Indexed OCR Text
Pages 221-240
باب صفة الصلاة ١ - عن أبى هريرة رضى الله عنه أن النبي ◌َّ قال: (إذا قت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء، ثم استقبل القبلة فكبر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ، ثم اركع حتى تطمئن راكعاً ، ثم ارفع حتى تعتدل قائماً ، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم ارفع حتى تطمئن جالساً ، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً ثم افعل ذلك فی صلاتك كلها) أخرجه السبعة ، واللفظ للبخارى ، ولابن ماجه بإسناد مسلم ( حتى تطمئن قائماً) ومثله فى حديث رفاعة رضى الله عنه عند أحمد وابن حبان ، وفى لفظ لأحمد ( فأقم صلبك حتى ترجع العظام ) والنسائى و أبى داؤد من حديث رفاعة بن رافع ( إنها لن تتم صلاة أحدكم حتى يسبغ الوضوء كما أمره الله تعالى ثم يكبر الله ومحمده و یثنی عليه ) وفيها (فإن كان معك قرآن فاقرأ وإلا فاحمد الله وكبره وهلله) ولأبى داؤد ( ثم اقرأ بأم القرآن وبما شاء الله ) ولابن حبان ( ثم بما شئت). المفردات ( إذا قمت إلى الصلاة ) أى نويت القيام للصلاة . ( فأسبغ الوضوء) أى أتمه وأكمله . ( استقبل القبلة فكبر) أى تكبيرة الاحرام . ( تعتدل ) تستوى . ( ثم افعل ذلك) أى جميع ما ذكر من الأقوال والأفعال إلا إسباغ الوضوء وتكبيرة الاحرام ، لأنه قد علم من الشرع أن لا يتكرر فى كل ركعة . ( ٢٢١) ( فی صلاتك ) أی فی ركعات صلاتك . ( أخرجه السبعة ) بألفاظ متقاربة . (واللفظ للبخارى ) أى واللفظ الذى ساقه هنا للبخارى . ( ولابن ماجه ) أى من حديث أبى هريرة . ( بإسناد مسلم ) أى بإسناد رجاله رجال مسلم . ( ومثله ) أى مثل ما أخرجه ابن ماجه . ( رفاعة ) هو رفاعة بن رافع الأنصارى صحابى شهد بدراً والمشاهد بعدها ، توفى فى أول إمارة معاوية . ( ترجع العظام ) أى حتى تعود إلى ما كانت عليه حال القيام للقراءة وذلك بكمال الاعتدال . ( كما أمره الله تعالى) أى فى آية المائدة (إذا قمتم إلى الصلاة). ( احمده وكبره وهلله) أى قل الحمد لله والله اكبر ولا إله إلا الله. ( وفيها) أى فى رواية النسائى وأبى داؤد من حديث رفاعة . ( بأم القرآن ) أى بفاتحة الكتاب . البحث هذا الحديث يعرف بحديث المسىء صلاته ، و عبارة ( فأسبغ الوضوء ) لم يذكرها البخارى فى باب أمر النبي ◌َّلتر الذى لا يتم ركوعه بالاعادة، ولم يذكرها كذلك فى باب وجوب القراءة للامام والمأموم ، والذى رواه البخارى عن أبى هريرة بلفظ : ( إذا قمت إلى الصلاة فكبر) وهذه الزيادة ثابتة فى مسلم عن أبى هريرة ، وأما حديث رفاعة بن رافع فقد رواه أبو داود بأسانيد مختلفة منها ما رواه عن الحسن بن على عن هشام بن عبد الملك والحجاج بن منهال قالا : حدثنا همام عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة عن على بن يحيى ابن خلاد عن أبيه عن عمه رفاعة بن رافع قال: قال رسول اللّه ◌ُلَّم ( ٢٢٢) ( إنها لا تتم صلاة أحدكم حتى يسبغ الوضوء كما أمره الله عز وجل فيغسل وجهه ويديه إلى المرفقين ويمسح برأسه ورجليه إلى الكعبين ثم يكبر الله عزو جل ويحمده ثم يقرأ من القرآن ما أذن له فيه وتيسر) ومنها رواية وهب بن بقية عن خالد عن محمد يعنى ابن عمرو بمثل سند الأولى إلى رفاعة بن رافع قال : ( إذا قمت فتوجهت إلى القبلة فكبر ثم اقرأ بأم القرآن وبما شاء الله أن تقرأ ) ومنها رواية عباد بن موسى الختلى عن إسماعيل يعنى ابن جعفر إلى رفاعة بن رافع بنحو سند الأولى قال: ( فتوضأ كما أمرك الله عز وجل ثم تشهد فأقم ثم كبر فإن كان معك قرآن فاقرأ به وإلا فاحمد الله وكبره وهلله ) وقد حسن الترمذى حديث رفاعة ، وقوله : فإن كان معك قرآن فاقرأ به وإلا فاحمد الله الخ، معناه إن لم يكن معك قرآن هذه الساعة وقد دخل وقت الصلاة فقل بعد التكبير : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبرولا حول ولا قوة إلا بالله، فإذا فرغ - من هذا حاله - من تلك الصلاة وجب عليه أن يتعلم ، وذلك لأن من يقدر على تعلم هذه الكلمات لا محالة يقدر على تعلم الفاتحة . ما يفيده الحديث ١ - من واجبات الصلاة النية واستقبال القبلة - وهما شرطان للصلاة - وتكبيرة الاحرام ، والقراءة فى الركعات كلها ، والركوع والاطمئنان فيه ، والرفع من الركوع إلى الاعتدال والاطمئنان فيه ، والسجدة الأولى، والاطمئنان فيها ، والسجدة الثانية والاطمئنان فيها والجلوس بين السجدتين والاطمئنان فيه ، وترتيب أركان الصلاة . ٢ - وفى الحديث دليل على أن التعوذ ودعاء الافتتاح ورفع الیدین فی تكبيرة الاحرام ووضع اليد اليمنى على اليسرى وتكبيرات الانتقالات، وتسبيحات الركوع والسجود، وهيئات الجلوس ، ووضع اليد على الفخذ، والجهر والاسرار، كل ذلك ليس بواجب فى الصلاة . ( ٢٢٣ ) ٢ - وعن أبى حميد الساعدى رضى الله عنه قال: (رأيت رسول اللّه بت إذا كبر جعل يديه حذو منكبيه ، وإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه ثم هصر ظهره ، فإذا رفع رأسه استوى حتى يعود كل فقار مكانه ، فإذا سجد وضع يديه غير مفترش ولا قابضها ، واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة، و إذا جلس فى الركعتين جلس على رجله اليسرى ونصب اليمنى ، وإذا جلس فى الركعة الآخرة قدم رجله اليسرى ونصب الأخرى و قعد على مقعدته ) أخرجه البخارى . المفردات (أبو حميد الساعدى ) هو أبو حميد بن عبد الرحمن بن سعد الأنصارى الخزرجى الساعدى ، مات آخر ولاية معاوية . ( إذا كبر) أى للاحرام . ( جعل يديه ) أى كفيه . ( حذو) أى مقابل. .( هصر ظهره) أى ثناه فى استواء من غير تقويس . ( منكبيه تثنية منكب وهو مجمع رأس عظم الكتف والعضد . ( فقار) جمع فقاره وهى عظام الظهر . ( فإذا رفع رأسه) أى من الركوع. ( غير مفترش) أى ذراعيه . ( جلس فى الركعتين ) أى للتشهد الأوسط . ( فى الركعة الآخرة ) أى للتشهد الأخير . البحث حديث أبى حميد هذا روى عنه قولا وروى عنه فعلا واصفاً فيها صلاة النبي ◌ََّى ، وفيه أمور منها: أن رفع اليدين مقارن للتكبير وقد روى رفع اليدين فى أول الصلاة خمسون صحابياً منهم العشرة ( ٢٢٤ ) المشهود لهم بالجنة ، وروى البيهقى عن الحاكم قال : لا نعلم سنة اتفق على روايتها عن رسول الله تؤثر الخلفاء الأربعة ثم العشرة المشهود لهم بالجنة فمن بعدهم من الصحابة مع تفرقهم فى البلاد الشاسعة غير هذه السنة . ما يفيده الحديث ١ - أن من السنة رفع اليدين حذاء المنكبين عند تكبيرة الاحرام. ٢ - بيان هيئات الركوع والسجود والجلسة للتشهد الأوسط ، والجلسة للتشهد الأخير . ٣ - وعن على بن أبى طالب رضى الله عنه عن رسول اللّه عز لتحل أنه كان إذا قام إلى الصلاة قال : ( وجهت وجهى للذى فطر السماوات والأرض) إلى قوله (من المسلمين ) اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت، أنت ربى وأنا عبدك .. ) إلى آخره ، رواه مسلم، وفى رواية له : إن ذلك فى صلاة الليل . المفردات ( وجهت وجهی ) قصدت بعبادتى . ( فطر السماوات والأرض ) أى ابتدأ خلقها . ( حنيفاً) أى مائلا إلى الدين الحق وهو الاسلام . ( محیای ومماتی ) أى حياتى وموقى . ( نسکی ) عبادتى . (سيئها) أى قبيحها. ( لبيك) أى إقامة على طاعتك بعد إقامة. ( سعديك) أى مساعدة لأمرك بعد مساعدة ومتابعة لدينك بعد متابعة ( والشر ليس إليك ) أى لا يتقرب به إليك . ( وفى رواية له ) أى لمسلم إلا أنها ليست عن على بن أبى طالب . (٢٢٥ ) البحث لفظ هذا الحديث عند مسلم عن على بن أبى طالب عن رسول الله ،ے إنه كان إذا قام إلى الصلاة قال : ( وجهت وجهی للذى فطر السموات والأرض حنيفاً وما أنا من المشركين ، إن صلاتی ونسكی ومحياى ومماتى لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين ، اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت ، أنت ربى وأنا عبدك ، ظلمت نفسی و اعترفت بذنی فاغفرلی ذنوبی جمیعاً ، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ، واهدنى لأحسن الأخلاق ، لا يهدى لأحسنها إلا أنت ، واصرف عنى سيئها، لا يصرف عنى سيئها إلا أنت ، لبيك وسعديك ، والخير كله فى يديك، والشر ليس إليك ، أنا بك وإليك تباركت وتعاليت، استغفرك وأتوب إليك، فإذا ركع قال: إلى آخر الحديث ، وقول المصنف : وفى رواية له : إن ذلك فى صلاة الليل، ظاهره أن حدیث على قد ثبت فى بعض رواباته ذلك عن على ، ولیس كذلك بل الذى نص فيه على أن ذلك فى صلاة الليل هو الدعاء الوارد عن ابن عباس والدعاء الوارد عن عائشة وهما فى مسلم ودعاؤها غیر دعاء على رضی الله عنه غير أن مسلماً قد ساق حديث على فى باب صلاة النبي ټ ودعائه بالليل بعد أن ساق حديث ابن عباس وعائشة رضى الله عنهم . ما يفيده الحديث ١ - مشروعية استفتاح الصلاة بهذا الدعاء واستحبابه فى صلاة الليل . ٤ - وعن أبى هريرة رضى الله عنه قال: كان رسول اللّه ◌ِزلته إذا كبر للصلاة سكت هنيهة قبل أن يقرأ فسألته فقال: ( أقول اللهم ( ٢٢٦ ) باعد بينى وبين خطاياى كما باعدت بين المشرق والمغرب ، اللهم نقنى من خطاياى كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس ، اللهم اغسلنى من خطاياى بالماء والثلج والبرد ) متفق عليه . المفردات ( سكت هنيهة ) أى ساعة لطيفة . ( فسألته ) أى عن سكوته ماذا يقول فيه ؟ . ( باعد بينى وبين خطاياى ) أى حل بينى وبين المعاصى . ( كما باعدت بين المشرق والمغرب ) أى كما حلت بينهما فلا يجتمعان . (البرد ) حب الغمام . ( الدنس ) الوسخ . البحث هذا الحديث قد رواه الجماعة إلا الترمذى وهو أصح حديث فى دعاء الاستفتاح ولفظ مسلم عن أبى هريرة قال: كان رسول اللّه ◌ِ لّه إذا كبر فى الصلاة سكت هنية قبل أن يقرأ فقلت : يا رسول الله بأبى أنت وأمى ، سكوتك بين التكبير والقراءة ما تقول ؟ قال : ( أقول : اللهم ، إلى آخر الحديث الذى ساقه المصنف ، ولفظ البخاری عن أبى هريرة رضى الله عنه قال: ( کان رسول اللّه زائم يسكت بين التكبير وبين القراءة إسكانة قال : أحسبه قال: هنية ، فقلت : بأبى وأمى يا رسول الله ؟ أسكاتك بين التكبير و القراءة ما تقول ؟ قال: ( أقول: اللهم باعد بینی وبین خطایای كما باعدت بين المشرق والمغرب ، اللهم نقنى من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسل خطاياى بالماء والثلج والبرد ) وهذا الدعاء بضع وعشرون كلمة ، والدعاء الوارد فى حديث على بضع وثمانون كلمة ، وعبارة: سكت هنيهة فى الحديث المتفق عليه تفيد أن سكوته ( ٢٢٧) كان زمنا قليلا جداً وهو المناسب للدعاء الوارد فى حديث أبى هريرة. ما يفيده الحديث ١ - مشروعية الدعاء بين التكبير والقراءة . ٢ - وأن هذا الدعاء مستحب للاستفتاح به فى الصلاة. ٣ - وأنه لا يجهر به . ٥ - وعن عمر رضى الله عنه أنه كان يقول: ( سبحانك اللهم وبحمدك ، تبارك اسمك ، وتعالى جدّك ، ولا إله غيرك ) رواه مسلم بسند منقطع ، والدارقطنى موصولا وموقوفاً ، ونحوه عن أبى سعيد الخدرى مرفوعاً عند الخمسة وفيه ( وكان يقول بعد التكبير أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه ). المفردات ( أنه ) أى عمر . (كان يقول) أى بعد تكبيرة الاحرام. ( سبحانك اللهم وبحمدك ) أى أسبحك متلبساً بحمدك يعنى أنزهك متلبساً بالثناء عليك . ( والدارقطنى ) أى ورواه الدارقطنى. (وموقوفاً) أى على عمر. ( ونحوه ) أی نحو حديث عمر . (الرجيم ) أى المرجوم المطرود من رحمة الله. ( همزه) أى وسوسته ( ونفخه) أى كبره كأن الشيطان ينفخ فيه فيعظم عند نفسه وفيه ( ونفثه ) أى سحره . هلاك . البحث جميع الأحاديث التى فيها، أن دعاء الاستفتاح ( سبحانك اللهم وبحمدك الخ ، فى أسانيدها مقال ، قال البيهقى : أصح ما فيها ( ٢٢٨ ) ٠ 1 الأثر الموقوف على عمر، وهذا الآثر هو الذى رواه مسلم فى صحيحه لكن لم يصرح أنه قال : فى الاستفتاح ، بل رواه عن عبدة أن عمر كان يتهجد بهذه الكلمات ، وهذه الرواية التى وقعت فى مسلم مرسلة لأن عبدة بن أبي لبابة لم يسمع عمر . وهذا هو وجه الانقطاع الذى ذكره المصنف : و لفظ حديث أبی سعید عند أبى داؤد : حدثنا عبد السلام ابن مطهر حدثنا جعفر عن على بن على الرفاعی عن أبى المتوكل الناجی عن أبى سعيد الخدری قال : كان رسول الله عزَّلتع إذا قام من الليل كبر ثم يقول: سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك، ولا إله غيرك ثم يقول : لا إله إلا الله، ثلاثاً، ثم يقول: الله أكبر كبيراً، ثلاثاً، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه ، ثم يقرأ، قال أبو داؤد: وهذا الحديث يقولون: هو عن على بن على عن الحسن الوهم من جعفر ، وقد ضعف هذا الحديث الترمذى ، وقال أحمد: لا يصح هذا الحديث . ٦ - وعن عائشة رضى الله عنها قالت: ( كان رسول الله زبێ) يستفتح الصلاة بالتكبير والقراءة بالحمد لله ربّ العالمين ، وكان إذا ركع لم يشخص رأسه ولم يصوبه ، ولكن بين ذلك ، وكان إذا رفع من الركوع لم يسجد حتى يستوى قائماً ، وإذا رفع رأسه من السجود لم يسجد حتى يستوى جالساً، وكان يقول فى كل ركعتين التحية ، وكان يفرش رجله اليسرى وينصب اليمنى ، وكان ينهى عن عقبة الشيطان ، وينهى أن يفترش الرجل ذراعيه افتراش السبع ، وكان يختم الصلاة بالتسليم ) أخرجه مسلم ، وله علة . ( ٢٢٩ ) المفردات ( لم يشخص رأسه) أى لم يرفعه . ( يستفتح ) أى يفتتح . . ( ولم يصوبه ) أى لم يخفضه خفضاً بليغاً. ( فى كل ركعتين التحية ) أى بعد كل ركعتين . ( التحية) أى يتشهد بالتحيات للّه، والمراد به فى الثلاثية والرباعية التشهد الأوسط وفى الثنائية الأخير . ( عقبة الشيطان ) وتسمى أيضاً إقعاء وهى أن يلصق الرجل إليتيه فى الأرض وینصب ساقيه وفخذیه ویضع یدیه علی الأرض كما يقعی الكلب والمراد النهى عن ذلك فى القعود . ( افتراش السبع ) هو أن يبسط ذراعيه على الأرض والمراد النهى عن ذلك حال السجود . البحث علة هذا الحديث أنه أخرجه مسلم من رواية أبى الجوزاء - واسمه أوس بن عبد اللّه، بصرى - قال ابن عبد البر: هو مرسل ، أبو الجوزاء لم يسمع من عائشة ، وأعل أيضاً بأنه أخرجه مسلم من طريق الأوزاعى مكاتبة ، وقولها : كان يفرش رجله اليسرى وينصب اليمنى لا يعارض حديث أبي حميد الساعدى المتقدم لأن حديث عائشة هذا محمول على القعود بعد الركعتين، ولم ينص فيه على مكان وضع الإليتين. ما يفيده الحديث ١ - تعيين التكبير عند الدخول في الصلاة ، وهو مفتاحها ٢ - مشروعية التشهد الأوسط . ٣ - النهى عن وضع إليتيه ويديه على الأرض ونصب ساقيه وفخذيه حال الجلوس . ( ٢٣٠ ) ٤ - النهى عن افتراش الذراعين كالسبع فى السجود . ٥ - وأن ختام الصلاة التسليم . ٧ - وعن ابن عمر رضى الله عنهما أن النبي ◌َّترٍ كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة ، وإذا كبر الركوع ، وإذا رفع رأسه من الركوع ) متفق عليه ، وفى حديث أبى حميد رضى الله عنه عند أبی داؤد ( يرفع يديه حتى يحاذى بها منكبيه ثم يكبر) ولمسلم عن مالك بن الحويرث رضى الله عنه نحو حديث ابن عمر رضى الله عنهما لكن قال : حتى يحاذى بها فروع أذنيه ) . المفردات ( نحو حديث ابن عمر ) أى فى الرفع فى الثلاثة المواضع . (يحاذى بها) أى باليدين . ( فروع) أى أطراف . البحث لفظ حديث أبى حمید عند أبى داؤد : كان رسول اللّه ◌ِلتّ إذا قام إلى الصلاة اعتدل قائماً ورفع يديه حتی یحاذی بهما منكبيه ، فإذا أراد أن يركع رفع يديه حتى يحاذى بهما منكبيه ثم قال : الله أكبر و رکع ثم اعتدل فلم یصوب رأسه ولم يقنع ، ووضع يديه على ركبتيه ثم قال : سمع الله لمن حمده ورفع يديه واعتدل الخ الحديث، ولفظ حديث مالك بن الحويرث عند مسلم ( أن رسول اللّه خفي كان إذا کبر رفع بديه حتی یحاذى بها فروع أذنيه ، وإذا رکع رفع يديه حتى يحاذى بها فروع أذنيه، وإذا رفع رأسه من الركوع فقال : سمع الله لمن حمده فعل مثل ذلك ) وفى رواية لمسلم عن مالك بن الحويرث ( حتی یحاذى بها أُذنيه ) ولا معارضة بین ( حتى يحاذى بهما منكبيه) (٢٣١ ) و ( حتى يحاذى بها فروع أذنيه ) أو ( أذنيه ) لأن المراد أن يحاذى بظهر کفیه المنکبین وبأطراف أنامله الأذنین ، وقد روى أبو داؤد عن وائل بلفظ ( حتى كانت حيال منكبيه وحاذى بابهاميه أذنيه ) وهذه الأحاديث التى ساقها المصنف تدل على مشروعية رفع اليدين فى هذه المواضع الثلاثة ، ولا يعارضها ما روى عن مجاهد ( أنه صلى خلف ابن عمرفلم يره يفعل ذلك ) ولا ما رواه أبو داؤد من حديث ابن مسعود بأنه رأى النبي ◌َّ يرفع يديه عند الافتتاح ثم لا يعود ) فإن خبر مجاهد فيه أبو بكر بن عياش وقد ساء حفظه ، ولو صح لكان لبيان الجواز ، وأما خبر ابن مسعود فقد قال الشافعى : إنه لم يثبت ، وقال أبو داؤد : إنه ليس بصحيح ، وضعفه أحمد وشيخه يحيى بن آدم وكذلك ضعفه ابن المبارك ، وقال ابن أبى حاتم : هذا حديث خطأ، على أنه لو كان صحيحاً لقدم عليه حديث ابن عمر المتفق عليه لأنه إثبات و ذلك نفى والاثبات مقدم على النفى ، وقد نقل البخارى عن الحسن وحميد بن هلال أن الصحابة كانوا يفعلون ذلك ، قال البخارى . ولم يستثن الحسن أحداً يعنى من الصحابة . هذا وقد روى البخارى عن ابن عمر رضى الله عنهما أنه كان إذا دخل فى الصلاة کبر و رفع یدیه و إذا رکی رفع يديه و إذا قال سمع الله لمن حمده رفع يديه وإذا قام من الركعتين رفع يديه ، ورفع ذلك ابن عمر إلى نبى اللّه ◌َزائر ) قال البخارى: وقد رواه حماد بن سلمة عن أيوب عن نافع عن ابن عمر عن النبى ◌ّ . ما يفيده الحديث ٠ ١ - استحباب رفع اليدين عند تكبيرة الاحرام وعند الركوع وعند الرفع منه وعند القيام من التشهد الأول . ( ٢٣٢ ) ٨ - وعن وائل بن حجر رضى الله عنه قال: صليت مع النبى ت فوضع يده اليمنى على يده اليسرى على صدره ) أخرجه ابن خزيمة وصححه . المفردات ( وائل بن حجر ) هو وائل بن حجر بن ربيعة الحضرمى كان أبوه من ملوك حضرموت، وقد وفد وائل على النبى ◌َّ وعاش إلى زمن معاوية . البحث هذا الحديث رواه مسلم عن وائل بن حجر بلفظ : أنه رأى النبى بتّ رفع يديه حين دخل فى الصلاة كبر حيال أذنيه ثم التحف بثوبه ثم وضع يده اليمنى على اليسرى فلما أراد أن يركع أخرج بديه من الثوب ثم رفعها ثم کبر فرکع فلما قال سمع الله لمن حمده رفع یدیہ فلما سجد سجد بين كفيه ) وقد روى البخارى عن أبى حازم عن سهل بن سعد قال : كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل يده اليمنى على ذراعه اليسرى فى الصلاة ، قال أبو حازم: لا أعلمه إلا ينمى ذلك إلى النبى ◌َّ . ما يفيده الحديث ١ - مشروعية وضع اليد اليمنى على اليسرى فى الصلاة . ٩ - وعن عبادة بن الصامت رضى الله عنه قال: قال رسول الله مرفق ( لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن ) متفق عليه ، وفى رواية لابن حبان والدارقطنى ( لا تجزىء صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب ) وفى أخری لأحمد وأبى داؤد والترمذى وابن حبان ( لعلكم تقرءون ( ٢٣٣ ) ٤ خلف إمامكم ؟ قلنا نعم ، قال ( لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها ) . المفردات ( عبادة بن الصامت ) هو أبو الوليد عبادة بن الصامت بن قيس الخزرجى الأنصارى السالمى شهد العقبة الأولى والثانية والثالثة وشهد بدراً والمشاهد كلها ، مات بفلسطين سنة أربع وثلاثين وهو ابن اثنتين وسبعين سنة . ( وفى اخرى ) أى فى رواية أخرى عن عبادة . البحث تقدم فى الحديث الأول فى هذا الباب أعنى باب صفة الصلاة ما يفيد وجوب قراءة ما تيسر من القرآن فى ركعات الصلاة كلها ، و حديث عبادة بن الصامت هذا يوجب تعيين قراءة الفاتحة ، وظاهر تلك الروايات وجوب قراءتها فى السرية و الجهرية للمنفرد والامام والمأموم ولا يعارض وجوبها على المأموم ما أخرجه ابن ماجه عن جابر بن عبد اللّه ، ورواه الدارقطنى عن ابن عمر ، وأخرجه الطبرانى فى الأوسط عن أبى سعيد الخدرى ، والدارقطنى عن أبى هريرة و ابن عباس ، ورواه ابن حبان فى كتاب الضعفاء عن أنس أن رسول اللّه ◌ِلقل قال: ( من صلى خلف الامام فقراءة الامام له قراءة) فإن جميع أسانيده معلولة ، ففى حديث جابر بن عبد الله جابر الجعفى وهو كذاب ، وفى حديث أبى سعيد إسماعيل بن عمر بن نجيح وهو ضعيف ، وحديث ابن عمر موقوف قال الدارقطنى : رفعه وهم ، وحديث ابن عباس منكر ، وقال الدارقطنى : حديث أبى هريرة لا يصح عن سهيل وتفرد به محمد بن عباد وهو ضعيف ، وفى ( ٢٣٤ ) حديث أنس غنيم بن سالم وفيه مقال كما قال ابن حبان ، وحينئذ فلا يقوى هذا الخبر المعلول على معارضة حديث عبادة بن الصامت المتفق على صحته، واعلم أنه قد صح عن رسول اللّه مؤلّم أنه كان يسكت بين تكبيرة الاحرام والقراءة ، وكان يسكت بعد الفراغ من قراءة الفاتحة سكتة نحو سكتته الأولى قبل أن يقرأ ما تيسر من القرآن بعد الفاتحة ، وكان يسكت بعد الفراغ من القراءة قبل أن يركع ، وقد علم أن سكوته من تكبيرة الاحرام وقراءة الفاتحة كان لدعاء الاستفتاح ، ولم يثبت دعاء بين قراءة الفاتحة والسورة فتكون هذه السكتة ليقرأ فيها المأموم فاتحة الكتاب ، لا سيما وقد ثبت أن قراءة الفاتحة تستغرق من الزمن نحو ما يستغرقه دعاء الاستفتاح ، وعليه فلا يتوهم متوهم أن قراءة المأموم الفاتحة خلف الامام قد تعارض قوله تعالى ( فإذا قرىء القرآن فاستمعوا له وأنصتوا ) فإن الانصات واجب ، وإنما يقرأ المأموم الفاتحة وقت سكوت الامام ما يفيده الحديث ١ - وجوب قراءة الفاتحة فى الصلاة . ١٠ - وعن أنس رضى الله عنه أن النبي ◌ّ وأبا بكر وعمر كانوا يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين ) متفق عليه، زاد مسلم ( لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم فى أول قراءة ولا فى آخرها ) وفى رواية لأحمد والنسائي وابن خزيمة (لا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم) وفى أخرى لابن خزيمة ( كانوا يسرون ) وعلى هذا يحمل النفى فى رواية مسلم خلافاً لمن أعلها . ( ٢٣٥ ) المفردات ( يفتتحون الصلاة ) أى القراءة . ( وفى رواية لأحمد ) أى عن أنس . ( وفى أخرى ) أى فى رواية أخرى عن أنس . (وعلى هذا) أى على قراءة النبى التّ وأبى بكر وعمر البسملة سراً. ( النفى فى رواية مسلم ) حيث قال: لا يذكرون أى لا يذكرونها جهراً. ( ولا فى آخرها) أى فى آخر البسملة والمراد أول السورة التى بعدها أو هو مبالغة فى النفى ، إذ ليس فى آخرها بسملة . ( خلافاً لمن أعلها) أى أعل زيادة مسلم بأن الأوزاعى روى هذه الزيادة عن قتادة مكاتبة . البحث عبارة ( كانوا يفتتحون الصلاة بالحمد لله ربّ العالمين ) رواها . البخارى عن حفص بن عمر عن شعبة عن قتادة عن أنس ، ورواها مسلم عن محمد بن مهران الرازى عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعى عن قتادة أنه كتب إليه يخبره عن أنس بن مالك أنه حدثه قال : صليت خلف النبى فتّ وأبىبكر وعمر وعثمان فكانوا يستفتحون بالحمد اللّه رب العالمين لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم فى أول قراءة ولا فى آخرها ) وقوله ( لا يذكرون ) ليس نفياً صريحاً لقراءة البسملة قبل الفاتحة فى الصلاة بل المراد : أن من خلفهم كان لا يسمعهم يقرؤنها، ومثله سكوت النبى مؤلِّ بين التكبير والقراءة فإن من خلفه لم يكن يسمع ما يقوله حتى سأله أبو هريرة أسكاتك بين التكبير والقراءة ما تقول قال : ( أقول: اللهم باعد بينى وبين خطاياى) إلخ الحديث ، ويطابق ما نقوله ما رواه أحمد والنسائي وابن خزيمة ( لا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم) وما رواه ابن خزيمة ( كانوا ( ٢٣٦) یسرون ) وقد روى البخاری عن قتادة قال : سئل أنس كيف كان قراءة النبى بى؟ فقال: ( كانت مدا، ثم قرأ بسم الله الرحمن الرحيم -بمد بيسم اللّه ويمد بالرحمن ويمد بالرحيم) وروى مسلم عن أنس أن رسول اللّه ثم قال: (أنزلت على آنفاً سورة فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم: إنا أعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر إن شانئك هو الأبتر). وإذ قد ثبت أن رسول اللّه بلثم كان يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم قبل الفاتحة وقبل السورة فلا وجه لحمل قول أنس ( لا يذكرون ) على نفى قراءتها مطلقاً ولو سراً بل المراد أنهم كانوا لا يجهرون بها كما تقدم . ما يفيده الحديث ١ - أن من السنة عدم الجهر بالبسملة فى الصلاة. ٢ - وأن البسملة تقرأ سراً قبل الفاتحة وقبل السورة فى الصلاة. ١١ - وعن نعيم المجمر رضى الله عنه قال: صليت وراء أبى هريرة رضى الله عنه فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ثم قرأ بأم القرآن حتى إذا بلغ ( ولا الضالين ) قال: آمين ، ويقول كلما سجد وإذا قام من الجلوس : اللّه اكبر، ثم يقول إذا سلم: والذى نفسى بيده إنى لأشبهكم صلاة برسول اللّه لتر) رواه النسائي وابن خزيمة . المفردات ( نعيم المجمر) هو أبو عبد اللّه نعيم المجمر كان مولى لعمر بن الخطاب وقد سمع من أبى هريرة وغيره وسمى مجمراً لأنه أمر أن يجمر مسجد المدينة كل جمعة حين ينتصف النهار . ( قام من الجلوس ) أى فى الاثنتين بعد التشهد الأوسط . ( ٢٣٧ ) ( الله أكبر) هو تكبير الانتقال. ( ثم يقول) أى أبو هريرة. ( نفسى بيده ) أى روحى فى تصرفه وقبضته البحث هذا الحديث أخرجه السراج وابن حبان وغيرهما من طريق سعيد ابن أبى هلال عن نعيم المجمر، وروى البخارى فى باب جهر المأموم بالتأمين عن أبى صالح عن أبى هريرة أن رسول اللّه عَ لثم قال: إذا قال الامام ( غير المغضوب عليهم ولا الضالين ) فقولوا : آمين ، فإن من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه ) ثم قال البخارى : تابعه محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة عن النبى رَبّ، ونعيم المجمر عن أبى هريرة رضى الله عنه ، وأنت ترى أن إشارة البخارى له فى باب جهر المأموم بالتأمين لا تقطع بأنه يفيد قراءة البسملة جهراً ولا يفيد أن البسملة مذكورة فيه ، وقد رواه جماعة غير نعيم عن أبى هريرة بدون ذكر البسملة ، وقد قال الدار قطنى إنه لم يصح فى الجهر بها حديث يعنى البسملة . ١٢ - وعن أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول اللّه مثل}له ( إذا قرأتم الفاتحة فاقرءوا بسم الله الرحمن الرحيم فإنها إحدى آياتها) رواه الدارقطنى وصوب وقفه . المفردات ( آياتها ) أى آيات الفاتحة . ( فإنها ) أى البسملة . البحث هذا الحديث رواه الدارقطنى عن أبى هريرة بلفظ : قال رسول اللّه تعالى: (إذا قرأتم الحمد فاقرءوا بسم الله الرحمن الرحيم، إنها ( ٢٣٨ ) أم القرآن ، وأم الكتاب ، والسبع المثانى ، وبسم الله الرحمن الرحيم إحدى آياتها ) قال اليعمرى : وجميع رجاله ثقات إلا أن نوح بن أبى بلال الراوى له عن سعيد بن أبى سعيد المقبرى عن أبى هريرة تردد فيه فرفعه تارة ووقفه أخرى ، وصحح غير واحد من الأمة وقفه على رفعه ، وأعله ابن القطان بتردد نوح المذكور ، وعلى أية حال فهذا الحديث لا يدل على الجهر بها ولا الاسرار كذلك بل على الأمر بمطلق قراءتها ، وقراءتها ثابتة . ١٣ - وعنه رضى الله عنه قال: كان رسول اللّه عَ لل إذا فرغ من قراءة أم القرآن رفع صوته وقال: آمين) رواه الدار قطنى وحسنه والحاكم وصححه ، ولأبى داود والترمذى من حديث وائل بن حجر. رضى الله عنه نحوه . المفردات ( وعنه) أى وعن أبى هريرة. (أم القرآن) أى الفاتحة. ( نحوه ) أى نحو حديث أبى هريرة . البحث لفظ حديث وائل بن حجر قال : سمعت رسول اللّه وَلَّه قرأ ( غير المغضوب عليهم ولا الضالين ) فقال : آمين ، يمد بها صوته، و قد رواه أيضاً أحمد والدارقطنى وابن حبان وزاد أبو داؤد ( ورفع بها صوته ) قال الحافظ : وسنده صحيح ، وقد صححه الدارقطنى أيضاً ، وقد روى أبو داؤد حديث أبى هريرة بلفظ : كان رسول الله لم إذا تلا ( غير المغضوب عليهم ولا الضالين ) قال : (آمين) حتى ( ٢٣٩ ) يسمع من يليه من الصف الأول ) وروى البخارى عن أبى هريرة رضى الله عنه أن النبي ◌َّم قال: ( إذا أمّن الامام فأمّنوا فإنه من وافق تأمینه تأمین الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه ) وقال ابن شهاب وكان رسول اللّه ◌َلقه يقول: آمين، وروى البخارى أيضاً عن أبى هريرة رضى الله عنه أن رسول اللّه ◌َّ قال: ( إذا قال أحدكم: آمين و قالت الملائكة فى السماء آمين فوافقت إحداهما الأخرى غفر له ما تقدم من ذنبه ) ثم ساق البخارى فى باب جهر المأموم بالتأمين حديث أبى صالح عن أبى هريرة أن رسول اللّه مُ لتر قال: ( إذا قال الامام ( غير المغضوب عليهم ولا الضالين ) فقولوا : آمين فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه ) . وجملة هذه الأحاديث تفيد شرعية التأمين للامام والمأموم والمنفرد. ما يفيده الحدیث ١ - مشروعية جهر الامام بالتأمين . ١٤ - وعن عبد الله بن أبى أوفى رضى الله عنهما قال: جاء رجل إلى النبى ◌ّ فقال: ( إنى لا أستطيع أن آخذ من القرآن شيئاً فعلمنى ما يجزئنى منه ؟ فقال: (قل: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم ) الحديث ، رواه أحمد وأبو داؤد والنسائى وصححه ابن حبان والدارقطنى والحاكم . المفردات ( عبد اللّه بن أبى أوفى) اسم أبى أوفى علقمة بن قيس بن الحرث الأسلمى ، وعبد الله وأبوه صحابيان رضى الله عنهما . ( الحديث ) أى أتم الحديث . ( ٢٤٠ )