Indexed OCR Text
Pages 141-160
دعاه فقال: ((إن السدس الآخر طعمة)) قال قتادة فلايدري مع أى شىء ورثه ؟ قال قتادة: أقل شىء ورث الجد السدس)) وقول المصنف في هذا الحديث رواه أحمد والأربعة فيه نظر فان ابن ماجه لم يخرجه من حديث عمران بن حصين وإنما أخرج نحوه من طريق معقل بن يسار رضى الله عنه . قال ابن ماجه : باب فرائض الجد : حدثنا أبوبكر بن أبي شيبة ثنا شبابة ، ثنا يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون عن معقل بن يسار المزني قال : سمعت النبى عَ ◌ِّ أتى بفريضة فيها جَدُّ فأعطاه ثلثا أو سُدْسًا حدثنا أبو حاتم ثنا ابن الطباع ثنا هُشَيْم عن يونس عن الحسن عن معقل ابن يسار قال : قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في جَدِّ كان فينا بالسدس اهـ وقد أخرج الدار قطني : بنحو حديث الباب وقال أبوالطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي في التعليق المغني على الدار قطني : الحديث رواه أحمد والترمذي وأبوداود عن عمران بن حصين نحوه ورواه ابن ماجه عن معقل بن يسار المزني قال : قضى رسول الله عَ ◌ّ في جد كان فينا بالسدس . قالوا : في صورة المسألة بأن مات رجل وخلف بنتين وهذا السائل الذي هو الجد فللبنتين الثلثان فبقى الثلث فدفع السدس إليه بالفرض ثم دفع سدسا آخر للتعصيب . ولم يدفع الثلث مرة لئلا يتوهم أن فرضه الثلث وإنما سماه طعمة لكونه زائدا على أصل الفرض الذي لايتغير ، كذا في اللمعات اهـ . (١٤١) - وعن ابن بريدة عن أبيه رضى الله عنه أن النبى معَُّله جعل للجدة السدس إذا لم يكن دُونَهَا أُمُّ)) رواه أبوداود والنسائي وصححه ابن خزيمة وابن الجارود وقوَّه ابن عدي . المفردات عن أبيه : أى بريدة بن الحصيب رضى الله عنه . جعل للجدة : أى فرض للجدة . والجدة تطلق على أم الأب وأم الأم ابن عدي : هو الإمام الحافظ الكبير أبو أحمد عبدالله بن عدي بن عبدالله بن محمد بن مبارك الجرجاني ويعرف أيضا بابن القطان صاحب كتاب الكامل في الجرح والتعديل كان أحد الأعلام . ولد سنة سبع وسبعين ومائتين وسمع سنة تسعين ومائتين وقد سمع أبا عبدالرحمن النسائي وأبا يعلى الموصلي وخلائق ، وعنه أبو العباس ابن عقدة وحمزة بن يوسف السهمي وخلائق ، وقال ابن عساكر: كان ثقة على لحن فيه . وقال السهمي سألت الدار قطني أن يصنف كتابا في الضعفاء فقال : أليس عندك كتاب ابن عدي ؟ فقلت : بلى . قال فيه كفاية لايزاد عليه . قال يوسف السهمي في تاريخ جرجان : توفى أبوأحمد في جمادي الآخرة سنة خمس وستين وثلثمائة هـ . (١٤٢) البحث أخرج أبوداود هذا الحديث في (( باب في الجدة )) قال : حدثنا محمد بن عبدالعزيز بن أبي رِزْمَةَ أخبرني أبي ثنا عبدالله العتكي عن ابن بريدة عن أبيه أن النبى معَّه جعل للجدة السدس إذا لم يكن دونها أم )) ومحمد بن عبدالعزيز هو أبوعمرو محمد بن عبدالعزيز بن أبي رزمة بكسرالراء وسكون الزاى غزوان بفتح المعجمة وسكون الزاى قال الحافظ في التقريب : ثقة . وأشار إلى أنه من رجال البخاري . وأبوه عبدالعزيز بن أبي رزمة اليشكري مولاهم أبو محمد ثقة كذلك . وعبدالله العتكي هو عبدالله بن أبي بكر السَّكن بن الفضل بن المؤتمن العتكي الأزدي أبو عبدالرحمن البصري وصفه الحافظ في التقريب بأنه صدوق . وقال الحافظ في تلخيص الحبير : حديث بريدة أن النبى عَ ◌ّه جعل للجدة السدس إذا لم تكن دونها أم. أبوداود والنسائي وفي إسناده عبيدالله العتكي مختلف فيه وصححه ابن السكن اهـ والذي في سند أبي داود هو عبدالله العتكي لاعبيدالله العتكي ، وعبيدالله العتكي هو أبوالمنيب عبيدالله بن عبدالله العتكي المروزي قال في التقريب : صدوق يخطىء اهـ وقد أخرج مالك وأحمد وأصحاب السنن من حديث قبيصة بن ذؤيب أنه قال : جاءت الجدة إلى أبي بكر الصديق تسأله ميراثها فقال : مالكِ في كتاب الله تعالى شىء وماعلمت لك في سنة نبى الله عَ ل شيئا فارجعي حتى أسأل الناس فسأل الناس فقال المغيرة بن شعبة : حضرت (١٤٣) رسول الله عَل أعطاها السدس، فقال أبوبكر : هل معك غيرك ؟ فقام محمد بن مسلمة فقال مثل ما قال المغيرة بن شعبة فأنفذه لها أبوبكر ثم جاءت الجدة الأخرى إلى عمر بن الخطاب رضى الله عنه تسأله ميراثها فقال : مالك في كتاب الله تعالى شىء وما كان القضاء الذي قضى به إلا لغيرك وما أنا بزائد في الفرائض ولكن هو ذلك السدس فإن اجتمعتما فيه فهو بينكما . وأيكما خلت به فهو لها . قال الحافظ في التلخيص : وإسناده صحيح لثقة رجاله إلا أن صورته مرسل فإن قبيصة لايصح له سماع من الصديق ، ولا يمكن شهوده للقصة قاله ابن عبدالبر بمعناه وقد اختلف في مولده والصحيح أنه ولد عام الفتح فيبعد شهوده القصة اهـ مايستفاد من ذلك ١ - أن الجدة ترث السدس من التركة إذا لم يكن دونها أم أو أب . ٢ - أنه إذا اجتمع للميت جدتان اشتركتا في السدس كذلك . * ٧ - وعن المقدام بن معديكرب رضى الله عنه قال : قال رسول الله عَ له: ((الخال وارث من لا وارث له)) أخرجه أحمد والأربعة سوى الترمذى وحسَّته أبوزُرْعَةَ الرازي وصححه ابن حبان والحاكم . المفردات الخال : هو أخو الأم . (١٤٤) وارث من لا وارث له : أى يرث الخالُ المَيِّتَ إذا لم يترك الميتُ أصحاب فروض أو عصبات . أبو زُرْعة الرازي : هو الإمام الحافظ عبيدالله بن عبدالكريم بن يزيد بن فروخ أبو زرعة الرازي أحد أئمة فن الجرح والتعديل قال الحافظ في التقريب : ثقة مشهور اهـ وقد ولد سنة مائتين من الهجرة وتوفى سنة أربع وستين ومائتين وله أربع وستون سنة رحمه الله . البحث قال أبو داود : حدثنا حفص بن عمرو ثنا شعبة عن بديل عن علي بن أبي طلحة عن راشد بن سعد عن أبي عامر عن المقدام قال: قال رسول الله عَ لّه: ((من ترك كَلَّا فإلَّ ((وربما قال: إلى الله وإلى رسوله)) ومن ترك مالا فلورثته، وأنا وارث من لا وارث له أعقل له وأرثه ، والخال وارث من لا وارث له يعقل عنه ويرثه . حدثنا سليمان بن حرب في آخرين فقالوا : ثنا حماد عن بديل عن علي بن أبي طلحة عن راشد بن سعد عن أبي عامر الهوزني عن المقدام الكندي قال: قال رسول الله عَ له: ((أنا أولى بكل مؤمن من نفسه فمن ترك دينا أو ضيعة فإلىَّ ومن ترك مالا فلورثته ، وأنا مولى من لا مولى له ، أرث ماله ، وأفك عانه ، والخال مولى من لا مولى له يرث ماله ويفك عانه . قال أبوداود : رواه الزبيدي عن راشد عن ابن عائذ عن المقدام . ورواه معاوية بن صالح عن راشد قال : د (١٤٥) ٠٠٠٠٠ سمعت المقدام سمعت أباداود يقول : الضيعة معناه عيال . حدثنا عبدالسلام بن عتيق الدمشقي ثنا محمد بن المبارك ثنا إسماعيل بن عياش عن يزيد بن حجر عن صالح بن يحيى بن المقدام عن أبيه عن جده قال: سمعت رسول الله عَ له يقول: ((أنا وارث من لا وارث له أفك عانيه وأرث ماله ، والخال وارث من لا وارث له يفك عانيه ويرث ماله اهـ وقال ابن ماجه : حدثنا أبوبكر بن أبي شيبة ثنا شبابة ح حدثنا محمد بن الوليد ثنا محمد بن جعفر قالا : ثنا شعبة حدثني بُدَيْلُ بن مَيْسَرَةِ العُقَيْلِيُّ عن علي بن أبي طلحة عن راشد بن سعد عن أبي عامر الهوزني عن المقدام أبي كريمة . رجل من أهل الشام من أصحاب رسول الله عَّه قال: قال رسول الله عَ ◌ّه: ((من ترك مالا فلورثته ، ومن ترك كَلَّا فإلينا وربما قال : فإلى الله وإلى رسوله وأنا وارث من لاوارث له ، أعقل عنه وأرثه والخال وارث من لا وارث له ، يعقل عنه ويرثه اهـ قال الحافظ في تلخيص الحبير : حديث أنه صلى الله عليه وسلم قال: أنا وارث من لا وارث له ، أعقل عنه وأرثه . أبوداود والنسائي وابن ماجه والحاكم وصححه وابن حبان من حديث المقدام ابن معديكرب ، في حديث ، فيه : والخال وارث وحكى ابن أبي حاتم عن أبي زرعة أنه حديث حسن ، وأعله اليهقي بالاضطراب ، ونقل عن يحيى بن معين أنه كان يقول : ليس فيه حديث قوي ، وفي الباب عن عمر رواه الترمذى بلفظ : الله ورسوله مولى من لا مولى له ، والخال وارث من لا وارث له ، وعن (١٤٦) عائشة رواه الترمذي والنسائي والدار قطني من حديث طاوس عنها بقصة الخال حسب ، وأعله النسائي بالاضطراب ، ورجح الدار قطني والبيهقي وقفه اهـ وأما قول النبى معَ له: من ترك مالا فلورثته فقد رواه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضى الله عنه أن رسول الله عَ لٍ قال : أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم فمن مات وعليه دين ولم يترك وفاء فعلينا قضاؤه ومن ترك مالا فلورثته . * ٨ - وعن أمامة بن سهل رضى الله قال : كتب عمر إلى أبي عبيدة رضى الله عنهما أن رسول الله عَ لم قال: ((الله ورسوله مولى من لا مولى له ، والخال وارث من لا وارث له )) رواه أحمد والأربعة سوى أبي داود وحسنه الترمذي وصححه ابن حبان . المفردات أبو أمامة بن سهل : هو أبو أمامة أسعد بن سهل بن حنيف بن واهب بن العُكَيْم بن ثعلبة بن الحارث بن مجدعة بن عمرو وهو بَحْزَج بن حنش بن عوف بن عمرو بن عوف الأوسي . وأُمُّه حبيبة بنت أبي أمامة أسعد بن زرارة نقيب بني النجار رضى الله عنه ويذكر أن رسول الله مح له هو الذي سماه أسعد وكناه أبا أمامة باسم (١٤٧) جده أبي أمه وكنيته . قال ابن سعد : وكان ثقة کثیر الحديث . أبو عبيدة : هو عامر بن عبدالله بن الجرّاح بن هلال بن أُهيب ابن ضبة بن الحارث بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان ، أسلم أبو عبيدة مع عثمان بن مظعون وعبدالرحمن بن عوف قبل دخول رسول الله عَّ ◌َّه دارالأرقم. وذكره محمد ابن إسحاق فيمن هاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية، وكان من علية أصحاب رسول الله عَ ليه ومن كبار قادة السرايا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم . ولما قدم أهل اليمن على رسول الله مَ اله سألوه أن يبعث معهم رجلا يعلمهم السنة والإِسلام فأخذ رسول الله عَ ◌ّه بيد أبي عبيدة ابن الجراح فقال : هذا أمين هذه الأمة . وقد روى البخاري ومسلم من حديث أنس بن مالك رضى الله عنه أن رسول الله عَ لّم قال: إن لكل أمة أمينا ، وإن أميننا أيتها الأمة أبو عبيدة ابن الجراح . كما روى البخاري ومسلم من حديث حذيفة رضى الله عنه قال: قال النبى معَّ ◌ُله لأهل (١٤٨) نجران : لأبعثن يعني عليكم أمينا حقَّ أمين ، فأشرف أصحابه فبعث أبا عبيدة رضى الله عنه . وقد كان رضى الله عنه يصبغ رأسه ولحيته بالحناء والكتم ومات في طاعون عمواس سنة ثمانى عشرة في خلافة عمر رضى الله عنهما . البحث قال ابن ماجه : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد قالا : ثنا وكيع عن سفيان عن عبدالرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة الُّرقي عن حكيم بن حكيم بن عبَّاد بن حُنَيْف الأنصاري عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف ، أن رجلا رمى رجلا بسهم فقتله وليس له وارث إلا الخال ، فكتب في ذلك أبوعبيدة بن الجراح إلى عمر فكتب إليه عمر أن النبى معَّ المه قال : الله ورسوله مولى من لا مولى له ، والخال وارث من لا وارث له اهـ وقد أخرج الدار قطني حديث أبي أمامة بن سهل بن حنيف من طريق وكيع عن سفيان بمثل سند ابن ماجه ، وكذلك أخرجه الإمام أحمد في مسنده قال : حدثنا وكيع ثنا سفيان الح سند ابن ماجه والدار قطني وفي سند هؤلاء جميعا عبدالرحمن بن الحارث بن عبدالله بن عياش المخزومي قال أحمد : متروك الحديث ، وقال أبوحاتم : شيخ ، وقال النسائي : ليس بالقوى وقال ابن نمير : لاأقدم على ترك حديثه . وقال الحافظ في التقريب : صدوق له أوهام . (١٤٩) وقد جاء في سند ابن ماجه : عبدالرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة الزرقي . قال الحافظ في التقريب: صوابه المخزومي وأشار إلى أنه قد بيَّن ذلك أبوأحمد الزبيري عن الثوري في الحديث بعينه . ***** ٨ - وعن جابر رضى الله عنه عن النبى عَةٍ قال: ((إذا اسْتَهَلَّ المولود وَرِثَ )) رواه أبوداود وصححه ابن حبان المفردات استهل المولود : أى صاح عند ولادته والمراد أنه ولد حيا وعلم ذلك إما بيكائه أو عطاسه أو غير ذلك . البحث قال أبوداود: (( باب في المولود يستهل ثم يموت )) حدثنا حسين بن معاذ ثنا عبدالأعلى ثنا محمد يعني ابن إسحاق عن يزيد بن عبدالله ابن قسيط عن أبي هريرة عن النبى معَ ◌ّه قال: إذا استهل المولود ورث)) وفي سند هذا الحديث محمد بن إسحاق وقد عنعنه وهو معروف بالتدليس . وثبوت الميراث للمولود الذي استهل لانزاع فيه عند أهل العلم . * ** ١٠ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضى الله عنهم قال: قال رسول الله عَ له: ((ليس للقاتل من الميراث شىء)) رواه النسائي والدار قطني وقواه ابن عبدالبر وأعله النسائى والصواب وقفه على عمرو . (١٥٠) المفردات ليس للقاتل من الميراث شيء : أى لانصيب للقاتل في تركة . من قتله . البحث تقدم الكلام أكثر من مرة عن سند عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال الحافظ جمال الدين المزي : عمرو بن شعيب يأتي على ثلاثة أوجه : عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، وعمرو بن شعيب عن أبيه عن عبدالله بن عمرو وعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبدالله بن عمرو . فعمرو له ثلاثة أجداد : محمد وعبدالله وعمرو بن العاص ، فمحمد تابعي وعبدالله وعمرو صحابيان فإن كان المراد بجده محمدا فالحديث مرسل لأنه تابعي وإن كان المراد به عمرًا فالحديث منقطع لأن شعيبا لم يدرك عمرا ، وإن كان المراد به عبدالله فيحتاج إلى معرفة سماع شعيب من عبدالله ، وقد ثبت في الدار قطني وغيره بسند صحيح سماع عمرو من أبيه شعيب وسماع شعيب من جده عبدالله اهـ وقد أخرج الدار قطني هذا الحديث من طريق إسماعيل بن عياش عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله عَ ◌ّةٍ: ليس للقاتل من الميراث شىء)) ثم أخرجه من طريق إسماعيل بن عياش عن يحيى بن سعيد وابن جريج والمثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبى عَ له مثله سواء. (١٥١) قال الشيخ أبوالطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي في التعليق المغني على الدار قطني : وكذا أخرجه النسائي عن إسماعيل بن عياش عن ابن جريج ويحيى بن سعيد عن عمرو به ثم رواه من طريق مالك عن يحيى بن سعيد عن عمرو بن شعيب أن عمرا قال: إن النبى عَ لَّه قال : ليس لقاتل شىء قال : وهو الصواب ، وحديث ابن عياش خطأ . وضعف ابن القطان الأول بأنه من رواية إسماعيل بن عياش من غير الشاميين وهى ضعيفة عند البخاري وغيره اهـ وعدم توريث القاتل من تركة القتيل أمر متفق عليه عند أهل العلم . * **** ١١ - وعن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال: سمعت رسول الله عَلٍ يقول: ((ما أحرز الوالد أو الولد فهو لعصبته من کان )) رواه أبوداود والنسائي وابن ماجه وصححه ابن المديني وابن عبدالبر المفردات ما أحرز : أى ما حاز وامتلك . لعصبته من كان : المراد بالعصبة هنا - إن صح الحديث - هم الورثة مطلقا أو أقرب الرجال إلى الميت بعد ذوي الفروض إذ أن حظ العصبة من التركة إنما يكون بعد ذوى الفروض كما تقدم في الحديث الأول من (١٥٢) أحاديث هذا الباب. والعصبة في الاصطلاح كل ذكر يدلى بنفسه بالقرابة ليس بينه وبين الميت أنثى . ابن عبدالبر: هو الإمام الحافظ أبوعمر يوسف بن عبدالله بن محمد بن عبدالبر بن عاصم النَّمَرِي القرطبي . ولد سنة ثمان وستين وثلثمائة في ربيع الآخر ، وطلب الحديث ، قال أبوالوليد الباجي : لم يكن بالأندلس مثله في الحديث ، وقد ألف التمهيد والاستذكار والاستيعاب، وفضل العلم والتقصى على الموطأ . وقبائل الرواة ، والشواهد في إثبات خبر الواحد ، والكنى والمغازي والأنساب . وتوفى في ليلة الجمعة سلخ ربيع الآخر سنة ثلاث وستين وأربعمائة عن خمس وتسعين سنة . البحث هذا الحديث من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وفي ألفاظه بعض اختلاف ففي سنن أبي داود أن رئاب بن حذيفة تزوج امرأة فولدت له ثلاثة غلمة فماتت أمهم فورثوها رباعها وولاء مواليها وكان عمرو بن العاص عصبة بنيها فأخرجهم إلى الشام فماتوا فقدم عمرو بن العاص ومات مولى لها وترك مالا فخاصمه إخوتها إلى (١٥٣) عمر بن الخطاب فقال عمر: قال رسول الله عَ لٍ: ما أحرز الولد أو الوالد فهو لعصبته من كان . قال : فكتب له كتابا فيه شهادة عبدالرحمن بن عوف وزيد بن ثابت ورجل آخر ، فلما استخلف عبدالملك اختصموا إلى هشام بن إسماعيل أو إسماعيل بن هشام فرفعهم إلى عبدالملك فقال : هذا من القضاء الذي ماكنت أراه . قال : فقضى لنا بكتاب عمر بن الخطاب فنحن فيه إلى الساعة اهـ وقد ساقه ابن ماجه بأوضح من ذلك ولفظه : تزوج رَبَاب بن حذيفة بن سعيد بن سهم أم وائل بنت معمر الجُمَحِيَّةَ فولدت له ثلاثة ، فتوفيت أمهم ، فورثها بنوها رِبَاعًا وولاء مواليها ، فخرج بهم عمرو بن العاص إلى الشام ، فماتوا فى طاعون عمواس فورثهم عمرو ، وكان عَصَبَتَهُمْ ، فلما رجع عمرو بن العاص جاء بنو معمر يخاصمونه في ولاء أختهم إلى عمر ، فقال عمر : أقضى بينكم بما سمعتُ من رسول الله عَ ليه. سمعته يقول: (( ما أحرز الولد والوالد فهو لعصبته من كان » قال : فقضى لَنَا بِه ، وكتب لنا به كتابا فيه شهادة عبدالرحمن بن عوف وزيد بن ثابت وآخر ، حتى إذا استخلف عبدالملك بن مروان توفى مولى لها وترك ألفى دينار . فبلغني أن ذلك القضاء قد غُيُرَ ، فخاصموا إلى هشام بن إسماعيل ، فَرَفَعَنَا إلى عبدالملك ، فأتيناه بكتاب عمر فقال : إن كنت لأرى أن هذا من القضاء الذي لايُشَكُّ فيه ، وما كنت أرى أن أمر أهل المدينة بلغ هذا ، أن یشُگّوا في هذا القضاء . فقضى لنا فيه ،فلم نزل فيه بَعْدُ اهـ هذا وقد أخرج مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضى الله عنه أن (١٥٤) رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((والذي نَفْسُ محمد بيده إن على الأرض من مؤمن إلا أنا أولى الناس به ، فأيكم ما ترك دَيْنًا أو ضَيَاعا فأنا مولاه وأيكم ترك مالا فإلى العصبة من كان )) وفي لفظ : (( أنا أولى الناس بالمؤمنين في كتاب الله عزوجل ، فأيكم ما ترك دينا أو ضَيْعَةً فادعوني فأنا وليه ، وأيكم ما ترك مالا فَلْيُؤْثَرْ بَمَالِهِ عَصَبَتُه من كان )) ومعنى ((فَلَيُؤْثَر بماله عصبته من كان)) أَى فَلْيُقَدَّموا ويُفَضَّلُوا منفردين بماله صغارا كانوا أو كبارا ، أى بعد استيفاء ذوى الفروض فروضهم كما أشرت إلى ذلك فى مفردات حديث الباب . كما أخرجه البخاري في تفسير سورة الأحزاب من صحيحه بلفظ : ((فأيما مؤمن ترك مالا فليرثه عصبته من كانوا )) أى بعد ذوى الفرائض كما تقدم . وقد تقدم مزيد بحث لذلك في الحديث الثالث من أحاديث باب الحوالة والضمان . ***** ١٢ - وعن عبدالله بن عمر رضى الله عنهما قال: قال رسول الله مَ ◌ّه ((الوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَب لايباع ولايوهب)) رواه الحاكم من طريق الشافعي عن محمد بن الحسن عن أبي يوسف وصححه ابن حبان وأعَلَّهُ البيهقي . المفردات الولاء : أى ولاء العتق وهو إذا مات العتيق ورثه مُعْتِقه أو ورثة مُعْتِقِه . (١٥٥) لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ : اللحمة بضم اللام هى القرابة . لايباع : أى لاينتقل بعوض . ولايوهب : أى ولاينتقل بغير عوض . الشافعي : هو أبوعبدالله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان ابن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد یزید بن هاشم بن المطلب بن عبدمناف بن قصي بن كلاب ابن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر المطلبي القرشبي . ولد بغزة من فلسطين أو باليمن سنة خمسين ومائة من الهجرة ونشأ بمكة وطلب العلم بها وبالمدينة المنورة وقدم بغداد مرتين وحدث بها وخرج إلى مصر فنزلها إلى حين وفاته ، وقد سمع من مالك بن أنس وإبراهيم بن سعد وسفيان بن عيينة وداود بن عبدالرحمن وعبدالعزيز بن محمد الدراوردي ومسلم بن خالد الزنجي ومحمد بن الحسن الشيباني وإسماعيل بن علية وغيرهم ، وعنه أحمد بن حنبل وأبوثور إبراهيم ابن خالد والحسين بن علي الكرابيسي وسليمان ابن داود الهاشمي وغيرهم . وتوفى في آخر يوم من رجب سنة أربع ومائتين ، رحمه الله . محمد بن الحسن : هو أبو عبدالله محمد بن الحسن (١٥٦) مولى بني شيبان ، كان أصله من أهل الجزيرة وكان أبوه في جند أهل الشام فقدم واسط فولد محمد بها سنة اثنتين وثلاثين ومائة ونشأ بالكوفة وطلب الحديث وسمع من مسعر ومالك بن مِغْوَل وعمر ابن ذر وسفيان الثوري والأوزاعي وابن جريج وغيرهم ، وجالس أباحنيفة وسمع منه ونظر في الرأى فغلب عليه وعرف به ونفذ فيه وقدم بغداد فاختلف إليه الناس يسمعون منه الحديث والرأى وخرج إلى الرقة وبها هارون الرشيد أمير المؤمنين فولاه قضاء الرقة ثم عزله فقدم بغداد فلما خرج هارون إلى الرى أمره فخرج معه فمات بالرى سنة تسع وثمانين ومائة رحمه الله عن أبي يوسف : هو يعقوب بن ابراهيم بن حبيب بن سعد بن بُجَيْر بن معاوية بن قحافة بن نُفَيل بن سدوس بن عبد مناف بن أبي أسامة بن سُحْمَةَ بن سعد بن عبدالله بن قرادة بن ثعلبة بن معاوية بن زيد ابن الغوث بن بجيلة البجلي . وكانت أم جده سعد ابن بجير حَبْتَةَ بنت مالك من بني عمرو بن عوف فكانوا يعرفونه بها ويقولون : سعد بن حبتة . وحالف جده بني عمرو بن عوف من الأنصار رضى الله عنهم (١٥٧) وقد اشتغل أبويوسف رحمه الله بالحديث وحفظ منه الكثير عن مطرف وهشام بن عروة والأعمش وغيرهم قال ابن سعد : وكان يحضر المحدث فيحفظ خمسين وستين حديثا فيقوم فيمليها على الناس . ثم لزم أباحنيفة النعمان بن ثابت فتفقه وغلب عليه الرأى اهـ وقد تولى القضاء في بغداد إلى أن مات لخمس ليال خلون من ربيع الآخر سنة اثنتين وثمانين ومائة في خلافة هارون الرشيد . البحث النهى بيع الولاء وهبته قد رواه الجماعة من حديث ابن عمر رضى الله عنهما وتقدم الكلام عليه في الحديث السادس عشر من كتاب البيوع أما حديث : الولاء لحمة كلحمة النسب لايباع ولايوهب فقد قال الحافظ في تلخيص الحبير : الشافعي عن محمد بن الحسن عن أبي يوسف عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر بهذا ، ورواه ابن حبان في صحيحه من طريق بشر بن الوليد عن أبي يوسف لكن قال : عن عبيدالله بن عمر عن عبدالله بن دينار ، وكذلك رواه البيهقي ، وقال في المعرفة : کان الشافعي حدَّث به من حفظه فنسی عبيدالله بن عمر من إسناده وقد رواه محمد بن الحسن في کتاب الولاء له عن أبي یوسف عن عبيدالله بن عمر عن عبدالله بن دينار به ، وقال أبوبكر النيسابوري : هذا خطأ ، لأن الثقات رووه عن عبدالله بن دينار بغير هذا اللفظ ، وهذا اللفظ إنما هو رواية الحسن المرسلة ثم ساقه الدارقطني من طريق يزيد بن (١٥٨) i أ i أ أ - هارون عن هشام بن حسان عن الحسن عن رسول الله عَ دٍ قال البيهقي : ورويناه من طريق ضمرة عن الثوري عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر قال الطبراني : تفرد به ضمرة يعني باللفظ المذكور ، قال البيهقي : وقد رواه إبراهيم بن محمد بن يوسف الفريابي عن ضمرة على الصواب كرواية الجماعة ، فالخطأ فيه ممن دونه ، وقد جمع أبونعيم طرق حديث النهي عن بيع الولاء وعن هبته في مسند عبدالله ابن دينار له فرواه عن نحو من خمسين رجلا أو أكثر من أصحابه عنه ، ورواه الترمذي من حديث يحيى بن سليم عن عبيدالله بن عمر عن نافع عن ابن عمر وقال : أخطأ فيه يحيى بن سليم ، وإنما رواه عبيدالله عن عبدالله بن دينار ، وروى الحاكم من طريق محمد بن مسلم الطائفي عن إسماعيل بن أمية عن نافع عن ابن عمر مثل لفظ أبي يوسف ، والطائفي فيه مقال ، وتابعه يحيى بن سليم عن إسماعيل ابن أمية ، قال البيهقي : ويحيى بن سليم ضعيف سىء الحفظ ، ورواه أبوجعفر الطبري في تهذيبه ، وأبونعيم في معرفة الصحابة ، والطبراني في الكبير من حديث عبدالله بن أبي أوفى ، وظاهر إسناده الصحة ، وهو يعكر على البيهقي حيث قال عقب حديث أبي يوسف : يروى بأسانيد أخر كلها ضعيفة اهـ . * ١٣ - وعن أبي قلابة عن أنس رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أفرضكم زيد بن ثابت)) أخرجه أحمد (١٥٩) والأربعة سوى أبي داود وصححه الترمذي وابن حبان والحاكم وأعِلَّ بالإِرسال . المفردات أبو قِلَابَةَ : هو عبدالله بن زيد الجَرْمِيِّ، كان رحمه الله من أشد أهل السنة والجماعة على أهل الأهواء والمبتدعة وكان ثقة كثير الحديث . وتوفى بدیرایا بالشام في سنة أربع أو خمسٍ ومائة رحمه الله . :أى أعلمكم بأحكام الفرائض والمواريث . أفرضكم زيد بن ثابت : هو زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد بن لوذان ابن عمرو بن عوف بن غنم بن مالك بن النجار الخزرجي الأنصاري رضى الله عنه كان عمره لما قدم النبى عَيْءٍ المدينة إحدى عشرة سنة ، وكان يوم بعاث ابن ست سنين وفيها قتل أبوه ، وقد استصغره رسول الله عَ ةٍ يوم بدر فرده ، وشهد أحدا ، وقيل لم يشهدها وإنما أول مشاهده الخندق، ودفع له رسول الله عَل يوم تبوك راية بني مالك بن النجار . وقد روى البخاري ومسلم من طريق قتادة عن أنس رضى الله عنه قال: جَمَعَ القرآن على عهد النبي عَليه أربعة كلهم من الأنصار أُبَيُّ ، ومعاذ بن جبل ، (١٦٠)