Indexed OCR Text
Pages 221-240
- ٢٢١ -
سـ
٣٠٤ - إخْوَانُكْخَوَلَكُمْ، جَعَهُمْ لَُّقْيَهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، فَنْ كَ أَحُوهُ نَحْتَ يَدَه ◌َلْعِمْهُ مِنْ ملُعَامِهِ، وَلْبِسُهُ
٨٠٠
٠۶
مِنْ بَسِه، وَلَا يُكَّه مَا يَعلبه، فإن كله ما يغل به عليعة - (حم ق د ت٥) عن أبى ذر (*)
٣٠٥ - أَحْوَفُ مَ حَافُ عَلَى أَنَّى كُلُ مُنَافِقٍ لِيمُ الَّمَانِ - (عد) عن عمر
(إخوانكم) جمع أخ وهو الناشىء مع أخيه من منشإر أحد على السواء بل بوجهما، قاله الحرانى (خولكم) يفتح المعجمة والواو
وضم اللام أى خدمكم جمع خائل أى خادم سمى به لأنه يتخول الأمور أى يصلحها ومنه الخولى لمن يقوم بإ صلاح البستان والتخويل
التمليك وأخبر عن الأخوة بالخول مع أن القصد عكسه اهتماما بشأن الإخوان أو الحصر الخول فى الإخوان، أى ليسوا إلا
لإخوانكم أى من جهة تفرع الكل عن أصل واحد وهو آدم عليه الصلاة والسلام ومن قال فى الدين لم يصب، إذ يلزم قصر
طلب المواساة فى الأرقاء على المسلمين مع عمومها وحينئذ ففى الكلام معنى التشبيه أو إخوانكم مبتدأ و (جعلهم الله)
خبره فعليه إخوانكم مستعار لطى المشبه وجوز جمع نصب إخوانكم بفعل مقدر أى احفظوا إخوانك وخولكم نعت
له قال أبو البقاء وهو أجود من الرفع فى تخصيص الإخوان بالذكر إشعار بعلة المواساة وأن ذلك مندوب لأنه وارد
على منهج التلطف والتعطف ومعاملتهم بالشفقة والمناصحة والمسامحة وغير ذلك من ضروب الإحسان ما يعود الطبع
إليه من مناصحة الإخوان والخلان وهو غير واجب (قنية) بكسر القاف وتضم أى ملكا (تحت أيديكم) يعنى قدرتكم
فاليد الحسية كناية عن اليد الحكمية (فمن كان أخوه تحت يده) أى فمن كان مملوكه فى قبضته وتحت حكمه وسلطانه وفى
رواية للبخارى يديه بلفظ التثنية (فليطعمه) بضم المثناة التحتية فيه وفيما بعده أى وجوبا والأفضل كونه (من طعامه)
الذى يأكله هو (وليلبسه) ما يليق (من لباسه) قال الرافعى لامناقضة بينه وبين الخبر الآتى للملوك طعامه وكسوته
بالمعروف لأن مامنا فى حق العرب الذين طعامهم وطعام عبيدهم وكسوتهم متقاربة وذلك فى حق المترفهين فى الطعام
واللباس فليس عليهم لماليكهم إلا المتعارف لهم بالبلد سواء كان من جنس نفقة السيد أو فوقه أودونه انتهى وخرج
بما ذكر نحو عفاف القن فلا يؤمر به سيده والواجب الكفاية {ولا يكلفه) من التكليف وهو تحميل الشخص شياً
معه كلفة وقيل هو الأمر بما يشق أى لا يكلفه من العمل (ما يغلبه، أى يعجز عنه وتصير قدرته فيه مغلوبة بعجزه عنه
العظمه أو لصعوبته فيحرم ذلك (فإن كلمه ما يغلبه) أى ما لا يطيقه فى بعض الأحيان (فليعنه) عليه بنفسه أو بغيره
فيجرم على السيد أن يكلف فنه على الدوام مالا يطيقه على الدوام وله تكليفه عملا شاقا فى بعض الأحيان لكن عليه
إعانته أى مساعدته ومثل القن نحو خادم وأجير ودابة ولم يصب فى التعبير من قال كابن جماعة تدخل فى الخول الرقيق
والخادم الحر وكذا الدواب انتهى وماذاك إلا لأن لفظ الخول فى الحديث لا يشمل الدابة لوصفه بالآخرة فالشمول
ممنوع وليس إلا القياس وفيه الأمر بالعطف على المملوك والشفقة عليه والتذكير بالنعمة والقيام بشكرها والمحافظة
على الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وغير ذلك (حم ق دته عن أبى ذر) قال ابن حجر وفيه قصة أى وذلك
لأن المعرور بن سويد رأى أبا ذر عليه حلة وعلى غلامه مثلها فسأله عن ذلك فذكر أنه ساب رجلا فعيره بأمه
فأتى الرجل النبى صلى الله عليه وسلم فذكر له ذلك فقال له النبي صلى الله عليه وسلم إنك امرؤ فيك جاهلية أى خلق
من أخلاقهم ثم ذكره
(أخوف) أى من أخوف (ما أخاف على أمتى) وفى رواية أحمد علي هذه الأمة (كل منافق عليم اللسان) أى عالم
نتعلم منطلق اللسان به لكنه جاهل القلب والعمل فاسد العقيدة يغر الناس بشقشقة لسانه فيقع بسبب تباعه خلق
كثير فى الزلل وقد كان بعض العارفين لا يظهر لتلميذه إلا على أشرف أحواله خوفا أن يقتدى به فيها أو يسو، فظنه
به فيها فلا ينتفع به قال الحرانى والخوف حذر النفس من أمور ظاهرة تضرها ، قال صاحب الهداية:
فساد كبير عالم متهتك وأكبر منه جاهل يتنسك هما فتة العالمين عظيمة لمن بهما فى دينه تمسك
- ٢٢٢ -
٣٠٦ - أَدْوَفُ مَاأَخَافُ عَلَى أُمََّى الْحَوَى وَطُولُ الْأُمَل (عد) عن جابر (ض)
٣٠٧ - أَخُوَ الْبَكْرىْ، وَلاَ دَمنهُ - (طس) عن عمر بن الخطاب (د) عن عمرو بن الصغو . (ح)
وسبب تحديث عمر بذلك أن الأحنف سيد أهل البصرة كان فاضلا فصيحا مفوها فقدم على عمر لحبسه عنده سنة
يأتيه كل يوم وليلة فلا يأتيه عنه إلا ما يحب ثم دعاه فقال تدرى لم حبستك عنى قال لا قال إن رسول الله صلى الله
عليه وسلم حدثنا فذكره ثم قال خشيت أن تكون منهم فالحمد لله يا أحنف وفى رواية لابن عساكر أنه قدم عليه خطبه
فأعجبه منطقه لحبسه سنة يختبره ثم قال كنت أخشى أن تكون منافقا عليم اللسان وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم
حذرنا منه وأرجو أن تكون مؤمنا فانحدر إلى مصرك (عد عن عمر) بن الخطاب رضى الله عنه بإسناد ضعيف
ورواه أيضا الطبرانى فى الكبير بل والإمام أحمد قال السيد السمهودي رواته محتج بهم فى الصحيح انتهى فعدل المصنف
عن الحديث الصحيح إلى الرواية الضعيفة واقتصر عليها
(أخوف ما أخاف على أمتى) اتباع (الهوى) بالقصر وهو ميل النفس وانحرافها نحو المذموم شرعا على مامر (وطول
الأمل) بالتحريك رجاء ما تحبه النفس كمامر وذلك لأنه إذا أنس بالدنيا ولذتها ثقل عليه فراقها وأقلع عن التفكر
فى الموت الذى هو سبب مفارقتها فيمنى نفسه أبدا بما يوافق مرادها وهو البقاء فى الدنيا فلا يزال يتوهمه ويقدره فى
نفسه ويقدر توابع البقاء بما يحتاجه من مال وخدم ودار وغيرها فيعكف قلبه على هذا الفكر فيلهو عن الموت
ولا يحذر قوته فان خطر باله سوف وقال الأيام بين يديك فالى أن تكبر تتوب فإذا كبر قال حى أشيخ فاذا شاخ
قال، حتى أفرغ من بنا. دارى وعمارة ضيعتى وقهر عدوى الذى يشمت بى فلا يزال كذلك لا يفرغ من شغل الاعلق
بتام آخر إلى أن تخطفه ،نية فى وقت لا يحتسبه فمن ثم خافه المصطفى صلى الله عليه وسلم عليهم قال الحرانى أكبرالهم
والاهتمام إنما هو من طول الأمل فلا جله يتكلف الأعمال والاشغال ويجمع ويدخر الأموال والذى جمع ما لا وعدده،
تُ حسب أن ماله أخاده؟ كلا)» ونبه بقوله وطول الأمل، على أن المذموم الاسترسال فيه وعدم الاستعداد للآخرة، أما
أصله فلا ذم فيه إذ لولاه لم يتهن أحد بعيش ولولاه لم يصف العلماء (عدعن جابر ) قال الحافظ العراقى سنده ضعيف
ورواه عنه أيضا الحاكم باللفظ المزبور وزاد أما الهوى فيصد عن الحق وأماطول الأمل فينسى الآخرة ورواه أبو نعيم
عن علي وزاد ألاوإن الدنيا ترجلت مديرة ألا وإن الآخرة فد ترجلت مقبلة ولكل واحدة منه ابنون فكونوا من
أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا فإن اليوم عمل ولا حساب وغداً حساب ولاعمل
(أخوك البكرى) بكسر الموحدة أى الذى ولده أبواك أولا، وهذا على المبالغة فى التحذير أى أخوك شقيقك
خفه واحذر منه (ولا تأمنه) فضلا عن الأجنبى فالتحذير منه أبلغ فأخوك مبتدأ والبكرى نعته والخبر يخاف منه
مقدرا وفيه اثبات الحذر واستعمال سوء الظن فيمن لم يتحقق فيه حسن السيرة قال الديلى وهذه كلمة جاهلية تمثل بها
رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال العسكرى هذا من الحكم والامثال (طس) من طريق زيد بن عبدالرحمن بن زيد
ابن أسلم عن أبيه ( عن عمر ) بن الخطاب قال أسلم خرجت فى سفر فلما رجعت قال لى عمر من محجت قلت رجلا
من بكر بن وائل فقال أما سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول فذكره قال الهيتمى أسلم وأبوهضعيفان (دعن)
عبد الله (بن عمر وابن الفغواء) عن أبيه والفغواء بفتح القاء وسكون الغين المعجمة ووار مخففة مع المد ويقال ابن
أبى الفغواء قال دعانى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أراد أن يبعثنى إلى أبى سفيان بمال يقسمه فى قريش بمكا
بعد الفتح فقال التمس صاحبا بفاءنى عمروبن أمية الضمرى فقال بلغنى أنك تريد الخروج وتلتمس صاحبا قال قلت
أجل قال فاتالك صاحب قال نجئت إلى النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فقلت لهقد وجدت صاحبا قال
من؟ فقلت عمرو بن أمية الضمرى فقال إذا هبطت بلاد قومه فاحذره فانه قد قال القائل أخوك البكرى ولا تأمنه
- ٢٢٣ -
٢٠٨ - اد الأمانَةَ إِلَى مَن ائْتَمَنك، وَلَاَخُنْ مَنْ خَانَتَ - (تخ دت ك) عن أبى هريرة (قد) والضياء عن
أنس (طب) عن أبى أمامة (٥) عن رجل من الصحابة (قط) عن أبى بن كعب (*)
خرجت حتى إذا كنا بالأبواء قال أريد حاجة إلى قومى بودان فتلبث لى قلت راشدا فلما ولى ذكرت ل رسول الله
صلى الله عليه وسلم فشددت على بعيرى ثم خرجت حتى إذا كنت بالاصافير إذا هو يعارضنى فى(ط. قال فاوضعت
بعيرى فسبقته فدا راً فى قد فته الصرفوا وجاءنى فقال كان لى إلى قومى حاجة قال قلت أجل فمضينا حتى قدمنا مكه
فدفعت المال إلى أبى سفيان انتهى وعبدالله قال ابن حبان مستور وقال الذهبى تابعى مجهول وساقه فى الضعفاء وقال
فى غيرها لا يعرف قال وعمرو له صحبة ورواية وفى التقريب عمرو بن الفغواء الخزاعى صحابى فى إسناد حديثه اختلاف
انتهى يشير إلى هذا الحديث ورواه العسكرى رحمه الله تعالى فى الامثال من حديث مسور مرفوعا؛ هذا وقد رمز
المؤلف لحسنه ولعله لاعتضاده
(أد) وجوباً من الأداء قال الراغب وهو دفع ما يحق دفعه وتأديته (الأمانة) هى كل حق لزمك أداؤه وحفظه
وقصر جمع لها على حق الحق وآخرين على حق الخلق قصور قال الفرطى والأمانة تشمل أعداد أكثيرة لكن
أمهاتها الوديعة واللقطة والرهن والعارية قال القاضى وحفظ الأمانة أثر كمال الإيمان فإذا نقص الإيمان نقصت
الأمانة فى الناس وإذا زاد زادت ( إلى من ائتمنك، عليها وهذا لامفهوم له بل غالى والخيانة التفريط فى الأمانة
قال الحرانى والائتمان طلب الأمانة وهو إيداع الشىء لحفظه حتى يعاد إلى المؤمن ولما كانت النفوس نزّاعة إلى
الخيانة رواغة عند مضايق الأمالة وربما تأولت جوازها مع من لم يلتزمها أعقبه بقوله (ولا تخخن من خانك ) أى
لا تعامله بمعاملته ولا تقابل خيانته بخيانتك فتكون مثله وليس منها ما يأخذه من مال من جحده حقه إذ لا تعدى فيه
أو المراد إذا خانك صاحبك فلا تقابله بجزاء خيانته وأن كان حسناً بل قابله بالأحسن الذى هو العفو وادفع بالتى
هى أحسن وهذا كما قاله الطيبى أحسن قال ابن العربى وهذه مسألة متكررة على ألسنة الفقهاء وله فيها أقوال: الأول
لا تخر من خانك مطلقا الثانى خن من خانك قاله الشافعى الثالث إن كان مما انتمك عليه من خانك فلاتخنه وإن
كان ليس فى يدك خذ حقك منه قاله مالك الرائع إن كان من جنس حقك نفذه وإلا فلا قاله أبو حنيفة قال
والصحيح منها جواز الاعتداء بأن تأخذ مثل مالك من جنسه أو غير جنسه إذا عدلت لأن مالله كم فعله إذا قدرت
تفعله إذا اضطررت ( تخ دت ) فى البيوع وقال ت حسن غريب ( ك عن أبى هريرة ) قال ابن الجوزى فيه شريك
قال يحيى مازال مختلطاً عن فيس قال أحمد كثير الخطأ ( قط ك والضياء) المقدسى (عن أنس) قال الدار قطنى فيه
أيوب بن سويد ضعفه أحمد وجمع ( طب عن أبى أمامة) قال الهيتمى وفيه يحيى بن عثمان المصرى قال ابن أبى حاتم
يتكلمون فيه ورواه الطبرانى أيضاً فى الصغير. الكبير باللفظ المزبور عن أنس قال الهيتمى رجاله ثقات، ورواه ابن
عساكر من طريق مكحول قال رجل لأبى أمامة الرجل أستودعه الوديعة أو يكون لى عليه شه فيجحدفى ثم يستودعنى
أو يكون له عليّ شىء أفأ جحده؟ قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكره وز، ابن عساكر وغيره ومكحول
لم يسمع من أبى أمامة وقال السخاوى فى أسانيده مقال لكن بطرقه يتقوى (د عن رجل من الصحابة) ولا يضر إبهامه
لأن الصحابة كلهم عدول ( قط عن أبي بن كعب) بدرى سيد سند من فضلاء الصحابة روى عنه أنس وغيره وفى
موته أقوال قال ابن الجوزى فيه محمد بن ميمون قال ابن حبان مشكر الحديث جداً لا يحل الاحتجاج به وقال فى
المنار فيه ثلاثة ولوا القضاء ساء حفظهم وقال أحمد حديث باطل وقال ابن حجر رواه (درت ك) عن أبى هريرة تفرد
به طلق بن غنام عن شريك واستشهد له الحاكم بحديث أبي التياح عن أنس وفيه أيود، بن سويد فيه خلف ورواه أبو داود
بسندفيه مجهول وقد محمد ابن السكر ورواه البيهقى عن أبى أمامة بسندضعيف وقالان الجوزى لايصح من جميع طرقه
- ٢٢٤ -
٠/٥٥٠ ٠٠١٠/١١١/٩٠٠
٣٠٩ - أَدَءَالفَرَضَ اللهُ تَعَالَى عَلَيْكَ تَكُنْ مِنْ أَعَْدِ النَّاسِ، وَأُجْتَدَبْ مَاحَرَّمَ اللهُ عَلَيْكَ تَكن من أَورع
الَّاس، وَأَرْضَ مَا قَّمَهُ اللهُ لَكَ تَكْ من أُغَى النَّاس - (عد) عن ابن مسعود (ض)
٣١٠ - أدنى ربى فاحسَنَ تَادیی - ابن السمعانى فى أدب الإعلاء عن ابن مسعود (صحـ)
(أذ ما افترض اللّه) أى أوجب (عليك) ومنه السنة يقول فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا أى سنه (تكن من
أعبد الناس ) أى المقبول عبادتهم يعنى إذا أديت العبادة على أكمل الأحوال من ركن وشرط وسنة خالصة سالمة
من الخلل تمكن من أعبد الناس ممن لم يفعلها كذلك والعبادة تتفاوت رتبها فى الكمال (واجتنب ما حرم الله عليك) أى
لا تفربه فضلا عن أن نفعله فان من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه (تكن من أورع الناس) أى من أعظ هم كفاً عن
المحرمات وأكثر الشبهات ؛ قال النووى والورع اجتناب الشبهاب خوفا من الله تعالى وقال ابن القيم ترك ما يخاف ضرره فى
الآخرة والزهد ترك مالا ينفع فيها (وارض) اقنع (بما قسمه الله) قدره (لك) قال الله تعالى , بحن قسمنا بينهم
معيشتهم فى الحياة الدناء (تكن من أغنى الناس) فان من قع ،قسمه الله له صارغى القلب زاهداًفيما فى يدغيره والقناعة
كنز لا يفنى، قال أ كتم بن صيفى من باع الحرص بالقناعة ظفر بالغنى والثروة ولو صدق الحريص نفسه واستنصح
عقله علم أن (من تمام السعادة وحسن التوفيق الرضا بالقضاء والقناعه بالقسم، قال الحكماء من قنع كان غنيا. إن كان
فقيراً ومن تجاوز منزلة القناعة فهو فقير وإن كان غنيا وقال بعضهم الرضا بالكفاف يؤدى إلى العفاف ومن رضى
بالمقدور قنع بالميسرى وقالوا ما كان لك من الدنيا أتاك علي ضعفك وما كان منها عليك لم تدفعه بقوتك ومن قطع
وجاءه ما فات أستراح بدنه والراحة كلها فى الرضا بالمقسوم والاقتصار على حال الوقت والاعراض عما كان
ويكون لأن ذلك كد فى الوقت وشغل بما لايعنى ولا يغنى والهم كله فى الأسف على الأمور الماضية والاهتمام
بالأمور الآتية من الدنيا وعماد ذلك أن العبد يقبل ما أعطاه سيده فى الوقت ولا يهتم بما بعد الوقت لامن أين ولا
كيف ولا ماذا يعطيه لأنه ليس بما يعنيه ( تتمة) قال الغزالى للشرع حكان حكم الجوازوحكم الأفضل الأجوط
فالجائز يقال له حكم الشرع والأفضل والأحوط يقال لهحكم الورع فافهم وبه يخرج الجواب عن قول من قال الورع
موضوع على التشديد والشرع موضوع على اليسر والسماحة ( عد عن ابن مسعود ) قال ابن الجوزى قال الدار قطنى
رفعه وهم والصواب و قته
(أدبنى ربى) أى على رياضة النفس ومحاسن الاخلاق الظاهرة والباطنة، والادب ما يحصل للنفس من الاخلاق
الحسنة والعلوم المكتسبة؛ وفى شرح النوابغ هو ما يؤدى بالناس إلى المحامد أى يدعوهم (فأحسن تأديبى) بافضاله
علىّ بالعلوم الكسبية والوهيبة بما لم يقع نظيره لأحد مر البشر قال بعضهم أدبه بآداب العبودية وهذبه بمكارم أخلاق
الربوبية ولما أواد إرساله ليكون ظاهر عبوديته مرآة للعالم كقوله صلوا كما رأيتمونى أصلى وباطن حاله مرآة
الصادقين فى متابعته والصديقين فى السير اليه ((فاتبعونى يحميكم الله)) وقال القرطبي: حفظه الله من صغره وتولى تأديبه
بنفسه ولم يكله فى شىء من ذلك لغيره ولم يزل اللّه يفعل له حتى كره إليه أحوال الجاهلية وحماه منها فلم يجر
عليه شىء منها، كل ذلك أطف به وعطف عليه وجمع للمحاسن لديه انتهى . وفى هذا من تعظيم شأن الأدب مالا يخفى،
ومن ثم قالوا الأدب صورة العقل قصور عقلك كيف شئت وقالوا الفضل بالعقل والأدب لا بالأصل والنسب لأن
من ساء أدبه ضاع نسبه ومن مثل عقله ضل أصله وقالوا زك تلك بالأدب كما نزكى النار بالحطب وحسن الأدب
يستر قبيح النسب ، قال فى العوارف بالاً دب يفهم العلم وبالعلم يصلح العمل وبالعمل تنال الحكمة ولما ورد أبو حفص
النيسابورى العراق جاءه الجنيد فر أى أصحابه وقوفا على رأسه يأتمرون بأمره فقال أدبت أصحابك داب الملوك قال لا
- ٢٢٥ -
گ ییم
٣١١ - ١: بوا أولادكم عَلَى ثَلاث خصال: حُبُ نَيِّكُمْ، وَحُبُّ أَهْلِ بَيْه، وَقَرَاءَةِ الْقُرْآن، فإنْ حَمَلَةٌ
٠٠
ولكن حسن الأدب فى الظاهر عنوان حسن الأدب فى الباطن وقال العارف ابن سلام مددت رجلي تجاه الكعبة جاءتنى
امرأة من العارفات فقالت إنك من أهل العلم لا تجالسه إلا بالأدب وإلا محى اسمك من ديوان القرب وقال السقطى
مددت رجلي ليلة فى المحراب فنوديت ماهكذا تجالس الملوك فقلت وعزتك لا مددتها أبدا فلم يمدها ليلا ولانهارا قال
فى العوارف وكل الآداب متلقيات عن المصطفى صلى الله عليه وسلم فإنه مجمعها ظاهراً وباطنا وذكر البرهان البقاعى
أنه سأله بعضر العجم أن يقرأ عليه فأذن جلس متربعا فامتنع من إقرائه وقال أنت أحوج إلى الأدب منك إلى العلم
الذى جئت آطلبه وحكى عن الشمس الجوهرى أنه لما شرع فى الاشتغال بالعلم طاف علي أكابر علماء بلده فلم
يعجبه منهم أحد لحدة فهمه حتى إذا جاء إلى شيخ الإسلام يحيى المناوى بجلس بين يديه وفى ظنه أنه يلحقه بمن تقدم
فشرع فى القراءة فتأمل الشيخ فوجد أصبعا من أصابع رجله مكشوفا فانتهره وقال له بحال أنت قليل الأدب لا يجىء
منك فى الطلب غط أصبعك واستعمل الأدب فم لوقته وزال عنه ما كان يجده من الاستخفاف بالناس ولزم دروسه
حتى صار رأسا عظيما فى العلم وقال بعضهم قد أدب الله تعالى روح نبيه صلى الله عليه وسلم ورباها فى محل القرب
قبل اتصالها ببدنه الظاهر باللطف والهية فتكامل له الانس باللطف والأدب بالهيبة واتصلت بعدذلك بالبدن ليخرج
باتصالها كالات أخرى من القوة إلى الفعل وينال كل من الروح والبدن بواسطة الأخرى من الكمال ما يليق بالحال
ويصير قدوة لأهل الكمال ؛ والأدب استعمال ما يحمد قولا وفعلا وقيل الأخذ بمكارم الأخلاق وقيل الوقوف مع
المستحسنات وقيل تعظيم من فوقه مع الرفق بمن دونه وقيل غير ذلك قال الحرانى والربوبية إقامة المربوب لما خلق
وأريدله فرب كل شىء مقيمه بحسب ما أبداه وجوده فرب المؤمن ربه ورباه للإيمان ورب الكافر ربه ورباه للكفران
ورب محمد صلى الله عليه وسلم ربه ورباه للحمد ورب العالمين رب كل عالم لما خلق له « أعطى كل شىء خلقه ثم هدى.
فالربوبية بيان فى كل رتبة بحسب ما أظهرته آية مربوبه ، من عرف نفسه فقد عرف ربه (ابن السمعانى) الإمام أبو سعد
(فى) كتاب ( أدب الا ملاء) أى املاء الحديث من جهة صفوان بن مفلس الحنطى عن محمد بن عبدالله عن سفيان الثورى
عن الأعشر (عن ابن مسعود) قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله أذبنى فأحسن أدبى ثم أمرنى بمكارم
الأخلاق (( فقال خذ العفو وأمر بالمعروف وأعرض عن الجاهلين)) هذا سياق رواية السمعانى بحروفه فتصرف فيه
المؤلف كما ترى قال الزركشى حديث أذبنى ربى فأحسن تأديى معناه صحيح لكنه لم يأت من طريق صحيح وذكره
ابن الجوزى فى الواهيات عن على فى ذيل حديث وضعفه وأسنده سبطه فى مرآة الزمان وأخرجه بطرق كلها تدور على
السدى عن ابن عمارة الجوانى عن على وفيه فقال يارسول الله إنك تكلم الوفود بكلام أولسان لانفهم أكثره فقال
إن الله أدبنى فأحسن تأديى وأشأت فى نى سعد فقال له عمر يارسول الله كلنا من العرب لهما بالك أفصحنا فقال أتانى
جبريل بلغة إسماعيل وغيرها من اللغات فعلنى إياها، وصححه أبو الفضل بن ناصر، قال المؤلف وأخرج العسكرى عن
على قال قدم بنوفهد بن زيد على المصطفى صلى الله عليه وسلم فقالوا أتيناك من غور تهامة وذكر خطيهم وما أجابهم
المصطفى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال فقلت يافى الله نحن بنو أب واحد ونشأنا فى بلد واحد وإنك
تكلم العرب بلسان لانفهم أكثره فقال أدبنى ربى إلى آخره وأخرج ابن عساكر أن أبا بكر قال يارسول اللّه طفت
فى العرب وسمعت كلام فصاتحهم فما سمعت أفصح منك فن أذبك قال أدنى ربى ونشأت فى بنى سعد قال وإسناده
ضعيف وقال السخاوى ضعيف وإن اقتصر شيخنا يعنى ابن حجر على الحكم عليه بالغرابة فى بعض فتاويه وقال
ابن تیمیة لا يعرف له سند ثابت
(أدبوا) خطابا الآباء والأجداد ويلحق بهم كل كافل اليتيم (أولادكم) أى دربوهم لينشأوا ويستمروا (على)
ملازمة خصال ( ثلاث) وخصها لأنها أهم ما يجب تعليمه للطفل (خصال) قالوا وما هى قال ( حب نيكم) المحبة
(م ١٥ - فيض القدير - ج ١)
- ٢٢٦ -
الْقُرْآن فى ظّ اللهَ يَوْمَ لَاظَلَّ إِلَّظَلهُ مَعَ أَنْيَائِه وَأَصْفَيَاته - أبو نصر عبد الكريم الشيرازى فى فوائده (فر)
وأبن النجار عن على (ض)
ءَ:ـ
٣١٢ - أدخَلَ اَلله الجنّةَ رَجُلًا كَانَ سَهْلًا: مُشْتَريًا، وَبَائِعَا، وَقَاضياً، وَمَقْتَضيًا - (حمنه هب) عن عثمان
ابن عفان (م)
٣١٣ - إدرَأَو الْحُدُودَ عَنِ الْمُسْلِمينَ مَا اسْتَطَعْتُمْ، فَإِنْ وَجَدْتُمْ لُْسْلمِ مَخْرَجَا تَخَلُوا هَلَهُ: فَإَنَّ الْإِمَامَ لَآَنْ
الإيمانية الطيبة لأنها غير اختيارية وهذا واجب لأن محبته تبعث على امتثال ماجاء به ، قال السمعانى يجب على الآباء
تعليم أولادهم أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث بمكة إلى كافة الثقلين ودفى بالمدينة وأنه واجب الطاعة والمحبة وقال
ابن القيم يجب أن يكون أول ما يقرع سمعهم معرفة الله تعالى وتوحيده وأنه يسمع كلامهم وأنه معهم حيث ما كانوا
وكذلك كان بنو إسرائيل يفعلون ولهذا كان أحب الأسماء عبدالله وعبدالرحمن بحيث إذا عقل الطفل ووعى علم أنه
عبد الله ثم يعرفه النبى صلى الله تعالى عليه وسلم وبوجوب محبته (وحب أهل بيته) على وفاطمة وبنيهما أو مؤمنو
بنى هاشم والمطلب (وقراءة القرآن) أى تلاوته ومدارسته وحفظه (فإن حملة القرآن) أى حفظته عن ظهر
قلب المداومين لتلاوته العاملين بأحكامه يكونون ( فى ظل الله) أى فى ظل عرشه كما صرح به فى رواية أخرى ( يوم
لاظلّ إلا ظله) أى يوم القيامة إذا دفت الشمس من الرؤس واشتد عليهم حرها وقد يرادبه ظل الجنة وهو نعيمها
والسكون فيها كما قال الله تعالى ((وندخلهم ظلا ظليلا)) وقيل المراد بالظل الكرامة والكنف والأمن من المكاره فى ذلك
الموقف (مع أنياته وأصفيائه) أى يكونون فى حزبه الذين اختارهم من خلقه وارتضارة جواره وقربه ومعنى كونه
معهم أنه يكون رفيقالهم هناك لاتصافه بصفتهم من حمل كتابه وفيه وجوب تأديب الأولاد وأه حق لازم . كما أن
للأب على ابنه حقا فللابن على أبيه كذلك بل وصية الله تعالى للآباء بأبنائهم سابقه فى التنزيل على وصية الأولاد بآباتهم
فمن أهمل تعليم ولده ما ينفعه فقد أساء إليه. وأكثر عقوق الأولاد آخرا بسبب الاعمال أولا ومن ثم قال بعضهم
لأ بيه أضعتى وليداً فاضعتك شيخا (أبو نصر) عبد الكريم بن محمد الشيرازى) نسبة إلى شيراز بلدة (فى فوائده) الحديثة
(فر وابن النجار) فى تاريخه (عن على) لم يرمزله بشىء وهو ضعيف لأن فيه شىء وصالح بن أبي الأسود له ماكير وجعفر
ابن الصادق قال فى الکشاف عر القطار فى النفس منه شئ. انتهى
( أدخل الله) بصيغة الماضى دعاء وقد يجعل خبرا، وعبر عنه بالماضى اشعارا بتحقق الوقوع (الجنة ) دار
الثواب وقدم الجزاء لمزيد التشويق والترغيب (رجلا) يعنى إنساناً ذكراً ، أثى والمراد كل مؤمن (كان
سهلا) أى ليناً فى حال كونه رمشتريا وبدلعا وقاضياً) أى مؤدياً ما عليه (. مفتضيا) طالب ماله يأخذه والقصد بالحديث
الأعلام بفضل اللين والسهولة فى المعاملات من بيع وشراء وقضاء واقتضاء وغير ذلك وأنه سبب لدخول الجنة
موصل للسعادة الابدية، وخص المذكورات لغلبة وقوعها وكثرة المضايقة فيها حتى فى التافه لا لإخراج غيرها
لجميع العقود والحلول كذلك (حم) عن وهب (عن عثمان بن عفان) رضى الله تعالى عنهرمز المؤلف رحمه الله لصحته
(إدرؤا) بكسر الهمزة وسكون المهملة وفتح الراء ادفعوا (الحدود) أى إيهابها أن تنظروا وتبحثوا عما يمنع من
ذلك جمع حد وهولغة المنع وعرفا عقوبة مقدرة على ذنب (عن المسلمين والملتزمين للأحكام فالتقيد غالى أو للتنبيه
على أن الدر. عن المسلم أهم (ما استطعتم) أى مدة استطاعتكم ذلك بأن وجد تم إلى الترك سيلا شرعياً فلا تحدوا
أحداً منهم إلا بأمر متيقن لا يتطرق إليه التأويل (فإن وجدتم للمسلم مخرجا) عن إيجاب الحد (شخلوا سبيله) أى
طريقه يعنى اتركوه ولا تحدوه وإن قويت الرية وقامت قرينة تغلب على الظر صدق مايرمى به كوجود رجل مع أجنبية
- ٢٢٧ -
يُخْطَىَّ فِى الْعَفْو خَيْرٌ مِنْ أَنْ يُخْطِىَ فى الْعُقُوبَة - (شت ك هق) عن عائشة (3)
٣١٤ - أَرَأُوْ اْحُدُودِ القُبُهَتِ، وَأَقِلُوا الْكِرَامَ ◌َرَائِهِمْ، إلاَّفِى حَدّ مِنْ حُدُود الله تَعَالَى - (عد) فى
١
جزءله من حدث أهل مصر والجزيرة عن ابن عباس، وروى صدره أبو مسلم الكجى، وابن السمعانى فى
الذي عن عمر بن عبد العزيز مسلا، ومسدد فى مسنده عن ابن مسعود موقوفا (ح)
فى فراش واحد، وكلامه شامل لما بعد الإقرار قال ابن العربى ومن السعى فى الدره الإعراض عنته والتعريض له كما
فعل المصطفى صلى الله عليه وسلم بماعز لعلك قبلت لعلك فاخذت وكما قال لمن اتهم بالسرقة ما إعالك سرقت وقوله
لآخر: أبك جنون؟ هل أحصفت (فان الإمام) يعنى الحاكم (لأن) بلام التأكيد وفى رواية أن (يخطىء فى العفو خير من
أن يخطىء فى العقوبة) أى خطؤه فى العفو خير من خطئه فى العقوبة واسم التفضيل على غير بابه إذ لاخير فى الخطإ
بالعقوبة وإنما مراده الترهيب من المؤاخذة مع فيام أدنى شبهة والخطاب فى قوله إدرؤا للأئمة قال الطبى فالامام
مظهر أقيم مقام المضمر على الالتفات من الخطاب إلى الغيبة حثا له على إظهار الرأفة والرحمة ، يعنى من حق إمام المسلمين
وقائدهم أن يرجح سبيل العفو ما أمكن، والكلام فى غير خبيث شرير متظاهر بالايذاء والفساد، أما هو فلا يدرأ عنه
بل يتعين السعى فى إقامته بدليل الخبر المار؛ أترعون عن ذكر الفاجر أذكروا الفاجر بما فيه والخطأ كما قال الحرانى
هو الزلل عن الحق من غير تعمد بل مع عزم الاصابة أو ودان لايخطى. (ش ت ك حق) فى كتاب الحدود (عن عائشة)
رضى الله تعالى عنها مرفوعا وموقوفا وقال الحاكم صحيح ورده الذهبى فى التلخيص بأن فيه يزيد بن زياد شامى
متروك وقال فى المهذب هو واه وقد وثقه النسائى انتهى وسبقه الترمذى فقال فى العلل فيه يزيد بن زياد سألت عنه
محمداً يعنى البخارى فقال منكر الحديث ذاهبه وقال ابن حجر فيه يزيد بن زياد ضعيف وقال فيه البخارى منكر الحديث
(وش) متروك قال الذهبي رحمه الله وأجود مافى الباب خبر البيهقى إدرؤا الحد والقتل عن المسلمين ما استطعتم قال
هذا موصول جید . انتهى
(إدرؤا الحدود) إدفعوا إقامتها جمع حد قال الحرانى. وحقيقته الحاجز بين شيئين متقابلين فاطلق هنا على الحكم
تسمية الشىء باسم جزئه بدلالة التضمن (بالشبهات) بعضمتين جمع شبهة بالضم وهى كما فى القاموس الالباس وقال
الزمخشرى تشابهت الأمور واشتهت التبست الاشتباه بعضها ببعض وشبه عليه الأمر لبس عليه (وأقيلوا الكرام)
أى خيار الناس ووجوههم نسبا وحسبا وعلاودينا وصلاحا (عثراتهم؛ أى زلاتهم بأن لا تعاقبوهم عليها ولا تؤاخذوهم
بها، يقال العثرة زلة لأن العثور السقوط والزلة سقوط فى الأثم . قال الزمخشرى من المجاز أقال الله عثرتك وعثر على
كذا أطلع عليه وأعثره عليه أطلعه وأعثر به عند السلطان قدح فيه وطلب توريطه (إلا فى حد من حدود الله) فانه
لا يجوز إفالنهم فيه إذا بلغ الامام وثبت عنده وخلى عن الشبهة ولم يجد إلى دفعه عنه سبيلا وطلب منه إقامته فيما يتوقف على
الطلب وزاد قوله من حدود الله تفخيما وتأكيداً فلا مفهوم له (عد) قال الحافظ العراقى فى شرح الترمذى خرجه
أبو أحمد بن عدى (فى جزء له من حديث أهل مصر والجزيرة) من رواية ابن لهيعة (عن ابن عباس) قال الحافظ
ابن حجر فى تخريج المختصر وهذا الاسناد إن كان من بين ابن عدى وابن لهيعة مقبول فهو حسن وذكر البيهقى فى
المعرفة أنه جاء من حديث على مرفوعا وذكر التاج السكنى فى شرح المختصر أن أبا محمد الحارثى ذكره فى مسند أبى
حنيفة من حديث ابن عباس ورهم من أخذ كلامه فنسبه إلى أبى محمد الذارى فكأنه تحرف عليه انتهى (وروى صدره)
فقط وهو قوله ادرؤوا الحدود بالشبهات (أبو مسلم الكجى) بفتح الكاف وشد الجيم نسبة إلى الكج وهو الجص
لقب به لأنه كان كثيراً ما يبنى به (وإن السمعانى) أى وروى صدره فقط ابن السمعانى (فى الذيل) أى ذيل تاريخ
بغداد (عن) أبى حفص (عمر بن عبد العزيز) بن مروان بن الحكم امير المؤمنين الخليفة العادل الراشد المجمع على
- ٢٢٨ -
٣١٥ - أُدْرَأُوا ◌ُْدُودِ، وَلَا يَنْبَغَى للإمَامِ تَعْطِيلُ الْحُدود - (قط هق) عن على (ح)
٣١٦ - أَدُوا اللهَ وَأَنتُمْ مُوقُونَ بِالْإِجَابَةِ، وَأَعْلَمُوا أَنّ اللهَ لَا يَسْجِبُ دُعَاءَ مِنْ قَلْبِ غَافِلِ لَاه - (تك)
عن أبى هريرة
وفور فضله وعقله وعليه وورعه وزهده وعدله (مرسلا) قال ابن حجر وفى سنده من لا يعرف وفيه قصة (ومسدد)
بضم الميم وفتح المهملة وشد المهملة ابن مسرهد البصرى ثقة حافظ (فى مسنده) الذى هو أول مسندصنف فى البصرة
قيل اسمه عبد الملك ومسدد لقبه (عن) عبد الله (بن مسعود موقوفا) بلفظ إدرؤوا الحدود بالشبهة بلفظ الأفراد
وقال ابن حجر فى شرح المختصر وهو موقوف حسن الاسناد انتهى وبه يرد قول السخاوى طرقه كلها ضعيفة ، نعم
أطلق الذهبى على الحديث الضعف ولعل مراده المرفوع
(إدرؤا الحدود) جمع حد قال الراغب سميت العقوبة حداً لكونه يمنع الفاعل من المعاودة أو لكونها مقدرة
من الشارع أو الاشارة إلى المتع ولذا سمى البواب حداداً قال وتطلق الحدود ويراد بها المعاصى كقوله تعالى
((تلك حدود الله فلا تقربوها)) وعلى فعل فيه شىء مقدر ومنه ((ومن يتعد حدود الله)) وكأنها لما فصلت بين
الحلال والحرام سميت حدود إذ الحد الحاجز فمنها مازجر عن فعله ومنها مازجر عن الزيادة عليه والنقص منه (و)
لكن (لا ينبغى) مع ذلك (للإمام) ونوابه أى لا يجوز (تعطيل الحدود) أى ترك إقامة شىء منها بعد ثبوته على وجه
لامجال للشبهة فيه فالمراد لا تفحصوا عنها إذا لم تثبت عندكم وبعد الثبوت فإن كان ثم شبهة فادرؤا بها وإلا فأقيموها
وجوبا ولا تعطلوها فان تعطيلها يجر إلى اقتحام القبائح وارتكاب الفضائح والتجاهر بالمعاصى وخلع ربقة أحكام الشريعة
(تنبيه) أخذ الكرخى من هذه الأخبار أنه لا يجب العمل بخبر الواحد فى الحدودلما أنه لا يفيد العلم إلا بقرينة وذلك شبهة وألزم بأن
ذلك موجود فى شهادة الواحد (قط حق عن علي) وضعفه البيهقى وقال السخاوى فيه المختار بن نافع قال البخارى منكر الحديث
انتهى ، نعم هوحسن بشواهده وعليه يحمل رمز المؤلف لحسنه
( ادعوا) بهمزة وصل مضمومة (الله) المنفرد بالأعطاء والمنع والضر والنفع فذكره هنا أنسب من ذكر الرب
أى أسألوه من فضله من الدعاء وهو استدعاء العبدرية العناية واستمداده منه المعونة وحقيقته إظهار الافتقار اليه
والتبرؤ من الحول والقوة وهوسمة العبودية واستشعار الذلة البشرية وبه رد على من كره الدعاء من الصوفية وقال
الأولى السكوت والرضا والجمود تحت جريان الحكم والقضاء وهذا الحديث نص فى رده والذى عليه جمهور الطوائف
أن الدعاء أفضل مطلقا لكن بشرط رعاية الأدب والجد فى الطلب والعزم فى المسألة والجزم بالإجابة كما أشار اليه بقوله
(وأنتم موقنون) جازمون (بالإجابة) بأن تكونوا على حال تستحقون فيه الإجابة بخلوص النية وحضور الجنان
وفعل الطاعات بالاركان وتجنب المحظور والبهتان وتفريغ السرعما سوى الرحمن، أما سمعته يقول ((وجاء بقلب منيب)؟
أى راجع اليه عما سواه مع اظهار الانكسار والاضطرار ورفض الحول والقوة وغلبة ظر الاجابة بحيث تكون
أغلب على القلب من الرد لأن الداعى إذا لم يكن جازماً لم يكن رجاؤه صادقا وإذا لم يصدق الرجاء لم يخص الدعاء؛ إذ
الرجاء هو الباعث على الطلب ولا يتحقق الفرع بدون تحقق الأصل ولأن الداعى إذا لميدع ربه على يقين أنه يجيبه
فعدم إجابته إما لعجز المدعو أو بخله أو عدم علمه بالابتهال وذلك كله على الحق تقدس مجال قال الطبى وقيد الأمر بالدعاء
باليقين والمراد النهى عن التعرض بما هنا مناف للايقان من الغفلة واللهو والأمر بضدهما من احضار القلب كما تقرر
أولا والجد فى الطلب بالعزم فى المسألة فإذا حصل حصل اليقين ونبه على ذلك بقوله (واعلموا أن الله) زاد فى رواية
الترمذى تبارك وتعالى (لا يستجيب) أى لا يجيب قال فى النهاية: المجيب الذى يقابل الدعاء والسؤال بالقبول والعطاء
(دعاء) بالمد (من قلب غافل) بالإضافة ويجوز عدمها وتنوينها (لاه) أى لا يعبأ بسؤال سائل غافل عن الحضور مع
8
- ٢٢٩ -
٣١٧ - أدفَعُوا الحدودَ عَنْ عَبَادَ الله مَاوِ جَدْتُمْ لَمَا مَدْفَعًا - (٥) عن أبى هريرة (ح)
٢١٨ - أَنْغُوا مَوْتَاكْ وسْطَ قَوْم صالحِينَ، فَإِنّ المتَ يَتْأذى بحار السُّوءكَ تَأذى الحى بجار السوء -
ے
مولاه مشغوف بما أهمه من دنياه، ونظيره قوله تعالى ((ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون)) نهاهم عن الموت على غير دين الاسلام
وليس بمقدورهم لكنه أمر بالثبات عليه بحيث إذا أدركهم الموت على تلك الحالة والتيقظ والجدفى الدعاء من أعظم آدابه،
قال الامام الرازى أجمعت الأمة على أن الدعاء اللسانى الخالى عن الطلب النفسانى قليل النفع عديم الاثر قال وهذا
الاتفاق غير مختص بمسألة معينة ولابحالة مخصوصة ﴿ تنبيه) قال الكمال ابن الهمام ما تعارفه الناس فى هذه الازمان من
التخطيط والمبالغة فى الصياح والاشتغال بتحريرات النغم اظهارا للصناعة النغمية لا اقامة للعبودية فإنه لا يقتضى
الإجابة بل هو من مقتضيات الرد وهذا معلوم إن كان قصده إعجاب الناس به فكأنه قال اعجبوا من حسن صوتى
وتحريرى، ولا أرى أن تحرير النغم فى الدعاء كما يفعله القراء فى هذا الزمان يصدر من يفهم معنى الدعاء والسؤال وماذاك
إلا نوع لعب فله لو قدر فى الشاهد سائل حاجة من ملك أدى سؤاله وطلبه بتحرير النغم فيه من الخفض والرفع
والتطريب والترجيع كالتغنى نسب البتة إلى قصد السخرية واللعب إذ مقام طلب الحاجة التضرع لا التغنى فاستان
أن ذاك من مقتضيات الخية والحرمان (ت) فى الدعوات واستغربه عن أبى هريرة قال فى الأذكار وأسناده
فيه ضعف (ك) فى الدعاء والذكر (عن أبى هريرة) قال الحاكم مستقيم الاسناد تفرد به صالح المزى أحد زهاد
البصرة انتهى ورده الذهبى فقال صالح متروك تركه (س) هذا رض الذهبى ومراده به النسائ وعبارة المتولى
قال المذرى تركه أبو داود والنسائى انتهى فما فى النسخ هن نقط السين خطأ ينشأ من توهم أنرض الذهبى كرمى
المؤلف وغيره له هنا قال (خ) منكر الحديث وقال أحمد صاحب قصص لا يعرف الحديث وجرى على منواله
الحافظ العراقى ثم تلميذه الحافظ ابن حجر فقالا صالح وإن كان صالحا ضعيف فى الحديث ومن ثم تركه جمع فى زعم
حسنه فضلا عن صمته فقد جازف
(أدفعوا الحدود عن عباد الله) أضافهم اليهتذ كيرابأن الدفع عنهم من تعظيم مالكهم (ما وجد تم له) أى للحدالذى
هو واحد الحدود أو للدفع المفهوم من ادفعوا يعى لا تقيموها مدة دوام وجودكم لها ومدفعا، كمص. ع أى تأويلا
يدفعها لأن الله تعالى كريم عضو يحب العفو والستر«ان الذين يحون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم)،
ومن ثم ندب للحاكم إذا أتاه نادم أقر بحد ولم يفسره أن لا يستفسره بل يأمره بالسترفان كان ما يقل الرجوع عرض
له به كما فعل المصطفى صلى الله عليه وسلم الا أن هذا مقيد بما إذا لم يكن الفاعل معروفاً بالأذى والفساد فعدم الاغضاء
عنه أولى كما مر بل قديجب عدم الستر عليه لأن الستر يطغيه ، نص عليه مالك وغيره، قال الحرانى ، الدفع رد الشىء
بغلبة وقهر عن وجهته التى هو منبعث إليها (٥) من حديث اسحاق بن إسرائيل عن وكيع عن إبراهيم بن الفضل عن
المقبرى (عن أ. هريرة) قال ابن حجر فى تخريج المختصر . إبراهيم مدنى ضعيف وة - خرجه ابن عدى فعده من مذكراته
وقال هذا رجل اتهمه سفيان الثورى انتهى وبه يعرف سقوط رمز المصنف رحمه الله تعالى لحسنه الا أن يرادان ما مر يعضده
(أدفنوا) أيها المسلمون (موتا كم) المسلمين (وسط) بفتح السين وسكونها وهو أفصح (قوم صالحين) جمع صالح
وهو القائم بحقوق الله وحقوق عباده وتتفاوت درجاته والوسط بمعنى المتوسط بين جماعة من الأموات، لكن ليس المراد
هنا حقيقة التوسيط وهو جعل الشىء فى الوسط بل الدفن بقرب قبر صالح أو بمقبرة الصلحاء ولو فى طرفها فيكره الدفن
يقرب قبر مبتدع أو فاسق والافضل بأفضل مقبرة البلد ويحرم دفن مسلم فى مقبرة كفار وعكسه كما أشار اليه بقوله
(فان الميت يتأذى) يتضرر (يجار السوء) بالفتح والإضافة أى بسبب جوار جار السوء الميت وتختلف مراتب الضرر
باختلاف أحوال المتضرر منه لنحو شدة تعذيب أونتن ريح أوظلمة أو غير ذلك فليس المراد بالتأذى مدلوله اللغوى
- ٢٢٠ -
(حل) عن أبى هريرة (ض)
٣١٩ - ادفنُوا الْقَالَى :- مصارعهم - (٤) ع جار (*)
٢٢٠ - أُدْعَن فَ إِنّاء لَ آ كُلُهُ وَلَا أُحرِّمُهُ (طس ك) عرائس (ص3)
وهو الضرر بقيد كونه يسيراً حسب إذفى القاموس الأذى السوء اليسير (كمايتأذى الحى بجار السوء) الحى وفى رواية
قيل يارسول الله وهل ينفع الجار الصالح فى الآخرة قال هل ينفع فى الدنيا فقالوا نعم قال كذلك ينفع فى الآخرة قال
السخاوى وماروى أن الأرض المقدسة لا تقدس أحدا إنما يقدس المرء عمله قدلا ينافيه قال عبداء ق فى العاقبة فيندب
لولى الميت أن يقصدبه قبور الصالحين ومدافن أهل الخير فبدفنه معهم وينزله بازاتهم ويسكنه فى جوارهم تبركاوتوسلا
بهم وأن يجتنب به قبور من يخاف التأذى بمجاورته والتألم بمشاهدة حاله كما جاء فى أثر أن امرأة دفنت بقبر فأتت
أهلها فى النوم لجعلت تعتهم وتقول ماوجد تم أن تدفنونى الا إلى فرن الخبز فل أصبحوا لميجدوا بقرب القبرفرن خبز
لكن وجدوا رجلا سيافا لابن عامر دفن بقربها ورأى بعضهم ولده بعد موته فقال ما فعل الله بك قال ماضر فى الاأبى
دفنت بازاء فلان وكان ، سقا فروعنى ما يعذب به من أنواع العذاب، ولو تعارض شرف البقعة وسوء حال المقبورين
فاحتمالان رجح بعضهم تقديم الدفن بجوار الصلحاء على الدفن بالبقعة المقدسة، وفيه حث على العمل الصالح والبعد
عن أهل الشر والزجر عن فعله والنهى عن أذى الجار (حل) من حديث محمد بن مران بن الجنيدعز شعيب بن محمد الهمدانى
عن سلمان بن عيسى عن نافع عن عمه نافع بن مالك عن أبيه (عن أبى هريرة) ثم قال غريب من حديث مالك وأقول سلمان
ابن عيسى قال فى اللسان هالك وقال أبو حاتم كذاب وابن عدى وضاع ومن ثم أورد الجوزقانى الحديث فى الموضوعات
وكذا ابن الجوزى وتعقبه المؤلف وغاية ما أتى به أن له شاهداً حاله كماله
(ادفنوا الفتلي بفتح فيكون أى قتلي أحد والحكم عام (فى مصارعهم) وفى رواية فى مضاجعهم أى فى الاما كن
التى قتلوا فيها، والصريع من الاغصان ماتهدل وسقط إلى الأرض ومنه قيل للقتيل صريع وهذا قاله لما نقلوا بعضهم
ليدفنوه بالبقيع مقبرة المدينة ولا يصح تعليله لكونه محل الشهادة والأرض تشهد لمن قتل فيها لأن الشهادة لا تتوقف
منها على الدفن وأهله لبقاء دمائهم ودفنها معهم قال فى المطامح والصحيح أن ذلك كان قبل دقهم وحينئذفالأمر الندب
(٤ عن جابر) قال الترمذى رحمه الله حسن صحيح ولهذا رمز المؤلف رحمه الله تعالى لصحته
(أدمان) تثنية أدم بضم الهمزة والدال المهلة وتسكن جمع إدام وقيل هو بالسكون المفرد وبالضم الجمع أى
لبن وعسل فى إناء) واحد (لا آ كله ولا أحرمه) صريح فى حله خلافا لمن وهم لأنه من الطيبات المأذون فى تناولها
وإنما لم يأكله لأنه كان يكره التلذذ والتبسط بنعيم الدنيا ويحب التقلل منه ترك التعمق فى التعم ورفضاً لفضول الدنيا
كما ورد فى عدة أخبار، وبين مراده به فى خبر عائشة رضى الله عنها وغيره، وأكله منبرمة فيها سمر وعسل لبيان الجواز
أو للابناس أو جبراً لخاطر من قدمه أولكونه المتيسر فى ذلك الوقت أو للتعديل كالجمع بين حار وبارد أورطب ويابس
أو غير ذلك من المقاصد التى لاتنافى الزهد (تنبيه) قال الغزالى هذا الحديث تبه به على أنه ينبغى للانسان أن لا يهمك
فى الشهوات فيكفى إسرافا أن يأكل كلما يشتهيه ويفعل كلما يهواه فلا يعطى نفسه شهوتين دفعة فتقوى عليه وقد أدب
عمرولده عبد الله إذدخل عليه فرجدهيأ كل لحما مأدوما يسمن فعلاه بالدرة وقال لاأم لك كل يوما هذا ويوما هذا وإذا
كان جد الاعتدال المطلوب خفيا فى كل شخص فالحزم أن لا يترك فى كل حال وأكل أدم فى يوم هو الاعتدال
وخلافه إسراف وإفراط ومخالفته اقتار وكان بين ذلك قواما. قال إذا اشتهى فاكهة فينبغى أن يترك الخبز ويأكلها
بدلا عنه يكون قوتا لئلا يجمع بين شهوة وعادة (طس ك) فى الأطعمة (عن أنس) قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم
بقعب فيه لبن وعسل فذكره قال الحاكم صحيح فرده الذهبى وقال بل منكر واه وقال الهيتمى بعد عزوه الطبرانى
- ٣٣١ -
١٠٠١٠٠٠٠٠
١٢١ - أدن الظَم من فيك؛ فإنه اهذا وامراً - (د) عن صفوان بن أمية (ح)
١٠٠١٠٫٥٤
٢٢٢ - ادنى ما تقطع فيه يد السارق ثَمَن ◌ْجِنْ - الطحاوى (طب) عن أيمن الحبشى
فيه عبد الكبير بن شعيب لم أعرفه وبقية رجاله ثقات وقال ابن حجر فى طريق الطبرانى راو مجهول وقد أشار البخارى
إلی تضعيفه فى محمیحه فزعم جهته خطأ
(أدن) بفتح الهمزة وسكون الدال وكسر النون أى قرب (العظم من فيك قاله لصفوان وقدرآه يأخذاللحم من العظم يده
(فانه) أى تقريب اللحم من الفم ونهشه (أها) بفتح الهمزة الآ لى ورفع الثانية أى أقل مشقة وتعباً (وأمرأ) بصيغة أهنأ
أى أقل ثقلا على المعدة وأسرع هضما وأبعد عن الأذى وأحمد للعاقبة فالأمر إرشادى (د عن صفوان بن أمية) بضم
الهمزة وفتح الميم وشدة التحتية تصغير أمة وهو ابن خلف الجمحى من المؤلفة الأشراف شهد اليرموك أميرا قال
كنتآكل مع النبى صلى الله عليه وسلم فآخذ اللحم من العظم فذكره وقد رمز المؤلف لحسنه وليس كما قال فقد جزم
الحافظ ابن حجر بأن سنده منقطع
( أدفى ما تقطع فيه يد السارق) أى أدور ما يجب فيه قطع يد السارق بسرقته من حرز مثله بشرطه (ثمن) وفى رواية
قيمة (المجر) بكسر الميم، فتح الجيم الترس سمى به لأنه يجن صاحبه أى يستره ويواريه؛ وميمه عندسيويه أصلية وعند
الجمهور زائدة وبقية الحديث عند مخرجه الطحاوى . كان يقوم يومئذ بدينار وفى رواه له أيضا بعشرة دراهم ويوافقه
رواية أبى داود والنسائى عن ابن عباس قطع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا فى مجن قيمته دينار أو عشرة دراهم
وفى رواية للنسائى لا قطع فيما دون عشرة دراهم وعورض بأحاديث منها خبر الشيخين عن ابن عمر أن النبى صلى الله
عليه وسلم قطع فى مجن قيمته ثلاثة دراهم وخبر اليهقى عن عمر قيل لعائشة مائمن المجن قالت ربع دينار. قال ابن عبد البرهذا
أصح حديث فى الباب ، قال ابن حجر ويجمع بأنه قال أولا لا قطع فيما دون العشرة ثم شرع القطع فى الثلاثة فما فوقها
فزيد فى تغليظ الحد كما زيد فى تغليظ حد الخمر وأما سائر الروايات فليس فيها إلا الإخبار عن فعل وقع فى عهده
وليس فيه تحديد النصاب فلا ينافى رواية ابن عمر أنه قطع فى جن قيمته ثلاثة دراهم وهو مع كونه حكاية فعل لا يخالف
حديث عائشة أنقيمتهربع الدينار فإن ربع الدينار صرف ثلاثة دراهم وليس المرد به بجنا بعينه بل الجنس وأن القطع كان يقع فى
كل شىء يبلغ قدر تمن المجن فيكون نصابا ولا يقطع فيما درنه وقد أخرج ابن أبى شيبة عن هشام بن عروة عن أبيه قال كان
السارق فى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يقطع فى ثمن المجن وكان يومئذ ذا ثمن ولم يكن يقطع والشىء التافه وقدقال
فى رواية الطحاوى أيضاً و غيره بدل ثمن قيمة وقيمة الشىء ما تنتهى إليه الرغبة فيه والثمن ما يقابل به المبيع عند البيع
قال ابن دقيق العيد القيمة والثمن قد يختلفان والمعتبر القيمة ولعل التعبير بالثمن لكونه صادف القيمة فى ذلك الوقت
أو باعتبار الغلبة والجمع بير مختلف الروايات فى ثمن المجر يمكن بالحمل على اختلاف الثمن والقيمة أو على تعدد المجان
الى قطع فيها أو اعتماد الشافعى رحمه الله تعالى على حديث عائشة رضى الله تعالى عنها أنه لا قطع إلا فى ربع دينار
قصاعدا قال وهذا صريح فى الحصر وساتر الأخبار حكاية فعل لاعموم لها وأما خبر لعن الله السارق يسرق البيضة
فيقطع ويسرق الحل فيقطع فإنه وإن احتمل أن اد بيضة الحديد وحبل السفن كما قيل فالأ ظهر من مسافه أن يراد
به التقليل لكن أقل ذلك العليل يقيد بهذا الحديث وخوه ( تنبيه) قال المازري وغيره وقد صان الله تعالى الأموالى
بإيجاب قطع سارتها وخص السرقة لقلة ماعداها بالنسبة إليها من نحو نهب وغصب وليهولة إقامة البينة عليها بخلاف
السرقة وشدد العقوبة فيها لتكون أبلغ فى الزجر ولم يجعل دية الجناية على العضو المقطوع منها بقدر ما يقطع فيه
حماية لليدثم لما عانت هانت وفيه إشارة إلى الرد على المعرى فى قوله: يد بخمس مشين عسجدوديت * ما بالهاقطعت فى ربع دينار
فأجابه القاضى عبد الوهاب بقوله: عز الأمانة أغلاها، وأرخصها ذل الخيانة، فانهم حكمة البارى
- ٢٣٢ -
٣٢٣ - ادفى أهل النار عذاباً يتعلَ بتعلينه نار يغلى دمَةً من حرارة ذليه - (م) عن أبى سعيد (°م)
٣٢٤ - أدنى أهل الجنة منزلة الذى لَهُ مَانُونَ الْفَ حَادم، وَانْتَتَان وَسَعُونَ زوجه، وتنصب له فية من
١٠١ ,٠٥٠٠
لؤلؤ وزيرجد ويقوت كما بين الجابية وعنعاء - (حم ت حب) والضياء عن أبى سعيد (صح)
وشرحه أن الدية لو كانت ربع دينار كثرت الجنايات على الأيدى . لو كان نصاب القطع خمسمائة دينار كثرت
على الأموال فظهرت الحكمة من الجانبين وكان فيه صيانه على الطرفين قال الزمخشرى والدرن يعبر به عن قلة المقدار
وإنما استعير الأدنى وهو الأقرب للأهل لأن المسافة بين الشيئين إذا دنت قل ما بينهما من الأحياز وإذا بعدت
كثر ذلك؛ والطع كما فى الفتح تأثير فى الغبر بالابانة والطحارى علب عن أيمن الحبثى) ابن أم أيمن حاضنة المصطفى
صلي الله عليه وسلم واسمها بركة رمز المصنف لحنه قال ابن حجر هذا منقطع لأن أيمن إن كان هو ابن أم أيمن فلم
يدركه عطاء ومجاهد لأنه استشهد يوم حين: إن كان والد عبد الواحد أو ابن امرأة كعب فهو تابعى وبالثانى جزم الشافعى
وأبو حاتم وغيرهما وأما رواية الطحاوى فنسب البيهقى الوهم فيها إلى شريك وقد بين من رواية الطبرانى أن الوهم من دونه انتهى
( أدنى أهل النار) أى أهونهم ( عذابا) وهو أبو طالب كما يأتى التصريح به فى خبر ( ينتعل بنعلين من نار يغلى
دماغه من حرارة فعليه) أى بسبب حرارتهما أو من أجلهما فيرى أنه أشد الناس عذابا هو أهونهم وفيه أن عذاب
أهل النارمتفاوت فمنهم من تأخذه النار إلى كعبيه ومنهم إلى ركبتيه، ومنهم ومنه وكفر من كفر فقط ليس ككفر
من كفر وطغى وتمرد وعصى، وكفر من قاتل الأنبياء وفتك فيهم وأفسد فى الأرض ليس ككفر من كفر وسالمهم
وأحسن إلى أحدهم كأبى طالب ، وقضية الخبر دوام الاحراق مع الحركات والتحريكات الغير المتناهية فى القوة
الحيوانية ولا استحالة فيه كما زعمه بعض فرق الضلال وهم مندروا المعاد الجسمانى لأن الله تعالى قادر على الممكنات،
ودوام الحياة مع دوام الإحراق ممكن والقوة الجسمانية قد لا تتناهى انفعالاتها فكذا فعلها بالواسطة (م عن أبى
سعيد) الخدرى لكن لفظ رواية مسلم فيما وقفت عليه من النسخ المحررة من حديث أبى سعيد: إن أدنى
( أدنى) هذا هو لفظ رواية أحمد وغيره ولفظ الترمذى إن أدنى ( أهل الجنة) هو جهينة وقيل غيره ( منزلة)
تمييز أو حال بتأويله بنازلا والمنزلة الدرجة وأصل الدنو القرب فى المكان ثم استغير للخسة كما أستعير البعد للشرف
والرفعة (الذى) أى الرجل وعبر باسم الموصول تفخيما ( له ثمانون ألف خادم) من الذكور والإناث فإن الخادم
يتناول الغلام والجارية كما صرح به أهل اللغة وهؤلاء الخدم من أولاد المشركين كما يدل عليه الحديث الآتى ويحتمل
أن البعض منهم والبعض من الولدان والبعض من الحور وقضية الخبر الحصر فى هذا العدد ويحتمل أن المراد المبالغة
فى الكثرة على قياس ما يأتى بعده عن الغزالى لكنه يبعده ذكر الاثنين مع السبعين فى قوله ( واثنتان وسبعون
زوجة) من الحور العين كما فى رواية أى غير ماله من نساء الدنيا قال السمهودي وتبين من الأحاديث أن لكل واحد
من أهل الجنة زوجتين من الحور العين أصالة وسبعين إرثا من أهل النار وذلك غير أزواجه من أهل الدنيا؛ وأخذ
منه أن النساء أكثر أهل الجنة كما أنهن أكثر النار أهل وهو مافهمه أبو هريرة كما فى الصحيحين عنه لکنفيهما
مرفوعا أن منكن فى الجنة ليسير وفى حديث مسلم الآنفى أقل ساكى الجنة النساء قال ابن القيم فهذا يدل على أنه إنما
يكن فى الجنة أكثر بالحور وأما نساء أهل الدنيا فأقل أهل الجنة قال السمهودى وفيه نظر لا مكان الجمع بأن المراد
أن منكن فى الجنة ليسير بالنسبة لمن يدخل النار مشكن لأهن أكثر أهل النار ويحمل عليه خبر عائشة أقل ساكنى
الجنة النساء يعنى بالنسبة لمن يسكن النار منهن ويأتى لذلك مزيد ( وينصب له) فى روضة من رياض الجنة أو على
حافة نهر الكوثر كما ورد فى الصحاح ( قبة) بضم القاف وشد الموحدة بيت صغير مستدير (من لؤلؤ) بضم
- ٢٣٣ -
٣٢٥ - أَدْنَى جَبَذَاتُ الْمَوْت بِمَنْزلَةَ مِائَةَ ضَرَبَة بالَسيْف - ابن أبى الدنيا ذكر الموت عن الضحاك
ابن حمرة مرسلا
٢٢٦ - أَدُوا صَاعًا مِنْ طَعَام فى الْفِطْر - (حل ق) عن ابن عباس (ص)
اللامين وسكون الهمزة بينهما ( وزيرجد ) بدال مهملة كما فى الصحاح ولم يصب من جعله بمعجمة وله منافع منها
أن شرب حكاكته نافع من الجذام كما نقله المؤلف (وياقوت) قال القاضى يزيد إن القبة معمولة منها أو مكالة بها
وقال غيره أراد أنها مركبة من الجواهر الثلاثة والياقوت خواص شريفة منها أن التختم به والتعليق يمنع إصابة
الطاعون على التحقيق وله فى التفريح وتقوية القلب الجريح ومقاومة السموم ومدافعة الهموم والغموم ماهو مشهور
معلوم وسعتها ( كما بين الجابية) قرية بالشام (وصنعاء) قصبة باليمن كثيرة الشجر والماء تشبه دمشق قبل أول
بلد بنيت بعد الطوفان والمسافة بينهما أكتر من شهر قال القاضى أراد أن بعد ما بين طرفيها كما بين الموضعين وهذا
للمبالغة فى السعة وقدشنع حجة الإسلام على مززعم أن المراد الحقيقة وقال لا تفان أن المراد به تقدير بالمساحة لأطراف
الأجسام فان ذلك جهل بطريق ضرب الأمثال انتهى وفيه دلالة على سعة الجنان الموعودة لأهل الإيمان وذلك من
أعظم المتن عليهم إذ الروح مع السعة كما أن الكرب مع الضيق وكما جمع اللّه لأهل الجنة السعة والإغداق جمع على أهل
النار التضيق والإرهاق (حم ت) فى صفة الجنة واستغربه (حب والضياء) المقدسى (عن أبى سعيد) الخدرى وفيه مقال
(أدنى جذات) جمع جبذة بجيم فموحدة والجبذ الجذب وليس مقلوب بل لغة صحيحة كما بينه ابن السراج وتبعه
القاموس تجزم به موهما للجوهرى (الموت بمنزلة) أى مثل (مائة ضربة بالسيف) تهويل لشدته وإشارة إلى أنه خلق
فظيع منكر ثقيل بشع فليس المراد أن ألمه كألم المائة ضربة بل هو إعلام بأنه فى الشدة للغاية التى لاشىء فوقها وأن
كل عضو لاروح فيه لا يحس بألم فإذا كانت فيه الروح فالروح هو المدرك للألم فكل ألم أصاب العضو سرى أثره
للروح فبقدر السراية بألم والموت ألمه مباشر للروح فيستغرق جميع أجزائه حتى لم يبق فيه جزء إلا دخله الألم فان
المنزوع المجذوب من كل عرق وعصب وشعروبشر وذلك أشد من ألوف ضربات بالسيوف لأنها لا تبلغ تلك الكلية
لأن قطع البدن بالسيف إنما يؤلمه لتعلقه بالروح فكيف إذا كان المتناول نفس الروح؟ وأخرج ابن عساكر أن عمرو
ابن العاص کان یقول عجبا لمن ينزل به الموت وعقله معه کیف لا یصفه فلما نزل به ذ کره ابنه عبد الله و قال صفه لنا
قال الموت أجل من أن يوصف لكنى سأصف لك منه شيئا كأن على عنقى جبال رضوى وفى جو فى الشوك وكأن نفسى
تخرج من ثقب إبرة، ويستثنى من ذلك الشهيد فإنه إنما يجد ألمه كما يجد غيره ألم القرصة كما فى خبر يأتى (ابن أبى الدنيا)
أبو بكر (فى) كتاب (ذكر الموت) وما ورد فيه (عن الضحاك بن حمرة) بضم المهملة وبراء مهملة الأملوكى بضم
الهمزة الوسطى قال فى التقريب ضعيف (مر سلا) أرسل عن قتادة وجماعة قال سئل النبى صلى الله عليه وسلم عن الموت فذ كره
(أدوا) أعطوا أهل الزكاة وجوبا وفى رواية أخرجوا (صاعا) عن كل رأس وهو خمسة أرطال وثلث برطل بغداد
عند الأئمة الثلاثة وثمانية عند أبى حنيفة (منطعام) من غالب قوت البلد وفى رواية بدله من بر (فى الفطر) بكسر الفاء
أى فى زكاة الفطر شكرا لله تعالى على إحسانه بالهداية إلى صوم رمضان وتوفيقه الصائم لختم صومه واستقبال فطره وامتثالا
لأمر ربه وإظهارا لشكره بما خوله من إطعام عيلته فلذلك جرت فيمن يصوم وفيمن يعوله الصائم على ماقرر فى
الفروع ووجوبها مجمع عليه ولا التفات لمن شذوفى إطلاق الصاع تأكيد لمذهب الأئمة الثلاثة أن الواجب صاع تام
من أى جنس كان خلاف ما عليه الحنفية كما يجىء تفصيله (حل هق ) كلاهما من حديث عبدالله بن الجراح عن حماد
ابن زيد عن أيوب عن أبي رجاء العطاردى (عن ابن عباس) وقال أبو نعيم رحمه الله تعالى غريب ولا اعلم له راويا
إلا ابن الجراح وقال غيره سنده ضعيف لكن له شواهد
- ٢٣٤ -
٣٢٧ - أَدُوا حَقَّ المَجَالس: أَذْ كُرُوا اللهَ كَثِيرًا، وَأَرشُوا الَّبِيلَ، وَعَضُوا الابصار - (طب) عن سهل
ابن حنيف (ح)
٣٢٨ - أدوا العزائم، وَأَقبَلُوا الرَّخْصَ، وَدَعُوا النَّاسَ فَقَدْ كُفْتُمُوهم (خط) عن ابن عمر (ض)
٤ ١
٣٢٩ - أديموا الحج والعمرة؛ فإنهما ينفيان !فَقْرَ وَلذنوبَ كما يْفِى الْكِيرَ حَبَثَ الحديد - (قط) فى
الأفراد (طس) عن جابر (ض)
(أدوا حق المجالس) أى ما طلب منكم فيها أولها جمع مجلس محل الجلوس قبل وما حتها قال (أذكروا) بضم الهمزة
(الله) ذكرا (كثيرا) ندبا ليشهد لكم ذلك المجلس بذلك وليشغلكم ذكره عما لا يعنيكم (وأرشدوا) أى اهدو وجوبا
عينيا وقد يكون مندوبا كفاية وقد يكون (السبيل) الطريق للضال عنه ضلالا حسياً أو معنويا والمرشد الهادى إلى
سواء الصراط (وغضوا) بضم أوله المعدم (الأبصار) أى أخفضوا أبصاركم حذرا من الافتتان بامرأة أو غيرها والمراد
بالمجالس أعم من الطرق وهذا متأكد على كل جالس والغض خفض الطرف أى حبسه وكفه عن النظر وكل شىء
كففته فقد غضضته (طب عن سهل) ضد الصعب (ابن حنيف) بضم المهملة وفتح النون وسكون المناة تحت ابن واهب
الأنصارى الأوسى بدرى جليل قال قال أهل العالية يارسول الله لا بد لنا من مجالس فذكره قال الهيتمى فيه أبوبكر
ابن عبدالرحمن الأنصارى تابعى لم أعرفه وبقية رجاله وثقوا انتهى والمؤلف رحمه الله تعالى رمز لحسنه
(أدوا العزائم) جمع عزيمة وهى لغة القصد المؤكد ومنه ((ولم يجدله عزما) وعرفا ما لزم العباد بلزام الله. وقيل الحكم
الأصلى السالم عن المعارض (وأقلوا الرخص) جمع رخصة وهى لغة خلاف التشديد وعرفا الحكم المتغير إلى سهولة
والمراد اعملوا بهذه وبهذه ولا تشددوا على أنفسكم بالتزام العزائم فار هذا الدين يسر وما شاده أحد إلا غلبه وهذه
الرخص ما سهله الله على عباده كقصر، فطر المسافر ومسح خف وفط م بض وشيخ هرم وحامل ومرضع وغير
ذلك مما أجمع على حله فإذا أنعم الله سبحانه وتعالى على العبد بعمة حسن قبولها إجلالا لما صدر من كرمه
(ودعوا الناس) اتركوهم ولا تبحواعن عيوبهم وأحوالهم الباطنة فقد كفيتموهم) أى إذا فعلتم ذلك فقد كفاكم شرهم
من يعلم السر وأخفى وفيه تحذير من مخالطة الناس وحث على تجنبهم بقدر الإمكان (خط عن ابن عمر) باستاد ضعيف
لکن له شواهد یأتی بعضها
(أديموا) واظبوا وتابعوا ندبا (الحج والعمرة أى ائتوا بهما على الدوام والمواظة لوجه الله تعالى (فاهما ينفيان)
يحيان ( الفقر) بفتح الفاء وتضم وكل مهما - على حدتها فى الفقر ففى خبر يأتى ما أمعر حاج بط أى ما افتقر ولا
احتاج وتخلفه فى بعض الافراد لعارض ( والذنوب) أى ويحوان لذنوب بمعنى أنه سبحانه وتعالى يكفرها بهما،
أما الحج فيكفر الصغائر والكبائر وأما العمرة فيظهر أنها. فما تكفر الصغائر ثم شبه ذلك تشبه معقول بمحسوس
بقوله كماينفي الكير تكسر الكاف وسكون اشاه تحت زق ينفع فيه الحداد والمومن العير كور (خبث الحديد) بفتحات
وسخه الذى يخرجه النارفإنه فى كل مرة يخرج منه حيث فلايتفى خيئه إلا بتتابع دخوله وتكرره وخص الحديد الذى هو
أشد المنطبعات صلابة وأكثرها خيئاً إشارة إلى أن الفقر وإن اشتدو الذوب وإن خبلت وعظمت يزيلهما المداومة على
الفسكين ويأتى فى خبر أن متابعتهما أيضاًتزيد فى العمر والرزق واقتصر هنا على ذينك ليتم وجه التشبيه وفيه مشروعية
إدامة الحج والعمرة وإحياء الكعبة وإيقاع المناسك بهما وهو فى كل عام فرض كفاية على القادرين وإن حجوا وقد
جبلت القلوب على محبة ذلك ويعتبر وقوف جمع بعرفة يحصل بهم الشعار (قط فى الافراد) بفتح الهمزة (طس عن
جابر) قال الهيتمى فيه عبد الملك بن محمد بن عقيل وفيه كلام ومع ذلك حديثه حسن
- ٢٣٥ -
٢٠ - إِذ آتك اله هالا ولير ثر نعمة الله عليكَ وكرامته - ٣١ك) ن، لد أبى الأ وص
(٣) - إِذَا أَكَ اللهُ مَالَا فَذْرَ عَيْكَ، فَنَّ أَنْهُ يُبُّ أَنْ يَى أَثْرَهُ عَلَى عَبْدِهِ حَسَنَا، وَلَا يُحِبُّ الْبُؤْسَ
وَلَا الَّبَؤُسَ - (تخ طب) والضياء عن زهير بن أبى علقمة (3)
٣٣٢ - إذا أخَى الرّجلُ لْ لَ فَلياله عن: اسمه واسم، أبيه، ومن هو؛ فإنه أوص المودة - ابن سعد
٠٠
(إذاآتاك انته) بالمد أعطاك (مالا) أى شيئاً له قيمة يباع بها سمى مالا لأنه يميل القلوب أو لسرعة ميله أى زواله
(فلير) بالبناء للمجهول أى فلير الناس (أثر) بالتحريك (نعمة الله عليك) أى سمة، فضاله وبهاء عطائه فإن من شكر
النعمة إفشاؤها كما فى خبر ولما كان من النعم الظاهرة ما يكون استدراجا وليس بعة حققية أدق بما يفيدأن
الكلام فى العم الحديثية فقال (وكرامته) لنى أكرمك منها، ذلك بأن يلبرثيا تليق بحاله بهاسة وصفاقة نظافة
ليعرفه المحتاجون للطلب منهمع رعاية القصد وتجنب الاسراف ذكره المظهر وكان الحسن بلبس ثوما باربعمائة في قد
السنجى يلبس المسحة فى الحسنى فقال ما ألين ثوبك قال يا فر قد ليس لين ثيانى يعدنى عن الله ولا خشونة ثوبك تقربك
منه إن الله جميل يحب الجمال. فإن قلت الحديث يعارضه حديث البس الخشن من الثياب وحديث تمعددوا واخشوشنوا
قلت لا فإن المصطفى صلى الله عليه وآ له وسلم طبيب الدين وكان يجيب كلابما يصلح حاله فمن وجده يميل إلى الرفاهية
والتنعم راً وكبراً بأمره بلبس الخشن ومن وجده يقتر على نفسه ويبالغ فى التقشف مع كونه ذا مال يأمره بتحسين
الهيئة والملبس فلا ينبغى لعبد أن يكتم نعمة الله تعالى عليه ولا ن يظهر البؤس والفاقة بل يبالغ فى التنظيف وحسن
الهيئة وطيب الرائحة والنياب الحسنة اللائقة ولله در القائل
فرثات ثوبك لا يزيدك زلفة
عند الإله وأنت عبد مجرم
وبها ءُوبك لا يضرك بعدأن تخشى الإله وتتقى ما يحرم
(٣ ك) وصححه (عن والد أبي الأحوص) بحاه مهملة وأبو الأحوص اسمه عوف وأبوه مالك بن ثعلبة أو مالك بن
عوف قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا قشف الهيئة قال هل لك من مال قلت نعم فذكره قال العراقى فى
أماليه حديث صحيح
(إذا آرك الله مالا) أى متمولا وإن لم تجب فيه الزكاة (فلير) بسكون لام الأمر (عليك فإن الله يحب أن يرى
أثره) محركا أى أثر إنعامه (على عبده حسنا) بحن الهيئة والتجمل قال البغوى هذا فى تحسين ثيابه بالتنظيف والتجديد
عند الإمكان من غير مبالغة والنعومة والترفيه ومظاهرة الملبس على الملبس على ما هو عادة العجم والمترفهين (ولا يحب)
يعنى ببغض (المؤس) بالهمز والتسهيل أى الخضوع، الذلة ورثائة الحال أى إظهار ذلك الناس (ولا التاؤس) بالمد
وقد يقصر أى إظهار التمسكن والتخلفن والشكاية لأن ذلك يؤدى لاحتقار الناس له وازدرائهم إياه وشماتة أعدائه
فأما إظهار العجز فيما بينه وبين ربه بلا كراهة لقضائه ولا تضجر فمطلوب (طب والضياء) المقدسى (عن زهير) .صغر
(ابن أبى علقمة) ويقال ابن علقمة الضبعى ويقال الضبابى له حديث قال الذهبي أظنه مرسلا وقال ابن الأثير قال
البخارى زهير هذا لاصحة له وذكره غيره فى الصحابة
(إذاآخى الرجل الرجل) أى اتخذه أخا يعنى صديقاً وذكر الرجل غالى والمراد الإنسان (قلياًله) ندبا مؤكداً
(عن اسمه) ما هو! واسم أبيه) وجده إن احتيج (ويمن) أى من أى قبيلة أو بلد (هو، فانه) أى فان سؤاله عما ذكر
ومعرفته به (أوصل للمودة) أى أشد اتصالا لها لدلالته على الاهتمام بمزيد الاعتناء وشدة المحبة وأنه لا بدله من تعهده
عند الحاجة إلى ذلك وعيادته عند المرض وزيارته عند الاشتياق وغير ذلك (ابن سعد) فى طبقاته (تخ ت) فى الزهد
- ٢٣٦ -
(تخ ت) عن بزيد بن نعامة الضبي (ض)
٣٣٣ - إِذَا آخَيْتَ رَجُلًا فَسَلْهُ عَنْ أَسْمِهِ، وَأَسْم أبيه، فَإِنْ كَانَ غَائِبًا حَفظْتَهُ، وَإِنْ كَانَ مَريضًا عُدْتَهُ،
وَإِنْ مَاتَ شَهِدَتُه - (هب) عن ابن عمر (ض)
٣٣٤ - إذا آمَنَكَ الرَّجُلُ عَلَى دَمه فَلَا تَقْتُلُه - (حم٥) عن سليمان بن صرد (*)
٣٣٥ - إذا أَبْتَغيتم المعروفَ فَاطلبوه عند حسَان الوجوه - (عد هب) عن عبد الله بن جراد
(عن يزيد) من الزيادة (ابن فعامة) بفتح النون مخففاً (الضبى) نسبة إلى بنى ضبة قال الذهبى تبعاً لابن الأثير مرسل وقال البخارى
له صحبة فوهم وقال أبو حاتم يزيد تابعى لاصحة له وغلط خ فى إثباتها وقال العسكرى غلط خ وفى التقريب لم يثبت له صحبة
( إذا آخيت ) بالمد (رجلا) مثلا (فسله عن اسمه واسم أبيه) أى ومن هو كما فى الحديث قبله ومن ثم زادهنا
فى رواية وعشيرته ومنزله وذلك لأن فيه فوائد كثيرة منها ماذكره بقوله ( فإن كان غائباً ) أى مسافراً أو محبوساً
مثلا ( حفظته) فى أهله وماله وما يتعلق به ( وإن كان مريضاً عدته) أى زرته وتعهدته ( وإن مات شهدته ) أى
حضرت جنازته ، قيل وفيها ندب الإخاء فى الله تعالى ومواصلته والتسبب فى إبقائه وحب الإخوان وحفظ حق الأخ
حضر أوغاب وتفقد أحواله مسافراً أو مريضاً وعيادته وتفقد أهله فى غيبته وبرهم وشهود جنازته انتهى وفيه مافيه
لأن ندب نفس المؤاخاة ليس فى الحديث مايفيدها وإنما تعلم من أدلة أخرى ( هب عن ابن عمر ) بن الخطاب رضى
اللّه تعالى عنه قال رآنى المصطفى صلى الله عليه وسلم وأما ألتفت فقال مالك تلتفت قلت آخيت رجلا فذكره ثم قال
مخرجه البيهقى تفرد به مسلمة بن على بن عبيد الله وليس بالقوى انتهى ومسلمة أورده الذهبى رحمه الله تعالى فى الضعفاء
والمتروكين وقال قال الدار قطنى وغيره متروك
( إذا آمنك) بالمد والتخفيف والآمن كصاحب ضد الخائف ( الرجل على دمه فلا تقتله) أى لا يجوز لك قتله،
كان الولى فى الجاهلية يؤمن القاتل بقبوء الدية ثم يظفر به فيقتله فتوعد الله على ذلك فى القرآن بقوله تعالى ((فمن اعتدى
بعد ذلك - أى بعد العفو أو أخذ الدية - فله عذاب أليم)، قال قتادة : العذاب الأليم أن يقتل لا محالة ولا تقبل ديته لقوله
صلى الله عليه وسلم لا أعافى أحداً قتل بعد أخذ الدية (حم ٥) وكذا الطبرانى (عن) أبى مطرف (سليمان بن صرد)
بمهملة مضمومة وراء مفتوحة ومهملة الخزاعى الكوفى رمز المؤلف لصحته وليس كما قال ففيه عبدالله بن ميسرة
قال فى الكاشف واه وفى الميزان عن البخارى ذاهب الحديث
(إذا ابتغيتم) خطاب عام غلب فيه الحاضرين على الغيب كما فى قوله تعالى ((يا أيها الناس اعبدوا ربكم، (المعروف)
النصفة والخير والرفق والإحسان قال فى النهاية المعروف اسم جامع لكل ماعرف من طاعة الله تعالى والتقرب إليه
والإحسان للناس وكل ماندب إليه الشرع ونهى عنه من المحسنات والمقبحات وهو من الصفات الغالبة (فأطلبوه عند
حسان ) وفى رواية جمال ( الوجوه) أى الحسنة وجوههم حسناً حسياً أو معنوياً على مامر وظاهر صنيع المؤلف
أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل تتمته عند مخرجه البيهقى فوالله لا يلج النارسخى ولا يلج الجنة شحيح إن
السخاء شجرة فى الجنة تسمى السخاء وإن الشح شجرة فى النار تسمى الشح انتهى ( عد هب عن عبد الله بن جراد)
بحيم ومهملتين الخفاجى العقيلى قال البخارى له صحبة وقضية كلام المؤلف أن مخرجيه سكتا عليه ولا كذلك بل
تعقبه البيهقى بما نصه هذا إسناد ضعيف انتهى تخذقه ذلك من كلامه غير صواب وذلك لأن فيه إبراهيم العسيلى
ويعلي بن الأشدق لا يصدق كما بينه الأئمة.
- ٢٣٧ -
٣٣٦ - إذا ابتلى أحدكم بالقضاء بين المسلمينَ فَلاَ يَقْض: هُو عَضْبَانَ، وليسوبينهم فى النظر، وَالمجلس
٠
وَاْإِشَارَة - ( ع) عن أم سلمة
٣٣٧ - إِذَا أَبْرَدْتُمْ إِلَىَّ بَيِّدًا فَأْبَعْتُوهُ حَسَنَ الْوَجْهِ، حَسَنَ الاسم - البزار عن بريدة (ح)
( إذا ابتلى أحدكم) أى اختبر وامتحن ( بالقضاء) أى الحكم (بين المسلمين) خصهم لأصالتهم وإلا فالنهى
يتناول مالو قضى بين ذميين ( فلا يقض ) ندباً ( وهو غضبان) ولو كان غضبه لله تعالى خلافاً للبلقينى فيكره ذلك
تنزيهاً لأخريما (وليسؤ) وجوباً (بينهم) أى الخصوم أو الخصمين المتقاضيين عنده بدلالة السياق (فى النظر)
إليهما معاً أو عدم النظر إليهما معاً (والمجلس) بأن يجلسهما عن يمينه أو شماله أوتجاهه وهو أولى (والإشارة) فلا
يخص أحدهما بها دون الآخر فيحرم ذلك حذراً مما يوهمه التخصيص من الميل وفراراً من كسرقلب الآخر، ولا
بدع فى كون الـ كلام الواحد يجمع أحكاما يكون بعضها مكروهاً وبعضها حراماكما يأتى وتبه بالنهى عن القضاء وقت
الغضب على كراهته فى كل حال يغير خلقه وكمال عقله كشدة جوع وعطش وشع وشق وفرح وحزن ونعاس
وحقن وبول ومؤلم مرض وحر وبرد ومزعج خوف ولو قضى مع ذلك نفذ وكره ونيه بالآمر بالتسوية فيما ذكر
على أنه يلزمه التسوية بيهما فى الدخول عليه والقيام ورد السلام والنظر والاستماع وطلاقة الوجه ونحو ذلك (ع
عن أم سلمة ) زوج المصطفى صلى الله عليه وسلم قال الهيتمى فيه عباد بن كثير النقفى وهو ضعيف
(إذا أبردتم إلىّ بريداً) أى أرسلتم إلى رسولا قال الزمخشرى البريد الرسول المستعجل وفى محل آخر فارسية
وهى فى الأصل البغل أصلها بريدة دم أى محذوف الذنب لأن بغال البريد كانت كذلك فعربت وخففت ثم سمى
الرسول الذى يركبها بريد ( فابعثوه حسن الوجه ) أى جميله قال القيصرى والحسن معنى روحانى تنجذب إليه القلوب
بالذات حاصل من تناسب الأعضاء (حسن الاسم) للفاؤل بحسن صورته واسمه وأهل اليقظة والانتباه يرون أن
الأشياء بأسرها من اللّه فإذا ورد وارد حسن الوجه حسن الاسم تفاءلوا به وكان المصطفى صلى الله عليه وسلم يشتد
عليه الاسم القبيح ويكرهه من مكان أو قبيلة أو جبل أو شخص ومن تأمل معانى السنة وجد معانى الأسماء من تبطة
بمسمياتها حتى كأن معانيها مأخوذة منها وكأن الأسماء مشتقة منها، ألا ترى إلى خبر أسلم سالمها الله وغفار غفر الله لها
وعصية عصت الله ومما يدل على تأثير الأسماء فى مسمياتها خبر البخارى عن ابن المسيب عن أبيه عن جده أتيت
النبى صلى الله عليه وآله وسلم فقال ما اسمك قلت زن قال أنت سهل قلت لا أغير أسما سمانى به أبى قال ابن المسيب فما
زالت تلك الحزونة فينا بعد، والحزونة الفظة قال ابن جنى مرّبى دهر وأنا أسمى الاسم لا أدرى معناه إلا من لفظه
ثم أكشفه فإذا هو كذلك قال ابن تيمية وأنا يقع لى ذلك كثيراً ( تنبيه) قال الراغب: الجمال نوعان أحدهما
امتداد القامة التى تكون عن الحرارة الغريزية فإن الحرارة إذا حصلت رفعت أجزاء الجسم إلى العلو كالنبات
إذا نجم كلما كان أعلى كان أشرف فى جنسه وللاعتبار بذلك استعمل فى كل ماجاد فى جنسه العالى والفائق
وكثر المدح بطول القامة؛ الثانى أن يكون مقدوداً قوىّ العصب طويل الأطراف متدها رحب الذراع غير
مثقل بالشحم واللحم قال أعنى الراغب ولا نعنى بالجمال هنا ما تتعلق به شهوة الرجال والنساء فذلك أنوثة بل الهيئة
التى لا تنبو الطباع عن النظر إليها وهو أدل شىء على فضيلة النفس لأن نورها إذا أشرق تأذى إلى البدن وكل
إنسان له حكمان أحدهما من قبل جسمه وهو منظره والآخر من قبل نفسه وهو مخبره فكثيراً ما يتلازمان فلذلك
فرع أهل الفراسة فى معرفة أحوال النفس أولا إلى الهيئة البدنية حتى قال بعض الحكماء قل صورة حسنة تتبعها
نفس رديئة فنقش الخاتم مفروش الطين (البزار) من عدة طرق (عن بريدة) بضم الموحدة وفتح الرأء تصغير بردة
وهو ابن الحصيب بضم المهملة الأولى وفتح الثانية الأسلى قال الهيتمى وطرق البزار كلها ضعيفة ورواه الطبرانى
- ٢٣٨ -
٣٣٨ - إذا أبق العبد لم تقبل له صلاة - (م) ، جـ بر ( °م )
س ٠١/٥٠٥٤/١٥٥٠٠٢/
٥١١٠٤ ٥١١/٢٤ ٠٤ ٢٠
١٣٩- إذا فى أحكم هله ثم اراد ن يعود؛ فليتونا (حمم ٤) عن أبى سعيد، زاد (حب ك هق)
(((فإنّهُ أَنْشَطُ لْلعود )»
باللفظ المزبور عن أبى هريرة فيه عمر بن راشد وثقه العجل وضعفه الجمهور وبقية رجاله ثقات انتهى وبه يعلم أن
المؤلف لوعزاه للطبرانى كان أولى وأن زعمه فى الأصل أنه صحيح فيه مافيه وإنما رمزه هنا لحسنه إنما هو لاعتضاده
(إذا أبق) يفتح الموحدة أفصح من كسرها (العبد) يعنى هرب الفن من مالكه بغير إذن شرعى والآبق :لوك
ق من مالكه قصداً (لم تقبل له صلاة) وإن لم يستحل الأاق معنى أنه لا يثاب عليها لكن تصح ولا تلازم بين القبول
والصحة كما من وقيل المنفى كمال القدول لا أصله والاصح كما فله نووى الأول فصلاته غير مقولة لافترائها بمعصية
وصحيحة لوجود شروطها وأركانها كما حثقه النوى كابن الصلاح زاد ان على المازري وعياض تأويله المستحل
وزاد فى رواية حتى يرجع لموليه قال العراقى وفيه بالصلاة على غيرها انتهى وقد عظم فى هذا الخير وما أشبهه جرم
الإباق وهو جدير بذلك. ذلك لأن الحق تعالى وضع من الحقوق التى على الحر كثيراً عن العبد لأجل سيده وجعل
سيده أحق به منه بنفسه فى أمور كثيرة فإذا استعصى العبد على سيده فأنما يستعصى على ربه إذ هو الحاكم عليه بالملك
لسيده ((وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً ان يكون لهم الخيرة من أمرهم، أما لو أبق لعذر كفراره
من لواطه به كما غلب فى هذا الزمان وكما لو كلفه على الدرام مالا يطيقه على الدوام فلا ضير (م) فى الايمان (عن
جرير) بن عبد الله ، فى الباب غيره.
(إذا أتى أحدكم أهله، أى جامع حليلته (ثم أراد العود) للجماع ، وفى رواية ثم بدا له أن يعود (فليتوضأً) بينهما
أى الجماد وضريا تاما كوضوء الصلاة بدليل رواية البيهقى وأن عدى إذا أتيت أهلك فإن أردت أن تعود فتوضأ
وضوءك للصلاة ولا ينافيه قوله فى آخر فليغسل فرجه بدل فليقوضاً لأن كمال السنة إنما يحصل بكال الوضوء الشرعى
وأصلها يحصل بالوضوء اللغوى وهنظيف الفرج الغسل، والأمر الندب عند الأربعة والرجوب عند الظاهرية
(حم م ٤) فى اللهاة (عن أبى سعيد) الخدرى ولم يخرجه الخارى (وزاد حب ك) قال تفرد به شعبة (هق فانه
أنشط للعود أى أكثر نشاطا له وأعون عليه مع مافيه من تخفف الحد ، لأنه يرفعه عن أعضاء الوضوء والميت
على إحدى الطهارتين خوفاً من أن يموت فى قومه؛ وأخذ منه أنه يسن للمرأة أيضا لال فى شرح مسلم ويكره الجماع
أى الثانى قبل الوضوء ويقال .ن لامام الشافعى رحمه الله قال الحديث لم يثبت ولعله لم يقف على سند أبى سعيد
(إذا أتى أحدكم أهله) أى أراد جماع حليلته ، فليستر) أى فليتغط هو وإياها شوب يسترهما ندا وخاطبه بالستر
دورها لأنه يعلوها وإذا استر الا على استر الأسفل ولا يشج دان) خبر بمعى البهى أى ينزعان الثياب عن عورتيهما
فيعيران متجردين عما يسترهما (تجر د العبرين) تشبيه حذفت أداته وهو بفتح العين تثنية عير. هو الحمار الأهلي وغلب
على الوحشى وذلك حياء من الله تعالى وأدبا مع الملائكة وحذرا من حضور الشيطان فأن فعل أحدهما ذلك كره
تنزيها لا تحريماً إلا إن كان ثم من ينظر إلى شىء من عورته فيحرم وجزم الشافعية بحل نظر الزج إلى جميع عورة
زوجته حتى الفرج بل حتى مالا يحل له التمتع به كحلقة ديرها وخص صرب المثل بالحمار زيادة فى التغير والتقريع
واستهجانا لذلك الأمر الشفع ولأن أبلد الحيوان وأعدمه فهما وأقبحه فعلا وفى حديث الطبرانى والبزار تعليل الأمر
بالستر بأنه إذا لم يستقر استحيت الملائكة خرجت فاذا كان بيهما بلد كان الشيطان فيه نصيب؛ هذا لفظه؛ قال الهيتمى
وفى إسناد الطبرانى مجهول وبقية رجاله ثقات وكما يندب الستر يندب تغطية رأسه وخفعل صوته لما فى خبر يأتى
أن المصطفى صلى الله عليه وسلم كان يفعله (ش طب هق) وكذا فى الشعب (عن ابن مسعود) ثم قال البيهقى فى الشعب
عقب تخريجه تفرد به مندل العنزى انتهى ومندل أورده الذهبى فى الضعفاء وقال ضعفه أحمد والدار قطنى قال الهيتمى
- ٢٣٩ -
٠٠٠٠٠٠٠
٠٠٠٤
٣٤٠ - إذا الى حدكم هله فليستتر ولا يجرد ل جرد العديد - (ش طب هق) .. ابن مسعود (٥)
عن عتبة بن عبد (ن) عن عبد الله بن سرجس (طب) عن أبى أماسة (ح)
٣٤١ - إذَا أَّى الَّحُلُ الْقَمَلُوا لَهُ: مَرْحَبًا، فَرْجَّا بِه يَوْمَ قْيَامَهَ يَدْمَ لْقَى رَبَّهُ وَإِذَا أَنَى الرَّجُلُ
الْقَرْمَ فَلُوْ لَهُ: فَحْطًا، فَفَحْطَ يَوْمَ الْعِيَمَةَ - ( طب ك) عن الضحا ك بن قيس ( هم)
ذَا أَنَى أحدكم الْمَاطَ فَلا يستعمل القبلة، وَلَا وَهَا ظهره ولكن شرفوا أو غربوا - حم
١٠
٣٤٢
عقب عزوه للطبر انى فيه مندل ضعيف وقد وثق . وقال البزراحط منعل فى رفعه والصواب أنه مرسل وبقية رجاله
رجال الصحيح (٥ عن عنة) بشاة فوقية (ابن عبد) بغير إضافة وهذا الاسم متعد- فى الصحابة فكان ينغى
تمييزه (ن عن عبدانه بن سرجس) يفتح المهملة: سكور الراء وكسر الجيم بعدها مهملة المزفى حليف فى مخزوم
صحابي سكر البصرة (طب عن أبي أمامة) الكر بلفظ إذا أتى أحدكم أهله فلميستقر عليه وعلى أهله ولا يتمريا تعرى
الحمير قال الهيتمى فيه تفير من معدان ضعيف، ورمن المؤلف لحنه إنما هو لاعتضاده وتقويه بكةطرقهو إلا فقد
جزم الحافظ العرقى بضعف أسانيده ووجهه ما تقرر
(إذا أتى الرجل القوم) أى جاء أو لقى العدل الصلحاء كما يدل عليه السياق فلا اعتبار بأهل الفجور والفساق
(فقالوا) له بلسان المقال أو الحال (مرحبا) نصب بمضمر أى صادفت أو لفيت رحبا بضم الراء أى سعة وهى كلمة
إكرام وإظهار مودة ومحبة وتلفى الأخيار بها مندوب قال العسكرى وأول من قالها سيف بن ذى يزن فمرحبا به
يوم القيامة) أى فذلك ثابت له يوم السيامة أو فيقال له ذلك يومها (يوم يلقى ربه) كناية عن رضا الله عنه وإدخاله
الجنة والمراد إذا عمل عملا يستحق به أن يقال له ذلك فهو علم لسعادته فإن الله تعالى إذا أحب عبداً ألقى محبته فى
قلوب العباد وهو إشارة وبشارة بنظره إليه تعالى (وإذا أتى الرجل القوم فقالوا له قحطا) بفتح فكون أوفتح
نصب على المصدر أيضا أى صادفت قحضا أى شدة وحبس غيث (فمحطا له يوم القيامة) أصله الدعاء عليه بالجدب
فاستغير لانقطاع الخير وجدبه من العمل الصالح والمراد أنه إذا كان من يقول فيه العدول عند قدومه عليهم
هذا القول فإنه يقال له مثله يوم القيامة آو هو كناية عن كونه يلقى شدة وأهوالا وكربا فى الموقف، وفى الخبر هم
شهداء الله فى الأرض فهو كناية عن كونه مغضوبا عليه. وذكر اللقاء فى الأول وإضافته للربوية دون الثانى إشارة
إلى أن ربه يتلقاه بالإكرام ويربيه بصنوف البر والإنعام وأما الثانى فيعرض عنه وحذف له من الأول لدلالة الثانى
عليه (طب ) فى الفضائل (عن الضحاك بن قيس) الفهرى قال الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهبي وقال الهيتمى رجال
الطبرانى رجال الصحيح غير ابن عمرو الضرير وهو ثقة
(إذا أتى أحدكم) وفى رواية إذا تيتم (الغائط) محل قضاء الحاجة كنى به عن العذرة كرامة لاسمه فصار حقيقة
عرفية غلت على الحقيقة اللغوية (ملا يستقبل القلة) الكعبة قال الماضى القبلة فى الأصل الحالة التى عليها الإنسان
من الاستفال فصارت عرفا للمكان المتوجه نحوه للصلاة وقال الحرانى أصل القبلة ما يجعل قالة الوجه والقل ما أقل
من الجسد فى مقابلة الدبر لما أدبر منه ولا هناءهية بقرينة هوله ( ولا يولها) بحذف الياء , ظهره) أى لا يجعلها
مقابل ظهره ولمسلم لا يستدبرها وزاد بيول أو غائط وأفاد تخصيص التحريم بحالة خروجه (ثر قوا أو غربوا) قال
الولى العراقى ضبطناه فى سنن أبي داود وغربوا بغير ألف فى بقية الكتب الستة أو غربوا بألف ولعله من الناسخ
وكلاهما صحيح , المعنى توجهوا لى جهة الشرق أو الغرب وفيه النفات من الغيرة إلى الخطاب وهو لأهل المدينة ومن
قبلتهم على سمنهم كانشام والير فر قبلته إلى المشرق أو المغرب يحرف إلى الجنوب أو الشمال وفيه دلالة على
- ٢٤٠ -
ق ٤) عن أبى أيوب (°م)
٠٦ ٠٠٠ ٥٠٫ / ١/٠٦
٣٤٣ - إذَا أَنَى عَلَى يَوْ لَا أَرْدَادُ فِيه عذّاً يُقَرَّبِى إِلَى الله تَعَالَى كَلَا بُورِكَ لِ فِ طُوعٍ خَمْسٍ ذَلِكَ الْيَوْمٍ -
(طس عد حل) عن عائشة (ض)
عموم النهى فى الصحراء والبفيان وهو مذهب النعمان وخصه مالك والشافعى بالصحراء للحوق المشقة فى البنيان
يتكف الانحراف عن سمت البناء إذا كان موضوعا للمبلة بخلاف الصحراء ولما رواه الشيخان أن المصطفى صلى
الله عليه وسلم قضى حاجته فى بيت حفصة مستقبل الشام مستدير الكعبة ولما رواه ابن ماجه بإسناد حسن
أنه قضاها مستقل الكعبة لجمع الشافعى بين الأخبار بحمل أولها المفيد للتحريم على غير البناء لأنه لا يشق
فيه تجنب الاستقبال والاستدبار بخلاف الذيان قد يشق فيحل فعله كما فعله المصطفى صلى الله عليه وسلم لبيان الجواز
وإن كان الأولى لنا تركه ومحل الثانى إذا استقر بمرتفع ثلثى ذراع بينه وبينه ثلاثه أذرع فأقل بذراع الآدمى وعل
الأول إذا لم يستقر بذلك وهذا كله فى غير المعد لذلك أما فيه فلا حرمة ولا كراهة ( حم ق ؛ عن أبى أيوب )
الأنصارى بألفاظ مختلفة
(إذا أتى على يوم لا أزداد فيه علماً) طائفة من العلم أو علما سنيا عزيزا، إذ التنكير للتعظيم والتفخيم قال ابن حجر
والمراد بالعلم الذى أمره الله تعالى بطلب الازدياد منه ولم يأمره بطلب الازدياد من شىء إلا منه قال والمراد بالعلم
العلم الشرعى الذى يفيده معرفة ما يجب على المكلف من أمر دينه فى عباداته ومعاملاته ومداره على التفسير والحديث
والفقه إلى ها كلامه. ولو كان لى من الأمر شيء لقلت اللائق بمنصبه الشريف إرادة العلم بالله سبحانه وتعالى الذى
هو أسنى المطالب وأسمى المواهب. ثم رأيت بعض العارفين قال أراد بهذه الزيادة من العلم علم التوحيد المتعلق بالله
تعالى لتزيد معرفته بتوحيد الله وتزيد رقبته فى تحميده وقد حصل له عليه أفضل الصلاة والسلام من العلوم والأسرار
مالا يبلغه أحد (يقربنى إلى اللّه تعالى) أى إلى رحمته ومزيد رضاه (فلا بورك لى فى طلوع شمس ذلك اليوم) دعاء
أوخبر والقصد تبعيد نفسه من عدم الازدياد وأنه دائم الترقى وقد أراه الله تعالى لطائف فى باب العلم وآدابا لم يكن
رها وفيوضات جزيلة لم يكن يعلمها وصار تلقنه لذلك الامداد بمنزلة الغذاء له بل موغذاء روحانى فلوفرض انقطاعه
عنه لحظة من نهار لم يعده مباركاو العلم لاساحل له ولا منتهى وهو درجات وبدؤه من العلى العليم وكلما ارتقى الانسان
فيه درجة ازداد قربامن أعلم العالمين والمرادلا بوركلى فى ذلك اليوم، وذكر طلوع الشمس إشارة إلى أنه كله من أوله إلى
آخره لذلك وذكر الهار مثال فالليل كذلك ويحتمل أن ذلك لان محل تعلم العلم وتعليمه الهاردون الليل وقد كان دائم
الترقى فى كل لمحة قال ابن سبع ومن خصائصه صلى اللّه عليه وسلم أنه كلف من العلم وحده ما كلفه الناس بأجمعهم وكان
مطالباً برؤية مشاهدة الحق مع معاشرة الخلق قال بعض الصوفية وإنما طلب الزيادة من العلم لامن المال لان
زيادة المال تورث الإنكار على صاحبها واللائق بالرسل صلوات الله وسلامه عليهم الاتصاف بما يتألف به القلوب
كالعلم فإنه يزيد صاحبه كشفاً وإيضاحا واتساعا وانشراحا وتميل إليه النفوس (تنبيه) قد يراد باليوم معناه المعروف
وقد يراد به القطعة من الزمان وقد يرادبه الدولة والأنسب هنا إرادة الثانى لولا ذكره طلوع الشمس ( طسر)
وفيه عنده بقية صدوق ذو منا كير والحكم بن عبيد الله عن الزهرى قال الهيتمى تركه الصورى وغيره أنتهى وأورده
الذهبى فى الضعفاء والمتروكين وقال متهم وقال أبو حاتم كذاب ( عد) وفيه عنده سليمان بن بشار ، قال فى الميزان
متهم بالوضع، قل ابن حبان وضع علي الأثبات ما لا يحصى ووهاه ابن عدى وسرد له من الواهيات عدة هذا منها قال
فى اللسان ولفظ ابن عدى كان يقلب الأسانيد ويسرق الحديث فما أوهمه صفيع المؤلف من أن ابن عدى خرجه وأقره
غير صواب ( حل عن عائشة) وفيه عبد الرحمن بن عمروسة أورده الذهبى فى ذيل الضعفاء وقال ثقة مكثر ذوغرائب