Indexed OCR Text
Pages 121-140
٩ - وعن فضالة بن عبيد رضي الله عنه قال: ((اشتريت يوم خیبر قلادة باثنى عشر دينارا ، فيها ذهب وخرز فَفَصَّلْتُها فوجدت فيها أكثر من اثنى عشر دينارا، فذكرت ذلك للنبي عَ ةٍ فقال: ((لاتباع حتى تُفَصَّلَ )) رواه مسلم. المفردات (( يوم خيبر)) أى يوم غزوة خيبر يعنى بعد انتهاء المعركة وتقسيم المغانم . ((قلادة)) هى من حلى النساء التى تعلقها المرأة في عنقها . ((خرز)) هى حبات تكون من جواهر مختلفة وهى جمع خرزة قال في القاموس ، والخرزة محركة الجوهر وما يُنْظم . ((ففصلتها)) أى ميزت خرزها من ذهبها بعد الشراء ((حتى تفصل)) أى يميز ذهبها عن خرزها ، فيباع الذهب بوزنه والخرز بقيمته . البحث أورد مسلم هذا الحديث من طريق حنش الصنعاني عن فضالة رضي الله عنه وأخرج من طريق على بن رباح اللخمي أنه سمع فضالة بن عبيد الأنصاري يقول أتى رسول الله عَ ليه وهو بخيبر بقلادة فيها خرز وذهب وهی من المغانم تباع فأمر رسول الله ﴾﴾ بالذهب الذى في القلادة فنزع وحده ثم قال لهم رسول الله عَل: ((الذهب بالذهب وزنا بوزن » وفي لفظ لمسلم من طريق حنش الصنعاني عن فضالة بن عبيد (١٢١) قال: كنا مع رسول الله عَ ليه يوم خيبر نبايع اليهود الوقية الذهب بالدينارين والثلاثة فقال رسول الله عَ ل: ((لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا وزنا بوزن)) وفي لفظ لمسلم من طريق حنش أنه قال : كنا مع فضالة بن عبيد في غزوة فطارت لی ولأصحابي قلادة فيها ذهب وورق وجوهر فأردت أن أشتريها فسألت فضالة بن عبيد فقال : انزع ذهبها فاجعله في كفة واجعل ذهبك في كفة ثم لا تأخذن إلا مثلا بمثل فإني سمعت رسول الله عَّ يقول: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يأخذن إلا مثلا بمثل )). مايفيده الحدیث ١ - أنه لا يجوز بيع شىء فيه ذهب وغيره بذهب إلا بعد نزع الذهب ووزنه بمثله من الذهب . ٢ - أن بيع القلادة ونحوها المشتملة على ذهب وغيره بذهب هو من الربا ٣ - يجوز شراء شىء فيه ذهب وغيره بغير الذهب . ١٠ - وعن سمرة بن جندب رضي الله عنه أن النبي عدُّآلم نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة . رواه الخمسة وصححه الترمذي وابن الجارود المفردات ((نسيئة)) أى مؤجلا فيه قبض أحد العوضين. البحث هذا الحديث من رواية الحسن عن سمرة وفيها نزاع شديد عند أهل العلم ولذلك رجح الحفاظ أن هذا الحديث مرسل ونقل عن الشافعي (١٢٢) أ أ أنه قال: إنه غير ثابت عن رسول الله عَ ل قال الحافظ في الفتح: وفي الباب عن ابن عباس عند البزار والطحاوي ورجاله ثقات أيضا إلا أنه اختلف في وصله وإرساله فرجح البخاري وغير واحد إرساله اهـ . ويعارض هذا الحديث ماأخرجه الدار قطني وغيره بإسناد وصف بأنه قوي من حديث عبدالله بن عمرو أنه ابتاع البعير بالبعيرين بأمر رسول الله عَ ◌ّه) وقد قال البخاري في صحيحه : باب بيع العبد والحيوان بالحيوان نسيئة ، واشترى ابن عمر راحلة بأربعة أبعرة مضمونة عليه يوفيها صاحبها بالربذة . وقال ابن عباس : قد يكون البعير خيرا من البعيرين )) واشترى رافع بن خديج بعيرا ببعيرين فأعطاه أحدهما وقال : آتيك بالآخر غدا رهوا إن شاء الله . وقال ابن المسيب : لا ربا في الحيوان ، البعير بالبعيرين ، والشاة بالشاتين إلى أجل ، وقال ابن سيرين لابأس بعير ببعيرين نسيئة اهـ وسيأتى مزيد بحث لهذا الحديث عند الكلام على الحديث الرابع عشر من أحاديث هذا الباب إن شاء الله تعالى. ١١ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله عَبّ يقول: ((إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ، ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله علكم ذلًا لا ينزعه شىءٌ حتى ترجعوا إلى دينكم )) رواه أبو داود من رواية نافع عنه . وفي إسناده مقال، ولأحمد نحوه من رواية عطاء ، ورجاله ثقات ، وصححه ابن القطان . المفردات ((العينة)) هى أن يبيع الانسان غيره سلعة بثمن مؤجل ثم يشتريها (١٢٣) - - : منه بأقل من ثمنها الذى باعه به . والعينة بكسر العين . ((وأخذتم أذناب البقر)) أى اشتغلتم بالحراثة عن الجهاد في سبيل الله . ((ورضيتم بالزرع)) أى صارت الزراعة منتهى رضاكم وشغلكم فقصرتم في إعلاء كلمة الله ولم تجاهدوا ((وتركتم الجهاد)) أى ولم تقاتلوا فى سبيل الله. (( ذلا)) أى هوانا وصغارا ومسكنة . (( لا ينزعه شىء)) أى لايرفعه ولا يدفعه ولايزيله عنكم شىء ( حتی ترجعوا إلی دینکم » أى حتى تعودوا إلى الجهاد في سبيل الله. لإعزاز دينكم ( عنه )) أى عن ابن عمر رضي الله عنهما ((وفى إسناده مقال)) أى هو حديث ضعيف (( نحوه من رواية عطاء )) أى نحو حديث أبي داود لكنه من رواية عطاء عن ابن عمر بإسقاط نافع . البحث قال أبو داود في سننه (( باب النهى عن العينة)) حدثنا سليمان بن داود المهري أخبرنا ابن وهب أخبرني حيوة بن شريح ح وثنا جعفر بن مسافر التنيسي ثنا عبدالله بن يحيى البرلسي ثنا حيوة بن شريح عن إسحاق أبي عبد الرحمن قال سليمان عن أبي عبد الرحمن الخراساني أن عطاء الخراساني حدثه أن نافعا حدثه عن ابن عمر قال : سمعت رسول الله عَ ◌ّه يقول: ((إذا تبايعتم بالعينة)) الح الحديث ثم قال : قال أبو داود : الاخبار لجعفر وهذا لفظه اهـ وسبب ضعف هذا الحديث أنه (١٢٤) من رواية إسحاق بن أسيد الأنصاري أبي عبد الرحمن الخراسانى قال الحافظ فى التقريب : كذا يقول فيه الليث ، ويقال : أبو محمد المروزي نزيل مصر . فيه ضعف . من الثامنة اهـ وقال في تهذيب التهذيب : قال أبو حاتم : شيخ ليس بالمشهور ولا يشغل به ، وقال أبو أحمد بن عدي مجهول . ثم قال الحافظ : وحكى أن الأزدي قال فيه : منكر الحديث ، تركوه اهـ وأما الحديث الذى أشار إليه المصنف بقوله : ولأحمد نحوه من رواية عطاء الح فقد أخرجه أحمد من طريق أبي بكر ابن عياش عن الأعمش عن عطاء عن ابن عمر قال : أتى علينا زمان ، وما يرى أحدنا أنه أحق بالدينار والدرهم من أخيه المسلم ، ثم أصبح الدينار والدرهم أحب إلى أحدنا من أخيه المسلم ، سمعت رسول الله عَبٍّ يقول: ((إذا ضن الناس بالدينار والدرهم ، وتبايعوا بالعينة، وتبعوا أذناب البقر وتركوا الجهاد في سبيل الله ، أنزل الله بهم ذلا فلم يرفعه عنهم حتى يراجعوا دينهم )) قال الحافظ في تلخيص الحبير : وعندى أن إسناد الحديث الذى صححه ابن القطان معلول لأنه لايلزم من كون رجاله ثقات أن يكون صحيحا ، لأن الأعمش مدلس ، ولم ينكر سماعه من عطاء، وعطاء يحتمل أن يكون هو عطاء الخراساني فيكون فيه تدليس التسوية بإسقاط نافع بين عطاء وابن عمر فرجع الحديث إلى الإِسناد الأول وهو المشهور اهـ أقول : عطاء الخراساني مشهور بالتدليس . هذا ولاشك أن بيع العينة من أظهر حيل الربا ، فإن هذه الصفقة لم يقصد بها تبادل السلعة وإنما قصد بها أن يدفع صاحب السلعة مبلغا من المال ليحصل على مبلغ أكثر منه فى نظير (١٢٥) التأجيل ، كما أن المتقدم للشراء لم يرد السلعة حقيقة وإنما أراد الحصول على مبلغ من المال يرده مع زيادة . قال ابن رسلان في شرح السنن : وسميت هذه المبايعة عينة لحصول النقد لصاحب العينة ، لأن العين هو المال الحاضر والمشترى إنما يشتريها ليبيعها بعين حاضرة تصل إليه من فوره ليصل به إلى مقصوده اهـ . ١٢ - وعن أبي أمامة رضي الله عنه عن النبي عَةٍ قال: من شفع لأخيه شفاعة فأهدى له هدية فقبلها فقد أتى بابا عظيما من أبواب الربا)) رواه أحمد وأبو داود وفي إسناده مقال. المفردات (( شفع لأخيه شفاعة )) أى توجه له عند الغير لجلب منفعة له أو دفع مضرة عنه وأصل الشفع الازدواج يقال : شفع بصرى إذا كان يرى الخط خطين كأن الشفيع يضم صوته لصوت المشفوع له في قضاء حاجته . ((فأهدى له هدية)) أى فأعطاه في نظير شفاعته عطيـ ((فقبلها)) أى فأخذها الشافع وقبضها . ((فقد أتى بابا عظيما من أبواب الربا)) أى فقد دخل مدخلا عظيما من مداخل الربا وانغمس في الحرام . ((وفي إسناده مقال)) أى وفي إسناده ضعف. البحث سبب ضعف هذا الحديث أنه من رواية القاسم بن عبد الرحمن (١٢٦) الدمشقي أبي عبدالرحمن الأموي مولاهم قال الحافظ في التقريب : صدوق يرسل كثيرا ، وقال فى تهذيب التهذيب نقلا عن أحمد رحمه الله أنه قال : في أحاديث القاسم مناكير مما يرويها الثقات ، يقولون من قبل القاسم . وقال الأثرم سمعت أحمد حمل على القاسم ثم قال الحافظ : وقال جعفر بن محمد بن أبان الحراني : سمعت أحمد بن حنبل يقول : ماأرى البلاء إلا من القاسم . ونقل الحافظ عن ابن حبان قال : کان یروی عن الصحابة المعضلات . وقد توفى القاسم سنة اثنتى عشرة ومائة ويقال سنة ثمانى عشرة . هذا ولاشك أن الأصل في الشريعة هو الحض على قبول الهدية مالم تكن لأمير أو عامل أو قاض لما رواه البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله عَ لّه قال: ولو أهدى إلىَّ ذراع أو كراع لقبلت)) واشفعوا تؤجروا . ولاشك أن الأعمال بالنيات . ١٣ - وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: ((لعن رسول الله عَ لِ الراشى والمرتشى)) رواه أبو داود والترمذي وصححه. المفردات ((لعن رسول الله عَ ل الراشى الخ)) أى دعا عليه بأن يطرد من رحمة الله فاللعن الطرد والإبعاد من رحمة الله. ((الراشى)) هو الذى يدفع الرشوة للوصول إلى مايريد من الباطل والرشوة - مثلثة الراء - هى الجعل مأخوذ من الرشاء وهو الحبل الذى يتوصل به إلى الماء في البئر . ((المرتشى)) هو آخذ الرشوة . أما الوسيط الذى يسعى بين الراشى والمرتشى فيقال له الرائش . (١٢٧) أ 1 البحث قال الترمذي : حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى ثنا أبو عامر العقدي ثنا ابن أبي ذئب عن خاله الحارث بن عبد الرحمن عن أبي سلمة عن عبد الله بن عمرو قال: ((لعن رسول الله عَ ◌ّلِ الراشى والمرتشى)) هذا حديث حسن صحيح . وقال أبو داود في سننه : حدثنا أحمد بن يونس ثنا ابن أبي ذئب عن الحارث بن عبد الرحمن عن أبي سلمة عن عبد الله بن عمرو قال : لعن رسول الله الراشى والمرتشى ، وصحة سند هذا الحديث ظاهرة . ولعل إيراد المصنف لهذا الحديث في باب الربا لإِفادة أن المال المستفاد من الرشوة كالمال المستفاد من الربا ولذلك لعن رسول الله عَّ آكل الربا وآكل الرشوة ومؤكلهما . والله أعلم. مایفیده الحدیث ١ - أن دفع الرشوة من الكبائر . ٢ - وأن أخذ الرشوة من الكبائر كذلك . ٣ - جواز لعن العصاة المرتكبين للكبائر مالم تعرف توبتهم . ١٤ - وعنه رضي الله عنه أن النبي عَ ل أمره أن يجهز جيشا فنفدت الإِبل فأمره أن يأخذ على قلائص الصدقة، قال: (( فكنت آخذ البعير بالبعيرين إلى إبل الصدقة)» رواه الحاكم والبيهقي ورجاله ثقات . المفردات ((أن يجهز جيشا)) أى أن يعد ويهىء إبلا لحمل المقاتلين. ((فنفدت الإِبل )) أى لم يوف الموجود منها بالمطلوب. (١٢٨) ((فأمره)) أى أمر رسول الله عَ ◌ّم عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما ((أن يأخذ على قلائص الصدقة)) أى أن يبتاع أو يستلف إبلا على أن يجعل عوضها من إبل الصدقة عند تحصيلها من المزكين . والقلائص جمع قلوص وهى الناقة الشابة ((آخذ البعير بالبعيرين إلى إبل الصدقة)) أى فكنت أبتاع أو أستلف البعير على أن يكون ثمنه أو قضاؤه بعيرين من إبل الصدقة عند حلول وقتها وتحصيلها عند خروج المصدق . البحث قد تقدم في بحث الحديث العاشر من أحاديث هذا الباب ماذكره البخاري في صحيحه عن جملة من أصحاب رسول الله عَةٍ وغيرهم أنهم لم يروا بأسا ببيع البعير بالبعيرين ، وأنه لاربا في بيع الحيوان بالحيوان وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : كان لرجل على رسول الله عَ له حق فأغلظ له، فهم به أصحابه، فقال: ((دعوه فإن لصاحب الحق مقالا ، فقال لهم: ((اشتروا له سنا فأعطوه إياه)) فقالوا: إنا لانجد إلا سنا هو خير من سنه. قال: (( فاشتروه فأعطوه إياه فإن من خيركم - أو خيركم - أحسنكم قضاء)) كما روى مسلم في صحيحه من حديث أبي رافع رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استلف من رجل بكرا ، فقدمت عليه إبل من إبل الصدقة . فأمر أبا رافع أن يقضى الرجل بكره ، فرجع إليه أبو رافع فقال: لم أجد فيها إلا خيارا رباعيا فقال: ((أعطه إياه ، إن خيار الناس أحسنهم قضاء )) والبكر بفتح الباء هو الفتى من الإِبل، والرباعي (١٢٩) هو من الإِبل ماأتى عليه ست سنوات ودخل في السابعة حين طلعت رباعيته والرباعية بوزن الثمانية هى السن التى بين الثنية والناب ، وإذا بلغ البعير ثمانى سنوات ودخل في التاسعة قيل له : البازل . وحديث عبد الله بن عمرو هذا أخرجه البيهقي من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وقد أشرت في بحث الحديث العاشر من أحاديث هذا الباب إلى أن سند حديث عبد الله بن عمرو هذا وصف بأنه قوى . والله أعلم . ١٥ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: نهى رسول الله عَ} عن المزابنة ◌ُن یبیع ثمر حائطہ إن کان نخلا بتمر کیلا ، وإن کان کرما أن يبيعه بزبيب كيلا ، وإن كان زرعا أن يبيعه بكيل طعام ، نهى عن ذلك كله )) متفق عليه المفردات (نهى رسول الله عَ له عن المزابنة الخ)) أى حرم رسول الله عَ ليه المزابنة ثم فسرها رضي الله عنه . ((أن يبيع ثمر حائطه الخ)) أى والمزابنة هى أن يبيع ثمر حائطه أى بستانه . وقد تقدم ذكر المزابنة في الحديث الخامس والعشرين من أحاديث الباب الأول من أبواب كتاب البيوع وهو باب شروطه ومانهى عنه منه ، وهى بيع الرطب بتمر كيلا أو العنب بزبيب كيلا أو ثمرة الزرع الرطبة في أصلها بجنسها اليابس كيلا . (١٣٠) البحث في كتاب فتح العلام شرح بلوغ المرام للشيخ صدیق بن حسن رحمه الله : وعن ابن عمرو رضي الله عنهما ثم قال : وكان قياس قاعدة المصنف وعنه اهـ وفي سبل السلام : وعن ابن عمر رضي الله عنهما ثم قال : وكان قياس قاعدة المصنف وعنه اهـ وهذا وهم من الصنعاني رحمه الله وتابعه في هذا الوهم الشیخ صدیق بن حسن ، فإن هذا الحديث عند البخاري ومسلم من رواية عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما لا من رواية عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما. وسيأتى في (( باب الرخصة في العرايا وبيع أصول الثمار )) جواز بيع الرطب بخرصها من التمر فيما دون خمسة أوسق أو في خمسة أوسق وسيأتى مزيد بحث لذلك هناك إن شاء الله تعالى وقد تقرر أن عدم العلم بالتساوى مع الاتفاق في الجنس هو كالعلم بالتفاضل فيدخل في باب الربا . مايستفاد من ذلك ١ - لا يجوز بيع الرطب خرصا بتمر كيلا إلا في العرايا . ٢ - ولا يجوز بيع العنب خرصا بزبيب كيلا . ٣ - ولا يجوز بيع ثمرة الزرع خرصا بجنسها كيلا . ٤ - أن بيع الثمرة الرطبة خرصا بجنسها كيلا ربا إِلا مااستثنى من العرايا. ١٦ - وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله عَ ل يسأل عن اشتراء الرطب بالتمر فقال: ((أينقص الرطب إذا ييس؟ )) قالوا : نعم ، فنهى عن ذلك ، رواه الخمسة وصححه ابن المديني والترمذي وابن حبان والحاكم . (١٣١) 1 أ المفردات ((إذا ييس)) أى إذا جف . ((فنهى عن ذلك)) أى فحرم بيع الرطب بالتمر. البحث قال الحافظ في تلخيص الحبير : حديث سعد بن أبي وقاص : أن النبي عَ ◌ّ سئل عن بيع الرطب بالتمر فقال: ((أينقص الرطب إذا (ببس؟)) قالوا: نعم، قال: ((فلا إذًا)) ويروى: نهى عن ذلك. مالك ، والشافعي ، وأحمد ، وأصحاب السنن ، وابن خزيمة ، وابن حبان ، والحاكم ، والدارقطني ، والبيهقي ، والبزار كلهم من حديث زيد أبي عياش أنه سأل سعد بن أبي وقاص عن البيضاء بالسلت فقال : أيهما أفضل ؟ قال : البيضاء ، فنهاه عن ذلك وذكر الحديث ، وفي رواية لأبي داود والحاكم مختصرة : نهى عن بيع الرطب بالتمر نسيئة . وذكر الدارقطني في العلل : أن إسماعيل بن أمية وداود بن الحصين ، والضحاك بن عثمان ، وأسامة بن زيد وافقوا مالكا على إسناده ، وذكر ابن المديني : أن أباه حدث به عن مالك عن داود بن الحصين عن عبدالله بن یزید عن زيد أبي عياش، قال : وسماع أبي من مالك قديم، قال فكأن مالكا كان علقه عن داود ثم لقى شيخه فحدثه به ، فحدث به مرة عن داود ، ثم استقر رأيه على التحديث به عن شيخه ، ورواه البيهقي من حديث ابن وهب عن سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن عبدالله بن أبي سلمة عن النبي عَ ﴾ مرسلا ، وهو مرسل قوي ، وقد أعله جماعة منهم الطحاوي ، والطبري، وأبو محمد ابن حزم وعبدالحق (١٣٢) كلهم أعله بجهالة حال زيد أبي عياش ، والجواب أن الدارقطني قال : إنه ثقة ثبت ، وقال المنذري : قد روى عنه اثنان ثقتان ، وقد اعتمده مالك مع شدة نقده ، وصححه الترمذي والحاكم قال : ولاأعلم أحدا طعن فيه ، وجزم الطحاوي بوهم من زعم أنه هو أبو عياش الزرقي زيد بن الصلت ، وقيل : زيد بن النعمان الصحابي المشهور ، وصحح أنه غيره وهو كما قال. ( فائدة) روى أبو داود. والطحاوي ، والحاكم من طریق یحیی بن أبي کثیر عن عبدالله بن یزید عن زيد أبي عياش عن سعد أن النبي عَدُ نهى عن بيع الرطب بالتمر نسيئة . قال الطحاوي : هذا هو أصل الحديث فيه ذكر النسيئة ، ورد ذلك الدارقطني وقال : خالف يحيى مالكا ، وإسماعيل بن أمية والضحاك بن عثمان ، وأسامة بن زيد، فلم يذكروا النسيئة ، قال البيهقي : وقد روى عمران بن أبي أنس عن زيد أبي عياش بدون الزيادة أيضا . ( تنبيه ) قال في الغريبين البيضاء حب بين الحنطة والشعير وفي الصحاح : إنه ضرب من الشعير ليس له قشر اهـ هذا وقد قال الخطابي : البيضاء نوع من البر أبيض اللون فيه رخاوة يكون بمصر . والسلت أدق حبا منه اهـ هذا وسند هذا الحديث فى الموطأ : مالك عن عبد الله بن يزيد أن زيدا أبا عياش أخبره أنه سأل سعد بن أبي وقاص عن البيضاء بالسلت فقال له سعد : أیتهما أفضل فقال : البيضاء فنهاه عن ذلك ، وقال سعد: سمعت رسول الله عَ ل يسأل عن اشتراء التمر بالرطب فقال رسول الله عَ ليه: : أينقص الرطب إذا ييس؟)) فقالوا نعم ، فنهى عن ذلك اهـ هذا والثابت أن مالکا کان من تلامیذ داود بن الحصین وعبدالله بن یزید (١٣٣) وحدث عنهما ، كما أن داود بن الحصين كان من تلاميذ عبدالله بن يزيد رحمهم الله جميعا . مايفيده الحديث ١ - تحريم بيع الرطب بالتمر لعدم التساوى بينهما . ٢ - أن بيع الشىء بجنسه متفاضلا ربا . ١٧ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي عَ بد نهى عن بيع الكالىء بالکالیء )» یعنی الدین بالدین . رواه إسحاق والبزار بإسناد ضعيف . المفردات ((الكالىء بالكالىء)) أشار في القاموس إلى أنه يقال: كَلَأَّ الدَّينُ أى تَأْخَّر وقال: والكالىء والْكُلْأَةُ بالضم النسيئة والْعَرَبُون وتَكَلَّأَتُ وَكَلََّتُ تَكْلِيأُ أخَذتُه، وأَكْلاً أسلَفَ اهـ وقد فسره في هذا الحديث بأنه الدين بالدين ، وفسر في النهاية بيع الكالىء بالكالىء بأنه : هو أن يشترى الرجل شيئا إلى أجل فإذا حل الأجل لم يجد مايقضى به فيقول : بعينيه إلى أجل آخر بزيادة شىء فيبيعه ولايجرى بينهما تقابض . البحث قال البزار : حدثنا محمد بن معمر ، ثنا بهلول ، ثنا موسى بن عبيدة عن عبدالله بن رومان عن ابن عمر قال: نهى رسول الله عَيْءٍ عن الشغار ، وعن بيع المجر ، وعن بيع الغرر ، وعن بيع كالىء بكالىء ، وعن بيع آجل بعاجل ، قال : والمجر مافي الأرحام ، والغرر أن تبيع (١٣٤) ماليس عندك ، وكالىء بكالىء : دين بدين ، والآجل بالعاجل : أن يكون لك على الرجل ألف درهم فيقول رجل أعجل لك خمسمائة ودع البقية ، والشغار : أن ينكح المرأة بالمرأة ليس بينهما صداق . قال البزار : لانعلم رواه بهذا التمام إلا موسى بن عبيدة عن عبدالله بن دینار عن ابن عمر اهـ وقوله في السند : عبدالله بن رومان يظهر أنه عبدالله ابن دينار . وقال الدارقطني : ثنا على بن محمد المصري نا سليمان بن شعيب الكيساني ثنا الخصيب بن ناصح نا عبدالعزيز بن محمد الدراوردي عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر أن النبي عَ ليه نهى عن بيع الكالىء بالكالىء . ثنا على بن محمد نا مقدام بن داود نا ذؤيب بن عمامة نا حمزة بن عبد الواحد عن موسى بن عقبة عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر عن النبي عَ طله أنه نهى عن بيع الكالىء بالكالىء. قال اللغويون: هو النسيئة بالنسيئة اهـ وقد رواه الحاكم في المستدرك من طريق موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر وقال : حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. وقد غلط البيهقي الدارقطني والحاكم وقال : إنما هو موسى بن عبيدة الربذي ورواه ابن عدي في الكامل وأعله بموسى بن عبيدة ونقل تضعيفه عن أحمد قال : فقيل لأحمد : إن شعبة يروى عنه قال : لو رأى شعبة ما رأينا منه لم يرو عنه . وقد رواه عبد الرزاق في مصنفه من طريق إبراهيم بن أبي يحيى الأسلمي عن عبدالله بن دينار به وإبراهيم ابن أبي يحيى الأسلمي ضعيف . وقال الحافظ في تلخيص الحبير : حديث: روى أنه عَةٍ نهى عن بيع الكالىء بالكالىء . الحاكم (١٣٥) والدارقطني من طريق عبد العزيز الدراوردي عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر ومن طريق ذؤيب بن عمامة عن حمزة بن عبد الواحد عن موسى بن عقبة عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر ، وصححه الحاكم على شرط مسلم فوهم ، فإن راويه موسى بن عبيدة الربذي لا موسى بن عقبة قال البيهقي : والعجب من شيخنا الحاكم كيف قال في روايته عن موسى بن عقبة وهو خطأ ، والعجب من شيخ عصره أبي الحسن الدارقطني حيث قال في روايته عن موسى بن عقبة ، وقد حدثنا به أبو الحسن بن بشران عن علي بن محمد المصري شيخ الدارقطني فيه فقال : عن موسى غير منسوب ثم رواه المصري أيضا بسنده فقال : عن أبي عبد العزيز الربذي وهو موسى بن عبيدة ، وقد رواه ابن عدي من طريق الدراوردي عن موسى بن عبيدة وقال : تفرد به موسى بن عبيدة . وقال أحمد بن حنبل : لاتحل عندى الرواية عنه ولاأعرف هذا الحديث عن غيره وقال أيضا : ليس في هذا حديث يصح لكن إجماع الناس على أنه لايجوز بيع دين بدين ، وقال الشافعي : أهل الحديث يوهنون هذا الحديث ، وقد جزم الدار قطني في العلل بأن موسى بن عبيدة تفرد به ، فهذا يدل على أن الوهم في قوله موسى بن عقبة من غيره . وفي الطيراني من طريق عيسى بن سهل بن رافع بن خديج عن أبيه عن جده: نهى رسول الله عَّلِ عن المحاقلة والمزابنة ونهى أن يقول الرجل : أبيع هذا بنقد وأشتريه بنسيئة حتى يبتاعه ويحرزه ، ونهى عن كالىء بكالىء : دين بدين . وهذا لايصح شاهدا حديث ابن عمر فإنه من طريق موسى بن عبيدة أيضا عن عيسى بن سهل (١٣٦) وكان الوهم فيه من الراوى عنه محمد بن يعلى زنبور ، ( تنبيه ) الكالىء مهموز ، قال الحاكم عن أبي الوليد حسان : هو بيع النسيئة بالنسيئة ، وكذا نقله أبو عبيد في الغريب ، وكذا نقله الدارقطني عن أهل اللغة . وروى البيهقي عن نافع قال : هو بيع الدين بالدين ، ويؤيد هذا نقل أحمد الإِجماع الماضى وقد رواه الشافعي في باب الخلاف فيما يجب به البيع بلفظ : نهى عن الدين بالدين اهـ . باب الرخصة في العرايا وبيع الأصول والثمار ١ -عن زيد بن ثابت رضي الله عنه أن رسول الله عَ لّه رخص في العرايا أن تباع بخرصها كيلا . متفق عليه . ولمسلم : رخص في العرية يأخذها أهل البيت بخرصها تمرا يأكلونها رطبا . المفردات ((الرخصة)) هى في اللغة السهولة وفي الاصطلاح: تخفيف الحكم الأصلى دون إبطال العمل به والمراد هنا أن الله تعالى خفف وسهل للمسلمين فأجازلهم العرايا واستثناها من المزابنة والربا فلم يحرمها على المسلمين تسهيلا وتخفيفا ورحمة . ((العرايا)) هى جمع عربة كقضايا جمع قضية والعربية: هى النخلة يهب مالكها ثمرتها لغيره سنة أو أكثر ، قال البخاري في صحيحه وقال يزيد عن سفيان بن حسين : العرايا نخل كانت توهب للمساكين فلا يستطيعون أن ينتظروابها ، رخص لهم أن يبيعوها بما شاءوا من التمر اهـ والمراد ببيع العرايا هو بيع ثمر العرايا (١٣٧) ((وبيع الأصول )) أى بيع بساتين النخل وغيرها فتباع الأشجار تبعا لأصلها إلا أنه إذا حصل البيع بعد تأبير النخل فثمرتها للذى باعها إلا أن يشترط المبتاع . ((والثمار)) أى وبيع ثمار الشجر وأنه لا يجوز بيعها حتى يبدو صلاحها . ((بخرصها)) أى بمقدار ما عليها من الرطب تخمينا وحزرا فالخرص بفتح الخاء هو التخمين والحزر والحدس والتقدير بالظن . البحث حديث الترخيص في العرايا واستثنائها من الربا والمزابنة أورده البخاري بعدة ألفاظ فساق من طريق ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي مَ ◌ّ نهى عن المزابنة، قال: والمزابنة أن يبيع التمر بكيل ، إن زاد فلى وإن نقص فعلىَّ قال: وحدثني زيد بن ثابت: أن النبي عَ﴾ رخص في العرايا بخرصها ، وأخرج من طريق سالم عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله عَ لّه قال: ((لا تبيعوا الثمر حتى يبدو صلاحه ولاتبيعوا التمر بالتمر قال سالم : وأخبرنى عبدالله عن زيد بن ثابت أن رسول الله عَ ◌ّه رخص بعد ذلك في بيع العرية بالرطب أو بالتمر ولم يرخص في غيره . وساق من طريق نافع عن ابن عمر عن زيد ابن ثابت رضي الله عنهم أن رسول الله عَ له أرخص لصاحب العربة أن يبيعها بخرصها ، وساق من طريق سهل بن أبي حثمة رضي الله عنه أن رسول الله عَ لٍ نهى عن بيع التمر بالتمر ورخص في العربية أن تباع بخرصها يأكلها أهلها رطبا . وفي لفظ : إلا أنه رخص في العربية يبيعها أهلها بخرصها يأكلونها رطبا . وساق من طريق نافع عن ابن عمر عن (١٣٨) زيد بن ثابت رضي الله عنهم أن رسول الله عَّةٍ رخص في العرايا أن تباع بخرصها كيلا . أما مسلم فقد أخرجه بعدة ألفاظ منها مارواه عن شيخيه يحيى بن يحيى وابن نمير من طريق سالم عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي عَ لِّ نهى عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه وعن بيع الثمر بالتمر قال ابن عمر: وحدثنا زيد بن ثابت أن رسول الله عَ ليه رخص في بيع العرايا ، زاد ابن نمير في روايته : أن تباع - وفي رواية لمسلم من طريق سالم عن ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله عَ ل أنه قال: لاتبتاعوا الثمر حتى يبدو صلاحه ، ولاتبتاعوا الثمر بالتمر . وقال سالم : أخبرنى عبد الله عن زيد بن ثابت عن رسول الله عَ ◌ّ أنه رخص بعد ذلك في بيع العربية بالرطب أو بالتمر ولم يرخص في غير ذلك . وأورد من طريق مالك عن نافع عن ابن عمر عن زيد بن ثابت أن رسول الله علية رخص لصاحب العربة أن يبيعها بخرصها من التمر . وفي لفظ من طريق نافع أنه سمع عبدالله بن عمر يحدث أن زيد بن ثابت حدثه أن رسول الله عَّله رخص في العربية يأخذها أهل البيت بخرصها تمرا يأكلونها رطبا. وفي لفظ من طريق هشيم عن يحيى بن سعيد عن نافع بمثله غير أنه قال والعربية النخلة تجعل للقوم فيبيعونها بخرصها تمرا . وفي لفظ من طريق یحیی بن سعيد عن نافع عن عبد الله بن عمر حدثني زيد بن ثابت أن رسول الله عَ لِ رخص في بيع العرية بخرصها تمرا . قال يحيى: العربية أت يشتري الرجل ثمر النخلات لطعام أهله رطبا بخرصها تمرا وفي لفظ لمسلم كذلك من طريق نافع عن ابن عمر عن زيد بن ثابت أن رسول الله عَ ◌ّ رخص في العرايا أن تباع بخرصها كيلا وفي لفظ لمسلم : أن تؤخذ (١٣٩) بخرصها، وفي لفظ: أن رسول الله عَ ◌ّه رخص في بيع العرايا بخرصها وفي لفظ من طريق بُشير بن يسار عن بعض أصحاب رسول الله عَ ليه من أهل دارهم منهم سهل بن أبي حثمة أن رسول الله ێمه نهى عن بيع الثمر بالتمر . وقال : ذلك الربا ، تلك المزابنة ، إلا أنه رخص في بيع العربية النخلة والنخلتين يأخذها أهل البيت بخرصها تمرا يأكلونها رطبا . وفي لفظ من طريق بُشير بن يسار مولى بني حارثة أن رافع بن خديج وسهل بن أبي حثمة حدثاه أن رسول الله عَّ طله نهى عن المزابنة الثمر بالتمر إلا أصحاب العرايا فإنه قد أذن لهم . وقول المصنف : ولمسلم : رخص في العربة يأخذها الخ يشعر بأن مسلما رحمه الله قد انفرد بها وقد سقت لك ألفاظ الشيخين رحمهما الله وقد قال المجد ابن تيمية رحمه الله في المنتقى وعن زيد بن ثابت: أن النبي عَ ◌ّه رخص في بيع العرايا أن تباع بخرصها كيلا )) رواه أحمد والبخاري . وفي لفظ رخص في العرية يأخذها أهل البيت بخرصها تمرا يأكلونها رطبا . متفق عليه اهـ وهذا هو اللفظ الذى أشار المصنف إلى أن مسلما انفرد به . والعلم عند الله عز وجل . هذا وسيأتى في الحديث الذى يلى هذا الحديث أن الترخيص في العرايا إنما یکون في حدود خمسة أوسق . مایفیده الحدیث ١ - أن الشريعة الإسلامية استثنت العرايا فرخصت أن يباع ثمرها بخرصها كيلا من التمر . ٢ - مراعاة المصالح ودرء المفاسد من قواعد الإِسلام . ٣ - أن الله تبارك وتعالى يريد بالمسلمين اليسر ولا يريد بهم العسر . (١٤٠)