أبى هريرة رأيت رسول الله قاعداً فى فناء الكعبة بعضه فى الظل وبعضه فى الشمس قلت محل
النهى المداومة عليه واتخاذه عادة بحيث يؤثر فى البدن تأثيراً يتولد منه المحذور المذكور أما وقوع ذلك مرة على سبيل
الاتفاق فغير ضار على أنه ليس فيه أنه رآه كذلك ولم يتحول وبهذا التقرير انكشف أنه لا اتجاه لما أبداه الذهبى
كتبوعه فى معنى الحديث أنه من قبيل استعمال العدل فى البدن كالهى عن المشى فى نعل واحدة (د) فى الأدب (عن
أبى هريرة) قال المنذرى وتابعيه مجهول وكذا ذكره المناوى قرمز المؤلف لحسنه فيه مافيه
( إذا كان الرجل علي رجل حق) أى دين ( فأخره إلى أجله كان له صدقة) أى حسنة واحدة ( فإن أخره بعد
أجله كان له بكل يوم صدقة ) يعى إذا كان الإنسان على آخر دين وهو معسر فأنظره به مرة كان له أجر صدقة واحدة
وإن أخر مطالبته بعد نوع يسار توقعاً ليساره الكامل فله بكل يوم صدقة هذا هو الملائم للتواعد وأما ما يوهمه ظاهر
الحديث من أن الإنسان إذا كان له على غيره دين مؤجل أصالة أثيب على الصبر عليه إلى حلول أجله فلعله غير مراد
وحمل الأول على أن من عليه الحق رضى بمطالبته قبل محله فأخره هو لا اتجاه له قال القاضى والأجل يطلق للمدة
ولمنتهاها ويقال لعمر الإنسان والموت الذى ينتهى به (طب عن عمران بن حصين) الخزاعى كانت الملائكة تسلم عليه
وفيه محمد بن عثمان بن أبر شية ضعفه الدارة على وكذبه ابن أحمدو وثقه حرزة وفيه ابن عياش ونقل عن المصنف أنه رمز لضعفه
(إذا كان فى آخر الزمان لا بد للناس فيها ) يعى فى تلك المدة أو تلك الأزمان ( من الدراهم والدنانير) أى لا محيد

- ٤٢٩-
عن المقدام (ض)
٨١٣ - إذَا كَانَ أَثْنَن يَاَجَيَانِ فَلاَ تَدْخُلْ بَيْهَد) - ابن عساكر عن ابن عمر
٨١٤ - إذَا كَانَ أَحَدَّثْ فَقَيْرًا فَلْيَبْدَأْ بَنَفْسِهِ، فَإِنْ كَانَ فَضْلُ فَعَلَى عَالِهِ، فَإِنْ كَانَ فَضْلُ فَعَلَى ذِى قَرَابَتْه،
٠٠
"فَإِنْ كَانَ فَضْلْ فَهِهِنَ وَههنا - (حم م دن) عن جابر (صور)
٨١٥ - إذَا كَانَ أَحَدُكْ يُصَلَّى فَلاَ يَبْصُقْ قَبَلَ وَجْه، فَإِنَّ اللهَ قَبَلَ وَجهه إِذَا صَلّى - مالك (ق ن) عن
ابن عمر - (ص3)
لهم عنها يقال لابد من كذا أى لا محيد عنه ولا يعرف استعماله إلا مقروناً بالنفى ووجه ذلك بقوله ( يقيم الرجل بها
أى بالدراهم والدنانير (دينه ودنياه) أى يكون بالمال قوامها فمن أحب المال لحب الدين فقد صدق الله فى إيمانه
والمال فى الأصل قوام العباد فى أمر دينهم فالحج ونحوه من الفروض لا يقوم إلا به وعيش الحياة فى الأبدان كذلك
وبه يتقى الأذى ويدفع الشدائد قال الماوردى وكان يقال الدراهم مراهم لأنها تداوى كل جرح ويطيب بها كل صلح
وأخرج الحليمى عن كعب أول من ضرب الدراهم والدنانير آدم وقال لا تصلح المعيشة إلا بهما وهما إحدى المسخرات
التى قال الله تعالى((وسخرلكم مافى السموات ومافي الأرض)) وجعل آخر الزمان بالاضطرار إليها لا لإخراج عدم
الاحتياج فى الصدر الأول بل لأن غلبة الخير واصطناع المعروف وإعانة الملهوف فيه أكثر حتى أن من تركها وتخلى
للعبادة يجد من يمونه ويقوم بكفايته وأما فى آخر الزمان فتقل الخيور وتكثر الشرور وتشح النفوس فيضطر إليها
وقدم ذكر الدراهم لأنها أعم تد ولا وإشارة إلى أنه إذا اندفعت الحاجة بها ينبغى الاقتصار عليها
(فائدة) أخرج الخطيب عن علىّ أنه قيل له لم سهى الدرهم درهماً والدينار ديناراً فقال أما الدرهم فسمى دارهم
وأما الدينار فضربه المجوس فسميته ديناراً ( طب ) من حديث حبيب بن عبيد ( عن المقدام ) بن معد يكرب قال خبيب
رأيت المقدام فى السوق وجارية له تبيع لبناً وهو جالس يقبض الدراهم فقيل له فيه فقال سمعت رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقول فذكره هكذا ورد من عدة طرق قال الهيتمى ومدار طرقه كلها على أبى بكر بن أبي مريم وقد اختلط
( إذا كان اثنان يتناجيان) أى يتحادثان سراً (فلا تدخل) أنت وجوباً (بينهما) أى لا تشاركهما فيما أسرا
به ولا تصغ إليهما زاد فى رواية أحمد إلا بإذنهما وعلله فى خبر أبي يعلى بأنه يؤذى المؤمن والله يكره أذى المؤمن
( ابن عساكر ) فى تاريخه عن ابن عمر وله شواهد
(إذا كان أحدكم فقيراً) أى لامال له ولا كسب يقع موقعاً من كفايته (فليبدأبنفسه) أى يقدمها بالإنفاق عليهاما آتاه
الله كما من (فإن كان نعدل) أى بسكون الضاد: أى شىء زائد بأن فضل بعد كفايته زيادة (فعلى عياله) أى الذين يعولهم
وتلزمه نفقتهم (فإن كان فضل فعلى ذى قرابته) من أصوله وفروعه وذوى رحمه يقدم الأقرب فالأقرب ، والأحوج
فالأحوج (فإن كان فضل فها هنا وهاهنا) كناية عن الإنفاق فى وجوه الخير المعبر عنه فى رواية باليمين والشمال قال
النووى إن الابتداء فى النفقة على هذا الترتيب وأن الحقوق إذا نزاحمت قدم الآكد فالاكد وأن الأفضل فى صدقة التطوع
فى تنويعها فى جهات البر بالمصلحة (حم م دن عن جابر ) ابن عبدالله
( إذا كان أحدكم يصلى فلا يبصق ) أى لايسقط البصاق (قبل وجهه) أى جهته بل يساره أو تحت قدمه لاعن
يمينه للنهى عنه كما مر (فإن الله قبل وجهه) أى فإن قبلة الله أو نظمته أو ثوابه أو رضاه مقابل وجهه (إذا صلى)
فلا يقابل هذه الجهة بالبصاق سواء كان بمسجد أو خارجه لأنه يعد استخفافاً بها وهذا من المجاز البليغ لاستحالة الجهة
عليه سبحانه وخص الأمام من بين الجهات الست إشعاراً بشرف المقصد قال فى المطامح وهذا تنبيه على وجوب الأدب

- ٤٢٧ -
٨١٦ - إذَا كَانَ يَوْمَ القِيَامَة كنت إمَامَ النِّينَ، وَخطيبهم، وصاحب شفاعتهم، غيرَ خ - (حم ت ٥ ك)
ء
عن أبي بن كعب - (3)
٨١٧ - إذَا كَانَ يوم أْقَيَةُ ودَى أَن أبناءُ السََّيْرَ؟» وَهُوَ الْعَمْرُ الَّذِى قَالَ اللهُ تَعَالَى ((أَوَلمْ تَعَمَرْ كُمْ
مَا يَتَذَ كَّرُ فِيه من تَذَكَرَ)) - الحكيم (طب هب) عن ابن عباس - (ض)
٨١٨ - إذا كان يوم القيامة نادى مناد (( لَا يرفَعن أحد من هذه الامة كتَابَه قبلَ أبى بكر وعمر)) -
ابن عسا كر عن عبد الرحمن بن عوف - (ض)
٨١٩ - إذَا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة دعا الله لَعَالي بعبد من عبيده، فَيَقْفُ بَينَ يَدِيه، فَيَسألَهُ عَنْ جَاهه كما يَسْألُ
والتزام شرط الجلوس على بساط الملوك فنبه على أن المصلى واقف بين يدى ربه فق عليه أن يلتزم الأدب فى قوله
وفعله وحركاته وخطراته قال ابن حجر وفيه أن بصاق المصلى القبلة حرام ولو فى غير المسجد انتهى وليس هذا
الحكم فى مذهبه بمعمول به ( مالك ) فى الموطأ ( ق ن عن ابن عمر) قال رأى النى صلى الله تعالى عليه وآله وسلم
بصاقا فى جدار القبلة فكه ثم أقبل على الناس فذكره
(إذا كان يوم القيامة) خصه لكونه يوم ظهور مؤدده ( كنت إمام النبيين) بكر الهمزة قال القاضى كالتور بشتى
ولم يصب من فتحها ونصبه على الظرفية وذلك لأنه لما كان أفضل الأولين والآخرين كان إمامهم فهم به مقتدون
وتحت لوانه داخلون ( وخطيهم) بما يفتح الله عليه من المحامد التى لم يحمده بها أحد قبله فهو المتكلم بين الناس
إذا سكتوا عن الاعتذار فيعتذر لهم عند ربهم فيطلق اللسان بالثناء على الله بما هو أهله ولم يؤذن لأحد فى التكام
غيره ( وصاحب شفاعتهم ) أى الشفاعة العامة بينهم أو صاحب الشفاعة لهمذكره الرافعى فى تاريخ قزوين (غير خر)
أى لاأقول ذلك تفاخراً به وادعاءاً للعظمة بل اعتداداً بفضله وتحدثاً بنعمته إذ المراد لا أفتخر بذلك بل خرى بمن
أعطانى هذه الرتبة ومنحنى هذه المنحة فهو إعلام بما خفى من حاله على منوال قول يوسف ((اجعلنى على خزائن
الأرض ، وكان فى أول الحديث ثقة بمعنى وجد ويوم القيامة بالرفع فاعلها وكان الثانية ناقصة والتاء اسمها وإمام
خبرها وغير نفخر منصوب على الحال ( حم ت ك، عن أبى ) بن كعب قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي
(إذا كان يوم القيامة نودى) أى أمرالله مناديا ينادى (أين أبناء الستين) أى أبناء الستين الكائنون فى أى مكان وفائدة
السؤال عنهم أنهم بلغوا العمر الذى أعذرهم الله أى أقام عليهم الحجة فيه ليان اللوم المأخوذ من قوله (وهو العمر
الذى قال الله تعالى أولم) استفهام تقريع (لعمر كم ما يتذكر فيه من تذكر) أى عبرناكم عمراً العظ العاقل الذى شأنه أن
يتعظ فيه وقد أحسن الله إلى عبد بلغه ستين ليتوب من ذنبه ويقبل بالعمل الصالح على ربه وهو غاية الإمهال فعدم
الإقبال حينئذ إهمال ومع ذلك لو بلغ ضعفها ثم أقبل على ربه قبله وإعذار الحكام ثلاثة أيام وإعذار حاكم الحكام
من الستين إلى مثلها (الحكيم) الترمذى (طب هب عن ابن عباس) قال الهيتمى فيه إبراهيم بن الفضل المخزومى قال
الذهى فى المهذب هو واه .
(إذا كان يوم القيامة نادى مناد) بأمر الله تعالى (لايرفعن) بنون التوكيد الثقيلة أحد من هذه الأمة المحمدية (كتابه)
أى كتاب حسناته (قبل أبى بكر وعمر) تنويها بفضلهما على رؤوس الأشهاد وتشهداً بالفخامة بين العباد وتنزيها
لهما فى طول الوقوف وقد ثبت فى الصحيح أن هذه الأمة سابقة يومئذ فى كل شىء ومنه رفع كتبها فيلزم أن كتابا
مقدم فى الرفع على جميع الأمم غير الأنبياء (ابن عساكر) فى تاريخه (عن عبد الرحمن بن عوف) قال فى الأصل وفيه

- ٤٢٨-
عن ماله - تمام (خط) عن ابن عمر - (ض)
٨٢٠ - إذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةَ أَعْطَى اللهُ تَعَلَى كُلَّ رَجُل مِنْ هذه الْأَمَّةَ وَجُلاً مِنَ الْكُفَر، فَقَالُ لَهَ: هَذَا
رمی
فَدَاؤُكَ منَ النّار - (م) عن أبى موسى
٨٢١ - إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةَ بَعَثَ اللهُ تَعَلَى إِلَى كُلِّ ◌ُؤْ مِن مَلَكًا؛ مَعَهُ كَافِرُ، فَيَقُولُ الملَكُ لْلُمْمِنِ يَأْمُؤْمنُ
هَكَ هُذَا الْكَافُرُ، فَهَذَا فَدَاؤُكَ مِنَ الَّار - (طب) والحاكم فى الكنى عن أبى موسى (ح)
الفضل بن جبير الوراق عن داود بن الزبير قال تركه أبوداود وقال الجوزقانى كذاب وقال البخارى مقارب .
(إذا كان يوم القيامة دعا الله بعيد من عباده) يجوز أن براد به واحد وأن يراد به المتعدد (فيقف بين يديه فيسأله
عن جاهه كما يسأله عن ماله) من أى جهة اكتسبه وفى أى شىء أنفقه نه به على أنه كما يجب علي العبد رعاية حقوق
الله فى ماله بالإنفاق يلزمه رعاية حقوق الله فى بدنه بيذله المعونة للخلق بالشفاعة وغيرها فكما يسأله الله عن ماله من
أين اكتسبه وفيم أنفقه يسأله عن تقصيره فى جاهه وبخله به فإذا رأينا عالما أو صالحا يتردد للحكام لا يبادر بالإنكار
بل يتأمل إن كان لمحض نفع العباد وكشف الضر عنهم مع الزهد واليأس فيما فى أيديهم والتعزز بعز الإيمان وأمرهم
بالمعروف والنهى عن المنكر فلاحرج عليه لأنه من المحسنين وما على المحسنين من سبيل، قال الغزالى والجاه معناه ملك
القلوب بطلب محل فيها للتوصل إلى الاستعانة للفرض وكل من لم يقدر على القيام بنفسه فى جميع حاجاته وافتقر لمن يخدمه
افتقر إلى جاه فى قلب خادمه إذلو لم يكن له عنده قدر لم يقم بخدمته فقيام القدر فى القلوب هو الجاه وهذا له أول
قريب لكن يتمادى إلى هاوية لاعمق لها ومن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه وإنما الحمل فى القلوب لجلب نفع
أو دفع ضر فالنفع يغنى عنه المال والدفع يحتاج إلى الجاه وقدر الحاجة لا ينضبط والخالض فى طلب الجاه سالك
طريق الهلاك والاشتغال بالتدين والتعبد يمهد له فى القلوب ما يدفع به الأذى فلا رخصة فى طلبه لأن له ضراوة
كضراوة الخمر بل أشد ولذلك يسأل الله تعالى عنه وقال فى موضع آخر حقيقة الجاه ملك القلوب فمالكها يتوسل
بها إلى المقاصد كمالك المال يتوسل به إليها بل المال أحدها والجاه قوت الأرواح الطالبة الاستعلاء ومن ابتلي بحب
الجاه جره إلى الرياء والنفاق ولا يقوم بحق الجاه على الوجه الشرعى إلا الأفراد ولهذا كان مسئولا عنه وعلاجه
مركب من علم وعمل فالعلم أن يتأمل أن آخر أمره الموت ويجعله نصب عينه والعمل أن يتخذ العزلة إلا لضرورة
المعيشة ومالابد له منه كالقليل من المال لا محذور فى طلبه فإذاً فى الجاه سم ودرياق فهو كالمال (تمام) فى فوائده
(خط عن ابن عمر) قال مخرجه الخطيب حديث غريب جدا لا يروى إلا بهذا الإسناد تفرد به أحمد بن خليد ولا يثبت
عن النبى بوجه من الوجوه انتهى وفال ابن عدى حديث لا أصل له ورواه أيضا باللفظ المزبور عن ابن عمر والطبرانى
فى الصغير قال الهيتمى وفيه يوسف بن يونس الأقطش ضعيف وحكم ابن الجوزى بوضعه .
(إذا كان يوم القيامة أعطى الله تعالى كل رجل) يعنى إنسان ولو أننى أو خنثى (من هذه الأمة) أمة الإجابة (رجلا)
يعنى إنسانا (من الكفار فيقال له هذا فداؤك من النار) فيورث الكافر مقعد المؤمن من النار بكفره ويورث المؤمن مقعد
الكافر من الجنة بإيمانه إذ مكلف له مقعد فى الجنة ومقعد فى النارقال القرطبى وظاهر هذه الأحاديث الإطلاق وليست
كذلك وإنما هى فى أناس مذنبين يتفضل الله عليهم بمغفرته فأعطى كل واحد منهم فكاكاً من النار كما يدل له خبر مسلم
يحى يوم القيامة أناس من المؤمنين بذنوب أمثال الجبال يغفرها الله لهم ويضعها على اليهود والنصارى (م عن أبى موسى) الأشعرى
(إذا كان يوم القيامة بعث الله إلى كل مؤمن ملكا معه كافر فيقول الملك للمؤمن يامؤمن هاك هذا الكافر فهذا
فداؤك من النار) أى فكاتك منها به يعنى كان لك منزل فى النار لو كنت استحقيته دخلت فيه فلما استحقه هذا الكافر

- ٤٢٩ -
٨٢٢ - إذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَدَى مُنَادِ مِنْ وَرَاءِ الْخُجُبِ (( يَأَهْلَ الْعِ نُمُوا أَبْصَارَكُمْ عَنْ فَطَمَةَ بْتَ
مَُّدْ خَى تَمُرَّ، - تمام (ك) عن على - (*)
٨٢٣ - إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقَيَمَةَ نَادَى مُنَاد (( مَنْ عَمَلَ عَمَلاً لَغَيْرِ اللهِ فَيَطَلَب أَوَابَه من عمله له)) - أبن سعد
عن أبى سعد بن أبى فضالة - (ض)
٨٢٤ - إذَا كَانَت الفتنة بين المسلمينَ فَأَخْد سيفًا من خَشَب - (٥) عن أمبان
صار كالفكاك لك من النار لأنك نجوت منه وتعين الكافرله فألقه فى النار فداءك (طب ك فى) كتاب (الكنى)
والألقاب (عن أبى هريرة) رمز لحسنه
(إذا كان يوم القيامة نادى مناد) أى من الملائكة، ونكره للتعظيم وزاده تبجيلا بقوله (من وراء الحجب) أى
بحيث لا يبصره أهل الموقف (يأمل الجمع) أى يا أهل الموقف الذى اجتمع فيه الأولون والآخرون (غضواأبصاركم)
نكسوها (عن فاطمة بنت محمد حتى تمر) أى تذهب وتجوز إلى الجنة فتمر فى سبعين ألف جارية من الحور كمى
البرق كما فى خبر وأهل الجمع هم أهل المحشر الذى يجمع فيه الأولون والآخرون والقصد بذلك إظهار شرفها ونشر
فضلها بين الخلائق فلا إيذان فيه بكونها سافرة كما قد يتوهم من الأمر بالغض ولاينافيه (( لكل امرئ منهم يومئذ
شأن يغنيه ، لأن القصد إسماعهم شرفها وإن كانوا فى شاغل (تمام) فى فرائده عن خيثمة بن سليمان عن إبراهيم بن
عبد الله الكوفى عن العباس بن الوليد عن خالد الواسطى عن بيان عن الشعبى عن أبى جحيفة عن على قال ابن الجوزى
موضوع. العباس كذبه الدارقطنى ك) عن أبى بكر بن عياش وأبو بكر بن أبى دارم وأبى العباس بن يعقوب عن إبراهيم
العبسى عن العباس بن الوليد عن خالد الواسطى فمن فوقه ممن ذكر (عن على) صححه الحاكم وقال على شرط مسلم
فقال الذهبى لا والله بل موضوع والعباس راويه قال الدار قطنى كذاب انتهى وأورده فى الميزان فى ترجمته وقال هذا من
أباطيله ومصائبه وحكم ابن الجوزى بوضعه ومقبه المؤلف فلم يأت بشىء سوى أن له شاهدا
(إذا كان يوم القيامة نادى مناد من عمل عملا لغير الله فليطلب) أمر تهديد ووعيد (ثوابه من عمله له) أى يأمر
الله بعض ملائكته أن ينادى فى الموقف بذلك أو يجعلهم خلفاء بأن يقال لهم ذلك وإن لم يقل حقيقة أو يقوله رب العزة
وتسمعه ملائكته فيتحدثون به أو يلهمهم ذلك فيحدثوا نفوسهم به وفيه حجة لمن ذهب إلى أن نحو الرياءيجبط العمل
وإن قلّ ولا يعتبر غلبة الباعث (ابن سعد) فى طبقاته (عن أبى سعيدبن أبى فضالة) بفتح الفاء المعجمة الخفيفة الأنصارى قال
فى التقريب صحابى له حديث ورواه أيضا الترمذى فى التفسير وابن ماجه فى الزهد بلفظ إذا جمع الله النار يوم القيامة ليوم
لاريب فيه نادى منادمن كان أشرك فى عمل عمله لله أحدا فليطلب ثوابه من غير الله فان الله أغنى الشركاء عن الشرك انتهى
(إذا كانت الفتنة) أى الاختلاف والحروب واقعة (بين) طائفتين أو أكثر من (المسلمين فاتخذسيفا من خشب)
أى من شىء لا ينتفع به ولا يقطع فهو كناية عن العزلة والكف عن القتال والانجماع عن الفريقين قال الطبرى هذا
فى فتنة نهينا عن القتال فيها وأمرنا بكف الأيدى والهرب منها إذ لو كان الواجب فى كل اختلاف يكون بين
طائفتين من المسلمين الهرب منه وكسر السيوف لما أقيم حد ولا أبطل باطل ووجد أهل الشقاق والنفاق سيلا
إلى استحلال ماحرم من أموال الناس وسفك دمائهم بأن يتحزنوا عليهم ونكف أيدينا عنهم ونقول هذه فتنة فما
نقاتل فيها وذلك مخالف لخبر خذوا على أيدى سفهائكم فتعين أن محل الأمر بالكف إذا كان القتال على الدنيا
أولاتباع الهوى أو عصبية (٥) وكذا الترمذى (عن أهبان) بضم فسكون ويقال وهمان بن صبفى الغفارى الصحابى روى
حديثاً واحدا وهوهذا وحسنه الترمذى وتبعه المصنف وسيه أنه دخل عليه علي بالبصرة وسأله الإعانة فقال لجاريته

- ٤٣٠ -
٥٢٠٫١٠٠٠ ٩٠٠
٨٢٥ - إذا كانت أمَرَ أُوْكم خيار كم، وأعنياؤُ كْم سمجاءَ كم، وأمور كم شَورَى بيكم، فظهر لارض حیر
لَكُمْ مِنْ بَطْهَا. وَإِذَا كَانَتْ أُمَاؤُ كُمْأَخْرَكْ، وَأَعْنَاُكْيُخَلَ كُمْ، وَأُمُورُحُمْ إِلَى نِسَائِكُمْ، فَطْنُ الْأَرْضِ
خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ ظَهْرِهَا - (ت) عن أبى هريرة
٨٢٦ - إذّا كَانَتْ عِنْدَ الرَّجُلِ أَمَتَنِ فَلَمْ يَعْدِلْ بَيْنَهُمَا جَاءَ يَوْمَ الْفِيَامَةِ وَشَفَّهُ سَاقُطُ - (تك) عن
أبى هريرة - (صح)
٨٢٧ - إِذَا كَانُوا ثَلَاثَةٌ فَلَا يَجَى أُْتَن دُونَ الثّالث - مالك (ق) عن ابن عمر (صح)
أخرجى سيفى فاذا هو خشب فقال إن ابن عمك عهد إلىّ فقال فذكره وهو الذى كله الذئب وقيل غيره وقال ابن
حجر روى الطبرانى أن أهبان لما احتضر أوصى أن يكفن فى ثوبين فكفن فى ثلاثة فأصبحوا فوجدوا الثالث على السرير
(إذا كانت أمراؤكم) أى ولاة أموركم (خياركم/ أى أقومكم على الاستقامة وتحرى طريق العدل والبذل (وأغنياؤكم
سمحاءكم) أى كرماءكم وأكثركم جودا وتوسعة على المحتاج ومساهلة فى التعامل وعدم الالتفات إلى التافهات
(وأموركم) أى شؤونكم (شورى بينكم) لا يستأثر أحد بشىء دون غيره ولا يستبد برأى (فظهر الأرض خير لكم
من بطنها) يعنى الحياة خير لكم من الموت لسهولة إقامة الأوامر واجتناب المناهى وفعل الخير فتزداد حسناتكم
(وإذا كانت أمراؤكم شراركم وأغنياؤكم بخلاءكم وأموركم) مفوضة (إلى نسائكم) فلا تصدرون إلا عن رأيهن
(فبطن الأرض خير لكم من ظهرها، أى فالموت خير لكم من الحياة لأن الإخلال بالشريعة وإهمال إقامةنواميس
العدل يخل بنظام العالم وحب الاستئثار بالمال يفرق الكلمة ويشقت الآراء ويهيج الحروب والفتن ومالاة الكفار
على المسلمين وإفشاء الأسرار اليهم وذلك يجر إلى فساد عريض فلا حرج فى تمنى الموت حينئذ (ت عن أبى هريرة)
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مت نظهر الأرض خير لكم أم بطنها قالوا الله ورسوله أعلم فذكره قال
الترمذى غريب لانعرفه إلا من حديث صالح المرى وله غرائب لا يتابع عليها
(إذا كانت عند الرجل امر أتان) أى زوجتان أو أكثر (فلم يعدل بينهما) أو بينهن فى القسم (جاء) أى حشر
(يوم القيامة وشقه) بكسر أوله نصفه وجانبه (ساقط، أى ذاهب أو أشل ولفظ رواية الترمذى فيما وقفت عليه
من النسخ مائل قال ابن العربى يعنى به كفة الميزان فترجح كفة الخسران على كفة الخير إلا أن يتداركه الله بلطفه انتهى
وعلى ماهو المتبادر من الحمل على الحقيقة لحكمته أن النساء لما كانت شقائق الرجال وكانت الزوجة نفس الرجل
ومسكنه ولباسه وعطل واحدة من بينهن جوزى بتعطيل نصفه وفيه ما فيه للزوم تعطيل ربعه لواحدة من أربع وثلاثة
أرباعه لثلاثة فالأول أظهر فعدم العدل بينهن حرام فيجب القسم العدد ولو لنحو رتقاء وقرناء وحائض ونفساء
ومجنونة لا يخافها ومحرمة وصغيرة لاتشتهى إلا لناشرة أى خارجة عن طاعته بأن تخرج بغير إذنه وتمنعه التمتع
بلا عذر أو تغلق الباب دونه ولا يلزمه التسوية فى الاستمتاع كالجماع لتعلقه بالميل القهرى (ت ك عن أبى هريرة)
بل رواه الأربعة جميعا قال عبد الحق خبر ثابت قال ابن حجر لكن علته أن هماماً تفرد به وأن هشاما رواه عن
قتادة فقال كان يقال كذا ذكره فى تخريج الرافعى لكنه فى تخريج الهداية قال رجاله ثقات .
(إذا كانوا) أى المتصاحبون (ثلاثة) بنصبه خبر كان وبرفعه على لغة أكلونى البراغيث وكان تامة (فلا يتناجى)
بألف مقصورة ثابتة خطا بصورة يا. أى لا يتكلم سراً والتناجى المكالمة سرا (اثنان دون الثالث) لأنه يوقع الرعب فى
قلبه وفيه مخالفة لما توجبه الصحبة من الألفة والأنس وعدم التنافر ومن ثم قيل إذا سارت فى مجلس فانك فى
أهله متهم ، وتخصيص النهى بما كان فى صدر الاسلام حين كان المنافقون يتناجون دون المؤمنين: وهم؛ إذ لو كانوا

- ٤٣١ -
٨٢٨ - إذاَ كَانُوا ثَلاثَةُ فَليؤمهم أحدهم. واحقهم فى لإمامة أقرؤهم (حم من) عن أبى سعيد (7)
٨٢٩ - إذَا كَانُوا ثَلَاثَهُ فَلَيَوْمُهم أفْرَؤُهُمْ لكِتَابِ اللهِ، فَإِنْ كَانُوا فى الْعَرَاءَةَ سَوَاء فَأَ كْبَرْهُمْ سِنَّا، فَإِنْ
كَانُوا فى السّنّ سَوَاء فَاحْسَنهم وجها - (هق) عن أبى زيد الأنصارى (ض)
٨٣٠ - إذَا كَبْرَ الْعَبد سَتَرَتْ تَكْبِيرَتَهُ مَابين السماء والأرض من شَرْء - (خط) عن أبى الدرداء (ض)
كذلك لم يكن للتقييد بالعدد معنى وتقيده بالسفر والمواطن التى لا يأمن المرء فيها على نفسه لا دليل عليه ومخالف
للسياق بلا موجوب ولا حجة لزاعمه فى مشاورة المصطفى صلى الله عليه وسلم فاطمة رضى الله عنها عند أزواجه لأن
علة النهى إيقاع الرعب والمصطفى صلى الله عليه وسلم لا يتهمه أحد على نفسه والنهى للتحريم عند الجمهور فيحرم تناجى
اثنين دون الثالث أى بغير إذنه إلا لحاجة. وقال فى الرياض، وفى معناه مالو تحدثا بلسان لا يفهمه ومالك) فى الموطأ
(ق عن ابن عمر) ورواه أيضا عنه أبو داود وقال قال أبو صالح قلت لابن عمر فالأربعة قال لايضر
(إذا كانوا ثلاثة) فى سفر أو غيره (فليؤمهم أحدهم) أى يصلى بهم إماما (وأحقهم بالامامة أقرؤهم) أى أفقههم
لأن الأقرأ إذ ذاك كان هو الأفقه بدليل تقديم المصطفى صلى الله عليه وسلم لأبى بكر الصديق رضى الله عنه مع
نصه علي أن غيره أفرأ منه هذا ما عليه الشافعية وأخذ الحفية بظاهره فقدموا الأقرأ على الأفقه ثم هذا لاينافى أن
أقل الجماعة اثنان لأن ماهنا فى أقل الكمال (حم م عن أبى سعيد) الخدرى
(إذا كانوا ثلاثة فليؤمهم) ندبا ( أقرؤهم لكتاب الله) أى هو أحقهم بالامامة (فان كانوا فى القراءةسواء فأ كبرهم
سنا) وفى رواية مسلم فأقدمهم إسلاما قال النووى معناه إذا استويا فى الفقه والقراءة ورجح أحدهما بتقدم الإسلام
أو بكبر سنه قدم لأنها فضيلة يرجح بها (فإن كانوا فى السن سواء فأحسنهم وجهاً) أى صورة ويقدم عليه عند
الشافعية الأنسب فالأسبق هجرة فالأحسن ذكراً عند الناس فالأنظف بدناً ولباسا وصنعة فالأحسن صوتاً وعند
الاستواء فى الكل يقرع (مق عن أبى زيد) عمرو بن أخطب (الأنصارى) وفيه عبد العزيز بن معاوية غمزه الحاكم بهذا
الحديث وقال هو خبر مشكر ورده فى المهذب بأن مسلم روى حديثا بهذا السند انتهى وبه يعرف أن رمز المصنف
لضعفه غیر صواب و أن حکم ابن الجوزى بوضعه تهور
(إذا كبر العبد) أى قال الله أكبر فى الصلاة أو خارجها (سترت) أى ملات تكبيرته ما بين السماء والأرض) يعنى
لو كان فضلها وثوابها تجسم ملأ الجووضاق به الفضاء وقوله (منشىء) بيان لما قاله الطبى وغيره هذا تمثيل وتقريب
والكلام لا يقدر بالمكاييل ولا تسعه الأوعية وإنما المراد تكثير العدد حتى لو قدر أن تكون تلك الكلمة جسم)
تملأ الأماكن لبلغت من كبرها ماعلا الجو وفيه فضل التكبير والحث على الإكثار منه (خط عن أبى الدرداء) وفيه
إسحاق الملطى قال الذھی كذاب
(إذا كبر الإمام) (١) أى فرغ من تكبير التحرم (فكبروا) أيها المأمومون (وإذا ركع فاركموا) عقبه (وإذا سجد
فاسجدوا) عقبه (وإذا رفع رأسه من الركوع فارفعوا وإن صلى جالساً فصلوا جلوساً) يعنى إذا جلس للتشهد فاجلسوا
إذ المتشهد مصل وهو جالس أو المراد إذا جلس الإمام لعذر وافقه المقتدى لئلا يقوم على رأسه وهو قاعدكما يفعل
الأعاجم بعضها مع بعض وهذا مندوب أو منسوخ كما ذكره البغوى كالحميدى لأن النبى صلى الله عليه وسلم آخر ماصلى
قاعدا والناس خلفه قياما ودندن ابن القيم على عدم نسخه بما لا ينجع وقوله (أجمعون) هذا هو فى رواية البخارى
بالرفع على أنه تأكيد لضمير الفاعل فى قوله صلوا وفى واية أجمعين بنصبه على الحال أى جلوساً مجتمعين قال الدمامينى
أوتأكيدا لجلوسا وكلاهما لا يقول به البصريون لأن ألفاظ التأكيد معارف أو على التأكيد بضمير مقدر منصوب
(١) هذا الحديث غير موجود بنسخ امتن فتنه اهـ

- ٤٣٢ -
٨٣١ - إذَا كَتَبَ أَحَدُكْ كِتَابًا فَلَيْتَرَبه، فإنّهُ نَجَح لحاجته - (ت) عن جابر (ض)
٠٠
٨٣٣ - إذَا كَتَبَ أحدكم إِلَى أَحَدٍ فَلَبْدَا بَنَفْسه - (طب) عن النعمان بن بشير (ض)
٨٣٢ - إذَا كَتَبَ أَحَدُّلْمٍ إِلَى إِنسَان فَلْيَبْدَأْ بنَفْسِه، وَإِذَا كَتَبَ فَلَتَرَب كتّابَهُ فَهوَ أَنجح - (طس) عن
أبى الدرداء- (ض)
أى أعنيكم أجمعين وأخذ منه منع قيام الخدم على رأس المخدوم عبودية له لأن القيام على رأس الامام إذا منع مع
أنه قيام اللّه فغيره أولى (طب عن أبى أمامة) ورواه الشيخان بلفظ إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه فإذا
ركع فاركعوا وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا لك الحمد و إذا سجد فاسجدوا وإذا صلى جالسا فصلوا جلوساً أجمعين
(إذا كتب أحدكم كتابا) أى كتاب مراسلة أو مبايعة أو مناكمة أو نحو ذلك واحتمال أن المراد ذلك وغيره
حتى الكتب العلمية يبعده تعليله بأنه أنجح لقضاء الحاجة فدل على أن المراد المراسلة ونحوها (فليتربه) أى فليذر
على المكتوب ما يسمى تراباً أو فليسقطه على التراب ند با إشارة إلى اعتماده على ربه فى إيصاله لمقصده أو نحو ذلك
وزعم أن المراد فليخاطب المكتوب إليه خطاب تواضع مناف للسياق (فانه أنجح لحاجته) أى أقرب لقضاء مطلوبه
وفى رواية بدل هذا فان التراب مبارك وقد نظم بعضهم معنى الحديث فى قوله
كتبت الكتاب وتربته لعلي بنتريه أنجح
لقول النبى لأصحابه ألا تربوا كتبكم تنجحوا
وفيه رد على من كرهه من الكتاب حيث قال
لا تشته بما بذر عليه
فكأن الذى تذر عليه
فكفاه هبوب هذا الهواء
جدوى بوجئة الحسناء
قيل وحكمة التقريب أن التراب مطهر وخلق منه الانسان واليه يعود فأمر بتقريبه ليتذكر ذلك (ت) فىالاستئذان
من حديث حمزة عن أبي الزبير (عن جابر) وقال حديث منكر وحمزة هوابن عمرو النصبى متروك انتهى فعزو المصنف
الحديث لمخرجه وحذفه ما تعقبه به من القادح غير صواب وقد جرى على سنن الصواب فى الدرر فقال عقب تخريجه
مشكر وأفاد الزركشى أن أحمد رواه وقال أيضا منكر وقال المصنف ورواه الديلى وابن عدى وابن عساكر بألفاظ
متقاربة وأسانيدها ضعيفة
(إذا كتب أحدكم إلى أحد) من الناس كتابا (فليبدأ) فيه نديا (بنفسه) أى يذكر اسمه مقدما على اسم المكتوب
له تحومن فلان إلى فلان وإن كان مهيناً حقيراً والمكتوب إليه لحماً كبيراً فلا يجرى على سنن العجم حيث يبدأون
بأسماء أكابرهم فى المكاتيب ويرون أن ذلك من الأدب وإنما الأدب ما أمر به الشارع نعم إن خاف وقوع محذور
بمحترم إن بدأ بنفسه بدأ بالمكتوب إليه بدليل مارواه البخارى فى الأدب المفرد بسند صحيح عن نافع كانت لابن عمر
حاجة إلى معاوية فأراد أن يبدأ بنفسه فلم يزالوا به حتى كتب بسم الله إلى معاوية وفيه أيضاً عنه أنه كتب إلى
عبد الملك ليايعه لعبد الملك أمير المؤمنين من ابن عمر سلام عليك (طب عن النعمان بن بشير) وفيه مجهول وضعيف
(إذا كتب أحدكم إلى إنسان كتابا) أى أراد أن يكتب له (فليبدأ) فيه (بنفسه) ثم بالمكتوب إليه لأنه من التواضع
إذا العادة جرت بتقدم التابع على متبوعه فى المشى فكذا فى الذكر (وإذا كتب) أى أتم الكتابة (فلترب) كتابه
(فهو) أى التقريب (أنجح) لحاجته أى أيسر وأحمد لقضائها (طس عن أبى الدرداء) وفيه سليمان بن سلمة الجبائرى
متروك ذكره الهيتمى وقال السخاوى أحاديث التقريب كلها ضعيفة .

- ٤٣٣ -
٨٣٦ - إذَا كَتَبَ أحدكم «بسم الله الرحمن الرحيم)) فليعد ،الرحمن)) - (خط) فى الجامع (فر) عن أنس (ض)
٨٣٥ - إذا كتبت «بسم الله الرحمن الرحيم)) فَبين السين فيه - (خط) وابن عساكر عن زيد (ض)
٨٢٦ - إذَا كَتَبْتَ فَضَعْ فَلَكَ عَى أُذُكَ بَإِنَّهُ أَذْ كُرْ لَكَ - ابن عساكر عن أنس (ض)
٨٢٧ - إذَا كَتْمُ الْحَدِثَ فَاكُ بِاْنَادِهِ، فَإِنْ يَكُ حَقًّا كُنْ شُرَ كَ فِى الْأَجْرِ، وَإِنْ يَكُ بَطَلَا كَانَ
وزره عليه - (ك) فى علوم الحديث، وأبو نعيم، وابن عساكر، عن علي (ض)
(إذا كتب أحدكم بسم الله الرحمن الرحيم) أى أراد كتابتها (فليمد) حروف (الرحمن) بأن يبعد بين الميم والنون
ويحقق الميم إشارة إلى أن بينهما محل الألف اللفظية وحذفها من الخط اتباعى ويحوف النون ويتأنق فى ذلك فإنه
سبب للمغفرة كما فى خبر، تأنق أى تجود. وبالغ رجل فى بسم الله الرحمن الرحيم فغفرله، وفى خبر الديلى عن أنس رفعه
إذا كتتم كتابا لجودوابسم الله الرحمن الرحيم تقضى لكم الحوائج وفيه رضا الله انتهى وفيه عويد متروك وهذا
إشارة إلى أن ما اصطلح من مشتق الخط فى المكاتبات غير مستقبح فى كتابة شىء من الكتاب والسنة وكذا العلوم
الشرعية فان القصد بها معرفة صنيع الألفاظ وكيفية مخارجها وإظهار حروفها وضبطها بالشكل والإعجام ومن ثم
قالوا إعجام الخط يمنع من استعجامه وشكله يؤمن من استشكاله وقالوا رب علم لم تعجم فصوله فاستعجم محصوله
والكتاب أهملوا ذلك إشارة إلى أنهم لفرط إدلائهم بالصنعة وتقدمهم فى الكتابة يكتفون بالإشارة ويقتصرون
على التلويح ويتجه عدم جواز ذلك فى القرآن (تنبيه) قال ابن عربى هذه الحروف ليس لها خاصية من حيث كونها
حروفاً بل من حيث كونها أشكالا فلما كانت ذوات أشكال كانت الخاصية للشكل فلهذا أمر بتيينها ومن ثم اختلف
عملها باختلاف الأقلام لأن الاشكال تختلف وأما المرقمة فاذا وجدت أعيانها على أوضاعها صحبتها أرواحها
وخواصها فكانت خاصية ذلك الحرف بشكله وتركيبه مع زوجه وكذا إن كان الشكل مركاً من حرفين أو أكثر
كان للشكل روح ليس الروح الذى للحرف (خط فى الجامع) بين أدب الراوى والسامع (فر عن أنس) قال
الذهبى فيه كذاب.
(إذا كتبت بسم الله الرحمن الرحيم فبين السين) أى أوضحها وبين سننها إجلالا لاسم الله وإعظاماً له وفى خبر
رواه الخطيب عن أنس ؤدوا السين من بسم الله تقضى لكم الحوائج (خط) فى ترجمة ذى الرآستين الفضل بن سهل
(وابن عساكر) فى تاريخه (عن زيد بن ثابت) ابن الضحاك كاتب الوحى (عن انس).
(إذا كتبت) أى أردت أن تكتب ،نضع ذلك على أذلك) حال الكتابة أى اجعله بأزائها ما يلى الصدغ
(فإنه أذكرلك) أى أعون لك على تذكير ماتكتب وهذا أمر إرشادى (ابن عساكر فى تاريخه عن أنس) قال
كان معاوية كاتب الوحى إذا رأى من النبى صلى الله عليه وسلم غفلة وضع القلم فى فيه فقال يا معاوية إذا كنتبت فضع الخ
(إذا كتبتم الحديث فاكتبوه بإسناده) لأن فى كتابته بدونه خلطا للصحيح بالضعيف بل والموضوع فيقع
الزلل وينسب الرسول ما لم يقل فاذا كتب بإسناده فقد برى الكاتب من عهدته كما قال (فإن يك) الحديث
(حقا كنتم شركاء فى الأجر) ان رواه من الرجال (وإن يك باطلا كان زره عليه) أى على من تعمد فيه الكذب
ولهذا قال الشافعى رضى الله عنه: الدى يطلب العلم بلا سند كحاطب ليل يحمل حزمة حطب وفيه أفعى وهولا يدرى
وقال الثورى السند سلاح المؤمن فاذا لم يكن معك سلاح فيم تقاتل وقال ابن المبارك طالب العلم بلا سند كرافى
السطح بلا سلم وقد أكرم الله هذه الأمة بالاسناد وجعله من خصوصياتها من بين العباد وألهمهم شدة البحث عن
(٢٨ - فيض القدير - ج ١)

- ٤٣٤ -
٨٣٨ - إذَا كَثْرَتْ ذُنُوبُ الْعَبْدِ فَلْ يَكْن ◌َلَهُ مَنَ الَعَمَلِ مَا يَكْفُرِهَا ابَه الله بالحَزَن لَيسََّفَرَهَا عنه -
(حم) عن عائشة (ح)
٨٣٩ - إِذَا كَثْرَتْ ذُنُوبُكَ فَاسْقِ الَماءِ عَلَى الْمَاء ◌َكَثُ كَا يَتُرُ الْوَرَقُ مِنَ الدَّجَر فى الرِّيحِ الْعَاصِف ◌ِ-
مے
(خط) عن أنس (ض)
٨٤٠ - إذَا كَذَبَ الْعَبْدُ كَذْبَةً تَبَاعَدَ عَنْهُ الْمَلَكُ ميلاً مِنْ تَتَنَ مَاجَاءَ به - (ت حل) عن ابن عمر - (ح)
ےے
ذلك حتى أن الواحد يكتب الحديث من ثلاثين وجها وأكثر وفى تاريخ ابن عساكر عن أبى حاتم الرازى لم يكن
فى أمة من الأمم منذ خلق الله آدم أمة يحفظون آثار نبيهم غير هذه الأمة قيل له ربما روى أحدهم حديثا لا أصل
له قال علماؤهم يعرفون الصحيح من غيره فروايتهم الحديث الواهى ليتبين لمن بعدهم (ك فى علوم الحديث وأبو نعيم)
والديلى (وابن عساكر عن علي) رمز لضعفه وليس بضعيف فقط بل قال فى الميزان موضوع (إذا كثرت ذنوب
العبد ولم يكن له من العمل) الصالح (ما يكفرها) لقلته وكثرتها (ابتلاه الله بالحزن) بالتحريك وفى رواية بالهم قال
الحافظ العراقى والأول الصواب (ليكفرها عنه) به فالأحزان والأكدار فى هذه الدار رحمة من العزيز الغفارو من
ثم قال الصوفية إنما يحصل الهم والغم من جهتين التقصير فى الطاعة والحرص على الدنيا انتهى وأما حمل الحزن
على الندم علي المخالفة فغير صواب لأن ذلك ليس ابتلاءا (حم عن عائشة) قال المنذرى رواته ثقات إلا الليث بن أبى
سليم وقال العراقى فيه ليث بن أبى سليم مختلف فيه وقال الهيتمى فيه ليث وهو مدلس وبقية رجاله ثقات وقدر من المصنف الحسنه
(إذا كثرت ذنوبك) أى وأردت أتباعها بحسنات لها أثر بين وفعل فاعل فى محوها والمراد الصغائر (فاسق الماء
على المباء) أى أسق المستسقى ولو كنت بشط نحو نهر أو بحر بذكره ليس بقيد بل لنفى توهم أنه لو حازه بلا كلفة
فلا أجر له فى سقيه وأولى من ذلك أن يقال المراد موالاة السقى وتتابعه أى أسق الماء على أثر سقى الماء بلا فاصل
بأن يكون متتابعا (تتناثر) بمثناتين فوقيتين فنون أى فانك إن فعلت ذلك تتساقط (ذنوبك كما يتناثر الورق من الشجر
فى الريح العاصف) أى الشديد وفيه ترغيب عظيم فى فضل سقى الماء وخامة لشأنه والظاهر أنه لا يتعين لذلك مباشرته
بنفسه بل يكفى كون الماء ملكا له وتسبب فى تسيله بنحو أجرة وربح سيما إن كانت المباشرة لا تليق به (خط عن آلس)
وفيه هبة الله بن موسى الموصلى قال فى الميزان لا يعرف وساق له هذا الخبر
(إذا كذب العبد كذبة) بفتح الكاف والنصب أى واحدة منهيا عنها (تباعدالملك) يحتمل أن أل جنسية ويحتمل
أنها عهدية والمعهود الحافظ ( عنه ميلا) وهو منتهى مد البصر أو هو أن ينظر إلى شخص بأرض مستوية فلا يدرى
أذكر أم أننى ذاهب أم آت وفى اصطلاح أهل الهيئة ثلاثة آلاف ذراع وعند المحدثين أربعة آلاف والخلف لفظى
لأن مراده الأولين ذراع العمل والثانى ذراع اليد ويظهر أن المراد بالميل هنا التكثير (من نتن ماجاء به ) أى من
أجل نتن ريح مانطق به ذلك الكاذب من الكذب وفى رواية لابن عدى من نتن ريحه فان قيل كيف يكون للقول
رائحة قلنا تعلق الروائح بالأجسام وخلقها فيها عادة لاطبيعة فإذا شاء البارى خلقها مقرونة بالأعراض فتنسب اليها
نسبتها إلى الأجسام قال الطبى وإذا تباعد الملك من نتن نحو بصل وثوم وتأذى به فتباعده من الكذب أولى وأخذ
من الخبر أن الملائكة تدرك من الآدمى ريحا خبيثا عند تلفظه بالمعصية وهل هذه الريح حسية أم معنوية احتمالان رجح
بعضهم الأول ولا يقدح فيه عدم إدراكنا لها لأن لها كماقال ابن عربى حجابا على الأنف يمنعنا من إدراك نتنه بل أكابر
المؤمنين يدركونه حسيا ألا ترى إلى خبر أحمدعن جابر كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فارتفعت ريح منقنة فقال أتدرون
ماهذه الريح هذه ريح الذين بغتابون المؤمنين وأخذ منه جمع صوفية أنه يتعين على مريد نحو صلاة أو ذكر أن يطهر
الظاهر والباطن لثلا يؤذى أحدا من أهل الحضرة الإلهية من أنبياء وملائكة وأولياء بنتن ريحه المتولد

- ٤٣٥ -
٨٤١ - إذَا كُنْتُمْ فِى سَفَرَ فَأَقْلُوا الْمَكْثَ فى المنازل - أبو نعيم عن ابن عباس - (ض)
٨٤٢ - إذَا كُمْ ثَلٌَّ فَ يَاجَى رَجُلَنَ نُونَ الْآَخَرِ حَّ ◌َُّوا بِلنَّاسِ، فَإِنَّ ذُكَ بَخْزِنْهُ- (حم ق
ت ٥) عن ابن مسعود - (*)
من الذنوب سيما الفم إذا نطق بما لا يحل فإن أهل الحضرة لرقة حجابهم وطهارة بواطنهم يشمون رائحة المخالفات
ولهذا قال مالك بن دينار والله لو كان الناس يشمون روائح المعاصى كما أشمهاما استطاع أن يجالسنى أحد من نتن ريحى.
وقد تطابق على قبح الكذب جميع الملل والنحل قال فى الكشافى فى قوله سبحانه وتعالى ((وما شهدنا مهلك أهله وإنما
الصادقون ) هذا دليل قاطع على أن الكذب قبيح عند الكفرة الذين لا يعرفون الشرع وواهية لا يخطر بالهم ألا ترى
أنهم قصدوا قتل في الله ولم يرضوا لأنفسهم بكونهم كاذبين حتى سورا للصدق فى خبرهم حيلة يتخلصون بها عن الكذب
انتهى ﴿تنبيه) قال بعضهم العالم كله مشحون بالملائكة وأذيتهم وأذية مواطنهم وهى مساجدهم التى يتعبدون فيها
مخرمة علينا فليس فى العالم موضع شبر إلا وفيه جبهة ملك كما يأتى فالعالم كله مسجد هم فأذتهم بالمعاصى وريح الذنوب
وإكرامهم بكف الأذى عنهم وترك الكذب وكشف العورة والقبائح فالكف عن ذلك إ كرام للملا الأعلى
المجاورين القلوب والأرواح والنفوس فى عالم الملكوت والأجسام فى عالم الملك (ت) فى الزهد (حل) فى ترجمة ابن أبى
داود (عن ابن عمر ) قال الترمذى جيد غريب تفرد به عبد الرحيم بن هرون انتهى وعبدالرحيم قال الدارقطنى متروك
الحديث يكذب وذكرله ابن عدى منا كير وبه يعرف ما فى رمز المصنف لحسنه تبعا لتجويد الترمذى.
(١) (إذا كره الاثنان اليمين أو استحباها فليستهما عليها) (١) أى إذا أراد كل من المتداعيين فى التحالف أو نحوه أن يبدأ
صاحبه قبله أو عكسه أفرع بينهما فمن خرجت قرعته بتقديم أوتأخير قدم أوآخرندباً وهذا محله عند الشافعية إذا تساويا
كأن تبادلا عينا بعين وإلا بدئ بالبائع ومن فى حكمه ندباً (د عن أبى هريرة) . (٢) (إذا كسفت الشمس)
أو خسف القمر (فصلوا) للكسوف أو الخسوف (آخر صلاة صليتموها من المكتوبة) فإن كان ذلك بعد الصبح
مثلا فصلوا ركعتين أو الظهر فأربع، وهكذا؛ وهذا لم أر من أخذ به من المجتهدين (طب عن النعمان بن بشير)
(إذا كنتم فى سفر) طويل أوقصير (فأقلوا المكث) اللبث والانتظار (فى المنازل) أى الأماكن التى اعتيد النزول
فيها فى السفر لنحو استراحة والإقلال من المكث فيها بأن يكون بقدر الحاجة فقط لأن فى إطالة المكث فيها تطويلا
للسفر الذى هو قطعة من العذاب وقد يقل الزاد أوتعرض قطاع الطريق للقافلة وأشار بقوله فأقلوا إلى تعين النزول
للاستراحة فعلى أمير الجيش أو الحج أن يريحهم بالنزول فيها على الوجه المعتاد ولا يكلف العاجز ما لا يطيقه من العجلة
(أبو نعيم) والديلى (عن ابن عباس) وفيه الحسن بن على الأهوازى قال الذهبي اتهمه وكذبه ابن عسا كر
(إذا كنتم ثلاثة فلايتناجى) قال الفرطى الرواية المشهورة بألف مقصورة ثابتة فى الخط ساقطة فى اللفظ لالتقاء
السا كنين فهو خير بمعنى النهى وفى رواية مسلم بغير ألف وهى واضحة والتناجى التحادث سراً (رجلان) يعنى
اثنان كما فى رواية (دون الآخر) بغير إذنه فيحرم فقد يظن أنهما يريدانه بقبيح أو أنهما لم يشاركاه فى الحديث احتقاراً
له وظاهره عموم النهى فى كل زمن حضراً أو سفراً وعليه الجمهور كما مر ثم بين غاية المنع وهو أن يحدث الثالث
من يتحدث معه كما فعل ابن عمر كان يتحدث مع رجل لجاء آخر يريد أن يناجيه فلم يفعل حتى دعارابعا بأن يتحدث مع،
الآخر وناجى الطالب المناجاة فقال (حتى تختاطوا بالناس) أى تنضموا إليهم وتمتزجوا ويتحدث بعضهم مع بعض
ثم علل ذكر النهى بقوله (فان ذلك) أى التناجى مع انفراد واحد وفى رواية بدله من أجل أن ذلك قال الزركشى
أى من أجل وقد يتكلم به مع حذف من (يحزنه) بضم المثناة تحت وكسر الزاى وبفتحها وضم الزاى أى يوقع فى نفسه
ما يحزن لأجله أى بسببه لما تقرر من أنه يظن الحديث عنه بما يؤذيه وذلك كله ناشئ عن بقائه وحده فإذا كان معه
(١) هذان الحديثان لم يوجدا فى أكثر النسخ وهما فى خط الخولف
%

- ٤٣٦ -
٨٤٣ - إذَا لَبَسْتُمْ، وَإِذَا تَوَضَّأَثْ - فَبْدَأُوا بِيَامَنْكُمْ- (دحب) عن أبى هريرة - (حـ)
٨٤٤ - إِذَا لَعَبَ الشَّيْطَانُ بَأَحَدُّكْ فِى مَنَمَه فَلَا يُحَدِّثُ بِهِ النَّاسَ - (م٥) عن جابر - (*)
٨٤٥ - إِذَا لَعَنَ آخرُ هذه الْأَمَّةَ أَوْ لَمَنْ كَمَ حَدِينًا فَقَدْ كَمَ مَا أَنزَلَ للَّهُ عَزْوَجَلَ عَلى - (٥) عن جابر - (ض)
٨٤٦ - إِذَا لَفَ أَحَدُّكُمْ أَخَاُ فَلَيْسَمْ عَليهْ، فَإِنْ حَلَتْ بَينَهُمَا فَجَرَةُ، أَوْ حَائِطُ. أَوْ حَجَرْ تُمْ لَقِيَهُ فَلَيْسَمْ
عَلَيْهُ - (ده هب) عن أبى هريرة - (ح)
غيره أمن ذلك وعليه يستوى فى ذلك كله الأعداد كماذكره القرطى فلا يتناجى أربع دون واحد ولا عشرة ولا ألف
لوجود المعنى فى حقه بل وجوده فى الكثير أقوى وإنما خص الثالث بالذكر لأنه أقل عدد يتأتى فيه ذلك المعنى
ذكره القرطبى قال ابن عربى ومثله مالوتكلم معه بلسان لا يعرفه الثالث ومحل النهى فى غير مهم دينى أو دنيوى يترتب على
إظهاره مفسدة (حم ق ت، عن ابن مسعود ورواه عنه أيضا أبو داود ولعله أغفله سهواً (إذا لبستم أى أردتم ليس
نحو ثوب فابدؤا بميا منكم (وإذا توضأتم) الوضوء الشرعى (فابدؤا) ندباً(بميامتكم) كذا فى نسخ الكتاب وهوالموجودفى
خطه وفى رواية بأيامنكم قال التور بشتى والرواية الأولى هى المعتمدبها ولا فرق بين اللفظين من طريق العربية فإن
الأيمن والهيمنة خلاف الأيسر والميسرة غير أن الحديث تفرد أبوداود بإخراجه ولفظه بميا منكم انتهى ورده الطيبي
بأن الموجود فى أبى داودفى باب النعال وشرح السنن البغوى وشرح مسلم والمصابيح بأيامنكم قال وقد أخرجه أحمد بروايته
عن أبى هريرة كذلك انتهى وذلك لأن اللبس والتطهر من باب الإكرام واليمين أولى كمامر غير مرة قال الطيبى وخصا
بالذكر وكرر أداة الشرط ليؤذن باستقلالهما وأنهما يستوعبان جميع ما يدخل فى الباب أما التوضؤ فقد مرأنه فتح الأبواب
الطاعات كلها فيذكره يستغنى عنها كلها كمافى قوله الطهور شطر الإيمان وأما اللباس فلأنه من النعم الممتن بها فى آية ،قد
أنزلنا عليكم لباساً)) إشعاراً بأن الستر باب عظيم فى التقوى وذلك لما عصى آدم ربه عاقبه بإبداء السوءة ونزع اللباس
عنه واستدل به المالكية على أن لبس الخاتم فى اليسار أولى لأنه من الأفعال التى تتناول بالمين فيجعله وشماله بيمينه
إذ ليس من الأفعال الخسيسة فالحديث يتناوله (د حب عن أبى هريرة) قال فى الرياض حديث صحيح وتبعه المصنف
فرمى لصحته لكن قال الذهبي فى المهذب غريب فرده وقال المناوى حسن .
(إذا لعب الشيطان بأحدكم فى منامه) بأن أراه رؤيا تحزنه أو خلط عليه فيه (فلا يحدث به الناس) ندباً لئلايستقيله
المعبر فى تفسيرها بما يزيده هما ويورثه غما مع أن ما من الشيطان أضغاث أحلام لا أثر له ولا عبره بتعبيرة بل يفعل
مامر من الاستعاذة والتفل والتحول (م ه عن جابر) قال قال رجل النبى صلى الله عليه وسلم رأيت أن عنق ضربت
فأخذته فأعدته فذكره قال الماوردى يحتمل أن المصطفى صلى الله عليه وسلم علم أن هذا المنام من الأضغاث بوحى
أو قرينة وأما المعبرون فيقولون قطع الرأس يدل على زوال نعمة وسلطان واختلاف أحواله وإن كان عبدا أو مريضا
أو مديوناً يدل على عنقه وشفائه ووفاء دينه.
(إذا لعن آخر هذه الأمة أولها) يعنى السلف الصالح (فمن كتم) حينئذ (حديثا) بلغه عن الشارع بطريقه المعتبر عند
أهل الأثر ( فقدكتم ما أنزل الله عز وجل علىّ ) فيلجم يوم القيامة بلجام من ناركما فى أخباره (عن جابر) قال المنذري ضعيف
(إذا لقى أحد كم أخاه) فى الدين (فليسلم عليه) من اللفاء وهو كما قال الحرانى اجتماع بإقبال (فإن حالت بينهما شجرة
أو حائط) لفظ أبى داود أو جدار (أو حجر ثم لقيه فليسلم عليه) ندبا وإن تكرر عن قرب قال الطبى فيه حث على السلام
وإن تكرر عند كل تغير حال ولكل جاء وغاد وقال المناوى قضية الأمر بالسلام عليه وإن قربت مفارقته ثانيا وثالثا
وأكتروقيل بث السلام رفع الضغينة بأيسر مؤنةواكتساب أخوة بأهون عطية (د . هب عن أبى هريرة) بإسناد حسن

- ٤٣٧ -
٥٤ /١٠/١٠ /١٥ ١٠٠ ١٠٩
٨٤٧ - إذَا لَقَيتَ الحَج مسلم عَلَيه. وَصَافْهَ وَمره أن يستغفر لك قبل أن يدخل بيته، فإنه مغفور له -
(حم) عن ابن عمر - (ح)
٨٤٨ - إِذَا لَم يُبَارَكْ الرَّجُل فِى مَاءَ جَلَهُ فى الْمَاءِ وَالطِّين - (هب) عن أبى هريرة (ض)
٨٤٩ - إذَا مَاتَ الْمَسِّتُ تَقُولُ الْلَئِكَهُ وَمَاقَدَّمَ؟، وَتَقُولُ النََّسُ (((مَ خَلَّفَ؟)) - (ِهب) عن أبى هريرة - (ض)
٨٥٠ - إِذَا مَتَ آلْإِنْسَانُ أَنْقَطَعَ عَمَلُ إِلَّ مِنْ ثَثِ: صَدَقَةٌ بَارِيَةُ، أَوْ عِلِمُّ ◌ُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَهُ صَالحٌ
(إذا لقيت الحاج؛ بعد تمام حجه فسلم عليه وصارخ) أى ضع يدك فى يده (ومره) أى اسأله ( أن يستغفر لك)
أن يقول أستغفر الله لى ولك والأولى كون ذلك (قبل أن يدخل بيته) أى محل سكنه فإنه إذا دخل انهمك غالبا
فى اللذات ونيل الشهوات (فأنه مغفور له) الصغائر والكبائر إلا التبعات إذا كان حجه مبروراً كمافيده فى عدة أخبار فتلقى
الحاج والسلام عليه وطلب الدعاء منه مندوب ولقاء الأحباب لقاح الألباب وأخبار تلك الديار أحلى من الاسمار
وقدوم الحاج يذكر بالقدوم على اللّه تعالى؛ وظاهر الحديث أن طلب الاستغفار منه مؤقت بما قبل الدخول فإن دخل
فات لكن فى الإحياء عن حر أن ذلك يمتد بقية الحجة والمحرم وصفر وعشرين من ربيع الأول انتهى وعليه فينزل
الحديث على الأولوية فالأولى طلب ذلك منه حال دخوله فلعله يخلط أويلهو (تذيه) قال الإمام الرازى : الحكمة فى
طلب السلام عند التلاقى والمكاتبة دون غيرهما أن تحية السلام طلبت عند ما ذكر لأنها أول أسباب الألفة، ولا
السلامة التى تضمنها السلام هى أقصى الأمانى فتفبسط النفس عند الاطلاع عليه أى بسط وتتفاءل به أحسن فأل ،
قال وقد كان المصطفى صلى الله عليه وسلم يحب الفأل الحسن مع تضمن تحية السلام للتواضع وتجنب الكبر مع التأنيس
الوحشة واستمالة القلب وسكون النفس للآتى بها فتفتح أبواب المودة وتتألف القلوب (تتمة) قال العراقى: الخروج
المندوب لتلقى الغائب وتشيع المسافر من نحو حاج وغاز لا يختص بمحال ولا بمسافة بل هو بحسب العوائد واختصاص
المتلقى والمشيع بمن يتلقاه أو يشيعه (حم عن ابن عمر) رض لحينه وليس كما قال ففيه محمد بن عبد الرحمن السلمانى
ضعفوه وممن جزم بضعفه الحافظ الهيتمى
(إذا لم يبارك للرجل) يعنى الإنسان ( فى ماله جعله فى الماء والطين ) أى فى البنيان بهما، وسبق أن هذا فى غير
مافيه قربة وفيما عدا مالابد منه (هب عن أبى هريرة) وفيه عبد الأعلى بن أبى المقاور تر که أبو داود
(إذا مات الميت) من باب المجاز باعتبار ما يؤول إليه. إذالميت لا يموت بل الحىّ. قال الزمخشرى فى خبر «فإنه
قد يمرض المريض وتضل الضالة، وسمى المشارق للمرض والضال مريضا وضالة تجوزا وعليه يسمى المشارف
للموت ميتا (تقول الملائكة) الذين يمشون مع الجنازة أى يقول بعضهم لبعض (ما قدم) من الأعمال الصالحة أهو صالح
فنستغفرله أم لا؟ أو هو تعجب لا استفهام أى ماأكثر مالزمه من العمل الصالح أو غيره (ويقول الناس) بعضهم لبعض
(ماخلف) بشد اللام من التركة الموروثة عنه فالقصد به بيان أن إهتمام الملائكة إنما هو بشأن الأعمال واهتمام
الورثة بما تركه ليورث عنه ، وفيه رد علي بعض الفرق الضالة الزاعمين أن الموت عدم محض وفناء صرف ، كذبوا
والله بل هو انتقال من دار إلى دار، وتغيير من حال إلى حال (هب عن أبى هريرة) وفيه يحيي بن سليمان الجعفى،
قال النسائى ليس بثقة وعبد الرحمن المحاربى له مناكير
( إذا مات الإنسان ) وفى رواية: ابن آدم (انقطع عمله) أى فائدة عمله وتجديد ثوابه يعنى لا تصل إليه فائدة شىء
من عمله كصلاة وحج (إلا من ثلاث) أى ثلاثة أشياء فإن ثوابها لا ينقطع لكونها فعلا دائم الخير متصل النفع،
ولأنه لما كان السبب فى اكتسابها كان له ثوابها (صدقة) لفظ رواية مسلم: إلا من صدقة وتبع المصف فى إسقاطها

- ٤٢٨ -
یدُو لَهُ ۔(خدم ٣) عن أبى هريرة (ض)
٨٥١ - إذَاَ مَتَ أَحَدُكْ مُرَضَ عَلَيْ مَفْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَنِىِّ: إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَّةُ فَنْ أَعْلِ الْجَةً، وَإِنْ
كَنَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَنْ أَهْلِ الَّارِ، يُقَالُ لَهُ: هَذَا مَقْتَّدُكَ ◌َّى ◌َ الله إلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ - (ق ت٥) عن
ابن عمر - (*)
المصابيح مع ثبوتها فى مسلم والحميدى وجامع الأصول والمشارق. قال الطبى: وهو بدل من قوله: إلا من ثلاث،
وفائدة التكرير مزيد تقرير واعتناء بشأنها والاستثناء متصل تقديره ينقطع ثواب أعماله من كل شىء كصلاة وزكاة
وحج ولا ينقطع ثواب عمله من هذه الثلاثة (جارية) دائمة متصلة كالوقوف المرصدة فيدوم ثوابها مدة دوامها (أو علم
ينتفع به) كتعليم وتصنيف. قال السبكى: والتصنيف أقوى لطول بقائه على مر الزمان لكن شرط بعض شراح مسلم
لدخول التصنيف فيه اشتماله على فوائد زائدة على مافى الكتب المتقدمة فإن لم يشتمل إلا علي نقل ما فيها فهو تحبير
للكاغد فلا يدخل فى ذلك وكذا التدريس فإن لم يكن فى الدرس زيادة تستفاد من الشيخ مريدة على مادونه الماضون
لم يدخل . وما أحسن ماقيل
إذا لم يكن فى مجلس الدرس نكتة ٥ بتقرير إيضاح لمشكل صورة « وعزوغريب النقل أو حل مقفل
أو اشكال أبدته نتيجة فكرة. فدع سعيه وانظر لنفسك واجتهد ، ولا تتركن فالترك أقبح خلة
قال المنذرى: وسخ العلم النافع: له أجره وأجر من قرأه أو كتبه أو عمل به ما بقى خطه ، وناسخ مافيه إثم:
عليه وزره ووزر ما عمل به ما بقى خطه (أو ولد صالح) أى مسلم ( يدعو له) لأنه هو السبب لوجوده وصلاحه
وإرشاده إلى الهدى وفائدة تقييده بالولد مع أن دعاء غيره ينفعه تحريض الولد على الدعاء للموالد، وقيد بالصالح أى
المسلم، لأن الأجر لا يحصل من غيره وأما الوزر فلا يلحق الأب من إثم ولده ثم إن هذا لا يعارضه خبر: من
سن فى الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة. وخبر : أربعة تجرى عليهم أجورهم بعد
الموت: المرابط الخ. وخبر: من مات يخيم على عمله إلا المرابط لأن السمنة المسنونة من جملة العلم المنتفع به. ومعنى
خبر المرابط بوجه ما فإن ثواب عمله الذى قدمه فى حياته ينمو له إلى يوم القيامة أما هذه الثلاثة وأعمال تجدد بعد
موته لا تنقطع عنه لكونه سبباً لها فإنه تعالى يثيب المكلف بكل فعل يتوقف وجوده توقفاً ما علي كسبه سواء فيه
المباشرة والسبب وما يتجدد حالا لخالا من منافع الوقف، ويصل إلى المستحقين من نتائج فعل الواقف واستفادة
المتعلم من مآثر المتقدمين وتصانيفهم بتوسط إرشادهم رصالحات أعمال الولد تبعا لوجوده الذى هو مسبب عن فعل
الوالد كان ذلك ثواباً لاحقاًبهم غير منقطع عنهم وبدأ بالصدقة لأن المال زينة الدنيا والنفوس متعلقة بحبه فإيثار
الخروج عنه الله آية صدق فاعله ونعنى بالعلم لاشتراكه معها فى عموم مافعه وجموم مناقبه وختم بدعاء الولد ننيها على
أن شرف الأعمال المتقدمة لاينكر، ولأنها أرجح من الأعمال القاصرة قال النووى. وفيه دليل على صحة الوقف
وعظم ثواءٍ؛ وبيان فضيلة العلم والحث على الإكثار منه والترغيب فى توريثه بنحو تعليم وتصنيف وأنه ينبغى
أن يختار من العلوم الأنفع فالأنفع، وأن الدعاء يصل ثوابه إلى الميت وكذا الصدقة وهو إجماع وكذا قضاء
الدين (حم خدم) فى الوصايا (٣ عن أبى هريرة) ، (إذا مات أحدكم) أيها المؤمنون الأبرار والكافرون الفجار، وفى
عصاة المؤمنين تردّد (عرض عليه مقعده) أى محل قعوده من الجنة أو النار بأن تعاد الروح إلى بدنه أو إلى بعض منه
يدرك به حال العرض ولامانع منه وشاهده «النار يعرضون عليها غدواوعشيا)، وقيل العرض إنما هو على الأرواح
لا الأشباح ورجح ابن حجر أن العرض يقع على الروح حقيقة وعلى ما يتصل به من البدن (بالغداة والعشى) أى وقتهما
(إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة وإن كان من أهل النارفن أهل النار) أى إن كان من أهل الجنة فمقعده من مقاعد

- ٤٣٩
١١٠٠٠١١ ١٠٠
٨٥٢ - إذَا مَاتَ صَاحبكَم فَدَعْوَهَ لا تَقَعُوا فيه - (د) عن عائشة (*)
٨٥٣ - إِذَا مَاتَ صَاحِبُ بِدْعَةَ فَقَدْ ◌ُتِحَ فِى الْإِسْلَامِ فَتْحُ - (خط فر) عن أنس - (*)
أهل الجنة يعرض عليه وإن كان من أهل النار فقعده من مقاعد أهل الناريعرض عليه فليس الجزاء والشرط متحدين معنى
بل لفظا ولاضير فيه بل يدل على الفخامة (ثم يقال له من قبل اللّه) أى يأمر الله الملك أو من شاء من خلقه يقول له ذلك
(هذا مقعدك حتى يبعنك اللّه إليه) أى إلى ذلك المقعد (يوم القيامة) أى لا تصل إليه إلا بعد البعث ويحتل رجوع
الضمير إلى الله، كذا قرره التوربشتى، وقال الطبى: يجوز كون معناه فمن كان من أهل الجنة فيبشر بما لا يكنه كنهه
ولا يقدر قدره، وإن كان من أهل النار فبالعكس لأن هذا القول طليعة تباشير السعادة الكبرى، ومقدمة بتاريخ
الشقاوة، لأن الشرط واءزاء إذا اتحدا دل الجزاء علي الفخامة قال: والضمير فى إليه يرجع إلى المقعد، فالمعنى هذا
مقعد يستقر فيه حتى يبعث إلى مثله من الجنة أو النار، كقوله تعالى ((هذا الذى رزهنا من قبل)) أى مثل الذى أويرجع
إلى اللّه أو إلى لفاء اللّه أو إلى المحشر أى هذا الآن مقعده إلى يوم المحشر فترى عندذلك كرامة أو هوانا تنشئ عنده هذا المقعد،
وفيه إثبات عذاب القبر؛ لأن عرض مقعده من النار عليه: نوع عظيم من العذاب (ق ت ٥ عن ابن عمر ) بن الخطاب
(إذا مات صاحكم) أى المؤمن الذى كنتم تصاحوه لقرابة أو صهارة أو جوار أو صداقة أو محوها (فدعوه)
. اتركوه من الكلام فيه بما يؤذيه لو كان حيا ، ولما كان الترك قد لا يستلزم ترك الوقيعة قال (ولا تقعوا فيه) أى
لا تتكلموا فى عرضه بسوء ولا تتكاموا بعده بشىء من اخلاقه الذميمه فإنه قد أفضى إلى ما قدم، وغية الميت أفظع
مرن غيبة الحى لأنه يرجى استحلال بخلافه وزعم أن المراد اتركوا محبته بعد موته ولا تقلقوا قلوبكم به بأن
تجلوا المصيبة والبكاء عليه والتعزية: بعيد من السياق، وقد ورد فى عدة أخبار الكف عن مساوى الأموات مطلقا
فتخصيص الصاحب للاهتمام وبيان أنه بذلك أحق (تنبيه) زعم بعض شراح المصابح أنه أراد بالصاحب نفسه،
و عنى بقوله : فدعوه : أنه لا يؤذى فى عشرته وأهل بيته وآن من تكلم فيهم بسوء فکانه وقع فيه و فیه تكلف (د
عن عائشة) رمز لصحته وهو كما قال فقد قال العراق : إسناده جيد
(إذا مات صاحب بدعة) أى مذمومة بأن لم يشهد لها أصل من أصول الشرع ( فقد فتح فى الإسلام فتح) أى
أغلق باب الضرر عن الناس سيما إن كان داعية، وفتح باب النفع، فهو استعارة ، وذلك لأن موته راحة للعباد
الإفتانه لهم وللبلاد والشجر والدواب، لأن ظهور الدع سبب للقحط، فإذا مات جاء الفتح للأنام والأنعام ؛ ومن
ترك الاتباع وآثر الابتداع وعدل عن منهج جماعة الإيمان وآثر الإصرار على الطغيان واسهمك فى غمرات الضلال
وجانب أهل الكمال: تحقيق أن يكون ، ونه فتحاً من الفتوحات، ورحمةمن الرحمات، فلذلك كان موته عند أهل
الإسلام كفتح المدائن العظام. والمبتدع بروم هدم قواعد الدين وإفساد عقائد المسلمين فضرره كضرر الكافر بل
أشد لأن هذا يستر عداوته ويقائل أهل الإسلام؛ بخلاف الكافر. وأنشد جمال الإسلام أبو المظفر السمعاني:
تمسك بحبل الله واتبع الهدى * ولا تك بدعيا لعلك تفلح . ولذ بكتاب الله والسفن التى
أتت عن رسول الله تنجووتريح » ودع عنك آراء الرجال وقولهم، فقول رسول الله أزكى وأشرح
ولا تك من قوم تلهوا بدينهم ، فتطعن فى أهل الحديث وتقدح
إذا ما اعتقدت الدهر ياصاح هذه * فأنت على خير تبيت وتصبح
(تنبيه) المراد بالبدعة هنا اعتقاد مذهب القدرية أو الجبرية أو المرجئة أو المجسمة ومحوهم فان البدعة خمسة
أنواع : محرمة وهى هذه، وواجبة وهى :صب أدلة المتكلمين للرد على هؤلاء وتعلم النحو الذى به يفهم الكتاب
والسنة ونحو ذلك ومندوبة كإحداث محورباط ومدرسة وكل إحسان لم يعهد فى الصدر الأول، ومكروهة كزخرفة

- ٤٤٠ -
٨٥٤ - إِذَا مَاتَ وَلَدُ الْعَبْدِ قَلَ اللهُ تَعَالَى لمَلاَئِكَتْ: قَضْتُمْ وَلَدَ ◌َدى؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: فَضْتُمْ
ثَمَةَ ◌ُزَادِهِ؟ فَقُولُونَ: نَعَمْ، فَعُولُ: مَذَا قَلَ عَبْدِى؟ فَقُولُونَ: حَدَكَ وَاسْتَرْجَعَ، فَيَقُولُ لَهُ تَعَالَى:
أَبُوا لَعَبْدِى بَيْنَا فِى الْجَنَّةُ، وَسُمُوهُ بَيْتَ الَدْ ـ (ت) عن أبى موسى - (ح)
٨٥٥ -- إِذَا مَدحَ الْمُؤْ منُ فى وَجْهه رَبَا الْإِيمَانُ فى قَلْبه (طب ك) عن أسامة بن زيد (ض)
مسجد وتزويق مصحف، ومباحة كالمصالحة عقب صبح وعصر (١) وتوسع فى لذيذ مآ كل ومشرب وملبس ومسكن
ولبس طيلسان وتوسيع أكمام(٢) ذكره النووى فى تهذيبه (خط عن أنس) قال مخرجه الخطيب الإسناد صحيح والمتن منكر
(إذا مات ولد العبد) أى الإنسان ولو أنثى (قال الله لملائكته) الموكلين بقبض الأرواح (قبضتم ولد عبدى)
أى روجه (فيقولون نعم فيقول قبضتم ثمرة فؤاده) أى نتيجته كالثمرة تنتجها الشجرة ( فيقولون نعم فيقول ماذا
قال عبدى فيقولون حمدك واسترجع) أى قال إنا لله وإنا إليه راجعون. قال الطبى: رجع السؤال إلى تنبيه الملائكة
على ما أراد الله من التفضل على عبده الحامد لأجل تصبره على المصائب وعدم تشكيه بل إعداده إياها من النعم
الموجبة للشكر ثم استرجاعه وأن نفسه ملك لله وإليه المصير، وقال أولا: ولد عبدى: أى فرع شجرته ثم ترقى إلى
ثمرة فؤاده أى نقاوة خلاصته فان خلاصة المرء الفؤاد والفؤاد إنما يعتد به لمكان اللطيفة التى خلق لها لتحقيق لمن
فتقد تلك النعمة فتلقاها بالحمد أن يكون هو محموداً حتى المكان الذى يسكنه ولذلك قال (فيقول الله تعالى) لملائكته
أو لمن شاء من خلقه (ابنوا لعبدي بيتاً فى الجنة) يسكنه فى الآخرة (وسموه بيت الحمد ) أخذ من تسميته به أن
الأسقام والمصائب لا يثاب عليها لأنها ليست بفعل اختيارى بل هو على الصبر وهو ما عليه ابن عبد السلام وابن
القيم قالا: فهو إنما نال ذلك البيت بحمده واسترجاعه لابمصيبته، وإنما ثواب المصيبة يكفر الخطايا لكن الأصح
خلافه ﴿تنبيه) ظاهر ترتيب الأمر ببناء البيت على الحمد والاسترجاع معاً أنه لو أتى بأحدهما دون الآخر لا يبنى له
شىء وعليه فكان القياس فى وجه التسمية أن يقال سموه بيت الحمد والاسترجاع، لكن الأقرب أن الخصلة التى
يستحق بها ذلك إنما هى الحمد، وذلك الاسترجاع معه كالتتمة والرديف بدليل إفراده بالتسمية (تتمة) قال المصنف
موت الأولاد فلذ الأ كباد ومصابهم من أعظم مصاب وفراقهم يقرع القلوب والأوصال والأعصاب، باله من
صدع لا يشعب يوهى القوى ويقوى الوهى ويوهن العظم ويعظم الوهن مرّ المذاق صعب لا يطاق يضيق عنه النطاق
شديد على الإطلاق لاجرم أن الله تعالى حث فيه على الصبر الجميل ووعد عليه بالأجر الجزيل وبنى له فى الجنة ذاك
البناء الجليل (ت) وكذا الطيالسى والطبرانى والديلى فى مسند الفردوس (عن أبى موسى) الأشعرى قال الترمذى
حسن غريب، وهو مستند المؤلف فى رمزه لحسنه ورواه أيضاً ابن حبان والإمام أحمد والبيهقى وغيرهم.
(إذا مدح المؤمن فى وجهه وبى الإسلام فى قلبه) أى زاد إيمانه لمعرفة نفسه وإذلاله لها فالمراد المؤمن
الكامل الذى عرف نفسه وأمن عليها من نحو كبر وعجب بل يكون ذلك سباً لزيادته فى العمل الصالح
المؤدى لزيادة إيمانه ورسوخ إيقابه، أما من ليس بهذه الصفة فالمدح عليه من أعظم الآفات المفضية بإيمانه إلى الخلل
(١) قوله ومباحة: كان سائحة الخ: المصافة المذكورة بدعة مكروهة لأنها مخالفة السنة الصحيحة رمى ترك المصادفة عقب الصلوات. قال ابن
الحاج فى المدخل: وينبغى له - أى الامم - أى يمنع مأحدئوه من المعالجة بعد صلاة الصبح وبعد صلاة العصر وبعد صلاة الجمعة بل زادبعضهم
فى هذا الوقت فعل ذلك بعد الصلوات الخمس وذلك كله من البدع وموضع المصالحة فى الشرع إنما هى عند لقاء المسلم لأخيه لا فى أدبار الصلوات الخمس
وذلك كله من البدع حيث وضعها الشرع أضعها فينهى عن ذلك ويزجر فاعله لما أتى من خلاف السنة الهمن مدخل الشرع الشريف ص ٢١٩
ج ٢ طبع مصر. (٢) قوله وتوسيع أكمام دهو من الاسراف المنهى عنه وحكمه الكراهة كتطويل الازار من الكعبين إن كان من غير خيلاء
وإلا فيحرم: كما هو مقرر فى الشرع الشريف
-