Indexed OCR Text
Pages 361-380
- ٣٦١ - ٦٤٣ - إِذَا رَأيتم العبد الم الله به الفقر والمرضَ؛ فَإنَّ اللهَ يُرِيدُ أَنْ يُصَافَهُ - (فر) عن على ٠١٤/١٠١٫٥٠ ٦٤٤ - إذا رأيتم اللآلى الفَين على رءوسهن مثل أسنمة البعر، فاعلُوهنّ أَنْهُ لاَ تُقْبَلُ لَُنْ صَلَّهُ - (طب) عن أبى شقرة ٦٤٥ - إذَا رَأْتُمْ عَمُودًا أَحَرَ مِنْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ فِى شَهْرِ رَمَضَانَ فَدَّخِرُوا طَعَمَ سَفَتِكُمْ فَا سَنَةُ جُوعٍ- الشيطان التى خلق منها وكأن فيه من الفساد العام ما يناسب الشيطان بمادته وفعله كان للشيطان إعانة عليه وتنفيذ له وكانت النار تطلب بطبعها العلو والفساد والعلو فى الأرض والفسادهما هدى الشيطان وإليهما يدعو وبهما يملك ابن آدم فالنار والشيطان كل منهما يريد العلو والفساد وكبرياء الرب يقمع الشيطان وفعله فمن ثم كان التكبير له التأثير فى إطفاء الحريق فإنه كبرياء الله لا يقوم له شىء فاذا كبر أثر تكبيره فى خمودها قال بعض القدماء وقد جربناه فصح (عد عن ابن عباس) وقد رمز لحسنه وذلك لاعتضاده بما قبله ولخبر الطبرانى أطفئوا الحريق بالتكير وخبر ابن السنى إذا وقعت كبيرة أو هاجت ريح عظيمة فعليكم بالتكبير فإنه يطفىء العجاج الأسود وهذا الحديث فى نسخ لاتكاد تحصى ولم أره فى خط المؤلف (إذا رأيتم العبد) المؤمن قد (ألم) بالتشديد أى أنزل (الله به الفقر والمرض) ظاهره أن المصافاة الآتية إنما تترتب على هذين معا فإن ألم به أحدهما لم يكن دليلا على المصافاة ولعل المراد خلافه وأن الواو بمعنى أو (فإن الله) أى فاعدواً أو فالشأن أن الله (يريد) أى أراد (أن يصافيه) أى يستخلصه لوداده ويجعله من جملة أحبابه لأن الفقر أشد البلاء فيفعله بعيده ليدعوه ويحر إليه فيراه مفتقراً إليه فيجيبه إذا دعاه ويصره إذا ابتلاه فيصير عنده من المقربين؛ والأمراض والآلام تطهير من الآثام ويستوجب إفاضة صنوف الإنعام والإكرام (فر عن على) أمير المؤمنين (إذا رأيتم) النسوة (اللاتى ألقين) بالقاف أى جعلن (على رؤسهن مثل أسنمة البعير ) بعين مهملة جمع بعير وفى رواية كأسنمة البخت أى اللافى يجعلن على رؤسهن ما يكبرها ويعظمها من الخرق والعصائب والخمر حتى تصير تشبه العمائم وأستمة الأبل وهى جمع سنام قال ابن العربى وهذا كناية عن تكير رأسها بالخرق حتى يظن الرائى أنه كله شعر وهو حرام ولذلك قال (فأعلموهن) أى أخبروهن (أنه لا تقبل لهن) مادام ذلك (صلاة) وإن حكم لها بالصحة كمن صلى فى ثوب مغصوب بل أولى لأن فاعل ذلك ارتكب حراما واحداً وهو الغصب وهن ارتكين عدة محرمات: التشبه بالرجال والأسراف والأعجاب وغيرها ، وهذا من علامات نبوته إذهو إخبار عن غيب وقع ودام وفى رواية لا يدخلن الجنة قال القاضى ومعناه أنهن لا يدخلها ولا يجدن ريحها حتى يدخلها ويجد ريحها العفائف المتورعات لا أهن لا يدخان أبداً لقوله فى الخبر المار وإن زنى وإن سرق قال ابن العربى فعلى النساء أن يصغرن رؤسهن سما عند الخروج فإن كان شعرها كثيراً أرسلته ولا تعظمه فان كان بها ألم فى رأسها فأكثرت لأجله من الخمر لم تدخل فى أ. عيد ولم يكن عليها حرج وإنما الحرج على من نظر إليها وظن ذلك (طب) وكذا البزار (عن أبى شقرة) بفتح الشين المعجمة التميمى قال الهيتمى فيه حماد بن يزيد عن مخلد بن عقبة ولم أعرفهما وبقية رجاله ثقاة وقال ابن عبد البر فى إسناده نظر (إذا رأيتم) فى نواحى السماء (عموداً أحمر) أى خطا يشبه العمود الأحمر يظهر (من قبل) بكسر ففتح أى من جهة (المشرق فى شهر رمضان) فإن ذلك علامة الجدب والقحط (فادخروا) أمر إرشاد (طعام سنتكم) أى قوت عيااسكم تلك السنة التى مبدؤها ظهور ذلك لتطمئن قلوبكم وذلك لا ينافى التوكل بدليل ادخار سيد المتوكلين المصطفى صلى الله عليه وآ له وسلم قوت عياله سنة (فانها سنة جوع) يجوز أن يكون ظهور ذلك علامة القحط فى تلك السنة - ٣٦٢ - (طب) عن عبادة بن الصامت - (ح) ٦٤٦ - إذا رأيتم الْمَدَّاحِينَ فَحُوا فى وُجُوههُمُ الْتَرَابَ - ( حم خدم دت ) عن المقداد بن الأسود، (طب هب) عن ابن عمر، (طب) عن ابن عمرو، الحاكم فى الكنى عن أنس (صح) ولا أثر لظهوره فيما بعدها وهو ماعليه ابن جرير ويحتمل أنه كلما ظهر فى سنة كانت كذلك ثم هذا خطاب مشافهة فيحتمل أن يكون خاصا بأهل الحجاز وأن الجوع يكون فى إقليمهم فقط ويحتمل العموم وحكمة التخصيص أنه لما كان نسخة تقدير الأرزاق وتقديرها وإقرارها على ما اقتضاه القضاء الإلهى فيستنسخ من اللوح المحفوظ فى ليلة القدر التى هى فى رمضان وتسلم إلى ميكائيل الذى هو الملك الموكل بذلك كما أخرجه محى السنة وغيره ناسب أن يكون ظهور العلامة فى الشهر الواقع فيه الاستنساخ وتسليم الصحف وحكمة كون ذلك على الصورة العمودية التى هيئتها الاستطالة دون التربيع والاستدارة وغيرها من الأشكال الإشارة إلى أنه عام يكون شره مستطيراً ويكون جدبه مستمداً عسيراً وحكمة كونه أحمر أن الحمرة لون مذموم فقد نهى عنه المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم أهل الإيمان وذلك أن الشيطان يتزين به ويؤثره على غيره من الألوان كما ورد فى عدة أخبار حسان جعل اللون المكروه المذموم علامة على حصول المكروه وموقع الهموم والغموم؛ والعرب تسمى عام المحل السنة الحمراء وقصف سنة الجدب بالطول وعليه جرى العرف العام بين الأنام فيقال ليلة الشديدة كانت ليلة طويلة وتسمى نزع الروح من الجسد الذى هو أعظم العذاب بالحمرة فيقال هذا هو الموت الأحمر فلذلك جعل علامة سنة الجوع حمراء وفيه أنه لا بأس بادخار القوت خوف الغلاء وأنه لاينائى التوكل لكن الكلام فى ادخار غلة أرضه أو ما يشتريه لمؤنة عياله كما يأتى، والإذخار بذال معجمة إعداد الطعام لوقت الحاجة والخطاب لأهل تلك الديار: أعنى الأقطار الحجازية كما مر ويحتمل العموم ( طب عن عبادة بن الصامت ) قال الهيتمى فيه أم عبد الله بن خالد بن معدان ولم أعرفها وبقية رجاله ثقات انتهى وله شواهد منها ما أخرجه نعيم بن حماد فى كتاب الفتن من حديث خالد بن معدان إذا رأيتم عموداً من نارمن قبل المشرق فى شهر رمضان فى السماء فاتخذوا من الطعام ما استطعتم فإنها سنة جوع، وعن كثير بن مرة إنى لأنتظر ليلة الحدثان فى رمضان منذ سبعين سنة قال عبدالرحمن بن جريرهى علامة تكون فى السماء يكون اختلاف بين الناس فإن أدركتها فأكثر من الطعام ما استطعت وعن عبدالوهاب بن تحت بلغنى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فى رمضان اية فى السماء كعمود ساطع وفى شوال البلاء وفى المعدة الفناء وعن أبى هريرة مرفوعا تكون آية فى شهر رمضان ومن حديث خالد بن معدان أنه سيبدو عمود من نار يطلع من قبل المشرق فى شهر رمضان يراه أهل الأرض كلهم فمن أدرك ذلك فليعد لأهله طعام سنة وعى كثير بنمرة آية الحد ان فى رمضان علامة فى السماء بعدها اختلاف الناس فإن أدركتها فأكثر من الطعام ما استطعت قال أبو جعفر ولا يكون ذلك إلا بعد الكسافى الشمس والقمر وفى ذلك العام يغار على الحاج (إذا رأيتم المداحين) أى الذين صناعتهم التناء على الناس والمدح كما فى الصحاح الثناء الحسن قال التبريزى من قولهم تمدحت الأرض إذا اتسعت فكان معنى مدحته وسعته شكراً ( فاحثوا فى وجوههم التراب ) الحو فى التراب بمنزلة الصب فى الماء والمراد زجر المادح والحث على منعه من المدح لإيرانه الغرور والتكبر أو أنه يخيب ولا يعطى أو معناه أعطوهم قليلا، يشبه التراب لقلته وخسته أو اقطعوا ألسنتهم بالمال فإنه شىء حقير كالتراب وهذا يؤذن بذم الاحتراف بالشعر وقيل لاتؤاخ شاعراً فإنه يمدحك بثمن ويهجوك مجانا قال بعضهم : - الكاب والشاعر فى منزل . فليت أتى لم أكن شاعراً هل هو إلا باسط كفه . يستطعم الوارد والصادرا؟ - ٣٦٢ - ٥٠٠ /٣٠١٠٠١٠٠٠/٤ ٦٤٧ - إذَا رَأَيْ هلَاَلَ ذى اُلْحَجَّةَ وَأَرَادَ أَحْدُكْ أَنْ يُضَحِّىَ؛ فَلْيُمسكُ عَنْ شَعْرُه وَأَظْفَاره - (م) أم سبة عن ٦٤٨ - إذَا رَأَيْتُمُ الَّآيَات الُْودَ قَدْ جَتْ مِنْ قَبَلِ خُرَاسَانَ فَأَتوَهَا؛ فَإِنَّ فِيهَا خَيْفَهُ اللهُ الْمَهْدِى - (حم ك) عن ثوبان (3) (حم خدم دت عن المقداد) بكسر الميم (ابن الأسود طب هب عن ابن عمر) بن الخطاب (طب عن ابن عمرو) ابن العاص (الحاكم فى الكنى) والألقاب (عن أنس) قال الهيتمى رجال أحمد والطبرانى رجال الصحيح (إذا رأيتم هلال ذي الحجة) بكسر الحاء أفصح من فتحها أى علتم بدخوله (وأراد أحدكم أن يضحى فليمسك عن شعره وأظفاره) أى فليجتنب المضحى إزالة شعر نفسه ليقى كامل الأجزاء فيعتق كله من النار قال التوربشتى كأن سر ذلك أن المضحى يجعل أضحيته فدية لنفسه من العذاب حيث رأى نفسه مستوجبة العقاب وهو القتل ولم يؤذن فيه ففداها وصار كل جزء منها فداء كل جزء منه فلذلك نهى عن إزالة الشعر والبشر لئلا يفقد من ذلك قسط ما عند تنزل الرحمة وفيضان النور الإلهى لنتمّ له الفضائل ويتزّه عن النقائص والرذائل وأخذ بظاهره أحمد لحرم إزالة ذلك حتى يضحى وخالفه الأئمة الثلاثة لخبر عائشة رضى الله تعالى عنها أن المصطفى صلى الله عليه وسلم كان يجتنب ذلك وهو متواتر وأما خبر أم سلمة هذا فقيل بوقفه وفيه حجة للشافعى أن الأضحية لا تجب إذ التعليق بالإرادة ينافى الوجوب وأوجبها الحنفية على من ملك نصاباً كما مر (م عن أم سلمة) رضى الله تعالى عنها (إذا رأيتم) خطاب مشافهة وقع الصحابة والمراد به غيرهم من أمته من سيكون فى آخر الزمان بدليل جعله فى خبر آخر من أشراط الساعة ( الرايات السود ) جمع راية وهى علم الجيش ( قد جاءت من قبل خراسان) أى من جهتها قال ابن كثير ليست هى الرايات التى أقبل بها أبو مسلم الخراسانى فأسلب بها دولة بنى أمية بل رابات تأتى صحة المهدى (فأتوها) للقتال معها والنصرة لأهلها وزاد فى رواية ولو حبواً على الثلج (فإن فيها خليفة الله) محمد بن عبدالله ( المهدى ) الجائى قبل عيسى عليه الصلاة والسلام أو معه وقدمائت الأرض ظلما وجوراً فيملؤها قسطاً وعدلا ويمكث فى الخلافة خمساً أوسبعاً أو تسعاً ولا أصل كما قال المؤلف لقول القرطى إن ظهوره يكون بالمغرب ولا حاجة الأصالة بإيراد ترجمته وأخباره لأن أعلام الأقة وحملة السنة المتقدمين اعتنوا بجمعها بما يتحصل منه فى جملة مجلدات سما أبى أبى شيبة وابن خزيمة وأبوداود وابن حبيب وابن دريد وجمع لا يحصون من علماء الرواية والدراسة وأفردت أخباره بتآ ليف عشرة أو تزيد وجاء ابن بريدة فجمع زبدها فى مجلد حافل سماه العواصم عن الفتن القواصم فمن أكثر من أخباره فى شرح هذا الحديث فما أراد إلا تكثير السواد لقلة الأمداد قال الحرانى والخليفة ذات قائم بما يقوم به المستخلف على حسب مرتبة ذلك الخليفة منه انتهى وكل من استخلفه الله فى عمارة الأرض وسياسة الناس وتكميل نفوسهم وتنفيذ أمره فيهم فهو خليفة لكن لا لحاجة به تعالى إلى من ينوبه بل لقصور المستخلف عليه عن قبول فيضه وتنفيذ أمره (فإن قلت) ما حكمة إضافته إلى اللهو هلاقال الخليفة؟ قلت هو إشارة إلى أنه إنسان كامل قد تجلى عن الرذائل وتحلي بالفضائل ومحل الاجتهاد والفتوة بحيث لم يفته إلا مقام النبوة وفيه ردعلى الطبى كمتبوعه فى ذهابهم إلى امتناع أن يفال خليفة الله لغير آدم وداود عليهما السلام ( حم ك عن ثوبان) مولى المصطفى صلى الله عليه وسلم من حمير أو مذحج أو السراة اشتراه المصطفى صلى الله عليه وسلم وأعتقه ، لم يزل يخدمه سفراً وحضراً وفيه علي بن زيد بن جذعان نقل فى الميزان عن أحمد وغيره تضعيفه ثم قال الذهبى أراه حديثاً منكراً وأورده ابن الجوزى فى الموضوعات قال ابن حجر ولم يصب إذ ليس فيه متهم بالكذب انتهى وأما خبر ولا مهدى إلا عيسى بن مريم قال الذهبي واه والحاكم أورده متعجبًلا محتجاً والنسائى منكر وبفرض صحته يحتمل أنه سقط منه لفظ زمن بعد إلا وهو مضمر - ٣٦٤ - ٦٤٩ - إذَا رَأيتم الرَّجَلَ أَصْفَرَ الْوَجْه مِنْ غَيْر مَرَض وَلَ عَلَّةَ فَذَلكَ من غشّ لْإِسْلام فى قَلْبِه - ابن السنى وأبو نعيم فى الطب عن أنس ، وهو ما بيض له الديلمى - (ض) ٦٥٠ - إِذَا رَجَفَ قَلْبُ الْمُؤْمِن فِى سَبِيلِ الله تَحَنَتْ خَطَيَهُ كَ يَتَحَاتُ عَذْقُ النَّخْلَةَ - (طب حل) عن سلمان (ح) ١ ٦٥ - إذَا رَدَدْتَ عَلَى السَّائِلِ ثَلاَثًا فَلْ يَذْهَبْ فَلاَ بَأْسَ أَنْ تَزْبِرَهُ (قط) فى الأفراد عن ابن عباس (طس) فیه أو معناه لا مهدی کاملا معصوما (إذا رأيتم الرجل) يعنى الإنسان (أصفر الوجه من غير مرض ولا علة) أو مرض لازم أو حدث شاغل لصاحبه عن وجهه كأن تلك العلة صارت شغلا له منعه عن شغله الأول كما فى الصحاح وغيره فبين المرض والعلة عموم وخصوص وليس هو من العطف التفسيرى كما وهم ( فذلك ) أى الاصفرار المفهوم من اصفر ( من غش) بالكسر عدم نصح ( للإسلام فى قلبه) أى من إضماره عدم النصح والغل والحقد والحسد للمسلمين يعنى أن ذلك الاصفرار علامة تدل على ذلك الإضمار وقدمر أن ذلك يحتمل كونه فى جماعة من أهل زمانه من المنافقين أو من اليهود، نعم يظهر أن المخاطب بقوله إذا رأيتم أرباب القلوب ذوو الإيمان الكامل فيهم الدين يدركون ذلك فقد قال الغزالى حقيقة الكفر والإيمان وحدهما والحق والضلال وسرهما لا ينجلى للقلوب الدنسة بطلب المال والجاه وحبهما فكيف بقلوب امتلأت من سحت الدنيا أولا ثم صدقت بالخلاعة من أبنائها ثانياً ثم شحت بالغناء المكدر للأوقات ثالثاً ثم زوجت بالسهو واللهو رابعا ثم شغلت بالانخلاع من حدود الشرع وملازمة خطوات الشيطان . خامساً ففاضت منها حرارات الأدناس وعمارات الأوصال وصارت كأنها سراب الحام فى بواليع الحجام انتهى ( ابن السنى وأبو نعيم ) كلاهما (فى) كتاب (الطب) النبوى (عن أنس) بن مالك (وهو ما بيض له) أبو المنصور (الديلى) فى مسند الفردوس لعدم وقوفه على سنده وراويه عن أنس مجهول كما قاله بعض الفحول وقال ابن حجر. لا أصل له ، إن أراد لا أصل له فى حخة ولا حسن وإلا فمسلم وإلا فممنوع (إذارجف) تحرك واضطرب (قلب المؤمن فى سبيل الله) أى عند قتال الكفار (تحانت) تساقطت (خطاياه) أى ذنوبه (كما يتحات عذق النخلة) بمهملة فمعجمتين كفلس النخلة بحملها وبكسر فسكون العرجون بما فيه من الشماريخ وهو المراد هنا وفى القاموس القنو وفى إفهامه ترغيب عظيم فى الجهاد وإبانة لفضله على كثير من العبادات (طب) وكذا فى الأوسط (حل) كلاهما (عن) أبى عبد الله (سلمان) الفارسى رمز لحسنه وليس كما قال فقد أعله الحافظ الهيتمى بأن فيه عمرو بن الحصين وهو ضعيف انتهى وقال الذهبي عمرو متروك وقد تفرد به عن عبدالعزيزبن مسلم وفيه جهالة (إذا رددت على السائل) أى الطالب منك عطاءاً (ثلاثاً) من المرات معتذراً عن عدم إعطائه (فلم يذهب) لجاجاً وعناداً (فلا بأس) أى لا كراهة وفى رواية فلا عليك (أن تزبره) أى تزجره وتنهره بنحو لابارك الله فيك لتعديه بما لا يحل له وتخطيه ماهو واجب عليه من عدم الإلحاح فى المسألة وظاهره أنه لا ينهر قبل ثلاث فعلي السائل أن يحمد الله ويحمل فى الطلب ولا يلح فى المسألة فإن خالف استحق النهر وقيل ليس المراد بالسائل هنا المستجدى بل طالب العلم إذا جاء لفقهه فلا تنهره فإن كرر السؤال أولا وثانياً فإن أجبته وعاد السؤال ثالثاً دلّ على تعنته فازجره لتعديه الأدب واقتحامه النهى الوارد فى الخبر الآتى: إذا قعد أحدكم لى أخيه فليساله تفقها ولا يسأله تعنتاً ﴿تنبيه) أشعر قوله لا بأس أى لا كراهة أن الأولى عدم زبره لعموم قوله تعالى ((وأما السائل فلا تنهر)، ولهذا قال ولا تزجر ذوى سؤال لبنى أم فى السؤال حتف الحريرى - ٣٦٥ - عن أبى هريرة (ض) ٦٥٢ - إذَا رَ كَبَ أَحَدُكُ الدََّبَّهَ فَلْيَحْمَلْهَا عَلَى مَلَّذْهِ، فَإِنَّ اللهَ تَلَىَ بَحْملُ عَلَى ◌ْوَىِّ وَالضَّعِيف (قط) فى الأفراد عن عمرو بن العاص (ض) ٦٥٣ - إذَا رَ كْتَمْ هذه الْبَهَائِمَ الْعُجمَ فَانجوا عليها ◌َإذَا كَانَتْ سَنَةً فَانْجُوا، وَعَلَيْكُمْ بالدَّالْجَة فَإنَّمَا يَطْوبها اللّهُ - (طب) عن عبد الله بن مغفل (ض) ٦٥٦ - إذَاَ رَ كَبْمْ هذه الدَّوَابُ فَأَعْطُوهَا حَظَّهَا مَنَ اْلمَنَازِل، وَلَتَكُونُوا كَيْهَا شَيَاطِينَ - (قط) فى ٠٠ الأفراد عن أبى هريرة ض) (قط فى الأفراد) عن إسماعيل الوراق عن الوليد بن الفضل عن عبد الرحمن بن حسين عن ابن جريج عن عطاء (عن ابن عباس) ثم قال الدارقطى تفرد به الوليد وهو يروى المناكير التى لايشك أنها موضوعة انتهى وحكم ابن الجوزى بوضعه وتعقبه المؤلف بأن الديلى رواه من طريق آخر (طس عن أبى هريرة) قال الهيتمى فيه ضرار بن صرد وهو ضعيف وقال أبو حاتم صدوق يكتب حديثه ولا يحتج به (إذا ركب أحدكم الدابة فليحملها) أى فليسيرها أو فليسر بها (على ملاذه) بفتح الميم وخفة اللام وشد المعجمة بضبط المؤلف جمع ملذة بفتح الميم وهى موضع اللذة أى على مايشتهى من بحو السرعة بحيث لا يضرها ، وفى رواية ملاذها : أى ليجرها فى السهولة لا الحزونة وأصل اللذة سرعة المشى والذهاب ( فإن الله تعالى يحمل على القوى والضعيف) أى اعتمد على الله وسير الدابة سيراً وسطاً فى سهولة ولا تغتر بقوتها فترتكب العسف والعنف فى تسييرها فإنه لاقوة مخلوق إلا بالله ولا ينظر إلى ضعفها فيقعد مع القاعدين ويترك الحج والجهاد إشفاقا من عدم طاقتها بل اعتمد على الله سبحانه وتعالى فهو الحامل وهو المعين (قط فى الأفراد عن عمرو بن العاص) باسناد ضعيف (إذا ركتم هذه الدواب) وفى نسخة البهائم (العجم) بضم فكون ( فانجوا عليها) أى أسرعوا والنجاء بالمـد والقصر السرعة أى أطلبوا النجاء من مفاوزكم بسرعة السير عليها سواء كانت سنة جدب أو لا إذ الطريق يطلب الإسراع فى قطعه حيث المرعى موجود والقدرة حاصلة ثم فصل أحوال السير بقوله (فإذا كانت سنة) بالتحريك أى جدباء بحيث لم يكن فى طريقكم ما ترعاه لو تأنيتم (فانجوا) أى أسرعوا أى زيدوا فى الإسراع بحيث لا يضرها (وعليكم بالدلجة) بالضم والفتح أى الزموا سير الليل وأولج مخففاً سار من أول الليل ومشدداً من آخره ومنهم من جعل الإدلاج لليل كله ولعل المراد بقوله (فإنما يطويها الله) أى لا يطوى الأرض للمسافر فيها حينئذ إلا الله عز وجل كراما له حيث أتى بهذا الأدب الشرعى (فان قلت) قد أمر بالنجاء على الدابة والأمر مطلق فكيف خصه بعد ذلك بما إذا كانت سنة؟ (قلت) أمر أولا فى شأنها بأمر واحد وهو السرعة عليها هيه فى جدب أو خصب وأمر ثانيا فيما اذا كان جذب بأمرين السرعة والدلجة معاً قال الزمخشرى ومن المجازطوى الله خره وطوى الله لك البعيد وهو يطوى البلاد (طب عن عبد الله بن مغفل) بضم الميم وفتح المعجمة وشد الفاء مفتوحة قال الهيتمى رجاله ثقات (إذا ركتم هذه الدواب فأعطوها حظها) أى نصيبها ( من المنازل) التى اعتيد النزول فيها أى أريحوها فيها لتقوى على السير (ولا تكونوا عليها) أى على الدواب (شياطين) أى لا تركبوها ركوب الشياطين أو لاتستعملوها استعمال الشياطين الذين لا يراعون الشفقة على خلق الله وفيه حث على الرفق بالدواب والنهى عن مخالفة ما أمر به الشرع، والمنازل جمع منزل وهو موضع النزول (قط فى الأفراد عن أبى هريرة) ظاهر صنيع المؤلف أن مخرجه - ٣٦٦ - ٦٥٥ - إذَا زَارَ أَحَدُكُمْ أَدَاه ◌َلَسَ عَنْدَهُ فَلاَ يَقُومَنْ حَتى يستأذنه (فر) عن ابن عمر (ض) ٦٥٦ - إذَا زَارَ أَحَدْ أَخَاهُ فَأَلْقَى لَهُ شَذَا يَقِيد مِنَ النُّرَابِ، وَقَاهُ أَلَهُ عَذَابَ النَّر(طب) عن سلمان (ض) ٦٥٧ - إذَا زَارَ أَحَدُكُمْ قَوْمَاً فَلَا يُصَلِّ بِهِمْ، وَأَيُّصَلّ ◌ِهِمْ رَجُلُ مِنْهُمْ - (حم ٣) عن مالك بن الحويرث - (ممح) ٦٥٨ - إذَا زَخْرَقُمْ مَسَاجِدَتْ، وَحَلَيْتُمْ مَصَاحِفَكُمْ. ◌َالدَّمَارُ عَلَيْكُم - الحكيم عن أبى الدرداء (ض) الدارقطنى خرجه وأقره ولا كذلك بل تعقبه بأن خارجة بن مصعب أحد رواته ضعيف وقال الذهبي واه (إذا زار) أى قصد (أحدكم أخاه) فى الدين للزيارة إكراما له وإظهارا لمودته وشوقا للقائه (جلس عنده) أى فى محله والفاء سبية أو تعقيبية وفيها معنى الواو علي وجه (فلا يقومن حتى يستأذنه، أى لا يقوم ليتصرف إلا بإذنه لأنه أمير عليه كما فى الخبر المار ولئلا يفوته ماعساه يشرع فيه من إكرامه بنحو ضيافة والأمر للندب وهذا من مكارم الأخلاق وحسن الأخاء، والزيارة عرفا قصد المزور إكراما له وإيناساً به وآدابها بضعة عشر أن لا يقابل الباب عند الاستئذان وأن يدقه برفق وأدب وأن لا يبهم نفسه كأن يقول أنا وأن لا يحضر فى وقت غير لائق كوقت الاستراحة مع الأهل والخدة بهم ويخفف الجلوس ويغض البصر ويظهر الرفة ويدعو بإخلاص ويقبل إكرام المزور ويوسع للمريض فى الأجل ويطمعه فى الحياة ولا يتكلم عنده بما يزعجه ويشير اليه بالصبر ويحذره من الجزع ويطلب منه. الدعاء وما اعتيد من ختم مجلس الزيارة بقراءة الفاتحة فهو حسن قال بعضهم لكن لم يرد بخصوصه خبر ولا أثر وورد فى الأثر أن السلف كانوا يتفرفون عن قراءة سورة والعصر (فرعن ابن عمر) بن الخطاب وفيه من لا يعرف (إذا زار أحدكم أخاه) فى النسب أو الدين (فألقى) المزور للزائر يعنى فرش (له شيئا يجلس عليه) يقيه (من التراب) ونحوه (وقاه الله) تعالى (عذاب النار) دعاء أو خبر أى فكما وقى أخاه عما يشينه من الأقذار فى هذه الدار إكراما له بجازيه الله بالوقاية من النار جزاء وفاقا والجزاء من جنس العمل لكن هذا يجب تنزيله على إنسان امتثل المأمورات وتجنب المنهيات لكن فرط منه صغائر فهذه هى التى يكون إكرام الزائر وقاية منها من النار أما مرتكب الكبائر فهيهات هيهات وكما يستحب للمزور إكرام الزائر بنحو بسط الفراش يتدب للزائر قبول ذلك لما رواه البيهقى وغيره عن على مرفوعا لا يأبى الكرامة إلا حمار وصحح بعضهم وقفه (طب عن سلمان) الفارسى رمز لضعفه وذلك لأن فيه سويد بن عبد العزيز متروك (إذا زار أحدكم قوما) مثلا والمراد زار بعض إخوانه متعدداً أو واحدا (فلا يصل بهم) أى لا يؤمهم فى منزلهم بغير إذنهم لأن رب الدار أولى بالتقدم (وليصل بهم) ندبا (رجل منهم) لأن أصحاب المنزل أحق بالإقامة فإن قدموه فلا بأس والمراد بصاحب المنزل مالك منفعته ولا ينافيه خبر من زار قوما فليؤمهم لحمله على الإمام الأعظم (حم ٣ عن مالك بن الحويرث) مصغر الحارث الليثى من أهل البصرة له وفادة قال الترمذى حسن صحيح (إذا زخرفتم مساجدكم) أى حسنتموها بالنقش والتزويق قال الراغب الزخرف الزينة المزوقة ومنه قيل للذهب زخرف وفى الصحاح الزخرف الذهب ثم شبه به كل موه مزوق (وحليتم) زينتم (مصاحفكم) بالذهب والفضة جمع مصحف مثلث الميم وأصله الضم كما فى الصحاح لأنه مأخوذ من أصف أى جمعت فيه الصحف أى الكتب (فالدمار) بفتح الدال المهملة مخففاً الهلاك قال الزمخشرى الدغار الهلاك المستأصل (عليكم) دعاء أو خبر فزخرفة المساجد وتحلية المصاحف منهى عنها لأن ذلك يشغل القلب ويلهى عن الخشوع والتدبر والحضور مع الله تعالى والذى عليه الشافعية أن تزويق المسجد ولو الكعبة بذهب أو فضة حرام مطلقا وبغيرهما مكروه ويحرم مما وقف عليه وأن تحلية - ٣٦٧ - ٦٥٩ - (إِذَا زُلْزَلَتْ)) تَعْدِلُ نصْفَ أْمُرْآن، وَ، قُلْ يَاأَّهَ الْكَافُرُونَ، تَعْدِلْ رُبُعَ الْقُرْآن، وَ«قُلْهُوَ اللهُ أَحَدُ، تَعْدِلُ ثُكَ الْقُرْآن - (ت ك هب) عن ابن عباس (حـ) ٦٦٠ - إذَا زَى الْعَبْدُ خَرَجَ مِنْهُ اْإِيمَانُ، فَكَانَ عَلَى رَأْسِهِ كَالُلَّ، فَإذَا أَقْلَعَ رَجَعَ إِلَيْهِ - (دكُ) عن أبى هريرة (م) المصحف بذهب يجوز المرأة لا للرجل وبالفضة يجوز مطلقا (الحكيم) الترمذى وكذا ابن المبارك فى الزهد (عن أبى الدرداء) باسناد ضعيف (إذا زلولت) أى سورتها (تعدل) تماثل وعدل الشىء بالكسر مثله من جنسه أو قدره وبالفتح ما يقوم مقامه من غير جنسه (نصف القرآن وقل ياأيها الكافرون) أى سورتها (تعدل ربع القرآن) لأن المقصود الأعظم بالذات من القرآن بيان المبدأ والمعاد وإذا زلزلت مقصورة على ذكر المعاد مستقلة بيان أحواله فعادلت نصفه ذكره القاضى ولأن القرآن كله يشتمل على أحكام الشهادتين فى التوحيد والنبوة وأحوال النشأتين وذلك أربعة أقسام والكافرون مقصورة على التوحيد فهى ربع لتضمنها البراءة من الشرك والتدين بدين الحق وهذا هو التوحيد الصرف (. قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن) لأنمما فى القرآن آيلة إلى ثلاثة: لوم علم التوحيد وعلم الشرائع وعلم تهذيب الأخلاق وتزكية النفس، والإخلاص تشتمل على القسم الأشرف منها الذى هو كالأصل الأخيرين وهو علم التوحيد والتوحيد إثبات إلهية المعبود وتقديسه ونفى ماسواه، وقد صرحت الإخلاص بالاثبات والتقديس ولوحت إلى نفى عادة غيره، والكافرون صرحت بالنفى ولوحت بالإثبات والتقديس. وبين المرتبتين من التصريحين والتلويحين ما بين الك والربع قال النور بشتى ونحن وإن سلكنا هذه المسالك عبله علمنا نعتقد أن شأن ذلك على الحقيقة و إنما يلقى عن الرسل فإن ذلك يقتهى اليه فى معرفة حقائق الأشياء والكشف عن خفيات العلوم فأما القول الذى تحوم حوله على مقدار فهمنا وإن سلم من الخلل والزلل لا يتعدى عن ضرب من الاحتمال انتهى، وأخذ بعضهم بظاهر الحديث فقال معناه إن ثواب قراءتها مضاعفة بقدر ثواب قراءة نصفه وربعه وثلثه لكن قراءة جميع القرآن له بكل حرف عشر حسنات وهذا بغير تضعيف قال ابن حجر وقوله بغير تضعيف لادلالة عليه وحديث مسلم يدل الإطلاق (ت) واستغربه (ك هب عن ابن عباس) قال الحاكم صحيح وتعقبه الذهى فى التلخيص بأن فيه يمان بن المغيرة ضعفوه وقد قال الترمذى لايعرف إلا من حديثه وفى المغنى هو واهبمرة وفى الميزان منكر وقال المناوى ليس الأمر كما زعم الحاكم بل ضعيف وفى الفتح فيه يمان وهو ضعيف عندهم (إذا زنى العبد) أى أخذ فى الزنا (خرج منه الإيمان) أى نوره أو كماله (فكان على رأسه كانظلة) بضم الظاء وشد اللام السحابة فلا يزول حكمه ولا يرتفع عنه أسمه مادام فيه لأن الإيمان أنوارا فى القلب وآ ثارا فى الجوارح فيقبل عند مقارفة المعاصى ويظلم عند التلبس بالذنوب والمؤمن لا يزنى إلا إذا استولى شبقه واشتعلت شهوته بحيث تغلب إيمانه وتشغله عنه فيصير فى تلك الحالة كالفاقد للإيمان لا يرتفع عنه اسمه ولا يزول حكمه بل هو فى كنف رعايته وظل عصمته والايمان مظل عليه كالظلة وهى أول -حابة تظل على الأرض فإذا فرغ منه زال الشبق المعاوق عن الثبات على ما يأمره إيمانه والموجب لذهول ونسيانه عاد الإيمان وأخذ فى القوة والازدياد كماقال (فاذا أقلع) أى نزع عن المعصية وتاب منها توبة صحيحة بشروطها ومنها أن يستحل حليل المزنى بها على ماقيل لكنه عليل بل القويم اغتفاره لما يترتب على أعماله به من المفاسد (رجع اليه) الايمان أى نوره وكماله فالمسلوب اسم الايمان المطلق لا مطلق الأيمان ولا يلزم من ثبوت جزء من الإيمان أن يسمى مؤمنا كما أن من يكون معه جزء من الفقه لا يسمى فقيها فكذا يكون معه شىء من التقوى ولا يسمى منقيا. فالحديث على ظاهره ولا ملجئ لتأويله وأما ماهنا من المحامل كمله على م - ٣٦٨ - ٦٦١ - إذَا سَأَلَ أَحَدُكُ الرِّزْقَ فَلْيَسْأَلُ الْخَلَاَلَ - (عد) عن أبى سعيد - (ض) ٦٦٢ - إِذَا سَ أَحَدْ رَبّهُ مَسْأَةَ فَتَعْرَفُ الإِجَابَةُ فَلْقُلْ ، الْحَمْدُ لله الذي بنعْمَتَهِ تَمُّ الصَّالِحَاتُ، وَمَنْ أَبْطَأْ عَنْهُ ذَلِكَ فَلْيَقُلْ ، اُلْحَمْدُ لله عَلَى كُلُّ حَال)) - البيهقى فى الدعوات عن أبى هريرة (ض) ٦٦٣ - إِذَا سَأَلُمُ اللهَ تَعَالَى فَاسْأَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ، فَإِنَّهُ سَرِّ الْجَةَ - (طب) عن العرباض المستحل أو أنه خرج مخرج الزجر والتنفير أو على الحياء أو نزع اسم المدح فرخصة ووصف الإيمان بالخروج والدخول مجاز استعمل هنا على وجه الاستعارة والتشبيه (٥) فى السنة (ك) فى الإيمان (عن أبى هريرة) قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وقال العراقى فى أماليه صحيح (إذا سأل أحدكم) ربه (الرزق) أى إذا أراد سؤال الرزق أى طلبه من الرزاق (فليسأل) ربه أن يعطيه الشىء (الحلال) أى القوت الجائز تناوله وأن يبعده عن الحرام فانه يسمى رزقا عند الأشاعرة خلافا للمعتزلة فإذا أطلق سؤال الرزق شمله أو المراد إذا طلب أحدكم من الناس التصدق عليه فلا يطلب إلا من يغلب على ظنه أنه إنما يعطيه من الخلال أو المراد يسأل سؤالا فلا يلح فى المسألة ولا يكلف المسؤول مالا يقدر عليه ولا يؤذيه (عد عن أبى سعيد) بإسناد ضعيف (إذا سأل أحدكم ربه مسألة) مصدر ميمى بمعنى اسم المفعول أى طلب شيئا منه (فتعرف) بفتحتين ثم راء مشددة (الاجابة) أى تطلبها حتى عرف حصولها بأن ظهرت له أمارة الاجابة من نحو قشعريرة وبكاء وأنس (فليقل) ندبا شكرا لله عليها (الحمد لله الذي بنعمته) أى بكرمه وفضله ومنته (تتم) تكمل ( الصالحات) أى النعم الحسان التى من جملتها حصول المسؤولى أو قربه (ومن أبطأ) أى تأخر (عنه) فلم يسرع اليه (ذلك) أى تعرف عدم الاجابة (فليقل) ندبا (الحمد لله على كل حال) أى كل كيف من الكيفيات التى قدرها الله فإن أحوال المؤمن كلها خير وقضاء اللّه بالسراء والضراء رحمة ونعمة ولوانكشف له الغطاء الفرح بالضراء أكثر من فرحه بالسراء وهو أعلم بما يصلح به عبده. به بهذا الحديث على أن على العبد أن يحمد الله على السراء والضراء وعلى أن الصابرين حمدا يخصهم وهو الحمد لله على كل حال وأن الشاكرين حمدا يخصهم وهو الحمد لله الذى بنعمته تتم الصالحات وهكذا كان هديه وعادته يحمد الله على السراء والضراء بما ذكر والتأسى به أولى من أن يستنبط حمدا آخر فإنه لا أعلى مما وضعه العالم الأكبر الأكمل الذى شهد له الحق تعالى بالعلم وأكرمه بختم النبوة وزعامة الرسالة (مق) فى الدعوات (عن أبى هريرة) والحاكم نحو، من حديث عائشة قال الحافظ العراقى وإسناده ضعيف (إذا سألتم اللّه تعالى) أى أردتم سؤاله (فاسألوه الفردوس) لفظ سريانى أو رومى أو قبطى ( فانه سر الجنة) بكسر السين وشدّ الراء : أفضل موضع فيها والسر جوف كل شىء ولبه خالصه والمراد أنه وسط الجنة وأوسعها وأعلاها وأفضلها والوسط أبعد من الخلل والآفات من الأطراف قال ابن القيم والجبة مقبية أعلاها أوسعها وكلما علت اتسعت وهذا الحديث ورد بألفاظ أخر منها مافى الصحيحين إذا سألتم اللّه فاسألوه الفردوس فإنه وسط الجنة وأعلا الجنة أى فى الارتفاع وفوقه عرش الرحمن واستشكل بخبر أحمد عن أبى هريرة مرفوعا إذا صليتم علىّ فاسألوا الله لى الوسيلة أعلى درجة فى الجنة لا ينالها إلا رجل واحد وأرجوأن أكون أناهو وفى حديث آخر الوسيلة درجة عند الله ليس فوقها درجة فاسألوا الله لى الوسيلة فقضيته أن الوسيلة أعلى درجات الجنة وهى خاصة به فهى أعلى الفردوس وجمع بأن الفردوس أعلى الجنة وفيه درجات أعلاها الوسيلة ولامانع من انقسام الدرجة الواحدة إلى درجات بعضها أعلي من بعض، ثم إن ما ذكر من الأمر بسؤال الفردوس لا يعارضه خبر إذا سألتم اللّه فاسألوه العفو والعافية لأن المراد السؤال لكل (((طلوب لكن الأول أخروى والثانى عام (طب) وكذا البزار (عن العرباض) - ٣٦٩ ٦٦٤ - إذا سالم اللهَ تَعَالَى فَاسْلُوهُ يُطُونِ أَكُفَّكُمُ، وَلاَ تَسْأَلُوهُ بظهورهَا - (د) عن مالك بن يسار ہے الكرنى (٥ طب ك) عن ابن عباس، وزاد (( وامسحوا بها وجوهكم، - (ح) ٦٦٥ - إذا سئلَ أَحَدُكُمْ أَمُؤْ مِنْ هُوَ؟ فَلاَ يَعُكَّ فِى إِيمَانه - (طب) عن عبد الله بن زيد الأنصارى (ض) ٦٦٦ -- إذَا سَائر. هَايُؤْمُكَمْ فَرَؤُكُمْ، وَإِنْ كَانَ أَصْغَرَكُمْ، وَإِذَا أَمْكُمْ فَهوَأَميرُكم - البزار عن أبى هريرة (ح) بكسر العين المهملة وسكون الراء بعدها موحدة وأخرى معجمة ابن سارية السلى أبى نجيح صحابى كوفى قال الهيتمى ورحاله وثقوا انتهى وبه يعلم أن رمز المؤلف لحسنه تقصير وحق الرمز لصحته وظاهر صنيع المؤلف أن هذا هو الحديث بتمامه ولا كذلك بل بقيته عند مخرجه الطبرانى عليك بسر الوادى فانه أمرعه وأعشبه انتهى بلفظه والحديث رواه البخارى أى بافظ إذا سألتم اللّه فاسألوه الفردوس فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة وفوقه عرش الرحمن (إذا سألتم الله تعالى) جلب نعمة (فاسألوه بطون) قال الطبى الباء للآلة ويجوز كونها للمصاحبة كامر (أكفكم) لا بظهورها فإنه غير لائق بالأدب ولذلك زاد الأمر تأكيداً بتصريحه بالنهى عن ضده فقال ( ولا تسألوه بظهورها ) وذلك لأن من عادة من طلب شيئا من غيره أن يمد بطن كفيه اليه ليضع النائل فيها كما مر ولأن أصل شرعية الدعاء إظهار الانكسار بين يدى الجبار والثناء عليه بمحامده والاعتراف بغاية الذلة والمسكنة وذلك ابتهال قولى ولا بد فى كمال اظهار الانكسار والافتقار من ضم الابتهال الفعلي اليه وذلك بمد بطن الكف على سبيل الضراعة اليه ليصير كالسائل المتكفف لأن يملأ كفه بما يسد به حاجته ولا ينافيه خبر أن المصطفى صلى الله عليه وسلم استسقى وأشار يظهر كفه إلى السماء لأن معناه رفعها رفعا تاما حتى ظهر بياض إبطيه وصارت كفاه محاذيتين لرأسه ملتمسا إلى أن يغمره برحمته وذلك لمساس الحاجة إلى الغيث عند الجدب ((وهو الذى ينزل الغيث من بعد ما قطوا وينشر رحمته وهو الولى الحميد)، أما لودعى بدفع نقمة فيظهورها كما فى أخبار كثيرة (د) فى الدعاء (عن مالك بن يسار السكونى) بفتح المهملة وضم الكافى وسكون الواو آخره نون نسبة إلى السكون بطن من كندة نسب اليها خلق كثير منهم هذا وهو العوفى يعد فى الشاميين قال فى المنار ولا يعرف له غير هذا الحديث كما قال ابن السكن لكنه ثقة لكن فيه ضمضم الحضرى ضعفه أبو زرعة ووثقه غيره (٥ هب ك) فى الدعاء (عز ابن عباس وزاد) أى الحاكم فى رواية عنه (فامسحوا بها وجوهكم) أى فى غير القنوت فلا يمسح وجهه فيه كما فى سنن البيهقى قال لأنه لم يثبت فيه خبر ولا أثر ولا قياس وأما الصدر فلا يندب مسحه قطعا بل أص جمع علي كرامته ذكره فى الروضة وفيه رد على ابن عبد السلام فى قوله لايمسح وجهه إلا جاهل ومن ثم قبل هى حقوة من عظيم وقد رمز المؤلف لحسنه وإنما لم يصح لأن فيه من الطريق الأولى من ذكره من طريق الحاكم سعيد بن هبيرة اتهمه ابن حبان ولهذا ردّ الذهبى على الحاكم تصحيحه (إذا سئل) بالبناء للمفعول بضبط المؤلف ( أحدكم أمؤمن هو فلا يشك فى إيمانه) أى فلا يقل مؤمن إن شاء الله لأنه إن كان للشك فهو كفر لا محالة أو للتبرك والتأذب وإحالة الأمور على مشيئته تعالى أو للشك فى العاقبة والمآل لا فى الآن والحال أو للتبرئ عن تزكية نفسه والاعجاب بحاله فالأولى تركه عند الجمهور ومنعه الحنفية لإيهامه الشك فى التأخر . قال التفتازانى والحق أنه لاخلاف فى المعنى لأنه إن أريد بالإيمان مجرد حصول المعنى فهو حاصل حالا وما يترتب عليه النجاة والثمران فهو من مشيئة الله ولا قطع بحصوله حالا ( طب عن عبدالله بن زيد الأنصارى) الأوسى ثم الخطمى كوفى شهد الحديبية قال الهيتمى وفيه أحمد بن بديل وثقه النسائى وضعفه أبو حاتم أى فالحديث حسن ومن ثم رمز المؤلف لحسنه (إذا سافرتم) خص السفر لقضية السبب والحكم عام (فليؤمكم) ندبا والصارف عن الوجوب الاجماع (أقرؤكم) (٢٤ - فيض القدير - ج ١) - ٣٧٠ - -٥٤ ٦٦٧ - إذَا سَأَفَرْتُمْ فِى الْخْب فَأعْطُوا الْإبلَ حَظَهَاَ منَ الأرض، وَإِذَا سافر م فى السنة واسرعوا عليها السّيرَ، وَإِذَا عَرْسْتُمْ بِالَّلْيْلِ فَاجْتَفْبُوا الطريقَ، فَأَنْهَا طُرقُ ادْوَاب، وَمَوَى الهوام بالليل - () « ت) عن أبى هريرة - (مم) ٦٦٨ - إذَا سَبَبَ اللهُ تَعَالَى لأحدكم رزقًا من وجه فَلا يدعه حتى يتغير له - (حم ٥) عن عائشة (ح) ١٠٠٠٠ يعنى أفقهكم والأقرأ من الصحب كان هو الأفقه فلا حجة فيه لأبى حنيفة وأحمد فى تقديم الأقرا على الأفقه (وإن كان أصغركم) سنا وفيه حث على الجماعة حتى للمسافر ولا يسقط طنبها بمشقة السفر وأن الامامة أفضل من الاذان وعليه الرافعى قيل وصحة إمامة الصبى وهو فى حيز المنع إذ الظاهر من الحديث المراد تقدم الأقرأ على الأسن علي أن تطرق الاحتمال يسقط الاستدلال ( وإذا أمكم) بالتشديد أى كان أحق بإمامتكم فهو أميركم أى «هو أحق بالآمرية المأمور بها فى السفر على بقية الرفقة لأن من ارتضى لأمر الدين أحق بالتقدم فى أمر الدنيا بالأولى فمحصول ذلك أن الأقرأ أحق بالإمامة على غيره وإن كان أسن ( البزار) فى مسنده (عن أبى هريرة) قال فى المطاع حديث حسن لا بأس برواته وقال الهيتمى فى موضع إسناده حسن وفى آخر فيه من لم أعرفه انتهى وقد رمز المؤلف لحسنه (إذا سافرتم فى الخصب) بكسر الخاء المعجمة وسكون المهملة زمن كثرة النبت والعلف (فأعطوا الإبل) ونحوها من الخيل والبغال والحمير وخص الإبل لأنها غالب مراكب العرب (حظها) أى نصيبها (من الأرض) أى من نباتها بأن تمكنوها من الرعى فى بعض النهار وفى أثناء السير جعله حظا لأن صاحبها إذا أحسن رعيها سمنت وحسنت فى عينه فينفس بها ولم ينحرها ذكره الزمخشرى وفى رواية بدل حظها حقها قال القاضى حظها من الارض رعيها فيها ساعة فساعة (وإذا سافرتم فى السنة) بفتح المهملة الجدب والقحط وانعدام النبت أوقلته (فاسرعوا عليها السير) لتصل المقصد وبها بقية من قوتها لفقد ما يقويها على السير قال القاضى معناه إذا كان الزمان زمان قحط فأسرعوا السير عليها ولا تتعوقوا فى الطريق لتبلغكم المنزل قبل أن تضعف وقد صرح بهذا فى رواية أخرى وهى إذا سافرتم فى السنة فبادروا بها نقيها وأسرعوا عليها السير مادامت قوية باقية النقى وهو المخ (وإذا عرستم) بالتشديد نزلتم (بالليل) أى آخره لنحو نوم واستراحة والتعريس نزول المسافر للاستراحة آخر الليل (فاجتنبوا الطريق) أى اعدلوا وأعرضوا عنها وانزلوا يمنة أو يسرة (فانها طرق الدواب ومأوى الهوام) أى محل ترددها (بالليل) لتأكل مافيه من الرمة وتلتقط ما سقط من المارة من نحو ما كول فينبغى التعريج عنها حذراً من أذاها (تنبيه) ماجرى عليه المؤلف من سياقه الحديث هكذا هو ماوقع لبعضهم وقد سقط منه شىء فاما أن يكون سقط فى بعض الروايات واما من قلمه سهوا والذى عزاه النووى فى رياضه إلى مسلم وأبى داود والترمذى والنسائى مانصه ذا سافرتم فى الخصب فاعطوا الإبل حظهامن الأرض وإذاسافرتم فى الجدب فسرعوا عليها السير وبادروا بها نقيها وإذا عرستم فاجتنبوا الطريق فانها طريق الدواب ومأوى الهوام بالليل انتهى قال النووى قوله نقيها بكسر النون وسكون القاف فمثناة تحت أى مخها. ومعناه أسرعوا حتى تصلوا قصدكم قبل أن يذهب مخها من ضنك السير والتعب وفيه حث على الرفق بالدواب ورعاية مصلحتها وحفظ المال وصيانة الروح والتحذير من المواضع التى هى مظنة الضرر والأذى ويكره النزول بالطريق نهارا أيضا وخص اللبل لأنه أشد كراهة والهوام جمع هامة ماله سم يقتل كحية وقد يطلق على مالا يقتل كالحشرات على الاستعارة بجامع الاذى (م دت عن أبى هريرة) الدوسى رضى الله عنه (إذا سبب الله تعالى) أى أجرى وأوصل وأصل السبب حبل يتوصل به إلى الماء فاستعير لكل ما يتوصل به إلى شىء (لأحدكم رزقا من وجه) أى حال من الاحوال (فلا يدعه) أى لا يتركه ويعدل لغيره (حتى يتغير) فى - ٣٧١ - ٦٦٩ - إذا سبقت العبد من الله تعالي منزلة لم ينلها بعمله ابتلاه الله فى جسده، وفى هله، وَمَاله، ثُمَّ ٠٠ ٠٠ صَبْرَهُ عَلَى ذلكَ حَتى يَنَالَ الَنزلةَ التى سَبَقَتْ لَهُ من الله عز وجل - (تخ د) فى رواية ابن داسة وابن سعد مے (ع) عن محمد بن خالد السلمى عن أبيه عن جده - ( ح) رواية يتنكر (له) أى يتعسر عليه ويجد عليه موانع سماوية وحواجز إلهية فاذا صار كذلك فليتحول لغيره أى الرزق فان أسباب الرزق كثيرة فالواجب على المتأدب بآداب الته ترك الاعتراض على الحال فلا يريد خلاف ما يرادله ولا يختار خلاف ما يختاره له «وربك يخلق ما يشاء ويختار، قال فى الحكم إرادتك التجريد مع إقامة الله اياك فى الأسباب من الشهوة الخفية وإرادتك الأسباب مع إقامة الله إياك فى التجريد انحطاط عن الهمة العلية وسوابق الهمم لاتخرق سور الأقدار أرح نفسك من التقدير فما قام به غيرك عنك لا تقم به لنفسك وما ترك من الجهل شيئا من أراد أن يحدث فى الوقت شيئاً غير ما أظهره الله لا تطلب منه أن يخرجك من حال ليستعملك فيما سواها فلو أراد لاستعملك من غير إخراج وقد خلقك الله لما شاء لا لما آشاء فكن مع مراد الله فيك لامع مرادك لنفسك ففوض إليه ولا تركن إلى شىء ولا تدبر شيئا وإن كان ولا بد من التدبير قدبر أن لاتدبر وهو أقامك فيما فيه صلاحك لا فيما علمت أنت (حم ٥) من حديث الزبير بن عبد الله عن نافع عن ،لشة) قال نافع كنت أتجهز إلى الشام ومصر فتجهزت إلى العراق فتهتنى أم المؤمنين وقالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول فذكره رمز لحسنه والأمر بخلافه فالزبير قال الذهى لا يعرف وقال العراقى إسناده فيه جهالة وقال السخاوى ضعيف (إذا سبقت للعبد من الله منزلة) أى إذا منحه فى الأزل مرتبة متعالية فى الآخرة (لم ينلها بعمله) لقصوره عن إبلاغه إياها لضعفه وقلته وسموها ورفعتها (ابتلاه الله فى جسده) بالأسقام والآلام ( وفى أهله ) بالفقد أو عدم الاستقامة وتلوينهم عليه ؛ والواو فيه وفيما بعده بمعنى أو فى حق البعض وعلى بابها فى حق البعض (وماله) لفقد أو غيره وأعاد فى الأهل لموازنته بالجسد وحذفه من المال لقصوررتبته عنهما لإمكان تعويضه (ثم صبره) بشد الموحدة بضبط المؤلف أى ألهمه الصبر (على ذلك) أى ما ابتلاه (حتى ينال) بسبب ذلك (تلك المنزلة) وفى رواية حتى يبلغه المنزلة قال الطيى حتى هنا يجوزأن تكون للغاية وأن تكون بمعنى كى وفيه إشعار بأن للبلاء خاصة فى نيل الثواب ليس للطاعة وإن جلت مثلها ولذلك كان ما يصيب الأنبياء أشد البلاء (التى سبقت له من الله عز وجل) أى التى استوجبها بالقضاء الأزلى واستحقها بالحكم القديم الإلهى وبالحقيقة التعويل إنما هو على ذلك السبق فمن سبق فى علمه أنه سعيد فهو سعيد وعكسه بعكسه والخاتمة ناشئة عن السابقة ، روى البيهقى والحاكم أن موسى مر برجل فى متعبد له ثم مر به بعد وقد مزقت السباع لحمه فرأس ملقى ونخذ ملقى وكبد ملقى فقال يارب كان يطيعك فابتليته بهذا فأوحى الله إليه إنه سألنى درجة لم يبلغها بعمله فابتليته لأ بلغه تلك الدرجة انتهى والمقصد بالحديث الإعلام بفضل البلاء وأنه مظنة لرفع درجات العبد وإن قلّ عمله وإلا فقد يعطى الله من شاء ما شاء من رفيع المنازل وإن لم يعمل بالكلية بل له تعذيب الطائع وإثابة العاصى ولا يسأل عما يفعل وقد استدل بهذا فى المفهم وغيره علي أن مجرد حصول المرض أو غيره مما يترتب عليه التكفير " يكفى إلا إن التسمم إليه الصبر ورد بأن الأحاديث الواردة بالتقيد إما ضعيفة فلا يحتج بها أو مقيدة بثواب مخصوص كما فى هذا الحديث فاعتبار العمبر فيه إنما هو لحصول ذلك الثواب الخاص (تخ د فى رواية ابن داسة وابن سعد) فى طبقاته (ع) وكذا البيهقى فى الشعب (عن محمد بن خالد السلى) البصرى (عن أبيه) خالد البصرى قال الذهبي صدوق مقل (عن جده) عبد الرحمن بن جناب السلمى الصحابى كذا فى الكاشف وقد خفى على الصدر المناوى فقال لم أقف لجده علي اسم ولا لهذا الحديث فى نسخة سماعنا عن أبى داود وذكره فى الأطراف انتهى وإلى رده أشار المؤلف بقوله فى رواية ابن داسة فإنه ليس فى سنن أبى داود فى جميع الروايات - ٣٧٢ - ٦٧٠ - إذَا سَبْكَ رَجُلُ بَما يَعَلَمُ مْنَكَ فَلَا تُسَبُ بمَا تَعْلَ مْنَهُ، فَيَكُونَ أَجْرُ ذلكَ لَّكَ وَوَبَالَهُ عَلَيه - ابن منيع عن ابن عمر (ح) ٦٧١ - إِذَا سَجَدَ العبد سَجَدَ مَعَه سبعَةُ آراب: وَجْهُ، وَكَفَُّه، وَرُ كَبَتَاهُ، وَقَدَمَاه - (حم م ٤) عن العباس، عبد بن حميد عن سعد - (مم) ٦٧٢ - إذا سجد العبد طهر سجوده ما تحت جبهته إلى سبع أرضين - (طس) عن عائشة (ض) ٤٥ ٠٠٠ بل فى رواية ابن داسة فقط ولم يطلع عليها فنفاه ثم إن المؤلف رض لحسنه وقال ابن حجر فى الفتح رواه أحمد وأبو داود ورجاله ثقات إلا أن خالداً لم برو عنه غير ابنه محمد وأبوه اختلف فى اسمه لكن إبهام الصحابة لا يضر هذا كله فى الفتح وقضيته تصحيح الحديث لكنه قال فى التقريب محمد مجهول وخالد صدوق يخطئ فاقتضى كلامه تضعيفه والأوجه ماجرى عليه المؤلف من حسنه، (إذا سبك) أى شتمك (رجل) يعنى إنسان (بما يعلم منك) من النقائص والمعايب معيرا لك بذلك قاصدا أذاك (فلا تسبه) أنت (بما تعلم منه) من ذلك يعنى إذا شتمك وعيرك بما فيك فلا تكافئه بشتمه ولا تعيره بما فيه وعاله بقوله ( فيكون أجر ذلك ) السب (لك ) بتركك لحقك وعدم انتصارك لنفسك وكف عن مقابلته بما يستحقه من إذاعة نقائصه ومواجهته بها واحتمل أذاه ( و) دعه يكون (وباله) أى سوء عاقته فى الدنيا والآخرة (عليه) ((وما الله بغافل عما تعملون)) ولله در القائل لاتهتكن من مساوى الناس ماسترا فيهتك الله سترا عن مساويكا واذكرمحاسن مافيهم إذا ذكروا ولا تعب أحدا منهم بمافيكا (أبن منيع) فى معجمه وكذا الديلى ( عن ابن عمر) رمز لحسنه وهو كما قال أو أعلى إذ ليس فى روايته مجروح (إذا سجد العبد سجد معه سبعة آراب ) بالمد بوزن أفعال جمع أرب بكسر فسكون العضو (وجهه وكفاه وركبتاه وقدماه) وجهه بالرفع مع ماعطف عليه بدل من سبعة بدل كل من كل وفيه أن أعضاء السجود سبعة فلابد لوجود صورته الشرعية فى الوجود من وضع بعض الجبهة على مصلاه ويجب مع ذلك وضع بعض بطن كفيه من ركبتيه وقدميه فلو لم يفعل لم تصح صلاته كما اقتضاء هذا الحديث وهو المفتى به عند الشافعية والسجود فى الأصل تذلل مع قطامن وشرعا وضع الجبهة على قصد العبادة (حم م ٤ عن العباس) بن عبد المطلب (عبد) بغير إضافة (ابن حميد) مصغرا ابن نضر قيل اسمه عبد الحميد ثقة حافظ (عن سعد) ابن أبى وقاص (إذا سجد العبد) أى الإنسان (طهر) بالتشديد أى نظف ( سجوده ما تحت جبهته إلى سبع أرضين) بفتح الراء أى أزال عنها الأدناس والعيوب على مااقتضاه هذا الحديث وظاهره من المشكلات والله أعلم بمراد رسوله وحمل الطهارة فيه علي إفاضة الرحمة والبركة على ماوقع السجود عليه ينافيه ماذكرفى سبب الحديث عند مخرجه الطبر انى وكذاابن عدى وغيره أن عائشة قالت كان المصطفى صلى الله عليه وسلم يصلى فى الموضع الذى يول فيه الحسن والحسين فقلت ألا نخص لك مكانا من الحجرة أنظف من هذا؟ فقال ياحميراء ماعلمت أن العبد إذا سجد فذكره بتمامه، وقولها أنظف يدل على أن المراد الطهارة اللغوية وهى النظافة فالمراد أن تلك البقعة وإن كانت مستقذرة فالشرف الحاصل لها بالسجود يجبر ذلك الاستقدار والله أعلم بحقيقة الحال وفيه أن الأرضين سبعة كالسموات (طس) وكذا ابن عدى والديلى والحاكم (عن عائشة) قال الحافظ الهيتمى وغيره فيه بزيع متهم بالوضع وقال ابن الجوزى موضوع وفى الميزان بزيع منهم قال ابن حبان يأتى عن الثقات بموضوعات كأنه المعتمد لها ثم ساق له هذا الحديث وجزم جمع آخرون بوضعه - ٣٧٣ - ٦٧٣ - إذا سجد أحدكم فلا يَبْرَكْ كما يَبَرَكُ الْبَعَيرُ، وَلَيَضَعْ يَدَيْه قَبْلَ رْبَيَهْ (دن) عن أبى هريرة (صح) ٦٧٤ - إِذَا سَجَدَ أَحَدُكْ فَلْنَاشِرْ بَكَفَيْهِ الْأَرْضَ، عَى اللهُ تَعَلَى أَنْ يَفُكَّ عَنْهُ الْغِلَّ يَوْمَ الْقِآَمَةَ -(ط) عن أبى هريرة (ض) ٦٧٥ - إذَا سَجَدَ أَحَدْكْ فَلَيَعْتَدِلْ، وَلَ يَفْتَرَشْ ذَرَاعَيْه آدْتَرَاشَ الْكَلْب ـ ( حم ته) وابن خزيمة ، والضياء عن جابر (مـ، ح) ٦٧٦ - إذَا سَجَدْتَ فَضَعْ كَفَيكَ، وَارْفَعْ مِرْ فَيْكُ - (جم م) عن البراء (إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما وبرك البعير) أى لا يقع على ركبتيه كمايقع البعير عليهما حين يقعد (وليضع يديه) أى كفيه (قبل أن يضع ركبتيه) لأنه أحسن فى الخضوع وأنهم فى الوقاروبه أخذ مالك وذهب الأئمة الثلاثة إلى عكسه تمسكا بفعل المصطفى صلى الله عليه وسلم له فى حديث الترمذى عن وائل قال الخطابى وهو أثبت من حديث تقديم اليدين وأرفق بالمصلي وأحسن شكلا بل قال ابن خزيمة أن حديث تقديم اليدين منسوخ بخبر سعد كنا نضع اليدين قبل الركبتين فأمر نابالركتين قبل اليدين (د عن أبى هريرة) رمز المؤلف لصحته اغترارا بقول بعضهم سنده جيدو كأنه لم يطلع على قول ابن القيم وقع فيه وهم من بعض الرواة وأوله يخالف آخره فإنه إذا وضع يديه قبل ركبتيه فقدبرك كما يبرك البعير إذ هو يضع ركبتيه أولا وزعم أن ركبتى البعير فى يديه لا فى رجليه لا يعقل لغة ولا عرفا علي أن الحديث معلول بيحيى بن سلمة بن كهيل ولا يحتج به قال النسائى متروك وابن حبان منكر جدا وأعله البخارى والترمذى والدار قطنى بمحمد بن عبد الله بن حسن وغيره (إذا سجد أحدكم فليباشر بكفيه) أى ياطنهما (الأرض) فيضعهما والأولى كونهما مكشوفتين على مصلاه (عسى الله تعالى) هى من المخلوق الترجى ومن الله واجب وأتى بها ترغيا فيما ذكر (أن يفك) أى يخلص ويفصل ورأيت فى معجم الطبرانى بدله يكف والفك أنسب (عنه الغل) بالضم الطوق من حديد يجعل فى العنق واليدين (يوم القيامة) أى من فعل ذلك يرجى أن يغفر الله له مافرط من الذنوب الموجبة لجعل الغل فى عنقه يوم القيامة لأنه لما أطلق يديه وبسطهما فى السجود جوزى باطلاقهما يوم المعاد جزاء وفاقا والمباشرة الافضاء بالبشرة، والفك التخليص والاطلاق والإزالة ونبه بذلك على وجوب وضع جزء من بطن الكف فى السجود وكذا يجب وضع شىء من الجبهة والركبتين وأصابع القدمين لقوله فى الحديث الآنفى أمرت أن أسجد على سبعة أعظم (طس عن أبى هريرة) سكت عليه فأوهم أنه لاعلة فيه وليس كذلك فقد أعله جمع بعبيد بن محمد المحاربى قال ابن عدى له منا كير قال الهيتمى وهذامنها (إذا سجد أحدكم فليعتدل) أى فليتوسط بين الافتراش والقبض فى السجود بوضع كفيه على الأرض ورفع ذراعيه وجنيه عنها لأنه أمكن وأشد اعتناء بالصلاة وفيه أنه يندب أن يحافى بطنه ومرفقيه عن نفذيه وجنيه لكن الخطاب للرجال كما دل عليه تعبيره بأحدكم أما المرأة فتضم بعضها لبعض لأن المطلوب لها الستر (ولا يفترش) بالجزم علي النهى أى المصلى (ذراعيه) بأن يجعلها كالفراش والبساط (افتراش الكلب) لما فيه من شوب استهانته بالعبادة التى هى أفضل العبادات فان فعل كان مسيئا مرتكباً لهى التنزيه والكلب كل سبع عقور وغلب على هذا النانح وصرف هذا عن الوجوب خبر أبى داود شكوا إلى المصطفى صلى الله عليه وسلم مشقة السجود إذا انفرجوا فقال استعينوا بالركب أى بوضع المرفقين على الركبتين كما فسره ابن عجلان أحدرواته وخبر ابن أبى شيبة أن ابن عمر كان يضم يديه إلى جنبه إذا سجد (حم ته وابن خزيمة) فى صحيحه (والضياء) فى المختارة (عن جابر) ابن عبد الله قال التر مذى حسن صحيح (إذا سجدت فضع كفيك وارفع مرفقيك) بكسر الميم عن جنبيك وعن الأرض لأنه أشبه بالتواضع وأبعد من هيئة الكسالى وهذا مندوب للرجال كما تقرر (تنبيه) عدوا من خصائص هذه الأمة السجود على الجبهة وكان - ٣٧٤ - ٦٧٧ - إذَا سرتك حسنتك، وساءتك سيئتك، فانت مؤمن - ( حم حب طب ك هب) والضياء عن أبى أمامة (*) ٦٧٨ - إذَا سْتُمْ فِى أَرْض خصْبَةَ فَأْطُوا الدَّوَابَّ حَظَّهَا، وَإِذَا سِرْتُمْ فى أَرْض مُجْدَبَة فَانْجُوا عَلَيهَا، وَإِذَا عَرَسْتُمْ فَلَا تَُرَّسُوا عَلَى فَارَعَةِ الطّرِيقِ؛ فَإِنَّهَ مَّأْوَى كُلُّ دَابّة - البزار عن أنس (ح) ٦٧٩ - إذَا سَرَقَ الْمَعَلُوكَ فَبعه وَلَوْ بنش - (حم خدد) عن أبى هريرة - (ح) من قبلهم يسجدون على حرف (حم م عن البراء) بن عازب (إذا سرتك) أى أفرحتك وأعجبتك وأصل السرور لذة فى القلب عند حصول نفع أو توقعه (حسنتك) أى عبادتك لكونك جازماً بصدق الشارع فيما جاء به عن الله تعالى من حصول الثواب عليها سميت حسنة لأن بها يحسن حال فاعلها وهى سبب إحسان الله تعالى وإضافتها له من حيث الكسب (وساءتك سيئتك) أى أحزنك ذنبك لكونك قاطعاً بصدق الشارع فيما توعد به من العقاب عليها سميت سيئة لأن بها يسوء حال فاعلها وهى سبب كل سوء ((وما أصابكم من مصيبة فيما كسبت أيديكم)، (فأنت مؤمن، أى فذلك علامة إيمانك بل ذلك هو حقيقة الإيمان وليس الإيمان إلا تصديق الشارع فيما جاء به وفى الحزن على السيئة إشعار بالندم الذى هو أعظم أركان التوبة فكأنه قال إذا أتيت بالطاعة المأمور بها وكلما أذنبت ذنبا تبت منه كان ذلك علامة حسن الخاتمة وأنك تموت على الإيمان حقاً وقد أشار إلى ماقررته أولا قول الطبى يعنى إذا صدرت منك طاعة وفرحت بها متيقناً بأنك تثاب عليها وإذا أصابتك معصية وحزنت عليها فذلك علامة الايمان (حم حب طب ك هب والضياء عن أبى أمامة) قال قيل يارسول الله ما الايمان فذكره قال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي قال العراقى فى أماليه حديث صحيح وقال الهيتمى رجال الطبرانى رجال الصحيح إلا أن فيه يحيى بن أبي كثير مدلس وإن كان من رجاله ورواه الإمام أحمد أيضا عن أبى موسى بإسناد رجاله ثقات لكن فيه انقطاع بلفظ من عمل حسنة فسر بها ومن عمل سيئة فساءته فهو مؤمن (إذا سرتم فى أرض خصبة ) بكسر الخاء ( فأعطوا الدواب حظها ) من نبات الأرض وحظها الرعى منه (وإذا سرتم فى أرض مجدبة) بدال مهملة ولم يكن معكم ولا فى الطريق علف (فانجوا عليها) أى أسرعوا عليها السير لتبلغكم المنزل قبل ضعفها ( وإذا عرستم فلا تعرسوا على قارعة الطريق) أعلاها أو أوسطها (فإنها مأوى كل دابة ) أى مبيت كل دابة من الحشرات ونحوها التى تأوى إليها ليلا (البزّار) فى مسنده (عن أنس) قال الهيتمى رجاله ثقات فرمزه لحسنه تقصير وحقه الرمز لصحته (١) (إذا سرتم فى الخصب) بالكسر ( فأمكنوا الركاب ) أى الإبل ومنها كل من كوب (من أسنانها) أى من أكلها بها ( ولا تجاوزوا المنازل ) التى اعتيد النزول فيها للاستراحة (وإذا سرتم فى الجدب) أى القحط وقلة المطر (فاستجدوا) أسرعوا (وعليكم بالديج) بضم ففتح جمع دلجة ( فإن الله يطوى) أى يطويها اللّه (بالليل) كله أو فى السحر على مامى ( وإذا تغولت الغيلان فنادوا بالأذان ) المعروف فإن فيه كفاية لشرها ( وإياكم والصلاة على جواد الطريق) بالتخفيف أى معظم الطريق (والبراز) أى البول والغائط (عليها) أى فيها ( فإنها مأوى الحيات والسباع) فربما تؤذيكم أو تؤذوها ( وإياكم وقضاء الحاجة عليها أى الطريق المسلوك (فإنها الملاعن) جمع ملعنة كمامر (حم دن · ع وابن خزيمة والشاشى والضياء) المقدسى (عن جابر ) ابن عبد الله ( إذا سرق المملوك ) أى القن شيئا قل أو كثر لك أو لغيرك (فبعه) وفى رواية لأبي نعيم إذا سرق العبد فيعوه (١) هذا الحديث غير موجود فى نسخ المتن وثبت فى نسخ الشرح فنيه - ٣٧٥ - ٠١٠٠٠٤٠٠٠١١٥ ٦٨٠ - إذا -فى الرجل امراته الماء أجر - (تخ طب) عن العرباض - (ح) ( ولو) للتقليل هنا كما فى القواطع لكن قال الزركشى الحق أن التقليل مستفاد مما يعد لو من الصيغة (بنش) بكسر الموحدة وفتح النون وشين معجمة نصف أوقية وهو عشرون درهما كأنه سمى به لخفته وقلته من النشفشة وهى التحرك والخفة والحركة من واد واحد كذا ذكره الزمخشرى جازما ورأيت فى المطامح أنه القربة البالية ولم يذكرفيه سواه ولم أر له فيه سلفاً لكنه لم يذكره رجماً بالغيب وأياما كان فهذا خرج مخرج التقليل والترهيب فى القن السارق فكأنه قال لا تمسكه عندك ولا تتركه فى بيتك بل بعه بما تيسر وإن كان تافهاً جداً ففيه دليل على إبعاد أهل الفساد والمعاصى واحتقارهم وأن السرقة عيب فاحش منقص للقيمة وإذا باعه وجب أن يعرف بسرقته لكونه من أقبح العيوب فلا يحل له كتمه ويظهر أن مثل البيع كل ما يزيل الملك عنه أو يحصل به مفارقته كهيته وكتابته ووقفه وعنقه لكن قديتوقف فى العتق من حيث أنه يرفع الرق عنه لكثرة إضراره للناس بالسرقة والظاهر أن المراد بالسرقة هنا معناها اللغوى وكما يطلب بيع القن إذا سرق يطلب بيعه إذاز نى لقوله فى حديث مسلم إذازنت أمة أحدكم فتين زناها فليحدها ولا يثرب عليها أو لا يوبخ ولا يعير ولا يكثر من اللوم ثم قال ثم إن زنت فبيعوها ولو بضغير أى بحبل مضفور فعيل بمعنى مفعول وفى رواية ولو بجبل من شعر فوصف الحل بكونه من شعر لأنها أكثر حبالهم وهذا خارج مخرج التقليل والتزهيد كما تقرر فيما قبله فإن قيل إذا كان مقصوده إبعاد السارق والزانى وأنه يلزم البائع الاخبار بعيبه فلا ينبغى لأحدشراؤه لكونه مأموراً بإبعاده فالجواب أنهمال فلا مساغ للهى عن إضاعة المال ولا يسيب ولا يحبس دائما إذ كل ذلك إضاعة مال ولوسيب كان إغراء له على السرقة والزما وتمكينا له منها فلم يبق إلا بيعه ولعل السيد الثانى يبالغ فى حفظه فيمنعه من ذلك وبالجملة فعند تبدل الأملاك تختلف الأحوال والجمهور حملوا الأمر ببيع السارق الزانى على الندب والأرشاد إلا داود وأهل الظاهر فقالوا بوجوبه تمسكا بظاهر الأمر وصرفه الجمهور عن ظاهره عملا بالأصل الشرعى أنه لا يجبر أحد على إخراج ملكد لملك أحد بغير الشفعة فلو وجب لأجير عليه ولم يجبر عليه فلم يجب واستنبط منه بعضهم جواز البيع بالغبن لأنه بيع خطير بثمن يسير ورد بأن الغبن المختلف فيه بيع جهالة من المغبون وأما مع العلم بقدر المبيع والثمن وحالهما فلا وإنما أمر فى حديث مسلم بعدم توبيخه وتعبيره لأن الا كثار من ذلك يزيل الحياء والحشمة ويجرى على ذلك الفعل ولأن العبد غالبا لا ينفعه لوم ولا توبيخ بل ربما كان إغراءاً وإنما يظهر أثره فى الحر إن ظهر ألاترى إلى قوله واللوم للحر مقيم رادع والعبد لايردعه إلا العصا ولأنها عقوبة زائدة على الحد المشروع ولا يدخل فيه نحو وعظ وتخويف بعقاب الله وتهديد احتيج إليه لأنه ليس بتثريب وأفاد خبر مسلم أن للسيد أن يحده وبه قال الجمهور إلا أبا حنيفة فقال لا يحده إلا الإمام وقال الشافعى يقطعه فى السرقة وقال مالك امتعه مخافة أن يمثل به قال الراغب والسرقة أخذ ماليس لك أخذه فى خفاء ثم صارشرعا عبارة عن أخذ شىء مخصوص من محل مخصوص وقدر مخصوص واللائق منا إرادة اللغوى (٥) فى السرقة وكذا ابن ماجه والنسائى (عن أبى هريرة) رض لحسنه ولعله لتقويه بتعدد طرقه وإلا ففيه عمر بن أبى سلمة قال النسائى غير قوى وفى المنار سنده ضعيف (إذا سقى الرجل امرأته الماء) أى قام بالواجب من إحضار الماء إليها للشرب ( أجر) بالبناء للمفعول أى يثيه الله تعالى عليه وإن كان إنما أنى بواجب ونبه بذكر الماء الذى لا قيمة له غالبا أو قيمته تافهة على حصول الثواب فيما فوق ذلك من الأطعام والكسوة والاخدام بالأولى والمقصود بالحديث بيان أن نفقة الزوجة وإن كانت لازمة للذمة فله فى القيام بها أجر أى أن قصد الامتثال قال الراغب والأجروالأجرة مايعود من ثواب العمل دنيويا وأخرويا والأجرة فى الثواب الدنيوى والأجر والأجرة يقال فيما كان عن عقد أى اعتقاد وما يجرى مجراه ولا يقال إلا فى نفع لاضر نحو أجره على اللّه والجزاء تقال فيما كان من عقد وغيره وفى النافع والضار ( تخ طب) من حديث خالدبن - ٣٧٦ - ٦٨١ - إذَا سَقَطَتْ لَقْمَةُ أَحَدُكْ فَلْمِطْ مَابِهَا مَنَ الْأَذَى وَلْيَأْ كُلْهَا، وَلَا يَدَعْهَا الشَّيْطَانِ، وَلَا يَمْسَحُ سم يَدَهُ بِالْنْدِيلِ حَتّى يَلْعَقَهَا أَوْ يُلْقَهَا، فَّهُ لَا يَدْرى فى أَىَّ طَعَامِهِ الْبَرَكَةُ - (حم من ٥) عن جابر ٦٨٢ - إذَا سَل احد كم سيفًا لينظر إليه فأراد أن يناوله أحاه ليغمده ثم يناوله إياه - (حم طب ك) عن أبى بكرة - (ص3) ٦٨٣ - إِذَا سَلَمْ عَلَيْكُمْ أَحَدٌّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَقُولُوا ، وَعَلَيْهُمْ) - (حم ق ت٥) عن أنس (صح) شريك (عن العرباض) بن سارية رمز لحسنه (إذا سقطت) وفى رواية وقعت (لقمة أحد كم) عند إرادة أ كلها قال ابن العربى وذلك إما من منازعة الشيطان فيها حين لم يسم الله عليها أو بسبب آخر ويرجح الأول قوله الآتى ولا يدعها للشيطان إذ هو إنما يستحل الطعام إذا لم يذكر اسم الله عليه انتهى وهو صريح فى أنه إذا لم يذكر اسم الله عليه ثم سقطت لا يندب له أخذها وأ كلها ويكاد يكون باطلا لمنافرته لإطلاق الحديث بلاموجب (فليمط) بلام الأمر (مابها من الأذى) من تراب ونحوه مما يعاف وإن تنجست طهرها إن أمكن وإلا أطعمها حيوانا (ولياً كلها) أو يطعمها غيره (ولا يدعها) أى يتركها ندبا (الشيطان) إبليس أو الجنس لما فيه من اضاعة نعمة الله واحتقارها والمانع من تناول تلك اللقمة الكبر غالبا وذلك مايحبه الشيطان ويرضاه للانسان ويدعو إليه إلا أنه يأخذها ويأكلها ولابد. وقوله سقطت أى من يده أو من فمه بعد وضعها فيه وذلك لما فيه من استقدار الحاضرين . قال الولى العراقى: ويتاً كدذلك بالمضغ لأنها بعد رميها على هذه الحالة لا ينتفع بها لعيافة النفوس لها (ولا يمسح يده بالمنديل حتى يلعقها) بفتح أوله يلحسها هو (أو يلعقها) بضمه أى يلحسها لغير دهن إنسان لا يستقذرها كزوجة وولد وخادم أو حيوان طاهر (فإنه لا يدرى فى أى طعامه) تكون (البركة) أى الخير الكثير والتغذية والقوة على الطاعة أهو فيما يق على الأصابع أو الإناء أو فى اللقمة الساقطة ؟ فإن كان فيها فيفوته بقوتها خير كثير ؛ وفيه حل التمندل بعد الطعام . قال ابن العربى: وقد كانوا يلعقون ويمسحون ثم يغسلون ، وقدلا وكذا تفعل العرب لاتغسل يدها حتى تمسح. وحكمته أن الماء إذا رد على اليد قبل مسحها ترك ما عليها من زفر ودسم وزاد قذراً ، وإذا مسحها لم يبق إلا أثر قليل يزيله الماء (حم م ن ، عن جابر) وعن أنس أيضا . (إذا سل) بالتشديد (أحد كم) أيها المؤمنون (سيفا) أى انتزعه من غمده (لينظر إليه) أى لأجل أن ينظر إليه لشراء أو نحو تعهد. ومثل السيف ما فى معناه تكنجروسكين (فإذا أراد أن يناوله أخاه) المسلم لينظر إليه الآخر مثلا ، وذكر الأخ غالبى ، فالذى كذلك (فليغمده) ندبا: أى يدخله فى قرابه قبل مناولته إياه . والغمد بالكسر جفر السيف وإغماده إدخاله فيه وذكر النظر تمثيل وتصوير ، فلوسله لا لغرض فالحكم كذلك (ثم يناوله) بالجزم (إياه) ليأمن من إصابة ذبابه له وتباعداعن صورة الإشارة به إلى أخيه التى ورد التعديد البليغ عليها والمناولة الإعطاء(حم طب ك عن أبى بكرة) قال مررسول الله صلى الله عليه وسلم على قوم يتعاطون سيفا مسلولا فقال لعن الله من فعل هذا أو ليس قد نهيت عنه؟ ثم ذكرهقال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وقال الهيتمى فيه عند أحمد والطبرانى مبارك ابن فضالة ثقة لكنه مداس وبقية رجالهرجال الصحيح، وقال ابن حجر فى الفتح بعد عزوه لهما إسناد جيد (إذا سلم عليكم) أيها المسلمون (أحد من أهل الكتاب) اليهود والنصارى ولفظ أهل الكتاب وإن كان أعم بحسب المفهوم من التوراة والإنجيل لكن خصه استعمال الشرع بهما لأن غير اليهود والنصارى لم يوجد زمان البعثة ( فقولوا) وجوبا فى الرد عليهم ( وعليكم) فقط فقد روى بالواو وبدونها. قال القرطبى: وحذفها أوضح معنى - ٣٧٧ - ٦٨٤ - إذَا سَلَ الْإِمَام فَردّوا عَليه - (٥) عن سمرة (ح) ٦٨٥ - إِذَا سَلَتِ الْجُمْعَةُ سَتِ الْأَيْاُ، وَإِذَا سَلَمَ رَمَضَانُ سَلَتِ السَّنَّةُ - (قط) فى الافراد (عد حـ هــ) عن عائشة - (ض) ٦٨٦ - إذ سمع أحد كم النداءو الإناء على يده فلا يضعه حتى يقضى حاجته منه - (حمدك) عن أبى هريرة (ص3) /٦٠٠٠٠/٥ ١٠٠٠ ءَ را وأحسن وإثباتها أصح رواية وأشهر. قال الزركشي: الرواية الصحيحة عن مالك وابن عيينة بغير واو وهى أصوب وقال النووى إثباتها أجود فمعناه بدونها: عليكم ما تستحقونه، وبها: أنهم إن لم يقصدوا دعاء علينا فهو دعاء لهم بالإسلام فانه مناط السلامة فى الدارين، وإن قصدوا التعريض بالدعاء علينا فمعناه ونقول لكم وعليكم ماتريدون بها أو تستحقونه أو ندعو عليكم بما دعوتم به علينا ولا يكون عليكم عطفا على عليكم فى كلامهم وإلا فتضمن ذلك تقرير دعائهم علينا، وإنما اختار هذه الصيغة ليكون أبعد من الإيحاش وأقرب إلى الرفق المأمور به. قال النووى اتفقواعلى الرد على أهل الكتاب بما ذكر إذا سلموا، وقال غيره: فيه أنه لا يشرع ابتداء الكافر بالسلام لأنه بين حكم الجواب ولم يذكر حكم الابتداء وأن هذا الرد خاص بالكفار فلا يجزى فى الرد على مسلم لاشتهار الصيغة فى الرد على غيره . وقيل بإجزائها فى أصل الرد وإنما امتنع السلام على الكافر لأنه لاسلامة له، إذ هو مخزى فى الدنيا بالحرب والقتل والسى وفى الآخرة بالعذاب الأبدى ( حم ق د ته عن أنس) بن مالك. (إذا سلم الإمام) من الصلاة (فردوا عليه) ندباً بأن تنووا بسلامكم الرد عليه عند الالتفات إلى جهته فإن كان عن يمين المقتدى نوى الرد بالأولى أو عن يساره فبالثانية أو خلفه فبالأولى أولى (٥ عن سمرة) بفتح فضم ابن جندب الغطفانى الفزارى قال مغلطاى فى شرح ابن ماجه حديث ضعيف فى سنده ضعيفان إسماعيل بن عياش وأبو بكر الهذلى (إذا سلمت الجمعة) أى سلم يومها من وقوع الآثام فيه وقيل صلاتها من النقص من واجباتها ومكملاتها والأول أقرب (سلمت الأيام) أى أيام الأسبوع من المؤاخذة (وإذا سلم رمضان) كذلك (سلمت السنة) كلها من المؤاخذة، فالكف عن المنهيات والإتيان بالطاعات فى جميع يوم الجمعة مكفرلما يقع فى ذلك الأسبوع من المخالفات والإمساك عن المنهيات ، والإكباب على الطاعات فى جميع رمضان متكفل بما يكون فى تلك السنة من الذنوب وذلك لأنه سبحانه جعل لأهل كل ملة يوما يتفرغون فيه لعبادته ويتخلون عن الشغل الدنيوى فيوم الجمعة يوم عبادة هذه الأمة وهو فى الأيام كرمضان فى الشهور وساعة الاجابة فيه كليلة القدر فى رمضان فاهذا من صح وسلم له يوم الجمعة سلمت له أيام أسبوعه كلها ومن ضح وسلم له رمضان محت له سائر سنته ومن صح وسلم له حجه سلم له سائر عمره فيوم الجمعة ميزان الأسبوع ورمضان ميزان العام والحج ميزان العمر ومن لم يسلم له يوم الجمعة أو رمضان فقد باء بعظيم الخسران ويظهر أن المراد تكفير الصغائر فقط (قط فى الأفراد) عن أبى محمد بن صاعد عن ابراهيم الجوهرى عن عبد العزيز ابن أبان عن الثورى عن هشام عن أبيه عن عائشة قال ابن الجوزى تفرد به عبد العزيز وهو كذاب فهو موضوع (حل عن عائشة وقال تفردبه إبراهيم الجوهرى عن أبى خالد القرشى (هب من طريق آخر ثم قال فى كلا الطريقين لا يصح وإنما يعرف من حديث عبد العزيز عن سفيان وهو ضعيف بمرة وهو عن النورى باطل لا أصل له ولما أورده ابن الجوزى فى الموضوع تعقبه المؤلف بوروده من طرق ولا تخلو كلها عن كذاب أو متهم بالوضع (إذا سمع أحدكم النداء) أى الأذان للصبح وهو يريد الصوم (والإناء) مبتدأ (على يده) خبره ( فلا يضعه) نهى أونفى بمعناه (حتى يقضى حاجته) بأن يشرب منه كفايته مالم يتحقق طلوع الفجر أو يظنه ظنا يقرب منه وماذكرمن أن المراد به أذان الصبح هو ماجزم به الرافعى فقال أراد أذان بلال الأول بدليل إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى ؤذن ابن أم مكتوم وقيل المراد أذان المغرب إذا سمعه الصائم والإناء فى يده فلا يضعه بل يفطر فوراً محافظة - ٣٧٨ - ٦٨٧ - إذا سمعت الرجل يَقُولُ ((مَلَكَ النَّاس)) فهو أهلكهم - مانك (حم خدم د) عن أبى هريرة - (*) ٦٨٨ - إِذَا سَمِعْتَ جِيرَانَكَ يَقُولُونَ (( قَدَ أَسَفْتَ، بَقَدْ أَحْسَنْتُ، وَإِذَا سَمْهَهُمْ يَقُولُونَ ((قَدْ أَسََّتَ، فَقَدْ أَسَاتَ - (حم ٥ طب) عن ابن مسعود (٥) عن كلثوم الخزاعى - (صح) ٦٨٩ - إذَا سَمِعْتَ النَّدَاءَ فَأَجس داعى الله - (طب) عن كعب بن عجرة - (ح) على تعجيل الفطر وعليه قال الطبى دليل الخطاب فى أحدكم يشعر بأنه لا يفطر إذا لم يكن الاماء فى يده ويأتى أن تعجيل الفطر مسنون مطلقا لكن هذا مفهوم لقب فلا يعمل به (حم دك عن أبى هريرة) قال الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهبي لكن قال فى المنار مشكوك فى رفعه ( إذا سمعت الرجل) يعنى الانسان ( يقول هلك الناس ) ودلت حاله على أنه يقول ذلك إعجاباً بنفسه وتيهاً بعلمه أو عبادته واستصغاراً لشأن الناس وازدراءاً لماهم عليه ،فهو أهلكهم) بضم الكاف أشدهم هلا كا وأحقهم بالهلاك أو أقربهم إليه لذمه الناس وذكره عيوبهم وتكبره وبفتحها فعل ماض أى فهو جعلهم هالكين الا أبهم هلكوا حقيقة أو فهو أهلكهم لكونه اقنطهم عن رحمة الله وأيأسهم من غفر أنه قال النووى: والمشهور الرفع ويؤيده رواية أبى نعيم فهو من أهلكهم قال الغزالى إنما قاله لأن هذا القول يدل على أنه مزدر لخلق الله مغتر بالله آمن من مكره غير خائف من سطوته وقهره حيث رأى الناس هالكين ورأى نفسه ناجيا وهو الهالك تحقيقا مهما رأى ذلك ويكفيه شراً احتقار الغير فالخلق يدركون النجاة بتعظيمهم إياه لله فهم متقربون إلى الله بالدنو منه وهو متمقت إلى الله بالتنره والتباعد منهم كأنه يترفع عن مجالستهم فما أجدره بالهلاك انتهى أما لوقاله تفجيعاً وإشفاقا عليهم فليس محل الذم (مالك حم خدم دعن أبى هريرة ) ولم يخرجه البخارى (إذا سمعت جيرانك) بكسر الجيم أى الصلحاء منهم (يقولون قد أحسنت فقد أحسنت) أى كنت من المحسنين ستراً من الله وتجاوزاً عماعرف من المثنى عليه بما انفرد بعلمه لأن العفو من صفاته وإذا تجاوز عمن يستحق العذاب فى علمه وحكم بشهادة الشهود كان ذلك منه مغفرة وفضلا و ((هو أهل التقوى وأهل المغفرة)) (وإذا سمعتهم يقولون قد أسأت) أى كنت من المسيئين لأنهم إنما شهدوا بما ظهر من سيء عمله وهو به عاص فإذا عذبه الله بحق ماظهر من عمله السيئ الموافق للشهادة ولا يجوز أن، يعذبه بما شهدوا عليه وهو عنده على عمل صالح كذا ذكره الكلاباذى ثم إن ماذكره بما تقرر من أن لفظ الحديث ماذكر هو ما وقفت عليه بخط المؤلف لكن سياقه عند أبي نعيم وابن منده وابن عبد البر من هذا الوجه عن كلثوم إذا قال جيرانك إنك قد أحسنت فقد أحسنت وإذا قال جيرانك إنك قد أسأت فقد أسأت (حم ٥ طب عن ابن مسعود) قال قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم كيف لى أن أعلم إذا أحسنت وإذا أسأت فذكره قال العراقى إسناده جيد (ه عن كلثوم) بضم الكاف وسكون اللام وضم المثلثة ابن علقمة ابنناجية (الخزاعى) نسبة إلى خزاعة قبيلة مشهورة قيل له وفادة والأصح لأ بيه. ذكره الذهبي كأبى نعيم وقال ابنعبد البر لا يصبح له صحبة وحديثه مرسل وقال ابن الأثير الصحيح أن الصحبة لابنيه قال المناوى رجال ابن ماجه رجال الصحيح إلا شيخه محمد بن يحيى فلم يخرج له مسلم ورواه أيضا البراء وقال الهيتمى ورجاله رجال الصحيح فتحسين المؤلف له فقط تقصير ( إذا سمعت النداء ) أى الأذان فاللام عهدية ويجوز أن يقدر نداء المؤذن (فأجب داعى اللّه) وهو المؤذن لأنه الداعى لعبادته لقوله الحيملتين والمراد أن يقول مثله ثم يجىء إلى الجماعة حيث لا عذر فالمراد الاجابة بالقول وبالفعل والسمع محل القوة السامعة من الأذن ( طب عن كعب بن عجرة) بفتح المهملة (١) وسكون الجيم: الأنصارى (١) الصواب بضمها - ٣٧٩ - ٥٠٠٠٠٠٠٠١ ٦٩٠ - ذَا سَمَ النَّاءَ فَجِبْ وَعَلَيْكَ السَّكَيْنَةَ، فَإنْ أَصَدْ فَرْجَةً فَقَدَمْ إِلَها، وإَلَّ فَلاَ تضيق عَلَى أَخِيَكَ، وَأُقْرَأْ مَا تَسْمَعُ أَذْنُكَ، وَلَا تُؤْذِ جَارَكَ، وَ صَلْ صَلاَةَ مُوَدْع - أبو نصر السجرى فى الإبانة، وابن عساكر عن أنس - (ض) ٦٩١ - إذَا سَمِعْمُ النَّدَاءَ فَقُولُواْ مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمَرَ ذَنُ - مالك (حم ق ٤) عن أبى سعيد - (صح) ٦٩٢ - إذَا سَعْتَمْ الْدَاءَ فَقْرِمُرا، فَإِنّهَا عَزْمَةٌ من الله - (حل) عن عثمان - (ض) المدق من بنى سالم بن عمرو أو غيرهم، شهد الحديدية قال الهيتمى فيه يزيد بن سنان ضعفه أحمد وجمع وقال البخارى مقارب الحديث وقد رمز لحسنه (إذا سمعت النداء فأجب) ندباً (وغليك) أى والحالة أن عليك فى حال ذهابك (السكينة) أى الوقار أو أخص حتى تبلغ مصلاك (فإن أصبت) أى وجدت (فرجة) تسعك فأنت أحق بها فتقدم إليها ولو بالتخطى التفريط القوم إهمالها (وإلا) أى وإن لم تجدها (فلا تضيق على أخيك) المسلم يعى لاتزاحمه فنؤذيه بالتضييق عليه (و) إذا أحرمت ( اقرأ ما تسمع أذنك) أى اقرأ سرا بحيث تسمع نفسك (ولا) ترفع صوتك بالقراءة فوق ذلك فإنك بذلك (تؤذ. جارك) أى المجاور لك فى المصلي ( وصل صلاة مودع) بأن تترك القوم وحديثهم بقلبك وترمى بكل شغل دنيوى خلف ظهرك وتقبل على الله بتخشع. تدبر وتستحضر القدوم عليه (أبو نصر السجرى) فى كتاب (الإبانة) عن أصول الديانة (وابن عساكر) فى تاريخه (عن أنس) ورواه أيضا عنه ابن لال والديلى باللفظ المذكور، رمز لضعفه وذلك لأن فيه الربيع بن صح قال الذهبي ضعيف لكن قال أبو حاتم صدوق (إذا سمعتم النداء أى الأذان لأنه نداء دعاء (فقولوا) ندباً عند الشافعية ووجوباً عند الحنفية ووافقهم ابن وهب المالكى قال فى فتح القدير ظاهر الأمر الوجوب إذ لا تظهر قرينة تصرف عنه بل ربما يظهر استنكار تركه لأنه يشبه عدم الالتفات إليه والتشاغل عنه وقال الشافعية الصارف عن الوجوب الإجماع على عدم وجوب الأصل وهو الأذان والإقامة وأما زعم أن الصارف قوله فى خبر الصحيحين ثم صلوا علىّ ثم سلوا لى الوسيلة وهما مندونان فالإجابة مندوبة فرة بأن دلالة الاقتران ضعيفة عند الجمهور (مثل ما يقول المؤذن) لم يقل مثلهما (ال) ليشعر بأنه يجيبه بعد كل كلمة بأن يقول سامعه عقب كل كلمة منلها فان لم يجبه حتى فرغ من له التدارك إن قصر الفصلوالمراد بالمماثلة المشابهة فى مجرد القول لاصفته كرفع الصوت والمراد بما يقول المؤذن ذكر الله والشهادتين إلا الحيعتين لما فى خبر مسلم أن السامع يقول فى كل مها لاحول ولا قوة إلا بالله وإلا الشويب لما فى خبر أنه يقول فيه صدقت وبررت وحكمة استثناء الحيلة أنها دعاء لاذكر فلو قالها السامع لـ كان الناس كلهم دعاة فلا يبقى مجيب لحسن من السامع الحوقلة لأن المؤذن لما دعا الناس إلى الحضور أجابوا بأنهم لا يقدرون عليه إلا بعون الله وتأييده؛ وحكمته استثناء التشريب أنه فى معنى الدعاء للصلاة لا ذكر لحسن بأن يجاب بصدقت وبروت. وزعم ابن وضاح أن المؤذن مدرج ورد باتفاق الصحيحين والموطأ عليها قال ابن دقيق العيد وفيه أن لفظ مثل لا يقتضى المساواة من كل وجه انتهى ولا يخالفه قوله مرة أخرى لفظ مثل يقتضى المساواة من كل وجه إلا من الوجه الذى يقتضى التغاير بين الحقيقتين بحيث يخرجهما عن الوحدة فإن مفهوم الكلام الأول يصدق بالوجه الذى اختلفت فيه الحقيقةان ذكره العراقى (مالك) فى الموطأ (حم ق ٤ عن أبى سعيد) الخدرى (إذا سمعتم النداء) إلى الصلاة (فقوموا) إلى الصلاة واسعوا إليها (فلها عزمة من الذه) عز وجل أى أمر الله الذى أمرك أن تأتى به، والعزم هو الجد فى الأمر ويحتمل أن المراد بالنداء هنا الإقامة أى إذا سمعتم المؤذن يقول - ٣٨٠ - ٦٩٣ - إذَا سَمِعَمُ الرَّعْدَ فَاذْكُرُوا أَنْهَ؛ فَإِنَّهُ لَا يُصدِبُ ذَا كَراً - (طب) عن ابن عباس - (ض) ٦٩٤ - إذَا سَمِعَمَ الرَّعْدَ فَسَبِّحُوا وَلَا تُكَبِّرُوا - (د) فى مراسيله عن عبيد الله بن أبى جعفر - (ض) ٦٩٥ - إِذَا سَمِعْتُمْ أَصْوَاتَ الدِّيَكَةَ فَسَلُوا اللهَ منْ فَضْلِه؛ فَإِنَّهَاَ رَأَتْ مَلَكَا، وَإِذَا سَمِعْم ◌َيْقَ الْحَيْرَ فَعُوذُوا ١٥٠٠٠٠ بَلُه مَنْ الشَّيْطَان؛ فَإِنَّهَا رَأَتْ شَيْطَاناً - (حم ق دت) عن أبى هريرة - (صح) ٠٠٠ قد قامت الصلاة فقوموا (حل عن عثمان بن عفان وفيه أحمد بن يعقوب الترمذى أورده فى اللسان عن ذيل الميزان وقال الدار قطنى فى العلل لا أعرفه ويشبه كونه ضعيفاً والوليد بن سلمة قال الذهبي كذبه دحيم وغيره ( إذا سمعتم الرعد) أى الصوت الذى يسمع من السحاب قال القاضى كالزمخشرى من الارتعاد قال التفتازانى أى أن الرعد من الارتعاد كما أن البرق من البريق ولو قال من الرعدة كان أنسب وفال الطبي لم يرد أن أصله منه لأن أصله من الرعدة بل أراد أن فيه معنى الاضطراب والحركة (فاذكروا الله) بأن تقولوا سبحان من يسبح الرعد بحمده أو نحو ذلك من المأثور أو مافى معناه (فإنه) أى الرعد يعنى ما ينشأ عنه من المخاوف (لا يصيب) يعنى لا يضر (ذاكراً) بله فان ذكره حصن حصين ما يخاف ويحذر بحيث لا يبالى معه بسطوة مخلوق ومن أشرقت أنوار الذكر على قلبه هابه كل مخلوق وخضع له كل مهول ولو أراد قود الجبال فضلا عن الرعد لانقادت له قال القاضى كالزمخشرى والمشهور أن سببه أى الرعد اضطراب أجرام السحاب واصطكاكها كما إذا جذبتها الريح فتصوت عند ذلك وفى القاموس الرعد صوت السحاب أو الملك الذى يسوقه (طب عن ابن عباس) قال ابن حجر فيه ضعف وقال الهيتمى فيه يحيى بن كثير أبو النصر وهو ضعيف ( إذا سمعتم الرعد فسبحوا) أى قولوا سبحان الله وبحمده ونحو ذلك كما تقرر ويظهر أنه لا يقوم مقام التسبيح نحوه كما لا يقوم غير التكبير مقامه فى الحريق وقوفا مع الوارد والشرع أسرار يختص بعلمها (ولا تكبروا) أى الأولى إيثار التسبيح والحمد هنا لأنه الأنسب الراجى المطر وحصول الغيث وفى خبرما يفيد أن التسبيح إنما يطلب حال عدم اشتداده فأن المصطفى صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتد الرعد قال((اللهم لا تقتلنا بغضبك ولا تهلكنا بعذابك وعافنا قبل ذلك، قال الراغب أصل التسبيح من السبح وهو سرعة الذهاب فى الماء ثم أستعير لجرى النجوم (د فى مراسيله عن عبيد الله بن أبى جعفر) البصرى أبى بكر الفقيه مولى بنى كنانة قيل اسم أبيه يساف بتحتية فهملة تابعى ثقة ونقل عن أحمد أنه لينه كان فقيهاً عابداً أخرج له الجماعة (إذا سمعتم أصوات الديكة) بكسر ففتح جمع ديك ويجمع قليلا على أدياك وكثيراً على ديوك (فسلوا الله من فضله) أى زيادة إنعامه عليكم (فإنها رأت) أى الديكة ( ملكا) يفتح اللام نكره إفادة للتعميم ويحتمل أن المراد الملك الذى فى صورة ديك تحت العرش ويبعده تنكير الملك وذلك لأن الدعاء بمحضر من الملائكة مزايا منها أنها تؤمن على الدعاء وتستغفر الداعى وحضورها مظنة تنزلات الرحمة وفيض غيث النعمة ويستفاد منه طلب الدعاء عند حضور الصالحين وقال سليمان عليه السلام الديك يقول اذكروا الله يا غافلين (وإذا سمعتم نهيق الحمير، أى أصواتها زاد النسائى ونباح الكلب والمراد سماع واحد بما ذكر (فتعوذوا) ندباً (بالله من الشيطان) بأى صيغة كانت والأولى أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (فانها) أى الحمير والكلاب (رأت شيطانا) وحضور الشيطان مظنة الوسوسة والطغيان وعصيان الرحمن فناسب التعوذ لدفع ذلك قال الطبى لعل السر فيه أن الديك أقرب الحيوان صوتاً إلى الذاكرين الله لأنها تحفظ غالبا أوقات الصلوات وأنكر الأصوات صوت الجمير فهو أقربها صوتاً إلى من هو أبعد من رحمة الله وفيه أن الله خلق للديكة إدراكا تدرك به النفوس القدسية كما خلق للكلاب والحمير إدراكا تدرك به النفوس الشريرة الخبيثة ونزول الرحمة عند حضور الصلحاء والغضب عند حضور أهل المعاصى