Indexed OCR Text
Pages 141-160
٤ - أن هذا الترخيص يستفيد منه صاحب النخلة ومستحق الثمرة . ٢ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله عَ ◌ّه رخص في بيع العرايا بخرصها فيما دون خمسة أوسق أو في خمسة )) متفق عليه المفردات ((فيما دون خمسة أوسق)) أى إن هذه الرخصة في بيع العرايا بخرصها كيلا من التمر إنما تكون فيما دون خمسة أوسق وقد تقدم في مفردات الحديث الثاني عشر من كتاب الزكاة أن الوسق بفتح الواو وسكون السين هو ستون صاعا والصاع أربعة أمداد والمد الحفنة بكفى الرجل الذى ليس بعظيم الكفين ولاصغيرهما . ((أو في خمسة)) أو هنا للشك من الراوى البحث قال البخاري رحمه الله في باب بيع الثمر على رؤس النخل بالذهب أو الفضة من كتاب البيوع حدثنا عبدالله بن عبد الوهاب قال : سمعت مالكا وسأله عبيد الله بن الربيع : أ حدثك داود عن أبي سفيان عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي عَّةٍ رخص في بيع العرايا في خمسة أوسق أو دون خمسة أوسق ؟ )) قال: نعم . وقال مسلم رحمه الله : حدثنا عبدالله بن مسلمة بن قعنب حدثنا مالك ح وحدثنا يحيى بن يحيى ( واللفظ له ) قال : قلت لمالك : حدثك داود بن الحصين عن أبي سفيان ( مولى ابن أبي أحمد) عن أبي هريرة أن رسول الله عَ ليه رخص في بيع العرايا بخرصها فيما دون خمسة أوسق أو في خمسة (١٤١) ( يشك داود قال خمسة أو دون خمسة ) قال: نعم . وقال البخاري ((في باب الرجل يكون له تمر أو شرب في خائط أو في نخل)) من كتاب الشرب أو المساقاة من صحيحه : حدثنا يحيى بن قزعة أخبرنا مالك عن داود بن حصين عن أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: رخص النبي عَ لٍ في بيع العرايا بخرصها من التمر فيما دون خمسة أوسق أو في خمسة أوسق . شك داود في ذلك اهـ وهذا التردد من الراوى في المقدار الذى رخص فيه في العرايا يفيد أنه لاشبهة في بيع العرايا بخرصها بتمر في أقل من خمسة أوسق وأن الاحتياط أن لايصل إلى خمسة أوسق فإذا وصل إلى خمسة أوسق فلاينبغى الحكم ببطلانه لاحتمال أن يكون الأصل خمسة أوسق . مایفیده الحديث ١ - أن الرخصة في بيع العرايا بخرصها من التمر مقصور على مادون خمسة أوسق . ٢ - وأنه لا يجوز أن يتجاوز خمسة أوسق أبدا ٣ - وأنه لا ينبغى الحكم ببطلان البيع في خمسة أوسق . ٢ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: نهى رسول الله عَليه عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها ، نهى البائع والمبتاع . متفق عليه . وفي رواية ((وكان إذا سئل عن صلاحها قال : حتى تذهب عاهتها)) المفردات (( حتى يبدو)) أى حتى يظهر . (١٤٢) -: ((صلاحها)) أى حمرتها أو صفرتها في ثمر النخل والسواد أو البياض في العنب والاشتداد أو البياض في الحب والسنبل . ((والمبتاع)) أى والمشترى. ((وفي رواية)) أى لمسلم عن عبد الله بن دينار رحمه الله. ((وكان)) أى ابن عمر رضي الله عنهما . ((عن صلاحها)) أى صلاح الثمار . ((عاهتها)) أى آفتها والمراد أمراض الثمرة من الدُّمَان والقُشام وسائر عيوب الثمرة . والدمان فسره أبو عبيد بأنه فساد الطلع وتعفنه وسواده . والقشام هو مرض يصيب الثمرة حتى لاترطب وقال الأصمعي : هو أن ينتقص ثمر النخل قبل أن يصير بلحا . وقيل : هو أكال يقع في الثمر . هذا وثمر النخل مادام أخضر يسمى بلحا ، فإذا تلون إلى الحمرة أو الصفرة يسمى بسرا ، وإذا خلص لونه فهو زهو ثم إذا أدرك ونضج يسمى رطبا . فإذا جف ويبس فهو تمر . والحصرم من العنب كالبلح . والزبيب كالتمر . البحث حرص الإسلام على حفظ أموال الناس وصيانتها وعدم أكلها بالباطل ، وبيع الثمرة قبل بدو صلاحها من هذا القبيل فإنه يحفظ البائع من أكل مال أخيه بالباطل ويحفظ المشترى فلايضيع ماله ولا يساعد البائع على أكل المال بالباطل ، وقد أخرج البخاري رحمه الله حديث النهى عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها من عدة طرق بعدة ألفاظ (١٤٣) ففي لفظ من طريق سالم بن عبدالله عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله عَ ل قال: ((لا تبيعوا الثمر حتى يبدو صلاحها. وفي لفظ للبخاري ومسلم عن جابر رضي الله عنه قال : نهى رسول الله عٹ عن بيع الثمر حتى يطيب . وفي لفظ معلق عن اللیث عن أبي الزناد من طريق سهل بن أبي حثمة عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال : کان الناس في عهد رسول الله عَ ل يتبايعون الثمار، فإذا جد الناس وحضر تقاضيهم قال المبتاع : إنه أصاب الثمر الدمان ، أصابه مراض أصابه قشام ، عاهات يحتجون بها، فقال رسول الله عَ ليه لما كثرت عنده الخصومة في ذلك : ((فإما لا فلايتبايعوا حتى يبدو صلاح الثمر كالمشورة يشير بها لكثرة خصومتهم ، وأخبرني خارجة بن زيد بن ثابت أن زيد بن ثابت لم يكن يبيع ثمار أرضه حتى تطلع الثريا فيتبين الأصفر من الأحمر . قال أبو عبد الله : رواه علی بن بحر ، حدثنا حكام حدثنا عنبسة عن زكريا عن أبي الزناد عن عروة عن سهل عن زيد اهـ وفي لفظ عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله عَّ نهى أن تباع ثمرة النخل حتى تزهو . قال أبو عبدالله يعنى حتى تحمر . وفي لفظ عن أنس رضي الله عنه عن النبي عَ ◌ّلِ أنه نهى عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها وعن النخل حتى يزهو قيل : وما يزهو ؟ قال : يحمار أو يصفار . وفي لفظ عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار حتى تزهى فقيل له : وما تزهى ؟ قال : حتى تحمر ، فقال : أرأيت إذا منع الله الثمرة بم يأخذ أُحد كم مال اخیہ .قال اللیث حدثنی یونس عن ابن شهاب قال : لو أن رجلا ابتاع ثمرا قبل أن يبدو صلاحه ثم (١٤٤) أصابته عاهة كان ما أصابه على ربه . وفى لفظ للبخاري ومسلم من حديث جابر رضي الله عنه قال: نهى النبي عَ لِ أن تباع الثمرة حتى تشقح ، فقيل : ما تشقح ؟ قال: تحمار وتصفار ويؤكل منها . وفي لفظ للبخاري ومسلم من حديث أنس رضي الله عنه أن النبي عليه. نهى عن بيع ثمر التمر حتى تزهو فقلنا لأنس : مازهوها ؟ قال : تحمر وتصفر أرأيت إن منع الله الثمرة بم تستحل مال أخيك . قال الحافظ في الفتح : قال الداودي الشارح : قول زيد بن ثابت كالمشورة يشير بها عليهم تأويل من بعض نقلة الحديث ، وعلى تقدير أن يكون من قول زيد بن ثابت فلعل ذلك كان في أول الأمر ثم ورد الجزم بالنهى كما بينه حديث ابن عمر وغيره . قلت : وكأن البخاري استشعر ذلك فرتب أحاديث الباب بحسب ذلك فأفاد حديث زيد بن ثابت سبب النهى وحديث ابن عمر التصريح بالنهى ، وحديث أنس وجابر بيان الغاية التى ينتهى إليها النهى اهـ وقد أخرج مسلم عن ابن عمر رضي الله عنه أن رسول الله عَ ل نهى عن بيع النخل حتى يزهو وعن السنبل حتى يبيض ويأمن العاهة نهى البائع والمشترى . وفي لفظ عنه رضي الله عنه : لاتبتاعوا الثمر حتى يبدو صلاحه وتذهب عنه الآفة قال : يبدو صلاحه حمرته وصفرته . وفي لفظ : فقيل لابن عمر : ماصلاحه ؟ قال : تذهب عاهته . هذا وقوله في حديث زيد بن ثابت : وأخبرني خارجة بن زيد بن ثابت . قال الحافظ في الفتح : القائل هو أبو الزناد. مایفیده الحدیث ١ - النهى عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها (١٤٥) ٢ - أن هذا النهى يشمل البائع والمشترى ٣ - أن بدو صلاح ثمرة النخيل باحمرارها أوباصفرارها . ٤ - أن بدو صلاح العنب بأن يبيض أو يسود ويطيب ٥ - أن بدو صلاح الحب بأن يشتد ويطعم . ٦ - حرص الشريعة على صيانة أموال الناس وعدم أكلها بالباطل . ٧ - لايحل لمسلم أن يمكن أحدا من أكل ماله بالباطل . ٨ - حرص الشريعة على القضاء على أسباب المخاصمات والمنازعات ٤ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي عد له نهى عن بيع الثمار حتى تزهى قيل : ومازهوها ؟ قال : تحمار وتصفار . متفق عليه واللفظ للبخاري . المفردات ((تزهى)) هى من أزهى يزهى إذا احمر أو اصفر وأما زها يزهو فمعناه ظهرت الثمرة قال الحافظ في الفتح في تفسير قوله تزهى : قال الخطابي : هذه الرواية هى الصواب فلايقال في النخل تزهو وإنما يقال : تزهى ، لا غير . وأثبت غيره ماتفاه فقال : زها إذا طال واكتمل . وأزهى إذا احمر واصفر اهـ أقول : قد جاء في رواية لأنس في صحيح البخاري أوردتها في بحث الحديث السابق : نهى أن تباع الثمرة حتى تزهو قال أبو عبد الله حتى تحمر وفي لفظ أنه نهى عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها وعن النخل حتى يزهو قيل : ومايزهو ؟ (١٤٦) قال يحمار أو يصفار . وهى تؤكد أن زها وأزهى قد تستعمل بمعنى واحد أى أن تحمار أو تصفار . ويؤكد ذلك لفظ هذا الحديث الرابع : حتى تزهى قيل : ومازهوها ؟ قال : تحمار وتصفار . فإنه استعمل الرباعي والثلاثى بمعنى واحد إذ أن الزهو مصدر الثلاثى أما الرباعى فمصدره الإِزهاء . البحث الذى في صحيح البخاري في باب إذا باع الثمار قبل أن يبدو صلاحها ثم أصابته عاهة فهو من البائع وقد ساقه من حديث أنس رضي الله عنه أن رسول الله عَ ل نهى عن بيع الثمار حتى تزهى ، قيل له : وماتزهى ؟ قال : حتى تحمر الح الحديث وقد سقته في بحث الحديث السابق كما سقت فيه لفظ مسلم عن أنس رضي الله عنه أن النبي عَ لِ نهى عن بيع ثمر التمر حتى تزهو فقلنا لأنس مازهوها؟ قال تحمر وتصفر الحديث . وفي لفظ : نهى عن بيع الثمرة حتى تزهى قالوا وماتزهى ؟ قال : تحمر فقال : إذا منع الله الثمرة فيم تستحل مال أخيك ؟ . مایفیده الحدیث ١ - النهي عن بيع الثمار حتی یبدو صلاحها ٢ - أن بدو صلاح ثمر النخل باحمراره أو اصفراره . ٥ - وعنه رضي الله عنه أن النبي عَّ الله نهى عن بيع العنب حتى يسود وعن بيع الحب حتى يشتد . رواه الخمسة إلا النسائي وصححه ابن حبان والحاكم . (١٤٧) المفردات ((وعنه )) أى وعن أنس رضي الله عنه . ((يسود )) أى يطيب وهذا إذا كان من العنب الأسود ، أما إذا كان من غیرالأسود فإن بدو صلاحه أن یبیض ويخرج عن کونه حصرما. ((الحب)) كالحنطة والشعير والذرة والأرز والدخن ونحوها ((يشتد)) أى يبيض ويقوى ويصلب ويفرك . البحث هذا الحديث من طريق حماد بن سلمة عن حميد عن أنس ، وقال الترمذي بعد إخراجه هذا حديث حسن غريب لانعرفه مرفوعا إلا من حديث حماد بن سلمة اهـ . وهذا الحديث من روايته عن خاله حميد الطويل . قال الحافظ في تهذيب التهذيب : وقال أبو طالب : حماد بن سلمة أعلم الناس بحديث حميد وأصح حديثا . وقال في موضع آخر : هو أثبت الناس في حميد الطويل . اهـ وهذا الحديث تؤيده الأحاديث الصحيحة الثابتة التى أوردتها فى بحث الحديث الثالث من أحاديث هذا الباب . والله أعلم . مايفيده الحديث ١ - النهى عن بيع العنب قبل بدو صلاحه ٢ - النهى عن بيع الحب قبل بدو صلاحه . ٦ -وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله عَ ◌ّه ((لو بعت من أخيك ثمرا فأصابته جائحة ، فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئا بم تأخذ مال أخيك بغير حق )) رواه مسلم . وفي رواية له : أن النبي عَ ل أمر بوضع الجوائح . (١٤٨) المفردات ((ثمرا)) بفتح الثاء المثلثة والميم . ((فأصابته)) أى أصابت الثمر ونزلت به . ((جائحة)) أى آفة مهلكة للثمر مأخوذة من الجوح وهو الإهلاك والاستئصال كالإِجاحة والاجتياح . ((منه)) أى من أخيك . ((شيئا)) أى من ثمن الثمر. ((بم تأخذ)) أى بأى وجه تأخذ أيها البائع. ((بغير حق)) أى بغير مقابل. ((له)) أى لمسلم من حديث جابر رضي الله عنه . ((بوضع الجوائح)) أى بإسقاط البائع من ثمن المشترَى مايقابل ما أتلفته الافّة. البحث روى مسلم في صحيحه من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: أصيب رجل في عهد رسول الله عَدٍ في ثمار ابتاعها فكثر دينه فقال رسول الله عَةٍ: ((تصدقوا عليه)) فتصدق الناس عليه ، فلم يبلغ ذلك وفاء دينه فقال رسول الله عَ ل لغرمائه: ((خذوا ماوجدتم وليس لكم إلا ذلك ، وقد حاول بعض أهل العلم أن يستدل بحديث أبي سعيد هذا على أن الجوائح لاتسقط الثمن من ذمة المشترى، بدعوى أنه جاء في هذا الحدیث « فکثر دینه )» وهذه الدعوی غیر ظاهرة لأنه ليس في الحديث أنه أصابت ثماره جائحة وقد تكون إصابته بسبب كثرة مااشتراه ثم هبوط الأسعار قبل أن يبيعها والأمر بوضع (١٤٩) الجوائح صحيح صريح وقد جاء في لفظ حديث الباب (( لا يحل لك أن تأخذ منه شيئا )) فيحمل حديث أبي سعيد رضي الله عنه على غير من أصابت ثماره الجائحة . والله أعلم . مایفیده الحدیث ١ - وجوب إسقاط مااجتيح من الثمرة عن المشترى ٤ ٢ - أنه لايحل لمسلم أن يأخذ المال إلا بحق . ٧ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي عَ م قال: ((من ابتاع نخلا بعد أن تؤبر فثمرتها للذى باعها إلا أن يشترط المبتاع)) متفق عليه المفردات ((ابتاع)) أى اشترى ((أن تؤبر)) أى أن تلقح والتأبير والتلقيح هو أن يذر طلع ذكر النخيل على طلع الإِناث بعد أن تتشقق وقد يوضع بعض أعواد من طلع الذكر في طلع الأنثى ثم تربط برباط خفيف من الخوص . وتختلف أنواع النخيل في حاجتها إلى سرعة التأبير ومقداره فبعضها يكون بعد ثلاثة أيام أو أربعة من تشقق طلع الأنثى ( الكفرى ) وبعضها قد يصبر إلى عشرة أيام . كما أن بعضها يضره كثرة ماقد يذر عليها من طلع الذكر . وأصل مادة التأبير تدور على معنى الإصلاح . ((إلا أن يشترط المبتاع)) أى إلا أن يشترط المشترى في عقد البيع أن تكون الثمرة له ويوافقه على هذا الشرط البائع (١٥٠) ٠٫٠٠ البحث روى البخاري ومسلم واللفظ لمسلم من طريق سالم بن عبد الله عن أبيه عبدالله بن عمررضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله عَّةٍ يقول: (( من ابتاع نخلا بعد أن تؤبر فثمرتها للذى باعها إلا أن يشترط المبتاع ومن ابتاع عبدا فماله للذى باعه إلا أن يشترط المبتاع . وفي لفظ لمسلم من طريق نافع عن ابن عمر أن رسول الله ٹے قال: (( من باع نخلا قد أبرت فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع . وفى لفظ لمسلم أيضا من طريق نافع عن ابن عمر أن رسول الله عَ لّم قال: ((أيُّما نخل اشترى أصولها وقد أبرت فإن ثمرها للذى أبرها إلا أن يشترط الذى اشتراها . وفى لفظ له أيما امرىء أبر نخلا ثم باع أصلها فللذى أبر ثمر النخل إلا أن يشترط المبتاع . قال البخاري رحمه الله : باب الرجل يكون له ممر أو شرب في حائط أو في نخل ثم أورد لفظ حديث رسول الله عَيْءٍ ((من باع نخلا بعد أن تؤبر فثمرتها للبائع ثم قال : الممر والسقي حتی یرفع و کذلك رب العربية . قال الحافظ في الفتح : وهذا كله من كلام المصنف استنبطه من الأحاديث المذكورة في الباب وتوهم بعض الشراح أنه بقية الحديث المرفوع فوهم في ذلك وهما فاحشا . وقال ابن المنير : وجه دخول هذه الترجمة في الفقه التنبيه على إمكان اجتماع الحقوق في العين الواحدة ، هذا له الملك وهذا له الانتفاع . وهو مأخوذ من استحقاق البائع الثمرة دون الأصل فيكون له حق الاستطراق لا قتطافها في أرض مملوكة لغيره ، وكذلك صاحب العرية اهـ مايفيده الحديث ١ - أن ثمرة نخل البستان المبيع تكون للبائع إذا وقع عقد البيع بعد التأبير (١٥١) ٢ - إذا اشترط المشترى أن هذه الثمرة تكون له ووافق على ذلك البائع فإنها تكون للمشترى ٣ - أنه يصح البيع مع الشرط مادام هذا الشرط لاينافى مقتضى العقد ٤ - يكون للبائع حق الاستطراق في الأرض المبيعة مادامت ثمرته فيها . أَبَوَابُ السَّلَمِ وَالقَرضِ والرَّهنِ . ١ - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قدم النبي عَّة المدينة وهم يُسلِفُون في الثمار السنة والسنتين، فقال: ((من أسلف في ثمر فليسلف في كيل معلوم ، ووزن معلوم إلى أجل معلوم )) متفق عليه . وللبخاري ((من أسلف في شىء )) المفردات ((السلم)) هو بفتح السين واللام كالسلف وزنا ومعنى قال الأزهري: السلم والسلف واحد في قول أهل اللغة وقد ذكر الماوردي أن السلم هو لغة أهل الحجاز وأن السلف لغة أهل العراق . وكلام الماوردي غير واضح لأن حديث الباب استعمل مادة أسلف بمعنى أسلم والمتكلم حجازي ، والسلف أعم من السلم لأن السلف قد يستعمل بمعنى القرض كما استعمل بمعنى السلم فكل سلم سلف وليس كل سلف سلما . أما السلم في الاصطلاح فهو بيع موصوف في الذمة إلى أجل ببدل يعطى عاجلا . قيل : سمى سلفا لتقديم رأس المال وسلما لتسليمه في المجلس . (١٥٢) ((والقرض)) قال في القاموس: والقرض ويكسر : ماسلفت من إساءة أو إحسان ، وما تعطيه لتقضاه . وقال : وأقرضه أعطاه قرضا وقطع له قطعة يجازى عليها اهـ ويطلق الاستقراض على الاستدانة وهو أن يستدین شخص مالا من آخر ليؤديه له . (((والرهن)) هو في اللغة الثبوت والدوام يقال: ماء راهن أى راكد ونعمة راهنة أى دائمة . وقيل هو الحبس لقوله تعالى : ﴿ كل نفس بماكسبت رهينة﴾ أى محبوسة. والقولان متقاربان لأن المحبوس ثابت في مكان لايزايله . وقال في القاموس : الرهن : ماوضع عندك لينوب مناب ماأخذ منك اهـ وعرفه الفقهاء بأنه جعل عين مالية وثيقة بدين أو عين مضمونة للاستيفاء منها أو من ثمنها عند الحاجة. ولعل المصنف جمع أبواب السلم والقرض والرهن معا لقلة الأحاديث الواردة فيها ولما لها من تعلق بعضها ببعض . ((قدم النبي عَ لِّ المدينة)) أى جاء عَّه إلى المدينة مهاجرا. ((وهم يسلفون)) أى وأهل المدينة من الأوس والخزرج وغيرهم يتعاملون بالسلف أى بالسلم أى يعطون الثمن في الحال ويأخذون السلعة في المآل اهـ . ((السنة والسنتين)) إلى مدة سنة أومدة سنتين يعنى يدفعون المال إلى من يتعاملون معه بالسلم ويكون تسليم الثمار مؤجلا إلى سنة أو إلى سنتين بعد تسليم الثمن . ((أسلف)) أى رغب في عقد صفقة سلم. (١٥٣) ((في ثمر)) قال الصنعاني في سبل السلام: روى بالمثناة والمثلثة اهـ. ولاشك أن رواية الثمر بالثاء وفتح الميم أعم من رواية التاء وسكون الميم وإن كان الذى وقفت عليه في صحيحى البخاري ومسلم كله بالتاء والميم الساكنة . (( كيل معلوم )) أى مقدار محدد من الكيل مع ضبط نوع الكيل أيضا كصاع الحجاز وقفيز العراق وإردب مصر ، وحتى إذا اختلفت مکاییل هذه الجهات فإنه يجب تحديد نوع الكيل الذى يقصد التعاقد عليه منها وهذا كله فيما يكال . ( ووزن معلوم )) أى أو وزن معلوم یعنی فیما یوزن ، ولابد من تحديد نوع الوزن كذلك إذا اختلفت أنواعه ، وهذا أيضا فيما يوزن. (( إِلى أجل معلوم)) أى إلى وقت محدد . ((وللبخاري)) أى من حديث ابن عباس رضي الله عنهما. ((في شىء)) أى بدل قوله في الراوية المتفق عليها: في تمر . والشىء يشمل الثمار وغيرها كالحنطة والشعير والتمر والزيت . البحث لم تعرف الإِنسانية نظاما ماليا أدق ، وأشمل ، وأكمل ، وأبقى ، وأنقى من نظام الإِسلام ، ولم تعرف مايدانيه ، ولا مايقاربه ، والإِسلام يجعل المال قياما للناس كما جعل الدين لهم قياما حيث يقول الله عز وجل : ﴿ جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس ) ويقول : ﴿ ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التى جعل الله لكم قياما﴾ فلا قيام للمجتمع الصالح إلا بصيانة الدين وطيب المال ، وقد أنزل الله تبارك وتعالى (١٥٤) أطول آية في كتابه الكريم في نظام صيانة الأموال ، وضبطها على تقوى من الله تعالى واتباع لما شرعه لهم فيها حيث يقول: ﴿ يا أيها الذين آمنوا إذا تداینتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه ، وليكتب بينكم كاتب بالعدل ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله ، فليكتب ويملل الذى عليه الحق ، وليتق الله ربه ولا يبخس منه شيئا ، فإن كان الذى عليه الحق سفيها أو ضعيفا أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل ، واستشهدوا شهیدین من رجالكم ، فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى ، ولا يأب الشهداء إذا مادعوا ولا تسأموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله ، ذلكم أقسط عند الله وأقوم للشهادة وأدنى ألاترتابوا إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم فليس عليكم جناح ألاتكتبوها ، وأشهدوا إذا تبايعتم ، ولايضار كاتب ولاشهيد ، وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم ، واتقوا الله ویعلمكم الله ، والله بكل شيء عليم ﴾ ثم يقول: ﴿وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة ، فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذى اؤتمن أمانته وليتق الله ربه ولا تكتموا الشهادة ، ومن يكتمها فإنه آثم قلبه ، والله بما تعملون عليم ) وقد حذر الله المسلمين أشد التحذير من أكل أموال الناس بالباطل وجعل أكل أموال الناس بالباطل قرينا لقتل أنفسهم حيث يقول: ﴿ يا أيها الذين آمنوا لاتأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ولاتقتلوا أنفسكم إن الله کان بکم رحیما .ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصلیه نارا وکان ذلك على الله يسيرا﴾ ولم يجعل الأمر موقوفا على رضا المتعاقدين فقط (١٥٥) بل لابد أن يكون رضاهما في حدود ماتجيزه الشريعة الإِسلامية ، إذ لو تراضيا على معاملة محرمة فإنه لاعبرة بتراضيهما ، وقد أشار رسول الله عَ ◌ٍّ إلى أن قبول العبادة موقوف على أن يكون طعام العابد طيبا فقد روی مسلم فى صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله عَ له قال ((أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال : ﴿ ياأيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم﴾ وقال: ﴿ ياأيها الذين آمنوا كلوا من طيبات مازرقناكم ﴾ ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يارب يارب ومطعمه حرام ومشربه حرام ، وملبسه حرام وغذى بالحرام فأنى يستجاب لذلك )) وقد أغلق الإِسلام جميع الأبواب التى تؤدى إلى أكل أموال الناس بالباطل فحرم اكتساب المال من طريق الربا أو الرشوة أو التزوير أو الغصب أو الخداع أو النجش أو تلقى الركبان أو المزابنة أو بيع الثمار قبل بدو صلاحها ، ووضع قواعد الأموال الربوية كما أنه شرع للمسلمين من طرق اكتساب المال واستثماره مايغنى ويكفى ويشفى ، ويسد حاجة الناس على اختلاف أحوالهم وطبائعهم ومعارفهم وقدراتهم وقد أوضحت الشريعة الإسلامية أنه لا ينعقد البيع إلا إذا كان عن تراض وأن يكون العاقد جائز التصرف وأن يكون المبيع مالًا، يصح الانتفاع به ، من غير ضرورة ، وأن يكون المبيع مملوكا للبائع أو مأذونا له في بيعه ، وأن يكون مقدورا على تسليمه وأن يكون معلوما برؤية أو صفة تحصل بها معرفته ، وأن يكون الثمن معلوما . ورخصت الشريعة الإسلامية في أنواع من المعاملات توسعة على المسلمين ودفعا (١٥٦) للأذى والضرر عنهم وسدًّا لحاجتهم فاستثنت بيع العرايا لمَّا حرمت الربا والمزابنة ، وشرعت كذلك نظام السلم واستثنته من قاعدة منع بيع الإِنسان ماليس عنده كما شرعت المضاربة وألوانا من الشركات وفيها وفي السلم أبواب واسعة لاستثمار الأموال أحسن استثمار دون مضرة تلحق أحد الطرفين ، فلم تجعل الفائدة لأحد المتعاقدين والخسارة على أحدهما كالربا . وبمقارنة المعاملات المشروعة بالمعاملات المحرمة يتضح أن هذا التشريع هو تشريع العليم الحكيم الخبير . ولم تحرم الشريعة شيئا إلا لدفع مافيه من الأذى والمفاسد ، ولم تبح شيئا إلا وفيه مالا يحصى من المصالح والمنافع والفوائد ، وذلك كله في إطار قاعدة شرعية مطردة وهى أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح وأنه لاضرر ولاضرار . وقد عنون المصنف رحمه الله لثلاثة أبواب وهى السلم والقرض والرهن . هذا واللفظ الذى ساقه المصنف هنا هو لفظ مسلم أما البخاري فلفظه من حديث إسماعيل بن علية أخبرنا ابن أبي نجيح عن عبد الله بن كثير عن أبي المنهال عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قدم رسول الله عَ لِ المدينة والناس يسلفون في الثمر العام والعامين أو قال : عامين أو ثلاثة شك إسماعيل - فقال : «من سلف في تمر فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم)) ثم أورده من طريق ابن عيينة بنفس السند عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قدم النبي عَّةِ المدينة وهم يسلفون بالتمر السنتين والثلاثة فقال: من أسلف في شىء ففي كيل معلوم، ووزن معلوم إلى جل معلوم)) وقال البخاري: حدثنا أبو نعيم حدثنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن عبد الله بن كثير (١٥٧) عن أبي المنهال عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قدم النبي عَالم المدينة وهم يسلفون في الثمار السنتين والثلاث فقال: ((أسلفوا في الثمار في کیل معلوم إلى أجل معلوم » وقال عبد الله بن الوليد : حدثنا سفيان حدثنا ابن أبي نجيح . وقال : في كيل معلوم ووزن معلوم . أما مسلم رحمه الله فقد أورد اللفظ الذى ساقه المصنف ثم قال : حدثنا شیبان بن فروخ حدثنا عبد الوارث عن ابن نجيح حدثني عبد الله بن كثير عن أبي المنهال عن ابن عباس قال: قدم رسول الله عَ لٍ والناس يسلفون فقال لهم رسول الله عَ ل: ((من أسلف فلا يسلف إلا في كيل معلوم ووزن معلوم . قال الحافظ في الفتح : قال ابن بطال : أجمعوا على أنه إن كان في السلم مایکال أو يوزن فلابد فيه من ذکر الكيل المعلوم والوزن المعلوم فإن كان فيما لايكال ولا يوزن فلابد فيه من عدد معلوم ثم قال الحافظ : وأجمعوا على أنه لابد من معرفة صفة الشىء المسلم فيه صفة تميزه عن غيره وكأنه لم يذكر في الحديث لأنهم كانوا يعملون به وإنما تعرض لذكر ماكانوا يهملونه . وقال الحافظ في الفتح: واتفقوا على أنه يشترط له ما يشترط للبيع وعلى تسليم رأس المال في المجلس ، وقال الحافظ في الفتح : وقد روى ابن حبان والحاكم والبيهقي من حديث عبد الله بن سلام في قصة إسلام زيد بن سعنة بفتح السين المهملة وسكون العين المهملة بعدها نون - أنه قال الرسول الله عَّ هل لك أن تبيعني ثمرا معلوما إلى أجل معلوم من حائط بني فلان ؟ قال: (( لا أبيعك من حائط مسمى ، بل أبيعك أوسقا مسماة إلى أجل مسمى)) وقال الحافظ في الإصابة في ترجمة زيد بن سعنة الحبر (١٥٨) الاسرائيلي : روى قصة إسلامه الطبراني وابن حبان والحاكم وأبو الشيخ في كتاب أخلاق النبي عَ ل وغيرهم من طريق الوليد بن مسلم عن محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام عن أبيه عن جده عن عبد الله بن سلام قال : قال زيد بن سعنة : مامن علامات النبوة شىء إلا وقد عرفته في وجه محمد حين نظرت إليه إلا خصلتين لم أخبرهما منه : يسبق حلمه جهله ، ولايزيده شدة الجهل إلا حلما . فذكر الحديث بطوله، وفيه مبايعته النبي عَ له التمر إلى أجل ومقاضاته إياه عند استحقاقه . وفي آخره : فقال زيد بن سعنة : أشهد ألا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، وآمن وصدق، وشهد مع النبي عَ ا﴾. مشاهده واستشهد في غزوة تبوك مقبلا غير مدبر . ورجال الإسناد موثقون . وقد صرح الوليد فيه بالتحديث . ومداره على محمد بن أبي السري الراوي له عن الوليد ، وثقه ابن معين ولينه أبو حاتم والله أعلم اهـ وقال البيهقي في السنن الكبري في باب (( لا يجوز السلف حتى يكون بصفة معلومة لاتتعلق بعين : وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد ثنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ثنا يعقوب بن سفيان حدثني محمد بن أبي السري ثنا الوليد بن مسلم حدثني محمد بن حمزة ابن يوسف بن عبد الله بن سلام عن أبيه عن جده قال : قال عبد الله ابن سلام : إن الله لما أراد هدى زيد بن سعنة - فذكر الحديث إلى أن قال : فقال زيد بن سعنة : يا محمد هل لك أن تبيعني تمرا معلوما إلى أجل معلوم من حائط بني فلان ؟ قال: (( لا يا يهودي ، ولكني أبيعك تمرا معلوما إلى كذا وكذا من الأجل ، ولا أسمي من حائط بني فلان)) (١٥٩) فقلت : نعم ، فبايعنى ، فأطلقت هميانى وأعطيته ثمانين دينارا في تمر معلوم إلى كذا وكذا من الأجل . اهـ ومنع الشريعة من أن يكون السلم في ثمر حائط معين أو شجر معين لأنه ربما لايثمر هذا الحائط أو يصاب بآفة وكذلك الشجر المعين فإنه قد لايثمر أو يصاب بآفة . والله أعلم . مايستفاد من ذلك ١ - مشرعية السلم . ٢ - أنه يجوز أن يكون الأجل إلى سنة أو سنتين أو ثلاثة بشرط تحديد وقت الأجل . ٣ - أنه إذا كان السلم فيما يكال فلابد فيه من كيل معلوم . ٤ - وأنه إذا كان السلم فيما يوزن فلابد فيه من وزن معلوم . ٥ - وأنه إذا كان السلم فيما لايكال ولايوزن لكنه مما يضبط بالعدد فلابد فيه من عدد معلوم . ٦ - لابد من معرفة صفة الشىء المسلم فيه صفة تميزه عن غيره . ٧ - ولابد أن تتوفر في السلم جميع الشروط التى يجب أن تتوفر في عقد البيع . ٨ - يجب في السلم تسليم رأس المال في مجلس العقد . ٩ - لا يجوز أن يكون السلم في ثمر حائط معين أو شجر معين . ٢ - وعن عبد الرحمن بن أبری وعبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما قالا : كنا نصيب المغانم مع رسول الله عَ له وكان يأتينا أنباط من أنباط الشام فَتُسْلِفُهم في الحنطة والشعير والزبيب)) وفي رواية - والزيت إلى أجل مسمى)) قيل : أ كان لهم زرع؟ قالا: ماكنا نسألهم عن ذلك)) رواه البخاري . (١٦٠)