Indexed OCR Text
Pages 421-440
١٤ - ومن استدلال ابن مسعود بقوله تعالى: ﴿وَمَا ءَاتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾
[الحشر: ٧] فى روايتنا السادسة، على لعن من فعل ذلك، ونسبة ذلك إلى كتاب الله، وفهم أم
يعقوب منه أنه أراد بكتاب الله القرآن، وتقريره لها على هذا الفهم، ومعارضتها له بأنه ليس فى
القرآن، وجوابه بما أجاب، دلالة على جواز نسبة ما يدل عليه الاستنباط، إلى كتاب اللَّه تعالى،
وإلى سنة رسوله # نسبة قوله، فكما جاز نسبة لعن الواشمة إلى كونه فى القرآن، لعموم قوله
تعالى: ﴿وَمَا ءَاتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ مع ثبوت لعنه صلى اللَّه عليه وسلم من فعل ذلك، يجوز نسبة
من فعل أمرا يندرج فى عموم خبر نبوى ما يدل على منعه، إلى القرآن، فيقول القائل مثلا: لعن
الله من غير منار الأرض، فى القرآن، ويستند فى ذلك إلى أنه صلى اللّه عليه وسلم لعن من فعل
ذلك. قاله الحافظ ابن حجر.
١٥- وعن الرواية الحادية عشرة قال النووى: هذا الحديث من معجزات النبوة، فقد وقع هذان
الصنفان، وهما موجودان.
١٦ - وفيه ذم هذين الصنفين.
والله أعلم
٤٢١
كتاب الآداب
٥٧٨- باب النهى عن التكنى بأبى القاسم، وبيان ما يستحب من الأسماء وكراهة التسمية بالأسماء
القبيحة والموهمة، وتغيير الاسم القبيح إلى حسن.
٥٧٩- باب استحباب تحنيك المولود عند ولادته وتسميته وتكنية الصغير واستحباب قوله لغير ابنه:
يا بنى، للملاطفة.
٥٨٠- باب الاستئذان ، وتحريم النظر فى بيت الغير.
٤٢٣
(٥٧٨) باب النهى عن التكنى بأبى القاسم،
وبيان ما يستحب من الأسماء، وكراهة التسمية بالأسماء القبيحة
والموهمة، وتغيير الاسم القبيح إلى حسن
٤٨٧٥ - ١ عَنْ أَنَسٍ﴾(١) قَالَ: نَادَى رَجُلٌ رَجُلا بِالْبَقِيعِ يَا أَبَا الْقَاسِمِ. فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ رَسُولُ
اللّهِ ﴿. فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَمْ أَعْنِكَ. إِنَّمَا دَعَوْتُ فُلاًَّا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِعَلَّسَمَّوْا
بِاسْمِي وَلا تَكْنَوْا بِكُنْتِي».
٤٨٧٦- ٣ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا(٢) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِعَتِ((إِنَّ أَحَبَّ أَسْمَائِكُمْ
إِلَى اللَّهِ عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ».
٤٨٧٧ - ٣ّ عَن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمًا(٣) قَالَ: وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا غُلامٌ، فَسَمَّاهُ
مُحَمَّدًا. فَقَالَ لَهُ قَوْمُهُ: لا نّدَعُكَ تُسَمِّي بِاسْمٍ وَسُولِ اللَّهِ ﴿ّ. فَانْطَلَقَ بِئِينِهِ حَامِلَهُ عَلَّى
ظَهْرِهِ، فَأَتَى بِهِ النَّبِيِّلَ﴿ِ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وُلِدَ لِي غُلامٌ فَسَمَّيْنُهُ مُحَمِّدًا. فَقَالَ لِي قَوْمِي:
لا نَدَعُكَ تُسَمِّي بِاسْمٍ رَسُولِ اللَّهِعَ﴿ِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ «تَسَمَّوْا بِاسْمِي، وَلا تَكْتَنُوا
بِكُنِيُتِي. فَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ)».
٤٨٧٨- { عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمّا (٤) قَالَ: وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا غُلامٌ، فَسَمَّاهُ
مُحَمِّدًا. فَقُلْنَا لا تَكْنِكَ بِرَسُولِ اللَّهِ وَ حَتَّى تَسْتَأْمِرَهُ. قَالَ: فَأَتَاهُ، فَقَالَ: إِنَّهُ وُلِدَ لِي غُلامٌ
فَسَمَُّهُ بِرَسُولِ اللَّهِ، وَإِنَّ قَوْمِي أَبَوْا أَنْ يَكْتُونِي بِهِ حَتِى تَسْتَأْذِن الْبِيِّلَ﴾َ. فَقَالَ «سَمُوا
بِسْمِي، وَلا تَكُنّوْا بِكُنْتِي. فَإِنَّمَا بُعِنْتُ قَاسِمًا أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ».
٤٨٧٩ -- وفي رواية عَن حُصَيْنٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَلَمْ يَذْكُرْ: «فَإِنَّمَا بُعِثْتُ قَاسِمًا أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ».
(١) حَدََّتِي أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ وَابْنُ أَبِي عُمَّرَ قَالَ أَبُو كُرَيْبٍ أَخْيَرَنَا وقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ حَدَقْنَا وَاللَّفْظُ لَهُ قَالا حَدََّا
مَرْوَانُ يَعْيَانِ الْفَزَارِيَّ عَنْ حُمَيْدٍ عَنِ أَنَسِ
(٢) حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَّادٍ وَهُوَ الْمُلَقِّبُ بِسَبَلاَّنَ أَخْبَرَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ عَنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَأَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ سَمِعَهُ مِنْهُمَا سَّنّةً
أَرْبَعِ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ يُحَدِّثَانِ عَنْ نَافِعَ عَنِ ابْنٍ ثُمَرٌ
(٣) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شََّةً وَإِسْحَقُ بْنُّ إِبْرَاهِيمَّ قَالَ عُفْمَانُ حَدََّنَا وَقَالَ إِسْحَقُ أَخْبُوَلَا جَرِيرٌ عَن مَنْصُورٍ عَنْ سَالِمٍ بْنِ أَبِي
الْجَعْدِ عَنِ جَابِرِ بَّنِ عَبْدِ اللهِ
(٤) حَدَّثَنَا هَنَّاذُ بْنُ الَسَّرِيِّ حَدَّقَا عَبْفَرْ عَنْ خُصَيْنٍ عَنِ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَن جَابِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
- حَدَّثَا رِفَاعَةُ بْنَّ الْهَيْفَمِ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنَا خَالِدٌ يَعْنِي اَلْطَّحَّانُ عَنْ حُصَيْنٍ
٤٢٥
٤٨٨٠- ٥ْ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا(٥) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
«تَسَمَّوْا بِاسْمِي. وَلا تَكْنِّوْا بِكُنْيَتِي. فَإِنِّي أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ، أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ)» وَفِي رِوَايَةٍ
أَبِي «بَكْرٍ وَلا تَكْتُوا».
٤٨٨١ -- وفي رواية عَنِ الأَغْمَشِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ. وَقَالَ: «إِنَّمَا جُعِلْتُ قَاسِمًا
أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ».
٤٨٨٢- ١ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا (٦) أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ وُلِدَ لَهُ غُلامٌ.
فَأَرَادَ أَنْ يُسَمِيَةُ مُحَمَّدًا. فَأَتَى النَّبِيِّ ◌َ فَسَأَلَهُ. فَقَالَ: «أَحْسَنَتِ الأَنْصَارُ. سَمُّوا بِاسْمِي، وَلا
تكتنُوا بِگنيتي».
٤٨٨٣ - لِعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا(٧)، عَنِ النَّبِيِّ ◌َ﴾. بِتَحْوِ حَدِيثٍ مَنْ ذَكَرْنا
حَدِيفَهُمْ مِن قَبْلُ. وَفِي حَدِيثِ النَّصْرٍ، عَنِ شُعْبَةَ، قَالَ: وَزَادَ فِيهِ حُصَّيْنٌ وَسُلَيْمَانُ. قَالَ
خُصَّيْنٌ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ فَ﴿ه «إِنَّمَا بُعِنْتُ قَاسِمًا أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ» وقَالَ سُلَيْمَانُ: «فَإِّمَا أَنَا
قَاسِمٌ أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ».
٤٨٨٤ - لْ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا (١٠) قَالَ: وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا غُلامٌ، فَسَمَّاهُ
الْقَاسِمَ. فَقُلْنَا: لا نَكْفِيكَ أَبَا الْقَاسِمِ. وَلا تُنْعِمُكَ عَيْنًا، فَأَتَى النَّبِيِِّ ◌َ. فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ. فَقَالَ:
أَسْمِ ابْنَكَ عَبْدَالرَّحْمَنِ».
٤٨٨٥ -- وفي رواية عَن جَابِرٍ، بِمِعْلٍ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ: وَلا تُنْعِمُكَ عَيْنًا.
(٥) حَدَّا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً حَدَّثْنَا وَكِيعٌ عَنِ الأَعْمَشِ حِ وحَدَّْيِي أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ حَدََّا وَكِيعٌ حَدَّنَا الأَعْمَشُ عَن سَالِمِ بْنٍ
أَبِي الْجَعْدِ غَن جَابَرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ
- وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرِّيَّبٍ خَدْقَتَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنِ الأَعْمَشِ
(٦) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَارِ قَلاَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ سَمِعْتُ قَتَادَةً عَنِ سَالِمٍ عَنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ
(٧) حَدََّا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيَْةً وَمُحَمِّدُ بْنُ الْمُثِى كِلاهُمَا عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِّ جَعْفَرٍ عَنِ شُعْبَةٌ عِن مَنْصُورِ حَ وْحَدِّقَيِيَ مُحَمَّدُ بْنُ
عَمْرِوِ ابْنِ جَبِّلَةَ خَذْثْنَا مُحَمَّدٌ يَغْنِي ابْنَ جَعْفَرِحٍ وَ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنِىّ حَدَّثّناً ابْنُ أَبِي عَدِيِّ كِلاهُمَا عَن شُعْبَةً عَن حُصَّيْنٍ ح
وحَدَّتِي بَشْرُ بْنُ خَالِدٍ أَخْبُرَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي أَبَّنَ جَعْفَرِ حَدَّثْنَا شُعْبَةُ عَنِ سُلَيْمَانَ كُلُّهُمْ عَنِ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنِ جَابِرٍ بُنِ
عَبْدِ اللّهِ عَنِ النّبِيِّ ◌ِ﴿ حِ وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمُّ الْحَنْظَلِيُّ وَإِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالا أَخْبُوَلَا النَّضَّرُ بْنُ شِمَّيْلٍ حَدَّقْنَا شَعْبَةً
عَنِ قَتَادَةً وَمِّنْصُورِ وَسُلَيْمَانَ وَخُصَيَّنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالُوا سَمِغَا سَالِمُ بْنَ أَبِي الْجَعْدِ عَنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ
(١٠) حَدَّثَنَا عَمْرٌو النََّفِذُ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ ثُمَيْرِ جَمِّيعًا عَن سُفْيَانَ قَالَ عَمْرَّوْ حَدَّثَنَا سُفْيَاهُ بَّنَّ عَّيْئَةَ حَدَّقْنَا ابْنُ الْمُنْكَدِرِ
أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ
- وحَدَّثَنِي أُمَّةُ بْنُ بِسْطَامَ حَدَّقَا يَزِيدُ يَعْنِي ابْنَ زُرَيْءٍ حِ وحَدَّقَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ حَدَّقْنَا إِسْمَعِيلُ يَعْنِي ابْنَ عُلَيَّةً كِلاهُمّا عَن
رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ عَن مُحمَّدِ بْنِ الْمُنگِرِ عَنْ جَابٍِ
٤٢٦
٤٨٨٦- ٨ُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﴾(٨) قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ لَ: «تَسَمَّوْا بِاسْمِي. وَلا تَكْوْا
بِكُنْتِي» قَالَ عَمْرٌو: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَلَمْ يَقُلْ: سَمِعْتُ.
٤٨٨٧- ١° عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ﴾(٩) قَالَ: لَمَّا قَدِمْتُ نَجْرَانٌ، سَأَلُونِي. فَقَالُوا: إِنَّكُمْ
تَقْرَؤُونْ يَا أُخْتَ هَارُونَ. وَمُوسَى قَبْلَ عِيسَى بِكَذَا وَكَذَا. فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهَِه
سَأَلَّهُ عَنِ ذَلِكَ. فَقَالَ: «إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَمُّونَ بِأَنْبِيَائِهِمْ وَالصَّالِحِينَ قَبْلَهُمْ».
٤٨٨٨- ١١ عَن سَمْرَةَ بْنٍ جُنْدَبٍ﴾(١٠) قَالَ: نَهَاًّا رَسُولُ اللَّهِل:﴿ أَنْ تُسَمِّيَ رَقِيقَنَا بِأَرْبَعَةِ
أَسْمَاءِ: أَفْلَحَ، وَرَّبَاحٍ، وَيَسَارٍ، وَنَافِعٍ.
٤٨٨٩- ١١ عَن سَمْرَةَ ابْنِ جُنْدَبٍعَ﴾(١١) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِعَ﴿ِ «لا تُسَمِّ غُلامَكَ
رَبَاحًا، وَلا يَسَارًا، وَلا أَفْلَحَ، وَلا نَافِعًا».
٤٨٩٠- ١٣ عَن سَمْرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ ﴾(١٢) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ِ «أَحَبُّ الْكَلامِ إِلَى اللَّهِ
أَرْبَعْ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلْهِ، وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، لا يَضُرُّكَ بِأَيِّهِنَّ بَدَأْتَ. وَلا
تُسَمَّيَّنَّ غُلامَكَ يَسَارًا، وَلا رَبّحًا، وَلا تَجِيحًا، وَلا أَفْلَحَ. فَإِنَّكَ تَقُولُ: أَثَمَّ هُوَ؟ فَلا يَكُونُ
فَقُولُ: لا» إِنَّمَا هُنَّ أَرْبَعٌ فَلا تَزِيدُنَّ عَلَيَّ.
٤٨٩١ -- حَدِيثُ شُعْبَةَ، فَلَيْسَ فِيهِ إِلا ذِكْرُ تَسْمِيَةِ الْغُلامِ. وَلَمْ يَذْكُرِ الْكَلامَ الأَرْبَعَ.
٤٨٩٢ - ١٣ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا(١٣) قَالَ: أَرَادَ النَّبِيُّ ◌ِ ﴿ أَن
يَنْهَى عَنْ أَن يُسَمَّى بِيَعْلَى وَبِبَرَكَةَ وَبِأَفْلَحَ وَبِيَسَارٍ وَبِنَافِعٍ وَبِتَحْوِ ذَلِكَ، ثُمِّ رَأَيْتُهُ
(٨) وحَدََّا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَعَمْرٌوِ النَّقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَابْنُ تُمَيْرٍ قَالُوا حَدََّنَا سُفْيَانُ بْنُ غَيْئَةً عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ
سِيرِينَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةً يَقُولُ
(٩) حَدَّثَّا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيَّةً وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ نُمَّيْرٍ وَأَبُو سَعِيدٍ الأَشُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنتِى الْعَرِيُّ وَاللَّفْظُ لابْنٍ ثُمَيْرٍ قَالُوا
حَدَّنَا ابْنُ إِذَرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ سِمّاكٍ بْنِ حَرْبٍ عَنَ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ عَنِ الْمُغِيرّةِ
(١٠) حَدََّا يَحْتِى بَّنُ يَحْتِى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِيَّ هَيْئَةَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ خَذََّا مُغْتَهِرَّ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنِ الرُّكَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَن سَمُرَةً و قَالَ
يَحْتَى أَخْبُرَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَّ سَمِعْتُ الرُّكَيْنَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ
(١١) وحَّدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثْنَا جَرِيرٌ عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِيهِ غَنِ سَمُّرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ
(١٢) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ خَدْفَاَ مَنْصُورٌ عَنِ هِلالِ بْنِ يَسَافٍ عَن رَّبِيعِ بْنِ عُمَّيْلَةً عَنِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ
- وحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمٌّ أَخْبَرَبِي جَرِيرٌ حٍ وَحَدَِّي أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ حَدَّثَنَا بِیدُ بْنُ زُرَّبِعٌ حَدَّثَنَا رَوْحٌ وَهُوَ ابْنُ الْقَاسِمِ حٍ
وحَدَّثَّا مُحَّمَّدُ بْنُ الْمُثَنِى وَابْنُ بَشَارٍ قَالاً حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جِعْفَرٍ حَدََّاً شُعْبَةُ كُلَّهُمْ عَن مَنَّصُورٍ بِإِسْنَّادِ زُهَيْرٍ فَأَمْا حَدِيْثُ
جَرِيرٍ وَرَوْحٍ فَكّمِثْلٍ حَدِيثٍ زُهَيْرِ بِقِصَّتِهِ وَأَمَّا حَدِيثُ شُعْبَةً
(١٣) خَذْثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَخْمَدَ بْنٍ أَبِي خَلْفٍ حَدَََّّا رَوْعٌ حَدَّثَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبُوَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ
٤٢٧
سَكَتَ بَعْدُ عَنْهَا، فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا. ثُمَّ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ﴿ وَلَمْ يَنْهَ عَنْ ذَلِكَ. ثُمَّ
أَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَنْهَى عَنِ ذَلِكَ. ثُمَّ تَرَكَهُ.
٤٨٩٣ - ١٢ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا(١٤) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ﴿ِ غَيَّرَ اسْمَ عَاصِيَةً. وَقَالَ
«أَنْتٍ جَمِيلَةُ» قَالَ أَحْمَدُ - مَكّانَ أَخْبَرَنِي - عَنْ.
٤٨٩٤- ١٥ عَنِ ابْنِ عُمّرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا (١٥) أَنْ ابْنَةٌ لِعُمَرَ كَالَتْ يُقَالُ لَهَا عَاصِيَةُ. فَسَمَّاهَا
رَسُولُ اللَّهِعَ* جَمِيلَةَ.
٤٨٩٥- ١٦ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَّ اللَّهُ عَنْهُمَا (١٦) قَالَ: كَانَتْ جُوَيْرِيَةُ اسْمُهَا بَرَّةُ. فَحَوَّلَ
رَسُولُ اللَّهِ ﴿ِ اسْمَهَا جُوَيْرِيَةَ. وَكَانُ يَكْرَهُ أَن يُقَالَ: خَرَجٌ مِن عِنْدَ بَرَّةً. وَفِي حَدِيثِ ابْنٍ أَبِي
عُمَّرَ عَنْ كُرَّيْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ.
٤٨٩٦ - ١٣ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ ﴾(١٧) أَنَّ زَيْنَبَ كَانَ اسْمُهَا بَرَّةَ. فَقِيلَ: تُزَكِّي نَفْسَهَا. فَسَمَّاهَا
رَسُولُ اللَّهِعَ﴿ْ زَيْنَبَ. وَلَفْظُ الْحَدِيثِ لِهَؤُلاءِ دُونَ ابْنِ بَشَارٍ. وقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْئَةَ: حَدْقَا
مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةً.
٤٨٩٧ - ١٨٢ حَدَّقَتِي زَيْنَبُ بِنْتُ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَّ اللّهُ عَنْهُمَا (١٨) قَالَتْ: كَانُ اسْمِي بَرَّةً.
فَسَمَِّي رَسُولُ اللَّهِ﴿ْ زَيْنَبِّ. قَالَتْ: وَدَخَلَتْ عَلَيْهِ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ، وَاسْمُهَا بَرَّةٌ،
فَسَمَّاهَا زَيْنَبَ.
٤٨٩٨- ١٢١ عَن مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ(١٩) قَالَ: سَمَّيْتُ الْتِي بَرَّةَ. فَقَالَتْ لِي: زَيْنَبُ
(١٤) حَدَثَّا أَحْمَّدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِى وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ قَالُوا حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ سَعِيدٍ
عَنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَخْبُوَلِي نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمِّرَ
(١٥) حَدَّقَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْيَةً خُدْثْنَا الْحَسِنُ بْنُ مُوسِى حَدَقْنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَّةً عَنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرٍ
(١٦) حَدَّقَّا عَمْرٌو اَلنَاقِدُ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ وَاللَّفْظُ لِعَمْرٍو قَالا حَدَّقَا سُفْيَانُ عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوَلَى أَلٍ طَلْحَةً عَنْ كُرَّيْبٍ
عَنِ ابْنِ عُبَّاسِ
(١٧) حَذََّا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَارِ قَالُوا حَدًَّا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَلَّا شُعْبَةُ عَنِ عَطَاءِ بْنِ آَبي
مَيْمُونَةَ سَمِعْتَّ أَبَا رَافِعٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً حْ وِ حَدَّقًّا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ حَدَّقْنَا أَبِي حَدَّقَا شُعْبَةُ عَنْ عَطَاءِ بْنٍ أَبِي مَيَّمُوَنَةً
عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةٍ
(١٨) حَدََّجِي إِسْخُقُ بْنُ إِنْرَاهِيمَ أَخْرَنَا عِيسِى بْنُ يُونُسَ حْ وِ حَدْقَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدْقَا أَبُو أُسَامَةً قَالا حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ حَدَّقَيِي
مُحَمِّدُ بْنَّ عَمْرِوِ بْنِ عَطَّاءٍ حَدَّقْيِي زَيْنَبُ
(١٩) حَدَّثَنَا عَمْرٌوِ اَلْنَاقِذْ حَدَثْنَا هَاهِمُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدََّا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَن مُحَمَّدٍ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ
٤٢٨
بِنْتُ أَبِي سَلَمَةَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِْ﴿ لَهَى عَنِ هَذَا الاسْمِ، وَسُمِّيتُ بَرَّةَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِعِ
«لا تُزَكَّوا أَنْفُسَكُمُ اللَّهُ أَعْلَمُ بِأَهْلِ الْبِرِّ مِنْكُمْ)» فَقَالُوا: بِمَ نُسَمِّيهَا؟ قَالَ: «سَمُّوهَا زَيْنَبَ».
٤٨٩٩ - ٣٠ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ﴾(٢٠) عَنِ النّبِيِّ :﴿ قَالَ: «إِنَّ أَخْتَعَ اسْمٍ عِنْدَ اللَّهِ رَجُلٌ تَسَمَّى
مَلِكَ الأَمْلاكِ» زَادَ ابْنُ أَبِي شَيْئَةَ فِي رِوَايَتِهِ «لا مَالِكَ إِلا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ» قَالَ الأَشْعَهِيُّ. قَالَ
سُفْيَانُ: مِثْلُ شَاهَانْ شَاهْ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَبْبَلٍ: سَأَلْتُ أَبَا عَمْرٍو عَن أَخْتَعَ. فَقَالَ: أَوْضَعَ.
٤٩٠٠-٣١ عَنْ هَمَّامٍ بْنِ مُنَبِّهٍ (٢١) قَالَ: هَذَا مَا حَذِّنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِعَ﴿ِ. فَذَكَرَ
أَحَادِيثَ مِنْهَا: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ «أَغْيَظُ رَجُلٍ عَلَى اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَخْبُفُهُ وَأَغْيَظُهُ عَلَيْهِ،
رَجُلٍ كَانَ يُسَمَّى مَلِكَ الأَمْلاكِ. لا مَلِكَ إِلا اللَّهُ» ..
المعنى العام
الأسماء والأعلام بها تتمايز الأشياء، وبها تعرف الأفراد، وقد تتشابه الأسماء، فتعرف بإضافة
اسم الأب، وقد تتشابه أسماء الأفراد مع آبائهم، فتعرف بإضافة اسم الجد، ثم الجد الأعلى، ثم لقب
الأسرة، وهكذا حتى يتم رفع التشابه.
وقد شاعت الكنية عند العرب، وهى علم صدر بلفظ أب أو أم، كأبى بكر وأبى هريرة، وأم سلمة وأم
حبيبة، ومنهم من اشتهر باسمه، ومنهم من اشتهر بكنيته، ومنهم من اشتهر بهما معا، كما شاعت
الألقاب بينهم، وهو علم أشعر بالمدح أو الذم.
وكان لرسول اللّه * أسماء، أشهرها محمد ثم أحمد، وكان له كنيتان، أشهرهما أبو القاسم، ثم
أبو إبراهيم، وكانت له ألقاب، أشهرها رسول الله، ثم نبى الله، ومع أن الله تعالى نادى رسله
بأسمائهم، فقال: يا موسى. يا عيسى. يا نوح. يا إبراهيم. يا زكريا. ياداود. ياآدم. إلخ، ولم يناد محمداً
* باسمه، بل ناداه بقوله ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ﴾ [المائدة: ٤١]. ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ﴾ [الأنفال: ٦٤] ولما تجرأ
الأعراب، ونادوه من خارج بيته: يا محمد. يا محمد. يا محمد. اخرج إلينا، نزل فيهم قرآن كريم،
يعنفهم، ويعلمهم ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ﴾ [الحجرات: ٤]. ﴿يَا أَيُّهَا
الَّذِينَ ءَامَنُوا لا تَرْفَغَوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضِ أَنْ تَحْبَطَ
أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ﴾ [الحجرات: ٢]. ﴿لَا تَجْعَلُواْ دُعَاءَ الَرَّسُولَ بَيْتَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا﴾.
[النور: ٦٢] كان لابد - مع خشونة الأعراب وغلظتهم وجفوتهم بحكم الطبيعة أن يعلموا معنى التجلة
(٢٠) حَدَّثََّا سَعِيدُ بْنُ عَمْرِوِ الأَفْعَنِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ وَاللَّفْظُ لِأَحْمَدَ قَالَ الأَشْعَئِيُّ أَخْبَرَنَا وقَالَ الْآخَرَانِ
حَدََّا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْئَةَ عَنِ أَبِي الزَّنَادِ عَنِ الأَعْرَجُّ عَنِ أَبِي هُرَيْرَةً
(٢١) حَدَّا مُحَمِّدُ بْنُ رَائِعٍ حَدًَّا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبُرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامٍ بْنِ مُنَّهِ
٤٢٩
والاحترام والتقديس لأفضل خلق اللّه®، وكان من الطبيعى أن يحرص الصحابة على إبراز حبهم له
بتسمية أبنائهم باسمه صلى اللّه عليه وسلم، أو التكنية بكنيته، فكان فى ذلك تلبيس إذا نادى أحدهم
صاحبه الذى تسمى باسمه، أو تكنى بكنيته، وقد حصل فعلا، إذ كان صلى الله عليه وسلم فى سوق
البقيع، فسمع رجلا ينادى: يا أبا القاسم. فالتفت صلى الله عليه وسلم نحو الرجل، وكأنه يقول له:
ماذا تريد منى؟ فتأسف الرجل واعتذر، وقال: لم أقصدك يا رسول اللَّه، وإنما قصدت فلانا، المكنى
بأبى القاسم، فقال صلى الله عليه وسلم: تسموا باسمى، ولا تتكنوا بكنيتى، إذ ليس من المعتاد، ولا
من اللائق أن ينادينى أحد باسمى، فلا خطورة، ولا حرج من تسمية أبنائكم بمحمد، لكن لا يكنى أحد
منكم بأبى القاسم، ولا يسمى ابنه بالقاسم، لئلا يكنى بأبى القاسم، وكانت خطورة أخرى، سموا
أولادهم بمحمد، ولما اخطأ الأطفال شتموهم، فكان شتماً لاسم الرسول فى شخص الطفل، فقال صلى
اللَّه عليه وسلم ((تسمونهم محمداً، ثم تلعنونهم:؟ فكف الصحابة عن لعن وسب من اسمه محمد. ولما
زال الالتباس، بوفاته صلى الله عليه وسلم سمى الناس القاسم، وكنوا أنفسهم بأبى القاسم، وتحاشوا
سبهم أو ألفاظ تحقيرهم، كما سموا أولادهم بأسماء أنبياء الله السابقين، تيمناً وتبركاً بهم.
ولما كان صلى اللّه عليه وسلم يحب الفأل الحسن، ويدعو إليه، ويكره التشاؤم وينهى عنه، ويحذر
منه، دعا إلى التسمية بالأسماء الحسنة، والتى توحى بالفأل الحسن، ونهى عن التسمية بالأسماء
القبيحة، والتى توحى بالتشاؤم، ولم يكتف بهذه الدعوة، بل كان إذا جاءه صاحب اسم مكروه غيره إلى
محبوب، وإذا جاءه صاحب اسم قبيح حوله إلى حسن، فحول ((حبابا)) إلى ((عبد الله)) وحول اسم
((حرب)) إلى ((الحسن)) وحول اسم ((غراب)) إلى ((مسلم)) وحول اسم ((عاصية)) إلى ((جميلة)) وحول
اسم ((العاص)) إلى ((مطيع)) كما حذر من التسمية بالأسماء المختصة باللّه تعالى وعظمته، فلا يسمى
بملك الملوك، ولا بسلطان السلاطين، ولا بالرحمن، ولا بالقدوس، ولا بالمهيمن.
وهكذا علم رسول اللّه ◌َ الأمة الأدب فى كل شىء، حتى فى تسمية الآباء أبناءهم وبناتهم. فصلى
الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله وأصحابه أجمعين.
المباحث العربية
(نادى رجل رجلا بالبقيع: يا أبا القاسم) البقيع مدافن أهل المدينة، والظاهر
أن هذا النداء كان عند دفن ميت، وقد حضر التشييع رسول اللَّهِ #* وجمع من الصحابة،
وجملة ((يا أبا القاسم)) بيان للنداء، وهى كنية رسول اللَّهِ:﴿، كنى بولده القاسم، وكان أكبر
أولاده، واختلف. هل مات قبل البعثة أو بعدها، وقد ولد له إبراهيم فى المدينة، من مارية
القبطية، وروى أن جبريل - عليه السلام - قال للنبى 38: ((السلام عليك يا أبا إبراهيم)) لكن
لم يشتهر رسول اللّه * إلا بكنية أبى القاسم.
(فالتفت إليه رسول اللَّه ﴿) ظناً أنه يناديه، على الرغم من أن الصحابة لم يكونوا ينادونه
٤٣٠
إلا: يا رسول الله، يا نبى الله، ولكن لعلاقة الكنية به التفت إليه لا شعورياً، ربما وقع فى نفسه أن
المنادى أعرابى قريب العهد بالإسلام وبالحضارة.
(يا رسول اللَّه، إنى لم أعنك) يقال: عنى بالقول كذا، بفتح العين والنون، يعنيه، عيناً وعناية،
أراده وقصده، أى لم أقصدك يا رسول اللَّه.
(تسموا باسمى) ((تسموا)) بفتح الميم المشددة، وفى الرواية الرابعة والسادسة ((سموا)) بتشديد
الميم المضمومة، وفى الرواية السابعة ((أسم ابنك عبد الرحمن)) بفتح همزة القطع وسكون السين، أمر
من أسمى، يقال: أسمى الشىء كذا، وأسمى الشىء بكذا، جعله له اسما.
(ولا تكنوا بكنيتى) ((تكنوا)) بفتح التاء والكاف وتشديد النون المفتوحة، وأصله تتكنوا،
فحذفت إحدى التاءين للتخفيف، وفى الرواية الثالثة والسادسة وملحق الخامسة ((ولا تكتنوا
بكنيتى)) يقال: كنى عن كذا بفتح الكاف وفتح النون مخففة، يكنى بفتح الياء وسكون الكاف وكسر
النون، كناية، تكلم بما يستدل عليه، ولم يصرح، وفى رواية ((ولا تكنوا)) بفتح التاء وسكون الكاف وضم
النون ((بكنوتى)» بالواو بدل الياء قال الحافظ ابن حجر: وهى بمعناها، كنونة وكنية بمعنى.اهـ
ويقال: كنى عن كذا بكذا، فهوكان، إذا ذكر شيئاً بغير ما يستدل به عليه صريحاً، ويقال: أكناه،
بالهمزة، وكناه بتشديد النون، بمعنى كناه بتخفيفها، ويقال: تكنى بكذا، بفتح التاء والكاف وتشديد
النون، أى تسمى به، والعلم يأتى اسما وكنية ولقباً، فاللقب ما أشعر بمدح أو ذم، والكنية ما صدرت
بأب أو أم. وهذا هو المشهور، وقد تكون مصدرة بابن أو بنت، أو أخ أو أخت، أوعم أو عمة، أو خال أو
خالة، وما عداهما يقال له: الاسم، ونستعمل الكنية مع الاسم واللقب، أو بدونهما، تفخيماً لشأن
صاحبها أن يذكر اسمه مجرداً، وتكون الأشراف الناس، وربما كنى الطفل والصبى تفاؤلا، وقد
اشتهرت الكنى عند العرب، وقد يكون للواحد كنية واحدة، وقد يكون له أكثر من كنية، وقد يشتهر
باسمه وكنبته جميعاً، وقد يشتهر بأحدهما.
(ولد لرجل منا غلام) أى ((منا)) معشر الأنصار، ففى الرواية السادسة ((أن رجلا من الأنصار،
ولد له غلام .... )) وفيها ((فقال صلى الله عليه وسلم: أحسنت الأنصار)) ويحتمل ((منا)) من قومنا
وقبيلتنا وأسرتنا، لقوله ((فقال له قومه)) أى أقاربه الذين يجتمعون عنده، فى مثل هذه المناسبة، قال
الحافظ ابن حجر: لم أقف على اسم الرجل المذكور.
(فسماه محمدًا) فى الرواية السادسة ((فأراد أن يسميه محمدًا)) وفى الرواية السابعة
((فسماه القاسم)) وفى رواية ((فأراد أن يسميه القاسم)) ورجحها الحافظ ابن حجر لقوله فى
الرواية السابعة ((لا تكنيك أبا القاسم، ولا ننعمك عينا)) ورجح غيره الرواية الأولى، لقوله فى
الرواية الثالثة ((لا ندعك تسمى باسم رسول الله ﴿)» ويحتمل أنه أراد أن يسميه واحدًا من
الاسمين، فذكر بعضهم هذا وذكر بعضهم ذاك، وكان رد بعضهم على الاقتراح الأول ((لا ندعك
تسمى باسم رسول اللَّه#)) لا نكنيك برسول اللـه فلا نقول لك: ((يا أبا محمد، وكان رد
٤٣١
بعضهم على الاقتراح الثاني: ((لا نكنيك أبا القاسم، ولا ننعمك عينا)» من الإنعام، أى لا ننعم
عليك بذلك، فتقرعينك به.
(فإنما أنا قاسم أقسم بينكم) فى الرواية الرابعة ((فإنما بعثت قاسماً، أقسم بينكم)) وعند
الترمذى ((أنا أبو القاسم، اللَّه يعطى، وأنا أقسم)) أى أنالى من كنيتى نصيب، ووصف صحيح، وليس
لكم من هذا الوصف شىء، فلا تكنوا به.
(لما قدمت نجران سألونى) ((نجران)) بفتح النون وسكون الجيم، بلد كبير، على سبع مراحل
من مكة، إلى جهة اليمن، يشتمل على ثلاث وسبعين قرية، وكان أهلها مسيحيين نصارى، وجاء
رؤساؤهم إلى النبى فى الوفود، فبعث معهم رسول اللَّه ﴿ أمين هذه الأمة، أبا عبيدة بن الجراح،
ليعلمهم، ويأتيه بصدقاتهم، ثم بعث إليهم بعد ذلك على بن أبى طالب، ولعل المغبرة ذهب إلى نجران
فى صحبة أحدهما، أو للتجارة.
(إنكم تقرءون ﴿يَا أُخْتَ هَارُونَ﴾ وموسى قبل عيسى بكذا وكذا)؟ يعترض النصارى
على القرآن، وأنه ينطق بما يخالف حقائق التاريخ، يقصدون الآية (٢٨) من سورة مريم، نصها مع ما
قبلها ﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَامَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتٍ شَيْئًا فَرِيًّاهِيَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَاً
سَوْءُ وَمَا كَانَتَ أُمُّكِ بَفِيًّا﴾ وحاصل الاعتراض أنَ الأخ يعاصر أخاه، فكيف تكون مريم أختاً لهارون
أخى موسى، وبين موسى ومريم من الأزمان ما يستحيل معه أن تكون مريم وهارون من أب واحد، أو
أم واحدة؟ إذ بينهما أكثر من ستمائة سنة، وقيل أكثر من ألف عام، وفى رواية أن النصارى قالوا
للمغيرة: إن صاحبك يزعم أن مريم هى أخت هارون، وبينهما فى المدة ستمائة سنة؟ قال المغيرة:
فلم أدر ما أقول، وكان جواب الرسول *
(إنهم كانوا يسمون بأنبيائهم والصالحين قبلهم) وحاصل الجواب أن هارون هدا ليس هو
أخا موسى، وإنما هو أخ لها من أبيها يسمى هارون، لأن هذا الاسم فى بنى إسرائيل كان كثيراً، تبركاً
باسم هارون أخى موسى، وكان أمثل رجل فى بنى إسرائيل، وقال قتادة: كان فى ذلك الزمان فى بنى
إسرائيل عابد منقطع إلى الله تعالى، يسمى هارون، فنسبوها إلى أخوته، من حيث كانت على
طريقته قبل، إذ كانت موقوفة على خدمة البيع، أى يا هذه المرأة الصالحة ما كنت أهلا لذلك، وفى
التفاسير أقوال أخرى، من أرادها فليرجع إليها.
(فلا تزيدن على) بضم الدال، أى الذى سمعتموه أربع كلمات، فلا تزيدوا على فى الرواية، ولا
تنقلوا عنى غير الأربع.
(أراد النبى أن ينهى عن أن يسمى بيعلى) قال النووى: هكذا وقع هذا اللفظ فى معظم
نسخ صحيح مسلم التى ببلادنا ((أن يسمى بيعلى)) وفى بعضها ((بمقبل)) بدل ((يعلى)) وذكر القاضى
أنه فى أكثر النسخ ((بمقبل)) وفى بعضها ((يعلى)) قال: والأشبه أنه تصحيف، قال: والمعروف
٤٣٢
((بمقبل)) قال النووى: وهذا الذى أنكره القاضى ليس بمنكر، بل هو المشهور، وهو صحيح فى الرواية
وفى المعنى.
(كانت جويرية اسمها برة) جويرية بنت الحارث، زوجة النبى و8*، إحدى أمهات المؤمنين.
و((برة)» بفتح الباء وتشديد الراء، مشتقة من البر، بكسر الباء، والله أعلم بأهل البر، ففى هذا الاسم
تزكية للنفس، وكما وقع لجويرية وقع لزينب بنت جحش، كما فى الرواية الثامنة عشرة، ولزينب بنت
أم سلمة، كما فى الرواية الثامنة عشرة والتاسعة عشرة.
(إن أخذ اسم عند اللَّه رجل تسمى ملك الأملاك) فسرت ((أخذ)» لأحمد بن
حنبل بأوضع، أى أذل، قال عياض: معناه أشد الأسماء صغاراً، والخانع الذليل، وخلع الرجل
ذل، قال ابن بطال، وإذا كان الاسم أذل الأسماء كان من تسمى به أشد ذلا. اهـ وفيه نظر،
فتسميته ليست من فعله، وقد لا يملك التغيير، وفسر الخليل («أخنع)) بأفجر، فقال: الخنع
الفجور، يقال: أخلع الرجل إلى المرأة إذا دعاها للفجور، وقبل: أخبث، وقيل: أقبح، ووقع
فى رواية البخارى ((أخنى الأسماء)) من الخنا بفتح الخاء وتخفيف النون، وهو الفحش،
وقد يكون بمعنى أهلك الأسماء لصاحبه، والخنى الهلاك، يقال: أخنى عليه الدهر، أى
أهلكه، وقال أبو عبيد: روى ((أنخع)) أى أقتل، والنخع القتل الشديد، و((ملك)) بكسر اللام،
و((الأملاك)) جمع ((ملك)) بفتح الميم وكسر اللام، ومثله ((ملوك)) جمع مليك.
(شاهان شاه) بسكون النون، وبهاء فى آخره، وليست هاء تأنيث، فلا تقال بالتاء أصلا، قال
الحافظ ابن حجر: وقد تعجب بعض الشراح من تفسير سفيان بن عيينة اللفظة العربية باللفظة
العجمبة، وأنكر ذلك آخرون، وهو غفلة منهم عن مراده، وذلك أن لفظ ((شاهان شاه)) كان قد كثر
التسمية به فى ذلك العصر، فنبه سفيان على أن الاسم الذى ورد الخبر بذمه لا ينحصر فى ((ملك
الأملاك)» بل كل ما أدى معناه، بأى لسان كان، فهو مراد بالذم.
قال: وقوله ((شاهان شاه)) هو المشهور فى روايات هذا الحديث، وحكى عياض عن بعض
الروايات ((شاه شاه)) بتنوين الأول، وزعم بعضهم أن الصواب ((شاه شاهان)) وليس كذلك، لأن قاعدة
العجم تقديم المضاف إليه على المضاف، فإذا أرادوا ((قاضى القضاة)» بلسانهم، قالوا: موبذان موبذ،
فموبذ هو القاضى، وموبذان جمعه، فكذا ((شاه)) هو الملك، و((شاهان)) هو الملوك.
(أغيظ رجل على الله يوم القيامة، وأخبثه، وأغيظه عليه، رجل ... ) قال النووي: هكذا
وقع فى جميع النسخ، بتكرير ((أغيظ)) قال القاضى: ليس تكريره صحيح الكلام، بل فيه وهم من بعض
الرواة، بتكريره أو تغييره، قال: وقال بعض الشيوخ: لعل أحدهما ((أغنط)) بالنون والطاء، أى أشده
عليه، والغنط شدة الكرب.اهـ
وإطلاق ((أغيظ)) ونسبة الغيظ إلى الله تعالى مؤول بالغضب، قاله الماوردى.
٤٣٣
فقه الحديث
يمكن حصر فقه الحديث فى أربع نقاط: التكنى بكنية النبى {8₪، والتسمية باسمه، والتسمية بما
يوهم، وما يؤخذ من الحديث:
١- أما التكنية بكنيته، فقد ورد النهى عنها، ولا تكنوا بكنيتى)) فى الرواية الأولى والثالثة والرابعة
والخامسة والسادسة والثامنة قال النووى: اختلف العلماء فى هذه المسألة على مذاهب كثيرة، جمعها
القاضى وغيره:
أحدها: مذهب الشافعى وأهل الظاهر أنه لا يحل التكنى بأبى القاسم لأحد أصلا، سواء كان
اسمه محمدًا، أو أحمد، أم لم يكن، لظاهر هذا الحديث ((لا تكنوا بكنيتى)).
والثانى: أن هذا النهى منسوخ، فإن هذا الحكم كان فى أول الأمر، للمعنى المذكور فى الحديث، ثم
نسخ [أى كان النهى خاصاً بحياته صلى الله عليه وسلم خوف التباس نداء غيره بندائه، وقد زال هذا
الالتباس بعده صلى اللّه عليه وسلم] قالوا: فيباح التكنى اليوم بأبى القاسم، لكل أحد، سواء من اسمه
محمد وأحمد وغبره، وهذا مذهب مالك، قال القاضى: وبه قال جمهور السلف وفقهاء الأمصار وجمهور
العلماء، قالوا: وقد اشتهر أن جماعة تكنوا بأبى القاسم فى العصر الأول وفيما بعد ذلك إلى اليوم، مع
كثرة فاعل ذلك، وعدم الإنكار.
الثالث: أن النهى ليس بمنسوخ، ولكنه للتنزيه والأدب، لا للتحريم، وهو مذهب ابن جرير الطبرى.
الرابع: أن النهى عن التكنى بأبى القاسم مختص بمن اسمه محمد أو أحمد، ولا بأس
بالكنية وحدها لمن لا يسمى بواحد من الاسمين، وهذا قول جماعة من السلف، وجاء فيه
حديث مرفوع عن جابر.
الخامس: أنه ينهى عن التكنى بأبى القاسم مطلقًا، وينهى عن التسمية بالقاسم، لئلا يكنى أبوه
بأبى القاسم، [وهو مذهب بعض الظاهرية] وقد غير مروان بن الحكم اسم ابنه عبد الملك، حين بلغه
هذا الحديث، فسماه عبد الملك، وكان سماه أولا القاسم، وفعله بعض الأنصار أيضاً.
ثم قال: وأما غير أبى القاسم من الكنى، فأجمع المسلمون على جوازه، سواء كان له ابن أو بنت،
فكنى بها، أولم يكن له ولد، أو كان صغيرًا، أو كنى بغير ولده، ويجوز أن يكنى الرجل بأبى فلان أو
بأبى فلانة، وأن تكنى المرأة بأم فلان وبأم فلانة، وصح أن النبى * كان يكنى صبياً صغيراً، هو أخو
أنس، كان يقول له: يا أبا عمير ما فعل النغير؟اهـ.
والحديث الذى أشار إليه النووى فى المذهب الرابع أخرجه أحمد وأبو داود وحسنه الترمذى
وصححه ابن حبان عن جابر شه رفعه «من تسمى باسمى فلا يكتنى بكنيتى، ومن اكتنى بكنيتى فلا
يتسمى باسمى)» وفى لفظ ((إذا سميتم بى فلا تكنوا بى، وإذا كنيتم بى فلا تسموا بى))، وفى لفظ
البخارى فى الأدب المفرد ((لا تجمعوا بين اسمى وكنيتى)) وفى لفظ عند أبى يعلى «من تسمى
باسمى فلا يكتنى بكنيتى».
٤٣٤
أما ما أخرجه أبو داود وابن ماجه وصححه الحاكم من حديث على عنه قال: ((قلت: يا رسول
الله إن ولد لى من بعدك ولد. أسميه باسمك؟ وأكنيه بكنيتك؟ قال: نعم)) فكان رخصة من النبى { *
لعلى بن أبى طالب، قال الطبرى: فى إباحة ذلك لعلى، ثم تكنية على ولده أبا القاسم، إشارة إلى أن
النهى عن دلك كان على الكرهة، لا على التحريم، قال: ويؤيد ذلك أنه لوكان على التحريم لأنكره
الصحابة، ولما مكنوه من أن يكنى ولده أبا القاسم أصلا، فدل على أنهم إنما فهموا من النهى التنزيه،
وتعقب بأنهم ربما علموا الرخصة له، دون غيره، كما فى بعض طرقه، أو فهموا تخصيص النهى بزمانه
صلى الله عليه وسلم، قال الحافظ ابن حجر: وهذا أقوى، لأن بعض الصحابة سمى ابنه محمداً وكناه
أبا القاسم، وكذا كنى بأبى القاسم محمد بن أبى بكر، وابن سعد، وابن جعفربن أبى طالب، وابن عبد
الرحمن بن عوف، وابن حاطب بن أبي بلتعة، وابن الأشعث بن قيس.
وقال الشيخ أبو محمد بن أبى جمرة - بعد أن أشار إلى ترجيح المذهب الرابع من حيث الجواز-
قال: الأولى الأخذ بالمذهب الأول، فإنه أبرأ للذمة، وأعظم للحرمة.
٢- وأما التسمى باسمه صلى الله عليه وسلم فقد حكى الطبرى مذهبنا بمنعه مطلقاً، ثم ساق
((كتب عمر: لا تسموا أحداً باسم نبى)) واحتج بعضهم لصاحب هذا القول بما أخرجه البزار وأبو يعلى
عن أنس لله رفعه «يسمونهم محمداً، ثم يلعنونهم» وسنده لين، وعلى تقدير ثبوته فلا حجة فيه للمنع،
بل فيه النهى عن لعن من يسمى محمداً، قال عياض: والأشبه أن عمر إنما فعل ذلك إعظاما لاسم
النبى *، لئلا ينتهك، وقد كان سمع رجلاً يقول لمحمد بن زيد بن الخطاب: يا محمد، فعل اللَّه بك
وفعل. فدعاه، وقال: لا أرى رسول اللّه يسب بك، فغير اسمه، فسماه عبد الرحمن، وأرسل إلى بنى
طلحة، وكانوا سبعة ليغير أسماءهم من محمد، فقال له كبيرهم: والله لقد سمانى النبى: # محمداً؟
فقال: قوموا، فلا سبيل لكم)) فهذا يدل على رجوعه عن ذلك.
والجمهور على جواز التسمية باسم محمد، بل واستحبه بعضهم.
٣- وأما التسمية بنافع ويسار وأفلح ورباح، فقد ورد النهى عنها فى الرواية العاشرة والحادية
عشرة، وذكرت الرواية الثانية عشرة ((نجيحا)) بدل ((نافع)) وذكرت الرواية الثالثة عشرة ((يعلى))
و «بركة)) بدل ((رباح)) قال النووى: قال أصحابنا: يكره التسمية بهذه الأسماء المذكورة فى الحديث،
وما فى معناها، ولا تختص الكراهة بها وحدها، وهى كراهة تنزيه، لا تحريم، قال النووي: فمعنى قوله
((أراد النبى أن ينهى عن هذه الأسماء)) وفى الرواية الثالثة عشرة ((أراد أن ينهى)) عنها نهى
نحريم، فلم ينه، والعلة فى الكراهة ما بينه صلى الله عليه وسلم فى قوله [فى الرواية الثانية عشرة]
((فإنك تقول: أثم هو؟ أى أهنا هو؟ فلا يكون [موجوداً] فيقول: لا)) أى فيقول المجيب: ليس هنا
نافع، وليس هنا يسار، ليس هنا أفلح، ليس هنا رباح، ليس هنا بركة، وهذه الجمل كلها غير مستحبة،
لما نوهمه من نفى هذه الصفات، وإن كان المقصود نفى وجود هذه الأسماء. ومثل ذلك اسم ((برة))
لما فيه من وصف صاحبه بالبر، والله أعلم بأهل البر، ولما فيه من تزكية نفس صاحبه، والله يقول:
﴿فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى﴾ [النجم: ٣٢] ولما فيه من الإيهام السابق، إذا قيل: خرج من
٤٣٥
عند برة، أى خرج من البر والصلاح، وربما أوقع الجواب بعض الناس فى شىء من التشاؤم، قال
النووى: وليس فى قوله ((فلا تزيدن على» منع القياس على الأربع.
٤- ويؤخذ من الأحاديث فوق ما تقدم
١- صبانة كنيته صلى الله عليه وسلم عن الامتهان، واستجابة لأمر الله، إذ يقول ﴿لا تَجْعَلُوا دُقَاءَ
الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءٍ بَعْضِكُمْ بَعْضًا﴾ [النور: ٦٣].
٢- من قوله صلى الله عليه وسلم ((فإنما أنا قاسم)) فى الرواية الثالثة والرابعة والخامسة وملحق
السادسة قال القاضى عياض: هذا يشعر بأن الكنية إنما تكون بسبب وصف صحيح فى المكنى،
أو لسبب اسم ابنه.
٣- من منع الصحابة والد الغلام من التسمية والتكنى، مدى التزام الصحابة بأمور الدين، وحرصهم
على التحقق من صحة أعمالهم، بالرجوع إلى النبى 248.
٤- ومدى تقديسهم لذات الرسول # وصفاته، قال الحافظ ابن حجر: والظاهر أنهم منعوا الرجل أولا،
منعاً مطلقاً، ثم استدركوا، فقالوا: حتى نسأل ... )).
٥- ومن الرواية الثانية، ومن قوله فى الرواية السابعة ((أسم ابنك عبد الرحمن)) استحباب التسمية
بهذين الاسمين، وتفضيلهما على سائر ما يسمى به، ويلتحق بهما ما كان مثلهما، كعبد الرحيم،
وعبد الملك، وعبد الصمد، وإنما كانت أحب إلى اللَّه لأنها تضمنت ما هو وصف واجب للَّه، وما
هو وصف للإنسان، وواجب له، وهو العبودية، ثم أضيف العبد إلى الرب، إضافة حقيقية، فصدقت
أفراد هذه الأسماء، وشرفت بهذا التركيب، فحصلت لها هذه الفضيلة. قاله القرطبى، وقال غيره:
الحكمة فى الاقتصار على الاسمين، أنه لم يقع فى القرآن إضافة ((عبد)» إلى اسم من أسماء الله
تعالى غير لفظ الجلالة والرحمن، قال تعالى: ﴿وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ﴾ [الجن: ١٩] وقال
﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَن﴾ [الفرقان: ٦٣] وقال بعض الشراح: للَّه الأسماء الحسنى، وفيها أصول وفروع من
حيث الاشتقاقَ، وللأصول أصول من حيث المعنى، فأصول الأصول اسمان، اللَّه والرحمن، لأن كلا
منهما مشتمل على الأسماء كلها، قال تعالى ﴿قُل ادْعُوا اللَّهَ أَوائعُوا الرَّحْمَنَ﴾ [الإسراء: ١١٠]
ولذلك لم يتسم بهما أحد، وإذا تقرر ذلك كانت إضافة العبودية إلى كل منهما حقيقة محضة،
ويلى هذين الاسمين بقية ما عبد، وما حمد.
وقد أخرج الطبرانى ((إذا سمتيم فعبدوا)) وأخرج ((أحب الأسماء إلى اللَّه ما تعبد به)) وفى إسناد
كل منهما ضعف.
٦ - واستدل بالرواية التاسعة بعضهم على جواز التسمية بأسماء الأنبياء -عليهم السلام- وأجمع عليه
العلماء، وقد سمى النبى ◌َ ابنه إبراهيم، وكان فى أصحابه جمع سموا بأسماء الأنبياء، وقد أراد
عمر أن يغير أسماء أولاد طلحة، وكان سماهم بأسماء الأنبياء، ثم تراجع، وأخرج البخارى فى
الأدب المفرد حديث يوسف بن عبد الله بن سلام، قال ((سمانى النبى{# يوسف)» وسنده
٤٣٦
صحيح، وأخرج ابن أبى شيبة بسند صحيح ((أحب الأسماء إليه أسماء الأنبياء)) ثم ذكر فيه أحد
عشر حديثاً، موصولة، ومعلقة. قال القاضى: وقد كره بعض العلماء التسمى بأسماء الملائكة، وهو
قول الحارث بن مسكين، قال: وكره مالك التسمى بجبريل ويس، وقال ابن بطال - بعد أن ذكر
أحاديث إبراهيم بن النبى -عليه الصلاة والسلام- وغيرها - فى هذه الأحاديث جواز التسمية
بأسماء الأنبياء، وإنما كره عمر ذلك، لئلا يسب أحد المسمى بذلك، فأراد تعظيم الاسم، لئلا يبتذل
فى ذلك، وهو قصد حسن، وقال الطبرى: يقال إن طلحة قال للزبير: أسماء أبنائى أسماء الأنبياء،
وأسماء أبنائك أسماء الشهداء. فقال الزبير: أنا أرجو أن يكون أبنائى شهداء، وأنت لا ترجو أن
يكون أبناؤك أنبياء، فأشار إلى أن الذى فعله أولى من الذى فعله طلحة.
٧- ومن الرواية الرابعة عشرة، وتغييره صلى الله عليه وسلم اسم ((عاصية)) إلى ((جميلة)) استحباب
تحويل الاسم المكروه والقبيح إلى حسن، وقد أخرج ابن أبى شيبة ((كان النبى # إذا سمع الاسم
القبيح حوله إلى ما هو أحسن منه)) وحول صلى الله عليه وسلم اسم ((العاصى)) بن الأسود
العدوى، إلى ((مطيع)) وحول اسم ((شهاب)) بن عامر الأنصارى إلى ((هشام)) وحول اسم ((حرب))
بن على إلى ((الحسن))، وحول اسم ((حباب)) بن عبد الله بن أبى، إلى ((عبد الله)) وحول اسم
((عقلة)) بن عبد السلمى، إلى ((عتبة)) وحول اسم ((غراب)) أبو زيطة إلى ((مسلم)) وغير هؤلاء كثير.
قال ابن جرير الطبرى: وليس ما غير رسول الله :# من ذلك على وجه المنع من التسمى بها، بل
على وجه الاختيار، ويدل عليه أنه صلى الله عليه وسلم لم يلزم ((حزنا)) لما امتنع من تحويل اسمه
إلى ((سهل)) بذلك، ولو كان دلك لازما لما أقره على قوله ((لا أغيراسما سمانيه أبى)».اهـ
وحديث ((حزن)) الذى يشير إليه الطبرى أخرجه البخارى، ((عن سعيد بن المسيب قال: إن جده
((حزنا)) قدم على النبى {8®، فقال: ما اسمك؟ قال: اسمى حزن. قال: بل أنت سهل، قال: ما أنا
بمغيراسما سمانيه أبى. قال ابن المسيب: فمازالت فينا الحزونة بعد» والحزن ما غلظ من
الأرض، ضد السهل، وفى الخلق الغلظة والقساوة.
٨- ويؤخذ منه استحباب الأسماء الحسنة عند التسمية، وقد ورد الأمر بتحسين الأسماء، فيما أخرجه
أبو داود وصححه ابن حبان، من حديث أبى الدرداء، رفعه «إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم
وأسماء آبائكم، فأحسنوا أسماءكم)) ورجاله ثقات، إلا أن فى سنده انقطاعاً.
قال الطبرى: لا تنبغى التسمية باسم قبيح المعنى، ولا باسم نقيض التزكية له، ولا باسم معناه
السب، ولو كانت الأسماء - إنما هى أعلام للأشخاص- لا يقصد بها حقيقة الصفة، لكن وجه
الكراهة أن يسمع سامح بالاسم، فيظن أنه صفة للمسمى، وعدم الانبغاء على الاستحسان، فقد
أجاز المسلمون أن يسمى الرجل القبيح باسم ((حسن)) ويسمى الرجل الفاسد باسم ((صالح)).
٩- وعن الرواية المتممة للعشرين والواحدة والعشرين قال النووى: اعلم أن التسمى بهذا
الاسم حرام، وكذلك التسمى بأسماء الله تعالى، المختصة به، كالرحمن، والقدوس،
والمهيمن، وخالق الخلق، ونحوها.
٤٣٧
١٠- ألحق بعضهم بملك الأملاك فى التحريم سلطان السلاطين وأمير الأمراء.
١١ - ألحق به الزمخشرى قاضى القضاة، وحاكم الحكام، على أساس أنه كذب وتزوير، قال: ورب
غريق فى الجهل والجور، من مقلدى زماننا احتل لقب أقضى القضاة، ومعناه أحكم الحاكمين.
وتعقبه ابن المنير بحديث ((أقضاكم على ((قال: فيستفاد منه أنه لا حرج على من أطلق على
قاض، يكون أعدل القضاة أو أعلمهم فى زمانه: أقضى القضاة، أو يريد إقليمه، أو بلده، وقد تعقب
العرابى كلام ابن المنير، فصوب ما ذكره الزمخشرى من المنع، ورد ما احتج به من قضية على،
بأن التفضيل فى ذلك وقع فى حق من خوطب به، ومن يلتحق بهم، فلبس مساوياً لإطلاق
التفضيل بالألف واللام ((قاضى القضاة)» قال: ولا يخفى ما فى إطلاق ذلك من الجراءة وسوء
الأدب، ولا عبرة بقول من ولى القضاء فنعت بدلك، فلذ فى سمعه، فاحتال فى الجواز، فإن الحق
أحق أن يتبع. اهـ
ومال الحافظ ابن حجر إلى الجواز، فقال: إن التسمية بقاضى القضاة وجدت فى العصر القديم،
من عهد أبى يوسف، صاحب أبى حنيفة، وقد منع الماوردى من جواز تلقيب الملك، الذى كان فى
عصره، بملك الملوك، مع أن الماوردى كان يقال له: ((أقضى القضاة» وكأن وجه التفرقة بين ملك
الملوك وقاضى القضاة الوقوف مع الخبر، وظهور إرادة العهد الزمانى فى القضاة.
وقال الشيخ أبو محمد بن أبى جمرة: يلتحق بملك الأملاك قاضى القضاة، وإن كان اشتهر فى
بلاد الشرق من قديم الزمان إطلاق ذلك على كببر القضاة، وقد سلم أهل المغرب من ذلك، فاسم
كبير القضاة عندهم قاضى الجماعة.
١٢- وألحق بعضهم بملك الأملاك فى المنع التسمية بخالد ومالك، واستدل له بحديث «وأكذب
الأسماء خالد ومالك)» وتعقب بأن الحديث ضعيف، وبأن فى القرآن تسمية خازن النار ((مالكاً))
وبأن فى الصحابة من سمى بخالد، ومنهم من سمى بمالك، وبأن العباد وإن كانوا يموتون، فإن
الأرواح لا تفنى، فلا بأس من التسمية بمالك أو خالد، ورد هذا التعقيب بأن اسم ((مالك)) قد يكون
لمن لا يملك، فيكون كذبا وموهماً، وأن الخلد البقاء الدائم بغير موت، فلا يقال لصاحب الروح
التى لا نفنى ((خالد)) قال تعالى ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرِ مِن قَبْلِكَ الْخُلْدَ﴾ [الأنبياء: ٣٤].
١٣- ولما كانت الكنية تكريماً أخذ بعضهم من الحديث منع تكنية المشرك، فقال النووى فى الأذكار:
لا تجوز نكنية الكافر إلا بشرطين: أن لا يعرف إلا بكنيته، أو خيف من ذكر اسمه فتنة، قال: وقد
كتب النبى 8 إلى هرقل، فسماه باسمه، ولم يكنه، ولم يلقبه بلقبه، وهو قبصر، قال: وقد أمرنا
بالإغلاظ عليهم، فلا نكنيهم، ولا نلين لهم قولا، ولا نظهر لهم وداً، وقال ابن بطال: يجوز تكنية
المشركين على وجه التألف، إما رجاء إسلامهم، أو لتحصيل منفعة منهم.اهـ وقيل: تمنع تكنيتهم
إذا كانت على وجه التكريم، وتجوز فى غير ذلك، كأبى لهب.
٤٣٨
وأطال الحافظ ابن حجر فى عرض الأقوال وتوجيهاتها، بما لا يسمح به المقام هنا،
فمن أراده فليراجع.
١٤ - قال الحافظ ابن حجر: وفى الحديث مشروعية الأدب فى كل شىء، لأن الزجر عن ملك الأملاك،
والوعيد عليه يقتضى المنع منه مطلقًا، سواء أراد من تسمى بذلك أنه ملك على ملوك الأرض، أم
على بعضها، سواء كان محقاً فى ذلك أم مبطلا، مع أنه لا يخفى الفرق بين من قصد ذلك، وكان
فيه صادقاً، ومن قصده، وكان فيه كاذباً.
والله أعلم
٤٣٩
(٥٧٩) باب استحباب تحنيك المولود عند ولادته، وتسميته،
وتكنية الصغير واستحباب قوله لغير ابنه: يابنى، للملاطفة
٤٩٠١ - ٣٢ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﴾(٢٢) قَالَ: ذَهَبْتُ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الأَنْصَارِيِّ إِلَى
رَسُولِ اللَّهِ مَ﴿ حِينَ وُلِدَ. وَرَسُولُ اللَّهِلَّفِي عَبَاءَةٍ يَهْنَأُ بَعِيرًا لَهُ. فَقَالَ «هَلْ مَعَكَ تَمْرٌ»
فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَنَاوَلْتُهُ تَمَرَاتٍ. فَأَلْقَاهُنَّ فِي فِيهِ، فَلاَكَهُنَّ, ثُمَّ فَقَرَ فَا الصَِّيِّ، فَمَجَّهُ فِي فِيهِ،
فَجَعَلَ الصَّبِيِّ يَعَلَمَّظُهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ،﴿. حُبُّ الْأَنْصَارِ الثَّمْرَ» وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ.
٤٩٠٢- ٣ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ﴾(٢٣) قَالَ: كَّالَ ابْنٌ لِأَبِي طَلْحَةً يُشْتَكِي. فَخَرَجَ أَبُو
طَلْحَةَ. فَقُبِضَ الصَّبِيُّ. فَلَمَّا رَجَعَ أَبُو طَلْحَةَ، قَالَ: مَا فَعَلَ ابْنِي؟ قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: هُوَ أَسْكَنُ
مِمَّا كَانَ. فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ الْعَشَاءَ. فَتَعَشَّى. ثُمَّ أَصَابَ مِنْهَا. فَلَمَّا فَرَغَ، قَالَتْ: وَارُوا الصَّبِيِّ. فَلَمَّا
أَصْبَحَ أَبُو طَلْحَةَ، أَتَى رَسُولَ اللّهِوَّ فَأَخْبَرَهُ. فَقَالَ «أَعْرَسْتُمُ اللَّيْلَةَ» قَالَ: نَعَمْ. قَالَ «اللَّهُمَّ
بَارِكْ لَهُمَا» فَوَلَدَتْ غُلامًا. فَقَالَ لِي أَبُو طَلْحَةَ: احْمِلْهُ حَتَّى تَأْتِيَ بِهِ النَّبِيِّ ◌ِ ◌َ. فَأَتَى بِهِ النَّبِيِّ
*. وَبَعَتْ مَعَهُ بِتَمَرَاتٍ. فَأَخَذَهُ النّبِيُّلَ﴿ فَقَالَ «أَمَعَهُ شَيْءٌ؟» قَالُوا: نَعَمْ. تَمَرَاتٌ. فَأَخَذَهَا
النِّيُّفِ﴿ فَمَضَفَهَا. ثُمَّ أَخَذَهَا مِن فِيهِ فَجَعَلَهَا فِي فِي الصَّبِيِّ. ثُمَّ حَنْكَهُ. وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ.
٤٩٠٣- ٤ُّ عَنْ أَبِي مُوسَى ◌َ﴾(٢٤) قَالَ: وُلِدَ لِي غُلامٌ. فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيِّلِ﴿َّ فَسَمَّاهُ إِبْرَاهِيمَ
وَحَنْكَهُ بِتَمْرَةٍ.
٤٩٠٤- ٣٥ عن عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ(٢٥)، وَقَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُمَا قَالا: خَرَجَتْ
أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ حِينَ هَاجَرَتْ، وَهِيَ حُبْلَى بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، فَقَدِمَتْ قُبَّاء." فَنُفِسَتْ
بِعَبْدِ اللَّهِ بِقُبَاءٍ، ثُمَّ خَرَجَتْ حِينَ نُفِسَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﴿ لِيُحَتَّكَهُ. فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ
مِنْهَا فَوَضَعَهُ فِي حَجْرِهِ. ثُمَّ دَعَا بِتَمْرَةٍ. قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَكَثْنَا سَاعَةٌ نَلْتَمِسُهَا قَبْلَ أَنْ
نَجِدَهَا، فَمَضَعَهَا ثُمَّ بَصَقَّهَا فِي فِيهِ. فَإِنَّ أَوَّلَّ شَيْءٍ دَخَلَ بَطْنَهُ لَرِيقُ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ِ. ثُمَّ قَالَتْ
(٢٢) حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّدٍ حَدَّثْنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَّمَةَ عَنِ ثَابِتٍ الْبُنَاِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ
(٢٣) حَدََّا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً حَدْنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُوِنْ أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنِ عَنِ ابْنٍ سِيرِيَنَّ عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ
- حَذْثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَّشَارِ حَدَّثَنَا حَمَّاذَ بْنُ مَسْعَدَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنِ عَنِ مَّحَمَّدٍ عَنَّ أَنَسِ بِهَذِهِ الْقِصَّةِ نَحْوَ حَدِيثِ يَزِيدٌ.
(٢٤) حَدَّقْنَا أَبُو بُكْرٍ بْنُ أَبِّ شَيْئَةً وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَرَّادِ الأَشْعَرِيُّ وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالُواْ خَدََّا أَبُو أُسَامَةً عَنْ بُرَيْدٍ عَن أَبِي
بُرْدَةً عَنِ أَبِي مُوَسَى
(٢٥) حَدََّا الْحَّكُمُ بْنَ مُوسَى أَبُو صَالِحٍ حَدَّقْنَا شُعَيْبٌ يَعْنِ ابْنَ إِسْحَقَ أَخُبُرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ حَدَّتِي غُرْوَةُ
٤٤٠